######OpenITI# #META# المؤلف: سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي الشافعي دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت/ لبنان - 1417ه -1996م #META# bkid: 34250 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) ¶ المؤلف: سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي الشافعي دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت/ لبنان - 1417ه -1996م ¶ الطبعة: الأولى ¶ عدد الأجزاء / 5 ¶ [ترقيم الشاملة موافق للمطبوع] ¶ [طبعة أخرى] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: البجيرمي #META# Lng: سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي المصري الشافعي #META# الطبعة: الأولى #META# max: 2887 #META# bk: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب - العلمية #META# authinf: سليمان البجيرمي (1131 - 1221 ه = 1719 - 1806 م) ¶ سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي : فقيه مصري. ¶ ولد في بجيرم (من قرى الغربية بمصر) وقدم القاهرة صغيرا، فتعلم في الأزهر، ودرس، وكف بصره. ¶ له (التجريد - ط) أربعة أجزاء، وهو حاشية على شرح المنهج في فقه الشافعية، و (تحفة الحبيب - ط) حاشية على شرح الخطيب، المسمى بالإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، فقه، أربعة أجزاء، أيضا. ¶ وتوفي في قرية مصطية، بالقرب من بجيرم ¶ نقلا عن : الأعلام للزركلي #META# ndata: بسم اللهF67AFF40ا كريم . #META# bkord: 8420 #META# archive: 22 #META# الكتاب: تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) #META# authno: 500 #META# ad: 1221 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 1221 #META# cat: فقه شافعي #META# iso: حاشيه البجيرمي علي الخطيب تحفه الحبيب علي شرح الخطيب العلميه #META# digitization_comments: [طبعة أخرى] #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# بسم الله الرحمن الرحيم # الكتاب : تحفة الحبيب على شرح الخطيب ( البجيرمي على الخطيب ) # المؤلف : سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي الشافعي # دار النشر : دار الكتب العلمية - بيروت/ لبنان - 1417ه -1996م # الطبعة : الأولى # عدد الأجزاء / 5 # [ ترقيم الشاملة موافق للمطبوع ] PageV01P006 ### | AUTO """""" صفحة رقم 7 """""" # ( مقدمة المؤلف ) # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله على أفضاله ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وصحبه وآله . # وبعد : فيقول العبد الفقير منكسر الخاطر لقلة العمل والتقوى عثمان ابن ~~العلامة الشيخ سليمان السويفي الشافعي وفقه الله لحسن العمل وغفر له ما كان ~~من الزلل : إني اطلعت على شرح الخطيب على أبي شجاع بخط شيخنا العلامة الشيخ ~~سليمان البجيرمي ، فرأيت عليه حواشي رقيقة ونكات دقيقة وتحريرات شريفة مما ~~نقله من الحواشي المعتمدة وتلقاه عن أشياخه الفضلاء . # ثم إن شيخنا المذكور وكثيرا من الإخوان المخلصين والأعزاء المصلحين ، ~~طلبوا مني تجريد ذلك ليكون حاشية مستقلة ، فيعم بها الانتفاع لما رأوا مني ~~من الإخلاص في العمل والاشتغال بالعلم مع الانقطاع ، فأجبتهم إلى ذلك قاصدا ~~به الأجر والثواب ، وليكون ذخيرة لي ولشيخنا المذكور يوم المآب ، وسميتها : # ( تحفة الحبيب على شرح الخطيب ) # وقد كنت جردت له قبل ذلك ما على نسخة المنهج ، وزدته كثيرا من الحواشي ، ~~فتلقاه الناس بالقبول جعل الله ذلك خالصا لوجهه الكريم ، وسببا للفوز بجنات ~~النعيم . # قوله : ( بسم الله الخ ) ابتدأ بالبسملة اقتداء بالكتب السماوية التي ~~أشرفها الكتاب العزيز ، لما نقل عن أبي بكر التونسي من إجماع علماء كل ملة ~~على أن الله تعالى افتتح كل كتاب ببسم الله الرحمن الرحيم الدال له خبر : ( ~~بسم الله الرحمن الرحيم فاتحة كل كتاب ) . ولا ينافيه خصوصية نبينا وأمته ~~بها إذ المختص اللفظ العربي بهذا الترتيب ، وأما ما في النمل عن PageV01P007 ~~"""""" صفحة رقم 8 """""" # سليمان ، فهو ترجمة عما في كتابه لبلقيس ، إذ لم يكن عربيا ، وإن كان كل ~~كتاب نزل من السماء عربيا ، لكن عبر كل نبي عن كتابه بلسان قومه ، ولا ~~ينافيه أمره عليه السلام بكتب باسمك اللهم إلى نزول : ) بسم الله مجراها ms0001 ~~ومرساها } ) هود : 41 ) ، فأمر بكتب بسم الله إلى نزول ) قل ادعوا الله أو ~~ادعوا الرحمن } ) الإسراء : 110 ) فأمر بكتب بسم الله الرحمن إلى نزول آية ~~النمل ، فأمر بكتبها بتمامها ، فإنه يقتضي عدم افتتاح القرآن بها لاحتمال ~~عدم علمه بافتتاح القرآن بها قبل الأمر بذلك لكنه بعيد ، إذ كيف يتأخر علمه ~~إلى نزول آية النمل ، وقد يقال لا بعد فيه لاحتمال عدم علمه بذلك حال نزول ~~ما قبل الفاتحة ، بل علم بذلك عند ترتيب القرآن ، ولا ينافيه أيضا أن معاني ~~الكتب مجموعة في القرآن ومعانيه في الفاتحة ومعانيها في البسملة ، فإن هذا ~~يقتضي اختصاص القرآن بها لأن المختص اللفظ العربي على هذا الترتيب كما مر ، ~~فظهر أن قولهم اقتداء بالكتاب العزيز للاقتصار على الأشرف أو لجمعه لها أو ~~نسخه إياها اه مدابغي ، وفي قوله : اقتداء بالكتب السماوية نظر ، لأنه ~~يقتضي أن شرع من قبلنا شرع لنا ، وهو قول ضعيف في مذهبنا ، والمعتمد أن شرع ~~من قبلنا ليس شرعا لنا ، وإن ورد في شرعنا ما يقرره . # قوله : ( الحمد لله الخ ) هو حمد في مقابلة نعمة ، لأن تعليق الحكم ~~بالمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق ، فكأنه قال الحمد لله لأجل نشره ~~للعلماء ، والمراد بالتعليق الربط ، وبالحكم ثبوت الحمد لله ، ويحتمل قوله ~~الحمد لله أن يكون حمدا في مقابلة الذات ، ويكون قوله : الذي نشر الخ بيانا ~~لصفة الله في الواقع فكأن قائلا قال له : ما صفة الله الذي أوقعت الحمد له ~~؟ فقال : الذي نشر الخ . ويحتمل أن يكون فيه حمدان : حمد في مقابلة الذات ~~وهو ظاهر ، وحمد في مقابلة الصفات يؤخذ من قوله الذي نشر ، ووجهه أن ~~الموصول وصلته في تأويل المشتق ، فكأنه قال الحمد لله الناشر وتعليق الحكم ~~بالمشتق يشعر بعلية ما منه الاشتقاق فكأنه قال : وإنما أوقعت الحمد للذات ~~العلية لأجل نشرها للعلماء ، الخ . وإنما كان ذلك حمدا ثانيا لأنه إخبار ~~بوقوع حمد منه والإخبار بالحمد حمد . # وقوله : ( نشر ) أي أظهر للعلماء فضائل كالمشاهدة بالأبصار ، فشبه ~~الفضائل بالأعلام ، أي الروايات أطلق اسمها ms0002 عليها على طريق الاستعارة ~~التصريحية الأصلية ، والجامع الظهور والاهتداء والقرينة حالية ، لأن ~~العلماء لا أعلام لهم ، ويكون النشر ترشيحا لأن النشر ضد الطي ، أو شبه ~~الإظهار بالنشر واستعار النشر للإظهار ، واشتق من النشر نشر بمعنى أظهر على ~~سبيل الاستعارة التصريحية التبعية والجامع الاهتداء إلى المقصود في كل ~~والأعلام ترشيح ، ويحتمل أن الأعلام بمعنى الرايات حقيقة ونشر بمعنى ينشر ~~لما ورد : ( إن الله تعالى يعقد للعلماء يوم القيامة رايات لمعرفتهم ويقول ~~للعالم : قف واشفع تشفع ) . والعلماء : جمع عليم PageV01P008 ~~"""""" صفحة رقم 9 """""" # ككريم وكرماء وهو جمع قياسي أو جمع عالم وهو قياسي أيضا ، لأن فعلاء يطرد ~~جمعا لفاعل إذا دل على مدح نحو صالح ، أو ذم نحو فاسق كما أفاد الأشموني في ~~شرح قول ابن مالك : # ولكريم وبخيل فعلا # كذا لما ضاهاهما قد جعلا # فسقط قول بعضهم : إن جمع عالم على علماء غير مقيس ، والمراد بهم ~~المعهودون وهم العاملون بدليل قوله : وثبت لهم الخ . على أن المراد بالصراط ~~الجسر الممدود أو الدين الحق ، والمراد ثبت أقدامهم على القيام به ، وأما ~~إذا كان المراد بهم على إقامته ، فلا يدل على أن المراد بهم العاملون ، لأن ~~إقامة الدين تحصل بغير العاملين ، ويحتمل أن المراد كل عالم فيكون المقصود ~~مدح أهل العلم . # قوله : ( أعلاما ) جمع علم محركا كبطل وأبطال وفرس وأفراس وهو جمع قياسي ~~؛ واستعمل جمع القلة في أعلاما مكان جمع الكثرة بقرينة المقام ، وإنما ~~ارتكبه لعدم سماع جمع الكثرة فيه وهو علام بكسر أوله كجبل وجبال أخذا من ~~قوله الألفية : # وفعل أيضا له فعال # ولأجل السجع ، والعلم الراية ويطلق على الجبل ، ولما كان العالم يهتدى ~~بعلمه جعل علمه كالراية أو كالنار على الجبل ، لأن كلا منهما مما يهتدى به ~~إلى المقصود ، كذا ذكره الأجهوري ، وهذا لا يظهر إلا إذا كان العلم يطلق ~~على النار ولم يرد إطلاقه عليها فالمناسب تشبيههم بالجبال في الثبات على ~~الحق وعدم التزلزل . # قوله : ( على الصراط ) يحتمل أن يراد به الجسر الممدود على متن جهنم ~~الأدق من الشعرة الأحد من ms0003 السيف ، فعلى هذا تكون الأقدام باقية على معناها ~~الحقيقي ، ويكون ثبت بمعنى يثبت على سبيل الاستعارة التبعية بأن شبه ~~التثبيت في المستقبل بالتثبيت في الماضي ، واستعار التثبيت في الماضي ~~للتثبيت في المستقبل ، واشتق من التثبيت في الماضي ثبت بمعنى يثبت على حد : ~~) أتى أمر الله } ) النحل : 1 ) ويحتمل أن يراد به الدين الحق ، فالمعنى ~~وثبت لهم على الدين الحق أقداما أي : قوة ، ففي الأقدام استعارة تصريحية ~~حيث شبهت القوة بالأقدام ، واستعيرت الأقدام للقوة ، والجامع بينهما كون كل ~~يوصل إلى المقصود ، ومثل ذلك يأتي في الصراط بأن شبه الدين الحق بالصراط ، ~~واستعير الصراط للدين الحق بجامع أن كلا يوصل إلى المقصود والأقدام ترشيح ، ~~وفي الكلام مضاف مقدر أي : على إنفاذه أو إقامته ، وحينئذ فوصفه بالاستقامة ~~أي كونه لا خلل ولا مخالفة فيه للصواب على الثاني ظاهر ، وعلى الأول وهو ~~الجسر الممدود على ظهر جهنم غير ظاهر ، لأنه كالميزان ألف سنة صعود وألف ~~سنة استواء وألف سنة هبوط . ويجاب بأن وصفه بالاستقامة ليس باعتبار PageV01P009 ~~"""""" صفحة رقم 10 """""" # جملته ، بل باعتبار كل حالة من أحواله الثلاثة ، فكل حالة من أحواله ~~مستقيمة لا اعوجاج ولا انعطاف فيها . قال المرحومي : الصراط بالصاد والسين ~~والزاي قد قرىء في السبع بالصاد والسين وبإشمام الصاد زايا . # قوله : ( أقداما ) جمع قدم وهي مؤنثة . قال تعالى : ) فتزل قدم بعد ~~ثبوتها } ) النحل : 94 ) ولهذا تصغر على قديمة بالهاء ، وقد اشتمل كلامه من ~~الحمد إلى وبعد على أربع عشرة سجعة : منها اثنتان على الميم الموصولة بألف ~~الإطلاق وهما الأوليان ، وثمانية على الميم الساكنة ، واثنتان على النون ~~الساكنة ، واثنتان على اللام المضمومة بعدها الهاء الساكنة ، إذ لا يصح ~~السجع على الهاء . # ( مبحث في تعريف السجع وأقسامه : # قال الأجهوري : والسجع توافق الفاصلتين أي الكلمتين الأخيرتين من النثر ~~على حرف واحد وهو إما أن يكون مطرفا أو مرصعا أو متوازيا لأنه إما أن تتفق ~~قوافيه في الوزن أم لا ، فإن كان الثاني فهو المطرف ، وإن كان الأول فإما ~~أن تتفق كل كلمات السجعتين أو غالبها ms0004 في الوزن أو لا . فإن كان الأول فهو ~~المرصع ، وإن كان الثاني فهو المتوازي مثال المطرف قوله تعالى : ) ما لكم ~~لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا } ) نوح : 14 ) ومثال المرصع قول ~~الحريري : فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه ، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه ؛ ولو ~~أبدل الأسماع بالآذان لكان مثالا لما اتفق فيه الغالب ومثال المتوازي : ) ~~والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى } ) النجم : 2 ) والأوليان من الشرح ~~من السجع المتوازي ، وضابطه أن تتفق الفاصلتان في الوزن ، ولا يكون ما قبل ~~الفاصلتين من الفقرتين موافقا في الوزن ، وباقي السجع من قبيل السجع المطرف ~~، وضابطه أن تختلف الفاصلتان في الوزن وليس في كلام الشارح سجع مرصع ، ~~وضابطه أن تتفق الفاصلتان في الوزن والتقفية ، وأن يكون ما قبل الفاصلتين ~~من الفقرتين موافقا في الوزن أيضا . # قوله : ( وجعل مقام العلم ) أي جعل مرتبة العلم أعلى المراتب ، فلا ~~يساويه غيره أو جعل أهله في أعلى المراتب بحيث لا يساويهم غيرهم فيها اه ق ~~ل . فيكون على حذف مضاف أي جعل مقام أهله . وقال ح ف : أي جعل محل العلم ~~وهو العلماء أعلى وأرفع من سائر الناس . قوله : ( وفضل العلماء ) المقام ~~للإضمار غير أنه أبرزه إظهارا لشرفهم ، أو استلذاذا بذكرهم على حد : # سعاد التي أضناك حب سعادا # وإعراضها عنك استمر وزادا # اه أجهوري . # وقال ق ل : لو قدم هذه الجملة على التي قبلها لاستغنى عن إظهار الضمير ~~وهو يفيد أن الإظهار حينئذ في محله . PageV01P010 ### | AUTO """""" صفحة رقم 11 """""" # ( مبحث في تعريف الحجة والحكم وتقسيمه إلى تكليفي ووضعي ) : # قوله : ( بإقامة الحجج ) جمع حجة وهي الدليل ، وهو ما يتوصل بصحيح النظر ~~فيه إلى علم أو ظن ؛ فالمراد بالحجج الأدلة الدينية التي أثبتت أمرا دينيا ~~سواء كان عمليا أو اعتقاديا ، فدخل فيه بعض الأدلة العقلية كقولنا : العالم ~~متغير وكل متغير حادث ؛ فهذا دليل ديني مع أنه عقلي وسمي الدليل حجة لأنه ~~يحج به الخصم ، ولذا سميت البينة حجة . # وقوله : ( ومعرفة الأحكام ) هو عطف على ما قبله من عطف المسبب ms0005 على السبب ~~، لأن المعرفة ناشئة عن إقامة الحجج فسقط قول بعضهم : لو قدم هذا على إقامة ~~الحجج لكان أولى ، لكنه أخره لأجل السجع ، والمراد بالأحكام التكليفية ~~والوضعية وجملة التكليفية خمسة أو ستة على الخلاف في خلاف الأولى ، ~~والوضعية خمسة ، لأن خطاب الوضع هو الخطاب الوارد بكون الشيء سببا أو شرطا ~~أو مانعا أو صحيحا أو فاسدا ، والأحكام : جمع حكم وهو لغة إثبات أمر لأمر ~~أو نفيه عنه ، واصطلاحا خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين من حيث ~~إنهم مكلفون ، أي كلامه القائم بذاته المتعلق بأفعال العباد تعلقا تنجيزيا ~~كالمتعلق بالمكلفين ، أو تعلقا معنويا كالمتعلق بغير المكلفين ، فإنه متعلق ~~بهم بمعنى أنهم إذا كلفوا خوطبوا به على سبيل التنجيز اه شوبري . والأولى ~~تفسير الأحكام بالنسب التامة كثبوت الوجوب للنية في الوضوء ، كما فسر بها ~~الجلال في شرح جمع الجوامع ليشمل الأحكام الشرعية والعقلية ، ولأنها التي ~~يقام عليها الدليل قال ق ل : لو حذف لفظ معرفة لكان أعم وأولى ، ووجه ~~العموم شموله لغير المعرفة كالعلم بالأحكام ونحوه ، ووجه الأولوية أن ~~المعرفة تتعلق بالمفردات ، وهذا لا يناسب الأحكام لأن المراد بها النسب إلا ~~أن يراد بالمعرفة العلم بناء على ما هو الصحيح من ترادف العلم والمعرفة . ~~قوله : ( وأودع العارفين ) بالدال المهملة ولو أبدلها بأوزع بالزاي المعجمة ~~أي ألهم كما في قوله تعالى : ) أوزعني أن أشكر نعمتك } ) النحل : 19 ) لكان ~~أولى إذ الوديعة شأنها لرد كما قال : # وما المال والأهلون إلا ودائع # ولا بد يوما أن ترد الودائع وقد يجاب بأن محل كون الوديعة شأنها الرد ~~إنما هو في الأمور الدنيوية بخلاف الدينية كما هنا ، لأنه إذا كان وعده لا ~~يتخلف فبالأولى ما أوصله إلى عبيده . وأما سلب الإيمان ونحوه والعياذ بالله ~~تعالى فنادر ، إذ الغالب أن الله تعالى إذا أنعم على عبد نعمة فشكرها لا ~~يسلبها عنه . ويجاب عنه أيضا بأنه عبر بأودع نظرا للحقيقة ، وما عليه أهل ~~الحق من أن العبد ليس له مع الله شيء ، بل جميع ما عند العبد لا ملك ms0006 له فيه ~~حقيقة بل المالك له حقيقة هو الله تعالى اه ح ف . PageV01P011 ### || AUTO """""" صفحة رقم 12 """""" # ( مبحث في قولهم : حقيقة بلا شريعة باطلة وشريعة بلا حقيقة عاطلة ) : # وقوله : ( العارفين ) جمع عارف وهم علماء الحقيقة ، وبالضرورة يلزمها علم ~~الشريعة لما صرحوا به من قولهم : ### || AUTO حقيقة بلا شريعة باطلة وشريعة بلا حقيقة عاطلة ، مثال الأول ~~إذا قلت لشخص : صل الظهر ، فقال : إن كان الله كتبني سعيدا أدخلت الجنة وإن ~~لم أصل ، أو إن كان الله قدر لي أن أصلي صليت فقد نظر لباطن الأمر ، ومثال ~~الثاني إذا قال الشخص : لا أصلي إلا لأجل أن أدخل الجنة ولا أدخل الجنة إلا ~~بالصلاة مثلا ، فهذه شريعة عاطلة عندهم ، ومعنى كونها عاطلة أن وجودها ~~كعدمها عندهم ، لأن دخول الجنة بفضل الله تعالى لا بالعمل وإن كانت مجزئة ~~في أداء الواجب . # ( مبحث في الشريعة والطريقة والحقيقة ) # واعلم أن لهم شريعة وهي أن تعبده تعالى ، فعبادة الله تعالى شريعة عندهم ~~لأنها المقصودة منها وإن كانت الشريعة عند الفقهاء ما شرعه الله تعالى من ~~الأحكام ، وطريقة وهي أن تقصده بالعلم والعمل ، وحقيقة وهي نتيجتهما وهي أن ~~تشهد بنور أودعه الله في سويداء القلب أي وسطه أن كل باطن له ظاهر وعكسه أي ~~كل ظاهر له باطن معلوم ، كخرق الخضر للسفينة فإنه وإن كان منكرا ظاهرا فهو ~~جائز في الباطن ، لأنه سبب لنجاة السفينة من الملك ، والأولى أن تعرف ~~الحقيقة بعلم بواطن الأمور كعلم الخضر بأن ما فعله مع موسى من خرق السفينة ~~وغيرها فيه مصلحة ، وإن كان ظاهره مفسدة في البعض ، والشريعة ظاهر الحقيقة ~~والحقيقة باطنها وهما متلازمان معنى كما سبق ومثلت الثلاثة بالجوزة ، ~~فالشريعة كالقشر الظاهر ، والطريقة كاللب الخفي ، والحقيقة كالدهن الذي في ~~باطن اللب ، ولا يتوصل إلى اللب إلا بخرق القشر ولا إلى الدهن إلا بدق اللب . # وقوله : ( لطائف سره ) جمع لطيفة ولعل المراد بها ما يطلعون عليه من ~~الأسرار الخفية كما وقع للخضر مع موسى بدليل أنه جعلهم من أهل المحاضرة أي ~~: الحضرة ms0007 الإلهية أي مشاهدته تعالى بقلوبهم من الحضور وهو الشهود . قال ~~الطبلاوي في السر القدسي وقد نبه أهل الحقيقة أن لأصحاب النهاية في ~~المكاشفات ثلاث مراتب : المحاضرة وهي حضور القلب عند الدلائل ، ثم المكاشفة ~~وهي أن يصير العبد في سيره إلى الله عز وجل غير محتاج إلى طالب السبيل ~~وتأمل الدليل ، ثم المشاهدة وهي عبارة عن توالي الأنوار من التجلي على قلب ~~العبد من غير أن يتخللها انقطاع ، فالمحاضرة كرؤية الشيء في النوم ~~والمكاشفة كرؤية الشيء بين النوم واليقظة ، والمشاهدة كرؤية الشيء في ~~اليقظة ، ومثال ثان وهو أن المحاضرة تشبه الجلوس على PageV01P012 ~~"""""" صفحة رقم 13 """""" # عتبة باب الملك من وراء الباب والمكاشفة تشبه الدخول في دار الملك ~~والمشاهدة تشبه الوقوف في الموضع الذي لا يكون بينك وبين مطلوبك فيه حجاب ~~اه ويمكن أن الشارح أشار إلى الأقسام الثلاثة ، فذكر القسم الأول وهو ~~المحاضرة صريحا ، وأدرج فيه الثاني أو تركه لفهمه منه ، وأشار إلى الثالث ~~بقوله : والإلهام وهو إلقاء معنى في القلب بطريق الفيض يطمئن له الصدر . # قوله : ( ووفق العاملين لخدمته ) أي طاعته بمعنى أنه أقدرهم على القيام ~~بطاعته ليلا ونهارا ، فلذا قال : فهجروا لذيذ المنام أي النوم اللذيذ ، فهو ~~من إضافة الصفة للموصوف ، والمراد بهجر النوم عدم الغفلة التي هي أعم منه ، ~~إذ ليس للنوم لذة لأن النائم لا إحساس له ق ل بخلاف الغفلة ، فإنها قد ~~تشتمل على شهوات يلتذ بها لأهلها ، أو المراد بالنوم حقيقته وباللذة ما ~~يحصل للنائم في أوله أو عقبه من الراحة كما يفسر به آية : ) وجعلنا نومكم ~~سباتا } ) النبأ : 9 ) من السبات في الآية معناه الراحة التي تحصل عند ~~النوم ، كما أشار إليه البيضاوي ، وهذه السجعات في الشرح ليست على ترتيبها ~~في الواقع لأن الواقع تقديم العلم ثم العمل ثم المعرفة أي للأسرار التي ~~يطلع عليها علماء الحقيقة ثم المحبة ثم إلقاء الأسرار والشارح قدم المعرفة ~~وإيداع الأسرار على العمل المعبر عنه بالتوفيق ، ولهذا قال بعضهم قوله : ( ~~ووفق العاملين ) الأنسب تقديم هذه السجعة على ما ms0008 قبلها لأن القيام بوظائف ~~العبادات سبب لإيداع الأسرار ومقدم عليه . ويجاب بأن الواو لا تقتضي ترتيبا ~~ولا تعقيبا . # والحاصل أن أركان طريقة القوم أربعة : ترك المنام ، وترك الأنام ، وترك ~~الطعام وترك الكلام : اثنان مذكوران هنا صريحا وهما ترك الأنام ، وترك ~~المنام ، والاثنان الآخران مذكوران تلويحا لأنه يلزم عادة من ترك الطعام ~~ترك المنام ، ومن ترك الأنام ترك الكلام ، والمراد من تركهما ترك الكثير ~~منهما والاقتصار على القليل بقدر الضرورة ، لأنه لا بد لكل واحد من هذه ~~الأربعة . وحاصل المطلوب في الطريقة ترك العوائد ، فمن ترك العوائد أي ~~الأربعة المتقدمة ، فالمراد بالعوائد الأمور المعتادة خرقت له العوائد ~~بظهور الكرامات على يديه لأنها خارقة للعادة . # قوله : ( وأذاق المحبين ) أي ألقى حلاوة الإيمان في قلوبهم فاستأنسوا به ~~فلم يلتفتوا إلى ما سواه والمراد بالقرب القرب المعنوي وهو مراقبته تعالى ~~بالخوف والإجلال . قوله : ( وأنسه ) هو سرور القلب بما يرد عليه من المعارف ~~الربانية وشبه القرب بالعسل تشبيها مضمرا في النفس وأذاق تخييل واللذة ~~ترشيح ، والمراد بقرب الله تعالى من العبد ارتفاع الحجب التي بينه وبينه ، ~~فبين العبد وربه اثنان وسبعون حجابا بعضها ظلماني وبعضها نوراني ، فإذا ~~مزقها العبد وأزالها PageV01P013 ~~"""""" صفحة رقم 14 """""" # بالمجاهدات والرياضات وهي تأديب النفس على ما وافق الشرع ، فقد قرب من ~~الله قربا معنويا ، وهذه الحجب حاجبة للعبد عن ربه لا لله عن عبده ، لأنه ~~لا يحجبه شيء . وقوله : ( الأنام ) أي الخلق . قوله : ( أحمده الخ ) حمده ~~بالاسمية ثم بالفعلية إشارة إلى الجمع بين نوعي الحمد الدال على الدوام ~~والثبات وهو الأول والدال على الاستمرار التجددي ، وقصد بالثاني الموافقة ~~بين الحمد والمحمود عليه أي كما أن آلاءه تعالى لا تزال تتجدد في حقنا ~~دائما نحمده بمحامد لا تزال تتجدد ، وإنما عدلت عن قول الأجهوري أثنى عليه ~~ثانيا بالجملة الفعلية بعد أن حمده أولا بالجملة الإسمية إشارة إلى الجمع ~~بين نوعي الحمد الواقع في مقابلة صفاته تعالى العظام ، والواقع في مقابلة ~~نعمه الجسام إلى ما قلته لما صرحوا به من أن تعليق الحكم ms0009 بالمشتق يؤذن ~~بعلية ما منه الاشتقاق ، وهو قد علق الحمد فيما تقدم على نشر الأعلام ~~للعلماء ، فكأنه قال : الحمد لله لأجل نشره للعلماء أعلاما فيكون في مقابلة ~~نعمة كالمثاني ، اللهم إلا أن يقال إنه لاحظ إيراد الشارح الأول مورد ~~الصفات . # فإن قيل : لم قدمت الاسمية على الفعلية مع حصول الجمع لو عكس ؟ # قلت : لما كانت الصفات قديمة مستمرة والنعم متجددة متعاقبة ذكر الأول ~~بالإسمية الدالة على الثبوت والاستمرار ، والثاني بالفعلية الدالة على ~~التجدد والتعاقب اه أجهوري . وقوله : قديمة هذا لا يظهر إلا على مذهب ~~الماتريدية القائلين بأن صفات الأفعال قديمة . والأولى أن يجاب بأنه قدم ~~الإسمية على الفعلية عملا بقوله عليه الصلاة والسلام : ( إن الحمد لله ~~نحمده ) . # قوله : ( سبحانه ) هو اسم مصدر وهو ما نقصت حروفه عن حروف فعله الماضي ~~وهو سبح بتشديد الباء . # قوله : ( على جزيل الإنعام ) أي الإنعام الجزيل أي الكثير أو العظيم ، ~~وإنما قال الإنعام لأن الحمد على الإنعام الذي هو من أوصاف المنعم أمكن من ~~الحمد على نفس النعمة ، ولم يتعرض للمنعم به لقصور العبارة عن الإحاطة به ~~تفصيلا . قوله : ( وأشهد ) أي أعلم وأذعن ، فلا يكفي العلم من غير إذعان ~~وهو تسليم القلب لحقيقة ما علمه ، والمعتمد في مذهبنا أنه لا بد من لفظ ~~الشهادة لمن يريد الدخول في الاسلام ولا يخلو من معنى التعبد قال في ~~المصباح : جرى على ألسنة الأمة سلفها وخلفها في أداء الشهادة أشهد مقتصرين ~~عليه دون غيره من الألفاظ الدالة على تحقيق الشيء نحو : أعلم وأتيقن ، ولا ~~يخلو من معنى التعبد إذ لم ينقل غيره ، ولعل السر فيه أن الشهادة اسم من ~~المشاهدة وهي الاطلاع على الشيء عيانا ، فاشترط في الأداء ما ينبىء عن ~~المشاهدة ، وأقرب شيء يدل على ذلك ما اشتق من اللفظ وهو أشهد بلفظ المضارع ~~الموضوع للإخبار في الحال لا الماضي ، لأنه موضوع للإخبار عما وقع ، وقد ~~استعمل أشهد في القسم نحو : أشهد لقد كان كذا أي أقسم فيتضمن لفظ أشهد معنى ~~المشاهدة PageV01P014 ~~"""""" صفحة رقم 15 """""" # والإخبار والقسم ms0010 في الحال ، فكأن الشاهد قال : أقسم بالله لقد اطلعت على ~~ذلك ، وأنا الآن أخبر به . وهذه المعاني مفقودة في غيره من الألفاظ . ### || AUTO قوله : ( أن لا إله إلا الله ) أي لا معبود بحق في الوجود إلا ~~الله بالرفع بدل من محل ( لا ) واسمها ، لأن محلهما رفع بالابتداء عند ~~سيبويه ، أو بدل من الضمير المستتر في خبر ( لا ) المحذوف ، والتقدير لا ~~إله موجود إلا الله ، أو بالنصب على الاستثناء ، ولا يصح جعله بدلا من محل ~~اسم ( لا ) لأن ( لا ) لا تعمل في المعارف ، وأتي بالشهادة هنا لما رواه ~~أبو داود وغيره عنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : ( كل خطبة ليس فيها ~~تشهد فهي كاليد الجذماء ) أي من حيث كونها مقطوعة البركة أو قليلتها . # ( مبحث فيما يجب على كل شارع في تصنيف وما يسن صناعة # ولما قال بعضهم يجب من جهة الصناعة على كل شارع في تصنيف أربعة أمور : ~~البسملة ، والحمدلة ، والصلاة والسلام على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ~~) ، والتشهد ويسن له ثلاثة أمور : تسمية نفسه ، وتسمية الكتاب ، والإتيان ~~بما يدل على مقصوده وهو المعروف عندهم ببراعة الاستهلال ، وزاد بعضهم رابعا ~~وهو لفظ وبعد . # فإن قلت : هل المنفي في لا إله إلا الله المعبود بحق أو المعبود بباطل ؟ . # قلت : وقع في ذلك نزاع ، والحق أن النفي إنما يتسلط على الآلهة المعبودة ~~بحق لا الآلهة المعبودة بباطل ، لأن المعبود بباطل له وجود في الخارج ووجود ~~في ذهن المؤمن بوصف كونه باطلا ، ووجود في ذهن الكافر بوصف كونه حقا فهو ~~لوجوده في الخارج لا يصح نفيه لأن الذوات لا تنفي ، وكذا من حيث وجوده في ~~ذهن المؤمن أي من حيث كونه معبودا بباطل لا ينفي إذ كونه معبودا بباطل أمر ~~حق لا يصح نفيه وإلا كان كذبا ، وإنما ينفي من حيث وجوده في ذهن الكافر ~~بوصف كونه معبودا بحق ، فالمعبودات الباطلة لم تنف إلا من حيث كونها معبودة ~~بحق فلم ينف في لا إله إلا الله إلا المعبود بحق غير الله تعالى ms0011 اه ملوي . ~~لأن المعبود بحق أمر كلي لم يوجد منه إلا الله تعالى فيكون الاستثناء متصلا . # قوله : ( وحده ) أي منفردا في ذاته وقوله : ( لا شريك له ) أي في صفاته ~~وأفعاله ، وهذا أولى من جعل وحده شاملا للثلاثة ولا شريك له تأكيدا لما ~~تقرر عندهم من أن التأسيس خير من التأكيد ، لأنه أفاد فائدة لم تستفد من ~~الأول ، فقوله ( وحده ) منصوب على الحال وأتي به بعد حصر الألوهية توكيدا ~~لتوحيد الذات وردا على الثانوية . وقوله : ( لا شريك له ) أي لا مشارك له ~~وأتى به بعد ما تقدمه من الحصر تأكيدا لتوحيد الأفعال وردا على المعتزلة ~~القائلين بأن العبد يخلق أفعال نفسه . قوله : ( الملك ) بكسر اللام وهو ~~المتصرف بالأمر والنهي في المأمورين مأخوذ من PageV01P015 ~~"""""" صفحة رقم 16 """""" ### || AUTO الملك بضم الميم وهو أبلغ من المالك وهو المتصرف في الأعيان ~~المملوكة كيف شاء مأخوذ من الملك بكسر الميم ، فبينهما العموم والخصوص ~~الوجهي لأن المالك يتصرف في الأعيان المملوكة مأمورة أو لا . والملك يتصرف ~~في الأعيان المأمورة مملوكة أو لا اه شيخ الإسلام على البيضاوي . فيجتمعان ~~في آمر تصرف في المملوك له ، وينفرد الملك في الآمر المتصرف في غير المملوك ~~له ، وينفرد المالك في تصرفه في الأعيان المملوكة له ، ووجه أبلغية ملك ~~دلالته على التعظيم من حيث إنه لا يضاف إلا إلى العقلاء . لا يقال ملك ~~الدواب ، وإنما يقال مالك . وقوله : ( العلام ) صيغة مبالغة أي كثير العلم ~~، والمراد من الكثرة الإحاطة وعموم الانكشاف ، فالكثرة بالمنظر لمتعلقات ~~العلم وهي المعلومات وإلا فعلم الله واحد . # ( مبحث في المبالغة النحوية والبيانية # والمراد من المبالغة هنا المبالغة النحوية وهي مطلق الكثرة لا البيانية ~~وهي إثباتك للشيء زيادة عما يستحقه ، وكذا يقال في جميع صفاته تعالى الدالة ~~على ذلك . قوله : ( محمدا ) بدل من نبينا لا من سيدنا لأنه لا يفصل بين ~~البدل والمبدل منه بعطف النسق قوله : ( صلى الله الخ ) جملة اعتراضية بين ~~اسم أن وخبرها . قوله : ( عبده ) قدمه امتثالا لما في الحديث الصحيح وهو ~~قوله : ( ولكن قولوا عبد ms0012 الله ورسوله ) . ولأن العبودية أشرف أوصافه عليه ~~الصلاة والسلام فقد دعى بها في أشرف المقامات فقال تعالى : ) مما نزلنا على ~~عبدنا } ) البقرة : 23 ) ) الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب } ) الكهف ~~: 1 ) ) نزل الفرقان على عبده } ) الفرقان : 1 ) ) أسرى بعبده } ) الإسراء ~~: 1 ) وليس للمؤمن صفة أتم ولا أشرف من العبودية لأنها غاية التذلل . ولقد ~~أحسن القاضي عياض في نظمه حيث قال : # ومما زادني شرفا وتيها # وكدت بأخمصي أطأ الثريا # دخولي تحت قولك يا عبادي # وأن صيرت أحمد لي نبيا # وقد خيره الله بين أن يكون نبيا ملكا ونبيا عبدا فاختار الثاني قوله : ( ~~ورسوله ) أي إلى الإنس والجن بل وإلى كافة الخلق من ملك وحجر ومدر بل وإلى ~~نفسه ، وقول م ر : لم يرسل إلى الملائكة أي إرسال تكليف فلا ينافي التشريف ~~. وقال ابن حجر والشبشيري على الأربعين : الحق تكليفهم بالطاعات العملية ~~كالركوع والسجود . # واعلم أنه لم يرسل إلى الجن غير نبينا ، وإيمانهم بالتوراة كان تبرعا ~~منهم ، وسليمان كان حاكما فيهم لا رسولا إليهم اه مدابغي . وقوله : ( لم ~~يرسل إلى الجن غير نبينا ) أي لا منهم ولا من غيرهم ، والبلوغ الشرعي أي ~~الذي يتعلق به التكليف لا يتأتى فيهم فتكليفهم بالإيمان من أول الخلقة كآدم ~~وحواء ، وأما إيمان الملائكة فهو جبلي لا اختيار لهم فيه فلا يكلفون به . PageV01P016 # """""" صفحة رقم 17 """""" ### || AUTO وأول الجن إبليس ، فهو مكلف بسماع كلام الله وباقيهم إما بسماع ~~كلام منه أو بخلق علم ضروري فيه أو بوصول دعوة رسول الإنس فتوقف التكليف ~~على إرسال الرسل خاص بالآدميين وآية ) حتى نبعث رسولا } ) الإسراء : 15 ) ~~مخصوصة بهم اه رحماني على شرح الصغرى ، لأن تكليف الجن بالإيمان حاصل من ~~أول الخلقة وليس موقوفا على إرسال الرسل ، بخلاف تكليفهم بالأحكام فإنه ~~موقوف على إرسال الرسل لهم ، وهو نبينا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) . # ( مبحث في الخلة والمحبة # ( قوله : وصفية ) أي الذي اصطفاه من خلقه بمعنى اختاره وقوله : ( وخليله ~~) من الخلة بالفتح وهي بالفتح الحاجة أو بالضم وهي صفاء المودة وتخللها ms0013 في ~~القلب ، قلا تدع فيه محلا إلا ملأته ، وآثره على حبيبه جريا على ما رجحه ~~جماعة كالزركشي من أن الخلة أرفع ، إذ هي أخص من المحبة لأنها خالصها فهي ~~نهايتها ، ومن ثم أخبر نبينا بأن الله اتخذه خليلا ، ونفى أن يكون له خليلا ~~غير ربه مع إخباره بحبه لجماعة من أصحابه . قال ابن القيم : وظن أن المحبة ~~أرفع وأن إبراهيم خليل ومحمدا حبيب غلط وجهل لأن كلا منهما يوصف بالوصفين ، ~~والخلاف إنما هو في الأفضلية المستندة إلى أحد الوصفين ، والذي قامت عليه ~~الأدلة أن خلة كل منهما أفضل من محبته واختصا بهما لتوفر معناهما السابق ~~فيهما أكثر من بقية الأنبياء ، ولكون هذا التوفر في نبينا أكثر منه في ~~إبراهيم كانت خلته أرفع من خلة إبراهيم . ### || AUTO هذا حاصل ما ذكره ابن حجر في شرح الأربعين ، وبه يرد قول بعضهم ~~آثر الخليل على الحبيب لأجل السجع بل آثره لأفضليته أيضا . قوله : ( إمام ~~كل إمام ) أي مقدم على كل مقدم . قوله : ( وعلى آله ) هو عطف على ضمير عليه ~~في حيز الصلاة التي هي في ضمن الشهادة ، ولو أخر جملة الصلاة عن جملة ~~الشهادة لكان موفقا للمألوف المعروف اه ق ل . وهذا على النسخة التي ليس ~~فيها إعادة . قوله : ( وأصحابه ) جمع صاحب خلافا للجوهري ونظيره شاهد ~~وأشهاد ، وفي التنزيل ) يوم يقوم الأشهاد } ) غافر : 51 ) قال بعض أهل ~~التفسير : جمع شاهد اه تصريح وفي بعض النسخ وصحبه وهو اسم جمع لصاحب . # ( مبحث عدد أزواجه ( صلى الله عليه وسلم ) # قوله : ( وأزواجه ) قال النووي في تهذيبه ، عن قتادة : تزوج النبي خمس ~~عشرة امرأة ، ودخل بثلاث عشرة ، وجمع بين إحدى عشرة ، وتوفي عن تسع ، ~~ونظمها بعضهم فقال : # توفي رسول الله عن تسع نسوة # إليهن تعزى المكرمات وتنسب PageV01P017 ~~"""""" صفحة رقم 18 """""" # فعائشة ميمونة وصفية # وحفصة تتلوهن هند وزينب # جويرية مع رملة ثم سودة # ثلاث وست ذكرهن مهذب ### || AUTO وهند هي أم سلمة ، ورملة هي أم حبيبة ، وعد الدمياطي في السيرة ~~من دخل بها أو طلقها قبل الدخول ، أو ms0014 خطبها ولم يعقد عليها فبلغ مجموع ذلك ~~ثلاثين . قال م ر في شرح المنهاج : تحرم زوجاته ( صلى الله عليه وسلم ) على ~~غيره ولو مطلقات ومختارات فراقه ولو قبل الدخول ، ونقل في شرحه المذكور أن ~~الأمة التي وطئها تحرم على غيره أيضا واعتمده اه وكذا المستعيذة التي قالت ~~له عند دخوله عليها : أعوذ بالله منك ، فقال : استعذت بعظيم وطلقها فتحرم ~~على غيره ، وتكون معه في الجنة لأنها ندمت على ذلك والندم توبة ابن حجر على ~~الهمزية ، واسمها أميمة بنت شراحيل ، وقالت ذلك بقول ضراتها قولي له ذلك ، ~~وإنما حرمن على غيره لأنه حي في قبره ، ورعاية لشرفه ، ولأنهن أزواجه في ~~الجنة ، ولأنهن أمهات المؤمنين ، ولأن المرأة في الجنة مع آخر أزواجها ، ~~ويرد على قوله لأنه حي في قبره بقية الأنبياء فإن أزواجهم يجوز لغيرهم من ~~الأنبياء التزوج بهن مع أنهم أحياء في قبورهم ، وكذا الشهداء يجوز لغيرهم ~~التزوج بنسائهم مع أنهم أحياء ، فالأولى الاقتصار على التعاليل اللاتي بعده ~~ونساء باقي الأنبياء يحرمن على غير الأنبياء . # ( مبحث عدد أولاده ( صلى الله عليه وسلم ) # قوله : ( وذريته ) أي أولاده ، وجملة أولاده سبع : أربع من الإناث وثلاثة ~~من الذكور ، وترتيبهم في الولادة هكذا القاسم فزينب فرقية ففاطمة فأم كلثوم ~~فعبد الله فإبراهيم ، وما قيل له من أن ولدين آخرين وهما الطيب والطاهر ~~فغير صحيح ، والصحيح أنهما لقبان لعبد الله ، وأشار بعضهم إلى هذا الترتيب ~~بقوله : # يا ربنا بالقاسم بن محمد # فبزينب فرقية فبفاطمه # فبأم كلثوم فعبد الله ثم # بحق إبراهيم نجى ناظمه اه # وكلهم من خديجة إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية . قوله : ( الطيبين ) ~~أي الخالصين من شوائب الكدورات . وقوله : ( الطاهرين ) أي الخالصين من ~~النقائص الحسية والمعنوية ، وفي هذين تغليب الذكور على الإناث لشرفهم . ~~قوله : ( دائمين ) لا يصح أن يعرب نعتا لصلاة وسلاما لأنهما معمولان لصلى ~~وسلم وهما مختلفان معنى ، وقد صرح النحاة أنه لا يصح نعت معمولي عاملين إلا ~~إذا اتحد عاملاهما معنى وعملا وإلا وجب القطع كما قال ابن مالك : # ونعت معمولي وحيدي ms0015 معنى # وعمل أتبع بغير استثنا PageV01P018 ~~"""""" صفحة رقم 19 """""" # مفهومه أنه لو اختلف العاملان معنى وعملا أو عملا فقط أو معنى فقط لا ~~يجوز الإتباع ، ولا يصح أيضا أن يقطع ويعرب معمولا لفعل محذوف ، لأن نعت ~~النكرة لا يجوز قطعه إذا لم تتعين بدونه ، فحينئذ الأولى جعله حالا من صلاة ~~وسلاما ، ولا يشكل بوجوب تعريف صاحب الحال عند عدم المسوغ لتنكيره لأن ذلك ~~غالب وهذا من غير الغالب على حد : ( وصلى وراءه رجال قياما ) اه شيخنا ح ف ~~. وقد أجاب بعضهم عن الأول بأن الصلاة والسلام يرجع معناهما إلى طلب زيادة ~~الشرف والفضل ، ولا يشترط اتحاد اللفظ وهو في غاية من البعد . قال الشنواني ~~في حواشي الفاكهي : وإنما أبد الصلاة والسلام دون الحمد وإن صح تأبيده أيضا ~~لاستغناء الله عن تأبيد الحمد ، ومعنى تأبيد الصلاة والسلام تأبيد ثمرتهما ~~وهي الرحمة والتحية ، وإلا فالصلاة والسلام اللذان صدرا من المؤلف في هذا ~~الكتاب صلاة واحدة وسلام واحد . وقوله : ( إلى يوم الدين ) أي الجزاء . فإن ~~قيل : المطلوب استمرارهما فكيف غياهما بذلك ؟ قلت : إنما غيا بيوم الدين ~~جريا على عادة العرب لأنهم يغيون بذلك عند إرادة التأبيد ، وإلا فالثواب لا ~~ينقطع أصلا . # قوله : ( وبعد ) من هنا إلى بسملة المتن فيه كلام مسجع وفيه كلام غير ~~مسجع يعلم ذلك بالتأمل ، والمسجع منه أربعون سجعة بعضها على الباء وبعضها ~~على التاء وبعضها على الدال وبعضها على اللام ، وهذا الكلام اشتمل على ~~أغراض : الأول مدح صاحب المتن ، والثاني مدح المتن ، والثالث مدح الشرح ، ~~والرابع مدح الشارح ، والخامس تسمية الكتاب ، والسادس التوسل إلى الله في ~~الإعانة على إكماله وجعله خالصا ، وفي ضمن هذه الأغراض بيان السبب الحامل ~~له على التأليف . والواو في وبعد تحتمل وجوها ثلاثة : الأول : أن تكون ~~عاطفة قصة على قصة ، وأما مقدرة في الكلام والفاء دالة عليها . الثاني : أن ~~تكون الواو نائبة عن أما والفاء واقعة في جواب الواو النائبة عن أما ، وهذه ~~الواو ألغز فيها بعضهم بقوله : # وما واو لها شرط يليه # جواب قرنه بالفاء ms0016 حتما # أجابه بعضهم بقوله : # هي الواو التي قرنت ببعد # وأما أصلها والأصل مهما # واختصت الواو من بين سائر حروف العطف بالنيابة عن أما لأنها أم الباب ~~ولأنها قد تستعمل للاستئناف كأما . الثالث : أن تكون للاستئناف وأما مقدرة ~~وبعد في محل نصب على الظرفية ، والعامل فيها يكن أو أما بناء على أنها من ~~توابع الشرط ، أو يقول بناء على أنها من توابع الجزاء ، ورجحه السعد وغيره ~~لكون الجزاء حينئذ معلقا على شيء مطلق أي غير مقيد PageV01P019 ~~"""""" صفحة رقم 20 """""" # بكونه بعد البسملة والحمدلة . # قوله : ( فيقول ) إشارة إلى أن الخطبة متقدمة على التأليف حيث أتي بصيغة ~~المضارع . قوله : ( فقير ) يحتمل أنه صفة مشبهة فمعناه الدائم الفقر ، أي ~~الحاجة أو أنه صيغة مبالغة فمعناه كثير الفقر . # واعلم أن لفظ فقير صفة لمذكر ، فإن أريد المؤنث قيل فقيرة بالهاء ، وأما ~~قولهم : إن فعيلا يستوي فيه المذكر والمؤنث فمحمول على ما هو بمعنى مفعول ~~كقتيل وجريح إن تبعا موصوفهما ، قال في الخلاصة : # ومن فعيل كقتيل إن اتبع # موصوفه غالبا التا تمتنع # وأضاف الفقير إلى رحمة ربه لدفع إيهام فقر الدنيا أو القلب واختار لفظ ~~الرب لإفادة الحنو والرأفة ، لأن ذلك شأن مربي الشيء . قوله : ( القريب ) ~~قربا معنويا بالحفظ والعلم بأحوال العبيد وقوله : ( المجيب ) أي دعاء من ~~دعاه ، والمراد بالإجابة ترتب نفع على الدعاء إما بعين ما طلب أو بغيره ، ~~وعلى كل إما في الحال أو المستقبل كل ذلك إن أراد الله الإجابة ، وإلا فلا ~~يجب شيء من ذلك ، والمجيب أصله المجوب لأنه من الجواب فهو واوي نقلت حركة ~~الواو إلى الجيم فصار مجوب وقعت الواو الساكنة إثر كسر قلبت ياء فصار مجيب . # قوله : ( محمد ) بدل من فقير أو عطف بيان مدابغي . وهو غير ظاهر لأن ~~فقيرا صفة مشبهة وهي لا تتعرف بالإضافة ، ومحمد معرفة بالعلمية وعطف البيان ~~لا بد فيه من الموافقة في التعريف والتنكير كما ذكر في الخلاصة وهذا عند ~~البصريين ، وأما الأخفش والكوفيون فلا يشترطون ذلك . قوله : ( الشربيني ) ~~نسبة إلى بلده ، والخطيب لقبه ms0017 الذي اشتهر به أي الخطيب بالجامع الأزهر . ~~قوله : ( إن مختصر الإمام ) جملة محكية بالقول ، فهي في محل نصب وقوله : ( ~~العالم ) أي المتصف بالعلم ، وإذا أطلق العالم في هذا المحل ، فالمراد به ~~المتقن لكل علم ، وهذا على جعل أل في العلم المأخوذ منه العالم للاستغراق ، ~~فإن جعلناها للجنس الصادق ولو بفرد من أفراد العلم فيصدق عليه هذا الوصف ~~ولو بإتقان علم واحد ، وإذا قيد بقيد انصرف إليه كقولهم : عالم في الفرائض ~~أو عالم بمسألة كذا ، وأما إذا أطلق في الوصية فلا ينصرف إلا لعلماء الشرع ~~وهو علم الفقه والتفسير والحديث . # قوله : ( العلامة ) التاء فيه لتأكيد المبالغة أو للنقل من الوصفية إلى ~~الإسمية ومثله الفهامة . قوله : ( الحبر ) بفتح الحاء العالم وبكسرها ~~المداد أي : الذي هو كالمداد في النفع به كذا قيل ، ولا حاجة إليه بل هو ~~بالفتح والكسر العالم كما في كتب اللغة ، فهو كناية عن إتقانه ، والبحر PageV01P020 ~~"""""" صفحة رقم 21 """""" ### || AUTO كناية عن كثرة علمه ، والفهامة كناية عن كثرة حذقه وذكائه ق ل ~~. والأولى أن يقول هنا المتقن ليكون فيه فائدة بعد قوله العالم ، وجملة ~~الأوصاف التي ذكرها الشارح بقوله الإمام الخ . ثمانية : ستة منها أوصاف ~~للمصنف ، والسابع وهو الشهير يحتمل أن يكون وصفا للمصنف وأن يكون وصفا ~~للمختصر ، والثامن وهو المسمى وصف للمختصر . قوله : ( شهاب الدنيا والدين ) ~~أي منورهما لأن الشهاب في الأصل الكوكب أو ما ينفصل عنه ، والمراد به هنا ~~النور الناشىء عن العلم فشبهه الشيخ بالشهاب من جهة كونه مضيئا لا من جهة ~~كونه محرقا فهو رضي الله عنه كأنه كوكب مضيء في أهل الدنيا والدين ، ويصح ~~أن يكون كالكوكب في الإحراق أيضا في أنه يحرق من عاداه في الدنيا مجازا اه ~~فاكهي . # ( مبحث تقديم الاسم على اللقب وعكسه ### || AUTO وإذا اجتمع الاسم واللقب وجب تأخير اللقب عن الاسم عند النحاة ~~ما لم يشتهر باللقب وإلا فيجوز تقديمه كما فعل الشارح هنا ، فإنه قدم اللقب ~~وهو شهاب الدنيا والدين لاشتهاره به لأنه اشتهر تلقيب كل من تسمى بأحمد ms0018 ~~بشهاب الدين ، ومن تسمى محمدا بشمس الدين ونحو ذلك ، وقول شيخنا المدابغي : ~~وقدمه على الاسم على طريقة المؤرخين فيه تأمل فإن مجرد طريقة المؤرخين لا ~~يكفي في التقديم ، فالأولى أن يقال قدمه على الاسم لاشتهاره كما في قوله ~~تعالى : ) المسيح عيسى ابن مريم } ) آل عمران : 45 والنساء : 157 و171 ) ~~وقول الشاطبي ( وقالون عيسى ) وشهاب بدل من الإمام وكذا قوله أحمد ، ويصح ~~أن يكون أحمد بدلا من شهاب بناء على جواز الإبدال من البدل ، لكن الأولى ~~كونه بدلا آخر من الإمام أو عطف بيان عليه . قوله : ( ابن الحسين ) اسم أبيه . # ( مبحث الكلام على لفظ ابن # وابن إذا وقع بين علمين تسقط ألفه ما لم تكن في أول سطر ، ولفظ الحسين ~~معرفة كاسم السيد الحسين رضي الله تعالى عنه ، ودخلت أل عليه للمح الصفة ~~عملا بقول الخلاصة : # وبعض الأعلام عليه دخلا # البيت وفي سيرة الشامي أن ألف ابن تثبت في تسع مواضع : إذا أضيف إلى مضمر ~~كهذا ابنك ، أو نسب إلى الأب الأعلى كقولك محمد ابن شهاب التابعي ، فشهاب ~~جده ، أو أضيف إلى غير أبيه كالمقداد ابن الأسود أبوه عمرو وتبناه الأسود ، ~~ومحمد ابن الحنفية فالحنفية أمه ، أو عدل عن الصفة إلى الخبر كقولك أظن ~~محمدا ابن عبد الله ، أو إلى الاستفهام كقولك هل تيم ابن مرة ، أو ثنى ~~كقولك زيد وعمرو ابنا محمد ، أو ذكر بغير اسم كجاء ابن عبد الله ، أو PageV01P021 ~~"""""" صفحة رقم 22 """""" # كتب أول سطر أو اتصل بصفة كقولك زيد الفاضل ابن عمرو . وقال بعضهم : ومثل ~~ابن ابنة . وقد نظم العلامة الأجهوري تلك المواضع فقال : # احذف من ابن ألفا إن وقعا # في وسط اسمين تكن متبعا # إلا إذا أضيف للضمير # فالألف اكتب فيه يا سميري # ومثله إن اسمه قد حذفا # كأكرم ابن عمر من أنصفا # قلت وفي استثناء ذين نظر # إذ ليس بين اسمين من يذكر # كذاك مكتوب بصدر السطر # أو ما نسبته لجد فادر # أو من لغير أبيه قد انتسب # كخاله فالحكم ذا له وجب # وما به ms0019 لصفة قد عدلا # لخبر كذلك اللذ فصلا # موصوفه منه وما يثنى # أو عدل الاستفهام صد عنا # قد قال ذا الشامي وبعض ابنه # كالابن في ذا وعليه العهده # قوله : ( الأصفهاني ) بفتح الهمزة وكسرها مع الفاء أو الباء نسبة إلى ~~أصفهان بلده أو بلد جده ، وهي بلدة من بلاد العجم سميت بذلك لأن أول من نزل ~~بها أصبهان بن فلوح بن المطي بن يافث بن نوح عليه السلام . قوله : ( الشهير ~~بأبي شجاع ) بالنصب نعت لمختصر ، وبالجر نعت لأحمد ، وبالرفع نعت مقطوع . # وقوله : ( المسمى بغاية الاختصار ) نعت لمختصر فقط وعدى سمى بالباء ~~ويتعدى بنفسه أيضا ، وجملة لما كان خبر إن واسم كان ضمير مستتر يعود إلى ~~مختصر ، وخبرها من أبدع أي أحسن المختصرات إذ الإبداع في الأصل الاختراع ~~على غير مثال سابق ويلزمه الحسن ، ومنه ) بديع السموات والأرض } ) البقرة : ~~17 الأنعام : 101 ) وقد يقال إنه مخترع بالنسبة لألفاظه وتراكيبه وهيئته ~~المجموعة ، فإنه بهذا الاعتبار لم يسبق له مثال يكون هذا على نمطه وشكله اه ~~أجهوري . # فائدة : قال الديربي : عاش القاضي أبو شجاع مائة وستين سنة ولم يختل عضو ~~من أعضائه فقيل له في ذلك ؟ فقال : ما عصيت الله بعضو منها ، فلما حفظتها ~~في الصغر عن معاصي الله حفظها الله في الكبر . وفي كلام البولاقي ما يخالف ~~ذلك فراجعه . وولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وتولى الوزارة سنة سبع ~~وأربعين ، فنشر العدل والدين ، ولا يخرج من بيته حتى يصلي ويقرأ من القرآن ~~ما أمكنه ، ولا يأخذه في الحق لومة لائم ، وكان له عشرة أنفار يفرقون على ~~الناس الصدقات أي الزكوات ، ويتحفونهم أي يعطونهم الهبات يصرف على يد PageV01P022 ~~"""""" صفحة رقم 23 """""" # الواحد منهم مائة وعشرين ألف دينار ، فعم إنعامه الصالحين والأخيار ، ثم ~~زهد الدنيا وأقام بالمدينة المنورة يقم المسجد الشريف ويفرش الحصر ويشعل ~~المصابيح إلى أن مات أحد خدمة الحجرة الشريفة فأخذ وظيفته إلى أن مات ودفن ~~بمسجده الذي بناه عند باب جبريل أي الذي كان ينزل منه جبريل على النبي ~~ورأسه بالقرب من الحجرة الشريفة ms0020 على صاحبها من الجهة الشرقية وهي جهة ~~البقيع القريب . قوله : ( في الفقه ) متعلق بقوله صنف قدمه للسجع ، وجملة ~~صنف في محل جر نعت لمختصر ، يعني أن المختصرات التي في الفقه كثيرة وهذا من ~~أحسنها ، ولذا قال بعضهم : # أيا من رام نفعا مستمرا # ليحظى بارتفاع وانتفاع # تقرب للعلوم وكن شجاعا # بتقريب الإمام أبي شجاع # وأول من صنف في الفقه أبو حنيفة ، وأول من أظهر علم الفقه بمصر يزيد بن ~~أبي حبيب ح ف . قوله : ( وأجمع موضوع ) أي أكثر جمعا للمسائل من كل كتاب ~~وضع للتصنيف في الفقه مؤلف على مقدار حجم ذلك المختصر ، والضمير في له راجع ~~للتصنيف المأخوذ من صنف ، وفي فيه راجع للفقه ، وفي حجمه للمختصر ، ~~والتقدير وأكثر جمعا وضع لمسائل التصنيف في الفقه على مقدار حجم المختصر اه ~~اج . وعبارة غيره أي أكثر جمعا للمسائل من كل كتاب وضع للتصنيف أي لمسائل ~~التصنيف في الفقه مؤلف على مقدار حجم ذلك المختصر اه . فالضمير في حجمه ~~للمختصر الذي هو اسم للألفاظ المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة ، ~~والألفاظ لا حجم لها وإنما الحجم للأوراق المكتوب فيها النقوش الدالة على ~~الألفاظ ، فإطلاق الحجم على المختصر باعتبار ما يؤول إليه إذ الألفاظ شأنها ~~أن تنقش في الأوراق ، والمعنى على قدر الجرم الذي فيه نقوشه ألف . # قوله : ( التمس مني ) جواب لما ، ويقال فيها حرف وجود لوجود ، وقيل ظرف ~~وهو العامل فيها إن كانت ظرفا بمعنى حين أو إذ لأنها مختصة بالماضي ~~وبالإضافة إلى الجملة كما في المغني ، وعبر بالالتماس إشارة إلى أن السائل ~~مساو له ولا يرد عليه قوله المترددين إلي ، إذ الشخص يتردد إلى مثله ومن ~~دونه ، ويحتمل أنه دونه وقد قال ذلك تواضعا اج . وفيه إيماء إلى أن الأمر ~~من الأعلى ، والالتماس من المساوي ، والدعاء من الأدنى وهو قول ضعيف ، قال ~~ابن السبكي : ولا يعتبر فيه أي في مسمى الأمر علو ولا استعلاء ، وقيل ~~يعتبران ا ه . والأعزة : جمع عزيز ويجمع أيضا على عزائز وعلى أعزاء ، ويطلق ~~العزيز على معان منها ms0021 أنه الذي لا مثل له وهو المناسب هنا كما قيل ، ~~والمناسب أن يكون بمعنى الكريم خصوصا مع تعلق ما بعده به وهذا من جملة ~~معانيه . PageV01P023 # """""" صفحة رقم 24 """""" # قوله : ( المترددين ) أي الراجعين إلي مرة بعد أخرى ، ومفعول التمس قوله ~~: أن أضع عليه شرحا أي التمس مني وضع شرح على ذلك المختصر أي : تأليف شرح ~~فشبه الشرح والمتن براكب ومركوب بجامع شدة التمكن على طريق الاستعارة ~~بالكناية وإثبات الوضع تخييل ، أو شبه مزج الشرح بالمتن بوضع جسم على جسم ~~وأطلق الوضع عليه ثم اشتق منه أضع فهو استعارة تبعية . والشرح لغة الكشف ~~والإظهار ، واصطلاحا ألفاظ مخصوصة دالة على معان مخصوصة ، وقال الأجهوري : ~~لما كان الشرح مبينا وموضحا له ارتفعت منزلته فكأنه استعلى عليه قوله : ( ~~يوضح ) أي يكشف ما أشكل أي ما خفي منه . وقوله : ( ويفتح ما أغلق منه ) أي ~~ما صعب فهمه ، وفي الكلام استعارة تبعية في يفتح وأغلق ترشيح أو استعارة ~~مكنية في ما فإنها واقعة على المسائل الصعبة ، وأغلق تخييل ويفتح ترشيح أو ~~عكسه ، وعطف هذه الجملة على ما قبلها عطف خاص على عام أو مرادف ، والخطب ~~محل إطناب . قوله : ( ضاما ) حال من ضمير أضع وهو من جملة المسؤول لا أن ~~المسؤول مجرد حل الألفاظ فهو على حد قول ابن مالك : # وأستعين الله في ألفيه # مقاصد النحو بها محويه # تقرب الخ . # والإشارة في قوله إلى ذلك عائدة على الإيضاح والفتح ، لأن الكل من مسمى ~~الشرح ، والمراد بالضم وضع المسائل في أماكنها . ( ومن ) في قوله : من ~~الفوائد للتبعيض فهي في موضع المفعول به بمعنى بعض أي بعض الفوائد كما صرح ~~به الزمخشري في قوله تعالى : ) فأخرج به من الثمرات رزقا لكم } ) إبراهيم : ~~32 ) فإنه جعل ( من ) في موضع المفعول به قال الطيبي : فهي اسم بمعنى بعض ، ~~وحينئذ فلا حاجة لجعل مفعول ضاما محذوفا ، ويصح أن تكون زائدة في الاثبات ~~على قلة ، وأل في الفوائد والقواعد للجنس فلا يرد أنه لم يذكر جميعها . # قوله : ( المستجادات ) أي البالغة في الجودة أي الحسن ms0022 ، فالمراد الفوائد ~~المستحسنة فالسين والتاء للمبالغة والدال مخففة لا مشددة خلافا لمن توهمه . ~~قوله : ( والقواعد ) جمع قاعدة وهي قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئيات ~~موضوعها وعطف القواعد على الفوائد عطف خاص على عام . قوله : ( في شروحي على ~~التنبيه ) وهو على التوزيع ، إذ ليس له على التنبيه إلا على شرح واحد ، ~~وكذا يقال فيما بعده ، والتنبيه لأبي إسحاق الشيرازي ، والمنهاج للإمام ~~النووي ، والبهجة لابن الوردي . PageV01P024 # """""" صفحة رقم 25 """""" # قوله : ( فاستخرت الله ) معطوف على التمس ، وفيه أنه لم يجبه بالتمول ولا ~~بالفعل بل عدل إلى الاستخارة ، وظاهر كلامه أنها بغير صلاة لأنه جعل مدتها ~~بعد صلاة ركعتين في مقام الإمام ولم يذكر معها صلاة ، ويحتمل غير ذلك ق ل ~~أي : بأن يراد بالركعتين صلاة الاستخارة . لا يقال إن الاستخارة ليست ~~مطلوبة في هذا لأنه خير . لأنا نقول : إن أوقات المؤلف كلها مغمورة بالطاعة ~~، فالاستخارة إنما هي لتقديم الأفضل منها . وعبارة م د قوله : ( فاستخرت ) ~~معطوف على التمس ، وهذا يقتضي أن الاستخارة عقب الالتماس ، لكن ينافيه قوله ~~بعد أن صليت فإنه يقتضي تخلل الصلاة بين الالتماس والاستخارة ، لأن المراد ~~بقوله فاستخرت دعوت بدعاء الاستخارة وطلبت منه تعالى ما هو خير ، لأن ما ~~سألوه وإن كان خيرا فقد يكون غيره من الخيرات أفضل منه لكونه أهم بالتعقيب ~~في ذلك على حد تزوج زيد فولد له ، فاندفع قول ق ل . ظاهر كلامه أن ~~الاستخارة بغير صلاة لأنه جعل مدتها بعد صلاة الركعتين في مقام الإمام ، ~~ولم يذكر معها صلاة . وقوله : ( فاندفع ) أي بتفسير استخرت بدعوت دعاء ~~الاستخارة أي بعض صلاتها وهي الركعتان المذكورتان . قوله : ( مدة من الزمان ~~) أي مرات كثيرة ، والمدة القطعة من الزمان تقع على القليل والكثير . قيل : ~~الأولى حذف قوله مدة من الزمان إذ كل شيء في الدنيا لا بد له من مدة . ~~وأجيب : بأن فائدة ذكره التنبيه على تكرار الاستخارة ح ف . قوله : ( رضي ~~الله تعالى عنه ) أي أبعد عنه السخط بواسطة الرضا . # قوله : ( وأرضاه ) أي أعطاه ما يرضى به . وفي كلامه ms0023 إشارة إلى أن استعمال ~~الترضي في غير الصحابة جائز كما هنا ، وإن كان الكثير استعماله في الصحابة ~~والترحم في غيرهم اه م ر . قوله : ( وجعل الجنة متقلبه ) أي محل تردده . ~~وقوله : ( ومثواه ) أي محل إقامته . قوله : ( فلما انشرح لذلك صدري ) أي ~~اطمأن وركن قلبي إليه ، فإطلاق الصدر عليه مجاز مرسل من تسمية الحال وهو ~~القلب باسم المحل وهو الصدر . قوله : ( شرعت في شرح ) أراد به ما يشمل ~~الخطبة لأنها مقدمة عليه . قوله : ( تقر به ) بفتح القاف من باب تعب أو ~~بكسر القاف من باب ضرب ، فالماضي الذي هو قر أصله على الأول قرر على وزن ~~تعب ، وعلى الثاني أصله قرر على وزن ضرب ، والمضارع على الأول أصله تقرر ~~على وزن تتعب وعلى الثاني أصله تقرر على وزن تضرب فهو من بابي ضرب وتعب كما ~~في المصباح أي : يحصل به سرور وفرح لمن يطلع عليه ق ل . فأراد بالأعين ~~الذوات مجازا مرسلا من إطلاق الجزء على الكل ، وعبر بالأعين لأنها أقوى ~~أسباب الاطلاع فهو شامل للأعمى ، ومعناه في الأصل تبرد به دموع أعينهم فهو ~~من القر بضم القاف وهو البرد ، فكنى به عن سرورهم به ، فإن دمعة السرور ~~باردة ودمعة الحزن حارة PageV01P025 ~~"""""" صفحة رقم 26 """""" # فيلزم من برد العين السرور فهو كناية اصطلاحية . ### || AUTO قوله : ( أولي ) أي أصحاب . والرغبات : جمع رغبة وهي الانهماك ~~على الخير طلبا لحيازة معاليه . قوله : ( راجيا ) أي مؤملا حال من التاء في ~~شرعت . قوله : ( جزيل الأجر ) أي الأجر الجزيل أي الكثير . وقوله : ( ~~والثواب ) عطف تفسير وهو مقدار من الجزاء لا يعلمه إلا الله ، فالأجر ~~والثواب بمعنى ، وقد يفرق بينهما بأن الأجر ما كان في مقابلة العمل ، ~~والثواب ما كان تفضلا وإحسانا من الله تعالى ، وفي كلامه إشارة إلى أن ~~العمل لله تعالى مع إرادة الثواب جائز وإن كان غيره أكمل منه . # ( مبحث درجات الإخلاص ### || AUTO قال شيخ الاسلام : درجات الإخلاص ثلاث : عليا ووسطى ودنيا ، ~~فالعليا أن يعمل العبد لله وحده امتثالا لأمره وقياما بحق عبوديته لا طمعا ms0024 ~~في جنته ولا خوفا من ناره ، ومن ثم قالت رابعة العدوية : ما عبدتك طمعا في ~~جنتك ولا خوفا من نارك إنما عبدتك امتثالا لأمرك ، والوسطى أن يعمل العبد ~~لثواب الآخرة ، ومن هذا قول المؤلف كغيره راجيا بذلك جزيل الأجر الخ . ~~والدنيا أن يعمل العبد للإكرام من الله في الدنيا والسلامة من آفاتها ، وما ~~عدا هذه الثلاثة رياء وإن تفاوتت أفراده . وقال الغزالي : إذا كان هناك قصد ~~دنيوي وقصد أخروي كمن سافر للحج والتجارة ، أو للجهاد والغنيمة ، أو للهجرة ~~والزواج ، فإن كان قصد الدنيوي هو الأغلب لم يكن فيه أجر ، وإن كان القصد ~~الديني هو الأغلب أجر بقدره ، وإن تساويا فلا أجر . قوله : ( أجافي ) أي ~~أترك فيه الإيجاز المخل أي تقليل اللفظ المضر والمقصود ترك الصفة فيه وفيما ~~بعده واندفع بقوله المضر ما يقال الإيجاز لا يوصف بالإخلال اه م د . وهذه ~~الجملة صفة لشرح أو استئنافية . # ( مبحث تعريف الجناس اللاحق # قوله : ( والإطناب الممل ) أي الإكثار الموقع في السآمة ، وبين مخل وممل ~~الجناس اللاحق ، وهو اختلاف اللفظين في حرفين متباعدي المخرج كما في قوله ~~تعالى : ) فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر } ) الضحى : 10 ) ولم ~~يذكر الشارح الواسطة بين الإيجاز والإطناب المسماة بالمساواة وهي التعبير ~~عن المراد بلفظ مساو له ، لأن الراجح نفيها بل لا تكاد توجد لأن المساواة ~~أداء المقصود بعبارة المتعارف بين الأوساط ولم يعلم قدر المتعارف بينهم ~~تحديدا . قوله : ( حرصا ) أي لأجل الحرص فهو علة لقوله أجافي . قوله : ( ~~لفهم قاصده ) مفرد مضاف فيعم أي كل من قصده . واعترضه ق ل بأن المناسب ~~إبدال الفهم PageV01P026 ~~"""""" صفحة رقم 27 """""" # بالحفظ ، إذ يبسط الكلام ليفهم ويختصر ليحفظ . وهذا الاعتراض لا يرد أصلا ~~لأن تعبيره بترك الإيجاز المخل لا ينافي أن الشرح مبسوط فيفهم لأن الفهم هو ~~الغرض من الشرح . # قوله : ( والحصول ) عطف على فهم وهو عطف لازم على ملزوم كذا قيل وهو غير ~~متعين ، بل يصح عطفه على التقريب أي حرصا على التقريب وحرصا على الحصول ~~وضمنه معنى الوقوف فعداه ms0025 بعلى أي الوقوف على فوائده . وقوله : ( ليكتفي ) ~~علة للتقريب أو الحصول أو علة ثانية لأجافي ، وقال بعضهم : إنه علة لقوله ~~حرصا فهو علة للعلة فيكون تدقيقا شيخنا . قوله : ( المبتدىء ) وهو من لم ~~يقدر على تصوير المسألة . ### || AUTO قوله : ( والمتوسط ) وهو من قدر على التصوير فقط ، وسكت عن ~~المنتهي تواضعا وهضما لنفسه . # ( مبحث الرجاء والأمل والتمني والطمع # قوله : ( فإني ) أي لأني فهو علة لقوله ليكتفي وقوله : ( مؤمل ) بتشديد ~~الميم المكسورة أي راج . فالرجاء والأمل بمعنى واحد وهو تعلق القلب بمرغوب ~~فيه مع الأخذ في أسبابه ، فإن لم يأخذ في الأسباب فطمع ، وقيل الأمل رجاء ~~ما تحبه النفس كطول عمر وزيادة غنى والرجاء أعم . والفرق بين الأمل والتمني ~~أن الأمل طلب ما تقدم له سبب ، والتمني طلب ما لم يتقدم له سبب ، وقيل لا ~~ينفك الإنسان عن أمل فإن فاته ما أمله عول على التمني . وقوله : ( عمدة ) ~~أي يعتمد عليه عند الاختلاف . وقوله : ( ومرجعا ) أي يرجع إليه مطلقا عند ~~الاختلاف وغيره فهو أعم وعكس ق ل . وعبارته العمدة ما يعتمد عليه في ~~الإفتاء والعمل أي في محل الاتفاق والاختلاف ، والمرجع ما يرجع إليه عند ~~الاختلاف فهو من عطف الخاص على العام ، وقال بعضهم : عطف تفسير انتهت . # قوله : ( ببركة ) هي في اللغة الزيادة والنماء بالمد ، وفي الاصطلاح ثبوت ~~الخير الإلهي في الشيء . قوله : ( الكريم ) وفي نسخة الأكرم وهو من أسمائه ~~تعالى ، قال تعالى : ) اقرأ وربك الأكرم } ) العلق : 3 ) فما وقع في ~~الحاشية من عدم وروده سهو ، ثم هو من وضع الظاهر موضع المضمر بأن يقول ~~ببركته للتلذذ والسجع . قوله : ( فما كل الخ ) تعليل لقوله أن يجعل هذا ~~الكتاب عمدة ومرجعا كأنه قيل : وإنما أملت ذلك مع وجود شروح غيره ، لأن ما ~~كل من صنف الخ . وقال المدابغي : وهذا جواب عما يقال إن هذا الكتاب عليه ~~شروح كثيرة فلا حاجة لشرحك . PageV01P027 # """""" صفحة رقم 28 """""" # قوله : ( وفي ) بتخفيف الفاء وتشديدها . قوله : ( والفضل ) في معنى ~~التعليل لمحذوف تقديره وأنا أجدت في تأليفي ووفيت بالمراد ، لأن الفضل ms0026 ~~مواهب وهذا من باب التحدث بالنعمة . قوله : ( والناس يتفاوتون ) هذه الجملة ~~مفسرة لما قبلها وفيه وضع الظاهر موضع المضمر للاعتناء والاهتمام . قوله : ~~( في الفضائل ) أي والفواضل ففيه اكتفاء ، أو المراد ، بالفضائل ما يشمل ~~الفواضل . قوله : ( وقد تظفر ) بفتح الفاء من باب تعب أي تفوز الناس . قوله ~~: ( بما ) أي شيء أو بالذي تركه الأوائل . قال ق ل : لو قال بما لم تدركه ~~الأوائل لكان أنسب ، إذ الترك فرع عن معرفة المتروك وليس مرادا . ويجاب ~~بأنه عبر بذلك تأدبا أو بأنه راعى المثل المذكور وهو : # كم ترك الأول للآخر # وكم في كلامه خبرية للتكثير ولا ينافيه الإتيان بقد التقليلية فيما قبله ~~، لأن المعنى أن الأوائل لم تدرك أشياء كثيرة ظفر ببعضها المتأخرون م د . ~~وقوله : ( بما لم تدركه الأوائل ) يقال عليه لا يصح أن يقول ذلك لأنه لا ~~يعلم هل تركته الأوائل فلم يصنفوه أو لم يذكروه لعدم علمهم به أو علموه ، ~~لكن لم يتفق لهم ذكره أو تصنيفه على أن المراد بالأواخر والأوائل الجنس ، ~~فإنه لا اطلاع للأواخر على جميع أقوال الأوائل المصنفة وغيرها حتى يقال : ~~إن الأوائل تركوه فلم يذكره أحد منهم . قوله : ( من فضل ) أي خير كامل ~~وقوله : ( وجود ) بضم الجيم أي كرم كذلك فالتنوين فيهما للكمال على حد قوله ~~: ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) ويكون المراد من خلقه حينئذ ~~المؤمنين بدليل قوله : وكل ذي نعمة الخ . قوله : ( نعمة ) قال الشارح في ~~شرح المنهاج : النعمة بكسر النون وسكون العين الإحسان ، وتجمع النعمة على ~~نعماء بفتح النون وسكون العين المهملة والمد والنعمة ملائم تحمد عاقبته ، ~~ومن ثم لا نعمة لله على كافر بل هو مرزوق ، وبفتح النون التنعم وهو خصب ~~العيش ولينه وبضمها المسرة . قوله : ( محسود ) أي فلا يلتفت إلى قول ~~المعترضين علي الذين يذموني ويذمون كلامي . قوله : ( والحسود ) أي الحاسد ~~فالمبالغة ليست مرادة . قوله : ( لا يسود ) أي لا تحصل له سيادة ، وسببه ~~أنه كان ينسب الحكم العدل للجور ، فكأنه يقول هذا لا يستحق تلك النعمة التي ms0027 ~~هو متلبس ومخلد فيها ولذا قيل : # ألا قل لمن بات لي حاسدا # أتدري على من أسأت الأدب PageV01P028 ~~"""""" صفحة رقم 29 """""" # أسأت على الله في فعله # كأنك لم ترض لي ما وهب # وقد ورد : ( إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) وقال آخر : # إن يحسدوني فإني غير لائمهم # قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا # فدام لي ولهم ما بي وما بهم ### || AUTO ومات أكثرنا غيظا بما يجد # ( مبحث الحسد والغبطة والقناعة # والمراد : الحسد المذموم وهو تمني زوال نعمة الغير بأن يكرهها للغير ويحب ~~زوالها عنه ، فإن اشتهيت لنفسك مثلها مع بقائها لصاحبها فهي غبطة . قوله : ~~( وسميته ) الواو للاستئناف أو عاطفة على مقدر أي وضعته وسميته أي الشرح ~~بالإقناع ، وفي هذا إشعار بأنه يكفي من قنع به عن غيره ، والقناعة أعز ~~أوصاف الإنسان والمتصف به أعز الناس ، كما قال الإمام الشافعي رضي الله ~~تعالى عنه : # عزيز النفس من لزم القناعة # ولم يكشف لمخلوق قناعه # أفادتني القناعة كل عز # وهل عز أعز من القناعه # فصيرها لنفسك رأس مال # وصير بعدها التقوى بضاعه # لتغني في حياتك عن لئيم # وتظفر بالجنان بصبر ساعه واعلم أن أسماء الكتب من حيز علم الجنس ، وأسماء ~~العلوم من حيز علم الشخص . قوله : ( في حل ألفاظ ) شبه الألفاظ بشيء معقود ~~وحذف المشبه به وأثبت له شيئا من لوازمه وهو الحل ، ففيه استعارة بالكناية ~~وإضافة الألفاظ إلى أبي شجاع على معنى اللام . # قوله : ( أعانني الله ) أي أقدرني على إكماله أي إتمامه . فإن قلت : ~~التعبير بقوله أعانني على إكماله مناف لقوله وسميته الخ . إذ التعبير بسمي ~~يقتضي أنه كمل وتم . ويجاب عنه : بأن الضمير في سميته راجع للشرح باعتبار ~~ما في الذهن أي أعانني على إكماله خارجا أي بأن المراد أسميه بالإقناع . ~~قوله : ( فلا ملجأ ) باللام والهمز وقد تحذف مصدر بمعنى اللجأ ، أي ~~الاعتصام بالشيء وهو لا يتعدى بمن لكن ضمنه معنى المفر ، أي لا فرار منك ~~لأحد إلا إليك . وفي نسخة بالنون بدل اللام بالقصر مصدر بمعنى النجاة وهي ms0028 ~~الخلوص من الهلاك ونحوه أي لا منجى منك أي من عذابك منتهيا إلى أحد إلا ~~إليك ويجوز تنوينه مع حذف ألفه أفاده شيخ الإسلام في شرح البخاري . PageV01P029 ### || AUTO """""" صفحة رقم 30 """""" # ( مبحث الجناس المضارع ### || AUTO وبين إليه وعليه الجناس المضارع وهو اختلاف الكلمتين بحرفين ~~متقاربي المخرج وهما الهمزة والعين هنا اه شيخنا . قوله : ( وهو حسبي ) أي ~~كافي ، وجملة ونعم الوكيل أي الحافظ أو المفوض إليه الأمور استئنافية إن ~~كانت التي قبلها خبرية أو معطوفة عليها إن كانت إنشائية معمولة لقول محذوف ~~معطوف على حسبي ، أي ومقول فيه نعم الوكيل ، فيكون عطف مفرد على مفرد أو ~~معطوفة على حسبي بغير تقدير القول فيكون عطف إنشاء على مفرد وهو جائز ، ~~وبهذا يسقط الاعتراض بأن جملة نعم الوكيل لإنشاء المدح ، وجملة هو حسبي ~~خبرية ولا يعطف الإنشاء على الخبر على أن في عطف الإنشاء على الخبر وعكسه ~~خلافا . قوله : ( وأسأله ) أي أطلب منه الستر بالفتح مصدر وبالكسر الشيء ~~الساتر وجمعه ستور . وقوله : ( الجميل ) أي الحسن . قوله : ( قال المؤلف ) ~~كان المناسب أن يقول الشارح قال المصنف بدل قوله المؤلف ، بناء على ما ~~اشتهر من إطلاق المصنف على الماتن ، والمؤلف على الشارح ، لكن المصنف يقال ~~له مؤلف أيضا والدليل على كون المصنف قال البسملة نقل الثقات فإنهم نقلوا ~~أنها مكتوبة بخطه في أول المتن ، والغالب أن من كتب شيئا يتلفظ به . # ( مبحث الكلام على البسملة # قوله : ( بسم الله ) قال ح ف : الباء في بسم الله بره لأوليائه ، والسين ~~سرور لأصفيائه ، والميم محبته لأهل طاعته . وقال بعضهم : الباء بكاء ~~التائبين ، والسين سهو الغافلين ، والميم مغفرته للمذنبين . # واعلم أن الكلام على البسملة ينحصر في أربعة مقاصد : الأول في الباء وفيه ~~أربعة مباحث ، الأول في متعلقها الثاني في معناها . الثالث في حكمة كسرها . ~~الرابع في سبب تطويلها في الخط مقدار نصف ألف . المقصد الثاني : في اسم ~~وفيه خمسة مباحث : الأول في معناه . الثاني في بيان أن الابتداء بالبسملة ~~مع اشتمالها على لفظ اسم ابتداء بذكر الله . الثالث في ms0029 اشتقاقه . الرابع في ~~لغاته . الخامس في موجب حذف ألفه خطا . المقصد الثالث : في لفظ الله وفيه ~~أربعة مباحث : الأول في علميته ومسماه . الثاني في أصله . الثالث في أنه هل ~~هو عربي أو معرب . الرابع في الخلاف في أنه الاسم الأعظم أو غيره . المقصد ~~الرابع : في الرحمن الرحيم وفيه مبحثان : الأول في لفظهما نوعا واشتقاقا . ~~الثاني في علة تقديم الله عليهما وتقديم الرحمن منهما على الرحيم ، ويعرف ~~تفصيل هذه المباحث الخمسة عشر من كلام PageV01P030 ~~"""""" صفحة رقم 31 """""" ### || AUTO الشارح وغيره ، والصحيح أن البسملة بهذه الألفاظ العربية على ~~هذا الترتيب من خصائص نبينا محمد وأمته ، وما في سورة النمل جاء على جهة ~~الترجمة عما في الكتاب فإنه لم يكن عربيا حين كتبه وإرساله ، وإن كانت ~~البسملة عربية باعتبار أصل نزولها ، لأنه تعالى لم ينزل كتابا من السماء ~~إلا باللفظ العربي لكن يعبر عنه كل نبي بلسان قومه يدل لذلك قوله تعالى : ) ~~وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم } ) إبراهيم : 4 ) الآية . ~~قوله : ( أي ابتدىء ) وعلى تقدير المتعلق فعلا كما فعل الشارح يكون الجار ~~والمجرور حينئذ ظرفا لغوا أو حالا من فاعل هذا الفعل المقدر ، أي أبتدىء ~~متبركا أو مستعينا بالله تعالى ، فالباء على هذا للمصاحبة أو للاستعانة . # ( مبحث الظرف المستقر واللغو ### || AUTO والحاصل أن المتعلق إذا كان كونا عاما يكون الجار والمجرور ~~ظرفا مستقرا ، وإذا كان كونا خاصا يكون الجار والمجرور ظرفا لغوا كما هنا . ~~قوله : ( أو أفتتح ) مرادف لما قبله . قوله : ( وهذا أولى ) الإشارة لأؤلف ~~وله أوصاف ثلاثة كونه فعلا مؤخرا خاصا وتعليله المذكور لا ينتج إلا الأخير ~~منها ، والمراد أنه أولى من الاسم بأحواله الأربعة أي كونه خاصا أو عاما ~~مقدما أو مؤخرا ، ومن الفعل العام بحالتيه مقدما أو مؤخرا ، ومن الفعل ~~الخاص المقدم أسقط احتمالات سبعة فبقي الثامن مرادا ، وإنما كان أولى لأن ~~الأصل في العمل للأفعال ولإفادة الاختصاص ، فالتقدير بسم الله أؤلف لا ~~بغيره ولشمول بركة التسمية جميع أجزاء التأليف إذا كان المتعلق خاصا بخلافه ~~عاما ms0030 كأبتدىء . قوله : ( إذ كل الخ ) تعليل لكونه خاصا . قال ق ل : ولو جعل ~~وجه الأولوية أن أبتدىء يقتضي تخصيص التبرك بأول الفعل دون باقيه ، وأؤلف ~~يعم جميعه لكان أولى . قوله : ( يضمر ما جعل ) أي لفظ ما جعل أي اللفظ ~~الدال على ذلك كأن يضمر الآكل لفظ أكلي أو آكل فسقط ما قيل الذي تجعل ~~التسمية مبدأ له فعل وهو لا يضمر لأنه معنى من المعاني . قوله : ( إذا حل ) ~~أي نزل . # ( مبحث الاشتقاق وأقسامه # قوله : ( مشتق من السمو ) بضم السين وكسرها والمراد الاشتقاق الأصغر وهو ~~رد لفظ إلى آخر لمناسبة بينهما في المعنى والحروف الأصلية ، وأما الأكبر ~~فليس فيه جميع الأصول كما في الثلم والثلب ، ومعنى كون الأول مشتقا من ~~الثاني أن يحكم بأن الأول مأخوذ من الثاني ، أي فرع عنه كما في جمع الجوامع ~~. وقوله : ( والحروف الأصلية ) بأن تكون فيهما على ترتيب واحد PageV01P031 ~~"""""" صفحة رقم 32 """""" # كما في الناطق من النطق بمعنى التكلم حقيقة ، وبمعنى الدلالة مجازا كما ~~في قولك الحال ناطقة بكذا ، أي دالة عليه ، فكون الحروف فيهما يخرج الأكبر ~~وكونها على ترتيب واحد يخرج الكبير ، ولا بد فيه أي الاشتقاق من تغيير ~~حقيقة كما في : ضرب من الضرب ، أو تقديرا كما في طلب من الطلب فيقدر أن ~~فتحة اللام في طلب غير فتحتها في المصدر الذي هو الطلب كما في جمع الجوامع . # قوله : ( من السمو ) فأصل اسم سمو كعلم أو سمو كقفل حذفوا لامه وهي الواو ~~ثم سكنوا أوله ثم أدخلوا عليه همزة الوصل عوضا عن المحذوف وتوصلا للنطق ~~بالساكن . قال القرطبي : من قال إن الاسم مشتق من السمو أي العلو يقول لم ~~يزل الله موصوفا بالأسماء والصفات قبل وجود الخلق وبعد وجودهم وعند فنائهم ~~لا تأثير لهم في أسمائه وصفاته وهذا القول أهل السنة . ومن قال : مشتق من ~~السمة يقول : كان الله تعالى في الأزل بلا اسم ولا صفة فلما خلق الخلق ~~جعلوا له أسماء وصفات ، فإذا أفناهم بقي بلا أسماء ولا صفات . قال السمين : ~~وهذا القول ms0031 أشنع من القول بخلق القرآن اه . وقوله : بلا اسم ولا صفة أي ~~بالنظر للفظ ، وأما المعنى فموجود اتفاقا . وقوله : وهذا القول أشنع الخ . ~~أي لأن القرآن صفة واحدة والأسماء والصفات متعددة . قوله : ( فهو من ~~الأسماء المحذوفة الأعجاز كيد ودم ) فأصل الأول يدي بسكون الدال ويجوز ~~فتحها أيضا ، وأصل الثاني دمى بفتح الميم وقيل بسكونها ويقال في تثنيته ~~دميان ، ونازع ق ل في التعليل بكثرة الاستعمال . قال : والحق إسقاطه أي ~~لأنه حذف قبل الاستعمال . وجوابه أن الواضع علم كثرة استعماله . قوله : ( ~~بنيت ) أي وضعت . قوله : ( لتعذر الابتداء ) أي مع العوضية عن الواو لأنه ~~لا يشترط في العوض أن يكون في محل المعوض عنه بخلاف البدل . # قوله : ( وقيل من الوسم ) أي من فعله لأن الاشتقاق عندهم من الأفعال . ~~قال الشنواني : قوله من الوسم بكسر الواو ، ومراده أن ذلك على سبيل الفرض ~~والتقدير ، وإلا فالمسموع فتحها وحول إلى مكسور الواو لينتقل منه إلى سمة ~~لأن كسرة الواو نقلت إلى السين . # واعلم أن جملة البسملة شخصية ، وذلك لأن العامل إما فعل كأؤلف أو اسم ~~كتأليفي ، أما الأول فلأن الفاعل الذي هو الموضوع والمحكوم عليه مشخص معين ~~، وأما الثاني فلأن تقديره تأليفي بسم الله الخ . فالمضاف إليه مشخص فيكون ~~المضاف كذلك ، هذا إن جعلت الاضافة للعهد فإن جعلت للاستغراق أي كل تأليف ~~لي كانت الجملة كلية ، وإن جعلت للجنس فإن أريد بها الجنس في ضمن بعض ~~الأفراد كانت جزئية ، وإن أريد الجنس من حيث هو كانت مهملة . PageV01P032 ### || AUTO """""" صفحة رقم 33 """""" # ( مبحث لغات الاسم # قوله : ( وفيه عشر لغات ) وأوصلها بعضهم إلى ثمانية عشر فقال : # سمى سماة سم اسم وزد سمة ### || AUTO كذا سماء بتثليت لأولها # ( مبحث الغلبة وتقسيمها # قوله : ( علم ) أي بالغلبة التقديرية إن روعي أصله الثاني وهو الإله ، أو ~~بالغلبة التحقيقية إن روعي أصله الأول وهو إله لسبق استعماله في غير ذاته ~~تعالى ، لأن الغلبة التحقيقية هي غلبة اللفظ في غير ما اختص به بأن سبق ~~استعماله في غير معنى العلمية ، وأما الغلبة التقديرية ms0032 فهي اختصاص اللفظ ~~بمعنى مع إمكان استعماله في غيره بحسب الوضع لكنه لم يستعمل فيه حينئذ فلا ~~يطلق القول بأنها غلبة تقديرية أو تحقيقية لأنها بالنظر إلى ما قبل العلمية ~~تحقيقية ، وإلى ما بعدها تقديرية أي بحسب أصله وهو الإله ، وأما الله فليس ~~فيه غلبة أصلا لأنه علم شخص لأن الغلبة أن يكون للاسم بحسب الوضع عموم ~~فيعرض له بحسب الاستعمال خصوص ، فإن استعمل في غير ما غلب عليه فتحقيقية ~~وإلا فتقديرية . قوله : ( على الذات ) أي على الفرد الخالق للعالم بقطع ~~النظر عن الصفات ، وإلا لما أفاد التوحيد لأن الصفات كلية وهذا في أصل ~~الوضع ، ثم صار دالا في الاستعمال على الصفات نظرا للوجود لا بالوضع وتاؤها ~~ليست للتأنيث بل للوحدة ، ولهذا وصفت بالواجب الوجود على لفظ للذكر . # فإن قلت : ذات الله لا تدرك بالعقل فكيف وضع لها العلم ؟ قلت : يكفي ~~إدراكها بتعقل صفاتها ، هذا إن قلنا إن الواضع غير الله وهو مرجوح ، أما إن ~~قلنا الواضع هو تعالى وهو الراجح فلا إشكال . # قوله : ( الواجب الوجود ) بيان للموضوع له لا داخل فيه ، وإلا كان مدلوله ~~ذاتا وصفة فيكون كليا ، وإنما حكم بأنه أي الله علم لأنه يوصف ولا يوصف به ~~، ولأنه لا بد له تعالى من اسم تجري عليه صفاته ولا يصلح لذلك مما يطلق ~~عليه سواه أي الله ، ولأنه لو كان وصفا لم يكن قول لا إله إلا الله توحيدا ~~، ونقل كونه مرتجلا أي لا اشتقاق له عن إمامنا الشافعي رضي الله عنه وإمام ~~الحرمين وتلميذه الغزالي والخطابي والخليل وابن كيسان وغيرهم . قال بعضهم : ~~وهو الصواب . قال بعض المحققين : وما يقال من الخلاف في أنه مشتق أو غير ~~مشتق إنما هو في لفظ إله لا لفظ الله اه . PageV01P033 # """""" صفحة رقم 34 """""" # وما توهمه العبارات من أن الخلاف في لفظ الله يجاب عنه بأنها على حذف ~~مضاف أي أصل لفظ الله وهو إله ، ومن ثم قال الشارح في شرح المنهاج الحق أنه ~~أصل بنفسه غير مأخوذ من شيء بل وضع ms0033 علما ابتداء ، فكما أن ذاته لا يحيط بها ~~شيء ولا ترجع إلى شيء فكذلك اسمه تعالى لا يرجع إلى شيء يشتق منه . قوله : ~~( تسمى به قبل أن يسمى ) أي قبل أن يطلق عليه فلا ينافي أن الواضع للأسماء ~~هو الله تعالى أي سمى به نفسه قبل أن يعرفه لخلقه بدليل قوله : وأنزله على ~~آدم الخ . وقوله : ( هل تعلم له سميا ) استفهام إنكاري وهو دليل لقوله لم ~~يسم به سواه . وقوله : ( سميا ) فعيل بمعنى مفعول أي هل تعلم أحدا مسمى ~~باسمه كما يؤخذ من كلام الشارح . قوله : ( غير الله ) نعت لأحد أو حال من ~~ضميره الذي في سمى . قوله : ( وأصله إلاه ) أي الأول لا الثاني ، كما قيل ~~إن أصله الأول ولاه قلبت الواو همزة ، وإنما كان أصله الأول إلاه لجمعه على ~~آلهة وأصله أألهة ولم يقولوا أولهة ، ولو كان أصله ولاه لقالوا ذلك لأن ~~الجمع يرد الأشياء إلى أصولها . قوله : ( ثم حذفت الهمزة ) أي بعد نقل ~~حركتها إلى اللام قبلها فالنقل قبل الحذف لا معه ولا بعده كما يوهمه كلام ~~الشارح أج . والمراد بالهمزة الهمزة الثانية . قوله : ( ونقلت حركتها ) ~~وقيل : إن الهمزة حذفت مع حركتها ، وهو أسهل لبقاء سكون اللام الأولى على ~~حاله من غير حاجة إلى تسكينها ورجع الأول بأن نقل حركتها أي الهمزة يوجب ~~ثقلها بسبب سكونها لأن السكون يوجب ثقلها بخلاف غيرها ، لأن سكونها يشبه ~~التهوع أي التقيؤ ، فلذا حسن حذفها ساكنة لثقلها . قوله : ( وأدغمت ) أي ~~بعد تسكينها وهو إدغام على غير قياس لعدم تحرك أول المثلين أصالة مع وجود ~~الفاصل بينهما تقديرا وهو الهمزة لأن المحذوف لعلة كالثابت . والحاصل أن في ~~إله خمسة أعمال . قوله : ( في الأصل ) أي قبل دخول أل عليه ، فاندفع اعتراض ~~ق ل بقوله . # قوله : ( والإله الخ ) فيه نظر لأن المعرف لا يطلق إلا على المعبود بحق ~~كما قاله الزمخشري وغيره . قوله : ( يقع ) أي فهو اسم جنس . قوله : ( ثم ~~غلب ) أي بعد تعريفه . قوله : ( وهو عربي ) أي من أوضاع العرب اه م د . لكن ms0034 ~~كلام الشارح يقتضي خلاف ذلك حيث قال : سمي به قبل أن يسمى ، فإنه يقتضي أنه ~~كان موجودا قبل العرب لأنه أزلي فالأنسب تفسير العربي بأنه ما استعمل أولا ~~من العرب ، ومقابل الأكثر الأقل القائلون بأنه معرب أي أول ما PageV01P034 ~~"""""" صفحة رقم 35 """""" # وضعه العجم على القول بأن واضع اللغة البشر ، وأول من استعمله العجم لا ~~بناء على الراجح من واضعها هو الله تعالى ، وعلى هذا القول فقيل إنه في ~~الأصل عبري بكسر العين أي عبراني ، وقيل سرياني . قال البلقيني : وهذا ~~القول يعني القول بأنه أعجمي لا يلتفت إليه ولا دليل عليه إذ لا يصار إلى ~~إثبات العجمة بغير دليل اه . قوله : ( اسم الله الأعظم ) وصف بذلك لأن ما ~~دعي به فيه من شروطه يجاب بعينه لوقته ق ل . قوله : ( لم يذكر في القرآن ) ~~أي مع كثرة معناه لأنه مركب من اسمين فلا يرد عليه المهيمن لأنه لم يذكر ~~إلا مرة واحدة . والأولى أن يجاب عن إيراد المهيمن بأن النووي لم يستند في ~~ذلك إلى القلة بل إلى قوله : ( اسم الله الأعظم في ثلاثة مواضع في البقرة ~~وآل عمران وطه ) . فمراد النووي أن اسم الله الأعظم هو الحي القيوم ، لأنه ~~قد وجد في هذه السور التي ذكرت في الحديث هكذا قيل ، وفيه نظر مع سياق ~~الشارح لأنه لو كان استناد النووي إلى الحديث لقال الشارح : لأنه هو ~~المذكور في الثلاثة مواضع كما في الحديث أو نحو ذلك . قوله : ( والرحمن ~~الرحيم ) لم يعطف لأجل حكاية اللفظ الواقع في البسملة ، ولا بد من إرادة ~~العطف لصحة الإخبار بالمثنى . قوله : ( صفتان مشبهتان ) والصفة المشبهة هي ~~الصفة المصوغة لغير تفضيل لإفادة نسبة الحدث إلى موصوفها دون إفادة الحدوث ~~، والمراد أنها مشبهة باسم الفاعل في العمل . قال الأشموني : وجه الشبه بين ~~الصفة المشبهة واسم الفاعل أنها تدل على حدث ومن قام به ، وأنها تؤنث وتثنى ~~وتجمع ، ولذلك حملت عليه . قوله : ( بنيتا ) أي صيغتا للمبالغة أي لإفادتها ~~، وليس المراد أنهما من صيغ المبالغة لأن صيغ المبالغة منحصرة ms0035 في خمسة وهي ~~المذكورة في قول الخلاصة : # فعال أو مفعال أو فعول # في كثرة عن فاعل بديل # فيستحق ما له من عمل # وفي فعيل قل ذا وفعل # ورحمن : ليس منها . والمبالغة في أسمائه تعالى كناية عن كثرة المتعلقات ~~فمدلولها زائد على مدلول اسم الفاعل لا بمعناها عند البيانيين ، وهي أن ~~تثبت للشيء زيادة عما يستحقه لاستحالة ذلك في حقه تعالى . قال الزركشي : ~~والمبالغة إما بحسب زيادة الفعل أو تعدد المفعولات وذلك يوجب زيادة الفعل ~~الواحد لوقوعه على متعدد فالمبالغة في نحو : حكيم من أسمائه تعالى تكرر ~~حكمه الكثيرة في الشرائع ، بل في الشريعة الواحدة ، وفي التواب كثرة من ~~يتوب عليه . # قوله : ( من مصدر رحم ) أي بعد تنزيله منزلة اللازم أو جعله لازما بنقله ~~إلى فعل بالضم PageV01P035 ~~"""""" صفحة رقم 36 """""" # كحسن وكرم ، أي صار ذا حسن وذا كرم لأن الصفة المشبهة لا تصاغ إلا من ~~لازم كما قال في الخلاصة : # وصوغها من لازم لحاضر # كطاهر القلب جميل الظاهر # ومن المعلوم أن الرحمة رقة في القلب وعطف أي ميل نفساني ، وهي بهذا ~~المعنى مستحيلة عليه تعالى لكونها كيفية نفسانية فهي مجاز مرسل من إطلاق ~~اسم السبب على المسبب وهو الإحسان ، فتكون صفة فعل أو إرادته فتكون صفة ذات ~~. قوله : ( والرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن أبلغ ) المناسب أن يجعل هذا علة لتقديم الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن على الرحيم كما صنع غيره قوله : ( أبلغ من الرحيم ) أي أعظم ~~معنى من معنى الرحيم ، وليس المراد أنه مشتمل على معنى الرحيم ويزيد عليه ~~كما هو القاعدة في أفعل التفضيل ، وفيه بناء أفعل التفضيل من مزيد أي بالغ ~~وهو لا يصاغ إلا من ثلاثي فهو من المبالغة لا من البلاغة لأنها لا يوصف بها ~~المفرد . قوله : ( لأن زيادة البناء الخ ) هذه القاعدة مشروطة بشروط ثلاثة ~~أن يكون ذلك في غير الصفات الجبلية فخرج نحو شره ونهم ، لأن الصفات الجبلية ~~لا تتفاوت وأن يتحد اللفظان في النوع فخرج حذر وحاذر ، وأن يتحدا في ms0036 ~~الاشتقاق فخرج زمن وزمان إذ لا اشتقاق فيهما . قوله : ( وهما اسما صفة ) أي ~~واسم الذات مقدم على اسم الصفة . قوله : ( لأنه خاص ) وأجيب عن قول أهل ~~اليمامة في مسيلمة : لا زلت رحمانا بأنه من تعنتهم في كفرهم ، أي إن هذا ~~الاستعمال غير صحيح دعاهم إليه لجاجهم في كفرهم بزعمهم نبوة مسيلمة فخرجوا ~~بمبالغتهم في كفرهم عن منهج اللغة حتى استعملوا المختص بالله تعالى في غيره ~~، وقيل : إنه شاذ لا اعتداد به ، وقيل : معتد به والمختص بالله المعرف ~~باللام اه محلى بزيادة . واليمامة اسم مدينة معروفة . قوله : ( إذ لا يقال ~~) صوابه إذ لم يقل ق ل . أي لأن الدليل على الاختصاص كون أهل اللسان لم ~~يقولوه لا كونه لا يقال . ويجاب بأن المعنى لا يقال في المستقبل لكون أهل ~~اللغة لم يقولوه . وقال شيخ الإسلام : إن المنع من إطلاق الرحم ( صلى الله ~~عليه وسلم ) # 1648 ; ن على غيره شرعي طرأ بعد الإسلام ، وعليه لا يرد قول أهل اليمامة ~~لأن المعنى لا يقال شرعا . قوله : ( والخاص مقدم ) اعترض بأن هذا محله فيما ~~مدلوله خاص وما مدلوله عام كفقيه وعالم فتقول زيد فقيه وعالم ، ولا تقول ~~زيد عالم وفقيه ، لأن الذكر العام بعد الخاص فائدة بخلاف العكس وما هنا ليس ~~كذلك ، فإن الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم وصفان أحدهما خاص بموصوف ، والآخر عام يطلق عليه وعلى ~~غيره ، ثم أجريا على ذلك الموصوف الخاص فصار المراد منهما موصوفا واحدا وهو ~~الله تعالى ، فلا يظهر في ذلك تقديم الخاص على العام من تلك الحيثية ، إذ ~~ليس في الرحيم ما في الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن وزيادة حتى يكون عاما والرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن خاصا بل PageV01P036 ~~"""""" صفحة رقم 37 """""" # العموم والخصوص من حيث الاطلاق ، فالأولى التعليل بأن الرحم ( صلى الله ~~عليه وسلم ) # 1648 ; ن لما كان خاصا صار كالعلم فناسب أن يلي العلمية وعبارة اج . # قوله : ( والخاص مقدم على العام ) أي ولأنه لما دل على جلائل النعم ~~وأصولها ms0037 ذكر الرحيم ليتناول منها ما دق ولطف ليكون كالتتمة والرديف أي ~~وللمحافظة على رؤوس الآي ، والأبلغية تؤخذ تارة باعتبار الكمية ، فلذا قيل ~~يا رحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الدنيا لعمومها للمؤمن والكافر ورحيم الآخرة لخصوصها بالمؤمن ~~وتارة باعتبار الكيفية ولذا قيل : يا رحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الدنيا والآخرة ورحيم الدنيا لأن النعم الأخروية كلها جسام ، ~~وأما الدنيوية فجليلة وحقيرة اه . # قوله : ( قال النسفي ) : بفتحتين نسبة إلى نسف مدينة مما وراء النهر اه . ~~لب اللباب للسيوطي قوله : ( مائة وأربعة ) في بعض الروايات مائة وأربعة عشر ~~: خمسون على شيث ، وعشرون على إبراهيم ، وثلاثون على إدريس ، وعشرة على آدم ~~، وقيل على موسى عشرة قبل التوراة ، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان . ~~وفي تهذيب الأسماء واللغات إن الله أنزل على شيث خمسين صحيفة ، وكان أجمل ~~أولاد آدم وأفضلهم وكان وصيه وأحبهم إليه وولي عهده ، وهو الذي انتهت أنساب ~~الناس كلهم إليه ، وهو الذي بنى الكعبة بالطين والحجارة ، وعاش تسعمائة سنة ~~واثنتي عشرة سنة اج . # قوله : ( صحف شيث ) بالمثلثة والصرف كما قاله الشنواني على الأزهرية ، ~~ومعناه هبة الله لأنه وهب له ورزقه بعد أن قتل قابيل هابيل ، وبعد قتله لم ~~يدر ما يصنع به لأنه أول ميت على وجه الأرض من بني آدم ، فحمله على ظهره ~~صيانة له عن السباع لأنها قصدته لتأكله ، فحمله أربعين يوما . وعن ابن عباس ~~سنة اه جلالين وخازن . # قال ابن إسحاق : فلما حضرت آدم الوفاة عهد إلى ابنه شيث وعلمه ساعات ~~الليل والنهار وعبادات تلك الساعات ، وأعلمه بوقوع الطوفان بعد ذلك ، ويقال ~~: إن أنساب بني آدم كلها تنتهي إلى شيث وسائر أولاد آدم انقرضوا اه . وقوله ~~: ( كلها تنتهي إلى شيث ) أي لأن نسب نوح ينتهي إليه وهو آدم الصغير . قال ~~تعالى : ) وجعلنا ذريته هم الباقين } ) الصافات 77 ) وسميت صحفا لأن ما ~~أوحي إليه كان مكتوبا في صحف من ذهب وفضة ، وأما الكتب التي نزل بها جبريل ~~لم تكن كذلك . قوله : ( وصحف إبراهيم ) قال الواقدي : ولد إبراهيم على ms0038 رأس ~~ألفي سنة من خلق آدم ، ومات ابن مائتي سنة ، وحكى النووي وغيره قولا إنه ~~عاش مائة وخمسا وسبعين سنة ، وعاش موسى مائة وعشرين سنة . قوله : ( وصحف ~~موسى ) وفيها : عجبت PageV01P037 ~~"""""" صفحة رقم 38 """""" # لمن أيقن بالموت كيف يفرح عجبت لمن أيقن بالنار كيف يضحك عجبت لمن رأى ~~الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها عجبت لمن أيقن بالقدر ثم يتعب عجبت ~~لمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل ذكره الخازن . قوله : ( ومعاني كل الكتب ) أي ~~سوى القرآن لئلا يلزم عليه ظرفية الشيء في نفسه وكذا ما بعده ، فقوله : ( ~~ومعاني القرآن ) أي غير الفاتحة . وقوله : ( ومعاني الفاتحة ) أي غير ~~البسملة ، ومعاني البسملة أي غير بائها . # قوله : ( مجموعة في الفاتحة ) استشكله المناوي من جهة أن القرآن مشتمل ~~على أحكام وقصص ومواعظ وغيرها ، والفاتحة وما بعدها ليس كذلك . وأجاب بأن ~~مدار الكتب السماوية على توحيد الباري ، وأنه رب العالم وخالقهم وراحمهم ~~ومالكهم وخالق الهداية في قلب العبد والمعين له ، وأن مصير الخلق إلى دار ~~سعادة أو شقاوة . وهذه المعاني مصرح بها في القرآن مشار إليها في الفاتحة ~~مرموز إليها في البسملة ملوح بها في الباء . وسورة الفاتحة قد جمعت معاني ~~القرآن كله فكأنها نسخة مختصرة ، وكأن القرآن بعدها تفصيل لها ، وذلك لأنها ~~جمعت الإلهيات في ) الحمد لله رب العالمين الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم } ) الفاتحة : 3 و3 ) والدار الآخرة ) في مالك يوم الدين ~~} ) الفاتحة 4 ) والعبادات كلها من الإعتقاد والأحكام التي تقتضيها الأوامر ~~والنواهي ) في إياك نعبد } ) الفاتحة : 5 ) والشريعة كلها في الصراط ~~المستقيم والأنبياء وغيرهم في قوله ) أنعمت عليهم } ) الفاتحة 7 ) وذكر ~~طوائف الكفار في ) غير المغضوب عليهم ولا الضالين } ) الفاتحة : 7 ) شيخنا ~~اه سيوطي . قوله : ( ومعناها بي الخ ) أي أنها تشير إلى ذلك ، وليس المراد ~~أن هذا معناها الموضوعة هي له قوله : ( في نقطتها ) أي أول جزء يوضع عند ~~إرادة رسمها قيل ، ومعناها أن ذاته تعالى نقطة الوجود المستمد منها كل ~~موجود أج . # قوله : ( الحمد لله ) أصله حمدت حمد الله ms0039 ، ثم استغنى بالمصدر عن الفعل ~~فحذف ثم رفع المصدر ، ثم أدخلوا عليه أل للدلالة على الدوام فصار الحمد لله ~~، فعلم من ذلك أن الدوام والاستمرار إنما استفيد من العدول عن الجملة ~~الفعلية إلى الاسمية ، لأن قولنا زيد قائم لا يدل إلا على أصل ثبوت القيام ~~لزيد ، وأما دوامه واستمراره فإنما جاء من جهة العدول . # والحمد أقسام أربعة : إما واجب كما في خطبة الجمعة ، أو مندوب كما في ~~الأدعية ابتداء وختاما ونحو الأكل ، أو مكروه ككونه في الأماكن القذرة أو ~~بفم نجس أو حرام كالحمد عند PageV01P038 ~~"""""" صفحة رقم 39 """""" # الفرح بالمعصية ، ولم يعطفها على البسملة لما بينهما من كمال الاتصال ~~ولإفادة استقلال كل منهما بالمقصود ، ولم يقتصر على البسملة وإن كان فيها ~~جهة تحميد لأن المبسمل لا يقال له حامد غرفا . # تنبيه : المخبر بالحمد حامد بخلاف المخبر بالصلاة فليس بمصل ، ولذا يثاب ~~الحامد مطلقا ولا يثاب المصلي إلا إذا قصد الإنشاء ، وسوى الدلجي في شرح ~~الشفاء بين الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والحمد في الثواب ولو ~~قصد الإخبار . # تنبيه : قال بعض الشافعية : أفضل المحامد أن يقال الحمد لله حمدا يوافي ~~نعمه ويكافىء مزيده ، واحتج لذلك بما في بعض الأخبار : ( إن الله تعالى لما ~~أهبط آدم عليه الصلاة والسلام إلى الأرض قال : يا رب علمني المكاسب وعلمني ~~كلمة تجمع لي فيها المحامد . فأوحى الله تعالى إليه أن قل ثلاث مرات عند كل ~~صباح ومساء : الحمد لله حمدا يوافي نعمك ويكافىء مزيدك فقد جمعت لك فيها ~~جميع المحامد ) . # وقيل : أفضل المحامد أن يقال الحمد لله بجميع محامده كلها ما علمت منها ~~وما لم أعلم ، زاد بعضهم عدد خلقه كلهم ما علمت منهم وما لم أعلم ، واحتج ~~له بما روي أن رجلا قال هذه الكلمات بعرفات ، فلما كان من العام المقبل حج ~~وأراد أن يقولها فسمع قائلا يقول : يا عبد الله أتعبت الحفظة فإنهم يكتبون ~~ثواب هذه الكلمة من العام الماضي إلى الآن ، وينبني على ذلك مسألة فقهية ~~وهي أن من حلف ms0040 بالطلاق ليحمدن الله بأفضل المحامد ، فقال كل فريق لا يبر ~~إلا بما قاله من تلك المحامد ، وقيل لا يبر حتى يقول : اللهم لا أحصي ثناء ~~عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، وقيل لا يبر حتى يقول : ) ليس كمثله شيء } ) ~~الشورى : 11 ) اه . # شبرخيتي على الأربعين . ### || AUTO قوله : ( بدأ بالبسملة ثم بالحمدلة ) هذه العبارة متضمنة ~~لسؤالين : صورة الأول لم أتى بهما في الابتداء ولم يبتدىء بغيرهما ~~كالباقيات الصالحات ؟ وصورة الثاني : لم رتب بينهما على الوجه المذكور ؟ ~~والدليل الأول وهو قوله اقتداء بالكتاب العزيز يثبت الأمرين معا ، والثاني ~~وهو قوله وعملا بخبر الخ . يثبت الأول فقط ، وقوله : بالبسملة أي بمسمى ~~البسملة أو بما نحتت منه البسملة . # ( مبحث النحت # وعلم النحت سماعي ، سمع منه نحو عشرة ألفاظ كالحسبلة أي قول حسبنا الله ، ~~والحوقلة والحيعلة والطلبقة من أطال الله بقاءك ، ومنه الألفاظ الأربعة ~~المشهورة عن سيدنا علي رضي الله تعالى عنه وهي : والله ما تربعلبنت قط أي ~~ما أكلت اللبن يوم الأربعاء ، ولا PageV01P039 ~~"""""" صفحة رقم 40 """""" # تسبتسمكت قط أي ما أكلت السمك يوم السبت ، ولا تعمقعددت قط أي ما تعممت ~~وأنا قاعد أي لأنه يدل على تحسين العمة ، وسيدنا علي رضي الله عنه لا يريد ~~ذلك . ولا تسر ولقمت قط أي ما لبست السراويل قائما أي لئلا يظهر شيء من ~~عورته ، ولما قيل إن لبس السراويل من قيام يورث الفقر كالتعمم قاعدا . ونقل ~~المازري عن المطرزي في كتاب اليواقيت وغيره : إن الأفعال التي أخذت من ~~أسمائها سبعة : بسمل إذا قال بسم الله ، وسبحل إذا قال سبحان الله ، وحوقل ~~إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله ، وحيعل إذا قال حي على الفلاح ، وحمدل ~~إذا قال الحمد لله ، وهلل إذا قال لا إله إلا الله ، وجعفد إذا قال جعلت ~~فداك . وهذا الباب سماعي لا يقاس عليه . وقوله : ( ثم بالحمدلة ) أي ثم ثنى ~~بالحمدلة فهو متعلق بمحذوف . # قوله : ( اقتداء بالكتاب ) أي وبغيره ، ولما لم يكن في القرآن أمر ~~بالإتيان بهما عبر في جانبه بالاقتداء ، ولما كان ms0041 الحديث متضمنا للأمر عبر ~~في جانبه بالعمل لأن الاقتداء معناه الاتباع في الفعل استحسانا له من غير ~~أن يؤمر التابع به ، وأما العمل فإنه الاتباع مع الأمر وما في معناه وما ~~هنا من الثاني م د . قوله : ( بخبر كل ) بإضافة خبر إلى جملة ما بعده إضافة ~~بيانية أو من إضافة الأعم إلى الأخص ، وبالتنوين على إبدال ما بعده منه ~~ورفع كل بالحكاية على كل حال ، وإضافة كل إلى أمر على معنى اللام ، وإن لم ~~يصح التلفظ بها لعدم صحة نية من أوفى ، قال في الخلاصة : # وانو من أو في إذا لم يصلح إلا ذاك واللام خذا لما سوى ذينك # قوله : ( أمر ) الأمر بمعنى الشأن ، وهو أحد معانيه الخمسة ومنه قوله : ( ~~من أحدث في أمر ديننا هذا ما ليس منه فهو رد ) ويأتي الأمر بمعنى القيامة ~~ومنه : ) أتى أمر الله } ) النحل : 1 ) وبمعنى الرأي ، ومنه : ) وما أمر ~~فرعون برشيد } ) هود : 97 ) وبمعنى العذاب ومنه : ) لما جاء أمر ربك } ) ~~هود : 76 ) وبمعنى الطلب وهو اقتضاء فعل غير كف أو كف مدلول عليه بكف ونحوه ~~كدع وذر واترك وجمع هذا أوامر وجمع ذاك أمور ، والمراد هنا الفعل وهو حركة ~~البدن الشاملة للأقوال دون التروك ، إذ البسملة لا تطلب في الترك كترك ~~المعاصي . قوله : ( ذي بال ) أي صاحب بال فهو جامد لفظا مشتق تأويلا ، ~~ولذلك صح الوصف به ، والبال في الأصل القلب ومنه : ( ويصلح بالهم ) أي ~~قلوبهم ، والمراد به هنا الشأن الذي يهتم له القلب فإطلاق البال عليه من ~~إطلاق اسم المحل على الحال فيه فالعلاقة المحلية أو المجاورة لمجاورة الشأن ~~الذي يهتم به القلب للقلب ، وعلى كل فالمجاز مرسل . ويصح أن يكون في الكلام ~~استعارة بالكناية حيث شبه الأمر بذي قلب بجامع الاهتمام بكل والاعتناء ~~والشرف ، وأثبت له البال تخييلا وتنوين بال للتعظيم نحو قوله تعالى : ) ~~وعلى أبصارهم غشاوة } ) البقرة : 7 ) فخرج الحقير كنقل القدم فلا تطلب له ~~البسملة ففيه تخفيف على العباد وصون PageV01P040 ~~"""""" صفحة رقم 41 """""" # لاسمه تعالى عن الاقتران بالمحقرات . قال ms0042 ح ف : يطلق البال على الحال ~~الذي يهتم به شرعا ، لكنه عام بالنسبة للبسملة ، وأما بالنسبة للحمدلة فهو ~~خاص بالأقوال لأنه لو كان عاما لاقتضى طلبها عند ابتداء الأكل مثلا ، مع أن ~~المطلوب الإتيان بها عند آخره اه . لكن قوله خاص بالأقوال يرد عليه الوضوء ~~كما سيأتي أنه يسن ابتداؤه بالبسملة والحمدلة . # قوله : ( يهتم به ) أي شرعا بأن لا يكون محرما لذاته ولا مكروها كذلك ، ~~ولا ذكرا محضا ، ولا جعل الشارع له مبدأ غير البسملة فتحرم على المحرم ~~لذاته كالزنا بخلاف المحرم لغيره كالوضوء بماء مغصوب فتسن وتكره على ~~المكروه لذاته كأكل بصل ونحوه ، بخلاف المكروه لغيره كالوضوء بالماء المشمس ~~فتسن ، ولا تطلب للذكر المحض كالتهليل وخرج بالمحض القرآن فتطلب فيه ~~التسمية لاشتماله على القصص والأحكام ، فتعتري التسمية الأحكام الأربعة فقط ~~لأن أصلها الندب ، وما كان الأصل فيه الندب لا تعتريه الإباحة فتكون واجبة ~~في قراءة الفاتحة في الصلاة عندنا . # فإن قلت : ذكر الله المأتي به في افتتاح الأمر ذي البال لتحصل البركة فيه ~~وهو البسملة أمر ذو بال ، فيحتاج في تحصيل البركة فيه إلى سبق مثله ويتسلسل ~~. قلت : هو محصل للبركة فيه كما هو محصل للبركة فيما افتتح به كالشاة من ~~الأربعين تزكي نفسها وغيرها ، فهو مستثنى من عموم الأمر ذي البال في الحديث ~~اه عبد الحق . وأجاب م د بقوله : وينبغي تقييد الأمر ذي البال أيضا بما ~~يكون مقصودا لا ما يكون وسيلة إلى المقصود ، فلا يرد أن كلا من البسملة ~~والحمدلة أمر ذو بال ، فيحتاج إلى سبق مثله ويتسلسل اه . ومعنى الاهتمام به ~~طلبه أو إباحته . # فإن قلت : يلزم عليه أن القرآن إذا لم يبدأ بالبسملة فيه يكون ناقصا . ~~أجاب العز بن عبد السلام : بأن البركة في ذلك معناها دفع الشيطان الذي ~~يوسوسه في القراءة حتى يحمل القرآن على غير محمله ، أو يلهو عنه لا أنها ~~توجب للقرآن صفة كمال وشرف بل ذلك عائد إلى القارىء ، فإذا لم يبدأ ~~بالبسملة كان ثوابه ناقصا فالنقص راجع للقارىء من ms0043 جهة ثوابه لا للقرآن . # قوله : ( لا يبدأ فيه ) استشكل الاتيان بفي مع أن المعنى يستقيم بدونها . ~~وأجيب : بأن في سببية والتقدير لا يبدأ ببسم الله بسببه ولأجله ، فيقتضي أن ~~البداءة بالبسملة لا بد أن تكون لأجل الأمر لا لأجل غيره ، فإذا كان شارعا ~~في السفر مع الأكل وبسمل لأجل السفر فلا تحصل البداءة بالبسملة بالنسبة ~~للأكل لأنها إنما هي لأجل السفر وبسببه لا بسبب الأكل شيخنا ح ف . والإشكال ~~لا يرد إلا إذا فسر يبدأ بيفتتح ، فإن فسر بيشرع فلا إشكال . قوله : ( ببسم ~~الله ) الباء الأولى جارة ، والباء الثانية جزء من الكلمة ، والجار ~~والمجرور نائب فاعل يبدأ . وعبارة الشوبري على التحرير . قال الرافعي : ~~أدخلت الباء على الباء لأن الباء الثانية متصلة فنزلت لشدة الملازمة منزلة ~~الحرف من الكلمة ، وأدخلت عليها الباء الخافضة . PageV01P041 # """""" صفحة رقم 42 """""" # قوله : ( فهو أقطع ) هو اسم فاعل لا أفعل تفضيل بدليل تفسيره بناقص ، لأن ~~أفعل من جملة أوزان اسم الفاعل ، وهذا التركيب ونحوه يجوز أن يكون من ~~التشبيه البليغ بحذف الأداة وهو مذهب الجمهور ، والأصل هو كأقطع ، وأن يكون ~~استعارة وهو مذهب السعد . وميل الشارح هنا إليه ولا جمع هنا بين الطرفين ، ~~إذ التقدير هو ناقص كالأقطع فحذف المشبه وهو ناقص بأن شبه الناقص بالأقطع ~~واستعير له اسمه وليس المراد كونه ناقصا حسا ، بل أن لا يكون معتبرا في ~~الشرع . قوله : ( بالحمد لله ) أي بالرفع فإن التعارض لا يحصل إلا بشروط ~~خمسة : رفع الحمد وتساوي الروايتين وكون رواية البسملة بباءين ، وكون الباء ~~صلة يبدأ وأن يراد بالابتداء فيهما واحد وهو الابتداء الحقيقي . وقوله : ~~صلة يبدأ ، فإن جعلت للاستعانة فلا تعارض لأن الاستعانة بشيء لا تنافي ~~الاستعانة بآخر ، وكذا إن جعلت للملابسة . قوله : ( ليس حقيقيا ) أي لغة ~~فلا ينافي أنه حقيقي عرفا ، كما أشار إليه بقوله : بل أمر عرفي اه ق ل . # والحاصل : أن بين الابتداء الحقيقي والإضافي العموم والخصوص المطلق ، ~~فبالبسملة حصل الحقيقي والإضافي وبالحمدلة حصل الاضافي دون الحقيقي . قوله ~~: ( والحمد اللفظي ) أتي بالاسم المظهر وهو ms0044 الحمد لأجل قوله اللفظي ، لأن ~~الضمير لا يوصف . وقوله : اللفظي أي الحادث لأنه هو الذي ينقسم إلى لغوي ~~وعرفي أج . قوله : ( لغة ) منصوب على الحال أي حالة كونه لغة أي مندرجا في ~~اللغة أي في الألفاظ العربية ، إذ اللغة الألفاظ العربية أو على التمييز أو ~~على نزع الخافض ، وهذا الأخير أولى من جهة المعنى وإن كان سماعيا لأنه ~~لكثرته في كلامهم أشبه القياسي . قوله : ( باللسان ) ذكر لبيان الواقع لأن ~~الثناء الذكر بخير وهو لا يكون إلا باللسان ، والمراد باللسان آلة النطق لا ~~خصوص الجارحة ، فلو أودع الله في يد إنسان قوة النطق فنطقت به كان حمدا . # قوله : ( على الجميل ) سواء كان جميلا عند الحامد أو المحمود قيل أو ~~غيرهما ا ج . وعلى في قوله على الجميل تعليلية أي لأجل الجميل . قوله : ( ~~الاختياري ) أي حقيقة أو حكما ، أو يقال الاختياري هو أو أثره ليدخل الحمد ~~على صفاته تعالى الذاتية ، فإنها اختيارية باعتبار متعلقاتها وهي المقدورات ~~والمرادات والمعلومات والمسموعات والمبصرات ، وهذا جواب PageV01P042 ~~"""""" صفحة رقم 43 """""" # عما يقال إن الاختياري لا يشمل صفات الله لإشعاره بالحدوث . وأجاب شيخنا ~~الجوهري : بأن المراد بالاختياري ما ليس بطريق القهر فيشمل صفات الباري . ~~قوله : ( على جهة التعظيم ) حال من الثناء على القول بجواز مجيء الحال من ~~الخبر أي حالة كون ذلك على قصد التعظيم ، وعلى للاستعلاء المجازي أي تمكن ~~ذلك الثناء على ذلك القصد ، أو بمعنى ( مع ) والإضافة بيانية أي على جهة هي ~~التعظيم ، فلا يلزم عليه تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل واحد ، لأن على في ~~قوله على الجميل للتعليل ، والثانية للاستعلاء المجازي أو بمعنى مع . # قوله : ( سواء تعلق ) أي وقع في مقابلة الفضائل ، وسواء خبر مقدم وتعلق ~~في تأويل مصدر مبتدأ مؤخر أي تعلقه بالفضائل والفواضل ، سواء في أن الثناء ~~على كل منهما حمد . واعترض بأن التسوية لا تكون إلا بين شيئين ، وكون أم ~~بمعنى الواو بعيد ، فالأولى تقدير إن بعد سواء ، وسواء خبر لمبتدأ محذوف ، ~~والتقدير إن تعلق بالفضائل أم بالفواضل فالأمران سواء ، ففي ms0045 الكلام تقديم ~~وتأخير وحذف ، والمراد بالفضائل النعم القاصرة وهي التي لا يتوقف الاتصاف ~~بها على تعدي أثرها للغير كالعلم ، فإن الإنسان يوصف بالعلم وإن لم يعلم ~~كالطالب الذي يعلم علمه من سؤاله أو من كلامه ، والفواضل جمع فاضلة وهي ~~التي يتوقف الاتصاف بها على تعدي أثرها للغير كالكرم والشجاعة ، فإن ~~الإنسان لا يوصف بالكرم إلا بالإعطاء ، ولا بالشجاعة إلا بالإقدام على ~~المهالك ، فاندفع ما يقال إن أريد بالعلم وبالكرم الملكة كانا من النعم ~~القاصرة ، وإن أريد بهما الأثر كالتعليم والإعطاء كانا من المتعدية . قال ~~الإطفيحي : ولا بد من تأويل الكرم والعلم والشجاعة بأثرها لتكون فعلا ~~اختياريا كالإعطاء والتعليم والإقدام على العدو في المعارك لأنها كما تطلق ~~على الملكة تطلق على آثارها . وفي الفنري على المطول : واعلم أن سواء بمعنى ~~الاستواء يوصف به كما يوصف بالمصادر ، ومنه قوله تعالى : ) إلى كلمة سواء ~~بيننا } ) آل عمران 64 ) . # قوله : ( إن قلنا برأي ابن عبد السلام ) ومستند ابن عبد السلام قوله : ( ~~أنتم شهداء الله في الأرض فمن أثنيتم عليه خيرا فهو خير ومن أثنيتم عليه ~~شرا فهو شر ) اه . وهذا إنما يحتاج إليه لو كان التقييد بالجميل في المحمود ~~به كان يقال الثناء بالجميل على الجميل ، وأما حيث كان في المحمود عليه فلا ~~بد منه أي من الجميل الاختياري على كل حال ، فلعل الشارح اشتبه عليه ~~المحمود عليه بالمحمودية . PageV01P043 # """""" صفحة رقم 44 """""" # فالحاصل : أنه يحتاج لقوله على الجميل ، ولو قال الثناء خاص بالخير ، ومن ~~يقول إن الثناء حقيقة في الخير فقط يكون قوله في الحديث : ( ومن أثنيتم ~~عليه شرا ) من باب المشاكلة . قوله : ( ففائدة ذلك ) أي ذكر الجميل . وقوله ~~: ( تحقيق الماهية ) أي ماهية الحمد بذكر قيودها . وقوله : ( أو دفع توهم ~~إرادة الجمع الخ ) أي لو لم يذكر الجميل لتوهم أن المراد بالثناء ما يشمل ~~الخير والشر . قوله : ( تحقيق الماهية ) أي ماهية الحمد لا للاحتراز قوله : ~~( عند من يجوزه ) وهو الشافعي وأتباعه . فإن قيل : إن قرينة المجاز مانعة ~~من الحقيقة فكيف الجمع ؟ أجيب : بأن ذلك ms0046 مذهب البيانيين والشافعي جرى على ~~مذهب الأصوليين ، وهم لا يشترطون كون قرينة المجاز مانعة من الحقيقة . قوله ~~: ( فإنه يعم الخ ) فبينهما عموم مطلق وفي صحة الإخراج حينئذ نظر ، إذ ~~المخرج بالقيد ضده والمدح ليس ضدا للاختياري ، بل قد يكون بالاختياري . ~~قوله : ( دون حمدتها ) بكسر الميم . قوله : ( على جهة الاستهزاء ) أي وإن ~~لم يوجد ذلك في الدنيا ، فقول الملائكة ذلك له مجاز والعلاقة الضدية فلا ~~كذب ، وعبارة م د قوله على جهة الاستهزاء بأن لا يعتقد الحامد كمال المحمود ~~. قال ح ل : والراجح عدم اشتراط اعتقاد الجنان ، بل لو اعتقد الحامد عدم ~~اتصاف المحمود بما أثني به عليه كان حمدا كما تقدم ، فالمدار على ظهور قصد ~~التعظيم بأن يأتي بما يقصد به للتعظيم غالبا مع عدم الإتيان بما يخالفه ~~ظاهرا اه . وقوله : ( بما يقصد به التعظيم ) بل ولو كان ذلك محرما شرعا ، ~~كما في قول الشاعر : # نهبت من الأعمار ما لو حويته # لهنئت الدنيا بأنك خالد # قوله : ( والسخرية ) عطف تفسير على ما قبله وهو بضم السين وكسرها . # قوله : ( ذق ) هو من كلام الملائكة للكافر في النار ، ووصفه بالعزة ~~والكرم باعتبار ما كان عليه في الدنيا ق ل . وكأنه توهم أنه لولا اعتبار ما ~~كان عليه في الدنيا كان كذبا ، والملائكة منزهون عنه . ويرد بأن السخرية ~~دافعة لذلك م د . وفيه أن السخرية لا تدفع الكذب فيكون سخرية بكذب ، وعبارة ~~الجلال في التفسير : ) ذق } ) الدخان 49 ) أي العذاب ) إنك أنت العزيز ~~الكريم } ) الدخان 49 ) بزعمك . وقولك : ما بين جبليها أعز وأكرم مني ، ~~ويقال لهم : ) إن هذا ما كنتم به تمترون } ^ وذكر في قوله قبله : ) إن شجرة ~~الزقوم طعام الأثيم } ) الدخان 43 ) أي أبي جهل وأصحابه ذوي الإثم الكبير ~~اه . وفي الخازن ما نصه : ) ذق } ) الدخان 05 ) أي هذا العذاب . ) إنك أنت ~~العزيز الكريم } ) الدخان 49 ) أي عند قومك بزعمك ، وذلك أن أبا جهل PageV01P044 ~~"""""" صفحة رقم 45 """""" # لعنه الله كان يقول : أنا أعز البوادي وأكرمهم ، فيقول له خزنة النار ، ~~هذا على طريق الاستخفاف ms0047 والتوبيخ . قوله : ( وعرفا ) معطوف على لغة أي ~~والحمد اللفظي عرفا الخ . لكن قوله : فعل الخ . ينافي ذلك لأن فعل الأعضاء ~~والقلب لا يكون لفظيا . وأجيب بأن المراد بالحمد اللفظي الحادث فيشمل ما ~~ذكر والعرف والاصطلاح متساويان ، وقيل الاصطلاح هو العرف الخاص وهو ما تعين ~~ناقله ، والعرف إذا أطلق فالمراد به العام وهو ما لم يتعين ناقله ، وعلى كل ~~فالمراد من العرف والاصطلاح اللفظ المستعمل في معنى غير لغوي ولم يكن ذلك ~~مستفادا من كلام الشارع ، وقد يطلق الشرعي مجازا على ما كان في كلام ~~الفقهاء وليس مستفادا من الشارع . قوله : ( فعل ) بالمعنى الشامل للقول ~~والاعتقاد ، لأن القول فعل اللسان والاعتقاد فعل القلب . قوله : ( من حيث ~~إنه ) بكسر الهمزة وهي حيثية تعليل . قال شيخ الإسلام على شذور ابن هشام : ~~وقد أولع الفقهاء بفتح همزة أن بعد حيث وهو لحن فاحش فإنها لا تضاف إلا إلى ~~الجملة ، وأن المفتوحة الهمزة ومعمولاها في تأويل المفرد . قوله : ( على ~~الحامد ) فيه دور ، لأن الحامد مشتق من الحمد ، والحمد متوقف على الحامد ~~لكونه مؤخوذا في تعريفه . وأجيب : بأنه تعريف لفظي ، أو أن قوله من حيث الخ ~~خارج عن التعريف أو المراد بالحامد ذاته بقطع النظر عن كونه حامدا . قوله : ~~( أو غيره ) سواء كان للغير خصوصية بالحامد كولده وصديقه أولا ولو كافرا ع ~~ش على م ر . قوله : ( ومحبة ) عطف مغاير لأنه لا يلزم من الإعتقاد المحبة ~~ولا العكس ، والأولى حذفه أي حذف قوله ومحبة . قوله : ( وخدمة ) عطف مرادف ~~. قوله : ( بالأركان ) أي غير اللسان . # قوله : ( كما قيل الخ ) يرجع لقوله سواء كان الخ . قوله : ( أفادتكم ) أي ~~أوصلتكم مني النعمة الصادرة منكم أعمالا ثلاثة ، فالنعماء بالفتح بمعنى ~~النعمة كما يؤخذ من المختار ، ويحتمل أن تكون اسم جمع بمعنى النعم ، ومني ~~متعلق بأفادتكم . وقوله : ( ثلاثة ) على حذف مضاف أي اعمال ثلاثة . قال في ~~شرح الوسطي وفي الاستدلال به نظر إذ لم يطلق الشاعر لفظ الحمد على الثلاثة ~~حتى يستدل بلفظه . وقد يجاب بأن فيه استدلالا معنويا من حيث إنه ms0048 جعل أعمال ~~الثلاثة جزاء للنعمة ، وكل جزاء للنعمة فهو حمد عرفا فينتج من الشكل الأول ~~أعمال الثلاثة حمد عرفا وهو ظريف فاحفظه . قوله : ( يدي ) أي أعمال يدي ~~بالإشارة بها ، وكذا يقدر المضاف فيما بعده . قوله : ( والضمير المحجبا ) ~~أي القلب لأنه محل الضمير فهو من إطلاق الحال على المحل اه م د . وهذا ليس ~~على إطلاقه بل كلام الشاعر محتمل ، فإن كان مراده بقوله أفادتكم الخ . إن ~~نعمتكم علي ملكتكم مني أعضائي الثلاثة فهو كما قال المحشي ، ويكون PageV01P045 ~~"""""" صفحة رقم 46 """""" # مثل معنى قولهم : الإنسان يملك بالإحسان ، وإن كان مراد الشاعر أن نعمتكم ~~علي ملكتكم مني أعمال جوارحي وخدمتي لكم كان التقدير عمل يدي وخدمتي بها ، ~~وذكري بلساني وضمير قلبي أي محبتي واعتقادي ، وقد قال الشارح معنى هذا ~~الثاني فيكون الضمير المحجب على حقيقته ، وفي الأول من المجاز بتقدير ~~المضاف على ما عرفته . قوله : ( والشكر الخ ) لما كان الشكر والحمد أخوين ~~وذكر الحمد احتاج إلى تعريف الشكر فهو استطرادي . قوله : ( صرف العبد ) أي ~~أن يستعمل العبد أعضاءه ومعانيه فيما طلب الشارع استعمالها من صلاة وصوم ~~وسماع نحو علم وهكذا سواء كان ذلك في وقت واحد أو في أوقات متفرقة ق ل . ~~قال سم : إذا صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه في آن واحد سمي شكورا . ~~قال الله تعالى : ) وقليل من عبادي الشكور } ) سبأ : 13 ) وإذا صرفها في ~~أوقات مختلفة سمي شاكرا . قال شيخنا ع ش : ويمكن تصوير صرفها كلها في آن ~~واحد بمن حمل جنازة متفكرا في مصنوعاته عز وجل ، ناظرا لما بين يديه لئلا ~~يزل بالميت ماشيا برجليه إلى القبر شاغلا لسانه بالذكر ، وأذنه باستماع ما ~~فيه ثواب كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اه اطفيحي . وبقي ذكر الآدمي ~~فانظر أي شيء يكون مصروفا فيه . قوله : ( على جهة التعظيم ) الإضافة بيانية ~~. قوله : ( وعرفا ما يدل ) أي من فعل أو غيره مما مر ، وقد نظم العلامة ~~سيدي على الأجهوري المالكي النسب بينها فقال : # إذا نسبا للحمد والشكر رمتها # بوجه له ms0049 عقل اللبيب يوالف # فشكر لدى عرف أخص جميعها # وفي لغة للحمد عرفا يرادف # عموم لوجه في سواهن نسبة # فذي نسب ست لمن هو عارف # أي : إن الشكر الاصطلاحي بينه وبين الثلاثة قبله أعني الحمدين والشكر ~~اللغوي عموم وخصوص مطلق ، فهذه ثلاث نسب ، وبين الشكر اللغوي والحمد العرفي ~~الترادف وهو معنى قوله وفي لغة أي : والشكر في اللغة يرادف الحمد عرفا ، ~~فهذه نسبة رابعة . وبين الحمد اللغوي والاصطلاحي ، وكذا بين الحمد والشكر ~~اللغويين العموم والخصوص الوجهي يجتمعان في ثناء بلسان في مقابلة إحسان ، ~~وينفرد الحمد اللغوي في ثناء بلسان لا في مقابلة إحسان وينفرد الحمد ~~الاصطلاحي والشكر اللغوي في ثناء بغير لسان في مقابلة إحسان ، فهاتان ~~نسبتان . # قوله : ( مع الاذعان الخ ) لا وجه له لما قاله الجمهور ، وهو أن الوصف ~~بالجميل المعلوم PageV01P046 ~~"""""" صفحة رقم 47 """""" # الانتفاء إذا قارنه التعظيم حمد فليتأمل ا ج . وكلام الشارح مبني على أنه ~~لا بد من الإعتقاد . # قوله : ( كما أفادته الجملة ) أي لكون المبتدأ فيها معرفا بأل الجنسية ، ~~قال بعضهم : # مبتدأ بلام جنس عرفا # منحصر في مخبر به وفا # وإن عرى عنها وعرف الخبر # باللام مطلقا فعكس ذا استقر # أي سواء كان الخبر جامدا أو مشتقا . وقوله : كما أفادته الجملة فيه تشبيه ~~الشيء بنفسه . وأجيب : بأن المعنى والحمد مختص بالله في الواقع كما أفادته ~~الجملة الملفوظ بها . وأجيب أيضا : بأن الكاف تعليلية وما مصدرية أي لإفادة ~~الجملة له أي بواسطة تعريف المبتدأ فيها بأل فإنه متى كان كذلك أفادت قصر ~~مبتدئها على خبرها ، سواء كانت أل استغراقية أو جنسية أو عهدية . وقد تعقب ~~في قوله بلام جنس بأن التقييد بها لا يصح بل المدار على تعريف المبتدأ ~~باللام مطلقا ، فلذلك قال الشارح سواء أجعلت أل فيه للاستغراق الخ . وفي ~~كون أل للاستغراق مع كون الجملة إنشائية نظر لأنه لا يقدر على إنشاء جميع ~~المحامد ، ولا يظهر إلا على كونها خبرية . قوله : ( وهو ) أي الاختصاص على ~~دعوى الاستغراق ظاهر . قوله : ( للاختصاص ) أي لتوكيده وإلا فالاختصاص ~~مستفاد من ms0050 الجملة بواسطة تعريف المبتدأ فيها . قوله : ( أم للعهد ) أي ~~العلمي لتقدم مرجعه في علم المخاطب . قوله : ( وأولى الثلاثة الجنس ) أي ~~لأنه يدل بالالتزام على ثبوت جميع المحامد له تعالى فهو استدلال برهاني وهو ~~كدعوى الشيء ببينة التي هي أولى من الدعوى المجردة . وقولنا كدعوى الشيء أي ~~وهو اختصاص الأفراد والبينة هي اختصاص الجنس ، لأنه يلزم من اختصاص الجنس ~~اختصاص أفراده ، فالمدعي اختصاص الأفراد والبينة اختصاص الجنس ، فالمعنى كل ~~فرد من أفراد الحمد مختص بالله لأن جنس الحمد أي حقيقته مختص بالله لأن ~~القاعدة في المعنى الكنائي أن المنطوق به هو الدليل كما في قولك : زيد كثير ~~الرماد المعنى زيد كريم لأنه كثير الرماد ، والحمد لله ثمانية أحرف وأبوال ~~الجنة ثمانية ، فمن قالها عن صفاء قلب فتحت له ثمانية أبواب الجنة أي يخير ~~بينها إكراما له ، وإنما يختار ما سبق في علم الله تعالى أنه يدخل منه . # فائدة : اعلم أن المحامد أربعة : حمدان قديمان وهما حمد الله تعالى لنفسه ~~كقوله تعالى : PageV01P047 # """""" صفحة رقم 48 """""" # ) نعم المولى ونعم النصير } ) الأنفال 40 ) وحمده لبعض عبيده كقوله تعالى ~~: ) نعم العبد إنه أواب } ) ص : 30 ) وحمدان حادثان وهما حمدنا لله عز وجل ~~كقولك : الحمد لله ، وحمدنا لبعضنا كقولك : نعم الرجل فلان . وتعريف الشارح ~~خاص بالقسمين الأخيرين ذكره الدلجي . قوله : ( بالجر على الصفة ) ويجوز ~~قطعه إلى الرفع أو النصب في غير القرآن ، والجمع ربوب وأرباب اه برماوي . ~~وقرىء شاذا بالنصب ، والوجه فيه أنه على المدح ، وقيل هو على النداء أي ~~يارب العالمين وفيه بعد . # قوله : ( معناه ) أي مع ما أضيف إليه ، وهذا أحد إطلاقاته وإلا فمعانيه ~~كثيرة . فمنها المصلح والمربي والخالق والسيد والمعبود ، ومع كثرتها يمكن ~~استعمال أكثرها فيه سبحانه وهو مقرونا بأل يختص به سبحانه وتعالى ع ش . قال ~~السيوطي في شرح النقاية : ووجوه تربية الله تعالى لخلقه لا يحيط بها غيره ~~سبحانه وتعالى ، فمنها تربية النطفة إذا وقعت في الرحم حتى تصير علقة ، ثم ~~تصير مضغة ، ثم يصير منها عظاما أو غيرها . قوله : ( اسم ms0051 جمع ) أي اسم دال ~~على جماعة . واعلم أن للقوم ألفاظا أربعة كلها تدل على التعدد جمع واسم جمع ~~واسم جنس جمعي واسم جنس إفرادي . والفرق بينها أن الجمع يدل على أفراده ~~دلالة تكرار الواحد بالعطف ، واسم الجمع يدل عليها دلالة الكل على أجزائه ~~كقوم ورهط ، واسم الجنس الجمعي ما يفرق بينه وبين واحده بالتاء كتمر وتمرة ~~، واسم الجنس الإفرادي ما دل على الماهية المطلقة من غير قيد من كثرة أو ~~قلة فيصدق بالقليل والكثير كماء وتراب اه . # قوله : ( على حقيقة الجمع ) أي جمع حقيقة وجمعه بالواو والنون أو الياء ~~والنون شاذ لأن مفرده اسم جنس لا علم ولا صفة أي فهو في حال الجمعية مستعمل ~~في الأعم أيضا ، فتساوى الجمع والمفرد في العموم ، وفائدته التنصيص على ~~العموم لأن المفرد يتوهم منه إرادة نوع خاص ، وكذا يقال على القول بأنه خاص ~~بالعقلاء ، وفي النكت السيوطية وعالمون الصواب أنه على القياس وأنه جمع لا ~~اسم جمع ، فإنه مراد به العموم للعقلاء وغيرهم ومفرده ، وإن كان اسم جنس ~~فيه معنى الوصف لأنه علامة على وجود صانعه أشار إلى ذلك صاحب الكشاف وغيره ~~، قوله : ( ثم اختلفوا ) أي على القول بأنه جمع حقيقة ق ل . قوله : ( فقط ) ~~فتساوى الجمع والمفرد في الخصوص وعبارة الشبرخيتي على الأربعين وهو مشتق من ~~العلم فيختص بذويه ، أو العلامة لأنه علامة على وجده ، وأنه متصف بصفات ~~الكمال . واختلف في العالمين فقال قتادة والحسن ومجاهد : هم جميع المخلوقات ~~، وقال الفراء وأبو عبيدة : هم عبارة عما يعقل وهم PageV01P048 ~~"""""" صفحة رقم 49 """""" # أربع : أمم الإنس والجن والملائكة والشياطين ، ولا يقال للبهائم عالم ، ~~وقال مقاتل : هم ثمانون ألف عالم نصفها في البر ونصفها في البحر وقال ~~الضحاك : ثلاثمائة وستون عالما حفاة عراة لا يعرفون خالقهم وستون عالما ~~يلبسون الثياب ، وقال ابن المسيب : لله عز وجل ألف عالم ستمائة في البحر ~~وأربعمائة في البر . وقال وهب بن منبه : لله عشرون ألف عالم الدنيا عالم ~~منها وما العمران في الخراب إلا كفسطاط ضرب في الصحراء . وقال ms0052 أبو سعيد ~~الخدري : إن لله تعالى أربعين ألف عالم ، الدنيا من شرقها إلى غربها عالم ~~واحد ، ونقل أيضا عن أبي أنه قال : العالمين هم الملائكة وهم ثمانية عشر ~~ألف ملك منهم أربعة آلاف وخمسمائة ملك بالمشرق وأربعة آلاف وخمسمائة ملك ~~بالمغرب وأربعة آلاف وخمسمائة بالكنف الثالث من الدنيا ، وأربعة آلاف ~~وخمسمائة بالكنف الرابع من الدنيا مع كل ملك من الأعوان ما لا يعلم عددهم ~~إلا الله تعالى ، ومن ورائهم أرض بيضاء كالرخام عرضها مسيرة الشمس أربعين ~~يوما طولها لا يعلمه إلا الله تعالى مملوءة ملائكة يقال لهم الروحانيون لهم ~~زجل بالتسبيح والتهليل ، لو كشف عن صوت أحدهم لهلك أهل الأرض من هول صوته ~~منتهاهم إلى حملة العرش . وقال معاذ : هم بنو آدم فقط ، وقال بعضهم : هم ~~الإنس والجن . وقال كعب الأحبار : لا يحصى عدد العالمين أحد إلا الله ~~سبحانه وتعالى . قال تعالى : ) وما يعلم جنود ربك إلا هو } ) المدثر : 31 ) اه . # قوله : ( ثم قرن الخ ) المراد بمقارنة لفظ للفظ كونه عقبه لا الاتحاد في ~~الزمن . قوله : ( الثناء على نبيه ) الظاهر أنه جار على طريقة الجوجري من ~~أن الصلاة على النبي من قسم الثناء لا من قسم الدعاء . وأما شيخ الإسلام ؛ ~~فإنه جرى على أنه من قسم الدعاء في القنوت وهو الراجح ، فإنه قال : ومنه أي ~~الدعاء الصلاة على النبي اه . وقد يقال : لا منافاة بين كونها ثناء ودعاء ، ~~إذ الثناء هو الذكر بخير ولا شك أنها كذلك . وعبارة ح ل ثم عمل المصنف بقول ~~النبي : ( من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ~~ذلك الكتاب ) أي من كتب الصلاة علي في كتاب وتلفظ بها ، لأن الأصل أن من ~~كتب شيئا تلفظ به بدليل أنه يقال قال المصنف كذا ، والحاصل منه الكتابة . ~~قوله : ( وصلى الله الخ ) آثر الجملة PageV01P049 ~~"""""" صفحة رقم 50 """""" # الفعلية هنا الدالة على التجدد لحدوث المسؤول وهو الصلاة وأتى بالفعل ~~ماضيا رجاء تحقيق حصول المسؤول بخلاف جملة الحمد حيث آثر الجملة الاسمية ~~الدالة ms0053 على الدوام والاستمرار لمناسبة الصفات المستمرة الثابتة ، والقصد ~~بالصلاة الدعاء لأن الكامل يقبل زيادة الترقي في غايات الكمال ، فاندفع زعم ~~جمع امتناع الدعاء له عقب نحو ختم القرآن باللهم اجعل ذلك زيادة في شرفه ~~على أن جميع أعمال أمته يتضاعف له نظيرها لأنه السبب فيها أضعافا مضاعفة لا ~~تحصى زيادة في شرفه ش م ر . وأتى بعلى لأن المعنى أنزل على محمد رحمة تليق ~~به ، أو لتضمنها معنى العطف وعطف الصلاة على الحمد للتمييز بين ما يتعلق ~~بالخالق والمخلوق اه ا ج . وجملة الصلاة خبرية لفظا إنشائية معنى ، وأتى ~~بالماضي للمبالغة في تشبيه الصلاة المستقبلة بالصلاة الماضية في تحقق ~~الوقوع ، ثم اشتق من الصلاة الماضية صلى بمعنى يصلي فهو استعارة تصريحية ~~تبعية م د . وقال سم : تنبيه : كان الأنسب الإتيان بالجملة الاسمية ليحصل ~~التناسب بين الجملتين ولعله اختار ذلك ، لأن المطلوب هنا زيادة التجدد ~~بخلاف الأول وإثبات الصلاة والسلام بعد البسملة في صدر الكتب والرسائل حدث ~~في زمن ولاية بني هاشم ، ثم مضى العمل على استحبابه ، ومن العلماء من يختم ~~بهما الكتب أيضا ، وفي حواشي التلخيص حكمة الصلاة على النبي في مبادىء ~~الكتب والحاجات أن الفاعل ينبغي له أن يستعين في جميع أموره بجانب الحق ~~سبحانه وتعالى ويسأله إفاضة طلبته وإنجاح بغيته لكن لا بد من نوع ملاءمة ~~وقرب بين الطالب والمطلوب منه ، وهذه الملاءمة منتفية في حقنا لكوننا ~~متدنسين بأدناس اللذات الحسية والشهوات الجسمية وذات المولى عز وجل في غاية ~~التقدس والتطهر ، فاحتجنا في واسطة بيننا وبينه متجردة عن تلك الأدناس ، ~~وتلك الواسطة هو المصطفى لكن لا بد لتلك الواسطة من هدية إليه وهديته ~~اللائقة به طلبنا الصلاة عليه اه . وعبارة السمهودي عقب الحمد بالصلاة على ~~النبي وسلام شكرا لما أولاه من إنعامه الجسيم ، لأنه الآتي بأحكام هذه ~~الشريعة السمحة من عند ربه الحكيم المضمنة لهذا المنهج القويم ، فقد قال ~~ابن عبد السلام : ليست صلاتنا عليه بشفاعة له ، إذ مثلنا لا يشفع لمثله بل ~~صلاتنا عليه شكر له على ms0054 ما أولانا بإرشاده ، فقد أسدى إلينا أفضل الرغائب ~~وأسنى المطالب ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( من أسدى إليكم معروفا ~~فكافئوه فإن لم تستطيعوا فادعوا له ) . فدعاؤنا له بالصلاة المشروعة مكافأة ~~للعجز عن المكافأة بغيره ، وإلى هذا يشير قول الحليمي المقصود بالصلاة على ~~النبي التقرب إلى الله بامتثال أمره وقضاء حق النبي علينا . قال شيخنا ~~الملوي في شرحه الكبير على السلم : ومن فضائلها ما جرب من تأثيرها والنفع ~~بها في التنوير ورفع الهمة حتى قيل : إنها تكفي عن الشيخ في الطريق وتقوم ~~مقامه كما حكاه الشيخ السنوسي في شرح صغرى الصغرى ، وسيدي أحمد زروق ، ~~وأشار إليه الشيخ أبو العباس أحمد PageV01P050 ~~"""""" صفحة رقم 51 """""" # ابن موسى اليمني في جواب له ، لكني سمعت من الشيخ أن المراد أنها تقوم ~~مقامه في مجرد التنوير ، أما الوصول إلى درجة الولاية فلا بد فيه من شيخ ~~كما هو معلوم عند أهله . قالوا : واختصت من بين الأذكار بأنها تذهب حرارة ~~الطباع وتقوي النفوس بخلاف غيرها فإنها تثير حرارة فيها اه . قوله : ( وسلم ~~) إشارة إلى أنه كان الأولى للمصنف الإتيان بالسلام ليخرج من كراهة الإفراد ~~، وليخرج الشيخ أي الشارح أيضا من ذلك لأن مجموع المتن مع شرحه المزج ينسب ~~للشيخ اه سم . # قوله : ( على سيدنا ) أي معاشر المخلوقات من إنس وجن وملك . قال عليه ~~الصلاة والسلام : ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ) . وإذا ساد ولد آدم ساد ~~غيرهم بالأولى ، وأفضل الأنبياء والمرسلين أولو العزم ، وهم نوح وإبراهيم ~~وموسى وعيسى ومحمد وهو أفضلهم وعليهم أجمعين . # وترتيبهم في الأفضلية على هذا البيت : # محمد إبراهيم موسى كليمه # فعيسى فنوح هم أولو العزم فاعلماه اج . # والمراد بالعزم تحمل المشاق العظيمة وسيادته ثابتة بالإجماع ولا اعتبار ~~بتفضيل الزمخشري جبريل عليه فإنه خارق للإجماع ، ولا يخفى على ذي لب أنه ~~أفضل الخلق أجمعين . وأما قوله : ( لا تفضلوا بين الأنبياء ولا تفضلوني على ~~يونس بن متى ) ونحوهما ، فالجواب عنه أنه نهى عن تفضيل يؤدي إلى نقص في ~~مراتب النبيين ، فإن ذلك كفر صريح أو نهي ms0055 عن تفضيل في أصل النبوة التي لا ~~تتفاوت في ذوات الأنبياء المتفاوتين في الخصائص ، وقد قال تعالى : ) فضلنا ~~بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات } ) البقرة : 253 ) أو ~~كان النهي قبل أن يعلمه الله تعالى أنه أفضل الخلق ولهذا لما أعلمه قال : ( ~~أنا سيد ولد آدم ولا فخر ) أي ولا أقول ذلك فخرا بل إخبارا بالواقع والسيد ~~أصله سيود اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء ~~وأدغمت الياء في الياء ، وله إطلاقات يقال : السيد من كثر سواده أي جيشه أو ~~من ساد قومه وعلا عليهم أو من تفزع الناس إليه في الخطوب أي الأمور المهمة ~~ويطلق السيد أيضا على كل من كان فاضلا في نفسه مهذبا حليما وإن لم يكن له ~~جيش . وقد أطلق المؤلفون السيد على غير الله تعالى وفيه مذاهب ثلاثة : ~~أحدها جواز إطلاقه على الله تعالى وعلى غيره . ثانيها ونسب للإمام مالك أنه ~~لا يطلق على الله أبدا . ثالثها أنه لا يطلق إلا على الله ، وفي الكتاب ~~والسنة ما يرد هذا الثالث . PageV01P051 # """""" صفحة رقم 52 """""" # قال تعالى في حق يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام : ) وسيدا وحصورا } ~~) آل عمران : 39 ) وفي الحديث : ( إن ابني هذا أي الحسن سيد ) . # تنبيه : أفضل الخلق على الإطلاق نبينا إجماعا ، ثم الخليل ، ثم الكليم ، ~~ثم عيسى ، ثم نوح ، ثم باقي المرسلين ، ثم الأنبياء ، ثم الرسل من الملائكة ~~، ثم باقيهم ، ثم صلحاء المؤمنين . والتفضيل إما لكثرة الثواب أو كثرة ~~الخصال الحميدة ، فنبينا أفضل من جميعهم جملة وتفصيلا بمعنى أنه أفضل من كل ~~فرد من أفراد العالم ، وجملة بمعنى أن انفراده أفضل من جملة العالم مجتمعين ~~بدليل : ) فبهداهم اقتده } ) الأنعام : 90 ) ، أي في أصول الدين المتفق ~~عليها بينهم لا الفروع ، إذ المختلف فيه منها لا يمكن فيه الاقتداء بهم ، ~~فإن الواحد إذا فعل مثل الجماعة كان أفضل منهم . واعلم أن هذا الترتيب في ~~الفضل واجب الإعتقاد كما ذكره شيخ شيخنا اللقاني في شرح الجوهرة . وعبارة ~~القسطلاني في كتاب الإيمان ms0056 في باب حب الرسول ، فحقيقة الإيمان لا تتم ولا ~~تحصل إلا بتحقيق إعلاء قدره على كل أحد ، ومن لم يعتقد هذا فليس بمؤمن . ~~قال شيخنا البابلي : أي كامل الإيمان حتى لا يكفر من فضل نحو عيسى عليه ~~وجزم به شيخنا الشوبري اه رحماني على المصنف . قوله : ( النبي ) اختار ~~المصنف لفظ النبوة على الرسالة ، لأنه إذا استحق الصلاة عليه بسبب النبوة ~~فاستحقاقه لها بسبب الرسالة أولى ولموافقة قوله تعالى : ) إن الله وملائكته ~~يصلون على النبي } ) الأحزاب : 56 ) ولأن النبوة قبل الرسالة على ما قيل ، ~~وإن كان الراجح أنهما مقترنان ، ولأن النبوة أفضل من الرسالة على طريقة ابن ~~عبد السلام اه مدابغي . قوله : ( أي لا أذكر إلا وتذكر معي ) هذا لا يدل ~~على المدعي ، وهو خصوص الصلاة عليه لأن ذكره معه يصدق بغير الصلاة عليه اه ~~شيخنا . قوله : ( مكروه ) فإن قيل : قد جاءت الصلاة غير مقرونة بالتسليم ~~بعد التشهد في الصلاة . فالجواب أن السلام : تقدم قبله في قوله السلام عليك ~~أيها النبي ش م ر . قلت : لا حاجة للجواب المذكور إذ محل الكراهة في غير ~~الوارد من ذلك منفردا عن الآخر كما هنا ، أما هو فليس الكلام فيه كما نص ~~على ذلك المناوي في شرح الجامع . والحاصل ، أن محل الكراهة بشروط ثلاثة : ~~أن يكون الإفراد منا ، وأن يكون في غير ما ورد فيه الإفراد ، وأن يكون لغير ~~داخل الحجرة ، فإنه إذا اقتصر على السلام فلا كراهة . وفي الشبرخيتي على ~~الأربعين ما نصه : تتمة في منع الصلاة على غير الأنبياء والملائكة استقلالا ~~وكراهتها وكونها خلاف الأولى خلاف ، والأصح الكراهة . وقوله : ( اللهم صل ~~على آل أبي أوفى ) فهو من خصائصه ، وأما تبعا كما هنا فجائزة اتفاقا اه . ~~قوله : ( أتي بها ) أي بصيغة السلام ، وفي نسخة به . ومثله يقال في أسقطها . PageV01P052 # """""" صفحة رقم 53 """""" # قوله : ( ويخرج بذلك ) هذا وجه والراجح خلافه فلا يخرج عنها إلا إذا أتي ~~بهما معا لفظا وخطأ لمن أراد الجمع بين اللفظ والخط فصور الإفراد المكروه ~~خمس : أن يتلفظ بإحداهما فقط ms0057 أو يكتب إحداهما فقط ، أو يتلفظ بإحداهما ~~ويكتب الأخرى ، أو يتلفظ بهما معا ويكتب إحداهما فقط خلافا لما صنع المصنف ~~على رأي الشارح ، لأن الشارح زعم أن المصنف يخرج بذلك من الكراهة وهو وجه ~~أو يكتبهما معا ويتلفظ بإحداهما فقط ، وصور القرن الخالي عن الكراهة ثلاث : ~~أن يتلفظ بهما معا من غير كتابة ، أو يكتبهما معا من غير لفظ ، أو يتلفظ ~~بهما معا ويكتبهما كذلك اه . قال م د : ومحل الكراهة ما لم يجمعهما كتاب أو ~~مجلس ، وإلا فلا كراهة ما لم يطل الفصل ، ولينظر ما الدليل على كراهة ~~الإفراد . لا يقال دليل ذلك قوله تعالى : ) يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ~~وسلموا } ) الاحزاب : 56 ) . لأنا نقول لا دلالة فيها على أنه يجمع بينهما ~~عرفا لأن الآية تصدق بتراخي أحدهما عن الآخر لأن الواو لا تفيد التعقيب . # قوله : ( والصلاة ) هي اسم مصدر ، إذ مصدر صلى التصلية كزكى تزكية ، لكنه ~~لم يسمع في الصلاة بمعنى الرحمة فلا يرد أنه سمع في العذاب قال تعالى : ) ~~وتصلية جحيم } ) الواقعة : 94 ) . قوله : ( من الله تعالى رحمة ) هذا معنى ~~لغوي ، بل قال النووي : وشرعي أيضا ق ل . وفي حاشية المدابغي على التحرير : ~~وهي أي الصلاة شرعا من الله رحمة فهي تقال بالاشتراك اللفظي على ما ذكر . ~~قال في المغني : الصواب عندي أن الصلاة لغة بمعنى واحد وهو العطف ، وهو ~~بالنسبة إلى الله الرحمة وإلى الملائكة استغفار ، وإلى الآدميين دعاء البعض ~~للبعض فهي عليه من قبيل المشترك المعنوي ، ومن المعلوم أنه إذا دار الأمر ~~بين الاشتراك اللفظي والمعنوي فالاشتراك المعنوي أولى لأن الاشتراك اللفظي ~~خلاف الأصل لتعدد الوضع فيه والأصل خلافه ، ولا يخفى عليك أن العطف يختلف ~~باختلاف من نسب إليه ، فالمعاني الثلاثة المذكورة في المعنى اللغوي أفراد ~~للعطف . قوله : ( رحمة مقرونة بتعظيم ) ومن ثم عطفت الرحمة عليها عطف خاص ~~على عام في الآية وهي : ) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة } ) البقرة : ~~157 ) فإن أردنا بالرحمة الرحمة المطلقة كان العطف للتفسير . # تنبيه : يكره الدعاء له بالرحمة ms0058 في غير ما ورد لأنه كإخوانه من النبيين ~~والمرسلين خصوا بالصلاة والسلام والصحابة بالترضي وبقية المؤمنين بالرحمة ، ~~واعتمد العلامة ابن حجر أن صلاة البشر على النبي أفضل من صلاة الملائكة ~~عليه لأنها عبادة وهي من البشر أفضل من عبادة الملائكة لعدم وجود الصارف ~~منهم ، بخلاف البشر فإنهم كلفوا بها مع مشقة وجود البواعث على الانقطاع ~~عنها كالنفس وإبليس والهوى فتأمل . PageV01P053 # """""" صفحة رقم 54 """""" # قوله : ( استغفار ) السين والتاء للطلب أي طلب المغفرة من الله للعبد ~~سواء كان بلفظها أو لا كالعفو مثلا . قوله : ( ومن الجن ) وكذا من ~~الحيوانات والجمادات ، فلو قال ومن غيرهما لكان أخصر وأعم ق ل . قال ~~المناوي على الهدهدي والصلاة من الطير والهوام التسبيح . قال تعالى : ) كل ~~قد علم صلاته وتسبيحه } ) النور : 41 ) وقوله صلاته أي الآدمي وتسبيحه أي ~~الطير . قوله : ( تضرع ) أي خضوع وذلة يقال تضرع لله ضراعة أي خضع وذل وعطف ~~الدعاء على التضرع من عطف العام على الخاص ، لأن التضرع دعاء بخضوع وذلة ~~والدعاء أعم خلافا للأجهوري من أنه عطف خاص على عام . قوله : ( ودعاء ) ~~عرفه بعضهم بأنه رفع الحاجات لرافع الدرجات . # قوله : ( كلما ذكر ) لحديث : ( رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ) أي ~~لصق أنفه بالتراب وهل ورد أن الحجارة تصلي وتسلم على النبي ؟ وهل ورد أيضا ~~أنها إذا سمعت ذكره تصلي عليه ح ل ؟ . قلت : رأيت في فتاوى السيوطي أن ~~الأحجار سلمت على النبي ولم يرد في الحديث أن الأحجار إذا سمعت الصلاة تصلي ~~عليه اج . قوله : ( في كل مجلس ) لحديث : ( أيما مجلس اجتمعوا فقاموا ولم ~~يصلوا علي إلا كان عليهم حسرة وندامة يوم القيامة ، وكان ذلك المجلس أنتن ~~من جيفة ) . قوله : ( لا تجعلوني كقدح الراكب ) أي لا تؤخروني في الذكر ، ~~لأن قدح الراكب يعلق في آخر رحله عند فراغه من رحاله ويجعله خلفه . قوله : ~~( وفي وسطه ) قال بعضهم : هذه اللفظة مدرجة من كلام الراوي . قوله : ( ~~المضعف ) أي الفعل المضعف وهو ما تكرر أحد أصوله وهو عينه هنا ، وهو أبلغ ~~من اسم ms0059 مفعول الفعل الغير المضعف وهو محمود تقول : كسرت الإناء فهو مكسور ~~فإذا بالغت في كسره وصيرته شقوقا قلت كسرته فهو مكسر بالتشديد فيهما ، ~~ومحمد أبلغ من محمود ، ولا يرد أن من أسمائه تعالى محمودا لا محمدا ، لأن ~~أسماءه تعالى توقيفية ولم يرد محمد ، وأيضا معنى محمد من يحدث الحمد له ~~وحمد الله قديم اه م د . قوله : ( بإلهام من الله تعالى ) لعل المعنى أنه ~~ألهم التسمية PageV01P054 ~~"""""" صفحة رقم 55 """""" # بمحمد بسبب أنه تعالى أوقع في قلبه أنه يكثر حمد الخلق له . فلا يقال ~~تعليل التسمية بالتفاؤل ينافي كونه بإلهام . لأنا نقول كونه تفاؤلا من جملة ~~الملهم ، واعترض كون جده سماه بإلهام له بأن الله أخبر أمه آمنة على لسان ~~الملك بأن تسميه بذلك ، إلا أن يقال : إن أمه لم تخبر جده بذلك كما في ق ل ~~. واختلفوا هل سمته بمحمد أمه أو جده ؟ وروى البيهقي عن أبي الحسن التنوخي ~~أنه لما كان يوم السابع من ولادة رسول الله ذبح عنه جده عبد المطلب دعا ~~قريشا ، فلما أكلوا قالوا : ما سميته ؟ قال : سميته محمدا . قالوا : لم ~~رغبت به عن أسماء أهل بيتك ؟ قال : أردت أن يحمده الله في السماء وخلقه في ~~الأرض ، وقيل : إنما سماه محمدا لرؤيا رآها زعموا أنه رأى مناما كأن سلسلة ~~من فضة خرجت من ظهره ولها طرف بالسماء وطرف بالأرض وطرف بالمشرق وطرف ~~بالمغرب ، ثم عادت كأنها شجرة على كل ورقة منها نور ، وإذا أهل المشرق وأهل ~~المغرب يتعلقون بها فقصها فعبرت بتخفيف الباء وتشديدها أي فسرت له بمولود ~~يكون من صلبه ، يتبعه أهل المشرق وأهل المغرب ، ويحمده أهل السماء وأهل ~~الأرض ، فلذلك سماه محمدا مع ما حدثته به أمه من أنها أتاها آت وهي بين ~~النائم واليقظان وقال لها : إذا وضع فسميه محمدا . قوله : ( بأنه يكثر ) ~~لعله متعلق بإلهام من تعلق السبب بالمسبب اه ق ل . قوله : ( في سابع ولادته ~~) وقيل في ليلة ولادته ولا تعارض لإمكان وقوعها سرا ليلة الولادة وإظهارها ~~لكافة الناس يوم السابع ms0060 مدابغي على المولد . # قوله : ( لموت أبيه قبلها ) وكان موت والده بعد حمله بشهرين ، وقيل قبل ~~ولادته بشهرين ، وقيل كان في المهد حين توفي أبوه وهو ابن شهرين ، وقيل ابن ~~تسعة أشهر وهو قول كثيرين ، وقيل ابن ثمانية عشر ودفن بالمدينة عند أخواله ~~بني النجار . ولما بلغ أربع سنين ، وقيل خمس وقيل ست وقيل سبع ، وقيل تسع ، ~~وقيل اثنتي عشرة سنة وشهرا وعشرة أيام ، ماتت أمه ودفنت بالأبواء على الأصح ~~، وقيل بالحجون بفتح المهملة وضم الجيم مقبرة أهل مكة ، والأبواء بفتح ~~الهمزة وسكون الموحدة والمد قرية بين مكة والمدينة قريبة من الحجفة . قوله ~~: ( قال رجوت ) وقيل إنما سماه محمدا لرؤيا رآها كما ذكره المدابغي في ~~المولد ، ولا معارضة لاحتمال أن يكون قوله رجوت بسبب هذه الرؤيا بأن هذا هو ~~الظاهر . # قوله : ( كما سبق في علمه ) أي لسبق ذلك في علمه فما مصدرية والكاف ~~تعليلية ولم يسم به أحد قبله ، لكن لما قرب زمنه وبشر أهل الكتاب بنعته سمى ~~قوم أولادهم به رجاء النبوة لهم و( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) . وعدة من ~~سمي باسم محمد قبل ولادته خمسة عشر ، PageV01P055 ~~"""""" صفحة رقم 56 """""" # وهذا هو اسمه في الأرض واسمه المشهور به في السماء أحمد ، ولم يتسم به أي ~~بأحمد أحد قبله في السماء ولا في الأرض كما ذكره الشامي في معراجه ، وينبغي ~~التسمية باسم من أسمائه لما رواه أبو نعيم من الحديث القدسي : ( قال الله ~~تعالى : وعزتي وجلالي لا أعذب أحدا سمي باسمك بالنار ) . وفي رواية : ( قال ~~الله تعالى : إني آليت على نفسي أن لا يدخل النار من اسمه أحمد أو محمد ) ~~وذكر الإمام ابن الحاج في كتابه المدخل عن الحسن البصري : ( إن الله ليوقف ~~العبد بين يديه الذي اسمه أحمد أو محمد ، فيقول يا عبدي أما تستحي أن ~~تعصيني واسمك على اسم حبيبي فينكس العبد رأسه حياء ، ويقول : اللهم إني قد ~~فعلت فيقول الله عز وجل : يا جبريل خذ بيد عبدي وأدخله الجنة فإني أستحي أن ~~أعذب بالنار من اسمه اسم ms0061 حبيبي ) . وروى ابن عساكر عن كعب الأحبار أن آدم ~~وجد اسم محمد مكتوبا على ساق العرش وفي السم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; وات وعلى كل قصر وغرفة في الجنة وعلى نحور الحور العين وعلى ورق ~~شجرة طوبى وسدرة المنتهى وأطراف الحجب وبين أعين الملائكة . وروي لما خلق ~~الله العرش كتب عليه بالنور لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فلما خرج آدم ~~من الجنة رأى على ساق العرش وعلى كل موضع في الجنة اسم محمد مقترنا باسم ~~الله تعالى ، فقال : يا رب هذا محمد من هو ؟ فقال الله تعالى : ولدك الذي ~~لولاه ما خلقتك ، فقال : يارب بحرمة هذا الولد ارحم الوالد فنودي : يا آدم ~~لو استشفعت إلينا بمحمد في أهل السموات والأرض شفعناك . # تنبيه : استنبط بعض العلماء من اسم محمد عدة الرسل وهم ثلاثمائة وأربعة ~~عشر أو خمسة عشر ، فقال فيه ثلاث ميمات ، وإذا بسطت كلا منها فقلت ميم كانت ~~عدتها بحساب الجمل تسعين فيحصل منها مائتان وسبعون ، وإذا بسطت الحاء ~~والدال فقلت دال كانت بخمسة وثلاثين وحاء بتسعة فالجملة ما ذكر ، ففي اسمه ~~الكريم إشارة إلى أن جميع الكمالات الموجودة في المرسلين موجودة فيه ، وإذا ~~قلت حاء فزدت همزة كانت ثلاثمائة وخمسة عشر . قال بعض شراح البسملة : وقد ~~من الله علي باستخراج عدد الأنبياء من اسم محمد وهم مائة ألف وأربعة وعشرون ~~ألفا كعدة أصحابه وقت وفاته ، وطريقه أن تضرب عدد حروفه بالجمل الصغير وهو ~~عشرون في نفسها يكون الخارج أربعمائة تضربها في كامل عقود المرسلين وهم ~~ثلاثمائة وعشرة واحذف ما زاد على العقود يكون الخارج مائة ألف وأربعة ~~وعشرين ألفا ، ولا يخفى عليك أن الميمين بالجمل الصغرى ثمانية والحاء مثلها ~~والدال كميم . وخواص البشر وهم الأنبياء أفضل من خواص الملائكة ، وهم جبريل ~~وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل . وخواص الملائكة أفضل من عوام البشر وهم غير ~~الأنبياء وعوام البشر وهم الأتقياء والأولياء أفضل من عوام الملائكة . # واعلم أنه يجب الإيمان بهم إجمالا فيمن لم يرد فيه تفصيل وتفصيلا فيمن ورد ms0062 به PageV01P056 ~~"""""" صفحة رقم 57 """""" # التفصيل ، فمن التفصيل ما جاء به القرآن من أسمائهم ، فمن أنكر أحدا منهم ~~بعد أن علمه كفر بخلاف ما لو سئل عنه ابتداء فقال لا أعرفه فلا يكفر . ~~وجملتهم خمسة وعشرون في سورة الأنعام منهم ثمانية عشر مذكورة في قوله تعالى ~~: ) وتلك حجتنا } ) الأنعام : 83 ) الآية . والباقي سبعة مذكورة في بعض ~~السور وهم : آدم وإدريس وهود وشعيب وصالح وذو الكفل وسيدنا محمد عليهم ~~أجمعين . # وقد نظمها بعضهم فقال : # حتم على كل ذي التكليف معرفة # بأنبياء على التفصيل قد علموا # في تلك حجتنا منهم ثمانية # من بعد عشر ويبقى سبعة وهموا # إدريس هود شعيب صالح وكذا # ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا # وجمع بعضهم ذلك مفصلا فقال : # محمد إبراهيم موسى وصالح # وعيسى ونوح ثم يحيى وآدم # وهود ولوط ثم يعقوب يوسف # وأيوب هارون شعيب مكرم # وذو الكفل داود وإلياس واليسع # وإدريس إسماعيل إسحاق يعلم # كذا زكريا مع سليمان يونس # نبوة كل دون خلف تسلم # وخلف بذي القرنين لقمان يا فتى # عزيز وطالوت به النظم يختم # وكل ما في القرآن من الأنبياء ، فهو من نسل إبراهيم سوى خمسة جمعهم بعضهم ~~في قوله : # وكل نبي في القرآن فإنه # لمن نسل إبراهيم ذي الحلم والتقى # سوى خمسة لوط وهود وصالح # ونوح وإدريس الذي فاز بالبقا # وأسماء الأنبياء كلهم أعجمية إلا أربعة : محمد وشعيب وهود وصالح . # قوله : ( والنبي إنسان ) حر ذكر من بني آدم سليم عن منفر طبعا ، وعن ~~دناءة أب وخنا أم أوحى إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه ، فإن أمر به فنبي ورسول ~~، والنبي مأخوذ من النبأ وهو الخبر لأنه مخبر بصيغة اسم الفاعل أو المفعول ~~عن الله تعالى ، أو من النبوة وهي الرفعة لأنه مرفوع الرتبة ، وخرج بقولنا ~~ذكر الأنثى فلا رسول من الإناث خلافا لمن قال بنبوة مريم وآسية وهاجر وسارة ~~، وحينئذ يؤول إنسان بناء على أنه لا يقال للمرأة إنسان بل إنسانة ، وفي ~~الصحاح يقال للمرأة إنسان لا إنسانة ح ل . قوله : ( وإن لم يؤمر الخ ) ~~الواو ms0063 للعطف والغاية لتعميم النبوة أي سواء أمر أو لم يؤمر لأن وصف النبوة ~~لا ينافي وصف الرسالة ، فمراده تعريف النبي من حيث هو PageV01P057 ~~"""""" صفحة رقم 58 """""" # سواء كان معه رسالة أم لا . ومن جعل الواو للحال توهم أن المراد تعريف ~~النبي فقط أي الذي ليس برسول وجعل إن للشرط فيه نظر ، لأنه لا جواب لها ~~وسماها بعضهم وصلية . قوله : ( والرسول إنسان الخ ) والفرق بين النبوة ~~والرسالة أن النبوة هي الانصراف من حضرة الخلق إلى الحق ، والرسالة ~~الانصراف من حضرة الحق إلى الخلق ، وهي أفضل من النبوة خلافا لابن عبد ~~السلام ، وزعم تعلق النبوة بالخالق دون الرسالة لتعلقها بالخلائق مردود بأن ~~فيهما التعلقين كما صرح به العلامة ابن حجر في شرح الأربعين ، والكلام كله ~~في نبوة الرسول مع رسالته ، وإلا فالرسول أفضل من النبي قطعا اه برماوي . ~~قوله : ( ولا عكس ) أي بالمعنى اللغوي ، فإن نظر إلى أن الملك يوصف ~~بالرسالة كان بين النبي والرسول العموم والخصوص الوجهي وهو وارد في قوله ~~تعالى : ) الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس } ) الحج : 75 ) . قوله : ~~( وعلى آله ) أعاد العامل إشارة إلى أن الصلاة عليهم مطلوبة بالنص ، بخلاف ~~استحبابها على الأصحاب فإنها بطريق الإلحاق بالآل ولهذا أسقطه فيهم . قوله ~~: ( مؤمنوا بني هاشم ) أي وبناتهم ففيه تغليب ، وهاشم جد النبي الثاني ، ~~والمطلب أخو هاشم وأبوهما عبد مناف ، فيكون المطلب عم النبي بواسطة لأنه عم ~~جده الأول وهو عبد المطلب . وقوله : ( وقيل أمته ) أي أمة الإجابة أتقياء ~~وغيرهم ، والمقابلة بين القولين الأخيرين ، والأول غير ظاهرة لأن الأول في ~~مقام الزكاة والأخيرين في مقام الدعاء والضمير في واسمه عائد على المطلب أي ~~اسم المطلب شيبة الحمد ، وهذا مخالف لما ذكروه في السير من أن شيبة الحمد ~~إنما هو اسم لعبد المطلب . وقيل له عبد المطلب لأن عمه المطلب أخا هاشم بن ~~عبد مناف لما جاء به من المدينة صغيرا أردفه خلفه وكان بهيئة رثة ، فكان ~~كلما سئل عنه يقول : هذا عبدي حياء أن يقول ابن أخي ، فلما دخل ms0064 مكة أحسن ~~حاله وأظهر أنه ابن أخيه . وفي المواهب إنما سمي عبد المطلب لأن والده ~~هاشما لما حضرته الوفاة قال لأخيه المطلب : أدرك عبدك بيثرب . وفيه أيضا أن ~~شيبة الحمد اسم لعبد المطلب . ومناف أصله مناة اسم صنم كان أعظم أصنامهم ~~وكانت أمه جعلته خادما لذلك الصنم ، وقيل : وهبته له لأنه كان أول ولد ولد ~~لقصي كما قيل . قوله : ( مفتعل ) فأصله متطلب فأبدلت النساء طاء وأدغمت في ~~الطاء . قال ابن مالك : # طاتا افتعال رد إثر مطبق # قوله : ( ذؤابتيه ) أي جانبي رأسه جمع ذؤابة بالهمز وهي قطعة من الشعر ~~مجتمعة . PageV01P058 # """""" صفحة رقم 59 """""" # قوله : ( وصحبه ) بين الآل على المشهور فيهم ، والصحب عموم وخصوص من وجه ~~، وعلى إرادة جميع أمة الإجابة كما اختير في مقام الدعاء فعطف الصحب من عطف ~~الخاص على العام لشرفهم واستحقاقهم مزيد الدعاء بكثرة نقلهم الشرائع ~~والشعائر إلينا عن صاحب الشريعة . # قوله : ( وهو جمع صاحب ) الراجح أنه اسم جمع ، والمراد بالصاحب الصحابي ~~بدليل ما بعده . قوله : ( والصحابي من اجتمع مؤمنا بالنبي ) أي بعد نبوته ~~ولو قبل الأمر بالدعوة في حال حياته اجتماعا متعارفا بأن يكون في الأرض في ~~حال الحياة ولو في ظلمة ، أو كان أعمى وإن لم يشعر به ، أو كان غير مميز ~~كمجنون أو مارا أحدهما على الآخر ولو نائما ، أو لم يجتمع به لكن رأى النبي ~~أو رآه النبي ولو مع بعد المسافة كأهل حجة الوداع ولو رآه من كوة في جدار ~~بينهما ، فينبغي أنه اجتماع أو في حكمه أن خاطبه مع رؤيته ، وشمل قولنا من ~~اجتمع الإنس والجن والملائكة ، ودخل في قولنا اجتماعا متعارفا ما لو كان ~~بينهما حائل لا يمنع الاجتماع ، ومن لقيه مع مروره إلى غير جهته من غير مكث ~~عند الوصول إليه علم به أولا ، فخرج من اجتمع به مناما أو بعد موته ولو ~~يقظة ، ومن اجتمع به بعد الدعوة غير مؤمن ثم آمن ولم يجتمع به بعد ذلك ~~كرسول قيصر ، ومن اجتمع به قبل البعثة مؤمنا بأنه سيبعث كبحيرا الراهب ms0065 ~~بخلاف ورقة بن نوفل ، فهو أول الصحابة كما قاله السراج البلقيني خلافا ~~لبعضهم ، ويفرق بينه وبين بحيرا بأن ورقة أدرك البعثة وإن لم يدرك الدعوة ~~بخلاف بحيرا اه . وهو ظاهر والتعريف السابق يشمله ، ودخل في التعريف ~~المذكور من اجتمع به مؤمنا بما جاء به من الجن كجن نصيبين والملائكة الذي ~~اجتمعوا به ببيت المقدس ليلة الإسراء ، بناء على أن وجود الملائكة في الأرض ~~متعارف ، ومن رآه منهم في الأرض أو بين السماء والأرض بخلاف من اجتمع منهم ~~في السماء لأنه في غير عالم الدنيا ، ودخل عيسى عليه الصلاة والسلام لأن ~~اجتماعه في بيت المقدس . قال بعضهم : والظاهر أن الخضر عليه السلام اجتمع ~~به في الأرض على الوجه المعتاد فراجعه ، وقال ابن قاسم في الآيات : إن صح ~~اجتماع النبي بعيسى والخضر ، فليس هذا من الاجتماع المعروف ، بل من خوارق ~~العادات اه . وجزم اللقاني في شرحه على الجوهرة بثبوت الصحبة لعيسى عليه ~~السلام ، ومثله العلامة ح ل وغيره . وهو الذي اعتمده مشايخنا خلافا لما ~~أفتى به الشهاب م ر من عدم ثبوتها له ، وتنقطع الصحبة بالردة وتعود بعود ~~الإسلام ولو بعد موته خلافا للمالكية ، فلا حاجة لقول بعضهم : ومات على ~~الإسلام بل هو غير مستقيم لاقتضائه عدم الحكم بالصحبة لواحد حتى يموت على ~~الإسلام إلا إن أراد أنه قيد لدوام الصحبة ، فمن ارتد ومات على ردته كعبد ~~الله بن خطل غير صحابي ومن ارتد ومات مسلما كعبد الله بن سرح صحابي ، أي ~~فتعود له الصحبة مجردة عن الثواب ، وتظهر PageV01P059 ~~"""""" صفحة رقم 60 """""" # فائدها في التسمية وفي الكفاءة ، فيكون كفؤا لبنت الصحابي ، وفائدة عودها ~~مجردة عن الثواب أيضا سقوط المطالبة من إعادة العبادة من صلاة وصوم وحج ~~وغيرها . وذكر اللقاني أن الخضر يمكث في النومة مائة سنة ، فيحتمل أنه لم ~~يجتمع بنبينا ، والصحب ولو كانوا غير آل أفضل من الآل الذين ليسوا بصحب ، ~~لأن فضيلتهم بالصحبة التي هي من قبيل العمل ، وفضيلة الآل الذين ليسوا بصحب ~~بالغير ، وفضيلة الذات بوصفها أفضل من الفضيلة ms0066 بوصف ذات أخرى من هذه ~~الحيثية . قالوا : ولذا كان العالم الذي ليس بشريف أفضل من الشريف الذي ليس ~~بعالم ، لكن يبقى البحث بأن في الآل كثيرا من الصحب ، وفي الصحب كثيرا من ~~الآل ، فكان مقتضى ما ذكر ثم إن يقدم الصحب . والجواب أنه قدم الآل لأن ~~الصلاة عليهم وردت بالنص ، وأما الصلاة على الصحب فبالقياس اه ملوي . # قوله : ( في حياته ) أي حياة من ذكر من النبي ، ومن اجتمع به أي بعد ~~البعثة . قوله : ( ولو ساعة واحدة ) أي جزءا من الزمن بخلاف التابعي مع ~~الصحابي ، فلا تثبت التابعية إلا بطول الاجتماع معه عرفا على الأصح عند أهل ~~الأصول والفقهاء أيضا . وذهب إليه الخطابي قال : يشترط في التابعي طول ~~الملازمة للصحابي أو استماع منه ، ولا يكفي مجرد اللقاء بخلاف الصحابي مع ~~النبي ، والفرق بينهما عظم منصب النبوة ونورها ، فبمجرد ما يقع بصره أي ~~المصطفى على الأعرابي الجلف ينطق بالحكمة لشرف منزلة النبي ، فيظهر أثر ~~نوره في قلب الملاقي له وعلى جوارحه ، فالاجتماع به يؤثر من النور القلبي ~~أضعاف ما يؤثره الاجتماع الطويل للصحابي وغيره ، ولا يشترط إيمان التابعي ~~بالصحابي لعدم ثبوت عنده أنه صحابي . قال الكمال ابن أبي شريف : لا يشترط ~~في التابعي أن يكون وقت تحمله عن الصحابي مؤمنا به ، بل لو كان كافرا ثم ~~أسلم بعد موت الصحابي ، وروي عن الصحابي سميناه تابعيا اه . وعلى هذا لا ~~يشترط في التابعي طول ملازمته للصحابي ، بل هو كالصحابي : واختاره ابن حجر ~~العسقلاني تبعا للحاكم وغيره لقول ابن الصلاح : إنه الأقرب . وقول النووي ~~في التقريب : إنه الأظهر ، وقول العراقي : عليه عمل الأكثر . قال البقاعي : ~~وإنما اشترط الإيمان في الصحبة لشرفها فاحتيط لها ، ولأنه تعالى شرط في ~~الصحابة كونهم مع المصطفى ، فقال : ) محمد رسول الله والذين معه أشداء على ~~الكفار رحماء بينهم } ) الفتح : 29 ) الآية . ولا يكونون معه إلا إذا آمنوا ~~به اه مناوي على الخصائص . قوله : ( كابن أم مكتوم ) اسمه عمرو واسم أبيه ~~قيس واسم أمه عاتكة وأم مكتوم كنيتها كما في المناوي ms0067 على الجامع . قوله : ( ~~تأكيد ) أي لآله وصحبه . # فائدة : قال السعد : إذا أكد بلفظ أجمعين نظر ، فإن سبقه لفظ يدل على ~~شمول كان PageV01P060 ~~"""""" صفحة رقم 61 """""" ### || AUTO المقصود منه الجمعية ، وإن لم يسبقه لفظ يدل عليه كان المقصود ~~منه الشمول ، سواء كان في الإثبات أو النفي ذكره البرماوي . وقوله : ( ~~الجمعية ) أي اجتماع المحكوم عليهم في الحكم في آن واحد ، فإذا قيل : جاء ~~القوم كلهم أجمعون ، فأجمعون في معنى الحال ، وكأنه قيل جاؤوا كلهم مجتمعين ~~أي في آن واحد ، بخلاف ما لو قيل أجمعون فقط فإنه صادق بمجيء الكل متفرقين . # ( مبحث أما بعد # قوله : ( أما بعد ) أصلها مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة وما معها ~~فأقول : قد سألني كما سيذكره الشارح فوقعت كلمة أما موقع اسم هو المبتدأ ، ~~وفعل هو الشرط وتضمنت معناهما فلتضمنها معنى الشرط لزمها الفاء اللازمة ~~للشرط غالبا ، ولتضمنها معنى الابتداء لزمها لصوق الاسم اللازم للمبتدأ ~~قضاء لحق ما كان وإبقاء له بقدر الإمكان . وقوله : ( غالبا ) قيد لقوله ~~اللازمة للشرط لا لقوله لزمتها الفاء ، لأن لزوم الفاء لازم كلي ، إذ لا ~~تحذف من جزائها إلا في ضرورة الشعر كقوله : # فأما القتال لا قتال لديكم # وقوله : ( لزمها لصوق الاسم ) يرد عليه قوله تعالى : ) فأما إن كان من ~~المقربين } ) الواقعة : 88 ) الآية . والجواب أن في الكلام حذفا أي فأما ~~المتوفى إن كان الخ كما اختاره صاحب الكشاف . وأما هذه حرف شرط وتوكيد ~~دائما وتفصيل غالبا ، وبعد ظرف مبني على الضم كغيره من الظروف المقطوعة عن ~~الإضافة لمشابهته الحرف لاحتياجه إلى معنى ذلك المحذوف ، وإنما بنيت على ~~حركة مع أن الأصل في البناء السكون تنبيها على أن لها أصلا في الإعراب ، ~~وعلى الضم جبرا بأقوى الحركات وهي الضمة لما لحقها من الوهن بحذف ما تحتاج ~~إليه ، وليكمل لها جميع الحركات لأنها في الإعراب كانت إما مجرورة بمن أو ~~منصوبة على الظرفية أو لتخالف حركة بنائها حركة إعرابها . وقال م ر في شرحه ~~: والمعروف هنا بناؤها على الضم لنية معنى المضاف إليه ms0068 دون لفظه ، والمراد ~~بنية معنى المضاف إليه ربط المضاف بالمضاف إليه . وروي تنوينها مرفوعة ~~ومنصوبة لعدم الإضافة لفظا وتقديرا ونصبها أو جرها بمن بلا تنوين على تقدير ~~لفظ المضاف إليه ، ومحل بنائها على الضم إذا كان المضاف إليه معرفة ، أما ~~إذا كان نكرة فإنها تعرب نوى معناه أو لا . كما في التصريح ، ووجهه أن ~~الاسم المعرفة جزئي والإضافة إليه تقتضي البناء لشبهه بالحرف بخلاف النكرة ~~لم تؤثر نية إضافتها إليها لشيوعها اه ع ش . قال بعض مشايخنا : وإنما بنيت ~~لافتقارها لما تضاف إليه فأشبهت الحرف في الافتقار . ورد بأن الافتقار ~~الموجب للبناء لا PageV01P061 ~~"""""" صفحة رقم 62 """""" # يكون إلا لجملة وهو هنا مفرد وحينئذ فعلة بنائها شبهها بأحرف الجواب كنعم ~~للاستغناء بها عما بعدها . قوله : ( ساقطة في أكثرها ) أي مع لفظ قد . قوله ~~: ( يؤتى بها ) أي إذا جيء بها تكون للانتقال . وليس معناه أنه إذا أريد ~~الانتقال يتعين الإتيان بها فيعد تركها عيبا ، لأن الانتقال كما يحصل بها ~~يحصل بغيرها ك ) هذا وإن للطاغين لشر مآب } ) ص : 55 ) واللام بمعنى عند ، ~~أو المعنى لإرادة الانتقال اه ع ش . قوله : ( ولا يجوز الاتيان بها في أول ~~الكلام ) أي مقطوعة عن الإضافة ، وأما لو قال أما بعد حمد الله فلا مانع ، ~~والمراد بقوله لا يجوز أي صناعة ، وإلا فلا يجوز الاتيان بها شرعا ، أو ~~المراد لا يستحسن م د . # وقوله : ( أي مقطوعة ) عن الإضافة ليس بصواب ، والصواب إطلاق الشارح فقد ~~اعترضوا على الأشموني في قوله في أول الخطبة أما بعد حمد الله حيث قالوا : ~~لم يتقدم له شيء حتى يقول أما بعد حمد الله . وأجابوا عنه بأنه تقدم له ~~البسملة والحمدلة والصلاة والسلام لفظا فهي واقعة بين كلامين تقديرا في ~~كلامه انتهى . قوله : ( أو الفعل نفسه ) هذان القولان مبنيان على أنها من ~~توابع الشرط فإن جعلت من توابع الجزاء فالعامل ما بعد الفاء والأولى جعلها ~~من متعلقات الجزاء لأن الجواب فيه يكون معلقا على وجود شيء مطلق والتعلق ~~على المطلق أقرب لتحققه في ms0069 الخارج من التعليق على المقيد ، وتقدير القول في ~~كلام المصنف متعين لأن قوله قد سألني ماض لفظا ، ومعنى وجواب الشرط لا بد ~~أن يكون مستقبلا ، فيكون التقدير أما بعد ، فأقول قد سألني الخ . # قوله : ( والأصل ) المراد بالأصل ما حق التركيب أن يكون عليه فالأصالة ~~بالقوة لا بالفعل وليس المراد أن شيئا حذف من التركيب واختصر فيه ، وإنما ~~كان أصلها خصوص مهما لا غيرها لما في مهما من الإبهام لأنها تقع على كل شيء ~~عاقلا كان أو غيره زمانا أو مكانا أو غيرهما ، وهذا الإبهام يناسب هنا لأن ~~الغرض التعليق على وجود شيء ما بخلاف غير مهما من الأدوات فإنه خاص ببعض ~~الأشياء . واختلف في أول من تكلم بأما بعد ، فقيل داود عليه الصلاة والسلام ~~وهو الأشهر وهي فصل الخطاب الذي أوتيه لأنها تفصل بين المقدمات والمقاصد ~~والخطب والمواعظ ، وقيل أول من تكلم بها يعقوب ، وقيل أيوب ، وقيل سليمان ، ~~وقيل قس بن ساعدة ، وقيل كعب بن لؤي ، وقيل يعرب بن قحطان ، وقيل سحبان بن وائل ، PageV01P062 ~~"""""" صفحة رقم 63 """""" # وعليها ففصل الخطاب الذي أوتيه داود : ( البينة على المدعي واليمين على ~~من أنكر ) لكن القول بأن أول من تكلم بها سحبان فيه نظر ، لأن النبي كان ~~يقولها في خطبه وهو قبل سحبان إجماعا إذ سحبان كان في زمن معاوية . وأجيب : ~~بأن المراد أول من قالها بعد النبي ، وصحة هذا الجواب تتوقف على أنها لم ~~تصدر من أصحابه بعده ولا من غيرهم إلى زمن سحبان ، والظن خلاف ذلك لما علم ~~من كمال محافظتهم على الاقتداء به في نحو ذلك ، والأولى في الجواب أنه أول ~~من تكلم بها في الشعر كقوله : # لقد علم الحي اليمانون أنني # إذا قلت أما بعد أني خطيبها # وبعد ظرف زماني باعتبار النطق ومكاني باعتبار الرسم . قوله : ( مهما يكن ~~من شيء بعد ) مهما اسم شرط مبتدأ والاسمية لازمة للمبتدأ ، ويكن شرط والفاء ~~لازمة له غالبا فحين تضمنت أما معنى الابتداء والشرط لزمتها الفاء ولصوق ~~الاسم إقامة للازم وهو الفاء ولصوق الاسم ms0070 مقام الملزوم وهو المبتدأ والشرط ~~وإبقاء لأثره في الجملة لأن الاسمية ليست في أما بل ملاصقة لها . وعبارة أج ~~وإنما لزمت الفاء بعد أما ولم تلزم بعد غيرها من الشروط ، لأن أما لما كانت ~~دلالتها على الشرط بنيابتها عن مهما يكن ضعفت فاحتاجت للزوم الفاء لتدل على ~~الشرطية بخلاف مهما وغيرها من الشروط ، فإن دلالتها على الشرطية بالأصالة ~~اه . وإعراب هذا اللفظ مهما : مبتدأ . ويكن فعل الشرط وهي تامة بمعنى يوجد ~~، ومن : زائدة . وشيء : فاعل لكن يلزم عليه محذوران زيادة من في الإثبات ، ~~وخلو فعل الشرط من عائد على الاسم الواقع مبتدأ ، فالأولى أن الفاعل ضمير ~~مستتر يعود على مهما ، ومن شيء بيان لمهما ، وفائدة هذا البيان بيان عموم ~~مهما ، وأنها ليست عبارة عن حصول نوع بعينه ، فاندفع ما يقال لا فائدة في ~~هذا البيان لإبهامه ، ثم إن خبر مهما هو فعل الشرط وحده على الراجح ، وتوقف ~~الفائدة على الجواب من حيث التعليق لا من حيث الخبرية م د على قواعد ~~الإعراب . # قوله : ( جمع صديق ) فعيل بمعنى فاعل ، فإن معناه الصادق المودة وهو أخص ~~من الحبيب ، فإن الحبيب ذو الود ، والخليل صافي الود ، قال البرماوي : ~~والصديق من يفرح لفرحك ويحزن لحزنك وضده العدو . والصاحب من طالت عشرتك به ~~، والخليل من يفرح لفرحك ويحزن لحزنك وتخللت محبته في الأعضاء ، والحبيب من ~~يفرح لفرحك ومن يحزن لحزنك وتخللت محبته في الأعضاء وتفديه بمالك اه . ~~والعداوة مأخوذة من قولهم عدا فلان عن طريق فلان أي جاوزه ولم يوافقه فيما ~~طلبه ، وكان أصل ذلك أن الخلق يوم أخذ الميثاق عليهم كانوا على أحوال فما ~~كان وجها لوجه فمحال أن يقع بينهما عدواة ، وما كان ظهر الظهر فمحال أن ~~يكون بينهما صداقة ، وما كان وجها لظهر فصاحب الوجه محب عاشق وصاحب الظهر ~~مبغض ذكره العلامة الشعراني في كتابه المنن . PageV01P063 # """""" صفحة رقم 64 """""" # قوله : ( جملة دعائية ) والدعاء رفع الحاجات إلى رافع الدرجات وهو بلا ~~واسطة من خصوصيات هذه الأمة ، وأما الأمم الماضية فكانوا يفزعون في حوائجهم ms0071 ~~إلى الأنبياء يسألون لهم الله تعالى كما ذكره الشبرخيتي على الأربعين . ~~قوله : ( أن أعمل ) آثره على أصنف لأمرين : أحدهما هضم نفسه ، وثانيهما ~~إشارة إلى تعبه فيه بالاختصار وغير ذلك . قوله : ( وكثر معناه ) ليس قيدا . ~~قوله : ( قال الخليل الخ ) دليل لكونه عمله مختصرا ولم يعمله مطولا ، ~~والشاهد في قوله ويختصر ليحفظ . قوله : ( في الفقه ) إن قلت : المختصر اسم ~~للألفاظ المخصوصة على الراجح وعلم الفقه هو معرفة أحكام الحوادث نصا ~~واستنباطا ولا معنى لظرفية الألفاظ في المعاني . أجيب : بأن المعنى مختصرا ~~دالا على الفقه ، فشبه الدال والمدلول بالظرف والمظروف تشبيها مضمرا في ~~النفس على طريق الاستعارة المكنية ، والجامع بينهما شدة التمكن ، وفي قرينة ~~الاستعارة المسماة تخييلا ، ثم إن قوله في الفقه صفة لمختصر جريا على قاعدة ~~أن الظروف بعد النكرات صفات خلافا لقول ق ل إنه حال اه . ويجوز أن يكون ~~ظرفا لغوا متعلق بأعمل . قوله : ( كالآلات ) فيه إشعار بأنه مستغن عن ~~الآلات ، فإنه يمكن الاقتصار عليه بحفظ مجرد الأحكام ، ولذلك قال كالآلات ~~بالكاف . وقوله : حال من الآلات . أي كالآلات له م د . لكن هذا الكلام ~~بالنظر لغير المجتهد ، لأن الفقه لا يتصف به إلا المجتهد المطلق لأنه معرفة ~~جميع الأحكام الشرعية ، ولا يمكن المجتهد معرفة جميعها إلا بواسطة الآلات ~~فنحو شيخ الإسلام لا يسمى فقيها في الاصطلاح ، فإنه ليس عنده ملكة توصله ~~إلى معرفة جميع الأحكام الشرعية بالاستنباط من الأدلة ، وهذا كله يعلم من ~~كتب الأصول في تعريف الفقه والاجتهاد . إذا فهمت هذا علمت أن قول المؤلف ~~كالآلات لا يستقيم إلا أن يجاب بأن المراد كالآلات المحسوسة وإن كانت هنا ~~معقولة . # قوله : ( يعرف الحلال ) يشمل الواجب والمندوب والمباح . وقوله : ( ~~وغيرهما ) تحته المكروه والأحكام الوضعية الخمسة . قوله : ( تظاهرت ) أي ~~اجتمعت وتعاونت ، والآيات عن الله عز وجل ، والأخبار عن النبي ، والآثار عن ~~الصحاب . قوله : ( الدلائل ) هي الآيات والأخبار والآثار ، فالمقام للإضمار ~~فلعله فعل ذلك لأجل وصفها بالصراحة . وقوله : ( وتوافقت ) تفسير لتطابقت ~~وعطف الاجتهاد على ما قبله تفسير . قوله : ( على فضيلة العلم ) لا PageV01P064 ~~"""""" صفحة ms0072 رقم 65 """""" # بقيد كونه في الفقه ولو من الصنائع فأل للجنس . قوله : ( في اقتباسه ) أي ~~استفادته . قال الجوهري : اقتبست منه علما استفدته وفيه تلميح إلى أن العلم ~~نور . قوله : ) هل يستوي الذي يعلمون والذين لا يعلمون } ) الزمر : 9 ) ~~استفهام إنكاري . قال البيضاوي : هو نفي لاستواء الفريقين أي المؤمن ~~والكافر أو المطيع والعاصي باعتبار القوة العلمية بعد نفيه باعتبار القوة ~~العملية ، أي لأن المراد بالذين يعلمون العلماء العاملون المعبر عنهم فيما ~~سبق بالقانت على وجه أبلغ أي نفيا كائنا على طريق أبلغ للتصريح بالاستواء ~~بعد الدلالة عليه بالهمزة لمزيد فضل العلم اه . قوله : ) إنما يخشى الله من ~~عباده العلماء } ) فاطر : 28 ) أي لا يخاف من الله خوفا كاملا إلا العلماء ~~كما قال القائل : # على قدر علم المرء يعظم خوفه # فلا عالم إلا من الله خائف # وآمن مكر الله بالله جاهل # وخائف مكر الله بالله عارف # وقال مقاتل : أشد الناس خشية أعلمهم بالله ، وفي قراءة شاذة برفع الاسم ~~الكريم على الفاعلية ونصب العلماء وهو أعظم في مدحهم وأقوى دليلا على رفع ~~مرتبتهم ، لكنه من المتشابه الذي يجب تأويله فتؤول الخشية في حقه تعالى ~~بالإجلال للزومه لها . قوله : ( من يرد الله به خيرا ) أي عظيما كثيرا ~~فالتنوين للتعظيم فلا ينافي إرادة الخير بغير الفقيه ، وهذا من أقوى ~~الدلائل على الحكم على طالب الفقه بأن الله أراده واصطفاه ، لأن إرادة الله ~~الخير بالإنسان مغيبة عنا اه . م د . وقوله : ( يفقهه في الدين ) وتمامه : ~~( وإنما أنا قاسم والله معطي ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيما حتى تقوم ~~الساعة ) اه . برماوي . وقوله : ( وإنما أنا قاسم ) أي قاسم بينكم بتبليغ ~~الوحي من غير تخصيص ، والله يعطي كل واحد من الفهم ما أراد فالتفاوت فيه ~~منه تعالى . قوله : ( لأن يهدي الله ) بفتح اللام الموطئة للقسم ، وأن ~~وصلتها في تأويل مصدر مبتدأ ، وخير خبر أي والله لهداية الله بك رجلا مثلا ~~، فذكره وصف طردي لا لإخراج المرأة والاقتصار على أقل الشيء أي هدايته ~~بتعلمه مسألة في دينه ، وهذا يدل ms0073 على فضل العلم والتعليم وشرف منزلة أهله ~~بحيث إنه إذا اهتدى به رجل واحد كان خيرا له من حمر النعم ، فما الظن بمن ~~يهتدي به كل يوم طوائف من الناس ؟ قوله : ( من حمر النعم ) من إضافة الصفة ~~للموصوف أي من التصدق PageV01P065 ~~"""""" صفحة رقم 66 """""" # بالنعم الحمر بسكون الميم جمع أحمر وبضمها جمع حمار وليس مرادا هنا قال ~~في الخلاصة : # فعل لنحو أحمر وحمرا # وقال أيضا : # وفعل لاسم رباعي بمد # قد زيد قبل لام إعلالا فقد # وخص الحمر بالذكر لأنها أشرف أموال العرب . قوله : ( إذا مات ابن آدم ) ~~عبارة م ر وابن حجر : إذا مات المسلم انقطع الخ . فلعلهما روايتان . وقوله ~~: ( انقطع عمله ) أي ثوابه ، وأما العمل فقد انقطع بفراغه . قوله : ( إلا ~~من ثلاث ) لا مفهوم له . قوله : ( ينتفع به ) بالبناء للفاعل أو المفعول ~~فيشمل التعليم والتعلم والتأليف والكتابة ومقابلة الكتب لتصحيحها ق ل . ~~وذكر القاضي تاج الدين ابن السبكي أن التصنيف في ذلك أقوى لطول بقائه على ~~ممر الزمان . # قوله : ( أو ولد صالح ) أو بمعنى الواو ، والمراد بالصالح المسلم ولو ~~فاسقا . قوله : ( يدعو له ) أي بنفسه أو بواسطة غيره ، فاللفظ مستعمل في ~~حقيقته ومجازه فيشمل دعاء الولد بنفسه ودعاء غيره لأجل الولد كأن رآه شخص ~~فقال رحمة الله على أبيك ، وللشيخ ابن علان البكري : # خصال عليها المرء من بعد موته # يثاب فلازمها إذا كنت ذا ذكر # رباط بثغر ثم توريث مصحف # ونشر لعلم غرس نخل بلا نكر # وحفر لبئر ثم إجراء نهر ما # وبيت غريب والتصدق إذ يجري # وتعليم قرآن وتشييد منزل # لذكر ونجل مسلم طيب الذكر # وقوله : ( وتعليم قرآن ) أي ولو بأجرة كما في ع ش على م ر ، وفيه أيضا ~~وغرس شجر أي وإن لم تثمر اه . قوله : ( والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة ) ~~منها : ( من خرج لطلب علم كان كالمجاهد فإن مات مات شهيدا وإن عاد عاد بأجر ~~وغنيمة ) وقال : ( معلم الخير إذا مات يبكي عليه طير السماء ودواب الأرض ) ~~. وقال : ( من أحب أن ينظر إلى عتقاء الله ms0074 من النار فلينظر إلى المتعلمين ، ~~فوالذي نفسي بيده ما من متعلم يسعى إلى باب العالم إلا كتب الله له بكل قدم ~~عبادة سنة ، وبنى له بكل قدم مدينة في الجنة ، ويمشي على الأرض والأرض ~~تستغفر له ويمسي ويصبح مغفورا له وتشهد الملائكة له بأنه من عتقاء الله من ~~النار ) وفي الحديث : ( طلب العلم فريضة وإن طالب العلم ليستغفر له كل شيء ~~حتى الحيتان في اللجة ) . قال سيدي علي الأجهوري في شرح مختصر ابن أبي جمرة ~~: فإن قلت : جعل هذا غاية في الخسة أي خسة المستغفرين ، ولا يخفى أن ثم ما ~~هو أخس من الحيتان كالذر ، فلم خص الحوت دون PageV01P066 ~~"""""" صفحة رقم 67 """""" # غيره مما هو أخس منه ؟ قلت : خصه لكونه لا لسان له وما لا لسان له ربما ~~يتوهم عدم استغفاره لطالب العلم ، بخلاف غيره من الحيوان فإنه وإن صغر له ~~لسان اه . قال في تحفه المسائل : فإن قلت ما الحكمة في أن الله تعالى خلق ~~كل مخلوق بلسان بعضها ناطق وبعضها غير ناطق وليس للسمك لسان أصلا ؟ . ~~فالجواب لما خلق الله تعالى آدم عليه السلام وأمر الملائكة بالسجود له ~~فسجدوا كلهم إلا إبليس لعنه الله تعالى ، وأخرجه من الجنة ومسخه فأهبط إلى ~~الأرض ، فجاء إلى البحار ، فأول ما رآه السمك فأخبرهم بخلق آدم عليه السلام ~~وقال : إنه يصطاد ويأخذ دواب البر والبحر ، فجعلت السمك تخبر خلق البحر ~~بخلق آدم وتقول لا أمان لنا بعد هذا في هذا الماء ، فأذهب الله تعالى ~~لسانها لكونها تفوهت بالكلام اه . # قوله : ( ومن الآثار ) عبارة ابن جماعة على غرامي صحيح بعد قوله : # وأمري موقوف عليك # الخ . # تنبيه : الأثر يطلق على المروي سواء كان عن رسول الله أو عن الصحابي . ~~قال النووي : هذا هو المذهب المختار الذي قاله المحدثون وغيرهم واصطلح عليه ~~السلف وجماهير الخلف . وقال الفقهاء الخراسانيون : الأثر ما يضاف إلى ~~الصحابي موقوفا عليه . قوله : ( كفى بالعلم ) الباء زائدة في المفعول . ~~وقوله : ( أن يدعيه ) فاعل أي كفى العلم في الشرف ادعاؤه من لا يحسنه ms0075 . ~~وقوله : ( ذما ) أي خسة فإنه المناسب لمقابلته للشرف والخسة لازمة للذم . ~~قوله : ( العلم خير من المال ) أي السعي في تحصيل العلم أولى من السعي في ~~تحصيل المال ، واستدل على ذلك بقوله : العلم يحرسك الخ . وآثر المال وإن ~~كان العلم خيرا من كل شيء لأن النفوس مجبولة على حبه . قوله : ( العلم ~~يحرسك ) أي يكون سببا في دفع المكروه عنك ، والمراد أن شأنه ذلك فلا يرد من ~~قتل من الأنبياء والعلماء ، أو أن هذه قضية مطلقة فلا تقتضي الدوام كما ~~قرره العزيزي . وقال بعضهم : المراد يحرس دينك لأن به يعرف الحلال والحرام ~~، فيعمل صاحبه به فيحفظ دينه بخلاف الجاهل فكأنه في ظلام لا يعرف ما يضره ~~في دينه وما ينفعه ، بل تحسن له نفسه كثيرا من الحرام ، وحينئذ فلا يرد على ~~كلام علي قول من قال إنه قد قتل كثير من العلماء والأنبياء . # قوله : ( تنقصه ) بفتح التاء يستعمل لازما ومتعديا . قال تعالى : ) ثم لم ~~ينقصوكم شيئا } ^ PageV01P067 ~~"""""" صفحة رقم 68 """""" # ( التوبة : 4 ) وعن علي أيضا : العلم أفضل من المال بسبعة أوجه . أولها : ~~العلم ميراث الأنبياء والمال ميراث الفراعنة . الثاني : العلم لا ينقص ~~بالنفقة والمال ينقص بها . الثالث : المال يحتاج إلى الحافظ والعلم يحفظ ~~صاحبه . الرابع : إذا مات الرجل يبقى ماله والعلم يدخل معه القبر . الخامس ~~: المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل إلا للمؤمن . السادس : جميع ~~الناس يحتاجون إلى العالم في أمور دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب المال . ~~السابع : العلم يقوي الرجل على المرور على الصراط والمال يمنعه منه . ذكره ~~الرازي . # لطيفة : قال في عيون المجالس : العلم ثلاثة أحرف : عين ولام وميم ، العين ~~من العلو ، واللام من اللطافة ، والميم من الملك ، فالعين تجر صاحبها إلى ~~عليين ، واللام تصيره لطيفا ، والميم تصيره ملكا على العباد ، ويعطي الله ~~العالم ببركة العين العز ، وببركة اللام اللطافة ، وببركة الميم المحبة ~~والمهابة . وخير سليمان بين العلم والملك والمال ، فاختار العلم فأعطاه ~~الله المال والملك مع العلم . قوله : ( يزكو ) أي يزيد بالإنفاق أي إذا ~~أفدته بالتعليم والافتاء ففيه تشبيه ms0076 ذلك بالإنفاق أعني صرف المال في وجوه ~~الخير وإطلاقه عليه استعارة تصريحية أصلية قال الشاعر : # من حاز العلم وذاكره # صلحت دنياه وآخرته # فأدم للعلم مذاكرة # فحياة العلم مذاكرته # قوله : ( من لا يحب العلم ) أي نفس العلم أو أهله أو استماعه . قوله : ( ~~فلا يكن الخ ) نهى عن معرفة من لا يحب العلم إذا لم يكن يعرفه فإن كان ~~يعرفه لا يتخذه صديقا ، فقوله ولا صداقة محتاج إليه وهو تأسيس لأن المعنى ~~إذا لم تكن تعرفه فلا تأخذ في أسباب معرفته ، وإذا كنت تعرفه فاجتنبه ولا ~~تتخذه صديقا ، وبهذا التقرير اندفع ما لبعضهم هنا من جعل عطف الصداقة على ~~المعرفة تأكيدا اه ا ج . قوله : ( ولا صداقة ) عطف خاص على عام إذ يلزم من ~~المعرفة الصداقة . قوله : ( حياة القلوب ) أي مخرجها من الجهل الشبيه ~~بالموت إلى العلم الشبيه بالحياة وقوله : ( ومصباح البصائر ) أي منور ~~القلوب ؛ فالبصائر جمع بصيرة وهي تتعلق بالقلب بخلاف البصر فيتعلق بالعين ، ~~وفي كلامه استعارة مكنية وتخييل بأن شبه البصائر بمكان نافع محتاج إلى ~~النور وأثبت له ما هو من لوازمه وهو المصباح فيكون تخييلا قال بعضهم في ~~قوله تعالى : ) فاحتمل السيل زبدا رابيا } ) الرعد : 17 ) السيل ههنا العلم ~~شبهه الله بالماء لخمس خصال : أحدها كما أن المطر نزل من السماء كذلك العلم ~~نزل من السماء . الثاني : كما أن PageV01P068 ~~"""""" صفحة رقم 69 """""" # إصلاح الأرض بالمطر فإصلاح الخلق بالعلم . الثالث : كما أن الزرع والنبات ~~لا يخرج بغير المطر كذلك الأعمال والطاعات لا تحصل بغير العلم . الرابع : ~~كما أن المطر فرع الرعد والبرق كذلك العلم فإنه فرع الوعد والوعيد . الخامس ~~: كما أن المطر نافع وضار كذلك العلم نافع لمن عمل به وضار لمن لم يعمل به ~~. ذكره العلامة الرازي . # قوله : ( وعن الشافعي أيضا : طلب العلم أفضل من صلاة النافلة ) أي العلم ~~الواجب عينا أو كفاية هذا هو المعتمد وأخذ بعضهم بالإطلاق ، وعبارة الزيادي ~~وطلب العلم الشرعي على ثلاثة أقسام : فرض عين وهو تعلم ما لا بد منه ، وفرض ~~كفاية إلى أن ms0077 يصل إلى درجة الافتاء ، وسنة وهو ما زاد على ذلك اه . ومن ~~فروض الكفاية تعلم الطب كما في المجموع . وقوله : ( أي الواجب ) يقال عليه ~~إنه بهذا التأويل صار العلم كغيره من جميع الفروض ، فإنها أفضل من النفل ~~إلا مسائل معدودة كرد السلام وإنظار المعسر فابتداء السلام أفضل من رده وإن ~~كان الابتداء سنة ، والرد واجبا وإبراء المعسر أفضل من إنظاره وهو واجب ~~والإبراء مندوب فالمناسب التعميم في طلب العلم أي سواء كان فرضا أو سنة تأمل . # قوله : ( مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة ) أي النافلة ، وجاء في كثير من ~~الأحاديث ما يدل على أن تعلم العلم وتعليمه أفضل من الذكر المجرد عن تعلم ~~العلم بل من سائر الطاعات والعبادات منها حديث ابن عباس ( تدارس العلم ساعة ~~من الليل خير من إحيائه بغيره ) ومنها ما رواه الحسن البصري مرسلا قال : ~~سئل رسول الله عن رجلين كانا في بني إسرائيل أحدهما كان عالما يصلي ~~المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير والآخر يصوم النهار ويقوم الليل أيهما ~~أفضل ؟ فقال رسول الله : ( فضل هذا العالم الذي يصلي المكتوبة ثم يجلس ~~فيعلم الناس الخير على الذي يصوم النهار ويقوم الليل كفضلي على أدناكم ) ثم ~~قال : ( إن الله وملائكته وأهل السم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; وات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على ~~معلمي الناس الخير ) . قال الفقيه أبو الليث : إن من جلس عند العالم ولا ~~يقدر أن يحفظ من ذلك العلم شيئا فله سبع كرامات : أولها : ينال فضل ~~المتعلمين ، والثاني : ما دام جالسا عنده كان محبوسا عن الذنوب ، والثالث : ~~إذا خرج من منزله طلبا للعلم نزلت الرحمة عليه ، والرابع : إذا جلس في حلقة ~~العلم فإذا نزلت الرحمة عليهم حصل له منها نصيب ، والخامس : ما دام في ~~الاستماع يكتب له طاعة ، والسادس : إذا استمع ولم يفهم ضاق قلبه لحرمانه عن ~~إدراك العلم فيصير ذلك الغم وسيلة إلى حضرة الله لقوله : ( أنا عند ~~المنكسرة قلوبهم ) أي جابرهم وناصرهم لأجلي ، والسابع : يرى ms0078 إعزاز المسلمين ~~للعالم وإذلالهم للفاسق ، فيرد قلبه عن الفسق ويميل طبعه إلى العلم ، ولهذا ~~أمر النبي بمجالسة العلماء . وقال أيضا : ( من جلس مع ثمانية أصناف زاده الله PageV01P069 ~~"""""" صفحة رقم 70 """""" # ثمانية أشياء : من جلس مع الأغنياء زاده الله حب الدنيا والرغبة فيها ، ~~ومن جلس مع الفقراء حصل له الشكر والرضا بقسمة الله ، ومن جلس مع السلطان ~~زاده الله القسوة والكبر ، ومن جلس مع النساء زاده الله الجهل والشهوة ، ~~ومن جلس مع الصبيان ازداد من اللهو ، ومن جلس مع الفساق ازداد من الجراءة ~~على الذنوب وتسويف التوبة أي تأخيرها ، ومن جلس مع الصالحين ازداد رغبة في ~~الطاعات ومن جلس مع العلماء ازداد العلم والورع ) . # قوله : ( والآثار في ذلك كثيرة مشهور ) قال الحسن البصري : صرير قلم ~~العالم تسبيح وكتابة العلم والنظر فيه عبادة ، وإذا أصاب من ذلك المداد ~~ثوبه فكإصابة دم الشهداء ، وإذا قطر منها على الأرض تلألأ نوره ، وإذا قام ~~من قبره نظر إليه أهل الجمع فقالوا : هذا عبد من عباد الله أكرمه الله ~~وحشره مع الأنبياء عليهم السلام ، وعن ابن مسعود مرفوعا ( يؤتى بمداد طالب ~~العلم ودم الشهداء يوم القيامة لا يفضل أحدهما على الآخر ) وفي رواية : ( ~~فيرجح مداد العلماء ) وقال : ( من اتكأ على يده عالم كتب الله له بكل خطوة ~~عتق رقبة ومن قبل رأس عالم كتب الله تعالى له بكل شعرة حسنة ) وقال : ( بكت ~~السم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; وات السبع ومن فيهن ومن عليهن لعزيز ذل وغني افتقر وعالم يلعب به ~~الجهال ) اه رازي . # قوله : ( أو نحو ذلك ) كالجدل . قوله : ( فهو مذموم ) خبر من في قوله فمن ~~أراده الخ . قوله : ( من كان يريد ) أي بعلمه حرث الآخرة أي ثوابها فشبه ~~ثواب الآخرة بالزرع وأطلق اسمه عليه ففيه استعارة مصرحة والجامع أن كلا ~~فائدة تحصل بشيء فالثواب بالعمل والزرع بالبذر ولذلك قيل : الدنيا مزرعة ~~للآخرة ، والحرث في الأصل إلقاء البذر في الأرض ، ويقال للزرع الحاصل منه ~~كما في البيضاوي وقوله : في الأصل إشارة إلى غير ما اشتهر ms0079 وصار حقيقة عرفية ~~في تكريب الأرض أي حرثها بالآلة اه ا ج . قوله : ( نزد له ) أي بالتضعيف أي ~~نضعفه له قوله : ( لم يرح ) بفتح الياء والراء وبفتح الياء وكسر الراء وبضم ~~الياء وكسر الراء من راح يراح أو راح يريح أو أراح يريح روايات ثلاثة أي لم ~~يشم ريحها كناية عن عدم دخولها أي مع السابقين ، فلا ينافي أن كل من مات ~~مؤمنا يدخلها أو هو محمول على الزجر . قوله : ( أشد الناس عذابا ) أي ~~بالنسبة لغيره من المسلمين ، فلا ينافي أن الكافر أشد عذابا منه . PageV01P070 # """""" صفحة رقم 71 """""" # قوله : ( وفي ذم العالم الذي لم يعمل بعلمه أخبار كثيرة ) منها ما في ~~الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله يقول : ~~( يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه أي تخرج ~~أمعاؤه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا فيجتمع عليه أهل النار فيقولون ~~: يا فلان ما لك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول : بلى كنت ~~آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهي عن المنكر وآتيه ) . وقد جاء أن الله تعالى ~~أوحى إلى عيسى عليه السلام : يا ابن مريم عظ نفسك فإن اتعظت فعظ الناس وإلا ~~فاستحي مني ، وعن أبي جعفر محمد بن علي في قوله تعالى : ) فكبكبوا فيها هم ~~والغاوون } ) الشعراء : 94 ) قال : الغاوون قوم وصفوا الحق والعدل بألسنتهم ~~وخالفوه إلى غيره ، وقال : ( علماء هذه الأمة رجلان : رجل آتاه الله علما ~~فبذله للناس ولم يأخذ عليه طعما ولم يشتر به ثمنا فذاك يصلي عليه طير ~~السماء وحيتان الماء ودواب الأرض والكرام الكاتبون ، ويقدم على الله سيدا ~~شريفا حتى يواقف المرسلين . ورجل آتاه الله علما في الدنيا فضن أي بخل به ~~على عباد الله وأخذ عليه طعما واشترى به ثمنا فذلك يأتي يوم القيامة ملجما ~~بلجام من نار ينادى به على رؤوس الخلائق : هذا فلان ابن فلان آتاه الله ~~علما في الدنيا فضن به على عباد الله وأخذ عليه طعما واشتري به ثمنا ثم ms0080 ~~يعذبه حتى يفرغ من الحساب ) وقال كعب : يكون في آخر الزمان علماء يزهدون ~~الناس في الدنيا ولا يزهدون ويخوفون ولا يخافون وينهون عن غشيان الولاة ~~ويأتونهم يؤثرون الدنيا على الآخرة . وقال حاتم الأصم : ليس في القيامة أشد ~~حسرة من رجل علم الناس علما فعملوا به ولم يعمل هو به ففازوا بسببه وهلك . ~~وبالجملة ؛ فالأحاديث في ذم علماء السوء وتوبيخ من لم يعمل بعلمه ، ومن ~~خالف قوله عمله كثيرة جدا وهي ناطقة بأن من أمر بما لا يفعل أشر الناس ~~منزلة عند الله يوم القيامة ، وأن العلماء الفجرة هم الأخسرون إذ ضل سعيهم ~~في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وأن حجتهم داحضة عند ربهم ، ~~لما وهبهم من علمه نعمة منه عليهم فكفروا بنعمته وخالفوا أمره . ذكره الشيخ ~~عبد السلام فيما كتبه على المعراج . # قوله : ( الفهم مطلقا ) أي سواء كان معرفة أحكام الحوادث أو لا . بدليل ~~ما بعده ، وسواء كان لما دق وما لم يدق ، وقيل فهم ما دق فقط وعليه فلا ~~يقال فقهت أن السماء فوقنا مثلا . قوله : ( كما صوبه الإسنوي ) أي نقل ~~تصويبه عن أئمة اللغة إذ مقابله يقصره على فهم الأمور الدقيقة ، وبهذا ~~التقرير اندفع ما لبعضهم من الاعتراض هنا من أن الإسنوي من الفقهاء وهم لا ~~تصويب لهم في الألفاظ اللغوية . قال ابن الأثير : يقال فقه يفقه بالضم ~~فيهما إذا صار فقيها أي عالما ، وأما فقه بالكسر فمضارعه يفقه بالفتح وهو ~~مقيس تقول فقهت المسألة أي فهمتها اه PageV01P071 ~~"""""" صفحة رقم 72 """""" # أجهوري . قوله : ( معرفة أحكام الحوادث الخ ) خرج بالأحكام معرفة الذوات ~~والصفات كتصور الإنسان والبياض ، وخرج بإضافتها للحوادث العلوم العقلية ~~المستقرة في نفسها كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين والحسية كالعلم بأن النار ~~محرقة والاعتقادية كالعلم بأن الله واحد وخرج بقوله نصا الخ . علم جبريل ~~والنبي بناء على أنه لا يجتهد ، أو أنه يجتهد لكن ينقلب ضروريا ، ولعل ~~المراد بالحوادث الأفعال ونصب نصا على نزع الخافض وعلى تفسير الفقه بمعرفة ~~الخ . يكون قول الشارح في علم الفقه ms0081 من الإضافة البيانية إن أريد بالعلم ~~الإدراك ، فإن أريد المسائل فالمعنى في مسائل معرفة أحكام الحوادث الخ وهو ~~صحيح اه . قوله : ( نصا ) أي بالنص أو من النص والاستنباط أي القياس فإن ~~الفقه دليله النص والقياس كما يؤخذ من تعريفه المشهور والواو بمعنى أو . # قوله : ( على مذهب ) حال من الفقه أي حال كون الفقه جاريا على مذهب أي ~~طريقة ، ورأى الإمام الشافعي الخ . أو حال من مختصر أي حال كون المختصر ~~كائنا على مذهب الخ . أو على بمعنى في أي في مذهب وهو بدل من الفقه . قال ~~سم ، فإن قلت : كان يكفي أن يقول مختصرا على مذهب الشافعي فلم زاد قوله في ~~الفقه ؟ قلت : إشارة لمدح مختصره من وجهين عموم كونه في الفقه ، وخصوص كونه ~~في مذهب الشافعي ولمدح عموم الفقه وخصوص مذهب الشافعي على أن مذهب الشافعي ~~قد يكون في غير الفقه كأصول الفقه اه . # والمذهب : لغة مكان الذهاب وهو الطريق ، واصطلاحا الأحكام التي اشتملت ~~عليها المسائل شبهت بمكان الذهاب بجامع أن الطريق يوصل إلى المعاش ، وتلك ~~الأحكام توصل إلى المعاد ، أو بجامع أن الأجساد تتردد في الطريق والأفكار ~~تتردد في تلك الأحكام ثم أطلق عليها المذهب ، فهي استعارة مصرحة ، وهل هي ~~أصلية أو تبعية ؟ قولان : الأرجح منهما الثاني ، وعليه فيقال شبه ما ذهب ~~إليه الإمام من الأحكام بالذهاب في الطريق ، واستعار الذهاب لما ذهب إليه ~~الإمام ، واشتق منه مذهب هذا إن لم يهجر المعنى الأصلي وإلا فهم حقيقة ~~عرفية ، وفي كلام الشارح تغيير إعراب المتن فإن الإمام فيه مجرور وفي حل ~~الشارح مرفوع . وأجيب : بأنه حل معنى لا حل إعراب ، وقد ذكر في التقريب ~~قولا بجواز التغيير ولو اختلف المؤلف كما هنا . قوله : ( الشافعي ) النسبة ~~إلى الشافعي شافعي لا شفعوي كما قيل به ، لأن القاعدة أن المنسوب للمنسوب ~~يؤتى به على صورة المنسوب إليه ، لكن بعد حذف الياء من المنسوب إليه وإثبات ~~بدلها في المنسوب اه ع ش على م ر . قال ابن مالك : # ومثله مما حواه احذف PageV01P072 ~~"""""" صفحة ms0082 رقم 73 """""" # وقوله : ( الإمام الشافعي ) أي المجتهد المطلق وهو كامل الأدلة الذي لا ~~يجوز له أن يقلد غيره وخرج مجتهد المذهب وهو المقلد لإمام من الأئمة العارف ~~بقواعد إمامه ، فإذا وقعت حادثة لم يعرف لإمامه فيها نص اجتهد فيها على ~~مذهبه وخرجها على أصوله ، وخرج أيضا مجتهد الفتوى وهو المتبحر في مذهبه ~~المتمكن من ترجيح أحد قوليه على الآخر إذا أطلقهما اه م د . قوله : ( من ~~الأحكام في المسائل ) من ظرفية البعض في الكل ، فإن المسألة عبارة عن مجموع ~~الموضوع والمحمول والنسبة بينهما التي هي الحكم قوله : ( مجازا ) أي متجوزا ~~به عن مكان الخ . أو منقولا عن مكان الخ . قال بعضهم : حال من ما ذهب وفيه ~~نظر لأن المجاز لفظ وما ذهب معان بدليل تبيينه بالأحكام ويمكن أن يكون في ~~الكلام حذف مضاف أي حالة كون دال ما ذهب إليه مجازا ، والعامل في الحال ~~محذوف أي استعمل فيما ذكر مجازا كما قرره شيخنا ح ف . قوله : ( إلى طرف ) ~~بفتح الطاء والراء أو بضم الطاء وفتح الراء جمع طرفة على الثاني . قوله : ( ~~حبر الأمة ) أي عالمها . قوله : ( وسلطان الأئمة ) أي أئمة مذهبه أي ~~المتصرف فيهم بالأمر والنهي تصرف السلطان . قوله : ( ابن إدريس ) وأم ~~الإمام فاطمة بنت عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب . قوله : ~~( هاشم ) عبارة الرشيدي قوله هاشم هو غير هاشم الذي هو أخو المطلب وجده ، ~~لأنه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف ، وهاشم المذكور ~~في نسب الشافعي هو ابن المطلب أخو هاشم جد النبي . فالحاصل ؛ أن المطلب بن ~~عبد مناف له أخ اسمه هاشم جد النبي ، وابن يسمى هاشما أيضا هو جد الشافعي ، ~~والشافعي إنما يجتمع مع النبي في عبد مناف ، فقول الشارح جد النبي وصف لعبد ~~مناف خلافا لما وقع ببعض الهوامش اه . بحروفه . فهاشم الذي في نسبه عم هاشم ~~الذي في نسب الشافعي رضي الله عنه . # قوله : ( ابن هاشم ) هاشم هذا غير هاشم الذي في نسب الإمام ms0083 ، فالذي في ~~نسب النبي عم الذي في نسب الإمام . وبيان ذلك أن عبد مناف والد ابنين ~~شقيقين : أحدهما هاشم والآخر المطلب ، فهاشم أعقب عبد المطلب ، وعبد المطلب ~~أعقب عبد الله أبا النبي ، والمطلب أعقب هاشما ، وهاشم أعقب عبد يزيد إلى ~~آخر نسب الإمام ، فالمطلب عم عبد المطلب ، وأما أبو طالب فعم النبي ، وهاشم ~~هو عمرو العلاء أي لعلو مرتبته وهو أخو عبد شمس ، وكانا توأمين ، وكانت رجل ~~هاشم أي أصبعها ملصقة بجبهة عبد شمس ، ولم يمكن PageV01P073 ~~"""""" صفحة رقم 74 """""" # نزعها إلا بسيلان دم ، فكانوا يقولون سيكون بينهما دم فكان بين ولديهما ~~أي بين بني العباس وبين بني أمية سنة ثلاث وثلاثين ومائة من الهجرة ، وقيل ~~له هاشم لأنه أول من هشم الثريد بعد جده إبراهيم ، فإن إبراهيم أول من فعل ~~ذلك أي ثرد الثريد وأطعمه المساكين اه حلبي في السيرة . # قوله : ( ابن عبد مناف جد النبي ) أي الثالث وهو الأب الرابع ، فالإمام ~~الشافعي ابن عم المصطفى ، وعبد مناف اسمه المغيرة وكان يقال له قمر البطحاء ~~لحسنه وجماله ، ومناف أصله مناة اسم صنم كان أعظم أصنامهم ، وكانت أمه ~~جعلته خادما لذلك الصنم ، وقيل وهبته له لأنه كان أول ولد ولد لقصي على ما ~~قيل ح ل في السيرة . # قوله : ( ابن عبد المطلب ) ويدعى شيبة الحمد لكثرة حمد الناس له ، لأنه ~~كان مفزع قريش في النوائب وملجأهم في الأمور ، وكان شريف قريش وسيدها كمالا ~~وفعالا من غير مدافع ، أو قيل له شيبة الحمد لأنه ولد في رأسه شيبة ، أي ~~وفي عبارة كان وسط رأسه أبيض أو سمي بذلك تفاؤلا بأن يبلغ سن الشيب ، قيل ~~اسمه عامر وعاش مائة وأربعين سنة أي وكان ممن حرم الخمر على نفسه في ~~الجاهلية ، وكان مجاب الدعوة ، وكان يقال له الفياض لجوده ، ومطعم طير ~~السماء لأنه كان يرفع من مائدته للطير والوحوش في رؤوس الجبال ، وكان من ~~حلماء قريش وحكمائها . وقيل له عبد المطلب لأن عمه المطلب لما جاء به من ~~المدينة صغيرا أردفه خلفه أي وكان ms0084 بهيئة رثة أي ثياب خلقة فصار كل من يسأل ~~عنه ويقول من هذا ؟ يقول عبدي أي حياء أن يقول ابن أخي ، فلما دخل مكة أحسن ~~حاله وأظهر أنه ابن أخيه وصار يقول لمن يقول له عبد المطلب ، ويحكم إنما هو ~~شيبة الحمد ابن أخي هاشم لكن غلب عليه الوصف المذكور فقيل له عبد المطلب ، ~~أي وقيل لأنه تربى في حجر عمه المطلب وعادة العرب أن تقول لليتيم الذي ~~يتربى في حجر أحد هو عبده . # قوله : ( وهذا ) أي نسب الشافعي . قوله : ( ومن فلق الصباح ) الفلق ~~بالتحريك الصبح بعينه فالإضافة بيانية . قوله : ( وابن سيد ) صوابه من سيد ~~فإنه من الكامل ولا يصح الوزن على ما في النسخ . قوله : ( مترعرع ) هو ~~بمهملات من جاوز في العمر خمس سنين ق ل . وقال بعضهم : أي شاب ، وقال ~~الجوهري : ترعرع الصبي أي تحرك ونشأ . # والحاصل : أن شافعا صحابي ابن صحابي ، فلذا نسب إليه الشافعي ، ولما فيه من خفة PageV01P074 ~~"""""" صفحة رقم 75 """""" # اللفظ والتفاؤل . قوله : ( فإنه كان ) أي فسبب إسلامه أنه كان الخ قوله : ~~( ثم أسلم ) اعترض بأن ما ذكره ثانيا من أن إسلامه بعد الفداء ينافي ما ~~ذكره أولا من أن إسلامه في يوم بدر ، لأن الفداء كان بعد انفضاض غزوة بدر ~~ورجوعه إلى المدينة . وأجيب بأجوبة : منها أنه أسلم أولا يوم بدر خفية ، ثم ~~أسلم بعد الفداء جهارا . ومنها أن المراد بيوم بدر غزوة بدر . ومنها : أن ~~قوله أولا أسلم معناه عزم على الإسلام وقوله ثانيا ثم أسلم أي بالفعل . ~~ومنها أن الأسرى منهم من فدى نفسه يوم بدر ومنهم من تأخر إلى رجوعه المدينة ~~. قوله : ( وعبد مناف ) مبتدأ فهو بالتنوين وابن خبر . قوله : ( كلاب ) ~~واسمه حكيم ، وقيل عروة ولقب بكلاب لأنه كان يحب الصيد وأكثر صيده كان ~~بالكلاب . قوله : ( كنانة ) قيل له كنانة لأنه لم يزل في كن بين قومه أي ~~مختفيا . # قوله : ( إلياس ) بهمزة قطع مكسورة وقيل مفتوحة أيضا قيل سمي بذلك لأنه ~~ولد بعد كبر سن أبيه . قوله : ( والإجماع منعقد على هذا ms0085 النسب إلى عدنان ) ~~وقد نظم بعضهم هذا النسب فقال : # محمد عبد الله مطلب هاشم # مناف قصي مع كلاب فمرة # فكعب لؤي غالب فهو مالك # كذا النضر نجل كنانة بن خزيمة # فمدركة إلياس مع مضر كذا # نزار معد بن عدنان أثبت # قوله : ( بغزة ) معتمد وهي من الشام . وقوله : ( وقيل الخ ) هو وما بعده ~~ضعيفان . قوله : ( سنة خمسين ومائة ) والسنة التي ولد فيها الإمام الشافعي ~~رضي الله عنه توفي فيها الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ببغداد ~~وقبره هناك ظاهر يزار . ومولده سنة ثمانين . وفي عام ثلاثة وثمانين وقيل ~~تسعين ولد الإمام ما لك بن أنس ، وتوفي في عام تسع بتقديم المثناة الفوقية ~~ومائة وسبعين بدار الهجرة ودفن بالبقيع . وولد الإمام أحمد بن حنبل في شهر ~~ربيع الأول سنة PageV01P075 ~~"""""" صفحة رقم 76 """""" # أربع وستين ومائة . وتوفي رحمه الله في عام إحدى وأربعين ومائتين ، فعمر ~~أبي حنيفة سبعون سنة ، وعمر مالك تسع وثمانون ، وعمر الشافعي أربع وخمسون ~~سنة ، وعمر أحمد سبع وسبعون سنة وقد جمع بعضهم تاريخ ولادتهم وموتهم ومقدار ~~عمرهم في قوله : # تاريخ نعمان يكن سيف سطا # ومالك في قطع جوف ضبطا # والشافعي صين ببرند # وأحمد بسبق أمر جعد # فاحسب على ترتيب نظم الشعر # ميلادهم فموتهم فالعمر # قوله : ( بالزنجي ) بالكسر والفتح كما في المصباح ، ومسلم أخذ عن محمد بن ~~جريج ، ومحمد أخذ عن عطاء بن رباح ، وعطاء أخذ عن ابن عباس ، وابن عباس عن ~~النبي والنبي عن جبريل ، وجبريل عن العلي الأعلى . قوله : ( وأذن له ) ~~بالبناء للمجهول لأن الآذن له فيه هو مالك كما في شرح م ر حيث قال : وأذن ~~له مالك في الافتاء وهو ابن خمس عشرة سنة ورأيت بخط بعض الفضلاء وأذن أي ~~مسلم كما هو ظاهر كلامه . وصرح به الأسنوي ولا تنافي لاحتمال أن الإذن صدر ~~منهما له في سنة واحدة . قوله : ( مع أنه الخ ) متعلق بحفظ وما بعده أي مع ~~أن من كان كذلك شأنه أن لا يكون كذلك . وحاصله التعجب من حاله مع كونه ~~يتيما ms0086 ، وذكروا أن الشافعي رضي الله عنه لما سلموه إلى المكتب ما كانوا ~~يجدون أجرة المعلم ، وكان المعلم يقصر في التعليم إلا أن المعلم كلما علم ~~صبيا كان الشافعي يتلقف ذلك الكلام أي يتناوله ويحفظه بسماعه من معلم ~~الصبيان الذين في المكتب ، ثم إذا قام المعلم من مكانه أخذ الشافعي يعلم ~~الصبيان فنظر المعلم فرأى الشافعي يكفيه أمر الصبيان أكثر من الأجرة التي ~~كان يطمع بها منه فترك طلب الأجرة واستمر على ذلك حتى تعلم القرآن . قوله : ~~( ويكتب ما يستفيده في العظام ونحوها ) لعجزه عن ثمن الورق لأنه رضي الله ~~عنه كان في أول الأمر فقيرا . # قوله : ( خبايا ) جمع خبية وهي جرار الفخار ونحوها ، وقد ذكر بعضهم أن ~~أول كاغد أي ورق عمل في الأرض لسيدنا يوسف نبي الله صلى الله على نبينا ~~وعليه وسلم ، وذكر بعضهم أن القرآن قبل أن يجمعه زيد بن ثابت كان مكتوبا ~~على الأكتاف والعسب واللخاف بكسر اللام وفتح الخاء المعجمة بعدها ألف في ~~آخرها فاء الحجارة الرقيقة واحده لخف ، والعسب بضم العين والسين المهملتين ~~جمع عسيب اسم لجدور الجريد وهي القحف المشهورة الآن ، وقيل PageV01P076 ~~"""""" صفحة رقم 77 """""" # اسم لمطلق الجريد اه . قوله : ( ثم رحل إلى مالك ) بفتح الحاء المهملة ~~ولا ينافي ما قدمناه أن الآذن له في الإفتاء هو مالك ، لأن هذا مرتب على ~~قوله : وكان في صباه يجالس العلماء الخ . فهو تفصيل لما أجمله أولا ، وقد ~~يقال إنه رحل في سنة الإذن من غير مالك وهي سنة خمس عشرة ، فلما رآه ماهرا ~~أذن له هو أيضا في تلك السنة ، فقد حصل الإذن له من مفتي مكة ومفتي المدينة ~~في سنة واحدة كما مر اه م د . فقوله من غير مالك متعلق بالإذن . قوله : ( ~~بغداد ) قال النووي في المجموع : وفي بغداد أربع لغات : إحداها بدالين ~~مهملتين ، والثانية بإهمال الأولى وإعجام الثانية ، والثالثة بغدان بالنون ~~، والرابعة مغدان بالميم أولها اه خضر على التحرير . قوله : ( وصنف بها ~~كتابه القديم ) ورواته أربعة أجلهم الإمام أحمد بن حنبل ، والكرابيسي ms0087 ، ~~والزعفراني ، وأبو ثور ، ورواة الجديد أربعة أيضا المزني والبويطي والربيع ~~الجيزي والربيع بن سليمان المرادي راوي الأم وغيرها عن الإمام الشافعي رضي ~~الله عنه . قال الإمام فيه : إنه أحفظ أصحابي رحلت الناس إليه من أقطار ~~الأرض ليأخذوا عنه علم الشافعي ، فهو المراد عند الإطلاق ، وأما الربيع ~~الجيزي فلم ينقل عن الشافعي إلا كراهة القراءة بالألحان أي الأنغام وأن ~~الشعر يطهر بالدباغ تبعا للجلد اه طبقات الإسنوي ع ش على م ر . والفتوى على ~~ما في الجديد دون القديم ، فقد رجع الشافعي عنه وقال : لا أجعل في حل من ~~رواه عني إلا في مسائل يسيرة نحو السبعة عشر يفتي فيها بالقديم ، وهذا كله ~~في قديم لم يعضده حديث صحيح لا معارض له ، فإن اعتضد بدليل فهو مذهب ~~الشافعي فقد صح أنه قال : إذا صح الحديث فهو مذهبي واضربوا بقولي عرض ~~الحائط . # فائدة : المسائل التي يفتي بها على القول القديم تبلغ اثنتين وعشرين ~~مسألة منها عدم وجوب التباعد عن النجاسة في الماء الراكد والتثويب في ~~الأذان وعدم انتقاض الوضوء بمس المحارم وطهارة الماء الجاري الكثير ما لم ~~يتغير ، وعدم الاكتفاء بالحجر إذا انتشر البول وتعجيل صلاة العشاء وعدم مضي ~~وقت المغرب بمضي خمس ركعات وعدم قراءة السورة في الأخيرتين ، والمنفرد إذا ~~أحرم بالصلاة ثم أنشأ القدوة ، وكراهية قلم أظفار الميت ، وعدم اعتبار ~~النصاب في الركاز ، وشرط التحلل في الحج بعذر المرض ، وتحريم أكل جلد ~~الميتة بعد الدباغ ، ولزوم الحد بوطء المحرم بملك اليمين ، وقبول شهادة ~~فرعين على كل من الأصلين ، وغرامة شهود المال إذا رجعوا وتساقط البينتين ~~عند التعارض ، وإذا كانت إحدى البينتين شاهدين وعارضها شاهد ويمين يرجح ~~الشاهدان على القديم وعدم تحليف الداخل مع بينته إذا PageV01P077 ~~"""""" صفحة رقم 78 """""" # عارضها بينة الخارج وإذا تعارضت البينتان وأرخت إحداهما قدمت على القديم ~~وهو الصحيح عند القاضي حسين ، وإذا علقت الأمة من وطء شبهة ثم ملكها ~~الواطىء صارت أم ولد على أحد القولين في القديم ، واختلف في الصحيح ، ~~وتزويج أم الولد فيه قولان . واختلف ms0088 في الصحيح والله أعلم . ذكره النسابة ~~في شرح منظومة ابن العماد في الأنكحة وقد نظم بعضهم ذلك فقال : # وبعد فالحق القويم المعتبر # المذهب الجديد طيب الأثر # والهجر للقديم حقا قد ثبت # إلا مسائلا قليلة أتت # أربعة مع عشرة بالسند # عن صاحب الأشباه خذ واعتمد # وزدتها سبعا عن النسابه # السيد الشريف ذي المهابه # المسح بالأحجار غير جائز # من خارج ملوث مجاوز # ولمس جلد محرم لا نقض به # وقص نحو الظفر من ميت كره # وإن ترى رجسا بماء راكد # ولم ينجسه فلا تباعد # لفائت سن الأذان يا فتى # ولو بلا جماعة فيما أتى # ووقت مغرب حقيقي بقي # موسعا إلى مغيب الشفق # وفضل تقديم العشا قد زكن # وسن تثويب لصبح يا فطن # وفي أخيرتي صلاة قد ذكره # شيء من القرآن يا ذا فانتبه # وإن نوى فذ جماعة يصح # ودبغ جلد الميت أكلا لم يبح # والجهر بالتأمين للمأموم في # جهرية يا صاح سنة قفي # وسن خط للمصلي إن فقد # نحو العصا مما عليه يعتمد # ومن يمت وصومه قد علقا # بذمته يصام عنه مطلقا # وشرط تحليل من التحرم # لنحو تمريض جوازه نمي # وغرموا شهودنا إن رجعوا # عن الأداء لعلهم يرتدعوا # وصححوا شهادة الفرعين # في نصهم على كلا الأصلين # وأسقطوا بينتي خصمين # تعارضا جزما بغير مين # والشاهدان قدموهما على # شطر مع اليمين فيما نقلا PageV01P078 ~~"""""" صفحة رقم 79 """""" # ولم يحلف داخل قد عارضت # حجته لخارج فيما ثبت # وجائز تزويج أم الولد # في أرجح القولين والمعتمد # قوله : ( ثم خرج إلى مصر ) وأقام بها ست سنين بدليل ما بعده . # قوله : ( أصابته ضربة ) قيل الضارب له أشهب حين تناظر مع الشافعي فأفحمه ~~الشافعي فضربه قيل بكيلون وقيل بمفتاح في جبهته فمرض ، والمشهور أنه ضربه ~~بمفتاح كيلون ، وكان يدعو عليه في سجوده يقول : اللهم أمت الشافعي وإلا ذهب ~~علم مالك ، لكن بين هذا وبين ما روي عن أحمد بن حنبل بون بعيد ، فقد كان ~~يدعو للشافعي في سجوده ، وسألته ابنته عنه فقال : هو رجل كالشمس في الدنيا ~~والعافية في البدن ، فإذا ms0089 ذهبا هل لهما من خلف ؟ وكان أحمد بن حنبل رضي ~~الله تعالى عنه يعظم الشافعي ويذكره كثيرا وكانت له ابنة صالحة تقوم الليل ~~وتصوم النهار وتحب أخبار الصالحين ، وتود أن ترى الصالحين وترى الشافعي ~~لتعظيم أبيها إياه ، فاتفق مبيت الشافعي عند أحمد في وقت ففرحت البنت بذلك ~~طمعا أن ترى أفعاله وتسمع مقاله ، فلما كان الليل قام الإمام أحمد إلى ~~وظيفة صلاته وذكره ، والإمام الشافعي ملقى على ظهره والبنت ترقبه إلى الفجر ~~، ثم قالت لأبيها : يا أبت تعظم الشافعي وما رأيته يصلي في هذه الليلة ولا ~~يذكر ، فبينما هما في الحديث إذ قام الإمام الشافعي فقال له أحمد : كيف ~~كانت ليلتك ؟ فقال : ما بت بليلة أطيب منها ولا أبرك . فقال : كيف ذلك ؟ ~~فقال : لأني استنبطت في هذه الليلة مائة مسألة وأنا مستلق على ظهري في ~~منافع المسلمين ثم ودعه ومضى ، فقال أحمد ابن حنبل لابنته : هذا الذي عمله ~~الليلة أفضل من الذي عملته وأنا قائم . وقال الشافعي رضي الله عنه : ما ~~رأيت أفقه من أشهب لولا طيش فيه ، والطيش خفة العقل . وأشهب المذكور هو ابن ~~عبد العزيز داود الفقيه المالكي المصري ولد في السنة التي ولد فيها الشافعي ~~وهي سنة خمسين ومائة ، وتوفي بعد الشافعي بثمانية عشر يوما . وقال ابن عبد ~~الحكم : سمعت أشهب يدعو على الشافعي بالموت فذكرت للشافعي ذلك فقال : # تمنى رجال أن أموت وإن أمت # فتلك سبيل لست فيها بأوحد # فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى # تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد # أي فكان يقرب الهيؤ . قال : فمات الشافعي واشترى أشهب من تركته عبدا ~~فاشتريته من تركته بعد ثلاثين يوما . والمشهور أن الضارب له فتيان المغربي ~~. قال بعضهم : ومن جملة كرامات الشافعي رضي الله تعالى عنه أن الله أخفى ~~ذكر فتيان وكلامه في العلم حتى عند أهل مذهبه . PageV01P079 # """""" صفحة رقم 80 """""" # قوله : ( فمرض بسببها أياما ) ودخل المزني على الشافعي في مرضه الذي مات ~~فيه ، فقال : كيف أصبحت يا أبا عبد الله ؟ فقال : أصبحت من الدنيا راحلا ~~وللإخوان مفارقا ms0090 ولسيىء عملي ملاقيا ولكأس المنية شاربا وعلى ربي تبارك ~~وتعالى واردا ، ولا أدري تصير روحي إلى الجنة فأهنيها أو إلى النار فأعزيها ~~ثم أنشد : # ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي # جعلت الرجا مني لعفوك سلما # تعاظمني ذنبي فلما قرنته # بعفوك ربي كان عفوك أعظما # وما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل # تجود وتعفو منة وتكرما قوله : ( وهو قطب الوجود ) القطب في الأصل القلب ~~الذي تدور عليه الرحا وتتعطل بفقده ، ثم استعير للإمام باعتبار أنه المدار ~~والمرجع في الأحكام ؛ ويحتمل وهو الظاهر أن الواو للحال ويكون فيه إشارة ~~إلى أنه تولى القطبانية وتوفي وهو قطب رضي الله تعالى عنه اه شيخنا حفني ~~لأن الحال تدل على المقارنة . قوله : ( يوم الجمعة ) وفي بعض الكتب ليلة ~~الجمعة بعد المغرب . قوله : ( سلخ رجب ) أي آخر يوم منه . قال الربيع : ~~رأيت في المنام قبل موت الشافعي رضي الله تعالى عنه بأيام أن آدم صلوات ~~الله عليه مات ويريدون أن يخرجوا جنازته ، فلما أصبحت سألت بعض أهل العلم ، ~~فقال : هذا موت أعلم أهل الأرض ، لأن الله تعالى علم آدم الأسماء كلها فما ~~كان إلا يسير حتى مات الشافعي رضي الله تعالى عنه . قوله : ( بالقرافة ) ~~وهي الصغرى ، وأريد بعد أزمنة نقله منها لبغداد فظهر من قبره لما فتح روائح ~~طيبة عطلت الحاضرين عن إحساسهم فتركوه . قال القضاعي : الشافعي مدفون في ~~مقابر قريش بمصر وحوله جماعة من بني زهرة من أولاد عبد الرحم ( صلى الله ~~عليه وسلم ) # 1648 ; ن بن عوف ، وقبره مشهور مجمع عليه وهو القبر البحري من القبور ~~الثلاثة التي تحت مصطبة واحدة غربي الخندق . قوله : ( في الخلاف والوفاق ) ~~تقدمه في الخلاف ظاهر وأما تقدمه عليهم في الوفاق فمعناه أن يقال قاله ~~الشافعي ووافقه غيره . قوله : ( وعليه حمل الحديث المشهور عالم قريش يملأ ~~الأرض علما ) وفي رواية : ( لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما ) ~~قال جماعة من الأئمة منهم الإمام أحمد : هذا العالم هو الإمام الشافعي رضي ~~الله تعالى عنه ، لأنه لم ينشر في طباق ms0091 الأرض من علم عالم ما انتشر من علم ~~الإمام الشافعي ، وقد ذكر السبكي أنهم ذكروا أن من خواص الإمام الشافعي من ~~بين الأئمة أن من تعرض إليه أو إلى مذهبه بسوء أو نقص هلك قريبا وأخذوا ذلك ~~من قوله : ( من أهان PageV01P080 ~~"""""" صفحة رقم 81 """""" # قريشا أهانه الله ) . قوله : ( أمت مطامعي الخ ) هو من الوافر . وفيه ~~استعارة بالكناية وتخييل حيث شبه المطامع بأشخاص أحياء تشبيها مضمرا في ~~النفس واستعار الأشخاص للمطامع في النفس وأمت تخييل ، ويحتمل أن في أمت ~~استعارة تبعية حيث شبه الترك بالإماتة واستعار الإماتة للترك واشتق من ~~الإماتة أمت بمعنى تركت . قوله : ( ما طمعت تهون ) أي تهون مدة طمعها فما ~~مصدرية ظرفية . قوله : ( وأحييت القنوع ) مصدر قنع بكسر النون كرضى وزنا ~~ومعنى ، فهو بضم القاف بمعنى القناعة ، ولبعضهم : # خذ القناعة من دنياك وارض بها # واجعل نصيبك منها راحة البدن # وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها # هل راح منها سوى بالقطن والكفن # قوله : ( عرض ) في نسخة عرضي والعرض بكسر أوله محل الذم والمدح من ~~الإنسان . # قوله : ( علته مهانة ) أي استخفاف من الخلق به ، وعلاه هون أي ذل وهو عطف ~~مسبب ، ومن كلامه رضي الله عنه : # يا من يعانق دنيا لا بقاء لها # يمسي ويصبح في دنياه سفارا # هلا تركت لذي الدنيا معانقة حتى # تعانق في الفردوس أبكارا # إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها # فينبغي لك أن لا تأمن النارا # قوله : ( ما حك جسمك ) من مجزو الكامل المرفل المصرع ، لأن الترفيل خاص ~~بالضرب فدخل العروض لأجل التصريع أي لتلتحق بالضرب . قوله : ( لحاجة ) ~~اللام زائدة فيه وفيما بعده . قوله : ( لشحنت ) أي ملأت ، واتفق العلماء ~~قاطبة على ثقته وورعه وزهده وأمانته ، وهو أول من تكلم في أصول الفقه وهو ~~الذي استنبطه . PageV01P081 # """""" صفحة رقم 82 """""" # تنبيه : كل من الأئمة الأربعة على الصواب ويجب تقليد واحد منهم ، ومن قلد ~~واحدا منهم خرج عن عهدة التكليف ، وعلى المقلد اعتقاد أرجحية مذهبه أو ~~مساواته ، ولا يجوز تقليد غيرهم في إفتاء أو قضاء . قال ابن حجر : ولا يجوز ms0092 ~~العمل بالضعيف في المذهب ويمتنع التلفيق في مسألة كأن قلد مالكا في طهارة ~~الكلب والشافعي في مسح بعض الرأس في صلاة واحدة ، وأما في مسألة بتمامها ~~بجميع معتبراتها فيجوز ولو بعد العمل كأن أدى عبادته صحيحة عند بعض الأربعة ~~دون غيره فله تقليده فيها حتى لا يلزمه قضاؤها ، ويجوز الانتقال من مذهب ~~لغيره ولو بعد العمل اه ديربي . # فائدة : اتفق لبعض أولياء الله تعالى أنه رأى ربه في المنام فقال : يا رب ~~بأي المذاهب أشتغل ؟ فقال له مذهب الشافعي نفيس . قوله : ( ويكون الخ ) هو ~~حل معنى ، وإلا فقوله في غاية الخ . صفة لمختصر فلو قال كابن قاسم كائنا ~~ذلك المختصر الخ لكان أولى . قوله : ( في غاية الاختصار ) أي في آخر مراتبه ~~قوله : ( أي بالنسبة إلى أطول منه ) حيث أريد بالغاية آخر مراتب الاختصار ~~أي ليس فوقه أخصر منه مبالغة فلا حاجة لهذا ، بل لا يصح كما قاله ق ل ، ~~وقوله : فوقه الأولى أن يقول غيره . # قوله : ( وغاية الشيء الخ ) هذا تفسير صحيح في نفسه إلا أنه غير مناسب ~~هنا ، إذ المراد هنا تقليل الألفاظ فليتأمل ا ج . فالإضافة بيانية أي في ~~غاية هي الاختصار ، وقد يقال يصح أن يراد ما قاله الشارح ، ويكون المراد ~~بالغاية قرب درسه على المتعلم وسهولة حفظه على المبتدىء فإن هذا أمر يترتب ~~على الاختصار ، أو يراد به أي الأثر اتصاف الكلام بكونه في أقل رتب ~~الاختصار فسقط اعتراض ق ل . وعبارته قوله وغاية الشي الخ . هذا سبق قلم لأن ~~المقصود هنا تقليل اللفظ كما يصرح به كلامه الآتي . قوله : ( ترتب الأثر ~~الخ ) من إضافة الصفة للموصوف أي الأثر المترتب لأن الغاية نفس الأثر لا ~~الترتب . قوله : ( أي القصر ) بكسر ففتح . قوله : ( تغاير لفظي الخ ) أي ~~معنى لفظي الاختصار الخ . إذ تغاير اللفظين لاشك فيه كما قرره شيخنا . قوله ~~: ( حذف عرض الكلام ) مثل بعضهم للحذف من العرض بقوله عندي ذهب بدل عسجد ~~وخمر بدل عقار فالحذف من العرض أن يؤتى بكلمة قليلة الحروف بدل كثيرتها . ~~قوله ms0093 : ( حذف طوله ) وهو الإطناب كقوله : PageV01P082 # """""" صفحة رقم 83 """""" # وألفى قولها كذبا ومينا # فالحذف من الطول أن لا يكرر فترك التكرير اختصار وترك الإطناب إيجاز اه ~~سم . وقال بعضهم بترادف الاختصار والإيجاز لغة واصطلاحا فالجمع بينهما ~~للتأكيد ولا يخفى ما فيهما من المبالغة للقطع بثبوت ما هو أوضح وأوجز اه ا ~~ج . قوله : ( وقد علم مما تقرر الخ ) لم يعلم الفرق من كلامه إذ لم يبين ~~معنى النهاية ، اللهم إلا أن يقال : علم الفرق من العطف إذ هو يقتضي ~~التغاير الذي أشار إليه المؤلف بقوله وظاهر كلامه الخ . أو يقال علم الفرق ~~من تغاير المضاف إليه . قوله : ( يقرب لوضوح عبارته على المتعلم ) أي يسهل ~~. فإن قلت : هذا مناف لقوله في غاية الاختصار . أجيب : عن ذلك بأنه مع ذلك ~~عبارته واضحة ، فلذلك قال الشارح لوضوح عبارته فهو جواب عن ذلك فتأمل . ~~قوله : ( أي المبتدىء في التعلم ) وقال سم أي مريد التعلم . قوله : ( شيئا ~~فشيئا ) أخذه من التاء . قوله : ( درسه ) أي قراءته على غيره ليبين له ~~معناه ع ش . هذا لا يناسب قوله لوضوح عبارته لأن وضوح العبارة لا دخل له في ~~القراءة ، فالأولى تفسير قوله درسه بقول الرحماني أي تعليمه وتعلمه شيخنا . ~~قوله : ( أي بسبب اختصاره الخ ) هذا يغني عنه قوله لوضوح عبارته أي يغني ~~عنه في التعليل وإلا فمعناهما مختلف فالأولى حذف قوله لوضوح عبارته لأجل ~~قوله درسه . قوله : ( وعذوبة ألفاظه ) أي حلاوتها ففيه استعارة مكنية ~~وتخييل بأن شبه الألفاظ بشيء عذب والعذوبة تخييل . قوله : ( أي يتيسر على ~~المبتدىء ) أي وعلى غيره بالأولى وخص المبتدىء لأنه أشد اعتناء به من غيره ~~. قوله : ( حفظه ) الحفظ لغة صون الشيء عن الضياع ، واصطلاحا استحضاره عن ~~ظهر قلب . قوله : ( عن ظهر غيب ) الإضافة بيانية أو من إضافة المشبه به ~~للمشبه أي غيب كالظهر في القوة كما قرره شيخنا العزيزي . قوله : ( حرف ~~المضارعة الخ ) والقاعدة أن المضارع يضم أوله إن كان ماضيه رباعيا ويفتح في ~~غيره . قال العمريطي في نظم الآجرومية : # وافتتحوا مضارعا بواحد # من أحرف ms0094 أربعة زوائد # همز ونون ثم ياء ثم تا # يجمعها قولك أنيت يا فتى # وحيث كانت في رباعي تضم # وفتحها فيما سواه ملتزم PageV01P083 ~~"""""" صفحة رقم 84 """""" # قوله : ( وسألني الخ ) لم يقدره في سابقه وهو يقرب ولعله لما كان ذلك في ~~صفات المختصر المسؤول فيه لم يصرح السائل به ، ويمكن أن السائل صرح بذلك ~~أيضا ولعل التصريح في الأول بقوله سألني وإعادة الشيخ له هنا للإشارة إلى ~~تغاير الموصوفين . إذ الأول من أوصاف المختصر ، والثاني من أوصاف المصنف ~~والصناعة تقتضي ذلك أيضا ع ش . # قوله : ( من التقسيمات ) جمع تقسيمة بمعنى المرة من التقسيم ، أو جمع ~~تقسيم على غير قياس ، وقد يقال إنه وصف لغير العاقل وهو المختصر فينقاس فيه ~~جمع المؤنث السالم نحو : قوله : ) وقدور راسيات } ) سبأ : 13 ) ) أن اعمل ~~سابغات } ) سبأ : 11 ) قال الناظم : # وقسه في ذي التا ونحو ذكري # ودرهم مصغر وصحرا # وزينب ووصف غير العاقل # وغير ذا مسلم للناقل # والتقسيم لغة التفريق واصطلاحا ضم قيود إلى أمر مشترك لتحصيل أمور متعددة ~~هي أقسام لذلك الأمر المشترك كالماء ، فإذا ضممت إليه المطلق صار قسما ، ~~وإذا ضممت إليه المستعمل صار قسما ، وإذا ضممت إليه المتنجس صار قسما . ~~قوله : ( لما يحتاج الخ ) على حذف مضاف أي لمتعلق أو لمحل ما يحتاج ، فإن ~~التقسيم ليس للحكم بل لمحله كالماء مثلا ع ش . أي فإن الماء مورد التقسيم ، ~~وهو محل للأحكام بالنظر لثبوت نحو الكراهة لاستعماله . ويمكن الجواب بأنه ~~لما كان التقسيم واردا على محل الحكم اللازم له تقسيم الحكم أطلق التقسيم ~~عليه مجازا إطلاقا لوصف المحل على وصف الحال اه . قوله : ( أي ضبط ) أشار ~~به إلى أنه ليس المراد هنا بالحصر معناه الأصلي من حصر جميع أفراد الشيء ~~غير مخل منها بشيء فأشار إلى أن مراد المصنف أنه يأتي بما هو دال على الحصر ~~، سواء كان ذلك الشيء في الواقع محصورا في هذه العبارة أم لا . وهو الكثير ~~من حال المصنف . قوله : ( أي السائل ) كان المتبادر أن يقول أي بعض ~~الأصدقاء إلا أنه ms0095 أقام الصفة مقام الموصوف والموصوف بعض الأصدقاء . قوله : ~~( أي إلى تصنيف الخ ) فيه إشارة إلى أنه أجابهم بالشروع لا بمجرد الوعد ~~والعزم ، وكان الأولى أن يقول إلى العمل المأخوذ من قوله : أن أعمل لكن لما ~~كان العمل معناه التصنيف صنع ذلك . قوله : ( بالكيفية المطلوبة ) وهي كونه ~~موصوفا بالصفات الخمسة التي طلبوها كونه في الفقه ، وكونه في غاية الاختصار ~~، وكونه يقرب على المتعلم درسه ، وكونه يسهل على المبتدىء حفظه ، وكون ~~المصنف يكثر فيه من التقسيمات وحصر الخصال اه . قرره ح ف . PageV01P084 # """""" صفحة رقم 85 """""" # قوله : ( حال من ضمير الفاعل ) أي وهو التاء من أجبته . قوله : ( أي ~~مريدا ) الأولى أن يقول راجيا كما قاله سم . قوله : ( على تصنيف الخ ) ~~متعلق بالجزاء قال سم : بل وعلى الإجابة إليه فإنها خير أيضا لا لغرض دنيوي ~~من ثناء أو غيره . قوله : ( لقوله الخ ) هذا يقتضي أن مراد المصنف بقوله ~~للثواب الثواب الدائم ، فيكون على حذف مضاف أي لدوام الثواب لأجل أن يتطابق ~~الدليل والمدلول . قوله : ( أي ملتجئا ) الأولى سائلا مبتهلا . إذ الرغبة ~~مفسرة بذلك ولعله فسره بما قاله لتعديته بإلى . قوله : ( في الإعانة ) ~~إشارة إلى أنه كان الأولى للمصنف ضمها في الطلب ع ش . # قوله : ( من فضله ) فيه رد على المعتزلة حيث قالوا بوجوب فعل الصلاح ~~والأصلح تنزه الله عن ذلك : # وقولهم إن الصلاح واجب # عليه زور ما عليه واجب # قال سم : والحق عند الأشاعرة أنه تعالى لا يجب عليه شيء حتى إن له تعالى ~~إثابة العاصي وتنعيمه أبدا ، لكنه لا يقع وله تعذيب المطيع أبدا ولو ملكا ~~أو رسولا بلا قبح في ذلك ، ولكن أيضا لا يقع فسبحانه وتعالى عما يصفون اه ~~بحروفه . قوله : ( على الخ ) متعلق بالإعانة . # قوله : ( خلق قدرة الطاعة في العبد ) والمراد بالقدرة العرض القارن للفعل ~~فلا حاجة لزيادة وتسهيل سبيل الخير إليه لإخراج الكافر ، ولذا قال سم : خلق ~~قدرة الطاعة في العبد المقارنة لها ، وأما إذا أردنا بالقدرة سلامة الآلات ~~فيحتاج إليه اه . ثم إن الطاعة هي امتثال الأمر وهي ms0096 أعم من القربة ، أعني ~~ما يتقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه ومن العبادة أعني ما تعبد به بشرط ~~النية ومعرفة المعبود ، وقد نظم ذلك بعضهم فقال : # وطاعة بالامتثال كالنظر # وقربة من عارف رب البشر # عبادة لنية مفتقره # حقائق الثلاث جاءت شهره # وقوله : كالنظر أي كالأمر بالنظر الدال على وجود الباري . # فائدة : التوفيق المتعلق بالمتعلم شرطه كما قاله القاضي حسين أربعة : شدة ~~العناية ، PageV01P085 ~~"""""" صفحة رقم 86 """""" # ومعلم ذو نصيحة ، وذكاء القريحة ، واستواء الطبيعة أي خلوها عن الميل إلى ~~غير ذلك . وقال بعضهم : بل ستة منظومة في بيتين وهما : # أخي لن تنال العلم إلا بستة # سأنبيك عن تفصيلها ببيان # ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة # نصيحة أستاذ وطول زمان # ولبعضهم : # إن المعلم والطبيب كلاهما # لا ينصحان إذا هما لم يكرما # فانظر لدائك إن جفوت طبيبه # وانظر لجهلك إن جفوت معلما # قوله : ( بأن يقدرني على إتمامه الخ ) في تصوير الصواب بهذا نظر واللائق ~~شرحه بقول سم ، وهو الحكم المطابق للواقع بأن يرزقني موافقة ما هو مذهب ~~الشافعي في الواقع اه . فما ذكره تفسير للتوفيق فقط بل لا يناسب إلا لو قال ~~المصنف التوفيق لاتمامه ، فكان ينبغي أن يزيد على ما ذكره مع مطابقة ما هو ~~مذهب الشافعي في الواقع وإن لم يكن موافقا لما عند الله تعالى بناء على أن ~~الحق عند الله واحد وهو الراجح ، فمن وافقه من الأئمة رضي الله عنهم فله ~~أجران ، ومن لم يوافقه فله أجر واحد على اجتهاده ، أما المخطىء في الأصول ~~وهي المعتقدات فهو آثم كالمعتزلة وسائر من خالف أهل السنة . قوله : ( كريم ~~) أي معط جواد أي كثير الجود أي العطاء فهو من باب الترقي . والجواد بتخفيف ~~الواو وارد وأما بتشديدها فلم يرد ، فيحرم إطلاقه على الله تعالى على ~~المختار لأن أسماءه توقيفية اه م د . قوله : ( إنه ) بفتح الهمزة على تقدير ~~اللام وبكسرها على الاستئناف . قوله : ( على ما يشاء ) متعلق بتقدير أي ~~قادر فهو فعيل بمعنى فاعل ، ولا يجوز فيه أن يكون بمعنى مفعول كبقية أسمائه ~~تعالى التي ms0097 بهذا الوزن كرحيم أي قادر على ما يشاء أي يريده ففيه حذف ~~المفعول أي من الممكنات ، لأن القدرة لا تتعلق بالواجبات والمستحيلات . ~~والمشيئة والإرادة بمعنى وهما لغة ضد الكراهة ، واصطلاحا صفة أزلية متعلقة ~~في الأزل بتخصيص الحوادث بأوقات حدوثها وبعبارة أخرى هي صفة في الحي توجب ~~تخصيص أحد المقدورين في أحد الأوقات بالوقوع مع استواء نسبة القدرة إلى كل ~~الأوقات ، وقرب المتكلمون ذلك للفهم بمثال فقالوا : إذا وضع لك شخص رغيفين ~~متساويين في سائر الصفات وقال : خذ أحد هذين الرغيفين فأخذك أحدهما دون ~~الآخر تخصيص لأحد المقدورين وهو المأخوذ عن الآخر ، مع استواء نسبة القدرة ~~إلى الكل وليس ذلك إلا بالإرادة م د . قوله : ( أي يريد ) أشار به إلى ~~ترادف معنى المشيئة والإرادة ع ش . قوله : ( أي قادر ) كان الأولى أن يقول ~~أي عام القدرة وكأنه يشير إلى تساوي معنى فاعل وفعيل في حقه سبحانه PageV01P086 ~~"""""" صفحة رقم 87 """""" # وتعالى ع ش . قوله : ( تؤثر ) فيه مسامحة لأن المؤثر هو الذات فقوله تؤثر ~~أي مجازا من الإسناد للسبب لأن من اعتقد أن قدرة الله تؤثر فقد كفر . # قوله : ( عند تعلقها به ) أي تعلقا تنجيزيا على وفق الإرادة فقول م د . ~~تعلقا صلوحيا ليس بظاهر لأنها إنما تؤثر فيه عند التعلق التنجيزي . قوله : ~~( الثمانية ) المنظومة في قوله : # حياة وعلم قدرة وإرادة # كلام وإبصار وسمع مع البقا # صفات الذات الله جل جلاله # لدى الأشعري الحبرذي العلم والتقى والحق أن البقاء صفة سلبية . قوله : ( ~~وهو سبحانه الخ ) كان الأولى أن يقول وإنه لأن . قوله : ( لطيف ) معطوف على ~~خبر إن السابقة . قوله : ( الإنسان ) خرج الملك والجن فلا يقال لهما عباد ~~على هذا م د . لكن إن أريد الإنسان من ناس بمعنى تحرك دخلا وهو المراد ~~لقوله تعالى : ) إن كل من في السم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; وات والأرض إلا آتى الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن عبدا } ) مريم : 93 ) وإطلاق الإنسان على الملك لم يرد في اللغة ~~، فالأولى عدم تفسير العبد به . وأجيب بأن ms0098 تفسيره به لئلا يتوهم اختصاصه ~~بالرقيق وعبارة ا ج . قوله : ( الإنسان ) هو أحد معانيه أي العبد . وفي ~~الحقيقة كل مخلوق ولو جمادا إذ معنى العبد حقيقة الخاضع المحتاج اه . ~~وإطلاق الإنسان على الجن وارد في القرآن لقوله تعالى : ) في صدور الناس من ~~الجنة والناس } ) الناس : 5 و6 ) قال في المصباح : الناس مفرده إنسان ، ~~وللعبد جموع أخر نظمها ابن مالك في قوله : # عباد عبيد جمع عبد وأعبد # أعابد معبوداء معبدة عبد # كذاك عبدان عبدان أثبتا # كذاك العبدا وامدد إن شئت أن تمد قوله : ( فقد دعى ) أي وصف وكأنه علة ~~للتعميم والظاهر ذكره بعد قول الدقاق . قوله : ( قال أبو علي الدقاق ) من ~~أكابر الصوفية وهو شيخ الإمام القشيري لا الأصولي . قوله : ( أتم ولا أشرف ~~) وذلك لأن العبودية نهاية التواضع والخضوع والقيام بحق ما عليه حسب طاقته ~~اه أج . PageV01P087 # """""" صفحة رقم 88 """""" # وعرف المناوي العبودية بأنها الوفاء بالوعود وحفظ العهود والرضا بالموجود ~~والصبر على المفقود . قوله : ( لا تدعني ) أي لا تصفني عند النداء وغيره ، ~~وضمير عبدها للحضرة المقدسة ، والمراد بالأسماء الصفات وقبل هذا البيت : # يا قوم قلبي عند زهراء # يعرفها السامع والرائي # قوله : ( الرأفة والرفق ) قال الجوهري : الرأفة أشد الرحمة ، والرفق ضد ~~العنف ، وهذا التفسير يشمل غير الله بدليل ما بعده ، واللطيف الخفي عن ~~الإدراك أو العالم بدقائق الأمور ، والخبير أعم منه كما يؤخذ من كلام ~~الشارح . قوله : ( والعصمة ) بالكسر . وهي لغة المنع قال الله تعالى : ) لا ~~عاصم اليوم من أمر الله } ) هود : 43 ) أي لا مانع . ويقال : عصمه الطعام ~~إذا منعه الجوع ، واصطلاحا عدم خلق القدرة على المعصية وهو منقوض بالصبي ~~والميت ومن منعه من المعصية مانع ، والأحسن تعريفها بأنها ملكة نفسانية ~~تمنع من الفجور والمخالفة ، ويجوز الدعاء بها مطلقة ومقيدة على المعتمد ، ~~والمراد بها الحفظ عن المعاصي ، وأنكر بعضهم جواز الدعاء بها مطلقة لأنها ~~إنما هي للأنبياء والملائكة . وأجيب : بأنها في حق الأنبياء والملائكة ~~واجبة وفي حق غيرهم جائزة وسؤال الجائز جائز ، وأن الذي اختص به الأنبياء ~~والملائكة وقوعا لهم لا ms0099 طلبها اه شبرخيتي . وعبارة سم : واختلفوا في جواز ~~سؤال العصمة والوجه كما قال بعضهم : أنه إن قصد التوقي عن جميع المعاصي ~~والرذائل في جميع الأحوال امتنع لأنه سؤال مقام النبوة ، أو التحفظ من ~~الشيطان والتحصن من أفعال السوء ، فهذا لا بأس به ويبقى الكلام حال الإطلاق ~~، والمتجه عندي الجواز لعدم تعينه للمحذور واحتماله للوجه الجائز اه . قوله ~~: ( بأن يخلق الخ ) تفسير للتوفيق ولم يفسر العصمة فظاهره أنها مرادفة ~~للتوفيق ، وقد يقال لم يفسرها لأنه لم يذكرها المصنف م د . قوله : ( يا ~~لطيفا ) وفي نسخة يا لطيف ، وكل صحيح لأنه من نداء الموصوف فينصب إذ هو ~~حينئذ من الشبيه بالمضاف ، أو من وصف المنادى فيبقى على بنائه على الضم ، ~~ثم إن قول المصنف : وبعباده لطيف خبير مقتبس من قوله تعالى : ) الله لطيف ~~بعباده } ) الشورى : 19 ) ثم إن فسر اللطف بالتوفيق والعصمة اختص بالمؤمنين ~~، وإن فسره بالعام أي بالأمر العام كالإحسان يشمل الكافر إيضا بأن لا ~~يقتلهم جوعا ونحوه بمعاصيهم وفي بعض النسخ PageV01P088 ~~"""""" صفحة رقم 89 """""" # وبالإجابة جدير . قوله : ( فوق كل لطيف ) أي فوقية معنوية ، وقد نقل ~~العلامة الأجهوري أن من كان في كرب وقرأ هذه الكلمات ثلاث عشرة مرة فرج ~~الله عنه بفضله ذلك الكرب . # قوله : ( ورضني ) أي اجعلني راضيا بما أنعمت به علي أو أعطني ما يرضيني ~~في دنياي وآخرتي . قوله : ( من محاسن ) أي ضمنا لأن المذكور محاسن المؤلف ~~اه ق ل . قوله : ( قراه ) أي محل قراه بكسر القاف أي ضيافته وإكرامه . قال ~~في المختار : قريت الضيف أقريه من باب رمي قرى بالكسر والقصر ، وفي بعض ~~النسخ قراره . قوله : ( بعد الإيمان ) لأنه من أعمال القلب ، ولأنه لا يكون ~~إلا واجبا ولا كذلك الصلاة فإنها بدنية وتكون نفلا . قوله : ( ومن أعظم ) ~~الأولى إسقاط من ليتم له توجيه البداءة بالطهارة ، وإنما كانت الطهارة أعظم ~~شروط الصلاة لأن لها مزية عند الفقيه على بقية الشروط من حيث إن فاقد ~~الطهورين تجب عليه الإعادة عند القدرة على أحدهما بخلاف فاقد السترة ، فإن ~~صلاته تغنيه ms0100 عن القضاء ، ومن صلى ظانا دخول الوقت وتبين أنه لم يدخل وإن ~~لزمته الإعادة لا يحكم على صلاته بالبطلان ، بل تصح له نفلا مطلقا إن لم ~~يكن عليه فائتة من جنسها ، وإلا وقعت عنها بخلاف من صلى ظانا الطهارة فبان ~~خلافها فيتبين بطلانها . ومن صلى في نفل السفر لا يعتبر في حقه القبلة ، ~~فهذا مما يدل على أعظمية الطهارة بخلاف الحديث الذي ذكره ، فإنه لا يدل لما ~~قاله ، اللهم إلا أن يقال تستفاد الأعظمية من الحصر المذكور فيه على حد : ( ~~الحج عرفة ) ثم في قوله : ( مفتاح الصلاة الطهور ) استعارة مكنية وتخييل ~~حيث شبه الصلاة بالمحل المغلق في توقف الوصول إليه بشيء كالمفتاح تشبيها PageV01P089 ~~"""""" صفحة رقم 90 """""" # مضمرا في النفس على طريق الاستعارة المكنية ، وإثبات المفتاح تخييل . ~~والطهور : بضم الطاء الفعل وهو المراد هنا ، أما بفتحها فالماء الذي يتطهر ~~به وليس مرادا هنا . قوله : ( بدأ المصنف بها ) جواب لما ، وكان المناسب أن ~~يقول وبدأ بالماء لأنه آلتها . # واعلم أن أحكام الشرع إما أن تتعلق بعبادة أو بمعاملة أو بمناكحة أو ~~بجناية ، وأهمها العبادة لتعلقها بالدين ، ثم المعاملة لشدة الحاجة إليها ~~لتعلقها بالأكل والشرب ونحوهما ، ثم المناكحة لأنها دونها في الحاجة ، ثم ~~الجناية لأنها غالبا إنما تقع بعد الفراغ من شهوتي البطن والفرج ، فرتبوها ~~على هذا الترتيب ورتبوا العبادة بعد الشهادتين المبحوث عنهما في علم الكلام ~~على ترتيب خبر : بني الإسلام على خمس الخ . واختاروا رواية تقديم الصوم على ~~الحج على رواية تقديم الحج ، لأن وجوب الصوم فوري ويتكرر كل عام وإفراد من ~~يلزمه أكثر ، ولم يتعرضوا في هذه الحكمة للفرائض لعله لكونها علما مستقلا ، ~~أو لجعلها من المعاملات حكما إذ مرجعها قسمة التركات وهي شبيهة بالمعاملات ~~، وأخروا القضاء والشهادات والدعاوى والبينات لتعلقها بالمعاملات ~~والمناكحات والجنايات . PageV01P090 # """""" صفحة رقم 91 """""" # ( كتاب بيان أحكام الطهارة # لو أبقى المتن على ظاهره لكان أولى ، فإن المصنف كما ذكر أحكام الطهارة ~~من الوجوب والاستحباب ذكر نفسها حيث بين الوضوء ببيان أركانه وسننه ، وبين ~~الغسل والتيمم وإزالة النجاسة ms0101 ، أو كأن يقول الشارح : كتاب بيان الطهارة ~~وأحكامها وما يتعلق بها . واعلم أنه يصح هنا معاني الإضافة الثلاثة من ~~واللام وفي ، أما من فكأنه قال : هذا كتاب من الطهارة أي من أنواعها نحو : ~~خاتم فضة أي من فضة ، وأما اللام فالمعنى هذا كتاب للطهارة ، واللام ~~للاختصاص أي مختص بالطهارة من بين كتب الفقه لا يشارك الطهارة فيه غيرها من ~~أجناس الفقه ، وأما ( في ) فتقديره هذا كتاب في الطهارة أي مظروف في ~~الطهارة مندرج في سلك أحكامها شوبري على التحرير . # قوله : ( اعلم أن الكتاب الخ ) حاصله أن التراجم هي بكسر الجيم كما قاله ~~م د على التحرير ، وح ف المشهورة خمسة : الكتاب والباب والفصل والفرع ~~والمسألة وكل له معنى لغوي ومعنى اصطلاحي فتلك عشرة كاملة ، والمختار أنها ~~أسماء للألفاظ باعتبار دلالتها على المعاني ، وقيل أسماء للألفاظ ، وقيل ~~للمعاني ، وقيل للنقوش ، وقيل لاثنين منها ، وقيل للثلاثة ؛ فهي سبعة ~~احتمالات . الأول : المختار وتختلف باعتبار اللغة . فالباب فرجة يتوصل بها ~~من داخل إلى خارج وبالعكس . والفصل الحاجز بين شيئين . والفرع ما بني على ~~غيره والأصل عكسه . والمسألة لغة السؤال وعرفا مطلوب خبري يبرهن عليه في ~~العلم أي يقام عليه البرهان أي الدليل أي شأنها ذلك ، وهي تطلق على مجموع ~~الموضوع والمحمول والحكم ، وعلى الحكم فقط من حيث إنه يسأل عنه ، أما من ~~حيث إنه يطلب بالدليل فمطلب ، ومن حيث إنه يبحث عنه فمبحث ، ومن حيث إنه ~~يدعي فمدعي ، ومن حيث إنه يستخرج بالحجة فنتيجة اه م د . وأشاروا بقولهم ~~غالبا إلى خلو بعضها عن بعض . قال في شرح التنقيح : الباب اصطلاحا اسم ~~لجملة مختصة من العلم وقد يعبر عنها بالكتاب والفصل ، فإن جمعت الثلاثة قلت ~~الكتاب اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب وفصول . والباب اسم ~~لجملة مختصة من العلم مشتملة على فصول . والفصل اسم لجملة مختصة من أبواب ~~العلم مشتملة على مسائل ، فالكتاب كالجنس الجامع لأبواب جامعة لفصول جامعة ~~لمسائل ، فالأبواب أنواعه ، والفصول أصنافه ، والمسائل أشخاصه اه كلامه . ~~فالثلاثة كالفقير والمسكين إذا ms0102 اجتمعت افترقت وإذا افترقت اجتمعت . PageV01P091 # """""" صفحة رقم 92 """""" # قوله : ( لغة ) أي من جهة اللغة أو حالة كونه لغة ، أو أعني لغة أو في ~~اللغة ، فالنصب على التمييز للنسبة بين الطرفين ، أو على الحال عند من يجوز ~~مجيء الحال من النسبة الكلامية ، أو بتقدير فعل أو بنزع الخافض على ما فيه ~~، لكن الراجح أنه سماعي وليس هذا منه إلا أن المصنفين ينزلونه منزلة ~~المسموع لكثرته شوبري مع زيادة . والمراد باللغة لغة العرب وهي ألفاظ وضعها ~~الواضع يعبر بها كل قوم عن أغراضهم ، والواضع لها قيل هو الله تعالى بمعنى ~~أنه خلق ألفاظا ووضعها بإزاء المعاني ، وخلق علما ضروريا في أناس بأن تلك ~~الألفاظ موضوعة لتلك المعاني ، وقيل الواضع لها البشر باصطلاح وتوافق بينهم ~~، وقيل بالوقف لعدم الدليل القاطع . قوله : ( والجمع ) عطف عام على خاص لأن ~~كل ضم فيه جمع ولا عكس لأخذ التلاصق في مفهوم الضم دون الجمع . قوله : ( ~~يقال كتبت كتبا ) أي يقال قولا جاريا على طريقة اللغة . وقوله : كتبا مصدر ~~لكتب وهو مقيس لقول الخلاصة : # فعل قياس مصدر المعدى # وأما اللذان بعده فسماعيان . قوله : ( لما فيه ) أي الخط . وقوله : كتبا ~~معناه الجمع . وقدم الأول لأنه مجرد وكان الأنسب أن يذكر بعده كتابا لأن ~~فيه حرفا زائدا فقط ، وكتابة فيه حرفان لكنه لما كان أشهر من كتابا قدم ~~عليه اه ا ج . وعبارة الشوبري قوله : كتبا مصدر مجرد ، وكتابة وكتابا ~~مصدران مزيدان ، والأول مزيد بحرفين ، والثاني بحرف وقدم المزيد بحرفين ~~لشهرته اه . قوله : ( المزيد ) وهو الكتاب والكتابة . قوله : ( يشتق من ~~المجرد ) وهو الكتب أي يؤخذ منه فلا يرد أن المصدر جامد لا اشتقاق له . ~~قوله : ( واصطلاحا ) أي في اصطلاح الفقهاء أي في عرفهم . والاصطلاح اتفاق ~~طائفة على أمر معلوم بينهم متى أطلق انصرف إليهم ، وعبر في الكتاب عن مقابل ~~اللغوي بقوله واصطلاحا ، وفي الطهارة بقوله : وأما في الشرع بناء على ما هو ~~المعروف من أن الحقيقة الشرعية هي ما تلقى معناها من الشارع ، وأن ما لم ~~يتلق من الشارع يسمى ms0103 اصطلاحا وإن كان في عبارات الفقهاء بأن اصطلحوا على ~~استعماله في معنى فيما بينهم ولم يتلقوا التسمية به من كلام الشارع ، نعم ~~قد يستعملون الحقيقة الشرعية فيما وقع في كلام الفقهاء مطلقا وإن لم يكن ~~متلقى من الشارع . قوله : ( من العلم ) أي من دال العلم فلا يخالف ما ~~اختاره السيد من أن المختار في أسماء الكتب والأبواب والفصول أنها أسماء ~~للألفاظ المخصوصة باعتبار دلالتها على المعاني المخصوصة . قوله : ( فإن جمع ~~بين الثلاثة الخ ) أي هذا PageV01P092 ~~"""""" صفحة رقم 93 """""" # إن لم يجمع بينها أي ما تقدم من أن تلك الجملة تسمى بأسماء إذا لم يجمع ~~بين الثلاثة ، فإن جمع بينها الخ . فهو تفصيل للمجمل السابق فلا اعتراض ~~عليه شيخنا . قوله : ( مختصة ) معنى اختصاصها كونها من نوع واحد . وقوله : ~~( مشتملة على أبواب الخ ) هذه الجملة ليست من تتمة التعريف بل الكتاب اسم ~~لجملة مختصة وإن لم تكن مشتملة على ما ذكر ، فلو حذفها لكان أولى لإيهام ~~توقف التعريف عليها ، لكن هذا يعلم من قول الشارح غالبا كما في الإطفيحي . ~~بقي شيء آخر : وهو أن قوله اسم لجملة يقتضي أن الترجمة هي لفظ الكتاب فقط ، ~~ومعلوم أن التراجم من قبيل علم الجنس أو الشخص على الخلاف فيلزم إضافة ~~العلم ، ولو جعلت الترجمة مجموع التركيب الإضافي كان أحسن ، غير أن الشارح ~~عرف كلا من الجزأين على حدته لبيان حالهما قبل العلمية وإن كان الآن لا ~~معنى لكل جزء على حدته لأنه جزء علم . # قوله : ( والباب لغة ما يتوصل ) أي فرجة يتوصل الخ . وأما الخشب فتسميته ~~بابا مجاز للمجاورة أو الحالية والمحلية . # وألغز بعضهم في باب الخشب الذي له مصراعان فقال : # خليلان ممنوعان من كل لذة # ببيتان طول الليل يعتنقان # هما يحفظان الأهل من كل آفة # وعند طلوع الفجر يفترقان # قوله : ( والكتاب هنا ) احترز عما إذا صرح بالمبتدأ . قوله : ( مضاف ) ~~بالرفع صفة خبر ، ويصح أن يكون الكتاب مرفوعا مبتدأ خبره محذوف ، أو منصوبا ~~بفعل محذوف ، أو مجرورا بحرف جر عند الكوفيين . وفي قوله مضاف إلى ms0104 محذوفين ~~تسامح فإنه مضاف إلى بيان وبيان مضاف إلى أحكام . قوله : ( بحسب ما يليق به ~~) لو قال بحسب المضاف إليه لكان مستقيما . قوله : ( والخلوص من الأدناس ) ~~عطف عام على خاص لأن الخلوص من الأدناس يشمل الحسية كالأنجاس والمعنوية ~~كالعيوب والنظافة خاصة بالحسية ، أو عطف سبب على مسبب ، PageV01P093 ~~"""""" صفحة رقم 94 """""" # أو عطف لازم على ملزوم ، أو عطف تفسير لأن النظافة أيضا تشمل الحسية ~~والمعنوية بدليل الحديث : ( إن الله نظيف أي منزه عن النقائص يحب النظافة ) ~~اه . قرره شيخنا عشماوي . # واعلم أن الطهارة قسمان عينية وحكمية ، فالعينية هي ما لا تتجاوز محل ~~سببها كما في غسل اليد مثلا عن النجاسة ، فإن الغسل لا يجاوز محل إصابة ~~النجاسة ، والحكمية هي التي تجاوز محل ما ذكر كما في غسل الأعضاء عن الحدث ~~فإن محل السبب الفرج مثلا حيث خرج منه خارج ، وقد وجب غسل غيره وهو الأعضاء ~~. ولها وسائل ومقاصد ، فوسائلها أربع . ولعل المراد بالوسائل المقدمات التي ~~عبر بها في شرح الإرشاد . وهي المياه والأواني والاجتهاد والنجاسة . ولما ~~كانت النجاسة موجبة للطهارة عدت من الوسائل بهذا الاعتبار ومقاصدها أربع : ~~الوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة ، ولم يعدوا التراب من الوسائل ~~كالمياه ولا الأحداث منها كالنجاسة ، لأن التراب لما كان طهارة ضرورة لم ~~يعد من الوسائل ، ولما لم تتوقف الطهارة على الحدث دائما بل قد تجب بلا سبق ~~حدث كالمولود إذا أريد تطهيره للطواف به لم يعدوا الحدث منها أيضا كما قاله ~~ع ش أطفيحي . # قوله : ( كالانجاس ) أي الأعيان النجسة . قوله : ( في تفسيرها ) أي ~~تعريفها . قوله : ( وأحسن ما قيل الخ ) إنما كان أحسن لأنه تعريف لها ~~باعتبار الوصف وهو المعنى الحقيقي للطهارة قوله : ( فيه ) أي تعريفها . ~~وقوله : ( أنه ) أي تعريفها . قوله : ( ارتفاع الخ ) هذا باعتبار الوصف فإن ~~لها إطلاقين عند الفقهاء تطلق على الفعل مجازا عندهم من إطلاق المسبب على ~~السبب وتطلق على الوصف المرتب على الفعل الذي هو أثره حقيقة فتعريفها الأول ~~باعتبار الوصف . وقوله ( الآتي ) وقيل هي فعل الخ باعتبار الفعل ، لكن كل ms0105 ~~من تعريفيه خاص بالطهارة الواجبة فينبغي أن يزاد : أو ما فيه ثواب مجرد ~~ليشمل المندوبة ، وعرفها ابن حجر بما يعم الواجبة والمندوبة باعتبار الفعل ~~وهو أخصر تعريف ، وأشمله بقوله فعل ما يترتب عليه إباحة الصلاة ولو من بعض ~~الوجوه أو ما فيه ثواب مجرد ، وأشار بقوله ولو من بعض الوجوه إلى نحو ~~التيمم ، وبقوله أو ما فيه ثواب مجرد إلى نحو الغسلة الثانية والثالثة وإلى ~~الوضوء والغسل المندوبين فراجع . قوله : ( غسل الذمية والمجنونة ) أي من ~~الحيض أو النفاس وقوله ليحلان لحليلهما ليس قيدا وكذا قوله المسلم وإثبات ~~النون في ليحلان في غالب النسخ لا وجه له ، فالصواب حذفها لأنه منصوب بأن ~~مضمرة جوازا بعد لام التعليل ، وسيأتي أن ماء هذا الغسل مستعمل ، وقيده ابن ~~حجر بمن يعتقد توقف الحل على الغسل ، فخرج الحنفي الذي لا يعتقد PageV01P094 ~~"""""" صفحة رقم 95 """""" # توقف الحل على الغسل بل على الانقطاع فقط فلا يكون الماء مستعملا ، وخرج ~~ما لو اغتسل الكافر ذكرا أو أنثى من الجنابة فإن الماء لا يكون مستعملا ~~لعدم توقف حال التمتع عليه م د . وقوله : فالصواب المناسب أن يقول فالأولى ~~لأن بعضهم أهمل أن حملا على ما قال الشاعر : # أن تقرآن على أسماء ويحكما # مني السلام وأن لا تشعرا أحدا # قال في الخلاصة : # وبعضهم أهمل أن حملا على # ما أختها حيث استحقت عملا # قوله : ( وقد يقال الخ ) ضعيف والمعتمد أنه غسل شرعي لأنه أزال المنع من ~~الوطء المرتب على حدوث الحيض أو النفاس . قوله : ( وكذا يقال ) راجع ~~للمعتمد أو لما بعده . # قوله : ( بل هو تكرمة للميت ) قد يقال هو مع كونه تكرمة أزال المنع من ~~الصلاة عليه المرتب على الموت الذي هو في حكم الحدث فهو داخل في التعريف ~~لأن المراد ارتفاع المنع المرتب على الحدث أو ما في حكمه م د . قوله : ( ~~فعل ما ) الإضافة للبيان لأن ما تستباح به فعل ، أو المراد بالفعل المضاف ~~المعنى المصدري والمضاف إليه المعنى الحاصل بالمصدر وهو التطهر . واعترض ~~بأن التعريف لا يشمل الطهارة ms0106 المندوبة فكان ينبغي أن يزاد أو ما فيه ثواب ~~مجرد كالوضوء المجدد أو الغسلة الثانية والثالثة . قوله : ( وتنقسم ) أو ~~أظهر الفاعل وقال : وتنقسم الطهارة كان أولى ليفيد أن المنقسم لذلك أعم من ~~الطهارة المعرفة بما تقدم . قوله : ( ثم الواجب الخ ) أراد به ما تأكد طلبه ~~فيشمل الفرض والنفل بدليل ما قرره في البدني . أو يقال غلب الواجب لشرفه . ~~قوله : ( كالحسد ) أي كالتنزه عن الحسد بفتح السين . قال في المصباح : ~~حسدته على النعمة وحسدته النعمة حسدا بفتح السين أكثر من سكونها يتعدى إلى ~~الثاني بنفسه وبالحرف إذا كرهتها عنده وتمنيت زوالها عنه والفاعل حاسد ~~والجمع حساد وحسدة اه . ويفارق الغبطة من حيث إنه تمنى زوال النعمة عن ~~الغير وهي تمني حصول مثل ما للغير ، وربما عبر عنها بالحسد مجازا مثل : ( ~~لا حسد إلا في اثنتين ) وسبب الحسد : إما الكبر وإما العداوة وإما خبث ~~النفس إذ يبخل بنعمة الله على عباده من غير غرض له فيه ، ومن الحكمة : إن ~~الحسود لا يسود ، واستثنوا من ذلك ما إذا كانت النعمة لكافر أو فاسق يستعين ~~بها على المعاصي اه م د . والمراد بنعمة الكافر الشيء المعطى له لأن النعمة ~~ملائم تحمد عاقبته ، ومن ثم لا نعمة لله على كافر . قوله : PageV01P095 # """""" صفحة رقم 96 """""" # ( والعجب ) كأن يعجب العابد بعبادته والعالم بعلمه والمطيع بطاعته . ~~مرحومي . # قوله : ( والرياء ) قال في المختار : فعله رياء وسمعة أي ليراه غيره ~~ويسمعه وهو حرام لقوله : ( لا يقبل الله عملا فيه مقدار ذرة من الرياء ) ~~وقال : ( إن المرائي ينادى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا مرائي يا غاوي يا ~~فاجر يا خاسر اذهب فخذ أجرك ممن عملت له فلا أجر لك عندنا ) . وقال قتادة : ~~إذا راءى العبد يقول الله : انظروا إلى عبدي يستهزىء بي . قوله : ( والكبر ~~) بكسر الكاف وسكون الباء ، وحقيقته أن يرى نفسه فوق غيره في صفات الكمال ~~فيحصل فيه نفخة وهزة من هذه الرذيلة ، ولذلك قال : ( أعوذ بك من الكبر ) ~~وقال : ( لا ينظر الله تعالى إلى من جر ثوبه خيلاء ) وقال ms0107 : ( قال الله ~~تعالى : العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني فيهما قصمته ولا أبالي ) ~~وقال : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ) وهو ~~محمول على المستحل أو على عدم الدخول مع السابقين . والكبر ناشىء عن العجب ~~، والفرق بين العجب والكبر أن العجب يتحقق في نفس المعجب ولو لم يوجد شخص ~~سواه ، بخلاف الكبر فإنه لا يتحقق إلا بالنسبة للغير . قوله : ( معرفة ~~حدودها ) أي أسمائها بتنزيل معانيها عليها م د . والظاهر إبقاء الحدود على ~~ظاهرها من أن المراد بها التعاريف أي معرفة تعاريفها لتجتنب شيخنا . قوله : ~~( وأسبابها ) كطلب الجاه والماء بالطبع وطبها وترك ذلك . قوله : ( وعلاجها ~~) عطف تفسير . قوله : ( المياه ) وأصله مواه قلبت الواو ياء لكسر الميم ~~قبلها كالصيام والقيام . ولهذا لم تقلب الواو في أمواه ومويه أي لعدم كسر ~~ما قبل الواو . # واعلم أنه لما كان للطهارة مقاصد أربع : الوضوء والغسل والتيمم وإزالة ~~النجاسة ، ووسائل أربع : المياه والتراب والتخلل والدابغ ، وبعضهم أبدل ~~التخلل بحجر الاستنجاء قال بعضهم : والأواني . قال شيخنا : والوجه أن ~~الاجتهاد والأواني وسيلة للوسيلة وهو ظاهر ، ولما كان أظهر وسائلها المياه ~~قدمها المصنف . قوله : ( على الأفصح ) ومقابله قصره مع التنوين وتركه . ~~قوله : ( ثم أبدلت الهاء همزة ) أي فتوالى على الكلمة إعلالان أي تغييران . ~~وقد ألغز في ذلك من الوافر المجزو : PageV01P096 # """""" صفحة رقم 97 """""" # ابن لي لفظة جاءت # بإعلالين قد حصلا # فأجاب : # نعم ماء يليق بأن # يجاب به الذي سألا # قوله : ( من عجيب لطف الله ) أي كثرة رفقه بعبيده ق ل . قوله : ( التطهير ~~) هو مصدر ، والمراد الحاصل به فإنه الذي يتعلق به الحكم سم ، وفيه نظر . ~~ولو علل بأن المطلوب الطهارة بالمعنى الحاصل بالمصدر لا الفعل لكان أولى م ~~د . وقوله : وفيه أي التعليل نظر ، وفي هذا النظر نظر لأن قوله بأن المطلوب ~~الخ هو معنى قول سم ، فإنه الذي الخ فتأمل . وقوله : بالمعنى الحاصل ~~بالمصدر وهو حصول الطهارة وإن كانت بغير فعل كحصولها بالمطر . قوله : ( أي ~~بكل منها ) دفع به ما يوهمه كلام ms0108 المتن من أنه لا بد من اجتماعها ، ولو قال ~~بمجموعها الصادق بالفرد منها وحده أو مع غيره منها لكان أولى . قوله : ( ~~والحدث الخ ) ذكر هذا هنا تعجيلا للفائدة ، وإلا فمحل ذكره نواقض الوضوء . ~~قوله : ( أمر اعتباري ) أي غير محسوس ، وقد قيل : إن أهل البصائر تشاهده ~~ظلمة على الأعضاء ، ومعنى قيامه بالأعضاء وصفها به وهو مانع من صحة الصلاة ~~وغيرها ، ولو مع الجهل والنسيان والتقييد بالحيثية لإدخال الصحة مع وجود ~~الحدث لفاقد الطهورين ق ل . قوله : ( يقوم بالأعضاء ) أي أعضاء الوضوء فقط ~~في الأصغر وجميع البدن في الأكبر . قوله : ( وعلى الأسباب ) أي نواقض ~~الوضوء . قوله : ( وعلى المنع المترتب الخ ) أما ترتب المنع على الأسباب ~~فواضح ، وأما على الأمر الاعتباري ففيه نظر لأنهما متقارنان إلا أن يراد ~~بالترتب توقفه عليه اه ق ل . قوله : ( على ذلك ) أي المذكور وهو الأمر ~~الاعتباري والأسباب ، لكن ترتبه على الأمر الاعتباري من غير واسطة ، وترتبه ~~على الأسباب بواسطة الأمر الاعتباري . قوله : ( والمراد هنا الأول ) وهو ~~الأمر الاعتباري ، وخرج بهنا ما في نواقض الوضوء ، فإن المراد به الأسباب . ~~وفي جعل المنع صفة له تجوز ق ل . وقوله : ( تجوز ) أي من حيث الإسناد لأن ~~المانع حقيقة هو الشارع ، والحدث إنما هو سبب . واعترض قوله : يمنع الخ . ~~بأنه حكم للحدث وإدخاله في التعريف يوجب الدور لتوقف معرفة الحدث حينئذ على ~~الحكم لأخذه في تعريفه ، وتوقف الحكم على الحدث لأن الحكم على الشيء فرع عن ~~تصوره . ويجاب بأنه رسم أو أنه ليس من التعريف بل زيد لإفادة الحكم كما ~~أجاب به شيخنا PageV01P097 ~~"""""" صفحة رقم 98 """""" # ح ف . قوله : ( لأنه الذي لا يرفعه إلا الماء ) عبارة ابن حجر : لأن ~~المنع مترتب على ذلك ، وكون التيمم يرفع هذا لا يرد لأنه رفع خاص بالنسبة ~~لفرض واحد ، وكلامنا في الرفع العام وهو خاص بالماء . قوله : ( بنحو التيمم ~~) كطهارة دائم الحدث . قوله : ( ولا فرق في الحدث الخ ) كلامه هنا صريح في ~~أن المراد به الأسباب فينافي قوله السابق ، والمراد هنا الأول إلا أن يقال ms0109 ~~إن الحدث هنا غير المعنى المراد فيما تقدم لأن ما هنا لا يرتفع وأما ذاك ~~فيرتفع ، ويدل على ذلك أنه أظهر ولم يقل ولا فرق فيه . قوله : ( الأصغر ) ~~ليس على بابه . وقال بعضهم : إن أفعل التفضيل على بابه أي أصغر بالنسبة ~~للمتوسط والأكبر بالنسبة للمتوسط . قوله : ( والخبث الخ ) ذكره هنا ~~استطرادي وإلا فمحله باب النجاسة . قوله : ( يمنع ) فيه ما مر في تعريف ~~الحدث . قوله : ( كبول صبي ) الكاف في هذا للاستقصاء وفيما بعده للتمثيل . ~~قوله : ( لم يطعم ) من باب علم . قوله : ( وإنا تعين الخ ) كان ينبغي أن ~~يقدم على هذا امتناع التطهير بغير الماء كما صنع في متن المنهج بقوله : ~~إنما يطهر من مائع ماء مطلق أي لا غيره ثم يرتب عليه قوله : ( وإنما تعين ~~الماء ) الخ لأنه لم يتقدم في كلامه ولا في كلام المتن ما يدل على الحصر ~~فيه . قال ق ل : هذا استدلال على المعروف المعلوم عندهم . قوله : ( الإجماع ~~) هو إجماع مذهبي ، فلا ينافي مذهب أبي حنيفة القائل بتطهير غير الماء من ~~كل مائع خال عن الدهنية كالخل ، فإنه عنده يطهر الخبث لا الحدث لأنه يحل ~~الباطن والظاهر فلا يرفعه إلا الماء المطلق والخبث يحل الظاهر فقط ، بدليل ~~أنه يكفي كشط جلده فكفي فيه غسل الظاهر بغير الماء . # قوله : ( الأعرابي ) وهو ذو الخويصرة اليماني وهو مسلم صحابي لا التميمي ~~، واسمه PageV01P098 ~~"""""" صفحة رقم 99 """""" # حرقوص وهو رئيس الخوارج ، وقيل هو الأقرع بن حابس . والأعرابي منسوب إلى ~~الأعراب وهم سكان البوادي ، ووقعت النسبة إلى الجمع دون الواحد فقيل لأنه ~~جرى مجرى العلم على القبيلة كأنصار ، وقيل لو نسب إلى واحده وهو عرب لقيل ~~عربي فيشتبه المعنى ، فإن العربي كل من ولده إسماعيل عليه الصلاة والسلام ، ~~سواء كان ساكنا بالبادية أو بالقرى ، وهذا غير المعنى الأول وزجر الناس له ~~من باب المبادرة إلى إنكار المنكر عند من يعتقده منكرا وفيه تنزيه المسجد ~~عن الأنجاس كلها . ونهى النبي الناس عن زجره ، لأنه إذا قطع عليه البول أدى ~~إلى ضرر بدنه ، والمفسدة التي ms0110 حصلت ببوله لا ينضم لها مفسدة أخرى وهي ضرر ~~بدنه ، لئلا يجتمع مفسدتان . وأيضا فإنه إذا زجر مع جهله الذي ظهر منه قد ~~يؤدي إلى تنجس مكان آخر من المسجد بترشيش البول ، بخلاف ما إذا ترك حتى ~~يفرغ فإن الرشاش لا ينتشر ، وفي هذا الإبانة عن جميل أخلاق رسول الله ورفقه ~~ولطفه بالجاهل ، وبين الأعراب والعرب العموم والخصوص الوجهي ، كما يعلم من ~~تفسير الأعراب بأنهم سكان البوادي من العرب أو العجم ، وتفسير العرب بأنهم ~~من ولده إسماعيل عليه الصلاة والسلام من سكان الحضر أو البوادي ، فيجتمعان ~~فيمن كان من ولد إسماعيل وسكن البادية ، وينفرد العربي فيمن كان من ولد ~~إسماعيل وسكن الحضر ، وينفرد الأعرابي فيمن كان من العجم وسكن البادية . ~~قوله : ( ذنوبا من ماء ) على حذف مضاف أي مظروف ذنوب حال كونه بعض الماء ، ~~فمن تبعيضية وهي مع مدخولها في محل نصب على الحال ومجيء الحال من النكرة ~~قليل . قوله : ( الدلو الممتلئة ماء ) إذا كان هذا معنى الذنوب فما فائدة ~~قوله بعده في الحديث من ماء وتقييده به ؟ ويجاب بأن الذنوب يطلق أيضا حقيقة ~~على الدلو الفارغة وعبارة القاموس الذنوب الدلو أو وفيها ماء أو الممتلئة ~~أو القريبة من الملء أي فيحمل الذنوب في الحديث على الدلو فقط ، وعبارة ~~الرشيدي قوله الدلو الممتلئة ماء وعليه فقوله : ( من ماء ) تأكيد لدفع توهم ~~التجوز بالذنوب عن مطلق الدلو . وقوله : ( الممتلئة ) يفيد أن الدلو مؤنثة ~~وفي المختار أنها تؤنث وتذكر كما نقله ع ش على م ر . وقال ابن السكيت : ~~الغالب عليها التأنيث ، وقد تذكر وتصغيرها دلية وجمع القلة أدل . وفي ~~الكثرة دلاء ودلي بضم الدال وتشديد الياء ، وأدليت الدلو أي أرسلتها في ~~البئر ، ودلوتها نزعتها منها اه إشارات لابن الملقن . # قوله : ( والأمر ) أي في الحديث وقوله : ( كما مر ) أي في الآية . قوله : ~~( لما وجب غسل البول به ) فيه بحث لجواز أن يكون الأمر به لكونه من ما صدق ~~الواجب ، أو لأنه المتيسر إذ ذاك ، فلا ينافي زوال الخبث بغيره كالخل شوبري ~~على ms0111 المنهج . قوله : ( ولا يقاس به غيره الخ ) لا يخفى أنه قد علم نفي ~~القياس من الإجماع المذكور اه ق ل . وأجيب : بأن الإجماع المتقدم على ~~اشتراطه في الحدث ، وما هنا في الخبث فمحل الإجماع غير محل القياس المنفي ~~فتأمل . PageV01P099 # """""" صفحة رقم 100 """""" # قوله : ( عند الإمام ) أي إمام الحرمين لأنه المراد عند إطلاق الفقهاء . ~~قوله : ( لما فيه من الرقة ) أي فهو معقول المعنى . قوله : ( التي لا توجد ~~في غيره ) بدليل أنه لا يرسب للصافي منه ثفل بإغلائه بخلاف الصافي من غيره ~~، ومن ثم قال بعض الحكماء : لا لون له وما يظهر فيه لون ظرفه أو مقابله ~~لأنه جسم شفاف . وقال الرازي : بل له لون ويرى مع ذلك لا يحجب عن رؤية ما ~~وراءه وعلى أن له لونا فقيل أبيض اه . قوله : ( إذا أضيف إلى العقود ) أي ~~إضافة لغوية وهي مجرد الإسناد نحو : يجوز بيع كذا أي يصح . وقوله : ( إلى ~~الأفعال ) . نحو يجوز أكل البصل أي يحل . قوله : ( وهو هنا بمعنى الأمرين ) ~~أي فيكون من استعمال المشترك في معنييه لكن يرد عليه نحو الماء المغصوب ~~فإنه يصح التطهير به ولا يحل ، والظاهر بل المتعين أن يجوز هنا بمعنى يصح ~~لأجل إدخال الماء المسبل والمغصوب ، لكن يلزم عليه استعمال المشترك في أحد ~~معنييه بلا قرينة إلا أن يقال إنها حالية وعبارة م د قوله : ( وهو هنا ) ~~بمعنى الأمرين أي أن هذا المحل مستثنى والجواز فيه بمعنى الصحة والحل معا ، ~~فلا يرد أن التطهير فعل فكيف يكون بمعنى الصحة اه . وقوله : ( فلا يرد ) أي ~~لأنه المستثنى من قول الشارح يجوز إلى قوله بمعنى الحل أي فهي قاعدة أغلبية ~~. وأجاب سم عن إيراد المسبل والمغصوب ، بأنهما يحلان بالنظر لذاتهما وإن ~~حرما من جهة أخرى . قوله : ( فعصى ) تفريع على تقرب الخ . ولا حاجة إليه مع ~~تعليله بعد قوله يحرم مع تعليله الذي هو تعليل لعدم الصحة أيضا ، لأنه يلزم ~~من الحرمة العصيان إلا أن يقال إنه تصريح بما علم التزاما . قوله : ( ~~لتلاعبه ) قال ق ل : لو ms0112 قال لتعاطيه عبادة فاسدة كان أولى لأن العصيان قد ~~يجامع الصحة اه . قوله : ( سبع مياه ) الأحسن سبعة بالتاء لأن معدوده جمع ~~ماء وهو مذكر اه ع ش . قال ا ج : زاد لفظ مياه للتأكد والمبادرة إلى أن ~~المراد الأنواع لا الأفراد ، ولا يرد تبادر الحصر لما سيذكره من غيرها ~~كالنابع من بين أصابعه ، لأن المراد المياه المشهورة العامة الوجود ولأن ~~العدد لا مفهوم له . # قوله : ( ماء السماء ) من إضافة الحال للمحل ، وروي عن مجاهد أنه قال : ~~ما مات مؤمن إلا بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحا فقيل أو تبكي ؟ فقال ~~: وما للأرض لا تبكي على عبد كان يعمرها بالركوع والسجود ، وما للسماء لا ~~تبكي على عبد كان تسبيحه وتكبيره PageV01P100 ~~"""""" صفحة رقم 101 """""" # فيها يدوي كدوي النحل . قيل : بكاء السماء حمرة أطرافها اه . وعن أنس بن ~~مالك عن النبي أنه قال : ( ما من مؤمن إلا وله بابان باب يصعد منه عمله ~~وباب ينزل منه رزقه فإذا مات بكى عليه باب عمله ) وقيل : المراد أهل السماء ~~والأرض ذكره النبتيتي على المعراج . قوله : ( لشرفها على الأرض الخ ) هذا ~~ما اعتمده المؤلف ، والأصح عند غيره أن الأرض أفضل وعليه مشايخنا اه ق ل . ~~قال الرملي في شرحه : ومكة أي وكذا بقية الحرم أفضل الأرض للأحاديث الصحيحة ~~التي لا تقبل النزاع كما قاله ابن عبد البر وغيره ، وأفضل بقاعها الكعبة ~~المشرفة ثم بيت خديجة بعد المسجد الحرام ، نعم التربة التي ضمت أعضاء سيدنا ~~رسول الله أفضل من جميع ما مر حتى من العرش اه . وقال والده في حواشي الروض ~~: وأفضل من السموات السبع ومن العرش والكرسي والجنة . # فإن قيل : يرد على ذلك أنه عليه الصلاة والسلام ينقل من أفضل لمفضول . ~~والجواب : إنه خلق من تلك التربة ، فلو كان ثم أفضل منها لخلق من ذلك ، كما ~~قيل إن صدره عليه الصلاة والسلام لما شق غسل بماء زمزم ، فلو كان ثم أفضل ~~منه لغسل بذلك الأفضل على أنه ورد : ( ما بين قبري ومنبري روضة من رياض ~~الجنة ms0113 ) فإن حمل ذلك على أنها من الجنة حقيقة زال الإشكال ، ويكون المراد ~~بالبينة ما بين ابتداء قبري أي لا من آخره روضة ، فيكون القبر داخلا في ~~الروضة اه . ومعنى قوله : زال الإشكال يعني بأن ينقل ذلك الموضع بعينه في ~~الآخرة إلى الجنة كما قاله بعضهم ، وقال أيضا في معناه أي كروضة من رياض ~~الجنة في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر فيها ، ~~فيكون تشبيها بغير أداة ، أو المعنى أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة فيكون ~~مجازا هذا محصل ما أوله العلماء في هذا الحديث . # ونقل بعضهم عن ابن حجر أن قبور سائر الأنبياء أفضل مما تقدم ذكره ، كقبر ~~نبينا ، والذي في شرحه على المنهاج كشرح م ر لم تستثن فيه إلا البقعة التي ~~ضمت أعضاءه ، وقضية اقتصارهما عليها اختصاص الحكم المذكور لها دون غيرها ~~مما ذكر اه . قال بعضهم : ويبقى النظر فيما ضم روحه الشريفة هل هو أفضل مما ~~ضم الأعضاء أو مساويه في الفضل أو ما ضم أعضاءه الشريفة أفضل مما ضم روحه ~~الشريفة ؟ حرره . # قوله : ( في المجموع ) اعتمده الرملي . قوله : ( أن ينزل من كل منهما ) ~~أي ينزل على التعاقب من الجرم أولا ومن السحاب ثانيا ، فهو جمع بين القولين ~~. قال السيوطي : وفي PageV01P101 ~~"""""" صفحة رقم 102 """""" # الحديث : ( إن المطر ثمر شجرة في الجنة ينفتح له أزهارها فيخرج فسبحان ~~القادر على كل شيء ) . وفي الحديث أيضا : ( ما من ساعة من ليل أو نهار إلا ~~والسماء تمطر إلا أن الله يصرفه حيث شاء ) اه . وأفضل السموات السماء التي ~~فيها العرش ، وأفضل الأرضين الأرض التي نحن عليها . وسئل الحافظ السيوطي هل ~~كانت أيام موجودة قبل خلق السموات والأرض ؟ فأجاب : بأن خلق السموات والأرض ~~وخلق الأيام كان دفعة واحدة من غير تقديم أحدهما على الآخر ، وأطال في ~~الاستدلال على ذلك في الفتاوى . قال في فتح الباري : وحاصل جواب ابن عباس ~~لسائله عن خلق الأرض والسموات أيهما تقدم أنه بدأ خلق الأرض في يومين غير ~~مدحوة ، ثم خلق السموات فسواها ms0114 في يومين ، ثم دحا الأرض بعد ذلك أي بسطها ~~وجعل فيها الرواسي وغيرها في يومين ، فتلك أربعة أيام للأرض . # قوله : ( المالح الخ ) بالرفع نعت لماء وبالجر نعت للبحر ، فإنه اسم ~~للماء الكثير أو الملح فقط كما في القاموس ، وقد يراد به مكان الماء وهو ~~ظاهر الحديث ، وهو على الأولين من الإضافة البيانية أو من إضافة الأعم إلى ~~الأخص كما في ق ل . # قوله : ( هو الطهور ماؤه الخ ) أوله عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول ~~الله فقال : يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن ~~توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر ؟ فقال رسول الله : ( هو الطهور ماؤه ~~الحل ميتته ) والطهور هنا بفتح الطاء لأنه اسم للماء الذي يتطهر به ، ~~والطهور بضم الطاء اسم لفعل التطهر هذا هو المشهور ، والحل بمعنى الحلال ~~كالحرم بمعنى الحرام ، والميتة هنا بفتح الميم لأن المراد العين الميتة ، ~~وأما الميتة بكسر الميم فهي هيئة الموت ، ولا معنى لها هنا إلا بتكلف ، ~~والميتة بالتشديد والتخفيف بمعنى واحد في موارد الاستعمال ، وفصل بعضهم ~~بينهما . وفي إعراب الحديث أوجه : الأول : أن يكون هو مبتدأ ، والطهور ~~مبتدأ ثانيا خبر ماؤه ، والجملة من هذا المبتدأ الثاني وخبره خبر الأول . ~~الثاني : أن يكون هو مبتدأ ، والطهور خبره ، وماؤه بدل اشتمال ، وفي هذا ~~الوجه بحث دقيق . الثالث : أن يكون هو ضمير الشأن ، والطهور ماؤه مبتدأ ~~وخبر خبره ، ولا يمنع من هذا تقدم ذكر PageV01P102 ~~"""""" صفحة رقم 103 """""" # البحر في السؤال لأنه إذا قصد الاستئناف وعدم إعادة الضمير في قوله هو ~~على البحر صح هذا الوجه ، وهذا كما قالوا في هو الله أحد إنه ضمير شأن مع ~~ما روي من تقدم ذكر الله تعالى في سؤال المشركين حيث قالوا انسب لنا ربك . ~~الرابع : أن يكون هو مبتدأ ، والطهور خبره ، وماؤه فاعل لأنه قد اعتمد ~~عامله لكونه خبرا . # فإن قلت : ماء البحر هل خلق ملحا أو كان في أصل خلقته عذبا ثم صار ملحا ~~لئلا يتعفن ؟ قلت : نختار الشق الثاني ، والدليل ms0115 عليه قولهم إن جميع المياه ~~من السماء لقوله تعالى : ) ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع ~~في الأرض } ) الزمر : 21 ) وإنما قسمها الفقهاء على ما يشاهد عادة والماء ~~المنزل من السماء عذب ، ويدل عليه ما ذكر في معالم التنزيل : إن قابيل لما ~~قتل هابيل وآدم حينئذ بمكة اشتاك الشجر وتغيرت الأطعمة وحمضت الفواكه ومر ~~الماء واغبرت الأرض . وعن علي تغيرت الأرض يومئذ وطعوم الثمار وضوء الشمس ~~ونور القمر وريح الرياحين وعذوبة الماء ونبت العوسج . # وسئل العلامة النجم الغيطي عن ماء الطوفان : هل كان عذبا أو ملحا وهو ~~الذي أغرق الله به قوم نوح ، وهل ورد في ذلك شيء أم لا وما الحكم في ذلك ؟ ~~فأجاب الحمد لله اللهم علمني من لدنك علما كان حال الإغراق عذبا ، وإنما ~~حدثت له الملوحة بعد والبحار الملحة الآن من بقايا ذلك ، واستشهد بأحاديث ~~لذلك ، ثم قال وما قاله شيخنا الإمام الأوحد أبو الحسن الصديقي في تفسيره ~~تسهيل السبيل : إن ماء الطوفان كان عذبا ورد التصريح فيه في الآثار ، وقيل ~~كان كله من السماء ، وأراد الرجوع إلى محله الذي خرج منه فقال له الله ~~تعالى : أنت رجس وغضب فعاد ملحا ، وقيل إن الأرض بلعت الحلو وما استعصى ~~عليها صار ملحا ، وقد تظافر على ما قاله كثير من المفسرين كابن الجوزي ~~وغيره . # قوله : ( على الشافعي ) وعن بعضهم على المزني . وأجيب : بأنه يمكن أن ~~الشافعي قالها ابتداء في تقرير أو غيره ، وقالها المزني بعده ، والمعترض هو ~~الفراء وغيره . قوله : ( وهو ) أي المعترض على الشافعي مخطىء في اعتراضه ، ~~وذكر البيت من الشارح استشهاد على خطئه وقرعه أي وبخه بسقم فهمه ورداءته ق ~~ل . قوله : ( فلو تفلت الخ ) وقبله : # ولو ظهرت في الغرب يوما لراهب # لخلى سبيل الشرق وابتع الغربا PageV01P103 ~~"""""" صفحة رقم 104 """""" # ولو أنها للمشركين تعرضت # لاتخذوها بين أصنامهم ربا # فلو تفلت الخ . قوله : ( وكم من عائب الخ ) وبعده : # ولكن تأخذ الآذان منه # على قدر القريحة والفهوم # قوله : ( أي العذب ) بالرفع نعت لماء فإن النهر ms0116 مجرى الماء كما في ~~القاموس . قوله : ( كالنيل والفرات ) هما مع سيحان وجيحان من أنهار الجنة . ~~ومن عجائب النيل أنه كان لا يمتد في أيام الزيادة حتى يجتمعوا على شراء ~~جارية ويزينوها ويلبسونها حللا ويطرحونها في مكان مخصوص من النيل ، فلما ~~جاء الإسلام أخبر بذلك عمر بن الخطاب ، فكتب عمر كتابا يقول فيه : أما بعد ~~؛ فإن كنت أيها النيل لا تمتد إلا بقتل نفس محرمة فلا حاجة لنا فيك ، وإن ~~كنت تمتد بأمر الله فافعل ، وأمر بطرح الكتاب فيه ، فلما طرحوه امتد من بعد ~~ذلك . ذكره في عجائب الملكوت ، وقد كانوا أقاموا بؤنة وأبيب ومسرى لا يجري ~~لا قليلا ولا كثيرا ، فلما ألقوا كتاب عمر أصبحوا وقد أجراه الله تعالى ستة ~~عشر ذراعا في ليلة واحدة ، فقطع الله تلك السنة السيئة عن أهل مصر إلى ~~اليوم . # وقد روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : نيل مصر سيد الأنهار فسخر ~~الله عز وجل له كل نهر بين المشرق والمغرب وذلله ، فإذا أراد الله عز وجل ~~أن يجري نيل مصر أمر كل نهر يمده فتمده الأنهار بمائها ويفجر الله له الأرض ~~عيونا ، فإذا انتهى جريانه إلى ما أراد الله عز وجل أوحى إلى كل ماء أن ~~يرجع إلى عنصره أي أصله . ونقل ابن زولاق في تاريخ مصر عن كعب الأحبار : ~~أربعة أنها من الجنة وضعها الله في الدنيا فنهر مصر نهر العسل في الجنة ، ~~والفرات نهر الخمر ، وسيحان نهر الماء ، وجيحان نهر اللبن ، وقال أيضا : إن ~~النيل يجري من تحت سدرة المنتهى حال نزوله ، وقال : ( إن النيل يخرج من ~~الجنة ولو أنكم التمستم فيه إذ مددتم أيديكم لوجدتم فيه من ورق الجنة ) ~~ولذلك ندب أكل البلطي من السمك لأنه يتتبع أوراق الجنة فيرعاها . قال ابن ~~العماد الأفقهسي رحمه الله : روي عن النبي قال : ( عليكم بالخيروم فإنه ~~يرعى من حشيش الجنة ) وذكر السيوطي أنه كان على نيل مصر لحفر خلجانها ~~وإقامة جسورها وبناء قناطرها وقطع جزائرها مائة ألف وعشرون ألف فاعل ، معهم ms0117 ~~الأغلاق والمساحي يتعهدون ذلك ولا يدعونه صيفا ولا شتاء ، وأجرتهم من بيت ~~المال . # فائدة : قال ابن إياس في كتابه نشق الأزهار ما نصه : قال السدي : وجدت ~~رمانة على PageV01P104 ~~"""""" صفحة رقم 105 """""" # بعض شطوط الفرات جاء بها الماء وهي خلقة عظيمة ، وكان في خلافة عمر بن ~~الخطاب فأتوا بها إليه فوزنوها فوجدوها ثلاثة قناطير عراقية فقسمها على ~~المسلمين ، وزعموا أنها من رمان الجنة اه اج . وقال الزرقاني على المواهب : ~~البحار سبعة كما أخرجه أبو الشيخ عن ابن عباس ووهب ، وأخرج أيضا عن حسان بن ~~عطية قال : بلغني مسيرة الأرض خمسمائة سنة ، بحورها منها ثلاثمائة سنة ، ~~والخراب منها مسيرة مائة سنة والعمران مسيرة مائة سنة اه . # قوله : ( بئر زمزم ) كجعفر فإن أريد به البقعة منع من الصرف للعلمية ~~والتأنيث المعنوي ، وإن أريد به المكان صرف لأنه مذكر ، وهي في المسجد ~~الحرام قريبة من الكعبة ، وعمقها إحدى عشرة قامة وعمق الماء سبع قامات ، ~~ودور البئر أربعون شبرا ، وارتفاع سور البئر أربعة أشبار ونصف . قال ~~السيوطي : وتجتمع فيها أرواح الموتى المسلمين أي الصالحين وغير الصالحين من ~~المسلمين يجتمعون في بئر معونة في بيت المقدس ، وسميت البئر بزمزم لأن ~~الماء حين خرج منها سال يمينا وشمالا ، فزم بالبناء للمجهول أي منع من ~~السيلان بجمع التراب حواليه وأصلها من ضرب جبريل الأرض بجناحه . وذلك أن ~~سيدنا إبراهيم الخليل وضع أمته هاجر وولده منها إسماعيل وهي ترضعه في الحجر ~~ووضع عندهما جرابا فيه تمر وقربة صغيرة فيها ماء ثم ذهب فتبعته هاجر فقالت ~~: أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ؟ وكررت ذلك فلم يلتفت ~~إليها . فقال : هل أمرك الله بهذا ؟ قال : نعم . قالت إذن لا يضيعنا ثم ~~رجعت ، فاستقبل إبراهيم البيت ورفع يديه ودعا بقوله : ) ربنا إني أسكنت من ~~ذريتي بواد غير ذي زرع } ) إبراهيم : 37 ) حتى بلغ : ) يشكرون } ) إبراهيم ~~: 37 ) ومن للتبعيض أي بعض ذريتي ، فلما فرع الماء عطشت فانقطع لبنها فعطش ~~إسماعيل وبكى وصار يعلو صوته وينخفض ويضرب بعقبيه ، فانطلقت كراهة أن تنظر ms0118 ~~إليه وقالت : يموت وأنا غائبة عنه أهون علي ، وعسى الله أن يجعل في ممشاي ~~خيرا ، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض فقامت عليه واستغاثت بالله ونظرت فلم ~~ترد أحدا ، فهبطت من الصفا والوادي يومئذ عميق ، فجاوزت الوادي إلى المروة ~~فقامت عليها ونظرت فلم تر أحدا ففعلت ذلك سبع مرات ، فلذا شرع السعي سبعا ، ~~وفي كل مرة تذهب إلى إسماعيل وتنظر ما حدث له ، فلما أشرفت على PageV01P105 ~~"""""" صفحة رقم 106 """""" # المروة سمعت صوتا ، فقالت : أغثني فإذا هو جبريل . فقال : من أنت ؟ قالت ~~: هاجر أم ولد إبراهيم . قال : فإلى من وكلكما ؟ قالت : إلى الله تعالى ، ~~قال : وكلكما إلى كاف فخرج يصوب بين يديها حتى انتهى بها عند رأس إسماعيل ، ~~ثم انطلق بها حتى وقف على موضع زمزم فضرب بعقبه أو بجناحه الأرض ، فنبعت ~~زمزم حتى ظهر الماء على وجه الأرض ، وساح حتى قرب من إسماعيل فصارت تجمع ~~التراب حول الماء مخافة أن يفوتها قبل أن تأتي بقربتها وجعلت تغرف الماء في ~~سقائها وتقول : زمي زمي أي اجتمعي فشربت وأرضعت ولدها ، فقال لها : لا ~~تخافي الضيعة أي الهلاك فإن ههنا بيت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه ، ~~فاجتمعت فسميت بذلك لزمزمتها أي اجتماعها أو لكثرة مائها ، أو لزمزمة جبريل ~~أي تكلمه عند انفجارها ، ويقال لها زمزام وشراب الأبرار . # قال ابن عباس : صلوا في مصلى الأخيار ، واشربوا من شراب الأبرار . قيل : ~~ما مصلى الأخيار ؟ قال : تحت الميزاب ، قيل : ما شراب الأبرار ؟ قال : ماء ~~زمزم ، وأكرم به من شراب ، وأصلها زمم فاستثقلوا الجمع بين ثلاث ميمات ~~فأبدلوا من الثانية زايا . قال العلامة ق ل : ولا بأس بنقل مائها بل هو ~~مندوب لأن المصطفى كان ينقله من مكة إلى المدينة ويهديه لأصحابه وكان ~~يستهديه من أهل مكة . وما قيل إنه يبدل فمن خرافات العوام اه . وذكر سعد بن ~~إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه قال : كان الخليل إبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام يزور هاجر في كل يوم من الشام على البراق شغفا بها وقلة صبر عنها . ~~وكان ms0119 السبب في إسكانها مكة ما ذكره العلماء أن سارة زوج إبراهيم عليه ~~السلام قد منعت الولد ويئست ، وكانت هاجر جاريتها ذات هيئة وجمال فوهبتها ~~لإبراهيم عليه السلام فوقع عليها فحملت بإسماعيل فغضبت سارة فحصلت لها غيرة ~~فنقلها من عندها ، وبعد ذلك حملت سارة بإسحاق وبينهما أربع عشرة سنة ، فبلغ ~~عمر إسماعيل مائة وثلاثين سنة ، وعمر إسحاق مائة وثمانين سنة ذكره السيوطي . # قوله : ( وإنه لا ينبغي الخ ) صادق بالإباحة وهو لا يلائم ما يأتي من ~~حكاية الخلاف ، فالمناسب أن يقول وإنه ينبغي أن لا تزال النجاسة به اه . أي ~~فيكون الانبغاء بمعنى الوجوب على القول الأول والندب على الأخيرين اه ح ف . ~~قوله : ( والمعتمد الكراهة ) ضعيف بل المعتمد أنه خلاف الأولى ، والظاهر أن ~~مثله الماء النابع من بين أصابعه ع ش . قوله : ( لأن أبا ذر ) هذا لا يدل ~~على الكراهة ، وإنما يدل على مطلق الجواز . قوله : ( أدمته ) أي أسالته . PageV01P106 # """""" صفحة رقم 107 """""" # وقوله : ( رجموه ) وإنما صح الاستدلال به لأن مثله لا يفعل من قبل الرأي ~~. قوله : ( قتل ) أي قتله الحجاج وصلبه مدة طويلة . قوله : ( أوصاله ) أي ~~أعضاؤه . وقوله : بماء زمزم متعلق بغسلت . قوله : ( أو الحيوانية ) أي صورة ~~. قوله : ( من الزلال ) بوزن غراب كما في القاموس . قوله : ( على صورة ~~الحيوان ) وليس حيوانا لأنه ينماع إلى الماء عند عروض الحرارة له ق ل . قال ~~ا ج : وإنما هو جماد يقال له دود الماء ويسمى بالزلال أيضا . قال ابن حجر : ~~فإن تحقق كونه حيوانا كان ما في بطنه نجسا لأنه قيء . قوله : ( كالنابع من ~~بين أصابعه ) وهو إيجاد معدوم على الراجح . وقيل تكثير موجود يعني أنه هو ~~من ذات الأصابع الشريفة أو من خارج . والراجح الأول . ويمكن الجمع بينهما ~~بأنه إيجاد معدوم بالنسبة للزيادة على ما في الإناء وتكثير موجود بالنسبة ~~لما في الإناء . قوله : ( مطلقا ) قال بعضهم : # وأفضل المياه ماء قد نبع # من بين أصابع النبي المتبع # يليه ماء زمزم فالكوثر # فنيل مصر ثم باقي الأنهر # قوله : ( ثم يعرض لهما الجمود ) فيه نظر ms0120 لأنه يقتضي اتحادهما ، ولعل ~~الفرق بينهما على هذا كبر حبات الأول وصغر حبات الثاني ، وفي حاشية ~~الأجهوري ما نصه : وكلام ابن الرفعة هو المعول عليه فإن الماء ينزل مائعا ~~ابتداء ، لكن الثلج يعرض له الجمود ويستمر ، والبرد يعرض له الجمود وينماع ~~أي عقب وقوعه على الأرض ، وبهذا التقرير يندفع الاعتراض على الشارح . قوله ~~: ( فلا يردان على المصنف ) أي لا يرد عليه ذكرهما مع دخولهما في ماء ~~السماء . واعلم أن مراد المصنف ما تحلل منهما كما نهب عليه سم . وقال بعضهم ~~قوله : لا يردان PageV01P107 ~~"""""" صفحة رقم 108 """""" # لأنه عرض لهما صفة غيرته أي الماء عن حالته وهي الجمود . قوله : ( ولا ~~ماء الزرع ) وهو الندى وما قيل إنه نفس دابة فمردود إذ لا دليل عليه . # قوله : ( لأنه لا يخرج ) لدخوله في ماء السماء . قوله : ( ثم المياه الخ ~~) لما فرغ من تقسيم المياه بحسب محالها المضافة هي إليها شرع في تقسيمها ~~بحسب أوصافها فقال : ثم الخ . وثم للترتيب الذكري لا المعنوي وأل للعهد ~~الذكري ، كما أشار إليه الشارح بقوله المذكورة ، ولو قال ثم الماء لكان ~~أولى لأنه هو الذي ينقسم إلى هذه الجزئيات ، وأما الجمع فلا ينقسم إليها بل ~~إلى ما سبق وهو ماء السماء إلا أن يقال أل جنسية تبطل الجمعية ، والظاهر أن ~~على بمعنى إلى ، لأن المعنى تنقسم إلى أربعة أقسام ولو أسقطها المصنف لكان ~~أخصر ، والتقسيم باعتبار صحة الطهارة وعدمها والكراهة ونفيها ، وإلا فهي في ~~الحقيقة ثلاثة أقسام فقط طهور وطاهر ونجس ، والتقسيم المذكور من قبيل تقسيم ~~الكلي إلى جزئياته كتقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف ، لوجود شرط صحته وهو ~~صحة الإخبار بالمقسم الذي هو محل ورود القسمة عن كل من الأقسام ، فالمقسم ~~هنا الماء مفرد المياه ، وقسمة أحد من الأقسام الأربعة مثل الطاهر المطهر ~~الغير المكروه هو بالنسبة لمحلها وهو الماء قسم ، وبالنسبة لأحد بقية ~~الأقسام قسيم لأن القسم بكسر فسكون ما كان مندرجا تحت القسم وأخص منه ، ~~والقسم محل ورود القسمة ، والقسيم ما كان مباينا للشيء أي مخالفا ms0121 ومغايرا ~~له ومندرجا معه تحت أصل كلي ، واختيار صحة تقسيم الكلي إلى جزئياته بجعل ~~القسم مبتدأ والإخبار عنه بالقسم ، فإن صح الإخبار نحو الطاهر المطهر الخ ~~ماء فهو من تقسيم الكلي إلى جزئياته ، وإلا فهو من تقسيم الكلي إلى أجزائه ~~كتقسيم الكلام إلى الاسم والفعل والحرف ، إذ لا يصح أن يقال الاسم كلام ~~وهكذا . وسكت عن الحرام كالمسبل لعدم اعتبار ضرر فيه في البدن ، قال سم : ~~وهذا تقسيم اعتباري فلا ينافي تداخل بعض الأقسام ، فالمشمس مطلق كما هو ~~معلوم من تعريفه وهو ما يسمى ماء بلا قيد لاجزاء التطهير به . # قوله : ( أحدها ماء الخ ) جعل قول المصنف طاهر خبرا لهذا المبتدأ ، ولا ~~يتعين لجواز جره بالبدلية من أربع ونصبه بمقدر ، وإن لم يساعده الرسم لجواز ~~جريه على قول من رسم المنصوب بصورة رسم المرفوع ع ش . قوله : ( في نفسه ) ~~أي لذاته من غير ضم . وصف إليه PageV01P108 ~~"""""" صفحة رقم 109 """""" # كما يقال قيمة الأمة في نفسها كذا أي : غير منظور فيها إلى وصف زائد ~~كالحمل واللبن اه ع ش . قوله : ( مطهر ) أي مجزىء في الطهارة الشرعية من ~~رفع حدث وإزالة نجس وغيرهما كالأغسال المندوبة . قوله : ( استعماله ) نائب ~~فاعل مكروه وقدره لأن ذات الماء لا يصح وصفها بالكراهة ولا غيرها من ~~الأحكام كما قاله ع ش . قوله : ( بإضافة ) هو وما بعده متعلق بقيد لإفادة ~~بيان أنواعه ق ل . وهو بدل من قيد ، فمراد ق ل التعلق من جهة المعنى . قوله ~~: ( إذا رأت ) أي علمت . قوله : ( لأن القيد ) على حذف مضاف أي ذا القيد ~~الخ . قوله : ( بدونه ) أي القيد الغير اللازم . قوله : ( عنه ) أي عن ~~خروجه بل هو داخل بدون القيد . قوله : ( بما ذكر ) أي قوله وهو ما يسمى ماء ~~بلا قيد . قوله : ( وأورد عليه ) أي على تعريف المطلق . الحاصل أنه اعترض ~~على التعريف بأنه غير جامع لعدم شموله للماء المتغير بما في المقر ونحوه ~~وغير مانع لدخول المستعمل . والماء القليل للتنجس بمجرد اتصال النجاسة به ~~ولم يتغير . وأجيب : بأن المراد ما يسمى ms0122 ماء بلا قيد عند أهل الشرع واللسان ~~العالمين بأحوال المياه وهم يدخلون الأول ويخرجون الثاني . قوله : ( وطحلب ~~) بضم أوله مع ضم ثالثه أو فتحه شيء أخضر يعلو الماء من طول المكث ، ولا ~~فرق بين أن يكون بمقره وممره أولا ، نعم إن أخذ ودق ثم طرح ضر لكونه مخالطا ~~مستغنى عنه اه م ر . # فرع : لو وقع في الماء مخالط ومجاور معا وشككنا هل التغير من المخالط أو ~~المجاور ؟ فالصحيح أنا لا نسلب الطهورية بالشك كما قاله الزيادي . قوله : ( ~~لم يعر ) بفتح الراء أي لم يخل وأما بضمها فبمعنى ينزل قال الشاعر : # وإني لتعروني لذكراك هزة # كما انتفض العصفور بلله القطر PageV01P109 ~~"""""" صفحة رقم 110 """""" # قوله : ( عما ذكر ) أي القيد اللازم وهو التغير فإن من رآه يقول هذا ماء ~~متغير . قوله : ( بمنع أنه مطلق ) ضعيف . وقوله : ( من غير المطلق ) أي من ~~عدم جواز التطهير بغير المطلق . وقوله : ( على أن الرافعي ) الخ . معتمد ~~وأهل اللسان هم أهل اللغة وأهل العرف هم حملة الشرع . قوله : ( لا يمتنعون ~~من إيقاع اسم الماء المطلق ) بل هو مطلق عندهم . قوله : ( لأنه غير مطلق ) ~~المناسب أن يقول لأنه مقيد عند العالم بحاله . قوله : ( استعماله ) قدره ~~إشارة إلى أن الأحكام إنما تتعلق بأفعال المكلفين . قوله : ( شرعا ) أي ~~وطبا ومثله الشرب قائما وسهر الليل أي معظمه في العبادة يكره طبا لا شرعا ، ~~والنوم قبل العشاء يكره شرعا لا طبا ، ومما يسن طبا وشرعا الفطر على التمر ~~وغير ذلك ، فأشار الشارح بقوله شرعا للرد على من قال الكراهة طبية فقط ~~وفائدة الخلاف الثواب وعدمه ، فإن قلنا : شرعية أثيب تاركه امتثالا ، وإن ~~قلنا إرشادية أي طبية فقط فلا ، ولهذا قال السبكي : التحقيق أن فاعل ~~الإرشاد لمجرد غرضه لا يثاب عليه ولمجرد الامتثال يثاب ولهما يثاب ثوابا ~~أنقص من ثواب من محض قصد الامتثال اه . وعبارة ق ل على الجلال وكراهته ~~شرعية ، وإن كان أصلها الطب فيثاب تاركها امتثالا ، ولذلك حرم على من ظن ~~فيه الضرر بعدل ولا تنتظر برودته لو ضاق الوقت ms0123 ، بل يجب استعماله إن لم ~~يعلم ضرره وإلا لم يجز استعماله ، بل يتيمم ويصلي بخلاف من معه ماء يحتاج ~~إلى تسخينه وهو قادر عليه فيجب عليه الصبر ، وإن خرج الوقت اه . والفرق أن ~~التبريد ليس في قدرته بخلاف التسخين . قوله : ( تنزيها ) مفعول مطلق على ~~حذف مضاف أي كراهة تنزيه وهو ما طلب تركه طلبا غير جازم ، ودفع بذلك كراهة ~~التحريم . نعم إن ظن فيه الضرر عادة كما قاله شيخنا ، أو بقول طبيب عدل حرم ~~استعماله وإن خرج الوقت ويعدل إلى التيمم ق ل مع زيادة . قوله : ( في ~~الطهارة ) ليس بقيد كما سيأتي له في مسألة الطعام واقتصر عليها لأنها محل ~~النزاع ا ج . وهذه الظرفية مشكلة بحسب الظاهر ، وذلك لأن الاستعمال معناه ~~الفعل والطهارة إما فعل ما تستباح به الصلاة أو زوال المنع المترتب على ذلك ~~، فيلزم على الأول ظرفية الشيء في نفسه ، ولا معنى لقولنا مكروه استعماله ~~في الاستعمال أو في زوال المنع . وأجيب : بأن الاستعمال المظروف هو اللغوي ~~العام فظرف في الخاص وهو الاستعمال المخصوص ، وجواب الثاني أن PageV01P110 ~~"""""" صفحة رقم 111 """""" # في للسببية أي مكروه استعماله لأجل زوال المنع . قوله : ( وهو الماء ~~المشمس ) ومثل الماء غيره من سائر المائعات ، وإنما ذكر للمصنف الماء لأجل ~~التقسيم أي تقسيم الماء . # قوله : ( أي المتشمس ) فيه إشارة إلى أنه لا يشترط في الكراهة فعل وفاعل ~~، ولا القصد فيشمل ما تشمس بنفسه سواء داوم على الاستعمال أم لا خلافا لمن ~~قيد الكراهية وبالمداومة ، ولا فرق بين القليل والكثير مغطى أو مكشوفا لكن ~~المكشوف أشد كراهة . قوله : ( عن عمر ) لعل الشافعي أطلع على أن عمر رواه ~~عن النبي ولم يقله عن اجتهاد حتى يتأتى الاستدلال به ، ولو استدل الشارح ~~بما روي عن عائشة : ( أنها سخنت ماء في الشمس له فقال : لا تفعلي يا حميراء ~~فإنه يورث البرص ) وإن كان ضعيفا ثم يقويه بخبر عمر كان أولى ولضعفه لم يقل ~~بالحرمة اه م د . وقوله : ( يا حميراء ) تصغير حمراء لأنها كانت حمراء ح ف ~~. لعل ms0124 المراد أن بياضها مشوب بحمرة . وفي الميزان للشعراني ، وقال الأئمة ~~الثلاثة بعدم كراهة استعمال الماء المشمس في الطهارة ، والأصح من مذهب ~~الشافعي كراهة استعماله . ووجه الأول عدم صحة دليل فيه ، فلو أنه كان يضر ~~الأمة لبينه لهم رسول الله ولو في حديث واحد ، والأثر في ذلك عن عمر ضعيف ~~جدا فبقي على الإباحة . ووجه الثاني الأخذ بالأحوط في الجملة اه . وأجيب ~~بأن خبر عمر اشتهر بين الصحابة فصار إجماعا سكوتيا . # قوله : ( يكره الاغتسال به ) وقيس بالاغتسال باقي أنواع الاستعمالات . ~~قوله : ( ببلاد حارة ) فيه اعتبار البلد دون القطر ومحله في بلد خالفت وضع ~~القطر مثل حران في الشأم ، وإلا فالمعتبر القطر كالحجاز ق ل . وهذا لا يظهر ~~إلا لو قال ببلد حارة لأن البلاد قطر ، نعم تعبيره ببلاد دون القطر يشعر ~~باعتبار البلد . قوله : ( أي وتنقله الخ ) لا يكفي مجرد الانتقال من ~~البرودة إلى الحرارة كما يوجد في أيام الشتاء ، بل لا بد من ظهور الزهومة ~~ولذا قال ق ل أي نقلا يوجد فيه ظهور الزهومة لا مجرد السخونة ، وعبارة شرح ~~م ر وضابط المتشمس أن تؤثر فيه السخونة بحيث تفصل من الإناء أجزاء سمية ~~تؤثر في البدن لا مجرد انتقاله من حالة لأخرى بسببها وإن نقل في البحر عن ~~الأصحاب الاكتفاء بذلك اه . قوله : ( منطبعة ) أي التي تمد بالمطارق أي ~~شأنها ذلك ، وإن لم تطرق بالفعل كجبل أو بركة من نحو حديد أو نحاس اه م د ~~وا ج وع ش . قوله : ( غير النقدين ) والعبرة بما يلاقي الماء فلا يكره في ~~النحاس المموه بهما PageV01P111 ~~"""""" صفحة رقم 112 """""" # حيث منع من انفصال الزهومة ويكره عكسه والصدأ كالنقد إن منع ما ذكر . قال ~~ا ج : فلو كان الإناء من ذهب أو فضة وطلي بنحاس وشمس فيه الماء كره مطلقا ، ~~سواء حصل من النحاس شيء بعرضه على النار أم لا على ما اعتمده شيخنا الزيادي ~~، وأما لو كان الإناء من نحاس وطلي بذهب أو فضة ، فإن حصل منه شيء بعرضه ~~على النار لم ms0125 يكره وإلا كره اه . وعبارة شرح م ر : إلا أن يكون المنطبع من ~~ذهب أو فضة لصفاء جوهرهما فلا ينفصل منهما شيء ، ولا فرق فيهما . وفي ~~المنطبع من غيرهما بين أن يصدأ أو لا . وأما المموه بأحدهما فالأوجه فيه أن ~~يقال : إن كثر التمويه بحيث يمنع انفصال شيء من الإناء لم يكره ، وإلا كره ~~حيث انفصل منه شيء يؤثر ويجري ذلك في الإناء المغشوش اه . # قوله : ( في البدن ) ولو بدن أبرص وإن عمه البرص وميت لأنه محترم كما في ~~الحياة زي . قال ح ل : أي ولو استعمله شربا ومثل ذلك سائر المائعات وإن لم ~~يكن فيه دهنية ، بخلاف الجامد كسويق لت بهذا الماء واستعمل حال سخونته ومن ~~الاستعمال في البدن غسل الثوب ولبسه حال رطوبته وسخونته اه . وقوله : في ~~البدن علم منه شرط رابع وهو استعماله في البدن ظاهرا أو باطنا بأن شربه لا ~~في غيره كثوب إذا لم يستعمله في حال حرارته ، ويزاد خامس وهو أن يكون ~~تشميسه وقت الحر من النهار ، وسادس وهو أن يجد غيره ، وسابع وهو أن يكون ~~الوقت متسعا ، وثامن وهو أن لا يخاف منه ضررا . وحاصل ما يؤخذ من كلام سم ~~أن المشمس وصفه الكراهة ، وترتفع إذا فقد غيره واتسع الوقت ، فيكون مباحا ~~ويحرم إن أخبره عدل بضرره ويجب إن ضاق الوقت ولم يجد غيره ولم يخبره عدل ~~بضرره ، وأما الندب فلا يتصور فيه اه م د . # قوله : ( تعلو الماء ) قضية ذلك أنه لو خرق الإناء من أسفله واستعمل ~~النازل وترك الأعلى أنه لا يكره ، والأوجه خلافه لأن الزهومة ممتزجة بجميع ~~أجزاء الماء ، فالمراد بقوله تعلو الماء تظهر بعلوه ، فلا ينافي أنها منبثة ~~في جميع أجزائه . قوله : ( فيحصل البرص ) أي إما حدوثه أو زيادته أو ~~استحكامه شوبري على المنهج ، فيكره للأبرص أيضا لأنه يزيد برصه . قوله : ( ~~كغسل ثوب ) أي لم يلبسه حال حرارته رطبا ق ل . قوله : ( لفقد العلة ~~المذكورة ) وهي خوف البرص . قوله : ( وإن سخن بنجس ) غاية للرد على قول ~~الإمام أحمد . قوله ms0126 : ( فلا يكره ) أي إذا سخن بالنار ابتداء بخلاف المشمس ~~إذا سخن بالنار قبل تبريده فإن الكراهة باقية أخذا من مسألة الطعام PageV01P112 ~~"""""" صفحة رقم 113 """""" # وهي ما لو طبخ به طعام مائع فإنه يكره تناوله فإنها تدل على عدم زوال ~~الكراهة بالتسخين بالنار بعد تشميسه وقبل تبريده ، أما إذا برد ثم سخن ~~بالنار فإنها أي الكراهة تزول ولا تعود بعد ذلك اه زي . وإذا برد الماء ~~المشمس في الإناء المذكور ثم شمس ثانيا في إناء من خزف مثلا عادت الكراهة ~~على المعتمد ، لأن الزهومة لم تزل بالتبريد بل زال تأثيرها للشروط بالسخونة ~~وقد وجدت لأن غاية الأمر أن الزهومة كامنة فيه ، فإذا شمس ثانيا ظهرت منه ~~كما أفاده شيخنا ح ف . قوله : ( ولذهاب الزهومة ) ظاهره أنها وجدت في أول ~~الحرارة ، ثم ذهبت بشدتها . قوله : ( تأثيرها ) أي النار . قوله : ( باردة ~~) كالشأم أو معتدلة كمصر . قوله : ( وأما المطبوخ به ) ماقبل لمحذوف أي ما ~~تقدم في غير المطبوخ به وأما الخ . وقوله : ( كره ) أي إذا استعمل حال ~~حرارته . وقوله : ( وكذا في الميت ) معتمد . قوله : ( كالخيل ) أي البلق ~~وغيرها والتقييد بالبلق ليس بشرط عند المحققين ، فالبرص يوجد في الخيل ~~مطلقا ، وإنما قيد بعضهم بالبلق لأنه يظهر في الأبلق أكثر اه ح ف . قوله : ~~( لأن ضرره مظنون ) قضيته جواز الاستعمال مع الكراهة إذا ظن الضرر وليس ~~كذلك ، بل يحرم استعماله حينئذ ، فكان ينبغي التعبير بالتوهم إذ الكراهة في ~~التوهم فقط ، أما إذا تحقق الضرر أو ظنه بمعرفته أو عدل رواية فإنه يحرم م ~~د . وقوله : بمعرفته أي طبا لا تجربة رشيدي وع ش . خلافا لابن حجر القائل ~~إنه يعمل بتجربة نفسه . قوله : ( أي عند ضيق الوقت ) أي حيث لا ضرر ، وإلا ~~فيحرم وينتقل للتيمم ، وإذا قلنا بالوجوب هل يقتصر على غسلة واحدة فيكره ما ~~زاد عليها والغسل للمسنون والوضوء المجدد لعدم وجوب ذلك فيه نظر ويتجه ~~المنع اه سم . وقوله : ( ويتجه المنع ) أي منع ما زاد على الواجب وما بعده ~~أي فيكره ذلك . قال سم : وتزول ms0127 الكراهة بالوجوب وكأن مدركه أن الكراهة ~~والوجوب راجعان لجهة واحدة وهي الاستعمال ، والشيء إذا كان له جهة واحدة لا ~~يجتمع فيه حكمان . وأما الصلاة في أرض مغصوبة فلها جهتان ، ولذا كان لها ~~حكمان أي الوجوب والحرمة . PageV01P113 # """""" صفحة رقم 114 """""" # قوله : ( ويكره أيضا الخ ) أي فحصر المصنف الكراهة في المشمس غير مراد ~~لتحققها في غيره . قوله : ( لمنعه الاسباغ ) أي الإتمام أي كمال الإتمام ، ~~وإلا فلو منع إتمام الوضوء من أصله فلا يصح الوضوء ، ويحرم سم . وفي ~~القسطلاني على البخاري قال في المصابيح : والمعروف في اللغة أن إسباغ ~~الوضوء إكماله وإتمامه والمبالغة فيه ، وفي المختار وإسباغ الوضوء إتمامه ، ~~فعلى هذا لا حاجة لتقدير مضاف في كلام الشارح ، ويحتاج إليه على كلام ~~المختار فيكون كلام سم جاريا عليه . قال اج : وظاهر هذه العلة اختصاص ~~الكراهة بالطهارة وليس مرادا فقد عللها في شرح المهذب بخوف الضرر وقضيته ~~الكراهة مطلقا وهو كذلك . قوله : ( وكذا مياه ثمود ) إلا بئر الناقة فلا ~~كراهة لاستعمال مائها ، والمياه ليست بقيد بل التراب والأحجار كذلك ابن حجر ~~. قال في شرح العباب : ويتردد النظر في شجرها ، والأولى الكراهة فيكره أكل ~~ثمره واستعمال السواك منه . قوله : ( التي وضع فيها السحر ) وهي بئر ذروان ~~بفتح الراء وإسكانها والواضع للسحر هو لبيد بن الأعصم اليهودي ، وكان السحر ~~في شعر رسول الله كان فيه إحدى عشرة عقدة ، فأمر جبريل النبي بأن يقرأ ~~المعوذتين لإبطال السحر ، وكذا يكره ماء بئر برهوت ، فالجملة ثمانية كما في ~~شرح م ر . وهي المشمس وشديد الحرارة وشديد البرودة ، وماء ديار ثمود إلا ~~بئر الناقة ، وماء ديار قوم لوط ، وماء بئر برهوت ، وماء أرض بابل ، وماء ~~بئر ذروان اه م د . # قوله : ( فإن الله تعالى مسخ ماءها ) أي ومسخ طلع النخل الذي حولها حتى ~~صار كرؤوس الشياطين ذكره الشارح في شرح المنهاج . قوله : ( بابل ) هي مدينة ~~السحر بالعراق كما في التقريب . قوله : ( وهو الماء القليل ) بأن لم يبلغ ~~قلتين فإن بلغهما بماء صرف ولو مستعملا أو متنجسا ولا تغير عاد طهورا ms0128 ق ل . ~~قوله : ( المستعمل في فرض ) لا يخفى أن الظرف صلة المستعمل فهو ظرف لغو ~~متعلق به أي : ماء حصل استعماله في فرض فالاستعمال مظروف ، والفرض ظرف لكن ~~يرد عليه أن الفرض هو استعمال الماء أيضا على وجه مخصوص ، فيلزم PageV01P114 ~~"""""" صفحة رقم 115 """""" # عليه ظرفية الشيء في نفسه . وأجيب : بأن الاستعمال المظروف هو اللغوي ~~العام والظرف هو الاستعمال الشرعي الخاص فهو من ظرفية العام في الخاص . ~~قوله : ( عن حدث ) أو إزالة نجس كالمستعمل في غسل ما نجس بنحو كلب ، وحينئذ ~~فلا يستعمل التراب المستعمل في غسل نجاسة نحو كلب مرة ثانية على المرجح عند ~~شيخنا م ر . وإن جرى المصنف أعني شيخ الإسلام في شرحي الروض والبهجة على ~~جواز استعماله مرة ثانية كحجر الاستنجاء بعد غسله وجفافه وكدواء دبغ به ~~لظهور الفرق ، وهو أن الدبغ من باب الإحالة والحجر ليس رافعا فليتأمل ق ل ~~وا ج . وذكر حكم التراب هنا استطرادي . قوله : ( كالغسلة الأولى ) الكاف ~~استقصائية إذ لا يستعمل إلا الأولى ، وإما تمثيلية لتدخل المسحة الأولى كما ~~قاله الشوبري على المنهج . وقال ق ل : الكاف استقصائية أو تمثيلية لإدخال ~~المسح ، أو ماء غسل الجبيرة ، أو الخف بدل مسحهما ، أو بقية السبع في غسلات ~~الكلب اه . قوله : ( في مرضه ) في بعض النسخ في مرض موته ، وفيها نظر لأن ~~جابرا عاش بعد النبي . قوله : ( من وضوئه ) بفتح الواو الماء الذي يتوضأ به ~~بالفعل لأن الكلام في المستعمل . قوله : ( لم يجمعوا المستعمل ) . قال ابن ~~حجر : وقد ينظر فيه بأن تحصيل الماء قبل الوقت لا يجب فعدم الجمع يحتمل أن ~~يكون لذلك فهي واقعة حال فعلية احتملت اه . أي ووقائع الأحوال إذا تطرق ~~إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال . وأجيب : بأن ~~الاحتمال البعيد لا يؤثر في وقائع الأحوال . وقال شيخنا ح ف فيه : إنه ~~يحتمل أنهم لم يجمعوه لكونه قليلا بعد جمعه . ويجاب بأنهم كانوا يسافرون مع ~~كثرة ومع كونهم كانوا يغتسلون من الجنابة فهو مع كثرته لم يجمعوه . فإن قيل ~~: لم ms0129 لم يجمعوا ماء المرة الثانية والثالثة ؟ أجيب بأن ماءهما يخالط غالبا ~~ماء المرة الأولى فيصير الجميع مستعملا فلم يجمعوه لذلك ، وبأنه يحتمل أنهم ~~كانوا يقتصرون في أسفارهم القليلة الماء على مرة واحدة اه . قوله : ( لأنه ~~مستقذر ) فيكره شربه خلافا لمن قال يحرم . # قوله : ( ما لا بد منه ) وهو ما لا تصح العبادة إلا به . قوله : ( كحنفي ~~توضأ الخ ) وإنما مثل PageV01P115 ~~"""""" صفحة رقم 116 """""" # بالحنفي لأن وضوءه خال عن النية فالضمير في قوله أثم بتركه للوضوء . قوله ~~: ( كصبي ) أي مميز توضأ ونوى أو غير مميز ومجنون كذلك كأن وضأه وليه لطواف ~~حين أحرم عنه فينوي عنه اه . قال ق ل على الجلال ، قال شيخنا م ر : وله إذا ~~ميز أن يصلي به ، وفي ع ش على م ر خلاف ذلك ونصه : وهل له أن يصلي بهذا ~~الوضوء أو لا فيه نظر . والأقرب الثاني لأنه إنما اعتد بوضوء وليه للضرورة ~~وقد زالت ، ونظير ذلك ما قيل في زوج المجنونة إذا غسلها بعد انقطاع دم ~~الحيض من أنها إذا أفاقت ليس لها أن تصلي بذلك الطهر . قوله : ( لم يرفع ~~حدثا ) يقتضي اعتقاده أي الشافعي أن وضوءه لم يرفع حدثا أن يكون غير مستعمل ~~لخلوه عن النية . قوله : ( بخلاف اقتدائه الخ ) لا يخفى أنه لا إشكال في ~~ذلك ولا جواب لأن المتوضىء الحنفي قد أتى بما لا بد منه في اعتقاد الشافعي ~~وهو الوضوء الرافع لحدثه كما في إزالة النجاسة وليس كذلك في الصلاة ، ولذلك ~~صح اقتداؤه به إذا أتى بالبسملة في الفاتحة ، لأنه أتى بما لا بد منه عند ~~الشافعي ، ولا يضر اعتقاد عدم الفرضية اه ق ل . ويرد عليه أن من اعتقد ~~بالفرض نفلا بطلت صلاته ، فكيف يصح اقتداء الشافعي به ؟ وأجيب : بأن محل ~~ضرر اعتقاد النفل بالفرض إذا لم يكن معتقدا للفاعل ع ش . # قوله : ( مس فرجه ) أو أتى بمخالف ، ومنه أن يعلم أنه لم ينو الوضوء . ~~قوله : ( معتبرة في الاقتداء ) إذ لا بد من ربط إحدى الصلاتين بالأخرى ~~بالنية . قوله ms0130 : ( دون الطهارات ) إذ لا رابط بين طهارة وطهارة واحتياطا في ~~البابين ، ولأن الحكم بالاستعمال يوجد من غير نية معتبرة كما في إزالة ~~النجاسة وغسل المجنونة والممتنعة من الغسل ، بخلاف الاقتداء لا بد فيه من ~~نية معتبرة ، ونية الإمام المذكور أي الذي مس فرجه فيما ذكر غير معتبرة في ~~ظن المأموم شرح الروض . قوله : ( منع استعمال الماء ) الأولى منع التطهير ~~لأنه الممنوع لا مطلق استعماله كما لا يخفى . قوله : ( وهو الأصح ) معتمد ~~وقوله : ( وقيل مطلق ) ضعيف . قوله : ( كالغسل المسنون الخ ) أي وإن نذره ~~على المعتمد ويلغز ويقال لنا غسل واجب أو وضوء واجب وماؤهما غير مستعمل ، ~~فإذا اغتسل غسل الجمعة مثلا المنذور ، فله أن يتوضأ بالماء الذي اغتسل به ~~ويصلي الجمعة ، وعبارة ق ل كالغسل المسنون وإن نذره أو كان لنحو مجنون بعد ~~إفاقته وإن لزمه نية PageV01P116 ~~"""""" صفحة رقم 117 """""" # رفع الحدث الأكبر عند غسله بعد الجنون لاحتمال الإنزال ، وكذا وضوء من شك ~~في حدثه لعدم رفع الطهارة بالشك اه . قوله : ( بدل مسح ) أي لشيء من رأس أو ~~خف . قوله : ( غسل كافرة ) أي كتابية أي بنفسها أو بغيرها عند امتناعها لأن ~~غسلها ليس عبادة ونيتها للتمييز ، فلو أسلمت أو أحد أصولها وهي مجنونة بطل ~~غسلها . وحينئذ يلغز ويقال : لنا غسل صحيح يبطل بكلام المغتسل أو كلام غيره ~~اه ح ل . وفي متن الروض وشرحه : وغسل كافرة لقصد حلها لمسلم زوج أو سيد ~~لأنه يلزمها تمكينه ولا يتم إلا بغسلها ، فيجب ولو عبر كالروضة بالكتابية ~~لكان أولى لما سيأتي أن ما سواها من الكافرات حرام وكالمسلم الكافر فيما ~~يظهر بناء على أنه مكلف بالفروع وهي مكلفة بالغسل له كالمسلمة اه . ثم قال ~~بعد ما ذكر : ثم ترجح عندي خلاف ذلك عملا بتقييدهم الحكم بالمسلم لأن ~~الاكتفاء بهذه النية إنما هو للتخفيف عليه ، والكافر لا يستحقه لقدرته على ~~الاكتفاء بها بأن يسلم اه . قوله : ( لتحل لحليلها المسلم ) هذا ما اعتمده ~~الشارح ، واعتمد م ر أن قصد الحل كاف وإن كان حليلها صغيرا أو ms0131 كافرا أو لم ~~يكن يرى توقف الحل على الغسل ، أو لم يكن لها حليل أصلا ، أو قصدت الحل ~~للزنا ، فكل من حليلها والمسلم ليس بقيد . نعم لو قصدت حنفية حل وطء حنفي ~~يرى حلها من غير غسل لم يكن ماؤها مستعملا ولا يصح غسلها لأنه ليس فيه رفع ~~مانع شرعا ، ولذلك فارق الكافرة للكافر ق ل على الجلال . ولو كان زوجها ~~شافعيا واغتسلت لتحل له ينبغي أن يكون ماؤها مستعملا لأنه مما لا بد منه ~~بالنسبة إليه وإن كان بالنسبة إليها ليس مما لا بد منه ، أو كانت شافعية ~~وزوجها حنفي واغتسلت ليحل لها التمكين كان ماؤها مستعملا ، أو لتحل له كان ~~غير مستعمل حرر ح ل وس ل . قوله : ( لحليلها المسلم ) اقتضى صنيعه أنه لا ~~فرق بين أن يكون مكلفا أو غيره وهو كذلك ، لأن وطء الصبي قبل الغسل ممتنع ~~شرعا ووليه مخاطب بمنعه منه وبالغسل يزول هذا المنع قرره شيخنا ح ف . قوله ~~: ( وأورد على ضابط المستعمل ) حاصل الإيراد أن هذه المياه لا ترفع حدثا ~~ولا خبثا مع أن تعريف المستعمل لا يشملها فيكون غير جامع . وحاصل الجواب ~~عدم تسليم كون الأول مستعملا بل هو غير مستعمل ، وأما الثاني والثالث فهما ~~داخلان في المستعمل فقوله بمنع عدم رفعه أي ماء غسل الرجلين في الخف لحدث ~~آخر أي بل يرفع الحدث الآخر إذا استعمل . وقوله : لم يؤثر شيئا لأن مسح ~~الخف رفع الحدث ولا نظر إلى ما يزيد بهذا الغسل بعد انقضاء المدة للمقيم أو ~~المسافر لأنه في حال الغسل كان الحدث مرفوعا ، فلا يلتفت لما بعده اه . PageV01P117 # """""" صفحة رقم 118 """""" # قوله : ( ماء غسل به الرجلان ) أي داخل الخف . قوله : ( وماء غسل به ~~الوجه ) أي وباقي الأعضاء ، وصورته كأن تيمم لضرورة ، ثم توضأ فعلم من ذلك ~~أن الوجه ليس بقيد . قوله : ( قبل بطلان التيمم ) قيد بذلك ليصح تصويره ~~لكون الماء مستعملا في أمر مستغنى عنه . قوله : ( فإنها ) أي الماءات ~~الثلاث لا ترفع حدثا آخر . قوله : ( يمنع عدم رفعه الخ ms0132 ) أي بل يرفع الحدث ~~أي حدثا آخر لأنه لم يستعمل في فرض . ولا يشكل بتأثير غسل الوجه قبل بطلان ~~التيمم حيث رفع الحدث المستفاد به أكثر من فريضة ولم يرفع هنا لأن مسح ~~الوجه في التيمم مبيح لا رافع فأثر بعده الغسل ومسح الخفين رافع للحدث فلم ~~يؤثر الغسل بعده شيئا اه ق ل . وبحث سم أنه مستعمل أيضا لأنه يستفاد به ~~زيادة على مدة الخف ، وهذا البحث مردود شيخنا . قوله : ( لم يؤثر ) فلا ~~يكون الماء مستعملا ا ج . قوله : ( بأنه استعمل في فرض ) فقول المعترض مع ~~أنها لم تستعمل في فرض غير مسلم . قوله : ( وعن الثالث ) وهو غسل الخبث ~~المعفو عنه فيحكم باستعمال مائه نظرا لجنسه ، لأن الأصل في الخبث وجوب غسله ~~، ولا نظر لطرو العفو عنه ، ولا يخفى أن الشارح لم يذكر المستعمل في الخبث ~~فيما مر فإيراد هذه في غير موضعها ق ل . # قوله : ( على العضو الخ ) مراده بالعضو ما يشمل بدن الجنب لا خصوص عضو ~~المتوضىء كما يتوهم مما يأتي وحينئذ صح تفريع قوله : فلو نوى جنب الخ وعليه ~~فاندفع ما في الحواشي . قوله : ( لا يثبت الخ ) لا يخفى أن محله في العضو ~~المنفرد في الحدث الأصغر ، فلو غرف بكفيه من ماء كثير وفصلهما عنه فإن كان ~~جنبا مثلا ونوى رفع الجنابة ارتفع حدث كفيه معا إن لم يقصد واحدا منهما ، ~~وله أن يغسل بما فيهما ما شاء من بقية يديه أو إحداهما وبقية بدنه من غير ~~انفصاله عنهما وإن كان محدثا حدثا أصغر ، وكان بعد غسل وجهه ولم يقصد رفع ~~الحدث عنهما معا ارتفع حدث كفه اليمنى سواء قصدها أو أطلق نظرا لطلب ~~تقديمها ، وله إتمام غسلها بما في كفه بلا انفصال ، وإن قصد اليسرى وحدها ~~ارتفع حدث ما لاقى الماء منها وله اتمام غسلها به ، وإن قصدهما معا ارتفع ~~الحدث عما لاقاه الماء منهما ولا يصح أن يرفع به بقية واحدة منهما لأن ماء ~~كل منهما مستعمل بالنسبة إلى الأخرى ق ل . قوله : ( ما ms0133 بقيت PageV01P118 ~~"""""" صفحة رقم 119 """""" # الحاجة إلى الاستعمال ) إن أريد بقاء الحاجة بعدم استيعاب العضو فالتقييد ~~به مضر لاقتضائه أنه إذا استوعب العضو صار مستعملا ، وإن لم ينفصل وليس ~~كذلك كما يؤخذ من قوله : فلو نوى الخ . وإن أريد بقاؤها بعد انفصال الماء ~~عن شيء منه إلى ما لا يغلب فيه التقاذف لا مجرد ارتفاع حدثه كما قاله ع ش . ~~فالتقييد صحيح لكن لا يحتاج إليه ، لأن قول الشارح ما دام مترددا على العضو ~~يغني عنه تأمل . وقوله : ( ما بقيت الحاجة ) بأنه لم يستوعب العضو كذا قيل ~~. قوله : ( فلو نوى جنب ) أي يغتسل بالانغماس . قوله : ( ولو من غير جنسه ) ~~للرد على الخلاف كأن كان الأول حيضا ، والثاني جنابة بنزول المني أي إن حصل ~~له ذلك حال انغماسه ق ل وم ر وخالف ابن حجر . قوله : ( ولو نوى جنبان معا ) ~~أي يقينا أو احتمالا كما سيذكره . وحاصله أن الصور ست لأنهما إما أن ينويا ~~معا أو مرتبا أو يشكا في المعية والترتيب ، وكل من هذه الثلاثة إما بعد ~~تمام الانغماس أو قبله فمتى نويا معا بعد تمام الانغماس أو شكا في المعية ~~كذلك ارتفع الحدث عن جميع بدنهما أو نويا معا أو شكا في المعية قبل تمام ~~الانغماس ارتفع الحدث عن الجزء الملاقي للماء من كل منهما فقط ، أو نويا ~~مرتبا بعد تمام الانغماس أو قبله ارتفع حدث السابق ، وله رفع حدث يطرأ عليه ~~قبل رفع رأسه في الأولى أي : بعد تمام الانغماس وإتمام غسله بالانغماس دون ~~الاغتراف في الثانية أي قبل تمام الانغماس اه م د . قوله : ( بعد تمام ~~الانغماس ) أي انغماسهما وإلا ارتفع عن الملاقي للماء فقط كما سنذكره ، ~~وقياسه أنه لو كان قبل انغماس أحدهما لم يرتفع عن باقيه وحده فراجعه ق ل . # قوله : ( في أثنائه ) أي الانغماس قوله : ( ولو شكا في المعية ) أي بعد ~~تمام الانغماس . قوله : ( يطهران ) إلحاقا بالمعية المحققة . قوله : ( ~~والماء المتردد الخ ) هذا تقدم بعضه في قوله الماء ما دام مترددا الخ . ~~وأعاده توطئة لما ms0134 بعده . قوله : ( إن لم يتغير ) راجع للأخير فقط . قوله : ~~( طهور ) أي مطهر . قوله : ( ولو من عضو بدن الجنب ) أخذه غاية لئلا يتوهم ~~أن بدن الجنب كالعضو الواحد ، فلا يثبت الاستعمال بالتقاطر . قوله : ( صار ~~مستعملا ) يؤخذ منه أن الجنب لو نزل في الماء القليل ونوى رفع الجنابة قبل ~~تمام الانغماس ، ثم اغترف الماء بإناء أو نحوه وصبه على رأسه أو غيره لا PageV01P119 ~~"""""" صفحة رقم 120 """""" # ترتفع جنابة ذلك العضو الذي اغترف له بلا خلاف ، كما صرح به المتولي ~~والروياني وغيرهما لأنه انفصل اه بخط الميداني . قوله : ( المتقاذف ) وهو ~~جريان الماء على الاتصال ا ج . وفي التقييد بقوله على الاتصال نظر ، فإنه ~~مناف لقوله وإن خرقه الهواء . وكتب الميداني على التقاذف أي التدافع . قوله ~~: ( كمن الكف إلى الساعد ) أي بالنسبة للمتوضىء ومن الرأس إلى الصدر ~~بالنسبة للجنب . قوله : ( وإن خرقه ) بتشديد الراء أي حركه وقطعه . قوله : ~~( ولو غرف الخ ) ليس بقيد بل مثله إدخال اليد في الماء من غير غرف ، وعبارة ~~م ر وابن حجر : ولو أدخل كفه جنب الخ لكنه عبر بذلك لأجل قوله بعد فلو غسل ~~بما في كفه الخ . # قوله : ( إن لم يرد الخ ) بأن أراد الثلاث أو أطلق فالمعتبر إرادته إن ~~وجدت وإلا فالثلاث ق ل . قوله : ( من ماء قليل ) متعلق بغرف . قوله : ( صار ~~) أي الماء الباقي من القليل مستعملا . قوله : ( باقي يده ) أي في المحدث ~~أو باقي بدنه في الجنب ق ل . قوله : ( أجزأه ) أي وصورة المسألة أنه أدخل ~~إحدى يديه كما هو الفرض ، أما لو أدخلهما معا فليس له أن يغسل بما فيهما ~~باقي إحداهما ولا باقيهما ، وذلك لرفع الماء حدث الكفين فمتى غسل باقي ~~إحداهما فقد انفصل ما غسل به عن الأخرى وذلك يصيره مستعملا ، ومنه يعلم ~~وضوح ما ذكره سم في شرحه على أبي شجاع من أنه يشترط لصحة الوضوء من الحنفية ~~المعروفة نية الاغتراف بعد غسل الوجه بأن يقصد أن اليد اليسرى معينة لليمنى ~~في أخذ الماء فإن لم ينو ذلك ارتفع حدث ms0135 الكفين معا فليس له أن يغسل به ساعد ~~إحداهما بل يصبه ثم يأخذ غيره لغسل الساعد ، لكن نقل عن إفتاء م ر ما ~~يخالفه وأن اليدين كالعضو الواحد فما في الكفين إذا غسل به الساعد لا يعد ~~منفصلا عن العضو اه . وفيه نظر لا يخفى . ومثل الحنفية الوضوء بالصب من ~~إبريق أو نحوه ع ش ، والمعتمد كلام م ر . # قوله : ( أما إذا نوى الاغتراف الخ ) ومحل نية الاغتراف بعد نية الغسل في ~~الغسل وقبل مس الماء ، وحينئذ فيشكل كونها بعد نية الغسل إذ لا تعتبر نية ~~الغسل إلا مع مس الماء ، اللهم إلا أن يقال نوى الغسل قبل المس ولكن ~~استصحبها عند المس . قوله : ( بأن قصد نقل الخ ) أي PageV01P120 ~~"""""" صفحة رقم 121 """""" # قبل مس الماء فليحذر خلاف ذلك فإنه غلط سم ومرحومي وفي ع ش على م ر : ~~واعلم أنه لا بد أن تكون نية الاغتراف عند أول مماسة الماء ، فإن تأخرت فلا ~~أثر لها كما هو ظاهر ولا تغتر بمن ذكر خلاف ذلك اه سم على البهجة والمعتمد ~~الأول . قلت : وكذا لو تقدمت ولم يستحضرها عند الاغتراف اه بالحرف . ثم قال ~~سم : وفي الجنب بعد نيته لأن بدنه كعضو واحد ، فإذا نوى غسل الجنابة وجب ~~عليه نية الاغتراف قبل أن تقع يده في الماء ، ولو اغترف لنحو المضمضة وغسل ~~يده خارج الإناء بالماء الذي اغترفه بنية غسل الجنابة لم يبق عليها نية ~~الاغتراف ، ولو غرف الماء أولا ثم نوى رفع الجنابة ارتفعت عن كفيه ولم يضر ~~إدخالهما بعد ذلك في الماء اه . # قوله : ( ومثل الماء المستعمل الماء المتغير ) أي مثله في الحكم عليه ~~بأنه غير طهور ، إذ قول المصنف رحمه الله تعالى المتغير عطف على المستعمل ~~والشارح غير إعراب المتن بقوله : ومثل الماء المستعمل ولا حاجة له وجاز ذلك ~~لأنه لم يغير المتن لبقائه على رفعه . قوله : ( طعمه الخ ) خرج التغير ~~بالحرارة والبرودة فلا يضر ، ثم إن قوله خالطه قيد أول والطاهرات قيد ثان ~~والمستغني عنها ثالث ويمنع إطلاق ms0136 الخ رابع ، وينبغي زيادة أن يكون التغير ~~يقينا . قوله : ( أي بشيء ) خرج المتغير بطول المكث ، وأشار به إلى أن ما ~~نكرة موصوفة ويصح أن تكون موصولة أو مصدرية أي بالذي خالطه أو بمخالطة ~~الطاهرات . قوله : ( من الأعيان ) خرج الروائح كالبخور ق ل . وقضيته أن ~~الروائح من المخالطات ، وفي ابن حجر أنها من المجاور اه . قوله : ( التي لا ~~يمكن فصلها ) تفسير لكونها مخالطة . قوله : ( المستغني عنها ) شمل كلامه ما ~~لو طرح ماء متغير بما في مقره وممره على ماء غير متغير فتغير به فيسلبه ~~الطهورية لاستغناء كل منهما عن خلطه بالآخر . ويلغز به فيقال : لنا ماءان ~~يصح التطهير بهما انفرادا لا اجتماعا م ر . وقال ابن حجر : بعدم سلب ~~الطهورية ، وعلله بأنه طهور فهو كالمتغير بالملح المائي . قوله : ( وملح ~~جبلي ) أي إن لم يكن بمقر الماء وممره كما هو معلوم . قوله : ( يمنع إطلاق ~~اسم الماء الخ ) بأن يحدث له بسبب ذلك اسم آخر يزول به وصف الإطلاق م ر . ~~قوله : ( ولهذا لو حلف الخ ) ظاهره أنه لا فرق بين الحلف بالله أو بالطلاق ~~وهو ظاهر ، وخرج بقوله ماء ما لو قال هذا فإنه يحنث به وإن مزج بغيره وتغير ~~زيادة عما كان ، بخلاف ما لو قال : هذا الماء ، فإنه إنما PageV01P121 ~~"""""" صفحة رقم 122 """""" # يحنث به إذا شربه على حالته بخلاف ما لو مزج بسكر أو نحوه بحيث تغير ~~كثيرا ، وهذا التفصيل يؤخذ مما لو حلف مشيرا إلى حنطة حيث فرقوا فيه بين ما ~~لو قال لا آكل من هذه ، فيحنث بالأكل منها ، وإن خرجت عن صورتها فصارت ~~دقيقا أو خبزا وما لو قال لا آكل من هذه الحنطة فإنه لا يحنث بأكله منها ~~إذا صارت دقيقا أو خبزا لزوال الاسم ع ش على م ر . قوله : ( فشرب ذلك ) أي ~~المتغير المذكور ولو تقديريا ، ومنه الممزوج بالسكر اه ع ش . # قوله : ( لم يحنث ) لعدم وجود المحلوف عليه في الواقع ق ل . ومحل عدم ~~الحنث إن علم أنه متغير اه زيادي . قال الشوبري ms0137 : ظاهره ولو كان التغير ~~تقديريا ووافق عليه شيخنا الزيادي . قوله : ( ولم يقع الشراء له ) أي ~~للموكل مطلقا أي سواء كان اشتراه بعين ما دفعه له أو لا . وسواء أنقده في ~~الثمن أو لا . ولا يقع الشراء أيضا للوكيل إن اشترى بعين الثمن ، فإن اشترى ~~في الذمة وقع للوكيل ، وإن نقد الثمن أو سمى الموكل سم . قوله : ( حسيا ) ~~أي مدركا بإحدى الحواس ، والمراد بها هنا الشم والذوق والبصر اه ع ش . قوله ~~: ( كلون العصير ) أي عصير العنب أبيض أو أسود . قوله : ( اللاذن ) بفتح ~~الذال المعجمة وهو المسمى باللبان الذكر ، وقيل غير ذلك اه م د . قوله : ( ~~بأن تعرض عليه ) أي جوازا فلو هجم شخص وتوضأ به كان وضوؤه صحيحا سم . إذ ~~الأصل عدم التغيير وظاهره جريان ذلك فيما إذا كان الواقع نجسا في ماء كثير ~~اه ا ج . وقول سم : كان وضوؤه صحيحا لأن غايته أنه شاك ، والشك لا يؤثر ~~استصحابا للأصل المتيقن كما لو شك في مغيره هل هو مخالط أو مجاور أو في ~~كثرته وقلته ؟ شوبري . قوله : ( جميع هذه الصفات ) بمعنى أنه تعرض واحدة ، ~~فإن تغير بها ضر وإلا فتعرض أخرى بعدها وهكذا ، وليس المراد أنه لا يضر إلا ~~إذا تغير بمجموع الأوصاف الثلاث اه ا ج . قال سم : وبما تقرر علم أنه لا ~~يضر تغير ماء القرب بقطرانها لأنه مجاور أو مخالط في مقر الماء مرحومي . # قوله : ( لا المناسب للواقع فيه فقط ) أي أنه لا يقتصر على عرض المناسب ~~للواقع في الماء فقط كأن يقتصر في مسألة اختلاط ماء الورد المنقطع الرائحة ~~على عرض مغير الريح كماء ورد له ريح ع ش ، فيشترط عرض الأوصاف الثلاثة ، ~~وإن كان الواقع له وصف فقط بخلاف ما يأتي في النجس لا يفرض إلا ما يوافق ~~وصف الواقع اه ق ل وع ش . وعرض مغير الطعم PageV01P122 ~~"""""" صفحة رقم 123 """""" # واللون كطعم الرمان ولون العصير مع أنهما موجودان في ماء الورد المطروح ~~في الماء ، ولم يغيرا مشكل لأنهما إذا لم يغيرا فكيف يعرض ms0138 غيرهما ؟ لكن ~~كلام الشارح هو المناسب لقول سم يعتبر المغير بغير الجنس تدبر . # والحاصل أن الواقع إن كان مفقود الصفات كلها كماء مستعمل فلا بد من عرض ~~الصفات المذكورة على الماء ، وإن كان مفقود البعض كماء ورد له رائحة ولا ~~طعم له ولا لون له يخالف لون الماء فيقدر فيه الطعم واللون ولا يقدر الريح ~~، لأنه إذا لم يتغير بريحه فلا معنى لتقدير ريح غيره ، وهذا كله إذا لم يكن ~~الواقع له صفة في الأصل وقد فقدت فإن كان كماء ورد منقطع الرائحة ففيه خلاف ~~بين ابن أبي عصرون والروياني ، فالروياني يقول يقدر فيه لون العصير وطعم ~~الرمان وريح ماء الورد ، فيقدر الوصف المفقود فيه لا ريح اللاذن ، وابن أبي ~~عصرون يقول يقدر فيه طعم الرمان ولون العصير وريح اللاذن ، ولا يقدر ريح ~~ماء الورد لفقده بالفعل ، فيكون ماء الورد حينئذ كالماء المستعمل ، ~~والمعتمد كلام ابن أبي عصرون ، ولا فرق في هذا التفصيل كله بين الطاهر ~~والنجس . قوله : ( لغلظه ) فيقدر بالأشد كما ذكر قال ابن حجر . ثم إن وافقه ~~في الصفات قدرناه مخالفا أشد فيها كلون الحبر وريح المسك وطعم الخل أو في ~~صفة قدرناه مخالفا فيها فقط لأن الموجود إذا لم يغير فلا فائدة في فرضه . ~~قوله : ( أما الملح المائي فلا يضر التغير به ) أي لأن الملح المائي منعقد ~~من الماء كما ذكره الشارح فهو كالجمد أي الثلج ، بخلاف الجبلي فإنه خليط ~~مستغنى عنه غير منعقد من الماء ، والمراد بقول : أما الملح المائي الخ . أي ~~إن لم ينعقد من ماء مستعمل ، وإلا كان كأصله فيقدر حينئذ كالماء المستعمل ~~هكذا ظهر وهو الوجه ، وعبارة ع ش على م ر : ويؤخذ منه أنه لو انعقد الملح ~~من المستعمل وغير تغيرا كثيرا ضر وعليه فهل العبرة بالتغير بصفة كونه ملحا ~~نظرا لصورته الآن حتى لو غير بها ولم يغير لو فرض عصيرا مثلا لسلب الطهورية ~~، أو يفرض مخالفا وسطا نظرا لأصله فلا يسلب فيه نظر ؟ والأقرب الأول فتأمله ~~، فإنه دقيق جدا اه ms0139 . وقوله : نظرا لأصله وهو الماء المستعمل أي فيقدر ~~مخالفا وسطا ، لأن الماء المستعمل إذا وقع في ماء قليل يقدر كذلك . وقوله : ~~والأقرب الأول هو التغير بصفة كونه ملحا فإن غير بالفعل ضر ، وإلا فلا ولا ~~يقدر مخالفا وسطا نظرا لأصله وهو الماء المستعمل . قوله : ( لا في تكثير ~~الماء ) أي لا في حالة تكثير الماء بالماء المستعمل بأن بلغ به قلتين فلا ~~يفرض مخالفا ، لأن الماء الكثير لا يتأثر بالاستعمال . قوله : ( فلو ضم إلى ~~ماء قليل الخ ) ويؤخذ منه أن ماء الفساقي المعدة الآن للوضوء في المساجد ~~والمدارس مثلا طهور مع PageV01P123 ~~"""""" صفحة رقم 124 """""" # كثرة الماء المستعمل الواقع فيها بكثرة المتوضئين ولا نقدره مخالفا ، وما ~~وقع في الروضة سهو أو نسيان م د . # قوله : ( لم يطهر ) بضم الياء وفتح الطاء وتشديد الهاء أي لم يطهر شيئا ~~وهو ضعيف . قوله : ( عملا بالأصل في الحالين ) هما الشك ابتداء في كثرة ~~التغير ، والشك في بقاء التغير الكثير بعد زوال بعضه ، والأصل في الأول عدم ~~الكثرة ، وفي الثاني بقاء التغير . قوله : ( قال الأذرعي ) وخالفه م ر وقال ~~بالطهارة في الحالة الثانية أيضا وهو المعتمد إلحاقا للشك في الدوام بالشك ~~في الابتداء . قوله : ( ولا يضر تغير بمكث ) أي بسببه وهو بتثليث الميم ~~مصدر مكث بضم الكاف وفتحها أقام . وفي المصدر لغة رابعة وهي فتح الكاف ~~والميم . قيل : وقد قرىء بها في قوله تعالى : ) لتقرأه على الناس على مكث } ~~) الإسراء : 106 ) وهذا أي قوله ولا يضر الخ . محترز قوله السابق يستغني ~~الماء عنه . قوله : ( وإن فحش التغير ) الغاية للرد . # قوله : ( وما في مقره وممره ) أي وإن كثر ولو مصنوعا ، ومنه القطران الذي ~~لا دهنية فيه إذا دبغ به القرب ، ومنه ما يصنع به الفساقي والصهاريج من ~~الجير ونحوه ، ومنه ما يقع كثيرا من وضع الماء في جرة وضع فيها أولا نحو ~~لبن أو عسل أو زيت ، ثم استعملت في الماء فتغير طعمه أو لونه أو ريحه ع ش ~~على م ر قال سم : وينبغي أن يكون منه ms0140 التغير بطونس الساقية للحاجة فهو في ~~معنى ما في المقر فافهمه ، فإنه نفيس . وعبارة شرح م ر : ويؤخذ من كلامهم ~~أن المراد بما في المقر والممر ما كان خلقيا في الأرض أو مصنوعا فيها بحيث ~~صار يشبه الخلقي بخلاف المصنوع فيها لا بتلك الحيثية ، فإن الماء يستغنى ~~عنه اه . # وليس من هذا الباب ما يقع من الأوساخ المنفصلة من أرجل الناس من غسلها في ~~الفساقي خلافا لما وقع في حاشية شيخنا . وإنما ذلك من باب ما لا يستغني ~~الماء عنه غير الممرية والمقرية ، كما أفتى به والد الشيخ في نظيره من ~~الأوساخ التي تنفصل من أبدان المنغمسين في المغاطس اه رشيدي فعلم أن تغير ~~الماء الموضوع في الأواني التي كان فيها الزيت ونحوه لا يضر ، وإنما الخلاف ~~في أن التغير به تغير بما في المقر أو بما لا يستغني الماء عنه ، فعند ع ش ~~تغير بما في المقر ، وعند الرشيدي تغير بما لا يستغني الماء عنه كالقطران ~~الذي في القرب . قوله : ( لتعذر صون الماء عنه ) إشارة إلى أن المراد ~~بالمستغنى عنه ما لا يشق PageV01P124 ~~"""""" صفحة رقم 125 """""" # صون الماء عنه اه ا ج . قوله : ( وإن كانت ربيعية ) إنما كانت غاية لأنها ~~مشتملة على رطوبة تتحلل في الماء بخلاف غيرها ، فإنها شديدة اليبوسة فلا ~~يتأثر بها الماء اه م د . وقال ا ج : أخذ الربيعية والبعيدة غاية إشارة ~~للخلاف فيهما حيث قيل فيهما بالضرر . قوله : ( لا إن طرحت ) مقابل قوله ~~تناثرت . قوله : ( وتفتتت ) أي قبل الطرح أو بعده ، وعبارة م ر وبخلاف طرح ~~الورق المتفتت فإنه يضر اه . وقضيته أن غير المتفتت إذا طرح ثم تفتت لا يضر ~~، وعبارة ابن حجر فيما يضر ورق طرح ثم تفتت اه ع ش . قوله : ( ودق ناعما ) ~~ولو ألقى بلا دق وغيره ولم يتفتت فلا يضر لأنه حينئذ مجاور ، وإن تفتت ضر ~~ففي مفهوم قوله ودق تفصيل هذا على ما في شرح سم على الكتاب ، لكن عبارة شرح ~~م ر وابن حجر كالشارح ، ومفهومها أنه ms0141 إذا طرح صحيحا من غير دق ولا تفتت ثم ~~تفتت وغير لا يضر ، وقياس ما تقدم في الأوراق المطروحة عن ابن حجر الضرر . ~~ويمكن الجواب بأن الطحلب لما كان أصله من الماء لم يضر ، بخلاف الأوراق أو ~~أن الطحلب أبعد تفتتا منها اه ع ش . # قوله : ( واحترز الخ ) صرح في هذا بلفظ احترز لأنه في كلام المصنف بخلاف ~~القيود التي زادها هو لم يصرح فيها بهذا العنوان للفرق بين ما في المتن ~~وغيره ، وكان ينبغي أن يزيد قوله كابن قاسم ، واحترز بقوله من الطاهرات عن ~~المتغير بنجس ، وسيأتي لكنه اكتفى بقوله عن المجاور الطاهر . قوله : ( كعود ~~ودهن ) وكذا ما فيه دهنية كأحد نوعي القطران . ومن المتغير بالمجاور ~~المتغير بالبخور طعما أو لونا أو ربحا ح ل وم ر . وفي مبلات الكتان تفصيل ، ~~وهو إن تحقق انفصال عين منه حصل بها التغير كثيرا ضر وإلا فلا لأنه مجاور . # والحاصل أن الواقع في الماء على قسمين : إما أن يكون طاهرا أو يكون نجسا ~~، والطاهر على قسمين إما أن يكون مخالطا أو مجاورا ، والأول على قسمين إما ~~أن يستغني الماء عنه أو لا ، والأول لا يخلو إما أن يكون التغير به يسيرا ~~أو كثيرا ، فإن كان يسيرا لم يضر ، وإن كان كثيرا ضر ، وتستثنى منه الأوراق ~~إذا تناثرت بنفسها وتفتتت وغيرت والملح المائي والتراب الطاهر أو الطهور ، ~~وإن طرحا فلا يضر التغير بواحد من هذه الثلاثة . والمجاور على قسمين إما أن ~~تتحلل منه أجزاء تمازج الماء وتخالطه كالمشمس والزبيب والعرقسوس والبقم ~~فيرجع إلى القسم الأول فيضر التغير به إذا كثر . والقسم الثاني لا يتحلل ~~منه شيء كالعود والدهن ولو PageV01P125 ~~"""""" صفحة رقم 126 """""" # مطيبين ، لأن ذلك مجرد تروح . والنجس على قسمين : إما أن يكون منجسا أو ~~لا ، فإن كان غير منجس لم يؤثر ما لم يغيره كالميتة التي لا يسيل دمها ، ~~وكالنجس الذي لا يدركه بصر معتدل ، وكدخان النجاسة إذا كان قليلا ، وكغبار ~~السرجين إذا كان قليلا ، وكاليسير من الشعر النجس غير المغلظ ، وإن ms0142 كان ~~النجس منجسا نظر في الماء تارة يكون قليلا وتارة يكون كثيرا ، فإن كان ~~قليلا ولو جاريا تنجس بمجرد الوصول ، وإن لم يتغير وإن كان كثيرا لم يتنجس ~~إلا بتغير طعمه أو لونه أو ريحه فاحفظه فإنه نفيس . # قوله : ( ولو مطيبين ) بفتح الياء التحتية المشددة أي مطيبين بغيرهما ~~ويجوز كسرها أي مطيبين لغيرهما . وفي ق ل على الجلال قوله ولو مطيبين بفتح ~~التحتية المشددة أولى من كسرها ، لأنه إذا لم يضر المصنوع فالخلقي أولى . ~~قوله : ( صلب ) احترز به عن غير الصلب ، فإنه مخالط . فالكافور نوعان صلب ~~وغيره . فالأول مجاور ، والثاني مخالط ، ومثله القطران لأن فيه نوعا فيه ~~دهنية فلا يمتزج بالماء فيكون مجاورا ونوعا لا دهنية فيه فيكون مخالطا ~~ويحمل كلام من أطلق على ذلك . قوله : ( لإمكان فصله ) هو مبني على تعريف ~~المجاور بما يمكن فصله ، وقيل هو ما يتميز في رأي العين ، فالمخالط ما لا ~~يمكن فصله لا حالا ولا مآلا ، فخرج التراب لأنه يمكن فصله بعد رسوبه على ~~الأول ، أو ما لا يتميز في رأي العين ، فدخل التراب في المخالط لأنه لا ~~يتميز في رأي العين . والحق أن التراب له حالتان : حالة إلقاء وحالة رسوب . ~~ففي حالة إلقائه مخالط لأنه لا يمكن فصله ، وفي حالة رسوبه مجاور لأنه يمكن ~~فصله ، وفي ع ش على م ر ما يشهد له ع ن . واعلم أن الشيء قد يكون مجاورا ~~ابتداء ودواما كالأحجار أو دواما كالتراب أو ابتداء لا دواما كورق الأشجار ~~ق ل على الجلال . قوله : ( لأن تغيره مجرد كدورة ) يفهم أنه ليس للتراب إلا ~~لون وليس كذلك ، بل لو وجد له طعم أو ريح كان كذلك ق ل . وعبارة الإطفيحي ~~على المنهج قوله لكونه كدورة قضيته أنه لو غير طعم الماء أو ريحه ضر وليس ~~كذلك اه قوله : ( بعض المتأخرين ) أراد به شيخ الإسلام ولم يصرح به تأدبا . ~~قوله : ( أي متنجس ) أشار به إلى أن المصنف شبه المتنجس بالنجس بجامع حرمة ~~استعمال كل فيما منع الشرع استعماله فيه ، وأطلقه ms0143 أي النجس عليه أي على ~~المتنجس فهو PageV01P126 ~~"""""" صفحة رقم 127 """""" # استعارة مصرحة . قوله : ( أو لاقته ) أي حيث لم يكن الماء واردا وإلا فلا ~~يضر على ما يأتي في الغسالة ا ج . قوله : ( نجاسة ) أي منجسة جامدة أو ~~مائعة قليلة أو كثيرة غيرته أو لم تغيره كما يأتي ، وخرج النجاسة غير ~~المنجسة كالميتة التي لا دم لها سائل . قوله : ( تدرك بالبصر ) ليس قيدا بل ~~مثله الشم والذوق ، فالصواب حذفه إذ ماله ريح أو طعم كذلك فراجعه ق ل . وقد ~~يقال هو احتراز عما لا يدركه الطرف ولو من مغلظ على الأوجه ، ولو شك هل ~~يدركه البصر أو لا . يتجه العفو كما وافق عليه م ر وسم . والمراد بالبصر ~~المعتدل ، فلو رأى قويه دون غيره لم يضر . قوله : ( دون القلتين ) ولو ~~بلعهما بمائع فإن حكم القلة باق ودون من الظروف التي لا تتصرف فلا تكون ~~مبتدأ عند جمهور البصريين ، وإذا أضيفت لمبني بنيت على الفتح عند الأخفش ، ~~وجوز غيره رفعها بالابتداء نحو قوله تعالى : ) ومنا دون ذلك } ) المؤمنون : ~~63 ) يرفعها مبتدأ وما قبلها خبر ذكره الرحماني . قوله : ( بثلاثة أرطال ) ~~بل متى زاد النقص على رطلين ضر ، فالأولى أن يقول بأكثر من رطلين ، لأنه لا ~~يضر نقص الرطلين ، وعبارة شرح م ر ودونهما أي والماء دون القلتين بأن نقص ~~عنهما أكثر من رطلين . قوله : ( سواء تغير أم لا ) أخذ هذا التعميم من ~~إطلاق المصنف فيه وتفصيله في لاحقه ع ش . قوله : ( الآتي ) وهو قوله إذا ~~بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث . # قوله : ( أين باتت يده ) المراد بالبينونة الصيرورة . أي فإنه لا يدري ~~أين صارت يده أفي نجاسة أو طهارة ؟ . # قوله : ( أو كان كثيرا ) أي سواء كان في محل واحد أو محال متعددة من ~~الاتصال بحيث لو حرك واحد منها تحريكا عنيفا تحرك الآخر ولو لم يكن تحرك ~~الآخر عنيفا فهو قيد في الأول فقط كما في ع ش خلافا للقليوبي ، حيث اشترط ~~التحرك العنيف في المحرك وما يليه ، ومنه حياض بيوت الأخلية الكثيرة ms0144 إذا ~~حرك أحدها تحرك ما بجانبه ، فإن ذلك كاف في دفع النجاسة ، ولا يتوقف على ~~تحرك الكل بتحريك أحدها . وعبارة ح ل : ولا بد أن يكون بمحل PageV01P127 ~~"""""" صفحة رقم 128 """""" # واحد أو بمحلين وبينهما اتصال بحيث لو حرك الماء في أحدهما لتحرك الآخر ~~تحريكا قويا وإلا فلا . وعلى الثاني يحمل قول إمام الحرمين : لو كان الماء ~~في حفرتين في كل حفرة قلة وبينهما اتصال ، فوقع في إحدى الحفرتين نجاسة ، ~~فلست أرى أن ما في الحفرة الأخرى دافعا للنجاسة اه . وقوله : تحركا قويا ~~راجع للاثنين أي قوله حرك . وقوله : لتحرك كما صرح به عميرة ، ويؤخذ من سم ~~على أبي شجاع ، واعتمد شيخنا ح ف أنه راجع للأول فقط ، فمتى كان بحيث لو ~~حرك أحدهما تحركا قويا تحرك الآخر ولو تحركا ضعيفا كفى . قوله : ( بأن بلغ ~~قلتين ) أي من محض الماء ، أما لو كان قد كمل بأكثر من رطلين من مائع فبلغ ~~قلتين بهما ووقعت فيه نجاسة ، فإنه ينجس ولو لم يتغير بالنجاسة لأنه لم ~~يبلغ قلتين من محض الماء ، والمراد بلغهما ولو احتمالا بأن شك في الكثرة ~~والقلة اه ق ل . قوله : ( فتغير ) أي كله كما سيذكره أي تغير عقب وقوع ~~النجاسة كما أفادته الفاء ، فلو غاب عنه زمنا ثم وجده متغيرا لم يحكم ~~بنجاسته ما لم يعلم بقول أهل الخبرة نسبة تغيره إليها م د . قوله : ( بسبب ~~النجاسة ) الأولى باتصال النجاسة ليخرج بذلك ما لو تغير بجيفة على الشط فإن ~~ذلك التغير بسببها ومع ذلك لا يضر اه ا ج . ولو بال في البحر مثلا فارتفعت ~~منه رغوة فهي طاهرة كما أفتى به الوالد لأنها بعض الماء الكثير خلافا لما ~~في العباب ، ويمكن حمل كلام القائل بنجاستها على تحقق كونها من البول ، وإن ~~طرحت في البحر بعرة مثلا فوقعت منه قطرة بسبب سقوطها على شيء لم تنجسه اه ~~شرح م ر . قوله : ( أو تقديريا ) بمخالط أو مجاور أو ميتة لا يسيل دمها . ~~قوله : ( كما خصصه ) أي خبر الترمذي ، فإن عمومه ms0145 صادق بما دون القلتين فيخص ~~بمفهوم : ( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ) إذ مفهومه أنه إذا لم ~~يبلغهما يقبل الخبث أي بمجرد الملاقاة . فالحاصل أن خبر الترمذي مخصص ~~بأمرين ، فمعناه الماء لا ينجسه شيء ما لم يتغير وما لم ينقص عن قلتين ، ~~فإن تغير أو نقص عن قلتين تنجس اه م د . # قوله : ( إذا بلغ الماء قلتين ) وفي رواية : ( إذا بلغ قلتين بقلال هجر ~~لم يحمل الخبث ) . PageV01P128 # """""" صفحة رقم 129 """""" # يعني يدفعه ولا يقبله ، وقلال هجر خمس قرب تحديدا وخمسمائة رطل بغدادي ~~تقريبا . قوله : ( على شرط الشيخين ) هما البخاري ومسلم ، لأنهما المرادان ~~في الحديث عند الإطلاق ، وفي فقه الشافعية الرافعي والنووي ، وفي فقه ~~الحنفية أبو يوسف ومحمد ، والمراد بشرطهما شرط الرواية عمن أخذا عنه كما في ~~ألفية العراقي وشروحها ، فشرط الرواية عند البخاري المعاصرة واللقى لمن أخذ ~~عنه يعني أنه لا يروي عن شيخ إلا إذا عاصره ولاقاه ، وكذلك شيخه لا يروي عن ~~شيخ إلا إذا عاصره ولاقاه ، وكذا شيخ شيخه إلى آخر السند ، وشرط الرواية ~~عند مسلم المعاصرة فقط ، ولا يشترط اللقي لمن روي عنه فيجوز له الرواية عن ~~شيخ إذا عاصره وإن لم يلقه ، وكذا بقية أشياخه . قوله : ( أي يدفع النجس ~~ولا يقبله ) على حد قولهم : فلان لا يحمل الضيم ، لا على حد قولهم فلان لا ~~يحمل الحجر لثقله ، وإلا لم يكن للتقييد بالقلتين فائدة ح ل . فهو من باب ~~حمل المعاني لا حمل الأجرام ، وقوله : لم يكن للتقييد الخ . لأن الماء ~~مطلقا لا يحمل الأجرام النجسة بهذا المعنى لأنها لا تستقر فوقه كما قرره ~~شيخنا . قوله : ( وفارق كثير الماء كثير غيره ) أي من المائعات المفهومة من ~~قول المصنف ماء ، وفيه أنه لم يبين حكم غير الماء حتى يفرق بينه وبين الماء ~~. ويجاب بأن حكم غير الماء من المائعات معلوم عند حملة الشرع ، وعبارة عيون ~~المسائل لا تنجس القلتان من الماء بوقوع النجاسة فيهما إذا لم يتغير ولو ~~وقعت في غيره من المائعات تنجس وإن لم يتغير ms0146 ، والفرق أن الماء طهور يرفع ~~الحدث ويزيل النجاسة إذا طرأ عليها ، فاحتمل ورود النجاسة إذا طرأت عليه ~~وليس كذلك الخل ، فإنه طاهر لا يرفع الحدث ولا يزيل النجاسة إذا طرأ عليها ~~فلا يحمل النجاسة إذا طرأت عليه اه . وعند مالك لا ينجس الماء بملاقاة ~~النجس إلا بالتغير وإن كان قليلا واختاره كثير من الشافعية كما قاله ابن ~~حجر ، واستدلوا بخبر : ( الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونه أو طعمه ~~أو ريحه ) . قال ع ش على م ر : اختار كثيرون من أصحابنا مذهب مالك أن الماء ~~لا ينجس إلا بالتغير وكأنهم نظروا للتسهيل على الناس ، وإلا فالدليل صريح ~~في التفصيل كما ترى ، والأولى أن يكون كثير الثاني هو الفاعل والأول هو ~~المفعول ويصح العكس اه . قوله : ( فإنه ينجس ) جاريا أو راكدا على المعتمد ~~، قال في شرح الروض : لو وضع كوز فيه ماء على نجس وخرج منه ما PageV01P129 ~~"""""" صفحة رقم 130 """""" # اتصل به لا يحكم بالتنجيس إلا إذا انقطع الخروج أو تراد ، وعبارة ا ج فرع ~~: لو وضع كوز فيه ماء وقد ثقب أسفله على نجس لم ينجس ما فيه ما دام الماء ~~يخرج من ثقبه فإن تراجع الماء ضر اه . قوله : ( بأن ) متعلق بفارق كثيره أي ~~كثير الماء . قوله : ( أصحهما الثاني ) معتمد . قوله : ( منجسة ) أي في ~~كونها تنجس أم لا . قوله : ( فالمتغير ) أي فالبعض المتغير . قوله : ( ~~كنجاسة جامدة ) أي في الماء . وقوله : ( جامدة ) ليس قيدا . قوله : ( لا ~~يجب التباعد عنها ) لو أخره عما بعده المذكور بقوله فطاهر لكان مستقيما ق ل ~~أي : لأنه إنما يترتب على الطهارة . قوله : ( فلو غرف ) أتى بفاء التفريع ~~لأن هذه المسألة مفرعة على قوله السابق والمتغير كنجاسة جامدة . قوله : ( ~~ولم يغرفها مع الماء ) أي لم تدخل في باطن الدلو اه ق ل . قوله : ( انعكس ~~الحكم ) أي لا بالمعنى المنطقي بل بالمعنى اللغوي أي تغير فيحكم على ما في ~~باطن الدلو بالنجاسة دون ما انفصل عنه لأنه ماء قليل لا تغير به خال عن ~~نجاسة ms0147 فيه ، فإن قطر في الباقي من باطنه قطرة تنجس أو من ظاهره أو شك فلا ، ~~وإن نزلت في البئر بعد نزولها في الدلو فالماءان نجسان عباب . # فرع : اغترف من دنين في كل منهما ماء قليل أو مائع في إناء ، فوجد فيه ~~فأرة ميتة لا يدري من أيهما هي ، اجتهد . فإن ظنها من الأول واتحدت المغرفة ~~ولم تغسل بين الاغترافين حكم بنجاستهما ، وإن ظنها من الثاني أو من الأول ~~واختلفت المغرفة أو اتحدت وغسلت بين الاغترافين حكم بنجاسة ما ظنها فيه اه ~~شرح الروض . قوله : ( والتقديري ) قال بعضهم : PageV01P130 # """""" صفحة رقم 131 """""" # ويعرف زوال تغيره التقديري بأن يمضي عليه زمن لو كان تغير حسيا لزال ~~تغيره ، وذلك بأن يكون بجنبه إناء فيه ماء متغير فزال تغيره بنفسه بعد مدة ~~، أو بماء صب عليه ، فيعلم أن هذا أيضا زال تغيره اه شرح الروض مرحومي . ~~ويعرف أيضا زوال التغير التقديري بقول أهل الخبرة . قوله : ( أو بماء انضم ~~إليه ) ولو متنجسا أو مستعملا بدليل تنكير الماء لا نجسا كبول . وقال م ر : ~~ولو نجسا . والمراد به المتنجس ، فلو كان الماء المتغير بالنجاسة في ظرف ~~ونزل الظرف في ماء كثير ، فإن كان الظرف ضيق الرأس فهو باق على نجاسته سواء ~~كان ناقصا أو ممتلئا ، وإن كان واسع الرأس كالدسترة ونحوها ، فإن مكث في ~~الماء زمنا يقدر فيه زوال التغير طهر وإلا فلا اه إطفيحي . # قوله : ( أو غيره ) كمطر أو سيل وقع فيه . قوله : ( والباقي قلتان ) بأن ~~كان الإناء منخنقا به فزال انخناقه ودخله الريح وقصره اه ابن حجر . قوله : ~~( طهر لزوال سبب التنجيس ) وهو التغير ولا يضر عود تغيره إن خلا عن نجس ~~جامد ، يعني لو زال التغير ثم عاد ولو فورا ، فإن كانت النجاسة جامدة وهي ~~فيه فنجس ، وإن كانت مائعة أو جامدة وقد أزيلت قبل التغير لم ينجس اه م ل ~~قال ع ش : لو زال تغيره ثم تطهر منه جمع ثم عاد تغيره لم يجب عليهم إعادة ~~الصلاة التي فعلوها ، ولم يحكم بنجاسة ms0148 أبدانهم ولا ثيابهم لاحتمال تحللها ~~بعد طهارتهم لأن كل حادث يقدر بأقرب زمن اه . قوله : ( بمسك ) أي في نجاسة ~~لها ريح ، أو بزعفران في نجاسة لها لون ، أو بخل في نجاسة لها طعم ، لأن كل ~~صفة لا تستر أخرى فلو زال الريح بالخل أو اللون بالمسك عاد طهورا ق ل . ~~قوله : ( فاستترت ) هذا إذا احتمل ستر التغير بما طرأ . قوله : ( ويستثني ) ~~هذا راجع للقسم الأول وهو ما دون القلتين . قوله : ( بأن لا يسيل دمها ) . ~~أي عن موضع جرحها ولو احتمالا بأن لا يكون لها دم أصلا ، أو لها دم لا يجري ~~كالوزغ والزنبور والخنفساء والذباب كما في شرح م ر . قوله : ( عند شق عضو ~~منها ) ويكفي في ذلك جرح واحدة فقط ، وفيه أن جرح بعض الأفراد لا يفيد ~~لجواز مخالفته جنسه لعارض ، وجرح الكل لا يمكن إلا أن يقال جرح البعض إذا ~~كثر يحصل به الظن ، وفيه أنه يلزم التنجيس بالشك إلا أن يقال الظاهر من ~~وجود الدم في بعض الأفراد أن الجنس كذلك ، ومخالفة الأفراد للجنس خلاف ~~الظاهر والغالب ويتجه أن له الإعراض عن ذلك ، والعمل بالطهارة حيث احتمل ~~أنه مما لا يسيل دمه لأن الطهارة هي الأصل ولا تنجس بالشك سم على شرح ~~البهجة الكبير ع ش على م ر . PageV01P131 # """""" صفحة رقم 132 """""" # قوله : ( كزنبور ) الزنبور الدبور . قوله : ( وعقرب ) وسحال م ر . ومثل ~~هذه أجزاؤها ، فإذا وقعت قشرة قملة في مائع فإن كان بفعل فاعل نجسته وإلا ~~فلا كما لا يخفى . فلو نط فأر على بريصة فللولد حكم الفأر أخذا من قاعدة : ~~يتبع الفرع أخس الأصلين رجسا . قوله : ( وزغ ) أي برص . قوله : ( وقمل ) ~~ومثله البق المعروف بمصر . قوله : ( وضفدع ) بكسر أوله وثالثه على الأفصح . ~~قوله : ( فلا تنجس ) أي ميتة ما لا دم لها سائل فهو راجع لأصل المسألة وهو ~~ظاهر ، ونبه عليه خوفا من الغفلة . قوله : ( طارح ) ولو بهيمة لأن للحيوان ~~اختيارا في الجملة بخلاف طرح الريح ، والمراد أن لا يطرحها طارح ميتة وتصل ~~ميتة ، وإن أحييت في ms0149 الأثناء أما إذا طرحها حية أو أحييت قبل وصولها ولم ~~تمت فلا يضر . # وحاصل تحرير هذه المسألة بأطرافها أن يقال كما اقتضاه كلام البهجة منطوقا ~~ومفهوما إنها إن طرحت حية لم يضر ، سواء كان نشؤها منه أم لا ، وسواء أماتت ~~فيه بعد ذلك أم لا إن لم تغيره . وإن طرحت ميتة ووصلت ميتة ضر سواء أكان ~~نشؤها منه أم لا ، وأن وقوعها بنفسها لا يضر مطلقا أي حية أو ميتة فيعفى ~~عنه وليس الصبي ولو غير مميز كالريح لأن له اختيارا في الجملة ، ولو تعدد ~~الواقع من ذلك فأخرج أحدها على رأس عود مثلا فسقط منه بغير اختياره لم ~~ينجسه وهل له إخراج الباقي به ؟ الأوجه نعم لأن ما على رأس العود جزء من ~~المائع المحكوم بطهارته ، ولو وضع خرقة على إناء وصفي بها هذا المائع الذي ~~وقعت فيه الميتة بأن صبه عليها لم يضر لأنه يضع المائع وفي الميتة متصلة به ~~، ثم يتصفى منها المائع وتبقى هي منفردة لا أنه طرح الميتة في المائع . وما ~~لا نفس له سائلة إذا اغتذى بالدم كالحلم الكبار أي القراد التي توجد في ~~الإبل ، ثم وقع في الماء لا ينجسه بمجرد الوقوع ، فإن مكث في الماء حتى ~~انشق وخرج منه الدم احتمل أن ينجس لأنه إنما عفي عن الحيوان دون الدم ، ~~ويحتمل أنه يعفى عنه مطلقا وهو الأوجه كما يعفى عما في بطنه من الروث إذا ~~ذاب واختلط بالماء ولم يغير ، وكذلك ما على منفذه من النجاسة ، ولو وجد ما ~~لا نفس له سائلة في ماء قليل وشك ، في أنها ألقيت فيه ميتة أو لا ، فيه نظر ~~. قال م ر : بعدم العفو لأنه رخصة فلا يصار إليها إلا بيقين . وقال بعضهم : ~~بالعفو عملا بالأصل . قال سم : وانظر لو أصابه شيء وشك هل هو مما يدركه ~~المطرف أو أن الميتة مما يسيل دمها أو لا . ويتجه العفو فيهما كما وافق ~~عليه م ر ، لأن الأصل الطهارة . ولا يلزم من النجاسة التنجيس ونازع فيه ع ms0150 ش ~~على م ر بأن الأصل في النجاسة التنجيس هذا محصل ما ذكره م ر والشوبري وع ش ~~. وينبغي أنه كما يضر طرح الميتة في المائع يضر طرح المائع في نحو إناء فيه ~~ميتة ، لكن لو جهل كون الميتة في الإناء وطرح المائع فيه فهل ينجس ؟ فيه ~~نظر ولا يبعد أنه لا ينجس إذا كان الطرح لحاجة ، لكن قضية ضرر الطرح PageV01P132 ~~"""""" صفحة رقم 133 """""" # بلا قصد الضرر هنا ، وأما لو كانت في زيت ونحو القنديل واحتاج إلى زيادته ~~، فالأوجه أنه لا يضر إلقاء الزيادة في القنديل ، وإن علم أنها فيه ولا ~~يكلف إخراجها قبل إلقاء الزيادة لأن ذلك مما يشق اه سم على ابن حجر . # قوله : ( لمشقة الاحتراز ) قدم الدليل العقلي لعمومه . قوله : ( إذا وقع ~~الذباب الخ ) سمي ذبابا لكثرة حركته واضطرابه وعمره الغالب أربعون يوما ~~وكله في النار إلا النحل وكونه في النار ليس تعذيبا له بل ليعذب أهل النار ~~به وهو أطمع الأشياء ، حتى إنه يلقي نفسه في كل شيء ولو كان فيه هلاكه ولا ~~جفن للذبابة لصغر حدقتها . ومن عجيب أمره أن رجيعه يقع على الثوب الأبيض ~~أسود وبالعكس ، وأكثر ما يظهر من العفونة ومبدأ خلقه منها ، ثم من التوالد ~~وهو من أكثر الطيور سفادا ، وربما بقي عامة اليوم على الأنثى . وحكي أن بعض ~~الخلفاء سأل الشافعي لأي علة خلق الذباب ؟ فقال : مذلة للملوك وكانت ألحت ~~عليه ذبابة ، فقال الشافعي : سألني ولم يكن عندي جواب فاستنبطته من الهيئة ~~الحاصلة . وعن مقاتل بن سليمان أنه قال يوما : سلوني عما دون العرش أخبركم ~~. فقال له رجل : أمعاء الذباب في مقدمها أم مؤخرها ؟ فلم يدر ما يقول . قال ~~السيوطي : وفي تاريخ ابن النجار مسندا أنه كان لا يقع على جسده وثيابه ذباب ~~أصلا اه من حاشية العلقمي على الجامع . # ( فليغمسه ) أمر إرشادي لمقابلة الداء بالدواء ، وفي قوله كله دفع توهم ~~المجاز في الاكتفاء بغمس بعضه فلا يكتفي بغمس الجناحين ، وإن حصل الشفاء ~~بالجناح الآخر ، وهل يكتفي بانغماسه بنفسه ؟ فيه احتمالان ms0151 . والظاهر ~~الاكتفاء به ومحل جواز الغمس أو استحبابه إذا لم يغلب على الظن التغير به ، ~~وإلا حرم لما فيه من إضاعة المال . قال الزيادي : والغمس خاص بالذباب ، أما ~~غيره فيحرم غمسه لأنه يؤدي إلى هلاكه . قوله : ( فإن في أحد جناحيه الخ ) ~~يؤخذ منه أنه لو قطع أحدهما لا غمس ، وبالأولى إذا قطعا . كذا قاله بعض ~~شيوخنا . قلت : ويحتمل الغمس مطلقا ، ويكون المراد الجناح أو أصله ا ج . ~~وعبارة ع ش على م ر : وعليه فلو قطع جناحها الأيسر لا يندب غمسها لانتفاء ~~العلة ، بل قياس ما هو المعتمد من حرمة غمس غير الذباب حرمة غمس هذه الآن ~~لفوات العلة المقتضية للغمس . قوله : ( وإنه يتقي بجناحه ) بكسر الهمزة أي ~~يجعلها وقاية أي يعتمد عليه في الوقوع . قوله : ( وقيس بالذباب ) أي من حيث ~~عدم التنجيس لا من حيث الغمس فإنه حرام لفقد العلة ، ولأنه يؤدي إلى هلاكه ~~فلا يعفى عن PageV01P133 ~~"""""" صفحة رقم 134 """""" # شيء منه . قوله : ( امتحن بجنسها ) أي بفرد من أفراد جنسها ، لأن الجنس ~~هو الحقيقة وهي لا توجد إلا في ضمن أفرادها ومحله إذا وجد الجنس فإذا لم ~~يوجد والحالة هذه ، فالذي قاله ابن قاسم أن المتجه العفو قال كما وافق عليه ~~م ر . لأن الأصل الطهارة ولا يلزم من النجاسة التنجيس ، وقد قالوا في شروط ~~الصلاة لو شك في كثرة الدم لم يضر اه . قال ع ش على م ر بعد نقله كلام سم . ~~أقول : وقد يتوقف فيه لأن الأصل في النجاسة التنجيس وإن لم يكن لازما ~~وسقوطه رخصة لا يصار إليها إلا بيقين ، ويؤيده قول الشارح الآتي : فلو شك ~~هل وقع في حال الحلب أو لا . فالأوجه أنه ينجس إذ شرط العفو لم نتحققه اه . ~~ولك أن تقول لا تأييد فيه لما هنا ، لأن ذاك تحققنا فيه أن الواقع منجس ولا ~~كذلك هنا . فتأمل ، وقد استقرب المحلي الحكم بالنجاسة في هذه المسألة . ~~قوله : ( قال الغزالي ) معتمد . # قوله : ( لا يشاهد بالبصر ) أي ما لم يطرح ويدل على ذلك التعليل ms0152 بعسر ~~الاحتراز ، ومقتضى هذا أن البهيمة لو حركت ذيلها أو صوفها فتناثر منه نجس ~~لا يدركه طرف إنه لا يعفى عنه لأنه يضر طرحها للميتة ، والظاهر أنه ليس ~~كذلك ، وأن المراد بالطرح بالنسبة لما لا يدركه الطرف الطرح من خصوص المكلف ~~. وعبارة ش م ر : ولو رأى ذبابا على دم ثم طار ووقع على نحو ثوب اتجه العفو ~~جزما ، لأنا إذا قلنا به في الدم المشاهد فلأن نقول به فيما لم يشاهد بطريق ~~الأولى اه . والمراد بقول الشارح لا يشاهد بالبصر المعتدل من غير واسطة شمس ~~. أي مع فرض لونه مخالفا للون الواقع عليه ق ل . فلو شاهده قوي البصر أو ~~معتدله في الشمس دون الظل فلا يضر . قال م ر : وقيد بعضهم العفو عما لا ~~يدركه الطرف بما إذا لم يكثر بحيث يجتمع منه في دفعات ما يحس ، وهو كما قال ~~. وضبط في المجموع ذلك أي المعفو عنه بما يكون بحيث لو خالف لونه لون الثوب ~~لم ير لقلته . # فإن قيل : كيف يتصور العلم بوجود النجاسة التي لا يدركها الطرف في الماء ~~؟ قلت : يمكن تصويره بما إذا عف الذباب على نجس رطب لم يشاهد ما علق به من ~~النجاسة ، فإذا وقع PageV01P134 ~~"""""" صفحة رقم 135 """""" # في ماء قليل أو مائع لم ينجسه لمشقة الاحتراز عنه ، وصور ذلك بعضهم بأن ~~يراه قوي البصر دون معتدله بعد فرضه مخالفا للون ما وقع عليه من الماء أو ~~المائع ، وكذا غيرهما كالثوب اه برماوي على شرح الغاية . # قوله : ( لقلته ) علة لعدم مشاهدته بالبصر لا لعدم التنجيس فهو قيد في ~~الحقيقة لإخراج ما لو كان عدم الإدراك لنحو مماثلته للون المحل كما قاله ~~الرشيدي ، وعبارة ق ل على الجلال قوله لقلته سواء وقع بنفسه أو بفعل فاعل ~~ولو قصدا بدليل إطلاقه مع التفصيل في الميتة ، وبعضهم قيده بما إذا لم يكن ~~عن قصد سواء كان وقوعه في محل أو محال . نعم لو كان إذا جمع صار كثيرا عرفا ~~لم يعف عنه على المعتمد . قوله : ( كنقطة ms0153 بول ) أو نقط متعددة لكن بحيث لو ~~جمعت كانت قدرا يسيرا لا يدركه الطرف المعتدل وصار متنجسا معفوا عنه ، لا ~~أنه غير متنجس ، والظاهر أن محل العفو أي عدم التنجس بما ذكر مما لا يدركه ~~الطرف وما بعده إذا لم يغير قياسا على ما قبله اه ح ل . قوله : ( وما يعلق ~~) يحتمل عطفه على نقطة بول فهو مما لا يدركه البصر وهو ما قاله شيخنا م ر . ~~ويحتمل عطفه على نجس فيعم ما يدركه البصر وغيره وبه قال بعضهم اه . ق ل . ~~قوله : ( بنحو رجل ذباب ) أشار بنحو إلى أن الذباب ليس قيدا . قوله : ( ~~والفرق أوجه ) معتمد أي فلا فرق هنا فيما لا يشاهد بالبصر بين أن يكون من ~~مغلظ وغيره . وقال م ر في شرحه : وهو كذلك ا ج . قوله : ( عن روث سمك ) أي ~~صغير إذا سقط بنفسه أو وضعه فيه لا عبثا . قوله : ( من غير نحو كلب ) أما ~~شعر نحو الكلب فلا يعفى عن شيء منه . قوله : ( من مركوب ) وكذا القصاص يعفى ~~له عن كثيره أيضا وتعتبر القلة والكثرة بالعرف ، وعبارة ع ش قوله كقليل من ~~شعر نجس أي من غير مغلظ . # قوله : ( وعن قليل دخان نجس ) ولو من مغلظ ، وقيده م ر بغير المغلظ وبعدم ~~الرطوبة ، والأولى قراءته بالتنوين ليشمل دخان المتنجس كحطب تنجس ببول ، ~~فإنه نجس يعفى عن قليله كما قاله زي ، لأنه إن قرىء بالإضافة لا يشمله ، ~~وبه يعلم ما عمت به البلوى في الشتاء ، ولو نشف شيئا رطبا على اللهب المجرد ~~عن الدخان لم يتنجس وهو ظاهر ، وخرج بالدخان الهباب فظاهره أنه لا يعفى عنه ~~كما قاله العناني ، ومال ع ش إلى طهارة اللهب الحاصل من الشمعة النجسة ولهب ~~الجلة والحطب المتنجس الخالي عن الدخان ، ونقل بعضهم عن ابن العماد نجاسته ~~اه برماوي . وكتب ا ج ظاهره ولو كان الدخان بفعله أو من دخان مغلظ ، وإطلاق م ر PageV01P135 ~~"""""" صفحة رقم 136 """""" # كما هنا يقتضي العفو مطلقا ، لكن قيد ابن حجر المسألة بما إذا لم ms0154 يكن ~~بفعله أو من دخان مغلظ اه . أي فيعمل بما صرح به ابن حجر لأن التصريح يقدم ~~على الإطلاق . وعبارة ع ش على م ر وعن دخان نجس أي في الماء وغيره أي حيث ~~لم يكن وصوله للماء ونحوه بفعله وإلا نجس ، ومن البخور بالنجس أو المتنجس ~~فلا يعفى عنه وإن قل لأنه بفعله أخذا مما لو رأى ذبابة على نجاسة فأمسكها ~~حتى ألصقها ببدنه أو ثوبه ، إلا أنه يفرق بأن البخور مما تمس الحاجة إليه ~~فيغتفر القليل منه ولا كذلك الذبابة . وبخار النجاسة طاهر وهو المتصاعد ~~منها بغير واسطة نار كريح من الدبر ، ويعفى عن ذرق طير في الماء وإن لم يكن ~~من طيوره وعن بعر نحو شاة وقع منها في لبن حين حلبها ، وعن جرة بعير بكسر ~~الجيم ، وكذا غيره مما يجتر فلا ينجس ما شرب منه ، ويعفى عما تطاير من ريقه ~~المتنجس ، ويعفى عن روث ثور الدياسة وعما تلقيه الفئران في بيوت الأخلية ~~وإن أدركه الطرف خلافا للخطيب ، وعن نحو زيت خلط بجبن فيه دود للأكل ، وعن ~~الخبز المخبوز بالنجاسة كالسرجين بأكله أو ثرده بمائع كلبن ، ولا يجب غسل ~~الفم منه لنحو الصلاة ، ونقل عن شيخنا أنه لا يسن أيضا وفيه نظر . قال ~~الخطيب : ولا تبطل صلاة حامله وخالفه شيخنا م ر اه . # قوله : ( وغبار ) أي وعن قليل غبار سرجين ولو من مغلظ ، وعبارة الشوبري ~~على المنهج . قوله : ( وكغبار سرجين ) عطفه على القليل يقتضي أنه لا يشترط ~~قلته وليس كذلك ، وكتب أيضا قوله وكغبار سرجين هل ولو طرح وغير أو لا يحرر ~~اه . الظاهر أنه لا عفو حينئذ . وقوله : وليس كذلك قال ع ش : بل يشترط في ~~العفو عنه القلة ، وقوله أيضا : وليس كذلك قال شيخنا ح ف : إلا في حق ~~الفران . قوله : ( كالذر ) أي صغار النمل أو المراد هنا مقدار الذر . # قوله : ( وعن حيوان ) طاهر غير آدمي كطير وهرة م ر . وظاهره أن المنفذ ~~قيد فيخرج به بقية أعضائه إذا كانت متنجسة فلا يعفى عنها ، ويشهد ms0155 لذلك ما ~~ذكره في الهرة التي أكلت نجاسة وغابت غيبة يحتمل معها طهارة فمها ، فإنها ~~لا تنجس ما شربت منه ، إذ لو كانت بقية الأعضاء مثل المنفذ لم يحتج للتقييد ~~بالغيبة المذكورة . وقال بعضهم : إن المنفذ ليس بقيد ، بل مثله بقية أعضائه ~~كما صرح به الطوخي ، وعليه يشكل ما ذكروه في الهرة تأمل . وعبارة الشيخ عبد ~~البر قوله : وحيوان متنجس المنفذ أي ما لم يتحلل منه شيء أي بالنسبة للماء ~~فقط دون المائع ، حتى لو وقع في مائع نجسه على المعتمد كما يرشد إليه ~~التعليل ، وقد رجع الشيخ عن هذا ، وسوى بين الماء والمائع للمشقة ، ويعفى ~~عما يمسه العسل من الكوارة التي تجعل من روث نحو البقر ، ويعفى عن فم صبي ~~بالنسبة لثدي أمه وغيره كتقبيله في فمه على وجه الشفقة مع الرطوبة ، فلا ~~يلزم تطهير الفم كذا قرره م ر اه سم على ابن حجر . قوله : ( إذا وقع في ~~الماء ) خرج المائع كما قاله زي ، وقضية كلام م ر الإطلاق وهو المعتمد كما تقدم . PageV01P136 # """""" صفحة رقم 137 """""" # فرع : ما تلقيه الفئران في بيوت الأخلية يرجع فيه للعرف فما عده العرف ~~قليلا عفى عنه وما لا فلا ومحله إذا لم يتغير أحد أوصاف الماء وإلا فلا عفو ~~، وإذا شككنا في القلة والكثرة فلا عفو لأنه رخصة ولا يصار إليها إلا بيقين ~~ولم يحصل هنا ، وإذا شككنا في أنه من الفئران أو من غيرهم ، فالأصل إلقاء ~~الفئران والفئران بالهمز كما في القاموس . # قوله : ( مستجمر ) أي بالأحجار . وقوله : ( عن الدم الباقي على اللحم ) ~~صوره بعضهم بالدم الباقي على اللحم الذي لم يختلط بشيء كما لو ذبحت شاة ~~وقطع لحمها وبقي عليه أثر من الدم ، بخلاف ما لو اختلط بغيره كما يفعل في ~~البقر التي تذبح في المحل المعد لذبحها الآن من صب الماء عليها لإزالة الدم ~~عنها ، فإن الباقي من الدم على اللحم بعد صب الماء لا يعفى عنه ، وإن قل ~~لاختلاطه بأجنبي وهو تصوير حسن فليتنبه له ، ولا فرق في عدم ms0156 العفو عما ذكر ~~بين المبتلى به كالجزارين وغيرهم ، ولو شك في الاختلاط وعدمه لم يضر اه ع ش ~~على م ر . وقد يقال هذا الماء الذي يغسل به ضروري ، فالمناسب عدم ضرره إلا ~~أن يقال لما لم يبالغوا في إزالة الدم بالماء الذي يغسل به اللحم المذكور ~~صار أجنبيا ضارا تأمل . # قوله : ( والقلتان ) أي مظروفهما بدليل خمسمائة الخ . وقال شيخنا العزيزي ~~: القلتان صارحقيقة شرعية اسما للخمسمائة رطل ، والقول بأنهما خمسمائة رطل ~~هو الأصح ، ومقابلة أنهما ألف رطل ، وقيل ستمائة رطل ، وقوله : تقريبا أي ~~في الأصح أيضا ، ومقابلة أن الخمسمائة تحديد فلا يغتفر نقص شيء كما في شرح ~~م ر ، فقوله في الأصح يرجع للأمرين . قوله : ( بالبغدادي ) قال الرحماني في ~~حاشيته على التحرير : وحكمة الاقتصار على البغدادي في غالب الكتب مع أن ~~الحديث : ( الوزن وزن مكة والكيل كيل المدينة ) لعله لكون التقدير وقع بها ~~وفيها لغات لأنها إما بموحدة أو ميم ثم غين معجمة ثم دال مهملة ثم ألف ثم ~~ذال معجمة أو مهملة أو نون بدلها ، ففيها ست لغات من ضرب الباء والميم في ~~أولها في الثلاثة التي آخرها وهي الدال المهملة والذال المعجمة والنون ، ~~ومقدارهما على مصحح النووي بالمصري أربعمائة رطل وستة وأربعون رطلا ، ~~وثلاثة أسباع من رطل ، وبالدمشقي مائة وسبعة أرطال PageV01P137 ~~"""""" صفحة رقم 138 """""" # وسبع رطل وعلى مصحح الرافعي بالمصري أربعمائة واحد وخمسون رطلا وثلث رطل ~~وثلثا أوقية ، وبالدمشقي مائة وثمانية أرطال وثلث رطل . قوله : ( يقلها ) ~~بضم أوله من أقل . قوله : ( وهو الأشبه ) ضعيف . قوله : ( ثم روى ) أي ~~البيهقي المتقدم . قوله : ( عن ابن جريج ) أي بالواسطة إذ الشافعي أخذ عن ~~مسلم بن خالد الزنجي ، وهو عن ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن ~~عباس ، عن النبي عن جبريل ، عن الله عز وجل . قوله : ( تقريبا ) هو تمييز ~~محول عن المضاف أي : والقلتان تقريب خمسمائة رطل أي مقربها بمعنى ما يقرب ~~منها . قوله : ( أو رطلين ) كأن وجه اعتبار الرطلين فقط أنهما أمر وسط بين ~~أدنى مراتب القلة وهو ms0157 الواحد ، وأول مراتب الكثرة وهو الثلاثة اه شوبري . ~~قال سم : لا يقال هذا يرجع إلى التحديد لأنا نقول هو تحديد غير التحديد ~~المختلف فيه . قوله : ( لم يضر ذلك ) أي النقص . قوله : ( وهذا أولى ) قال ~~بعضهم : ولا تخالف بين القولين في المعنى ، إذ ما زاد على الرطلين يظهر به ~~التفاوت ودونهما لا اه ا ج . قوله : ( لضبطه ) فيه أن الأول فيه ضبط أيضا ~~بالرطل أو الرطلين . قوله : ( وبالمساحة ) بكسر الميم وهذا على المرجح أما ~~على أنهما ستمائة رطل أو ألف رطل فتزيد المساحة على ما ذكر كما في قرة ~~العين في مساحة ظرف القلتين للشنشوري . PageV01P138 # """""" صفحة رقم 139 """""" # قوله : ( وفي المدور ذراعان ) طولا بذراع النجار ، وذرعان ونصف بذراع ~~الآدمي كما سيذكره . قوله : ( وبالعرض الخ ) . # فائدة : لو كان الموضع المربع ذراعين ونصفا وعرضه وعمقه كذلك يتبادر إلى ~~الذهن أنه أربع قلال لأنها ضعف القلتين فيه وهو خطأ ، والصواب أنه ستة عشر ~~قلة يعرف ذلك من يعرف ضرب القلتين بالطريق المتقدم ، فإنك تجعل كلا من ~~الطول والعرض والعمق عشرة أذرع قصيرة ، وتضرب عشرة الطول في عشرة العرض ، ~~والمائة الحاصلة في عشرة العمق يحصل ألف كل واحد يسع أربعة أرطال ، فالجملة ~~أربعة آلاف رطل بستة عشر قلة فتدبر ، لأن كل ألف أربع قلل ، وسكت عن المحيط ~~، وهو قدر ثلاثة أمثال العرض وسبع مثله ، لأن محيط كل دائرة ثلاثة أمثال ~~عرضها ، وسبع مثله ، فلو فرضت دائرة عرضها سبعة أذرع كان محيطها اثنين ~~وعشرين ذراعا فيبسط كل من العرض والمحيط والطول أي العمق أرباعا لوجود ~~مخرجها في مقدار القلتين في المربع ، فيصير العمق عشرة . والعرض أربعة ~~والمحيط اثني عشر وأربعة أسباع ، ثم يضرب نصف العرض وهو اثنان في نصف ~~المحيط وهو ستة وسبعان تبلغ اثني عشر وأربعة أسباع ، فيضرب في بسط العمق ~~وهو عشرة تبلغ مائة وخمسة وعشرين ربعا مع زيادة خمسة أسباع ربع وبها حصل ~~التقريب . وصورة القلتين في المثلث : أن تكون الحفرة ثلاثة أركان : ركن ~~عرضا وركنان طولا ، فالعرض وهو ما بين الركنين ذراع ms0158 ونصف بذراع الآدمي ، ~~والطول وهو الركنان الآخران ذراع ونصف بذراع الآدمي أيضا ، والعمق ذراعان ~~بذراع الآدمي كذلك فتبسطها أذرعا قصيرة ، وتضرب الطول في العرض يحصل ستة ~~وثلاثون تأخذ ثلثها وعشرها تجده خمسة عشر وستة أعشار تضربه في ثمانية العمق ~~، فيحصل مائة وعشرون من الخمسة عشر وثمانية وأربعون عشرا من الستة أعشار ~~منها أربعون بأربعة صحيحة ، والثمانية أعشار بواحد إلا عشرين تضيفها إلى ~~المائة وعشرين يحصل مائة وخمسة وعشرون إلا عشرين . وهذا معنى قولهم تقريبا ~~. وقوله : وستة أعشار هي في الحقيقة ثلاثة أخماس فتضربها بهذا اللفظ فيكون أسهل . # قوله : ( والماء الجاري الخ ) سكت عن المائع وحكم الراكد منه أنه ينجس ~~بالملاقاة وإن PageV01P139 ~~"""""" صفحة رقم 140 """""" # كان كثيرا ، وأما الجاري فالجرية منه تنجس بالملاقاة أيضا وإن كثرت ، ولا ~~ينجس ما قبلها لانفصالها حكما وينجس ما بعدها لمروره على محلها الذي تنجس ~~بها ، وعلى هذا لو صب المائع من إبريق مثلا من علو إلى سفل تنجس ما لاقى ~~النجاسة فقط ق ل . وقوله : ولا ينجس ما قبلها أي إن كان بمحل مرتفع ارتفاعا ~~كثيرا . قال شيخنا ح ف : حتى لو كانت النجاسة في آخر القناة الجاري فيها ~~الزيت مثلا واتصل الزيت بها تنجس جميع ما في القناة ولو جعل حائل بين ~~النجاسة والزيت بعد الاتصال تنجس ما وراء الحائل الذي لم يصب النجاسة ، ~~ومحله إذا كانت القناة مستوية أو قريبة من الاستواء بأن كان فيها ارتفاع ~~يسير . فإن كان فيها ارتفاع وانخفاض كثير فلا ينجس المرتفع بمجرد ملاقاة ~~المنخفض للنجاسة ، فلو جعلنا حائلا للمرتفع كان طاهرا . قوله : ( وفيما ~~استثني ) الأولى ومما استثني أي من النجاسة المعفو عنها إذ هذا مر أيضا في ~~قوله ويستثنى الخ . قوله : ( لمفهوم حديث القلتين ) المراد بالمفهوم ما ~~يفهم من اللفظ وإن كان بطريق المنطوق بدليل ما بعده . قوله : ( لكن العبرة ~~في الجاري بالجرية نفسها ) . # والحاصل : أن الجاري من الماء ومن رطب غيره إما أن يكون بمستو أو قريب من ~~الاستواء ، وإما أن يكون منحدرا من مرتفع كالصب من ms0159 إبريق ، فالجاري من ~~المرتفع جدا لا يتنجس منه إلا الملاقي للنجس ماء أو غيره ، وأما في المستوى ~~والقريب منه فغير الماء ينجس كله بالملاقاة ولا عبرة بالجرية وهي ما بين ~~حافتي النهر من الدفعات ، وأما الماء فالعبرة فيه بالجارية فإن كانت قلتين ~~لم تنجس هي ولا غيرها ، وإن كانت أقل فهي التي تنجست وما قبلها من الجريات ~~باق على طهوريته ولو المتصلة بها ، وأما ما بعدها فهو كذلك أي باق على ~~طهوريته إلا الجرية المتصلة بالمتنجس ، فلها حكم الغسالة ، وهذا إذا كانت ~~النجاسة جارية مع الماء ، فإن كانت واقفة في الممر فكل ما مر عليها ينجس ، ~~وأما ما لم يمر عليها وهو الذي فوقها فهو باق على طهوريته . وعبارة شرح م ر ~~والعبرة في الجاري بالجرية نفسها لا مجموع الماء ، فإن الجريات متفاصلة ~~حكما ، وإن اتصلت في الحس لأن كل جرية طالبة لما قبلها هاربة مما بعدها ، ~~فإذا كانت الجرية وهي الدفعة التي بين حافتي النهر في العرض دون قلتين ~~تنجست بملاقاة النجاسة سواء تغير أم لا لمفهوم حديث القلتين المار ، فإنه ~~لم يفصل فيه بين الجاري والراكد ، ويكون محل تلك الجرية من النهر نجسا ~~ويطهر بالجرية بعدها ، وتكون في حكم PageV01P140 ~~"""""" صفحة رقم 141 """""" # غسالة النجاسة حتى لو كانت مغلظة فلا بد من سبع جريات عليها . ومن ~~التتريب أيضا في غير الأرض الترابية هذا في نجاسة تجري في الماء ، فإن كانت ~~جامدة واقفة ، فذلك المحل نجس ، وكل جرية تمر بها نجسة إلى أن يجتمع قلتان ~~منه في موضع . ويلغز به : فيقال لنا ماء ألف قلة غير متغير وهو نجس أي لأنه ~~ما دام لم يجتمع فهو نجس وإن طال محل جري الماء ، والفرض أن كل جرية أقل من ~~قلتين اه . # قوله : ( أي تحقيقا الخ ) تفصيل للتموج ، فالحقيقي أن يشاهد ارتفاع الماء ~~وانخفاضه بسبب شدة الهواء ، والتقديري بأن يكون غير ظاهر التموج بالجري عند ~~سكون الهواء لأنه يتماوج ولا يرتفع . قوله : ( حكما ) بمعنى أنها لا تتقوى ~~بما قبلها ولا بما بعدها ms0160 ، بخلاف الراكد فإن بعضها يقوي بعضا . # قوله : ( بأن يمسحا الخ ) هذا مسح القلتين من حيث هما أي بقطع النظر عن ~~الجرية ، وسيأتي تصويره بقوله فمسح القلتين الخ . فهذا نظر أول ، وقوله ثم ~~يؤخذ الخ مسح للجرية نفسها هل تبلغ قلتين بأن بلغت الميزان الآتي وهو ~~المائة والخمس والعشرون أو لا ، بأن لم تبلغه كأن لم يكن الطول ذراعا وربعا ~~في المربع وهذا نظر ثان . قوله : ( فمسح القلتين الخ ) بيان لقوله بأن ~~يمسحا أي القلتان ، فكان الأولى ذكره عقبه ، وإذا تأملت لم تجد في كلامه ~~تكرارا خلافا للقليوبي . قوله : ( فله حكم الراكد ) لو قال فهو من الراكد ~~لكان أولى وأسلم فتأمل . وقوله : فله حكم الراكد فلا ينظر فيه للجريات بل ~~ينظر لجميعه هل بلغ قلتين أم لا ؟ فإن كان قلتين لم ينجس إلا بالتغير . # فصل : ( في بيان ما يطهر بدباغه وما يستعمل من الآنية وما يمتنع # ) # أي : وما لا يطهر . ففي كلامه اكتفاء ، لأن الفصل منعقد لأمور أربعة ما ~~يطهر بدباغه ، وما لا يطهر وما يستعمل من الآنية ، وما يمتنع ، وهذا بناء ~~على النسخة التي وقعت للشارح من PageV01P141 ~~"""""" صفحة رقم 142 """""" # عدم ترجمة قول المصنف ، ولا يجوز استعمال الخ ، بفصل . وقد وجد في بعض ~~نسخ المتن المحررة ترجمته بفضل ، وعليه فيكون هذا الفصل منعقدا لأمرين فقط ~~وهما ما يطهر بالدباغ وما لا يطهر . ومناسبة ذكر الدباغ عقب المياه أنه ~~مطهر ، وأما مناسبة ذكر الأواني عقبها فهي كونها ظروفا للمياه ، وجمع ~~الجلود في كلامه من مقابلة الجمع بالجمع ، لأن لكل حيوان جلدا يزال عنه في ~~حياته أو بعد موته ق ل . وفيه أن الميتة ليست جمعا إلا أن يقال إنها اسم ~~جمع فهي جمع لغوي ، أو يقال إن أل للجنس فتصدق بالمتعدد . # قوله : ( الميتة ) أي وكذا جلود الحي الذي ينجس بالموت ، وإنما قيد ~~بالميتة للغالب فلو سلخ جلده مع حياته طهر أيضا بالدباغ اه م د . وكان ~~المناسب أن يقول المصنف الميتات ، لأن جمع المؤنث السالم ملحق بجموع القلة ~~الأربعة المذكورة في ms0161 الخلاصة ، والأفصح فيها المطابقة كما في النظم المشهور ~~فما هنا من غير الأحسن . قوله : ( كلها ) تأكيد للجلود أو للميتة والأول ~~أنسب ق ل . قوله : ( ظاهرا وباطنا ) خلافا لمالك في قوله : يطهر وظاهره دون ~~باطنه ، فتجوز الصلاة عليه لا فيه . وعن مالك لا تطهر جلود الميتات أصلا ، ~~وبه قال الإمام أحمد في رواية ، وقال الإمام أبو حنيفة : إن الجلود كلها ~~تطهر بالدباغ إلا جلد الخنزير . وقال الزهري : إنه ينتفع بجلود الميتة كلها ~~من غير دباغ ، وحمل أحاديث الدباغ على الاستحباب دون الوجوب ، وتوجيه باقي ~~الأقوال مذكور في الميزان . قوله : ( بالدباغ ) بمعنى الاندباغ كما تدل له ~~الغاية المذكورة ق ل . قوله : ( أو بالقائه ) أي الجلد . وقوله : ( كذلك ) ~~أي بنحو ريح فلا يشترط فعل ولا قصد . قوله : ( أيما إهاب ) الإهاب بكسر ~~الهمزة ككتاب اسم للجلد قبل دبغه سمي به لأنه أهبة للحي أي ينتفع به وبقاء ~~لحماية جسده كما قيل له : المسك لا مساكه ما وراءه وما زائدة ، وطهر بالفتح ~~والضم والفتح أفصح . وأما المضارع فبالضم لا غير . قوله : ( والباطن ما لم ~~يلاق الدابغ ) المحل للإضمار . وفي الخادم للزركشي . والمراد بباطنه ما بطن ~~وهو ما لو شق لظهر ، وبالظاهر ما ظهر من وجهيه بدليل قولهم : إذا قلنا ~~بطهارة ظاهره فقط جازت الصلاة عليه لا فيه فتنبه لذلك فقد رأيت من يغلط فيه ~~شرح م ر . قوله : ( مأكولة اللحم ) أي كالخيل والقنافذ . وقوله : ( أم لا ) ~~كالذئاب والفئران . PageV01P142 # """""" صفحة رقم 143 """""" # قوله : ( لم يعد إليه النتن ) أي عن قرب ، أما لو عاد إليه بعد مدة طويلة ~~فلا يضر لأن الأشياء الصلبة إذا مكثت في الماء مدة طويلة ربما حصل لها ~~العفونة . قوله : ( والفساد ) عطف تفسير أو عام على خاص . وقال ق ل : عطف ~~مرادف . قال م ر : والأوجه أن ما عدا النتن إن قال خبيران إنه لفساد الدبغ ~~ضر وإلا فلا . لأنا نجد ما اتقن دبغه يتأثر بالماء فلا ينبغي أن ينظر لمطلق ~~التأثر به بل ينظر للدبغ اه . قوله : ( كالقرظ ) بالظاء المشالة ثمر السنط ms0162 ~~. قوله : ( والنجس ) ولو من مغلظ . لكن يحرم التضمخ به إذا وجد ما يقوم ~~مقامه . قوله : ( كذرق الطيور ) هو بالذال المعجمة كما في شرح الروض ~~وبالزاي أيضا كما في المختار قال فيه زرق الطائر زرقا وبابه ضرب ونصر . ~~قوله : ( ونحو ذلك ) كالملح . قوله : ( وإنما جمدت ) بفتح الميم وبابه نصر ~~ودخل اه مختار . قوله : ( عادت إليه العفونة ) أي لأنها كامنة فيه . قوله : ~~( فيجب غسله ) ولو سبعا بتراب إن كان الدابغ نحو روث كلب ق ل . واعلم أنه ~~لو أصابه قبل الدبغ نجاسة مغلظة فغسله قبله سبعا إحداهن بالتراب فلا بد من ~~تطهيره بعد الدباغ بسبع إحداهن بتراب ، لأنه قبل الدبغ لم يكن قابلا ~~للتطهير ، وأخذ منه أي من التعليل سم أن عظم الميتة أي وشعرها إذا أصابه ~~مغلظ لم يطهر بالتسبيع والتتريب ، فإذا أصاب شيئا مع الرطوبة نجسه نجاسة ~~مغلظة اه فتفطن له فإنه فرع مهم نفيس اه م د ، لكن نقل عن ع ش أنه يطهر من ~~النجاسة المغلظة وهو أقيس . قوله : ( لذلك ) أي لتنجسه . قوله : ( ما لم ~~يمنع من ذلك مانع ) بأن كان فيه نجس يسد الفرج كشعر لم يلاق الدابغ . قوله ~~: ( ولا يحل أكله ) أي جلد الميتة المدبوغ ، أما جلد المذكى بعد دبغه فيجوز ~~أكله ما لم يضر . قوله : ( إنما حرم من الميتة أكلها ) فهو شامل PageV01P143 ~~"""""" صفحة رقم 144 """""" # لجلدها وإن دبغ . وقول ق ل : ليس في الحديث الذي ذكره دليل لدعواه اه ليس ~~بظاهر ، لكن القليوبي فهم أن تحريم الأكل الذي في الحديث قبل الدباغ . # قوله : ( وخرج بالجلد الشعر ) عبارة شرح م ر . وخرج بالجلد الشعر فلا ~~يطهر به وإن ألقي في المدبغة وعمه الدابغ لأنه لا يؤثر فيه ، لكن يعفى عن ~~قليله وإن قال الشيخ إنه يطهر تبعا وإن لم يتأثر بالدبغ . قوله : ( ويعفى ~~عن قليله ) فهو نجس معفو عنه خلافا لمن قال طاهر تبعا للجلد كدن الخمر ~~للفرق ، فإن القول بطهارة دن الخمرة للضرورة إذ لولا الحكم بطهارته لم يوجد ~~طهارة خل أصلا عن خمر ، ولا ms0163 ضرورة إلى طهارة الشعر لإمكان إزالته ، ولأنه ~~ينتفع بالجلد لا من جهة الشعر ، أما الكثير فلا يعفى عنه أصلا على المعتمد ~~، واختار السبكي تبعا للنص وجمع من الأصحاب طهارة الشعر وإن كثر . وقال : ~~هذا لا شك فيه عندي وهذا الذي أعتقده وأفتي به اه سم . وبه قال الإمام أبو ~~حنيفة اه . قوله : ( والخنزير ) اعترضه بعضهم بأن الخنزير لا جلد له وشعره ~~في لحمه ، وعليه فذكره لبيان حكمه لو كان ، وقيل إنه نوعان : أحدهما له جلد ~~اه ق ل . قوله : ( أبلغ ) لعل وجه الأبلغية أنها تفيد جميع أجزاء الحيوان ~~الطهارة بخلاف الدبغ إذ لا يفيد إلا الجلد فقط اه م د . قوله : ( مع حيوان ~~طاهر ) أي غير آدمي وهذا مراد ق ل بقوله في عمومه تقييد يأتي في محله اه . ~~قوله : ( لما ذكر ) أي من قوله لأن الحياة في إفادة الخ . قوله : ( وقرنها ~~) وكذا سنها وحافرها ، وقد يشمل جميع ذلك العظم ، وحينئذ فيكون من عطف ~~الجزء على كله وكذا لبنها وبيضها إن لم يتصلب ومسكها إن لم يتهيأ للوقوع ، ~~وقال أبو حنيفة وأحمد : بطهارة الشعر والصوف والوبر . زاد أبو حنيفة فقال ~~بطهارة القرن والسن والعظم والريش إذ لا روح فيه . وقال مالك : بطهارة ~~الشعر والصوف والوبر مطلقا سواء كان يؤكل لحمه كالنعم أو لا يؤكل كالكلب ~~والحمار اه شعراني في الميزان . قوله : ( وظلفها ) الظلف اسم لحافر الغنم ~~ونحوه كالبقر والظفر للطير والحافر للفرس والبغل والحمار اه ع ش . قوله : ( ~~فيدخل في الميتة ما لا يؤكل إذا ذبح ) وذبحه حرام ولو لأجل جلده ، وكذا ذبح ~~المأكول لا لأكله ولو لأخذ جلده أو لحمه للصيد به كما في عب . فتلخص لنا أن ~~الحيوان PageV01P144 ~~"""""" صفحة رقم 145 """""" # إن كان مأكولا لا يجوز ذبحه إلا للأكل فقط ، وغير المأكول لا يجوز ذبحه ~~مطلقا إلا إذا نص على جواز قتله أو ندبه اه ا ج . وانظر إذا ذبح المأكول ~~لأجل جلده هل يكون ميتة أو لا ؟ نقل عن ابن حجر الثاني فليراجع . وفي ~~الميزان للشعراني ما ms0164 نصه ، قال الشافعي وأحمد : إن الذكاة لا تعمل شيئا ~~فيما لا يؤكل ، وقال أبو حنيفة ومالك : إنها تعمل إلا في الخنزير ، وإذا ~~ذكي عندهما سبع أو كلب طهر جلده ولحمه ، لكن أكله حرام عند أبي حنيفة مكروه ~~عند مالك ، ووجه الأول أن ما لا يؤكل لحمه خبيث فلا تؤثر فيه الذكاة طهارة ~~ولا طيبا ، بل حكم ذبحه حكم موته حتف أنفه . قال تعالى في مدح نبينا محمد : ~~) ويحرم عليهم الخبائث } ) الأعراف : 157 ) ووجه الثاني أنه لا يلزم من ~~طهارته حله ، فقد يحرم الشيء الطاهر لضرورة في بدن أو عقل ولحم ما لا يؤكل ~~، وإن قيل طهارته يضر في البدن كما جرب ومن شك فليجرب ولو لم يكن ، إلا أنه ~~يورث آكله البلادة حتى لا يكاد يفهم ظواهر الأمور فضلا عن بواطنها لكفي اه ~~بحروفه . # قوله : ( والمحرم للصيد ) أي إذا كان ما ذكاه صيدا وحشيا كما يعلم من ~~كتاب الحج أما غير الوحشي فلا يحرم . قوله : ( ونحوه ) كالظفر . قوله : ( ~~إن كان طاهرا فطاهر ) كان المناسب إن كانت طاهرة أي إن كانت ميتته طاهرة ~~فالجزء المنفصل حال حياته طاهر وإن نجسة فنجس ، وقد يقال : إن الميتة ~~اكتسبت التذكير من المضاف إليه ومن الجزء ثوب الثعبان فهو نجس خلافا لمن ~~أفتى بطهارته كالعرق كما في م ر . وانظر لو اتصل الجزء المذكور بأصله وحلته ~~الحياة هل يطهر ويؤكل بعد التذكية أو لا . ونظيره ما لو أحيا الله تعالى ~~الميتة ثم ذكيت ولم يظهر في هذه إلا الحل فكذا الأول فليتأمل شوبري ، إلا ~~أنه قد يرد على الأولى ما لو وصل عظمه بعظم نجس وحلته الحياة مع حكمهم عليه ~~بكونه نجسا معفوا عنه ، وعلى الثاني ما لو أحياه الله بعد تيقن موته حيث لا ~~تعود له زوجاته وأمواله إلا أن يفرق بأن العظم الموصول أجنبي من الواصل ~~أصالة ، وليس من أجزائه الأصليه بدليل عدم عوده له في الآخرة ، فلم يكن ~~الوصل مقتضيا لطهارته ، بخلاف جزء الحيوان فقد عادت له الطهارة بعوده إلى ~~أصله ، والظاهر ms0165 عدم إيراد الثانية لأن كلا منهما حياة حقيقية متجددة فتعطي ~~حكمها فليتأمل كاتبه إطفيحي . PageV01P145 # """""" صفحة رقم 146 """""" # وقوله : ( فتعطي حكمها ) وهو الطهارة بالحياة الثانية هنا ، وأما هناك ~~فإن زوجاته وأمواله حرمتا عليه بالموت فلا تفيده الحياة شيئا . قوله : ( ~~فالمنفصل من الآدمي ) ومنه المشيمة التي فيها الولد طاهرة من الآدمي نجسة ~~من غيره . قوله : ( إلا شعر أو صوف ) هذا بالنظر لكلام الشرح مع المتن ~~استثناء منقطع لأن فرض المسألة في شعر الميتة . قوله : ( أو وبر المأكول ) ~~ومثله لبنه وبيضه ومسكه وفأرته بالهمز وتركه بخلاف الحيوان المعروف فإنه ~~بالهمز فقط كما في القاموس ، ومحل طهارتها إن انفصلت في حياتها ولو احتمالا ~~على الأوجه أو بعد ذكاتها وإلا فهي نجسة زي . وقوله : وإلا فهي نجسة أي إن ~~لم تتهيأ للانفصال ، قال ع ش . قوله : ولو احتمالا يؤخذ منه أنه لو رأى ~~ظبية ميتة وفأرة عندها ، واحتمل أن انفصالها قبل موتها حكم بطهارتها وهو ~~متجه ، لأنها كانت طاهرة قبل الموت فتستصحب طهارتها ولم يعلم ما يزيل ~~الطهارة ، وإنما كان المسك طاهرا لخبر مسلم : ( المسك أطيب الطيب ) اه . ~~ونقل عن ح ج أن المسك التركي نجس لأنه يؤخذ من فرج حيوان غير مأكول ، ~~والعنبر طاهر وهو نبت يلفظه البحر . قال إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه ~~: حدثني بعضهم أنه ركب البحر ، فوقع على جزيرة فنظر إلى شجرة مثل عنق الشاة ~~وإذا ثمرها عنبر قال : فتركناه حتى يكثر ثم نأخذه ، فهبت ريح فألقته في ~~البحر . قال الشافعي رضي الله تعالى عنه : والسمك ودواب البحر تبتلعه أول ~~ما يقع لأنه لين ، فإذا ابتلعته قلما تسلم إلا قتلها لفرط الحرارة التي فيه ~~، فإذا أخذ الصياد السمكة وجده في بطنها فيقدر أي يظن أنه منها ، وإنما هو ~~ثمر نبت قاله القسطلاني في شرح البخاري اه إطفيحي . # قوله : ( ولو نتف الخ ) والنتف حرام للتعذيب ، ومن قال مكروه يحمل على ~~أذى يحتمل عادة . قوله : ( أثاثا ومتاعا ) الأثاث أمتعة البيت فعطف المتاع ~~عليه من عطف التفسير أو العام بعد الخاص . قوله : ( ولو ms0166 شككنا فيما ذكر ) ~~أي الشعر والصوف والريش والوبر وكذا العظم ، وإن لم يكن في خرقة أو زنبيل ~~وعبارة شرح م ر والشعر المجهول انفصاله هل هو في حال PageV01P146 ~~"""""" صفحة رقم 147 """""" # حياة الحيوان المأكول أو لا . أو كونه مأكولا أو غيره طاهر . اه . قوله : ~~( لأن الأصل عدم التذكية ) ما لم تكن في ظرف وعبارة م ر . ولو وجد قطعة لحم ~~في إناء أو خرقة ببلد لا مجوس فيه فطاهرة أو مرمية مكشوفة فنجسة لعدم جريان ~~العادة برمي اللحم الطاهر ، أو في إناء أو خرقة والمجوس بين المسلمين وليس ~~المسلمون أغلب ، فكذلك فإن غلب المسلمون فطاهرة اه . قوله : ( والشعر على ~~العضو المبان نجس ) ومنه تطريف ألية الخروف ق ل . أي قطع طرف الألية وأتى ~~بذلك لئلا يتوهم من قوله فيما سبق إلا شعر المأكول أنه طاهر مطلقا ، والعضو ~~بضم العين وكسرها كما في القاموس . قوله : ( والشعر المنفصل الخ ) هو مبني ~~على النسخة التي وقعت له وهي إلا شعر الآدمي ، وفي أخرى إلا الآدمي وهي ~~الصواب لاقتضاء تلك أن ميتة الآدمي نجسة بخلاف شعره لشمول قوله : وعظم ~~الميتة وشعرها نجس لعظم ميتة الآدمي . قوله : ( ولقد كرمنا بني آدم ) قال ~~ابن عباس رضي الله عنهما : بأن جعلهم يأكلون بالأيدي وغيرهم يأكل بفيه من ~~الأرض ولا ترد القردة لوطء النجاسة بما تأكل به ، وقيل بالعقل ، وقيل ~~بالنطق والتمييز والفهم ، وقيل باعتدال القامة ، وقيل بحسن الصورة ، وقيل ~~الرجال باللحى والنساء بالذوائب ، وقيل بتسليطهم على جميع ما في الأرض ~~وتسخيره لهم ، وقيل بحسن تدبيرهم أمر المعاش والمعاد اه برماوي . # قوله : ( فالمراد به نجاسة الإعتقاد ) فيه أن الإعتقاد أمر معنوي وهو لا ~~يتصف بنجاسة ولا طهارة . ويمكن الجواب بأن المراد بنجاسة الإعتقاد فساده ~~فوصفه بالنجاسة على ضرب من التجوز اه . فيكون التقدير إنما بإعتقاد ~~المشركين فاسد ، فيكون في الآية مضاف مقدر واستعارة تصريحية حيث شبه الفاسد ~~بالنجس بعد تشبيه الفساد بالنجاسة بجامع وجوب اجتناب كل واستعار النجس ~~للفاسد . وقوله : ( أو اجتنابهم كالنجس ) فيكون من باب التشبيه البليغ ms0167 أي ~~هم في وجوب الاجتناب كالنجس ، فعلى الأول يكون الموصوف بالناس اعتقادهم ، ~~وعلى الثاني ذواتهم . وقال الشيخ سلطان : أي ولأنه لو تنجس بالموت لكان نجس ~~العين ولم يؤمر بغسله كسائر الأعيان النجسة . لا يقال ولو كان طاهرا لم ~~نؤمر بغسله كسائر الأعيان الطاهرة . لأنا نقول قد عهد غسل الطاهر بدليل ~~المحدث ولا كذلك نجس العين . # قوله : ( لا نجاسة الأبدان ) قد يقال هذه الآية في المشركين الأحياء ، ~~والكلام هنا في الموتى ع ش . وأجيب : بأن الآية إذا دل ظاهرها على نجاسة ~~الأحياء ، فتكون نجاسة الأموات PageV01P147 ~~"""""" صفحة رقم 148 """""" # بالأولى . ونقل البيضاوي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : ) إنما ~~المشركون نجس } ) التوبة : 28 ) أن المراد نجاسة الأبدان حقيقة ، فالكافر ~~عند ابن عباس نجس حقيقة ولو في حال الحياة . وفي الميزان ما نصه : قال ~~الإمام مالك وأحمد والشافعي في أرجح قوليه بطهارة الآدمي إذا مات . وعند ~~الإمام أبي حنيفة والمرجوح من قولي الشافعي إنه نجس لكنه يطهر بالغسل ، ~~ووجه الأول شرف ذات الآدمي روحا وجسما . ووجه الثاني شرف روحه فقط فإذا ~~خرجت من الجسد تنجس لأنه ما كان طاهرا إلا بسريان الروح فيه وهي من أمر ~~الله ، وأمر الله طاهر مقدس بالإجماع فكذا ما جاوره . فإن قال قائل : كيف ~~قال الإمام أبو حنيفة بنجاسة الآدمي مع حديث : ( إن المؤمن لا ينجس حيا ولا ~~ميتا ) ؟ فالجواب : يحتمل أن هذا الحديث لم يبلغه أو بلغه ولم يصح عنده اه . # قوله : ( والكبد والطحال ) بكسر الطاء أي وإن سحقا وصارا كالدم ع ش . ~~قوله : ( ثم اعلم الخ ) هو لفظ يؤتى به لشدة الاعتناء بما بعده وقوة التوجه ~~إليه والمخاطب به كل واقف عليه . قوله : ( جماد ) المراد به ما ليس حيوانا ~~ولا أصل حيوان ولا جزء حيوان ولا منفصلا من حيوان فعلم من هذا أن الفضلات ~~قسم ثالث فلو قال والأعيان إما جماد وإما حيوان وإما فضلات ثم قسم الفضلات ~~إلى ما استحال إلى فساد فهو نجس الدم وما لا يستحيل فطاهر كالعرق كان أولى ~~اه م ms0168 د قوله : ( ولو من بعض الوجوده ) فلا يرد أن الحجر لا يؤكل قوله : ( ~~مسكر مائع ) لو سكت عن لفظ مائع لطابق الدليل المدعي لأن حقيقة المسكر ما ~~فيه إزالة العقل وهو نجس ولو جامدا ، ولا يحترز به عن نحو الحشيش لأنه مخدر ~~لا مسكر فهو طاهر ولو مائعا ق ل . وقوله : لطابق الدليل الخ ، لأن الدليل ~~لم يقل فيه كل مائع ، بل قال فيه كل مسكر وهو يشمل الجامد . وفي شرح م ر ~~وقد صرح في المجموع بأن البنج والحشيش طاهران مسكران اه . وهو مخالف لقول ق ~~ل مخدر . وعبارة ابن حجر : ومثل الحشيشة والبنج الأفيون وجوزة الطيب أي ~~الكثير منها وكثير العنبر وكثير الزعفران ، والمراد بالإسكار الذي وقع في ~~عبارة الشارح وغيره في نحو الحشيش وما ضاهاه مجرد تغييب العقل ، فلا منافاة ~~بينه وبين تعبير غيره PageV01P148 ~~"""""" صفحة رقم 149 """""" # بأنها مخدرة منومة خلافا لمن وهم فيه وما ذكرته في تحريم جوزة الطيب من ~~أنها مسكرة بالمعنى المذكور وأنها حرام صرح به أئمة المذاهب الثلاثة أي غير ~~الحنفي واقتضاه كلام الحنفية ، وفي المصباح البنج مثال فليس نبات له حب ~~يخلط العقل ويورث الخبال وربما أسكر إذا شربه الإنسان بعد ذوبه ، ويقال إنه ~~يورث النوم اه . # قوله : ( لقوله : ( كل مسكر خمر ) ) الظاهر أن هذا إنما هو دليل على حرمة ~~الخمر . وأما الدليل على نجاسته فقوله تعالى : ) يا أيها الذين آمنوا إنما ~~الخمر } ) المائدة : 90 ) إلى قوله : ) رجس } ) المائدة : 90 ) أي نجس ، ~~وهذا الحديث لا يدل عليها . قوله : ( لما مر ) أي من أنه خلق لمنافع العباد ~~. قوله : ( إلا ما استثناه الشارع ) أي حقيقة أو حكما فصح قوله بعد ~~فالخنزير مستثنى حكما ، وهذا على قراءته بالرفع عطفا على الكلب ، ويصح نصبه ~~عطفا على ما في قوله : إلا ما استثناه الشارع ، وعليه لا يحتاج إلى تكلف . ~~وكتب بعضهم على قوله بعد : والخنزير هو عطف على الكلب من قوله السابق وهو ~~الكلب ، فيقتضي أنه استثناه الشارع أيضا وقوله : لأنه أسوأ حالا من الكلب ~~يقتضي أنه ms0169 مقيس عليه ولم يرد فيه شيء من الشارع ، اللهم إلا أن يحمل قوله : ~~إلا ما استثناه الشارع على الأعم مما استثناه حقيقة أو حكما . قوله : ( ولو ~~معلما ) فيه رد على من قال بطهارته حينئذ اه . إطفيحي . قوله : ( طهور إناء ~~أحدكم ) قال النووي في شرح مسلم : الأشهر فيه ضم الطاء ويقال بفتحها لغتان ~~هكذا بخط زي ، وقول المحلي أي مطهره ظاهر في الفتح ، لأن المطهر هو الآلة ~~ومحتمل للضم بأن يراد به الفعل المطهر اه ع ش . قوله : ( أولاهن ) وفي ~~رواية : أخراهن وهما محمولتان على ثالثة وهي إحداهن لتساقط الأوليين ~~بتعارضهما فعمل بالثالثة ، أو تحمل الأولى على الأكمل والثانية على الإجزاء ~~والثالثة على الجواز . وفي رواية : ( وعفروه الثامنة بالتراب ) بمعنى أن ~~التراب يصحب السابعة فهو بمنزلة مرة ثامنة ق ل . # قوله : ( وهو ) أي فمه أطيب أجزائه الخ . وقوله : ( بل هو ) أي الكلب من ~~حيث فمه . PageV01P149 # """""" صفحة رقم 150 """""" # وقوله : ( أطيب الحيوانات ) أي غير الآدمي ، ويحتمل أنه أطيب الحيوانات ~~ولو الآدمي ، لأنه قد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل وبابه قطع . ~~وقوله : ( نكهة ) أي رائحة الفم . قوله : ( يلهث ) قال في المختار : لهث ~~الكلب أخرج لسانه من العطش أو التعب . قوله : ( لأنه أسوأ حالا الخ . ) ~~استدل بعضهم على نجاسة الخنزير بقوله تعالى : ) أو لحم خنزير } ) الأنعام : ~~145 ) فإنه رجس بناء على رجوع الضمير للخنزير . قال النووي : وهو غير متعين ~~بل يحتمل رجوعه للمضاف وهو اللحم ، يعني أن لحمه نجس بعد موته ولا يدل على ~~نجاسته في حياته ، ثم قال : وليس لنا دليل واضح على نجاسته . قوله : ( وفرع ~~كل منهما مع الآخر ) هو مستثنى حكما أيضا كالخنزير باعتبار أن الفرع يتبع ~~أخس أصليه . قوله : ( أو مع غيره ) دخل فيه المتولد بين كلب ذكر أو أنثى ~~وآدمي كذلك ، وهو كذلك إن كان على غير صورة الآدمي ، فإن كان على صورته ولو ~~في النصف الأعلى فقط فهو طاهر في العبادات فيصلي ولو إماما ويدخل المساجد ~~ويخالط الناس ، ولا ينجسهم بمسه مع رطوبة ، ولا ينجس ms0170 به الماء القليل ولا ~~المائع . قال شيخنا : ويتولى الولايات كالقضاء وولاية النكاح ، وخالفه ~~الخطيب وله حكم النجس في الأنكحة والتسري والذبيحة والتوارث ، وجوز له ابن ~~حجر التسري إن خاف العنت . وقال شيخنا : يرث من أمه وأولاده ق ل على ~~التحرير والمحلى ، ولو تولد آدمي بين شاة وخروف مثلا ، فحكمه حكم المكلف في ~~التزام الأحكام والكلب بين آدميين طاهر ، ولا يضر تغير صورته كالمسخ ~~والآدمي بين كلبين نجس قطعا ، ويظهر أنه يجري فيه ما مر عن شيخنا من إعطائه ~~حكم الطاهر في العبادات اه . وذكر بعضهم أن الآدمي بين شاتين يصح منه أن ~~يخطب ويؤم الناس ، ويجوز ذبحه وأكله اه . وقياسه أن الآدمي من حيوان البحر ~~كذلك ، وفي كلام بعضهم أن المتولد بين سمك وآدمي له حكم الآدمي اه . ~~ومقتضاه أنه مكلف فانظره كالذي قبله اه ق ل على الجلال ، ولو تولد حيوان ~~بين السمك وغيره فميتته نجسة على قياس أن الولد يتبع أخس أبويه كما في ~~الشوبري # قوله : ( تغليبا للنجاسة ) كما ذكر في قاعدة يتبع الفرع الخ . قوله : ( ~~وإن الفضلات الخ ) عطف على قوله السابق أن الأعيان الخ . قوله : ( كدم ) ~~بتخفيف الميم وتشديدها ولو من سمك . قال في العباب : كل سمك ملح ولم يخرج ~~ما في جوفه فهو نجس ، وعلى هذا فالفسيخ كله نجس ، وأما الدم الباقي على ~~اللحم وعظامه من المذكاة فنجس معفو عنه كما قاله الحليمي ، ومعلوم أن العفو ~~لا ينافي النجاسة فمراد من عبر بطهارته أنه معفو عنه ش م ر . وقوله : ( ~~فنجس معفو عنه ) صوره بعضهم بالدم الباقي على اللحم الذي لم يختلط بشيء كما ~~تقدم عن ع ش . PageV01P150 # """""" صفحة رقم 151 """""" # ويستثنى من الدم المني إذا خرج على لونه كما قاله زي . قوله : ( ولو تحلب ~~) أي سال ، والظاهر أن الغاية للتعميم لئلا يتوهم أن أصله ظاهر فيكون طاهرا ~~، ولو سحق الكبد والطحال وصارا دما فهما طاهران فيما يظهر كما في ع ش على م ~~ر . قوله : ( أي الدم المسفوح ) أي السائل فخرج الكبد والطحال ، والمراد ms0171 ~~بقوله المسفوح أي باعتبار الأصل فلا يرد ما لو جمد الدم فإنه لا يطهر . ~~قوله : ( لأنه دم مستحيل ) لك أن تقول كونه كذلك لا يقتضي نجاسته بدليل ~~المني واللبن ، إلا أن يجاب بأن المراد دم مستحيل إلى فساد لا إلى صلاح اه ~~سم . قوله : ( وقيء ) نعم ما خرج من حب متصلب بحيث لو زرع نبت ومن بيض كذلك ~~بحيث لو حضن فرخ متنجس لا نجس ، بخلاف لبن لم يتغير ولحم لم يستحل فهو نجس ~~لأن شأن المعدة الإحالة قاله م ر في شرحه . ولو أكل لحم كلب لم يجب تسبيع ~~دبره من خروجه ، وإن خرج بعينه قبل استحالته فيما يظهر لأن الباطن محيل أي ~~شأنه الإحالة اه . فإن تقايأه فإن استحال فلا تسبيع وإلا سبع اه ع ش . ويجب ~~تسبيع الدبر من خروج ما من شأنه عدم الاستحالة ، وإن استحال كالعظم كما ~~قرره شيخنا ح ف . # قوله : ( وإن لم يتغير ) وإن لم يخرج متغيرا ولو ماء فوق القلتين خلافا ~~للأسنوي حيث ادعى أن الماء دون القلتين يكون متنجسا لا نجسا يطهر بالمكاثرة ~~قياسا على الحب ، وفرق بأن تأثير الباطن في المائع فوق تأثيره في غيره كما ~~ذكره ح ل . فالغاية للتعميم بالنسبة للذي يبلغ القلتين ، وللرد بالنسبة لما ~~لم يبلغهما ولو ابتلي شخص بالقيء عفي عنه في الثوب والبدن ، وإن كثر كدم ~~البراغيث ، وكذا من ابتلي بسيلان الماء من فمه وهو نائم إن علمت نجاسته بأن ~~كان من المعدة ويعرف ذلك بتغيره . قال في المجموع : وسألت الأطباء عنه ~~فأنكروا كونه من المعدة ومثله بالأولى ما لو ابتلي بدم لثته ، والمراد ~~بالابتلاء بذلك أن يكثر وجوده بحيث يقل خلوه عنه ، ويستثنى من القيء عسل ~~النحل فهو طاهر لأنه قيل : إنه يخرج من فم النحل وهو الأصح ، وقيل من دبرها ~~فهو مستثنى من الروث ، وقيل من ثديين صغيرين تحت جناحها فهو مستثنى من لبن ~~ما لا يؤكل ق ل وبرماوي . # قوله : ( وهو الخارج من المعدة ) وهي المنخسف تحت الصدر ، وعبارة شرح ~~المنهج ms0172 : وقيء وهو الخارج بعد وصوله إلى المعدة . قال ح ل : بل إلى مخرج ~~الحرف الباطن وهو الحاء عند شيخنا م ر . وقد يشكل عليه الخارج من الصدر من ~~البلغم فإن الصدر مجاوز لمخرج الحاء بكثير ، ثم رأيت في شرح العباب لابن ~~حجر ، وقولهم بطهارة البلغم من الصدر صريح في أن الواصل إلى الصدر وما فوقه ~~إذا عاد قبل وصوله للمعدة لا يكون نجسا . وعبارة الشوبري : أما الخارج من ~~الصدر أو الحلق وهو النخامة ، ويقال النخاعة والنازل من الدماغ PageV01P151 ~~"""""" صفحة رقم 152 """""" # فطاهر لأنه كالمخاط قاله في شرح التحرير . قوله : ( كالبول ) لقائل أن ~~يقول حيث كان القيء مقيسا على البول فالأولى تأخيره عنه . قوله : ( وجرة ) ~~بالجر عطفا على دم وكذا مرة ق ل : وأما قلة البعير وهو ما يخرجه بجانب فمه ~~إذا حصل له مرض الهياج فطاهرة لأنها من اللسان اج . والمشيمة الخارجة مع ~~الولد طاهرة وهل هي جزء من الأم أو من الولد ؟ ويترتب عليه إذا مات أحدهما ~~هل يجب دفنها معه وتصح الصلاة عليها وغسلها وتكفينها ومواراتها ؟ فيه نظر ~~اه رحماني . قوله : ( ما في المرارة ) وأما نفس الجلدة فمتنجسة إن كانت من ~~مذكى . قوله : ( وأما الزباد ) بفتح الزاي المعجمة . قوله : ( سنور ) أي قط ~~بحري أي من البحر ، ويقال له هر بأن يكون سمك على صورة القط . قوله : ( أو ~~عرق الخ ) كما هو عادة أهل مصر من أخذ القط ووضعه في قفص ، ويدخنون عليه ~~إلى أن يعرف فيأخذون عرقة بالمجارة اه ح ف قول : ( كما سمعته ) من كلام ~~النووي وقوله بهذا أي بالزباد أي بأنه يؤخذ من أي شيء قوله : ( لكن يغلب ~~الخ ) هذا راجع لقوله أو عرق سنور بري فقط لأنه لا يؤكل والأول مأكول قوله ~~: ( عما وجد فيه ) أي من شعر وغيره قوله : ( عن قليل شعره ) العبرة بالقلة ~~بالنسبة للمأخوذ إن كان جامدا ، وبالنسبة للجميع إن كان مائعا اه شرح م ر . ~~قوله : ( وأما المسك ) أي غير التركي لأن التركي من دم يخرج من فرج الغزال ~~كالحيض فهو ms0173 نجس كما ذكره ق ل . قوله : ( فهو أطيب الطيب ) المناسب لسابقه ~~أن يقول : وأما المسك فطاهر لأنه أطيب الطيب لأن المقصود النص على الطهارة ~~، ويمكن أن يقال إنه يلزم من كونه أطيب الطيب طهارته فأطلق الملزوم وأراد ~~اللازم ، وعبارة الرملي : والمسك طاهر لخبر مسلم إنه أطيب الطيب . قوله : ( ~~وفأرته ) بالهمز وتركه وقوله : ( طاهرة ) إذا انفصلت حال الحياة أو من ~~مذكاة ولو احتمالا وإلا فنجسة كما فيها . قوله : ( خراج ) بضم الخاء وتخفيف ~~الراء على الأفصح فيجوز تشديدها على مقابله . # قوله : ( سرة الظبية ) أي من نوع من الظباء مخصوص في زمن معين بناحية من ~~أقصى بلاد الترك تسمى ثبت بمثناتين فوقيتين أولاهما مضمومة بينهما موحدة ~~مشددة بوزن سكر كما في شرح الشفاء . PageV01P152 # """""" صفحة رقم 153 """""" # قوله : ( من قال إنه نجس ) ضعيف . قوله : ( إنه طاهر ) معتمد . قوله : ( ~~ويلفظه ) أي يرميه من غير أن يبتلعه حيوان البحر وإلا فنجس لأنه قيء . قوله ~~: ( وروث ) بالمثلثة وهو معطوف على دم أي ولو من الجن فيما يظهر أخذا مما ~~قاله ابن حجر إنهم مكلفون بما كلفنا به إلا ما علم النص بخلافه ، وكذا من ~~طير مأكول أو مما لا نفس له سائلة ، ولم يقل وغائط لأنه أي الروث شامل ~~للخارج من الآدمي وغيره بخلاف ذاك فإنه خاص بالآدمي . قوله : ( لما روى ~~البخاري الخ ) عبارة شيخ الإسلام في شرح البهجة وروث كالبول اه . قال ع ش : ~~قاس الروث على البول بجامع استحالة كل منهما في الباطن لورود الدليل في ~~البول في قوله حين بال الأعرابي في المسجد : ( صبوا عليه ذنوبا ) ولم يستدل ~~على نجاسة الروث بما ورد فيه عنه في باب الاستنجاء حين جيء له بحجرين وروثة ~~، فأخذ الحجرين ورد الروثة وقال : هذا رجس أي والرجس النجس لأنه ربما يقال ~~: إن هذا دليل خاص فهي قضية شخصية فلا يصلح أن يكون دليلا على عموم جميع ~~الأرواث ، فالدليل على نجاسته بالقياس على البول أولى لأجل هذا الإيهام اه ~~. فكان الأولى للشارح هنا أن يصنع كشيخ الإسلام . # قوله : ( ورد الروثة ms0174 ) وكانت روثة حمار كما قاله في الفتح ولكن اللفظ عام ~~. قوله : ( وبول ) والحصاة التي تخرج عقبه إن تيقن انعقادها منه فهي نجسة ~~وإلا فهي متنجسة ح ل . قوله : ( بصب الماء عليه ) أي بعد زوال عينه . قوله ~~: ( ومذي ) بسكون الذال المعجمة أي مع تخفيف الياء وبكسر الذال مع تخفيف ~~الياء وتشديدها ، ومثله في ذلك الودي . نعم يعفى عنه لمن ابتلي به بالنسبة ~~للجماع ، وأفتى العلامة الرملي بحرمة جماع من تنجس ذكره قبل غسله ، وينبغي ~~تخصيصه بغير السلس ، وأما المرأة التي لم تستنج أو تغسل فرجها فيحرم عليها ~~تمكين الزوج قبل غسله ، وكذا هو لو كان مستجمرا بالحجر فيحرم عليه جماعها ~~ويحرم عليها تمكينه ، ولا تصير بالامتناع ناشزة ، وعليه فلو فقد الماء ~~امتنع عليه الجماع ، ولا يكون فقده عذرا في جوازه . نعم إن خاف الزنا اتجه ~~أنه عذر فيجوز الوطء سواء أكان المستجمر بالحجر الرجل أو المرأة ، ويجب ~~عليها التمكين حينئذ فيما إذا كان الرجل مستجمرا بالحجر . وهي بالماء اه ع ~~ش على م ر مع زيادة من ق ل وقال ابن شرف : لو فقد الماء جاز له الجماع بدون ~~غسل الذكر . PageV01P153 # """""" صفحة رقم 154 """""" # قوله : ( ماء أبيض رقيق ) عبارة شرح م ر وهو ماء أصفر رقيق ثم قال : وفي ~~تعليق ابن الصلاح أنه يكون في الشتاء أبيض ثخينا . وفي الصيف أصفر رقيقا ، ~~وربما لا يحس بخروجه وهو أغلب في النساء منه في الرجال خصوصا عند هيجانهن ~~اه خضر . قوله : ( يخرج بلا شهوة ) أي بلا لذة فلا ينافي قوله عند ثورانها ~~أو بلا شهوة قوية . قوله : ( في قصة علي ) وهي : إنه كان كثير المذي ~~فاستحيا أن يسأل النبي عن حكمه لمحل ابنته منه فقال للمقداد بن الأسود : ~~اسأل لي رسول الله ، فسأله فقال : ( مره فليغسل ذكره ثم يتوضأ ) اه م د . ~~وقال ق ل : إنه أمر المغيرة فسأله فقال : ( يغسل ذكره ويتوضأ ) . وقوله : ( ~~يغسل ذكره ) أي ما أصابه من المذي . قوله : ( والأصح طهارة الخ ) أي فهو ~~مستثنى من الفضلة . قوله : ( أصل حيوان ms0175 الخ ) والمراد بأصله البدن الذي ~~انفصل منه ، فلا يرد أنه هو الأصل فكيف يكون فرعا ؟ . # والحاصل أنه أصل باعتبار التخلق منه فرع باعتبار انفصاله عنه أي البدن . ~~قال ح ل : وظاهر كلامهم هنا أنه لا يشترط لطهارة المني كونه خارجا من محل ~~معتاد بل مثله ما قام مقامه مستحكما أو لا . وقرر شيخنا ح ف أنه لا بد في ~~طهارة المني من خروجه بعد التسع ، فإن خرج قبلها فنجس ، وإن وجدت فيه صفات ~~المني لأن هذا ليس منيا لأنه لا يمكن قبل التسع ، وتلك الصفات ليست صفات ~~المني لأنها إنما تكون صفاته إذا وجد في حد الإمكان ، والأصل في الخارج من ~~البطن النجاسة اه ومثله في ع ش . # قوله : ( ولبن ما لا يؤكل ) بالجر عطف على دم من قوله كدم فهو من ~~النجاسات . والفرق بين مني وبيض ما لا يؤكل حيث حكم بطهارتهما وبين لبنه ~~حيث حكم بنجاسته أن كلا من المني والبيض أصل حيوان طاهر بخلاف اللبن فإنه ~~مرباه والأصل أقوى من المربي اه ح ل . قوله : ( غير لبن الآدمي ) أي والملك ~~والجن على ما بحث فليحرر شوبري . قوله : ( كلبن الأتان ) بفتح الهمزة ~~فمثناة فوقية اسم للأنثى من الحمير والذكر حمار ، ولا يقال أتانة وليست ~~العلقة والمضغة من غير المغلظ نجسة في الأصح ومنع أكلهما للاستقذار اه . ~~رحماني وعبارة ق ل قوله : ولبن الأتان ، وفارق المني والعلقة والمضغة نظرا ~~لأصلها المتولد عنها اه . قوله : ( لأنه يستحيل ) فيه أن هذا يجري في لبن ~~ما يؤكل . ويجاب بأن الدليل في الحقيقة هو القياس . وهذا التعليل بيان ~~للجامع فكأنه قال بجامع الاستحالة في البطن في كل وإن كان الدم مستحيلا عن ~~الماء واللبن عن الدم . قوله : ( أما لبن ما يؤكل ) ولو على لون الدم إن ~~انفصل منه بعد تذكيته أو PageV01P154 ~~"""""" صفحة رقم 155 """""" # انفصل في حياته ولو من ذكر كالثور أو ممن ولدت غير مأكول كخنزير من شاة ~~اه ق ل . # قوله : ( لبنا خالصا ) أي من حمرة الدم وقذارة الفرث . وقوله : ( سائغا ms0176 ) ~~أي لذيذا هنيئا سهلا لا يغص به شاربه . وقوله تعالى في أول الآية : ) يخرج ~~من بين فرث ودم } ^ أخرج البزار عن ابن عباس : إن الدابة إذا أكلت العلف ~~واستقر في كرشها طبخته فكأن أسفله فرثا وأوسطه لبنا وأعلاه دما ، والكبد ~~مسلط عليه فيقسم الدم ويجريه في العروق ويجري اللبن في الضرع ويبقى الفرث ~~في الكرش وحده اه . فتح الباري على البخاري . قوله : ( أن يكون منشؤه ) أي ~~مرباه . قوله : ( للبن الميتة ) من الآدميات والصغيرة ، وإن لم تستكمل تسع ~~سنين ، وهذا بخلاف المني إذا خرج مما لا يمكن بلوغه حيث حكموا بنجاسته ، ~~وذلك أن اللبن يصلح غذاء للولد والمني قبل ذلك لا يكون أصلا للولد اج . ~~وعبارة م ر : أما لبن ما يؤكل لحمه كلبن الفرس وإن ولدت بغلا فطاهر ، ولا ~~فرق بين لبن البقرة والعجلة والثور والعجل خلافا للبلقيني . ويتصور أن يكون ~~له لبن بأن يكون خنثى أو خلق الله له أخلافا أي أبزازا خرقا للعادة ، ولا ~~فرق بين أن يكون على لون الدم أو لا إن وجدت فيه خواص اللبن كنظيره في ~~المني ، أما ما أخذ من ضرع بهيمة ميتة فإنه نجس اتفاقا كما في المجموع اه ~~مع زيادة للزيادي . قوله : ( ومنها ما لا يستحيل ) هو مقابل قوله السابق : ~~وإن الفضلات منها ما يستحيل في باطن الحيوان وهو نجس . قوله : ( والعلقة ) ~~مبتدأ فالعلقة والمضغة مستثنيان من الفضلات . قوله : ( من الدم ) الأولى من ~~المني . وأجيب : بأن كلام الشارح بالنظر لأصل المني لأن أصله دم ، وعبارة ~~شرح الروض كعلقة . قال أهل الخبرة : إنها أصل آدمي والعلقة دم غليظ استحال ~~عن المني سمي بذلك لعلوقه بكل ما لامسه ، والمضغة قطعة لحم بقدر ما يمضغ ~~استحالت عن العلقة ويمتنع أكلهما من المذكاة . # قوله : ( ورطوبة الفرج ) اعلم أن رطوبة الفرج على ثلاثة أقسام : طاهرة ~~قطعا وهي الناشئة مما يظهر من المرأة عند قعودها على قدميها ، وطاهرة على ~~الأصح وهي ما يصل إليها ذكر المجامع ، ونجسة وهي ما وراء ذلك ، لكن هذه ~~الأقسام في فرج الآدمية ms0177 لا في فرج البهيمة ، لأن البهيمة ليس لها إلا منفذ ~~واحد للبول والجماع ، لكن كيف هذا مع قولهم رطوبة الفرج PageV01P155 ~~"""""" صفحة رقم 156 """""" # من حيوان طاهرة اه م د . ويجاب بأن محل الطهارة إذا كان الفرج مغسولا . ~~ووقع السؤال عما يلاقيه باطن الفرج من دم الحيض هل يتنجس بذلك فيتنجس به ~~ذكر المجامع أو لا ؟ لأن ما في الباطن لا ينجس . أقول : الظاهر أنه نجس ~~كالنجاسات التي في الباطن ، فإنها محكوم بنجاستها ، ولكنها لا تنجس ما ~~أصابها إلا إذا اتصلت بالظاهر ، ومع هذا فينبغي أن يعفى عن ذلك فلا ينجس ~~ذكر المجامع لكثرة الابتلاء به ، وينبغي أن مثل ذلك أيضا ما لو أدخلت ~~أصبعها لغرض بالغين المعجمة لا بالفاء ، لأنه وإن لم يعم الابتلاء به ~~كالجماع ، لكنها قد تحتاج إليه كأن أرادت المبالغة في تنظيف المحل ، وينبغي ~~أيضا أنه لو طال ذكره وخرج عن الاعتدال أنه لا ينجس بما أصابه من الرطوبة ~~المتولدة من الباطن الذي لا يصل إليه ذكر المجامع المعتدل لعدم إمكان ~~التحفظ منه ، فأشبه ما لو ابتلي النائم بسيلان الماء من فمه ، فإنه يعفى ~~عنه لمشقة الاحتراز عنه أفاده ع ش . # والحاصل أنه متى خرجت من محل لا يجب غسله فهي نجسة لأنها حينئذ رطوبة ~~جوفية ، وهي إذا خرجت إلى الظاهر حكم بنجاستها فإن خرجت من محل يجب غسله ~~فلا تنجس ذكر المجامع للحكم بطهارتها ، ولا يجب غسل الولد المنفصل من أمه ~~والأمر بغسل الذكر محمول على الاستحباب ولا ينجس مني المرأة ذكره اه م ر . ~~قوله : ( من حيوان طاهر ) راجع للعلقة والمضغة ورطوبة الفرج . وقوله : ( ~~طاهرة ) خبر عن الثلاثة . # فائدة : لا يجب غسل البيضة والولد إذا خرجا من الفرج ، وظاهر أن محله إذا ~~لم يكن معهما رطوبة نجسة روض وشرح م ر ع ش . قوله : ( إلا شيئان ) هو ~~مستثنى من الاستحالة والتقييد بذلك ليس في محله إذ تقدم منه المسك واللبن ~~والمني ( والعلقة والمضغة ) وغير ذلك ، إلا أن يقال إن الكلام هنا فيما ~~يكون فيه صنع ms0178 للإنسان فتأمل ق ل . وقوله : والعلقة والمضغة فإن أصلهما ~~الأصيل دم لأن أصلهما المني والمني أصله دم . قوله : ( بنفسها ) أي من غير ~~مصاحبة عين لها حين تخللها سواء طرحت أو لا . فالتقييد بالطرح في كلامه لا ~~مفهوم له ، ومن العين ما تحلل فيها من رطوبة شيء ألقي فيها ومنها ما تلوث ~~من الدن فوقها بغير غليانها بنفسها بأن كان بتحريك الدن مثلا ، أما ما كان ~~بغليانها بنفسها فلا يضر ولا يضر بزر يشق الاحتراز عنه ولا صب شيء عليها ~~مما يتخمر معها ولو من غير جنسها كنبيذ وعسل وسكر ق ل . قوله : ( وإن نقلت ~~) هذه الغاية للرد على من قال إنها لا تطهر بالتخلل الناشىء عن النقل على ~~القاعدة PageV01P156 ~~"""""" صفحة رقم 157 """""" # أن من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه . وقال ق ل : وهذا النقل مكروه ~~على المعتمد بخلافه بمصاحبة عين فيحرم ، وهذا هو المعتمد كما صرح به ~~الشيخان في الرهن ، وجرى بعضهم على الحرمة مطلقا سواء كان بعين أو نقل من ~~شمس إلى ظل وهو ظاهر الحديث في ذلك ، ويرد صريح كلام الشيخين قال ح ج في ~~شرح العباب . قوله : ( بطرح ) أي بمصاحبة عين فالفعل ليس بقيد . # قوله : ( وما نجس ) بتثليث الجيم . وهذا شروع في تطهير النجاسات الثلاث ~~وما من صيغ العموم وهو مخصوص بالجامد بدليل قولهم ولو تنجس مائع تعذر ~~تطهيره . قوله : ( غسل ) أي يكفي انغساله ولو احتمالا كما أفتى به البلقيني ~~فيما لو تنجس حمام بنحو كلب من أنه إذا احتمل مرور الماء عليه سبعا مع ~~التتريب ولو من نعال داخلية طهر ، ويرد عليه : أنا تيقنا النجاسة وشككنا في ~~رافعها ، والأصل عدمه ويجب الغسل حالا على من تضمخ بالنجاسة وفارق غسل ~~الزاني بأن ما عصي به هنا باق مستمر . قوله : ( سبعا ) ولو سبع جريات أو ~~تحريكه سبعا ، ويحسب ذهابه في الماء وعوده مرتين . وفارق عدد ذهاب اليد ~~وعودها في الصلاة مرة واحدة نظرا للعرف وتحرزا من المشقةلأن اليد يبتلى ~~بتحريكها ولأنه اغتفر جنس الفعل في الصلاة . # تنبيه ms0179 : كون الغسل سبعا وبالتراب تعبدي ق ل . ولو اجتمع ماء الغسلات ~~السبع ثم ترشرش منه شيء فالوجه أن يقال : إن كان التتريب في أولى السبع لم ~~يحتج إلى تتريب لأنه لا يحتاج إليه عند الانفراد ، فكذا عند الاجتماع ويجب ~~غسله ستا ، وإلا احتيج إليه لأنه مخلوط بما يحتاج إليه وهو ماء الأولى اه . ~~ب ر وح ف . وعبارة م ر : ولو غمس المتنجس بما ذكر في ماء كثير راكد وحركه ~~سبعا وتربه طهر ، وإن لم يحركه فواحدة ، ويفارق ما مر في انغماس المحدث من ~~تقدير الترتيب بأن الترتيب صفة تابعة والعدد ذوات مقصودة فلا يقاس أحدهما ~~بالآخر اه إطفيحي . # قوله : ( إحداها ) في نسخة إحداهن وهي أولى لأن ما لا يعقل إن كان مسماه ~~عشرة فما دون بأن كان جمع قلة فالأكثر المطابقة ، وإن كان فوق ذلك فالأكثر ~~الإفراد ، وقد جاء على ذلك قوله تعالى : ) إن عدة الشهور عند الله } ) ~~التوبة : 36 ) الآية فأفرد في قوله منا لرجوعه لاثني عشر ، وجمع في قوله ~~فلا تظلموا فيهن لرجوعه للأربعة اه ع ش على م ر . قوله : ( بتراب ) أي ~~مصحوبة بتراب ، والمراد بتراب ولو حكما ليدخل ما لو غسل بقطعة طفل فإنه ~~يكفي ، وكذا الطين الرطب لأنه تراب بالقوة ويجزىء الرمل الناعم الذي له ~~غبار يكدر الماء وإن كان نديا ، والتراب المختلط بنحو دقيق حيث كان يكدر ~~الماء كما في البرماوي . قال في شرح المنهج : والواجب من التراب ما يكدر ~~الماء ويصل بواسطته إلى جميع أجزاء المحل اه . PageV01P157 # """""" صفحة رقم 158 """""" # والحاصل : إنه إذا وضع التراب على جرم النجاسة لم يكف مطلقا ، وإن زالت ~~الأوصاف ووضع التراب كفى مطلقا أي سواء مزجه بالماء أولا أو لا . وسواء كان ~~المحل رطبا أو جافا ، وإن بقيت الأوصاف فإن كان المحل جافا ووضع التراب ~~ممزوجا بالماء أو وحده كفى التتريب إن زالت الأوصاف مع الماء المصاحب ~~للتتريب ، وكذا إن كان المحل رطبا ووضع التراب ممزوجا بالماء وزالت الأوصاف ~~، وإن وضعه وحده لم يكف لتنجسه اه شيخنا ms0180 ح ف . # قوله : ( والخنزير كالكلب ) قد يشكل على هذا ما تقرر في الأصول من أن ~~الشيء إذا خرج عن القياس لا يقاس عليه ، بل يقتصر فيه على مورد النص وما ~~هنا خرج عنه ، فإن القياس في إزالة النجاسة الاكتفاء بزوال العين فليحرر ~~شوبري . وأجيب : بأن قوله والخنزير كالكلب أي في التنجيس المرتب عليه ~~التسبيع لا في التسبيع حتى يرد ما ذكر ح ف . قوله : ( ببول الخ ) البول قيد ~~والصبي أي الذكر قيد ثان ، ولم يتناول غير لبن للتغذي قيد ثالث وقبل مضي ~~حولين رابع ، فخرج بالبول بقية فضلاته كالقيء وبالصبي الأنثى والخنثى ، ~~وبما بعده من بلغ حولين مطلقا ومن تغذى بغير اللبن لا لإصلاح فيغسل في جميع ذلك . # قوله : ( قبل مضي حولين ) ظرف لقوله ببول صبي أي ببوله قبل الحولين وخرج ~~به ما بعدهما وإن لم يتناول غير لبن للتغذي بعد الحولين . وعبارة شرح م ر : ~~أما الرضاع بعدهما فبمنزلة الطعام ووجهه أنه إذا كبر غلظت معدته وقويت على ~~الاستحالة ، وربما كانت تحيل إحالة مكروهة أي كريهة ، فالحولان أقرب مرد ~~فيه أي في الغسل ، ولهذا يغسل من بول الأعراب الذين لا يتناولون غير اللبن ~~شرح م ر ، فلو شرب اللبن قبل الحولين ثم بال بعدهما قبل أن يأكل غير اللبن ~~فهل يكفي فيه النضح أو يجب فيه الغسل ، لأن تمام الحولين ينزل منزلة أكل ~~غير اللبن ؟ الذي يظهر الثاني ، وكذا لو أكل غير اللبن للتغذي في بعض ~~الأيام ، ثم أعرض عن ذلك وصار يقتصر على اللبن فهل يقال لكل زمن حكمه أو ~~يقال يغسل مطلقا لأنه يصدق عليه أنه أكل غير اللبن للتغذي ؟ الذي يظهر ~~الثاني ، ولو شك هل البول قبلهما أو بعدهما فهل يكتفي بالرش أو لا بد من ~~الغسل ؟ نقل عن الشيخ سلطان أنه لا بد من غسله لأن الرش رخصة والرخص لا ~~يصار إليها إلا بيقين . وفي ع ش على م ر ما يخالفه حيث قال : ينبغي أن ~~يكتفي فيه بالنضح ، لأن الأصل عدم بلوغ الحولين وعدم ms0181 كون البول بعدهما ، ~~والحولان تحديد خلافا لما في حاشية الشيخ خضر على التحرير ، وهذا أعني قوله ~~قبل مضي حولين تنازع فيه . قوله : ( بول ) وقوله : ( لم يتناول ) فتأمل . PageV01P158 # """""" صفحة رقم 159 """""" # قوله : ( غير لبن ) كسمن ولو من لبن أمه ، والظاهر أن مثل اللبن القشطة ~~أي من أمه ، وإن كان لا يحنث بأكلها من حلف لا يأكل اللبن . وقوله : ( ~~للتغذي ) ظاهره ولو مرة واحدة ولو قليلا ، وإن لم يستغن عن اللبن في ذلك ~~الوقت أي فإنه يغسل كما في شرح م ر . وعبارة ق ل على الجلال قوله : لبن ولو ~~رائبا أو فيه منفحة أو أقطا أو من مغلظ وإن وجب تسبيع فمه لا سمنه وجبنه ~~وقشطته إلا قشطة لبن أمه فقط اه . واعتمد شيخنا ح ف أن الجبن الخالي من ~~الأنفحة لا يضر ، وكذا القشطة مطلقا ولو قشطة غير أمه . قوله : ( نضح ) ~~بالحاء المهملة أو المعجمة بأن يغمر المحل بالماء بغير سيلان بعد إزالة ~~أوصافه من طعم أو لون أو ريح ، فلا بد من تجفيفه أو عصره حتى لا يبقى فيه ~~ماء ق ل . وقال سم : لا يبعد أن محله ما لم يختلط برطوبة في المحل مثلا ~~وإلا وجب الغسل ، ويؤيده أنه لو وقعت قطرة منه في ماء قليل ثم أصاب هذا ~~الماء شيئا فإن من أبعد البعيد أنه يكفي فيه النضح اه . قوله : ( بابن لها ~~صغير ) أي ولم يبلغ حولين : قيل : إن اسمه محمد كما في البرماوي . قوله : ( ~~في حجره ) بفتح الحاء وكسرها ا ه مختار . وقوله : ( ولم يغسله ) أتى به لأن ~~النضح قد يطلق على الغسل الخفيف . قوله : ( إن كانت النجاسة حكمية ) هذا ~~يقتضي أن هذا التفصيل خاص بالنجاسة المتوسطة وليس كذلك بل يجري في الكل . ~~قوله : ( يسيل ) المراد بالسيلان جريانه على ذلك المحل لا انفصاله عنه ق ل ~~. قوله : ( بعد زوال عينها ) أي جرمها ق ل . قوله : ( ولا يضر بقاء لون ) ~~ومعنى قولهم لا يضر بقاء لون أو ريح الخ أن المحل محكوم بطهارته لا أنه نجس ~~معفو ms0182 عنه فلو أصاب بدنا لا ينجسه ش م ر . قوله : ( كلون الدم ) ولو من مغلظ ~~. قوله : ( عسر زواله ) أي الأحد أي بحيث لا يزول بالمبالغة بنحو الحت ~~والقرص سواء في ذلك الأرض والثوب والإناء وسواء أطال بقاء الرائحة أم لا م ~~ر بالحرف . وعلم منه الفرق بين التعسر والتعذر ، فالتعذر أن لا يزول إلا ~~بالقطع والتعسر أن لا يزول بالمبالغة بنحو الحت والقرص ، فالطعم إذا تعذرت ~~إزالته عفي عنه ، وإذا قدر عليها أي الإزالة بعد ذلك وجبت ، ولا تلزمه ~~إعادة ما صلاه حالة العذر على المعتمد ، والريح أو اللون إذا عسرت إزالته ~~طهر المحل ولا تجب بعد القدرة ، وتجب الاستعانة على الإزالة في جميع ذلك ~~بأشنان أو نحوه إن توقفت على ذلك ، وإلا استحب كما في شرح م ر . ويكفي في ~~العسر قرصه ثلاث مرات فأكثر مع الاستعانة اه ق ل . والقرص بالصاد المهملة ~~أو الضاد . PageV01P159 # """""" صفحة رقم 160 """""" # وحاصل صور النجاسة ثمانية وأربعون صورة في العيني منها خمسة وأربعون ، ~~لأن الحاصل في المحل إما الجرم أو اللون أو الريح أو الطعم ، فهذه أربع صور ~~أو اثنتان منها ، وفيه ست صور حاصلة من أخذ كل واحد مع ما بعده أو ثلاثة ~~منها ، وفيه أربع صور أو الجميع وهي صورة واحدة فهذه خمس عشرة صورة وكلها ~~في المغلظة والمخففة والمتوسطة بخمسة وأربعين ، وفي الحكمية ثلاثة لأنها ~~إما مغلظة أو مخففة أو متوسطة ، فهذه ثمانية وأربعون اه م د على التحرير . # فرع : يجب غسل مصحف تنجس وإن تلف وكان لمحجور عليه اه م ر . قوله : ( فإن ~~بقيا بمحل ) أي من نجاسة واحدة . قوله : ( إن كان ) أي الماء قليلا فذكر ~~الماء بعده من الإظهار في محل الإضمار اه ق ل . قال في الخادم : لو وضع ~~ثوبا في إجانة وفيه دم معفو عنه وصب الماء عليه يتنجس بالملاقاة ، لأن نحو ~~دم البراغيث لا يزول بالصب فلا بد بعد زواله من صب ماء طهور . قال : وهذا ~~مما يغفل عنه أكثر الناس ، وهو يدل على أن ms0183 القليل الوارد ينجس إن لم يطهر ~~المحل كما في الشوبري . وقال الشوبري أيضا : لو غسل ثوبا فيه دم براغيث ~~بقصد إزالة الوسخ طهر ، وإن بقي فيه دم براغيث ، وإن غسل بقصد إزالة دم ~~البراغيث فلا يطهر إلا إذا أزيل ما لم يعسر زوال اللون أو الريح وإلا عفي ~~عنه اه . # قوله : ( والغسالة طاهرة ) ولو لمصبوغ بمتنجس أو نجس وقد زالت عين الصبغ ~~النجس ، ويعرف ذلك بصفاء الغسالة . ولا بد أن لا يزيد وزن الثوب بعد الغسل ~~على وزنه قبل الصبغ فإن زاد ضر لأن الزائد من النجاسة ولا يضر بقاء اللون ~~لعسر زواله شرح م ر . وهذا يفيد أنه لو استعمل للمصبوغ ما يمنع من انفصال ~~الصبغ بما جرت به العادة من استعمال ما يسمونه فطاما للثوب كقشر الرمان ~~ونحوه لم يطهر بالغسل للعلم ببقاء النجاسة فيه ا ه ع ش . وفي ق ل على ~~الجلال : ولا بد من صفاء غسالة ثوب صبغ بنجس ، ويكفي غمر ما صبغ بمتنجس في ~~ماء كثير أو صب ماء قليل عليه كذلك فيطهر هو وصبغه . قوله : ( طاهرة ) أي ~~غير طهورة لإزالتها للخبث لأن ما أزيل به الخبث غير طهور ولو كان معفوا عنه ~~اه ح ل . قوله : ( بلا تغير ) أي وبلا زيادة وزن بعد اعتبار ما يتشربه ~~المغسول من الماء أو يلقيه من الوسخ الطاهر . قال حج : ويكتفي فيهما بالظن ~~وكان عليه أن يقيدها بالقليلة لأن هذه الشروط لا تعتبر إلا حينئذ اه ح ف . ~~وعبارة المنهج : وغسالة قليلة منفصلة بلا تغير وبلا زيادة وقد طهر المحل ~~طاهرة اه . قوله : ( وقد طهر المحل ) أي بأن لم يبق به طعم ولا لون ولا ريح ~~ولو المغلظ اه ح ل . PageV01P160 # """""" صفحة رقم 161 """""" # قوله : ( فروع ) وهي ثمانية : أحدها في تطهير المصبوغ بمتنجس . ثانيها في ~~تطهير الأرض . ثالثها في تطهير اللبن بكسر الباء . رابعها في تطهير السكين ~~المسقية بماء نجس أو اللحم المطبوخ بماء نجس . خامسها في تطهير الزئبق . ~~سادسها في الاكتفاء بتطهير محل النجاسة من ثوب ms0184 تنجس لعدم سريان النجاسة . ~~سابعها في تعذر تطهير الدهن وغيره من المائعات غير الماء . ثامنها في تطهير الفم . # قوله : ( يطهر بالغسل مصبوغ ) قال م ر : ويطهر بالغسل مصبوغ ومخضوب ~~بمتنجس أو نجس إن انفصل الصبغ وإن بقي لونه المجرد . وقوله : ( بمتنجس ) أي ~~حيث كان الصبغ رطبا في المحل فإن جف الثوب المصبوغ بالمتنجس كفى صب الماء ~~عليه وإن لم تصف غسالته ع ش . ومحله إذا لم تتفتت النجاسة وإلا فهو كالدم ~~سم . فالحاصل أن المصبوغ بعين النجاسة كالدم والمصبوغ بالمتنجس الذي تفتتت ~~فيه النجاسة أو لم تتفتت فيه وكان المصبوغ رطبا فإنه يطهر إذا صفت الغسالة ~~من الصبغ ، وأما إذا تنجس بنجاسة لم تتفتت فيه كفأرة لم تذب فيه وكان ~~المصبوغ جافا فإنه يطهر بغمره بالماء وإن لم تصف الغسالة كما قاله سم ، ~~والظاهر أن مثله إذا تنجس بالبول وأن المتنجس به بعد جفافة يطهر بغمره ~~بالماء لأن صبغه بمنزلة تراب عجن ببول أو بماء نجس . قوله : ( بمتنجس ) أي ~~أو نجس كدم . قوله : ( انفصل ) أي المتنجس . وقوله : ( منه ) أي من المصبوغ ~~، وخرج ما إذا حبس كما يقع لنساء الأرياف من صبغ الثوب وحبس الصبغ بنحو قرظ ~~وغيره . قوله : ( ولم يزد المصبوغ ) هذا محله في الغسالة فيما مر ولا حاجة ~~إليه هنا لأن المعتبر صفاء الغسالة إلا إن كان للصبغ جرم كما يدل له ما ~~بعده ق ل . وقوله : ( ولا حاجة إليه هنا ) أي لأنه إذا كان الصبغ مجرد ~~تمويه كما هو فرض المسألة لا يزيد وزن الثوب بالصبغ ، وتحت قوله ولم يزد ~~الوزن صورتان وهما إذا تساويا ونقص الوزن بعد الصبغ ، لأن الصبغ قد يأكل من ~~المصبوغ كالشالات فيخف في الوزن بعد الصبغ . قوله : ( قبل الصبغ ) بفتح ~~الصاد الفعل ، وهو المراد هنا وبكسرها ما يصبغ به من نيلة وغيرها . قوله : ~~( على موضع نحو بول ) أي بعد جفافه أو تشربه بخرقة أو نحوها بحيث لا تبقى ~~رطوبة تنفصل ق ل . ويدل عليه قول الشارح أما إذا صب الخ . قوله : ( على نفس ms0185 ~~) أي عين ، فالمراد بالنفس هنا العين والذات بخلاف مجرد البلولة . قوله : ( ~~واللبن ) أي الطوب غير المحرق ، وقول ق ل وهو الطوب قبل حرقه أو بعده فيه نظر . PageV01P161 # """""" صفحة رقم 162 """""" # قوله : ( لم يطهر ) قال شيخنا يعفى عنه في بناء المساجد وفرشها والمشي ~~عليه ولو مع رطوبة والصلاة عليه ، ومثله أواني الخزف المعجون طينها بالروث ~~والرماد . # ( فرع ) لو تنجس الجبن مع مشه في الزلعة مثلا لم يطهر مشه بالغسل ويطهر ~~الجبن حيث وصل الماء إلى ما وصل إليه المش اه ق ل . وقد سئل الزيادي عن ~~سؤال صورته : ما قولكم رضي الله تعالى عنكم في الجرر والأزياء والإجانات ~~والقلل وغير ذلك كالبراني والأصحن مما يعجن بالسرجين هل يصح بيعها ويحكم ~~بطهارة ما وضع فيها من مائع أو ماء دون القلتين ويجوز استعماله ؟ وفي الجبن ~~المعمول بالأنفحة المتنجسة هل يصح بيعه ويحكم بطهارته ويجوز أكله حتى لو ~~أصاب شيء منه بدنا أو ثوبا حكم بطهارته ، وكذا ما يسيل منه من مش الحصير ~~المعمول به للكشك هل يجوز أكله ويحكم بطهارته ولا تجب المضمضة ولا غسل ما ~~أصابه ، لأن هذا مما تعم به البلوى ؟ وهل يجوز بيع الطوب المعجون بالزبل ~~إذا حرق وبناء المساجد وفرش عرصتها به ويصلي عليه بلا حائل ، وإذا اتصل به ~~شيء من بدن المصلي أو ملبوسه في شيء من صلاته تصح صلاته أفتونا مأجورين . ~~فأجاب : الخزف وهو الذي يؤخذ من الطين ويضاف إلى الطين السرجين مما عمت به ~~البلوى في البلاد ، فيحكم بطهارته وطهارة ما وضع فيه من الماء القليل ~~والمائعات لأن المشقة تجلب التيسير ، وقد قال الشافعي رضي الله تعالى عنه : ~~إذا ضاق الأمر اتسع ، والجبن المعمول بالأنفحة المتنجسة مما عمت به البلوى ~~أيضا فيحكم بطهارته ويصح بيعه وأكله ولا يجب تطهير الفم منه ، وإذا أصاب ~~شيء منه ثوب الآكل أو بدنه لم ينجس للمشقة ، والآجر المعجون بالسرجين يجوز ~~بيعه وبناء المساجد به وفرش عرصتها به وتصح الصلاة عليه حتى قال بعضهم : ~~يجوز بناء الكعبة به ، والمش المنفصل ms0186 من الجبن المعمول بالأنفحة المتنجسة ~~طاهرا لعموم البلوى به حتى لو أصاب شيء منه بدنا أو ثوبا لم يجب تطهيره ~~والله أعلم . والقول بطهارة ما ذكر من الآجر والجرر مشكل مع تحقق النجاسة ، ~~والمناسب أن تكون نجسة معفوا عنها . # قوله : ( وإن خالطه غيرها ) أي عين النجاسة الجامدة بأن خالطه نجاسة ~~مائعة كالبول . قوله : ( كالعجين ) أي الذي عجن بالبول مثلا كما في شرح ~~الروض أما لو صار العجين مائعا كعجين الكنافة فلا يطهر إلا بضم دقيق إليه ~~وصب ماء عليه اه ا ج . قوله : ( ولو سقيت سكين ) أي بعد إحمائها بالنار ا ج ~~. قوله : ( كفى غسلهما ) أي ولا يحتاج إلى سقي السكين وإغلاء اللحم بالماء ~~أي يطهران ظاهرا وباطنا ، والفرق بين السكين واللبن أن السكين تكثر الحاجة ~~إلى تناولها فخفف فيها . قال في شرح الروض : واستشكل الاكتفاء بغسل ظاهر ~~السكين بعدم PageV01P162 ~~"""""" صفحة رقم 163 """""" # الاكتفاء به في الآجر . وأجيب بأن الانتفاع به متأت من غير ملابسة له فلا ~~حاجة للحكم بتطهير باطنه من غير إيصال الماء إليه بخلاف السكين أي لا يتأتى ~~الانتفاع بها إلا بملابستها بحمل أو نحوه فخفف فيها لتعذر وصول الماء ~~لباطنها . قوله : ( الزئبق ) بكسر الزاي المعجمة ثم همزة أو تحتية ساكنة ثم ~~موحدة وهو من الجامد فلا يتنجس بوضعه في نجس إلا مع رطوبة ق ل . قوله : ( ~~ولو عقب عصره ) أي من النجاسة أي : وإن لم يجف وهي للرد على من قال : إن ~~الثوب إذا كان رطبا ووقع على محل منه نجاسة تسري إلى باقي الثوب وهو ضعيف ، ~~والمعتمد عدم السريان شيخنا . قوله : ( ولو تنجس مائع ) أي بشيء مما تقدم ~~من المغلظ والمخفف وغيرهما ففيه تخصيص له ، وإن جمد بعد ذلك كعسل انعقد ~~سكرا ولبن انعقد جبنا بخلاف عكسه كدقيق عجن به ، ولو انماع فيطهر بالغسل ~~بعد تجميده بدقيق ، وأما نحو السكر فإن تنجس بعد جموده طهر ظاهره بالغسل أو ~~بالكشط أو حال انمياعه لم يطهر مطلقا كالعسل كما تفيده عبارة سم وهو ظاهر . ~~ومن الجامد الزئبق ms0187 فلا يتنجس بوضعه في نحو جلد كلب حيث لا رطوبة ، وإلا ~~فيطهر بالغسل مطلقا أو مع التتريب في النجاسة الكلبية ما لم يتفتت وإلا ~~فيتعذر تطهيره فلو ماتت فيه فأرة لم تنجسه قاله ابن القطان . أي حيث لا ~~رطوبة ق ل على الجلال . # قوله : ( ولو دهنا ) هذه الغاية للرد ، وعبارة ش م ر وقيل يطهر الدهن ~~بغسله كالثوب النجس بأن يصب الماء عليه ويكاثره ثم يحركه بخشبة ونحوها بحيث ~~يظن وصوله لجمعيه ثم يترك ليعلو ثم يثقب أسفله ، فإذا خرج الماء سد ، ومحل ~~الخلاف كما قاله في الكفاية إذا تنجس بما لا دهنية فيه كالبول وإلا لم يطهر ~~بلا خلاف اه . قوله : ( فليبالغ ) لو صائما . قوله : ( ولا يبلع ) معطوف ~~على فليبالغ فلا ناهية أي لا يبلع وجوبا . قوله : ( ولا شرابا ) أي من غير ~~الماء لأن الماء بمجرد مروره على الفم يطهر محله ويصير الماء مستعملا ، ~~فيكون شاربا للمستعمل وهو جائز مع الكراهة . قوله : ( آكلا ) أي أو شاربا ~~أو يؤول آكلا بمتناولا فيشعل الأكل والشرب وهو حرام . # ( تنبيه ) : جميع ما ذكر في هذا المحل سيأتي في فصل النجاسة مع زيادة . PageV01P163 # """""" صفحة رقم 164 """""" # قوله : ( ولا يجوز الخ ) . لما كان الماء لا بد له من ظرف شرع في بيان ما ~~يحل من الظروف وما لا يحل فقال : ولا يجوز الخ . والحرمة هنا عدها البلقيني ~~من الكبائر ، وقال الأذرعي : إنها من الصغائر وهو المعتمد ، ولعل حكمة ~~البداءة به أي بما لا يجوز أن المقصود بالذات التنبيه على ما يحرم استعماله ~~، إذ الأصل في الأواني الحل ، وأيضا لما كانت أفراد الجائز لا تكاد تنحصر ~~قدم الحرام ليأتي بعد ذلك بعبارة عامة لأفراد الجائز كما قاله ع ش . ولا ~~يحرم كسر الدراهم والدنانير إلا إن نقص قيمتها وما يقع من كسر نحو نصف فضة ~~فيه نحاس ورميه حرام لما فيه من تضييع المال ، وأما ضربها بغير إذن الإمام ~~فمكروه إن لم يكن فيه غش وإلا فهو الحرام . قوله : ( لذكر أو غيره ) ولا ~~يلتحق ذلك بالحلي ms0188 للنساء حتى يحل لهن لأنه ليس من التزين الذي أبيح لهن في ~~شيء . قوله : ( بالإجماع ) قدمه لأنه أقوى ، ولعمومه لأن الحديث الذي بعده ~~فيه قياس ومحل حرمة الاستعمال إذا وجد غيرهما ولو بأجرة فاضلة عما يعتبر في ~~الفطرة كما في الإيعاب ، بخلاف ما إذا لم يجد غيرهما فإنه يجوز ، لكن بحث ~~بعضهم تقديم الفضة لأنها أخف لجوازها في بعض المسائل كالخاتم دون ذهب ، ~~وتصح الطهارة من إناء للنقدين قطعا ويفرق بينه وبين الصلاة في المغصوب حيث ~~جرى في صحتها خلاف بأن الوضوء وسيلة ويغتفر فيها ما لا يغتفر في المقاصد ، ~~وبأن الحرمة هنا لحق الله تعالى فسومح فيه ما لا يتسامح في ذلك لأنه حق ~~آدمي . قوله : ( في آنية الذهب ) جمع إناء ككساء وأكسية ، وهي ما يوضع فيه ~~الشيء ، والأواني جمع الجمع وكثير من الناس يظن أن الآنية مفرد ، وأصل آنية ~~أأنية بهمزتين أبدلت الهمزة الثانية ألفا فصار آنية عملا بقول الخلاصة : # ومدا أبدل ثاني الهمزين من # كلمة أن يسكن كآثر وائتمن قوله : ( في صحافها ) جمع صحفة وقدم الشرب ~~لكثرته بالنسبة للأكل ، وكان القياس في صحافهما أي الذهب والفضة . وأجيب ~~عنه بثلاثة أجوبة : الأول أن الضمير راجع للمضاف وهو الآنية ، والإضافة على ~~معنى من . الثاني : أن الضمير راجع للفضة ، وأما الذهب فمعلوم بالأولى ~~كقوله تعالى ) والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله } ) ~~التوبة : 34 ) الثالث : أن الضمير راجع للأفراد الكائنة من الذهب والفضة ع ~~ش على م ر . الصحفة هي ما دون PageV01P164 ~~"""""" صفحة رقم 165 """""" # القصعة فهي من عطف الخاص على العام ، لأن الآنية تشمل الصحفة وغيرها ~~وعليه فليس التقييد بها لإخراج غيرها ، بل لأن الغالب في العادة الأكل في ~~الصحاف دون الشرب وقوله : تشمل الصحفة وغيرها . الحاصل أن لهم جفنة وقصعة ~~وصحفة وميكلة وصحيفة بضم الصاد ، فالأولى ما تشبع ما فوق العشرة ، والثانية ~~ما تشبع العشرة ، والثالثة ما تشبع الخمسة ، والرابعة ما تشبع اثنين أو ~~ثلاثة ، والخامسة ما تشبع الواحد وكل من الخمسة يقال له آنية كما ms0189 هو ظاهر ، ~~وقد ذكر هذه الخمسة في المختار . # قوله : ( ويقاس غير الأكل والشرب عليهما ) أي من باقي وجوه الاستعمالات ~~ولو كان الاستعمال على غير وجه مألوف كأن كبه على رأسه أي رأس الإناء ~~واستعمل أسفله فيما يصلح له كما شمله إطلاقهم اه ابن حجر . قال بعض مشايخنا ~~: ولا حاجة للقياس مع قوله بإجماع الدال على حرمة جميع الاستعمالات ، وإنما ~~يحتاج للقياس من لم يذكر الإجماع واستدل بالحديث فقط اه . وفي الحديث : ( ~~إن لله آنية في أرضه وهي قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه ألينها وأصفاها ~~وأصلها ) . قال علي رضي الله تعالى عنه : أصلبها في الدين وأصفاها في ~~اليقين وأرقها على المسلمين اه . ودخل في الأواني طبق الكيزان وهي صحيفة ~~فيها ثقب للكيزان ، والمتجه الحرمة خلافا لصاحب الكافي حيث قال بجوازه ، ~~وفهم من عدم الجواز ، حرمة الاستئجار على الفعل وأخذ الأجرة على الصنعة ، ~~وعدم الغرم على الكاسر كآلة اللهو لأنه أزال المنكر . قوله : ( على الولي ) ~~ليس بقيد فالأجنبي مثله ، أو المراد به من تولى فعل ذلك ولو أجنبيا . # قوله : ( بمسعط ) بضم الميم والعين الإناء الذي يجعل فيه السعوط بفتح ~~السين وهو الدواء يصب في الأنف . وجميع أسماء الآلات بكسر أولها كمقشط ~~ومزودة ومغرفة وملعقة ونحو ذلك ، إلا ثلاثة فبالضم وهي مسعط ومكحلة ومشط ~~بناء على إحدى اللغتين في مسعط ومشط من ضم الميم فيهما وإلا ففيهما لغة ~~أخرى بكسر الميم في كل منهما ، وأما مكحلة فهي بضم الميم لا غير . قوله : ( ~~من إنائهما ) صفة لمسعط أي كائن من إنائهما . قوله : ( ولا فرق بين الإناء ~~الخ ) ومنه المكحلة والمبخرة والملعقة والصندوق وغطاء الكوز ح ل . # فرع : وقع السؤال عن دق الذهب والفضة وأكلهما مفردين أو مع انضمامهما ~~لغيرهما من الأدوية هل يجوز ذلك كغيره من سائر الأدوية أم لا يجوز لما فيه ~~من إضاعة المال ؟ فأجبت عنه بقولي : إن الظاهر أن يقال فيه أن الجواز لا شك ~~فيه حيث ترتب عليه نفع ، بل وكذا إن لم يحصل منه ذلك لتصريحهم في الأطعمة ~~بأن ms0190 الحجارة ونحوها لا يحرم منها إلا ما أضر بالبدن PageV01P165 ~~"""""" صفحة رقم 166 """""" # أو العقل . وأما تعليل الحرمة بإضاعة المال فممنوع لأن الإضاعة إنما تحرم ~~حيث لم تكن لغرض وما هنا لقصد التداوي وصرحوا بجواز التداوي باللؤلؤ في ~~الاكتحال وغيره ، وربما زادت قيمته على الذهب ع ش على م ر . ومن الاستعمال ~~المحرم الاحتواء على المبخرة أو بسط الثوب عليها أو شم البخور مع القرب ~~منها بحيث يعد متطيبا بها ويحرم تبخير نحو الميت بها أيضا ، ومن الاستعمال ~~المحرم أيضا أخذ ماء الورد منها أي من الآنية كالقمقم لاستعماله ولو بصب ~~غيره أو كان النقد على البزبوز فقط ، نعم إن أخذ منه بشماله ثم وضع الماء ~~في اليمين واستعمله جاز أي مع حرمة الأخذ منه لأنه استعمال حينئذ كذا قال ~~بعضهم . وقضية كلام م ر في شرحه عدم الحرمة ومال إليه شيخنا الطوخي وقال : ~~ولا يعد ما ذكر استعمالا في هذه الحالة ، وكذلك الحرمة على الصاب وحده حيث ~~لم يوجد من الآخر فعل وهذه حيلة مبيحة . قال ابن حجر هذه الحيلة إنما تمنع ~~حرمة مباشرة الاستعمال من إناء النقد ، أما حرمة استعماله بوضع مظروفه فيه ~~وحرمة اتخاذه فلا حيلة فيها فتأمله فإنه مهم . وتحرم المكحلة والمرود ~~والخلال والإبرة والملعقة والمشط ونحوها من ذهب أو فضة ، والكراسي التي ~~تعمل للنساء ملحقة بالآنية كالصندوق فيما يظهر كما قال البدر بن شهبة ، ~~والشراريب الفضة غير محرمة عليهن فيما يظهر لعدم تسميتها آنية . قال الطوخي ~~: ويجوز للمرأة استعمال سرموجة أو قبقاب من الذهب والفضة ولها استعمال ثوب ~~منهما اه . وقوله : والملعقة من اللعق لما فيها من لعق الآكل بها ، ويقال ~~معلقة لما فيها من علوق الطعام بها وهي بدعة حسنة . # فرع : إذا حرمنا الجلوس تحت سقف مموه بما يحصل منه شيء بالعرض على النار ~~فهل يحرم الجلوس في ظله الخارج عن محاذاته ؟ فيه نظر . ويحتمل أن يحرم إذا ~~قرب بخلاف ما إذا بعد أخذا من مسألة المجمرة اه اسم على ابن حجر . وعلى هذا ~~فلو ms0191 لم يكن في البلد محل إلا هذا فهل يعد ذلك عذرا في عدم حضور الجمعة أم ~~لا ؟ فيه نظر والأقرب الثاني لأن استعمال الذهب جائز للحاجة وحضورها حاجة ~~اه ع ش على م ر . قوله : ( ما يخلل ) بضم أوله من خلل ، وفي جعل الخلال من ~~الإناء مسامحة بخلاف الميل لأنه يحمل الكحل فيعد إناء بهذا الاعتبار ، وقد ~~يقال الخلال أيضا يحمل ما بين الأسنان من أثر الطعام . # تنبيه : قد عرفت أن الخلال بالخاء المعجمة والأغبياء يبدلونها هاء فليحذر . # قوله : ( جلاء ) بكسر الجيم والمد . قوله : ( فيباح استعماله ) إلى ~~انتهاء الحاجة فبعده يحرم ويجب كسره كما في الإطفيحي نقلا عن ع ش لأن ~~الضرورة تتقدر بقدرها . قوله : ( لا لخصوص ما ذكر ) أي من الوضوء والأخذ ~~للأكل وغير قوله : ( ويحرم البول الخ ) ولا يشكل PageV01P166 ~~"""""" صفحة رقم 167 """""" # ذلك بحل الاستنجاء بهما لأن الكلام ثم في قطعة ذهب أو فضة لم تهيأ ولم ~~تطبع لذلك لا فيما طبع وهيىء منهما لذلك أي للاستنجاء أما ما طبع وهيىء ~~منهما لذلك كالنقد المضروب فيحرم الاستنجاء به ويجزىء قوله : ( اتخاذهما ) ~~أي لغير تجارة أو نحوها ق ل . وظاهر كلام الشارح الإطلاق ويفرق بينهما وبين ~~الحرير بأنهما ممنوع من استعمالهما لكل أحد ولا كذلك الحرير . قوله : ( ~~ويحل استعمال كل إناء طاهر ) هذه النسخة هي الملائمة لقول الشارح ما عدا ~~ذلك ، والنسخة التي شرح عليها العبادي هي ويجوز استعمال غيرهما من الأواني ~~وهي لا تناسب قول الشارح ما عدا ذلك كما لا يخفى هذا ، والمعنى أنه يحل من ~~حيث الطهارة وإن حرم لنحو غصب أو احترام كجلد الآدمي ولو مهدرا كحربي . ~~قوله : ( وخاتم ) فيه نظر لجواز الخاتم من فضة لرجل ومطلقا لامرأة ، ويمكن ~~تصويره بما لو كان غير فضة وطلي بالذهب فإنه فيه التفصيل الآتي . قوله : ( ~~بالنقد ) متعلق بموه . قوله : ( أو صدأ ) بفتح الدال م د . وصوابه بكسر ~~الدال قال في المختار : صدىء من باب طرب . قوله : ( فإن حصل شيء ) أي متمول ~~ابن حجر ، وظاهره أنه يجري في الصدأ ms0192 فليحرر . قوله : ( من تضييق النقدين ~~الخ ) منه يعلم أنه يحرم استعماله حتى في الخلوة لحصول التضييق وإن لم تحصل ~~خيلاء وكسر قلوب الفقراء فتأمل . فإن قوله مركبة الخ . ربما ينافيه حرره اه ~~م د . قوله : ( والخيلاء ) بضم الخاء والمد من الاختيال وهو التفاخر ~~والتعاظم . وقال الواحدي : الاختيال مأخوذ من التخيل وهو التشبه بالشيء ، ~~فالمختال يتخيل في صورة من هو أعظم منه تكبرا فالنهي معقول المعنى ، ومن ثم ~~قالوا : لو صدىء إناء الذهب بحيث ستر الصدأ جميع ظاهره وباطنه حل استعماله ~~لفوات الخيلاء ، نعم يجري فيه التفصيل الآتي في المموه بنحو نحاس . وعبارة ~~شرح م ر وعلة التحريم في النقدين مركبة من تضييق النقدين والخيلاء ، ولا ~~فرق في حرمة ما تقدم بين الخلوة وغيرها إذ الخيلاء موجودة بتقدير الإطلاع ~~عليه اه . # قوله : ( ويحرم تمويه سقف البيت ) ومثله الكعبة والمساجد م ر . والجدران ~~والسقف ليس بقيد بل مثله تزيين أي موضع منه بذهب أو فضة فيحرم . والكسوة ~~المعروفة حرام لاشتمالها PageV01P167 ~~"""""" صفحة رقم 168 """""" # على الفضة ، وخرج بالتمويه التحلية وهي قطع من النقدين تستمر في غيرها ، ~~فقال شيخنا زي : بحلها في نحو الكعبة والمساجد دون غيرها كالمصحف والكرسي ~~وغيرهما . وفي شرح شيخنا م ر تحريمها في الكعبة والمساجد وغيرها أيضا وهو ~~الوجه ق ل . وقال ع ش على م ر : وهل من التحلية ما يجعل من الذهب والفضة في ~~ستر الكعبة أم مختص بما يجعل في بابها وجدرانها ؟ فيه نظر . والذي يظهر ~~الآن الأول اه . وحاصل مسألة التمويه أن فعله حرام مطلقا حتى في حلي النساء ~~، وأما استعمال المموه فإن كان لا يتحلل منه شيء بالعرض على النار حل مطلقا ~~، وإن كان يتحلل حل للنساء في حليتهن خاصة وحرم في غير ذلك كما أفاده ~~الرشيدي على م ر . # قوله : ( إن حصل منه شيء بالعرض عليها ) أي النار ولو شك هل يحصل منه شيء ~~أو لا ؟ فالذي يتجه الحرمة ولا يشكل بالضبة عند الشك لأن هذا أضيق بدليل ~~حرمة الفعل مطلقا . وأما الخاتم فقال ms0193 شيخنا : إنه كالمموه فإن كان من ذهب ~~وموه بفضة فإن حصل من ذلك شيء بالعرض على النار حل وإلا فلا ، وإن كان فضة ~~وموه بذهب فإن حصل من ذلك شيء بالعرض على النار حرم وإلا فلا . قوله : ( ~~كياقوت ) فارسي معرب واحده ياقوتة وجمعه يواقيت وهو أشرف الأحجار . ومن ~~خواصه أن التختم به ينفي الفقر ومثله المرجان بفتح الميم اه . برماوي . ومن ~~خواصه أيضا أن النار لا تؤثر فيه ولا تغيره وأن من تختم به أمن من الطاعون ~~وتيسرت له أمور المعايش ويقوى قلبه وتهابه الناس ويسهل عليه قضاء الحوائج ~~اه عناني . وعبارة شرح م ر : ويحل الإناء النفيس في ذاته من غير النقدين ~~كياقوت أي يحل استعماله واتخاذه في الأظهر لعدم ورود نهي فيه ، ولانتفاء ~~ظهور معنى السرف فيه والخيلاء . نعم يكره ومقابله يحرم للخيلاء وكسر قلوب ~~الفقراء . ورد بأنه لا يعرفه إلا الخواص ، ومحل الخلاف في غير فص الخاتم ، ~~أما هو فيجوز قطعا اه . وقوله : ( نعم يكره ) أي إناء الياقوت ونحوه ~~لنفاسته الذاتية أي يكره استعماله واتخاذه أما إذا كانت نفاسته عرضية كإناء ~~محكم الصنعة لخرط أو نحوه فلا يكره استعماله ولا اتخاذه اه إطفيحي . # قوله : ( بكسر الباء وفتح اللام ) أي كسنور ، ويجوز بلور بفتح الباء وضم ~~اللام كما قاله النووي في تحريره . قوله : ( والمتخذ ) أي ويحل استعمال ~~المتخذ . قوله : ( لم يرد فيه نهي ) أي نهي تحريم فلا ينافي أنه يكره نفيس ~~الذات دون نفيس الصنعة ودون المتخذ من طيب غير رفيع PageV01P168 ~~"""""" صفحة رقم 169 """""" # كصندل . قوله : ( ولا يظهر الخ ) فيه إشارة إلى أنه موجود لكنه خفي . # قوله : ( وما ضبب من إناء بفضة الخ ) . حاصله أن الإناء المضبب بالفضة ~~ضبة كبيرة حرام عند الأئمة الثلاثة ، وفيه تفصيل عند الشافعي ، وقال أبو ~~حنيفة : لا يحرم المضبب بالفضة مطلقا فالأول مشدد والثاني مخفف . ووجه ~~الأول كمال الشفقة على دين الأمة ، والورع التباعد عن الإناء المضبب ~~كالتباعد عن الإناء الكامل من الفضة ، ووجه الثاني العفو عن مثل ذلك ذكره ~~الشعراني في الميزان ms0194 . وقوله : تفصيل عند الشافعي . حاصل الصور أنها إما أن ~~تكون كبيرة أو صغيرة ، وكل منها إما لزينة وإما لحاجة أو بعضها لزينة ~~وبعضها لحاجة ، فهي ست صور : صورتان محرمتان وهما الكبيرة كلها لزينة أو ~~بعضها لزينة وبعضها لحاجة ، لأنه لما انبهم ما للزينة ولم يتميز عما للحاجة ~~صار المجموع كأنه للزينة ، والثالثة لا كراهة فيها وهي الصغيرة لحاجة . ~~وتكره في الثلاثة الباقية وهي الصغيرة كلها لزينة أو بعضها لزينة وبعضها ~~لحاجة والكبيرة التي كلها لحاجة . وأصل الضبة ما يصلح به خلل الإناء ، ~~والمراد هنا الأعم وإن استوعب غالب الإناء فإن تميز الزائد حرم الزائد فقط ~~أن عده العرف كبيرا وإلا فلكل حكمه . # قوله : ( ضبة كبيرة ) توسع الشارح تبعا لمتن المنهاج بنصب ضبة على ~~المفعول المطلق إذ أكثر ما يكون مصدرا وهو الحدث الجاري على الفعل ، وأما ~~هذا فهو اسم عين لأن الضبة هي الصفيحة التي أصلح بها الإناء اه م ر . قوله ~~: ( حرم استعماله ) سكت عن نفس الفعل الذي هو التضبيب فهل يحرم مطلقا ~~كالتمويه أو يفرق بما تقدم من تعليل حرمة التمويه مطلقا بأنه إضاعة مال ؟ ~~ولعل الثاني أقرب اه سم على ابن حجر ع ش على م ر . قوله : ( بقدر الحاجة ) ~~المراد بالحاجة قصد الإصلاح لا العجز عن غير الذهب والفضة ، لأن العجز عن ~~غيرهما يبيح استعمالهما اه مرحومي . # قوله : ( قدح رسول الله ) واشترى هذا القدح من ميراث النضر بن أنس ~~بثمانمائة ألف درهم ، وروي عن البخاري أنه رآه بالبصرة وشرب منه قال : وهو ~~قدح جيد عريض نضار بضم النون وهو الخالص من العود وهو خشب طيب الرائحة ، ~~ويقال أصله من الأثل ولونه يميل إلى الصفرة ، وكان متطاولا طوله أقصر من ~~عمقه كما ذكره البرماوي . والظاهر من قول الشارح أي شده بخيط فضة أن الضبة ~~كانت صغيرة ، ومعلوم أنها كلها لحاجة فهذه صورة الإباحة . قال سم : ونوزع ~~في هذا الدليل بأنه لم يثبت أنه عليه الصلاة والسلام شرب في هذا القدح وهو PageV01P169 ~~"""""" صفحة رقم 170 """""" # مسلسل بالفضة ، وإنما ms0195 رئي هذا القدح عند أنس بعده . والجواب أن الصحابة ~~رضي الله تعالى عنهم رأته عند أنس ولم ينكروه فكان إجماعا سكوتيا ونص عليه ~~البرماوي أيضا اه . وأقول ما ذكره سم بقوله لم يثبت الخ مردود بما ذكره ~~الشارح هنا بقوله قال أنس : لقد سقيت رسول الله في هذا القدح الخ . والظاهر ~~أن الإشارة عائدة إلى الإناء بصفته التي هو عليها ، واحتمال عودها إليه مع ~~قطع النظر عن صفته خلاف الظاهر فلا يعول عليه فتأمل . ونقل ابن سيرين أنه ~~كان فيه حلقة من حديد ، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة فقال ~~أبو دجانة : لا تغيرن شيئا وضعه رسول الله فترأبوا اه . قوله : ( وكلها أو ~~بعضها لزينة ) فإن كانت لحاجة فلا كراهة . قوله : ( لحاجة ) وشمل الضبة ~~للحاجة ما لو عمت جميع الإناء وهو كذلك ، والقول بأنها لا تسمى حينئذ ضبة ~~ممنوع ، فلو اجتمع في الإناء ضبات صغار لزينة ، فإن كان المجموع قدر ضبة ~~كبيرة حرمت ومن الضبة مسامير القبقاب والعصا فيجري فيها التفصيل اه اج . # قوله : ( وضبة موضع الاستعمال الخ ) كشفة الإناء والظاهر أن العبارة ~~مقلوبة أي وضبة غير موضع الاستعمال كضبته أي كضبة موضع الاستعمال ، لأن ضبة ~~غير موضع الاستعمال هي التي يتوهم فيها جوازها كما يرشد لذلك تعليله شيخنا ~~. وأقول : لا قلب في العبارة لأنه موضع الاستعمال يتوهم فيه حرمة تضبيبه ~~لمباشرة المستعمل لضبته . قوله : ( كغيره ) لعله على حذف مضاف أي كضبة غيره ~~. قوله : ( مرجع الكبر والصغر العرف ) هو المعتمد . والمراد به ما استقر في ~~العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول برماوي . قال الحوجري : وهو مشكل لأن ~~العرف لا يرجع إليه إلا فيما نص عليه الشارع ولم يبين قدره كقوله ( من أحيا ~~أرضا ميتة ) الخ . فرجع فيه إلى العرف لعدم تقدير الشارع له ، والشارع لم ~~يبين الضبة بل ولم ينص عليها حتى يرجع فيها للعرف اه . ويمكن أن يجاب بورود ~~أصل الضبة وهو تسلسل القدح وإقراره عليه ، لأن الورود عنه إما بالنص أو ~~بالإقرار عليه اه ع ms0196 ش إطفيحي . قوله : ( فإن شك في كبرها الخ ) هذا راجع ~~لجميع الصور أي صور الحرمة والكراهة والإباحة . قوله : ( فالأصل الإباحة ) ~~أي إباحة PageV01P170 ~~"""""" صفحة رقم 171 """""" # الإناء قبل تضبيبه . ولا يشكل ذلك بما يأتي في اللباس من أنه لو شك في ~~ثوب فيه حرير وغيره أيهما أكثر أنه يحرم استعماله أو شك في التفسير هو أكثر ~~من القرآن حيث حرم اللبس في الأولى ومس المحدث في الأخرى ؟ لأنا نقول ~~ملابسة الثوب للبدن أشد من ملابسة الضبة له فاحتيط ثم ما لا يحتاط هنا ، ~~وأما التفسير فإنما حرم مع الشك تغليبا لجانب التعظيم كما في شرح م ر ، ~~ولأن الأصل في لبس الحرير ومس القرآن التحريم . ولو شك في أنها للزينة أو ~~للحاجة جازت مع الكراهة ع ش على م ر . وينبغي أن يكون هذا في غير الحرير ~~المطرف به فإنه شبيه بالضبة . قال شيخنا ح ف : وتحت هذه أي صورة الشك صور ~~لأنه إذا شك في الكبر والصغر تارة يعلم كونها لزينة أو بعضها لزينة وبعضها ~~لحاجة ، فيحكم بالكراهة فيهما لأن الشك إنما أسقط الحرمة ، وأما إذا علم ~~كونها لحاجة فلا حرمة ولا كراهة ، وكذلك إذا شك هل هي للزينة أو للحاجة ، ~~فتارة يعلم الكبر فتكره . وتارة يعلم الصغر فلا حرمة ولا كراهة ، وكذا إذا ~~شك في الكبر والصغر فتضم هذه الصور لبقية صور الضبة . قوله : ( وبالطاهر ) ~~أي وخرج بالطاهر النجس أي غير المغلظ أما المغلظ فيحرم استعماله مطلقا . ~~قوله : ( كماء قليل ) أي إن صحبه تضمخ ، وإلا فلا يحرم بل يكره فقط ق ل . ~~قوله : ( مع الجفاف ) ويكون الاستعمال مكروها . # قوله : ( فروع ) هي ثلاثة . الأول : في سمر الدراهم في الإناء فيجري فيه ~~تفصيل الضبة . والثاني : في استعمال أواني المشركين وملبوسهم وما يلي ~~جلودهم ونحو ذلك . والثالث : في أواني مدمني الخمر والقصابين . قوله : ( ~~سمر الدراهم ) وفي بعض النسخ والدنانير والصواب سقوطها ، لأن الدنانير حرام ~~مطلقا كضبة الذهب . قوله : ( فيه للتفصيل السابق ) أي تفصيل الضبة فيحرم في ~~الذهب مطلقا . قوله : ( لا يحرم به ms0197 استعمال الإناء الخ ) مثله في عدم ~~الحرمة فتح الفم للماء النازل من ميزاب الكعبة ، وإن قصده إلا إن قرب منه ~~بحيث يعد مستعملا كما نقله سم عن م ر ، ومثله في حاشية ن ز . وقال ابن حجر ~~: لا يحرم وإن مسه بفمه على نزاع فيه اج . قوله : ( من مزادة ) بفتح الميم ~~والزاي قربة يزاد فيها من جلد غيرها وتسمى أيضا PageV01P171 ~~"""""" صفحة رقم 172 """""" # السطيحة ، والمراد بها الظرف الذي يحمل فيه الماء كالراوية ، والجمع ~~المزاود من الزيادة ، فالميم زائدة قيل سميت مزادة لأنه يستزاد فيها الماء ~~اه . قوله : ( وفي تعارض الأصل والغالب ) لأن الأصل طهارتها والغالب ~~نجاستها . قوله : ( أشد ) أي كراهته أشد . قوله : ( أخف ) أي لعدم احتوائها ~~على الجلد بخلاف الملبوس . قوله : ( والقصابين ) أي الجزارين من القصب وهو ~~القطع . وقوله : ( الذين صفة ) للاثنين قبله . قوله : ( والأصح الجواز ) أي ~~ترجيحا للأصل . قوله : ( أخذا مما مر ) أي لعدم تحرزهم . # فصل : في السواك # أي في حقيقته وحكم استعماله والأماكن التي يتأكد فيها . والمصنف ذكر ~~ثلاثة أحكام : ندبه بكل حال ، وكراهته للصائم بعد الزوال ، وتأكده في ثلاثة ~~أحوال . وزاد الشارح مسائل : منها ندب كونه في عرض الأسنان ، وترتيب آلته ، ~~وفعله باليمين في يمين الفم وفوائده . # والحاصل : أن أحكامه أربعة لأنه تارة يكون واجبا كأن توقف عليه زوال ~~النجاسة أو ريح كريه في نحو جمعة ، وتارة يكون حراما كاستعمال سواك غيره ~~بغير إذنه أي ولم يعلم رضاه ، وتارة يكون مكروها ، وذلك من حيث الكيفية ~~كاستعماله طولا في غير اللسان ، وتارة يكون مندوبا وهو ما ذكره المصنف ولا ~~تعتريه الإباحة ، لأن القاعدة أن ما كان أصله الندب لا تعتريه الإباحة ، ~~وقد ذكر صاحب الفتاوى الخيرية في مذهب الحنفية ما نصه : سئل هل يكره ~~الاشتراك في المشط والميل والسواك كما هو شائع بين العوام يقولون ثلاثة ليس ~~فيها اشتراك المشط والمرود والسواك أم لا ؟ أجاب : أما السواك بسواك غيره ~~فقد صرح في الضياء المعنوي في PageV01P172 ~~"""""" صفحة رقم 173 """""" # شرح مقدمة القونوي ؛ أنه لا بأس به بإذن صاحبه ومثله ms0198 المشط والميل ، وأما ~~قول الناس بالكراهة فإنما ذلك لكراهة نفوسهم الاشتراك في هذه الثلاثة لئلا ~~تحصل النفرة باعتبار أنهم يعافون منه ، فربما وقعت الكراهة بينهم بسببه لا ~~أنه ورد فيه نص خاص من جانب الشرع الشريف يوجب محظوريته . وعبارة الروض : ~~ولا بأس أن يستاك بسواك غيره بإذنه ؟ بل زاد في المجموع وقد جاء ذلك في ~~الحديث الصحيح فالكراهة لا أصل لها اه . ومناسبة ذكره عقب المياه والدابغ ~~أنه آلة في إزالة القذر ، وإن كان أي القذر طاهرا ، وقدم على الوضوء لأنه ~~من سنن الوضوء الفعلية الخارجة عنه على المعتمد عند م ر . فمحله قبل غسل ~~الكفين فيحتاج إلى نية على المعتمد عند م ر . وعند ابن حجر محله بعد غسل ~~الكفين فلا يحتاج إلى نية عنده لأنه نية الوضوء تشمله فيكون من سننه ~~الداخلة ، وذكره في التحرير تبعا للتنقيح في سنن الصلاة لما قيل إنه فيها ~~آكد للخلاف في وجوبه لها ، فقد حكي عن داود أنه أوجبه ولم تبطل الصلاة ~~بتركه ، وعن إسحاق بن راهويه أنه واجب وتركه عمدا مبطل للصلاة ، لكن قال في ~~شرح المهذب : وهذا النقل عن إسحاق غير معروف ولا يصح عنه اه . والسواك يطلق ~~على الفعل وعلى آلته وعليهما معا ، ويجوز تذكيره وتأنيثه . وذكر بعضهم أنه ~~من خصائص هذه الأمة وفيه نظر بدليل حديث : ( هذا سواكي وسواك الأنبياء من ~~قبلي ) . وفي الأوائل أن أول من استاك إبراهيم الخليل عليه السلام بعود ~~الزيتون وهذا لا ينافيه قوله : ( سواكي وسواك الأنبياء من قبلي ) المقتضي ~~شموله لكل نبي قبل إبراهيم لإمكان حمله على أن المراد بالأنبياء مجموعهم لا ~~كل واحد ، وبذلك يعلم أن السواك ليس من خصوصيات هذه الأمة بل من الشرائع ~~القديمة . # قوله : ( من ساك ) أي من مصدره وهو السواك لأن المصدر المزيد يشتق من ~~المجرد ، وهذا على مذهب البصريين أو من الفعل نفسه عند الكوفيين لأن ~~الاشتقاق عندهم من الفعل ، وجمع السواك سوك بضم السين والواو ككتاب وكتب ~~وقد تسكن الواو تخفيفا . قوله : ( لغة الدلك ) أي ولو ms0199 في غير الفم كدلك ~~البابوج ، ومنه تسويك البكر وهو دلك فرج البكر بعد إزالة بكارتها بخرقة حتى ~~يحسن جماع الزوج لها لأن المعنى اللغوي أعم من المعنى الشرعي . قوله : ( ~~وآلته ) أي يطلق عليهما مجتمعين ومنفردين . قوله : ( أو نحوه ) من كل خشن ~~طاهر كما سيأتي فقوله أو نحوه عطف على عود بدليل تمثيله بقوله كأشنان لأن ~~الأشنان بزر الغاسول وليس بعود . قال بعضهم : هو أعواد رفيعة ببلاد الشام ~~وهو الجزء الأعظم من أجزاء الصابون الثلاثة وبقيتها الزيت والجير اه شيخنا ~~. قوله : ( في الأسنان ) الأولى في الفم ليشمل من لا سن له . قوله : ( وما ~~حولها ) المراد به ما يقرب منها فيشمل اللسان وسقف الحلق . قوله : ( لإذهاب ~~التغير ) قد يقتضي هذا أن السنة تتوقف على إذهاب التغير ، وينافيه قول ابن ~~حجر وأقله مرة إلا PageV01P173 ~~"""""" صفحة رقم 174 """""" # إن كان لتغير فلا بد من إزالته فيما يظهر ، ويحتمل الاكتفاء بها فيه أيضا ~~لأنها مخففة . ويجاب بأن قوله لإذهاب بيان لحكمة مشروعيته فلا ينافي أن أصل ~~السنة لا يتوقف على ذلك . وعبارة الإطفيحي وأقله مرة واحدة بالنسبة لأصل ~~السنة إلا أن يكون لتغير بالفم أو قلح بالأسنان ، فلا بد من أزالته إن أراد ~~تمام السنة اه . قوله : ( ونحوه ) يحتمل عطفه على لإذهاب ويفسر بتسوية ~~الظهر ونحوه من فوائد السواك . وقال بعضهم : قوله ونحوه كالقيام للصلاة ، ~~ويحتمل عطفه على التغير ويفسر بإذهاب الكسل ونحوه . وأركان السواك خمسة ~~مستاك ومستاك به ومستاك منه ومستاك فيه ونية استقلالا أو تبعا . # قوله : ( واستعماله ) ضمير عائد على السواك بمعنى الآلة وكأن السواك في ~~كلام المصنف بمعنى الفعل ففيه تغير إعرابه ومعناه تأمل ق ل . # قلت : بل كلام الشارح مبين للمراد من كلام المصنف ، إذ قوله واستعماله ~~إشارة لتفسير السواك بالفعل فكأنه قال ذلك . وأما الإعراب فلا تغيير فيه إذ ~~هو مبتدأ وخبر وتفسير السواك بالاستعمال لا بد منه إذ الاستحباب إنما يتعلق ~~بالفعل لا بالذات فليتأمل ، ولذا قال الشارح العبادي والسواك بمعنى استياك ~~أو هو على حذف مضاف أي استعماله ms0200 اه ا ج . # وقال شيخنا : الأولى حذف قوله واستعماله لأن الحمل صحيح بدون هذا التقدير ~~لأن السواك شرعا معناه الاستعمال المتقدم فكأنه قال : واستعمال العود الخ ~~مستحب الخ . وهذا لا غبار عليه ، وإن أريد بالسواك الآلة يحتاج إلى تقدير ~~مضاف أي واستعمال السواك لأن الأحكام إنما تضاف للأفعال لأن موضوع الفقه ~~أفعال المكلفين فالأحكام متعلقة بالفعل إذ لا تكليف إلا به كما في جمع ~~الجوامع . # قوله : ( مستحب ) أي بالنسبة لنا وأما بالنسبة له عليه الصلاة والسلام ~~فكان واجبا عليه لأجل التهيؤ لتلقي الوحي ووجوبه عليه في أي وقت هل في ~~الأوقات التي يسن لنا فيها أو عند نزول الوحي أخذا من تعليل وجوبه عليه ~~بتهيئه لتلقي الوحي فتدبر . ثم رأيت في المناوي على الخصائص ما نصه : قال ~~في الخادم : وهل المراد بوجوبه في حقه بالنسبة إلى الصلاة المفروضة أم ~~النافلة معها أم في جميع الأحوال المستحبة في حقنا أم ما هو أعم من ذلك ؟ ~~لم يتعرضوا له . نعم في سنن أبي داود ( أنه عليه الصلاة والسلام أمر ~~بالسواك لكل صلاة ) . وسياق الحديث تخصيصه بالمفروضة اه . قوله : ( في كل ~~حال ) أي وزمان . قوله : ( مطلقا ) لعله أراد به عموم الأوقات أي في أي وقت ~~كان ، والمناسب لكلام المصنف في عموم الأحوال والاستثناء على كلام المصنف ~~منقطع لأن المستثنى منه الأحوال جمع حال ، وهي ما عليه الشخص من خير أو شر ~~وبعد الزوال زمن مخصوص ليس من أحوال الشخص والاستثناء على كلام الشارح متصل ~~. وقد يجاب عن المصنف بأن في الكلام حذفا دل عليه السياق PageV01P174 ~~"""""" صفحة رقم 175 """""" # والأصل في كل حال وزمان إلا الخ . ولعل الشارح أشار إليه بقوله مطلقا أي ~~في كل وقت فيشمل وقت الزوال . قوله : ( إلا بعد الزوال للصائم ) أي ولو ~~تقديرا ليشمل أيام الدجال لأن في أيامه يوما كسنة ويوما كشهر ويوما كجمعة ~~فاعتبار الزوال فيه تقديري اه إطفيحي : قال في الخصائص : واختص بجواز ~~السواك بعد الزوال وهو صائم بغير كراهة وخص بما بعد الزوال لأن التغير بعده ms0201 ~~يتمحض عن الصوم لخلو المعدة . نعم إن تغير فمه بغير الخلوف كأن تمحض تغيره ~~بغيره كنوم لم يكره لزوال المعنى ، نعم إن كان يدمى فيه لنحو مرض في لثته ~~وخاف الفطر كره كما بحثه الأذرعي . قوله : ( عن كبد ) أي وسط . قوله : ( ~~يكره ) أي إن استاك بنفسه ، فإن سوكه مكلف غيره بغير إذنه حرم عليه على ~~نظير إزالة دم الشهيد فيهما فإنه إن أزاله غيره حرم ، وإن أزاله بنفسه كأن ~~جرح جرحا يقطع بموته منه فأزال دمه ثم مات كره . قال بعضهم : أو أزاله بعد ~~موته بنفسه كرامة وفيه نظر ، فإنه ليس مكلفا حتى يحكم عليه بالكراهة . ومحل ~~كراهة الإزالة إذا أزاله بالسواك الشرعي لا بأصبعه . # فإن قلت : صرحوا بكراهة السواك بعد الزوال ولو لصلاة ونحوها ؟ وقالوا ~~بطلبه فيما إذا حصل تغير الخلوف فما الفرق ؟ قلت : يفرق بأن السواك لنحو ~~الصلاة من باب جلب المصلحة وللتغير من باب دفع المفسدة لأن القصود إزالة ~~التغير ودفع المفاسد أهم من جلب المصالح . فإن قيل : لأي شيء كره الاستياك ~~بعد الزوال للصائم ، ولم تكره المضمضة مع أنها مزيلة للخلوف بل أولى كما ~~صرحوا بذلك في باب الاستنجاء حيث قالوا : والماء أفضل لأنه يزيل العين ~~والأثر ولا كذلك الحجر ونحوه ؟ أجاب ق ل في حاشية الجلال : بأنه إنما لم ~~تكره المضمضة بعد الزوال لأنها لا تزيل الريح بخلاف السواك اه . قلت : وفي ~~هذا الجواب شيء إذ الإزالة حاصلة في كل إلا أن يقال إنها بالسواك أقوى . # قوله : ( أطيب عند الله ) أي أطيب من ريح المسك المطلوب في يوم الجمعة ~~والعيدين أي أكثر ثوابا من ثواب ريح المسك المطلوب فلا يرد أن الشم مستحيل ~~عليه تعالى ، أو معنى كونه أطيب عند الله ثناؤه تعالى عليه ورضاه به ، ~~وبذلك فسره الخطابي والبغوي وغيرهما فلا يختص بيوم القيامة وفاقا لابن ~~الصلاح . وقال ابن عبد السلام : يختص به لتقييده بذلك في رواية مسلم . ~~وأجيب : بأن ذكر يوم القيامة لكونه محل الجزاء قاله ابن أبي شريف ، وخص ~~المسك لأنه أطيب ms0202 طيب كما ورد في الحديث . قوله : ( بضم الخاء ) هذا هو ~~الصحيح لأن PageV01P175 ~~"""""" صفحة رقم 176 """""" # الألفاظ أربعة : خلوف بضم الخاء ، وخلوف بفتحها ، وخلف بفتح الخاء واللام ~~، وخلف بفتح الخاء وسكون اللام ، فالخلوف بالضم هو تغير الفم ، والخلوف ~~بفتح الخاء هو كثير خلف الوعد ، والخلف بفتح الخاء واللام هو الذرية ~~الصالحة ؟ والخلف بفتح الخاء وسكون اللام ذرية السوء . قال الله تعالى : ) ~~فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة } ) مريم : 59 ) الخ ويطلق الخلف أيضا على ~~ما قابل الأمام . # قوله : ( وأما الثانية الخ ) وصدر الحديث : ( أما الأولى : فإنه إذا كان ~~أول ليلة من رمضان نظر الله تعالى إليهم ومن نظر إليه لا يعذبه أبدا . وأما ~~الثانية : فما ذكره الشارح . وأما الثالثة : فإن الملائكة تستغفر لهم في كل ~~يوم وليلة . وأما الرابعة : فإن الله تعالى يأمر جنته فيقول لها استعدي ~~وتزيني لعبادي أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى دار كرامتي . وأما ~~الخامسة : فإنه إذا كان آخر ليلة من رمضان غفر لهم جميعا فقال رجل : أهي ~~ليلة القدر يا رسول الله ؟ فقال : لا . ألم تر أن العمال يعملون فإذا فرغوا ~~من أعمالهم وفوا أجورهم ) ؟ اه ق ل على الجلال . # قوله : ( فإنهم يمسون الخ ) . فإن قلت : يعارض هذا الحديث الدال على ~~كراهة الاستياك بعد الزوال الأحاديث الدالة على طلب السواك لكل صلاة ~~الشاملة لصلاة الظهر التي بعد الزوال فلم قدم عليها . وأجيب : بأنه قدم ~~عليها لأن فيه ردء مفسدة لأن فيه إزالة التغير ، وتلك الأحاديث فيها جلب ~~مصلحة ودرء للفاسد مقدم على جلب المصالح ح ف . قال سم : ومفهومه أنهم لا ~~يصبحون كذلك . قوله : ( والمساء بعد الزوال ) ويمتد لغة إلى نصف الليل ، ~~ومنه إلى الزوال صباح شوبري . قوله : ( فكرهت إزالته ) الدليل يقتضي أن ~~إزالته مكروهة حتى بغير السواك مع أن الكراهة خاصة بالسواك . واعترض بأن ~~الكراهة لا بد فيها من نهي خاص ولم يوجد هنا . وأجيب : بأن تأكيد الطلب ~~المفهوم من قوله على طلب إبقائه أي طلبا مؤكدا أخذا من الأطيبية قام مقام ~~النهي الخاص ms0203 ، وعبارة ع ش : والمراد إزالته بالسواك الشرعي ، وأما إزالته ~~بغيره فلا تكره أي وإن كان المدرك يقتضي الكراهة مطلقا . قوله : ( ويؤخذ من ~~ذلك ) أي التعليل . قوله : ( وهو كذلك ) ضعيف . فالمعتمد الكراهة لمن نسي ~~النية ليلا ومثله الممسك لغير نسيان النية كمن بلغ في أثناء النهار لأن كلا ~~منهما في حكم الصائم لامتناع تعاطيه المفطرات . PageV01P176 # """""" صفحة رقم 177 """""" # قوله : ( لأنه ليس بصائم حقيقة ) لكنه يعطي حكم الصائم . قوله : ( في ~~اختصاصها ) أي الكراهة ، قوله : ( إنما يظهر حينئذ ) أي وأما قبله فيحال ~~التغير على ما كان من أثر الطعام والشراب ليلا . قوله : ( ويلزم من ذلك ) ~~أي من المعنى الذي ذكره . قوله : ( أن يفرقوا ) من باب نصر . قوله : ( أو ~~تناول ) عطف عام على خاص ، والمراد تناول شيئا مما يقتضي التغير لا نحو ~~جماع . قوله : ( أم لا ) الأولى أن يقول ومن لا ؛ لأن بين تقتضي العطف ~~بالواو لأنها لا تضاف إلا لمتعدد . قوله : ( فيكره للمواصل الخ ) تفريع على ~~الشق الثاني أي لأن تغير الفم قبل الزوال بالصوم لا بالطعام لأنه لم ~~يتناوله . قوله : ( قبل الزوال ) أي وبعد الفجر فتزول الكراهة بالغروب ~~وتعود بالفجر ، وهذا هو المعتمد فيكره جميع النهار وكما تزول الكراهة ~~بالغروب تزول بالموت لبطلان الصوم به لأنه الآن ليس بصائم وممسك اه طوخي ~~وفي ع ش : فرع : لو مات الصائم هل يحرم على الغاسل إزالة خلوفه بسواك قياس ~~دم الشهيد الحرمة ، وبه قال م ر . قوله : ( بعد الزوال ) ظرف لتغير ، سواء ~~كان الأكل أو النوم بعد الزوال أو قبله تأمل . قوله : ( أنه لا يكره له ~~السواك وهو كذلك ) معتمد وعبارة شرح م ر . نعم إن تغير فمه بنحو نوم استاك ~~لإزالته كما أفتى به الوالد اه . ففي قول الأجهوري لكن عبارة م ر في الشرح ~~قاضية بالكراهة نظر فلا تغتر به . وقوله : إنه لا يكره بحذف إنه لأن لا ~~يكره خبر إن الأولى . ويجاب بأنه أعادها تأكيدا . قوله : ( على شبر ) أي ~~بالشبر المعتدل لا بشبر نفسه لما قيل : إن الشيطان يركب على الزائد ms0204 . ~~ويستحب إمساكه بيده اليمنى بأن تجعل الخنصر من يمينك تحته والبنصر والوسطى ~~والسبابة فوقه واجعل الإبهام أسفل رأسه كما رواه ابن مسعود . ولا يقبض على ~~السواك فإن ذلك يورث الباسور ، وإنما كان باليد اليمنى وإن كان لإزالة ~~التغير لأن اليد لا تباشره ، وبه يفرق بينه وبين الاستنتار بالمثناة أي نتر ~~الذكر ، ويستحب أن يبلع ريقه أول ما يستاك وفي كل مرة وقت وضعه في الفم ~~وقبل أن يحركه كثيرا لما قيل إنه أمان من الجذام والبرص وكل داء سوى الموت ~~ولا يبلع بعد ذلك شيئا لما قيل إنه يورث الوسواس اه مرحومي . قوله : ( ~~لثاني ) بتثليث اللام جمع لثة بتثليثها أيضا وهي ما حول الأسنان . وعبارة ق ~~ل هي اللحم المغروز فيه الأسنان وأصل لثة لثي حذفت لام الكلمة وعوض عنها ~~التاء ، وأما لهاتي فمفرد لا جمع وهي قطعة لحم في أقصى سقف الحلق مشرفة على ~~القلب تروح عليه ولولاها احترق القلب اه شيخنا . PageV01P177 # """""" صفحة رقم 178 """""" # قوله : ( قال النووي الخ ) أشار النووي بذلك إلى أنه لا أصل له في السنة ~~بخصوصه ، وإن كان داخلا في عموم طلب الدعاء ا ج . قوله : ( في عرض الأسنان ~~) وكيفية ذلك أن يبدأ بجانب فمه الأيمن فيستوعبه باستعمال السواك في ~~الأسنان العليا والسفلى ظهرا وبطنا إلى الوسط ثم الأيسر كذلك . وقوله : ( ~~في طول الفم ) تصريح بما علم التزاما لأنه يلزم من كون السواك في عرض ~~الأسنان أن يكون في طول الفم . وقوله : في طول الفم متعلق بالسواك بعد ~~تقييده بقوله في عرض الأسنان ، فالأول تعلق به وهو مطلق ، والثاني تعلق به ~~وهو مقيد ، فلا يقال فيه تعلق حر في جر بمعنى واحد بعامل واحد . قوله : ( ~~بكل خشن ) أي طاهر وفاقا للرملي وخلافا لابن حجر حيث قال : يكفي النجس ولو ~~من مغلظ . ورد بقوله عليه الصلاة والسلام : ( السواك مطهرة للفم ) وهذا ~~منجسة لكنه أجاب بأن المراد الطهارة اللغوية وخشن بكسرتين كما قاله ~~الأشموني في شرح قول المتن . # وفعل أولى وفعيل بفعل # لكن جوز القاموس فيه فتح ms0205 الخاء وكسر الشين . قوله : ( يزيل القلح ) هو ما ~~يتراكم على الأسنان من الوسخ ق ل . قوله : ( أو خرقة ) عطف على عود . # قوله : ( والأراك أولى ) حاصله أن الأفضل الأراك ثم جريد النخل ثم ~~الزيتون ثم ذو الريح الطيب ثم بقية الأعواد وكل واحد منها فيه خمسة مترتبة ~~في الأفضلية أيضا وهي اليابس المندى بالماء ، ثم المندى بماء الورد ، ثم ~~المندى بالريق ثم الرطب ثم اليابس الغير المندى ، فالمجموع خمسة وعشرون من ~~ضرب خمسة في خمسة ، وكل واحد من هذه الخمسة بمراتبه الخمسة مقدم على ما ~~بعده ، وضم بعضهم لهذه الخمسة الخرقة وأصبع الغير بشروطها ، لكن لا تجري ~~فيهما الخمسة السابقة بل يجري فيهما ما عدا الرطب كما قاله الشيخ الديوي ، واعتمد PageV01P178 ~~"""""" صفحة رقم 179 """""" # شيخنا ح ف أن اليابس الغير المندى مقدم على الرطب لأنه أقوى في إزالة ~~التغير ونظمها بعضهم بقوله : # أراك جريد النخل زيتون رتبت # فطيب ريح باقي الأعواد كملا # وكل مندى الما فما الورد ريقه # فذو اليبس رطب في السواك أدروا عملا # قوله : ( بأصبعه ) قال الجوهري : الأصبع يذكر ويؤنث ، ويقال في أصبوع وهو ~~بتثليث الهمزة مع تثليث الباء ونظمها بعضهم بقوله : # يا أصبع ثلثن مع ميم أنملة # وثلث الهمز أيضا وارو أصبوعا # قوله : ( فإن كانت منفصلة وهي خشنة الخ ) ضعيف والمعتمد أنه لا يجزي ~~الاستياك بأصبعه المنفصلة وإن كانت خشنة على الراجح ولا بأصبع غيره ~~المنفصلة ، بل يحرم بهما ، ولو قلنا بالإجزاء قياسا على حرمة الاستنجاء ~~بهما بجامع إزالة القذر بعضو يجب احترامه ، لأن الأجزاء المنفصلة من الآدمي ~~يجب احترامها ويمتنع امتهانها وإن أذن صاحبها ، إذ لا حق له فيها بامتهانها ~~بعد الانفصال ، وإن لم يجب دفنها فورا ما دام صاحبها حيا فعلم أنه لا شك في ~~التحريم بلا إذن صاحبها ، وأما أصبع غيره المتصلة فيجزي السواك بها إذا ~~كانت خشنة وكان صاحبها حيا ، لأن ذلك من المساعدة والمعاونة والأجزاء ~~المتصلة شأنها ووضعها العمل بها . وقول بعضهم : يشترط إذن صاحب الأصبع هو ~~شرط في الحل لا في الإجزاء ms0206 بخلاف المنفصلة من ذلك ، ولهذا يجزي تسويك الميت ~~بأصبع الغاسل ، وفارقت أصبعه المتصلة أصبع غيره كذلك بأن أجزاء الإنسان لا ~~تسمى سواكا له . قلت : ويفارق أجزاء متصلة غيره هنا عدم إجزائها في ~~الاستنجاء بفحش الاستنجاء وحرمة التنجس على أنه يجوز أن يلتزم إجزاء ~~الاستنجاء بيد غيره وإن حرم . ثم رأيت م ر جزم بالتزام الإجزاء فتأمله ثم ~~رجع عنه اه سم . # قوله : ( من يمنى فمه ) أي ويذهب إلى الوسط ثم الأيسر ويذهب إليه م ر . ~~قوله : ( كان يحب ) أي يختار البدء بالأيامن يعني في الأمور الشريفة ما ~~استطاع ، أي مدة دوام قدرته على تقديم اليمنى احترازا عما لو تركه لنحو ~~ضرورة وعدم قدرة ، فلا كراهة في تقديم اليسرى حينئذ ولو فيما هو من باب ~~الكمالات ، أو أنه تأكيد لاختيار التيمن مبالغة في عدم تركه كما هو PageV01P179 ~~"""""" صفحة رقم 180 """""" # المعروف في نحوه . وجوز بعضهم كون ( ما ) موصولة اه مناوي على الشمائل ~~والعائد محذوف . والتقدير الذي استطاعه . قوله : ( التيامن ) في نسخة ~~التيمن . قوله : ( في شأنه كله ) من المعلوم أن التيمن شرع في أمور غير هذه ~~ولا يشرع لأمور أخر ، فقوله في شأنه كله ليس على عمومه فيخص بما هو من باب ~~التكريم فيدخل فيه نحو : لبس الثوب والسراويل والخف ودخول المسجد والصلاة ~~على يمين الإمام والأكل والشرب والاكتحال وتقليم الأظفار وقص الشارب ونتف ~~الإبط وحلق الرأس والخروج من الخلاء ، وغير ذلك مما في معناه ، وأما ما كان ~~من باب الإهانة فباليسار كدخول الخلاء ، والخروج من المسجد ، والامتخاط ، ~~والاستنجاء ، وخلع الثوب ، والسراويل وغير ذلك ، وأما ما ليس منهما ~~فباليسار على المعتمد كوضع المتاع . قوله : ( في طهوره ) بضم الطاء أي ~~تطهيره الشامل للأصغر والأكبر وهو بدل مما قبله بدل بعض من كل فيبدأ بالشق ~~الأيمن في الغسل ، وباليمين من اليدين والرجلين في الوضوء ، فإن قدم اليسرى ~~كره ووضوؤه صحيح ، وأما الكفان والخدان فيطهران دفعة واحدة . قوله : ( ~~وترجله ) أي تسريحه الشعر من الرأس واللحية فيندب تقديم الجانب الأيمن ~~منهما ويكره تسريح اللحية بعد العصر ms0207 كما قاله ابن العماد . قوله : ( وتنعله ~~) وفي رواية نعله أي لبسه النعل ، والأوجه أن ذكر ذلك ليس للحصر ، بل ذكر ~~أمرا يتعلق بالرأس ، وآخر يتعلق بالقدم إشارة إلى رعاية التيمن من فرقه ~~لقدمه مناوي . # قوله : ( في ثلاثة مواضع ) أي بالنسبة لما هنا وإلا فهي أكثر مما ذكره ~~الشارح ا ج . قوله : ( أي أحوال ) بالمعنى الشامل للأوقات كما مر . قوله : ~~( رائحة ) ليس بقيد بل مثلها اللون كصفرة الأسنان والطعم ، وأفهم تعبيره ~~بالفم دون السن ندبه لتغير من لا سن له وهو كذلك كما مر ، إذ يسن له ~~الاستياك مطلقا ويتأكد له عندما يتأكد لغيره شرح م ر . قوله : ( السكوت ) ~~أي الطويل . وفي الصحاح : أزم عن الشيء أمسك عنه . قوله : ( كثوم ) بضم ~~الثاء المثلثة ، وفي بعض النسخ كنوم . قوله : ( وأكل ذي ريح الخ ) عطف عام ~~على خاص إن قرىء ما قبله بالمثلثة . قوله : ( وثانيها عند القيام ) أي ~~اليقظة من النوم أي : وإن لم يتغير فمه حتى يغاير ما تقدم . قال ق ل : وهذا ~~وما قبله شامل للصائم وغيره . PageV01P180 # """""" صفحة رقم 181 """""" # قوله : ( أي يدلكه ) وقيل الشوص الغسل . قوله : ( إلى الصلاة ) ولو في ~~أثنائها بفعل خفيف لأن الكف وإن كان مطلوبا فيها ، لكن عارضه طلب السواك ~~لها وتداركه ممكن . ألا ترى أن الشارع طلب دفع المار فيها والتصفيق بشرطه . ~~ويسن الاستياك لسجدتي التلاوة والشكر فيستاك للسجدة وإن استاك للقراءة ، ~~ويستاك لكل إحرام وإن والى بين الصلوات خلافا لبعضهم . # فائدة : وقع السؤال عما لو نذر السواك لكل صلاة وقلتم بالوجوب هل يجب ~~تعميم الأسنان واللسان أو يكفي أحدهما ؟ تردد فيه البابلي . وقال : لم أر ~~في ذلك شيئا ، ثم مال إلى تعميم الأسنان ولم يظهر منه ميل إلى اللسان اه . # قوله : ( لولا أن أشق على أمتي الخ ) لا يخفى أن هذا الحديث مما أشكل على ~~ما اشتهر من معنى لولا ، وهو امتناع الثاني لوجود الأول نحو : لولا زيد ~~لأكرمتك . امتنع الإكرام لوجود زيد ، إذ على هذا المعنى يصير مفاد الحديث ~~امتناع الأمر وعدم وجوده لوجود ms0208 المشقة مع أن المشقة لم توجد والأمر وجد أي ~~: وجد ما يدل عليه ، وهو أن ترغيب الشارع في شيء يدل على طلبه ، والحديث ~~يدل على الترغيب في ذلك ، وقد أشار الشارح تبعا لشيخه إلى الجواب بقوله أي ~~أمر إيجاب بدليل الرواية الأخرى لفرضت عليهم السواك ، فالممتنع الأمر ~~إيجابا لا مطلق الأمر ، ولا بد من مراعاة مضاف محذوف وهو مخافة أن أشق ، ~~فالموجود مخافة المشقة لا نفس المشقة والمعدوم الأمر الإيجابي ، والتقدير : ~~لولا مخافة أن أشق لأمرتهم أمر إيجاب فامتنع الأمر إيجابا لوجود مخافة ~~المشقة ، ولقائل أن يقول : مفاد الحديث نفي أمر الإيجاب لمكان المشقة ، ~~وليس من لازم ذلك ثبوت الطلب الندبي فما وجه الاستدلال بهذا الخبر عليه ؟ ~~نعم السياق وقوة الكلام تعطي ذلك . واعلم أن ما أفاده من انتفاء الأمر عند ~~كل وضوء المراد منه عموم السلب ، وإن كان الظاهر منه كما ترى سلب العموم اه ~~عميرة . PageV01P181 # """""" صفحة رقم 182 """""" # قوله : ( عند ) بكسر العين وفتحها وضمها ثلاث لغات وهي ظرف مكان وزمان ~~تقول عند الليل وعند الحائط اه نووي في تحريره . قوله : ( أي أمر إيجاب ) ~~أورد عليه بحسب الظاهر أنه لا حاجة لهذا التأويل ، لأن الأمر دال على ~~الوجوب بجوهر اللفظ من غير تأويل ، فيصير التقدير : لولا أن أشق على أمتي ~~لأوجبت عليهم ، ولكني لم أشق فلم أوجب عليهم فيبقى الندب . وأجيب : بأن ~~الدال على الوجوب من غير تأويل إنما هو صيغة أفعل كقوله تعالى : ) لينفق ذو ~~سعة من سعته } ) الطلاق : 7 ) وأما مادة أمر فلا تدل على وجوب ولا ندب إلا ~~بالقرينة ، فاحتاج الشارح رحمه الله تعالى إلى التأويل ع ش إطفيحي . وفي ~~رواية ذكرها م ر في شرحه لفرضت عليهم الخ قال ع ش . فإن قلت : هو ليس له ~~الاستقلال بالفرض ، وإنما يبلغ ما أمر بتبليغه من الأحكام عن الله تعالى . ~~قلنا : أجيب بأنه يحتمل أنه فوض إليه ذلك بأن خيره الله تعالى بين أن ~~يأمرهم أمر إيجاب وأمر ندب ، فاختار الأسهل لهم وكان رؤوفا رحيما . # قوله : ( ركعتان ms0209 بسواك الخ ) صريح هذا أن ركعة السواك تعدل خمسا وثلاثين ~~ركعة وفي رواية : ( ركعة بسواك تعدل سبعين ركعة ) ويلزم على كل منهما زيادة ~~فضله على فضل الجماعة مع أنها فرض كفاية . وعبارة البرماوي : استشكل بأن ~~صلاة الجماعة بخمس أو سبع وعشرين درجة مع أنها فرض كفاية والسواك سنة . ~~وأجيب ، بأجوبة منها : إن السنة قد تفضل الفرض كما في ابتداء السلام ورده . ~~ومنها : إن هذا الخبر لا يقاوم خبر الجماعة في الصحة . ومنها : إنه محمول ~~على ما إذا صلى جماعة بسواك وصلى صلاة منفردة بلا سواك ، فهذه الصلاة أفضل ~~من تلك بخمس وثلاثين فيكون للسواك عشرة وللجماعة خمس وعشرون . وأجيب أيضا : ~~بأن الدرجات المترتبة على صلاة الجماعة قد تعدل الواحدة منها كثيرا من ~~الركعات بسواك . قوله : ( وكما يتأكد الخ ) إشارة إلى أن تقييد المصنف ~~بالمواضع الثلاث غير مراد ، وكان الوجه إسقاط لفظ ثلاث . قوله : ( لوضوء ) ~~أي ولغسل فلو استاك للوضوء المطلوب للغسل هل يستاك للغسل نظرا إلى طلب كل ~~منهما أو لا لقربه من الأول كما قالوا : لا يسن الغسل لمزدلفة لمن اغتسل ، ~~قال سم : المتجه الأول وفاقا للرملي ، وخلافا لغيره كابن عبد الحق حيث قال ~~بالثاني اه ا ج . قوله : ( ومحله ) أي محل طلبه الذي هو الأكمل الذي لا ~~يحتاج معه إلى نية بعد الشروع في غسل الكفين كالنية والتسمية ، فلا مخالفة ~~بين هذا وكلام الغزالي المذكور ق ل . فكلام ابن الصلاح بالنظر للأكمل ~~والغزالي بالنظر لأصل السنة اه م د . وقال شيخنا كلام ابن الصلاح يوافق ما ~~في شرح ابن حجر ، وكلام الغزالي موافق لما في م ر ، فعلى كلام ابن حجر يكون ~~من السنن الداخلة فيه لشمول النية له ، وعلى كلام م ر يكون من السنن ~~المتقدمة عليه الخارجة عنه لعدم شمول النية له ، وعلى هذا يكون الخلاف ~~حقيقيا غير ممكن الجمع اه . PageV01P182 # """""" صفحة رقم 183 """""" # قوله : ( ولقراءة قرآن ) أي يستاك قبل الاستعاذة والقراءة شاملة للبسملة ~~ومثل القراءة كل ذكر . قال ابن حجر : وندبه للذكر الشامل للتسمية مع ms0210 ندبها ~~لكل أمر ذي بال الشامل للسواك يلزمه دور ظاهر لا مخلص عنه إلا بمنع ندب ~~التسمية له ، ويوجه بأنه حصل مانع منها هو عدم التأهل لكمال النطق بها أي : ~~لأنه لا يتأهل لذلك إلا بالسواك شوبري . قوله : ( ولنوم ) ليس هذا مكررا مع ~~ما مر ، فإن المراد هنا لإرادة نوم وهناك بعد النوم . قوله : ( ولدخول منزل ~~) ولو لغيره وظاهره ولو خاليا ، وقيده ابن حجر بغير الخالي ، وفرق بينه ~~وبين المسجد حيث يسن السواك لدخوله ولو خاليا بأن ملائكة المسجد أشرف . وفي ~~الجامع الصغير : ( كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك ) . قال المناوي : لأجل ~~السلام على أهله ، فإن السلام اسم شريف فاستعمل السواك للإتيان به أو لطيب ~~فمه لتقبيل زوجاته اه . ويسن أيضا عند خروجه منه . # قوله : ( وعند الاحتضار ) أي في المريض بنفسه أو بغيره . قوله : ( ويقال ~~إنه ) أي السواك مطلقا ، لكن ظاهر هذه العبارة تبعا لشرح الروض أن التسهيل ~~مبني على السواك عند الاحتضار ، لكن في بسط الأنوار عدم التقييد بذلك ~~فيحتمل الإطلاق . قوله : ( وفي السحر ) بفتحتين ما بين الفجرين وجمعه أسحار ~~. قوله : ( قبل وقت الخلوف ) كما يسن التطيب للإحرام قبل الإحرام . قوله : ~~( من فوائد السواك ) التي أوصلها بعضهم إلى نيف وسبعين خصلة ، وهو على ~~العكس من الحشيشة التي ذكروا فيها مائة وعشرين مضرة . منها : نسيان الشهادة ~~عند الموت والعياذ بالله تعالى . ومنها : فساد العقل ، ولو اجتمع في الشخص ~~خصلتان . إحداهما تذكر الشهادة ، والأخرى تنسيها كالسواك وأكل الحشيشة مثلا ~~هل تغلب الأولى أو الثانية ؟ فيه نظر . ونقل المناوي تغليب الأولى تحسينا ~~اه ع ش على م ر . قوله : ( ويبيض الأسنان ) أي يزيد في بياضها إذا كانت ~~بيضاء . قوله : ( ويبطىء الشيب ) فيه أن أبطأ لازم فلا يتعدى للمفعول ، ~~وعلى هذا فالشيب منصوب بنزع الخافض وهو على تقدير الباء عملا بقوله : # وعد لازما بحرف جر # وفي بعض النسخ يبطىء بالشيب وهي ظاهرة . قوله : ( ويصفي الخلق ) في نسخة ~~الخلقة وهي الصواب ولذا عبر بها م ر وعبارته : ويصفي الخلقة . قال ع ش : أي ~~لون ms0211 البدن اه . PageV01P183 # """""" صفحة رقم 184 """""" # فائدة : من فوائد السواك رضا الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن ، ودخول الجنان ، وإدامته تورث السعة والغنى وتيسر الرزق وتطيب ~~الفم وتسكن الصداع وتذهب جميع ما في الرأس من الأذى والبلغم وتقوي الأسنان ~~وتجلي البصر وتزيد الرجل فصاحة وحفظا وعقلا وتطهر القلب وتزيد في الحسنات ~~وتفرح الملائكة وتصافحه لنور وجهه ، وتشيعه إذا خرج للصلاة ، ويعطى الكتاب ~~باليمين ، وتذهب الجذام ، وتنمي المال والأولاد ، وتؤانس الإنسان في قبره ~~ويأتيه ملك الموت عليه السلام عند قبض روحه في صورة حسنة اه ذكره الزاهد . # قوله : ( ويسن التخليل ) أي تخليل الأسنان أي إزالة ما بينها بالخلال من ~~أثر طعام أو غيره وهو أمان من تسويسها . # فصل في الوضوء # أي في فروضه وسننه بالنظر لكلام المتن ، وزاد الشارح أربعة وهي حقيقة ~~الوضوء ، وبيان وقت وجوبه ، وبيان موجبه ، وبيان شروطه ، وحينئذ فالترجمة ~~شاملة لأمور ستة . والوضوء اسم مصدر سواء كان فعله توضأ أو وضؤ بضم الضاد ، ~~لأن الأول مصدره التوضؤ كتجمل تجملا ، والثاني مصدره الوضاءة كما قال ابن مالك : # فعولة فعالة لفعلا # قاله ح ف . وهو غير ظاهر لأنه إذا كان مصدر وضؤ يكون مصدرا سماعيا ~~لزيادته عن فعله . وهو من الشرائع القديمة ويدل له حديث : ( هذا وضوئي ~~ووضوء الأنبياء من قبلي ) والخاص بهذه الأمة الغرة والتحجيل ، وانظر هل ~~الغرة والتحجيل علامة يوم القيامة لمن توضأ بالفعل أو لا ، بل علامة مميزة ~~لهذه الأمة عن غيرها وإن لم يوجد منها وضوء . قال شيخ الإسلام في شرح ~~البخاري إنه خاص بمن توضأ بالفعل . ونقل عن الزناتي المالكي شارح البخاري ~~أنه قال : هذه المنقبة علامة لهذه الأمة تميزها عن غيرها توضأت أو لا ~~تشريفا له عليه الصلاة والسلام ، وعلى قول شيخ الإسلام إذا وضأه الغاسل بعد ~~موته هل يقال إنه توضأ بالفعل أو لا ؟ محل نظر . ولا يبعد ، نعم خصوصا إذا ~~عولنا على سعة الفضل اه ا ج . وقدم الوضوء على الغسل لأنه كالجزء منه وأخر ~~التيمم عنهما لأنه بدل عنهما . # قوله : ( وهو ms0212 ) أي الوضوء من حيث مادته أي هذه الحروف أعني حروف الوضوء تارة PageV01P184 ~~"""""" صفحة رقم 185 """""" # تكون بضم الواو ، وتارة تكون بفتحها ، ولا يصح أن يقال وهو أي الوضوء بضم ~~الواو بمعنى الفعل لمنافاة . قوله بعد وبفتحها له ولا أن يقال وهو أي ~~الوضوء بمعنى اسم الآلة لمنافاة قوله : ( بضم الواو ) له . قوله : ( وهو ~~استعمال الماء الخ ) مقصوده تفسير الفعل مع قطع النظر عن المعنى اللغوي ~~والشرعي ، فليس مكررا مع قوله الآتي وأما في الشرع الخ اه . شيخنا . قوله : ~~( وبفتحها ) ولا خصوصية للوضوء بهذه ، بل هي جارية فيما كان على وزن فعول ~~نحو طهور وسحور اه ع ش . قوله : ( الذي يتوضأ به ) أي يهيأ للوضوء لا ~~كالبحر . قوله : ( وهو ) أي لغة الخ . قوله : ( والضياء من ظلمة الخ ) كأنه ~~ضمنه معنى الخلوص من ظلمة الذنوب أو من ظلمة الأمر الاعتباري الذي يقوم ~~بأعضائه لأنه ظلمة تزول بالوضوء فعداه بمن كما يشاهده بعض أهل البصائر . ~~قوله : ( الذنوب ) أي الصغائر لأنها التي يكفرها الوضوء . قوله : ( أفعال ~~مخصوصة ) هذا التعريف لا يشمل الترتيب ، فالأولى أن يزيد في التعريف على ~~وجه مخصوص وهو الترتيب . وأجيب : بأن قوله أفعال مخصوصة أي ذاتا أو صفة وهي ~~تقديم بعضها على بعض فيدخل الترتيب ح ف . قوله : ( وهو تعبدي ) ضعيف ~~والمعتمد أنه معقول المعنى لأن الصلاة مناجاة للرب تعالى فطلب التنظيف ~~لأجلها . # وإنما اختص الرأس بالمسح لستره غالبا . فاكتفى فيه بأدنى طهارة ، وخصت ~~الأعضاء الأربعة بذلك لأنها محل اكتساب الخطايا ، أو لأن آدم مشى إلى ~~الشجرة برجليه وتناول منها بيده وأكل منها بفمه ومس رأسه ورقها ، والتعبدي ~~أفضل من معقول المعنى لأن الامتثال فيه أشد . وعبارة ابن حجر في الفتاوى ~~الحديثية سئل هل التعبدي أفضل أو معقول المعنى . فأجاب بقوله : كلام العز ~~بن عبد السلام أن التعبدي أفضل لأنه لمحض الانقياد بخلاف ما ظهرت علته فإن ~~ملابسه قد يفعله لأجل تحصيل علته وفائدته . # قوله : ( مع وجوب الصلوات الخمس ) ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة ، وقيل ~~بستة عشر شهرا ، وفرض أولا لكل ms0213 صلاة ثم نسخ يوم الخندق إلا مع الحدث ، ~~والصلاة التي كان يصليها قبل فرض الوضوء هل كان يتوضأ لها أو لا ؟ وعلى ~~الأول هل كان مندوبا أو مباحا أو غير ذلك ؟ والظاهر الثاني ويدل له قولهم ~~هنا فرض ليلة الإسراء ولم يقولوا شرع . قوله : ( وفي موجبه ) بكسر الجيم أي ~~سببه . قوله : ( أوجه ) لو قال أقوال لكان أولى ، لأن الأقوال لغير المجتهد ~~، والأوجه للمجتهد اجتهاد مذهب ، والمعتمد أن موجبه الحدث والانقطاع شرط ~~لصحته والقيام إلى الصلاة لفوريته ، وعليه يحمل كلام الشارح . PageV01P185 # """""" صفحة رقم 186 """""" # قوله : ( القيام إلى الصلاة ) ولو حكما ليدخل ما إذا دخل وقت الصلاة ولم ~~يفعلها . قوله : ( ثالثها هما ) أي الحدث والقيام لنحو الصلاة ، ويشترط مع ~~ذلك الانقطاع فموجبه مجموع أمرين الحدث بشرط الانقطاع والقيام إلى الصلاة . ~~قوله : ( فشروطه ) هي اثنا عشر في السليم ، ويزيد السلس بثلاثة أخر فشروط ~~وضوء السلس خمسة عشر . قوله : ( وكذا الغسل ) بالجر بتقدير مضاف محذوف أي : ~~وكذا شروط الغسل وبالرفع على أنه مبتدأ خبره ما قبله وماء مطلق مع ما عطف ~~عليه خبر الأول أي فشروطه ماء مطلق الخ والغسل كذلك . قوله : ( ماء مطلق ) ~~أي عند عدم الاشتباه . قوله : ( ومعرفة أنه مطلق ولو ظنا ) هذا إنما هو شرط ~~عند الاشتباه لا مطلقا فإنه إذا لم يكن اشتباه يكفي استصحاب الإطلاق ولا ~~يشترط ظنه اه م د . ومراده بالمعرفة ما يشمل الظن بدليل جعله غاية . قوله : ~~( وعدم الحائل ) كدهن جامد . أما المائع فإنه لا يمنع مس الماء للعضو وإن ~~لم يثبت عليه ، ومثله شوكة لو أزيلت لم يلتئم محلها وغبار على عضو لا عرق ~~متجمد عليه . وقول القفال : تراكم الوسخ على العضو لا يمنع صحة الوضوء ، ~~ولا النقض بلمسه يتعين فرضه فيما إذا صار جزءا من البدن ، إذ لا يمكن فصله ~~عنه ، والمراد بصيرورته كالجزء أن لا يتميز في رأي العين ، ومنه وسخ تحت ~~الأظافر قل أو كثر لمنعه وصول الماء وقشف ميت متراكم ورمص في العين وليس ~~منه طبوع عسر زواله فيعفى عنه على ms0214 المعتمد ق ل . # نكتة : قال الإسنوي : يتصور صحة الوضوء والغسل وعلى بدنه شيء لاصق به ~~يمنع وصول الماء إليه يقدر على إزالته ولا تجب عليه الإعادة . وصورته في ~~الوسخ الذي نشأ من بدنه وهو العرق الذي يتجمد عليه ، فإنه لا يضر بخلاف ~~الذي ينشأ من الغبار كذا ذكره البغوي في فتاويه وهو متجه ، ولا يضر لون صبغ ~~وجناء ولا دهن لا جرم له كشيرج ق ل . # قوله : ( ونحوها ) كالغسل لدخول مكة لغير حاج ومعتمر وكغسل العيدين . ~~قوله : ( ومس ذكر ) لو قال فرج لكان أعم . قوله : ( بدوام النية ) أي حكما ~~. قوله : ( وإسلام ) مراده شروط الغسل الذي هو عبادة كاملة ، فلا يرد غسل ~~الذمية لتحل لحليلها . وقوله : ( وتمييز ) يستثني غير PageV01P186 ~~"""""" صفحة رقم 187 """""" # المميز إذا وضأه وليه في الحج مثلا . قوله : ( ومعرفة كيفية الوضوء ) أي ~~بأن لا يقصد بفرض معين نفلا شرح م ر . وقد يقال هذا قدر زائد على معرفتها ~~لأن الإنسان قد يعرف الكيفية من حيث الصورة اه م د . وقال بعضهم : الظاهر ~~أن المراد بها هيئة الحاصلة من اجتماع الأركان والشروط ، لأن هيئة الشيء ~~صفته فصفة الوضوء استعمال الماء في الوجه ثم اليدين ثم الرأس ثم الرجلين ، ~~لا أن لا يقصد بفرض سنة إذ هذا زائد على معرفة الكيفية ، وإن كان لا بد منه ~~أيضا فتفسير الهيئة به في كلام بعضهم تفسير مراد . # وحاصله : أنه لا بد أن يميز فرائضه من سننه أو يعتقد أن فيه فرضا وسنة ~~وإن لم يميز أحدهما عن الآخر ، أو يعتقد أن أفعاله كلها فروض هذا كله صحيح ~~؛ والمضر أن يعتقد أن فيه فروضا وسننا ، ويعتقد أن الفرض سنة وهذا تفصيل في ~~حق العامي . أما العالم فلا بد فيه من التمييز . قوله : ( وأن يغسل الخ ) ~~في عده شرطا نظر ، بل هو فرض لأنه من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ~~. وعبارة م د قوله : وأن يغسل مع المغسول جزءا الخ . رده م ر بأنه بالركن ~~أشبه ، وكذا قوله : وتحقق المقتضي الخ ms0215 بأنه ليس شرطا بل عند التبين أي كما ~~سيأتي في كلامه ، وكذا قوله : وأن يغسل مع المغسول ما هو مشتبه به رده أيضا ~~بأنه الركن أشبه اه . قوله : ( وتحقق المقتضي الخ ) في كونه شرطا نظر للحكم ~~بصحة الوضوء حال الشك ، وتبين بطلانه عند تبين أنه كان محدثا لا يقتضي أن ~~حصول التحقق عند الوضوء شرط ، فلو أبدلوا هذا بأن يقولوا : ووجود المقتضي ~~لكان أنسب . وقوله : ( فلو شك ) الخ . أي فهو متيقن للطهارة وشاك في الحدث ~~، ومن هو كذلك لا يلزمه الوضوء فوضوؤه للاحتياط وسيأتي وضوح هذه المسألة في ~~قوله : ولو توضأ الشاك الخ . قوله : ( لم يصح ) أي إذا تبين أنه كان محدثا ~~في نفس الأمر ، وإن لم يتبين ذلك صح وضوؤه ويكون للاحتياط . قوله : ( ~~واشتبه الأصلي بالزائد ) ويعرف الأصلي من الزائد بأن يولد بهما أو يولد ~~بواحد ثم يخلق له آخر بعد ولادته ، فما ولد به كل منهما أصلي وما حدث بعد ~~الولادة هو الزائد ، وتارة يشتبه بالأصلي ، وتارة لا فتأمل ، وراجع . وفي ع ~~ش على م ر ما نصه : ويكتفي بالنية عند غسل جزء من أحدهما إن كانا أصليين ~~وعند غسل جزء من كل واحد منهما إن اشتبه الزائد بالأصلي ، وينبغي أن يكتفي ~~في غسل وجهيه في صورة ما لو اشتبها بماء واحد حتى لو غسل أحد الوجهين بماء ~~، ثم غسل به الثاني اكتفى به لأنه إن كان الأصلي هو الأول ، فالثاني ~~باعتبار نفس الأمر لا يجب غسله فلا يضر كون غسله بمستعمل ، وإن كان الأصلي ~~هو الثاني فغسل الأول لم يرفع حدثا لانتفاء PageV01P187 ~~"""""" صفحة رقم 188 """""" # الأصالة عن المغسول ، فإذا غسل به الثاني ارتفع حدثه ، ويحتمل عدم ~~الاكتفاء بذلك لأنه لما وجب غسل كل نزلة منزلة الأصلي اه بحروفه . # قوله : ( حيث احتيج إليه ) حيثية تقييد لأنه قيد في التحفظ ، ويصح رجوعه ~~للاستنجاء أيضا فإنه لا يحتاج إليه إذا كان حدثه الدائم ريحا إذ لا استنجاء ~~منه . قوله : ( وبين الوضوء ) وكذا بين الوضوء والصلاة أيضا ، وهذا في سلس ~~نحو ms0216 البول كالمذي أما سلس الريح ، فالواجب عليه الموالاة بين أفعال الوضوء ~~، وبين الصلاة لا بين الاستنجاء وبين الوضوء سم . قوله : ( وفروض الوضوء ) ~~أي ولو كان الوضوء مندوبا أي أركانه ، إذ الفرض والركن بمعنى واحد وآثر ~~الفرض هنا وفي الصلاة الأركان لعله لما امتنع تفريق أفعال الصلاة كانت ~~كحقيقة واحدة مركبة من أجزاء ، فناسب عد أجزائها أركانا بخلاف الوضوء لأن ~~كل فعل منه كغسل الوجه مستقل بنفسه ، ويجوز تفريق أفعاله فلا تركيب فيه . ~~قوله : ( إلا في بعض أحكام الحج ) يوهم أن بعض أحكام الحج يتحد فيه الفرض ، ~~والواجب مع أنه ليس كذلك بل الفرض مطلقا هناك خلاف الواجب فالأولى حذف بعض ~~. قوله : ( ستة ) أربعة بنص القرآن واثنان بالسنة وهما النية والترتيب ، ~~وعدها ستة عندنا خلافا للسادة الحنفية والمالكية ، ولم يعدوا الماء ركنا ~~هنا مع عد التراب ركنا في التيمم لأن الماء غير خاص بالوضوء بخلاف التراب ~~فإنه خاص بالتيمم . ولا يرد عليه النجاسة المغلظة لأنه غير مطهر فيها وحده ~~بل الماء بشرط امتزاجه بالتراب على أن بعضهم قال : إنه لا يحسن عد التراب ~~ركنا لأن الآلة جسم والفعل عرض ، فكيف يكون الجسم جزءا من العرض شرح م ر . ~~وأجيب : بأن الركن استعماله لا ذاته فإن متعلق الأحكام إنما هو فعل المكلف ~~لا الأعيان . # قوله : ( خبر فروض ) فإن قيل : دلالة العام كلية محكوم فيها على كل فرد ~~فرد مطابقة وهو فاسد لأنه يقتضي انقسام كل واحد إلى ستة خصوصا ، وقد قيل إن ~~أفراد الجمع جموع فيجتمع ستة وثلاثون . يقال في الجواب : إن القاعدة أغلبية ~~أو أن محل ذلك ما لم تقم قرينة على إرادة PageV01P188 ~~"""""" صفحة رقم 189 """""" # المجموع كما في قولهم : رجال البلد يحملون الصخرة العظيمة أي مجموعهم لا ~~كل فرد فرد ، وكلام المصنف كغيره هنا من هذا القبيل م ر . # قوله : ( طهارة ضرورة ) أي فلا يقاس غيرها عليها ، والأولى أن يراد ~~بكونها طهارة ضرورة أنها تحتاج للتقوية فجعلنا التراب ركنا تقوية لطهارة ~~الضرورة ، وقد يقال : كونها طهارة ضرورة أو غير ضرورة ms0217 لا دخل له في الركنية ~~وعدمها ، فالأولى الفرق بأن الماء لما كان غير خاص بطهارة الحدث لم يعد ~~ركنا بخلاف التراب . اه سم . قوله : ( لرفع حدث ) اللام زائدة للتقوية أي ~~نية رفع حدث أو ما في معنى ذلك كنية الطهارة عنه أوله أو لأجله ، والمراد ~~بالحدث هنا السبب بدليل تقدير المضاف في قوله أي رفع حكمه . ولو أراد ~~المعنيين الآخرين لم يحتج إلى تقدير مضاف ، وأيضا قوله كأن بال ولم يتم يدل ~~على أن المراد بالحدث هنا أحد الأسباب لا الأمر الاعتباري ، ولا المنع ~~المترتب عليه ، فإذا قال : نويت رفع الحدث ، فالمراد رفع حكمه وإن لم يلاحظ ~~هذا المعنى ، فلو أراد بالحدث نفس السبب من حيث ذاته لم يصح وضوؤه لأن ~~الواقع لا يرتفع ح ل وع ش بالمعنى . # وحاصل ما ذكره الشارح من صور النية سبعة : نية الرفع ، ونية الاستباحة ، ~~ونية الطهارة عن الحدث ونية أداء فرض الوضوء ، ونية الوضوء فقط ، ونية أداء ~~الوضوء ، ونية فرض الوضوء . قوله : ( لأن الواقع ) وهو السبب المترتب عليه ~~المنع . قوله : ( وذلك ) أي الحكم قوله ( كحرمة الصلاة ) أو غيرها كالطواف ~~كما أشار إليه بالكاف . قوله : ( ولو لماسح الخف ) غاية في رفع الحدث إشارة ~~إلى أن المسح رافع لا مبيح فأتى به لدفع أنه كالتيمم مبيح لا رافع . قوله : ~~( لأن القصد الخ ) تعليل لمحذوف أي : وإنما اكتفى بنية رفع الحدث لأن القصد ~~أي المقصود من الوضوء وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره كيف صح الوضوء بهذه ~~النية ، مع أنه ليس فيها تعرض له أي للوضوء . وقال شيخنا ح ف : لما كان ~~الظاهر أن الذي ينوي هو الوضوء فيتوهم أن نية الرفع لا تكفي دفع ذلك بهذا ~~التعليل . ومحصله أن نية الرفع تشتمل على المقصود من الوضوء ، فإذا نوى ~~الرفع فقد نوى الوضوء من حيث المقصود منه . قوله : ( فإذا نواه ) أي رفع ~~الحدث . وقول المدابغي أي رفع الحكم فيه نظر ، إذ لا يناسب قول الشارح بعد ~~كأن بال الخ . وقوله : ( تعرض للمقصود ) أي وهو رفع مانع ms0218 الصلاة . # قوله : ( فقد تعرض للمقصود ) ظاهره أنه لا يجب عليه حينئذ ملاحظة استعمال ~~الماء في أعضاء مخصوصة ، بخلاف ما لو قال : نويت الوضوء أو فرض الوضوء . ~~قوله : ( كأن بال ولم PageV01P189 ~~"""""" صفحة رقم 190 """""" # ينم ) تمثيله بما يتأتى ليس قيدا حتى لو نوى ما لا يتأتى منه كنية رفع ~~حدث الحيض في حق الرجل غالطا فإنه يصح . # واستشكل بأن الغلط يستدعي شغل الفكر بمعهود ، وهذا ليس بمعهود في حق ~~الرجل . وأجيب : بما إذا كان خنثى واتضح بالذكورة ، فأراد رفع حدث البول ~~فسبق فكره لحدث الحيض . قوله : ( حدث النوم ) الإضافة بيانية . قوله : ( ~~فالأول كالغلط من الصوم إلى الصلاة ) فإن الصوم يشترط قصده ففيه التعرض ~~جملة بكونه صوما وتفصيلا بكونه عن رمضان أو نذرا أو قضاء . فإذا أخطأ منه ~~لغيره ضر ومثله الصلاة . قوله : ( وعكسه الخ ) أي فإن الصلاة يجب التعرض ~~لها جملة من حيث كونها ظهرا أو عصرا فرضا أو نفلا . وقوله : ( كالغلط من ~~الصوم ) فيه مسامحة لأن الغلط ليس مثالا للأول ، فالأولى أن يقول كالصوم ~~إذا غلط منه للصلاة . وقوله : ( كالغلط في تعيين الإمام ) فإن القدوة يعتبر ~~التعرض لها من غير نظر للمقتدى به فلا يعتبر تعيينه ، لكن لو عينه وأخطأ ~~أضر حيث لا إشارة لربطه صلاته بغير الإمام . قوله أيضا : ( في تعيين الإمام ~~) مصدر مضاف لمفعوله أي في تعيين المأموم الإمام كأن نوى الاقتداء بزيد ~~فبان عمرا . قوله : ( كالخطأ هنا ) أي في الحدث لأن الحدث لا يجب التعرض له ~~لا جملة ولا تفصيلا بكونه حدث بول أو نوم لأنه يكفي نويت فرض الوضوء . قوله ~~: ( وفي تعيين المأموم ) مضاف لمفعوله أيضا أي تعيين الإمام المأمومين أي ~~فلا يجب على الإمام التعرض للمأمومين لا إجمالا ولا تفصيلا ، فلو عين ~~المأموين وتبين خلاف ما عينه لا يضر . وقوله : ( حيث ) هذه حيثية تقييد . ~~وقوله : ( كإمام الجمعة ) بأن قال : نويت أصلي بأهل سعد ، فتبين أنهم أهل ~~حرام ، فإنه يضر الغلط فيه . ومثل الجمعة المعادة والمجموعة بالمطر جمع ~~تقديم والمنذور جماعتها ، ولكن تصح فرادى مع الحرمة ms0219 . # قوله : ( إنما الأعمال ) أي صحتها . وقال أبو حنيفة : أي كمالها فتصح ~~عنده الوسائل بغير نية كالوضوء والغسل والجواب من الشافعية أن تقدير الصحة ~~أقرب إلى نفي الذات من نفي الكمال لأن ما انتفت صحته لا يعتد به شرعا ، ~~فكأن ذاته بخلاف ما انتفى كماله فيعتد به شرعا ، فكانت ذاته موجودة ع ش على ~~م ر . مع زيادة . وانظر لم ترك الشارح الاستدلال بالآية وهي PageV01P190 ~~"""""" صفحة رقم 191 """""" # قوله تعالى : ) مخلصين له الدين } ) الأعراف : 29 ويوسف : 22 وغيرهما ) ~~مع أنها تدل على وجوب النية ، والحديث إنما يدل عليه بالتقدير كما علمت فهي ~~حينئذ أحرى معنى فتأمل ولعله ترك الاستدلال بها لكونها ليست نصا في وجوب ~~النية ، وخروج بعض الأعمال عن اعتبار النية فيه إما بدليل آخر كالعتق ~~والوقف ، فهو من باب تخصيص العموم أو استحالة ونحوها وكمعرفة الله تعالى ، ~~لأنها لو توقفت على النية مع أن النية قصد المنوي بالقلب ولا يقصد إلا ما ~~يعرف ، فيلزم أن يكون الإنسان عارفا بالله تعالى قبل معرفته له فيكون عارفا ~~به غير عارف به في حالة واحدة . وهذا يقتضي أن معرفة الله تعالى لا ثواب ~~فيها لأن الثواب يتبع النية ، وقد صرح بذلك القرافي ، وإنما لم يشترط النية ~~في إزالة الخبث لأنه من قبيل التروك كالزنا ، فتارك الزنا من حيث إسقاط ~~العقاب لا يحتاجها ومن حيث تحصيل الثواب على الترك يحتاجها ، وكذا إزالة ~~الخبث لا يحتاج فيه إليها من حيث التطهر ، ويحتاجها من حيث الثواب على ~~امتثال أمر الشارع . وآثر ذكر الأعمال على ذكر الأفعال لأن لفظ العمل أخص ~~من لفظ الفعل ، لأن الفعل ينسب للبهائم والجمادات كما ينسب إلى ذوي العقول ~~، بخلاف العمل لأنه يعتبر فيه القصد حتى قال بعض الأدباء : قلت لفظ العمل ~~لفظ العلم تنبيها على أنه من مقتضاه ولم يستعمل العمل في الحيوان إلا في ~~قولهم البقر والإبل العوامل . وأما الصنع فهو أخص من العمل لأنه لا يقال ~~إلا لما كان من الإنسان بقصد واختيار بعد ذكر وتحر . قوله : ( بالنيات ms0220 ) ~~جمع نية بتشديد الياء من نوى بمعنى قصد ، والأصل نوية قلبت الواو ياء ~~وأدغمت في الياء وتخفيفها لغة من ونى يني إذا أبطأ لأنه يحتاج في تصحيحها ~~إلى نوع إبطاء ، وأل بدل عن الضمير أي بنيانها فيدل على اعتبار نية العمل ~~من الصلاة وغيرها . # قوله : ( بفعله ) أي الشيء فإن تراخى أي الفعل عنه أي عن القصد كما قرره ~~شيخنا والمراد بقوله مقترنا بفعله أي بأول فعله ، أو المراد بجميع أفعاله ~~لكن اقترانها بالأول حقيقة وبما سواه حكما . وفي قوله بفعله إضافة الشيء ~~لنفسه لأن الهاء عائدة للشيء وهو فعل أيضا . وأجيب : بأن الفعل المضاف ~~بالمعنى المصدري والفعل المضاف إليه بالمعنى الحاصل بالمصدر واعتبار ~~الاقتران في تعريف النية مشكل لتحققها بدونه في الصوم ، اللهم إلا أن يكون ~~هذا رسما اعتبر فيه لازم غالبي ، وإن كان قوله حقيقتها لا يناسب ذلك ، أو ~~يلتزم أن السابق في الصوم ليس بنية بل هو عزم اكتفى به للضرورة سم على ~~البهجة ع ش على م ر مع زيادة . قوله : ( وحكمها الوجوب ) أي غالبا ، وإلا ~~فقد تكون مندوبة كما في غسل الميت . PageV01P191 # """""" صفحة رقم 192 """""" # قوله : ( ومحلها القلب ) نعم يسن التلفظ بها في جميع الأبواب خروجا من ~~خلاف من أوجبه كما في ع ش على م ر ليساعد اللسان القلب . # فائدة : في الزرقاني على المواهب ما نصه : وذكر ابن العماد في كشف ~~الأسرار أن للقلب أذنين يسمع بهما كما أن في الرأس أذنين وللقلب عينين ، ~~كما أن للبدن عينين قاله الراغب ، وذكر الإمام البوصيري نفعنا الله تعالى ~~به في شرحه على بردته عند قوله : # فما لعينيك إن قلت أكففا همتا # الخ ما نصه : ويقال إن العينين لا يبكيان حتى يأتي ملك من الله فيمسح ~~القلب بجناحه فتبكي عينا قلبه فيظهر ذلك في عيني رأسه . قوله : ( رتبها ) ~~أي العبادات . قوله : ( تكون للفرض تارة الخ ) لو قال تكون تارة فرضا وتارة ~~نفلا لكان أحسن اه ق ل . قوله : ( إسلام الناوي ) أي إن كانت للتقرب فإن ~~كانت للتمييز صحت ms0221 من الكافر كنية الذمية الغسل من الحيض كما مر . قوله : ( ~~وتمييزه ) إن كان هو الناوي فلا يرد وضوء الولي لغير المميز في الحج ليطوف ~~به ، ولا الزوج في غسل المجنونة من الحيض . قوله : ( أو أطلق ) بخلاف ~~الطلاق فإنه إن قصد التبرك أو أطلق وقع أو التعليق فلا أي فاحتاطوا في ~~البابين وانظر ما الفرق بين الطلاق والعبادة . # قوله : ( أول الفروض ) لو قال أول العبادات لكان أعم وأولى . قوله : ( ~~وإنما لم يوجبوا المقارنة ) بل لم يجوزوها كما يأتي . قوله : ( لعسر الخ ) ~~هذا يقتضي أنه لو تكلف وراعى طلوع الفجر وقارنه صح ذلك ، وليس مرادا بل لا ~~بد من التقديم . وعبارة سم ، فإن قلت : هلا جوزوا المقارنة ؟ قلت : لم ~~يجوزوها لأنها تصيرها مظنة للخطأ بالتأخير فأوجبوا التقديم للاحتياط اه . ~~قوله : ( تختلف بحسب الأبواب ) وبيانه أن كيفيتها في الوضوء استحضار غسل ~~الأعضاء وقصد غسلها عند مماسة الماء لأول جزء منها . وفي الصلاة استحضار ~~سورتها وأركانها وهيئاتها وقصد إيقاع ذلك عند أول جزء منها وهو تكبيرة ~~الإحرام فكيفيتها في الأول غيرها في الثاني . قوله : ( أو نية استباحة الخ ~~) قرر الزيادي أنه لا بد من أن يكون ذلك المفتقر إلى الوضوء مما PageV01P192 ~~"""""" صفحة رقم 193 """""" # يصح أن يستبيحه الناوي فلا تصح نية المرأة استباحة خطبة الجمعة وهو ظاهر ~~. قوله : ( مفتقر إلى وضوء ) أي فرد من أفراد ما يفتقر إلى وضوء في نفسه ~~وإن لم يفتقر إليه الناوي فيصح نية صبي استباحة مس المصحف ما لم يقصد لحاجة ~~تعلمه لعدم افتقاره لهذا القيد ، ويصح الوضوء بهذه الصيغة أي الكلية بأن ~~ينوي استباحة مفتقر إلى وضوء أيضا اه ق ل على الجلال . قوله : ( كالصلاة ~~الخ ) كأن قال نويت استباحة الصلاة أو مس المصحف . قال شيخنا : كابن حجر ، ~~وظاهره أنه لو قال : نويت استباحة مفتقر إلى وضوء أجزأه وإن لم يخطر بباله ~~شيء من مفرداته وكون نيته حينئذ تصدق بنية واحد مبهم مما يفتقر له لا يضر ، ~~لأنه مع ذلك متضمن لنية رفع الحدث ، وشمل ذلك ما لو ms0222 نوى بوضوئه ما لا يتأتى ~~له فعله حالا كالطواف وهو بمصر مثلا أو صلاة العيد في نحو رجب ما لم يقيده ~~بأن يقول في هذا الوقت ، وإلا فلا يصح لتلاعبه ويؤخذ منه أنه لو كان من ~~المتصرفين بحيث يقدر على الوصول إلى مكة في الوقت الذي عينه الصحة وهو ظاهر ~~، وأما لو كان عاجزا وقت النية ثم عرضت له القدرة بعد بأن صار متصرفا أو ~~اتفق له من يوصله لم يصح لفساد النية عند الإتيان بها وما وقع باطلا لا ~~ينقلب صحيحا . وشمل أيضا ما لو نوى أن يصلي به الظهر ولا يصلي به غيرها وهو ~~كذلك ، بخلاف ما لو نوى به رفع حدث بالنسبة لصلاة دون غيرها فإنه لا يصح ~~وضوؤه قولا واحدا لأنه حدثه لا يتجزأ إذا بقي بعضه بقي كله وهو المعتمد شرح م ر . # قوله : ( غاية القصد ) أي المقصود وذلك لأنه تقدم أن نية رفع الحدث فيها ~~تعرض للمقصود من نية الوضوء ونية الاستباحة غاية نية الرفع ونهايتها ، فهي ~~نهاية المقصود ، ففي المقام مقصود وغاية فنية الرفع فيها تعرض للمقصود ~~والغاية نية الاستباحة . قوله : ( أو أداء فرض الوضوء ) وتدخل السنن تبعا . ~~قوله : ( وإن كان المتوضىء صبيا ) لأن المراد بالفرض ما لا بد منه والوضوء ~~لا بد منه لنحو الصلاة ولو من الصبي ، ومحله إذا أراد بالفرض ما ذكر أو ~~الفرض على المكلف أو أطلق فإن أراد الفرض عليه بمعنى أنه مخاطب به فلا تصح ~~نيته لتلاعبه . قال م ر : وإنما صح يعني فرض الوضوء قبل الوقت مع أنه لا ~~وضوء عليه لكون المراد به فعل الطهارة عن الحدث المشروط للصلاة ، وشرط ~~الشيء يسمى فرضا ، وأيضا فهو باعتبار ما يطرأ . ألا ترى أن ناوي رفع الحدث ~~عند غسل الوجه يكفي منه ذلك مع أن حدثه لم يرتفع ذلك الوقت . قوله : ( من ~~الأمور السابقة ) أي نية الاستباحة وما معها من نية رفع الحدث وغيرها . ~~قوله : ( في الوضوء غير المجدد ) أي وغير وضوء دائم الحدث أخذا من كلامه بعد ms0223 . PageV01P193 # """""" صفحة رقم 194 """""" # قوله : ( أما المجدد ) فيه إظهار في مقام الإضمار لأجل زيادة التقرير ~~والتوضيح . قوله : ( فالقياس ) معتمد أي على وضوء صاحب الضرورة ، لكن فيه ~~أنه لا يتم هذا إلا بالنظر للنية الأولى ، أما الثانية وهي نية الاستباحة ~~فإنها لا تمتنع في وضوء صاحب الضرورة . قوله : ( أو الاستباحة ) أو الطهارة ~~عن الحدث فيقتصر على نية الوضوء أو فرض الوضوء أو يريد به الفرض من حيث هو ~~بقطع النظر عنه أو الفرض الصوري ، ولا تصح إن أراد أنه فرض عليه ، فإن قصد ~~بنيته رفع الحدث أو الاستباحة ما هو على صورة الرافع أو المبيح صحت نيته ، ~~ومثل الوضوء المجدد وضوء الجنب إذا تجردت جنابته عن الحدث الأصغر . # قوله : ( كالصلاة المعادة ) أي من جهة أنه ينوي فيها الفرضية مع كونها ~~غير فرض ، فالجامع بينهما أن في كل منهما نية ما ليس على الناوي لأنه في ~~المعادة نوى الفرضية وليست عليه ، وفي الوضوء المجدد نوى رفع الحدث أو ~~الاستباحة ولا يجب عليه نيتهما لأنه لا حدث عليه ، ويستبيح الصلاة بدون هذه ~~النية ، والمناسب للقياس على الصلاة المعادة في النية أن يقيس نية الفرضية ~~في الوضوء المجدد على الصلاة المعادة في النية لا أن يقيس نية الرفع أو ~~الاستباحة لأنهما غير موجودين في المعادة ، اللهم إلا أن يقال يلزم من نية ~~الرفع أو الاستباحة نية الفرضية . قوله : ( غير أن ذلك ) أي المقيس عليه ~~وهو الصلاة المعادة أي الاكتفاء بنية الفرضية فيها خارج الخ ، فاسم الإشارة ~~عائد على الصلاة المعادة ، لكن بهذا التقدير . وقوله : ( فلا يقاس عليه ) ~~أي فلا يصح قياس الاكتفاء بنية الرفع أو الاستباحة هنا على الاكتفاء بنية ~~الفرضية في المعادة لأن ما خرج عن القواعد لا يقاس عليه . وقوله : ( قال ~~ابن العماد ) الخ هذا رد لكلام الإسنوي كما في م ر . وما زعمه المحشي من أن ~~اسم الإشارة في قوله : غير أن ذلك راجع لقول الإسنوي ، ومن أن قول ابن ~~العماد تأييد لكلام الأسنوي غفلة سببها توهم أن قوله غير أن ذلك ms0224 الخ . ليس ~~من كلام الإسنوي بل من كلام الشارح توركا عليه وليس كذلك بل قوله غير أن ~~ذلك الخ من كلام الإسنوي كما هو صريح في م ر وعبارته أما هو أي المجدد ، ~~فالقياس عدم الاكتفاء فيه بنية الرفع أو الاستباحة كما اعتمده الوالد ، وإن ~~ذهب الإسنوي إلى الاكتفاء بذلك كالصلاة المعادة قال : غير أن ذلك مشكل خارج ~~عن القواعد فلا يقاس ، عليه وتعقبه ابن العماد بأن تخريجه على الصلاة ليس ~~ببعيد اه بحروفه قرره شيخنا . قلت : ويمكن PageV01P194 ~~"""""" صفحة رقم 195 """""" # أن يكون مراد المحشي أنه تأييد لصدر كلام الإسنوي ، وإن كان هو ردا لعجزه ~~أعني قوله غير أن ذلك الخ . فالحاصل : أن ابن العماد يخالف الإسنوي في ~~القياس ، ويوافقه في الحكم وابن العماد تلميذ الأسنوي . # قوله : ( مشكل ) ووجه الإشكال أن الطهارة وسيلة للصلاة ، والصلاة ولو ~~نافلة مقصد ، والوسيلة لا تقاس على المقصد . وقوله : ( خارج عن القواعد ) ~~في معنى التعليل لقوله مشكل ، فالخارج عن القواعد هو المقيس عليه لأنه نفل ~~وهو لا يصح بنية الفرضية . قوله : ( وتخريجه ) أي قياس الاكتفاء بنية الرفع ~~أو الاستباحة . قوله : ( على الصلاة ) أي على الاكتفاء بنية الفرضية في ~~الصلاة المعادة . وقوله : ليس ببعيد يرد عليه كونه خارجا عن القواعد كما ~~قاله الإسنوي فمن ثم كان ضعيفا . قوله : ( هل فرضه الأولى ) معتمد . قوله : ~~فلا يطلق على غيرها ) أي العبادة . قوله : ( فإنه يطلق الخ ) لو قال فإنه ~~يكون عادة لكان أولى فتأمل ق ل . قوله : ( وغيرهما ) كالتنظف والتبرد . ~~قوله : ( ولو نوى ) أي مريد الوضوء فهو راجع لأصل الكلام لا للمجدد . قوله ~~: ( الطهارة عن الحدث ) أو الطهارة الواجبة أو الطهارة للحدث ، أو لأجل ~~الحدث أو أداء فرض الطهارة أو الطهارة للصلاة فهي ست صور اه م د . قوله : ( ~~وعلله ) أي علل القول بعدم الصحة ، قوله : ( قد تكون الخ ) هذا يقتضي عدم ~~صحة نية الطهارة للصلاة لصدقها بذلك ، ولكن المعتمد أن إضافتها للصلاة ~~كافية لأن الطهارة عن الخبث لا تتوقف على نية ومثل ذلك في عدم الصحة ما لو ms0225 ~~نوى بوضوئه الصلاة على من لا تصح الصلاة عليه كالشهيد في المعركة أو أن ~~يصلي به في الأوقات المكروهة صلاة لا سبب لها كما استوجهه سم في الصورتين . ~~قال : والفرض أنه قصد تلك الصلاة التي لا سبب لها ، أما إذا نوى به الصلاة ~~في الأوقات المكروهة في الجملة كالتي لها سبب ونحو القضاء فيصح اه وفي ~~فتاوى م ر الصحة فيما لو نوى به الصلاة في الأوقات المكروهة صلاة لا سبب ~~لها اه ا ج . # قوله : ( سلس بول ) بفتح اللام اسم للمرض نفسه ، وبكسرها اسم لصاحب المرض وهو PageV01P195 ~~"""""" صفحة رقم 196 """""" # الشخص ، والمراد هنا الأول وهو من إضافة الصفة للموصوف أي بول سلس أي ~~متتابع . قوله : ( كفاه نية الاستباحة المتقدمة ) أي استباحة مفتقر إلى ~~وضوء اه ق ل . قوله : ( دون نية الرفع ) أو الطهارة عن الحدث ، ومحله إن ~~نوى الرفع العام ، فإن نوى رفعا خاصا بالنسبة لفرض ونوافل فيصح زي . قوله : ~~( خروجا من خلاف من أوجبه ) وهو الوجه الثالث عند نافي المسألة . وحاصله ~~الاكتفاء بنية الاستباحة دون نية الرفع . ثانيها : الاكتفاء بكل منهما . ~~ثالثها : لا يكتفي بواحدة منهما على انفرادها ، بل لا بد من الجمع بينهما ، ~~وهذا الثالث هو الذي روعي اه م د . قوله : ( لكون نية الرفع للحدث السابق ) ~~أي لرفع المنع المترتب على الحدث السابق على وقت النية لا أن الحدث ارتفع ~~وخلفه حدث آخر ، وكذا نية الاستباحة ق ل على الجلال . قوله : ( أو نحوها ) ~~كالطهارة عن الحدث . قوله : ( وبهذا ) أي بقوله لتكون نية الرفع الخ يندفع ~~الخ . قوله : ( بين مبطل ) وهو نية الرفع وغيره وهو نية الاستباحة أي : فلا ~~تصح هذه النية لتغليب المانع على المقتضي . والجواب ما قاله الشارح بقوله ~~لتكون الخ . قوله : ( فيما يستبيحه ) أي فإن نوى استباحة فرض استباحه وما ~~دونه أو استباحة الصلاة ، فالنفل وما في معناه أو الوضوء أو فرض الوضوء ، ~~فكذلك أو استباحة مس المصحف أو حمله استباح ما عدا الصلاة ، وإنما ذكر دائم ~~الحدث هنا مع أنه تقدم ذكره في ms0226 قوله : ومن دام حدثه الخ . لأن ما تقدم في ~~حكم نيته وهذا فيما يستبيحه بنيته كما أن المتيمم كذلك على ما سيأتي حكمه . ~~قوله : ( من الصلوات ) ليس بقيد بل مثلها الطواف وخطبة الجمعة مثلا . # قوله : ( الإضافة إلى الله ) المراد بالإضافة هنا النسبة . قوله : ( ولو ~~توضأ الشاك الخ ) هذه المسألة تقدمت عند قوله وتحقق المقتضي وأعادها هنا ~~لأجل التعليل ولأجل ذكر نظيرتها . قوله : ( بعد وضوئه ) ظرف للشاك . وقوله ~~: ( في حدثه ) متعلق بالشاك وقوله : ( بعد وضوئه ) أي PageV01P196 ~~"""""" صفحة رقم 197 """""" # المتيقن فهو متيقن للطهارة وشاك في الحدث فوضوؤه ليس واجبا عليه ، بل لو ~~تركه وصلى أجزأه . قوله : ( فبان محدثا ) فلو لم يتبين هل يكون تجديدا أو ~~لا . وكذا إذا بان كونه متطهرا هل يكون تجديدا ، وهل يكون الماء الذي توضأ ~~به مستعملا نظرا للتردد أو لا ؟ حرر . والظاهر أنه يكون تجديدا وماؤه غير ~~مستعمل . قوله : ( للتردد في النية ) أي لشكه في الحدث . قوله : ( بلا ~~ضرورة ) أي بلا دوام ضرورة ، لأن الضرورة انقطعت بتبين حدثه . قوله : ( كما ~~لو قضى فائتة ) لا يخفى أن كلا من المشبه والمشبه به له حالتان . إحداهما ~~أن يتحقق استقرار الصلاة في ذمته ويشك هل قضاها أو لا ؟ ويتحقق الحدث ويشك ~~هل تطهر أو لا ؟ وفي هذه الحالة يجب عليه القضاء في الأولى والوضوء في ~~الثانية ، وإذا انكشف الحال بأنها كانت عليه وأنه لم يكن متطهرا لم يؤثر ~~ذلك ، والحالة الثانية أن يشك هل وجبت عليه الصلاة أم لا ؟ كما لو قام به ~~مانع كجنون أو حيض انقطع ، ثم شك هل ذلك الانقطاع قبل خروج الوقت فوجبت ~~الصلاة أو بعده فلم تجب فصلى احتياطا ، ثم اتضح الانقطاع قبل خروج الوقت ~~فلا تجزيه . ومثله هنا ما لو شك في الطهارة مع تيقنه صدورها منه ، لكن شك ~~هل أحدث أو لا ، فتوضأ احتياطا ثم اتضح له الحدث ؟ فإن الطهارة لا تكفيه ~~فقد ذكر الشارح صورتي الطهارة ، واقتصر في المشبه به وهو الصلاة على ~~الثانية . قوله : ( شاكا في أنها عليه الخ ) أي ms0227 بسبب أنه كان مجنونا مثلا ، ~~وشك هل انقطع جنونه قبل الوقت فتجب أم بعده فلا . # قوله : ( يجزئه للضرورة ) فيه أنه لا ضرورة إليه مع استصحاب الطهارة ~~بالوضوء الأول . وقال الأجهوري قوله : فإنه يجزئه للضرورة أي بأن كان محدثا ~~في نفس الأمر ، فإن كان متوضئا فصلاته بالأول استصحابا له ، لأن الثاني ~~والحالة هذه لم يرفع حدثا . وقال بعضهم ، قوله : للضرورة انظر أي ضرورة في ~~ذلك مع أن له الصلاة بالوضوء الأول ، إلا أن يقال المراد بها الحاجة وهي ~~الاحتياط باعتبار بذله ما في وسعه . قوله : ( وجوبا ) مفعول مطلق أي وضوءا ~~واجبا . قوله : ( بل لو نوى الخ ) هذه مستثناة من عدم تعليق النية أو من ~~التردد فيها ق ل . قوله : ( ومن نوى بوضوئه تبردا الخ ) ولو طرأت نية ~~التبرد أو التنظف في أثناء الوضوء ، فإن كان متذكرا PageV01P197 ~~"""""" صفحة رقم 198 """""" # للنية صح وإلا فلا بخلاف نية الاغتراف إذا طرأت بعد غسل الوجه ، فإنها لا ~~تكون صارفة على المعتمد لأنها لصيانة الماء عن الاستعمال اه ز ي . قوله : ( ~~نوى الصلاة ودفع الغريم ) أي كما لو لاحظ حال تكبيرة الإحرام ما يجب التعرض ~~له ولاحظ مع ذلك دفع الغريم عنه ، فملاحظته لذلك لا تضر مع النية المعتبرة ~~. قوله : ( غفل ) بفتح الفاء من باب دخل كما في المختار ، وقول بعضهم إنه ~~من باب نصر خطأ لمخالفته للمنقول ، لأن فعل اللازم قياس مصدره فعول عملا ~~بقول الخلاصة : # وفعل اللازم مثل قعدا # له فعول باطراد كغدا # قوله : ( ويلزمه إعادته ) أي إعادة ما قارن تلك النية الصارفة وما بعده ~~بأن ينوي نية معتبرة من نيات الوضوء المعتبرة عند إعادة غسل ما ذكر اه ق ل ~~. بخلاف نية الاغتراف إذا طرأت على نية الوضوء فإنها لا تضر وإن لم يستحضر ~~معها نية الوضوء لأنها لإصلاح الماء . قوله : ( دون استئناف الطهارة ) أي ~~إن كان في أثناء الطهارة ، أما إذا كان في ابتدائها فإنها لا تصح من أصلها . # قوله : ( تنبيه هذا ) أي ما ذكر في مسألة التشريك . قوله : ( وقد اختار ~~الغزالي ms0228 ) هو بتشديد الزاي المعجمة نسبة إلى الغزل ، لأن والده كان يكثر من ~~غزل الصوف . وقال النووي : إنه بتخفيف الزاي نسبة إلى غزالة قرية من قرى ~~طوس اه اج ملخصا . قال الحافظ ابن حجر : وأما إذا نوى العبادة وخالطها بشيء ~~مما يغير الإخلاص ، فقد نقل أبو جعفر بن جرير الطبري عن جمهور السلف أن ~~الاعتبار بالابتداء فإن كان في ابتدائه فيها مخلصا لم يضره ما عرض له بعد ~~ذلك من إعجاب وغيره اه . قوله : ( من أمر دنيوي ) أي غير الرياء أما هو ~~فإنه محبط للثواب مطلقا للحديث القدسي : ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن ~~عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي أشرك ) . والمراد بالقصد ~~الدنيوي مثل نية التبرد والتنظف ونحو ذلك . # قوله : ( واختار ابن عبد السلام ) هذا من كلام الزركشي فقوله الآتي اه أي كلام PageV01P198 ~~"""""" صفحة رقم 199 """""" # الزركشي ، وقضيته أنه جار على رأي ابن عبد السلام ، لكن الفرق بين ~~كلاميهما أن ابن عبد السلام جازم ، والزركشي غير جازم بل مستظهر . قوله : ( ~~وكلام الغزالي هو الظاهر ) وهو المعتمد كما اعتمده م ر في شرحه ، بل اعتمد ~~بعضهم حصول الثواب في التساوي أيضا اه ق ل . وقال ابن حجر : الأوجه أن قصد ~~العبادة يثاب عليه بقدره ، وإن انضم إليه غيره مما عدا الرياء ونحوه مساويا ~~بل أو راجحا اه ع ش . فعلى كلام ابن حجر يحصل ثواب مطلقا في جميع الأحوال ~~متى وجد قصد العبادة ولو مغلوبا فتأمل . قوله : ( أو غيره ) كأن مات وليس ~~لنا صورة يبطل بها الوضوء بغير الحدث إلا هذه اج . وبخط الشنواني بهامش ~~شروح الروض يصور غير الحدث بما إذا لم يوال بين أفعال الوضوء دائم الحدث ، ~~وبما إذا ارتد نحو المستحاضة في أثناء الوضوء ، فقد جرى المصنف رحمه الله ~~فيما سبق تبعا لبحث الأسنوي على أن الردة تبطل وضوء نحو المستحاضة وهو ~~المعتمد . وقال أيضا ويجري التفصيل المذكور في غير الوضوء والصلاة كالصوم ~~والحج اه بالحرف . لكن في التصوير الأخير أن الردة تحبط ثواب ms0229 ما مضى مطلقا ~~اه قوله : ( لأنه ) أي الوضوء مراد لغيره وهو الصلاة . قوله : ( بخلاف ~~الصلاة ) فإنها مقصودة لذاتها . قوله : ( التفصيل ) أي إن قطعه باختياره ~~فلا ثواب له أو بغير اختياره أثيب ، وبهذا أفتى شيخه م ر في الوضوء . قال ق ~~ل : والكلام فيما يتوقف على النية كغسل الوجه بخلاف الأذكار ونحوها فيثاب ~~عليها مطلقا أي سواء الوضوء والصلاة اه م ر . قوله : ( والصلاة ) أي والصوم ~~أيضا . قوله : ( التيمم ) أي وكذا وضوء صاحب الضرورة مرحومي ، ويستأنف كل ~~من المتيمم وصاحب الضرورة إذا عاد للإسلام بخلاف ما بعده . # قوله : ( ولو نوى قطع الوضوء الخ ) وفارق بطلان الصلاة كلها لأنها لا ~~تتبعض ، وفارق عدم بطلان الصوم لأنه من التروك وعدم بطلان النسك لأنه شديد ~~التعلق ، ولذلك لا يخرج منه بفساده ويصح من غير المميز بخلاف الصلاة ق ل مع ~~زيادة . وعبارة شرح م ر : ولو نوى قطع وضوئه انقطعت نيته فيعيدها للباقي ~~وحيث بطل في أثنائه بحدث أو غيره أثيب على ما مضى إن بطل بغير اختياره ، ~~وإلا فلا . ويجري ذلك في الصلاة والصوم . قال ع ش عليه : وهل من قطعها ما ~~لو عزم على الحدث ولم يوجد منه ؟ فيه نظر : وقياس ما صرحوا به في الصلاة من أنه PageV01P199 ~~"""""" صفحة رقم 200 """""" # لو عزم على أن يأتي بمبطل كالعمل الكثير لم تبطل إلا بالشروع فيه أنها لا ~~تنقطع هنا بمجرد العزم المذكور ، فلا يحتاج لإعادة ما غسله بعد العزم اه . ~~قوله : ( ما يندب له وضوء ) أي كأن نوى الوضوء لقراءة القرآن ونحوها بأن ~~قصد أنه لا يأتي بالوضوء إلا لأجل قراءة القرآن ، ولا يقاس أن نية الوضوء ~~كافيه لرفع الحدث لأنه هنا علقها بما لا يتوقف على وضوء فضر ، يعني أن ~~ربطها بالقراءة ونحوها من كل ما يندب له الوضوء صيرها معلقة عليه ، ~~والتعليق بما لا يتوقف على الوضوء يبطله اه م ر . قوله : ( كقراءة القرآن ~~أو الحديث ) كأن قال : نويت استباحة قراءة القرآن أو الحديث ، فإن ذلك لا ~~يصح اه ميداني . قوله ms0230 : ( أو الحديث ) هو وإن كان الوضوء له سنة كالقرآن ~~لكنه لا ثواب في مجرد القراءة والسماع للحديث ، بل لا بد في حصول ذلك من ~~قصد حفظ ألفاظه وتعلم أحكامه ، وكذا الصلاة على النبي واتصال السند على ما ~~نقله ابن العماد عن الشيخ أبي إسحاق في شرح اللمع ، ورد به على من قال ~~بحصول الثواب مطلقا بأنه لم يطلع على كلام الشيخ أبي إسحاق . واستظهر ابن ~~حجر حصول الثواب مطلقا لأن السماع لا يخلو عن فائدة ، ولو لم تكن إلا عود ~~بركته على القارىء والمستمع لكان ذلك كافيا ، وما استظهره ابن حجر يوافقه ~~إطلاق الشارح وله وجه وجيه كما ذكره ع ش على م ر . وقوله : ( لا يثاب على ~~الصلاة على النبي ) فيه نظر لأنها دعاء له من الله تعالى بالرحمة . قوله : ~~( ينبغي أنه يكفي ) معتمد . قوله : ( في الفتاوى ) أي فتاوى شيخه م ر . ~~قوله : ( ولم أر من تعرض لها ) أي من المصنفين وما ذكره من التفصيل هو ~~المعتمد ، وهو أنه إن نوى ما يندب له الوضوء وحده لم يصح أو مع ما يتوقف ~~على الوضوء صح . # قوله : ( فروع ) أي ثلاثة . قوله : ( لو نوى الخ ) أي بأن قال هذا اللفظ ~~، وهو قوله نويت الوضوء لأصلي به ، ولا أصلي به ، بخلاف ما لو قال لا أصلي ~~به الظهر ولا أصلي به العصر ، فإنه يصح وله أن يصلي به ما شاء من الصلوات ، ~~بخلاف ما لو نوى رفع حدثه بالنسبة لصلاة دون غيرها فإنه لا يصح وضوؤه قولا ~~واحدا كما قال البغوي لأن حدثه لا يتجزأ إذا بقي بعضه بقي كله وهذا هو ~~المعتمد اه شرح م ر . قوله : ( وكذا ) فرع ثان . قوله : ( بمكان نجس ) أي ~~نجاسة غير معفو عنها بلا حائل . قوله : ( الثانية أو الثالثة ) أي في ظنه ~~أو اعتقاده لا في الواقع بل PageV01P200 ~~"""""" صفحة رقم 201 """""" # هذه هي الأولى لعدم تطهير العضو ، إذ لا يقال ثانية ولا ثالثة حتى تتم ~~الأولى ، أو يقال ثانية وثالثة بحسب الصورة وإن كانت هي الأولى ms0231 في نفس ~~الأمر . قوله : ( بنية التنفل ) أي بقصد أنها ثانية أو ثالثة ، فتكون نافلة ~~لا بقصد أنهما مكملان للأولى عند شكه في تعميم الماء للوجه ، فالمراد ~~بالنية المعنى اللغوي وهو القصد . قوله : ( لنسيان له ) أي للأول أي بأنه ~~توضأ أو اغتسل فأعاد الوضوء أو الغسل جازما بأن هذا الوضوء أو الغسل الذي ~~عليه ، ووجهه أنه في النسيان ناو لرفع الحدث بخلافه في التجديد ، وتسمية ~~هذا الوضوء مجددا تجوز لعدم تمام الأولى لبقاء اللمعة التي نسيها . قوله : ~~( لأنه ) أي تجديد الوضوء . قوله : ( ويجب ) أي من حيث الاعتداد لا أنه إذا ~~غسل شيئا قبل النية حرم عليه وعند بمعنى مع . قوله : ( أول غسل الخ ) أي ~~ولو شعرا خارجا عن حد الوجه أو باطن شعر كثيف لدخوله في حد الوجه ، بخلاف ~~جوانب الرأس ، فلا يكفي قرن النية بها ، وإن وجب غسلها تبعا أي للوجه خلافا ~~لما في حاشية ق ل من أنه لا يكفي قرنها بباطن الشعر الكثيف . قال ق ل : ~~ويظهر أنه لو قص الشعر الذي نوى معه ولم يبق منه شيء أنه لا تجب نية عند ~~الوجه أو الشعر الباقي فراجعه . وفي ع ش على م ر : ينبغي جواز اقتران النية ~~بغسل شعر الوجه قبل غسل بشرته لأن غسله أصلي لا بدل له وفاقا للرملي . أي ~~وعليه فلو قطع الشعر قبل غسل الوجه لا يحتاج لتجديد النية أخذا من العلة ~~المذكورة اه . قال العلامة الشوبري على التحرير : وإنما اكتفي في النية ~~بغسل جزء من الوجه ، ولم يكتف بمقارنتها لبعض التكبير عند م ر لأن الأولى ~~يسمى غسلا بخلاف الثاني ، فإن البعض لا يسمى تكبيرا اه . قوله : ( أي مغسول ~~) لو أبقي المتن على ظاهره لكان أولى لأن النية إنما تقترن بالفعل وهو ~~الغسل لأنها قصد الشيء مقترنا بفعله ولا تقترن بالمغسول قرره شيخنا . # قوله : ( من أجزاء الوجه ) أي ما يسمى وجها فيخرج عنه ما لو اقترنت بما ~~لا يتم الواجب إلا به ع ش . قوله : ( بأول الفرض ) ولو جبيرة فينوي عند ~~مسحها ms0232 كأن عمت الجراحة وجهه ، أما إذا عمت الوجه ولا جبيرة ، فمحل النية ~~عند غسل اليدين ويأتي ذلك في بقية الأعضاء ، وحينئذ تعبيرهم بالغسل جري على ~~الغالب أو مرادهم بالغسل ما يشمله أو بدله وهو المسح . قال ق ل : وأل في ~~الفرض للجنس أي بأول الفروض ولو عبر به لكان أولى . قوله : ( ولا بما PageV01P201 ~~"""""" صفحة رقم 202 """""" # قبله ) أي ولم ينغسل من الوجه شيء بقرينة ما بعده . قوله : ( هذا ) أي ~~عدم الاكتفاء بما قبل الوجه . قوله : ( قبل غسل شيء من الوجه ) بأن غفل ~~عنها ولم يستحضرها بالفعل ، فقوله : فإن بقيت الخ . معناه بأن كان مستحضرا ~~لها بالفعل وهو الاستحضار الذكري بضم الذال أي القلبي ، فلا بد من ~~استصحابها من ابتداء غسل الكفين أي إذا نوى عندهما إلى غسل شيء من الوجه ، ~~وبعد هذا يكفي الاستصحاب الحكمي بأن لا يصرفها عنه بنية قطع أو قصد تبرد أو ~~نحوهما كتنظيف ، ومنه ما إذا توضأ على الفسقية في موضع ثم انتقل قبل غسل ~~رجليه فغسلهما بقصد التنظيف فإنه صارف ، فلا بد أن يستحضر نية الوضوء ~~والمراد من استصحابها إلى غسل الرجلين وجودها عنده أي حكما . قوله : ( لم ~~يحصل له ثوابها ) ظاهره حصول السنة بمعنى سقوط الطلب ، وذلك أنه لم ينف إلا ~~حصول الثواب وفيه نظر اه . وعبارة المرحومي لم يحصل له ثوابها بخلاف من نوى ~~صوم نفل قبل الزوال حيث يثاب من أوله ، لأن الصوم خصلة واحدة لا تتبعض ، ~~وأما الوضوء فأفعال متفاصلة . قوله : ( ولو اقترنت الخ ) ليس هذا إيضاحا ~~لما قبله لأن ما قبله مصور بما إذا لم يغسل مع المضمضة شيء من الوجه ، وهذا ~~مصور بما إذا انغسل . وقوله : ( أجزأه ) أي الاقتران المفهوم من اقترنت قال ~~ق ل : لو قال أجزأته لكان واضحا . قوله : ( سواء أغسله بنية الوجه الخ ) ~~الحاصل أن هنا أربع صور قصد الوجه فقط قصد المضمضة فقط قصدهما معا أطلق ، ~~فالنية يكتفي بها في الجميع ، وسنة المضمضة تفوت في الجميع ، وكذا سنة ~~الاستنشاق لتقدم بعض غسل الوجه عليهما ، وتقدمهما ms0233 على غسل الوجه شرط ~~لحصولهما ، وتجب إعادة ذلك الجزء في الثلاثة الأخيرة لوجود الصارف والإطلاق ~~كالصارف دون الأولى . وهذا حاصل المعتمد عند م ر وع ش خلافا للحواشي كما ~~قرره شيخنا ح ف . وفيه أن هذا الجزء لا يعتد به في الثلاثة الأخيرة بدليل ~~وجوب إعادته فيها فمقتضاه حصول سنتهما ، والصورة أنه قرن النية المعتبرة ~~بما قبل الوجه ، فعلم مما تقرر أن من تمضمض واستنشق على الكيفية المألوفة ~~مستحضرا للنية فاتته سنتهما إن غسل معهما جزءا من الوجه ، وحينئذ فلا ~~يحصلان إلا إن غفل عن النية عندهما أو فرق النية بأن نوى المضمضة مثلا ~~وحدها ، أو نوى سنن الوضوء أو أدخل الماء في محلهما من الأنبوبة حتى لا ~~ينغسل معهما شيء من الوجه . وقال الأجهوري : يعيد غسل الجزء إن قصد المضمضة ~~أو الاستنشاق فقط ، وإن قصد الوجه فقط أو معهما أو أطلق فلا إعادة اه . ~~وكون النية يكتفي بها عند قصد PageV01P202 ~~"""""" صفحة رقم 203 """""" # المضمضة فقط أو الإطلاق مشكل ، لأنها حينئذ لم تقترن بغسل الوجه ، وكذا ~~فوات سنة المضمضة عند قصدها مشكل تأمل . # قوله : ( أم لا ) بأن نوى المضمضة أو الاستنشاق أو نواهما مع الوجه أو ~~أطلق . قوله : ( لكن الخ ) هو استدراك على الشق الثاني وهو أم لا أي : ~~بالنظر للصورة الأخيرة . قوله : ( لوجود الصارف ) أي حقيقة أو حكما فدخلت ~~صورة الإطلاق . قوله : ( في الشق الأول ) وهو ما إذا قصد الوجه ، وكذا في ~~الشق الثاني . وعبارة سم : فرع حيث أجزأت النية فاتت المضمضة . قوله : ( ~~مجلي ) بضم الميم وفتح الجيم وتشديد اللام . قوله : ( الذكري ) بضم الذال ~~أي القلبي ، لأن الذكر بضم الذال المعلم أي حضورها في القلب بأن يستمر ~~ملاحظا لها . قوله : ( كما علم مما مر ) أي أول الباب عند ذكر الشروط أي في ~~قوله وعدم الصارف ، ويعبر عنه بدوام النية . قوله : ( وله ) أي المتوضىء ~~ولو دائم الحدث ، وإن لم يجز له تفريق أفعاله . وفائدة تفريق النية عدم ~~استعمال الماء بإدخال اليد من غير نية الاغتراف قبل نية رفع حدثها أي ms0234 له ~~تفريق النية بسائر صورها المتقدمة كأن يقول : نويت الوضوء مثلا عن غسل ~~الوجه أو استباحة الصلاة أو رفع الحدث عنه ، وأما كيفية النية عند المسنون ~~كمسح الأذنين فمنها نويت مسح الأذنين عن سنة الوضوء ، وتفريق النية لا يختص ~~برفع الحدث ولا بالطهارة عنه ، بل يأتي في جميع النيات المعتبرة . # قال ابن حجر : وظاهر أن التفريق يأتي في الغسل اه . ولم ينظروا فيه لكون ~~البدن بمنزلة عضو واحد فينوي رفع جنابة رأسه فقط ثم شقه الأيمن ثم الأيسر ~~ثم أسفله . وانظر على قياسه هل يجوز أن يفرق النية على عضو واحد بأن ينوي ~~رفع حدث كفه ثم ساعده ؟ حرره . أقول : والأقرب الصحة كما نقله الإطفيحي عن ~~ع ش . ولا فرق في جواز تفريقها بين أن يضم إليها نحو نية تبرد ولا بين أن ~~ينفي غير ذلك العضو كأن ينوي عند غسل الوجه رفع الحدث عنه لا غيره أو لا . ~~والأوجه أنه لو نوى عند غسل وجهه رفع الحدث عنه ، وعند غسل اليدين PageV01P203 ~~"""""" صفحة رقم 204 """""" # رفع الحدث ولم يقل عنهما كفاه ذلك ، ولم يحتج للنية عند مسح رأسه وغسل ~~رجليه إذ نيته عند يديه الآن كنيته عند وجهه كما في شرح م ر . قال ع ش عليه ~~: واختلف فيما لو نوى عند كل عضو رفع الحدث وأطلق فهل يصح وتكون كل نية ~~مؤكدة لما قبلها أو لا يصح لأن كل نية تقطع النية السابقة عليها كما لو نوى ~~الصلاة في أثنائها بأن نوى صلاة الظهر بعد أن صلى ركعة منه مثلا ، فإنه ~~يكون قاطعا قد يتجه الأول ، ويفرق بأن الصلاة أضيق بدليل أنه لا يصح تفريق ~~نيتها بخلاف الوضوء ، ويفرق أيضا بأن الصلاة لكونها هيئة واحدة إذا نوى ~~قطعها بطلت من أصلها ، والوضوء إذا نوى قطعه بطلت نيته دون ما مضى منه فلا ~~يبطل اه . # قوله : ( رفع الحدث عنه ) الظرف أعني قوله عنه قيد ، فلو لم يقل عنه لم ~~يكن من التفريق لشمول النية لما بعده . قوله : ( لأنه يجوز تفريق ms0235 أفعاله ~~الخ ) قضية هذه العلة أنه لا يصح من صاحب الضرورة تفريق النية وليس كذلك ، ~~لأن تفريق النية لا يمنع الموالاة بين أفعال الوضوء ، بخلاف تفريق أفعاله . ~~وعبارة شرح المنهج كما له تفريق الوضوء اه . # قال البرلسي : هذا خاص بالسليم أم السلس فليس له ذلك لوجوب الموالاة في ~~حقه . وأما تفريق النية فلا فرق فيه بين السليم والسلس اه . قوله : ( ~~أوجههما لا ) وإن طال اه م ر . قوله : ( بل أعضاء الوضوء خاصة ) وفائدة ~~الخلاف تظهر في الأيمان فيما لو حلف أنه لا حدث بظهره مثلا . فإن قلنا : ~~الحدث الأصغر يحل جميع البدن حنث أو أعضاء الوضوء فقط لم يحنث اه ع ش على م ~~ر . قوله : ( بمجرد غسله ) وإنما امتنع عليه أن يمس المصحف بذلك العضو ، ~~لأن شرط المس الطهارة الكاملة . قوله : ( ظاهر كل الوجه الخ ) في فتاوى م ر ~~لو ابتلي بالكحل وغير ماء غسل الوجه لم يضر اه . قال بعض شيوخنا : ومثل ~~الكحل التراب دون غيره كحبر لعدم المشقة في الاحتراز عنه اه . قلت : قضية ~~تشبيه التراب بالكحل أن اعتبار عدم الضرر فيه مقيد بالابتلاء ، وليس كذلك ~~لما سبق في المياه أن التراب لا يضر مطلقا إلا إذا صار الماء يسمى طينا اه ~~ا ج . قوله : ( والتراب ) أي إذا كان على الوجه وغير الماء عند غسله . قوله ~~: ( كل ) زاده لدفع توهم الاكتفاء بغسل البعض المحتمل له كلام المصنف ، هذا ~~ولا يخفى أن لفظ كل من ألفاظ التأكيد وأنه يؤكد به ما يتجزأ بنفسه كالجيش ~~أو بعامله كالعبد في نحو : اشتريت العبد كله وما هنا من الثاني اه ع ش . PageV01P204 # """""" صفحة رقم 205 """""" # قوله : ) فاغسلوا وجوهكم } ^ الخ من قوله تعالى : ) يا أيها الذين آمنوا ~~إذا قمتم } ) المائدة : 6 ) الخ . قال بعضهم : دلت هذه الآية على سبعة أصول ~~كلها مثنى طهارتان الوضوء والغسل ، ومطهران الماء والتراب ، وحكمان المسح ~~والغسل ، وموجبان الحدث والجنابة ، ومبيحان المرض والسفر ، وكنايتان الغائط ~~والملامسة ، وكرامتان تطهير الذنوب وإتمام النعمة اه . شوبري . # واستشكل : كيف صح الاستدلال بها ms0236 مع أنها نزلت بالمدينة وهو أي الوضوء شرع ~~بمكة ؟ وأجيب : بأنها نزلت مقررة لما علمه جبريل عليه الصلاة والسلام للنبي ~~صبيحة الإسراء بمكة فلا إشكال . # قوله : ( والمراد بالغسل الانغسال ) ولو بغسل غيره بلا إذنه أو سقوطه في ~~نحو نهر إن كان ذاكرا للنية فيهما ، بخلاف ما لو كان بفعله كتعرضه للمطر ~~ومشيه في الماء فلا يشترط فيه ذلك أي تذكر النية اكتفاء بالأولى اه زي . # قوله : ( أم بغيره ) أي غير فعل المتوضىء وهو صادق بصورتين بأن كان بفعل ~~غيره أو بغير فعل أصلا كأن نزل عليه المطر . وقوله : ( وكذا الحكم ) أي ~~المراد بالغسل الانغسال في سائر الأعضاء أي باقيها . وفيه أن باقيها شامل ~~للرأس ، فإما أن يراد بالغسل ما يشمل المسح أو يقال المراد بالمسح في الرأس ~~الانمساح فتأمل . قوله : ( طولا ) تمييز محول عن المضاف ، والأصل وحد طول ~~الوجه الخ . ومثله قوله عرضا . # قوله : ( ما بين منابت الخ ) المنابت جمع منبت بكسر الموحدة وفتحها كما ~~في المصباح ، وفي القاموس : منبت كمجلس موضعه أي النبات شاذ والقياس كمقعد ~~اه . أي لأنه من نبت ينبت بالضم وما كان كذلك فمصدره على وزن مفعل بالفتح ~~كما ذكره ع ش على م ر . والمراد بقوله : ما بين منابت أي ما من شأنه أن ~~ينبت عليه الشعر المذكور ، فلذلك استغنى الشارح عن زيادة بعضهم غالبا ، لأن ~~محلها إذا أريد النابت بالفعل لاختلاف الناس فيه بخلاف ما إذا أريد ما من ~~شأنه فإنه لا يختلف . قوله : ( شعر ) بسكون العين فيجمع على شعور كفلس ~~وفلوس وبفتحها فيجمع على أشعار كسبب وأسباب وهو مذكر الواحدة شعرة ، وإنما ~~جمع الشعر تشبيها لاسم الجنس بالمفرد مناوي على الشمائل . PageV01P205 # """""" صفحة رقم 206 """""" # قوله : ( وتحت منتهى ) بالجر عطفا على منابت أي وهو ما بين رأسه وما تحت ~~الخ . فالمنتهى داخل في الوجه ، أما لو قال ما بين منابت شعر رأسه والمنتهى ~~أي وبين المنتهى بدون تحت لأفاد أن المنتهى خارج وليس مرادا بل المراد ~~دخوله . قوله : ( وعرضا ما بين أذنيه ) تثنية أذن ms0237 بضم الذال ، ويجوز ~~إسكانها تخفيفا ، وكذا كل ما كان على فعل بضم أوله وثانيه ، ويجوز إسكان ~~ثانيه كعنق وكتب ورسل سميت بذلك من الأذن بفتح الهمزة والذال وهو الاستماع ~~وتصغيرها أذينة وهي مؤنثة كما في إشارات ابن الملقن . # قال ا ج : ولو تأخرت أذناه عن محلهما أو تقدمتا لا يجب غسل الوجه إليهما ~~في الأولى ويجب غسلهما في الثانية ، ويفرق بين هذا وما قالوه في المرفقين ~~والكعب والحشفة حيث أناطوا الحكم بها ، ولو خرجت عن حيز الاعتدال بأن ~~المقصود هنا غسل ما تقع به المواجهة فأناطوا الحكم به ولم يلتفتوا لخلافها ~~، وأما المرفقان والكعبان والحشفة فإن الحكم متعلق بكل منها فاعتبر اه ا ج ~~. قوله : ( لأن الوجه ) تعليل لتحديد الوجه بما ذكر . وعبارة شرح المنهج ~~لأن المواجهة المأخوذ منها الوجه تقع بذلك ، فقوله المأخوذ منها الوجه أي ~~التي هي سبب في تسميته بذلك لا بمعنى الاشتقاق النحوي ، فلا حاجة لما شنع ~~به بعضهم هنا ق ل على الجلال . # قوله : ( داخل الأنف والفم ) أي الداخل أصالة وهو الفرجة في الفم والأنف ~~وباطن العين . وقوله : ( وإن انفتحا ) أي فإنه لا يجب غسل ذلك المذكور ، ~~وأما محل القطع فيجب غسله . قوله : ( لا يجب غسل ذلك ) بل ولا يستحب غسل ~~باطن العين على أن بعضهم صرح بكراهته لضرره إن توهم الضرر ومقتضاه الحرمة ~~إن تحقق الضرر اه طبلاوي . # قوله : ( وإن انفتحا ) الأولى أن يقول وإن انفتحت ليشمل الأنف أي وكأن ~~يزيد أو أرنبة بالنسبة للأنف أو يقول وإن انفتح أي المذكور من الثلاثة ، ~~وفي بعض النسخ انفتحت وهي ظاهرة لكن كان عليه أن يزيد أو أرنبة بالنسبة ~~للأنف على هذه النسخة . وعلى النسخة التي فيها وإن انفتحا يجاب عن الشارح ~~بأنه لم يقل انفتحت أي : الأنف والفم والعين ، لأن الأنف مفتوح أبدا ~~فالضمير للفم والعين فقط كذا قاله بعضهم . قوله : ( ولا يشكل ذلك ) أي عدم ~~وجوب غسل محل انفتاح الشفة وما معها . قوله : ( فكان بدلا ) قد يقال باطن ~~الأنف والفم والعين بدل عن PageV01P206 ~~"""""" صفحة ms0238 رقم 207 """""" # ظاهرها أيضا . قوله : ( مع أنه يمكن غسله ) ولم يوجبوه فعدم إيجابهم ~~لغسله قبل الإزالة مع إمكانه يدل على عدم وجوبه بعدها . # قوله : ( ماق العين ) الماق لغة في الموق وهو بهمزة ساكنة ، ويجوز ~~التخفيف . وقيل الموق المؤخر والماق بالألف المقدم . وقال الأزهري : أجمع ~~أهل اللغة أن الموق والماق لغتان بمعنى المؤخر وهو ما يلي الصدغ اه ا ج . ~~وقال الجوهري : موق العين طرفها مما يلي الأنف ، واللحاظ طرفها مما يلي ~~الأذن وهو بفتح اللام وبكسرها مصدر بمعنى الملاحظة اه مرحومي . قوله : ( ما ~~يمنع وصول الماء ) أي إلا عقدا في الشعر تعقد بنفسه فيعفى عنه ، ومثله من ~~ابتلي بنحو طبوع لصق بأصول شعره حتى منع وصول الماء إليها ولم تمكنه إزالته ~~، والذي يتجه وجوب حلقه حيث لا مثلة وإلا فيعفى عنه للضرورة خلافا لشيخ ~~الإسلام حيث قال يتيمم عنه اه ابن حجر . كالرماص الذي في المصباح والصحاح ~~والقاموس الرمص بالتحريك أي بلا ألف وسخ يجتمع في الموق . قوله : ( وبمنابت ~~) الأولى أن يقول وبما بين منابت شعر رأسه الخ . وهو معطوف على قوله بظاهر ~~. قوله : ( الأصلع ) أي خرج محل الصلع ، فالمراد خرج الأصلع من حيث محل ~~الصلع أي خرج عن الوجه . قوله : ( والقفا ) هو مقصور ذكره لبيان معنى الغمم ~~لغة ق ل . أي فلا يعترض عليه بأن القفا ليس محل غسل هنا . وأما معنى الغمم ~~شرعا فهو الشعر الذي على الجبهة خاصة كما قدمه الشارح ، والقفا يذكر ويؤنث ~~وجمعه أقفاء وأقف وأقفية وقفي بضم القاف وتشديد الياء وكسر الفاء اه نووي . ~~قوله : ( بالنزع ) بفتح الزاي أي بالنزعتين المذكورتين فيما يأتي . قوله : ~~( البلادة ) ضد الذكاء والجبن ضد الشجاعة التي هي الإقدام على المخاوف ، ~~فالجبان هو الذي يخاف من كل شيء ولا يقدم على المخاوف قال بعضهم . # في الجبن عار وفي الإقدام مكرمة # والمرء بالجبن لا ينجو من القدر # قوله : ( والنزع بضد ذلك ) قال الشاعر : PageV01P207 # """""" صفحة رقم 208 """""" # أقلي علي النوح وارعي لمن رعى # ولا تجزعي مما أصاب وأوجعا # ولا تنكحي إن فرق ms0239 الدهر بيننا # أغم القفا والوجه ليس بأنزعا # قوله : ( كما تقرر ) أي قوله وتحت منتهى اللحيين ، قال في شرح المنهج : ~~وزدت تحت ليدخل منتهى اللحيين اه . قوله : ( وأما موضع التحذيف ) من الحذف ~~وهو الإزالة ، والعامة تبدل الذال بالفاء . قوله : ( العذار ) بذال معجمة ~~الشعر النابت المحاذي للأذن أي لبعضها بين الصدغ والعارض أول ما ينبت ~~للأمرد غالبا شرح م ر . والعارض ما ينحط عن الأذن إلى أول المنخسف من عظم ~~اللحية . وقال ابن حجر : هو أي العذار ما ينبت على العظم الناتىء فوق ~~العارض . قوله : ( والأشراف ) أي الأكابر لا خصوص أولاد فاطمة ، فالمراد ~~بالأشراف من له وجاهة وإن لم يكن شريفا . قوله : ( على رأس الأذن ) ورأسها ~~هو أصلها الذي يعلوه بياض مستور بالمرتفع منها فهو فوق الوتد قريب منه ليس ~~بينه وبينه فاصل إلا الجزء المنخفض فالجزء الذي فوق هذا المنخفض هو المسمى ~~برأس الأذن كما قاله ع ش . وعبارة ا ج قال بعض شيوخنا : المراد برأس الأذن ~~الجزء المحاذي لأعلى العذار قريبا من الوتد ، وليس المراد به أعلى الأذن من ~~جهة الرأس لأنه ليس محاذيا لمبدأ العذار اه . وهذا غير ظاهر إذ موضع ~~التحذيف على هذا التأويل من الوجه لا من الرأس ، كما لا يخفى على من تدبر ~~ذلك بل ذلك يدرك بالمحسوس ، فالمتعين إبقاء كلام الشارح على ظاهره ، فإنه ~~إذا وضع الخيط على أعلى الأذن كان موضع التحذيف من الرأس قطعا اه . وعلى ~~كلامهما يكون بعض التحذيف من الوجه . قوله : ( ويفرض هذا الخيط الخ ) انظر ~~لم عبر بالفرض أي التقدير مع أن المناسب أن يقال ويجعل هذا الخيط الخ . ~~قوله : ( إلى جانب الوجه ) أي من الملاصق للنزعة . قوله : ( النزعتان ) ~~بفتح الزاي ويجوز إسكانها والفتح أفصح كما قاله شيخ الإسلام في شرح الروض . ~~قوله : ( وهو ) أي الناصية وذكره مراعاة للخبر وهو قوله مقدم ، ويجوز ~~تأنيثه أيضا ، والتذكير هنا أولى لأن الأولى مراعاة الخبر . قوله : ( من ~~أعلى الجبين ) حال من مقدم . قوله : ( والصدغان ) عطف على قوله : والنزعتان ~~أي ومن الرأس أيضا الصدغان ms0240 ، وتوقف فيه سم باعتبار أن ما PageV01P208 ~~"""""" صفحة رقم 209 """""" # انحط عن منبت الأذنين من الوجه وبعض الصدغ منحط عن محاذاتهما قطعا ، ~~فيكون من الوجه لا من الرأس . قال المرحومي ، قال الشهاب : الصدغ ما بين ~~العين والأذن اه . . # قوله : ( وهما فوق الأذنين ) أي ملاقيان للأذنين ومحاذيان لهما لا مطلق ~~الفوقية لأنها تشمل وسط الرأس . وقوله : ( في غسله ) أي مع غسله ففي بمعنى ~~مع . قوله : ( ويجب غسل جزء من الرأس ) إلا إذا سقط غسل الوجه . قال ع ش : ~~ولو سقط غسل الوجه مثلا لم يجب غسل ما لا يتم الواجب إلا به الخ . لأنه إذا ~~سقط المتبوع سقط التابع اه . قوله : ( ومن الوجه البياض الخ ) جملة مستأنفة ~~. قوله : ( ومن الأنف بالجدع ) هو بفتح الجيم وسكون الدال المهملة القطع ~~والمراد ما باشرته السكين بالقطع لا ما كان مستورا بالأنف لئلا ينافي قوله ~~السابق ، وخرج بظاهر باطن الأنف والفم والعين وإن انفتحا بقطع جفن أو شفة ~~إذا لا فرق بين باطن الفم والأنف إذا قطع ساترهما ولو اتخذ له أنفا من ذهب ~~والتحم وجب غسله ، كما أفتى به الوالد لأنه وجب غسل ما ظهر من أنفه بالقطع ~~، وقد تعذر للعذر فصار الأنف المذكور في حقه كالأصلي م ر . وهل تكفي النية ~~عنده أم لا ؟ قال بالأول ق ل . وبالثاني س ل . وقول م ر وجب غسله أي يجب ~~غسل جميعه خلافا لابن حجر القائل بوجوب غسل ما في محل الالتحام لأنه البدل ~~دون ما زاد . وعبارة ق ل على الجلال : ويجب غسل ظاهر نحو أنف من نقد التحم ~~لأنه صار له حكم الوجه ، وتكفي النية عنده ولا ينقض لمسه لأنه ليس من ~~البشرة وإن أعطي حكمها اه . # قوله : ( ويجب غسل كل هدب الخ ) ذكره توطئة لما بعده ، وإلا فهو مستفاد ~~من قوله السابق الثاني غسل الوجه ، لأن هذه أجزاء للوجه اه ع ش . وقوله : ( ~~كل هدب ) هو بضم الهاء وسكون الدال وبضمهما وفتحهما معا ش م ر . وقال ~~الإسنوي : وهو بجميع اللغات جمع مفردة ms0241 هدبة وجمع الجمع أهداب وهو الشعر ~~النابت على أشفار العينين ، والأشفار جمع شفر بفتح الشين وسكون الفاء كفلس ~~جفن العين أما بضم الشين فحرف الفرج . أقول : ليس جمعا بل هو PageV01P209 ~~"""""" صفحة رقم 210 """""" # اسم جنس جمعي يفرق بينه وبين واحده بالتاء . قوله : ( النابت على أجفان ~~العين ) خرج به النابت في العين فلا يجب غسله وإن طال جدا ع ش . قوله : ( ~~وعذار الخ ) وهو أول ما ينبت للأمرد غالبا وسبال وهو ما طال من الشارب من ~~الجانبين اه م د . قوله : ( وشارب ) الظاهر أنه أراد به ما يشمل السبالين ~~بكسر السين وضمها فأدرجهما في الشارب ، فلذا لم يذكرهما . قوله : ( ~~لملاقاته الخ ) المناسب أن يقول لملاقاته للماء عند الشرب إذ الشارب ملاق ~~للفم دائما . قوله : ( أي يجب غسل ذلك ) أي المذكور وهو اثنا عشر . وقوله : ~~( ظاهرا وباطنا ) أي وسواء كان من رجل أو امرأة . قوله : ( ظاهرا أو باطنا ~~وإن كثف ) ظاهره وإن خرج عن حد الوجه وليس مرادا ، بل هو محمول على ما إذا ~~لم يخرج عن حده بدليل قول م ر . # وحاصل ذلك أن شعور الوجه إن لم تخرج عن حده وكانت نادرة الكثافة كالهدب ~~والشارب والعنفقة ولحية المرأة والخنثى ، فيجب غسلها ظاهرا وباطنا خفت أو ~~كثفت ، فإن خرجت عن حده وكانت كثيفة وجب غسل ظاهرها فقط ، سواء كانت من ذكر ~~أو أنثى أو خنثى ، وإن خفت وجب غسل ظاهرها وباطنها أو غير نادرة الكثافة ~~وهي لحية الذكر وعارضاه ، فإن خفت بأن ترى البشرة من تحتها في مجلس التخاطب ~~وجب غسل ظاهرها وباطنها مطلقا ، وإن كثفت وجب غسل ظاهرها فقط مطلقا ، فإن ~~خف بعضها وكثف بعضها فلكل حكمه إن تميز ، فإن لم يتميز بأن لم يمكن إفراده ~~بالغسل كأن كان الكثيف متفرقا بين أجزاء الخفيف وجب غسل الجميع ، ووقع ~~لبعضهم في هذا المقام ما يخالف ما تقرر فاحذره وبه يعلم ما في كلام الشارح ~~من الإيهام . # قوله : ( وباطنا ) وهو ما يلي الصدر من اللحية وما بين الشعر . والحاصل ~~أن لحية الذكر ms0242 وعارضيه وما خرج عن حد الوجه ولو من امرأة وخنثى إن كثف وجب ~~غسل ظاهره فقط ، وما عدا ذلك يجب غسله مطلقا أي ظاهرا وباطنا ولو كثيفا . ~~هذا هو المعتمد في شعور الوجه فاعتمده ع ش . # قوله : ( فألحق بالغالب ) أي وهو الشعر الخفيف . قوله : ( واللحية ) ~~مبتدأ خبره جملة إن خفت الخ م د . # قوله : ( وكانت لحيته الكريمة كثيفة ) أي كثيرة الشعر بحيث تملأ صدره أي ~~ما يقابله مع PageV01P210 ~~"""""" صفحة رقم 211 """""" # قصر فيه أي في الشعر وانبساط ، إذ كان يأخذ ما زاد على القبضة وربما كان ~~يأخذ من أطرافها أيضا ، والأولى إبدال كثيفة بعظيمة لما في التعبير ~~بالكثيفة من البشاعة التي لا تليق به . وأجيب : بأن الكثيفة في اللغة ~~معناها العظيمة الشعر ، فلا يعترض على الشارح في تعبيره بالكثيفة . # والحاصل : أنه لم يكن كوسجا وهو الذي لحيته على ذقنه لا على عارضيه . # ولا خفيف اللحية غير نازلة إلى صدره . وقال التلمساني : روي أن النبي قال ~~: ( من سعادة المرء خفة عارضيه ) ويروى لحيته . ومعناه أنها لا تكون طويلة ~~فوق الطول . وقال عليه الصلاة والسلام : ( ما طالت لحية إنسان قط إلا ونقص ~~من عقله مقدار ما طال من لحيته ) ومنه قول الشاعر : # إذا كبرت للفتى لحية # فطالت وصارت إلى سرته # فنقصان عقل الفتى عندنا # بمقدار ما طال من لحيته # ذكره ملا علي قاري على الشفاء . في السيرة الحلبية ( كان رسول الله كثيف ~~اللحية وكان يسرحها بالماء ، وكان له صلى مشط من العاج ، وقيل شيء يتخذ من ~~ظهر السلحفاة البحرية وهي الترسة ، ويقال لعظم الفيل عاج أيضا أي وليس ~~مرادا هنا ، وكان له مقراض أي مقص يقص به أطراف شاربه ) . وفي المشكاة عن ~~زيد بن أرقم رضي الله عنه ، أن رسول الله قال : ( من لم يأخذ من شاربه فليس ~~منا ) . وكان يأخذ بالمقراض من عرض لحيته وطولها ، وقد لا ينافي في ذلك ما ~~جاء : ( أمرني ربي بإعفاء لحيتي وقص شاربي ) وقال : ( من PageV01P211 ~~"""""" صفحة رقم 212 """""" # الفطرة قص الأظفار والشارب وحلق العانة ) اه . قوله ms0243 : ( فلكل حكمه ) ~~المراد بالتميز أن يسهل إفراد كل الغسل اه . قوله : ( عن القدر المحاذي ~~للأذن ) أي إلى أول المنخسف من عظم اللحية اه . اج . قوله : ( واعلم أن ~~التفصيل المذكور الخ ) قد علمت المعتمد في ذلك مما تقدم عن ع ش وغيره . ~~قوله : ( أما خارج عنه ) المراد بخروجه أن يلتوي بنفسه إلى غير جهة ~~استرساله كأن يلتوي شعر الذقن إلى الشفة أو إلى الحلق ، أو يلتوي الحاجب ~~إلى جهة الرأس ، فليس المراد به أن يخرج عن وحده في جهة استرساله ، لأن ~~منبت اللحية عليه يكون خارجا بمجرد طلوعه ، فعليه إذا وصل شعر الذقن إلى ~~السرة لا يقال له خارج قرره شيخنا عن ابن قاسم . قوله : ( غسل ظاهرها ) ~~المناسب أن يقول ظاهره ، والمراد بالمظاهر كما في الجواهر وسم وجه الشعر ~~الأعلى من الطبقة العليا وبالباطن ما بين الطبقات وما يلي الصدر كما قرره ~~شيخنا . قوله : ( مطلقا ) أي ولو من اللحية والعارض سواء في ذلك الذكر ~~والأنثى والخنثى . # قوله : ( من له وجهان الخ ) تحقيق هذه المسألة أن يقال من خلق له وجهان ~~تارة يكونان أصليين ، والمراد بأصالتهما أن ينزل الولد بهما فإنه يجب ~~غسلهما إن تساويا في جميع الحواس ، فإن زاد أحدهما عن الآخر فالعبرة به ، ~~وتارة يكون أحدهما أصليا والآخر زائدا ، والمراد به ما ينبت بعد انفصال ~~الولد ، وعلى هذا إما أن يتميز الزائد عن الأصلي أو يتشبه به والمتميز إما ~~أن يكون مسامتا للأصلي أم لا . فإن سامت وجب غسلهما وإن لم يسامت فالأصلي ~~فقط يجب غسله كما قرره شيخنا ح ف . # قال الغزالي : ومثل هذه المسألة لا ينبغي تحقيق المناط فيها ولا الاشتغال ~~بها لأنه يندر وقوعها جدا ، فإذا وقعت الحادثة بحث عنها فالمشتغل بمثل هذه ~~المسألة كمن أوقد تنورا في بلدة خربة لا يسكن فيها أحد منتظرا من يخبز فيه ~~. قوله : ( مسامتا ) شامل للأصلي والمشتبه والزائد الغير المشتبه . وعبارة ~~ا ج . قوله : مسامتا أي على سننه ومحاذاته ، فلو كان أحدهما من جهة قبله ، ~~والآخر من جهة دبره وجب غسل ms0244 الأول ما لم يكن فاقد الحواس ، والثاني فيه ذلك ~~، فالعامل هو الواجب غسله . قال م ر : والأولى حمل كلامه على ما إذا استويا ~~عملا ، أو كان الذي من جهة القبل هو العامل أو أكثر عملا ، أما لو كان ~~العامل أو الأكثر عملا الذي من جهة الدبر فهو المعول عليه . قوله : ( للأول ~~) أي ولو زائدا متميزا . PageV01P212 # """""" صفحة رقم 213 """""" # قوله : ( وجب عليه غسلهما ) أي إذا كانا أصليين ، ويكفي قرن النية ~~بأحدهما حينئذ أو أحدهما أصليا والآخر زائدا واشتبه ، أما إذا تميز الزائد ~~فيجب غسل الأصلي دون الزائد ما لم يكن على سمته ، وإلا وجب غسله أيضا ، ~~ويجري هذا التفصيل في الرأسين فيقال : إن كانا أصليين اكتفى بمسح بعض ~~أحدهما وإن كان أصليا والآخر زائدا واشتبه تعين مسح بعض كل منهما ، وإن ~~تميز الأصلي من الزائد تعين مسح بعض الأصلي . قوله : ( من كفيه ) الكف ~~تذكيرها قليل والتأنيث هو الكثير كما قاله ع ش . وأتى بذلك لأن حقيقة اليد ~~من رؤوس الأصابع إلى المنكب فدفعه بقوله : من كفيه الخ ا خ . وعطف الذراعين ~~على الكفين من عطف الكل على الجزء ، لأن الذراع من المرفق إلى أطراف ~~الأصابع كما في المصباح . قوله : ( مع المرفقين ) يفيد أنهما ليسا من ~~اليدين وهو كذلك ، لكن بالنظر لما يراد هنا وإن كانت اليد تطلق إطلاقا ~~لغويا على ما هو من الأصابع للمنكب . # قوله : ( أو قدرهما إن فقدا ) أي خلقة . والمراد باعتبار القدر أن ينظر ~~إلى من تساوى يده خلقة يد من فقد مرفقه . قال الرحماني علي الغزي : لو فقد ~~الكعب أو المرفق اعتبر قدره من غالب أمثاله ، بخلاف ما إذا وجد في غير ~~محلهما المعتاد كأن لاصق المرفق المنكب والكعب الركبة فهو المعتبر كما في ~~التحفة خلافا لجمع متأخرين اعتبروا قدره من غالب الناس اه ومثله أجهوري . ~~قوله : ( توضأ ) يحتمل أن المراد أراد الوضوء ، ويحتمل أن هذا مجمل يفسره ~~ما بعده نظير ما قاله المفسرون في قوله تعالى : ) وكم من قرية أهلكناها ~~فجاءها بأسنا } ) الأعراف : 4 ) حيث قالوا ms0245 أردنا إهلاكها . قوله : ( فأسبغ ~~الوضوء ) أي أجرى وأسال الوضوء بفتح الواو ميداني وقيل الوضوء بضم الواو ، ~~والمراد به غسل الوجه فقط بدليل قوله : ( ثم غسل يده ) الخ . والمراد ~~بإسباغه إتمام غسله اه . قوله : ( ثم غسل يده اليمنى ) في نسخة إسقاط ثم ~~وهي أولى فيكون بيانا لقوله فأسبغ الوضوء . قوله : ( حتى أشرع ) بمعنى شرع ~~أي غسل أول العضدين ق ل . قوله : ( إلى آخره ) أي وانته في قراءة الحديث ~~إلى آخره وبقيته ثم قال : PageV01P213 # """""" صفحة رقم 214 """""" # هكذا رأيت رسول الله يتوضأ اه ا ج . لعل المراد بعد ذكر مسح الرأس وغسل ~~الرجلين . قوله : ( وأيديكم ) الأيدي جمع اليد التي هي الجارحة ، والأيادي ~~جمع اليد التي هي النعمة ، هذا هو الصحيح . وقد أخرجهما عوام العلماء ~~باللغة عن أصلهما ، فاستعملوا الأيادي في جمع اليد للجارحة ، وتجد أكثر ~~الناس يكتب لصاحبه المملوك يقبل الأيادي الكريمة أو الكرام وهو لحن ، ~~والصواب الأيدي الكريمة قاله الصلاح الصفدي شوبري ، وفي الفنري على المطول ~~ما يخالف هذا ونصه : والأيادي جمع الأيدي والأيدي جمع اليد وهي الجارحة ~~المخصوصة تستعمل في النعمة مجازا مرسلا من قبيل إطلاق اسم ما هو بمنزلة ~~العلة الفاعلية أو الصورية على المعلول وهو النعمة ، كما صرح به الشيخ في ~~البيان ، وقيل مشترك بينهما ، وما قيل إن اليد بمعنى الجارحة تجمع على ~~الأيدي ، وبمعنى النعمة على الأيادي يرد عليه أن أصل يد يدي وما كان على ~~وزن فعل لا يجمع على أفاعل . # قوله : ( إلى المرافق ) ذكر المرافق بلفظ الجمع والكعبين بلفظ التثنية ، ~~لأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي انقسام الآحاد على الآحاد ، ولكل يد مرفق ~~فصحت المقابلة ، ولو قيل الكعاب لفهم منه أن الواجب لكل رجل كعب واحد ، ~~فذكر الكعبين بلفظ التثنية ليتناول الكعبين من كل رجل . # فإن قيل : فعلى هذا يلزم أنه لا يجب إلا غسل يد واحدة ورجل واحدة . قلنا ~~: صدنا عنه فعل النبي ، وإجماع الأمة م ر في حاشية شرح الروض . وأجاب بعضهم ~~: بأن ما كان واحدا وهو هنا المرفق من واحد وهو هنا اليد ms0246 ، فتثنيته بلفظ ~~الجمع . ولكل يد مرفق واحد ، فلذلك جمع . ومنه قوله : ) فقد صغت قلوبكما } ~~) التحريم : 4 ) . ولم يقل قلباكما أي حفصة وعائشة ، وما كان اثنين من واحد ~~فتثنيته بلفظ التثنية ، فلما قال إلى الكعبين علم أن لكل رجل كعبين ، طوخي ~~. والمراد بالاثنين الكعبان وبالواحد الرجل . قوله : ( وإلى بمعنى مع ) هذا ~~جواب عما يقال الآية لا تدل على دخول المرفقين ، لأن المغيا بإلى لا يشمل ~~الغاية . فأجاب : بأن محله حيث لم تكن إلى بمعنى مع ، وفعل النبي والإجماع ~~قرينة دالة على دخول الغاية هنا في المغيا . # فإن قلت : ما وجه ذكر الغاية في الآية في اليدين والرجلين دون الوجه ~~والرأس ؟ أجيب : بأنه يمكن أن يقال لما كنت حقيقة اليد لغة من رؤوس الأصابع ~~إلى المنكب والرجل إلى آخر الساق نص على محل الوجوب ، وإلا لزم الغسل إلى ~~المنكب وإلى الركبة ولا كذلك الوجه والرأس ، فإن كلا منهما محدود لا يتوهم ~~دخول شيء فيهما فظهر الفرق ، وقدم الشارح في الاستدلال الحديث لأنه أبين ~~وأنص على المقصود ، وأخر عنه الإجماع لأن الإجماع لا بد له من مستند وأخر ~~الآية للاحتياج فيها إلى جعل إلى بمعنى مع . PageV01P214 # """""" صفحة رقم 215 """""" # قوله : ) من أنصاري إلى الله } ^ أي مع الله أي من يعينني على نصرة دين ~~الله . قوله : ( إلى قوتكم ) أي يزدكم قوة بالمال والولد مع قوتكم ، وهذه ~~الآية في حق قوم هود حيث قال لهم : ) ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ~~يرسل السماء عليكم مدرارا } ) هود : 52 ) الخ . وكانوا قحطوا المطر ثلاث ~~سنين وأعقمت نساؤهم ثلاثين سنة . قوله : ( وإذا أمرتكم بأمر ) أي مأمور به ~~. قوله : ( فأتوا منه ) أي من الأمر بمعنى المأمور به . قوله : ( فيجب غسل ~~رأس عظم العضد ) هذا تفريع على أن المرفق اسم لمجموع العظمتين الإبرة وهو ~~الأصح ، أما إذا فرعنا على مقابله وهو أن المرفق طرف عظم الساعد فلا يجب اه ~~ا ج . قوله : ( لأنه من المرفق ) إذ المرفق مجموع العظام الثلاث أي العظمان ~~المسميان رأس العضد والإبرة الداخلة بينهما اه ms0247 ح ل . # قوله : ( ندب غسل باقي عضده ) العضد ما بين المرفق إلى الكتف ، وفيه خمس ~~لغات وزان رجل وبضمتين في لغة الحجاز ، وقرأ بها الحسن في قوله تعالى : ) ~~وما كنت متخذ المضلين عضدا } ) الكهف : 51 ) ومثال كبد في لغة بني أسد ، ~~ومثال فلس في لغة تميم وبكر ، والخامسة مثال فقل . قال أبو زيد : أهل تهامة ~~يؤنثون العضد ، وبنو تميم يذكرونه ، والجمع أعضد وأعضاد مثل أفلس وأفلاس اه ~~مصباح ع ش . # فإن قلت : هلا سقط غسل هذا القدر ولم يندب مثل سقوط الرواتب تبعا للفرض ~~بنجو جنون ؟ قلت : لأن سقوطها ثم رخصة والتابع أولى بذلك ، وهذا فيه سقوط ~~المتبوع لعذر فحسن بقاء التابع محافظة على العادة ما أمكن كإمرار الموسى ~~على رأس المحرم إن لم يكن بها شعر ولأن التابع ثم شرع تكملة لنقص المتبوع ~~أي بترك سنة أو فعل مكروه فإن لم يكن متبوع فلا تكملة بخلافه هنا ليس تكملة ~~للمتبوع لأنه كامل بالمشاهدة أي : قبل القطع فتعين أن يكون مطلوبا لنفسه ا ~~ه شرح الروض . # ) فائدة } ^ : قال م ر : كل ما ثني من الإنسان من الأعضاء كاليد والعين ~~والأذن فهو مؤنث بخلاف الأنف والقلب ونحوهما أي كالبطن فإنه ورد في الخبر : ~~( كذب بطن أخيك ) بالتذكير اه . قوله : ( بالماء ) لا حاجة إليه ، فالأولى ~~حذفه كسابقه ولاحقه . قوله : ( ويجب غسل شعر الخ ) ويجب PageV01P215 ~~"""""" صفحة رقم 216 """""" # غسل عظم وضح بكشط ما فوقه وموضع شوكة بقي مفتوحا ، ولا يصح الوضوء مع ~~بقائها بحيث لو أزيلت لم ينضم موضعها لأن محلها في حكم الظاهر فيجب غسله ~~وإلا صح الوضوء مع بقائها م ر . قوله : ( وإن كثف لندرته ) أي الشعر الكثيف ~~أي : وإن خرج عن حدهما أيضا . وتقدم في الوجه أن الكثيف الخارج عن حد الوجه ~~يكتفي بغسل ظاهره من كل أحد فيحتاج للفرق بينه وبين ما هنا والفرق ندرة ما ~~هنا اه . قوله : ( وغسل ظفر ) فيه خمس لغات ضم الظاء مع سكون الفاء وضمها ~~وكسرها مع سكون الفاء وكسرها وأظفور كعصفور ، والذي قرىء ms0248 به القرآن ضم ~~الظاء والفاء فقط ، لأنه لا يلزم مما جاز لغة أن يجوز قراءة عملا بقول ~~الشاطبي : # وما لقياس في القراءة مدخل قوله : ( وغسل باطن ثقب ) أي بعد إخراج ما بها ~~، فلو دخلت نحو شوكة في نحو يده ، فإن ظهر بعضها وجب قلعه وغسل ما تحته ، ~~لكن محله إذا كان بحيث لو قلع بقي مفتوحا ، بخلاف ما إذا كان يلتئم بعد ~~قلعها ، وهذا ما لم تغر في اللحم وإلا فإن غارت أي صارت من اللحم فلا تؤثر ~~في صحة الوضوء ، وأما الصلاة فلا تصح معها إن كانت قد اختلطت بدم كثيرحيث ~~كانت رأسها ظاهرة بخلافها مع القليل ، فإنه يعفى عنه لقلته . هذا هو ~~المعتمد . قوله : ( وإلا وجب غسل ما ظهر ) هي مركبة من أن الشرطية ولا ~~النافية المحذوف مدخولها ، وليست حرف استثناء كما قيل ، وإلا لم تجمع مع ~~الواو العاطفة ولم يكن للفاء بعدها مساغ اه . بهامش شرح الروض . قوله : ( ~~في سائر الأعضاء ) أي باقيها المراد به الرجلان إذ ما ذكر بتمامه لا يأتي ~~في الرأس والوجه . قوله : ( زائدة ) أي متميزة أخذا من قوله بعد فإن لم ~~تتميز الزائدة الخ . قوله : ( إن نبتت الخ ) أي سواء سامتت أم لا لنباتها ~~في محل الفرض ، فصارت كالسلعة التي في محل الفرض . قوله : ( وسلعة ) السلعة ~~بكسر السين للخراج البارز من البدن أما بالفتح فاسم لما يباع كما قاله ابن ~~حجر . وقال الرحماني : السلعة بكسر السين المهملة غدة تظهر بين الجلد ~~واللحم إذا غمزت باليد لانت ، ومبدؤها من الحمصة ومنتهاها إلى البطيخة كما ~~في المختار ، ولهذا أشار بعضهم بقوله : # سلعة المتاع سلعة الجسد # كل بكسر السين هكذا ورد # أما التي بالفتح فهي الشجه # عبارة المصباح فاسلك نهجه PageV01P216 ~~"""""" صفحة رقم 217 """""" # قوله : ( وإن نبتت ) أي والفرض أنها متميزة أخذا من قوله : فإن لم تتميز ~~. قوله : ( بغير محل الفرض ) كأن نبتت في العضد وهو ما فوق المرفقين وتدلت ~~للذراع . قوله : ( ما حاذى منها محله ) أي محل الفرض . والمحاذي هو المراد ~~بالمسامت في كلامهم فالتفصيل بين ms0249 المسامت وغيره فيما لم ينبت بمحل الفرض ~~بخلاف ما نبت ، والفرق بين هذه والتي قبلها ظاهر ، لأن هذه لما نبتت في محل ~~الفرض كانت كالسلعة فيجب غسل جميعها مطلقا بخلاف تلك ، لكن أطلق م ر أن ~~الزائدة لو طالت فجاوزت أصابعها أصابع الأصلية اتجه وجوب غسل الزائد على ~~الأصلية ، قال : ويحتمل عدمه اه . فظاهره شمول ذلك لما لم ينبت في محل ~~الفرض ، لكنه ذكر أولا وجوب غسل ما حاذى اليدين من يد زائدة نبتت قوق محل ~~الفرض فتأمل . # قوله : ( لوقوع اسم اليد عليه ) احترز به عن جلدة العضد إذا لم يصل ~~تقلصها إلى محل الفرض وكانت محاذية له كما سيأتي . قوله : ( بخلاف ما لم ~~يحاذه ) أي من جهة العلو ، وأما ما لم يحاذه من جهة السفل كأن طالت الزائدة ~~فجاوزت أصابعها أصابع الأصلية فيتجه وجوب غسل الزائد على الأصلية كما في م ~~ر . فالمفهوم فيه تفصيل كما قرره شيخنا . قوله : ( فإن لم تتميز الخ ) هذه ~~سالبة تصدق بنفي الموضوع فصح قوله بأن كانتا الخ . قوله : ( سواء أخرجتا ~~الخ ) بهذا التعميم فارقت ما قبلها ، وإلا فالحكم في المسألتين واحد وهو ~~وجوب غسل الجميع . قوله : ( على الدرء ) أي الترك . قوله : ( وإن تدلت جلدة ~~العضد منه ) أي بأن انكشطت ولم يبلغ كشطها إلى محل الفرض بدليل ما يأتي ~~لكنها بلغته بالتدلي . وقوله : ( أو تقلصت ) أي انكشطت جلدة الذراع ولم ~~يبلغ كشطها إلى العضد ، وإن بلغت بالتدلي إلى العضد فيجب غسل الخارج أيضا ، ~~ومحل عدم وجوب غسل المتدلي لمحل الفرض في الأولى ، ووجوب غسل الخارج عنه في ~~الثانية ما لم يحصل التصاق ، وإلا وجب في الأول ولم يجب في الثاني ، كما ~~أشار إليه الشارح بعد بقوله : ولو التصقت الخ . لأنه راجع لهاتين المسألتين ~~فقط شيخنا . قوله : ( لا المحاذي ولا غيره ) ويفرق بينها وبين اليد الزائدة ~~النابتة بغير محل الفرض حيث يجب غسل المحاذي بمشاركتها لليد في الاسم . # قوله : ( لأن اسم اليد الخ ) احترز به عن يد الزائدة النابتة في العضد ~~المحاذية لمحل PageV01P217 ~~"""""" صفحة رقم ms0250 218 """""" # الفرض كما تقدم . قوله : ( أو تقلصت ) أي تقلعت كما عبر به في شرح الروض ~~أي انكشطت خلافا للمحشي . قوله : ( بأن تقلعت ) أي انكشطت واستمرت في ~~الذراع . ولما كان في العبارة غموض شرحها بما ذكر . قوله : ( لا بما منه ~~تقلعها الخ ) . فإن قلت : لما اعتبروا هنا المحل المنتقل إليه التقلع ، وفي ~~الشجرة الحلية والحرمية المحل الذي منه التقلع . قلت : لأن المدار ثم على ~~وصف الاحترام وعدمه ، وهما من الأمور الذاتية فاعتبر محلها الأصلي دون ~~الطارىء ، وأما هنا فليس المدار إلا على ما هو في الفرض فنظروا إليه مع قطع ~~النظر عن أصله لأن الغسل هنا وعدمه من الأمور العرضية ، فناسب النظر فيهما ~~للعوارض دون الأصول اه إيعاب . وأوضح من هذا أن يقال العبرة هناك باحترام ~~المكان وعدمه فاتبع وهنا بمحل الفرض فاتبع . قوله : ( فيجب غسلها الخ ) أي ~~غسل جميعها ولو لم يحاذ الفرض . قوله : ( ولو التصقت الخ ) . عبارة م ر . ~~ولو انكشطت من ساعده والتصق رأسها بعضده مع تجافي باقيها وجب غسل محاذي ~~الفرض منها ظاهرا وباطنا دون ما فوقه ، لأنه في غير محل الفرض ، فلا نظر ~~لأصله بناء على أن العبرة بما إليه التكشط لا بما منه ذلك ، ويؤخذ من ~~تعبيرهم بالمحاذاة أن الزائدة لو نبتت في غير محل الفرض بعد قطع الأصلية لم ~~يجب غسل شيء منها لانتفاء المحاذاة حينئذ ، ويحتمل خلافه بناء على شمول ~~المحاذاة لما كان قوة أي بالقوة أي تقديرا وهو أقرب ا ه م د . قوله : ( من ~~أحدهما ) أي والتحمت . قوله : ( بالآخر ) متعلق بالتصقت . وقوله : ( وإن ~~سترته ) أي وخيف من إزالتها حصول ضرر وقوله : ( ولا يجب فتقها ) أي إن لزم ~~عليه محذور تميم . قوله : ( فلو غسله ) أي ظاهرها ق ل . قوله : ( لزمه غسل ~~ما ظهر من تحتها ) لعله إن لم تكن قد التحمت على المتجه فراجعه ق ل . أي ~~لأنها إذا التمحت فقد أتى بواجبها ، فإذا انفكت صار كما لو أزال الشعر الذي ~~اكتفى بغسل ظاهره عن البشرة وهو لا يوجب غسل ما ظهر ms0251 ، فكذا هذا . # قوله : ( فقطعت يده الخ ) انظر لو لم يكن له يد وغسل وجهه ثم مسح رأسه ثم انتقل PageV01P218 ~~"""""" صفحة رقم 219 """""" # لغسل رجليه ثم نبتت له يد قبل تمام طهره هل يجب غسلها وما بعدها لأن سقوط ~~غسلها لعدمها وقد زال أولا لفوات محل غسلها ؟ فيه نظر . وأقول : قضية قول ~~الشارح كغيره فقطعت وجوب غسلها لجعله القطع بعد تمام الوضوء ، إذا لا يقال ~~له وضوء إلا بعد تمامه ، ويحتمل أن يقال المراد بالوضوء طهر ذلك العضو بأن ~~قطع بعد تطهيره فليتأمل ا ج . وعبارة الإطفيحي : وينبغي أنه إذا لم يكن له ~~يد حال شروعه في الوضوء ثم نبتت له يد فإن نبتت بعد غسل الوجه وقبل مسح ~~الرأس وجب غسلها لوجودها قبل الانتقال عن محل فرضها ، أما لو نبتت بعد تمام ~~الطهارة لم يجب العود لغسلها ما دام على تلك الطهارة لوجودها بعد تمامها ، ~~وبقي ما لو نبتت بعد مسح الرأس وقبل غسل الرجلين ، فهل يعود إلى طهارتها ~~بعد مسح الرأس لوجودها قبل تمام الطهارة أولا لوجودها بعد الانتقال عن ~~محلها ؟ محل نظر واحتمال حرره اه . قلت : يؤخذ من قوله : أما لو نبتت الخ . ~~أنه لا يعود لطهارتها لما علل به بقوله لوجودها بعد تمامها ، فانظر نقلا ~~صريحا في ذلك . وقوله : ( أولا ) اعتمده ع ش وس ل خلافا لق ل . قوله : ( ~~ولو بأجرة مثل ) فاضلة عن دينه وعن كفاية ممونه يومه وليلته ، وكتب ~~الميداني على قوله فاضلة عن دينه ضعيف . قوله : ( وأعاد ) أي عند وجود أجرة ~~من يوضئه وقوله : ( لندرة ذلك ) أي التعذر . قوله : ( ومسح بعض الرأس ) أي ~~وإن تعدد مع الأصالة ، وإلا فالأصلي إن علم وإلا فالكل اه ابن شرف . قوله : ~~( بما يسمى ) الباء للتصوير أي ويصور ذلك المسح بما يسمى مسحا . # قوله : ( ولو لبعض بشرة رأسه ) أي ولو كان ذلك البعض مما وجب غسله مع ~~الوجه من باب ما لا يتم الواجب إلا به ، فهو واجب فيكفي مسحه لأنه من الرأس ~~وإن سبق له غسله مع الوجه ms0252 لأن غسله أولا كان ليتحقق به غسل الوجه ، لا ~~لكونه فرضا من فروض الوضوء ، وبه يجاب عن توقف الشوبري . قال الأجهوري : ~~وظاهره ولو خرجت البشرة بالمد عن حد الرأس كسلعة نبتت وخرجت بالمد عنه ~~بدليل إطلاقهم في البشرة وتقييدهم الشعر بعدم خروجه بالمد عنه فيراجع ~~راجعناه ، فوجدناه كذلك . وعبارة الإطفيحي : وظاهر تقييده بالشعر إخراج ~~السلعة فظاهره إجزاء المسح عليها وإن طالت وخرجت عن حد الرأس ، لأنها من ~~مسمى بشرة الرأس ولا يكفي المسح على شعر السلعة المذكورة في هذه الحالة ~~لخروجه عن حد الرأس اه . ثم رأيت في ع ش على م ر ما نصه : ينبغي أن يأتي ~~تفصيل الشعر المذكورة فيما لو خلق له سلعة برأسه وتدلت اه . PageV01P219 # """""" صفحة رقم 220 """""" # قوله : ( في حد الرأس ) متعلق بقوله أو بعض شعره ، والمراد في حده حالة ~~مسحه فلا يضر إزالته بالحلق بعده كقطع اليد بعد غسلها ولا خروجه عن الحد ~~بطوله بعد المسح أيضا ، ومثله جلدة تدلت فلا يكفي المسح على ما خرج عن حد ~~الرأس منها كما في ق ل . والرأس مذكر ككل ما لم يثن من أعضاء الإنسان نحو ~~الأنف والقلب ، بخلاف ما ثني كاليد والعين والأذن فإنه يؤنث . قوله : ( بأن ~~لا يخرج بالمد عنه ) ولو تقديرا بأن كان معقوصا ومتجعدا بحيث لو مد محل ~~المسح منه خرج عن الرأس كما ذكره الشارح . قوله : ( من جهة نزوله ) أي من ~~أي جانب على المعتمد اه شوبري إطفيحي . قوله : ( فلو خرج به ) أي بالمد عنه ~~أي عن حد الرأس منها أي من جهة نزوله . قوله : ( لم يكف ) إن مسح على القدر ~~الخارج لأنه لا يسمى رأسا ويكفي على بقيته الداخلية اه ق ل . قوله : ) ~~وامسحوا بروؤسكم } ^ . فإن قلت : صيغة الأمر بمسح الرأس والوجه في التيمم ~~واحدة فهلا أوجبتم التعميم أيضا ؟ قلنا : المسح ثم بدل للضرورة ، وهنا أصل ~~واحترزنا بالضرورة عن مسح الخفين ، فإنه جوز للحاجة شرح المنهج . وقوله : ~~قلنا المسح ثم بدل فأعطى حكم مبدله ، وفيه أنه يكون خرما لقاعدة أن ms0253 الباء ~~إذا دخلت على متعدد تكون للتبعيض وهي هنا دخلت على متعدد في قوله ) فامسحوا ~~بوجوهكم } ) النساء : 43 ) . وأجيب : بأنه صدنا عن الأخذ بالقاعدة أن المسح ~~أي مسح الوجه في التيمم بدل عن غسله ، فأعطي حكم مبدله وهو التعميم ولثبوت ~~التعميم في التيمم في السنة المطهرة . # قوله : ( فإنه جوز للحاجة ) أي بعد تسليم أنه بدل . وقيل : إنه أصل . ~~وأجيب أيضا : بأن الشارع ناظر لحفظ الأموال وفي تعميم الخف نقص له . وحاصل ~~ذلك كما في شرح الروض : أنه إنما وجب التعميم في التيمم لثبوت ذلك بالسنة ، ~~ولأنه بدل فاعتبر حكم مبدله ومسح الرأس أصل فاعتبر بعضه وصد عن وجوبه في ~~الخف الإجماع ، ولأن التعميم يفسده مع أن مسحه مبني على التخفيف لجوازه مع ~~القدرة على الغسل بخلاف التيمم . # قال شيخنا : فإن قيل : ما الفرق بين ما جوز للحاجة حيث لم يجب استيعابه ~~وما جوز للضرورة حيث وجب ، بل كان مقتضى الظاهر العكس ؟ أجيب : بأن ما جوز ~~للحاجة فيه مانع من استيعاب وهو فساده به كما أشار إليه ح ل . وليس المانع ~~من وجوب التعميم مجرد الحاجة . PageV01P220 # """""" صفحة رقم 221 """""" # قوله : ( وروى مسلم ) لك أن تقول إنها واقعة حال تطرق إليها احتمال أنه ~~للضرورة ، فيجوز مسح الناصية أو قدرها والتكميل في حال الضرورة ، ولا يجوز ~~ذلك في غيرها فمن أين ثبت الاكتفاء بالبعض مطلقا . وقد يقال إن الراوي فهم ~~تكرر ذلك وكثرة وقوعه منه ، فأطلقه فأخذ بمقتضى اطلاقه ، وكأنه قال : يتوضأ ~~كان ويمسح على العمامة متكررا حتى كانت هذه عادته ، والقرينة على ذلك كون ~~الراوي ، ذكره في بيان وضوئه برماوي . قوله : ( وعلى عمامته ) أي وتمم على ~~عمامته . قال ع ش : ولو مسح على العمامة أو خرقة على رأسه فوصل البلل للرأس ~~، فالوجه أن فيه تفصيل الجرموق بل يتعين . وقال العلامة ابن حجر : يكفي ~~مطلقا قصد أم لا ، بخلاف الجرموق ، ويفرق بينه وبين الجرموق بأن ثم صارفا ~~وهو مماثلة غير المسموح عليه له فاحتيج لقصد مميز ولا كذلك هنا . # قوله : ( واكتفى بمسح البعض ms0254 ) أي بعض كان ولو كان غير الناصية . قوله : ( ~~فيما ذكر ) أي في الحديث لأنه إذا كان الواجب غسلها جميعها لما اكتفى بمسح ~~الناصية فقط ولا بالمسح على العمامة ، فأخذ دليلنا على مسح البعض من فعله . ~~قوله : ( ولم يقل أحد الخ ) هذا من تتمة التعليل أي إذ لم يقل الخ وقوله ~~والاكتفاء بها أي بمسح الناصية كما فعل . وقوله : ( وجوب الاستيعاب ) أي ~~القائل به الإمام مالك وأحمد . وقوله : ( بالربع ) هو رأي الإمام أبي حنيفة ~~. وقوله : ( أو أكثر ) هو رأي الإمام أحمد بن حنبل بمعنى أنه قول ضعيف ، ~~وقد سألت بعض الحنابلة عن ذلك ؟ فقال : مذهبنا وجوب التعميم كمذهب مالك . ~~وأخبرني أن مسح الرأس عندهم فرض لا واجب ، وأنه يفرق عندهم بين الفرض ~~والواجب بأن الأول لا يسقط عمدا ولا جهلا ولا سهوا ، وأن الثاني يسقط سهوا ~~أو جهلا . قوله : ( وهي الشعر ) فيه أنه تقدم أن الناصية مقدم الرأس من ~~أعلى الجبين ، فكيف فسرها هنا بالشعر الذي بين النزعتين ، اللهم إلا أن ~~يقال إن هذا الاطلاق مجاز والعلاقة الحالية . قوله : ( للالصاق ) أي المشوب ~~بتعميم فتفيد تعميم البيت بالطواف واستيعابه إذ لا يقال طوفة إلا إذا عم ~~الدور . PageV01P221 # """""" صفحة رقم 222 """""" # قوله : ( فإن قيل : لو غسل الخ ) وارد على أصل المسألة . وحاصله أن مسح ~~الرأس اكتفى فيه بمسح الشعر أو البشرة ، واشترط في غيره الغسل شعرا وبشرا . ~~قوله : ( رأس ) بفتح الهمزة كما في المصباح . وقوله : ( وعلا ) عطف تفسير . ~~قوله : ( بأن قيل هلا اكتفى الخ ) . هذا وارد على قوله أو بعض شعر في حد . ~~قوله : ( ويكفي غسل بعض الرأس ) أشار بقوله يكفي المساوي للجواز الذي عبر ~~به غيره إلى نفي كل من استحبابه وكراهته فهو مباح أي : من حيث زيادته على ~~واجب المسح وأحد ما صدقات الواجب المخير من حيث اشتماله على حصول البلل ~~المحصل للمقصود . قوله : ( لأنه مسح وزيادة ) صوابه أن يقال لحصول المقصود ~~من المسح فيه ، إذ ليس المسح جزءا من الغسل ق ل . والمقصود من المسح هو ~~وصول البلل . وقوله : ( إذ ms0255 ليس المسح الخ ) أي بل هو ضد الغسل فكيف يحصله ~~مع زيادة ؟ وأجيب بأن مراده بقوله لأنه مسح وزيادة أنه محصل لمقصود المسح ~~من وصول البلل للرأس ، لا أنه يقال له مسح وغسل اه . أي فهو مباح حصل في ~~ضمنه ذلك الواجب ، وإلا فحقيقة المسح غير حقيقة الغسل ، إذ هو السيلان دون ~~المسح . وبه يلغز ويقال لنا مباح قام مقام الواجب . قوله : ( ولو قطر ) ~~بتخفيف الطاء يستعمل متعديا كما هنا ولازما م د . قوله : ( وإن لم ينو ) ~~الغاية للرد على القول بأنه لا بد من النية . قوله : ( لما مر ) من حصول ~~المقصود الذي هو وصول البلل إليه . قوله : ( لا يذوبان ) بشرط أن يكون ~~فيهما رطوبة . قوله : ( لما مر ) كذا في بعض النسخ ، وفيه أنه لم يتقدم في ~~اليدين تعليل حتى يحيل عليه ، وفي بعض النسخ كما مر بالكاف أي في قوله : ~~ولو توضأ فقطعت يده الخ وهي ظاهرة . قوله : ( بإجماع من يعتد بإجماعه ) ~~أشار بذلك للرد على الشيعة المجمعين على أنه يكفي مسح الرجلين من غير غسل ~~استدلالا بظاهر الآية على قراءة الجر ، فإجماعهم على ذلك غير معتد به لأنه ~~مخالف للنصوص ولفعله صلى الله عليه PageV01P222 ~~"""""" صفحة رقم 223 """""" # وسلم أشار إلى هذا ابن حجر في التحفة . قوله : ( مع الكعبين ) ولو كانا ~~في غير موضعهما المعتاد . # قوله : ( مفصل ) عبارة المختار المفصل بوزن المجلس واحد مفاصل الأعضاء ، ~~والمفصل بوزن المبضع اللسان اه بحروفه ع ش . والسأق بالهمز وتركه ما بين ~~القدم والركبة ، ويؤنث على المشهور ، ويجمع على أسوق وسيقان وسوق سميت بذلك ~~لسوقها للجسد اه برماوي قوله : ( لما روى الخ ) دليل على كون الكعبين هما ~~العظمان الناتئان من الجانبين أي خلافا لمن قال الكعب هو العظم الذي على ~~ظهر القدم ، وليس قوله لما روى الخ دليلا لقوله : ففي كل رجل كعبان حتى يرد ~~عليه أن الدليل لا يدل على ذلك لأن الإلصاق لا يكون إلا بالبارز المرتفع ، ~~فالإلصاق لا يكون إلا من جهة ، وأما الجهة الأخرى فلا يتأتى فيها الإلصاق . ~~قوله ms0256 : ( لفظا في الأول ) أي ومعنى أيضا كما هو ظاهر . وقوله : ( ومعنى في ~~الثاني ) أي ولفظا أيضا مرحومي ، لأن جره للجوار أي بفتحة مقدرة على اخره ~~منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الجوار ، ففي كلام الشارح الاحتباك وهو ~~أن يحذف من كل ما أثبت نظيره في الآخر ، والمراد بالمعنى وجوب الغسل على ~~كلام المرحومي ، والأولى أن يراد بالمعنى التقدير لأنه مقابل اللفظ ، ولا ~~يكون في كلامه احتباك لا بعطفه لفظا على الرؤوس بل يكون معطوفا على الوجوه ~~، وإلا لكان معطوفا معنى أيضا على الروؤس لأن الواو لا تشرك في اللفظ دون ~~المعنى ، بل تشرك في اللفظ والمعنى ، لكن لما كانت الفتحة ظاهرة في الأول ~~مقدرة في الثاني غايروا بينهما . قال شيخ الإسلام في شرح البهجة : ويجوز ~~عطف قراءة الجر على الروؤس ويحمل النسخ على مسح الخف أو على الغسل الخفيف ~~الذي تسميه العرب مسحا ، وعبر به في الأرجل طلبا للاقتصاد أي التوسط لأنها ~~مظنة الإسراف لغسلها بالصب عليها وتجعل الباء المقدرة على هذا للالصاق لا ~~للتبعيض ، والحامل على ذلك الجمع بين القراءتين والأخبار الصحيحة الظاهرة ~~في إيجاب الغسل اه مرحومي . قوله : ( لجره على الجوار ) بكسر الجيم وضمها ~~والكسر أفصح اه مختار . وحركة الجوار ليست إعرابية فتكون حركة الاعراب وهي PageV01P223 ~~"""""" صفحة رقم 224 """""" # الفتحة مقدرة على قراءة الجر ، وزعم بعضهم أنه يمتنع الجر في الآية على ~~الجوار بناء على ما شرطه هذا الزاعم أن يكون بغير حرف عطف نحو : هذا جحر ضب ~~خرب ، وهنا بعاطف والمقرر في العربية خلاف زعمه . # قوله : ( ما دل الخ ) وهو أن إلى بمعنى مع ، أو باقية على معناها ، ودل ~~على دخول الغاية الاتباع والإجماع اه م د . قوله : ( كشمع ) بفتح الميم ~~ويجوز تسكينها . قوله : ( وحناء ) بكسر الحاء المهملة وتشديد النون وبالمد ~~والصرف ، ومثل ما ذكر الحبر والنيلة بخلاف مجرد اللون . . # والحاصل : أن كل ما منع وصول الماء إلى العضو بلا عذر شرعي ضر وإلا فلا . ~~قوله : ( الجويني ) منسوب إلى جوين قرية من قرى العجم وهو أبو إمام ms0257 الحرمين ~~. قوله : ( إن لم يصل ) أي ما في الشقوق إلى اللحم فإن ذلك المحل لا يجب ~~غسله فلا يضر ما وصل إليه اه م د . وعبارة ع ش أي حيث كان فيما يجب غسله من ~~الشق وهو ظاهره ، بخلاف ما لو نزل إلى اللحم بباطن الجرح فلا يجب إزالته ~~ولو كان يرى . وانظر الفرق بين هذا وبين ما تقدم في مسألة الشوكة ، إلا أن ~~يقال إن هذا مما تعم به البلوى فيتوسع فيه . قوله : ( ويحمل ) أي كلام ~~الجويني أي ما فهم منه من أنه لا يجب الإزالة إن وصل إلى اللحم . قوله : ( ~~على حكم ) أي طبق . قوله : ( ابدأوا بما بدأ الله به ) أي الشامل للوضوء ~~وإن ورد في الحج ، إذ العبرة بعموم PageV01P224 ~~"""""" صفحة رقم 225 """""" # اللفظ لا بخصوص السبب ، وفي رواية أخرى بلفظ المضارع وكلاهما يصح ~~الاستدلال به . قوله : ( بعموم اللفظ ) وهو ما بدأ الله به لا بخصوص السبب ~~فهو من قاعدة : ترك الاستفصال في وقائع الأحوال ينزل منزلة العموم في ~~المقال ، ولا يعارضها قاعدة : وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ~~ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال ، لأن الأولى محمولة على القولية ، ~~والثانية على الفعلية ، وقرر بعض مشايخنا ما نصه : فيه أن الحديث إنما يدل ~~على البداءة بغسل الوجه . وأما الترتيب فيما بعده فلم يستفد منه ، ومن ثم ~~قال المالكية والحنفية بعدم وجوب الترتيب أخذا من العطف بالواو لأنها لا ~~ترتب ، ويمكن أن يحمل قوله ابدأوا على الابتداء الحقيقي كغسل الوجه ~~والإضافي كاليدين على مسح الرأس ومسح الرأس على غسل الرجلين . قوله : ( ~~بيان للوضوء ) الأولى بيان لواجبات الوضوء لأن ما ذكره يقتضي أن الترتيب لا ~~يجب في الوضوء المندوب . قوله : ( فلو استعان بأربعة غسلوا أعضاءه ) ولو ~~وقع ذلك بغير إذنه حيث نوى كما ذكر ، لكن يرد عليه أن من مات أو غضب وعليه ~~حجة الإسلام وغيرها كنذر ، وحج اثنان عنه في سنة حيث قالوا بالإجزاء . ~~ويجاب : بأن الشرط أن يتقدم على حجة الإسلام غيرها ، وذلك يصدق بالمعية ولا ~~كذلك الوضوء ms0258 ، وهذا أعني قوله فلو استعان الخ استدراك على وجوب الترتيب . ~~قوله : ( حصل له غسل الوجه فقط ) وكذا لو توضأ بعكس الترتيب ، فإن أعاده ~~أربع مرات حصل له تمام الوضوء لحصول عضو في كل مرة . # قوله : ( ولو اغتسل الخ ) لو قال انغمس أو زاد على قوله اغتسل بالغمس ~~لكان أولى ، وعبارة متن المنهج : ولو انغمس محدث أجزأه . قال الإطفيحي : ~~أفهم أن الانغماس لا بد منه فلا يكفي الاغتسال بدونه لكن ألحق القمولي ما ~~لو رقد تحت ميزاب وانصب عليه الماء بأن عم جميع بدنه دفعة واحدة وهو ~~المعتمد ، وارتضاه في شرح العباب اه . وبهذا يجاب عن الشارح هنا حيث عبر ~~بقوله اغتسل الخ اه . وظاهر قوله ولو اغتسل ولو في ماء قليل . قوله : ( رفع ~~الحدث ) أي الأصغر لأنه متى أطلق انصرف إليه . قوله : ( أو نحوه ) كالطهارة ~~عن الحدث أو الوضوء . قوله : ( ولو متعمدا ) راجع للغسل أي عدل عن غسل ~~الأعضاء إلى الغسل بالانغماس عمدا ا ج . والظاهر رجوعه للنية فإنه مقابل ~~قوله بعده غالطا فليتأمل م د . وعبارة بعضهم ، قوله : ولو متعمدا أي ولو ~~كان اغتساله بالغمس متعمدا وإن كان لا يلائمه المقابلة بما بعده ولا يصح ~~رجوعه لنية رفع الحدث أو نحوه ، إذ لا يلائمه التعميم بالغاية الشاملة ~~للغلط ، إذ لا يتأتى PageV01P225 ~~"""""" صفحة رقم 226 """""" # الغلط في رفع الحدث لأن الفرض أن به حدثا أصغر . وأجيب : بأن الواو للحال ~~في قوله ولو متعمدا . قوله : ( صح ) ولا بد أن تكون النية عند مماسة الماء ~~للوجه أو قبلها واستحضرها عند غسل الوجه ، فلو انغمس أي نزل في الماء ونوى ~~عند نزول الماء إلى صدره مثلا ، ثم تمم الانغماس ولم يستحضر النية عند وصول ~~الماء إلى الوجه لم يصح وضوؤه لعدم النية عند غسل الوجه ، والمراد ~~بالانغماس النزول في الماء بدليل قوله : ثم تمم الانغماس . ولا فرق بين أن ~~يكون الماء قليلا أو كثيرا خلافا لابن المقري في الكثير ، فإنه لا يشترط ~~فيه النية عند مماسة الماء الوجه وخلافا له في القليل ، فلا ms0259 يحصل له إلا ~~الوجه إذا انغمس فيه عنده اه ز ي . وحاصل ذلك أنها تصح مطلقا . . # قوله : ( وإن لم يمكث ) غاية للرد على القول الضعيف المفصل بين أن يمكث ~~قدر الترتيب فيصح أو لا فلا . وهناك قول ثالث وهو أنه لا يصح بالغمس مطلقا ~~اه م د . قوله : ( لأنه يكفي لرفع أعلى الحدثين ) اعترض هذا التعليل بأنه ~~يرد عليه ما إذا غسل أسافله قبل أعاليه ، فإنه يكفي للغسل ولا يكفي للوضوء ~~، بل يحصل له الوجه فقط ، فالعلة الصحيحة هي الثانية اه . س ل . قوله : ( ~~فللأصغر أولى ) لأن قيام غسل جميع البدن مقام غسل بعضه أقوى وأحق بالاعتبار ~~ق ل . قوله : ( ولتقدير الترتيب ) وتقدير الترتيب بما يفيد أنه لا بد من ~~وجود هذه اللحظات اللطيفة ، وليس كذلك لأنه إن كان المراد مجرد فرضه ~~وتقديره فرضا غير مطابق للواقع ، فهو اعتراف بانتفاء اشتراط الترتيب في هذه ~~الحالة فلا فائدة في التقدير . # والحاصل أنهم مصرحون بأنه لا يشترط في هذا الترتيب الحقيقي ، غاية الأمر ~~أن الرافعي يشترط زمنا يتصور فيه الترتيب الحقيقي لو وجد ، والنووي لا ~~يشترط ذلك اه ح ل . فإن قلت : ما الفرق بين هذا وبين ما لو وضع المتنجس ~~بالنجاسة الكلبية في الماء الراكد حيث لا يقدر جريان الماء عليها سبعا بل ~~لا بد من تحريكها سبعا ؟ قلت : يفرق بينهما بأن الترتيب صفة تابعة ، وأما ~~العدد فهو ذوات مقصودة ويغتفر في الصفة التابعة ما لا يغتفر في الذوات ~~المقصودة اه م ر ع ش . # قوله : ( وأجنب ) عطف بالواو لإفادة أنه لا فرق بين الترتيب والمعية ~~فيهما اه ق ل . قوله : ( وإن لم ينوه ) بل وإن نفاه ق ل . قوله : ( في ~~الأكبر ) متعلق باندراج . قوله : ( فلو اغتسل ) أي عن الجنابة . قوله : ( ~~توضأ ) الأولى أن يقول غسل باقي الأعضاء مرتبة للأصغر ، وله تأخير PageV01P226 ~~"""""" صفحة رقم 227 """""" # غسل الرجلين وتوسيطه شرح م ر . قوله : ( ابن القاص ) واسمه أحمد وسمي ~~أبوه بالقاص لأنه كان يقص الأخبار على الناس كما ذكره ابن خلكان ، وفي بعض ms0260 ~~النسخ القاضي وكل صحيح . قوله : ( غير خال عنه ) أي لأن ما وجب عليه غسله ~~وهو الباقي يقع مرتبا ، وعبارة بعضهم لوجوبه فيما بقي عليه غسله ، ولعل ابن ~~القاص نظر إلى أن غسل اليدين أو الرجلين عن الوضوء الداخل في غسلهما عن ~~الجنابة قد تقدم على غسل الوجه مثلا ، ويدل له ما بعده في الأعضاء الأربعة ~~فتأمل ق ل . قوله : ( وهو إنكار صحيح ) الأولى قراءته بالإضافة ، ويكون ~~المعنى وهو إنكار قول صحيح لابن القاص ، ويكون لا اعتراض عليه ، وذلك لأنه ~~لما كان له غسل الرجلين أو اليدين أولا وآخرا أو في الوسط كان خاليا عن ~~الترتيب ، وإن غسل عضوا بعد عضو اه شيخنا عزيزي ، وبعد هذا فكان المناسب أن ~~يقول تغليط . قوله : ( ولو غسل ) أي الجنب بدنه بالنون . قوله : ( قبل ~~الفراغ ) أي من الوضوء . قوله : ( أو بعد الفراغ لم يؤثر ) حاصله أنه إن شك ~~في النية أي هل نوى الوضوء أو لم ينو ضر مطلقا قبل الفراغ أو بعده ولو في ~~أثناء الصلاة إلا إن شك بعد الصلاة أي في نية الوضوء الذي صلى به ، فلا ~~يؤثر فيها لأنه شك في شرطها بعدها وهو لا يؤثر على الراجح ، ويمتنع عليه ~~استثناء صلاة أخرى بهذا الوضوء . قوله : ( عشرة أشياء ) أي بعد المضمضة ~~والاستنشاق في شيئين ، وبعد تخليل اللحية والأصابع سنة واحدة وإن كانت ~~متعلقاتها مختلفة . قوله : ( غير مصروف ) والمانع له من الصرف ألف التأنيث ~~الممدودة . # قوله : ( جمع شيء ) الراجح أنه اسم جمع لشيء كطرفاء اسم جمع لطرفة وهي ~~شجر الأثل لا جمع له ، والراجح في تصريفه أن أصله شيآء على وزن حمراء فنقلت ~~همزته الأولى وهي التي كانت في المفرد وهي لام الكلمة إلى موضع الفاء كراهة ~~اجتماع همزتين بينهما ألف ، فوزنه لفعاء فمنعت من الصرف لألف التأنيث ~~الممدودة ، وقد نظم بعضهما الخلاف في وزنها فقال : PageV01P227 # """""" صفحة رقم 228 """""" # في وزن أشياء بين القوم أقوال # قال الكسائي إن الوزن أفعال # وقال يحيى بحذف اللام فهي إذن # أفعاء وزنا وفي القولين إشكال # وسيبويه ms0261 يقول القلب صيرها # لفعاء فافهم فذا تحصيل ما قالوا # وللشهاب الخفاجي : # أشياء لفعاء في وزن وقد قلبوا # لاما لها وهي قبل القلب شيآء # وقيل أفعال لم تصرف بلا سبب # منهم وهذا لوجه الرد إيماء # أو أشيياء وحذف اللام من ثقل # وشيء أصل شيء وهي آراء # وأصل أسماء أسما وكمثل كسا # فاصرفه حتما ولا تغررك أسماء # واحفظ وقل للذي يبغي العلا سفها # حفظت شيئا وغابت عنك أشياء قوله : ( لم يحصر ) صوابه أن يقول والسنن لا ~~تنحصر فيما ذكره المصنف ، ولعل ما ذكره الشارح سبق قلم ، إذ كيف يقال بعدم ~~الانحصار مع ذكر العدد فتأمل ق ل . وأجيب : بأن العدد لما كان لا مفهوم له ~~كان ما ذكره غير حاصر للسنن ، وعبارة م د قوله لم يحصر أي لم يقصد الحصر ~~الحقيقي ، بل صورته كما تقدم له في الخطبة من قوله وحصر الخصال ، وبهذا ~~التقرير يندفع ما اعترض به على الشارح . قوله : ( التسمية أول الوضوء ) ولو ~~بماء مغصوب ، ويسن التعوذ قبلها والتسمية صارت علما على بسم الله الرحم ( ~~صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم وإلا فالتسمية مصدر سمى تسمية فلا يعترض على المصنف في ~~التعبير بالتسمية . # قال م ر : ويظهر كما قال الأذرعي تحريمها لمحرم أي لذاته أي كالزنا ~~والربا ، فلا يرد أنها تسن لمن توضأ بماء مغصوب كما مر اه . وهي سنة عين في ~~نحو الوضوء ولو الجماعة ، بخلاف الأكل والجماع فسنة كفاية ، ولا تحصل من ~~واحد جالس لا للأكل بل لشيء آخر كالخروج عن عهدة الدعاء للوليمة ، ولا يكفي ~~من أحد جماعة حضر كل بطعامه ليأكل منه وحده ، وفعل بخلاف ما لو حضروا ~~ليأكلوا معا على الاشاعة ، ووقع أن كلا منهم أكل مما يليه اتفاقا ، وانظر ~~ما لو جلسوا ليأكلوا وأكلوا وسموا ، ثم إنهم قاموا وجلس غيرهم هل تطلب من ~~الآخرين أو يكفي ما حصل من الأولين ، وانظر أيضا ما لو كان يأكل بعضهم ~~ويقوم ويجلس مكانه آخر والمجموع لا يخلو المكان عنه . حرره وكتب نحته بخطه ~~ما نصه ms0262 : والأوجه في الأول الطلب من الآخرين لانقطاع حكم الأولين بانصرافهم ~~، وفي الثاني الطلب ممن جلس لأن PageV01P228 ~~"""""" صفحة رقم 229 """""" # الطلب إنما يسقط بقول البعض عمن كان مع ذلك البعض عند قول ما أمر به ~~فليتأمل شوبري . # قوله : ( أول الوضوء ) هي أول سنن الوضوء القولية الداخلة فيه ، وله سنة ~~قولية خارجة عنه أي متأخرة عنه وهي الذكر المشهور عقبه وليس له سنة قولية ~~متقدمة عليه خارجة عنه ، وأول سنن الوضوء الفعلية الخارجة عنه السواك على ~~القول بأن محله قبل غسل الكفين والداخلة فيه غسل الكفين والخارجة المتأخرة ~~عنه استقبال القبلة حالة قراءة الذكر المشهور عقبه . # فالحاصل : أن السنن الفعلية لها ثلاثة أحوال : متقدمة عليه ، ومتأخرة عنه ~~، وداخلة فيه ، وهي غسل الكفين واستقبال القبلة عند الذكر الذي في آخره ~~والقولية لها حالتان فقط ، وقال شيخنا ح ف : والحاصل أن أول سنن الوضوء ~~الفعلية الخارجة عنه السواك ، وإنما كان السواك خارجا لأن الوضوء استعمال ~~الماء ، والسواك ليس استعمالا للماء ، وأول سننه الفعلية الداخلة هو غسل ~~الكفين ، وأول سننه القولية التسمية ، ولم نقل أول سننه القولية الاستعاذة ~~لأنها ليست مقصودة بالذات بخلاف التسمية فحينئذ كانت أول السنن القولية . ~~فإن قلت : لم قيل إن أول سنن الوضوء الفعلية الخارجة هو السواك ، ولم ~~يقولوا إن أولها استقبال القبلة أو الجلوس على مكان عال مع أنهما متقدمان ~~على السواك أيضا ؟ انظر جوابا شافيا اه . # قوله : ( عن أنس ) عبارة القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني في ~~كتابه بستان الواعظين : عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : ( عطش ~~الناس يوم الحديبية ورسول الله بين يده ركوة فتوضأ منها وأقبل الناس نحوه ~~وقالوا : ليس عندنا إلا ما في ركوتك ، فوضع رسول الله يده المباركة في ~~الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه مثل العيون فشربوا منه وتوضؤوا . قال ~~: كم كنتم ؟ قال : كنا خمس عشرة مائة ولو كنا مائة ألف لكفانا ) . قال ~~العلامة شمس الدين اليافعي في سيرته : قال أبو قتادة : ( بينما نحن مع رسول ~~الله في الجيش إذ ms0263 لحقهم عطش كاد أن يقطع أعناق الرجال والخيل والركاب عطشا ~~فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بركوة فيها ماء فوضع أصابعه فيها ، ~~فنبع الماء من بين أصابعه ، فاستقى الناس وفاض الماء حتى رووا خيلهم ~~وركابهم أي إبلهم ، وكان في المعسكر اثنا عشر ألف بعير واثنا عشر ألف خيل ~~والناس ثلاثون ألفا ) ويحتمل أن يكون هذا العدد في غزوة أخرى غير التي ~~ذكرها الشارح . # قوله : ( فقال ) أي للبعض الذي لم يطلب أو يقال هل مع أحد منكم ماء أي ~~قليل ؟ فاندفع ما يقال كيف يقول لهم : هل مع أحد منكم ماء مع أنهم طلبوه ~~منه . قوله : ( هل مع أحد منكم PageV01P229 ~~"""""" صفحة رقم 230 """""" # ماء ) وعدل ( صلى الله عليه وسلم ) عن طلب إناء فارغ تأدبا مع الله تعالى ~~. قوله : ( فرأيت الماء ) المعتمد أنه إيجاد معدوم لا تكثير موجود ، ونبع ~~الماء من بين أصابعه ( صلى الله عليه وسلم ) أبلغ من نبع الماء من الحجر ~~لموسى لأنه شوهد نبعه من بعض الأحجار إذا وضع على نار ، بخلاف نبعه من بين ~~لحم ودم فسبحان القادر اه ح ف . قوله : ( فضعيف ) أو محمول على الكامل أي ~~كما في خبر : ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) أي كاملة . قوله : ( ~~على الإسلام ) على للتعليل أي لأجل إعطاء الإسلام . وقوله : ( ونعمته ) أي ~~النعم المترتبة عليه أي ثمراته كعصمة دمه وماله ودخول الجنة . قوله : ( ~~همزات الشياطين ) أي وساوسهم . وعن الشافعي : لإذهاب الوسواس سواء كان في ~~وضوء أو غيره أن يضع الشخص يده اليمنى على صدره من جهة اليسار الذي فيه ~~القلب ويقول : سبحان الملك القدوس الخلاق الفعال سبع مرات ثم يقول : ) إن ~~يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز } ) إبراهيم : 19 ) قوله ~~: ( كغسل الخ ) مثل بخمسة أمثلة ، لكن منها ما هو عبادة فقط وهو التلاوة ~~والتيمم ، ومنها ما هو محتمل للعبادة وللعادة أي تارة يكون عبارة وتارة ~~يكون عادة وهو الغسل والذبح والجماع . قوله : ( وذبح ) بأن يقول بسم الله ~~كما سيذكره الشارح في الذبائح ، والأفضل ms0264 تكميلها على الصحيح . وعن بعض ~~العلماء أن القصاب إذا سمى الله عند الذبح قالت الذبيحة : أخ أخ وذلك أنها ~~تستطيب الذبح أي تعده طيبا حسنا مع ذكر الله تعالى ، وما ذكره العلامة سيدي ~~علي الأجهوري في شرح مختصر البخاري بقوله : ولا يزيد الذابح الرحم ( صلى ~~الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم لأن في الذبح تعذيبا وقطعا ، والرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم اسمان رقيقان ، ولا قطع مع الرقة ، ولا عذاب مع الرحمة ~~لا يوافق ما ذكرناه من الأصح في المذهب ، فهو موافق لمذهبه ولقول عندنا . PageV01P230 # """""" صفحة رقم 231 """""" # قوله : ( وجماع ) أي أوله وتكره في أثنائه لأن الكلام في حالة الجماع ~~مكروه لأن المناسب فيه السكوت أي في غير ما يتعلق بالجماع ، أما ما يتعلق ~~به وهو ما يتوقف عليه التمكين من المرأة كأن يقول لها : تقدمي أو تأخري فلا ~~يكون مكروها ، وأما الغنج بالغين والنون والجيم فليس مما يتعلق بالجماع كما ~~ذكره ع ش روى الشيخان خبر : ( لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال بسم ~~الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن قدر بينهما ولد ~~في ذلك لم يضره الشيطان أبدا ) والجامع من حديث أبي هريرة : ( إذا جامع ~~أحدكم فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى ولا يكثر الكلام فإنه يورث الخرس ~~) اه ابن القيمة علي البيضاوي . # قوله : ( وتكره لمحرم ) ضعيف . والمعتمد أنها تحرم في الحرام أي لذاته ~~كالزنا وشرب الخمر ، وكذا يقال في المكروه ، ولينظر لو أكل مغصوبا هل هو ~~مثل الوضوء بماء مغصوب أو الحرمة فيه ذاتية ؟ والظاهر الأول . وحينئذ فصورة ~~المحرم الذي تحرم التسمية عنده أن يشرب خمرا أو يأكل ميتة لغير ضرورة ، ~~والفرق بينه وبين أكل المغصوب أن الغصب أمر عارض على حل المأكول الذي هو ~~الأصل بخلاف هذا اه . قال ع ش على م ر : وبقي المباحات التي لا شرف فيها ~~كنقل متاع من مكان إلى آخر ، وقضية ما ذكر أنها مباحة لأنه ليس محرما ولا ~~مكروها ولا ms0265 ذا بال . قوله : ( فينوي الوضوء ) أي بأي كيفية من كيفيات النية ~~السابقة حتى نية رفع الحدث ولا يقدح في ذلك أن السنن المتقدمة لا ترفع ~~الحدث ، لأن السنن في كل عبارة تندرج في نيتها على سبيل التبعية ، واعتمد ~~ذلك م ر . وأقول : نية رفع الحدث معناها قصد رفعه بمجموع أعمال الوضوء وهو ~~رافع بلا شبهة اه سم . قوله : ( بأن يقرن النية ) من باب ضرب ونصر ، فهو ~~بضم الراء وكسرها . وأشار به إلى حمل نية الوضوء على النية القلبية ، فلا ~~إشكال في كون النية مع التسمية ، وإنما الإشكال لو أريد النية اللفظية . ~~وقوله : ( ثم يتلفظ الخ ) زائد على التصوير فهو مرفوع وقوله : ( لأن التلفظ ~~الخ ) تعليل لقوله : ثم يتلفظ الخ . قوله : ( أتى بها في أثنائه ) أي ~~الوضوء وهو جمع ثني بكسر الثاء وسكون النون كحمل وأحمال ، بخلاف الجماع إذا ~~تركها في أوله لا يأتي بها في أثنائه لأن الكلام فيه مكروه وقياس ما تقدم ~~في الخلاء إذا دخله ولم يتعوذ قبله أو يتعوذ بقلبه ، ولا مانع أن الله ~~تعالى يحصنه ، فكذلك هنا ومثله دعاء التجنب من الشيطان . وقال شيخنا ع ش : ~~لا يأتي بها ، لأن الكلام حال الجماع أشد كراهة من الكلام في الخلاء ، لأنه ~~جرى فيه خلاف هل هو مختص بقضاء الحاجة أو الأعم ؟ برماوي . وقوله : ( أتي ~~بها ) أي بصيغة أخرى وهي التي ذكرها بقوله فيقول : الخ ع ش . PageV01P231 # """""" صفحة رقم 232 """""" # قوله : ( أوله وآخره ) قال أبو البقاء الجيد النصب فيهما على الظرفية ، ~~والتقدير عند أوله وعند آخره فحذف عند ، وأقام المضاف إليه مقامه ، ويجوز ~~الجر على تقدير في أي في أوله وآخره ، والمراد بالآخر ما عدا الأول فيشمل ~~الوسط . قال م ر : ظاهره أنه لا يحصل التسمية حينئذ إلا إذا أتى بهذه ~~الزيادة . قوله : ( فليقل ) أي حين يتذكر بسم الله أي آكل متبركا باسمه ~~تعالى في أول الأكل وآخره ، والتبرك باسم الله في أول الأكل مع أنه لم يذكر ~~إلا في الوسط غير مستبعد بطريق الإنشاء ، وإن كان الإخبار ms0266 به لا يصح . # قوله : ( بعد فراغ الوضوء ) انظر هل هو غسل الرجلين أو الذكر الذي بعده ~~سم على المنهج . قال شيخنا : ينبغي الثاني لأنه من متعلقاته ويطرد وسوسة ~~الشيطان عن الذكر الذي طلب للوضوء ، لكن يعارض ما قاله شيخنا ما أفتى به م ~~ر . حين سئل عن ذلك ؟ فأجاب بقوله : المراد بالفراغ من أفعاله اه . اللهم ~~إلا أن يحمل قول م ر من أفعاله أي ومتعلقاته وهو بعيد فليتأمل . وعبارة ~~الحلبي قوله بعد فراغ الوضوء ، الظاهر أن المراد به غسل الرجلين اه . ~~واعتمد الزيادي وع ش على م ر : أن المراد به الذكر المشهور ، لأن المقصود ~~عود البركة على جميع ما فعله ومنه الذكر ، وانظر لو عزم على أن يأتي ~~بالتشهد وطال الفصل بين الفراغ والتشهد ، فهل يسن الإتيان بالتسمية حينئذ ~~أي إن تركها في أول الوضوء ؟ فيه نظر ، والأقرب أيضا أنه لا يسن لأنه فرغ ~~من أفعاله ، ويحتمل أن يأتي بها ما لم يطل زمن يعد به معرضا عن التشهد اه . ~~وفي الإطفيحي بأن لم يبق منه شيء ولا من متعلقاته من الذكر الآتي بعده من ~~قوله : أشهد أن لا إله إلا أنت الخ . والدعاء والصلاة على النبي وقراءة : ) ~~إنا أنزلناه في ليلة القدر } ) القدر : 1 ) وسيأتي أنه يطلب تثليث ذلك كله ~~، فإن لم يتذكرها إلا بعد شروعه فيما ذكر أو قبل الفراغ منه أتى بها ، لأن ~~المقصود من الإتيان عود البركة على جميع فعله ومنه الذكر ، ولا ينافي هذا ~~ما سيأتي في كلام المصنف ، والذكر المشهور عقبه المقتضي أن الشهادة وما ~~معها ليست منه لحمله العقبية على الفراغ من أفعاله وما يتعلق به من السنن ~~كما تقدم اه . قوله : ( ليتقيأ الشيطان ما أكله ) وهل هو حقيقة أو لا ؟ كل ~~محتمل ، وعلى كونه PageV01P232 ~~"""""" صفحة رقم 233 """""" # حقيقة لا يلزم أن يكون داخل الإناء فيجوز وقوعه خارجه كما في شرح م ر . ~~قوله : ( والثانية غسل الكفين ) أي كمال غسل الكفين كما يدل عليه قوله أولا ~~، والمراد أول الوضوء أول غسل ms0267 الكفين ، قال في شرح المنهج فالمراد بتقديم ~~التسمية على غسلهما تقديمها على الفراغ منه . قوله : ( إلى كوعيه ) الكوع ~~بضم الكاف ، ويقال له الكاع هو العظم الذي في مفصل الكف مما يلي الإبهام ، ~~أما الذي يلي الخنصر فكرسوع ، وأما البوع فهو العظم الذي يلي إبهام كل رجل ~~ونظم ذلك بعضهم بقول : # وعظم يلي الإبهام كوع وما يلي # بخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط # وعظم يلي إبهام رجل ملقب # ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط # اه زي . # قوله : ( فإن شك في طهرهما ) أي كلهما ، فإن شك في طهر البعض تعلق الحكم ~~به فقط سم . قال م ر : خرج بقوله في طهرهما من تيقن نجاستهما فإنه يحرم ~~عليه غمسهما ، والفرق بين هذه وبين كراهة البول في الماء القليل حصول تنجس ~~ما كان طاهرا من بدنه بإدخالهما المذكور بخلاف البول . قوله : ( أحدكم ) ~~أضافه إلى ضمير المخاطبين إشارة إلى أن هذا الحكم خاص بهم ، ولا يتناول ~~النبي لأن عينه تنام ولا ينام قلبه كما قرره شيخنا ح ف . # قوله : ( حتى يغسلها ثلاثا ) وإنما أمر النبي بالغسل ثلاثا قبل الغمس ، ~~وإن كانت اليد تطهر بالمرة لأنه اجتمع على اليد عبادات إحداها الغسل من ~~توهم النجاسة ، والأخرى الغسل قبل الغمس لأجل الوضوء فإنه سنة من سنن ~~الوضوء وإن تحقق طهارة يده ، والغسلة الثالثة لطلب الإيتار ، فإن تثليث ~~الغسل مستحب اه . من رسالة ابن العماد في نية الاغتراف . # فرع : لو تردد في نجاسة مخففة هل يكتفي فيها بالرش ثلاث مرات أو لا بد من ~~غسلها ثلاثا ؟ فيه نظر ، والأوجه الثاني وإن كان الرش فيها كافيا بطريق ~~الأصالة كما قاله ع ش على م ر . واستوجه سم الأول اه . قال ا ج : ومقتضى ~~كلامهم عدم الاكتفاء إذ هذه الغسلات الثلاث PageV01P233 ~~"""""" صفحة رقم 234 """""" # هي المطلوبة للوضوء ، وقد شرط السيلان في كل عضو طلب غسله وجوبا في ~~الواجب وندبا في المندوب ، نعم يظهر ما قاله سم فيما إذا أراد غير الوضوء ~~كإدخال يديه في نحو مائع فتأمل اه . قال ابن حجر ms0268 في شرح الإرشاد : ولو تيقن ~~النجاسة وشك أهي مخففة أو متوسطة أو مغلظة ؟ فما الذي يأخذ به الذي يتجه ~~أنه لا يجوز تقديرها مخففة لأن الرش فيها رخصة وهي لا بد من تحقق سببها ، ~~وحينئذ فهل تجعل متوسطة لأن الأصل عدم الزيادة التي يقتضيها التغليظ أو ~~مغلظة لأنه الأحوط ؟ كل محتمل والذي يتجه الأول أي حملا على الأغلب إذ ~~الأغلب في الأعيان النجسة أن تكون من قسم المتوسطة فيكفي فيها مرة واحدة ~~كالمخففة . # قوله : ( فإنه لا يدري أين باتت يده ) أي صارت سواء كان النوم ليلا أو ~~نهارا فلعلها وقعت على نجاسة من جراحة أو محل استنجاء بحجر مع رطوبتها من ~~نحو عرق ، ومفهومه أن من علم طهارتها بلف شيء عليها ووجدها كذلك لم يكره له ~~الغمس ، نعم ليس المبيت ولا النوم قيدا بل المدار على عدم تيقن طهرهما ~~فيشمل التردد فيه ونوم النهار . قال الحافظ وغيره : ينبغي عند سماع أقواله ~~تلقيها بالقبول ودفع الخواطر الرديئة عن نفسه ، كما وقع لمن شك في هذا وكان ~~من اليهود فأصبح ويده في دبره ، فأسلم . فنسأل الله الحفظ من ذلك اه رحماني ~~. وقال النووي أيضا : ومن هذا المعنى ما وجد في زماننا وتواترت الأخبار به ~~أن رجلا كان يسيء الإعتقاد في أهل الخير وابنه يعتقدهم ، فجاء من عند شيخ ~~صالح ومعه مسواك فقال له مستهزئا : أعطاك شيخك هذا المسواك فأخذه وأدخله في ~~دبره أي دبر نفسه استحقارا له فبقي مدة ثم ولد ذلك الرجل الذي استدخل ~~السواك جروا قريب الشبه بالسمكة فقتله ، ثم مات الرجل حالا أو بعد يومين ع ~~ش على م ر . # قوله : ( لا على مطلق النوم ) أي الذي لا تردد معه ، وأشار بذلك إلى أن ~~الحديث دخله التخصيص أي بالنوم الذي معه تردد . وقوله بعد : وإذا كان هذا ~~الخ . أشار به إلى أنه استنبط منه معنى عممه فقد دخله التخصيص والتعميم . ~~قوله : ( هي المندوبة أول الوضوء ) قضيته أنه لا يستحب زيادة على الثلاث بل ~~هي كافية للنجاسة المشكوكة وسنة الوضوء ms0269 ، وقياس ما يأتي في PageV01P234 ~~"""""" صفحة رقم 235 """""" # الغسل عن الرافعي من أنه لا يكفي للحدث والنجس غسلة واحدة أنه يستحب هنا ~~ست غسلات وإن كفت الثلاث في أصل السنة ، اللهم إلا أن يقال الاكتفاء ~~بالثلاث هنا من حيث الطهارة لا من حيث كراهة الغمس قبل الطهارة ثلاثا اه ع ~~ش على م ر . # قوله : ( إلا بغسلهما ثلاثا ) أي إذا كان الشك في نجاسة غير مغلظة ، فإن ~~كان الشك فيها فلا يخرج من الكراهة إلا بغسلهما سبعا إحداهن بتراب طهور . # قوله : ( لأن الشارع إذا غيا حكما ) الحكم هنا كراهة الغمس ، والغاية ~~قوله حتى يغسلها ثلاثا . وقوله : ( فإنما يخرج الخ ) قد يقال هذا واضح حيث ~~لم يعلله ، وهنا قد علله بما يقتضي الاكتفاء بمرة واحدة أي وهو قوله فإنه ~~لا يدري الخ الدال على احتمال نجاسة اليد وهذا الاحتمال يزول بمرة . وأجيب ~~: بأنا لو عملنا بذلك المقتضي لزم عليه استنباط معنى من النص يعود عليه ~~بالإبطال لأن استنباط الاكتفاء بمرة يبطل قوله حتى يغسلها ثلاثا اه ع ش . ~~وفيه أنهم نظروا للتعليل في صورة الشك في نجاسة مغلظة حين حكموا بأن ~~الكراهة لا تزول إلا بسبع مع التتريب قبل إدخال الكفين الإناء ، فقد ~~استنبطوا من النص معنى أبطله ، اللهم إلا أن يقال لما كان في ذلك الاستنباط ~~استيفاء ما غيا به الشارع مع زيادة فيها احتياط فلم يترتب عليه إبطال ، صح ~~هذا الاستنباط وعول عليه ، وبذلك يعلم ترجيح الرش ثلاثا في النجاسة المخففة ~~كما ذكره سم خلافا لما ذكره ع ش من غسلهما ثلاثا ، لأنه لا يلزم عليه ~~استنباط معنى من النص يبطله بالمرة ، ولم يوجد احتياط في الغسل ثلاثا عن ~~الرش ثلاثا لتساوي الغسل والرش في إزالة المخففة فحرر ، لكن رأيت في بعض ~~الحواشي في باب النجاسة سن الغسل مرتين بعد الرش في المخففة إلا أن هذا في ~~النجاسة المخففة ، وأما الشكوك فيها فلا يتوقف الخروج من عهدة الكراهة منها ~~على الغسل ، بل يكفي الرش ثلاثا في الخروج منها كما ذكره ms0270 سم اه من خط ح ف . # قوله : ( فإنما يخرج ) بالبناء للمجهول وفي بعض العبارات فإنما يخرج ~~المكلف للفاعل وقوله : ( باستيفائها ) بالفاء وفي بعض الروايات باستيعابها ~~بالعين ، والمعنى واحد برماوي . قوله : ( ومن هنا الخ ) أي من قولنا إن ~~الشارع إذا غيا الخ . قوله : ( ومثل المائع في ذلك ) أي في PageV01P235 ~~"""""" صفحة رقم 236 """""" # كراهة الغمس قبل غسلهما ثلاثا عند الشك في طهرهما . قوله : ( بطرف ثوب ~~نظيف ) أو كمنشفة ثم يرفع الثوب مثلا بنحو عصا ، ثم يتلقى بيده الماء ~~النازل منه . وقوله : أو نحو ذلك كاللحية الكبيرة . # قوله : ( والمضمضة والاستنشاق ) قدمت المضمضة على الاستنشاق لشرف منافع ~~الفم ، فإنه مدخل الطعام والشراب اللذين بهما قوام الحياة وهو محل الأذكار ~~الواجبة والمندوبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والاستنشاق أفضل من ~~المضمضة لأن أبا ثور منا قال بوجوبه والمضمضة مجمع على ندبها أي عندنا وإن ~~قال الحنابلة بوجوبها وما اختلف في وجوبه عندنا أفضل مما أجمع على ندبه ~~عندنا وكذا ما قوى دليله . # فرع : لو خلق له فمان هل تستحب المضمضة فيهما ، وهل المطلوب تقديم ~~مضمضتهما جميعا على الاستنشاق ؟ الوجه نعم فيهما إن كانا أصليين ، أو أصلي ~~وزائد واشتبه أو سامت اه . قوله : ( إلى الخيشوم ) أي أقصى الأنف . قوله : ~~( مستحق ) أي مستحق التقديم للاعتداد بالجميع ، فلو قدم المضمضة على غسل ~~الكفين حصلت دونه ، وإن أتى به بعدها ولو قدم الاستنشاق على المضمضة حصل هو ~~دون المضمضة وإن أتى بها بعد على المعتمد كما في زي . قوله : ( عكس تقديم ~~اليمنى على اليسرى ) مراده بالعكس المخالف ، فإنه إذا قدم اليسرى على ~~اليمنى حسبتا جميعا ، وهنا إذا قدم المضمضة على الكفين حسبت المضمضة فقط . PageV01P236 # """""" صفحة رقم 237 """""" # قوله : ( فوجب ) المراد بالوجوب هنا التأكد ، والمراد به في قوله كاليد ~~والوجه الوجوب الحقيقي فهو من استعمال المشترك في معنييه اه شيخنا . فاندفع ~~اعتراض المحشي وعبارته قوله : ( كاليد والوجه ) ليس هذا التمثيل صحيحا فإنه ~~إذا قدم اليد على الوجه إنما يحسب الوجه ، وهنا على العكس كما لا يخفى . ~~قوله : ( حسبت ) أي المضمضة ms0271 دون الاستنشاق أي إذا اقتصر على ما فعل لأن ~~المضمضة ، والحالة هذه وقعت في مركزها فلا يضر مقارنة غيرها لها ، فإن أتى ~~بالاستنشاق بعد ذلك حصل ، بل قال بعض مشايخنا بحصولهما في الحالة المذكورة ~~. وقال سم في شرح الكتاب : فيما إذا وقعا معا حصل الاستنشاق وفاتت المضمضة ~~، ومقتضى شرح م ر موافقة الشرح اه ا ج . قوله : ( أن المؤخر ) وهو المضمضة ~~، والمراد المؤخر في الفعل لا في الرتبة . قوله : ( يحسب ) أي والمقدم ملغى ~~فيعيده في موضعه ، والمعتمد أن المحسوب هو المقدم وهو الاستنشاق . قوله : ( ~~والمعتمد الخ ) اعتمده أيضا م ر في شرحه . قوله : ( كما لو تعوذ ثم أتى ~~بدعاء الافتتاح ) أي فإن التعوذ يحصل دون الافتتاح ، وقد يفرق أي على القول ~~الضعيف بفوات اسم الافتتاح هنا كما قاله البرماوي . قوله : ( غير الصائم ) ~~وكذا الملحق به كالممسك لترك النية على الأوجه فيه شوبري . قوله : ( أن ~~يبلغ الماء ) يبلغ بفتح المثناة التحتية فموحدة ساكنة فلام مضمومة وآخره ~~غين معجمة من بلغ الثلاثي والماء فاعله ، ويصح أن يكون من الرباعي وهو بلغ ~~يبلغ والفاعل هو أي الشخص والماء مفعوله . قوله : PageV01P237 # """""" صفحة رقم 238 """""" # ( وإمرار أصبع يده اليسرى ) أي السبابة لأن اليمين يكون فيها الماء إذا جمع . # قوله : ( أن يصعد ) يجوز في يصعد أيضا فتح الياء وسكون الصاد وتخفيف ~~المهملة والماء فاعل كما في يبلغ ومنه : ) إليه يصعد الكلم الطيب } ) فاطر ~~: 10 ) الآية قوله : ( للأمر به ) عبارة شرح التحرير لخبر مسلم : ( ما منكم ~~من أحد يتمضمض ثم يستنشق فيستنثر إلا خرت خطايا وجهه وخياشيمه ) . # قوله : ( فلا يستقصي ) أي بأن يجاوز أقصى الأنف . وقوله : ( فيصير ) أي ~~لئلا يصير ، فالفاء للتعليل . وانظر حكمه ا ج . قوله : ( سعوطه ) بضم السين ~~أي إدخال الماء في أقصى الأنف قرره شيخنا ، وبفتحها دواء يصب في الأنف اه ~~مصباح . قوله : ( لا استنشاقا ) ظاهره فوات سنة الاستنشاق لو فعل ذلك وقد ~~يقال بعدم الفوات كما قال : لو غسل رأسه بدل مسحها أنه حصل المقصود وزيادة ~~اه طوخي . وعبارة ابن حجر لا استنشاقا ms0272 كاملا اه . قوله : ( أما الصائم ) ~~وكذا الملحق به كالممسك لترك النية على الأوجه اه ا ج . قوله : ( من ~~الإنزال ) أي مثلا أي أو الجماع ، ولعل وجه الاقتصار على الإنزال أنه مفطر ~~من كل منهما ، وأما الوطء فالإفطار به مختلف ، فالمفعول به بدخول بعض ~~الحشفة والفاعل لا بد من دخول جميعها ، ففي PageV01P238 ~~"""""" صفحة رقم 239 """""" # مفهوم الإنزال تفصيل وحينئذ فلا اعتراض على من قيد بذلك اه طوخي . قوله : ~~( بخلاف المبالغة فيما ذكر ) فإنها مطلوبة في الجملة أي لغير الصائم . قوله ~~: ( ثم يستنشق منها ثلاثا ) جعل هذه من كيفيات الوصل إنما هو بالنظر للغرفة ~~اه ع ش . # قوله : ( كيفيتان ) بل ثلاثة . قوله : ( والثانية أن يتمضمض بثلاث غرفات ~~الخ ) وبقي ثالثة وهي أن يتمضمض بواحدة ويستنشق بأخرى ، وهكذا فهي ست ~~كيفيات . قوله : ( وأضعفها ) أي في الثواب . قوله : ( فتح الراء ) أي ~~والغين كسجدة وسجدات . قوله : ( مسح جميع الرأس ) أي بالنسبة لما زاد على ~~ما يقع عليه اسم المسح ، لأن مسح ما يقع عليه الاسم فرض . قوله : ( للاتباع ~~) أي للأمر بالاتباع لأن الاتباع فعلنا وهو لا يكون دليلا . وقوله : ( ~~وخروجا من خلاف من أوجبه ) أي وهو الإمام مالك ، والإمام أحمد بن حنبل في ~~أظهر الروايتين عنده . قوله : ( لضفره ) بالضاد المعجمة لا بالظاء المشالة ~~. قوله : ( صار مستعملا ) لاستعماله فيما لا بد منه وهو مسح البعض الواجب ، ~~ومعلوم أن ترديد ماء المرة الأولى في سائر الطهارات لا يحصل به تثليث ~~لاستعماله بخلاف الثانية أي : إذا رددها يحصل التثليث بترددها ق ل . PageV01P239 # """""" صفحة رقم 240 """""" # قوله : ( هذا ) أي عدم الحسبان مع تعليله . قوله : ( لأنه تافه ) أي يسير ~~. قال في المختار التافه الحقير اليسير وبابه طرب اه . واعترض بأنه لا حاجة ~~إليه مع قوله ولذلك . وأجيب : بأنه بدل من قوله ولذلك وأعاده لأجل التوضيح ~~وإن كان مستغنى عنه . قوله : ( بالنسبة إلى ماء الانغماس ) ولذلك لو تحرك ~~المنغمس في الماء ثلاث مرات حصل له التثليث لتوقف الحكم باستعماله على ~~انفصاله . قوله : ( في ذلك ) أي مسح كل الرأس . قوله : ( بخلاف ما ms0273 لا يمكن ~~) أي تجزيه . قوله : ( كبعير الزكاة ) فيه نظر بما قالوه في تجزي بعير ~~الأضحية أنه يجزىء عن سبعة ، فالأولى أن يقال إن بعير الزكاة قيل : إنه أصل ~~، وقيل هو بدل عن الشاة فلا يقاس عليه فتأمل اه ق ل . وأجيب : بأنه لا يمكن ~~تجزيه في الزكاة . # قوله : ( وقلنسوة ) بضم السين وهي عرقية محشية بقطن توضع فوق الرأس ، ~~وقيل المجوزة . # قوله : ( كمل بالمسح عليها ) بشروط خمسة . أحدها : أن لا يكون على ~~العمامة نحو دم براغيث من نجاسة معفو عنها . الثاني : أن لا يمسح من ~~العمامة ما حاذى القدر الممسوح من الرأس كما قاله الشيخ عميرة . الثالث : ~~أن لا يرفع يده عن رأسه في المرة الأولى فلو رفعها ثم ردها صار مستعملا . ~~الرابع : أن لا يكون عاصيا باللبس لذاته كأن لبسها محرم لا لعذر بخلافه ~~لعارض كغاصب . الخامس : أن يبدأ بمسح بعض الرأس أخذا من قوله : وكمل على ~~عمامته حتى لو كان على العمامة طيلسان كفى المسح عليه ولا ينافي الجرموق ~~حيث لم يكف المسح على الأعلى إذا كانا قويين ، لأنه ثم بدل عن واجب ولا ~~كذلك هنا ولو كانت العمامة مسروقة PageV01P240 ~~"""""" صفحة رقم 241 """""" # أو مغصوبة كفى المسح عليها كالخف المسروق أو المغصوب ، لأن تحريم اللبس ~~لعارض وهو كونه ملكا للغير . قال الحفني : وأما اشتراط بعضهم أن لا يمسح من ~~العمامة ما قابل الجزء من الرأس فليس المراد منه حقيقة الاشتراط ، وإنما ~~المراد أنه لا يشترط في تأدية السنة لا أنه يمتنع مسحه كما يفهمه كلام م ر ~~اه م د . # قوله : ( ومسح جميع أذنيه ) بضم الذال أفصح من إسكانها ، قال في الروض ~~وشرحه : لا مسح الرقبة فلا يسن قال النووي : بل هو بدعة . قال : وأما خبر ~~مسح الرقبة أمان من الغل فموضوع والغل بضم الغين هو الطوق الذي يجعل في ~~العنق ، وهو المراد هنا على فرض صحته وبالكسر معناه الحقد ، وأثر ابن عمر ~~من توضأ ومسح عنقه وقي الغل يوم القيامة غير معروف اه ا ج . قوله : ( ~~ظاهرهما ) أي ms0274 وهو ما يلي الرأس وباطنهما وهو ما يلي الوجه ، لأن الأذن كانت ~~مطبوقة كالبيضة ، فلهذا كان ما يلي الوجه هو الباطن لأنه كان مستورا . قال ~~العلامة الشوبري : وهل تعميم الأذنين شرط لكمال السنة حتى لو مسح البعض فقط ~~حصل أصل السنة أو لأصلها فيه نظر ، ولعل الأوجه الأول كذا في شرح التقريب . ~~قوله : ( بماء جديد ) أي غير ماء بلل الرأس أول مرة أي لكل من الأذنين ~~والصماخين ، فإن الصماخ من الأذن كالفم والأنف من الوجه س ل . # قوله : ( ويأخذ لصماخيه ) كيف هذا مع أن الصماخين داخلان في الكيفية ~~الآتية قريبا ، ويمكن أن المراد أنه بعد الكيفية المذكورة يبل سبابتيه ~~ويدخلهما في صماخيه ، فهذا ماء غير ماء الأذنين ، أو أن المراد أنه يأخذ ~~لصماخيه إن لم يمسحهما مع الأذنين وهي كيفية أخرى غير التي ذكرها الشارح . ~~وقوله : ( وكيفية المسح ) أي مسح الأذنين مع الصماخين أفاده شيخنا . قوله : ~~( ماء جديدا ) أي غير ماء الأذنين . واستشكل بأنه طهور . وأجيب : بأن ~~المراد الأكمل لا أصل السنة فإنه يحصل بماء الأذنين . قوله : ( أن يدخل ~~مسبحتيه ) أي رأسهما والمسبحة هي التي بين الإبهام والوسطى سميت بذلك لأنه يشار PageV01P241 ~~"""""" صفحة رقم 242 """""" # بها عند التسبيح أي التنزيه وتسمى السبابة لأنه يشار بها عند السب ~~والمخاصمة ، وتسمى الشاهد أيضا لأنه يشار بها عند الشهادة كما في البرماوي . # فائدة : كانت سبابة النبي أطول من الوسطى ، والوسطى أطول من البنصر ، ~~والبنصر أطول من الخنصر اه دميري . قوله : ( ثم يلصق كفيه الخ ) ليس هذا من ~~تتمة مسحهما بل هو سنة مستقلة ، كما أشار إليه بقوله استظهارا ، ويسن ~~غسلهما ثلاثا مع الوجه لما قيل إنهما منه ، ومسحهما مع الرأس ثلاثا لما قيل ~~إنهما منه وثلاثا استقلالا وثلاثا استظهارا ، فجملة ما فيهما اثنتا عشرة ~~مرة ، ولو اقتصر على مسح بعض الأذنين حصل أصل السنة ق ل . قوله : ( ~~استظهارا ) أي طلبا لظهور المسح للكل اه ع ش . قوله : ( والصماخ ) مبتدأ ~~خبره قوله بكسر الصاد الخ . على نسخة وهو خرق بالواو ، وأما على نسخة هو ms0275 ~~خرق بلا واو ، فالخبر قوله هو خرق الأذن . قوله : ( وتأخير مسح الأذنين عن ~~الرأس مستحق ) فلو قدم لم يكف . واعلم أن استحباب مسحهما غر مقيد باستيعاب ~~مسح الرأس ، ومن ذهب إلى ذلك متمسكا بذكر ذلك عقب مسح كلها فقد وهم م ر . ~~قوله : ( ماء لرأسه ) وصوروه بأنه بل أصابعه لمسح رأسه ، فعن له أن يمسحه ~~ببعض الأصابع وترك بعضها للأذنين فيكفي لأنه ماء جديد . قوله : ( خرير ذلك ~~النهر ) أي مثل صوت خرير الكوثر . وقال بعضهم : ولا مانع من حمله على ~~الحقيقة فلا حاجة لجعله على حذف مضاف . قوله : ( وكيف ذلك ) أي الإدخال أي ~~على أي حالة يكون هل مع السد أو بدونه لأن كيف للأحوال . قوله : ( أدخلي ~~أصبعيك ) بفتح الهمزة وكسر الخاء . وقوله : ( وسدي ) أي أذنيك بأن تبالغي ~~في إدخال أصبعيك فيهما . # قوله : ( وهو مختص بنبينا الخ ) عبارة الخصائص وشرحها للمناوي وخص ~~بالكوثر أي PageV01P242 ~~"""""" صفحة رقم 243 """""" # بنهره قال تعالى : ) إنا أعطيناك الكوثر } ) الكوثر : 1 ) ويخبر أبي نعيم ~~وغيره : ( أوتيت الكوثر آنيته عدد نجوم السماء ) زاد أبو سعيد النيسابوري ~~وابن سراقة : وبالحوض . قلت لكن يرده ما ورد عن سمرة بن جندب مرفوعا . ( إن ~~لكل نبي حوضا وأنهم يتباهون أيهم أكثر ورادا وإني أرجو أن أكون أكثرهم ~~ورادا ) رواه الترمذي . وروى ابن أبي الدنيا بسند صحيح ، عن الحسن مرسلا ( ~~إن لكل نبي حوضا وهو قائم على حوضه بيده عصا يدعو من عرفه من أمته ، ألا ~~وإنهم يتباهون أيهم أكثر تبعا ، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم تبعا ) وفي حديث ~~في خصائصه ( وإن حوضه أعرض الحياض ) أي حياض الأنبياء ( وأكثرها ورادا ) ~~قال القرطبي : وقول البكري المعروف بابن الواسطي : لكل نبي حوض إلا صالحا ، ~~فإن حوضه ضرع ناقته لم أقف على ما يدل عليه أو يشهد له اه . فعلم من هذه ~~الأحاديث صريحا أن الحوض ليس من الخصائص المحمدية ، وحينئذ فالمختص بنبينا ~~الكوثر الذي يصب من مائه في حوضه ، فإنه لم ينقل نظيره لغيره ، وأن حوضه ~~أكبر الحيضان وأكثر ورادا ، وأن من شرب منه ms0276 لم يظمأ بعده أبدا . # قال القابسي : الصحيح أن الحوض قبل الميزان . وقال الغزالي في الكشف : ~~حكي عن بعضهم أن الحوض بعد الصراط وهو غلط ، والصواب أنه قبله لأن الناس ~~يخرجون من قبورهم عطاشا فناسب تقديمه ، وخالفه القرطبي فقال : ظاهر قوله من ~~شرب منه لم يظمأ أن الشرب منه بعد الحساب والنجاة من النار وأهوال يوم ~~القيامة ، لأن من وصل إلى موضع فيه المصطفى ولم يمنع منه كيف يعود للحساب ~~أو يذوق نكال العذاب ؟ فالقول به أوهى من السراب . وقال في تذكرته : ذهب ~~صاحب القوت وغيره إلى أن الحوض يكون بعد الصراط وعكس آخرون ، والصحيح أن له ~~حوضين . أحدهما في الموقف قبل الصراط ، والآخر جنب الجنة ، وكل منهما يسمى ~~كوثرا . قال ابن حجر : وفيه نظر لأن الكوثر نهر داخل الجنة كما في حديث ~~رواه الحاكم عن أنس : ( الكوثر نهر أعطانيه الله في الجنة ترابه مسك أبيض ~~من اللبن وأحلى من العسل ، ترده طير أعناقها مثل أعناق الجزور آكلها أنعم ~~منها ) وهذا النهر هو الذي يصب في الحوض فهو مادة الحوض كما جاء صريحا في ~~البخاري فلذا سمى الحوض كوثرا لأن ماءه منه . وروى ابن أبي الدنيا عن ابن ~~عباس موقوفا في قوله تعالى : ) إنا أعطيناك الكوثر } ) الكوثر : 1 ) ( هو ~~نهر في الجنة عمقه سبعون ألف فرسخ ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ~~، شاطئاه من اللؤلؤ أو الزبرجد والياقوت ، خص الله به نبيه قبل الأنبياء ) ~~. وما ذكر في عقمه قد يخالف ما أخرجه ابن أبي الدنيا عن ابن عباس مرفوعا ~~بإسناد حسن عن سماك أنه قال في حديثه لابن عباس : ( فما أنهار الجنة أفي ~~أخدود ؟ قال : لا ، لكنها تجري على أرضها مستمسكة لا تفيض ههنا ولا ههنا ) ~~. وأجيب : بأن المراد أنها ليست في أخدود كالجداول ومجاري PageV01P243 ~~"""""" صفحة رقم 244 """""" # الأنهار التي في الأرض ، بل سائحة على وجه الأرض مع عظمها وارتفاع ~~حافاتها ، فلا ينافي ما ذكر في عمقها . قال القاضي : الحوض على ظاهره عند ~~أهل السنة وحديثه متواتر فيجب الإيمان ms0277 به ، وتردد البعض في تكفير منكره . ~~وقوله : ( وهو مختص بنبينا ) المختص بنبينا إنما هو الحوض الذي بجنب الجنة ~~النازل فيه الماء من الكوثر ، وإلا فكل نبي له حوض . # قوله : ( نسأل الله الخ ) لا يخفى أن هذا إنما هو في حوضه الذي هو خارج ~~الجنة الذي وقع الخلاف في أنه بين الجنة والنار أو قبل النار ، فذكره في ~~الكوثر الذي هو في الجنة في غير محله مع أنه ليس في الجنة ظمأ اه ق ل . ~~وأجيب : بأن ماء الحوض من ماء الكوثر لأن له ميزانا متصلا بالكوثر يصب في ~~الحوض ، فمن شرب من الحوض فقد شرب بالضرورة من الكوثر ، فقوله : فمن شرب ~~منه أي من الماء المصبوب منه في الحوض . أو يقال : أراد بالشرب لازمه وهو ~~دخول الجنة وهو لا يظمأ بعد تلك الشربة اه ا ج قال في المواهب : المراد ~~بالكوثر الحوض ، وعبارته قال عليه الصلاة والسلام : ( أتدرون ما الكوثر ) ؟ ~~قلنا الله ورسوله أعلم . قال : ( هو نهر وعدنيه ربي وهو حوض ترد عليه أمتي ~~آنيته عدد نجوم السماء ) . وقال القسطلاني : يطلق على الحوض كوثر لأنه يمد ~~منه ويؤخذ من هذا أن الحوض بعد الصراط ، لأنه لو كان قبل الصراط لحالت ~~النار بينه وبين الماء الذي ينصب فيه من الكوثر . وأورد عليه أن الحوض إذا ~~كان عند الجنة لم يحتج إلى الشرب منه . وأجيب : بأنهم يحبسون هناك لأجل ~~المظالم التي بينهم حتى يتحاللوا منها ، وهو المسمى بموقف القصاص أي يسامح ~~بعضهم بعضا . وقيل : له حوضان حوض قبل الصراط وحوض بعده اه . شرح الجوهرة ~~للمصنف . # قوله : ( وتخليل اللحية الخ ) أي إلا المحرم على المعتمد خلافا لمن قال ~~يخلل برفق م ر . ويفارق سن المضمضة والاستنشاق للصائم ، وإن كان قد يؤدي ~~للوصول للجوف لأن التخليل أقرب لنتف الشعر اه سم ع ش . قوله : ( وكل شعر ) ~~عطف عام على خاص . قوله : ( بالأصابع ) أي من اليد اليمنى . قوله : ( من ~~أسفله ) الأولى من أسفلها . إذ مرجع الضمير مؤنث وهي اللحية ق ل . وأقول : ~~بل الأولى التذكير ms0278 إذ مرجع الضمير مذكر وهو الشعر ، بل هو PageV01P244 ~~"""""" صفحة رقم 245 """""" # الظاهر المتبادر اه ا ج . والمراد بقول الشارح من أسفله أي على الأفضل ، ~~ويحصل بأي كيفية كانت ، وكذا يقال في تخليل الأصابع كما قاله ق ل . قوله : ~~( أمرني ربي ) أي أمر ندب . قوله : ( من لحية غير الرجل ) الأولى من غير ~~لحية الرجل ، لأن ما ذكره لا يشمل غير اللحية والعارضين من الشعر الكثيف ~~الداخل في حد الوجه ولو من الرجل . قوله : ( وهو المعتمد ) هو رأي ضعيف ، ~~والذي اعتمد م ر ، وتبعه زي عدم التخليل للمحرم اه ا ج ، وبعد ذلك هل يكون ~~التخليل مكروها أو حراما ؟ فيه تفصيل ، وهو أنه إن أدى إلى تساقط شعره حرم ~~ولزمته فدية وإلا كره . # قوله : ( ومن السابعة الخ ) إنما قال ذلك إشارة إلى أن المصنف عد تخليل ~~اللحية والأصابع واحدا فلا اعتراض عليه في قوله : عشرة أشياء ، وسم جعلهما ~~اثنين لكنه عد المضمضة والاستنشاق واحدا فتأمل . وما صنعه الشارح أولى . ~~قوله : ( أصابع ) جمع أصبع ، وفيه عشر لغات كسر الهمزة وضمها وفتحها مع فتح ~~الباء وضمها وكسرها ، والعاشرة أصبوع ، وأفصحها كسر الهمزة مع فتح التاء ~~كما في شرح الغزي . # ونظم ذلك بعضهم فقال : # با أصبع ثلثن مع ميم أنملة # وثلث الهمز أيضا وارو أصبوعا # قوله : ( لخبر لقيط ) بفتح اللام وكسر القاف وسكون المثناة التحتية بعدها ~~طاء مهملة وصبرة بفتح الصاد وكسر الباء ، ويجوز إسكان الباء مع فتح الصاد ~~وكسرها العقيلي الصحابي PageV01P245 ~~"""""" صفحة رقم 246 """""" # ولفظ الخبر : ( أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع ) اه وإسباغ الوضوء الإتيان ~~به تاما بمندوباته ، وأصرح منه رواية الترمذي وحسنها عن ابن عباس : ( إذا ~~توضأت فخلل بين أصابع يديك ورجليك ) اه رحماني مع زيادة . قوله : ( ~~بالتشبيك ) أي الأكمل فيه ذلك ، ولا ينافي كراهة التشبيك لأن محلها فيمن ~~بالمسجد ينتظر الصلاة وكتب أيضا قوله بالتشبيك أي بأي كيفية وقع سواء أجعل ~~بطنا لبطن أم بطنا لظهر ، لكن الأولى فيما يظهر في تخليل اليد اليمنى أن ~~يجعل بطن اليسرى على ظهر اليمنى ، وفي ms0279 تخليل اليد اليسرى بالعكس خروجا من ~~فعل العبادة على صورة العادة في التشبيك اه شوبري . والمراد بالمسجد محل ~~الصلاة ولو مدرسة تقام فيها الجمعة أو غيرها كما في ا ج . # قوله : ( يبدأ بخنصر الرجل ) أي الأكمل فيه ذلك شوبري ، فيكون التخليل ~~بخنصر من خنصر إلى خنصر أي : فيكون التخليل بخنصر يده اليسرى ، ويبدأ بخنصر ~~رجله اليمنى ، ويختم بخنصر رجله اليسرى . قوله : ( أو اليمنى ) ضعيف أو ~~مراده عند فقد اليسرى . قوله : ( لم يجز فتقها ) أي إن لزم عليه محذور تيمم . # قوله : ( قال الإسنوي الخ ) وفي كونهم لم يتعرضوا له نظر ظاهر ، إذ قولهم ~~والطهارة ثلاثا . وقول البهجة وثلث الكل بعد ذكر التخليل وغيره صريح في ~~تثليثه وسائر عباراتهم كذلك اه ق ل . # قوله : ( وقال ) أي عثمان رأيت الخ . وأتى الشارح بذلك للإشارة إلى أن ~~الاستدلال على تثليث التخليل إنما هو بفعل النبي لا بفعل عثمان رضي الله ~~عنه ، لأن فعل الصحابي لا PageV01P246 ~~"""""" صفحة رقم 247 """""" # يستدل به لقول إمامنا الشافعي : كيف آخذ بقول من لو عاصرني وحاججني ~~لحججته . قوله : ( كاليدين والرجلين ) الكاف استقصائية بالنظر للسليم ، أما ~~نحو الأقطع فالكاف للتمثيل ولو عكس الترتيب أو طهرهما معا كره ق ل . قوله : ~~( والرجلين ) دخل في ذلك ما لو كان لابس خف فيما يظهر خلافا لمن قال ~~يمسحهما معا م ر . قوله : ( كان يحب التيامن ) هذا أعم من المدلول فالأولى ~~دليل خاص بالوضوء ، وهو قوله : ( إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم ) اه رحماني ~~. قوله : ( ودخول المسجد ) أي فيقدم اليمين في دخول المسجد ويتخير عند ~~دخوله للآخر ابن حجر وعلى قياسه يقدم اليسار عند خروجه . # وفائدة : وقع السؤال عما لو جعل المسجد موضع مكس مثلا ويتجه تقديم اليمنى ~~دخولا واليسرى خروجا ، لأن حرمته ذاتية فيقدم على الاستقذار العارض ، ولو ~~أراد أن يدخل من دنيء إلى مكان جهل أنه دنيء أو شريف ، فينبغي حمله على ~~الشريف اه سم على البهجة . قلت : بقي ما لو اضطر لقضاء الحاجة في المسجد ~~فهل يقدم اليسار لموضع قضائها أو يتخير لما ذكر ms0280 من الحرمة الذاتية ؟ فيه ~~نظر . والأقرب الثاني لأن حرمته ذاتية ع ش على م ر . # قوله : ( والتياسر في ضده ) تبع فيه المجموع وقضيته أن ما لا تكرمة فيه ~~ولا خسة يكون باليسار وهو الراجح اه شوبري . واعلم أن الشارح ذكر ثمانية ~~عشر مثالا لما هو من باب التكريم ومثل لضده بخمسة أمثلة وضد ما هو من باب ~~التكريم ما لا تكرمة فيه ولا إهانة وما فيه إهانة ، وما ذكره الشارح من ~~أمثلة الضد من الذي فيه إهانة ومثال ما لا تكرمة فيه ولا إهانة كوضع متاع ~~وأخذه مثلا . # قوله : ( وكره عكسه ) أي تقديم اليسرى فيما طلب فيه تقديم اليمنى كأن غسل ~~يده اليسرى قبل اليمنى ، فلو غسلهما معا كره فيما يظهر كما مر . وهل يكره ~~التيمن في نحو خديه مما يطهر دفعة واحدة قياسا على ذلك أو يفرق بورود الأمر ~~بالتيمن ، ثم النهي عن تركه ولا كذلك المعية هنا كل محتمل والأوجه الثاني ~~اه شوبري . PageV01P247 # """""" صفحة رقم 248 """""" # ( أما ما يسن غسلهما ) الأولى أن يقول تطهيرهما بدل غسلهما كما عبر به في ~~المنهج . قوله : ( فلا يسن تقديم اليمنى ) ولو رتب السليم فيما ذكر فهل ~~يكره ؟ فيه نظر سم . وقد ذكر في شرح الروض أنه يكره اه مرحومي وفي الشوبري ~~أنه لا يكره . قوله : ( فيهما ) الضمير راجع إلى ما في قوله : أما ما يسن ~~الخ . باعتبار المعنى لأنها واقعة على العضوين ، وكان الأولى أن يقول منهما ~~إلا أن يقال كلامه على حذف مضاف أي في غسلهما اه شيخنا . قوله : ( من به ~~علة ) ليس قيدا حتى لو كان سليما ولم يتأت له إلا بالترتيب كأن أراد غسل ~~كفيه بالصب من إبريق فيتجه تقديم اليمنى اه سم . قوله : ( ذلك ) أي المعية ~~المذكورة . قوله : ( والطهارة ثلاثا ثلاثا ) أي تثليث الطهارة ، ولو قال ~~والتثليث لكان أخصر وأعم ق ل . ويمكن أن يقال إنما قيد بالطهارة للاتفاق ~~عليها ، فقد مال ابن قاسم العبادي إلى عدم استحباب تكرار غير الطهارة ~~وثلاثا ثلاثا منصوبان على الحال كادخلوا بابا ms0281 بابا . قال الشوبري : وسئل ~~شيخنا عما لو نذر الوضوء مرتين هل يصح قياسا على إفراد يوم الجمعة بصوم أم ~~لا . فأجاب لا ينعقد نذره لأنه منهي عنه . # قوله : ( المغسول والممسوح ) ولو لذي سلس على الأوجه زي لأن إتيانه ~~بالتثليث لا ينافي الموالاة . قوله : ( المفروض والمندوب ) هما صفتان لجميع ~~ما قبلهما . وقوله : ( المفروض ) بأن كان لا يصل الماء إلا بالتخليل . قوله ~~: ( توضأ مرة مرة الخ ) أي توضأ في وقت مرة مرة . وفي وقت آخر مرتين مرتين ~~، وعبارة ع ش قوله : توضأ مرة مرة أي اقتصر في كل عضو على مرة . # قوله : ( سكت الخ ) هو مبني على أن المراد بالطهارة أفعالها ، فإن أريد ~~ما يطلب في الطهارة شمل جميع ذلك وهو ظاهر ق ل . وفي بعض النسخ والتكرار ~~وهي أولى لشمولها لما PageV01P248 ~~"""""" صفحة رقم 249 """""" # ذكر . قوله : ( كالتسمية ) وكذا النية الواجبة والمندوبة ، ويكون ما بعد ~~الأولى مؤكدا لها ، ويفرق بينه وبين تكرار النية في الصلاة حيث قالوا : ~~يخرج بالأشفاع ويدخل بالأوتار بأنه عهد في الوضوء فعل النية بعد أوله فيما ~~لو فرق النية أو عرض ما يبطلها كالردة ولم يعهد مثل ذلك في الصلاة ع ش على ~~م ر . وفيه أن المذكور في الصلاة إنما هو تكرير التكبير لا النية إلا أن ~~يقال لما كان التكبير مقرونا بالنية لزم من تكراره تكرير النية . قوله : ( ~~في القول ) متعلق بالتثليث . وقوله ( في التشهد ) متعلق بروى أي التشهد آخر ~~الوضوء . قوله : ( والظاهر إلحاق الجبيرة والعمامة الخ ) ضعيف والمعتمد ندب ~~تثليثها أيضا . وفي حاشية الشيخ خضر عند قوله والتثليث ، وهل يثلث الجبيرة ~~والعمامة أو لا ؟ كالخف الأشبه . نعم خلافا للزركشي ويفرق بينهما وبينه ~~بأنه إنما كره فيه مخافة تعييبه ولا كذلك هما اه . قوله : ( إلا لعذر ) ~~استثناء من النقص . وقوله كما سيأتي أي في كلامه في قوله تنبيه قد يطلب ترك ~~التثليث . قوله : ( لأنه توضأ ثلاثا ثلاثا ) وروى البخاري أنه توضأ مرة مرة ~~وتوضأ مرتين مرتين . قال شارحه : اعلم أن هذا كان منه أفعالا مختلفة في ms0282 ~~أحوال شتى هذا هو الأقرب ، ويحتمل أنه كان في حالة واحدة على طريقة التعليم ~~لأن مثل هذا بدعة إن لم يكن على وجه التعليم فإن من توضأ يكره له أن يتوضأ ~~قبل أن يصلي بوضوئه صلاة اه خضر . قال شيخنا العزيزي : ويستفاد من الأحاديث ~~أن سنة التثليث لا تتوقف على كونه في كل الأعضاء ولا تتوقف على تثليث ما ~~قبل العضو ولا ما بعده بطريق القياس حتى ولو ثلث في الوجه دون اليدين حصلت ~~سنة التثليث فيه دونهما ، وبالعكس ينعكس الحكم فلا توقف لأحدهما على الآخر ~~، وأن الغسالة الثانية مطلوبة في حد ذاتها لا توقف لها على ما بعدها من ~~الثالثة في كل الأعضاء اه . # قوله : ( هكذا الوضوء ) أي الكامل . قوله : ( وظلم ) عطف مرادف . PageV01P249 # """""" صفحة رقم 250 """""" # قوله : ( في كل من الزيادة والنقص ) وقيل أساء في النقص وظلم في الزيادة ~~إذ الظلم مجاوزة الحد ، وقيل عكسه إذ الظلم مفسر بالنقص أيضا قال تعالى : ) ~~آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا } ) الكهف : 33 ) أي لم تنقص . قوله : ( كيف ~~يكون ) أي النقص كما صرح به في شرح الروض ويؤيده ما بعده . قوله : ( فكان ) ~~أي فعله في ذلك الحال أي حال البيان . # وقوله : ( أفضل ) بالنصب خبر كان أي أفضل من التثليث . قال العلامة ق ل : ~~وهذا مناف لقوله بعد ذلك واجب فتأمله فكان الأولى أن يقول متعينا بدل قوله ~~أفضل ، ثم رأيت لبعضهم ما نصه : ومعلوم أن الواجب يوصف بكونه أفضل باعتبار ~~أن ثوابه أفضل من ثواب المندوب فاندفع التنافي الذي ذكره ق ل . قوله : ( أو ~~مع قطع نية الوضوء ) عطفه على نية التبرد من عطف العام لأن القطع إما بنية ~~التبرد أو التنظف أو بغيرهما . # قوله : ( وقال الزركشي الخ ) ) قال الشيخ إبراهيم العلقمي : ينبغي حمل ~~كلام الزركشي على ما إذا كان الوضوء من الحنفية أما إذا كان من الفساقي فلا ~~يحرم لأنه عائد فيها فليس فيه إتلاف طوخي . وعبارة الإطفيحي حرمت عليه ~~الزيادة وإن رجعت لمحلها خلافا للعلقمي اه . لأنه غير مأذون فيها ms0283 ، وإن لم ~~يكن إتلاف وهذا هو الظاهر ، إذ لا بد من ذهاب جزء منها فلا يعود الكل إلى ~~محله اه . ومثله في الحرمة ما لو أخذ غرفة كبيرة بيده بحيث تزيد على غسل ~~وجهه مثلا ، وينزل باقيها على نحو ملبوسه لأن هذه غير مأذون فيها أيضا ، ~~وإنما الإذن في قدر ما يعم عضوه فقط ، ويحرم أيضا تزويد الدواة مثلا وبل ~~القراقيش والاستنجاء في الميضأة الموقوفة للوضوء كميضأة الجامع الأزهر ، ~~وإن لم يعلم شرط الواقف فيرجع للأصل وهو أن الأصل أن الميضأة للوضوء ~~والمغطس للغسل وبيوت الأخلية للاستنجاء ، نعم إن دعت ضرورة للاستنجاء منها ~~بأن لم يكن ببيوت الأخلية ماء جاز للضرورة ، فإن علم أن الواقف عمم ~~الانتفاع حتى بغير ما أعد له جاز ، ومنه صهريج قايتباي بالجامع الأزهر ~~بالقرب من حارة الترك فقد قرر المشايخ أنه عمم الانتفاع به حتى يغسل خرق الحيض PageV01P250 ~~"""""" صفحة رقم 251 """""" # منه . # فرع : لو كان معه ماء يكفي بعض السنن هل يفعل منها ما أراد أو يقدم الأول ~~فالأول ؟ أو يفعل ما هو أحق بالتنظيف كما إذا كان في فمه أو أنفه أذى ؟ ~~والأوجه أن يقال يقدم ما اختلف في وجوبه ، ثم ما أجمع على طلبه ثم ما قوى ~~دليله فليحرر . وبقي ما لو كان معه ماء يكفي تثليث عضو واحد وبقية الأعضاء ~~مرة مرة فهل يخص به الوجه أو يغسله مرتين ؟ واليدين كذلك محل تردد ، والذي ~~يظهر ترجيح تكرير غسل الوجه واليدين للمحافظة على تكرير الغسل في أعضاء ~~متعددة بخلاف التكرير في عضو واحد . # قوله : ( في التحفة ) مراده به شرح التنبيه للنووي المسمى بالتحفة كما ~~قاله المرحومي . قوله : ( ولو ثلث لم يفضل ) فلو ثلث تيمم ولا يعيد لأنه ~~أتلفه في غرض التثليث وكذا لا يعيد لو أتلفه بلا غرض ، وإن أثم لأنه لم ~~يتيمم بحضرة ماء مطلق كما يصرح به قوله الآتي في التيمم بعد قول المصنف ولو ~~وهب له ماء الخ . وإن أتلفه بعده لغرض كتبرد وتنظيف ثوب فلا قضاء أيضا ، ~~وكذا لغير ms0284 غرض في الأظهر لأنه فاقد للماء حال التيمم ، لكنه آثم في الشق ~~الأخير اه ع ش على م ر . قوله : ( وإدراك الجماعة ) بأن لا يسلم الإمام ~~وخرج به إدراك بعض الركعات أو تكبيرة الإحرام ق ل . وعبارة ابن حجر وقد ~~يندب تركه بأن خاف فوت جماعة لم يرج غيرها . قوله : ( وسائر آدابه ) ما لم ~~يقل المخالف وجوبها كمسح جميع الرأس والإقدام على الجماعة . قوله : ( تعدد ~~) عبر بالتعدد ليشمل التثنية والتثليث . قوله : ( نعم ) استدراك على التعدد ~~قبل تمام العضو . قوله : ( لو مسح بعض رأسه ثلاثا ) أي في محل واحد ، وأما ~~لو مسح بعض رأسه ثلاثا في محال متعددة ، فنقل عن الشهاب م ر أنه يحصل به ~~التثليث ، ورده ولده الشمس م ر والرد ظاهر . قوله : ( لذلك ) أي للاقتصار ~~على مسح بعض الرأس ثلاثا . قوله : ( ولا بعد تمام الوضوء ) عطف على قوله ~~قبل تمام العضو . قوله : ( فلو توضأ مرة ) أي اقتصر في PageV01P251 ~~"""""" صفحة رقم 252 """""" # كل عضو على مرة ع ش . قوله : ( لم يحصل التثليث ) بل هو مكروه كتجديد ~~الوضوء قبل فعل صلاة أي تنزيها لا تحريما خلافا لابن حجر ، وعلل الحرمة ~~بأنه تعاطي عبادة فاسدة ، ورده م ر ، بأن القصد منه النظافة فليس كما قال . ~~قال بعضهم : ولم يحرم نظرا للقول بحصول التثليث به ، والمراد بالصلاة ولو ~~ركعة واحدة إذا اقتصر علهيا لا سجدة تلاوة أو شكر لعدم كونهما صلاة ، وكذا ~~الطواف أو صلاة جنازة ، وإن كان كل ملحقا بالصلاة ، وكذا خطبة جمعة كما في ~~شرح م ر . قوله : ( وإن أفهم كلام الإمام خلافه ) وهو حصول التثليث . # قوله : ( يحصل بذلك ) أي بنظير ذلك أي فيجزىء التعدد قبل تمام العضو اه م ~~د . وهذا يقتضي أن قوله فإن قيل : قد مر الخ . وارد على قوله ولا يجزىء ~~تعدد الخ . وليس كذلك بل هو وارد على قوله ولا بعد تمام الوضوء ، فلو توضأ ~~مرة مرة الخ . ويدل لذلك عبارة م ر حيث قال : ولو توضأ مرة مرة ثم كذلك لم ~~تحصل فضيلة التثليث ms0285 كما قاله الشيخ أبو محمد وهو المعتمد خلافا للروياني ~~والفوراني ، ويفرق بينه وبين نظيره في المضمضة والاستنشاق بأن الوجه واليد ~~الخ اه . قوله : ( أجيب بأن الفم الخ ) ومقتضى علتهم أنه لو غسل اليمين من ~~يديه أو رجليه مرة ثم اليسرى كذلك ، ثم رجع إلى اليمنى مرة ثانية ثم إلى ~~اليسرى كذلك ، وهكذا في الثالثة حصلت فضيلة التثليث لأن اليدين كعضو واحد ~~كما هو مصرح به في كلامهم ، ومن ثم لم يجب الترتيب بينهما وكذلك الرجلان بل ~~أولى مما تقرر في المضمضة والاستنشاق لاتفاقهما اسما وصورة بخلاف الفم ~~والأنف اه . فلو غسل يديه في ماء كثير راكد وحركهما حصل التثليث عند القاضي ~~حسين والبغوي ، وأفتى الشيخ بمخالفتهما رعاية لصورة العدد لأن الماء قبل ~~الانفصال عن المحل لا يثبت له حكمه أي العدد فلا يحصل العدد به م ر . وقوله ~~: وأفتى الشيخ أشار إلى تضعيفه . قوله : ( ويأخذ الشاك ) أي في العدد ~~باليقين . # واعترض بأن ذلك ربما يزيد رابعة وهي بدعة وترك سنة أسهل من اقتحام بدعة . ~~وأجيب : بأنها إنما تكون بدعة إذا علم أنها رابعة . قوله : ( في المفروض ) ~~أي في التثليث المفروض . وقوله : ( وجوبا ) لا يخفى أن الغسل المفروض لا ~~تعدد فيه وإرادة غسل النجاسة المغلظة هنا بعيد مرحومي ، ويمكن أن يصور بما ~~إذا نذر التثليث اه ميداني . PageV01P252 # """""" صفحة رقم 253 """""" # قوله : ( بين الأعضاء ) وكذا بين الغسلات ، وكذا في أجزاء كل عضو اه ق ل ~~. قوله : ( مع اعتدال الهواء ) بالمد اسم للرياح التي تهب وتسير بها السفن ~~وبالقصر ميل النفس إلى ما لا يليق شرعا ، وقد يطلق على ميل النفس المحمود ~~كمحبة الأولياء والصالحين ، وقد اجتمع الهواآن في قوله القائل : # جمع الهواء مع الهوى في مهجتي # فتكاملت في أضلعي ناران # فقصرت بالممدود عن نيل المنى # ومددت بالمقصور في أكفاني # اه . # قوله : ( ومزاج الشخص نفسه ) ومزاج الشخص ما تركب منه وهو الطبائع الأربع ~~السوداء والصفراء والبلغم والدم فهو مركب من هذه الأربعة أي مشتمل عليها ، ~~لكن يغلب عليه واحدة منها . قوله : ( وإلا فتجب ms0286 ) أي الموالاة ومراده ~~بالوجوب ما يشمل الشرط بقرينة ذكر صاحب الضرورة . قوله : ( والاعتبار ~~بالغسلة الأخيرة ) أي بينها وبين العضو الذي يغسل بعدها فلا تعتبر أول ~~الغسلات مع العضو الذي يغسل بعدها ، وتعتبر أيضا الموالاة بين الغسلة ~~الأولى والثانية وبين الثانية والثالثة ، ولا ينافي هذا أي قولنا وتعتبر ~~أيضا الموالاة الخ . قول الشارح كابن قاسم الغزي على الكتاب والاعتبار ~~بالغسلة الأخيرة ، لأن الاعتبار بها إنما هو بالنسبة لما بينها وبين العضو ~~الذي يغسل بعدها كما تقرر وحينئذ فلا وجه لاعتراض ق ل على عبارة ابن قاسم ~~فراجعه . قوله : ( ترك الاستعانة ) ولو كان المعين كافرا خلافا للزركشي سم ~~عن حج ع ش . وينبغي أن لا يكون من ذلك الوضوء من الحنفية لأنها معدة ~~للاستعمال على هذا الوجه بحيث PageV01P253 ~~"""""" صفحة رقم 254 """""" # لا يتأتى الاستعمال منها على غيره ، فليس المقصود من الوضوء منها مجرد ~~الترفه ، بل يترتب على الوضوء منها الخروج من خلاف من منع الوضوء من ~~الفساقي الصغيرة ونظافة مائها في الغالب عن ماء غيرها اه ع ش على م ر . ~~وتعبيره كغيره بترك الاستعانة جري على الغالب فإنه لو أعانه غيره مع قدرته ~~وهو ساكت متمكن من منعه كان كطلبها ، ومن ثم عبر بعضهم بالإعانة هذا إذا ~~كانت السين فيها للطلب كما هو الأصل ، وأما إذا كانت لغيره كالصيرورة كما ~~في استحجر الطين أي صار حجرا فلا جري على ما ذكر أفاده الشوبري وسيذكره ~~الشارح . # قوله : ( بالصب ) انظر لم قيد بذلك وهلا تركه ليشمل ترك الاستعانة في غسل ~~الأعضاء فإنه سنة أيضا . # وأجاب شيخنا ح ف : بأنه إنما قيد بذلك بالنظر للمفهوم ، لأن الغالب أن ~~ترك السنة يكون خلاف الأولى ، فلو أطلق في الاستعانة لتوهم أن الاستعانة في ~~الغسل خلاف الأولى مع أنها مكروهة فدفع ذلك بالتقييد ولو أطلق أيضا لاقتضى ~~أن الاستعانة في إحضار الماء خلاف الأولى ، وتركها سنة مع أنها وتركها ~~مباحان اه . ولذا قال بعضهم : خرج الاستعانة في غسل الأعضاء بلا عذر ~~فمكروهة والاستعانة في إحضار الماء فلا ms0287 بأس بها أي مباحة ، فإن استعان في ~~الصب فالأولى أن يقف الصاب عن يسار المتوضىء لأنه أمكن وأحسن أدبا . # قوله : ( لأنه ) أي الترك الأكثر الخ . أي وإلا فقد وقع في حجة الوداع ~~بأنه صب عليه غيره . قوله : ( ولأنها نوع من التنعم ) وليس من الترفه ~~المنهي عنه في العبادة عدوله من الماء الملح إلى العذب على المعتمد اه ~~برماوي . قوله : ( على قدر النصب ) أي المشقة . قوله : ( أما إذا كان ذلك ) ~~أي المذكور من الاستعانة لعذر كمرض أو قصد بها تعليم المعين لم تكن خلاف ~~الأولى فيما يظهر حج . قوله : ( فلا يكون ) أي ما ذكر من الاستعانة . قوله ~~: ( أجرة مثل ) أي فاضلة عن مؤنة ممونه من نفسه وغيره يومه وليلته ، فإن لم ~~يجدها صلى وأعاد اه مرحومي فيشترط في ذلك كل ما يشترط في وجوب زكاة الفطر ~~على المعتمد كما في حاشية م د على التحرير . قوله : ( لا طلب الإعانة ) أي ~~لا ترك طلب الإعانة فالسين والتاء ليستا للطلب بل زائدتان . قوله : ( فهو ~~خلاف الأولى ) معتمد وكذا التنشيف . PageV01P254 # """""" صفحة رقم 255 """""" # قوله : ( إنه مباح ) ضعيف . قوله : ( تنشيف ) قيل كان الأولى أن يعبر ~~بنشف على زنة ضرب لأن فعله ينشف بكسر الشين على الأشهر عند أهل اللغة على ~~أن التعبير به يقتضي أن المسنون ترك المبالغة فيه وليس مرادا . وأجيب : بأن ~~التنشيف أخذ الماء بخرقة ونحوها كما في القاموس ، وعبارة شرح م ر والتعبير ~~بالتنشيف لا يقتضي أن المسنون تركه إنما هو المبالغة فيه خلافا لمن توهمه ~~إذ هو كما في القاموس أخذ الماء بخرقة اه . قال شيخنا م د في حاشية التحرير ~~: ومحله أي ترك التنشيف في غير الميت أما الميت فيسن تنشيفه عقب غسله لأن ~~تركه يسرع إلى بلاء كفنه . قوله : ( بمنديل ) بكسر الميم وتفتح ، وسمي بذلك ~~لأنه يندل أي يزيل الوسخ وغيره . وفي السيرة الحلبية : وكانت له خرقة إذا ~~توضأ يمسح بها ، هذا وفي سفر السعادة لم يكن ينشف أعضاءه بعد الوضوء بمنديل ~~ولا منشفة ، وإن أحضروا له شيئا من ms0288 ذلك أبعده ، والحديث المروي عن عائشة ~~رضي الله عنها كانت له نشافة ينشف بها بعد الوضوء ، وحديث معاذ رضي الله ~~عنه في معناه كلاهما ضعيف وقال : تنشيف الأعضاء من الوضوء لم يصح فيه حديث ~~. قوله : ( وجعل ) أي شرع وقوله : ( يقول ) أي يفعل . قوله : ( هكذا ) ~~مفعول ليقول أي يفعل كهذا الفعل . وقوله : ( ينفضه ) بفتح الياء وسكون ~~النون وضم الفاء والضاد بدل من اسم الإشارة على أنه تفسير له وفعله النبي ~~بيانا للجواز ، وإلا فهو خلاف الأولى . قوله : ( كحر ) انظر وجه كونه عذرا ~~في ترك التنشيف ، وربما يصور بما إذا كان شخص يتضرر بالرطوبة في زمن الحر ~~أو يصور بما إذا كان الماء حارا والزمان حارا . قوله : ( أو التصاق نجاسة ) ~~أي خوف التصاقها . قوله : ( وإذا نشف الخ ) وينشف اليسرى قبل اليمنى لأنه ~~يزيل أثر العبادة ، فينبغي البداءة فيه باليسرى ليبقى أثرها على الأشرف اه ~~. قوله : ( وطرف ثوبه ) عام فيشمل طرف الكم . قوله : ( يورث الفقر ) أي ~~للغني أو زيادته لمن هو فقير وفي الحديث : ( لا يرد القدر إلا الدعاء ولا ~~يزيد في العمر إلا البر وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ) فثبت بهذا ~~الحديث أن ارتكاب الذنب سبب لحرمان الرزق خصوصا الكذب وكثرة النوم توجب ~~الفقر ، PageV01P255 ~~"""""" صفحة رقم 256 """""" # وكذلك النوم عريانا إذا لم يستتر بشيء والأكل جنبا والتهاون بسقاطة ~~المائدة ، وحرق قشر البصل وقشر الثوم ، وكنس البيت بالليل وترك القمامة في ~~البيت والمشي أمام المشايخ ، ونداء الوالدين باسمهما ، وغسل اليدين بالطين ~~، والتهاون بالصلاة ، وخياطة الثوب وهو على بدنه ، وترك بيت العنكبوت في ~~البيت ، وإسراع الخروج من المسجد ، والتبكير بالذهاب إلى الأسواق ، والبطء ~~في الرجوع ، وترك غسل الأواني ، وشراء كسر الخبز من فقراء السؤال وإطفاء ~~السراج بالنفس والكتابة بالقلم المعقود والامتشاط بمشط مكسور ، وترك الدعاء ~~للوالدين والتعميم قاعدا ، والتسرول قائما ، والبخل والتقتير والإسراف اه . # قوله : ( تقديم النية ) أي نية سنن الوضوء أو نية الوضوء ويتمضمض من نحو ~~أنبوبة مثلا لئلا يفوته سنة المضمضة والاستنشاق . قوله : ( سرا ) أي بحيث ~~يسمع نفسه . قوله : ( ذكرا ) بضم ms0289 الذال المعجمة أي استحضارا فهو مندوب ، ~~وأما حكما بأن لا يصرفها صارف كنية التبرد فواجب . # فائدة : الذكر باللسان ضد الانصات وذاله مكسورة وبالقلب ضد النسيان وذاله ~~مضمومة قال الكسائي . # قوله : ( دلك أعضاء الوضوء ) أي بعد إفاضة الماء عليها استظهارا وخروجا ~~من خلاف من أوجبه . قوله : ( ويل ) كلمة عذاب وهلاك مرفوعة على الابتداء ، ~~والمسوغ كونها بمعنى الدعاء كما في سلام عليكم ، وخبره قوله للأعقاب . قال ~~النووي : معناه ويل لأصحاب الأعقاب PageV01P256 ~~"""""" صفحة رقم 257 """""" # المقصرين في غسلها ، فتكون أل للعهد الذهني ، وقيل أراد أن العقب يختص ~~بالعذاب لأنه محل الجناية أي القذر كقطع يد السارق ، فهو دليل على أن الجسد ~~يعذب وهو مذهب أهل السنة ، ومن للبيان أي الويل هو النار أو بمعنى في كما ~~في شرح البخاري . # قوله : ( بأعلى الوجه ) لكونه أشرف ولكونه محل السجود . شرح الروض . ~~وأيضا لانحدار الماء بسهولة مرحومي . قوله : ( ماءه ) أي الوجه . قوله : ( ~~وإن صب ) ضعيف . قوله : ( الصيمري ) بفتح الميم أفصح من ضمها . قوله : ( من ~~أنه يبدأ بالمرفق ) أي وبالكعب إذا صب عليه غيره هذا هو المعتمد ، ويلحق ~~بما لو صب عليه غيره ما لو توضأ من نحو الحنفية فإنه يبدأ بالمرفق في اليد ~~وبالكعب في الرجل اه ا ج . قوله : ( أن يقتصد في الماء ) الاقتصاد هو ~~التوسط في الشيء فالمراد به أن لا يسرف في الماء وأن لا يقتره . قال في ~~المختار : الاقتصاد التوسط بين السرف والتقتير . قوله : ( فيكره السرف ) ~~ويكره التقتير أيضا لأنه قد لا يعم كما قرره شيخنا ، قال في الزبد : # مكروهه في الماء حيث أسرفا # ولو من البحر الكبير اغترفا # أو قدم اليسرى على اليمين # أو جاوز الثلاث باليقين # قوله : ( أن لا يتكلم بلا حاجة ) وانظر هل شرع السلام على المشتغل ~~بالوضوء ويجب عليه الرد أو لا ؟ قال شيخنا : والحق الحقيق الذي عليه ~~المحققون أنه شرع السلام عليه ويجب عليه الرد ، بخلاف المشتغل بالغسل ، ~~وفرق بينه وبين المتوضىء بأن من شأنه أنه قد ينكشف منه ما يستحي من الاطلاع ~~عليه فلا يليق مخاطبته ms0290 حينئذ ع ش . قوله : ( وأن لا يلطم ) هو بكسر الطاء ~~كما في شرح الروض واللطم خلاف الأولى . قوله : ( مؤقه ) ويقال مأق بالهمز ~~فيهما وتبدل في الأولى واوا ، وفي الثانية ألفا اه ا ج . قوله : ( اللحاظ ) ~~بفتح اللام أما بكسرها فهو مصدر لاحظ أي الملاحظة وما أحسن قول بعضهم : # غزال غزاني باللحاظ البواتر # وصاد فؤادي بالخدود النواضر # قوله : ( ومحل سن غسلهما ) أي محل سن تعهد غسلهما ، وإلا فغسلهما واجب . ~~وقوله : ( وإلا فغسلهما ) أي فتعهد غسلهما كما قرره شيخنا . قوله : ( رمص ) ~~بالتحريك كما مر . قوله : ( كالغضون ) أي مكاسر الجلد أي طياته الناشئة عن ~~السمن . PageV01P257 # """""" صفحة رقم 258 """""" # قوله : ( ومنها أن يحرك الخ ) ومنها أيضا : أن يقدم السليم الاستنجاء على ~~وضوئه ، ومنها الشرب من فضل وضوئه شرح الإرشاد لابن حجر . ومنها أيضا دعاء ~~الأعضاء وإن قال النووي في متن المنهاج : وحذفت دعاء الأعضاء لأنه لا أصل ~~له . قال م ر في شرحه : أي لا أصل له في الأحاديث الصحيحة ، بل ورد من طرق ~~ضعيفة وهي يعمل بها في مثله أي فيستحب عنده لأنه منع شدة ضعف أحاديثه وهي ~~أن يقول عند غسل الوجه : ( اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ) . ~~وعند غسل اليد اليمنى : ( اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا ) ~~. وعند غسل اليسرى : ( اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري ) . ~~وعند مسح الرأس : ( اللهم حرم شعري وبشري على النار ) . وعند غسل الرجلين : ~~( اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل فيه الأقدام ) . وعند مسح الأذنين : ( ~~اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) . زاد م ر قبل ما ذكر ~~أن يقول عند غسل كفيه : ( اللهم احفظ بدني من معاصيك كلها ) . وعند المضمضة ~~: ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك ) . وعند الاستنشاق : ( اللهم أرحني رائحة ~~الجنة ) . # قوله : ( أن يتوقى الرشاش ) فلا يتوضأ في موضع يرجع إليه رشاش الماء . ~~شرح الروض . قوله : ( بعد فراغ الوضوء ) أي عقبه بحيث لا يطول بينهما فصل ~~عرفا فيما يظهر ، لكن هذا إنما هو في الأفضل . وأما السنة فتحصل ms0291 ما لم يحدث ~~فيما يظهر شوبري على التحرير . # قوله : ( رافعا يديه ) أي وبصره ولو نحو أعمى كمن في ظلمة ، وذلك لأن ~~السماء قبلة الدعاء والطالب لشيء يبسط كفيه لأخذه والداعي طالب ، ولأن ~~حوائج العباد في خزانة تحت العرش فالداعي يمد يديه لحاجته . قوله : ( أشهد ~~الخ ) ويقدم الذكر المشهور على إجابة المؤذن وبعد فراغه منه يجيب المؤذن ~~وإن فرغ من الأذان . قوله : ( فتحت له أبواب الجنة الثمانية ) وهي باب ~~الصدقة ، وباب الصلاة ، وباب الصوم ، ويقال له الريان ، وباب الجهاد ، وباب ~~الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ، وباب الراحمين ، وباب من لا حساب عليهم ~~، وباب التوبة ، وقد قيل : إن باب التوبة زائد على أبواب الجنة كما قاله ~~الإمام أبو عبد الله الترمذي في نوادر الأصول ، وجعل الله تعالى للجنة بابا ~~زائدا وهو باب محمد وهو باب الرحمة وباب التوبة ، فهو منذ خلقه الله تعالى ~~مفتوح لا يغلق ، فإذا طلعت الشمس من مغربها أغلق فلم يفتح إلى يوم القيامة ~~وسائر أبواب الأعمال مقسومة على أعمال البر ، ثم قال : فأما باب التوبة من ~~الجنة الزائد على الأبواب ، فليس هو باب عمل ، وإنما هو باب الرحمة العظمى ~~، وإنما فتحت الثمانية PageV01P258 ~~"""""" صفحة رقم 259 """""" # تكرمة له ، وإلا فهو إذا اتصف بصفة من هذه إنما يدخل من بابها ، فلو اتصف ~~بصفتين فأكثر ، فالظاهر أنه يتخير أو يقال يدخل من الباب الذي لازم صفته ~~أكثر اه عبد البر الأجهوري مع زيادة . وقال الرحماني : وهل هذا الفتح في ~~وقت خاص أو في أوقات مخصوصة ؟ وقائل هذا الذكر كثير فهل تفتح للجميع في آن ~~واحد بحيث يظن كل واحد أنها إنما فتحت لأجله ؟ في كل ذلك نظر ، وهذه ترددات ~~حررها الفهم ، وإلا فالواجب الإيمان به من غير بحث لخبر المعصوم ، وقد أنهى ~~القرطبي أبوابها إلى ثمانية عشر ، وجمع بينهما بأن الثمانية أبواب السور ~~وهي الكبار ، والثمانية عشر داخل السور وأفضلها جنة عدن وهي مسكن نبينا لكن ~~يعارضه رواية : اسألوا الله الفردوس الأعلى فإنه أفضل الجنان وأعلاها ) اه ~~. والجنة في السماء السابعة ms0292 لما ورد : أن سقفها عرش الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن . # قوله : ( من التوابين ) أي من الذنوب والراجعين عن العيوب ، وليس فيه ~~دعاء صريحا ولا لزوما بإكثار وقوع الذنب منه ، بل بأنه إذا وقع منه ، ذنب ~~ألهم التوبة منه وإن كثر تعليما للأمة كما ورد . وقوله : ( واجعلني من ~~المتطهرين ) أي بالإخلاص عن تبعات الذنوب السابقة وعن التلوث بالسيئات ~~اللاحقة ، أو من المتطهرين من الأخلاق الذميمة ، فيكون فيه إشارة إلى أن ~~طهارة الأعضاء الظاهرة لما كانت بيدنا طهرناها ، وأما طهارة الأعضاء ~~الباطنة فإنما هي بيدك فأنت تطهرها بفضلك اه . ملا علي قاري على المشكاة ، ~~وقيل قوله من المتطهرين أي المتنزهين من الذنوب . # قوله : ( زاده الترمذي ) أي زاد قوله : اللهم اجعلني الخ ، وفي بعض النسخ ~~زاد الترمذي بلا هاء وهو غير صواب لأنه يقتضي أن قوله : سبحانك الخ ، زيادة ~~الترمذي ، وليس كذلك وإنما هو رواية الحاكم بدليل ما بعده اه شيخنا ، وكلام ~~المنهج صريح فيه اه . قوله : ( سبحانك ) اسم مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا ~~تقديره أسبحك أي أنزهك عما لا يليق بك أقيم مقام فعله ليدل على التنزيه ~~البليغ ، فهو علم للتسبيح بمعنى التنزيه ولا يستعمل إلا في الله ومضافا ~~فيقصد تنكيره ، ثم يضاف لأن العلم لا يضاف ولا يثنى إلا إذا قصد تنكيره ~~رحماني . # قوله : ( اللهم ) أصله يا الله حذف حرف النداء وعوض عنه الميم ، ولا يجمع ~~بينهما إلا شذوذا وهو علم منادى ، فيبنى على الضم الذي على الهاء والواو ~~عاطفة جملة فعلية على مثلها أي : أسبحك سبحانك وسبحتك بحمدك أو زائدة ، ~~والكلام جملة واحدة رحماني . PageV01P259 # """""" صفحة رقم 260 """""" # والتاء في بحمدك للملابسة أي نزهتك متلبسا بحمدك أي بالثناء عليك . قوله ~~: ( أستغفرك ) ظاهره ولو صبيا لا يتصور منه ذنب أي أطلب منك المغفرة وهي ~~ستر الذنب من غير مصاحبة عقوبة ، والألفاظ قريبة المعنى ، ولذا جمعت في آية ~~: ) وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا } ) التغابن 14 ) الآية . وقوله : ( ولذا ~~جمعت ) الخ جمعها لا يقتضي تقارب معناها لاحتمال التغاير بالعطف ، إذ هو ~~ينصرف له ms0293 عند الإطلاق ويقتضيه ، وأيضا ذكروا أن العفو محو أثر الذنب ~~بالكلية والمغفرة ستره مع بقائه وعدم المؤاخذه به كما ذكره البولاقي في آخر ~~حاشية الشنشوري . # قوله : ( وأتوب إليك ) أي وإن لم يكن متلبسا بالتوبة لأنه خبر مقصوده ~~الإنشاء أي أسألك أن تتوب علي ، أو المراد أتى بصورة التائب الخاضع الذليل ~~، فلا يقال إنه كذب كما في أذكار الحج اه رحماني . ويأتي في وجهت وجهي وخشع ~~لك سمعي ما يوافق ذلك اه . # قوله : ( كتب ) أي هذا اللفظ ليبقى ثوابه . قال ع ش : ويتجدد ذلك بتعدد ~~الوضوء لأن الفضل لا حجر عليه ، فإذا قالها ثلاثا عقب الوضوء كتب ثلاث مرات ~~: ( وما ذلك على الله بعزيز ) . قوله : ( في رق ) بفتح الراء هو الجلد الذي ~~يكتب فيه وتكسر الراء في لغة قليلة وقرأ بعضهم في قوله تعالى : ) في رق ~~منشور } ) الطور : 3 ) كما في المصباح . قوله : ( أي لم يتطرق إليه ) أي ~~يصون صاحبه من تعاطي مبطل بأن يرتد والعياذ بالله تعالى ، وإلا فقد تقرر أن ~~جميع الأعمال يتطرق إليها الإبطال بالردة اه شوبري . وقال شيخنا : لم يتطرق ~~إليه كناية عن عدم بطلان ثوابه ، وفيه بشرى بأن من قاله لا يرتد وأنه يموت ~~على الإيمان اه . ويستحب أن يكرره ثلاثا ويقرأ : ) إنا أنزلناه } ) القدر : ~~1 ) ثلاثا ويقدمه على إجابة المؤذن لأنه لعبادة فرغ منها لما ورد أن من قرأ ~~في أثر وضوئه : ) إنا أنزلناه في ليلة القدر } ^ مرة واحدة كان من الصديقين ~~، ومن قرأها مرتين كتب في ديوان الشهداء ، ومن قرأها ثلاثا حشره الله محشر ~~الأنبياء ) . ويسن بعد قراءة السورة المذكورة : اللهم اغفرلي ذنبي ، ووسع ~~لي في داري ، وبارك في رزقي ، ولا تفتني بما زويت عني اه ع ش على م ر . # قوله : ( عقب الفراغ من الوضوء ) ولو مجددا . والمراد بالعقب فيما يظهر ~~أن لا يطول PageV01P260 ~~"""""" صفحة رقم 261 """""" # الوقت بحيث لا تنسب الصلاة إليه عرفا ، وبحث بعض المتأخرين امتداد وقتها ~~ما بقي الوضوء ، وحمل قولهم عقبه على سن المبادرة لا أن الوقت منحصر في ms0294 ذلك ~~وفيه نظر . والأقرب ما قلناه . وفي ع ش على م ر : وهل تفوت سنة الوضوء ~~بالإعراض عنها كما بحثه بعضهم ، أو بالحدث كما جرى عليه بعضهم ، أو بطول ~~الفصل عرفا احتمالات أوجهها ثالثها كما يدل عليه قول المصنف في روضه ، ~~ويستحب لمن توضأ أن يصلي عقبه اه . ويقرأ بعد الفاتحة في الأولى : ) ولو ~~أنهم إذ ظلموا أنفسهم } ) النساء : 64 ) إلى ) رحيما } ) النساء : 64 ) وفي ~~الثانية ) ومن لم يعمل سوءا أو يظلم نفسه } ) النساء 110 ) إلى ) رحيما } ) ~~النساء 110 ) ومثله الغسل والتيمم كما في شرح م ر . # قوله : ( يندب إدامة الوضوء ) لما قد ورد في الحديث القدسي : ( يا موسى ~~إذا أصابتك مصيبة وأنت على غير وضوء فلا تلومن إلا نفسك ) ولقوله عليه ~~الصلاة والسلام : ( دم على طهارة يوسع عليك الرزق ) ذكره سيدي مصطفى البكري ~~في الوصية الجلية في طريق الخلوتية . قوله : ( ويسن لقراءة القرآن ) جملة ~~ما ذكره من المواضع التي يسن فيها الوضوء ثلاثة وثلاثون . قال في متن ~~العباب : وهو سنة في أربعين محلا ، وفي جميعها يأتي بنية من نيات الوضوء ، ~~ولا يكفي نية السبب عنها كأن نوى الوضوء لقراءة القرآن بخلاف الأغسال ~~المسنونة ، فإنها تصح نية أسبابها ، والفرق أن معظم مقصودها النظافة ومقصود ~~هذا العبادة ذكره الرحماني . وإذا توضأ بنية سجود تلاوة أو شكر جاز له أن ~~يصلي به الفرض ولو توضأ بنية قراءة القرآن واللبث في المسجد لم يجز له أن ~~يصلي به الفرض ، والفرق أن الطهارة لا تشترط للقراءة بخلاف سجود التلاوة ، ~~فإن من شرط صحته الطهارة ، فلهذا جاز له أن يصلي به الفريضة كما في عيون ~~المسائل . # قال في الخصائص وشرحها : ويستحب الغسل وكذا الوضوء لقراءة حديث ، وروايته ~~وإسماعه والطيب أي التطيب لذلك ، ولا ترفع عند قراءته الأصوات ويقرأ على كل ~~مكان عال أدبا ، ويكره تنزيها لقارئه أن يقوم لأحد حال قراءته وإن كان ~~عظيما ومستمعه كذلك ، وكان الإمام مالك رحمه الله : إذا أراد الجلوس للحديث ~~اغتسل وتطيب ولبس ثيابا جددا وتعمم وقعد على منصة بخشوع ms0295 وخضوع ووقار ويبخر ~~المجلس بعود من أوله إلى فراغه أدبا مع المصطفى ، حتى بلغ من تعظيمه أنه ~~لدغته عقرب وهو يحدث ست عشرة مرة فصار يصفر ويتلوى حتى فرغ المجلس وقال : ~~صبرت إجلالا للمصطفى . # قوله : ( ولقراءة علم شرعي ) هو التفسير والفقه والحديث ، وأما غير ~~الشرعي فلا يطلب له PageV01P261 ~~"""""" صفحة رقم 262 """""" # ذلك . قوله : ( ولنوم ) أي ليكون على طهارة ، فربما قبضت روحه . وقوله : ~~( أو يقظة ) أي عند استيقاظه لما قيل : ( إن الشيطان يعقد على قفا رأس ~~النائم ثلاث عقد ويقول نم ليلا طويلا ، فإذا قام ولم يذكر الله ولم يتوضأ ~~بال الشيطان في أذنه فإذا ذكر الله تعالى انحلت عقدة ، فإذا توضأ انحلت ~~ثانية ، فإذا صلى انحلت الثالثة ) اه م ر . وقوله : ( لما قيل إن الشيطان ~~الخ . ) هو حديث مذكور في البخاري ولفظه عن أبي هريرة أن رسول الله قال : ( ~~يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة ~~مكانها عليك ليل طويل فارقد ، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة ، فإن توضأ ~~انحلت عقدة ، فإن صلى انحلت عقده كلها ، فيصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح ~~خبيث النفس كسلان ) اه . وقوله : ( يعقد ) بفتح أوله من باب ضرب ، والشيطان ~~أي إبليس أو أحد أعوانه . وقوله : قافية هو مؤخر العنق وهو القفا ، وقوله : ~~إذا هو متعلق بيعقد ، وقوله : يضرب على كل عقدة أي لحجب الحس والإدراك عن ~~النائم حتى لا يستيقظ أي وقوله : مكانها بالنصب على الظرفية أي في مكانها ~~أي القافية ، وقوله : عليك ليل طويل أي قائلا باق عليك ليل طويل ، فليل : ~~مبتدأ مؤخر ، وباق خبر مقدم أو عليك إغراء والتقدير عليك بالنوم ، وقوله : ~~ليل طويل مبتدأ خبره محذوف وتقديره أمامك ليل طويل ، فالكلام جملتان ~~والجملة الثانية تعليل للأولى ، فلو نام متمكنا ثم انتبه فصلى ولم يذكر ولم ~~يتوضأ انحلت عقدة الثلاث ، لأن الصلاة مستلزمة للوضوء والذكر . وقوله : ~~فيصبح نشيطا أي لما وفقه الله تعالى من وظائف الطاعة خالصا من عقد الشيطان ~~. وقوله : وإلا أي بأن لم ms0296 يفعل الثلاث المذكورة اه . ذكره شراح البخاري إلى ~~هنا ، وفي الحديث : ( ما منكم أحد إلا وله شيطان ) . قالوا : وأنت يا رسول ~~الله ؟ قال : ( وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا بأمر إلا بالخير ) . # وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله : ( فضلت على آدم ~~بخصلتين ، كان شيطاني كافرا فأعانني الله عليه حتى أسلم ، وكن أزواجي عونا ~~لي وكان شيطان آدم كافرا وزوجته عونا على خطيئته لأنها كانت تناوله من ~~الشجرة ) . فهذا صريح في إسلام قرين النبي ، فيكون النبي مختصا بإسلام ~~قرينه كما ذكره صاحب آكام المرجان في أحكام الجان . ويسن الوضوء عند إرادة ~~الجنب أكلا أو شربا لأنه إذا كان جنبا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه ~~للصلاة . وقال : ( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما ~~وضوءا فإنه أنشط في العود ) . # قوله : ( من حمل ميت ) أي من إرادة حمله . قوله : ( أو أحد قبليه ) أي ~~إذا مس كل منهما PageV01P262 ~~"""""" صفحة رقم 263 """""" # غير ما له . أما إذا مس مثل ما له بباطن الكف والأصابع ولا مانع هناك من ~~نحو محرمية ونحوها فينقض ، لأنه إن كان موافقا له فقد مس فرجه ، وإن كان ~~مخالفا له انتقض وضوؤه بلمسه ، وإن كان الماس مشكلا لم ينتقض وضوؤه إلا ~~بلمس القبلين إما من نفسه أو غيره اه . والضابط أنه يسن من كل ما فيه خلاف ~~أنه ينقض كمس الميت أي إذا كان الماس ذكرا والميت ذكرا أو أنثى والميت أنثى ~~ومس الأمرد الحسن والمنفتح فوق المعدة وفرج البهيمة وكالبلوغ بالسن والقيء ~~ورفع اللصوق عند توهم الاندمال ، فرآه لم يندمل ، والردة . قوله : ( وعند ~~الغضب ) ولو لله لخبر : ( إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار ~~وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) اه . قال الراغب : ~~والغضب ثوران دم القلب عند إرادة الانتقام وسببه هجوم ما تكره النفس ممن هو ~~دونها أو مثلها . قوله : ( والمراد بالوضوء ) أي في جميع هذه المواضع . ~~قوله : ( لا اللغوي ) الذي هو مجرد غسل ms0297 اليدين . قوله : ( ولا يندب للبس ~~ثوب ) جملة ما ذكره أحد عشر موضعا . # فصل : في الاستنجاء # أي : وآداب قاضي الحاجة ولا يعد خللا لأنه ترجم لشيء وزاد عليه كما قاله ~~شيخنا م د ، وفيما قاله نظر لأنه إنما يكون إذا كانت الترجمة والزيادة ~~لواحد ، وما هنا ليس كذلك إذ الترجمة للشارح والزيادة للمصنف وهي الآداب . # فائدة : قال ابن عباس رضي الله عنهما : شرع الاستنجاء لوطء الحور العين ، ~~وغسل اليدين إلى الكوعين للأكل من موائد الجنة ، والمضمضة لكلام رب ~~العالمين ، والاستنشاق لروائح الجنة ، وغسل الوجه للنظر إلى وجهه الكريم ، ~~وغسل اليدين إلى المرفقين للأساور ، ومسح الرأس للتاج والإكليل وهو شيء ~~يوضع فوق العمامة التي هي التاج ، والإكليل كالشال . ومسح الأذنين لسماع ~~كلام رب العالمين ، وغسل الرجلين للمشي في الجنة اه . وجميع ما ذكر في هذا ~~الفصل من الآداب محمول على الاستحباب ، إلا ترك الاستقبال والاستدبار في ~~غير معد بدون الساتر فواجبان . وكذا الاستنجاء بشروطه وهو من خصائصنا كما ~~في سم . وظاهره أنه لا فرق بين كونه بالماء أو بالحجر ويعارضه ما نقله طب ~~أن الخصومية بالحجر لا بالماء . وقال الشوبري : إنه بالماء من الشرائع ~~القديمة ، وبالحجر من خصوصيتنا ، وما ورد من أن الأعراب كانت تستنجي ~~بالأحجار كان من غير شرع ، بل كان من إزالة النجاسة عنه ، وشرع مع الوضوء ~~ليلة الإسراء . وقيل : أول المبعث وهو بالحجر رخصة كما يأتي ، وإنما جاز ~~للعاصي بسفره لأنهم توسعوا فيه ما لم يتوسعوا في غيره من الرخص . PageV01P263 # """""" صفحة رقم 264 """""" # قوله : ( وهو طهارة مستقلة ) أي فلذلك عقد له فصلا . # وقوله : ( على الأصح ) متعلق بقوله : مستقلة أي فليس من إزالة النجاسة ، ~~وسيأتي في كلامه أنه منهما أي في قوله إزالة للنجاسة وعليه المتأخرون ، فإن ~~أراد أن إزالته ليست على طريق إزالتها لأنه يكفي فيه الجامد فهو مسلم . ~~وأركان الاستنجاء أربعة : مستنج ومستنجى به ومستنجى منه ومستنجى فيه . قوله ~~: ( وأخره المصنف الخ ) ومن قدمه عليه كالمنهاج نظر إلى تعين تقديمه على ~~الوضوء في حق من ذكر . قوله : ( مع ms0298 قيام المانع ) أي من الصلاة وهو النجاسة ~~، بخلاف التيمم فإنه مبيح ولا تحصل الإباحة مع المانع . قوله : ( وهو ~~الظاهر ) معتمد . وما في حاشية ا ج غلط ، تبع في ق ل وعبارة ا ج قوله : وهو ~~الظاهر اعتمد م ر وأتباعه وخلافه ، ولعله المراد ببعض المتأخرين في كلام ~~الشارح اه ق ل ، وهذا والذي في كلام م ر أنه يتعين في حقه تقديم الاستنجاء ~~على وضوئه كما قاله الشارح . # قوله : ( فكان أقوى ) هو من تتميم التعليل فتلخص أن الاستنجاء لا يجوز ~~تأخيره عن التيمم ولا عن وضوء الضرورة . # قوله : ( والاستنجاء استفعال ) أي على وزنه . قوله : ( من طلب النجاء ) ~~يقتضي أن السين والتاء للطلب ، ويصح أن يكونا زائدتين ، وأشار إليه قوله : ~~وهو مأخوذ من نجوت أي من مصدره وهو النجو . والظاهر أن من بيانية أي وهو ~~طلب النجاء بالمد أي السلامة من المضار دنيا وأخرى ، وقد يقصر كما في ~~المصباح وهذا معناه لغة ، وأما شرعا فهو إزالة الخارج PageV01P264 ~~"""""" صفحة رقم 265 """""" # من الفرج عن الفرج بماء أو حجر بشرطه الآتي ، وأو للتنويع أي أن أحد ~~النوعين مجزىء وحده ولو مع تيسر الآخر ، وليست أو للتخيير لأن الجمع جائز . ~~قوله : ( إذا قطعتها ) بفتح التاء على الأشهر في المفسر بإذا دون المفسر ~~بأي فإنه يضم التاء قال في المغني : # إذا كنيت بأي فعلا تفسره # فضم تاءك فيه ضم معترف # وإن تكن بإذا يوما تفسره # ففتحة التاء فيه غير مختلف # أي غير مختلف فيه على فتح اللام وعلى كسرها بمعنى أن الفتحة لا تختلف . ~~ومحل فتح التاء بعد إذ إن كان العامل فيها المقدر يقول : وأما إذا كان أقول ~~فتضم التاء ، لكن المشهور تقدير تقول قبل إذا ، ومن ثم قال المحشي بفتح ~~التاء على الأشهر . قوله : ( لأن المستنجي يقطع ) الأولى أن يقول كغيره ~~فكان الخ . لأن القطع لا يكون إلا في ذي الأجزاء التي فيها شدة اتصال فما ~~هنا شبيه بالقطع الحقيقي كما قرره شيخنا . قوله : ( فكأن قاضي الحاجة يطلب ~~الخ ) لعله إنما عبر بكأن ms0299 لأن قاضي الحاجة قد لا يلاحظ بإخراج الأذى طيب ~~نفسه ، أو لأن الطيب من العطر ما له رائحة طيبة ، وقاضي الحاجة لا يطلب طيب ~~نفسه بالعطر ، وفي المصباح الاستطابة الاستنجاء . يقال استطاب وأطاب إطابة ~~لأن المستنجي تطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج . # قوله : ( وتطلق الثلاثة ) وهي الاستنجاء والاستطابة والاستجمار اه . قوله ~~: ( واجب ) خبر قوله : والاستنجاء أي الفعل وهو الإزالة فغيره الشارح وجعل ~~قوله استفعال خبرا له فيقدر حينئذ لقوله واجب ومبتدأ بأن يقال وهو واجب ، ~~ويصح إبقاء كلام المتن على حاله ويقدر لقول الشارح استفعال مبتدأ محذوف أي ~~: والاستنجاء ووزنه استفعال ، والمراد بقوله واجب في حق غيره النبي ، وكذا ~~بقية الأنبياء على الأصح لطهارة فضلاتهم . # وفي حاشية الرحماني على التحرير تنبيه : فضلات الأنبياء طاهرة على ~~المعتمد ، واستنجاؤه منها مبالغة في الطهارة لأجل التشريع والتنزيه عنها ~~لقذارتها وتعتريه الأحكام الخمسة : الأول : الوجوب وهو من كل خارج ملوث . ~~الثاني : الاستحباب وهو من دود وبعر بلا لوث . الثالث : الكراهة وهو من ~~الريح . الرابع : الحرام وهو بالمطعوم المحترم . الخامس : الإباحة وهو ~~الأصل ، وتوقف ع ش في كون الأصل فيه الإباحة وقال : وانظر ما وجهه وما PageV01P265 ~~"""""" صفحة رقم 266 """""" # صورته ، إلا أن يراد أنه مباح قبل دخول الوقت ووجوبه ليس على الفور ، بل ~~عند إرادة نحو الصلاة أو خوف الانتشار أي انتشار النجاسة . أي وإن كان ~~يجزىء فيه الجامد ، لأن هذا وإن لم يكن من التضمخ الذي هو استعمال النجاسة ~~في بدنه فغير عذر إلا أنه ملحق به كما في ح ل . وقال بعضهم : الاستنجاء ~~واجب فورا عند القيام إلى الصلاة حقيقة أو حكما بأن دخل وقتها ولم يرد ~~فعلها في أول وقتها . # والحاصل : أنه بدخول الوقت وجب الاستنجاء وجوبا موسعا بسعة الوقت ومضيقا ~~بضيقه كبقية الشروط ، ولو اقتضى الحال تأخير الاستنجاء فخفف بوله في يده ~~حتى لا يصيبه جاز اه م ر سم على ابن حجر . وظاهر أنه لا فرق بين أن يجد ما ~~يجفف به المحل أولا . # قوله : ( من كل خارج ملوث ) وإن ms0300 كان قذرا لا يزيله إلا الماء أو صغار ~~الخزف ، ويكفي فيه الحجر وإن لم يزل منه شيئا ولا يجب عليه استعمال صغار ~~الخزف المزيلة ح ف . وصرح به الزيادي . # وقوله : ( ملوث ) أي خارج من الفرج ولو قليلا يعفى عنه بعد الحجر لأنه ~~يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ، ويكفي فيه الحجر وإن لم يزل منه ~~شيئا ، وقد يقال ما فائدته : اللهم إلا أن يقال نظيره إمرار الموسى على رأس ~~الأقرع اه رحماني . ويستثنى من الملوث المني . قوله : ( ولو نادرا ) الغاية ~~تقتضي أن النادر فيه خلاف وليس كذلك ، وإنما الخلاف هل يكفي فيه الحجر أم ~~لا ؟ نعم يكفي على المعتمد ع ش ، فالغاية للرد بالنظر للحجر وللتعميم ~~بالنظر للماء . قوله : ( إزالة ) قيل إنه مفعول لأجله . واعترض بأن الفاعل ~~لم يتحد لأن فاعل الإزالة الشخص ، وفاعل الوجوب الاستنجاء إلا أن يقال ~~الفاعل اتحد بالمعنى والتأويل والتقدير ، ويستنجي الشخص وجوبا إزالة أو ~~يقال إنه على لغة من لا يشترط الاتحاد في الفاعل . وفيه أنه يلزم عليه ~~تعليل الشيء بنفسه ، لأن الاستنجاء إزالة أيضا فكأنه قال تجب الإزالة لأجل ~~الإزالة . وأجيب : بأنه من تعليل الخاص بالعام لأن الاستنجاء إزالة خاصة . ~~وقوله : إزالة للنجاسة عالم لكل نجاسة . وأجاب ح ف : بأنا نجرد الاستنجاء ~~عن معنى إزالة النجاسة أي أنه بمعنى استعمال الماء أو الحجر في محل الخارج ~~. وبعد هذا كله ففيه أنه قاصر على الاستنجاء بالماء لا يشمل الاستنجاء ~~بالحجر لأنه مخفف كما يأتي ، فلعل فيه حذفا ، والتقدير إزالة للنجاسة أو ~~تخفيفا لها أخذا مما بعده فتأمل . وأجيب : بأن المعنى إزالة لعين النجاسة ~~وأثرها أو لعينها فقط . # قوله : ( بل عند الحاجة إليه ) أي إذا لزم تضمخ بالنجاسة أو عند القيام ~~للصلاة أو ضيق PageV01P266 ~~"""""" صفحة رقم 267 """""" # الوقت أو قضاء الحاجة بمكان لا ماء فيه ، وعلم أنه لا يجد الماء في الوقت ~~وقد دخل ، فيجب عليه فورا الاستجمار قبل الجفاف ، بخلاف ما إذا قضى حاجته ~~قبل الوقت . قوله : ( أو ما في معناها ) لا حاجة ms0301 إليه لأنه من الحجر الشرعي ~~حقيقة عند الفقهاء ، لأن المراد به عندهم كل جامد طاهر قالع غير محترم كما ~~في المنهج إلا أن يريد بالحجر حقيقته الأصلية ق ل قوله : ( ثم يتبعها ) ثم ~~هنا لمجرد الترتيب أي من غير اعتبار المهلة ع ش . قوله : ( بالماء ) ولو من ~~ماء زمزم ويجزىء إجماعا ، والمعتمد أنه خلاف الأولى ، ومشى في العباب على ~~التحريم مع الإجزاء ، وأهل مكة يمتنعون من استعماله في الاستنجاء ، ويشنعون ~~التشنيع البليغ على من يفعل ذلك ، ومقصودهم بهذا مزيد تعظيمها ، ويلحق به ~~ما نبع من بين أصابعه وماء الكوثر اه . # قوله : ( وقضية الخ ) هو المعتمد بل قد يحب بالنجس إن لم يكفه الماء إلا ~~معه اه ق ل . قوله : ( المعنى ) أي العلة يعني قول لأن العين تزول الخ . # قوله : ( والظاهر أن بهذا ) أي بعدم اشتراط الطهارة والاكتفاء بدون ~~الثلاث ، واسم أن ضمير الشأن وبهذا متعلق بالخبر . قوله : ( حجارة الذهب ~~والفضة ) خرج بالحجارة المطبوع أو المهيأ منهما للاستنجاء فيحرم ويجزىء ، ~~وشمل غير المهيأ الدراهم والدنانير المضروبة ، فإنها لم تطبع للاستنجاء بل ~~للتعامل بها ، فيجوز الاستنجاء بها على ما اقتضاه كلامه ع ش على م ر . # قوله : ( وحجارة الحرم ) ولا كراهة فيها . والمراد بالحرم غير المسجد أما ~~هو فيحرم الاستنجاء بأحجاره المنفصلة عنه مع البطلان ما لم تبع ويحكم بصحة ~~بيعها حاكم وإلا أجزأ الاستنجاء بها . نعم يكره من حجارة أرض مغضوب على ~~أهلها كما مر في الماء ، واستظهر PageV01P267 ~~"""""" صفحة رقم 268 """""" # بعضهم عدم الكراهة هنا لأنه استعمال في القذر اه ق ل . واستظهر الشوبري ~~الكراهة في حجارة الحرم إن وجد غيرها . وفي سم على أبي شجاع وفي إجزاء ~~الاستنجاء بالحجر الأسود نظر اه . أقول : والذي ينبغي الجزم به عدم إجزائه ~~لأنه لا ينسب للحرم إلا من حيث إنه فيه ، وإلا فليس هو من حجارة الحرم بوجه ~~وله شرف لا يثبت في غيره ، بل احترامه أقوى من احترام ما كتب عليه اسم صالح ~~من صلحاء المؤمنين ، ونقل عن زي بالدرس ما يوافقه ms0302 اه . ويجزىء الاستنجاء ~~بفضلاته أي غير بوله ، أما هو فلا يجوز الاستنجاء به ولا يجزىء لأنه لا ~~يقال له ماء مطلق بناء على الراجح من طهارتها كما في ع ش على م ر . # قوله : ( أن يقتصر فيه ) أي الاستنجاء . قوله : ( لأنه الخ ) ذكر الحديث ~~الأول لبيان الجواز ، والثاني للوجوب ، والثالث لعدم جواز النقص عن الثلاث ~~كما قاله العلامة ق ل . وقال شيخنا العشماوي : إنما جمع بين هذه الأحاديث ~~لأن الأول يحتمل إنه خصوصية له ، لأن المعنى أن فعله دل على جوازه لا أنه ~~جوزه بالقول . وقوله : ( وأمر به ) الخ . أتى به لأنه عام لنا وله ، إلا ~~أنه لا يفهم منه عدم الإجزاء بأقل من ثلاثة أحجار لأن العدد لا مفهوم له ، ~~فلذا أتى بالثالث . قوله : ( جوزه ) أي شرعه فلا ينافي أنه واجب . قوله : ( ~~حيث فعله ) أي لأنه فعله فهي للتعليل . قوله : ( بقوله ) الباء بمعنى في ، ~~وهو متعلق بأمر فلا يلزم تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل واحد لأنهما ~~مختلفان . وفي شرح السعد على البردة تخصيص هذه القاعدة بما إذا لم يصح ~~إبدال الثاني من الأول ، فإن صح فلا امتناع كما هنا ، فيصح التركيب ولو ~~بقطع النظر عن كون الثانية بمعنى في ، أو يقال إن الأول تعلق به وهو مطلق ~~والثاني وهو مقيد . قوله : ( أمران ) عد في المنهج قوله بأن يعم شرطا فتكون ~~الشروط ثلاثة . قوله : ( بأطراف حجر ) فإن لم يتلوث في الثانية فتجوز هي ~~والثالثة بطرف واحد ، لأنه إنما خفف النجاسة فلا يؤثر فيه الاستعمال بخلاف ~~الماء ولكون التراب بدله أعطي حكمه حج . PageV01P268 # """""" صفحة رقم 269 """""" # قوله : ( عن سلمان ) أي الفارسي ، قيل له من أبوك يا سلمان ؟ فقال أبي ~~الإسلام . وفي الحديث : ( إن الجنة لتشتاق إلى سلمان ) وقال في حقه : ( ~~سلمان من أهل البيت ) . قوله : ( نهانا رسول الله الخ ) وصيغة النهي لا ~~يستنتج أحدكم بأقل من ثلاثة أحجار اه . قوله : ( ينقي بهن المحل ) فلو شك ~~بعد الاستنجاء هل مسح ثلاثا أو أقل ، أو هل وجدت شروطه أو لا ، لم يضر ms0303 على ~~المعتمد كما في ع ش . وقال الشوبري : يضر لأن الاستنجاء بالحجر رخصة ولا ~~يصار إليها إلا بيقين ، قال شيخنا ح ف : معناه أنه إذا شك في شرط من شروط ~~الرخصة قبل الإقدام عليها لا يجوز الإقدام عليها ، لأن الرخصة لا يصار ~~إليها الخ . فإذا شك قبل الاستنجاء بالحجر هل هذا الحجر وجدت فيه شروط ~~الاستنجاء أو لا ؟ لا يجوز له الإقدام على الاستنجاء به ، وهذا معنى قولهم ~~الرخصة لا يصار إليها إلا بيقين ، ويمكن حمل كلام الشوبري على ما إذا كان ~~الشك قبل الاستنجاء فوافق ما قاله ح ف . ولا يخالف كلام ع ش . قوله : ( أي ~~بالأحجار ) خص الحجر بذكر الإنقاء معه لكون الإنقاء بالماء أمره ظاهر ع ش . ~~قوله : ( فإن لم ينق ) بضم الياء وكسر القاف أي الشخص ويصح فتح الياء ~~والقاف أي المحل . قوله : ( إلى أن لا يبقى إلا أثر ) أي لأن ذلك معفو عنه ~~، وهذا تصريح منهم بأنه لا تجب إزالة هذا الأثر بصغار الخزف ، وعبارة ابن ~~حجر وبقاء ما لا يزيله إلا صغار الخزف معفو عنه ، ولو خرج هذا القدر ابتداء ~~وجب الاستنجاء منه وفرق ما بين الابتداء والانتهاء ، ولا يتعين الاستنجاء ~~بصغار الخزف المزيلة بل يكفي إمرار الحجر وإن لم يتلوث كما اكتفى به في ~~المرة الثالثة حيث لم يتلوث في الثانية ذكره ح ل وع ش على م ر . # فإن قلت : إن في العبارة طولا وهلا اقتصر على قوله إلى أن يبقى أثر لا ~~يزيله الخ ؟ أجاب العلامة الإطفيحي نقلا عن شيخه البابلي : بأنه لو اقتصر ~~على ذلك لتوهم أن بقاء هذا الأثر مطلوب فتأمل . PageV01P269 # """""" صفحة رقم 270 """""" # قوله : ( وفي معنى الحجر ) أي الوارد في الحديث . # قوله : ( كل جامد ) أي خال عن الرطوبة . وقوله : ( قالع ) ولو بالحرير ~~للرجال والنساء خلافا لمن خصه بهن دونهم ، فيباح للرجال على المعتمد لأنه ~~استعمال امتهان ، وكذا يصح الاستنجاء بحجر مغصوب كنظيره في الماء والخف ، ~~ومثله الموقوف وجدار الغير بغير إذنه أو ما يقوم مقام الإذن لأن حرمة ms0304 ذلك ~~لأمر عارض كما في الشوبري على التحرير . قوله : ( وبالطاهر النجس ) وإنما ~~جاز الدبغ بنجس لأنه عوض عن الزكاة الجائزة بمدية نجسة بخلاف الحجر اه شرح ~~العباب لابن حجر . قوله : ( والمتنجس كالماء القليل ) اعترض بأن الماء ~~القليل خرج بالجامد ، وبأنه لا فائدة في التقييد بالقليل ، إذ الكثير ~~المتنجس مثله قاله شيخنا م د وقال شيخنا العشماوي ، قوله : كالماء القليل ~~أي قياسا على الماء القليل كما في شرح الروض ، فغرضه القياس لا التمثيل ~~فاندفع ما للمحشي . قوله : ( وبالقالع نحو الزجاج ) مما لا يقلع لملاسته ~~كالقصب الأملس ، أو رخاوته كالفحم الرخو ، أو تناثر أجزائه كالتراب ~~المتناثر . قوله : ( والقصب الأملس ) من الملامسة وهي النعومة أي البوص ~~الناعم ، وهو اسم لكل ذي أنابيب أي عقد فيشمل البوص والذرة والخيزران كما ~~قاله البرماوي ، ومحل عدم إجزائه في غير جذوره ، وفيما لم يشق كما في ع ش ~~على م ر . قوله : ( وبغير محترم المحترم ) أي فيحرم ولا يجزىء ومنه جزء ~~مسجد . قوله : ( كالخبز ) إلا إذا حرق فيجوز لخروجه عن المطعوم بحرقه كما ~~قاله الزيادي ، وهذا بخلاف العظم فإنه لا يجزىء ، وإن حرق ودخل في العطم ~~السن والظفر والقرن ، فإنه لا يصح الاستنجاء بشيء منها . قال شيخنا : ~~والتعليل باكتساء اللحم جرى على PageV01P270 ~~"""""" صفحة رقم 271 """""" # الغالب ليشمل السن وغيره . قال سم : ويجوز حرق العظم بخلاف حرق الخبز ~~لأنه ضياع مال ، ويجوز إلقاء الخبز أو العظم للكلاب وإن لزم عليه تنجسه ، ~~لأن الرامي لم يقصد تنجيسه ولو حصل بفعله ، بل لو قصده لا يضر لأن محل حرمة ~~التنجيس إذا لم يكن لحاجة ، وهذا لحاجة أي حاجة وهي إزالة ضرورة الكلاب ، ~~وإبقاء أرواحها . ومثل ذلك في الجواز إلقاء نحو قشور البطيخ للدواب ، وإن ~~أدى إلى تنجيسها ، والعظم للهرة وإن كانت الأرض التي يرمي عليها نجسة اه ع ~~ش على م ر . # قوله : ( نهى عن الاستنجاء بالعظم ) ظاهره ولو غير مذكى ، وينبغي تخصيصه ~~بالمذكى أخذا من قوله : إخوانكم بناء على أنهم مكلفون بما كلفنا به تفصيلا ~~إلا ما ورد النص ms0305 باستثنائه ع ش على م ر . قوله : ( زاد إخوانكم ) وهل نفس ~~العظم هو المطعوم لهم أو يعود لهم ما كان عليه ويأكلونه معه ؟ الظاهر ~~الثاني . # قوله : ( أي من الجن ) أي المؤمنين منهم . وقد ثبت في الصحيح : أنهم ~~سألوا النبي الزاد ، فقال : ( كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في يد أحدكم ~~أوفر ما كان لحما وكل بعر علف لدوابكم ) زاد ابن سلام : ( إن البعر يعود ~~خضراء أو تبنا لدوابكم ) . وكفارهم يأكلون عظم الميتة . قال بعضهم : وفي ~~الحديث تصريح بأن الجن يأكلون ، وبه يرد على من زعم أنهم يتغذون بالشم . ~~وعن وهب بن منبه : أن خواص الجن لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون اه ~~برماوي . وهذا هو المعتمد . # قوله : ( ولأن الاستنجاء بالحجر رخصة ) في كونه من الرخص نظر ، إذ يعتبر ~~فيها تغير الحكم إلى سهولة لأجل عذر وهنا لا عذر في الاستنجاء بالحجر ، إذ ~~يجوز ولو مع وجود الماء ولا سهولة أيضا لأن التغير من وجوب إلى وجوب ، وميل ~~النفس إلى الاستنجاء بالماء أكثر إلا أن يكون مراده بالرخصة مطلق السهولة ~~الذي هو معناها لغة . قوله : ( كالحشيش ) قال في التقريب : الحشيش ما يبس ~~من الكلأ ، ولا يقال للرطب حشيش بل كلأ . قوله : ( بناء على ثبوت الربا فيه ~~) أي وعدمه ، فالثبوت ينبني عليه عدم الإجزاء ، وعدمه ينبني عليه الإجزاء . ~~قوله : ( لأنه يدفع النجس ) أي لا يتنجس أي في الجملة يعني بالنظر للماء ~~الكثير أو القليل PageV01P271 ~~"""""" صفحة رقم 272 """""" # الوارد . قوله : ( والفواكه ) عطف خاص . قوله : ( ففيها تفصيل الخ ) قال ~~في شرح الروض نقلا عن المجموع : وأما الثمار والفواكه فمنها ما يؤكل رطبا ~~لا يابسا كاليقطين ، فيجوز به يابسا إذا كان مزيلا لا رطبا . ومنها ما يؤكل ~~رطبا ويابسا . وهو أقسام : أحدها : مأكول الظاهر والباطن كالتين والتفاح ~~والسرجل ، فلا يجوز برطبه ولا يابسه . والثاني : مأكول ظاهره دون باطنه ~~كالخوخ والمشمش وكل ذي نوى فلا يجوز بظاهره ويجوز بنواه المنفصل . والثالث ~~: ما له قشر ومأكوله في جوفه ، فلا يجوز بلبه ، وأما قشره فإن كان لا ms0306 يؤكل ~~رطبا ولا يابسا كالرمان جاز الاستنجاء به ، سواء كان حبه فيه أو لا . فإن ~~أكل رطبا ويابسا كالبطيخ لم يجز في الحالين ، فإن أكل رطبا فقط كالجوز ~~والباقلا جاز يابسا لا رطبا . # قوله : ( ومن المحترم الخ ) وجزء آدمي ولو مهدرا كحربي ولو منفصلا ، وجزء ~~حيوان ولو من نحو صوف وشعر متصلا ، ومنه شعر القنفذ فيجوز به منفصلا من ~~مذكى أو حي ، وإلا فلا . هكذا رأيت التفصيل بخط الميداني اه م د . وفي ~~حاشية الأجهوري : التردد في شعر القنفذ هل يلحق بالشعر أو العظم ؟ وعبارة ~~الرحماني ولا يجزىء الاستنجاء بحيوان أو جزئه المتصل أو المنفصل ، نعم يجوز ~~الاستنجاء بالحربي لقدرته على عصمة نفسه وتركها ، ولا بما كتب عليه اسم ~~معظم أو منسوخ لم يعلم تبديله ، ويحرم على غير عالم مستبحر مطالعة التوراة ~~إن علم تبديلها أو شك فيه ، ومن المحترم أيضا كتب علم محترم كمنطق وطب خليا ~~من محذور كالموجودين اليوم ، لأن تعلمهما فرض كفاية لعموم نفعهما وليس ~~للمحروق احترام لذاته خلافا للسبكي اه ابن حجر . # قوله : ( اسم معظم ) كاسم نبي كتب بقصد اسمه ، أو أطلق بخلاف ما لو كتب ~~بقصد غيره ، ولا يلحق بعوام الملائكة عوام البشر ، وإن كانوا أفضل منهم لأن ~~عوام الملائكة معصومون ، وقد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل . # قوله : ( فإنها تنفع في العلوم الشرعية ) أما منفعة الطب فيها فإنه يرجع ~~للطبيب في الأمراض إذا أخبر المريض بأن الماء يضره تيمم ، وأما منفعة ~~العروض فإنه يعلم به أن القرآن ليس بشعر ، لأن الشعر كلام موزون مقفى عن ~~قصد ، وما وجد من الآيات موزونا فليس مقصودا به الشعر . قوله : ( مشتمل ~~عليها ) أي على الفلسفة . قوله : ( فلا ) أي فلا يحرم الاستنجاء به . PageV01P272 # """""" صفحة رقم 273 """""" # قوله : ( وعلى هذا التفصيل ) أي على أحد شقي هذا التفصيل . قوله : ( ~~مطلقا ) أي سواء انفصل أو لا . وظاهره سواء انقطعت نسبته عنه أم لا . وهو ~~كذلك . ويفارق المس حيث جوز إن انقطعت نسبته له بغلظ الاستنجاء دون المس اه ~~. وعلى قياسه ms0307 كسوة الكعبة إلا أن يفرق بأن المصحف أشد حرمة اه ح ل . # قوله : ( وشرط الاستنجاء الخ ) حاصل ما ذكره من الشروط خمسة وترك سادسا ، ~~وهو أن لا ينقطع الخارج ، وحكمه كما في شرح المنهج أن المنقطع يتعين فيه ~~الماء والمتصل بما على المنفذ يجزىء فيه الحجر . والحاصل : أن الشارح ذكر ~~للحجر شروطا من حيث استعماله ، وهما شرطان تقدما في قوله : ويجب في ~~الاستنجاء بالحجر أمران الخ . وشروطا في المحل من حيث الخارج وهي ما ذكر ~~ههنا ، وشروطا من حيث ما يستعمل فيه ، وهو أن يكون في فرج معتاد إلى آخر ما ~~يأتي ، وله شروط في نفسه ، وهو أن يكون جامدا طاهرا قالعا غير محترم . # قوله : ( أن لا يجف ) بكسر الجيم وفتحها . قوله : ( النجس ) لا حاجة إليه ~~مع قوله الخارج إذ لا يكون إلا نجسا اه ع ش . قوله : ( نعم لو بال ثانيا ) ~~يؤخذ منه أن المسألة مصورة بما إذا كان الثاني من جنس الأول ، فلو بال وجف ~~ثم خرج منه دم أو قيح فإنه يتعين الماء اه زي . ومثل الدم في ذلك الودي ~~والمذي ، نعم يغتفر الودي والدم الخارج عقب البول فيكفي الحجر ، ونقل عن ~~تقرير الزيادي خلاف ما ذكره في الحاشية ، والمعتمد أن الودي والمذي كالبول ~~وهو الذي اعتمده ع ش اه . والذي أفتى به م ر تعين الماء إذا اختلف الجنس اه ~~اج . قوله : ( ووصل إلى ما وصل إليه الأول ) أي وإن زاد على محل الأول اه ا ~~ج . فالشرط عدم نقصان الثاني عن الأول . قوله : ( وأن لا ينتقل ) أي مع ~~الاتصال ، وأما قبل الاستقرار فلا يضر الانتقال إلا إذا جاوز الصفحة ~~والحشفة كما قرره شيخنا ح ف . قال ع ش على الغزي : ولم يذكر التقطع ، ولعله ~~أراد بالانتقال ما يشمله ، ويظهر أن بينهما عموما وخصوصا ، لأن مفهوم ~~الانتقال الاستقرار ، ثم السيلان بتقطع أو لا والتقطع أن يكون بين أجزاء ~~الخارج تقطع ابتداء اه . PageV01P273 # """""" صفحة رقم 274 """""" # قوله : ( وأن لا يطرأ ) الطرو ليس بقيد بل لو كان الأجنبي ms0308 موجودا قبل كان ~~الحكم كذلك برماوي . قوله : ( نجسا كان ) أي مطلقا . قوله : ( أو طاهرا ~~رطبا ) هل مثل ذلك مثل المحل فيما إذا استنجى بالماء ثم قضى حاجته أيضا قبل ~~جفافه ، ثم أراد الاستنجاء بالحجر فليتأمل سم على حج . وقضية إطلاقهم تعين ~~الماء إذ لم يستثنوا إلا العرق اه ا ج . فقول الشارح الآتي بعرق المحل قيد ~~. قوله : ( معتاد ) لو قال أصلي لكان أولى ق ل . أي : وإن كان مراده ~~بالمعتاد الأصلي . قوله : ( منسدا ) أي انسدادا عارضا ، وإلا كفى فيه الحجر ~~لأنه حينئذ يثبت له جميع الأحكام . قوله : ( إن كان له آلة فقط ) أي يخرج ~~منها البول . قوله : ( ولا في بول ثيب ) خرج بقوله وأن لا ينتقل عن المحل ~~الخ فالمناسب تفريعه عليه . قوله : ( تيقنته ) أما إذا لم تتيقن دخوله ~~فيجزيها الحجر ومثلها البكر . قوله : ( عن مخرجه ) أي محل خروجه الغالب . ~~قوله : ( إذا وصل البول ) أي يقينا وأما إذا لم يتيقن ذلك أجزأه الحجر . ~~قوله : ( ويجزىء في دم حيض الخ ) وقيل لا يجزىء لعدم الفائدة لأنه لا بد من ~~غسلها فلا تحتاج إلى الاستنجاء بالحجر ورد بما ذكره الشارح بقوله وفائدته ~~الخ . قوله : ( فيمن انقطع ) متعلق بالخبر المحذوف . قوله : ( وعجزت ) أي ~~حسا أو شرعا . قوله : ( لنحو مرض ) كسفر . قوله : ( ولو ندر الخ ) هذا مكرر ~~مع قوله السابق ولو نادرا كدم وودي ، إلا أن يقال أتي به هنا توطئة لقوله ~~أما النادر الخ . قوله : ( من الأليين ) بفتح الهمزة تثنية ألية . قوله : ( ~~أما النادر ) أي أما الإجزاء في النادر ، وعبارة غيره PageV01P274 ~~"""""" صفحة رقم 275 """""" # أما النادر فيتكرر ويعسر البحث عنه فألحق بالغالب ، وهي أخصر من عبارة ~~الشارح أي فألحق النادر بالأعم الأغلب . # قوله : ( فلأن انقسام الخارج ) أي نوع الخارج ، وإلا فالذي خرج لا يتكرر ~~لأنه لا يمكن عوده حتى يحصل التكرر . قوله : ( ويعسر البحث عنه ) أي عن ~~الخارج هل هو نادر أو لا ؟ قوله : ( فأنيط الحكم بالمخرج ) أي بخروج المخرج ~~مطلقا ، والأولى أن يقول بالخارج . قوله : ( فلعسر الاحتراز عنه ) أي ~~الانتشار . قوله : ( وهو ms0309 مما يرق البطون ) أي ما في البطون فهو مجاز من ~~إطلاق المحل وإرادة الحال فيه . قوله : ( ومن رق بطنه الخ ) رق الثلاثي ~~لازم والمتعدي منه رباعي ، وهو أرق . قوله : ( ولأن ذلك ) أي الخارج يتعذر ~~ضبطه أي حفظه عن الانتشار . قوله : ( أو ما يقوم مقامها ) أي الحشفة . وفي ~~نسخة أو ما يقوم مقامهما وهي غير ظاهرة إذ لم يقم مقام الصفحة شيء ، ويمكن ~~أن يقال يقوم مقامها جوانب الثقب الذي أقيم مقام المنسد حرر . قوله : ( مع ~~الاتصال ) فإن تقطع تعين في المنفصل الماء ، وإن لم يجاوز صفحة ولا حشفة ، ~~فإن تقطع وجاوز بأن صار بعضه باطن الألية أو في الحشفة وبعضه خارجها فلكل ~~حكمه . وفي شرح م ر : أنه يعفى عن مجاوز الصفحة والحشفة فيمن ابتلي به ~~دائما بشرط أن يفقد الماء اه م د . قوله : ( من إزالة ) بيان لمقصود ، ~~والمراد إزالتها بالماء . وقوله : ( أو تخفيفها ) أي بالحجر . # قوله : ( والواجب في الاستنجاء أن يغلب على ظنه ) أي استعمال الماء إلى ~~أن يغلب الخ . وكان المناسب أن يقول استعمال قدر من الماء يغلب على الظن ~~زواله ، إذ عبارته فيها إبهام . قال ق ل : وعلامته ظهور الخشونة بعد ~~النعومة ، ولا يتصور فيه تثليث وإن ذكره شيخنا م ر فراجعه اه . وعبارة م ر ~~في شرحه : أما الاستنجاء بالماء فيسن فيه التثليث كسائر النجاسات ، كما ~~أفتى به الوالد رحمه الله اه . قال ع ش : ومعناه أنه إذا استعمل ماء حتى ~~غلب على ظنه زوال النجاسة فهي كالغسلة الواحدة فيسن أن يأتي بثانية وثالثة ~~اه . قوله : ( ولا يضر شم ريحها بيده ) . PageV01P275 # """""" صفحة رقم 276 """""" # فائدة : إذا أردت أن لا يظهر للنجاسة ريح في يدك فبلها بالماء قبل ~~الاستنجاء اه ح ف . # قوله : ( وإن حكمنا على يده بالنجاسة ) أي فلا تصح صلاته قبل غسلها ~~ويتنجس ما أصابها مع الرطوبة إن علم ملاقاتها العين محل النجاسة ، بخلاف ما ~~لو شك على الإصابة بموضع النجاسة أو غيره لأنا لا ننجس بالشك اه ع ش على م ~~ر . قوله ms0310 : ( لأنا لم نتحقق الخ ) قال ابن حجر : إلا أن شمها من الملاقي ~~للمحل فإنه دليل على نجاستهما . قلت : وهو مستفاد من التعليل ، وهو قوله : ~~لأنا لا ننجس بالشك ، وأما التعليل الثاني وهو قوله : ولأن هذا المحل خفف ~~فيه يقتضي عدم تنجس المحل سواء شمها من الملاقي أم لا . قال الزيادي : ~~وإطلاقهم يخالفه أي ولا فرق بين أن يشمها من الملاقي أو لا للعلة الثانية ~~اه ا ج . وقال شيخنا العزيزي : مقتضى العلة الأولى الحكم بنجاسة الموضع حيث ~~تحقق أن الريح من المحل الملاقي للنجاسة ، وليس كذلك بل يحكم بطهارة الموضع ~~وإن تحقق ذلك فالمعول عليه العلة الثانية وهي قوله : ولأن هذا المحل إلى ~~الخ . فتستصحب غلبة ظن زوال النجاسة ، وكلام ابن حجر هو الظاهر لأن الحكم ~~بطهارة المحل بعد تيقن أن رائحة النجاسة في المحل الملاقي للدبر بعيد . ~~قوله : ( خفف فيه ) أي في هذا المحل يؤخذ منه أنه لو توقف إزالة الرائحة ~~على أشنان أو غيره لم يجب وهو ظاهر للعلة المذكورة ع ش على م ر . # قوله : ( المستنجي ) فيه حذف الفاعل في غير المواضع التي يجوز حذفه فيها ~~. وأجيب : بأنه بدل من الفاعل المستتر في الفعل بدل كل من كل . قوله : ( ~~ولا استنجاء من غير ما ذكر ) أي من غير الخارج الملوث مرحومي . قوله : ( ~~كما قيل به ) أي بنظيره . أي لأنهم قالوا إذا أصاب دخان النجاسة محلا رطبا ~~فإنه يتنجس . وأجيب : بأنه قياس مع الفارق ، لأن دخان النجاسة نجس والريح ~~طاهر ، وعبارة ابن حجر : ويكره من الريح إلا إن خرج والمحل رطب اه . أي فلا ~~يكره ، وإنما استحب الاستنجاء من خروج الدود والبعر الخاليين عن الرطوبة PageV01P276 ~~"""""" صفحة رقم 277 """""" # خروجا من الخلاف لأنهما مظنة لخروج الرطوبة اه إطفيحي . قوله : ( والظاهر ~~كلام الجرجاني ) أي الكراهة مطلقا وهو المعتمد . قوله : ( اللهم طهر قلبي ~~من النفاق ) يحتمل أن المراد نفاق الإعتقاد أي الإعتقاد الفاسد كاعتقاد ~~المعتزلة ، فيكون المراد أدم تطهيره منه ، أو نفاق العمل فيكون المراد قطع ~~أصوله من القوة الشهوية والغضبية ms0311 اه . شرح العباب . # قوله : ( ويجتنب الخ ) لو قدم هذا على الاستنجاء لوافق الوضع الطبع ، ~~ولعله خالف ذلك اهتماما بالواجب ق ل . أي لأن غالب هذا مندوب ، ويجب على ~~الولي منع موليه مما يحرم ويندب منعه مما يكره ق ل . ويؤخذ من هذا حرمة ~~شراء آلة اللهو للولد الصغير ، فقوله : ويجتنب أي المكلف وولي غيره ، وكلام ~~المتن محتمل لكل من وجوب الاجتناب وندبه ، لأنه مفروض في غير المعد بدليل ~~قوله : وفي الصحراء . وذلك لأنه إذا كان بساتر والحالة هذه فالاجتناب مندوب ~~، وإن كان بدونه فالاجتناب واجب . وكلام الشارح لا يأبى هذا وليس قوله ندبا ~~تخصيصا للندب بإحدى الصورتين ، بل هو بيان وتفصيل للمراد منه فبينه بقوله ~~ندبا ، وبقوله يحرمان الخ . قوله : ( قاضي الحاجة ) قال بعضهم : أي مريد ~~قضائها اه . والأولى حمل القاضي على القاضي بالفعل ، وعلى مريد قضائها لأن ~~بعض السنن الآتية خاص بالقاضي بالفعل . قوله : ( استقبال القبلة ) أي عين ~~الكعبة يقينا أو ظنا ، قال في الخادم ، من المهم بيان المراد بالقبلة هنا ~~هل هو العين أو الجهة فيحتمل العين ، لأنه المراد حيث أطلق في غير هذا ~~الباب ، ويحتمل الجهة لقوله : ولكن شرقوا أو غربوا اه . ولعل المتجه الثاني ~~ثم رأيت شيخنا م ر قاله ثم اعتمد الأول ع ش على م ر . قوله : ( لذلك ) أي ~~لقضاء الحاجة . # قوله : ( مع ساتر ) قال شيخنا م ر : عريض بحيث يستر العورة وخالفه حج ، ~~وكلام الشارح يوافقه ولو كفاه دون ثلثي ذراع كفى ، أو احتاج إلى زيادة وجبت ~~. وعبارة شرح م ر : ويشترط في عرض الساتر أن يعم جميع ما توجه به سواء في ~~ذلك القائم والجالس اه . قوله : ( مرتفع ) أي في حق الجالس وعلله الأصحاب ~~بأن ذلك يستر من سرته إلى موضع قدميه ، وأخذ منه والد شيخنا أنه لو قضى ~~حاجته قائما لا بد أن يستر من سرته إلى موضع قدميه صيانة للقبلة وإن كانت ~~العورة تنتهي للركبة اه ح ل . قوله : ( بذراع الآدمي ) راجع لجميع ما قبله ~~. قوله : ( فهما ) أي الاستقبال والاستدبار ms0312 PageV01P277 ~~"""""" صفحة رقم 278 """""" # حينئذ أي حين إذ كان البناء غير معد مع الساتر خلاف الأولى وهو المعتمد . # قوله : ( وفي الصحراء ) واختلف في علة ذلك فقيل لأن الصحراء لا تخلو عن ~~مصل من ملك أو جني أو إنسي ، فربما وقع بصره على فرجه فيتأذى ، وقال النووي ~~: إن جهة القبلة معظمة فوجب صيانتها في الصحراء ورخص في البنيان للمشقة . ~~قوله : ( والأصل في ذلك ) أي المذكور من الجواز والتحريم . قوله : ( فلا ~~تستقبلوا ) المراد بالاستقبال والاستدبار أن يستقبل أو يستدبر القبلة بعين ~~الخارج لا بالصدر حتى لو استدبر القبلة وبال أو استقبلها وثني ذكره لغير ~~جهتها وبال ، فلا حرمة اه ق ل خلافا للزيادي . قوله : ( ولا تستدبروها ) لا ~~يخفى أن المراد باستدبارها كشف دبره إلى جهتها حال خروج الخارج منه بأن ~~يجعل ظهره إليها كاشفا لدبره حال خروج الخارج ، وأنه إذا استقبل أو استدبر ~~من جهتها لا يجب الاستتار أيضا عن الجهة المقابلة لجهتها ، وإن كان الفرج ~~مكشوفا إلى تلك الجهة حال الخروج ، لأن كشف الفرج إلى تلك الجهة ليس من ~~استقبال القبلة ولا من استدبارها خلافا لما يتوهمه كثير من الطلبة اه شوبري ~~. قوله : ( ببول ولا غائط ) على اللف والنشر المرتب أي لا تستقبلوها ببول ~~ولا تستدبروها بغائط ، لأن الاستقبال جعل الشيء قبالة الوجه والاستدبار جعل ~~الشيء جهة دبره . # قوله : ( ولكن شرقوا أو غربوا ) فإن قلت : إن شرقنا استقبلنا وإن غربنا ~~استدبرنا . قلت : هذا محمول على أهل المدينة ومن داناهم ، فإنهم إذا شرقوا ~~لم يستقبلوا وإذا غربوا لم يستدبروا اه زيادي . قوله : ( قضى حاجته في بيت ~~حفصة ) أي في غير المعد مع الساتر كما قاله المرحومي . قوله : ( مستدبر ~~الكعبة ) هذا هو محل الدليل . قوله : ( فرأيته قبل أن يقبض بعام الخ ) فإن ~~قلت : هذا الحديث ظاهر في النسخ فيقتضي الجواز مطلقا . قلت : هذا ما توهمه ~~بعضهم ، ورد بأنه محمول على أنه رآه في بناء أو نحوه أي رآه في المعد لقضاء ~~الحاجة ، ويحتمل أنه رآه في غير المعد مع الساتر لبيان الجواز لأن ذلك ms0313 هو ~~المعهود من حاله ( صلى الله عليه وسلم ) PageV01P278 ~~"""""" صفحة رقم 279 """""" # لمبالغته في الستر . قال في الإيعاب : ودعوى أن ذلك من خصائصه لا يلتفت ~~إليها لأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال . قوله : ( فحملوا الخبر الأول ) أي ~~وهو قوله : إذا أتيتم الخ . أي وحملوا الخبر الثاني وهو فعله الشامل ~~لاستقباله الذي رواه جابر ، واستدباره الذي فعله في بيت حفصة على غير المعد ~~مع الساتر ، وهو وإن كان خلاف الأولى ، لكن فعله لبيان الجواز كما أشار له ~~الشارح بقوله كما فعله بيانا للجواز اه . # قوله : ( بخلاف البناء غير المذكور ) وهو النباء غير المعد مع الساتر . ~~قوله : ( غير المذكور ) أي في قوله ويحرمان في البناء غير المعد لقضاء ~~الحاجة . وفي الصحراء بدون الساتر ، وغير المذكور تحته صورتان : أن يكون ~~معدا مطلقا ، وأن يكون غير معد مع الساتر ، لكن قول الشارح بعد : أما المعد ~~الخ . يقتضي أنه خاص بصورة واحدة وهي الثانية ، ومن ثم اقتصر عليها المحشي ~~. قوله : ( مع الصحراء ) أي ومع الساتر م د . قوله : ( أما المعد الخ ) ~~محترز قوله : إذا كان في غير المعد فهو لف ونشر مشوش . واعلم أن الخلاء ~~تارة يعبر عنه الفقهاء بالمعد ، وتارة يعبرون عنه بمأوى الجن ، فالإعداد ~~يحصل بأحد شيئين بالتهيئة للمحل كبيوت الأخلية وإن لم تقض فيها الحاجة ~~بالفعل ، وبقضاء الحاجة بالفعل مع العزم على العود وإن لم يحصل تهيئة للمحل . # قوله : ( ولا خلاف الأولى ) أي ولا هو خلاف الأولى فهو خبر مبتدأ محذوف ، ~~ويصح نصبه على أنه خبر ليكون محذوفة ، وأما كونه معمولا للا فلا يصح لأنه ~~معرفة بالإضافة ، وهي إنما تعمل في النكرات عملا بقول الخلاصة : # عمل إن اجعل للا في نكره # قوله : ( فإنهما لا يحرمان للضرورة ) أي حيث غلب على ظنه تنجسه بالخارج ~~وإلا راعى القبلة اه . طبلاوي . قوله : ( وإذا تعارض الخ ) قال شيخنا ق ل : ~~لا يخفى أن هذا التعارض لا يتصور وإن ذكره جمع من الفضلاء والعلماء اه . ~~وأقول : يمكن تصويره بأن يكون بمحل لا يتمكن فيه من غيرهما كأن يكون المحل ms0314 ~~مستطيلا لجهة القبلة كاللحد ، فلا يدخله الشخص إلا منحرفا بجنبه ، فإما أن ~~يستقبل وإما أن يستدبر ، وكان الجدار أقل من ثلثي ذراع ، ولا يمكنه ~~الانحراف إلى غيرهما ويقرب ذلك أو يعينه ما قاله سم أنه لو قضى الحاجتين لم ~~يجب الستر إلا من جهة القبلة فقط اه ا ج . وإيضاح ذلك ما قاله بعضهم : وإذا ~~تعارض الاستقبال PageV01P279 ~~"""""" صفحة رقم 280 """""" # والاستدبار أي تعذر عليه غيرهما ، وكان كل منهما ممكنا وصوروه بحفرة ضيقة ~~يتعذر فيها غير الاستقبال والاستدبار ، ويمكن فيها كل منهما ، وذلك كاللحد ~~الذي يوضع فيه الميت ، فإنهم يجعلونه بقدر وضع جنب الميت فيه ، فيتأتى فيه ~~الاستقبال والاستدبار ولا يتأتى فيه غيرهما أي : وكان جداره غير عريض بحيث ~~لا يحصل للستر المطلوب ، هذا معنى قوله : وإذا تعارض الخ . وليس معنى ~~تعارضهما أنه لم يمكن إلا واحد منهما اه . # فرع : أشكل على بعض ضعفة الطلبة قولهم : لو هبت الريح عن يمين القبلة ~~وشمالها جاز الاستقبال والاستدبار ، فلو تعارض الاستقبال والاستدبار قدم ~~الاستدبار ، فتوهم أن المراد بقولهم جاز الاستقبال والاستدبار التخيير ~~بينهما مع إمكانهما وأن المراد بتعارضهما أنه لم يمكن إلا أحدهما فلا معنى ~~لتقديم والاستدبار وهو خطأ واضح ، بل معنى قولهم جاز الاستقبال والاستدبار ~~أنه يجوز الممكن منهما ، فإن أمكنا فهو معنى تعارضهما ، وهذا واضح . لكن ~~الزمان أحوج إلى التعرض لذلك سم على ابن حجر . قوله : ( تعين الاستدبار ) ~~لأن الاستقبال أفحش . قوله : ( وذلك ) أي التقييد بالحالة المذكورة . وقوله ~~: ( منتف في الثلاثة ) ومحل ذلك ونحوه من الآداب ما لم يغلبه الخارج أو ~~يضره كتمه ، وإلا فلا حرج . وحينئذ يجب عليهم الغض كما لو احتاج إلى ~~الاستنجاء مع كشف العورة عند حضور من ذكر ، وقد ضاق الوقت فإنه يجب عليه ~~الاستنجاء والحالة هذه ، ولا يخالف ما أفتى به والد شيخنا فيمن خاف فوت ~~الجمعة لو لم يفعل ما تقدم أنه لا يجب عليه أن يفعل ذلك ، بل يجوز له لأن ~~للجمعة بدلا ولا كذلك الوقت قاله ح ل . قال ع ش على م ms0315 ر : وينبغي أن كشفها ~~والحالة ما ذكر مستحب لأن غايته أن هذا عذر مجوز للترك ، والأصل في الأعذار ~~أنها مسقطة للإثم فقط ، وتحمل المشقة معها أولى ، وأيضا فقد قالوا : لو علم ~~من قوم عدم رد السلام سن السلام عليهم وإن أثموا فما هنا كذلك اه بحروفه . # قوله : ( ويجتنب ) أعاده المصنف هنا دون ما بعده إشارة إلى مغايرة الحكم ~~الأول ، وهو اجتناب الاستقبال والاستدبار للحكم الثاني وهو اجتناب البول في ~~الراكد وما بعده اه ع ش . لأن الأول يصدق بالوجوب . قوله : ( والغائط ) وهو ~~أولى بالكراهة . قوله : ( في الماء الراكد ) سواء كان قليلا أو كثيرا إلا ~~أن يستبحر بحيث لا تعافه الأنفس بحال ، ويكره في الليل مطلقا PageV01P280 ~~"""""" صفحة رقم 281 """""" # جاريا كان أو راكدا ، سواء استبحر أم لا م ر . فالتفصيل إنما هو في قضاء ~~الحاجة في الماء نهارا . # والحاصل أنه في الليل مطلقا وكذا في النهار إلا في الراكد المستبحر ~~والجاري الكثير . # فرع : يندب اتخاذ إناء للبول فيه ليلا للاتباع ، ولأن دخول الحش يخشى منه ~~ليلا والنهي عن نقع البول في البيت وتعليله بأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه ~~بول منقع ، كما لا تدخل بيتا فيه كلب أو جنب أو صورة لا يعارض ذلك لاحتمال ~~أن يراد بالانتفاع طول المكث ، وهو غير لازم من الاتخاذ أو النهي خاص ~~بالنهار ، ورخص فيه ليلا فتأمله طبلاوي . # قوله : ( وإن كان الماء قليلا ) معتمد . قوله : ( ولكن يكره في الليل ) ~~أي البول في الكثير الجاري . قوله : ( لما مر ) أي إن الماء مأوى الجن . ~~قوله : ( وينبغي أن يحرم ) ضعيف . قوله : ( مطلقا ) جاريا أو راكدا . وقوله ~~: ( لأن فيه إتلافا عليه وعلى غيره ) يؤخذ منه إن محله إذا كان مباحا أو ~~مملوكا له . قوله : ( بما تقدم من التعليل ) أي إمكان طهره بالكثرة . قوله ~~: ( فهو كالاستنجاء بخرقة ) أي في أنه يمكن تطهيرها بعد تنجسها فلا يرد أن ~~الاستنجاء لحاجة بخلاف البول في الماء فلا جامع بينهما . # قوله : ( بأن هناك استعمالا ) لو قال بأن هناك تضمخا لكان صوابا ق ل . ~~والأولى ms0316 ما قاله الشارح لأنه ليس هناك تضمخ بالنجاسة بل استعمال . قوله : ( ~~إذا كان الماء له ) أو مباحا . قوله : ( أو مسبل ) أو موقوف ولو كان ~~مستبحرا كما نقله في شرح العباب خلافا لما نقله سم في الحل في المستبحر ، ~~وصورة الموقوف أن يقف إنسان ضيعة مثلا ليملأ من ريعها نحو صهريج أو فسقية ، ~~أو أن يقف بئرا فيدخل فيه ماؤه الموجود والمتجدد تبعا ، وإلا فالماء لا ~~يقبل الوقف قصدا اه رشيدي على م ر وع ش . ويحرم أيضا الاستنجاء في جدار ~~موقوف أو مملوك ، PageV01P281 ~~"""""" صفحة رقم 282 """""" # وينبغي أن يحرم البصاق والمخاط فيه لأنه يؤذي الناس لاستقذارهم ذلك ~~طبلاوي على المنهج . قوله : ( أوله وتعين للطهارة ) ظاهره أنه يحرم ولو ~~كثيرا لاحتمال تنجسه بتغيره ، وعبارة ا ج ظاهره : ولو كان مستبحرا بحيث ~~لاتعافه الأنفس بحال لا حالا ولا مآلا مع قضاء الحاجة فيه ، لكن قال سم : ~~في تحريمه في الحالة المذكورة نظر ولو عافته نفس المالك دون غيره ، فالوجه ~~اعتباره دون غيره . قوله : ( أجيب بما تقدم ) أي من أنه يدفع النجس عن نفسه ~~ولإمكان طهر القليل منه بالكثرة . قوله : ( يدفع النجس ) أي باعتبار جنسه ~~أي بالنظر للماء الكثير ، وعبارة الطبلاوي وشمل كلامه الماء العذب فلا يحرم ~~، وإن كان ربويا وفارق الطعام بأن له مع إمكان طهره قوة دفع النجاسة ، ولو ~~في الجملة أو باعتبار جنسه أي بالنظر للماء الكثير فلا يرد أن الماء القليل ~~لا يدفع النجس أي لأنه ينجس به . قوله : ( تحت الشجرة ) المراد بالتحتية ما ~~تصل به الثمرة الساقطة غالبا عادة سم . ولا فرق بين الثمرة المملوكة وغيرها ~~، والكلام من حيث التنجيس أما من حيث دخول ملك الغير فحرام إن لم يرض أو ~~يعتقد رضاه ، والمراد بالثمرة ما يقصد الانتفاع به بأكل أو غيره كشم ودبغ ~~ولو نحو ورق مما تعاف الأنفس الانتفاع به بعد تلويثه ا ج . وهذا في شجرة في ~~ملكه أو بأرض مباحة أو مملوكة وأذن مالكها أو علم رضاه وإلا حرم ، فلو كانت ~~له والثمرة لغيره ms0317 اتجه عدم الحرمة شوبري ، ويكره من جهة الثمرة وعبارة ق ل ~~على الجلال ، وينبغي أن محل الكراهة إذا كانت الثمرة له والأرض له أو كانا ~~مباحين ، وأما إذا كانت الثمرة له دون الأرض فإن جاز له قضاء الحاجة فيها ~~بأن كان المالك يرضى بذلك ، فالكراهة من جهة الثمرة ، وإن لم يجز جاءت ~~الحرمة أيضا ، وإن كانت الأرض له دون الثمرة ، فالكراهة إن كان بإذن مالكها ~~وإلا فالحرمة أيضا ، وإن لم يكن له واحد منهما فإن جاز له قضاء الحاجة ، ~~فالكراهة للثمرة أيضا . قال العبادي : وسقي الشجر بالماء النجس كالبول أخذا ~~من العلة فراجعه اه . قوله : ( المثمرة ) أي التي من شأنها أن تثمر ولو في ~~غير وقت الثمرة ، فلا يشترط أن تكون مثمرة بالفعل ، وعبارة ق ل على الجلال ~~: والمراد بما يثمر ما من شأنه ذلك وإن لم يبلغ أوان الإثمار عادة كالودي ~~الصغير . قوله : ( غير متيقن ) ينبغي أن يزاد ولا مظنون PageV01P282 ~~"""""" صفحة رقم 283 """""" # سم . قوله : ( بين البول والغائط ) لكن الكراهة في الغائط أشد منها في ~~البول خلافا لما أشار إليه في الشرح الصغير ، لأن البول يطهر بماء وبجفافه ~~في الشمس والريح في قول . بخلاف الغائط فإنه لا يطهر مكانه إلا بعد النقل ، ~~ولا يطهر بصب الماء عليه ، ويمكن أن يقال إنها في الغائط أخف من حيث إنه ~~يرى فيجتنب ، ومحل ذلك ما لم يعلم بطهره قبل الثمرة بنحو سيل وإلا فلا ~~كراهة م ر في شرحه . # قوله : ( في الطريق ) أي والحال أنه مباح . أما المسبل والموقوف وملك ~~الغير فيحرم عليه قضاء الحاجة فيه . قوله : ( المسلوك ) وإن لم يكثر طارقوه ~~طب ، ولو زلق أحد في الغائط في الطريق وتلف فلا ضمان على الفاعل وإن غطاه ~~بتراب أو نحوه ، لأنه لم يحدث في التلف فعلا أي غير جائز وما فعله جائز له ~~ع ش على م ر . والفرق بينه وبين ما قالوه من الضمان بإلقاء القمامات كقشور ~~البطيخ في الطريق أن الأصل أن وجود الغائط في الطريق إنما هو عن ضرورة ms0318 قامت ~~بفاعله ، بخلاف القمامات أفاده شيخنا ح ف . والعشماوي ، ومثله في ع ش على م ~~ر . وسئل العلامة زي عما لو تغوط في الطريق فهل يجب عليه أن يغطيه بتراب ~~مثلا أم لا ؟ فأجاب بأنه لا يغطيه بل يبقيه بحاله ليجتنب اه . # قوله : ( اتقوا اللعانين ) أي اجتنبوا فعل اللعانين أي اتقوا تخلي ~~اللعانين . قالوا : وما تخلي اللعانين ؟ قال : تخلي الذي الخ . فهو على حذف ~~مضاف . والحاصل : أن في هذا اللفظ مجازا بالحذف أي فعل اللعانين ، ومجازا ~~عقليا من باب الإسناد إلى السبب كبني الأمير المدينة لأنهما ملعونان لا ~~لاعنان ، لكن لما تسببا في اللعن نسب اللعن إليهما ، فالمجاز العقلي في لفظ ~~اللعانين ، والمجاز بالحذف في اتقوا اللعانين ، فهو على حذف مضاف أي فعل ~~اللعانين كما تقدم ، وأشار الشارح إلى المجاز العقلي بقوله تسببا بذلك الخ ~~. وأشار إلى المجاز بالحذف بقوله والمعنى احذروا الخ . قوله : ( الذي يتخلى ~~الخ ) الذي يطلق على المفرد وغيره فهو مطابق لما قبله ، ويدل على ذلك قوله ~~: ( وخضتم كالذي خاضوا ) مرحومي . وقال ع ش : كان الظاهر اللذان يتخليان ~~ليطابق قول السائل وما اللعانان . والجواب : أن أو بمعنى الواو . # قوله : ( أو في ظلهم ) أو للتنويع ، وفي رواية أو في مجالسهم فيكون شاملا لمواضع PageV01P283 ~~"""""" صفحة رقم 284 """""" # الشمس في الشتاء . قوله : ( إذ أصله اللاعنان ) أي أصله الثاني فلا ينافي ~~أن أصله الأول الملعونين . قوله : ( المذكور ) نعت لسبب ق ل ولا يتعين ، بل ~~يجوز أن يكون نعتا للعن لكن ما ذكره هو المتبادر . قوله : ( البراز ) بدل ~~من الملاعن فهو موضع مجازا اه شيخنا . قوله : ( كراهته ) معتمد . قوله : ( ~~وينبغي حرمته ) ضعيف . قوله : ( وقيل صدره ) أي أوله . وهذا الخلاف من جهة ~~اللغة ، وإلا فلا يترتب عليه حكم ميداني . قوله : ( ما برز منه ) أي ما ظهر ~~منه وإن لم يكن أعلاه فهو أعم منه . قوله : ( أما الطريق المهجور ) محترز ~~قوله المسلوك . قوله : ( في الظل ) محله إذا لم يكن موضع الظل أو الشمس ~~محلا للمعصية كقبض المكس وإلا فلا كراهة اه ا ج . قوله ms0319 : ( موضع اجتماعهم ) ~~أي لنحو حديث مباح أما الحرام فلا يكره بل لو قيل بندبه تنفيرا لهم لم يبعد ~~، وقد يجب إن لزم عليه دفع معصية ولا يكره في الاجتماع لمكروه إن تيقن ذلك ~~أو ظنه ، وينبغي في الشك الكراهة نظرا إلى أن الأصل في الاجتماع الإباحة اه ~~برماوي . قوله : ( بضم المثلثة ) أي أو فتحها ، بل اقتصر في المصباح عليه ~~وفي شرح البهجة فتح المثلثة أفصح من ضمها ، وشمل قوله الثقب ما حصل بحفره ~~في الحال وهو موضع نظر ، والكلام في غير المعد لقضاء الحاجة سم . قوله : ( ~~النازل ) ويقال له الحجر . قوله : ( مسكن الجن ) وفي الشامل وغيره أنهم ~~قتلوا سعد بن عبادة رضي الله عنه لما بال فيه ومثله الغائط . قوله : ( ~~ينبغي تحريم PageV01P284 ~~"""""" صفحة رقم 285 """""" # ذلك ) عبارة ق ل . نعم إن حمل على ظن الإيذاء له أو به ولم يكن مما يندب ~~قتله لم يبعد تحريمه اه بحروفه . قوله : ( حال قضاء الحاجة ) ليس قيدا ~~فالمعتمد الكراهة مطلقا بمجرد الدخول ولو لغير قضائها ، كأن دخل لوضع إبريق ~~مثلا أو لسراج أو طال دهليزه . وفي شرح ابن قاسم العبادي على المتن ما ~~يوافق كلام الشارح وهو مرجوح كما علمت اه . قوله : ( أي بكره له ذلك ) أي ~~الكلام . وقوله : ( بل قد يجب ) إذا خشي وقوع محذور بمحترم كأعمى يقع في ~~نحو بئر ، وقد يسن إن رجحت مصلحته على السكوت كأن حدثته نفسه بصدقة وخشي من ~~حيلولة الشيطان بينه وبينها ، فيسن أن يتكلم بالأمر بالإعطاء ، وقد يباح ~~لحاجة لم تترجح المصلحة فيها ولا يحرم في حال ولو بقرآن خلافا للأذرعي حيث ~~قال بتحريمه . قوله : ( إلا لضرورة ) وهل من الكلام ما يأتي به قاضي الحاجة ~~من التنحنح عند طرق باب الخلاء من الغير ليعلم هل فيه أحد أم لا ؟ فيه نظر ~~. والأقرب أن مثل هذا لا يسمى كلاما ، وبتقديره فهو لحاجة وهي دفع دخول من ~~يطرق الباب عليه لظنه خلو المحل اه ع ش على م ر . # قوله : ( وهو وإن كان على المجموع الخ ) أي ms0320 الذي هو كشف العورة ، لأن ~~المجموع يصدق بالكل كالبعض ، وقوله : ( فبعض موجباته ) وهو التحدث مكروه ، ~~وانظر من أين تستفاد كراهة التحدث من هذا الحديث . وعبارة المدابغي قوله : ~~وهو وإن كان على المجموع الخ جواب عما يقال الحديث يقتضي حرمة الكلام ، لكن ~~قد يقال ما الدليل على الكراهة فقط . قوله : ( فلو عطس ) من باب ضرب ونصر ، ~~وإنا أمر العاطس بالحمد لما حصل له من المنفعة بخروج ما احتقن أي اجتمع في ~~دماغه من الأبخرة . # قوله : ( حمد الله تعالى بقلبه ) أي ويثاب عليه . وقولهم : الذكر القلبي ~~لا ثواب فيه محمول على ما لم يطلب بخصوصه وهذا مطلوب فيه بخصوصه ع ش على م ~~ر . قال بعضهم : يؤخذ من هذا صحة ما ذهب إليه السادة الصوفية من جواز الذكر ~~بالقلب والثواب PageV01P285 ~~"""""" صفحة رقم 286 """""" # عليه ، بل هو أفضل من ذكر اللسان لخلوصه من الرياء ، ولو لم يكن فيه ثواب ~~لما أمر السادة الفقهاء بالحمد به في الموضع المكروه فيه ذكر اللسان وهو ~~الحق الذي ينبغي اعتقاده . وفيه أن ما قاله الفقهاء إنما هو في الموضع الذي ~~يكره فيه ذكر اللسان . وأجاب الشهاب ابن حجر في الفتاوى الحديثية بقوله : ~~الذكر بالقلب لا فضيلة فيه من حيث كونه ذكرا متعبدا بلفظه ، وإنما فيه ~~فضيلة من حيث استحضاره لمعناه من تنزيه الله وإجلاله بقلبه ، وبهذا يجمع ~~بين قول النووي في شرح مسلم ذكر اللسان مع حضور القلب أفضل من ذكر القلب ~~وبين قولهم لا ثواب فيه ، فمن نفي عنه الثواب أراد من حيث لفظه ، ومن أثبت ~~فيه ثوابا أراد من حيث حضوره بقلبه ، فتأمل ذلك فإنه مهم ، ولا فرق في جميع ~~ذلك بين المعذور وغيره . # قوله : ( ولا يحرك لسانه ) ظاهر كلامه أنه لو حرك لسانه وإن لم يسمع نفسه ~~كان منهيا عنه . قال ابن عبد الحق : وليس كذلك . قلت : ويمكن الجواب بأن ~~تحريك اللسان إذا أطلق انصرف إلى ما يسمع نفسه ، لأن التحريك إذا لم يسمع ~~نفسه لا أثر له حتى لا يحنث به من حلف ms0321 لا يتكلم ولا يجزيه في الصلاة لكونه ~~لا يسمى قراءة ولا ذكرا إلى غير ذلك من الأحكام ، ومثله في ابن حجر ع ش على ~~م ر . قوله : ( فتكره ) معتمد ، وقول الأذرعي ضعيف . قوله : ( إلى فرجه ) ~~أي بلا حاجة . قوله : ( ولا يعبث ) هو من باب فرح كما في القاموس . قوله : ~~( ولا يستقبل الشمس ) أي حيث لا ساتر ، وعبارة زي قوله : ولا يستقبل الشمس ~~أي عند طلوعها أو غروبها ، هكذا أفهم لأن هذه الحالة هي التي يمكن فيها ~~الاستقبال بخلاف ما إذا صارت في وسط السماء ، فإنه لا يمكن استقبالها إلا ~~إذا نام على قفاه ، وحينئذ يبول على نفسه هكذا أفهم وهكذا القمر ليلا اه ~~بحروفه . قوله : ( ببول ولا غائط ) أي بعينهما لا بصدره أو ظهره . قوله : ( ~~وهذا هو المعتمد ) معتمد . قوله : ( لا أصل للكراهة ) أي لكراهة الاستقبال ~~. قوله : ( بيت المقدس ) المراد صخرة بيت المقدس فهو على حذف مضاف . قوله : ~~( حكم استقبال الخ ) ضعيف . والمعتمد أن استقبال بيت المقدس واستدباره بما ~~ذكر مكروه بلا ساتر ، أما مع الساتر فلا كراهة فإن أراد الشارح حكمهما ~~المذكور في المتن فهو معتمد وإن أراد PageV01P286 ~~"""""" صفحة رقم 287 """""" # حكمهما الذي ذكره الذي هو المعتمد كان هذا ضعيفا اه م د . قوله : ( أن ~~يبعد عن الناس ) أي ولو في البول إن كان ثم أحد غيره . قال أبو زرعة : وفي ~~معنى الإبعاد في الصحراء اتخاذ الكنف في البيوت وإرخاء الستور والاستتار ~~بنحو صخرة أو راحلة في الصحراء ، ومقتضاه أنه لا يسن الإبعاد في المعد ، ~~وهو ما نقل عن الحليمي ومشى عله في عب ، وعلله في شرحه بأنه لا يستحيا ~~غالبا من فعلها فيه مع عدم الإبعاد ، وأطلق في الإمداد فشمل كلامه الأخلية ~~المعدة بأن يدخل أبعدها من الحاضرين إن سهل ، وبه صرح في التحفة ، وقال ~~الشيخ : إنه في غاية المتانة والاتجاه اه طبلاوي . # قوله : ( سن لهم الإبعاد عنه كذلك ) أي إلى حيث لا يسمع للخارج منه صوت ~~الخ . قوله : ( ويستتر عن أعينهم بمرتفع الخ ) لا يخفى أن هذا ms0322 ناشىء عن ~~توهم اتحاد الستر عن القبلة ، والستر عن أعين الناس وليس كذلك ، إذ المدار ~~هنا على ما يستر العورة عمن يمر عليه سواء وجد فيه ساتر القبلة أو لا . ~~فلعل الشارح تبع فيما ذكره صاحب الروض ، وحينئذ فذكر إمكان تسقيف المكان ~~وعدمه غير مستقيم فتأمل وافهم ق ل . قال العلامة الأجهوري : واعتراضه ظاهر ~~فقد قال م ر في شرحه ما نصه : نعم إن كان في محل مسقف أو يمكن تسقيفه كفى ~~الستر بنحو جدار وإن تباعد عنه أكثر من ثلاثة أذرع ، ولا يكفي مثل ذلك في ~~القبلة ، وبعضهم توهم اتحاد الموضعين فاحذره اه . # قوله : ( يلعب بمقاعد بني آدم ) أي أنه يحضر أمكنة الاستنجاء وبرصدها ~~بالأذى والفساد لأنها مواضع يهجر فيها ذكر الله تعالى ويكشف فيها العورات ~~فأمر بسترها اه مرحومي . فحيث امتثل الأمر وفعل الستر منع عنه الشيطان ~~وأديته ، والمقاعد جمع مقعد اسم مكان أي يلعب في مواضع قعود بني آدم أي ~~التي تنكشف بها عوراتهم أي يوسوس له حتى ينظر إلى فرجه لينظر هل هو كبير ~~مثلا أو صغير ، أو يحدثه ليفعل بفرجه الفحشاء ونحو ذلك اه أطفيحي . # قوله : ( من فعل الخ ) فيه إشارة إلى أن هذا الأدب مندوب لا واجب ، ووجهه ~~عدم تحقق نظر عورته . قوله : ( أو إرخاء ذيله ) ومنه سلعة فوق عورته وشعر ~~كذلك كلحيته ، ولو لم يتيسر له PageV01P287 ~~"""""" صفحة رقم 288 """""" # ستر إلا بإرخاء ذيله لم يكلف به إن أدى إلى تنجسه ، لأن في تنجس ثوبه ~~مشقة عليه والشرط يسقط بالعذر اه ع ش على م ر . # قوله : ( أو ببنيان لا يمكن تسقيفه ) كبستان . قوله : ( كفى ) أي البناء ~~على الساتر . قوله : ( إذا لم يكن ثم الخ ) أي بأن كان هناك من يغض بصره ~~ممن يحرم عليه النظر ، أو كان هناك من يجوز له نظر عورته ، أو لم يكن ثم ~~أحد أصلا لأنها سالبة تصدق بنفي الموضوع ، فاندفع ما يقال الأخضر أن يقول ~~إذا كان ثم من يغض بصره الخ . لأنه قاصر على صورة واحدة . # والحاصل ms0323 : أن هذا النفي صادق بصور ثلاثة : إذا لم يكن أحد أصلا ، أو كان ~~ويغض نظره ، أو لا يغض ، ولكن يجوز له النظر فالستر في الأحوال الثلاثة ~~مندوب . قوله : ( ممن يحرم عليه نظرها ) ومثل من يحرم نظره الصبي إذا كان ~~يحكي العورة فيحرم كشفها عنده اه ع ن . قوله : ( وعليه يحمل ) أي على هذا ~~التفصيل يحمل الخ . فقوله : كشف يجوز الخ أي إذا لم يمكن ثم من لا يغض بصره ~~الخ . وقوله : ( إما بحضرة الناس ) الخ . أي إذا كانوا يحرم نظرهم ولا ~~يغضون ، فالحمل في الشقين ، ويمكن أن يكون أيضا في تعبيره بالجواز بأن يحمل ~~على خلاف الأولى المفهوم من كون الاستتار في هذه الحالة مستحبا . قوله : ( ~~في الخلوة ) بدل مما قبله ، والمراد بها البناء السقف أو الذي يمكن تسقيفه ~~شيخنا . والأولى أن يقال المراد بها ما ليس بحضرة الناس ولو صحراء بدليل ~~مقابلته بقوله : إما بحضرة الناس الخ . قوله : ( ومعاشرة ) أي مخالطة . ~~قوله : ( إما بحضرة الناس ) أي الذين يحرم عليهم النظر ولا يغضون أبصارهم ~~وهذا هو محل الحمل . قوله : ( فيحرم كشفها ) ووجوب غض البصر لا يمنع الحرمة ~~عليه خلافا لمن توهمه ح ل . قوله : ( ولا يبول قائما ) مثله الغائط المائع . # قوله : ( وإن لم تكن هابة ) ضعيف ، والمعتمد أنه إنما يكره وقت هبوبها . # والحاصل : كما في الإيعاب أنه إن كان يبول ويتغوط مائعا كره له استقبالها ~~أي الريح واستدبارها ، أو يبول فقط كره له استقبالها أو يتغوط مائعا فقط ~~كره له استدبارها كما فهم ذلك من التعليل بخوف عود الرشاش عليه ، بخلاف ~~استدبارها عند التغوط بغير مائع فإنه لا يكره PageV01P288 ~~"""""" صفحة رقم 289 """""" # على الأوجه خلافا لمن قال يكره لما فيه من عود الرائحة الكريهة عليه ، ~~لأن ذلك لا يقتضي الكراهة اه م د . وعبارة شرح م ر : ومهب ريح أي محل ~~هبوبها وقت هبوبها كما اقتضاه كلام المجموع ، بل يستدبرها في البول ~~ويستقبلها في الغائط المائع لئلا يترشرش بذلك . # قوله : ( بعد شروعه في البول ) أي أو الغائط المائع . وقوله : ( فترد ms0324 ~~عليه الرشاش ) أي منهما وعبارة شرح المنهج لئلا يصيبه رشاش من الخارج أي ~~بولا أو غائطا رقيقا ، وهذا أولى من اقتصار الجلال المحلي على الأول ~~كالشارح هنا . # قوله : ( صلب ) بضم الصاد المهملة وسكون اللام ويجوز فتح الصاد . بل ~~اقتصر عليه في شرح العباب حيث قال صلب بفتح فسكون وحينئذ ففيه الوجهان . ~~قوله : ( فلا تصدقوه ) أي من قال كان عادته البول قائما فلا تصدقوه ، فلا ~~ينافي ما في الصحيحين : ( أنه أتى سباطة قوم فبال قائما ) . والسباطة : ~~كالكناسة لفظا ومعنى ، وعبارة بعضهم : ويكره أن يبول قائما من غير عذر لما ~~روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : ما بات قائما منذ أسلمت ، ولا يكره ذلك ~~للعذر لما روى النبي أتى سباطة قوم فبال قائما لعذر ، وقد روي من وجه غير ~~قوي عن أبي هريرة رضي الله عنه : ( أنه بال قائما من جرح كان بمأبضه ) ~~بهمزة ساكنة وبعدها باء موحدة مفتوحة ثم ضاد معجمة مكسورة ، وهو باطن ~~الركبة . وفي الحديث ثلاثة أوجه : أحدها : أن رسول الله فعله لمرض منعه من ~~القعود . والثاني : أنه استشفى بذلك من مرض وهو وجع الصلب جريا على عادة ~~العرب كما قاله الشافعي ، والعرب تستشفي بالبول قياما . والثالث : أنه لم ~~يتمكن من القعود في ذلك المكان لكثرة النجاسة ، فكأنه بال قائما من علو إلى أسفل . # قوله : ( في الشتاء ) ليس بقيد بل الصيف بالأولى ح ف . لما قيل إن بوله ~~في الحمام في الصيف قائما خير من شرب الدواء عشر مرات . قوله : ( ولا يدخل ~~الخلاء حافيا ) ويسن له أن ينحي ما عليه من معظم فيكره تنزيها أن يحمل في ~~الخلاء ما كتب عليه اسم معظم من اسم نبي أو ملك ، وشمل المعظم اسم نفسه كأن ~~نقش اسمه وكان معظما على خاتم ، وينبغي إلحاق المحلات المستقذرة بمحل قضاء ~~الحاجة في استحباب تنحية ما ذكر كالصاغة ومحل المكس ونحوها ، لجريان العلة ~~فيها وهي صونه عن المحلات القذرة ، فلو دخل به ولو عمدا غيبه ندبا بنحو ضم ~~كفه عليه ، ويجب على من ms0325 في يساره خاتم فيه اسم معظم نزعه عند الاستنجاء ~~لحرمة تنجسه كما قاله الأسنوي وغيره كما في شرح م ر . وسئل أيضا عما لو خلق ~~على يساره صورة PageV01P289 ~~"""""" صفحة رقم 290 """""" # جلالة ونحوها من اسم معظم هل يستنجي باليمين أو باليسار ؟ فأجاب : إنه ~~يتخير حيث لم يخالط الاسم بنجاسة وإلا فباليمين اه . أقول : ولو خلق ذلك في ~~الكفين معا فهل يكلف لف خرقة أم لا ؟ فيه نظر . والأقرب عدم تكليفه ذلك ، ~~ثم ينبغي أن المراد من قول م ر : فباليمين أنه يسن له ذلك لا أنه يجب لأن ~~في وجوبه عليه مشقة في الجملة ع ش عليه الظاهر وجوب الاستنجاء حينئذ ~~باليمين صيانة لاسم الله الذي في اليسار عن مخالطة النجاسة . # قوله : ( ويعتمد في قضاء الحاجة يساره ) سواء في البول أو الغائط خلافا ~~لبعضهم ، لكن هذا في حق القاعد ، أما القائم فيفرج بينهما ، ويعتمد عليهما ~~على المعتمد خلافا للقليوبي ، ومثل البول فيما ذكر الغائط المائع بخلاف ~~الجامد فإنه يعتمد على يساره ، وهذا محله إن لم يخش التنجس اه برماوي . ~~قوله : ( لأن ذلك أسهل لخروج الخارج ) هذه العلة قاصرة على حال خروج الغائط ~~وعبارة شرح المنهج : ويعتمد يساره ناصبا يمناه بأن يضع أصابعها على الأرض ~~ويرفع باقيها ، لأن ذلك أسهل لخروج الخارج ولأنه المناسب هنا اه . قال ~~شيخنا : إن قوله لأن ذلك أسهل علة لقوله : وأن يعتمد يساره . وقوله : ( ~~ولأنه المناسب ) الخ . علة لقوله ناصبا يمناه . قوله : ( ويسبله ) بضم أوله ~~من أسبل . قال في المختار : أسبل إزاره أرخاه . قوله : ( والمعد لذلك ) نعم ~~إن كان في الأخلية هواء معكوس كره ذلك فيها كما يكره في مهب الريح كما هو ~~قضية تعليلهم ، فالمدار على خوف عود الرشاش وعدمه شرح م ر وح ل . قوله : ( ~~في المغتسل ) بفتح السين أي محل اغتساله ق ل . أي إن كان مملوكا له أو ~~مباحا وإلا حرم . قوله : ( فإن عامة ) أي أكثره . وقال م د : أي جميع ، ~~والوسواس بكسر الواو المصدر ، وليس المراد به الشيطان الذي هو بفتح ms0326 الواو . ~~قال في المختار : وسوست إليه نفسه وسوسة ووسواسا بكسر الواو ، وأما الوسواس ~~بالفتح فهو الاسم مثل الزلزال اه بحروفه . فالمناسب هنا قراءته بالكسر لا ~~غير لأن المراد منه المصدر . قوله : ( وعند قبر ) أي يكره عند قبر الخ . PageV01P290 # """""" صفحة رقم 291 """""" # قوله : ( أن يحرم عند قبور الأنبياء ) بل ربما يكون ذلك كفرا إن قصد ~~إهانتهم . قوله : ( ويحرم على القبر ) أي فيما يحاذي الميت ولو غير نبي ~~وشهيد ق ل . # قوله : ( وكذا ) أي يحرم البول في إناء في المسجد وإن أمن التلويث بخلاف ~~نحو الفصد للعفو عن جنس الدم ق ل . # فائدة : قال ابن حجر : بحث بعضهم حل دخول المسجد لمستبرىء يده على ذكره ~~لمنع ما يخرج منه سواء السلس وغيره ، وأقره سم . ومراد ابن حجر بالدخول ما ~~يشمل المكث ، ومثل المستبرىء بالأولى المستنجي بالأحجار . وقوله : يده على ~~ذكره أي سواء كان مع نحو خرقة على ذكره أم لا . ع ش على م ر . # فرع : يحرم إلقاء القمل ميتا في المسجد ، وكذا حيا لأنه يموت ويصير نجاسة ~~، ومنه إلقاء القميص ونحوه بالمسجد وفيه القمل ، ومحل ذلك إذا ألقاه زمنا ~~يموت فيه القمل ، فإن كان بحيث يحصل له تعذيب من الجوع حرم ، وإلا فلا . ~~ولا يختص ذلك بإلقائه في المسجد . واختار العلامة البرلسي في إلقاء القمل ~~حيا أنه لا يحرم حيث ظن أنه لا يؤذي أحدا ، لأن التعذيب غير محقق . ونقل ~~ابن العماد في أحكام المساجد عن كتب المالكية ، أنه يحرم إلقاؤه في المسجد ~~حيا وميتا ، بخلاف البرغوث . والفرق أن البرغوث يعيش بأكل التراب دونه ، ~~ففي طرحه حيا تعذيب له بالجوع وهو لا يجوز ، ويحرم على الرجل أن يلقي ثيابه ~~وفيها قمل قبل قتله ، وأما قتله في المسجد بشرط أن لا يلوث أرضه فجائز ، ~~كأن يكون على نحو شقفة ، والأولى أن لا يقتل فيه ودفنه فيه حرام ، برماوي . # قوله : ( ويسن أن يستبرىء من البول ) قال شيخنا م ر : وكذا من الغائط ق ل ~~. قال ع ش على م ر : وانظر بماذا يحصل ms0327 فإني لم أر فيه شيئا ، وقياس ما في ~~المرأة أنه يضع اليسرى على مجرى الغائط ويتحامل عليه ليخرج ما فيه من ~~الفضلات إن كانت ، وقد يؤخذ ذلك من قول ابن حجر في جملة الصور المحصلة ~~للاستبراء ومسح ذكر وأنثى مجامع العروق بيده اه . قوله : ( عند انقطاعه ) ~~أي بعده . قوله : ( ونتر ذكر ) بالتاء المثناة . قال في شرح الروض : وكيفية ~~النتر أن يمسح بيسراه من دبره إلى رأس ذكره ، ويعيده بلطف ليخرج ما بقي إن ~~كان ، ويكون ذلك بالإبهام والمسبحة لأنه يتمكن بهما من الإحاطة بالذكر ، ~~وتضع المرأة أصابع يدها اليسرى على عانتها اه . PageV01P291 # """""" صفحة رقم 292 """""" # قوله : ( أن لا ينتهي ) أي في الخصال المتقدمة من العصر والتنحنح . قوله ~~: ( لقوله الخ ) علة للوجوب المنفي . # وقوله : ( لأن الظاهر ) الخ علة لنفي الوجوب . قوله : ( فإن عامة ) أي ~~جميع . قوله : ( ويكره حشو الخ ) أي لغير حاجة فلا يرد السلس ، فإنه يجب في ~~حقه مع العصب ، وعبارة ق ل قوله : ويكره حشو الخ . بل يحرم إن بقي بعضه ~~خارجا لأنه يبطل الصلاة ، وقد يجب إن احتاج إليه كما في السلس بهذا الشرط . ~~قوله : ( وإطالة المكث ) أي بلا حاجة . قوله : ( لما روي الخ ) ولما قيل ~~إنه يورث الباسور ق ل . # فائدة : من أدام نظره إلى ما يخرج منه ابتلى بصفرة الوجه ، ومن تفل على ~~ما يخرج منه ابتلي بصفرة الأسنان ، ومن تمخط عند قضاء الحاجة ابتلي بالفقر ~~، ومن أكثر من التلفت ابتلي بالوسوسة ، ومن أكثر من الكلام خشي عليه من ~~الجان اه برماوي على المنهج . وقال عليه الصلاة والسلام : ( لا تمخطوا على ~~البول والغائط فإن منه يكون الباسور ) ومثل المخاط البصاق كما في الجامع ~~الصغير . قوله : ( عند وصوله إلى مكان قضاء حاجته ) وهو محل جلوسه في ~~الفضاء ، ومحل دخوله الخلاء كبابه وإن بعد محل الجلوس كدهليز طويل ، وإن ~~كان دخوله لغير قضاء الحاجة ، فإذا غفل عن ذلك حتى دخل قاله بقلبه ، ولا ~~مانع أن الله تعالى يحصنه كما إذا تلفظ به ، فلو كان الجني أطروشا فلا مانع ms0328 ~~أن الله تعالى يلهمه أن هذا ذكر الله بقلبه ، ولو دخل الخلاء مثلا بطفل ~~لقضاء حاجة الطفل ، فهل يسن له أن يقول على وجه النيابة عن الطفل باسم الله ~~: اللهم إني أعوذ بك ، أو يقول إنه تعوذ بك وفي ظني أن الغاسل للميت يقول ~~بعد الغسل ما يقوله المغتسل ، ويقول : اللهم اجعله من التوابين الخ . أو ~~اجعلنا وإياه الخ . فليراجع PageV01P292 ~~"""""" صفحة رقم 293 """""" # شرح العباب في غسل الميت ، ومن ذلك إرادة أم الطفل وضع الطفل لقضاء حاجته ~~، ومنه إجلاسه على ما يسمونه بالقصرية في عرفهم ع ش على م ر . # قوله : ( باسم الله ) يكتب بالألف بعد الباء في الرسم في هذا المحل ، ~~وإنما حذفت من بسم الله الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم لكثرة تكررها ، وكذا لفظ الله يكتب بالألف ، فإن أضيف ~~إليه الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم حذفت لما ذكر ، وينبغي أن لا يقصد به القرآن فإن فعله ~~كره ، وقيل يحرم ، ولا يزيد الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحم اقتصارا على الوارد ، لأن المحل ليس محل الذكر ، وإنما ~~قدمت البسملة هنا على الاستعاذة بخلاف القراءة ، لأن التعوذ هناك للقراءة ~~والبسملة من القرآن فقدم التعوذ عليها ، بخلاف ما نحن فيه ، فإن التسمية ~~للستر عن أعين الجن والتعوذ من شرهم بلا ارتباط لأحدهما بالآخر . وفي ~~المجموع عن جمع لا يحصل تأدية السنة إلا بتأخير الاستعاذة عن البسملة ، ~~ويحتمل مثله في تأخير الحمد عن سؤال المغفرة اه شرح م ر مع زيادة . قوله : ~~( اللهم إني أعوذ بك من الخبث ) قال ابن العماد : هذا الذكر يدل على أن ~~إبليس نجس العين ، لكن ذكر البغوي في شرح السنة : أنه طاهر العين كالمشرك ، ~~واستدل بأنه أمسك إبليس في الصلاة ولم يقطعها ولو كان نجسا لما أمسكه فيها ~~، ولكنه نجس الفعل من حيث الطبع سم على ابن حجر . # قوله : ( غفرانك ) منصوب بمحذوف وجوبا ، إذ هو بدل من اللفظ بالفعل أي : ~~اغفر أو على أنه مفعول به أي أسألك ، ويصح ms0329 الرفع أي المطلوب غفرانك ، ويسن ~~أن يكرر غفرانك وما بعده ثلاثا كما في الدعاء عقب الوضوء ، وهذا اللفظ أعني ~~قوله غفرانك بقوله الخارج لو دخل لغير قضاء الحاجة مع ما يناسب وأما الحمد ~~لله الذي الخ . فخاص بقاضي الحاجة كما قاله البرماوي وع ش على م ر . وعبارة ~~ق ل قوله : غفرانك الحمد لله الذي الخ . هذا بالنسبة لقاضي الحاجة ، وأما ~~غيره فيقول ما يناسب . # قال في شرح المنهج : وسبب سؤاله المغفرة عند انصرافه تركه ذكر الله تعالى ~~في تلك الحالة ، أو خوفه من تقصيره في شكر نعم الله تعالى التي أنعمها عليه ~~فأطعمه ثم هضمه ثم سهل خروجه اه . فإن قيل : ترك الذكر على الخلاء مأمور به ~~فلا حاجة إلى الاستغفار من تركه . فالجواب : أن سببه من قبله فالأمر ~~بالاستغفار لما تسبب فيه اه . PageV01P293 # """""" صفحة رقم 294 """""" # قوله : ( أذاقني لذته ) أي لذة أصله أي المأكول وكذا ما بعده . ومن ~~الآداب ما قاله المحب الطبري تفقها : أن لا يأكل ولا يشرب ، ومنها أن لا ~~يستاك لأنه يورث النسيان شرح الروض مع زيادة . # فائدة : روي عن ابن عمر رضي الله عنهما : ( إن ابن آدم إذا جلس ليقضي ~~حاجته يبول أو يتغوط جاءه ملك وقام على رأسه وقال له : يا ابن آدم انظر إلى ~~اللقمة التي أكلتها كيف تغيرت عن حالها بصحبتك ، فانظر إلى عاقبتك وما يؤول ~~إليه حالك في القبر ) اه . من الشيخ عبد السلام اللقاني على الجزايرية . # فصل : في بيان ما ينتهي به الوضوء # أي في بيان الأسباب التي ينتهي بها الوضوء ، فما واقعة على الأسباب أي ~~تنتهى بها مدة الوضوء فهو على حذف مضاف ، وإلا فالوضوء لا ينتهي بتلك ~~الأسباب ، وإنما ينتهي بالفراغ من أفعاله ، وهذه الأسباب تنتهي بها المدة ~~التي مكث فيها متوضئا كما علمت . قال العلامة الأجهوري : وتعبير الشارح ~~أولى من تعبير المتن ، إذ النقض رفع الشيء من أصله ، ويلزم عليه بطلان ~~العبادة الواقعة حالة وضوئه لرفعه من أصله اه . ويجاب عن المتن بأن مراده ~~بالناقض الناقض ms0330 في عرف الشرع وهو ما ينقض الشيء من وقته لا من أصله ، ~~وتفسير الناقض بأنه ما نقض الشيء من أصله تفسير لغوي . وأما معناه الشرعي ~~فهو نقض الشيء من وقت خروجه فقط ، وهو مراد المصنف لأنه فقيه من أهل الشرع ~~اه . واعترض ق ل التعبير بما ينتهي به الوضوء أيضا بأنه قاصر إذ لا يشمل ~~الحدث الثاني ولا الثالث مثلا ، فإنه لم ينته به الوضوء بل انتهى بالأول مع ~~أن عدم الطهارة أصل في الإنسان ، فالطفل الذي لم يسبق له طهارة لا يقال في ~~حدثه انتهت به طهارته . وأجاب : بأن المراد ما من شأنه ذلك اه م د . وذكره ~~عقب الوضوء لأنه يطرأ عليه فيبطله ، وبعضهم قدمه لأنه أسبق لأن الإنسان ~~يولد محدثا ، ولأن المتوضىء ينوي رفع الحدث كما مر ، فيحتاج لمعرفة ما ~~ينويه ولدفع توهم أنه لا يسمى حدثا إلا ما كان عقب طهارة ق ل . # قوله : ( والذي ينقض الوضوء خمسة أشياء ) هل النقض بها من خصوصيات هذه ~~الأمة ؟ فيه نظر ، لأن الخصوصية لاتثبت بالاحتمال . قوله : ( لأن مفهوم قول ~~المنهاج الخ ) أي مفهوم PageV01P294 ~~"""""" صفحة رقم 295 """""" # الصفة المذكورة في كلام المنهاج ، وهي قوله ممكن . قال ق ل : لو قال لأن ~~الثاني هنا من أفراد الثالث الذي هو زوال العقل ، وإنما أفرده لمكان الشرط ~~فيه لكان أنسب ، بل هو المتعين إذ ما ذكره لا يفيد إسقاطه اه ق ل . قوله : ~~( إلا نوم ممكن مقعده ) مفهومه أن نوم غير الممكن ناقض فمن عدها أربعة ~~استثنى من الثاني وهو زوال العقل أي الشعور نوم الممكن فلا نقض به ، ~~والمصنف أخذ مفهوم هذا المستثنى فعده ناقضا آخر حيث قال الثاني النوم على ~~غير هيئة المتمكن أي فينقض ، واستعمل الثالث وهو زوال العقل في حقيقته لا ~~مطلق زوال الشعور الصادق بالنوم . قوله : ( وعلة النقض الخ ) صوابه أن يقول ~~واختصاص النقض بها غير معقول المعنى أو تعبدي إذ إثبات علة غير معقولة غير ~~معقول فتأمل . وحاصله : الاعتراض على الشارح بأن فيه تناقضا . وقد يقال : ~~إن ms0331 فيه إشارة إلى أن غير معقول المعنى له علة في الواقع وإن لم نطلع عليها ~~. قوله : ( غير معقولة المعنى ) فيه إظهار في محل الإضمار ، لأن المعنى هو ~~العلة فكأنه قال غير معقولة العلة ، وكان الأولى حذف قوله المعنى كما فعل م ~~ر في شرحه . قوله : ( فلا يقاس عليها غيرها ) أي نوع آخر فلا يزاد على ~~الخمسة سادس كلمس الأمرد ، وإن قيس على جزئياتها كما قاسوا على النوم ~~الجنون والإغماء بجامع الغلبة على العقل . # قوله : ( فلا نقض بالبلوغ بالسن الخ ) . حاصل الفروع التي فرعها الشارح ~~ثمانية : الأربعة الأول منها مقابلها قول في مذهب إمامنا رضي الله عنه . ~~والخامس والسادس : مقابلهما مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى . وأما ~~السبع والثامن : فلم يعلم المقابل فيهما من مذهبنا ولا من مذهب غيرنا ~~فليراجع ، وقول الشارح الآتي في تعليل الثامن على الأصح يقتضي أن فيه خلاف ~~في مذهبنا ، والشارح نفعنا الله به مطلع فليتأمل . # قوله : ( ولا بمس الأمرد الحسن ) لا نقض به ولكنه حرام وإن لم يكن بشهوة ~~كما هو ظاهر كلام م ر حيث قال : وخرج بالنظر المس أي للأمرد فيحرم ، وإن حل ~~أي النظر لأنه أفحش وغير محتاج إليه . قوله : ( ولا بأكل لحم الجزور ) أي ~~البعير ذكرا كان أو أنثى ع ش . قوله : ( على المذهب في الأربعة ) هو ~~المعتمد ، ولذلك لا يصح إضافة رفع الحدث إلى شيء منها اتفاقا ق ل . قوله : ~~( الأخير ) أي النقض به . قوله : ( من جهة الدليل ) أي وهو ما روى مسلم عن ~~جابر : أن رجلا سأل النبي أأتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال : ( إن شئت فتوضأ وإن ~~شئت فلا تتوضأ ) . قال : أأتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : ( نعم توضأ من لحوم ~~الإبل ) . وعن البزار سئل عن الوضوء من لحوم الإبل فأمر به اه م د . PageV01P295 # """""" صفحة رقم 296 """""" # قوله : ( أقرب ما يستروح إليه ) أروح واستروح واستراح كل بمعنى أي : ~~فالمعنى هنا أقرب ما يشم ريحه من الجواب عن المذهب ا ج . أي أقرب ما يمال ~~إليه ويستند عليه في عدم ms0332 النقض به قول الخلفاء الخ . قوله : ( في ذلك ) أي ~~في عدم النقض . قوله : ( قول الخلفاء الراشدين ) أي بعدم النقض فمقول القول ~~محذوف أي فهو إجماع ، والإجماع مقدم على تلك الأحاديث لاحتمال نسخها ، أو ~~لأنها مخرجة على سبب كما في م ر . وقوله : ( ومما يضعف ) الخ من كلام ~~الشارح لا مقول قول الخلفاء الراشدين الخ . لما علمت أنه محذوف وأما خبر : ~~( من أكل لحم جزور فليتوضأ ) فمنسوخ بما رواه جابر : ترك النبي الوضوء مما ~~غيرته النار . الشامل للحم الجزور . واعترض هذا بأنه عام ، فأخرج منه الخاص ~~الذي هو لحم الجزور ، فيكون من أكل لحم جزور فليتوضأ باقيا على حاله ، ورده ~~سم بأنه ليس عاما لأن إعراض النبي عن الوضوء مما غيرته النار لا يسمى عاما ~~، لأن العموم إنما يستفاد من الألفاظ ، والنبي لم يصدر منه لفظ ، وإنما حصل ~~منه إعراض . وحكى ذلك جابر عنه فلا عموم أصلا ، وهذا كلام وجيه وإن اعترضه ~~الأجهوري اه . قوله : ( مع أنه لا فرق ) أي بين اللحم والشحم والسنام . قال ~~م ر : ورد ذلك بأنهما لا يسميان لحما كما في الأيمان فأخذ بظاهر النص . ~~وأجيب : بأنه عمم عدم النقض بالشحم مع شموله لشحم الظهر ، والجنب الذي حكم ~~العلماء في الأيمان بشمول اللحم له . قوله : ( ولا بالقهقهة في الصلاة ) ~~خلافا للحنفية ، وعبارة الكنز : ويبطله قهقهة مصل بالغ صلاة كاملة حتى لا ~~تكون نقضا في الجنازة ، واحترز به عن غير المصلي ، وبقوله بالغ عن غير ~~البالغ ، لأنها ليست بجنابة في حقه ، وسواء في ذلك العمد والنسيان خلافا ~~للشافعي مطلقا اه . # قوله : ( وإلا لما اختص النقض بها ) أي بالصلاة أي إن قلنا إن القهقهة ~~ناقضة سارت النواقض والناقض لا يختص بالصلاة هذا تقرير كلامه . وبه يندفع ~~قول ق ل : لا محل لهذه الجملة للمنافاة ا ج . وكان الأولى إسقاط اللام من ~~لما لأن إن الشرطية لا يقترن جوابها باللام ، وإنما ذلك في ( لو ) فهو خطأ ~~حصل للمؤلفين من غير قصد ، أو أنهم حملوا إن الشرطية على ( لو ) وإن ~~الشرطية ms0333 هنا مدغمة في ( لا ) وأصلها : وإن لا قوله : ( ولا بالنجاسة ~~الخارجة من غير الفرج ) خلافا للحنفية ، وعبارة الكنز وشرحه وينقضه كل خارج ~~نجس منه أي المتوضىء سواء كان على وجه الاعتياد أو لم يكن خلافا لمالك في ~~غير المعتاد . وسواء كان من السبيلين أو لم PageV01P296 ~~"""""" صفحة رقم 297 """""" # يكن خلافا للشافعي في غير السبيلين . قوله : ( فنزعه ) أسقط كلمة من ~~الحديث هنا وجملا بعد ذلك فإن لفظ الحديث : ( فرماه بسهم فوضعه فيه فنزعه ، ~~ثم رماه بآخر ثم بثالث ثم ركع وسجد ودماؤه تجري ، وعلم به النبي ) . الحديث ~~ولا يعترض بأن فيه أفعالا كثيرة لاحتمال عدم تواليها ، ففي الحديث إشكالان ~~فتأمل . # قوله : ( وصلى ) أي استمر في صلاته . قوله : ( فلقلة ما أصابه منه ) أي ~~أو أن دم الشخص نفسه يعفى عنه وإن كثر إن كان بغير فعله على ما يأتي في ~~شروط الصلاة ع ش . قال ق ل : وفي حمل الدم على القليل مع التصريح بأنه يجري ~~بعد كبير . قوله : ( ولا بشفاء دائم الحدث ) فإن خرج منه شيء بعد الوضوء أو ~~معه بطل الوضوء بشفائه ، وحينئذ فبطلانه بعد خروج ذلك بشفائه منسوب إلى ذلك ~~الخارج الذي كان معفوا عنه لأجل الضرورة ، وقد زالت ، فهو لم يخرج عن ~~النواقض المذكورة ق ل . قوله : ( لأن حدثه لم يرتفع ) أي رفعا عاما وإلا ~~فيرتفع رفعا مقيدا . قوله : ( فكيف يصح عد الشفاء ) أي فنسبه الحدث للخارج ~~لا للشفاء ا ج . قوله : ( سببا له ) أي إن أريد بالحدث السبب ، وأما إن ~~أريد به المنع المترتب على الأسباب . فلا شك أن شفاء الحدث سبب له لأنه ~~بالشفاء منع من الصلاة ونحوها فتأمل . # ( ضابط ) : قال ابن القاص : لا تبطل الطهارة بطهارة إلا في المستحاضة ~~والسلس إذا شفيا أي فإن الشفاء طهارة من البول والدم ، وعبر عنه الأسنوي ~~بقوله لنا طهارة لا تبطل بوجود الحدث وتبطل بعدمه وهي طهارة دائم الحدث ~~مناوي . # قوله : ( لأن نزعه يوجب غسل الرجلين فقط على الأصح ) أي ولو كان ناقضا ~~لوجب الوضوء كاملا ق ل . قوله ms0334 : ( ما خرج من أحد السبيلين ) أي خروج ما خرج ~~من أحد السبيلين ، فإن الناقض الخروج لا الخارج كما في شرح الروض ، وعبارة ~~المنهج خروج غير منيه . # قوله : ( المتوضىء ) لا حاجة إليه ، أو المراد لو كان متوضئا وخرج بالحي ~~الميت ق ل . وقال شيخنا : إنما قيد بالمتوضىء لأن الكلام في الخارج الناقض ~~للوضوء ، وذلك لا يتصور إلا في المتوضىء ، وأما الخارج من المحدث فليس ~~بناقض لأنه تحصيل الحاصل . قوله : ( ولو من مخرج الولد ) تعميم في القبل . ~~قوله : ( أو أحد ذكرين يبول بهما ) قال في شرح الروض : وظاهر PageV01P297 ~~"""""" صفحة رقم 298 """""" # أن الحكم في الحقيقة منوط بالأصالة لا البول حتى لو كانا أصليين ويبول ~~بأحدهما ويطأ بالآخر نقض كل منهما أو كان أحدهما أصليا والآخر زائدا ، ~~وتميز نقض الأصلي فقط ، وإن كان يبول بهما وينقض البول من الزائد إذا كان ~~على سنن الأصلي وكذا إذا اشتبه . وعبارة ع ش على م ر فائدة : لو خلق له ~~فرجان أصليان نقض بالخارج من كل منهم ، أو أصلي وزائد واشتبها فلا نقض ~~بالخارج من أحدهما للشك ، ولا نقض إلا بالخارج منهما معا ، فلو انسد أحدهما ~~وانفتح ثقبة تحت المعدة فلا نقض بالخارج منها لأن انسداد الأصلي لا يتحقق ~~إلا بانسدادهما معا ، وينقض الخارج من الفرج الذي لم ينسد لأنه إن كان ~~أصليا فالنقض به ظاهر ، وإن كان زائدا فهو بمنزلة الثقبة المنفتحة مع ~~انسداد الأصلي ، فالنقض به متحقق سواء كان زائدا أو أصليا بخلاف الثقبة اه ~~بحروفه . قوله : ( يبول بأحدهما ويحيض بالآخر ) أو يبول بهما . قوله : ( ~~فإن بال ) أي الشخص ذكرا أو أنثى ق ل . قوله : ( أو حاض ) لو قال أو حاضت ~~لكان أنسب ق ل إلا أن يقال الضمير راجع إلى الشخص كما ذكره هو اه . قوله : ~~( أما المشكل ) وهو من له آلة النساء وآلة الرجال من ذكر وأنثيين ، فإن فقد ~~أحدهما فهو أنثى اه ق ل . قوله : ( من فرجيه جميعا ) لا من أحدهما ولم ينبه ~~على النقض بالخارج من الدبر لأنه بديهي ، ويستفاد ms0335 من صنيعه أن الكلام في ~~الخنثى الذي له آلتان ، ولو عبر بقلبه كان أوضح إذ ليس في الحقيقة إلا فرع ~~واحد وتسمية الآخر فرجا تجوز سوغته القرينة ع ش . قوله : ( أو من دبر ~~المتوضىء الخ ) عطف على من قبل . # قوله : ( سواء أكان الخارج عينا أم ريحا ) يقتضي أن الريح ليس عينا مع ~~أنه عين . ويجاب بأن المراد بالعين العين العرفية والريح ليس عينا عرفية ~~وإن كان عينا في الواقع . وقوله : ( أم ريحا ) هو قسم برأسه لأنه لا يكون ~~إلا طاهرا فقوله طاهرا إلى قوله قليلا تعميم في العين . # ويتحصل مما ذكره الشارح ثمان وستون صورة ، لأن قوله طاهرا أم نجسا جافا ~~أو رطبا فيه صور أربع ، وقوله : معتادا أم نادرا انفصل أم لا صور أربع أيضا ~~، فتضرب الأربعة في الأربعة يحصل ستة عشر ، ثم تضيف إليها الريح الذي هو ~~قسم برأسه كما عرفت تصير سبعة عشر ، وقوله قليلا أم كثيرا صورتان . تضرب ~~السبعة عشر فيهما يحصل أربع وثلاثون صورة . وقوله : طوعا أم كرها صورتان ~~أيضا تضرب فيهما الأربعة والثلاثون يحصل ثمان وستون صورة . قوله : ( طاهرا ~~) ومنه الريح على الراجح ، لأنه من بخار النجاسة بغير واسطة نار ق ل . ونص ~~م ر على أن البخار الخارج من الكنيف طاهر ، وكذا الريح الخارج من الدبر ~~كالجشاء لأنه لم يتحقق أنه من عين النجاسة لجواز أن تكون الرائحة الكريهة ~~الموجودة فيه لمجاورة النجاسة لا أنه من عينها . PageV01P298 # """""" صفحة رقم 299 """""" # تنبيه : العلقة والمضغة إذا أخبر القوابل بأنهما ليستا أصل آدمي لم يجب ~~الغسل من إلقائهما بل الوضوء فقط ، كما أنه يتعين النقض بخروج بعض الولد ~~لخروجه عن حقيقة المني لحقيقة أخرى ومسمى الولادة لم توجد حتى يجب الغسل اه ~~. قوله : ( جافا ) ومنه حصاة وإن علم أن لا رطوبة معها كما هو قضية إطلاقهم ~~، وإن قال في المطلب الظاهر أن الانتقاض بنحو الحصاة إنما هو لأجل رطوبة ~~تصحبها الخ . قوله : ( كبول ) مثله ما لو رأى بللا على القبل ولم يحتمل ~~كونه من خارج خلافا ms0336 لمن وهم فيه اه ابن حجر . ومن المعتاد المذي والودي كما ~~قاله ق ل . قوله : ( أم نادرا كدم ) ومنه خروج ما يختص بأحد السبيلين من ~~الآخر كأن خرج البول من دبره والغائط من قبله . قوله : ( كدم ) ومنه الدم ~~الخارج من الباسور وهو داخل الدبر لا خارجه ، وكدم الباسور نفسه إذا كان ~~داخل الدبر ، وخرج أو زاد خروجه . قوله : ( انفصل أم لا ) في غير نحو ولد ~~لم ينفصل فلا نقض به لاحتمال انفصال جميعه فواجبها الغسل لا الوضوء ، ~~والمعتمد النقض لخروج بعض الولد المنفصل كما قاله م ر . قوله : ( أو جاء ~~أحد منكم من الغائط ) اعترض بأن نظم الآية يقتضي أن كلا من المرض والسفر ~~حدث ولا قائل به . وأجاب الأزهري : بأن أو في قوله أو جاء بمعنى الواو وهي ~~للحال ، والتقدير ) يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة } ^ محدثين ) ~~فاغسلوا وجوهكم } ^ الخ . ) وإن كنتم مرضى أو على سفر } ^ والحال أنه ) جاء ~~أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا } ) المائدة : ~~6 ) . ونقل القاضي أبو الطيب عن إمامنا الشافعي ، أنه نقل عن زيد بن أسلم ~~وكان من العالمين بالقرآن : أن في الآية تقديما وتأخيرا أي وحذفا ، ~~والتقدير : ) يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة } ) المائدة : 6 ) ~~من النوم ) أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء } ) المائدة : 6 ) ~~) فاغسلوا الخ } ^ . ) وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر فلم ~~تجدوا ماء فتيمموا } ^ ح ل . # قوله : ( والغائط الخ ) والحاصل أن الغائط له حقيقة لغوية وحقيقة شرعية ~~وحقيقة عرفية ، فحقيقته اللغوية المكان المطمئن من الأرض ، وحقيقته الشرعية ~~مطلق الفضلة الصادقة بكل من البول والغائط ، وحقيقته العرفية الفضلة ~~الغليظة الخارجة من الدبر ، فتأمل . قوله : ( المطمئن ) بكسر الهمزة وفتحها ~~وأصله المطمئن فيه فحذف الجار فاتصل الضمير واستكن ، والأول أولى كما قرره ~~شيخنا . وفي الإطفيحي المطمئن أي المنخفض من الأرض النازل فيها من غاط يغوط ~~إذا أنزل سمي الخارج من الدبر باسمه مجازا لعلاقة المجاورة كالرواية ، ~~فإنها في ms0337 الأصل اسم للبعير سمي ظرف الماء باسمها مجازا لما ذكر ، ثم صار ~~لفظ الغائط حقيقة عرفية في الخارج PageV01P299 ~~"""""" صفحة رقم 300 """""" # من الدبر كما صار لفظ الراوية كذلك في الجلد الذي هو الظرف المذكور . ~~قوله : ( تقضي فيه الحاجة ) من تتمة معنى الغائط المراد من الآية عند ~~الفقهاء لا اللغوي الذي هو المنخفض ، وتقضي أي تخرج ، والمراد بالحاجة ما ~~يحتاج إلى خروجه المتضرر ببقائه ، وقضية التعبير بالمضارع في تقضي أنه لا ~~يشترط في التسمية بذلك الاسم أن تقضي فيه الحاجة بالفعل ، لكن هل يكفي ~~صلاحيته لقضائه أو ولا بد من إعداده له ؟ فيه نظر . برماوي . قوله : ( سمي ~~باسمه الخارج ) أي فهو مجاز ثم صار حقيقة عرفية . قوله : ( الخارج ) أي من ~~الدبر أو القبل إلا أنه غير مشهور نقله السيوطي . وحكمة اشتهاره في الخارج ~~من الدبر دون القبل أنه جرت عادة العرب أن الشخص إذا أراد البول يبول في أي ~~مكان ، وإذا أراد الفضلة المخصوصة يذهب إلى محل يتوارى فيه عن الناس قال ع ش . # قوله : ( وفيهما ) أي الصحيحين قوله : ( اشتكى ) هذا ما في خط المؤلف ، ~~والذي في شرح الروض : شكى بدون ألف أوله وبدون تاء بعد الشين ، فلعل المؤلف ~~ذكره بالمعنى . قال شيخ الإسلام في شرح البخاري : شكا بالبناء للفاعل الذي ~~هو عبد الله بن زيد ، وحينئذ فالذي منصوب وبالبناء للمفعول ، فالذي نائب ~~فاعل وحينئذ فالفاعل مجهول اه اج . ولفظ الحديث كما في مختصر البخاري عن ~~عباد بن تميم عن عمه : أنه شكا إلى رسول الله الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد ~~الشيء في الصلاة فقال : ( لا ينتقل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ~~) اه . فقوله إنه يحتمل أن الضمير للشأن ، وأن يكون عائدا على عمه . وقوله ~~: شكا بالبناء للفاعل والمفعول ، والرجل بالنصب مفعول ، وبالرفع نائب فاعل ~~، فعلى الأول ضمير أنه عائد على العم وعلى الثاني فهو للشأن ، ويحتمل بناء ~~شكا للفاعل ورفع الرجل على أنه فاعله ، وضمير أنه للشأن أي أن الحال والشأن ~~شكا الرجل الخ . فالشاكي ms0338 هو الرجل . وهذه الأوجه لعدم العلم بالشاكي وإلا ~~اتبع . وقوله : ( الذي يخيل إليه ) أي يوهم إليه أي يوقع في وهمه . وقوله : ~~( أنه يجد الشيء ) أي الحدث . وقوله في الصلاة حال من الشيء . وقوله لا ~~ينتقل بفتح التاء الفوقية وكسر القاف . وفي رواية : لا ينفتل . وقوله : أو ~~لا ينصرف شك من الراوي ، وهو علي بن عبد الله المدني شيخ البخاري ، وقيل ~~عبد الله ابن زيد أحد رجال هذا الحديث عند البخاري ، لأن الرواة غيره رووه ~~عن سفيان بلفظ : لا ينصرف من غير شك ، والألفاظ الثلاثة بمعنى واحد وهو عدم ~~الخروج من الصلاة والفعل مجزوم على النهي ، ويجوز الرفع على أن ( لا ) ~~نافية ، وقوله : حتى يسمع أي من الدبر وهو الضراط . وقوله : أو يجد ريحا أي ~~يشمه وهو الفساء . PageV01P300 # """""" صفحة رقم 301 """""" # والمراد أنه لا يخرج من الصلاة إلا إذا تحقق الحدث قوله : ( الذي ) أي ~~حال الذي إذا جعل شكى مبنيا للمفعول . قوله : ( يجد الشيء ) أي يتوهم خروج ~~ريح من دبره لما قيل : إن الشيطان يأتي إلى دبر المصلي ويجذب شعرة فيحصل ~~صوت خفيف ليبطل عليه صلاته بتوهمه أنه أحدث اه ق ل . قوله : ( أو يجد ريحا ~~) أي يشمه بدليل ما بعده . قوله : ( بعد أن دخل فيه ) ليس بقيد بل مثله ما ~~لو دخل من الفم وخرج من الفرج . قوله : ( جرى على الغالب ) يقتضي أن الرجال ~~أكثر من النساء ففيه تأمل فإن النساء أكثر . قوله : ( إذ للمرأة ) كان ~~الأولى أن يعبر كشيخ الإسلام بقوله : إذ للإنسان الخ . لأن الرجل كذلك ، ~~فله اثنان في القبل وواحد للبول ، ومنه يخرج المذي والودي ، وقيل لهما مخرج ~~مستقل كما نقل عن علماء التشريح ، وعليه ففي القبل وحده ثلاث مخارج ، وهذا ~~ينافي قوله والتعبير بالسبيلين جري على الغالب ، إلا أن يقال لما كانت ~~المجاري التي في الذكر تجتمع في الخروج من الثقبة التي في آخر الحشفة كان ~~في الذكر مخرج واحد ، ومخرج مني الأنثى هو مدخل الذكر ، ومخرج الولد والحيض ~~ق ل على التحرير ، وفي ح ل ms0339 ما نصه فائدة : ذكر علماء التشريح أن في الذكر ~~ثلث مجاري : مجرى للمني ، ومجرى للبول والودي ، ومجرى بينهما للمذي اه . # قوله : ( ولأنه لو خلق للرجل ذكران ) أي أصليان بخلاف الزائد فإنه لا نقض ~~بالخارج منه أي حيث علم أنه زائد ، ومنه ما لو خلق له ذكران وكان يمني ~~بأحدهما ويبول بالآخر ، فما أمنى به هو الزائد وما يبول به هو الأصلي ، أما ~~لو كان أحدهما زائدا والآخر أصليا واشتبها فقياس ما يأتي عن شرح الروض من ~~أن الظاهر أن النقض منوط بهما لا بأحدهما أنه هنا إنما ينقض بالخروج منهما ~~لا من أحدهما . وعبارة حج هنا : نعم ما تحققت زيادته أو احتملت حكم منفتح ~~تحت المعدة اه سم ع ش على م ر . قوله : ( ويستثنى من ذلك ) أي من خروج ما ~~خرج من أحد السبيلين . PageV01P301 # """""" صفحة رقم 302 """""" # قوله : ( خروج مني الشخص ) خرج بالمني الولد ولو علقة ومضغة فينقض الوضوء ~~مع إيجابه الغسل مطلقا . وقال شيخنا م ر : لا ينقض لو كان جافا كالمني ~~ولزوجها وطؤها عقبه قبل الغسل وتفطر به لو كانت صائمة ، وتنقضي به العدة . ~~وفي ذلك تبعيض الأحكام فراجعه . وأما حرر بعض الولد فينقض ولا يلزمها به ~~غسل حتى يتم جميعه . قال شيخنا : ولا تعيد ما فعلته من العبادة قبل تمامه . ~~وقيل : يجب الغسل بكل عضو لانعقاده من فيهما ودفع بأنه غير محقق . وقال ~~الخطيب : تخير بين الغسل والوضوء في كل جزء . # وحاصل المعتمد أن الولادة بلا بلل وإلقاء نحو القلعة كخروج المني ، فلا ~~تنقض بخلاف خروج عضو منفصل فإنه ينقض ولا يوجب الغسل قال الشيخ وإذا قلنا ~~بعدم النقض بخروج بعض الولد مع استتار باقيه فهل تصح الصلاة حينئذ لأنا لم ~~نعلم اتصال المستتر منه بنجاسة أو لا ، كما في مسألة الخيط ؟ فيه نظر . ~~ومال شيخنا للأول وهو متجه اه شوبري قوله : ( الخارج منه أولا ) فخرج به ~~منيه الذي لا يوجب الغسل كأن استدخله ثم خرج فينقض كما في ح ل . قوله : ( ~~كأن أمنى بمجرد نظر ms0340 أو احتلام ) أو فكر ، ومثله ما لو أولج في بهيمة فأمنى ~~، أو أولج مع ستر ذكره بخرقة ، أو أولج في ذكر . قوله : ( فلا ينتقض من ~~وضوؤه بذلك ) ومن فوائد عدم النقض بالمني : صحة صلاة المغتسل بدون وضوء ~~قطعا كما اقتضاه كلام ابن الرفعة ، ولو قلنا بالنقض لكان فيها بدون وضوء ~~خلاف ، لأن عندنا قولا بعدم اندراج الأصغر في الأكبر ، ونية السنية بوضوئه ~~قبل الغسل ولو نقض لنوى به رفع الحدث . قوله : ( بخصوصه ) أي خصوص كونه ~~منيا . وقوله : ( بعمومه ) أي عموم كونه خارجا . # قوله : ( كزنا المحصن ) فإنه أوجب أعظم الأمرين وهو الرجم بخصوص كونه زنا ~~محصن ولم يوجب أدونهما ، وهو الحد والتغريب بعموم كونه زنا ح ل . وأورد ~~عليه أن الشيء الواحد قد يوجب الأمرين ، بل أكثر كالجماع في رمضان يوجب ~~أعظم الأمرين ، وهو الكفارة بخصوص كونه جماعا وأدونهما وهو القضاء بعموم ~~كونه فطرا وأدون منهما وهو التعزير بعموم كونه معصية . وقد يجاب : بأن ~~القاعدة مقيدة بما إذا كان من جنس واحد كالطهارة أو الحد وهذا ليس كذلك ، ~~ولا يرد أن الكفارة تكون بالصوم لأن الواجب فيها أصالة العتق فتأمل . قاله ~~شيخنا في الفيض اه شوبري . قال ع ش على م ر : قلت : على أنه قد يمنع أن ~~الكفارة أعظم من القضاء ، بل قد يدعي أن القضاء أعظم من الكفارة بالنسبة ~~لبعض الأفراد ، فلا يتوجه السؤال من أصله . وأجيب : بأن هذا نادر اه . PageV01P302 # """""" صفحة رقم 303 """""" # قوله : ( وإنما أوجبه ) أي الأدون الذي هو الوضوء . وقوله : ( الحيض ~~والنفاس ) أي إذا طرأ عليه . وقوله : ( لأنهما يمنعان صحة الوضوء ) أي إذا ~~طرأ عليهما . وقوله : ( فلا يجامعانه ) أي فليس لنا صورة يجامع فيها الوضوء ~~الحيض المحقق فلا ترد المتحيرة كما قرره شيخنا العزيزي . قوله : ( لأنهما ~~يمنعان صحة الوضوء ) أي الواجب أو المبيح لنحو الصلاة فلا يرد الوضوء منها ~~عند الإحرام مثلا ، لأنه غير مبيح ، وإنما المقصود منه النظافة . وحاصله ~~أنهما يبطلان الوضوء إذا طرأ عليه بدليل أنه لا يصح إذا طرأ عليهما . # قوله : ( فلا يجامعانه ms0341 ) فيه تفريع الشيء على نفسه أي لأنهما إذا كانا ~~يمنعان صحة الوضوء انتفى مجامعتهما له ، والأولى أن يقول لعدم فائدة بقائه ~~معهما م د . وقال شيخنا العشماوي : والظاهر أن قوله فلا يجامعانه أعم مما ~~قبله ، والمعنى فلا يجامعانه مطلقا أي في أي صورة من الصور ، وبهذا ~~الاعتبار ليس فيه تفريع الشيء على نفسه اه . # قوله : ( في صورة سلس المني ) . مفهومه أنه لا يجامعه في غير هذه الصورة ~~كما لو نزل مني غير السلس وهو يتوضأ ، مع أنه لا يصح لأنه وضوء مع جنابة ~~وهو يصح معها لأنه سنة في الغسل منها . وقال الرشيدي : إنما قصر التصوير ~~عليه لأنه محل وفاق بخلاف مني السليم ، فإنه محل النزاع فلا يحصل به ~~الإلزام وإلا فالحكم واحد اه . وقرر مشايخنا . أن قوله في صورة سلس المني ~~ليس بقيد . # قوله : ( لفقد العلة ) أي إنه أوجب أعظم الأمرين . قوله : ( نعم لو ولدت ~~الخ ) استدراك على قوله ويستثنى الخ . وغرضه تقييد قوله إن نزول المني يوجب ~~الغسل ولا ينقض الوضوء ، فيقيد بما إذا لم يصر المني حيوانا جافا ، وإلا ~~فيوجب الغسل وينقض الوضوء أيضا وهو ضعيف ، والمعتمد أنه ولو استحال حيوانا ~~يوجب الغسل فقط . قوله : ( انتقض وضوؤها ) أي مع إيجاب الغسل وتفطر به لو ~~كانت صائمة اتفاقا . وقال شيخنا م ر : لا ينتقض وضوؤها ولزوجها وطؤها عقبه ~~قبل غسلها ق ل وعبارة م ر : ولو ألقت ولدا جافا وجب عليها الغسل ولا ينتقض ~~وضوؤها كما أفتى به الوالد ، وهو وإن انعقد من منيها ومنيه لكنه استحال إلى ~~الحيوانية ، فلا يلزم أن يعطى سائر أحكامه اه . قوله : ( ولدا جافا ) أي أو ~~مضغة جافة كما في ع ش . قوله : ( وأما خروج بعض الولد الخ ) وقال شيخنا م ر ~~: ينتقض الوضوء فقط ولا يلزمها الغسل إلا إذا تم خروجه ، وقيل يلزمها الغسل ~~مطلقا اه ق ل . PageV01P303 # """""" صفحة رقم 304 """""" # قوله : ( لأنه يحتمل أن يكون من منيها فقط ) في هذا التعليل نظر لأنه ما ~~من جزء من الولد إلا وهو من ms0342 منهما ، وعبارة م ر : ولو ألقت بعض ولد كيد ~~انتقض وضوؤها ولا غسل عليها اه . أي : فإن ألقت باقيه ، ونسب الثاني للأول ~~وتبين وجوب الغسل وعدم بطلان الوضوء ، وأما لو خرجت تلك الأجزاء متفاصلة ~~بحيث لا ينسب بعضها إلى بعض فإن خروج كل منها ناقض ويجب الغسل بالأخير ~~لتمام انفصاله ، ولو خرج ناقصا عضوا نقصا عارضا كأن انقطعت يده وتخلفت عن ~~خروجه توقف الغسل على خروجها كذا قرره م ر . وكان القياس في الأخيرة عدم ~~توقف الغسل على خروجها لأن مسمي الولادة لا يتوقف عليها فتأمل . قوله : ( ~~من منيها ) أي فيجب الغسل . وقوله : ( أو من منيه ) أي فيجب عليها الوضوء . ~~قوله : ( ولو انسد ) أي انسدادا عارضا كما يؤخذ من تعبيرهم بالانسداد ، ~~وحينئذ يعطى الثقب ثلاثة أحكام النقض بالخروج منه ، وجواز وطء الزوجة فيه ~~وعدم النقض بنومه ممكنا له اه ح ل وح ف . # قوله : ( وإن لم يلتحم ) كما يدل عليه قوله بعد ولا بإيلاج فيه ، لأنه لو ~~كان المراد بالانسداد الالتحام لم يتأت الإيلاج فيه . قوله : ( وانفتح مخرج ~~) أراد به الجنس فيشمل المتعدد . قوله : ( وهي من السرة إلى الصدر ) عبارة ~~م ر : والمعدة مستقر الطعام من المكان المنخسف تحت الصدر إلى السرة اه . ~~وهي أولى من عبارة الشارح لأن أول الإنسان رأسه فتأمل . قوله : ( والمراد ~~بها هنا السرة ) أي وما حاذاها من بدنه فهو مجاز علاقته المجاورة وشمل ~~المخرج المنفتح مالو تعددت من أمام أو خلف ق ل . قوله : ( الخارج منه ) أي ~~من الأصل . قوله : ( أو فوقها ) بقي ما لو انفتح واحد تحتها وآخر فوقها . ~~والوجه أن العبرة بما تحتها ولو انفتح اثنان تحتها وهو منسد فهل ينقض خارج ~~كل منهما مطلقا أو لا ؟ إلا أن يكون أحدهما أسفل من الآخر أو أقرب إلى ~~الأصلي من الآخر ، فهو المعتبر فيه انظر سم على حج . أقول : ولا يبعد أن ~~يقال ينقض الخارج من كل منهما تنزيلا لهما منزلة الأصليين ، وهو مقتضى ما ~~تقدم عن حواشي البهجة فإنه أطلق في الثقب فيشمل ms0343 المتحاذية وما بعضها فوق ~~بعض ع ش على م ر . PageV01P304 # """""" صفحة رقم 305 """""" # قوله : ( والأصلي منسد ) أي انسدادا عارضا . قوله : ( فلا ينقض الخارج ~~منه ) وعلى هذا إذا نام متمكنا لذلك وخرج منه الخارج وكان متوضئا ، ومكث ~~مدة من الزمان لا يمس فيها فرجا ولا امرأة أجنبية ، فإنه لا نقض بذلك . ~~وعلى هذا يلغز ويقال : لنا شخص مكث نحو ستين سنة يأكل ويشرب ويخرج منه ~~الخارج وينام ولم ينتقض وضوؤه . وصورته : ما ذكره الشيخ بقوله : وإن انفتح ~~في السرة أو فوقها ، والأصلي منسدا انسدادا عارضا أو تحتها ، والأصلي منفتح ~~فلا ينقض الخارج منه اه . خ ض . وانظر وجه التقييد بالتمكين للمنفتح مع أن ~~الخارج منه لا ينقض والأصلي منسد فالأولى حذفه . قوله : ( ولا غيره ) كالحد ~~. قوله : ( بإيلاج فيه ) أي مع جوازه . ويلغز ويقال : لنا زوج وطىء وطأ ~~جائزا ولم يجب عليه الغسل ا ط ف . قوله : ( ولا يحرم النظر إليه ) الأولى ~~إسقاط قوله : ولا يحرم الخ ، لأنه إنما يتفرع على مقابل الأظهر ، وهو أن ~~المنفتح فوق العورة ينقض الخارج منه ، وقد تبع الشارح في ذلك ما في شرح ~~المنهاج التابع لشيخه المحلي في شرح المنهاج ، لأن عادته التفريع على ~~الأقوال الضعيفة . ولنا قول ضعيف قائل بأن الثقب إذا كان فوق المعدة وكان ~~الانسداد عارضا ينقض ، فلا تثبت له بقية الأحكام الثابتة للأصل كما قرره ~~شيخنا . # فرع : لو خلق إنسان بلا دبر ولم ينفتح له بدله فهل ينتقض وضوؤه بنومه ؟ ~~غير ممكن لأن نفس النوم ناقض أو لا . لأنه إنما نقض النوم لأنه مظنة لخروج ~~شيء استقرب ع ش الثاني فراجعه اه . # قوله : ( مطلقا ) أي في جميع البدن وينتقل إليه جميع أحكام الأصلي من ~~الفطر بالإيلاج فيه ووجوب الحد به ، وحرمة النظر إليه ووجوب ستره عن ~~الأجانب وفي الصلاة ولو في الجبهة وتبطل بكشفه ق ل . وعبارة ح ل : ولو كان ~~في جبهته وقلنا بوجوب ستره هل يجب كشفه عند السجود أو لا ؟ فيسجد عليه ~~مستورا لأنه يجوز السجود مع الحائل بعذر ms0344 كجراحة يشق إزالة عصابتها الأقرب ~~الثاني . PageV01P305 # """""" صفحة رقم 306 """""" # قوله : ( وخرج بالمنفتح ) أي بالخروج منه ليصح الحمل في قوله ما لو الخ . ~~قوله : ( فإنه لا نقض بذلك ) خلافا لابن حجر ، وعليه ينبغي أن لا ينقض مجرد ~~التنفس والجشاء لأنه ضروري ، وكذا ريق وبلغم نزل من الدماغ أو خرج من الصدر ~~لعدم خروج ذلك من المعدة ح ل . # فائدة : وجد بخط الناصر الطبلاوي رحمه الله تعالى : أن أول ما خلق الله ~~من الإنسان الفرج وقال : هذه أمانتي عندي فلا تضعها إلا في حقها . رواه ابن ~~أبي الدنيا في كتاب الورع عن ابن عمر مرفوعا . # قوله : ( النوم الخ ) إفراده عن زوال العقل للنص عليه ، ولمخالفة حكمه ~~لما عداه من النواقض حيث كانت له حالتان : حالة نقض وحالة عدمه ع ش مع ~~زيادة . قوله : ( وهو استرخاء أعصاب الدماغ ) عبارة غيره وحقيقة النوم ريح ~~أي مسبب ريح لطيفة تصعد من الطعام إلى الدماغ فتحصل فيه برودة ينشأ عنها ~~سكون الجوارح والإغماء كالنوم ، لكن ريحه أغلظ . ولهذا لا ينتبه لو نبه ~~بخلاف النوم وعبارة ا ج قوله : وهو استرخا أعصاب الدماغ أي فيغطي القلب ~~بسبب ذلك وهو معنى قول بعضهم النوم ريح لطيفة تأتي من قبل الدماغ فتغطي ~~القلب ، فإن لم تصل إلى القلب بل غطت العين فقط كان نعاسا . ومن علامات ~~النوم الرؤيا . ومن علامات النعاس سماع كلام الحاضرين وإن لم يفهمه فلو رأى ~~رؤيا وشك هل نام أو نعس انتقض اه . قوله : ( مقعده ) بالرفع فاعل المتمكن ، ~~وفي بعض النسخ الممكن فمقعده بالنصب مفعوله والفاعل ضمير المتوضىء . وقول ~~الشارح أي ألييه يعين الثاني ولا يصح معه الأول كما لا يخفى ، وألييه مثنى ~~ألية بالتاء لكن سمع محذوف التاء عند التثنية فتأمل . # قوله : ( وكاء السه ) هو تشبيه بليغ أي اليقظة كرباط الدبر . قال في ~~النهاية : وأصله سته بوزن فرس وجمعه أستاه كأفراس فحذفت الهاء وعوض عنها ~~الهمزة فقيل است ، فإن ردت الهاء وهي لامها وحذفت العين التي هي التاء ~~انحذفت الهمزة التي جيء بها عوضا ms0345 من الهاء ، فقيل سه . وفي الحديث استعارة ~~بالكناية حيث شبه السه بفم قربة مثلا . وإثبات الوكاء تخييل PageV01P306 ~~"""""" صفحة رقم 307 """""" # واستعمال العينين في اليقظة كناية أو مجاز مرسل علاقته التلازم لأنه يلزم ~~من انفتاحهما اليقظة . قوله : ( والمعنى فيه ) أي في الحديث . قوله : ( أما ~~إذا نام وهو ممكن الخ ) نعم لو أخبره عدد التواتر أو معصوم بخروج شيء منه ~~انتقض بخلاف عكسه في المعصوم إذا أخبر بعدم الخروج في غير المتمكن ، فإنه ~~لا يمنع النقض بالنوم لأن النوم على هذه الحالة ناقض ، نعم لو أمره سيدنا ~~عيسى بعد نزوله بصلاة في هذه الحالة امتثل أمره أي لأن حكمه لا يتقيد بمذهب ~~لأن المذاهب حينئذ قد بطلت لأنه لا اجتهاد مع النص أي : لا اجتهاد لغير ~~عيسى مع وجود كلامه لأن كلامه نص في الحق اه ابن شرف . وقال عبد البر : ولو ~~نام غير متمكن وقال له نبي قم فصل وجب عليه الوضوء والصلاة ، فلو قال له : ~~قم فصل بغير وضوء وجب عليه ترك مذهبه وإطاعته فيصلي بغير وضوء كذا قرره ~~شيخنا البابلي المرة بعد المرة . ونوزع فيه فصمم ولم يرجع لمن نازعه ~~والعهدة عليه ، ولو تحقق نوما أو رؤيا ، فإن احتمل التمكن لم ينتقض وإلا ~~فلا . وهذا حاصل الراجح شرح م ر شوبري . # قوله : ( لأنه نادر ) قضية العلة أنه لو اعتاده نقض سم . وقال ابن شرف ~~نقلا عن م ر : لا نقض وإن اعتاده لأن شأنه الندور ، ولما قاله ابن شرف وجه ~~وهو أننا تحققنا الطهارة وشككنا في رافعها والأصل عدم الرفع اه ا ج . وفي ~~الإطفيحي قضية التعبير بالندرة أن من تكرر خروج الريح من قبله ينتقض وضوؤه ~~بنومه من غير تمكن إن تصور ، وهو غير مراد . فقد نقل بعضهم عن م ر عدم ~~النقض بنومه من غير تمكن . أقول : وهو متجه على معنى أنه إذا نام غير متمكن ~~لا نقض لاحتمال عدم خروج شيء من قبله ، ولا نظر لاعتياد خروجه لأن العادة ~~قد تتخلف خصوصا ، والأصل بقاء الطهارة فإن ms0346 تحقق خروج الريح من القبل انتقض ~~وضؤوه ، فقد صرح إمامنا في الأم بأن خروج الريح من القبل ناقض وأجمع عليه ~~الأصحاب اه . # قوله : ( ولقول أنس ) عطف على قوله لأمن . PageV01P307 # """""" صفحة رقم 308 """""" # قوله : ( حتى تخفق رؤوسهم ) أي يقرب خفقان رؤوسهم إذ لو خفقت رؤوسهم ~~الأرض حقيقة أي وصلت إليها ارتفع الأليان . قوله : ( وحمل ) أي حديث أنس . ~~قوله : ( جمعا بين الحديثين ) أي حديث أنس والحديث الدال على نقض الوضوء ~~بالنوم . قوله : ( وأنه لا فرق الخ ) الظاهر أنه بكسر الهمزة عطف على قوله ~~فدخل لأنه لو قرىء بفتحها كان المعنى ، ودخل أنه لا فرق الخ . ولا معنى له ~~إلا أن يقدر فعل والتقدير ، وظهر أنه لا فرق الخ . ولو زالت إحدى أليي نائم ~~ممكن أو سقط إحدى ذراعيه على الأرض له أربع حالات ، فإن زالت إحدى ألييه عن ~~الأرض أو وصل ذراعه إلى الأرض قبل انتباهه انتقض أو بعده أو معه أو شك في ~~تقدمه أو في أنه نائم أو ناعس ، أو في أنه ممكن أو لا . أو أن ما خطر بباله ~~رؤيا أو حديث نفس فلا اه شيخنا . قوله : ( نعم إن كان بين مقعده ومقره تجاف ~~نقض ) ولو سد التجافي بشيء لا ينتقض اه زي . # قوله : ( ومن خصائصه أنه لا ينتقض وضؤوه بنومه مضطجعا ) للأخبار الصحيحة ~~: أنه نام حتى سمع غطيطه بالغين أو الخاء المعجمة ثم صلى ولم يتوضأ وقال : ~~( إن عيني تنامان ولا ينام قلبي ) ومثله سائر الأنبياء لأن قلوبهم دائمة ~~اليقظة لا يعتريها غفلة ولا يتطرق إليها شائبة نوم تمنعها من إشراق الأنوار ~~الإل ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; هية الموجبة لفيض المطالب السنية عليها . # فإن قيل : هذا مخالف للخبر الصحيح : أنه نام في الوادي عن صلاة الصبح حتى ~~طلعت الشمس ) . وأجيب : بأن طلوع الشمس من وظائف العين وهي نائمة ، والحدث ~~من وظائف القلب وهو يقظان كما في ع ش . والجواب بأن له نومتين تنام فيها ~~عينه وقلبه ونومة تنام فيها عينه دون قلبه . قال الزركشي : فاسد لمخالفته ~~قوله ms0347 عليه الصلاة والسلام : ( تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا ) . وأجاب بعضهم ~~باحتمال أنه تعالى منعه إدراك الشمس ليرتب عليه أحكام المقضي بعذر اه م د . # قوله : ( زوال العقل ) كان الأولى للشارح أن يقول أي الغلبة عليه كما ~~قاله سم . قال ع PageV01P308 ~~"""""" صفحة رقم 309 """""" # ش : هذا جواب عما يقال السكر والإغماء لا يزول بهما العقل ، وإنما ينغمر ~~لأن العقل هو القوة الغريزية وإنما يزيلها الجنون . ويمكن أن يجاب أيضا بأن ~~المراد بالعقل التمييز اه بحروفه وهو وجيه ، فقد ذكروا أن العقل يطلق على ~~التمييز وهو المراد هنا ، ويعرف بأنه صفة يميز بها بين الحسن والقبيح وهذا ~~يزيله الإغماء ، ويطلق على الغريزي ويعرف بأنه صفة غريزية يتبعها العلم ~~بالضروريات عند سلامة الآلات أي الحواس الخمس ، وهذا لا يزيله إلا الجنون ~~وهو مطلقا زوال الشعور من القلب ، ثم إن كان مع قوة حركة الأعضاء بلا طرب ~~فهو الجنون أو مع طرب فهو السكر أو مع فتور الأعضاء فهو الإغماء أو مع ~~استرخاء المفاصل فهو النوم ويعرف النوم بأنه ريح لطيفة تأتي من الدماغ إلى ~~القلب فتغطي العين ، فإن لم تصل إلى القلب فهو النعاس ولا نقض به . # قوله : ( الغريزي ) ومحله القلب على الراجح وأول وجوده عند نفخ الروح ، ~~فيأخذ في الزيادة لبلوغ والأربعين عليه مدار التكليف ، وقيل هو نور في ~~القلب يدرك به العلوم وإطلاقه عليها مجاز لكونها ثمرته ، والشيء قد يعرف ~~بثمرته . قال ابن حجر في شرح المنهاج : وهو يعني العقل الغريزي أفضل من ~~العلم لأنه منبعه وأسه ، ولأن العلم يجري منه مجرى النور من الشمس والرؤية ~~من العين ، ومن عكس أراد من حيث استلزامه له ، وأنه تعالى يوصف به لا ~~بالعقل ويزيد وينقص وهو في الإنسان والجن والملك ، لكنه في النوع الإنساني ~~أكمل وما أحسن قول بعضهم : # علم العليم وعقل العاقل اختلفا # من ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا # فالعلم قال أنا قد حزت غايته # والعقل قال أنا الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن بي عرفا # فأفصح العلم إفصاحا وقال ms0348 له # بأينا الله في تنزيله اتصفا # فأيقن العقل أن العلم سيده # وقبل العقل رأس العلم وانصرفا # وكان الشيخ محيي الدين الكافيجي يقول : العلم أفضل باعتبار كونه أقرب إلى ~~الإفضاء إلى معرفة الله وصفاته ، والعقل أفضل باعتبار كونه منبعا للعلم ~~وأصلا له . وحاصله أن فضيلة العلم بالذات وفضيلة العقل بالوسيلة إلى العلم ~~وروى ابن عبد البر : ( أن الله تعالى لما أهبط آدم إلى الأرض أتاه جبريل ~~فقال : إن الله تعالى . أحضر لك ثلاث خصال لتختار واحدة منهن وتتخلى عن ~~اثنتين . فقال : وما هن ؟ فقال : الحياء والدين والعقل ، فقال : اخترت ~~العقل . فقال جبريل للحياء والدين : ارتفعا فقد اختار غيركما . فقالا : لا ~~نرتفع . قال : أعصيتما ؟ قالا : لا ، ولكن أمرنا أن لا نفارق العقل ) . قال ~~الشوبري : وهل العقل من قبيل الأعراض أو من قبيل الجواهر أو لا ؟ والجواب : ~~هو عند علماء السنة عرض قائم بالقلب متصل بالدماغ ويزيد وينقص ، وعند ~~الحكماء جوهر مجرد عن المادة مقارن لها في الفعل اه . PageV01P309 # """""" صفحة رقم 310 """""" # قوله : ( كإغماء ) ولو كان ذلك لولي حالة الذكر فينقض طهره عندنا خلافا ~~للمالكية ، وجوز النووي وقوع الإغماء للأنبياء ، وقيده الحافظ ابن حجر بغير ~~الطويل لأنه من الأمراض وعليه فلا ينتقض به الوضوء . قال السبكي : وليس ~~كإغماء غيرهم لعدم استيلائه على بواطنهم لأنها إذا عصمت من الأخف وهو النوم ~~فمن هذا أولى ، وعلى هذا لا تنقض به طهارتهم ، واعتمده شيخنا البابلي ~~رحماني . قوله : ( يغمره ) أي مع تخدير في الأعضاء وكان بحيث لو نبه لم ~~يتنبه بخلاف النوم فإنه يستره مع استرخاء في أعصاب الدماغ ، أو مع كونه إذا ~~نبه انتبه فافترقا ، وسكت عن السكر لأنه لا يخلو عن واحد من الثلاثة كما ~~قاله ق ل . قوله : ( علم من كلامه ) أي من قوله زوال العقل # قوله : ( الذي ) الأولى التي لأنه نعت أوائل . ويجاب عن ذلك بأن أوائل ~~لما أضيفت إلى السكر اكتسبت منه التذكير فأعاد الضمير أيضا عليه مذكرا . ~~قوله : ( لمس الرجل ) أي يقينا اعترضه ق ل . بأنه لو قال كغيره التقاء ~~بشرتي ms0349 رجل وامرأة كان أولى ، لأن اللمس إما مضاف لفاعله أو مفعوله ، وعلى ~~كل لا يشمل الآخر وهو الملموس مع أنه يوهم اعتبار القصد وليس كذلك . وحاصله ~~أنه لم يبين أن اللمس ينقض وضوء اللامس أو الملموس أو هما بخلاف الالتقاء ، ~~فإنه لما كان مشتركا بين المتلاقيين يقتضي نقضهما معا فكان ينبغي للمصنف أو ~~الشارح أن يزيد : والملموس كلامس لإفادة اشتراكهما في النقض . وأجاب ع ش ~~بأن المراد باللمس حصول أثره وهو التقاء البشرتين وإن كان بلا قصد . # واعلم أن اللمس ناقض بشروط خمسة : أحدها : أن يكون بين مختلفين ذكورة ~~وأنوثة . ثانيها : أن يكون بالبشرة دون الشعر والسن والظفر . ثالثها : أن ~~يكون بدون حائل . رابعها : أن يبلغ كل منهما حدا يشتهي فيه فلو بلغ أحدهما ~~أحدا يشتهي ولم يبلغه الآخر لا نقض . خامسها : عدم المحرمية ومحل كون اللمس ~~ناقضا في حق غيره . قال في شرح الخصائص : واختص بأنه لا ينتقض وضوؤه باللمس ~~في أحد الوجهين بل يصلي بذلك الطهر وهو الأصح عند المؤلف تبعا لبعض ~~الشافعية لخبر أحمد وأبي داود والنسائي عن عائشة PageV01P310 ~~"""""" صفحة رقم 311 """""" # رضي الله عنها قالت : كان يقبل بعض أزواجه . وفي رواية : بعض نسائه ثم ~~يصلي ولا يتوضأ . وبقضيته أخذ أبو حنيفة فقال : لا وضوء من اللمس ولا من ~~المباشرة إلا أن فحشت بأن يتجردا متعانقين متماسي الفرج ، والأصح عند ~~الشافعي أن لمس غير المحارم ناقض للوضوء مطلقا ، وجزم به النووي في الروضة ~~وغيرها . وأجيب عن الحديث : بأنه خصوصية أو منسوخ لأنه قبل : نزول قوله ~~تعالى : ) أو لامستم النساء } ) النساء : 43 والمائدة : 6 ) ولأبي حنيفة أن ~~يقول الأصل عدم الخصوصية وعدم النسخ حتى يثبت والحديث صالح للاحتجاج . قال ~~ابن عبد الحق : لا أعلم للحديث علة توجب تركه اه . # فرع : لو تولد شخص بين آدمي وبهيمة لم ينقض مسه ، ولو كان على صورة ~~الآدمي اه سم على المنهج . # فرع : جلد الرجل أو المرأة إذا سلخ وحشي وهو المسمى بالبو لا ينقض لأنه ~~لا يسمى آدميا ، ولو سلخ الذكر ms0350 وحشي فلا نقض لأنه لا يسمى ذكرا كما ذكره ~~الشيخ عبد البر الأجهوري ، ووقع السؤال عما لو تطور ولي بصورة امرأة أو مسخ ~~رجل امرأة هل ينقض أو لا ؟ فأجيب عنه : بأن الظاهر في الأول عدم النقض ~~للقطع بأن عينه لم تنقلب ، وإنما انخلع من صورة إلى صورة مع بقاء صفة ~~الذكورة ، وأما المسخ فالنقض به محتمل لقرب تبدل العين مع أنه قد يقال فيه ~~بعدم النقض أيضا لاحتمال تبدل الصفة دون العين ع ش على م ر . # قوله : ( كما قرىء به ) قراءة سبعية لحمزة والكسائي في النساء والمائدة . ~~قوله : ( فعطف ) الفاء للتعليل وهو علة للعلة . وقوله : ( فدل ) هو النتيحة ~~. قوله : ( لأنه خلاف الظاهر ) أي لأنه ليس فيه توافق القراءتين . قوله : ( ~~إذ اللمس لا يختص بالجماع ) أي : بل هو شامل للجماع ولغيره ، لأن اللمس هو ~~الجس باليد وبغيرها ، وحمله على الأعم أولى من حمله على خصوص الجماع لأن ~~القراءة الثانية تدل على ذلك الحمل ، بخلاف حمله على الأخص ليس له قراءة ~~أخرى تؤيده ، فقوله إذ اللمس أي الذي قرىء به لا يختص بالجماع أي فتكون ~~الملامسة غير مختصة بالجماع لأجل توافق القراءتين في المعنى فتأمل . وكان ~~الأولى أن يقول : إذ الملامسة حتى يظهر الرد على الخصم الذي هو أبو حنيفة ~~لأنه ينكر كون اللمس لا يختص بالجماع . قوله : ( لمست ) لمس من باب نصر وضرب . PageV01P311 # """""" صفحة رقم 312 """""" # قوله : ( ولا فرق في ذلك بين أن يكون بشهوة الخ ) اعترض بأن بين لا تضاف ~~إلا لمتعدد والعطف بأو لا يقتضي التعدد . وأجيب : بأن في كلامه اكتفاء ، ~~فقوله بين أن يكون بشهوة أي وبغيرها . وقوله : ( أو إكراه ) أي وبغيره ~~وهكذا . قوله : ( أو خصيا ) ضبطه ابن شرف بفتح الخاء المعجمة وكسر المهملة ~~. قوله : ( شوهاء ) أي قبيحة . # قوله : ( أو كافرة بتمجس ) أي لأن المنع لعارض يزول بالإسلام ويحترز بذلك ~~عن المحرم فإنها لا تحل له في وقت أصلا . قوله : ( واللمس الجس باليد ) أي ~~وألحق بها غيرها ، ولا يبعد أن يكون صار حقيقة عرفية في الجميع ms0351 ق ل . قوله ~~: ( والمعنى فيه ) أي في النقض به . قوله : ( أنه مظنة ثوران الشهوة ) أي ~~بحسب أصله وإن انتفت ق ل . قوله : ( ومثله الخ ) هذا لا يحتاج إليه إلا لو ~~كان المراد باللمس الجس باليد فقط كما هو ظاهر كلام الشارع ، لكن يعارضه ما ~~تقدم في قوله : لمس الرجل ببشرته الخ . فبين كلاميه مضاربة . وأجيب : بأن ~~اللمس الجس باليد وبغيرها ، وقيل الجس باليد وألحق غيرها بها كما في شرح ~~المنهج . وقد جرى في المتن على الأول ، وجرى في الشارح ثانيا على الثاني . ~~قوله : ( فإنه مختص ببطن الكف ) . الحاصل : أن اللمس يفارق المس في أمور ~~ستة : أحدها : أن اللمس لا يختص بعضو بخلاف المس فإنه يختص ببطن الكف . ~~ثانيها : أنه لا يد في اللمس من اختلاف الجنس بخلاف المس يحصل بمس فرج نفسه ~~. ثالثها : أن الفرج المبان ينقض مسه بخلاف العضو المبان . رابعها : أنه ~~ينتقض وضوء اللامس والملموس ، بخلاف المس فإنه إنما ينتقض وضوء الماس . ~~خامسها : أنه ينتقض بمس فرج المحرم ولا ينتقض بلمسها . سادسها : اشتراط ~~الكبر في اللمس دون المس . # قوله : ( ظاهر الجلد ) خرج به السن والظفر والشعر الآتي وليس المراد ~~إخراج باطن الجلد مع اتصاله . قوله : ( وفي معناها ) أي البشرة اللحم أي ~~وإن كشط كما يأتي . قوله : ( واللثة ) عطف جزء على كل إذ اللثة بعض لحم ~~الأسنان إذ هي ما على الثنايا وما حولها فقط ع ش . وقال بعضهم : هي اللحم ~~الذي نبتت عليه الأسنان فعطفه على لحم الأسنان عطف مرادف . قوله : ( وباطن ~~العين ) هذا هو الذي اعتمده م ر . وقال ابن حجر : إنه لا ينقض ، لأنه ليس مظنة PageV01P312 ~~"""""" صفحة رقم 313 """""" # للشهوة وللعول عليه ما قاله م ر . وأما العظم إذا وضح فينقض على المعتمد ~~اعتبارا بأصله وهو ما كان عليه من البشرة خلافا لبعض المتأخرين مرحومي مع ~~زيادة . قوله : ( نعم لو كثر الوسخ ) استدراك على قوله حائل أي لأن الوسخ ~~إذا كان من العرق يصير جزءا من البدن لا يمنع الإحساس ، بخلاف ما إذا كان ~~من الغبار ms0352 فإنه جرم منفصل يمنع فافترقا وسقط قول ق ل : لا يخفى أن الوسخ من ~~الغبار فقولهم بالنقض في الوسخ من العرق دون الغبار غير مستقيم ، بل إن صار ~~حائلا في كل منهما لا ينقض وإلا نقض وكالعرق بالأولى في النقض ما يموت من ~~جلد الإنسان بحيث لا يحس بلمسه ، ولا يتأثر بنحو غرز إبرة فيه لأنه جزء منه ~~حقيقة فهو كاليد الشلاء ، وسيأتي أنها تنقض اه ع ش على م ر . # قوله : ( والسن ) بالرفع عطفا على فاعل خرج وبالجر عطفا ما إذا كان من ~~غبار ، ويسن الوضوء بلمسها كما ذكره في شرح العباب أي خروجا من القول ~~بالنقض بها . قوله : ( والمرأتان ) ولو التذتا باللمس وكان عادتهما السحاق ~~ع ش على م ر . # قوله : ( والخنثيان الخ ) . نعم لو اتضح الخنثى مما يقتضي النقض عمل به ~~ووجبت الإعادة عليه وعلى من لامسه . قوله : ( والخنثى ) ألفه للتأنيث فيكون ~~غير مصروف والضمائر العائدة عليه يجوز أن يؤتي بها مذكرة وإن اتضحت أنوثته ~~لأن مدلوله شخص صفته كذا . قوله : ( والمراد بالرجل الذكر الخ ) أي لا خصوص ~~البالغ كما هو أحد إطلاقيه ولا الذكر مطلقا كما هو إطلاقه الآخر ع ش . قوله ~~: ( على صحة مناكحتهم ) والمعتمد عند شيخنا م ر جواز النكاح فينتقض الوضوء ~~للآدمي والجني . نعم إن كان الجني على صورة البهيمة فلا نقض بلمسه كما مال ~~إليه شيخنا اه ق ل . قال المدابغي : المعتمد صحة مناكحتهم وينتقض الوضوء ~~بلمسهم إذا تحققت الذكورة والأنوثة ، ولو على غير صورة الآدمي حتى تصورت ~~على صورة كلبة نقض لمسها ولا مانع من ذلك لأنها بالتصور لم تخرج عن حقيقتها ~~ويجوز له وطؤها ، وإن تصورت في صورة كلبة مثلا إذا علم أنها زوجته على ~~المعتمد كما قاله سم . وإذا قلت بصحة نكاح PageV01P313 ~~"""""" صفحة رقم 314 """""" # الجن هل يجبرها على ملازمة المسكن أو لا ؟ وهل له منعها من التشكل في غير ~~صورة الآدميين عند القدرة عليه لأنه قد يحصل النفرة أو لا ؟ وهل يعتمد ~~عليها فيما يتعلق بشروط صحة النكاح ms0353 من أمر وليها وخلوها من الموانع ، وهل ~~يجوز قبول ذلك من قاضيهم ، وهل إذا رآها في صورة غير التي يألفها فادعت ~~أنها هي فهل يعتمد عليها ويجوز وطؤها أو لا ؟ وهل يكلف الإتيان بما يألفونه ~~من قوتهم كالعظم وغيره إذا أمكن الإتيان بغيره أو لا ؟ الأصح نعم في الجميع ~~اه م ر في حاشيته الروض . ولو مسخت الأنثى حيوانا كقرد أو حمارة فهل ينقض ~~لمسها ؟ فيه نظر . وسيأتي في الأطعمة ذكر اختلاف فيما لو مسخ حيوان مأكول ~~غير مأكول أو بالعكس هل ينظر لما كان فيحل أكله في الأول دون الثاني أو لما ~~صار إليه فينعكس الحكم ويتجه تخريج ما هنا على ما هناك فإن اعتبرنا ما كان ~~حصل النقض وإلا فلا . وعلى الثاني فيفرق بين المسخ والتصور بأن المتصور لم ~~يخرج عن حقيقته بخلاف الممسوخ وكذا يقال فيما لو مسخت حجرا ، ويحتمل أن ~~يجزم بعدم النقض ولو مسخ نصفها حجرا مع بقاء الحياة والإحساس في النصف ~~الآخر فيتجه النقض بمس النصف الباقي ، وأما النصف الممسوخ فإن قلنا فيما لو ~~مسخت كلها حجرا بالنقض بلمسها فالنقض بلمس النصف يجري هنا بالأولى أو بعدمه ~~فيحتمل الفرق بأن النصف الحجري يعد من أجزائها تبعا للباقي ، ويحتمل أن ~~يجعل النصف بمنزلة الظفر فليحرر اه سم . وحاصله : أنه إن مسخ جمادا فلا نقض ~~وإن مسخ حيوانا مع بقاء الإدراك نقض وإن زال الإدراك فلا نقض . # قوله : ( ولا ينقض لمس محرم ) ولو احتمالا فلو شك هل بينه وبين امرأة ~~رضاع محرم جاز له نكاحها ولا ينتقض وضوؤه بلمسها وذكر شيخنا أنه لا نقض بمن ~~نفاها بلعان خلافا للبلقيني والمحرم من حرم نكاحها على التأبيد بسبب مباح ~~لحرمتها ، فخرج بالأول أخت الزوجة وبالثاني أم الموطوءة بشبهة وبنتها ~~لأنهما وإن حرمتا على التأبيد لكن بسبب لا يتصف بإباحة ولا غيرها ، ~~وبالثالث أزواج النبي لأن حرمة نكاحهن لحرمته أي لا لحرمتهن ح ل . # واعلم أن زوجات نبينا يحرمن على سائر الأمم حتى على الأنبياء وإن لم يدخل ~~بهن ms0354 على المعتمد لأنهن بالعقد صرن أمهات المؤمنين لقوله تعالى : ) وأزواجه ~~أمهاتهم } ) الأحزاب : 6 ) ولقوله تعالى ) وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ~~ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا } ) الأحزاب : 53 ) وأما إماؤه فإن لم ~~يطأهن لم يحرمن على غيره وإلا حرمن ، وأما زوجات باقي الأنبياء فإنهن يحرمن ~~على الأمم فقط ويحل نكاحهن للأنبياء كما قرره شيخنا ح ف ومثله في الإطفيحي . # فائدة : ذكر الشيخ عز الدين في قواعده أن نفقة أزواجه كانت واجبة عليه ~~بعد موته لأن زوجيتهن لم تنقطع ولم يجز لهن نكاح غيره لبقاء زوجيته فلم ~~تسقط نفقتهن بموته وفيه نظر اه . PageV01P314 # """""" صفحة رقم 315 """""" # قوله : ( ولو شك في المحرمية ) كأن تحقق أن امرأة أرضعته ولكن لم يعلم هل ~~أرضعته رضعة أو أكثر لم تحرم عليه لأن الأصل عدم المحرم ، فلو نكحها هل ~~نقول بعدم النقض لاحتمال المحرمية وتتبعض الأحكام أو بالنقض عملا بمقتضى ~~عدم ثبوت المحرمية ؟ في شرح م ر الأول كما لو تزوج مجهولة فاستلحقها أبوه ~~على المعتمد فيها فقول بعضهم بالنقض عملا بمقتضى عدم المحرمية لا يعود عليه ~~. قوله : ( ظاهر كلامهم أن الحكم كذلك ) أي عدم النقض . قوله : ( وإن ~~اختلطت الخ ) ومحله سالم يلمس عددا أكثر من عدد محارمه ، وإلا انتقض كما هو ~~ظاهر كلامهم لتحقق لمسه غير محرم . قوله : ( غير محصورات ) ليس بقيد ~~بالنسبة لعدم النقض ، بل وإن كن محصورات لا ينتقض وضوؤه بلمسها ، وقيد بذلك ~~للاستدراك الآتي لأنه لا يجوز أن يتزوج واحدة منهن إلا إذا كن غير محصورات ~~. قوله : ( انتقض وضوؤه بلمسها ) ضعيف . قوله : ( لأن الحكم لا يتبعض ) أي ~~ولو قلنا بأن لمسها لا ينقض يلزم عليه تبعيض الحكم حيث حل له نكاحها ولا ~~ينتقض الوضوء بلمسها مع أن مقتضى حل نكاحها النقض بلمسها كالأجنبية فلا ~~يتبعض الحكم حينئذ . قوله : ( وإن قال بعض المتأخرين ) هو شيخه الشهاب م ر ~~. قوله : ( عدم النقض ) معتمد . قوله : ( وينتقض وضوؤه بلمسها ) ضعيف ، ~~ومحل ذلك ما لم يطلقها فإن طلقها لم تحل له بعد ذلك لا ms0355 برجعه إن كانت رجعية ~~ولا بتجديد عقد إن كانت بائنا لأن شرط التزوج علم الحل يقينا . قوله : ( ~~لما تقدم ) أي من أن الحكم لا يتبعض وقد عرفت ضعفه . قوله : ( ولا ينقض ~~صغير ) أي لمسه . # وقوله : ( ولا صغيرة ) الخ خلافا للإمام داود الظاهري القائل بنقض ~~الطهارة بلمس الصغيرة التي لا تشتهى . قال العلامة الشعراني في كتابه ~~الميزان : الطهارة بلمس الصغيرة التي لا تشتهى ، وهو أن الله تعالى أطلق ~~اسم النساء على الأطفال في قوله تعالى في قصة فرعون : ) يذبح أبناءهم ~~ويستحيي نساءهم } ) القصص : 4 ) ومعلوم أن فرعون إنما كان يستحيي الأنثى ~~عقب ولادتها فكما أطلق الحق تعالى اسم النساء على الأنثى عقب ولادتها في ~~قصة الذبح ، فكذلك يكون الحكم في قوله تعالى : ) أو لامستم النساء } ) ~~النساء : 43 ) بالقياس على حد PageV01P315 ~~"""""" صفحة رقم 316 """""" # سواء وهو استنباط حسن لم أجده لغيري ، فإنه يجعل علة النقض الأنوثة من ~~حيث هي بقطع النظر عن كونها تشتهى أو لا تشتهى ، فقس عليه يا أخي كل ما لم ~~تطلع له من كلام الأئمة على دليل صريح في الكتاب والسنة ، وإياك أن ترد ~~كلام أحد من الأئمة أو تضعفه بفهمك ، فإن فهم مثلك إذا قرن بفهم أحد من ~~الأئمة المجتهدين كان كالهباء والله أعلم اه . # قوله : ( كما تقدمت الإشارة إليه ) أي في التمثيل بالعجوز الشوهاء . قوله ~~: ( ولا شعر ) وإن نبت على الفرج . قال في الميزان : الشعرانية وفي كلام ~~القوم لا ينبغي لأحد العمل بالقول المرجوح إلا إن كان أحوط في الدين من ~~القول الأرجح كالقول بنقض الطهارة عند الشافعية بلمس الصغيرة والشعر والظفر ~~، فإن هذا القول وإن كان عندهم ضعيفا فهو أحوط في الدين فكان الوضوء منه ~~أولى . قوله : ( ولا شعر وسن ) أتي به توطئة للتعليل الذي بعده وإلا فهو قد ~~تقدم . قوله : ( وظفر ) بضم الظاء مع سكون الفاء وضمها وكسرها مع إسكان ~~الفاء وكسرها ، وأظفور كعصفور ويجمع على أظفار وأظافير . # فائدة : الأظافير حلة من نور كانت تحت حلل آدم الحرير في الجنة ، فلما ~~أكل من الشجرة ms0356 تطاير عنه لباس الجنة وبقيت حلة النور فانقضت من وسطها ~~وتقلصت وانعقدت على رؤوس أصابعه فصارت ظفرا ، فكان إذا نظر إلى أظافيره بكى ~~وصار عادة في أولاده إذا هجم الضحك على أحدهم ، فنظر إلى أظافير يديه ~~ورجليه سكن عنه اه برماوي . قوله : ( وعظم ) هذا على طريقة قال بها ابن حجر ~~، والمعتمد أن العظم إذا وضح نقض كما قاله م ر . قوله : ( العضو المبان ) ~~أي ما لم يلتصق بحرارة الدم ويخشى من فصله محذور تيمم ، وإن لم تحله الحياة ~~خلافا لابن حجر ح ل . أي حيث قيد بحلول الحياة فيه وتبعه ق ل . والاعتبار ~~بما اتصل به لا بما انفصل عنه ، فإذا اتصل ذراع امرأة برجل صار حكم الرجل ~~وعكسه بعكسه والمعتمد أن العضو المبان متى التصق وحلته الحياة نقض إلا فلا ~~خلافا للحلبي حيث لم يشترط حلول الحياة واكتفى بالاتصال بحرارة الدم ، ~~والأول موافق لابن سم وابن حجر والشيخ سلطان شيخنا ، وعبارة م د ، قوله ~~العضو المبان غير الفرج أي لأنه لا يقال لذلك العضو إنه عضو ذكر أو أنثى ~~بمجرد وقوع البصر عليه . قوله : ( غير الفرج ) الأولى حذفه كما حذفه غيره ~~لأن مقتضى ما قاله إنه لو لمس الفرج بغير بطن الكف انتقض وضوؤه مع أنه ليس ~~كذلك لأنه لا يطلق عليه اسم امرأة . نعم ينتقض الوضوء بمسه ببطن الكف من ~~مسمى الفرج ، وهذا ليس مرادا هنا ، ويدل لذلك قول م ر نقلا عن غيره إنه لو ~~لمس نصف الآدمي الأسفل لا نقض لأنه لا يسمى امرأة اه م د . قوله : ( نصفين ~~) أي سواء كان ذلك بشق أو بقطع من الوسط . PageV01P316 # """""" صفحة رقم 317 """""" # قوله : ( والذي يظهر ) يحتمل رجوعه لكلام الناشري وهو الظاهر ، ويحتمل ~~رجوعه له ولما قبله لأنه حيث كان المدار على انطلاق الاسم لا يتقيد بكونه ~~نصفا أو أكثر تأمل . قوله : ( إن كان بحيث يطلق عليه اسم امرأة ) وإن شق ~~نصفين طولا لم ينقض واحد منهما لزوال الاسم عن كل منها ا ج . قوله : ( ~~وتقدم أنه ينتقض ms0357 الوضوء بلمس الميت ) وأعاده لأجل قوله ووقع للنووي . قوله ~~: ( في رؤوس المسائل ) هو اسم لفتاوى النووي . قوله : ( وهو آخر النواقض ) ~~اعترض بأنه مستغنى عنه بقوله والخامس . وأجيب : بأنه أتي به لدفع توهم أنه ~~يعد قوله ومس حلقة دبره . سادسا أي فلا يعد سادسا لأنه من عطف الخاص على ~~العام . # قوله : ( ومس فرج الآدمي ) التقدير أن يمس المشكل أو الواضح فرج الواضح ~~فيعمم في الأول ويخصص في الثاني فهو مصدر مضاف لمفعوله ، والظاهر أن المراد ~~المماسة فلا يشترط فعل من الجانبين أو أحدهما حتى لو وضع زيد ذكره في كف ~~عمرو بغير فعل من عمرو ولا اختيار ، انتقض وضوء عمرو . لا ينافيه قوله ~~الآتي لهتك حرمة غيره ، لأن المراد غالبا أو أن المراد انهتاكه كما في س ل ~~والإطفيحي وشمل إطلاقه السقط وهو ظاهر ، وإن لم تنفخ فيه الروح . وفي فتاوى ~~الشارح أنه سئل عن ذلك هل ينقض أم لا لأنه جماد ؟ فأجاب : بأنه ينقض ولم ~~يعله . وعلله بعضهم بشمول الاسم له ، وقد يقال بعدم النقض لتعليقهم النقض ~~بمس فرج الآدمي وهذا لا يطلق عليه هذا الاسم ، وإنما يقال له أصل آدمي ~~أفاده ع ش على م ر . والمعتمد أن فرج السقط لا ينقض مسه إلا إذا نفخ فيه ~~الروح لأنه حينئذ يقال له آدمي وسمي الفرج فرجا لانفراجه وانفتاحه لأن فيه ~~ثقبة مفتوحة . قوله : ( فرج الآدمي ) والجني كالآدمي إذا كان على صورة ~~الآدمي كما مر . # قوله : ( ذكرا كان أو أنثى ) بخلاف الخنثى ففي أصل المسألة أربعة أحوال ~~لأن الماس والممسوس إما أن يكونا واضحين أو مشكلين أو الماس واضحا والممسوس ~~مشكلا أو بالعكس ، فأما الواضحان فحكمهما واضح ، وأما الخنثيان فلا ينتقض ~~وضوء أحدهما بمسه أحد الفرجين فقد لاحتمال توافقهما ذكورة إن مس آلة النساء ~~وأنوثة إن مس آلة الرجال ، بخلاف ما PageV01P317 ~~"""""" صفحة رقم 318 """""" # إذا مس الفرجين جميعا فإنهما إن كان ذكرين فقد مس آلة الذكور أو أنثيين ~~فقد مس آلة النساء أو مختلفين فالاختلاف لا يؤثر في المسن ، فلا ms0358 يشترط في ~~هذه وهي ما لو مس الفرجين جميعا أن لا يكون بينهما محرمية ولا صغر ، وأما ~~إذا كان الماس واضحا والممسوس خنثى فيشترط لنقض وضوء الماس أن يمس من ~~الخنثى مثل ماله بشرط عدم المحرمية والصغر ، فإن كان الماس ذكرا انتقض ~~وضوؤه بمس آلة الرجال من الخنثى ، وإن كان أنثى فبمس آلة النساء منه ، لأن ~~الممسوس إن كان في الأولى ذكرا فواضح ، أو أنثى حصل النقض باللمس بالشرط ~~المذكور ، وفي الثانية إن كان أنثى فواضح ، وإن كان ذكرا فالنقض باللمس ، ~~وأما إذا كان الماس خنثى والممسوس واضحا فالنقض ظاهر لأنه إن كان ذكرا ~~فالنقض بالمس أو أنثى فالنقض بهما إن كان المس بباطن الكف ، بخلاف ما إذا ~~كان بغيرها فلا نقض لاحتمال توافقهما ولا مس هذا إذا كان الواضح ذكرا ومثله ~~يقال فيما إذا كان أنثى لأن الخنثى إن كان أنثى فالنقض بالمس أو ذكرا ~~فالنقض بهما ، وأما لو مس أحد مشكلين فرج صاحبه فمس صاحبه ذكره ، فإنه ~~ينتقض وضوء أحدهما لا بعينه لأنهما إن كانا ذكرين انتقض لماس الذكر أو ~~أنثيين فلماس الفرج أو مختلفين فلكليهما باللمس إلا أن هذا غير متيقن ، ~~وفائدة الانتقاض لأحدهما لا بعينه أنه لو اقتدت بأحدهما امرأة لا تقتدي ~~بالآخر لتعينه للبطلان ، وكذلك لا يقتدي أحدهما بالآخر . # قوله : ( أو منفصلا ) أي بحيث يسمى ذكرا أو فرجا كما يأتي . نعم لو شك هل ~~هو من رجل أو خنثى فلا نقض كما لو مس شخصا وشك هل هو رجل أو امرأة أو خنثى ~~ق ل . قوله : ( من مس فرجه ) . إن قلت : لم قدمه على الحديث الذي بعده مع ~~أن الذي بعده نص في المقصود من حيث إن الإفضاء هو الجس ببطن الكف بخلاف ~~المس ؟ قلت : كأنه لكثرة مخرجيه ، وأيضا فقد قال البخاري : هو أصح شيء في ~~الباب ، وأيضا فللترقي ، وأيضا فإن الذي بعده كالتفسير له حيث عبر فيه ~~بالإفضاء ، وهو المراد بالمس والتفسير يكون متأخرا سم . قوله : ( ستر ) ~~بفتح السين إن أريد به المصدر وبكسرها ms0359 إن أريد به الساتر ، والمراد هنا ~~الثاني وعطف الحجاب من عطف العام على الخاص لشمول الحجاب نحو القزاز ، فإنه ~~حاجب وليس بساتر . وعبارة م ر قوله ستر ولا حجاب عطف تفسير ، أو يقال ~~المراد بالستر ما يستر ، وإن لم PageV01P318 ~~"""""" صفحة رقم 319 """""" # يمنع الرؤية كالزجاج وبالحجاب ما يستر ويمنع ، فهو أخص من الستر ، فيكون ~~من عطف الخاص على العام . قوله : ( والإفضاء لغة المس ) وحينئذ يكون قوله ~~في الحديث بيده تأكيدا على حد أبصر بعينه كما قرره شيخنا ، بل قوله بيده ~~قيد كما يعلم من المختار ، وعبارة م د قوله والإفضاء أي المعهود وهو ~~الإفضاء باليد لا مطلق الإفضاء لأنه لا يختص ببطن الكف . قال في التهذيب : ~~وحقيقة الإفضاء الانتهاء ، وأفضى إلى امرأته باشرها أو جامعها . قوله : ( ~~لغة المس ببطن الكف ) وحينئذ يقيد به إطلاق المس في بقية الأخبار . # واعترضه القونوي بأن المس وإن كان مطلقا إلا أنه عام لأنه شامل للمس ببطن ~~الكف وغيرها لأنه صلة الموصول الذي هو من صيغ العموم والإفضاء فرد من أفراد ~~العام ، وذكر فرد من أفراد العام بحكم العام لا يخصصه كما هو القاعدة ~~الأصولية ، فلا يصح أن تكون الرواية الثانية مخصصة لعموم الرواية الأولى ، ~~ثم أجاب فقال الأقرب إدعاء تخصيص عموم المس بمفهوم خبر الإفضاء ، لأن قوله ~~إذا أفضى أحدكم بيده أفهم أن غير الإفضاء لا يكون ناقضا فنأخذ هذا المفهوم ~~ونخصص به عموم قوله من مس ، أو يقال إن هذا من باب المطلق والمقيد لأن المس ~~مطلق فيقيد بخبر الإفضاء ، كما أشار إليه بعضهم . # قوله : ( من مس ذكرا ) وفي رواية : من مس ذكره . # قوله : ( وأما خبر عدم النقض ) وهو : ( أنه سئل عن الرجل يمس ذكره في ~~الصلاة ؟ فقال : هل هو إلا بضعة منك ) . قوله : ( والمراد ببطن الكف الراحة ~~) قال م ر في شرح العباب : لو خلق بلا كف لم يقدر قدرها من الذراع ، ولا ~~ينافيه ما يأتي من أنه لو خلق بلا مرفق أو كعب قدر لأن التقدير ثم ضروري ~~بخلافه هنا ، لأن ms0360 المدار على ما هو مظنة للشهوة ، وعند عدم الكف لا مظنة ~~فلا حاجة إلى التقدير اه ع ش على م ر . ولو خلق له أصبع في وسط كفه فإن ~~سامت نقض الباطن دون الظاهر ، وإن لم يسامت فهو كالسلعة ينقض ظاهرها ~~وباطنها ، وإذا كان في ظهر كفه لا ينقض مطلقا سامت أولا عند م ر وع ش . وفي ~~باب الوضوء من الفتاوى الفقهية للعلامة ابن حجر سئل عمن انقلبت بواطن ~~أصابعه إلى ظهر الكف ، فهل العبرة بما سامت بطن الكف أو بالباطن وإن سامت ~~ظهر اليد ؟ فأجاب بقوله : بحث بعضهم أنه لا ينقض باطنها لأنه ظهر الكف ولا ~~ظاهرها لأن العبرة بالباطن . وقال الشوبري ينقض الباطن نظرا لأصله . قوله : ~~( انتقض الوضوء بالمس بها ) أي بباطنها إن كانت نبتت بباطن الكف أو بجنب ~~الأصابع . PageV01P319 # """""" صفحة رقم 320 """""" # قوله : ( وبفرج الخ ) أي والمراد بفرج الخ . قوله : ( على المنفذ ) لو ~~أسقطه لكان صوابا لأن جميع الملتقى ينقض ولا ينقض النظر وهو اللحمة في أعلى ~~الفرج ق ل ، وفي م ر أنه ينقض إذا كان متصلا أما محله إذا قطع ففيه خلاف ~~والذي قاله ا ج الذي لا محيص عنه نقلا عن م ر النقض أيضا ، فقوله على ~~المنفذ ليس بقيد ، قال الشيخ سلطان : المراد بملتقى الشفرين جميع الشفرين ~~من أولهما إلى آخرهما اه . أي ظهرا وبطنا ، والمراد بباطنهما ما يظهر منهما ~~عند القعود لقضاء حاجتها وينطبق عند القيام ، وبالظاهر ما عدا ذلك ، وحينئذ ~~فتكون إضافة ملتقى للشفرين من إضافة الصفة للموصوف أي الشفران الملتقيان ، ~~وبهذا يزول توقف سم ونصه : واعلم أن الملتقى له ظاهر وهو المشاهد ، وباطن ~~وهو المنطبق بعضه على بعض ، فهل النقض بالمس يعم الأمرين أو يختص بالأول ؟ ~~وعلى الاختصاص فهل من الأول ما يظهر بالاسترخاء الواجب في الاستنجاء ؟ فيه ~~نظر اه . # قوله : ( فلا نقض بمس الأنثيين ) تفريع على كلام المصنف ، وفيه رد على من ~~يقول بالنقض لمسهما من المالكية وهو عروة وهو مخالف للمشهور عندهم ، فإن ~~المشهور عندهم ، موافق لمذهبنا ms0361 . قوله : ( ولا بالعانة ) المراد بالعانة ~~محل الشعر والشعر يقال له شعرة كذا قيل ، وسيأتي عن الرحماني في الأغسال ~~المسنونة أن العانة اسم للشعر الذي فوق الذكر ، وحوله وحول قبل الأنثى وهو ~~المشهور الموافق لما في عبارات الفقهاء من حلق العانة ومن نبات العانة ~~فافهم . قوله : ( على الجديد ) أما على القديم فلا ينقض لأنه لا يلتذ بمسه ~~شرح م ر . والجديد ما قاله الشافعي بمصر ، والقديم ما قاله قبل دخولها سم . ~~قوله : ( لا ما وراءه ) أي مس داخل الفرج فليس ناقضا م د . قوله : ( وينقض ~~بعض الذكر المبان ) محله إذا كان هذا البعض يطلق عليه اسم الذكر ، وإلا فلا ~~ينقض فسقط اعتراض ق ل بقوله صوابه إسقاط بعض اه . ثم قال : وذكر القلفة لا ~~حاجة إليه لأنها مع الاتصال تنقض وبعد الانفصال لا تسمى ذكرا فتأمل . قوله ~~: ( إلا ما قطع في الختان ) وهو في الذكر يسمى قلفة وفي الأنثى بظرا اه فلا ~~ينقض كل منهما بعد قطعه ، أما حال اتصاله فقال م ر في شرحه شمل ما يقطع في ~~ختان المرأة ولو بارزا حال اتصاله ، وأما محله إذا قطع فالذي نقله م ر في ~~شرح العباب وسم على الكتاب أنه لا نقض ، لكن في PageV01P320 ~~"""""" صفحة رقم 321 """""" # حواشي الروض للشهاب م ر النقض . قال بعض شيوخي : ولا محيص عنه اه ا ج . ~~قلت : ما في حواشي الروض ليس بمعتمد لأن محل البظر إذا قطع يكون داخل الفرج ~~كما صرح به اللغويون وغيرهم ، وممن صرح بذلك الشهاب في شرح العباب حيث قال ~~ما نصه في باب الغسل : إن المقطوع جلدة رقيقة فإنه كعرف الديك بين الشفرين ~~وهما يحيطان به وبمخرج البول والحيض ، وفي حاشية الشهاب ق ل على المحلي ما ~~نصه ، ما نقل عن شيخنا م ر : أن محل البظر بعد قطعه ناقض لم يثبت عنه ، وإن ~~وجد في بعض نسخ شرحه اه . ثم رأيت في كتاب خلق الإنسان للحافظ السيوطي ~~البظر مجمع أعلى الشفرين ، وفي المصباح البظر لحمة بين شفري المرأة ms0362 وهي ~~التي تقطع في الختان اه . ويستفاد من مجموع النصين إجراء الخلاف في مسمى ~~البظر لغة ، وعليه فيحمل القول بالنقض على الأولى وهو مجمع أعلى الشفرين ~~لأنه بعد القطع صار الظاهر وعدم النقص على الثاني وهو اللحمة لأن محل القطع ~~حينئذ من داخل الفرج وقد تقطع الخاتنة جزءا من أعلى الشفرين ، فيمكن حمل ~~القول بالنقض على ذلك فتأمله فإنه جدير بالاعتماد . # قوله : ( إذ لا يقع عليه اسم الذكر ) يقتضي أن الحشفة إذا قطعت لا نقض ~~بها إذا لا تسمى ذكرا . # قوله : ( ومن له ذكران ) أي أصليان ويعرف عمل الذكر بالبول ، فلو كان له ~~ذكران يبول بأحدهما وجب الغسل بإيلاجه ولا يتعلق بالآخر حكم ، فإن بال بهما ~~على السواء فهما أصليان كما قاله م ر في شرحه . قوله : ( نقض المس بكل ~~منهما ) الظاهر أن يقول نقض مسهما . قوله : ( لا زائد ) أي يقينا أو ~~احتمالا ، فالزائد إن لم يسامت لا نقض به ولو اشتبه بالأصلي . قوله : ( إذا ~~لم يكن مسامتا ) ولا نقض بالمشكوك في أصالته سم . قوله : ( وإلا ) بأن كان ~~زائدا مسامتا للعامل . قوله : ( فينقض ) ودخل في كلامه النقض بالمشكوك في ~~أصالته ، وبه قال شيخنا ، لكن قال سم : لا نقض به لأنه قياس الباب وهو ~~الوجه ق ل . قوله : ( ومن له كفان ) أي أصليان أخذا من كلامه بعد . # والحاصل أنه ينقض الجميع إلا زائدا يقينا ليس على سمت الأصلي كذا قاله ~~شيخنا أيضا ، وفي المشكوك ما تقدم ق ل . قوله : ( لا زائدة ) أي ولو ~~احتمالا فإذا لم تكن هناك مسامته بين الأصلية والزائدة لا نقض بالزائدة ولو ~~كان مشكوكا في أصالتها . PageV01P321 # """""" صفحة رقم 322 """""" # قوله : ( على معصمين ) أي ذراعين . قوله : ( على معصم ) الذي في شرح م ر ~~العبرة بالمسامتة وعدمها لا بالمعصمين وعدمهما خلافا للشارح كما قاله م ر . ~~قوله : ( وكانت على سمت الأصلية ) قضيته عدم النقض بها إن لم تسامت وهو ~~كذلك ، إذ العبرة بالمسامتة لا بمحل النبات حتى لو نبتت على معصم آخر ~~وسامتت حصل النقض بها اه م ر ms0363 . قوله : ( ومحل الجب ) لو قال ومحل الفرج ~~لكان أعم وأولى ، والمراد بالمحل في الذكر ما حاذى قصبته إلى داخل ، وفي ~~الفرج ما حاذى الشفرين من الجانبين ، وفي الدبر ما حاذى المقطوع من دائر ~~الحلقة ق ل . وعبارة المنهج : ومس فرج آدمي أو محل قطعه . قال الحلبي : ~~شامل لفرج المرأة والدبر ، وقيد في الروض محل القطع بالذكر . وقال شيخنا ~~العزيزي : إن محل القطع خاص بالذكر كما يؤخذ من قول المنهاج ، ومحل الجب ~~فلا ينقض محل الدبر ، ومحل فرج المرأة على المعتمد كما يؤخذ من قول الشارح ~~، والمراد بفرج المرأة الناقض ملتقى شفريها لأن هذا المراد غير موجود في ~~محل القطع اه . وقوله : ( كما يؤخذ ) الخ . فيه أن الكلام في حال القطع ، ~~فلا يحسن أن يكون ذلك دليلا إذ لا يتم ذلك إلا في حال وجوده . # وحاصل المعتمد من هذا كله أن محل قطع الفرج ينقض مسه مطلقا ، أي سواء كان ~~دبرا أو قبلا من ذكر أو أنثى ، كما أجمع عليه الحواشي ، وما قاله العزيزي ~~تبع فيه الجلال . قوله : ( والذكر الأشل ) هو منقبض لا ينبسط وعكسه . وقوله ~~: ( وباليد الشلاء ) الشلل بطلان العمل فهو يبس في العضو . قال الزيادي : ~~العضو الأشل حي وقيل ميت اه . قلت : وفائدة الخلاف تظهر فما إذا ذكي ~~المأكول هل يؤكل أي العضو الأشل أو لا ؟ رحماني . وشمل قوله : وباليد ~~الشلاء ما لو قطعت وصارت معلقة بجلدة كما قاله الحلبي ، وفي ق ل على الجلال ~~قوله : وباليد الشلاء خرج بها المقطوعة ، وإن تعلقت ببعض جلدها إلا إن كانت ~~الجلدة كبيرة بحيث يمتنع انفصالها فراجعه ، وخرج بها اليد من نحو نقد فلا ~~نقض بمسها أيضا اه . قوله : ( وما بينها ) أي بين الأصابع وهو النقر التي ~~بينها خاصة . وقوله : ( وحروفها ) أي جوانبها أي ما عدا حرف الخنصر ~~والسبابة والإبهام أي لأن حروف هذه داخلة في حرف الكف . وقال الشوبري : ~~المراد حرف الخنصر والسبابة وضم إليهما ح ل حرف الإبهام اه . فالمراد ~~جوانبها المتوسطة بينها ، ومن لم يذكر حرفها أراد بما بينها ms0364 النقر والجوانب ~~اه . وقال ق ل قوله : وما بينها وهو ما يستتر من جوانبها عند ضمها وحرفها ~~وهو ما لا يستتر الذي هو جانب السبابة والخنصر وجانبا الإبهام ، وحرف الكف ~~بمعنى جوانب الراحة كما عبر به شيخ الإسلام وغيره من عطف العام ، PageV01P322 ~~"""""" صفحة رقم 323 """""" # ثم رأيت في الحلبي ما نصه قوله : وما بينها أي الأصابع وهو ما يستتر عند ~~انضمام بعضها إلى بعض لا خصوص النقر . وقوله : ( وحرفها ) أي حرف الأصابع ~~وهو حرف الخنصر وحرف السبابة وحرف الإبهام وقوله : وحرف الراحة وهو من أصل ~~الخنصر إلى رأس الزند ، ثم منه إلى أصل الإبهام ، ومن أصل الإبهام إلى أصل ~~السبابة . قوله : ( وحرف الكف ) لو قال وحرف الراحة لكان أولى والتعليل ~~بخروجها عن سمت الكف غير مستقيم فتأمل ق ل . # قوله : ( مع تحامل يسير ) فيه قصور بالنظر إلى بطن الإبهام ح ل . وقال ~~بعضهم قوله : ( ما يستتر ) أي ولو حكما فدخل بطن الإبهام . قال ق ل : وقيد ~~باليسير ليقل غير الناقض من رؤوس الأصابع ، ولو قال الراحتين بدل اليدين ~~لكان أولى . قوله : ( فرج بهيمة ) ومنها الطيور سميت بذلك لعدم نطقها وسواء ~~الأصلية والعارضة كالمسخ وما تصور من الجن كما مر ، ولذلك مال شيخنا إلى ~~حرمة وطء زوجته الممسوخة حيوانا لأنه كالطلاق كما قالوه في العدد وهو وجيه ~~اه ق ل . وتقدم جواز وطء الجنية على غير المصورة ، ولعل الفرق بينهما لائح ~~بإمكان عدم العود في الممسوخة ، ولم يتعرض الشارح لحكاية الخلاف فيه ، ~~وعبارة المحلي لا فرج بهيمة أي لا ينقض مسه في الجديد ، إذ لا حرمة لها في ~~ذلك والقديم وحكاه جمع في الجديد أنه ينقض كفرج الآدمي ، والرافعي في الشرح ~~الصغير حكى الخلاف في قبلها وقطع في دبرها بعدم النقض ، وتعقبه في الروضة ~~بأن الأصحاب أطلقوا الخلاف في فرج البهيمة فلم يخصوا به القبل ، والبهيمة ~~كل ذات أربع من دواب البر والبحر ، وكل حيوان لا يميز فهو بهيمة والجمع ~~البهائم ع ش على م ر مع زيادة . # قوله : ( وعدم تحريم ms0365 النظر إليه ) أي فلا يحرم النظر إليه . قوله : ( ~~استصحاب الأصل الخ ) ذكر من فروع هذه القاعدة خمس مسائل : لو شك هل طلق أو ~~لا ؟ الأصل عدم الطلاق . لو شك هل تزوج امرأة أو لا ؟ الأصل عدم تزوجها . ~~لو شك هل انتقض وضوؤه أو لا ؟ الأصل عدم النقض . لو شك المحدث هل توضأ أو ~~لا ؟ الأصل عدم الوضوء . من نام وانتبه وكان متمكنا فانتبه مائلا وشك هل ~~الميل حال النوم أو عند الانتباه ؟ حمل على أنه عند الانتباه ، لأن الأصل ~~عدم النقض م د . وقوله : خمس مسائل لعله يقطع النظر عن قوله أو شك هل ما رآه PageV01P323 ~~"""""" صفحة رقم 324 """""" # رؤيا أو حديث نفس أو هل لمس الخ . أما بالنظر له فتزيد على الخمسة ، ~~ويعبر عن هذه القاعدة بعبارات ثلاث وهي التي ذكرها الشارح ، فعطف طرح الشك ~~وما بعده على الاستصحاب من عطف اللازم على الملزوم . # قوله : ( وقد أجمع الناس ) المناسب فقد لأنه تعليل لما قبله ، والمراد ~~بالناس علماء الشافعية . قوله : ( أنه لا يرتفع يقين طهر ) أي لا يرفع حكم ~~ذلك من جواز الصلاة مثلا أي لا يمتنع عليه ذلك الحكم ، وليس المراد باليقين ~~حقيقته ، إذ مع ظن الضد لا يقين ، اللهم إلا أن يقال إنه يقين باعتبار ما ~~كان ، أو يقدر مضاف أي لا يرفع استصحاب يقين الخ أي حكمه . قوله : ( طهر ) ~~شامل للوضوء والغسل والتيمم ، كما أن قوله أو حدث شامل للأكبر . عميرة . ~~قوله : ( سواء اعتاد تجديد الطهر أم لا ) وتثبت عادة التجديد بمرة كما أفتى ~~به الشهاب م ر . وتابعه عليه ولده . قوله : ( وشك في رافعه ) وهو تأخر ~~الحدث عنه . وقوله : ( والأصل عدمه ) أي عدم الرافع أي عدم تأخر الحدث عن ~~الطهر ، وهذا يعارض بالمثل فيقال وتيقن الحديث وشك في رافعه ، وهو تأخر ~~الطهر . والأصل عدمه فما المرجح ؟ وأجيب : بأن الطهر الذي تيقنه تحقق رفعه ~~للحدث قطعا إما لما قبل الفجر أو لما بعده ولا كذلك الحدث فقوي جانبه . ~~وإيضاحه أن أحد حدثيه رفع يقينا ، والآخر يحتمل وقوعه ms0366 قبل الطهارة فيكون ~~مرفوعا أيضا ، وبعدها فيكون ناقضا لها فهي متيقنة وشك في ناقضها والأصل ~~عدمه ح ل . قوله : ( إن اعتاد التجديد ) لأن اعتياد التجديد يقوي كون ~~الطهارة الثانية تجديدا للأولى . قوله : ( لأنه تيقن الحدث وشك في رافعه ) ~~وهو تأخر الطهر عنه . وقوله : ( والأصل عدمه ) أي عدم الرافع أي عدم تأخر ~~الطهر عن الحدث ، ويعارض بالمثل فيقال وتيقن الطهر وشك في رافعه أيضا ، ~~والأصل عدمه فما المرجح ؟ وأجيب : بأن المرجح اعتياد التجديد المقتضي لكون ~~الطهارة بعد الطهارة ح ل . قوله : ( بخلاف ما إذا لم يعتده ) أي التجديد ~~بأن لم يوجد منه ذلك أصلا . قوله : ( فلا يأخذ به ) أي بالضد وهو الحدث بل ~~يأخذ بالمثل وهو الطهر كما ذكر . قوله : ( فإن لم يتذكر الخ ) هذا مقابل ~~لمحذوف تقديره هذا إن تذكر ما قبلهما ، فإن لم يتذكر الخ . وعبارة ع ش على م ر . PageV01P324 # """""" صفحة رقم 325 """""" # قوله : ( فإن لم يتذكر ) شيئا فالوضوء أي فالواجب الوضوء . بقي ما لو علم ~~قبلهما حدثا وطهرا وجهل أسبقهما فينظر ما قبلهما ، فإن تذكر طهرا فقط أو ~~حدثا كذلك أخذ بمثله أو ضده على ما مر بيانه ، فإن تيقنهما فيه أيضا وجهل ~~أسبقهما أخذ بضد ما قبلهما إن ذكر أحدهما فيه ، وهكذا أي أخذ في الوتر الذي ~~يقع فيه الاشتباه بضده إذا ذكره في الوتر ، ويأخذ في الشفع الذي فيه ~~الاشتباه بمثل العدد الذي قبله مع اعتبار عادة تجديده وعدمها ، فإذا ~~تيقنهما بعد الفجر وقبله وقبل العشاء وعلم أنه قبل المغرب محدث أخذ في ~~الوتر وهو ما قبل العشاء ، إذ هو أول أول أوقات الاشتباه بضد الحدث فيكون ~~فيه متطهرا ، وفي الشفع وهو ما قبل الفجر لأنه يليها بمثله فيكون فيه محدثا ~~إن اعتاد تجديدا ، وحينئذ يكون فيما بعد الفجر متطهرا فإن لم يعتده كان ~~متطهرا فيما قبل الفجر وفيما بعده ، وإن علم أنه قبل المغرب متطهرا أخذ في ~~الوتر وهو ما قبل العشاء بضده ، فيكون محدثا الخ فراجعه اه . # وتوضيح ذلك أن يقال إذا تيقن ms0367 طهرا وحدثا بعد الشمس مثلا وجهل أسبقهما ~~وتيقنهما قبل الفجر كذلك وتيقنهما قبل العشاء كذلك ، فهذه ثلاث مراتب ، ~~أولاها ما قبل العشاء لأنها أول مراتب الشك ، وما قبل الفجر هو المرتبة ~~الثانية ، وما بعد الشمس هو الثالثة ، فينظر إلى ما قبل العشاء كالمغرب ، ~~فإن علم أنه كان إذا ذاك محدثا فهو قبل العشاء متطهر أو متطهرا فهو الآن ~~محدث إن اعتاد التجديد وإلا فمتطهر ، ثم تنقل الكلام إلى المرتبة الثانية ~~وهي ما قبل الفجر ، فإن كان حكم عليه قبل العشاء بالحدث فهو الآن متطهر إلى ~~آخر ما سبق ، ثم تنقل الكلام إلى ما بعد الشمس مثل ما سبق ، فقول الزيادي ~~يأخذ في الوتر بالضاد ، وفي الشفع بالمثل مراده الضد والمثل بالنسبة لأول ~~المراتب اه شيخنا ح ف . # قوله : ( لزمه الوضوء ) لأن ما قبل الفجر بطل يقينا وما بعده متعارض ولا ~~بد من طهر معلوم أو مظنون اه زي . قوله : ( الاحتمالين ) أي الطهر والحدث . ~~قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يعتد تجديدا . # فائدة : قال القاضي : لا يرفع اليقين بالشك إلا في أربع مسائل : أحدها : ~~الشك في خروج وقت الجمعة فيصلون ظهرا . الثانية : الشك في بقاء مدة المسح ~~فيغسل . الثالثة : الشك في وصول مقصده فيتم . الرابعة : الشك في نية ~~الإتمام فيتم أيضا . قال بعضهم : لأن هذه رخص لا بد فيها من اليقين ، ~~وحينئذ فكل رخصة كذلك ولا تختص بالمذكورات . # قوله : ( ثم مال وانتبه ) قال في الروض وشرحه : ولو زالت إحدى ألييه أي ~~النائم المتمكن PageV01P325 ~~"""""" صفحة رقم 326 """""" # قبل انتباهه ، ولو كان مستقرا انتقض وضوؤه ، وإن لم تقع يده على الأرض ~~لمضي لحظة وهو نائم غير متمكن ، أو زالت مع انتباهه أو بعده المفهوم ~~بالأولى أو شك في أن زوالها بعد انتباهه أو لا . أو في أنه ممكن مقعده أو ~~لا . أو في أنه نام أو نعس بفتح العين فلا نقض لأن الأصل الطهارة اه مرحومي . # خاتمة : قال الشارح على المنهاج : قال القاضي الحسين : مبنى الفقه على ~~أربع قواعد : اليقين لا يزال بالشك ، والضرر ms0368 يزال ، والعادة محكمة ، ~~والمشقة تجلب التيسير . قال بعضهم : والأمر بمقاصدها ونظمها بعضهم فقال : # خمس مقررة قواعد مذهب # للشافعي بها تكون خبيرا # ضرر يزال وعادة قد حكمت # وكذا المشقة تجلب التيسيرا # والشك لا ترفع به متيقنا # والنية أخلص إن قصدت أمورا # قوله : ( أيهما أسبق ) أي الميل والانتباه . # فصل : في موجب الغسل # هو بكسر الجيم ما يقتضيه من جنابة وولادة ونحوهما ، وبفتحها ما يتسبب على ~~الغسل من استباحة ما كان ممتنعا قبله كالصلاة ونحوها م د . وعبارة ق ل : ~~الموجب بكسر الجيم هو السبب كالجنابة وبفتحها المسبب وهو تعميم البدن ~~بالماء هذا مسبب عن الحدث ، وما قاله م د مسبب عن الغسل ، وتقديم موجب ~~الغسل وما بعده من باب تقديم السبب على المسبب ، والنكتة في ذلك مع العكس ~~في موجب الوضوء حيث أخره عن الوضوء أن الغسل لا يجب إلا بتقديم سببه ~~كالإنزال ودخول الحشفة مثلا ، بخلاف الوضوء فإنه يطلب ، وإن لم يوجد سببه ~~وهو الحدث كالولد إذا خرج من بطن أمه ولم يخرج منه شيء ، وأراد وليه أن ~~يطوف به فإنه يتوقف على الوضوء لأنه غير محدث لكنه في حكمه . # قوله : ( سيلان الماء الخ ) فيه أن الغسل اسم للفعل ، والسيلان صفة للماء ~~، اللهم إلا أن يكون السيلان بمعنى الإسالة أو أشار إلى أنه لا يشترط الفعل ~~. قوله : ( على الشيء ) أي سواء كان بدنا أو غيره . وقوله : ( مطلقا ) أي ~~سواء كان بنية أم لا . # قوله : ( والفتح أشهر ) أي وأفصح أي لغة ، وأما عند الفقهاء فالضم أشهر ~~كما نبه عليه PageV01P326 ~~"""""" صفحة رقم 327 """""" # بقوله : ولكن الخ . وإنكار الضم غلط كما في المجموع ، وهذا في غير غسل ~~الثوب أما فيه فعند الفقهاء بالفتح ، وعبارة بعضهم قوله أشهر أي وأفصح لأن ~~الفتح هو المصدر القياسي . قال في الخلاصة : # فعل قياس مصدر المعدي # من ذي ثلاثة كرد ردا # وأما الأشهر شرعا فهو الضم إذا أريد به السيلان على البدن ليتميز عن غسل ~~نحو النجاسة . قوله : ( مع النية ) ولو مندوبة فيشمل غسل الميت . قوله : ( ~~ما يغسل به ms0369 الرأس ) أي ما هيىء لذلك ، وليس المراد أن ذلك يسمى بالغسل ~~دائما والرأس ليس قيدا ، وعبارة ق ل قوله : ما يغسل به الرأس لو قال ما ~~يضاف إلى ماء الغسل لكان صوابا فتأمل . قوله : ( وخطمي ) بفتح الخاء وكسرها ~~ما يغسل به الرأس اه . مختار . ونقل عن كتب المالكية أن الخطمي هو بزر ~~الخبيزة ، وقيل هو نوع من أنواع الطيب اه ح ف . # قوله : ( ستة أشياء ) أي كل واحد منها ، وعدها في المنهج وأصله خمسة بجعل ~~الجنابة بصورتيها شيئا واحدا ، وعدها في الروضة أربعة بجعله النفاس دم حيض ~~مجتمع . # واعترض الرافعي الحصر المستفاد من هذه الصيغة بتنجس جميع البدن أو بعضه ~~مع الاشتباه . وأجاب عنه السبكي بمنع أن ذلك موجب للغسل بل لإزالة النجاسة ~~حتى لو فرض كشط جلده حصل الغرض . قال : وبه ويتبين أن لا تعبد على البدن في ~~غسل النجاسة أصلا اه سم . قال الإطفيحي : أقول : والأولى أن يقال وجه عدم ~~وروده أن الكلام في الغسل بالمعنى الشرعي وهو استعمال الماء في البدن بنية ~~وهذا ليس منه ، وكان الغسل معروفا في الجاهلية ، فإنهم كانوا يغتسلون من ~~الجنابة ، ومن ثم ذكر الدميري أن الحكمة في عدم بيان الغسل في آية الوضوء ~~كون الغسل من الجنابة كان معلوما قبل الإسلام بقية من دين إبراهيم وإسماعيل ~~فهو من الشرائع القديمة ، ولذلك قال تعالى : ) وإن كنتم جنبا فاطهروا } ) ~~المائدة : 6 ) فلم يحتاجوا إلى تفسيره ، وأما رفع الحدث الأصغر فلما لم يكن ~~معروفا عندهم قبل الإسلام بالكيفية المعروفة ، فلم يقل وإن كنتم محدثين ~~فتوضؤوا بل قال ) فاغسلوا } ) المائدة : 6 ) الآية . قال البرماوي : وما ~~قيل إنه كان يجب سبع مرات ثم نسخ لم يثبت ما يدل عليه في حديث أو أثر أو ~~نقل معتبر اه . PageV01P327 # """""" صفحة رقم 328 """""" # وأقول : يخالف ذلك ما في النور الوهاج في الإسراء والمعراج للعلامة سيدي ~~علي الأجهوري ، أنه وقع التخفيف في كل من الغسل للجنابة وغسل الثوب ، فقد ~~أخرج أبو داود والبيهقي عن ابن عمر قال : ( كانت الصلاة خمسين ، والغسل ms0370 من ~~الجنابة سبع مرات ، وغسل الثوب من البول سبع مرات ، فلم يزل رسول الله يسأل ~~حتى جعل الصلاة خمسا ، وغسل الجنابة مرة اه ، وغسل الثوب مرة ) ، وهل غسل ~~غير الجنابة من الحيض ونحوه كذلك ، وكذا الغسل من غير البول كما هو الظاهر ~~أم لا . هو كذلك بالأولى ، والظاهر أن السؤال في تخفيف الغسل لم يكن ليلة ~~الإسراء اه بحروفه . # قوله : ( تشترك فيها الرجال والنساء ) بمعنى أنه يجب الغسل على كل منهما ~~بكل واحد منهما ، ويعلم مما يأتي أن المراد بالرجال والنساء مطلق الذكور ~~والإناث ولو من الجن اه ق ل . وقال ع ش قوله : تشترك فيها الرجال والنساء ~~أي يكونان محلا لها ، وكان مقتضى الظاهر تشترك في الرجال والنساء ، لأن ~~المراد النسبة للعارض لا للمعروض ، والعارض هو الثلاثة ، والمعروض الرجال ~~والنساء . قوله : ( وهي ) أي الثلاثة فتفسير الشارح للضمير بقوله أي الأولى ~~غير مستقيم ق ل . قوله : ( التقاء الختانين ) أي ختان الرجال وختان المرأة ~~أي تحاذيهما ، وهذا كناية عن لازم التحاذي من دخول حشفة الرجل سم . قوله : ~~( بإدخال ) الباء للتصوير ، والمراد بالإدخال الدخول . # وحاصله : أن التقاء الختانين حقيقته الشرعية المحاذاة ، وحقيقته اللغوية ~~الانضمام كما يؤخذ من قول الشارح بعد ، وليس المراد انضمامهما ، وليس ~~المراد هنا المعنى الحقيقي ، بل المراد به لازم المعنى الحقيقي وهو دخول ~~الحشفة ، فهو من باب الكناية هنا ، وهو أن التحاذي يلزم منه عرفا وغالبا ~~دخول الحشفة ، فالمراد هنا لازم المعنى الحقيقي أي لازمه العرفي ، إذ لا ~~يشترط في الكناية أن يكون اللزوم عقليا ، بل ولو كان عرفيا كما هنا ، فلذلك ~~كانت الباء لتصوير المعنى المراد . # قوله : ( أو كان الذكر أشل ) أو مبانا وكذا الفرج حيث بقي اسمهما اه ق ل ~~. ويجب الغسل على المفعول في الأول وعلى الفاعل في الثاني . قوله : ( أو ~~قدرها من مقطوعها ) أي كلا أو بعضا فإذا قطعت حشفته كلها أو قطع بعضها يقدر ~~له حشفة قدر حشفته المقطوعة ، سواء كانت كبيرة أو صغيرة . قال الشوبري : ~~وهذا ظاهر إذا علم ذلك ، فإن لم يعلم ms0371 قدرها من مقطوعها فهل تعتبر المعتدلة ~~حينئذ أو يكون كمن لم يخلق له حشفة فيعتبر فيه قدر الغالب من PageV01P328 ~~"""""" صفحة رقم 329 """""" # أمثال ذلك الرجل أو يجتهد ، فإن لم يظهر له شيء عمل بالأحوط ؟ كل محتمل ~~والأقرب الأخير . وأما إذا خلق له ذكر من غير حشفة اعتبر له حشفة من عادة ~~مثاله فيقدر له حشفة بالنسبة ، فإذا كانت حشفة الغير ربع ذكره جعلنا حشفة ~~هذا ربع ذكره ، ولو دخل الرجل كله فرجا ، فالذي مال إليه شيخنا عدم وجوب ~~الغسل فراجعه ق ل وعبارة الأجهوري مسألة لو دخل رجل بجملته في فرج هل يجب ~~عليه الغسل نظرا إلى أن الحشفة دخلت فرجا أولا يجب على واحد منهما نظرا إلى ~~أن الحشفة دخلت تابعة ؟ لا نقل في المسألة في الكتب المتداولة . ونقل عن ~~الزيادي الثاني . وقال شيخنا بالأول اه . قال بعضهم : يتعين الغسل ولا محيص ~~عنه ، فالأول هو المعتمد وبه قال ع ش على م ر . # قوله : ( من مقطوعها ) لو قال من فاقدها لكان أشمل لشموله الذي لا حشفة ~~له أصلا من الآدمي وغيره ، لكن الشارح لم يقل ذلك لأنه سيأتي ذكر حكم ما ~~ليس له حشفة في قوله : ولو أولج الخ . قوله : ( فرجا ) والفرج يطلق على ~~القبل والدبر لأن كل واحد منفرج أي منفتح ، فالفرج مأخوذ من الانفراج وكثر ~~استعماله عرفا في القبل . قوله : ( من امرأة ) قيد بها لأجل ذكر الختان ، ~~وسيأتي ذكر غيرها ق ل . قوله : ( ولو ميتة ) ولا جنابة على الميتة فلا يعاد ~~غسلها لانقطاع التكليف بالموت ، ولا حد على الواطىء لها ولا مهر ، لكن تفسد ~~عبادته وحجه وتجب به الكفارة في رمضان كوطء البهيمة اه ق ل . وعند الحنفية ~~إذا أتي البهيمة ولم ينزل فلا غسل عليه ، وعليه غسل آلته إن كان متوضئا ، ~~وإن أنزل فعليه الغسل ولا يحد ، ولا كفارة عليه إن كان صائما في رمضان ، ~~ولا يخفى الحكم عندنا في الجميع . قوله : ( أو كان على الذكر خرقة ) ولو ~~كانت كثيفة ، بل ولو كان في قصبة كما ms0372 أفتى به بعضهم ، وكان الأولى تقديم ~~هذا عند قوله أو غير منتشر . قوله : ( وإن لم ينزل ) ليست هذه الجملة من ~~الحديث ، ويدل له الإتيان بأي في بعض النسخ ، هذا وفي شرح الروض أنها من ~~الحديث لأنه قال عقب قوله فقد وجب الغسل . رواه الشيخان وفي رواية لمسلم : ~~وإن لم ينزل شيخنا . قوله : ( وأما الأخبار الدالة على اعتبار الإنزال ~~فمنسوخة ) أي من حيث الحصر لا من حيث الحكم كما قاله م د . وقوله : ( أي من ~~حيث الحصر ) أي من حيث أحد شقي الحصر الذي هو النفي وهو قولنا : ولا يجب بغير PageV01P329 ~~"""""" صفحة رقم 330 """""" # الماء ، وأما بالنظر لشق الإثبات وهو وجوب الغسل من خروج الماء فليس ~~بمنسوخ ، فقد أقامه دليلا على إنزال المني فيما سيأتي ، وأما ابن عباس فجعل ~~الحصر إضافيا أي نسبيا أي بالنسبة للاحتلام ، فعلى القول بعدم النسخ يصح أن ~~يستدل بالحديث على وجوب الغسل بالإنزال ولو من غير احتلام ، وعلى قول ابن ~~عباس يستدل به على وجوب الغسل بالاحتلام فقط . # قوله : ( وأجاب ابن عباس ) أي على القول بعدم النسخ . وحاصل جوابه أن ~~الحصر إضافي بالنسبة للاحتلام . # قوله : ( جري غلى الغالب ) ويرتكب المصنف رحمه الله تعالى مثل هذا تبركا ~~بالحديث . قوله : ( بهيمة ) ولو سمكة ولو ميتة كما في المجموع ق ل . قوله : ~~( أو في دبر ) أي دبر رجل مثلا ولو في دبر نفسه وتجري عليه جميع أحكام ~~الجماع كما قاله ق ل . وهذا مما يدل على أن قوله فيما تقدم من امرأة ليس ~~قيدا ، وعبارة بعضهم وشمل إدخاله في دبر نفسه ، فإنه يجب عليه الغسل ولا ~~يحد ، لأنه لا يشتهي دبر نفسه ، بل هذا المحل لا يشتهى طبعا ، وأما اللوطية ~~فقد انحرفت طباعهم عن حيز الاعتدال ، وعلى القول بوجوب الحد فهل يجب عليه ~~حدان باعتبار كونه فاعلا ومفعولا أو لا . قياسا على تداخل الحدود بعضها في ~~بعض إذا كانت من جنس واحد ؟ الأقرب الثاني ، برماوي . قوله : ( بل تحاذيهما ~~) وهو كناية عن لازم التحاذي من دخول الحشفة كما تقدم عن ms0373 سم . قوله : ( في ~~الختان ) صوابه في الختن أي القطع ق ل . أي : وتكون في بمعنى الباء أي ~~بالختن أي القطع . قوله : ( ولو أولج الخ ) وسيأتي أنه لو كان ذلك الذكر ~~مبانا ، فقيل لا فرق بين أن يولجه من جهة الحشفة أو من الجهة الأخرى ، لكن ~~ينبغي أن الحشفة متى وجدت فالعبرة بها ولو من الذكر المبان ، واعتمده م ر ~~آخرا ، وأما لو قطع الفرج وبقي اسمه وأولج فيه ، هل يجب الغسل قياسا على ~~نقض الوضوء بمسه أو يفرق ؟ قرر م ر الفرق ، إذ لا يسمى جماعا ثم قال : ~~ويحتمل أن يجب الغسل ويمنع توقفه على ما يسمى جماعا ، بل يكفي فيه مسمى ~~الإيلاج في فرج وقد وجد ، وبه جزم ق ل فقال قوله فرجا ولو مبانا حيث بقي ~~اسمه اه . ولا شيء على صاحب الفرج المبان من رجل أو امرأة خلافا لما توهمه ~~بعض الطلبة الضعيف الفهم السقيم الإدراك ، وقد أحوج الدهر هذا اه . # وأما لو شق الذكر نصفين فلا تحصل الجنابة بإدخال أحدهما ولو مع أكثر ~~الذكر كما في PageV01P330 ~~"""""" صفحة رقم 331 """""" # شرح م ر . قال سم : فلو أدخل مجموع شقي الحشفة من الذكر المشقوق ، فيحتمل ~~أن يؤثر كإدخالها من الذكر الأشل ، وهل يتقيد ذلك بكونه في محل واحد أو ~~يشمل ما لو أدخل شقا في القبل وشقا في الدبر ؟ ينبغي أنه كذلك لكن لو أدخل ~~الشقين على الترتيب ، فينبغي أن لا غسل لأن كل شق منهما لا يصدق عليه إدخال ~~حشفة . وفي حاشية الشيخ عبد الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الأجهوري : وبقي ما لو شق وأدخل أحد شقيه ، ثم أخرجه وأدخل الشق ~~الآخر على التعاقب . قال الشيخ حمدان : أما الفاعل فيجب عليه الغسل جزما ، ~~وأما المفعول فإن اتحد المحل فالغسل ، وإلا فلا . ومن الاتحاد ما لو أدخل ~~أحدهما في القبل والآخر في الدبر . # فرع : لو كان الذكر كله بصورة الحشفة فلا يتوقف وجوب الغسل على إدخال ~~جميعه ، بل تقدر كما هو الظاهر ، نعم إن تحزز من ms0374 أسفله بصورة تحزيز الحشفة ~~فينبغي أنه لا بد من إدخال الجميع . # فائدة : لو أدخل ذكره في ذكر آخر هل يجب عليه الغسل أم لا ؟ أفتى م ر أنه ~~يجب الغسل على كل منهما على المعتمد اه . # قوله : ( أو غيره ) شمل الآدمي الذي لا حشفة له . قوله : ( وينبغي اعتماد ~~الثاني ) عبارة الزيادي وفيما لو خلق بلا حشفة يعتبر قدر المعتدلة بغالب ~~أمثاله ، وكذا في ذكر البهيمة يعتبر قدر تكون نسبته إليه كنسبة معتدل ذكر ~~الآدمي إليه فيما يظهر . قوله : ( ويجنب صبي ) ولو غير مميز . قال الجوهري ~~: أجنب الرجل وجنب بالضم اه . فعلى هذا إن اعتبرت المضارع من أجنب كان مثل ~~أكرم يكرم ، وإن اعتبرته من جنب كان مثل شرف يشرف اه مرحومي . # قوله : ( ويجب عليهما الغسل بعد الكمال ) بالبلوغ في حق الصبي ، والإفاقة ~~في حق المجنون أي إن لم يغتسلا قبله بنفسهما أو بغيرهما اه ق ل . وهو واضح ~~في غسلهما بنفسهما لاستدعائه تمييزهما ، وأما بغيرهما فصورته أن يغسلهما ~~الولي في نسك فإنه يصح بخلاف غير النسك فلا يصح ، إذ لا ضرورة إليه ، فعلم ~~أنه إن استمر بعد الغسل في النسك لم يجتنب حتى كمل كفاه ذلك لأن جنابته ~~ارتفعت ، وفيه نظر لأنها طهارة ضرورة م د . # قوله : ( وصح من مميز ) أي ولا تجب إعادته إذا بلغ ، بخلاف ما إذا غسله ~~وليه لعدم تمييزه فلا يكفيه إذا استمر حتى كمل لأنها طهارة ضرورة كما مر ~~آنفا . قوله : ( وإيلاج الخنثى ) أي في دبر ذكر أو قبل أنثى كما يدل عليه ~~قوله بالنزع من دبره الخ . PageV01P331 # """""" صفحة رقم 332 """""" # وقوله : ( لا أثر له في الغسل ) أي في إيجابه فلا ينافي أنه يخير بين ~~الوضوء والغسل كما يأتي . # والحاصل : أن الخنثى إما أن يكون مولجا أو مولجا فيه ، وإذا كان مولجا ~~فإما أن يكون في دبر ذكر أو أنثى أو خنثى ، أو قبل أنثى أو خنثى ، فهذه خمس ~~صور . وإذا كان مولجا فيه فإما أن يكون ذلك المولج واضحا أو خنثى ، وتارة ~~يولج ذلك ms0375 الخنثى المولج فيه في واضح آخر ، وتارة في نفس الرجل المولج ؛ ~~فهذه أربع صور فمتى كان مولجا فقط لا شيء عليه إلا إن أولج في دبر ذكر ، ~~ولا مانع من النقض . أو أولج في دبر خنثى وكان ذلك الخنثى أولج في قبله ، ~~ففي هاتين الصورتين يتخير الخنثى المولج بكسر اللام في الدبر بين الوضوء ~~والغسل ، وكذلك المولج في دبرهما بخلاف ما لو أولج فقط في دبر خنثى أو في ~~قبله فلا شيء عليه ، ويجب الوضوء على المولج في دبره بالنزع منه ، ومتى كان ~~الخنثى مولجا في قبله فلا شيء عليهما لاحتمال أنهما رجلان ما لم يولج ~~الخنثى الذي أولج فيه في واضح آخر ، فإنه يجنب يقينا ويحدث الواضح بالنزع ، ~~فإن أولج في الرجل المولج أجنب كل منهما ، وقد نظمت ذلك ليسهل حفظه فقلت : # وبين غسل ووضوء خير # خنثى إذا لاط بدبر ذكر # أو دبر خنثى مولج ذكره # في قبل المولج فافهم سره # ومولج في دبره ينتقض # بخارج حينئذ منه الوضو # وذكرا خيره إن خنثى فعل # بدبره لخارج منه حصل # مجرد الإيلاج في خنثى جرى # من مثله فما عليه شيء يرى # كذاك لا شيء إذا ما رجل # بقبل خنثى قد أتاه يافل # فإن أتى الخنثى لفرج امرأة # أو دبر فاخصصه بالجنابة # ومولج في دبره أو فرج # قد نقضوا منه الوضو بالخارج # وإن أتى الخنثى لمولج رجل # قد حصلت حقا جنابة لكل # قوله : ( بإيلاجه في دبر ذكر ) أي : وأما الذكر فيأتي أنه يخير بقوله ~~وكذا يخير الخ . PageV01P332 # """""" صفحة رقم 333 """""" # وسيأتي ما فيه . قوله : ( لا مانع من النقض بلمسه ) أي بأن لم يكن هناك ~~محرمية ولم يكن على الذكر حائل ، وإلا لم يجب شيء . قوله : ( أو في دبر ~~خنثى ) الشارح تكفل ببيان حال المولج . وأما المولج فيه فيخير أيضا بين ~~الغسل وعدمه وينتقض وضوؤه بالنزع منه فتأمل ، لأنه إما جنب بتقدير ذكورتهما ~~، أو أنوثته وذكورة الآخر ، أو ذكورته وأنوثة الآخر ، أو غير جنب بتقدير ~~أنوثتهما . قوله : ( فيهما ) أي في الصورتين لأنه أولج ms0376 في الدبر فيهما . ~~قوله : ( وذكورة الآخر في الثانية ) لأن الآخر أولج في قبله . قوله : ( ~~بتقدير أنوثته فيهما ) أي اللمس في الأولى ، والنزع منه في الثانية . قوله ~~: ( لما سيأتي ) أي من التعليل المعلل به هناك وفي نسخة كما سيأتي وهو ظاهر ~~. قوله : ( وكذا يخير الذكر ) أي لأن الخنثى إما ذكر أو أنثى فبتقدير ~~الذكورة يكون أي الذكر جنبا ، وبتقدير الأنوثة يكون محدثا ا ج . # والتحقيق ، أن التخيير إنما هو بين الغسل وعدمه ، وأما الوضوء فيجب قولا ~~واحدا لأنه أحدث بالنزع منه ، فعبارة الشارح غير ظاهرة . وقوله : لا مانع ~~من النقض الخ . الأولى حذفه لأنه لو كان هناك مانع كان النقض بالنزع منه ~~فتأمل ، وعلى كلام الشارح يكون النقض باللمس . فالحاصل : أن عند وجود ~~المانع يكون النقض بالنزع ، وعلى عدمه يكون النقض باللمس . وعبارة م د قوله ~~: ولا مانع من النقض لا حاجة إليه هنا لانتقاض وضوئه بالنزع منه بخلافه ~~فيما تقدم ، فإنه بالملامسة فيحتاج إلى هذا القيد هناك لا هنا . # قوله : ( أما إيلاجه الخ ) هذا محترز قوله دبر خنثى الخ . فمفهوم الصورة ~~الثانية تحته صورتان ، وتقدم الصورتان فتلخص أن صور الخنثى أربعة فتأمل . ~~قوله : ( فلا يوجب عليه شيئا ) أي على المولج لاحتمال أنوثته ، ويتجه أن ~~يتخير المولج فيه في الثانية ق ل . وعبارة المرحومي : وأما المولج في دبره ~~فينتقض وضوؤه بالخروج اه أي : وأما المولج في قبله فلا شيء عليه لاحتمال ~~أنه ذكر فاحفظ . قوله : ( في واضح ) أي في دبر ذكر أو أنثى ، أو في دبر ~~خنثى ، بخلاف الآخرين أي الواضحين . PageV01P333 # """""" صفحة رقم 334 """""" # قوله : ( أما إذا أولج الخنثى في الرجل المولج الخ ) محترز قوله آخر من ~~قوله في واضح آخر . قوله : ( فإن كلا منهما ) يجنب أي لأنه إذا كان الخنثى ~~أنثى فقد أولج فيه ، وإن كان ذكرا فقد أولج في الذكر . # قوله : ( ومن أولج الخ ) حاصل كلامه أنه إذا تعدد الذكر أنه يجب الغسل ~~بالأصلي ، وبالزائد المسامت له ، وسكت عن المشتبه ، ويظهر توقف الغسل على ~~إيلاج الجميع ق ل . قوله ms0377 : ( في نقض الطهارة ) أي الكاملة وهي الغسل . قوله ~~: ( إذا لم يكن الخ ) المدار على الأصالة أو المسامتة فقط في وجوب الغسل لا ~~بالبول ، وعدمه على المعتمد خلافا للشارح . قوله : ( فإن كان على سننه الخ ~~) حاصل ما ذكره المؤلف أنه إن بال بأحدهما تعلق الحكم به فقط حيث لم يسامت ~~الآخر ، فإن سامت تعلق به أيضا ، وكذا إن بال بهما وإن لم يتسامتا ، أو لا ~~يبول بواحد منهما ، وكان الانسداد عارضا ا ج . # قوله : ( أو لا يبول بواحد منهما ) بأن كان له ثقبة يبول منها . # قوله : ( أو كان الانسداد عارضا ) الأولى وكان كما في شرح الروض وعليها ، ~~فهو قيد في الأخير . قوله : ( أي خروج المني ) أي ولو على صورة الدم لكثرة ~~الجماع ونحوه ، فيكون طاهرا موجبا للغسل فقبل خروجه وإن منعه بربطه مثلا لا ~~يجب الغسل ، بل ولا يصح فلو قطع الذكر وفيه المني قبل بزوره لم يجب الغسل ~~إلا إن برز من الباقي المتصل شيء ، وفارق الحكم بالبلوغ لوجود العلم قاله ق ~~ل . وفي ا ج : فلو قطع الذكر والمني فيه لكن لم يخرج من المنفصل شيء فلا ~~غسل كما قاله الأسنوي كالبارزي ، وتابعهما م ر في الفتاوى . قال سم : وفيه ~~نظر لانفصاله عن البدن وإن كان مستترا في الجزء المنفصل فلا يتجه حينئذ إلا ~~وجوب الغسل ، لكن قد يقال إن انفصاله عن البدن تابع لانفصال الذكر اه . ~~وقول المحشي : لكن لم يخرج المنفصل شيء في بعض النسخ المتصل . وهذه النسخة ~~هي الظاهرة ، وقد نقل ع ش على م ر أن لابن سم عبارتين . قوله : ( أي مني ~~الشخص ) أشار به إلى أن أل في المني للعهد . قوله : ( أما البكر الخ ) ، ~~فالحاصل أنه لا بد من خروجه إلى ظاهر البدن أو إلى ما يظهر من الثيب عند PageV01P334 ~~"""""" صفحة رقم 335 """""" # جلوسها على قدميها . قوله : ( إنما الماء من الماء ) هذا الحديث يستدل به ~~على وجوب الغسل بالإنزال في جميع الصور على القول بأنه منسوخ كما علمت مما ~~تقدم أنه إنما هو منسوخ ms0378 باعتبار مفهومه لا باعتبار منطوقه ، وأما على قول ~~ابن عباس فيستدل به على بعض المدعي كما لا يخفى . قوله : ( عن أم سلمة ) ~~واسمها هند وهي زوج النبي . قوله : ( أم سليم ) بنت ملحان بكسر الميم وسكون ~~اللام والحاء المهملة ، والدة أنس ، واسمها سهلة أو رميلة ، وقيل غير ذلك . ~~قال ابن الأثير : ويقال لها الغميصاء بالغين المعجمة ، أو الرميصاء اشتهرت ~~بكنيتها . قوله : ( إن الله لا يستحيي من الحق ) يحتمل أن لا يأمر أن ~~يستحيا من الحق أو لا يمنع من ذكره امتناع المستحيي ، فكذلك أنا . وإنما ~~قدمت ذلك على سؤالها للإشارة إلى أن المسوؤل عنه أمر يستحيا منه فهو نوع ~~براعة استهلال عند أهل البديع شوبري ، والظاهر أن المراد بالحق هنا السؤال ~~عن الحكم الشرعي وقالت له أيضا : ( هل للمرأة ماء ؟ فقال لها : تربت يداك ~~بأي شيء يشبه الولد أمه ) . ففيه إشارة إلى أن الولد منعقد من مني الرجل ~~ومني المرأة . قوله : ( هل على المرأة من غسل ) بضم الغين ، وفي رواية ~~بفتحها وهما مصدران عند أكثر أهل اللغة . وقال آخرون بالضم الاسم وبالفتح ~~المصدر وحرف الجر زائد كما في القسطلاني . # قوله : ( إذا هي احتلمت ) أي رأت في منامها أنها تجامع . قوله : ( إذا ~~رأت ) أي حين رأت الماء أي المني إذا استيقظت ، فإذا ظرفية وجعل رؤية المني ~~شرطا للغسل يدل على أنها إذا لم تر الماء لا غسل عليها . # فائدة : قال سيدي أحمد زروق : الاحتلام بصورة محرمة عقوبة معجلة ، وبغير ~~صورة نعمة ، وبصورة شرعية كرامة ، وقد نظم ذلك فقال : # من يحتلم بصورة شرعيه # فإنه كرامة مرضيه # وإن يكن بصورة قد حرمت # فهو إذا عقوبة تعجلت # أو لا بصورة فذاك نعمه # حكاه زروق عليه الرحمه وذكر أيضا : أنه ينهى عن إتيان الزوجة بعد ~~الاحتلام ، فإن ذلك يورث الجنون في الولد . قوله : ( أما الخنثى المشكل ) ~~عبارة المصباح في حرف الخاء والنون خنث خنثا فهو خنث من باب تعب إذا كان ~~فيه لين وتكسر ، ويتعدى بالتضعيف فيقال خنثه غيره إذا جعله كذلك ، واسم PageV01P335 ~~"""""" صفحة رقم 336 ms0379 """""" # الفاعل مخنث بالكسر وقال بعض الأئمة : خنث الرجل كلامه بالتثقيل إذا شبهه ~~بكلام النساء لينا ورخاوة ، فالرجل مخنث بالكسر ، والخنثى الذي خلق له فرج ~~الرجل وفرج المرأة ، والجمع خناث مثل كتاب ، وخناثى مثل حبلى وحبالى اه . ~~ومعنى الخنثى المشكل أي الملتبس سمي بذلك لأنه لما تعارضت فيه علامات ~~الرجال وعلامات النساء التبس أمره فسمي مشكلا . قال صاحب التتمة من ~~الشافعية في أول الزكاة يقال : ليس في شيء من الحيوانات خنثى إلا الآدمي ~~والإبل . قال النووي في تهذيبه ويكون في البقر . جاءني جماعة أثق بهم في ~~يوم عرفة سنة أربع وسبعين وستمائة وقالوا : إن عندهم بقرة خنثى ليس لها فرج ~~الأنثى ولا ذكر الثور ، وإنما لها خرق عند ضرعها يخرج منه البول وسألوا عن ~~جواز التضحية به فقلت لهم : إنه ذكر أو أنثى وكلاهما يجزىء وليس فيها نقص ~~اللحم وأفتيتهم فيه اه . # قوله : ( فإن أمنى منهما ) وأما إذا أمنى من أحدهما فلا يجب عليه الغسل ~~ولو كان مستحكما . وقولنا : إن المني إذا خرج من غير طريقه المعتاد وكان ~~مستحكما وجب الغسل مفروض فيما إذا كان الأصلي منسدا ، وأما إذا كان من ~~منفتحا فلا يجب الغسل وهنا في صورة الخنثى منفتح فتأمل . قوله : ( مستحكما ~~) بصيغة اسم الفاعل وهو الخارج لا لعلة فإن خرج لأجل علة كمرض كان غير ~~مستحكم . والحاصل : أنه إن خرج من طريقه المعتاد وجب الغسل وإن لم يستحكم ، ~~وإلا فيشترط الاستحكام وفرض المسألة أن توجد فيه بعض خواصه ، وإن كان على ~~لون الدم الخالص ، فإن لم يوجد فيه شيء من خواصه فليس بمني كما عرف . # قوله : ( وخرج من تحت الصلب ) أو من نفس الصلب . قوله : ( فالصلب هنا ~~كالمعدة ) صوابه كتحت المعدة إذ الخارج من نفس الصلب يوجب الغسل لأنه معدن ~~المني س ل . والصلب من الرقبة إلى منتهى الظهر اه شوبري . قوله : ( كأن خرج ~~لمرض ) الأولى بأن خرج PageV01P336 ~~"""""" صفحة رقم 337 """""" # كما عبر به م ر لأنه تصوير لغير المستحكم ولا فرد له غيره . قوله : ( ~~بدفعات ) جمع دفعة بالعين ms0380 . قوله : ( مع فتور الذكر ) لا حاجة إليه ق ل . ~~قوله : ( أو خرج ) عطف على الغاية . قوله : ( رطبا ) هو وجافا حالان من ~~المني . قوله : ( وإن لم يلتذ أو يتدفق ) هذا رد على الحنفية ، فإن مذهبهم ~~أن خروج المني لا يوجب الغسل إلا بقيدين كما في الكنز وشرحه وعبارته : وفرض ~~الغسل عند خروج مني إلى ظاهر الفرج ، وسواء في ذلك حالة النوم واليقظة ، ~~ولكن بقيدين . أحدهما التدفق والآخر الشهوة . وعند الشافعي خروجه كيفما كان ~~يوجب الغسل . # قوله : ( مني جماعها ) التقييد بالجماع جري على الغالب حتى لو قضت وطرها ~~بمعنى استدخلته كان الحكم كذلك . م ر . قوله : ( فلا تعيد الغسل ) أي بأن ~~لم يكن لها شهوة لصغر أو كانت ولم تقضها كنائمة وهذا عين قوله : فإن لم يكن ~~لها شهوة الخ . فلا حاجة إليه لأنه عين المستثنى منه إلا أن يقال إنه تصريح ~~بما علم للوضوح . قوله : ( ولم تقض ) أي شهوتها . قوله : ( كنائمة أي أو ~~مكرهة قال في البهجة : # وبعد غسل وطئها إن لفظت # ماء تعيد حيث شهوة قضت # ولا تعيد طفلة وراقده # أو أكرهت ومن شفاء فاقده # أي : عادمة الشفاء وهي المريضة . قوله : ( المئنة ) بفتح الميم وهمزة ~~مكسورة وبعدها نون مشددة أي اليقين . قوله : ( فإن فقدت الصفات ) لو قال ~~الخواص لكان أولى ، إذ صفاته كونه PageV01P337 ~~"""""" صفحة رقم 338 """""" # أبيض أو أصفر أو ثخينا وهذه لا دخل لها في المعرفة . قوله : ( في الخارج ~~) أي في الماء الخارج . قوله : ( فلا غسل ) أي مطلوب فيحرم لأنه تعاطى ~~عبادة فاسدة ، وهذا حيث لم يشك ، أما إذا شك فهي مسألة التخيير الآتية . ~~قوله : ( تخير ) أي بالتشهي لا بالاجتهاد ، وإذا اشتهت نفسه واحدا منهما ، ~~فله أن يرجع عما اختاره سواء فعله أو لم يفعله ولا يعيد ما صلاه . نعم إن ~~تيقن أنه غير ما اختاره بعد أن صلى صلوات وجب عليه إعادة الصلوات التي ~~فعلها ، فإن تيقن بعد ذلك أنه هو الذي اختاره لا يجب عليه إعادة الغسل في ~~صورته لجزمه بالنية . قوله : ( على المعتمد ) مقابلة أنه يحتاط ms0381 فيغتسل ~~ويغسل ما أصابه منه كما أفاده شيخنا . قوله : ( فإن جعله منيا اغتسل ) فإن ~~لم يغتسل والحالة هذه لم يترتب عليه أحكامه من حرمة المكث في المسجد ~~والقراءة وغير ذلك لأنا لا نحرم بالشك ، ولهذا من قال بوجوب الاحتياط بفعل ~~مقتضي الحدثين أي الأكبر والأصغر لا يوجب عليه غسل ما أصابه لأن الأصل ~~طهارته ، كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى م ر . قوله : ( برىء منه ~~يقينا ) فلو اختار كونه منيا فاغتسل ثم اختار بعد ذلك كونه وديا انعكس ~~الحكم من حينئذ فيغسله ولا يعيد ما صلاه ، وكذا لو اختار ابتداء كونه وديا ~~فغسله وتوضأ وصلى مدة ثم اختار كونه منيا وجب الغسل ولا تجب إعادة ما صلاه ~~كما رجحه سم . وإن قال حج : فيه احتمالان ا ج . وعبارة ق ل : وله الرجوع عن ~~الاختيار الأول إلى الآخر ولا يعيد ما فعله بالأول . قوله : ( ولا معارض ) ~~أي من البراءة . وقوله : ( له ) أي للأصلي . وقوله : ( بخلاف من نسي ) الخ ~~هذا محترز . قوله : والأصل براءته من الآخر ، وأما قوله : ولا معارض فلم ~~يأخذ محترزه ولعله احترز به عن نحو بول الظبية في ماء كثير فتغير ، فإن ~~الأصل هنا وهو الطهارة عارضه عارض وهو بول الظبية اه عزيزي . # قوله : ( وفعله ) أي وفعل مقتضاه من اغتسال أو وضوء وما يترتب عليه من ~~صلاة وغيرها ق ل . قوله : ( فإن لم يفعله ) الصواب إسقاط هذه الجملة لأن له ~~الرجوع عن الأول ، وإن فعل مقتضاه ويعتد بما فعله بالأول فلا تلزمه إعادة ~~صلاة صلاها به مثلا ، وإذا اغتسل فتبين له أنه PageV01P338 ~~"""""" صفحة رقم 339 """""" # مني فقال العلامة سم : لا يلزمه إعادة الغسل لأنه ملزم به عن اختياره أي ~~وجازم بالنية لرفع الحدث الأكبر فليس كوضوء الاحتياط فإنه متبرع به . وقال ~~شيخنا وغيره : يلزمه كوضوء الاحتياط ق ل . وإذا اختار كونه منيا واغتسل ~~وصلى ثم انجلى له الحال بأنه ودي فهل يلزمه إعادة ما صلاه لتبين أن صلاته ~~وقعت مع نجاسة غير معفو عنها في هذه الحالة ، ويلزمه ms0382 غسل ما أصابه من ثوبه ~~أو بدنه من المدة الماضية لتحقق النجاسة بانجلاء الحال أو لا ؟ لعدم وجوب ~~غسله قبل تبين الحال . فيه نظر ، والأقرب الأول قياسا على ما لو صلى بنجاسة ~~لا يعلمها ثم انكشف له الحال م د . # قوله : ( ولو استدخلت المرأة الخ ) هذه من الموجب الأول فكان ذكرها معه ~~أنسب ق ل . قوله : ( مقطوعا ) بقي اسمه . قوله : ( لزمها الغسل ) خرج ~~بالغسل غيره من الأحكام فقد نقل الأسنوي عن البغوي أنه لا يثبت بالمقطوع ~~إحصان ولا تحليل ولا مهر ولا حد ولا عدة ولا مصاهرة ولا إبطال إحرام ، ~~وتفارق الغسل بأنه أوسع بابا منها نقله حج في الإيعاب وما وقع في فتاوى ~~الشهاب م ر مما يخالفه ممنوع ، ولا شيء على صاحب الذكر المبان كما هو معلوم ~~. قوله : ( على الحشفة ) خبر أن أي كائن ودائر على الحشفة حيث وجدت . قوله ~~: ( وظاهر كلام المنهاج ) معتمد . قوله : ( إلا بالتلذذ والريح ) أي ريح ~~العجين وطلع النخل رطبا وبياض البيض جافا ، وإن لم يحصل تدفق ح ل قوله : ( ~~ويؤيده الخ ) الشاهد في تعبير الإمام بالدافق فإنه يقتضي تساوي الذكر ~~والأنثى . قوله : ( الدافق ) أي فهذا يدل على أن الريح والتلذذ ليس قيدا . # قوله : ( لو رأى في فراشه ) أي من يتصور إنزاله كابن تسع سنين ومتى ~~أوجبنا عليه الغسل حكمنا ببلوغه كما قاله الزركشي اج . قوله : ( ولو بظاهره ~~) هذا ضعيف لأنه إذا كان بظاهره احتمل أنه من غيره ولا بد ، فلا يصح قوله ~~فيما بعد لا يحتمل أنه من غيره وعبارة م ر . وعلم مما قررناه صحة ما قيد ~~الماوردي المسألة به فيما إذا رأى المني في باطن الثوب ، فإن رآه في PageV01P339 ~~"""""" صفحة رقم 340 """""" # ظاهره فلا غسل لاحتمال أنه أصابه من غيره أي غير ذلك النائم في وقت آخر ~~أو في هذه الحالة كأن مر عليه طائر وهو نائم اه . قوله : ( لا يحتمل أنه من ~~غيره ) بأن نام وحده أو مع من لا يتصور إنزاله كالممسوح . # وقوله : ( لزمه الغسل ) أي وإن لم يتذكر ms0383 احتلاما . قوله : ( وإن احتمل ~~كونه من آخر ) أي أو من نحو وطواط ق ل . قوله : ( والموت ) قال في شرح ~~الروض : الموت عدم الحياة عما من شأنه الحياة ، وقيل عرض يضاد الحياة فيكون ~~وجوديا لقوله تعالى : ) خلق الموت والحياة } ) الملك : 2 ) ورد بأن المعنى ~~قدر والعدم مقدر ، فيكون التقابل بين الحياة والموت تقابل العدم والملكة ~~وعلى الثاني تقابل التضاد ، والثاني مذهب أهل السنة فيبقون الآية على ~~ظاهرها من غير تأويل . قال الإطفيحي وإنما وجب غسل الميت تنظيفا وإكراما ~~لأنه لا ينجس بالموت . قوله : ( غير شهيد ) لقوله عليه الصلاة والسلام فيهم ~~: ( لا تغسلوهم فإن كل جرح يفوح مسكا يوم القيامة ) . # فإن قيل : لم كان خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، ودم ~~الشهيد ريحه كريح المسك مع ما فيه من المخاطرة العظيمة بالنفس وبذل الروح ؟ ~~أجيب : بأنه إنما كان أثر الصوم أطيب من أثر الجهاد لأن الصوم أحد أركان ~~الإسلام المشار إليه بقوله : ( بني الإسلام على خمس ) الحديث . وبأن الجهاد ~~فرض كفاية ، والصوم فرض عين ، فهو أفضل من فرض الكفاية لما روى أحمد في ~~السنن أنه عليه الصلاة والسلام قال : ( دينار تنفقه على أهلك ودينار تنفقه ~~في سبيل الله أفضلهما الذي تنفقه على أهلك ) . ولأن الصوم لا يطلع عليه أحد ~~إلا الله تعالى بخلاف الجهاد ، لأنه وإن كان فيه مخاطرة بالنفس لكن قد يطلع ~~عليه فكان أثر الصوم أطيب . # قوله : ( المحرم ) لم يعرف اسمه . قوله : ( وقصته ناقته ) أي رمته فكسرت ~~عنقه ، فقول PageV01P340 ~~"""""" صفحة رقم 341 """""" # الشارح الوقص كسر العنق تفسير مراد ا ج . قوله : ( وهي أي الأولى ) ~~الأولى أن يقول أي الثلاثة كما تقدم . قوله : لقوله تعالى . ) فاعتزلوا ~~النساء في المحيض } ) البقرة : 222 ) الأولى لآية . ) ويسألونك عن المحيض } ~~) البقرة : 222 ) الخ . كما عبر به في شرح المنهج لأن وجه الاستدلال في ~~بقية الآية ، ووجه الدلالة من هذه الآية أن المرأة يلزمها تمكين الحليل من ~~الوطء ، ولا يجوز ذلك إلا بالغسل ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . زي ~~مع ms0384 زيادة . قوله : ( في المحيض ) المحيض مصدر ميمي يصلح للزمان والمكان ، ~~لكن لا يصلح اعتبارهما هنا لأنه لو كان المعنى ) فاعتزلوا النساء } ^ في ~~مكان الحيض لاقتضى وجوب اعتزالهن حتى في حال طهرهن لوجوب الاعتزال عن مكان ~~الحيض وهو الفرج ، أو كان المعنى في زمان الحيض لربما يتوهم وجوب اعتزالهن ~~في جميع بدنهن إلا أن يخص بما بين السرة والركبة . ولو قلنا : إن المراد ~~زمان الحيض احتجنا إلى أن نقول ومكانه ، ولو قلنا : المراد به مكان الحيض ~~احتجنا إلى أن نقول وزمانه ، فالمخلص من ذلك ما ذكره الشارح بقوله أي الحيض ~~وتجعل في سببية ، وقال الرشيدي قوله : أي الحيض اللائق أن يقول أي زمن ~~الحيض لأن المعنى عليه ، ويدل له أنه سبحانه ذكر نفس الحيض فيما قبله بلفظ ~~الأذى ، فلو كان المراد بالمحيض الحيض لكان المقام للإضمار وما ذكره كغيره ~~من التفسير بالحيض يحوج إلى تقدير مضاف وهو لفظ زمن . # قوله : ( والنفاس ) إن قبل لا حاجة إليه مع الولادة لأنه يستغني بها عنه ~~. لأنا نقول نلتزم لأنها إذا اغتسلت من الولادة ، ثم طرأ الدم قبل خمسة عشر ~~يوما ، فهذا الدم يجب له الغسل ولا يغني عنه ما تقدم . شوبري . قوله : ( ~~لأنه دم حيض مجتمع ) هو ظاهر فيمن لم تحض وهي حامل . أما هي فيجوز أن يكون ~~الخارج منها حال الحمل البعض لا الكل وقضية هذا التعليل أن النفساء لو نوت ~~رفع حدث الحيض كفت النية ولو عمدا وهو كذلك اه ع ش . قوله : ( ويعتبر مع ~~خروج كل منهما وانقطاعه القيام إلى الصلاة ) الحق أن القيام للصلاة شرط ~~لفورية الغسل لا لأصل وجوبه . PageV01P341 # """""" صفحة رقم 342 """""" # قال ابن العماد : ويجب على الزاني الغسل من الجنابة فورا ، وفيه نظر وإن ~~وافقه عليه الزركشي لانقضاء المعصية بالفراغ من الزنا ، وبه يفرق بينه وبين ~~من عصى بالنجاسة لبقاء العصيان بها ما بقيت فوجب إزالتها فورا شوبري . # قوله : ( الولادة ) أي انفصال جميع الولد . قال سم : الوجه فيما لو خرج ~~بعضه ثم رجع لا يجب الغسل ويجب الوضوء ms0385 اه . وبقي ما لو خرج بعضه وكان البعض ~~داخلا . والبعض خارجا هل تصح الصلاة معه نظرا إلى أنه لم يتحقق اتصاله بنجس ~~مع قولهم بطهارة رطوبة الفرج أو لا يصح ؟ محل نظر اه ا ج . والظاهر الثاني ~~لاتصاله بنجس . # فرع : سئل عما لو عض كلب رجلا فخرج من فرجه حيوان صغير على صورة الكلب ~~كما يقع كثيرا ، فهل هذا الحيوان نجس نظرا لصورته ؟ وهل يجب الغسل نظرا ~~لكونه ولادة ؟ فأجاب بقوله : الذي يظهر أنه غير نجس لأنه لم يتولد من ماء ~~الكلب . نعم ميتته نجسة ولا كلام ، وأنه لا يجب منه غسل ، لأن الولادة ~~المقتضية للغسل هي الولادة المعتادة بدليل أنه لو خرج نحو دود من الجوف لم ~~يجب الغسل بسببه ، مع أنه حيوان تولد من الجوف وخرج منه ، فليتأمل سم على ~~حج . وشملت الولادة ولادة أحد توأمين فيجب بها الغسل ويصح قبل ولادة الآخر ~~أي : حيث لم تر دما معتبرا وهو الظاهر لأنها ولادة تامة ، والدم المعتبر هو ~~المسبوق بحيض قبله . وإذا ولدت آخر وجب عليها الغسل ، وهكذا قال الشوبري ~~فيما كتبه على المنهج : ولو ولدت من غير طريقه المعتاد فالذي يظهر وجوب ~~الغسل أخذا مما قالوه من ثبوت أمية الولد به ، ومما بحثه م ر فيما لو قال : ~~إن ولدت فأنت طالق فألقته من غير طريقه المعتاد حيث يقع فليحرر . وقد يتجه ~~عدم وجوب الغسل لأن علته خروج المني ولا عبرة بخروجه من غير طريقه المعتاد ~~مع انفتاح الأصلي ، وقد يفرق بينه وبين ما مر اه ما قاله ق ل ا ج . وقوله : ~~وقد يفرق بينه أي بين عدم وجوب الغسل وبين ثبوت أمية الولد ووقوع الطلاق . ~~وصورة الفرق : أن أمية الولد منوطة بالولادة ، وقد حصلت ولو من غير طريقها ~~المعتاد ووجوب الغسل بخروج المني من طريقه ولم يوجد . # قلت : وقد يرد الفرق ويقال بوجوب الغسل بأنه إنما وجب هنا للولادة لا ~~لخروج المني بقيده الذي ذكره ، فالولادة غير خروج المني والغسل يجب بكل ~~منهما ، فإذا كان الخارج ms0386 منيا تقيد بمحله كما ذكر والولادة لا تتقيد ، إذ ~~المقصود خروج الولد من أي محل فليتأمل . ذكر ذلك م د . وعبارة الإطفيحي : ~~وينبغي أن يأتي فيه ما تقدم من التفصيل في انسداد الفرج بين الأصلي والعارض ~~فإن كان الانسداد أصليا قيل لها ولادة وكانت موجبة للغسل ، وإلا فلا . لأن ~~خروج الولد من جنبها مثلا مع انفتاح فرجها لا يسمى ولادة ، وشملت الولادة ~~ما لو كان الولد PageV01P342 ~~"""""" صفحة رقم 343 """""" # من غير صورة الآدمي حيث علم أنه أصل آدمي اه . وقد وقع السؤال عن ولادة ~~مريم لعيسى عليهما الصلاة والسلام هل هي من الطريق المعتاد أم لا ؟ فرأيت ~~الشيخ عليا العدوي صرح في حاشيته على الشيخ عبد السلام على الجوهرة عند ذكر ~~المعجزات بما يدل على أنها من الطريق المعتاد ، وعبارته : وولادة عيسى من ~~المحل المعتاد ولأم الله المحل وأعاده كما كان ، وما وقع في بعض التفاسير ~~من أنها ولدته من جنبها لا على طريق الولادة المعتادة فلا يعول عليه ، ولا ~~يصح ذكره الشارح اه بحروفه . وإنما ذكرت ذلك لأنه قل من نبه عليه فاحفظه . # واختلف العلماء في مدة حمل مريم بعيسى فقيل تسعة أشهر ، وقيل ثمانية ، ~~وقيل ستة ، وقيل ساعة ، وقيل ثلاث ساعات وهو الصحيح . وصرح ابن دحية في ~~فوائد المشرقين والمغربين بأنه خلق لوقته وساعته الراهنة ، ووضعته عند ~~الزوال وهي بنت عشر سنين ، وكانت حاضت قبله حيضتين وقيل كانت خمس عشرة سنة ~~وقيل ثلاث عشرة ويتزوج بها نبينا عليه الصلاة والسلام في الجنة كما نقل عن ~~الأجهوري المالكي . # قوله : ( ولو علقة أو مضغة ) أي أخبر القوابل بأنها أصل آدمي ولو واحدة ~~منهن على المعتمد كما أفاده شيخنا ح ف . ويتعلق بالعلقة أحكام ثلاثة : وجوب ~~الغسل ، وإفطار الصائمة ، وتسمية الخارج عقبها نفاسا ، وتزيد المضغة على ~~العلقة بأنها تنقضي بها العدة ، ويحصل بها الاستبراء وأمية الولد ، وإذا ~~ولدت الصائمة ولدا جافا فإنها تفطر على المعتمد كما ذكره الشارح وم ر . ~~والحق أن العلقة والمضغة من نحو الولادة لا منها لأن الولادة ms0387 إنما تطلق ~~حقيقة على التام . قوله : ( ولو بلا بلل ) للرد على من قال إنها حينئذ لا ~~توجب الغسل متمسكا بقوله عليه الصلاة والسلام : ( إنما الماء من الماء ) ~~وأكثر ما تكون الولادة بلا بلل في نساء الأكراد . برماوي . # قوله : ( لأنه ) أي الولد المفهوم من الولادة لا أن نفس الولادة مني ~~منعقد ، وكذا يقال فيما بعده . وقوله : ( لا يخلو عن بلل ) والبلل هو بقية ~~المني الذي انعقد منه الولد ، فإنه يبقى منه بقية في الكيس الذي ينزل منه ~~الولد . وقوله : ( فأقيم ) أي الولد . وقوله : ( مقامه ) أي البلل . قوله : ~~( ولأنه لا يخلو عن بلل غالبا ) قال سم : ينبغي التأمل في قولهم لأنها لا ~~تخلو عن بلل فإنهم إن أرادوا بالبلل الذي لا تخلو عنه ما ليس دما ، فهذا لا ~~أثر له في وجوب الغسل أو ما هو دم ، فإن أرادوا ما يخرج مع الولد كما صرحوا ~~به ، أو ما يخرج عقب الولادة فهذا موجب آخر غير الولادة ، لأنه إما نفاس ~~كما هو الغالب أو حيض كالخارج عقب أول توأمين ، والكلام ليس إلا في الإيجاب ~~بمجرد الولادة ، ثم رأيت بعضهم حمل البلل على بقية المني المنجس في خريطة ~~الولد معه لقول أهل الخبرة : إنه لا يخلو عن مصاحبته ، والمراد منها لأن من ~~شأن انعقاد الولد حصول منها . PageV01P343 # """""" صفحة رقم 344 """""" # قوله : ( تتمة ) أي مناسبة لهذا الفصل لأنه لما ذكر سبب الجنابة وهو ~~التقاء الختانين ناسب أن يذكر حكمها ، وكان الأولى عدم ذكر الحائض والنفساء ~~، وتأخير الكلام عليهما عند كلام المصنف فيما يأتي لأنهما وإن حرم بهما ~~الشيئان الآخران المذكوران هنا يحرم بهما أيضا أشياء أخر غير هذين كالوطء ~~والطلاق . وقوله : ( بالحدث الأصغر ) قد يقال فيه حوالة على مجهول إلا أن ~~يقال سيأتي يصرح المصنف بما يحرم فيه قبيل كتاب الصلاة فكأنه معلوم ، وإنما ~~ذكر الشارح هذه التتمة هنا تبعا للمنهاج والمنهج ، وإلا فسيصرح المصنف بذلك ~~فيما يأتي . قوله : ( المكث ) وأقله قدر الطمأنينة على المعتمد خلافا لمن ~~قال لا بد أن يزيد على قدر الطمأنينة ms0388 . قوله : ( لمسلم ) أي بالغ . أما ~~الصبي فيجوز له المكث جنبا كالقراءة ، لكن يجب على وليه منعه من ذلك إلا ~~لحاجة تعلمه ويمنع للبالغ من ذلك أيضا . قوله : ( بالمسجد ) ولو شائعا وتجب ~~قسمته فورا ، ويستحب لداخله التحية ولا يصح الاعتكاف فيه على المعتمد زي . ~~وهل يشترط للحرمة تحقق المسجدية ، أو يكتفي بالقرينة ؟ فيه احتمالان . ~~والأقرب إلى كلامهم الأول ، وعليه فالاستفاضة كافية ما لم يعلم أصله ~~كالمساجد المحدثة بمني شرح م ر . ومن ذلك المساجد المحدثة بساحل بحر بولاق ~~ومصر القديمة ، فإن وقفها غير صحيح لكونها في حريم البحر انتهى ا ج . ومثل ~~المسجد رحبته وهواؤه وجناح بجداره ، وإن كان كله في هواء الشارع انتهى ~~مرحومي . ومنه شجرة أصلها فيه ، وإن جلس على فرعها الخارج عنه ، وكذا لو ~~كان أصلها خارجا عنه وفرعها فيه ، ومكث على فرعها في هوائه بخلاف ما لو وقف ~~على فرع شجرة أصلها خارج عن أرض عرفات وفرعها في هوائها ، لأن هواءها لا ~~يسمى عرفات برماوي . ولا يكفي الوقوف إلا إذا كان الأصل فيها ، والفرع في ~~هوائها ع ش . # قوله : ( أو التردد فيه ) بخلاف العبور كما يأتي ، ومنه أن يدخل لأخذ ~~حاجة ويخرج من الباب الآخر ، ثم عن له الرجوع فله أن يرجع ولا حرمة عليه ، ~~ومثله ما لو كان خارجه ولا يمكنه الغسل إلا في الحمام لشدة برد أو نحوه ، ~~ولا يتيسر له أخذ الأجرة إلا منه كخزانة أو نحوها ولم يجد من يناولها له ~~ممن يثق به فيتيمم ويدخل ويمكث بقدر قضاء حاجته ولا حرمة عليه ، وهذه فسحة ~~عظيمة . ونازع بعضهم في ذلك . ومذهب الإمام أحمد جواز المكث للجنب في ~~المسجد بالوضوء ولو لغير عذر ، ويجب في الوضوء عنده المضمضة والاستنشاق ~~ومسح جميع الرأس والدلك والموالاة ، فواجبات الوضوء عنده عشرة فراجعه . ~~ويجوز النوم فيه لغير الجنب ولو لغير أعزب ، لكن مع الكراهة . نعم إن ضيق ~~على المصلين أو شوش عليهم حرم ، ويحرم إدخال النجاسة فيه إلا إذا كانت ~~بنعله للضرورة ، وكذا البول فيه في إناء ونحوه ms0389 ، PageV01P344 ~~"""""" صفحة رقم 345 """""" # والحجامة والفصد فيه خلاف الأولى لانتهاك ، حرمته ، ولا يحرم إخراج الريح ~~فيه لكن الأولى اجتنابه لقوله : ( إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ~~) اه برماوي . # قوله : ( ولا جنبا ) حال من الواو في ) لا تقربوا الصلاة } ) النساء 43 ) ~~، لأن الجنب يقع على الواحد والمتعدد كما قرره شيخنا . قوله : ( لا تقربوا ~~مواضع الصلاة ) هذا المضاف لا يحتاج إليه إلا بالنظر لقوله : ولا جنبا . ~~وأما السكران فإنه ممنوع من الصلاة نفسها لا من مواضعها ، والأولى حمل ~~الصلاة في الآية على حقيقتها ومجازها . وهو المواضع كما أفاده شيخنا . قوله ~~: ( ونظيره ) أي في تقدير المضاف في قوله وصلوات أي ومواضع صلوات . قوله : ~~( العبور ) أي المرور به بأن كان له بابان ، فدخل من أحدهما وخرج من الآخر ~~، بخلاف ما إذا كان له باب واحد فيمتنع كما قاله ابن العماد ، ولو عبر بنية ~~الإقامة فيه لم يحرم المرور ، إذ الحرمة إنما هي لقصد المعصية لا للمرور ، ~~ولو دخل على عزم أنه متى وصل للباب الآخر رجع قبل مجاوزته لم يجز لأنه يشبه ~~التردد ، ولو لم يجد ماء إلا فيه جاز له المكث بقدر حاجته ويتيمم لذلك كما ~~قاله البرماوي . ومن العبور السابح في نهر فيه أو راكب دابة تمر فيه أو على ~~سرير يحمله مجانين أو مع عقلاء والعقلاء متأخرون ، لأن السير حينئذ منسوب ~~إليهم ، أما لو كانوا كلهم عقلاء أو البعض عقلاء والبعض مجانين وتقدم ~~العقلاء حرم عليه حينئذ ، لأن السير منسوب إليهم وحينئذ فهو ماكث انتهى ا ج . # قال سيدي علي الأجهوري المالكي في فتاويه الزهرات الوردية : سئل عن بئر ~~زمزم هل هي من المسجد الحرام ؟ وهل البول فيها كالبول في المسجد الحرام أم ~~لا ؟ فأجاب : ليست زمزم من المسجد فالبول فيها أو حريمها ليس بولا في ~~المسجد وللجنب المكث في ذلك انتهى . وهو كلام وجيه لأن بئر زمزم متقدمة على ~~إنشاء المسجد الحرام ، فليست داخلة في وقفيته فلم يكن لها حكمه ، وكذلك ~~الكعبة ليست منه لبناء الملائكة لها قبل آدم ms0390 . # فإن قلت : كيف يتصور مكث الجنب فيها مع أنه لا يمكنه الوصول إليها إلا بدخول PageV01P345 ~~"""""" صفحة رقم 346 """""" # المسجد الحرام لأنها في وسطه مقابلة للكعبة من الجهة الشرقية . قلت : ~~بصور ذلك بمن نام في حريم البئر فحصلت له جنابة ، فيجوز له المكث ، أو بمن ~~عبر المسجد الحرام ليغتسل من ماء زمزم فإنه لا حرمة فيه كما ذكره الشارح ~~بقوله وخرج بالمكث والتردد العبور . # قوله : ( فإن لم يكن له غرض كره ) ظاهره في كل من الحائض والجنب وهو مسلم ~~في الأول إن أمنت التلويث ، وأما في الثاني فهو خلاف الأولى على المعتمد لا ~~مكروه . # قوله : ( فإنه يمكن الخ ) لكن ليس له ولو غير جنب دخول المسجد إلا لحاجة ~~مع إذن مسلم بالغ أو جلوس قاض فيه للحكم أو مفت للافتاء ابن حجر ، وهذا ~~بالنسبة للتمكين ، أما هو فيحرم عليه الجلوس مع الجنابة لأنه مخاطب بالفروع ~~خطاب عقاب ، ومثل ذلك القراءة أي يمكن منها إن رجي إسلامه وإن كانت تحرم ~~عليه مع الجنابة لأنه مخاطب بفروع الشريعة . # فإن قيل : كان مقتضى المقابلة أن يقول فلا يحرم عليه المكث . أجيب : بأن ~~فيما تقدم شيئا مقدرا هذا محترزه ، والتقدير : ومكث مسلم فيحرم عليه ولا ~~يمكن منه ، وأما الكافر فيمكن منه وإن كان يحرم عليه . قوله : ( من خصائصه ~~) وكذا بقية الأنبياء . قوله : ( دخوله ) أي مكثه في المسجد أي جوازه ، ~~لكنه لم يقع منه . قوله : ( فلا يحرم عليه المكث ) فلو مكث هو وزوجته في ~~المسجد لعذر لم يجز له مجامعتها ، وكذا لا يجوز له وهما ماران شرح م ر . ~~قوله : ( يجب عليه أن يتيمم ) ويجب عليه أيضا أن يغسل ما يمكنه غسله من ~~بدنه ، إذ الميسور لا يسقط بالمعسور برماوي . قال شيخنا العزيزي : وما يقع ~~للشخص في بعض الأحيان من أنه ينام عند نساء أو أولاد مرد ويحتلم ويخشى على ~~نفسه من الوقوع في عرضه إذا اغتسل ، فإنه لا يتغسل ، وهذا عذر مبيح للتيمم ~~لأنه أشق من الخوف على أخذ المال ، لكن يغسل من بدنه ما ms0391 يمكنه غسله ثم ~~يتيمم ويصلي ويقضي لأن هذه مثل التيمم للبرد اه . قوله : ( لا يجوز ) الذي PageV01P346 ~~"""""" صفحة رقم 347 """""" # اعتمده شيخنا الجواز ق ل . وعبارة م ر : يتيمم حتما لا بتراب المسجد وهو ~~الداخل في وقفه فيحرم ، وهذا التيمم لا يبطله إلا جنابة أخرى انتهى مع ~~زيادة . قوله : ( وثانيهما يحرم على من ذكر قراءة القرآن باللفظ ) المناسب ~~وثانيهما قراءة القرآن . قوله : ( قراءة القرآن ) أي بشرط أن يسمع نفسه وهو ~~مسلم غير نبي ، وهل التقييد بالمسلم لإخراج الكافر فلا يحرم عليه ، ويكون ~~هذا من الفروع التي لم يكلف بها كالجهاد قيل به ، والمعتمد عدم التقييد ~~بالمسلم رحماني . وقال ع ش على م ر : إنه كغيره في القراءة ، وعليه فيفرق ~~بينه وبين جواز المكث له في المسجد بأن قراءة القرآن يمكن التخلص من حرمتها ~~بعدم قصد القرآن ، فكان للتحريم منه وجه ولا كذلك المسجد لأن حرمته ذاتيه ~~فلا ينفك تحريم المكث فيه بحال ، فاغتفر له توسعة عليه ، فيكون قوله مسلم ~~غير نبي ليسا بقيدين اه . وفي حاشية ابن شرف قوله : وقراءة قرآن أي من مسلم ~~بالغ ، أما الكافر المرجو إسلامه فلنا تمكينه من القراءة لا من المس لأن ~~حرمته آكد اه . فإن لم يرج إسلامه منع ولا يشترط في المنع كونه من الإمام ، ~~بل يجوز من الآحاد لأنه نهي عن منكر وهو لا يختص بالإمام كما في ع ش على م ~~ر . قال الشيخ خ ض : وشمل قوله قراءة قرآن ما لو قرأ آية للاحتجاج بها ~~فيحرم قراءتها لأنه يقصد القرآن للاحتجاج ذكره في المجموع . # قوله : ( منزلة النطق هنا ) ولبعضهم : # إشارة الأخرس مثل نطقهم # فيما عدا ثلاثة لصدقه # في الحنث والصلاة والشهادة # تلك ثلاثة بلا زيادة # ونظمها بعضهم من البسيط : # إشارة الخرس تجري مثل نظمها # إلا الصلاة شهادات وحنثهم # فإذا أشار بكلام من حلف لا يكلمه لا يحنث وإشارته بالكلام في صلاته لا ~~تبطلها ، وإشارته بالشهادة لا تقبل . قوله : ( لا يقرأ ) هو بكسر الهمزة ~~على النهي وبضمها على الخبر المراد به النهي ms0392 ، هذا إذا لم تعلم الرواية ~~وإلا تعين اتباعها . قوله : ( وقراءة ما نسخت الخ ) PageV01P347 ~~"""""" صفحة رقم 348 """""" # محترز قوله وقراءة القرآن . وقوله : ( لأنها ) أي الإجراء وما عطف عليه . ~~قوله : ( وفاقد الطهورين ) أي الجنب . قوله : ( للصلاة ) أي المفروضة فقط ~~لأنه لا يصلي النوافل ، والضابط أنه لا يقرأ إلا واجبا ولو خارج الصلاة ، ~~ومنه ما لو نذر أن يقرأ قدرا معينا من القرآن في وقت معين ، وأجنب وفقد ~~الطهورين ، فإن يجب عليه أن يقرأ ما نذره في ذلك الوقت بقصد القرآن ويثاب ~~عليه ثواب الواجب كما في الأجهوري ، فالممتنع عليه إنما هو التنفل بالقراءة ~~كما في الإرشاد فهو كفاقد الطهورين حيث أوجبوا عليه صلاة الفرض وقراءة ~~الفاتحة فيه فالقراءة المنذورة هنا كالفاتحة ثم . وقد يفرق بأن الصلاة إنما ~~وجب لحرمة الوقت ، ومن ثم يجب إعادتها ، والنذر ليس له وقت شرعي أصالة حتى ~~يراعى كما في ع ش على م ر . وسامع قراءة الجنب يثاب وإن حرمت القراءة لأنه ~~سامع للقراءة ، ولا ينافي ذلك الحرمة على القارىء ، وانظر هل يعيد القراءة ~~المنذورة إذا وجد الماء أو لا ؟ الظاهر لا ومثل قراءة الفاتحة بدلها ~~القرآني لمن عجز عنها ولا بد أن يقصد القراءة وإلا لم تصح صلاته ، وكذا ~~قراءة آية في خطبة الجمعة كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( لأنه مضطر إليها ) وحينئذ يقال لنا شخص تجب عليه الصلاة ، ويجب ~~عليه أن يوقعها خارج المسجد ح ل . قوله : ( ولا أن توطأ الحائض ) أي ولا ~~يجوز أن توطأ الحائض إذا فقدت الطهورين ، وأتى الشارح به دفعا لما يقال : ~~إن المرأة يجب عليها تمكين زوجها كما يجب عليها أن تصلي لحرمة الوقت إذا ~~فقدت الطهورين . فقال : ولا أن توطأ الخ . والفرق بين الصلاة والتمكين أن ~~الصلاة لحرمة الوقت بخلاف التمكين إذ ليس له وقت محدود . # قوله : ( أذكار القرآن الخ ) سواء وجد نظمه في القرآن أم لا على المعتمد ~~. قوله : ( لا بقصد قرآن ) بأن كان بقصد الذكر أو أطلق . قوله : ( كمواعظه ~~) وجملة أنواعه تسعة منظومة في قوله : # ألا إنما ms0393 القرآن تسعة أحرف # فخذها ببيت قد أتاك بلا جدل # حلال حرام محكم متشابه # بشير نذير قصة عظة مثلوهذان البيتان قيل إنهما للسيوطي ، والمراد بالأحرف ~~هذه الأنواع التسعة . قوله : ( سبحان ) عبارة المناوي على الشمائل : لما ~~كان تسخير الدواب لنا من جلائل النعم التي لا يقدر عليها غيره تعالى ناسب ~~كل المناسبة أن ننزهه عن الشريك حيث قال : ) سبحان الذي سخر لنا هذا } ^ PageV01P348 ~~"""""" صفحة رقم 349 """""" # ( الزخرف : 13 ) وقيل : هو تنزيه له عن الاستواء الحقيقي على مكان ~~كالاستواء على الدابة : ) وما كنا له مقرنين } ) الزخرف : 13 ) مطيقين لولا ~~تسخيره ، ولما كان ركوب الدابة من أسباب التلف ، فقد ينقلب عنها فيهلك تذكر ~~الانقلاب إلى رب الأرباب فقال : ) وإنا إلى ربنا لمنقلبون } ^ راجعون إلى ~~الدار الآخرة ، فينبغي لمن اتصل به سبب من أسباب الموت أن يكون حاملا له ~~على التوبة والإقبال على الله في ركوبه ومسيره اه بحروفه . # قوله : ( لأنه لا يكون قرآنا ) أي لا تحرم قراءته مع وجود الصارف إلا ~~بالقصد ، وإلا فهو في حد ذاته قرآن والجنابة صارفة عنه . قوله : ( إلا ~~بالقصد ) أي عند وجود الصارف فقط كالجنابة أي لا يعطى حكم القرآن إلا ~~بالقصد أي ولو مع قصد غيره . قال الإطفيحي : وهل يشترط في قصد الذكر ~~بالقراءة ملاحظة الذكر في جميع القراءة قياسا على تكبير الانتقالات ، أو ~~يكفي قصد الذكر في الأول وإن غفل عنه في الأثناء ؟ فيه نظر ، والأقرب ~~الثاني . ويفرق بأن الصلاة حقيقة واحدة فعدم ملاحظة الذكر في كل تكبيرة ~~مبطل لها لشبهه بالكلام الأجنبي ، بخلاف القراءة . وعند قصد الذكر يحرم ~~اللحن فيه لأن الألفاظ لم تخرج به عن القرآنية اه . قوله : ( وللحائض ) أي ~~ويسن للحائض والنفساء بعد انقطاع دمهما غسل الفرج وما بعده . # فصل : في أحكام الغسل # من فرائض وسنن . قوله : ( فينوي رفع الجنابة الخ ) جملة ما ذكره الشارح ~~من النيات للجنب خمسة عشر . أربعة منها تصح مع الغلط ، والباقي يصح مع ~~العمد ، وجملة ما ذكره من النيات للحائض سبعة عشر . واحدة منها تصح مع ~~الغلط ، والباقي يصح ms0394 مع العمد ، فتأمل . PageV01P349 # """""" صفحة رقم 350 """""" # قوله : ( أي رفع حكمها ) الظاهر أنه لا يحتاج لهذا هنا ، لأن الجنابة لا ~~تطلق إلا على الأمر الاعتباري ، ولا تطلق على السبب كخروج المني ، وحينئذ ~~يصح نية رفع الجنابة بمعناها الحقيقي لها وهو الأمر الاعتباري الذي يقوم ~~بجميع البدن يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص . وعبارة ح ل قوله : أي رفع حكم ~~ذلك أي إذا نوى المغتسل رفع الحدث أو رفع الجنابة ، بأن قال : نويت رفع ~~الحدث أو نويت رفع الجنابة ، كان المراد من ذلك رفع حكم الحدث ورفع حكم ~~الجنابة ، لا رفع نفس الحدث ولا رفع نفس الجنابة ، لأن الحدث هنا والجنابة ~~محمول كل منهما عند الاطلاق على نفس الموجبات للغسل وهي لا ترتفع ، وإنما ~~يرتفع حكمها فكان قول المغتسل نويت رفع الحدث أو نويت رفع الجنابة . المراد ~~منه رفع حكمه وإن لم يلاحظ هذا المعنى حتى لو أراد بالحدث أو بالجنابة نفس ~~السبب الموجب للغسل من حيث ذاته لم يصح ، وإنما كان رفع حكم الحدث هو ~~المراد ، لأن القصد من الغسل رفع مانع الصلاة ونحوها أي المنع المترتب على ~~وجود ذلك السبب الموجب للغسل ، فإذا نوى رفع الحدث أو رفع الجنابة فقد تعرض ~~للقصد أي للمقصود من الغسل وهو رفع مانع الصلاة ونحوها الذي هو حكم الحدث ~~وحكم الجنابة الذي نواه كما تقدم نظير ذلك في الوضوء اه . ح ل . فإذا أراد ~~بالموجب الأمر الاعتباري فلا حاجة لتقدير المضاف لأن الأمر الاعتباري يرتفع ~~بالغسل . # قوله : ( إن كانت حائضا ) أي بعد انقطاع حيضها . قوله : ( أو لتوطأ ) أي ~~أو الغسل لتوطأ ظاهره ولو كان الوطء محرما وهو كذلك شرح م ر . وعبارة شرح ~~الروض أو الغسل من الحيض أو الغسل لتوطأ . قوله : ( أو الغسل ) بالنصب عطفا ~~على رفع . قوله : ( أو عكسه ) بأن نوى رفع حدث الحيض أي وإن كان ما نواه لا ~~يتصور وقوعه منه كنية الرجل رفع حدث الحيض غلطا كما اعتمده م ر . # قوله : ( وقضية تعليلهم الخ ) قضية هذا التعليل أمر خاص ms0395 ، وهو أنه يصح أن ~~تنوي الحيض إذا كان عليها نفاس وبالعكس وعبارة م ر . نعم يرتفع الحيض بنية ~~النفاس وعكسه مع العمد كما يدل عليه تعليلهم إيجاب الغسل في النفاس بكونه ~~دم حيض مجتمع ، وتصريحهم بأن اسم النفاس من أسماء الحيض اه . فلعل في ~~الكلام هنا حذفا ، والتقدير تعليلهم إيجاب الغسل الخ ، وتصريحهم بأن النفاس ~~من أسماء الحيض الخ . ويكون بالجر معطوفا على تعليلهم فلا بد من هذا لأجل . ~~قوله : إنه يصح نية أحدهما بالآخر فتأمل . وظاهر ما ذكر أنه يصح نية أحدهما ~~بالآخر ، وإن قصد المعنى الشرعي وخالف في ذلك ابن حجر وق ل . وقالا بعدم ~~الصحة حيث PageV01P350 ~~"""""" صفحة رقم 351 """""" # قصد المعنى الشرعي للتلاعب وأقره ع ش . وذكر الطبلاوي على المنهج أنه لا ~~يضر وإن قصد المعنى الشرعي ، ثم إنه حصل من قوله نية أحدهما بالآخر صورتان ~~من صور النية فتأمل . # قوله : ( مجتمع ) صفة لدم وجر للمجاورة . قوله : ( فلو نوى الأكبر كان ~~تأكيدا ) وهو أفضل . فالصور ثلاثة أن ينوي رفع الحدث أو الحدث الأكبر أو عن ~~جميع البدن . قوله : ( لم ترتفع جنابته ) ظاهره أن حدثه الأصغر يرتفع وهو ~~كذلك اه . قوله : ( أو غلطا ) قال طب على المنهج : أو غلطا من الأكبر إليه ~~أي الأصغر بأن ظن أنه حدثه فيرتفع الأكبر عن أعضاء الوضوء غير الرأس لأن ~~غسله وقع بدلا عن مسحه الذي هو فرضه أصالة . قال الشيخ أي ابن سم : ولقائل ~~أن يقول : إن كان الفرض أن لا أصغر عليه كما قد يفهم من التصوير فما تقرر ~~واضح ، وإن كان الفرض أعم بأن كان عليه أصغر وأكبر فهو مشكل ، لأنه إذا ~~نواه أي الأصغر فقد نوى ما عليه ، فالقياس ارتفاعه دون شيء من الجنابة سواء ~~أنواه عمدا أم غلطا بل لا يتحقق غلط حينئذ كما لا يتحقق تلاعب لأنه نوى ~~شيئا معينا هو عليه ، إذ لا مانع ولا يرتفع شيء مما عداه لأن نيته لا تصلح ~~له ولا تتضمنه بل تصرف إليه فتأمل . وقرر شيخنا قوله أو غلطا ms0396 أي نسيانا أو ~~ظنا أن حدثه الأصغر ، وإلا فالغلط بمعنى سبق اللسان من الأكبر إلى الأصغر ~~لا أثر له ، لأن العبرة بالمنوي في القلب . وعبارة ع ش قوله : أو غلطا أي ~~جهلا بأن اعتقد أن نية رفع الحدث الأصغر عن الأعضاء الأربعة تكفي عن نية ~~رفع الحدث الأكبر عن جميع الأعضاء بأن اعتقد أنه يلزم من نية رفع هذا رفع ~~الأكبر عن بقية الأعضاء . قوله : ( بنيته ) أي الغسل ، فالضمير عائد إلى ~~الغسل المذكور في قوله لأن غسلها واجب الخ . # قوله : ( إلا الرأس الخ ) ولو سلم أن الأصل فيه الغسل والمسح رخصة فغسله ~~غير مندوب بخلاف باطن اللحية فإنه يندب غسله والمندوب يقع عن الواجب بدليل ~~ما مر من انغسال اللمعة في المرة الثانية أو الثالثة شرح الروض . قال حج : ~~ومنه أي من ندب غسل باطن اللحية يؤخذ ارتفاع جنابة محل الغرة والتحجيل إلا ~~أن يفرق بأن غسل الوجه هو الأصل ، ولا كذلك الغرة والتحجيل اه ا ج . وكون ~~الغسل غير مندوب مع تسليم أنه الأصل فيه نظر . # قوله : ( وهو لا يغني عن الغسل ) قال حج : ولأن غسل الرأس في الوضوء غير ~~مطلوب ، PageV01P351 ~~"""""" صفحة رقم 352 """""" # وهل يرتفع الحدث الأصغر عن رأسه لإتيانه بنية معتبرة في الوضوء . قال م ر ~~: أفتى الوالد رحمه الله بارتفاعه أخذا من مفهوم قولهم إن جنابته لا ترتفع ~~عن رأسه اه ا ج . قوله : ( فإنه ) أي غسل باطن اللحية الكثيفة . وقوله : ( ~~يكفي ) أي عن الأكبر أي مع أن الغسل ليس واجبها في الأصغر ، فكان القياس ~~أنه لا يكفي عن الأكبر كما لا يكفي الغسل النائب عن المسح شيخنا . قوله : ( ~~لأن غسل الوجه ) أي الذي انغسل معه باطن اللحية هو الأصل فصح التعليل أي : ~~وأما غسل الرأس فهو بدل عن مسحها ، وفرق بين الأصل والبدل إذ يغتفر في ~~الأصل ما لا يغتفر في البدل . قوله : ( فإذا غسله ) أي مع باطن اللحية . ~~قوله : ( ولو اجتمع على المرأة غسل حيض الخ ) . # فرع : لو حلفت الحائض أن لا تغتسل من ms0397 الجنابة وكان عليها حدث حيض وجنابة ~~ونوت رفع حدث الحيض وقلنا باندراج حدث الجنابة هل تحنث لأنها تعرضت لرفع ما ~~عليها من الأحداث في الجملة أم لا لأنها لم تنو إلا رفعا خاصا ، الميل إلى ~~الثاني أقرب لأن حدث الجنابة يرتفع ضمنا وإن استثنته اه . # قوله : ( أو ينوي استباحة الخ ) هو عطف على فينوي رفع الخ . قوله : ( مما ~~يتوقف ) بيان لمحذوف أي ونحوهما مما يتوقف الخ . قوله : ( كالغسل ) أي كنية ~~الغسل ليوم العيد وهو تصوير لنية ما لا يفتقر إلى الغسل . قوله : ( وكذا ~~الطهارة للصلاة ) فيه أنها تصدق بالوضوء . وأجيب بأن قرينة حاله تخصص كما ~~أنها خصصت الحدث في كلامه بالأكبر ، وعبارة الإطفيحي قوله والطهارة للصلاة ~~أو الغسل لها فيما يظهر م ر . وانظر هل مثله الطهر عن الجنابة أو عن الحيض ~~أو عن النفاس ؟ والظاهر أنه كذلك اه . قوله : ( وتقدم الفرق ) وهو أن الغسل ~~يكون عبادة وعادة بخلاف الوضوء ، فإنه لا يكون إلا عبادة هذا هو الفرق ~~الأولى وإن كان الذي قدمه أنه يكون عن حدث وعن خبث اه م د . قوله : ( ينبغي ~~له ) أي يندب الخ . وترتفع الجنابة عن كفه وعن محل الاستنجاء أي : إذا نوى ~~رفع الجنابة عنهما أما الحدث الأصغر فهو باق على كفه بمسه حال النية الناقض ~~اه . قال ابن حجر : فيحتاج إلى غسل كفه بعد ذلك أي بعد رفع حدث الوجه بنية ~~معتبرة من نيات الوضوء لتعذر الاندراج حينئذ ، فإن جنابة اليد ارتفعت ثم ~~طرأ الحدث الأصغر عليها بالمس أي : فالشرط أن لا يقدم غسل كفيه على الوجه ~~فلو أخره بالكلية PageV01P352 ~~"""""" صفحة رقم 353 """""" # عن غسل جميع الأعضاء ، ونوى كفي فتأمل م د . وقال شيخنا العشماوي : وهذه ~~المسألة تسمى بالدقيقة أو دقيقة الدقيقة ، فالدقيقة النية عند غسل محل ~~الاستنجاء ، ودقيقة الدقيقة بقاء الحدث الأصغر على كفه ، وهذا إذا نوى رفع ~~الحدث الأكبر عن المحل واليد معا أو أطلق ، فإن نوى رفع الجنابة عن المحل ~~فقط فلا يحتاج إلى نية رفع حدث أصغر عنها لأن ms0398 الجنابة لم ترتفع عنها فهذا ~~مخلص له من غسل يده ثانيا اه . قوله : ( بعد فراغه منه ) أي من الاستنجاء . ~~قوله : ( قد يغفل ) بابه نصر قال تعالى : ) ود الذين كفروا لو تغفلون عن ~~أسلحتكم } ) النساء 201 ) اه . # قوله : ( إزالة النجاسة ) أي زوال النجاسة ولو معفوا عنها إذ الفعل ليس ~~شرطا . قوله : ( على المصحح عند الرافعي ) ، لا يتعين حمل كلام المصنف على ~~ذلك ، وإن كان هو المتبادر بل يصح حمله على المعتمد عند النووي بأن يراد ~~إزالة النجاسة مع تعميم البدن ولو بغسلة واحدة . قوله : ( يكفي لهما غسلة ~~واحدة ) والمراد بها في الحكمية الأولى من الثلاثة المطلوبة ، وفي المغلظة ~~السابعة مع التراب ولا يعتد بالنية إلا حينئذ كما قاله شيخنا . وإن توقف ~~فيه الشيخ ، وفي العينية مزيلة العين اه طب على المنهج فقوله وفي العينية ~~معطوف على قوله وفي الحكمية . قوله : ( حكميا ) أي أو عينيا وكان ماء ~~الغسلة الواحدة يزيلها ويصل إلى المحل بشرطه أي الماء أي بأن لا يتغير ~~الماء اه اج بزيادة . قوله : ( ويرفعهما الماء ) جملة مستأنفة لبيان أن ~~المرة الواحدة تكفي لهما فيما إذا كان النجس حكميا ، وأما النجاسة العينية ~~ففيها تفصيل أشار إليه بقوله : فإن كان النجس . قوله : ( حكم هذه الغسلة ) ~~أي فيكفي غسلة لها وللنجاسة . قوله : ( بقي الحدث ) أي على محل النجاسة ولو ~~كلبية وارتفع عما عداه وقياسه أنه لا يرتفع في المغلظة إلا بالسابعة مع ~~التتريب . وبه يلغز ويقال : جنب انغمس في ماء طهور ألف مرة بنية PageV01P353 ~~"""""" صفحة رقم 354 """""" # رفع الجنابة وليس ببدنه مانع حسي ولم يطهر طبلاوي . قوله : ( فلا يرتفع ) ~~العائد محذوف أي فلا يرتفع بها أي بغير السابعة . قوله : ( إيصال ) المارد ~~به ما يشمل الوصول ولو بغير فعل فاعل . # فإن قلت : لم وجب تعميم البدن بالغسل من خروج المني مع أنه دون البول ~~والغائط في القدر بيقين ؟ فالجواب : أن تعميم البدن بخروجه أو بالجماع من ~~غير خروجه ليس هو للقذر ، وإنما هو لما فيه من اللذة التي تسري في جميع ~~البدن حتى تميته ms0399 وتنسيه ذكر ربه والنظر إليه ، فلذلك أمرنا الشارع بإجراء ~~الماء على سطح البدن كله بحسب سريان اللذة ، فهو وإن كان فرعا عن البول ~~والغائط فهو أقوى لذة من أصله ، فلذلك أمرنا بإجراء الماء المنعش للبدن من ~~ضعفه أو فتوره أو موته ، فيقوم أحدنا بعد الغسل يناجي ربه ببدن حي فكل موضع ~~لم يمسه الماء فهو كالعضو الميت أو المشرف على الموت ، أو كبدن السكران أو ~~المغمى عليه ، ولا يكاد يحضر ذلك المحل مع ربه في صلاته أبدا ، وإذا لم ~~يحضر معه فكأنه لم يصل إذ الصلاة لا تصح إلا بجميع البدن كما أنها لا تصح ~~خارج حضرة الله تعالى أبدا . # وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : إنما وجب تعميم البدن بخروج ~~المني لأن الغفلة فيه عن الله أكثر من الغفلة في البول والغائط ، ولذلك قال ~~الإمام أبو حنيفة بنقض الطهارة بالقهقهة في الصلاة ، لأنها لا تقع إلا من ~~شخص غافل عن شهود نظر ربه إليه في صلاته ، وذلك مبطل عند أهل الله عز وجل . ~~وأما وجوب تعميم البدن على الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما فإنما ذلك ~~لزيادة القذر الحاصل بالحيض والنفاس ، لا سيما أن عرقت مثلا وانتشر دمها ~~وقد سمى الله تعالى دم الحيض أذى وأبطل صلاة الحائض والنفساء مع وجوده بعد ~~انقطاعه حتى تغسل أثر ذلك الدم فقط أو بعد تعميم بدنها أو تتيمم ، وقد جوز ~~الإمام أبو حنيفة وطء الحائض والنفساء إذا انقطع دمها وغسلت فرجها فقط ، ~~ولعل ذلك في حق من اشتدت حاجته إلى الوطء وخاف من الوقوع فيما لا ينبغي اه ~~ذكره العلامة الشعراني في الميزان . وروي : ( أن جماعة من علماء اليهود ~~جاءوا إلى النبي وقالوا : يا محمد أخبرنا لماذا أمر الله تعالى بالغسل من ~~الجنابة ولم يأمر به من البول والغائط وهما أقذر من النطفة ؟ فقال رسول ~~الله : ( إن آدم عليه السلام لما أكل حبات من الشجرة وتحول سريانها في ~~عروقه وشعره وسرته ، فإذا جامع الإنسان نزل المني من أصل كل شعرة فافترضه ~~الله ms0400 تعالى علي وعلى أمتي شكرا لما أنعم عليهم من اللذة التي يصيبها منه أي ~~من المني قالوا له صدقت يا محمد ) . كذا رأيته لبعضهم . # قوله : ( وإن كثف ) إنما وجب غسل الكثيف هنا دون الوضوء لقلة المشقة هنا ~~لعدم تكرره في كل صلاة بخلاف الوضوء فإنه يتكرر كل يوم ، بل ربما تكرر كل ~~وقت فخفف فيه اه اج . PageV01P354 # """""" صفحة رقم 355 """""" # قوله : ( لكن يعفى عن باطن الشعر الخ ) اعلم أن ما تعقد بنفسه يعفى حتى ~~عن كثيره ، وأما ما تعقد بفعله فقال حج وسم : لا يعفى عنه أصلا . وقال ق ل ~~: يعفى عن قليله ويعفى أيضا عما تحت طبوع عسر زواله أو حصلت له بإزالته ~~مثلة ، ولا يحتاج إلى تيمم عن محله خلافا لما في شرح الروض وغيره ، وفي ~~الإطفيحي ما نصه : والمراد أنه لا يجب غسل باطن عقده إن تقعد بنفسه وإن كثر ~~، وظاهره وإن قصر صاحبه بأن لم يتعهد بدهن ونحوه وهو ظاهر لعدم تكليفه ~~تعهده ، أما إذا تعقد بفعله فلا يبعد عدم العفو عنه ، وظاهره وإن قل وهو ~~ظاهر لتعديه بفعله وإن وقع في بعض الحواشي العفو عن قليله ع ش . قال ق ل : ~~ولو بقي من أطراف شعره مثلا شيء ولو واحدة بلا غسل ، ثم أزالها بقص أو نتف ~~مثلا لم يكف فلا بد من غسل موضعها . وعبارة ع ش على م ر : فلو غسل أصول ~~شعره دون أطرافه بقيت الجنابة فيها وارتفعت عن أصولها ، فلو حلق شعره الآن ~~أو قص منه ما يزيد على ما لم يغسله صحت صلاته ولم يجب غسل ما ظهر بالقطع ، ~~بخلاف ما لو لم يغسل الأصول أو غسل ثم قص من الأطراف ما ينتهي لحد المغسول ~~بلا زيادة ، فيجب عليه غسل ما ظهر بالحلق أو القص لبقاء جنابته بعدم وصول ~~الماء إليه اه . # قوله : ( أجزاء البشرة ) أي ظاهرها . قوله : ( حتى الأظفار ) أشار بذلك ~~إلى أن مراد المصنف بالبشرة ما يشمل الأظفار بخلاف نقض الوضوء ، فالبشرة ~~هنا أعم من الناقض في الوضوء ms0401 . قوله : ( ومن فرج المرأة ) ولو بكرا ويفرق ~~بين هذا حيث عد من الظاهر وبين داخل الفم حيث عد من الباطن بأن باطن الفم ~~ليس له حالة يظهر فيها تارة ويستتر فيها أخرى ، وما يظهر من فرج المرأة ~~يظهر فيما لو جلست على قدميها ويستتر فيما لو قامت أو قعدت على غير هذه ~~الحالة ، فكان كما بين الأصابع وهو من الظاهر فعدت منه فوجب غسلها دائما ~~كما بين الأصابع بخلاف داخل الفم ابن حجر . قوله : ( وما تحت القلفة من ~~الأقلف ) لأنها مستحقة الإزالة ، ولهذا لو أزالها إنسان لم يضمنها فما ~~تحتها كالظاهر لوجوب إزالتها شرح الروض ، وخالف في ذلك الحنفية والقلفة بضم ~~القاف وإسكان اللام وبفتحهما ما يقطعه الخاتن من ذكر الغلام ، ويقال لها ~~غرلة بمعجمة مضمومة وراء ساكنة شرح الروض ، ومحل وجوب غسل ما تحت القلفة إن ~~تيسر له ذلك ، وإلا وجب إزالتها ، وإن تعذر ذلك صلى كفاقد الطهورين ولا ~~يتيمم خلافا لابن حجر ، وإذا مات لا يصلى عليه عند م ر . وقال ابن حجر : ~~يغسل وييمم بدلا عن محل القلفة ويصلى عليه . قوله : ( نتفه قبل غسله ) أو ~~شوكة لو قلعت بقي لها غور اج . PageV01P355 # """""" صفحة رقم 356 """""" # قوله : ( جدري ) بضم الجيم وفتح الدال وبفتحهما . قوله : ( اتضح ) بأن ~~صار باطنه مثقبا . قوله : ( أنملة أو أنفا ) وكذا لو اتخذ رجلا أو يدا من ~~خشب ق ل . قوله : ( وجب عليه غسله ) أي إن التحم . قوله : ( كالأصليين ) أي ~~في وجوب غسلهما لا في نقض الوضوء بلمس ذلك ولا تكفي النية عندهما اج مع ~~زيادة لسلطان . وقال م ر : تكفي اه . # قوله : ( ولا يجب في الغسل مضمضمة ) أي خلافا للحنفية ، واستدلوا بفعله ~~لهما ولا دليل فيها على الوجوب . قال م ر : لأن الفعل المجرد لا يدل على ~~الوجوب إلا إن كان بيانا لمجمل تعلق به الوجوب وليس الأمر هنا كذلك أي : بل ~~الثابت عنه الفعل لا على وجه البيان لشيء . قوله : ( بل يسن ) أي سنة ~~مستقلة ، وإن كانا موجودين في الوضوء المسنون للغسل ولم ms0402 يغن الوضوء عنهما ~~لأن لنا قولا بوجوب كليهما كما في ابن حجر . والحاصل أن المضمضة والاستنشاق ~~مطلوبان للغسل زيادة على الوضوء المشتمل عليهما وتركهما مكروه كترك الوضوء . # قوله : ( وسننه أي الغسل ) فيه تغيير لإعراب المتن لأنه جعل قوله كثيرة ~~الذي قدره خبرا عن قوله وسننه ، وجعل خمسة خبرا لمبتدأ محذوف ، والشارح ~~يرتكب مثل هذا كثيرا . ويجاب بأن هذا حل معنى لا حل إعراب . واعترض بأن ~~الإعراب وهو تغيير أواخر الكلم لم يتغير لأن الرفع على حاله . قوله : ( ~~التسمية ) ويقصد بها الذكر . # قوله : ( مقرونة بالنية ) أي القلبية ، وإلا فيتعذر أن يجمع بين التسمية ~~والنية واللفظية معا وقد تقدم في الوضوء بيان أكملها أي وهو بسم الله الرحم ~~( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم ، وأقلها بسم الله ، وقيل تكره التسمية لأنها قرآن اه سم ~~نقلا عن الجواهر اج . ويسن له الذكر بعدها كالوضوء م د . وما نقله من ~~الكراهة ضعيف وما ذكره من التعليل بقوله : لأنها قرآن فيه شيء إذ كان مقتضى ~~التعليل PageV01P356 ~~"""""" صفحة رقم 357 """""" # الحرمة فافهم . قوله : ( كاملا ) وقيل يؤخر غسل قدميه لما روى البخاري : ~~( أنه توضأ وضوءه للصلاة إلا رجليه أخرهما عن الغسل ) م ر . وهذا مقابل قول ~~الشارح كاملا فتأمل . قوله : ( وسواء أقدم الوضوء كله ) لو اغتسل ثم أراد ~~أن يتوضأ فهل ينوي بالوضوء الفريضة لأنه لم يتوضأ قبله أو ينوي به السنة ~~لأن وضوءه اندرج في الغسل . الجواب أنه إن أراد الخروج من الخلاف نوى به ~~الفريضة ، وإلا نوى به السنة فيقول : نويت سنة الوضوء للغسل ، وكذا يقول ~~إذا قدمه إن تجردت جنابته عن الحدث وإلا فنية معتبرة اه ابن شرف . # قوله : ( نوى سنة الغسل ) أي بأن يقول نويت الوضوء لسنة الغسل أو الوضوء ~~المسنون للغسل ، أو يقول نويت الوضوء سنة الغسل ، ولا يكفيه أن يقول سنة ~~الغسل من غير ذكر وضوء ، ويصح أن يقول : نويت الطهارة لسنة الغسل من غير ~~ذكر وضوء ، ويصح أن يقول : نويت الطهارة لسنة الغسل أو أداء الطهارة لسنة ~~الغسل ، والممنوع ms0403 إنما هو نية رفع المنع أو الاستباحة ، وهذا محله إذا قدمه ~~على الغسل أما إذا أخره ، فإن أراد الخروج من الخلاف نوى رفع الحدث ، وإلا ~~نوى سنة الغسل كما قاله ح ل . وزي وفائدة بقاء الوضوء مع الحدث الأكبر صحة ~~الصلاة بعد رفع الحدث بنيته وحده من غير خلاف ع ش . قوله : ( وإلا نوى رفع ~~الحدث الأصغر ) ظاهره وإن أخر الوضوء عن الغسل وهو كذلك خروجا من خلاف من ~~أوجبه وهو القائل بعدم الاندراج . قال سم : ولا يضر في صحة وضوئه بهذه ~~النية اعتقاد زواله أي زوال الوضوء بالغسل نظرا لمراعاة القائل بعدم زواله ~~، فتكون مراعاة الخلاف مجوزة لهذه النية وإن لم يقلد المخالف ، ويؤيد ذلك ~~ما ذكره بعض الأصحاب أنه يسن لفاقد الطهورين التيمم على نحو صخرة خروجا من ~~خلاف من جوزه ، ولا يصح حمل هذا على تقليد القائل بالجواز لأنه مع تقليده ~~لا يكون من الخروج من الخلاف في شيء بل لا يصح القول حينئذ بالسنية لأنه ما ~~دام مقلدا لذلك القائل يلزمه التيمم المذكور . # قوله : ( نوى رفع الحدث ) أو غيره من نيات الوضوء ولو أحدث بعد الوضوء ، ~~وقبل الغسل لا تندب له إعادته على المعتمد عند م ر . لأن هذا الوضوء لا ~~يبطله الحدث وإنما يبطله الجماع . وبه يلغز فيقال : لنا وضوء لا يبطله ~~الحدث وقد نظم السيوطي ذلك فقال : # قل للفقيه وللمفيد # ولكل ذي باع مديد # ما قلت في متوضىء # قد جاء بالأمر السديد # لا ينقضون وضوءه # مهما تغوط أو يزيد PageV01P357 ~~"""""" صفحة رقم 358 """""" # ووضوؤه لم ينتقض # إلا بإيلاج جديد # ونظم الجواب بعضهم فقال : # يا مبدي اللغز السديد # يا واحد العصر الفريد # هذا الوضوء هو الذي # للغسل سن كما تفيد # وهو الذي لم ينتقض # إلا بإيلاج جديد # وخالف ابن حجر في ذلك وهو ظاهر التعليل أعني الخروج من الخلاف . قوله : ( ~~وإن قلنا يندرج خروجا من خلاف الخ ) أي فلا يحصل الخروج من الخلاف إلا ~~بنيته رفع الحدث وإن أخره عن الغسل ، وكلام النووي كالصريح في هذا ms0404 اه سم في ~~شرح المتن . قوله : ( من أوجبه ) أي الوضوء . قوله : ( أو المضمضة أو ~~الاستنشاق ) أي اللتان هما سنتان مستقلتان للغسل غير اللتين في الوضوء الذي ~~هو سنة له أيضا . والحاصل أن المضمضة والاستنشاق سنتان في الغسل كما في ~~الوضوء ، وعند مالك كذلك ، وعند أحمد واجبان فيهما . وعند أبي حنيفة فرضان ~~في الغسل ، سنتان في الوضوء كما في شرح الكنز للعيني . # قوله : ( ويسن له أن يتدارك ذلك ) ظاهره ولو بعد الفراغ من الغسل وهو ~~كذلك ولا تفوت سنن الغسل بالفراغ منه بخلاف الوضوء لاعتبار الترتيب في ~~أفعال الوضوء بخلاف الغسل . قوله : ( إمرار اليد ) وغير اليد مثلها ولو نحو ~~عود في الأماكن الضيقة كطيات السرة . وقال المزني منا بوجوبه مطلقا كمالك ، ~~وقال غيره أي غير المزني هو واجب في الأزب فقط ، والأزب بالزاي والباء ~~الموحدة المشددة كثير الشعر والأصح ندبه مطلقا . قوله : ( في كل مرة من ~~الثلاث ) أي المطلوبة شرعا وإن لم يتقدم لها ذكر . لكن كان المناسب للشارح ~~أن يذكر قبل هذا سن التثليث الذي ذكره بعد . قوله : ( ما وصلت إليه يده ) ~~ليس قيدا فيستعين على بقية بدنه بخرقة أو نحوها أخذا من التعليل بالخروج من ~~الخلاف ، فلو لم يقل على ما أمكنه لكان أولى ق ل . أي لأن من أوجبه أوجبه ~~في جميع بدنه ، وإذا كان كذلك فلا يحصل جعل قوله خروجا الخ علة له اه شيخنا ~~ح ف . وقرر شيخنا أن قوله ما وصلت إليه يده إحدى طريقتين في مذهب المالكية ~~فلا يجب عليه استعانة في غير ما وصلت إليه يده بخرقة ونحوها وهي التي نقلها ~~ابن حبيب عن سحنون ، وهي المعتمدة عندهم فكلام الشارح صحيح ، ومن اعترض ~~عليه نظر للطريقة الأخرى التي مشى عليها خليل وهي غير معتمدة عندهم . قوله ~~: ( من بدنه ) . PageV01P358 # """""" صفحة رقم 359 """""" # تنبيه : الأجسام والأجساد سواء والجسم والجسد جميع الشخص ، والأجسام أعم ~~من الأبدان لأن البدن من الجسد ما سوى الرأس والأطراف ، وقيل البدن أعالي ~~الجسد دون أسافله اه شوبري . قوله : ( وخروجا من خلاف ms0405 من أوجبه ) وهو ~~الإمام مالك القائل بوجوب إمرار اليد على البدن في غسل الجنابة . وقال ~~الأئمة الثلاثة : إن ذلك مستحب ، ووجه الأول المبالغة في إنعاش البدن من ~~الضعف الحاصل له من سريان لذة خروج المني والجماع . ووجه الثاني الاكتفاء ~~بمرور الماء على سطح البدن فإنه يحيي بالطبع كل ما مر عليه من البدن اه ~~ذكره الشعراني في الميزان . قوله : ( ويتعهد معاطفه ) هذه ليست من شرح ~~المتن بل سنة مستقلة ، فكان الأولى تأخير ذلك ويذكره في السنن التي زادها . ~~قوله : ( كالإبط ) بسكون الباء . قوله : ( وطبقات البطن ) بسكون الطاء ~~وبكسرها أي العظيم البدن شرح البهجة وهي أعم أي بكسر الطاء أظهر لأنه عليها ~~أعم من أن تكون الطبقات في البطن أو في غيرها والطبقات هي الطيات . قوله : ~~( من ماء ويضع الأذن عليه برفق ) عبارة غيره ويميل رأسه عند غسل أذنيه لئلا ~~يدخل فيها الماء فيضره أو يفطر به لو كان صائما ، وقضيته أنه لا يتعين عليه ~~فعله فيجوز له الانغماس وصب الماء على رأسه . وإن أمكن الإمالة ، وعليه فهل ~~إذا وصل منه شيء إلى الصماخين بسبب الانغماس مع إمكان الإمالة يبطل صومه ~~كما أفاده قولهم يتأكد من أن ذلك مكروه في حقه أو لا . لأنه تولد من مأذون ~~فيه فيه نظر ، وقياس الفطر لو وصل ماء المضمضة إذا بالغ الفطر ، لكن ذكر ~~بعضهم أن محل الفطر إذا كان من عادته وصول الماء إلى باطن أذنيه لو انغمس ، ~~وذلك بأن تكرر منه فلا يثبت بمرة واحدة وهو ظاهر ، ولا فرق بين الغسل ~~الواجب والمندوب لاشتراكهما في الطلب بخلاف الوصول من غسل تبرد أو تنظف ~~فيضر لعدم تولده من مأمور به . قوله : ( إلى معاطفه ) أي الأذن وذكر الضمير ~~باعتبار العضو وإلا فالأذن مؤنثة . وقال بعضهم إلى معاطفه أي الرجل ، ~~فالضمير عائد على فاعل يتعهد اه . قوله : ( وزواياه ) مرادف . قوله : ( وهي ~~غسل العضو ) والمراد بالعضو هنا الجزء من البدن لأن البدن الجنب كعضو واحد . # قوله : ( ظهرا وبطنا ) أي مقدما ومؤخرا فيقدم شقه الأيمن مقدمة ثم ms0406 مؤخره ~~ثم الأيسر PageV01P359 ~~"""""" صفحة رقم 360 """""" # كذلك ، بخلاف غسل الميت فإنه يقدم مقدمة الأيمن ثم الأيسر ثم المؤخر كذلك ~~لمشقة تحريفه ، فلو فعل هنا ما يأتي ثم كان آتيا بأصل السنة فيما يظهر ~~بالنظر لمقدم شقة الأيمن دون مؤخره لتأخره عن مقدم الأيسر وهو مكروه شرح م ~~ر . قوله : ( كان يحب التيامن ) أي يختار البدء بالأيامن . قوله : ( وكيفية ~~ذلك ) أي كيفية الغسل على الوجه الأكمل ، وكان الأولى أن يقول وكيفية ذلك ~~أن يسمي الله تعالى أولا ثم يزيل ما على جسده من قذر كمني ثم يتعهد معاطفه ~~ثم يغسل رأسه الخ . لأن ما ذكره ليس هو الكيفية الكاملة بل الكيفية الكاملة ~~ما ذكر ، وظاهر كلام بعض المحشين أن قوله وكيفية ذلك راجع للتثليث وليس ~~كذلك ، وأوهمه في ذلك عبارة الشارح حيث لم يحصر السنن في محل واحد ، فكان ~~الأنسب أن يحصرها في محل واحد كما فعل م ر . وغيره ، هذا وقضيته أنه لو صب ~~الماء على رأسه وسائر بدنه مرة ثم ثانية كذلك ثم ثالثة بذلك أو دونه لا ~~تحصل له فضيلة التثليث ، وليس كذلك بل تحصل بخلاف تكرير الوضوء لأن بدن ~~المغتسل كعضو واحد م د . وأجيب عنه بأن قوله : لا تحصل له فضيلة التثليث أي ~~الأكمل أي لا يحصل به أكمل فضيلة التثليث فلا ينافي أنه يحصل له أصل السنة . # قوله : ( ما ذكر ) أي المعاطف . قوله : ( ثم يغسل رأسه ) أي بالصب جملة ~~واحدة فلا يطلب فيه تيامن . نعم يسن ذلك لنحو أقطع لا يتأتي له الإفاضة ، ~~وفي التخليل فيخلل شعر الجبهة اليمنى أو لا . قوله : ( ويدلك ) شقه بكسر ~~الشين أي جنبه والشق نصف الشيء . مناوي على الشمايل . قوله : ( ثم الأيسر ~~كذلك ) أي المقدم ثم المؤخر ، وصريح كلام التحرير كغيره أنه يغسل الرأس ~~ثلاثا ، ثم شقه الأيمن من مقدمه ثلاثا ، ثم من مؤخره ثلاثا ثم مقدمه الأيسر ~~ثلاثا ، ثم مؤخره ثلاثا ، فلا ينتقل إلى شق حتى يثلث ما قبله ، ولعل ذلك ~~أحد كيفياته ، وإلا فلو غسل كل واحد مرة ms0407 ثم أعاد الغسل ثانية كذلك ثم ثالثة ~~، كذلك حصل التثليث أخذا من مسألة الانغماس كما مر ، واستفيد مما ذكر أنه ~~لا يتوقف تثليث واحد أي من المغسول على تثليث ما قبله ، وفارق الوضوء بعدم ~~الترتيب أي في الغسل اه بحروفه . وظاهر ما ذكره الشارح هنا يوافق ما في شرح ~~الروض من أن هذه الكيفية هي كمال السنة ، وأما الكيفية التي تحصل أصل السنة ~~فهي أن يغسل رأسه ثلاثا ثم شقه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر كذلك شيخنا . قوله : PageV01P360 # """""" صفحة رقم 361 """""" # ( وينقل قدميه ) أي لأجل تثليث باطن قدميه بأن يفرقهما بعد أن كانا ~~منضمين مع بقائه في مكانه . قوله : ( أو ينتقل فيه ) أي في حال انغماسه . ~~قوله : ( ولا يحتاج إلى انفصال جملته ) أي في الصورتين اللتين في الراكد . ~~وقوله : ( ولا رأسه ) أي في الأخيرة منهما . وقوله كما في التسبيع أي في ~~الكيفية الثانية بل يسبع تحت الماء . وقوله : ( فإن حركته ) أي المنتقل فهو ~~راجع للصورة الثانية . قوله : ( ولا يسن تجديد الغسل ) بل يكره قياسا على ~~ما لو جدد وضوءه قبل أن يصلي به صلاة ما يجامع أن كلا غير مشروع اه ع ش على ~~م ر . قوله : ( بخلاف الوضوء ) أي لأن موجب الوضوء أغلب وقوعا . واحتمال ~~عدم الشعور به أقرب فيكون الاحتياط فيه أهم شرح الروض . قوله : ( إذا صلى ~~بالأول صلاة ما ) ولو ركعة أو صلاة جنازة لا غير ذلك كسجدة تلاوة أو شكر ~~لعدم كونهما صلاة ، وكذا الطواف وإن كان ملحقا بالصلاة ، وكذا خطبة الجمعة ~~فلو لم يصل به كان مكروها ، ويصح ، وقيل حرام . والكلام في الماء المملوك ~~أو المباح اه مرحومي . وقوله : ( صلاة ما ) أي ولو سنة الوضوء ، وفي كلام ~~الأستاذ أبي الحسن البكري غير سنة الوضوء فيما يظهر أي لئلا يلزم التسلسل ~~إلا إذا قلنا لا سنة للوضوء المجدد كما هو ظاهر حديث بلال اه . وقوله : ~~لئلا يلزم التسلسل : أجيب عن ذلك بأن هذا مفوض إليه فله قطعه بترك سنة ~~الوضوء . # قوله : ( كان مكروها ) أي تنزيها لا تحريما ms0408 بدليل ما بعده خلافا لابن حجر ~~، وعلل الحرمة بأنه تعاطى عبادة فاسدة ، ورده م ر بأن القصد منه النظافة ~~فليس كما قال . قال في الإيعاب : وقد يقال قياس ما يأتي من حرمة إعادة ~~الصلاة لا في جماعة الحرمة هنا ، إلا أن يجاب بأن غاية تجديده أنه كالغسلة ~~الرابعة وهي مكروهة . # فإن قلت : قياس قولهم يحرم التلبس بعبادة فاسدة حرمته وحرمة الرابعة . ~~قلت : القصد من التجديد والرابعة مزيد النظافة ، وهذا لا ينافي مقصود ~~الوضوء فكان مؤكدا ، وإن لم يكن عبادة أخرى مغايرة حتى يحرم التلبس بها على ~~أن هذا ليس من تعاطي العبادة الفاسدة في شيء لما تقرر أن الصلاة بالأول شرط ~~لندب الثاني لا لجوازه ، ويفرق بينه وبين الصلاة بأنه وسيلة PageV01P361 ~~"""""" صفحة رقم 362 """""" # فسومح فيه بخلاف الصلاة فإنها مقصودة بالذات ففي تكرارها اختراع عبادة لم ~~ترد شوبري . وعبارة شرح م ر : فإن لم يؤد بالأول صلاة كره التجديد ، نعم إن ~~عارضه فضيلة أول الوقت قدمت على التجديد لأنها أولى منه ، كما أفتى به ~~الوالد . قال ع ش : وينبغي أن المراد بالصلاة الصلاة الكاملة ، فلو أحرم ~~بها ثم فسدت لم يسن له التجديد اه . ولو توضأ الجنب للأكل أو الشرب مثلا ، ~~ثم أراد الغسل في الحال ، فهل يسن الوضوء للغسل أولا . اكتفاء بوضوء نحو ~~الأكل ، كما لو اغتسل للإحرام من مكان قريب من مكة فإنه يكتفي به عن غسل ~~دخولها لحصول المقصود فيه نظر ، ولا يبعد الثاني أعني الاكتفاء اه إطفيحي . # قوله : ( ولأنه كان الخ ) لو سكت عن هذه لكان أولى ، لأن الغسل كان كذلك ~~اه ق ل . لكن نسخ من أصله ولم يبق له أصل بخلاف الوضوء ، فإن المنسوخ وجوبه ~~لكل صلاة وأصل الطلب باق . قوله : ( أو نفاس ) لا استحاضة على المعتمد ~~خلافا للقليوبي . قال في شرح الروض : واستثنى الزركشي المستحاضة أيضا فقال ~~ينبغي لها أن لا تستعمل لأنه يتنجس بخروج الدم فيجب غسله فلا يبقى له فائدة . # قوله : ( وتدخلها الفرج ) أي المحل الذي يجب غسله فيطلب للصائمة لأنه ms0409 غير ~~مفطر ق ل . على المحلي وهو مخالف لقول م ر . أما الصائمة فلا تستعمل شيئا ~~من ذلك اه م د . قوله : ( بعد غسلها ) أي المرأة . قوله : ( وهو ) أي الغسل ~~وقوله : ( بالأثر ) أي في قوله أثر الدم . قوله : ( معرب ) وهو لفظ ~~استعملته العرب في معنى وضع له في غير لغتهم ، وليس في القرآن على ما قاله ~~الأكثرون كما في متن جمع الجوامع . وقيل وقع في القرآن مثل قسطاس . وأجابوا ~~عن ذلك بأن نحو ذلك مما توافقت فيه اللغات فتأمل . قوله : ( الطيب المعروف ~~) وهو أفضل الطيب وأحبه إليه . قوله : ( كالقسط والأظفار ) نوعان من الطيب ~~والأظفار شيء من الطيب أسود على شكل ظفر الإنسان ولا واحد له من لفظه . ~~قوله : ( فإن لم تجد طيبا ) الترتيب لكمال السنة لا لأصلها شوبري . قوله : ~~( كفي الماء ) أي ماء الغسل في دفع الرائحة لا عن السنة مرحومي . وقيل : ~~ماء آخر غير ماء الغسل عبارة ق ل على الجلال . فالماء كاف أي ماء الغسل في ~~دفع الكراهة أو ماء آخر في حصول السنة ، ويقدم على الماء بعد الطين نوى ~~الزبيب ثم مطلق النوى . ثم ماله ريح طيب ، ثم الملح . PageV01P362 # """""" صفحة رقم 363 """""" # قوله : ( والمحدة تستعمل ) أي يسن لها ذلك كما يؤخذ من م ر خلافا لما في ~~ح ل على المنهج ، وعبارة م ر : وتتبع الأنثى غير المحرمة والمحدة لحيض أو ~~نفاس ولو خلية أو بكرا أو عجوزا أو ثقبة أنثى انسد فرجها أو خنثى حكم ~~بأنوثته إثره أي الدم مسكا تطييبا للمحل لا لسرعة العلوق ، فيكره تركه أما ~~المحرمة فيمتنع عليها استعمال الطيب مطلقا ، وكذا المحدة لكن يستحب لها ~~تطييب المحل بقليل قسط أو أظفار ، ولو لم تجد سوى الماء كفى في دفع الكراهة ~~لا عن السنة خلافا للأسنوي ، وعلم أنه لا يندب تطييب ما أصابه دم الحيض من ~~بقية بدنها وهو كذلك ، أما الصائمة فلا تستعمل شيئا من ذلك ، وشمل تعبيره ~~بأثر الدم المستحاضة إذا شفيت وهو ما تفقهه الأذرعي وغيره ، وأفتى الوالد ~~بحرمة جماع ms0410 من تنجس ذكره قبل غسله ، وينبغي تخصيصه بغير السلس لتصريحهم بحل ~~وطء المستحاضة مع جريان دمها اه . وفي ا ج على مختصر البخاري ما نصه : تتمة ~~فعلها للطيب على الوجه المذكور مندوب لا واجب ، وهل يطلب لذوات الزوج أو ~~مطلقا ؟ ينظر . فإن قلنا : إنه تعبدي طلب مطلقا ، وإن قلنا إنه معلل فما ~~تلك العلة ؟ فقيل : إنما ذلك لأجل الزوج لأن دم الحيض نتن وتبقى الأيام ~~المتوالية على ذلك المحل ، فيكتسب منه رائحة ، فربما يتأذى منها الزوج ~~فيكون ذلك سببا للفرقة بينهما . وقيل : إن المحل يلحقه من الدم رخو وإن ~~الطيب يصلح ذلك منه ، فعلى هذا يندب لذات الزوج ويبقى الكلام في غيرها ، ~~ويظهر والله أعلم أنه إن كان ذلك يحرك شهوة الجماع منها فلا تفعل ، وإن كان ~~لا يحرك عندها ذلك فحسن أن تفعل لأن الطيب من السنة لا سيما لمنفعة تلحقه اه . # قوله : ( أن لا ينقض ) بفتح أوله متعديا قال تعالى : ) ثم لم ينقصوكم ~~شيئا } ) التوبة 4 ) وقاصرا وإن اختلف الفاعل عليهما ، فقوله ماء الوضوء ~~يجوز في لفظ ماء الرفع على أنه فاعل ينقص والنصب على أنه مفعوله وهذا أولى ~~، لأن نسبة النقص إلى المغتسل أولى . قال الشيخ سلطان : وظاهر كلامه أن ~~المستحب عدم النقص لا الاقتصار على المد والصاع ، وعبر آخرون بأنه يندب ~~المد والصاع ، وقضيته أنه يندب الاقتصار عليهما ، قال الخطيب : وهذا هو ~~الظاهر لأن الرفق محبوب اه . وعبارة شيخنا م د أفهم أن الزيادة لا بأس بها ~~ما لم تبلغ حد الإسراف . قوله : ( رطل وثلث بغدادي ) وهو بالمصري رطل ~~تقريبا اه ع ش على م ر . قوله : ( عن سفينة ) بوزن مدينة وهو مولى رسول ~~الله واسمه مهران ، وقيل عيسى فسفينة لقبه لأنه كان يحمل الشيء الثقيل ، ~~فلقبه النبي بسفينة اه . PageV01P363 # """""" صفحة رقم 364 """""" # قوله : ( ويكره أن يغتسل في الماء الراكد ) لاختلاف العلماء في طهور ذلك ~~الماء شرح الروض . # قوله : ( معينة ) أي جارية ، وعبارة شرح الروض أو ببئر معينة بزيادة ~~الباء . قوله : ( وينبغي أن يكون ذلك ) أي ms0411 المذكور من الكراهة . قوله : ( ~~أو يستحد ) أي بحلق العانة . # قوله : ( إذ يرد إليه سائر أجزائه ) فيه نظر لأن الذي يرد إليه ما مات ~~عليه لا جميع أظفاره التي قلمها في عمره ولا شعره كذلك فراجعه اه ق ل . أي ~~لأنها لو ردت إليه جميعها لتشوهت خلقته من طولها . وعبارة م د إذ يرد إليه ~~سائر أجزائه أي الأصلية فقط كاليد المقطوعة بخلاف نحو الشعر والظفر ، فإنه ~~يعود إليه منفصلا عن بدنه لتبكيته أي توبيخه حيث أمر بأن لا يزيله حالة ~~الجنابة أو نحرها اه . وقال الحافظ ابن حجر : إن كل واحد منهم يكون على ما ~~مات عليه ثم عند دخول الجنة يصيرون طوالا . وفي الحديث الصحيح في صفة أهل ~~الجنة : ( إنهم على صورة آدم وطول كل واحد منهم ستون ذراعا في عرض سبعة ~~أذرع أبناء ثلاث وثلاثين سنة وإنهم جرد مرد ) . # فإن قلت : فبم يعرف الرجال من النساء ؟ قلت على الرجال إكليل وعلى النساء ~~حلة كالمقنعة . # فرع : وقع السؤال عما لو قطع عضو مسلم ثم ارتد ومات مرتدا هل تعود له يوم ~~القيامة وتعذب ولو كانت انفصلت حالة الإسلام ، وفيما لو قطع من كافر ثم ~~أسلم ومات مسلما فهل تعود له يده وتنعم ، وإن كانت انفصلت حالة الكفر أم لا ~~؟ فيه ، نظر . والظاهر في كل منهما أنها تعود وتنعم فيما لو قطعت في الكفر ~~وتعذب فيما لو قطعت قبل الردة . لا يقال تعذيب اليد المقطوعة في الإسلام ~~وتنعيم اليد المقطوعة في الكفر تعذيب للأولى وقد قطعت متصفة بالإسلام ~~وتنعيم للثانية وقد قطعت في الكفر . لأنا نقول : المقطوعة في الإسلام سلبت ~~الأعمال الصادرة منها بارتداد صاحبها ، والمقطوعة في الكفر سقطت المؤاخذة ~~لها بما صدر منها لإسلام صاحبها لقوله تعالى : ) قل للذين كفروا إن ينتهوا ~~يغفر لهم ما قد سلف } ) الأنفال 38 ) ذكره ع ش على م ر . PageV01P364 # """""" صفحة رقم 365 """""" # قوله : ( ومن اغتسل الخ ) ولو طلب منه أغسال مستحبة كعيد وكسوف واستسقاء ~~وجمعة ونوى أحدها حصل الجميع لمساواتها لمنويه وقياسا على ms0412 ما لو اجتمع عليه ~~أسباب أغسال واجبة ونوى أحدها ، لأن مبنى الطهارة على التداخل ح ل . ~~والمراد بحصول غير المنوي سقوط طلبه . قوله : ( حصل غسلهما ) حاصله أن يقال ~~إما أن يكونا واجبين شرعا أو مندوبين كذلك أو يكونا واجبين جعلا أو أحدهما ~~جعلا والآخر شرعا ، أو أحدهما شرعا والآخر مندوبا كذلك ، فالأول بقسميه ~~تكفي لهما نية واحدة ، والثاني بقسميه لا بد لكل منهما من نية ، والثالث هو ~~كلام الشارح الذي أشار إليه بقوله : ومن اغتسل لجنابة الخ . ووجه وجوب ~~النية في الواجبين جعلا أنه لما كان النذر أسبابه مختلفة اشترط النية لكل ~~منهما ووجه وجوب النية لهما فيما إذا كان أحدهما واجبا شرعا والآخر جعلا أن ~~نية أحدهما لا تتضمن الآخر بخلاف الواجبين شرعا فإن المنع واحد أي الممنوع ~~من أحدهما كالصلاة والصوم وقراءة القرآن ممنوع من الآخر ، ووجهه فيما لو ~~طلب منه أغسال مستحبة كعيد وكسوف واستقساء ونوى أحدها من أنه يحصل الجميع ~~لمساواتها ، لمنويه ، ولأن مبنى الطهارة على التداخل إطفيحي . قال في البحر ~~: والأكمل أن يغتسل للجنابة ثم للجمعة اه ع ش على م ر . # قوله : ( فإن قيل : لو نوى الخ ) هذا وارد على قوله أو نوى أحدهما حصل ~~فقط . قوله : ( إشغال البقعة ) التعبير به لغة قليلة وكان الأولى أن يقول ~~شغل لأن فعله شغل قال تعالى : ) شغلتنا أموالنا } ) الفتح 11 ) والجمع ~~أشغال وشغله من باب قطع فهو شاغل ولا تقل أشغل لأنه لغة رديئة ع ش . # قوله : ( وليس القصد هنا ) أي في نحو غسل الجمعة . قوله : ( فرضان ) أي ~~أو أكثر وكذا قوله سنتان . وظاهر أن المراد بحصول غير المنوي سقوط طلبه فلا ~~يحصل له ثواب الجميع إلا إذا نواها بخلاف التحية فإنه يحصل له ثوابها إن ~~نواها أو أطلق على المعتمد . # قوله : ( كفاه الغسل لأحدهما ) ليس هذا تكرارا مع قوله فيما سبق ولو ~~اجتمع على المرأة PageV01P365 ~~"""""" صفحة رقم 366 """""" # الخ . لأن ذاك في النية وهذا في الغسل وأيضا هذا أعم . قوله : ( ولا يضر ~~التشريك ) أي في الغسل ms0413 لا في النية لأن فرض الكلام أنه نوى إحدى الفريضتين ~~أو السنتين ، فيكون المراد بالتشريك حصول الغسلين منه وإن لم يقصد الآخر ~~الذي لم ينو وهذا يؤخذ من عبارة م ر فراجعه . قوله : ( بخلاف نحو الظهر مع ~~سنته ) أي فإنها لا تصح نيته فالتشريك فيه يضر . قوله : ( لأن مبنى ~~الطهارات على التداخل ) أي إذا كانت من نوع واحد . قوله : ( ولو أحدث الخ ) ~~هذا تقدم في الوضوء . قوله : ( أو أجنب وأحدث معا ) أي بأن وطىء بلا حائل . ~~قوله : ( يباح للرجال دخول الحمام ) وأول من اتخذه سيدنا سليمان عليه ~~السلام لما أراد أن يتزوج ببلقيس ، لأنه كان بها شعر فنفر منها فسأل الجن ~~فقالوا : نحتال لك بحيلة حتى تكون كالفضة البيضاء ، فصنعوا لها الحمام ~~ليذهب الشعر فيه بالنورة وصنعوا له أيضا القزاز والصابون والطاحون ونظمها ~~بعضهم فقال : # حمام طاحون قزاز نورة # صابون صنع الجن هذا ثابت # ولم يكن في زمن نبينا حمامات لأنه أخبر بذلك . وقال : ( ستفتح عليكم ~~أبواب يقال لها الحمامات فلا تدخولها إلا بمئزر ) . وقيل : كانت موجودة في ~~زمنه ولم يدخلها . # فائدة : إذا دخل إنسان الحمام وغرف على رأسه سبع طاسات من الماء الحار ~~أمن من الدوخة ، وإذا شرب خمس جرعات من الماء الحار أمن من وجع القلب كما ~~ذكره المصري على الأزهرية . # قوله : ( لعنه ملكاه ) أي الحافظان . قوله : ( أما النساء فيكره لهن ) أي ~~مع عدم ظهور شيء من عوراتهن لأحد وقرر شيخنا ح ف . أن دخول النساء الحمام ~~في هذه الأزمان حرام لأنه تحقق منهن كشف عوراتهن وعدم تسترهن حتى في الطرق ~~، وأنه يحرم على الزوج أن يأذن لزوجته في الذهاب إليه قوله : PageV01P366 # """""" صفحة رقم 367 """""" # ( وينبغي أن يكون الخناثى كالنساء ) لعل صورته مع الستر وعدم الخلوة فهن ~~حينئذ كالنساء في كراهة دخول الحمام إلا لعذر ، فإن اختلاء الخنثى بالخنثى ~~حرام لاحتمال اختلافهما أو يصور بدخول كل خنثى وحده أو أن الخناثى محارم ~~كإخوة اه م د . قوله : ( وآدابه ) أي الحمام أي آداب داخله فهو على حذف ~~مضاف . قوله ms0414 : ( وأن يسمي للدخول ) وأن يمكث في كل بيت من بيوته زمنا لطيفا ~~دخولا وخروجا ، وأن يغتسل عند خروجه بماء معتدل إلى البرودة وأقرب لأنه يشد ~~البدن اه ق ل . # فصل : في الأغسال المسنونة # قوله : ( في الأغسال المسنونة ) انظر لم غير عبارة المصنف ولم يقل في ~~الاغتسالات مع أن كلا منهما جمع قلة ولعله طلبا للاختصار . قوله : ( ~~المسنونة ) الأولى المسنونات لأن جمع القلة لما لا يعقل الأفصح فيه ~~المطابقة قال بعضهم : # وجمع كثرة لما لا يعقل # الأفصح الإفراد فيه يافل # في غيره فالأفصح المطابقة # نحو هبات وافرات لائقة واستعمل هنا جمع القلة في الكثرة . قوله : ( سبعة ~~عشر ) أي يعد غسل الطواف غسلين كما يأتي في الشرح أو يعد غسل رمي الجمار في ~~اليومين الأولين غسلين نظرا للتعجيل ، فاندفع ما يقال إنها ستة عشر فقط . ~~ويسن الوضوء لكل من هذه الأغسال ، كما يسن للواجب ، ويسن أن يصلي ركعتين ~~بعده ولو فاتت هذه الأغسال لم تقض كما في شرح م ر . قوله : ( لمن يريد PageV01P367 ~~"""""" صفحة رقم 368 """""" # حضورها ) وإن حرم حضوره كامرأة بغير إذن حليلها . قال ع ش : والأمر ظاهر ~~بالنسبة للمكلف ومنوط بولي غيره لكن هل العبرة بإرادة الولي الحضور أو ~~الصبي أو هما والأقرب النظر إلى حضور الولي وإرادة حضور الصبي . قوله : ( ~~وإن لم تجب عليه الجمعة ) كعبد وامرأة . # قوله : ( إذا جاء أحدكم الخ ) ظاهر قوله إذا جاء فليغتسل أن الغسل يعقب ~~المجيء وليس كذلك ، وإنما التقدير إذا أراد أحدكم وقد وقع ذلك صريحا عند ~~مسلم في رواية الليث عن نافع ولفظه : ( إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة ) ~~وفي حديث أبي هريرة : ( من اغتسل يوم الجمعة ثم راح ) وهو صريح في تأخر ~~الرواح عن الغسل وذكر المجيء في قوله : ( إذا جاء أحدكم ) الجمعة للغالب ~~وإلا فالحكم شامل لمجاور الجامع ومن هو مقيم به والمجيء في حق المقيم في ~~الجامع يحصل بأن يتهيأ لصلاة الجمعة كما قاله البابلي ، وفي قوله : أحدكم ~~تغليب المذكر على المؤنث بدليل خبر ابن حبان : ( من أتى الجمعة ms0415 من الرجال ~~والنساء فليغتسل ) . قوله : ( ولخبر البيهقي الخ ) أتى بالحديث الثاني ~~لشموله من الغسل لمن وجبت عليه ولمن لم تجب عليه ، ولأجل قوله فيه : ومن لم ~~يأتها . إذ الأول مخصوص بالرجال وفيه أمر فاحتاج الشارح إلى الإتيان ~~بالحديث الثاني ليبين أن الأمر ليس للوجوب . # قوله : ( وروي : غسل الجمعة واجب ) وعند مالك : غسل يوم الجمعة فرض ، وبه ~~قالت الظاهرية . قوله : ( وصرف هذا ) أي المذكور في الأحاديث الثلاثة . ~~وضابط الفرق بين الغسل الواجب والمستحب كما قاله البيهقي في شعب الإيمان ~~والقاضي حسين في كتاب الحج أن ما يشرع لسبب ماض كان واجبا كالغسل من ~~الجنابة والحيض والنفاس والموت ، وما شرع لمعنى في المستقبل كان مستحبا ~~كاغتسال الحج واستثنى البيهقي من الثاني الغسل من غسل الميت . قال الزركشي ~~: وكذا الجنون والإغماء والإسلام شرح م ر . قوله : ( من توضأ الخ ) ولو عجز PageV01P368 ~~"""""" صفحة رقم 369 """""" # عن الماء تيمم تيمما عن الحدث وتيمما عن الغسل وهل يكفي عنهما واحد ~~بنيتهما كالغسل أو لا بد من تيممين ؟ فيه نظر سم قال ق ل : ويظهر الأول كما ~~في الغسل . قوله : ( فبها ) أي فبالسنة أي بما جوزته من الاقتصار على ~~الوضوء أخذ أي عمل ونعمت الخصلة الوضوء ، فالضمير في بها عائد على معلوم ~~بالقرينة ، والباء متعلقة بمقدر ، والمراد بالسنة الطريقة الشرعية لأن ~~الوضوء ، واجب . قوله : ( فالغسل ) أي مع الوضوء أفضل من الاقتصار على ~~الوضوء فاندفع ما يقال : كيف يكون الغسل المندوب أفضل من الوضوء الواجب ~~ويندب لصائم خشي مفطرا ترك الغسل كما قاله البرماوي . # قوله : ( من الفجر الصادق ) وقيل وقته من نصف الليل وينتهي بجلوس الخطيب ~~على المنبر قاله ق ل . والصواب بفراغ صلاتها بسلام الإمام ولا يبطله طرو ~~حدث ولو أكبر ، ولا تسن إعادته عند طرو ما ذكر كما يصرح به عبارة المجموع ~~خلافا لما في العباب كالتجريد ، قاله الشوبري . واعتمد ع ش سن إعادته اه . # قوله : ( ثم راح في الساعة الأولى ) انظر ما المراد بالرواح هل هو الخروج ~~من المنزل إلى المسجد حتى لو طال المشي ms0416 من المنزل إلى المسجد بزمان كثير ~~يصدق عليه الرواح أو لا بد من دخول المسجد لأن الرواح اسم للذهاب إلى ~~المسجد ؟ محل نظر ، والأقرب الثاني كما يتبادر من قوله في الحديث ، فإذا ~~خرج الإمام حضرت الملائكة الخ . فإن الظاهر منه أن الملائكة يكتبون بباب ~~المسجد من وصل إليهم ، ونقل عن الزيادي ما يوافقه . نعم المشي له ثواب آخر ~~زائد على ما يكتب له في مقابلة دخوله المسجد قبل غيره ع ش على م ر . قوله : ~~( الحديث ) بالنصب أي اقرأ الحديث وتتمته : ( فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في ~~الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب ~~كبشا أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في ~~الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون ~~الذكر أي الخطبة أي طووا الصحف فلم يكتبوا أحدا ) وهؤلاء غير الحفظة ~~وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة واستماع الخطبة ، وروى النسائي : ( في الخامسة ~~كالذي يهدي عصفورا وفي السادسة بيضة ) . فمن جاء في أول ساعة منها ومن جاء ~~في آخرها مشتركان في تحصيل البدنة مثلا ، لكن بدنة الأول أكمل من بدنة ~~الآخر ، وبدنة المتوسط متوسطة شرح المنهج . قال ح ل : وفيه أن ما بين الفجر ~~والزوال في كثير من أيام الشتاء لا يبلغ ست ساعات . وأجاب عنه في أصل ~~الروضة بأنه ليس المراد من الساعات الفلكية التي هي من PageV01P369 ~~"""""" صفحة رقم 370 """""" # الأربع والعشرين مقدار اليوم والليلة التي كل واحدة خمس عشرة درجة ، بل ~~ترتيب درجات السابقين على من يليهم في الفضيلة فلا يختلف الحال في يوم ~~الشتاء والصيف حتى لو حضروا كلهم في الساعة الأولى كان الأول أفضل من ~~الثاني ، والثاني أفضل من الثالث وهكذا اه . وقوله : لا يبلغ ست ساعات مثله ~~في شرح م ر . قال سم : ولي فيه نظر إذ أقل أيام الشتاء مائة وخمسون درجة ~~وهي عشر ساعات فلكية ، وابتداء اليوم عند أهل الفلك من الشمس فمن الشمس إلى ~~الزوال يخصه خمس ساعات وابتداء اليوم ms0417 على الراجح هنا من الفجر فما بين ~~الفجر والزوال يبلغ ست ساعات في أقل أيام الشتاء فتأمل اه . قوله : ( من ~~ذهابه ) بفتح الذال قال تعالى : ) وإنا على ذهاب به لقادرون } ) المؤمنون ~~18 ) . قوله : ( لأنه أبلغ في المقصود من انتفاء الرائحة الكريهة ) أي في ~~أصل طلبه ، فلا ينافي طلب التيمم بدله عند العجز عن الماء ق ل . وقال شيخنا ~~: هذا التعليل خاص بالغسل فيقتضي أن التيمم لا يسن قربه من ذهابه إلا أن ~~يقال إنه مقيس على الغسل ، ثم رأيت سم ذكر ما نصه : وانظر لو تيمم بدلا عن ~~غسل الجمعة هل يكون تقريبه من ذهابه أفضل أيضا كالغسل الظاهر ؟ نعم اه . # قوله : ( لأنه مختلف في وجوبه ) ولتعدي أثره إلى الغير وهو دفع الرائحة ~~الكريهة ولمزيد الاهتمام به في هذا اليوم الفاضل على بقية أيام الأسبوع ، ~~ومن ثم انفردت الجمعة به على سائر المكتوبات الخمس بخلاف التبكير فإن نفعه ~~قاصر على المبكر . ووقت جوازه من الفجر عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد ، ~~وقال مالك : لا يصح الغسل إلا عند الرواح إليها . ونقل البرماوي على الغزي ~~عن الحنفية أن فيه قولا بالوجوب عند الإمام أبي حنيفة ، ونقل عن الجامع ~~الكبير إنه قال : ( اغتسلوا ولو كأسا بدينار ) اه . أي اغتسلوا للجمعة ولو ~~بلغ ثمن ملء الكأس ماء دينارا ، وانظر لو تعارض البكور والتيمم بدل الغسل ، ~~والظاهر تقديم البكور شوبري . وفي ع ش على م ر : وإذا تعارض التبكير ~~والتيمم قدم التيمم لأن البدل يعطي حكم المبدل منه من كل وجه ، لكن يرد ~~عليه أن الغسل إنما قدم لأنه قيل بوجوبه ، وأما التيمم ففي سنه خلاف فضلا ~~عن الاتفاق على سنه اه . # قوله : ( فيغتسل ) أي للجنابة أي ويتوضأ للحدث الأصغر ففي كلامه اكتفاء ~~إذ هو تفريع على كل من الحدث والجنابة . قوله : ( ويكره تركه ) . قال ~~العلامة الشعراني في العهود أخذ علينا العهود أن لا نتهاون بترك السنن ~~الشرعية ونقول : الأمر سهل كما عليه طائفة من المتهونين كغسل الجمعة مثلا ~~والتطيب والتزين لدخول المسجد والبداءة بخلع ms0418 النعل ، فقد كان سيدي علي ~~الخواص رحمه الله يقول : إن لكل سنة من السنن درجة في الجنة ، فلا ينال تلك ~~الدرجة إلا فاعل تلك السنة اه . PageV01P370 # """""" صفحة رقم 371 """""" # قوله : ( وغسل العيدين ) ولو لحائض ونفساء . وقوله : ( ويدخل وقتهما بنصف ~~الليل ) أي ويخرج بغروب شمس يومه لأنه لليوم ، ولا نظر إلى خروج وقت صلاته ~~بالزوال لأن غسله ليس للصلاة . قوله : ( لأن أهل السواد ) المراد بهم أهل ~~القرى والبوادي الذين يسمعون النداء ، سموا بذلك لأنهم لا يستضيئون غالبا ~~لكونهم أهل قرى أو لكون محلهم يرى سوادا من بعد لما فيه من الحضرة ، وهذا ~~التعليل يفيد أن من لم تلحقهم مشقة كالقاطنين في بلاد المدن لا يدخل وقت ~~غسلهم للعيد من نصف الليل ، لأن الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما مع أنه ~~ليس كذلك . وأجيب : بأن هذا حكمة المشروعية لا علة الحكم كما قالوا في ~~الرمل في الطواف ، وحينئذ فلا يرد شيء كما قرره شيخنا العزيزي . قوله : ( ~~عند الخروج لها ) وسيأتي أنه بإرادة فعلها لمن يصلي منفردا وباجتماع من ~~يغلب فعله لمن يصلي جماعة ويخرج الوقت بفعلها ق ل . وظاهر كلام الشارح هنا ~~أنه يدخل بمجرد الخروج لها ، وإن لم يجتمع غالب الناس . ويجاب بأن المراد ~~بإرادة الخروج وقت الاجتماع في العادة م د . # قوله : ( غسل صلاة الخسوف ) ويدخل وقتهما بأول التغير ويخرج بالانجلاء ق ~~ل . قوله : ( أوله ) أي التغير المفهوم من الخسوف والكسوف . وقوله : ( ~~فيهما ) أي الشمس والقمر . قوله : ( وقيل غير ذلك ) هو عكس ما قبله م د . ~~ولا يتعين ذلك بل من جملة الغير الكسوفان والخسوفان . # قوله : ( من غسل الميت ) ولو عصى به كأن غسل شهيدا أو امرأة أجنبية أخذا ~~بإطلاقهم ، وكذا يطلب لمغسل الجزء ا ج . وما ذكره من أن الغسل سنة ولو عصى ~~به مطلقا هو ما اعتمده شيخنا ح ف ، خلافا لما قاله الشوبري من أنه إن كانت ~~المعصية لأجل أن النهي عنه لذاته كالشهيد لم يندب له ، أو لعارض كتغسيل ~~الأجنبية ندب له وتعبيره بغسل الميت جريي ms0419 على PageV01P371 ~~"""""" صفحة رقم 372 """""" # الغالب ، وإلا فلو يمم الميت للعجز عن غسله ولو شرعا سن الغسل إن قدر ~~عليه وإلا فالتيمم . وقال الرحماني : فإن يممه سن له الوضوء ويفوت غسل غاسل ~~الميت إما بالإعراض أو بطول الفصل قاله بعضهم . وقال بعض مشايخنا : إن ~~الأقرب أنه لا يفوت بطول الفصل . وفي ع ش على م ر . والظاهر أن الأغسال ~~المسنونة لا تقضى لأنها إن كانت للوقت فقد فات أو للسبب فقد زال وهو ظاهر ~~في غسل الكسوف ونحوه . أما غسل غاسل الميت والجنون والإغماء فلا يظهر فيها ~~الفوات ، بل الظاهر طلب الغسل فيها وإن طال الزمن خصوصا ، وسبب الغسل من ~~الجنون والإغماء احتمال الانزال ، نعم إن عرضت له جنابة بعد نحو الجنون ~~فاغتسل منها احتمل فواته واندراجه في غسل الجنابة اه . قال الشوبري : ولو ~~غسل موتى فقد نقل المناوي عن ابن الملقن أن الأوجه طلب غسل واحد عن المتعدد ~~لأن الأغسال المندوبة تتداخل وإن نوى بعضها اه . ولو تعدد الغاسل سن الغسل ~~لكل منهم حيث باشروا كلهم الغسل بخلاف المعاونين بمناولة الماء أو نحوه ، ~~وظاهره أنه لا فرق أيضا بين أن يباشر كل جميع بدنه أو بعضه كيده مثلا ، ~~وظاهره أيضا أن الحكم كذلك ولو لم يكن الموجود منه إلا العضو المذكور ~~وغسلوه وهو قريب كما قاله ع ش على م ر . وأصل طلبه إزالة ضعف بدن الغاسل ~~بمخالطة جسد خال عن الروح . # قوله : ( سواء أكان الميت مسلما أم لا الخ ) لو قال : ولو كان الميت ~~كافرا لكان أخصر وأولى لأن بعض أئمتنا قال بنجاسة ميتة الكافر بعد الموت ~~كما نقله شيخنا م د في حاشيته على التحرير . قوله : ( ومن حمله ) أي أو مسه ~~كما سيذكره ، والمراد بقوله ومن حمله أي أراد حمله ليكون على طهارة الأولى ~~بقاء الحمل على حاله . قوله : ( فليتوضأ ) أي قبل حمله وبعده . قوله : ( ~~وإنما لم يجب الخ ) وهو قول مرجوح للشافعي أيضا كما قيل بوجوب غسل الجمعة . ~~قوله : ( في غسل ميتكم ) وقيس بميتنا ميت غيرنا . وقوله ms0420 : ( غسل ) أي واجب ~~. قوله : ( الكافر ) أي ذكرا كان أو أنثى . قوله : ( إذا أسلم ) أي حكم ~~بإسلامه وإنما أولناه بذلك ليشمل الصغير التابع PageV01P372 ~~"""""" صفحة رقم 373 """""" # لأحد أصوله أو لسابيه ، كما بحثه سم العبادي في شرحه لهذا المحل ، وعبارة ~~العلامة الشوبري ويظهر أنه لو تبع صغير أحد أصوله ولو أنثى في الإسلام أمره ~~بالغسل إن كان مميزا ، وغسله إن كان غير مميز ، وكذا لو تبع سابيه الكامل ~~إذ له ولاية عليه كالأصل ، وإن كان غير كامل لا ولي له ففي من يأمر أو يغسل ~~نظر ، ويحتمل أنه الإمام أو نائبه ، فالمسلمون كما في أمر من لا ولي له ~~بالصلاة وضربه عليها قاله الشيخ . ويسن له أيضا إزالة شعر جميع بدنه من ~~رأسه وغيره لخبر أبي داود : ( ألق عنك شعر الكفر ) اه . إلا لحية ذكر وكونه ~~بعد الغسل أولى إن إن كان محدثا حدثا أكبر لينفصل الشعر منه وهو طاهر من ~~الجنابة أو نحوها ، فإن لم يكن محدثا حدثا أكبر فقيل : الغسل أولى ليزيل ~~ماؤه دنس أثر الشعر ، وبما تقرر يجمع بين كلامين للمتأخرين كما في خ ض . # قوله : ( وقد أمر ) هو في قوة التعليل ، فالمعنى ولأمره قيس بن عاصم كما ~~عبر به في شرح المنهج وغيره ، والمراد أمره بالغسل الذي لأجل الإسلام ~~لحملهم الأمر على الندب لا بغسل الجنابة لأنه معلوم لا حاجة للأمر به فسقط ~~ما قيل إن قيسا كان له أولاد ، ويلزمه أن يكون جنبا ، فالأمر إنما كان بغسل ~~الجنابة لا بغسل الإسلام كما ذكره ق ل في حاشية التحرير . قوله : ( هذا إن ~~لم يعرض الخ ) ظاهر كلامه أن من عرض له ذلك كفاه غسل الجنابة عن غسل ~~الإسلام . قال ق ل ، وغيره : وليس كذلك بل يطلب منه غسلان غسل عن الجنابة ~~وغسل للإسلام أو ينويهما معا . قوله : ( وإلا وجب ) قال سم : وكان الفارق ~~بين الغسل والصلاة حيث سقطت عنه دونه قلة المشقة فيه لعدم تعدده اه . قوله ~~: ( قد علم ) أي من قوله : والكافر إذا أسلم . قوله : ( تكفير من ms0421 قال الخ ) ~~هذا في حق من لا يخفى عليه ، أما هو فلا . ويجب عليه قطع الصلاة إذا كان ~~محرما بها إذا سأله أن يلقنه الشهادة قياسا على إنقاذ الغريق ، بل هذا أعظم ~~لأن فيه انقاذا من الخلود في النار كما قرره شيخنا العلامة العزيزي ، وأما ~~إذا جاءه شخص ليتوب فأمره بالتأخير فإنه يحرم عليه لأن التوبة من الذنب ~~واجبة في الحال . قوله : ( والمغمى عليه ) وإن تكرر الإغماء ، والظاهر أنه ~~لا فرق بين من تعمده وغيره وفي حاشية ع ش على م PageV01P373 ~~"""""" صفحة رقم 374 """""" # ر : وينبغي أن يلحق به السكران لأنه قد يطلق عليه مجازا اه . ويقيد ~~الإغماء بغير إغماء الأنبياء ، أما هو فإنه وإن جاز عليهم ووقع لهم لا ينقض ~~طهارتهم فلا يسن منه الغسل . وقال ابن حجر : إنه كان يغمى عليه في مرض موته ~~ثم يغتسل وهذا لا يدل على ندبه لاحتمال أن يكون لبيان الجواز اه . قوله : ( ~~ولم يتحقق الخ ) صريح في عدم ندب الغسل للجنون عند تحقق الإنزال ، وفيه ما ~~تقدم في غسل الكافر إذا أسلم فيطلب منه حينئذ غسلان . # قوله : ( قل من جن ) قل معناها النفي لأن القليل كالمعدوم والتقدير ما ~~شخص جن إلا اشتهى وأنزل أي غالبا ، فقوله وأنزل معطوف على مقدر فاندفع ما ~~يقال المناسب أن يقول : قل من جن ولم ينزل . قوله : ( إلا وأنزل ) . # فإن قيل : هلا كان واجبا عملا بالمظنة كالوضوء بالنوم الذي هو مظنة لخروج ~~الريح فيجب الغسل إن لم يعلم عدم خروج المني ؟ أجيب : بأنه لا علامة على ~~خروج الريح بخلاف المني لمشاهدته أي من شأنه ذلك ، فلا يرد أن الجنون قد ~~يطول زمنه ح ل . ولم يسن الغسل بعد الإفاقة من النوم لكثرة تكراره فخفف فيه ~~للمشقة بخلاف الجنون والإغماء . # قوله : ( عند الإحرام ) أي عند إرادته . قوله : ( أو بهما ) أو مطلقا فإن ~~فقدت الماء تيممت مع الحيض والنفاس أيضا لأن النظافة إذا فاتت بقيت العبادة . # قوله : ( ولدخول مكة ) أي ولدخول الكعبة أيضا اه . شوبري . قال الرشيدي ~~على م ms0422 ر بعد قوله : ولدخول مكة أي إذا لم يغتسل لدخول الحرم من محل قريب من ~~مكة أخذا مما يأتي . قوله : ( يقع فيه ) أي قد يقع فيه . # قوله : ( ما لو أحرم المكي الخ ) ليس بقيد بل مثله إذا اغتسل لنحو جمعة ~~أو كسوف أو عيد . والضابط أن كل غسلين قرب أحدهما من الآخر لا يندب الثاني ~~ما لم يحصل لبدنه تغير ريح وإلا ندب . قوله : ( كالتنعيم ) خرج به ما إذا ~~أحرم من الحديبية أو الجعرانة فيغتسل لدخول PageV01P374 ~~"""""" صفحة رقم 375 """""" # مكة . قوله : ( وقبل الزوال ) عطف على قوله بنمرة . قوله : ( لكن تقريبه ~~الخ ) وينتهي الغسل للوقوف بعرفة بفجر يوم العيد . قوله : ( على طريقة ~~ضعيفة ) وعليها يدخل وقته بالغروب ق ل . قوله : ( وهو ) أي الوقوف بمزدلفة ~~الوقوف بالمشعر الحرام وهو في آخر المزدلفة . قال ق ل : ولو حمل الشارح ~~كلام المصنف عليه لوافق الراجح اه . أقول : هذا الحمل لا يتأتى ، إذ كلام ~~المصنف في المبيت . وهذا في الوقوف فما صنعه الشارح أولى اه ا ج . ويدخل ~~وقت هذا الغسل بنصف الليل سم . # قوله : ( ولرمي الجمار الثلاث ) أي فيسن ثلاثة أغسال إن لم يتعجل في ~~يومين وإلا فغسلان ، والمتجه دخوله بالفجر كغسل الجمعة لا بدخول وقته وهو ~~الزوال سم . قال ق ل : وفيه بحث والأولى دخوله بالزوال لأنه موسع ببقية ~~اليوم ، بل وبقية أيام التشريق بخلاف الجمعة فراجعه اه م د . وقوله : ~~والأولى دخوله بالزوال ضعيف ، وعبارة المرحومي ويندب الغسل لرمي الجمار ~~الثلاثة كل يوم ، والأفضل كون الغسل بعد الزوال ويدخل وقته بالفجر اه . قال ~~الكلبي : وإنما سميت الجمار جمارا لأن آدم كان يرمي إبليس فيجمر من بين ~~يديه والإجمار الإسراع ذكره السيوطي في الفلك المشحون . قوله : ( اكتفاء ~~بغسل العيد ) أي إن رماها يومه . وقوله : ( ولأن وقته متسع ) أي فيجوز فعله ~~في أيام التشريق ويكتفي بالغسل فيها للرمي عن الغسل لها أي لجمر العقبة . ~~وقوله : ( بخلاف رمي ) الخ أي فإن فيه علة واحدة وهي الثانية فقط . قال ~~شيخنا م د : ويؤخذ منه أي من ms0423 قوله اكتفاء بغسل العيد أنه لو لم يغتسل للعيد ~~ولا للوقوف بمزدلفة ندب الغسل لرمي جمرة العقبة وهو كذلك . # قوله : ( والسادس عشر الخ ) هذا جواب عما يقال إن التفصيل لا يطابق ~~الإجمال وهو قوله أولا سبعة عشر ، ثم عد ستة عشر فجعل الشارح الطواف اثنين ~~للمطابقة . ويجاب أيضا : PageV01P375 # """""" صفحة رقم 376 """""" # بأن يجعل الطواف على أصله واحدا ، وأن السابع عشر الغسل لدخول مدينته كما ~~هو في بعض النسخ اه . قلت : ويمكن أن يجاب أيضا بأن يجعل غسل رمي الجمار ~~غسلين لليومين الأولين نظرا للتعجيل أي لمن عجل النفر قبل اليوم الثالث كما ~~هو الغالب ، وعده للرمي غسلين يؤخذ من قول الشارح لكل يوم الخ ا ج اه . # قوله : ( هذا ما جرى عليه النووي ) ضعيف . قوله : ( تبعا لكثير ) أي من ~~الأصحاب ، وفي بعض النسخ للكثير ، والظاهر أنه تحريف . وقوله : قال أي ~~النووي . وقوله : وحاصله أي حاصل كلام النووي حيث قال وزاد في القديم ، فإن ~~هذا يفهم أن الجديد عدم الاستحباب وهو المفتى به . قوله : ( وهذا هو ~~المعتمد ) أي عدم الاستحباب ووجهه اتساع وقتها فلا يلزم اجتماع الناس لها ~~في وقت واحد حتى يطلب التنظيف لها ، فهذا توجيه القول الجديد ، أما طواف ~~القدوم فلا يسن له عليهما أي على القديم والجديد اكتفاء بغسل دخول مكة ، ~~فإنه يندب أن يبدأ به عند دخولها . # قوله : ( من الحجامة ) أي والفصد أي بعدهما ، والأقرب ندب الغسل من ~~الحجامة والفصد ، وإن لم يتغير بدنه لأنهما مظنة التغير . وقول م ر تغير ~~بدن لا مفهوم له ع ش . # قوله : ( ومن الخروج من الحمام الخ ) أي وكذا لدخوله فيسن لداخله الغسل ~~كما نص عليه الشافعي للأثر المذكور في البيهقي ، ومعناه إذا دخله فعرق ~~استحب له أن لا يخرج منه حتى يغتسل كما قاله الشيخ خ ض . وفي حاشية ~~الرحماني على التحرير : ويسن الغسل عند دخول الحمام للتنظيف من الأعراق ~~الحاصلة بسببه ، ويسن الغسل أيضا عند إرادة الخروج منه بعد الغسل الأول ~~فهما غسلان . وينبغي أن يكون غسل إرادة الخروج ms0424 بماء بين الحرارة والبرودة ~~بل إلى البرودة أقرب لأنه يشد البدن فيقوى على ملاقاة الهواء بعد خروجه لا ~~بصرف البارد ، لا سيما زمن الشتاء ، فإنه ربما أوقع في مرض مخوف ، وأفتى ~~الشهاب ابن حجر بكون الماء المغتسل به بعد باردا صرفا . قال : لأنه هو الذي ~~ينعش البدن فحرره ، وقد ذكر الشارح فيما تقدم شيئا من آداب الحمام ، ومنها ~~ترك مس الماء الحار قبل العرق والصمت ، وإذا خرج استغفر الله تعالى وصلى ~~ركعتين ينوي بهما سنة الخروج منه ، وكره دخوله قبيل المغرب وبين PageV01P376 ~~"""""" صفحة رقم 377 """""" # العشاءين لأنه وقت انتشار الشياطين وهو مأواها غالبا كما تقدم ، وكره ~~أيضا صب الماء البارد على الرأس داخله وشربه عقبه ، وفيه لا ذلك غيره لمباح ~~من بدنه . # قوله : ( للاعتكاف ) وإن تكرر لكن إن طال زمنه عرفا ويدخل وقت غسله ~~بإرادته أو بعد نيته اه ق ل . قوله : ( ولكل ليلة من رمضان ) معتمد . قوله ~~: ( بمن يحضر الجماعة ) أي جماعة صلاة التراويح . والمعتمد أنه يسن لكل ~~ليلة من رمضان إن لم يحضر صلاة التراويح كما قرره شيخنا . أما الغسل ~~للصلوات الخمس فغير مستحب كما أفتى به الوالد رحمه الله لشدة الحرج والمشقة ~~فيه اه م ر . قوله : ( ولدخول الحرم ) أي حرم مكة وحرم المدينة وحرم كل ~~منهما أوسع من بلدته كما هو معلوم وفي ق ل على التحرير قوله ولدخول المدينة ~~أي لا لدخول حرمها ، فاعتمد عدم الندب لدخول حرم المدينة فليحرر ، وفيه على ~~الشرح قوله ولدخول المدينة بعد دخولها كما في الحرم ، وقيل عند إرادة ~~دخولها اه . # قوله : ( ولحلق العانة ) وكذا حلق الرأس ونتف الإبط وقص الشارب ق ل . ~~وكان الأولى أن يقول : ولإزالة العانة ليشمل إزالتها بغير الحلق كما قاله ~~العلامة ق ل . وعبارة الرحماني : وحلق العانة أي إزالتها ولو بغير حلق ~~والأفضل للذكر الحلق ولغيره النتف ، وقالوا : في حكمته ، إنه يضعف الشهوة ~~والحلق يقويها وعكس المالكية . وقالوا : لأن نتفها يرخي الفرج . وقال ابن ~~العربي : منهم من يفرق بين الشابة وغيرها أما هي فتنتف وغيرها ms0425 فتحلق ، ~~والعانة اسم للشعر الذي فوق الذكر وحوله وحول قبل الأنثى ، والغالب نباتها ~~قبل خمس عشرة سنة رحماني ، ويسن الغسل للمعتدة بعد فراغ العدة كما في ~~التنقيح . # قوله : ( ولبلوغ الصبي بالسن ) انظر وجهه ولعله لاحتمال بلوغه بالإنزال ~~قبل ، والمراد بالصبي بالمعنى الشامل للصبية كما قالوا : إن ذلك من أسرار ~~اللغة ، وأن بلوغه بالاحتلام فيطلب منه غسلان واجب ومندوب ق ل . قوله : ( ~~وعند سيلان الوادي ) أي من المطر ، وكذا من النيل في أيام الزيادة كل يوم ق ~~ل . قوله : ( من مجامع الخير ) أو مباح كما بحثه في الإيعاب . قال : لأن ~~الاجتماع على معصية لا حرمة له اه . وظاهرة أن المنع فيما إذا كان المجتمع ~~عليه معصية لذاته ، فيخرج ما إذا كان طاعة في نفسه كحضور نحو الشابة للجمعة ~~فإنه مكروه عند الأمن وحرام مع عدمه أو مع عدم إذن الزوج ، فيحتمل أن يقال ~~باستحباب الغسل PageV01P377 ~~"""""" صفحة رقم 378 """""" # لأن المنع لخارج فيطلب من حيث مطلق الاجتماع لما فيه من مراعاة مصلحة ~~الغير ، وهو الذي يقرب ويحتمل عدم الاستحباب لأنها منهية عن الحضور فلا ~~تؤمر بما هو من توابع الحضور المنهي عنه . قال الشيخ : وهو الذي يتجه لي ~~الآن ، ووافقه شيخنا . لكن الأقرب الأول لأنه مجتمع مباح ودفع التغير ~~لمصلحتهم لا لمصلحتها وما علل به ممنوع ويرد عليه طلب التسمية في الوضوء ~~بماء مغصوب ونحوه فليتأمل شوبري . قوله : ( ثم غسل غاسل الميت ) ثم بعده ما ~~اختلف في وجوبه ، ثم ما صح حديثه أي باتفاق من المحدثين ثم ما كثرت أخباره ~~الصحيحة ، ثم ما تعدى نفعه أو كثر ، وكذا يقال في مسنونين ضعف دليلهما ~~فيقدم ما نفعه أكثر شوبري . قال العلامة الشيخ خ ض : ومن فوائد معرفة الآكد ~~تقديمه فيما لو أوصى أو وكل بماء لأولى الناس به وهذا هو المعتمد . # قوله : ( فإنه ينوي الجنابة ) أي رفعها وإن كان صبيا نظرا لحكمته الأصلية ~~وهو احتمال الإنزال واحتمال أن يوطأ ، فإن لم ينو ذلك لم يصح غسله ، وإن ~~كان يجوز له تركه ، فلو تبين ms0426 بعد الغسل أنه أنزل لم يجزه الغسل السابق على ~~المعتمد ، وفيه أنه كيف ينوي رفع الجنابة مع أن غسله مندوب حتى لو تركه ~~بالكلية لم يترتب عليه ما يترتب على الجنب . أجيب : بأنه إنما نوى ذلك ~~احتياطا لأن الجنون مظنة لخروج المني ويغتفر عدم جزمه بالنية للضرورة كما ~~في شرح م ر . وكنية رفع الجنابة فيما يظهر كل نية تصلح لرفع الحدث الأكبر . ~~وهل يرتفع الحدث الأصغر مع غسله للإفاقة من الجنون بنية رفع الجنابة أم لا ~~لأنه سنة وجنابته غير محققة ؟ أفتى م ر بعدم ارتفاع حدثه الأصغر مع هذا ~~الغسل ، ويؤيده حكمنا على ماء الغسل في الحالة المذكورة بعدم الاستعمال . ~~قوله : ( فإنه ينوي السبب كغيره ) أي وهو الوجه الوجيه . وقول شيخنا م ر : ~~ينوي رفع الجنابة غير مستقيم فتأمله هكذا قاله ق ل . واعتمد شيخنا العلامة ~~م د كلام الرملي ، وضعف كلام الشارح ، والمعتمد أن الصبي لا ينوي السبب بل ~~ينوي رفع الجنابة لاحتمال أنه أولج أو أولج فيه ، وعبارة ا ج قوله : فإنه ~~ينوي السبب . قال غالب مشايخنا : اعتمد م ر خلافه فسوى بين البالغ وغيره في ~~نية رفع الجنابة اه . # قلت : قد يقال إن شرح م ر ليس صريحا فيما ينسبونه إليه من المخالفة ~~لإمكان حمل PageV01P378 ~~"""""" صفحة رقم 379 """""" # عباراته على التسوية في طلب الغسل من البالغ وغيره إذا جن أو أغمي عليه ~~بل هو المتبادر من عباراته لا التسوية في النية ، ونص عبارته في الشرح ، ~~وشمل الصبي والبالغ اه . أي في سن الغسل لهما ، وإن اختلفت نيتهما . أفادنا ~~ذلك شيخنا محقق عصره وهو بمكان من الدقة . نعم إن ورد نص صريح بما نسب إليه ~~عولنا عليه اه . # فصل : في المسح على الخفين # أي في حكمه وشروطه ومدته ومبطلاته وكيفيته ، فأشار للأول بقوله جائز ، ~~وللثاني بقوله ثلاثة شرائط ، وللثالث بقوله ويمسح المقيم الخ . وللرابع ~~بقوله ويبطل الخ . وللخامس بقوله ويسن مسح الخ . وهو رخصة ولو للمقيم ومن ~~خصائص هذه الأمة . واعترض كونه رخصة بأنها تكون لعذر ms0427 ويصح المسح عليهما وإن ~~كان قادرا على غسل الرجلين . وأجيب : بأن الرخصة هنا بمعناها اللغوي وهو ~~مطلق السهولة وهو يرفع الحدث عن الرجلين كمسح الرأس ، ولأنه يجوز أن يجمع ~~به بين فرائض ولو لم يرفعه لامتنع ذلك كما في التيمم ، وكان ذكره عقب ~~الوضوء أنسب لأنه جزء منه ، ولعل المصنف راعى كونه مسحا كالتيمم فضمه إليه ~~وقدمه عليه لكونه بالماء فهو أقوى من التيمم . وشرع في السنة التاسعة من ~~الهجرة كما في بعض شروح المنهاج وقد ينافيه قول بعضهم إن قراءة ) وأرجلكم } ~~) المائدة : 6 والأعراف : 124 ) بالجر إشارة للمسح ، فإن نزوله قوله تعالى ~~: ) وأرجلكم } ^ سابق على ذلك أي على السنة التاسعة . والرخص المتعلقة ~~بالسفر ثمانية . أربعة خاصة بالطويل وهي مسح الخف ثلاثة أيام والقصر والجمع ~~وفطر رمضان ، وأربعة عامة وهي أكل الميتة والنافلة على الراحلة وترك الجمعة ~~وإسقاط الصلاة بالتيمم برماوي وقد نظمها بعضهم فقال : # نختص بالطويل من أسفار # أربعة أتت بلا إنكار # قصر وجمع ثم فطر بالرشد # ومسح خف جاء ياذا بالسند # وبالقصير أكل ميتة أتى # كذاك ترك جمعة قد ثبتا # يليه نفل راكبا بيسر # فذي ثلاثة بدون نكر # وما أتاك زائدا ففيه # تسمح قد جاء من فقيه وكذا أكل الميتة . وأشار بذلك إلى أن في عد إسقاط ~~الصلاة بالتيمم من رخص السفر تسمحا لأنه لا يختص بالسفر بل قد يكون في ~~الحضر أيضا كما ذكروه . # قوله : ( عن أبي بكرة ) هذا كنيته ، واسمه نفيع بالفاء مصغر نفع بن ~~الحارث بن كلدة بفتحتين كني بذلك لأنه تدلى من حصن الطائف إلى النبي ببكرة ~~، فإنه كان أسلم وعجز عن PageV01P379 ~~"""""" صفحة رقم 380 """""" # الخروج من الطائف ، ولم يمكن خروجه إلا هكذا ، وكان من فضلاء الصحابة . ~~وبكرة بفتح الكاف وسكونها كما في شراح مختصر البخاري ، واقتصر بعضهم على ~~السكون وتجمع على بكر بفتحها كما يؤخذ من المختار . قال فيه : وبكرة البئر ~~ما يستقي عليها وجمعها بكر وهو من شواذ الجمع لأن فعلة لا يجمع على فعل إلا ~~أحرف أي كلمات مثل حلقة وحلق ms0428 وحماة وحمى وبكرة وبكر وتجمع على بكرات أيضا ~~اه . وجمعها القياسي بكار عملا بقول الخلاصة : # فعل وفعلة فعال لهما أو بكر مثل تمرة وتمر . قوله : ( إنه ) بكسر الهمزة ~~شوبري . قوله : ( ثلاثة أيام ) على حذف مضاف أي مسح ثلاثة أيام فحذف المضاف ~~وأقيم المضاف إليه مقامه فانتصب انتصابه . وقوله : ( أن يمسح ) أي مسح فهو ~~بدل من الأول ، ويجوز أن يكون بدل اشتمال من ثلاث . فإن قلت : إن بدل ~~الاشتمال يحتاج إلى ضمير ولا ضمير هنا إلا إن يقدر محذوفا تقديره أن يمسح ~~عليهما فيها ، أو يقال إنه لا يحتاج إلى ضمير على طريقة ابن مالك في ~~الكافية ، ومثله بدل البعض من الكل قال فيها : # وكون ذي اشتمال أو بعض صحب # بمضمر أولى ولكن لا يجب ولا يجوز أن يكون ثلاثة معمولا ليمسح لأن معمول ~~صلة الحرف المصدري لا يتقدم عليه ولا يصح أن يكون ثلاثة أيام طرفا لأرخص ~~لفساد المعنى ، لأن المظروف يكون حاصلا في جميع أجزاء الظرف كما إذا قلت ~~سافرت يوم الخميس مثلا ، والترخيص الواقع من النبي ليس مظروفا في جميع ~~الثلاثة أيام ، وإنما وقع في جرو منها وهو وقت تكلمه كما هو ظاهر . وفي هذا ~~الحديث تصريح بأن مسح الخف رخصة حتى في المقيم . قوله : ( جائز ) أي العدول ~~عن الغسل إلى المسح جائز فلا ينافي وجوب المسح إذا حصل . قوله : ( بدلا ) ~~بمعنى أنه كاف عن الغسل لا حقيقة البدئية ق ل . أي فهو بدل صوري ، فلا ~~ينافي أنه من الواجب المخير لأن الواجب المخير لا يقع بين أصل وبدل حقيقي . PageV01P380 # """""" صفحة رقم 381 """""" # قوله : ( على لابسه ) خرج غير لابسه ، فالواجب عليه الغسل عينا م د . ~~قوله : ( الغسل والمسح ) في كلام بعضهم ما يشعر بأنه من الواجب المخير وجرى ~~عليه بعضهم ، والمختار أنه ليس منه لأن شرط الواجب المخير أن لا يكون بين ~~شيئين . أحدهما أصل والآخر بدل . وفي الآيات البينات ما حاصله : أن الواجب ~~المخير لا يكون بين الرخصة وغيرها اه م د . قوله : ( رغبة عن السنة ) أي ms0429 ~~إعراضا عما جاءت به أي لنفرة النفس منه وعدم طلب النفس له أي : لا من حيث ~~نسبتها إلى النبي ، وإلا كان كفرا . وقال ز ي : أي لإيثاره الغسل عليه لا ~~من حيث كونه أفضل منه سواء وجد فيه كراهية لما فيه من عدم النظافة مثلا أم ~~لا . فعلم أن الرغبة أعم من الكراهة . والحاصل ؛ أنه آثر الغسل من حيث ~~نظافته لا من حيث كونه أفضل شرعا . وقال شيخنا : المراد بالسنة هنا الطريقة ~~وهي مسح الخفين أي لم تألفه نفسه لعدم التنظيف فيه بل ألفت الغسل للنظافة . ~~قوله : ( أو شكا ) أي أو ترك المسح شكا في دليل جوازه لنحو معارض كآية ~~الوضوء الدالة على الغسل فهي معارضة لدليل المسح فيشك هل دليل المسح متقدم ~~فيكون منسوخا بدليل الغسل أو لا . وهل أحدهما أرجح من الآخر والتعارض لا ~~يظهر إلا في حق من هو أهل للترجيح كالنووي لا في حق غيره لوجوب عمله بقول ~~إمامه من غير بحث عن الدليل . قوله : ( أي لم تطمئن نفسه إليه ) بأن خيلت ~~له نفسه القاصرة شبهة في الدليل . قوله : ( أو خاف فوت الجماعة ) أي كلا أو ~~بعضا . وظاهره وإن توقف الشعار عليه ، ولكن ينبغي أن يجب المسح في هذه ~~الصورة ع ش . وفرض المسألة أنه لم يرج جماعة غيرها ، وإلا كان الغسل أفضل . ~~ومحله إذا لم تكن جماعة الجمعة وإلا وجب المسح ا ج . قوله : ( أو عرفة ) أي ~~أو فوت عرفة ، وانظر ما صورته لما يأتي أن المحرم يمتنع عليه لبس المخيط ، ~~ولعل صورته أن يلبسه لعذر كبرد اه ا ج على المنهج ، أو يصور بما إذا كان ~~وقت المسح حلالا ، ومراده الإحرام إذا وصل عرفة ووصولها يفوت لو اشتغل ~~بالغسل ، وعبارة الإطفيحي قوله : أو خاف فوت عرفة بأن كان لو اشتغل بغسل ~~قدميه فاته الوقوف بعرفة اه . والمعتمد أنه خاف فوت عرفة أو إنقاذ أسير أو ~~ضاق الوقت ولو اشتغل بالغسل خرج الوقت أو خشي أن يرفع الإمام رأسه من ~~الركوع الثاني في الجمعة ، أو ms0430 تعين عليه الصلاة على ميت خيف انفجاره لو غسل ~~وجب المسح في الجميع كما في البرماوي على المنهج . # قوله : ( أو إنقاذ ) أي أو فوت إنقاذ فهو بالجر ، ولو تعارض عليه فوت ~~عرفة وإنقاذ غريق وجب تقديم الغريق لأن فيه إنقاذ روح كما ذكره البرماوي ، ~~ومثله في الإطفيحي ثم قال : وينبغي تقييده في مسألة الأسير بضيق الوقت كما ~~هو ظاهر بحيث إنه لو مسح أنقذ الأسير ، أما PageV01P381 ~~"""""" صفحة رقم 382 """""" # عند اتساع الوقت فلا نوجب عليه الغسل ولا المسح ، بل الواجب عليه إنقاذ ~~الأسير . قوله : ( أو نحو ذلك ) كضيق وقت الصلاة عن الغسل وضيق الماء عنه ، ~~فتكون الصور سبعا . قوله : ( بل يكره تركه ) لما كان المتبادر من قوله ~~فالمسح أفضل أن مقابل المسح وهو الغسل خلاف الأولى أضرب عنه ، وقال بل يكره ~~تركه وتركه يتحقق بالغسل . قوله : ( في الأولى ) أي والثانية والثالثة . ~~وعبارة شرح المنهج : بل يكره تركه في الثلاثة الأول ويجب المسح فيما بعدها ~~. قوله : ( إزالة النجاسة ) كأن دميت رجله في الخف ، فأراد أن يمسح عليه ~~بدلا من غسلها . وقوله : ( والغسل ) بأن أجنب مثلا وأراد أن يمسح بدل غسل ~~رجليه ح ل . # قوله : ( ولو مندوبا ) فإن قلت : لم لم يقل ولو مندوبين ليشمل النجاسة ~~العفو عنها إذ تندب إزالتها ؟ قلت : لما كانت النجاسة الأصل في إزالتها ~~الوجوب ، وإنما عفي عن بعضها تسهيلا على العباد ولا كذلك الغسل ، فإن أصله ~~يكون واجبا ويكون مندوبا قال ذلك اه م د . وقال بعضهم : الضمير في قوله ولو ~~مندوبا راجع للقسمين بتأويله بكل منهما . واعلم أن المسح تعتريه الأحكام ~~الخمسة أي العدول عن الغسل إليه ، فالجواز هو الأصل عند القدوة على كل من ~~المسح والغسل ، وقد يجب فيما إذا كان معه ماء يكفيه للمسح وهو لابس للخف ~~على طهارة ولا يكفي للغسل ، وقد يحرم مع عدم الإجزاء بأن كان لابسه محرما ~~ومع الإجزاء في الخف المغصوب وقد يندب إذا شك في جوازه أي في دليله ، وقد ~~يكره فيما إذا كان ضيقا لا يتسع عن ms0431 قرب فكما تكره الصلاة به يكره لبسه م د . # قوله : ( مع غسل الأخرى ) فلا يجوز أي لأن القاعدة أن الشارع إذا خير ~~مكلفا بين شيئين لا يجوز له أن يرتكب خصلة ثالثة . # قوله : ( إذ يجب التيمم ) أي فلا يجوز الاقتصار على إلباس الصحيحة ، ~~ويقال إن العليلة كالمفقودة فقوله إذ يجب التيمم عن العليلة أي إلا إذا ~~تحمل المشقة وغسلها وألبسها الخف كالصحيحة فيمسح بعد ذلك عليه ولا حاجة ~~للتيمم اه . قوله : ( فهي كالصحيحة ) أي في وجوب التطهير ، فكما أن الصحيحة ~~لا يصح إلباسها إلا بعد طهرها بالماء ، فكذلك هذه لا يصح إلباسها إلا بعد ~~الطهر عنها بالتيمم فيجب التيمم عن العليلة كما ذكره . PageV01P382 # """""" صفحة رقم 383 """""" # قوله : ( بثلاثة شرائط ) فإن قيل : كان المناسب أن يقول بثلاث من غير تاء ~~لأن شرائط جمع شريطة فهو مؤنث فيكون معدودة من ثلاثة إلى عشرة من غير تاء . ~~وأجاب سم : بأن المراد بالشرائط هنا الشروط جمع شرط فشرائط مذكر تأويلا وإن ~~كان مؤنثا لفظا . قوله : ( مريد المسح ) . اعترضه ق ل بأن فيه حذف الفاعل ~~من المتن . قال : ولو بني للمفعول وكان اللبس نائب فاعل كان أولى لشموله ما ~~لو ألبسها غيره له ، إذ لا يشترط كون اللبس بفعله اه . ويمكن الجواب بتسامح ~~الشارح في حذف أداة التفسير فيكون من قبيل الفاعل المضمر لا المحذوف اه . ~~وقال بعضهم : إن قوله مريد بدل من الضمير المستتر اه . قوله : ( بعد كمال ~~الطهارة ) ولو بالتيمم المحض لا لفقد الماء بأن تيمم لنحو مرض كجراحة ثم ~~تكلف المشقة بعد أن أحدث وتوضأ ومسح على الخف مع كون الماء يضره وهو حرام ~~اه ا ج . وأما إذا كان التيمم لفقد الماء ، فإن المسح لا يصح ولا يوجد ~~حينئذ طهر بعد كمال الطهارة لبطلانها برؤية الماء اه . قوله : ( أي تمام ) ~~فسر الكمال بالتمام لدفع توهم إرادة مكملات الطهارة وهي المندوبات كالتثليث ~~والدلك أي : ويستمر الطهر إلى أن يستقر القدم في محله ، وهذا القيد يؤخذ من ~~قول الشارح الآتي ولو ابتداء اللبس ms0432 بعد غسلهما الخ . قوله : ( فلو لبسهما ) ~~هو بفتح اللام وكسر الباء لأن الماضي في الأمور المحسوسة بكسر الباء لا غير ~~، وأما المضارع فبفتحها . قال تعالى : ) يلبسون ثيابا خضرا } ) الكهف : 31 ~~) واحترز بالمحسوسة عن المعنوية فإنه في الماضي بفتح الباء ، وفي المضارع ~~بكسرها قال تعالى : ) وللبسنا } ) الأنعام : 9 ) أي خلطنا ) عليه ما يلبسون ~~} ) الأنعام : 9 ) ونظم بعضهم ذلك فقال : # بعين مضارع في لبس ثوب # أتى حذف وفي الماضي بكسر # وفي خلط الأمور أتى بعكس # لعينهما فخذه بغير عسر قوله : ( إلا أن ينزع الأولى من موضع القدم ) كان ~~الأخضر أن يقول إلا أن ينزع الأولى كذلك ثم يدخلها كما عبر في شرح المنهج ، ~~ومثل ذلك ما لو قطعت الرجل اليسرى فلا بد لصحة المسح من نزع الأولى وعودها ~~، وأما لو لبس اليمنى قبل اليسرى بعد طهرها فقطعت PageV01P383 ~~"""""" صفحة رقم 384 """""" # اليمنى ، فلا يكلف نزع خف اليسرى لوقوعه بعد كمال الطهر ع ش . قال ~~العلامة ز ي . فإن قلت : هلا اكتفى باستدامة اللبس لأنه كالابتداء كما ~~سيأتي في الأيمان ؟ قلت : إنما يكون كالابتداء إذا كان الابتداء صحيحا وهنا ~~ليس كذلك لفوات شرطه وهو كونه بعد كمال الطهارة . # قوله : ( ولو غسلهما في ساق الخفين الخ ) هذه المسألة واردة على مفهوم ~~قوله أن يبتدىء ، والمسألة التي بعدها واردة على منطوقه ، إذ يصدق أنه ~~ابتدأ اللبس بعد كمال الطهر ومع ذلك لا يجزىء المسح لنقض الوضوء قبل ~~استقراره . قوله : ( في ساق الخفين ) خرج به ما لو غسلهما في قدم الخف فإنه ~~لم يجز . قوله : ( ولو ابتدأ اللبس بعد غسلهما الخ ) يشير إلى بيان المراد ~~من الابتداء الواقع في كلام المصنف ، لأن ظاهر كلامه الأجزاء والحالة هذه ~~اه ع ش على الغزي . قوله : ( قبل وصولهما ) خرج ما لو كان بعد الوصول أو ~~معه ، ويمكن توجيهه في المقارنة بأن ينزل وصولهما لمحل القدم مع الحدث ~~منزلة الوصول المتقدم على الحدث لقوة الطهارة ، ووجد في بعض الهوامش خلافه ~~من غير عزو وقد يتوقف فيه ع ش . قوله : ( لم يجز ms0433 المسح ) بضم الياء وإسكان ~~الجيم أي لم يصح نظرا لأصل عدم اللبس ، وفارق ما لو كان لابس الخف بشرطه ثم ~~أزالهما من مقرهما إلى ساق الخف ولم يظهر من محل الفرض شيء . قالوا : لا ~~يبطل المسح لاستصحابهم الأصل وهو اللبس الصحيح فتلخص أنهم نظروا في كل ~~مسألة لأصلها اه ا ج . قوله : ( لأن حقيقة الطهر الخ ) قال ق ل : هذا ~~السؤال ناشىء عن اتحاد معنى الطهارة والطهر وهو محتمل اه . قلت : هما ~~متلازمان إن لم يكونا متحدين ، ولكن كان الأنسب للشارح أن يقول لأن حقيقة ~~الطهارة ليلائم المتن . قوله : ( أو لاحتمال توهم الخ ) أي لدفع التوهم ~~المحتمل أي الذي تحتمله العبارة ، ولو قال لدفع توهم الخ كان أوضح . ويجاب ~~أيضا بأنه إنما ذكر ذلك إشارة لرد قول المزني : إنه إذا غسل رجلا فأدخلها ~~الخف ثم غسل الأخرى كذلك وأدخلها ، فإن لبسه صحيح في هذه الحالة مع لبسه ~~للأولى قبل كمال الطهر . هذا ، وكان PageV01P384 ~~"""""" صفحة رقم 385 """""" # الأولى حذف أو فيقول تأكيدا لاحتمال أي لدفع توهم إرادة البعض لأن التاكد ~~إنما يأتي لدفق المجاز . # قوله : ( أي الخفان ) التعبير بهما جرى على الغالب ، وإلا فالقياس فيما ~~لو خلع له أزيد من رجلين أنه لا بد في إجزاء المسح من لبس خف لكل واحدة مما ~~يجب غسلها في الوضوء على التفصيل المبين ثم والمسح عليه والسابق إلى الفهم ~~فيما لو كان له في كل جانب قدمان على ساق أنه لا يكفي جمع كل قدمين في الخف ~~نعم إن التصقا اتجهت كفاية ذلك سم . قوله : ( من القدمين ) هكذا في نسخ ~~المتن ومن فيه بيانية أي : محل غسل الفرض هو القدمان لكنه يتكرر مع قول ~~الشارح وهو القدم بكعبيه الخ . ولذا رأينا في عدة نسخ من الشارح إسقاط لفظة ~~من القدمين فتأمل م د . وأجيب : بأنه لما كان بيان محل غسل الفرض بالقدمين ~~فيه قصور لأنه لا يشمل الكعبين بين الشارح المراد بقوله وهو الخ . فلا ~~تكرار تأمل . قوله : ( وهو القدم بكعبيه ) بيان لقوله لمحل ms0434 غسل الفرض ~~وإضافة غسل للفرض للبيان . قوله : ( من سائر الجوانب ) متعلق بسائرين ، ~~واعتمد شيخنا الشمس ح ف أنه لا بد أن يكون ساترا وقويا عند اللبس ، فإذا ~~كان غير ساتر عند اللبس ثم صار ساترا بعده لم يكف بخلاف طهارة الخف ، فلا ~~يشترط وجودها عند اللبس اه . واعتبر ابن حجر ذلك وقت الحدث لأنه أول المدة ~~اه . فإن كان وقت اللبس متنجسا وطهر قبل الحدث كفى ، وعبارة م ر والمتنجس ~~كالنجس كما في المجموع خلافا لابن المقري ومن تبعه في أنه يصح ويستفيد به ~~مس المصحف ونحوه قبل غسله والصلاة بعده اه بحروفه وقوله والمتنجس كالنجي أي ~~في عدم صحة المسح قبل غسله خلافا لابن المقري أي : فإنه يصح عنده المسح مع ~~وجود النجاسة فاللبس صحيح باتفاق والنزاع إنما هو في صحة المسح وعدمه كما ~~هو صريح عبارة م ر . وإن كان جعل طاهرا في عبارة المنهج حالا يقتضي عدم صحة ~~اللبس وليس مرادا . قال الرشدي قوله : فلا يكفي نجس إلى قوله والمتنجس ~~كالنجس أي لا يكفي المسح عليهما كما هو صريح كلامه فليست الطهارة شرطا للبس . # قوله : ( ولو تخرقت البطانة أو الظهارة ) بكسر أولهما ع ش على م ر . PageV01P385 # """""" صفحة رقم 386 """""" # قوله : ( الشفاف ) كالزجاج والبلور أي : لو فرض تتابع المشي عليهما . قال ~~خ ض : ومن نظائر المسألة رؤية المبيع من وراء الزجاج وهي لا تكفي لأن ~~المطلوب نفي الضرر وهو لا يحصل بها ، إذ الشيء من وراء الزجاج يرى غالبا ~~على خلاف ما هو عليه شرح م ر . قوله : ( منع نفوذ الماء ) أي بنفسه فلو كان ~~مشمعا ومنع الشمع نفوذ الماء لا يكفي المسح عليه ، والمراد يمنع نفوذه عن ~~قرب لو صب . عليه قوله : ( وقال في المجموع ) أي في الفرق بين الخف وساتر ~~العورة . قوله : ( وقد حصل ) أي بالشفاف . قوله : ( ولم يحصل ) أي بالشفاف ~~. قوله : ( منسوج ) لو أسقطه واقتصر على ما لا يمنع نفوذ الماء لكان أولى ~~وأعم ق ل . قوله : ( من غير محل الخرز ) أي فلا يضر ms0435 نفوذ الماء من محل ~~الخرز ، وإنما عفي عن وصول الماء من محله لعسر الاحتراز عنه . قوله : ( لو ~~صب ) أشار به إلى أن المراد بالماء الذي يمنع الخف نفوذه ماء الصب أي وقت ~~الصب فلا يضر نفوذه بعد مدة خلافا للولي العراقي حيث قال : الذي أقرني عليه ~~شيخي ووالدي أن المراد ماء المسح ، ورد بأن أدنى شيء يمنع ماء المسح . وفي ~~شرح البهجة وعلم بذلك أن العبرة بماء الغسل لا بماء المسح لأنه لا ينفذ ، ~~كما صرح به الإمام وغيره وبتقدير نفوذه فالعبرة بهما معا لا بماء المسح فقد ~~كما قال به جماعة اه . قوله : ( لعدم صفاقته ) أي قوته . قوله : ( لأن ~~الغالب ) علة لقوله ولا يجزىء منسوج المعلل بقوله لعدم صفاقته فهو علة ~~للمعلل بعلته على حد قول الشحات رغيف لله كرامة للإمام الشافعي رضي الله ~~عنه . قوله : ( أنها تمنع النفوذ ) أي بذاتها لا بواسطة نحو شمع كزفت ، ~~ومما يمنع نفوذ الماء الجوخ الثقيل فلو جعل خف منه صح المسح عليه . # فائدة : وقع السؤال عما لو كان له خف قوي وهو أسفل الكعبين ولكن خيط عليه ~~السراويل الجوخ المانع من الماء هل يكفي المسح حينئذ أو لا ؟ نظرا لصورة ~~الخف قبل وصله بالسراويل ، فأفتيت بجواز المسح فإنه الآن لابس لخف شرعي ~~ساتر لمحل الكعبين ، إذ لا يتقاعد ذلك عن خف ملفق من قطع جلود خيط بعضها ~~ببعض وإن صغرت القطع اه ا ج . # قوله : ( مما يمكن تتابع المشي الخ ) المراد بالإمكان هنا السهولة لا ضد ~~الامتناع ، وإلا PageV01P386 ~~"""""" صفحة رقم 387 """""" # لورد الضيق وغيره مما لا يسهل فيه التتابع فإنه يمكن المشي فيه . وعبارة ~~ق ل قوله : مما يمكن أي يسهل وإن لم يوجد المشي بالفعل ، والمراد الأرض ~~التي يغلب المشي في مثلها لا نحو شديدة الوعر . قوله : ( عليهما ) أي فيهما ~~كما في بعض النسخ والوجه اعتبار القوة من الحدث بعد اللبس ، لأن به دخول ~~وقت المسح حتى لو أمكن تردد المقيم فيه يوما وليلة من وقت اللبس لا من وقت ~~الحدث ms0436 لم يكف قاله م ر سم . قوله : ( والترحال ) لعل المراد به المشي ~~والتردد في قضاء الحاجة لا المشي في قطع المسافة . قوله : ( ولو كان لابسه ~~مقعدا ) أي عاجزا . قوله : ( والأقرب إلى كلام الأكثرين ) معتمد . # قوله : ( التردد فيه ) أي على الانفراد من غير إعانة بغيره كمداس اه ق ل ~~. وإنما اعتبر في المقيم حاجات السفر لأن حاجات الإقامة لا تؤثر في الخفاف ~~الضعيفة خلافا للعبادي . وأيضا لأن حاجات المقيم لا تنضبط بخلاف حاجات ~~المسافر ، إذ قد يمكث المقيم طول نهاره في قضاء حوائجه بخلاف المسافر فإن ~~حوائجه مضبوطة أفاده شيخنا العزيزي مع زيادة . قال سم : ولو أراد المسافر ~~مسح مدة المقيم وكان يمكن تتابع المشي عليه مدتها فقط كفى ، وعبارة ق ل على ~~الجلال والمعتبر حاجات المسافر الغالبة في الأرض الغالبة يوما وليلة للمقيم ~~وثلاثة أيام بلياليها للمسافر ، خلافا لابن حجر في اعتباره في المقيم حاجات ~~الإقامة ، والاعتبار في القوة بأول المدة لا عند كل مسح ولو قوي على دون ~~مدة المسافر وفوق مدة المقيم أو قدرها فله المسح بقدر قوته اه . قوله : ( ~~بخلاف ما لا يمكن المشي فيه ) محترز المتن . قوله : ( لما ذكر ) أي للتردد ~~. قوله : ( أو لتحديد رأسه ) أي بأن جعلت رأسه أي أعلاه من نحو حديد كما ~~قرره شيخنا . قوله : ( أو ضعفه ) قال في المصباح : الضعف بفتح الضاد لغة ~~بني تميم وبضمها لغة قريش خلاف القوة والصحة ، فالمضموم مصدر ضعف مثل قرب ~~قربا ، والمفتوح مصدر ضعف من باب قتل ، ومنهم من يجعل المفتوح في الرأي ~~والمضموم في الجسد وهو ضعيف ، والجمع ضعفاء وضعاف أيضا وجاء ضعفة وضعفي . ~~قوله : ( كجورب الصوفية ) وهو بفتح الجيم والواو الساكنة والراء المفتوحة ~~ما يلبس مع النعل كخفاف القضاة رحماني ، وفي شرح الروض وهو PageV01P387 ~~"""""" صفحة رقم 388 """""" # الذي يلبس مع المكعب أي البابوج ، ومنه خفاف الفقهاء والقضاة وهو المعروف ~~بالمز اه . قوله : ( والمتخذ من جلد ضعيف ) عطف على جورب الصوفية عطف عام ~~على خاص . قوله : ( أو لفرط سعته ) بفتح السين والعين المهملتين ، ومنه ~~قوله ms0437 تعالى : ) لينفق ذو سعة من سعته } ) الطلاق 7 ) برماوي . قوله : ( إلا ~~أن يكون الضيق يتسع ) أي أو يضيق المتسع أيضا عن قرب كأن غسله في الماء ~~مثلا ع ش . قوله : ( عن قرب ) متعلق بقوله يتسع . قوله : ( كفي المسح عليه ~~) هذا علم من الاستثناء فكان الأولى حذفه أو يأتي به مفرعا بأن يقول فيكفي ~~المسح عليه . قوله : ( أن يكونا طاهرين ) أي حالة اللبس بالشروط السابقة ~~خلافا لبعضهم ق ل . وعبارة سم على المتن ، والظاهر أن طهارتهما غير مشترطة ~~في حصة لبسهما حتى لو كان بهما نجاسة لا يعفى عنها حال اللبس ، ثم أزالها ~~قبل المسح أجزأ ، نعم تبعد صحة لبس نجس العين كالمتخذ من جلد الميتة إذا ~~دبغ حال لبسه اه . وقوله : قبل المسح ظاهره وإن أحدث قبل غسله ، لكن في ابن ~~حجر ما يفيد اشتراط الغسل قبل الحدث ، وهذا هو الظاهر فاحفظه ولا تأخذ ~~بعموم عبارة إلا إذا لم تر المنقول اه ا ج . ومثله ع ش على م ر . وأما بقية ~~الشروط فاعتبر ح ف وجودها عند اللبس ، وسوى بعضهم بينها وبين الطهارة فقال ~~: يكفي وجودها قبل الحدث وإن فقدت عند اللبس اه شوبري . قوله : ( من جلد ~~ميتة ) أي مما ميتته نجسة لا نحو سمك وآدمي وإن حرم فيه ، ويفرق بينه وبين ~~عدم صحة الاستنجاء به بأن الاستنجاء أغلظ من اللبس م د . # قوله : ( وفائدة المسح وإن لم تنحصر فيها ) أي الصلاة أي فلا يعترض بعدم ~~إطراد التعليل . قوله : ( ولأن الخف بدل عن الرجل ) قضية هذه العلة عدم صحة ~~مسح الخف إذا كان على الرجل حائل . من نحو شمع ، أو تحت أظفارها وسخ يمنع ~~وصول الماء لأنها لا تطهر عن الحدث مع وجود ما ذكر ، والمعتمد صحة المسح ~~على الخف مع وجود الحائل زي وسم وا ج . ونقله ع ش على م ر عن سم على المنهج ~~ثم قال : وعليه فيمكن الفرق بين الحائل ونجاسة الرجل بأن النجاسة منافية ~~للصلاة التي هي المقصود بالوضوء ولا كذلك الحائل هنا PageV01P388 ~~"""""" صفحة ms0438 رقم 389 """""" # اه . وعبارة الرحماني ولو كان في الرجل نجس لا يعفى عنه أو شوكة ظاهرة أو ~~وسخ تحت الأظفار امتنع المسح اه . وهو ضعيف بالنظر للنجاسة وعبارة غير ~~الشارح : ولأن الخف بدل الرجل وهي لا تغسل في الوضوء ما لم تزل نجاستها ، ~~فكذا بدلها وهي أظهر وأخصر . قوله : ( وهي لا تطهر عن الحدث ) فأعطى الخف ~~حكم الرجل . # قوله : ( والمتنجس كالنجس ) أي ما لم يغسله قبل الحديث . قوله : ( لأن ~~الصلاة ) علة للمتنجس وما تقدم علة للنجس وحينئذ فلا تكرار في كلام الشارح ~~. قوله : ( كالتابع لها ) فيه أنه قال أولا وغيرها تبع لها ولم يأت بالكاف ~~، ولعل العبارة الثانية أولى . قوله : ( ما لا نجاسة عليه ) فإن مسح محل ~~النجاسة لم يعف عنها ، وقولهم ماء الطهارة إذا أصاب النجاسة المعفو عنها لم ~~يضر محله إذا أصابها لا قصدا ح ل . قوله : ( صح مسحه ) وإن سال إليها ، نعم ~~إن عمت النجاسة المعفو عنها الخف لم يبعد جواز المسح عليها قاله م ر . قال ~~شيخنا ح ف : ولا يكلف المسح بخرقة بل له المسح بيده وظاهره ولو بالكيفية ~~الآتية ، وعبارة شيخنا م د وحيث قلنا بالجواز هل يقتصر على أقل مجزىء أو ~~يفعل المطلوب ؟ قال شيخنا : كل محتمل والأقرب الثاني . وبقي ما لو عمت ~~النجاسة المعفو عنها العمامة هل يجوز التكميل عليها كالخف إذا عمته أو لا ؟ ~~ويفرق . قال شيخنا أيضا : الأوجه الثاني ويفرق بأنه في الخف ضروري لعموم ~~النجاسة ، فلا محيد عن المسح ولا كذلك العمامة فإن مسحها ليس مقصودا لذاته ~~، بل تابع لمسح جزء من الرأس وهو غير ضروري وهو فرق جلي اه ا ج . وهذه غفلة ~~عما تقدم من أن شروط التكميل على العمامة أن لا يكون عليها نجاسة معفو عنها ~~اه . وقوله : بل له المسح بيده إذ في تكليفه نحو الخرقة مشقة خصوصا مع تكرر ~~الطهارة ، ولأنه تولد من مأمور به ولا يكلف غسل يده بعد المسح بها لما فيه ~~من المشقة أيضا ويعفى عنها بالنسبة للصلاة ومس ثوبه وبدنه ms0439 لا بالنسبة ~~للمائع والماء القليل إلا أن قياس العفو عن إصلاح نحو : فتيلة زيتها متنجس ~~بأصبعه وإخراج طعام بيد تنجس بعضها بنجاسة معفو عنها العفو هنا أيضا ~~بالنسبة للمائع والماء القليل نقله الإطفيحي عن ع ش . # قوله : ( بشعر نجس ) ولو من مغلظ والخف ليس بقيد بل يجري العفو أيضا في نحو PageV01P389 ~~"""""" صفحة رقم 390 """""" # القرب والروايا والدلاء المخروزة بشعر الخنزير مثلا لأن شعره كالإبر مثلا ~~، وعبارة شرح م ر : ولو خرز خفه بشعر نجس مع رطوبته أو رطوبة الخف طهر ~~ظاهره بغسله دون محل الخرز ، ويعفى عنه فلا يحكم بتنجس رجله المبتلة ويصلي ~~فيه الفرائض والنوافل لعموم البلوى به اه . قوله : ( طهر بالغسل ) وفي ~~المغلظ سبعا إحداهن بالتراب الطهور ويصلي فيه الفرض والنفل ولكن الأحوط ~~تركه اه زي . قوله : ( ولو عاصيا بإقامته ) كعبد أمره سيده بالسفر فأقام ، ~~ولما كانت الإقامة ليست سببا للمسح صح مع العصيان بها . قوله : ( وهو عاص ~~بسفره ) أي ابتداء أو انتهاء فيشمل العاصي بالسفر في السفر كأن أنشأه طاعة ~~ثم قلبه معصية فيقتصر حينئذ على يوم وليلة ، فإن عصى بعد كمالهما نزع حالا . # قوله : ( وكذا كل سفر يمتنع فيه القصر ) وإن لم يكن عاصيا كالهائم . قوله ~~: ( فيستبيح بالمسح ) وغاية ما يستبيحه في هذه المدة سبع صلوات إن جمع ~~بالمطر ، وإلا فست صلوات كأن أحدث يوم الأحد مثلا بعد الزوال فيتوضأ ويمسح ~~ويصلي الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ثم الصبح ثم الظهر بقية اليوم ~~والليلة ، ثم في حال صلاة الظهر أمطرت السماء فجمع العصر مع الظهر جمع ~~تقديم ، فهذه سبعة فإن لم يجمع فهي ستة . وقوله : ويمسح المسافر ثلاثة أيام ~~الخ . وغاية ما يستبيحه من الصلوات في هذه المدة سبعة عشر إن جمع بالسفر ~~جمع تقديم ، وإلا فستة عشر والمثال كالأول بحاله فتقول : كأن أحدث يوم ~~الأحد بعد الزوال فيتطهر ويمسح ويصلي الظهر وبقية صلوات يوم الأحد وهي ~~أربعة ثم الاثنين والثلاثاء عشرة ثم صبح يوم الأربعاء وظهرها ثم جمع عصرها ~~مع الظهر جمع تقديم ms0440 لأجل السفر ، فهذه سبعة عشر صلاة فإن لم يجمع العصر مع ~~الظهر جمع تقديم كانت ستة عشر ، ومحل هذا في كل من المقيم والمسافر في ~~الصلوات المؤداة ، أما المقضيات فلا حصر لها والجمع بالمطر بالنسبة للمقيم ~~وبالسفر بالنسبة للمسافر وهو جمع تقديم في كل منهما كما هو ظاهر . قوله : ( ~~ما يستبيحه بالوضوء ) أي الكامل . PageV01P390 # """""" صفحة رقم 391 """""" # قوله : ( ثلاثة أيام ولياليهن ) أي ولو ذهابا وإيابا شرح م ر . فإن قيل : ~~كيف يتصور قوله ذهابا وإيابا فإنه ينقطع سفره بوصوله مقصده ، يقال في تصوير ~~ذلك بأن يسافر إلى غير محل إقامته ، وإذا وصل ولم ينو إقامة تقطع السفر ~~فإنه يترخص ذهابا وإيابا مدة الثلاثة اه ا ج . وصوره بعضهم أيضا بعائد من ~~سفره لغير وطنه لحاجة . # قوله : ( والمراد بلياليهن الخ ) فيه إشارة إلى أن التعبير بقوله كالحديث ~~ولياليهن تغليب ليشمل ما لو أحدث وقت الفجر اه م د . وعبارة الشوبري قوله : ~~والمراد بلياليهن الخ . جواب عن اعتراض وهو أن ليلة اليوم هي السابقة عليه ~~لا المتأخرة عنه ، والمسافر يمسح ثلاثة أيام وثلاث ليال مطلقا كما يمسح ~~المقيم يوما وليلة كذلك ، ولا يؤخذ ذلك من التعبير بلياليهن إلا على تقدير ~~وقوع ابتداء المدة عند الغروب دون ما إذا كان عند الفجر ، فلا يمسح سوى ~~ثلاثة أيام وليلتين فقط لأن الليلة الثالثة لليوم الرابع لسبقها عليه . ~~فأجاب : بأن المراد ما ذكر وفارق الخيار في أن المتبايعين لا يستفيدان ~~الليلة المذكورة بأن المعنى المقتضي للبس موجود في الليلة الرابعة بخلاف ~~المعنى المقتضي للخيار وهو التروي ، فإنه لا يلزم استمراره إلى تلك الليلة ~~، بل الغالب حصوله قبلها فلا ضرورة إلى إدخالها وظاهره وإن نص عليها فليحرر ~~. قوله : ( أم لا ) أي لم يسبق اليوم الأول ليلته بأن تأخرت عنه وتسميتها ~~ليلته لاتصالها به ، وإلا فهي ليلة اليوم الذي بعدها لأن الليل سابق النهار ~~فالإضافة لأدنى ملابسة . # قوله : ( فلو أحدث الخ ) كان الأولى كما في المنهج عدم التفريع لأنه لم ~~يتقدم ما يتفرع عليه . قوله : ( وما ألحق ms0441 به ) الظاهر ومن ألحق به لأن ما ~~أصل وضعها لما لا يعقل . # قوله : ( تنبيه الخ ) المراد من هذا التنبيه أن دائم الحدث إنما يباح له ~~المسح لفرض واحد فمسحه كطهارة المتيمم أي كتيمم المتيمم . فإن قيل : لا ~~حاجة لذكر هذه المسألة حينئذ لأنه لم يمسح مسحا يغنيه عن الغسل مدة المقيم ~~. قلنا : بل لذلك فائدة وهي العلم بأن له المسح في الجملة وأنه يغنيه عن ~~الغسل بالنسبة للنوافل ، وإن لم يكن ذلك مستمرا جميع المدة المذكورة فتأمل ~~. قوله : ( شمل إطلاقه ) أي في الماسح والمدة . أما الأول فظاهر ، وأما ~~الثاني فلأنه يمسح PageV01P391 ~~"""""" صفحة رقم 392 """""" # تلك المدة للنوافل بأن ترك الفرائض . قوله : ( كالمستحاضة ) أي غير ~~متحيرة . أما المتحيرة فإن اغتسلت ولبست الخف مسحت للنوافل فقط لأنها تغتسل ~~لكل فرض . قوله : ( فيجوز له المسح على الخف ) ويشترط في خفه أن يكون مما ~~يمكن فيه التردد لحوائج سفر يوم وليلة للمقيم وثلاثة للمسافر سفر قصر ، وإن ~~كان يجدد اللبس لكل فرض لأنه لو تركه ومسح للنوافل استوفى المدة بكاملها ~~كما صرح به ابن حجر . قوله : ( لكن الخ ) استدراك على ما شمله الإطلاق ~~المذكور . # تنبيه : مثل دائم الحدث الوضوء المضموم إليه التيمم لنحو جرح ومحض التيمم ~~لا لفقد الماء ، بل لنحو مرض بأن تكلف الثاني غسل أعضائه غير الرجلين ، وإن ~~حرم عليه لأن الفرض أنه يضره إذ لو لم يضر ، لبطل تيممه لحصول الشفاء ، ~~وهذا يصدق عليه أنه مسح على خف ملبوس على تيمم محض بغير فقد الماء اه ح ل . ~~أي فصورة المسألة أن الطهر الذي لبس عليه الخف هو التيمم لأنه هو الذي ~~يستبيح به فرضا ونوافل أو نوافل فقط ، ثم بعد لبس الخف على التيمم تكلف ~~المشقة وتوضأ ومسح على الخف فإن وضوءه هذا يستبيح به فرضا ونوافل إن لم يكن ~~صلى بالتيمم الذي لبس عليه الخف فرضا أو نوافل فقط إن كان صلى به فرضا ، ~~وقد يقال لا فائدة في لبس الخف على التيمم لأنه لا يمسح عليه إلا أن ms0442 يقال ~~لبسه لدفع برد مثلا ، أو ليمسح عليه في المستقبل إذا شفي وتوضأ أو إذا تكلف ~~المشقة وتوضأ اه شيخنا . # قوله : ( لأنه محدث ) المراد بالحدث هنا المنع أي ممنوع بالنسبة الخ . ~~قوله : ( فكأنه ) الأولى فهو كما يدل له تعليله بقوله فإن طهره الخ . اللهم ~~إلا أن يقال استعمل كأن في الأمر المحقق . قوله : ( لا يرفع الحدث ) إن كان ~~المراد بالحدث المنع كان المعنى لا يرفع الحدث رفعا عاما ، وإن كان المراد ~~به الأمر الاعتباري كان المعنى لا يرفع الحدث أصلا لا رفعا عاما ولا خاصا شيخنا # قوله : ( أما حدثه الصائم فلا يحتاج معه إلى استئناف طهر ) أي بالنسبة ~~للنفل فقط فله أن PageV01P392 ~~"""""" صفحة رقم 393 """""" # يصلي به نفلا ما شاء أما بالنسبة لفرض آخر فلا بد من ذلك لأنه لا يصلي ~~بطهره إلا فرضا واحدا فقط كما هو معلوم ، فتلخص أن حدثه غير الدائم كحدثه ~~الدائم في أنه لا يستبيح به إلا فرضا واحدا فقط . قوله : ( بطل طهره ) ~~ظاهره حتى بالنسبة للنفل أي فيستأنف طهارة ويمسح ولا ينزع الخف إلا إذا صلى ~~فرضا وأراد أن يصلي آخر . والحاصل أن تأخيره الدخول في الصلاة لا لمصلحتها ~~بمنزلة حدثه غير الدائم ، فيبطل طهره بالكلية فيأتي فيه ما مر فيما لو أحدث ~~غير حدثه الدائم اه شيخنا عشماوي . قوله : ( من حين يحدث ) حين من أسماء ~~الزمان يجوز إضافته إلى الجملة ، ويجوز فيه حينئذ الإعراب والبناء على ~~الفتح ، ثم تارة يكون البناء أرجح وبالعكس ، فالأول إذا كان المضاف إليه ~~جملة فعلية فعلها مبني والثاني إذا كان المضاف إليه جملة اسمية أو فعليه ~~فعلها معرب كما هنا قال ابن مالك : # واختر بنا متلو فعل بنيا # وقبل فعل معرب أو مبتدأ # أعرب ومن بني فلن يفندا # أي لن يغلط فإن أضيف لمفرد وجب إعرابه كما في حل الشارح . قوله : ( لأن ~~وقت جواز المسح ) أي الرافع للحدث فلا ينافي جواز التجديد والمسح قبل الحدث ~~ق ل . قوله : ( يدخل بذلك ) أي بانقضاء الزمن الذي يحدث فيه بعد لبس ms0443 الخفين ~~. قوله : ( ولم يمسح الخ ) بأن ترك الصلاة في المدة لعذر كجنون أو غيره . ~~قوله : ( وهو كذلك ) هذا ضعيف . والمعتمد أن المدة تحسب من ابتداء ما ذكر ~~لأن شأنها أن تقع باختياره بخلاف خروج الخارج كالبول والغائط والربح ومثله ~~الجنون والإغماء ، فإن المدة تحسب من آخره لأن شأنه أن لا يقع باختياره ~~وظاهره ولو كان مبتلي بإطالة نحو الغائط اه م د . # فالحاصل أن أول المدة من آخر الحدث إن كان بغير اختياره كالجنون والإغماء والبول PageV01P393 ~~"""""" صفحة رقم 394 """""" # والغائط والريح لأن من شأنها ذلك ومن أوله إن كان باختياره كاللمس والمس ~~والنوم كما ذكره م ر . ولينظر فيمن وجب عليه الاستبراء كمن اعتاد نزول ~~النقطة المعروفة حيث ألزموه بذلك حتى يغلب على الظن انقطاعها هل تحسب المدة ~~من الانقطاع الأول أو لا تحسب إلا بعد تمام الاستبراء ؟ قال ع ش : العبرة ~~بالانقطاع الأول فتحسب مدة الاستبراء من المدة وبقي ما لو تقارن اللمس ~~وخروج الخارج هل تحسب المدة من ابتداء الأول أو من انتهاء الثاني ؟ فيه نظر ~~والأقرب الأول لأنه لو انفرد لحسبت من ابتدائه اه . # قوله : ( قبل استيفاء مدة المقيم ) قصره على ذلك ليوافق قول المصنف أتم ~~مسح مقيم ، فلم لم يقم إلا بعد استيفاء مدة المقيم كأن أقام بعد يومين مثلا ~~فإنه يقتصر عليهما ، ولو قال المصنف : لم يكمل مدة سفر كما في المنهج كان ~~أولى لشمولها ما لو أقام بعد استيفاء مدة المقيم . قوله : ( تغليبا للحضر ) ~~أي في الصورتين أي ابتداء بالنسبة للصورة الأولى وانتهاء بالنسبة للثانية ~~وقوله : ( كما مر ) أي في قوله قبل استيفاء مدة المقيم . قوله : ( إن أقام ~~قبل مدته ) أي الحضر . # قوله : ( ومثل ذلك الخ ) أي لأن العاصي بالسفر محكوم عليه بحكم الإقامة ، ~~ومثله أيضا ما لو مسح في سفر طاعة ثم عصى به ، بخلاف ما لو عصى في السفر ~~فإنه يتم مسح مسافر . قوله : ( ولا بمضي وقت الصلاة الخ ) كأن أحدث ~~المتهيىء للسفر وقت الظهر مثلا ودخل وقت العصر وهو لم يصل ms0444 الظهر ، ثم إنه ~~توضأ ومسح سفرا فإنه يمسح مسح مسافر . # فإن قلت : هو في هذه الحالة عاص لأنه أخرج الصلاة عن وقتها والعاصي لا ~~يمسح إلا مسح مقيم . قلت : قد أجاب الشارح عن هذا بقوله وعصيانه إنما هو ~~بالتأخير الخ . والمصر إنما هو العصيان بالسفر كما أفاده شيخنا ، وهذا أعنى ~~قوله ولا بمضي وقت الصلاة للرد على القول الآخر القائل إذا مضى وقت الصلاة ~~حضرا يمسح مسح مقيم لعصيانه . PageV01P394 # """""" صفحة رقم 395 """""" # قوله : ( فيكفي المسح على المغصوب ) وكذا الرجل المغصوبة أيضا كما لو قطع ~~شخص رجل غيره غصبا ولصقها بعضو نفسه وحلتها الحياة فإن له أن يمسح عليها ، ~~ويحتمل عدم التقييد بحلول الحياة ويكتفي باتصال ما وصله بحيث يمكن المشي ~~عليه لحوائجه لتنزيله في هذه الحالة منزلة الرجل الأصلية ع ش . قوله : ( ~~الصفيق ) أي القوي . قوله : ( للرجل ) واستظهر في الإيعاب تحريمه من نقد ~~على المرأة أيضا لأنه بالآنية أشبه بها من الحلي وبفرض أنه حلي فهو غالبا ~~إنما يأتي من مئات فلا يجوز للسرف كما في خلخال وزنه مائتا مثقال اه طب . ~~فقول الشارح للرجل ليس بقيد . قوله : ( ما لو كان اللابس للخف محرما ) فلو ~~أبيح له لبس الخف لعذر كبرد جاز له المسح فيما يظهر ق ل . # قوله : ( ووجهه ) أي الاستثناء . قوله : ( والفرق بينه ) أي بين خف ~~المحرم ليناسب قوله وبين المغصوب . وقوله : والفرق هو وجه الظهور . قوله : ~~( واستثنى غيره ) أي غير صاحب العباب . قوله : ( والظاهر أنه كالمغصوب ) أي ~~فيكفي المسح عليه كما اعتمده م ر . لا يقال هلا قيل بعدم الصحة هنا كما ~~منعوا صحة الاستنجاء به . لأنا نقول المشروع هنا اللبس وهو لا يحرم من حيث ~~كونه لبسا وهناك المسح ، وقد حرم من حيث كونه مسحا على الفرج . قوله : ( ~~ولا يجزىء المسح على جرموق ) وأصله بلغة الفرس جرموك فغيره العرب ، وقالوا ~~جرموق فهو فارسي معرب . قوله : ( وهو خف فوق خف ) فهو اسم للأعلى . قوله : ~~( إن كان فوق قوي ) هو قيد للحكم وهو قوله ولا يجزىء المسح . وحاصل ms0445 مسألة ~~الجرموق أن الخفين إما أن يكونا قويين أو ضعيفين ، أو الأعلى قوي والأسفل ~~ضعيف أو بالعكس ، فإن كانا ضعيفين فلا يصح المسح على كل منهما ، وإن كان ~~الأعلى قويا فهو الخف والأسفل كاللفافة ، وإن كان قويين أو كان الأسفل قويا ~~فقط ففيه التفصيل المذكور في الشرح كما قرره شيخنا الحفني والمدابغي . PageV01P395 # """""" صفحة رقم 396 """""" # قوله : ( وإلا ) أي بأن كان الأعلى ضعيفا أيضا فلا يجزىء المسح عليه كما ~~لا يجزىء المسح على الأسفل ، ولو خاط أحدهما في الآخر كانا كخف واحد له ~~ظهارة وبطانة ق ل . قوله : ( إلا أن يصل الخ ) استثناء من قوله ولا يجزىء ~~المسح على جرموق . قوله : ( أو لا بقصد مسح شيء منهما ) أي وقد قصد أصل ~~المسح كما يرشد إليه التعليل ا ج . قوله : ( لأنه قصد إسقاط المسح الخ ) ~~يؤخذ منه أنه لا بد لمسح الخف من قصد المسح وهو كذلك زي . قوله : ( لا بقصد ~~مسح الجرموق ) أي أو بقصد واحد لا بعينه كما قاله ع ش أي : فلا يكفي لصدقة ~~بالأعلى فالصورة خمسة يجزىء المسح في ثلاثة ، ولا يجزىء في اثنين . وعبارة ~~الشوبري لا بقصد الجرموق فقط ومنه ما لو قصد هذا أو هذا أي أحدهما لا بعينه ~~أي قصد هذا المفهوم فإنه يجزىء على ما بحثه الطبلاوي وارتضاه شيخنا زي اه . ~~ولو شك هل مسح الأسفل أو الأعلى ؟ نظر إن كان بعد مسحهما أي الخفين جميعا ~~اعتد بمسحه فلا يكلف إعادته لأن الشك بعد فراغ الوضوء لا يؤثر ، وإن كان ~~بعد مسح واحد وجب إعادة مسحهما لأن الشك قبل فراغ الوضوء لا يؤثر اه ع ش م ~~د . قوله : ( لو لبس خفا على جبيرة ) أي واجبها المسح أخذا من العلة أعني ~~قوله لأنه ملبوس الخ . وذلك إن أخذت من الصحيح شيئا حتى لو غسل ما تحتها ، ~~ثم وضعها فإنه يمتنع المسح على الخف الملبوس عليها لأنه مخاطب بمسحها عند ~~الظهر الثاني ، فلو لم يجب مسحها بأن لم تأخذ من الصحيح شيئا لم يمتنع ~~المسح ms0446 على الخف الملبوس عليها ا ج . نقلا عن م ر وزي وقال ع ش على م ر . # قوله : ( فوق ممسوح ) أي ما من شأنه أن يمسح فيشمل ما لو كانت الجبيرة لا ~~يجب مسحها لعدم أخذها شيئا من الصحيح كما قاله الشهاب م ر . فلا يجوز المسح ~~على الخف مطلقا على المعتمد كما قاله العزيزي . # قوله : ( لم يجز المسح عليه ) ظاهره وإن أدخل يده فمسح الجبيرة أيضا وهو ~~ظاهر فليحرر سم . لأن مسح الجبيرة عوض عن غسل ما تحتها من الصحيح ، فكأنه ~~غسل رجلا ومسح خف الأخرى وقد تقدم عدم إجزائه اه ع ش . قوله : ( كالمسح على ~~العمامة ) فإنه لا يجزىء عن مسح بعض الرأس الواجب لأنها ملبوس فوق ممسوح ~~وعبارة البرماوي . قوله : PageV01P396 # """""" صفحة رقم 397 """""" # كالمسح على العمامة يؤخذ منه جواز المسح عليه لو تحمل المشقة وغسل رجليه ~~ثم وضع الجبيرة ثم لبس الخف لانتفاء ما ذكر ، وبه قال العلامة الزيادي تبعا ~~للعلامة سم ، لكن أفتى الشهاب م ر بخلافه ، وأقره شيخنا ع ش اه برماوي . ~~قوله : ( إلى آخر ساقه ) أي الشخص وآخره هو الكعبان لأن من كان وضعه على ~~الانتصاب كالإنسان فأوله من أعلى كالرأس في الإنسان وآخره من الأسفل ، فآخر ~~الساق أسفله وهو الكعبان لا أعلاه ، وأوله أعلاه وهو مايلي الركبة ، فما ~~أخذه ق ل وزي من هذه العبارة من أنه يسن في مسح الخف التحجيل ليس في محله ، ~~ومنشأ ذلك فهمهما أن ضمير ساقه للخف ، والذي اعتمده م ر عدم سن التحجيل في ~~مسح الخف . قوله : ( وعليه يحمل قول الروضة ) حمله على ذلك لأن ظاهره ~~الإباحة . قوله : ( ويكره تكراره وغسل الخف ) عللوه بأنه يعيبه وقضيته أنه ~~لو كان من نحو حديد كزجاج أنه لا يكره وهو كذلك شرح م ر . وفي قوله غسل ~~الخف إظهار في محل الإضمار للإيضاح . # فإن قلت : التعييب فيه إتلاف مال فهلا حرم التكرار والغسل ؟ قلت : ليس ~~التعييب محققا ولو سلم فقد يقال لما كان هنا الغرض أداء العبادة كان مغتفرا ~~ولم ms0447 يحرم ع ش . # قوله : ( كمسح الرأس الخ ) قضيته الاكتفاء بمسح الشعر إذا كان على الخف ، ~~وبه قال حج . والمعتمد عدم الإجزاء فقد قال م ر في شرحه : ولو كان عليه شعر ~~لم يكف المسح عليه جزما بخلاف الرأس فإن الشعر من مسماه ، إذ الرأس اسم لما ~~رأس وعلا وهو صادق على الشعر بخلاف شعر الخف فلا يسمى خفا اه . نعم ينبغي ~~أن يأتي فيه تفصيل الجرموق ، وما قاله م ر اعتمده زي ا ج . ويظهر الاكتفاء ~~بمسح أزراره وعراه وخيطه المحاذي لظاهر الأعلى . قوله : ( بظاهر أعلى الخف ~~) هل المراد ما هو ظاهر بالأصالة أو ما هو ظاهر الآن بأن انقلبت رجله فجعل ~~أعلاها أسفلها يحرر شوبري . قوله : ( لا بأسفله وباطنه ) لو مسح باطنه فنفد ~~الماء من مواضع الخرز إلى ظاهره ، فلا يبعد أن يجزىء إن قصد الظاهر أو ~~والباطن أو أطلق بخلاف ما إذا قصد الباطن فقط ع ش على م ر . قوله : ( وعقبه ~~) بفتح العين وكسر القاف ويجوز إسكانها مع فتح العين وكسرها مؤخر الرجل وهي ~~مؤنثة وجمعها أعقاب اه خ ض . قوله : PageV01P397 # """""" صفحة رقم 398 """""" # ( ويبطل حكم المسح الخ ) فيه تغيير لإعراب كلام المصنف اللفظي وهو معيب ، ~~وكذا في قوله : والثاني انقضاء المدة وحكم المسح هو جوازه وصحة الصلاة . ~~وأجيب : بأن بعضهم جوز تغيير إعراب المتن مطلقا ، سواء كان المتن والشرح ~~لاثنين أو لواحد كما في التقريب . قوله : ( بثلاثة ) أي بواحد منها . قوله ~~: ( أو أحدهما ) فيه العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض جريا ~~على مذهب ابن مالك حيث قال : وليس عندي لازما الخ . قوله : ( أو شيء ) عطف ~~عام على خاص إلا أنه لا يكون بأو . وقوله : ( في حقهما ) أي المقيم ~~والمسافر . قوله : ( مما ستر به ) أي بالخف . قوله : ( فليس لأحدهما ) أي ~~المقيم والمسافر أن يصلي حتى لو كان في صلاة بطلت ، وإن كان واقفا في ماء ~~وقصد غسلهما ولا بد في غسلهما من نية الوضوء المعتبرة . قوله : ( في ~~الحالين ) أي حالة السفر والإقامة ، وقيل حال الخلع ms0448 وانقضاء المدة وهو ~~الظاهر . قوله : ( من جنابة ) خرج بذلك نذر الغسل المندوب فلا يقطع المدة ~~إذا غسل الرجلين في داخل الخف ، وكذا الغسل المندوب ق ل . وقولهم : النذر ~~يسلك به مسلك واجب الشرع معناه يحرم تركه ، لا أن الصحة تتوقف عليه كما لو ~~نذر أن يصلي الظهر في جماعة فصلاها منفردا فإنه يحرم عليه مع صحة الصلاة ا ~~ج . قوله : ( كما اقتضاه كلام الرافعي ) معتمد . قوله : ( لخبر صفوان ) هو ~~ابن غسان رضي الله عنه غزا مع النبي ثنتي عشرة غزوة . وروى عنه عبد الله ~~ابن مسعود وجماعة من التابعين اه . تهذيب الأسماء واللغات اه مرحومي . قوله ~~: ( كان يأمرنا ) هذه هي الرواية كما قاله يحيى بن شرف مخالفا لما في شرح ~~التحرير من قوله : أمرنا بلفظ الماضي اه ا ج . قوله : ( أو سفرا ) هو شك من ~~الراوي ، والمعنى فيهما واحد ، فإن سفرا جمع سافر بمعنى مسافر كركب وراكب ، ~~وقيل اسم جمع له اه ع ش . PageV01P398 # """""" صفحة رقم 399 """""" # قوله : ( إلا من جنابة ) استثناه من النفي لا من يأمرنا فكل من المستثنى ~~والمستثنى منه مورد ومحل للطلب المدلول عليه يأمرنا فيكون الإثبات الذي دل ~~عليه الاستثناء مطلوبا ومأمورا به ونظير ذلك قوله تعالى : ) أمر أن لا ~~تعبدوا إلا إياه } ) يوسف 40 ) برماوي . قوله : ( ولأن ذلك ) أي المذكور من ~~الجنابة وما في معناها وهو معطوف على قوله لخبر صفوان الخ . وفي هذا ~~التعليل شيء لأن المدعي أن من لزمه غسل لا يمسح للحدث الأصغر حتى لو غسل ~~رجليه عن الجنابة في الخف ، وأحدث بعد ذلك حدثا أصغر لا يصح أن يمسح عنه ، ~~وليس المدعي أن من لزمه غسل لا يمسح على الخف بدلا عن غسلهما عن الحدث ~~الأكبر كما يقتضيه هذا التعليل . وقوله : وفارق الجبيرة الضمير في فارق ~~يعود على المسح بدلا عن الجنابة أي : فارق المسح على الخف بدلا عن غسلهما ~~عن الجنابة حيث لا يجوز ولا يصح . وقوله : ( الجبيرة ) أي مسحها عن الجنابة ~~حيث يجوز ويصح ، مع أن الجنابة لا تتكرر ms0449 تكرر الحدث الأصغر ، وقد جاز فيها ~~المسح على الجبيرة دون المسح على الخفين مع أن كلا منهما مسح على ساتر . # قوله : ( موضوعة على طهر ) كذا في خط المؤلف ، والمناسب موضوع لأنه صفة ~~لساتر وهو مذكر . وقد يجاب بأنه عبر بموضوعة باعتبار تأويل الساتر بالجبيرة ~~تأمل . قوله : ( ومن فسد خفه ) هذا تكرار مع قوله : ويبطل المسح الخ . وما ~~رتبه عليه معلوم مما قبله فتأمل ق ل . والظاهر أنه لا تكرار لأن قوله لزمه ~~غسل قدميه أي بنية رفع الحدث عنهما ، وذلك لم يستفد مما تقدم وقال بعضهم : ~~أتى به توطئة لقوله لزمه غسل قدميه . وعبارة الشوبري قوله لزمه غسل قدميه ~~أي بنية رفع الحدث عنهما على المعتمد أي : لأنه حدث جديد لم تشمله النية ~~السابقة . قوله : ( فلا حاجة إلى غسل قدميه ) أي إذا وجد شيء من الثلاثة ~~السابقة وهو بطهر الغسل كأن غسل رجليه ولبس الخف ثم فسد الخف أو ظهر شيء من ~~الرجل أو انقضت المدة وهو بذلك الطهر فلا يجب عليه غسل قدميه اه ا ج . وفي ~~قوله أو انقضت المدة نظر لأنه على تصويره لم تدخل المدة ، فكيف يقال انقضت ~~إلا أن يصور بأنه بعد الحدث توضأ وغسل في الخف PageV01P399 ~~"""""" صفحة رقم 400 """""" # رجليه ، ثم انقضت المدة وهو بطهر ذلك الغسل . وعبارة الشوبري . قوله : ( ~~وخرج بطهر المسح ) أي بالنسبة للأولين ، وأما انقضاء المدة فلا يتصور وهو ~~بطهر الغسل لأن ابتداءها من الحدث اه وأجيب بما تقدم . # قوله : ( بنجاسة الخ ) الظاهر من نجاسة فلعل الباء بمعنى من أو يجعل بدلا ~~مما قبله . قوله : ( وإن لم يكن الخ ) فعلم مما ذكره المصنف وما زاده ~~الشارح أن المسح يبطل بأحد أربعة أشياء وبها صرح في الروضة . # قوله : ( ولو بقي الخ ) المعتمد أن صلاته لا تنعقد في هذه الصورة أعني ما ~~إذا تيقن أنه لم يبق من المدة ما يسع ركعة فقط وأحرم بأكثر ، ولا يصح ~~الاقتداء به مع العلم بحاله ، وأما إذا اعتقد طريان حدث غالب كخروج ريح ~~ومثله كل مبطل ms0450 ، وإن لم يكن من نواقض الوضوء كانكشاف عورته فإن صلاته تنعقد ~~ويصح الاقتداء به في هذه الصورة فقط لأنه ربما لا يطرأ كما في م ر . وقوله ~~: ( المعتمد ) الخ وفرق بين هذه وبين ما لو كانت عورته تنكشف في ركوعه حيث ~~قالوا بانعقاد الصلاة ، وإن طرأ المبطل بأنه في مسألة الخف يقطع بالبطلان ~~فيها أي : لا يمكن تدارك الصحة فيها ومسألة العورة لا يقطع فيها بالبطلان ~~لإمكان تدارك الصحة فيها بسترها بشيء قبل ركوعه . نعم لو كان لابس الخف في ~~نفل مطلق يدرك منه قدر ما يصح له فعله انعقدت اه . # قوله : ( أو اعتقد طريان حدث ) أي سواء كان لابسا للخف أو لا . قوله : ( ~~قال في الإحياء الخ ) ما ذكره في الخف يجري في لبس النعل والقميص والسراويل ~~وغيرها ق ل . قوله : ( حتى ينفضهما ) وسبب هذا الحديث أن النبي أراد أن ~~يلبس خفا فجاء طائر أخذه وارتفع به ، فسقطت منه حية فقال : ( من كان يؤمن ) الخ . PageV01P400 # """""" صفحة رقم 401 """""" # فصل في التيمم # أي : أسبابه : وكيفيته الشرعية وأحكامه ومبطلاته ، لأنه ذكر جميع ذلك ، ~~والمراد بالكيفية الأركان . وأخره عن الوضوء والغسل نظرا إلى أنه بدل عنهما ~~، وأخره عن مسح الخف نظرا إلى أن المسح على الخف وإن كان بعد طهارة ، لكن ~~تباح به صلوات متعددة ، وبمسحه يتم رفع الحدث بخلاف التيمم فيباح به فرض ~~ونوافل أو نوافل فقط ، ومن قدمه على مسح الخفين نظر إلى أنه طهارة مستقلة ~~والمسح على الخف بعض طهارة إطفيحي على المنهج ، وقدمه على النجاسة لعدم ~~صحته معها . # قوله : ( يقال تيممت فلانا الخ ) حاصل الأفعال الماضية التي ذكرها أربعة ~~. والأولان منهما مصدرهما تيمما ومصدر الثالث تأمما ومصدر الرابع تأميما . ~~قوله : ( وأممته ) بوزن ضربته اه . كذا قاله م د . وفي المختار أمه من باب ~~رد وأممه تأميما وتأممه إذا قصده اه . وهو يفيد أنه بالتشديد . وقال بعضهم ~~، قوله : وأممته بتشديد الميم لا بتخفيفها كما في المختار والمصباح وغيرهما ~~، وأما أممته مخففا فمعناه ضربت أم رأسه قال في المغرب . أممته ms0451 بالعصا أمما ~~من باب طلب إذا ضربت أم رأسه وهي الجلدة التي تجمع الدماغ . قوله : ( ومنه ~~قوله تعالى الخ ) وقول الشاعر : # تيممتكم لما فقدت أولي النهي # ومن لم يجد ماء تيمم بالترب # قوله : ( تنفقون ) حال في الواو في : ولا تيمموا . قوله : ( إيصال التراب ~~) أي بنية وترتيب ، أو أن مراده بالشرط ما لا بد منه فيشمل الركن وتعبيره ~~بإيصال أولى من تعبيره في التحرير بمسح الوجه واليدين ، لأن هذا يشعر ~~بالنقل بخلاف عبارته . قوله : ( فرض سنة ست ) عبارة ح ل : وفرض في سنة أربع ~~من الهجرة ، وقيل سنة ست ، وقيل سنة ثمان اه بحروفه . قوله : ( وهو رخصة ~~على الأصح ) أي مطلقا سواء كان الفقد حسا أو شرعا لأن الرخصة هي الحكم ~~المتغير إلى السهل لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي ، وقيل عزيمة . وبه جزم ~~الشيخ أبو حامد . قال : والرخصة إنما هي إسقاط القضاء . قال سم : وجعلوا من ~~فوائد الخلاف التيمم بتراب مغصوب ، فعلى الثاني يصح وعلى الأول فيه وجهان ~~اه . أي : والراجح منهما الصحة ، وقيل إن كان الفقد حسا فعزيمة وإلا فرخصة ~~، وهذا الثالث هو الأوفق بما يأتي من صحة تيمم PageV01P401 ~~"""""" صفحة رقم 402 """""" # العاصي بالسفر قبل التوبة إن فقد الماء حسا ، وبطلان تيممه قبلها إن فقده ~~شرعا كأن تيمم لنحو مرض اه ع ش إطفيحي . قوله : ( وأجمعوا على أنه مختص ~~بالوجه واليدين ) وأبدى القطب الشعراني في كتابه الميزان معنى لطيفا في عدم ~~مسح الرأس في التيمم فقال : لأن نكتة مسح الرأس في الوضوء الإشارة إلى مسح ~~الكبر وغيره من الأخلاق السيئة . وفي التيمم لما مسح وجهه بالتراب كان فيه ~~أشد مذلة فلا يزيد مسح الرأس له شيئا . # قوله : ( وإن كنتم مرضى ) جمع مريض . قال في الخلاصة : # فعلى لوصف كقتيل وزمن # أي بأن خفتم من استعمال الماء محذورا بقرينة تفسير ابن عباس المرضى ~~بالجرحى . قوله : ( جعلت لنا ) أي معاشر المسلمين ومن كان قبلنا من الأمم ~~لم تبح لهم الصلاة إلا في البيع والكنائس ، هذا في حال إقامتهم ، أما ~~المسافرون فيصلون في ms0452 أي محل كان بدليل قصة سارة لما أخذها الملك حيث هم بها ~~وحجب عنها توضأت وصلت ع ش . وفي رواية : ( جعلت لي الأرض ) قال بعضهم : ~~وأكد الأول دون الثاني للإشارة إلى رد ما كانت عليه الأمم السابقة من قصر ~~صحة صلاتهم على مكان معين كالبيع والكنائس ، فامتن الله علينا بأن صحت ~~صلاتنا في أي محل . قال الكرماني : قد كان عيسى يسيح في الأرض ويصلي حين ~~أدركته الصلاة فكأنه قال : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وجعلت لغيري مسجدا ~~ولم تجعل له طهورا ، أو أن الكلام في الأمم لا في أنبيائها أو إلا لعذر ، ~~كما صرح بذلك ح ل في حاشية المعراج للغيطي . قوله : ( وتربتها طهورا ) أي ~~ترابها مطهرا . وانظر هل الأمم السابقة لما كان الواحد منهم يفقد الماء هل ~~يصلي كفاقد الطهورين ويعيد أو لا يعيد أو لا يصلي أصلا حتى يجد الماء ؟ ~~فراجعه اه م د . قال بعض شراح الرسالة القيروانية : كان من مضى من الأمم ~~إنما يصلون بالوضوء في مواضع اتخذوها وسموها بيعا وكنائس وصوامع فمن غاب ~~منهم عن مواضع صلاته لم يجز له أن يصلي في غيره من بقاع الأرض حتى يعود ~~إليه ثم يقضي كل ما فاته ، وكذا إذا عدم الماء لم يصل حتى يجده ثم يقضي ما ~~فاته وخصت اليهود برفع الماء الجاري للحدث دون غيره نقله الزرقاني . قال ق ~~ل في حاشية الجلال ولفظ التربة دليل لتخصيص التيمم بالتراب وبها تقيد كل ~~رواية لم يذكر فيها ومفهومه عدم صحته بغير التراب وما PageV01P402 ~~"""""" صفحة رقم 403 """""" # قيل إن لفظ التربة لا مفهوم له وأنه ذكر فرد من أفراد العام بحكمه فلا ~~يخصصه ، ولذلك جوزه الإمام مالك بما اتصل بالأرض كالشجر والزرع ، وأبو ~~حنيفة وصاحبه محمد بما هو من جنس الأرض كالزرنيخ ، والإمام أحمد وأبو يوسف ~~صاحب أبي حنيفة بما لا غبار فيه كالحجر الصلب . أجيب عنه : بأنه ليس من باب ~~العام بل من باب المطلق والمقيد كما في تقييد الرقبة وإطلاقها في الكفارة ، ~~وبأن الآية الشريفة ms0453 دالة على اعتبار المفهوم بقوله تعالى : ) فامسحوا ~~بوجوهكم وأيديكم منه } ) النساء 43 ) إذ لا يفهم من من إلا التبعيض نحو : ~~مسحت الرأس من الدهن وهو الغبار ، والغالب أن لا غبار لغير التراب فتعين ~~وجعل من للابتداء خلاف الحق والحق أحق من المراء . ( والله يقول الحق وهو ~~يهدي السبيل ) . وقوله بحكم العام وهو قوله : ( جعلت لنا الأرض كلها مسجدا ~~وطهورا ) كما في رواية . وقال الحكيم وإنما جعل تراب الأرض طهورا لهذه ~~الأمة لأن الأرض لما أحست بمولد نبينا انبسطت وتمددت وازدهت وافتخرت على ~~السماء وسائر الخلق بأنه مني خلق ، وعلى ظهري تأتيه كرامة الله ، وعلى ~~بقاعي يسجد بجبهته لله ، وفي بطني مدفنه فلما جرت رداء فخرها بذلك جعل ~~ترابها طهورا لأمته ، وجعلت تحت أقدامهم مسجدا ، فالتيمم هدية من الله لهذه ~~الأمة خاصة لتدوم لهم الطهارة في جميع الأحوال والأزمان . واستدل القرطبي ~~بالحديث على أن التيمم يرفع الحدث لتسويته بين الماء والتراب في قوله : ~~طهورا وهو من أبنية المبالغة ، وهو قول لمالك ومشهور مذهبه كمذهب الشافعي ~~أنه مبيح لا رافع ، كذا في شرح الخصائص . # قوله : ( وشرائط التيمم ) أي شرائط صحته . واعترض بأن ما ذكره المصنف ليس ~~فيه إلا شرط واحد وهو دخول الوقت والبقية أسباب بدليل قوله السبب الثاني . ~~ويجاب : بأنه غلب الأقل على الأكثر وأطلق على الجميع شرائط . والحاصل أنها ~~في الحقيقة شيئان . شرط وهو الوقت وسبب وهو العذر الذي هو الفقد للماء وهذا ~~السبب له أسباب ثلاثة . قوله : ( جمع شريطة ) بمعنى مشروطة . # قوله : ( كذا في أكثر النسخ ) وفي بعضها إبدال أشياء بخصال . فالتعبير ~~بالخمس في كل من النسختين . # قوله : ( ستة ) بناء على تفسيره الإعواز بالاحتياج ، فيكون شرطا مستقلا ، ~~وجعله ابن قاسم من تتمة الثالث وهو الطلب بناء على تفسيره بفقد الماء ~~فراجعه ، وبعبارة قوله والمعدود في كلامه ستة . والجواب عنه أن قوله ~~وإعوازه بعد الطلب داخل في الذي قبله أو أن قوله : والتراب معطوف على قوله ~~خمسة أشياء فليس هو من الخمسة . PageV01P403 # """""" صفحة رقم 404 """""" # قوله : ( ثلاثة أسباب ) وعدها في ms0454 الروضة سبعة ونظمها بعضهم فقال : # يا سائلي أسباب حل تيمم # هي سبعة بسماعها ترتاح # فقد وخوف حاجة إضلاله # مرض يشق جبيرة وجراح قوله : ( سفر ) أراد به لازمه غالبا من فقد الماء ~~والفقد إما حسي أو شرعي ع ش . قوله : ( وللمسافر الخ ) الأولى أن يقول : ~~وللفاقد الخ . كما يدل عليه قوله سواء كان مسافرا أم لا . قوله : ( أن ~~يتيقن عدم الماء ) ولو بخبر عدل أي في المحل الذي يجب طلبه منه ، ولو كان ~~عدل رواية أفاد إخباره الظن ، ومفهومه أنه لو بقي تردد لا يكون بمنزلة ~~اليقين ، والظاهر خلافه وأن خبر العدل بمجرده منزل منزلة اليقين وخرج به ما ~~لو حصل في نفسه ظن غير مستند لشيء فلا أثر له كما ذكره الإطفيحي ، ومن ~~الفقد أي الشرعي خوف غرق لمن في سفينة وتأخير نوبة مزدحمين على نحو بئر ، ~~وحيلولة نحو سبع ، وتخلف عن رفقة ، ولو علم ذو النوبة من مزدحمين على نحو ~~بئر أو ستر العورة أو محل صلاة أنها لا تنتهي إليه النوبة ، إلا بعد الوقت ~~صلى فيه أي في الوقت بلا إعادة ، ولا تلزمه النقلة عن محله إلى محل ليس فيه ~~ماء أصلا ليكون فاقدا له حسا زي . قوله : ( بلا طلب ) بفتح اللام ويجوز ~~إسكانها والفتح أفصح ح ل . قوله : ( إذ لا فائدة فيه ) أي في الطلب . قوله ~~: ( وفقده في السفر ) أي وتقييد فقده بالسفر جرى الخ . قوله : ( أن لا ~~يتيقن العدم ) هذا صادق بتيقن الوجود ، وليس مرادا فلذا عقبه بما بعده . ~~قوله : ( فيجب عليه طلبه في الوقت ) أي لكل تيمم ما لم يتيقن العدم بالطلب ~~الأول اه م ر . قوله : ( طلبه في الوقت ) لحصول الضرورة للتراب حينئذ ، فلو ~~طلب شاكا فيه لم يصح وإن صادفه . قال ق . ل : ولا يجب الطلب قبله وإن علم ~~استغراق الوقت فيه على المعتمد خلافا لما نقل عن شيخنا م ر . وإن أوهمه ~~كلامه في شرحه وفارق السعي إلى الجمعة حيث يطلب قبل الوقت بأنه وسيلة ~~بخلافها ، وبأنها مضافة إلى اليوم ، وإذا ضاق ms0455 الوقت قطع الطلب وتيمم وصلى ، ~~نعم لو طلب قبل الوقت لعطش أو فائتة كفي وخرج بالطلب الإذن فيه قبل الوقت ~~فيجوز اه . قوله : ( ولو بمأذونه ) أي الثقة فخرج الفاسق لأنه لا يعتد ~~بقوله ، وخرج غير المأذون له إذا طلبه له . وفي حاشية زي بمأذونه الثقة أي ~~ولو واحدا عن جمع ، فلو بعث النازلون ثقة يطلب لهم كفى اه . PageV01P404 # """""" صفحة رقم 405 """""" # قوله : ( من رحله ) بيان لما ورحل الشخص مسكنه من حجر أو مدر أو شعر أو ~~وبر ، ويجمع في الكثرة على رحال ، وفي القلة على أرحل أي : بأن يفتش فيه ثم ~~إطلاق الطلب على مجرد التفتيش هل هو حقيقة أو مجاز ؟ فيه نظر . المتبادر ~~إلى كلامهم أنه حقيقة وأن الطلب مشترك بين التفتيش والسؤال ونحوهما مما ~~يسعى به في تحصيل مراده ، ويدل على ذلك ما نقله شيخ الإسلام في حاشية ~~البيضاوي عن الطيبي عند قوله تعالى في سورة المائدة : ) قد سألها قوم من ~~قبلكم } ) المائدة 120 ) من أن الطلب والسؤال والاستخبار والاستفهام ~~والاستعلام ألفاظ متقاربة وأنها مترتبة فالطلب أعمها قال : لأنه يشمل الطلب ~~من نفسه ومن غيره ، والسؤال خاص بالطلب من الغير إلى آخر ما بين به . ~~ومعلوم أن الطلب من النفس ليس عبارة إلا عن التأمل في الشيء ليظهر المراد ~~منه فهو كالبحث والتفتيش في الرحل عن الماء اه ع ش . قوله : ( ورفقته ) ~~بتثليث الراء سموا بذلك لارتفاق بعضهم ببعض . قوله : ( المنسوبين إليه ) أي ~~عادة لا كل قافلة تفاحش كبرها اه ابن حجر . والمراد بكونهم منسوبين إليه ~~اتحادهم منزلا ورحيلا . قوله : ( ويستوعبهم ) أي ما دام الوقت متسعا زي ، ~~ولما كان هذا صادقا باستيعاب جميع آحادهم فردا فردا وليس مرادا دفعه بقوله ~~: كأن ينادي فيهم الخ . أي : فليس المراد بالاستيعاب سؤال كل واحد على حدته ~~، بل يكفي نداء يعم جميعهم كما بينه بقوله : من معه ماء يجود به أي ومن ~~يبيعه فيجمع بينهما ، لأنه قد لا يهبه ويبيعه ، ولو اقتصر على من يجود به ~~سكت من لا يبذله مجانا ، أو ms0456 على إطلاق النداء سكت من يظن اثهابه ولا يسمح ~~به شرح م ر ا ط ف مع زيادة . قوله : ( يجود به ) لا بد أن يقول ولو بالثمن ~~. قوله : ( ثم الخ ) ليس الترتيب بينه وبين ما قبله واجبا ، فثم للترتيب ~~الذكري فقط ، وعبارة البرماوي قوله : ثم إن لم يجد الماء أشار به إلى أنه ~~لا ينتقل إلى النظر إلا بعد ما ذكر من التفتيش والطلب ، وذلك لأن الأسهل ما ~~ذكر ، وربما توهم عبارته أن ذلك شرط ولم يقل به أحد اه . بل يصح أن يقدم ~~النظر والتردد الآتي على الطلب من رحله ورفقته . قوله : ( نظر ) أي من غير ~~مشي حج . قوله : ( حواليه ) جمع وإن كان على صورة المثنى ، لأن المراد منه ~~التكثير وهو جمع حول على غير قياس اه . قوله : ( إلى الحد الآتي ) أي حد ~~الغوث . قوله : ( وخص موضع الخضرة ) أي وجوبا إن غلب على ظنه وجود الماء ~~وتوقف ظن الفقد عليه برماوي . قوله : ( إن كان بمستو ) قيد لقوله نظر ~~حواليه فهو مرتبط به ، فالجملة التي بينهما معترضة . وعبارة متن المنهج نظر ~~حواليه إن كان بمستو الخ . قوله : ( وهدة ) أي وطية . PageV01P405 # """""" صفحة رقم 406 """""" # قوله : ( تردد ) بأن يصعد على الجبل أو ينزل الوهدة . ومقتضاه أنه لو لم ~~يحط بشيء من الجهات الأربع إذا صعد نحو الجبل وجب عليه أن يتردد ويمشي في ~~كل جهة من الجهات الأربع إلى حد الغوث ، وفيه بعد لأن هذا ربما يزيد على حد ~~البعد ، ويحتمل أنه يتردد ويمشي في مجموعها إلى حد الغوث ، لا في كل جهة ح ~~ل . بأن يمشي في كل جهة من الجهات الأربع نحو ثلاثة أذرع فأقل بحيث يحيط ~~نظره بحد الغوث ، وإن لم يكن مجموع الذي يمشيه في الجهات الأربع يبلغ حد ~~الغوث خلافا للحلبي ، على أن المراد الإحاطة بحد الغوث وإن لم يمش أصلا ~~فقوله إلى حد غوث متعلق بمحذف تقديره ونظر إلى حد غوث كما قرره شيخنا . ~~قوله : ( إن أمن الخ ) حاصله أن يأمن أمنا مطلقا لأنه هنا مجوز ms0457 الماء لا ~~متيقنه كما يأتي . قوله : ( مع ما يأتي ) وهو النفس والعضو والزائد على ما ~~يجب بذله للماء والانقطاع عن الرفقة وخروج الوقت . وعبارة الشوبري من جملة ~~ما يأتي أمن الوقت ومحل اشتراطه فيمن لا يلزمه القضاء ، أما من يلزمه ~~القضاء فلا يشترط فيه أمن الوقت ، وهذا هو المعتمد من نزاع طويل اه . ~~واعتمد شيخنا ح ف أن هذا التفصيل إنما هو في صورة العلم الآتية في حد القرب ~~وأما ماهنا أي في حد الغوث فيشترط فيه الأمن على الوقت مطلقا قوله : ( ~~اختصاصا ) أي محترما . قوله : ( وما لا ) أي له أو لغيره . قوله : ( يجب ~~بذله ) الصواب إسقاط هذا القيد لأن الأمن هنا على الاختصاص شرط ، فالمال ~~وإن قل أولى ، وما أجاب به ق ل غير ظاهر . # قوله : ( يلحقه فيه غوث ) ولأجل هذا سموه حد الغوث أي حدا فيه الغوث ، أو ~~المراد غاية الغوث وسكت عن العلم بالماء في هذا الحد لأنه لا يجوز التيمم ~~معه وإن خرج الوقت كما في شرح م ر . والمراد بقوله إلى حد الخ . أي مع ~~اعتدال أسماعهم ومع اعتدال صوته وابتداء هذا الحد من آخر رفقته المنسوبين ~~إليه لا من آخر القافلة ح ل . وفي الإطفيحي : ينبغي أن يعتبر ابتداء هذا ~~الحد من آخر الرفقة الذين يلزمه سؤالهم وهم المنسوبون إليه ، لا من آخر ~~القافلة مطلقا لأن القافلة قد تتسع جدا بحيث تأخذ قدر فرسخ أو أكثر ، فلو ~~اعتبر الحد من آخرها لزمه مشقة شديدة ، وربما تزيد على حد القرب اه سم . ~~وفي المصباح . أغاثه إغاثة نصره فهو مغيثه والغوث اسم منه أي اسم مصدر ~~بمعنى الإغاثة فالإضافة في كلام الشارح من إضافة الصفة للموصوف أي يلحقه ~~فيه رفقته المستغاث بهم اه . قوله : ( فإن لم يجد ) أي بعد البحث المذكور ا ~~ط ف . قوله : ( لظن فقده ) أي الظن المستند للطلب فلا ينافي أنه قبل ذلك ~~مجوز للفقد ، فهلا جاز له التيمم ؟ وعبارة ا ط ف : لظن فقده إن لم يحدث سبب ~~يحتمل معه PageV01P406 ~~"""""" صفحة رقم ms0458 407 """""" # وجود الماء . قوله : ( أن يعلم ماء ) أي المسافر ، والمراد بالعلم ما ~~يشمل غلبة الظن أي ولو يخبر عدل رواية بل أو فاسق وقع في القلب صدقه ، ولا ~~عبرة بغير العلم في هذا الحد وخرج بالمسافر الحاضر فيطلبه ، وإن خرج الوقت ~~كما قاله الإطفيحي . قوله : ( وهذا فوق حد الغوث المتقدم ) أي الذي سعى ~~إليه في حالة توهم الماء اه ا ط ف . وعبارة ع ش : وهذا فوق حد الغوث أي ~~باعتبار الغاية ، وإلا فالحدود الثلاثة مشتركة في المبدأ . قوله : ( ويسمى ~~حد القرب ) وقدروه بنصف فرسخ وقدر نصف الفرسخ بسير الأثقال المعتدلة إحدى ~~عشرة درجة وربع درجة ، وذلك لأن مسافة القصر يوم وليلة وقدرها ثلاثمائة ~~وستون درجة ومسافة القصر ستة عشر فرسخا ، فإذا قسمته عليها باعتبار الدرج ~~خص كل فرسخ اثنان وعشرون درجة ونصف ع ش على م ر . قال شيخنا : وأخصر من ذلك ~~أن تقول مقدار اليوم والليلة أربعة وعشرون ساعة ، فإذا قسمتها على ستة عشرة ~~فرسخا خص كل فرسخ ساعة ونصف ، فإن كان فوق ذلك ولو بخطوة فهو حد البعد . ~~قوله : ( فيجب طلبه منه ) لأنه إذا سعى إليه لشغله الدنيوي فالديني أولى ~~كما قاله حج . والمراد بالطلب هنا غير المراد به فيما تقدم فهو هناك ~~التماسه وهنا قصده كما في الشوبري . قوله : ( ومال يجب بذله الخ ) أي وكان ~~الماء لا مقابل له ، وإلا فتضاعف الغرم بعيد عن الغنم اه شوبري على التحرير ~~. قوله : ( ثمنا أو أجرة ) منصوبان على التمييز المحول عن المضاف أي ثمن ~~ماء طهارته الخ أو أجرة آلة الماء . قوله : ( من نفس الخ ) بيان للغير ، ~~ويشترط فيما يأمن عليه من نفس وعضو ومال أن يكون محترما وإلا لم يؤثر الخوف ~~عليه زي . قوله : ( وعضو ) بضم العين وكسرها أي له لغيره . # قوله : ( وانقطاع عن رفقة ) وإن لم يستوحش لتكرره وفارق الجمعة ، فإنه ~~يعتبر في جواز التخلف لها لإيحاش عن الرفقة إذا سافروا بعد الفجر بأنها لا ~~بدل لها زي . وأيضا فإن الجمعة مقصد والماء هنا وسيلة . وقوله : ( لا ms0459 بدل ~~لها ) أي مع القدرة عليها وإلا فبدلها الظهر ، والمعتمد أنها فرض مستقل ~~لأنها خامسة يومها أي محسوبة من الخمسة ، وليس الظهر بدلا عنها بل يغني ~~عنها . قوله : ( وخروج وقت ) أي كله ، فلو كان يدرك ركعة في الوقت وجب عليه ~~السعي للماء كما استظهره سم ا ج . ومحله حيث لا يلزمه القضاء بأن كان المحل ~~الذي هو فيه يغلب فيه الفقد أو يستوي الأمران ، وإلا وجب السعي إلى الماء . ~~ولو خرج الوقت لأن الأمن على الوقت إنما يعتبر في المغني عن القضاء شوبري . # فرع : لو خاف برد الماء وعجز عن تسخينه في الحال لكنه يعلم وجود حطب ~~بمكان لو PageV01P407 ~~"""""" صفحة رقم 408 """""" # ذهب له لا يرجع منه إلا وقد خرج الوقت الذي استظهره م ر . أنه يجب عليه ~~قصد الحطب والتسخين ، وإن خرج الوقت ولا يجوز له التيمم ، وسيأتي ما يؤخذ ~~منه ذلك في التتمة بدليل أن واجد الماء يسعى فيه ، وإن خرج الوقت وخرج ~~بالتسخين التبريد فلا يجب انتظاره لعل الفرق بينهما أن التبريد ليس في وسعه ~~ولا اختيار له فيه ، بخلاف التسخين كما في ع ش قال شيخنا ح ف : وهو الذي ~~تلقيناه خلافا له في موضع آخر من التسوية بين التبريد والتسخين اه . # فائدة : لو كان في سفينة وخاف غرقا لو أخذ الماء من البحر تيمم ولا إعادة ~~عليه اه عبد البر ناقلا عن م ر . وتقدم مثله عن زي . وقوله : ولا إعادة . ~~أي وإن قصر السفر . قال سم على المنهج : ومحل عدم الإعادة إذا كان الموضع ~~الذي صلى فيه بذلك التيمم مما لا يغلب فيه وجود الماء بقطع النظر عما في ~~السفينة . أما لو غلب وجود الماء فيه بقطع النظر عما ذكر وجب القضاء اه . ~~بالمعنى . وقوله : يقطع النظر الخ . يمكن الاحتراز به عما لو كان الغالب في ~~ذلك المكان وجود الماء في جميع السنة واتفق احتياجه إلى النزول في السفينة ~~في وقت منع فيه الطهارة بالماء لما سبق ، فيجب فيه القضاء بخلاف ما لو كان ms0460 ~~المحل يغلب فيه الفقد في غالب السنة ، لكن اتفق وجوده من سيل مثلا في بعض ~~أيام السنة فإنه في هذه الحالة إذا تعذر عليه استعمال الماء لا قضاء عليه ~~اه ع ش على م ر . # قوله : ( بخلاف من معه ماء الخ ) أي حقيقة أو حكما بأن يعلم وجوده في حد ~~الغوث كما مر ق ل . وعبارة ا ط ف قوله بخلاف من معه ماء أي : محصل عنده ، ~~وظاهره ولو فوق حد الغوث وهو الوجه لأن معه ماء فلا يصح التيمم ، بخلاف ما ~~يحصله فلا بد أن يأمن فليحرر شوبري ، إلا أنه ينبغي أن المراد بكونه معه أن ~~يكون قادرا على تحصيله من حد الغوث لا من فوقه ، ولا يشترط حضوره معه قاله ~~بعضهم اه . # وحاصله : أن المراتب ثلاثة حد الغوث يجب فيه الطلب بشرط الأمن حتى على ~~الاختصاص والمال الذي يجب بذله لماء طهارته مع ما يأتي ، وحد القرب يجب ~~طلبه فيه إن أمن على غير الاختصاص ، والمال الذي يجب بذله لماء طهارته ، ~~وحد البعد لا يجب فيه الطلب مطلقا . قوله : ( فإنه لا يتيمم لأنه واجد ~~للماء ) أي ولا يكون خروج الوقت مجوزا للعدول إلى التيمم ا ط ف . قوله : ( ~~لأنه واجد للماء ) أي بالفعل فلا ينافي أن الأول أيضا PageV01P408 ~~"""""" صفحة رقم 409 """""" # واجد للماء لكن بالقوة اه عزيزي . قوله : ( هنا ) أي في حد القرب . وقوله ~~: ( للأمن على الاختصاص ) أي إن كان غير محتاج إليه فإن كان محتاجا إليه ~~اعتبر الأمن عليه أيضا كما في ع ش . قوله : ( ولا على المال الذي يجب بذله ~~) وكذا لا يشترط الأمن على مال الغير الذي لا يجب الذب عنه ، أما لو وجب ~~الذب عنه كوديعة ومرهون اشترط الأمن عليه أيضا . # قوله : ( الحالة الرابعة ) قال الشيخان بعد هذه المراتب : هذا في المسافر ~~أما المقيم فلا يجوز له التيمم وإن خاف فوت الوقت لو سعى إلى الماء لأنه لا ~~بد من القضاء اه . وفيه تصريح امتناع تيممه ووجوب السعي إلى الماء وإن كان ~~فوق حد ms0461 القرب ، لكن ينبغي أن محله ما لم يعد سعيه إلى الماء سفرا ، وإلا لم ~~يلزمه السعي إليه أخذا من قولهم فيمن أقام ببادية لا ماء بها إنه لا يلزمه ~~الانتقال عنها . قوله : ( فوق ذلك ) أي وإن قل كقدم كما يفهم من إطلاقهم ~~ولعله غير مراد ، بل الظاهر أن مثل هذا لا يعد فوق حد القرب فإن المسافر ~~إذا علم بمثل ذلك لا يمتنع من الذاهب إليه ، وإنما يمتنع إذا بعدت المسافة ~~عرفا اه ع ش . قوله : ( فلو تيقنه آخر الوقت ) المناسب ولو تيقنه إذ هذا لا ~~يتفرع على ما قبله بل مسائل أخرى متعلقة بالباب ، والمراد بقوله فلو تيقنه ~~بوصوله إليه أو بوصول الماء إليه ، والمراد تيقنه في محل يجب عليه تحصيله ~~منه وهو حد الغوث أو القرب ، فهذا تقييد لقوله في حد الغوث ، فإن لم يجد ~~ماء تيمم ، ولقوله الحالة الثالثة أن يعلم ماء باعتبار مفهومه وهو أنه إذا ~~لم يأمن على ما ذكر تيمم أي محله ما لم يتيقنه آخر الوقت ، ولو اقترن ~~التقديم أو التأخير بفضيلة كالجماعة وستر العورة فهو أولى مطلقا . قوله : ( ~~آخر الوقت ) بأن يبقى منه ما يسع الصلاة كلها وطهرها . # وصورة المسألة أن يكون المحل يغلب فيه فقد الماء أو يستوي الأمران ، وإلا ~~وجب التأخير . وإن خرج الوقت اه عناني وهذا كله إن أراد الاقتصار على صلاة ~~واحدة فإن صلاها بالتيمم أول الوقت ثم أعادها آخره مع الماء فهو الغاية في ~~إحراز الفضيلة . وقولهم الصلاة بالتيمم لا يستحب إعادتها بالوضوء محله فيمن ~~لا يرجو الماء بعد بقرينة سياق كلامهم . واعترض بأن الفرض الأولى ولم ~~تشملها فضيلة الوضوء . وأجيب : بأن الثانية لما كانت عين الأولى كانت جابرة ~~لنقصها ، والفرق بين من يرجو ومن لا يرجو أن تعاطي الصلاة مع رجاء الماء ~~ولو على بعد فيه نقص ، فندبت الإعادة . بخلاف تعاطيها مع عدم رجاء الماء ~~أصلا فلا نقض فيه فلم يطلب له إعادة . وتلخص أن محل أفضلية التأخير مشروط ~~بأربعة شروط : أن يتيقن الماء آخر الوقت ms0462 بحيث يسع الطهر والصلاة ، وأن يكون ~~المحل يغلب فيه الفقد أو يستوي الأمران ، وأن يريد الاقتصار على صلاة واحدة ~~، وأن لا يقترن التقديم بنحو جماعة . # قوله : ( فانتظاره أفضل ) ولا يجب وإن تيقنه في منزله على المعتمد عند م ~~ر خلافا لما في شرح البهجة . قوله : ( أبلغ منها ) أي من الصلاة بالتيمم ~~أوله أي أكثر ثوابا لأن تأخير الصلاة إلى آخر الوقت جائز مع القدرة على ~~أدائها أوله . ولا يجوز التيمم مع القدرة على الوضوء شرح البهجة . PageV01P409 # """""" صفحة رقم 410 """""" # قوله : ( وإن ظنه ) أي وجود الماء . قوله : ( عدمه ) تنازعه ظن وتيقن . ~~قوله : ( بسبب بطء برء ) الأولى أن يقول كبطء برء كما عبر به في المنهج ، ~~لأنه محذور لا سبب له كما قال الشارح ، أو كان يعبر بمن بدل سبب وتكون ~~بيانا للمحذور فتأمل . وقوله : بطء هو بفتح الباء وضمنها فيهما . # فائدة : تقول برأ بتثليث الراء برءا بفتح الباء وضمها ، ومفتوح الباء هنا ~~أفصح وهو مصدر لمفتوح الراء أيضا ، وأما المضموم فمصدر للمضموم والمكسور ~~شوبري ، وبطء البرء هو طول مدته ، والمراد به قدر وقت صلاة . وقال بعضهم ~~أقله ذلك . وقال بعضهم : أقله وقت المغرب كما قاله البرماوي . # قوله : ( أو زيادة ألم ) أي على وجه لا يحتمل عادة بخلاف اليسير فلا أثر ~~له اه ابن حجر . قوله : ( في عضو ) بضم أوله وكسره وهو ظاهر إن لم يتحتم ~~قطعه في السرقة أو المحاربة بخلاف ما استحق قطعه قودا لرجاء العفو عنه . ~~قوله : ( للعذر ) إنما قدم العذر على الآية ، لأن الآية خاصة والعذر عام اه ~~ع ش . قوله : ( من تغير لون ) كصفرته أو سواده . قوله : ( أو نحول ) النحول ~~هزال مع رطوبة في البدن ، والاستحشاف هو هزال مع يبوسة فيه . قوله : ( ~~وثغرة ) أي نقرة . قوله : ( ولحمة تزيد ) كسلعة . وظاهره وإن صغر كل من ~~اللحمة والثغرة ولا مانع من تسميته شينا ، لأن مجرد وجودهما في العضو يورث ~~شينا ، ولكنه بمجرد لا يبيح التيمم ، بل إن كان فاحشا تيمم أو يسيرا فلا اه ~~ع ش . قوله : ( المهنة ) بفتح ms0463 الميم أوله مع كسر ثانيه وحكي كسرها مع سكون ~~الهاء وهي الخدمة . # قوله : ( للمروءة ) بضم الميم وفتحها وهي صفة يمدح المتخلق بها وهي ~~التخلق بخلق أمثالها ، وهي الآن إما قليلة جدا أو معدومة . قال بعض الأفاضل : # مررت على المروءة وهي تبكي # فقلت علام تنتحب الفتاة # فقالت كيف لا أبكي وأهلي # جميعا دون خلق الله ماتوا PageV01P410 ~~"""""" صفحة رقم 411 """""" # جميعا دون خلق الله ماتوا قوله : ( رده إلى الأول ) أي بأن يقال ما لا ~~يعد كشفه هتكا للمروءة هو ما يبدو عند المهنة . قوله : ( في الباطن ) وهو ~~ما عدا الظاهر المذكور ، ولو في أمة حسناء تنقص قيمتها بذلك نقصا فاحشا ، ~~لأن حق الله تعالى مقدم على حق السيد بدليل قتلها بترك الصلاة اه ح ل . ~~قوله : ( عدل في الرواية ) وهو المسلم البالغ العاقل الذي لم يرتكب كبيرة ~~ولم يصر على صغيرة ولو كان عبدا أو امرأة ولا تكفي التجربة وكذا في العطش ~~كما سيشير إليه وتكفي معرفة نفسه إن كان عارفا ، ويكفي تصديق غير العدل ~~كالفاسق والكافر إذا وقع في قلبه صدقه ، فالمدار على التصديق لا العدالة ، ~~ولو تيمم وصلى بدون ذلك لزمه الإعادة وإن وجد الطبيب بعد ذلك وأخبره بجواز ~~قبلها ، ولا يحتاج في إخبار الطبيب إلى كل وضوء مثلا ما لم يحتمل فيه عدم ~~الضرر فيجب سؤاله ، فلو تعارض طبيبان فأكثر قدم الأوثق فإن تساووا تساقطوا ~~كما في الإخبار بتنجيس الماء اه سم على البهجة ، وليس له الاستقلال بذلك إن ~~لم يكن طبيبا وإن جرب نفسه لاختلاف المزاج بالأزمنة ، وبهذا يرد على من ~~اكتفى بالتجربة كابن حجر ، وفارق المضطر حيث يستقل بأكل الميتة أي من غير ~~توقف على قول طبيب لأجل وقاية النفس عن التلف بأنه إنما تعلق به حق الله ~~تعالى بدخول الوقت للتطهر به بدليل عدم جواز بيعه بخلاف الطعام فإنه ليس ~~لأكله للمضطر وقت معين ، بل المدار على الاضطرار فهي قياس مع الفارق ، ~~فاندفع قياس الأسنوي عليه اه ابن شرف . # قوله : ( لعطش حيوان محترم ) ولو ذميا أو ms0464 مستأمنا أو معاهدا أو بهيمة ، ~~فخرج المرتد وتارك الصلاة والحربي والخنزير فلا يجوز صرف الماء إليهم . ~~وبحث بعضهم جواز صرفه إلى غيره المحترم إن احتاج المحترم إليه كأن يكون ~~خادمه ولم يستغن عنه . وقوله : محترم المراد بالمحترم ما يحرم قتله وبغير ~~المحترم ما لا يحرم قتله كمرتد وزان محصن وتارك صلاة . قال شيخنا : لو كان ~~غير المحترم هو الذي معه الماء محتاج إلى شربه ، فهل يكون كغيره من غير ~~المحترمين في أنه يستعمله في الطهارة ، وإن مات عطشا أو يشربه ويتيمم لأنه ~~غير مأمور بمباشرة قتل نفسه المتجه الثاني شرح م ر . والكلب ثلاثة أقسام ~~وعقور : هذا لا خلاف في عدم احترامه ، والثاني محترم بلا خلاف وهو ما فيه ~~نفع من صيد أو حراسة ، والثالث ما فيه خلاف وهو ما لا نفع فيه ولا ضرر ، ~~وقد تناقض فيه كلام النووي والمعتمد عند شيخنا م ر أنه محترم يحرم قتله اه ~~خ ض . وفي ق ل : نعم لو احتاجه الزاني المحصن لعطش نفسه شربه لأن نفسه ~~محترمة عليه خلافا لابن حجر . # قوله : ( محترم ) وإن لم يعلم به صاحب الماء ولا يتيمم لعطش عاص بسفره ~~حتى يتوب . PageV01P411 # """""" صفحة رقم 412 """""" # وقوله : حيوان وإن لم يكن معه ومثل الماء الأكل فقد ذكر في الروضة في ~~الأطعمة أنه له ذبح شاة الغير التي لا يحتاج إليها لكلبه المحترم المحتاج ~~للإطعام ، وعلى المالك بذلها اه ح ل . قوله : ( في المستقبل ) فله أن يدخره ~~بل يجب عليه ويحرم الوضوء به سواء ظن وجوده في غده أم لا . حيث لم يتحققه . ~~وعبارة بعضهم وإن رجا الماء في غده ، فلو وصلوا إلى الماء وفضلت معهم فضلة ~~من الماء الذي معهم للشرب هل يجب عليهم القضاء أو لا ؟ ينظر إن قتروا على ~~أنفسهم وأسرعوا السير ولو لم يقع ذلك لم يفضل شيء لم يقضوا ، وإلا بأن ~~ساروا على العادة ولم يقتروا قضوا أي الصلاة الأخيرة بناء على ما نقل عن م ~~ر ، لكن قال ق ل : والوجه الوجيه أنه ms0465 يقضي كل صلاة لأنه يصدق عليه أنه تيمم ~~لها مع وجود ماء ، هذا إذا كان الماء مشتركا بينهم وإلا قضى صاحب الماء فقط ~~اه م د . قوله : ( صونا للروح ) علة لكون الاحتياج سببا للعجز ، ومقتضى هذا ~~أنه لا بد من خوف تلف النفس والعضو وهو مخالف لقوله الآتي : والعطش المبيح ~~للتيمم يعتبر بالخوف الخ : أي لأن هذا أعم من تلف النفس . ويجاب : بأن قوله ~~صونا للروح أو غيرها عن التلف أي مثلا اه ح ف . قوله : ( أو غيرها ) كالعضو ~~والمنفعة . قوله : ( فيتيمم مع وجوده ) أي الماء . وسكت عن إزالة النجاسة ~~وعبارة غيره ويحرم تطهيره الخ . وهو شامل للاستنجاء به فيتعين الحجر وهو ~~ظاهر ، وأما إزالة النجاسة عن البدن أو الثوب المتوقف عليها صحة الصلاة ، ~~فالظاهر أنها تحرم أيضا فيصلي بحاله ويعيد اه . م د . قوله : ( ولا يكلف ~~الطهر به ) بل يحرم التطهر بالماء وإن قل إن علم أو ظن وجود محترم يحتاج ~~إليه في القافلة ، وإن كبرت وخرجت عن الضبط ح ل . وكثير يجهلون فيتوهمون أن ~~التطهر بالماء قربة وهو خطأ قبيح شرح م ر . قوله : ( لغير دابة ) مفهومه ~~أنه يكلف الطهر به ثم جمعه وشربه للدابة فيجب ذلك لأنها لا تعافه ، بخلاف ~~الآدمي ومثلها غير المميز من صبي أو مجنون ، لأن هؤلاء لا يعرفون الاستقذار ~~بخلاف غيرهم . قال ق ل : ويعتبر في العطش المبيح للتيمم ما في المرض من خبر ~~الطبيب المسلم . قال بعضهم : وهذا واضح إن وجد الطبيب حاضرا ، وإلا فليس من ~~محاسن الشريعة منعه من الشرب حتى يوجد الطبيب خصوصا في مفازة مثلا فلينظر ~~حكمه وليراجع . قوله : ( وخرج بالمحترم غيره ) إلا أن يكون الغير هو مالك ~~الماء لأنا لا نأمره بقتل نفسه ولا يحل له قتلها . نعم إن كان إهداره يزول ~~بالتوبة كتركه الصلاة بشرطه وهو أمر الإمام بها لم يبعد أن يكون كالعاصي ~~بسفره فلا يكون أحق به إلا إن تاب . قوله : ( وللعطشان ) هذا التقديم يفيد ~~الحصر ، فخرج محتاج الماء للطهارة والثوب للستر ، فليس له ذلك ms0466 ، بل يتيمم PageV01P412 ~~"""""" صفحة رقم 413 """""" # ويصلي عاريا . قوله : ( من مالكه ) أي غير العطشان فإن كان مالك الماء ~~عطشانا لم يهدر بل يضمنه مقاتله كما في شرح م ر . بخلاف المالك غير العطشان ~~فلا ضمان على قاتله إذا كان عطشانا ، وكنفسه عطش آدمي معه محترم يلزمه ~~مؤنته كما في الإمداد شوبري . قوله : ( ببدله ) أي وأما بدون بدله فلا يجوز ~~. قوله : ( دخول وقت الصلاة ) وبه قال أحمد ومالك . وقال أبو حنيفة : يصح ~~قبل دخول الوقت لأنه طهارة مطلقة ، والمراد بقوله دخول الوقت ولو ظنا فقال ~~الشارح الآتي : ويشترط العلم بالوقت أي أو ظنه اه م د بزيادة . قوله : ( ~~قبل وقته ) فلو نقل التراب قبله ومسح به الوجه بعده لم يصح إذا لم يوجد منه ~~تجديد نية نقل قبيل المسح وإلا صح كما يؤخذ مما ذكروه فيما لو أحدث بين ~~النقل والمسح ، ولو شك هل نقل قبل الوقت أو فيه لم يصح وإن صادف أنه نقل ~~فيه ، ويجوز تأخير الصلاة عن التيمم في الوقت أكثر من قدر الحاجة فيصلي به ~~وإن خرج الوقت بخلاف طهر دائم الحدث لتجدد حدثه بخلاف المتيمم . قوله : ( ~~له ) أي للمؤقت . وقوله : ( فيه ) أي في وقته . وقوله : ( ولو قبل الإتيان ~~بشرطه ) أي المؤقت ولو تيمم للخطبة بعد الزوال صح أو قبله فلا ، أو للجمعة ~~قبل الخطبة جاز ، لأن وقتها دخل بالزوال ، وتقدم الخطبة إنما هو شرط لصحة ~~فعلها ومثل ذلك ما لو تيمم الخطيب أو غيره قبل تمام العدد الذي تنعقد به ~~الجمعة . قوله : ( للتضمخ بها ) التضمخ التلطخ كما في المختار اه . قوله : ~~( مع كون التيمم الخ ) أشار إلى أن العلة مركبة وهي لم توجد في الوضوء ~~لأنها طهارة قوية . # وقوله : ( وإلا ) أي وإن لم يكن عدم صحة التيمم قبل إزالة النجاسة لكون ~~زوالها شرطا في الصلاة لما صح التيمم الخ . فالحاصل : أنه إنما توقف على ~~إزالة النجاسة عن البدن خاصة للتضمخ بها مع ضعفه بخلافها إذا كانت على ~~الثوب أو المكان فلا تضمخ . واعلم أنه لا يصح التيمم ms0467 قبل إزالة النجاسة ~~سواء تيمم لما تتوقف صحته على إزالة النجاسة كالصلاة أم لا كمس مصحف على ~~المعتمد خلافا لمن قال : يصح التيمم لما لا يتوقف على إزالة النجاسة قبل ~~زوالها . وعبارة ابن شرف على التحرير قوله وتقدم إزالة النجاسة أي غير ~~المعفو عنها ما لم تكن في أعضاء التيمم وإلا وجبت إزالتها أيضا . ولا فرق ~~في وجوب إزالتها بين المسافر والمقيم ، وذلك لأن التيمم للإباحة ولا إباحة ~~مع المانع فأشبه التيمم قبل الوقت هذا هو المعتمد في الروضة في الاستنجاء ، ~~خلافا لما فيها هنا ولو لم يجد ماء يستنجي به أو يزيل به النجاسة لم PageV01P413 ~~"""""" صفحة رقم 414 """""" # يتيمم ، بل هو كفاقد الطهورين خلافا . لابن حجر . قوله : ( ووقت العذر ) ~~فيتيمم للعصر وقت الظهر إذا أراد جمع التقديم وللعشاء وقت المغرب كذلك ، ~~فلو لم يصل حتى دخل وقت العصر أو العشاء وجب عليه تيمم آخر لبطلان تيممه ~~لها ، لأنه إنما استباحها بوصف كونها مجموعة وقد فات هذا الوصف فبطل تيممه ~~كما عرف ، فلا يصح أن يصلي به نفلا أيضا بخلاف ما لو تيمم لفائتة فلم يصلها ~~حتى دخل وقت حاضرة ، فله أن يصلي الحاضرة بتيممه . ويلغز به ويقال : لنا ~~شخص صلى صلاة تيمم نوى به استباحة غيرها قبل وقتها الحقيقي ، والفرق أنه في ~~الصورة السابقة تيمم في غير وقتها الحقيقي ، بخلاف هذه الصورة . وعبارة شرح ~~البهجة . قال النووي : ويمكن الفرق بأنه ثمة استباح ما نوى فاستباح غيره ~~بدلا ، وهنا لم يستبح ما نوى على الصفة التي نوى فلم يستبح غيره اه . قال : ~~وأما لو أراد الجمع تأخيرا فتيمم للظهر في وقته فإنه يصح بخلاف تيممه فيه ~~للعصر في هذه الحالة لأنه لم يتيمم له في وقته م د . # قوله : ( بانقضاء الغسل ) أي الواجب أو بدله وهو التيمم وإن لم يكفن . ~~وبه يلغز فيقال : لنا شخص يتوقف تيممه على طهر غيره . قوله : ( إذا أراد ~~إيقاع الخ ) هو قيد لعدم صحة التيمم فيه أي : لا يصح أن يتيمم للنفل المطلق ~~وقت الكراهة ms0468 بنية أن يصلي فيه وكذا قبله بهذه النية فيخرج ما لو تيمم فيه ~~ليصلي بعده ، وكذا لو أطلق . ولا يقال يلزم عليه التيمم قبل دخول الوقت لأن ~~النفل المطلق لا وقت له . قوله : ( ويشترط العلم ) أي أو ظنه بدليل قوله ~~فلو تيمم شاكا الخ . قوله : ( طلب الماء ) اعلم أن طلب الماء لا يجب إلا ~~بشروط ثلاثة : أن لا يتيقن عدم وجوده ، وأن يكون تيممه للفقد لا للمرض ، ~~وأن لا يحتاج الماء للعطش م د . قوله : ( بعد دخول الوقت ) فلو طلب قبل ~~دخول الوقت لم يعول على ذلك الطلب ، نعم إن حصل به تيقن العدم كان كافيا سم ~~. وفي حاشية الزيادي : فلو طلب شاكا فيه لم يصح وإن صادف الوقت ، نعم يجوز ~~تقديم الإذن في الطلب قبل الوقت إن قال فيه أو أطلق . وفي شرح م ر : نعم ~~الأقرب الاكتفاء في حالة الإطلاق بطلبه في الوقت كما لو وكل المحرم حلالا ~~ليعقد له النكاح وأطلق فعقد له بعد التحلل اه . ثم قال فيه : ولو طلب قبل ~~الوقت لفائتة أو نافلة فدخل الوقت عقب طلبه تيمم لصاحبة الوقت بذلك الطلب ~~كما قاله القفال في فتاويه ، ويؤخذ منه أن طلبه لعطش نفسه أو حيوان محترم ~~كذلك ، وقد يجب الطلب قبل الوقت كما في الخادم أو في أوله لكون القافلة ~~عظيمة لا يمكن استيعابها إلا إذا بادر أول الوقت أو قبله ، فيجب عليه تعجيل ~~الطلب في أظهر احتمالين لابن الأستاذ اه . شرح م ر . PageV01P414 # """""" صفحة رقم 415 """""" # قوله : ( تعذر استعماله ) هذا الشرط يغني عنه الأول وهو قوله وجود العذر ~~بسفر أو مرض ، ففي عدهما شرطين مسامحة ، وكذا في عد الطلب والإعواز شرطين ، ~~بل الإعواز من تتمة الطلب ، فإن مجرد الطلب لا يترتب عليه جواز التيمم ، ~~إذا قد يجب الماء بعده فلا يصح التيمم ، بل إنما يترتب على الطلب جواز ~~التيمم إذا لم يجده أو وجده واحتاج إليه وهو المراد بإعوازه بعد الطلب فهما ~~شرط واحد ، بل التحقيق أن الطلب ليس شرطا مستقلا فإنه محقق ms0469 لفقد الماء ~~الداخل تحت قوله تعذر استعماله أي العجز عن استعماله حسا أو شرعا ، فإذن ~~الشروط على التحقيق ثلاثة : العجز عن استعمال الماء حسا أو شرعا ، ودخول ~~وقت الصلاة ، والتراب الطهور ، وهكذا حققه سم في شرحه فقول الشارح المعدود ~~في كلام المتن ستة فيه مسامحة . قوله : ( فلو وجد خابية ) محله إذا علم ~~أنها مسبلة للشرب أما إذا علم أنها مسبلة للانتفاع مطلقا استعملها في ~~الطهارة فإن شك حكم العرف والقرائن ، ولا يجوز حمل الماء المسبل من محله ~~إلى محل آخر إلا إذا علم أو قامت قرينة على أن مسبله يسمح بذلك ، كما لو ~~أباح لأحد طعاما ليأكله لا يجوز لأحد حمل الحبة منه ولا صرفه إلى غير الأكل ~~، إلا إذا علم رضا مبيحه بذلك ، فإن شك حكم العرف والقرينة ، ومن التعذر ~~الشرعي ما لو كان معه ماء وديعة أو غصبا أو رهنا ، ومن الشك أي التردد ~~فيشمل الظن غالب الصهاريج الموجودة بمصرنا ، فإنا لم نعلم فيها حال الواقف ~~، والغالب قصرها على الشرب ، ثم قد تقوم قرينة على أن الشرب منها خاص ~~بمواضعها فيمتنع نقلها للشرب منها في البيوت ، وقد تقوم قرينة على أن الشرب ~~منها غير خاص بموضعها فينقل ماؤها للشرب منها في البيوت ويختص به من أخذه ~~بمجرد حيازته له وإن لم ينقله ع ش على م ر . قوله : ( بعد الطلب ) أي بعد ~~حصوله معه ق ل . # قوله : ( لعطشه الخ ) لو أسقطه لكان أولى لأن احتياجه لثمنه كذلك كما ~~سيأتي . قوله : ( وهو ما لا يباح قتله ) يشمل المأكول وغيره ومنه الكلب وقد ~~تقدم ما فيه . قوله : ( التراب ) اسم جنس إفرادي وقيل جمعي واحده ترابة ؛ ~~ومن فوائد الخلاف ما إذا قال لزوجته أنت طالق بعدد التراب ، فعلى الأول ~~طلقة وعلى الثاني ثلاثة ، وإنما اختصت الطهارة بالماء والتراب ، لأن الله ~~خلق آدم منهما . وقال السيوطي : في الفلك المشحون لأن أصل آدم عليه السلام ~~من التراب وأصلك من الماء وإنهما أوسع شيء في الأرض وجودا فأمرك بالتطهر ~~بهما لئلا تعتذر بفقدانهما فالآن ms0470 ليس لك عذر اه . واسم التراب يقع على جميع ~~أنواع الأرض وذكر بعضهم أنها ستون PageV01P415 ~~"""""" صفحة رقم 416 """""" # نوعا وأن الله خلق آدم من ستين نوعا فجاءت أولاده على ألوان وصور مختلفة ~~، وأما الرمل فهو اسم جنس جمعي يفرق بينه وبين واحده بالتاء ، فإذا قال ~~لزوجته : أنت طالق بعدد الرمل طلقت ثلاثا قولا واحدا اه . قوله : ( حتى ما ~~يداوى به ) كالطين الأرمني بكسر الهمزة وفتحها مع فتح الميم فيهما نسبة إلى ~~إرمينية بكسر الهمزة وتخفيف الياء بلدة من بلاد الروم فإن الناس يتداوون به ~~في زمن الكبة بوضعه على الكبة وما في محل جر بحتى أي حتى النوع الذي يداوى ~~به ، وكذلك السبخ إذا لم يعله ملح وما أخرجته الأرضة من مدر وإن اختلط ~~بلعابها كطين عجن بنحو خل حتى تغير ريحه أو طعمه أو لونه وجف ، وكان له ~~غبار كما قاله ح ر ولو دق الحجر حتى صار له غبار لم يكف التيمم به ، والفرق ~~بينه وبين الرمل ظاهر لأنه ليس من جنس التراب بخلاف الرمل ع ش . # قوله : ( والمراد بالطاهر الطهور ) أي وإن أخذ من ظهر كلب لم يعلم اتصاله ~~مع ترطب أحدهما سم . قوله : ( فلا يجوز بالمتنجس ) كتراب مقبرة علم نبشها ، ~~وإن وقع عليها المطر لأنه لا يطهر بذلك لاختلاطه بصديد الموتى الذي لا ~~يزيله المطر ، بخلاف ما إذا علم عدمه أو شك فيه فيصح التيمم به بلا كراهة ~~لأن الأصل طهارته سم . قوله : ( ولا بالمستعمل ) أي في نحو حدث أو خبث بأن ~~استعمل في مغلظ . وكون التراب لا يرفع الحدث فلا يتأثر بالاستعمال بخلاف ~~الماء يرد بأن السبب في الاستعمال ليس هو خصوص رفع الحدث بل زوال المانع من ~~نحو الصلاة بدليل أن ماء السلس مستعمل مع أنه لا يرفع حدثا فاستويا قاله ~~ابن حجر . وعبارة PageV01P416 ~~"""""" صفحة رقم 417 """""" # شرح م ر : ولا بتراب مستعمل على الصحيح لأنه أدى به فرض وعبادة فكان ~~مستعملا كالماء الذي توضأت به المستحاضة ، والثاني يجوز لأنه لا يرفع الحدث ~~فلا ms0471 يتأثر بالاستعمال ، ورد بأن المنع من الصلاة انتقل إلى التراب لأنه ~~أباح المحذور قال ع ش إن تراب السابعة طاهر غير طهور فلا يصح التيمم به وهو ~~المعتمد . وفي حاشية الرحماني قال شيخنا : وليس منه حجر الاستنجاء إذا غسله ~~ودقه فيصح التيمم به لأن وصف المنع زال بالغسل فليس هو كالتراب المستعمل في ~~النجاسة المغلظة فلا يصح التيمم به ، وإن طهره لأن وصف الاستعمال لا يزول ~~بالغسل . قوله : ( أو تناثر منه ) أي من العضو أي بعد أن مس بشرة العضو ~~الممسوح فلا بد من ملاحظة هذا القيد بدليل أخذ محترزه في قوله : أما ما ~~تناثر الخ . قوله : ( حالة التيمم ) المراد بها ما استعمل في التيمم سواء ~~تناثر حالة الاستعمال أو بعده . وقال م د قوله : حالة التيمم احتراز عما لو ~~ألقت الريح على وجهه ترابا فأخذه بخرقة ثم أعاده إلى وجهه ، فإنه يكفي . ~~وعبارة الإطفيحي قوله : حالة التيمم هو متعلق بكل من قوله ما بقي بعضوه أو ~~تناثر منه بدليل قوله : ويؤخذ من حصر المستعمل الخ . أي : لأن مقام البيان ~~يفيده وحينئذ سقط ما قبل الحصر فيه بناء على أن ما موصولة فإن جعلت نكرة ~~موصوفة فلا اه . # قوله : ( وهو كذلك ) أي حيث لم يتناثر إليه شيء مما ذكر شرح م ر . ولا ~~يقدر بمخالف كما في الماء قاله شيخنا ح ف . # قوله : ( صح على الأصح ) . # فإن قيل : كان القياس أنه لا يصح قياسا على ما إذا رفع يده على العضو في ~~الوضوء فإن الماء حينئذ يصير مستعملا لما تقدم من أن الماء ما دام مترددا ~~على العضو لا يثبت له حكم الاستعمال ، وإذا انفصل صار مستعملا . وأجاب س ل ~~: بأنه لما كان يحتاج لرفع اليد لينظر هل عليها تراب أو لا ؟ اغتفر بخلاف ~~الماء فإنه غير محتاج إليه فيه لقوة الماء . وعبارة الإطفيحي قوله : صح على ~~الأصح ظاهره ولو وضعها على غير محل المسح فيعذر في ذلك كما يعذر في التقاذف ~~، لأن التراب لا يحكم عليه بالاستعمال إلا إذا ms0472 انفصل عن اليد الماسحة ~~والممسوحة جميعا . قوله : ( المحرق منه ) أي ما لم يخرج عن قوة الإنبات ، ~~فإن خرج عنها لم يجز ع ش . قوله : ( والأعفر ) العفرة بياض غير خالص . قوله ~~: ( والأصفر ) منه الطفل المعروف إذا دق وصار له غبار ، وفي حاشية ق ل على ~~التحرير ما نصه : الطفل لا يكفي في التيمم كما في فتاوى م ر ، ويكفي التيمم ~~به كما ذكره حج في شرح المنهاج اه . وكل من النقلين صحيح ، إذ يحمل كلام م ~~ر على ما إذا كان مستحجرا لا غبار له ، وكلام حج ما إذا دق وصار له غبار اه ~~اج . قوله : ( النورة ) وهي الجير قبل الطفي ح ل . قوله : ( والزرنيخ ) ~~بكسر الزاي هو حجر معروف منه أبيض وأحمر وأصفر . قوله : ( وسحاقة الخزف ) ~~الخزف ما اتخذ من الطين وشوي فصار فخارا واحدته خزفة شرح م ر . قوله : ( ~~فإن خالطه ) أي اختلط به . قوله : ( لم يجز ) بضم أوله على الأنسب لإفادته ~~عدم الصحة ق ل . وعلى الضبط الآخر يقال الأصل فيما لم يجز أنه لا يصح . PageV01P417 # """""" صفحة رقم 418 """""" # قوله : ( وإن قل الخليط ) هذه الغاية للرد . قوله : ( لا يلصق ) بفتح ~~الصاد في المضارع وكسرها في الماضي . ويقال بالصاد والزاي والسين وهو من ~~باب علم يعلم . قوله : ( لا يلصق ) أي الرمل بالعضو بأن يصل التراب للعضو ~~من غير لصوق رمل عليه سواء كان خشنا أو ناعما . وفي فتاوى النووي : لو سحق ~~الرمل وصار له غبار أجزأ أي بأن صار كله بالسحق غبارا . أو بقي منه خشن لا ~~يمنع لصوق الغبار بالعضو ذكره الإطفيحي . قوله : ( فإنه يجوز التيمم به ) ~~قال ق ل : عبارة غير مستقيمة فتأمل ، وبيانه أن التيمم في الحقيقة إنما هو ~~بغبار الرمل لا به ، فكان الأولى أن يقول أما الرمل المشتمل على غبار فيجوز ~~التيمم بغباره . قوله : ( والتراب جنس له ) فيشمله قول المصنف تراب ويؤخذ ~~من كلامه تركيب قياس وهو الرمل من طبقات الأرض ، وكل ما هو من طبقات الأرض ~~تراب ينتج لنا الرمل تراب ، وأما حديث ms0473 أبي جهم أنه أقبل إلى الجدار فمسح ~~بوجهه ويديه ، فمحمول على جدار عليه غبار لأن جداراتهم من الطين ، فالظاهر ~~حصول الغبار منها . قوله : ( ولو وجد ماء الخ ) شروع في فروع عشرة إلى قوله ~~: ويشترط قصد التراب الخ . وكان الأولى تقديم قوله : ويشترط قصد التراب الخ ~~عليها قال العلامة ح ل ولو وجد ماء ما يكفي بعض أعضائه وترابا كافيا لوجهه ~~ويديه ينبغي تقديم التراب لأنه طهارة كاملة ، ويكون كالماء الذي حال بينه ~~وبينه سبع فيصح التيمم مع وجوده اه . # فإن قلت : ما قاله ح ل مخالف لقولهم متى وجد ماء صالحا للغسل وجب تقديمه ~~على التراب ولو لم يكف إلا جزءا من الوجه . قلت : لا مخالفة لإمكان تصوير ~~ما قاله بما إذا لم يكن الماء والتراب في ملكه ، بل رآهما يباعان وليس معه ~~إلا ثمن أحدهما فيقدم شراء التراب على الماء اه ا ج . قوله : ( وجب ~~استعماله ) لو كان معه ماء لا يكفيه وتراب لا يكفيه وجب عليه استعمال كل ~~منهما ويجب عليه القضاء مطلقا لنقصان البدل والمبدل ع ش . قوله : ( مرتبا ) ~~أي بين الأعضاء ، وأما الترتيب بين استعمال الماء والتراب فسيأتي في قوله : ~~ويكون التيمم الخ . # قوله : ( إن كان ) أي الحدث غيره أي غير الأصغر بأن كان أكبر أو متوسطا ~~قاله في شرح البهجة . وقطع البغوي وغيره باستحباب تقديم أعضاء الوضوء ~~والرأس ، ثم الشق الأيمن كما يفعل من يغسل كل بدنه . قوله : ( كما يفعل من ~~يغسل كل بدنه ) أي كواجد الماء الذي يكفيه لجميع بدنه فإنه لا يجب عليه ~~ترتيب . قوله : ( لخبر : إذا أمرتكم بأمر ) المراد بالأمر المأمور . PageV01P418 # """""" صفحة رقم 419 """""" # وقوله : ( فأتوا منه ) أي من ذلك المأمور ، وإنما لم يجب شراء بعض رقبة ~~في الكفارة لأنه ليس رقبة وبعض الماء ماء اه مناوي . في شرح التحرير . قوله ~~: ( ويكون استعماله قبل التيمم ) فلا يقدم التيمم لئلا يتيمم ومعه ماء طاهر ~~بيقين . قوله : ( أما ما لا يصلح للغسل ) أي والواجد له حدثه أصغر لأنه ~~الذي يتوهم فيه كفاية الثلج والبرد ms0474 لبعض أعضائه وهو الرأس ، أما من واجبه ~~الغسل وهو ذو الحدث الأكبر فوجد أنه البرد والثلج كالعدم قطعا ، إذ لا دخل ~~لهما في رفع حدثه لأنه لا مسح فيه . قوله : ( فالأصح القطع الخ ) ومقابله ~~وجوب المسح به بعد تيممه عن الوجه واليدين ثم يتيمم عن الرجلين . عزيزي . ~~قوله : ( لا يجب مسح الرأس به ) أي إذا لم يغسل ما قبله وإلا وجب استعماله ~~، وإن ذاب وجب استعماله وإن خرج الوقت عزيزي . قوله : ( إذ لا يمكن هنا ) ~~أي في الحدث الأصغر تقديم مسح الرأس قضيته أنه لو وجد ما يكفي وجهه ويديه ~~تعين المسح بالثلج والبرد ولا يجزئه التيمم عن الرأس وهو كذلك ، بل يستعمله ~~في الرأس ويتيمم عن الرجلين . # قوله : ( من به نجاسة الخ ) قال ق ل : هذا لا حاجة إليه أو هو مضر اه . ~~أي لأنه ليس مما نحن فيه . وجوابه أنه ذكر توطئة للصورة الثانية وهي ما لو ~~احتاج للماء لإزالة خبث وحدث وكان لا يكفي إلا أحدهما ، فإنه يصرفه للخبث ~~ويتيمم عن الحدث . قوله : ( ويجب شراء الماء في الوقت ) ومثله شراء الآلة ~~أو استئجارها . قوله : ( وكذا التراب ) أي ولو بمحل يلزمه فيه القضاء فيما ~~يظهر م ر . قوله : ( بثمن مثله ) راجع للماء والتراب ولا يجب شراؤه بزيادة ~~على ذلك ، وإن قلت . نعم إن بيع منه لأجل بزيادة لائقة بذلك الأجل وكان ~~ممتدا إلى وصوله محلا يكون غنيا فيه وجب الشراء . وقوله : وإن قلت وإنما ~~سومح بالغبن اليسير في نحو الوكيل بالبيع أو الشراء ، لأن ما هنا له بدل مع ~~كونه من حقوق الله تعالى المبنية على المسامحة ع ش على المنهج . وهذا ظاهر ~~في الماء لا في التراب ، لأنه لا بدل له . وعبارته على م ر قوله : وإن قلت ~~الزيادة ولو بما يتغابن بمثله عادة لأن للماء بدلا متيسرا ، فلا يؤدي إلى ~~الإخلال بمقصود الشارع من الإتيان بالطهر ، بخلاف نظيره في تصرف الوكيل بأن ~~وكله في شراء معين ، فوجده الوكيل PageV01P419 ~~"""""" صفحة رقم 420 """""" # يباع بأكثر من ثمن مثله ms0475 بما يتغابن به فله شراؤه ، لأنه الوكيل لو منع من ~~شرائه لأدى إلى الإخلال بمقصود الموكل ، إذ لا بدل لما عينه الموكل بخلاف ~~الماء فإن بدله وهو التراب يقوم مقامه فلا إخلال بمقصود الشارع اه . ويسن ~~له شراؤه إذا زاد على ثمن مثله وهو قادر على ذلك . قوله : ( في تلك الحالة ~~) أي حالة الشراء . قوله : ( في الرخص ) أي التي منها التيمم . قوله : ( ~~لدين عليه ) ولو مؤجلا يحل قبل وصوله إلى وطنه أو بعده ولا مال له فيه ، ~~وإلا وجب شراؤه فيما يظهر ولا فرق بين أن يكون الدين لله تعالى أو لآدمي ، ~~ولا بين أن يتعلق بذمته أو بعين ماله كعين رهنها على دين . قوله : ( محترم ~~) سواء كان آدميا أم غيره ، ولا فرق بين احتياجه لذلك حالا أو مآلا ، ولا ~~بين نفسه وغيره من رقيقه ورفقته وزوجته ، سواء في الكفار والمسلمون شرح م ر ~~. ومن المحترم كلب منتفع به ، وكذا ما لا نفع فيه ولا ضرر على المعتمد فخرج ~~نحو الكلب العقور . قوله : ( لم يجب عليه الشراء ) مقتضاه أنه يجوز له وليس ~~كذلك فقوله لم يجب أي : ولم يجز . قوله : ( حتى المسكن ) أي اللائق به ، ~~فلو كان مالكا لمسكن غير لائق به وجب بيعه وإبداله بلائق ويشتري من الزائد ~~الماء قياسا على زكاة الفطر قاله شيخنا العزيزي ، ومثله الخادم . قوله : ( ~~مما سبق ) كنفقة حيوان محترم والمسكن والخادم والسترة . قوله : ( ولو وهب ~~له ماء الخ ) المراد بالهبة وما معها ما يعم القبول والسؤال ، فيجب عليه ~~وإعارة الماء وإجارته كذلك قاله ق ل . وفيما قاله آخرا نظر لأن شرط المعار ~~أن ينتفع به مع بقاء عينه وكذا المؤجر ، اللهم إلا أن يصور بما إذا قال له ~~المعير أو المؤجر توضأ به واجمعه لي ، فيجب عليه ذلك ولا بعد فيه ، وعبارة ~~سم : والحاصل أن الماء يجب فيه خمسة أمور : الشراء والإجارة والإعارة ~~والهبة والقرض ، وفي الآلة الثلاثة الأول فقط ، وأما الثمن فلا يجب فيه شيء ~~من ذلك اه . وقد يقال ما المانع من ms0476 أنه يجب فيه الاقتراض وقد يقال فيه منة ~~أيضا . قوله : ( ويشترط قصد التراب ) أشار به إلى أن هذا شرط لا ركن ~~والمعول عليه أن التراب ركن وأن PageV01P420 ~~"""""" صفحة رقم 421 """""" # قصده ركن ونقله ركن فالأركان سبعة على المعتمد ، وشروط التراب خمسة : أن ~~يكون طاهرا طهورا ناشفا له غبار لم يختلط بغيره ، ومعنى قصد التراب قصد ~~تحويله على العضو كما يؤخذ من شرح م ر فتأمل . # قوله : ( فردده ) أي ليتحقق وصوله إلى وجهه ، فلا يقال إن هذا فيه نقل ~~وخرج ما لو أخذه عن العضو وأعاده ، فإنه يكفي ق ل . قوله : ( وإن قصد ~~بوقوفه ) بخلاف ما لو تبرز للمطر في الطهر بالماء أو صابه اتفاقا من غير ~~بروز له فانغسلت أعضاؤه لأن المأمور به فيه الغسل واسمه مطلق ولو بغير قصد ~~، بخلاف التيمم كما قاله س ل . والغاية للرد على السبكي القائل بأنه يكفي ~~في هذه الحالة اه . # قوله : ( لانتفاء القصد ) أي المعتبر وهو المقارن للنقل ، وعبارة م د ~~قوله : لانتفاء القصد الأولى أن يقول لانتفاء النقل ، لأن المفقود في هذه ~~الصورة النقل لا القصد . وعبارة م ر ومجرد القصد المذكور غير كاف ، وعبارة ~~شرح المنهج لأنه لم يقصد التراب ، وإنما التراب أتاه لما قصد الريح اه ~~وقضيته أنه لو قصد التراب بوقوفه في مهب الريح كفى . وليس كذلك بل لا بد من ~~تحريك وجهه ليتحقق نقل التراب كما صرح به م ر . # قوله : ( بإذنه ) ولو كان المأذون صبيا أو كافرا أو حائضا أو نفساء حيث ~~لا نقض ، أما إذا لم يأذن فلا يصح لانتفاء قصده م ر . ولو علم قردا مثلا ~~فأشار إليه ويممه ونوى صح ، وكانت إشارته إليه بمنزلة إذنه ، فقول ق ل : ~~وإن لم يأذن لذلك الغير الخ ضعيف . قال م ر : فلو نوى الآذن ونقل المأذون ~~فأحدث أحدهما بعد أخذ التراب وقبل المسح لم يضر ، كما ذكره القاضي حسين في ~~فتاويه ، وهو المعتمد . أما الآذن فلأنه غير نافل ، وأما المأذون فلأنه غير ~~متيمم ، وكذا لا يضر حدثهما ms0477 في الحالة المذكورة . وقوله : لم يضر قال ع ش : ~~ولا يحتاج حينئذ إلى تجديد نية ، بخلاف ما لو نقل بنفسه وأحدث فإنه يحتاج ~~بعد ذلك إلى تجديد نية . قوله : ( ولا يشترط عذر ) ولكنه من غير عذر مكروه ~~كما في الاستعانة في الوضوء . قوله : ( لإقامة فعل مأذونه الخ ) ظاهر ~~التعليل كما قال ابن حجر اشتراط التمييز ، لكن قال م ر : لا يشترط وإطلاقه ~~في الشارح يشهد له . قوله : ( ويجب عليه ) أي أن يأذن لغيره . PageV01P421 # """""" صفحة رقم 422 """""" # قوله : ( جمع فريضة ) بمعنى مفروضة . قوله : ( هنا ) أي في هذا الفصل . ~~قوله : ( وعدها في الروضة ) معتمد . قوله : ( سبعة ) ونظمها بعضهم فقال : # تراب ونقل ثم قصد ونية # ومسح لوجه ثم أيد مرتبها # فالترتيب هو السابع . قوله : ( والأولى ما في المنهاج ) ضعيف والمعتمد ما ~~في الروضة من أنها سبعة فالتراب وقصده ونقله كل واحد منها ركن . قوله : ( ~~لحسن عد الماء ركنا ) أجيب عنه بأنه عد التراب ركنا لكون التيمم طهارة ~~ضعيفة . قوله : ( فداخل الخ ) أجيب عنه بأنه وإن كان لازما للقصد إلا أنه ~~لا يكتفي باللزوم لأن دلالة الالتزام لا تكفي في مثل هذا . # قوله : ( الركن الأول وهو الذي أسقطه للمصنف ) سلك هذه الطريقة في ~~الأركان لأنه قدم أن الأولى ما في المنهاج من زيادة النقل على ما في المتن ~~. قوله : ( نقل التراب الخ ) المراد به وجود النية ، والتراب على اليد مثلا ~~قبل مماستها للوجه سواء كان مع ضرب أو لا . ق ل . قوله : ( لم يكف ) عدل عن ~~قول المنهاج لم يجز لأنه محتمل للإجزاء ع ش . وإن قرىء قول المنهاج لم يجز ~~بضم الياء التحتية وسكون الجيم وكسر الزاي ساوى قوله : لم يكف . قوله : ( ~~وإنما صرحوا بالقصد ) جواب عما يقال إن القصد داخل في النقل فيكون مغنيا ~~عنه مع أن الأصحاب صرحوا بالقصد مع النقل وهذا أعني قوله : وإنما صرحوا الخ ~~مؤخر من تقديم ، فكان من حقه أن يذكره عقب قوله : الواجب قرن النية به ، ~~وكان يذكر قوله الركن الأول الخ عقب قوله رعاية للفظ ms0478 الآية . وقوله : رعاية ~~للفظ الآية أي لا لاحتياج العبارة إليه على كلامه اه . # قوله : ( المقرون بالنية ) من المقرون بها ما لو ضرب بيده ورفعها من غير ~~نية ، ثم نوى قبل مماسة التراب لوجهه ، فإنه يكفي لأن هذا نقل كما لو لم ~~ينقل ابتداء إلا من هذا الحد . قال الإسنوي : ولو كانت يده عليلة ونوى عند ~~غسل وجهه رفع الحدث احتاج إلى نية عند التيمم PageV01P422 ~~"""""" صفحة رقم 423 """""" # بدلا عن اليد لأنه لم يندرج في النية الأولى أو نوى الاستباحة فلا اه سم ~~. قوله : ( متضمن له ) أي مستلزم له ، وليس المراد به التضمن المنطقي وفيه ~~أن المخاطبات لا يكتفي فيها بدلالة الالتزام بل لا بد فيها من الدلالة ~~المطابقية زي . قوله : ( رعاية للفظ الآية ) فإنها آمرة بالتيمم وهو القصد ~~والنقل طريقه شرح المنهج . قوله : ( أو من عضو ورده إليه ومسحه به كفى ) بل ~~ينبغي الاكتفاء أيضا فيما لو نقله من بعض العضو إلى بعضه الآخر سم . قوله : ~~( إذ الكلام الخ ) علة لقوله أي نية استباحة الصلاة ونحوها فهو علة للتعميم . # قوله : ( فبان أكبر ) بالنصب خبر بأن على أنه من أخوات كان كما ذكره ~~السيوطي . قوله : ( لأن موجبهما ) بفتح الجيم أي مقتضاهما واحد وهو مسح ~~الوجه واليدين بالتراب . قوله : ( ولو أجنب في سفره الخ ) المقام للفاء ~~لأنه تفريع على الشق الأول ، وهو قوله ظانا أن حدثه أصغر فبان أكبر ، فكان ~~الأولى أن يقول : فلو أجنب الخ كما عبر به غيره . وذكر هذه المسألة السيوطي ~~ملغزا فقال : # أليس عجيبا أن شخصا مسافرا # إلى غير عصيان تباح له الرخص # إذا ما توضأ للصلاة أعادها # وليس معيدا للتي بالتراب خص والجواب : # لقد كان هذا للجنابة ناسيا # وصلى مرارا بالوضوء أتى بنص # كذاك مرارا بالتيمم يا فتى # عليك بكتب العلم يا خير من فحص # قضاء التي فيها توضأ واجب # وليس معيدا للتي بالتراب خص PageV01P423 ~~"""""" صفحة رقم 424 """""" # لأن مقام الغسل قام تيمم # خلاف وضوء هاك فرقابه تخص قوله : ( لما مر ) وهو أن موجب الأصغر هو موجب ms0479 ~~الأكبر ، فلذا أغنى عنه وهو علة لمحذوف تقديره دون الصلاة بالتيمم . قوله : ~~( ولا يكفي نية رفع حدث الخ ) هو شامل لما لو كان مع التيمم غسل بعض ~~الأعضاء ، وإن قال بعضهم إنه يرفعه حينئذ م ر . قوله : ( لأن التيمم لا ~~يرفعه ) أي ولا يطهر بل يبيح ، والمراد لا يرفعه رفعا عاما فلو نوى رفعا ~~خاصا بفرض ونوافل أجزأ . وعبارة م د : نعم لو نوى بالحدث المنع من الصلاة ~~وبرفعه رفعا خاصا بالنسبة لفرض ونوافل جاز . كما هو ظاهر ، لأنه نوى الواقع ~~لأنه في معنى الاستباحة وإن لم يلاحظها . قوله : ( أو التيمم المفروض لم ~~يكف ) ( محله ما لم يضفه لنحو الصلاة وما لم يرد الفرض البدلي ، فإن نوى ~~فرض التيمم للصلاة أو التيمم المفروض للصلاة ونحوها أو نوى الفرض البدلي ، ~~فإنه يصح لكن لا يصلي به الفرض أو نوى التيمم بدلا عن غسل الجمعة صح ، لكن ~~لا يستبيح به شيئا كما إذا اغتسل للجمعة . # مسألة : عليه حدثان أصغر وأكبر فإن نواهما ارتفعا أو أحدهما معينا له ~~ارتفع دون الآخر ، والذي في كلام الرافعي يفيد أنه إن نوى رفع الحدث الأكبر ~~ارتفع الأصغر ، وإن لم ينوه في نيته بل وإن نفاه سم . قوله : ( بخلاف ~~التيمم ) أي فلا يسن تجديده بل يكره ع ش . قوله : ( فلو عزبت قبل المسح لم ~~يكف ) ضعيف . # قوله : ( قال الإسنوي : والمتجه الخ ) معتمد . قوله : ( والتعبير ~~بالاستدامة جري على الغالب ) بل لو لم ينو إلا عند إرادة مسح الوجه أجزأه ~~ذلك ، ولا ينافيه قولهم يجب قرنها بالنقل ، لأن المراد بالنقل النقل المعتد ~~به وهو النقل من اليدين إلى الوجه ، وقد اقترنت النية به اه س ل . قوله : ( ~~وإلا فلا ) لعله مصور بالنقلة الثانية ، أما في الأولى فلا يضر غايته أنه يفتقر PageV01P424 ~~"""""" صفحة رقم 425 """""" # إلى تجديد النية قبل مماسة الوجه . وعبارة ق ل قوله : تنقض أي ولم ينو ~~بعد رفع يديه عنها وقبل مسح وجهه وإلا كفى اه . قوله : ( وأما ما يباح الخ ~~) مقابل لمحذوف أي أما بيان كيفية ms0480 النية فقد تقدم ، وأما الخ وقوله : ( له ~~) أي الشخص ، وقوله : ( بنيته ) أي التيمم . قوله : ( فإن نوى استباحة فرض ~~الخ ) حاصله أن نية الفرض تبيح الكل ، ونية النفل أو الصلاة أو صلاة ~~الجنازة أو خطبة الجمعة تبيح ما عدا الفرض العيني ، ونية غير هذه الثلاثة ~~مما يحتاج للتيمم تبيح ما عدا الصلاة من نحو مس المصحف وحمله وسجدة التلاوة ~~والشكر والمكث في المسجد وقراءة القرآن ، ولو كانت فرضا عينيا كتعلم ~~الفاتحة فيستبيحه ، لأن الجميع في رتبة واحدة حتى لو تيمم لواحد منها كان ~~له فعل البقية شوبري . والمعتمد أنه إذا تيمم لخطبة جمعة ولم يخطب جاز له ~~أن يصلي به الجمعة ، لأن الخطبة بمثابة ركعتين فأشبهت الفروض العينية اه ع ~~ش . ويمتنع الجمع بين الجمعة وخطبتها بتيمم واحد مطلقا أي سواء تيمم للجمعة ~~أم للخطبة ، وإن كانت خطبة الجمعة فرض كفاية لأن الخطبة بدل عن ركعتين ، ~~كما قيل والقائل بالصحيح لا يقطع النظر عن الضعيف زي . ومن يصلي الجمعة ~~بالتيمم لو لزمه صلاة الظهر صلاها بذلك التيمم كما في شرح م ر . # قوله : ( أو فرضا فقط الخ ) محله إذا أضافه للصلاة أما لو نوى فرضا وأطلق ~~كأن نوى استباحة فرض ولم يزد على ذلك ، فإنه يستبيح ما عدا الصلاة لتنزيله ~~على أقل درجات الفرض وهو تمكين الحليل ، وحمل نحو المصحف لمن نذره أو خاف ~~عليه من أخذ كافر اه سم . وهذا هو الأحوط فلا يقال إن التنوين يكون للتعظيم ~~، وهذا إذا نكر الفرض كما ذكر ، أما لو عرفه كأن نوى استباحة الفرض فإنه ~~يحمل على فرض الصلاة لأن أل للكمال . قوله : ( فله النفل معه ) وإن نفي ~~فعله فإن نوى عدم استباحته لم يصح التيمم اه ق ل . # قوله : ( أو نوى الصلاة وأطلق الخ ) . فإن قيل : المفرد المحلى بأل يفيد ~~العموم ، فلماذا إذا قال نويت استباحة الصلاة لم يكن له أن يصلي الفرض ~~والنفل ؟ أجيب : بأن عدم صلاته الفرض بهذه النية للاحتياط في العبادة كما ~~في م ر . # قوله : ( صلى به النفل ms0481 ) وكذا صلاة الجنازة لأنها تشبه النفل في جواز ~~تركها ، وعبارة المنهج وشرحه أو نوى نفلا والصلاة فله غير فرض عيني من ~~النوافل وفروض الكفايات وغيرها كمس المصحف اه . قوله : ( ولا يصلي به الفرض ~~) أي غير الكفائي . PageV01P425 # """""" صفحة رقم 426 """""" # قوله : ( أما في الأولى ) أي نية النفل . قوله : ( فلأن الفرض أصل ) أي ~~للنفل أي أصل له في التكليف والمشروعية أي : لو لم يكلف بالفرض لم يكلف ~~بالنفل ، ومن ثم لم يكلف الصبي بالنفل لانتفاء تكليفه بالفرض شوبري . قال ~~البرماوي : والمراد أن الخطاب وقع أولا بالفرض ليلة الإسراء . وأما السنن ~~فسنها النبي بعد . وحاصله أن الفرض من الصلاة والطواف ولو بالنذر مرتبة ~~أولى ، وأن نفلهما وصلاة الجنازة مرتبة ثانية ، وأن ما عدا ذلك ولو منذورا ~~مرتبة ثالثة ، وله في كل مرتبة استباحة ما فيها وما دونها . # تنبيه : يكفي في نذر الوتر تيمم واحد وكذا الضحى ونحو ذلك ق ل . وقال ~~الشيخ البابلي نقلا عن مشايخه : لو نذر التراويح وجب عليه عشر تيممات لوجوب ~~السلام من كل ركعتين ، فليس الجميع كصلاة واحدة من هذه الجهة ولو نذر الضحى ~~أو الوتر كفاه تميم واحد حيث لم ينذر السلام من عدد معين ، فإن نذره وجب ~~التيمم بعدده . وفي فتاوى م ر ما يوافقه خلافا لحج في شرح العباب . قوله : ~~( جاز له فعل البقية ) ولو مكررا . قوله : ( صلاة الجنازة ) وإن تعينت ح ل ~~. قوله : ( كالتيمم للنفل ) أي فلا يصلي به الفرض العيني . # قوله : ( مسح الوجه ) أي جنسه الصادق بالواحد والمتعدد كما في الوضوء . ~~قوله : ( حتى ظاهر مسترسل ) أي وهو الطبقة العليا ولا يشترط تيقن وصول ~~التراب إلى جميع أجزاء العضو بل يكفي غلبة الظن . قوله : ) فامسحوا بوجوهكم ~~} ) النساء 43 ) . إن قلت : إن الباء إذا دخلت على متعدد تكون للتبعيض كما ~~تقدم في قوله برؤوسكم . قلت : نعم ولكن لما كان مسح الوجه بدلا عن غسله ، ~~والبدل يعطي حكم المبدل منه خالفنا هذه القاعدة المتقدمة لذلك . # قوله : ( وأيديكم ) ذكر الأيدي من باب تقديم الدليل على المدلول . PageV01P426 # """""" صفحة رقم ms0482 427 """""" # قوله : ( للآية ) يرجع لقوله مسح اليدين مع المرفقين . وقوله : لأن الله ~~تعالى بيان لوجه الدلالة من الآية ، ويحتمل أن قوله للآية يرجع لقوله مسح ~~اليدين ، وقوله : لأن الله تعالى يرجع لقوله مع المرفقين وقصده به الرد على ~~القديم القائل بأن الواجب مسح الكفين ، وعلى هذا ففي عبارته سقوط العاطف ~~قبل قوله لأن الله فتأمل . وقيل : إن قوله لأن الله تعالى علة للعلة وهو ~~بيان لوجه دلالة الآية على مسح اليدين مع المرفقين ، مع أنها إنما دلت على ~~مسح اليدين فقط فبين بقوله لأن الله تعالى الخ . أن المراد اليدان مع ~~المرفقين ، أو يقال حمل المطلق هنا على المقيد في الوضوء ، وهذا جواب آخر ~~غير جواب الشارح . قوله : ( على ما ذكرا ) أي من الصفة والترتيب والمراد ~~بالصفة التعميم . قوله : ( لما مر ) أي من الاتباع وقوله : أبدأوا بما بدأ ~~الله به . قوله : ( ولا فرق في ذلك ) أي في وجوب الترتيب . قوله : ( أو ~~وضوء مجدد ) فيه نظر ، فلعل الراجح أنه لا يندب التيمم بدلا عن تجديد ~~الوضوء ، لكن في شرح م ر كما في عبارة الشرح أي من ندب التيمم بدلا عن ~~تجديد الوضوء ، وظاهره وإن تعدد منه ذلك مرارا كأن بقي وضوؤه وحضرته صلوات ~~، وأما لو كان تيممه عن حدث فلا يطلب منه تجديد التيمم ، ولعل الفرق بين ~~بقاء وضوئه وبقائه على تيممه حيث طلب منه تجديد التيمم مع بقاء الوضوء ، ~~ولم يطلب مع بقاء التيمم عن الحدث أنه هنا بدل عن الوضوء المطلوب ، فأعطى ~~حكمه من فعله لكل صلاة مع بقاء الطهارة ، وأما التيمم عن الحدث فهو تكرار ~~لما فعله مستقلا وهو رخصة طلب تخفيفها فلا يسن تكرارها اه ع ش على م ر . ~~وقوله : ( فلعل الراجح ) الخ ضعيف . قوله : ( أو غير ذلك ) كالتيمم لمس ~~المصحف أو للمكث في المسجد . # قوله : ( فإن قيل الخ ) وارد على قوله ولا فرق في ذلك الخ . قوله : ( ~~فأشبه الوضوء ) أي أشبه التيمم الوضوء في مطلق تعدد أعضاء كل منهما ، فلذا ~~وجب الترتيب فيه . قوله ms0483 : ( إلى منبت الشعر ) أي وإن طلبت إزالته كلحية ~~المرأة وخرج به ما تحت الأظافر ، فيجب إيصال PageV01P427 ~~"""""" صفحة رقم 428 """""" # التراب إليه كالوضوء ق ل . وفرق بينه وبين عدم وجوب إيصال التراب إلى ~~منابت الشعر الخفيف بأن الأظافر مطلوبة الإزالة بخلاف الشعر الخفيف شوبري . ~~وقال ع ش : ظاهره ولو لحية امرأة ، لكن ظاهر قولهم إنه يجب إيصال التراب ~~لما تحت الأظفار لأنه مأمور بإزالتها أنه يجب في لحية المرأة لأنها مأمورة ~~بإزالتها ، والراجح أنه لا يجب إيصاله ولو في لحية المرأة للعسر اه . # قوله : ( ولا يجب الترتيب في نقل التراب الخ ) هذا تقييد لقول المصنف ~~والترتيب ، فبين الشارح أن المراد الترتيب في المسح لا في النقل . وقوله : ~~( في نقل التراب ) أي تحويله . قوله : ( ومسح بيمينه ) راجع لكل من ~~الصورتين قبله ، ومراده أنه لم يوجد ترتيب بين النقلتين من الأرض ، وعدم ~~الترتيب في الثانية بالنسبة للعكس . وقوله : أو عكس هو محل الشاهد . قوله : ~~( ويشترط قصد التراب ) ضعيف ، والذي اعتمده م ر أنه لا يشترط . قوله : ( أو ~~يطلق ) معطوف على قول معين . قوله : ( لم يجز أن يمسح ) ضعيف كما علمت . ~~وقوله : ( ذكره القفال ) أي وجزم به في العباب ، ولكن الذي في شرح م ر أنه ~~يجوز في الصورتين اه ا ج . قوله : ( بضربتين ) أي وإن أمكن بضربة بخرقة ، ~~وصورتها بأن يضع الخرقة التي علق بها التراب على الوجه واليدين دفعة واحدة ~~، ثم يرتب ترديدها على الوجه واليدين ؛ فهذه الصورة صدق عليه فيها أنه تيمم ~~بضربة واحدة مع الترتيب ، ولكن لم يصح التيمم لعدم تعدد الضرب نبه على هذا ~~التصوير سم في حواشي ابن حجر . فلا حاجة لما أطال به بعضهم من التصاوير ~~الفاسدة ، وتكره الزيادة عليهما إلا لحاجة ومحل وجوب الضربتين إذا حصل ~~الاستيعاب بهما ، فإن لم يحصل إلا بأكثر من ذلك تعينت الزيادة كما هو ظاهر ~~اه ا ج . # قوله : ( التيمم ضربتان ) ولا يتعين أن تكون ضربة للوجه وضربة لليدين ، ~~فلو مسح ببعض PageV01P428 ~~"""""" صفحة رقم 429 """""" # واحدة وجهه وببعضها الآخر مع الأخرى ms0484 اليدين أو عكسه كفى ق ل . فقوله ضربة ~~للوجه وضربة لليدين جري على الغالب . قوله : ( كفي ) فالتعبير بالضرب جري ~~على الغالب . قوله : ( بل أكثر من ذلك ) أي فمنها السواك ومحله بين التسمية ~~والنقل ، كما أنه في الوضوء بين غسل اليدين والمضمضة اه ابن حجر . أقول : ~~وهو يفيد أن التسمية لا يستحب مقارنتها للنقل ، بخلاف ما مر من استحباب ~~مقارنتها لغسل الكفين في الوضوء ، وقياس ما ذكره هنا في التيمم أن يقال ~~بمثله في الغسل فيسن التسمية له ثم السواك قبل استعمال الماء ، وعلى قياس ~~الوضوء ، وقياس من مقارنة التسمية لغسل الكفين ينبغي أن تقارن هنا أول ~~النقل ، فيكون السواك قبل النقل والتسمية ع ش على م ر . ويسن صلاة ركعتين ~~عقبه قياسا على الوضوء كما صرح به م ر في فتاويه نقلا عن البلقيني اه . ~~قوله : ( كالوضوء ) يستفاد منه طلب الغرة والتحجيل في التيمم وهو كذلك ق ل ~~. وفي هذه الاستفادة نظر لأنه قاس على الوضوء سن التسمية له وكذا قوله يؤخذ ~~الخ . فيه نظر لذلك ويؤخذ من قوله كالوضوء أنه يزيد على التسمية الاستعاذة ~~والتحميد كما قاله الغزالي في الوضوء ، لكن بإبدال الماء بالتراب بأن يقول ~~قبله ذلك ، وينبغي استحباب الشهادتين بعده ، ومثلهما إنا أنزلناه ثلاثا ~~كطلبها عقب الوضوء قرره ح ف . قوله : ( ولو لمحدث حدثا أكبر ) أي إذا قصد ~~الذكر بها أو أطلق ، أما إذا قصد القرآن ولو مع الذكر فحرام كما مر . وقال ~~في المجموع : إن الجنب يقتصر على أقل التسمية ، والراجح أنه يأتي بالأكمل . # قوله : ( وتقديم اليمنى ) ويسن أن يأتي به على كيفيته المشهورة ، وهي أن ~~يضع بطون أصابع اليسرى سوى الإبهام تحت أطراف أنامل اليمنى بحيث لا تخرج ~~أنامل اليمنى عن مسبحة اليسرى ، ولا مسبحة اليمنى عن أنامل اليسرى ، ويمرها ~~على ظهر كفه اليمنى ، فإذا بلغ الكوع ضم أطراف أصابعه إلى حرف الذراع ~~ويمرها إلى المرفق ، ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع فيمرها عليه رافعا PageV01P429 ~~"""""" صفحة رقم 430 """""" # إبهامه ، فإذا بلغ الكوع أمر إبهام ms0485 اليسرى على ظهر إبهام اليمنى ، ثم ~~يفعل باليسرى كذلك ، ثم يمسح إحدى الراحتين بالأخرى ، وإنما لم يجب لأن ~~فرضهما حصل بضربهما بعد مسح وجهه وجاز مسح ذراعيه بترابهما لعدم انفصاله مع ~~الحاجة ، إذ لا يمكن مسح الذراع بكفها فصار كنقل الماء من بعض العضو إلى ~~بعضه ، لأن اليدين كعضو واحد قاله في المجموع شرح م ر . # قوله : ( والموالاة ) هذا محله في السليم ، أما صاحب الضرورة فتجب ~~الموالاة في طهره كما سيذكره الشارح . قوله : ( بتقديره ) أي التراب ماء . ~~قوله : ( وتجب الموالاة الخ ) وتجب أيضا في وضوء السليم وتيممه وغسله إذا ~~ضاق وقت الفريضة . قوله : ( بقسميها ) أي المذكور في المتن ، وهو الموالاة ~~بين الوجه واليدين ، والمذكور في الشرح وهو الموالاة بين التيمم والصلاة . ~~قوله : ( وتخفيف الغبار ) أي بنفضه أو نفض اليد إذا كان كثيرا ، وأما مسح ~~التراب عن أعضاء التيمم فالأحب كما في الأم أن لا يفعله حتى يفرغ من الصلاة ~~شرح م ر . قوله : ( أو ما يقوم مقامهما ) أي الكفين من خرقة ونحوها أو ضمير ~~التثنية للتخفيف وجنس الكفين ، فالقائم مقام التخفيف النفخ ومقام الكفين ~~الخرقة اه ا ج . قوله : ( في أول الضربتين ) أي في أول كل من الضربتين ، ~~أما في الأولى فلزيادة إثارة الغبار ، وأما في الثانية فليستغني بالواصل ~~لما بين الأصابع من التراب عن المسح بما على الكف اه . م د بزيادة . قوله : ~~( وتخليل أصابعه ) أي إذا فرق في الثانية وإلا بأن لم يفرق فيهما ، أو فرق ~~في الأولى فإنه يجب في هاتين الصورتين . وعبارة شرح المنهج : ويسن نزع ~~خاتمه في الأولى ليكون مسح الوجه بجميع اليد ، ويجب نزعه في الثانية ليصل ~~التراب إلى محله ، ولا يكفي تحريكه بخلافه في الطهر بالماء ، لأن التراب لا ~~يدخل تحته بخلاف الماء فإيجاب نزعه إنما هو عند المسح لا عند النقل اه ~~بحروفه . وقوله : ( ولا يكفي تحريكه ) أي إن لم يصل وقوله فإيجاب نزعه الخ ~~. قال م ر في شرحه : وإيجابه ليس لعينه بل لإيصال التراب لما تحته لأنه لا ~~يتأتى غالبا ms0486 إلا بالنزع ، حتى لو حصل الفرض بتحريكه أو لم يحتج إلى واحد ~~منهما لسعته كفى ، كما أنه لو كان ضيقا بحيث يعلم عدم وصول الماء إلى ما ~~تحته في الطهر به إلا بتحريكه أو نزعه وجب اه باختصار . قال العراقيون : ~~وسقط فرض الراحتين وما بين الأصابع حين ضربهما . قالوا ، فإن قيل : قد صار ~~التراب مستعملا فكيف يمسح به الذراعين ولا يجوز نقل الماء الذي غسلت به ~~إحدى اليدين إلى الأخرى ؟ فالجواب بوجهين : أحدهما : أن اليدين كعضو واحد ، ~~فلا يحكم بالاستعمال إلا PageV01P430 ~~"""""" صفحة رقم 431 """""" # بالانفصال والماء ينفصل بخلاف التراب . الثاني : أن المتيمم يحتاج إلى ~~ذلك ، إذ لا يمكنه مسح الذراع بكفها بل يفتقر إلى كف الأخرى ، فصار كنقل ~~الماء من بعض العضو إلى بعضه ذكره كله في المجموع . قال الأسنوي : والجواب ~~الأول يقتضي أن انتقال الماء من إحدى اليدين إلى الأخرى مع الاتصال لا ~~يصيره مستعملا شرح التنقيح . قوله : ( من أوجبه ) أي عدم الرفع . # وقوله : ( والذي يبطل التيمم ) أي ينتهي به اه م د . قوله : ( ثلاثة ) ~~الأول والثالث جاريان في التيمم لفقد الماء ولغيره ، وأما الثاني فخاص بمن ~~يتيمم لفقد الماء . قوله : ( ما أبطل الوضوء ) أي إن كان التيمم عن حدث ~~أصغر ، أما لو كان التيمم عن حدث أكبر ، فإنه لا يبطل بالحدث الأصغر . ~~ويلغز ويقال : لنا رجل متيمم بال وتغوط ونام غير ممكن ولمس ومس وجن وأغمي ~~عليه ولم يبطل تيممه ، وصورته ما ذكر . قوله : ( رؤية الماء ) ليس المراد ~~رؤية البصر فقط ، بل المراد العلم فدخل الأعمى ، ولو كان الماء قليلا وإن ~~لم يكف لطهارته ولو عمت الجراحة وجهه ويديه ورأسه ورجلاه سليمتان وفقد ~~الماء وتيمم تيمما واحدا ، ثم رأى الماء بطل تيممه بالنسبة إلى رجليه لأن ~~تيممه عنهما لفقد الماء ، وقد ورد عليه ولا يبطل بالنسبة لبقية الأعضاء لأن ~~تيممه عنها للعلة وهي باقية ، إذ بطلان بعض الطهارة لا يقتضي بطلان كلها ~~سواء كانت بالماء أو بالتراب اه شوبري . قوله : ( الطهور ) لا حاجة لتقييده ~~بالطهور ، إذ رؤية الماء ms0487 مضرة مطلقا كذا قيل ، ويرد بأن قوله الآتي إن لم ~~يقترن يفيده التقييد بذلك . # قوله : ( في غير وقت الصلاة ) أي وقت التلبس بها أي : قبل التلفظ بالراء ~~من أكبر ، ولا فرق بين الفرض والنفل في الصلاة وإن كانت تسقط بالتيمم ا ج . ~~قوله : ( وإن ضاق الوقت ) أي فيمن تلزمه الإعادة حج أي إذا كان في حد القرب ~~لأنه إذا لم تلزمه الإعادة الأمن على الوقت حينئذ كما تقدم وفي سم ما هو ~~صريح في بطلان التيمم برؤية الماء مطلقا أي سواء كان ممن تلزمه الاعادة أم ~~لا . أي : إذا كان الماء في حد الغوث ، ثم إن هذا غاية في التيقن الذي هو ~~الرؤية أي العلم كما قال المصنف بخلاف التوهم ، فإنه يشترط الأمن على خروج ~~الوقت ، وكذا يشترط الأمن على ضيق الوقت بحيث لو توضأ خرج الوقت لانتفاء ~~المبيح في التيقن زي . PageV01P431 # """""" صفحة رقم 432 """""" # والمناسب أن يفسر الضيق بما إذا توضأ لم يبق من الوقت ما يسعها . قوله : ~~( حجج ) أي سنين جمع حجة بكسر الحاء كسدرة . قوله : ( رواه الحاكم ) أي ~~أيضا فلا ينافي قوله لخبر أبي داود . وفي حج : ورواه وهي ظاهرة . # قوله : ( وكذا توهم الماء ) ومثله الآلة والرشاء أي : بشرط الأمن على ~~الوقت ، ولو كان المحل يغلب فيه وجود الماء ، ويشترط أن يكون في حد الغوث ~~نظرا للعلة وهي قوله لوجوب طلبه ، إذ لا يجب طلبه إذا توهمه في حد القرب ، ~~والرشاء بكسر الراء وهو الحبل الذي يستقي به ، فعطفه على الآلة عطف خاص على ~~عام . قال ع ش على م ر : ومنه أي التوهم ما لو توهم زوال المانع الحسي كأن ~~توهم زوال السبع فيبطل تيممه لوجوب البحث عن ذلك ، بخلاف توهم زوال الشرعي ~~كتوهم الشفاء فلا يبطل التيمم اه . قوله : ( رؤية سراب ) أي ما لم يتيقن ~~عند رؤية ابتدائه أنه سراب وإلا فلا بطلان . # فرع : لو قال واحد لجمع متيممين أبحتكم هذا الماء أو وهبته لكم وهو يكفي ~~واحدا فقط بطل تيمم الكل قاله في الجواهر ms0488 . والظاهر عدم توقف البطلان على ~~القبول سم . # فرع : نام متيمم متمكنا ومر به ماء حال نومه ولم ينتبه حتى وصل أي الماء ~~إلى محل لا يلزمه طلبه هل يبطل تيممه لتقصيره أو لا لعدم علمه ؟ اختار م ر ~~عدم البطلان لعدم علمه ، كما لو كان هناك بئر خفية ولا قضاء عليه ، وقد ~~يقال بالبطلان ويفرق بتقصير النائم بخلاف البئر الخفية اه ا ج . وجزم م ر ~~بالأول ، ويؤيده حديث : ( ليس في النوم تفريط ) . # فرع : هل مجرد توهم فاقد الطهورين التراب في الصلاة يبطلها ، كما لو توهم ~~المتيمم الماء خارج الصلاة حيث يبطل تيممه لوجوب القضاء وانتفاء الطهارة ~~مطلقا ونقصانها أي الصلاة حتى قيل إنها غير صلاة شرعية أو لا . فيه نظر . ~~ومال م ر إلى البطلان . قال : إلا أن يوجد نقل بخلافه اه سم ع ش على المنهج . # قوله : ( غمامة مطبقة بقربه ) أي بحد الغوث فما دونه فيما يظهر قاله حج . PageV01P432 # """""" صفحة رقم 433 """""" # قوله : ( فلو سمع قائلا الخ ) هذه فروع خمسة غير متفرعة على ما قبلها ، ~~فكان الأولى تأخيرها وذكرها بعد قوله : وإنما يبطله وجود الماء الخ . كما ~~فعل في شرح الروض فإنها متفرعة عليه فتأمل . قوله : ( عندي لغائب ماء ) أي ~~وهو يعلم غيبته وعدم رضاه ، فإن كان يعلم حضوره أو لم يعلم من حاله شيئا ~~بطل تيممه لوجوب السؤال عنه ، ومثله ما لو قال : عندي من ثمن خمر ماء فإنه ~~يبطل تيممه لوجوب البحث عن صاحب الماء ، فيحتمل كفره وهو يرى للخمر ثمنا ~~فيكون مانعا لأنه يقال له ثمن عنده ، ويحتمل أن يكون الخمر لمسلم فعنده لا ~~ثمن للخمر فيكون غير مانع . والضابط أنه إذا تقدم المانع لم يبطل التيمم ~~بخلاف تأخره كعندي ماء للعطش شرح م ر . قوله : ( لمقارنة المانع ) لعل ~~المراد بالمقارنة عدم التأخر فيصدق بالمتقدم . قوله : ( أي وبطل تيممه الخ ~~) أي هنا ليست تفسيرية ، وإنما هي بمعنى أيضا أي وبطل التيمم أيضا أي كما ~~وجب السؤال بطل التيمم كما قرره الشيخ عبده ، والمشهور أنها للفصل ms0489 بين ~~كلامين ، فيكون الكلام الذي بعدها لغير القائل لما قبلها فلا يظهر أنها ~~بمعنى أيضا . قوله : ( عندي ماء ورد ) وكذا عندي ماء نجس أو مستعمل . قوله ~~: ( قبل الشروع فيها ) أي التكبيرة والمعية كالقبلية . # قوله : ( يمنع من استعماله ) ومثل المانع من استعمال الماء ما لو كان في ~~سفينة وخاف غرقا كما قال حج . ويصح أن يلغز بذلك ويقال : لنا رجل سليم ~~الأعضاء غير فاقد للماء يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه ، وصورته : ما لو كان ~~في سفينة وخاف غرقا لو أخذ الماء من البحر يتيمم ولا يعيد ، وقد نظم ذلك ~~بعضهم فقال : # وما رجل للماء ليس بفاقد # سليم لعضو من مبيح تيمم # تيمم لا يقضي صلاة وهذه # لعمري حق في كتاب مفخم # أجاب كاتبه مضمنا الشطر الأخير في السؤال : # لقد كان هذا في السفينة راكبا # وخاف سقوطا لو توضأ فافهم # يصلي ولا يقضي وهذاك جائز # لعمري جزما في كتاب معظم PageV01P433 ~~"""""" صفحة رقم 434 """""" # قوله : ( كعطش ) مانع شرعي . وقوله : ( وسبع ) مانع حسي . قوله : ( لأن ~~وجوده ) اقتصر عليه لأن التوهم كالعدم بالأولى . قوله : ( فإن وجده في صلاة ~~الخ ) هذا محترز قول المتن المار في غير وقت الصلاة ، والمراد وجده ولو في ~~حد القرب وإن ضاق الوقت ، ولا ينافي هذا ما تقدم في وجوب الطلب في حد القرب ~~من أنه يشترط أمن خروج الوقت لأن ذلك مفروض فيما يسقط فرضه بالتيمم ، بخلاف ~~ما لا يسقط فرضه بالتيمم فيجب الطلب وإن خرج الوقت مرحومي وخرج بوجوده ~~توهمه أي في الصلاة فلا تبطل به الصلاة مطلقا ، ويبطل به غيرها كقراءة ~~وطواف ووطء ق ل . وانظر لو رأى الماء في الصلاة وشك هل هذا المحل مما يغلب ~~فيه الفقد أو الوجود فهل تبطل لتردده أم لا ؟ لأنا تحققنا الانعقاد وشككنا ~~في المبطل كل محتمل . والظاهر عدم البطلان . للعلة المذكورة قبله وفي ق ل ~~على الجلال وجوب القضاء إن قارن شكه التحرم وظاهره بطلانها . # والحاصل : أن رؤية الماء وتوهمه والقدرة على ثمنه وزوال العلة تارة تكون ~~مع حائل وتارة ms0490 تكون بلا حائل ، وإذا كانت مع حائل فتارة يتقدم علمه وتارة ~~يتأخر وتارة يقارن ، فهذه ست عشرة صورة حاصلة من ضرب أربعة في أربعة ، وعلى ~~كل إما أن يكون قبل الصلاة أو فيها وهي تسقط بالتيمم أو لا . فالجملة ~~ثمانية وأربعون صورة فإن تقدم علم الحائل أو قارن فلا بطلان مطلقا وأما إذا ~~كان بلا حائل أو بحائل متأخر فتارة يكون ذلك قبل التلبس بالصلاة ، وتارة ~~يكون بعد التلبس بها ، فإن كان قبل التلبس بها بطل مطلقا وإن كان بعد ~~التلبس لها لم يبطل في التوهم مطلقا ، وأما في غيره فينظر إن كانت الصلاة ~~يسقط فرضها بالتيمم لم تبطل وإلا بطلت لبطلان التيمم . # قوله : ( لا يسقط قضاؤها ) أي فعلها ، والمراد بالقضاء الأداء لأن أحدهما ~~يطلق على الآخر ، فاندفع ما يقال إن هذا لا يقال له قضاء في الاصطلاح . ~~قوله : ( بأن صلى الخ ) علم من ذلك أن العبرة بمحل الصلاة لا بمحل التيمم ، ~~والعبرة أيضا بزمن الصلاة فقط لا جميع العام سم ، والعبرة أيضا بتحرمها . ~~قوله : ( لم يبطل تيممه ) ويبطل بمجرد سلامه ، وإن علم أن الماء تلف كما ~~يأتي وليس له بعد السلام أن يدخل نفسه في الصلاة لسجود السهو بخلافه لتذكر ~~ركن فله ذلك لأنه منها كما أفاده شيخنا ح ف . قوله : ( لأنه شرع في المقصود ~~) إن قلت : هذا التعليل يأتي في الصلاة التي لا تسقط بالتيمم وتقدم أن ~~التيمم يبطل بوجود الماء فيها . قلت : قد أشار في شرح المنهج إلى الجواب ~~بقوله في التعليل لتلبسه بالمقصود ، ولا مانع من إتمامه PageV01P434 ~~"""""" صفحة رقم 435 """""" # أي بخلاف الصورة المتقدمة ، فهناك مانع من إتمام الصلاة وهو وجوب الإعادة ~~قرره شيخنا . قوله : ( كما لو وجد المكفر الرقبة بعد الشروع في الصوم ) أي ~~فإنه إذا وجد الرقبة بعد شروعه في الصوم لا يبطل الصوم ، لكن الأفضل له قطع ~~الصوم وإعتاقها وكالصوم والإطعام ، فإنه إذا قدر على غيره بعد الشروع فيه ~~لا يجب العدول إلى غيره ، لكن الأفضل له ذلك ، وهل يقع الصوم فرضا أو ms0491 نفلا ~~إذا عدل إلى الإعتاق فيه نظر ، والأقرب الثاني ، وإن كان نوى به الفرض وبقي ~~ما لو انقطع تتابع الكفر هل يتعين عليه العتق حيث وجد الرقبة أم يستأنف ؟ ~~فيه نظر والأقرب الأول اه ط ف . قوله : ( ليس حدثا ) أي حتى يبطل به التيمم ~~. قوله : ( لكنه مانع من ابتداء التيمم ) أي لا من دوامه ويغتفر في الدوام ~~ما لا يغتفر في الابتداء ، فلا بد من هذه الضميمة . قوله : ( ولا فرق في ~~ذلك ) أي في البطلان في المسألة الأولى وعدم البطلان في المسألة الثانية . ~~قوله : ( وصلاة جنازة ) أي فيسقط طلبها في محل يغلب فيه الفقد . # قوله : ( والنفل ) هذا يقتضي أن النفل يتعلق به القضاء وعدمه وفيه بعد ، ~~ولعل المراد أنه يسقط طلبه في محل يغلب فيه الفقد . قوله : ( في أثناء ~~صلاته ) أي التي تسقط بالتيمم بأن كانت بمحل يغلب فيه الفقد أو يستوي ~~الأمران . # قوله : ( ثم نوى الإقامة ) صريح في أن نية الإقامة بعد رؤية الماء وليس ~~قيدا بل نية الإقامة مع رؤية الماء كذلك في الأوجه سم . وظاهره أن نية ~~الإقامة تضر هنا سواء كان مستقلا ماكثا أم لا . ويفرق بينه وبين ما يأتي في ~~قطع السفر حيث اشترطوا فيه الاستقلال بسعة باب السفر عن باب التيمم ، إذ ~~القصر جائز وإن لم تكن ضرورة ، وهنا لا يتيمم إلا عن ضرورة فأدنى شيء يبطله ~~اه ا ج . قوله : ( عند رؤية الماء ) أي مع الرؤية وبالأولى نية الإتمام بعد ~~الرؤية اه ا ج . والحاصل : أن الإقامة بالفعل ونية الإقامة ونية الإتمام إن ~~كانت بعد رؤية الماء أو معها أبطلت التيمم ، وإن كانت قبل رؤية الماء فلا ~~تبطله . قوله : ( تغليبا لحكم الإقامة في الأولى ) أي أنه اجتمع سفر ~~باعتبار أول الصلاة وإقامة باعتبار آخرها فغلبنا الإقامة وقلنا بالبطلان . ~~قوله : ( لحكم الإقامة ) أي وهو الإتمام والإتمام كافتتاح صلاة أخرى . ~~وقوله : ( ولحدوث ) الخ المراد بالحدوث ما يشمل المقارنة ، وإن كان الحدوث ~~ظاهرا في غير المقارنة . قوله : ( فيها وفي الثانية ) أي فالأولى معللة ~~بعلتين والثانية معللة ms0492 بعلة واحدة . PageV01P435 # """""" صفحة رقم 436 """""" # قوله : ( كوجدان المسافر ) جري على الغالب وإلا فمثله الحاضر . قوله : ( ~~على حدث ) أي وأخذت من الصحيح ما لا بد منه للاستمساك . # قوله : ( وقطع الصلاة ) فرضا كانت أو نفلا ، وإن كانت في جماعة تفوت ~~بالقطع . وقال م ر : لا يقطعها حينئذ وعبارته ومحل قطعها ما لم يكن في ~~الأولى فضيلة خلت عنها الثانية ، فإن كان في الأولى فضيلة كذلك بأن كانت ~~جماعة وكانت الثانية خالية عن الجماعة فإتمامها بالجماعة أفضل ، ومحل كون ~~قطعها أفضل فيما إذا وجد الماء بدليل قوله : ليتوضأ ويصلي . أما إذا جوزه ~~فيها فلا يقطعها ، إذ لا معنى له بل يحرم عليه قطعها حينئذ م ر اه ط ف . ~~وعبارة م ر في شرحه تقتضي استواء قطعها وقلبها نفلا كما قاله ا ج خلافا لما ~~قاله المرحومي من أن الأفضل قلبها نفلا ذكره م د . وما قاله المرحومي هو ~~المعتمد ، واعتمد شيخنا ح ف أن قطعهاأفضل من قلبها نفلا ، وهذا أعني قوله ~~وقطع الصلاة الخ . مرتبط بقوله : وإن أسقط التيمم قضاءها لم يبطل تيممه ، ~~فكان الأولى ذكره عقبه فهو مؤخر من تقديم كما يؤخذ من شرح المنهج . # قوله : ( إلا إذا ضاق وقت الفريضة ) أي بأن كان لو توضأ وقع جزء منها ~~خارجه س ل على المنهج تبعا للحلبي ، ومال م ر إلى أن المراد ضيق الوقت عن ~~وقوعها أداء حتى لو كان إذا قطعها وتوضأ أدرك ركعة في الوقت قطعها سم وع ش ~~ورجع عنه ، ومال إلى الأول فالمعول عليه ما ذكره الحلبي والشيخ س ل . قوله ~~: ( ولو يمم ميت الخ ) . حاصله أنه لو يمم الميت وكان المحل يغلب فيه الفقد ~~أو يستوي الأمران ووجد الماء ، فإن كان في أثناء الصلاة أو بعدها فلا يجب ~~غسله ولا إعادة الصلاة ، وإن كان قبل الصلاة بطل التيمم وغسل وصلى عليه ، ~~وإذا كان المحل يغلب فيه وجود الماء ورئي الماء في أثناء الصلاة أو قبلها ~~أو بعدها ، فإن كان قبل الدفن وجب الغسل والصلاة أو بعد ms0493 الدفن فلا يجب نبشه ~~وغسله إن تغير وتجب إعادة الصلاة على قبره بالوضوء . وقوله : بالوضوء ليس ~~بقيد لأن الكلام في تيمم الميت لا في تيمم المصلي عليه ، ثم ظهر أنه قيد ~~بالوضوء لكون الماء موجودا ، فإن لم يتغير نبش وغسل وصلى عليه ، والمعتمد ~~أنه متى دفن لا ينبش مطلقا بل يصلى عليه على القبر كما قاله بعضهم . قوله : ~~( صلى عليه ) الظاهر أنه استعمل صلى فيما يشمل الشروع في الصلاة ليصح قوله ~~سواء كان في أثناء الصلاة أو لا . قوله : ( سواء أكان ) أي الوجود . PageV01P436 # """""" صفحة رقم 437 """""" # قوله : ( ويحتمل أن لا يجب ) محمول على السفر . قوله : ( وما قاله ) أي ~~البغوي أي ما قاله أولا من وجوب إعادة الغسل والصلاة في السفر والحضر ، ~~والمراد في محل يغلب فيه وجود الماء ، فالمراد بالحضر لازمه وهو غلبة وجود ~~الماء ، والمراد بالسفر لازمه أيضا وهو غلبة فقد الماء . قوله : ( شيء من ~~ذلك ) أي من غسله والصلاة عليه . # قوله : ( فعلم أن صلاة الجنازة ) هذا علم من قوله : ولا فرق في ذلك بين ~~صلاة الفرض الخ . ومن كلام البغوي وما بعده علم من قوله : ولو يمم ميت الخ ~~. وعبارة ق ل : ولو رأى الماء الخ . هذا راجع للحي ، فلو ذكره قبل مسألة ~~الميت لكان أنسب اه . وعبارة بعضم قوله فعلم أي من قوله وما قاله محله في ~~الحضر الخ . فقوله : وإن تيمم الميت كتيمم الحي أي في أنه إذا يمم في الحضر ~~تجب الإعادة أو في السفر لا تجب الإعادة ، لكن هذا الذي علم من كلام الشارح ~~فيه تفصيل ، وهو أنه إذا يمم في الحضر إنما تجب الإعادة إذا كان المحل يغلب ~~فيه الوجود ، وإذا يمم في السفر محل عدم الإعادة إذا كان المحل يغلب فيه ~~الفقد أو يستوي الأمران كما هو معلوم من كلامهم ، وعبر بالحضر والسفر لأن ~~الغالب في الأول وجود الماء وفي الثاني عدمه اه . # قوله : ( وكان مقتضاه ) أي التعليل . وقوله : ( لكن خالفناه ) أي هذا ~~المقتضي . قوله : ( ويسلم الثانية ) وليس له أن يسجد للسهو ms0494 بعد سلامه ولو ~~ناسيا ، وإن قصر الفصل لبطلان تيممه بالسلام اه حج . وأقره ع ش . وقال م ر ~~: يسجد وأقره البابلي ب ر . قوله : ( ووجب النزع ) أي إن علم ولو بإعلامها ~~له ولم يكذبها ، فإن كذبها لم يجب عليه النزع . قوله : ( لم يجب عليه النزع ~~) ولا يجب عليه اعلامها بالماء إن رآه اه ق ل . قوله : ( ولو رأى الماء في ~~أثناء قراءة ) هذا محترز قوله في أثناء صلاة . قوله : ( لبعد ارتباط بعضها ~~ببعض ) وإن كان ما انتهى إليه يحرم PageV01P437 ~~"""""" صفحة رقم 438 """""" # الوقف عليه لأنه معرض عن القراءة لا مستمر حتى يحرم الوقف كمن أجنب عندما ~~يحرم الوقف عليه لا يحرم عليه الوقف على ذلك ، بل يجب . وكذا الطواف لجواز ~~تفريقه . قال حج في شرح العباب : وقد يؤخذ من التعليل أنه لو رآه أثناء ~~خطبة الجمعة أتمها إذ لا يجوز تفريقها اه ح ل . قوله : ( الذي لم ينو قدرا ~~) بأن أطلق في نيته وهو بدل من الذي الأول ، وفي نسخة التي فيكون صفة ~~للصلاة والعائد محذوف تقديره فيها أي بعد قوله قدرا . وقوله : ( ركعتين ) ~~مفعول يجاوز وعبارة المنهج وشرحه والمتنفل الواجد للماء في صلاته إن نوى ~~قدرا أتمه ، وإلا فلا يجاوز ركعتين وخرج بالواجد للماء المجوز له فله أن ~~يصلي ما شاء . قوله : ( قبل قيامه ) هذا يقتضي أنه إذا رآه بعد نهوضه لنحو ~~ثالثة أتمها ، لكن قال ق ل : لعل المراد بقوله قبل قيامه قبل تلبسه بها بأن ~~لم يصل إلى محل تجزىء فيه القراءة . قوله : ( فإن نوى ركعة ) هذا محترز ~~قوله الذي لم ينو قدرا وعطف قوله أو عددا على قوله ركعة يقتضي أن الواحد لا ~~يقال له عدد وهو طريقة الحساب . وذكر م ر في شرحه ما حاصله : أن طريقة ~~الفقهاء إطلاق العدد على ما يشمل الواحد فراجعه . قوله : ( ولا يزيد عليه ) ~~يفهم أنه يجوز له النقص بالنية وهو كذلك . قوله : ( ولو رأى الماء في أثناء ~~الطواف بطل تيممه ) أي مطلقا ولا يتأتى التفصيل بين أن يكون المحل ms0495 يغلب فيه ~~وجود الماء أو فقده بدليل قول الشارح بناء على أنه يجوز تفريقه الخ . قوله ~~: ( بناء الخ ) معتمد ، وإذا تطهر بني على ما مضى كما سيأتي في كتاب الحج . . # قوله : ( الردة ) ولو صورة كالواقعة من الصبي ، وإنما بطل التيمم بالردة ~~لأنه للاستباحة وهي منتفية مع الردة . قوله : ( بخلاف الوضوء ) أي وضوء ~~السليم وكذا غسله ، أما وضوء وغسل صاحب الضرورة فكالتيمم فيبطلان بالردة ~~على المعتمد اه زي . قوله : ( وصاحب الجبائر ) أي أو الجبيرة أو اللام ~~للجنس فيصدق بالواحد والمتعدد اج . والجبائر جمع جبيرة PageV01P438 ~~"""""" صفحة رقم 439 """""" # والجبيرة فعيلة بمعنى فاعلة لأنها تجبر ، فلذا لحقتها التاء كفقير وفقيرة ~~لأن فعيلا إذا كان بمعنى فاعل تلحقه التاء ، وأما إذا كان بمعنى مفعول فإنه ~~يستوي فيه المذكر والمؤنث كجريح وقتيل . قال في الخلاصة : # ومن فعيل كقتيل إن تبع # موصوفه غالبا التا نمتنع # وسميت جبيرة تفاؤلا بأنها تجبر . قوله : ( ويشد عليها ) أي يقع الشد ~~عليها فعليها نائب فاعل يشد . وقوله : ( لخوف ) الخ علة لقوله حيث عسر ~~نزعها ، فإن لم يخف وجب النزع ويظهر أن محله إن أمكن غسل الجرح أو أخذت بعض ~~الصحيح ، أو كانت بمحل التيمم وأمكن مسح العليل بالتراب ، وإلا فلا فائدة ~~في وجوب النزع اه س ل . قوله : ( والشقوق ) أي وكذا الشقوق في تنزيل ما ~~يدخل فيها من الدهن منزلة الجبيرة حتى يجب المسح على ظاهره بالماء لمنع ما ~~قطر فيها من وصول الماء إليها . قوله : ( إذا احتاج إلى تقطير شيء ) أي ~~وقطر بالفعل إذ لا يلزم من الاحتياج إلى التقطير التقطير بالفعل أي : فيكون ~~هذا الشيء بالنسبة لما تحته جبيرة يأتي فيه تفصيلها ، وكان المناسب أن يقول ~~وما قطر في الشقوق أي إن أخذ من الصحيح شيئا اه . # قوله : ( ويجب مسح كلها ) أي الجبيرة وما ألحق بها مما تقدم إن أخذت من ~~الصحيح شيئا كما يأتي ، ولا يكفي مسح بعضها ق ل . قال حج : كان قياسه أنه ~~لا يجب مسح الزائد على ما أخذته من الصحيح لما تقرر أن مسحها ms0496 إنما هو بدل ~~عنه لا عن محل الجرح ، لأن بدله التيمم لا غير فوجوب مسح كلها مشكل . إلا ~~أن يجاب بأن تجديد ذلك لما شق أعرضوا عنه وأوجبوا الكل احتياطا ، ويجب مسح ~~الساتر ولو كان به دم لأنه يعفى عن ماء الطهارة ، ومسحه بدل عما أخذه من ~~الصحيح ، ومن ثم لو لم يأخذ شيئا أو أخذ شيئا وغسله لم يجب مسحه على ~~المعتمد كما في الشوبري . وعبارة ق ل : ويعفى عن الدم الذي عليه وإن اختلط ~~بماء المسح قصدا لأنه ضروري ، وتتوقف صحة المسح عليه ولو سقطت جبيرته في ~~الصلاة بطلت صلاته سواء كان بريء أم لا ، كانقلاع الخف بخلاف ما لو رفع ~~الساتر لتوهم البرء فبان خلافه فإنه لا يبطل تيممه كما في شرح م ر . # قوله : ( بخلاف التراب الخ ) علم منه أن الجبيرة لو عمت أعضاء التيمم سقط ~~التيمم ، إذ لا معنى لمسحها بالتراب فيصلي كفاقد الطهورين ويعيد فاحفظه مد ~~. قوله : ( وإن كانت في محله ) لكن يسن سم . قوله : ( فلا يؤثر من وراء ~~حائل ) بخلاف الماء فإنه يؤثر من ورائه في PageV01P439 ~~"""""" صفحة رقم 440 """""" # نحو مسح الخف م ر . قوله : ( لا ينزع للجنابة ) وعدم نزعه للجنابة يقتضي ~~عدم التقدير بمدة . قوله : ( بخلاف الخف فيهما ) أي عدم ورود التأقيت وعدم ~~النزع للجنابة لأنه ورد فيه التأقيت ويجب فيه النزع للجنابة . قوله : ( ~~ونحوه ) كحائض ونفساء وذات ولادة . قوله : ( متى شاء ) أي قبل الغسل أو ~~بعده أو في أثنائه والأول أولى ليزيل الماء أثر التراب ق ل . قوله : ( وقت ~~غسل عليله ) وله تقديم التيمم على المسح ؟ والغسل وهو أولى لما ذكر ق ل . ~~قوله : ( ويشترط في الساتر ليكفي ما ذكر ) أي وهو الاعتداد بالمسح مع عدم ~~إعادة الصلاة ، فمتى أخذت بقدر الاستمساك ووضعها على طهر وغسل الصحيح وتيمم ~~عن الجريح ومسح على الجبيرة بشرطه صح ولا إعادة عليه ، وبهذا التقرير اندفع ~~ما لبعضهم هنا ا ج . وقال ع ش : الأولى ويشترط لوجوب مسح الساتر أن يأخذ من ~~الصحيح شيئا ، نعم يشترط ms0497 لوجوب القضاء أن لا يأخذ من الصحيح إلا ما لا بد ~~منه للاستمساك ، لكن ليس الكلام إلا في القضاء وعدمه . وقوله : ليكفي ما ~~ذكر أي المسح ، وفيه نظر لأن المسح كاف وإن أخذت من الصحيح زائدا على قدر ~~الاستمساك ، غاية الأمر أنه يجب القضاء ، فالمناسب أن يقول ويشترط في عدم ~~القضاء في صورة المسح على الساتر أي وكان يؤخر ذلك ويذكره عقب قوله ويصلي ~~ولا إعادة عليه ، فقوله : ويشترط في الساتر ليكفي ما ذكر مقدم عن محله وحيث ~~قدمه الشارح ، فقوله ليكفي ما ذكر أي مع عدم وحوب الإعادة ليصح كلامه فتأمل . # قوله : ( أن لا يأخذ الخ ) لو قال أن يأخذ من الصحيح شيئا كما مر لكان ~~أولى بل هو الصواب ، والتقييد بما لا بد منه ليس في محله لأنه إنما يعتبر ~~لعدم الإعادة كما يأتي ق ل . قوله : ( بأقصى الممكن ) لا حاجة لذكر الأقصى ~~، بل هو مضر للمتأمل لأن الممكن ليس مقولا بالتشكيك اه ق ل . بزيادة . قوله ~~: ( وجوبا ) عائد لمسح ويغسل ويتيمم بدليل الدليل خلافا لظاهر كلامه فتأمل ~~ق ل . قوله : ( لما روى أبو داود الخ ) هذا الحديث دليل للثلاثة التي هي ~~التيمم والمسح والغسل اه . قوله : ( ثم يمسح ) بمعنى الواو ، وظاهر الحديث ~~أنه يمسح عليها PageV01P440 ~~"""""" صفحة رقم 441 """""" # مطلقا أي أخذت من الصحيح شيئا أم لم تأخذ ، مع أن المصرح به أنه لا يمسح ~~عليها إلا إذا أخذت . ويجاب بأن الخطابات الواقعة في الكتاب والسنة على ~~الغالب ، والغالب الأخذ كما قرره شيخنا العزيزي . قوله : ( ما تحت أطرافه ) ~~أي الساتر . قوله : ( وقضية ذلك ) أي قول ومسح كل الساتر الخ . قوله : ( لا ~~يجب ) الأولى لم يجب ليطابق جواب لو شرطها في المضي . قوله : ( والفصد ) أي ~~ومحل الفصد . قوله : ( وعصابته كاللصوق ) فيقال فيها يجب مسحها بالماء بدلا ~~عما أخذته حيث كان بقدر الاستمساك ، ولا قضاء إن وضع على طهر كما سيأتي . ~~وقوله : ( ولما بين ) الخ . معلوم أن ما بين الحبات صحيح ، لكن إذا خاف من ~~غسله محذور تيمم كفى التيمم ms0498 عنه وعن الحبات ، فإن وضع عليه ساترا مسحه ~~بالماء . وقوله : ( ولما بين ) الخ أي وهناك ساتر إذ ما لا ساتر عليه سيأتي ~~. قوله : ( من اللصوق ) المناسب أن يقول من العصابة . قوله : ( نزعه ) أي ~~اللصوق . قوله : ( مسحه ) أي اللصوق . قوله : ( ويعفى عن هذا الدم ) ويفرق ~~بينه وبين دم حلق الرأس إذا اختلط بأجنبي ، وهو ماء الحلق الثاني بأن هذا ~~ماء طهارة فاغتفر بخلاف ذاك . # قوله : ( لمصلحة الواجب ) وهو مسح اللصوق والإضافة فيه وفيما بعده بيانية ~~وقوله على دفع مفسدة الحرام وهو تنجيس المحل . ويرد عليه أن درء المفاسد ~~مقدم على جلب المصالح . وأجيب : بأنه خولف هنا احتياطا للعبادة مع أن جنس ~~الدم معفو عنه . قوله : ( وإذا تيمم ) أي ومسح الساتر بدليل ما بعده . قوله ~~: ( لفرض ) متعلق بقوله تيمم الأول . وعبارة المنهج : ومن تيمم لفرض آخر ~~ولم يحدث لم يعد غسلا ولا مسحا . قوله : ( لم يعد الجنب ونحوه ) كحائض . PageV01P441 # """""" صفحة رقم 442 """""" # قوله : ( والمحدث الخ ) أي ابتداء الذي فعل هذه الأمور الثلاثة بعد أن ~~أحدث ، لا أنه أحدث بعد فعل هذه الثلاثة ، إذ هذه الصورة مفروضة فيما إذا ~~لم يحدث بعدها فتأمل . وفصله عن الجنب وإن كان حكمهما واحدا لعله لما فيه ~~من الخلاف ، لأن الشارح كثيرا ما يراعي متن المنهاج وهو يحكي الخلاف . قوله ~~: ( ما بعد عليله ) وكذا ما قبله كما يؤخذ من عبارة المنهج لأنها شاملة ~~للجنب والمحدث ، وإنما قيد الشارح بذلك لأنه الذي يتوهم وجوب إعادته مراعاة ~~للترتيب ، لأنه إذا كانت العلة في يديه وتيمم لفرض آخر ولم يحدث ربما يتوهم ~~أنه يعيد مسح الرأس وغسل الرجلين مراعاة للترتيب . قوله : ( وإنما يعيد ~~التيمم ) من وضع الظاهر موضع المضمر ، ويكفيه تيمم واحد وإن كان في الأصل ~~متعددا كما إذا كان في وجهه جراحة وفي يديه وفي رجليه وعمت رأسه ، فإنه يجب ~~عليه أربع تيممات ، فإذا أراد فرضا آخر تيمم تيمما واحدا ، لأن وجوب التعدد ~~أو لا مراعاة للترتيب والترتيب الآن ساقط فاحفظه اه . م ر . قوله : ( بخلاف ~~من نسي لمعة ms0499 ) فإنه يغسلها ويعيد غسل ما بعدها وهذا مرتبط بقوله : فلا ~~يحتاج إلى إعادة غسل ما بعد عليله . # قوله : ( وإذا امتنع وجوب الخ ) صريح في جواز استعماله أو ندبه ، وإن حصل ~~به ضرر وليس كذلك ، وكيف يجامع جواز الماء المفهوم من لفظ وجوب قوله الآتي ~~وجب التيمم . وعبارة المنهج : وإذا امتنع استعماله الخ أي حرم فلو أسقط لفظ ~~الوجوب لكان أولى كما قاله ق ل . وانظر هل يحرم الاستعمال عند خوف بطء ~~البرء القياس الحرمة كما هو صريح قول م ر حيث قال : ويصح أن يريد به تحريمه ~~عند غلبة حصول المحذور بالطريق الشامل لبطء البرء اه . قوله : ( وجب التيمم ~~) عدل عن قول المنهج وجب تيمم ، وعبارة متن المنهاج كالشارح . قال م ر في ~~شرحه : وعرف التيمم بالألف واللام إشارة للرد على من ذهب إلى أنه يمر ~~التراب على المحل المعجوز عنه ، فيكون المراد بالتيمم إمرار التراب على ~~المحل . قوله : ( إن كان ) أي موضع العلة . قوله : ( في حديث عمرو بن العاص ~~) عبارة م ر لما روي عنه أنه قال : احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات ~~السلاسل فأشفقت أي خفت أن أغتسل فأهلك فتيممت وصليت بأصحابي الصبح فذكروا ~~ذلك للنبي فقال : ( يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب ) فأخبرته PageV01P442 ~~"""""" صفحة رقم 443 """""" # بالذي منعني من الاغتسال وقلت : إني سمعت الله يقول : ) ولا تقتلوا ~~أنفسكم إن الله كان بكم رحيما } ) النساء 29 ) فضحك ولم يقل شيئا . اه قال ~~حج ، قوله لعمرو : ( صليت ) صريح في تقريره على إمامته ، فإن قيل بلزوم ~~الإعادة أشكل بأن من تلزمه الإعادة لا تصح إمامته أو بعدم لزومها أشكل بأن ~~المتيمم للبرد تلزمه الإعادة . وقد يجاب بأنه إنما يفيد صحة صلاته ، وأما ~~صحة صلاتهم خلفه فهي واقعة حال محتملة أنهم لم يعلموا بوجوب الإعادة حالة ~~الاقتداء ، فجاز اقتداؤهم لذلك . وحينئذ فلا إشكال أصلا ، ولم يأمره النبي ~~بإعادة الصلاة ، لأنه يعلم أن ابن العاص يعرف الحكم ، أو أنه أخر الأمر إلى ~~وجود الماء لأن تأخير البيان لوقت الحاجة جائز . قوله ms0500 : ( وتوضأ وضوءه ~~للصلاة ) وكان جنبا وتيمم للبرد وصلى إماما . # قوله : ( قال البيهقي الخ ) إشارة إلى أن هذا الحديث لا يستدل به على ما ~~ذكر إلا بالمعنى الذي ذكره البيهقي ، وهو أن هناك تيمما أيضا ، وإلا فظاهر ~~الحديث أنه لا تيمم أصلا ، فكيف يستدل به ؟ وهذا تيمم للبرد أي والبرد ~~كالمرض والجرح المتقدمين . # قوله : ( ويتلطف ) بالبناء للفاعل أو المفعول أي : يترفق . وكذا قوله ~~الآتي ويتحامل ، والمراد أنه يتلطف وجوبا إن أدى ترك التلطف إلى دخول الماء ~~إلى الجراحة . وقد أخبره الطبيب بضرر الماء إذا وصل إليها كما ذكره ع ش . ~~فإن تعذر غسله وأمكنه مس الماء بلا إفاضة وجب ، بخلاف ما إذا لم يمكنه إلا ~~مسحه بالماء فلا يجب لأن المسح لا يقوم مقام الغسل . وقوله : وجب أي لقول ~~الشافعي رضي الله عنه : أمسه ماء بلا إفاضة ولا يكفي مسحه بالماء ، وما قيل ~~إن الشافعي قال مسحه بماء فهو خطأ وتحريف في عبارة الإمام السابقة ، وفارق ~~الاكتفاء بمسح الجبيرة عنه لأنه مسحها بدل عن غسله وما هنا أصل ، ولا يكفي ~~المسح عنه لأن الغسل أقوى . قوله : ( فإن تعذر ) أي غسل الصحيح ولا يجب نزع ~~ساتر خفيف من نزعه ، وإلا وجب النزع خلافا للأئمة الثلاثة ق ل . قوله : ( ~~ولو جرح عضوا المحدث ) بالتثنية وأصله عضوان للمحدث حذفت النون للإضافة ~~واللام للتخفيف والألف لالتقاء الساكنين ، فهو مرفوع بالألف المحذوفة ~~لالتقاء الساكنين على النيابة عن الفاعل لجرح أي : ما تقدم إذا كانت العلة ~~في عضو واحد وهنا فيما إذا كانت في عضوين . قوله : ( فيهما ) أي في بعضهما ~~لا في كلهما ، وإلا وجب تيمم واحد كما يأتي . قوله : ( فيجب تيممان ) هذا ~~إذا كانت العلة في بعض كل منهما أو عمتهما PageV01P443 ~~"""""" صفحة رقم 444 """""" # وكانا غير متواليين كالوجه والرجل ، أما إذا عمتهما وكانا متواليين ~~فيكفيه تيمم واحد . قوله : ( لتعدد العليل ) كالوجه واليدين أو الرجلين ~~واليدين ، وكذا لو عمت الوجه وبعض اليدين . # والحاصل : أنه متى وجب الترتيب تعدد التيمم وإلا فلا . قوله : ( وكل من ~~اليدين والرجلين الخ ms0501 ) فلو كانت العلة في وجهه ويديه تيمم عن الوجه قبل ~~الانتقال إلى يديه ثم تيمم عن يديه قبل الانتقال لمسح الرأس اه ح ل . قوله ~~: ( ويستحب أن يجعل كل واحدة الخ ) . فإن قيل : إذا كانت العلة في وجهه ~~ويديه وغسل صحيح الوجه أولا جاز توالي تيمميهما فلم لا يكفيه تيمم واحد كمن ~~عمت الجراحة أعضاءه ؟ فالجواب : أن التيمم هنا في طهر تحتم فيه الترتيب فلو ~~كفاه تيمم واحد حصل تطهير الوجه واليدين في حالة واحدة ، وهو ممتنع بخلاف ~~التيمم عن الأعضاء كلها لسقوط الترتيب بسقوط الغسل زي ومثله شرح م ر . # قوله : ( فأربعة ) ولا بد لكل واحد منها من نية مستقلة على المعتمد ، لأن ~~كل واحد منها طهارة مستقلة لا تكرير لما قبله قاله ع ش على م ر . والمراد ~~بقول الشارح فأربعة أي في الطهارة الأولى ، فلو صلى فرضا ولم يحدث وأراد ~~آخر كفاه تيمم واحد . قوله : ( لسقوط الترتيب بسقوط الغسل ) أي وغسل الصحيح ~~، فإن كان حدثه أكبر كفاه تيمم واحد ، وإن تعدد محال العلة وتعددت الجبائر ~~إذا لا ترتيب في طهره سم . # حادثة : تقع كثيرا تتعلق بالحمصة التي توضع في الذراع مثلا بعد الكي . ~~وحكمها : أنه إن قام غيرها مقامها في مداواة الجرح لم يعف عنها ، فلا تصح ~~الصلاة مع حملها ، وإن لم يقم غيرها مقامها صحت الصلاة معها ولا يضر ~~انتفاخها في المحل ما دامت الحاجة داعية إليها ، وبعد انتهاء الحاجة يجب ~~نزعها فإن تركه بلا عذر ضر ولا تصح صلاته اه ع ش في شروط الصلاة على م ر . # قوله : ( إن كان وضعها على طهر ) أي كامل من الحدثين كالخف لا طهر العضو ~~وحده ، وقول المصنف على طهر أي : ولم يسهل نزعها وكانت في غير أعضاء التيمم ~~ولم تأخذ زيادة على قدر الاستمساك ، فعدم الإعادة مقيد بقيود أربعة . فإن ~~وضعت على حدث وجبت الإعادة إلا في صورة واحدة وهي : ما إذا كانت في غير ~~أعضاء التيمم ولم تأخذ من الصحيح شيئا . PageV01P444 # """""" صفحة رقم 445 """""" # والحاصل : أن ms0502 الجبيرة إن كانت في أعضاء التيمم وجبت الإعادة مطلقا ، وإن ~~كانت في غيرها فإن لم تأخذ من الصحيح شيئا فلا إعادة مطلقا ، وإن أخذت ~~زيادة على قدر الاستمساك وجبت الاعادة مطلقا ، وإن أخذت ما لا بد منه ~~للاستمساك فإن وضعها على طهر ولم يسهل نزعها فلا قضاء ، وإلا بأن وضعها على ~~حدث أو سهل النزع وجب القضاء اه شوبري . ونظم بعضهم ذلك فقال : # فلا تعدو الستر قدر العلة # أو قدر الاستمساك في الطهارة # وإن يزد عن قدر فأعد # أو مطلقا وهو بوجه أو يد قوله : ( لأنه ) أي المسح على الجبيرة . وقال ~~بعضهم . لأنه أي عدم الإعادة أولى الخ . قوله : ( على محل التيمم ) أي في ~~الوجه أو اليدين . قوله : ( لنقصان البدل ) وهو التيمم لأن التراب لا يمر ~~على جميع العضو لوجود الساتر المانع من وصوله . وقوله : ( والمبدل منه ) أي ~~وهو الطهر بالماء . قوله : ( يقتضي أنه لا فرق ) أي في عدم وجوب الإعادة ~~بين كون الجبيرة في أعضاء التيمم أو في غيرها ، وهذا الإطلاق ضعيف . ~~والمعتمد التفصيل فقوله وما في الروضة أوجه معتمد . وقوله : ( لما ذكر ) أي ~~لنقص البدل والمبدل منه . قوله : ( وإن وضعها على حدث الخ ) مفهوم المتن . ~~قوله : ( من أعضاء الطهارة ) لو قال من أعضاء البدن أو من أجزاء البدن لكان أولى . # قوله : ( وجب نزعها الخ ) أي إن أخذت من الصحيح شيئا أو كانت بأعضاء ~~التيمم ، وإن لم تأخذ وكان المناسب أن يقول وجبت الإعادة . قوله : ( لأنه ) ~~أي مسح الجبيرة المعلوم من المقام . قوله : ( لفوات شرط الوضع ) بالإضافة ~~البيانية أي : شرط هو الوضع م د . وكان الأولى أن يقول للبيان لأن الإضافة ~~البيانية يشترط فيها أن يكون بين المضاف والمضاف إليه عموم وخصوص وجهي ~~كخاتم حديد . # قوله : ( وكذا يجب القضاء إن أمكنه النزع ) أي لعدم صحة المسح أي لأن ~~واجبه الغسل وحينئذ فوجوب القضاء لعدم صحة الصلاة ، وفي تسميته قضاء تسامح ~~لأن الأولى لم تصح PageV01P445 ~~"""""" صفحة رقم 446 """""" # حينئذ كما قرره شيخنا قال م د . وظاهر كلام الشارح صحة التيمم ms0503 في هذه ~~الحالة مع وجوب القضاء وليس مرادا ، فلعل المراد وجب القضاء لفساد تيممه ~~حيث وجب النزع . قوله : ( وكان وضعها على طهر ) ليس بقيد لأنه لو وضعها على ~~حدث وجب القضاء أيضا بالأولى . قوله : ( نظرا للغالب ) علم منه الاكتفاء ~~بذلك في المنع ولا يتوقف على تحقيق كونه للشرب . قال م ر : وأما الصهاريج ~~المسبلة للشرب ، فالوضوء منها حرام لقصر الواقف لها على الشرب أو للانتفاع ~~فيجوز منها الوضوء . وغيره ، وإن شك فيها اجتنب الوضوء منها قاله العز بن ~~عبد السلام . وقال غيره : يفرق بين الخابية والصهريج ، فإن ظاهر الحال في ~~الخوابي الاقتصار على الشرب بخلاف الصهاريج ، والأوجه تحكيم العرف في مثل ~~ذلك ويختلف باختلاف الحال . قوله : ( وصلى به ) أي بتيممه . # قوله : ( ولو نسي الماء الخ ) الماء ليس قيدا بل مثله إضلال ثمن الماء ~~ونسيان آلة الاستقاء وإضلالها . واعلم أن المسائل التي فيها الشارح عدم ~~الإعادة متممة ، ومناسبة لقول المتن في الجبيرة ولا إعادة وما فيه الإعادة ~~فهو استطرادي . قوله : ( أو أضله فيه ) أي تسبب في ضياعه فيه ، وفي المختار ~~وأضلة أضاعه وأهلكه . قال ابن السكيت : أضللت بغيري إذا ذهب منك ، وضللت ~~المسجد والدار إذا لم تعرف موضعهما ، وكذا كل شيء مقيم لا يهتدى له ، فعلى ~~هذا يقرأ رحله في قول الشارح ما لو أضل رحله بالنصب على المفعولية . قوله : ~~( بعد إمعان الطلب ) فيقضي إذا لم يمعن في الطلب بالأولى ق ل . قوله : ( ~~لكنه قصر في الوقوف ) احترز به عما لو أدرج له ماء في رحله من غير علمه أو ~~ورثه ولم يشعر به ، فإنه لا إعادة عليه إذا تيمم بعد الطلب ، وإن كان الماء ~~موجودا معه لعدم تقصيره شيخنا . وقوله : لكنه قصر فيه أنه لم يقصر . وعبارة ~~شرح المنهج لوجود الماء حقيقة أو حكما معه ، ونسبته في إهماله حتى نسيه أو ~~أضله إلى تقصيره اه . قوله : ( أو حكما ) أي فيما إذا نسي ثمنه أو آلته . ~~قوله : ( كما لو نسي ساتر العورة ) أي فصلى عريانا ثم تذكرها وهذا مستثنى ~~من حديث ms0504 : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ) كما استثنى منه غرامة المتلف اه م ر . PageV01P446 # """""" صفحة رقم 447 """""" # قوله : ( وفي الثانية ) أي والشخص في الثانية عذر نادر أي ذو عذر نادر ، ~~والعذر النادر إذا وقع لا يدوم . وحينئذ تجب الإعادة بخلاف العذر العام إذا ~~وقع دام فلا إعادة . قوله : ( بأن مخيم الرفقة ) هو بضم الميم وفتح الخاء ~~المعجمة وتشديد الياء المفتوحة . قال شيخنا : ومخيم الرفقة أي خيامهم ، ~~والخيام ليس قيدا لأن الحكم عام ، وفيه أن مخيم بمعنى الخيام لم نجده في ~~المصباح ولا في المختار ولا في القاموس . قوله : ( أوسع من مخيمه ) يؤخذ ~~منه أنه لو اتسع مخيمه كما في مخيم بعض الأمراء كان كمخيم الرفقة أي فلا ~~قضاء عليه ، والمعول عليه في الاتساع وعدمه الاتساع بالفعل لا الشأن كما ~~يؤخذ من شرح م ر . قوله : ( لإضلاله ) بأن تاه عنها . # قوله : ( فروع ) هي خمسة : الأول : اتلاف الماء . الثاني : التصرف فيه ~~ببيع أوهبة . الثالث : مروره به . الرابع : تعارض حاجة العطشان وحاجة الميت ~~والماء تركة الميت . الخامس : الإيصاء وهذه الفروع مناسبة لكلام الشارح ~~والماتن المتقدم من جهة الكلام على الإعادة تارة وعدم الإعادة تارة أخرى . ~~قوله : ( لو أتلف الماء في الوقت ) هذا هو الفرع الأول وصوره ستة لأنه إما ~~أن يتلف الماء في الوقت أو بعده أو قبله ، وعلى كل إما أن يكون لغرض أو لا ~~بأن كان عبثا ولا إعادة في الصور الستة ويعصي في ثلاث منها ، وهي ما إذا ~~أتلفه في الوقت أو قبله أو بعده عبثا . قوله : ( في الوقت ) ليس بقيد بل ~~مثله ما إذا كان بعد الوقت كما في م ر . وقوله لغرض أي دنيوي أو ديني ، ~~ومثل الأول بمثالين وهما التبرد والتنظف ، ومثل الثاني بمثال واحد وهو تحير ~~المجتهد أي بأن اشتبه عليه ما آن طهوره وغيره . # قوله : ( وتحير مجتهد ) أي في الماء فلم يدر الطهور من غيره فأتلف ~~الماءين لصحة تيممه حينئذ لعدم وجود ماء معه . قوله : ( للعذر ) ويصور بما ~~إذا كان عدم التبرد واالتنظف يضره فيقدمهما عليه ms0505 لأن له بدلا وهو التيمم ~~تأمل . وقوله : ( أو بعده ) أي عبثا أيضا . والحاصل : أنه متى كان عبثا عصى ~~سواء كان في الوقت أو بعده ، فقوله أو بعده معطوف على قوله في الوقت PageV01P447 ~~"""""" صفحة رقم 448 """""" # الواقع بعد قوله عبثا والمراد بالوقت الوقت الأدائي كما يعلم كل ذلك من ~~شرح م ر . قوله : ( أو بعده ) أي بعد خروجه . قوله : ( أما إذا أتلفه قبل ~~الوقت ) أي لا لغرض أصلا بل عبثا ، وهذا محترز قوله أو أتلفه عبثا في الوقت ~~أو بعده ، ويدل على أنه لا لغرض قوله وإن كان يعصي الخ . قوله : ( لما مر ) ~~أي لأنه تيمم وهو فاقد للماء . قوله : ( ولو باعه الخ ) . حاصله أنه إن ~~تصرف فيه قبل الوقت فلا محذور ، وإن تصرف فيه بعد الوقت لاحتياج ، فكذلك ، ~~أو بلا احتياج فلا يصح تصرف ولا تيممه ما دام قادرا على استرداده وهو باق ، ~~فإن تلف وتيمم بعد تلفه صح تيممه ولا قضاء وإن عجز صح تيممه وقضى الصلاة ~~التي فوته أي الماء في وقتها لأن بيعه تفويت له ولو كان معه خمسة أرطال ماء ~~مثلا يحتاج منها للطهارة قدر رطلين فقط فباع الخمسة هل يأتي فيه قولا تفريق ~~الصفقة فيصح فيما لا يحتاج إليه ويبطل فيما يحتاج إليه ، أو لا يصح في ~~الجميع ؟ قال بعضهم بالثاني نظرا إلى أن ماء الطهارة لا ينضبط . وقال شيخنا ~~بالأول لأن ماء الطهارة منضبط ا ج م د . قوله : ( كعطش ) مثال للمنفي وهو ~~الحاجة . قوله : ( عن تسليمه ) فيه أن المعتبر في الصحة القدرة على التسليم ~~، وإن لم توجد القدرة على التسليم . وقد يجاب بأن الشارح رحمه الله بنى هذه ~~العلة على الغالب ، لأن الغالب أن من عجز فيه عن التسليم يكون معجوزا عن ~~تسليمه ، والعجز هنا شرعي لا حسي لأنه وجد فيه التسليم حسا . # قوله : ( وبهذا ) أي بتعينه للطهر لأن من لزمته كفارة لا يتعين لها أعيان ~~ماله ، والديون لا تتعلق بالأعيان بل تتعلق بالذمم اه . أقول : لعل هذا في ~~حال الحياة ، أما بعد ms0506 الموت فتتعلق بها أي بالأعيان ليلائم قولهم من مات ~~وعليه دين تعلق بتركته كمرهون فتأمل . قوله : ( فارق ) أي عدم الصحة هنا . ~~قوله : ( وعليه أن يسترده ) عطف على قوله السابق لم يصح بيعه ولا هبته فهو ~~مرتبط به . قوله : ( فلا يصح تيممه ) هذا صريح في وجوب قضاء الصلاة مطلقا ~~أي سواء التي فوته في وقتها وما بعدها كما هو صريح عدم صحة التيمم ووجوب ~~الاسترداد ، وظاهر أنه لا فرق بين أن يكفي لوضوء واحد فقط أو أكثر ، ووجهه ~~معه عند كل تيمم سم . قوله : ( ما قدر عليه ) وكان في حد القرب ، فإن كان ~~بحد البعد صح التيمم ولا قضاء . قوله : ( فإن عجز عن استرداده ) والحال أنه ~~باق بدليل ما يأتي من قوله ولو أتلف الخ . قوله : ( قبل دخول وقتها ) أي PageV01P448 ~~"""""" صفحة رقم 449 """""" # وقت ما سواها كأن باعه في وقت الظهر مثلا وعجز عن استرداده في عشرة أوقات ~~مثلا بعد هذا الظهر الذي باعه فيه ، فإنه يتيمم لهذا الظهر وتجب عليه ~~إعادته لإتلافه الماء الذي تعين عليه الطهر به ، أما العصر الذي بعده أو ~~المغرب مثلا فيتيمم ولا يقضيها ما دام عاجزا عن الاسترداد . قوله : ( ولا ~~يقضي تلك الصلاة ) كان الأولى أن يقول ولا يؤدي تلك الصلاة الخ . لأن ~~القضاء يكون خارج الوقت مع أنه ليس مرادا ، لأن المراد أنه يؤديها في الوقت ~~إلا أن يجاب بأن مراده بالقضاء معناه عند ، اللغويين وهو الأداء . قوله : ( ~~ولو أتلف الماء الخ ) هذا محترز قيد ملحوظ عند قوله قبل ، وعليه أن يسترده ~~. تقدير هذا إذا كان باقيا وكان الأولى أن يقول : فلو أتلف الخ بفاء ~~التفريع ، ووجد التعبير بها في بعض النسخ وهي أظهر ، أو كان يقول أما لو ~~أتلف الماء الخ وقوله : ( ولو أتلف الماء ) أي البائع أو الواهب بدليل قول ~~ق ل . وكذا لو أتلفه غيره ولمناسبة قوله ثم تيمم وصلى اه م د . لكن هذا لا ~~يناسب قوله ويضمن الماء ، إذ لا معنى لضمان المشتري للماء حيث كان المتلف ~~هو البائع ms0507 كما لا يخفى ، فالأظهر أنه بصيغة المفعول ويكون المتلف غير ~~البائع قاله بعضهم . قوله : ( لما سلف ) أي لأنه تيمم وهو فاقد للماء . ~~قوله : ( ويضمن الماء المشتري ) أي ضمان المغصوب لأن المقبوض بالشراء ~~الفاسد يضمن ضمان المغصوب أي بأقصى القيم في المتقوم ، وبالمثل في المثلى ، ~~فيضمنه هنا بالمثل لأن الماء مثلى ، ومحل ضمان المشتري إذا كان المتلف غير ~~البائع وإلا صار آخذا لحقه . قوله : ( ولو مر بماء الخ ) أي على ماء . هذا ~~هو الفرع الثالث . قوله : ( وبعد عنه ) بأن صار فوق حد القرب السابق . # قوله : ( لما مر ) أي لأنه تيمم وهو فاقد للماء ، إذ لا يجب عليه أن يرجع ~~ويطلب الماء من المحل البعيد . قوله : ( ولو عطشوا ) بكسر الطاء والجمع ليس ~~قيدا . قوله : ( لا بمثله ) حاصله أنه إن وقع الغرم بمحل لا قيمة للماء فيه ~~وجبت قيمته بمحل الشرب أو بمحل له فيه قيمة وجب مثله لأنه مثلى اه ق ل . أي ~~: لم يكن لنقله إلى محل التلف كأرض الحجاز مؤنة ، وإلا ضمنه بقيمته بمحل ~~التلف كما في شرح م ر في باب الغصب ، وخرج بعطشهم ما لو احتاجوا للطهارة ~~ولو للصلاة على ذلك الميت فالميت مقدم عليهم ، فإن فضل عن كفايته شيء وجب ~~حفظه للوارث ويتيممون ، فإن تطهروا به أثموا وضمنوه للوارث اه شوبري . قوله ~~: ( ولو كان مثليا ) أي والحال أنه مثلى ، فالواو للحال ولو وصية . قوله : ~~( ببرية ) بفتح الباء الثانية نسبة PageV01P449 ~~"""""" صفحة رقم 450 """""" # إلى البر وهو ما قابل البحر . قوله : ( ثم رجعوا ) معطوف على قوله كانوا ~~ببرية . وقوله : إذ لو ردوا الماء علة لقوله لا بمثله أو لقوله ضمنوه ~~بقيمته . قوله : ( إلى وطنهم ) ليس قيدا ، فالمراد رجعوا إلى محل لا قيمة ~~للماء فيه . قوله : ( غرم ) أي الشارب ، والمناسب غرموا . ومحل ذلك ما لم ~~يكن لنقله مؤنة وإلاغرم القيمة بمحل الإتلاف كما قاله المرحومي . قوله : ( ~~ولو أوصى الخ ) هذا خامس الفروع ، ونظم بعضهم ما فيه بقوله : # أوصى لأولي الناس بالما قدما # عطشان ثم ميت قد علما # يليه ذو نجاسة ms0508 فالنفسا # فحائض فجنب لا تنسا # فمحدث فإن كفى هذا فقط # قدم على السوي حفظت من غلط # وقوله : ( بصرف ) أي دفع . # قوله : ( لأن ذلك ) أي الغسل . وعبارة م ر ثم ميت وإن احتاجه الحي لطهره ~~للصلاة عليه إماما أو تعينت صلاته عليه بأن لم يوجد غيره ، كما أفاده ~~الوالد رحمه الله خلافا لبعض المتأخرين ، إذ غسل الميت متأكد لعدم إمكان ~~تداركه مع كونه خاتمة أمره بخلاف الصلاة عليه لإمكان تداركها على قبره اه ~~بحروفه . فما ذكره الشارح هنا بقوله لأن ذلك الخ جزء العلة . وقوله : ( ~~متأكد ) أي بالنسبة لغسل الحي فلا ينافي أنه واجب . قوله : ( فإن مات اثنان ~~) أي مرتبا بدليل ما بعده . قوله : ( بغلبة الظن ) متعلق بقوله الأفضل ~~والباء للسبية . وقوله : لكونه متعلق بقوله لأفضليته . وقوله : لا بالحرية ~~راجع لقوله بغلبة الظن ، لأن الرق انقطع بالموت . وقوله : ( ونحو ذلك ) أي ~~كالسن والذكورة . قوله : ( فإن استويا ) أي في الشرف . قوله : ( ولا يشترط ~~قبول الوارث ) أي لفظا وأما قبوله معنى وهو عدم الد فإنه يشترط قوله : ( ~~المتنجس بعد الميت ) أي سواء ذو النجاسة المغلظة وغيرها خلافا لبعض ~~المتأخرين ، إذ مانع النجاسة شيء واحد ، بخلاف تقديم نحو حائض على جنب إذ ~~مانع الحيض زائد على مانع الجنابة اه م ر . قوله : PageV01P450 # """""" صفحة رقم 451 """""" # ( فإن اجتمعا ) أي الحائض والنفساء ، وكان الموافق للعربية اجتمعتا ~~كقامتا وقعدتا بتاء التأنيث . وقوله : قدم أفضلهما يصح أفضلهما وفضلاهما ~~عملا بقول الخلاصة وما المعرفة : # أضيق ذو وجهين عن ذي معرفه # قوله : ( نعم إن كفى الخ ) وكذا لو تعدد الجنب أو الحائض أو الميت فمن ~~يكفيه قدم ، وكذا لو كفى أحد الميتين دون الآخر ، ولو كان الآخر الذي لا ~~يكفيه أفضل كما هو القياس على مسألة المحدث اه . قوله : ( ويتيمم المعذور ~~الخ ) أي سواء كان عذره حسيا أو شرعيا ، وهذا شروع في البحث الخامس من ~~مباحث التيمم وهو ختامها . قوله : ( لكل فريضة ) عينية ولو منذورة من ~~الصلوات أو إلا طوفة ولو صبيا كما سيذكره الشارح . قوله : ( لقوله تعالى : ~~) إذا قمتم ms0509 إلى الصلاة } ^ ) وجه الدلالة أن قوله : إذا قمتم في حكم النكرة ~~في حيز الشرط فتعم ، والمعنى إذا وجد منكم قيام وهذا يصدق بكل قيام للصلاة ~~اه عزيزي . قوله : ( عن ابن عمر الخ ) أي وهو لا يقول ذلك من قبل رأيه ، بل ~~لا بد من توقيف منه . قوله : ( في ذلك ) أي في التيمم لكل فرض . # قوله : ( فرض الطواف ) فالطواف كالصلاة ، فإذا نوى استباحة طواف الإفاضة ~~أو الوداع صلى به فرضا أي إن لم يطف وإذا نوى استباحه نفل طواف صلى به نقلا ~~. قوله : ( بين طوافين ) كطواف إفاضة ووداع أو طواف حج وعمرة . # قوله : ( وبين صلاة الجمعة ) أي وكذا غيرها من الفروض . # فرع : لو تيمم للخطبة وخطب ولم يصل بمحل الخطبة ، ثم انتقل لمحل آخر هل له أن PageV01P451 ~~"""""" صفحة رقم 452 """""" # يخطب فيه بذلك التيمم ؟ قال سم : له أن يخطب إن زاد على الأربعين في ~~المحل الثاني ، وإن كان من الأربعين في الأول اه ا ج . والمعتمد كما قاله ح ~~ل أنه يمتنع أن يخطب في المحل الآخر بالتيمم الذي فعل به الخطبة الأولى ~~مطلقا قاله شيخنا ح ف . وإنما جمع بين الخطبتين بتيمم واحد أي الأولى ~~والثانية التي بعد جلوس الخطيب ، مع أنهما فرضان لكونهما في حكم شيء واحد ~~لتلازمهما ، فلما كانا متلازمين صارا كالشيء الواحد فاكتفي لهما بتيمم واحد ~~، بل الظاهر امتناع أفراد كل واحدة منهما بتيمم لعدم وروده اه رحماني شرح م ر . # قوله : ( إذ قيل الخ ) الأولى أن يقول لكنه قيل إنها قائمة مقام ركعتين ، ~~وعبارة م د : لا وجه للإتيان بإذ اه إلا أن يجعل خبر أن محذوفا تقديره قد ~~التحقت بفرائض الأعيان وتجعل إذ علة لهذا الخبر المقدر كما تفيده عبارة م ر ~~ونصها : لأن الخطبة وإن كانت فرض كفاية قد التحقت بفرائض الأعيان لما قيل الخ . # قوله : ( والصبي لا يؤدي بتيممه غير فرض الخ ) وجه ذلك أنهم ألحقوا صلاته ~~بالفرائض حيث لم يجوزوها من قعود ويؤخذ من ذلك أن الصبي والمجنون لو فاتهما ~~صلوات ، وأراد ms0510 الصبي والمجنون قضاء ما فاتهما بعد البلوغ والجنون قضاه بعد ~~الإفاقة والبلوغ عملا بالسنة فيهما ، ووجب عليهما التيمم لكل فرض مع وقوعه ~~نفلا لهما للعلة السابقة اه ع ش على م ر . # قوله : ( في النية ) أي عند شيخنا م ر ق ل . فالمعتمد أن الصبي لا تجب ~~عليه نية الفرضية ، وأما قوله : وغيرها فمعتمد أي غير النية كالقيام لأن ~~صلاته وإن وقعت نفلا لا يصح فعلها من قعود تأمل . قوله : ( نعم ) استدراك ~~على قوله كالبالغ . قوله : ( إذا بلغ ) أي إذا شرع فيها بعد البلوغ ، فلو ~~بلغ في أثنائها أجزأته لأن فرضيتها طارئة اه م ر . وعبارة ح ل : ولو تيمم ~~الصبي للفرض ثم بلغ لم يصل به الفرض لأن صلاته قبل بلوغه نفل ، فلا يصح ~~وقوعه عن الفرض ، وبهذا فارق صحة جمع الأصلية مع المعادة . # قوله : ( وخرج بما ذكر ) أي بتقييد الفريضة بالصلاة والطواف المفروض ~~وخطبة الجمعة . قوله : ( مرارا ) أي مع أن كل مرة من التمكين فرض عليها إذا ~~لم يكن بها مانع . قوله : ( وجمعه ) أي التمكين حيث لم تتيمم له ح ل . قوله ~~: ( بين فرض ) عبارة م ر وجمعه مع فرض الخ . وهي PageV01P452 ~~"""""" صفحة رقم 453 """""" # الصواب لأن بين لا تضاف إلا لمتعدد اه . ويشترط تقديم الصلاة على التمكين ~~كما هو ظاهر ، لأن تمكين الحليل قبل الصلاة مبطل لتيممها بالنسبة للصلاة ، ~~وإن لم يبطل بالنسبة للتمكين وأن التمكين وإن تكرر يعد شيئا واحدا . # وصورة المسألة كما هو ظاهر أنها نوت استباحه فرض الصلاة . أما لو نوت ~~استباحه تمكين الحليل فتمكنه مرارا ولا تصلي به فرضا ولا نفلا اه ع ش قال م ~~ر . ويجوز للرجل جماع أهله وإن علم عدم الماء وقت الصلاة فيتيمم ويصلي من ~~غير إعادة اه . أقول : وهو ظاهر حيث كانا مستنجيين بالماء ، وإلا لم يجز له ~~جماعها لما فيه من التضمخ بالنجاسة ، ولما يترتب عليه من بطلان تيممه إذا ~~علم أنه لم يجد ماء في وقت الصلاة إلا أنه قد مر في باب الغسل أنه ms0511 لا يكلف ~~غسل الذكر من المذي ، لأنه ربما فترت شهوته عن جماع يريده ، وتقدم أنه يعفى ~~عنه بالنسبة للجماع لا لما أصاب بدنه منه أو ثوبه ، وعليه فلو علم أنه لا ~~يجد ماء يغسل به ما أصابه منه بعد الجماع ، فينبغي حرمته إذا كان الجماع ~~بعد دخول الوقت لا قبله ، فلا يحرم لعدم مخاطبته بالصلاة الآن وهو لا يكلف ~~تحصيل شروطه الصلاة قبل دخول وقتها اه ا ط ف . # قوله : ( والنذر ) أي للصلاة والطواف دون غيرهما فإنه لا يكون كفرض العين ~~، فلو نذر سجدة التلاوة مثلا وسجدة الشكر وتلاوة سورة والمكث في المسجد كان ~~له جمع الجميع بتيمم واحد اه ا ج . ولو نذر التراويح أو الوتر إحدى عشرة أو ~~الضحى ثمان ركعات اكتفى لكل منهما بتيمم واحد ، لأنها تسمى صلاة واحدة ~~منذورة وإن سلم من كل ركعتين اه ا ط ف . ومحله في الوتر والضحى إن لم ينذر ~~السلام من كل ركعتين ، وإلا لزمه التيمم لكل ركعتين كما قاله الشيخ س ل . ~~وتقدم أنه يجب في التراويح المنذورة عشر تيممات ، وهو المعتمد لأن كل ~~ركعتين حينئذ كصلاة مستقلة . قوله : ( كحائض ) الأولى أن يقول كتمكين حائض ~~انقطع حيضها الخ ، لأن التمكين هو المتعين عليها ويدل لذلك . # قوله : ( وأراد الزوج وطأها ) أي لوجوبه عليها حيث أراد الزوج وطأها ، ~~وهذا مثال للنحو وفيه أنه تقدم قريبا إلا أن يقال أعاده لأجل الجمع المذكور ~~. قوله : ( أن يجمع ذلك ) أي التعلم وما بعده أي والفرض أنه تيمم للفريضة . ~~قوله : ( وإنما تعين القيام فيها ) هذا وارد على قوله PageV01P453 ~~"""""" صفحة رقم 454 """""" # فهي كالنفل . قوله : ( قوامها ) بكسر القاف وفتحها والكسر أفصح أي لا ~~تقوم ولا توجد إلا به . قوله : ( يمحي ) بفتح أوله من محى إن قلت في القرآن ~~العزيز . ) يمحوا الله ما يشاء } ) الرعد : 39 ) بالواو . قلت : نعم هي بعض ~~لغاتها ففي الصحاح محى لوحه يمحوه محوا ويمحيه محيا اه . قوله : ( ما شاء ~~من النوافل ) أي والجنائز كما مر . قوله : ( لأن النوافل الخ ) ولأنها في ~~حكم ms0512 صلاة واحدة . ألا ترى أنه إذا أحرم بركعة له أن يجعلها مائة ركعة ~~بالنية ، وبالعكس في النفل المطلق م د أي : إذا نوى أكثر من ركعة له أن ~~يقتصر على ركعة بالنية . قوله : ( لأن ابتداءها نفل ) يقتضي أن انتهاءها ~~فرض ، وليس كذلك . فكان الأولى أن يقول لأنها كلها نفل وإنما الواجب فيها ~~الإتمام وهو ليس من حقيقة الصلاة وعبارة م ر إذ هي في الحقيقة نفل ، وإنما ~~وجب عليه الإتمام كالحج النفل اه وقال ق ل بل كلها نفل ، وإن حرم عليه ~~الخروج منها . قوله : ( لأن فرضه الأولى ) أي والثانية نفل أي فقد جمع في ~~تيممه بين فرض ونافلة . # فإن قلت : إذا صلى أولا وأحدث وأراد أن يعيد ، وقلتم إنها نافلة هل يكفي ~~في نية التيمم أن ينوي استباحة الصلاة أو لا بد من نية استباحة فرض الصلاة ؟ # قلت : قال الشوبري : لا بد من نية الفرضية محاكاة للصورة الأولى اه ا ج . # قوله : ( فالإتيان بها فرض ) أي فالتيمم للفرض لا للنفل ، ولعل الأولى أن ~~يقول لأن الأولى وإن كان الإتيان بها فرضا فهي واقعة نفلا ، ففي العبارة ~~قلب وهذا أي قوله لأن الأولى الخ . جواب عما يقال إذا وقعت صلاته الأولى ~~ناقلة كان متيمما لنفل ، فلا يصح أن يصلي به فرضا . فأجاب بقوله لأن الأولى الخ . PageV01P454 # """""" صفحة رقم 455 """""" # قوله : ( أجيب بأن هذا ) أي الفرض الذي أعاده بتيمم واحد . وعبارة م ر ~~بأن هذه الخ . قال العلامة القليوبي : هذا الجواب علم مما قبله فلا حاجة ~~إليه اه وقوله : ( هذا الجواب ) الخ ليس كذلك ، فإن ما قبله جواب آخر عن ~~سؤال آخر . وحاصل السؤال : أنه لم صحت إعادة الصلاة بهذا التيمم مع أن ~~الأولى وقعت نفلا ، والثانية هي الفريضة . ولا يصح صلاة الفرض بالتيمم ~~للنفل . وحاصل الجواب أن الأولى وإن وقعت نفلا فالإتيان بها فرض أي وحينئذ ~~فالتيمم لفرض لا لنفل فصح صلاة الفرض وهو الثانية به . وأما هذا الجواب فعن ~~السؤال الذي ذكره الشارح الناشىء من جواب السؤال الأول . وحاصل ms0513 هذا السؤال ~~الثاني أنه إذا كان كل منهما أي من الأولى والثانية فرضا ، فكيف جمع بينهما ~~بتيمم واحد ؟ وقد أجاب عن ذلك بقوله أجيب الخ . قوله : ( ومن نسي إحدى ~~الخمس الخ ) وهذه من فروع قوله فلا يصلي بتيمم غير فرض أي في نفس الأمر وإن ~~أدى به فروضا عديدة ظاهرا توصلا لذلك الفرض . قوله : ( لأن الفرض واحد ) ~~ومنه يؤخذ أن من يصلي الجمعة بالتيمم لو لزمه إعادة الظهر صلاها بذلك ~~التيمم الأول كما في شرح م ر . قوله : ( أو نسي منهن مختلفتين ) أي في ~~الاسم وإن توافقا عددا كظهر وعصر . وقوله : ( صلى كلا منهن ) أي الخمس ~~بتيمم أي فيصلي الخمس بخمس تيممات سواء كانا من يوم أو يومين ، وله أن يصلي ~~الخمس مرتين يتيممين ويبرأ بيقين ، وهذه طريقة ابن القاص بالتشديد لأنه كان ~~يقص القصص . وقوله : ( أو صلى أربعا ) الخ هذه طريقة ابن الحداد ، ~~واستحسنها الأصحاب ولعل وجه الاستحسان أنها أدق من الطريقة الأولى لعدم ~~إعادة الصلوات فيها بخلاف طريقة ابن القاص فإن فيها الإعادة فتأمل . قوله : ~~( فيبرأ بيقين ) ووجه البراءة بيقين أن المنسيتين إما الظهر والصبح أو ~~إحداهما مع إحدى الثلاث الأخر أو هما من الثلاث وعلى كل تقدير صلى كلا ~~منهما بتيمم ، وفي ثلاث صلوات يتيمم ثلاث تيممات ويصلي بكل منها ثلاثا . ~~لأن ضابطها أن يتيمم بعدد المنسي ويصلي بكل تيمم عدد غير المنسي مع زيادة ~~صلاة ويترك المبدوء بها في كل مرة ، فيصلي الظهر والعصر والمغرب بتيمم ~~والعصر والمغرب والعشاء بتيمم ثان ، والمغرب والعشاء والصبح بآخر . والضابط ~~في مسألة الشارح أن يتيمم بقدر المنسي ويصلي بعدد ما يبقى بعد ضرب المنسي ~~في المنسي فيه ، وزيادة عدد المنسي على ذلك الحاصل وضرب المنسي في نفسه ~~وإسقاط الحاصل من ذلك من جملة ما تقدم ، ففي مسألتنا PageV01P455 ~~"""""" صفحة رقم 456 """""" # وهي نسيان صلاتين تضرب اثنين في خمسة يحصل عشرة تزيد على ذلك اثنين ثم ~~تضربهما في نفسهما يحصل أربعة ، وتسقط هذا الحاصل من تلك الجملة التي هي ~~اثنا عشر يبقى ms0514 ثمانية وهي عدد ما يصلي اه م ر . # قوله : ( وهما الماء والتراب ) لو قدم لفظ الماء والتراب على الطهورين ~~لكان أولى ، لأن صنيعه يقتضي أنهما طهوران مطلقا مع أنهما قد يكونان ~~مستعملين أو متنجسين . وعبارة شرح المنهج وعلى فاقد الماء والتراب الطهورين ~~. قوله : ( أن يصلي ) أي عند يأسه منهما ولو في أول الوقت وهي صلاة حقيقة ~~يحنث بها من حلف لا يصلي ويبطلها ما يبطل غيرها ويحرم قطعها بلا عذر ، نعم ~~تبطل بتوهم الماء أو التراب في محل يجب طلبهما منه ، وإن كان لا يسقط فيه ~~القضاء على المعتمد . قوله : ( الفرض ) أي الصلاة المفروضة المؤقتة ولو ~~بالنذر في وقت معين وله التشهد الأول وغيره من المندوبات منها إلا نحو ~~السورة للجنب ، ويجب عليه قصد القراءة في الفاتحة ، ولا تجوز المندوبات ~~فيها كسجدة التلاوة ولو في صبح الجمعة وسجود السهو إلا تبعا لإمامه فيهما ، ~~ودخل في الفرض الجمعة فتلزمه وإن وجب إعادتها ظهرا ولا يتم به العدد ق ل ~~على الجلال . قوله : ( لحرمة الوقت ) أي الحقيقي فلا يجوز قضاء فائتة ~~تذكرها وإن فاتت بغير عذر اه ق ل . وعبارة شرح م ر : ومن لم يجد ماء ولا ~~ترابا لكونه في موضع ليسا فيه أو وجدهما ، ومنع من استعمالهما مانع من نحو ~~عطش في الماء أو نداوة في التراب مانعة من وصول الغبار للعضو ، ولم يمكن ~~تجفيفه بنحو نار لزمه في الجديد أن يصلي الفرض الأداء ويعيد ولو جمعة في ~~الأظهر ، لكنه لا يحسب من الأربعين لنقصه لحرمة الوقت وصلاته متصفة بالصحة ~~فتبطل بما يبطل به غيرها من بقية الصلوات ، ولو سبق الحدث كما هو قضية ~~كلامهم خلافا لبعض المتأخرين ، ولا يشترط لصحة صلاته ضيق الوقت ، بل إنما ~~تمتنع عليه الصلاة ما دام يرجو أحد الطهورين ، والثاني تجب الصلاة بلا ~~إعادة لأنه أدى وظيفة الوقت ، وإنما يجب القضاء بأمر جديد ولم يثبت فيه شيء ~~. أما فاقد السترة فله التنفل لعدم لزوم الإعادة له كدائم الحدث ونحوه ممن ~~يسقط فرضه بالصلاة مع وجود ms0515 المنافي ، ومراده بالإعادة هنا القضاء اه ~~باختصار . وقوله : ولم يمكن تجفيفه أي فإن أمكنه وجب ، ومنه يؤخذ أنه لو ~~كان به جراحة في يديه فغسل وجهه ، ثم أراد التيمم عن جراحة اليدين أنه يكلف ~~تنشيف الوجه واليدين قبل أخذ التراب ، لأنه إذا أخذه مع بلل يديه صار ~~كالتراب المندي المأخوذ من الأرض فلا يصح التيمم به فتنبه له فإنه دقيق ، ~~وينبغي أن محل تكليفه تنشيف الوجه ما لم يقف في مهب الريح فإن PageV01P456 ~~"""""" صفحة رقم 457 """""" # وقف فيه وحرك وجهه لأخذ التراب من الهواء فلا يكلف تنشيفه لوصول التراب ~~إلى جميع أجزاء الوجه في الحالة المذكورة اه ع ش على م ر . # قوله : ( ويعيد ) مراده بالإعادة ما يشمل القضاء . واعلم أن كل موضع وجبت ~~فيه الإعادة ، فإن الفرض هو المعادة وعليه الجمهور . وقيل : كل منهما فرض ~~وهو الأفقه وقيل الأولى ، وقيل إحداهما لا بعينها . وفائدة الخلاف تظهر في ~~مسائل منها إذا أراد أن يصلي الفائتة بتيمم الأولى ، فإن كان الفرض الأولى ~~أو كلا منهما صح ذلك وإلا فلا اه برماوي . قوله : ( وإنما يعيد الخ ) هذا ~~إن وجده خارج الوقت . أما إذا وجد التراب في الوقت أعاد مطلقا ا ج . أي : ~~سواء كانت تسقط به أو لا . وإذا لم تسقط به وجب عليه إعادتها أيضا في محل ~~تسقط به فتأمل . قوله : ( وخرج بالفرض النفل ) فلا يفعل سواء المؤقت وغيره ~~، ومثله صلاة الجنازة فلا تجوز وإن تعينت عليه بأن لم يكن غيره فيدفن الميت ~~بلا صلاة ، ومثله قراءة الجنب القرآن بقصده ومكثه بالمسجد وتمكين الحليل ~~فلا يجوز شيء منها ق ل . # قوله : ( بمحل يندر فيه ) صوابه يغلب فيه وجود الماء ، إذ لا قضاء فيما ~~إذا استوى الأمران ق ل . وقوله : صوابه يغلب المراد بغلبة وجود الماء وفقده ~~في وقت التحرم للصلاة على المعتمد خلافا لبعض ضعفة الطلبة الذين يصورون ~~غلبة الوجود بثمانية أشهر مثلا في السنة ، وغلبة الفقد بأربعة مثلا ، فعلى ~~المعتمد لو كان الماء يستمر أحد عشر شهرا في الوادي ، وفي ms0516 غالب السنين يفقد ~~في شهر ، فإذا تيمم شخص في ذلك الشهر وصلى به فيه لا قضاء عليه ، وكذا لو ~~كان يوم فقط يغلب فيه فقد الماء في أكثر السنين ، ولو كان الماء موجودا في ~~السنة بتمامها إلا ذلك اليوم فلا قضاء على المتيمم فيه ، فالعبرة بالوقت ~~الذي صلى فيه بالتيمم ، فإن كان يغلب فيه وجود الماء بالنسبة لأكثر أوقات ~~السنة وجب القضاء ، وإن غلب الفقد أو استوى الأمران فلا قضاء م ر سم . ~~وقرره شيخنا العزيزي والحفناوي والعشماوي ، وعبارة الشوبري ، والعبرة في ~~سقوط الصلاة بالتيمم بمحلها دون محل التيمم على الأوجه حتى لو تيمم بموضع ~~يغلب فيه وجود الماء وصلى بموضع يغلب فيه العدم فلا قضاء ، ولو انعكس انعكس ~~الحكم والعبرة في محلها يمحل تحريمها . # قوله : ( لا ينذر فيه ذلك ) بأن غلب فيه الفقد أو استوى الأمران فقول ~~الشارح بمحل يندر فيه فقده أي يقل فيه فقده بأن كان الغالب الوجود وحينئذ ، ~~فحالة الاستواء لم تدخل في هذه فاندفع ما للقليوبي هنا . PageV01P457 # """""" صفحة رقم 458 """""" # والحاصل : أن ندرة فقد الماء فيه صورة واحدة وهي غلبة وجوده . وأما قولنا ~~لا يندر فقده ففيه صورتان : غلبة الفقد واستواء الأمرين . وقوله : بخلافه ~~أي التيمم وهذا يقتضي أن العبرة بمحل التيمم ، وهو قول حج ، واعتمد م ر أن ~~العبرة بمحل الصلاة وبتحرمها أيضا ، ولو شك هل المحل الذي صلى به تسقط به ~~الصلاة أو لا لم تجب إعادتها اه ح ل على المنهج . # قوله : ( ومتيمم لعذر الخ ) هو صريح في صحة تيممه وهو كذلك في الفقد ~~بخلافه لنحو مرض وعطش ، فلا يصح حتى يتوب فراجعه ق ل . وعبارة م د قوله في ~~سفر معصية متعلق بكل من فقد وجرح ، وظاهره استواؤهما وليس كذلك ، فإن تيممه ~~للفقد صحيح مع وجوب الإعادة وللحرج باطل اه بحروفه . وفي الإطفيحي ما نصه : ~~وجرح ضعيف لأن محل صحة تيممه في سفر المعصية إن فقد الماء حسا أما إذا فقده ~~شرعا لنحو مرض وجرح وعطش فلا يصح تيممه حتى يتوب ms0517 لقدرته على زوال مانعه ~~بالتوبة اه وقرره ح ف . قوله : ( لأن عدم القضاء رخصة ) مقتضاه أن فاقد ~~الماء شرعا العاصي بسفره يصح تيممه ، ويجب عليه القضاء وليس كذلك ، بل لا ~~يصح تيممه ما دام عاصيا بسفره بخلاف الفاقد حسا العاصي فيصح تيممه ويلزمه ~~القضاء مطلقا من غير تفصيل في المكان ، والفرق بينهما أن التيمم للفقد ~~الحسي عزيمة وللشرعي رخصة ح ل . ولينظر ما وجه ذلك مع أن ضابط الرخصة منطبق ~~عليهما . فلتراجع كتب الأصول . # قوله : ( فلا يناط بسفر المعصية ) . # تنبيه : معنى قولهم الرخص لا تناط بالمعاصي أن فعل الرخصة متى توقف على ~~وجود شيء نظر في ذلك الشيء ، فإن كان تعاطيه في نفسه حراما امتنع معه فعل ~~الرخصة ، وإلا فلا . وبهذا يظهر الفرق بين المعصية بالسفر والمعصية فيه ~~فالعبد الآبق والناشزة والمسافر للمكس ، ونحوه عاص بالسفر فالسفر نفسه ~~معصية والرخصة منوطة به أي معروفة به ومعلقة ومرتبة عليه ترتب المسبب على ~~السبب ، فلا يباح له الترخص . ومن سافر سفرا مباحا فشرب الخمر في سفره فهو ~~عاص فيه أي : مرتكب المعصية في السفر المباح فنفس السفر ليس معصية ولا آثما ~~به فتباح فيه الرخص لأنها منوطة بالسفر وهو في نفسه مباح ، ولهذا جاز المسح ~~على الخف المغصوب بخلاف خف المحرم لأن الرخصة منوطة باللبس وهو للمحرم ~~معصية ، وفي المغصوب ليس معصية لذاته أي لكونه لبسا بل للاستيلاء على حق ~~الغير ، ولهذا لو ترك اللبس لم تزل المعصية بخلاف المحرم اه من الأشباه ~~للسيوطي اه شوبري . فقوله الرخص لا تناط بالمعاصي أي لا يكون سببها المجوز ~~لها معصية . # خاتمة : التيمم يخالف الوضوء في سبع وعشرين صورة لا يستحب تجديده ولا يسن ~~تثليثه ، ولا يجب الإيصال إلى أصول الشعر الخفيف ، ولا يستحب تخليله ، ولا ~~يصح إلا PageV01P458 ~~"""""" صفحة رقم 459 """""" # لمحتاج ، ولا يصح قبل الاستنجاء ولا قبل دخول الوقت ولا للنفل المطلق في ~~وقت الكراهة إذا أراد أن يصليه فيه ، ولا لمن على بدنه نجاسة إلا بعد ~~زوالها على النص ولا يرفع الحدث ، ويختص ms0518 بالوجه واليدين ولا يجمع به بين ~~فرضين كخطبة الجمعة وصلاتها والجنازة كالنفل ولا يصلي الفريضة بتيمم ~~النافلة ويعيد المصلي به في محل يغلب فيه وجود الماء ، وإذا صلى بالتيمم ~~صلاة ، فرأى الماء في أثنائها بطلت إن كانت لا يسقط فرضها بالتيمم ويعيد ~~العاصي بالسفر لفقد الماء ، ولا يصح من العاصي بسفره إذا كان معه ما يحتاجه ~~للعطش ويقال له إن ثبت استبحته ، وإلا فلا . كما لو أراد أن يأكل الميتة ~~فلا يأكل منها قبل التوبة ، ولا يمسح بطهارته على الخفين إذا كان لفقد ~~الماء ، ويجب فيه تخليل الأصابع إن لم يفرقها حال الضرب ، ويجب تعداده بحسب ~~تعداد الأعضاء المفروضة المجروحة في الوضوء إذا بقي منها ما يغسل ، ويسن ~~تعداده بحسب تعداد الأعضاء المسنونة أيضا كالكفين والمضمضة والاستنشاق إذا ~~كان بمحلهما علة تمنع من الماء فيتيمم بدلا عن غسل الكفين المسنون إذا كان ~~بهما علة ، وإذا دخل وقت غسل اليدين تيمم تيمما واجبا للعلة التي في الكفين ~~. ويبطل بالردة وبرؤية الماء بلا حائل مع القدرة على استعماله وبتوهم الماء ~~وبوجدان ثمنه ، وبأن يسمع شخصا يقول عندي ماء اه من حاشية الشهاب م ر على ~~شرح الروض . # فصل : في إزالة النجاسة # أي في حكم إزالة النجاسة وسيأتي أن حكمها الوجوب ، سواء كانت مغلظة أو ~~متوسطة أو مخففة وإن اختلفت الكيفية ، والمراد بالنجاسة الوصف الملاقي ~~للمحل ، سواء كانت النجاسة عينية أو حكمية وليس المراد بها الأعيان حتى ~~تكون قاصرة على النجاسة العينية ، وكان الأولى أن يقول في بيان النجاسة ~~وإزالتها ، إلا أن يقال المقصود الإزالة وما عداها تابع لها كما قرره ~~العزيزي . وقال م د : إنما اقتصر على الإزالة لأنه يلزم منها بيان النجاسة ~~. قال الرحماني : وإزالتها بالماء من خصوصياتنا ، فكانت قبلنا تقطع من غير ~~الحيوان اه . وقد صرح بذلك الخازن عند قوله تعالى : ) ربنا ولا تحمل علينا ~~إصرا كما حملته على الذين من قبلنا } ) البقرة : 286 ) يعني اليهود فمعناه ~~لا تشدد علينا كما شددت على اليهود من قبلنا ، وذلك أن الله تعالى ms0519 أمرهم ~~بأداء ربع أموالهم زكاة ، ومن أصاب ثوبه منهم نجاسة قطعها ومن أصاب ذنبا ~~أصبح وذنبه مكتوب على بابه ، ونحو ذلك من الأثقال ، فسأل المؤمنون ربهم أن ~~يرفع عنهم ذلك ، وقد أجاب الله دعاءهم برحمته وخفف عنهم بفضله وكرمه فقال ~~تعالى : ) وما جعل عليكم في الدين من حرج } ) الحج : 78 ) وما في بعض ~~العبارات من قطع جلودهم يحمل على جلد الفروة PageV01P459 ~~"""""" صفحة رقم 460 """""" # التي كانت على أحدهم أو جلدهم ، ولعله خاص بغير محل النجو منهم ، كما أن ~~قبول توبتهم بقتلهم ، وله تعالى تكليف العبد بما لا يطيق . قال شيخنا ~~الحفناوي : إذ يبعد كل البعد أن يجب عليهم قطع محل خروج الحاجة عند قضاء كل ~~حاجة اه . ولم يتعرض لوجوب إزالتها هل هو فورا أو هو مع دخول الوقت أو ~~إرادة نحو الصلاة ؟ فهي على التراخي مع القدرة ولو من مغلظ إن لم يعص كأن ~~تضمخ بها لغير حاجة ، ومنه التضمخ بدم الضحية وما يفعله العوام من تزويق ~~الأبواب به فهو حرام ، وإزالته واجبة لما فيه من التضمخ بالنجاسة لغير حاجة ~~وخرج بغير الحاجة من بال ، ومن لم يجد شيئا فله تنشيف ذكره بيده ومسكه بها ~~، ومن ينزح الأخلية ونحوها مما يحتاج إليه ولا تتوقف على نية . # فإن قلت : ما الفرق بين طهارة الحدث والنجس حيث احتاج الأول إلى النية ~~دون الثاني ؟ قلت : الفرق أن الأولى فعل وهو يتوقف عليها وهذه ترك كترك نحو ~~الزنا ، وإنما توقف الصوم عليها وإن كان تركا لإلحاقه بالأفعال لكون ~~المقصود منه كف النفس وقمع الشهوة ومخالفة الهوى اه رحماني . وعبارة ابن ~~شرف : وإزالتها واجبة على الفور إن عصى بسببها بأن تضمخ بها ، بخلاف ما إذا ~~عصى بسبب الجنابة ، فإنه لا يجب عليه الغسل فورا ، وفرق بينهما بأن ما عصى ~~به في النجاسة أثره باق ولا كذلك الجنابة اه . وكان عليه أن يقدمها على ~~التيمم كما صنع شيخ الإسلام في المنهج ، لأن إزالتها شرط لصحة التيمم ~~والشرط مقدم على الشروط طبعا فحقه أن يقدم وضعا ms0520 . ويجاب : بأنه إنما اختار ~~هذا وأخرها عن التيمم لأنه بدل عن الوضوء والغسل فقدم للمناسبة بخلافها . ~~والنجاسة على أربعة أقسام : قسم لا يعفى عنه في الثوب والماء ، وقسم يعفى ~~عنه فيهما ، وقسم يعفى عنه في الثوب دون الماء وقسم بالعكس ؛ فالأول معروف ~~، والثاني ما لا يدركه الطرف فيعفى عنه في الثوب والماء ، والثالث قليل ~~الدم يعفى عنه في الثوب دون الماء وفرق الروياني بينهما بوجهين : أحدهما أن ~~الماء يمكن صونه بخلاف الثوب . الثاني : أن غسل الثوب كل ساعة يقطعه بخلاف ~~الماء ، فإنه يطهر بالمكاثرة ، والرابع الميتة التي لا دم لها سائل يعفى ~~عنها في الماء دون الثوب ، وكذلك زبل الفئران يعفى عنه في الماء الذي في ~~بيوت الأخلية دون الثوب حتى لو صلى حاملا لها لم تصح صلاته ولو قشرة قملة ~~وأثر التجمير يعفى عنه في البدن والثوب حتى لو سال منه عرق وأصاب الثوب أي ~~في المحل المحاذي للتجمير عفي عنه في الأصح دون الماء عكس منفذ الطير ، ~~فإنه إذا كان عليه نجاسة ووقع في الماء لم ينجسه على الأصح ، ولو حمله في ~~الصلاة لم تصح ذكره ابن شرف على التحرير . # قوله : ( مستقذر يمنع الخ ) قال الشهاب القليوبي : النجاسة لها إطلاقان ~~تطلق على الجرم وعلى الوصف القائم بالمحل المانع من صحة الصلاة حيث لا مرخص ~~، وشمول تعريف الشارح لهذا بعيد إلا أن يكون التعريف الذي ذكره الشارح من ~~استعمال المشترك في معنييه ، فقوله PageV01P460 ~~"""""" صفحة رقم 461 """""" # مستقذر أي أعم من أن يكون جرما أو وصفا . قوله : ( يمنع من صحة الصلاة ~~الخ ) . إن قلت : هذا حكم من أحكام النجاسة وإدخال الأحكام في التعريف يوجب ~~الدور ، لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ، فيكون موقوفا عليها وهي موقوفة ~~عليه لكونه جزءا من تعريفها . أجيب : بأنه رسم والرسم لا يضر فيه ذلك اه ~~شيخنا . واعتبار الاستقذار هنا ينافيه اعتبار عدمه في الحد المذكور في شرح ~~الروض وغيره بقوله : كل عين حرم تناولها إلى أن قال لا لحرمتها ولا ~~لاستقذارها اه سم . وأجيب ms0521 : بأن المعنى أن حرمة تناولها لا لكونها مستقذرة ~~بل للنجاسة التي هي أبلغ من الاستقذار ، وهذا لا ينافي كونها مستقذرة اه ح ~~ف . قوله : ( حيث لا مرخص ) القيد للإدخال فيدخل المستنجي بالحجر ، فإنه ~~يعفى عن أثر الاستنجاء وتصح إمامته ، ومع ذلك محكوم على هذا الأثر بالتنجيس ~~إلا أنه عفى عنه ، ويدخل أيضا حل أكل الميتة للمضطر مثلا ، فإنه وإن حل ~~محكوم عليها بالنجاسة لكنه أبيح له التناول للضرورة ، وعرفها بعضهم وهو ~~النووي على ما قيل بأنها كل عين حرم تناولها على الإطلاق حالة الاختيار مع ~~سهولة التمييز لا لحرمتها ولا لاستقذارها ولا لضررها في بدن أو عقل ، فخرج ~~بالإطلاق ما يباح قليله كبعض النباتات السمية ، فإن قليلها يباح بلا ضرر ~~وبحالة الاختيار حالة الضرورة فيباح فيها تناول الميتة وبسهولة التمييز دود ~~الفاكهة ونحوها ، فيباح تناوله معها وإن سهل تمييزه خلافا لبعض المتأخرين ~~نظرا إلى أن شأنه عسر التمييز ولا ينجس فمه ولا يجب عليه غسله ، وقياس ذلك ~~أن ما خبز بالسرجين ونحوه لا ينجس الفم بأكله ، ولا يجب غسله منه ، إذ لا ~~يلزم من النجاسة التنجس . وهذا القيد والذي قبله وهما : قوله حالة الاختيار ~~مع سهولة التمييز للإدخال لا للإخراج ، وحينئذ فقوله وخرج بحالة الاختيار ~~أي خرج عن الاعتبار في تأثير الحرمة ، فلا منافاة وخرج بلا لحرمتها لحم ~~الآدمي ، فإنه وإن حرم تناوله مطلقا أي كثر أو قل من نفسه أو غيره في حال ~~الاختيار الخ . لكن لا لنجاسته بل لحرمته أي : احترامه ولا يرد عليه لحم ~~الحربي ، فإنه يحرم تناوله مع عدم احترامه ، إذ الحرمة تنشأ من ملاحظة ~~الأوصاف الذاتية أو العرضية . ومعلوم أن الأولى لازمة للجنس من حيث هو ~~فالحرمة الذاتية ثابتة للحربي فكان طاهرا حيا وميتا حتى يمتنع استعمال جزء ~~منه ، فالاستنجاء كما مر دون الحرمة العرضية بسبب الإيمان ونحوه كعقد الذمة ~~فلم تثبت له ، ولذا لم يحترم ولم يعظم ، فلهذا جاز إغراء الكلاب على جيفته ~~وخرج بلا لاستقذارها ما حرم تناوله لا لما تقدم بل لاستقذاره ms0522 كمخاط ومني ~~وغيرهما من المستقذرات بناء على حرمة أكلها وهو الأصح ، وبلا لضررها في بدن ~~أو عقل ما ضر العقل كالأفيون والزعفران أو البدن كالمسميات والتراب وسائر ~~أجزاء الأرض ، وإن كان قليلا بالنسبة لمن ضره ذلك ، ولو شك في شيء هل هو ~~ضار أو لا ؟ ينبغي الحل لأن الأصل عدم النهي م ر وع ش . PageV01P461 # """""" صفحة رقم 462 """""" # قوله : ( مائع ) خرج بالمائع الريح فطاهر والجامد ، فقد يكون نجسا ~~كالغائط الجامد والبعر ، وقد يكون طاهر العين كالحصى والدود والبيض ، ففي ~~مفهوم مائع تفصيل فلا يعترض به . قوله : ( وروثة ) وكانت روثة حمار كما ~~قاله الحافظ . قوله : ( ليستنجي بها ) أي الثلاثة . قوله : ( ورد الروثة ) ~~ثم بعد أن ردها يحتمل أنه جيء له بحجر ثالث أو كان أحد الحجرين له طرفان . ~~قوله : ( هذا ركس ) ولم يقل هذه ركسة إشارة إلى جنس هذه الروثة ، ولو قال ~~هذه ركسة لتوهم أنه قد لا يشمل غيرها اه م د . وعبارة بعضهم هذا أي نوع هذا ~~فيشمل ما أشبهه من بقية الأرواث اه . ولم يستدل في شرح المنهج بذلك ، بل ~~قاس الروثة على البول بجامع استحالة كل منهما في الباطن لورود الدليل في ~~البول في قوله حين بال الأعرابي في المسجد : ( صبوا عليه ذنوبا ) قال بعض ~~حواشيه : ولم يستدل على نجاسة الروث بما ورد فيه عنه في باب الاستنجاء حين ~~جاء له بحجرين الخ . لأنه ربما يقال : إن هذا دليل خاص فهي قضية شخصية ، ~~فلا تصلح أن تكون دليلا على عموم جميع الأرواث ، فالدليل على نجاسته ~~بالقياس على البول أولى لأجل هذا الإيهام اه . وقد علمت الجواب عن ذلك ~~فتأمل . قوله : ( وقوله ) عطف على الأحاديث من عطف الخاص على العام . قوله ~~: ( في حديث القبرين ) اللذين يعذب من فيهما . قال النبي : ( وما يعذبان من ~~كبير ) أي من شيء كبير عند الناس . # قوله : ( أما أحدهما ) أي صاحب القبرين أي : وأما الآخر فكان يمشي ~~بالنميمة . قوله : ( وقيس به ) أي بالبول الذي في الحديث وهو بول الآدمي . ~~قوله : ( وأما أمره ) وارد على ms0523 قوله : وقيس به ، والعرنيين بضم العين ~~المهملة وفتح الراء المهملة ثم نون ثم تحتيتين جمع عرن نسبة إلى بطن من ~~تيمم يقال لها العرين . وذلك أنهم أتوا المدينة فاستوخموها فكرهوا الإقامة ~~بها لتمرضهم فيها ، فأمرهم بشرب أبوال الإبل فشربوها فشفوا من أمراضهم ، ~~فقتلوا الرعاة واستاقوا الإبل وذهبوا بها ، فأرسل يطلبهم فجيء بهم وفعل بهم ~~مثل ما فعلوا بالرعاة من التمثيل ، ورماهم بالحرة وهي أرض ذات حجارة سود . ~~قوله : ( والتداوي بالنجس ) ولو صرفا ما لم يكن خمرا فلا يجوز بالصرف منه ~~كما سيذكره . PageV01P462 # """""" صفحة رقم 463 """""" # قوله : ( فمحمول على الخمر ) أي الصرف . أما الممتزجة بغيرها فيجوز ~~التداوي بها بشرطه كما قاله ا ج . وهو إزالة الشدة المطربة منه . قوله : ( ~~والمذي ) مبتدأ خبره ماء . وقوله : وهو بالمعجمة جملة معترضة . قوله : ( ~~أبيض ) عبارة حج أصفر غالبا اه . وقيل أبيض ثخين في الشتاء وأصفر رقيق في ~~الصيف . قوله : ( ثخين ) أي غالبا . وفي كل من المذي والودي ست لغات : ~~إهمال الدال ساكنة مع تخفيف الياء ومكسورة مع تخفيف الياء وتشديدها وإعجام ~~الذال مع الثلاثة . # وحاصل ما يقال في ذلك أنه يعفى عنه لمن ابتلي به بالنسبة للجماع ، وأفتى ~~م ر بحرمة جماع من تنجس ذكره قبل غسله ، وينبغي تخصيصه بغير السلس ، وأما ~~المرأة إذا لم تستنج أو تغسل فرجها يحرم عليها تمكين الزوج قبل غسله ، وكذا ~~هو لو كان مستجمرا بالحجر فيحرم عليه جماعها ويحرم عليها تمكينه ولا تصير ~~بالامتناع ناشزة ، وعليه فلو فقد الماء امتنع عليه الجماع ولا يكون فقده ~~عذرا في جوازه ، نعم إن خاف الزنا اتجه أنه عذر فيجوز الوطء ، سواء كان ~~المستجمر بالحجر الرجل أو المرأة ، ويجب عليها التمكين فيما إذا كان الرجل ~~مستجمرا بالحجر وهي بالماء كما قاله ع ش وق ل . # قوله : ( ثخين ) أي غالبا . قوله : ( بإسقاط مائع ) الأولى كما قال ق ل . ~~أن يقول بدل مائع أي لإيهام الجمع في النسخ الأخرى بين كل من ماء ومائع ، ~~مع أن لفظ ما لا يجتمع مع مائع اه . وقال بعضهم ms0524 المراد بالإسقاط الترك أي ~~عدم الإتيان به أصلا . قوله : ( هذه الفضلات ) أي المأخوذة مما تقدم في ~~قوله : وكل ما يخرج من السبيلين نجس الخ . ومراده من هذا تقييد عموم المتن ~~في قوله : وكل مائع خرج من السبيلين نجس . قوله : ( من النبي ) ومثله سائر ~~الأنبياء تشريفا لمقامهم ، ومع ذلك يجوز الاستنجاء بها إذا وجدت فيها شروط ~~الحجر على المعتمد بخلاف البول ، ولا يجوز أكلها ، ويجوز وطؤها بالرجل ، ~~ولا فرق بين أن تكون قبل زمن النبوة أو بعده كما في ع ش على م ر . وقوله : ~~( ولا يجوز أكلها ) أي إذا استقذرها . وإلا بأن كان للتبرك فلا يحرم كما ~~وقع لابن الزبير من شربه دم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . PageV01P463 # """""" صفحة رقم 464 """""" # فائدة : قال القاضي عياض في الشفاء : وقد حكى بعض المتتبعين لأخباره ~~وشمائله ؛ أنه كان إذا أراد أن يتغوط انشقت الأرض فابتلعت غائطه وبوله ، ~~وفاحت لذلك رائحة طيبة قال العلامة منلا علي قاري في شرحه بعد ذكر هذا : ~~ذكره البيهقي عن عائشة وقال : إنه موضوع . ثم نقل عن البيهقي أنه موضوع من ~~موضوعات الحسين بن علوان . قال العلامة الأجهوري : وقد وقع لواعظ ذكر صفات ~~النبي ، فمن جملة ما قاله لمن يعظهم إن بوله خير من صلاتكم اه . وهو صحيح ~~وصواب ويوجه بأمور منها : أن هذا الواعظ يحتمل أنه من أرباب الكشف ، وقد ~~أطلعه الله تعالى على رياء في صلاتهم ، أو يقال إن بوله يستشفى به فهو نافع ~~وصلاتهم غير محققة القبول ، فبهذين الاعتبارين صار بوله خيرا ، ويحتمل أن ~~الأخيرية باعتبار النسبة قبوله من حيث النسبة إليه خير من صلاتهم من حيث ~~نسبتها إليهم اه ا ج . # قوله : ( لأن بركة الحبشية ) وهي جارية النبي ورثها من أبيه عبد الله ~~واسمها أم أيمن . قوله : ( لن تلج ) أي تدخل لأن الولوج الدخول أي : ولو ~~كان نجسا لنهاها عن ذلك وأمرها بغسل فمها ، لأنه لا يقر أحدا على خطأ ، ~~وهذا وجه الدلالة منه كما قرره شيخنا العزيزي . قوله : ( لأن أبا طيبة ) هو ~~حاجمه . # قوله ms0525 : ( عدل ) أي عدل رواية ولو عبدا أو امرأة . قوله : ( وإلا ) تحتها ~~صورتان أخبر بأنها منعقدة من غير البول أو شك في ذلك لأن الأصل الطهارة . ~~قوله : ( إلا المني فطاهر ) ولو على لون الدم إن خرج من طريقه على لون الدم ~~فيكون نجسا . وقال الإمام أبو حنيفة ومالك بنجاسة المني من الآدمي . وقال ~~الشافعي وأحمد : إنه طاهر . زاد الشافعي : وكذا مني كل حيوان PageV01P464 ~~"""""" صفحة رقم 465 """""" # طاهر ؛ وأما حكم التنزه عنه فيجب غسله عند مالك رطبا ويابسا ، وعند أبي ~~حنيفة يغسل رطبا ويفرك يابسا كما ورد ، ووجه الأول كونه يخرج مع الغفلة عن ~~الله غالبا ، فلا يكاد الشخص يذكر أنه بين يدي الله تعالى ، بل تعم جسده ~~الغفلة تبعا لعموم اللذة ، ومعلوم أن اللذة النفسانية تميت كل محل مرت عليه ~~، ومن هنا أمرنا الشارع بالغسل من خروج المني لكل البدن إنعاشا للبدن الذي ~~فتر وضعف من شدة الحجاب عن الله تعالى ، وكل ما حجب عن الله فهو ركس عند ~~الأكابر بخلاف الأصاغر ، فكلام أبي حنيفة ومالك خاص بالأكابر من العلماء ~~والصالحين ، وكلام الإمام الشافعي وأحمد خاص بعوام المسلمين ، فلذلك غسله ~~النبي تارة وفركه أخرى تشريعا للأكابر والأصاغر ، فافهم شعراني في الميزان ~~. وينجس المني من المستنجي بالأحجار ، ولهذا حرم على المستنجي المذكور أن ~~يجامع زوجته لأن العفو عنه بالنسبة لنفسه فقط . # قوله : ( أما مني الآدمي ) أي الذي يمكن بلوغه بأن استكمل تسع سنين أي ~~تحديدية ، أما من لم يمكن بلوغه بأن رآه دون التسع فنجس ، لأنه ليس بمني ، ~~ولا فرق في طهارة مني الآدمي بين مني الحي والميت والخنثى بشرط تحقق كونه ~~منيا اه ا ج . وأما اللبن فطاهر مطلقا ، سواء كان من ذكر أو أنثى ، ولو بنت ~~يوم ، والفرق بين اللبن والمني أن المقصود من اللبن التغذي ، وهو يحصل بما ~~قبل البلوغ وما بعده ، والمقصود من المني الانعقاد وهو لا يحصل إلا بالبلوغ . # فائدة : اللبن أفضل من عسل النحل كما صرح به السبكي ، واللحم أفضل منه ~~كما اعتمده ابن الرملي خلافا ms0526 لوالده شوبري . وقوله : واللحم الخ أي لقوله : ~~( سيد أدم أهل الدنيا والآخرة اللحم ) ولقوله أيضا : ( أفضل طعام الدنيا ~~والآخرة اللحم ) اه من الجامع الصغير للسيوطي . وللقلب فرحة عند أكله ، وفي ~~الإحياء للغزالي ما حاصله : أن مداومة أكله أربعين يوما تورث قسوة القلب ~~وتركه فيها يورث سوء الخلق ، وقد نظم ذلك سيدي علي الأجهوري بقوله : # وأكلك لحما أربعين على الولا # يقسي فؤادا بالسرور الذي حصل # ويورث سوء الخلق ترك له بها # وخوف جذام ذا بالإحياء قد نقل # اه . # قوله : ( تحك المني ) أي منيها أو المختلط من منيهما معا ق ل . لأنه كان ~~معصوما من الاحتلام بناء على أنه من الشيطان ، فاندفع ما يقال إن هذا لا ~~يدل على طهارة مني الآدمي ، لأن فضلاته طاهرة . وفي الخصائص : وما احتلم ~~نبي قط لأنه من تلاعب الشيطان ولا سلطان له على الأنبياء ، وذكر ابن سبع : ~~من خصائصه أنه كان لا يتمطى لأنه من عمل الشيطان اه PageV01P465 ~~"""""" صفحة رقم 466 """""" # مناوي . قوله : ( متفق عليه ) أي بين الشيخين . قوله : ( غسل المني ) أي ~~غسل مصابه . وقوله للأخبار الصحيحة فيه أي في الغسل . قوله : ( والبيض ) ~~ولو من القمل وبيضه الصئبان وهو بالضاد المعجمة إلا من النمل فهو بالظاء ~~المشالة اه ق ل . قوله : ( ولو من غير مأكول ) كحدأة وغراب ونحو ذلك ، ~~والبيضة الخالية عن الرطوبة طاهرة . قوله : ( وبزر القز ) لو قال ومنه بزر ~~القز لكان حسنا . قوله : ( والأوجه حمل هذا ) أي القول بنجاستها على ما إذا ~~لم تستحل حيوانا أي لم تصلح للتخلق بأن فسدت . وقوله : ( والأول ) أي وحمل ~~الأول وهو القول بطهارتها على خلافه أي على ما إذا صلحت للتخلق وعبارة شرح ~~م ر . ولو استحالت البيضة دما وصلح للتخلق فطاهرة وإلا فلا اه . قوله : ( ~~وقوله ) مبتدأ خبره أراد به النجاسة في قصر الشارح كلام الماتن على النجاسة ~~المتوسطة نظرا لأن الاستثناء معيار العموم ، وقد قال فيما يأتي إلا بول ~~الصبي أي فلا يجب غسله ، بل يكفي النضح فيه إلا أن يكون مراده باعتبار ~~الواقع لا مدلول ms0527 العبارة ، وعذر الشارح أنه سيأتي في كلامه بيان غسل ~~المغلظة ويرد بأن ما يأتي تفصيل لما أجمل هنا م د . # قوله : ( وغسل جميع الأبوال الخ ) . إن قلت : الأبوال والأرواث أعيان ~~نجسة وهي لا تغسل . قلت : التعبير بذلك على حذف مضاف تقديره وغسل مصاب جميع ~~الأبوال الخ . قوله : ( واجب ) أي فورا إن عصى بالتنجيس كأن يلطخ المكلف ~~بشيء منها بدنه بلا حاجة خروجا من المعصية ، وإلا كأن أصابه بلا قصد ولو ~~مغلظا كما اقتضاه خلافا للزركشي ، أو من نحو فصد أو وطء مستحاضة ، ولو حال ~~جريان الدم أو لبس ثوبا متنجسا وعرق فيه فعند إرادة نحو الصلاة أو الطواف ~~يجب الغسل اه سم . قوله : ( وغيره ) يشمل الغير الآدمي ، لكن إطلاق الروث ~~على عذرته بطريق التغليب . قوله : ( أراد به النجاسة المتوسطة ) أي فذكر ~~الأبوال والأرواث مثال ، PageV01P466 ~~"""""" صفحة رقم 467 """""" # ولذا عطف سم عليها قوله : وكل نجس غير معفو عنه قال بقرينة قوله : ولا ~~يعفى عن شيء من النجاسات الخ . قوله : ( وأمره ) عطف على حديث من قوله ~~لحديث كانت الصلاة الخ . قوله : ( بصب ذنوب ) أي مظروف ذنوب . قوله : ( ~~الأعرابي ) اسمه ذو الخويصرة التميمي لا اليماني ، لأنه كان للخوارج ضئضئا ~~أي رئيسا كما في القاموس . قوله : ( وهو ) أي الأمر بغسل البول حجة الوجوب ~~، وأما قوله : الحديث كانت الصلاة الخ . فيحتمل أن يكون محمولا على الندب . ~~قوله : ( كبول جف ) أي بحيث لو عصر لم ينفصل منه شيء برماوي . قوله : ( ولم ~~يدرك له صفة ) من طعم أو لون أو ريح ، سواء كان عدم الإدراك لخفاء أثرها ~~بالجفاف كبول جف ، ولا أثر له ولا ريح تذهب وصفه أم لا ، لكون المحل صقيلا ~~لا تثبت عليه النجاسة كالمرآة والسيف اه م ر . # قوله : ( يكفي جري الماء عليها ) وإن لم يكن بفعل فاعل كمطر . قوله : ( ~~مرة ) ويفهم من كلام ابن الحاجب في شرح الكافية أن انتصاب مرة في مثل قولنا ~~ضربته مرة على الظرف ، ويجوز أن يكون على المفعول المطلق اه ا ط ف . قوله : ~~( يجب إزالة صفاتها ) أي ms0528 بعد إزالة جرمها ق ل . وإزالة الصفات بحيث يغلب ~~على ظنه زوالها ، ولا يجب عليه اختبارها بالشم والبصر ونحوهما ، ولا على ~~الأعمى ومن بعينه رمد أن يسأل بصيرا هل زالت الأوصاف أو لا ؟ كما في ح ل . ~~قال ع ش على م ر : ولو زال شمه أو بصره خلقة أو لعارض لم يلزمه سؤال غيره ~~أن يشم أو ينظر له . # قوله : ( إلا ما عسر زواله ) وضابط العسر قرضه ثلاث مرات مع الاستعانة ~~الآتية اه ق ل . والقرض هو الحت بأطراف الأصابع وهو بالضاد المعجمة أو ~~بالصاد المهملة . قوله : ( من لون ) كلون الدم أو ريح كريح الخمر بحيث لا ~~يزول بالمبالغة بنحو الحت ، والقرض ولو من مغلظة سواء في ذلك الثوب والأرض ~~والإناء . وقوله : ( بل يطهر المحل ) أي طهرا حقيقيا لا أنه نجس معفو عنه ~~حتى لو أصابه بلل لم يتنجس ، إذ لا معنى للغسل إلا الطهارة والأثر الباقي ~~مما يشق PageV01P467 ~~"""""" صفحة رقم 468 """""" # الاحتراز عنه ، وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين المغلظة وغيرها ، فلو عسرت ~~إزالة لون نحو دم مغلظ أو ريحه طهر وهو كذلك خلافا للزركشي في خادمه ، ~~وإنما لم يعف عن قليل دمه لسهولة إزالة جرمه اه شرح م ر بحروفه ، واط ف . ~~وخرج ما سهل زواله فلا يطهر مع بقائه لدلالته على بقاء العين . # وحاصل صور النجاسة : ثمانية وأربعون صورة في العيني ، منها خمسة وأربعون ~~، لأن الحاصل في المحل إما الجرم أو اللون أو الريح أو الطعم ، فهذه أربع ~~صور ، أو اثنان منها . وفيه ست صور أو ثلاثة منها ، وفيه أربع صور أو ~~الجميع وهي صورة واحدة ؛ فهذه خمس عشرة صورة ، وكلها في المغلظة والمخففة ~~والمتوسطة بخمسة وأربعين . وفي الحكمية ثلاثة لأنها إما مغلظة أو مخففة أو ~~متوسطة ؛ فهذه ثمانية وأربعون اه م د على التحرير . # قوله : ( فتجب إزالتهما مطلقا ) أي سواء عسر أو لم يعسر ومعنى الوجوب ~~فيما إذا عسر أنه إذا تيسر له بعد ذلك إزالتها وجب عليه العلاج ، وأما ~~المحل في هذه الحالة فيعفى ms0529 عنه إن تعذرت الإزالة للضرورة ويصلي به ، ولا ~~تجب عليه الإعادة بعد ذلك ولا قطع المحل كما قرره شيخنا ح ف . وقوله : ~~ويصلي به ظاهره أنه لا فرق بين كون النجاسة في البدن أو في الثوب ، وذكر ~~بعضهم تفصيلا وهو أنه إن كانت النجاسة في البدن ، فالحكم ما ذكر وإن كانت ~~في الثوب وجب نزعه ولا تصح الصلاة فيه ، بل يصلي بدونه ولو عاريا إذا لم ~~يجد غيره ولا تجب الإعادة اه . قوله : ( لقوة دلالتهما الخ ) لكن إذا تعذر ~~عفي عنهما ما دام التعذر وتجب إزالتهما عند القدرة ولا تجب إعادة ما صلاه ~~معهما ، وكذا يقال في الطعم ق ل . ويحل ذوق محل النجاسة إذا غلب على الظن ~~زوال طعمها للحاجة مناوي . وسئل م ر رضي الله عنه عن صباغ يصبغ الغزل بماء ~~الفوة ودم المعز ، ثم بعد ذلك يغسله غسلا جيدا حتى يصفو ماؤه وتبقى الحمرة ~~في الغزل ، فهل والحالة هذه يعفى عن لون عسر زواله أو لا ؟ . فأجاب : نعم ~~يعفى عن لون عسر زواله اه . # قوله : ( بقاء الطعم ) وتقدم في الأواني أن المرجح فيها جواز الذوق وأن ~~محل منعه إذا تحقق وجودها فيما يريد ذوقه أو انحصرت فيه شرح م ر . فاندفع ~~ما يقال كيف يعرف بقاء الطعم مع حرمة ذوق النجاسة . قوله : ( في محل واحد ) ~~أي ومن نجاسة واحدة . # قوله : ( ولا تجب الاستعانة في زوال الأثر ) أي من الطعم أو اللون أو ~~الريح ، أو هما بغير الماء من نحو صابون أو أشنان إلا إن تعينت أي : ~~الاستعانة بأن توقفت إزالة ذلك على ما ذكر والتوقف بحسب ظن المطهر إن كان ~~له خبرة وإلا سأل خبيرا . PageV01P468 # """""" صفحة رقم 469 """""" # فإن قلت : حيث أوجبتم الاستعانة في زوال الأثر بما توقف زوالها عليه ، ~~فما محل قولهم يعفى عن اللون والريح دون الطعم مع استواء الكل في وجوب ~~إزالة الأثر وإن توقف على غير الماء ؟ فالجواب : أنه تجب الاستعانة بما ذكر ~~في الجميع ، ثم إن لم يزل بذلك وبقي اللون أو ms0530 الريح حكمنا بالطهارة ، وإن ~~بقيا معا أو بقي الطعم وحده عفي عنه فقط أن تعذر لا أنه يصير طاهرا ، ~~ويترتب على ذلك أنا إذا قلنا بالطهارة ، وقدر بعد ذلك على إزالته لم تجب ~~وإن قلنا بالعفو وجبت اه م د . # قوله : ( وشرط الخ ) أي بشرط أن لا يكون جرم النجاسة موجودا في نحو الثوب ~~، وإلا فيتنجس الماء بمجرد وروده على المحل ، وهذا بيان لكيفية الغسل . ~~وقوله : على المحل متعلق بورود ومراده بقوله ويشترط ورود ماء قل أي : على ~~الأصح اه . وقوله : ولا يشترط العصر أي على الأصح أيضا وعبارة شرح م ر . ~~ويشترط ورود الماء على محلها إن كان قليلا لا العصر في الأصح فيهما ، لكنه ~~يستحب فيما يمكن عصره خروجا من خلاف من أوجبه . # فرع : لو كان ثوب فيه دم براغيث ووضعه في الإناء ليغسله وصب عليه الماء ، ~~والحال أن دم البراغيث له جرم فلا يطهر ذلك الثوب ، لأن الماء يتنجس بوضعه ~~على عين النجاسة ، بل لا بد من إزالة عين الدم ثم صب ماء عليه يغمره ، وهذا ~~إذا أريد تطهير الثوب من دم البراغيث فلا يضر بقاء اللون إن عسر زواله ، ~~أما إذا أريد تنظيفه من الوسخ فلا يضر وضع الماء عليه ، ولو بقي لون الدم ~~شوبري . ملخصا . وعبارة ع ش ، فرع : إذا غسل ثوبا فيه دم براغيث لأجل ~~تنظيفه من الأوساخ ولو نجسة لم يضر بقاء الدم فيه ، ويعفى عما أصابه من هذا ~~الدم ، وأما إذا قصد غسل النجاسة التي هي دم البراغيث فلا بد من إزالة أثر ~~الدم إلا إذا تعسر فيعفى عن اللون . # قوله : ( لا إن كثر ) ذكره للإيضاح ، وإلا فهو معلوم مما قبله . قوله : ( ~~على المحل ) كإناء متنجس كله فوضع فيه ماء وأدير عليه فيطهر كله ما لم تكن ~~عين النجاسة فيه ولو مائعة واجتمعت مع الماء ولو معفوا عنها ، ولذلك قال حج ~~: وإفتاء بعضهم بطهارة ماء صب على بول في إجانة محمول على بول لا جرم له ، ~~وقوله وأدير عليه فيطهر كله . قال ms0531 شيخنا ح ف : ولا بد من ورود الماء على ~~أعلاه إلى أسفله ، فلو صبها في أسفله ثم أدارها حواليه لم يكف اه . وعبارة ~~الشهاب ابن حجر في المياه بعد كلام قدمه نصها ، وبه يعلم أن قولهم إن ~~القليل يتنجس بملاقاة النجاسة وقولهم إن الإناء يطهر حالا بإدارة الماء على ~~جوانبه أي ولو بعد أن مكث الماء فيه مدة قبل الإدارة على ما جزم به غير ~~واحد أخذا من كلامهم . أي : لأن إيراده مع تنجسه بالملاقاة فلا يضر تأخير ~~الإدارة عنها محله في وارد على حكمية أو عينية أزال جميع أوصافها ، بخلاف ~~ما إذا ورد على عينية بقي بعض أوصافها كنقطة دم أو ماء متنجس ولم يبلغهما اه . PageV01P469 # """""" صفحة رقم 470 """""" # قوله : ( والغسالة القليلة ) ولو لمصبوغ متنجس أو نجس ، وقد زالت عين ~~الصبغ النجس ويعرف ذلك بصفاء الغسالة ، ولا بد أن لا يزيد وزن الثوب بعد ~~الغسل على وزنه قبل الصبغ فإن زاد ضر لأن الزائد من النجاسة ولا يضر بقاء ~~اللون لعسر زواله شرح م ر . وهذا يفيد أنه لو استعمل للمصبوغ ما يمنع من ~~انفصال الصبغ مما جرت به العادة من استعمال ما يسمونه فطاما للثوب كقشر ~~الرمان ونحوه لم يطهر بالغسل للعلم ببقاء النجاسة فيه ، وهو ظاهر إن اشترط ~~زوالها بأن كانت رطبة أو مخلوطة بنجس العين ، أما حيث لم يشترط زوالها بأن ~~جفت فلا يضر استعمال ذلك ع ش . وفي ق ل على الجلال : ولا بد من صفاء غسالة ~~ثوب صبغ بنجس ويكفي غمر ما صبغ بمتنجس في ماء كثير أو صب ماء قليل عليه ~~كذلك فيطهر هو وصبغه اه . قوله : ( وبلا زيادة وزن ) هو في الغسالة القليلة ~~ولا يضر في الكثيرة إلا التغير ق ل . قوله : ( ما يتشربه المحل ) أي ويلقيه ~~من الوسخ الطاهر . قال حج : ويكتفي فيهما بالظن . وقوله : وقد طهر المحل ~~بأن لم يكن به طعم ولا لون ولا ريح على ما تقدم ولو في المغلظة ح ل . قوله ~~: ( طاهرة ) أي غير مطهرة لإزالتها ms0532 للخبث لأن ما أزيل به الخبث غير طهور ، ~~ولو كان معفوا عنه ح ل . # قوله : ( لأن المنفصل بعض الخ ) هذا التعليل يعطي أنه يلزم من طهارة ~~أحدهما طهارة الآخر ومن نجاسة أحدهما نجاسة الآخر ، وهو ظاهر شرح الروض . ~~وذكر ق ل ما حاصله : أنه لا يلزم من نجاسة الغسالة نجاسة المحل ، لعل الأول ~~مفروض فيما إذا كان الغسل في نحو إجانة ، والثاني فيما إذا كان الغسل بالصب ~~والمغسول بين يديه لا في نحو إجانة شيخنا . قوله : ( وقد فرض طهره ) أي ~~المتصل . وقوله : ثانيا طهره أي المنفصل . وقوله : فطاهرة أيضا أي إن طهر ~~المحل . وقوله : فنجسة أي والمحل نجس ، إذ هما متلازمان متى حكم بطهارة ~~المحل حكم بطهارة الغسالة ، ومتى حكم بنجاسة الغسالة ولو بزيادة الوزن حكم ~~بنجاسة المحل كما قرره شيخنا . قوله : ( ولكن يسن ) أي فيما يمكن عصره فخرج ~~نحو الآنية . قوله : ( خروجا من الخلاف ) أي خلاف أبي حنيفة . قوله : ( ولم ~~تتغير ) أي وإن لم يطهر المحل . قوله : ( أو لم تنفصل ) أي وقد طهر المحل ~~ولم تتغير ولم يزد الوزن بتقدير انفصالها . واعلم أن طهر الغسالة يستلزم ~~طهر المحل دون العكس ، كأن زالت الأوصاف ، وكانت الغسالة متغيرة أو زاد ~~وزنها . قوله : ( فطاهرة ) يرد عليه أن حكم المفهوم موافق لحكم المنطوق . ~~وأجيب : بأن المفهوم فيه تفصيل تارة يكون موافقا لحكم المنطوق وتارة يكون ~~مخالفا له ، والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا PageV01P470 ~~"""""" صفحة رقم 471 """""" # يعترض عليه . قوله : ( ماء نقل من البحر ) مراده الماء المنقول من محل ~~إلى آخر من البحر أو غيره . وحاصل هذه المسألة أن هذا المنقول من البحر على ~~ضربين : تارة يكون منقولا من محل يكثر فيه بول جمال السقائين مثلا والمعز ~~ويكثر بعرهم في هذا المحل وعلم الشخص أن هذا المياه منقول من هذا المحل ~~المذكور فهو نجس باتفاق ، وتارة ينقل من محل ليس فيه ذلك ، فهو طاهر طهور ~~باتفاق ، وهذا إذا لم تر البعرة مثلا في الإناء وإلا فنجس باتفاق اه . ~~شيخنا ح ف . قوله : ( حكم بنجاسة ms0533 ) أي إن تيقن أن تلك الرائحة أو اللون أو ~~الطعم من الزبل ، وإلا لم يحكم بنجاسته كما يعلم مما بعده ق ل . وحاصل ~~المعتمد كما يؤخذ من حاشية ا ج . إن الماء الذي في الزير إذا وجد فيه طعم ~~أو ريح بول مثلا يحكم بالطهارة إلا إن وجد سبب يحال عليه النجاسة فاحفظه . ~~وعبارة ح ل : وأفتى والد شيخنا بنجاسة ما يؤخذ من البحر فيوجد فيه ريح ~~الزبل أو طعمه أو لونه أو ريحه أي لكن يعفى عنه للمشقة اه . وفي ق ل على ~~الجلال : لا يحكم بالنجاسة بغير تحقق سببها ، فالماء المنقول من البحر ~~للأزيار في البيوت مثلا إذا وجد فيه وصف النجاسة محكوم بطهارته للشك قاله ~~شيخنا م ر . وأجاب عما نقل عن ولده من الحكم بالنجاسة تبعا للبغوي بأنه ~~محمول على ما وجد سببها . قوله : ( لوضوح الفرق ) وهو أن هنا سببا يحال ~~عليه النجاسة ، وهو أنه عهد بول الإبل في الماء عند بروكها للاستقاء بخلاف ~~ريح الخمر ، فقد يكون بدون وصوله للجوف أو بإكراه أو نسيان . قوله : ( ~~جائفة ) أي منتنة . قوله : ( وهذه المسألة ) أي مسألة الماء المنقول من ~~البحر بالصفة المذكورة . قوله : ( مما تعم به البلوى ) فيه إشارة للعفو اه ~~ا ج . أي فيعفى عن الماء المذكور ، وظاهره وإن تيقن أن تلك الأوصاف من ~~الزبل ما لم تكن عين الزبل موجود . كما قرره شيخنا نقلا عن ع ش . وعبارة ~~شرح م ر : والأوجه خلاف ما قاله البغوي لأن الأصل طهارة الماء وعدم وقوع ~~النجاسة فيه ، فالحكم مع ذلك بنجاسة الماء حكم بها بالشك أي مع الشك . # قوله : ( إلا بول الخ ) البول قيد أول والصبي أي الذكر المحقق قيد ثان ، ~~والذي لم يأكل الطعام قيد ثالث ، وقبل مضي حولين قيد رابع ، والمراد ببول ~~الصبي الخالص ، وإلا بأن اختلط بماء ثم تطاير من ذلك شيء ، فلا بد من غسله ~~كما نقل عن الطوخي ، وفي البرماوي ولو PageV01P471 ~~"""""" صفحة رقم 472 """""" # مختلطا بأجنبي أو كان متطايرا من ثوب أمه وخرج بالبول ms0534 غيره كفيء وغائط ، ~~وذهب لطهارة بول الصبي أحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور من أئمتنا . وحكي عن ~~مالك ، وأما حكايته عن الشافعي فباطله : رحماني . قوله : ( الطعام ) المراد ~~به غير اللبن حتى الماء بل يشمله لفظ الطعام ، وعبارة أصل الروضة لم يطعم ~~ولم يشرب سوى اللبن اه . قال سم : وقضية كلامهم أنه لا فرق بين أمه وغيرها ~~خلافا للأذرعي في لبن الشاة ونحوها ، ولا بين اللبن النجس والطاهر خلافا ~~للزركشي اه . وقوله : والنجس ولو من مغلظ وإن وجب تسبيع فمه لا سمنه وجبنه ~~اه ق ل . قال ح ل : ومن الطعام السمن ولو من لبن أمه اه . والمعتمد أن ~~الجبن الخالي من الأنفحة لا يضر وكذا القشطة ولو قشطة غير أمه اه ح ف . # قوله : ( أي للتغذي ) بأن لم يأكل الطعام أصلا أو أكله لا للتغذي بل ~~للإصلاح . قوله : ( قبل مضي حولين ) أي أو معه فالمعية ملحقة بالقبلية اه . ~~قال ابن شرف : فلا يضر نحو زيادة يومين اه . والمعتمد الضرر لأن الحولين ~~تحديدية هلالية كما ذكره ع ش على م ر . ونقل مثله عن ق ل وما في حاشية ا ج ~~من قوله : فلا يضر نقص يوم أو يومين سهو وتحسب من انفصاله فلا يحسب زمن ~~اجتنانه أي صيرورته جنينا في بطن أمه ، فلا بد من انفصاله كله ولو خرج ~~البعض وقعد هكذا سنين ، والظرف أعني قوله قبل متعلق بقوله بول ولم يأكل على ~~سبيل التنازع أي بوله الكائن قبل مضي حولين ، فلو بال بعدهما لم يكف النضح ~~ولو لم يأكل شيئا ولو أصابه بول صبي وشك هل هو قبل الحولين أم بعده ؟ فهل ~~يكتفي بالرش أو لا بد من الغسل ؟ اعتمد الشيخ سلطان الثاني ، وعلله بأن ~~الرش رخصة والرخص لا يصار إليها إلا بيقين . وفي حاشية ع ش على م ر خلافه ، ~~وعبارته لو شك هل البول قبلهما أو بعدهما أو أن البول مما بعدهما أو قبلهما ~~فينبغي أن يكتفي بالنضح لأن الأصل عدم بلوغ الحولين وعدم كون البول بعدهما ms0535 ~~. قوله : ( بأن يرش عليه ) ولا يضر طراوة محله بلا رطوبة تنفصل منه ، وتكفي ~~إزاله الأوصاف مع الرش ق ل وبرماوي ، ويسن تثليثه على الأوجه كما في ~~الشوبري . # قوله : ( ويتحقق بالسيلان ) بأن يفارق الماء موضع إصابته سم . قوله : ( ~~فأجلسه ) وهو أحد صبية وقع منهم ذلك نظمهم بعضهم بقوله : # قد بال في حجر النبي أطفال # حسن حسين ابن الزبير بالوا # فكذا سليمان بني هشام # وابن أم قيس جاء في الختام PageV01P472 ~~"""""" صفحة رقم 473 """""" # قوله : ( في حجره ) الحجر بالكسر مقدم الثوب وبالفتح التربية ، وفي ~~المصباح أنه هنا بالكسر والفتح . وقوله : ولم يغسله ذكره بعد النضح لأنه قد ~~يطلق على الغسل الخفيف ع ش . قوله : ( فدعا ) أي رسول الله وقوله فنضحه أي ~~بعد عصره أو جفافه ، والفاء لا تدل على الفورية هنا ق ل . قوله : ( وفرق ~~بينهما ) أي بين ذكر المحقق وغيره ، وسوى الإمامان أبو حنيفة ومالك بينهما ~~في وجوب الغسل من بولهما وإن لم يأكلا الطعام اه رحماني . قوله : ( بأن ~~الائتلاف الخ ) يعني أن الرجال والنساء يألفون حمل الصبيان بخلاف الأنثى ~~فإنما يألفها غالبا الإناث . قوله : ( وبأن بوله أرق ) لأن بول الذكر من ~~ماء وطين وبولها من لحم ودم ، لأن حواء خلقت من ضلع آدم القصير ، وقيل لما ~~كان بلوغ الغلام بمائه طاهر وهو المني وبلوغها بمائع كذلك وبنجس وهو الحيض ~~جاز أن يفترقا في حكم البول ، ونظر بعضهم في الفرق الثاني بأن المخلوق من ~~تراب هو آدم ومن ضلع هي حواء ، وأما من بعدهما فالكل مخلوق من النطفة ومغذى ~~بدم الحيض فكيف يقال يرجع إلى الأصل . وأجيب : بأنه لوحظ في كل منهما أصله ~~. قوله : ( فلا يلصق ) بفتح المثناة التحتية وسكون اللام وفتح الصاد ~~المهملة من لصق يلصق كعلم يعلم برماوي . قوله : ( سفوف ) بالفتح وعبارة ~~المختار وكل ما يؤخذ غير معجون فهو سفوف بفتح السين ع ش على م ر . وأما ~~بضمها فهو الفعل وهو التناول . قوله : ( لإصلاح ) وإن حصل به التغذي كما في ~~سم وق ل . قوله : ( كالطعام ) ووجهه أنه إذا كبر ms0536 غلظت معدته وقويت على ~~الاستحالة وربما كانت تحيل إحالة مكروهة ، فالحولان أقرب مرد فيه ، ولهذا ~~يغسل من بول الأعراب الذين لا يتناولون إلا اللبن شرح م ر ، فلو شرب اللبن ~~قبل الحولين ثم بال بعدهما قبل أن يأكل غير اللبن ، فهل يكفي فيه النضح أو ~~يجب فيه الغسل ، لأن تمام الحولين نازل منزلة أكل غير اللبن ؟ الذي يظهر ~~الثاني كما اعتمده شيخنا الطندتائي ، وكذا لو أكل غير اللبن للتغذي في بعض ~~الأيام ، ثم أعرض عن ذلك وصار يقتصر على اللبن ، فهل يقال لكل زمن حكمه أو ~~يقال يغسل مطلقا لأنه أكل غير اللبن للتغذي ؟ الذي يظهر الثاني ، وتقدم ما ~~في صورة الشك فافهم . # قوله : ( من إزالة أوصافه ) أي ولو بالنضح المذكور أما الجرم فلا بد من ~~إزالته قبل ذلك PageV01P473 ~~"""""" صفحة رقم 474 """""" # اه . قوله : ( كبقية النجاسات ) فيه إشارة إلى أن الدليل القياس ، ولم ~~يستدل بالحديث لأنه مجمل لأن قوله دعا بماء ، فنضحه يحتمل أن يكون ذلك مع ~~إزالة الأوصاف أو قبلها ، وبذلك أخذ الزركشي بظاهره ولو يشترط زوال الأوصاف ~~كما أفاده شيخنا العزيزي . قوله : ( إلا اليسير ) بالجر بدل من شيء وبالنصب ~~على الاستثناء . قوله : ( من الدم ) . حاصل مسائل الدم والقيح بالنظر للعفو ~~وعدمه أنها ثلاثة أقسام . الأول : ما لا يعفى عنه مطلقا أي قليلا أو كثيرا ~~وهو المغلظ وما تعدى بتضمخه وما اختلط بأجنبي على ما يأتي . والثاني : ما ~~يعفى عن قليله دون كثيره وهو الدم الأجنبي والقيح الأجنبي إذا لم يكن من ~~مغلظ ولم يتعد بتضمخه . والثالث : الدم والقيح غير الأجنبين كدم الدماميل ~~والقروح والبثرات وموضع الفصد والحجامة بعد سده بنحو قطنة ، فيعفى عن كثيره ~~كما يعفى عن قليله ، وإن انتشر للحاجة ما لم يكن بفعله أو يجاوز محله ، ~~وإلا عفي عن قليله . وقوله : ما لم يكن بفعله ومنه ما يقع من وضع لصوق على ~~الدمل ليكون سببا في فتحه وإخراج ما فيه فيعفى عن قليله دون كثيره ، وأما ~~ما يقع كثيرا من أن الإنسان قد يفتح رأس الدمل ms0537 بآلة قبل انتهاء المدة فيه ~~مع صلابة المحل ثم تنتهي مدته بعد فيخرج من المحل المنفتح دم كثير ونحو قيح ~~، فهل يعفى عن ذلك ولا يكون بفعله لتأخر خروجه عن وقت الفتح أو لا . لأن ~~خروجه مرتب على الفتح السابق ، فيه نظر والأقرب الثاني كما ذكره ع ش على م ~~ر في شروطه الصلاة . وقوله : أو يجاوز محله قال سم العبادي : المراد بمحله ~~محل خروجه وما انتشر إلى ما يغلب إليه التقاذف كمن الركبة إلى قصبة الرجل ~~فعفى عنه حينئذ إذا لاقى ثوبه مثلا في هذه الحالة . # قوله : ( لأن جنس الدم ) فيه تعليل الشيء بنفسه لأن المدعي العفو عن ~~القليل . ويجاب بأن المنظور إليه جنس الدم والجنس يصدق بالقليل والكثير ، ~~فصارت الدعوى خاصة والدليل عاما فلا يلزم عليه تعليل الشيء بنفسه كما قاله ~~شيخنا م د . قوله : ( يتطرق ) أي ينجر إليه . قوله : ( ومثله الصديد ) وهو ~~ماء رقيق مختلط بدم قبل أن تغلظ المدة وعبارة ق ل . ومثله أي PageV01P474 ~~"""""" صفحة رقم 475 """""" # الدم اليسير الصديد وماء الجروح ونحو القروح والنفاطات . قوله : ( وكذا ~~لو أخذ دما أجنبيا ) أي لكون ذلك بفعله تعديا وخرج به دم البثرات ونحوها ~~فيعفى عن قليله بفعله كما يعفى عنه مطلقا بغير فعله . وفي شرح م ر : لو لطخ ~~نفسه بدم أجنبي عبثا لم يعف عن شيء منه لارتكابه محرما فلا يناسبه العفو ~~كما أفتى به الوالد . قوله : ( ويعفى عن دم البراغيث ) وإن كثر ما لم يكن ~~بفعله نعم لا يعفى عن حمل ثوب فيه دم براغيث كثير ولا يعفى عن افتراشه في ~~الصلاة ولا عنه مطلقا في نحو مائع وماء قليل . قوله : ( وونيم الذباب ) أي ~~روثه . قوله : ( وعن قليل بول الخفاش ) بضم الخاء المعجمة ، واستظهر بعضهم ~~العفو عن كثيره أيضا ، فالقليل ليس قيدا والخفاش ليس قيدا ، بل بقية الطيور ~~كذلك كما في ق ل . قوله : ( وعن روثه ) مقتضى إعادة عن أنه يعفى عن الكثير ~~. وفي شرح الروض خلافه والنسخ الصحيحة ليس فيها إعادة عن فيكون مسلطا على ms0538 ~~ما ذكره ، وعبارة بعضهم قوله : وعن روثه أي القليل فيه وفيما بعده وقيل ~~بالعفو عن الكثير أيضا . # قوله : ( تمصها ) أي ثم تمجها فهو من القيء ق ل . قوله : ( ومثلها القمل ~~) أي من حيث إنه ليس لها دم في نفسها ولم يصرحوا بأنها تمجه كالبراغيث ~~فليراجع . قوله : ( بأجنبي ) أي غير الدم المعفو عنه . وقد ألغز في هذا ~~بعضهم فقال : # حي الفقيه الشافعي وقل له # ما ذلك الحكم الذي يستغرب # نجس عفي عنه ولو خالطه # نجس طرا فالعفو باق يصحب # وإذا طرا بدل النجاسة طاهر # لا عفو يا أهل الذكاء تعجبوا # أجابه بعضهم : # حييت إذ حييتنا وسألتنا # مستغربا من حيث لا يستغرب # العفو في نجس عراه مثله # من جنسه لا مطلقا فاستوعبوا PageV01P475 ~~"""""" صفحة رقم 476 """""" # والشيء ليس يصان عن أمثاله # لكنه للأجنبي يجنب # وأراك قد أطلقت ما قد قيدوا # وهو العجيب وفهم ذاك الأعجب # قوله : ( ولو دم نفسه ) صوابه أن يقول ولو من نفسه أي : ولو كان الأجنبي ~~من نفسه كرطوبة المنافذ وهذا ما قاله شيخنا م ر . وخالفه حج وقال : يعفى عن ~~قليله ومال إليه شيخنا لأنه ضروري ق ل . قوله : ( نعم يعفى عن ماء الطهارة ~~الخ ) أي سواء كانت واجبة أو مندوبة كما في حاشية شيخنا م د . وخرج التنظف ~~والتبرد فلا يلحقان بالطهارة وقيل يلحقان . قوله : ( والثاني على غير ذلك ) ~~كماء تنظف أو تبرد . قوله : ( كما علم مما مر ) أي من قوله ما لم يختلط ~~بأجنبي . قوله : ( بماء الطهارة ) أي يلحق بها في العفو المتقدم ق ل . قوله ~~: ( أو جعله على جرحه دواء ) عطف على ما يتساقط أي ويلحق بماء الطهارة جعله ~~على جرحه دواء أي فلا يضر اختلاطه بالدم وبعد ذلك إن كان ذلك الدواء سببا ~~في فتحه وخروج الدم كان من قبيل ما خرج بفعله فيعفى عن القليل فقط ، ويلحق ~~أيضا بماء الطهارة ماء الطيب كماء الورد ، لأن الطيب مقصود شرعا خصوصا في ~~الأوقات التي هو مطلوب فيها كالعيدين والجمعة ، بل هو أولى بالعفو من كثير ~~مما ms0539 ذكروه خلافا ل : ل ع اه . رشيدي على م ر . ومما يعفى عنه أيضا ما لو ~~مسح وجهه المبتل بطرفه ولو كان معه غيره اه ل : لع ش م ر . قوله : ( ولو من ~~النجاسة المغلظة ) يشمل ذلك الدم ، وصرح به ق ل . لكن قيده بعضهم بغير دمه ~~وعبارة م ر يشمله . قوله : ( ما ذكره ) أي في قوله إلا اليسير الخ . قوله : ~~( منها ) أي من المستثنيات . PageV01P476 # """""" صفحة رقم 477 """""" # قوله : ( وما لا نفس له الخ ) مبتدأ بدليل ما بعده والشارح غير إعرابه ~~فجعله معطوفا على اليسير فهو من جملة المستثنى فيكون المعفو عنه ثلاثة . ~~وقوله : لا نفس له سائلة صفة لما أو صلة لها ، والمراد بالنفس الدم أي لا ~~دم له وسمي نفسا لأن به قوام المنفس . # وحاصل هذه المسألة أنها ماتت فيما نشأت منه ، أو وصلت إلى المائع مثلا ~~حية ، وإن طرحت بقصد موتها فيه ثم ماتت فيه لم تنجسه ، وأنها إذا وقعت ميتة ~~بنفسها أو بريح أو وصلت إليه ميتة بعد طرحها حية لم تنجسه أيضا ، وأنها إذا ~~طرحها ميتة مميز قصدا نجسته اتفاقا ، وأنه إذا طرحها غير مميز أو مميز لا ~~بقصد وقوعها فيه فوقعت فيه لم تنجسه عند الشارح ، وخالفه شيخنا وغيره ، نعم ~~يعفى عن تصفية ما هي فيه بنحو خرقة وعن وقوعها عند نزعها بأصبع أو عود وأن ~~تكرر اه ق ل . وبقي ما لو طرحت ميتة ثم أحييت ثم ماتت هل تنجس أم لا ؟ فيه ~~نظر ، والأقرب الأول وظاهره ولو بلا قصد ، وعبارة سم على حج ظاهره ولو كان ~~الطرح سهوا وبقي أيضا ما لو طرحت حية ثم ماتت ثم أحييت هل تنجس أم لا ؟ ~~الظاهر الثاني كما قاله بعض الشيوخ وهو وجيه متعين لأنهم صرحوا أنها لا تضر ~~إلا بطرحها ميتة ووصولها ميتة . # قوله : ( عن الذي ) أي عن الميتة التي ولو عبر به لكان أولى . قوله : ( ~~عند شق ) متعلق بسائلة . قوله : ( الذي فيه مائع ) ليس قيدا . قوله : ( ~~بشرط الخ ) زيادة إيضاح بعد قوله وقع ms0540 لأن ظاهره من غير طرح . قوله : ( ~~ولخبر البخاري الخ ) ذكره فيه نظر لأنه مفروض فيما إذا وقع وهو حي ، ~~وكلامنا فيما إذا وقع وهو ميت . قوله : ( يتقي ) أي يستعين . قوله : ( فإن ~~غيرته ) هو محترز قوله السابق ولم تغيره . قوله : ( بعد موتها قصدا ) كان ~~المناسب حذف قوله قصدا لأنه غير قيد PageV01P477 ~~"""""" صفحة رقم 478 """""" # وأخذ محترزه في ثلاث صور ، وما ذكره فيها من عدم التنجيس ضعيف والمعتمد ~~التنجيس . قوله : ( وهي حية ) محترز قوله بعد موتها وهو قيد في الأخيرة فقط ~~شيخنا . قوله : ( وهو كذلك ) ضعيف بالنسبة لغير الأخيرة ومعتمد بالنسبة ~~للأخيرة . قال سم : لو طرحها طارح حية فماتت قبل وصولها المائع أو ميتة ~~فحييت قبل وصولها لم يضر في الحالين أفاده الطبلاوي . قوله : ( وإن كان في ~~بعض نسخ الكتاب ) أي المتن الخ هذا كالاستدراك على المسألة الأخيرة ، وهي ~~قوله أو قصد طرحها فيه الخ فهو غاية لها فكأنه قال وهو كذلك أي بالنسبة ~~للمسألة الأخيرة ، وإن كان في بعض نسخ الكتاب التفصيل أي فهذا التفصيل ضعيف ~~، والمعتمد عدم الضرر فقصد الشارح بقوله : وإن كان الخ . الاعتراض على ~~النسخة التي فيها وماتت فيه والتقوية للمسألة الأخيرة فكأنه يقول : الحكم ~~ما ذكرته في المسألة الأخيرة من عدم الضرر وإن كان كلام المتن على هذه ~~النسخة يقتضي الضرر ، لأن مفهوم قوله وقع أنها إذا طرحت وهي حية وماتت فيه ~~أنها تنجس مع أنه ليس كذلك . قوله : ( فظاهره أنها طرحت ) المناسب أن يقول ~~وقعت ، لأن الطرح يكون بفعل فاعل فلا يفصل فيها حينئذ بين أن تقع بنفسها أو ~~لا شيخنا . # قوله : ( فيفصل الخ ) فيه نظر ، لأن كلامه مفروض فيما إذا وقع بنفسه فكيف ~~يتأتى التفصيل ، فلو قال : ومفهوم قوله وقع أنه لو طرحها طارح ضر الخ . ~~لكان أولى هذا مراد الشارح ، وهذا التفصيل الذي اقتضته النسخة ضعيف لأنه ~~حيث كانت حية فلا فرق بين أن تقع بنفسها أو بطرح طارح ، فلا يتم للشارح ~~الاعتراض على هذه النسخة إلا بهذا التقرير ، وأما إذا جعلنا الضمير في ms0541 قوله ~~فيفصل فيها أي : في مفهوم الحية وهي الميتة ، ويقال إن طرحت الميتة ضر وإن ~~وقعت بنفسها لم يضر فلا يتم للشارح مقصوده من الاعتراض على تلك النسخة . ~~قوله : ( أو لا ) أي مع أن المعتمد أنها إذا طرحت حية لا يضر مطلقا إلا إن غيرت . # قوله : ( ثم اعلم الخ ) تقدمت الإشارة إلى أن غالب ما ذكر هنا مكرر فلا ~~تغفل اه . ق ل . قوله : ( جماد وحيوان ) كان ينبغي أن يزيد وغيرهما كفضلات ~~الحيوان ، فإن الجماد ما ليس حيوانا ولا أصل حيوان ولا خرج من حيوان ، ثم ~~يقول : وأما فضلات الحيوان فإن استحالت إلى فساد فنجسة وإلا فطاهرة م د . ~~ويجاب : بأن مراده بالجماد ما لا روح فيه فدخلت الفضلات ، لكنه يشمل الميت ~~فيقتضي أنه يقال له جماد إلا أن يقال المراد به ما خلا عن الروح أصلا ولو ~~في الماضي اه . PageV01P478 # """""" صفحة رقم 479 """""" # قوله : ( ولو من بعض الوجوه ) أي كالحجر ، فإنه وإن لم يؤكل ينتفع به في ~~البناء مثلا . قوله : ( بالطهارة ) في الكلام مضاف محذوف أي بذي الطهارة ~~وهو الطاهر ، وفي بعض النسخ بالطاهر وهي ظاهرة لا تحتاج إلى تقدير . # قوله : ( وهو المسكر المائع ) قال العلامة القليوبي : لو سكت عن لفظ مائع ~~لكان أولى لأن ذا الشدة المطربة نجس ، سواء كان مائعا أو جامدا اه . وفيه ~~أن عبارته أي عبارة القليوبي تشمل الحشيشة والكشك مع أنهما طاهران ، ~~فالأولى عبارة الشارح ولا يرد على قوله مائع الخمرة الجامدة نظرا لأصلها ~~كما في عبارة ا ج . ونصها قوله : وهو المسكر المائع أي أصالة فلا ترد ~~الخمرة المنعقدة وأراد بالمسكر هنا المغطي للعقل لا ذا الشدة المطربة ، ~~فاحتاج للتقييد بالمائع ، وعبارة ز ي قوله : ولا ترد الخمرة المنعقدة فإنها ~~جامدة وهي نجسة ، والحشيشة المذابة فإنها طاهرة لأن الخمرة المنعقدة مائعة ~~في الأصل بخلاف الحشيشة المذابة أي فإنها جامدة في الأصل وهي طاهرة أي إن ~~لم يحصل منها شدة مطربة اه . # وقد سئل الوالد رحمه الله عن الكشك هل هو نجس إذا أسكر ms0542 كالبوظة وهل يكون ~~جفافه كالتخلل في الخمر فيطهر أو يكون كالخمرة المنعقدة فلا يطهر ؟ فأجاب : ~~بأنه لا اعتبار بقول هذا القائل ، فإنه لو فرض كونه مسكرا لكان طاهرا لأنه ~~ليس بمائع اه . ويؤخذ منه أن البوظة نجسة وهو كذلك ، إذ لو نظر إلى جمودها ~~قبل إسكارها لورد على ذلك التمر والزبيب ونحوهما من الجامدات ، فإنها نجسة ~~حال إسكارها مع أن أصلها جامد ، وهذا ظاهر جلي . وفي ح ل ما نصه : والحاصل ~~أن ما فيه شدة مطربة نجس سواء كان مائعا أو جامدا ، فالكشك الجامد لو صار ~~فيه شدة مطربة كان نجسا ، وقد يقال ما فيه شدة مطربة وهو جامد إن كان مسكرا ~~قبل جموده كان نجسا كالخمرة المنعقدة ، وإلا فهو طاهر كالكشك ، وما لا شدة ~~فيه غير نجس مائعا أو جامدا فإسقاط مائع متعين إن أريد بالمسكر ما فيه شدة ~~مطربة لا المغطى للعقل اه . قوله : ( لما مر ) أي لأنه خلق لمنافع العباد . ~~قوله : ( إلا ما استثناه الشارع ) أي حقيقة كالكلب أو حكما كالخنزير ، فإنه ~~لم يستثنه الشارع حقيقة ، وإنما هو مقيس على الكلب . قوله : ( كله طاهر ) ~~لفظ كل ذكر لمجرد التأكيد ، إذ الألف واللام للاستغراق كما قرره شيخنا ~~العزيزي . قوله : ( إلا الكلب ) . # فائدة : نقل شيخنا عن بعضهم أن كل الكلاب نجسة إلا كلب أهل الكهف ثم توقف في PageV01P479 ~~"""""" صفحة رقم 480 """""" # معنى طهارته هل أوجده الله طاهرا أو سلبه أوصاف النجاسة اه . رحماني . ~~قوله : ( ولو معلما ) رد على القول الضعيف القائل بطهارته ا ط ف . وقد سئل ~~العلامة ابن حجر الهيتمي : ما الحكمة في تنجيس الكلب ؟ فأجاب : الحكمة في ~~تنجيس الكلب التنفير مما كان يعتاده أهل الجاهلية من القبائح كمؤاكلة ~~الكلاب وزيادة إلفها ومخالطتها مع ما فيها من الدناءة والخسة المانعة لذوي ~~المروءآت وأرباب العقول من معاشرة ومخالطة من خالطها . قوله : ( طهور ) أي ~~تطهيره وهو مبتدأ خبره قوله : أن يغسله . قال النووي في شرح مسلم : طهور ~~الأفصح فيه ضم الطاء ، ويقال بفتحها لغتان اه ا ط ف على المنهج ms0543 . ومثله في ~~ع ش ، لكن على الفتح يؤول باسم الفاعل أي مطهر تأمل . قوله : ( إذا ولغ ) ~~قال في المصباح : ولغ الكلب وغيره يلغ ولغا من باب وقع وولوغا شرب بلسانه ، ~~فالولوغ تناول المائع باللسان . # قوله : ( وجه الدلالة الخ ) هذه الطريقة في الاستدلال يقال لها طريقة ~~السبر وهي أن يحصر العلل ويبطل منها ما لا يصلح للعلية وهو هنا الحدث ~~والتكرمة ، ويتعين ما يصلح كما قالوا في علة الربا لا جائز أن تكون القوت ~~لأنه يرد عليه التفاح لأنه غير مقتات بل للتفكه ، ولا جائز أن تكون الكيل ~~لأنه يرد عليه البرسيم فإنه مكيل غير مع أنه ربوي ، فتعين أن تكون العلة هي ~~الطعم . قوله : ( طهارة الخبث ) أي الطهارة للخبث فيكون هو العلة فالإضافة ~~على معنى اللام . قوله : ( أو تكرمة ) كغسل الميت . قوله : ( أطيب ~~الحيوانات ) أي غير الآدمي نكهة أي رائحة الفم لكثرة ما يلهث أي يخرج لسانه ~~. قوله : ( ونحوها ) أي من كل ما لا يقتنى من الحيوانات كالنمس ونحوه فخرج ~~الهرة . قوله : ( ليس لنا دليل واضح الخ ) وأما قوله : ( أو لحم خنزير فإنه ~~رجس ) فالضمير فيه راجع للحم ولا يلزم من نجاسته نجاسته في حال حياته . ~~قوله : ( ويرد النقض ) أي نقض التعليل بالحشرات ونحوها كالسباع ومحصله أنا ~~نزيد في التعليل وهو قوله : PageV01P480 # """""" صفحة رقم 481 """""" # لأنه لا يقتنى أي مع أنه مندوب إلى مع قتله تأتي الانتفاع به ولا كذلك ~~الحشرات فيهما لأنه إنما يندب قتل المؤذي منها ولا يمكن الانتفاع بها . ~~قوله : ( بأنه مندوب ) أي مدعو الخ . يعني أن هذا جزء من العلة فالعلة ~~مركبة هذا هو المراد . وعبارة العباب في أول كتاب البيع بل يجب قتله إن كان ~~عقورا وإلا جاز اه . قال في الإيعاب : وظاهره أنه لا يتأتى فيه الخلاف في ~~الكلب الذي لا نفع فيه ولا ضرر ، لأنه أسوأ حالا منه ، ومن ثم كان ظاهر ~~كلامهم وجوب قتله مطلقا . وعبارة شيخنا يستحب قتله مطلقا اه . وهو المعتمد ~~وهو الموافق لاستحباب قتل الكلب العقور وما ادعاه صاحب ms0544 العباب من أن ظاهر ~~كلامهم وجوب قتله ممنوع ، بل ظاهر كلامهم يخالفه إلا أن يحمل على ما إذا ~~تعين طريقا لدفع نحو عقور صال اه . # قوله : ( بلا ضرر فيه ) أي وإن لم يكن فيه ضرر أي بخلاف الحشرات فلا يندب ~~قتلها ، إلا إذا كان فيها ضرر كالحية فسقط اعتراض ق ل . بقوله قوله ، ويرد ~~النقض الخ . فيه نظر إذ في الحشرات ما يندب قتله وعدم الحمل عليها لضعفها ~~فتأمل . قوله : ( ولأنه يمكن الانتفاع به ) أي : ولم يجوزوه فعدم تجويزه مع ~~إمكانه بحمل شيء على ظهره مع تحريم اقتنائه يدل على نجاسته ، كما يؤخذ من ~~ابن حجر أفاده شيخنا العشماوي . قوله : ( أي من جنس كل منهما ) أشار به إلى ~~أنه ليس المراد بالمتولد منهما المتولد بين كلب وخنزيرة أو عكسه ، بل بين ~~كلب وكلبة أو خنزير وخنزيرة ، لأن الصورة السابقة داخلة في قوله أو من ~~أحدهما . ولذا قال الشارح مع الآخر وفائدة قوله : وما تولد منهما على هذا ~~مع دخوله في قوله السابق إلا الكلب والخنزير شموله لما تولد منهما على غير ~~صورتهما ، بأن كان على صورة شاة أو ظبي . # وقال العلامة الأجهوري ، قوله : أي من جنس كل منهما فائدته بيان ما ينشأ ~~عن أحدهما وإن لم يتولد بين الاثنين كأن ألقت الكلبة حيوانا بلا إنزاء ~~عليها ، وقدرة الله صالحة كما يقع أن الفرخة تبيض من غير ديك ، وبهذا سقط ~~الاعتراض على الشارح . # قوله : ( ولو آدميا ) لكن محله أي محل كون المتولد بين الكلب وغيره نجسا ~~إن لم يكن أحد أصليه آدميا ، أو كان على غير صورة الآدمي ، فإن كان أحد ~~أصليه آدميا وكان على صورة الآدمي ولو في نصفه الأعلى فقط ، فقال شيخنا م ر ~~: هو طاهر ويعطى أحكام الآدميين مطلقا ، وقاعدة يتبع الفرع أخس أصليه في ~~النجاسة أغلبية والتمسك ، بظاهر الكتاب والسنة أولى من القاعدة ، وعلى ~~القول بنجاسته يعطى حكم الطاهر في الطهارات والعبادات والولايات وغيرها إلا ~~في عدم حل ذبيحته ومناكحته وإرثه وقتل قاتله ، ومنعه الشارح من الولايات ms0545 ~~أيضا ، وظاهر كلامه هنا أنه يعطى حكم النجس مطلقا وليس مرادا ق ل . وهذا أي ~~قوله ولو آدميا غاية في PageV01P481 ~~"""""" صفحة رقم 482 """""" # الغير ، وصريح كلام الشارح أنه نجس وهو ضعيف ، وبه قال حج . والمعتمد عند ~~م ر أنه طاهر فيدخل المسجد ويمس الناس ولو رطبا ، ويؤمهم ولا تحل مناكحته ~~رجلا كان أو امرأة ، لأن في أحد أصليه ما لا تحل مناكحته ولو لمثله ويقتل ~~بالحر لا عكسه ويتسرى ويزوج أمته لا عتيقته اه ا ج . وزيادي . ولو كان أحد ~~شقيه على صورة الآدمي دون الآخر ، فقد استظهر ع ش أنه طاهر العين تغلبيا ~~لصورة الآدمي ، والآدمي المتولد بين كلبين نجس ، والكلب بين آدميين طاهر ، ~~ولا يضر تغير الصورة في نجاسة أو طهارة . وفي رسالة البرماوي في المتولد ~~بين آدمي وغيره ما نصه : وأما متولد بين آدميين على صورة نحو الكلب فطاهر ~~اتفاقا ، وإذا كان ينطق ويعقل فهل يكلف أم لا ؟ قال بعض مشايخنا : يكلف لأن ~~التكليف مناطه أي متعلقة العقل وهو موجود فيه ، وأما ميتته فطاهرة ، وأما ~~متولد بين كلبين مثلا فنجس اتفاقا وإذا كان على صورة الآدمي وينطق ويفهم ، ~~فهل يكلف نظرا للصورة ؟ قال شيخنا الشهاب القليوبي : القياس التكليف لما ~~تقدم ، وأما متولد بين شاتين مثلا وهو على صورة الآدمي فطاهر ويجوز ذبحه ~~وأكله ، وإن صار خطيبا وإماما . والقياس أنه يجب في قتله قيمته وميتته نجسة ~~لأن ميتة أصلية كذلك ، ويكلف إذا كان عاقلا ، ولذلك قال فيه الشمس الخطيب ~~الشربيني : لنا خطيب يذبح ويؤكل . قال شيخنا النور ع ش : وأنه لا يعطى حكم ~~الآدمي في شيء من الأحكام لا في الحياة ولا في الممات ، وإذا صار خطيبا ~~مثلا وصلى وأتى بالعبادات المنوطة بالعقل ثم مات ، فهل يكون يوم القيامة ~~ترابا نظرا لأصليه أو يدخل الجنة نظرا إلى صورة الآدمي ؟ تردد في ذلك شيخنا ~~العلامة ع ش ، ثم استقرب دخول الجنة نظرا للعقل بأنه مناط التكليف ، ~~فالثواب والعقاب عليه ، وإذا كان على صورة المرأة هل ينقض بمسه أو لا ms0546 ؟ ~~حرره اعتمد ع ش النقض . وأما متولد بين سمك وغيره هل تكون ميتته نجسة ؟ قد ~~يقال نعم على قياس أن المتولد يتبع أخس أصليه في النجاسة فليتأمل سم . قال ~~حج ، قال بعضهم : ولو وطىء آدمي بهيمة فولدها الآدمي ملك لمالكها اه . وهو ~~نفيس وعلى قاتله قيمته ولا يؤكل نظرا لأحد أصليه وميتته نجسة قياسا على ما ~~تقدم عن سم في المتولد بين السمك وغيره ، وأما متولد بين خروف وآدمية وكان ~~على صورة آدمي ، فحكمه أنه ليس ملكا لصاحب الخروف ، ثم إن كانت أمه حرة فهو ~~حر تبعا ، وإن كانت رقيقة فهو ملك لمالكها ، ومع ذلك فينبغي أن لا يجزىء في ~~الكفارة تبعا لأخس أصليه ، كما لا يجزىء المتولد بين ما يجزىء في الأضحية ~~وغيره فيها ، بل لعل هذا أولى منه بعدم الإجزاء لانتفاء اسمية الآدمي عنه ، ~~وإن كان على صورته ولا تغتر بمن يخالفه ، فإنه دقيق قاله شيخنا النور ع ش ~~اه بحروفه . وفي حاشية ابن قاسم : ولو مسخ الكلب آدميا ، فينبغي استصحاب ~~نجاسته لأنا لا نطهر ما كان نجس العين بالشك ، ولو مسخ الآدمي كلبا فهو على ~~طهارته استصحابا للأصل في المسألتين . PageV01P482 # """""" صفحة رقم 483 """""" # قوله : ( تغليبا للنجاسة ) أي على الطهارة . وقوله : ( لتولده منها ) علة ~~للعلة لكن تولده منها بمجرده لا يقتضي النجاسة إلا بضميمة . قوله : ( ~~والفرع يتبع ) الخ فقوله : والفرع الخ من تتمة العلة فالواو للحال . # قوله : ( لتولده منها ) أي مع النجاسة أي من ذي النجاسة فكان مثلها ، ولا ~~ينتقض بالدود المتولد لأننا نمنع أنه خلق من نفسها ، وإنما تولد فيها كدود ~~الخ لا يخلق من نفس الخل بل يتولد فيه ، والخرزة البقرية الخارجة من البقر ~~نجسة لخلقها من النجاسة ، ولو ارتضع جدي من كلبة أو خنزيرة فنبت لحمه من ~~لبنها لم ينجس على الأصح شرح البهجة قوله : ( وأشرفهما ) أي الأشرف منهما ، ~~وكذا يقال فيما بعده ، وقد نظم بعضهم هذه القاعدة بقوله : # يتبع الفرع في انتساب أباه # والأم في الرق والحريه # والزكاة الأخف والدين الأعلى # والذي اشتد في ms0547 جزاء وديه # وأخس الأصلين رجسا وذبحا # ونكاحا والأكل والأضحية # قوله : ولام بلام مكسورة فهمزة مضمومة فميم مشددة مكسورة ، لأن النظم من ~~الخفيف ودخل فيه الخبن والتقدير وهو تابع لام . وقوله : ( في الرق ) يشترط ~~أن لا يظن الواطىء في حال وطئه أنها حرة فخرج ما إذا ظن أنها زوجته الحرة ~~أو غز بحرية أمة ، فإن ولدها حر . وقوله : والذي اشتد في جزاء فإذا قتل ~~المحرم صيدا متولدا بين بقر وحشي ونعامة لزمه بدنة . وقوله ودية بتشديد ~~الياء فالمتولد بين كتابي ومجوسي ديته دية كتابي . وقوله : وأخس الأصلين ~~رجسا كالمتولد بين كلبة وشاة فهو نجس ويستثنى منه الآدمي الذي تولد بين ~~آدمي وكلبة ، فإنه طاهر عند م ر . وقوله : وذبحا فالمتولد بين كتابي ومجوسي ~~لا تحل ذبيحه ولا نكاحه إن كان أنثى كما يؤخذ من قوله ونكاحا . وقوله : ~~والأكل بضم الهمزة المأكول قال تعالى : ) تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها } ) ~~إبراهيم : 25 ) وهو منصوب عطفا على قوله رجسا ، فالمتولد بين مأكول وغير ~~مأكول لا يحل أكله ، والأضحية بتشديد الياء فالمتولد بين ما يجزىء في ~~الأضحية وما لا يجزىء لا يجزىء فيها . # قوله : ( وإيجاب البدل ) كالمتولد بين صيد بري وحشي مأكول وغيره ، فإذا ~~قتله المحرم وجب بدله من المأكول كالمتولد بين حمار وحشي وحمار أهلي . ~~وقوله : ( وتقرير الجزية ) فإن كان أبوه يقر بالجزية بأن كان له كتاب أو ~~شبهة كتاب أقر هو بها أيضا ، وإلا فلا ، فلا يرد أن المرأة لا جزية عليها . ~~قوله : ( وأخسهما في النجاسة ) هذا هو المقصود هنا فتأمل . قوله : PageV01P483 # """""" صفحة رقم 484 """""" # ( والمحرم ) أي في ذبح الصيد البري الوحشي المأكول لا مطلقا ، فلو ذبح ~~شاة فلا يحرم مذبوحه ، فلو صال على المحرم صيد بري مأكول وقتله فلا يكون ~~ميتة . ويلغز : ويقال لنا محرم يؤكل صيده ، فمذبوح المحرم لصيد الحرم ~~الوحشي ميتة ما لم يصل عليه وإلا حل . قوله : ( وغير المأكول إذا ذبح ) ~~وتقدم أن ذبحه حرام . قوله : ( وإن لم يسل دمها ) أي ولو كانت ميتة ما لا ~~يسيل دمه ms0548 خلافا للقفال في قوله بطهارتها . # قوله : ( جميع أجزائها من عظم وشعر الخ ) والشعر المجهول انفصاله هل هو ~~في حال حياة الحيوان المأكول أو لا ؟ أو كونه مأكولا أو غيره طاهر عملا ~~بالأصل ، ومثل الشعر المجهول حاله كما هو ظاهر ما عمت به البلوى في مصرنا ~~من الفراء التي تباع ، ولا يعرف أصل حيوانها الذي أخذت منه هل هو مأكول ~~اللحم أو لا ؟ وهل أخذت منه بعد تذكيته أو موته ؟ ومثل الشعر اللبن إذا ~~شككنا فيه هل هو من حيوان مأكول أو غيره ، أو انفصل قبل التذكية أو بعدها ؟ ~~فإنه طاهر سواء كان في ظرف أو لا . وعبارة سم : لو شك في اللبن أو في الشعر ~~من مأكول أو آدمي أو لا فهو طاهر خلافا لما في الأنوار ، وإن كان ملقى في ~~الأرض لأن الأصل الطهارة ولم تجر العادة بحفظ ما يلقى منه على الأرض بخلاف ~~ما لو رأينا قطعة لحم وشككنا هل هي من مذكاة أو لا ؟ لأن الأصل عدم التذكية ~~ما لم تكن في ظرف أي : فإنها طاهرة حيث لم تكن في محل غلب فيه المجوس ، ~~ولجريان العادة برمي هذه الأشياء أعني نحو الشعر واللبن ، ولو كانت طاهرة ~~ولعدم جريان العادة برمي اللحم الطاهر ، ومثل الشعر الجلد والعظم إذا شك في ~~كونه من مذكى المأكول ، أو من غيره سم في شرح الغاية ا ط ف . ومثله في ع ش ~~على م ر . # قوله : ( وغير ذلك ) كالقرن والظلف . قوله : ( ويجوز أكله معه لعسر ~~تمييزه ) وإن سهل تمييزه خلافا لبعض المتأخرين نظرا إلى أن شأنه عسر ~~التمييز ولا يتنجس فمه ولا يجب عليه PageV01P484 ~~"""""" صفحة رقم 485 """""" # غسله اه شرح م ر . قوله : ( إلا ميتة السمك الخ ) ما صنعه الشارح فيه ~~تغيير لإعراب المتن اللفظي وهو معيب م د . وأجيب : بأنه أشار إلى أن كلام ~~المتن فيه مضاف مقدر وهو ميتة فحذف ، وأقيم المضاف إليه مقامه فانتصب ~~انتصابه . قلت : فيما كتبه ع ش على المغني أقوال ثلاثة في ذلك : يجوز مطلقا ~~، يمتنع ms0549 مطلقا ، يجوز إن كان المتن له وإلا فلا . قوله : ( والطحال ) بكسر ~~الطاء ، فلو سحق الكبد والطحال وصارا دما فهما طاهران فيما يظهر ع ش على م ~~ر . قوله : ( الحل ميتته ) المراد بها حيوانات البحر التي يجوز أكلها وإن ~~لم يسم سمكا ، إذ هو المحدث عنه كما في الجواهر ، وفيها عن الأصحاب لا يجوز ~~أكل سمك مملح لم ينزع ما في جوفه أي من المستقذرات ، وظاهره أنه لا فرق بين ~~صغيره وكبيره ، لكن ذكر الشيخان في باب الصيد جواز أكل الصغير مع ما في ~~جوفه لعسر تنقية ما فيه أي وإن كان الأصح نجاسته كما يأتي ، وألحق في ~~الروضة الجراد بالسمك في ذلك ابن حجر على العباب . قوله : ( كل ما أكل من ~~حيوان البحر ) لو قال كل ما لا يعيش في البر من حيوان البحر لكان أولى كما ~~قاله ق ل أي : لأن ما ذكره فيه حوالة على مجهول . قال العمريطي ، في نظم ~~التحرير : # وكل ما في البحر من حي يحل # وإن طفا أو مات أو فيه قتل # فإن يعش في البر أيضا فامنع # كالسرطان مطلقا والضفدع # وقوله : وإن طفا أي علا . # قوله : ( واحده جرادة ) والتاء في جرادة للوحدة لا للتأنيث ، لأن جرادة ~~يقال للذكر والأنثى ، ولذا قال الشارح يطلق الخ وفي الخبر : ( لا تقتلوه ~~فإنه جند الله الأعظم ) أي إذا لم يتعرض لإفساد نحو الزرع والجند العسكر ، ~~ومكتوب على جناحه جند الله الأعظم للواحدة منا تسع وتسعون بيضة ، ولو تمت ~~لنا المائة لأكلنا الدنيا بما فيها . وفي رواية : ( أنا الله لا إله إلا ~~أنا رب الجراد ورازقها أبعثها رزقا لقوم يأكلونه وبلاء لآخرين ) . وقال عمر ~~: أول هلاك هذه الأمة من الجراد اه من الدميري . قوله : ( وإلا ميتة الآدمي ~~) ومثله الجن والملائكة بناء على أنها أجسام ولها ميتة ، وأما على القول ~~بأنها أشباح نورانية تنعدم بمجرد موتها كالفتيلة ، فالمراد أنها تنعدم ~~طاهرة . قوله : ( فإنها طاهرة ) أي على الأظهر كما قاله المحلي ، ومقابله ~~أن الميت نجس ، وبه قال الإمام مالك وأبو حنيفة ms0550 ، وعليه يستثنى الأنبياء . ~~قال بعضهم : والشهداء . وهل يطهر PageV01P485 ~~"""""" صفحة رقم 486 """""" # بالغسل ؟ على هذا القول قال أبو حنيفة والبغوي من أئمتنا إنه يطهر ، ~~ومقتضى المذهب خلافه كما في ق ل على الجلال . # قوله : ( ولقد كرمنا بني آدم ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : بأن جعلهم ~~يأكلون بالأيدي ، وغيرهم يأكل بفيه من الأرض ، وقيل بالعقل ، وقيل بالنطق ~~والتمييز بالفهم ، وقيل باعتدال القامة ، وقيل بحسن الصورة ، وقيل الرجال ~~باللحى والنساء بالذوائب ، وقيل بتسليطهم على جميع ما في الأرض وتسخيره لهم ~~، وقيل بحسن تدبيرهم أمر المعاش اه برماوي . # قوله : ( فالمراد نجاسة الإعتقاد ) أي فالمعنى إنما اعتقاد المشركين ~~كالنجاسة في وجوب الاجتناب ، ففي الآية حذف مضاف على هذا وتشبيه بليغ ، ~~ويحتمل أن فيها استعارة تصريحية بأن شبه الفاسد بالنجس واستعير النجس ~~للفاسد بجامع وجوب الاجتناب في كل ، فالمعنى إنما اعتقاد المشركين فاسد ، ~~قال ع ش : قد يقال الآية واردة في المشركين الأحياء بدليل قوله تعالى : ) ~~فلا يقربوا المسجد الحرام } ) التوبة : 28 ) والكلام هنا في الأموات اه م ر ~~. فالآية حينئذ تكون غير واردة ، إلا أن يقال إن كانت النجاسة ثابتة لهم في ~~حياتهم تكون ثابتة لهم بعد موتهم بالأولى وبعد جواب الشارح تكون الطهارة ~~ثابتة لهم في حياتهم ، ولا يلزم منه ثبوتها لهم بعد موتهم لقول المالكية ~~والحنفية بنجاسة الآدمي بعد موته . قوله : ( فجري على الغالب ) لأن الغالب ~~من أحوال النبي عند ذكر الأحكام أنه لا يذكر إلا المسلمين ، وإن كان الكفار ~~قد يشاركونهم في الحكم كما قرره شيخنا العلامة العشماوي . قوله : ( لكان ~~نجس العين ) أي ولو كان نجس العين لما أمر بغسله ، لكنه أمر بغسله فلا يكون ~~نجس العين ، لأن استثناء نقيض التالي ينتج نقيض المقدم ؛ فهذا إشارة إلى ~~قياس استثنائي حذفت فيه الاستثنائية والنتيجة ، وكذا يقال في قوله : فإن ~~قيل ولو كان طاهرا الخ . وهذا السؤال PageV01P486 ~~"""""" صفحة رقم 487 """""" # وارد من طرف الحنفية وهو معارض بالمثل من طرف الشافعية ، وهو قولهم لو ~~كان نجس العين لم يؤمر بغسله كما قاله الشارح . قوله ms0551 : ( ويغسل الإناء ) ~~ذكر الإناء ليس قيدا ، وإنما ذكره للتبرك بالحديث ، وإنما يجب أي غسل ~~الإناء إذا أريد استعماله في غير نحو نقل الماء لإطفاء نار اج . ومثل الغسل ~~الانغسال بغير فعل ق ل ، فمراد المصنف أنه يكفي انغساله ولو احتمالا كما ~~أفتى به البلقيني فيما لو تنجس حمام بنحو كلب من أنه إذا احتمل مرور الماء ~~عليه سبعا مع التتريب ولو من نعال داخليه طهر ، ولهذا ذكر الشارح ذلك بقوله ~~فيما يأتي فائدة حمام الخ ليفيد ما ذكر . قوله : ( وكل جامد ) أي غير نجس ~~العين ، فلو بال كلب على عظم ميتة نحو حمار فغسل سبعا . إحداها بتراب لم ~~يطهر أي من حيث النجاسة المغلظة حتى لو أصاب ثوبا رطبا مثلا بعد ذلك فلا بد ~~من تسبيعه سم اج . وقال شيخ الإسلام : يطهر من النجاسة الكلبية فلا يسبع ~~بعد ذلك ما أصابه ، وأما المائع فإن كان غير ماء تعذر تطهيره من سائر ~~النجاسات ، وإن كان ماء أمكن تطهيره بالمكاثرة ولا يحتاح لتتريبه إن كانت ~~نجاسته مغلظة . وعبارة المنهج وحواشيه ولو تنجس مائع أي بشيء مما تقدم من ~~المغلظ والمخفف وغيرهما ، وإن جمد بعد ذلك ، كعسل انعقد سكرا ولبن انعقد ~~جبنا تعذر تطهيره بخلاف عكسه كدقيق عجن به ، ولو إنماع فيطهر بالغسل ، وأما ~~نحو السكر فإن تنجس بعد جموده طهر ظاهره بالغسل أو بالكشط أو حال انمياعه ~~لم يطهر مطلقا كالعسل كما تفيده عبارة سم وهو ظاهر . قوله : ( ولو معضا ) ~~بفتح الميم مصدر ميمي بمعنى المكان أي مكان عض ، وذلك المكان من صيد أو ~~غيره ، والغاية للرد بالنسبة للصيد وللتعميم بالنسبة لغيره ، إذ الخلاف ~~إنما هو في الصيد لأنه قيل يجب تقويره ولا يطهر الغسل ، وقيل يعفى عنه ولا ~~يجب غسله أصلا ، وقيل يكفي غسله مرة واحدة ، وقيل يكفي غسله سبعا من غير ~~تتريب ففيه خمسة أقوال . والخامس غسله سبعا بتراب كما حكاها م ر في شرحه في ~~باب الصيد . # قوله : ( من ولوغ ) وهو أن يدخل لسانه في المائع ويحركه والشرب أعم ms0552 منه ~~فكل ولوغ شرب ولا عكس سم . # قوله : ( وكذا بملاقاة الخ ) أي فالولوغ ليس قيدا ، نعم إن مس شيئا داخل ~~ماء كثير لم ينجس إذا عد الماء حائلا ، بخلاف ما لو قبض بيده على نحو رجل ~~الكلب داخل الماء قبضا شديدا بحيث لم يبق بينه وبينه ماء فلا يتجه إلا ~~التنجيس ، وقد يتوهم من عدم التنجيس بمماسته داخل الماء صحة صلاته حينئذ ~~وهو خطأ لأن ملاقاة النجاسات مبطل ، وإن لم يتنجس كما لو وقف على نجس جاف ~~سم شوبري . قوله : ( من أجزاء كل منهما ) أي من الكلب والخنزير ، PageV01P487 ~~"""""" صفحة رقم 488 """""" # ويقاس الفرع أي مع توسط رطوبة . قوله : ( سبع مرات ) ولو سبع جريات أو ~~تحريكه سبع حركات في الماء الراكد ، ويحسب ذهاب العضو وعوده مرتين ، وفارق ~~عند ذهاب العضو وعوده في الصلاة مرة واحدة نظرا للعرف وتحرزا من المشقة ، ~~ولأنه اغتفر جنس الفعل في الصلاة والغسل سبعا وبالتراب تعبدي كما قاله ق ل ~~. وعبارة م ر : ولو غمس المتنجس بما ذكر في ماء كثير راكد وحركه سبعا وتربه ~~طهر ، وإن لم يحركه فواحدة ، ويفارق ما مر في انغماس المحدث من تقدير ~~الترتيب بأن الترتيب صفة تابعة والعدد ذوات مقصودة فلا يقاس أحدهما بالآخر ~~اه اط ف . قوله : ( إحداهن ) لم يقل إحداها وإن كان صحيحا لأن ما ذكره أولى ~~لأن ما لا يفعل إن كان مسماه عشرة فما دون فالأكثر المطابقة ، وإن كان فوق ~~ذلك فالأكثر الإفراد ، وقد جاء على ذلك قوله تعالى : ) إن عدة الشهور } ) ~~التوبة : 36 ) الآية فأفرد في قوله ( منها ) لرجوعه لاثني عشر وجمع في قوله ~~: ) فلا تظلموا فيهن } ) التوبة : 36 ) لرجوعه للأربعة كما ذكره ع ش على م ر . # قوله : ( بتراب ) أي مصحوبة بتراب ، والمراد بتراب ولو حكما ليدخل ما لو ~~غسل بقطعة طين أو طفل ، فإنه يكفي وكذا الطين الرطب لأنه تراب بالقوة ~~ويجزىء الرمل الناعم الذي له غبار يكدر الماء ، وإن كان ندنا والتراب ~~المختلط بنحو دقيق حيث كان يكدر الماء كما في البرماوي . قوله ms0553 : ( أما قبل ~~وضعهما ) وهو الأولى خروجا من خلاف من قال بالوجوب . قوله : ( بأن يوضعا ~~ولو مرتبين ) بأن يضع أولا الماء ثم التراب مطلقا أو يضع التراب أولا بعد ~~زوال الجرم والأوصاف . قال شيخنا ح ف : الحاصل أنه إن وضع التراب على جرم ~~النجاسة لم يكف مطلقا ، وإن زالت الأوصاف . ووضع التراب كفى مطلقا ، سواء ~~مزجه بالماء أولا أو لا وسواء كان المحل رطبا أو جافا ، وإن بقيت الأوصاف ~~فإن كان المحل جافا ووضع التراب ممزوجا بالماء أو وجده كفى إن زالت الأوصاف ~~مع الماء المصاحب للتتريب ، وكذا إن كان المحل رطبا ووضع التراب ممزوجا ~~بالماء وزالت الأوصاف ، وإن وضعه وحده لم يكف لتنجسه . قوله : ( باق على ~~طهوريته ) أي ابتداء وإلا فهو إذا امتزج بالنجاسة تنجس ولا يطهر إلا في ~~المرة السابعة . وعبارة سم : وكان مرادهم بكون الطهور الوارد باقيا على ~~طهوريته أنه يكفي طهوريتهما حال الورود ، وإلا فهي قطعا لا تبقى ، إذ ~~بمخالطتهما الرطوبة يتنجسان ، بل الماء في كل غسلة ما عدا السابعة يتنجس ~~بملاقاة المحل لبقاء نجاسته ولا يضر ذلك في طهر المحل عند السابعة . PageV01P488 # """""" صفحة رقم 489 """""" # قوله : ( الثامنة بالتراب ) منصوب على الظرفية أي عفروه بالتراب في ~~الثامنة ، فكان التراب ثامنة فجملة ما ذكره الشارح خمس روايات : روايتان ~~لمسلم ، ورواية للترمذي ، ورواية للدارقطني ، ورواية لأبي داود ، وذكر ~~رواية أبي داود . لتفسير رواية مسلم الأولى ، ولم يقتصر على رواية أبي داود ~~، لأن رواية مسلم أصح ، ثم لما تعارضت روايتا مسلم من حيث محل التراب ~~تساقطتا واكتفى بواحدة من السبع ، وذكر رواية الدارقطني سندا لهذا التساقط ~~والاكتفاء المذكور ، وذكر رواية الترمذي سندا ودليلا على أن الروايات ~~محمولة على الشك من الراوي . # قوله : ( السابعة بالتراب ) ومع ذلك تستحب ثامنة جمعا بين الأدلة اج . ~~ولو اجتمعت غسلات النجاسة الكلية في إناء فأفتى ابن أبي شريف بأن الإناء ~~الذي جمعت فيه الغسلات يغسل سبعا . إحداها بتراب . وخالف سم وقال : إن كان ~~التتريب في أولى السابع لم يحتج إليه ، لأن ماء الأولى وكل مما ms0554 بعدها لا ~~يحوج للتتريب عند الانفراد ، فكذا عند الاجتماع . واعتمد شيخنا كلام ابن ~~أبي شريف لأنها صارت نجاسة مستقلة ، فلا بد من غسلها سبعا وتتريبها ع ش . ~~واعتمده الحفني ولو أصاب شيء من غسالة الكلب شيئا فحكمه حكم المنتقل عنه : ~~فإن كان بعد تتريبه غسله قدر ما بقي من السبع ولم يترب ، وإلا فقدر ما بقي ~~مع التتريب شرح م ر . # قوله : ( وبين روايتي مسلم تعارض في محل التراب فيتساقطان الخ ) لا حاجة ~~إليه لأن الأولى بمعنى الواحدة والأخرى كذلك فهما مترادفان . قال في ~~المصباح ما ملخصه : والأول يكون بمعنى الواحد ، والأولى بمعنى الواحدة ، ~~وتقدم في الآخر أنه يكون بمعنى الواحد ، والأخرى بمعنى الواحدة فقوله عليه ~~الصلاة والسلام في ولوغ الكلب : ( يغسل سبعا ) في رواية أولاهن ، وفي رواية ~~أخراهن ، وفي رواية إحداهن ، الكل ألفاظ مترادفة على معنى واحد ، ولا حاجة ~~إلى التأويل ، فتنبه لهذه الدقيقة واستغن بها عما قيل من التأويلات ، فإنها ~~إذا عرضت على كلام العرب يقبلها الذوق السليم ، وأما قوله : وعفروه الثامنة ~~فإنما جعل التراب ثامنة باعتبار مغايرته للماء . قوله : ( فيتساقطان في ~~تعيين محله ) أي فيكتفي به مع كل واحدة وهو صريح الحديث الذي ذكره على أنه ~~لا تعارض لإمكان الجمع بحمل رواية أولاهن على الأكمل وأخراهن على الإجزاء ~~وإحداهن على الجواز شرح المنهج واج . قوله : ( بالبطحاء ) المراد به PageV01P489 ~~"""""" صفحة رقم 490 """""" # التراب ، وأصله مسيل واسع فيه دقاق الحصى اه ع ش . قوله : ( فنص ) أي في ~~الحديث المتقدم والمناسب على الولوغ لأنه المقيس عليه . قوله : ( وألحق به ~~ما سواه ) إن قيل هذا مكرر مع ما تقدم في قوله وكذا بملاقاة شيء من أجزاء ~~كل منهما . أجيب : بأنه لا تكرار لأن ما هنا في مقام الاستدلال وما تقدم في ~~بيان الدعوى فتدبر . # قوله : ( ولأن لعابه ) المناسب حذف الواو . وقوله : وإذا ثبت الأولى ، ~~فإذا بفاء التفريع وعبارة المحلي ، وقيس على الولوغ غيره كبوله وعرقه ، ~~لأنه إذا وجب ما ذكر في فمه مع أنه أطيب ما فيه ، بل هو أطيب الحيوان ms0555 نكهة ~~لكثرة ما يلهث ففي غيره أولى اه . قال ق ل : عليه يشير بقوله لأنه إذا وجب ~~الخ . إلى أن القياس من حيث الحكم بالنجاسة ، وإذا ثبت لزم الغسل سبعا ~~بالتراب ، إذ لا فارق بين فضلاته فسقط ما قيل إنه لا قياس في التعبديات ، ~~لأن كون الغسل سبعا أمر تعبدي وأيضا الشيء إذا خرج عن القياس لا يقاس عليه ~~وتسبيع الغسل بالنجاسة المغلظة خارج عن القياس . وحاصل الجواب : أن القياس ~~في التنجيس المرتب عليه التسبيع لا في التسبيع ، والمراد باللعاب ما خرج من ~~ريقه اه . # قوله : ( إذا لم تزل النجاسة ) أي عينها كما في بعض النسخ أشار الشارح ~~بهذا إلى تقييد المتن كأنه قيل : ولا تحسب المرة الأولى منها إلا بعد زوال ~~العين ، والمراد بالعين هنا ما قابل الحكمية فيشمل الجرم والوصف ، بخلاف ~~العين التي لا يصح التتريب معها ، فإنها الجرم كما ذكره الشوبري ، وقيد ~~بالست ردا على القائل بأنها تحسب ستا فيحتاج إلى واحدة وإلا فالست ليست ~~بقيد . قوله : ( لحم نحو كلب ) ومثله العظم اللين الذي يؤكل مع اللحم ع ش . ~~قوله : ( لم يجب تسبيع محل الاستنجاء ) ولو خرج غير مستحيل ، لأن من شأنه ~~الاستحالة ويجب التسبيع من خروج العظم ، وإن استحال لأن من شأنه عدم ~~الاستحالة كما قرره شيخنا ح ف . ومثله الشعر فإنه يجب تسبيع الدبر منه ، ~~بخلاف ما لو تقايأه أي اللحم ، فإنه يجب عليه تسبيع فمه مع التتريب زي واج ~~. قال ع ش : لا يجب التسبيع من القيء إذا استحال وهو ظاهر . قوله : ( حمام ~~) مبتدأ خبره قوله الآتي فما تيقن الخ . وجملة غسل داخله كلب الخ صفة لحمام ~~، لأن الجمل بعد النكرات صفات وداخله بالنصب على الظرفية أي في داخله أي ~~غسل بنفسه أو PageV01P490 ~~"""""" صفحة رقم 491 """""" # بغسل غيره له . قوله : ( من ذلك ) بدل من قوله منه ، وفي م ر إسقاط قوله ~~منه ، واسم الإشارة راجع للفوط والحصر ، وقوله : إصابة شيء من إضافة المصدر ~~لفاعله . قوله : ( لم يحكم بنجاسته ) أي بكونه منجسا لداخليه وأما بلاطه ms0556 ~~فهو متنجس فقياسه على مسألة الهرة صحيح ، فحكمنا بعدم التنجس لداخليه ~~لاحتمال طهارته ، وأما هو في حد ذاته فنجس فهو كفم الهرة وتوهم ق ل أن ~~البلاط يطهر حينئذ أي : حين مضت المدة المذكورة . وقال معترضا على الشارح : ~~الأولى أن يقول حكم بطهارته وهو مدفوع كما عرفت ، وقوله : لم يحكم بنجاسته ~~الأولى حكم بطهارته ، وقياسه على مسألة الهرة لا يستقيم فتأمل ق ل . ودفعه ~~اج بأن قياسه على الهرة من حيث عدم تنجس ما يصيبه من فمها ، ولو حكمنا على ~~الفم بالنجاسة كما مر ، هذا والذي تحرر كما يؤخذ من حاشية المرحومي أن ~~تشبيه الحمام بفم الهرة المذكورة صحيح من كل وجه ، فالمراد أن الحمام لا ~~ينجس داخله حيث احتمل طهارته وهو نجس في نفسه كفم الهرة ، فإنه لا ينجس ما ~~أصابه وهو نجس في نفسه فقول الشارح لم يحكم بنجاسته أي بكونها منجسا ~~لداخليه فتأمل اه م د . # قوله : ( ويتعين التراب ) راجع لقول المصنف بتراب ق ل . # قوله : ( جمعا بين نوعي الطهور ) أشار بذلك إلى أنه لا مدخل للقياس هنا ~~أي : فلا يكفي الصابون والأشنان ونحو ذلك ، لأنه ليس من نوعي الطهور أي فلا ~~يصح قياسه هنا ، وأما ما تقدم من الدبغ من أنه قيس فيه كل شيء حريف ، فإنه ~~لم تذكر فيه هذه العلة وهي قوله جمعا بين نوعي الطهور فتأمل . قوله : ( ~~كأشنان ) بضم الهمزة وكسرها لغة مصباح وهو الغاسول . قوله : ( ولا يكفي ~~تراب نجس ) المراد بالنجس هنا المتنجس . وعبارة متن المنهاج : ولا يكفي ~~تراب نجس في الأصح فيفهم منها أن غيره من المتنجس والمستعمل يكفي ، وقد ~~علمت أنه ليس بكاف قال م ر في شرحه : ومقابل الأصح أنه أي النجس يكفي ~~كالدباغ بشيء نجس اه . PageV01P491 # """""" صفحة رقم 492 """""" # قوله : ( في حدث ) زاد في شرح الروض أو خبث كالماء اه . لكن يشكل على ~~قوله أو خبث قولهم التراب شرط في المغلظة لا شطر م ر ومرحومي . # قوله : ( ولا يجب تتريب أرض ترابية ) هل يسن لا مانع اه ع ms0557 ش . وشمل ~~التراب المستعمل والمتنجس كما قاله سم . قوله : ( إذ لا معنى لتتريب التراب ~~) قد يقاله له معنى وهو الجمع بين المطهرين يعني الماء والتراب الطهور ، ~~والتراب الطهور مفقود هنا لأن التراب الذي في الأرض الترابية متنجس ، وتقدم ~~أنه لا يكفي أفاده شيخنا العشماوي ، وهذا بحث منه والحكم مسلم . # قوله : ( لم يجب تتريبه قياسا الخ ) هذا ضعيف ، والمعتمد عند الشيخ م ر ~~التتريب . وعبارة شرح م ر : ولو أصاب شيء من الأرض الترابية ثوبا قبل تمام ~~السبع اشترط في تطهيره تتريبه ، ولا يكون تبعا لها لانتفاء العلة فيها ، ~~وهو أنه لا معنى لتتريب التراب ، وأيضا فالاستثناء معيار العموم ، ولم ~~يستثنوا من تتريب النجاسة المغلظة إلا الأرض الترابية ، كذا أفتى به الوالد ~~وهو المعول عليه اه . # قوله : ( أنه لو أصاب الخ ) أي إصابة خفيفة أما إذا كانت الإصابة قوية ~~بحيث منع سريان الماء بين المتماسين حكم بنجاسة الموضع كذا قرروه ، وفيه ~~نظر فإنه إذا كان الماء حائلا فلا إصابة فتأمل . أقول : إذا منع سريان ~~الماء بين المتماسين فيكون الماء غير حائل بينهما : فيحكم بالتنجيس حينئذ ، ~~ومثله ما لو لاقى بدنه شيئا من الكلب في ماء كثير ، بخلاف ما لو أمسكه بيده ~~وتحامل عليه بحيث لم يصر بينه وبين يده إلا مجرد البلل ، فإنه ينجس ع ش على ~~م ر . وقرر الشيخ الخليفي : أنه لو وضع أصبعه مثلا بين أسنان الكلب ولم ير ~~عليه بعد ذلك رطوبة لا يحكم عليه بتنجيس . قوله : ( ولو أدخل ) أي الكلب ~~رأسه أي ولم يتحقق إصابته للماء ق ل . PageV01P492 # """""" صفحة رقم 493 """""" # قوله : ( ورطوبته ) أي رطوبة فمه . قوله : ( ويغسل ) أي الإناء وهو ليس ~~بقيد كما تقدم ، وكذا الغسل ليس بقيد إذ المراد الانغسال ولو بغير فعل ولا ~~قصد اه . قوله : ( من سائر ) أي من أجل إصابة شيء سائر الخ اه مرحومي . ~~قوله : ( المخففة ) لا يخفى مما مر أن واجبها الرش ، فالحكم بغسلها هنا لا ~~يلائمه اه ق ل . إلا أن يراد بالغسل هنا ما يشمل الرش أي ms0558 : فغلب الغسل على ~~النضح وأطلق على الكل غسلا . قوله : ( وفي بعض النسخ والثلاثة بالتاء ) أي ~~وعليه فوجه جريانه على خلاف القياس حذف المعدود ، فقد نقل عن النووي أنه ~~حيث حذف المعدود جاز تذكير العدد وتأنيثه . قوله : ( لعين النجاسة ) أي ~~بالمعنى الشامل للوصف . قوله : ( لاستحباب ذلك الخ ) علة لقوله والثلاث ~~أفضل ، وأشار بذلك إلى أن هذا الحكم مأخوذ بالقياس الأولوي . قوله : ( وشمل ~~ذلك ) أي التثليث المغلظة الخ . في كلامه ما يرد عليه لأنه فسر سائر بمعنى ~~باقي ، وبه تخرج المغلظة إذ واجبها التسبيع ، ففي الشمول نظر ، فإن عبارة ~~المتن أيضا مخرجة للمغلظة لقوله والثلاث أفضل فإنها لا تكون فيما واجبه ~~التسبيع فتأمل . قوله : ( لأن الكبر لا يكبر ) أي أن الشارع بالغ في تكبيره ~~فلا يزاد عليه كما أن الشيء إذا صغر مرة لا يصغر أخرى ، وهذا نظير قولهم ~~الشيء إذا انتهى نهايته في التغليط لا يقبل التغليظ كالأيمان في القسامة ~~وكقتل العمد وشبهه لا تغلظ فيه الدية لأنها مغلظة وإن غلظت في الخطأ . قوله ~~: ( كما أن المصغر لا يصغر ) وذلك كبول الصبي ، فإنه صغر مرة حيث كان واجبه ~~النضح فقط فلا يصغر مرة أخرى بأن يكون واجبه شيئا آخر أقل من النضح ، وأدنى ~~منه كالمسح كما قرره شيخنا الجوهري . PageV01P493 # """""" صفحة رقم 494 """""" # قوله : ( قد علم مما تقرر ) أي في قوله وغسل جميع الأبوال والأرواث واجب ~~فقط ولم يقل بنية . قوله : ( وهذا من باب التروك ) أي من قسم التروك لأن ~~القصد من غسلها بعدها عنه وتركها ، فالمراد بالباب القسم وكذا يقال فيما ~~بعده . قوله : ( مطلقا ) أي سواء عصى بالتنجيس أم لا . # قوله : ( والعاصي بالجنابة ) بأن كانت من زنا . قوله : ( لأن الذي عصى به ~~هنا متلبس به ) إذ التضمخ بالنجاسة موجود وفعله الناشىء عنه الجنابة انقطع ~~. هذا وقد يقال إن الفعل في التنجيس انقطع ، وإنما الموجود أثره كالجنابة ، ~~فاتجه قول الإسنوي غير أن المعتمد عندهم الفرق الخ . قوله : ( فليبالغ ) أي ~~وجوبا . قوله : ( ولا شرابا ) أي غير الماء ، لأنه يكفي في غسل النجاسة . ~~قوله ms0559 : ( في حد الظاهر ) الباطن من الخلق مخرج الهمزة والهاء دون الخاء ~~المعجمة والمهملة زي . # قوله : ( وإذا تخللت الخمرة ) لما ذكر زوال النجاسة بالغسل ذكر زوالها ~~بغيره . فقال : وإذا تخللت الخ . وسيذكر الشارح أن الخمرة بالتاء لغة قليلة ~~وأنها مؤنثة بلا تاء على الأفصح . قوله : ( عصرت ) أي عصر أصلها لأن الخمرة ~~لا تعصر . قوله : ( وهذا الثاني أولى ) أي لدخول صورة الإطلاق وهذا بالنسبة ~~للمسلم أما من الكافر فمحترمة مطلقا ولا تراق ما لم يطهرها . قوله : ( لأن ~~علة النجاسة الخ ) والدليل على طهر الخمرة إذا تخللت بنفسها الإجماع ، ولم PageV01P494 ~~"""""" صفحة رقم 495 """""" # يستدل على ذلك بمفهوم قوله ( لا ) في جواب من قال له : أنتخذ الخمرة خلا ~~؟ قال : ( لا ) . لأن مفهومه إذا لم تعالج تكون طاهرة إذا تخللت بنفسها ، ~~لأن جوابه بقوله : ( لا ) مخرج على جواب السؤال الذي سأله له بعض الصحابة ، ~~والجواب إذا خرج على سؤال لا يكون له مفهوم كما قاله العلامة الشوبري . ~~قوله : ( والتحريم ) هذا اللفظ دخيل هنا ، إذ الكلام الآن في نجاستها لا في ~~حرمتها . قوله : ( غالبا ) احترز بذلك عن خمس مسائل الأولى والثانية ذكرهما ~~في قوله : ولو اختلط عصير بخل غالب أو مساو والثلاثة مذكورة في التتمة . ~~قوله : ( منه ) أي من الدن . وقوله : ( وتشرب ) يحتمل أن يكون الضمير فيه ~~راجعا لقوله ما فوقها ، ويحتمل أن يكون راجعا للدن . وقوله : ( منها ) أي ~~من الخمرة . وقوله : للضرورة علة لقوله ويطهر . قوله : ( وكذا تطهر إن نقلت ~~الخ ) فصله بكذا لما فيه من الخلاف ، فقد قيل إنها لا تطهر بالتخلل الناشىء ~~عن النقل على القاعدة أن من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه ، وهذا ~~النقل قيل حرام ، وقيل مكروه والمعتمد الكراهة . وفي الصورتين لم يحصل هبوط ~~للخمرة عما كانت عليه أولا ، وإلا تنجست لاتصالها بموضع الدن النجس بسبب ~~الهبوط ، وكذا لو نقلت من دن إلى آخر بخلاف مسألة وضع العصير موضع دن الخمر ~~، فإن الخل لا يطهر لأن ما هنا دوام وذاك ابتداء ويغتفر في الدوام ما لا ~~يغتفر في الابتداء . قوله ms0560 : ( لزوال الشدة ) علة لقوله تطهر . قوله : ( ~~خلفتها ) أي خلفت الشدة . # قوله : ( وإن خللت بطرح شيء فيها الخ ) وليس من العين فيما يظهر الدود ~~المتولد من العصير فلا يضر أخذا مما قالوه فيما لو تخمر ما في أجواف الحبات ~~، ثم تخلل حيث قالوا بطهارته ، ومما تساقط من العنب عند العصير من النوى ، ~~فإن الاحتراز عن ذلك أسهل من الاحتراز عن الدود اه ع ش على م ر . وذكره ~~الشارح بقوله : نعم لو عصر العنب الخ . قوله : ( لئلا يرد ) أن لينتفي ورود ~~ما ذكر فليست اللام في قوله لئلا علة لمجيء الإيراد ، كما قد يتوهم بل هي ~~علة لنفي الإيراد . وأجاب عنه ع ش : بأن المراد بالطرح لازمه وهو السقوط ~~والباء في قول المصنف بطرح بمعنى مع لا سببية لأنه حينئذ يفيد قصر الحكم ~~على عين تؤثر التخلل عادة PageV01P495 ~~"""""" صفحة رقم 496 """""" # اه بحروفه . قوله : ( لم يضر ) أي إن لم يتخلل منها شيء ولم تهبط الخمرة ~~بنزعها وإلا فلا تطهر ق ل . قوله : ( لفقد العلة ) وهي قوله لتنجس المطروح ~~فيها الخ فينجسها بعد انقلابها خلا ، لكن المفقود هنا إنما هو جزء العلة ~~الأخير وهو قوله فينجسها بعد انقلابها وأما الجزء الأول فموجود هنا فتأمل . ~~قوله : ( بل بفعل فاعل ) كنقلها المتقدم . قوله : ( فلو غمر المرتفع ) بأن ~~زيد عليه . قوله : ( بخمر ) أو نبيذ أو بسكر أو عسل أو نحوها كما قاله ق ل ~~. فالخمر ليس قيدا وليس فيه تخليل بمصاحبة عين لأن العسل ونحوه يتخمر اه م ~~د . قال شيخنا العزيزي : ولا يقال إن النبيذ فيه ماء وهو تضر مصاحبته ~~للخمرة ، لأن ذاك محله في الابتداء وهذا في الدوام . ويغتفر في الدوام ما ~~لا يغتفر في الابتداء . وعبارة س ل وظاهر كلامهم أنه لا فرق في العصير بين ~~المتخذ من نوع واحد وغيره ، فلو جعل فيه عسلا أو سكرا أو اتخذه من نحو عنب ~~ورمان أو بر وزبيب طهر بانقلابه خلا ، وبه جزم ابن العماد وليس فيه تخلل ~~بمصاحبة عين ، لأن نفس العسل أو ms0561 البر أو نحوهما يتخمر كما رواه أبو داود . ~~وكذا السكر فلا يصحب الخمر عين أخرى . قوله : ( طهرت ) أي لفقد العلة . ~~قوله : ( ولو بعد جفافه ) قياسا على ما لو بال ثم جف البول ثم بال ثانيا ~~وعم ما عمه الأول ، فإنه يجزي الحجر ، لكن المعتمد كلام البغوي ، ويفرق بين ~~هذه وباب الاستنجاء بأنه محل تخفيف فاغتفروا فيه بخلافه هنا كما قرره شيخنا ~~العزيزي . # قوله : ( فتخمر ) ليس قيدا لتنجيس العصير بوضعه في الدن المتنجس على كل ~~حال اه . قوله : ( ويؤخذ من الاقتصار عليها ) أي على الخمرة . قوله : ( لا ~~يطهر بالتخلل ) ضعيف . وقوله وقال البغوي : يطهر معتمد ولو جعل مع نحو زبيب ~~طيبا ونقع ثم صفي وصارت رائحته كرائحة الخمر ، فيحتمل أن يقال : إن كان ~~الطيب أقل من الزبيب فنجس ، وإلا فلا أخذا من قولهم لو ألقى على عصير خل ~~دونه فنجس ، وإلا فلا . لأن الأصل والظاهر عدم التخمر ولا عبرة بالرائحة ~~حينئذ ، ويحتمل خلافه وهو الأوجه اه شرح م ر . أي فيكون الطيب طاهرا مطلقا ~~اه اج . PageV01P496 # """""" صفحة رقم 497 """""" # قوله : ( لأن الماء من ضرورياته ) أي فلا يحكم بتنجسه كالدن خلافا للقول ~~الأول . قوله : ( ويدل له ) أي للطهر أنه لو باع خل تمر ، فإن صحة بيع خل ~~التمر يدل على طهارته ، لأنه لو كان نجسا لما صح بيعه . قوله : ( مغلوب ) ~~أي قليل . وقوله : غالب أي كثير . # قوله : ( لأن الأصل والظاهر عدم التخمر ) فلو تيقن التخمر ضر . قوله : ( ~~وأما المساوي فينبغي إلحاقه الخ ) اعتمد م ر في شرحه خلافه ، وهو أنه إن ~~أخبر العارف بأنه لو بقي تحلل لم يضر وإلا ضر كما قرره شيخنا الجوهري ، ~~وعبارة شرح م ر قوله : فينبغي إلحاقه بالغالب أي إن أخبر به عدلان يعرفان ~~ما يمنع التخمر وعدمه أو عدل واحد فيما يظهر . أما إذا لم يوجد خبير أو وجد ~~وشك ، فالأوجه إدارة الحكم على الغالب حينئذ اه . # قوله : ( الخمر مؤنثة ) أي تأنيثا معنويا كزينب ، فليس المراد بكونها ~~مؤنثة إلحاق علامة التأنيث بها بل عود الضمائر المؤنثة ms0562 عليها وإسناد ~~الأفعال المؤنثة إليها . وعبارة شرح الحاوي الصغير لابن الملقن فائدة : ~~الخمر مؤنثة على الأفصح ، ومذكرة على ضعف سميت بذلك لتخميرها العقل أي ~~تغطيتها إياه ، أو لأنها تخمر أي تغطى لئلا يقع فيها شيء يفسدها ، أو لأنها ~~تركت فاختمرت أي تغيرت اه بحروفه . قوله : ( المعتق ) بضم الميم وفتح العين ~~وفتح التاء المشددة . قوله : ( ويطين ) أي يسد رأسه بطين . قوله : ( إذا ~~غسلت ) ليس بقيد ، بل يجوز استعمالها قبل الغسل إذا كانت جافة في غير مائع ~~وماء قليل . قوله : ( يجب إراقتها ) أي فورا شرح م ر . PageV01P497 # """""" صفحة رقم 498 """""" # فصل : في الحيض والنفاس والاستحاضة # حكمة تأخير هذا الفصل عما قبله لكون ما فيه مختصا بالنساء ، وما قبله من ~~الوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة ، وما يتبعها مشترك بين الرجال ~~والنساء ، فهو أشرف اج ، أي : فهو من ذكر الخاص بعد العام . فإن قلت : لم ~~أخره عن الغسل مع أنه من أسبابه فكان المناسب ذكره قبله عند موجباته ؟ أجيب ~~: بأنه أخره لطول الكلام عليه ولتعلقه بالنساء فكان مؤخر الرتبة . قيل : ~~أول من حاض أمنا حواء لما كسرت شجرة الحنطة وأدمتها . قال الله : ( وعزتي ~~وجلالي لأدمينك كما أدميت هذه الشجرة ) م ر . قيل : وكان يوم الثلاثاء ، ~~ومن قال : إن أول من حاض نساء بني إسرائيل ، فمراده أنه أول من ظهر منهن . ~~ولما أدمت الشجرة عاقب الله بناتها بالحيض والولادة والنفاس ، وفراق أبيها ~~وأمها والتزوج بالأجنبي ، وبأن الزوج يحجر عليها ويتزوج عليها ثلاثا وبثلاث ~~طلقات وعصمتها بيد غيرها والعدة ونقص ميراثها وعدم طلب صلاة جمعة وعيد ~~وجنازة ، وعدم حجها إلا مع محرم أو زوج ، وعدم الجهاد ، وعدم صلاحيتها ~~لتولية القضاء والنكاح وملازمة المسكن ، فهذه ثمانية عشر ، وزاد بعضهم ~~الإحداد على زوجها . قال الله تعالى : ( يا داود أنا الرب المعبود أعامل ~~الذرية بما فعل الجدود ) وقوله : وعدم طلب صلاة جمعة الخ . إنما كان هذا ~~عقوبة مع أنه تخفيف عليهن لأنهن حرمن من ثوابهن ، وأتي بالحديث القدسي ~~جوابا عما يقال : كيف تعاقب بناتها بفعلها . # قوله : ( في الحيض الخ ms0563 ) أي في حقائقها وأحكامها ، وقد ذكر الكل إلا أنه ~~لم يتكلم على أحكام الاستحاضة فتكلم الشارح عليها تكميلا للفائدة ، وكان ~~الأولى أن يزاد وما يتعلق بذلك . قوله : ( والذي يخرج من الفرج ) في تقدير ~~الشارح لفظة الذي تغيير إعراب المتن وهو معيب لكن الخطب سهل ، كذا قيل وفيه ~~أن الإعراب وهو تغيير أواخر الكلم لم يتغير ، وإنما تغير نوع المعربات وعلى ~~ما قدره ففاعل يخرج ضمير مستتر عائد على الموصول . قوله : ( أي قبل المرأة ~~) أي الذي تحت مخرج البول وهو مخرج الولد والمني ومدخل الذكر ق ل . # قوله : ( مما تتعلق به الأحكام ) جواب عن سؤال . حاصله أن ما يخرج من ~~الفرج من الدماء لا ينحصر في الثلاثة ، بل هناك غيرها كدم الصغيرة والآيسة ~~. فأجاب : بأن المراد الدماء التي تتعلق بها الأحكام وهي الثلاثة ، وبعد ~~ذلك يعترض على الشارح ، ويقال : ما مرادك بالأحكام التي نفيتها عن دم ~~الصغيرة والآيسة ؟ إن أردت PageV01P498 ~~"""""" صفحة رقم 499 """""" # أحكام الحيض أي الأحكام المحرمة بالحيض فهي منفية أيضا عن دم الاستحاضة ~~التي في المتن فكأن المتن يسقطه أيضا . وإن أردت أحكام الاستحاضة فهي ليست ~~منفية عن دم الصغيرة والآيسة ، بل ثابتة لهما كما هي ثابتة لدم الاستحاضة ، ~~فكان الأولى حذف قوله مما تعلق به الأحكام وحذف قوله : وأما دم الصغيرة ~~والآيسة الخ . وعبارة بعضهم قوله : مما تتعلق به الأحكام ، هذا القيد لبيان ~~الواقع لأن الأصل في القيود أن تكون لبيان الواقع ، ولا يصح الاحتراز به عن ~~الاستحاضة لأنها حدث دائم كالبول ، فلا تمنع صلاة ولا صوما فيتعلق بها حكم ~~وهو عدم منعها الصلاة والصوم . قوله : ( من الدماء الخ ) جواب عما يقال إن ~~الذي يخرج من الفرج لا ينحصر في الثلاثة ، بل يخرج منه البول والغائط ~~والمذي والودي . فأجاب : بأن المراد الذي يخرج من الدماء فهو حصر إضافي . ~~قوله : ( ودم الآيسة فلا يتعلق به حكم ) قد يشكل على عمومه قولهم : إن ~~استقراء سن اليأس ناقص حتى لو وجدت خواص الحيض أي من كونه محتدما لذاعا في ~~دمها بعد ms0564 سنه أدير الحكم عليه أي : على هذا الدم لتبين أنه حيض ، ويمكن حمل ~~كلام الشارح على من لم يبلغ دمها أقل الحيض أو جاوز أكثره أي بعد سن اليأس ~~اه م د . قوله : ( والأصح ) هذا مقابل قوله فلا يتعلق بها حكم . # قوله : ( فالحيض ) لم يقل فدم الحيض إشارة إلى أنه كما يسمى دم الحيض ~~يسمى حيضا سم . قوله : ( لغة السيلان ) ومنه الحوض لحيض الماء أي سيلانه ~~فيه ، والواو والياء يتعاقبان أي يأتي أحدهما بدل الآخر . قوله : ( إذا سال ~~) أي ماؤه . قوله : ( دم جبلة ) أي سيلان دم جبلة ليكون بين المعنى اللغوي ~~والشرعي مناسبة ، ثم إن كان تعريفا آخر غير ما في المتن فهو غير مانع ~~لشموله النفاس ، وإن كان من تمام تعريف المتن فيغني عنه قوله على سبيل ~~الصحة ، وأيضا يمنع منه الواو في قوله : وهو إلا أن يقال الضمير في قوله ~~وهو راجع لدم الجبلة اه تأمل . وعبارة اج قول المصنف على سبيل الصحة إيضاح ~~، إذ قوله جبلة يغني عنه اه . والإضافة في دم جبلة من إضافة المسبب إلى ~~السبب أي دم مسبب وناشىء عن الطبيعة . قوله : ( المرأة ) أي بلغت تسع سنين ~~ولو حاملا كما سيأتي في قوله : والأظهر أن دم الحامل حيض . قالوا : وسبب ~~خروج الدم من الحامل ضعف الولد ، فإنه يتغذى بدم الحيض ، فإذا ضعف الولد ~~فاض الدم PageV01P499 ~~"""""" صفحة رقم 500 """""" # وخرج ثم إن الضعف لا يكون غالبا إلا في الأشفاع من الشهور ، فإن الولد ~~يقوى في الفرد ، ولذلك كان من ولد لسبعة أشهر بعيش ومن ولد لثمانية أشهر لا ~~يعيش والله أعلم . ذكره الشعراني في الميزان . # فائدة : قال مجاهد : إذا حاضت المرأة في حملها كان ذلك نقصانا في ولدها ، ~~فإن زادت على التسعة كان ذلك تماما لما نقص اه شبرخيتي . # قوله : ( أي من أقصى رحمها ) والرحم جلدة داخل الفرج يدخل فيها المني ثم ~~تنكمش عليه ، فلا تقبل منيا غيره ، ولهذا جرت عادة الله لا يخلق ولدا من ~~ماءين . والمراد بقوله من أقصى رحم المرأة أي من ms0565 عرق فمه في أقصى رحم ~~المرأة ، والرحم وعاء الولد وهو جلدة وهي معلقة بعرق على صورة الجرة ~~المقلوبة فبابه الضيق من جهة الفرج وواسعه من أعلاه ، ويسمى بأم الأولاد ~~شيخنا . ثم رأيت في نزهة المتأمل ما نصه : وأما صفة رحم المرأة فإن خلقتها ~~من المرأة كالكيس وهي عضلة وعروق ورأسه عصبها في الدماغ ، ولها فم ، ولها ~~قرنان شبه الخناجر تجذب بهما النطفة لقبولها ، فإن الله سبحانه وتعالى أودع ~~فيها قوتين قوة انبساط تنبسط بها عند ورود مني الرجل عليها فنأخذه يختلط مع ~~منيها ، وقوة انقباض تقبضها لئلا ينزل منه شيء ، فإن المني ثقيل بطبعه ، ~~وفم الرحم منكوس ، وأودع في مني الرجل قوة الفعل ، وفي مني المرأة قوة ~~الانفعال فعند الامتزاج يصير مني الرجل كالأنفحة الممتزجة باللبن . # وأما كيفية وقوع النطفة في رحم المرأة فقال ابن مسعود رضي الله عنه : ~~النطفة إذا وقعت في الرحم ، فأراد الله أن يخلق منها بشرا طارت في بشرة ~~المرأة تحت كل ظفر وشعرة ، ثم تمكث أربعين ليلة ، ثم تنزل دما في الرحم . ~~وفي الحديث : ( إن الملك الموكل في الأرحام يأخذ النطفة من الرحم فيضعها ~~على كفه ثم يقول : يا رب مخلقة أم غير مخلقة ؟ فإن قال غير مخلقة لم تكن ~~نسمة وقذفتها الأرحام ، وإن قال مخلقة قال : يا رب ذكر أم أنثى شقي أم سعيد ~~فما الرزق فما الأجل ؟ فيقال : انظر في أم الكتاب فتجد فيه رزقه وأجله ~~وعمله ، ثم يأخذ التراب فذلك قوله تعالى : ) منها خلقناكم } ) طه : 55 ) ~~الآية ثم يحرك النطفة باليد اليمنى أربعين يوما فصارت علقة ويحرك باليد ~~اليسرى أربعين يوما فصارت عظاما ، وأول ما يظهر عظم العجز وهو آخر ما يبلى ~~في التراب ، وتظهر سبابته اليمنى وكفه اليمنى في اليوم الأول ، وفي الثاني ~~يظهر رأسه ، وفي الثالث يده اليسرى ثم رجلاه ، وفي الرابع مائتان وأربعون ~~عظما وثمانية وأربعون عصبا وثلاثمائة وستون عرقا نصفها ساكن ونصفها متحرك ، ~~ففي النصف الأول دم ، وفي النصف الثاني ريح وفي اليوم الخامس الجلدة ، وفي ~~اليوم السادس ms0566 الشعر والأظافر ، وفي اليوم السابع أنفه ، وفي اليوم الثامن ~~لسانه ، وفي اليوم التاسع أذنيه ، وفي اليوم العاشر ينفخ فيه الروح من طرف ~~الهامة ، وآخر ما يخرج منه لسانه ، فهذا كله بعد أربعة أشهر ، فإن PageV01P500 ~~"""""" صفحة رقم 501 """""" # كان ذكرا فوجهه إلى صدر رأسه وإن كانت أنثى فوجهها إلى بطن أمها ويداه ~~على وجهه وذقنه على ركبتيه منقبضا في المشيمة في أحشاء أمه ولأجل ذلك لا ~~تحيض المرأة إلا قليلا ) . وقد صح أن من الحوامل من تحيض لكثرة الدم ، فإذا ~~تم له تسعة أشهر خرج الولد من الرحم إلى دار الدنيا ، ودفعت الطبيعة ذلك ~~الدم الذي كان يتغذاه في بطن أمه وقد يولد المولود في ستة أشهر فيعيش ويولد ~~إلى ثمانية فلا يعيش ، وقد صح أن عيسى ابن مريم ولد في ثمانية أشهر ، وقد ~~يولد الجنين إلى أكثر من عام كثلاثة أعوام وذكر الليث بن سعد : أن امرأة ~~حملت خمس سنين ، وذكر ابن القيم أن داخل الرحم خشن كالسفنج وجعل فيه قبول ~~للمني كطلب الأرض العطشى للماء ، فجعله الله طالبا للماء مشتاقا إليه ~~بالطبع ، فيمسكه ويشتمل عليه ولا يزلقه بل ينضم عليه لئلا يفسده الهواء . ~~قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إن للرحم أفواها وأبوابا ، فإذا دخل ~~المني للرحم من باب واحد خلق الله عز وجل جنينا واحدا ، وإذا دخل من بابين ~~خلق الله منه ولدين ، وإن دخل من ثلاثة أبواب فيكون عدد الأجنة في الرحم ~~بعدد دخول المني في الرحم فافهم . # قوله : ( على سبيل الصحة ) ولذا كان عدمه عيبا في الأمة فترد به ولم يكن ~~عيبا في الحرة فلا ترد به إذا عقد عليها فوجدت لا تحيض ، لأنه ليس من عيوب ~~النكاح ولا يلزم من كونه عيبا في المبيع أن يكون عيبا في النكاح ، لأن عيوب ~~البيع غير محصورة ، وعيوب النكاح محصورة . قوله : ( في أوقات معلومة ) بأن ~~تبلغ سن الحيض ، وأن لا يجاوز أكثره ولا ينقص عن أقله اه . # قوله : ( والأصل في الحيض ) أي في وجوده وبعض أحكامه ms0567 ، فالآية دلت على ~~أمرين أي في قوله : ) قل هو أذى } ) البقرة : 222 ) وقوله : ) فاعتزلوا } ) ~~البقرة : 222 ) والحديث دل على الأول . قوله : ) ويسألونك عن المحيض } ) ~~البقرة : 222 ) الخطاب للنبي ، والسائل له هو أسيد بن حضير وعباد بن بشر ~~كما قاله الدميري ، وقيل السائل عنه هو الدحداح رضي الله عنه . وقوله : أي ~~الحيض أي عن حكمه ، وإنما فسره بالحيض ليصح قوله بعده أذى ، لأن المحيض ~~مصدر ميمي يطلق على محل الحيض وعلى زمانه وعلى الدم ، والمحل والزمان لا ~~يتصفان بالأذى ، وإنما يتصف به الدم فلذلك فسره به . # وسبب نزول هذه الآية أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة أخرجوها من البيوت ~~ولم يساكنوها ولم يؤاكلوها ، فسألت الصحابة النبي عن ذلك فنزلت الآية فقال ~~: ( اصنعوا كل شيء إلا النكاح ) ، برماوي . فلا يحرم عليها حضور المحتضر ، ~~ولا يكره استعمال ما مسته بطبخ أو غيره ولا فعلها له ولا غسل الثياب ، وفي ~~بعض التفاسير : كانت النصارى يجامعون الحائض واليهود يحرمون مخالطتها ~~ويعتزلونهن في كل شي ، فأنزل الله الفصد أي التوسط بين PageV01P501 ~~"""""" صفحة رقم 502 """""" # الأمرين وهو تحريم الجماع وجواز المخالطة . قوله : ( كتبه الله ) أي قدره ~~الله على بنات آدم ولو حكما ، فتدخل حواء لأنها بمنزلة بنته من حيث إنها ~~خلقت من ضلعه الأيسر ، بأن سل منه من غير تألم وخلقت منه ، ولهذا كان كل ~~إنسان ناقصا ضلعا من جهة يساره فأضلاع جهة اليمين ثمانية عشر ، وأضلاع جهة ~~اليسار سبعة عشر ، وأكثر المفسرين يقولون : إنها خلقت بعد دخول الجنة ح ف . ~~والمراد ببنات آدم غالبهن فلا ينافي عدم الحيض في بعضهن كسيدتنا فاطمة بنته ~~، ولذلك وصفت بالزهراء ، وحكمته عدم فوات زمن عليها بلا عبادة . وروي أنها ~~ولدت وقت غروب الشفق وطهرت من النفاس واغتسلت وصلت العشاء في وقتها ، ولهذا ~~قيل : إن أقل النفاس لحظة ، وإنما لم تحض لأن أصل خلقتها كان من تفاح الجنة ~~، لأن النبي دخل الجنة ليلة المعراج ، فلما أراد الخروج أعطاه رضوان تفاحة ~~من تفاح الجنة كان ريحها أطيب من المسك وألين من الزبد ms0568 وأحلى من العسل فلما ~~أكلها رسول الله تقوى بها وتفرقت القوة في جميع أعضائه ، فجامع خديجة رضي ~~الله عنها فراح معها ريح المسك من تفاح الجنة ، وكان لها نور يضيء منها رضي ~~الله عنها ، حتى روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كنت أسلك السلك أي ~~أدخل الخيط في سم الخياط في ليلة ظلماء من نور وجه فاطمة رضي الله عنها ، ~~فلذلك سميت زهراء . ذكره في تحفة السائل اه ومثل بنات آدم الجن . # قوله : ( قال الجاحظ ) لقب لعالم مشهور من المعتزلة من جحظت عينه كمنع ~~جرحت مقلته أو عظمت ، واسمه عمرو بن بحر بن محبوب أبو عثمان من أهل البصرة ~~. قيل : وهو جحا المشهور . وقال الشعراني : ليس هو جحا لأن جحا ولي من ~~أولياء الله ، وكان من التابعين وما حكي عنه كذب . قوله : ( والذي يحيض الخ ~~) المراد بحيض غير النساء رؤية دم لها من غير اعتبار زمن لها ولا غيره فهو ~~حيض لغوي . قال العلامة سم ولا أثر لحيض غير النساء في شيء من الأحكام حتى ~~لو علق الطلاق على شيء منها لم يقع ، إلا إن أراد مجرد خروج الدم منها ، ~~إذا لا وقت له معين في شيء منها إلا في النساء ، وقد أشار إلى هذا بعض من ~~نظمها من الطويل بقوله : # ثمانية من جنسها الحيض يثبت # ولكن في غير النسا لا يؤقت # نساء وخفاش وضبع وأرنب # وناقة مع وزغ وحجر وكلبة # وزاد بعضهم على ذلك بنات وردان والقردة ، وزاد المناوي الحدأة وزاد غيره ~~السمك . قوله : ( والخفاش ) بضم الخاء وتشديد الفاء . PageV01P502 # """""" صفحة رقم 503 """""" # قوله : ( لها دواء ) أي لهذه الأربعة دواء بخروج الدم منها ، لأنه لو حبس ~~فيها لضرها فهو يدل على سلامة طبائعها . قوله : ( والحجر ) بكسر الحاء ~~وسكون الجيم وراء ولا تلحقها تاء اه اج . قوله : ( وله عشرة أسماء ) أي على ~~ما ذكر هنا وإلا فذكر بعضهم له خمسة عشر اسما نظمها بعضهم بقوله : # للحيض عشر أسماء وخمستها # حيض محيض محاض طمث إكبار # طمس عراك فراك مع أذى ms0569 ضحك # درس دراس نفاس قرء إعصار # قوله : ( وضحك ) ومنه : ) وامرأته قائمة فضحكت } ) هود : 71 ) فسره بعضهم ~~بحاضت قال م ر : ولا كراهة في تسميته بشيء منها أي : لأن غالب هذه الأسماء ~~مأخوذ من الكتاب العزيز والأحاديث . قوله : ( ونفاس ) ومنه قوله عليه ~~الصلاة والسلام لعائشة : ( أنفست ) بفتح النون وكسر الفاء وسكون السين أي ~~حضت لأنها لم تلد . قوله : ( ولونه أسود الخ ) لما ورد عليه سؤال ، وهو أن ~~اللون لا ينحصر في السواد . فأجاب بأن المراد اللون الأقوى غالبا ، وقد ~~يكون غير أقوى . وأجاب سم أي اللون الأصلي . والحاصل ؛ أن الصور لألوان ~~الدماء وصفاتها ألف وأربعة وعشرون صورة ، وذلك لأن الألوان خمسة وهي : أسود ~~وأحمر وأشقر وأصفر وأكدر ، والصفات أربعة : إما ثخين أو منتن أو هما أو ~~مجرد عنهما ، فإذا ضربت صفات الأول في صفات الثاني ثم الحاصل في صفات ~~الثالث ، وهكذا بلغت ما ذكر ، فإن استوى دمان قدم السابق كأسود ثخين وأحمر ~~ثخين منتن بإحدى الصفتين تجبر ضعفه والأخرى تقابل الأخرى ، فيستويان . ~~وكأحمر منتن أو ثخين مع أسود مجرد فهما مستويان شوبري . قوله : ( أسود ) أي ~~ذو سواد وهو نفسه محتدم لذاع ، أو المعنى وصفته أنه أسود محتدم لذاع اه سم ~~. وقوله : أي ذو سواد إنما فسره به ، لأن اللون لا يوصف بكونه أسود ، وإنما ~~يوصف به الدم واللون يوصف بالسواد ، وأما قوله محتدم الخ . فهو وصف للدم لا ~~للون كما أشار إليه سم بقوله : وهو نفسه محتدم الخ اه . PageV01P503 # """""" صفحة رقم 504 """""" # قوله : ( بذال معجمة وعين مهملة ) ويقال لذوات السموم لدغ بمهملة فمعجمة ~~، وقد نظم ذلك الأجهوري فقال : # ولدغ لذي سم بإهمال أول # وفي النار بالإهمال للثان فاعرفا # والإعجام في كل والإهمال فيهما # من المهمل المتروك حقا بلا خفا # وقوله : للثان أي مع إعجام الأول ، وقوله في كل أي إعجام الحرفين ~~وإهمالهما في ذي سم ، والنار مهمل . قوله : ( فقياس ما سبق في الأحداث أن ~~يكون الخ ) هذا ظاهر إذا كانا أصليين ، أما إذا كان أحدهما أصليا ، والآخر ~~زائدا وتميز ، فإن العبرة ms0570 بما خرج من الأصلي قياسا على ما ذكر في باب ~~الأحداث ، ومقتضى ما ذكر هناك أنه لو كان أصلي وزائد واشتبه أنه لا بد من ~~الخروج من كل منهما حتى يحكم بالحيض ، ولينظر فيما لو كان أحدهما أصليا ~~والآخر زائدا مسامتا ، ومقتضى ما ذكر هناك أنهما بمنزلة الأصليين أي : ~~فيكفي من أحدهما فتأمل شيخنا عزيزي ، والمعتمد أن العبرة بالأصلي لا الزائد ~~المسامت . قوله : ( أي بعد فراغ الرحم ) إنما فسر بذلك ، لأن كلام المتن ~~يشمل الدم الخارج بعد الولد الأول ، فمقتضاه أنه يسمى نفاسا مع أنه لا يسمى ~~نفاسا ، بل إن كان قبله حيض بأن حاضت قبل الولد ولم يزد المجموع على خمسة ~~عشر يوما كان حيضا وإلا كان دم فساد . # قوله : ( من الحمل ) أي ولو علقة أو مضغة . وهذان لا يسميان ولادة إلا أن ~~يقال إنهما في حكمها . وقول الشارح بعد فراغ الرحم من الحمل إشارة إلى أن ~~الولادة ليست بقيد . ويتعلق بالعلقة ثلاثة أحكام : تسمية الدم عقبها نفاسا ~~ووجوب الغسل ، ويفطر بها الصائم ، وتزيد عليها المضغة بأمرين : انقضاء ~~العدة وثبوت الاستيلاد إن كان فيها صورة آدمي ، وقول المصنف عقب الولادة ~~ليس بظاهر لأن الشرط أن يكون قبل مضي خمسة عشر يوما من الولادة ، وإلا فلا ~~نفاس لها ، فإذا رأته قبل الخمسة عشر يوما فابتداؤه أي ابتداء أحكامه من PageV01P504 ~~"""""" صفحة رقم 505 """""" # رؤية الدم وزمن النقاء قبل رؤيته لا نفاس فيه ، لكنه محسوب من الستين كما ~~قاله البلقيني . قال : ولم أر من حققه . قال زي : فلا تثبت الأحكام إلا من ~~حين خروج الدم . قلت : وقضيته حل التمتع قبل نزول الدم وهو كذلك فقد قال م ~~ر : ولو ولدت ولدا جافا جاز وطؤها قبل غسلها إذ هو كالجنابة اه اج . # قوله : ( لأنه يخرج عقب نفس ) أو لأنه من النفس أي الدم يقال في فعله ~~نفست المرأة بضم النون وفتحها مع كسر الفاء فيهما والضم أفصح ، وفي فعل ~~الحيض أي إذا كان نفس بمعنى حاض نفست بفتح النون وكسر الفاء لا غير ms0571 ذكره في ~~شرح المهذب . قوله : ( فليسا بحيض ) محله ما لم يتصل بحيض متقدم على الطلق ~~، وإلا كان كل من الخارج مع الطلق أو الولادة حيضا أيضا ، حتى لو استمر ~~الخارج مع الطلق وخروج الولد إلى أن اتصل الخارج بالنفاس بعد تمام الولادة ~~كان جميعه حيضا ، وإن لزم اتصال النفاس بالحيض بدون فاصل طهر بينهما ، ~~بخلاف ما لو جاوز دم النفاس ستين ، فإنه يكون استحاضة ولا يجعل ما بعد ~~الستين حيضا متصلا بالنفاس ، واعتبار المتصل بينهما فيما إذا تأخر النفاس ~~دون ما إذا تقدم اه ع ش . على م ر . قوله : ( ومعناه أن لا يكون متراخيا ~~عما قبله ) وضابط التراخي بأن يكون بعد خمسة عشر يوما . قوله : ( ~~والاستحاضة هو الدم ) هذا التعريف اتحد فيه المعنى اللغوي والشرعي ، وعبارة ~~م د قوله : والاستحاضة هو لغة السيلان وشرعا الدم الخ . قوله : ( من أدنى ~~الرحم ) وهو مستقر الولد ، ومن الطرق التي تعرف بها المرأة كون الخارج دم ~~حيض أو استحاضة أن تأخذ من قام بها ما ذكر ماسورة مثلا وتضعها في فرجها فإن ~~دخل الدم فيها فهو حيض ، وإن ظهر على جوانبها فهو استحاضة ، وهذه علامة ~~ظنية فقط لا قطعية ، وإلا لما يوجد لنا مستحاضة متحيرة ع ش على م ر . قوله ~~: ( سواء أخرج إثر الحيض الخ ) شامل لما تراه الصغيرة والآيسة ، وقيل إن ~~المستحاضة هي التي يجاوز دمها أكثر الحيض ويستمر وعليه قدم الآيسة والصغيرة PageV01P505 ~~"""""" صفحة رقم 506 """""" # يسمى دم فساد لا استحاضة اه اج . وخصه الماوردي بما إذا خرج إثر حيض وما ~~عداه يقال له دم فساد . قوله : ( والاستحاضة حدث دائم ) هذا بيان لحكمها ~~الإجمالي . قوله : ( فلا تمنع ) الخ بيان لحكمها التفصيلي . قوله : ( ~~للضرورة ) ويجوز وطؤها وإن كان دمها جاريا في زمن يحكم لها فيه بكونها ~~طاهرة ولا كراهة فيه شرح م ر وق ل وح ل . # قوله : ( فتغسل المستحاضة فرجها ) عبارة شرح المنهج ، فيجب أن تغسل ~~مستحاضة فرجها فتحشوه بنحو قطنة فتعصبه بأن تشده بعد حشوه بذلك بخرقة ~~مشقوقة الطرفين تخرج ms0572 أحدهما أمامها والآخر وراءها ، وتربطهما بخرقة تشد بها ~~وسطها كالتكة بشرطهما أي الحشو والعصب أي : بشرط وجوبهما بأن احتاجتهما ولم ~~تتأذ بهما ، ولم تكن في الحشو صائمة . وإلا فلا يجب بل يجب على الصائمة ترك ~~الحشو نهارا ، ولو خرج الدم بعد العصب لكثرته لم يضر أو لتقصيرها فيه ضر اه ~~. وقوله : تغسل مستحاضة أي إن أرادته وإلا استعملت الأحجار بناء على جوازها ~~في النادر وهو الأصح ، فتعبيره بالغسل جري على الغالب شرح م ر . ويجب في ~~الحشو أن يكون داخلا عن محل الاستنجاء بارزا عنه لئلا تصير حاملا لمتصل ~~بنجس . وقوله ولم تتأذ بهما . قال حج في شرح العباب : ويتجه أن يكتفي في ~~التأذي بالحرقان وإن لم يحصل مبيح تيمم . وقوله : ولم تكن في الحشو صائمة ، ~~وإنما حافظوا على صحة الصوم لا على صحة الصلاة عكس ما فعلوه فيمن ابتلع بعض ~~خيط قبل الفجر ، وطلع الفجر وطرفه خارج حيث حافظوا على الصلاة بوجوب نزعه ~~مع إكراه أو نوم ، لأن الاستحاضة علة مزمنة ، فالظاهر دوامها ، فلو راعينا ~~الصلاة لتعذر عليها قضاء الصوم للحشو ، ولأن المحذور هنا لا ينتفي بالكلية ~~، فإن الحشو يتنجس وهي حاملة له بخلافه هناك زي ورده ق ل على الجلال ونصه : ~~تنبيه علم مما ذكر أن صلاة الصائمة مع ترك الحشو صحيحة كصومها ، فمراعاة ~~الصوم إنما حصلت بترك الحشو ، وبذلك علم سقوط استشكال ما هنا بمسألة الخيط ~~الآتية في الصوم التي فيها لزوم بطلان أحدهما ، وهي ما لو ابتلع خيطا قبل ~~الفجر وأصبح صائما وطرفه خارج حيث راعوا فيها الصلاة بنزعه لصحتها لا الصوم ~~ببقائه وبطلانها ، فلا حاجة للجواب عنها بأن الاستحاضة علة مزمنة ربما ~~يتعذر معها قضاء الصوم فتأمل . # قوله : ( وتتوضأ ) أو تتيمم وعبارة المنهج فتتطهر . قوله : ( تبادر ~~بالصلاة ) أي الفرض ، أما النفل فلا تجب المبادرة به لجواز فعله بعد خروج ~~وقت الفرض زي . قوله : ( لمصلحة الصلاة ) PageV01P506 ~~"""""" صفحة رقم 507 """""" # وهل من مصلحة الصلاة النافلة ولو مطلقة وإن طال زمن ذلك أو لا ، حرر . ~~قلت : وفي الإيعاب ms0573 ولها التأخير للراتبة القبلية كما اقتضاه كلام الروض ، ~~فيعلم منه أن فعلها للنفل المطلق مصر اه . ح ل . قوله : ( وانتظار جماعة ) ~~لعل المراد ما تحصل به الجماعة ، وظاهر كلامهم وإن طال واستغرق غالب الوقت ~~، وإن حرم عليها ذلك ، ولا يخفى أن هذا واضح بالنسبة للستر والاجتهاد في ~~القبلة دون غيرهما فليحرر ح ل . وقال ع ش : أي حيث عذرت في التأخير لغيم ~~ولم يظهر لها سعة الوقت ولا ضيقه فبالغت في الاجتهاد أو طلب السترة ، وإلا ~~بأن علمت ضيق الوقت فلا يجوز لها التأخير والقياس حينئذ امتناع صلاتها بذلك ~~الطهر وقيد الإطحفيحي الجماعة بالمطلوبة ، وإلا كاقتداء بإمام فاسق وجدت ~~غيره فيضر التأخير لها اه . قوله : ( وتحصيل سترة ) وإجابة مؤذن أما الأذان ~~فليس لها . قوله : ( لم يضر ) وإن خرج الوقت . قوله : ( لغير مصلحة الصلاة ~~) كأكل وشرب . قوله : ( وضوؤها ) أو تيممها . قوله : ( ويجب الوضوء لكل فرض ~~الخ ) ولها أن تتنفل ما شاءت بوضوء في الوقت إن توضأت للفرض ولا تتنفل ~~خارجه أي إن كان غير راتبة ذلك الفرض أما راتبة ذلك الفرض فتصليه ولو خارج ~~الوقت ، وبه جمع م ر بين كلام الشيخين المتناقض في ذلك كما في سم ويفرق ~~بينها وبين المتيمم بتجدد حدثها اه . س ل . قوله : ( وكذا يجب لكل فرض ~~تجديد العصابة ) أي وإن لم تزل عن محلها ولم يظهر الدم على جوانبها ، ومحل ~~وجوب . تجديدها عند تلويثها بما لا يعفى عنه ، فإن لم تتلوث أو تلوثت بما ~~يعفى عنه لقلته ، فالواجب فيما يظهر تجديد رباطها لكل فرض لا تغييرها ~~بالكلية اه س ل . قوله : ( وما يتعلق بها من غسل الخ ) أي وحشو . قوله : ( ~~قياسا على تجديد الوضوء ) أي إعادة الوضوء الواجبة عليها . # قوله : ( وجب الوضوء ) أما في الثانية فظاهر للعادة ، وأما في الأولى ~~فلأن الظاهر من انقطاعه عدم عوده ، فلو عاد عن قرب تبين عدم وجوب الإعادة ~~عليها كما في المنهج ، وعبارته : ويجب طهر إن انقطع دمها بعده أو فيه لا إن ~~عاد قريبا . وقال ق ل حاصله ms0574 : أنه إن وسع زمن انقطاعه الوضوء والصلاة وجب ~~الوضوء وما معه وإلا فلا ، ولا عبرة بعادة ولا عدمها . PageV01P507 # """""" صفحة رقم 508 """""" # قوله : ( زمنا ) قدره دفعا لما ورد على المتن من أن فيه الإخبار بالزمن ~~عن الجثة وهو الدم ، لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه . وقوله : أي مقدار ~~أتى بذلك ليدخل ما لو رأته أثناء يوم أو ليلة ، فإنه يعتبر بلوغ مثله من ~~اليوم الذي بعده أو الليلة التي بعدها ، لكن يشترط في أقل الحيض أن يتصل ~~دماؤه بحيث لو وضعت القطنة لتلوثت اه اج وهو منصوب على التمييز المحول عن ~~المضاف أي : أقل زمنه يوم الخ ، وإنما آثر ذلك التمييز على تقدير المضاف ~~لما فيه من الاختصار لأنه إن قدره بين المتضايفين فقال : وأقل زمنه فصل بين ~~المتضايفين وإن أخر البيان عن المتن فقال أي : أقل زمنه بعد وأقل أدى إلى ~~طول فما ذكره أخصر وأولى ع ش . وفيه أن الفصل بين المتضايفين هنا لا يضر ~~لأن الفاصل ليس بأجنبي بل هو أخصر وأظهر مما صنعه الشارح . قوله : ( أي ~~مقدار ) أشار بذلك إلى أن وجود اليوم والليلة بمعناهما اللغوي غير مراد ، ~~وأسقط الشارح لفظ متصلا وزادها شيخ الإسلام فقال : أي قدرهما متصلا قال ح ل ~~: هو قيد في تحقق الأقل فقط أي لا يتصور الأقل فقط إلا إذا رأت أربعا ~~وعشرين ساعة على الاتصال ، وأما لو رأتها متفرقة في أيام لا يكون أقل فقط ، ~~ولا ينافي هذا قول شيخنا . رأت دماء متقطعة ينقص كل منها عن يوم ، وإذا جمع ~~بلغ يوما وليلة على الاتصال ، فيكون كافيا في حصول أقل الحيض ، لأن الأقل ~~له صورتان : أقل فقط وأقل مع غيره إما مع الغالب أو مع الأكثر اه ح ل . ~~قوله : ( وأكثره ) أي زمنا كما في شرح المنهج . # قوله : ( وإن لم تتصل الدماء ) في إسناد الفعل للدماء إشارة إلى قراءة ~~الفعل بفوقيتين ويجوز بتحتية ففوقية ، والتقدير على هذا وإن لم يتصل مجموع ~~الدماء على حذف مضاف أي : وكان وقت الدماء مجموعها ms0575 أربعة وعشرون ساعة كما ~~قاله ح ل . ويقال لهذا أقل الحيض لأنه قدر يوم وليلة وأكثر لأنه وجد في ~~خمسة عشر يوما . # قوله : ( والمراد الخ ) لو قال سواء تقدمت الليالي على الأيام أو تأخرت ~~لكان أولى مما ذكره ، ولو طرأ في أثناء يوم أو ليلة اعتبر قدر الماضي منهما ~~من السادس عشر اه ق ل . قوله : ( للاستقراء ) إذ لا ضابط لشيء من ذلك لغة ~~ولا شرعا فرجع فيه إلى المتعارف بالاستقراء . والمراد بالاستقراء الناقص ~~وهو دليل ظني فيفيد الظن ، وإن لم يكن فيه تتبع لأكثر الجزئيات ، بل يكتفي ~~بتتبع البعض ، وإن لم يكن أكثر كما هنا ، وهذا ما انحط عليه كلام سم في ~~الآيات البينات . وفي ع ش على م ر نقلا عن عميرة ما نصه قالوا : لأن ما لا ~~ضابط له في اللغة ولا PageV01P508 ~~"""""" صفحة رقم 509 """""" # الشرع يحمل على العرف ، وهذا يقتضي تقديم اللغة على العرف ويخالفه قول ~~الأصوليين إن اللفظ يحمل أولا على الشرعي ثم العرفي ثم اللغة اه . ويمكن ~~الجواب بأن العرف يقدم على اللغة في بيان مدلول اللفظ ، وما هنا ليس منه بل ~~من بيان الضابط المطرد الذي هو كالقاعدة ، ويجوز أن أهل الأصول لم يتعرضوا ~~له أي للضابط ، ولو أخر الشارح قوله للاستقراء عن ذكر الغالب لكان أولى كما ~~في شرح المنهج . قوله : ( ست أو سبع ) أي وإن لم تتصل فلو أخر هذا إلى هنا ~~لكان أولى . قوله : ( لخبر أبي داود الخ ) فيه أن هذا الحديث لا يدل على أن ~~ما ذكر غالب الحيض خصوصا على القول بأنها مستحاضة معتادة فردت لعادتها . ~~وقد يقال قوله ميقات حيضهن يدل على أن ما ذكر هو الغالب . قوله : ( لحمنة ) ~~هي أخت زينب بنت جحش زوجة النبي عليه الصلاة والسلام اه اج . واسم أمها ~~أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي قاله في المصباح . وكانت معتادة غير مميزة ~~اه م ر . أي وكانت عادتها مختلفة فتارة ستة وتارة سبعة بدليل قوله الآتي ~~ستة أو سبعة أي لأنها ترد للعادة ms0576 وكانت مستحاضة كما رواه الترمذي . قوله : ~~( تحيضي ) بفتح الحاء وتشديد الياء المفتوحة . قوله : ( في علم الله ستة ~~أيام أو سبعة ) أي وتطهري بقية الشهر كما يدل عليه قوله كما تحيض النساء ~~ويطهرن ، ففي الكلام حذف كما قرره م ر . والمراد بعلم الله معلومه أي فيما ~~أعلمك الله وأو في قوله أو سبعة للتنويع لا للتخيير . قوله : ( كما تحيض ~~النساء ) أي غالبهن كما قاله الشارح . والمناسب لقوله ويطهرن أن يضبط بفتح ~~التاء وكسر الحاء وسكون الياء كما في ع ش . قوله : ( ميقات ) بدل من ستة أو ~~سبعة أي : ومن بقية الشهر المقدر ، لأن التقدير تحيضي ستة أو سبعة وتطهري ~~بقية الشهر ، أو خبر مبتدأ محذوف أي وذلك ميقات ع ش على م ر . قوله : ( أي ~~التزمي ) راجع لقوله تحيضي . وقوله : ( وأحكامه ) تفسير فالمراد بها ما ~~يحرم به . قوله : ( لأن بحث الأولين ) أي الشافعي ومن بعده أتم فهو إجماع ق ل . # قوله : ( واحتمال عروض دم الخ ) أي والحكم على دم هذه المرأة بالفساد ~~أولى من جعله PageV01P509 ~~"""""" صفحة رقم 510 """""" # حيضا خارقا للإجماع اه ق ل . وينبني على ذلك ما لو قال لزوجته : إن حضت ~~فأنت طالق فإنه يقع بمجرد طرو الدم أي يحكم بوقوعه ثم إن استمر يوما وليلة ~~فأكثر استمر الحكم بالوقوع . وإن انقطع قبل يوم وليلة بأن عدمه ، فلو ماتت ~~قبل يوم وليلة فهل يستمر حكم الطلاق للحكم به ولم يتحقق خلافه أو لا نظرا ~~لبقاء العصمة ؟ فيه نظر اه سم . قلت : والذي يأتي ل م ر في باب الطلاق ~~استمراره وعبارته : لو علق بالحيض وقع بمجرد رؤية الدم حتى لو ماتت قبل مضي ~~يوم وليلة أجريت عليها أحكام الطلاق كما اقتضاه كلامهم ، وإن احتمل كونه ~~دمه فساد اه اج . # قوله : ( بالمستحاضة ) وهي سبعة أقسام . لأنها إما مبتدأة أو معتادة وكل ~~منهما مميزة أو غير مميزة والمعتادة المميزة إما ذاكرة الوقت والقدر أو ~~ناسية لهما أو ناسية لأحدهما ذاكرة للآخر . # قوله : ( فالضعيف استحاضة ) أي وإن طال ، فلو رأت يوما وليلة ms0577 دما أسود ثم ~~أحمر مستمرا سنين كثيرة ، فإن الضعيف كله طهر لأن أكثر الطهر لا حد له زي . ~~وقوله : والقوي حيض أي مع ضعيف أو نقاء تخلله كأن رأت يوما وليلة سوادا ثم ~~كذلك حمرة أو نقاء ثم سوادا ، وهكذا إلى خمسة عشر ، ثم أطبقت الحمرة اه زي ~~. وعبارة اط ف قوله : والقوي حيض أي وإن اختلف كأن رأت خمسة سوادا وخمسة ~~حمرة وخمسة شقرة ، ثم أطبقت الصفرة فما قبل الصفرة حيض لأنها أقوى مما ~~بعدها . قوله : ( وإن لم ينقص ) الخ وهو يوم وليلة اه . قوله : ( ولا نقص ~~الضعيف ) قال في الذخائر : لا يحتاح له للاستغناء عنه بالثاني لأن القوي ~~إذا لم يزد على خمسة عشر لزم أن لا ينقص الضعيف عنها ، ورده المحب الطبري ~~بأن ذلك إنما يلزم إذا كان الدور ثلاثين فيحتاج له في الجملة اه شوبري . ~~وقوله : ( في الجملة ) أي فيما إذا كان دورها أقل من ثلاثين فيكون القوي ~~خمسة عشر ، والضعيف أربعة عشر فتكون فاقدة شرطا . وبقي شرط رابع وهو أن ~~يكون الضعيف متواليا بخلاف ما لو رأت يوما أسود ويومين أو يوما أحمر ، ~~وهكذا إلى آخر الشهر فهي فاقدة شرطا مما ذكر ، وسيأتي بيان حكمها شرح ~~المنهج ، وهو أن حيضها يوم وليلة ومحل الشرط الثالث أعني قوله : ولا نقص ~~الضعيف الخ . إن استمر الدم فلا يرد ما إذا رأت يوما وليلة أسود أو ستة أو ~~سبعة أسود ثم أربعة عشر أحمر ، ثم انقطع الدم فإن حيضها هو القوي والضعيف ~~طهر مع نقصه عن خمسة عشر كما نبه عليه زي . قوله : ( فقدت ) بفتح القاف من ~~باب ضرب ) قالوا نفقد صواع الملك } ) يوسف : 72 ) اه PageV01P510 ~~"""""" صفحة رقم 511 """""" # اج . قوله : ( فحيضها يوم وليلة ) أي من كل شهر إن عرفت وقت ابتداء الدم ~~وإلا فمتحيرة شرح المنهج . قال ح ل : لأن سقوط الصلاة عنها في هذا القدر ~~أعني اليوم والليلة متيقن ، وفيما عداه مشكوك فيه فلا يترك اليقين إلا ~~بمثله ، أو أمارة ظاهرة من تمييز أو عادة ، لكنها ms0578 في الدور الأول تمهل حتى ~~يعبر الدم أكثره فتغتسل وتقضي عبادة ما زاد على اليوم والليلة ، وفي الدور ~~الثاني تغتسل بمجرد مضي يوم وليلة إن استمرت على فقد الشرط المذكور ح ل وم ~~ر . قوله : ( تسع وعشرون ) إنما حذف التاء من العدد لأن المعدود محذوف أي : ~~وهو يوما أو تغليبا لليالي ، لأن العرب تغلب التأنيث في أسماء العدد إذا ~~أرادت ذلك ، ومنه قوله تعالى : ) يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا } ) ~~البقرة : 234 ) كما ذكره البرماوي ، وإنما نص على ذلك للرد على من قال إن ~~طهرها أقل الطهر أو غالبه ، ويحتاط فيما زاد على يوم وليلة ، ولم يقل بقية ~~الشهر مع أنه أخصر ، لأنه لو قال ما ذكر لتوهم أن المراد بالشهر الهلالي ~~الصادق بتسعة وعشرين ، فيكون بقيته ثمانية وعشرين . # واعلم أن الشهر متى أطلق في كلام الفقهاء ، فالمرد به الهلالي إلا في ~~ثلاثة مواضع في المميزة الفاقدة شرطا ، وفي المتحيرة ، وفي الحمل بالنظر ~~لأقله ، وغالبه فإن الشهر في هذه المواضع عددي أعني ثلاثين كما أفاده شيخنا ~~ح ف . قوله : ( قدرا ووقتا ) أي وإن بلغت سن اليأس أو زاد دورها على تسعين ~~يوما كأن لم تحض في كل سنة إلا خمسة أيام فهي الحيض وباقي السنة طهر اه ~~برماوي . قوله : ( وتثبت العادة ) هي تكرر الشيء على نهج واحد كما في ~~البرماوي ، لكن هذا التعريف لا ينطبق على قول الشرح وتثبت العادة بمرة ، ~~فلعل تسمية الفقهاء لمثل هذا عادة مجرد اصطلاح ، وإلا ففي اللغة ما يقتضي ~~مثل ما قاله البرماوي ، ففي المصباح والعادة معروفة سميت بذلك لأن صاحبها ~~يعاودها أي : يرجع إليها مرة بعد مرة اه . قوله : ( بمرة ) لأنها في مقابلة ~~الابتداء ، ومحل ثبوتها بمرة إن لم تختلف فمن حاضت في شهر خمسة ، ثم ~~استحيضت ردت إلى الخمسة ، فإن اختلفت ففي شرح المنهج أنها إن انتظمت ولم ~~تنس انتظامها لم تثبت إلا مرتين كأن حاضت في شهر ثلاثة ، وفي ثانية خمسة ، ~~وفي ثالثة سبعة ، وفي رابعه ثلاثة ، وفي الخامس خمسة ، وفي السادس سبعة ms0579 ، ~~ثم استحيضت في السابع فتجري على هذا الانتظام بأن تجعل حيضها في السابع ~~ثلاثا ، وفي الثامن خمسة ، وفي التاسع سبعة وهكذا . # قوله : ( ولم يتخلل بينهما ) أي التمييز والعادة ، فإن تخلل ذلك بينهما ~~عمل بالتمييز والعادة جميعا اج . فلو كانت عادتها خمسة من أول الشهر وبقيته ~~طهر ، فرأت عشرة أسود من PageV01P511 ~~"""""" صفحة رقم 512 """""" # أول الشهر ، وبقيته أحمر حكم بأن حيضها العشرة لا الخمسة الأولى منها . ~~أما إذا تخلل بينهما أقل الطهر كأن رأت بعد خمستها عشرين ضعيفا ثم خمسة ~~قويا ، فقدر العادة حيض للعادة والقوي حيض آخر شرح المنهج أي لأن بينهما ~~طهرا كاملا . قوله : ( لظهوره ) المراد بظهوره مشاهدة ما يدل عليه . قوله : ~~( فإن نسيت عادتها قدرا ووقتا ) . هذه تسمى متحيرة تحيرا مطلقا ، وأما ~~الذاكرة لأحدهما فتسمى متحيرة تحيرا نسبيا . وقوله : متحيرة وتسمى أيضا ~~محيرة لأنها على الأول تحيرت في أمرها ، وعلى الثاني حيرت الفقيه في أمرها ~~إن قرئت بكسر الياء أو حيرها الفقيه إن قرئت بفتحها ، وهذا قبل تدوين ~~حكامها في الكتب . قوله : ( وهي غير مميزة ) الجملة الحالية . قوله : ( ~~فكحائض ) ويستمر وجوب نفقتها على الزوج ، وإن منع من الوطء ولا خيار له في ~~فسخ النكاح لأن وطأها متوقع وعدتها إن لم تكن حاملا بثلاثة أشهر في الحال م ~~ر . قوله : ( في أحكامها السابقة ) . كتمتع وقراءة في غير صلاة أي كحرمة ~~تمتع وقراءة ، لأن التمتع والقراءة ليسا حكما فتحرم عليها القراءة ، وإن ~~خافت نسيان القرآن لتمكنها من إجرائه على قلبها ، أما في الصلاة فجائزة ~~مطلقا أي فاتحة وغيرها ، ولو جميع القرآن لأن حدثها غير محقق في كل وقت ~~بخلاف فاقد الطهورين ح ل وق ل ، والمراد بالتمتع التمتع بما بين السرة ~~والركبة . # والحاصل أنها كالحائض في التمتع والقراءة والمكث في المسجد ومس المصحف ~~وحمله ، وكالطاهر في الطلاق والصلاة والصوم والاعتكاف والطواف ، ومحل جواز ~~دخولها المسجد إذا كان لعبادة متوقفة على دخوله كالطواف والاعتكاف ولو ~~مندوبين ، وإذا أجرت القرآن على قلبها فتثاب على ذلك لعذرها كما قرره شيخنا ~~ح ف قال ms0580 ع ش على م ر : فلو لم يكف في دفع النسيان إجراؤه على قلبها ولم ~~يتفق لها قراءته في الصلاة لمانع قام بها كاشتغالها بصنعة تمنعها من تطويل ~~الصلاة والنافلة جاز لها القراءة ، ويجوز لها القراءة للتعلم ، لأن تعلم ~~القراءة من فروض الكفايات ، وينبغي جواز مس المصحف وحمله إن توقفت قراءتها ~~، عليهما ، وإذا قلنا بجواز القراءة خوف النسيان فهل يجب عليها أن تقصد ~~بتلاوتها الذكر أو تطلق لحصول المقصود من دفع النسيان مع ذلك ؟ قلت : ~~الظاهر أنه لا يجب عليها ذلك ، بل يجوز لها قصد القراءة لأن حدتها غير محقق ~~والعذر قائم بها فلا تمنع من قصد القراءة المحصل للثواب ، ثم إن كانت ~~قراءتها مشروعة سن للسامع لها سجود التلاوة وإلا فلا . كما في ع ش على م ر ~~. وقوله : السابقة كان الأولى للشارح أن يبدل قوله السابقة باللاحقة لأن ~~أحكامها ستأتي في قوله ويحرم بالحيض ، وقد يقال إن هذه العبارة سرت له من ~~شرح المنهج . # قوله : ( لاحتمال كل زمن يمر عليها الحيض ) وإن بلغت سن اليأس خلافا ~~للمحاملي اه ح ل . قوله : ( تفتقر لنية ) بخلاف ما لا تفتقر لنية كقراءة ~~القرآن خارج الصلاة . PageV01P512 # """""" صفحة رقم 513 """""" # قوله : ( كصلاة ) أي ولو منذورة وصلاة جنازة ، وتكفي منها ويسقط بها ~~الفرض ولو بحضرة غيرها من متطهر كامل خلافا للعلامة الخطيب اه . برماوي . ~~وقال حج : كصلاة ولو أول الوقت أو وسطه ، وما في الحاوي عن الأصحاب من تعين ~~آخره شاذ متروك لما فيه من الحرج ، ولا يلزمها الاقتصار على أقل واجب ، بل ~~يجوز لها الإتيان بسنن الصلاة المشتملة عليها خلافا لما في العباب ، وتصلي ~~خارج المسجد ، لكن لها دخوله للاعتكاف لأنها لا تدخله إلا لعبادة لا تحصل ~~إلا فيه كالطواف والاعتكاف ، ومحل دخولها المسجد له إن أمنت تلويثه ، وإنما ~~جاز الدخول له مع أمن التلويث لعدم صحته خارجه بخلاف تحية المسجد ، فلا ~~يجوز لها الدخول لفعلها إلا إذا دخلت لفرض غيرها كالاعتكاف ، وينبغي أن مثل ~~ذلك ما لو أرادت فعل الجمعة وتعذر عليها ms0581 الاقتداء خارج المسجد فيجوز لها ~~دخوله لفعلها ، ولا يرد على ذلك أن الجمعة ليست فرضا عليها ، لأن دخول ~~المسجد لا يتوقف على كون العبادة التي تدخل لفعلها فرضا بدليل دخولها ~~للطواف والاعتكاف المندوبين نقله اط ف عن ع ش . وإنما طلب منها النفل ~~المذكور لأنه من مهمات الدين فلا وجه لحرمانها منه . # قوله : ( وتغتسل لكل فرض ) ولو صلاة جنازة بخلاف ما تقدم في المتيمم حيث ~~جمع بين الفرض وصلاة الجنازة بتيمم واحد ، وفرق بأن التيمم يزيل المانع ~~غايته أنه يضعف عن أداء فرضين ، بخلاف المتحيرة ، فإنها في كل وقت تحتمل ~~الحيض والطهر ، لكن إن كان الغسل بالصب فلا بد من الترتيب بين أعضاء الوضوء ~~لاحتمال أن واجبها الوضوء وتنوي نية مشتركة بين الوضوء والغسل كنية رفع ~~الحدث م ر عزيزي . قال ق ل : واكتفاؤهم بالغسل صريح في اندراج وضوئها فيه ، ~~وهو كذلك لأنه إن كان غسلها بعد الانقطاع في الواقع فهو مندرج فيه قطعا ، ~~وإلا فهو وضوء بصورة الغسل ، فقول بعضهم بعدم اندراجه في غسلها لأنه ~~للاحتياط غير مستقيم ، ويرده أيضا قولهم : إنها لو نوت فيه الأكبر كفاها ~~لأن جهل حدثها جعلها كالغالطة اه . والمراد بقول الشارح : وتغتسل لكل فرض ~~أي في وقته كما صرح به شيخ الإسلام في شرح المنهج ، قال سم : وفيه بحث لأن ~~الغسل لاحتمال الانقطاع واحتماله قائم في كل زمن فلم قيد الغسل بالوقت . ~~وأجاب ع ش بأن احتمال الانقطاع قائم في كل زمن وبفرض وجوده قبل الوقت يحتمل ~~الانقطاع بعده فلم يكتف به ، وأما الاحتمال انقطاع بعد الغسل إذا وقع في ~~الوقت فلا حيلة في رفعه ، ومفهوم قوله في وقته أنها إذا اغتسلت لفائتة ~~وأرادت أن تصلي به حاضرة بعد دخول وقتها امتناع ذلك عليها وهو كذلك ، ويفرق ~~بينها وبين المتيمم من أنه إذا تيمم لفائتة ثم دخل الوقت صلى به الحاضرة ~~بأن المتيمم لم يطرأ عليه بعد تيممه ما يزيل طهارته بخلاف المستحاضة كما ~~ذكره ا ط ف . # قوله : ( إن جهلت الخ ) فإن علمته ms0582 كعند الغروب لم يلزمها الغسل في كل يوم ~~وليلة إلا PageV01P513 ~~"""""" صفحة رقم 514 """""" # عند الغروب وتصلي به المغرب وتتوضأ لباقي الفرائض لاحتمال الانقطاع عند ~~الغروب دون ما عداه قاله في شرح المنهج ، وقوله لاحتمال الانقطاع فيه أن ~~الفرض أنها علمت الانقطاع عند الغروب فلم عبر بالاحتمال . وأجيب بأنه عبر ~~به لاحتمال تغير عادتها لكن كان المناسب التعبير بالظن لا بالاحتمال اه . ~~قوله : ( وتصوم رمضان ) أي وجوبا وكذا صوم كل فرض ولو نذرا موسعا ولها صوم ~~النفل بالأولى من صلاته ولا يلزمها الفداء إن أفطرت لرضاع لاحتمال كونها ~~حائضا ويقرأ رمضان في كلام الشارح بمنع الصرف كما هو المحفوظ ، وفيه أنه لا ~~يمنع من الصرف إلا إذا أريد به رمضان سنة بعينها ، وهذا لم يرد به ذلك بل ~~المراد به رمضان من أي سنة كانت إلا أن يقال المانع لرمضان من الصرف ~~العلمية والزيادة والعلمية باقية وإن أريد من أي سنة فهو معرفة دائما ، لأن ~~المراد منه ما بين شعبان وشوال من جميع السنين فيكون علم جنس ع ش على م ر ~~مع زيادة من البرماوي . # قوله : ( لاحتمال أن تكون طاهرة ) أي في جميعه . قوله : ( ثم شهرا كاملا ~~) لم يقل كاملين لأن رمضان ، قد لا يكون كاملا ولو قال كاملين كما في ~~المنهاج لكان مستقيما لأجل قوله فيحصل لها من كل أربعة عشر لأن الناقص يحصل ~~لها منه ثلاثة عشر فقط فتأمل وعبارة شرح م ر . فالكمال في رمضان قيد لفرض ~~حصول الأربعة عشر لا لبقاء اليومين ، فإن كان رمضان ناقصا حصل لها منه ~~ثلاثة عشر والمقضى منه بكل حال ستة عشر يوما اه . قوله : ( إن لم تعتد ) أي ~~قبل التحير وعبارة شرح المنهج إن لم تعتد الانقطاع ليلا بأن اعتادته نهارا ~~أو شكت لاحتمال أن تحيض أكثر الحيض ويطرأ الدم في يوم وينقطع في آخر فيفسد ~~ستة عشر يوما من كل من الشهرين اه . قوله : ( لم يبق عليها شيء ) أي لأن ~~رمضان إن كان تاما فقد حصل لها من كل ms0583 خمسة عشر وإن كان ناقصا فأربعة عشر من ~~رمضان وخمسة عشر من الآخر اه . برماوي . قوله : ( من ثمانية عشر ) هي تكتب ~~بالألف إن كان فيها تاء التأنيث كما هنا فإن لم تكن فيها بأن كان المعدود ~~مؤنثا نظر إن أتيت بالياء فقلت ثمني عشرة فبغير ألف وإلا فبالألف نحو ثمان ~~عشرة ، قاله ابن قتيبة في أدب الكاتب سم على المنهج ، وينافيه قول المصباح ~~إذا أضفت الثمانية إلى مؤنث ثبتت الياء ثبوتها في القاضي ، وأعرب إعراب ~~المنقوص تقول : جاءني ثماني نسوة وثماني مائة ، ورأيت ثماني نسوة تظهر ~~الفتحة على الياء ، وإذا لم تضف قلت عندي من النساء ثمان ومررت منهن بثمان ~~، ورأيت ثماني ، وإذا وقعت في المركب تخيرت بين سكون الياء وفتحها والفتح ~~أفصح يقال : عندي من النساء ثماني عشرة امرأة وتحذف الياء في لغة بشرط فتح ~~النون ، فإن كان المعدود مذكرا قلت عندي ثمانية عشر بإثبات الهاء اه . فلم يفرق PageV01P514 ~~"""""" صفحة رقم 515 """""" # في ثبوت الألف بين ثبوت الياء وحذفها وقد يقال لا منافاة لأن كلام ابن ~~قتيبة في حذف الألف خطأ ولا يلزم منه حذفها في اللفظ وكلام المصباح إنما هو ~~فيما ينطق به فيها من الحروف اه ع ش على م ر . # قوله : ( فيحصلان ) لأن الحيض إن طرأ في الأول منها فغايته أن ينقطع في ~~السادس عشر فيصح لها اليومان الأخيران ، وإن طرأ في الثاني صح الطرفان أي ~~الأول والأخير أو في الثالث صح الأولان أو في أثناء السادس عشر صح الثاني ~~والثالث لأنهما أول الأربع عشرة التي هي أقل الطهر مع اليوم الملفق من ~~الأول والسادس عشر بناء على انقطاع الحيض وطروه نهارا ، فإذا طرأ في أثناء ~~الأول ينقطع آخره في أثناء السادس عشر ولم يصح الأول ، لأن الفرض أن الحيض ~~طرأ في أثنائه أو في السابع عشر صح السادس عشر والثالث أو في الثامن عشر صح ~~اللذان قبله شرح المنهج بزيادة . # قوله : ( فإن ذكرت الوقت الخ ) والذاكرة للوقت كأن تقول كان حيضي يبتدىء ~~أول الشهر فيوم ms0584 وليلة منه حيض بيقين ونصفه الثاني طهر بيقين وما بين ذلك ~~يحتمل الحيض والطهر والانقطاع شرح المنهج أي : فتغسل فيه لكل فرض . ~~والذاكرة للقدر كأن للقدر كأن تقول كان حيضي خمسة في العشر الأول من الشهر ~~لا اعلم ابتداءها ، وأعلم أني في اليوم الأول طاهر فالسادس حيض بيقين ، ~~والأول طهر بيقين كالعشرين الأخيرين ، والثاني إلى آخر الخامس محتمل للحيض ~~والطهر أي : فتتوضأ لكل فرض ولا تغتسل ، والسابع إلى آخر العاشر محتمل لهما ~~وللانقطاع لأنه إن طرأ الحيض في الثاني فينقطع في السابع ، وإن طرأ في ~~الثالث انقطع في الثامن ، وإن طرأ في الرابع انقطع في التاسع ، وإن طرأ في ~~الخامس ، ينقطع في العاشر ، فتغتسل لكل فرض فيها لأنها لا تغتسل إلا عند ~~احتمال الانقطاع . # قوله : ( والأظهر أن دم الحامل حيض ) وهو قول مالك والشافعي في أرجح ~~قوليهما أنها تحيض ، وقال أبو حنيفة وأحمد : إن الحامل لا تحيض وما تراه من ~~الدم فهو دم فساد ، وفائدة الخلاف أنها على الأول لا تصوم ولا تلزمها ~~الصلاة وعلى الثاني تصوم وتصلي . قوله : ( والنقاء بين دماء أقل الحيض ) أي ~~قدر أقله إذ لا يتصور هنا أقله مع النقاء ق ل ، ومراده الأقل في ضمن الأكثر ~~من يوم وليلة لأنه يعتبر الاتصال في اليوم والليلة فلا يتصور النقاء حينئذ ~~. والحاصل أن في قوله : والنقاء بين دماء أقل الحيض الخ مسامحة لما عرفت أن ~~الأقل يشترط فيه الاتصال فلا يتصور أن يكون فيه نقاء فكان الأولى أن يقول ~~والنقاء بين دماء أكثر الحيض أو PageV01P515 ~~"""""" صفحة رقم 516 """""" # غالبه الخ لما عرفت أن الأكثر ، والغالب لا يشترط فيهما الاتصال فيتصور ~~فيهما النقاء بين دمهما . قوله : ( وهي أن لا يجاوز الخ ) أي لا يجاوز ~~النقاء مع الحيض الذي معه خمسة عشر لا النقاء وحده ، لأنه إذا جاوز خمسة ~~عشر يكون استحاضة لا حيضا . قوله : ( وقيل إن النقاء طهر ) ضعيف وعليه ~~فتصومه وتصلي فيه ولا تنقضي العدة بتكرره . قوله : ( اللقط ) بالقاف والطاء ~~المهملة كالنصر ويقال في فعله لقط كنصر ms0585 اه م د . قوله : ( وأقل النفاس مجة ~~) أي بشرط أن يكون قبل تمام خمسة عشر يوما وإلا فهو حيض . قوله : ( أي دفعة ~~) بضم الدال إن أريد المدفوع وبفتحها إن أريد المرة من الدفعات كما قرره ~~شيخنا . لكن المناسب هو الأول لأن الكلام هنا في النفاس الذي هو الدم لا ~~خروجه . قوله : ( لحظة ) وهو المناسب لما بعده وهو قوله وأكثر ستون يوما ~~الخ . لأن الكل زمن بخلاف قول المتن مجة أي دفعة لا يناسب لأنها ذات وما ~~بعدها زمان . قال العلامة ح ل : وإنما عدل عن هذا الأنسب لأن ما ذكره تفسير ~~لحقيقة النفاس التي هي الدم لازمته . قوله : ( كما قاله في الإقليد ) كتاب ~~لابن دقيق العيد . قوله : ( وإذا العشار عطلت ) يعني النوق الحوامل التي ~~أتى عليها عشرة أشهر من حملها واحدتها عشراء ، عطلت تركت هملا بلا راع وقد ~~كانوا ملازمين لأذنابها ولم يكن مال أعجب إليهم منها لما جاءهم من أهوال ~~القيامة اه خازن ، وقوله لما جاءهم علة لقوله عطلت . # قوله : ( وأكثره ستون ) الأولى تأخيره عن الغالب اعتمد شيخنا كابن حجر أو ~~أول المدة من رؤية الدم لا من الولادة قال وإلا لزم أنه لو تأخر رؤية الدم ~~عن الولادة أي دون خمسة عشر PageV01P516 ~~"""""" صفحة رقم 517 """""" # يوما كان زمن النقاء نفاسا فيجب عليها ترك الصلاة وقد صحح في المجموع أنه ~~يصح غسلها عقب ولادتها أي الخالية عن الدم اه . ومقتضاه أنها تصلي حينئذ ، ~~وفي كلام البلقيني ابتداء الستين أي والأربعين من الولادة وزمن النقاء لا ~~نفاس فيه ، وإن كان محسوبا منهما أي عددا لا حكما أي فعليها قضاء الصلوات ~~الفائتة فيه قال : لم أر من حقق هذا أي فالأحكام تثبت من رؤية الدم والمدة ~~من الولادة ، وسيأتي في الشارح . قال حج في شرح العباب ردا على البلقيني : ~~حساب النقاء من الستين أي أو الأربعين من غير جعله نفاسا فيه تدافع بخلاف ~~جعل ابتداء النفاس من الدم اه ح ل . ومقتضى حساب زمن النقاء من الستين عدم ~~وجوب القضاء إذ ms0586 كيف تقضي بعض مدة النفاس اه . وعند الحنفية أن أكثره أربعون ~~يوما كما ذكره في الكنز . قوله : ( بالوجود ) أي استقراء ما وجد من نفاس ~~النفساء ق ل . قوله : ( عن أم سلمة ) هي زوجة النبي كنيت بابنها سلمة بن ~~أبي سليم كانت قبل النبي عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد . قوله : ( ~~تجلس ) أي تدوم . قوله : ( فقيل بعد خروج الولد الخ ) يقتضي أن فيه خلافا ~~إذا نزل الدم عقب الولد مع أنه أمر متفق عليه حينئذ ، وإنما الخلاف في قوله ~~وأوله فيما تأخر خروجه الخ فكان الأولى حذف قوله فقيل الخ . ويقول واختلف ~~في أوله فيما إذا تأخر الدم عن خروج الولد فقيل من الولادة ، وقيل من نزول ~~الدم لأن الشارح لم يذكر لقوله فقيل الخ . مقابلا ، وأيضا قوله وقيل : أقل ~~الطهر يصدق بتأخر الدم عن نزول الولد فيقتضي أو أول النفاس من خروج الولد ~~فينافي قوله فأوله الخ . تأمل . وقوله البلقيني بكسر القاف كما في القاموس ~~نسبة إلى بلقينة بضم الموحدة وسكون اللام وكسر القاف وسكون المثناة التحتية ~~بعدها نون : قرية بمصر اه اج . # قوله : ( لكن صرح الخ ) معتمد فزمن النقاء نفاس من حيث العدد لا من حيث ~~الحكم . # قوله : ( وزمن النقاء لا نفاس فيه ) أي من حيث الحكم والأحكام من حين ~~رؤية الدم . قوله : PageV01P517 # """""" صفحة رقم 518 """""" # ( ولم أر من حقق هذا ) من كلام البلقيني . قوله : ( ومقتضى هذا ) أي قول ~~البلقيني أي قوله وزمن النقاء لا نفاس فيه . قوله : ( أنه يلزمها ) اعتمد ~~هذا شيخنا م ر وجوز وطء زوجها لها . واعتمد فطرها من الصوم وخالفه الشارح ~~في الأولين وهو الوجه الوجيه خصوصا مع سلامته من تبعيض الأحكام ق ل . # والحاصل : أن الأقوال ثلاثة ابتداؤه من الولادة عددا وحكما . الثاني ~~ابتداؤه من الخروج عددا وحكما . الثالث : ابتداؤه من الخروج من حيث أحكام ~~النفاس ، وأما العدد فمحسوب من الولادة . وهذه الأقوال فيما إذا تأخر خروجه ~~عن الولد وكان بينهما نقاء وأما إذا خرج الدم عقب الولد فلا خلاف فيه ، ~~وينبني ms0587 على الأقوال أنه على الأول يحرم التمتع بها في زمن النقاء ولا ~~يلزمها قضاء الصلاة ، وأما على الثاني فيجوز التمتع بها في مدة النقاء ويجب ~~عليها قضاء الصلوات في مدة النقاء ، وكذا على الثالث . قوله : ( في هذه ~~المدة ) أي مدة النقاء . قوله : ( ومقتضى قول النووي الخ ) هذا ضعيف . ~~ويجاب عن ذلك بأن الحكم بالبطلان لكون الولادة مظنة خروج الدم وعدم جريان ~~الأحكام لعدم تحققه تأمل مرحومي . قوله : ( وهذا هو المعتمد ) أي عند ~~المؤلف والذي اعتمده م ر جواز الوطء بلا غسل لأن هذا حكمه حكم الجنابة اه ~~اج . قوله : ( كالجنب ) أي كالمرأة الجنب لأنه يستوي فيه المذكر والمؤنث . ~~قوله : ( محله إذا رأت الدم الخ ) ضعيف والمعتمد أن الولادة مبطلة للصوم ~~مطلقا ، وعبارة ق ل هذا المحل لا محل له لأن الولادة مفطرة لذاتها اه . قال ~~م ر في باب الصوم : ولو ولدت ولم ترد ما بطل صومها كما صححه في المجموع ~~والتحقيق ، ولا فرق بين أن تراه قبل خمسة عشر يوما أو لا . فالمعتمد بطلان ~~الصوم بالولد الجاف سواء كان لها نفاس أو لا م د . قوله : ( أبدى أبو سهل ~~الخ ) وهذه لا تظهر إلا فيمن تحيض أكثر الحيض وتنفس أكثر النفاس وبالنسبة ~~لغيرها لا تظهر اه . قال بعض العلماء : أبو سهل هذا كان من أكابر الشافعية ~~وكان في زمن إمام الحرمين ، وكان يناظره فكان إذا طلع لمناظرته يلبس قميص ~~زوجته ، فاتفق له ذات يوم أنه كان راكبا حمارا معروريا من غير برذعة وعليه ~~قميص زوجته فكلمه السلطان في ذلك ، فقال أبو سهل : أما ركوبي الحمار ~~معروريا ، فقد ثبت أن رسول الله ركب كذلك ، وأما لبس قميص زوجتي فلعدم قميص ~~عندي غيره فراوده الملك في شيء من بيت المال فلم يوافق وتركه اه . قلت : ~~وهذه سيمة المتوكلين وسيم الصالحين اه اج . PageV01P518 # """""" صفحة رقم 519 """""" # قوله : ( أن المني يمكث في الرحم أربعين يوما لا يتغير ) وأصل ذلك أن ماء ~~الرجل إذا لاقى ماء المرأة في الجماع وأراد الله أن يخلق منه ms0588 جنينا هيأ ~~أسباب ذلك ، لأن في رحم المرأة قوتين : قوة انبساط عند ورود ماء الرجل حتى ~~ينتشر في جسدها ، وقوة انقباض بحيث لا يسيل من فرجها مع كونه منكوسا . وفي ~~مني الرجل قوة الفعل ، وفي مني المرأة قوة الانفعال ، فعند الامتزاج يصير ~~مني الرجل كالأنفحة للبن ، وقيل في كل منهما قوة فعل وانفعال ، لكن الأول ~~في الرجل أكثر والمرأة بالعكس ، وزعم كثير من أهل التشريح أن مني الرجل لا ~~أثر له في الولد إلا في عقذه ، وأنه إنما يكون من دم الحيض ويرده حديث : ( ~~إن الله تعالى يخلق عظام الجنين وغضاريفه من مني الرجل ) ، وقوله وغضاريفه ~~أي أعصابه ( وشحمه ولحمه من مني المرأة ) ثم إنه في الأربعين الأولى لا ~~يختلط ماء الرجل بماء المرأة بل يكونا متجاورين لا يغير أحدهما الآخر ، وفي ~~الأربعين الثانية يختلط أحدهما بالآخر وفي الأربعين الثالثة تصور أعضاء ~~الجنين اه شبرخيتي . ويثبت للعلقة من أحكام الولادة وجوب الغسل وفطر ~~الصائمة وتسمية الدم عقبها نفاسا ويثبت للمضغة انقضاء العدة وحصول ~~الاستبراء إن لم يقولوا فيها صورة أصلا ، فإن قالوا : فيها صورة خفية وجب ~~فيها مع ذلك غرة وتثبت بها أمية الولد ، ويجوز أكلها من الحيوان المأكول ~~عند شيخنا م ر ذكره ق ل . # قوله : ( والولد يتغذى بدم الحيض ) وذكروا أن الجدري الذي يطلع للأطفال ~~سببه التغذية بدم الحيض . واختلف في أول ما يتشكل من الجنين فقيل : قلبه ~~لأنه الأساس ، وقيل الدماغ لأنه مجمع الحواس وجمع بينهما بأن أول ما يتشكل ~~منه من الباطن القلب ومن الظاهر الدماغ ، وقيل أول ما يتشكل منه السرة ، ~~وقيل الكبد لأن منه النمو المطلوب أو لا ورجحه بعضهم وفي إيجاده على هذا ~~الترتيب العجيب وانتقاله من طور إلى طور مع قدرته تعالى على إيجاده كاملا ~~كسائر المخلوقات في طرفة عين فوائد : # الأولى : أنه لو خلقه دفعة واحدة لشق على الأم لكونها لم تكن معتادة لذلك ~~وربما لم تطقه فجعل أولا نطفة لتعتادها مدة ثم علقة مدة وهلم جرا . إلى ~~الولادة ، ولذا قال ms0589 الخطابي الحكمة في تأخير كل أربعين يوما أن يعتاده ~~الرحم إذ لو خلق دفعة لشق على الأم وربما تظنه علة . # الثانية : إظهار قدرته تعالى وتعليمه لعباده التأني في أمورهم . # الثالثة : إعلام الإنسان بأن حصول الكمال المعنوي له تدريجي نظير حصول ~~الكمال الظاهر له اه شبرخيتي مع زيادة . # فإن قلت : إن فم الولد لا يفتح أصلا ما دام في بطن أمه بدليل أن المشيمة ~~مغطية له كله PageV01P519 ~~"""""" صفحة رقم 520 """""" # فكيف يقال إنه يتغذى . إلا أن يقال يتغذى من السرة لأنها مفتوحة . قال ع ~~ش : وأجنة البهائم يجوز أن تتغذى بغير دم الحيض لانتفائه في حقهن اه . ~~والمشيمة الخارجة مع الولد طاهرة وهل هي جزء من الأم أو من الولد ويترتب ~~عليه إذا مات أحدهما يجب دفنها معه وتصح الصلاة عليها وغسلها وتكفينها ~~ومواراتها فيه نظر اه الرحماني . # فائدة : رأيت بخط الأزرق عن رسول الله ( أن من أراد أن تلد امرأته ذكرا ~~فإنه يضع يده على بطنها في أول الحمل ويقول : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم ~~إني اسمي ما في بطنها محمدا فاجلعه لي ذكرا فإنه يولد ذكرا إن شاء الله ~~تعالى ) مجرب اه . وقد جربناه كثيرا لغير واحد فصدق والحمد لله على صحة ذلك ~~، وقيل إن المرأة إذا جومعت وهي قائمة فإن شالت رجلها اليمنى أذكرت وإن ~~شالت رجلها اليسرى أنثت . قال الفخر الرازي : جربت ثلاث مرات فصح اه . # فائدة : لو وضع الحمل يكتب في إناء جديد : اخرج أيها الولد من بطن ضيقة ~~إلى سعة هذه الدنيا ، اخرج بقدرة الله الذي جعلك : ) في قرار مكين إلى قدر ~~معلوم } ) المرسلات : 22 ) ) لو أنزلنا هذا القرآن } ) الحشر : 21 ) إلى ~~آخر السورة . ) وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين } ) الإسراء : ~~82 ) وتمحى بماء وتشرب النفساء أو يرش على وجهها مجرب . # قوله : ( وإنما يجتمع في المدة التي قبلها ) هذه الحكمة مبنية على كون ~~الحامل لا تحيض . # قوله : ( وهي أربعة أشهر ) أي والأربعة أشهر لا تخلو عن حيض وطهر فتحيض ~~في كل شهر وأكثر ms0590 الحيض خمسة عشر يوما إلى آخر ما ذكره الشارح ، فيكون أكثر ~~النفاس ستين يوما لأن في كل شهر من الأربعة خمسة عشر يوما حيض وهي أكثر ~~الحيض . قوله : ( فإنه يجوز أن يكون أقل من ذلك ) وكذا بين نفاسين . وصورته ~~أن يطأها بعد الولادة وهي نفساء فتحمل إن قلنا إن النفاس لا يمنع العلوق ~~ويستمر النفاس من مدة يكون الحمل فيها علقة ثم ينقطع دون PageV01P520 ~~"""""" صفحة رقم 521 """""" # خمسة عشر يوما فينزل عقبه النفاس اه . قوله : ( ولا حد لأكثره ) أي الطهر ~~لا بقيد كونه بين حيضتين وهو راجع للمقيد بدون قيده وهو كونه بين حيضتين . ~~قوله : ( وأقل زمن تحيض الخ ) قال الحافظ في فتح الباري : وقد ذكر الشافعي ~~أنه رأى جدة بنت إحدى وعشرين سنة ، وأنها حاضت لاستكمال تسع ووضعت بنتا ~~لاستكمال عشر ووقع لبنتها مثل ذلك اه بحروفه . # قوله : ( قمرية ) هو بالرفع صفة لتسع وبالجر صفة لسنين وبالنصب على الحال ~~من المضاف إليه ، وهو من الجائز لا المتنع والسنة القمرية ثلاثمائة وأربعة ~~وخمسون يوما وخمس يوم وسدسه بخلاف العددية فإنها ثلاثمائة وستون يوما لا ~~تنقص يوما ولا تزيد اه ز ي . قال عبد البر : لم تفرق العلماء بين السنة ~~والعام وجعلوهما بمعنى . قال ابن الجواليقي : وهو غلط إذ السنة من أي وقت ~~عددته إلى مثله والعام لا يكون إلا شتاء وصيفا ونحوه في التهذيب . وقال ~~الراغب : استعمال السنة في الحول الذي فيه الشدة والجدب والعام لما فيه ~~الرخاء والخصب وبهذا تظهر النكتة في قوله تعالى ) ألف سنة إلا خمسين عاما } ~~) العنكبوت : 14 ) حيث عبر عن المستثنى بالعام وعن المستثنى منه بالسنة اه ~~ذكره السيوطي في الإتقان قوله ( للوجود ) أي للاستقراء ، وعبر به للتفنن أو ~~إشارة إلى أنهما بمعنى واحد اه م د . قوله : ( لأن ما ورد الخ ) كان الأولى ~~حذفه لأنه يقتضي أن زمن الحيض يرجع فيه للعرف كالقبض والحرز وليس كذلك بل ~~مرجعه الاستقراء من الأئمة . قوله : ( كالقبض ) أي قبض المبيع ، ومقتضاه أن ~~المراد بالوجود هنا العرف وليس كذلك ms0591 ، وإنما المراد بالوجود هنا الاستقراء ~~والتتبع عن الإمام الشافعي رضي الله عنه فلعل الشارح اشتبه عليه محل بمحل ~~فتأمل . قوله : ( والحرز ) أي حرز الماء في السرقة ، فإنه يرجع فيهما للعرف ~~. قوله : ( بما لا يسع حيضا وطهرا ) كأن رأته وقد بقي من السنة التاسعة ~~خمسة عشر يوما فأقل . قوله : ( ولو رأت الدم ) كأن رأته وقد بقي من التسع ~~ثمانية عشر يوما وامتد الدم إلى أن بقي من الشهر عشرة أيام مثلا اه ا ج . PageV01P521 # """""" صفحة رقم 522 """""" # فيكون الدم استمر ثمانية أيام الثلاثة الأولى منها دم فساد لأنها قبل زمن ~~إمكان الحيض والخمسة الأخيرة حيض ، لأنها بعد زمن الإمكان وكأن رأت الدم ~~عشرين يوما بقيت من السنة التاسعة فالخمسة الأولى دم فساد لأنها قبل زمن ~~الإمكان والخمسة عشر حيض لأنها بعد زمن الإمكان ، وكان الأولى أن يقول : ~~فلو رأت الدم بفاء التفريع . قوله : ( شروطه المارة ) أي لا ينقص عن يوم ~~وليلة ولا يجاوز خمسة عشر ، فمراده بالجمع ما فوق الواحد . قوله : ( ولا حد ~~لأكثره ) وأما غالب سن تحيض فيه المرأة فعشرون سنة ، ويدل على ذلك ما ذكروه ~~في باب الخيار من أنه لو اشترى جارية فوجدها لم تحض ، فإن كان سنها دون ~~العشرين لم يثبت الخيار ، وإلا بأن كان عشرين فأكثر فله الخيار ، وعللوه ~~بأن وجوده فيها هو الغالب ز ي . # قوله : ( وأقل زمن الحمل الخ ) ذكر الحمل هنا استطرادي . قوله : ( رجل ~~صدق ) أي صادق أو ذو صدق أو هو نفس الصدق مبالغة . وعبارة ح ل في السيرة ~~ذكر أن مالكا رضي الله عنه مكث في بطن أمه سنتين ، وكذا الضحاك بن إبراهيم ~~التابعي مكث في بطن أمه سنتين . وفي المحاضرات للجلال السيوطي أن مالكا مكث ~~في بطن أمه ثلاث سنين . قوله : ( ويحرم بالحيض ) ومثله النفاس ، وسيأتي أن ~~حكمهما واحد إلا في ثلاثة أشياء : وهي أن الحيض يتعلق به البلوغ والعدة ~~وتسقط بأقله الصلاة بخلاف النفاس . قوله : ( ثمانية أشياء ) أي بعد مس ~~المصحف وحمله واحدا أما إذا عد كل منهما واحدا ms0592 كانت تسعة ، وهذا بحسب ما ~~ذكره المصنف ، وإلا فالذي يحرم بالحيض أكثر من ذلك ، فمن ذلك طلاقها وطهرها ~~بالماء أو بالتيمم قبل انقطاع الدم إلا في أغسال الحج ، فقد قال العلامة م ~~ر : ومما يحرم عليها أي الحائض PageV01P522 ~~"""""" صفحة رقم 523 """""" # الطهارة عن الحدث بقصد التعبد مع علمها بالحرمة لتلاعبها فإن كان المقصود ~~النظافة كأغسال الحج لم يمتنع ، ولا يحرم على الحائض والنفساء حضور المحتضر ~~على المعتمد خلافا لما في العباب والروض وعلله بتضرره بامتناع ملائكة ~~الرحمة من الحضور عنده بسببها . # قوله : ( الصلاة ) ابتداء ودواما وتعمد الصلاة منها ومن الجنب والمحدث ~~كبيرة واستحلاله كفر بخلاف نحو مس مصحف وحمله ق ل . قلت : محل الكفر ~~بالاستحلال إذا كان الحدث مجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة كخروج البول ~~والغائط وإلا كلمس ومس فلا كما صرحوا به في باب الردة اه ا ج . أي فإن ~~اللمس والمس لا ينقضان عند الحنفي . قوله : ( فرضها ) ومنه الجنازة ا ج . ~~وصرح بذلك الجلال المحلي قال ق ل عليه نص عليها لأنها لا تشملها الصلاة ~~عرفا ، ولذلك لا يحنث بها من حلف لا يصلي ، وردا على الشعبي والطبري ~~القائلين بصحتها مع الحدث لأنها دعاء وهو لا يتوقف على طهارة اه . قوله : ( ~~وكذا سجدة التلاوة ) فصل مدخولها لكونه ليس صلاة حقيقة ، وسكت عن سجود ~~السهو لكونه في ضمن الصلاة هذا والمراد الحرمة وعدم الانعقاد ع ش . قال ~~النووي في المجموع : وما يفعله عوام الفقراء وشبههم من سجودهم بين يدي ~~المشايخ حرام بالإجماع ولو بطهارة وتوجه إلى القبلة ، وقد يتخيل أن ذلك ~~تواضع وتقرب وكسر نفس وهو خطأ فاحش ، فكيف يتقرب إلى الله بما حرمه ولربما ~~اغتر بعضهم بقوله تعالى : ) ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا } ) يوسف : ~~100 ) . والآية منسوخة أو مؤولة بالركوع ولعله كان غير حرام في شريعته . ~~وقال ابن الصلاح : هذا السجود من عظائم الذنوب ، ويخشى أن يكون كفرا ومثله ~~بلوغ حد الركوع عند الأمراء . قلت : وليس من ذلك تقبيل أعتاب الأولياء ~~وتوابيتهم بقصد التبرك كما ms0593 أفتى به شيخنا سيدي محمد الشوبري تبعا لفتوى ~~شيخه م ر . وبعدم الكراهة ، وإن جزم بها حج كما تقدم في الخطبة خلافا لمن ~~زعم الحرمة ، بل بالغ أحمد بن تيمية الحنبلي فجعله مكفرا وتبعه على ذلك ~~كثيرون ، فقد رده السبكي أشنع رد في كتاب شفاء الأسقام فجزاء الله خيرا ~~ورحمة اه رحماني . وإنما قال ويخشى الخ . ولم يجعله كفرا حقيقة لأن مجرد ~~السجود بين يدي المشايخ لا يقتضي تعظيم الشيخ كتعظيم الله عز وجل بحيث يكون ~~معبودا ، والكفر إنما يكون إذا قصد ذلك اه كما في ع ش على م ر . # قوله : ( والصوم ) ابتداء وهو ظاهر ودواما بمعنى ملاحظة الصوم ، فالشرط ~~حينئذ أن تلاحظ أنها صائمة ولا يجب عليها بعد طروق دم الحيض تناول مفطر ع ش ~~ويحرم الصوم إجماعا ولخبر : ( أليس إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم ) . ~~والأوجه أن عدم انعقاده منها معقول المعنى خلافا للإمام لأن خروج الدم مضعف ~~والصوم مضعف أيضا ، فلو أمرت بالصوم لاجتمع عليها مضعفان والشارع ناظر إلى ~~حفظ الأبدان ولا تثاب على الترك ، بخلاف المريض PageV01P523 ~~"""""" صفحة رقم 524 """""" # إذا ترك النوافل حيث يثاب ، وفرق بأن المريض ينوي يفعل إن كان صحيحا مع ~~بقاء أهليته ولا كذلك الحائض شرح م ر . وقوله : لا تثاب على الترك أي ما لم ~~تقصد امتثال الشارع وإلا فتثاب اه ا ج . والمناسب في الفرق بينها وبين ~~المريض أنها لا تثاب على العزم على الفعل لو كانت طاهرة ، بخلاف المريض ~~فإنه يثاب على عزمه على فعل النوافل لو كان صحيحا ، وقوله : أليس إذا حاضت ~~المرأة استفهام تقريري وهو جواب سؤال من قالت حين قال : ( النساء ناقصات ~~عقل ودين ) أما نقصان العقل فمشاهد ، وأما نقصان الدين فبين وجهه بقوله : ( ~~أليس إذا حاضت المرأة الخ ) . وقوله : ناقصات عقل المراد بالعقل الدية لأن ~~دية المرأة نصف دية الرجل . وقيل إن المراد بالعقل تحمل الدية عن الجاني . ~~واعترض بأن التحمل منتف أصلا لا أنه موجود وناقص ، وبعضهم حمله على العقل ~~الغريزي ، والظاهر أنه ms0594 المناسب للمقام لأن المقام مقام الذم للنساء ، وقوله ~~: ودين انظر وجه كون ترك الصلاة والصوم في حال الحيض نقصا من الدين مع أن ~~الترك واجب عليها وتثاب عليه من حيث إنها آتية بواجب إلا أن يقال : إنهن ~~ناقصات دين بالنسبة للرجال من حيث إن هذا الزمن لا يتعبدون فيه ، فأطلق ~~عليهن بهذا الاعتبار . # قوله : ( ويجب قضاء صوم الفرض بخلاف الصلاة ) وتسميته قضاء مع أنه لم ~~يسبق لفعله مقتض في الوقت لأن القضاء بأمر جديد إنما هو بالنظر لصورة فعله ~~خارج الوقت كما قاله حج . أي فلا يرد أن القضاء ما سبق لفعله مقتض في الوقت ~~. وقضية هذا أنه لا يسمى قضاء حقيقة ، والذي في الأصول أنه يسمى بذلك حقيقة ~~اه . قوله : ( أي الحيض ) من كلام الشارح . قوله : ( والنووي ) بالجر عطفا ~~على ابن الصلاح ، فكل من ابن الصلاح والنووي نقل عن البيضاوي وبدل على ذلك ~~قول الشارح الآتي اه . وفي حاشية م د قوله : والنووي أي ونقل النووي وهو ~~غير ظاهر بل الظاهر أنه بالجر كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( عن ~~البيضاوي ) هو غير المفسر لأنه أبو بكر محمد بن أحمد بن العباس ، واسم ~~المفسر ناصر الدين وهو متأخر عن الشيخين بخلاف البيضاوي المذكور فإنه متقدم ~~عليهما م د . # قوله : ( وعن ابن الصلاح ) عبارة شرح الروض : وعن ابن الصباغ وهي أظهر . # قوله : ( والعجلي ) بفتحتين نسبة إلى عمل العجل التي تجرها الدواب ، ولعل بعض PageV01P524 ~~"""""" صفحة رقم 525 """""" # أجداده كان يعملها فنسب إليه ، وأما العجلي بالكسر والسكون فنسبه إلى عجل ~~بن وائل ونسبه إليه جماعة اه ا ج . قوله : ( أنه مكروه ) معتمد وفرق بينها ~~وبين المجنون والمغمى عليه بأن اسقاط الصلاة عنها عزيمة وعنهما رخصة ، ~~والمراد بالعزيمة معناها الشرعي ، لأن حكم الصلاة في حق الحائض تغير من ~~صعوبة وهو وجوب الفعل إلى سهولة وهو وجوب الترك لأنها مأمورة به في زمن ~~الحيض ومثلها النفساء ، فكل من الحيض والنفاس الذي هو عذر في الترك مانع من ~~الفعل لكونها مأمورة بترك الصلاة في زمنهما ، والمراد ms0595 بالرخصة في حق ~~المجنون معناها اللغوي وهو السهولة والخفة ، لأنه ليس مخاطبا بترك الصلاة ~~في زمن جنونه حتى يقال إنه أدى ما أمر به من الترك ، فلذا وجب عليه قضاء ما ~~فاته زمن ردته دونهما ، ولا يصح أن يراد بالرخصة في حق المجنون معناها ~~الاصطلاحي وهو الحكم المتغير إليه السهل لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي ، ~~لأن الحكم من خطاب التكليف فهو متعلق بفعل المكلف ، والمجنون ليس مكلفا حتى ~~يتعلق به الحكم كذا أشار إليه ابن عبد الحق اه ا ط ف . # قوله : ( والأوجه عدم التحريم ) معتمد وقوله ولا يؤثر أي ولا يقدح . ~~وقوله : ( فيه ) أي في عدم التحريم . وقوله : ( التعليل المذكور ) أي قوله ~~ولأن القضاء محله الخ . # قوله : ( والأوجه عدم الانعقاد ) هذه طريقة تبع فيها الشيخ ابن حجر ، ~~والمعتمد عند م ر أنها تنعقد مع الكراهة وتثاب عليها ثواب النافلة ، وليس ~~لها أن تجمع بتيمم واحد بينها وبين فرض ا ط ف . وقال ع ش : إنها لا تثاب ~~عليها لكونها منهية عنها لذاتها والمنهي عنه لذاته ولا ثواب فيه . وعبارته ~~على م ر وتجمعها مع فرض آخر بتيمم واحد ، والفرق بينها وبين الكافر حيث لا ~~تنعقد منه إذا أسلم وقضاها أنه مخاطب بفعل الصلاة في كفره بأن يسلم ويأتي ~~بها ، فلما أسلم سقط عنه القضاء للأخبار بغفران ما سلف ، فإذا قضاها كان ~~مراغما للشرع فلا تصح ، ولا كذلك الحائض فإنها سقطت عنها في زمن الحيض ~~عزيمة والقضاء بأمر جديد ولم يثبت ، فلم يكن في قضائها ما يشبه المراغمة ~~لعدم ورود شيء عن الشارع ، وبأنها أهل للصلاة في الجملة والنهي عنها للحيض ~~والقياس عدم الثواب عليها اه . فقد اضطرب كلام ع ش في ذلك فقال : مرة ~~بالثواب ومرة بعدمه . قوله : ( والمنع والوجوب لا يجتمعان ) أي من جهة ~~واحدة كما هنا بخلاف الصلاة في الأرض المغصوبة ق ل . PageV01P525 # """""" صفحة رقم 526 """""" # قوله : ( وقراءة القرآن ) وعن مالك يجوز لها قراءة القرآن وعن الطحاوي ~~يباح لها ما دون الآية كما نقله في شرح ms0596 الكنز من كتب الحنفية . قوله : ( ~~هنا ) وكذا في سائر الأبواب إلا في الحنث والصلاة والشهادة وإنما قيد بهنا ~~لأنه محل التوهم . قوله : ( ولو بعض آية ) صادق بالحرف الواحد وهو كذلك ~~لكون صورته في الحرف أن يقصد به القرآن فيأثم ، وإن اقتصر عليه لأنه نوى ~~معصية وشرع فيها ، فالتحريم من هذه الجهة لا من حيث إنه يسمى قرآنا كما في ~~حاشية م ر على الروض وعبارة الشوبري قوله : ولو بعض آية أي ولو حرفا بنية ~~كونه من القرآن كما أنه يثاب عليه إذا قرأه غير جنب كذلك ، لكن إذا عاقه ~~عائق عن أن يضم إليه منه ما يصيره جملة مفيدة بخلاف ما لم يضم إليه ، فإن ~~الظاهر أنه لا يثاب على ذلك ، وإن نوى بذلك الحرف أنه من القرآن ، ويحتمل ~~أنه مع النية يثاب كما أنه يأثم هنا ، وعلى الأول يفرق بأنه يحتاط لتعظيم ~~القرآن مع الجنابة المنافية له ما لا يحتاط له من حيث الثواب اه حج . وعدد ~~حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وأحد ~~وسبعون حرفا . وذكر بعضهم أن أحرف القرآن في اللوح كل حرف منها بقدر جبل ~~قاف ، وأن تحت كل حرف منها معاني لا يحيط بها إلا الله تعالى ونصف حروفه ~~النون من نكرا في الكهف ، والكاف من النصف الثاني ، وقيل إن النصف بالحروف ~~الكاف من نكرا ، وقيل الفاء من قوله وليتلطف ، وعدد آياته ستة آلاف آية ~~وخمسمائة آية ، وقيل ستة آلاف ومائتان وأربع آيات . # قوله : ( سواء أقصد مع ذلك ) أي القراءة غيرها أم لا . هذه العبارة لا ~~تحسن إلا لو قال : أو لا بقصد قرآن ثم يعمم ويقول : سواء قصد مع القراءة ~~غيرها أم لا . مع أنه لم يقل . # قوله : ( له متابعات ) أي مقويات ، والفرق بين المتابعة والشاهد أن ~~المتابعة هي أن يجتمع السندان في واحد كأن يقال مثلا : حدثنا إبراهيم عن ~~إسماعيل عن أحمد ، وحدثنا حسن مثلا عن حسن عن أحمد ، فالسندان اجتمعا في ~~شخص واحد وهو أحمد في المثال ms0597 ، وأما الشاهد ، فهو تعدد الرواية مع عدم ~~اجتماع السندين كأن يقال : حدثنا إبراهيم مثلا عن محمد عن أحمد ، وحدثنا ~~أحمد عن محمد عن خليل مثلا ، فالرواية تعددت مع عدم اجتماع السند في واحد . ~~وهذا معنى قولهم له متابعات وشواهد تجبر ضعفه فتأمل . قوله : ( إجراء ~~القرآن ) هذا خرج بقوله قراءة ، وكذا قوله : ونظر في المصحف . وقوله : ( ~~وقراءة ما نسخت ) الخ هذا خرج بقوله قرآن . PageV01P526 # """""" صفحة رقم 527 """""" # وقوله : ( وتحريك لسانه ) خرج بقوله باللفظ وقوله : ( لأنها ) أي هذه ~~الخمسة . قوله : ( وهمسه ) أي القراءة سرا . قوله : ( لأنها ليست بقراءة ~~قرآن ) لأن القراءة إنما تحصل بإسماع نفسه . واعلم أنه لا يثاب على الذكر ~~إلا إن أسمع نفسه ، وانظر الفرق بينه وبين ما تقدم فيما لو أجرت المستحاضة ~~القرآن على قلبها فتثاب على ذلك دونه إلا أن يقال إنها معذورة كما تقدم ، ~~لدوام حدثها . # قوله : ( وفاقد الطهورين يقرأ الفاتحة ) أي بقصد القرآن لأنه لا يسقط عنه ~~الركن إلا كذلك شيخنا . # قوله : ( لا يجوز له الخ ) قضية هذا أنه يعدل للذكر لأنه عاجز شرعا شيخنا ~~العزيزي . قوله : ( كغيرها ) أي كما لا يجوز له قراءة غير الفاتحة اتفاقا ، ~~لكن على طريقة الرافعي هل يصلي ويقف ساكتا بقدر الفاتحة أو يقرأ بقدرها من ~~الذكر ، أم كيف يصنع ؟ وتقدم قريبا أنه يعدل للذكر . قوله : ( أما خارج ~~الصلاة ) بنصب خارج وإن لم يكن ظرفا فهو منصوب بنزع الخافض ، والمعنى أما ~~في خارج الصلاة ولا يصح أن يكون ظرف مكان لأن ظرف المكان لا يكون إلا مبهما ~~وما هنا معين لا مبهم ، فلذا قلنا إنه منصوب بنزع الخافض . قوله : ( مطلقا ~~) أي لا خارج الصلاة ولا داخلها ، وفيه أن الفرض أنه خارج الصلاة ، فكيف ~~هذا التعميم ، والأولى أن يكون قوله مطلقا أي للدراسة أو غيرها ، فيكون ~~قوله مطلقا راجعا لمس المصحف فقط . وانظر لو لم يحفظ الفاتحة واحتاج لحمل ~~المصحف لقراءة الفاتحة في الصلاة هل يجوز له أم لا ؟ الظاهر الجواز . قوله ~~: ( وأما فاقد الماء في الحضر ) وكذا في السفر الذي يغلب ms0598 فيه فقد الماء أو ~~يستوي الأمران أي شأنه ذلك بالأولى ففيه التنبيه بالأدنى على الأعلى لا ~~التقييد ، وقوله بالأولى راجع للسفر ، وإنما ذكر الشارح الحضر لأنه محل ~~التوهم . فربما يقال إن المتيمم المذكور تلزمه الإعادة فهو كفاقد الطهورين ~~فما الفرق ؟ فأجاب بأن هذا متطهر دون ذاك . قوله : ( وهذا ) أي تحريم قراءة ~~القرآن في حق الشخص المسلم ويمنع من القراءة أيضا فقوله : أما الكافر فلا ~~يمنع الخ مقابل لهذا المقدر ، وإلا فكان المناسب للمقابلة أن يقول فلا يحرم ~~عليه ، لكن لما كانت الحرمة حاصلة له لم يقل ذلك . قوله : ( أما الكافر ) ~~أي أما الشخص الكافر فيشمل الكافرة . وقضية إطلاقه هنا وتقييده فيما بعده ~~أنه لا فرق بين كونه يرجى إسلامه أو لا . PageV01P527 # """""" صفحة رقم 528 """""" # وكلام غيره يقتضي تقييده أيضا . قوله : ( فلا يمنع ) أي لا تتعرض له إذا ~~قرأ ، وإن كان يحرم عليه بمعنى أنه يعاقب عليه في الآخرة ، إذ هو مخاطب ~~بفروع الشريعة وظاهر أنه لا يمنع ولو معاندا لا يرجى إسلامه بدليل إطلاقه ~~وتقييده ما بعده ، ويرشد إليه التعليل ، لكن قيد سم عدم المنع بأن لا يكون ~~معاندا ويرجى إسلامه اه ا ج . # قوله : ( تنبيه الخ ) هذا التنبيه بمنزلة قوله محل حرمة القراءة إذا كانت ~~بقصد القرآن أو بقصد القرآن والذكر وإلا فلا حرمة . قوله : ( يحل الخ ) ~~كلامه في الحائض والنفساء فدخول غيرهما معهما استطرادي تأمل ق ل . قوله : ( ~~كمواعظه ) أي ما فيه ترغيب أو ترهيب . قوله : ( وأخباره ) أي عن الأمم ~~السابقة . قوله : ( وأحكامه ) أي ما تعلق بفعل المكلف . قوله : ( وما جرى ~~به لسانه بلا قصد ) بأن سبق لسانه إليه اه . قوله : ( وإن أطلق فلا ) كما ~~لا يحرم إذا قصد الذكر فقط ، فالصور أربعة يحل في ثنتين ، وأما لو قصد ~~واحدا لا بعينه ففيه خلاف ، والمعتمد الحرمة لأن الواحد الدائر صادق ~~بالقرآن فيحرم لصدقه به . قوله : ( لا يكون قرآنا الخ ) أي لا يكون قرآنا ~~تحرم قراءته عند وجود الصارف إلا بالقصد ، وإلا فهو قرآن مطلقا ، أو المعنى ~~لا يعطي ms0599 حكم القرآن إلا بالقصد ومحله ما لم يكن في صلاة كأن أجنب وفقد ~~الطهورين وصلى لحرمة الوقت بلا طهر ، وقرأ الفاتحة ، فلا يشترط قصد القرآن ~~، بل يكون قرآنا عند الإطلاق لوجوب الصلاة عليه فلا صارف فاحفظه واحذر ~~خلافه كما ذكره ابن شرف على التحرير . قوله : ( وظاهره أن ذلك ) أي ما ذكره ~~النووي في صورة الإطلاق من عدم التحريم . قوله : ( كالآيتين ) فيه مسامحة ~~إذ المذكور هنا من كل بعض آية . قوله : ( كما شمل ذلك الخ ) هذا راجع لقوله ~~وهو كذلك . PageV01P528 # """""" صفحة رقم 529 """""" # قوله : ( مس المصحف ) حتى حواشيه ما بين سطوره والورق البياض بينه وبين ~~جلده في أوله وآخره المتصل به ، ويحرم المس ولو بحائل ولو كان ثخينا حيث ~~يعد ماسا له عرفا لأنه يخل بالتعظيم . قوله : ( لكن الفتح غريب ) أي وأصله ~~الضم . قال في المختار : والمصحف بضم الميم وكسرها وأصله الضم لأنه مأخوذ ~~من أصحف أي جمعت فيه الصحف ، والصحيفة الكتاب ، والجمع صحف وصحائف اه ~~بحروفه أي : لأنه مجموع فيه الكتب وهل يحرم تصغيره بأن يقال فيه مصحيف ؟ ~~فيه نظر والأقرب عدم الحرمة لأن التصغير إنما هو من حيث الخط لامن حيث كونه ~~كلام الله كما في البرماوي . قوله : ) لا يمسه إلا المطهرون } ) الواقعة : ~~79 ) هو خبر بمعنى النهي ويجوز إبقاؤه على خبريته ، ونقول لا خلف في خبره ~~تعالى ، إذ يراد لا يمسه مسا مشروعا والمطهرون بمعنى المتطهرون كما في شرح ~~م ر . وأشار به إلى أن المراد من يعرض له الحدث ، ثم الطهر لا من هو موجود ~~مطهرا وهم الملائكة كما ذهب إليه بعضهم ، إذ يلزم على ذلك نفي مس غير ~~الملائكة وهو خلاف الواقع والمشاهد ا ج . وفي حاشية خضر على التحرير قوله ~~خبر بمعنى النهي ، وإلا لزم الخلف في كلامه تعالى لأن غير المتطهر يمسه . # فإن قلت : بل هو باق على أصله والمراد بالقرآن اللوح المحفوظ وبالمطهرون ~~الملائكة ، قلت : الوصف بالتنزيل عقب الآية ظاهر في المصحف الذي عندنا ~~والنهي لا يمكن توجيهه للملائكة لأنهم كلهم مطهرون ، فلا ms0600 يصدق فيهم النفي ~~والإثبات اه . ولو كمل الشارح الآية لكان أولى لأن في وصفه بالتنزيل ردا ~~على من يقول المراد اللوح المحفوظ . وقال الجلال : المطهرون الذين طهروا ~~أنفسهم من الأحداث . # قوله : ( مس جلده ) وأما الظرف الذي هو فيه فإن أعد له وكان لائقا به ~~عادة كصندوق وخريطة وعلاقتها حرم مسه ما دام فيه ، وإلا فلا يحرم مس ظرف ~~المصحف إلا بشرطين أن يكون فيه ، وأن يكون معدا له وحده أي عادة فلا يحرم ~~مس الخزانة التي فيها المصحف ، وإن أعدت له لأن هذا الاعتداد ليس عادة كما ~~في ق ل . وابن شرف ، وكذا كرسي وضع عليه فيحرم منه ما حاذاه . وقال ز ي : ~~يحرم مس جميعه وعبارة شرح م ر وظاهر كلامهم أنه لا فرق فيما أعد له بين ~~كونه على حجمه أو لا . وأن لم يعد مثله عادة وهو قريب . # قوله : ( ولهذا ) أي ولكونه كالجزء منه . وقوله : ( بأن الاستنجاء أفحش ) ~~يرد بأن الأفحشية PageV01P529 ~~"""""" صفحة رقم 530 """""" # لا أثر لها في ذلك ، إذ لا سبب لحرمة الاستنجاء به إلا احترامه بنسبته ~~للمصحف وذلك يقتضي حرمة المس اه سم . قوله : ( ولم ينقل ) أي الزركشي . ~~قوله : ( كأن جعل جلد كتاب ) قال ع ش : ظاهره وإن كان مكتوبا عليه ) لا ~~يمسه إلا المطهرون } ) الواقعة : 79 ) وقوله جلد كتاب أي وحده ، أما لو جعل ~~المصحف مع كتاب في جلد واحد ، فحكمه في الحمل حكم المصحف مع المتاع فيجري ~~فيه تفصيله أما مس الجلد فيحرم مس الساتر للمصحف دون ما عداه كما أفتى به ~~الشهاب م ر . وضابط الانقطاع أن يجعل جلد كتاب وحده وليس من انقطاعها ما لو ~~جلد المصحف بجلد جديد وترك القديم فيحرم مسه . وقضية تفصيله في الجلد بين ~~الانفصال وعدمه وسكوته عن الورق أنه يحرم مسه مطلقا متصلا أو منفصلا ولو ~~هوامشه المقصوصة ، لكن في سم على حج أنه استقرب جريان تفصيل الجلد في الورق ~~قاله ع ش . وفي ق ل على المحلي : ولو قطعنا الهوامش لم يحرم مسها مطلقا ، ~~وقال ms0601 بعضهم يجري فيها تفصيل الجلد ، وهل يجوز بيع الجلد المنفصل لكافر ، ~~لأن قصد بيعه قطع نسبته عنه ؟ فيه نظر . ومال م ر إلى الجواز سم على المنهج ~~ع ش . قوله : ( ولم يتمكن من الطهارة ) ولو بالتيمم أي ولا من إيداعه مسلما ~~. قوله : ( بل يجب أخذه حينئذ ) أي حين إذ خاف عليه ما ذكر فإن خاف عليه ~~ضياعا جاز حمله ، ولا يجب ولو حال تغوطه كما في الشرح م ر ، وعند تعارض ~~إلقائه في قاذورة ووقوعه في يد كافر يقدم الثاني ، لأن أخذه غير محقق ~~الإهانة بخلاف الإلقاء المذكور اه ا ج . وفيه إشارة إلى أن بل للانتقال لا ~~للإبطال فلا يعترض بذلك أي : انتقل من بعض صور الجواز إلى بعض صور الوجوب ~~لأنه في الغرق ، والحرق فيه إتلاف له بالكلية بخلافه في الضياع فإن عينه ~~باقية قال ق ل على الجلال : وتوسده كحمله إن تعين طريقا لا لنحو ضياع ويجوز ~~توسد كتب العلم لخوف الضياع اه . # قوله : ( وخرج بالمصحف غيره كتوراة الخ ) نعم يكره إن علم عدم التبديل ، ~~وإلا فلا كراهة وإن تحققها جاز الاستنجاء بالمبدل فقط إن خلا عن اسم معظم ~~رحماني . # قوله : ( فلا يحرم ) أي مسه وحمله . قوله : ( في متاع ) أي بشرط أن يعد ~~ماسا والظرفية PageV01P530 ~~"""""" صفحة رقم 531 """""" # ليست بقيد أو في بمعنى مع . قوله : ( ولو مع الأمتعة ) ضعيف . والحاصل أن ~~المسألة رباعية قصده وحده حرام وما عداها لا حرمة كما في شرح م ر خلافا ~~للشارح وغيره في المعية ، وعبارة م ر الأصح حل حمله في أمتعة إن لم يكن ~~مقصودا بالحمل وحده بأن قصد الأمتعة فقط أو لم يقصد شيئا أو قصدهما بخلاف ~~ما إذا قصده فقط . قوله : ( كما لو قصد الجنب القراءة وغيرها ) راجع لقوله ~~يحرم وهو معتمد في المقيس عليه دون المقيس ، وفرق بينهما بأن المتاع جرم ~~يستتبع بخلاف القراءة . # فرع : يحل حمل حامل المصحف لأنه غير حامل له عرفا ، وظاهره أنه لا يجري ~~فيه تفصيل الأمتعة . وعبارة م ر : ولو حمل حامل ms0602 المصحف لم يحرم وإن قصد ~~المصحف خلافا لبعضهم لأنه غير حامل له عرفا ولو حمل مصحفا مع كتاب في جلد ~~واحد ، فحكمه حكم المصحف في المتاع في التفصيل ، وأما مس الجلد فيحرم مس ~~الساتر للمصحف دون ما عداه ، كما أفتى به الوالد رحمه الله ، لكن قيده أي ~~الشخص المحمول الطبلاوي بغير نحو صغير لا ينسب إليه حمل أي : فيحرم حمل ~~الصغير الذي هو حامل للمصحف ، وخالف ابن حجر في شرح الإرشاد كلام م ر . ~~وقال : إنه يجري فيه تفصيل المتاع مع المصحف ، ولو وضع نحو مخدة تحت المصحف ~~وجرها به فلا يبعد أنه في معنى الحمل فيجري فيه تفصيل الحمل في الأمتعة ، ~~بخلاف ما لو دفعها به بلا قبض عليها لأنه ليس حملا ولا في معناه اه ا ج . ~~وفي ق ل على التحرير قوله في متاع أي : وإن لم يصلح للاستتباع خلافا للخطيب ~~ومحل عدم الحرمة ما لم يكن مع الحمل مس وإلا حرم المس ، لأنه يحرم ولو ~~بحائل حيث يعد ماسا له عرفا . ومن المتاع كتاب جلد مع المصحف في جلد واحد ، ~~فيحرم مس جهة المصحف وكعبه وما حاذاه من لسانه عند انطباقه ، فإن كان ~~مفتوحا من جهة المصحف حرم كله أو من جهة غيره حل كله اه . وقال بعضهم : ~~يحرم منه ما يحاذي المصحف إذا طبق لأنه محاذ بالقوة كما قرره شيخنا ح ف . ~~قال البرماوي : وانظر لو جعل المصحف بين كتابين وجعل للثلاثة جلد واحد ، ~~والظاهر أنه يأتي فيه التفصيل الذي في المتاع أي بالنسبة للحمل ، وأما المس ~~فيحرم مس ما حاذاه ولو جعل بين المصحف كتاب بأن جعل بعض المصحف من جهة ~~والبعض الآخر من جهة أخرى ، فينبغي الحرمة مطلقا ولا يتوقف على قصده اه . # قوله : ( في تفسير ) سواء كان القرآن في خلال التفسير أو وحده كأن كتب ~~القرآن في وسط الورقة والتفسير حولها . قوله : ( سواء تميزت ألفاظه ) صوابه ~~حروفه لأن الألفاظه أعراض لا لون لها . وأجيب : بأن المراد دال ألفاظه وهو ~~الحروف كما قرره ms0603 شيخنا العشماوي . قوله : ( إذا كان PageV01P531 ~~"""""" صفحة رقم 532 """""" # التفسير أكثر ) أي يقينا ففي صورة الشك يحرم والعبرة بالكثرة في الحروف ~~الرسمية بالرسم العثماني في القرآن ، وبرسم الخط في التفسير . قال شيخنا : ~~ونقله عن شيخنا م ر . ويفرق بينه وبين ما يأتي في بدل الفاتحة بأن المدار ~~على القراءة وهي إنما ترتبط باللفظ دون الرسم . وهنا على المحمول ، وهو ~~إنما يرتبط بالحروف المكتوبة . قال العلامة العبادي : العبرة باللفظ مطلقا ~~ق ل مع زيادة ، وعبارة م ر : والأوجه أن العبرة بالقلة والكثرة باعتبار ~~الحروف لا الكلمات وأن العبرة في الكثرة وعدمها في المس بحالة موضعه وفي ~~الحمل بالجميع اه . ولو كتب بهامش مصحف تفسيرا فهو كالتفسير الممازج لأنهم ~~أطلقوا التفسير ، ولم يفرقوا بين المتميز وغيره على ما اعتمده ق ل خلافا ~~لمن قال بالحرمة ، وقال : إنه مصحف ، والمعتمد الأول ولو وضع يده على قرآن ~~وتفسير فهو كالحمل اه . قال ا ط ف : هل وإن قصد القرآن وحده ؟ الظاهر ~~إطلاقهم ، نعم وانظر الفرق على هذا بينه وبين حمله في أمتعة حيث حرم مع ~~قصده القرآن وحده ولعل الفرق تمييزه عن المتاع بأخذه أي المصحف منه أي ~~المتاع بخلاف التفسير اه . # قوله : ( وبين الحل ) المناسب أن يقول بين استواء الحرير مع غيره حتى حل ~~، لأن الفرق بين الاستواءين . قوله : ( مطلقا ) أي سواء قصد التفسير أو ~~القرآن . وقال ق ل : أي لا يحرم مس حروف القرآن في التفسير ولا مس حروف ~~التفسير ولا هما معا . وقال شيخنا م ر : إذا وضع يده على شيء حرم إذا لم ~~يكن التفسير أكثر اه . وكلام الشارح ضعيف على هذا م د . وهذه العبارة غير ~~محررة ، والذي ذكره م ر أنه وضع يده على شيء من القرآن حرم وإن كان التفسير ~~أكثر . قوله : ( أو تردد ) أي أو عبور إن خافت التلويث ، وإلا فلا حرمة لكن يكره . # قوله : ( ولا جنبا الخ ) اعترض بأن الكلام في الحيض . وأجيب : بأنه مقيس ~~على الجنابة لكن كان ينبغي للشارح أن يذكر ذلك كأن يقول ms0604 وقيس بالجنابة ~~الحيض وجنبا حال من الواو في لا تقربوا ، لأن الجنب يقع على الواحد ~~والمتعدد ، لأن جنبا معطوف على وأنتم سكارى والمعطوف على الحال حال . PageV01P532 # """""" صفحة رقم 533 """""" # قوله : ( أي لا تقربوا مواضع الصلاة ) هذا التقدير لا يحتاج إليه إلا في ~~قوله : ولا جنبا لأن المعنى ولا تقربوا الصلاة جنبا ، فيحتاج إلى تقدير ~~المواضع ، وأما بالنسبة إلى السكارى فلا يحتاج للتقدير لأن السكارى لا ~~يمنعون من دخول مواضع الصلاة ، وإنما يمنعون من نفس الصلاة فالصلاة مستعملة ~~في حقيقتها ومجازها كما قرره شيخنا . وقال الشرف المناوي في شرح المختصر : ~~جزم الأستاذ الحليمي في شرح الوسيط بتحريم المكث في المسجد على السكران ، ~~واستثناه من جوازه للمحدث حدثا أصغر ، ويوافقه قول الرافعي في الاعتكاف ~~السكران ممنوع من المسجد لقوله تعالى ) لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى } ) ~~النساء : 34 ) أي مواضع الصلاة . قوله : ( بل في مواضعها ) أي المعهودة كما ~~ذكره ، وإلا لأدى إلى أن الحائض يحرم عليها المكث في سائر بقاع الأرض ، لأن ~~قوله : ) لا تقربوا الصلاة } ^ عام شامل لجميع بقاع الأرض أي : فهو عام ~~مخصوص بالمساجد يؤخذ تخصيصه بالمساجد من الحديث ، وهو قوله : ( لا حل ~~المسجد لحائض ولا لجنب ) لأن الحديث يبين الكتاب . قوله : ( ونظيره ) أي في ~~تقدير المضاف ، وقوله : ) لهدمت صوامع } ) الحج : 41 ) هي معبد الرهبان ~~والبيع كنائس النصارى والصلوات كنائس اليهود كما في الجلالين . وقال الخازن ~~: لهدمت صوامع أي معابد الرهبان المتخذة في الصحراء وبيع وهي معابد النصارى ~~في البلد ، وقيل الصوامع للصابئين ، والبيع للنصارى ، وصلوات يعني كنائس ~~اليهود ويسمونها بالعبرانية صلوات ، ومساجد يعني المسلمين : ) يذكر فيها ~~اسم الله كثيرا } ) الحج : 40 ) يعني في المساجد ، ومعنى الآية : ولولا دفع ~~الله الناس بعضهم ببعض ، أي بالجهاد وإقامة الحدود لهم في شريعة كل نبي ~~مكان صلواتهم لهدم في زمن موسى الكنائس وفي زمن عيسى البيع والصوامع ، وفي ~~زمن محمد المساجد . # قوله : ( إذا لم تخف الحائض تلويثه ) أي ولو بالتوهم أي : ويكره لها ~~دخوله مع أمنها بخلاف الجنب ، فإن مروره فيه خلاف الأولى ودخل ms0605 في المسجد ~~هواؤه وما اتصل به من نحو روشن وغصن شجرة أصلها خارجه لاعكسه . قال ع ش : ~~بل عكسه كذلك ورحبته لا حريمه ، ويكفي في كونه مسجدا ظنه ولو بالاجتهاد ، ~~وليس من علاماته وجود المنبر والتزويق والمنارة والشراريف ونحوها . ق ل . ~~وقال شيخنا ح ف : وتثبت المسجدية بالعلم بأنه موقوف للصلاة وبالاستفاضة ، ~~ومعناها أن يتكرر صلاة الناس فيه من غير نكير ، ومحله إذا لم يعلم أصله ، ~~وإلا كأن كان بقرافة مصر فلا يثبت بها . وفي حاشية الرحماني على التحرير ~~قوله بمسجد وهو ما PageV01P533 ~~"""""" صفحة رقم 534 """""" # وقف للصلاة ، وتحقق ذلك أو ظن بنحو استفاضة أو كونه على صورته ولو مشاعا ~~، وتجب قسمته فورا ، وتصح فيه التحية لا الاعتكاف على المعتمد . نعم نقل ~~ابن حجر عن السبكي أننا إذا رأينا صورة مسجد يصلي فيه من غير منازع حكمنا ~~بوقفيته اه . وقوله : ولو مشاعا أي في أرض بعضها مملوك ، وإن قل غير الملك ~~فيما يظهر ، ويفارق التفصيل السابق في التفسير مع أن حرمة القرآن آكد من ~~حرمة المسجد بأن المسجدية لما انبهت في كل من أجزاء تلك الأرض التي وقع ~~فيها المكث كان يصدق عليه أنه ماكث في مسجد شائع ، بخلاف القرآن مع التفسير ~~، فإنه غير منبهم فيه بل متميز عنه فلم يصدق عليه أنه مس مصحفا شائعا ، ~~وأيضا فاختلاط المسجد بالملك لا يخرجه عن كونه يسمى مسجدا ، ولا كذلك ~~المصحف إذا اختلط بالتفسير فإنه يخرجه عن كونه يسمى مصحفا إن زاد عليه ~~التفسير كما في ع ش على م ر . # قوله : ( تلويثه ) بالمثلثة كما في شرح المنهج ، وإنما قيد بالمثلثة خوفا ~~من قراءته بالنون ، إذ الحرمة لا تتوقف على التلويث بل متى لوث حرم وإن لم ~~يلوث ، ومثلها كل ذي نجاسة يخشى تلويثه بها كسلس بول أو مذي أو مستحاضة ~~فيحرم عليه المرور فيه ، فإن أمنه جاز ولا يكره بخلاف الحائض فإنه يكره لها ~~لغلظ حدثها أي : إن لم تكن حاجة كقرب طريق ، وإلا فلا كراهة اه سم مع زيادة . # فائدة ms0606 : قال ابن حجر : بحث بعضهم حل دخول المسجد لمستبرىء يده على ذكره ~~لمنع ما يخرج سواء السلس وغيره اه . وأقره سم ، ومراد ابن حجر بالدخول ما ~~يشمل المكث ومثل المستبرىء بالأولى المستنجي بالأحجار . # وقوله : ( يده على ذكره ) أي سواء كان مع نحو خرقة على ذكره أم لا . ع ش ~~على م ر . # قوله : ( وخرج بالمسجد الخ ) ظاهره عدم الحرمة مع خشية التلويث ويتجه ~~وفاقا ل : م ر أن المراد لا يحرم من حيث كونه مدرسة أو رباطا ، ولكن يحرم ~~من حيث كونه مملوكا للغير ولم يأذن له المالك ولا ظن رضاه سم . قوله : ( ~~والربط ) هي الثغور ومثلها الخانقاه وقوله ونحو ذلك أي كالمحال التي بنيت ~~لذلك في الصحراء اه . قوله : ( وكذا ما وقف ) أي لا يحرم المكث والتردد ~~فيما وقف بعضه مسجدا ، هذا ما اعتمده الشارح وهو ضعيف والمعتمد عند غيره ما ~~قاله الإسنوي المذكور من أن له حكم المسجد في ذلك ، وفي التحية وإن قل ~~مقدار المسجد ق ل . قوله : ( إلحاقه بالمسجد ) والحال أنه يمكن قسمته وإلا ~~فلا يصح وقفه ع ش . قوله : ( في ذلك ) أي التحريم وهو المعتمد . قوله : ( ~~ونحو ذلك ) كحرمة الوطء فيه . قوله : PageV01P534 # """""" صفحة رقم 535 """""" # ( وكذا صحة الصلاة فيه للمأموم ) أي فلا يصح . قوله : ( والطواف ) أي ~~بالبيت لأنه لا يكون إلا في المسجد . فإن قلت : إذا كان دخول المسجد حراما ~~فالطواف أولى فما الحاجة إلى ذكره ؟ قلت : لئلا يتوهم أنه لما جاز لها ~~الوقوف مع أنه أقوى أركان الحج فلأن يجوز لها الطواف أولى اه من شرح الكنز ~~للعيني . قوله : ( فرضه ) وهو طواف الإفاضة . قوله : ( وواجبه ) وهو طواف ~~الوداع . قوله : ( ونفله ) كطواف القدوم . قوله : ( وسواء كان في ضمن نسك ~~أم لا ) راجع للنفل أما الفرض ، فلا يكون إلا في نسك ، وأما الواجب فلا ~~يكون إلا خارج النسك ، فالمرأة الحائض تصبر حتى ينقطع حيضها ثم تتطهر وتطوف ~~، فإن خافت التخلف عن الرفقة خرجت معهم إلى محل لا يمكن عودها له ، ثم ~~تتحلل كالحصر أي بذبح فحلق ms0607 مع النية ، وإذا عادت إلى مكة ولو بعد مدة مديدة ~~طافت بلا إحرام اه م ر وع ش . # قوله : ( الطواف صلاة ) أي كصلاة فهو من باب التشبيه البليغ ، وفي بعض ~~النسخ الطواف بمنزلة الصلاة أي في الستر والطهارة ، وليس المراد أن كل ما ~~يبطلها يبطله إذ نحو الأكل وتوالي الأفعال لا يبطله مع أنه من مبطلاتها ، ~~وليس بمنزلتها أيضا في امتناعه حال الخطبة بل هو جائز . قال حج : ومثله ~~سجدتا التلاوة والشكر ، وخالفه م ر فيهما . وفرق بأنهما فعل واحد يمتنع ~~قطعه بخلاف الطواف رحماني . قال ا ط ف : وينبغي أن يأتي فيه مستحباتها من ~~نحو وضع يده على صدره لأنه أبلغ في الخشوع ومكروهاتها كضم الشعور والثياب ، ~~وإن كانت الحكمة من السجود معه لا تتأتى هنا . # قوله : ( إلا أن الله قد أحل فيه الكلام ) فيه أن الله أحل فيه غير ~~الكلام أيضا كالأكل والشرب فما الحكمة في تخصيص الكلام إلا أن يقال خصه ~~لأجل ما بعده . وقال ع ش على م ر : لعله إنما خصه لأن الكلام كان مباحا في ~~الصلاة ثم حرم اه . وعبارة بعضهم قوله : إلا أن الله أحل الخ استثناء حل ~~الكلام فقط يقتضي حرمة غيره كالأكل والشرب والركوب والاستدبار ، لأن ~~الاستثناء معيار العموم مع أنه لا يحرم ذلك أي الأكل وما بعده . وقد يجاب : ~~بأن غير الكلام مقيس عليه ، أو يقال إن هذا الاستثناء كان لفائدة ، وهو ~~أنهم كانوا يتكلمون بالكلام القبيح حالة الطواف والاستثناء إذا كان لنكتة ~~لا مفهوم له عند الأصوليين فتأمل اه . PageV01P535 # """""" صفحة رقم 536 """""" # قوله : ( الوطء ) ولو بحائل ثخين كأنبوبة ، ومحل المنع إذا لم يخف الزنا ~~فإن خافه جاز إن تعين طريقا لدفعه كما قاله م ر . بل ينبغي وجوبه لأنه ~~يرتكب أخف المفسدتين وقياسه حل الاستمناء إن تعين للدفع سم ، فلو كان يندفع ~~بكل من الزنا والاستمناء تعين الاستمناء لخفته ا ج . ولو تعارض الوطء في ~~الحيض والاستمناء بيده قدم الوطء ، لأن المرأة حل له في الجملة ، ولأن ~~حرمته لعارض ms0608 وهو مجاورته للنجاسة وكونه يورث علة مؤلمة للمجامع وإجذام ~~الولد ليس أمرا محققا ، بخلاف الاستمناء بيده فإنه حرام لذاته ويحتمل بحسب ~~الظاهر خلافه اه ع ش . قال البرماوي : وهو الأقرب لأن الوطء في الحيض متفق ~~على أنه كبيرة بخلاف الاستمناء فإن فيه خلافا اه . لأن الإمام أحمد قال ~~بجوازه عند هيجان الشهوة وعند الشافعي صغيرة ، قال النسابة في شرح منظومة ~~الأنكحة لابن العماد فرع : الاستمناء باليد حرام ، وعند ابن كج أنه توقف في ~~القديم والمذهب الجزم بتحريمه وفي الجديد : ناكح يده ملعون ، وفي الحديث : ~~( إن أقواما يأتون يوم القيامة أيديهم حبالى ) ذكر ذلك البغوي في تفسيره ~~وعن الإمام أحمد في رواية عنه أنه يباح عند الحاجة ، ويجوز أن يستمني بيد ~~زوجته وجاريته كما يستمتع بسائر جسدها ذكره المتولي اه قال ع ش : وبقي ما ~~لو دار الحال بين وطء زوجته في دبرها وبين الزنا هل يقدم الوطء في الدبر أو ~~الزنا ؟ الأقرب أن له وطأها في الدبر لأن له الاستمتاع بها في الجملة ولا ~~حد عليه بذلك بخلاف الزنا ، وبقي ما لو تعارض عليه وطؤها في الدبر ~~والاستمناء بيد نفسه لدفع الزنا ، والأقرب أيضا حل ذلك لأن له الاستمتاع ~~بها في الجملة ، وينبغي كفر من اعتقد حل الوطء في الدبر ، لأنه مجمع على ~~تحريمه معلوم من الدين بالضرورة اه . والمعتمد أنه يقدم الاستمناء بيده على ~~وطء زوجته في دبرها . قال السيد النسابة : وكما يحرم الوطء في الحيض يحرم ~~في الدبر أيضا سواء ذلك في الحيض أو غيره لقوله : ( ملعون من أتى المرأة في ~~دبرها ) . وعن أبي هريرة عن النبي قال : ( لا ينظر الله إلى رجل جامع ~~امرأته في دبرها ) وفي لفظ أن رسول الله قال : ( من أتى حائضا أو امرأة في ~~دبرها أو كاهنا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد ) . وإتيان المرأة في ~~دبرها من العظائم قاله الرافعي في شرحه الصغير والكبير أيضا ، وإذا وطىء ~~امرأته أو أمته في دبرها ، فالمذهب أن واجبه التعزير ، وقيل في وجوب الحد ~~قولان ms0609 كوطء الأخت المملوكة ، والمذهب لا حد بوطء الأخت المملوكة لشبهة ~~الملك ، لكن لو قذفه قاذف لا حد عليه لسقوط الإحصان بل واجبه التعزير ، فإن ~~المحصن هو الحر المسلم العفيف عن وطء يحد به ، ولو مكن امرأته وأمته من ~~اللعب بذكره فأنزل . قال القاضي حسين في أول فتاويه : يكره لأنه في معنى ~~العزل . وقوله تعالى : ) نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } ) البقرة : ~~223 ) قال بعض المفسرين : مستقبلات ومستدبرات في فروجهن واتق الحيضة والدبر اه . PageV01P536 # """""" صفحة رقم 537 """""" # فرع : العزل منهي عنه وهو أن يجامع ، فإذا قارب الإنزال نزع فأنزل خارج ~~الفرج ، والأولى تركه على الإطلاق وأطلق صاحب المهذب كراهته ، ولا خلاف في ~~جوازه في السرية صيانة للملك ولا يحرم في الزوجة على المذهب سواء الحرة ~~والأمة بالإذن وغيره ، وقيل يحرم بغير إذن وقيل يحرم في الحرة وأما ~~المستولدة فأولى بالجواز لأنها غير راسخة في الفراش ولهذا لا يقسم لها . # قوله : ( ولو بعد انقطاعه ) هذا يجري في جميع ما قبله غير الصوم فلو ذكره ~~فيه ، لكان أولى ق ل . وقد يقال أتي به هنا للرد على أبي حنيفة القائل ~~بجوازه بعد الانقطاع وقبل الغسل . قوله : ( ووطؤها في الفرج كبيرة ) أي حال ~~نزول الدم . قوله : ( ويكفر مستحله ) أي قبل الانقطاع بخلافه بعد الانقطاع ~~فلا يكفر مستحله حينئذ للخلاف فيه ، وكذا لا يكفر إن كان الوطء بعد عشرة ~~أيام لأنه غير مجمع على حرمته حينئذ لأن أكثر الحيض عند أبي حنيفة عشرة ~~أيام ، فالدم الزائد عليها عنده غير حيض ، واعترض كفره مع أنه غير معلوم من ~~الدين بالضرورة . وعبارة سم في شرح العباب كما في المجموع عن الأصحاب ~~وغيرهم . وكأنهم أرادوا مع كونه مجمعا عليه أنه معلوم من الدين بالضرورة ~~ولا يخلو عن وقفة فإن كثيرا من العامة يجهلونه أما اعتقاد حله بعد الانقطاع ~~وقبل الغسل أو مع صفرة في الدم أو كدرة فلا كفر به للخلاف سم م د . أي : ~~لأنه قيل إنهما ليسا حيضا . وقوله : ولا يخلو عن وقفة . قال شيخنا ms0610 الجوهري ~~: لكن ينظر للبلد الواقع فيها ذلك إن كان من شأن أهلها أنه عندهم صار ~~معلوما بالضرورة لكثرة العلماء بها كمصر فيكون استحلاله كفرا ، وإلا بأن ~~كان ببلاد الأرياف التي لم يكن بها علماء فلا كفر للعامة باستحلاله . قوله ~~: ( بخلاف الناسي ) لف ونشر مرتب لأن الناس خرج بالعامد والجاهل خرج ~~بالعالم والمكره خرج بالمختار أي فلا حرمة عليهم أصلا . قوله : ( إن الله ~~تجاوز ) أي عفا وسامح وصفح فتفاعل بمعنى فعل . # وقوله : ( عن أمتي ) أي أمة الإجابة . # فإن قلت : إذا كان الخطأ والنسيان متجاوزا عنهما لهذه الأمة فما الحكمة ~~في الأمر بالدعاء في قوله تعالى : ) ربنا لا تؤاخذنا } ) البقرة : 286 ) ~~الخ ؟ قلت : أشار البيضاوي إلى الجواب عن ذلك بقوله أي لا تؤاخذنا بما أدى ~~بنا إلى نسيان أو خطأ من تفريط أو قلة PageV01P537 ~~"""""" صفحة رقم 538 """""" # مبالاة أو بأنفسهما ، إذ لا تمتنع المؤاخذة بهما عقلا فإن الذنوب كالسموم ~~فكما أن تناولها يؤدي إلى الهلاك ، وإن كان خطأ فتعاطي الذنوب لا يبعد أن ~~يفضي إلى العقاب ، وإن لم يكن عزيمته لكنه تعالى ، وعد التجاوز عنه رحمة ~~وفضلا ، فيجوز أن يدعو الإنسان به استدامة واعتدادا بالنعمة فيه ، ويؤيد ~~ذلك مفهوم قوله رفع عن أمتي الخ اه بحروفه . وقوله بما أدى فسر بهذا لأن ~~المؤاخذة إنما هي بالمقدور والنسيان والخطأ غير مقدورين اه . وقوله : ( ~~استدامة ) أي للنعمة وهي عدم المؤاخذة بهما . قوله : ( في أول الدم ) لو ~~قال في إقباله لكان أولى لأنه في قوته ويقابله إدباره اه قوله : ( وقوته ) ~~عطف تفسير والحكمة فيه قرب عهده بالجماع ، وفي الثاني بعده وانظر حكمة ~~تخصيصه بالدينار أي بمثقال أي أو ما يقوم مقامه . قوله : ( أهله ) أي زوجته ~~، وسيذكر الشارح أن غير الزوج مقيس على الزوج . قوله : ( فليتصدق الخ ) ~~ويتكرر بتكرر الوطء . قوله : ( ويقاس النفاس على الحيض ) قال في المجموع : ~~ويسن التصدق بدينار أو نصفه لمن ترك الجمعة وأجراه بعضهم في كل معصية اه ق ~~ل . وقال ا ج . وقوله أو نصفه أي إن تركها بعذر . قوله : ( ولا ms0611 فرق في ~~الواطىء بين الزوج وغيره الخ ) أي كالواطىء بالملك والزاني لأن عليه حرمة ~~أخرى غير حرمة الزنا كما قرره شيخنا العزيزي خلافا لما قاله المرحومي . # قوله : ( والوطء بعد انقطاع الدم ) هكذا مكرر لأنه تقدم عقب كلام المتن ~~إلا أن يقال ذكره فيما تقدم من حيث الحرمة وذكره هنا من التصدق . قوله : ( ~~لأنه وطء محرم ) أي لأن الحيض مستقذر منتن يلوث ذكر الواطىء ، ومثله اللواط ~~واحترز به عن الوطء المحرم لذاته وهو الوطء في نهار رمضان فإنه موجب ~~للكفارة بشروطه . قوله : ( للأذى ) أي للاستقذار ، وفي نسخة للإيذاء ~~والأولى هي الصواب قال تعالى : ) قل هو أذى } ) النساء 222 ) . قوله : ( ~~كاللواط ) ووطء المجوسية . قوله : ( فلا كفارة بوطئها ) أي فلا تصدق بدينار ~~ولا نصفه ، وليس المراد أنه لا كفارة عليه في نهار رمضان بوطئها بل عليه ~~الكفارة العظمى وإن وطىء بهيمة كما يأتي . PageV01P538 # """""" صفحة رقم 539 """""" # قوله : ( ولم يمكن صدقها ) بأن لم يمض من طهرها زمن يمكن حدوث الحيض فيه ~~. قوله : ( وإن كذبها فلا ) وإن حلفت وإن لم يكذبها ولم يصدقها فالأوجه حل ~~وطئها للشك شرح الروض . # فرع : لو وافقها على الحيض فادعت بقاءه وعدم انقطاعها فالقول قولها لأن ~~الأصل بقاؤه م د سم . على المنهج ، وظاهره وإن خالفت عادتها اه ع ش قال في ~~النهاية : وفيه أي في الحديث : ( لعن الله الغائصة والمغوصة ) والغائصة ~~التي لا تعلم زوجها أنها حائض ليجيئها فيجامعها وهي حائض ، والمغوصة التي ~~لا تكون حائضا فتكذب على زوجها وتقول : إني حائض اه مرحومي وا ج . قوله : ( ~~ولا يكره طبخها ) وكانت اليهود إذا حاضت المرأة فيهم لم يواكلوها ولم ~~يساكنوها في البيوت والنصارى يستبيحون كل شيء حتى الوطء فخلت هذه الشريعة ~~من الإفراط الواقع من اليهود والتفريط الواقع من النصارى ، ومن البدع ترك ~~مواكلة الصبيان لتوهم نجاستهم وإن غلب على الظن عدم سلامتهم من النجاسة ، ~~وقد أطال الكلام على ذلك ابن حجر في شرح العباب فراجعه . # قوله : ( والثامن الاستمتاع الخ ) وفي بعض النسخ والاستمتاع بالمباشرة ~~بوطء أو غيره ، ذكره ms0612 بعد الوطء من ذكر العام بعد الخاص وبين الاستمتاع ~~والمباشرة العموم والخصوص الوجهي يجتمعان في مباشرة بشهوة ، وينفرد الأول ~~في النظر بشهوة ، والثاني في لمس بلا شهوة والتحريم منوط بالمباشرة ولو بلا ~~شهوة ، بخلاف النظر ولو بشهوة ، إذ ليس هو أعظم من تقبيلها في وجهها بشهوة ~~اه م د . وفي كون النظر بشهوة استمتاعا نظر تأمل . والنسخة التي فيها ~~المباشرة أولى كما يدل لذلك قول الشارح بعد وبالمباشرة الاستمتاع بالنظر ~~بشهوة الخ . قال سم : لو خلقت السرة في محل أعلى من محلها الغالب أو الركبة ~~أسفل من محلها الغالب ، فالوجه اعتبارهما دون محلهما الغالب ، ولو لم يخلق ~~له سرة أو ركبة قدرا له باعتبار الغالب . قوله : ( فاعتزلوا النساء ) وقبله ~~: ) ويسألونك عن المحيض قل هو أذى } ) النساء : 222 ) والمراد به أذى للولد ~~، فإن وطء المرأة في الحيض يورث الجذام في الولد . وحكي أن رجلا أتت امرأته ~~بغلام أسود فنفاه عنه فترافعا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فنظر إليه ~~فقال له : PageV01P539 # """""" صفحة رقم 540 """""" # هل وطئها وهي حائض ؟ قال : نعم فألحقه به وقال : إن الله سود وجه ابنيكما ~~عقوبة لكما اه نسابة . قوله : ( في المحيض ) إن كان المراد به زمن الحيض ~~فيقتضي حرمة ما عدا ما بين السرة والركبة ، وليس مرادا ولا يشمل حالة ~~الانقطاع وقبل الغسل ، وإن كان المراد به مكانه وهو الفرج ففيه فصور ، فلما ~~كانت الآية غير ظاهرة الدلالة على المقصود أتي بالحديث لأنه نص في المقصود ~~كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( وخص بمفهومه ) وهو تحريم ما بين السرة ~~والركبة عموم الحديث الآخر الشامل لجميع البدن ق ل . # قوله : ( والقياس أن مسها للذكر الخ ) اعترضه في شرح الروض بثلاث ~~اعتراضات : أولها : أن حرمة مس الرجل لما بين سرتها وركبتها لأجل الأذى وهو ~~الحيض ، وهذا أي الأذى ليس موجودا في الرجل ، فجاز لها أن تستمتع به ولو ~~فيما بين سرته وركبته بغير ما بين سرتها وركبتها ، وإلا كان مستمتعا بمحل ~~الأذى . ثانيها : أن مسها بيدها أو غيرها للذكر ms0613 ، ونحوه من استمتاع الرجل ~~بما فوق سرتها وركبتها . الثالث : ما ذكره الشارح بقوله والصواب الخ . ~~وقوله والقياس أي قياسا على الرجل . وقوله : ( ونحوه ) أي المس كالنظر ~~بشهوة فقوله من الاستمتاعات بيان لقوله ونحوه ، والنحو بالنصب عطف على المس ~~بدليل بيانه بقوله من الاستمتاعات ، والمراد بالذكر قبل الرجل . # قوله : ( والصواب ) فيه إشعار بأن عموم عبارة الإسنوي فيها خطأ لصدقها ~~بمس ما بين السرة والركبة باليد وهو غير صحيح اه م د . أي لأنه لا يحرم . ~~قوله : ( ويحرم عليه تمكينها من لمسه ) الأولى ويحرم عليها لمسه بما بين ~~سرتها وركبتها في جميع بدنه ، لأن ما منع من مسه يمنعها أن تمسه به كما ~~ذكره الشارح ، إلا أن يقال يلزم من حرمة التمكين عليها حرمة مسها PageV01P540 ~~"""""" صفحة رقم 541 """""" # به . قوله : ( لزمن إمكانه الخ ) بأن كان بعد مضي عادتها ، واحترز به عما ~~إذا انقطع قبل مضي زمن العادة بأن كانت ذات تقطع كأن كان ينزل يوما وينقطع ~~يوما فإنه لا اعتبار به . قوله : ( ارتفع عنها سقوط الصلاة ) أي فيلزمها ~~فعلها أو قضاؤها ، ولو عبر بغير هذه العبارة لكان أنسب بأن يقول : وجب ~~عليها الصلاة والصوم ولا حاجة لقوله لزمن إمكانه ق ل . وقد يقال : بل يحتاج ~~إليه لأنه أراد بزمن إمكانه فراغ عادتها بخلاف ما لو انقطع قبل مضي عادتها ~~تأمل . قوله : ( مما حرم ) أي سواء كان مذكورا في هذا الكتاب أم لا . فلا ~~يرد أنه لم يقدم حرمة الطلاق والطهر حتى يستثنيهما . قوله : ( لأن تحريمه ~~الخ ) أشار إلى أن للحيض جهتين جهة خصوص كونه حيضا ، وعموم كونه حدثا وحرمة ~~الصوم من الحيثية الأولى وقد زالت فتأمل . قوله : ( وقد زال ) مرتبط بقوله ~~بالحيض أي زال الحيض الخاص الذي هو سبب المنع . قوله : ( وغير الطلاق ) أي ~~لأنه يحرم في الحيض والنفاس بشرط كونها موطوءة تعتد بأقراء مطلقة بلا عوض ~~منها مرحومي . قوله : ( وغير الطهر ) وهو الغسل أو التيمم المذكوران قبله ، ~~وحينئذ فتنحل العبارة إلى أن يقال لم يحل قبل الطهر غير الطهر أو لم ms0614 يحل ~~قبل الغسل أو التيمم غير الغسل أو التيمم ، ولا يخفى ما في ذلك من التهافت ~~لحل الشيء قبل نفسه ، وقد تبع الشارح في هذه العبارة ما في المنهج ق ل . ~~وأجاب ع ش بأن الطهر الأول خاص وهو الرافع لحدث الحيض ، والثاني عام ~~كالوضوء وغسل الجمعة والعيد أي فيحل ما ذكر قبل الطهر من الحيض ، وفي ق ل ~~على الجلال ، وقول بعضهم في عبارة المنهج تهافت لأنه استثنى الطهر من نفسه ~~فكأنه قال : لم يحل قبل الطهر إلا الطهر مردود ، لأنه إنما استثناه من عموم ~~ما حرم اه . وقد يجاب بأن المراد بالطهر الأول الناشىء عن المصدر وهو ~~التطهر ، وبالثاني المعنى المصدري وهو الفعل . قوله : ( أما ما عدا ~~الاستمتاع ) كالصلاة والطواف وقراءة القرآن . PageV01P541 # """""" صفحة رقم 542 """""" # قوله : ( لزمه تعليمها ) أي إن انفرد بمعرفة ذلك أو سألته لئلا يؤدي إلى ~~التواكل . قوله : ( إلا برضاه ) وعند الحنفية تخرج للحج وإن لم يأذن لها ~~إذا وجدت محرما ، لأن حقوق الزوج لا تجب في الفروض اه ح ف وم د . قوله : ( ~~فللزوج أن يطأها في الحال ) ما لم تخف عوده أي الدم ، فإن خافت عوده استحب ~~له التوقف في الوطء احتياطا شرح م ر مرحومي . # قوله : ( ويحرم على الجنب ) أي ذكرا كان أو أنثى أو خنثى ، وذكر ما يحرم ~~على الجنب وما يحرم على المحدث . هنا استطراد لأن محل المحرمات على الجنب ~~باب الغسل والمحرمات على الحدث باب النواقض . وقوله : ( خمسة أشياء ) فيه ~~مسامحة لأن عد ستة ، اللهم أن يقال مفهوم العدد لا يفيد الحصر أو أنه لما ~~كان متعلق المس والحمل وهو المصحف واحدا عدهما واحدا اه م د . # قوله : ( الصلاة ) محل الحرمة لغير حاجة ، فلا يرد من خشى أن يظن به سوء ~~، فإنه يأتي بأفعالها من غير نية ولا حرمة عليه رحماني . قال شيخنا العزيزي ~~: وما يقع للشخص في بعض الأحيان من أنه ينام عند نساء وأولاد مرد ويحتلم ~~ويخشى على نفسه من الوقوع في عرضه إذا اغتسل ، فإنه لا يغتسل ms0615 . وهذا عذر ~~مبيح للتيمم لأنه أشق من الخوف على أخذ المال لكن يغسل من بدنه ما يمكنه ~~غسله ثم يتيمم ويصلي ويقضي ، لأن هذه مثل التيمم للبرد ومثل الصلاة خطبة ~~الجمعة وسجدتا التلاوة والشكر أي : فيحرم ولو داخل الصلاة كأن قرأ فاقد ~~الطهورين آية سجدة بدل الفاتحة فيمتنع عليه السجود ، كما يمتنع عليه سجود ~~السهو وتعمد الصلاة ونحوها مع الحدث كبيرة يكفر مستحله في الحدث المجمع ~~عليه لا كمس ولمس كما مر . واعلم أن المراد بخطبة الجمعة الأركان الخمسة لا ~~المستحب فيها حتى لو أتى بالأركان المذكورة وهو متطهر وأحدث بعدها وتوضأ عن ~~قرب بحيث لا يفوت الولاء المشروط صح فيما يظهر قاله الشوبري . # قوله : ( وقراءة القرآن ) أي لمسلم غير نبي على ما يأتي ق ل . وتقدم عن ع ش حرمة PageV01P542 ~~"""""" صفحة رقم 543 """""" # القراءة على النبي حال الجنابة . ونصه : قراءة القرآن ولو لنبي كما شمله ~~إطلاقهم ويؤيده ما ذكره في شرح العباب من الحديث الذي نصه ، روى الترمذي ~~وقال : حسن صحيح وصححه ابن حبان والحاكم عن علي قال : ( كان رسول الله يقضي ~~حاجته فيقرأ القرآن ولم يكن يحجبه ، وربما قال يحجزه عن القرآن شيء ليس ~~الجنابة ) اه . وعليه فيفرق بينه وبين جواز المكث له في المسجد بأن قراءة ~~القرآن يمكن التخلص من حرمتها بعدم قصد القرآن فكان للتحريم منه وجه ، ولا ~~كذلك المسجد لأن حرمته ذاتية فلا ينفك تحريم المكث فيه بحال فاغتفر له ~~توسعة عليه . وقوله : ليس الجنابة بنصب الجنابة على أنها خبر ليس واسمها ~~ضمير يعود على الشيء . # قوله : ( على الحكم المتقدم الخ ) وهو التعميم في الفرض والنفل ، والأولى ~~أن يقول على الوجه المتقدم ، لأنه ليس المراد بالحكم الحرمة لتصريح المتن ~~بها . قوله : ( اللبث أي المكث لمسلم ) أي بالغ . قوله : ( غير النبي ) ~~مراده الجنس فسائر الأنبياء كذلك على أن هذا الحكم في شريعتنا ، ولا يعلم ~~حكمه فيما قبلها وما ذكره الشارح من الأحكام هنا مكرر مع ما تقدم كله أو ~~غالبه ق ل . قال ح ل : ويحصل ms0616 المكث بزيادة على الطمأنينة اه . والمعتمد أنه ~~يكفي فيه أقل مجزىء في الطمأنينة . قوله : ( في المسجد ) ومنه رحبته ~~والرحبة الساحة المنبسطة لصيانته عن القاذورات . قوله : ( أو التردد فيه ) ~~من التردد المغر أن يدخل لأخذ حاجة ويخرج من الباب الذي دخل منه دون وقوف ، ~~بخلاف ما لو دخله يريد الخروج من الآخر ، ثم عن له الرجوع فله أن يرجع اه ~~سم . قوله : ( العبور ) وهو الدخول من باب والخروج من آخر ، فهو جائز لكنه ~~لغير غرض كقرب طريق خلاف الأولى بخلاف عبور الحائض مع أمن التلويث فمكروه ~~لغلظ حدثها كما مر . قوله : ( فإنه يمكن ) لم يقل فلا يحرم عليه مع أنه ~~المناسب للاحتراز لبقاء الحرمة عليه لكونه مكلفا بفروع الشريعة وبعبارة ~~قوله : فإنه يمكن المناسب أن يقول : فلا يحرم عليه المكث إلا أن يقال فيما ~~تقدم شيء مقدر هذا محترزه ، والتقدير ومكث مسلم فيحرم عليه ولا يمكن منه ، ~~وأما الكافر : فيمكن منه وإن كان يحرم عليه اه . # قوله : ( لأنه لا يعتقد حرمة ذلك ) وإنما حرم تمليكه الطعام لاستعماله في ~~رمضان لأنه يعتقد وجوب الصوم ، وأخطأ في تعيين وقته ويكره تنزيها السؤال في ~~المسجد دون إعطاء السائل فيه فيندب هذا هو المنقول ، والذي دلت عليه ~~الأحاديث سم عن السيوطي رحماني وع ش على م ر . PageV01P543 # """""" صفحة رقم 544 """""" # قوله : ( إلا أن يكون لحاجة ) فلا بد من شرطين الحاجة ، والإذن على ~~المعتمد كما في شرح م ر خلافا لما في حاشية ق ل من الاكتفاء بأحدهما ، فإن ~~دخل من غير إذن ولا حاجة عزر ودخولنا أماكنهم كذلك أي التي يتعبدون فيها . ~~قوله : ( لا كأكل وشرب ) أي وتعلم حساب ولغة فلا يجوز سم . قوله : ( مسلم ) ~~مكلف ولو فاسقا ؛ بخلاف الإذن في دخول الدار ، فيكفي إذن الصبي إذا أذن له ~~أبوه تعظيما للمسجد م د . قوله : ( إلا أن يكون له خصومة ) أي فلا يشترط ~~الإذن من المسلم وعبارة الرحماني على التحرير قوله : ( وبالمسلم الكافر ) ~~أي إن دخل لحاجة بإذن مسلم بالغ عاقل أو جلوس قاض أو ms0617 مفت فيه ، فيجوز ~~تمكينه مع حرمة مكثه لخطابه بالفروع اه . وخرج بالمسجد قبور الأنبياء فلا ~~يجوز له الإذن في دخولها مطلقا تعظيما لها سواء كانت بالمسجد أم لا . # قوله : ( ولهواء المسجد ) كأن طار فيه ، والمراد به ما فوقه إلى السماء ~~السابعة وما تحته إلى الأرض السابعة ، نعم إن كان فوقه أو تحته علو أو سفل ~~قبل وقفتيه لم يتجاوزه أي : لم يتجاوز المسجد محله فلا يشمل ما فوقه أو ما ~~تحته إلا بعد زواله وإن أعيد اه ق ل . وأقره ا ج . ومقتضى قوله إلا بعد ~~زواله أنه إذا أزيل حكم بالمسجدية لذلك الهواء وفيه نظر لقصر الحكم على ما ~~عدا ذلك المكان إلا أن يقال ذاك لمانع وقد زال اه . قوله : ( في طرفه ) أي ~~أو طرف ثوبه . قوله : ( دخول المسجد ) أي مكثه فيه جنبا لكن لم يقع منه . ~~قوله : ( وتعذر عليه الخروج ) أي تعسر عليه أخذا مما بعد اه ق ل . قوله : ( ~~أو على ماله ) أي وإن قل كدرهم ع ش . قوله : ( ولو لم يجد الجنب الماء ) ~~مثل الماء ثمنه فيما تقرر . قوله : ( تيمم ودخل ) وفائدة PageV01P544 ~~"""""" صفحة رقم 545 """""" # التيمم تجويز الدخول له أي المكث ولو صلى به صلاة قبل الدخول صح أيضا ، ~~وعبارة بعضهم قوله تيمم أي بنية استباحة دخول المسجد ، وإذا كان كذلك لا ~~تباح له به صلاة ، لأنه من قبيل المرتبة الثالثة . وأما على قول البغوي : ~~فالتيمم بدلا عن الغسل فله الصلاة به ولا يضره وجود الماء في المسجد لأنه ~~ليس محلا للاغتسال فيه فوجود الماء فيه كالعدم ، وإذا تيمم كان له الصلاة ~~في المسجد والصلاة خارج المسجد . قوله : ( وإلا ) بأن كان يشق عليه ذلك كأن ~~لم يجد إناء يغرف به ، ولا من يناوله الماء من المسجد . وقوله : ( اغتسل ~~فيه ) أي ويغتفر المكث حينئذ بقدر الحاجة ، فإن لم يكن مكث جاز قطعا ق ل . ~~قوله : ( ولا يكفيه التيمم ) أي بدلا عن الغسل . قوله : ( ولا يغتسل فيه ) ~~لأن وجود الماء في المسجد مانع شرعي من استعمال الجنب ms0618 له لما يلزم عليه من ~~مكثه فيه حال غسله . # والحاصل : أن البغوي قال : إنه يكفيه التيمم ويدخل المسجد لصلاة مثلا ولا ~~يغتسل فيه لأنه ليس محلا للاغتسال ووجود الماء فيه كالعدم لكنه ضعيف . # قوله : ( جواز الدخول ) أي بعد التيمم كما أشار إليه ق ل . قوله : ( ~~للاستقاءة ) أي الشرب . وقال م د : ليغتسل به أو للشرب وفي نسخ للاستقاء ~~وصوبها الأجهوري ، لأنه قال وفي بعض النسخ للاستقاءة بإثبات التاء وهو خطأ ~~يدرك بأدنى تأمل اه . ولعله لأنها طلب القيء . قوله : ( على هذا التفصيل ) ~~أي الأول وهو قوله : إن وجد ترابا تيمم ودخل وإلا فلا يدخل لما يلزم عليه ~~من مكثه جنبا في المسجد ، وفي حاشية م د : المراد التفصيل الثاني أي بأن ~~يقال إذا تيمم ودخل إن أمكنه نقل الماء وشربه خارج المسجد فعل وإلا شربه في ~~المسجد ومكث بقدره ، والأول أحسن لأن التفصيل الثاني المشار إليه فيما سبق ~~بقوله : واغترف وخرج إن لم يشق عليه الخ فلا تصح إرادته هنا إذ هو تفصيل في ~~المكث لا في الدخول فتأمل . # فائدة : قال الإمام أحمد بن حنبل : إن للجنب أن يمكث في المسجد ، لكن ~~بشرط أن يتوضأ ولو كان الغسل يمكنه من غير مشقة اه ش ع على م ر : وقال ~~شيخنا العزيزي : وحاصل التفصيل أنه يدخل إن وجد ترابا ويتيمم به وإلا فلا . ~~قوله : ( أن أصحاب الصفة ) وهم زهاد من الصحابة فقراء عزباء جمع أعزب يأوون ~~مسجده ، وكان أبو هريرة عريفهم ، وكان الناس يعافونهم لفقرهم فاقتطع لهم ~~قطعة من آخر مسجده ومكثوا فيها وظللت عليهم وكانوا يقلون ويكثرون ، فإذا كثروا PageV01P545 ~~"""""" صفحة رقم 546 """""" # بلغوا أربعمائة ، وإذا قلوا بلغوا سبعين وكان المنافقون يكرهونهم حتى ~~اجتمع منهم جماعة ، وأتوا إلى النبي وقالوا له : اجعل لنا يوما في الجلوس ~~في المسجد ، ولهم يوما ، وأرادوا إخراجهم من المسجد ، فنزل في شأنهم على ~~النبي قوله : ) ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما ~~عليك من حسابهم من شيء } ) الأنعام : 52 ) إلى قوله : ) فتكون من ms0619 الظالمين ~~} ) الأنعام : 52 ) وروي ، أنه وقف عليهم وقال لهم : ( أبشروا يا أهل الصفة ~~من كان من أمتي على نعتكم كان من رفقائي في الجنة ) ففيه إشارة إلى أنهم ~~رفقاؤه فيها من باب أولى . # قوله : ( حرم النوم فيه ) أي في وقت التضييق فقط ويجب حينئذ تنبيهه . ~~ويندب تنبيه من نام في نحو الصف الأول أو أمام المصلين ، ولا ينبغي التصدق ~~في المسجد ، ويلزم من رآه الإنكار عليه ومنعه إن قدر ، ويكره السؤال فيه بل ~~يحرم إن شوش على المصلين أو مشى أمام الصفوف أو تخطى رقابهم ، ويحرم الرقص ~~فيه ، ولو لغير نحو شابة ويحرم النط فيه ولو بالذكر لما فيه من تقطيع حصره ~~وإيذاء غيره ق ل على الجلال ويحرم إدخال النجاسة ولو جافة ويحرم تقذيره ، ~~ولو بالطاهرات كإلقاء الماء المستعمل فيه ، بخلاف الوضوء فيه ، وإن وقع فيه ~~ماؤه لعدم تقذيره وعدم إهانته ، وأما طرح القمل في المسجد فإن كان ميتا حرم ~~لنجاسته ، وإن كان حيا فكذلك لتعذيبه بالجوع ، بخلاف البرغوث لأنه يأكل ~~التراب ، والمشهور التسوية بين القمل والبرغوث في جواز رميهما في الأرض ~~الترابية في المسجد عند ابن حجر أو خارجه عنده . وعند م ر : وأما طرح ~~الأشياء الجافة كقشر اللب وغيره فمكروه لا غير لأنه تعفيش لا تقذير ذكره ع ~~ش على م ر وقرره العلامة الحفني اه . # قوله : ( ولا يحرم إخراج الريح فيه ) فإخراج الريح فيه خلاف الأولى كما ~~ذكره الشارح ، وهذا عندنا معاشر الشافعية خلافا لمن قال بالحرمة كالسادة ~~المالكية وقوله : ( تتأذى مما يتأذى PageV01P546 ~~"""""" صفحة رقم 547 """""" # منه بنو آدم ) هذا يدل على إثبات حاسة الشم لهم ، ومقتضاه الحرمة لكن صد ~~عنها الجمهور ، والكلام في غير الحفظة فإنهم لا يفارقون العبد . قوله : ( ~~إلى أكبر ) أي باعتبار كثرة أفراده وأوسط بالنسبة للأكبر والأصغر كذا قيل . ~~وفيه نظر لأن الأصغر أكثر أفرادا ، وأيضا الجنابة توجد في النساء فليس ~~الحيض الذي هو الأكثر أكبر أفرادا ، فالصواب أن المراد بالأكبر الأغلظ ، ~~والمراد بالأوسط المتوسط بين الأكبر والأصغر . قوله : ( وصندوق ) بفتح ~~الصاد ms0620 وضمها ، ويقال بالسين والزاي ففيه ست لغات ومثله كرسي وضع عليه زي أي ~~: فيحرم مس جميع الكرسي بشرط أن يكون عليه المصحف على المعتمد خلافا لسم وح ~~ل . وهذا الكرسي الصغير المعد للمصحف ، أما الكرسي الكبير الذي يقعد عليه ~~القارىء فلا يحرم إلا مس الدفتين الساترتين للمصحف وهو فيهما لأنه كالصندوق ~~، ومن الصندوق كما هو ظاهر بيت الربعة المعروفة فيحرم مسه إذا كانت أجزاء ~~الربعة أو بعضها فيه ، وأما الخشب الحائل بينهما فلا يحرم مسه ، كما أفتى ~~به شيخنا وأقره اه م د على التحرير . قوله : ( من أدم ) بفتح الهمزة والدال ~~جلد . قوله : ( ولا بد أن يكونا معدين للمصحف ) أي وحده وظاهر كلامهم أنه ~~لا فرق فيما أعدله بين كونه على حجمه أو لا . وهو قريب شرح م ر . وقوله : ( ~~أعد له ) أي عرفا ليخرج نحو الخزائن ا ج اه . قوله : ( لأنهما لما كانا ~~معدين له الخ ) أي فتكون حرمة مس الخريطة والصندوق ثابتة بطريق القياس على ~~الجلد ، كما أشار إليه الشارح فتأمل عزيزي . قوله : ( والعلاقة ) أي ~~اللائقة لا طويلة جدا أي فلا يحرم مس الزائد حيث كان طولها مفرطا . قوله : ~~( لم يحرم مسهما ) إن لم يكن ماسا للمصحف . قوله : ( لدرس ) أي ولو على ~~جدار فيحرم مسه وعليه فهل يحرم مس الموضع الخالي من الجدار كما في اللوح ؟ ~~فيه نظر . والمتجه أنه لا يحرم سم اه ا ج . قوله : ( كلوح ) ويحرم مس جميعه ~~وكذا علاقته ولا يحرم محوه بريقه ولو بالبصق عليه ، لأنه ليس إهانة ولا ~~يحرم مد نحو رجله إلى جهة المصحف . وقال الزركشي : بالحرمة ق ل . وعبارة سم ~~في شرح المتن : اختلف مشايخنا في محو لوح القرآن بالبصاق كما جرت به العادة ~~في المكاتب ، فأطلق بعضهم حرمة ذلك ، وبه صرح ابن العماد وبعضهم جوازه وفصل ~~بعضهم بين PageV01P547 ~~"""""" صفحة رقم 548 """""" # أن يبصق على اللوح ، فيحرم وأن يبصق على خرقة ثم يمحوه بها فيحل . قال ~~ابن حجر : ولو جعله مروحة لم يحرم لقلة الامتهان اه . ولو قيل بالحرمة في ms0621 ~~جعله مروحة لم يبعد وقول الشارح كلوح يؤخذ منه أنه لا بد أن يكون مما يكتب ~~عليه عادة حتى لو كتب على عمود أو باب قرآنا للدراسة لم يحرم مس غير ~~الكتابة . أي الخالي فيه عن القرآن ، وقيد العلقمي الخالي عنه بما لم يكن ~~حريما للقرآن كما ذكره م د على التحرير . # قوله : ( وهي ورقة ) أي مثلا فالأوراق كذلك حيث عدته تميمة عرفا ، وإن ~~كثر المكتوب فيها بل نقل عن الشارح ولو جميع القرآن ق ل . وما نقل عن ~~الشارح ضعيف . قال الأجهوري : وعلى ما نقل عن الشارح فتكون من في قولهم شيء ~~من القرآن للبيان لا للتبعيض غير أن كونها للتبعيض أظهر في العرف . قوله : ~~( للتبرك ) والعبرة في قصد الدراسة والتبرك بحال الكتابة دون ما بعدها ، ~~وبقصد الكاتب لنفسه أو لغيره متبرعا ، وإلا فآمره أو مستأجره . ولو قصد ~~التميمة بما للدراسة تغير الحكم من الحرمة إلى الحل وعكسه ، ولو شك هل قصد ~~التميمة فلا يحرم أو الدراسة فيحرم . قال ابن حجر : بالأول نظر إلى تعارض ~~الاحتمالين فيبقى أصل الحال . قال شيخنا : والذي يفهم من كلامهم الحرمة فقد ~~قالوا لو شك في التفسير هل هو أكثر أو لا ؟ أنه يحرم إذ هي الأصل ولا يصار ~~للحل إلا بيقين ا ج ملخصا . وهل يجوز كتابة التمائم للكفار أو لا يجوز ؟ ~~قيل : إنه لا يجوز لأنهم لم يعظموه وقيل يجوز كتابتها لهم إن علم أنهم ~~يعظمونها . وفي شرح م ر : ويحرم مد الرجل إلى جهة المصحف ووضعه تحت يد كافر ~~ومثله التمائم ، وإن كانوا يعظمونها ، إذ ليس هو كتعظيمنا ويسن القيام له ~~وتقبيله ويحرم مسه بالسن والظفر أيضا حالة الحدث ، بخلاف اليد المتخذة من ~~الذهب أو الفضة ، فلا حرمة بالمس بها . وعبارة الرحماني : فخرجت التميمة ~~ولو لكافر ، نعم في ابن قاسم ما يقتضي منعها له ، وعبارته : ويحرم تمليكه ~~ما فيه قرآن وينبغي المنع من التميمة لأنها لم تنقص عن آثار السلف بل تزيد ~~، ولا يرد إرساله عليه السلام الكتب لهم مع اشتمالها ms0622 على القرآن ، لأن ذلك ~~كان منه لقصد التألف ، وقد أعز الله الإسلام فيمتنع وإن قصدناه انتهت . # قال شيخنا الجوهري نقلا عن مشايخه : يشترط في كاتب التميمة أن يكون على ~~طهارة ، وأن يكون في مكان طاهر ، وأن لا يكون عنده تردد في صحتها ، وأن لا ~~يقصد بكتابتها تجربتها ، وأن يتلفظ بما يكتب وأن يحفظها عن الأبصار بل وعن ~~بصره بعد الكتابة وبصر ما لا يعقل ، وأن يحفظها عن الشمس ، وأن يكون قاصدا ~~وجه الله في كتابتها ، وأن لا يشكلها وأن لا يطمس حروفها ، وأن لا ينقطها ، ~~وأن لا يتربها ، وأن لا يمسها بالحديد ، وزاد بعضهم شرطا للصحة وهو أن لا ~~يكتبها بعد العصر ، وشرطا للجودة وهو أن يكون صائما قال بعضهم : PageV01P548 # """""" صفحة رقم 549 """""" # ولا تفد بعد عصير اليوم # والصوم أجود فيه عند القوم قوله : ( والثياب ) بالجر عطفا على التميمة . ~~قوله : ( إلى هرقل ) بكسر الهاء وفتح الراء المهملة وسكون القاف ممنوع من ~~الصرف للعلمية والعجمة ، وهو ملك الروم ، وأول من ضرب الدنانير كما في ~~القاموس . # قوله : ( الحروز ) جمع حرز وهو الحجاب ، والمراد الحروز من القرآن . قوله ~~: ( إلا إذا جعل عليها شمعا ) استثناء من التعليق فقط ، وقوله : ( شمعا ) ~~أي خرقة مشمعة لأنها تحفظه . وقوله : أو نحوه كجلد والمكروه وضعها على بدنه ~~من غير شيء يصونها . قوله : ( ويحل للمحدث قلب ورق المصحف بعود الخ ) سواء ~~كانت الورقة قائمة وأضجعها أم كانت مضطجعة ، خلافا لابن الأستاذ ومن تبعه ~~شرح م ر . قال سم : بخلاف ما لو لف كمه على يده وقلب بها لأنه منسوب إليه ~~ومتصل به ، فكان له حكم أجزائه ، وهذا التعليل يقتضي حرمة المس بما زاد من ~~كمه على يده وهو غير بعيد اه ا ج . قوله : ( ويكره الخ ) قال ابن العماد : ~~ويحرم الاستناد كما كتب منه على جدار اه سم . بأن جعل خلف ظهره أما إن كان ~~فوق رأسه ، فالظاهر أنه لا يحرم الاستناد إلى الجدار المكتوب فيه فراجعه . ~~قوله : ( ولبس الثوب ) ولو مع الجنابة . قوله : ( بخلاف ابتلاع قرطاس الخ ) ~~أي ms0623 ورقة أي ما لم يمضغه بحيث تذهب حروفه ق ل . أو لم يخبره العدل بنفعه إلا ~~على هذا الوجه . قوله : ( وأكل الطعام ) كالرغيف المكتوب عليه ، وهذا أعني ~~قوله : وأكل الطعام مبتدأ خبره كشرب الماء . قوله : ( لا كراهة فيه ) أي ~~ولا فرق بين الأكل والشرب من هذه الحيثية ، وإن فرق بينهما من حيث إن ~~الكتابة على الطعام مكروهة بخلافها على إناء الشرب . # قوله : ( ويكره إحراق الخ ) ما لم يكن فيه تضييع مال بلا غرض ، وإلا حرم ~~وعلى هذا PageV01P549 ~~"""""" صفحة رقم 550 """""" # يحمل ما في السير من منع حرق كتب الكفار لما فيها من أسماء الله تعالى ، ~~ولما فيه من تضييع الماء اه . وقوله : ( إحراق خشب ) أي مثلا فالورق كذلك ~~ويحرم وطء ذلك ق ل . قوله : ( وعليه يحمل تحريق عثمان الخ ) وقد قال ابن ~~عبد السلام : من وجد ورقة فيها البسملة ونحوها لا يجعلها في شق ولا غيره ، ~~لأنها قد تسقط فتوطأ وطريقه أن يغسلها بالماء أو يحرقها بالنار صيانة لاسم ~~الله تعالى عن تعرضه للامتهان شرح الروض ، وإذا تيسر الغسل ولم يخش وقوع ~~الغسالة على الأرض فهو أولى ، وإلا فالتحريق أولى ، ولا يجوز تمزيق الورق ~~لما فيه من تقطيع الحروف وتفريق الكلم ، وفي ذلك إزراء بالمكتوب . قوله : ( ~~أو على نجس ) والظاهر أن كتابة الفقه ، والحديث بالنجس مثل كتابة المصحف ~~وهو كذلك . قوله : ( لا بطاهر من متنجس ) أي لا يحرم مسه بعضو طاهر من بدن ~~متنجس ، لكنه يكره ، فإذا تنجس كفه إلا أصبعا منه فمس بهذا الأصبع المصحف ~~وهو طاهر من الحدث جاز . قوله : ( أو ضياع ) أي بغير الحرق والتلف كأخذ ~~سارق مسلم ، فاندفع الاعتراض بأن نحو الغرق ضياع أي عليه . قوله : ( كتب ~~علم ) أي محترم فإن خاف عليه سرقة أو غيرها جاز توسده وإلا فلا . قوله : ( ~~جاز له أن يتوسده ) أي يجعله وسادة أي مخدة . # فائدة : وقع السؤال في الدرس عما لو اضطر إلى مأكول ، وكان لا يصل إليه ~~إلا بشيء يضعه تحت رجليه وليس عنده إلا المصحف هل يجوز وضعه ms0624 تحت رجليه في ~~هذه الحالة أم لا ؟ فأجيب عنه : بأن الظاهر الجواز معللا ذلك بأن حفظ الروح ~~مقدم ولو من غير الآدمي على غيره ، ومن ثم لو أشرفت سفينة فيها مصحف وحيوان ~~على الغرق ، واحتيج إلى إلقاء أحدهما لتخلص السفينة ألقى المصحف حفظا للروح ~~التي في السفينة . لا يقال وضع المصحف في هذه الحالة امتهان . لأنا نقول ~~فعل ذلك للضرورة مانع من كونه امتهانا . ألا ترى أنه يجوز السجود للصنم ~~والتصور بصورة المشركين عند الخوف على الروح ، بل قد يقال : إنه لو توقف ~~إنقاذ الروح على ذلك وجب وضعه ، وحينئذ يحتمل أنه لو وجد القوت بيد كافر ~~ولم يصل إليه إلا بدفع المصحف له جاز له الدفع ، لكن ينبغي تقديم الميتة ~~ولو مغلظة إن وجدها على دفعة للكافر اه ع ش على م ر . PageV01P550 # """""" صفحة رقم 551 """""" # قوله : ( ويندب كتبه وإيضاحه ) أي تبيين حروفه ، واستدل السبكي على جواز ~~تقبيل المصحف بالقياس على تقبيل الحجر الأسود ويد العالم والصالح والوالد ، ~~إذ من المعلوم أنه أفضل منهم قال الدميري : ومقتضى مذهبنا كراهة أخذ الفأل ~~منه . وقال ق ل : يجوز أخذ الفأل منه ، وذكر العبادي : أن من استعار كتابا ~~فوجد فيه غلطا لم يجز إصلاحه إلا بإذن مالكه أو مصحفا وجب وقيده البلقيني ~~وغيره أي : قيد قوله لم يجز بالمملوك أما الموقوف فيجوز إصلاحه . # وفي حاشية الرحماني : وقع السؤال لشيخنا في رجل كتب مصحفا ودفعه لفقيه ~~يصححه ، وإذا رأى لحنا يعلم فيه بشمع ولا يصلحه ما الحكم . فأجاب بما نصه : ~~الحمد لله الهادي للصواب يجب إصلاحه فورا أو إعلام الناهي فورا ليصلحه لأن ~~ترك الفورية فيه تقرير الخطأ وهو ممتنع كتبه محمد بن أحمد الشوبري الشافعي ~~، وأفتى م ر بأن لحن الأطفل بحضرة الكامل في القرآن لا يحرم عليه ، ويسن في ~~حقه الرد فقط ولا يجب لأنه ليس بمعصية ، والظاهر وجوب الرد قياسا على وجوب ~~منع الصبي إن رأيناه يزني بصبية ، لأن الوجوب لا يتوقف على العصيان اه . ~~وعبارة ا ط ف نقلا ms0625 عن ع ش فرع ذكر العبادي وغيره : أنه لو استعار كتابا ~~ورأى فيه خطأ وكان مملوكا غير مصحف لا يصلح فيه شيئا مطلقا إلا إن ظن رضا ~~مالكه به ، وأنه يجب إصلاح المصحف ، لكن إن لم ينقص خطه قيمته لرداءته أي : ~~وعليه فينبغي أن يدفعه لمن يصلحه حيث كان خطه مناسبا وغلب على ظنه إجابة ~~المدفوع إليه ولم يلحقه مشقة في سؤاله ، وأن الوقف يجب إصلاحه إن تعين ~~الخطأ وكان خطه مستصلحا سواء المصحف وغيره ، وأنه متى تردد في عين لفظ أو ~~في الحكم لا يصلح شيئا ، وما اعتيد من كتابة لعله كذا إنما يجوز في ملك ~~الكاتب اه . وخرج بقوله : وأن الوقف يجب إصلاحه كتابة الحواشي بهوامشه ، ~~فلا يجوز وإن احتيج إليه لما فيه من تغيير الكتاب عن أصله ولا نظر لزيادة ~~قيمته بفعله للعلة المذكورة اه . وفيه بحث وتعليله بقوله لما فيه من تغيير ~~الكتاب ممنوع . # قوله : ( ونقطه وشكله ) أي صيانة له من اللحن والتحريف ، ويجوز كتابة ~~القرآن بغير العربية بخلاف قراءته بغير العربية فيمتنع ، وهل يجوز كتابته ~~بالرجل مع قدرته على كتابته باليد أم لا ؟ فيه نظر . والأقرب المنع لأنه لا ~~يقصد بذلك إلا مجرد الفراسة إلا أن يحمل الجواز على ما إذا اضطر لنحو نفقة ~~، وانحصرت في اكتسابه بكتابة القرآن بما ذكر ، وفائدة كتابته بغير العربية ~~مع حرمة القراءة بها أنه قد يحسنها من يقرؤه بالعربية أي : ويحرم مسه وحمله ~~، والحالة ما ذكر لأن مسمياتها ودوالها إنما هو القرآن لأنه لو قيل لمن ~~كتبه بالهندي : انطق بما كتبه نطق بلفظ القرآن نقله ا ط ف عن ع ش . وفيه ~~على م ر نقلا عن سم على حج فرع ، وأفتى شيخنا م ر بجواز كتابة القرآن ~~بالقلم الهندي وقياسه جوازه بنحو التركي أيضا . # فرع آخر : الوجه جواز تقطيع حروف القرآن في القراءة في التعليم للحاجة ~~إلى ذلك اه . PageV01P551 # """""" صفحة رقم 552 """""" # قوله : ( من مسه ) وكذا حمله بالأولى ، والفرق بينهما وبين القراءة وجود ~~الامتهان فيهما والاستيلاء بخلاف القراءة ms0626 . # قوله : ( وتكره القراءة بفم متنجس ) وتكره القراءة حال خروج الريح لا مع ~~نحو مس أو لمس لأنه غير مستقذر عادة اه سم . وقيل تحرم القراءة بفم متنجس . ~~قوله : ( بحمام ) أي في حمام . قوله : ( وإلا كرهت ) هذا شامل لما يفعله ~~السائل في الطريق ، وعلى الأعتاب ففيها التفصيل المذكور أي : فإن النهي ~~عنها كرهت ، وإلا فلا كراهة إذ ليس القصد إهانة القرآن ، وإلا حرم بل ربما ~~كان كفرا . قوله : ( ولا يجب منع الصغير الخ ) ولا يمنع الصبي الجنب من ~~المكث في المسجد ، ولا من قراءة القرآن ولو لغير حاجة ، وفارق منع مس ~~المصحف لغير حاجة تعلمه بأن باب المكث والقراءة أوسع كما مر في الكافر اه ا ~~ج . قوله : ( لحاجة تعلمه ) الإضافة بيانية أي لحاجة هي تعلمه أو ما هو ~~وسيلة لذلك كحمله للمكتب والإتيان به للمعلم ليفهمه منه . قال شيخنا كابن ~~حجر : ولو كان حافظا عن ظهر قلب ح ل . قوله : ( بل يندب ) أي المنع . قوله ~~: ( المتعلق بالدراسة ) ولو للمكتب . قوله : ( أو لغرض آخر ) ولو للتبرك ~~فيما يظهر خلافا لابن العماد سم . قوله : ( فيحرم تمكينه الخ ) محله إذا لم ~~يتأت تعلمه منه فإن تأتي تعلمه منه لم يبعد تمكينه إذا راقبه الولي أو ~~نائبه بحيث يمنعه من امتهانه سم ا ج . وقوله : لم يبعد تمكينه أي : وإن لزم ~~عليه مكثه في المسجد جنبا ، وعلى هذا يحمل قول النووي يجوز للولي تمكين ~~الصبي من المكث والقراءة ولو مع الجنابة على المعتمد اه . قوله : ( بأن ورد ~~الشرع به ) أي بالذكر وقوله فيه أي في المحل . # قوله : ( فهو أفضل ) أي فالذكر أفضل أي الاشتغال بالذكر المخصوص بوقت ~~معين أو محل معين أفضل من الاشتغال بالقراءة في ذلك الوقت ، فالمفاضلة بين ~~الاشتغالين لا بين PageV01P552 ~~"""""" صفحة رقم 553 """""" # القراءة والذكر ، لأن القرآن أفضل منه مثلا الصلاة على النبي طلبت ليلة ~~الجمعة ، فالاشتغال بها أفضل من الاشتغال بقراءة لم تطلب ليلة الجمعة اه ا ج . # قوله : ( بها ) أي بالقراءة . # واعلم أن الأذكار المطلوبة في محل مخصوص أفضل ms0627 من غيرها فيه أيضا بالأولى ~~مما ذكر ، ولو تعارض خاصان كالتكبير والصلاة على النبي ليلة عيد هي ليلة ~~جمعة روعي الأقل وقوعا فيقدم التكبير في هذه اه ق ل . قوله : ( أن يتعوذ ) ~~قال في شرح العباب : وظاهر أنه سنة عين ، فلا يكفي تعوذ واحد من جماعة عن ~~آخر ، وفارق التسمية عند الأكل بأن القصد ، ثم حصول البركة ومنع الشيطان ، ~~وهو حاصل بتسمية واحدة وهنا القصد اعتصام القارىء واحتجابه بالله من شر ~~الشيطان وهو غير حاصل بذلك . قوله : ( كالفصل بين الركعات ) بأن يكون بين ~~القراءة قدر ركعة بأركانها وسننها وإلا فلا يطلب تعوذتان . قوله : ( وأن ~~يجلس ) المراد بالجلوس ما عدا الاضطجاع فيشمل القيام فإن القراءة في القيام ~~أفضل تعظيما له ق ل . قوله : ( وأن يستقبل ) أي القبلة . قوله : ( وأن يبكي ~~) أي يتباكى عند القراءة وهو من صفة العارفين قال تعالى : ) ويخرون للأذقان ~~يبكون ويزيدهم خشوعا } ) الإسراء : 109 ) وطريقه في تحصيله أن يتأمل ما ~~يقرأ من التهديد والوعيد والمواثيق والعهود ، ثم يتفكر في تقصيره فيها ، ~~فإن لم يحضره حزن وبكاء فليبك على فقد ذلك فإنه من المصائب . قال في ~~الأذكار : ويندب التباكي لمن لا يقدر على البكاء . شرح الروض . قوله : ( ~~والقراءة نظرا في المصحف أفضل منها عن ظهر قلب ) أي لأنها تجمع القراءة ~~والنظر في المصحف وهو عبادة أخرى . قال في الروض وشرحه : ويندب إصغاء إليه ~~لما روى الشيخان عن ابن مسعود قال : ( قال لي النبي اقرأ علي القرآن فقلت ~~يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : إني أحب أن أسمعه من غيري ) ~~فقرأت عليه سورة النساء حتى جئت إلى هذه الآية : ) فكيف إذا جئنا من كل أمة ~~بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا } ) النساء : 41 ) قال : حسبك الآن فالتفت ~~إليه فإذا عيناه تذرفان ) . اه مرحومي . # وقال الشعراني : أخذ علينا العهود إذا كنا في تلاوة قرآن أو قراءة حديث ، ~~أو كنا نكلم أحدا من الأولياء ، أو من العلماء ، فلا نقطع ذلك الكلام لكلام ~~من هو دونهم إلا بعد أن نأخذ إجازة ms0628 بقولنا : دستور يا ألله أو دستور يا ~~رسول الله ، ودستور يا سيدي فلان في كلام فلان ، فمن واظب على ذلك أثمر له ~~الحضور مع الله تعالى وكمال المراقبة ، وكذلك إذا كنا في صلاة PageV01P553 ~~"""""" صفحة رقم 554 """""" # على رسول الله أو ذكر أو دعاء ثم حصل لنا نعاس أن نسكت مما كنا فيه ، لأن ~~من الأدب أن لا نناجي الحق عز وجل إلا إذا اجتمعت حواسنا ولم تتخلف عن ~~التوجه منا شعرة واحدة ، فاعلم ذلك والله عليم حكيم . # قوله : ( ونحرم بالشاذ ) وتبطل الصلاة به إن تعمد وغير المعنى ق ل . قوله ~~: ( ما وراء السبعة ) اعتمده الشيخ م ر . قوله : ( أبو عمرو ) بالرفع خبر ~~مبتدأ محذوف وبالجر بدلا عن السبعة . قوله : ( ونافع ) الأولى تقديم نافع ~~لأن قراءته قراءة أهل الجنة في الجنة كما قاله ح ف . قوله : ( وابن كثير ) ~~اسمه عبد الله . قوله : ( وابن عامر ) اسمه عبد الله . قوله : ( والكسائي ) ~~اسمه علي . # قوله : ( من السبع ) الأولى لراو من السبع ق ل . لأن لكل واحد من القراء ~~روايات . قوله : ( مرتبطا بالأولى ) بأن يكون بينهما تعلق وارتباط وذلك ~~كنصب آدم وكلمات في ) فتلقى آدم من ربه كلمات } ) البقرة : 37 ) ورفعهما ~~قاله م د وقوله كنصب آدم وكلمات مثال للمنفي ونصب آدم من القراءة التي فيها ~~نصب آدم ورفع كلمات ونصب كلمات من القراءة المشهورة فنصبهما ملفق من ~~القراءتين وكذلك رفعهما ، فرفع آدم من القراءة المشهورة ، ورفع كلمات من ~~القراءة الثانية . وقرر شيخنا ما نصه قوله مرتبطا بالأولى ، وإلا فلا يجوز ~~جوازا مستوي الطرفين أي فيكره . قوله : ( بعكس الآي ) ومثله عكس الكلمات أو ~~عكس الحروف بل أولى لأنه يزيل إعجازه ويزيل حكمة الترتيب اه شرح الروض . # قوله : ( لأنه أسهل للتعليم ) ولأن التعليم يقع متفرقا . قوله : ( بلا ~~علم ) بأن لم يعرف معنى ألفاظه أو معنى كلماته أو معنى تراكيبه ونحو ذلك ق ~~ل . قوله : ( ونسيانه أو شيء منه كبيرة ) أي إن كان بعد البلوغ وإن حفظه ~~قبله ق ل . وضابطه أن ينقص عما كان يقرؤه ولو ms0629 نظرا في المصحف ولو كان بعذر ~~كمرض به واشتغال بصنعة رحماني . قوله : ( والدعاء بعده ) أي بعد ختمه ~~ويتأكد الصوم يوم ختمه كما قاله المناوي ويجوز وضع المصحف في رف خزانة ووضع PageV01P554 ~~"""""" صفحة رقم 555 """""" # نحو ترجيل في رف أعلى منه ويحرم وضع المصحف على الأرض بل لا بد من رفعه ~~عرفا ولو قليلا اه . كذا بخط الميداني م د . قوله : ( وحضوره ) أي الختم أي ~~حضور مجلسه . # خاتمة : تعلم القرآن فرض كفاية بأن تحفظه على ظهر قلب ، وهل يشترط في كل ~~ناحية ، تعلم واحد أو لا بد من جمع بحيث يظهر حفاظه ، أو لا بد في كل بلد ~~من ذلك محل نظر . قال بعضهم : ينبغي أن يكون كالقاضي والمفتي قال الرحماني ~~: ولا يكفي في الإقليم مفت بل يجب أن لا يزيد ما بين كل مفتيين على مرحلتين ~~، وفي كل مسافة عدوى قاض وحافظ القرآن ، وأفتى بعض المتأخرين بأن الاشتغال ~~بحفظه أفضل من الاشتغال بفرض الكفاية من سائر العلوم دون فرض العين منها ، ~~وأجرة تعليم القرآن للصبي في ماله ، ومحل ذلك حيث كان في تعليمه القرآن أو ~~غيره من الأحكام مصلحة ، فلو كانت المصلحة في تعليمه صنعة ينفق على نفسه ~~منها مع احتياجه لذلك وعدم تيسر النفقة له إذا اشتغل بالقرآن ، فلا يجوز ~~لوليه شغله به ولا يتعلم العلم ، بل يشغله بما يعود عليه منه مصلحة وإن كان ~~ذكيا وظهرت عليه علامة النجابة ، نعم ما لا بد منه لصحة عبادته يجب تعليمه ~~له ولو بليدا وأجرة التعليم في ماله إن كان له مال وإلا ففي مال وليه كما ~~مر ، ولو كان الأب فقيها كما أفاده ع ش على م ر . # وأخرج البزار عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله : ( ~~إن البيت الذي يقرأ فيه القرآن عليه خيمة من نور يهتدي بها أهل السماء كما ~~يهتدي بالكوكب الدري في لجج البحار ، وفي الأرض القفراء ، فإذا مات صاحب ~~القرآن رفعت تلك الخيمة فتنظر الملائكة من السماء فلا يرون ذلك ms0630 النور ~~فتتلقاه الملائكة من سماء إلى سماء ، فتصلي على روحه ثم تستغفر له إلى يوم ~~يبعث ، وما من رجل يعلم كتاب الله ، ثم صلى ساعة من ليل أو نهار إلا أوصت ~~به تلك الليلة الماضية الليلة المستقبلة أن نبهيه لساعته ، وأن تكوني عليه ~~خفيفة ، فإذا مات جاء القرآن في صورة حسنة جميلة فوقف عند رأسه فتدرج في ~~أكفانه فيكون القرآن على صدره دون الكفن ، فإذا وضع في قبره وسوى عليه ~~وتفرقت عنه أصحابه أتاه منكر ونكير فيجلسانه في قبره ، فيجيء القرآن حتى ~~يكون بينه وبينهما فيقولان له : إليك عنه أي تنح عنه حتى نسأله ، فيقول : ~~لا ورب الكعبة إنه لصحابي وخليلي ، فإن كنتما أمرتما بشيء فامضيا لما ~~أمرتما ودعاني مكاني ، فإني لست أفارقه حتى أدخله الجنة ) . وفي هذا القدر ~~كفاية . وورد : ( أن درج الجنة بعدد آيات القرآن ، وأنه يقال لصاحبه اقرأ ~~وارق فآخر منزلته عند آخر آية يقرؤها ) . ولم يرد في سائر الكتب مثل ذلك ~~ويخرج من هذا خصوصية ، وهو أنه لا يقرأ في الجنة إلا كتابه أي النبي ، ولا ~~يتكلم في الجنة إلا بلسانه كما ذكره صاحب الخصائص . # تم الجزء الأول ، ويليه الجزء الثاني وأوله : كتاب الصلاة . PageV01P555 # """""" صفحة رقم 2 """""" # الجزء الثانى # وأوله : كتاب الصلاة PageV02P002 ~~"""""" صفحة رقم 3 """""" ### | AUTO كتاب الصلاة # أي بيان حقيقتها وعددها وحكمها . وهي من خصائص هذه الأمة من حيث جمع ~~الخمس والكيفية الآتية ، وهي أفضل عبادات البدن الظاهرة ، ففرضها أفضل ~~الفرائض ونفلها أفضل النوافل وأفضلها الجمعة ، ثم عصرها ثم عصر غيرها ، ثم ~~صبحها ثم صبح غيرها ، ثم العشاء ، ثم الظهر ، ثم المغرب وبعدها الصوم ، ثم ~~الحج ثم الزكاة كما يأتي ق ل مع زيادة . وعبارة الرحماني : وأفضل العبادات ~~بعد الإيمان طلب العلم العيني وأهمه ما يحتاجه المكلف حالا ثم المصلاة ثم ~~الصوم وسائر الشريعة فرضت بواسطة الوحي إلا الصلاة فإنها من الله لنبيه . ~~وفي شرح المنفرجة لشيخ الإسلام : العبادة ما تعبد به شرط النية ومعرفة ~~المعبود والقربة ما تقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه والطاعة ms0631 غيرهما لأنها ~~امتثال الأمر والنهي . قال : والطاعة توجد بدونهما في النظر المؤدي إلى ~~معرفة الله ، إذ معرفته إنما تحصل بالنظر والقربة توجد بدون العبادة في ~~القرب التي تحتاج إلى نية كالعتق والوقف اه . فظهر أن بين الثلاث تباينا ~~بحسب المفهوم ، وأما بحسب التحقيق فبين الطاعة وكل من العبادة والقربة عموم ~~مطلق ، فكل ما يصدق عليه أنه عبادة أو قربة يصدق عليه أنه طاعة ولا عكس ، ~~والطاعة أعم الثلاث والعباد أخصها والقرية أعم من العبادة ، وأخص من الطاعة ~~فهي أوسطها اه . وهي اسم مصدر . وأما المصدر فهو التصلية وألفها أصلها واو ~~بدليل الجمع على صلوات قلبت ألفا لوجود المقتضي ورسمت واوا تفخيما وهي ~~مأخوذة من صليت العود بالنار إذا عطفته لانعطاف أعضاء المصلي أو من الصلوين ~~وهما عرقان في جانبي الخاصرة ينحنيان عند انحناء المصلي . واعلم أن الصلاة ~~والزكاة والحياة إذا لم تضف تكتب بالواو على الأشهر اتباعا للمصحف ، ومن ~~العلماء من يكتبها بالألف أما إذا أضيفت فلا يجوز كتابتها إلا بالألف ، ~~سواء أضيفت إلى ظاهر أو مضمر كما قاله ابن الملقن . # قوله : ( وهي لغة الدعاء بخير ) وتطلق أيضا لغة على ما مر أو الكتاب ، ~~وهو أنها من الله رحمة ومن الملائكة استغفار ومن غيرهما تضرع ودعاء وقال ~~النووي : وهذا معنى شرعي أيضا . وقوله استغفار أي طلب المغفرة وإن لم يكن ~~بلفظ اغفر كارحم واعف . # تنبيه : وقع السؤال لبعض الفضلاء عن صلاة الملائكة على النبي وصلاة ~~الآدميين أيهما أفضل ؟ فأجاب بقوله : صلاة الآدميين عليه أفضل من صلاة ~~الملائكة عليه ، ويؤيد هذا الجواب ما نقله الشهاب ابن حجر في بعض تصانيفه ~~بقوله : ومنها أن طاعت البشر أكمل من طاعات الملائكة لأن الله تعالى كلفهم ~~بها مع وجود صوارف عنها قائمة بهم وخارجة عنهم ، PageV02P003 ~~"""""" صفحة رقم 4 """""" # ولا شك أن فعل الشيء مع مشقة ووجود الصارف عنه أبلغ من الطاعة والإذعان ~~من فعله مع عدم ذلك ، إذ لا امتحان فيه بوجه اه . # قوله : ( ولتضمنها الخ ) فعلى بمعنى اللام أو باقية على معناها لتضمن ms0632 ~~الصلاة معنى التعطف فقوله ولتضمنها جواب ثان ، فكان الأولى أن يقول أو ~~لتضمنها الخ . قوله : ( أقوال وأفعال ) والأقوال الواجبة خمسة تكبيرة ~~الإحرام وقراءة الفاتحة والتشهد والصلاة على النبي بعده والتسليمة الأولى ~~والأفعال الواجبة ثمانية : النية والقيام والركوع والاعتدال والسجود ~~والجلوس بين السجدتين والجلوس للتشهد وللصلاة على النبي وللتسليمة الأولى ~~والترتيب ، والمراد بالأقوال هنا والأفعال ما يشمل الواجب والمندوب ، ~~والمراد بالأفعال ما يشمل الفعل القلبي فدخلت النية كما قاله العلامة ابن ~~قاسم . قوله : ( بشرائط ) هذا ليس من بقية أجزاء التعريف ، إذ الماهية ~~تتحقق في الذهن بدونها كما أنها توجد في الخارج بدونها كمن صلى محدثا غير ~~مستقبل اه ع ش على الغزي . # قوله : ( فتدخل صلاة الجنازة ) الأولى وتدخل بالواو . وقوله لأن قولهم ~~علة لقوله فتدخل . وقوله : ( يشمل الواجب ) الخ والأفعال الواجبة في صلاة ~~الجنازة هي القيامات عند كل تكبيرة لأن القيام لكل تكبيرة منزل منزلة فعل ~~مستقل . وقوله : لقولهم الخ . علة للاستثناء المذكور في قوله غير التكبير ~~والتسليم أي : والشيء قد يفتتح بما هو منه كافتتاح القرآن بالفاتحة وكما ~~هنا وقد يفتتح بما ليس منه . # وحاصل كلام الشارح أن التعريف معترض بأنه غير جامع لخروج صلاة الأخرس ~~وغير مانع لدخول سجود التلاوة والشكر مع أنهما ليسا من أنواع الصلاة . ~~وحاصل الجواب أن صلاة الأخرس لا ترد لندرتها وسجدتي التلاوة والشكر خارجتان ~~بلفظ أفعال ، إذ كل منهما فعل واحد مفتتح بالتكبير مختتم بالتسليم هكذا ~~أجاب الشارح تبعا لابن العماد . واعترض بأن سجدتي التلاوة والشكر ليستا ~~فعلا واحدا لاشتمالهما على النية والرفع من السجود . ويجاب بأن المراد ~~أفعال مخصوصة كالركوع والسجود . وعبارة م د قوله فتدخل صلاة الجنازة أي ~~بقوله في الغالب ، إذا لا أفعال فيها وكذا صلاة المريض وقد يقال لا حاجة ~~لقوله في الغالب ، لأن صلاة الأخرس فيها بدل عن الأقوال وهو الإشارة بلسانه ~~وشفتيه إليها ، لكن هذا خاص بمن عرض PageV02P004 ~~"""""" صفحة رقم 5 """""" # خرسه ، وأما صلاة الجنازة فالقيامات فيها أفعال ، وصلاة المريض فيها ~~إجراء الأركان على قلبه ففيها فعل القلب ms0633 على أن اعتبار الغالب يدخل سجدتي ~~التلاوة والشكر ، فالمراد أقوال وأفعال ولو حكما ، والتعريف باعتبار وضع ~~الصلاة شرعا فلا يضر عروض مانع كخرس ومرض . قوله : ( بخلاف سجدة التلاوة ~~والشكر ) تعريفه على كون الأقوال والأفعال للغالب مما يتعجب منه ، فإن ذلك ~~يقتضي إدخالهما لا إخراجهما ، وكان الصواب إسقاط قوله بخلاف الخ . وكأن ~~مراده أن صلاة الأخرس لما كان فيها أفعال متعددة وصلاة الجنازة فيها أقوال ~~متعددة كفى في إدخالهما النظر للغالب وسجدة التلاوة والشكر لما كانا فعلا ~~واحدا عرفا خرجا بصيغة الجمع ، لأن كلا من التكبير المقرون به النية ~~والتسليم خارج بقوله مفتتحة بالتكبير الخ . فبقي فعل واحد فلا تدخل في ~~الأقوال والأفعال وعبارة ق ل قوله بخلاف سجدة الخ . لا يخفى ما في هذه ~~العبارة من الخلل والتناقض من وجوه شتى . والوجه أن يقال : المراد من ~~الأفعال والأقوال الواجبة فقط حقيقة أو حكما فتدخل صلاة الجنازة وتخرج ~~السجدتان اه بالحرف . وفي دخول صلاة الجنازة نظر ، لأن الكلام في الصلاة ~~ذات الركوع والسجود وحينئذ فلا ترد . # قوله : ( لأن قولهم ) الصواب أن يقول . وقولهم أقوال الخ . فيجعله فائدة ~~لأنه لا يظهر كونه علة لما قبله لأنه إذا كان علة لقوله بخلاف الخ . اقتضى ~~إدخالهما لا إخراجهما ، ويرد بأن محط العلة والمقصود منها هو قوله غير ~~التكبير والتسليم ، إذ المقصود إنهما لم يشتملا إلا على فعل واحد بعد إخراج ~~التكبير والتسليم منهما ، فلم يدخلا في التعريف ، وإن كان علة لقوله فتدخل ~~صلاة الجنازة صح لكن كان المتبادر على هذا أن يقول وتدخل صلاة بواو ~~الاستئناف . # قوله : ( غير التكبير ) صفة للواجب وهذا مبني على أن ما كان مفتتحا به ~~الشي أو مختتما به ليس منه ، ويلزم عليه إخراج النية من العبادات وهو فاسد ~~لاتفاقهم على أن النية من أركان العبادات والتسليم من أركان الصلاة ، ولا ~~يجوز أن يكون ركن الشيء خارجا عن حقيقته وهو جزء منه ق ل . قوله : ( وسميت ~~) أي الأقوال والأفعال . وقوله : بذلك أي بالصلاة . قوله : ( لاسم الجزء ~~الخ ) يرد عليه أن ms0634 الجزء الذي يطلق على الكل لا بد أن يكون له مزية كإطلاق ~~الرقبة على العبد في قوله تعالى : ) فتحرير رقبة } ) النساء : 92 ) والدعاء ~~هنا هيئة . وأجيب : بأنه يشمل الدعاء الذي في الفاتحة أعني قوله : ) اهدنا ~~الصراط المستقيم } ) الفاتحة : 6 ) الخ . قوله : ( على اسم الكل ) صوابه ~~إسقاط لفظ اسم مع أن لفظ كل لا تدخل عليه لام التعريف في الفصيح ق ل . وقد ~~يجاب بأنه من إضافة الصفة للموصوف أي الكل المسمى ، كذا قاله بعضهم وهو ~~فاسد ، وكذا قول اج إنه من الإضافة البيانية اه . نعم أن أريد بالاسم ~~المسمى صح . PageV02P005 # """""" صفحة رقم 6 """""" # قوله : ( وأفضل ) عطف علة على معلول . # قوله : ( وفي بعض النسخ الصلوات الخ ) وهي أولى ليطابق قوله خمس من غير ~~احتياج إلى جعل اللام في الصلاة للجنس . قوله : ( أي العينية ) أي المطلوبة ~~من كل شخص بعينه خرج فرض الكفاية . قال العلامة م ر في شرح الزبد : فرض ~~العين أفضل من فرض الكفاية لشدة اعتناء الشارع به لقصده حصوله من كل مكلف ~~في الأغلب ، وإن زعم الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني وإمام الحرمين ووالده ~~أن فرض الكفاية أفضل من فرض العين ، لأنه يصان بقيام البعض به الكافي في ~~الخروج عن عهدته جميع المكلفين عن الإثم المترتب على تركهم له ، وفرض العين ~~إنما يصان بالقيام به عن الإثم القائم فقط اه . والمعتمد الأول لأنه الذي ~~عليه الجمهور اه . # فإن قلت يلزم على سقوطه بواحد أن لا يصح فعل واحد منهما بعد صدوره من آخر ~~لسقوط الخطاب فيه ، وقد صرحوا بصحة ذلك في نحو صلاة الجنازة فما الجمع ؟ ~~قلت : الذي يظهر أن في كل من فرض الكفاية وسنتها خطابين . أحدهما : يقصد به ~~حصول الفعل بدفع الإثم في الأول أو خلاف الأولى أو الكراهة في الثاني ، ~~وهذا هو الذي يسقط بالواحد . والثاني : يقصد به تحصيل الفعل لأجل مصلحة ~~حصول الثواب وهذا الذي لا يسقط بالواحد بل لا بد من الإتيان به من كل فرد ~~فرد بعينه . فإن قلت : يلزم على ذلك أن تكون ms0635 سنة الكفاية متضمنة سنة العين ~~. قلت : لك أن تلزمه لكن سنة العين التي تتضمنها سنة الكفاية ليست كسنة ~~العين المطلوبة بخصوصها ، لأن هذه ليست في تركها كراهة ولا خلاف الأولى ، ~~بخلاف تلك ولك أن تمنعه لأن هنا المتضمن لا يسمى سنة عين أصلا لأن سنة ~~العين هي التي طلبت مع النظر لفاعلها بالذات ، وهذه ليست كذلك ويلزم على ~~ترتيب الثواب على حصولها كونها تسمى سنة عين كما لا يخفى قاله الشيخ ابن ~~حجر اه شوبري . # قوله : ( في كل يوم وليلة ) ولو تقديرا فشمل أيام الدجال وصبيحة طلوع ~~الشمس من مغربها اه . وحكمة اختصاص الخمس بهذه الأوقات تعبدي لا يعقل معناه ~~، وكذا خصوص عدد كل منها ومجموع عددها من كونه سبعة عشرة ركعة . وأبدى ~~بعضهم لذلك حكما . منها تذكر الإنسان بها نشأته إذ ولادته كطلوع الشمس ~~ونشؤه كارتفاعها وشبابه كوقوفها عند الاستواء ، وكهولته كميلها وشيخوخته ~~كقربها من الغروب وموته كغروبها ، زاد بعضهم وفناء جسمه كإنمحاق أثرها وهو ~~مغيب الشفق الأحمر فوجبت العشاء حينئذ تذكيرا لذلك ، كما أن كماله في البطن ~~وتهيؤه للخروج كطلوع الفجر الذي هو مقدمة لطلوع الشمس المشبه بالولادة PageV02P006 ~~"""""" صفحة رقم 7 """""" # فوجبت الصبح حينئذ ، ومنها : حكمة كون الصبح ركعتين بقاء كسل النوم ~~والعصرين أي الظهر والعصر أربعا توفر النشاط عندهما بمعاناة الأسباب ~~والمغرب ثلاثا لأنها وتر النهار ولم تكن واحدة لأنها بتيراء تصغير بتراء من ~~البتر وهو القطع ، وألحقت العشاء بالعصرين لينجبر نقص الليل عن النهار ، إذ ~~فيه فرضان وفي النهار ثلاثة لكون النفس على الحركة فيه أقوى . ومنها : حكمة ~~كون عددها سبع عشرة ركعة أن ساعة اليقظة سبع عشرة منها النهار اثنا عشرة ~~ساعة ونحو ثلاث ساعات أول الليل وساعتين آخره فكل ركعة تكفر ذنوب ساعة ، ~~لما روى ابن حبان في صحيحه من حديث عبد الله مرفوعا أنه قال : ( إن العبد ~~إذا قام يصلي أتى بذنوبه فوضعت على رأسه أو على عاتقه فكلما ركع أو سجد ~~تساقطت عنه ) اه شرح م ر . # قوله : ( خمس ) ولا يرد الجمعة ms0636 لأنها خامسة يومها وإيراد بعضهم لها مردود ~~بقوله : كل يوم مع أن الإخبار بوجوب الخمس وقع قبل فرضها وحين فرضت لم تجمع ~~مع الظهر . قال ح ل : وقد يجب في اليوم والليلة أكثر من ألف صلاة ، فقد ثبت ~~في الحديث الصحيح : ( أن بعض أيام الدجال كسنة وهو أولها ، وثانيها كشهر ، ~~وثالثها كجمعة ) . وسئل النبي عن ذلك اليوم هل يكفينا فيه صلاة يوم وليلة ؟ ~~فقال : ( لا اقدروا له قدره ) والأمر في اليوم الأول بالتقدير ويقاس به ~~الأخيران بأن يقدر قدر أوقات الصلاة وتصلي وهو جار في سائر الأحكام كإقامة ~~الأعياد وصوم رمضان فيصلي الوتر والتراويح ، ويسر في المغرب والعشاء والصبح ~~ومواقيت الحج ويوم عرفة وأيام منى ، وكذا العدة . وحينئذ يقال لنا امرأة ~~مات زوجها وليست بحامل وانقضت عدتها من طلوع الشمس إلى الزوال ، ويجري ذلك ~~فيما لو مكثت الشمس عند قوم مدة . # قال الشعراني في الميزان : فإن قال قائل : فلم تكررت الصلاة عندنا في ~~اليوم والليلة خمس مرات ؟ فالجواب كان ذلك من رحمة الله بنا لنتذكر ذنوبنا ~~عند طهارتنا ويحصل لنا الرضا والشرف كلما وقفنا بين يديه ليجبر بذلك كله ~~الخلل الواقع منا بالمعاصي والغفلات بين كل صلاة وصلاة فيتوب أحدنا ، ~~ويستغفر مما جناه من المخالفات على حسب مقام ذلك المتطهر منا أو المصلي ، ~~كما أنه إذا قال : أذكار الوضوء الواردة يغفر له ذنوبه الخاصة بالوضوء ، ثم ~~إنه يقوم للصلاة فيغفر له ذنوبه الخاصة بالصلاة فإن كل مأمور شرعي إنما شرع ~~كفارة لفعل وقع العبد فيه مما يسخط الله تعالى ، فيكون ذلك في مقابلته ~~كفارة له كما يعرف ذلك أهل الكشف ، فلو كشف للعبد لرأى ذنوبه تتساقط يمينا ~~وشمالا ، وفيه كلام ينبغي الوقوف عليه . قال ح ل في السيرة ، قال بعضهم : ~~والحكمة في جعل الصلوات في اليوم والليلة خمسا أن الحواس لما كانت خمسة ~~والحواس تقع بواسطتها المعاصي كانت كذلك لتكون ماحية لما يقع في اليوم ~~والليلة من المعاصي أي : بسبب تلك الحواس . وقد أشار إلى ذلك بقوله : ( ~~أرأيتم لو كان ms0637 بباب أحدكم نهر يغتسل منه في اليوم والليلة خمس مرات أكان ~~ذلك يبقي من درنه ) أي وسخه PageV02P007 ~~"""""" صفحة رقم 8 """""" # شيئا . قالوا : لا ؟ قال : ( فذاك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن ~~الخطايا ) قيل : وجعلت مثنى وثلاث ورباع لتوافق أجنحة الملائكة كأنها جعلت ~~أجنحة للشخص يطير بها إلى الله تعالى اه . # قوله : ( معلومة من الدين الخ ) أي علمها من الدين صار كالضروري وهو ما ~~لا يتوقف على نظر واستدلال ، أو المراد به ما لا تجهله العامة والخاصة فلا ~~يرد ما يقال . إن الضروري خاص بالمدرك بإحدى الخواص كما قرره شيخنا ~~العشماوي ، والمراد بقوله معلومة من الدين بالضرورة أي بعد ثبوتها بالنص ~~والإجماع ، كما يدل لذلك قوله : والأصل فيها الخ . وعبارة م د على التحرير ~~معلومة من الدين بالضرورة أي اشتهرت اشتهارا يقر بها من الضروري لا أنها ~~ضرورية في نفسها لأن الضروري ما لا يفتقر إلى نظر واستدلال وهي لم تثبت إلا ~~بالدليل اه . قوله : ( من الدين ) أي من أدلة الدين . قوله : ( والأصل فيها ~~) أي في فرضها وعددها ، وكانت مشروعيتها ركعتين في كل الخمس ثم زيد في ~~الظهر . اثنان ثم في العصر كذلك ثم في المغرب واحدة ثم في العشاء اثنان ثم ~~بقيت الصبح على مشروعيتها قبل لأنها تفعل غالبا في وقت الكسل واختصاصها ~~بهذه الأوقات تعبدي على المعتمد كما تقدم . # قوله : ( أي حافظوا ) فيه أن المحافظة لا تؤخذ من الآية ، وفيه أيضا أن ~~السنن ليست واجبة فلا تؤخذ من الأمر الذي هو للوجوب فكان الأولى أن يقول أي ~~ائتوا بها م د . وأجيب عن الأول : بأن المحافظة مستفادة من الإقامة لغة ، ~~فقد قال في المصباح : أقام الصلاة أدام فعلها ، ومن المعلوم أن الدوام ~~يستلزم المحافظة ، ولهذا قال الشارح دائما ، وعن الثاني بأن الأمر يستعمل ~~في مطلق الطلب فيشمل الواجب والمندوب . # قوله : ( وقوله تعالى : إن الصلاة الخ ) أتي بالآية الثانية لأجل بيان ~~الوقت ، واقتصر على ذكر هاتين الآيتين مع قوله آيات لاشتهارهما ، وأما ~~الأخبار فذكر منها ثلاثة كما سيأتي لأنه محتاج ms0638 إليها قوله : ( أي محتمة ~~مؤقتة ) وعبارة الجلال : كتابا موقوتا أي مفروضا مكتوبا مقدرا وقتها فلا ~~تؤخر عنه . قوله : ( فرض الله على أمتي ) وفي رواية علي وعلى أمتي ، ~~والمراد أمة الدعوة وهم الإنس والجن لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة على ~~المعتمد بدليل قوله تعالى : ) ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين } ) ~~المدثر : 42 ) الآية . والمراد المكلفون من أمة الدعوة ، وقد ورد أن ~~الملائكة لم يعطوا فضيلة قراءة القرآن ، ولذا يحرصون على استماعه من الإنس ~~، فإن قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها الإنس غير أنه بلغنا أن المؤمنين ~~من الجن يقرأونه إلا أن يحمل لا عن ظهر قلب أو لا جميعه . قوله : ( خمسين ~~صلاة ) أي في كل PageV02P008 ~~"""""" صفحة رقم 9 """""" # وقت عشر صلوات وكانت كل صلاة ركعتين . وقوله : ( فلم أزل أراجعه ) أي ~~بإرشاد من موسى عليه السلام ، والمراجعة تسع مرات وفي كلها يرى ربه بعيني ~~رأسه على الأصح اه . # فإن قلت : لم لم يأمره إبراهيم بالرجوع لربه في شأن ذلك مع أنه مر عليه ~~قبل موسى ؟ أجيب : بأنه خليل الله والخليل شأنه التسليم وموسى كليم الله ~~والكليم شأنه الكلام . والحكمة في وقوع الصلاة ليلة الإسراء أنه لما قدس ~~ظاهرا وباطنا حين غسل من ماء زمزم بالإيمان والحكمة ، ومن شأن الصلاة أن ~~يتقدمها الطهر ناسب ذلك أن تفرض في تلك الحالة وليظهر شرفه في الملأ الأعلى ~~ويصلي بمن سلفه من الأنبياء والملائكة وليناجي ربه ، ومن ثم كان المصلي ~~يناجي ربه جل وعلا . وقد وقع السؤال عن عبادته قبل فرض الصلاة ما هي وفي أي ~~مكان كان يتعبد ، وهل ورد أنه كان يتعبد بشريعة إبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام أو لا ؟ وما كانت شريعته قبل ذلك ؟ وما فرض عليه من الصلاة قبل ~~ليلة الإسراء هل كان بعد نزول القرآن أم لا ؟ وهل كان يقرأ في عبادته إذا ~~ثبت كونه كان يصلي قبل ذلك أم لا ؟ وأجاب شيخنا : بأنه لم يتعبد بشريعة ~~غيره من الأنبياء مطلقا ، وعبادته قبل البعثة كانت شهرا في السنة في ms0639 غار ~~حراء بالمد يتفكر في آلاء الله تعالى ويكرم من يمر عليه من الضيفان ، ثم ~~بعد البعثة كان عليه ركعتان بالغداة وركعتان بالعشي كما قيل : ولم يثبت ما ~~كان يقرأه فيهما والركعتان اللتان صلاهما بالأنبياء في بيت المقدس كانتا ~~مما عليه ولم يثبت ما قرأه فيهما ، ثم رأيت في نزهة القراء أنه قرأ فيهما ~~سورة الإخلاص اه برماوي . وقوله : سورة الإخلاص أي زيادة على الفاتحة لما ~~ورد من أنها من أوائل ما نزل من القرآن . وقال الواحدي في أسباب النزول ولم ~~يحفظ في الإسلام صلاة بغير الحمد لله رب العالمين اه . # قوله : ( حتى جعلها خمسا ) أي حتى في حقه ع ش خلافا للسيوطي . فالمعتمد ~~أن الخمسين صلاة نسخت في حقنا وفي حقه ، ولكن كان يفعلها على وجه النفلية ~~وهذا بناء على ثبوت النسخ قبل تبليغ المنسوخ للأمة ، وقيل لا يسمى نسخا ~~حينئذ بل تخفيف . قال في فتح الباري : وفرضت أولا ركعتين إلا المغرب فلم ~~يزل يصليها كذلك شهرا أو أربعين يوما ثم أمر بالزيادة إلا في الصبح والمغرب ~~اه . ونقل عن ح ل أنه قال حتى المغرب فرضت ركعتين ثم زيدت ركعت كما تقدم ، ~~وضبط السيوطي في الخصائص الصغرى الصلوات التي كان يصليها ، فبلغت مائة ركعة ~~كل يوم وليلة أي : وهي مقدار الخمسين صلاة . وقال شيخا الحفناوي : الذي ~~تلقيناه واعتمده بعض الحواشي أن الخمسين لم تنسخ في حقه ، وأنه كان يفعلها ~~على سبيل الوجوب فما في ع ش خلاف المعتمد . ومثل ع ش البرماوي ولم يراجعه PageV02P009 ~~"""""" صفحة رقم 10 """""" # بعد ذلك إشارة إلى أنه لو راجعه بعد ذلك لحط عنه الخمس وذلك يؤدي إلى رفع ~~ما فرض عليه . # فإن قيل : هي في علم الله في الأزل خمس فما الحكمة في جعلها ليلة الإسراء ~~خمسين ثم نسخها إلى الخمس ؟ والجواب : أنه إنما فرضها سبحانه وتعالى خمسين ~~مع علمه في الأزل أنها خمس ليظهر شرف النبي بقبول شفاعته في التخفيف . ~~وأجيب بغير ذلك اه . م د على التحرير . # قوله : ( وقوله للأعرابي ) أتي ms0640 بهذا الحديث الثاني ، لأن الأول ذكر فيه ~~العدد وهو لا يفيد الحصر ، وأما هذا الحديث الثاني فيفيد الحصر ، ولما كان ~~ربما يتوهم من نسخ العدد نسخ الفرضية أيضا أتي بالحديث الثالث في قوله ~~وقوله لمعاذ لما بعثه إلى اليمن الخ . # قوله : ( قال : لا ) لا حاجة لقال لأنه يغني عنها قوله للإعرابي لا ؛ لأن ~~لا مقول القول . قال ق ل : لا يخفى ما في هذا الاستثناء من الإشكال ، لأن ~~قوله هل علي غيرها استفهام عن الواجب فقوله لا كاف في جوابه . وقوله : إلا ~~أن تطوع لا يصح استثناؤه من غير الواجب لكونه أيضا غير واجب ، لكنه يدل على ~~أن النفل يلزم بالشروع وبه أخذ بعض الأئمة . ويجب بأن الاستثناء منقطع ، ~~وقيل إلا أن تطوع بالنذر بأن تنذر نافلة كالوتر . قوله : ( وأما وجوب الخ ) ~~وارد على قول المصنف خمس . قوله : ( ولم تدخل في كلامه ) أي لأنه لم يذكرها ~~. وإنما ذكر الظهر فقول ق ل لا حاجة للاستدراك لأنها خامسة يومها اتفاقا لا ~~يفيد الجواب عن الإيراد ، لأن من بين الخمس بالظهر وما بعده وردت عليه ~~الجمعة فلا يحسن الجواب عنه إلا بما ذكره الشارح أنه مبني على ضعيف بتنزيل ~~البدل منزلة البدل منه . قوله : ( كما مر ) أي في الحديث بقوله : ( فرض ~~الله على أمتي ليلة الإسراء ) الخ . قوله : ( وقيل بستة أشهر ) الراجح أنه ~~قبلها ، بثمانية عشر شهرا سنة ونصف ق ل . والصحيح أن ليلة الإسراء ليلة سبع ~~وعشرين في رجب ولم تعين الليلة أهي ليلة جمعة أو خميس أو غير ذلك ؟ حرر . # قوله : ( في شرح المسند ) الشرح للرافعي ، والمسند للإمام الشافعي وهو مجلدان PageV02P010 ~~"""""" صفحة رقم 11 """""" # ضخمان ، واسم الرافعي عبد الكريم . وقوله : وأورد أي عبد الكريم . قوله : ~~( والعشاء كانت صلاة يونس ) قال السيوطي الثابت في الأحاديث الصحيحة أن ~~العشاء خصيصة لهذه الأمة لم يصلها أحد قبل هذه الأمة . وقال سم : الأصح أن ~~العشاء من خصوصياتنا ، ولا ينافي ما ذكر قول جبريل في خبره بعد صلاة الخمس ~~: هذا وقت الأنبياء من قبلك : لاحتمال ms0641 أن المراد أنه وقتهم على الإجمال وإن ~~اختص كل ممن ذكر منهم بوقت ، كما ذكره ابن حجر ، وقد جمع بعضهم ما ذكر في ~~اختصاص كل نبي بصلاة من الخمس في بيتين من بحر الطويل فقال : # لآدم صبح والعشاء ليونس # وظهر لداود وعصر لنجله # ومغرب يعقوب كذا شرح مسند # لعبد كريم فاشكرن لفضله # وعبد الكريم هو اسم الرافعي . والحاصل أن الصبح لآدم من غير خلاف فيها ، ~~والظهر لداود ، وقيل لإبراهيم ، والعصر لسليمان وقيل ليونس وقيل للعزير ، ~~والمغرب لعيسى وقيل كانت لداود وقيل ليعقوب ، والعشاء لموسى وقيل ليونس ~~وقيل خصت بها هذه الأمة وهو الأصح . # قوله : ( وقد بدأ الخ ) حال من قوله . أول صلاة ظهرت أو معطوف على كانت ، ~~فالبداءة بالظهر معللة بعلة مركبة على الأول معللة بعلتين على الثاني ، ~~وتقدير العبارة وبدأ المصنف بالظهر لأنها أول صلاة ظهرت ، والحال أن الله ~~بدأ بها ، أو ولأن الله بدأ بها ، وفيه أن الله أيضا بدأ بالصبح في قوله : ~~) وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس } ) طه : 130 ) إلا أن يجاب بأن هذه نزلت ~~أولا لبيان الأوقات . قوله : ( لدلوك ) أي عند زوال الخ . والدلوك الميل . # قوله : ( أي صلاته ) كذا ذكره الشارح هنا وفيما يأتي ، وفيه إضافة الشيء ~~إلى نفسه لأن الظهر اسم للصلاة ، وكذا ما يأتي بدليل قوله وسميت الخ . ~~وبدليل قول المصنف ووقتها الخ . فلو سكت عن هذا التفسير لكان أولى إلا أن ~~يقال هو تفسير بالأوضح ، والإضافة بيانية أو من إضافة المسمى إلى الاسم . ~~وقال بعضهم : لما كان الظهر يطلق في اللغة على وقت الزوال فسره بقوله أي ~~صلاته . قوله : ( سميت الخ ) هذا يدل على أنها مجاز مرسل علاقته الحالية ، PageV02P011 ~~"""""" صفحة رقم 12 """""" # وقيل إن التسمية بالوضع والواضع هو الله على المختار ، وكذا يقال في باقي ~~الصلوات . قوله : ( ظهرت ) أي في الإسلام فلا ينافي ما تقدم أن صلاة الظهر ~~كانت لداود . قوله : ( فلم لم يبدأ ) أي النبي أو جبريل لا المصنف كما يدل ~~عليه الجواب . # قوله : ( الأول أنه حصل التصريح الخ ) هذه العبارة ms0642 تفيد أن التصريح بما ~~ذكر قد ورد وعبارة م ر : وإنما بدأ بها وإن كانت أول صلاة حضرت الصبح ~~لاحتمال أن يكون حصل له التصريح . قوله : ( الباب ) الأولى الكتاب . قوله : ~~( المواقيت ) جمع ميقات أصله موقات من الوقت وهو لغة مطلق الزمن ، واصطلاحا ~~جزء من الزمن محدود الطرفين وإنما بدأوا بالمواقيت لأنها أهم شروطها لأن ~~بدخولها تجب الخ م د . قوله : ( لأن بدخولها ) اسم أن ضمير الشأن ولا بد من ~~العزم على فعلها إن أخرها عن أوله ، وهذا غير العزم العام عند البلوغ أنه ~~يفعل جميع الواجبات ويترك جميع المحرمات ق ل . وهو واجب على كل مكلف . قوله ~~: ( تجب الصلاة ) أي وجوبا موسعا إلى أن يبقى ما يسعها . فإن أراد تأخيرها ~~إلى أثناء وقتها لزمه العزم على فعلها على الأصح في المجموع والتحقيق . ~~وعبارة م د على التحرير . وتجب الصلاة بأول الوقت وجوبا موسعا ، ومعناه أنه ~~لا يأثم بتأخيرها أي إن عزم في أوله على فعلها فيه ولو مات قبل فعلها ، وقد ~~بقي من وقتها ما يسعها ، والحج موسع ولكنه يأثم بالموت بعد التمكن من فعله ~~ولم يفعله لأن تأخير وقته غير معلوم ، فأبيح له تأخيره بشرط أن لا يبادره ~~الموت ، فإن بادره كان مقصرا بخلاف آخر وقت الصلاة فإنه معلوم ، فإن غلب ~~على ظنه أنه يموت في أثناء الوقت كأن لزمه قود فطالبه ولي الدم باستيفائه ~~فأمره الإمام بقتله تعينت الصلاة في أوله فيعصى بتأخيرها عنه لأن الوقت ~~تضيق بظنه ، وقياس ما مر عن ابن الصلاح وغيره أن الشك كالظن وهو قضية كلام ~~التحقيق وغيره ، ثم لو لم يمت في أثنائه كأن عفا عنه ولي الدم لا تصير ~~بفعلها في باقي الوقت قضاء نظرا إلى أنه فعلها في المقدر لها شرعا اه . ~~قوله : ( وبخروجها تفوت ) أي أداؤها . قوله : ( وعشيا ) عطف على حين تمسون ~~قوله : وله الحمد جملة اعتراضية بين المعطوف والمعطوف عليه . PageV02P012 # """""" صفحة رقم 13 """""" # قوله : ( أراد بحين تمسون الخ ) هو المشهور وبعضهم عكس في المساء والعشي ~~فقال : أراد بحين ms0643 تمسون العصر وبعشيا المغرب والعشاء . قال ق ل : وهو ~~الأنسب ، هذا وكان الأولى أن يقول أراد بالتسبيح حين تمسون صلاة المغرب ~~والعشاء الخ . وكذا يقدر في الباقي ، فالمراد بالتسبيح الصلاة ففي كلام ~~الشارح مسامحة لأن التسبيح يطلق على الصلاة لغة كما في القاموس ، ولا يصح ~~أن يكون من إطلاق الجزء على الكل لأن التسبيح هيئة منها ، وشرط إطلاق الجزء ~~على الكل أن يكون للجزء مزية على غيره والأولى الاستدلال بقوله تعالى : ) ~~فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه } ) ق : 39 ) اه ح ف . # قوله : ( أمني جبريل ) أي صار إماما لي . فإن قلت : إن جبريل لا يوصف ~~بذكورة ولا بأنوثة ، فكيف صحت إمامته للنبي ؟ أجيب : بأن شرط الإمام عدم ~~الأنوثة لا خصوص الذكورة . فإن قلت : يرد الخنثى فإن الأنوثة معدومة فيه مع ~~أنه لا تصح إمامته للرجل . قلت : الشرط عدم الأنوثة يقينا والخنثى معدومة ~~فيه احتمالا ويمكن وجودها فيه . قال م د : ولا ينافي أنه أفضل من جبريل ~~عليهما الصلاة والسلام إجماعا لأنه لا مانع من أن يؤم المفضول الفاضل . ~~وذكر ق ل على المحلي أن هذه الصلاة كانت بركوع على الهيئة المعروفة خلافا ~~لمن قال : إنها كانت بلا ركوع ، وأتي بخبر جبريل بعد الآية لأنها لم تبين ~~أول الأوقات ولا آخرها ، بل أشارت لها . وقوله : مرتين ، وانظر هل كان ~~مستمرا عند البيت لما صلى المرتين أو كان يفارقه ويأتي له عند دخول وقت ~~الصلاة ؟ الظاهر الثاني راجع . قوله : ( عند البيت ) أي الكعبة أي عند ~~المحل المعروف بالمعجنة قريبا من الباب . قوله : ( حين زالت الشمس ) أي عقب ~~زوال الشمس . قوله : ( وكان الفيء ) أي الظل . قوله : ( قدر الشراك ) أي : ~~سير النعل ، وذلك قدر عرض أصبع أو أقل ، ولعل ذلك غير الوقت الذي يعدم فيه ~~الظل لأنه حينئذ يدخل وقت الظهر بحدوث ظل ولو يسيرا . # قوله : ( حين كان ظله ) أي : عقبه . قوله : ( أي دخل وقت إفطاره ) إنما ~~قدر ذلك لأن الصوم إذ ذاك لم يفرض اج . لأنه فرض في ms0644 السنة الثانية من ~~الهجرة أي : وكان هذا الوقت معلوما كما قاله الشوبري . # قوله : ( فلما كان الغد ) استشكل بأن أول الغد الصبح . قلت : مراده بقوله ~~فلما كان الغد PageV02P013 ~~"""""" صفحة رقم 14 """""" # المرة الثانية بدليل أمني جبريل عند البيت مرتين اج . فلا ينافي أن أول ~~الغد الصبح والمرة كناية عن فعل الخمس مبتدئا بالظهر وخاتما بالصبح . قوله ~~: ( إلى ثلث الليل ) أي مؤخرة إلى ثلث الليل ، أو أن إلى بمعنى عند ولا حذف ~~. قوله : ( فأسفر ) يحتمل أن يريد فرغ من الصلاة فدخل عقب فراغه منها في ~~الإسفار ، وإلا فظاهره أنه أوقعها فيه والاختيار أن لا تؤخر إلى الإسفار أي ~~: الإضاءة غزي أي فأسفر معطوف على مقدر وهو فرغ ، والظاهر عود الضمير على ~~جبريل ، ومعنى أسفر دخل في السفر بفتح السين والفاء وهو بياض النهار ، ~~ويحتمل عوده على الصبح أي : فأسفر الصبح في وقت صلاته ، ويوافقه رواية ~~الترمذي : ( صلى الصبح حين أسفرت الأرض ) . # قوله : ( وقت الأنبياء ) أي على الإجمال وإن اختص كل منهم بوقت والألف ~~واللام للجنس لا للاستغراق اج . وعبارة الشوبري قوله : هذا وقت الأنبياء أي ~~: مجموعهم أي هذه أوقات الأنبياء فهو مفرد مضاف . فيعم . قال السيوطي : صحت ~~الأحاديث أنه لم يصل العشاء أمة قبل هذه الأمة ، فيمكن حمل قوله وقت ~~الأنبياء على أكثر الأوقات أو يبقى على ظاهره ويكون يونس صلاها دون أمته اه ~~. قوله : ( والوقت الخ ) أي في غير المغرب لأن وقتها لم يختلف في المرتين . ~~وقوله : ( ما بين هذين الوقتين ) أي ما بين ملاصق أول الأول مما قبله ~~وملاصق آخر الثاني مما بعده ، وهذا من التقدير الذي تتوقف صحة الكلام عليه ~~خصوصا في وقت المغرب ق ل على الجلال . وهذا جواب عما يقال هذه العبارة تخرج ~~نفس الوقتين . # قوله : ( كما شرع ) يقتضي أن وقت الفراغ من الظهر ثاني يوم وهو وقت ~~الشروع في العصر أول يوم فلا يطابق المدعي وهو عدم اشتراكهما في وقت . قال ~~ق ل : فلو قال كما شرع في العصر عقب ذلك كان مستقيما اه . وأجيب : بأنه ms0645 لما ~~لم يكن بينهما واسطة اشتد بينهما الاتصال حتى صار آخر أولهما كأنه وقت أول ~~ثانيهما ، لأن عبارة هذا الإمام ينبغي الاعتناء بتوجيهها ما أمكن م د . ~~قوله : ( نافيا الخ ) قال سم على التحفة : ما المانع من حمله على ظاهره لأن ~~محل كون ظل الشيء مثله لا يخرج به وقت الظهر ، إذ لا بد من قدر ظل الاستواء ~~أيضا وهو قدر يسع الظهر ؟ فليتأمل إلا أن يقال حين كان ظله مثله أي غير ظل ~~الاستواء لا به اه م د على التحرير . PageV02P014 # """""" صفحة رقم 15 """""" # قوله : ( ويدل له ) أي لما قاله الشافعي . قوله : ( تبعهم ) جواب لما في ~~قوله ولما صدر الأكثرون الخ . قوله : ( أي وقت زوالها ) هذا بيان لصحة ~~الإخبار وذلك لأن الزوال ليس وقتا . قوله : ( يعني يدخل الخ ) يفيد أن وقت ~~الزوال ليس من الوقت خلافا لمقتضى كلام المصنف ق ل . وعبارة المنهج وشرحه : ~~وقت ظهر بين وقتي زوال وزيادة مصير ظل الشيء مثله غير ظل الاستواء . قوله : ~~( وهو ) أي الزوال . قوله : ( إليه ) أي الوسط . قوله : ( إلى جهة الغرب ) ~~متعلق بميل . # واعلم أنه جاء في حديث مرفوع : ( أنها إذا طلعت من مغربها تسير إلى وسط ~~السماء ثم ترجع ثم بعد ذلك تطلع من المشرق كعادتها ) . وبه يعلم أنه يدخل ~~وقت الظهر برجوعها لأنه بمنزلة زوالها ووقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله ~~والمغرب بغروبها ، وفي هذا الحديث : ( أن ليلة طلوعها من مغربها تطول بقدر ~~ثلاث ليال ) . لكن ذلك لا يعرف إلا بعد مضيها لانبهامها على الناس ، فحينئذ ~~يلزمه قضاء الخمس لأن الزائد ليلتان فيقدران بيوم وليلة ، وواجبهما الخمس ~~اه شرح م ر . # قوله : ( بل في الظاهر ) وإلا فقد قال جبريل : إن حركة الفلك بقدر النطق ~~بالحرف المحرك قدر خمسمائة عام ق ل على الجلال . وفي شرح البخاري للقسطلاني ~~، قال أبو طالب في القوت : والزوال ثلاثة : زوال لا يعلمه إلا الله عز وجل ~~، وزوال تعلمه الملائكة المقربون ، وزوال يعلمه الناس . قال : وجاء في حديث ~~: ( أنه سأل جبريل هل زالت ms0646 الشمس ؟ قال : لا نعم . قال : ما معنى لا نعم ؟ ~~قال : يا رسول الله قطعت الشمس من فلكها بين قولي لا نعم مسيرة خمسمائة عام ~~) اه . وقوله بين قولي لا نعم فيه حذف العاطف والمعطوف أي بين قولي لا ~~وقولي نعم كقوله تعالى : ) لا نفرق بين أحد من رسله } ) البقرة : 285 ) أي ~~بين أحد وأحد لأن بين لا تضاف إلا إلى متعدد . والظل أمر وجودي يخلقه الله ~~لنفع البدن وغيره وليس هو عدم الشمس كما قد يتوهم بدليل ما ورد أن للجنة ~~ظلا ممدودا مع أنه لا شمس بها PageV02P015 ~~"""""" صفحة رقم 16 """""" # والفيء أخص من الظل لأنه مختص بما بعد الزوال اه م د على التحرير . قوله ~~: ( وذلك بزيادة الخ ) أي الميل في الظاهر . قوله : ( وذلك يتصور ) أي ~~وحدوث الظل بعد عدمه يوجد الخ . ق ل . # قوله : ( في أطول أيام السنة ) فيه تجوز ، وإنما هو في مكة قبله بنيف ~~وعشرين يوما وبعده كذلك ق ل . # فائدة : ذكر السيوطي لظل الاستواء في الإقليم المصري أقداما مرتبة على ~~الشهور القبطية لكونها لا تختلف في قوله : # جمعتها في قولي المشروح # جملتها طزه جبا أبدوحي # فهذه اثنا عشر حرفا كل حرف بشهر من الشهور القبطية ، فأول الأحرف الطاء ~~ولها تسعة من العدد ، والأول منها ما ذكره طوبى لمناسبة حرفه بعدده وهو ~~تسعة أقدام ، وهكذا البقية فيزاد القامة عليها لدخول وقت العصر ، وإيضاح ذلك : # طوبه أمشير برمهات برموده بشنس بئونه أبيب مسرى توت بابه هاتور كيهك # 9 7 5 3 2 1 1 2 4 6 8 10 # قوله : ( فلو شرع ) تفريع على قوله في الظاهر . قوله : ( قبل ظهور الزوال ~~) أو معه . قوله : ( بعد ظل الزوال ) صوابه الاستواء ، وكذا قول الشارح ~~الموجود عند الزوال وبعد ذلك فيه تسمح لأن الاستواء معنى من المعاني لا ظل ~~له ، بل الظال إنما هو للشيء عنده ، فتكون الإضافة لأدنى ملابسة لأنه لما ~~كان موجودا عنده ساغت نسبته إليه م د على التحرير . قوله : ( أو شاخص ) ~~كعود مستقيم القامة . قوله : ( من ms0647 الخط ) لا حاجة إليه ق ل . قوله : ( ستة ~~أقدام ونصف ) أي غير ظل الاستواء . PageV02P016 # """""" صفحة رقم 17 """""" # قوله : ( إلى آخره ) أي آخر الوقت وابتداؤه من أول الوقت لا من آخر وقت ~~الفضيلة على الراجح . قوله : ( مثل ربعه ) المعتمد أن وقت الفضيلة بقدر ~~اشتغاله بما طلب لتلك الصلاة وفعلها وفعل سننها اه ا ج . ووقت الاختيار وقت ~~الجواز إلى أن يبقى ما يسعها . قوله : ( ووقت اختيار ) أي الوقت الذي يختار ~~عدم التأخير عنه شرعا اه مناوي . قوله : ( ولها وقت ضرورة ) وحينئذ ففي قول ~~الأكثرين والقاضي الخ . تسمح ووجه التسامح أنهم أدخلوا وقت الضرورة والحرمة ~~في وقت الجواز والاختيار . # قوله : ( ووقت حرمة ) أي وقت يحرم التأخير إليه فالإضافة لأدنى ملابسة . ~~وعبارة م د على التحرير قوله : ووقت حرمة نوزع فيه ، فإن المحرم التأخير ~~إليها لا إيقاعها فيه ، ويرد بأن هذا لا يمنع تسميته وقت حرمة بذلك ~~الاعتبار وعبارة شرح م ر : ويجاب بأن مرادهم بوقت الحرمة من حيث التأخير لا ~~من حيث الصلاة ، ونظيره يجري في وقت الكراهة أيضا . قال سم على البهجة : ~~وكأن هذا المنازع ما فهم قط معنى الإضافة وهو تعلق ما بين المضاف والمضاف ~~إليه ولا خفاء في ثبوت هذا التعلق هنا ، فإن الحرمة وصف للتأخير إليه فبينه ~~وبين الحرمة ملابسة لأنه وقت ثبتت الحرمة عند التأخير إليه اه فلها ستة ~~أوقات . # قوله : ( وإن وقعت أداء ) بأن وقع منها ركعة في الوقت وينبني على ذلك ~~الصلاة في السفر كما إذا سافر وقد أدرك من الوقت ركعة فإنه يصح أن يقصرها ~~لأنها مؤداة ، فإن لم تكن مؤداة بأن أدرك من الوقت ما لا يسع ركعة فلا يصح ~~قصرها لأنها فائتة حضر كما نبه على ذلك ابن حجر في شرح العباب . قال م د ~~على التحرير : وفي الأنوار لو أدرك آخر الوقت بحيث لو أدى الفريضة بسننها ~~يفوت الوقت ، ولو اقتصر على الأركان تقع في الوقت فالأفضل أن يتم السنن اه ~~. وحاصله : إن كان الباقي يسع جميع أركانها ولا يسع مع ms0648 ذلك سننها ، فيجوز ~~الإتيان بالسنن وإن لزم إخراج بعضها عن الوقت لأن هذا من باب المد بل ~~الأفضل الإتيان بالسنن ، لأنها مطلوبة فيها ولا محذور في الإتيان بها ولا ~~مانع منه ، لأن غاية الأمر أن يخرج بعضها وهو PageV02P017 ~~"""""" صفحة رقم 18 """""" # جائز بالمد . قال م د : لا يقال كونه من باب المد مشكل لأن المد ليس ~~بمطلوب وهذا مطلوب لأنا نقول هو يشبه المد من جهة دون أخرى ، فلشبهه بالمد ~~جاز ولكونه فيه محافظة على سنن الصلاة كان أفضل قال : وهذا بخلاف ما إذا ~~كان الباقي من الوقت لا يسع جميع أركانها ، فلا يجوز الإتيان بالسنن ، ويجب ~~الاقتصار على الواجبات سم على التحفة . ولو شرع في صلاة من الصلوات الخمس ~~وقد بقي من الوقت ما يسعها ومد بالتطويل في القراءة وغيرها من ذكر أو سكوت ~~فيما يظهر حتى خرج الوقت جاز بلا حرمة ولا كراهة ، لكنه خلاف الأولى ، وإن ~~لم يوقع في الوقت ركعة خلافا للإسنوي ، ومن تبعه كابن المقري في روضة ، ~~ومحل ذلك في غير الجمعة أما الجمعة فيمتنع تطويلها إلى ما بعد وقتها بلا ~~خلاف ، والفرق بينها وبين غيرها توقف صحتها على وقوع جميعها في وقتها بخلاف ~~غيرها ، لكنه إن أوقع ركعة أي في صورة المد الجائز كانت أداء وإلا كانت ~~قضاء لا إثم فيه ، وتلخص من ذلك أن المد هو التطويل بغير السنن ، بل هو ~~بتطويل القراءة زيادة على ما تحصل به السنة أو الذكر أو بالسكوت في ركن ~~طويل اه . قوله : ( ويجريان ) أي وقت الضرورة ووقت الحرمة والحاصل : أن ~~الأوقات منها ما هو مشترك بين الصلوات الخمس وهو الفضيلة والاختيار والجواز ~~بلا كراهة والحرمة والضرورة ، وأما وقت الكراهة فخاص بما عدا الظهر وانظر ~~حكمته ووقت العذر خاص بما عدا الصبح لأنها لا تجمع أصلا ، والمعتمد أن وقت ~~الفضيلة والاختيار والجواز في جميع الصلوات تدخل بأول الوقت وتخرج متعاقبة ~~إلا في المغرب ، فإنها متحدة فيه دخولا وخروجا ، وإلا في الظهر فإن وقت ~~الجواز والاختيار يتحدان خروجا أيضا ms0649 . وجملة أوقات الصلوات إما اثنان ~~وثلاثون وقتا أو ثلاثة وثلاثون وقتا إذا اعتبرنا مفهوم وقت الفضيلة ~~والاختيار في المغرب كذا نقل عن الطوخي . قوله : ( أي صلاتها ) كذا فعل في ~~سابقه ولاحقه ، وذكر الضمير في بعضها مراعاة للفظ الوقت ، وكون معناه ~~الزمان وأنث في بعضها نظرا لكون الوقت بمعنى اللحظة ولا ضرورة إليه ، لأن ~~هذه الألفاظ صارت في الشرع أسماء لهذه الصلوات ، وإلى هذا يومىء كلام شارحه ~~العبادي ، ويمكن رجوع ذلك إليه بجعل الإضافة للسان اه ع ش . # قوله : ( لمعاصرتها ) أي مقاربتها وقت الغروب كذا قيل . وفيه نظر لأن ~~المشهور أن المعاصرة هي المقارنة بالنون كما يقال : معاصر فلان لفلان أي ~~مقارن له ، والعصر ليست مقارنة للغروب ، ولو قيل لتناقض ضوء الشمس منها حتى ~~يفنى تشبيها بتناقص الغسالة من الثوب بالعصر حتى تفنى أي الغسالة لكان أوضح ~~كما قاله في التحفة ، وهي الصلاة الوسطى PageV02P018 ~~"""""" صفحة رقم 19 """""" # وهذا قول من أقوال كثيرة لأنها بين النهارية والليلية فهي أفضل الصلوات . ~~والدليل على أنها الوسطى ما صح من قوله : ( شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة ~~العصر ) . فائدة : حبست الشمس مرتين لنبينا محمد إحداهما : يوم الخندق حين ~~شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فردها الله عليه كما رواه الطحاوي ~~وغيره ، والثانية : صبيحة الإسراء حين انتظر العير التي أخبر بوصولها مع ~~شروق الشمس اه . # قوله : ( الزيادة ) أي وقت الزيادة على ظل المثل للشيء بعد ظل الاستواء ~~إن كان أخذا مما قبله سم . قوله : ( وعبارة التنبيه ) لا حاجة لذكرها لأنها ~~مساوية لعبارة المتن لأن كلام المتن يصدق بأدنى زيادة أيضا إلا أن عبارة ~~التنبيه أصرح في الأدنى بخلاف عبارة المتن ، فربما يتوهم أن الزيادة لا بد ~~أن تكون كثيرة شيخنا . # قوله : ( بل هو ) أي قول الشافعي فإن جاوز الخ . قوله : ( وهي من وقت ~~العصر الخ ) وعليه فلا تصح الجمعة في هذا الوقت لخروج وقت الظهر ، وعلى ~~القول الثاني تصح الجمعة حينئذ أي : إن أمكن إيقاعها في هذا الزمن اليسير ، ~~وعلى الثالث لا تصح أيضا لذلك ، وكذلك ms0650 نية العصر فعلى الأول تصح حينئذ ~~لدخول وقتها ، وعلى الأخيرين لا تصح لعدم دخول وقتها فالخلف معنوي كما قاله ~~حج . قوله : ( في وقت الاختيار ) أي الذي يختار أن لا تؤخر عنه . قوله : ( ~~محمول على وقت الاختيار ) أي بالنسبة للعصر والعشاء والصبح ، وعلى وقت ~~الجواز في الظهرين إذ لا يسمى ما بينهما اختياريا كما لا يخفى . قوله : ( ~~إلى غروب الشمس ) فيه تسمح حيث أدخل وقت الحرمة والضرورة في وقت الجواز ~~قوله : ( فقد أدرك العصر ) أي مؤداة . PageV02P019 # """""" صفحة رقم 20 """""" # قوله : ( وروى ابن أبي شيبة الخ ) دفع به ما قد يتوهم من قوله فيما قبله ~~أدرك العصر استمرار الوقت إلى تمامها بعد الغروب ، أو دفع توهم أنه إن أدرك ~~دون ركعة خرج الوقت فنص على بقائه إلى الغروب شوبري . # قوله : ( بلا كراهة ) أي إلى الاصفرار وبها إلى الغروب شرح المنهج . قوله ~~: ( ووقت كراهة ) أي إلى الغروب بحيث يبقى من الوقت ما يسعها . قوله : ( ~~وإن قلنا إنها أداء ) أي بأن أدرك منها ركعة فأكثر في الوقت . قوله : ( ~~وزاد بعضهم ثامنا الخ ) وزاد بعضهم أيضا وقتا تاسعا يجري في جميع الصلوات ~~يسمى وقت إدراك ، وهو ما لو طرأ المانع كالحيض والجنون بعد إدراك زمن من ~~الوقت يسع تلك الصلاة فإنها تلزمه ا ج . # قوله : ( ولكن هذا رأي ضعيف ) أي والأصح أنها أداء كما كانت قبل الشروع ~~فيها اه م ر . قوله : ( والمغرب ) هو لغة زمان الغروب لأنه اسم زمان ، ~~واصطلاحا الصلاة المفروضة التي تفعل عقبه اه م د . قوله : ( أي صلاتها ) ~~هذا يدل على أن المغرب اسم لزمن الغروب بدليل تقدير المضاف . # وقوله بعد : ( سميت بذلك ) الخ . يدل على أن المغرب اسم للصلاة ففيه ~~تناقض . وأجيب : بأنه لما كان المغرب لغة زمن الغروب فسره بالمعنى المراد ~~هنا وهو الصلاة بقوله أي : صلاتها . وحينئذ تكون الإضافة بيانية في قوله ~~صلاتها . وقوله بعد سميت الخ . بيان لوجه التسمية فلا منافاة تأمل ، وكذا ~~يقال في غير مما يأتي من الأوقات . قوله : ( أي لا اختيار فيه ) أي لا ms0651 ~~اختيار فيه زائد على وقت الفضيلة لأن هذا الوقت وقت فضيلة وهو بقدر وقت ~~الاختيار فهو مرادف له هنا كما يأتي ، ويقال له أيضا وقت جواز بلا كراهة ، ~~وهذا أولى مما في الحواشي كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( كما في ~~الحديث المار ) راجع لقوله واحد . PageV02P020 # """""" صفحة رقم 21 """""" # قوله : ( بعد غروب الخ ) فيه تغيير إعراب المتن وحمله على ذلك بعد تصحيح ~~كلام المتن لأنه يقتضي أن وقتها غروب الشمس مع أنه بعده ، والمراد الغروب ~~الكامل الذي لا عود بعده . # قوله : ( غروب الشمس ) ولو تأخرت عن وقتها المعتاد كرامة لبعض الأولياء ، ~~فلو عادت بعد الغروب عاد الوقت ووجب إعادة المغرب إن كان صلاها ، ويجب على ~~من أفطر في الصوم الإمساك والقضاء لتبين أنه أفطر نهارا ومن لم يكن صلى ~~العصر يصليها أداء وهل يأثم بالتأخير إلى الغروب الأول أو يتبين عدم إثمه ؟ ~~الظاهر الثاني ويشهد له قصة سيدنا علي رضي الله تعالى عنه وهي كما في مسند ~~أحمد : ( أنه عليه نام في حجر علي رضي الله تعالى عنه حتى غابت الشمس ، ~~فكره أن يوقظه ففاتته صلاة العصر ، فلما استيقظ ذكر ذلك للنبي فقال : اللهم ~~إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فردها عليه فرجعت الشمس حتى صلى علي العصر ) ~~. وعلى ذلك يقال رجل أحرم بصلاة العصر قضاء عالما بفوات الوقت فوقعت أداء . ~~وصورته : أحرم بصلاة العصر بعد ما غربت الشمس ثم طلعت . قال ح ل : ولو غربت ~~الشمس في بلد فصلى بها المغرب ثم سافر إلى بلد آخر فوجد الشمس لم تغرب فيه ~~وجب عليه إعادة المغرب كما أفتى به والد شيخنا . قوله : ( لفعلها عقب ~~الغروب ) هذا توجيه للتسمية . قوله : ( بزوال الشعاع ) هذا فيما فيه جبال ~~أو فيه بناء فعلامته زوال الشعاع من رؤوس الجبال وأعالي الحيطان ، وأما ~~الصحارى فيكفي فيها تكامل سقوط القرص وإن بقي الشعاع . قوله : ( ويمتد على ~~القول الجديد الخ ) . لا يقال يلزم على الجديد امتتاع جمع التقديم أي تقديم ~~العشاء معها ، إذ من شرط صحته وقوع الصلاتين في ms0652 وقت المتبوعة وقد حضر وقتها ~~فيما ذكر . لأنا نقول بعدم لزوم دلك لأن الوقت يسع الصلاتين ، لا سيما في ~~حالة تقدم الشرائط على الوقت واستجماعها ، فإن فرض ضيقه عنهما لاشتغاله ~~بالأسباب امتنع الجمع اه م ر مرحومي . # قوله : ( بمقدار ما يؤذن ) لو قال بمقدار الأذان لكان أولى لأن وقته ~~معتبر في حق الأنثى كذا قال بعضهم . قلت : لا أولوية إذ قراءة المتن مبنيا ~~للمفعول تفيد ذلك ، لكن لا يناسب قوله بعد ويقيم إذا لمناسب له أن يقال ~~ويقام . قوله : ( وهو المسمى بوقت الفضيلة ) أي بالنسبة إلى المغرب خاصة ~~لاتحادهما كما مر ، ولا يخفى أن قول جبريل والوقت ما بين هذيه الوقتين لا PageV02P021 ~~"""""" صفحة رقم 22 """""" # يصح فيها ق ل . وتقدم توجيهه . قوله : ( وهو محل النزاع ) أي بين الجديد ~~والقديم . قوله : ( فيه ) أي في خبر جبريل . قوله : ( بالوسط المعتدل ) أي ~~بغالب الناس وهو الراجح ق ل . قوله : ( كذا أطلقه الرافعي ) أي كالجمهور ~~وهو المعتمد خلافا للقفال في اعتبار فعل نفسه لما يلزم عليه من اختلاف وقته ~~باختلاف الناس ، ولا نظير له في بقية الأوقات اه م ر اه مرحومي . إذ يلزم ~~عليه خروج الوقت في حق شخص دون آخر وهذا غير معهود . قوله : ( ويمكن حمل ~~كلام الخ ) تبع فيه الأسنوي وقد تعجب منه الزركشي بأنه وجه آخر مغاير له ~~فكيف يحمل عليه اه شرح العباب لابن حجر . ولم يرتض هذا الحمل لأنه اعتمد ~~كلام الرافعي ورد كلام القفال . قوله : ( ولا تعجلوا على عشائكم ) بكسر ~~العين وفتحها أي بأن تقدموا الصلاة عليه أو المعنى : لا تستعجلوا في عشائكم ~~بل أشبعوا الشبع الشرعي ، وهذا أقرب بسياق الحديث لأنه للاستدلال على أن ~~المراد الشبع الشرعي اه م د . فالتفسير الأول على كسرها والتفسير الثاني ~~على فتحها . قوله : ( وإزالة الخبث ) أي من بدنه وثوبه ومكانه والمعتبر ما ~~تتفق إصابته من النجس غالبا ، وإلا ورد أن النجس المغلظ قد لا يزول لونه أو ~~ريحه أو طعمه إلا بحت وقرص واستعانة بنحو أشنان ، وربما يستغرق ذلك وقت ms0653 ~~المغرب على القديم قاله الإسنوي . قوله : ( لتناوله التعمم ) لأن المراد ~~بالثياب الملبوس فيشمل ما ذكر . قوله : ( علق القول به ) أي بالقديم . PageV02P022 # """""" صفحة رقم 23 """""" # قوله : ( فيه ) أي في القديم . قوله : ( رواة ) تمييز محول عن اسم أن أي ~~ولأن رواتها أكثر وإسنادها أصح . قوله : ( وقت فضيلة واختيار أول الوقت ) ~~ويقال له أيضا وقت جواز بلا كراهة ، فالثلاثة مشتركة في وقت واحد ، وسيأتي ~~لها أربعة أوقات فالمجموع سبعة قال حج في التحفة . تنبيه : المراد بوقت ~~الفضيلة ما يزيد به الثواب من حيث الوقت وبوقت الاختيار ما فيه ثواب دون ~~ذلك من تلك الحيثية ، ثم قال : ظاهر ما ذكر تغايرهما وقد صرحوا باتحادهما ~~في وقت المغرب ، وفي قولهم في نحو العصر وقت اختيارها من مصير الظل مثله ~~إلى المثلين وفضيلتها أول الوقت . قلت : الاختيار له إطلاقان : إطلاق يرادف ~~وقت الفضيلة ، وإطلاق يخالفه وهو الأكثر المتبادر فلا تنافي . قوله : ( ما ~~لم يغب الشفق ) فيه تساهل لأنه أدخل فيه وقت الحرمة والضرورة والكراهة . ~~قوله : ( ولها أيضا وقت ضرورة ) فيكون لها سبعة أوقات . قوله : ( لما سبق ) ~~أي في حديث أمني جبريل حيث قال فيه والعشاء حين غاب الشفق . قوله : ( ~~الأصفر والأبيض ) أي فلا يتوقف دخول الوقت على غيبوبتهما ، لكن ينبغي ~~تأخيرها لزوالهما خروجا من خلاف من أوجبه . # تنبيه : قد يشاهد غروب الشفق الأحمر قبل مضي الوقت الذي قدره المؤقتون ~~فيها وهو عشرون درجة ، فهل العبرة بما قدروه أو بالمشاهد ؟ وقاعدة الباب ~~وكذا الأحاديث تقتضي ترجيح الثاني والإجماع الفعلي يرجح الأول وكذا يقال ~~فيما لو مضى ما قدروه ولم يغب الأحمر اه فتح الجواد لابن حجر ، والمعتمد أن ~~العبرة بالشفق لا بالدرج ولا يعمل بقولهم . واعلم أن المواقيت مختلفة ~~باختلاف البلدان ارتفاعه ، فقد يكون زوال الشمس في بلد طلوعها ببلد آخر ~~وعصرا بآخر ومغربا بآخر وعشاء بآخر اه م د على التحرير . PageV02P023 # """""" صفحة رقم 24 """""" # قوله : ( ولهذا لم يقع التعرض له ) أي للأحمر . قوله : ( لا يغيب فيها ~~شفقهم ) أي أو لا شفق لهم ا ج . قوله : ( يقدرون ms0654 ) أي يقدرون وقت مغربهم ~~ودخول وقت عشائهم فمفعول يقدرون محذوف كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( ~~قدر ما يغيب ) أي بقدر ما يغيب وظاهره اعتبار مضي ذلك الزمن وإن تأخر عن ~~طلوع شمسهم ، وقياسه أن وقت صبحهم يحصل بمضي زمن يطلع فيه فجر أقرب بلد ~~إليهم اه مناوي على التحرير . قوله : ( بأقرب بلد إليهم ) بقي ما لو استوى ~~في القرب إليهم بلدان ثم كان الشفق يغيب في إحداهما قبل الأخرى ، فهل يعتبر ~~الأول أو الثاني ؟ فيه نظر . والأقرب الثاني لئلا يؤدي إلى فعل العشاء قبل ~~دخول وقتها على احتمال اه ع ش على م ر . قوله : ( اعتبر من ليل هؤلاء ~~بالنسبة الخ ) مثاله إذا كان من يغيب شفقهم أو من لا شفق لهم ليلهم عشرون ~~درجة مثلا وليل أقرب البلاد إليهم الذين لهم شفق يغيب ثمانون درجة مثلا ~~وشفقهم يغيب بعد مضي عشرين ، فإذا نسب عشرون إلى ثمانين . كانت ربعا فيعتبر ~~لمن لا يغيب شفقهم مضي ربع ليلهم ، وهو من مثالنا خمس درج فنقول لهم : إذا ~~مضي من ليلكم خمس درج دخل وقت العشاء ذكره ا ج . قال الحلبي على المنهج : ~~محل اعتبار النسبة إذا كان اعتبار مغيب شفق أقرب البلاد إليهم يؤدي إلى ~~طلوع الفجر عندهم ، وإلا فلا تعتبر بالنسبة بل يصبرون بقدر مغيب شفق أقرب ~~البلاد إليهم ، فقول الشارح لا أنهم يصبرون بقدر ما يمضي ليس مسلما على ~~إطلاقه ولو عدم وقت العشاء كأن طلع الفجر لما غربت وجب قضاؤها على الأوجه ~~من اختلاف فيه بين المتأخرين زي . ولو لم يسع أي لليل عندهم صلاة المغرب ~~وأكل الصائم بأن كان بين الغروب وطلوع الفجر ما لا يسع إلا قدر المغرب ، أو ~~أكل الصائم قدم أكله لأنه تعارض عليه واجبان ، لأن الفطر واجب فرارا من ~~الوصال فيقدم الأهم م د على التحرير . فإن انعدم الليل في بعض البلاد بأن ~~كان يطلع الفجر عقب غيبوبة الشمس وجب قضاء المغرب أو العشاء . قال حج : ~~ومقتضاه أن لا صوم عليهم لأنه على التقدير ms0655 ، والأخذ بالنسبة لا يكون صلاة ~~المغرب والعشاء بعد الفجر قضاء اه ح ل . وكون أكل الصائم واجبا تحرز من ~~الوصال المحرم . # قوله : ( يصبرون ) أي عن فعل العشاء . قوله : ( إلى ثلث الليل ) أي إلى ~~تمام ثلث الليل الأول سم . PageV02P024 # """""" صفحة رقم 25 """""" # قوله : ( أي الصادق ) وسمي صادقا لأنه يصدق عن الصبح وببينة قال في شرح ~~الروض : سمي الأول كاذبا لأنه يكذب عن الفجر لأنه يضيء ثم يسود ويذهب ، ~~والثاني صادقا لأنه يصدق عن الصبح ويبينه اه . وقد ورد في الخبر إطلاق ~~الكذب على ما لا يعقل وهو : ( صدق الله وكذب بطن أخيك ) لما أوهمه من عدم ~~وصول الشفاء بشرب العسل م ر أي حين سأله وقال : يا رسول الله إن بطن أخي ~~وجعة فأمره بأن يشرب العسل فشربه ولم يحصل له شفاء فقال : يا رسول الله لم ~~يحصل له شفاء ، فقال له ما تقدم . # فائدة : قوله : ( وكذب بطن أخيك ) . قال الخطابي وغيره : أهل الحجاز ~~يطلقون الكذب في موضع الخطأ . يقال كذب سمعك أي زل فلم يدرك حقيقة ما قيل ~~له ، فمعنى كذب بطنه أي لم يصلح لقبول الشفاء بل زل عنه . وقال الإمام فخر ~~الدين الرازي : لعله علم بنور الوحي أن ذلك العسل سيظهر نفعه بعد ذلك ، ~~فلما لم يظهر نفعه في الحال مع كونه عليه السلام كان عالما بأنه سيظهر نفعه ~~بعد ذلك كان جاريا مجرى الكذب ، فلذا أطلق عليه هذا اللفظ كما في متن ~~المواهب . # قوله : ( ليس في النوم تفريط ) في للسببية أي ليس بسبب النوم تفريط أي : ~~إن نام قبل دخول الوقت فإنه لا يحرم وإن علم أنه يستغرق الوقت ولو جمعة قبل ~~الزوال على المعتمد كما قاله ق ل وع ش . وكذا إن نام بعد دخول الوقت وقبل ~~الصلاة إن وثق بيقظته ، والصلاة قبل خروج الوقت مع الكراهة ، فإن علم أنه ~~يستغرق الوقت حرم أي : يأثم إثمين إثم ترك الصلاة وإثم النوم ، فإن استيقظ ~~على خلاف ظنه وصلى في الوقت لم يحصل إثم ترك الصلاة ، وأما الإثم ms0656 الذي حصل ~~بسبب النوم فلا يرتفع إلا بالاستغفار ، ويجب إيقاظ من نام بعد الوجوب من ~~باب النهي عن المنكر ، ويسن إيقاظ من نام قبل الوقت إن لم يخش ضررا لينال ~~الصلاة في الوقت كما قاله ق ل . ولو غلب عليه النوم بعد دخول الوقت وعزمه ~~على الفعل وأزال تمييزه فلا حرمة فيه مطلقا ولا كراهة شرح م ر . # قوله : ( إنما التفريط على من لم يصل الخ ) عداه بعلى مع أنه إنما يتعدى ~~بفي لأن في تتميم الكلام حذفا أي : إثم التفريط اه ا ط ف . قوله : ( بدليل ~~) وهو قوله عليه الصلاة والسلام : ( وقت الصبح ما لم تطلع الشمس ) قوله : ( ~~فبقي ) أي وقت العشاء . PageV02P025 # """""" صفحة رقم 26 """""" # وقوله : ( على مقتضاه ) وهو استمرار وقتها إلى وقت الأخرى . قوله : ( هو ~~المنتشر ) أي من جهة المشرق فقط . قوله : ( معترضا ) أي بعرض الأفق وهو حال ~~مؤكدة وذلك لأن المنتشر هو المعترض . قوله : ( بعلوه ) بالواو من باب سما ~~يسمو سموا ، وأما على يعلى من باب رضي يرضى فهو في الشرف وهو غير مناسب هنا ~~. قوله : ( كذنب السرحان ) يرجع لقوله مستطيلا كما يشير إليه الشارح . # قوله : ( ثم تعقبه ) أي في بعض الأوقات وقد يتصل بالصادق قال : وما أحسن ~~قول ابن الرومي : # وكاذب الفجر يبدو قبل صادقه # وأول الغيث قطر ثم ينسكب # ومثل ذلك وجد العاشقين هوى # بالمزح يبدو وبالإدمان يلتهب # اه . دميري . # قال الشيخ جلال الدين إمام الفاضلية : وهو يطلع إذا بقي من الليل السبع ~~اه عناني . ثم قال : ووقع السؤال عن الشمس والقمر إذا غربا هل يسيران تحت ~~الأرض أو في السماء أم لا ؟ وأجيب : بأنهما إذا غربا يسيران تحت الأرض ، ~~وهذا عند التحقيق لا ينافي ما ورد في السنة مما ظاهره خلاف ذلك وهذا أولى ~~في الجمع بين الأدلة اه م د على التحرير مع زيادة . ثم رأيت في كشف الأسرار ~~لابن العماد ما نصه : سؤال ، الشمس إذا غربت أين تذهب ؟ قال الطرطوشي في ~~شرح الرسالة : اختلف في ذلك فقيل يبتلعها حوت ، وقيل تغرب في ms0657 عين حمئة كما ~~قال تعالى . والحمئة بالهمز ذات حمأة وطين وقرىء حامية بغير همز أي حارة ~~ساخنة . قال الطرطوشي وقيل إنها تطلع من سماء إلى سماء حتى تسجد تحت العرش ~~وتقول : يا رب إن أقواما يعصونك . فيقول الله تعالى لها : ارجعي من حيث جئت ~~فتنزل من سماء إلى سماء حتى تطلع من المشرق ، وقال إمام الحرمين وغيره : لا ~~خلاف أن الشمس تغرب عند قوم وتطلع على آخرين ، والليل يطول عند قوم ويقصر ~~عند آخرين ، وعند خط الاستواء يكون الليل والنهار مستويين أبدا . وسئل ~~الشيخ أبو حامد عن بلاد بلغار كيف يصلون فإنه ذكر أن الشمس لا تغرب عندهم ~~إلا بمقدار ما بين المغرب والعشاء ثم تطلع فقال : يعتبر صومهم وصلاتهم ~~بأقرب البلاد إليهم ، والأحسن وبه قال بعض الشيوخ أنهم يقدرون ذلك ويعتبرون ~~الليل والنهار ، كما قال في يوم الدجال الذي كسنة وكشهر : ( اقدروا له ) ~~حين سأله الصحابي عن الصوم والصلاة فيه ، وبلغار بضم الباء الموحدة وإسكان ~~اللام وبالغين المعجمة وبالراء المهملة في آخره : أقصى بلاد PageV02P026 ~~"""""" صفحة رقم 27 """""" # الترك ، وذكر لي بعضهم عمن أخبره أن الشمس إذا غربت عندهم من ههنا طلع ~~الفجر وصار يمشي قليلا ، ثم تطلع الشمس ، وبهذا الجواب المذكور يحصل الجواب ~~عن تردد أبداه القرافي في قوم لا تغيب الشمس عندهم إلا مقدار الصلاة ، فهل ~~يشتغلون بصلاة المغرب أو يشتغلون بالأكل حتى يقوون على صوم الغد إذا كان ~~شهر رمضان . وإذا علمت من هذه القاعدة أن الليل يقصر عند قوم ويطول عند ~~آخرين ظهر لك وجه الجمع بين الروايات الواردة عنه عليه الصلاة والسلام في ~~قوله : ( ينزل ربنا كل ليلة حين يذهب ثلث الليل ) وفي رواية : ( حين يذهب ~~نصف الليل ويقول هل من تائب فأتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له ، من يقرض ~~غير عديم ولا ظلوم ) : الحديث وكذا أجاب بعض العلماء بهذا الجواب ، وهو أن ~~نزول الملك يكون دائما نصف الليل . قال : ونصف الليل يكون نصفا عند قوم ~~وثلثا عند آخرين ، فلا تنافي بين الروايتين . قال ms0658 : والمعنى فيه أن الشمس ~~إذا انتصف الليل أحدثت في العالم حركة بطبعها وحرارتها فلا يبقى حيوان نائم ~~إلا وتحرك لأنها حينئذ تقرب من الأرض فإذا تحرك استيقظ في الغالب ، وإذا ~~استيقظ يلقاه المنادي ونشطه إلى القيام للطاعة فيقول : هل من مستغفر هل من ~~تائب هل من طالب حاجة ؟ وفي هذه أسرار غريبة ومعان لطيفة فسبحان من هذا ~~عطاؤه وجل من هذا قضاؤه اه بحروفه . # وذكر الكسائي في كتابه ( عجائب الملكوت في قدرة الحي الذي لا يموت ) . ~~قال وهب بن منبه : خلق الله عز وجل الشمس من نور عرشه وخلق القمر من نور ~~حجابه الذي يليه وكان كعب يقول : إن الشمس والقمر يؤتى بهما يوم القيامة ~~فيقذفان في النار فقيل ذلك لابن عباس . فقال : كذب كعب إن الله تعالى أثنى ~~على الشمس والقمر فقال في كتابه العزيز : ) وسخر لكم الشمس والقمر دائبين } ~~) إبراهيم : 33 ) فكيف يقذفهما ؟ قال وهب : وقد وكل الله بهما جميعا ملائكة ~~يرسلونهما بمقدار ويقبضونهما بمقدار فذلك قوله تعالى : ) يولج الليل في ~~النهار ويولج النهار في الليل } ) الحج : 61 ) فما نقص من أحدهما زاد في ~~الآخر ، وقال رسول الله : ( إن الله خالق الشمس والقمر من نور عرشه أحدهما ~~أصغر من الآخر وطمس أصغرهما ، ولو كان تركهما على خلقتهما لم يعرف الليل من ~~النهار ولا الأزمنة ، فأمر جبريل فمر بجناحه على وجه القمر ثلاث مرات فطمس ~~عنه الوضوء فذلك قوله تعالى : ) فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ~~} ) الإسراء : 12 ) فالسواد الذي في القمر شبه الخطوط آثار الممحو منه ، ثم ~~خلق الله للشمس مجلة لها ثلاثمائة وستون عروة ووكل بالشمس والعجلة ثلاثمائة ~~وستين ملكا قد تعلق كل ملك بعروة من تلك العرى ، وخلق للقمر مثل ذلك وخلق ~~لهما مشارق ومغارب في قطر الأرض وللسماء مائة وثمانون عينا في المغرب من ~~طينة سوداء تفور غليا كغلي القدر ، ومثل ذلك في المشرق كل يوم تطلع من مطلع ~~جديد وتغرب PageV02P027 ~~"""""" صفحة رقم 28 """""" # في مغرب جديد ، وخلق بحرا دون سماء الدنيا له موج ms0659 مكفوف فتجري فيه الشمس ~~والقمر والكواكب في لجة ذلك ، ولو بدت الشمس من ذلك البحر لأحرقت كل شيء في ~~الأرض ، ولو بدا القمر من ذلك البحر لافتنن العالمون بحسنه حتى يعبدونه من ~~دون الله إلا ما شاء الله ، فإذا طلعت الشمس طلعت ومعها ثلاثمائة وستون ~~ملكا ناشرو أجنحتهم يجرونها بالتقديس والتهليل على قدر ساعات الليل والنهار ~~، فإذا غربت الشمس رفع بها من سماء إلى سماء حتى تبلغ إلى السماء السابعة ~~حتى تكون تحت العرش فتخر ساجدة لله تعالى وتسجد الملائكة الموكلون بها ، ثم ~~يتحدرون بها من سماء إلى سماء حتى تبلغ بها إلى فلكها ، وذلك حين ينفجر ~~الفجر فلا تزال تضيء حتى تغرب ، فإذا كان عند الغروب أقبل ملك قد وكل ~~بالليل فيقبض قبضة من ظلمة خلقها الله عند المغرب ، ولا يزال يرسل تلك ~~الظلمة قليلا قليلا حتى ينشر جناحيه فيبلغان قطر الأرض وكنفي السماء فلا ~~يزال يسوق الظلمة بالتقديس والتسبيح حتى يبلغ المغرب ، فإذا بلغ المغرب ~~انفجر الصبح من المشرق ولا يزال يقبض الظلمة شيئا بعد شيء حتى يضيء النهار ~~فذلك مسير الشمس والقمر ) اه . # فإن قيل : ما هذا السواد الذي يحدث في القمر ؟ قيل سئل علي عن ذلك فقال : ~~إنه أثر مسح جناح جبريل عليه السلام ، وذلك أن الله تعالى خلق نور القمر ~~سبعين جزءا وكذلك نور الشمس ، ثم أتى جبريل فمسحه بجناحيه فمحا من القمر ~~تسعة وستين جزءا فحولها إلى الشمس ، فأذهب عنه الضوء وأبقى فيه النور فذلك ~~قوله تعالى : ) فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة } ) الإسراء : 12 ~~) وأنت إذا تأملت السواد الذي في القمر وجدته حروفا أولها الجيم وثانيها ~~الميم وثالثها الياء ، واللام أنف آخر الكل مكتوب عليه جميلا ، وقد شاهدت ~~ذلك وقرأته مرات فسبحان من خلقه جميلا . # فإن قيل : إذا جاء الليل أين يذهب النهار ، وإذا جاء النهار أين يذهب ~~الليل ؟ قل : إنهما في كفي ملك في إحدى يديه نور وفي الأخرى ظلمة ، فالظلمة ~~دائمة والنور يجيء ويذهب . وفي سيرة الحلبي قال بعضهم في ms0660 قوله تعالى : ) ~~وآية لهم الليل نسلخ منه النهار } ) يس : 37 ) إن الليل ذكر والنهار أنثى ~~فالليل كآدم والنهار كحواء ، وقد ذكر أن الليل من الجنة والنهار من النار ~~ومن ثم كان الأنس بالليل أكثر اه . # قال الشعراني في الدرر قلت لشيخنا رضي الله عنه : رأيت في كلام بعضهم أن ~~الليل ذكر والنهار أنثى هل ذلك صحيح ؟ قال رضي الله عنه : نعم . فلما تغشى ~~الليل النهار توالدا فظهرت الكائنات من غشيان الزمان فالمولدات كلها أولاد ~~الزمان ، فقلت له : فإذا استخراج النهار الذي هو أنثى كاستخراج حواء من آدم ~~فقال نعم . ) وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون } ) يس : 37 ) ~~كما أن استخراج الليل الذي هو ذكر كاستخراج عيسى ابن مريم . وهنا أسرار لا PageV02P028 ~~"""""" صفحة رقم 29 """""" # تذكر إلا مشافهة فإذا خاطب أبناء الليل قال : ) يولج الليل في النهار } ) ~~الحج : 61 ) وإذا خاطب أبناء النهار قال : ) يولج النهار في الليل } ) الحج ~~: 61 ) فهو معنى قوله : ) ولا الليل سابق النهار } ) يس : 40 ) فنزل ذلك ~~عليه تجدهما سواء بهذين المعنيين والله عليم حكيم . # فإن قيل : الليل أفضل أم النهار ؟ قيل ، قال النيسابوري : الليل أفضل ~~لوجوه : أحدها : أن الليل راحة والراحة من الجنة والنهار تعب والتعب من ~~النار ، وأيضا الليل حظ الفراش والنهار حظ اللباس ، ولأن الله تعالى سمى ~~ليلة خيرا من ألف شهر ، وليس في الأيام مثلها ، ولأنه وقت الصلاة التي كانت ~~مفروضة أي فهو وقت فاضل ، وهذا يدل على أن وجوب صلاة الليل نسخ في حقه ~~وحقنا وهو الراجح كما في الحلبي على معراج الغيطي . وقيل : النهار أفضل ~~لأنه نور ، وأيضا لا يكون في الجنة ليل ، وأيضا النهار للمعاد والمعاش . # فإن قيل : ما الليل والنهار ؟ قيل : هما يخرجان من كفي ملك في إحدى يديه ~~نور ، وفي الأخرى ظلمة فيقال الظلمة دائمة والنهار يجيء ويذهب . قال ~~النيسابوري : ومنه يعلم أن نور الفجر ليس من نور الشمس كما ذكره ابن العماد ~~في كشف الأسرار . # قوله : ( فلها سبعة أوقات ) لم يتقدم في كلام المصنف ms0661 إلا ثلاثة فكان ~~الأولى الإتيان بالواو لإبقاء التفريع . # قوله : ( وهو بضم الصاد وكسرها ) ظاهره استواء اللغتين مع أن الكسر لغة ~~قليلة وعبارة بعضهم وحكي كسرها . قوله : ( سميت به ) فهو من إطلاق المحل ~~على الحال وهو الصلاة مجازا ولها خمسة أسماء الصبح والفجر والبرد والوسطى ~~على قول ضعيف والغداة . قوله : ( يجمع بياضا وخمرة ) أما البياض فهو الفجر ~~الصادق ، وأما الحمرة فمن شعاع الشمس قبل طلوعها ، ومعلوم أن الفجر يمتد ~~إلى طلوع الشمس فصح قوله الذي يجمع بياضا وحمرة م د . قال بعضهم : إن قول ~~الشارح يجمع بياضا وحمرة فيه نظر ، لأن الفجر إنما يجمع ذلك بعد مضي زمن ~~كثير من وقتها فيقتضي أنها تؤخر لذلك عن أول وقتها وليس كذلك ، وإنما تفعل في PageV02P029 ~~"""""" صفحة رقم 30 """""" # أول الوقت والفجر حينئذ بياض لا حمرة فيه ، فلو قال لأنها تفعل عقب الفجر ~~والفجر فيه بياض حينئذ والشيء الذي فيه بياض يقال له صبح كان أولى . قوله : ~~( لحديث جبريل ) أي بالنسبة للمرة الأولى . قوله : ( علقه على الوقت ) أي ~~قيده بالوقت الخ لأن فعله فيه يدل على التقييد به كما قرره شيخنا العشماوي ~~. قوله : ( لخبر جبريل السابق ) أي بالنسبة للمرة الثانية . # قوله : ( والمراد بطلوعها هنا ) احترز به عما سيأتي في صلاة الكسوف من ~~أنه لو ظهر بعضها صلى للباقي فلم يلحقوا ما لم يظهر بما ظهر ح ل . قوله : ( ~~إلحاقا لم يظهر بما ظهر ) فكأنها كلها طلعت بخلاف غروبها فإنه لا بد من ~~سقوط جميع القرص ، فإذا غاب البعض ألحق ما لم يظهر بما ظهر فكأنها لم تغرب ~~اه زي . قوله : ( فلها ستة أوقات ) الأولى التعبير بالواو على قياس ما مر ، ~~وليس لها وقت الفور لأنها لا تجمع مع ما قبلها ولا مع ما بعدها . قوله : ( ~~وهي نهارية ) أي شرعا وليلية على القول بأن أول النهار من طلوع الشمس ولذلك ~~طلب فيها الجهر اه وليس فيما ذكره الشارح دليل لما ادعاه ق ل . قوله : ( في ~~ذلك ) أي في أنها نهارية . قوله : ( إذ لا قنوت الخ ms0662 ) هو مبني على أن ~~المراد بالقانتين في الآية من يأتي بقنوت الصبح وليس كذلك ، وإنما المراد ~~به العبادة والطاعة مطلقا فراجعه ق ل . أي وقوموا لله مطيعين شرح مسلم . # قوله : ( والصلاة الوسطى ) بالجر أي : ) اكتب حافظوا على الصلوات والصلاة ~~الوسطى } ) البقرة : 238 ) بالجر وصلاة العصر بالجر أيضا ، وهذه الكلمة ~~قرآن عند عائشة بدليل قولها سمعتها من رسول الله ، إلا أنها من القراءة ~~الشاذة عند غيرها ، ولذلك لم تقرأ عند غير عائشة كذا ذكره الشارح بالعطف ~~كالبيضاوي . وصريح كلام السيوطي في الاتقان عدم PageV02P030 ~~"""""" صفحة رقم 31 """""" # العطف ونصه ، قال أبو عبيد : المقصد من القراءة الشاذة تفسير القراءة ~~المشهورة ، وتبيين معانيها كقراءة عائشة وحفصة : ) والصلاة الوسطى صلاة ~~العصر } ) البقرة : 238 ) اه ولعلهما روايتان ، لكن على حذف الواو تكون نصا ~~في أن الوسطى هي العصر اه ورأيت في بعض كتب القراءة الشاذة قوله : والصلاة ~~الوسطى يقرأ بالنصب حملا على موضع الصلاة ، أو على تقدير واحفظوا الصلاة ~~الوسطى . قوله : ( سمعتها ) أي هذه الآية المشتملة على وصلاة العصر ، وهذا ~~كان قبل تحرير المصاحف كما قاله المرحومي . # قوله : ( إذ العطف يقتضي التغاير ) أي فيفيد أن صلاة العصر مغايرة للوسطى ~~، لكن هذا لا يدل على أن الوسطى هي الصبح ، والشارح ذكره دليلا على كونها ~~الصبح ، لأن غاية ما يفيده أنها ليست العصر ، وأما كونها الصبح فلم يستفد ~~منه لاحتمال أنها غيرها اه وعبارة ق ل قوله : إذ العطف الخ وقد يرد بجعله ~~عطف تفسير فلا يخالف ما بعده . قوله : ( ولا يقال فيه قولان ) عبارة م ر . ~~ولا يقال في المسألة قولان فقوله هنا فيه أي في مذهبه . وفيه نظر ، فإنه قد ~~حكي فيه القولان في مسائل كثيرة . # قوله : ( ويكره تسمية المغرب عشاء ) وإن قيدت بالأولى إلا مع التغليب ~~خلافا لشيخ الإسلام ق ل . قال في العباب : ولا يكره أن يقال لهما عشاءان اه ~~وهذا هو التغليب وما ورد من تسميتها بذلك بيان للجواز أو خطاب لمن لا ~~يعرفها إلا به كما قاله ع ش . قوله : ( وتسمية العشاء ms0663 عتمة ) لما فيه من ~~البشاعة والاستهجان من حيث إضافة الصلاة للعتمة التي هي ذهابهم لحلاب الإبل ~~في هذا الوقت فربما توهم أن الصلاة لهذا المعنى . قوله : ( نص في الأم على ~~أنه يستحب ) أي فالتسمية خلاف الأولى . قوله : ( والأول ) أي الكراهة هو ~~الطاهر . PageV02P031 # """""" صفحة رقم 32 """""" # قوله : ( ويكره النوم الخ ) محل الكراهة إذا وثق من نفسه بيقظته في الوقت ~~وإلا حرم وغير العشاء مثلها ، ولا يحرم النوم قبل الوقت ، وإن علم عدم ~~استيقاظه فيه لأنه لم يخاطب بالصلاة قبل دخول وقتها ، بل وإن قصد عدم فعلها ~~في وقتها كما إذا نام قبل دخول وقت الجمعة قاصدا تركها فلا يحرم أي : وإن ~~قلنا بوجوب السعي على بعيد الدار ، والفرق أنه لما كان بعيد الدار لا يمكنه ~~الذهاب إلى الجمعة إلا بالسعي قبلها نزل ما يمكنه فيه السعي منزلة وقت ~~الجمعة ، لأنه لو لم يعتبر لأدى إلى عدم طلبها منه ، والنوم لما لم يكن ~~مستلزما لتفويت الجمعة اعتبر لحرمته أي النوم خطابه بالجمعة وهو لا يخاطب ~~قبل دخول الوقت ، لكن في سم على حج أن حرمة النوم قبل الجمعة هو قياس وجوب ~~السعي على بعيد الدار ، وظاهر أنه لو كان بعيد الدار وجب عليه السعي قبل ~~الوقت وحرم عليه النوم المفوت ، لذلك السعي الواجب ع ش على م ر . # قوله : ( قبل صلاة العشاء ) ومثلها بقية الصلوات ، وإنما خصت بذلك لأنها ~~محل النوم . قوله : ( ويكره الحديث بعد فعلها ) إلا إذا جمعها تقديما مع ~~المغرب فلا يكره إلا بعد دخول وقتها الأصلي ومضي وقت الفراغ منها غالبا ~~شوبري عن ابن حجر ، وأقره شيخنا ح ف قال سم . وفارق الكراهة فيما إذا جمع ~~العصر مع الظهر تقديما حيث كرهت الصلاة بعده ، وإن لم يدخل وقت العصر بأن ~~المعنى الذي لأجله كره الحديث بعدها مفقود وكراهة الصلاة بعد العصر منوطة ~~جعلها وقد وجد كما هو واضح اه . إنما لم يكره الحديث قبل الفعل لأن الوقت ~~باعث على تركه بطلب الفعل فيه كما في ق ل على الجلال ms0664 . وألحق بالحديث نحو ~~الخياطة ، ولعله لغير ساتر العورة ومثل الخياطة الكتابة ، وينبغي أن لا ~~تكون للقرآن أو لعلم منتفع به كما صرح به ح ل . والمراد الحديث المباح في ~~غير هذا الوقت أما المكروه ثم فهو هنا أشد كراهة وكذا المحرم . قوله : ( ~~إلا في خير ) أي وإلا المسافر فلا يكره له الحديث بعدها مطلقا سواء كان ~~السفر طويلا أم لا . وسواء كان في خير أم لحاجة السفر ع ش على م ر . قوله : ~~( وإيناس ضيف ) أي غير فاسق أما هو فيحرم إيناسه لأنه يحرم الجلوس مع ~~الفساق زي . وذكر حج في شرح الأربعين أن الأوجه عدم الحرمة ويوجه قولهم ~~بحرمة إيناسهم بالجلوس معهم على غير هذه الحالة ، وظاهر قوله : ( من كان ~~يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) يشمل الفاسق . ويحتمل الحرمة ردعا ~~وزجرا . وقد قيد ح ل وع ش على م ر سن إيناس الضيف بكونه غير فاسق ، أما هو ~~فلا يسن إيناسه وهو المعتمد وانظر هل إيناسه حرام ردعا وزجرا أو مكروه أو ~~خلاف الأولى ، لأن عدم سن إيناسه صادق بذلك حرر . وفي ع ش على م ر أن ~~إيناسه لكونه فاسقا حرام ، وكذا إذا لم يلاحظ في إيناسه شيئا ، وأما إيناسه ~~لكونه شيخه أو معلمه فيجوز كما PageV02P032 ~~"""""" صفحة رقم 33 """""" # أفاده شيخنا ح ف . قوله : ( عند زفافها ) ليس قيدا ، ولذا عطف عليه قوله ~~ومحادثة الرجل أهل لملاطفة عطف عام على خاص فالأولى حذف قوله وزوجة ، لأن ~~ما بعده يغني عنه . وعبارة ا ط ف قوله : ومحادثة الرجل أهله لملاطفة أي ولو ~~كانت فاسقة وأطلق في محادثة الأهل فيشمل وقت الزفاف وغيره ، إذ ملاطفة ~~الزوجة مطلوبة مطلقا زفت أو لا . خلافا لمن قيده بوقت الزفاف . قوله : ( ~~لمفسدة متوهمة ) وهي خوف فوت الصبح . لا يقال درء المفاسد مقدم على جلب ~~المصالح المشار إليه بقوله إلا في خير . لأنا نقول محل ذلك إذا كانت ~~المفسدة محققة . قوله : ( عامة ليله ) أي أكثره . قوله : ( عن بني اسرائيل ~~) أي عن عبادهم وزهادهم ليحمل ذلك ms0665 الصحابة على التخلق بأخلاقهم . قوله : ( ~~ذكر رسول الله الدجال ) فعال بفتح فتشديد من الدجل وهو التغطية أو الخلط ~~لكثرة خلطه الباطل بالحق ، وهو بشر من بني آدم وموجود الآن واسمه صاف بن ~~صياد ، وكنيته أبو يوسف وهو يهودي كما نقله ع ش على م ر عن المناوي . وفي ا ~~ط ف : أن اسمه عبد الله يخرج آخر الزمان يبتلي الله عباده به ويقدره على ~~أشياء تدهش العقول وتحير الألباب يعثر بها بعض العباد ، ويثبت الله من سبقت ~~له السعادة . # قال البسطامي : والدجال رجل قصير كهل براق الثنايا مهدي اليهود وينتظرونه ~~كما ينتظر المؤمنون المهدي . ونقل عن كعب الأحبار أنه رجل عريض الصدر مطموس ~~العين يدعي الربوبية معه جبل من خبز وجبل من أجناس الفواكه . وأرباب ~~الملاهي جميعا يضربون بين يديه بالطبول والعيدان فلا يسمعه أحد إلا تبعه ~~إلا من عصمة الله تعالى ، قال : ومن أمارات خروجه يهب ريح كريح قوم عاد ~~ويسمعون صيحة عظيمة وذلك عند ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكثرة ~~الزنا وسفك الدماء ، وركون العلماء إلى الظلمة ، والتردد إلى أبواب الملوك ~~، ويخرج من ناحية المشرق من قرية تسمى وسرابادين ومدينة العوازان ومدينة ~~أصبهان ، ويكون خروجه إذا غلا السعور ، ويخرج على حمار ويتناول السحاب بيده ~~ويخوض البحر إلى كعبيه ويستظل في أذن حماره خلق كثير ويمكث في الأرض أربعين ~~يوما ، ثم تطلع الشمس يوما حمراء ويوما صفراء . ثم يصل المهدي بعسكره إليه ~~فيلقاه ويقتل من أصحابه ثلاثين ألفا فينهزم الدجال ، ثم يهبط عيسى إلى ~~الأرض وهو متعمم بعمامة خضراء متقلد بسيف راكب على فرس وبيده حربة ، فيأتي ~~إليه فيطعنه بها فيقتله اه . # وقال ابن حجر : أما خروج الدجال من قبل المشرق فجزم . وفي رواية : أنه ~~يخرج من PageV02P033 ~~"""""" صفحة رقم 34 """""" # خراسان ، وفي أخرى أنه يخرج من أصبهان . وأما الذي يدعيه فإنه يخرج أولا ~~فيدعو الناس إلى الإيمان والصلاح ثم يدعي الإلهية كما أخرجه الطبراني . # فإن قلت : ينافي خروجه من خراسان أو أصبهان ما أخرجه أبو نعيم من طريق ms0666 ~~كعب الأحبار : ( إن الدجال تلده أمه بقوص من أرض مصر ) . قلت : لا لاحتمال ~~أن يولد فيها ثم يرحل إلى المشرق وينشأ فيها ثم يخرج ، وقال البسطامي في ~~كتاب الجفر الأكبر ، قال أبو بكر الصديق : يخرج الدجال فيما بين العراق ~~وخراسان يخرج معه أصحاب العقد ويتبعه خمسة عشر ألفا من نسائهم ، ويخرج من ~~أصبهان وحدها سبعون ألفا ، ويمر الدجال بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك ~~فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ، ومعه جنة ونار فناره جنة وجنته نار ، فجنته ~~خضرة وناره دخان ، ومعه جبل من خبز وهو جبل البصرة الذي يقال له سنام ، ~~ومعه مهل من ماء فمن آمن به أطعمه وسقاه وإلا قتله وقال : أنا ربكم اه . # قال عياض : وما ذكر في ذلك من الأحاديث حجة لأهل السنة في صحة وجود ~~الدجال ، وأنه رجل معين ابتلى الله به عبادة ويقدره على أشياء كإحياء الميت ~~الذي يقتله ، وظهور الخصب والأنهار في الجنة والنار ، واتباع كنوز الأرض ، ~~وأمره السماء فتمطر والأرض فتنبت ، ثم يبطل أمره ويقتله عيسى ، وقد خالف في ~~خروجه بعض الخوارج والمعتزلة والجهمية ، فأنكروا وجوده وردوا الأحاديث ~~الصحيحة وما زعموه يرده الأخبار المفيدة للقطع . # وقال ابن العربي : شأن الدجال في ذاته عظيم والأحاديث الواردة فيه أعظم ، ~~وقد انتهى الخذلان بمن لا توفيق عنده إلى أن قال : إنه باطل كذا في المناوي ~~على الخصائص مع زيادة . # ويروى : ( أنه إذا كان في آخر الزمان تخرج امرأة من البحر فتدعو الخلائق ~~إلى نفسها فلا يأتيها أحد إلا كفر ، فيمكث الناس أعواما بعد ذلك فيمسك الله ~~عنهم الغيث ، ويتوالى القحط ثم يأتي من السماء دخان عظيم يغشى أهل الأرض ، ~~فبينما الناس كذلك في الجهد العظيم إذ خرج عليهم الدجال لعنه الله جعد قطط ~~أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية مكتوب بين عينيه كافر يقرأ ذلك كل ~~مؤمن ) . # ويروى : ( أن رجلا كان في الزمن الخالي كان في سفينة مع قوم قامت بهم إلى ~~جزيرة فوجد فيها الدجال وهو محبوس في دير عظيم قد أدخل في موضع تحت ms0667 الأرض ~~وهو مغلغل مسلسل مقيد ، وقد وكل به رجل عظيم الخلق بيده عمود من حديد إذا ~~أراد أن يتحرك ضربه فسكن ، وجعل بين يديه ثعبان عظيم يهم بأكله كلما تنفس ، ~~فلما دخل ذلك الرجل ورآه فزع منه فصاحه الدجال وسأله من أين هو ؟ فأخبره . ~~فسأله عن الزمن وما حاله ما حال أهله ؟ فوصف له ذلك ، فلما ذكر أن محمدا ~~بعث تنفس وهم بالخروج ، وكان قد تعاظم طول ما وصف له ذلك الرجل ، فجاءه ~~الموكل به فضربه بذلك العمود وقال له : اهدأ فليس هذا أوانك PageV02P034 ~~"""""" صفحة رقم 35 """""" # إذا أراد الله إنجاز وعده وانفاذ حكمه ، وتم انقضاء الدنيا أذن له ~~بالخروج فيخرج عند شدة الجوع ومعه قصعة يظن الناس أن فيها طعاما لشدة ما ~~بهم من الجهد والبلاء ، ويتبعه يومئذ اليهود ، ويقود وراءه نهرين من ماء ~~ويدعي الربوبية ، ويقتل رجلا ثم يحييه بإذن الله تعالى ، فقد ورد أنه يقتل ~~الخضر بالسيف نصفين ويمشي بالحمار بينهما ثم يحييه ، ويقول له : ألم تزدد ~~بي إيمانا : فيقول له : ما ازددت إلا تكذيبا لك وتصديقا بمحمد ، لأنه أخبر ~~بذلك ، ويفعل معه ذلك ثلاث مرات أي يحييه ويقتله ويحييه ويقتله زيادة على ~~المرة الأولى ، كل ذلك فتنة وبلاء مبين ، فعند ذلك يفتتن به الناس ويرتدون ~~عن الإسلام إلى دينه دين اليهودية . # ويروى : أن الدجال لعنه الله يخترق الأرض كلها سهلها ووعرها وقفرها ~~وعمرانها في ثلاثة أيام إلا حرم مكة وحرم المدينة فإنه لا يدخلهما ، فإذا ~~أراد الله هلاكه وهلاك من معه دفع إلى ناحية دمشق ، فبينما الناس يمرجون ~~خوفا من قدومه ، إذ نزل عليهم من السماء عيسى ابن مريم فيقيم الصلاة في ~~مسجدها الأعظم فيصليها فإذا هم الدجال بدخولها عرف الناس عيسى عليه السلام ~~ويجتمعون إليه فيخرج بهم إلى الدجال ، فإذا رأى الدجال عيسى ابن مريم ذاب ~~كما يذوب الرصاص ويتصاغر العظمته ، فيرميه عيسى عليه السلام بالحربة فيقتله ~~وينهزم من معه من اليهود ويقتلون قتلا عظيما . # ويروى : ( أن المسلم يطلب اليهودي فيستتر بحجر أو شجرة فيناديه ms0668 الحجر ~~والشجرة يا ولي الله هلم هذا عدو الله مستتر بي فاقتله ، فإذا هلك الدجال ~~يحكم عيسى عليه السلام في الأرض ويتزوج ويكون له الولد ، ويحج البيت ، ~~وتغرس الناس الأشجار ، وتخرج الأرض بركتها ، وتطيب الدنيا لأهلها ، وتكثر ~~الأرزاق ، ويصحبهم الأمن ، ويقيمون على ذلك أربعين سنة ، وهو مقام عيسى ~~عليه السلام في الأرض ) . # وعن عبد الله بن عمرو عن رسول الله أنه قال : ( ينزل ابن مريم فيتزوج ~~ويولد له ويمكث خمسا وأربعين يوما ، ويدفن معي في قبري ، وأقوم أنا وعيسى ~~من قبر واحد بين أبي بكر وعمر ) . ويقال : إنه يتزوج امرأة من العرب بعد ما ~~يقتل الدجال وتلد له بنتا فتموت ، ثم يموت بعدما يعيش سنين ، ذكره أبو ~~الليث السمرقندي ، وخالفه كعب في هذا وأنه يولد له ولدان يسمي أحدهما أحمد ~~والآخر موسى ، ولعل الحكمة في تسميتهما بذلك لكونه بعث بينهما يعني بين ~~موسى ومحمد . ويقال : إن من صلاح الدنيا في زمن عيسى عليه السلام أن ~~الصبيان يلعبون بالحيات في الأزقة ولا تضرهم وأن الذئب يرعى مع الغنم فلا ~~يعدو ، فإذا توفي عيسى عليه السلام يرجع الناس إلى كفرهم وطغيانهم وضلالهم ~~وعصيانهم حتى تطلع الشمس من مغربها فلا تقبل لأحد عند ذلك توبة وهو معنى ~~قوله عز وجل : ) يوم يأتي بعد آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها } ^ الآية . PageV02P035 # """""" صفحة رقم 36 """""" # قوله : ( اقدروا ) بضم الهمزة والدال . وقوله : ( قدره ) أي من أيامكم . ~~قوله : ( تنبيه اعلم أن وجوب الخ ) هذا التنبيه يشتمل على فروع ستة : الأول ~~: في وجوب الصلاة بدخول الوقت . والثاني : في ندب الإبراد بشروطه . والثالث ~~: في ضابط وقوع الصلاة أداء ووقوعها قضاء . والرابع في الاجتهاد في الوقت ~~جوازا إن قدر على اليقين ووجوبا إن لم يقدر . والخامس : في قضاء الصلوات هل ~~هو فوري أو لا ؟ والسادس : في الأوقات المكروهة كراهة تحريم ، وهذا السادس ~~سيأتي في المتن فذكره هنا محض تكرار اه . قوله : ( لزمه العزم على فعلها ) ~~أي ولو سن الإبراد لأن سن التأخير حينئذ عارض فلم يرفع حكم الوجوب الأصلي ~~وهو ms0669 توقف جواز التأخير على العزم اه س ل . قوله : ( فإن أخرها مع العزم على ~~ذلك ومات الخ ) أي والفرض أنه لم يظن موته فيه بهذا القيد وإلا وجب الفعل ~~حالا . قوله : ( لأن الصلاة الخ ) الأولى أن يقال لأن الصلاة يوجد فيها ~~الإثم في الحياة بخروج وقتها ولا كذلك الحج ، فلو لم يأثم فيه بالموت لزم ~~عدم الإثم أصلا فتأمل ق ل . أي : فيفوت معنى الوجوب . قوله : ( فقد قصر ~~بإخراجه ) أي فيموت عاصيا والعصيان من السنة التي مات فيها لا من وقت ~~استطاعته ويترتب على ذلك فساد العقد المشترط فيه العدالة إذا فعله حال ~~عصيانه ، وكذا الشهادة يتبين بطلانها . قوله : ( والأفضل أن يصليها أول ~~وقتها ) ولا يمنع تحصيل فضيلة الوقت لو اشتغل أوله بأسبابها من طهارة وأذان ~~وستر وأكل لقم وتقديم سنة راتبة ، بل لو أخر بقدر ذلك وإن لم يحتج إليه ثم ~~أحرم بها حصل فضيلة أوله ، ولا يكلف السرعة على خلاف العادة ولو فعل مع ذلك ~~شغلا خفيفا أو أتى بكلام قصير أو أخرج حدثا يدافعه أو حصل ماء ونحوه لم ~~يمنعها أيضا شرح م ر ، وقوله : ولو اشتغل لو هنا مصدرية وما دخلت عليه في ~~تأويل مصدر فاعل قوله يمنع ومثلها في أنها مصدرية قوله تعالى : ) ودوا لو ~~تدهن } ) القلم : 9 ) . PageV02P036 # """""" صفحة رقم 37 """""" # قوله : ( ولو عشاء ) للرد على من قال الأفضل تأخيرها إلى ثلث الليل ، ~~وأما خبر الصحيحين : ( كان رسول الله يحب أن يؤخر العشاء ) . فجوابه أن ~~تعجيلها هو الذي واظب عليه ولا يرد أيضا خبر : ( أسفروا بالفجر فإنه أعظم ~~للأجر ) لأنه معارض بالأحاديث الدالة على فضيلة أول الوقت ، أو أن المراد ~~بالإسفار ظهور الفجر الذي به يعلم طلوعه فالتأخير إليه أفضل من تعجيله عند ~~ظن طلوعه . # وروي عن ابن عمر مرفوعا : ( الصلاة في أول الوقت رضوان الله وفي آخره عفو ~~الله ) قال أبو بكر : رضوان الله أحب إلينا من عفوه . قال الشافعي : لأن ~~رضوان الله يكون للمحسنين وعفوه يكون للمقصرين ، وفرق بين المحسن والمقصر . ~~ويندب للإمام ms0670 الحرص على أول الوقت ، لكن بعد مضي قدر اجتماع الناس وفعلهم ~~لأسبابها عادة وبعده يصلي بمن حضر وإن قل ، لأن الأصح أن الجماعة القليلة ~~أوله أفضل من الكثيرة آخره ولا ينتظر ولو نحو شريف وعالم فإن انتظره كره ~~كما في ع ش على م ر . # قوله : ( نعم يسن تأخير صلاة الظهر ) وهو المسمى بالإبراد أشار بهذا إلى ~~أن محل استحباب الصلاة أول الوقت ما لم يعارضه معارض ، فإن عارضه كإبراد ~~فالتأخير أفضل . قال م ر : وذلك في نحو أربعين صورة منها التأخير لمن يرمي ~~الجمار ولمسافر سائر وقت الأولى وللواقف بعرفة يؤخر المغرب ، وإن كان نازلا ~~وقتها ليجمعها مع العشاء بمزدلفة ولمن تيقن وجود الماء أو السترة أو ~~الجماعة ، نعم الأفضل كما اختاره النووي أن يصلي مرتين مرة أول الوقت ~~منفردا ثم في الجماعة . والضابط : أن كل ما ترجحت مصلحة فعله ولو أخر فاتت ~~بقدم على الصلاة ، وإن كل كمال كالجماعة اقترن بالتأخير وخلا عنه التقديم ~~يكون التأخير معه أفضل وقد نظم بعضهم الصور المطلوب فيها تأخير الصلاة فقال : # يؤخر الظهر لحر عندنا # أعني إذا اشتد ورمى بمنى # وأخر المغرب للمزدلفه # لجمعها لنفره من عرفه # وإن يكن مسافرا في الأولى # أخرها للجمع وهو أولى # وأخر الذي يدافعه الحدث # ولطعام قبل فعلها حدث # إن يأت تائقا كذاك من علم # قبل خروج الوقت ماءيافهم # أو سترة بين جماعة ترى # أو قدرة على القيام آخرا # بحيث كل الفرض في الوقت يقع # وذات تقطيع ترجيه انقطع PageV02P037 ~~"""""" صفحة رقم 38 """""" # في آخر الوقت ويوم الغيم # إلى اليقين مثل ما في الصوم # ولاشتغاله بنحو غرق # ينقذه ودفع مائل بحق # عن نفسه وماله وميت # خيف انفجاره لدى ذي الفطنة # لما ورد من قوله : ( أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم ) بفتح ~~الفاء وسكون الياء التحتية أي هيجانها بسبب تنفسها . فإن قلت : لم يسن ~~تأخير الصلاة في الحر دون البرد مع أنهما من جهنم ؟ أجيب : بأن البرد إنما ~~يكون سلطانه غالبا بعد الصبح في الحر ولا يزول ms0671 إلا بعد طلوع الشمس فلو أخرت ~~الصلاة إلى ذلك لزم خروجها عن وقتها . بخلاف ذلك في الحر اه ح ف . وأشار ~~الشارح بقوله نعم الخ . إلى أن محل استحباب الصلاة أول الوقت ما لم يعارضه ~~معارض ، فإن عارضه كإبراد فالتأخير أفضل ولا يجاوز به نصف الوقت . وقال ابن ~~قاسم : فرع سأل سائل : هل يسن تأخير الصلاة في شدة البرد إلى أن يخف البرد ~~السالب للخشوع قياسا على ما ورد في الحر أم لا ؟ فأجاب م ر : بأنه لا يسن ~~لأن الإبراد في الحر رخصة فلا يقاس عليه وخرج بالظهر أذانها والجمعة كما ~~قاله ق ل ، فالظهر قيد أول وفي شدة الحر قيد ثان . # قوله : ( إلى أن يصير للحيطان ظل الخ ) لو لم يوجد ظل بأن لا يكون المحل ~~فيه شيء له ظل ، فهل يسن الإبراد لأنه ينكسر فيه شدة الحر أو لا ؟ يسن لعدم ~~الظل . قال سم يسن للعلة المذكورة اه اج . لأنه وإن لم يوجد فيها ظل يمشي ~~فيه طالب الجماعة تنكسر شدة الحر اه . قوله : ( ببلد حار ) قيد ثالث . قوله ~~: ( كالحجاز ) قال ابن حجر : ويؤخذ منه أن البلد لو خالفت قطرها في أصل ~~وضعها بأن كان شأنه الحرارة دائما أو شأنها أي البلد البرودة ، كذلك ~~كالطائف بالنسبة لقطر الحجاز أو عكسه لم يعتبر القطر هنا ، بل تلك البلد ~~الذي هو فيها . وبهذا يجمع بين من عبر ببلد ومن عبر بقطر ، فالأول في بلد ~~خالفت وضع القطر ، والثاني في بلد لم تخالفه اه بحروفه . وعبارة ق ل ببلد ~~حار لا معتدل كمصر ولا بارد كالشام ، ومحل اعتبار البلد إن خالفت وضع القطر ~~، وإلا فالعبرة بالقطر خلافا لابن حجر ، ويعتبر أيضا حرارة الزمن اه . قوله ~~: ( لمصل جماعة ) أي مطلقا . وكذا فرادى بمسجد فالجماعة ليست بقيد بالنسبة ~~للمجسد كما قرره شيخنا ح ف . لأنه يسن الإبراد لمنفرد يريد الصلاة في ~~المسجد على المعتمد . قوله : ( بمشقة ) المراد بها ما تذهب الخشوع أو كماله ~~لتأثره بالشمس اج . وحينئذ تكون صلاتهم مع هذا التأخير ms0672 أفضل من صلاة الواحد ~~منهم جماعة في بيته ح ل . وهل يعتبر خصوص كل واحد على انفراده من المصلين ~~حتى لو كان بعضهم مريضا أو شيخا يزول خشوعه بمجيئه في أول الوقت ، ولو من ~~قرب يستحب له الإبراد والعبرة يغالب الناس فلا يلتفت لمن ذكر . فيه نظر ، PageV02P038 ~~"""""" صفحة رقم 39 """""" # ولا يبعد الثاني . ثم رأيت ابن حجر صرح به ع ش على م ر . وعبارة ق ل بحيث ~~تحل لهم مشقة لا تحتمل غالبا لغالب الناس ، وقيل للشخص نفسه اه . وإمام محل ~~الجماعة المقيم يسن له تبعا لهم . # والحاصل أن القيود ستة فالظهر قيد أول ، وفي شدة الحر قيد ثان وببلد حار ~~قيد ثالث لمصل جماعة رابع بمصلى خامس يأتونه ساسد ، ومحل سن الإبراد في غير ~~أيام الدجال ، أما هي فلا يسن الإبراد فيها لأنه لا يرجى فيها زوال الحر في ~~وقت يذهب فيه لمحل الجماعة مع بقاء الوقت المقدر كما نقل عن الزيادي معللا ~~له بانتفاء الظل ، وقد يجب إخراج الصلاة عن وقتها كما نبه إذا خيف انفجار ~~الميت أو فوت الحج أو فوت إنقاذ الأسير أو الغريق لو شرع فيها . # قوله : ( ومن وقع الخ ) أصله أن من أحرم بصلاة في وقتها بقدر يسع جميعها ~~فأكثر فله الإتيان بمندوباتها ، وإن خرج الوقت لأنه من المد الجائز وينوي ~~فيها الأداء ، ثم إن أوقع منها ركعة في الوقت فهي أداء وإلا فقضاء مع عدم ~~الإثم عليه ، لكنه خلاف الأولى ، وإن كان الوقت لا يسع جميع فرائضها وجب ~~الاقتصار على واجباتها ، ثم إن وقع منها ركعة في الوقت فهي أداة وإلا فقضاء ~~مع الإثم فيهما وينوي الأداء إن كان الوقت يسع ركعة فأكثر ، وإلا وجبت نية ~~القضاء ، ولو أدرك آخر الوقت بحيث لو أدى الفريضة بسنتها يفوت الوقت ، ولو ~~اقتصر على الأركان أدركها في الوقت ، فالأفضل أن يتم السنن والنفس إلى ~~الاقتصار على الواجبات أميل لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، وهذا ~~غير المد الجائز لأن المد فيها إذا أحرم وبقي ms0673 ما يسعها بسننها فالأحوال ~~ثلاثة تارة يبقى من الوقت ما يسعها بسننها ، وتارة يبقى ما يسع واجباتها ~~فقط وتارة يبقى ما لا يسع واجباتها فتأمل م د . ببعض زيادة . # قوله : ( ركعة ) بأن يحصلها جميعها بسجدتيها بأن يرفع رأسه قبل خروج ~~الوقت ، وإن لم يصل إلى حد تجزىء فيه القراءة ، فلو قارن الرفع خروج الوقت ~~كان قضاء كما يؤخذ من مسألة الزحمة في الجمعة ، وينبني على ذلك ما لو علق ~~طلاق زوجته على صلاة الظهر مثلا قضاء أو أداء اج وع ش على م ر . قوله : ( ~~فالكل أداء ) نعم الجمعة لا بد من إدراكها جميعها فيه اه رحماني . قوله : ( ~~ومن جهل الوقت الخ ) كان المناسب ذكره في شرط الصلاة عند الكلام على معرفة ~~الوقت إلا أن يقال له مناسبة هنا لأنه لما قال ، والأفضل أن يصليها أول ~~وقتها إذا تيقنه ناسب أن يذكره هنا . قوله : ( لنحو غيم ) أي لغيم ونحوه ~~كحبس في مكان مظلك . قوله : ( اجتهد ) أي إن لم يخبره ثفة عن علم ، وإلا ~~امتنع عليه الاجتهاد وأذان عدل وهو المسلم البالغ غير الفاسق عارف ~~بالمواقيت في صحو كالإخبار عن علم وله تقليده في غيم لأنه لا يؤذن عادة PageV02P039 ~~"""""" صفحة رقم 40 """""" # إلا في الوقت م ر . ما لم يعلم أن أذانه عن غير علم وإلا فلا يقلده لا في ~~الصحو ولا في الغيم كغالب مؤذني مصر فإنهم مقلدون ، والمزاول والمناكيب ~~المعتمدة بأن كانت ببلد كبير أو مكان يكثر طارقوه بمنزلة المخبر عن علم ~~فيمتنع معها الاجتهاد فلو وضع المزاولة فاسق لم يعول عليها كما قاله سم . ~~ومحل عدم التعويل ما لم يطلع عليها غير الفاسق ويقرها ، وإلا فيعول عليها ~~لأن العمل حينئذ بتقرير غير الفاسق : والحاصل أن مراتب الوقت ثلاثة . الأول ~~: العمل بمعرفة نفسه أو خبر ثقة . الثاني : الاجتهاد . الثالث : التقليد . ~~ونظم بعضهم ذلك فقال : # قدم لنفسك علم الوقت واجتهدا # من بعد ذا ثم قلد فيه مجتهدا # والمزولات وبيت الإبرة إن صدقا # إخبار عدل بمعنى العلم فاعتقدا # قوله : ( بنحو ورد ms0674 ) الباء للسببية ، والمعنى اجتهد بسبب نحو ورد وحينئذ ~~فتجعل هذه العلامات دلائل كالرشاش في الأواني بمعنى أنه إذا وجد شيئا من ~~هذه العلامات اجتهد هل دخل الوقت أولا ؟ . وهل استعجل في قراءته أو لا ؟ ~~وتعبيره باجتهد يساعده . وقيل للآلة أي فنحو الورد آلة للاجتهاد فيصلي ~~بمجرد الفراغ من ذلك والورد ما كان بنحو قراءة أو ذكر أو صلاة على النبي ~~برماوي . وقال ق ل على الجلال : لفظ نحو مستدرك لأن ما دخل تحته من الورد ، ~~وكلام الشارح يشير إلى رده لأن الورد ما كان بنحو ذكر أو قراءة ، ونحوه ما ~~كان بنحو صناعة ومنه سماع صوت ديك مجرب وسماع من لم تعلم عدالته ، ومن لم ~~يعلم أن أذانه أو خبره عن علم وسماع أذان ثقة عارف في الغيم ، لكن له في ~~هذه تقليده . # وروى الطبراني أن النبي كأن له ديك أبيض وكانت الصحابة تسافر ومعهم ~~الديكة لتعرفهم أوقات الصلاة ، وليس المراد أنه يصلى بمجرد سماع صوت الديك ~~ونحوه ، بل المراد أنه يجعل ذلك علامة يجتهد بها كأن يتأمل في الخياطة التي ~~فعلها من أسرع فيها عن عادته أولا . وهل أذن الديك قبل عادته بأن كان ثم ~~علامة يعرف بها وقت أذانه المعتاد ح ل وع ش . وقد ذكر أن آدم قد اشتغل بأمر ~~معيشته عن الصلاة لكونه لا يعرف الأوقات فأعطاه الله ديكا ودجاجة من الجنة ~~، أما الديك فكان أبيض أفرق أصفر الرجلين ، وكان قدره كالثور العظيم فكان ~~يضرب بجناحيه في أوقات الصلاة ويقول : سبحان من يسبح له كل شيء ، يا آدم ~~الصلاة يرحمك الله ، فكان آدم يقوم إلى وضوئه وصلاته . قال ابن عباس : أحب ~~الطيور إلى الله الديك ، وأحب الطيور إلى إبليس الطاوس ، فأكثروا في بيوتكم ~~من الديكة ، فإن الشيطان لا يدخل بيتا فيه ديك أبيض . # قال وهب : إن الله تعالى ديكا إذا سبح في السماء نادى مناد من قبل الجبار ~~أين السامعون أين الراكعون أين الساجدون أين المستغفرون أين الموحدن ؟ قال ~~: فأول من يسمع ذلك ملك من الملائكة ms0675 في السماء على صورة الديك له ريش وزغب ~~أبيض وهو تحت أبواب الرحمة PageV02P040 ~~"""""" صفحة رقم 41 """""" # ورجلاه في الأرضين السفلى وجناحاه منشوران ، فإذا سمع النداء يضرب ~~بجناحيه ثم يقول في صوته : سبحان من خلق الرحمة التي وسعت كل شيء . قال : ~~فإذا سمعت ديوك الأرض تسبيح هذا الملك سبحت في الأرض وهربت الشياطين وبطل ~~كيدهم ، فمن كان مؤمنا بالله واليوم الآخر فلا يشتم الديك . قال وهب : ~~فاختار آدم من الطيور الديك والحمامة ، ومن المواشي النعجة والناقة . قال : ~~وأخذ آدم في عمارة الأرض يقول الأرض ونباتها ، وأول بقلة زرعها الهندبا ، ~~ومن الرياحين الحناء والآس ، كذا ذكره الكفوري المالكي في فتاويه . # وروي : ( إن لله ديكا أبيض جناحاه موشيان بالزبرجد والياقوت واللؤلؤ جناح ~~بالمشرق وجناج بالمغرب ، رأسه وفي لفظ عنقه تحت العرش وقوائمه في الهواء ، ~~وفي رواية : ورجلاه في تخوم الأرض يؤذن في كل سحر فيسمع تلك الصيحة أهل ~~السموات والأرض إلا الثقلين الإنس والجن ، فعند ذلك تجيبه ديوك الأرض ، ~~فإذا دنا يوم القيامة قال الله : ضم جناحيك وعض صوتك فيعلم أهل السموات ~~والأرض إلا الثقلين أن الساعة قد اقتربت ) . وفي رواية : ( إذا كان من ~~الليل صاح سبوح قدوس ) وروي : ( يقول في تسبيحه كل ليلة سبحان الملك القدوس ~~ربنا الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن لا إله غيره ، اه . وقد اشتهر أن الديك يؤذن عند أذان حملة ~~العرش وأنه يقول في صياحه : يا غافلون اذكروا الله . # وقال الجلال السيوطي في كتاب الحبائك في أخبار الملائك : إن لله ملكا في ~~السماء السادسة يقال له الديك فإذا سبح في السماء سبحت الديوك يقول : سبحان ~~السبوح القدوس الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الملك الديان الذي لا إله إلا هو ، فما قالها مكروب أو مريض إلا ~~كشق الله همه . # قوله : ( فإن علم ) ولو بإخبار عدل مقبول الرواية عن مشاهدة م ر . قوله : ~~( وقت قبل وقتها ) أي أو بعضها ولو بتكبيرة التحرم وما فعله يقع له نفلا ~~مطلقا إن لم يكن عليه فرض من جنسها ، وإلا ms0676 وقع عنه اج . وأما إذا لم يتبين ~~الحال أو يتبين أنها في الوقت أو بعده فلا إعادة . قوله : ( أعادها ) أي إن ~~كان العلم في وقتها أو قبل دخوله فإن كان العلم بعد خروج الوقت قضاها في ~~الأظهر ، ومقابل الأظهر لا يعيد اعتبارا بما في ظنه والواقعة بعد الوقت ~~قضاء لا إثم فيه . قوله : ( ويبادر ) بفتح الدال المهملة وكسرها بفائت إن ~~فات بلا عذر تعجيلا لبراءة الذمة . قوله : ( إن فات بلا عذر ) ما لم يلزم ~~عليه فوات الترتيب كأنه فاته الظهر بعذر والعصر بلا عذر فيبدأ بالظهر ندبا ~~لا بالعصر خلافا لمن قال قياس قولهم إنه يجب قضاء ما فات بغير عذر فورا أن ~~تجب البداءة به وإن فات الترتيب المحبوب . وعورض بأن خلاف الترتيب خلاف في PageV02P041 ~~"""""" صفحة رقم 42 """""" # الصحة ومراعاته أولى من مراعاة الكمالات التي تصح الصلاة بدونها وهي ~~المبادرة ح ل وشرح م ر ومن غير العذر أن تفوته الصلاة في مرضه فيجب عليه ~~قضاؤها فورا بأن يشتغل جميع الزمن بقضائها ما عدا ما يضطر إليه من أكل وشرب ~~ومؤن ممونه ، بل يحرم فعل التطوع ما دامت في ذمته فتجب المبادرة ولو على ~~حاضرة إن اتسع وقتها ، بل لا يجوز كما هو ظاهر لمن عليه فوائت بغير عذر أن ~~يصرف زمنا لغير قضائها كالتطوع إلا ما يضطر إليه لنحو نوم أو مؤنة أو لفعل ~~واجب مضيق يخشى فوته اه تحفة قال ع ش . ومثله في التفصيل المذكور نسيان ~~القرآن بعد بلوغه لفسقه به اه . فيصرف الزمن المتقدم في حفظه إلا ما استثنى ~~ويكفي في صحة توبته العزم على الحفظ مع الشروع فيه اه اط ف . قوله : ( بعذر ~~) من العذر ما لو استيقظ من نومه ، وقد بقي من وقت الفرض ما لا يسع إلا ~~الوضوء أو بعضه فلا يجب قضاؤها فورا كما أفتى به م ر زي . قوله : ( كنوم ) ~~ونسيان أي عذر فيه أما إذا لم يعذر فيه ، كأن نشأ عن لعب نحو شطرنج فإنه ~~تجب المبادرة للقضاء شوبري ms0677 . أي : لأن لعب الشطرنج مكروه وبقي ما لو دخل ~~الوقت وعزم على الفعل ، ثم تشاغل في مطالعة أو صنعة أو نحوهما حتى خرج ~~الوقت وهو غافل هل يحرم عليه ذلك أولا ؟ فيه نظر ، والأقرب الثاني لأن هذا ~~نسيان لم ينشأ عن تقصير منه كما قاله ع ش على م ر . # قوله : ( ويسن ترتيب الفائت ) أي فيقضي الصبح قبل الظهر وهكذا خروجا من ~~خلاف من أوجبه وأطلق الأصحاب ترتيب الفوائت فاقتضى أنه لا فرق بين أن تفوت ~~كلها بعذر أو عمد وهو المعتمد كما تقدم عن ح ل . قوله : ( على الحاضرة التي ~~لا يخاف فوتها ) أي فوت جميعها بأن تصير قضاء ، فإن خاف فوتها وجب تقديم ~~الحاضرة لأن الوقت تعين لها ، ولئلا تصير الأخرى قضاء ويستحب تقديم الفائتة ~~إن أمكنه إدراك ركعة من الحاضرة لأنها لم تفت وبه جزم في الكفاية ، واقتضاه ~~كلام المحرر والتحقيق والروض ، وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى للخروج من ~~خلاف وجوب الترتيب ، إذ هو خلاف في الصحة كما مر خلافا للأسنوي حيث قال : ~~إن فيه نظرا لما فيه من إخراج بعض الصلاة عن وقتها وهو ممتنع . والجواب أن ~~محل تحريم إخراج بعضها عن وقتها في غير هذه الصورة ولو شرع في الحاضرة ، ثم ~~تذكر الفائتة وهو فيها وجب إتمام الحاضرة ضاق وقتها أو اتسع ، ثم يقضي ~~الفائتة ويسن له إعادة الحاضرة ، ولو دخل في الفائتة معتقدا سعة الوقت فبان ~~ضيقه وجب قطع الفائتة أي : أو قلبها نفلا والشروع في الحاضرة ، ومن فاتته ~~العشاء لا يقضي الوتر حتى يقضيها على الأوجه ، ومن عليه فوائت لا يعرف ~~عددها . قال القفال : يقضي ما تحقق تركه . وقال القاضي حسين : يقضي مازاد ~~على ما تحقق وهو الأصح ، ولو شك بعد خروج وقت الفريضة هل فعلها أو لا ؟ ~~لزمه قضاؤها كما لو شك في النية ولو بعد خروج وقتها بخلاف ما لو شك بعد ~~وقتها هل الصلاة عليه أو لا ؟ فإنه لا PageV02P042 ~~"""""" صفحة رقم 43 """""" # يلزمه شيء كما أوضحت ذلك في شرح ms0678 العباب شرح م ر . وفرق ابن حجر بينها ~~وبين ما قبلها بأن الشك في اللزوم مع قطع النظر عن الفعل شك في استجماع ~~شروط اللزوم والأصل عدمه بخلافه في الفعل ، فإنه مستلزم لتيقن اللزوم ، ~~والشك في المسقط والأصل عدمه اه . وإذا قلنا بعدم اللزوم إذا تبرع بصلاتها ~~هل تصح ؟ نقل شيخنا عن سم أنها لا تنعقد قال لأنها عبادة غير مطلوبة اه اج ~~. قوله : ( التي لا يخاف فوتها ) بأن يدرك منها ركعة في الوقت ق ل . قوله : ~~( وكره الخ ) سيأتي هذا في كلام المصنف فذكره هنا تكرار كما مر . قوله : ( ~~كراهة تحريم ) ولا تنعقد لو نذر إيقاع الصلاة في الوقت المكروه ولا يكفر ~~بتلك الصلاة لأنها وإن أشبهت مراغمة الشرع ومعاندته لم توجد فيها حقيقتهما ~~، بخلاف ما إذا قيل له قص أظفارك فقال : لا أفعل رغبة عن السنة حيث كفروه ~~لوجود مراغمة الشرع ومعاندته بذلك حقيقة ، فاندفع بهذا الفرق الإشكال كما ~~حققه حج في شرحه . # فإن قلت : ما الفرق بين المكروه كراهة تحريم وبين الحرام مع أن كلا منهما ~~يفيد الإثم ؟ أجيب عن ذلك : بأن المكروه كراهة تحريم ما ثبت بدليل يحتمل ~~التأويل ، والحرام ما ثبت بدليل قطعي أو إجماع أو قياس أولوي أو مساو كما ~~قرره شيخنا العزيزي ، وإنما لم تنعقد الصلاة المتعلقة بالزمان بخلاف ~~المتعلقة بالمكان كالصلاة في الحمام ومعاطن الإبل لأن تعلق الصلاة بالزمان ~~أشد من تعلقها بالمكان لأخذها جزءا من الزمان وهو الواقعة فيه بخلاف المكان . # قوله : ( في غير حرم مكة ) أما هو فلا كراهة فيه في جميع الأوقات ، ~~والمراد بحرم مكة المسجد وغيره فلا تكره الصلاة فيه مطلقا على الصحيح ، لكن ~~الأولى ترك الفعل خروجا من خلاف مالك وأبي حنيفة كذا قاله الأسنوي في شرح ~~المنهاج ، والشيخ في شرح الروض . قوله : ( إلا يوم الجمعة ) ولو لمن لم ~~يحضرها . قوله : ( وعند طلوعها ) أي سواء صلى الصبح أم لا . قوله : ( وبعد ~~الصبح ) أي أداء مغنية عن القضاء . قوله : ( وبعد صلاة العصر أداء ) ولا بد ~~أن تكون مغنية ms0679 عن القضاء ، وإلا لم يحرم التنفل . وعبارة خ ض على التحرير ~~والمتجه كما قاله ابن العماد : أن المراد بالفعل الفعل المغني عن القضاء لا ~~مطلق الفعل حتى يدخل فيه صلاة فاقد الطهورين وصلاة المتيمم لفقد الماء في ~~موضع لا يسقط فيه الفرض بالتيمم أي : فلو أراد PageV02P043 ~~"""""" صفحة رقم 44 """""" # أن يصلي بعدهما النافلة المطلقة هل يمتنع ذلك أو لا ؟ والمعتمد لا اه م ر ~~. قوله : ( غير متأخر عنها ) أي الصلاة بأن كان متقدما كالفائتة أو مقارنا ~~كصلاة الكسوف فهي مقارنة بالنظر للداوم ، وإن كان ابتداؤها غير مقارن كما ~~قرره شيخنا العشماوي ، بخلاف ما إذا تأخر السبب كصلاة الاستخارة والإحرام . ~~قوله : ( كفائتة ) فرض أو نفل . قوله : ( لم يدخل إليه ) أي إلى المسجد . ~~قوله : ( وسجدة شكر ) في التمثيل بها مسامحة لأنها ليست صلاة ، لكن يسوغ ~~ذلك كونها ملحقة بها كما قرره شيخنا . # 3 ( ( فصل : فيمن تجب عليه الصلاة الخ ) ) 3 # قوله : ( فيمن تجب عليه ) أي في شروط من تجب عليه ومن لا تجب الأول ~~بالمنطوق ، والثاني بالمفهوم . قوله : ( الإسلام ) ولو فيما مضى فيدخل ~~المرتد لكن يلزم عليه استعمال اللفظ في حقيقته ومجازة ، وجوزه بعضهم وهذا ~~لا يظهر إلا لو عبر بمسلم كما عبر المنهج لأنه عليه اسم فاعل وهو حقيقة في ~~المتلبس بالإسلام مجاز في غيره ، بخلاف لفظ الإسلام ، فإنه يعم الجميع أي ~~الإسلام في الماضي والحال والاستقبال ، ويوجد في أكثر نسخ المتن عقب قوله ~~والعقل وهو حد التكليف . قال سم : وهو أي ما ذكر من مجموع الثلاثة المذكورة ~~أو الأخيران منها . ولا يرد على الأول أن الصحيح مخاطبة الكفار بفروع ~~الشريعة ، لأن المراد التكليف المتفق عليه أو الذي يظهر أثره في الدنيا ~~بثبوت المطالبة فيها منا . وقوله : ( حد التكليف ) أي ضابطه ومداره فإنه ~~ثابت في زمن الحيض أيضا بالنسبة لما لا يتوقف على الطهارة من العبادات ~~كالغسل للإحرام ولدخول مكة . # فإن قلت : لم جعل الإسلام شرطا للوجوب ولم يجعل شرطا للصحة مع أن الصحة ~~متوقفة عليه أيضا ؟ أجيب بأن الصحة متأخرة ms0680 عن الوجوب لأنها فرع عنه ، فلما ~~كان الوجوب متقدما جعل الإسلام شرطا له . # فرع : لنا شخص مسلم بالغ عاقل قادر لا يؤمر بالصلاة إذا تركها . وصورته : ~~أن يشتبه صغيران مسلم وكافر ثم يبلغا ويستمر الاشتباه ، فإن المسلم منهما ~~بالغ عاقل قادر لا يؤمر بها PageV02P044 ~~"""""" صفحة رقم 45 """""" # لأنه لم يعلم عينه اه م ر سم . أي : إذا اختلط ابن المسلم بابن الكافر ~~بعد موت أبويهما فلا يؤمران وجوبا ولا ينهيان ولو بعد البلوغ ، ويستحب ~~أمرهما وتصح صلاة المسلم منهما ، فلو أسلما أو أحدهما بعد البلوغ لا يجب ~~عليه القضاء لما فاته من البلوغ إلى الإسلام لعدم تحقق إسلامه قبل ، وينبغي ~~أن يسن لهما القضاء ولو ماتا صلى عليهما بتعليق النية سواء ماتا معا أو ~~مرتبا أي ، فيما إذا أسلم أحدهما ولم تعلم عينه ويفرق بينهما وبين صغار ~~المماليك حيث قلنا بعدم الصلاة عليهم لاحتمال أن يكون السابي لهم كافرا ~~بتحقق إسلام أحدهما ، وذلك يوجب الصلاة عليه لكنه لما لم يتعين أشبه ما لو ~~اختلط مسلم ميت بكافر ميت اه ع ش على م ر . # قوله : ( وجوب مطالبة ) من إضافة السبب للمسبب أي وجوبا ينشأ عنه ~~المطالبة أي منا إذ لو طالبناه لزم نقض عهده إن كان مؤمنا وإبطال الجزية إن ~~كان ملتزما لها . وإنما الطلب عليه من جهة الشارع إذ لو لم يطالب كذلك فلا ~~معنى للعقاب عليها اه ع ش . قوله : ( لعدم صحتها منه ) يرد عليه المجنون ~~والسكران المتعديان فإنها لا تصح منهما مع وجوبها عليهما كما قاله الشوبري ~~ويؤخذ من العلة أنه لا فرق بين الذمي والحربي ، لكن الحربي مطالب بالإسلام ~~ويلزمه كونه مطالبا بفروعه من الصلاة وغيرها ، فيصح أن يقال مخاطب بها خطاب ~~مطالبة باعتبار اللزوم المذكور وغير مخاطب بها كذلك لأنه ما دام على كفره ~~لا يطالب إلا بالإسلام اه حج . والمعتمد أن الحربي كالذمي يطالب بالإسلام ~~أو بالجزية كما قاله شيخنا ح ف . وقال أيضا قوله لعدم صحتها منه أي مع ~~تلبسه بمانع لا يطالب ms0681 منه رفعه ، بخصوصه ، ومع عدم قصد التغليظ عليه فإن ~~الكافر الأصلي لا يطالب برفع المانع وهو الكفر بخصوصه ، وإنما يطلب ~~بالإسلام أو بأداء الجزية ولو كان حربيا فلا يرد على التعليل المرتد ~~والمحدث لأنهما يطالبان برفع المانع بخصوصه ، فيطالب الأول بالإسلام بخصوصه ~~، والثاني بالطهارة ، وكذا لا يرد على التعليل المجنون المتعدي والسكران ~~لقصد التغليظ عليهما بخلاف الكافر الأصلي لا يجب عليه القضاء إذا أسلم ~~ترغيبا له في الإسلام فلا يقصد حينئذ التغليظ عليه ولا يناسبه قوله : ( لكن ~~تجب عليه ) الأولى أن يقول وتجب بالواو إذ لا وجه للاستدراك بعد قوله وجوب ~~مطالبة فتأمل . قوله : ( لكن تجب عليه وجب عقاب ) أي وجوبا يترتب عليه ~~العقاب . والحاصل أن الإسلام يترتب عليه أمور ثلاثة الأداء للصلاة ~~والمطالبة منا والعقاب في الآخرة على تركها ، فإذا انتفى الإسلام أصالة ~~انتفى الأولان وبقي الثالث . قوله : ( فلا تجب على مجنون ) ما لم يتعد ~~بجنونه سم والأولى إبقاء المجنون على إطلاقه لأن الكلام في عدم وجوب الأداء ~~وهو لا يجب عليه ولو PageV02P045 ~~"""""" صفحة رقم 46 """""" # متعديا وأما وجوب القضاء فيجب على المتعدي وليس الكلام فيه قوله : ( لما ~~ذكر ) أي وهو عدم تكليفه ولو خلق أعمى أصم أخرس فهو غير مكلف كمن لم تبلغه ~~الدعوة شرح م ر ومثله من خلق أصم أعمى ناطقا ، لأن النطق بمجرده لا يكون ~~طريقا لمعرفة الأحكام الشرعية بخلاف البصر والسمع ع ش . ويؤخذ من هذا شرطان ~~للوجوب ، وهما أن يكون سليم الحواس وبلغته الدعوة فلو وجدت حواسه بعد مدة ، ~~فهل يجب عليه قضاء تلك المدة وكذلك من لم تبلغه الدعوة إذا بلغته ؟ قال سم ~~: تجب على الثاني دون الأول اه . قال بعض شيوخنا : والفرق فيه وجود الأهلية ~~فيمن لم تبلغه الدعوة دون الآخر اه . قلت : هذا الفرق فيه شيء إذ من لم ~~تبلغه الدعوة كافر أو في حكمه والآخر مسلم ، فكيف يلزم غير المسلم دون اه ~~اج . وقد يقال من لم تبلغه الدعوة ليس كافرا ولا في حكمه بل في حكم مسلم ~~نشأ ms0682 بعيدا عن العلماء ، فهو أهل في الجملة كما في ع ش على م ر . والكلام في ~~الأخرس الأصلي . أما الطارىء فإن كان قبل التمييز فكالأصلي وإن كان بعد ~~التمييز ولو قبل البلوغ وعرف الحكم تعلق به الوجوب اه اج . # قوله : ( وسكت المصنف الخ ) قد يقال لا سكوت لذكره له في باب الحيض . ~~بقوله ويحرم بالحيض الصلاة ، وذكر فيما يأتي أنه يشترط لصحة الصلاة طهارة ~~الأعضاء ، فيلزم من ذلك أن النقاء من الحيض والنفاس شرط للوجوب ، وكأن حكمة ~~عدم التصريح به هنا مراعاة قوله : وهو حد التكليف فإنه ثابت في زمن الحيض ~~أيضا بالنسبة لما لا يتوقف على الطهارات من العبادات ، وقول المحشي قد يقال ~~الخ . رد بأنه لم يعلم من المتقدم ولا مما سيأتي إلا الحرمة ، وأما الوجوب ~~فلم يعلم منهما . قوله : ( ولا قضاء على الكافر ) أي لا تطلب منه فلو قضاها ~~لا تنعقد على المعتمد خلافا للشارح وسم من ندب القضاء له م د . وعبارة زي ~~ولا قضاء على الكافر أي لا وجوبا ولا ندبا ، فلو خالف وقضى فالذي يظهر عدم ~~الانعقاد فيحرم عليه القضاء بخلاف الصبي والمجنون فإنه يصح منهما قضاء ~~الصلوات الواقعة في أيام الصبا الكائن بعد التمييز والجنون ، بل يندب لهما ~~القضاء اه . # قال المناوي على الخصائص : وهل يثاب الكافر على الحسنات التي قبل الإسلام ~~؟ قال النووي : والذي عليه المحققون بل حكى عليه الإجماع أنه إذا فعل قربة ~~كصدقة وصلة ثم أسلم أثيب عليها . وقال حج : يحتمل أن القبول معلق على ~~إسلامه فإن أسلم أثيب وإلا فلا اه . وسئل الشيخ م ر : هل يثاب الكافر على ~~القرب التي لا تحتاج إلى نية كالصدقة والهدية والهبة ؟ فأجاب : بنعم يخفف ~~الله عنه العذاب في الآخرة أي عذاب غير الكفر كما خفف عن أبي لهب في كل يوم ~~اثنين بسبب سروره بولادة النبي ، وإعتاقه ثويبة حين بشرته بولادته عليه ~~الصلاة والسلام اه . PageV02P046 # """""" صفحة رقم 47 """""" # قوله : ( نعم المرتد ) لا حاجة له بعد تقييد الكافر بالأصلي لأنه لم يدخل ~~أي ms0683 لأن أل في الكافر للعهد الذكري والمتقدم هو الكافر الأصلي شيخنا . قوله ~~: ( كحق الآدمي ) أي فإنه لا يسقط بالجحود بعد الإقرار به . قوله : ( قضى ~~أيام الجنون ) محله ما لم يسلم أحد أصوله حال جنونه ، وإلا فيحكم بإسلامه ~~من حينئذ ويسقط القضاء لزمن الجنون من وقت الحكم بإسلامه اه سم . قوله : ( ~~تغليظا عليه ) وهذا بخلاف من كسر رجليه تعديا وصلى قاعدا لا قضاء عليه ~~لانتهاء معصيته بانتهاء كسره ولإتيانه بالبدل حالة العجز شرح الروض أي لا ~~يقضي بعد شفاء الكسر . قوله : ( ثم جن ) أي بلا تعد . # واعلم أن القسمة العقلية تقتضي ستا وثلاثين صورة من ضرب الجنون والإغماء ~~والسكر في نفسها وضرب التسعة الحاصلة في الوقوع في الردة ، والوقوع في ~~غيرها ، وضرب الثمانية عشر الحاصلة في اثنين التعدي وعدمه ، فالجملة ما ذكر ~~فالواقع في الردة يجب فيه القضاء مطلقا ، والواقع في غيرها يجب فيه القضاء ~~مع التعدي ، ولا يجب مع عدمه وغير المتعدي به الواقع في المتعدي به يجب فيه ~~القضاء مدة المتعدي به فقط اه قرره شيخنا اه م د . وقوله : ( من ضرب الجنون ~~) الخ أي بأن طرأ الجنون على مثله أو على سكر أو إغماء ، فهذه ثلاثة أو طرأ ~~سكر على سكر أو على إغماء أو على جنون ، فهذه ثلاثة أو طرأ إغماء على مثله ~~أو على سكر أو جنون . قوله : ( أو سكرت ) أي تعديا لأنه المراد عند الإطلاق ~~. قوله : ( لم تقض زمن الحيض والنفاس ) وإن طرأ فيهما جنون ليناسب قوله وما ~~وقع الخ ، لأنه لا تحسن المنافاة بينهما إلا بهذا التعميم قال م د قوله : ~~لم تقض زمن الحيض والنفاس يعني أنها لا تقضي زمن الحيض والنفاس ولو وقع في ~~الردة . وبهذا يلغز ويقال : لنا مرتد لا يقضي الصلاة زمن الردة مع بلوغه ~~وعقله . قوله : ( عزيمة ) والعزيمة لا فرق فيها بين العاصي والطائع . قوله ~~: ( رخصة ) أي والرخص لا تناط بالمعاصي لأن العاصي ليس من أهلها . قوله : ( ~~نسب فيه إلى السهو ) أي لأن انسحاب حكم الردة على زمن الجنون ms0684 عارضه كون ~~الحائض مكلفة بالترك فالتغليظ بسبب الردة منع منه مانع فالحيض مانع والردة ~~مقتض فيغلب المانع . وأجاب م ر : بأن المراد بالحائض في PageV02P047 ~~"""""" صفحة رقم 48 """""" # كلام المجموع من بلغت سن الحيض لا من نزل عليها الحيض . ورد بأن حائضا ~~اسم فاعل حقيقة في المتلبس بالفعل ا ج . قوله : ( ولا قضاء على الطفل الخ ) ~~نعم يندب قضاء ما فاته زمن التمييز فقط دون ما قبله فلا ينعقد كما أشار ~~إليه الشارح بقوله ولو قضاء لما فاته بعد التمييز ، فلو فعله كان حراما ولا ~~ينعقد خلافا لجهلة الصوفية فقول الشارح ولا قضاء أي : وجوبا وحكم قضائه ~~كأدائه من تعين القيام فيه وعدم جمعه فرضين بتيمم واحد وعدم وجوب نية ~~الفرضية عند م ر . قوله : ( ويأمره ) أي ليعتادها إذا بلغ قوله : ( بعد ~~استكمال سبع سنين ) أي يعتبر بعد استكمال الخ . قوله : ( أي والصبية الخ ) ~~لا حاجة إليه لأن الصبي يشمل الصبية كما قاله ا ج وجعله من غرائب اللغة . ~~قوله : ( وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها ) أخر الضرب للعشر لأنه عقوبة ~~والعشر زمن احتمال البلوغ بالاحتلام مع كونه حينئذ يقوى ويحتمله حينئذ اه حج . # قوله : ( قال الصيمري ) بفتح الميم وضمها نسبة إلى صيمرة بلد صغير بعراق ~~العجم . وقال المطرزي : وضم الميم خطأ ذكره في المصباح اه . قوله : ( في ~~أثنائها ) المراد بالأثناء ما بعد التاسعة فيصدق بأول العاشرة ووجهه أنه ~~متى مضى جزء منها يصدق عليه أنه في أثنائها . قوله : ( ويستنجي وحده ) أي ~~بعد تعليمه كيفية الاستنجاء وإلا فقبل تعليمه لا معرفة له به ، فكيف يعرفه ~~. قوله : ( والأمر والضرب واجبان ) أي وجوبا عينيا على الولي أي عند ~~الانفراد ومثله الأم PageV02P048 ~~"""""" صفحة رقم 49 """""" # كما في الروض وحج وقدره ثلاث ضربات فلو حصل ذلك من غير الولي كفى ، وفي ~~البرماوي والآمر والضارب أصوله الذكور والإناث على سبيل فرض الكفاية ، ~~وللمعلم أيضا الأمر لا الضرب إلا بإذن الولي ومثله الزوج في زوجته . قال ~~النووي : وشرائع الدين الظاهرة كالصوم لمن أطاقه ونحو السواك كالصلاة في ms0685 ~~الأمر والضرب ، وحكمة ذلك التمرين على العبادة فلا يتركها إن شاء الله ~~تعالى ولا يجاوز الضارب ثلاثا ، وكذا المعلم يسن له أن لا يتجاوز الثلاث ~~لقوله لمرداس المعلم : ( إياك وأن تضرب فوق الثلاث فإنك إن تضرب فوقها اقتص ~~منك ) . # تنبيه : فقيه الأولاد إذا ضربهم الضرب المعتاد ، فإنه يضمن ما تلف به ~~بخلاف ما إذا استأجر دابة وضربها الضرب المعتاد فإنه لا يضمن ما تلف به ، ~~والفرق بينهما أن الأولى يحصل التأديب فيها بالكلام بخلافه في الثانية ، ~~وأيضا الأولى مشروط فيها سلامة العاقبة بخلاف الثانية اه . قوله : ( ~~ونحوهما ) كالموقوف عليه وكالأمين الذي رأى من لا يهتدي إلى منزل أهله أو ~~سيده فإنه يأمره كالمودع والمستعير . قوله : ( وقال في الروضة الخ ) كان ~~الأولى تقديم ذلك على قوله ويأمره الولي لأن تعليم الطهارة والشرائع سابق ~~على الأمر . قوله : ( يجب على الآباء والأمهات ) أي وإن علوا وظاهره ثبوت ~~ما ذكر للأمهات ولو مع وجود الآباء وهو كذلك فقد قال ابن قاسم : ولا يبعد ~~ثبوت هذه الولاية الخاصة للأمهات مع وجود الآباء أي فهو فرض كفاية ، وتكفي ~~الجدة مع وجود الأب ويقدم أحد الزوجين من حيث الندب على غير الأبوين ولا ~~يضرب إلا بإذن الولي ومؤنة تعليمهم لفرض أو نفل في مالهم ثم آبائهم ثم ~~أمهاتهم ثم بيت المال ثم أغنياء المسلمين والصغيرة ذات الزوج والأبوين ~~تعليمها على أبويها فإن عدما ، فالزوج أحق أي يندب أن يكون مقدما على بقية ~~الأولياء وزوجة الصغير لا يتوجه عليها فرض تعليمه كما قاله سم . قوله : ( ~~والأمهات ) إنما وجب عليهن لأنها ولاية تأديب لا ولاية مال ج ل . قوله ( ~~تعليم أولادهم الخ ) أي بعد سبع وضربهم عليها بعد عشر ، ويؤمر بالصوم إن ~~أطاقه كما يؤمر بالصلاة ا ج . قوله : ( والشرائع ) أي الأحكام المشروعة ~~المأمور بها كالسواك والبداءة باليمين فيما هو من باب التكرمة وغير ذلك كما ~~قرره شيخنا فهو عطف عام على خاص . قال حج في شرح المنهاج : يجب على الأبوين ~~كفاية تعليم الصبي ذكرا كان أو أنثى أن ms0686 النبي بعث بمكة ودفن بالمدينة ، ولا ~~بد أن يذكر له من أوصافه الظاهرة المتواترة ما يميزه ولو بوجه فيجب بيان ~~النبوة والرسالة ، وأن محمدا الذي هو من قريش واسم أبيه كذا وأمه كذا وبعث ~~بكذا ودفن بكذا نبي الله ورسوله إلى الخلق كافة ، ويتعين أيضا ذكر لونه ~~لتصريحهم بأن من زعم كونه PageV02P049 ~~"""""" صفحة رقم 50 """""" # أسود كفر ، والمراد بتعليم اللون أن لا يزعم أنه أسود فيكره لا أن الشرط ~~في صحة الإسلام خصوص كونه أبيض ، وكذا يقال في جميع ما إنكاره كفر فتأمله ~~اه كلامه . قوله : ( أوجههما الثاني ) معتمد أي وتنعقد نفلا عند م ر خلافا ~~للشارح . قوله : ( ولا على مجنون الخ ) أي لا يجب عليهما بل يستحب على ~~المعتمد . # قوله : ( هذه الأسباب ) أي الصبا والكفر والجنون والإغماء والحيض والنفاس ~~وفي إطلاق الأسباب على الموانع تجوز ولعل علاقة المجاز الضدية فإن المانع ~~مضاد للسبب ع ش ، وكون الصبا مانعا من الفعل فيه نظر وإنما هو سبب لعدم ~~الوجوب كما قاله الدميري ، فكان الأولى للشارح أن يقول : ولو زالت الأمور ~~أو الأشياء المانعة الخ ، وعبارة المنهج : ولو زالت الموانع وبقي قدر تحرم ~~وخلا منها قدر الطهر والصلاة لزمت مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها وخلا ~~قدره أيضا اه قال الشارح : هذا إن خلا مع ذلك من الموانع قدر المؤداة فإن ~~خلا قدرها وقدر الطهر فقط تعينت أو مع ذلك قدر ما يسع التي قبلها تعنيتا . ~~قوله : ( وقد بقي من الوقت ) وهذا هو المسمى بوقت الضرورة . قوله : ( وجبت ~~الصلاة ) أي صاحبة الوقت . # والحاصل : إن أدرك من وقت العصر قدر ما يسع تكبيرة الإحرام واستمر النقاء ~~زمن المغرب بقدر يسع المغرب وطهرها وجبت وتجب العصر إذا خلا بقدره أيضا ، ~~وأما لو أدرك ركعة آخر العصر مثلا فعاد المانع بعد ما يسع المغرب وجبت فقط ~~لتقدمها لكونها صاحبة الوقت وما فضل للعصر لا يكفي ذكره البغوي في فتاويه ، ~~سواء شرع في العصر قبل الغروب أم لا خلافا لابن العماد ، وهذا هو المعتمد ~~ولو ms0687 أدرك من وقت العصر قدر ركعتين ومن وقت المغرب قدر ركعتين مثلا وجبت ~~العصر فقط ، ولو وسع المغرب قدر أربع ركعات للمقيم بعد قدر ما يسع المغرب ~~والظهر أو ركعتين للمسافر ، فيتعين وقت المغرب والعصر لأنها المتبوعة لا ~~الظهر لأنها تابعة ، ويأتي نظير ذلك في إدراك تكبيرة آخر وقت العشاء ، ثم ~~خلا من الموانع PageV02P050 ~~"""""" صفحة رقم 51 """""" # قدرا يسع تسع ركعات للمقيم أو سبعا للمسافر فتجب الصلوات الثلاث وهي ~~المغرب والعشاء والصبح أو ستا لزم المقيم الصبح والعشاء فقط ، أو خمسا فأقل ~~لم يلزمه سوى الصبح ، ولو أدرك ثلاثا من وقت العشاء لم تجب هي ولا المغرب ~~على الأوجه اه زي . قوله : ( ففي الضرورة أولى ) لأنها فوق العذر . قوله : ~~( قدر الطهارة ) أي طهارة واحدة في حق السليم وبعدد الصلوات في حق صاحب ~~الضرورة والمتيمم . # تنبيه : قد اعتبروا وقت الطهارة وسكتوا عن وقت الستر والاجتهاد في القبلة ~~ونحو ذلك ، ولعله لشدة احتياج الصلاة إلى الطهارة دون غيرها . قوله : ( ~~والصلاة ) قال الإسنوي : والستر والاجتهاد ابن شرف . وقال ق ل قوله : ~~والصلاة أي لصاحبة الوقت وما يجمع قبلها والمؤداة ولو أدرك ركعة آخر العصر ~~مثلا ، وخلا من الموانع ما يسعها وطهرها فعاد المانع بعد أن أدرك من وقت ما ~~يسعها أي المغرب ، فيتعين صرفه إلى المغرب وما فضل لا يكفي للعصر ، ولا فرق ~~بين أن يشرع في العصر أو لا على المعتمد اه م ر . فيتبين أن العصر لم تجب ~~عليه . قوله : ( كركعتين في صلاة المسافر ) هذا مثال لقوله أخف ما يجزي لا ~~تقييد لأن الحاضرة لا بد أن يدركها تامة بأخف ما يجزي بحيث لا يطول سننها ~~شيخنا . قوله : ( بالسن ) هو قيد للأغلب وإلا فلو أحس بنزول المني من قصبة ~~الذكر فمنعه من الخروج كان الحكم كذلك ق ل . ويحكم ببلوغه عند م ر حينئذ . ~~وخالف ابن حجر فقال : لا بد من بروزه . قوله : ( وجب عليه إتمامها ) وإن لم ~~يكن نوى الفريضة على طريقة شيخنا م ر . ويظهر أنه يثاب على ما ms0688 فعله منها ~~قبل بلوغه ثواب النفل اه ق ل . قوله : ( فإنه يجب عليه إمساك بقية النهار ) ~~ولا يجب عليه قضاؤه كما قرره شيخنا . قوله : ( كصوم مريض ) أي من حيث لزوم ~~الإتمام لا من كل وجه لأن صوم المريض كله فرض إذ شرع فيه وهو كامل بخلاف ~~الصلاة المذكورة فإن أولها نفل إذ شرع فيها وهو غير كامل . PageV02P051 # """""" صفحة رقم 52 """""" # قوله : ( ولو حاضت الخ ) هذا شروع في وقت يسمى وقت الإدراك وهو ما إذا ~~طرأت الموانع في الوقت بعد دخوله فإن كان طروها بعد أن أدرك قدر الصلاة ~~لزمت وإلا فلا . والموانع التي يمكن طروها خمسة ما عدا الكفر الأصلي والصبا ~~. وهذا أعني قوله : ولو حاضت الخ عكس ما قبله ولا يتأتى هنا طريان بقية ~~الموانع كالصبا والكفر كما علمت . # واعلم أن موانع الوجوب الكفر الأصلي والصبا والجنون والإغماء والسكر ~~والحيض والنفاس ، وأما الردة فلا تمنع الوجوب لأن المرتد تجب عليه وجوب ~~مطالبة ، وهذه الموانع كما تمنع الوجوب تمنع الصحة إلا الصبا ، فإنه يمنع ~~الوجوب لكن لا يمنع الصحة . # قوله : ( أول الوقت ) أي بعد مضي زمن يسع الصلاة والطهر الذي لا يصح ~~تقديمه لأجل قوله إن أدرك من ذكر قدر الفرض الخ . والأولى أن يقول في أثناء ~~الوقت ليشمل ما ذكر . قوله : ( إن أدرك من ذكر ) أي الحائض والنفساء ~~والمجنون والمغمى عليه . قوله : ( قدر الفرض ) أي قبل عروض الموانع ، ولا ~~يشترط إدراك زمن طهارة يصح تقديمها كوضوء السليم كما قاله ق ل . وعبارة ~~المنهج : ولو طرأ مانع في الوقت وأدرك قدر الصلاة وطهر لا يقدم لزمت مع فرض ~~قبلها إن صلح لجمعه معها ، وأدرك قدره . ( فإن قلت : إن الفرض طرو المانع ~~بعد العصر مثلا فيكون سالما من الموانع وقت الظهر فلا حاجة لإدراك قدره من ~~وقت العصر . قلت : يصور ذلك بما إذا وجد مانع وقت الظهر كجنون ثم زال وقت ~~العصر . # قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يدرك ما ذكر بأن استغرق المانع جميع الوقت ا ج ~~. قوله : ( المسنونة ) أي المسنون ms0689 فيها الجماعة لإخباره عنها بقوله خمس ~~بدليل إفراد التابعة للفرائض بقوله الآتي : والسنن التابعة للفرائض سبعة ~~عشر ، وبدليل قوله الآتي والنوافل المؤكدة ثلاثة صلاة الليل والضحى ~~والتراويح . وقوله : المسنون فيها الجماعة جواب عما يقال الصلوات المسنونة ~~أكثر من خمس . وحاصل الجواب : أن مراده الصلاة المسنون فيها الجماعة ، فلذا ~~صح الإخبار عنها بخمس . والحاصل : أن مطلق الصلوات المسنونة ثلاثة أقسام ما ~~تطلب فيه الجماعة والتابع للفرائض وصلاة الليل . # قوله : ( والمسنون والمستحب والنفل الخ ) . وقيل إن المسنون ما فعله ( ~~صلى الله عليه وسلم ) وواظب عليه PageV02P052 ~~"""""" صفحة رقم 53 """""" # والمستحب ما فعله ولم يواظب عليه والنفل ما ينشئه الإنسان من قبل نفسه ~~قاله القاضي حسين وسكت عن المرغب فيه لشموله لكلها هذا حاصل ما في شرح ~~الروض . قوله : ( ألفاظ مترادفة ) أي معناها واحد وهو الزائد على الفرائض ، ~~فيكون الضمير في قوله وهو راجعا لهذا المقدر ويمكن أن المعنى وهو أي ~~المذكور من هذه الألفاظ . قوله : ( عبادات البدن ) قيد بذلك ليخرج عبادات ~~القلب ، فإنها أفضل . قال سم : ظاهره وإن قل كتفكر ساعة مع صلاة ألف ركعة ~~وعبادات القلب كالإيمان والمعرفة والتوكل والصبر والرضا والخوف والرجاء ~~ومحبة الله ومحبة رسوله والتوبة وأفضلها الإيمان اه شرح م ر . قوله : ( بعد ~~الإسلام الخ ) في نسخة بعد الإيمان وهي ظاهرة لأنه عمل قلب وهو أفضل من عمل ~~البدن وأما نسخة بعد الإسلام ففيها نظر ، لأن الصلاة من جملة أركان الإسلام ~~. وقد جعلها بعد الإسلام في الفضل فيلزم عليه كون الشيء بعد نفسه وقبلها . ~~ويجاب : بأن المراد به الإيمان فرجع للأولى . ويجاب أيضا : بأن يراد ~~بالإسلام خصوص النطق بالشهادتين لا المركب من الأركان الخمسة ، وهذا الجواب ~~فيه نظر لأنه يقتضي أن النطق بالشهادتين أفضل من الصلاة لأنه جعلها بعده مع ~~أنها أفضل منه . ويجاب : بأن المراد النطق بهما من الكافر لا من المسلم ~~وذلك أفضل من الصلاة لأنه يترتب عليه النجاة من الخلود في النار فنفعه محقق ~~ولا كذلك الصلاة لعدم تحقق نفعها لاحتمال عدم قبولها . قوله : ( إلا الصوم ms0690 ~~فإنه لي ) فيه إشكال لأن الأعمال كلها لله . ويجاب بأن غير الصوم يتمكن فيه ~~الشخص من الإخلاص وعدمه ، فنسب لابن آدم بخلاف الصوم لا يمكن فيه الرياء ~~لأنه خفي فأضيف لله . واعترض بأنه تمكن المراءاة بالصوم بأن يقول أنا صائم ~~ويقصد الشهرة مثلا . ويجاب بأن ذلك رياء بالقول والإخبار لا يفسد الصوم . ~~قوله : ( أجزي ) بفتح أوله لأنه من جزى يجزي قال تعالى : ) وجزاهم بما ~~صبروا } ^ قوله : ( وتطوعها أفضل التطوع ) لا يرد عليه طلب العلم وحفظ ~~القرآن حيث قالوا : إنهما أفضل من صلاة التطوع اه سم . أي : لأنهما من فروض ~~الكفايات اه زي . وقوله : وحفظ القرآن المراد ما زاد على الفاتحة . وأفتى ~~بعض المتأخرين بأن الاشتغال بحفظه أفضل من الاشتغال بفرض الكفاية من سائر ~~العلوم دون فرض العين منها ، والمراد بحفظ القرآن على ظهر قلب . وهل يشترط ~~في كل ناحية تعلم واحد أو لا PageV02P053 ~~"""""" صفحة رقم 54 """""" # بد من جمع بحيث يظهر ذلك ، أو لا بد في كل بلد من ذلك ؟ محل نظر . قال ~~بعضهم : ينبغي أن يكون كالقاضي والمفتي كما ذكره ابن شرف على التحرير وتقدم ~~الكلام على ذلك قوله : ( العيدان ) أي صلاتهما ففيه حذف مضاف أو أنه استعمل ~~العيد في صلاته كما في ع ش قوله : ( رتبتها الخ ) هو صريح في أن مرتبة ~~العيدين واحدة وكذا الكسوفان وليس كذلك بل صلاة الأضحى أفضل من صلاة المفطر ~~وصلاة وكسوف الشمس أفضل من صلاة كسوف القمر ق ل . ويجاب عن الشارح بأن قوله ~~ورتبتها أي على سبيل الاجمال وهو أن الأفضل العيدان ثم الكسوفان ثم ~~الاستسقاء ، أما على سبيل التفصيل فالمراتب خمس ، فالأفضل صلاة عيد الأضحى ~~لثبوتها بالنص خلافا لما يقتضيه صنيعه أنهما في مرتبة واحدة ، ثم صلاة عيد ~~الفطر ، ثم صلاة كسوف الشمس فهي أفضل من صلاة خسوف القمر ، ثم صلاة ~~الاستسقاء كما سينبه عليه الشارح فيما سيأتي . قوله : ( لا تسن الجماعة فيه ~~) أي بل تسن فرادى فلو قال : وقسم يسن فرادى لكان أحسن لما توهمه عبارته من ~~إباحة صلاتها ms0691 فرادى اه ا ج . قوله : ( التابعة للفرائض ) أي في المشروعية ~~فيشمل القبلية والبعدية وهي صفة كاشفة لتقييد الشارح السنن بالرواتب ~~وبالنظر للمتن وحده تكون صفة مخصصة . قال الرحماني : ومشروعية النفل متأخرة ~~عن الفرض بعد الهجرة وعبارة خ ض وهل شرعت رواتب الفرائض ليلة الإسراء أو ~~تراخى ذلك عنها أفاد شيخنا م ر الثاني اه . # قوله : ( والحكمة فيها الخ ) أي في حقنا أما في حق الأنبياء فهي لكثرة ~~الأجر والثواب ، وظاهر كلامه أنها لا تقوم مقام الفرض . وفي كلام النووي أن ~~كل سبعين ركعة من النفل تقوم مقام ركعة من الفرض لزيادة فضله عليه بذلك ~~المقدار ، وفي حاشية الرحماني شرع النفل لتكميل الفرض اه بحروفه وجميع ~~نوافله كانت فرضا بمعنى أنها تقع كذلك فيثاب عليها ثواب الفرض لا أنها فرض ~~أصالة ، لأن النفل إنما هو للجبر ولا نقص في صلاته حتى تجبر بالنوافل ، ~~فذلك من خصائصه على الأمة لا الأنبياء كما في المناوي على الخصائص . قوله : ~~( سبعة عشر ركعة ) وفي نسخة تسعة عشر بتقديم المثناة وهي أقرب إلى جعل ~~الثلاثة بعد سنة العشاء منها ، وعلى كل فكلامه غير مستقيم لأنه لم يقتصر ~~على المؤكد وهو عشرة ، ولم PageV02P054 ~~"""""" صفحة رقم 55 """""" # يستوف المؤكد وغيره وهو اثنان وعشرون ركعة غير الوتر ق ل . وقوله : سبعة ~~عشر بعد سنة العشاء البعدية وركعة وتر وعلى كونها تسعة عشر بعد ثلاثة وترا ~~بعد سنة العشاء ، هذا وكان الأولى سبع عشرة لإجراء السبعة على غير القياس ، ~~والعشرة عليه . وقد تؤول الركعة بالأمر المطلوب . قوله : ( ركعتا الفجر ) ~~وله في نيتها عشر كيفيات : سنة الصبح سنة الفجر سنة البرد سنة الوسطى على ~~القول بأنها الوسطى سنة الغداة وله أن يحذف السنة ويضيف فيقول : ركعتي ~~الصبح ركعتي الفجر ركعتي البرد ركعتي الوسطى ركعتي الغداة اه خ ض . ويقرأ ~~في الركعة الأولى ) قولوا آمنا بالله } ^ إلى آخر آية البقرة . و) ألم نشرح ~~} ^ و) قل يا أيها الكافرون } ^ وفي الركعة الثانية آية آل عمران ) قل آمنا ~~بالله إلى آخرها } ^ و) ألم تر ms0692 كيف } ^ و) الإخلاص } ^ ولا ينافي هذا طلب ~~التخفيف لأن ذلك وارد والتطويل النهي عنه إنما هو بغير ما ورد اه ع ش على م ~~ر . وسن أن يفصل بينهما وبين الفرض بضجعة ، والأفضل كونه على الأيمن ، فإن ~~لم يفعل فبحديث غير دنيوي ، أما بالدنيوي فيكره أو يتحول . قال م ر : ويأتي ~~ذلك في القضية وفيما لو أخر سنة الصبح عنها كما هو ظاهر اه . # قوله : ( يوتر بواحدة منهن ) أشار بذلك إلى إفرادها بالإحرام لا أن ما ~~قبله ليس من الوتر كما توهمه بعضهم ، وعبارة م د قوله يوتر بواحدة أي ~~بالمعنى اللغوي وإلا فالثلاث وتر ، وكأنه أشار إلى وجوب تأخر الواحدة إذا ~~فصل أو إلى فصلها عن الثنتين احترازا عن وصل الثلاث لبطلانه عند القفال ~~ومفضوليته عند غيره سم . وهو جواب عما يقال قوله : وثلاث بعد سنة العشاء ~~يوتر الخ . يقتضي أن الثنتين قبل الواحدة ليستا من الوتر ولا سنة العشاء ~~وفي بعد النسخ وثلاث بعد العشاء وعليها لا إشكال اه . قوله : ( لخبر ~~الصحيحين ) ليس في ذلك ما يدل على التأكد المدعي ولو قال لمواظبته لكان ~~أولى اه ق ل . قوله : ( صليت مع النبي ركعتين ) أي فعلت مثل فعله ، وإلا ~~فهو لم يصل هذه الرواتب جماعة ، ويحتمل أنه اقتداء به ولا مانع من ذلك وإن ~~لم يطلب م د . قوله : ( ركعتين قبل الظهر ) وانظر هل القبلية أفضل أم ~~البعدية ؟ أفتى م ر بأن البعدية أفضل لأن القبلية كالمقدمة وتلك تابعة ~~للفرض حقيقة والتابع يشرف بشرف متبوعه أيضا ، فاعتناء الشارع بها أكثر ولا ~~يصح فعلها قبل فعل الفرض ، فاعتبر الشارع لها وقتا شرعيا يخصها ، ومقتضى ~~كلام البهجة وغيرها أنهما سواء ، وبه صرح سم على البهجة فراجعه . PageV02P055 # """""" صفحة رقم 56 """""" # قوله : ( ويزيد ركعتين بعدها ) فيه رد على المصنف حيث اقتصر على ركعتين ~~قبل الظهر ، ولا يشترط ملاحظة التأكيد فتنصرف إليه النية عند الإطلاق في ~~الإحرام بركعتين ، وتجوز الأربعة القبلية مثلا بإحرام واحد بل لو أخر ~~القبلية عن الفرض جاز أن يحرم بالثمانية ms0693 بإحرام واحد اه ق ل . ويكفي في ~~تصحيح نية قبلية الجمعة غلبة ظن وقوعها ومع الشك يمتنع حتى يتبين له الحال ~~، وتردد سم في أنها هل هي كالجمعة شرطها الوقت فلا تصح بعد خروجه ولا تقضي ~~أولا ؟ فيه نظر اه رحماني . الظاهر أنها لا تقضي كالجمعة . قوله : ( من ~~حافظ ) الظاهر أن المدار في المحافظة على أغلب الأحوال كما قرره شيخنا ~~العزيزي . وقوله : حرمه الله على النار أي منعه من دخولها ع ش . # قوله : ( وأربع قبل العصر ) برفع أربع عطف على قوله أن يزيد أي : وغير ~~المؤكد أربع قبل العصر الخ . قوله : ( رحم الله امرءا الخ ) هذا دعاء ~~للمصلي ، ويحتمل أن يكون إخبارا وهو لا يتخلف . قوله : ( قبل المغرب ) ~~ويقدم عليهما إجابة المؤذن ويؤخرهما أن أقيمت المغرب اه ق ل . أي : إذا ~~أسرع الإمام بالفرض عقب الأذان ومثل راتبة المغرب غيرها ، فيسن ، تخيرها ~~بعد إجابة المؤذن ، ومنه يعلم أن ما جرت به العادة في كثير من المساجد من ~~المبادرة لصلاة الفرض عند شروع المؤذن في الأذان المفوت لإجابة المؤذن ~~ولفعل الراتبة قبل الفرض مما لا ينبغي ، بل هو مكروه كما قاله ع ش على م ر . # قوله : ( أن كبار الصحابة ) أي المتقدمين منهم والمكثرين كأبي بكر وعمر ~~رضي الله عنهما . قوله : ( يبتدرون ) أي يسرعون إلى السواري أي الأعمدة ~~ليجعلوها سترة . قوله : ( إذا أذن المغرب ) أي مؤذن المغرب فهو على حذف مضاف . PageV02P056 # """""" صفحة رقم 57 """""" # قوله : ( والجمعة كالظهر ) فيصلي قبلها أربعا وبعدها أربعا أي : إذا كانت ~~تغني عن الظهر ، وإلا فينوي سنة الظهر البعدية بعد فعل الظهر ولا بعدية ~~للجمعة كما يؤخذ من م ر . أي : ويصلي حينئذ سنة الظهر القبلية . # قوله : ( والظاهر أنه ) أي المذكور من الصلاة قبلها أربعا وأما ما بعدها ~~فقد أمر بها في خبر مسلم خلافا لما يقتضيه عبارة الشارح من رجوع الضمير ~~للأمرين . قوله : ( الذي لا تسن له جماعة الوتر ) أي في غير رمضان . قوله : ~~( وأن أقله ركعة ) أي حيث قال وثلاث بعد العشاء يوتر بواحدة منهن ms0694 فجعل ~~اثنين سنة العشاء وواحدة للوتر ، وهذا ظاهر على هذه النسخة ، وأما نسخة ~~وثلاث بعد سنة العشاء فلا يظهر ويكون معنى يوتر بواحدة منهن عليها يفرد ~~واحدة منهن ، فيكون الوتر بمعناه اللغوي وهو الإفراد كحديث ؛ ( إن الله وتر ~~يحب الوتر ) أي وإلا فالثلاثة وتر ، فإن أوتر بواحدة أو أكثر ووصل نوى ~~الوتر ويتخير في غيرها بين نية صلاة الليل ومقدمة الوتر وسنته وهي أولى أو ~~ركعتين من الوتر على الأصح ، ففي الفصل أربع نيات ، وعبارة الرحماني ينوي ~~لكل اثنتين صلاة الليل أو مقدمة الوتر أو سنته وهو أولى أو ركعتين منه ~~ويقول في نية الأخيرة من الوتر لأنها بعضه حقيقة وإضافة سنة للوتر بيانية ~~اه . ولو صلى ما عدا الأخيرة وترك الأخيرة من الوتر أثيب على ما أتى به ~~ثواب كونه من الوتر ، لأنه يطلق على مجموع الأحد عشر ، ومثله من أتى ببعض ~~التراويح كما في حاشية م د على التحرير . قوله : ( ولا كراهة في الاقتصار ~~عليها ) بل هو خلاف الأولى ، ولو نوى وأطلق تخير عند الشارح بين ثلاث أو ~~خمس ، وهكذا . واعتمد م ر الاقتصار على ثلاث لأنه أدنى الكمال ، وفرق بين ~~ما هنا والكسوف بأن ما هنا اختلاف في الذات ، فيحمل على أدنى الكمال ، وما ~~في الكسوف اختلاف PageV02P057 ~~"""""" صفحة رقم 58 """""" # في الصفة فسومح فيه حتى يتخير بين أقله وأدنى الكمال وهو كونه بركوعين ~~قصيرين وبين أعلى الكمال ، ولو صلى ثلاثا ثم أراد تكميل الإحدى عشرة أو ~~جعله خمسا مثلا فهل له ذلك أو لا ؟ لأنه لما صلى ركعة الوتر ، فالواقع ~~بعدها ليس من الوتر كل محتمل ، والأول أقرب ، وتعليل الثاني ممنوع اه حج . ~~وقوله : والأول أقرب الذي اعتمده م ر خلافه وعلله بالحديث : ( لا وتران في ~~ليلة ) ح ف . # قوله : ( خلافا لما في الكفاية ) حمل م ر ما في الكفاية على خلاف الأولى ~~فلا تضعيف . قوله : ( فلا تصح الزيادة عليها ) فيبطل الإحرام المشتمل على ~~تلك الزيادة فإذا أحرم بثلاثة عشر وكان عامدا عالما بطل الجميع وإن كان ms0695 ~~ناسيا أو جاهلا وقع نفلا مطلقا ، وإن أحرم بركعتين زيادة على الأحد عشر ~~بطلا إن كان عامدا عالما وإلا وقعا نفلا مطلقا . قوله : ( أفضل من الوصل ~~بتشهد ) أي لزيادة الأفعال فيه وعبارة م ر . والوصل بتشهد أفضل منه بتشهدين ~~كما في التحقيق فرقا بينه وبين المغرب ، وللنهي عن تشبيه الوتر بالمغرب اه ~~. فإن قلت هذا ظاهر إذا صلى ثلاث ركعات فإذا صلى خمس ركعات مثلا انتفى ~~التشبيه المذكور . قلت المراد التشبيه من حيث إن فيه تشهدين في الجملة فلا ~~ينافي أنه يصليه خمسا أو سبعا مثلا اه م د على التحرير ثم محل أفضلية الفصل ~~على الوصل إن ساواه عددا بخلاف ما إذا زاد الوصل على الفصل فإنه أفضل اه ~~قال في الإيعاب والأوجه أنه لو لم يسع الوقت إلا ثلاثة موصولة كان أفضل من ~~ثلاثة مفصولة لأن في قضاء النوافل خلافا وبأن ثواب الأداء أكثر من ثواب ~~القضاء اه قال سم ولو أحرم بالجميع وأدرك ركعة في الوقت ينبغي أن يصير أداء ~~لأنه صار صلاة واحدة اه م ر . ولا يقال بل الوصل أفضل مراعاة لخلاف أبي ~~حنيفة . لأنا نقول لمراعاة الخلاف شروط منها أن لا توقع مراعاته في خلاف ~~آخر لأن من العلماء ، وهو الإمام مالك رضي الله عنه من لا يجيز الوصل اه م ~~د على التحرير . وقوله : مراعاة لخلاف أبي حنيفة أي حيث أوجب الوصل . PageV02P058 # """""" صفحة رقم 59 """""" # قوله : ( وليس له في الوصل غير ذلك ) أي إذا أحرم به دفعة واحدة ، أما لو ~~أراد أن يصلي أحد عشر مثلا وأراد تأخير ثلاثة يحرم بهن دفعة وأحرم ~~بالثمانية قبلها بإحرام واحد جاز له التشهد بين كل ركعتين أو أربع أو أكثر ~~، فقد زاد في الوصل على تشهدين لأنه لم يحرم به دفعة واحدة اه زي . قوله : ~~( أمدكم ) أي زادكم على ما استعملكم به من الصلوات أو أتحفكم قوله : ( من ~~حمر النعم ) بسكون الميم جمع أحمر أي الإبل الحمر ، فهو من إضافة الصفة ~~للموصوف وخصها لأنها أشرف أموال ms0696 العرب عندهم ، والمراد التصدق بها ، وأما ~~بضم الميم فهو جمع حمار ق ل . وقد تقرر أن تشبيه أمور الآخرة إنما هو ~~للتقريب إلى الأفهام ، وإلا فذرة من الآخرة خير من الأرض بأسرها وأمثالها ~~معها لو تصورت ح ف . قوله : ( فجعلها لكم من العشاء ) أي من صلاة العشاء ~~فهو على حذف مضاف ، وفي عبارة بعضهم وكما يعتبر دخول العشاء يعتبر صلاتها ~~أيضا فحمل العشاء على الوقت حتى لو خرج وقتها ، وأراد فعله قضاء قبل فعلها ~~كان ممتنعا كما أفاده الوالد لأن القضاء يحكي الأداء اه م ر . وعبارة م د ~~قوله : من العشاء إلى طلوع الفجر أي بينهما ولو جمعها أعني العشاء مع ~~المغرب تقديما جازت صلاته ، وإن لم يفعل سنتها ، ولكن الأفضل تأخيره عن سنة ~~العشاء اه سم . وقوله أي م د ولو جمعها الخ . فلو صار مقيما بعد فعل العشاء ~~وقبل فعل الوتر فهل يجوز له فعله حينئذ أو لا بد من تأخيره إلى وقته ~~الحقيقي ؟ الذي في شرح العباب أنه لا بد من تأخيره إليه كما ذكره الشوبري ~~على المنهج ، وإن صلى العشاء وأوتر فبان بطلان عشائه بأن تذكر ترك ركن منها ~~بعد فعله لم يصح وتره وكان نافلة اه روض . # قوله : ( لخبر الصحيحين : اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا ) ظاهره ولو ~~كان ما يفعله آخر الليل أقل مما يفعله أوله ، أو كان يفعله أول الليل في ~~جماعة دون آخر الليل وعلى ذلك مشى الشيخ سلطان ونازع في ذلك ع ش ، لكن ظاهر ~~السنة مع الشيخ سلطان كما قرره شيخنا العزيزي . قوله : ( اجعلوا آخر صلاتكم ~~الخ ) قال الكرماني : يحتمل أن يكون مفعولا به وأن يكون مفعولا فيه لأن جعل ~~يتعدى إلى مفعول أي : على تأويل اجعلوا بافعلوا وإلى مفعولين بتأويله ~~بصيروا قاله الشوبري ، وفيه أنه يلزم على كونه مفعولا فيه ظرفية الشيء في ~~نفسه لأن PageV02P059 ~~"""""" صفحة رقم 60 """""" # الوتر هو آخر صلاة الليل فالأول أولى . قوله : ( مشهودة ) أي تشهدها ~~الملائكة أي تحضرها أي ملائكة الليل والنهار ، فلا يرد ms0697 أن كل صلاة تشهدها ~~الملائكة . قوله : ( وذلك أفضل ) أي تأخيره أفضل أي جميعه ، فالأفضل تأخيره ~~كله ، وإن صلى بعضه أول الليل في جماعة وكان لا يدركها آخر الليل ، ولهذا ~~أفتى الوالد رحمه الله تعالى فيمن يصلي بعد وتر رمضان جماعة ويكمله بعد ~~تهجده بأن الأفضل تأخير كله ، فقد قالوا : إن من له تهجد لم يوتر مع ~~الجماعة بل يؤخره إلى الليل ، فإن أراد الصلاة معهم صلى نافلة مطلقة وأوتر ~~آخر الليل شرح م ر . وعبارة بعضهم : وذلك أي المشهود أفضل وهو من تمام ~~الحديث كما في مسلم قاله شيخنا . قوله : ( لم تندب له إعادته ) أي لم تشرع ~~الإعادة فلا تجوز كما قرره شيخنا . وقال ا ج : قضيته جواز الإعادة وليس ~~كذلك ، فكان من حق الشارح أن يقول لم تطلب إعادته ، والأصل في العبادة أنها ~~إذا لم تطلب لم تصح قال م ر : فإن أعاده بنية الوتر عامدا عالما حرم ذلك ~~ولم ينعقد كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لخبر : ( لا وتران في ليلة ) ~~وهو خبز بمعنى النهي ، وحقيقة النهي التحريم ، ولأن مطلق النهي يقتضي فساد ~~المنهي عنه إن رجع إلى عينه أو جزئه أو لازمه والنهي هنا راجع إلى كونه ~~وترا ، وللقياس على ما لو زاد في الوتر على إحدى عشرة ، نعم إن أعاده ناسيا ~~أو جاهلا وقع نفلا مطلقا ، ولا يكره التهجد بعد الوتر ، لكن ينبغي أن يؤخره ~~عنه قليلا اه . وعبارة المنهج وسن تأخيره عن صلاة ليل ولا يعاد ولو وتر ~~رمضان ولو في جماعة ، وإن كان صلاة أولا فرادى فهو مستثنى من أن النفل الذي ~~تشرع فيه الجماعة تسن إعادته جماعة كما قرره شيخنا . قوله : ( لا وتران في ~~ليلة ) أي أداء أما إذا كان أحدهما أداء والآخر قضاء فلا يمتنع بل يندب ، ~~والجاري على القواعد العربية لا وترين إلا أن يقال : إنه على لغة من يلزم ~~المثنى الألف في جميع الأحوال ، فيكون مبنيا على فتحة مقدرة على الألف في ~~محل نصب كالمقصور وما المانع من جعلها ms0698 عاملة عمل ليس ، والظاهر أنه لا مانع ~~لأن الفرق بين لا العاملة عمل إن والعاملة عمل ليس إنما هو في المفرد لا في ~~المثنى والجمع . # قوله : ( والنوافل المؤكدة ) في بعض النسخ وثلاث نوافل مؤكدات . قوله : ( ~~بعد الرواتب ) أي غير الرواتب . قوله : ( صلاة الليل ) الإضافة على معنى في ~~أي صلاة في الليل . PageV02P060 # """""" صفحة رقم 61 """""" # قوله : ( لكان أولى ) وجه الأولوية أن صلاة الليل شاملة للتهجد وغيره مع ~~أن المؤكد إنما هو التهجد اه ا ج . قوله : ( ولقوله الخ ) لا يظهر دليلا ~~على التأكد ، وإنما يدل على مطلق الطلب وكذا ما بعده . قوله : ( ومن الليل ~~فتهجد به ) قال بعضهم : الباء للظرفية أي فتهجد فيه ، وفي التفسير فتهجد أي ~~صل به أي بالقرآن أي اقرأه في صلاتك فريضة نافلة لك أي : زائدة على الصلوات ~~الخمس كما في الجلال ، فنافلة صفة لموصوف محذوف واقع مفعولا لتهجد ، وهو ~~فريضة لأن التهجد كان واجبا في صدر الإسلام . قال المناوي في شرح الخصائص : ~~واختص بوجوب التهجد أي صلاة الليل ، وإن قلت لأن الله تعالى أمره بقيام ~~أكثر الليل بقوله : ) قم الليل إلا قليلا } ^ ولخبر الطبراني والبيهقي : ( ~~ثلاث هن علي فرائض ولكم سنة الوتر والسواك وقيام الليل ) PageV02P061 ~~"""""" صفحة رقم 62 """""" # هذا ما صححه الرافعي ونقله النووي عن الجمهور ثم قال وحكى الشيخ أبو حامد ~~أن الشافعي رضي الله عنه نص على أن قيام الليل كان واجبا في أول الإسلام ~~عليه ، وعلى أمته ، ثم نسخ عنه بما في آخر سورة المزمل وعن أمته بالصلوات ~~الخمس وهو الأصح أو الصحيح ، وفي مسلم عن عائشة ما يدل عليه اه كلام النووي ~~. وصح عنه أنه لم يكن يجري في قيام الليل على وتيرة واحدة هذا ، والذي عليه ~~أكثر أصحاب الشافعي أنه لم ينسخ لقوله تعالى : ) ومن الليل فتهجد به نافلة ~~لك } ^ أي عبادة زائدة على فرائضك ، لأن الأمر للوجوب وفي معناه زيادة ~~خالصة لك لأن تطوع غير يكفر ذنبه وتطوعه خالص له لكونه لا ذنب له ، فجميع ~~تطوعه لمحض زيادة الدرجات والقرب ms0699 . وأما قوله : ( اللهم إني أسألك الجنة ~~وما قرب إليها من قول وعمل ) فتعليم لأمته اه . قوله : ( كانوا قليلا ) أي ~~في زمن قليل وما زائدة ، ويهجعون : ينامون وهو خبر كان أي كانوا ينامون في ~~زمن قليل من الليل أي ويصلون أكثره كما في الجلال . قوله : ( وهو لغة رفع ~~النوم ) أي إزالته . وقوله : بالتكلف أي بالمشقة . قوله : ( صلاة التطوع ) ~~هذا بيان أصله ، وإلا فهو يحصل بفرض ولو قضاء أو نذرا ونفل مؤقت كذلك ولو ~~سنة العشاء أو الوتر ، حيث كان بعد فعل العشاء وبعد نوم ، ولو كان النوم في ~~وقت المغرب فالتطوع ليس بقيد ق ل . ويتلخص أن بين الوتر والتهجد عموما ~~وخصوصا وجهيا يجتمعان فيما لو فعل الوتر بعد فعل العشاء والنوم ، وينفرد ~~الوتر فيما لو فعله قبل النوم وينفرد التهجد فيما لو صلى نفلا غير الوتر ~~بعد نوم اه ا ج . قوله : ( بمنزلة السحور ) أي فكما أن السحور يقوي على ~~الصوم كذلك نوم القيلولة يعين على قيام الليل . قوله : ( استعينوا ~~بالقيلولة على قيام الليل ) تتمته : ( وبالسحور على صيام النهار وبالتمر ~~والزبيب على برد الشتاء ) اه . وفي بعض الكتب الإلهية : ( يقول الله عز وجل ~~يا عبدي جعلت النهار لمعاشك وجعلت الليل للسمر معي فاشتغلت عني بالنهار ~~ونمت عني بالليل فماذا حصلت ) اه . # قوله : ( أن الجنيد ) هو أبو القاسم الجنيد شيخ أهل الحقيقة والطريقة ، ~~وكان شيخه وأستاذه فيها خاله السري السقطي . توفي الجنيد سنة سبع وسبعين ~~ومائتين ، وتوفي خاله السري سنة سبع وخمسين ومائتين ، والسري لغة الخيار ~~وكان السري تلميذا لمعروف الكرخي نفعنا الله بهم أجمعين . # قوله : ( طاحت الخ ) طاحت وغابت وفنيت ونفدت المراد بها ذهبت من حيث عدم ~~النفع بها . قال في المصباح : نفد ينفد من باب تعب يتعب نفادا فني ، وانقطع ~~. ولعل المراد بالإشارات ما تدل عليه العبارة بطريق اللزوم من المعاني ~~الخفية التي كان يشير بها في الجواب كأن يقول له قائل : يا سيدي ما شفاء ~~النفس ؟ فيقول : هو أن يصير داؤها دواءها ويشير بقوله دواءها إلى الصبر . ~~قوله ms0700 : ( العبارات ) المراد بها الألفاظ التي كان يعظ بها الناس اه ا ج . ~~قوله : ( العلوم ) أي علوم التصوف الدالة على الله تعالى أي : التي كان ~~يفيدها لأتباعه قال بعضهم نظما بعد كلام : # بل التصوف أن تصفو بلا كدر # وتتبع الحق والقرآن والدينا # وأن ترى خاشعا لله مكتئبا # على ذنوبك طول الدهر محزونا قوله : ( ونفدت ) أي ذهبت قوله : ( تلك ~~الرسوم ) المراد بها الكتب المشتملة على تلك العلوم قوله : ( ويكره قيام ~~بليل يضر ) أي سهر شوبري ولو بعبادة ولا فرق بين كل الليل أو بعضه كما هو ~~ظاهر كلامه وبه صرح م ر والمراد بقوله يضر أي شأنه ذلك وإن لم يضر بالفعل ~~كما قاله ح ف أي إن كان كل الليل وبالفعل إن كان بعض الليل ففرق بين قيام ~~الكل فيكره مطلقا أي : وإن لم يضر لأن شأنه الضرر فربما يفوت به مصالح ~~النهار من غير استدارك ، وبهذا فارق عدم كراهة صوم الدهر إن كان لا يضر ~~لأنه يستدرك بالليل ما فاته بالنهار وقيام البعض ، فيكره إن ضر بالفعل كما ~~يؤخذ من ح ل وغيره . قوله : ( ألم أخبر ) استفهام تقريري بما بعد PageV02P062 ~~"""""" صفحة رقم 63 """""" # النفي ، وقوله : وأفطر بقطع الهمزة . قوله : ( إلى آخره ) تتمته : ( ~~ولزوجك عليك حقا ولزورك عليك حقا ) . والمراد بالزور الزائر لأن حق الضيف ~~مطلوب . قوله : ( فقد كان رسول الله الخ ) في معنى العلة . قوله : ( أحيا ~~الليل ) أي بصلاة ، والمراد أحياه كله كما في بعض الروايات . قوله : ( ~~ويكره تخصيص الخ ) أفهم لفظ تخصيص عدم كراهة إحيائها مضمومة لما قبلها وما ~~بعدها نظير ما ذكروه في صومها وهو كذلك ، وإن قال الأذرعي فيه وقفه ق ل . ~~والنهي عنها تعبدي ، وقيل له حكمة هي أن في نهارها وظائف كالتبكير والغسل ~~وقراءة الكهف والصلاة على النبي فبالسهر ربما يضعف عنها ، لكن هذه لا تناسب ~~ما ذكروه من أنه إذا ضم لها ليلة السبت انتفت الكراهة . قوله : ( بقيام ~~بصلاة ) أي لا بذكر ومنه الصلاة على النبي كما يأتي . قوله : ( فإن ذلك ) ~~أي ما ذكر ms0701 من الصلاة على النبي ويرشد إليه قوله لأنه مطلوب لها لما ورد : ~~أنه يسمع الصلاة عليه بأذنه في ليلة الجمعة ويومها ويبلغه الملك الذي أعطاه ~~الله سماع العباد ق ل وهذا لم يثبت كما نبه عليه ابن الجوزي ، والمعتمد أنه ~~لا يسمع بأذنه إلا إذا كان الموضع قريبا لا فرق في ذلك بين الجمعة وغيرها ~~اه طوخي . # قوله : ( والثانية صلاة الضحا ) بضم الضاد والمد والقصر أي الصلاة ~~المفعولة في وقت الضحا وهو أول النهار ، والضحا اسم لأول النهار ، فأضيفت ~~هذه الصلاة لذلك الوقت لأنه وقتها فوقت صلاة الضحا النصف الأول من النهار ~~لأن وقتها يخرج بالزوال . قال القسطلاني : والظاهر أن إضافة الصلاة إلى ~~الضحا بمعنى في كصلاة الليل وصلاة النهار كما ذكره المناوي على الشمائل . ~~قال م ر : سميت باسم وقت فعلها وهي صلاة الإشراق كما أفتى به الوالد رحمه ~~الله تعالى ، وقيل غيرها . وعلى هذا تحصل صلاة الإشراق بركعتين بعد ارتفاع ~~الشمس ، ومما ينبني على ذلك أننا إذا قلنا إنها غيرها تحصل بركعتين فقط ولا ~~تتقيد بالعدد الذي لصلاة الضحا ، وأيضا تفوت بمضي وقت شروق الشمس وارتفاعها ~~ولا تمتد للزوال ، وذكر الجلال السيوطي في مقدمة له بخصوص صلاة الضحا أن ~~الأفضل أن يقرأ الإنسان في الركعة الأولى PageV02P063 ~~"""""" صفحة رقم 64 """""" # منها بعد الفاتحة سورة والشمس بتمامها ، وفي الثانية الفاتحة وسورة ~~والضحى للمناسبة ، ولما ورد في ذلك وتبعه على ذلك ابن حجر لكن الذي ذهب ~~إليه م ر ، واعتمده أنه يقرأ في الركعة الأولى الكافرون والثانية الإخلاص ~~ويفعل ذلك في كل ركعتين منها قال : لفضل ذلك فإن الصورة الأولى تعدل ربع ~~القرآن والثانية ثلث القرآن اه . وعلى هذا فالجمع بين القولين أولى بأن ~~يقرأ في الأولى سورة والشمس والكافرون ، وفي الثانية والضحى والإخلاص ، ثم ~~في باقي الركعات يقتصر على الكافرون والإخلاص اه . # قوله : ( هذا هو المعتمد ) فلو زاد على الثمانية لم ينعقد الإحرام ~~المشتمل على زيادة إن كان عامدا عالما وإلا وقع نفلا مطلقا ح ل . قوله : ( ~~أفضلها ثمان ) قال ms0702 ابن حجر : وما ذكر من أن الثمان من اثنتي عشرة لا ينافي ~~قاعدة أن العمل كلما كثر وشق كان أفضل لأنها أغلبية لتصريحهم بأن العمل ~~القليل يفضل الكثير في صور كالقصر فإنه أفضل من الإتمام إن بلغ سفره ثلاث ~~مراحل ولم يختلف في قصره ، وما اشتهر من أن الجن يؤذون أولاد مصلي صلاة ~~الضحى لا أصل له بل هي تحرق أولاد الشياطين ، وصلاة الضحى واجبة في حقه . ~~قال في الخصائص وشرحها : اختص المصطفى بوجوب صلاة الضحا عليه على المذهب ~~المنصوص عند الشافعي وجمهور أصحابه . قوله : ( عند مضي ربع النهار ) ليصير ~~في كل ربع منه صلاة وللخبر الصحيح : ( صلاة الضحا حين ترمض الفصال ) جمع ~~فصيل وهو ولد الناقة الصغير الذي لم يستكمل سنة بفتح الميم أي تبرك من شدة ~~الحر في خفافها ، وزعم بعضهم أنه من الطلوع ، ويسن أن تؤخر إلى الارتفاع ~~كالعيد وهذا زعم ضعيف بل باطل اه م د . وقوله : وهذا أي أن وقتها من الطلوع ~~ويسن تأخيرها إلى الارتفاع زعم ضعيف بل الواجب تأخيرها إلى الارتفاع . قوله ~~: ( صلاة التراويح ) سميت بما اشتملت عليه من الراحة كما سيذكره ق ل . قوله ~~: ( من قام رمضان ) أي من صلى تراويحه . قوله : ( لأن عمر ) هو صريح في ~~أنها لم تقم في خلافة أبي بكر ق ل قال بعضهم : ولذلك قال علي في حق عمر : ~~نور الله قبره كما نور مساجدنا . وورد : ( أنه PageV02P064 ~~"""""" صفحة رقم 65 """""" # عليه الصلاة وسلام خرج ليالى من رمضان فصلاها وصلوها معه ثم تأخر وصلى في ~~بيته باقي الشهر وقال : خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها ) . ~~شرح المنهج وقوله : ليالي أي ليلة الثالث والعشرين والخامس والعشرين ~~والسابع والعشرين ، وكان يصلي بهم في كل ليلة ثمان ركعات تخفيفا عليهم اه ا ~~ج . وقوله : خشيت أن تفرض عليكم لا ينافيه ما في قصة فرض الصلاة ليلة ~~المعراج الدال على أنه لا يفرض عليهم من الصلوات غير الصلوات الخمس ، لأن ~~المراد فيه أنه لا يفرض عليهم في كل يوم وليلة ms0703 من الصلوات غير الخمس ، كما ~~هو ظاهر من القصة . وهذا لا ينافي أنه يفرض عليهم في السنة غير الخمس . ~~وقال ق ل : خشيت أن تفرض عليكم جماعتها كما ذكره أكثر أهل العلم قالوا : ~~وإنما قال ذلك مع تقرر أنه لم يفرض عليهم غير الخمس لأنه في زمن التشريع ~~وربما يحدث فرض آخر أو جماعته بعد ذلك فلا إيراد ولا إشكال اه . وقد قيل : ~~إن لله تعالى موضعا حول العرش يسمى حظيرة القدس وهو من النور وفيه ملائكة ~~لا يعلم عددهم إلا الله تعالى يعبدون الله تعالى عبادة لا يفترون ساعة ، ~~فإذا كان ليالي رمضان استأذنوا ربهم عز وجل أن ينزلوا إلى الأرض ويحضروا مع ~~أمة محمد صلاة التراويح ، فكل من مسهم أو مسوه سعد سعادة لا يشقى بعدها ~~أبدا ، فلما سمع عمر رضي الله عنه هذا قال : نحن أحق بهذا الفضل والأجر ، ~~فجمع الناس على صلاة التراويح في شهر رمضان ، وكان ذلك سنة أربع عشرة من ~~الهجرة وما قبل ذلك لم تقم جماعة من حين شرعت التراويح إلا مرة وشرعت في ~~السنة الثانية من الهجرة لمضي إحدى وعشرين ليلة من رمضان ، فخرج النبي وصلى ~~بهم ثمان ركعات إلى ثلث الليل ، وكان ذلك ليلة ثلاث وعشرين . ثم خرج ليلة ~~خمس وعشرين فصلى بهم ثمان ركعات إلى نصف الليل ، ثم خرج ليلة سبع وعشرين ~~فصلى بهم ثمان ركعات إلى قرب الفجر ، ثم انتظروا ليلة تسع وعشرين فلم يخرج ~~لهم وقال لهم صبيحتها : خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا ، وإنما لم يخرج لهم ~~متواليا شفقة عليهم . # فإن قلت : أجمعوا على أن التراويح عشرون ركعة والوارد من فعله ثمان ركعات ~~. قلت : أجيب بأنهم كانوا يتممون العشرين في بيوتهم بدليل أن الصحابة إذا ~~انطلقوا إلى منازلهم يسمع لهم أزير كأزير الزنانير ، وإنما اقتصر على ~~الثمان في صلاته بهم ولم يصل بهم العشرين تخفيفا عليهم اه ا ج . قوله : ( ~~الرجال ) بدل من الناس . # قوله : ( ابن أبي حثمه ) بحاء مهملة مفتوحة ومثلثة ساكنة وميم مفتوحة ~~وهاء ساكنة كذا ms0704 ضبطه القسطلاني في شرح البخاري فهو مثل منده وماجه وسيده ~~وبردزبه ونحو ذلك مما ذكروه . قوله : ( أي يستريحون ) أي من الصلاة وأهل ~~مكة يطوفون كما يأتي . PageV02P065 # """""" صفحة رقم 66 """""" # قوله : ( لأن الرواتب الخ ) أي والجامع بينهما أنها كالرواتب من حيث ~~توقفها أي التروايح ، وقوله : على فعل العشاء والرواتب البعدية متوقفة على ~~فعل الفرض . قال بعضهم : صوابه حذف اللام من لأن كما في عبارة غيره . قوله ~~: ( فضوعفت الخ ) فيه أن التضعيف أن يزاد على الشيء مثله فيقتضي أن ~~التراويح عشر ركعات لأنه إذا زيد على العشر ركعات المؤكدات مثلها صارت ~~عشرين عشرة منها هي المؤكدة من الرواتب والعشرة الأخرى هي التراويح . وأجيب ~~: بأن المراد بالتضعيف هنا أن يزاد على الشيء مثلاه كما في ع ش على م ر . ~~فقوله : ( فضوعفت ) أي زيد عليها مثلاها اه . قوله : ( ولأهل المدينة ) أي ~~باجتهاد ممن كان فيها في ذلك الوقت من كبارها وعلمائها وأهل المدينة صلوها ~~ستا وثلاثين في آخر القرن الأول لا في أوائل الهجرة كما قاله حج اه . قوله ~~: ( فعلها ستا وثلاثين ) ومع ذلك ، فالأفضل الاقتصار على عشرين وفي م د على ~~التحرير : وإذا فعلوها كذلك فهل يثابون عليها ثواب العشرين كغيرهم أو ~~يثابون على العشرين ثواب التراويح ، وعلى الستة عشر ثواب النفل المطلق ؟ ~~فيه نظر . والأقرب أنهم يثابون على العشرين ثواب التراويح ، وعلى الستة ~~عشرا أكثر من ثواب النفل المطلق لأنها أرقى منه اه . قوله : ( يطوفون ) ~~وإنما لم تطف أهل المدينة بالقبر الشريف لأنه مكروه . قوله : ( سبعة أشواط ~~) الأولى أن يقول سبعا لأنه يكره تسمية الطواف شوطا ، والمراد بأهل المدينة ~~من بها حين فعل التراويح ، وإن لم يكن متوطنا ولا مقيما ومن فعلها خارجها ~~بحيث يجوز له قصر الصلاة لم يبعد أن تكون له الزيادة على العشرين إن كان من ~~متوطنيها أو المقيمين دون غيرهم ، وهذا ما انحط عليه كلام سم يعني : أن ~~المتوطن أو المقيم بالمدينة إذا خرج في محل لا تقصر فيه الصلاة له أن يصلي ~~التراويح ستا وثلاثين ، والعبرة ms0705 في ذلك بمحل الأداء فلو فاتته في المدينة ~~قضاها ولو في غيرها ستا وثلاثين ، بخلاف ما لو فاتته في غيرها فإنه يقضيها ~~عشرين ولو بالمدينة هذا ما نقل عن شيخ شيوخنا النور الزيادي وأقره مسايخنا ~~اه ا ج . قوله : ( أسبوع ) أي طواف وإنما قيل له أسبوع لأنه في كل طوفة ~~يكرر سبع مرات . قوله : ( بالقرآن في جميع الشهر ) بأن يقرأ كل ليلة حزبين ~~في كل ركعة عشر حزب ق ل . قوله : ( من تكرر الخ ) ومن الاقتصار على قراءة ~~سورة الرحمن أو نحوها . قوله : ( بين صلاة العشاء ) أي فتتوقف على فعل PageV02P066 ~~"""""" صفحة رقم 67 """""" # العشاء كما أن الوتر كذلك . قوله : ( ولو تقديما ) عبارة غيره م ر كذلك ، ~~وظاهره ولو كان الجمع للسفر وحصلت إقامة في وقت المغرب ، لكن نقل السيوطي ~~عن الزركشي أنه قال : ينبغي تخصيص الجواز بما إذا لم تحصل إقامة فإن حصلت ~~إقامة بعد فعل العشاء في وقت المغرب وجب تأخير التراويح إلى وقت العشاء ~~لزوال الوقت ، ويحتمل خلافه اه قال شيخنا : وينبغي أن تكون الراتبة والوتر ~~كذلك ، وعلى هذا فله فعلها عقب دخول الوقت ولا يتوقف على مضي قدر زمن فعل ~~العشاء كما هو ظاهر إطلاقهم اه ا ج . ولو تبين بطلان العشاء وقع ما صلاه ~~نفلا مطلقا . # قوله : ( بل ينوي ركعتين من التراويح ) أو ينوي سنة التراويح بإضافة ~~الأعم للأخص أو بيانية . قوله : ( لم تصح ) وتقع له نفلا مطلقا إذا نسي أو ~~جهل كما لو زاد على العشرين المذكورة . قوله : ( التي قبل الفرض ) الصواب ~~إسقاط هذا القيد لأن وقت المتأخرة يدخل كذلك ، وفعل الفرض شرط في جواز ~~فعلها ، وإنما امتنع فعلها قبل الفرض لعدم وجود شرطها وهو فعل الفرض ، ~~ويصرح بذلك قوله ويخرج وقت النوعين ، ولو أريد في كلامه بالوقت الأول وقت ~~الفعل ، وبالثاني الوقت الزماني لكان صحيحا ، لكنه يلزم عليه السكوت عن ~~الوقت الزماني في الأول فتأمل ق ل . فلو لم يصل الفرض حتى خرج وقته فإن ~~سنته البعدية لم يدخل وقتها والحال أنه قد خرج ms0706 أي على كلام الشارح . ولهذا ~~يلغز فيقال لنا صلاة فيخرج وقتها ولم يدخل ا ج . أي خرج وقت أدائها ولم ~~يدخل وقت فعلها . قوله : ( المؤقت ) أي سواء طلبت فيه الجماعة أم لا ، قال ~~شيخنا : ويلحق به التهجد لمن اعتاده ق ل . قوله : ( تحية المسجد ) قال ~~الزركشي كابن العماد : وهذه الإضافة غير حقيقية ، إذ المراد تحية لرب ~~المسجد تعظما له لا للبقعة فهو على حذف مضاف أي تحية رب المسجد ، فلو قصد ~~سنة البقعة لم يصح لأن البقعة من حيث هي بقعة لا تقصد بالعبادة شرعا ، ~~وإنما يقصد إيقاع العبادة فيه لله تعالى اه . إيعاب . بل لو قصد استحقاقها ~~لذلك لذاتها كفر وشمل ذلك المساجد المتلاصقة فتطلب التحية لكل واحد منها لا ~~لأجزاء المسجد ، وشمل المشاع أي ما بعضه مسجد وبعضه غيره ، وإن قل البعض ~~الذي جعل مسجدا بخلاف الاعتكاف فيه فلا يصح ، والفرق أن جنس الصلاة لا ~~يتوقف على مسجد بخلاف الاعتكاف . PageV02P067 # """""" صفحة رقم 68 """""" # قال الرحماني قلت : الظاهر أنه لا يشترط في طلب التحية تحقق المسجدية بل ~~المدار على غلبة الظن فتطلب لما هو كصورته كالزوايا في القرى اه . وعبارة ~~شرح م ر . وخرج بالمسجد الرباط ومصلى العيد وما بني في أرض مستأجرة على ~~صورة المسجد وأذن بانيه في الصلاة فيه . وعبارة ق ل : وشمل المسجد المتيقن ~~والمظنون ولو بالاجتهاد وليس من علاماته المنارة ولا الشرفات ولا المنبر ~~ولا نحو ذلك ، وخرج به المدارس والرباطات وما في الأراضي المحتكرة وما في ~~سواحل الأنهار وما في الأراضي الموقوفة أو المسبلة كمساجد القرافة لدفن ~~الموتى مثلا . نعم إن فرش نحو بلاط وآجر في أرض مستأجرة له ووقفه مسجدا صح ~~وقفه وطلبت فيه التحية ، والسنانية المعلومة مسجد من غير شك ولا ارتياب ~~وتعطى أحكام المساجد من صحة التحية فيها وغيرها لما هو معلوم لكثير من ~~الأنام أن حكم الحاكم بصحة الوقف ولزومه يرفع الخلاف الواقع بين الأئمة ~~الأعلام وحينئذ فاستثناء بعض مشايخنا لها كغيرها مما شابهها مبني على ~~حدوثها وأنها وضعت بغير ms0707 حق وقد علمت أنها لم توضع إلا بحق وأن مسجديتها ~~صارت محققة لا نزاع فيها وقد رجعت عما كنت أقرره فيها من كونها لا تعطى حكم ~~المساجد تبعا لبعض مشايخي وهو الشيخ منصور الطوخي ، وأظن والله أعلم أنه لو ~~اطلع على صورة وقفية الواقف المذكور لرجع عما قاله ووافق على ما قلنا اه . ~~ذكره الشيخ الديربي في رسالته تحفة المريد ، وأطال الكلام وذكر فيها صورة ~~الوقفية فانظرها إن شئت وشمل داخله من هو في هوائه ممن تحته أو فوقه ولو ~~محمولا أو راكبا اه بالحرف . وانظر هل يشترط ملاحظة كونها لرب المسجد أو ~~يكفي الاطلاق ؟ والذي استقر به شيخنا الثاني فليحرر . ولا بد أن تقع فيه ~~ابتداء ودواما ، فلو كان في سفينة في المسجد فنوى التحية ثم خرجت منه ~~باختياره قبل أن يتمها فلا تصح ، أو كانت خارجه ثم نوى ركعتين مثلا ثم دخلت ~~المسجد فلا يصح اه م ر على التحرير . قال الحلبي : والمراد بالمسجد غير ~~المسجد الحرام ، أما هو فيبتدأ فيه بالطواف الذي هو تحية البيت وحينئذ يقال ~~لنا مسجد يستحب لداخله ترك تحيته ، وكتب أيضا أما المسجد الحرام ، فإن كان ~~داخله يريد الطواف فالسنة له الطواف وهو تحية البيت ، فإن صلى ركعتين خلف ~~الطواف حصلت تحية المسجد ، وإن صلاهما داخل البيت فتوقف فيه بأن البيت ليس ~~من أجزاء المسجد لكون وقفيته لم تشمله لتقدم بنائه على وقفية المسجد وعدم ~~ملك أحد له فتحية البيت الطواف ، فلو صلى مريد الطواف التحية انعقدت صلاته ~~لأنها سنة في الجملة ، وإن لم يرد داخله الطواف صلى تحية المسجد اه . وقوله ~~: لكون وقفيته لم تشمله يؤخذ منه الجواب عما تقدم من وقوع السؤال عن البيت ~~الحرام هل وقف بصيغة أو هو وقف لا يتوقف على وقفية أحد ، لأن الله أمر ~~ببنائه الملائكة فالأنبياء إلى آخر ما تقدم فافهم . # قوله : ( وهي ركعتان ) أي أقلها ذلك فتجوز الزيادة عليها بإحرام واحد ق ل ~~. واقتصاره PageV02P068 ~~"""""" صفحة رقم 69 """""" # على ركعتين لأنه الأفضل فإن سلم ثم ms0708 أتى بركعتين لم تنعقد إلا من جاهل ~~فتنعقد له نفلا مطلقا . قوله : ( لكل داخل ) أي ولو معتكفا بأن خرج منه ثم ~~عاد ، سواء قلنا اعتكافه باق أم لا لوجود الدخول منه فقد شمله كلامهم خلافا ~~لابن العماد شوبري ، ولو كان خروجه لا يقطع اعتكافه م د على التحرير . # فرع : لو صلى ثم دخل المسجد فوجد الإمام يصلي بحث الأسنوي كراهة التحية ~~إن كان قد صلى منفردا وإلا فلا اه عبد البر . قوله : ( وتحصل بفرض ) أي ~~يحصل فضلها سواء نويت مع ذلك أم لا . نعم إن نفاها فات فضلها ، وإن سقط ~~الطلب ق ل . وعلى حصول فضلها ، وإن لم تنو يشكل عليه قوله : ( إنما الأعمال ~~بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى ) إلا أن يقال هذه من جملة عمله من حيث ~~إنها تابعة وداخلة فيه فكأنها نويت حكما ز ي بإيضاح . والحاصل : أنه إذا ~~نواها حصل الثواب اتفاقا ، وإذا نفاها فلا يحصل اتفاقا وإن أطلق حصل الثواب ~~على المعتمد . قوله : ( على قرب ) عبارة التحرير ولو على قرب فهي غاية للرد ~~على القول الضعيف القائل بأنها لا تسن للدخول عن قرب للمشقة . قوله : ( ~~وتفوت بجلوسه ) أي ولو للشرب عمدا كذا في شرح م ر . ولكن قيد الفوات في ~~الفتاوى له بما إذا ألصق مقعدته بالأرض أو طال الفصل ، أما إذا جلس للشرب ~~على ساقيه ولم يلصق مقعدته بالأرض ولم يطل الفصل فله فعلها . # تنبيه : إذا نذر سنة الوضوء وتحية المسجد هل يكفيه ركعتان ينوي بهما ~~النذرين ؟ والظاهر لا يكفيه لأن كل واحدة صارت نذرا وحده . # فرع : إذا اغتسل من عليه الحدثان من غير وضوء ، وقلنا بالاندراج هل له ~~صلاة ركعتين غير سنة الغسل عن الوضوء أولا لعدم فعله وهل يثاب على الوضوء ~~ما لم ينفه كالتحية اه رحماني . وقوله بجلوسه أي متمكنا لا مستوفزا اه ح ل ~~. قوله : ( إلا إن جلس ) سهوا أو جهلا . قوله : ( وتفوت بطول الوقوف ) ولو ~~سهوا أو جهلا ، بخلاف ما إذا قصر الوقوف فإنها لا تفوت ظاهره ولو عمدا ms0709 ، ~~وفي هذه الصورة يحصل الفرق بينه وبين الجلوس ، فإنها تفوت به عمدا ولو قصر ~~، والمراد بالطول قدر زائد على ركعتين ع ش على م ر . ويكره له دخول المسجد ~~بلا طهارة كما ذكره في الإحياء ، ويندب لمن لم يأت بالتحية لحدث أو غيره ~~كأن لم يردها وإن كان متطهرا أو اشتغل بشيء آخر أن يقول أربع مرات : سبحان ~~الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . زاد بعضهم : ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم ، فإنها تعدل ركعتين في الفضل فتندفع الكراهة ~~بذلك اه . قال ع ش : وينبغي أن محل الاكتفاء بذلك حيث لم يتيسر له PageV02P069 ~~"""""" صفحة رقم 70 """""" # الوضوء في المسجد قبل طول الفصل ، وإلا فلا تحصل لتقصيره بترك الوضوء مع ~~تيسره اه . قال الشيخ خ ض : وفي فواتها للمقعد والمضطجع والمستلقي كلام ~~حاصله أنه إن قصد الإعراض فاتت ، وإلا فإن طال الفصل فاتت ، وإلا بأن لم ~~يقصد الإعراض ولم يطل الفصل بذلك فلا تفوت بذلك ز ي . # قوله : ( كما أفتى به بعض المتأخرين ) هو الشهاب م ر خلافا للشهاب ابن ~~حجر حيث قال : لا تفوت بطول الوقوف ولو أحرم بها قائما ثم أراد القعود ~~لإتمامها ، فالأوجه الجواز ولو أحرم بها جالسا ، فالأوجه كما أفاده الوالد ~~الجواز حيث جلس ليأتي بها ، إذ ليس لنا نافلة يجب التحرم بها قائما وحديثها ~~خرج مخرج الغالب ، ولا تفوت بجلوس قصير نسيانا أو جهلا ، وإن جرى بعض ~~المتأخرين على خلافه شرح م ر . ولا تفوت بصلاة الجنازة وسجود التلاوة ~~والشكر ، وإذا تعارض سجود التلاوة والتحية قدم السجود لأنه أفضل للاختلاف ~~في وجوبه ، والحاصل أنها تفوت بالجلوس الطويل وبالوقوف كذلك مطلقا فيهما ~~وبالجلوس القصير عمدا . قوله : ( أربع ) المراد بتحية هذه المذكورات ~~تعظيمها . قوله : ( وتحية لقاء المسلم بالسلام ) ويحرم بدء ذمي بالسلام ، ~~فإن بان ذميا استحب له استرداد سلامه بأن يقول له : استرجعت سلامي أو رد ~~علي سلامي ، وظاهر عبارة ابن المقري وجوب ذلك خلافا لما قاله الرافعي من ~~الاستحباب ، وإن تبعه النووي ms0710 في الأذكار ، فإن سلم الذمي على مسلم قال له ~~وجوبا : وعليك ، لأن الغرض مجرد الرد عليه فقط لا السلام لخبر الصحيحين : ( ~~إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم ) وروى البخاري خبر : ( إذا سلم ~~عليكم اليهود فإنما يقولون السام عليكم والسام الموت فقوموا وعليكم ) قال ~~الخطابي : وكان سفيان يروي عليكم بحذف الواو وهو الصواب ، لأنه إذا حذفها ~~صار قولهم مردودا عليهم ، وإذا ذكرها وقع الاشتراك فيه والدخول فيما قالوه ~~. قال الزركشي وفيه نظر إذ المعنى ونحن ندعو عليكم بما دعوتم به علينا على ~~أنه إذا فسرنا السام بالموت فلا إشكال لاشتراك الخلق فيه ، ويجب استثناؤه ~~ولو بقلبه لو كان مع مسلم ويحرم بدءه بتحية غير السلام بل يحرم بكل كلام ~~أشعر بتعظيمه لآية : ) لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من ~~حاد الله ورسوله } ^ الآية ، ومن التعظيم خطابه بلفظ يا معلم كما صرح به ~~سيدي علي الأجهوري ، ولو قام عن جليس له فسلم وجب الرد ومن دخل داره سلم ~~ندبا على أهله أو موضعا خاليا فليقل ندبا السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين ، ويسمي الله قبل دخوله وشرط السلام ابتداء وردا سماعه له ، ~~واتصال الرد كاتصال الايجاب بالقبول ، فإن شك في PageV02P070 ~~"""""" صفحة رقم 71 """""" # سماعه زاد في الرفع ، فإن كان عنده نيام خفض صوته بحيث لا يوقظهم ، ~~والقارىء كغيره في استحباب السلام ووجوب الرد باللفظ على خلاف فيه ، ويجب ~~الجمع بين اللفظ والإشارة على من ورد على أصم وتجزىء إشارة الأخرس من ~~ابتداء ورد ولو سلم عليه من وراء حائط أو ستر أو في كتاب مع أو رسول ، ~~وبلغه لزمه الرد . والإشارة بالسلام من الناطق بلا لفظ خلاف الأولى ، ولا ~~يجب لها رد والجمع بينها وبين اللفظ أولى ، وصيغته ردا عليكم السلام أو ~~وعليكم السلام للواحد أيضا كالجمع ، فإن عكس جاز وإن سلم كل على الآخر معا ~~لزم كلا منهما الرد أو مرتبا كفى الثاني سلامه ردا ، ويندب أن يسلم الراكب ~~على الماشي والماشي على الواقف والصغير على الكبير والقليل ms0711 على الكثير في ~~حال التلاقي فلو عكس لم يكره ، ويسلم الوارد مطلقا على من ورد عليه كما في ~~شرح الزبد للرملي وإذا لقي شخص رجلين وسلم عليه أحدهما فقال : عليكم السلام ~~وقصد الرد على من سلم والابتداء على من لم يسلم كفى ، ولو ردت امرأة على ~~رجل أجزأ إن شرع السلام عليها بأن كانت عجوزا أو محرما للمسلم ، وإلا فلا . ~~أو رد صبي أو من لم يسمع منهم لم يسقط بخلاف نظيره في الجنازة لأن القصد ثم ~~الدعاء وهو منه أقرب للإجابة والمقصود من السلام الأمان ، ولا أمان من ~~الصبي ، ولو سلم جماعة متفرقون على واحد فقال : وعليكم السلام وقصد الرد ~~على جميعهم أجزأه وسقط عنه فرض الجميع ، بخلاف ما إذا لم يقصد الرد عليهم ~~جميعا فإنه يأثم فلو أطلق هل يكفي أو لا ؟ الصحيح أنه يكفيه ذلك ويتصور ~~وجوب رد ابتداء السلام مع طول الفصل ، وهو ما لو أرسل إلى غائب فيلزمه أن ~~يسلم عليه إن أتى المسلم أو الرسول بصيغة سلام بأن يقول له : فلان يقول لك ~~السلام عليك أي : ولو بعد مدة طويلة بأن نسي ذلك ثم تذكره لأنه أمانة فيجب ~~عليه أداؤها ، ويجب على المسلم عليه الرد حينئذ ، ولا يكره على جمع نسوة ~~ولا على عجوز لانتفاء الفتنة ، بل يندب الابتداء منهن على غيرهن وعكسه ، ~~ويجب الرد كذلك ويحرم من الشابة ابتداء ويكرهان عليها من الأجنبي ابتداء ~~وردا والخنثى مع الخنثى يحرم على كل منهما ابتداء وردا احتياطا ولو قال : ~~السلام على سيدي ، فالذي قاله الجوجري وجوب الرد ، والذي قاله شيخ الإسلام ~~عدم الوجوب لأن هذه ليست صيغة شرعية ، ولو قال السلام على من اتبع الهدى لم ~~يجب الرد لأنها ليست من الصيغ الشرعية أيضا وأما فقوله تعالى : ) والسلام ~~على من اتبع الهدى } ^ فهو خاص بالمراسلات إلى المسلمين والكفار . # ( فرع ) لو أرسل السلام مع غيره إلى آخر فإن قال له سلم لي على فلان فقال ~~الرسول لفلان فلان يقول السلام عليك أو السلام عليك من فلان ms0712 وجب الرد ، ~~وكذا لو قال السلام على فلان فبلغه عني فقال الرسول زيد يسلم عليك وجب الرد ~~. وحاصله : أنه لا بد في الاعتداد به ووجوب الرد من صيغة من المرسل أو ~~الرسول ، بخلاف ما إذا لم توجد من واحد ، كأن قال PageV02P071 ~~"""""" صفحة رقم 72 """""" # المرسل سلم لي على فلان فقال لفلان زيد يسلم عليك فلا اعتداد به ولا يجب ~~الرد كذا نقله م ر عن والده واعتمده اه سم على المنهج . قال النووي في ~~الأذكار : وإذا مر على واحد أو أكثر وغلب على ظنه أنه إذا سلم لا يرد عليه ~~إما لتكبر الممرور عليه ، وإما لإهماله المار أو السلام ، وإما لغير ذلك ~~فينبغي أن يسلم ولا يتركه لهذا الظن ، فإن السلام مأمور به ، والذي أمر به ~~المار أن يسلم ولم يؤمر بأن يحصل الرد مع أن الممرور عليه قد يخطىء الظن ~~فيه ويرد . وأما قول من لا تحقيق عنده إن سلام المار سبب لحصول الإثم في حق ~~الممرور عليه فهو جهالة ظاهرة وغباوة بينة ، فإن المأمورات الشرعية لا تسقط ~~عن المأمور بها بمثل هذه الخبالات ، ولو نظرنا إلى هذا الخيال الفاسد ~~لتركنا إنكار المنكر على من فعله جاهلا كونه منكرا أو غلب على ظننا أنه لا ~~ينزجر بقولنا ، فإن إنكارنا عليه وتعريفنا له قبحه يكون سببا لإثمه إذا لم ~~يقلع عنه ولا شك في أنا لا نترك الإنكار بمثل هذا ونظائر هذا كثيرة ومعروفة ~~. ويستحب لمن سلم على إنسان وأسمعه سلامه وتوجه عليه الرد بشروطه فلم يرد ~~أن يحلله من ذلك فيقول : أبرأته من حقي في رد السلام أو جعلته في حل منه ~~ونحو ذلك ويتلفظ بهذا فإنه يسقط به حق هذا الآدمي . ويستحب لمن سلم على ~~إنسان فلم يرد عليه أن يقول له بعبارة لطيفة : رد السلام واجب ، فينبغي لك ~~أن ترد علي ليسقط عنك الفرض . وقد أطال النووي الكلام على ذلك في الأذكار ~~بما ينبغي الوقوف عليه فانظره إن شئت . واعلم أن المواضع التي لا يجب رد ~~السلام ms0713 فيها عشرون كما ذكره السيوطي نظما حيث قال : # رد السلام واجب إلا على # من في صلاة أو بأكل شغلا # أو في قراءة كذاك الأدعيه # أو ذكر أو في خطبة أو تلبيه # أو في قضاء حاجة الإنسان # أو في إقامة أو الأذان # أو حاجم أو ناعس أو نائم # وحالة الجماع والتحاكم # أو سلم الطفل أو السكران # أو شابة يخشى بها افتتان # أو كان في الحمام أو مجنونا # فهذه مجموعها عشرونا فائدة : الأذكار المطلوبة عقب الصلاة قبل التكلم هل ~~يسن لها السلام ويجب الرد على المشتغل بها أولا ؟ والثاني غير بعيد إذ يشق ~~عليه الرد مشقة شديدة لتفويته الثواب المرتب عليها ، واحتمال أن لا يفوت ~~لعذره بالرد يعارضه الاحتياط في تحصيل ذلك الثواب لاحتمال أن لا يكون ~~معذورا بالرد في الواقع اه سم على حج . قال النووي : وتسن المصافحة عند ~~التلاقي سواء فيه الحاضر والقادم من سفر للأحاديث الواردة في فضلها والحث ~~عليها ، وأما ما اعتاده الناس من المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر ، فلا ~~أصل لتخصيصه ، لكن لا بأس به قاله في شرح PageV02P072 ~~"""""" صفحة رقم 73 """""" # الينابيع . وذكر أبو طالب المكي في كتاب التحيات : أن سلام اليهود كان ~~بالأكف والأصابع والأكاسرة بالسجود لملك وتقبيل الأرض ، والفرس طرح اليد ~~على الأرض أمام الملك ، والحبشة عقد اليدين على الصدر مع السكينة ، والروم ~~بكشف الرأس وتنكيسها والنوبة الإيماء بفمه مع جعل يديه على رأسه ووجهه ، ~~وحمير بالإيماء بالدعاء بالأصابع ، وتحية ملك اليمامة بوضع اليد على كتف ~~المحيا فإن بالغ رفعها ووضعها مرارا ، وتحية العرب بالسلام وهو أفضل ~~التحيات وهو تحية الملائكة بينهم ، وتحية أهل الجنة في الجنة قال تعالى : ) ~~وتحيتهم فيها سلام } ^ أي يحيي بعضهم بعضا قال ابن العربي إذا قلت : السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أو سلمت على أحد في الطريق فقلت : السلام ~~عليكم فأحضر في قلبك كل عبد صالح لله من عباده في الأرض والسماء وميت وحي ، ~~فإنه من ذلك المقام يرد عليك فلا يبقى ملك مقرب يبلغه سلامك إلا ويرد عليك ms0714 ~~وهو دعاء ، فيستجاب فيك فتفلح ومن لم يبلغه سلامك من عباد الله المهيمن في ~~جلاله المشتغل به ، فإنك قد سلمت عليه بهذا الشمول ، فإن الله ينوب عنه في ~~الرد عليك وكفى بهذا شرفا . # قوله : ( تتمة ) هذه التتمة تشتمل على خمسة عشر نوعا من النوافل . قوله : ~~( صلاة التسبيح ) أضيفت إليه لاشتمالها عليه كثيرا ولأنه المقصود منها . ~~قال السيوطي : ولا شك في اشتراط التعيين فيها وإن كانت ليست ذات وقت ولا ~~سبب اه . وتسن مرة كل يوم فأكثر وإلا فجمعة وإلا فشهرا وإلا فسنة وإلا فمرة ~~في العمر وما تقرر من سنيتها هو المعتمد . قال ابن الصلاح : وحديثها حسن ، ~~وكذا النووي في التهذيب وهو المعتمد ا ج . قوله : ( وهي أربع ركعات ) بنية ~~صلاة التسبيح ولو في الوقت المكروه فيما يظهر حج شوبري وخ ض . قال الرحماني ~~: وهو مشكل إذ ليست ذات وقت ولا سبب وعبارة م د . على التحرير قوله : ~~الصلاة تسابيح أي في غير وقت الكراهة لأنها من النفل المطلق اه . وتكون ~~بتسليمة وهو الأحسن نهارا وبتسليمتين وهو الأحسن ليلا كما في الإحياء لحديث ~~( صلاة الليل مثنى مثنى ) وراوية النهار لم تصح . قوله : ( سبحان الله الخ ~~) زاد في الإحياء : ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . قوله : ( بعد ~~التحرم وقبل القراءة ) هذه رواية ابن مسعود والذي عليه مشايخنا أنه لا يسبح ~~قبل القراءة ، وأن الخمسة عشر المذكور بعد القراءة وقبل الركوع ، وأن ~~العشرة المذكورة بعد السجود الثاني قبل القيام في جلسة الاستراحة أو قبل ~~التشهد قاله ق ل . وهذه رواية ابن عباس . وقوله بعد السجود خبر أن قال حج ~~فلو ترك تسبيح الركوع لم يعد إليه بعد اعتداله ، PageV02P073 ~~"""""" صفحة رقم 74 """""" # ولا يقوله في الاعتدال لأنه يطوله وهو ركن قصير وإنما يقوله في السجود . ~~قوله : ( وبعد القراءة ) أي للفاتحة وكذا للسورة إن قرأها ، والأولى فيها ~~أوائل سور التسبيح للمناسبة فيقرأ : الحديد والحشر والصف والجمعة أو ~~التغابن للمناسبة بينهن وبينها في الاسم ، فإن لم يفعل فسورة الزلزلة ~~والعاديات وألهاكم والإخلاص ق ms0715 ل وم د . على التحرير . قوله : ( فهذه خمس ~~وسبعون ) . # تنبيه : لو سها بما يجبر بالسجود وسجد ولم يسبح في السجود أو فاته ~~التسبيح في موضع لم يتداركه ولا يجبر بالسجود ، وفات كونها صلاة التسبيح ، ~~وإذا شك في عدد مرات التسبيح أخذ باليقين ، ويقدم ذكر كل ركن على تسبيحه ق ~~ل . وقوله لم يسبح في السجود أي في السجود السهو أي تسبيح صلاة التسبيح . ~~وقوله : لم يتداركه فيه نظر لأنه تقدم تداركه فيما بعده رحماني ، والذي ~~تقدم هو قوله ولو ترك عشرة الركوع امتنع العود لها وفعلها في الاعتدال ، بل ~~في السجود ثم قال أيضا ومن نسي تسبيح ركن امتنع العود له وتداركه فيما بعده ~~فتسبيح الركوع يتدارك بعضه في الاعتدال وبعضه في السجود . وعبارة خ ض : ولو ~~تذكر في الاعتدال ترك تسبيحات الركوع حرم عليه عوده لها وقضاؤها في ~~الاعتدال ، لأنه ركن قصير فلا يطول على ما ورد ويقضيها في السجود لاستحباب ~~تطويله انتهت . قال حج : ويكبر عند ابتداء جلسة الاستراحة دون القيام منها ~~اه رحماني م د على التحرير . قوله : ( وصلاة الأوابين ) أي التوابين من آب ~~بالمد إذا رجع عن الذنب بالتوبة أو إلى التوبة من الذنب ق ل . فالمعنى شديد ~~الحرص على التوبة إذا أذنب اه . قوله : ( عشرون ركعة ) أي غايتها ذلك وقيل ~~: ست ركعات بدليل الحديث الآتي فهو دليل لها على بعض التفاسير . قوله : ( ~~بين المغرب والعشاء ) قضيته أنه لا يصح فعلها قبل فعل المغرب ولو جمعها ~~تأخيرا ، ويظهر أن تكون بعد فعل العشاء إذا جمعها مع المغرب تقديما اه ~~شوبري . وتفوت بخروج وقت المغرب فتقضى حينئذ ندبا ا ج . قوله : ( لحديث ~~الترمذي ) هذا لا ينتج المدعي . قوله : ( من صلى ست ركعات ) هذا ليس دليلا ~~على ما قبله وهو قوله : وأقلها ركعتان ، وكذلك لم يذكر الشارح دليلا على ~~كونها عشرين ركعة وعبارة م ر : وصلاة الأوابين وهي عشرون بين المغرب ~~والعشاء ، ورويت ستا وأربعا وركعتين ، فهما أقلها انتهت وهي أحسن من عبارة ~~الشارح هنا لتصريحها بأن كلا ms0716 من أقلها وأكثرها وأوسطها PageV02P074 ~~"""""" صفحة رقم 75 """""" # ثابت بالدليل ، والرواية عن النبي ، فكان الأولى للشارح أن يأتي برواية ~~الركعتين كما فعل غيره . # قوله : ( وركعتا الإحرام ) أي الأفضل ذلك فلو صلى أكثر جاز ، لكن بإحرام ~~واحد فلا يجوز بأكثر من إحرام مع العمد والعلم ، وكذا يقال في كا ما بعده ، ~~ومثل ذلك سنة الوضوء والتحية والاستخارة . وقوله : ( الإحرام ) أي قبله ~~بحيث تنسب إليه عرفا وتكون ركعتا الإحرام في غير وقت الكراهة كما في م د ~~على التحرير . وقوله : ( الطواف ) أي بعده . # قوله : ( وركعتا الوضوء ) أي عقب فراغه وقبل طول الفصل أو الإعراض وهذا ~~أقلها ، وإلا فتحصل بما تحصل به التحية من ركعتين فأكثر ومع فرض ونفل ، ~~سواء نويت أم لا لخبر الصحيحين : ( دخلت الجنة فرأيت بلالا فيها فقلت له بم ~~سبقتني إلى الجنة ؟ فقال لا أعرف شيئا إلا أني ما أحدثت وضوءا إلا صليت ~~عقبه ركعتين ) اه خ ض م د على التحرير . وفيه أيضا : وسنة وضوء أي وغسل ~~وتيمم ولو في الأوقات المكروهة ، ولو توضأ خارج المسجد ثم دخله في الحال ~~فهل يطلب منه إفراد كل من التحية وسنة الوضوء عن الأخرى ولا تفوت المؤخرة ~~بالمتقدمة مطلقا أو بشرط قصر الفصل أو لا يطلب الإفراد ، بل المطلوب ركعتان ~~ينوي بهما كلا منهما فيه نظر فيراجع سم والأخير أوجه لأنه متى اشتغل ~~بأحدهما كان معرضا عن الآخر فيفوت تأمل شوبري قوله : ( وركعتا الاستخارة ) ~~سميت بما يطلب بعدها من خير الأمرين مثلا فيحرم بها بنية صلاة الاستخارة ~~لأنها لسبب اه ق ل وأفهم قوله وركعتا الاستخارة أنها لا تحصل بركعة ولا ~~سجدة تلاوة ولا صلاة جنازة ومحل استحبابها في غير وقت الكراهة لأن سببها ~~متأخر وفي الترمذي خبر : ( من سعادة ابن آدم كثرة استخارة الله تعالى ورضاه ~~بما رضي الله له ، ومن شقاوته ترك استخارة الله تعالى وسخطه بما قضى الله ) ~~والاستخارة تكون في غير الواجب ، والمستحب فلا يستخار في فعلهما ، والحرام ~~والمكروه فلا يستخار في تركهما فانحصرت في المباح أو المستحب ms0717 إذا تعارض فيه ~~أمران أيهما يبدأ به أو يقتصر عليه ؟ وألحق به الواجب المخير وفيما كان ~~موسعا كالحج في هذا العام وتكون في العظيم والحقير . وتحرم في المكروه ~~والمحرم لأن الأصل في العبادة إذا لم تطلب بطلانها كما قاله الشوبري . # قوله : ( وركعتا الحاجة ) أي عند الله أو عند مخلوق وهي قبلها وتحصل ~~بالفرض والنفل . قوله : ( وركعتا التوبة ) أي من الذنب ولو صغيرة كما هو ~~ظاهر ثم يستغفر الله عقبها ، والمراد بقوله : وركعتا التوبة أي من يريدها ~~فهو على حذف مضاف كما قاله ق ل على التحرير . ويؤخذ منه أن الصلاة هذه تكون ~~قبل التوبة ؟ ويسن أيضا ركعتان بعدها ، لما ذكره ابن حجر أنه يسن PageV02P075 ~~"""""" صفحة رقم 76 """""" # لمن أذنب ذنبا وتاب منه أن يصلي عقب توبته ركعتين شكرا على حصولها وطلبا ~~لقبولها ودواما نقله م د على التحرير . وعبارة العناني : الصلاة قبل التوبة ~~بدليل قوله : ثم يستغفر الله وأيضا فإن الصلاة وسيلة لقبول التوبة والوسيلة ~~مقدمة على المقصد ، فاندفع ما يقال إن المبادرة إلى التوبة واجبة فكيف يقدم ~~الصلاة عليها . # وحاصل الجواب أن الصلاة لما كانت وسيلة للتوبة كان المصلي شارعا فيها اه ~~. قلت : فالحاصل أن صلاة التوبة ركعتان قبلها أما الركعتان اللتان بعدها ~~وإن سنت ، فلا يقال لها صلاة التوبة . وفائدة التوبة : أنها حيث صحت كفرت ~~الذنب قطعا في الكفر وظنا في غيره ولو كبيرة ، نعم الصغيرة يكفرها غير ~~التوبة من فعل نحو وضوء وهي واجبة ولو من صغيرة ومن تأخيرها أي التوبة ~~فتأخير التوبة يجب فيه التوبة ، وهي من أفضل الطاعات ولا يجب تجديدها عند ~~تذكر الذنب ، ويشترط كونها قبل الغرغرة وقبل طلوع الشمس من مغربها ، ووجود ~~أركانها من الندم والترك والعزم على أن لا يعود ، وأن لم يتصور منه كمن قطع ~~ذكره أو لسانه ويزاد لحق الآدمي الخروج منه وما أحسن ما قاله بعضهم : # بادر إلى التوبة في وقتها # فالمرء مرهون بما قد جناه # وانتهز الفرصة إن أمكنت # ما فاز بالكرم سوى من جناه # قوله : ( وعند مروره ms0718 بأرض ) عبارة م ر ولمن دخل أرضا لم يعبد الله فيها . ~~وعبارة الشارح تشملها اه . قوله : ( عقب الخروج من الحمام ) أي يصليها في ~~المسجد أو في أي مكان كان لكراهة الصلاة في الحمام . قوله : ( في المسجد ) ~~لعل التقييد بالمسجد لأنه الأفضل لا للتخصيص ، ويكتفي بهما عن ركعتي دخوله ~~اه شرح م ر . قوله : ( من سفره ) ظاهره ولو قصيرا فراجعه ق ل . قوله : ( ~~عند القتل ) بحق أو غيره . قوله : ( إذ يسن لكل منهما ) هذا أعم من المدعي ~~وهو جائز . قوله : ( ومن البدع المذمومة ) أي بأن قصد خصوص المعنى المذكور ~~في ذلك الوقت ، وإلا فهي من أفراد الصلوات المطلوبة مطلقا ق ل . وهي تنعقد ~~إذا لا مانع من انعقادها لأنها من النفل المطلق . قوله : ( صلاة الرغائب ) ~~جمع رغيبة كصحائف جمع صحيفة أي مرغوب فيه أي محبوبة . PageV02P076 # """""" صفحة رقم 77 """""" # قوله : ( وأفضل القسم الذي لا تسن الجماعة فيه الوتر ) أي للخلاف في ~~وجوبه . وقضيته أن ركعة وتر خير من ركعتي الفجر وهو كذلك ، إذ لا مانع من ~~جعل القليل أفضل من الكثير كما في شرح م ر . وقوله : ( للخلاف في وجوبه ) ~~أي لأن الحنفية ذهبوا إلى وجوب الوتر لما رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن ~~بريدة مرفوعا ( الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا ) فحملوا قوله حق على الوجوب ~~، لأن الحق يجيء بمعنى الثبوت والوجوب وحمله الشافعية على الثبوت أي هو ~~ثابت في السنة والشرع . قوله : ( وهما أفضل من ركعتين في جوف الليل ) أي : ~~وأما قوله : ( أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) فمحمول على النفل ~~المطلع أي النفل المطلق بالليل منه بالنهار . قال م ر : والمراد بالأفضلية ~~تفضيل جنس على جنس ، ولا مانع من أن الله تعالى يفضل عددا قليلا على عدد ~~كثير ، وعلى هذا تكون سنة الظهر أفضل من الصلاة الكثيرة في الليل وهو كذلك . # وحاصل التفضيل أن تقول أفضل النفل صلاة عيد الأضحى ، ثم الفطر ، ثم كسوف ~~الشمس ، ثم خسوف القمر ، ثم ركعتا الفجر ثم الاستسقاء ، ثم الوتر ، ثم بقية ~~الرواتب ms0719 المؤكدة ، ثم الرواتب غير المؤكدة ، ثم التراويح ، ثم الضحا ، ثم ~~ركعتا الطواف ثم التحية ثم الإحرام وقيل الثلاثة سواء وهو المعتمد ثم سنة ~~الوضوء ثم النفل المطلق في الليل ثم في النهار . # قوله : ( ثم باقي رواتب الفرائض ) ظاهره استواء سنة الظهر القبلية ~~والبعدية وبذلك صرح سم لكن في فتاوى م ر يظهر تفضيل البعدية لأن القبلية ~~كالمقدمة وتلك تابعة للفرض حقيقة والتابع يشرف بشرف متبوعه اه ا ج . قوله : ~~( نعم تفضل راتبة الفرائض ) أي ولو غير مؤكدة لأنه عليه الصلاة والسلام ~~واظب عليها أي : على جنسها الصادق بالمؤكد منها دون التراويح ، فإنه صلاها ~~ثلاث ليال اه م د . فيه أنه صلى بعضها وهو ثمان ركعات ثلاث ليال جماعة وصلى ~~باقيها في بيته . قوله : ( وتكبير الفطر ) أي المرسل إذ ليس لعيد الفطر ~~تكبير مقيد أما تكبير الأضحى المقيد فهو أفضل من المرسلين فيهما لأن التابع ~~يشرف بشرف متبوعه . قوله : PageV02P077 # """""" صفحة رقم 78 """""" # ( ثم التراويح ) فإن قلت : قال جمع إنها فرض كفاية والاختلاف في الوجوب ~~يدل على التأكيد والأفضلية أيضا . قلت : إنما ذكروا ذلك في الاختلاف في ~~الوجوب المذهبي كالاختلاف في كون العيدين فرض كفاية ووجوب ركعتي الطواف ~~والتراويح لم يحفظ فيها ذلك في مذهبنا ، على أن موجبها مدركه في غاية الضعف ~~، فلا يدل على تأكد ولا أفضلية وتفضيل الوتر ليس لرعاية أبي حنيفة فقط بل ~~لما ورد فيه من قوله : ( الوتر حق على كل مسلم ) وصرفه عن الوجوب عندنا عدة ~~أخبار منها قوله لمن قال له : هل علي غيرها ؟ ( لا إلا أن تطوع ) وإلا لقيد ~~أي الوجوب بثلاث ، إذ هو لا يجيز أي أبو حنيفة أكثر منها اه إيعاب مع زيادة ~~. قوله : ( خير موضوع ) أي خير شيء وضعه الشارع للتعبد به وهذا على إضافة ~~خير لما بعده وهي أولى من تنوينه لأن الإضافة تعين أن يكون قوله : خير أفعل ~~تفضيل فيكون فيه تفضيل الصلاة على ما عداها بخلاف الوصفية ، فلا تعين ذلك ~~وفيه أن أفضلية الصلاة على ما عداها لم تدع ms0720 هنا ، وإن كانت حاصلة ويلزم على ~~التنوين فوات الترغيب فيها الذي ذكره بقوله استكثر أو أقل ، وعبارة م د على ~~التحرير قوله الصلاة خير موضوع هو بالإضافة لا الوصفية لإفادة الترغيب فيه ~~أي خير شيء طلب من العبادات المطلوبة على سبيل السنية ، فلا يعارض قول ~~الإمام الشافعي رضي الله عنه : طلب العلم أفضل من صلاة النافلة لأنه فرض ~~كفاية اه . # قوله : ( فإن نوى فوق ركعة ) فوق صفة لمحذوف أي عددا أو قدرا فوق أي نوى ~~الزيادة على ركعة سواء عين قدرا أو لا . ولا يقال : إنه سيقول ، وإذا نوى ~~قدرا فله الزيادة . لأنا نقول ذلك من حيث الزيادة والنقص كما قرره شيخنا . ~~قوله : ( أو آخر كل الخ ) نسخة أو آخرا وكل ركعتين وهي الصواب وعبارة ~~المنهج تشهد آخرا أو وكل ركعتين اه . وقوله : تشهد آخرا وهو أفضل مما بعده ~~وعبارة شرح م ر . فإن أحرم بأكثر من ركعة فله التشهد في كل ركعتين وكل ثلاث ~~وكل أربع ، وهكذا فقول المصنف فأكثر أي فكل أكثر سواء الأوتار والأشفاع ، ~~ولا يشترط تساوي الأعداد قبل كل تشهد فله أن يصلي كل ركعتين ويتشهد ثم ~~ثلاثا ويتشهد ثم أربعا وهكذا اه . قوله : ( فلا يتشهد في كل ركعة ) المراد ~~أنه لا يوقع ركعة غير الأخيرة بين تشهدين . قال شيخنا م ر : وهذا مبطل في ~~النفل والفرض ، وخالفه حج في الفرض ق ل أي : إذا لم يطل جلسة الاستراحة ~~وفرق بينهما فقال : ويفرق بين الفرض والنفل بأن كيفية الفرض استقرت فلم ~~ينظر لإحداث ما لم يعهد فيها بخلاف النفل اه . وقد علمت أن المعتمد المنع ~~مطلقا حتى في الفرض ا ج . وقوله : فلا يتشهد في كل ركعة أي ابتداء وقصدا ، ~~فلو نوى ركعة PageV02P078 ~~"""""" صفحة رقم 79 """""" # وتشهد ، ثم عن له أن يأتي بركعة ثانية فأتى بها وتشهد ثم عن له أن يأتي ~~بركعة ثالثة فأتى بها وتشهد ، ثم عن له أن يأتي بركعة رابعة وهكذا فله ذلك . # قوله : ( وإذا نوى قدرا ) أي ركعتين فأكثر ولا يتصور ms0721 النقص في الركعة ولا ~~يكره الاقتصار عليها ق ل . قوله : ( فله الزيادة عليه ) أي والإتيان بمنويه ~~أفضل شوبري . قوله : ( والنقص عنه ) ويشترط نية الخروج حينئذ عند السلام ~~على المعتمد ، وليس لنا صورة يجب فيها نية الخروج من الصلاة على المعتمد ~~إلا هذه . قوله : ( إن نويا ) أي الزيادة والنقص ، وهذا محله في غير متيمم ~~لفقد الماء ، وقد وجده في أثناء عدد نواه أما هو فلا يزيد على ما نواه لأن ~~الزيادة كافتتاح صلاة أخرى ج ل . قوله : ( وإلا ) بأن زاد أو نقص بلا نية ~~عمدا بطلت صلاته إن صار إلى القيام أقرب منه إلى القعود في مسألة الزيادة ~~أو جلس وتشهد وسلم في مسألة النقص . وقوله : سهوا فتذكر أو جهلا فعلم ح ل . ~~وقوله : إن صار إلى القيام أقرب . وقال البرماوي : تبطل بشروعه في القيام . ~~قوله : ( فإن قام لزائد ) أو صار إلى القيام أقرب أو مساويا . قوله : ( قعد ~~) أي وجوبا ولا تكفيه نية الزيادة حالة قيامه أي : ويسجد للسهو آخر صلاته ~~لأن تعمد قيامه مبطل وإن لم يشأ الزيادة قعد وتشهد ثم يسجد للسهو ويسلم شرح ~~م ر قوله ( ثم قام ) أي أو فعله من قعود برماوي ( قوله ثم آخره ) أي ثم ما ~~هو بآخره فهو بالجر أي نصفه الآخر أفضل من نصفه الأول قوله ( إن قسمه قسمين ~~) أي نصفين وكذا لو قسمه أثلاثا أو أرباعا على نية أنه يقوم ثلثا واحدا أو ~~ربعا واحدا وينام الباقي فالأولى أن يجعل ما يقومه آخرا . قوله : ( وأفضل ~~من ذلك ) أي النصف الثاني السدس الرابع والخامس إذا قسمه أسداسا كما في ح ل ~~. وقال الشوبري : أي من الوسط والآخر في المسألتين وعبارة م د : قوله من ~~ذلك الإشارة لجوفه وآخره لاشتمال السدسين المذكورين على بعض الجوف وبعض ~~الآخر . وقوله : ( السدس الرابع والخامس ) لينام السدس السادس فيكون أنشط ~~لصلاة الصبح ولقوله : ( أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف ~~الليل الأول ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم يوما ويفطر يوما ) رواه ~~الشيخان اه ms0722 . قوله : ( بين سنة الفجر ) ولو قضاء ، وإذا صلى الصبح ابتداء ~~ثم صلى سنة الفجر بعده لا يضطجع بينهما وإنما يضطجع بعد ركعتي الفجر اه ا ح ~~، فإن لم يضطجع فصل بكلام غير دنيوي فإن لم يفصل بكلام انتقل من محل السنة اه . # قوله : ( باضطجاع على يمينه ) أي أو يساره واليمين أفضل ، وحكمة ذلك تذكر ضجعة PageV02P079 ~~"""""" صفحة رقم 80 """""" # القبر أول النهار ليكون باعثا له على أعمال الآخرة أو لإظهار العجز في ~~أول النهار ق ل . ويقول في حال اضطجاعه : اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ~~وعزرائيل ورب محمد أجرني من النار ثلاثا . قوله : ( وأن يقرأ في أول ركعتي ~~الفجرالخ ) وقال الغزالي : يندب في أول ركعتي الفجر ألم نشرح ، وفي الثانية ~~ألم تر كيف لأن ذلك يرد شر ذلك اليوم . ولذلك قيل من صلاهما بألم وألم لم ~~يصبه في ذلك اليوم ألم رحماني . قال الغزالي في كتاب وسائل الحاجات : بلغنا ~~من غير واحد من الصالحين ومن أرباب القلوب أن من قرأ في ركعتي الفجر ألم ~~نشرح لك ، وألم تر كيف قصرت عنه يد كل عدو ولم يجعل لهم عليه سبيلا . قال ~~الغزالي : وهذا صحيح مجرب بلا شك اه . # فائدة : عن الترمذي الحكيم قال : رأيت الله في المنام مرارا فقلت له : يا ~~رب إني أخاف زوال الإيمان فأمرني بهذا الدعاء بين سنة الصبح والفريضة أحدا ~~وأربعين مرة ، وهو هذا ( يا حي يا قيوم يا بديع السموات والأرض يا ذا ~~الجلال والإكرام ، يا الله لا إله إلا أنت أسألك أن تحيي قلبي بنور معرفتك ~~يا الله يا الله يا الله يا أرحم الراحمين ) . # وذكر الشيخ عبد الوهاب الشعراني رضي الله تعالى عنه في كتابه المسمى ~~بالدلالة على الله عز وجل عن سيدنا أبي العباس الخضر عن نبينا عليه وعلى ~~سائر الأنبياء والمرسلين السلام أنه قال : ( سألت أربعة وعشرين ألف نبي عن ~~استعمال شيء يأمن العبد به من سلب الإيمان فلم يجبني أحد منهم ، حتى اجتمعت ~~بمحمد فسألته عن ذلك فقال : ) حتى أسأل جبريل عليه ms0723 السلام } ^ ، فسأله عن ~~ذلك فقال حتى أسأل رب العزة عن ذلك ، فسأل رب العزة عن ذلك فقال الله عز ~~وجل : من واظب على قراءة آية الكرسي / ) وآمن الرسول } ^ إلى آخر السورة / ~~) وشهد الله } ^ إلى قوله ) الإسلام } ^ ، وقل ) اللهم مالك الملك } ^ إلى ~~قوله ) بغير حساب } ^ ، وسورة الإخلاص والمعوذتين والفاتحة عقب كل صلاة أمن ~~من سلب الإيمان ) اه . # ونقل عن الإمام أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه أنه قال : رأيت رب العزة في ~~المنام تسعة وتسعين مرة فقلت في نفسي : إن رأيته تمام المائة لأسألنه بم ~~ينجو الخلائق من عذاب يوم القيامة ؟ قال : فرأيته فقلت يا رب عز جارك وجل ~~ثناؤك وتقدست أسماؤك بم ينجو عبادك يوم القيامة من عذابك ؟ فقال سبحانه ~~وتعالى من قال بالغداة والعشي : ( سبحان الأبدي الأبد ، سبحان الواحد الأحد ~~، سبحان الفرد الصمد ، سبحان من رفع السماء بغير عمد ، سبحان من بسط الأرض ~~على ماء جمد ، سبحان من خلق الخلق وأحصاهم عدد ، سبحان من قسم الرزق ولم ~~ينس أحد ، سبحان الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولد ، سبحان الذي لم يلد ولم يولد ~~ولم يكن له كفوا أحد نجا من عذابي ) . ذكره صاحب مجمع الأحباب اه . والذي ~~فيه إضافة سبحان للفظ الجلالة في الجملة الأولى وفي الثانية والرابعة . ~~ونصها فيه : سبحان الله رافع السماء الخ PageV02P080 ~~"""""" صفحة رقم 81 """""" # وفي التاسعة ونصها فيه : سبحان الله الذي لم يلد الخ اه وفيه أيضا قال ~~سيدي أحمد زروق في شرحه لحزب البحر : قد ذكر الناس وجوها وأذكارا لطلب ~~الغنى وفي الحديث : ( من قال بين الفجر والصبح ، سبحان الله العظيم وبحمده ~~، وسبحان من يمن ولا يمن عليه ، سبحان من يجير ولا يجار عليه ، سبحان من لا ~~يبرأ من الحول والقوة إلا إليه ، سبحان من التسبيح منة منه على من اعتمد ~~عليه ، سبحان من يسبح كل شيء بحمده ، سبحانك لا إله إلا أنت يا من يسبح له ~~الجميع تداركني بعفوك فإني جزوع ثم يستغفر الله مائة مرة فإنه لا يأتي عليه ~~أربعون يوما إلا وقد ms0724 أتته الدنيا بحذافيرها ) . هو مجرب الإفادة بشرط ~~التقوى كما أفاده شيخنا الحفني اه . # قوله : ( وعند السحر ) هو سدس الليل الأخير ق ل على المحلي . وقال ~~الشوبري : هو ما بين الفجرين . قوله : ( لم يتعرض المصنف لسجدة التلاوة ) ~~أي لأنه بصدد ما يتعلق بالصلوات والسجدات ليست صلاة وذكرهما هنا أنسب من ~~ذكرهما مع سجود السهو ، لأن المصنف لم يذكرهما على وجه الاستقلال كما يأتي ~~اه ق ل . والإضافة في قوله لسجدة التلاوة من إضافة المسبب للسبب ويجب على ~~المصلي نيتها بالقلب إذا كان إماما أو منفردا لا إذا كان مأموما شوبري . ~~قوله : ( ونذكره ) أي ما لم يتعرض المصنف له . قوله : ( تسن سجدات تلاوة ) ~~أي عندنا معاشر الشافعية وواجبة عند التلاوة عند الإمام أبي حنيفة ولا تفوت ~~عنده بمضي الزمن ودليل ندبه خبر مسلم أنه قال : ( إذا قرأ ابن آدم السجدة ~~فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول : يا ويلتي أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله ~~الجنة ، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار ) وخبر ابن عمر : ( أنه كان يقرأ ~~علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه ) . رواه أبو داود ~~والحاكم شرح م ر . ودليلنا على عدم الوجوب ( أن زيد بن ثابت رضي الله عنه ~~قرأ على النبي سورة والنجم فلم يسجد ) . رواه الشيخان . وصح عن عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه التصريح بعدم وجوبها على المنبر ، وهذا منه في هذا ~~الموطن العظيم دليل على عدم الوجوب ، وأما ذمه تعالى من لم يسجد بقوله : ) ~~وإذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون } ^ فوارد في الكفار PageV02P081 ~~"""""" صفحة رقم 82 """""" # بدليل ما قبل ذلك وما بعده ، وإنما قالوا سجود التلاوة ولم يقولوا سجود ~~القراءة ، لأن التلاوة أخص من القراءة لأن التلاوة لا تكون في كلمة واحدة ~~والقراءة تكون فيها وفي غيرها تقول فلان قرأ اسمه ولا تقول تلا اسمه ، لأن ~~أصل التلاوة من قولك : تلا الشيء يتلوه إذا تبعه ، فإذا لم تكن الكلمة تتبع ~~أختها لم تستعمل فيها التلاوة وتستعمل فيها القراءة ، لأن القراءة اسم لجنس ~~هذا الفعل ، والذي ms0725 يظهر عدم كفر من أنكر مشروعية سجود التلاوة لأنه ليس ~~معلوما من الدين بالضرورة أي يعرفه العام والخاص ، وإن كان مجمعا عليه كما ~~ذكره الخرشي على الشيخ خليل اه . # قوله : ( لقارىء وسامع ) ولا فرق في القارىء أي الذي يسجد السامع لقراءته ~~بين أن يكون كافرا ولو جنبا معاندا لأنه مكلف بالفروع ولا يعتقد حرمة ذلك م ~~ر سم . أو ملكا أو جنبا أو قرأ آية بين يدي مدرس ليفسرها له ، ولا يقال إنه ~~لم يقصد التلاوة فلا سجود لها . لأنا نقول : بل قصد تلاوتها لتقرير معناها ~~لا لقراءة جنب مسلم بالغ وسكران وساه ونائم ولا لقراءة في جنازة أو بغير ~~العربية . ولا في نحو ركوع لعدم مشروعيتها شرح م ر . والمراد بالمشروعة أن ~~لا تكون محرمة ولا مكروهة لذاتها ، وأن تكون مقصودة ويخرج بقوله مشروعة ~~القراءة المحرمة والمكروهة ، فالأولى كقراءة المسلم الجنب كما قاله الشوبري ~~، وقد يقال تحريمها لعارض وهو الجنابة لا لذاتها إلا أن يقال لما كانت ~~الجنابة قائمة بالقارىء كان تحريمها لذاتها ، والثانية كقراءة المصلي في ~~غير القيام ، وخرج بقوله مقصودة قراءة السكران والساهي ، ويشترط أن لا تكون ~~آيتها بدلا عن الفاتحة كما في شرح م ر . # قوله : ( قصد السماع ) ويقال له مستمع . قوله : ( قراءة ) تنازعه قارىء ~~وسامع . قوله : ( لجميع آية السجدة ) أي من شخص واحد ، فجملة الشروط ستة أن ~~تكون القراءة مشروعة مقصودة من شخص واحد في غير صلاة الجنازة لجميع الآية . ~~وأن لا تكون بدلا عن الفاتحة هذه عامة فإن كان مصليا لا بد أن لا يقصد ~~بقراءته السجود في غير صبح الجمعة بآلم تنزيل ، فإن كان مأموما شرط أن لا ~~يسجد إلا لسجود إمامه . وفي م د على التحرير : ويشترط أن لا يقصد المصلي ~~بقراءته السجود ، وإلا حرم وبطلت به الصلاة أي غير صبح الجمعة ، أما هو فلا ~~، وإن كانت غير آية السجدة عند حج وخص م ر . عدم البطلان بآية السجدة . ~~قوله : ( مشروعة ) أي ولو من صبي مميز ، وإن كان جنبا أو امرأة ولو ms0726 بحضرة ~~أجنبي ، لأن قراءتها مشروعة في الجملة أو كان خطيبا أمكنته على منبره من ~~غير كلفة أو أسفله ولم يطل الفصل ، ولا يجوز سجود سامعيه لما فيه من ~~الإعراض عن الخطبة أي شأنه ذلك ، فلا يرد أن يقال ما المانع من أنهم يسجدون ~~مع سجوده ، أو كان مصليا بأن قرأ في قيام وسجد للقراءة في السوق PageV02P082 ~~"""""" صفحة رقم 83 """""" # والحمام والخلاء وإن كانت مكروهة لأنها أي الكراهة لخارج كما قاله سم ولا ~~ترد قراءة الركوع ونحوه حيث لا يطلب لها سجود مع أنها مكروهة لأن نجو ~~الركوع لما طلب فيه ذكر مخصوص صارت القراءة بهذا الاعتبار غير مشروعة ، ~~وانظر لو قرأ غير الميت هل هو كقراءة النائم لا يسجد لها أولا فليحرر اج . ~~وعبارة ع ش على م ر : وقع السؤال في الدرس عما لو قرأ الميت آية سجدة كرامة ~~فهل يسجد السامع له أم لا . قال : ويمكن الجواب بأن الظاهر الأول ، لأن ~~كرامات الأولياء لا تنقطع بموتهم فلا مانع أن يقرأ الميت قراءة حسنة يلتذ ~~بها ، فحينئذ يشرع لسامعه السجود ، وإن لم يكن الميت مكلفا إذ هي من المميز ~~كذلك ، فليس الميت كالساهي والجماد ونحوهما ، وأما لو مسخ وقرأ آية سجدة ~~فينبغي أن يقال : إن كان المسخ الحاصل تبدل صفة سجد السامع لقراءته آيتها ~~لأن الممسوخ كما ذكر آدمي حقيقة ، وإن كان تبدل ذات فلا ، لأنه إما حيوان ~~كالدرة المعلومة فهو فاقد للتمييز ، وإما جماد وكل منهما لا يسجد لقراءته ~~اه . وتأكدها للمستمع أقوى من تأكدها للسامع والمستمع هو من قصد السماع ~~والسامع هو من يسمع سواء قصد السماع أو لم يقصده فكل مستمع سامع من غير عكس ~~. قال م ر : والأوجه في قارىء وسامع ومستمع لها قبل صلاة التحية أنه يسجد ~~ثم يصليها لأنه جلوس قصير لعذر فلا تفوت به فإن أراد الاقتصار على أحدهما ، ~~فالسجود أفضل للاختلاف في وجوبه . قلت والظاهر أنه يأتي هنا ما مر في ~~التحية من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ms0727 والله أكبر أربع مرات ~~إذا كان القارىء غير متطهر اه رحماني . قوله : ( وهي أربع عشرة سجدة ) وقد ~~نظمهما بعضهم فقال : # فائدة في سور السجود # نظمتها كالدر في العقود # في الانشقاق سجدة والإسرا # وسجدة التنزيل ثم إقرا # والرعد ثم النجم ثم النحل # ومريم فرقان ثم النمل # في الحج ثنتان وفي الأعراف # وسجدة في فصلت توافي # أي تكمل العدد ، واعلم أن ثم في النظم للترتيب الإخباري فقط . # تنبيه : إن قيل لما اختصت هذه الأربع عشرة بالسجود عندها مع ذكر السجود . ~~والأمر به له في آيات أخر كآخر الحجر وهل أتى . قلنا : لأن تلك فيها مدح ~~الساجدين صريحا وذم غيرهم تلويحا أو عكسه ، فشرع لنا السجود حينئذ لغنم ~~المدح تارة والسلامة من الذم أخرى ، وأما ما عداها فليس فيه ذلك ، بل نحو ~~أمره مجردا من غيره ، وهذا لا دخل لنا فيه فلم يطلب منا سجود عنده فتأمله ~~سبرا وفهما يتضح لك ذلك ، وأما : ) يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ~~} ^ فهو ليس مما نحن فيه لأنه مجرد ذكر فضيلة لمن آمن من أهل الكتاب حج PageV02P083 ~~"""""" صفحة رقم 84 """""" # أي : فهو مدح لطائفة مخصوصة وكلامنا في مدح عام لكن يرد على الفرق ~~المذكور ) كلا لا تعطه واسجد واقترب } ^ فإنه يسجد لها مع أن فيها أمره ~~فتأمل . # قوله : ( سجدتا الحج ) الأولى عند قوله تعالى : ) إن الله يفعل ما يشاء } ~~^ والثانية عند قوله : ) وافعلوا الخير لعلكم تفلحون } ^ وفي الأعراف آخرها ~~والرعد بعد قوله : ) بالغدو والآصال } ^ والنحل عند قوله : ) ويفعلون ما ~~يؤمرون } ^ وقيل : ( يستكبرون ) والإسراء عند قوله : ) ويزيدهم خشوعا } ^ ~~ومريم عند قوله : ) خروا سجدا وبكيا } ^ والفرقان عند قوله : ) وزادهم ~~نفورا } ^ والنمل عند قوله : ) رب العرش العظيم } ^ والم تنزيل ) وسبحوا ~~بحمد ربهم وهو لا يستكبرون } ^ وفصلت عند قوله : ) إن كنتم إياه تعبدون } ^ ~~والنجم آخرها ، والانشقاق ) لا يسجدون } ^ . وقيل آخرها . وفي ص ) وأناب } ~~^ وقيل ) مآب } ^ اه . عناني على التحرير وعبارة م د عليه . ومحال السجدات ~~معروفة ، نعم الأصح أن آخر آياتها في النحل يؤمرون وفي النمل العظيم ، وفي ~~فصلت ms0728 يسأمون وفي الانشقاق لا يسجدون اه . والبقية لا خلاف فيها ، وإنما نص ~~أولا على سجدتي الحج لخلاف أبي حنيفة في الثانية ، وإنما قدم المفصل على ما ~~بعده مع أنه مقدم عليه في القرآن للرد على الإمام مالك القائل بأن المفصل ~~لا سجدة فيه . # قوله : ( ليس منها سجدة ص ) قراءة ص بالإسكان وبالفتح وبالكسر بلا تنوين ~~وبه مع التنوين ، وإذا كتبت في المصحف تكتب حرفا واحدا ، وأما في غيره ~~فمنهم من يكتبها كذلك ، ومنهم من يكتبها باعتبار رسمها ثلاثة أحرف شرح ~~الروض . قوله : ( بل هي سجدة شكر ) أي فينوي بها سجود الشكر على توبة داود ~~عليه السلام ، لأن داود عليه السلام سجدها شكرا على قبول توبته أي : من ~~خلاف الأولى الذي ارتكبه وهو إضماره أن وزيره إن مات تزوج بزوجته لكن قبول ~~توبة داود من النعم المستمرة ، فلعل السجود لها مستثنى من تجدد النعمة ، ~~وفيه نظر . لأن القبول وجد بعد أن لم يكن تأمل بلطف سم ولا تصح بنية ~~التلاوة وإن تعلقت بها لما روى عن ابن عباس أنه قال : ( ص ليست من عزائم ~~السجود ) . أي : ليست من مؤكداته اه خ ض . ولو قرأها نحو حنفي وسجدها في ~~الصلاة تخير الشافعي المتقتدى به بين المفارقة والانتظار ، فإن تابعه بطلب ~~صلاته لكن سجود الإمام لها . ولو اعتقادا ينزل منزلة السهو فيسن للمقتدي ~~السجود في آخر صلاته كما قاله ابن شرف وتحصل فضيلة الجماعة بكل منهما ~~وانتظاره أفضل ولا ينافي أن العبرة باعتقاد المأموم ، لأن محله فيما لا يرى ~~المأموم جنسه في الصلاة كما في م ر PageV02P084 ~~"""""" صفحة رقم 85 """""" # وعبارة البيضاوي في سورة ص عند قوله تعالى : ) وظن داود أنما فتناه } ^ ~~ابتليناه بالذنب أو امتحناه بالحكومة هل تنبه بها ) فاستغفر ربه } ^ لذنبه ~~) وخر راكعا } ^ أي ساجدا على تسمية السجود ركوعا لأنه مبدؤه أو خر للسجود ~~راكعا كأنه أحرم بركعتي الاستغفار ، وأناب أي رجع إلى الله بالتوبة وأقصى ~~ما في هذه القصة الإشعار بأنه عليه الصلاة والسلام ود أن يكون له ما لغيره ms0729 ~~وكان له أمثاله ، فنبهه الله بهذه القصة فاستغفر وأناب عنه ؛ وما روي أن ~~بصره وقع على امرأة فعشقها وسعى حتى تزوجها وولدت منه سليمان إن صح فلعله ~~خطب مخطوبته أو استزله عن زوجته وكان ذلك معتادا فيما بينهم ، وقد واسى ~~الأنصار المهاجرين بهذا المعنى ، وما قيل إنه أرسل أوريا إلى الجهاد مرارا ~~وأمر أن يقدم للقتال حتى قتل فتزوجها فهو افتراء ، ولذلك قال علي رضي الله ~~عنه : من حدث بحديث داود عليه السلام على ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين ~~جلدة قال م ر وإنما خص داود بذلك مع وقوع نظيره لآدم وأيوب وغيرهما ، لأنه ~~لم يحك عن غيره أنه لقي مما ارتكبه من الحزن والبكاء حتى نبت من دموعه ~~العشب والقلق المزعج ما لقيه ، فجوزي بأمر هذه الأمة بمعرفة قدره وعلو قربه ~~، وأنه أنعم عليه نعمة تستوجب دوام الشكر من العالم إلى قيام الساعة اه ~~وقوله لأنه لم يحك عن غيره وأيضا فإنه لم يرو عن غيره أنه سجد لتوبته اه . # قوله : ( تسن في غير الصلاة ) أي وتحرم فيها وتبطل في الأصح ، وإن انضم ~~لقصد الشكر قصد التلاوة كما هو ظاهر لأنه إذا اجتمع المبطل وغيره غلب ~~المبطل كما قاله الرحماني وقضية هذا أنه لو قصد التلاوة وحدها لا تبطل ~~صلاته وليس مرادا فإن قصد التلاوة إنما يكون مانعا للبطلان حيث كان من ~~السجدات المشروعة وهو هنا ليس مشروعا وكل من قصد التلاوة والشكر مبطل قاله ~~ع ش . وشمل إطلاقه أي في قوله تسن في غير الصلاة الطواف وإلحاقه بالصلاة ~~إنما هو في بعض أحكامها ، ومحل الحرمة والبطلان إنما هو في حق العالم ~~العامد فإن كان ناسيا أو جاهلا فلا ويسجد للسهو شرح م ر . قوله : ( فإن ~~تخلف عن إمامه ) أي قاصدا عدم السجود بطلت بهوي الإمام وإلا فبرفع الإمام ~~رأسه من السجود اه شوبري . قوله : ( بطلت ) أي إن لم ينو المفارقة قوله : ( ~~ويكبر المصلى الخ ) أي ينوي سجود التلاوة حتما من غير تلفظ ولا تكبير لأن ~~نية الصلاة ms0730 لم تشملها وفرض المسألة إذا قرأ لا يقصد السجود . أما لو قرأ في ~~الصلاة آية سجدة أو صورتها بقصد السجود في غير آلم تنزيل في صبح الجمعة ~~بطلت صلاته على المعتمد إن كان عالما بالتحريم . أما صبح الجمعة فلا يضر ~~قصد الم للسجود . قوله : ( تحرم ) PageV02P085 ~~"""""" صفحة رقم 86 """""" # أي تكبيرة التحرم مع النية فالأركان أربعة ، فإن عدت الطمأينية في السجود ~~ركنا فخمسة وإن عد القعود للسلام ركنا فهي ستة ، ومثل القعود الاضطجاع إن ~~سجدها من اضطجاع كما في م ر . وسكت الشارح عن النية لدخولها في التحرم ~~لأنها ركن معه . # قوله : ( وسجود ) ويندب أن يقول فيه زيادة على الذكر والتسبيح الذي في ~~سجود الصلاة : اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وضع بها عني وزرا واجعلها لي ~~عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود قاله ق ل . وظاهره ، أنه ~~يقول ذلك في كل سجدة من سجدات التلاوة ، والذي يؤخذ من الرحماني أن هذا ~~الدعاء خاص بسجدة ص وهو المناسب الظاهر ، وعبارته قوله . سجدة ص بعد ، ~~وأناب يسن فيها مع ذكرها المشروع في الصلاة : اللهم اكتب إلى آخرة وأما ~~غيرها فيقول فيها في الصلاة وخارجها سجد وجهي للذي خلقه إلى آخره ، ولو سجد ~~بقصد الشكر والتلاوة لا يضر فقد قال م ر : إنها متوسطة بين سجدة محض ~~التلاوة وسجدة الشكر اه . قوله : ( وسلام ) أي بعد جلوسه كما قاله م ر . ~~قال قال : وسكت عن الجلوس قبل السلام . ولعله لا يقول بوجوبه كابن حجر ، ~~واعتمد شيخنا م ر وجوب أحد أمرين الجلوس أو الاضطجاع . قوله : ( وشرطها ~~كصلاة ) فيعتبر لصحتها ما يعتبر في سجود الصلاة كالطهارة والستر والاستقبال ~~وترك نحو كلام ، ووضع الجبهة مكشوفة بتحامل على غير ما يتحرك بحركته ووضع ~~جزء من باطن الكفين والقدمين ومن الركبتين وغير ذلك وكذا دخول وقتها . وقو ~~في حق القارىء وسامعه إتمام آيتها ، ولا يجوز قبل إتمام حروفها أو سماع ذلك ~~اتفاقا اه . خ ض . # قوله : ( وأن لا يطول فصل عرفا بينها وبين قراءة الآية ms0731 ) فإن طال لم يسجد ~~وإن كان معذورا بالتأخير لأنها من توابع القراءة ولا مدخل للقضاء فيها ~~لتعلقها بسبب عارض كالكسوف ، فإن لم يطل أتى بها وإن كان محدثا وتطهر عن ~~قرب شرح م ر ومحل عدم دخول القضاء ما لم يكن السجود واجبا بأن نذره فقد قال ~~سم : لو نذر سجود التلاوة وطال الفصل بين القراءة والسجود هل تفوت ويأثم أو ~~يجب قضاؤه ظهرا على الفور ، ووافق م ر عليه أنه يجب قضاؤه ، ونظيره ما لو ~~نذر صلاة الكسوف يجب قضاؤها اه اج . وعبارة ق ل أي : فتفوت بطول الفصل عرفا ~~ولو سهوا وجهلا وبالإعراض ولا تقضى . قوله : ( وتتكرر بتكرر الآية ) سواء ~~في الصلاة وخارجها ، وسواء اتحد المجلس أو الركعة أولا . وله أن يسجد في كل ~~مرة عقبها أو يؤخر السجود . وحينئذ إذا سجد وقصد السجود عن الكل أجزأه ، ~~وكذا إن أطلق فإن قصد بكل سجدة مرة جاز سواء رتب أو لا بشرط أن لا يطول ~~الفصل بين المقصود وسجودها ق ل . PageV02P086 # """""" صفحة رقم 87 """""" # وعبارته على التحرير : فلو كرر الآية سجد لكل مرة عقبها فإن أخر السجود ~~قات لما طال فيه الفصل ويسجد لغيره بعدده إن شاء ويكفيه سجدة واحدة عنه إن ~~قصده أو أطلق فإن قصد بعضه فات بعضه . قوله : ( لهجوم نعمة ) ظاهرة من حيث ~~لا يحتسب فخرج بالهجوم النعمة المستمرة كالعافية والإسلام والغنى عن الناس ~~فلا سجود لها ، وبالظاهرة وهي ما لها وقع ما لا وقع له كدرهم وبما بعده ما ~~لو تسبب فيها كربح بعد التجارة ، فالمراد بهجوم النعمة وجودها في وقت لم ~~يتيقن وجودها فيه ، وإن كان متوقعا لها سواء كانت النعمة له أو لوالديه أو ~~لأهله أو لصديقه أو لمن يعم النفع به كعالم أو لعموم المسلمين كالمطر عند ~~القحط ، لأن حذف المعمول يؤذن بالعموم بخلاف ما إذا كانت خاصة بمسلم أجنبي ~~عنه فلا يسجد لها ، وتفسيرنا الظاهرة بما لها وقع أولى مما قاله خ ض حيث ~~قال : وقيد في المجموع نقلا عن الأصحاب ms0732 بكونهما ظاهرتين ليخرج الباطنتين ~~كالمعرفة وستر المساوىء فلا يسجد لهما وهو ضعيف تابع فيه لشرح المنهج ، ~~واعتمد الحلبي في حاشيته السجود لهما لأنهما من أجل النعم ، وذكر أن المراد ~~بالظاهرتين أن يكون لهما وقع لا مقابل الباطنتين فافهم . قوله : ( أو ~~اندفاع نقمة ) معطوف على مدخول هجوم ، فلا بد من الهجوم فيها أيضا كما ~~يقتضيه كلام التحفة ، وشرح البهجة ، وعبارة عبد البر قوله : أو اندفاع نقمة ~~عنه أو عن عموم المسلمين ، سواء كان يتوقعها أم لا لأن حذف المتعلق يؤذن ~~بالعموم ، وانظر لو اجتمعت هذه المقتضيات لشخص واحد في آن واحد ، فهل يكفيه ~~سجدة واحدة أو يتعدد بتعددها ؟ فيه نظر والأقرب الاكتفاء بسجدة واحدة لحصول ~~أصل السنة ، وأما كمالها فلا يحصل إلا بالتعدد فليراجع بابلي اه اطفيحي . # قوله : ( أو رؤية مبتلي ) أو عاص أي : وإن كان الرائي كذلك ، نعم إن ~~اتحدا نوعا وصفة ومحلا لم يسجد أحدهما لرؤية الآخر ، والمراد بالرؤية ولو ~~من بعد وإن لم يعد مجتمعا معه عرفا كما شمله إطلاقهم ، والمراد بالرؤية ~~أيضا ما يشمل العلم به ليدخل الأعمى إذا سمع صوته ومن في ظلمة مثلا وشمل ~~المبتلي ولو غير آدمي . قال الرحماني : وإنما يسجد للعلم بمبتلي بغير بلائه ~~أو بمثله ، لكنه أعظم إن كان للمعافاة من بلائه ، فإن كان لزجره بأن حصل من ~~حد سجد له ، وإن كان مثل بلائه . وقيد سم ندب سجود الفاسق لمثله بما إذا ~~أراد زجره لا المعافة من بلائه لأنه ليس كذلك . قال عميرة : ولو هجمت ~~النعمة عند رؤية المبتلي والعاصي كفاه سجود واحد كنظيره من سجود التلاوة ~~والمعتمد خلافه قال م د في حاشية التحرير . والمعتمد ، أنه يكفي سجود واحد ~~إذا تعددت الأسباب . # قوله : ( أو فاسق ) ومنه الكافر ، ولا يشترط في المعصية أن تكون كبيرة ، ~~فالفاسق ليس بقيد بل مثله العاصي ، وإن لم يكن فاسقا كمرتكب الصغيرة من غير ~~إصرار ، فالمعتمد استحباب السجود مطلقا سواء أعلن بفسقه أم لا ؟ فسق أم لم ~~يفسق . كما قاله البرماوي . قوله : PageV02P087 # """""" صفحة رقم 88 """""" # ( ويظهرها ms0733 ) أي السجدة إن لم يخف ضرره أي إن أمن نفسا ومالا وعرضا ، وإلا ~~أخفاها ويقصد بها التعيير له لعله يتوب ، فإن لم يتجاهر بمعصيته فلا سجود ~~لرؤيته . قوله : ( لا للمبتلي لئلا يتأذى ) بالإظهار ، نعم إن كان غير ~~معذور كمقطوع في سرقة أو مجلود في زنا ولم يعلم بتوبته أظهرها له وإلا فيسر ~~بها . قوله : ( وهي كسجدة التلاوة ) وتفوت بطول الفصل والإعراض ولو مع قصره ~~ولا تقضى إن فاتت ولو منذورة وتتكرر بتكرر السبب ولو من شخص واحد كعاص ~~فيسجد كلما رآه وله جمع أسباب في سجدة واحدة لا تلاوة وشكر في سجدة واحدة ~~فلا يصح ، وفارق الطهارة لأنها مبنية على التداخل قاله ق ل . والحلبي . ~~ويسن أن يقول بعدها الحمد الله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ~~من خلقه تفضيلا . # قال النووي : وينبغي أن يكون سرا ، وقد ورد أنه إذا قال ذلك عافاه الله ~~من ذلك البلاء طول عمره كما قاله ابن حجر ، وقد كان السلف يفرحون بالمصائب ~~نظرا إلى ثوابها ، فينبغي للعبد أن يفرح بالمرض كما يفرح بالصحة ويشكر الله ~~تعالى في أيام البلاء وأيام الرخاء ، فما قضى الله لعبد أمرا إلا وكانت له ~~الخيرة فيه والشكر قيد النعم الموجودة لأنه يحفظها وصيد النعم المفقودة ~~لقوله تعالى : ) لئن شكرتم لأزيدنكم } ^ وأوحى الله إلى بعض أنبيائه : ~~أنزلت بعبدي بلائي فدعاني فماطلته بالإجابة فشكاني فقلت عبدي كيف أرحمك من ~~شيء به أرحمك ؟ ولذا قيل : # وإذا بليت بعسرة فاصبر لها # صبر الكرام فإن ذلك أحزم # لا تشكون إلى العباد فإنما # تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم # قوله : ( ولمسافر فعلهما ) أي ماشيا أو راكبا . قوله : ( بسجدة ) أي أو ~~بركوع . قوله : ( من غير سبب ) أي من الأسباب المذكورة وغيرها وهي سجدة ~~التلاوة والشكر والصلاة والسهو . قوله : ( حرم ) أي ولو كانت السجدة بعد ~~الصلاة ، ومثل السجدة ركوع منفرد ونحوه فيحرم التقرب به اه اج . قوله : ( ~~من السجود الخ ) هل مثله ما يقع لبعضهم من الانحناء إلى حد الركوع ، أو ما ~~زاد عليه بحيث ms0734 يقرب إلى السجود أولا ؟ فيه نظر . ولا يبعد أنه مثله اه ع ش ~~بحروفه . وأما تقبيل أعتاب المشايخ فمستحب لا بأس به اه . قوله : ( أو قصده ~~لله تعالى ) أي لأنها سجدة من غير سبب . قوله : ( ما يقتضي الكفر ) أي إذا ~~قصد تعظيمه كتعظيم الله تعالى اه ق ل والله أعلم . PageV02P088 # """""" صفحة رقم 89 """""" # 3 ( ( فصل : في شروط الصلاة ) ) 3 # أي شروط أدائها لأن الشروط على قسمين : الأول : شروط وجوب وهي الأربعة ~~السابقة في قوله : وشرائط وجوب الصلاة الإسلام والبلوغ والعقل والخلو من ~~الحيض والنفاس . والثاني : شروط أداء وهي شروط صحة المباشرة ، وكان الأولى ~~أن يعبر بما عبر به المصنف وهو الشرائط لأن الشرائط جمع شريطة إلا أن يقال ~~إنه أشار به إلى أنه مراد المصنف اه ع ش على الغزي . # قوله : ( وأركانها وسننها ) اعترض بأن المصنف سيترجم كلا منهما بفصل ~~مستقل ، فهذا الفصل خاص بالشروط فكان الأولى الاقتصار عليها ، والمراد ~~بالصلاة هنا مطلق الصلاة أعم من أن تكون فرضا أو نفلا عكس ما سبق في قوله ~~فصل وشرائط وجوب الصلاة الخ . فإن المراد بها هناك الصلوات الخمس وتقدم له ~~نظير في قوله : والذي يوجب الغسل وقوله بعد ذلك وفرائض الغسل ، فإن المراد ~~بالغسل الأول الواجب فقط وبالثاني ما هو أعم . قوله : ( بأن الشرط الخ ) أو ~~يقال الشرط ما قارن كل معتبر سواه كالطهر والستر ، فإنهما يعتبران للركوع ~~وغيره ، والركن ما اعتبر فيها لا بهذا الوجه كالقيام والركوع وغيرهما . قال ~~ابن الرفعة : وهذا يخرج التوجه للقبلة في كونه شرطا لأنه إنما يعتبر في ~~القيام والقعود ، مع أن المشهور أنه شرط . ويجاب : بأن التوجه إليها حاصل ~~في غيرهما أيضا عرفا ، إذ يقال على المصلي حينئذ إنه متوجه إليها لا منحرف ~~عنها مع أن التوجه إليها ببعض البدن حقيقة أيضا ، وذلك كاف اه م د على ~~التحرير . قوله : ( هو الذي يتقدم على الصلاة ) المراد بالتقدم عدم التأخر ~~، وإلا فالشرط المقارنة حتى لو وجد الستر مثلا مقارنا لأول التكبير كفى . ~~قوله : ( فخرج بتعريف الشرط ms0735 الخ ) أي التعريف الذي تضمنه الفرق بين الشرط ~~والركن . قوله : ( التروك ) لأنها من قبيل الموانع . قوله : ( فليست بشروط ~~) أي بناء على أن الشرط يشترط فيه أن يكون أمرا وجوديا وهو الصحيح بخلاف ~~المانع إذ هو من قبيل الاعدام . قوله : ( بل مبطلة ) صوابه بل متعلقاتها ~~وهي المضاف إليه كالكلام ونحوه ، فالمراد بالمتعلقات المعمولات مبطلة ، فإن ~~ترك الكلام ونحوه ليس هو المبطل بل المبطل الكلام ونحوه . قوله : ( وقيل ~~إنها شروط ) أي تجوزا بأن يراد بالشرط ما PageV02P089 ~~"""""" صفحة رقم 90 """""" # يتوقف الشيء عليه وجودا أو عدما . قوله : ( ويشهد الخ ) فيه أنه قد عفي ~~عن بعض النجاسات وعن وقوعها عليه إذا أزالها حالا وعن كشف عورة سترها حالا ~~ونحو ذلك ، مع أن الطهارة والستر من الشروط اتفاقا ق ل . قوله : ( ناسيا ) ~~إسناد النسيان إلى الكلام تجوز ، لأن ناسيا صفة للمتكلم لا للكلام ، وكان ~~الأظهر أن يقول إن الكلام مع النسيان اه . # قوله : ( ولو كان تركه من الشروط لضر ) فيه نظر فإن الذي من الشروط ترك ~~الكلام اليسير عمدا لأن المانع هو الكلام اليسير عمدا اه م د . قوله : ( ~~والشرط كحياته ) الحياة صفة تصحح لمن قامت به أن يتصف بالإدراك فهي غير ~~الحيوانية فصح تشبيه الشرط بها لأن كلا خارج عن الماهية م د . # قوله : ( كشعره ) أي الذي يتزين به كشعر اللحية فخرج شعر نحو العانة ~~والإبط . قوله : ( جمع شرط ) صوابه جمع شريطة بمعنى خصلة مشروطة ، لأن شرطا ~~جمعه شروط عملا بقول الخلاصة : # وبفعول فعل نحو كبد إلى أن قال : # كذاك يطرد # في فعل اسما مطلق الفا لأن جمعه شرائط تأمل لأن شرائط جمع شريطة لأن ~~فعيلة تجمع على فعائل ككريمة وكرائم . قوله : ( لغة العلامة ) ويطلق لغة ~~أيضا على تعليق أمر بأمر كل منهما في المستقبل . أي يقع كل منهما في ~~المستقبل فقد علق الشارع هنا صحة الصلاة على وجود شرائطها فكأنه يقول : إذا ~~وجدت الشروط صحت الصلاة كما لو علق الإنسان طلاق زوجته على دخول الدار ، ~~ويعبر عنه أيضا بإلزام الشيء والتزامه والإلزام من ms0736 جهة الشارط ، والالتزام ~~من جهة المشروط عليه ، فالشارع ألزم المكلف إذا أراد الدخول في الصلاة أن ~~يكون متطهرا الخ . # قوله : ( ما يلزم من عدمه الخ ) أي خارج عن الماهية يلزم من عدمه العدم ~~الخ . فلا يقال إن هذا التعريف يشمل الركن ، فخرج بالقيد الأول المانع ، ~~فإنه لا يلزم من عدمه شيء ، وبالثاني السبب فإنه يلزم من وجوده الوجود . ~~وبالثالث أعني قولنا لذاته اقتران الشرط بالسبب PageV02P090 ~~"""""" صفحة رقم 91 """""" # كوجود الحول الذي هو شرط لوجوب الزكاة مع النصاب الذي هو سبب للوجوب ، أو ~~بالمانع كالدين على القول بأنه مانع لوجوبها للزوم الوجود في الأول ، ~~والعدم في الثاني ، لكن لوجود السبب والمانع لا لذات الشرط ، وهذا التعريف ~~للشرط من حيث هو ، وأما شرط الصلاة خاصة فهو ما يتوقف عليه صحتها من ~~الطهارة إلى آخر ما ذكره المصنف اه . قوله : ( لذاته ) راجع للثلاثة فلا ~~يرد على الأولى فاقد الطهورين ، ولا على الثاني ما إذا ضاق الوقت ، ولا على ~~الثالث المانع كحصول النجاسة كما في ق ل . # قوله : ( والمعتبر من الشروط ) يتأمل ما فيه فإنه يقتضي أن غير الخمس من ~~الشروط لا يعتبر للصحة . والجواب : أن من بيانية أي والمعتبر لصحة الصلاة ~~الذي هو الشروط خمس الخ . والحصر إضافي والعدد لا مفهوم له ، فلا ينافي أن ~~هناك غير الخمس م د . قوله : ( قبل الدخول فيها ) أي مع استمرارها فيها كما ~~مر ، واعتبار القبلية لتحقق المقارنة فلو أمكنت المقارنة كفت كسترة ألقيت ~~عليه مقارنة لأول التكبيرة لأنه يتبين بتمامها دخوله في الصلاة من أولها ، ~~ولو قارنتها نجاسة وأزيلت قبل تمامها لم تصح خلافا لما ذكره بعض المنسوبين ~~إلى العلم ق ل . والحاصل : أن المراد بقوله قبل الدخول فيها أن لا تؤخر عن ~~الدخول أعم من أن تتقدم أو تقارن بحيث لا يقع جزء من الصلاة من غير الشروط ~~. قوله : ( فإن سبقه الحدث ) التقييد بالسبق للرد على القول القديم القائل ~~بأنه لا تبطل صلاته ، بل يتطهر عن قرب ويبني على صلاته لعذره وإن كان حدثه ~~أكبر ms0737 ، فلو تعمد الحدث بطلت قطعا . وقوله : ( ويبنى على صلاته ) وعليه ، ~~فهل يجب عليه أن يرجع إلى الموضع الذي كان يصلي فيه أو يجب عليه أن يصلي ~~موضع الوضوء أو لا ؟ قال بعضهم : يجب عليه الصلاة موضع الوضوء ما لم يكن ~~إماما لأنه إنما اغتفر له ذلك للضرورة ومحل كونه يبني ما لم يتكلم ولعله في ~~نية الوضوء أن ينوي بقلبه . قوله : ( بطلت صلاته ) أي ولو فاقد الطهورين ~~فتبطل صلاته إذا سبقه الحدث ، كما هو ظاهر كلام الأصحاب خلافا للأسنوي اج . ~~قوله : ( أثيب الخ ) وهل يجب القضاء فورا أو على التراخي قياس من نام قبل ~~الوقت واستغرق نومه الوقت عدم وجوب الفورية وقد يفرق بينهما . PageV02P091 # """""" صفحة رقم 92 """""" # قوله : ( مما لا يتوقف على الوضوء ) لو قال على الطهر لكان أعم . قوله : ~~( والظاهر عدم الإثابة ) أي من حيث القرآن كما يشعر به أول العبارة ، فلا ~~ينافي أنه يثاب من حيث كونه ذكرا اه ق ل . وقد يقال : محل حمل القراءة من ~~الجنب على الذكر إذا علم بجنابته ، وفرض المسألة هنا في الناسي فهو قاصد ~~القرآن ، وقد يقال قصد القرآن مع الجنابة لاغ لعدم مناسبته فيثاب على الذكر ~~وهو الذي انحط عليه كلام ع ش على م ر . قوله : ( معنى ) أي معنى وجودي ، ~~فليس المراد بالأمر الاعتباري الأمر العدمي الذي يعتبره العقل بل أمر وجودي ~~يدركه العقل لا الحس . قوله : ( منزلة المحسوس ) بل قيل إن أهل البصائر ~~تشاهده ظلمة ق ل . قوله : ( بتبعيضه ) المراد به التبعيض في أجزاء العضو ~~فيكون غير ما بعده . قوله : ( وطهارة النجس ) أي والطهارة من النجس ، ~~فالمناسب أن يقول ومن النجس عطفا على الحدث ، ويكون المراد بالأعضاء أجزاء ~~البدن أعم من أن تكون أعضاء أو لا . وحمل الشارح على ما صنعه قصد التعميم ~~في النجس بكونه في ثوبه أو بدنه أو مكانه ، لكن يلزم عليه التكرار ، ولأنه ~~سيأتي طهارة الثوب والمكان بقوله بلباس طاهر والوقوف على مكان طاهر ، فلا ~~وجه لما صنعه ، فالأولى إبقاء المتن على ظاهره كما قرره ms0738 شيخنا . قوله : ( ~~حتى داخل أنفه ) بالجر عطفا على بدنه على أن حتى عاطفة أو هو مجرور بها على ~~أنها حرف جر اه م د . وفيه نظر ، لأن حتى الجارة تكون بمعنى إلى كقوله ~~تعالى : ) حتى مطلع الفجر } ^ وهو لا يظهر هنا . قوله : ( أو مكانه ) سيأتي ~~في كلام المصنف ، وقال ق ل : ذكر الثوب والمكان هنا مستدرك . قوله : ( ~~وثيابك فطهر ) أي على القول بأن معناها الطهارة عن النجس ، وإنما يتم ~~الاستدلال به للطهارة في البدن بطريق القياس . قوله : ( بدليل الخ ) لا ~~يخفى أن هذا الدليل هو صورة المسألة ففيه مصادرة ، لأنه أخذ بعض الدعوى في ~~الدليل ، ولو قال بدليل أنها تزال عن الشهيد إذا كانت من غير دم الشهادة ~~كما تقدم PageV02P092 ~~"""""" صفحة رقم 93 """""" # لكان أولى . وقد يجاب : بأنه استدلال على وجوب غسل داخل الفم والأنف ~~بوجوب غسل داخل العين فلا مصادرة تأمل اه م د . وفيه أن وجوب غسل العين من ~~جمل المدعي لأنه مثل داخل الأنف . # قوله : ( من يريد الصلاة ) وكذلك من صلى بالفعل بالأولى ، فقوله في ثوب ~~من يريد الصلاة ليس قيدا . قوله : ( لزمنا إعلامه ) وينبغي أن محل ذلك حيث ~~كانت تمنع من صحة الصلاة عنده ، وعلمنا بذلك ، وإلا فلا لجواز كونه مع علمه ~~بذلك لعدم اعتقاده البطلان معه ع ش على م ر . كما لو رأينا مالكيا يصلي ~~وعلى بدنه أو ثوبه غائط ، فإنه يلزمنا إعلامه ، بخلاف ما لو رأينا روث ما ~~أكل لحمه فلا يلزمنا إعلامه بذلك . قوله : ( لا يتوقف على العصيان ) أي ~~عصيان الشخص المأمور . وهذا جواب عما يقال إن الذي على ثوبه نجاسة يحتمل ~~أنه لم يعلمها فلا يكون عاصيا حينئذ . فأجاب بأن الأمر بالمعروف لا يتوقف ~~على هذا الاحتمال . قوله : ( كما لو رأينا صبيا ) ومثله مجنون بالأولى . ~~قوله : ( واستثنى من المكان الخ ) مثل المكان الفرش فيعفى عنه بالشروط ~~المعتبرة في المكان ، وعبارة شرح م ر : ويستثنى من المكان ما لو انتشر ذرق ~~الطيور ، فإنه يعفى عنه في الأرض ، وكذا الفرش فيما يظهر لمشقة ms0739 الاحتراز ~~عنه ، وإن لم يكن مسجدا فيما يظهر بشرط أن لا يتعمد المشي عليه كما قيد ~~العفو بذلك في المطلب ، قال الزركشي : وهو قيد متعين وأن لا يكون رطبا أو ~~رجله مبتلة كما أفاده الوالد رحمه الله ، ومع ذلك لا يكلف تحري غير محله اه ~~بالحرف . وظاهر كلامهم أنه لا يعفى عنه مع الرطوبة ولو لم يجد معدلا عنه ~~ولا طريقا غيره كالممشاة في مطهرة المسجد ونقل عن ابن عبد الحق العفو وهو ~~قريب للمشقة ع ش . # والحاصل أنه يعفى عن ذرق الطيور بشروط ثلاثة : أن لا يتعمد إمساسه ، وأن ~~لا تكون رطوبة من أحد الجانبين ، وأن يشق الاحتراز عنه ، وأما عمومه المحل ~~فليس بشرط كما صرح به الحلبي على المنهج والمراد بعمومه عند من شرطه مشقة ~~الاحتراز عنه اه . قوله : ( للمشقة ) وأشار بذلك إلى أن ذلك هو المراد ~~بالعموم في قول بعضهم شرط العفو عموم البلوى به ، فقد قال م ر في فتاويه : ~~المراد بعموم البلوى كثرته في ذلك المحل المقصود عادة بحيث لو كلفناه ~~العدول عنه إلى غيره لأدى إلى الحرج اه اج . قوله : ( بما إذا لم يتعمد ~~المشي عليه ) صوره PageV02P093 ~~"""""" صفحة رقم 94 """""" # بعضهم بأن يصلي من غير شعور به ثم يراه في بعض الصلاة ، وصوره بعضهم بما ~~إذا صلى في ظلمة أو ليل ، وصوره م ر في الفتاوى بالمشي كيف اتفق . # فإن قلت : إن أريد المشي خارج الصلاة فهو حال الجفاف من الجانبين فلا ~~ينجس ، وليس الكلام فيه ، وإن أريد المشي في الصلاة فليس فيها مشي ، وقوله ~~: حال الجفاف الخ ، هذا ليس بلازم ، إذ يمكن أن يكون محل الوضوء قريبا . ~~قلت : لعل المراد بالمشي وضع الرجل كما ذكره شيخنا م د واج . ونقل عن ابن ~~عبد الحق أنه يعفى عن ذرق الطيور الواقع في ممر الفساقي إذا ذاب واضمحلت ~~عينه قياسا على طين الشارع المتنجس ، لكن بشرط أن لا يتعمد المشي على شيء ~~من عين النجاسة الظاهرة . قال ع ش : وهو الأقرب لمشقة الاحتراز عن ذلك ms0740 ، ~~وقيل معنى عمومه أن لا يكون هناك محل خال يمكن الوصول إليه من غير مشقة بأن ~~لم يكن هناك محل خال أصلا ، أو هناك محل خال يمكن الوصول إليه بمشقة . # قوله : ( تنبيه الخ ) ذكر فيه فروعا ثمانية متعلقة بهذا الشرط . قوله : ( ~~أكثر ) بأن كان النقص أقل أو مساويا . قوله : ( من ذلك ومن الخ ) بيان ~~للأمرين واسم الإشارة راجع لأجرة ثوب ما يصلي فيه لو اكتراه . # قوله : ( من ذلك ) أي يعتبر أكثر الأمرين اللذين هما أجرة الثوب وثمن ~~الماء الخ . فقوله : ومن ثمن الخ كله أمر واحد ، فمعنى كلام الأسنوي أنه ~~ينظر بين أجرة الثوب ، وثمن الماء الذي يشتريه لغسل النجاسة مع أجرة الغاسل ~~، وينظر أيهما أكثر ويأخذه ويقابل بينه وبين نقص قيمة الثوب بالقطع ، فلو ~~كان نقص قيمة الثوب خمسة وأجرة الثوب ثلاثة ، وثمن الماء مع أجرة الغاسل ~~أربعة ، فإن الإسنوي يقابل بين نقص القيمة وبين ثمن الماء مع أجرة الغاسل ~~أي : ففي هذه الحالة لا يجب القطع لأن نقص القيمة زاد على أكثر الأمرين كما ~~قرره شيخنا ، وإن نقصت عن أكثر الأمرين أو ساوى وجب القطع . قوله : ( مع ~~أجرة غسله ) أي الثوب . قوله : ( عند الحاجة ) أي بأن احتيج في غسله إلى ~~مبالغة كحت بأن كانت النجاسة عينية ، بخلاف ما إذا كانت حكمية ، فإنه لا ~~أجرة للغسل حينئذ فلا حاجة لأجرة الغسل . PageV02P094 # """""" صفحة رقم 95 """""" # قوله : ( ولو اشتبه الخ ) ذكر الشارح من هنا إلى الشرط الثاني ستة فروع : ~~الأول : مسألة الاشتباه . الثاني : في كيفية تطهير ما نجس . الثالث : أنه ~~يمتنع صلاة قابض على متصل بنجس . الرابع : تفصيل الوصل . الخامس : في العفو ~~عن محل الاستجمار وما عسر الاحتراز عنه الخ . السادس : لو صلى بنجس لا ~~يعلمه الخ . قوله : ( أو بيتين ) أي ضيقين عرفا كما سيذكره ، وإلا فله ~~الصلاة في الواسع منهما من غير اجتهاد إلى أن يبقى قدر المتنجس ق ل . وقد ~~يقال مراد الشارح أن بيتا طاهرا وبيتا متنجسا كله كما هو ظاهر كلامه ، فلا ~~فرق بين الواسع والضيق . قوله ms0741 : ( فإنه يجتهد فيها ) أي المياه لكل فرض أي ~~حيث انتقض طهره الذي فعله بالاجتهاد أما إذا بقي طهره ولو شهرا فلا اجتهاد ~~كما يعلم من الجواب اه م د . قوله : ( كبقاء الطهارة ) أي بالاجتهاد فيما ~~لو اشتبه أحد ماءين بآخر ولم تنتقض طهارته أي : فيستغني بذلك عن تجديد ~~الاجتهاد وحينئذ فالمسألتان مستويتان لأنه لا يجتهد ما بقيت طهارته ، وما ~~بقي في أحد الثوبين أو المكانين ، فإذا انتقل من أحد الثوبين أو المكانين ~~إلى غيرهما اجتهد ، كما أنه إذا انتقضت طهارته اجتهد فلا يرد السؤال تأمل . ~~قوله : ( فلو اجتهد الخ ) مفهوم قوله لم يجب تجديد الاجتهاد . قوله : ( ~~بالاجتهاد ) خرج ما لو هجم وغسل أحدهما ، فليس له الجمع بينهما ، لأن ~~الواجب عليه الاجتهاد ولم يفعله ع ش على م ر . قوله : ( من غير إعادة ) أي ~~لما صلاه في الثاني . قوله : ( إذ لا يلزم من ذلك نقض اجتهاد باجتهاد ) علة ~~لقوله كما لا يجب إعادة الأولى ، ووجهه أن آثار الأول من الصلاة به محكوم ~~بصحتها من غير إعادة فلم يبق شيء يبطله ، فلذلك عمل بالثاني ، بخلاف المياه ~~إذا تغير اجتهاده لا يعمل بالثاني بل يتلف الماءين ويتيمم ولا يعيد ، وإنما ~~لم يعمل بالثاني لأنه إن غسل ما أصابه الأول بماء الثاني ، فقد نقض ~~الاجتهاد الأول أي آثاره الباقية بالاجتهاد الثاني ، وهما ظنان متساويان ، ~~فيكون تحكما ، وإن لم يغسل ما أصابه الأول بماء طاهر بيقين ، وإلا فيعمل ~~بالثاني حينئذ لأنه لم ينقض الاجتهاد الأول بالاجتهاد الثاني ، بل نقضه ~~بماء الثاني لزم أن يصلى بالنجاسة ، فلذلك قلنا : لم يعمل بالثاني ، ومحله إذا PageV02P095 ~~"""""" صفحة رقم 96 """""" # لم يغسل ما أصابه الأول بماء طاهر بيقين . قوله : ( بخلاف المياه ) أي ~~فإنه فيها لا يعمل بالثاني أي : ولا بالأول بل يتيمم بعد تلف . قوله : ( ~~لتقصيره بعدم إدراك العلامة الخ ) يؤخذ منه وجوب القضاء فورا ، وبه صرح ~~الشارح في الصوم وحج أيضا فيما إذا لم يروا الهلال فأفطروا ، ثم تبين أنه ~~من رمضان وعللوه بتقصيرهم بعدم الرؤية ع ش على ms0742 م ر . والتعليل بالتقصير في ~~الموضعين مشكل لبذلهم ما في وسعهم تأمل . قوله : ( بدنان ) أي تنجس أحدهما ~~كما في م ر . قوله : ( ولا يعيد الأولى ) أي ولا الثانية . قوله : ( ولو ~~نجس ) هو بفتح الجيم وضمها وكسرها وأنت خبير بأن محل هذا باب النجاسة ، ~~فذكره هنا استطرادي ، وكذا قوله ولو غسل بعض نجس الخ . قوله : ( لتصح ~~الصلاة فيه ) أي أو معه ليشمل البدن ، والمعتمد أن الواسع ما زاد على قدر ~~بدن المصلي والضيق ما كان بقدر بدنه . قوله : ( لم يجب عليه ) لكن يسن م ر ~~. قوله : ( فله أن يصلي فيه ) أي إلى أن يبقى قدر النجاسة كما في الروض . # قوله : ( والأحسن في ضبط ذلك ) أي المذكور من الواسع والضيق فاندفع بذلك ~~ما يقال الأولى أن يقول في ضبطهما ، والمراد بالعرف عرف حملة الشرع . قوله ~~: ( مجاوره ) وهو جزء مما غسله أولا . قوله : ( طهر كله ) أي حيث غسله ~~بالصب في غير إناء أما لو غسله بالصب في الإناء فلا يطهر إلا بغسله دفعة ~~واحدة ، لأنه إذا وضع بعضه وصب عليه الماء صار ما فوق الماء وهو مجاور ~~المغسول واردا على ماء قليل فينجسه زي ، ويؤخذ من تعليله أنه لو صب الماء ~~على موضع من الثوب مرتفع عن الإناء وانحدر عنه الماء حتى اجتمع في الإناء ~~ولم يصل الماء إلى ما فوق المغسول من الثوب طهر . نقل ذلك سم عن الشارح ع ش ~~على م ر . قوله : ( وإلا فغير المجاور ) يطهر والمجاور نجس وهو الجزء ~~الأخير مما غسله أولا ومحله إذا كانت النجاسة محققة ، فلو تنجس بعض الثوب ~~واشتبه فغسل نصفه ثم باقيه طهر كله ، وإن لم يغسل PageV02P096 ~~"""""" صفحة رقم 97 """""" # المجاور لعدم تحقق نجاسة البعض الذي غسل أولا . أي : حتى يسري إلى مجاوره ~~مما غسل أو لا . ع ش على م ر بزيادة . قوله : ( نحو قابض ) كشاد بيد أو ~~نحوها شرح المنهج ، ومراده بالشاد الرابط . قوله : ( طرف متصل بنجس ) سواء ~~كان اتصاله به على وجه الربط أو لا . وسواء كان النجس يتحرك بحركته ms0743 أو لا . ~~وخرج بقوله متصل بنجس ما لو كان الطرف الآخر متصلا بشيء طاهر ، وذلك الطاهر ~~متصل بالنجس فيفصل ، ويقال : إن كان النجس ينجر بجر المصلي واتصل الطرف ~~الآخر بالمتصل به على وجه الربط ضر ، وإن لم ينجر بجره أو كان الاتصال لا ~~على وجه الربط لم يضر . مثال ذلك إذا ربط حبلا بطوق كلب أو بوتد سفينة فيها ~~نجاسة ، وكانت تنجر بجره فإن الصلاة تبطل ، وأما إذا كان الحبل مرميا على ~~طوق الكلب من غير ربط أو على حرف السفينة الطاهر ، فإنه لا يضر . وقد أشار ~~شارح المنهج للمفهوم بقوله : ولو كان طرفه متصلا بساجور كلب الخ . لكن ~~كلامه فيه إجمال لعدم إفادته للتفصيل المذكور ، هكذا يستفاد من شرح م ر ~~شوبري . مع زيادة ولا تصح صلاة الآخذ بزمام الدابة إن كان بها نجاسة ، ولو ~~على غير مخرجها وإذا وطئت نجاسة رطبة بطلت صلاته ، وكذا جافة لم تفارقها ~~حالا برماوي . قوله : ( وإن لم يتحرك بحركته ) وعبارة ا ج وفارق صحة سجوده ~~على ما لم يتحرك بحركته بأن اجتناب النجاسة شرع للتعظيم ، وهذا ينافيه ~~والمطلوب في السجود الاستقرار على غيره وهو حاصل بذلك . قوله : ( ولا يضر ~~جعل طرفه تحت رجله ) أي : وإن تحرك بحركته لعدم حمله له أما لو جعله فوق ~~ظهر رجله فإنه يضر ، وهذا مفهوم قوله نحو قابض . قوله : ( ولا نجس يحاذيه ) ~~أي ولا يضر نجس يحاذي شيئا من بدنه أو ملبوسه من غير مس لعدم ملاقاته له ، ~~فصار كما لو صلى على بساط طرفه نجس فتصح صلاته شرح البهجة فلو عرق قدمه ، ~~فالتصق البساط الذي طرفه نجس أو المفروش على أرض متنجسة بباطن قدمه وصار ~~متعلقا به عد حاملا له ، فتبطل صلاته إن لم يفصله عنه حالا كما أفتى به ~~الشهاب م ر نعم تكره الصلاة مع محاذاة النجس كاستقبال متنجس أو نجس ولو حبس ~~بمحل نجس صلى وتجافى عن النجس قدر ما يمكنه ، ولا يجوز له وضع جبهته بالأرض ~~، بل ينحني بالسجود إلى قدر لو زاد ms0744 عليه لاقى النجس ثم يعيد قاله في ~~المجموع شرح م ر . # فرع : لو تعلق بالمصلي صبي أو هرة لم يعلم نجاسة منفذهما لا تبطل صلاته ، ~~لأن هذا مما تعارض فيه الأصل والغالب إذ الأصل الطهارة والغالب النجاسة ، ~~وخرج بقولنا لم يعلم نجاسة منفذهما ما لو علمه ، ثم غابت الهرة أو الطفل ~~زمنا لا يمكن فيه غسل منفذهما فهو باق على نجاسته فتبطل صلاته لتعلقهما ~~بالمصلي ، ولا يحكم بنجاسة ما أصاب منفذهما كالهرة إذا PageV02P097 ~~"""""" صفحة رقم 98 """""" # أكلت فأرة ثم غابت غيبة يمكن طهر فمها فيها اه ع ش على م ر . فلا تنجس ما ~~أصابه فمها ، وقد يقال النجاسة متيقنة ، والطهر مشكوك فيه فمقتضاه نجاسة ما ~~أصابه فمها . # قوله : ( ولو وصل عظمه ) أي المكلف . وحاصل مسألة الجبر أنه إن فعله ~~مختارا مع فقد الطاهر الصالح لم يجب نزعه ، وإن لم يخف ضررا ، وإن فعله مع ~~وجود الطاهر الصالح وجب نزعه إلا إن خاف ضررا ، وإن فعله مكرها لم يجب نزعه ~~، وإن لم يخف ضررا وإن فعل به حال عدم تكليفه كصغره لم يجب نزعه ، وإن لم ~~يخف ضررا وحيث وجب نزعه لم تصح صلاته ولا طهارته ما دام العظم النجس مكشوفا ~~لم يشترط بالجلد وحيث لا يجب نزعه صحت صلاته وطهارته ، ولم ينجس الماء ~~بمروره على العظم ولو قبل اكتسائه باللحم والجلد ولا الرطب إذا لاقاه سم ~~وهذا مستثنى من طهارة البدن فكأنه قال : ويستثنى من ذلك ما لو وصل عظمه الخ ~~. قوله : ( لحاجة ) بأن لم يجد وقت الوصل طاهرا في محل يجب طلب الماء منه ~~في التيمم ق ل . قوله : ( من عظم ) ولو مغلظا ح ل قوله : ( لا يصلح للوصل ~~غيره ) أي وقت إرادته حتى لو وصل غيره ، ولكن كان هذا أصلح أو أسرع إلى ~~الجبر لم يجز الوصل به خلافا للسبكي ، ويقدم عظم الخنزير على الكلب لأنه أي ~~الكلب أغلظ ، وهذا يخالف ما تقدم في الطهارة في قياس الخنزير على الكلب حيث ~~قالوا في توجيه القياس لأنه أسوأ ms0745 حالا منه ، إذ لا يحل اقتناؤه بحال ، ~~وأيضا فإن الخنزير لم يقل أحد بجواز أكله بخلاف الكلب ، ففيه قول بالجواز ~~لبعض المالكية ويقدم غير المغلظ ، ولو كان بطيء البرء على المغلظ ، ولو كان ~~سريعه ويقدم المغلظ على الآدمي برماوي وح ل . قوله : ( من غير الآدمي ) فإن ~~لم يصلح إلا عظم الآدمي قدم عظم الحربي كالمرتد ثم الذمي ثم المسلم . قوله ~~: ( وجب عليه نزعه إن أمن الخ ) أي ولو اكتسى لحما ولا مبالاة بألمه في ~~الحال إن لم يخف منه في المآل ضررا يبيح التيمم ، وتبطل صلاته معه لحمله ~~نجاسة في غير معدنها لا ضرورة إلى تبقيتها اه متن الروض وشرحه . قوله : ( ~~ولم يمت ) فإن مات حرم نزعه لزوال التعبد عنه ولهتك حرمته ، وقيل ينزع عنه ~~لئلا يلقى الله مع النجاسة ، ورد بأن العائد هو الأجزاء الأصلية أي التي ~~نزل بها من بطن أمه زي . قوله : ( الوشم ) وهو غرز الإبرة في الجلد حتى ~~يخرج الدم ثم يذر عليه نحو نيلة ليخضر أو يزرق اه ا ج . قوله : ( ففيه ~~التفصيل المذكور ) وهو أنه إذا فعله مكلف مختار عالم بالتحريم بلا حاجة ~~وقدر على إزالته لزمته ، وإلا فلا . فإذا فعل به في صغره أو فعله مكرها أو جاهلا PageV02P098 ~~"""""" صفحة رقم 99 """""" # بالتحريم أو لحاجة وخاف من إزالته محذور تيمم فلا تلزمه إزالته وصحت ~~صلاته وإمامته ، وعلم من ذلك أن من فعل الوشم برضاه في حال تكليفه ، ولم ~~يخف من إزالته محذور تيمم منع ارتفاع الحدث عن محله لتنجسه وإلا عذر في ~~بقائه مطلقا وحيث لم يعذر فيه ولاقى ماء قليلا أو مائعا أو رطبا نجسه ، كذا ~~أفتى به الوالد شرح م ر . قال سم : ولا يبعد عذر من وشم جاهلا بالتحريم إذا ~~كان ممن يخفى عليه ذلك وفاقا للرملي اه . ولا عذر للكافر على المعتمد ، فلو ~~وشم باختياره ، ثم أسلم فالظاهر وجوب إزالته لتعديه وهو مكلف اه سم وا ج ~~وفي ع ش على م ر خلافه . ونصه : فرع وقع السؤال عن ذمي ms0746 استعمل الوشم بعد ~~بلوغه بلا حاجة تدعوا إليه ، ثم أسلم فهل يجب عليه إزالة الوشم بعد الإسلام ~~حيث لا ضرر عليه في إزالته أم لا ؟ كمن فعل به من المسلمين قبل بلوغه حيث ~~لم يكلف إزالته بعد البلوغ لعدم تعديه في الأصل ويعفى عنه في حقه وحق غيره ~~، ولا ينجس ماء قليل بملاقاة محل الوشم له إلى غير ذلك من الأحكام ، ~~والظاهر العفو لعدم اعتقاده حرمته في الأصل فلا تعدي منه حال الفعل وإن كان ~~مخاطبا بفروع الشريعة اه . بحروفه . # قوله : ( وعفى عن محل استجماره الخ ) على حذف مضاف ، والتقدير وعفى عن ~~أثر محل استجماره الخ . وعبارة التحرير وعن أثر استنجاء في الصلاة اه زاد ~~الجلال المحلي في شرح المنهاج رخصة . وقضيته أنه لو كان مسافرا عاصيا لم ~~يعف عنه وليس كذلك اه قاله عبد البر . قوله : ( في الصلاة ) أي لا في تنجس ~~ماء وتنجس ثوب لاقاه مع رطوبة ونحو ذلك ق ل . وقال الحلبي : ويعفى عما ~~يلاقيه من الثوب في القيام والقعود ، ومثله البدن ولو بركوب أو جلوس ، ~~ووافقه على ذلك البرماوي وهو مصرح به في التحرير وحواشيه . ونصه : وعفى عن ~~أثر استنجاء وإن عرق فتلوث به غير محله وإن جاوز البدن إلى الثوب على الأصح ~~. قوله : ( ما لم يجاوز ) وإلا وجب غسل المجاوز قال م د على التحرير : ثم ~~إن جاوز مع الاتصال وجب غسل الكل ، وإلا وجب غسل ما جاوز فقط دون ما لم ~~يجاوز . وقوله في شرح التحرير : وجب غسل ما سال إليه ضعيف أو محمول على ~~السيلان مع التقطع . قوله : ( في حقه ) متعلق بعفى فلو حمل مستجمرا في ~~صلاته بطلت ، إذ لا حاجة إلى حمله فيها ، فلو قبض في يد مصل أو في ثوبه ~~بطلت صلاته ومثله كل من به نجاسة م ر . ومثل الحمل ما لو تعلق المستجمر ~~بالمصلي أو المصلي بالمستجمر ، فإنه تبطل صلاته ووجه البطلان فيهما اتصال ~~المصلي بما هو متصل بالنجاسة ، ويؤخذ منه أن المستنجي بالماء إذا أمسك ~~مصليا مستجمرا بطلان ms0747 صلاة المستجمر أيضا ، لأن بعض بدنه متصل بيد المستنجي ~~بالماء ، ويده متصلة بيد المصلي المستجمر بالحجر ، فيصدق عليه أنه متصل ~~بمتصل بنجس وهو نفسه لا ضرورة لاتصاله به . لا يقال يلزم عليه أنه إذا أمسك ~~ثوب نفسه بطلت صلاته . لأنا نقول : اتصال الثياب به ضروري ومثلها PageV02P099 ~~"""""" صفحة رقم 100 """""" # السجادة ونحوها لتنزيلها منزلة الثياب قاله الإطفيحي نقلا عن ع ش . قال ~~الرشيدي : هو في غاية السقوط ، إذ هو مغالطة إذ لا خفاء أن معنى كون الطاهر ~~المتصل بالمصلي متصلا بنجس غير معفو عنه أنه غير معفو عنه بالنسبة للمصلي ، ~~وهنا النجس معفو عنه بالنسبة إليه فلا نظر لكونه غير معفو عنه بالنسبة ~~للممسك الذي هو منشأ التوهم . وفي حج : ولو غرز إبرة مثلا ببدنه أو انغرزت ~~فغابت أو وصلت لدم قليل لم يضر أو لدم كثير أو لجوف لم تصح الصلاة لاتصالها ~~بنجس اه . قال سم : عليه ومحل عدم الصحة حيث كان طرفها بائنا ظاهرا اه . ~~أقول : وما قيد به قد يؤخذ من قوله فغابت . وقوله : لم تصح الخ . ينبغي أن ~~محله إذا لم يخف من نزعها ضررا يبيح التيمم ، وأن محله أيضا إذا غرزها لغرض ~~، أما إذا غرزها عبثا فتبطل لأنه بمنزلة التضمخ بالنجاسة عمدا وهو يضر قال ~~ع ش على م ر . ولو وقع الطائر الذي على منفذه نجاسة في ماء قليل أو مائع لم ~~ينجس على الأصح لعسر صونه عنه ، بخلاف المستجمر فإنه ينجسه ويحرم عليه ذلك ~~لما فيه من التضمخ بالنجاسة ، ويؤخذ منه أنه لو جامع زوجته في هذه الحالة ~~أنه يحرم عليه لما ذكر ، وأنه لا يلزمها تمكينه كما أفتى به الوالد ، وإن ~~خالف في ذلك بعض المتأخرين شرح م ر . قال حج : محله إذا لم يلزم على ~~استعمال الماء فتور وإلا فلا يحرم ويجب عليها تمكينه . # قوله : ( نجس يقينا ) أي وليست عين النجاسة متميزة وماء الشارع مثل طينه ~~لتعذر الاحتراز عنه أي : إذا وصل إليه ذلك من الشارع بنفسه وخرج به ما لو ~~تلطخ ms0748 كلب بطين الشارع وانتفض على إنسان ، وما لو رش السقاء على الأرض ~~النجسة أو رشه على ظهر كلب فطار منه شيء على شخص لم يعف عنه خلافا لمن توهم ~~فيه ، لأنه لو قيل بالعفو فيما ذكر لاقتضى أنه لو وصل إليه بفعل نفسه أو ~~غيره لم يضر ولا قائل به ، والمراد بالشارع محل المرور ، وإن لم يكن شارعا ~~كالمحلات التي عمت البلوى باختلاطها بالنجاسة كدهليز الحمام وما حول ~~الفساقي مما لا يعتاد تطهيره إذا تنجس ، أما ما جرت العادة بحفظه وتطهيره ~~إذا أصابته نجاسة لم يعف عنه بل متى تيقن نجاسته وجب الاحتراز عنه ، ولا ~~يعفى عن شيء منه ومنه ممشاة الفساقي فليتنبه له ولا يغتر بمخالفته وضابط ~~العفو فيه أن لا ينسب إلى سقطة أو كبوة أو قلة تحفظ اه ق ل . وشمل النجاسة ~~المغلظة خصوصا في المواضع التي يكثر فيها الكلاب ، وخرج بالطين عين النجاسة ~~إذا تفتت في الطريق ، فلا يعفى عنها ما لم تعمها على ما مال إليه الزركشي ~~وإذا مشى في الشارع الذي به طين متيقن النجاسة وأصابه ومشى في مكان آخر ~~وتلوث منه عفى عنه في المكان الثاني إذا كان غير مسجد ، وإلا فلا يعفى عنه ~~لأن المسجد يصان عن النجاسة ، ويمتنع تلويث المسجد بها ويعفى في حق الأعمى ~~ما لا يعفى عنه في حق البصير . # قوله : ( ويختلف المعفو عنه وقتا الخ ) انظر لو تلوث ثوبه أو بدنه في زمن ~~الشتاء واستمر PageV02P100 ~~"""""" صفحة رقم 101 """""" # إلى الصيف فهل يعفى عنه نظرا إلى الزمن الواقع فيه أو لا نظرا إلى زوال ~~المشقة حينئذ ؟ فيه نظر . وظاهر كلامهم عدم العفو لأنه مقيد بالزمن اه ~~بابلي أما إذا بقي إلى الشتاء الثاني فيعفى عنه نظرا للزمن طوخي . قوله : ( ~~وعن دم نحو براغيث ) جمع برغوث بالضم والفتح قليل ، ويقال له طامر بن طامر ~~. روى أحمد والبزار والبخاري في الأدب عن أنس رضي الله عنه : ( أن النبي ~~سمع رجلا يسب برغوثا فقال : لا تسبه فإنه أيقظ نبيا لصلاة الفجر ) . ودم ms0749 ~~البراغيث رشحات تمصها من الإنسان ثم تمجها وليس لها دم في نفسها ذكره ~~الإمام وغيره . فالإضافة في دم البراغيث للملابسة ، والمراد بقوله : وعن دم ~~نحو براغيث أي يعفى عنها في ملبوسه ولو مع رطوبة بدنه من عرق ونحو ماء وضوء ~~، أو غسل مطلوب ، أو ما تساقط من الماء حال شربه ، أو من الطعام حال أكله ، ~~أو بصاق في ثوبه وغير ذلك مما يشق الاحتراز عنه ، ولا يكلف تنشيف البدن ~~لعسره خلافا لابن العماد ، وهذا كله بالنسبة إلى الصلاة ، وما ألحق بها من ~~الطواف وسجدة التلاوة والشكر والمكث في المسجد أي : يجوز المكث فيه مع حمله ~~دم البراغيث ، وإن كان دخول النجاسة في المسجد حراما ، ومس المصحف وحمله مع ~~طهر معتد به لا نحو مائع أو ماء قليل ، فلو وقع الملوث بذلك في مائع أو ماء ~~قليل نجسه إن كان عامدا عالما . وفي معنى البراغيث كل ما لانفس له سائلة ~~وخرج بدم البراغيث جلدها فلا يعفى عنه م د . # قوله : ( كقمل ) ويعفى عن دم قملة اختلط بجلدها وكذا لو اختلط دمها بدم ~~قملة أخرى للمشقة ، بخلاف ما لو اختلط جلد قملة بدم قملة أخرى فلا يعفى عنه ~~حينئذ كما ذكره البرماوي . كأن قتل واحدة في المحل الذي قتل فيه الأولى ، ~~واختلط دم الأولى بقشرة الثانية فلا يعفى عنه ، ولو وجد شخص بعد صلاته قشر ~~قمل في طي عمامته أو في غرز خياطة ثوبه لا إعادة عليه على المعتمد ، وإن ~~علم أنه كان موجودا في حالة الصلاة لأنه ليس مكلفا بالتفتيش في كل صلاة ، ~~كما أفاده شيخنا ح ف والعزيزي . # قوله : ( بمحلهما ) أي الدمين أي دم البراغيث وما عطف عليه ودم الفصد وما ~~عطف عليه خلافا لمن فهو تخصيص محلهما بدم الفصد والحجامة شرح م ر . والمراد ~~بمحلهما هو ما يغلب سيلانهما إليه أي عادة وما حاذاه من الثوب ، لكن رجوع ~~القيد لدم البراغيث لا يظهر له محترز ، فالأولى أنه راجع للدمين أي دم ~~الدمامل ونحوها ودم الفصد والحجم كما قرره شيخنا ms0750 . والمراد بمحلهما ما يغلب ~~السيلان إليه عادة وما حاذاه من الثوب ، فإن جاوزه عفى عن المجاوز إن قل ~~فإن كثر المجاوز فقياس ما قدم في الاستنجاء أنه إن اتصل المجاوز بغير ~~المجاوز وجب غسل الجميع ، وإن تقطع أو انفصل عنه وجب غسل المجاوز فقط كما ~~أفاده شيخنا . # قوله : ( لعموم البلوى بذلك ) ومما عمت به البلوى حصول دم البراغيث في ~~خرقة يضعها PageV02P101 ~~"""""" صفحة رقم 102 """""" # بعض الناس تحت عمامته صيانة لها عن دم البراغيث فيعفى عنه ، وإن كثر فيها ~~كما قاله العلامة ابن شرف ، ومنه يؤخذ أن ما يتخلل في خياطة الثوب من نحو ~~الصئبان وهو بيض القمل يعفى عنه ، وإن فرضت حياته ثم موته وهو ظاهر لعموم ~~الابتلاء به مع مشقة فتق الخياطة لإخراجه وبه صرح ع ش على م ر فاحفظه . ~~قوله : ( لا إن كثر ) أي نحو دم البراغيث ودم الدماميل كما قصره في شرح ~~المنهج على ذلك ، وإن كانت عبارته تشمل دم الفصد والحجامة . وقوله : ( ~~بفعله ) ولو بإكراه عليه ، وينبغي أن يكون فعل غيره برضاه كفعله ، وفيه أنه ~~يشكل حينئذ دم الفصد والحجامة ، ومشى م ر على أنه يعفى عن دم الفصد والحجم ~~، وإن كثر أي : وإن كان بفعل مأذونه إن لم يجاوز محله ، ويكون مستثنى من ~~عدم العفو عن الدم الكثير إذا كان بفعله أو فعل مأذونه للحاجة إلى ذلك ~~شيخنا . # فرع : إذا اختلط دم الحلاقة ببلل الرأس ، قال الزيادي : يعفى عنه ~~والمعتمد عدم العفو إلا أن يحمل عدم العفو على ما إذا اختلط ببلل التنظيف ~~بعد الحلاقة فإنه لا يعفى عنه . # فرع : يسن التعري عن ثوبه عند النوم في حق أهل البادية ونحوها ممن يعتاده ~~عند النوم . أما أهل القرى والأمصار الذين لا يعتادونه ، فلا يسن في حقهم ، ~~وحينئذ فلو نام في الثوب وكثر الدم فيه ، فإنه يعفى عنه مطلقا ، وإن انتشر ~~بعرق بخلاف من لا يعتاد النوم فيه إذا كثر الدم فيه ، فإنه لا يعفى عنه كما ~~لو لبسه لغير حاجة اه خ ض . قال ms0751 المناوي : لكن محل العفو حيث لم يختلط ~~بأجنبي وحيث كان في ملبوس لم يتعمد إصابته له ، وإلا كأن قتل قملا فأصابه ~~منه دم أو حمل ثوبا فيه دم نحو براغيث أو صلى عليه لم يعف إلا عن القليل اه . # والحاصل : أنه يعفى عن دم نحو البراغيث ، وإن كثر وتفاحش وانتشر لعرق أو ~~نحوه بالنسبة للصلاة بشروط ثلاثة : أن لا يكون بفعله ، وأن لا يخلط بأجنبي ~~غير ضروري ، وأن يكون ذلك في ملبوس يحتاج إليه ولو للتجمل ، ولو كان عنده ~~غيره خاليا من ذلك ، ولا يكلف لبسه لأن الشارع لما عفا عما فيه من الدم صار ~~كالطاهر ، فإن اختلط بأجنبي غير ضروري لم يعف عن شيء منه ، وإن كان بفعله ~~عفى عن قليله ، وكذا إن كان في غير الملبوس المذكور قال م ر في شرحه : ولو ~~شك في شيء أقليل هذا أم كثير فله حكم القليل ، لأن الأصل في هذه النجاسات ~~العفو إلا إذا تيقنا الكثير اه م د على التحرير مع زيادة من ع ش . # قوله : ( وعن قليل دم الخ ) جمعه قلل كسرير وسرر قاله الدميري . وحاصل ما ~~في الدماء أنه يعفى عن قليلها ولو من أجنبي غير نحو كلب وكثيرها من نفسه ما ~~لم يكن بفعله أو يجاوز محله فيعفى حينئذ عن قليلها فقط م ر ثم قال : ومحل ~~العفو عن القليل إذا كان بفعله لغرض كعصر الدمل أما لو فعله عبثا كأن لطخ ~~نفسه بدم أجنبي عبثا لم يعف عن شيء منه لارتكابه PageV02P102 ~~"""""" صفحة رقم 103 """""" # محرما فلا يناسبه العفو ، كما أفتى به الوالد رحمه الله . ثم قال : ومحل ~~العفو عن سائر ما تقدم مما يعفى عنه ما لم يختلط بأجنبي ، فإن اختلط به ولو ~~من نفسه كالخارج من عينه أو لثته أو أنفه أو قبله أو دبره لم يعف عن شيء ~~منه اه م ر . وقال حج : يعفى عن قليله لأن المختلط به ضروري . قوله : ( ~~وكالدم فيما ذكر ) أي في التفصيل السابق قيح . قوله : ( ومتنفط ) وهو ~~البقابيق ms0752 التي تطلع في البدن . وقوله : له ريح قيد في ماء الجروح وما بعده ~~ومثل تغير الريح تغير اللون . قوله : ( ولو صلى بنجس غير معفو عنه لم يعلمه ~~) أي حال ابتدائها . وقوله : ( أو علمه ) أي قبل الشروع فيها وقوله : ( ثم ~~تذكر ) أي بعد صلاته ، وأشار الشارح بذلك إلى أن قوله فيما تقدم وطهارة ~~النجس أي في نفس الأمر لا في اعتقاده فقط وقوله : فصلى لا حاجة إليه بعد ~~قوله ولو صلى . قوله : ( وجبت الإعادة ) لتفريطه بترك التطهر في الصورة ~~الثانية ، ولأن الطهارة واجبة فلا تسقط بالجهل في الصورة الأولى والمراد ~~بالإعادة ما يشمل القضاء كما إذا تذكر بعد خروج الوقت ، وفي إطلاق الإعادة ~~على ما بعد الوقت تغليب أي غلب الإعادة على القضاء فسماها إعادة ، إذ ~~الإعادة فعل العبادة ثانيا في الوقت ، وظاهره أن الإعادة في الصورتين أعني ~~هذه وما بعدها على التراخي ، ويؤيده ما لو نسي النية في الصوم من وجوب ~~القضاء فيه على التراخي لأن النسيان يقع كثيرا كما نقله الاطفيحي عن ع ش ، ~~ولو مات قبل التذكر فالمرجو من الله أن لا يؤاخذه لرفعه عن هذه الأمة الخطأ ~~والنسيان . # قوله : ( بخلاف ما ) أي صلاة وقوله : ( احتمل حدوثه ) أي النجس بعدها أي ~~؛ لأن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن ، والأصل عدم وجوده قبل ذلك . ~~وقوله : احتمل حدوثه أي براجحية أو مرجوحية أو استواء الأمرين برماوي أي : ~~فلا يجب إعادتها لكن يسن كما قاله في المجموع ، وفارق ما ذكروه فيمن فاته ~~صلوات حيث قالوا : يجب عليه أن يقضي ما زاد على ما تيقن فعله ، وسواء تيقن ~~تركه أو شك فيخالف مسألة الشك هنا ، ولعل الفرق أن ذاك شك في أصل الفعل ، ~~وهذا شك في شرطه فكان أخف كما قرره شيخنا . # قوله : ( والثاني ستر العورة ) مصدر مضاف للمفعول بعد حذف الفاعل أي : أن ~~يستر المصلي عورته والعورة لغة النقصان والشيء المستقبح ، ومنه كلمة عوراء ~~أي قبيحة ويسمى بها القدر الآتي لقبح ظهوره برماوي . قوله : ( عن العيون ) ~~أي من إنس وجن ms0753 وملك ، وأفاد أن PageV02P103 ~~"""""" صفحة رقم 104 """""" # الثوب يمنع من رؤية الجن والملك ع ش . وقد يؤيد عدم رؤية الملك مع الثوب ~~قصة خديجة رضي الله عنها حيث ألقت الخمار عن رأسها لتختبر حال جبريل لما ~~كان يأتي النبي أول المبعث هل هو ملك أو لا ؟ فإن الملك لا يرى المرأة ~~الأجنبية مع عدم الستر ، وقد أشار إلى ذلك صاحب الهمزية بقوله : # فأماطت عنها الخمار لتدري # أهو الوحي أم هو الإغماء # فاختفى عند كشفها الرأس جبري # ل فما عاد أو أعيد الغطاء # وخرج بقوله عن العيون الزجاج فلا يكفي . # فرع : لو طال ذكره أو نبتت سلعة أصلها في العورة أو طال شعر العانة ، ~~وجاوز الركبتين وجب ستر ما خرج عن حد الركبتين ، لأنه مما بين السرة ~~والركبة ومثله الأنثيان اه . قوله : ( ولو كان خاليا في ظلمة ) عبارة غيره ~~ولو كان خاليا أو في ظلمة . قوله : ) يا بني آدم خذوا زينتكم } ^ أي يا ~~فروع آدم الشامل للذكر والأنثى وذكر الذكور في قوله : يا بني لشرفهم ، وفي ~~الآية مجازان : الأول : إطلاق الزينة على الثياب تسمية للمحل وهو الثياب ~~باسمن الحال فيه وهو الزينة . والثاني : إطلاق المسجد على الصلاة تسمية ~~للحال وهو الصلاة باسم المحل وهو المسجد ، وأطلق الله تعالى على الثياب ~~زينة والزينة عرض قائم بالثياب لكونها أي الثيبا يتزين بها ، ولذا قال ~~الإمام مالك نظما ، وعزاه بعضهم للإمام الشافعي : # حسن ثيابك ما استطعت فإنها # زين الرجال بها تعز وتكرم # ودع التخشن في الثياب تواضعا # فالله يعلم ما تسر وتكتم # فجديد ثوبك لا يضرك بعدها # تخشى الإله وتتقي ما يحرم # ورثيث ثوبك لا يزيدك رفعة # عند الإله وأنت عبد مجرم # فرع : وقع السؤال في الدرس عما لو تعارض عليه القيام والستر بأن كانت ~~عورته تنكشف عند قيامه دون قعوده هل يقدم الأول أو الثاني ؟ فيه نظر ، ~~والجواب أن الظاهر مراعاة الستر . ونقل عن فتاوى الشارح ذلك فراجعه ، وهو ~~موافق لما قدمه الشارح من أنه إذا تعارض عليه القيام والاستقبال قدم ~~الاستقبال قال : لأنه ms0754 أي الستر لم يسقط في الصلاة بحال مع القدرة عليه ~~بخلاف القيام فإنه يسقط في النافلة مع القدرة وهذا مثل ، فإن الستر لا يسقط ~~مع القدرة عليه بحال بخلاف القيام ع ش على م ر وما قاله ظاهر ، وفيه أن ~~الاستقبال يسقط أيضا في النافلة في السفر مع القدرة خلافا لما نقله م د على ~~التحرير ، ونصه : فرع لو تعارض عليه القيام والستر بأن كان بحيث لو صلى ~~قائما انكشف بعض عورته ، وكان بحيث لو صلى قاعدا أمكنه ستر PageV02P104 ~~"""""" صفحة رقم 105 """""" # ذلك ، فينبغي مراعاة القيام دون الستر . قوله : ( المراد به ) أي المذكور ~~من الزينة والمسجد . وقال بعضهم : كان حقه أن يقول بهما أي الزينة والمسجد . # تتمة قال في المطامح : اللباس المأمور به في الصلاة له صفتان . صفة إجزاء ~~وصفة كمال ، فصفة الإجزاء كونه مستور العورة ، والصفة الكمالية كونه مستورا ~~متزينا في أحسن زي وأكمل هيئة اه . وفي خبر الطبراني عن ابن عمر رفعه : ( ~~الارتداء لبسة العرب والالتفاع لبسة أهل الإيمان ) يعني أن الارتداء وهو ~~وضع الرداء على الكتفين لبسة العرب توارثوها عن آبائهم في الجاهلية ، لأنهم ~~كانوا كلهم يلبسون الإزار والرداء ويسمونها حلة والالتفاع وهو تغطية الرأس ~~وأكثر الوجه لبسة أهل الأيمان ، لأنه لما علاهم من الحياء من ربهم ما ~~أخجلهم اضطروا إلى مزيد الستر ، فرأوا أن الالتفاع أستر لستره ما فيه ~~الحياء وهو الوجه والرأس ، لأن الحياء من عمل الروح وسلطان الروح في الرأس ~~، ولهذا قال الصديق : إني لأدخل الخلاء فأتقنع حياء من الله تعالى فكانوا ~~في الأعمال التي فيها حشمة بعلوهم الحياء كما يعلوهم في غيرها ، وكان ~~الالتفاع لبسة بني إسرائيل ورثوه عن آبائهم وهذه الأمة أبدت باليقين النافذ ~~لحجب القلوب فمن تقنع فمن الحياء تقنع لعلمه بأن الله يراه علم يقين لا علم ~~تعلم اه مناوي على الخصائص . # قوله : ( ويجب ستر العورة ) المراد من ذلك أنه يحرم كشفها حتى في الخلوة ~~، وإذا كان كذلك ينافي قوله فيما يأتي ولا يجب سترها عن نفسه . ويجاب بأن ~~معنى ms0755 ما يأتي أنه يجوز له نظرها مع الكراهة ، لكن من طوقه لا مع كشفها ~~فاجتمعت العبارتان . # تنبيه : ستر العورة من خصوصياتنا وكانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر ~~بعضهم إلى بعض أي : لكونه كان جائزا في شرعهم وإلا لما أقرهم موسى على ذلك ~~. قوله : ( لأدنى غرض ) أي بلا كراهة أيضا ، وليس من الغرض حالة الجماع ، ~~لأن السنة فيه أن يكونا مستترين سقاله ع ش على م ر . ورده الرشيدي وجعل ~~حالة الجماع من الحاجة ، ونصه : ومن الغرض كما هو ظاهر غرض الجماع ، وسن ~~الستر عنده لا يقتضي حرمته ، كما لا يخفي وإلا لكان الستر واجبا خلافا لما ~~في الحاشية ، ويلزمه أن يقول بمثله في قضاء حاجة البشر ولا قائل به اه . ~~ولا يرد على جواز كشفها لأدنى غرض تعليلهم وجوب الستر في غير الصلاة بأن ~~الله تعالى يرى المستور متأدبا وغيره تاركا للأدب ، لأن محل انتسابه إلى ~~ترك الأدب عند انتفاء الغرض . PageV02P105 # """""" صفحة رقم 106 """""" # قوله : ( والغبار ) عطف خاص على عام . قوله : ( وغيره ) أي غير الكنس كأن ~~كان هناك غبار من هواء . قوله : ( ولأن الله تعالى أحق أن يستحيا منه ) ~~ظاهره أنه علة عقلية ، وفي م ر ما يقتضي أنه بعض حديث ولفظه ( الله تعالى ~~أحق أن يستحيا منه ) . # فإن قيل : ما فائدة الستر في الخلوة مع أن الله تعالى لا يحجب عن بصره ~~شيء ؟ أجيب : بأن الله تعالى يرى عبده المستتر متأدبا دون غيره اه شرح ~~الشارح على المنهاج . قوله : ( ولا يجب ستر عورته ) أي السوأتان للذكر وما ~~بين السرة والركبة للمرأة حرة أو أمة . وقوله : عن نفسه أي في غير الصلاة ~~أما فيها فواجب فلو رأى عورة نفسه في صلاته بطلت فعلى هذا يكون النظر حراما ~~، وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى شرح م ر وعبارة المرحومي تنبيه العورة ~~التي يجب سترها في الخلوة السوأتان فقط من الرجل وما بين السرة والركبة من ~~المرأة . قوله : ( عن نفسه ) ومثل نفسه حليلته . قوله : ( بل يكره نظره ~~إليها من غير حاجة ) ولو ms0756 للرجل . # وحاصل ما يتعلق بالعورة أن يقال هي للرجال في الخلوة السوأتان ولغيره من ~~أنثى وخنثى فيها أي الخلوة ، وبحضرة محرم ما بين السرة والركبة وعورته في ~~الصلاة ، وبحضرة الرجال الأجانب ما بين السرة والركبة ، وبحضرة النساء جميع ~~بدنه وشعره وعورة الحرة في الصلاة ما عدا الوجه والكفين ، وبحضرة الأجانب ~~جميع بدنها . وقال الرافعي : يجوز النظر من الأجنبية لوجهها وكفيها من غير ~~شهوة وكذا مذهب المالكية . أما الأمة فهي كالرجل في الصلاة وفي خارجها ~~كالحرة فعورتها في الصلاة ما بين السرة والركبة وخارجها جميع بدنها ، وفي ~~الخلوة ما بين السرة والركبة كما ذكره ابن قاسم اه ا ج . # قوله : ( لخبر البيهقي : وإذا زوج أحدكم ) لعل الواو عاطفة على شير قبله ~~وم ر . ذكر الرواية المذكورة من غير حرف العطف . قوله : ( عبده أو أجيره ) ~~أي مثلا . قوله : ( والعورة ) أي عورة الأحد المذكور في الحديث وهو السيد ، ~~والمراد به فيه الذكر ، فلذلك احتاج الشارح إلى قياس الأمة عليه بقوله ومثل ~~الذكر الخ فقوله : والعورة ما بين السرة والركبة من لفظ الحديث لأنه ~~المقصود من الدليل ، فلو لم يكن من الحديث لما ثبت الحكم وتخصيص العورة في قوله : PageV02P106 # """""" صفحة رقم 107 """""" # والعورة ما بين الخ . بعورة الأحد المذكور في الحديث لأجل قول الشارح بعد ~~ومثل الذكر الخ . وإلا فلفظ العورة عام يشمل الرجل وغيره والأنثى الحرة ~~خرجت عنه بدليل آخر ، ولذا أعيدت العورة بلفظها : ويكون القياس غير محتاج ~~إليه حينئذ ، ولذا كتب الشوبري على قول المنهج وقيس بالرجل الخ ما نصه : لا ~~حاجة إليه لأن لفظ العورة عام يشمل الرجل وغيره والأنثى الحرة خرجت عنه ~~بدليل آخر ، وأبقى هذا العام بالنسبة للرجل والأمة على حاله اه بحروفه . ~~قوله : ( بجامع أن رأس كل منهما الخ ) فيه أن مثل الرأس الصدر مثلا ، فإنه ~~غير عورة منهما فلماذا خص الرأس . وأجيب : بأنه إنما جعل الجامع الرأس لأن ~~الجامع يشترط فيه أن يكون متفقا عليه ، وكون الرأس منهما غير عورة متفق ~~عليه أي عندنا وعند الحنفية بخلاف ms0757 ما عداها ففيه خلاف . واعترض بأن هذا ليس ~~علة للحكم حتى يصح جعله جامعا . وأجيب : بأنه من قياس الشبه في الجملة ~~كقياس البغال على الخيل في عدم وجوب الزكاة بجامع الشبه الصوري لا من قياس ~~العلة ، وأيضا فهو جامع إقناعي يقنع به الخصم وهو الحنفي ، لأنه يقول : إن ~~الأمة كالحرة في الصلاة إلا رأسها فنقول له قياسها على الرجل بهذا الجامع ~~الذي تسلمه أولى اه . # قوله : ( فليسا من العورة على الأصح ) لكن يجب ستر بعضهما من باب ما لا ~~يتم الواجب إلا به فهو واجب . قوله : ( موضع الذي يقطع ) أي موضع الجزء ~~الذي يقطع . وعبارة م د : والسرة محل السر الذي يقطع من المولو ، فالسر ما ~~يقطع والسرة محله وجمعها سرر وسرائر اه . قوله : ( موصل ) بوزن مسجد أي محل ~~وصل الفخذ بالساق . قوله : ( ركبتاه في يديه ) فهو مخالف للآدمي . قوله : ( ~~وعرقوباه ) هما العظمان البارزان في وسط رجليه . قوله : ( وعورة الحرة ) أي ~~في الصلاة . أما عورتها خارج الصلاة بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فهي جميع ~~بدنها حتى الوجه والكفين ولو عند أمن الفتنة ، ولو رقيقة فيحرم على الأجنبي ~~أن ينظر إلى شيء من بدنها ولو قلامة ظفر منفصلا منها ، والعبرة بروقت النظر ~~، وإن انفصل منها ذلك حالة الزوجية على الراجح وعورتها بالنسبة لمحارمها ~~ومثلها في الخلوة ما بين السرة والركبة ، فلكل من الرجل والمرأة ثلاث عورات ~~، ولها عورة رابعة وهي ما عدا ما يبدو عند المهنة ، وذلك عند PageV02P107 ~~"""""" صفحة رقم 108 """""" # النساء الكافرات ، ووجه احتمال حكاية ما رأته منها للكافر واغتفر ما يبدو ~~عند المهنة لاحتياجها لكشف ذلك غالبا ، وكذا الرجل له ثلاث عورات : عورة في ~~الصلاة وقد تقدمت وهي أيضا عورته عند الرجال ومحارمه من النساء ، وعورة ~~النظر وهي جميع بدنه بالنسبة للأجنبية ، وعورة الخلوة السوأتان فقط على ~~المعتمد زي ، وظاهر أن الخنثى كالمرأة ، فلو علم الرجل أن المرأة تنظر إليه ~~حرم عليه تمكينها بشيء من بدنه حتى يجب عليه إذا علم ذلك منها ستر جميع ~~بدنه عنها حتى الوجه والكفين ms0758 كذا أفتى به شيخنا زي ، وانتشرت المسألة في ~~الجامع الأزهر ، فنازعوه في ذلك أشد المنازعة وقالوا : سبرنا كتب الحديث ~~فلم نجد فيها أن الصحابة كانوا لهم براقع فبلغت المسئلة الشيخ م ر . فأفتى ~~بما أفتى به زي فبطلت المنازعة اه ا ج على المنهج . # قوله : ( غير الوجه والكفين ) دخل في الغير باطن القدمين فيجب سترهما ولو ~~بالأرض حالة القيام . قوله : ( إلا ما ظهر منها ) فيه أنه يصير المعنى ولا ~~يظهرن زينتهن إلا ما ظهر منها ، وهو تحصيل حاصل . وأجيب : بأن معنى إلا ما ~~ظهر منها أي إلا ما غلب ظهوره . وقوله : لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما قد ~~يقال الحاجة تدعو إلى إبرازهما في غير الصلاة كقضاء الحوائج وهي مفقودة ~~فيها . قوله : ( رقا ) لا حاجة إليه ق ل أي : لأن الخنثى الرقيق لا يختلف ~~حاله بالذكورة والأنوثة . قوله : ( لم تصح صلاته ) وعليه يجب القضاء وإن ~~بان ذكرا للشك حال الصلاة ، ولأن الأصل شغل ذمته بها فلا يبرأ إلا بيقين م ~~ر . قوله : ( القطع به ) أي بالمذكور من الصحة . قوله : ( ويمكن الجمع الخ ~~) في هذا الجمع نظر ، إذ أصل الخلاف في قوله : فإن اقتصر الخنثى الحر على ~~ستر ما بين سرته وركبته فقط ، والبغوي لم يذكر أنه دخل مستورا كالحرة حتى ~~يقول الشارح : وإن دخل مستورا كالحرة الخ . إذ البغوي لم يقل هذه العبارة ~~فتأمل . قال زي : وضعف شيخنا هدا الجمعد واعتمد البطلان مطلقا ولسنا معه ~~نحن مع الذي جمع والجمع أولى من التضعيف اه والمعتمد كلام م ر . قوله : ( ~~بين العبارتين ) هما إن اقتصر الخنثى على ستر ما بين سرته وركبته لم تصح ~~صلاته ، ومقابلها إن اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته صحت ~~صلاته ، فتحمل الأولى على ما إذا كان الاقتصار في الابتداء ، والثانية على ~~ما إذا كان في الأثناء ، ولو قال الشارح بين القولين لكان أولى . PageV02P108 # """""" صفحة رقم 109 """""" # قوله : ( نظير ما قالوه في الجمعة ) خالف م ر فقال بالبطلان هنا مطلقا ~~وفرق بين الجمعة وما هنا ms0759 بأن الشك هنا في شرط راجع لذات المصلي وهو الستر ، ~~وما سيأتي في الجمعة شك في شرط راجع لغيره وهو تمام العذر ، فالمقيس عليه ~~معتمد ، والمقيس ضعيف ويغتفر فيه ما لا يغتفر في الذاتي اه . واعتمده ع ش . ~~قوله : ( على من تلقاه الخ ) قال ا ج تلقيناه بقبول وانشراح صدر كما تلقاه ~~مشايخنا عن شيخهم النور الزيادي . قوله : ( يمنع إدراك لون البشرة ) أي ~~لمعتدل البصر عادة كما في نظائره كذا نقل بالدرس عن فتاوي الشارح ع ش على م ~~ر . فلا يضر رؤية حديد البصر ، وكذا إذا رآها في الشمس دون الظل ع ش . وقدر ~~الشارح لون ليفيد الاكتفاء بما يمنع اللون ، وإن لم يمنع الجرم كالسراويل ~~الضيقة لكنه مكروه للمرأة ومثلها الخنثى ، وخلاف الأولى للرجل قال عميرة : ~~وفيه وجه يبطلان الصلاة اه . وظاهره أنه في الرجل ونحو المرأة ، وعليه فكان ~~الظاهر الكراهة في الرجل ونحو المرأة خروجا من الخلاف إلا أن يقال : إن هذا ~~القول شاذ وليس كل خلاف يراعى اه اطفيحي . قوله : ( ولو بطين ) أي ولو ~~سترها بطين . قوله : ( كما صاف ) والحاصل أنه متى قدر على اتمام الركوع ~~والسجود في الماء من غير مشقة لا تحتمل عادة وجب عليه ذلك أو في الشط وجب ~~بشرط أن لا يأتي بثلاث خطوات متوالية ، فإن كان هناك مشقة خير بين أن يصلي ~~على الشط عاريا أو في الماء ثم يخرج إلى الشط ، وأما صلاة الجنازة وصلاة ~~الإيماء فلا يأتي فيهما هذا التفصيل سم وح ل . # قوله : ( فلو رؤيت ) أي كانت بحيث ترى وإن لم تر بالفعل اه ا ج ، وعبارة ~~ق ل على التحرير : فلو كانت بحيث ترى من طوقه مثلا لسعته بطلت عند إمكان ~~الرؤية في ركوعه وسجوده ، وإن لم تر بالفعل كما لو كان ذيله قصيرا بحيث لو ~~ركع يرتفع عن بعض العورة ، فتبطل إذا لم يتداركه بالستر قبل ركوعه ولا يضر ~~رؤيتها من أسفل كأن صلى في علو وتحته من PageV02P109 ~~"""""" صفحة رقم 110 """""" # يرى عورته من ذيله اه ms0760 . قوله : ( من طوق قميصه ) أو كمه لأنه من الأعلى ~~اه ا ج . قوله : ( وله ستر بعضها بيده ) والفرق بين ما هنا وعدم حرمة ستر ~~رأس المحرم بيده ، فلم يعتبروا الستر باليد في الإحرام فلم يوجبوا الفدية ~~أن المدار ثم على ما فيه ترفه ، ولا ترفه في الستر بيده ، وهنا على ما يستر ~~البشرة ، وهو حاصل باليد . وقوله : ( وله ستر بعضها ) أي : بل عليه إذا كان ~~في ساتر عورته خرق ولم يجد ما يسده غير يده كما هو ظاهر ع ش على م ر ، فإن ~~لم يكن عنده شيء أصلا يستتر به لا يجب عليه وضع يده على أحد سوأتيه بلا مس ~~ناقض كما اعتمده سم وع ش . ويمكن حمل قول الشارح وله على هذه الحالة خلافا ~~للقليوبي حيث قال : وله ستر بعضها أي : يجب عند فقد غيره ، وإن كان عاريا ~~وفي شرح م ر : وله ستر بعضها أي من غير السوأتين أو منهما بلامس ناقض اه . ~~وإذا تعارض عليه السجود والستر بيده قيل يقدم السجود ، لأنه ركن والستر شرط ~~، وقيل يقدم الستر لاتفاق الشيخين عليه بخلاف السجود ، لأن الرافعي يقول ~~بعدم وجوب وضع يده في السجود ، لأن الواجب عنده وضع الجبهة فقط وعبارة م د ~~على التحرير ، وإذا تعارض السجود والستر قدم السجود على المعتمد ، فيجب ~~عليه وضع يده ويترك الستر ، لأن الشارع أوجب عليه وضع الأعضاء السبعة فصار ~~حينئذ عاجزا عن الستر ، والستر لا يجب إلا عند القدرة ، وله في تلك الحالة ~~إتمام الركوع والسجود أي بأن يأتي بأذكارهما بدليل قول الشارح فيما سبق ، ~~فإن عجز عن ذلك صلى عاريا وأتم ركوعه وسجوده اه ملخصا من ق ل وع ش وخ ض . # قوله : ( لحصول المقصود من الستر ) وأما سترها بيد غيره فيكفي قطعا اه ل ~~ط ف قوله : ( قدم ) أي الشخص ذكرا كان أو غيره ولو وجد سترة تستر بعض قبله ~~وتستر جميع دبره وجب عليه ستر الدبر كما قرره شيخنا البشبيشي تبعا لغيره ~~وانظر لو وجد كافي القبل ms0761 وزاد قدرا يكفي الدبر أو بعضه هل يجب القطع قال ~~شيخنا ينبغي أن يقال إن نقص بالقطع عن أجرة ما يستر به الدبر لا يجب وإلا ~~وجب قياسا على الثوب الذي تنجس بعضه اه ا ج قوله : ( لأنه متوجه به للقبلة ~~) قضية هذا التعليل اختصاص ذلك بالصلاة وليس مرادا بل يجب ستر القبل مطلقا ~~فقد عللوا بعلة أخرى وهي قولهم ولأن الدبر مستور بالأليتين غالبا قال زي ~~قضية التعليل الأول اختصاص ذلك بالصلاة والثاني عدمه وهو الأوجه اه ا ج ~~قوله : ( إن كان هناك رجل ) أي ويخير عند الخنثى أو الفريقين كما يقتضيه ~~قوله تخير . PageV02P110 # """""" صفحة رقم 111 """""" # قوله : ( فقط ) يفيد أنه لم يجد نحو الطين ويفهم أنه لو وجده لم يصل في ~~الحرير وبه أجاب م ر سائله عنه وينبغي كما وقف عليه م ر جواز الصلاة في ~~الحرير مع وجود نحو الطين إذا أخل بمروءته وحشمته فليراجع كما ذلك وليحرر ~~سم على المنهج . أقول وينبغي أن محو الطين الحشيش والورق حيث أخل بمروءته ~~فيجوز له لبس الحرير أما لو لم يجد ما يستر به إلا نحو الطين وكان يخل ~~بمروءته فهل يجب عليه ذلك أو لا ؟ . فيه نظر والظاهر الأول وأنه يكون في ~~هذه الحالة لا يخل بالمروءة اه ع ش على م ر قوله : ( لزمه الستربه ) أي في ~~الصلاة مطلقا وعند الأجانب عند فقد غيره ولو نجسا أو طينا ق ل قوله : ( ولا ~~يلزمه قطع ) أي إن نقص ولو يسيرا في الأوجه م ر سم ا ج قوله : ( وجب عليها ~~أن تستر رأسها ) أي فورا من غير أفعال مبطلة فإن مضت مدة أو لزم على تناوله ~~والستر به أفعاله مبطلة بطلت صلاتها اه ا ج . # قوله : ( للرجل ) وكذا للمرأة لا بحضرة أجنبي ق ل . فالمفهوم فيه تفصيل . # قوله : ( أحسن ثيابه ) وأن يتقمص ويتعمم ويتطيلس ويرتدي ويتزر أو يتسرول ~~فكل واحدة سنة مستقلة : قال الدميري : وفي تاريخ أصبهان أن النبي قال : ( ~~إن الأرض تستغفر للمصلي بالسراويل ) اه ا ms0762 ج . قوله : ( في ثوب فيه صورة ) ~~أي ظاهرة ولو أعمى ، أو في ظلمة أو كانت الصورة خلف ظهره ، أو ملاقية للأرض ~~بحيث لا يراها إذا صلى عليه تباعدا عما فيه الصورة المنهي عنها ع ش على م ر ~~. وقوله : ( فيه صورة ) أي مثلا ، والمراد ما فيه شيء يلهي كما في ق ل فشمل ~~ما فيه خطوط قوله : ( متلثما ) قال الجوهري : اللثام ما كان على الفم من ~~النقاب واللفام ما كان على الأرنبة اه مرحومي . قوله : ( فلا يجوز لها رفع ~~النقاب ) أي بشرط أن تكون جبهتها مكشوفة عند السجود . قوله : ( وعجز عما ~~يطهره به ) فلو قدر على ما يطهره به ، ولكن PageV02P111 ~~"""""" صفحة رقم 112 """""" # لم يتأت غسله إلا بخروج الوقت وجب ويصلي بعد الوقت ، ولا يصلي عاريا في ~~الوقت كما حكى الطبري الاتفاق على ذلك اه سم . قوله : ( صلى عاريا ) أي ~~الفرائض والسنن ع ش على م ر . أي عند ضيق الوقت فيما يظهر وعبارة م د على ~~التحرير قوله : ( صلى ) أي عند ضيق الوقت أو اليأس عادة من حصول ساتر معتبر ~~فيما يظهر . وقوله : عاريا . وأتم الأركان ولو اضطر للبس ما تعذر غسله لنحو ~~شدة حر أو برد صلى أي عند ضيق الوقت أو اليأس كما ذكر فيما يظهر أيضا فيه ، ~~وأعاد سم في شرح الغاية وعبارته في الصلاة فاقد الطهورين ، ولا يشترط لصحة ~~صلاته ضيق الوقت ، بل إنما يمتنع عليه الصلاة ما دام يرجو أحد الطهورين كما ~~قال الأذرعي وهو ظاهر ، وأفتى به الوالد شرح م ر . ولا يعرف من يباح له فرض ~~دون نفل إلا من عدم الماء والتراب أو عدم السترة أو كان عليها نجاسة وعجز ~~عن إزالتها ذكره في الروضة ، وما ذكره في عدم الستر مبني على أنه يلزمه ~~الإعادة ، والأصح أنها لا تلزمه فيباح له النفل أيضا ، كذا بخط شيخنا ~~العلامة الشنواني اه خ ض . # قوله : ( ولا إعادة عليه إن قدر ) أي لأن هذا عذر نادر وإن وقع لا يدوم . ~~قوله : ( هبته ) أي الثوب ، أما ms0763 لو كان الساتر طينا وجب قبوله كما في متن ~~الروض ، وذكره المدابغي على التحرير بقوله : نعم عليه قبول نحو الطين مما ~~لا منة فيه اه . قوله : ( بل يصلي عاريا ) ولو إماما وخطيبا كما في فتاوى م ~~ر . قوله : ( ولو أعاره ) أي ولو أعار شخص الثوب لمريد الصلاة لزمه قبوله ، ~~ويظهر وجوب سؤال العارية كقبولها اه ق ل . قوله : ( فهو كالماء في التيمم ) ~~فإن كان واجدا للثمن فاضلا عن مؤنته ومؤنة ممونة يوما وليلة لزمه قبوله ، ~~وإلا فلا . وهذا أحسن مما قاله م د . لأن الفرض أن البائع غير مريد الصلاة ~~والمشتري مريدها كما فهمه ق ل . قوله : ( الوقوف على مكان طاهر ) الوقوف ~~ليس بقيد ، بل مثله القعود كما يأتي قوله : ( يلاقي بعض بدنه أو لباسه ~~نجاسة ) خرج بالملاقي غيره ، فإنه لا يضر . نعم يغتفر ملاقاة نجاسة جافة ~~فارقها حالا أو رطبة وألقى ما وقعت عليه حالا من غير حمل ، ولو في مسجد ، ~~لكن إن لزم على إلقائها تنجس PageV02P112 ~~"""""" صفحة رقم 113 """""" # المسجد واتسع الوقت وجب عليه إلقاؤها خارجه ، وتبطل صلاته ، وإن ضاق ~~الوقت ألقاها في المسجد وكمل صلاته ، ثم يغسل المسجد بعد ذلك اه برماوي . ~~قوله : ( العلم بدخول الوقت ) المراد بالعلم ما يشمل الظن ولو بالاجتهاد ق ~~ل ، ولا يخفى أن الوقت أهم شروط الصلاة ، فكان الأنسب تقديمه على بقية ~~الشروط ، لأن بدخوله تجب الصلاة وبخروجه تفوت كما قاله خ ض وزي . قوله : ( ~~وعدم ثقة الخ ) جملة فعلية ماضوية حالية بتقدير قد ، فإن وجد ثقة يخبر عن ~~علم ولو عدل رواية أو سمع أذانه في صحو أو أذان مأذونه أي الثقة بأن أذن ~~الميقاتي الثقة المؤذن ولو صبيا مأمونا في ذلك ، أو رأى مزولة وضعها عارف ~~ثقة لأنه كالمخبر عن علم ومثلها منكاب مجرب ، وأقوى منهما بيت الإبرة ~~المعروف لعارف فلا يجتهد مع وجود شيء مما ذكر ا ج نقلا عن ق ل على الجلال . # قوله : ( اجتهد ) نعم لا يجوز الاجتهاد مع بيت الإبرة المعروف ولا مع ~~الزوال التي وضعها ms0764 العارفون أو أقروها ق ل . ومثلها منكاب مجرب ، فلو اجتهد ~~وصلى فبان خلافه وقعت الصلاة نفلا مطلقا ، ومحله ما لم يكن عليه شيء من ~~جنسها ، فإنها تقوم مقامه وإن عين صلاة . قال م ر في الشرح عند قول المتن : ~~والأصح أنه يصح نية الأداء بنية القضاء حيث جهل الحال لغيمه ونحوه فظن بقاء ~~وقتها ، فنواها أداء فتبين خروجه ، إذ يستعمل القضاء بمعنى الأداء وعكسه ~~قال تعالى : ) فإذا قضيتم مناسككم } ^ أي أديتموها . ولو نوى الأداء عن ~~القضاء وعكسه عالما عامدا لم تصح لتلاعبه ، نعم إن قصد بذلك معناه اللغوي ~~لم يضر ، ولا يشترط أن يتعرض للوقت كاليوم ، إذ لا يجب التعرض للشروط فلو ~~عين اليوم ، وأخطأ صح في الأداء ، لأن الوقت المتعين للفعل بالشرع يلغي ~~خطؤه فيه ، وكذا في القضاء كما يقتضيه كلامهما في التيمم وهو المعتمد . # ووقع في الفتاوى للبارزي أن رجلا كان في موضع مدة عشرين سنة يتراءى له ~~الفجر فيصلي الصبح ، ثم تبين له خطؤه فماذا يجب عليه ؟ فأجاب بأنه لا يجب ~~عليه إلا قضاء صلاة واحدة ، لأن صلاة كل يوم تكون قضاء عن صلاة اليوم الذي ~~قبله ، وما أفتى به البارزي أفتى به الوالد ، وإن نوزع فيه ، وظاهره سواء ~~قصد فرض ذلك الوقت الذي ظن دخوله أم لا ؟ وهو كذلك كما نقله الشيخ عبد ~~الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الأجهوري في حاشيته على خ ط عن شيخه . واعتمده خلافا لسم على حج ~~ولما في فتاوى م ر قال : ويصرح به أي بالظاهر المذكور قول م ر . # وسئل أي الوالد أيضا عمن عليه ظهر يوم الأربعاء فقط فصلى ظهرا نوى به ~~قضاء ظهر PageV02P113 ~~"""""" صفحة رقم 114 """""" # يوم الخميس فهل تقع عما عليه لأنه عين ما يجب تعيينه وأخطأ فيه أو لا ؟ ~~كما في الإمام والجنازة . فأجاب : بأنه يقع عما عليه بما ذكر كما اقتضاه ~~كلام الشيخين ، وإن خالف فيه بعضهم اه قوله : كما في الإمام والجنازة أي : ~~إذا عين المأموم وأخطأ ولم يشر له ، أو عين ms0765 المصلي على الجنازة شخصا فقال : ~~نويت أصلي على زيد الميت فبان عمرا ولم يشر ، فإن الصلاة تبطل . # قوله : ( بورد ) ومنه المنكاب الذي لم تتيقن صحته ق ل . قوله : ( ونحو ~~ذلك ) معطوف على قوله بورد لا على الأمثلة ، إذ الخياطة وما بعدها ليسا من ~~الورد . قوله : ( ديك ) يحتمل أو حيوان آخر مجرب سم على حج . قال الدميري ~~في حياة الحيوان : وهو يعني الديك أبله الطبع لم يألف زوجة واحدة ولا حنو ~~له على فراخه ، وإذا سقط من حائط أنتول ولم يهتد لدار أهله ، ومن خصاله ~~الحميدة معرفة الأوقات فيسقط صياحه عليها ، سواء طالت أو قصرت ، حتى إن بعض ~~العلماء أفتى بجواز الاعتماد عليه في أوقات الصلاة ويقظته ليلا ورؤيته ~~الملائكة قال عليه الصلاة والسلام : ( إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله ~~من فضله فإنها ترى ملكا ) وبركتها في الدار لما روي أنه عليه الصلاة ~~والسلام كان يقتنيه في البيت وغيرته على إناثه ، فإذا رأى معها ديكا غيره ~~قاتله قتالا شديدا يقرب من الهلاك ، وقد يأتلف الديكان من الصغر ، لكن لا ~~يسفد أحدهما بحضرة الآخر ، ومتى فعل قاتله ، وقد رأيت ذلك مرارا وحنوه ~~عليها ، فلو رأى حبة آثرها بها وتسويته بينهما فلا يؤثر واحدة على أخرى ، ~~بل العتيقة الرفيعة الناشفة والصغيرة السمينة الطرية عنده سواء ، لكن هذا ~~من بلاهة طبعه قيل : إن الشيطان لا يدخل بيتا فيه ديك خصوصا الأبيض الأفرق ~~، لما روي أن النبي قال : ( الديك الأفرق حبيبي وحبيب حبيبي جبريل يحرس ~~بيته وستة عشر بيتا من جيرانه ) وفي رواية أنه عليه الصلاة والسلام كان له ~~ديك أبيض . وقال الحافظ : زعم أهل التجربة أن من ذبح ديكا أبيض أفرق لم يزل ~~ينكب أي يصاب في ماله . وروي : ( إن لله ديكا أبيض جناحاه مشوبان بالزبرجد ~~والياقوت واللؤلؤ جناح بالمشرق وجناح بالمغرب رأسه ) . وفي لفظ : ( عنقه ~~تحت العرش وقوائمه في الهواء ) . وفي رواية : ( رجلاه في تخوم الأرض يؤذن ~~في كل سحر فيسمع تلك الصيحة أهل السموات والأرض إلا الثقلين الإنس والجن ~~فعند ذلك تجيبه ms0766 ديوك الأرض ، فإذا دنا يوم القيامة قال الله : ضم جناحيك ~~وغض صوتك ، فيعلم أهل السموات والأرض إلا الثقلين أن الساعة قد اقتربت ) . ~~وفي رواية : ( إذا كان من الليل صاح سبوح قدوس ) . وروي يقول في سحر كل ~~ليلة : ( سبحان الملك القدوس ربنا الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن لا إله غيره ) . وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام : ( إن ~~الله أذن لي أن أحدث عن ديك رجلاه في الأرض وعنقه مثبتة تحت العرش يقول : ~~سبحانك ما أعظم شأنك ) . PageV02P114 # """""" صفحة رقم 115 """""" # وروى الغزالي عن ميمون بن مهران قال : ( بلغني أن تحت العرش ملكا في صورة ~~ديك ، فإذا مضى ثلث الليل الأول ضرب بجناحيه وقال : ليقم القائمون ، وإذا ~~مضى نصف الليل قال : ليقم المصلون ، وإذا طلع الفجر قال : ليقم الغافلون ~~وعليهم أوزارهم ) . # وروى الثعلبي أن النبي قال : ( ثلاثة أصوات يحبهم الله صوت الديك وصوت ~~القارىء وصوت المستغفرين بالأسحار ) . # وروى أحمد وأبو داود وابن ماجه عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه ، أن ~~النبي قال : ( لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة ) إسناده جيد ، وفي لفظ : ( ~~فإنه يدعو إلى الصلاة ) . قال الإمام الحليمي قوله : يدعو إلى الصلاة فيه ~~دليل أن كل من استفيد منه خير لا ينبغي أن يسب بل حقه أن يكرم ويشكر ويتلقى ~~بالإحسان ، وليس معنى دعاء الديك إلى الصلاة أنه يقول بصراخه حقيقة الصلاة ~~وقد حانت الصلاة ، بل معناه أن العادة قد جرت بأنه يصرخ صرخات متتابعة عند ~~طلوع الفجر وعند الزوال فطرة فطره الله تعالى عليها ، فيذكر الناس بصراخه ~~الصلاة ، ولا يجوز لهم أن يصلوا بصراخه من غير دلالة سواه إلا من جرب منه ~~ما لا يخلف فيصير ذلك له إشارة والله أعلم . # ويروى : ( إن الله تعالى خلق ملكا تحت العرش وله أربعة أوجه بين الوجه ~~والوجه ألف عام . الأول : ينظر به إلى الجنة ويقول طوبى لمن دخلك . والثاني ~~: ينظر به إلى النار ويقول ويل لمن دخلك . والثالث ينظر به إلى العرش ويقول ~~سبحانك ما أعظمك . والرابع : يخر ms0767 به ساجدا ويقول : سبحان ربي الأعلى ، وله ~~خمس حركات في اليوم والليلة عند أوقات الصلاة ، فيقال له : اسكن . فيقول : ~~كيف أسكن وقد جاء وقت فريضتك على محمد ؟ فيقال له : اسكن فقد غفرت لمن توضأ ~~وصلى من أمة محمد ) . وقيل : ( يقول الله تعالى يوم القيامة : يا محمد أنا ~~وضعت على عبادي الفرائض وأنت وضعت النوافل ، فالضمان عليك فمنك الشفاعة ~~ومنا الرحمة ، وإذا صلى المؤمن صلاة وتقبلها الله منه خلق الله من صلاته ~~صورة في الملكوت تركع وتسجد إلى يوم القيامة ويكون ثواب ذلك لمن صلى ) . اه ~~ذكره ابن عطاء الله في لطائف المنن . # تنبيه : مراتب الوقت ثلاثة : العلم بنفسه أو بخبر الثقة عن علم أو بيت ~~الإبرة أو المزاول المجربة أو الساعات الصحيحة ، هذه الأربعة في مرتبة ~~العلم بالوقت ، ثم الاجتهاد تم تقليد المجتهد ونظمها بعضهم فقال : # قدم لنفسك علم الوقت واجتهدا # من بعد ثمت قلد فيه مجتهدا # والمزولات وبيت الإبرة إن صدقا # إخبار عدل بمعنى العلم فاعتقدا # ومراتب معرفة القبلة أربعة العلم بنفسه ثم يقول الثقة ثم الاجتهاد ثم ~~تقليد المجتهد . PageV02P115 # """""" صفحة رقم 116 """""" # قوله : ( وللأعمى الخ ) أي وإن قدر على الاجتهاد كما أشار له بقوله لعجزه ~~أي الأعمى في الجملة أي في بعض الصور وهو ما إذا كان الأعمى عاجزا . قوله : ~~( أما إذا أخبره ثقة ) إخباره ليس بقيد بل مثله إمكان سؤاله ، فإذا مكن ~~سؤاله وجب عليه السؤال ، وبهذا اندفع ما لبعضهم هنا من أن المراد بالإخبار ~~الإخبار بالفعل فتأمل . قوله : ( إذا علم ) أي تيقن علمها وفي نسخة علم ~~عينها وهي ظاهرة . قوله : ( ولا يجوز له ) أي البصير القادر : قوله : ( حتى ~~لو أخبره عن اجتهاد ) خرج به ما لو أخبره عن علم ، فإنه تجب عليه الإعادة ~~اه . مرحومي : قوله : ( فلا يتقاعد عن الديك ) أي لا تقصر رتبته عن الديك ~~المجرب . وفي هذا الكلام نظر ، فإن صوت الديك لا يعتمده من غير اجتهاد ، ~~بخلاف المؤذن فإنه لا يحتاج إلى اجتهاد في تقليده على به تأمل اه مرحومي ، ~~ففي عبارة الشارح ms0768 مساهلة . قوله : ( البندنيجي ) بفتح أوله والمهملة وسكون ~~النون الأولى وكسر الثانية ثم تحتية وجيم ، نسبة إلى بندنيجين بلفظ المثنى ~~بلدة قرب بغداد اه من اللب للسيوطي . قوله : ( ولو كثر المؤذنون ) أي ولم ~~يقلد بعضهم بعضا كما هو الغالب ، لا سيما بمصر ، أما إذا قلد بعضهم بعضا ، ~~فهم وإن كثروا كالواحد وهذا أعني قوله : ولو كثر المؤذنون تقييد لمحل ~~الخلاف ، فكأنه قال محله إن لم يكثر المؤذنون ، فإن كثروا وكانوا ثقات ~~عارفين جاز تقليدهم مطلقا في الصحو والغيم من غير خلاف . قوله : ( أعاد ~~مطلقا ) أي وإن ضاق الوقت ، ويحرم عليه لما علل به في الصحو والغيم من غير ~~خلاف . قوله : ( وعلى المجتهد ) أي وجوبا لتوقف صحة الصلاة على غلبة ظن ~~دخول الوقت خلافا للقيلوبي حيث PageV02P116 ~~"""""" صفحة رقم 117 """""" # حمله على الجواز . قوله : ( ويعمل المنجم ) وجوبا لنفسه ولمن أخبره وصدقه ~~فقوله جوازا بمعنى الوجوب ، لأنه بعد المنع ويصرح به تشبيهه بالصوم ق ل . ~~قوله : ( كما يؤخذ الخ ) يرجع لقوله ويعمل المنجم . قوله : ( استقبال ~~القبلة ) أي مواجهة عين الكعبة فأل في القبلة للعهد ، ولا يكفي استقبال ~~الشاذروان ولا الحجر بكسر الحاء مناوي ، ولو قال المصنف : والتوجه لكان ~~أخصر وسميت قبلة لأن المصلي يقابلها وكعبة لقربها من التربيع المسمى ~~بالمكعب ق ل . وقيل : لتكعبها أي تربعها وهي مرتفعة سبعة وعشرين ذراعا وطول ~~الباب ستة أذرع وعشرة أصابع وعرضه أربعة أذرع وأحجارها من خمسة جبال طور ~~سينا والجودي وحرا وأبي قبيس وثبير ، والمراد استقبال عينها يقينا مع القرب ~~وظنا مع البعد عند إمامنا الشافعي ، ودليله الشطر في الآية ، لأنه العين ~~لغة وتفسيره بالجهة اصطلاح لبعض الفقهاء ، وكان عليه الصلاة والسلام أول ~~أمره يستقبل بيت المقدس ، قيل بأمر ، وقيل برأيه . وكان يجعل الكعبة بينه ~~وبينه فيقف بين اليمانيين ، فلما هاجر استدبرها فشق عليه فسأل جبريل أن ~~يسأل ربه التحول إليها فنزل ) فول وجهك } ^ الآية وقد صلى ركعتين من الظهر ~~فتحول وما في البخاري : ( إن أول صلاة صليت للكعبة العصر ) . أي : كاملة . ~~وكان التحول في رجب بعد ms0769 الهجرة بستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، وقيل غير ~~ذلك . قال السيوطي ، قال ابن العربي : نسخ الله القبلة مرتين أي مرة نسخت ~~الكعبة لبيت المقدس ، ومرة نسخ بيت المقدس بالكعبة ، فالنسخ للقبلة من حيث ~~هي ، ونكاح المتعة مرتين ، ولحوم الحمر الأهلية مرتين ، ولا أحفظ رابعا . ~~وقال أبو العباس العوفي : رابعها الوضوء مما مست النار ، وقد نظمت ذلك فقلت : # وأربع تكرر النسخ لها # جاءت بها النصوص والآثار # لقبلة ومتعة وحمر # كذا الوضو مما تمس النار # وفي بعض النسخ وخمرة بدل حمر ، فقد قال سيدي علي الأجهوري في شرح مختصر ~~البخاري : وليست الحمر الأهلية مما تكرر نسخها كما توهمه بعضهم ، وقوله : ~~لقبلة متعلق بجاءت ، أما الاستقبال فقد بينه الله تعالى في كتابه بقوله : ) ~~سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها } ^ أي أولا ~~وهي الكعبة ، وكان يصلي إليها ، فلما هاجر أمر PageV02P117 ~~"""""" صفحة رقم 118 """""" # باستقبال بيت المقدس تأليفا لليهود وصلى إليه ستة أو سبعة أشهر ثم حول ~~إلى الكعبة كما دل عليه قوله تعالى : ) قد نرى تقلب وجهك في السماء } ^ ~~متطلعا إلى الوحي متشوقا للأمر بالاستقبال إلى الكعبة ، وكان يود ذلك لأنها ~~قبلة إبراهيم ، ولأنه ادعى إلى الإسلام أي إسلام العرب : ) فلنولينك قبلة ~~ترضاها } ^ تحبها ) فول وجهك شطر المسجد الحرام } ^ أي الكعبة . # فائدة : كل موضع ذكر فيه المسجد الحرام فالمراد به جميع الحرم إلا قوله : ~~فول وجهك الخ . قوله : ( بالصدر ) حقيقة في الواقف والجالس ونحوهما وحكما ~~في الراكع والساجد ونحوهما . قال شيخنا الحفني : ولو صلى مضطجعا أو مستلقيا ~~، فالاستقبال بمقدم البدن أي الصدر والوجه ، والمستلقي لا بد أن تكون ~~أخمصاه مع وجهه للقبلة فتقييد الشارح بالصدر بالنظر للغالب ، وكذا قوله لا ~~بالوجه فالالتفات بالوجه غير مبطل بل هو مكروه . قوله : ( لا بالوجه ) أي ~~لا يكفي الوجه وحده بدون الصدر ولا يجب الاستقبال به مع غيره ، نعم يجب مع ~~غيره في المضطجع فيجب بالوجه ومقدم البدن والمستلقي كذلك مع أخمصيه ، ويجب ~~رفع رأسه قليلا إن أمكن ، والمراد بالصدر جميع ms0770 عرض البدن ، فلو استقبل ~~طرفها فخرج شيء من العرض عن محاذاته لم يصح كما قاله حج . والمراد بقول ~~الشارح لا بالوجه أي مثلا أي : ولا باليد مثلا وإنما خص الوجه لأنه محل ~~التوهم . قوله : ( فول وجهك ) أي ذاتك من إطلاق الجزء على الكل ، وهذا ~~التأويل متعين لئلا يلزم تعين الاستقبال بالوجه ا ج . والمراد بالذات بعضها ~~كالصدر فهو مجاز مبني على مجاز . قوله : ( أي نحو المسجد الحرام ) أي عينه ~~. وفي الخادم ليس المراد بالعين الجدار بل أمر اصطلاحي ، أي : وهو سمت ~~البيت وهواؤه إلى السماء السابعة والأرض السابعة حج شوبري . قال زي : ~~والجهة تطلق على العين وإطلاقها على غيرها مجاز ، بل ادعى بعضهم أنها لا ~~تطلق إلا على العين اه أي وهو الذي نقل عن إمامنا الشافعي رضي الله عنه . ~~وقال ق ل قوله : أي نحو المسجد لم يقل عينه مع أنه معنى الشطر لغة لأجل ~~الإجماع الآتي اه . وفي ع ش على المواهب ما نصه : اعلم أن النبي صلى أولا ~~إلى الكعبة ، ثم صرف إلى بيت المقدس وهو بمكة ، ثم هاجر فصلى إليه بعد ~~قدومه المدينة ستة عشر شهرا ، ثم وجهه الله إلى الكعبة وليست صلاته باجتهاد ~~بل بأمر الله عز وجل كما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما . قوله : ( ~~والاستقبال لا يجب في غير الصلاة ) لا حاجة إليه ، لأن سياق الكلام في ~~الصلاة أي وهو قوله تعالى : ) وما كان الله ليضيع إيمانكم } ^ فإن المراد ~~به الصلاة ، فالكلام فيها فلا حاجة إلى قوله والاستقبال الخ . قوله : ( ~~الأنصاري ) النسبة إلى الجمع إنما تصح باعتبار المفرد ، فكان الأولى أن ~~يقول الناصري شوبري ، إلا أن يقال إن هذا الجمع صار PageV02P118 ~~"""""" صفحة رقم 119 """""" # علما بالغلبة على الأوس والخزرج ، فصحت النسبة إليه لأنه صار مفردا كما ~~قال ابن مالك : # والواحد اذكر ناسبا للجمع # إن لم يشابه واحدا بالوضع # قوله : ( إذا قمت إلى الصلاة ) أي أردت القيام إليها . قوله : ( وروي الخ ~~) أي رواه الشيخان كما في شرح المنهج ، وأتى بهذا ليبين المراد من الآية ms0771 ~~لأن المسجد عام زي ، فيكون من إطلاق الكل وإرادة الجزء وقوله مع خبر صلوا ~~الخ . أتي بهذا لأن قوله هذه القبلة لا يدل على وجوب الاستقبال لعدم وجود ~~صيغة أمر فيه ، وأيضا يحتمل الخصوصية كما ذكره ع ش على المنهج . قوله : ( ~~قبل ) بضم القاف والباء الموحدة معا ويجوز إسكان الموحدة أي مقابلها ق ل . ~~قوله : ( فلا تصح الصلاة بدونه إجماعا ) فيه أن إجماعا المتبادر منه إجماع ~~الأئمة الأربعة ، مع أن بعضهم لم يشترط التوجه للعين ، بل اكتفى بالتوجه ~~للجهة وهو الإمام مالك وأبو حنيفة ، وقول عندنا حكاه في التنبيه والضمير في ~~بدونه راجع للتوجه للعين المتقدم وقد يجاب بأن في الكلام شبه استخدام فذكر ~~التوجه أولا بمعنى وهو العين ، وأعاد عليه الضمير في بدونه بمعنى آخر أعم ~~من أن يكون توجها للعين أو للجهة ، وحينئذ فصح قوله إجماعا بالنسبة لكل ~~الأئمة لأنه يجب استقبال الجهة بإجماع المذاهب كلها ، والخلاف إنما هو في ~~العين أو الجهة . وأجاب بعضهم في هذا المقام : بأن قول الشارح إجماعا أي ~~مذهبيا وهو مردود لأن لنا قولا حكاه شيخ الإسلام في شرح البهجة أنه يكفي ~~استقبال الجهة . # قوله : ( والفرض ) بالفاء والراء الساكنة . قوله : ( يقينا ) أي برؤية أو ~~مس ق ل . أو لعرصتها عند انهدامها والعياذ بالله تعالى ، لأن هواء البيت في ~~حق الخارج عنه منزل منزلته بدليل صحة الصلاة على أعلى منه كجبل أبي قبيس اه ~~زي . وهما أعني قوله يقينا وظنا منصوبان على الحالية . قوله : ( فلو خرج عن ~~محاذاة الكعبة ) أي جرمها أو هوائها ق ل . قوله : ( وخرج عنه ) أي عن الطرف ~~. قوله : ( ببعضه ) أي ببعض بدنه . قوله : ( بطلت صلاته ) أي إن PageV02P119 ~~"""""" صفحة رقم 120 """""" # وقع في أثنائها ، فإن كان في ابتدائها ، فلا تنعقد فمراده بالبطلان ما ~~يشمل عدم الانعقاد كما في ا ج . قوله : ( بقرب الكعبة ) ولو بأخريات المسجد ~~. قوله : ( ولا شك الخ ) مفهوم قوله بقرب الكعبة ، فكان الأظهر أن يقول أما ~~إذا بعدوا . قوله : ( حاذوها ) بفتح الذال المعجمة . قوله : ( وإن طال الصف ~~جدا ms0772 ) . # والحاصل أنه إذا امتد الصف من المشرق إلى المغرب صحت صلاتهم ، لكن مع ~~انحراف من بطرفيه ، أما إذا بعد ولو كثيرا ولم يبلغ الحد المذكور ولو كان ~~بينه وبين الإمام قدر سمتها أي : الكعبة مرارا من جهة يمينه ومن جهة شماله ~~، فإن الصلاة صحيحة ولا ينحرف اه هذا ما انحط عليه كلام م ر ومتابعيه اه ا ج . # قوله : ( واستشكل ) أي القول بالصحة مع البعد وإن طال الصف ، وقوله : ( ~~بأن ذلك ) المحاذاة المذكورة والمستشكل هو الفارقي ، ووجه الإشكال أن ~~الخارجين عن سمتها لا يكونون محاذين لها إلا مع الانحراف ، فإذا لم ينحرفوا ~~لم يكونوا محاذين لها فمقتضاه بطلان صلاتهم مع حكمهم بصحتها ، والإشكال جار ~~في الخارجين عن سمتها ، وإن لم يمتدوا إلى المشرق خلافا للأجهوري . وأجاب ~~ابن الصباغ : بأن المخطىء فيها غير متعين نظير ما يأتي فيما لو صلى أربع ~~ركعات لأربع جهات ، ولا بطلان مع الشك في وجود المبطل م ر . والمراد ~~بالمخطىء غير المحاذي لسمتها . وقوله : غير متعين لأن كلا من المصلين مع ~~البعد عنها يظن أنه محاذ لها لعدم مشاهدته لها واستشكل بأن مكة وسط البلاد ~~فالخارج عن الوسط كيف يكون محاذيا للكعبة . قوله : ( خارجا عن الركن ) لأنه ~~وإن خرج عن الركن لكنه مستقبل لبنائها ، والمضر إنما هو خروجه عن بنائها ، ~~وأل في الركن للجنس أي أي ركن كان اه ع ش . قوله : ( أسقط المصنف شرطا ~~سادسا ) لو أخر هذا التنبيه بعد تمام الكلام على الاستقبال لكان أولى كما ~~يدركه أهل الذوق والكمال ووجه إسقاطه له أنه عام في الصلاة وغيرها من ~~العبادات كالوضوء والصوم والحج ونحو ذلك . قوله : ( وهو العلم بكيفية ~~الصلاة ) كيفية الشيء صفته PageV02P120 ~~"""""" صفحة رقم 121 """""" # فكيفية الصلاة صفتها ، وهي ترتيب أركانها فقوله بأن يعلم فرضيتها قدر ~~زائد على كيفيتها لا حقيقة كيفيتها لكنه قيد في العلم بالكيفية المذكورة . ~~وقوله : وكان عاميا فسر العامي هنا بأنه من لم يميز بين الفرض والسنة ~~والعالم يخالفه قاله الرملي ، وعليه فيكون قولهم : وكان عاميا ضائعا بعد ~~قولهم ms0773 ولم يميز وفسره بعضهم ، وذكره م ر أيضا بمن لم يحصل من الفقه طرفا ~~يهتدي به إلى الباقي ، والذي اختاره شيخنا الحفناوي وارتضاه أن المراد ~~بالعامي هنا من لم يشتغل بالعلم زمنا يمكنه فيه معرفة تلك الكيفية ، ~~والعالم بخلافه . وهذا هو المختار لعدم إيراد شيء عليه . قوله : ( إن ~~اعتقدها كلها فرضا ) أي وإن كان عالما بدليل ما بعده فقوله ، وكان عاميا ~~راجع للمسألة التي بعدها ، كما في ح ل على المنهج قوله : ( ولم يقصد فرضا ~~بنفل ) أي لم يعتقد فرضا نفلا فالباء زائدة ولو قدم الباء فوصلها بلفظ ~~الفرض كان أولى بأن يقول ولم يقصد بفرض نفلا كما في بعض النسخ . قوله : ( ~~في حالتين ) وجعل بعضهم الصور المستثنيات ستا فقال : الاستقبال شرط إلا في ~~شدة خوف ، ونقل سفر وغريق على لوح لا يمكنه الاستقبال ومربوط لغير القبلة ~~وعاجز لم يجد موجها وخائف من نزوله عن راحلته على نفس أو مال أو انقطاعا عن ~~رفقة مناوي على التحرير . قوله : ( في شدة الخوف ) من الخوف المجوز لترك ~~الاستقبال أن يكون شخص في أرض مغصوبة ، وخاف فوت الوقت ، فله أن يحرم ~~ويتوجه للخروج ويصلي بالإيماء حينئذ م ر . قال الأذرعي : وينبغي وجوب ~~القضاء للتقصير كما نقله عن الناشري اه خ ض . قوله : ( فما يباح من قتال ) ~~متعلق بالخوف . وفي للسببية أي بسبب ما يباح ، وعبارة شرح المنهج مما يباح ~~وقوله من قتال أي : مما يباح له فعله كقتال ودفع صائل ويدخل فيه الفرار من ~~سبع أو نار أو سيل أو غيره مما يباح الفرار منه كما قاله ع ش . ومثله من ~~خطف نعله ، فله تلك الصلاة ، والمراد بالمباح ما ليس بحرام فيشمل الواجب ~~والمندوب . قال سم : وإنما يصلي عند ضيق الوقت كما شرطه ابن الرفعة وغيره . ~~قوله : ( فليس التوجه بشرط فيها ) نعم إن أمن امتنع عليه فعل ذلك حتى لو ~~كان راكبا وأمن ، وأراد أن ينزل اشترط أن لا يستدبر القبلة في نزوله ، فإن ~~استدبرها بطلت صلاته بالاتفاق اه م ر . قوله : ( مستقبلي ms0774 القبلة ) زائد على ~~ما يفهم من الآية . PageV02P121 # """""" صفحة رقم 122 """""" # قوله : ( في التفسير ) أي في كتاب التفسير في البخاري فسر فيه بعض آيات . ~~قوله : ( قائما إلى غير القبلة ) أي بأن كان يأمن العدو في هذه الحالة دون ~~غيرها . قوله : ( وراكبا إلى القبلة ) أي مع القعود بأن كان يأمن العدو ~~حالة الركوب . # قوله : ( النافلة ) ولو عبدا وركعتي الطواف ، وفي حكمها سجدة التلاوة ~~والشكر . قوله : ( في السفر المباح ) حاصله أنه يجوز ترك استقبال القبلة في ~~النافلة بشروط : أحدها : أن يكون ذلك فيما يسمى سفرا ولو قصيرا . ثانيها : ~~أن يكون السفر مباحا . ثالثها : أن يقصد قطع المسافة المسمى قطعها سفرا . ~~رابعها : ترك الأفعال الكثيرة كركض وعدو بلا حاجة . خامسها : دوام السفر ~~فلو صار مقيما في أثناء الصلاة أتمها على الأرض مستقبلا . سادسها : دوام ~~السير فلو نزل أثناء صلاته لزمه إتمامها للقبلة قبل ركوبه أي إذا استمر على ~~الصلاة ، وإلا فالخروج من النافلة لا يحرم . سابعها : عدم وطء النجاسة ~~مطلقا عمدا وكذا نسيانا في نجاسة رطبة غير معفو عنها ولو وقف لاستراحة أو ~~لانتظار رفقة لزمه الاستقبال ما دام واقفا ولا يلزمه إتمام الأركان اه ح ل ~~وفي شرح م ر . # وفي الكفاية عن الأصحاب : أنه لو وقف لاستراحة أو انتظار رفقة لزمه ~~الاستقبال ما دام واقفا ، فإن سافر لأجل سير القافلة أتمها إلى جهة سفره ~~وإن سار مختارا للسير بلا ضرورة ، لم يجز أن يسير حتى تنتهي صلاته لأنه ~~بالوقوف لزمه التوجه أي إذا استمر على الصلاة كما مر . قوله : ( القاصد محل ~~معين ) المراد به المعلوم من حيث المسافة بأن يقصد قطع مسافة يسمى فيها ~~مسافرا عرفا كالشام أو الصعيد لا خصوص محل معين كدمشق مثلا شوبري فتعين ~~المحل ليس شرطا ، بل الشرط أن يقصد قطع المسافة المذكورة كما قاله ح ل على ~~المنهج . وتلخص أن جملة الشروط سبعة : أن يكون السفر نحو ميل فأكثر بأن خرج ~~إلى محل لا يسمع فيه نداء الجمعة وأن يكون لغرض صحيح ، وأن يكون مباحا ، ~~وأن يقصد ms0775 محلا معينا ودوام السير ودوام السفر وترك الفعل الكثير بلا حاجة . ~~قوله : ( فللمسافر المذكور ) أي سفرا مباحا قوله : ( على الراحلة ) ليس ~~بقيد بل المراد الدابة راحلة أو غيرها ، لأن الراحلة البعير الذي يرحل عليه ~~، وإنما قيد بها المصنف تبركا بالحديث . قوله : ( يصلي على راحلته ) أي في ~~السفر كما في رواية أخرى وعبارة م ر وشرح المنهج PageV02P122 ~~"""""" صفحة رقم 123 """""" # في السفر فكان المناسب أن يزيدها الشارح ليتم الاستدلال ، وقد يقال تركه ~~لظهوره . # قوله : ( حيث توجهت به ) قيل وهذا محمل قوله تعالى : ) فأينما تولوا فثم ~~وجه الله } ^ قال في الخصائص : واختص بجواز صلاة الوتر على الراحلة مع ~~وجوبه عليه اه ذكره النووي في شرح المهذب وقد تقدم ما فيه . قوله : ( أي في ~~جهة مقصده ) أي فيكفي استقبال جهة المقصد ، ولا يشترط استقبال عينه لأنه ~~بدل فتوسع فيه بخلاف القبلة فإنها أصل اه م د . وعبارة ع ش قوله : أي في ~~جهة مقصده ، والقرينة عليه إن ترك الدابة تمر إلى أي جهة أرادت لا يليق ~~بحاله ، لأن ذلك يعد عبثا ، فمعلوم أنه إنما يسيرها جهة مقصده قال م د على ~~التحرير ، ولو كان لمقصده طريقان يمكنه الاستقبال في أحدهما فقط فسلك الآخر ~~لا لغرض ، فله التنفل إلى غير القبلة جهة مقصده على المعتمد توسعة في ~~النوافل ، وتكثيرا لها ، وبهذا فارق منع القصر في نظيره ، وكالنفل في جميع ~~ذلك سجدة التلاوة والشكر . # قوله : ( وجاز للماشي قياسا على الراكب ) لأن المشي أحد السفرين وأيضا ~~استويا في صلاة الخوف ، فكذا في النافلة . قوله : ( إلى ترك أورادهم ) أي ~~صلاة النفل . وقوله : ( أو مصالح معايشهم ) أي إن فرض أنهم صلوا واستقبلوا ~~، لأنه يحصل لهم تعطل في السفر حينئذ ، ففيه إعانة للناس للجمع بين مصلحتي ~~المعاش والمعاد . قوله : ( معايشهم ) الياء لا بالهمز قال تعالى : ) وجعلنا ~~لكم فيها معايش } ^ . قوله : ( فلا يجوز ) أي فعله راكبا أو ماشيا . قوله : ~~( قوله يشترط في حق المسافر ترك الأفعال الخ ) . قد يقال : هذا معلوم من ~~مبطلات الصلاة الآتية ، فلا حاجة إلى ذكره هنا ms0776 . وقد يجاب بأنه ذكر هنا ~~لدفع توهم أنه يغتفر فيه هنا . قوله : ( كالركض ) أي الكثير والركض تحريك ~~الرجل ممن فوق الدابة ، وأما العدو فهو الجري المراد بقوله كالركض والعدو ~~أي : بلا حاجة كما في شرح المنهج ، وله الركض للدابة والعدو لحاجة السفر ~~لخوف تخلفه عن الرفقة أو غيرها كتعلقه بصيد يريد إمساكه على المعتمد شرح م ~~ر . قوله : ( قياسا الخ ) عبارة م ر وقياسا بالواو وهي أظهر . PageV02P123 # """""" صفحة رقم 124 """""" # قوله : ( قال القاضي والبغوي ) ورجح هذا فبمجرد مجاوزة السور يجوز له فعل ~~ما ذكر ، وإن كان في العمران الملاصق للسور ح ل . كما إذا ذهب لزيارة قبر ~~إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه ، أو توجه إلى تربة المجاورين من الجامع ~~الأزهر ع ش . على م ر . قوله : ( وقال الشيخ أبو حامد الخ ) عبارة م ر بعد ~~ذلك . قال الشرف المناوي : وهذا ظاهر لأنه فارق حكم المقيمين في البلد ولعل ~~كلام غيره راجع إليه إلا أن البغوي اعتبر الحكمة وغيره اعتبر المظنة اه . ~~والظاهر أن الحكمة هي قوله لعدم سماعه النداء والمظنة أي مظنة عدم سماع ~~النداء هي الميل . قوله : ( فإن سهل الخ ) والحاصل : أن من في المرقد أو ~~الهودج أو المحفة أو الشقدف أو نحوها . إن أمكنه الاستقبال في جميع صلاته ~~وإتمام جميع الأركان جاز له أن يصلي ، وإلا لبم تصح فيجب تركها ، وأما ~~الركب على نحو سرج أو برذعة فيجب عليه الاستقبال فيما سهل عليه في جميع ~~صلاته أو بعضها وإتمام ما سهل عليه من الأركان كلها أو بعضها ق ل . وقوله : ~~أو نحوها كالسفينة ، وهذا أعني قوله : فإن سهل الخ تفصيل لما أجمله أولا ~~كما قاله ح ل . وهو قول فللمسافر التنفل الخ . # والحاصل أن الصور اثنتا عشرة صورة . لأنه إما أن يسهل عليه التوجه في ~~جميع الصلاة ، أو لا يسهل عليه في شيء منها ، أو يسهل عليه في التحرم دون ~~غيره أو غيره دونه ، وعلى كل من الأربع إما أن يسهل عليه إتمام كل الأركان ~~، أو لا ms0777 يسهل عليه شيء منه ، أو يسهل عليه بعضها دون بعض . فالحاصل من ضرب ~~الثلاثة في الأربعة اثنتا عشر سورة ففي قوله : فإن سهل الخ . صورتان هما ~~صورة التوجه في جميع صلاته ، سواء سهل عليه إتمام كل الأركان أو بعضها وتحت ~~قوله : وإن لم يسهل الخ . عشر صور فمفهوم القيد الأول وهو سهولة التوجه في ~~جميع صلاته فيه تسع صور ، وهي أن لا يسهل عليه التوجه في شيء من صلاته ، أو ~~يسهل في التحرم دون غيره ، أو في غيره دونه ، وعلى كل إما أن يسهل عليه ~~إتمام كل الأركان أو بعضها ، أو لا يسهل عليه شيء منها ، فهذه تسع صور ~~حاصلة من ضرب ثلاثة في ثلاثة ، ومفهوم القيد الثاني وهو إتمام الأركان فيه ~~صورة واحدة وهي سهولة التوجه في جميع صلاته مع عدم سهولة شيء من الأركان ، ~~والتوجه في جميع الصلاة لا يلزم إلا في الصورتين الأوليين . # وأما التوجه في بعضها فهو في التحرم فقط ، وذلك في صور أربع داخلة تحت ~~قوله : إلا توجه في تحرمه وهي أن يسهل عليه التوجه في التحرم سواء سهل عليه ~~إتمام كل الأركان أو بعضها ، أو لم يسهل عليه شيء . والرابعة : أن يسهل ~~عليه التوجه في جميع صلاته ، ولم يسهل عليه إتمام شيء من الأركان . وهذه ~~مفهوم القيد الثاني مع منطوق الأول فلا يلزمه فيها إلا التوجه في التحرم . PageV02P124 # """""" صفحة رقم 125 """""" # وفي المدابغي على التحرير ما نصه : حاصل المعتمد فيه أن المسافر المذكور ~~، إما أن يكون راكبا أو ماشيا ، والراكب إما أن يكون في نحو هودج كسفينة ~~لغير ملاح ، أو في غيره كسرج أو يكون ملاحا ، فإن كان في نحو هودج كالسفينة ~~لغير الملاح ، فإن أمكنه إتمام كل الأركان والتوجه في جميع الصلاة فعله ، ~~وإلا بأن عجز عن شيء من ذلك ترك التنفل رأسا ، وإن كان في غير نحو هودج ~~كالسرج أو كان ملاحا وهو من له دخل في تسيير السفينة ، فإنه يلزمه كل ما ~~يسهل من ذلك إلا أنه يكفيه الإيماء بالركوع والسجود ms0778 ، وإن كان ماشيا ، فإنه ~~يمشي في أربعة يستقبل فيها جهة مقصده ، ولا يمشي في أربعة بل يستقبل القبلة ~~ويتم الأركان ، فالأربعة التي يمشي فيها القيام والاعتدال والتشهد والسلام ~~، والتي يستقبل فيها ولا يمشي تكبيرة الإحرام والركوع والجلوس بين السجدتين ~~فتأمل ق ل . # قوله : ( وسفينة ) المعتمد أن راكب السفينة غير الملاح يجب عليه التوجه ~~في جميع صلاته ، وإتمام الأركان ، ولا يفصل بين أن يسهل أو لا . فقوله ~~وسفينة ضعيف بالنسبة لقوله : وإن لم يسهل الخ . كما قرره شيخنا ، فكان ~~الأولى إسقاط قوله وسفينة ، لأن ذكرها يقتضي أنه إن لم يسهل عليه الاستقبال ~~، وإنمام الأركان لا يجب إلا في التحرم وليس كذلك كما في س ل على المنهج . # قوله : ( وإتمام الأركان كلها أو بعضها ) قضية كلامه أنه لو سهل ~~الاستقبال في الجميع ولم يتيسر سوى إتمام الركوع أنه يجب الاستقبال في ~~الجميع وإتمام ذلك الركوع وهو كلام لا وجه له عميرة ع ش . لأن حكمه يأتي في ~~قوله : وإن لم يسهل الخ . وأجيب : بأن المراد بالبعض الركوع والسجود معا لا ~~أحدهما . قوله : ( لزمه ذلك لتيسره عليه ) وشمل ما لو كانت مغصوبة أي : فلا ~~يقال إنه لا يتنفل عليها لعصيانه خ ض . قوله : ( في تحرمه ) فلا يجب فيما ~~سواه لوقوع أول الصلاة بالشرط وهو التوجه ، ثم يجعل ما بعده تابعا له ، ~~لأنه كان إذا سافر ، فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة ، فكبر ثم صلى ~~حيث وجهه ركابه أي مركوبه إلى صوب مقصده رواه أبو داود بإسناد حسن ، وليدخل ~~فيها على أتم كل الأحوال . قال في شرح المنهج : وما ذكرته من الاستثناء ~~الأخير هو ما ذكره الشيخان . وقضيته أنه لا يلزمه التوجه في غير التحرم ، ~~وإن سهل ، ويمكن الفرق بأن الانعقاد يحتاط له ما لا يحتاط لغيره . وعبارة ~~شرح م ر . ومقتضى كلامهما فيما إذا كانت سهلة أنه لا يلزمه الاستقبال في ~~غير التحرم وإن كانت واقفة أيضا . قال في المهمات وهو بعيد ، والقياس كما ~~قاله ابن الصباغ أنه مهما دام واقفا لا يصلي ms0779 إلا إلى القبلة وهو متعين اه ~~ففرض كلامه في الوقوف ، فقضيته أنه إذا لم يكن واقفا لا يلزمه إلا التوجه ~~في التحرم فقط اه فإن أحرم في نفل مطلق مقيد بعدد ، ثم نوى الزيادة عليه PageV02P125 ~~"""""" صفحة رقم 126 """""" # فهل يجب الاستقبال عند النية نظرا إلى أنها إنشاء ، ولهذا لو رأى الماء ~~في أثناء النافلة ليس له أن يزيد في النية أو لا يجب نظرا للدوام ، ولأنه ~~لم يعطوها حكم الابتداء من كل الوجوه ، فإنه لا يشرع لها دعاء الافتتاح قال ~~م ر : هذا مما تردد فيه النظر ، والوجه عدم الوجوب اه ا ج . # قوله : ( بأن تكون الدابة واقفة ) وما دامت الدابة واقفة لا يصلي عليها ~~إلا إلى القبلة ، لكن لا يلزمه إتمام الأركان ، فله أن يتمها بالإيماء كما ~~نقله سم عن شرح المهذب ، ثم إن سار لضرورة بأن سار تبعا للرفقة بنى وأتمها ~~لجهة مقصده ، وإن سار مختارا بلا ضرورة لم يجز له أن يسير حتى تنتهي صلاته ~~إن استمر على الصلاة ، وإلا فالخروج من النافلة لا يحرم اه م د . قوله : ( ~~لم يلزمه تحريف ) المناسب لم يلزمه توجه . قوله : ( وهو مسيرها ) أي من له ~~دخل في تسييرها بحيث يختل أمره لو اشتغل عنها ح ل قال ع ش . وإن لم يكن من ~~المعدين لتسييرها ، كما لو عاونت بعض الركاب أهل العمل فيها في بعض أعمالهم ~~. قوله : ( فلا يلزمه توجه ) أي ولا إتمام أي : وإن سهل ولو في حالة التحرم ~~كما قاله بعضهم ، واعتمد العناني أنه يلزمه التوجه في التحرم فقط إن سهل ~~وهو ضعيف . والمعتمد كلام الشارح . قوله : ( يقطعه عن النفل ) أي إن اشتغل ~~بعمله . وقوله : ( أو عمله ) أي إن اشتغل بالنفل كما قرره شيخنا العشماوي . ~~قوله : ( ولا ينحرف الخ ) أي : ويحرم عليه إن مضى في صلاته ، فإن انحرف ~~لقطعها جاز لأن له تركها . قوله : ( إلا إلى القبلة ) وإن كانت خلفه على ~~المعتمد . قوله : ( عالما مختارا ) لا يتقيد البطلان بالاختيار ، وعبارة م ~~ر : فإن انحرف إلى غيرها عامدا عالما ms0780 ولو قهرا بطلت صلاته ، وإن عزم على ~~العود إلى مقصده فقوله مختارا ليس بقيد ، بل مثله المكره . قوله : ( إن طال ~~الفصل ) أي الزمن . قوله : ( وإلا فلا ) أي : وإن لم يطل الفصل بأن عاد عن ~~قرب ، وكذا لو انحرف المصلي على الأرض عن القبلة ناسيا وعاد عن قرب فلا يضر ~~، بخلاف ما لو أحرفه غيره قهرا وعاد عن قرب ، فإنها تبطل لندوره ومن ذلك ما ~~يقع كثيرا أن ينفذ شخص بين مصليين فيحرفهما ، أو أحدهما أو يمر بجنب مصل ~~فيحرفه فإن الصلاة تبطل اه اج . قوله : ( وفي ذلك ) أي في سن السجود وعدمه ~~والمعتمد السن . قوله : ( ويكفيه ) أي الراكب إيماء الخ . ولا يلزمه وضع ~~جبهته على نحو عرف الدابة أي شعر رقبتها أو سرجها ، ولا بذل وسعه في ~~الانحناء ، وإن سهل ذلك PageV02P126 ~~"""""" صفحة رقم 127 """""" # عليه لأن من شأنه المشقة اه ح ل . قوله : ( ويكون سجوده الخ ) أي يكون ~~سجوده أخفض وجوبا حيث أمكنه . قال الزركشي : ومحل ذلك إن أمكنه أن ينحني ~~للسجود أكثر من قدر أكمل ركوع القاعد ، فإن قدر على الأكمل فقط لم يلزمه ~~جعله للسجود ، والأقل للركوع نظير ما يأتي في مبحث القيام كما نقله الرافعي ~~عن الإمام شوبري . قوله : ( والماشي يتم ركوعه ) أي وجوبا فإن عجز عن ذلك ~~لم تصح صلاته ، نعم يكفيه الإيماء حيث كان يمشي في وحل ونحوه أو ماء أو ثلج ~~لما في الإتمام من المشقة الظاهرة وتلويث بدنه وثيابه بالطين ونحوه كما ~~قاله ق ل وغيره . قوله : ( بين سجدتيه ) لسهولته عليه بخلاف الراكب . قال ~~في شرح المنهج : وله المشي فيما عدا ذلك ، وهو القيام والتشهد والاعتدال ~~والسلام لطول زمنه أو لسهولة المشي فيه . # وحاصل ما ذكره أنه يمشي في أربع في قيامه واعتداله وتشهده وسلامه . ويترك ~~المشي في أربع في إحرامه وركوعه وسجوده وجلوسه بين سجدتيه ، وقوله وتشهده ~~ولو الأول . قوله : ( عينيا أو غيره ) بحسب الأصل أو عارضا ، فيشمل صلاة ~~الجنازة والضبي والمعادة والمنذورة ، وخرج النفل وإن نذر إتمامه لجوازه ~~قاعدا وعدم وجوب ms0781 قضائه لو فسد وقول شيخنا م ر . إنه كالفرض غير مستقيم . ~~قوله : ( أو غيره ) من منذورة أو جنازة م ر . قوله : ( واقفة ) أي وزمامها ~~بيد مميز ق ل . قوله : ( وأتم الفرض ) هذا شرط ثالث . # قوله : ( وإلا ) بأن كانت سائرة أو لم يتوجه ، أو لم يتم الفرض . وحينئذ ~~فقوله : لأن سير الدابة الخ علة قاصرة . قوله : ( لأن سير الدابة منسوب ~~إليه ) أي فيما إذا كانت سائرة أي حيث لم يكن زمامها بيد غيره ولو بالت أو ~~راثت أو وطئت نجاسة لم يضر حيث لم يكن زمامها بيده ، ولو دمي فمها ، وفي ~~يده لجامها أو اتصلت بها نجاسة والحالة هذه ضر ، كما لو صلى وبيده حبل طاهر ~~متصل بنجاسة ولا يكلف الماشي التحفظ والاحتياط في مشيه ، فلو وطىء نجاسة ~~جاهلا بها وكانت يابسة وفارقها حالا لم يضر ، وإن تعمد المشي عليها ولو ~~يابسة ، وإن لم يجد عنها معدلا ولو فارقها حالا ضر اه ح ل . وقال اج : يؤخذ ~~منه أنها لو كان لها قائد يلزم زمامها يسيرها بحيث لا تختلف الجهة جاز ذلك ~~كالسرير . والصلاة في المحفة السائرة لمراعاة من بيده زمام الدابة القبلة ~~شرح م ر . # تنبيه : لو مشت الدابة الواقفة ثلاث خطوات متوالية أو وثبت وثبة فاحشة ~~ولو سهوا منه بأن سها في إحكام زمامها بطلت صلاته إن كان زمامها بيده ولا ~~يضر تحريك أذنيها ورأسها ورجلها ق ل . PageV02P127 # """""" صفحة رقم 128 """""" # قوله : ( وتوجه شاخصا ) ولو كان الشاخص مملوكا لشخص ويوجه بأنه يعد منها ~~باعتبار الظاهر ، ولو زال في أثناء الصلاة بطلت بخلاف زوال الرابطة زي . ~~لأن أمر الاستقبال فوق أمر الرابطة سم ، أما إذا لم يتوجه الشاخص ، فلا يصح ~~لأنه صلى فيه أي في البيت لا إليه ، وإنما جاز استقبال هوائها لمن هو ~~خارجها لأنه يسمى عرفا مستقبلا لها ، بخلاف من فيها لأنه في هوائها فلا ~~يسمى عرفا مستقبلا لها اه حج . قوله : ( كعتبتها ) أو بابها وهو مردود أو ~~خشبة مبنية أو مسمرة فيها ، أو تراب جمع منها شرح ms0782 المنهج . وقوله : ( ~~كعتبتها ) راجع لقوله في الكعبة . وقوله : أو مسمرة لو سمرها هو ليصلي ~~إليها ثم يأخذها ، فالظاهر أنه لا يكفي ويحتمل خلافه ، ومال م ر إلى هذا ~~الخلاف وارتضاه سم . وفي حج أنه يكفي استقبال الوتد المغروز فتقييد الخشبة ~~بالمسمرة والمبنية ليس للتخصيص ، بل يكفي ثبوتها ولو بغير بناء وتسمير ، ~~وخالف في ذلك ح ل وزي وعبارة م ر : ولا تكفي العصا المغروزة هنا ولا حشيش ~~نبت لكونه لا يعد من أجزائها ، ويخالف العصا الأوتاد المغروزة في الدار حيث ~~تعد منها بدليل دخولها في بيعها لجريان العادة بغرزها للمصلحة فعدت من ~~الدار لذلك . وقوله : أو تراب جمع منها أي : دون ما يلقيه الريح ، وانظر لو ~~انهدم بعضها ووقف خارجها مستقبلا هواء المنهدم دون شيء من الباقي هل يكفي ~~لأن يكون مستقبلا كما لو انهدمت كلها ، أو لا ؛ لقدرته على استقبال الباقي ~~. وظاهر كلامهم الأول قياسا على ما لو ارتفع على جبل أبي قبيس ، واستقبل ~~هواءها مع إمكان الانخفاض بحيث يستقبل نفسها سم ع ش . اط ف . # قوله : ( ثلثي ذراع تقريبا ) أي فأكثر بذراع الآدمي ، وإن بعد عنه ثلاثة ~~أذرع فأكثر ، وفارق نظيره في سترة المصلي وقاضي الحاجة بأن القصد ثم ستره ~~عن الكعبة ، ولا يحصل إلا مع القرب وهنا إصابة عينها ، وهو حاصل في البعد ~~كالقرب اه شرح م ر . قوله : ( ومن أمكنه ) أي سهل عليه علم القبلة أي ~~الكعبة ومثلها محاريب المسلمين المعتمدة ، أو المراد بالقبلة الأعم ، ~~والمراد أمكنه علمها بلا مشقة لا تحتمل قال سم : يؤخذ منه أن الأعمى إذا ~~دخل المسجد الحرام أو مسجدا محرابه معتمد وشق عليه مس الكعبة في الأول ~~والمحراب في الثاني لامتلاء المحراب بالناس وامتداد الصفوف ، أو نحو ذلك ~~سقط عنه وجوب المس وجاز له الأخذ بقول المخبر عن علم اه . وفي فتاوى م ر : ~~يكفي مس بعض المصلين عند عدم تمكنه من مس القبلة ومشقة ذلك عليه اه اج مع ~~زيادة . قوله : ( علم القبلة ) أي وما في معناها كالقطب وموقفه إذا ms0783 ثبت ~~بالتواتر فإن ثبت بالآحاد فكالمخبر عن علم قاله ح ل . وقول ح ل كالقطب أي ~~بعد الاهتداء إليه ومعرفته يقينا ، وكيفية الاستقبال به في كل قطر ، وأما ~~إذا فقد شيء من ذلك كان PageV02P128 ~~"""""" صفحة رقم 129 """""" # من جملة الأدلة التي يجتهد معها وبهذا يجمع بين الكلامين أي : كلام من ~~جعله من الأدلة ومن جعله يفيد العلم ، وهو بين الفرقدين في بنات نعش الصغرى ~~شيخنا ح ف . قوله : ( ولا حائل بينه وبينها ) الواو للحال وحائل اسم لا . ~~والخبر محذوف أي : موجود والجملة حال من المفعول في قوله أمكنه ، والمراد ~~أنه لا مشقة عليه في علمها بخلاف الأعمى مثلا إذا أمكنه التحسيس عليها لكن ~~بمشقة لكثرة الصفوف والزحام ، فيكون كالحائل فيقلد خبرا عن علم ، هكذا ظهر ~~وعرضته على شيخنا الطبلاوي ، فوافق سم ، وما ذكره في الأعمى مستفاد من ~~تفسيرهم الإمكان بالسهولة . # قوله : ( لم يعمل بغيره ) أي من قبول خبر أو اجتهاد . قوله : ( اعتمد ثقة ~~) أي بصيرا ويجب عليه السؤال ممن يخبره بذلك عند الحاجة إليه ، ولا يقال ~~إذا كان من بمكة بينه وبين القبلة حائل لا يكلف الصعود ، لأن السؤال لا ~~مشقة فيه بخلاف الصعود ، فإن فرض أن عليه في السؤال مشقة لبعد المكان أو ~~نحوه كان الحكم كما في تلك ح ل . قوله : ( كقوله أنا أشاهد الكعبة ) أو ~~المحراب المعتمد . قوله : ( وليس له أن يجتهد ) أي في الجهة ، فلا ينافي ~~أنه يجوز له أن يجتهد يمنة أو يسرة كما يأتي . قوله : ( وفي معناه رؤية ~~محاريب المسلمين ) أي من حيث تقدم ذلك على الاجتهاد ، وإلا فالأخبار ~~المذكور مقدم على المحاريب إذا تعارضا . ومثل ذلك بيت الإبرة المعروف لعارف ~~به ق ل . وعبارته على الجلال قال السبكي : محل جواز تقليد محاريب المسلمين ~~إذا لم يظهر له فيها الخطأ باجتهاده ، وإلا لم يجز تقليدها . قوله : ( يكثر ~~طارقوه ) أي العارفون حيث أقروه وأخبروا بصحته ق ل أي : وسلمت من الطعن ، ~~بخلاف ما لم تسلم منه كمحاريب القرافة وأرياف مصر ، فلا يمتنع الاجتهاد مع ~~وجودها ms0784 ، بل يجب لامتناع اعتمادها ، ويكفي الطعن من واحد إذا كان من أهل ~~العلم بالميقات أو ذكر له مستندا اه ح ل . # قوله : ( فإن فقد الثقة ) أي حسا وهو ظاهر أو شرعا بأن كان فوق حد القرب ~~اه ع ش . قوله : ( لكل فرض ) أي عيني لا صلاة جنازة ، ولا نفل ، وإن لم ~~ينتقل عن موضعه ، بل يجب الاجتهاد للفرض الواحد إذا فسد وإن لم ينتقل عن ~~موضعه . قوله : ( أو تحير صلى ) أي عند ضيقه شوبري . وقال زي : سواء أضاق ~~الوقت أم لا . وقال الحلبي على المنهج قوله : أو تحير صلى ، ظاهر صنيعه أن ~~له أن يصلي ، وإن لم يضق الوقت كما يؤخذ من عطفه على ما قبله ، والمعتمد ~~أنه كفاقد الطهورين إن جوز زوال التحير صبر لضيق الوقت وإلا صلى أوله اه . PageV02P129 # """""" صفحة رقم 130 """""" # واعتمد شيخنا كلام ح ل إذ لولا رجحانه لما عدل عن كلام شيخه زي ، فليحفظ ~~اه م د على التحرير . قوله : ( قلد ثقة ) أي بصيرا ولو عبدا أو امرأة فلا ~~يقلد أعمى أقوى إدراكا . # فالحاصل أن مراتب القبلة أربعة : الأولى المشاهدة . الثانية اعتماد ~~المخبر عن علم واعتماد المخبر عن علم ليس تقليدا له لأن التقليد إنما يكون ~~لإخبار المجتهد ، وفي معناه بيت الإبرة الصحيح . الثالثة : الاجتهاد ، ~~الرابعة التقليد فلا ينتقل للمتأخرة إلا إذا عجز عن التي قبلها ، وكلها في ~~الشرح ، ويكفي إخبار رب المنزل الثقة حيث علم أن إخبار عن غير اجتهاد وإلا ~~لم يقلده كما في شرح م ر أي بأن علم أنه يخبر عن اجتهاد أو شك في أمره ع ش ~~، والظاهر أنه لا يجب سؤاله عن مستنده كما قاله ح ل . فإخباره في المرتبة ~~الثانية . # قوله : ( بأدلتها ) وهي كثيرة منها ما هو ليلي كالقمر ، ومنها ما هو ~~نهاري كالشمس ، ومنها ما هو أرضي كالجبال ، ومنها ما هو هوائي كالرياح ، ~~ومنها ما هو سماوي كالنجوم ، وكل نجمة قدر الجبل العظيم لأنها لو صغرت لم ~~تر وكل واحدة منها معلقة في الكرسي بسلسلة من ذهب ms0785 كما نقله الشيخ خ ض عن ~~مشايخه ، ولا يرد عليه قوله تعالى : ) ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح } ^ ~~لأن نورها وصل إليها . وأقوى أدلتها القطب ، ويختلف باختلاف الأقاليم ، ففي ~~العراق يجعله المصلي خلف أذنه اليمنى ، وفي مصر خلف أذنه اليسرى ، وفي ~~اليمن قبالته مما يلي جانبه الأيسر . وفي الشام وراءه مما يلي جانبه الأيسر ~~، وفي نجران وراء ظهره اه ح ل . وقد نظم الجلال السيوطي أماكن اختلافها فقال : # بمصرنا القطب المصلي جعلا # لأذنه اليسرى حقيقا نقلا # ولأذنه اليمنى ففي العراق # والشام خلف الظهر باتفاق # وباليمن تجاه وجه جعلا # فخذ هديت محكما مفصلا # ونظمها أيضا بعضهم فقال : # من واجه القطب بأرض اليمن # وعكسه الشام وخلف الأذن # يمنى عراق ثم يسرى مصر # قد صححوا استقباله في العمراه # واعلم أن تعلم القبلة فرض عين لمنفرد سفرا أو حضرا وكفاية لغير ذلك قال م ~~ر : ويحرم تعلمها من كافر ولا يعتمدها منه وإن وافق عليها مسلم . قوله : ( ~~فرض عين لسفر ) أي لإرادته . لا يقال حيث اكتفوا بتعلم واحد في سقوط الطلب ~~عن الباقي لم يظهر كونه . فرض عين ، إذ هو المخاطب به كل مكلف طلبا جازما . ~~لأنا نقول : المراد بكونه فرض عين عدم PageV02P130 ~~"""""" صفحة رقم 131 """""" # جواز التقليد لكل أحد ، بل كل فرد مخاطب بالتعليم حيث كان أهلا له ويرشد ~~لذلك قول شرح المنهج فلا يقلد الخ ، فليس المراد بفرض العين معناه الأصولي ~~المذكور بل هو كفرض الكفاية على القول بأن المخاطب به الكل فتسميته فرض عين ~~فيه تجوز لمشابهته له في إثم الجميع بتركه ، وإن كان يسقط بفعل البعض ، ~~فالمراد بكونه فرض كفاية أنه يجوز لغير العارف أن يقلده ، ولا يكلف التعلم ~~ليجتهد فهو مخير بين التقليد والتعلم ليجتهد ، فيكون المخاطب به على هذا ~~البعض ، فيكون التقابل بينه وبين ما قبله هو تقابل القولين في فرض الكفاية ~~. أعني كون المخاطب به الكل أو البعض شيخنا ح ف . قوله : ( وأعاد وجوبا ) ~~فلا يقلد لقدرته على الاجتهاد ولجواز زوال التحير في صورته . قوله : ( وفرض ~~كفاية لحضر ms0786 ) أي يكثر فيه العارفون . قوله : ( فتيقن ) أخرج الظن فلا يعتبر ~~، والمراد بتيقنه ما يمتنع معه الاجتهاد فيدخل فيه خبر الثقة عن معاينة اه ~~شرح المنهج . # والحاصل أن للمجتهد في القبلة ثلاثة أحوال : إما أن يتغير اجتهاده قبل ~~الصلاة أو فيها أو بعدها ، وإذا كان قبلها فله ثلاثة أحوال : إما أن يتيقن ~~الخطأ ويظهر له الصواب يقينا ، أو ظنا فيعمل بالثاني وأن يظن الخطأ في محل ~~والصواب في محل آخر فيعمل بالثاني أيضا إن كان أرجح ، وإلا تخير ، وإن كان ~~في الصلاة فإن تيقن الخطأ ، وظن الصواب استأنف وإن ظن الخطأ والصواب قيل ~~يتحول ، والمعتمد تقييده بما إذا كان الثاني أرجح كما نقله الشيخان عن ~~البغوي ، وإن كان بعد الصلاة ، فإن تيقن الخطأ وظن الصواب أعاد وإن ظن ~~الخطأ والصواب لم يؤثر اه زي . فإن تغير اجتهاده قبل الصلاة فإن تيقن أو ظن ~~، وكان الثاني أرجح عمل بالثاني فيهما ، وإن استويا تخير ، فهذه ثلاثة وإن ~~كان في الصلاة فإن تيقن عمل بالثاني أو ظن ، وكان الثاني أرجح ، فإن استويا ~~استمر على العمل بالأول ، فهذه ثلاثة أيضا ، وإن كان بعدها أعاد في اليقين ~~دون مسألتي الظن ، فهذه ثلاثة أيضا فالجملة تسعة اه م د . وقال البرماوي : ~~الذي يتحصل من كلامه منطوقا ومفهوما ست وثلاثون صورة ، لأن الخطأ إما أن ~~يكون معينا أو غير معين ، وكل منهما إما في الجهة أو التيامن أو التياسر ، ~~فهذه ست صور ، وفي كل منها إما أن يكون قلد غيره أو لا . فهذه اثنتا عشرة ~~صور ، وكل منها إما في الصلاة أو بعدها أو قبلها ، فهذه ست وثلاثون صورة . ~~وقوله : ( فتيقن خطأ معينا ) الخ التعقيب المستفاد من الفاء ليس بقيد ، ~~وأما الترتيب فهو قيد كما قرره شيخنا . # قوله : ( فإن تيقنه فيها ) خرج بتيقن الخطأ ظنه ، والمراد بتيقنه ما ~~يمتنع معه الاجتهاد فيدخل فيه خبر الثقة عن معاينة شرح المنهج . قوله : ( ~~وإن تغير اجتهاده ثانيا ) أي قبلها أو بعدها PageV02P131 ~~"""""" صفحة رقم 132 """""" # أو فيها بأن ظهر له الصواب في ms0787 جهة أخرى غير الجهة الأولى . قوله : ( إن ~~ترجح ) فإن لم يترجح استمر على الأول على المعتمد زي . قوله : ( ولا إعادة ~~عليه لما فعله بالأول ) لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد والخطأ فيه غير ~~معين أي : فقد عمل هنا بالاجتهادين ، وفارق ما في المياه من عدم عمله فيها ~~بالثاني بلزوم نقض الاجتهاد بالاجتهاد ، إن غسل ما أصابه الأول ، والصلاة ~~بنجس إن لم يغسله ، وهنا لا يلزم منه الصلاة إلى غير القبلة يقينا لأن ~~الخطأ في الاجتهاد هنا غير معين كما أشار إليه بقوله والخطأ فيه غير معين . # قوله : ( حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات ) وكذا أكثر في أكثر ، وهذا ~~حيث لم يظهر له خطأ فيها أو بعدها في جهة منها ، وهذا تفريع على ما خرج ~~بقوله المتقدم فيتيقن خطأ معينا أي لأن الخطأ هنا ليس معينا بل هو مبهم ولو ~~عبر بالفاء ، وقال كغيره : فلو صلى أربع ركعات الخ . لكان أظهر ، لكنه ~~موافق في ذلك لمتن المنهاج . وقال حج : وصلى الأربع إلى الجهات المذكورة ~~بنية واحدة ، لأن كلام المصنف شامل لما إذا صلى كل ركعة لجهة بنية وليس ~~مرادا اه . قوله : ( فلا إعادة ) أي لكون الخطأ غير معين . قوله : ( مقارنا ~~) المراد بالمقارنة أن يكون عقبه من غير فاصل . # قوله : ( ولا يجتهد في محاريب النبي ) أي ما ثبت أنه صلى فيها بإخبار جمع ~~يؤمن تواطؤهم على الكذب ، وأما غير ذلك ، فلا ح ل . وقال سم : محاريب النبي ~~أي التي ثبتت صلاته فيها ولو بإخبار واحد اه . وأقره اج ولا يلحق به محاريب ~~الصحابة وعبارة ق ل محراب النبي ما صلى فيه أو طلع عليه اه . والمحراب لغة ~~صدر المجلس واصطلاحا مقام الإمام في الصلاة سمي به ، لأن المصلى يحارب فيه ~~الشيطان ، ولا تكره الصلاة فيه ولا بمن فيه خلافا للجلال السيوطي اه ق ل ~~على الجلال ، فعلم من ذلك أن المحراب المعتاد الآن لا أصل له ، ولم يكن في ~~زمنه ، ولا زمن أصحابه ، وما يوجد من ذلك في جامع عمرو ونحوه ، فهو ms0788 حادث ~~بعدهم ، ولكن لا بأس به وقوله تعالى : ) يعملون له ما يشاء من محاريب } ^ ~~ليس المراد PageV02P132 ~~"""""" صفحة رقم 133 """""" # بها هذا المحراب المعروف ، وإنما هي الغرف ونحو ذلك . قوله : ( ولا يمنة ~~ولا يسرة ) بفتح أولهما أي جهة اليمين واليسار كما في المصباح ونقله شيخنا ~~عن شرح البهجة . قوله : ( ولا في محاريب المسلمين ) أي الموثوق بها ، بخلاف ~~غيرها كمحاريب القرافة وأرياف مصر ، فلا يجوز اعتمادها ولا يلحق بها محاريب ~~الصحابة كما في م ر . قوله : ( جهة ) أي لا يجتهد في الجهة بخلاف التيامن ~~والتياسر فيجتهد فيهما ، وذلك لاستحالة الخطأ في الجهة دونهما ، ومن ثم كان ~~الاجتهاد ولو في نحو قبلة الكوفة وبيت المقدس والشام وجامع مصر العتيق جائز ~~، لأنهم لم ينصبوها إلا عن اجتهاد اه اج . # فصل : في أركان الصلاة # عبر هنا بالأركان ، وفي الوضوء بالفروض لأن الفروض يجوز تفريقها بخلاف ~~الأركان قوله : ( وتقدم معنى الركن الخ ) فيه أنه لم يتقدم معنى الركن لغة ~~. وفي المصباح : ركن الشيء جانبه ، فأركان الشيء أجزاء ماهيته . والمعنى ~~الاصطلاحي فهم من الفرق وهو ما تشتمل عليه الصلاة وكان جزءا منها . قوله : ~~( والفرق ) معطوف على معنى ، أي وتقدم الفرق بين الركن والشرط وفيه نظر ، ~~فإن الذي قدمه قوله والركن كالشرط في أنه لا بد منه ، ويفارقه بأن الشرط هو ~~الذي يتقدم على الصلاة ويجب استمراره فيها كالطهر والستر . والركن ما تشتمل ~~عليه الصلاة وكان جزءا منها ، ولا يجب استمراره كالركوع والسجود اه . ففيه ~~الفرق دون المعنى اللغوي ، يعني أن ما ذكر أنه تقدم الفرق صحيح ، وكذا تقدم ~~المعنى الاصطلاحي لفهمه من الفرق ، وأما المعنى اللغوي فلم يتقدم . قوله : ~~( وأركان الصلاة ) من إضافة الأجزاء للكل . قوله : ( ركنا ) تمييز غير محول ~~لأنه تمييز مفرد ، وهو تمييز مؤكد لأنه علم من المبتدأ ، وهو قوله : ( ~~وأركان الصلاة ) . # قوله : ( وهو ما في الروضة ) والظاهر أنه على هذه النسخة لم يذكر نية ~~الخروج . قوله : ( وجعلها في المنهاج ثلاثة عشر ) وهو الراجح المناسب لأن ~~الطمأنينة بالهيئة أليق ، ومثلها فقد PageV02P133 ~~"""""" صفحة رقم 134 """""" # الصارف ms0789 وكذا المصلي ، وفارق نحو البيع والصوم حيث عدوا البائع والصائم ~~ركنين بعدم وجود صورة محسوسة في الخارج فيهما ، وعلى عدهما أي فقد الصارف ~~والمصلي ركنين تكون الأركان عشرين ، وعلى عد الزمان والمكان تكون اثنين ~~وعشرين اه ق ل . قوله : ( بجعل الطمأنينة كالهيئة ) أي الصفة ، وانظر لم ~~أتى بالكاف مع أنها هيئة وجعلها في شرح المنهج هيئة تابعة للركن . # قوله : ( والخلاف بينهم لفظي ) أي من حيث العدد وعدمه لأنه لا بد من ~~الإتيان بها على كل حال وهذا في غير نية الخروج ، أما الخلاف فيها فمعنوي ~~كما قاله ق ل . ويصح أن يكون معنويا بدليل أنه لو شك في السجود في طمأنينة ~~الاعتدال مثلا ، فإن جعلناها تابعة لم يؤثر شكه كما لو شك في بعض حروف ~~الفاتحة بعد فراغها ، وإن جعلناها مقصودة لزمه العود للاعتدال فورا كما في ~~أصل قراءة الفاتحة بعد الركوع فإنه يعود كما يأتي اه ا ج . والمعتمد أنه ~~يؤثر شكه فيها وإن كانت تابعة فلا بد من تداركها ، ويفرق بينها وبين الشك ~~في بعض حروف الفاتحة بعد فراغه منها بأنهم اغتفروا ذلك فيها لكثرة حروفها ~~وغلبة الشك فيها ، ومحل وجوب العود للطمأنينة إن كان إماما أو منفردا ، فإن ~~كان مأموما وجبت عليه المتابعة وامتنع عليه العود ، ويتدارك بعد السلام ركعة . # قوله : ( فمن لم يعد الطمأنينة ) تفريع على كل من الأقوال الأربعة ~~السابقة ، وليس مفرعا على قوله والخلف بينهم لفظي كما قد يتوهم . قوله : ( ~~ويؤيده كلامهم ) أي حيث لم يعدوا التقدم بالركوع مثلا تقدما بركنين بل بركن ~~مع اشتماله على الطمأنينة لأنها هيئة تابعة . # قوله : ( الآتي ) لأنه قال حتى تطمئن راكعا ، ولم يقل واطمئن فدل على ~~أنها تابعة قوله : ( وصدق اسم السجود ) عطف لازم على ملزوم لأنه يلزم من ~~استقلالها صدق اسم السجود بدونها قوله : ( ومن جعلها ركنا واحدا الخ ) يقال ~~عليه فما بال المصنف عدها أركانا لتغايرها باختلاف محالها ولم يجر على ذلك ~~في السجدتين ، فعدهما ركنا واحدا ، فما وجه به صنيعه في الطمأنينة يخدشه ~~صنيعه في ms0790 السجدتين قوله : ( ركنا لذلك ) لكونهما جنسا واحدا . # قوله : ( لا في جميعها ) قصده الرد على القائل بالشرطية . PageV02P134 # """""" صفحة رقم 135 """""" # قوله : ( عن قصد فعل الصلاة ) قال ابن قاسم في شرحه : ويرد بأن خروج ~~القصد عن الفعل لا يمنع أن مجموعهما هو مسمى الصلاة شرعا وهو المدعي اه . ~~على أنها مقارنة بالتكبير المتفق على أنه ركن تأمل ق ل . # قوله : ( هي بالشرط أشبه ) أي لأنه يجب استمرارها حكما بأن لا يأتي بما ~~ينافيها ، فلو نوى الخروج منها حالا أو بعد نحو ركوعه أو تردد في الخروج ~~والاستمرار أو علق الخروج بشيء وإن قطع بحصوله أو جوز حصوله وعدم حصوله ضر ~~، ولو وجد شيء من ذلك في غير الصلاة كالصوم والحج والوضوء والاعتكاف لم يضر ~~سم . وقوله بالشرط أشبه وفائدة الخلاف أنه لو افتتحها مع مقارنة مفسد من ~~نجاسة أو استدبار وتمت النية ولا مانع لم تصح على الركنية وصحت على الشرطية ~~أي لخروجها عن الماهية . قال م ر : والأوجه عدم الصحة مطلقا أي سواء قيل ~~إنها شرط أو ركن لمقارنة المفسد بعد التكبيرة . قال الرافعي : والأظهر عند ~~الأكثرين ركنيتها ولا يبعد أن تكون من الصلاة وتتعلق بما عداها من الأركان ~~ولا تفتقر إلى نية ولك أن تقول : يجوز تعلقها بنفسها أيضا كما قال ~~المتكلمون كل صفة تتعلق ولا تؤثر يجوز تعلقها بنفسها وبغيرها كالعلم فإنه ~~يعلم بعلمه أن له علما وإنما لم تفتقر إلى نية لأنها شاملة لجميع الصلاة ~~فتحصل نفسها وغيرها كالشاة من الأربعين تزكي نفسها وغيرها شرح م ر . وقال ~~في المنهج وشرحه : أركانها نية بقلب لفعلها أي الصلاة ولو نفلا وهي هنا ما ~~عدا النية لأنها لا تنوي اه . وقوله : وهي هنا أي الصلاة وقوله : لأنها لا ~~تنوي وإلا لزم التسلسل لأن كل نية تحتاج إلى نية وهذا لا يأتي إلا إذا قلنا ~~إنه ينوي كل فرد فرد من الصلاة ، وأما إذا قلنا إنه ينوي المجموع أي يلاحظ ~~مجموع الصلاة بالنية وهو المعتمد ، فيمكن أن تنوي بأن تلاحظ من ms0791 جملة أفعال ~~الصلاة ويكون المراد بقوله لا تنوي أي لا تجب نيتها أي وحدها ، فليس المراد ~~أنه يجب أن يلاحظ النية بل المراد أنه لايجب أن يلاحظ النية أي لايجب عليه ~~أن يلاحظ أن النية من جملة الصلاة قوله : ( وما أمروا ) أي أهل الكتابين . ~~ويرد عليه أن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في شرعنا ما يقرره . وأجيب ~~بأن الاستدلال بها مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا ورد في شرعنا ما ~~يقرره . واستشكل تفسير الإخلاص بالنية بأنه يصير المعنى ناوين له الدين ~~والدين لا ينوي إذ هو الأحكام ولا معنى لنيتها . وأجيب بأنه على حذف مضاف ، ~~أي متعلقات الدين . وهي الأفعال كالوضوء والغسل والصلاة كما قرره شيخنا ~~العزيزي # قوله : ( قال الماوردي ) لعل وجه إسناده للماوردي إشارة إلى الخروج من ~~عهدته ، فقد فسر البيضاوي الإخلاص بعدم الإشراك . قوله : ( في كلامهم ) أي ~~المفسرين . PageV02P135 # """""" صفحة رقم 136 """""" # قوله : ( فإذا أراد أن يصلي فرضا الخ ) حاصله أن مراتب الصلوات ثلاثة : ~~الأول : الفرض بأقسامه فيعتبر فيه ثلاثة أشياء : القصد ، والتعيين ، ونية ~~الفرضية . الثاني : النفل ذو الوقت والسبب فيشترط فيه أمران القصد والتعيين ~~. ولا حاجة لنية النفلية للزوم النفلية له بخلاف العصر ونحوها أي إذا نوى ~~أن يصلي العصر ولم يقل فرضا فلا تكفي لأنها قد تكون نفلا كالمعادة . الثالث ~~النفل المطلق فيكفي فيه قصد الصلاة ولا حاجة للتعيين ولا النفل لما مر قوله ~~: ( قصد فعلها ) أي الصلاة المراد بالفعل المعنى المصدري ، والمراد بالصلاة ~~الحاصل بالمصدر وهذا أولى من جعل الإضافة بيانية قوله : ( ولا تجب ) أي نية ~~الفرضية في صلاة الصبي ، وفارقت المعادة بأن صلاته تقع نفلا اتفاقا بخلاف ~~المعادة فقيل فيها إن الفرض هو الثانية ، وبذلك علم أنه لو قضى ما فاته في ~~زمن التمييز لم يجب عليه نية الفرضية . والحاصل أن المعادة كالأصلية إلا في ~~جواز تركها ابتداء . قوله : ( فكيف ينوي الفرضية ) فإيجاب نية الفرضية عليه ~~إيجاب نية خلاف الواقع . قال سم : لكن قد يقال المراد بها في حقه ms0792 نية ما هو ~~فرض في نفسه . وفي ع ش أنه لا بد له من نية من النيات المجزئة فلا تكفي نية ~~النفلية إذ القيام فيها لا بد منه قوله : ( لم تنعقد ) سواء كان عامدا ~~لتلاعبه أو غالطا على الراجح أخذا من قاعدة أن ما وجب التعرض له جملة أو ~~تفصيلا يضر الخطأ فيه شرح م ر : وعدد الركعات يتعرض لها جملة في ضمن ~~التعيين . # قوله : ( بنية القضاء ) أي بدل نية القضاء فالباء بمعنى بدل لتوافق عبارة ~~المنهج وهي وصح أداء بنية قضاء وعكسه وهي أظهر قوله : ( كأن ظن ) لف ونشر ~~مشوش قوله : ( فبان وقته ) أي بقاء وقته قوله : ( أما إذا فعل ذلك ) أي قصد ~~حقيقة أحدهما الشرعية في غير وقته عامدا كما قاله ق ل . PageV02P136 # """""" صفحة رقم 137 """""" # ويدل له ما بعده بأن قصد أن الأداء ما كان داخل الوقت ، والحال أنه عالم ~~بأن الوقت قد فات أو قصد أن القضاء ما كان خارجه والحال أنه عالم بأن الوقت ~~باق م د . قوله : ( إن قصد بذلك المعنى اللغوي ) أي أو أطلق كما قاله ق ل . ~~وفي ع ش أن الإطلاق يضر وهو المعتمد # قوله : ( لم يضر ) سواء كانت الصلاة أداء أو قضاء . وفي فتاوى البارزي أن ~~رجلا كان في موضع منذ عشرين سنة يتراءى له الفجر فيصلي ثم تبين له خطؤه ~~فماذا يجب عليه ؟ فأجاب بأنه لا يجب عليه إلا قضاء صلاة واحدة ، لأن صلاة ~~كل يوم تكون قضاء عن صلاة اليوم الذي قبله . وقولهم لو أحرم بفريضة قبل ~~دخول وقتها ظانا دخوله انعقدت نفلا محله فيمن لم يكن عليه مقضية نظير ما ~~نواه شرح م ر . وظاهره سواء قصد فرض ذلك الوقت الذي ظن دخوله أم لا ، وهو ~~كذلك على المعتمد خلافا لسم هنا . وعبارته في حواشي حج الوجه أن يقال إن ~~قصد بالصلاة فرض الوقت الذي ظن دخوله بخصوصه فالوجه عدم وقوعها عن الفائتة ~~لأن القصد المذكور صارف عن الفائتة ، وإن لم يلاحظ ما ذكر فالوجه الوقوع عن ms0793 ~~الفائتة فليتأمل لكن في فتاوى م ر نحو ما قاله سم لكن الذي تقدم عن شرحه ~~وإفتاء والده هو الصحة مطلقا اه أجهوري قوله : ( بل يكفيه نية الظهر أو ~~العصر ) وسئل الوالد عمن عليه قضاء ظهر يوم الأربعاء فقط فصلى ظهرا نوى به ~~قضاء ظهر يوم الخميس غالطا هل يقع عما عليه لأنه عين ما لا يجب تعيينه لا ~~جملة ولا تفصيلا وأخطأ فيه أولا كما في الإمام ؟ والجنازة أي إذا نوى ~~الاقتداء بزيد فبان عمرا ولم يشر إليه لم تصح صلاته ، وكذا إذا نوى في ~~الجنازة الصلاة على زيد فبان عمرا ولم يشر إليه فصلاته باطلة . فأجاب بأنه ~~يقع عنه لما ذكر كما اقتضاه كلام الشيخين وإن خالف فيه بعضهم اه م د . قوله ~~: ( والنفل ذو الوقت الخ ) هذا قسيم قوله السابق ، فإن أراد أن يصلي فرضا ~~فالمناسب أن يقول أو أراد نفلا ذا وقت الخ قوله : ( وكسنة الظهر التي قبلها ~~الخ ) فإن نوى ركعتين أو أربع ركعات فالأمر ظاهر ، وإن نوى سنة الظهر ~~القبلية مثلا وأطلق قال سم على ابن حجر : يتخير بين ركعتين أو أربع . وقال ~~ز ي ونقل عن م ر : إنها تنصرف لركعتين وكذلك الضحى . وقوله التي قبلها وإن ~~قدمها قال سم : وكذا كل صلاة لها قبلية وبعدية اه فخرج بذلك العصر والفجر ~~فلا تتوقف صحة صلاة سنتهما على نية القبلية اه ا ج . # قوله : ( فلا يضاف إلى العشاء ) أي لا يصح أن ينوي فيه سنة العشاء أو ~~راتبها ق ل وأما PageV02P137 ~~"""""" صفحة رقم 138 """""" # إذا قال : نويت وتر سنة العشاء فإنه يصح م د . وعبارة المدابغي على ~~التحرير في صلاة النفل قوله ومنه الوتر لم يجعله من رواتب العشاء . وفي ~~الروضة عدة منها وتقدم حمل الأول على عدم صحة إضافته إليها فلا يصح أن ينوي ~~في سنة العشاء ، والثاني على توقف فعله عليها كسنته المتأخرة عنها اه قوله ~~: ( ووصل نوى الوتر ) أو سنة الوتر أو راتبة الوتر أو من سنة الوتر أو من ~~راتبة ms0794 الوتر أو من الوتر ، وتقع من للابتداء لا للتبعيض كما أن الإضافة في ~~نحو راتبة الوتر أو سنة الوتر للبيان ق ل قوله : ( نوى بالواحدة الوتر ) أو ~~من الوتر أو سنة الوتر ق ل قوله : ( ويتخير في غيرها ) أي غير الواحدة بين ~~أن يقول من الوتر أو سنة الوتر أيضا على المتجه ق ل قوله : ( بين نية صلاة ~~الليل ) هكذا ذكر هذه الشارح ، ويتجه فيها عدم صحتها لعدم تعيين الوتر ق ل ~~لكن الذي في شرح م ر موافق لما ذكره الشارح فهو صحيح وإن كان البحث فيه ~~منقدحا م د قوله : ( أو مقدمة الوتر ) أو الوتر أيضا على المتجه ق ل قوله : ~~( هذا ) أي قوله فإن أوتر بواحدة الخ قوله : ( ويحمل على ما يريده من ركعة ~~) الذي اعتمده م ر أن نيته تحمل على الثلاثة لأنها أدنى الكمال فلا تجوز ~~الزيادة عليها ولا النقص عنها ، ويقال مثله فيمن نذر الوتر وأطلق فيلزمه ~~الثلاث وعبارته ، ورجح الوالد رحمه الله تعالى الحمل على ثلاث ويوجه بأنه ~~أقل ما يطلبه الشارع فيه فصار بمثابة أقله إذ الركعة قيل يكره الاقتصار ~~عليها فلم تكن مطلوبة بنفسها اه أجهوري قوله : ( وترا ) لا حاجة إليه قوله ~~: ( ولا يشترط نية النفلية ) أي في صلاة النفل بأنواعه ق ل فهذا راجع لأصل ~~المسألة قوله : ( ويكفي في النفل المطلق ) أي أقل ما يكفي فيه ذلك لا بمعنى ~~أنه يكفيه غيره م د وهذا قسيم قوله سابقا ، فإن أراد فرضا مع قوله والنفل ~~ذو الوقت الخ قوله : ( نية فعل الصلاة ) الإضافة بيانية والمراد بالفعل ~~المعنى المصدري ، وبالصلاة المعنى الحاصل بالمصدر وهي الهيئة المجتمعة من ~~الأركان والسنن والمكلف به المعنى المصدري تأمل . # قوله : ( لأنها القصد ) أي والقصد لا يكون إلا بالقلب قوله : ( وسبق ~~لسانه إلى الظهر ) أي وكذا لو تعمده ثم أعرض عنه وقصد ما نواه عند تكبيرة ~~الإحرام ع ش على م ر أي لأن PageV02P138 ~~"""""" صفحة رقم 139 """""" # التلاعب قبل الدخول في الصلاة وهو لا يضر ، أي لأنه لم ms0795 يدخل في الصلاة ~~لأنه لا يدخل فيها إلا بالتكبيرة أي تكبيرة الإحرام وهي لم توجد حينئذ قوله ~~: ( عن الوسواس ) الظاهر أنه بكسر الواو لأن المراد به الوسوسة . وأما ~~المفتوح فاسم للشيطان قال تعالى : ) من شر الوسواس } ) الناس : 4 ) قوله : ~~( ولو عقب النية الخ ) وإن شاء الله ليس مبطلا للصلاة لأنه قبل انعقادها ~~لأنها لا تنعقد إلا بالتكبير قوله : ( أو نواها ) أي المشيئة قوله : ( أو ~~التعليق الخ ) ومثله نية الخروج والتردد فيه بخلاف الصوم ، وظاهره البطلان ~~فيما لو علق خروجه من الصلاة على أمر لا يوجد عادة أو يستحيل وجوده ولو ~~عقلا كالجمع بين الضدين وبذلك صرح سم على البهجة خلافا لما قاله شارح ~~الكتاب من عدم البطلان بالتعليق بما يقطع عقلا بعدم حصوله ا ج . # قوله : ( أو أطلق لم يصح ) أي حملا للإطلاق على التعليق لأن حرف الشرط ~~وهو إن صريح فيه فلا ينصرف عنه إلا بقصد التبرك ونحوه ، وإنما لم يحمل ~~الإطلاق على التعليق في نحو الطلاق فإنه إذا قال طلقتك إن شاء الله أو أنت ~~طالق إن شاء الله وأطلق وقع لأن أنت طالق ونحوه صريح في الوقوع فلا يقوى ~~صرفه عن الوقوع إلا قصد التعليق بخلاف حالة الإطلاق لضعفها ، ولو فرق ~~بالاحتياط في البابين لكان أوضح . واعلم أن هذا التفصيل في صورة نية ~~المشيئة بخلاف التلفظ بالمشيئة في الصلاة بأن وقع بعد التحرم لأنه كلام ~~أجنبي ع ش ، فالمناسب أن يقول ضر بدل قوله لم يصح . والحاصل أن مسائل ~~المشيئة صورها ثمانية من ضرب اثنين ، وهما قوله : علق النية بلفظ المشيئة ~~أو نواها في الأربعة المذكورة بعد وكلها في الشارح . # قوله : ( للمنافاة ) أي بين الجزم بالنية المشترط والتعليق . # قوله : ( فرضك ) أي مثلا إذ مثله الضحى والعيد مثلا قوله : ( فصلى بهذه ~~النية ) أي منضمة إلى النية المعتبرة ق ل كأن قال : أصلي فرض الظهر ولي على ~~فلان دينار اه م د . وكيف تجزيه صلاته مع قوله ولي على فلان دينار مع أنه ~~مبطل لها إلا أن يقال أتي ms0796 به في قلبه من غير تلفظ ، والظاهر أن التلفظ لا ~~يضر لأنه قبل الانعقاد ولا يحصل إلا بالتكبير قوله : ( لم يستحق ) أي لأنها ~~جعالة لم تعد المنفعة فيها على المجاعل ، وعبارة المدابغي قوله لم يستحق ~~الدينار أي لأن الالتزام إنما يصح فيما يلزم الإنسان أو يطلب منه كقوله ~~لغيره أد ديني وأنا أوفيك ، أما ما يلزم المخاطب إذا جعل الآمر له شيئا في ~~مقابلة فعله فإنه لا يلزم قوله : ( صحت صلاته ) PageV02P139 ~~"""""" صفحة رقم 140 """""" # بخلاف نية الطواف ودفع الغريم لأنه من جنس ما يدفع به الغريم عادة بخلاف ~~الصلاة اه م د قوله : ( ونفلا ) أي مقصودا مما لا يحصل مع غيره ، فاستثناء ~~التحية وسنة الوضوء ليس قيدا كما يدل له التعليل المذكور ، بل مثلهما سنة ~~الإحرام والطواف والاستخارة ق ل بزيادة وعبارة المدابغي على التحرير تنبيه ~~: يمتنع جمع صلاتين بنية ولو نفلا مقصودا أما غير المقصود كتحية واستخارة ~~وإحرام وطواف وسنة وضوء أو غسل أو غفلة وسنة القدوم من السفر والخروج له ~~وركعتي الحاجة والزفاف فهذه العشرة نص عليها الرملي فيجوز جمعها مع فرض أو ~~نفل غيرها قوله : ( ولو قال أصلي الخ ) حاصله أن من عبد الله لأجل الخوف من ~~عذابه أو لأجل رجاء ثوابه لم يضر في صحة عبادته ، وإن كان لولا الخوف أو ~~الرجاء لما عبده حيث اعتقد أن الله مستحق لها بذاته وأنها مطلوبة منه على ~~الوجه الراجح المفهوم من ترغيبات الشرع وترهيباته ، فإن اعتقد عدم استحقاقه ~~تعالى لها فلا خلاف في كفره ق ل ، فلو لم يعتقد استحقاقه تعالى بأن كان ~~غافلا كبعض العوام فليس بكافر بل صلاته باطلة ، وللإمام الجنيد : # كلهم يعبدوك من خوف نار # ويرون النجاة حظا جزيلا # أو بأن يسكنوا الجنان فيحظوا # بقصور ويشربوا سلسبيلا # ليس لي بالجنان والنار حظ # أنا لا أبتغي بحبي بديلا # بكسر الحاء أي محبوبي . وهذه حالة الكمل والوسطى أن يعبد الله خوفا من ~~عقابه وطمعا في ثوابه والدنيا أن يعبده حياء من الناس # قوله : ( الرازي ) نسبة إلى الري ms0797 بالفتح على غير قياس ، وهي من عراق ~~العجم كما في المصباح . وقوله خلافا للفخر الرازي أي حيث نقل إجماع ~~المتكلمين مع أن أكثرهم من أئمتنا ، على أن من عبد الله أو صلى لأجل خوف ~~العقاب وطلب الثواب لم تصح عبادته . قال م ر ومثله ابن حجر وسم : يمكن حمل ~~كلامه على من محض عبادته لذلك وحده ، ولكن يبقى النظر في بقاء إسلامه ، ~~ومما يدل على أن هذا مراد المتكلمين أنه محط نظرهم لمنافاته لاستحقاقه ~~تعالى العبادة من الخلق لذاته ، أما من لم يمحضها فلا شبهة في صحة عبادته . ~~زاد ابن حجر على ذلك قوله : بأن عمل العبادة له تعالى مع الطمع في ذلك ~~وطلبه فتصح جزما وإن كان الأفضل تجريد العبادة عن ذلك ، وهذا محمل قوله ~~تعالى : ) يدعون ربهم خوفا وطمعا } ) السجدة : 16 ) بناء على تفسير يدعون ~~بيعبدون ، وإلا لم يرد إذ شرط قبول الدعاء أن يكون كذلك اه . فإن قيل ظاهر ~~قوله تعالى ) وادعوه خوفا وطمعا } ) الأعراف : 56 ) يقتضي الأمر PageV02P140 ~~"""""" صفحة رقم 141 """""" # بالدعاء لهذا الغرض ، وقد ثبت بالدليل فساده فكيف التوفيق بين هذا وما ~~يقرر من طلب العبادة مطلقا والجواب أن المراد وادعوه مع الخوف من وقوع ~~التقصير في بعض الشرائط المعتبرة في قبول ذلك الدعاء ، ومع الطمع في حصول ~~تلك الشرائط بأسرها . وعلى هذا التقرير فالسؤال زائل اه ا ج . # قوله : ( القيام ) وهو أفضل الأركان ثم السجود ثم الركوع اه ق ل . ثم ~~الاعتدال وعبارة تلميذه الرحماني : والقيام أفضل الأركان فيما إذا استوى ~~الزمان . قلت : ولي نظر في تفضيله على النية مع قولهم إن فعل القلب أفضل ، ~~إلا أن يحمل أنه بالنسبة لأفعال غير القلب . # فرع : التطويل في القيام أفضل ثم في السجود ثم في الاعتدال اه عبد البر . # قوله : ( ولو بمعين الخ ) عبارة ر م أو لم يقدر على النهوض إلا بمعين الخ ~~اه . وبه يظهر أن الغاية في قول الشارح ولو بمعين للتعميم لا للرد على أحد ~~بدليل عبارة م ر . قوله : ( فيجب حالة الإحرام ms0798 به ) قال ق ل : وكذا في دوام ~~القيام على المعتمد اه . والمعتمد أنه متى احتاج للمعين في دوام قيامه لا ~~يجب عليه ويصلي من قعود . وعبارة سم حاصل مسألة المعين . والعكازة أنه إن ~~كان يحتاج إلى ذلك في النهوض فقط أي في كل ركعة ، ولا يحتاج إلى ذلك في ~~دوام قيامه لزمه وإلا بأن احتاج إلى ذلك في النهوض ودوام القيام فلا يلزمه ~~وهو عاجز الآن ، أي فيصلي من قعود اه . وفرق ع ش بين المعين والعكازة بأن ~~الأول لا يجب إلا في الابتداء والثاني يجب في الابتداء والدوام للمشقة في ~~الأول دون الثاني . واعتمده شيخنا الحفني قوله : ( لعمران بن حصين ) وكان ~~عمران من أكابر أعيان أصحاب رسول الله ، قيل : إن الملائكة كانت تسلم عليه ~~جهارا ، فلما شفي من مرضه بدعوة النبي له احتجبت عنه الملائكة ، فشكا للنبي ~~احتجاب الملائكة عنه فقال له : ( احتجابهم عنك بسبب شفائك ) فقال له : ادع ~~الله بعود المرض . فلما عاد له مرضه عادت له الملائكة فيستجاب الدعاء عند ~~ذكر اسمه كرامة له . قال المناوي في شرح الخصائص : واختص بجواز صلاة الفرض ~~قاعدا ولو بلا عذر ذكره الزركشي في الخادم . قوله : ( وأجمع الأمة على ذلك ~~) أي على ركنية القيام للقادر . PageV02P141 # """""" صفحة رقم 142 """""" # قوله : ( وقد يفهم من ذلك ) أي من قوله ، وخرج بالفرض النفل ، ووجه ~~إفهامه أن صلاة الصبي تقع نافلة لكن قد يقال : المراد بالفرض ما يسمى فرضا ~~على المكلف بقطع النظر عن فاعله ، فلا إفهام فيه لما قاله ، ويؤيده قول م ر ~~وابن حجر في شرح قول المنهاج القيام في فرض شمل فرض الصبي والعاري ، ~~والفريضة المعادة والمنذورة فجعلا الفرض شاملا لصلاة الصبي تأمل . قوله : ( ~~والأصح كما في البحر ) وهذا هو المعتمد فيه وفي المعادة ق ل قوله : ( ~~واستثنى بعضهم من ذلك ) أي من وجوب القيام مع القدرة عليه . قال ق ل : لا ~~حاجة للاستثناء لأن هذا من العجز كما سيأتي قوله : ( ولا إعادة ) بخلاف ما ~~لو منعه من القيام الزحمة فإنه يعيد لندرة ms0799 ذلك اه م د . زاد في الكفاية : ~~وإن أمكنه الصلاة على الأرض أي بأن كانت السفينة راسية على البر فلا يكلف ~~الخروج ليصلي على الأرض قوله : ( ومنها ) أي من المسائل المستثنيات ، ~~والمناسب لقوله الأولى الخ أن يقول هنا الثالثة ما لو قال الخ . ويقول بدل ~~قوله الآتي الثالثة الرابعة وهو تابع في ذلك لعبارة غيره ، لكن ليس فيها ~~ذكر عدد بل عبر بقوله منها في جميعها ، ويمكن تصحيح كلامه بأن الضمير في ~~منها راجع للثانية لأنه لما كان يشبهها جعله منها تأمل قوله : ( فله ترك ~~القيام على الأصح ) أي ولو كان المخبر له عدل رواية فيما يظهر ، أو كان ~~عارفا م ر ولا إعادة عليه لأنه عذر عام أي يكثر وقوعه ، قال المدابغي على ~~التحرير : يؤخذ من شرح البهجة الكبير لشيخ الإسلام في باب التيمم أن العذر ~~العام ما يكثر وقوعه بدليل مقابلته بالنادر دام أو لا وأن العذر الدائم ما ~~لا يزول بسرعة غالبا أي ما من شأنه ذلك عم أو لا . ونقل عن الروضة أنه لو ~~زال ما يدوم بسرعة أو دام غيره اعتبر الجنس إلحاقا لشاذه به ، فالعذر العام ~~كالمرض والسفر ، والعذر الدائم كالسلس والاستحاضة ، والمتردد بينهما كفقد ~~السترة فهو عذر عام أي يكثر وقوعه أو نادر إذا وقع دام أي لا يزول بسرعة ، ~~والنادر الغير الدائم كفقد الطهورين والجزء ما يسخن به الماء ، فإن كلا ~~نادر لا يدوم اه فليحفظ . PageV02P142 # """""" صفحة رقم 143 """""" # قوله : ( فالأفضل الانفراد ) هذا مع قوله السابق : ولو أمكن المريض ~~القيام بلا مشقة يقتضي فرض المسألة في النافلة حتى يقال : الانفراد المحصل ~~للقيام في جميع الصلاة أفضل من الجماعة المحصلة له في بعضها فقط وإلا لكان ~~الانفراد واجبا لتحصيل القيام في جميعها ، لكن عبارة الرملي تقتضي أن ذلك ~~جار أيضا في الفرض مع أن الكلام الآن في الفرض ، وعبارة بعضهم قوله فالأفضل ~~الانفراد أي سواء كان ذلك في نفل وهو ظاهر أو في فرض ، ولكن يرد على ذلك ~~أنه ترك القيام في الفرض ms0800 مع قدرته عليه لأجل الجماعة . ويجاب بأنه لما قصد ~~حصول الثواب بالجماعة كان ذلك عذرا في جواز ترك القيام ولو كان فرضا قوله : ~~( وتصح مع الجماعة الخ ) أي سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا ، وكأن وجهه أنه ~~لما أشغل نفسه بصلاة الجماعة كان ذلك عذرا في عدم وجوب صلاته الفرض منفردا ~~م ر . وقوله : وكأن وجهه أي وجه صحة صلاته الفرض مع الجماعة وعجزه عن ~~القيام فقعد في أثنائها ، وكان بحيث لو صلى هذا الفرض منفردا لم يقعد فيه ، ~~وبهذا اندفع ما لبعضهم هنا من أنه مصور بما إذا كانت الصلاة نفلا # قوله : ( وإن قعد في بعضها ) ولو شرع في السورة بعد الفاتحة ثم عجز في ~~أثنائها قعد وكملها ولا يكلف قطعها ليركع ، وإن كان قطع القراءة أحب وإذا ~~قعد لإكمال السورة ثم أراد الركوع وأمكنه من قيام لزمه كما هو ظاهر ش م ر . ~~ولو كان لو صلى قائما ترك الفاتحة لعدم حفظه إياها وعدم ملقن أو نحو مصحف ، ~~ولو صلى قاعدا نظر في أصل جدار كتبت فيه لا يمكن مشاهدتها عليه إلا للقاعد ~~وجب أن يصلي قاعدا لأن فرض الفاتحة آكد إذ لا تسقط في النفل مع القدرة ~~بخلاف القيام سم على المتن ، إلا أنه إذا أتم القراءة يجب عليه القيام ~~ليركع منه كما سبق نظيره اه ا ج . # قوله : ( ووجبت الإعادة على المذهب ) أي في الصورتين الرقيب والكمين قوله ~~: ( والفرق بين ما هنا ) أي من عدم الإعادة في حق قصد العدو وبين ما مر من ~~وجوب الإعادة في حق رؤية العدو وفساد التدبير قوله : ( أن العذر هنا ) في ~~نسخة أن العدو الخ . وهو على حذف مضاف أي ضرر العدو لأجل الإخبار ، إذ ليس ~~المراد عظمة العدو بل المراد عظمة الضرر الناشىء عنه ، وعبارة م ر والفرق ~~عن الأول شدة الضرر في قصد العدو اه . قوله : ( أو نحو ذلك ) أي خوف البول . PageV02P143 # """""" صفحة رقم 144 """""" # فرع : لو كان بحيث لو صلى قائما حصل له ثلاث حركات متوالية ولو ms0801 صلى قاعدا ~~لم يحصل منه ذلك ينبغي أن يراعي القيام لأنها صارت طبيعته كما قاله سم . # قوله : ( مع أنه ) أي القيام لا بقيد كونه ركنا . وقوله : وهو ركن في ~~الفريضة أي القيام بقيد كونه ركنا في الصلاة ففي كلامه استخدام قوله : ( ~~أجيب بأنها ركن الخ ) نازع فيه ق ل بأن القيام قبل النية شرط للاعتداد بها ~~لا ركن حتى لو فرض مقارنته لها كفى . قال : وكان الظاهر في الاشكال أن يقول ~~: لم أخر التكبيرة عن القيام مع أنها مقارنة للنية على أن الجواب الذي ذكره ~~يرده تأخير التكبيرة عن القيام ووجه الرد أن التكبيرة ركن في جميع الصلوات ~~فرضها ونفلها مع تأخيره لها عن القيام ، فما وجه به النية منقوض بالتكبيرة ~~حيث أخرها عن القيام مع أنها مقارنة للنية ، فكان المناسب تقديمها أيضا على ~~القيام قوله : ( أو خلفه ) فإن قلت هذا ليس فيه استقبال القبلة فلا يقال ~~إنه واقف إلى القبلة . أجيب بأن الخلل هنا من جهتين ، من جهة عدم تسمية ذلك ~~قياما ، ومن جهة عدم استقبال القبلة إذا لم يستقبلها بالصدر بأن كان ~~انحناؤه كثيرا ، فإن استقبلها بالصدر بأن كان انحناؤه يسيرا كفى أو يقال ~~المسألة مصورة بما إذا كان في الكعبة وهي مسقفة ، أي فصلاته في هذه المسألة ~~باطلة من جهة واحدة وهي كونه لا يسمى واقفا شيخنا . # قوله : ( بحيث لا يسمى قائما ) بأن صار إلى الركوع أقرب كما سيذكره قريبا ~~عن المجموع بخلاف ما لو كان إلى القيام أقرب أو لهما على السواء فيصح قيامه ~~. قوله : ( إلى الركوع ) أي أقله قوله : ( ولو تحامل عليه ) غاية قوله : ( ~~اسم القيام ) الإضافة بيانية أي وإن أطرق رأسه أي أمالها إلى صدره ، بل يسن ~~كما قاله الغزالي لينظر إلى محل سجوده اه ا ج . قوله : ( لم يصح ) ومنه ~~يؤخذ صحة قول سم . يجب وضع القدمين على القدمين على الأرض ، فلو أخذ اثنان ~~بعضده ورفعاه في الهواء وركع وسجد بالإيماء حتى صلى لم يصح اه . قال م ر : ~~ولا يضر قيامه على ms0802 ظهر قدميه من غير عذر خلافا لبعضهم لأنه لا ينافي اسم ~~القيام ، وإنما لم يجز نظيره في السجود لأن اسمه ينافي وضع القدمين المأمور ~~به ثم اه قوله : ( فإن عجز عن ذلك ) أي عن الانتصاب المفهوم من قوله وشرط ~~القيام نصب ظهر المصلي الخ قوله : ( أو غيره ) أي كمرض . PageV02P144 # """""" صفحة رقم 145 """""" # قوله : ( كذلك ) أي كراكع قوله : ( إن قدر على الزيادة ) فلو لم يقدر على ~~الزيادة فهل يسقط الركوع لتعذره كما سيأتي نظيره في الاعتدال ، أو يلزمه ~~المكث زيادة على واجب القيام ليجعلها عن الركوع وكذلك زيادة يجعلها عن ~~الاعتدال ؟ فيه نظر والذي استوجهه ابن حجر الثاني ونقله ع ش على م ر ، ~~وأقره وقرره شيخنا . وعبارة ابن حجر : فإن لم يقدر لزمه المكث زيادة على ~~واجب القيام ويصرفها للركوع بطمأنينته ثم للاعتدال كذلك اه . وقال القليوبي ~~على الجلال : ويتجه أنه إن قدر على الإيماء برأسه ثم بطرفه ثم الإجراء على ~~قلبه لزمه ذلك ومثله في حاشيته على الشرح قوله : ( ولو أمكنه القيام متكئا ~~على شيء ) أي كعكازة لا رجل فهذا غير ما تقدم في المعين لأن المعين هناك ~~رجل ، فاندفع قول ق ل هذا مكرر مع ما تقدم قوله : ( لزمه ذلك ) أي ما أمكنه ~~قوله : ( ولو عجز عن ركوع وسجود الخ ) أي لعلة بظهره مثلا تمنعه من ~~الانحناء ش م ر . # قوله : ( فإن عجز أومأ إليهما ) أي برأسه فقط ، فإن عجز فبأجفانه كما ~~قرره شيخنا . قال الحلبي : فبعد الإيماء للسجود الأول يجلس ثم يقوم ويومىء ~~للسجود الثاني حيث أمكنه الجلوس ، والظاهر أن قيامه للإيماء للسجود الثاني ~~لا حاجة إليه لأنه يكفي إيماؤه له في حال جلوسه لأنه أقرب لمحل السجود قوله ~~: ( أو عجز عن قيام بلحوق مشقة شديدة ) المراد بها ما يذهب الخشوع أو كماله ~~ق ل قوله : ( على وركيه ) أي أصل فخذيه وهو الأليان كما في شرح المنهج قوله ~~: ( للنهي عن الإقعاء في الصلاة ) وجه النهي ما فيه من التشبه بالكلب ~~والقرد كما وقع التصريح به في بعض ms0803 الروايات م ر . قال بعضهم : # والنقر في الصلاة كالغراب # وجلسة الإقعاء كالكلاب # اه . # قوله : ( بين السجدتين ) أي وفي التشهد الأول وكذا في جلسة الاستراحة م ر ~~قوله : ( أطراف أصابع رجليه ) أي بطونها . PageV02P145 # """""" صفحة رقم 146 """""" # قوله : ( ثم ينحني ) عطف على قعد قوله : ( فإن عجز ) الضمير راجع للمصلي ~~مضطجعا أو مستلقيا أو قاعدا كذلك لا أنه راجع للمصلي قائما لأنه تقدم ، ~~ولأن المصلي قائما إذا عجز عن ذلك ليس له الإيماء بل له مرتبة قبل الإيماء ~~، وهي أن يحرك رأسه وعنقه . وبهذا التقرير اندفع ما لبعضهم هنا من أنه مكرر ~~مع ما تقدم . والمراد بقوله : فإن عجز أي في الفرض بأن ناله منه المشقة ~~الحاصلة بالقيام شرح م ر قوله : ( عن الجنب ) أي عن الاضطجاع على الجنب ~~قوله : ( استلقى على ظهره ) أي وأخمصاه للقبلة شرح المنهج قوله : ( ومقدم ~~بدنه ) عطف عام قوله : ( وهي مسقوفة ) فإن لم يكن لها سقف اتجه منع ~~الاستلقاء على ظهره كما في شرح م ر . وأفهم أنه يكفي أن ينام على وجهه إذا ~~كان بها لأنه حينئذ مستقبل أرضها ، وبه صرح بعضهم ، ونقله الحلبي عن ~~الأسنوي قوله : ( ويركع ويسجد ) فيجب القعود لهما إن أمكن ق ل . قوله : ( ~~فإن عجز عن ذلك ) أي عن الركوع والسجود في حالة الاضطجاع والاستلقاء كما ~~قرره شيخنا قوله : ( فببصره ) أي أجفانه كما عبر به في شرح المنهج وهو واضح ~~لأنه محسوس بخلاف الإيماء بالبصر ، وقد يقال : أطلق الملزوم وأراد اللازم ~~إذ الإيماء بالبصر يلزمه الإيماء بالأجفان م د . قوله : ( أفعال الصلاة ) ~~أي قولية أو فعلية بأن يمثل نفسه قائما وقارئا وراكعا الخ ولا إعادة عليه ، ~~والقول بندرته ممنوع ويعلم من صنيعه أن المومىء لا يجب عليه الإجراء وبه ~~صرح الإمام اه ح ل . قوله : ( مناط التكليف ) أي متعلقه وهو العقل لأن ~~التكليف متوقف على العقل قوله : ( وللقادر على القيام النفل قاعدا الخ ) ~~وإذا نوى النفل في حال قيامه فله أن يكبر للإحرام قبل انتصابه وتنعقد به ~~صلاته ، وله أن يحرم به ولو ms0804 في حال اضطجاعه ثم يقوم ويصلي قائما . # تنبيه : لو احتاج في الفرض إلى القعود لقراءة الفاتحة لعدم حفظه لها وهي ~~مكتوبة بالأرض ، وإلى استدبار القبلة لذلك بأن كانت مكتوبة خلف ظهره في ~~جدار ، أولهما معا PageV02P146 ~~"""""" صفحة رقم 147 """""" # كالمكتوبة خلفه في الأرض فعل ما يمكنه قراءتها فيه ثم عاد إلى القبلة ق ل ~~. وفي ع ش على م ر : وقع السؤال في الدرس عما لو تعارض عليه القيام والستر ~~، هل يقدم الأول أو الثاني ؟ فيه نظر . والجواب أن الظاهر مراعاة الستر . ~~ونقل ذلك أيضا عن فتاوى الشارح فراجعه وهو موافق لما قدمه يعني م ر من أنه ~~إذا تعارض عليه القيام والاستقبال يقدم الاستقبال . قال : لأنه لم يسقط في ~~الصلاة بحال مع القدرة عليه بخلاف القيام ، فإنه يسقط في النافلة مع القدرة ~~وهذا مثله فإن الستر لا يسقط مع القدرة عليه بحال بخلاف القيام . # قوله : ( ولا تسقط عنه الصلاة ) قال الأئمة الثلاثة : إن فرض الصلاة لا ~~يسقط عن المكلف ما دام عقله ثابتا ولو بإجراء الصلاة على قلبه . وقال ~~الإمام أبو حنيفة : إن من عاين الموت وعجز عن الإيماء برأسه سقط عنه الفرض ~~، وعليه عمل الناس سلفا وخلفا ، فلم يبلغنا أن أحدا منهم أمر المحتضر ~~بالصلاة ، ووجه قول الإمام أبي حنيفة المتقدم أن من حضره الموت صار قلبه مع ~~الله تعالى أعظم من اشتغاله بمراعاة الأفعال لأن الأفعال والأقوال التي ~~أمرنا الشارع بها في الصلاة إنما أمرنا بها وسيلة إلى الحضور مع الله تعالى ~~فيها والمحتضر انتهى سيره إلى الحضرة وتمكن فيها فصار حكمه حكم الولي ~~المجذوب ، وهنا أسرار لا تسطر في كتاب فافهم انتهى ميزان . قال الزيادي : ~~وأما ما نقل عن بعض الإباحيين من أن العبد إذا بلغ غاية المحبة في الله ~~وصفا قلبه واختار الإيمان على الكفر من غير نفاق سقط عنه الأمر والنهي ، ~~ولا يدخل النار بارتكاب الكبائر فرده التفتازاني بأنه كفر وضلال ، فإن أكمل ~~الناس في المحبة والإيمان الأنبياء خصوصا حبيب الله مع أن التكاليف في ms0805 حقهم ~~أتم اه قوله : ( ومضطجعا ) ويجب عليه الجلوس للركوع والسجود وإتمامهما ~~والجلوس بينهما ق ل قوله : ( مع القدرة على القيام الخ ) الأولى أن يقول مع ~~القدرة على القعود لأن القدرة على القيام تقدم في أول المسألة بل هو فرض ~~المسألة كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( فله نصف أجر القائم ) قال م ر في شرحه : والمعتمد تفضيل العشر ~~ركعات من قيام على عشرين من قعود لأنها أشق . ثم قال : وصورة المسألة ما ~~إذا استوى الزمان الخ خلافا لما في حاشية ق ل من عكس ذلك . ومحل نقصان ~~الأجر مع القدرة في حق غير النبي ، أما هو فمن خصائصه أن تطوعه قاعدا مع ~~قدرته كتطوعه قائما ومثله بقية الأنبياء ، فلا ينقص أجرهم بالقعود أو ~~الاضطجاع عن أجر القائم . PageV02P147 # """""" صفحة رقم 148 """""" # قوله : ( تكبيرة الإحرام ) وتكبيرة الإحرام من خصوصيات هذه الأمة ، وأما ~~الأمم السابقة فكانوا يدخلون في الصلاة بالتسبيح والتهليل ع ش . والحكمة في ~~افتتاح الصلاة بالتكبير استحضار المصلي عظمة من تهيأ لخدمته والوقوف بين ~~يديه ليمتلىء إيمانا فيحضر قلبه ويخشع ولا يعبث ، وإنما اختص بلفظ التكبير ~~دون التعظيم لأن لفظه يدل على القدم والتعظيم على وجه المبالغة ، والأعظم ~~لا يدل على القدم وكلها تقتضي التفخيم لكنها تتفاوت ولهذا قال النبي : ( ~~سبحان اا نصف الميزان ، والحمد د تملأ الميزان واا أكبر تملأ ما بين ~~السموات والأرض ) شرح م ر . وفي البحر للروياني وجه أن تكبيرة الإحرام شرط ~~لأنه لا يدخل في الصلاة إلا بفراغها فليست داخلة الماهية . ثم أجاب بأنه ~~بفراغه منها يتبين دخوله في الصلاة من أولها فإذا أتى بمبطل في أثناء ~~التكبيرة لم تنعقد صلاته قوله : ( بلغة العربية ) وبه قال مالك وأحمد إنه ~~إذا كان يحسن العربية وكبر بغيرها لم تنعقد صلاته . وقال أبو حنيفة : تنعقد ~~بذلك . ووجه الثاني كون الحق تعالى عالما بجميع اللغات ، فلا فرق بين اللغة ~~العربية ولا بين غيرها ، ووجه الأول التعبد بما صح عن الشارع من لفظ ~~التكبير بالعربية فهو أولى قوله : ( للقادر عليها ) أي على ms0806 العربية قوله : ~~( وتقديم لفظ الجلالة الخ ) فلو قدم لفظ أكبر بأن قال : أكبر الله لم يعتد ~~بلفظ أكبر ، فإن أتي به بعد لفظ الجلالة اعتد به إن قصد بالجلالة الابتداء ~~. فإن قلت : ما الفرق بينه وبين ما يأتي من أنه يكفي عليكم السلام في ~~التحلل مع الكراهة ؟ قلت إن عكس السلام ليس بملبس بخلاف عكس التكبير فإنه ~~لا يكون نصا في دلالته على العظم لأنه إذا قدم أكبر ربما حمل على الأبلغية ~~في الجسم ونحوه من صفات الحوادث انتهى ابن حجر . وأيضا عليكم السلام يؤدي ~~معنى السلام عليكم بخلاف أكبر الله . # قوله : ( وعدم مد همزة الجلالة ) ويجوز إسقاطها إذا وصلها بما قبلها نحو ~~إماما أو مأموما الله أكبر ق ل . لكنه خلاف الأولى كما في شرح م ر . ~~واقتصاره على همزة الله يفيد الضرر في همزة أكبر إذا وصلها لأنها همزة قطع ~~وبه صرح بعضهم اه عبد البر . ويغتفر في حق العامي إبدال همزة أكبر واوا ، ~~وفي حق العامي إبدال كاف أكبر همزة لعجزه كما في المدابغي على التحرير قوله ~~: ( وعدم مد باء أكبر ) لأنه يصير جمع كبر بالفتح وهو اسم طبل له وجه واحد ~~قوله : ( وعدم تشديدها ) أي الباء بخلاف الراء فإنه لا يضر تشديدها قوله : ~~( وعدم زيادة واو ساكنة ) وظاهر إطلاقهم أن الجاهل إذا أتى بالواو بين ~~الكلمتين لا يضر ، وإن لم يكن معذورا بخلاف العالم بذلك اه م د . PageV02P148 # """""" صفحة رقم 149 """""" # قوله : ( وعدم واو الخ ) ويفرق بينه وبين السلام عليكم بأنه تقدمه مناجاة ~~تؤذن بسلامة صاحبها ، ويعطف على ذلك المتضمن وهو سلامة صاحبها سلاما على ~~غيره من المؤمنين بخلاف التكبير فإنه لم يتقدم ما يعطف عليه اه م د قوله : ~~( وعدم وقفة طويلة ) بأن زادت على سكتة التنفس والعي كما في العباب قوله : ~~( ومقتضاه ) أي التقييد ، وقوله : إن اليسيرة أي بأن تكون بقدر ثلاثة أسماء ~~يفصل بها قوله : ( من لغط وغيره ) كصمم قوله : ( وإلا ) أي إن لم يكن صحيح ~~السمع أو كان هناك مانع قوله : ( لو ms0807 لم يكن أصم ) الأولى أن يقول لو لم يكن ~~مانع لأنه المذكور ثم ظهر أن الأولى أن يزيد بعد قوله أصم ، ولو لم يكن ~~مانع لأنه مقابل لقوله إذا كان صحيح السمع ولا مانع . # قوله : ( ودخول وقت الفرض ) كان ينبغي إسقاطه لأن شرط الصلاة دخول وقتها ~~فلا يختص بالتكبير # قوله : ( وتأخيرها عن تكبيرة الإمام ) أي جميعها ، فلو قارنه في جزء منها ~~لم تصح القدوة ولا تنعقد صلاته ق ل إلا في صورتين ، فيجوز فيهما تقدم تحرم ~~المأموم على الإمام ما لو أحرم منفردا وأدخل نفسه في الجماعة الثانية لو ~~أحرم الإمام وأحرم القوم خلفه ، ثم شك في نيته هو أعاد التكبيرة مع النية ~~بحيث يسمع نفسه ويستمر على الإمامة قوله : ( فهذه خمسة عشر ) ويشترط أيضا ~~أن لا تبدل همزة أكبر واوا ولا كافها همزة ، فلا يصح من العالم في الأولى ~~ولا من العالم العامد القادر في الثانية . وسيأتي اشتراط اقترانها بالنية . ~~ويضم لذلك أيضا أن لا يزيد في المد على الألف التي بين اللام والهاء إلى حد ~~لا يراه أحد من القراء وهو عالم بالحال ق ل ، بأن لا يزيد على أربع عشرة ~~حركة كما قاله ابن حجر ، فإن زاد عليها ضر كما قاله المدابغي . وبقي من ~~الشروط عدم الصارف ، فلو نوى بها التحرم والانتقال من القيام إلى الركوع ~~إذا نوى والإمام راكع ضر بخلاف ما لو نوى بها الإحرام والإعلام فإنه لا يضر ~~، أما لو قصد الإعلام فقط أو أطلق فيضر . ونقل الرحماني عن م ر كلاما ثم ~~قال : وحاصله أن تكبيرة الإحرام لها أحوال ستة لمسبوق أدرك الإمام راكعا ~~واحدة تنعقد فيها الصلاة ، وهي ما إذا قصد بها الإحرام وحده وأوقع جميعها ~~في محل تجزىء فيه القراءة والخمسة الباقية لا تنعقد فيها ، وهي ما إذا شرك ~~بين الإحرام وتكبيرة الانتقال أو قصد الانتقال فقط أو نوى أحدهما مبهما ، ~~أو أطلق ، أو شك هل نوى التحرم وحده أم لا اه بحروفه . PageV02P149 # """""" صفحة رقم 150 """""" # قوله : ( ثم اقرأ الخ ) هو ms0808 محمول على الفاتحة لما صح من قوله للمسيء ~~صلاته ( كبر ثم اقرأ بأم القرآن ثم افعل ذلك في كل ركعة ) اه . قوله : ( ~~حتى تعتدل قائما ) فيه إشارة للطمأنينة قوله : ( ثم ارفع ) أي من السجود ~~قوله : ( كما رأيتموني ) أي علمتموني لأن الأقوال لا ترى وأيضا نحن لم نره ~~قوله : ( كالله الأكبر ) ووصل همزة الله أكبر بما قبلها خلاف الأولى ، وذهب ~~ابن عبد السلام إلى الكراهة وإنما لم تبطل لأنه لم يترك حرفا ثابتا في ~~الدرج اه م ر قوله : ( وكذا كل صفة الخ ) خرج بالصفة غيرها كالضمير والنداء ~~والذكر والكلام الأجنبي نحو الله هو أكبر والله يا رحيم أكبر والله سبحانه ~~أكبر والله من كل شيء أكبر بخلاف من أخر هذه عن أكبر كالله أكبر من كل شيء ~~فلا يضر ق ل قوله : ( إن لم يطل بها الفصل ) بأن لم تزد على ثلاث كلمات ~~قوله : ( فإن طال ) بأن زاد على ثلاث كلمات كالله لا إله إلا هو أكبر فإنه ~~يضر خلافا لشيخ الإسلام حيث زاد الملك القدوس ، وتبعه الشارح مع أنهما ليسا ~~بقيد في البطلان بل تبطل مع عدم ذكرهما كما قاله ع ش ، فلا يتقيد البطلان ~~بما قاله الشارح ق ل وسم . قوله : ( ولو لم يجزم الراء من أكبر الخ ) وكذا ~~لو كررها أو شددها ، ولو فتح الهاء من الله أو كسرها أو ضمها لم يضر اه إ ط ~~ف قوله : ( النخعي ) نسبة إلى نخع بنون وخاء معجمة مفتوحتان قبيلة من قبائل ~~العرب ، وصرح ابن حجر بأن اسمه إبراهيم قوله : ( وعلى تقدير وجوده ) أي ~~وروده . # قوله : ( أن لا يقصر التكبير ) هذه سنن تكبيرة الإحرام القولية وسيأتي ~~سننها الفعلية المذكورة بقوله : وسن رفع يديه الخ . والتقصير المنفي أن ~~يمده بقدر المد الطبيعي وعدم تقصيره بأن يزيد على المد الطبيعي وهذا هو ~~المسنون قوله : ( بل يأتي به مبينا ) أي مفهوما PageV02P150 ~~"""""" صفحة رقم 151 """""" # قوله : ( والإسراع ) أي مع عدم التقصير قوله : ( لئلا تزول النية ) أي ~~تعزب في مده بخلاف تكبير الانتقالات لا يسرع ms0809 به لئلا يخلو تمام الانتقال عن ~~التكبير إذ يندب تطويله إلى كمال الركن الذي يليه قوله : ( وأن يجهر ) أي ~~لا بقصد الإعلام فقط ولا مطلقا بل بقصد الذكر وحده أو مع الإعلام قوله : ( ~~ليسمع المأمومين ) علة غائية ، حتى لو قصد بها إسماعهم فقط ضر وكذا إن أطلق ~~كما في المبلغ في تكبيرات الانتقالات بخلاف ما إذا قصد مع إسماعهم التحرم ~~فإنه لا يضر جزما اه ح ل قوله : ( بحسب الحاجة ) صريحة أنه إذا لم يحتج ~~لذلك لا يطلب . قال ق ل : هل يشمل ما إذا ترتبوا في التبليغ واحدا خلف واحد ~~لكثرة القوم وما إذا اجتمعوا عليه ؟ فراجعه . # قوله : ( وأبو بكر رضي الله عنه يسمعهم ) أي يبلغ خلفه ق ل قوله : ( وخرج ~~منها ) أي وحرم عليه ذلك إن كان في فريضة إذ قطع الفرض حرام ، فإن كان في ~~نافلة واستدام الصلاة مع الخروج بالشفع حرم أيضا لتعاطيه عبادة فاسدة وإلا ~~فلا لكن يكره اه . قرره شيخنا وهو وجيه اه ا ج وفي القول التام لابن العماد ~~: يقع لكثير من الموسوسين أنه يحرم بالصلاة ثم يتوسوس في صحتها فيخرج نفسه ~~من الصلاة بالتسليم ، ثم ينوي الصلاة ثانيا وهو آثم على كل حال لأن الصلاة ~~الأولى إن لم تكن انعقدت فلا حاجة في الخروج منها إلى التسليم ، والإتيان ~~بالعبادة الفاسدة في غير موضعها حرام ، وإن كانت صلاته انعقدت حرم عليه ~~قطعها خلافا للإمام والغزالي فإنهما جوزا قطع الفريضة إذا كان الوقت متسعا ~~ولهذا الوجه يجب تخصيصه بغير الجمعة ، أما الجمعة فالخروج منها حرام بكل حال . # قوله : ( أخرى ) التعبير بأخرى غير ظاهر لأنه نوى افتتاح الصلاة التي هو ~~فيها لا غيرها قوله : ( بطلت صلاته ) لأنه يشترط في الأركان عدم الصارف ~~وقصده الافتتاح بالثانية يتضمن إبطال الأولى فصار ذلك صارفا عن الدخول بها ~~لضعفها عن تحصيل أمرين الخروج والدخول معا فيخرج بالأشفاع لذلك . وقوله : ~~أو افتتاحا لا ينافي قوله السابق ناويا بكل منها الافتتاح لأن هذا فيما إذا ~~نوى الافتتاح بينهما ، وما سبق فيما ms0810 إذا نوى الافتتاح بالتكبير اه م د . PageV02P151 # """""" صفحة رقم 152 """""" # فرع : لو شك في أنه أحرم أو لا فأحرم قبل أن ينوي الخروج من الصلاة لم ~~تنعقد لأنا نشك في هذه التكبيرة أنها شفع أو وتر فلا تنعقد مع الشك وهذا من ~~الفروع النفيسة اه شرح م ر . # قوله : ( فإن لم ينو بغير التكبيرة الأولى ) مقابل لقوله ناويا بكل منها ~~الخ قوله : ( ومحل ما ذكر ) أي من دخوله بالأوتار وخروجه بالأشفاع كما قرره شيخنا # قوله : ( أما مع السهو ) كأن نسي أنه كبر أو لا فكبر ثانيا قاصدا ~~الافتتاح فلا تبطل بالثانية قوله : ( بأي لغة شاء ) فارسية أو عبرانية أو ~~سريانية أو غيرها ، فيأتي بمدلول التكبير بتلك اللغة . قال في شرح الروض ~~وترجمته بالفارسية : خداى بزر كتر بضم الباء الموحدة والزاي وسكون الراء ~~والكاف بمعنى الله كبير ، وتر بفتح التاء المثناة فوق وإسكان الراء أداة ~~تفضيل ، فهو أي كبير معها بمعنى أكبر فلا يكفي خداى بزرك لتركه التفضيل ~~كالله كبير . وما ذكرناه من الضبط تلقيناه من كتاب نعمة الله في اللغة ~~الفارسية اه قرره شيخنا الحفناوي أيضا ، فإن عجز عن الترجمة هل يجب ذكر ~~بدلها كالقراءة أو تكفي النية بالقلب ؟ قال ع ش : قياس القراءة أن يأتي ~~بذكر بدلها كما قاله الأجهوري والفارسية أولى إن أحسنها قوله : ( ولو بسفر ~~) أي أطاقه بأن وجد المؤن المعتبرة في الحج . نعم استقرب ابن حجر وجوب ~~المشي على القادر عليه وإن طال ، كمن لزمه الحج فورا فراجعه ، قال المدابغي ~~: فلو قصر في التعلم وجب القضاء لما قصر بالتعلم فيه دون غيره ، فإن ضاق ~~الوقت عن التعلم صلى وأعاد ، وإمكان التعلم من الإسلام إن طرأ وإلا فمن ~~البلوغ على المعتمد ، والأخرس ونحوه إن طرأ خرسه أو نحوه بعد معرفة التكبير ~~والقراءة وغيرهما من الذكر الواجب يجب عليه تحريك لسانه وشفتيه ولهاته قدر ~~إمكانه بخلاف الخلقي ، ويجب على السيد تعليم غلامه العربية لأجل التكبير ~~ونحوه ، أو تخليته ليكتسب أجرة تعلمه ، فإن لم يعلمه واستكسبه عصى بذلك اه ms0811 ~~. فإن عجز عن التكبيرة بكل وجه فيدخل بالصلاة بدونها كالأخرس كما قاله ابن شرف . # قوله : ( منكبيه ) المنكب مجمع عظم العضد والكتف والعضد ما بين المرفق ~~إلى الكتف PageV02P152 ~~"""""" صفحة رقم 153 """""" # وفيه خمس لغات وزان رجل وبضمتين في لغة الحجاز ، وقرأ بها الحسن في قوله ~~تعالى ) وما كنت متخذ المضلين عضدا } ) الكهف 51 ) ومثال كبد في لغة بني ~~أسد ، ومثال فلس في لغة تميم ، والخامسة مثال قفل قال أبو زيد : أهل تهامة ~~يؤنثون العضد ، وبنو تميم يذكرون والجمع أعضد وأعضاد مثل أفلس وأقفال اه ~~مصباح اه ع ش . قوله : ( وراحتاه ) أي ظهرهما قوله : ( قرن النية ) أي قرن ~~المنوي وهو أركان الصلاة تفصيلا مع التعيين ونية الفرضية ، ويقصد فعل ذلك ~~وإيقاعه في الخارج من أول التكبير الخ قوله : ( بتكبيرة الإحرام ) أي ~~بجميعها ، وهل يشترط مقارنتها للزيادة الفاصلة المغتفرة فيه نظر ، ولا يبعد ~~الاشتراط كما نقل عن شيخ الإسلام صالح البلقيني وهو ظاهر كلامهم كما في ~~فتاوى شيخنا الشهاب م ر . ثم قال : وعندي لا يجب لاغتفار الفصل وكلامهم على ~~الغالب ، وهو عدم الفصل ابن قاسم شوبري . # قوله : ( لأنها أول الأركان ) أي فوجب مقارنتها لذلك كالحج وسائر ~~العبادات بخلاف الصوم كما مر . # قوله : ( بأن يقرنها ) هو من باب نصر ينصر كقتل يقتل ، وفيه لغة من باب ~~ضرب مصباح والمراد بقرنها تفصيلا كما أشار إليه في التحفة وكما يدل له ~~المقابلة بما اختاره الغزالي والنووي بناء على أن المراد بالمقارنة العرفية ~~المقارنة الإجمالية . واعلم أن للقوم هنا أربعة أشياء : استحضار حقيقي بأن ~~يستحضر جميع أركان الصلاة تفصيلا ومقارنة حقيقية بأن يقرن ذلك المستحضر ~~بجميع أجزاء التكبيرة ، واستحضار عرفي بأن يستحضر الأركان إجمالا ومقارنة ~~عرفية بأن يقرن ذلك المستحضر بجزء ما من التكبير والمعتمد في المذهب أنه لا ~~بد من الأولين عند م ر . وإن اكتفى بعض المتأخرين بالأخيرين لما قيل إن ~~الاستحضار الحقيقي مع القرن الحقيقي لا تطيقه الطبيعة البشرية ، بل يكفي ~~الاستحضار العرفي مع القرن العرفي . إذا علمت ذلك علمت أن قول الشارح ms0812 بحيث ~~يعد الخ ليس بيانا للمقارنة العرفية لما علمت أن الاستحضار العرفي ~~والمقارنة العرفية متغايران بل هو متعلق بمحذوف ، تقديره كما اكتفى ~~بالاستحضار العرفي بحيث يعد الخ فالحيثية بيان للاستحضار العرفي . واعتمد ~~الحفني والعشماوي الاكتفاء بالاستحضار العرفي والمقارنة العرفية ، ومعنى ~~عده مستحضرا استحضاره الأركان إجمالا كما مر قوله : ( ويستصحبها ) بأن ~~يستحضر في ذهنه ذات الصلاة تفصيلا وما يجب التعرض له من كونها PageV02P153 ~~"""""" صفحة رقم 154 """""" # ظهرا وفرضا ، ثم يقصد فعل هذا المعلوم ويجعل قصده هذا مقارنا لأول ~~التكبير ، ولا يغفل عن تذكره حتى يتم التكبير فلا يكفي توزيعها عليه ، ~~ونازع فيه إمام الحرمين بأنه لا تحويه القدرة البشرية ، ومن ثم اختار ~~النووي الخ زيادي . لا يقال استحضاره الكل ممكن في أدنى لحظة كما صرح به ~~الإمام نفسه . لأنا نقول ذاك من حيث الإجمال وما نحن فيه من حيث التفصيل اه ~~عبد البر . قوله : ( عند العوام ) هل هو متعلق بالاكتفاء أي يكفي للعوام ~~المقارنة العرفية أو بالعرفية أي العرفية عند العوام ، وحينئذ ما المراد ~~بهم ؟ وقد أسقط هذه الكلمة في شرح المنهج فليحرر شوبري . أقول : الظاهر أنه ~~يصح تعلقه بكل منهما ، وعلى الأول فالمراد بالعوام العاميون ، وعلى الثاني ~~فالمراد بهم عامة الناس . والثاني هو المعتمد فليتأمل مدابغي على التحرير . ~~قال شيخنا الحفني : المراد بالاستحضار العرفي القصد والتعيين ونية الفرضية ~~كما تلقيناه عن شيخنا الخليفي ، وهو عن شيخه منصور الطوخي عن شيخه الشيخ ~~سلطان المزاحي عن شيخه الشوبري عن الرملي الصغير عن شيخ الإسلام . قال ~~الشيخ منصور الطوخي : هذا مذهب الشافعي . وقوله عن الرملي الصغير هو مخالف ~~لما في شرحه من المقارنة الحقيقية ، وعبارة الرحماني ولو تخلل التكبير ما ~~لا يمنع الانعقاد لم يشترط مقارنة النية له هذا ما اعتمده م ر . ولا تكفي ~~مقارنتها له في المقارنة الإجمالية . # قوله : ( ولي بهما أسوة ) هو من كلام الشارح وذهب الأئمة الثلاثة إلى ~~الاكتفاء بوجود النية قبل التكبير اه عميرة . # قوله : ( والوسوسة عند تكبيرة الإحرام الخ ) ذكر بعضهم أن الوسوسة لا ~~تكون إلا للكاملين ms0813 ، وهو غير مناف لقول الشارح الوسوسة خبل في العقل أو جهل ~~في الدين لأن هذا محمول على نوع خاص من الوسوسة ، وهو الاسترسال مع الوسواس ~~. وكلام الأول يحمل على من يجاهد الشيطان في وسوسته ليثاب الثواب الكامل ، ~~قاله شيخنا الملوي : قال جرير بن عبيدة العدوي : شكوت إلى العلاء بن زياد ~~ما أجد في صدري من الوسوسة . فقال : إنما مثل ذلك مثل البيت الذي تمر فيه ~~اللصوص ، فإن كان فيه شيء عالجوه وإلا مضوا وتركوه . يعني أن القلب إذا ~~اشتغل بذكر الله تعالى لا يبقى للشيطان عليه سبيل ولكنه يكثر فيه الوسوسة ~~وقت فتوره عن الذكر ليلهيه عن ذكر الله ، فالعبد مبتلى بالشيطان على كل حال ~~لا يفارقه ولكنه يخنس إذا ذكر الله تعالى . قال قيس بن الحجاج : قال لي ~~شيطاني : دخلت فيك وأنا مثل الجزور وأنا اليوم مثل العصفور . فقلت : لم ذلك ~~؟ قال : لأنك تذيبني بكتاب الله تعالى وقال عثمان بن العاص رضي الله عنه يا ~~رسول الله الشيطان حال بيني وبين صلاتي وقراءتي فقال ( ذلك شيطان PageV02P154 ~~"""""" صفحة رقم 155 """""" # يقال له خنزب إذا حسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا ) قال : ~~ففعلت ذلك فأذهبه الله عني . فمن كثرت وسوسته في الصلاة فليستعذ بالله من ~~الشيطان ، ويقول : اللهم إني أعوذ بك من شيطان الوسوسة خنزب ثلاث مرات فإن ~~الله يذهبه . وكان الأستاذ أبو الحسن الشاذلي يعلم أصحابه لدفع الوسواس ~~والخواطر الرديئة : من أحس بذلك فليضع يده اليمنى على صدره ويقول : سبحان ~~الملك القدوس الخلاق الفعال سبع مرات ثم يقول : ) إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق ~~جديد وما ذلك على الله بعزيز } ) إبراهيم : 19 و20 ) ويقول ذلك المصلي قبل ~~الإحرام . وفي الخبر ( إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان ، فاستعيذوا ~~باالله منه فإنه يأتي إلى المتوضىء فيقول له : ما أسبغت وضوءك ، ما غسلت ~~وجهك ، ما مسحت رأسك ، ويذكره بأشياء يكون فعلها ، فمن نابه شيء من ذلك ~~فليستعذ باا من الولهان فإن اا يصرفه عنه ) قال الشيخ محيي الدين النووي في ~~شرح مسلم ms0814 : خنزب بخاء معجمة ثم نون ساكنة ثم باء موحدة . واختلف العلماء في ~~ضبط الخاء فمنهم من فتحها ومنهم من كسرها ، وهذا مشهور ومنهم من ضمها حكاه ~~ابن الأثير في نهاية الغريب والمعروف الكسر والفتح . # وقال بعض العلماء : يستحب قول لا إله إلا الله لمن ابتلي بالوسوسة في ~~الوضوء والصلاة وشبههما ، فإن الشيطان إذا سمع الذكر خنس أي تأخر ، ويعيد ~~لا إله إلا الله لأنها رأس الذكر . وقال السيد الجليل أحمد بن الجوزي : ~~شكوت إلى أبي سليمان الدارني رضي الله عنه الوسواس فقال : إذا أردت أن ~~ينقطع عنك في أي وقت أحسست به فافرح ، فإذا فرحت به انقطع عنك فإنه ليس شيء ~~أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن ، فإذا اغتتمت به زادك . قال الشيخ محيي ~~الدين النووي : وهذا ما قاله بعض العلماء أن الوسواس إنما يبتلى به من كمل ~~إيمانه ، فإن اللص لا يقصد بيتا خرابا كما ذكره اليافعي في كتابه الدر ~~النظيم في فضائل القرآن العظيم والآيات والذكر الحكيم . # ويروى عن عمر بن عبد العزيز أن رجلا سأل ربه أن يريه موضع الشيطان من قلب ~~ابن آدم ، فرآى في النوم جسد رجل شبه البلور يرى داخله من خارجه ، ورأى ~~الشيطان في صورة ضفدع قاعدا على منكبه الأيسر إلى قلبه يوسوس إليه ، فإذا ~~ذكر الله خنس . وكان محمد بن واسع رحمة الله عليه يقول بعد صلاة الصبح كل ~~يوم : اللهم إنك سلطت علينا بذنوبنا عدوا بصيرا بعيوبنا ، يرانا هو وقبيله ~~من حيث لا نراهم ، فآيسه منا كما آيسته من رحمتك ، وقنطه منا كما قنطته من ~~عفوك ، وبعد بيننا وبينه كما باعدت بينه وبين جنتك إنك على كل شيء قدير . ~~فتمثل له إبليس يوما في الطريق فقال : يا ابن واسع هل تعرفني ؟ قال : ومن ~~أنت ؟ قال : إبليس . قال : وما تريد ؟ قال : أريد أن لا تعلم أحدا هذه ~~الاستعاذة . فقال : لا والله لامنعتها ممن أرادها فاصنع الآن ما شئت . ~~والحكمة في أن الجان يرونا ونحن لا نراهم أن الجان خلقوا من الريح ، PageV02P155 ~~"""""" صفحة ms0815 رقم 156 """""" # وأصل الريح لا يرى فكذلك ما خلق منه . وقيل : إن المؤمن في ضوء الإيمان ~~والكافر منهم في ظلمة الكفر والذي في الظلمة يرى من في النور والذي في ~~النور لا يرى من في الظلمة وهذا مخدوش بمؤمنهم فالأول أظهر إن ثبت أن الجان ~~خلقوا من الريح اه . كذا في تحفة السائل . # قوله : ( ولا يجب استصحاب الخ ) أي ذكرا بكسر الذال أي باللسان ، وأما ~~حكما فلا بد من ذلك كما تقدم . # قوله : ( كما في عقد الإيمان ) أي الجزم به قوله : ( بخلاف الوضوء ) أي ~~فلا يبطل ما مضى منه نية الخروج منه على الأصح ، لكن يحتاج لنية لما بقي . ~~قال أئمتنا في العبادات : في قطع النية أربعة أضرب : الأول : الإسلام ~~والصلاة فيبطلان بنية الخروج منهما بلا خلاف . الثاني : الحج والعمرة لا ~~يبطلان بذلك بلا خلاف لأنه لا يخرج منهما بالإفساد . الثالث : الصوم ~~والاعتكاف لا يبطلان بذلك على الأصح كالحج . الرابع : الوضوء لا يبطل بذلك ~~ما مضى منه على الأصح لكن يحتاج إلى نية لما يبقى اه مرحومي . قوله : ( ~~سورة الفاتحة ) كان الأولى إسقاط لفظ سورة وإبقاء المتن على حاله لأنه ~~سيأتي أن من أسمائها الفاتحة لا سورة الفاتحة ، أو هو من إضافة المسمى إلى ~~الاسم أي قراءة السورة المسماة بالفاتحة ، وهي مما نزل قديما فكان النبي ~~يقرؤها في صلاته التي كان يصليها قبل فرض الصلوات من قيام الليل وركعتي ~~الغداة والعشي . وقد ذكر الله تعالى في هذه السورة من الأسماء الحسنى خمسة ~~: الله والرب والرحمن والرحيم والملك ، وسره أن يقول خلقتك أولا فأنا إله ، ~~ثم ربيتك فأنا رب ، ثم عصيتني فسترت فأنا رحمن ، ثم تبت فغفرت فأنا رحيم ، ~~ثم لا بد من اتصال الجزاء فأنا ملك يوم الدين . وكرر الرحمن الرحيم دون ~~غيرهما من الأسماء تنبيها على أن العناية بالرحمة أكثر كما ذكره شيخ ~~الإسلام على البيضاوي قال الشعراني في الميزان وقد استخرج أخي أفضل الدين ~~من سورة الفاتحة مائتي ألف علم ؛ وسبعة وأربعين ألفا وتسعمائة ، وسبعة ~~وسبعين علما . وقال ms0816 : هذه أمهات علوم القرآن العظيم ثم ردها كلها إلى ~~البسملة ثم إلى النقطة التي تحت الباء . وكان رضي الله عنه يقول : لا يكمل ~~الرجل عندنا في مقام المعرفة بالقرآن حتى يصير يستخرج جميع أحكامه وجميع ~~مذاهب المجتهدين منها من أي حرف شاء من حروف الهجاء ، ويؤيده قول الإمام ~~علي : لو شئت لأوقرت لكم ثمانين بعيرا من علوم النقطة التي تحت الباء ، وما من عبد PageV02P156 ~~"""""" صفحة رقم 157 """""" # يقرؤها من أولها إلى آخرها ويدعو الله بما شاء إلا استجيب له دعاؤه ، ومن ~~داوم على قراءتها رأى العجب ونال ما يرجوه من كل أرب ، ومن واظب على ~~قراءتها إحدى وأربعين مرة إلا فتح الله عليه بلا تعب . # قوله : ( في كل ركعة ) وقد تجب قراءة الفاتحة في الركعة مرة بعد مرة ، ~~كما إذا نذر قراءة الفاتحة كلما عطس فإنه إن عطس في الصلاة وكان في القيام ~~وجب قراءتها ، أو غيره كالركوع والسجود أخرها إلى الفراغ من الصلاة فقرأها ~~لأن غير القيام ليس محل القراءة كذا قرره م ر . فأورد عليه أن شرط نذر ~~التبرر أن يكون المعلق عليه مرغوبا فيه والعطاس ليس مرغوبا فيه . فقال : بل ~~مرغوب فيه لأن فيه راحة للبدن . والحكمة في أن العاطس يجد في نفسه راحة لأن ~~الروح تريد أن تخرج هاربة من الجسد ، وتقول : استخبيت هنا فتجيء إلى كل عضو ~~رجاء أن تخرج منه ، فيصيح ريح من الدماغ فيقول لها : لم يجىء وقت خروجك ~~فتستقر فيه ولهذا يقول الحمد لله لأن روحه استقرت في بدنه ، فأمر الشارع ~~العاطس بالحمد لما حصل له من المنفعة بخروج ما احتقن في دماغه من الأبخرة ، ~~فسن التشميت ومعناه هداك الله إلى الشمت وذلك لما في العطاس من الانزعاج ~~والقلق اه . والتشميت بالشين المعجمة وبالسين المهملة فالأول إشارة إلى جمع ~~الشمل لأن العرب تقول : شمتت الإبل إذا اجتمعت في المرعى . والثاني إشارة ~~إلى أنه مروق السمت الحسن . وقد يستحب تكرير الفاتحة في الركعة الواحدة ~~أربع مرات فأكثر ، وذلك إذا قرأها وقد صلى مستلقيا ms0817 ثم قدر على الاضطجاع ثم ~~القعود ثم القيام ، فإنه يستحب له أن يقرأها في الحالة التي هي أكمل مما ~~قبلها كما في الحلبي على المنهج قوله : ( في قيامها ) أي الركعة ، ومنه ~~القيام الثاني من ركعتي صلاة الكسوف كما في شرح م ر . وإنما قيد بقيامها ~~لأن القراءة في كل ركعة تشمل القراءة في الركوع أو في السجود . # فرع : لو صلى النافلة وأراد أن يقرأ الفاتحة وهو هاو للركوع فله ذلك ، ~~بخلاف ما لو نهض من السجود إلى القيام وأراد أن يقرأ حال نهوضه فإنه يمتنع ~~لأن القيام أكمل من النهوض ، هذا ما اعتمده م ر قياسا على ما قرره في الفرض ~~أنه يقرأ حال هويه الفاتحة أو بدلها لا حال نهوضه لأن المقدور أكمل منه ، ~~فوجب تأخير الفاتحة إليه اه خ ض . وقوله في الفرع : يمتنع وجوزه بعضهم ، ~~والقياس المذكور قياس مع الفارق لأن النفل يجوز من قعود مع القدرة . # تنبيه : إنما وجب للقيام قراءة وللجلوس الأخير تشهد بخلاف الركوع والسجود ~~والاعتدال والجلوس بين السجدتين لا يجب فيها شيء من الأذكار لالتباس ~~الأولين بالعادة ، فوجب تمييزهما عنها بخلاف الركوع والسجود فإنهما لا ~~يكونان إلا عبادة بذاتهما ، فلم يحتاجا إلى مميز آخر . وأما الأخيران فغير ~~مقصودين لذاتهما بل للفصل ، ومن ثم كانا قصيرين فلم يناسبهما إيجاب شيء ~~فيهما إعلاما بذلك اه شوبري . PageV02P157 # """""" صفحة رقم 158 """""" # قوله : ( أو بدله ) سواء كان ذلك البدل مع القدرة وذلك في النفل وهو ~~القعود والاضطجاع ، أو مع العجز وذلك في الفرض وهو القعود والاضطجاع ~~والاستلقاء كما قرره شيخنا اه . قوله : ( لخبر الشيخين الخ ) حاصله أن ~~الدعاوى ثلاثة : قراءة الفاتحة ، وكونها في كل ركعة ، وكونها في القيام أو ~~بدله . وذكر دليل الأولى بقوله : لا صلاة ، ودليل الثانية بقوله كما مر في ~~خبر المسيء صلاته ، ولعله ترك دليل الدعوى الثالثة لظهوره ولو قال في قيام ~~كل ركعة لأتى بدليلها . # قوله : ( لا صلاة ) أي صحيحة لأن الأصل في النفي أن يكون نفيا للصحة لا ~~للكمال الذي أخذ به بعض ms0818 الأئمة قاله شيخنا اه برماوي . والأولى في التعليل ~~ما نقله بعض مشايخنا أن نفي الصحة عن الحقيقة أقرب إلى نفي الحقيقة من نفي ~~الكمال عنها كما قاله إمام الحرمين . وقوله : لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ~~الباء زائدة وظاهره يشمل المأموم ، وقد صرح به في أحاديث أخر وضعف الحافظ ~~خبر ( من صلى خلف الإمام فقراءة الإمام قراءة له ) فيقرؤها المقتدي ولو في ~~الجهرية كما جاء عن نيف وعشرين صحابيا ، والأوجه أنه لو قرأ الفاتحة بقصد ~~الذكر لم تجزه عن قراءتها لوجود الصارف ، وقد يشمله قوله الآتي ويجب أن لا ~~يقصد بالركن غيره . قوله : ( لما مر في خبر المسيء صلاته ) وهو قوله : ( ثم ~~افعل ذلك في صلاتك كلها ) وهو تعليل لقوله في كل ركعة . وإنما استدل على ~~ذلك بخبر المسيء صلاته لأن خبر الشيخين الذي ذكره هنا لا يعين القراءة في ~~كل ركعة بل يشمل توزيع الفاتحة على كل الركعات ، فلذلك قيده بقوله في كل ~~ركعة بدليل خبر المسيء صلاته . # قوله : ( إلا ركعة مسبوق ) يصح أن يكون الاستثناء متصلا إن قدر في قوله ~~في كل ركعة ، أي فتجب ويستقر وجوبها ، وأن يكون منقطعا إن قدر فتجب فقط لأن ~~المستثنى نفي الاستقرار وهو ليس من جنس الوجوب . وعبارة ع ش الاستثناء ~~بالنظر لمجرد الوجوب منقطع وبالنظر لكون المراد بالوجوب الاستقرار متصل ، ~~والمراد بالمسبوق بها حقيقة كأن وجده راكعا أو حكما كأن زحم عن السجود فإنه ~~في حكم المسبوق بالنسبة للركعة الثانية ، فإذا قام بعد سجوده ووجد الإمام ~~راكعا ركع معه ، أو كان بطيء القراءة أو الحركة أو نسي أنه في الصلاة وتخلف ~~لقراءة الفاتحة فإنه يغتفر ثلاثة أركان طويلة ، فإذا قرأها ولم يسبق بأكثر ~~منها ومشى على نظم صلاته ثم قام فوجد الإمام راكعا أو هاويا للركوع ركع معه ~~وسقطت عنه الفاتحة اه حلبي . وكون هذا في حكم المسبوق ظاهر إذا فسرناه ~~بالذي لم يدرك مع الإمام زمنا يسع الفاتحة في الركعة الأولى ، وأما إذا فسر ~~بمن لم يدرك مع الإمام زمنا يسع ms0819 الفاتحة بأي ركعة ، فتكون هذه الصور منه ~~حقيقة . وقال الأجهوري . المراد به من لم يدرك خلف إمامه زمنا يسع الفاتحة ~~بالنسبة لقراءة الوسط المعتدل لا لقراءة إمامه . PageV02P158 # """""" صفحة رقم 159 """""" # قوله : ( بمعنى أنه لا يستقر وجوبها عليه ) أي فقد وجبت ثم سقطت قوله : ( ~~لتحمل الإمام لها عنه ) بشرط أن لا يكون الإمام محدثا أو في ركعة زائدة اه ~~عناني . فالمراد بالإمام الأهل للتحمل ، فيدرك الركعة بإدراكه معه ركوعه ~~المحسوب له ، ولو نوى مفارقة إمامه بعد الركعة الأولى ثم اقتدى بإمام راكع ~~وقصد بذلك إسقاط الفاتحة صحت في أوجه احتمالين كما أفتى به الوالد واستقر ~~رأيه عليه آخرا اه . # واعلم أن المأموم إما موافق ، وإما مسبوق والأول من أدرك من قيام الإمام ~~قدرا يسع الفاتحة بالنسبة للوسط المعتدل لا لقراءة نفسه على المعتمد ، ~~والمسبوق من لم يدرك ذلك ، وحكم الشاك حكم الأول على المعتمد ، فالموافق ~~بينه في المنهج بقوله : والعذر كأن أسرع إمام قراءته وركع قبل إتمام موافق ~~الفاتحة فيتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة ، وإلا ~~تبعه ثم تدارك بعد سلامه ، فإن لم يتمها الموافق لشغله بسنة كدعاء الافتتاح ~~فمعذور أي يتخلف ويتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة ~~كما مر فحكمه حكم بطيء القراءة السابق ، كمأموم علم أو شك قبل ركوعه وبعد ~~ركوع إمامه أنه ترك الفاتحة فيقرؤها ويسعى كما مر وإن كان بعدهما أي بعد ~~ركوعهما لم يعد إليها بل يتبع إمامه ويصلي ركعة بعد سلام إمامه . فالحاصل ~~أن الموافق يعذر فيما إذا كان بطيء القراءة ، وفي الاشتغال بسنة وفي الشك ~~فيعذر في التخلف للقراءة ويغتفر له ثلاثة أركان طويلة ، فإن فرغ من السجود ~~الثاني وانتصب ووجد الإمام راكعا فإنه يركع ويتحمل عنه الإمام الفاتحة ~~ومثله مسألة الزحام والنسيان . وحاصل مسألة المسبوق أنه إذا لم يشتغل بسنة ~~وجب عليه أن يركع مع الإمام ، فإن لم يركع معه فاتته الركعة . ولا تبطل ~~صلاته إلا إذا تخلف بركنين من غير عذر ، وإن ms0820 اشتغل بسنة وظن أنه يدرك ~~الإمام في الركوع تخلف لما فاته من الفاتحة ثم بعد تكميلها إن أدرك الإمام ~~في الركوع أدرك الركعة وإلا فاتته ، ويجب عليه بعد رفع الإمام أي من الركوع ~~تكميل ما فاته حتى يريد الإمام الهوي للسجود وإلا فارقه أي ، وإلا بأن أراد ~~أن يهوي للسجود فارقه فإنه تعارض عليه لزوم وفاء ما عليه وبطلان صلاته ~~بتخلفه بركنين ، فإن لم يظن إدراكه في الركوع وجبت عليه نية المفارقة ، فإن ~~تركها بطلت صلاته عند شيخنا ابن قاسم . وقال شيخنا م ر : لا تبطل إلا إن ~~تخلف بركنين بلا مفارقة ، وأما إثمه فمحل وفاق اه سبط الطبلاوي والوسوسة ~~ليست عذرا كما قاله ع ش . # قوله : ( في كل موضع ) أي في كل صورة فليس الموضع شاملا لموضع العذر وهو ~~الركعة الأولى ، إذ الفاتحة لا تسقط فيها لأنه قرأها فيها ، وسقوط الفاتحة ~~إنما يحصل في الثانية فظاهر إطلاق الشارح حيث قال في كل موضع ليس مرادا على ~~إطلاقه وإنما المراد بالموضع PageV02P159 ~~"""""" صفحة رقم 160 """""" # الصورة كما علمت قوله : ( تخلف الخ ) الجملة صفة لعذر لأن الجمل بعد ~~النكرات صفات ، وجملة الصور التي استثنوها اثنتا عشرة صورة كما سيأتي في ~~باب القدوة قوله : ( بأربعة أركان ) صوابه ثلاثة أركان طويلة لأن الرابع ~~يجب تبعية الإمام فيه ، ولا يخفى ما في كلامه من الخلل إذ الركعة التي زال ~~العذر فيها لم تسقط الفاتحة فيها ، فالمراد الركعة التي بعدها بأن قرأ ~~الفاتحة في ركعة العذر وجرى على نظم صلاة نفسه ، فلما قام للركعة التي ~~بعدها رأى الإمام راكعا فإنه يركع معه وتسقط عنه الفاتحة ق ل . وقوله صوابه ~~ثلاثة أركان بأن ركع قبل وصول إمامه لمحل يجزىء فيه القراءة ، أو قبل وصوله ~~إلى محل يجزىء فيه التشهد إن كان يقعد م ر . قال ا ج : يمكن الجواب عن ~~المؤلف بأن الإمام لما سبقه بالقيام زيادة على الثلاثة عده رابعا إذ فرض ~~المسألة أن المأموم حين قام رأى الإمام راكعا تأمل . وقوله : لم تسقط ~~الفاتحة فيه ms0821 أنه ليس في كلامه ما يقتضي سقوط فاتحة الأولى . # قوله : ( وزال عذره ) أي وأتي بما عليه والإمام راكع ، فلا يقال إن زوال ~~العذر كالزحمة قبل ركوع إمامه ، بل المراد بزوال العذر إتيانه بما عليه وهو ~~أولى ليشمل بطيء القراءة فإنه لم يزل عذره قوله : ( والإمام راكع ) أو هاو ~~للركوع ، وحينئذ فيتعين على المأموم المتابعة ، فلو تخلف عن ذلك وشرع في ~~القراءة عامدا عالما بطلت صلاته إذا لم ينو المفارقة . # قوله : ( كما لو كان بطيء القراءة الخ ) حاصله أن المأموم إذا كان بطيء ~~القراءة والإمام معتدل القراءة يتخلف لقراءتها وجوبا ولو سبقه الإمام ، ثم ~~إن كملها قبل انتصاب الإمام لمحل تجزىء فيه القراءة جرى على نظم صلاة نفسه ~~، فإن قام من سجدتيه فإن وجد الإمام قائما وقف معه وقرأ ما أمكنه معه ، وإن ~~وجده راكعا ركع معه وسقطت عنه الفاتحة ، وإن وجده في الاعتدال فما بعده ~~وافقه فيه وفاتته الركعة الثانية فيتداركها بعد سلام الإمام ، وأما إذا لم ~~يتم الفاتحة إلا بعد أن وقف الإمام وقف معه وفاتته الركعة الأولى وأجزأته ~~قراءة الفاتحة ، وإن لم يتمها وركع الإمام في الركعة الثانية بطلت صلاته إن ~~كان عامدا عالما وإلا فلا تبطل لكن فاتته الركعة الثانية كالأولى . وهذا ~~التفصيل يجري في نسيان الصلاة ، وفيما لو شك بعد ركوع الإمام وقبل ركوعه هو ~~حرفا بحرف . وأما إذا زحم عن السجود فحاصلها أنه إذا قرأ مع الإمام وركع ~~واعتدل فمنع من السجود فإنه ينتظر تمكنه منه ، فإن تمكن منه قبل أن يركع ~~الإمام في الركعة الثانية جرى على نظم صلاة نفسه وكمل ركعته ، فإن قام ووجد ~~الإمام قائما وقف معه وقرأ ما يمكنه ، وإن وجده راكعا ركع معه وتحمل عنه ~~الفاتحة ، وإن وجده اعتدل تبعه وفاتته الركعة الثانية ، وأما إن تمكن منه ~~في ركوع الإمام في الركعة الثانية ركع مع الإمام ولا يجري على نظم صلاة ~~نفسه وفاتته الركعة الأولى وتحسب له ركعة ملفقة من ركوع الأولى وسجود ~~الثانية ، وأما PageV02P160 ~~"""""" صفحة رقم 161 """""" # الركوع والاعتدال ms0822 الذي تبع الإمام فيهما فللمتابعة وإن لم يتمكن من ~~السجود إلا بعد شروع الإمام في الاعتدال بطلت صلاة المزحوم ولا تنفعه نية ~~المفارقة لأنه سبق بأربعة أركان طويلة وقد شرع الإمام في الخامس . قوله : ( ~~بعد ركوع إمامه ) أي وقبل ركوعه هو ، وتسقط أيضا فيما إذا اقتدى بإمام راكع ~~فلما تمت ركعته وقام رأى إماما راكعا ففارق إمامه واقتدى به ، وهكذا إلى ~~آخر صلاته فإن صلاته صحيحة على المعتمد كما قاله م ر سواء كان لغرض أم لا ~~خلافا لسم . # قوله : ( وبسم الله الرحمن الرحيم ) مبتدأ وقوله آية منها خبره ، والمراد ~~آية منها عملا من جهة الإتيان بها في الفاتحة هذا هو الذي فيه الخلاف . ~~وأما كونها من القرآن فلا نزاع فيه فقوله آية منها عملا كما تقدم لا ~~اعتقادا أي لا يجب اعتقاد كونها آية منها وكذا من غيرها ، بل لو جحد ذلك لا ~~يكفر كما يأتي ، وأما اعتقاد كونها من القرآن من حيث هو فهو واجب يكفر ~~جاحده وهذا أعني قوله وبسم الله الخ استئناف للرد على المخالف وإلا فهو ~~مستفاد من قوله قراءة الفاتحة لأن مسماها هذه الألفاظ الشاملة للبسملة كما ~~قاله ع ش . قوله : ( سبع آيات ) بيان عدها أن البسملة آية / ) وصراط الذين ~~} ) الفاتحة : 7 ) الخ آية ، والباقي خمسة وعدها ظاهر وهي ) الحمد لله رب ~~العالمين } ) الفاتحة 1 ) آية و) الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم } ) الفاتحة : 2 ) آية و) مالك يوم الدين } ) الفاتحة : ~~4 ) آية وإن كان كل منها صفة لله لأنه يجوز الوقف على كل من هذه الآيات ~~الثلاث وقفا كافيا غير تام . قال الطيبي : # واللفظ إن تم ولا تعلقا # تام وكاف إن بمعنى علقا # فالآية الأولى لها تعلق بالثانية والثالثة لأن كلا منهما صفة لله ، وأما ~~من لم يذكر البسملة فبيان السبعة ) أن صراط الذين } ) الفاتحة : 7 ) إلى ) ~~عليهم } ) الفاتحة : 7 ) آية ، ومن ) غير المغضوب } ) الفاتحة : 7 ) الخ ~~آية ، والباقي خمسة عدها ظاهر قوله : ( إذا قرأتم ) أي أردتم قراءتها قوله ~~: ( وهي آية ms0823 من كل سورة ) قال النووي في البيان : ينبغي لكل قارىء المحافظة PageV02P161 ~~"""""" صفحة رقم 162 """""" # عليها خصوصا أرباب الوظائف والأسباع والأجزاء ليستحق ما يأخذه يقينا ، ~~فإنه إذا أخل بها لم يستحق شيئا من الجعل عند من يقول البسملة من أوائل ~~السور ، وهذه دقيقة يتأكد الاعتناء بها وإشاعتها اه . وقضيته أنه لا يستحق ~~ولا القسط ، غير أن م ر قال في باب الإجارة : إنه يستحق القسط في الحالة ~~المذكورة إذا استؤجر لقراءة شيء من القرآن فأسقط البسملة . قال شيخنا : ~~يمكن الفرق بأن هذا مخل بشرط الواقف ولا كذلك الإجارة اه ا ج . وعبارة ~~شيخنا المدابغي فلا يستحق القارىء شيئا من المعلوم إذا لم يأت بها أوائل ~~السور في الوظائف حيث كان الواقف يرى أنها من أوائل السور لمخالفته شرط ~~الواقف لنصه على السورة مع اعتقاده أن منها البسملة ، وأما من استؤجر ~~لقراءة سورة مثلا فلم يقرأ البسملة فلا يستحق إلا القسط أي فينقص من الأجرة ~~بقدر أجرة مثل قراءة البسملة فاحفظه . # قوله : ( إلا براءة ) لا خلاف بين أئمة القرآن في ترك التسمية أول براءة ~~سواء ابتدأ بها القارىء أو قرأها بعد الأنفال . واختلف في سبب ذلك فقيل : ~~لأنهم لم يتيقنوا أنهما سورتان بل جعلوهما سورة واحدة ، وجعلت أي براءة مع ~~الأنفال بجعلهما سورة واحدة من السبع الطوال ، والمراد بالسبع الطوال ~~البقرة وآخرها براءة . وقيل : وهو الأقوى إنما لم يفعل ذلك لأنها نزلت ~~بالسيف كما روي عن ابن عباس قال : سألت عليا رضي الله عنه لم لم تكتب في ~~براءة بسم الله الرحمن الرحيم ؟ قال : لأن بسم الله الرحمن الرحيم أمان ~~وبراءة ليس فيها أمان لأنها نزلت بالسيف . قال شيخنا المدابغي : فتكره في ~~أولها . نعم إن قصد أنها منها مع العلم بالحال حرم كما استظهره ابن قاسم ~~على المتن ، وتندب في أثنائها على المعتمد خلافا للشارح وابن حجر كما في ق ل . # قوله : ( لإجماع الصحابة ) دليل للمستثنى والمستثنى منه قوله : ( بخطه ) ~~أي المصحف ، أي بخط مماثل لخطه أي بمداده وهي المداد الأسود لا ms0824 بخط آخر ~~قوله : ( دون الأعشار ) أي دون ما يكتب على هامش المصحف من لفظ عشر حزب ~~لأنه ليس بخطه ، وإنما يكتب بمداد أحمر وهذا من ابتداع الحجاج ، وأما أسماء ~~السور فهو توقيف ومع كون ذلك بدعة فليس محرما ولا مكروها بخلاف نقط المصحف ~~وشكله فإنه بدعة أيضا لكنه سنة قوله : ( والتعوذ ) أي ودون التعوذ فإنه لم ~~يكتب أصلا لا بخط المصحف ولا بمداد أحمر قوله : ( فلو لم تكن قرآنا ) أي من ~~كل سورة هذا محل الخلاف ، أما كونها قرآنا في ذاتها فلا خلاف فيه قوله : ( ~~فإن قيل القرآن الخ ) هذا سؤال من قبل المالكية والحنفية . PageV02P162 # """""" صفحة رقم 163 """""" # قوله : ( حكما ) أي من حيث العمل به كما مر ق ل أي لا من حيث الإعتقاد . ~~قوله : ( فإن قيل لو كانت قرآنا ) أي من كل سورة لأن الخلاف إنما وقع فيه ~~ولا شك في كونها قرآنا ا ط ف . وما يقع من قول بعضهم من ينكر البسملة يكفر ~~ليس مسلما على إطلاقه بل فيه تفصيل ، وهو أنه إن أنكر كونها قرآنا يكفر ~~لأنها آية من سورة النمل ، وإن أنكر كونها من أول كل سورة لا يكفر ، فلو لم ~~تكن قرآنا لكفر مثبتها فجوابنا معارضة بالمثل . وقوله وأيضا الخ جواب آخر ~~لكن الجواب الأول بالمنع والثاني بالتسليم قوله : ( وهي آية من أول الفاتحة ~~قطعا ) هو منتقد فإن من قال إنها ليست من القرآن وإنما هي للفصل بين السور ~~أي أو بين تمام الختمة والشروع في أخرى لا يرى أنها من الفاتحة . إلا أن ~~يقال مراده اتفاقا بين الشافعية اه م د فهو اتفاق مذهبي قوله : ( والسنة أن ~~يصلها بالحمد لله ) وجه ذلك دفع قول أبي حنيفة إنها فاصلة ق ل . فاندفع ما ~~قيل إن كل آية كاملة يندب الوقف عليها لأنه كان يقف على رؤوس الآي ، ~~والمعتمد كما قرره الطوخي أنه لا يسن الوصل ، وكتب بعضهم على قول الشارح ~~والسنة الخ ضعيف . والمعتمد سن الوقف عليها لأنها آية كاملة والآية الكاملة ~~يسن الوقف ms0825 عليها كما فعله . # قوله : ( والأعشار ) وكذا الأحزاب وأنصافها وأرباعها وغير ذلك ابتدعه ~~الحجاج ، وهو بدعة غير محرمة ولا مكروهة ، وهي مثل نقط المصحف وشكله فهو ~~بدعة أيضا لكنه سنة كما تقدم . واعلم أن الذي ابتدعه الحجاج بالنسبة لأسماء ~~السور إنما هو الإثبات فقط ، أي إثباتها في المصحف كما أشار إليه . وأما ~~أسماء السور فلم يبتدعه بل هو بتوقيف من النبي ، لأن أسماء السور وترتيبها ~~وترتيب الآيات كل من هذه الثلاثة بتوقيف من النبي أخبره جبريل عليه السلام ~~بأنها هكذا في اللوح المحفوظ ، وأما عدد الآيات فليس بتوقيف من النبي إلى ~~آخره ولذا وقع اختلاف في عدها بين البصريين والكوفيين ، ولذا يتفق أن يقول ~~المفسرون هذه السورة مائة وخمسون آية مثلا أو مائة واثنان وخمسون آية مثلا ~~فتأمل . ذكر ذلك الحافظ السيوطي في كتابه المسمى بالتحبير في علم التفسير ~~وغيره . فأسماء السور قبل أن يحدث الحجاج كتابتها في المصاحف كان الناس ~~يعرفونها من غير إثباتها في المصاحف . PageV02P163 # """""" صفحة رقم 164 """""" # فائدة : نقلها الإمام أبو الفضل الرازي رحمه الله خمس مسائل ينبغي ~~للقارىء أن يعلمها : الأولى إذا شك في حرف هل هو بالياء أو بالتاء فليقرأ ~~بالياء فإن القرآن العظيم مذكر . الثانية : إذا شك في حرف لم يعلم أمهموز ~~هو أم غير مهموز فإن ترك الهمز في كل القرآن لم يلحن ، وإن همز ما ليس ~~بمهموز لحن . الثالثة : إذا شك في حرف لم يعلم هل هو مقطوع أو موصول فليقرأ ~~بالوصل ، فإنه إن قرأ كل مقطوع في القرآن بالوصل لم يلحن ، وإن قطع موصولا ~~لحن . الرابعة : إذا شك في حرف لم يعلم هل هو ممدود أو مقصور فليقرأ بالقصر ~~، فلو أنه قصر كل ممدود في القرآن لم يلحن ، وإن مد مقصورا لحن . الخامسة : ~~إذا شك في حرف لم يعلم هل هو مفتوح أو مكسور فليقرأ بالفتح ، فلو أنه فتح ~~كل مكسور في القرآن لم يلحن ، وإن كسر مفتوحا لحن فمدار القرآن على هذه ~~الخمسة الأحرف اه . # قوله : ( ويجب رعاية حروف الفاتحة ) حاصل ms0826 ما ذكره أربعة شروط ، ولها شروط ~~غير ذلك أيضا . # قوله : ( أو من أمكنه ) أي عاجز أمكنه التعلم الخ قوله : ( لم تصح قراءته ~~) أي ويجب عليه استئناف القراءة ولا تبطل صلاته إلا إن غير المعنى وكان ~~عامدا عالما ق ل كالهمد بالهاء بدل الحاء ، والدين بالمهملة أو الزاي ، ~~ومثال ما لا يغير كالعالمون بدل العالمين ، ومثله رفع هاء الحمد لله . وفتح ~~دال نعبد وكسر بائها ونونها لبقاء المعنى وإن كان المتعمد لذلك آثما ، وضم ~~صاد الصراط وهمزة اهدنا وإن لم تسمه النحاة لحنا ، فإن اللحن عندهم ~~كاللغويين تغيير الإعراب والخطأ فيه ، والمراد به هنا الأعم فيشمل إبدال ~~حرف بآخر ، والمراد بتغيير المعنى أن ينقل معنى الكلمة إلى معنى آخر كضم ~~تاء أنعمت وكسرها أو لم يكن لها معنى أصلا كالدين بالدال اه مدابغي على ~~التحرير . وقوله : كالعالمون قال سم في حواشي ابن حجر : ويدخل في ذلك إبدال ~~لا يغير المعنى ، كالعالمون بالواو فيفيد أنه لا تبطل صلاته مع القدرة ~~والتعمد والعلم ، وفيه نظر وإن كان نظير ما أفاده كلامهم في اللحن الذي لا ~~يغير المعنى من عدم بطلان الصلاة مطلقا ، وقد قال م ر بالبطلان انتهى . أي ~~إن تعمد قال شيخنا : وعليه فيفرق بأن العالمون وإن لم تغير المعنى إلا أنها ~~صارت كلمة أجنبية انتهى أجهوري وفيه إبدال حرف بآخر . قوله : ( ولو أبدل ~~ذال الذين الخ ) الأولى التفريع . # قوله : ( ولو نطق ) أي القادر بالقاف الخ وقوله كما نطق بها العرب أي ~~أجلافهم ، أما الفصحاء منهم فلا ينطقون بذلك بابلي . PageV02P164 # """""" صفحة رقم 165 """""" # قوله : ( صح مع الكراهة ) ووجه الصحة حينئذ أن ذلك ليس بإبدال حرف بل هي ~~قاف غير خالصة كما اعتمده م ر خلافا لحج فإنه قال : ولو نطق بقاف العرب ~~المترددة بينها وبين الكاف بطلت إلا إن تعذر عليه التعلم قبل خروج الوقت . # قوله : ( الأربع عشرة ) فلو زاد فيها بأن أدغم ميم الرحيم في ميم مالك لم ~~يضر كما في الحلبي ، لكنه يحرم على العامد العالم بناء على ما اعتمده ms0827 م ر ~~من أن ما زاد على السبعة شاذ كما عليه الشيخان وتبطل به الصلاة إن غير ~~المعنى ، وأما الإدغام مع إسقاط ألف مالك فسبعية أفاده الشمس الحفني قوله : ~~( بطلت قراءة تلك الكلمة ) وكذا صلاته إن غير المعنى وعلم وتعمد كتخفيف ~~إياك بل إن اعتقد معناه كفر لأنه اسم لضوء الشمس ق ل . فإن كان ناسيا أو ~~جاهلا أعاد القراءة على الصواب وسجد للسهو كما قاله م ر . وقد علمت أنه لا ~~بد من إعادة القراءة على الصواب ، فإن ركع عامدا عالما قبل إعادتها بطلت ~~صلاته قوله : ( ولو شدد المخفف أساء وأجزأه ) يؤخذ منه أن اللحن الذي لا ~~يغير المعنى وليس فيه إبدال حرف بآخر لا يضر قوله : ( والإعجاز ) عطف سبب ~~على مسبب قوله : ( لم يعتد به ) أي مطلقا قوله : ( إن سها بتأخيره ) أي ~~بتأخير الأول أي وقصد به أي بالأول الاستئناف أو أطلق لا التكميل كما يأتي . # قوله : ( ولم يطل الفصل ) أي بين الإتيان به والتكميل عليه قوله : ( إن ~~تعمد ) أي بالتأخير وينبغي أن يقيد بما إذا قصد التكميل كما في شرح الروض ~~قوله : ( أو طال الفصل ) أي بين فراغه والتكميل ، أي ولو بعذر وفارق ما ~~يأتي في الموالاة بأن نظر الشارع إلى الترتيب أكمل من نظره إلى الموالاة ~~لأنه مناط الإعجاز فاحتيط له أكثر اه حج . وعبارة المرحومي قوله : أو طال ~~الفصل بأن تعمد السكوت لما يأتي أنه سهو لا يضر وإن طال حج . والحاصل أنه ~~إن قصد التكميل ضر سواء سها بالتأخير أم لا ، وإن لم يقصد التكميل ولم يطل ~~الفصل أي بلا عذر عامدا عالما لم يضر وإن لم يسه بالتأخير اه . # وقال شيخنا العزيزي : وحاصل ما يتعلق بقراءة الفاتحة مع عدم ترتيبها ، هو ~~أن الشخص إذا قرأ نصفها الثاني أول مرة إما أن يكون ناسيا أو جاهلا أو ~~متعمدا أو مطلقا فهذه أربعة أحوال ، وإذا قرأ النصف الأول ثانيا إما أن ~~يقصد التكميل أو الاستئناف أو يطلق ، فهذه ثلاثة أحوال تضرب في الأربعة ~~المتقدمة تبلغ ms0828 ثنتي عشرة صورة . وإذا قرأ النصف الأخير ثالثا إما أن PageV02P165 ~~"""""" صفحة رقم 166 """""" # يطول الفصل بينه وبين النصف الأول بعذر أو بلا عذر أو لم يطل ، فهذه ~~ثلاثة أحوال تضرب في اثني عشر تبلغ الصور ستة وثلاثين وكلها غير معتد بها ~~إلا إذا قصد بالنصف الأول الاستئناف أو أطلق ، ووصل النصف الأول بالأخير ~~الذي قرأه ثالثا أو فصل وطال الفصل بعذر اه . وفي المدابغي على التحرير ما ~~نصه : والحاصل أنه إذا لم يرتب فإن غير المعنى ضر مطلقا وبطلت صلاته مع ~~التعمد والعلم ، وإن لم يغير المعنى فلا يعتد بالمقدم مطلقا ، وأما المؤخر ~~فلا يبنى عليه إن قصد التكميل مطلقا أي إن قصد أن المؤخر تكميل لما قدمه ~~فإن لم يقصد التكميل فإن طال الفصل عمدا ضر وإلا بنى . فقول المصنف وخ ط : ~~فلو بدأ بنصفها الثاني لم يعتد به ويبني على الأول إن سها بتأخيره ، أي إن ~~لم يقصد به التكميل ولم يطل الفصل ، ويستأنف إن تعمد أي قصد التكميل أو طال ~~الفصل أي عمدا . # قوله : ( ويجب رعاية موالاتها ) وهل يجري ذلك في البدل . قال شيخنا : ~~البدل يعطي حكم المبدل منه اه ا ج قوله : ( بلا عذر فيهما ) والذكر الذي ~~بلا عذر كتحميد عاطس أي كقول العاطس في أثناء الفاتحة الحمد لله وإجابة ~~مؤذن لأن ذلك غير مسنون فيها ، فكان مشعرا بالإعراض حلبي . وعبارة م ر : ~~فإن تخلل ذكر أجنبي غير متعلق بالصلاة قطع الموالاة فيعيدها وإن كان قليلا ~~كحمد عاطس وإن سن خارجها ، وكإجابة مؤذن لأن ذلك ليس مختصا بها لمصلحتها ~~فكان مشعرا بالإعراض ، ولتغييره النظم من غير عذر بخلافه مع النسيان فلا ~~يقطعها بل يبنى قوله : ( أو سكوت قصد به قطع القراءة ) وإن قصر قوله : ( ~~وإعياء ) هذا خاص بالسكوت الطويل دون تخلل الذكر إذ لا يحسن جعل الإعياء ~~مثالا لتخلل الذكر بعذر . وقوله كتأمينه أي وسؤال الجنة إذا سمع من إمامه ~~آيتها ، والاستعاذة من النار كذلك ، وصلاة على النبي إذا سمع من إمامه آية ~~اسمه . وقيده شيخنا ms0829 الرملي بالضمير فبالظاهر كاللهم صل على محمد تبطل ~~الموالاة لشبهه بالركن ، وبه جمع التناقض بين كلامي البجلي والنووي اه ق ل ~~. قوله : ( كتأمينه لقراءة إمامه ) وكذا سجود تلاوة مع الإمام ، وخرج ~~بإمامه غيره ولو مأموما آخر فتقطع الموالاة وتبطل صلاته في صورة السجود إن ~~علم وتعمد كما هو ظاهر . ومما يقطع الموالاة أن يسبح لمستأذن عليه قوله : ( ~~وفتحه عليه ) أي بقصد القراءة ولو مع الفتح وإلا بطلت صلاته زيادي بأن قصد ~~الفتح أو أطلق والمراد بفتحه عليه تلقينه الذي توقف فيه قوله : ( إذا توقف ~~فيها ) أي القراءة ولو غير الفاتحة وهذا قيد خرج به ما إذا لم يتوقف ففتح ~~عليه فتنقطع الموالاة . PageV02P166 # """""" صفحة رقم 167 """""" # مسألة : إذا كرر آية من نفس الفاتحة قال القاضي حسين في الفتاوى : إن كثر ~~تكرارها بحيث طال الفصل فإنه يستأنف . وقال في البيان : إن كانت أول آية من ~~الفاتحة أو آخر آية من الفاتحة لم يؤثر ذلك ، وإن كان من وسطها فالذي ~~يقتضيه القياس أنه كما لو قرأ في خلالها غيرها ، فإن كان عامدا بطلت قراءته ~~، وإن كان ساهيا بنى عليها . وقال في التتمة : إذا ردد آية من الفاتحة فإن ~~ردد الآية التي هو في تلاوتها وتلا الباقي فالقراءة صحيحة ، وإن أعاد بعض ~~الآيات التي فرغ من تلاوتها مثل أن وصل إلى قوله ) صراط الذين أنعمت عليهم ~~} ) الفاتحة : 7 ) فعاد إلى قوله ) ملك يوم الدين } ) الفاتحة : 4 ) إن ~~أعاد القراءة من الموضع الذي عاد إليه على الوجه المذكور كانت القراءة ~~محسوبة ، وإن أعاد قراءة هذه الآية ثم عاد إلى الموضع الذي انتهى إليه لم ~~تحسب له القراءة وعليه الاستئناف ، وقال في البسيط : إذا كررها لشكه في ~~إتيانه بها على وجهها فلا بأس به لأنه معذور ، ولو كرر قصدا من غير تسبب ~~تردد الشيخ أبو محمد في إلحاقه بالركن اليسير في انقطاع الموالاة . وقال ~~الإمام : الذي أراه أن ولاء الفاتحة لا ينقطع بتكرار كلمة منها كيف فرض ~~الأمر اه ابن العماد في القول التام في المأموم ms0830 والإمام . # قوله : ( أو غير ذلك ) كبلادة وضيق وقت قوله : ( عن حروف الفاتحة ) وهي ~~بالبسملة مائة وستة وخمسون حرفا بإثبات ألف مالك ، وبعد المشدد بحرفين ، ~~ويغني عن المشدد من الفاتحة حرفان من البدل لا عكسه فلا يقام المشدد من ~~البدل مقام حرفين من الفاتحة كما قاله ح ل . والمراد أن المجموع لا ينقص عن ~~المجموع لا أن كل آية من البدل قدر آية من الفاتحة شرح المنهج . # قوله : ( لا فرق ) معتمد قوله : ( كثم نظر ) أي مع ستة قبلها لا تفيد ~~معنى منظوما . وكان الأولى التمثيل بفواتح السور لأن ثم نظر جملة من فعل ~~وفاعل فيقال : إنها تفيد معنى منظوما لأن قوله ثم نظر أي الوليد بن المغيرة ~~لعنه الله ، وعدم إفادته المعنى المنظوم إنما يظهر في فواتح السور كآلم ~~والمر وحم ونحو ذلك . فإن الصحيح الذي مشى عليه الجلال في تفسيره أنه من ~~المتشابه الذي استأثر الله بعلمه . وقوله كثم نظر أي في أمر القرآن مرة بعد ~~أخرى ، ثم عبس قطب وجهه أي قلصه وكمشه وجمعه بعرقصة لما لم يجد فيه طعنا ~~ولم يدر ما يقول قوله : ( قال ) أي النووي في المجموع قوله : ( وهو أي ~~الثاني ) فيه أن الشارح لم يذكر إلا شقا واحدا وهو عدم الفرق ، فكان الأولى ~~أن يقول : هل يشترط أن تفيد المتفرقة معنى منظوما أو لا الخ PageV02P167 ~~"""""" صفحة رقم 168 """""" # تأمل . وقال شيخنا العشماوي قوله : أي الثاني مراده الثاني في كلام ~~المجموع وهو عدم الفرق ، والأول في كلامه الفرق قوله : ( الأول ) وهو أنه ~~يشترط أن تفيد المتفرقة معنى منظوما قوله : ( والثاني هو القياس ) وهو كونه ~~لا يشترط في الآيات أن تفيد معنى منظوما وهو المعتمد ، ومنها فواتح السور ~~والجمع الذي أشار إليه غير معتبر ق ل قوله : ( هو القياس ) أي على حرمة ~~قراءة غير المنظومة على الجنب كما في م ر قوله : ( محمول على الغالب ) أي ~~لأن الغالب أنه لا يحفظ إلا ما له معنى منظوم قوله : ( ثم ما اختاره الشيخ ~~) من أنه لا يشترط انتظام المعنى ms0831 وهو من كلام الأذرعي بدليل قوله انتهى ~~قوله : ( إنما ينقدح ) أي يظهر قوله : ( وهذا يشبه الخ ) أي حمل عدم الفرق ~~على من لم يحسن ما له معنى منظوم ، وحمل من قيد بما يفيد معنى منظوما على ~~من يحسنه هذا والمعتمد الأول فالحسن غير حسن قال الرملي في شرحه : والمعتمد ~~الأول وهو عدم الفرق مطلقا . # قوله : ( إن أحسنه ) أي البدل من القرآن إن أحسنه أو من الذكر إن أحسنه ، ~~ولا يكفيه التكرار في ذلك خلافا لظاهر كلامه ق ل . أي ولا يكفيه تكرار بعض ~~الفاتحة فيما إذا أحسن بدلا من ذكر عن البعض الآخر ، ولا يرد عليه ما يأتي ~~من أنه لا يأتي بالذكر أو الدعاء مع القدرة على القرآن لأن ما يأتي فيه ~~قدرة على القرآن وهنا لا قدرة عليه قوله : ( وإلا كرره ) أي إن لم يحسن ~~البدل بسائر أنواعه قوله : ( وكذا الخ ) أي فإنه يأتي به ويبدل بقية ~~الفاتحة من نوع آخر إن أحسنه وإلا كرره قوله : ( بين الأصل ) أي الذي يحسنه ~~من الفاتحة قوله : ( بسبعة أنواع الخ ) نحو سبحان الله والحمد لله ولا إله ~~إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ما شاء ~~الله كان وما لم يشأ لم يكن . هكذا ورد وهذه ستة أنواع فتضم إليها البسملة ~~إن كان يحفظها وإلا ضم إليها نوعا آخر . واعترض بأن الحمد لله من الفاتحة ~~فيجب تقديمها على PageV02P168 ~~"""""" صفحة رقم 169 """""" # سبحان الله لمراعاة الترتيب بين ما يحفظه منها وما يأتي به . وأجيب بأن ~~المعلم لهذا الذكر وهو النبي كان يعلم أن المتعلم يعلم أنه يجب عليه تقديم ~~الحمد لله على سبحان الله ، هكذا أجاب به شيخنا الحفني . والأولى في الجواب ~~أن سبحان الله قائمة مقام البسملة وإن لم تكن بقدرها ، فتكون الحمد لله ~~واقعة في محلها ولا يلزم من حفظه هذا الذكر حفظه البسملة قوله : ( من ذكر ~~أو دعاء ) فهو مخير بينهما والأولى الذكر . وقال ع ش : أو مانعة خلو فتجوز ~~الجمع بأن يأتي ببعضها ms0832 من الذكر وبعضها من الدعاء . # قوله : ( لا تنقص ) أي ولو في ظنه كما سيأتي في مسألة الوقوف فيما يظهر ~~اه ح ل . # قوله : ( ويجب تعلق الدعاء بالآخرة ) أي إن عرف ذلك وإلا أتى بدعاء دنيوي ~~. ويقدم ترجمة الأخروي على الدنيوي الذي بالعربية لأنه لا يعدل إلى الدنيوي ~~إلا إذا عجز عن الأخروي مطلقا شوبري ، ويجب أن يكون بالعربية ، فإن عجز ~~عنها ترجم عنه بأي لغة شاء كما يدل عليه قوله الآتي حتى عن ترجمة الذكر ~~والدعاء قوله : ( ويجب تعلق الدعاء بالآخرة ) كأن يقول : اللهم اغفر لي ~~وارحمني وسامحني وارض عني بخلاف ما لو دعا بدعاء يتعلق بالدنيا كطلب زوجة ~~حسناء فإنه لا يكفي زيادي . قال في شرح المنهج : ولا يشترط في الذكر ~~والدعاء أن يقصد بهما البدلية بل الشرط أن لا يقصد بهما غيرها أي غير ~~البدلية فقط حتى في التعوذ والافتتاح ، فإذا استفتح أو تعوذ بقصد تحصيل ~~سنتهما فقط لم يجز خلافا لحجر كما قاله الحلبي قوله : ( فإن عجز عن ذلك كله ~~الخ ) كيف هذا مع أنه دخل في الصلاة بالتكبير وهو ذكر ؟ وقد يجاب بأنه يمكن ~~أنه لقنه شخص تكبيرة الإحرام فأحرم بها ثم نسيها تأمل . أما لو عجز عن ~~التكبيرة بكل وجه فيدخل في الصلاة بدونها اه ابن شرف قوله : ( قدر الفاتحة ~~) أي وجوبا وبقدر السورة ندبا ، ولو قدر وهو في مرتبة على ما قبلها عاد ~~إليه وجوبا إن كان قبل الفراغ أو بعد فراغها عاد إليه ندبا ق ل على التحرير ~~. وظاهره حتى في الوقوف ، فإن قدر على الفاتحة قبل تمام الوقوف عاد إليها ~~وجوبا أو بعد تمامه عاد إليها ندبا قوله : ( ولا يترجم عنها ) ولا عن بقية ~~القرآن إذا كان بدلا ح ل . وما ذكره الشارح وغيره من عدم الترجمة عنها هو ~~ما قاله الأئمة ، فقد قالوا : إنه لا تجزىء القراءة بغير العربية مطلقا ، ~~ونقل عن الإمام أبي حنيفة أنه قال : إن المصلي إن شاء قرأ بالفارسية ، وإن ~~شاء قرأ بالعربية ، وقال أبو يوسف ومحمد ms0833 : إن كان يحسن الفاتحة بالعربية لم ~~يجزه غيرها ، وإن كان لا يحسنها فقرأها بلغته أجزأته . وقال بعض أصحاب أبي ~~حنيفة : إنه صح رجوعه إلى قول صاحبيه . # قوله : ( بخلاف التكبير ) أي عند العجز عن العربية وإلا لم تصح صلاته ، ~~وإنما صح PageV02P169 ~~"""""" صفحة رقم 170 """""" # الإسلام بغير العربية ممن يحسنها خلافا للإصطخري لأن المراد من الشهادتين ~~الإخبار عن اعتقاده وهو حاصل بكل لغة ، وأما هنا فتعبدنا الشارع بلفظ فوجب ~~اتباعه ما أمكن قاله في الإيعاب شوبري . # قوله : ( وسن عقب الفاتحة ) ومثل الفاتحة بدلها إن تضمن دعاء محاكاة ~~للبدل شرح م ر . وظاهر قوله إن تضمن دعاء أي كلا أو بعضا ، لكن هل يؤمن ولو ~~تأخر غير الدعاء بأن قدم الدعاء وأخر غيره ؟ ظاهر شرح م ر : يؤمن مطلقا ، ~~لكن نقل ابن قاسم عنه في غير الشرح أنه لا يؤمن إلا إذا كان الدعاء آخرا ، ~~والمعول عليه ما في الشرح من الإطلاق اه . وأفهم قوله عقب فوات التأمين ~~بالتلفظ بغيره ولو سهوا كما في المجموع عن الأصحاب ، وإن قل نعم ينبغي ~~استثناء نحو رب اغفر لي للخبر الحسن أنه قال عقيب الضالين ( رب اغفر لي ~~آمين ) وأفهم أيضا فواته بالسكوت أي بعد السكوت المسنون . وينبغي أن محله ~~إن طال نظير ما مر في الموالاة . وبما قررته يعلم الرد على من قال : لا ~~تفوت إلا بالشروع في السورة أو الركوع . نعم ما أفهمه من فوته بالشروع في ~~الركوع ولو فورا متجه اه ابن حجر . وهذه المسألة مع ما يتعلق بها مكررة مع ~~كلام المصنف فيما يأتي كما قاله ق ل . قال الشوبري : والتأمين خلف الإمام ~~من خصائص هذه الأمة قوله : ( بعد سكتة لطيفة ) أي بقدر سبحان الله ع ش قوله ~~: ( مخففا ) حال من آمين قوله : ( لقصده الدعاء ) يؤخذ منه أنه إذا لم يقصد ~~الدعاء بل قصد به معنى قاصدين أنها تبطل ، وكذا لو أطلق كما صرح به حج ، ~~والمعتمد أنها لا تبطل في صورة الإطلاق كما قاله الشوبري قوله : ( في جهرية ~~) أي بالفعل . والحاصل ms0834 أن المصلي مأموما كان أو غيره يجهر به إن طلب منه ~~الجهر ، ويسر به إن طلب منه الإسرار . والأماكن التي يجهر فيها المأموم خلف ~~إمامه خمسة : تأمينه مع إمامه ، وفي دعائه في قنوت الصبح ، وفي قنوت الوتر ~~في النصف الأخير من رمضان ، وفي قنوت النازلة في الصلوات الخمس ، وإذا فتح ~~عليه . وأما السرية فيسرون جميعهم كالقراءة اه خ ض . قوله : ( لقراءة إمامه ~~) لا لقراءة نفسه . # قوله : ( مع تأمين إمامه ) وليس لنا ما تسن فيه مقارنة الإمام إلا هذه ~~السورة ، ولا يرد ما إذا علم المأموم أن إمامه لا يقرأ السورة أو يقرأ سورة ~~قصيرة ، ولا يتمكن من إتمام الفاتحة بعده فله أن يقرأها معه لأنها حالة عذر ~~فلا تردد ، ويأتي بها أي يأتي المأموم بالفاتحة عقب سكته لطيفة وسكتة ~~للإمام بعد آمين بقدر قراءة المأموم قال ابن حجر : ومحل سكوت الإمام إذا لم PageV02P170 ~~"""""" صفحة رقم 171 """""" # يعلم أن المأموم قرأها ، وهذه إحدى السكتات المطلوبة في الصلاة . وقولهم ~~: الصلاة لا سكوت فيها أي غير المشروع ، وإنما طلبت فيها المعية لأنه وقت ~~تأمين الملائكة كما في الخبر . ويسن سكتة بعد آمين ولو لمنفرد ومثلها ~~للإمام بقدر ما يقرأ المأموم الفاتحة على ما تقدم ، وسكتة أخرى قبل ركوعه ، ~~وسكتة عقب تحرمه ، وسكتة بين التكبير والافتتاح وبينه وبين التعوذ ، وبينه ~~وبين القراءة فالسكتات ستة كما ذكر . # قوله : ( إذا أمن الإمام ) أي أراد التأمين ويوضحه خبر الشيخين ( إذا قال ~~الإمام ) غير المغضوب عليهم ولا الضالين } ) الفاتحة : 7 ) فقولوا آمين ) ~~فإن لم يتفق له موافقته أمن عقب تأمينه أي الإمام وإن تأخر إمامه عن الزمن ~~المسنون فيه التأمين أمن المأموم شرح المنهج . ولو قرأ معه وفرغا معا كفى ~~تأمين واحد ، أو فرغ قبله قال البغوي : ينتظر والمختار أو الصواب أنه يؤمن ~~لنفسه ثم للمتابعة قوله : ( فإن من وافق الخ ) ومعلوم من حديث آخر أن ~~الملائكة تؤمن مع تأمين الإمام فيكون التعليل منتجا للمدعي كما قرره شيخنا ~~الحفناوي قوله : ( الملائكة ) قيل هم الحفظة . قال شيخنا : ولو قيل ms0835 بأنهم ~~الحفظة وسائر الملائكة لكان أقرب ح ل قوله : ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) أي ~~من الصغائر . واعتمد ابن السبكي في الأشباه أنه يشمل الكبائر ، وعبارة ~~المدابغي على التحرير قوله : غفر له أي الصغائر فقط على ما اعتمده م ر . ~~واستقرب أن المراد بالملائكة جميعهم لا خصوص الحفظة . # قوله : ( لها عشرة أسماء ) عبارة الحلبي في السيرة ولها اثنان وعشرون ~~اسما قوله : ( وأم القرآن ) سميت أم القرآن لأنها مفتتحه ومبدؤه فكأنها ~~أصله ومنشؤه ، ولذلك تسمى أساسا أو لأنها تشتمل على ما فيه من الثناء على ~~الله والتعبد بأمره ونهيه وبيان وعده ووعيده اه بيضاوي . قوله : ( والسبع ~~المثاني ) لأنها سبع آيات وتثنى في الصلاة أي تكرر قوله : ( والصلاة ) ~~لوجوب قراءتها فيها أو استحبابها فهو من تسمية الشيء باسم جزئه قوله : ( ~~والكافية ) أي لاشتمالها على ما ذكر قوله : ( والشفاء ) لقوله عليه الصلاة ~~والسلام ( هي شفاء كل داء ) اه . قوله : ( وتقدم ركوع القاعد ) أي في ركن ~~القيام ، أي إن أقله أن تحاذي جبهته ما أمام ركبتيه ، وأكمله أن PageV02P171 ~~"""""" صفحة رقم 172 """""" # تحاذي محل سجوده . وشرع الركوع في عصر صبيحة الإسراء ، وأما الظهر فصلاها ~~بغير ركوع كالصلاة التي كان يصليها قبل الخمس كما قاله السيوطي وهو من ~~خصائص هذه الأمة ، وكذا التأمين خلف الإمام كما تقدم وأما قوله ) واركعي مع ~~الراكعين } ) آل عمران : 43 ) فمعناه صلي مع المصلين . وفي البيضاوي في ~~تفسير قوله ) واركعي مع الراكعين } ) آل عمران 43 ) ما نصه : أمرت بالصلاة ~~في الجماعة بذكر أركانها مبالغة في المحافظة عليها ، وقدم السجود على ~~الركوع إما لكونه كذلك في شريعتهم أو للتنبيه على أن الواو لا توجب الترتيب ~~، أو ليقترن اركعي بالراكعين للإيذان بأن من ليس في صلاتهم ركوع ليسوا ~~مصلين اه . وهو صريح في أن الركوع كان في شرع من قبلنا انتهى ع ش . وقيل : ~~قدم السجود لشرفه . وفي الخصائص : وخص بالركوع في الصلاة فيما ذكره جماعة ~~من المفسرين في قوله ) واركعوا مع الراكعين } ) البقرة : 43 ) قالوا : ~~الركوع في الصلاة من خواصنا ولا ms0836 ركوع في صلاة بني إسرائيل ، ولذلك أمرهم به ~~مع أمة محمد . واستشكل الحافظ إطلاق الركوع على نفس الصلاة إطلاقا للبعض ~~على الكل فقال : ذاك في بعض من ذلك الكل ، وحيث لم يكن في صلاتهم ركوع فكيف ~~يقال إنه من إطلاق ما ليس من أجزائها عليها ؟ اه . وقيل المراد بالقنوت في ~~الآية الشريفة إدامة الطاعة كقوله تعالى ) أمن هو قانت آناء الليل ساجدا ~~وقائما } ) الزمر : 9 ) وبالسجود الصلاة كقوله ) وأدبار السجود } ) ق : 40 ~~) وبالركوع الخشوع اه عبد البر وهذا أولى إذ لا اشكال عليه . # قوله : ( أن ينحني ) أي يقينا أو ظنا ، ولو شك هل انحنى قدرا تصل به ~~راحتاه ركبتيه لزمه إعادة الركوع لأن الأصل عدمه شرح م ر . أي إن كان ~~مستقلا وإلا أتى بركعة بعد سلام الإمام ومعنى الركوع في اللغة مطلق ~~الانحناء قوله : ( راحتي يدي المعتدل ) وهما بطن الكف ، فلا تكفي الأصابع ~~على المعتمد قوله : ( فلا يحصل بانخناس ) بأن يؤخر عنقه ويقدم صدره ويخفض ~~عجيزته ويميل شقه ميلا قليلا اه ا ج . فإن فعل ذلك لم يكف وتبطل صلاته إن ~~كان عامدا عالما وإلا أعاد الركوع قوله : ( لم يعتبر ذلك ) أي الوضع مع ~~الطول أو القصر فليراع الاعتدال اه ق ل قوله : ( إلا بمعين ) ولو دواما ~~بخلاف القيام لطول زمنه دون الركوع سم ا ج . # قوله : ( لزمه ) ما لم يخرج عن القبلة خلافا لسم ع ش قوله : ( هويه ) ~~بفتح الهاء أشهر من PageV02P172 ~~"""""" صفحة رقم 173 """""" # ضمها اه . مرحومي قال في شرح الروض : الهوي بضم الهاء السقوط قاله في ~~المجموع . ثم قال : وقال الجوهري : وآخرون بفتحها وصاحب المطالع بفتحها ~~السقوط ، وبضمها الصعود والخليل هما لغتان بمعنى اه شوبري . قوله : ( أي ~~سقوطه ) أي للركوع قوله : ( غير الركوع ) أي فقط ، فلو قصده وغيره لم يضر ~~وكذا لو أطلق ق ل . فلو قصد قطع الركوع أو غيره من بقية الأركان حتى قراءة ~~الفاتحة مع دوام القراءة سوى النية لم يضر كما قاله ابن قاسم ، وعبارته : ~~ولو نوى قطع القراءة ولم يسكت لم ms0837 تبطل قراءته لأن القراءة باللسان ولم ~~يقطعها ، وفارق نية قطع الصلاة لأن النية ركن فيها تجب إدامتها حكما ولا ~~يمكن ذلك مع نية القطع ، والقراءة لا تفتقر إلى نية خالصة فلا تتأثر بنية ~~القطع قاله الرافعي وغيره قوله : ( كغيره من بقية الأركان ) أي فإن الشرط ~~أن لا يقصد بها غيرها فقط فلا يضر التشريك ويكفي الإطلاق إلا عند وجود صارف ~~فتبطل بالإطلاق كالتبليغ قوله : ( لأن نية الصلاة الخ ) علة لقوله أم لا . # قوله : ( فلو هوى الخ ) بفتح الواو بمعنى سقط من باب ضرب بخلافه بكسر ~~الواو ، فمعناه الميل للشيء من باب فرح اه . وقوله : فلو هوى أي المستقل ~~خرج المأموم فيحسب له الركوع أخذا مما بعده . # قوله : ( لأنه صرفه إلى غير الواجب ) الأولى أن يقول : لأنه صرفه إلى ما ~~ليس من الصلاة ق ل . قوله : ( فوقف عن السجود ) فلو لم يعلم بوقوف الإمام ~~في الركوع إلا بعد أن وصل للسجود قام منحنيا ، فلو انتصب عامدا عالما بطلت ~~صلاته لزيادته ركوعا ، ولو قرأ آية سجدة وقصد أن لا يسجد للتلاوة وهوى ~~للركوع ثم أراد أن يسجد لها ، فإن كان قد انتهى إلى حد الراكع فليس له ذلك ~~وإلا جاز اه ح ل . قوله : ( ويحسب له ) أي للمأموم هذا إذا قرأ المأموم ~~الفاتحة كلها ، وإلا فلا يحسب له هذا الركوع ويتابع إمامه في نظم الصلاة ~~فلا يعود للقراءة ، ويأتي بركعة بعد سلام الإمام قوله : ( لمتابعته ) أي ~~لأن وجوب المتابعة يلغي قصده ويخرجه عن كونه صارفا ، وإن قال في شرح الروض ~~: الأقرب أنه يعود للقيام ثم يركع فقد قال الحلبي : إنه لا وجه له اه . ~~قوله : ( تسوية ) خبر لقوله : أكمل ، ولينظر وجه مغايرة الخبر هنا لسابقه ~~حيث أتى به مصدرا مؤولا وهنا صريحا . وقوله : ونصب كذا عبر المنهاج ، وقد ~~عدل عنه في المنهج إلى الفعل فقال : وأن ينصب فلينظر وجهه . وأقول : وجهه ~~التفنن في العبارة لأنه يجوز في PageV02P173 ~~"""""" صفحة رقم 174 """""" # المبتدإ والخبر أن يكون أحدهما اسما صريحا والآخر مؤولا به . وقال بعضهم ms0838 ~~: إنما أتى بالمصدر الصريح وهو نصب دون المؤول ، وهو أن ينصب لأنه أخصر ~~وإنما لم يأت به مصدرا في قوله أقله أن ينحني لأن هذا اللفظ أخف من المصدر ~~الصريح إذا وقع في هذا التركيب ، أو للتفنن في التعبير اه قوله : ( فإن ~~تركه ) أي الأكمل ، وللترك صورتان بأن يقتصر على الأقل أو يزيد على الأكمل ~~قوله : ( ونصب ساقيه ) الساق مؤنثة ، وهي ما بين القدم إلى الركبة وجمعها ~~سوق ، سميت بذلك لسوقها الجسد اه ا ج . # قوله : ( والاعتدال ) وهو لغة الاستقامة . وشرعا عود لبدء كما قاله قوله ~~: ( ولو لنافلة ) أخذه غاية هنا ، وفي الجلوس للرد على ما فهمه بعضهم من ~~كلام النووي وجزم به ابن المقري من عدم وجوب الاعتدال والجلوس بين السجدتين ~~في النفل ، وعلى ما قاله فهل يخر ساجدا من ركوعه أو يرفع رأسه قليلا أم كيف ~~الحال ؟ ولعل الأقرب عنده الثاني اه ع ش . وعبارة الأنوار : ولو ترك ~~الاعتدال والجلوس بين السجدتين في النافلة لم تبطل ، والمعتمد ما ذكره ~~الشارح قوله : ( بأن يعود لما كان عليه ) ظاهره أنه لو صلى نفلا من قيام ~~وركع منه أنه يتعين اعتداله من القيام ولا يجزيه من جلوس وهو الذي يتجه ، ~~وأنه لو ركع من جلوس بعد اضطجاع بأن قرأ فيه ثم جلس أنه يعود إلى الاضطجاع ~~، والمتجه تعين الاعتدال من الجلوس لأنه بدأ ركوعه منه اه شوبري . وقال ~~شيخنا الحفني : لا يتعين ذلك بل يجوز من الاضطجاع ، وذكره الشوبري أيضا في ~~محل آخر وفي المدابغي على التحرير عود المصلي إلى ما ركع منه من قيام أو ~~قعود ، فدخل مصلي النفل من اضطجاع مع القدرة لأنه يقعد قبل ركوعه فلا يجوز ~~له العود إلى الاضطجاع قبل قعوده ق ل . وعبارة الشيخ خضر : ويحصل بعود لبدء ~~بأن يعود لما كان عليه قبل ركوعه قائما كان أو قاعدا أو مضطجعا أو مستلقيا ~~أو موميا اه . وقوله أو مضطجعا الخ أي في صورة عجزه ، فكأن يأتي بالركوع ~~بانحناء من الاضطجاع فيعتدل بعوده له لأنه لا ms0839 يقدر على القعود . وعبارة عبد ~~البر ولو صلى نفلا قائما فركع وهو قائم واعتدل وهو جالس هل يكفي عن ~~الاعتدال ؟ سئل عنه شيخنا الزيادي فمال إلى أنه لا يكفي اه . أي لأنه لم ~~يعد لما كان عليه قبل فتأمل . PageV02P174 # """""" صفحة رقم 175 """""" # قوله : ( كما في خبر المسيء صلاته ) فيه نظر فإنه لم يذكر فيه الطمأنينة ~~في الاعتدال إلا أنه في رواية غيره وردت الطمأنينة في الاعتدال قوله : ( ~~ينفصل ارتفاعه عن عوده الخ ) أي رفع رأسه من الركوع ، أي فلا بد بعد العود ~~من الاستقرار ، فالارتفاع هو غاية العود إلى ما كان ولا بد من سكون فيه ~~لينفصل عن العود . ولو قال : بحيث ينفصل رفعه عن هويه للسجود لكان أوضح ~~قوله : ( إلى ما كان عليه ) وهو القيام مثلا قوله : ( إليه ) أي إلى الركوع ~~وهذا هو الصواب ، بخلاف قول ق ل أي القيام . والضابط أن يعود إلى الموضع ~~الذي سقط منه فإن زاد عليه عامدا عالما بطلت صلاته اه . مع أن قوله والضابط ~~يعين ما قلناه قوله : ( اعتدل وجوبا ) ولا يشكل عليه ما لو شك في بعض حروف ~~الفاتحة بعد مفارقة محلها ، فلا يجب عليه العود لأن الفاتحة لما كان يكثر ~~الشك فيها لكثرة حروفها اغتفر ذلك . # قوله : ( ولا يقصد غيره ) أي فقط . # قوله : ( السجود مرتين ) انظر وجه عده هنا ركنا وعده فيما يأتي في التخلف ~~بثلاثة أركان طويلة ركنين ، ولعلهم راعوا هناك فحش المخالفة فعدوهما ركنين ~~للاحتياط . واختلف في حكمة تكراره دون بقية الأركان فقيل : إنه لرغم أنف ~~الشيطان حيث امتنع من السجود ، وقيل لإجابة الدعاء فيه ، وقيل إرغاما للنفس ~~حيث استنكفت عن وضع أشرف الأعضاء على محل مواطىء الأقدام وقيل غير ذلك ق ل ~~. أي قيل إنه للمبالغة في التواضع وللشكر على إجابة دعاء المصلي في السجود ~~الأول اه . قال ابن العربي : لما جعل الله لنا الأرض ذلولا نمشي في مناكبها ~~فهي تحت أقدامنا نطؤها بها وذلك غاية الذلة ، فأمرنا أن نضع عليها أشرف ما ~~عندنا وهو الوجه ، وأن نمرغه ms0840 عليها جبرا لانكسارها بوضع الشريف عليها الذي ~~هو وجه العبد ، فاجتمع بالسجود وجه العبد ووجه الأرض فانجبر كسرها وقد قال ~~الله تعالى ( أنا عند المنكسرة قلوبهم ) فلذلك كان العبد في تلك الحالة ~~أقرب إلى الله من سائر أحوال الصلاة لأنه سعى في حق الغير لا في حق نفسه ~~وهو جبر انكسار الأرض من ذلتها اه مناوي على الجامع الصغير . وقد سئل ~~القاضي جلال الدين البلقيني عن حكم سجود النبي تحت العرش يوم القيامة من PageV02P175 ~~"""""" صفحة رقم 176 """""" # حيث الوضوء . فأجاب بأنه باق على طهارة غسل الموت لأنه حي في قبره ولا ~~ناقض لطهارته ، ويحتمل أن يجاب بأن الآخرة ليست دار تكليف فلا يتوقف السجود ~~على وضوء قوله : ( وهو لغة التطامن والميل ) قال بعضهم : عطف الميل على ~~التطامن للتفسير وقال بعضهم : التطامن هو ابتداء الميل والميل انتهاؤه . # قوله : ( أقله مباشرة الخ ) كان حقه أن يبين حقيقته أولا بأن يقول : وهو ~~وضع الأعضاء السبعة مع التحامل والتنكيس ، ثم يذكر أقله وأكمله مع أنه لم ~~يذكر أكمله . وعبارة بعضهم : قوله أقله الخ فيه نظر لأنه يقتضي أن حقيقة ~~السجود شرعا تحصل بوضع الجبهة وليس كذلك ، فكان الأولى أن يقول : أقله وضع ~~الجبهة مع بقية الأعضاء السبعة . ويجاب بأن ما ذكره الشارح صحيح أيضا لأن ~~حقيقة السجود ما ذكره ، وما زاد شروط للاعتداد به قوله : ( مباشرة بعض ~~جبهته ما يصلي عليه ) أي ولو على شيء يضعه تحتها كمخدة إذا عجز عن وضعها ~~على الأرض ، ومحل وجوب المخدة إذا حصل بوضعها التنكيس وإلا سنت كما في شرح ~~م ر قوله : ( من أرض أو غيرها ) كبدن غيره أو ملبوس غيره ، وإن كره فيهما ~~اه ا ج قوله : ( إذا سجدت فمكن جبهتك ) فيه أن التمكين لا يستلزم المباشرة ~~، فالدليل أعم من المدعي والأولى الاستدلال على ذلك بحديث خباب بن الأرت : ~~شكونا إلى رسول الله حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يزل شكوانا فلو لم ~~يجب مباشرة المصلي بالجبهة لأرشدهم إلى سترها . قوله : ( لصدق اسم السجود ~~عليها ) وإن ms0841 كان الاقتصار على بعضها مكروها كبقية الأعضاء ، هذا وكان ~~الأولى أن يقول عليه أي البعض إلا أن يقال إنه اكتسب التأنيث من المضاف ~~إليه ، ولا بد لصحة السجود من شروط سبعة : الطمأنينة وأن لا يقصد به غيره ~~فقط ، وأن تستقر الأعضاء كلها دفعة واحدة ، والتحامل على الجبهة ، والتنكيس ~~وهو أن ترفع الأسافل على الأعالي ، وكشف الجبهة ، وأن لا يسجد على متصل ~~يتحرك بحركته وكلها تؤخذ من كلام الشارح قوله : ( الجبين ) وهو جانب الجبهة ~~وهو فوق الصدغ ، وهو ما بين العين والأذن ، فللإنسان جبينان يكتنفان الجبهة ~~. فإن قلت : فلم أفرده ؟ أجيب بأن الإفراد يجوز أن يعاقب التثنية في كل ~~اثنين يغني أحدهما عن الآخر ، كالعينين والأذنين تقول : عين حسنة وتريد أن ~~عينيه جميعا حسنتان قاله في المصابيح اه قسطلاني . PageV02P176 # """""" صفحة رقم 177 """""" # قوله : ( فلا يكفي وضعهما ) أي دون الجبهة ، ويندب وضعهما معا ق ل قوله : ~~( على متصل به ) ولو على طرف شد على كتفه ، أو طرف مئزر في وسطه ق ل . # قوله : ( في قيام ) أي لمن يصلي قائما أو قعود لمن يصلي قاعدا قوله : ( ~~وأعاد السجود ) أي إن تذكر في صورة النسيان ، أو علم في صورة الجهل عقب ~~السجود فإن لم يعلم إلا بعد الصلاة استأنفها ق ل . # تنبيه : التفصيل المذكور بين التحرك وعدمه لا يجري في جزئه كسلعة طالت أي ~~في غير الجبهة . فلا يكفي السجود عليها مطلقا ، أما ما نبت بالجبهة من شعر ~~أو سلعة فإنه يجزي السجود عليه وإن طال اه م د . # قوله : ( لم يضر ) تبع فيه شيخ الإسلام واعتمد م ر خلافه لأنه يعتبر ~~التحرك بالقوة . والشارح وشيخ الإسلام ابن حجر يعتبرون التحرك بالفعل ~~واعتمد القليوبي كلام الشارح حيث قال : وهو الذي ينبغي التعويل عليه ~~ومخالفة شيخنا الرملي في ذلك لا وجه لها فتأمل . ودعوى الشارح أنه لم ير من ~~ذكره ممنوعة اه . وقد يقال نفي الرؤية لا ينافي أن غيره ذكره فتأمل قوله : ~~( كعود بيده فلا يضر السجود عليه ) ويفارق ما مر بأن اتصال الثياب ms0842 به ~~ونسبتها إليه أكثر لاستقرارها وطول مدتها بخلاف هذا ، وليس مثله المنديل ~~الذي على عمامته والملقى على عاتقه لأنه ملبوس له بخلاف ما في يده انتهى م ~~ر . فيؤخذ من قوله وله أن يسجد على عود الخ تقييد المحمول المتقدم بالملبوس ~~كما قاله البرماوي قوله : ( ضر ) أي تبطل صلاته إن كان عامدا عالما وإلا ~~فلا تبطل ، وتجب إعادة ما احتمل وجوده أي الحائل فيه ق ل قوله : ( أو نحوه ~~) كوجع رأسه . # قوله : ( بأن شق عليه إزالتها ) أي مشقة لا تحتمل عادة وإن لم تبح التيمم ~~ق ل . ويكفي غلبة الظن ولا يتوقف على قول الطبيب العدل إن إزالتها تشق عليه ~~، ولا يلزمه إعادة إلا إن كان PageV02P177 ~~"""""" صفحة رقم 178 """""" # تحته نجس غير معفو عنه انتهى م ر . ولو سجد على نحو ورقة فالتصقت ، فإن ~~أزالها ثم سجد ثانيا لم يضر ، ولو لم يدر التصاقه في أي سجدة فإن رآه بعد ~~الأخيرة وجوز أنه كان فيما قبلها ولو الأولى قدر أنه فيها وحسب له ركعة إلا ~~سجدة فينحيه ويسجدها ، ثم يكمل الصلاة أو قبل سجود الأولى حسب له ركعة بغير ~~سجود أو بعد فراغ الصلاة ، فإن احتمل حدوثه بعدها فالأصل مضيها على الصحة ، ~~وإلا فإن قرب الفصل بنى وأخذ بالأسوأ وإلا استأنفها . # قوله : ( وكذا لو سجد على شعر نبت على جبهته ) أي وإن طال ، وقدر أن يسجد ~~على غير ما لاقى الشعر لأنه كجزء من الجبهة كما قرره شيخنا العزيزي أي وإن ~~لم يعمها م ر . قال ق ل : أي ولم يسجد على طرفه المسترسل عنها وإلا فلا ~~يكفي كما مر قوله : ( ذكره ) أي ذكر ما ذكر من صحة السجود على الشعر قوله : ~~( ويجب الخ ) عبر به دون أن يقول : ووضع جزء عطفا على مباشرة ، ويكون لفظ ~~أقل مسلطا عليه لأن الغرض به رد ما قاله الرافعي من أنه لا يجب وضع غير ~~الجبهة ، فأراد رده صريحا . وقضية قوله وضع جزء من ركبتيه الاكتفاء بالسجود ~~على بعض ركبة ويد وأصابع قدم ms0843 واحدة لأنه يصدق على ذلك أنه بعض الركبتين ~~واليدين وأصابع القدمين . ويجاب عن ذلك بأن الإضافة للاستغراق إذا لم يتحقق ~~عهد ولا يصرف عنه إلى المجموع إلا بقرينة ، فكأنه قال هنا بعض كل من ~~الركبتين إلى آخره انتهى ع ش على المنهج . ويتصور رفع جميع الأعضاء ما عدا ~~الجبهة بأن يصلي على حجرين يضع رجليه على أحدهما والجبهة على الآخر بينهما ~~حائط قصير يضع بطنه عليه ، ويرفعها أي الأعضاء انتهى شرح الرملي . قوله : ( ~~وضع جزء ) ولو قليلا جدا حفني قوله : ( من ركبتيه ) أي من كل منهما . # قوله : ( ومن باطن كفيه ) سواء الأصابع والراحة ، وضابطه ما ينقض منه سم ~~وق ل . أي بشرط أن يكون أصليا فلا يكفي وضع الزائد وإن نقض مسه ، والمراد ~~وضعهما في آن واحد مع الجبهة فيما يظهر ، حتى لو وضعهما ثم رفعهما ثم وضع ~~الجبهة أو عكس لم يكف لأنها أعضاء تابعة للجبهة ، وإذا رفع الجبهة من ~~السجدة الأولى وجب عليه رفع الكفين أيضا خ ض . والمعتمد أنه لا يجب وضع ~~الكفين على الركبتين في الجلوس بين السجدتين كما قاله الزيادي . وفي حاشية ~~ع ش على م ر : وانظر لو خلق كفه مقلوبا هل يجب عليه وضع ظهر الكف أو لا ؟ ~~فيه نظر ، والأقرب الأول لأن الظهر في حقه بمنزلة البطن في حق غيره . وبقي ~~ما لو عرض له الانقلاب هل يجب وضع البطن وإن شق عليه أم لا ؟ فيه نظر ~~والأقرب أنه إذا أمكن ذلك ولو بمعين وجب وإلا فلا . قال شيخنا العلامة ~~الشوبري : وانظر لو خلق بلا كف وبلا أصابع هل يقدر له مقدارهما ويجب وضع ~~ذلك أم لا ؟ أقول : قياس النظائر تقدير ما ذكر كما لو خلقت يده بلا مرفق ~~وذكره بلا حشفة من أنه يقدر لهما من معتد لهما قوله : ( أصابع قدميه ) ولو جزءا PageV02P178 ~~"""""" صفحة رقم 179 """""" # من أصبع واحدة من كل رجل كما قرره شيخنا العشماوي . وعبارة الرحماني قوله ~~بباطن الكف أي بجزء منها ولو باطن أصبع ، وكذا في الرجل . نعم ms0844 إن عجز لنحو ~~شلل فعل مقدوره ، فلو تعذر وضع شيء من هذه الأعضاء سقط الفرض بالنسبة إليه ~~، فلو قطعت يده من الزند لم يجب وضعه ولا وضع رجل قطعت لفوات محل الفرض . # قوله : ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ) والدليل على وجوب وضع الباطن أنه ~~سجد واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ، ومن لازم ذلك اعتماده على بطونها ~~اه م ر . وسمى كل واحدة عظما باعتبار الجملة وإن اشتمل كل واحد على عظام ، ~~ويجوز أن يكون من باب تسمية الجملة باسم بعضها كما في فتح الباري . # قوله : ( ولا يجب كشفها ) إلا الجبهة فيجب كشفها كما تقدم مدابغي قوله : ~~( بل يكره كشف الركبتين ) أي غير الجزء الذي لا تتم العورة إلا به ، أما هو ~~فيحرم كشفه وتبطل به صلاته ح ل وعبارة التحرير وحواشيه . ويسن كشف اليدين ~~والرجلين أي في حق الرجل إذ المرأة يجب عليها ستر قدميها ، ويكره كشف كفيها ~~كما يؤخذ من علة كشف الركبتين ق ل . وقوله : إذ المرأة يجب عليها ستر ~~قدميها أي الحرة كما مر ، وقوله ويكره كشف كفيها ضعيف ، وعبارة الرحماني ~~قوله : ويسن كشف اليدين في حق الذكر وغيره وكشف قدمي الذكر ، وأما غيره ~~فيجب ستر قدميه ، ويسن ستر الركبتين للذكر والأمة قوله : ( وأربع أرجل ) أي ~~وأربع ركب قوله : ( الذي يظهر الخ ) حاصله أنه متى كانت أصلية اكتفى بوضع ~~سبعة أعظم منها فقط ، فإن كان بعضها أصليا وبعضها زائدا وتميز فالعبرة ~~بالأصلي ، وأما إذا لم يتميز فيجب وضع الجميع لأن ما لا يتم الواجب إلا به ~~فهو واجب قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يعرف الزائد وهذا يصدق بعدمه لأن ~~السالبة تصدق بنفي الموضوع كما يدل عليه قوله : إذا كانت كلها أصلية . وقال ~~بعضهم : قوله وإلا أي وإن لم يعرف الزائد بأن كانت كلها أصولا ، أو اشتبه ~~الأصلي بالزائد قوله : ( وبعض يدين ) أي من الأيدي الأربعة وكذا يقال فيما بعده . PageV02P179 # """""" صفحة رقم 180 """""" # قوله : ( وظهر أثره ) أي أثر القطن أو الحشيش . أو الضمير راجع للانكباس ~~المفهوم من ms0845 قوله انكبس ، وأثره هو الإحساس . وفي بمعنى اللام أي ظهر ~~الإحساس ليد لو وضعت تحت ذلك . والمراد من هذه العبارة أن يندك من القطن ما ~~يلي جبهته عرفا ، فمعلوم أنه لو كان بين يديه مثلا عدل من القطن لا يمكن ~~انكباس جميعه بمجرد وضع الرأس وإن تحامل عليه فتنبه له ع ش على الرملي . ~~وعبارة الشوبري : كأن المراد بظهوره إحساسها به لا حصول ألم بها ففي بمعنى ~~اللام قوله : ( ولا يعتبر الخ ) خلافا لشيخ الإسلام في شرح منهجه وعبارة ~~القليوبي ، ويجب فيها يعني الجبهة التحامل دون بقية الأعضاء قوله : ( ليهوي ~~) بابه ضرب قوله : ( لانتفاء الهوي ) أي قصده وإلا فهو موجود قوله : ( فإن ~~سقط من الهوي ) مقابل قوله من الاعتدال قوله : ( لم يلزمه العود ) صوابه أن ~~يقول : لم يطلب منه بل إن عاد عامدا عالما بطلت صلاته لأنها زيادة غير ~~مطلوبة وهي فعل مبطل قوله : ( الاعتماد عليها فقط ) بخلاف ما لو شرك قوله : ~~( فإنه يلزمه إعادة السجود ) أي بعد أدنى رفع فيما يظهر لوجود الهوي ~~المجزىء إلى وضع الجبهة ، ولم يختل إلا مجرد وضعها بقصد الاعتماد فألغى دون ~~الهوي . فقول الشارح : إلا إن قصد الخ استثناء من قوله بل يحسب ذلك سجود ~~إلا من قوله لم يلزمه العود قوله : ( لوجود الصارف ) وهو الاعتماد عليها ، ~~فالمعتبر العود إلى محل وجد فيه الصارف مطلقا . # فرع : لو سجد على شيء خشن يؤذي جبهته مثلا فإن زحزح جبهته عنه من غير رفع ~~لم يضر ، وكذا إن رفعها قليلا ثم عاد ولم يكن اطمأن وإلا كأن رفعها قليلا ~~بعد الطمأنينة ثم عاد بطلت ، وكذا لو سجد على نحو يده . ولو رفع جبهته من ~~غير عذر وعاد بطلت صلاته مطلقا سواء كان اطمأن أو لا ق ل . # قوله : ( ولو سقط من الهوي على جنبه الخ ) جملة الصور التي ذكرها الشارح ~~في ذلك خمسة ، والخامسة هي قوله : فيما يأتي وإن نوى مع ذلك صرفه الخ . ولا ~~تبطل الصلاة إلا في هذه الخامسة . PageV02P180 # """""" صفحة رقم 181 """""" # قوله : ( فإن نوى ms0846 الاستقامة ) أي فقط قوله : ( وإن نوى ) معطوف على قوله ~~فإن نوى الاستقامة لم يجزه . وقوله : مع ذلك أي مع نية الاستقامة . وقوله ~~صرفه أي الانقلاب . والحاصل أن قوله : وإن نوى مع ذلك راجع لقوله فإن نوى ~~الاستقامة فنية الاستقامة فقط لا تقتضي بطلان الصلاة إلا إذا انضم لها صرف ~~الانقلاب عن السجود . وقوله لأنه زاد فعلا أي وهو الانقلاب الذي نوى صرفه ~~عن السجود ، وبهذا التقرير ظهر أن في قول الشارح عن السجود على بابها خلافا ~~لمن جعلها بمعنى اللام قوله : ( ويجب في السجود أن ترتفع أسافله ) الأسافل ~~العجيزة وما حولها ، والأعالي رأسه ومنكباه ويداه ، فاليدان من الأعالي كما ~~في ع ش . وصور العلامة ابن حجر ارتفاع اليدين بما حاصله أنه يحصل ذلك بوضع ~~يديه على حائط مثلا قبالة وجهه حيث كانت الحائط قصيرة عرفا بحيث يمكنه مع ~~ذلك السجود ، فهذه صورة ما إذا ارتفعت يداه على أسافله . والمراد أن ترتفع ~~أسافله أي يقينا فيضر الشك ولو بعد الرفع من السجود قال في شرح المنهج ، ~~فلو انعكس أو تساويا لم يجزه لعدم اسم السجود كما لو أكب على وجهه ومد ~~رجليه وكان الأولى أن يقدم قوله وأن يرفع أسافله على الطمأنينة قوله : ( ~~على وسادة ) تصور بما إذا كانت أمامه حفرة لو وضع فيها وسادة تنكس ، وقوله ~~: أو بلا تنكيس أي بأن زاد ارتفاع الوسادة على الحفرة بأن علت على الأرض ~~التي هو واقف عليها ، فإنه لا يلزمه السجود عليها حينئذ بل يكفيه الانحناء ~~الممكن كما يدل على هذا شرح الروض . وعبارة الروض وشرحه : فلو أمكن العاجز ~~عن وضع جبهته على الأرض والسجود على وسادة بلا تنكيس لم يلزمه السجود عليها ~~خلافا لما في الشرح الصغير لفوات هيئة السجود ، بل يكفيه الانحناء الممكن ~~ولا يشكل بما مر من أن المريض إذا لم يمكنه الانتصاب إلا باعتماد على شيء ~~لزمه لأن هناك إذا اعتمد على شيء أتى بهيئة القيام ، وهنا إذا وضع الوسادة ~~لا يأتي بهيئة السجود فلا فائدة في الوضع أو ms0847 تنكيس لزمه ذلك قطعا لحصول ~~هيئة السجود بذلك انتهى بحروفه . وقوله : تنكيس أي برفع أسافله على أعاليه ~~قوله : ( لم يلزمه السجود عليها ) بل يسن كما في شرح الرملي . ومثل من به ~~علة الحامل ونحوها كمن طال أنفه حتى لو لم يمكنها وضع PageV02P181 ~~"""""" صفحة رقم 182 """""" # الجبهة على الأرض كفاها إلا بماء ولا إعادة قوله : ( لفوات هيئة السجود ) ~~أي فلا فائدة في الوضع عليها قوله : ( بل يكفيه الانحناء ) أي الانحناء ~~للسجود في الحفرة ولا يضع الوسادة فيها في هذه الحالة قوله : ( خلافا لما ~~في الشرح الصغير ) أي من لزوم السجود عليها مطلقا . # قوله : ( فزعا من شيء ) بفتح الزاي مفعول لأجله لإفادة قصد الفزع وحده ~~بخلاف ما إذا قرىء فزعا بكسر الزاي اسم فاعل على أنه حال فإنه لا يفيد ذلك ~~، وعبارة ع ش على م ر قوله فزعا أي خوفا ، أما لو رفع ثم شك هل كان رفعه ~~للفزع أم لغيره هل يعتد به أم لا فيه نظر ، والأقرب الثاني لأن تردده في ~~ذلك شك في الرفع ، والشك مؤثر في جميع الأفعال قوله : ( ويجب أن لا يطوله ) ~~أي الجلوس بين السجدتين ، فإن طول أحدهما فوق ذكره المشروع فيه قدر الفاتحة ~~في الاعتدال وقدر أقل التشهد في الجلوس عامدا عالما بطلت صلاته اه ابن حجر ~~. وقرره شيخنا الحفناوي والعشماوي قوله : ( وأكمله يكبر الخ ) فيه أنه لم ~~يذكر أقله قوله : ( واضعا كفيه على فخذيه ) فلا يضر إدامة وضعهما على الأرض ~~إلى السجدة الثانية اتفاقا خلافا لمن وهم فيه . # قوله : ( وأجبرني ) أي أغنني ، وعطف ارزقني عليه من عطف العام على الخاص ~~لأن الرزق أعم والغنى أخص زيادي . ويسن للمنفرد وإمام قوم محصورين رضوا ~~بالتطويل أن يزيدوا على ذلك ( رب هب لي قلبا تقيا نقيا من الشرك بريا لا ~~كافرا ولا شقيا ) م ر قوله : ( وارزقني ) أي حلالا لانصراف الطلب إليه ، ~~وإن كان الرزق عند أهل السنة ما انتفع به وإن كان محرما اه PageV02P182 ~~"""""" صفحة رقم 183 """""" # ا ج قوله : ( الجلوس الأخير ) لو قال : الجلوس ms0848 الذي يعقبه سلام لكان أشمل ~~لدخول نحو الصبح . والحاصل أن الجلوس والتشهد فيه ركنان إن عقبهما سلام ~~وإلا فسنتان قوله : ( التشهد ) سمي به لاشتماله على الشهادتين ، فهو من باب ~~تسمية الشيء باسم جزئه م ر . والتشهد من الشهادة لاشتماله على الشهادة ~~بالتوحيد لله وبالرسالة للنبي . وقوله الأخير ، أي وهو الذي يعقبه سلام وإن ~~لم يكن للصلاة تشهد أول كما في صلاة الصبح والجمعة ، فقوله الأخير جري على ~~الغالب من أن أكثر الصلوات الخمس لها تشهدان اه خضر . # قوله : ( كنا نقول ) يحتمل أن يكون بتوقيف أو اجتهاد ، وأن يكون على سبيل ~~الوجوب أو على سبيل الندب شيخنا العشماوي . لكن نهي النبي لهم عن ذلك بقوله ~~: ( لا تقولوا ) الخ ربما يدل على أنهم كانوا يقولونه من غير تشريع . ~~وعبارة القسطلاني . قوله على فلان زاد في رواية عند ابن ماجه يعنون ~~الملائكة ، والأظهر كما قال الأبي أن هذا كان استحسانا منهم وأنه عليه ~~الصلاة والسلام لم يسمعه إلا حين أنكره عليهم ، ووجه الإنكار عدم استقامة ~~المعنى . وقوله : كنا ليس من قبيل المرفوع حتى يكون منسوخا بقوله : ( إن اا ~~هو السلام ) لأن النسخ إنما يكون فيما يصح معناه وليس تكرر ذلك مظنة لعلمه ~~به منهم لأنه في التشهد والتشهد سر اه . بحروفه . وقال العلامة الرحماني : ~~يحتمل أن قولهم كان باجتهاد منهم ، وأنه لم يسمعه إلا حين أنكره ولا يلزم ~~من تكرره منهم سماعه لإسرارهم به لكنه لا يتأتى جواز الاجتهاد مع وجوده ، ~~والأصح جوازه كما أن الأصح أن له الاجتهاد مطلقا اه . وقوله مطلقا أي في ~~الحروب والآراء والأحكام خلافا لمن خصه بالحروب والآراء قوله : ( قبل أن ~~يفرض علينا التشهد ) استفيد منه أن فرض التشهد متأخر عن فرض الصلاة ، وأن ~~صلاة جبريل بالنبي كان الجلوس فيها مستحبا أو واجبا بلا ذكر م ر . وقوله : ~~بلا ذكر فيه نظر إذ نفس الرواية مصرحة بالذكر ، وهو قوله : كنا نقول السلام ~~على الله اه ا ج # قوله : ( قبل عباده ) أي قبل أن نقول السلام على عباده أي ms0849 قبل أن نقول ~~السلام على جبريل الخ . فقوله السلام على جبريل الخ بيان لعباده ، ومعنى ~~السلام على فلان طلب سلامته من النقائص . وقوله : السلام على فلان أي ما ~~صدقه كإسرافيل فالمراد به واحد من الملائكة . وقوله : ( فإن اا هو السلام ) ~~لأن السلام اسم من أسمائه تعالى قوله : ( لا تقولوا السلام على الله الخ ) ~~إن قلت لفظ السلام مشترك بين اسم الله والتحية ، فقول القائل : السلام على ~~الله معناه PageV02P183 ~~"""""" صفحة رقم 184 """""" # التحية أي الثناء على الله ، فكيف النهي عن ذلك مع صحة معناه ؟ قلت : ~~تحاشيا عن اللفظ الموهم وإن كان المراد منه ما ذكر اه . قوله : ( آخر ~~الصلاة ) أي لأنه قام من ركعتين ولم يتشهد ثم سجد في آخر صلاته سجدتين . # قوله : ( وأقله الخ ) ولا يجوز إبدال لفظ من هذا الأقل ولو بمرادفه نحو : ~~أعلم بدل أشهد ولا أحمد بدل محمد . وفي الأنوار يأتي فيه نظير ما مر في ~~الفاتحة من مراعاة التشديد وعدم الإبدال وغيرهما . نعم في النبي لغتان ~~الهمز والتشديد ، فيجوز كل منهما لا تركهما معا ، وعلى هذا لو أظهر النون ~~المدغمة في اللام في أن لا إله إلا الله أبطل لتركه شدة وهي بمنزلة حرف . ~~نعم لا يبعد عذر الجاهل لخفائه عليه م ر . وفيه أنه لم يسقط حرفا وإنما ~~أظهر المدغم ، والظاهر أن مثل ذلك لو أظهر التنوين المدغم في الراء في وأن ~~محمدا رسول الله ، وفيه أن هذا لا يزيد على اللحن الذي لا يغير المعنى على ~~أن البزي خير بين الإدغام والإظهار فيهما أي في النون والتنوين مع اللام ~~والراء ، ولو فتح اللام من رسول لم يضر لأنه لا يغير المعنى ولا حرمة مع ~~العلم والتعمد . نعم لو نوى العالم به الوصفية ولم يضمر خبرا لأنه أبطل ~~لفساد المعنى ، وحيث جعل أقل التشهد كالفاتحة فمتى أبدل حرفا منه بآخر لم ~~تصح قراءة تلك الكلمة . وأما الصلاة فلا تبطل إلا حيث كان عامدا عالما وقد ~~غير ذلك الإبدال المعنى اه حلبي على المنهج . وقوله : وعلى ms0850 هذا لو أظهر ~~النون المدغمة إلى قوله أبطل ضعيف . وقوله والظاهر أن مثل ذلك لو أظهر ~~التنوين الخ المعتمد في هذين عدم البطلان كما في الشبراملسي ، لأنه لما ~~أظهر التنوين في الصيغة الأخرى وهي : وأن محمدا عبده ورسوله لم يضر إظهاره ~~هنا . وقوله لا تركهما معا أي سواء كان في الوقف أو غيره على المعتمد خلافا ~~للقليوبي حيث جوزا إسقاطهما معا في الوقف . # قوله : ( سلام عليك ) وحذف تنوين سلام مبطل على المعتمد قوله : ( وأن ~~محمدا رسول الله الخ ) . والحاصل أنه يكفي وأشهد أن محمدا رسول الله ، وأن ~~محمدا عبده ورسوله ، وأن محمدا رسوله على ما في أصل الروضة . وذكر الواو ~~بين الشهادتين لا بد منه ، وإنما لم تجب في الأذان لأنه طلب فيه إفراد كل ~~كلمة بنفس وذلك يناسب ترك العطف ، وتركها في الإقامة لا يضر إلحاقا لها ~~بأصلها وهو الأذان زيادي . PageV02P184 # """""" صفحة رقم 185 """""" # قوله : ( بلفظ عبده ورسوله ) هذا لا ينتج المدعي لأن المدعي أنه يجزىء ~~وأن محمدا رسوله وهذا فيه عبده ورسوله إلا أن يقال محل الاستدلال الاكتفاء ~~بالضمير قوله : ( وأكمله التحيات الخ ) بفتح التاء وكسر الحاء المهملة ، ~~جمع تحية وهي ما يحيا به من سلام وغيره ومنه ) وإذا حييتم بتحية } ) النساء ~~: 86 ) الآية . وقيل الملك وقيل العظمة وقيل السلامة من الآفات ، والقصد ~~بذلك الثناء على الله تعالى بأنه مالك لجميع التحيات من الخلق ، وإنما جمعت ~~لأن كل واحد من الملوك كان له تحية معروفة وقد ورد أن النبي ليلة الإسراء ~~لما جاوز سدرة المنتهى غشيته سحابة من نور فيها من الألوان ما شاء الله ، ~~فوقف جبريل ولم يسر معه فقال له النبي : ( أتتركني أسير منفردا ) فقال ~~جبريل ) وما منا إلا له مقام معلوم } ) الصافات : 164 ) فقال : ( سر معي ~~ولو خطوة ) فسار معه خطوة فكاد أن يحترق من النور والجلال والهيبة وصغر ~~وذاب حتى صار قدر العصفور ، فأشار على النبي بأن يسلم على ربه إذا وصل مكان ~~الخطاب ، فلما وصل النبي إليه قال : ( التحيات المباركات الصلوات الطيبات ت ms0851 ~~) فقال الله تعالى : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فحب النبي ~~أن يكون لعباد الله الصالحين نصيب من هذا المقام فقال : ( السلام علينا ~~وعلى عباد اا الصالحين ) فقال جميع أهل السموات : أشهد أن لا إله إلا الله ~~، وأشهد أن محمدا رسول الله . وإنما لم يحصل للنبي مثل ما حصل لجبريل من ~~المشقة وعدم الطاقة لأن النبي مراد ومطلوب ، فأعطاه الله قوة واستعدادا ~~لتحمل هذا المقام بخلاف غيره ولذلك لما تجلى الله للجبل اندك وغار في الأرض ~~وخر موسى صعقا من الجلال لأن موسى طالب ومريد ومحمد مطلوب ومراد ، وفرق ~~كبير بين المقامين اه حفني . وذكر الفشني في شرح الأربعين أنه ورد أن في ~~الجنة شجرة اسمها التحيات ، وعليها طائر اسمه المباركات ، وتحتها عين اسمها ~~الطيبات فإذا قال العبد ذلك في كل صلاة نزل ذلك الطائر من فوق الشجرة ~~وانغمس في تلك العين ، ثم خرج منها وهو ينفض أجنحته فيتقطر الماء من عليه ~~فيخلق الله من كل قطرة منه ملكا يستغفر لذلك العبد إلى يوم القيامة اه ~~برماوي . # قوله : ( المباركات ) أي الناميات والبركة النماء ، وثبوت الخير الإلهي ~~والصلوات الخمس أو أعم ، والطيبات الأعمال الصالحة والسلام من أسمائه تعالى ~~فالمعنى اسم الله عليك وعلينا أي الحاضرين : والصالح المسلم أو القائم ~~بحقوق الله تعالى وحقوق العباد والحميد المحمود PageV02P185 ~~"""""" صفحة رقم 186 """""" # والمجيد الكامل في الشرف رحماني . واعلم أن المباركات الخ كلها معطوفه ~~على التحيات بحذف حرف العطف ، وليست نعونا كما لا يخفى شيخنا . ولو أخل ~~بترتيب التشهد نظر إن غير تغيرا مبطلا للمعنى لم يحسب ما جاء به وإن تعمده ~~بطلت صلاته ، وإن لم يبطل المعنى أجزأه على المذهب شرح المنهج . وقوله إن ~~غير تغيرا مبطلا للمعنى كأن يقول التحيات المباركات الصلوات عليك السلام ~~لله ، وذلك لأن لله خبر التحيات وعليك خبر السلام كما قرره شيخنا العزيزي ~~وعبارة شرح شيخنا . ولا يشترط ترتيب التشهد كما اقتضاه كلام المصنف حيث لم ~~يغير معناه ، فإن غير لم تصح وتبطل صلاته إن تعمد ، أما موالاته ms0852 فشرط كما ~~في التتمة . وقال ابن الرفعة : إنه قياس ما مر في قراءة الفاتحة ، وأفتى به ~~الوالد رحمه الله تعالى اه . وعبارة ق ل على التحرير قوله : وتجب الموالاة ~~بين كلمات التشهد بأن لا يفصل بين كلماته بغيرها ، ولو من ذكر أو قرآن . ~~نعم يغتفر وحده لا شريك له بعد إلا الله لأنها وردت في رواية اه . ولا يضر ~~زيادة ياء النداء قبل أيها وميم في عليك كما قاله ق ل . # قوله : ( والصلاة على النبي الخ ) حاصل ما ذكره الشارح أن الشافعية ادعت ~~دعاوى ثلاثة : الدعوى الأولى وجوب الصلاة عليه . والثانية : كونها في ~~الصلاة . والثالثة : كونها في التشهد الأخير . ولا بد لكل دعوى من دليل ، ~~فأما دليل الأولى فقوله صلوا وقولوا فإن هذا أمر ، والأمر يقتضي الوجوب ، ~~وأما دليل الثانية فالحديث الذي زيد فيه في صلاتنا ، وأما دليل الثالثة ~~فصلاته على نفسه في الوتر وقوله ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) أفاده شيخنا ~~العزيزي قوله : ( أي التشهد ) أي عقبه ، ولو جعل الضمير عائدا للجلوس كما ~~هو كلام المصنف بتوافق الضمائر لكان صوابا ، لأن الضمير في قوله والتشهد ~~فيه راجع للجلوس وسقط به حينئذ اعتراضه الآتي بقوله : ولا يؤخذ الخ فتأمل . ~~وقوله : فيه أي التشهد الأخير كان الظاهر عود الضمير على الجلوس كما أعاده ~~عليه فيما قبله ، لأن المتبادر من قوله والجلوس الأخير والتشهد فيه والصلاة ~~على النبي فيه عود الضمير فيهما للجلوس لا كل واحد لما قبله ، ولأن عوده ~~للتشهد يوهم أنه في أثنائه وليس مرادا ، بل المراد أنه بعده وعبارة ق ل ~~قوله فيه : أي التشهد أي عقبه ، ولو جعل الضمير عائدا للجلوس كما هو صريح ~~كلام المصنف بتوافق الضمائر لكان صوابا وسقط به اعتراضه الآتي بقوله ولا ~~يؤخذ الخ تأمل . وقد يجاب بأن مراده بالتشهد الأخير الجلوس له وأطلق الحال ~~وأراد المحل لكن لا يناسب اعتراض الشارح اه مدابغي قوله : ( صلوا عليه ) ~~اعلم أنه يحتاج لدليل على كونها في الصلاة . ودليل على صيغتها ودليل على ~~محلها من الصلاة . وقد ذكر ms0853 الثلاثة على هذا الترتيب . # قوله : ( قالوا الخ ) صيغة تبري ، وسببه قول ابن دقيق العيد قولهم : ~~أجمعوا على عدم PageV02P186 ~~"""""" صفحة رقم 187 """""" # الوجوب خارجها إن أرادوا عينا فصحيح لكنه لا ينتج وجوبها عينا في الصلاة ~~، وإن أرادوا أعم من ذلك وهو الوجوب المطلق فممنوع وأيضا في الكشاف في ~~الأحزاب ثلاثة أقوال تجب في كل مجلس مرة وإن تكرر ذكره ، تجب كلما ذكر ، ~~تجب في العمر مرة ؛ قال : والاحتياط فعلها كلما ذكر لما فيه من الأخبار اه ~~عميرة شوبري . وقال الشيخ عبد البر : اختلف في وقت وجوب الصلاة على النبي ~~على أقوال : أحدها كل صلاة واختاره الشافعي في التشهد الأخير منها . ~~والثاني في العمر مرة . والثالث كلما ذكر . واختاره الحليمي من الشافعية ، ~~والطحاوي من الحنفية ، واللخمي من المالكية ، وابن بطة من الحنابلة . ~~والرابع في كل مجلس . والخامس في أول كل دعاء ووسطه وآخره لقوله ( لا ~~تجعلوني كقدح الراكب ، اجعلوني في أول كل دعاء وفي وسطه وفي آخره ) اه . # قوله : ( محجوج ) أي ممنوع بإجماع من قبله على عدم الوجوب ، فكأنه خرق ~~الإجماع فالقائلون بوجوبها في غير الصلاة خارقون للإجماع فلا ينبغي منهم ~~ذلك قوله : ( فقال قولوا اللهم الخ ) هذا دليل كيفيتها قوله : ( وعلى آل ~~محمد ) مقتضى الحديث أن الصلاة على الآل واجبة لكن الإجماع صدنا عن ذلك ، ~~فقد أجمعوا على أن الصلاة على الآل لا تجب قوله : ( وفي رواية كيف نصلي ~~عليك الخ ) وجه ذكر الحديث الثاني أن فيه زيادة ثقة وهي مقبولة ، فيدل هذا ~~الحديث على المطلوب وهو وجوب الصلاة عليه في الصلاة قوله : ( والمناسب ) لا ~~يخفى أن المناسبة لا تصلح دليلا . قال شيخنا العزيزي : وجه المناسبة أنها ~~دعاء وهو أليق بالخواتيم ، وهذا لا يقتضي الوجوب . # قوله : ( أي بعده ) هل المراد به عقبه أو الأعم شوبري . وعبارة الحلبي : ~~ولا تجب الموالاة بينها وبين التشهد وقال سم على ابن حجر : ولا يبعد عدم ~~اشتراط ذلك لأن الصلاة ركن مستقل . وقوله : أي بعده صريح في أنها خارجة عن ~~مسمى التشهد ليست بعضا ولا جزءا ms0854 منه وهو حق لا شبهة فيه ، يدل عليه قولهم ~~أقل التشهد كذا ولم يذكروها في الأقل ، فلو كانت بعضا منه ما صح أن أقله ~~كذا من غير ذكرها فيه اه سم اه خ ض . PageV02P187 # """""" صفحة رقم 188 """""" # قوله : ( وقد صلى النبي على نفسه في الوتر ) أي في تشهده الأخير ، ويقاس ~~عليه باقي الصلوات وقول بعضهم أي في القنوت لا يصح لأن كلام الشارح في ~~التشهد الأخير . وعبارة بعضهم لم يظهر وجه لتخصيص الوتر مع أنه صلى على ~~نفسه في الوتر وغيره ، ولعله بحسب ما اطلع عليه الراوي فلا ينافي صلاته على ~~نفسه في غيره قوله : ( وقال صلوا كما رأيتموني الخ ) أي وقد علمناه صلى على ~~نفسه في التشهد الأخير . وقال شيخنا المدابغي على التحرير : والمنقول أنه ~~كان يقول في تشهده : وأشهد أني رسول الله ذكره الرافعي في الأذان . قال ~~الزركشي : وهو ممنوع بل المنقول أن تشهده كتشهدنا . وكذا رواه مالك في ~~الموطأ وهو ما ذكره ابن الرفعة في الكفاية . وتعريف السلام في الموضعين في ~~التشهد أولى من تنكيره لكثرته في الأخبار ، وكلام الشافعي ولزيادته ~~وموافقته سلام التحلل وذكر الواو بين الشهادتين لا بد منه اه قوله : ( ولم ~~يخرجها شيء عن الوجوب ) أي بخلافها في التشهد الأول فإنه أخرجها فيه عن ~~الوجوب فيه قيام النبي من الركعتين ولم يتشهد ، وسلم ولم يستدرك إذ عدم ~~تداركه يدل على عدم فرضيته أي لأن الواجب لا يجبر بسجود السهو قوله : ( ~~وأقل الصلاة الخ ) ولا يتعين ما ذكره بل يكفي صلى الله على محمد أو على ~~رسوله أو على النبي دون أحمد ، وعليه فلا يكفي الضمير وإن تقدم مرجعه وتكفي ~~الصلاة على محمد إن قصد بها الدعاء ، ولا يكفي هنا وصلى الله على الرسول أو ~~الماحي أو العاقب أو البشير أو النذير ويجزىء في الخطبة مدابغي قوله : ( ~~وآله ) أي على القول بأن الصلاة على الآل في التشهد الأخير واجبة ، وعلى ~~المعتمد من عدم الوجوب فيكون أقل الصلاة : اللهم صل على محمد فلا يكون هذا ~~أقل ms0855 الصلاة الواجبة إلا على القول الضعيف كما قرره شيخنا العشماوي أو مراده ~~، وأقل الصلاة لا بقيد الوجوب تأمل . # قوله : ( اللهم صل على محمد ) تقدم السلام فسقطت كراهة إفرادها عنه على ~~أن محلها في غير ما ورد عن الشارع حتى لو نذر أن يصلي أفضل الصلاة بر بما ~~هنا قصده أو أطلق فلا يقال إن إفرادها مكروه فلا ينعقد نذره . نعم انضمام ~~السلام لها أفضل وأكمل وهي من الله رحمة مقرونة بتعظيم ومنا طلب ذلك له ~~قوله : ( كما صليت الخ ) التشبيه راجع للصلاة على الآل لا للصلاة على النبي ~~لأنه أفضل من إبراهيم ، فكيف تشبه الصلاة عليه بالصلاة على إبراهيم شيخنا ~~حفني . وقد يقال : لا محذور في ذلك لأن التشبيه بين الصلاتين لا بين ~~الذاتين . PageV02P188 # """""" صفحة رقم 189 """""" # وقال ق ل : لا يخفى أن التشبيه من حيث طلب الصلاة والبركة بقطع النظر عن ~~كيفية أو كمية تأمل . وعبارة بعض الحنفية قوله : كما صليت على إبراهيم وعلى ~~آل إبراهيم الخ هذا تشبيه من حيث أصل الصلاة من حيث المصلي عليه لأن نبينا ~~أفضل من إبراهيم ، فمعناه : اللهم صل على محمد بمقدار فضله وشرفه عندك كما ~~صليت على إبراهيم بمقدار فضله وشرفه وهو كقوله تعالى ) فاذكروا الله كذكركم ~~آباءكم } ) البقرة 200 ) يعني اذكروا الله بقدر نعمه وآلائه عليكم كما ~~تذكرون آباءكم بمقدار نعمهم عليكم ، وتشبيه الشيء بالشيء يصح من وجه واحد ~~وإن كان لا يشبهه من كل وجه كما قال تعالى ) إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ~~} ) آل عمران 59 ) يعني من وجه واحد وهو تخليق عيسى من غير أب اه قوله : ( ~~وعلى آل إبراهيم الخ ) إنما خص وإسحاق وإسماعيل مع أن له ثلاثة عشر ابنا ~~لشرفهما وعظم قدرهما ، وإبراهيم اسم معناه أب رحيم مات وهو ابن مائتي سنة . ~~وقيل مائة وخمسة وسبعين ، وأكبر أولاده إسماعيل باللام وبالنون أيضا وولد ~~إسحاق بعده بأربع عشرة سنة ، وعاش إسحاق مائة وثمانين سنة ومعنى إسحاق ~~بالعبرانية الضحاك اه ملخصا من الاتقان للسيوطي . # قوله : ( في العالمين ms0856 ) متعلق بمحذوف أي وأدم ذلك في العالمين . # قوله : ( لأن الرحمة ) أي التي هي معنى الصلاة من الله قوله : ( لم ~~يجتمعا لنبي غيره ) أي في القرآن بدليل ذكر الآية ، وإن وقع في نفس الأمر ~~أنهما اجتمعا للأنبياء غيره كما قرره شيخنا الحفني قوله : ( من ولده إسحاق ~~) أي من ولد ولده وهو يعقوب لأن إسحاق له ولدان يعقوب والعيص ، فيعقوب أبو ~~الأنبياء والعيص أبو الملوك والجبابرة وإسحاق ابن سارة ، وإسماعيل ابن هاجر ~~قوله : ( لم يكن من نسله الخ ) الأولى فلم يكن بالفاء قوله : ( بالفضيلة ) ~~لعل المراد باجتماع الفضائل التي في غيره ق ل فأل للاستغراق قوله : ( ما ~~يحيا به ) أي ما يعظم به قوله : ( وغيره ) كالسجود وتقبيل الأرض مما كان ~~يحيا به ، وعبارة ح ل قوله التحيات جمعت لأن كل PageV02P189 ~~"""""" صفحة رقم 190 """""" # ملك كان له تحية يحيا بها ؛ فملك العرب يحيا بالسلام ، وملك الأكاسرة ~~يحيا بالسجود وتقبيل الأرض ، وتحية ملك الفرس طرح اليد على الأرض ، وتحية ~~ملك الحبشة عقد اليدين على الصدر مع السكينة ، وملك الروم كشف غطاء الرأس ~~وتنكيسها ، وملك النوبة جعل اليدين على الوجه ، وملك حمير الإيماء بالأصابع ~~قوله : ( الناميات ) لأنه ورد أن الصدقة تنمو حتى تبلغ قدر جبل أحد كما ~~أفاده شيخنا العشماوي قوله : ( معناه اسم السلام الخ ) فيه بعد والظاهر أن ~~المراد به التحية أو السلامة من النقائص ونحوها ، وتوجيه ما قاله الشارح أن ~~اسم السلام على المدعو له ليسلم ببركته من كل مؤذ ، أما إذا قلنا اسم ~~الرحمن على فلان كان معناه أنه كان عليه بالرحمة واسم المنعم بالنعمة ونحو ~~ذلك قوله : ( وهو القائم بحقوق الله الخ ) لا يرد على هذا أنهم فسروا ~~الصالح في خبر أو ولد صالح يدعو له بالمسلم . لأنا نقول بالفرق بين ~~المقامين إذ المقصود بالدعاء تعظيم المدعو له ، فالمناسب تفسيره بالقائم ~~الخ . والمقصود من الحديث الترغيب والحث على التزوج لكثرة النسل ، وأن ~~الولد من كسب والده فناسب تفسيره بالمسلم ولكل مقام مقال ع ش قوله : ( ~~والتسليمة الأولى ) ويشترط لصحة السلام تعريفه ms0857 بأل وكاف الخطاب وميم الجمع ~~وإسماع نفسه وتوالي كلمتيه وعدم قصد الإعلام أي وحده ، وأن يكون من قعود ، ~~وأن يكون مستقبل القبلة ، وأن يأتي به بالعربية إذا كان قادرا عليها ، وأن ~~لا يزيد فيه زيادة تغير المعنى كأن قال : السلام عليكم بخلاف ما لو قال ~~السلام التام عليكم فإنه لا يضر قياسا على قوله الله الجليل أكبر بل هذا ~~أولى لأن الانعقاد يحتاط له ، وأن لا ينقص منه ما يغير المعنى كأن يقول : ~~السام عليكم أو السلم عليكم كما قرره شيخنا الحفناوي وقد نظم بعضهم ذلك ~~بقوله : # شروط تسليم تحليل الصلاة إذا # أردتها تسعة صحت بغير مرا # عرف وخاطب وصل واجمع ووال وكن # مستقبلا ثم لا تقصد به الخبرا # واجلس وأسمع نفسا فإن وجدت # تلك الشروط وتمت كان معتبرا # قال ق ل : ويجزي السلم عليكم بفتح المهملة وكسرها إن أراد به السلام . PageV02P190 # """""" صفحة رقم 191 """""" # قوله : ( تحريمها التكبير ) أي محرمها التكبير ، فتحريم مصدر بمعنى اسم ~~الفاعل أي محرم ما كان حلالا قبلها ، وكذا يقال في قوله : وتحليلها وهذا لا ~~يدل على كون السلام ركنا . # قوله : ( قال القفال الكبير ) أي في محاسن الشريعة وهو أبو بكر الشاشي : ~~كان يصنع القفل ومفتاحه وزن ثلاثة دراهم لشدة حذقه ، والصغير هو القفال ~~المروزي شيخ المراوزة ، والقفال صيغة نسب كالخباز والطحان والقزاز ونحو ذلك ~~قال ابن مالك : # ومع فاعل وفعال فعل # في نسب أغنى عن اليا فقبل # ا ط ف . # قوله : ( والمعنى ) أي الحكمة قوله : ( في السلام ) أي في مشروعيته قوله ~~: ( وأقله ) أي السلام ولو مع تسكين الميم من السلام والمناسب وأقلها . ~~ويجاب بأنه ذكر الضمير نظرا لكون التسليمة بمعنى السلام قوله : ( ولا سلام ~~عليكم ) مقتضاه بطلان الصلاة به وهو الأوجه وإن نظر فيه بعضهم ، لكن يظهر ~~تقييده بغير الجاهل المعذور وتبطل أيضا بتعمد سلامي أو سلام الله عليكم أو ~~عليك أو عليكما لا مع ضمير الغيبة ، فلا تبطل به لأنه دعاء لا خطاب فيه ولا ~~يجزيه اه ابن شرف . وحاصل ذلك أنه إذا تحلل ms0858 بما لم يرد وخاطب وتعمد بطلت ~~صلاته . # قوله : ( ونية الخروج ) أي ليكون الخروج كالدخول في أن كلا يحتاج لنية ~~قوله : ( على قول ) متعلق بنية الخروج . وفي بعض النسخ في قول قوله : ( أو ~~أخرها ) البطلان به فيه نظر لانقضاء الصلاة ، وجوابه أنه يلزم من تأخيرها ~~أنه سلم قبل نية الخروج والسلام قبل نيته يبطل الصلاة على هذا القول لأنه ~~حينئذ ترك من الصلاة ركنا اه م د قوله : ( بطلت صلاته ) فلو نوى PageV02P191 ~~"""""" صفحة رقم 192 """""" # قبل السلام الخروج عنده أو الخروج به لم تبطل صلاته لكن لا تكفيه ، بل ~~تجب النية على القول بوجوبها مع السلام أيضا ابن قاسم قوله : ( منسحبة على ~~جميع الصلاة ) أي ومن جملة الصلاة التسليمة الأولى ، فقرن نية الخروج ~~بالتسليمة الأولى مع كون النية السابقة منسحبة عليها تناف لأن نية الخروج ~~تقتضي عدم انسحاب النية السابقة على التسليمة الأولى مع أنها منسحبة على ~~جميع الصلاة كما قرره شيخنا العشماوي فاندفع توقف ق ل بقوله : انظر معنى ~~هذه العلة قوله : ( ولكن تسن الخ ) يرد عليه العلة المذكورة . نعم تجب قطعا ~~في النفل المطلق إذا أراد الاقتصار على بعض ما نواه كما في شرح م ر . # قوله : ( فالترتيب عند من أطلقه مراد فيما عدا ذلك ) قال م ر بعد ما ذكر ~~: ويمكن أن يقال بين النية والتكبير والقيام والقراءة والجلوس والتشهد ~~ترتيب ، لكن باعتبار الابتداء لا باعتبار الانتهاء لأنه لا بد من تقديم ~~القيام على القراءة ، والجلوس على التشهد ، واستحضار النية قبل التكبير ا ج ~~قوله : ( ومنه ) أي مما عدا ذلك قوله : ( باعتبارين ) أي باعتبار حالها في ~~التشهد وحالها مع القعود ق ل . فهي مرتبة أي باعتبار وقوعها بعد التشهد ~~وغير مرتبة باعتبار مقارنتها لجلوسها قوله : ( بمعنى الفروض ) إنما قال ذلك ~~للخلاف الواقع في الترتيب من أنه ركن أو شرط ، فعلى الركنية لا إشكال ، ~~وعلى الفرضية فالمراد بها ما لا بد منه فيشمل الشرط اه اطفيحي . # قوله : ( صحيح ) لأن المراد بالفرض ما لا بد منه والترتيب لا بد منه ms0859 ، ~~والمراد أنه صحيح على وجه الحقيقة وإلا فمطلق الصحة ثابت على تقدير كونها ~~أي الأركان بمعنى الأجزاء ع ش . إلا أنها ليست على وجه الحقيقة بل فيه ~~تغليب لأن الجزء الحقيقي إنما هو القول أو الفعل الظاهر ، وهذا وإن كان ~~فعلا أي جعل هذا بعد هذا لكنه غير ظاهر . وفيه أن النية كذلك أي فعل غير ~~ظاهر لأن محلها القلب والنطق سنة إلا أن يقال : لا نسلم أن الجزء الحقيقي ~~الفعل الظاهر بل الأعم ، فيشمل القلبي كالنية حلبي . قال سم : ويمكن أن ~~يقال في كلام الأئمة أن صورة المركب وهي الهيئة المشتملة على الأركان جزء ~~منه ، فما المانع أن يراد بالترتيب الترتيب PageV02P192 ~~"""""" صفحة رقم 193 """""" # الحاصل بالمصدر إشارة إلى صورة الصلاة وأنها جزء لها حقيقة فلا تغليب اه ~~. وقال ق ل : لا يخفى أن الترتيب هو جعل كل شيء في مرتبته ، وهو من الأفعال ~~قطعا فلا حاجة إلى التغليب ، وجعله بمعنى الترتيب الذي هو وقوع كل شيء في ~~مرتبته المحوج إلى ما ذكره لا حاجة إليه ، وناقش بعضهم في قول الشارح صحيح ~~بما حاصله أن الصحيح إنما يقابله الفاسد ، والشارح جعل مقابله التغليب ، ~~ولا يخفى أن التغليب صحيح أيضا لا فاسد فلا تحسن هذه المقابلة بل الذي يحسن ~~أن يقال عد الترتيب من الأركان بمعنى الفروض حقيقة وبمعنى الأجزاء فيه ~~تغليب قوله : ( فيه تغليب ) أي غلب ما هو جزء على ما ليس بجزء ، وأطلق على ~~الكل أجزاء تغليبا انتهى ز ي . # قوله : ( وصوره الرافعي ) أي فسره قوله : ( والولاء شرطا ) وجهه أن ~~الأركان وجودية ومفهوم الولاء عدمي قوله : ( على الفرائض ) أي مع الفرائض ~~بأن يؤخر السورة عن الفاتحة قوله : ( شرط في الاعتداد بها سنة ) ظاهره أنه ~~إذا قدم مؤخرا لم يعتد بواحد منهما وليس كذلك ، وإنما هو شرط فيما بين ~~سنتين للاعتداد بما له التقديم حتى لو قدم مؤخرا اعتد به . وفات ما له ~~التقديم حتى لو أتى به بعده أو أعادهما لا يحصل لكن هذا خاص بغير السورة مع ~~الفاتحة ms0860 ، فلو قدمها عليها أتى بها بعدها لأن هذا بين واجب ومندوب وسنة ~~تمييز اه م د . قال الرحماني : وترتيب السنن شرط للاعتداد بها كالاستفتاح ~~ثم التعوذ والسورة بعد الفاتحة قوله : ( بتقديم ركن فعلي ) أي على قولي أو ~~فعلي فحذف المتعلق إيذانا بالعموم اه شوبري قوله : ( فعله ) أي وجوبا فورا ~~، فإن تأخر بطلت صلاته فلو تذكر في سجوده ترك الركوع فعله بأن يعود للقيام ~~ويركع ، ولا يكفيه أن يقوم راكعا لأنه صرف الهوي للسجود . ولو شك أي الإمام ~~أو المنفرد في ركوعه هل قرأ الفاتحة أو في سجوده هل ركع لزمه القيام حالا ، ~~فإن مكث قليلا ليتذكر بطلت صلاته ح ل . والمأموم يجري على صلاة إمامه ويأتي ~~بركعة بعد السلام ح ف . فقول الشارح فعله أي PageV02P193 ~~"""""" صفحة رقم 194 """""" # إن لم يكن مأموما ، والمراد بقوله فعله أي وحده أو مع ما توقف عليه ~~كتذكره في السجود ترك الركوع أو شك فيه ، فإنه يجب عليه أن يقوم ويركع ففي ~~هذه الصورة فعله وما توقف عليه وهو القيام . # قوله : ( نعم إن لم يكن المثل من الصلاة الخ ) كأن صلى ركعة من صبح ~~الجمعة ولم يسجد فيها سجود التلاوة إذ لا يشترط سجوده في أول ركعة ، ثم لما ~~قام للركعة الثانية قرأ آية سجدة وسجد سجود التلاوة ثم تذكر فيه ترك سجدة ~~من الركعة الأولى ، فإن سجود التلاوة لا يكفيه عما تركه من الركعة الأولى . ~~ويصور ذلك أيضا بسجود المتابعة خلافا للشوبري ، وصورتها أنه بعد أن صلى ~~ركعة من صلاة الصبح مثلا وقام وجد إماما معتدلا من الركوع مثلا فاقتدى به ~~وسجد السجدتين معه للمتابعة ، فتذكر أنه ترك سجدة من الأولى التي صلاها ~~منفردا فإنه لا يجزيه عنها سجدة من السجدتين اللتين سجدهما مع الإمام ~~للمتابعة كما قاله ع ش خلافا لشيخه الشوبري . قوله : ( لم يجزه ) لعدم شمول ~~نيته له شوبري لأنه مندوب فيها لا منها ، وبذلك فارق حسبان جلوس الاستراحة ~~عن الجلوس بين السجدتين ق ل . # قوله : ( فلو علم في آخر صلاته الخ ms0861 ) هذا مفرع على قوله ، فإن تذكر ~~متروكه قبل فعل مثله ، وقوله أو من غيرها أو شك مفرع على قوله وإلا أجزأه . ~~وقوله أو علم الخ مفرع على قوله فإن تذكر متروكه قبل فعل مثله ، وقوله أو ~~علم في آخر رباعية الخ مفرع على قوله وإلا أجزأه تأمل أفاده شيخنا . ~~والحاصل أن الشارح رحمه الله فرع تفريعات أربعة على العبارتين السابقتين ، ~~أعني قوله فإن تذكر الخ وقوله وإلا الخ والتفاريع على سبيل اللف والنشر ~~المرتب فتأمل قوله : ( أو علم في قيام ثانية مثلا الخ ) مثلا راجع إلى قوله ~~قيام فيشمل الجلوس القائم مقام القيام في حق من يصلي من جلوس وراجع أيضا ~~لقوله ثانية فيشمل غيرها شيخنا ح ف . # قوله : ( فإن كان جلس بعد سجدته التي فعلها ) أي ولو جلسة استراحة ، ~~وقوله سجد من قيامه أي اكتفاء بجلوسه شرح المنهج ، وفيه أن الجلوس إذا كان ~~بنية جلوس الاستراحة كيف يقوم مقام الجلوس الواجب مع أنه تقدم أنه يشترط أن ~~لا يقصد بالركن غيره فقط . وهنا قد قصد الغير فقط وهو جلوس الاستراحة ؟ ~~وأجيب بأن الشرط المذكور في غير المعذور ، ونظيره ما ذكروه فيمن تشهد ~~التشهد الأخير على ظن أنه الأول فإنه يكفيه لأنه معذور في قصده ، وقد شملت ~~نية الصلاة ما فعله بخلاف من ركع ورفع فزعا من شيء أو سجد للتلاوة فلم ~~تشمله نيته PageV02P194 ~~"""""" صفحة رقم 195 """""" # شيخنا . وقوله فإنه يكفيه أي بعد أن تذكر أنه الأخير وإلا بنى على اليقين ~~وهو الأقل وكمل كما هو ظاهر قوله : ( رباعية ) بتشديد الياء نسبة إلى رباع ~~المعدول عن أربع ، وإنما قيد بالرباعية لأن الأحوال الآتية لا تأتي في ~~غيرها اه م د . قوله : ( محل الخمس ) أي على التوزيع قوله : ( وجب ركعتان ) ~~أخذا بالأسوأ وهو في المسألة الأولى ترك سجدة من الأولى وسجدة من الثالثة ، ~~فتجبران بالثانية والرابعة ويلغو باقيهما . وفي المسألة الثانية ترك ذلك ~~وسجدة من ركعة أخرى ، وقوله وجب سجدة ثم ركعتان لاحتمال أنه ترك سجدتين من ~~الأولى وسجدة من الثانية ms0862 وسجدة من الرابعة . فالحاصل له ركعتان إلا سجدة إذ ~~الأولى تتم بسجدتين من الثانية والثالثة والرابعة ناقصة سجدة فيتمها ، ~~ويأتي بركعتين شرح المنهج قوله : ( فثلاث ) أي فثلاث ركعات لاحتمال أنه في ~~الخمس ترك سجدتين من الأولى وسجدتين من الثانية وسجدة من الثالثة ، فتتم ~~الأولى بسجدتين من الثالثة والرابعة وأنه في الست ترك سجدتين من كل من ثلاث ~~ركعات شرح المنهج . قوله : ( جهل محلها ) ليس بقيد مرحومي . # قوله : ( وفي ثمان سجدات ) لم يقل جهل محلها لعدم تأتيه ، وفيه أنه يمكنه ~~الجهل فيها أيضا كأن اقتدى بالإمام وهو في الاعتدال فإنه يسجد معه سجدتين ~~ولا يحسبان له ، فيمكن أن تبهم الثمانية في العشرة ويجهل محلها شيخنا ~~العشماوي . وفي ع ش على م ر ما نصه قوله : وفي ثمان سجدات الخ لم يقل هنا ~~جهل موضعها مع إمكانه كأن اقتدى مسبوق في اعتدال ، فأتى مع الإمام بسجدتين ~~وسجد إمامه للسهو سجدتين ، وقرأ إمامه آية سجدة في ثانية مثلا فسجد وسجد هو ~~في آخر صلاته لسهو إمامه ، ثم شك بعد علمه بأنه ترك ثمان سجدات لكونها على ~~عمامته في أنها سجدات صلاته أو ما أتى به للسهو والتلاوة والمتابعة ، أو أن ~~بعضه من أركان صلاته وبعضه من غيرها ، فيحمل المتروك على أنها سجدات صلاته ~~لأن غيرها بتقدير الإتيان به لا يقوم مقام سجود صلاته لعدم شمول النية له ~~قوله : ( ويتصور ذلك الخ ) دفع به ما قد يقال لا تتصور الصلاة بترك السجود ~~، فنبه عليه لكونه خفيا اه ا ط ف . وقال ق ل : دفع لما يتوهم من أنه إذا لم ~~يسجد لم يتصور الشك أو الجهل فتأمل . # قوله : ( وسننها أي المكتوبة ) أي فيكون في كلام المتن استخدام حيث أراد ~~بالصلاة عند PageV02P195 ~~"""""" صفحة رقم 196 """""" # قوله : وأركان الصلاة ثمانية عشر الصلاة مطلقا فرضا أو نفلا ، وأعاد ~~الضمير عليها بمعنى المكتوبة ، وهل المراد ولو بحسب الأصل فيؤذن للمعادة أي ~~حيث لم يفعلها عقب الأصلية أو تلحق بالنفل الذي تطلب فيه الجماعة فيقال ~~فيها الصلاة جامعة ؟ النفس ms0863 إلى الثاني أميل كما قاله سم . وعبارة الشيخ عبد ~~البر قوله المكتوبة ، خرج بقوله المكتوبة المعادة فلا يسن لها الأذان لأنها ~~سنة اه . # قوله : ( الأذان ) أصله الندب وقد يجب بالنذر ويحرم قبل الوقت ، ومن ~~المرأة إن رفعت صوتها أو قصدت التشبيه بالرجال ، ويكره من فاسق وصبي مميز ~~وأعمى وحده كما يأتي ولا تعتريه الإباحة وهو كالإقامة من خصائص هذه الأمة ~~كما ذكره السيوطي . وشرع في السنة الأولى من الهجرة والأذان أفضل من ~~الإقامة ، وإن ضمت إليها الإمامة على الراجح وهما سنة كفاية في حق الجماعة ~~، وسنة عين في حق المنفرد ، والسنن على الكفاية ست الأولى الأذان والإقامة ~~على الصحيح ، الثانية ابتداء السلام ، الثالثة تشميت العاطس ، الرابعة ~~التسمية على الأكل ، الخامسة ما يطلب للميت إذا دعي إليه للمشي ، السادسة ~~الأضحية على الكفاية في حق أهل البيت . فإن قيل : إنه كان يؤم ولم يؤذن . ~~قيل لأنه كان مشغولا بما هو أهم ، وأنه لو أذن لوجب الحضور على كل من سمعه ~~حتى الذي يخبز في التنور وإن أدى الحضور إلى تلف الخبز ، وإنما كان الأذان ~~أفضل من الإمامة لأنه ورد أن المؤذن أمين والإمام ضمين لأنه يتحمل الخلل ~~الذي يقع في صلاة المأموم ، ويتحمل الفاتحة عن المسبوق ، والأمين أشرف من ~~الضمين ولذا قال الإمام علي رضي الله عنه : لولا الخليفي ما تركت الأذان . ~~والخليفي بكسر الخاء المعجمة وكسر اللام المشددة بمعنى الخلافة . # والسبب في مشروعيته ما رواه أبو داود بإسناد صحيح عن عبد الله بن زيد بن ~~عبد ربه أنه قال : لما أمر رسول الله بالناقوس يعمل ليضرب به الناس لجمع ~~الصلوات فطاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت : يا عبد الله ~~أتبيع الناقوس ؟ فقال : وما تصنع به ؟ فقلت : ندعو به إلى الصلاة فقال : ~~ألا أدلك على ما هو خير لك من ذلك ؟ فقلت : بلى . قال : تقول الله أكبر ~~الله أكبر إلى آخر الأذان ثم تأخر عني غير بعيد ثم قال : وتقول إذا قمت إلى ~~الصلاة الله أكبر الله أكبر ms0864 إلى آخر الإقامة . فلما أصبحت أتيت النبي ~~فأخبرته بما رأيته فقال : ( إنها رؤيا حق إن شاء الله ، قم إلى بلال فأعد ~~عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك ) أي أرفع وأعلى ، وقيل أحسن ~~وأعذب ، وقيل أبعد . فقمت مع بلال فجعلت ألقنه إليه يؤذن به وكان ذلك في ~~الصبح ، فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه يقول : والذي ~~بعثك بالحق لقد رأيت مثل ما رأى فقال النبي : ( فلله الحمد ) فإن قيل رؤية ~~المنام لا PageV02P196 ~~"""""" صفحة رقم 197 """""" # يثبت بها حكم . أجيب بأنه ليس مستندا لأذان الرؤيا فقط بل وافقها نزول ~~الوحي فقد روى البزار أن النبي أري الأذان ليلة الإسراء ، وسمعه مشاهدة فوق ~~سبع سموات ، ثم قدمه جبريل قام أهل السماء وفيهم آدم ونوح عليهم أفضل ~~الصلاة والسلام فكمل له الشرف على أهل السموات والأرض ) . وكان رؤيا الأذان ~~في السنة الثانية من الهجرة . واختلف هل أذن بنفسه ؟ فقيل : نعم مرة في ~~سفره قال : في أذانه ( أشهد أن محمدا عبد اا ) وقيل قال : ( أشهد أني رسول ~~اا ) ، قال الجلال السيوطي في مختصر أذكار النووي : إن من تكلم حال الأذان ~~يخشى عليه من سوء الخاتمة ، وعن بعضهم أن الاسباب المقتضية لسوء الخاتمة ~~أربعة : التهاون بالصلاة ، وشرب الخمر ، وعقوق الوالدين ، وأذى المسلمين . # قوله : ( يعلم به الخ ) هذا لا يتأتى إلا على القول الجديد القائل إن ~~الأذان حق للوقت وهو مرجوح ، والراجح أنه حق للفريضة بدليل أنه يؤذن ~~للفائتة ، وعليه فكان الأنسب أن يقول : قول مخصوص مطلوب لفريضة الصلاة اه ا ~~ج . فإن قلت : ما تقرر من أنه حق للفرض ينتقض بما يأتي فيما لو توالى فوائت ~~أو مجموعتان من أنه لا يؤذن لغير الأولى . قلت : لا يناقضه خلافا لمن توهمه ~~لأن وقوع الثانية تابعة حقيقة في الجمع أو صورة في غيره صيرها كجزء من ~~الأولى ، فاكتفى بالأذان لها اه سلطان . قوله : ( والثاني الإقامة ) حتى ~~للمرأة لها وللنساء وحتى للخنثى لنفسه وللنساء فيما يظهر ، لأنه إما رجل أو ~~امرأة ms0865 وكلاهما تصح إقامته للنسوة ، ولا تصح إقامة المرأة للرجال وللخناثى ، ~~ولا إقامة الخنثى لهما اه سم قوله : ( مصدر أقام ) أي حصل القيام م د قوله ~~: ( به ) أي بالمذكور فالأولى أن يقول بها قوله : ( لأنه يقيم إلى الصلاة ) ~~أي يكون سببا في القيام لها . # قوله : ( مشروعان ) أي لكل مكتوبة ولو فائتة إذا تفرقت وقتا أو فعلا أو ~~هما . فمثال ما إذا تفرقت وقتا فقط كما إذا صلى فائتة أول وقت الظهر وأخرى ~~آخره ، ومثال ما تفرقت فعلا فقط كما إذا صلى فائتة قبيل الظهر ثم دخل وقت ~~الظهر عقب سلامه ، ومثال ما تفرقت وقتا وفعلا ما لو صلى فائتة أول وقت ~~الظهر ثم صلى الظهر آخر وقتها ففي ذلك يسن الأذان لكل صلاة منهما ، ومن ذلك ~~ما إذا صلى الظهر آخر وقتها ثم دخل وقت العصر عقب سلامه فيؤذن للعصر أيضا ~~لأنهما اختلفا وقتا ، فالمراد بالاختلاف في الفعل أن يكون أحدهما أداء ~~والآخر قضاء ، PageV02P197 ~~"""""" صفحة رقم 198 """""" # والمراد بالاختلاف في الوقت أن تكون كل صلاة وقعت في وقت غير محدود ~~للأخرى قوله : ( لعدم ثبوتهما فيه ) أي في ذلك الغير أعني غير المكتوبة . # قوله : ( ويشرع الأذان في أذن المولود ) لما قيل إنه يدفع عنه أم الصبيان ~~ق ل . ويشترط فيما ذكر الذكورة أخذا بإطلاقهم م ر ز ي انظر لو كان المولود ~~كافرا ولا يبعد . نعم إذ كل مولود يولد على الفطرة الإسلامية وإنما أبواه ~~يهودانه أو ينصرانه ، والأقرب اشتراط الإسلام في المولود فخرج ابن الكافر ~~لمعاملته في الدنيا معاملة الكفار كما نقله الأجهوري . وعبارة شيخنا ~~المدابغي في حاشية التحرير : وحكمة الأذان في اليمين أن الأذان أفضل من ~~الإقامة لكونه أكثر نفعا ، واليمين أشرف من اليسار فجعل الأشرف للأشرف قوله ~~: ( أي تمردت ) أي تلونت في صور اه ا ج . قال القاضي أبو يعلى : ولا قدرة ~~للشياطين على تغييرهم خلقتهم والانتقال في الصور ، وإنما يجوز أن يعلمهم ~~الله تعالى كلمات وضربات من ضروب الأفعال أي أنواع إذا فعلها وتكلم بها ~~نقله الله من ms0866 صورة إلى صورة أخرى لجري العادة ، وإما أن يصور نفسه فذلك ~~محال لأن انتقالها من صورة إلى صورة إنما يكون بنقض البنية وتفريق الأجزاء ~~. ويسن الأذان والإقامة أيضا خلف المسافر ، ويسن الأذان في أذن دابة شرسة ~~وفي أذن من ساء خلقه وفي أذن المصروع اه ق ل . قوله : ( للمنفرد ) أي الذكر ~~يقينا وإن سمع أذان غيره إلا إن سمعه من محل وقصد الصلاة فيه وصلى فيه فلا ~~يسن له . وعبارة م د على التحرير : وهو سنة كفاية أي للجماعة وسنة عين ~~للواحد ، وإن بلغه أذان غيره حيث لم يكن مدعوا به ، أما إذا كان مدعوا به ~~بأن سمعه من مكان وأراد الصلاة فيه وصلى معهم فلا يندب له الأذان إذ لا ~~معنى له اه . قوله : ( وقعت فيه جماعة ) ليس بقيد ، وكذا قوله وانصرفوا لأن ~~المراد أنه لا يندب رفع الصوت به إذا حصل منه إيهام دخول وقت صلاة أخرى ، ~~أو إيهام وقوع الأولى قبل وقتها كما قاله الحلبي وق ل قوله : ( ويؤذن ~~للأولى ) ولا يشترط أن يقصد به الأولى ، بل لو أطلق كان منصرفا للأولى ، ~~فلو قصد به الثانية فينبغي أن لا يكتفي به ح ل . أي ويقيم لكل كما في شرح ~~المنهج قوله : ( من صلوات والاها ) كفوائت وصلاتي جمع وفائتة وحاضرة دخل ~~وقتها قبل شروعه في الأذان ، لأنه لما والاها كانت كصلاة واحدة . # قوله : ( ومعظم الأذان الخ ) إنما قال : ومعظم لأن التكبير أول الأذان ~~أربع والتوحيد آخره PageV02P198 ~~"""""" صفحة رقم 199 """""" # واحد والتكبير الأول والأخير ولفظ الإقامة فيها مثنى ش المنهج قوله : ( ~~ما قلناه ) أي المعظم منهما . # قوله : ( الإسراع بالإقامة ) وحكمته المبادرة بالصلاة ، وأما الأذان ~~فالغرض سنه الإعلام فيناسب تطويله قوله : ( وهو أن يأتي الخ ) وسمي بذلك ~~لأن المؤذن رجع إلى رفع الصوت بعد أن تركه ، أو إلى الشهادتين بعد ذكرهما ش ~~المنهج . والتثويب من ثاب إذا رجع لأن المؤذن دعا إلى الصلاة بالحيعلتين ، ~~ثم عاد فدعا إليها بذلك وخص بالصبح لما يعرض للنائم من التكاسل بسبب النوم ~~ش م ms0867 ر قوله : ( والتثويب في أذان الصبح ) ولو فائتة ش م ر ويكره في غيره ~~قوله : ( الصلاة خير من النوم ) أي اليقظة للصلاة خير من راحة النوم ، ~~فاندفع ما يقال لا فائدة في هذا الإخبار . وقال الشهاب القليوبي : وإنما ~~كان النوم مشاركا للصلاة في أصل الخيرية لأنه قد يكون عبادة كما إذا كان ~~وسيلة إلى تحصيل طاعة أو ترك معصية ، ولأن النوم راحة في الدنيا والصلاة ~~راحة في الآخرة ، فتكون الراحة في الآخرة أفضل . ويندب أن يقول في نحو ~~الليلة ذات المطر : ألا صلوا في رحالكم اه مع زيادة . قوله : ( ويسن القيام ~~في الأذان والإقامة الخ ) عبارة م ر : ويسن أن يؤذن على عال كمنارة وسطح ~~للاتباع . ولزيادة الإعلام بخلاف الإقامة لا يستحب فيها ذلك إلا إن احتيج ~~إليه ككبر المسجد كما في المجموع . وفي البحر : لو لم يكن للمسجد منارة سن ~~أن يؤذن على الباب ، وينبغي تقييده بما إذا تعذر على سطحه وإلا فهو أولى ~~فيما يظهر قوله : ( للقبلة ) فلو ترك ذلك مع القدرة كره وأجزأه لأنه لا يخل ~~بالإعلام ، ومحله إذا كانت البلد صغيرة ، أما إذا كانت كبيرة عرفا فيسن ~~حينئذ الدوران كما هو الواقع الآن كما أفتى به شيخنا الزيادي . ومثله ما ~~إذا كانت منارة القرية في غير جهة القبلة فيستقبل القرية وإن استدبر القبلة ~~كما قاله ق ل اه . PageV02P199 # """""" صفحة رقم 200 """""" # قوله : ( وأن يلتفت بعنقه فيهما ) ظاهره وإن كان يؤذن أو يقيم لنفسه ولا ~~بعد فيه لأنه قد يسمعه من لا يعلم به ، وقد يريد الصلاة معه فمظنة فائدة ~~الالتفات قائمة لكن قول الرافعي وإن قل الجمع فيه إشعار بأن المؤذن لنفسه ~~لا يلتفت فليراجع ، وقد يحمل على ما لو انتفت المظنة بالكلية وهل يلتفت في ~~الأذان لتغول الغيلان ؟ فيه نظر ولا يبعد الالتفات لأنه أبلغ في الإعلام ~~وأدفع لشرهم بزيادة الإعلام ، وأما رفع الصوت بالأذان للتغول فهو ظاهر . ~~وأما الأذان في أذن المولود فيحتمل أنه لا يطلب فيه رفع الصوت ولا الالتفات ~~المذكور لعدم فائدته ms0868 قاله الشيخ ، ووافق على ذلك شيخنا البلقيني . وقوله : ~~ولا يبعد الالتفات أشار إلى تصحيحه وقوله إنه لا يطلب أشار إلى تصحيحه اه . ~~واختص الالتفات بالحيعلتين لأنهما خطاب آدمي كالسلام من الصلاة بخلاف ~~غيرهما ش المنهج ، أي لأن السلام يلتفت فيه دون ما سواه لأنه خطاب آدمي ش م ~~ر . قوله : ( يمينا ) منصوب على الظرفية بيلتفت ، وقوله : مرتين حال من حي ~~على الصلاة أي حالة كونها مقولة مرتين الخ . أو من فاعل يلتفت أي حال كونه ~~قائلا ذلك مرتين وفي الحقيقة هو معمول للحال قوله : ( مرتين ) فالالتفات ~~مرتين فقط في كل من الأذان والإقامة والمقول أربع مرات أي في الأذان ، أما ~~في الإقامة فمرتين مرة يمينا ومرة شمالا اه خ ض . # قوله : ( عدلا في الشهادة ) محمول على كمال السنة ، أما أصلها فيكفي فيه ~~عدل رواية وبه يجمع بين كلامي الوالد ش م ر وقوله عدلا لأنه يخبر بأوقات ~~الصلوات ، وهذا فيمن يؤذن حسبة ، أما من ينصبه الإمام أو من له ولاية النصب ~~شرعا فلا بد أن يكون عارفا بالمواقيت بأمارة أو خبر ثقة عن علم ، وأن يكون ~~بالغا أمينا ، فغير العارف لا يجوز نصبه وإن صح أذانه ش م ر . واقتصاره على ~~نفي الجواز يقتضي صحة التقرير وإن حرم ، وحيث صح التقرير استحق المعلوم اه ~~سم وم ر . وخالف ابن حجر . قوله : ( عالي الصوت حسنه ) لأنه أبعث على ~~الإجابة قوله : ( وكرها من فاسق ) أي لأنه لا يؤتمن من أن يأتي بهما في غير ~~الوقت ش المنهج قوله : ( وصبي مميز ) أي فيتأدى بأذانه وإقامته الشعار وإن ~~لم يقبل خبره بدخول الوقت ، وما في المجموع من قبول خبره فيما طريقه ~~المشاهدة كرؤية النجاسة ضعيف كما ذكره في محل آخر . نعم قد يقبل خبره فيما ~~احتفت به قرينة كإذن في دخول دار وإيصال هدية ، وإخباره بطلب في وليمة عرس ~~فتجب الإجابة إن وقع في القلب صدقه م ر قوله : ( وأعمى ) لأنه ربما يغلط في ~~الوقت قوله : ( ومحدث ) أي غير فاقد الطهورين إلا إن أحدث ms0869 في الأثناء ولو ~~حدثا أكبر ، فإن الأفضل إكماله ، ولا يستحب قطعه ليتوضأ نقله في شرح المهذب ~~عن الإمام الشافعي PageV02P200 ~~"""""" صفحة رقم 201 """""" # وأصحابه . وحينئذ يقال لنا : صورة يستحب فيها الأذان للمحدث ح ل . وقوله ~~: فإن الأفضل اكماله فهذا يستثنى من كراهة أذان المحدث والاستئناف أولى ، ~~وإنما طلب من المؤذن الطهارة لما في الحديث ( لا تؤذن إلا وأنت متوضىء ) ~~ولأنه يدعو إلى الصلاة ، فليكن بصفة من يمكنه فعلها وإلا فهو واعظ غير متعظ ~~قاله القاضي ، وقضيته أنه يسن له الطهر من الخبث قوله : ( في الإقامة ) أي ~~منهما أغلظ منها في أذانهما لقربهما من الصلاة ش المنهج . ويؤخذ من هذه ~~العلة أن إقامة المحدث أغلظ من أذان الجنب خلافا للإسنوي حيث قال بتساويهما ~~ح ل . وعبارة المدابغي على التحرير : وهي في الإقامة منهما أي كراهة ~~الإقامة مع الحدث الأصغر أغلظ من كراهة الأذان معه ، وكراهة الإقامة مع ~~الجنابة أغلظ من كراهة الأذان معها ، وبحث بعضهم مساواة أذان الجنب لإقامة ~~المحدث والمعتمد ما اقتضاه إطلاقه كأصله أن كراهة إقامة المحدث أشد من ~~كراهة أذان الجنب لقربها من الصلاة بخلاف أذانهما لغير الصلاة أي الجنب ~~والمحدث فلا يكره أخذا من العلة . قال الكوكيلوني : الكراهة في أذان الجنب ~~أشد من كراهة أذان المحدث ومن إقامته ، والكراهة في إقامة الجنب أشد من ~~أذانه ومن أذان المحدث ومن إقامته ، والكراهة في إقامة المحدث أشد من أذانه ~~فهذه ستة رملي . وتقدم أن الحيض والنفاس أشد من الجنابة فتكون الكراهة ~~معهما أشد منها معهما اه عناني . # قوله : ( الترتيب ) للاتباع ، ولأن تركه يوهم اللعب ويخل بالإعلام ، فإن ~~عكس ولو ناسيا لم يصح ويبني على المنتظم منه والاستئناف أولى اه خ ض قوله : ~~( والولاء ) فلا يفصل بينهما بسكوت أو كلام طويل ، فلا يضر تخلل يسير سكوت ~~أو كلام ولو قصد القطع ، ولا يسير نوم وإغماء وجنون . ويشترط أن لا يطول ~~الفصل عرفا بين الإقامة والصلاة ح ل قوله : ( ولجماعة جهر ) بحيث يسمع كل ~~واحد منهم ولو بالقوة ، وفي المنفرد إسماع نفسه ms0870 كذلك ق ل . ويشترط أيضا عدم ~~بناء الغير على أذانه أو إقامته وإن اشتبها صوتا وغيره لأنه يوقع في لبس . ~~وعبارة المدابغي على التحرير : وجهر لجماعة بحيث يسمعون أي بالقوة . ويكفي ~~سماع واحد منهم بالفعل ، ويجزيه في أذانه لنفسه إسماع نفسه لأن الغرض حينئذ ~~مجرد الذكر بخلاف أذان الإعلام اه . عب . # قوله : ( ودخول وقت ) فلا يصحان قبله بل ويحرمان إن أدى إلى تلبيس على ~~غيره أو قصد به العبادة . قال سم : ويكره كراهة صغيرة . وبولغ في الرد على ~~من قال كبيرة ، والمراد PageV02P201 ~~"""""" صفحة رقم 202 """""" # بقوله دخول وقت أي وقوعهما فيه ولو بحسب الواقع وهو في الإقامة عند إرادة ~~فعل الصلاة أداء وقضاء ، وكذا في الأذان للمقضية وفي المؤداة وقتها المضروب ~~لها شرعا . قال في العباب : فإذا أذن جاهلا بدخول الوقت وصادفه اتجه ~~الإجزاء اه . وهو أحد احتمالين لصاحب الوافي رجحه الزركشي كما بينه ابن حجر ~~. قال : وفارق التيمم والصلاة باشتراط النية ثم بخلافه هنا . قال الشيخ : ~~وقضية الفرق أنه لو خطب للجمعة جاهلا بدخول الوقت فتبين أنه في الوقت أجزأت ~~لعدم اشتراط نية الخطبة ، ويحتمل عدم الإجزاء لأن الخطبة أشبهت الصلاة ، ~~وقيل إنها بدل من ركعتين شوبري . فيصح الأذان ما بقي الوقت وتقييد ابن ~~الرفعة بوقت الاختيار ضعيف أو لبيان الأفضل . نعم تبطل مشروعيته بفعل ~~الصلاة أي بالنسبة للمصلي في تلك الصلاة اه خ ض . # قوله : ( ويشترط في المؤذن الخ ) اعلم أن ما يشترط للأذان والإقامة على ~~قسمين ما يشترط فيهما لذاتهما كالوقت والترتيب والجهر لجماعة وعدم بناء غير ~~، وما يشترط فيهما لا لذاتهما بل لفاعلهما وهو الإسلام والتمييز وكذا ~~الذكورة بالنسبة للأذان قوله : ( الإسلام ) فلا يصح من الكافر ، فلو فعل ~~ذلك حكم بإسلامه لنطقه بالشهادتين إلا إن كان عيسويا ، ولا يعتد بأذانه إلا ~~إن أعاده ثانيا . والعيسوي شخص من طائفة اليهود ، منسوب إلى أبي عيسى إسحاق ~~ابن يعقوب الأصفهاني يعتقدون أن محمدا أرسل إلى العرب خاصة . واستدلوا على ~~ذلك بقوله تعالى : ) وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ms0871 } ) إبراهيم : 4 ) ~~راجع تفسير الفخر اه ح ل . ويكره أذان الصبي والفاسق ، وظاهر أن المراد ~~أذانهما لغيرهما ، أما أذانهما لنفسهما فيتعين القول باستحبابه اه سم اه ا ~~ج . قوله : ( ولغير النساء الذكورة ) لو قال : وذكورة المؤذن لكان أولى لأن ~~الواقع من النساء صورة أذان لا أذان لأنه منهن ذكر فقط إذ هو من وظائف ~~الذكور ، فلا يسن للأنثى ولا للخنثى مطلقا ، ويحرم عليهما عند رفع الصوت ~~مطلقا وبدونه مع قصد التشبيه . نعم لو أذن الخنثى فبانت ذكورته عقب أذانه ~~أجزأ كما في شرح م ر . أي فيشترط لوجود الحرمة أحد أمرين : إما رفع الصوت ~~أو قصد التشبه بالرجال ، والعلة المعتمدة في الحرمة إنما هي قصد التشبه ~~بالرجال وهو حرام لا خوف الفتنة خلافا للشيخ تبعا لشيخه الجلال المحلي في ش ~~المنهاج ، حيث علل ذلك بخوف الفتنة زيادي . وحاصله كما في ش م ر وغيره أنه ~~مع الرفع فوق ما يسمع صواحباتها حرام مطلقا أي سواء ، كان ثم أجنبي أم لا ، ~~وسواء قصدت التشبه أم لا لأن الرفع من خصائص الرجال ، ومع عدم الرفع إن ~~قصدت التشبه حرم وإلا فلا اه . ولا يشكل بجواز غنائها مع استماع الرجل له ~~لأن الغناء يكره للرجل استماعه عند أمن الفتنة والأذان يستحب له استماعه ، ~~فلو جوزناه للمرأة لأدى إلى أن يؤمر الرجل باستماع ما يخشى منه الفتنة وهو ~~ممتنع ، ولأن فيها تشبيها بالرجال بخلاف الغناء فإنه من شعار النساء ، ولأن ~~الغناء ليس بعبادة والأذان عبادة ، والمرأة PageV02P202 ~~"""""" صفحة رقم 203 """""" # ليست من أهلها فيحرم عليها تعاطيها كما يحرم عليها تعاطي العبادة الفاسدة ~~، ولأنه يستحب النظر للمؤذن حال أذانه ، فلو استحسناه للمرأة لأمر السامع ~~بالنظر إليها وهذا مخالف لمقصود الشارع ، ولأن الغناء منها إنما يباح بحضرة ~~الأجانب الذين يؤمن افتتانهم بصوتها ، والأذان مشروع لغير معين فلم يحكم ~~بالأمن من الافتتان فمنعت منه . وفارق الرفع هنا الرفع بالتلبية بأن ~~الإصغاء إليها غير مطلوب لكن في الأذكار : وليس للمرأة رفع الصوت بها ، ~~وعلل بخوف الفتنة فتأمل . ويؤخذ مما ms0872 مر في الفرق بين غنائها وأذانها جواز ~~رفع صوتها بالقراءة في الصلاة وخارجها وإن كان الإصغاء للقراءة مندوبا وهو ~~ظاهر . وأفتى به م ر قالوا : فقد صرحوا بكراهة جهرها بها في الصلاة بحضرة ~~أجنبي وعللوه بخوف الافتتان اه م د . # قوله : ( ويسن مؤذنان للمسجد ) لعل المراد يؤذنان على التناوب هذا في وقت ~~وهذا في آخر حيث لم يتسع المسجد لا أنهما يؤذنان في وقت واحد ح ل قوله : ( ~~ويسن لسامع الخ ) لخبر الطبراني ( إن المرأة إذا أجابت الأذان أو الإقامة ~~كان لها بكل حرف ألف ألف درجة ، وللرجل ضعف ذلك ) شرح حج . ولخبر مسلم ( ~~إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي ) ويؤخذ من قوله : فقولوا ~~أن يأتي بكل كلمة عقب فراغه منها ، وأخذوا من قوله مثل ما يقول ولم يقل مثل ~~ما تسمعون أنه يجيب في الترجيع وإن لم يسمعه شرح م ر وحج . قال سم : وأفهم ~~كلام المصنف أي النووي أن السامع يجيب وإن لم يفهم ما يقول وهو ما جزم به ~~ابن الرفعة ولم يطلع عليه الزركشي فبحثه ونظر الإسنوي في إجابته لنفسه بناء ~~على أن المخاطب يدخل في العمومات الواقعة منه ، ونوزع في وجه البناء على ~~ذلك ، والذي رجحه غيره أنه لا يجيب نفسه أخذا من مقتضى الأحاديث اه . وإذا ~~سمع مؤذنا بعد مؤذن فالمختار أن أصل الفضيلة شاملة للجميع إلا أن الأول ~~يكره تركه . وقال العز بن عبد السلام : إجابة الأول أفضل إلا أذاني الصبح ~~فلا أفضلية فيهما لتقدم الأول ووقوع الثاني في الوقت ، وإلا أذاني الجمعة ~~لتقدم الأول ومشروعية الثاني في زمنه عليه الصلاة والسلام . قال م ر : ومما ~~عمت به البلوى إذا أذن المؤذنون واختلطت أصواتهم على السامع وصار بعضهم ~~يسبق بعضا فقد قال بعضهم : لا تستحب إجابة هؤلاء . والذي أفتى به الشيخ عز ~~الدين أنه تستحب إجابتهم اه ا ج وقوله لسامع المؤذن الخ حيث لم يكن مصليا ~~ولو لنفل ولم يكره له الكلام كقاضي الحاجة والمجامع ومن يسمع الخطيب ms0873 ح ل . # قوله : ( في كل كلمة ) أي من الحيعلات ، وفي بمعنى اللام فلا يلزم تعلق ~~حرفي جر PageV02P203 ~~"""""" صفحة رقم 204 """""" # بمعنى واحد بعامل واحد قوله : ( الدعوة ) أي الأذان والإقامة قوله : ( ~~التامة ) أي السالمة من تطرق نقص إليها والقائمة التي ستقام . والوسيلة ~~منزلة في الجنة ، والمقام المحمود مقام الشفاعة في فصل القضاء يوم القيامة ~~شرح المنهج . وقوله : الذي وعدته أي بقوله ) عسى أن يبعثك ربك مقاما محمود ~~} ) الإسراء : 79 ) قوله : ( والفضيلة ) مرادف أو ما أعطيه من الفضائل ق ل ~~. أو المراد بالفضيلة الشفاعة في فصل القضاء والوسيلة منزلته في الجنة ، ~~أما لو أريد بالوسيلة منزلته في الجنة وبالفضيلة منزلة إبراهيم وآله ~~فالكلام مشكل ، إذ كيف يطلب للنبي ما لإبراهيم وآله ؟ فالصواب التفسير ~~الأول ، وفائدة طلب ذلك مع أنه ثابت له عود الثواب على الداعي أو إظهار ~~شرفه قوله : ( مقاما ) مفعول به لا بعثه بتضمينه معنى أعطه ، أو مفعول فيه ~~أي أقمه في مقام أو حال أي ابعثه ذا مقام محمود شرح البخاري لشيخ الإسلام ~~قوله : ( وحده ) معتمد . # قوله : ( أفضل ) قالوا لخبر ( لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء ~~إلا شهد له يوم القيامة ) ولأنه لإعلامه بالوقت أكثر نفعا منها شرح المنهج ~~، ولقوله عليه الصلاة والسلام ( المؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة ) أي ~~أكثر رجاء ، لأن راجي الشيء يمد عنقه إليه ، وقيل بكسر الهمزة أي إسراعا ~~إلى الجنة ، وإنما كان الأذان أفضل مع كونه سنة ، والإمامة فرض كفاية لأن ~~السنة قد تفضل الفرض كرد السلام مع ابتدائه شرح م ر ، ولحديث ( الإمام ضامن ~~والمؤذن مؤتمن ، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين ) والأمانة أعلى من ~~الضمان ، والمغفرة أعلى من الارشاد اه ا ج . وقول المنهج قالوا الخ تبرؤ ~~منه لأنه لا يدل على أفضلية الأذان على الإمامة . وقدم الجن على الإنس ~~لتأثرهم بالأذان أكثر من الإنس ، فالأولى الاستدلال على كون الأذان أفضل من ~~الإمامة لأنه مشتمل على أصول الدين وفروعه ، فالأصول فيه التكبير ~~والشهادتان ، والفروع من قوله حي على الصلاة الخ . وإنما ms0874 طلبت هذه الألفاظ ~~من المجيب للخبر الوارد في ذلك ، ولأن الحيعلتين دعاء إلى الصلاة فلا يليق ~~بغير المؤذن إذ لو قاله السامع لكان الناس كلهم دعاة ، فمن المجيب فيسن ~~للمجيب ذلك لأنه تفويض محض إلى الله تعالى اه ا ج . # تنبيه : ليحذر من أغلاط تبطل الأذان بل يكفر متعمد بعضها كمد باء أكبر ~~وهمزته ، وهمزة أشهد وألف اا ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ، ومن عدم النطق بهاء الصلاة وغير ذلك ، ويحرم بلحنه إن أدى لتغير ~~معنى أو إيهام محذور ، ولا يضر زيادة لا تشتبه بالأذان ولا اا ( صلى الله ~~عليه وسلم ) # 1648 ; الأكبر . PageV02P204 # """""" صفحة رقم 205 """""" # قوله : ( وسننها ) أي الصلاة لا بقيد كونها من الخمس الذي أوهمه كلام ~~الشارح بإطلاقه المقتضي تقييده بما مر إلا أن يقال : إن الاطلاق هنا عام ~~أخذا مما بعده وهو الوتر ق ل . # قوله : ( فأبعاضها ثمانية ) بل عشرون كما يأتي ق ل قوله : ( التشهد الأول ~~الخ ) حمله الشارح على ألفاظه فقط ، ولو جعله شاملا لقعوده والصلاة على ~~النبي فيه وقعودها لكان أولى فهو مشتمل على أبعاض أربعة ، وقوله : أو بعضه ~~صوابه إسقاط هذه لأن الكلام هنا في عده لا في السجود لتركه فتأمل . وقوله : ~~والقنوت الخ لو جعله شاملا لكل ما يطلب فيه دخل فيه اثنا عشر بعضا كما يأتي ~~ق ل بل أربعة عشر القنوت ، والصلاة على النبي وعلى الآل وعلى الصحب والسلام ~~على الثلاثة فهذه سبعة ، والقيام لكل منها فالمجموع أربعة عشر ، وإن نظم ~~البعض القنوت كانت ستة عشر والتشهد الأول فيه ستة كله أو بعضه والصلاة على ~~النبي فيه والقعود لكل من الثلاثة ، والتشهد الأخير فيه اثنان الصلاة على ~~الآل والقعود لها . فالمجموع أربعة وعشرون سواء تركها عمدا أو سهوا ، فاضرب ~~الأربعة والعشرين في العمد والسهو يحصل ثمانية وأربعون ، وسواء تركها هو ~~بأن كان منفردا أو إمامه فاضرب ثمانية وأربعين فيها يحصل ستة وتسعون . قال ~~ابن قاسم : ويكره أن يزيد فيه على ألفاظه والصلاة على النبي بعده لبنائه ~~على التخفيف ، فإن أطاله ms0875 بدعاء أو غيره ولو عمدا لم تبطل صلاته ولم يسجد ~~للسهو خلافا لقول القاضي بالبطلان . نعم لو فرغ المأموم من قراءة ما طلب ~~منه قبل فراغ الإمام سن له الصلاة على الآل وتوابعها اه ا ج . # قوله : ( القنوت ) هو لغة الثناء وشرعا ذكر مخصوص مشتمل على ثناء ودعاء ~~كاللهم اغفر لي يا غفور ، فلو لم يشتمل عليهما لم يكن قنوتا ، ومثل الثناء ~~والدعاء آية تتضمن ذلك كآخر سورة البقرة بشرط أن يقصد بها القنوت سم في شرح ~~المتن . قال في شرحه : والمراد بالقنوت ما لا بد منه في حصوله بخلاف ترك ~~أحد القنوتين كأن ترك قنوت سيدنا عمر الآتي اه خ ض . قوله : ( في ثانية ~~الصبح ) أي في اعتدالها كما هو معلوم ، وخصت الصبح بالقنوت لشرفها ولأنه ~~يؤذن لها قبل وقتها ويثوب لها وهي أقصر الفرائض ، فكانت الزيادة أليق ~~برماوي ويسجد تاركه تبعا لإمامه الحنفي على المعتمد ، بل وإن فعله المأموم ~~لأن ترك إمامه له ولو اعتقادا من حكم السهو الذي يلحق المأموم لا لاقتدائه ~~في الصبح بمصلى سنتها لأن الإمام يحمله ولا خلل في صلاته ق ل . وقوله : لا ~~لاقتدائه أي لا يسجد تاركه للاقتداء الخ . وقوله : يحمله وإن كان غير مشروع ~~له لأن شأن الإمام التحمل قوله : ( كله أو بعضه ) فيه ما ذكر في الذي قبله . PageV02P205 # """""" صفحة رقم 206 """""" # قوله : ( في حال الأمن ) صوابه في حال عدم النازلة ق ل . قوله : ( ~~بالمسلمين ) ليس بقيد بل كذلك المسلم الواحد كما قرره شيخنا العشماوي . ~~وعبارة خ ض : ولو واحدا منهم كما بحثه بعضهم ، لكن شرط فيه الإسنوي أن ~~يتعدى نفعه كالعالم والشجاع وهو متجه ، واعتمده م ر أيضا اه . # قوله : ( نازلة ) كوباء وقحط ، ومنه الطعن والطاعون ولا يشكل على الدعاء ~~برفع ذلك كونه شهادة لأن الشهادة لا تنحصر في ذلك لأن أسباب الشهادة كثيرة ~~اه م د على التحرير قوله : ( لأنزلت ) جملة دعائية برفع النازلة قوله : ( ~~استحب في سائر الصلوات ) ويجهر به الإمام في الجهرية والسرية والمؤداة ~~والمقضية ، ويسر به ms0876 المنفرد مطلقا كقنوت الصبح . وخرج بالمكتوبة النفل ~~والنذر وصلاة الجنازة فلا يسن القنوت للنازلة فيها اه م د على التحرير . # قوله : ( وهو اللهم ) الأولى أن يقول : كاللهم لأن كلامه يوهم الحصر ، ~~ولا يتعين ذلك للقنوت بل كل ما تضمن ثناء ودعاء حصل به القنوت كآخر سورة ~~البقرة إن قصده بها ، لكن إن شرع في قنوت النبي الذي في الشرح أو في قنوت ~~عمر تعين لأداء السنة ، فلو تركه كغيره أو ترك كلمة أو أبدل حرفا بحرف سجد ~~للسهو كأن يأتي بمع بدل في في قوله ( اهدنا مع من هديت ) أو ترك الفاء في ~~فإنك والواو من وإنه ، وخرج بالشروع ما لو أبدله قبل الشروع فيه بقنوت آخر ~~ولو قصيرا بأن يأتي بحقيقته ، وهي ما اشتمل على ثناء ودعاء نحو : اللهم ~~اغفر لي يا غفور فلا سجود ، فإن لم يأت بشيء أصلا سجد قوله : ( فيمن هديت ) ~~أي معهم ، ففي بمعنى مع أو التقدير واجعلني مندرجا فيمن هديت وكذا الاثنان ~~بعده فالجار والمجرور متعلق بمحذوف ز ي . قوله : ( وعافني ) أي من بلاء ~~الدنيا والآخرة . وقوله : وتولني أي كن ناصرا وحافظا لي من الذنوب مع من ~~نصرته وحفظته وقوله : وقني شر ما قضيت أي شر ما يترتب على القضاء من السخط ~~وعدم الرضا بالقضاء والقدر قرره شيخنا العشماوي . وعبارة الإطفيحي قوله : ~~وقني شر ما قضيت أي قني شر عدم الرضا بالقضاء ، أي رضني بالقضاء أي المقضي ~~من المرض وغيره مما تكرهه النفس قوله : ( فإنك تقضي ) أي تحكم قوله : ( لا ~~يذل ) بالبناء للفاعل ويجوز للمفعول وكذا يعز ق ل أي لا يحصل له ذ ل قوله : ~~( تباركت ) أي تزايد خيرك . # قوله : ( وتعاليت ) زاد م ر وغيره : ( فلك الحمد على ما قضيت ، أستغفرك ~~وأتوب إليك ) PageV02P206 ~~"""""" صفحة رقم 207 """""" # لكن إذا تركها لا يسجد للسهو كما قاله ا ج . ويسن للإمام أن يأتي في ~~القنوت بلفظ الجمع كأن يقول : اهدنا الخ . قال المدابغي على التحرير : ~~والمنفرد يقول : اللهم اهدني الخ . وقوله : فلك الحمد على ما قضيت ms0877 هو شامل ~~للخير والشر ، وعليه فقد يقال كيف حمد على قضاء الشر وقد طلب رفعه فيما سبق ~~بقوله وقني شر ما قضيت ؟ والجواب أن الذي طلب رفعه فيما مضى هو شر المقضي ~~من مرض وغيره مما تكرهه النفس ، والمحمود عليه هنا هو القضاء الذي هو صفته ~~تعالى وكلها جميلة يطلب الثناء عليها اه ع ش . # قوله : ( والوتر في النصف الثاني من رمضان ) عبارة شيخ الإسلام في ~~التحرير ووتر النصف الأخير من رمضان . قال العلامة الشوبري : ظاهر كلامهم ~~أن المراد وتر رمضان لا الوتر الواقع فيه ، فلو قضى فيه وتر غيره لم يقنت ، ~~ولو فاته وتر رمضان فقضاه في غيره فهل يقنت ؟ قال بعضهم : فيه احتمال لكن ~~قضية ما نقله في الكفاية عن العجلي وأقره من نفي استحباب التكبير في ~~المقضية من العيد أنه لا يقنت اه . وأقول : إن أراد به التكبير عقب الصلوات ~~فهو غير شبيه بالقنوت لأن القنوت فيها وهذا خارجها ، وإن أراد التكبير في ~~الصلاة فالراجح الإتيان به في المقضية ، وقياسه حينئذ الإتيان بالقنوت في ~~المقضية واستوجهه شيخنا . ولعل ما ذكره في التكبير طريقة مرجوحة اه . وبقي ~~ما لو فاته وتر النصف الأول فقضاه في الثاني ، والظاهر أنه لا يقنت محاكاة ~~للأداء فليراجع اه م د قوله : ( أن يقول بعده قنوت عمر ) عبارة ق ل على ~~التحرير : قنوت ابن عمر ونسبته إليه لأنه الذي رواه كما عليه غالب الشراح ، ~~وقيل لأنه الذي قاله اه وهو ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونستهديك ونؤمن ~~بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله ، نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من ~~يفجرك ، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ~~ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق ) اه . وكل منهما يحصل به أصل ~~السنة لكون الأول هو الذي عليه العمل عند الشافعية ، والثاني عند الحنفية . ~~وملحق يجوز فيه كسر الحاء المهملة وفتحها روايتان صحيحتان . ولا يقال إن ~~ذلك يطول الاعتدال وهو مبطل . لأن محل البطلان بتطويل الاعتدال في غير ~~اعتدال الركعة الأخيرة ms0878 من سائر الصلوات لأنه يطلب تطويله في الجملة . وقوله ~~: ونترك عطف تفسير لنخلع ، وعبر به إشارة إلى أن الفاجر كالبابوج الذي يخلع ~~من الرجل . وقوله : ونسجد من عطف الجزء على الكل إن أريد به سجود الصلاة ، ~~وإن أريد به سجود التلاوة والشكر يكون مغايرا وقوله : ونحفد أي نسرع وقوله ~~إن عذابك الجد أي الحق ، وقوله ملحق من ألحق بمعنى لحق وهذا على كسر الحاء ~~، وأما على فتحها فالمعنى أن الله ألحقه بهم . PageV02P207 # """""" صفحة رقم 208 """""" # فرع : لو قصد أن يقنت لنازلة ثم تركه عمدا أو سهوا لم يسجد له ، وإن صلى ~~صلاة التسبيح أو راتبة الظهر أو أربعا نفلا بقصد تشهد أول وتركه في الكل ~~سجد للسهو خلافا لحج في الأخيرة رحماني فسجود السهو يكون في الفرض والنفل ~~لا في صلاة الجنازة . وعبارة عبد البر . # فرع : لو صلى نفلا أربعا بتشهد سجد للسهو بترك التشهد الأول إن كان عزم ~~على الإتيان به فنسيه وإلا فلا كما أفتى به البغوي ، وقيل لا يسجد مطلقا ، ~~وجرى عليه صاحب الذخائر ونقله ابن الرفعة عن الإمام اه واعتمد م ر الأول ~~وحج الثاني . # قوله : ( ما هو سنة فيه ) أي الأخير ومنه الصلاة على الآل ، فلا تسن في ~~الأول بل قيل بكراهتها فيه ، ولا سجود لتركها ولا لفعلها فيه أيضا ق ل . ~~والمعتمد أنها خلاف الأولى اه م د قوله : ( بعد التشهد الخ ) وما ورد من ~~قوله عليه الصلاة والسلام ( لا تجعلوني كقدح الراكب ) الخ . محمول على ما ~~لم يرد ، وأما هذا فقد ورد أفاده شيخنا العزيزي قوله : ( فتزيد الأبعاض ~~بذلك ) أي PageV02P208 ~~"""""" صفحة رقم 209 """""" # بهذه الأربعة فتصير اثني عشر ، ويزيد القنوت بالصلاة على الصحب والسلام ~~على النبي وعلى الآل وعلى الصحب ، والقيام لهذه الأربعة ، فتصير الأبعاض ~~عشرين كما قاله ق ل . والأبعاض الحقيقية جبرها بالتدارك وهذه لما طلب جبرها ~~بالسجود أشبهت الأبعاض الحقيقية بجامع طلب الجبر فيهما ، وإن اختلف المجبور ~~به فلهذا سميت أبعاضا اه شوبري قوله : ( لقربها بالجبر بالسجود ) أي بسبب ~~الجبر . # قوله ms0879 : ( من الأبعاض ) متعلق بقرب وبالسجود متعلق بجبر وهذا بيان للجامع ~~بينهما ، وحينئذ فالأولى حذف السجود لأن الجامع بينهما مطلق الجبر ، وإن ~~كان الجابر مختلفا فالجبر في الأركان بالتدارك وفي الأبعاض بالسجود . وقوله ~~: من الأبعاض أي الحقيقية يفيد أنها ليست أبعاضا حقيقية ، وقضية ذلك أن ~~مسمى الصلاة حقيقية الأركان فقط فليتأمل . فإن فيه وقفة وله توجيه سم . ~~وأقول : قد يقال الصلاة لها إطلاقان ، تطلق ويراد بها الصلاة الكاملة أي ~~المستوفية بما طلب فيها ، وحينئذ فهي أبعاض حقيقة ، وتطلق ويراد بها ما ~~يسقط بفعله الطلب وتسميتها حينئذ أبعاضا مجاز علاقته المشابهة قوله : ( ~~وخرج بها بقية السنن الخ ) عبارة المدابغي على التحرير : وخرج بها بقية ~~السنن فلا يسجد لتركها كترك السورة بعد الفاتحة وتسبيحات الركوع والسجود ~~لأنه لم ينقل ولا هو في معنى ما نقل ، إذ القنوت مثلا ذكر مقصود شرع له محل ~~خاص به بخلاف السنن المذكورة فإنها كالمقدمة لبعض الأركان كدعاء الافتتاح ~~أو التابع كالسجود ، فإن سجد لشيء منها ظانا جوازه بطلت صلاته إلا لمن قرب ~~عهده بالإسلام أو نشأ ببلدة بعيدة عن العلماء اه شرح الروض . وما استشكل به ~~من أن الجاهل لا يعرف مشروعية سجود السهو ، ومن عرفه عرف محله رد بمنع هذا ~~التلازم لأن الجاهل قد يسمع مشروعية سجود السهو قبل السلام لا غير فيظن ~~عمومه لكل سنة ، وعدم اختصاصه بمحل المشروع اه خ ض قوله : ( ولا تسن الصلاة ~~على الآل في التشهد الأول ) لا من الإمام ولا من المأموم إذا كان موافقا ، ~~والأشبه في المأموم الموافق أنه لو كان الإمام يطيل التشهد الأول إما لثقل ~~لسانه أو غيره وأتمه المأموم سريعا استحب له الدعاء إلى أن يقوم إمامه فلا ~~يأتي بالصلاة على الآل وما بعدها ، وأما المسبوق إذا أدرك ركعتين من ~~الرباعية فإنه يتشهد مع الإمام تشهده الأخير ، وهو أول للمأموم فيستحب له ~~الدعاء فيه . ومنه الصلاة على الآل وهل بقية التشهد كذلك أو لا يأتي ببقية ~~التشهد لأنه كنقل القولي اه ح ل ؟ والذي اعتمده م ms0880 ر الإتيان ببقيته ، بل ~~يستحب الإتيان بدعائه ، ومنه الصلاة على الآل كما في ع ش على م ر وذلك أن ~~القاعدة أن للمأموم أن يأتي بما يسن للإمام أن يأتي به والإمام يسن له في ~~هذه الحالة الإتيان بذلك بخلافه فيما إذا كان المأموم موافقا في التشهد ~~الأول كما مر . PageV02P209 # """""" صفحة رقم 210 """""" # قوله : ( والمراد بها هنا ) خرج به الطمأنينة لأنها تسمى هيئة لما هي فيه ~~ق ل قوله : ( التي لا تجبر بالسجود ) لعدم ورود السجود لتركها ، فإن سجد ~~لشيء منها عالما عامدا أو جاهلا غير معذور بطلت صلاته كما مر قوله : ( رفع ~~اليدين ) لإمام وغيره ولو امرأة وإن اضطجع ، والحكمة في رفع اليدين رفع ~~الحجاب بين العبد وبين الرب جلت عظمته ، والإشارة في رفع السبابة إلى ~~الوحدانية ، والإشارة في وضع اليمين على الشمال ذل بين يدي عزيز . ويكره ~~للخطيب رفع يديه حالة الخطبة اه . # قوله : ( أي رفع كفيه ) أتي به لأن حقيقة اليد من رؤوس الأصابع إلى ~~المنكب فدفعه بذلك اه عبد البر . وإطلاق اليدين على الكفين مجاز من إطلاق ~~الكل على الجزء ، فلو قطعت اليد من الكوع رفع الساعد أو من المرفق رفع ~~العضد لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ، ولو قطعت إحداهما رفع ساعدها مع ~~الأخرى ، ولو رفع إحداهما مع قدرته على رفع الأخرى لم يحصل له أصل السنة بل ~~يكره كما قاله ابن شرف قوله : ( للقبلة ) أي ما يصلي إليه فيشمل مقصد ~~المسافر أو من اشتبهت عليه رحماني . وقوله منشورتي الأصابع ليكون لكل عضو ~~استقلال في العبادة . # ضابط للأصابع في الصلاة ست حالات : إحداها حالة الرفع في تحرم وركوع ~~واعتدال وقيام من تشهد أول فيندب تفريقها . الثانية : حال قيام في غير ~~التشهد فلا تفرق . الثالثة : حال ركوع فيندب تفريقها على الركبتين . ~~الرابعة : حال سجود فتضم وتوجه للقبلة . الخامسة : حال قعود بين السجدتين ~~فالأصح أنه كالسجود . السادسة : التشهد فاليمين مضمومة الأصابع إلا المسبحة ~~واليسرى مبسوطة والأصح فيها الضم اه مناوي . # قوله : ( عند ابتداء تكبيرة الإحرام ) بالإجماع كما نقله ms0881 ابن المنذر ~~وغيره . وقوله : عند ابتداء متعلق بالرفع ، أي ابتداء رفع اليدين عند ~~ابتداء تكبيرة الإحرام . وقوله : مقابل منكبيه متعلق بمحذوف أي ينهيهما ~~مقابل منكبيه . # قوله : ( منكبيه ) تثنية منكب وهو مجمع عظم العضدين والكتف ، وظاهر ~~كلامهم أنه لا تحصل السنة برفع اليدين دون حذو المنكبين ، وقضيته أن ذلك ~~يبطل الصلاة مع فعل ثالث وتوالت لأن هذا ليس بمطلوب ق ل على التحرير . وما ~~ذكر هو الأكمل ، والسنة تحصل بأي PageV02P210 ~~"""""" صفحة رقم 211 """""" # رفع اه م د خلافا للقليوبي . والأصل في ذلك خبر ابن عمر أنه كان يرفع ~~يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة . متفق عليه بل قال البخاري : روى الرفع ~~سبعة عشر صحابيا ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلافه ، وقد صنف البخاري رحمه ~~الله تعالى في ذلك تصنيفا رد فيه على منكري الرفع ، وحكمته كما قال إمامنا ~~الشافعي رحمه الله تعالى : إعظام إجلال اا ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ورجاء ثوابه والاقتداء بنبيه محمد ، ووجه الإعظام ما تضمنه الجمع ~~بين ما يمكن من اعتقاد القلب على اعتقاد كبريائه تعالى وعظمته ، والترجمة ~~عنه باللسان ، وإظهار ما يمكن إظهاره من الأركان . وقيل : إشارة إلى طرح ما ~~سواه تعالى والإقبال بكله على صلاته ، وقيل الحكمة في الرفع أن يراه الأصم ~~فيعلم دخوله في الصلاة كالأعمى يعلم سماع التكبير ، وإشارة إلى رفع الحجاب ~~بين العبد والمعبود اه . وقيل الحكمة في رفعهما أن الكفار كانوا يصلون خلف ~~النبي عليه الصلاة والسلام والأصنام تحت آباطهم ، فأمر الله النبي برفع ~~اليدين فرفع يديه فوافقه المنافقون ورفعوا أيديهم فسقطت أصنامهم ، وعلم مما ~~تقرر أن كلا من الرفع وتفريق الأصابع وكونه وسطا وإلى القبلة سنة مستقلة ، ~~وإذا فعل شيئا أثيب عليه وفاته الكمال ، ولو ترك الرفع في جميع ما أمر به ~~أو فعله حيث لم يؤمر به كره له ذلك قوله : ( وعند الهوي ) أي قبله بأن يهوي ~~بعد تمام الرفع ق ل . وعبارة الشيخ خ ض بأن يبتدىء الرفع مع ابتداء التكبير ~~، فإذا حاذى كفاه منكبيه انحنى اه ms0882 ، ولو ترك الرفع عمدا أو سهوا حتى شرع في ~~التكبير رفع أثناءه لا بعده لزوال الهيئة قوله : ( وعند الرفع منه ) أي من ~~الركوع بأن يبتدىء الرفع مع ابتداء رفع رأسه من الركوع ، فإذا استوى ~~أرسلهما إرسالا خفيفا تحت صدره فقط ووافقنا على الرفع الحنابلة ، وقال أبو ~~حنيفة : لا يسن رفع اليدين في الركوع والرفع منه . قال العلامة الشوبري : ~~لا يقال PageV02P211 ~~"""""" صفحة رقم 212 """""" # هلا يسن ترك الرفع خروجا من خلاف من قال بإبطاله الصلاة من الحنفية . ~~لأنا نقول لمراعاة الخلاف شروط منها أن لا يخالف سنة ثابتة وهذا ثابت عن ~~النبي من رواية نحو خمسين صحابيا قاله في الأشباه اه . فعلم أن رفع اليدين ~~في جميع محاله سنة مؤكدة ، فلا تترك لمراعاة الخلاف على الراجح عند علماء ~~الأصول اه . قوله : ( وعند القيام إلى الثالثة من التشهد الأول ) لعل ~~المراد التشهد الأول بالنسبة للمصلي فلا يرفع إذا أدرك الإمام في الثانية ~~فليراجع مدابغي على التحرير . # قوله : ( بأن يقبض ) هذا هو الأفضل ، ولو أرسلهما بلا عبث لم يكره كما ~~سيذكره الشارح بعد قوله : ( ورسغها ) أي وبعض رسغها كما هو صريح شرح ~~التحرير أي فهو مجرور ، ولا يقال المقبوض جميع الرسغ بمعنى المفصل لأن هناك ~~فرجة بينه وبين ما يلي الإبهام من الكف . قال الشوبري : لا يبعد فيمن قطع ~~كف يمناه مثلا وضع طرف الزند على يسراه ، وفيمن قطع كفاه وضع أحد الزندين ~~عند طرف الآخر تحت صدره ، ولا ينافي ذلك سقوط السجود على اليد إذا قطع الكف ~~لاحتمال أن المراد هناك سقوط الوجوب بسقوط محله دون الاستحباب ، وأيضا ~~فيمكن الفرق اه والزند موصل طرف الذراع في الكف وهما زندان جمعه زناد ~~وأزناد اه قوله : ( تحت صدره وفوق سرته ) حال أي ولو مضطجعا . وقالت ~~الحنفية : يضعهما تحت السرة قوله : ( المفصل ) كمنبر قوله : ( والقصد من ~~القبض ) أي حكمته ذلك وقيل حكمته حفظ الإيمان في قلبه على العادة فيمن أراد ~~حفظ شيء نفيس وقيل الحكمة في جعلهما كذلك أن تكونا فوق أشرف الأعضاء وهو ~~القلب ms0883 ، ويسن أن تكونا إلى جهة اليسار أميل لما ذكر إذ هي محله لأن من ~~احتفظ على شيء جعل يديه عليه ، وعند السادة المالكية الأفضل الإرسال تشبيها ~~بالميت ) ولكل وجهة هو موليها } ) البقرة 148 ) شيخنا قوله : ( والكوع ~~العظم الذي يلي إبهام اليد ) أي أصل إبهام اليد الخ . ولا بد من تقدير أصل ~~بالنسبة للكوع ، وأما بالنسبة للبوع فلا تقدير قوله : ( الغبي ) الغباوة ~~نهاية البلادة ، والأولى أن يقال الغبي هو الذي لا يعرف كوعه من كرسوعه لأن ~~الكرسوع قريب من الكوع . فيكون عدم تميزه بينهما غاية في غباوته . # قوله : ( والرسغ ) بالغين المعجمة المفصل ، أي ما فوق المفصل من عظام ~~الأصابع بين الكوع المذكور . والكرسوع وهو العظم الذي يلي الخنصر ق ل . وهو ~~مخالف لما في الصحاح وغيره من كتب اللغة من أن الأسماء الثلاثة أسماء لما ~~اتصل بالساعد لا بالكف ، فهي أجزاء من الساعد لا من الكف م د . وقد جمع ~~بعضهم ذلك فقال : # وعظم يلي الإبهام كوع وما يلي # لخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط # وعظم يلي إبهام رجل ملقب # ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط # وما ذكره الشارح من قوله : بأن يقبض الخ هي الكيفية الفضلى ، ووراءها ~~كيفيتان بسط أصابع اليمين في عرض المفصل أو نشرها صوب الساعد ، فلوضع ~~اليدين ثلاث كيفيات . # تنبيه : فهم من كلام المصنف أنه لا يسن الرفع للسجود والرفع منه بخلاف ~~الركوع والرفع منه ، والفرق أن اليد في حال القيام فارغة عن الشغل فيسن لها ~~الرفع كحالة الافتتاح ، وليس PageV02P212 ~~"""""" صفحة رقم 213 """""" # كذلك عند السجود فإن اليد هناك مشغولة بالوضع على الفخذ . والاعتماد على ~~الأرض ، فلم يسن لها شغل آخر فيشغلها عنه ، ولا يسن رفع اليدين للقيام من ~~جلسة الاستراحة . # قوله : ( دعاء التوجه ) فيه تغيير إعراب المتن ، والمصنف يفعل ذلك كثيرا ~~أي دعاء الافتتاح سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا إلا صلاة الجنازة ، فلا ~~يندب فيها كالصورة طلبا للتخفيف وإن صلى على غائب أو قبر على المعتمد خلافا ~~لابن العماد ، ولا يطلب إلا إن اتسع الوقت ولم ms0884 يكن مسبوقا اه ا ج . وفي ~~تسميته دعاء تجوز لأن الدعاء طلب وهذا لا طلب فيه ، وإنما هو إخبار فسمي ~~دعاء باعتبار أنه يجازى عليه كما يجازى على الدعاء اه ا ج وقال شيخنا ح ف : ~~سمي دعاء باعتبار آخره وإن لم يكن مذكورا هنا وهو : اللهم باعد بيني وبين ~~خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب . فإن هذا منه ومحله بعد التحرم ، وإن ~~طال الفصل ويفوت بشروعه في التعوذ أو القراءة ولو سهوا وبجلوسه مع إمامه ~~بأن أدركه في التشهد وجلس معه . قال الشوبري على المنهج : ليس لنا مسبوق ~~يأتي بدعاء الافتتاح إلا من أحرم فسلم إمامه ، أو قام أي الإمام من التشهد ~~الأول قبل جلوسه أي المأموم . # والحاصل أن دعاء الافتتاح إنما يسن بشروط خمسة أن يكون في غير صلاة ~~الجنازة ، وأن لا يخاف فوت وقت الأداء ، وأن لا يخاف المأموم فوت بعض ~~الفاتحة ، وأن لا يدرك الإمام في غير القيام ، فلو أدركه في الاعتدال لم ~~يفتتح كما في شرح م ر ، وأن لا يشرع المصلي مطلقا في التعوذ أو القراءة ، ~~وشروط التعوذ شروط دعاء الافتتاح إلا أنه يسن في صلاة الجنازة وعبارة ابن ~~شرف قوله : وافتتاح محله ما لم يخف فوت قراءة الفاتحة مع الإمام أو خروج ~~الوقت عن الصلاة أو بعضها ، لكن في الثاني نظر بل له الإتيان به وإن خاف ~~خروج الوقت لأنه من المد وهو جائز ولو بالسكوت العمد اه . وفي فتاوى م ر ~~سئل عن الشخص إذا صلى آخر الوقت ولو أتى بسنن الصلاة يخرج بعضها هل يأتي ~~بها أو لا فما الفرق بين هذه ومسألة الوضوء إذا بقي من الوقت ما يسع الصلاة ~~فإنه يأتي بفرائض الوضوء فقط ؟ فأجاب حيث شرع في الصلاة وفي وقتها ما يسع ~~جميعها كان له أن يأتي بسننها وإن خرج وقتها ، والفرق بينها وبين الوضوء ~~أنه وسيلة لا يقصد لذاته واشتغاله بسننها من مصالحها اه . وتعبيرنا فيما ~~تقدم بقولنا بعد التحرم أحسن من تعبير بعضهم بعقب ، إذ الظاهر ms0885 أنه لو سكت ~~بعد التحرم طويلا لم يفت عليه دعاء الافتتاح كما قاله حج . ويبقى ما لو أتى ~~بذكر غير مشروع قبل دعاء الافتتاح والوجه فواته به وإن قل لخروج الافتتاح ~~به عن كونه افتتاحا ، ولعل مراد من عبر بالعقبية عدم الفاصل بينه وبين ~~التحرم بلفظ مطلقا لا بسكوت وإن قصد به الإعراض كما قاله الشوبري ، ولا ~~يفوت الافتتاح بتأمينه مع إمامه كما في شرح م ر . # قوله : ( نحو وجهت وجهي ) أفهم صنيعه أن له صيغا أخر غير هذه وهو كذلك منها : PageV02P213 # """""" صفحة رقم 214 """""" # سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر برماوي . واقتصر ~~الشارح على ذلك لأنه الأفضل كما في المجموع ، وعبارة المدابغي على التحرير ~~. وأشار المصنف بقوله : نحو وجهت وجهي الخ إلى أن دعاء الافتتاح لا ينحصر ~~في وجهت الخ . فقد صح فيه أخبار منها الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ~~. ومنها : الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا . ~~ومنها : اللهم باعد بيني وبين خطاياي الخ . وبأيها افتتح حصل أصل السنة ، ~~لكن الأول أي وجهت وجهي الخ أفضلها قاله في المجموع . وظاهره استحباب الجمع ~~بين جميع ذلك لمنفرد وإمام من ذكر وهو ظاهر خلافا للأذرعي اه شرح م ر اه . ~~والوجه أن يجري في ترتيب دعاء الافتتاح وموالاته ما ذكروه في التشهد ، وأنه ~~يحصل أصل السنة ببعضه وتأتي الأنثى بما في الآية للتغليب في وما أنا من ~~المشركين وأنا من المسلمين وإرادة الشخص في ذلك قوله : ( فطر السموات الخ ) ~~جمع السموات لانتفاعنا بجميعها ، لأن جميع الكواكب ما عدا السبعة السيارة ~~مركوزة في الفلك الثامن وهو الكرسي ، والسبعة السيارة مثبوتة في السموات ~~السبع وقد نظم بعضهم ذلك بقوله : # زحل شرى مريخه من شمسه # فتزاهرت لعطارد الأقمار # فزحل في السماء السابعة ، والمشتري في السماء السادسة ، والمريخ في ~~الخامسة وهكذا . وأفرد الأرض لانتفاعنا بالطبقة العليا منها فقط وإلا ~~فالأرض سبع أيضا على الصحيح لقوله تعالى ) ومن الأرض مثلهن } ) الطلاق 12 ) ~~كما ذكره الزرقاني وهي ms0886 أفضل لأنها مقر أجسام الأنبياء ، والحق أن السماء ~~أفضل والخلف في غير البقعة التي ضمته . أما هي فهي أفضل حتى من العرش ~~والكرسي . قال الحافظ ابن حجر : وكذا بقية الأنبياء اه برماوي قوله : ( ~~حنيفا ) حال من فاعل وجهت ، أي مائلا إلى الدين الحق . وقوله : وما أنا من ~~المشركين تأكيد لما قبله أو تأسيس بجعل النفي عائدا إلى سائر أنواع الشرك ~~الظاهر والخفي لكن لا يسوغ إرادة هذا إلا للخواص قوله : ( ونسكي ) أي ~~عبادتي فهو من عطف العام على الخاص . وقوله : وبذلك أمرت هل المشار إليه ~~الدعاء أو الصلاة أو النسك أو أحدهما شوبري ، وعبارة بعضهم قوله : وبذلك أي ~~بالإخلاص والتوحيد قوله : ( من المسلمين ) نظم القرآن ، وأنا أول المسلمين ~~ويجوز الإتيان به كذلك نظرا للتلاوة من غير اعتقاد معناه ، لأن اعتقاده ~~مكفر لحكمه بكفر من قبله ، وكان يقوله تارة لأنه أول مسلمي هذه الأمة ق ل . ~~أي بالنظر للوجود الخارجي وإلا فهو أول جميع المخلوقات فإن النور المحمدي ~~أول ما خلق وهذا يقتضي أن النبي من الأمة وهو كذلك لأنه أرسل حتى لنفسه . PageV02P214 # """""" صفحة رقم 215 """""" # قوله : ( أقبلت بوجهي ) وقال بعضهم : خص الوجه لأنه أشرف الأعضاء وفيه ~~أعظم الحواس ، فإذا خضع فغيره أولى ، ويجوز أن يراد به الذات فمعنى وجهت ~~وجهي أقبلت بذاتي ، وكني عنها بالوجه إشارة إلى أنه ينبغي أن يكون كله وجها ~~مقبلا على ربه لا يلتفت لغيره في جزء منها أي الصلاة ، ويجتهد في تحصيل ~~الصدق خوفا من الكذب في هذا المقام # قوله : ( الحياة والموت ) لو قال الإحياء والإماتة لكان أولى ، ويزيد ~~منفرد وإمام قوم محصورين أي الذين لا يأتيهم غيرهم ورضوا بالتطويل صريحا ، ~~ويشترط أن يكونوا غير أجراء إجارة عين على عمل ناجز وغير متزوجات ( اللهم ~~أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر ~~لي ذنوبي جميعها لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي ~~لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك ms0887 ~~وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك ، أنا بك وإليك فتباركت وتعاليت ~~أستغفرك وأتوب إليك ) اه . وقوله والشر ليس إليك أي لا يتقرب به إليك وقيل ~~: لا يفرد بالإضافة إليك وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح وقيل ليس ~~شرا بالنسبة إليك فإنك خلقته لحكمة بالغة ، وإنما هو شر بالنسبة لخلقك اه ~~خطيب على المنهاج قوله : ( والنسك العبادة ) فعطفه علم . # قوله : ( والاستعاذة للقراءة ) أي لقراءة الفاتحة أو بدلها من ذكر أو ~~دعاء اه م ر خلافا للأسنوي ، لأن المقصود إبعاد الشيطان عن عبادته ، ولو ~~كان بدلها التعوذ تعوذ له على المعتمد كما ذكره ابن شرف ومثله ق ل . ~~ويستثني من إطلاقه المسبوق إذا خاف ركوع إمامه قبل إتمامه الفاتحة ، وعبارة ~~الشيخ خ ض والمعتمد التعوذ للذكر كما اقتضاه كلام الشيخين لأن البدل يعطى ~~حكم مبدله ولو في صلاة الجنازة بالشروط المتقدمة في الافتتاح خلافا لظاهر ~~كلامه هنا كشرح المنهج وغيره ، وخلافا للإسنوي في مهماته والجلال المحلي في ~~شرح المنهاج والخطيب حيث قيدوا ندب ذلك بالقراءة اه . ولا يكون إلا بعد ~~تمام الانتصاب إذ هو تابع لها في المحل ، فإذا أتى به في نهوضه للقيام لا ~~يحسب وكان مكروها لفوات تعميم الركن بالتكبير إذ يسن مده إلى تمام الانتصاب ~~، ويسر بهما أي بالتعوذ والافتتاح ندبا في السرية والجهرية كسائر الأذكار ~~المستحبة بحيث يسمع نفسه لو كان سميعا . # قوله : ( أي إذا أردت قراءته ) أشار به إلى أن ذلك من التعبير عن إرادة ~~الفعل بالفعل وهذا PageV02P215 ~~"""""" صفحة رقم 216 """""" # هو المشهور قال بعضهم : عليه سؤال وهو أن الإرادة إذا أخذت مطلقا أي ~~متصلة بالقراءة أو لا لزم استحباب الاستعاذة بمجرد إرادة القراءة حتى لو ~~أراد القراءة ثم عن له أن لا يقرأ استحب له الاستعاذة ، وليس كذلك وإن أخذت ~~الإرادة بشرط اتصالها بالقراءة استحال العلم بوقوعها أي الإرادة المتصلة ~~بالقراءة ، ويمتنع حينئذ استحبابها قبل القراءة قال بعضهم : بقي عليه قسم ~~آخر باختياره يزول الإشكال وذلك أنا نأخذها مقيدة بأن لا يعن له صارف ms0888 عن ~~القراءة اه عناني قوله : ( فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) أو نحوه مما ~~اشتمل على الاستعاذة بالله من الشيطان ، كأعوذ بالله السميع العليم من ~~الشيطان الرجيم ، لكن الأول أفضل قاله في المجموع وبه قال أبو حنيفة ~~لموافقة قوله تعالى ) فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } ) ~~النمل : 98 ) . ولما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قرأت على ~~النبي فقلت : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، فقال لي : ( قل ~~يا ابن أم عبد اا أعوذ باا من الشيطان الرجيم . هكذا أخذته عن جبريل عن ~~اللوح المحفوظ ) وروى نافع عن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي أنه كان يقول ~~قبل القراءة ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) وقال أحمد : الأولى أن يقول ~~أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، جمعا بين هذه الآية وبين ~~قوله تعالى ) فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم } ) فصلت : 36 ) وقال ~~النووي والأوزاعي الأولى أن يقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله ~~هو السميع العليم ) . # وقد اتفق الجمهور أن الاستعاذة سنة في الصلاة ، فلو تركها لم تبطل صلاته ~~سواء تركها عمدا أو سهوا . ويستحب لقارىء القرآن خارج الصلاة أن يتعوذ أيضا ~~، أي فهي مستحبة في القراءة بكل حال في الصلاة وخارج الصلاة ، وهي في ~~الصلاة للقراءة لا للصلاة ، والمختار الجهر بها في جميع القرآن هذا في ~~استعاذة القارىء على المقرىء أو بحضرة من يسمع قراءته ، أما من قرأ خاليا ~~أو في الصلاة سرية كانت أو جهرية فإخفاؤها أولى . ومحلها قبل القراءة ، ~~ويجوز الوقف عليها والابتداء بما بعدها بسملة أو غيرها ، ويجوز وصلها ~~بالبسملة والوجهان صحيحان وهذا مذهب الجمهور كإمامنا الشافعي ، وأبي حنيفة ~~، ومحمد بن الحسن ، وأحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنهم . وحملوا الأمر فيها ~~وهو ظاهر قوله تعالى ) فاستعذ بالله } ) غافر : 56 فصلت : 36 ) على الندب . ~~ودليل الجمهور أن النبي لم يعلم الأعرابي الاستعاذة في جملة أعمال الصلاة ~~وتأخير البيان عن وقته غير جائز . وذهب داود بن علي وأصحابه ms0889 إلى وجوب ~~الاستعاذة بظاهر قوله تعالى ) فاستعذ بالله } ) غافر : 56 فصلت : 36 ) ~~والأمر فيها للوجوب حتى إنهم أبطلوا صلاة من لم يستعذ ، وقد جنح الإمام فخر ~~الدين الرازي إلى القول بالوجوب ، وحكاه عن عطاء بن رباح ، واحتج له بظاهر ~~الآية من حيث الأمر والأمر ظاهره الوجوب ، ولأن النبي واظب على التعوذ ~~فيكون واجبا ، ولأنها تدرأ شر الشيطان PageV02P216 ~~"""""" صفحة رقم 217 """""" # وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . وقال ابن سيرين : إذا تعوذ الرجل في ~~عمره مرة واحدة فقد كفي في إسقاط الوجوب . وقال بعضهم : كانت الاستعاذة ~~واجبة على النبي دون أمته . وأجيب عن مواظبة النبي عليها بأنه واظب على ~~أشياء كثيرة من أفعال الصلاة ليست بواجبة كتكبيرات الانتقالات والتسبيحات ~~في الصلاة فكان التعوذ مثلها ، ووقت الاستعاذة قبل القراءة عند الجمهور كما ~~تقدم سواء في الصلاة أو خارجها . وحكي عن النخعي أنه بعد القراءة وهو قول ~~داود وإحدى الروايتين عن ابن سيرين ، وحجة الجمهور ما روي عن أبي سعيد ~~الخدري قال : كان النبي إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول ( سبحانك ~~اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) ثم يقول : ( الله أكبر ~~كبيرا ) ثم يقول : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ~~ونفخه ونفثه ) أخرجه الترمذي ونفخه الكبر ونفثه الشعر . واحتج مخالف ~~الجمهور بقوله تعالى ) فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله } ) النمل : 98 ) . ~~وأجيب عنه بما تقدم . وقال مالك : لا يتعوذ في المكتوبة ويتعوذ في قيام ~~رمضان بعد القراءة . وبالجملة فالاستعاذة تطهر القلب من كل شيء يشغله عن ~~الله تعالى . ومن لطائف الاستعاذة أن قوله : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ~~إقرار من العبد بالعجز والضعف ، واعتراف من العبد بقدرة الباري عز وجل وأنه ~~الغني القادر على رفع جميع المضرات والآفات ، واعتراف العبد أيضا بأن ~~الشيطان عدو مبين . ففي الاستعاذة التجاء إلى الله تعالى القادر على دفع ~~وسوسة الشيطان الغوي الفاجر وأنه لا يقدر على دفعه عن العبد إلا الله تعالى . # قوله : ( في كل ركعة ) أي ولو ms0890 للقيام الثاني من صلاة الكسوف والخسوف لأنه ~~مأمور به للقراءة ، وقد حصل الفصل بين القراءتين بالركوع وغيره اه خ ض . ~~ولو انقطعت قراءته بسكوت طويل أو كلام أجنبي ناسيا فاستأنف القراءة ندب له ~~الاستعاذة ثانيا ، ولو تعارض الافتتاح والتعوذ أي لم يمكنه إلا أحدهما بأن ~~كان الباقي من الوقت لا يسع إلا أحدهما والصلاة هل يراعي الافتتاح لسبقه أو ~~التعوذ لأنه للقراءة ؟ انظره . قلت : مما يرجح الثاني أنه قيل بوجوبه ح ل ، ~~ولو شرع في التعوذ فات دعاء الافتتاح ، ولو شرع في القراءة فات التعوذ كما ~~تقدم . وفي شرح الروض : وهو أي التعوذ على سنن القراءة إن جهر فجهر وإن سر ~~فسر إلا في الصلاة فيسر به مطلقا على الأصح ، ومن لم يمكنه الجمع بينه وبين ~~دعاء الافتتاح أتى بالدعاء وترك التعوذ لأن الدعاء آكد ، وكذا لو تعارض ~~الإتيان بالافتتاح وقراءة السورة فإنه يقدم الافتتاح كما أجاب به م ر في ~~فتاويه اه مدابغي قوله : ( للاتفاق عليها ) أي على سنية الاستعاذة . # قوله : ( الشيطان اسم لكل متمرد ) قال ابن عقيل الحنبلي : الشياطين ~~العصاة من الجن ، PageV02P217 ~~"""""" صفحة رقم 218 """""" # وهم من ولد إبليس والمردة أعتاهم وأغواهم . وقال ابن عبد البر : الجن عند ~~أهل الكلام والعلم باللسان منزلون على مراتب : فإن ذكروا الجن خالصا قالوا ~~جني ، فإن أرادوا به من يسكن مع الناس قالوا : عامر والجمع عمار ، فإن كان ~~ممن يعرض للصبيان قالوا : أرواح ، فإذا خبث وتعرم أي قوي قالوا : شيطان ، ~~فإن زاد على ذلك وقوي أمره قالوا : عفريت بكسر العين كذا في لقط المرجان اه ~~شوبري . فإن قيل إن ذكر إبليس في تلك الحضرة قد ينبغي تنزيه حضرة الله عنه ~~. فالجواب : إنما أمرنا الحق تعالى بذكر إبليس اللعين في تلك الحضرة مبالغة ~~في الشفقة علينا من وسوسته التي تخرجنا من شهودنا للحق تعالى ، ولولا هذه ~~الشفقة لما كان أمرنا بذكر هذا اللعين في حضرته المطهرة ، فهو من باب دفع ~~الأشد وهو الوسوسة بالأخف وهو الاستعاذة . فإن قيل كيف أمر رسول الله ~~بالاستعاذة ms0891 من إبليس وهو معصوم منه ؟ فالجواب : أن ذلك من باب التشريع ~~لأمته سواء كانوا أكابر أو أصاغر لعدم عصمتهم ، ولذلك اتفق الأئمة على ~~استحباب الاستعاذة قوله : ( من شطن الخ ) فهو على الأول مصروف لأن النون ~~أصلية ، وعلى الثاني غير مصروف لزيادة الألف والنون وقوله من شطن بابه قعد اه . # قوله : ( وقيل المرجوم ) لرجمه بالشهب وهو عين ما قبله ، ولو أبدله بقوله ~~وقيل الراجم للناس بالوسوسة لكان أولى ، أي فيكون فعيل إما بمعنى فاعل أو ~~مفعول اه وقوله عين الأول فيه نظر لأن معنى الأول المطرود عن الرحمة . قال ~~كعب الأحبار : إن إبليس كان خازن الجنة أربعين ألف سنة ، وعبد الله مع ~~الملائكة ثمانين ألف سنة ، ووعظ الملائكة عشرين ألف سنة وسيد الكرونيين ~~ثلاثين ألف سنة وسيد الروحانيين ألف سنة وطاف حول العرش أربعة عشر ألف سنة ~~، وكان اسمه في السماء الأولى العابد ، وفي الثانية الزاهد ، وفي الثالثة ~~العارف ، وفي الرابعة الولي ، وفي الخامسة التقي ، وفي السادسة الخازن وفي ~~السابعة عزازير ، وفي اللوح المحفوظ إبليس ، ومع ذلك غافل من عاقبة أمره اه ~~كشف البيان للسمرقندي . ورن إبليس اللعين أربع رنات : رنة حين لعن ، ورنة ~~حين أهبط ، ورنة حين ولد النبي ، ورنة حين أنزلت سورة الفاتحة اه خ ض . # قوله : ( والجهر بالقراءة ) أي وإن خاف الرياء بخلاف الجهر خارج الصلاة ~~شوبري . والحكمة في الجهر في موضعه أنه لما كان الليل محل الخلوة ويطلب فيه ~~السهر شرع الجهر فيه طلبا للذة مناجاة العبد لربه ، وخص بالأوليين لنشاط ~~المصلي فيهما والنهار لما كان محل الشواغل والاختلاط بالناس طلب فيه ~~الإسرار لعدم صلاحيته للتفرغ للمناجاة ، وألحق الصبح PageV02P218 ~~"""""" صفحة رقم 219 """""" # بالصلاة الليلية لأن وقته ليس محلا للشواغل عادة اه ع ش على م ر . وعبارة ~~ا ج : والأصل فيما ذكر أن النبي كان يجهر بالقراءة في الصلوات كلها في ~~الإبتداء ، فكان المشركون يؤذونه ويسبون من أنزله ومن أنزل عليه فأنزل الله ~~) ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها } ) الإسراء 110 ) الآية . أي لا تجهر ~~بصلاتك كلها ms0892 ولا تخافت بصلاتك كلها ) وابتغ بين ذلك سبيلا } ) الأسراء : ~~110 ) بأن تجهر بصلاة الليل وتخافت بصلاة النهار ، فكان يخافت في الظهر ~~والعصر لأنهم كانوا مستعدين في هذين الوقتين ، ويجهر في المغرب لشغلهم فيه ~~بالأكل والعشاء ، والصبح لكونهم رقودا ، وفي الجمعة والعيدين لأن إقامتهما ~~كانت بالمدينة وما كان للكفار فيها من قوة . وهذا العذر وإن زال بغلبة ~~المسلمين فالحكم باق لأن بقاءه يستغني به عن بيان السبب لأنه خلف عنه عذر ~~آخر هو كثرة اشتغال الناس في هاتين الصلاتين دون غيرهما ، وقد انعقد ~~الإجماع على الجهر فيما ذكر اه . قوله : ( والاستسقاء ) أي سواء كانت ليلا ~~أو نهارا بدليل الإطلاق فيها والتقييد في الطواف اه ابن شرف . # قوله : ( ووتر رمضان ) أي ولو لمنفرد وإن لم يأت بالتراويح قوله : ( إلا ~~في نافلة الليل المطلقة ) خرج بها غيرها كسنة العشاءين فيسر فيها اه خ ض ~~قوله : ( فيتوسط الخ ) حد الجهر أن يسمع من يليه ، والإسرار أن يسمع نفسه ~~قال بعضهم : والتوسط بينهما يعرف بالمقايسة بهما كما أشار إليه قوله تعالى ~~) ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا } ) الإسراء : 110 ) ~~قال الزركشي : والأحسن في تفسيره ما قاله بعضهم أن يجهر تارة ويسر أخرى إذ ~~لا تعقل الواسطة اه ز ي . وفسر الحلبي التوسط بأن يزيد على الإسرار إلى أن ~~لا يبلغ حد الجهر بأن يزيد على أدنى ما يسمع نفسه من غير أن تبلغ تلك ~~الزيادة إلى سماع من يليه اه . ورد بأنه لا يناسب قول الشارح إن لم يشوش ~~على نائم الخ ، لأنه إذا كان كذلك فهو مقطوع بعدم التشويش تأمل . فالصواب ~~تفسير التوسط بما تقدم قوله : ( إن لم يشوش على نائم أو مصل ) وإلا أسر ~~ندبا إن شرعا في النوم أو الصلاة قبل تحرمه فيما يظهر ، ويحتمل الأخذ ~~بإطلاقهم قاله الشيخ ابن حجر . والوجه هو الأخذ بإطلاقهم اه شوبري . أي ~~فيندب ولو عرض ذلك بعد تحرمه . قال الرحماني : فإن شوش حرم عند ابن العماد ~~وكره عند حج ، وقيده ابن قاسم ms0893 بغير من يسن إيقاظه للصلاة وإلا فلا يكره ، ~~والمعتمد أنه إن شوش كره فقط ولا يحرم الجهر لأن الإيذاء غير محقق كما قاله ~~الشيخ عبد البر قوله : ( أو نحوه ) كمدرس أو متفكر في آلاء الله تعالى ، ~~ومثله الخوف من الرياء وإلا سن له الإسرار كما في PageV02P219 ~~"""""" صفحة رقم 220 """""" # المجموع . ويقاس على ما ذكر من يجهر بذكر أو قرآن بحضرة من يشتغل بمطالعة ~~أو تدريس أو تصنيف كما أفتى به الوالد اه . ولا خفاء أن الحكم على كل من ~~الجهر والإسرار بكونه سنة من حيث ذاته فلا ينافي أن يجهر به أو يسر يكون ~~واجبا اه . # قوله : ( ومحل الجهر والتوسط الخ ) أي محل طلبهما . # قوله : ( حيث لا يسمع أجنبي ) أفهم أن الخنثى يجهر كالمرأة بحضرة النساء ~~، ولذا قال : وقع في المجموع ما يخالفه في الخنثى أي فقال إنه يسر بحضرة ~~النساء والرجال الأجانب مع أنه مع النساء إما رجل أو امرأة فلا وجه لإسراره ~~. قال م ر : والظاهر عدم المخالفة لأنه مصور بما إذا اجتمع النساء والرجال ~~الأجانب ، ولعل هذا هو الجواب المذكور في شرح المنهاج وعبارة شرح م ر هذا ~~كله بالنسبة للذكر ، أما الأنثى والخنثى فيجهران إن لم يسمعهما أجنبي ، ~~ويكون جهرهما دون جهر الذكر ، فإن كان ثم أجنبي يسمعهما كره بل يسران ، فإن ~~جهرا لم تبطل صلاتهما ووقع في المجموع والتحقيق أن الخنثى يسر بحضرة الرجال ~~والنساء ، ورده في المهمات لأنه بحضرة النساء إما ذكر أو أنثى ، ويستحب له ~~الجهر في الحالتين ويجوز حمل كلامهما على إسراره حالة اجتماع الرجال ~~والنساء اه . # فائدة : الإمام يجهر بالقنوت مطلقا أي سواء صلاها في الوقت أو بعده ، ~~والمنفرد لا يجهر به مطلقا اه عبد البر . # قوله : ( والعبرة في الجهر والإسرار في الفريضة الخ ) ليست الفريضة قيدا ~~كما يدل عليه قول م ر . أما الفائتة فالعبرة فيها بوقت القضاء ، فيجهر من ~~غروب الشمس إلى طلوعها ويسر فيما سوى ذلك . وعلم من ذلك أنه لو أدرك ركعة ~~من الصبح قبل طلوع الشمس ms0894 ثم طلعت أسر في الثانية وإن كانت أداء وهو الأوجه ~~، نعم يستثني صلاة العيد فيجهر في قضائها كالأداء كما قاله الأسنوي اه أي ~~لأنها شرعت جهرية في وقت السر ، فناسب في قضائها الجهر لأجل أن يحاكي ~~القضاء الأداء ، فلو قضى صلاة الضحى ليلا أو وقت صبح جهر كما هو الظاهر من ~~كلامهم لأن الليل ووقت الصبح محل الجهر ، ولا يرد ركعتا الفجر ووتر غير ~~رمضان ورواتب المغرب والعشاء لأن الإسرار ورد فيها في محل الجهر فيستصحب ~~على العكس من العيد . وعبارة المناوي : والعبرة في قضاء فرض أو نفل بوقت ~~القضاء لا الأداء على الأصح ، فيجهر في قضاء الظهر ليلا ويسر في قضاء ~~العشاء نهارا اه . وعليه يلغز فيقال : صلاة يسن في قضائها شيء ولا يسن في ~~أدائها ، فإن أبدلت السنة بالوجوب بأن قلت صلاة يجب في قضائها شيء وهو ~~الإتمام ولا يجب في أدائها فقل صورته فيما إذا فاتت صلاة في السفر فقضاها ~~في الحضر اه عناني . PageV02P220 # """""" صفحة رقم 221 """""" # قوله : ( ويشبه أن يلحق بها العيد ) فيجهر فيه في وقت الجهر ويسر فيه في ~~وقت الإسرار . وقوله : والأشبه خلافه أي بل يجهر فيه مطلقا اه ح ل . قوله : ~~( عملا بأصل الخ ) ولم يعمل بذلك في غيره لخروجه بالدليل ح ل . وقوله : ورد ~~بالجهر الخ . والحكمة في الجهر بها وبالجمعة إظهار شوكتهم بعد أن منعهم ~~المشركون منها . # قوله : ( عقب الفاتحة ) أو بدلها إن تضمن دعاء على المعتمد ، ويستفاد من ~~قوله عقب أنه يفوت بالتلفظ بغيره وإن قل ولو سهوا . نعم ينبغي استثناء رب ~~اغفر لي لورودها في الحديث لا بالسكوت الطويل ، ويفوت بالشروع في الركوع ~~ولو فورا م د . وقال م ر : ومراده أي النووي بالعقب أن لا يتخلل بينهما لفظ ~~إذ تعقيب كل شيء بحسبه فلا ينافي ما تقرر من سن السكتة اللطيفة بينهما إذ ~~لا يفوت إلا بالشروع في غيره كما في المجموع ولو سهوا . فيما يظهر ظاهره ~~أنه لا يفوت بالسكوت الطويل الزائد على السكتة اللطيفة المشروعة قوله ms0895 : ( ~~بعد سكتة ) أي بقدر سبحان الله وكذا بقية السكتات إلا التي بعد آمين فإنها ~~بقدر ما يقرأ المأموم الفاتحة . والسكتات المطلوبة في الصلاة ستة : بين ~~التحرم ودعاء الافتتاح ، وبينه وبين التعوذ ، وبينه وبين البسملة ، وبين ~~آخر الفاتحة وآمين وبين آمين والسورة إن قرآها ، وبين آخرها وتكبيرة الركوع ~~فإن لم يقرأ سورة فبين آمين والركوع اه ابن حجر قوله : ( وخارجها ) ذكره ~~استطرادي لأن الكلام في هيئات الصلاة وقوله للاتباع يقتضي أنه أي الاتباع ~~دليل الصلاة وخارجها مع أن خارج الصلاة مقيس عليها كما يدل له كلام غيره ~~قوله : ( استجب ) سينه ليست للطلب وإنما هي مؤكدة ، ومعناها أجب اه شهاب ~~على البيضاوي قوله : ( ولو شدده ) أي الميم مع المد والقصر وفيه لغة المد ~~مع الإمالة فيصير فيه خمس لغات المد والقصر مع التخفيف والتشديد هذه أربعة ~~، والخامسة الإمالة اه ا ج قوله : ( لقصده الدعاء ) وهو استجب ، فلو أطلق ~~أو شرك بطلت صلاته سم . ونقل عن حاشية ن ز عن شرح الإرشاد عدم البطلان ~~مطلقا ، أي في الصورتين وهو المعتمد قوله : ( جهر بها ) لو قال : جهر به أي ~~بالتأمين لكان أحسن . قوله : ( مع تأمين إمامه ) وليس في الصلاة ما PageV02P221 ~~"""""" صفحة رقم 222 """""" # تسن مقارنة الإمام فيه غير التأمين كما في شرح م ر . ولو قرأ معه وفرغا ~~معا كفى تأمين واحد أو فرغ قبله . قال البغوي : ينتظر والمختار أو الصواب ~~أنه يؤمن لنفسه ثم للمتابعة اه خ ض . # قوله : ( إذا أمن الإمام ) أي أراد التأمين قوله : ( فإن من وافق تأمينه ~~الخ ) أي ومعلوم من حديث آخر أن الملائكة تؤمن مع تأمين الإمام فيكون ~~التعليل منتجا للمدعي كما تقدم ح ف . قوله : ( تأمين الملائكة ) قيل هم ~~الحفظة ، وقيل ملائكة موكلون بالصلوات واختاره بعضهم . # قوله : ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) أي من الصغائر . واعتمد ابن السبكي في ~~الأشباه أنه يشمل الكبائر وقد تقدم . وعبارة المدابغي على التحريم قوله : ~~غفر له أي الصغائر فقط على ما اعتمده م ر ، واستقرب أن المراد بالملائكة ~~جميعهم لا ms0896 خصوص الحفظة . # قوله : ( وخرج بفي جهرية السرية الخ ) والحاصل أن المصلي مأموما كان أو ~~غيره يجهر به إن طلب منه الجهر ، ويسر به إن طلب منه الإسرار . والأماكن ~~التي يجهر فيها المأموم خلف إمامه خمسة : تأمينه مع إمامه ، وفي قنوت الصبح ~~، وفي قنوت الوتر في النصف الأخير من رمضان ، وفي قنوت النازلة في الصلوات ~~الخمس وإذا فتح عليه شرح م ر اه قوله : ( ولا معية ) هو مقيد بما إذا لم ~~يجهر الإمام في السرية وإلا ندب له التأمين قياسا على ندب استماع قراءته ، ~~ويجهر بها المأموم أو أن الشارح أراد بالسرية المفعولة سرا قوله : ( بل ~~يؤمن الإمام وغيره سرا مطلقا ) أي قبل الإمام أو بعده ، وانظر ما معنى ~~الإطلاق بالنسبة للإمام والمنفرد ، ويسن للمأموم أن لا يقرأ في الأوليين ~~الفاتحة حتى يفرغ الإمام منها ولو في السرية بظنه ق ل . # قوله : ( قراءة السورة ) أي في غير جنازة وفاقد الطهورين كما قاله ~~الرحماني . والسورة اسم لطائفة من القرآن أقلها ثلاث آيات ، والمعتمد أن ~~السورة الكاملة أفضل من قدرها من غيرها ، وأن الأكثر من غيرها أفضل من سورة ~~أقصر ولو ) قل هو الله أحد } ) لاخلاص : 1 ) لأن نظرهم هنا لكثرة الألفاظ ~~لا لكثرة الثواب خلافا لشيخ الإسلام حيث فضل السورة مطلقا قوله : ( بعد ~~الفاتحة ) خرج بقوله بعد الفاتحة ما لو قرأها قبلها أو كرر الفاتحة فإنها ~~لا تجزئه لأنه خلاف ما ورد في السنة ولأن الشيء الواحد لا يؤدي فرضا ونفلا ~~في محل واحد ، ولأن الفاتحة ركن من الأركان والركن لا يشرع تكراره على ~~الاتصال . نعم لو لم يحسن غير PageV02P222 ~~"""""" صفحة رقم 223 """""" # الفاتحة وأعادها يتجه كما قال الأذرعي الإجزاء ، ويحمل كلامهم على الغالب ~~ويسن كون السورتين متواليتين إلا ما ورد فيه خلافه كقراءة سورتي الإخلاص في ~~ركعتي الفجر والسجدة وهل أتى في صبح الجمعة وعلى ترتيب المصحف وعكسه مفضول ~~كما لو قرأ في الأولى سورة الناس وقرأ في الثانية أول البقرة اه خ ض قوله : ~~( في ركعتين أوليين ) ولو متنفلا أحرم ms0897 بأكثر من ركعتين ، فإن اقتصر على ~~تشهد واحد سنت له السورة في الكل ، أو أكثر سنت له فيما قبل التشهد الأول ~~اه شرح م ر اه . أج قوله ( للاتباع ) أي في الظهر والعصر وقيس بهما غيرهما ~~، وقوله : بل يستمع قراءة إمامه أي ولو كانت الصلاة سرية لأن العبرة ~~بالمفعول لا بالمشروع قوله : ( فلا تسن ) يصدق بالكراهة وخلاف الأولى . ~~وقوله للنهي عن قراءته ينتج الأول شيخنا . # قوله : ( بل يستمع قراءة إمامه ) أي ويسن له أن يقرأ الفاتحة في سكتة ~~الإمام بعد آمين ، ولا يقرؤها حال قراءة الإمام للفاتحة إلا إن خاف فوت بعض ~~الفاتحة وعلى من علم أن إمامه لا يقرأ السورة أو إلا سورة قصيرة ولا يتمكن ~~من إتمام الفاتحة أن يقرأها معه أي مع الإمام كما في الأنوار ، وتعبيره ~~بعلى يقتضي الوجوب فلا يرد على قولهم فيما مر : لا تسن المقارنة إلا في ~~التأمين وأيضا هو في حالة العذر بخلاف ما مر فليتأمل قوله : ( فإن لم ~~يسمعها الخ ) وهل يسن له في هذه الحالة أن يقرأ في صبح الجمعة آلم تنزيل أو ~~لا لعدم تمكنه من السجود مستقلا . قال ابن حجر : لا يسن له قراءتها مطلقا ، ~~واعتمد شيخنا أنه يقرؤها كما ذكروه اه ابن شرف لكن لا يسجد إلا إن سجد ~~إمامه . نعم إن نوى المفارقة سجد وحده قوله : ( أو بعد ) أي عن إمامه قوله ~~: ( أو إسرار إمامه ولو في جهرية ) عبارة غيره أو كانت صلاته سرية أو جهرية ~~، ولم يجهر فيها إمامه لأن العبرة بالمفعول وإن خالف المشروع قوله : ( إذ ~~لا معنى لسكوته ) وكذا يسن له إذا فرغ من الفاتحة في الثالثة والرابعة أو ~~من التشهد الأول قبل الإمام أن يشتغل بدعاء فيهما ، أو يقرأ في الأولى وهي ~~أولى اه ومراد ابن حجر بالأولى الثالثة والرابعة وبالثانية التشهد قوله : ( ~~في باقي صلاته ) أي الثالثة والرابعة ، ونقل عن شرح العباب أنه يكرر السورة ~~مرتين في ثالثة المغرب ح ل قوله : ( إذا تداركه ) لبيان الواقع وإذا هنا ~~مجردة عن معنى ms0898 الشرط ، ومعناها هنا الوقت أي وقت تداركه أي الباقي اه قوله ~~: ( إن لم يكن قرأها ) أي ولا تمكن من قراءتها شوبري ، فالمدار على إمكان ~~القراءة وعدمها قوله : ( وإلا سقطت عنه الخ ) نظر فيه الشيخ عميرة PageV02P223 ~~"""""" صفحة رقم 224 """""" # بأن الإمام لا تسن له السورة في الأخيرتين ، فكيف يتحملها عن المأموم مع ~~أن ظاهر كلام الشارح أنه يتحملها عنه ؟ فكأنه توهم أن الإمام لما تحمل عن ~~المسبوق الفاتحة فكذلك السورة وهو عجيب اه . وأجاب ح ل بأن سقوطها عنه ~~لسقوط متبوعها وهو الفاتحة لا لأجل كون الإمام تحملها عنه كما فهمه الشيخ ~~عميرة ، وهذا واضح في سقوطها في الأولى التي سبق فيها وما صورة سقوطها في ~~الركعتين معا ، وصوره شيخنا بما إذا أدرك الإمام في الركوع ثم حصل له زحمة ~~مثلا عن السجود فسجد وقام فوجد الإمام راكعا فتسقط عنه الفاتحة والسورة في ~~الركعتين معا تأمل . # قوله : ( ويسن أن يطول من تسن له السورة ) وهو الإمام والمنفرد قوله : ( ~~كما في مسألة الزحام ) بأن زحم إنسان عن السجود ، وكما في تطويل الإمام ~~الركعة الثانية في صلاة ذات الرقاع لتلحقه الفرقة الثانية اه ح ل قوله : ( ~~ويسن لمنفرد وإمام محصورين ) هذا التقييد بالنسبة للثلاثة الأول فقط كما في ~~المنهج ، وأما قوله وفي مغرب قصاره الخ فإنه يسن حتى لإمام غير محصورين ~~قوله : ( محصورين ) أي لا يصلي وراءه غيرهم وإن كانوا غير محصورين بالعد اه ~~ق ل . وعبارة خ ض مع زيادة والمحصورون وهم الذين لا يأتيهم غيرهم رضوا ~~بالتطويل ولم يطرأ عليهم غيرهم وإن قل ، ولم يتعلق بأحد منهم حق كأجراء أو ~~أرقاء أو متزوجات كما ذكره الرحماني قوله : ( في صبح طوال المفصل ) أي لغير ~~المسافر أما المسافر فالمستحب أن يقرأ في الأولى منها ) قل يا أيها ~~الكافرون } ) الكافرون : 1 ) وفي الثانية الإخلاص اه م د . # قوله : ( طوال المفصل ) بكسر الطاء وضمها وهو من الحجرات إلى عم ، ~~والأوساط من عم إلى الضحى ، والقصار من الضحى إلى الآخر اه ح ل . وهذا ~~تفصيل السورة ms0899 المتقدمة فلا تكرار . وعبارة بعضهم : وتعرف الطوال من غيرها ~~بالمقايسة فالحديد وقد سمع مثلا طوال والطور مثلا قريب من الطوال ، ومن ~~تبارك إلى الضحى أوساطه ، ومن الضحى إلى آخره قصاره انتهى . ويستحب أيضا ~~قراءة الجمعة والمنافقون في صلاة عشاء ليلة الجمعة كما ورد عن ابن حبان ~~بسند صحيح وقد كان السبكي يفعله فأنكر عليه بأنه ليس في كلام الرافعي فرد ~~على المنكر بما مر أي من الورود ، وكم من مسائل لم يذكرها الرافعي فعدم ~~ذكره لها لا يستلزم عدم سنيتها اه من فتاوى م ر . وسن أن يقرأ على ترتيب ~~المصحف ، فلو قرأ الإخلاص مثلا في الأولى قرأ في الثانية بعض سورة الفلق ~~أقل من سورة الإخلاص جمعا بين الترتيب وتطويل الأولى على الثانية على ~~المعتمد ، ويحصل أصل السنة بقراءة شيء من القرآن وظاهره ولو كلمة PageV02P224 ~~"""""" صفحة رقم 225 """""" # وفيه نظر . وينبغي اشتراط الفائدة وعبارة شرح م ر . قوله : ويستحب قراءة ~~شيء يفهم أنه لو قرأ بعض آية حصل أصل السنة وهو محتمل إذا كان مفيدا كالآية ~~القصيرة المفيدة . والحكمة فيما ذكره الشارح بقوله : ويسن في صبح طوال ~~المفصل الخ . أن الصبح ركعتان فناسب تطويلهما ، ووقت المغرب ضيق فناسب فيه ~~القصار ، وأوقات الظهر والعصر والعشاء طويلة ولكن الصلاة طويلة أيضا فلما ~~تعارض ذلك رتب عليه التوسط في غير الظهر وفيها قريب من الطوال . وانظر حكمة ~~مخالفة الظهر لغيرها من الرباعيات ، ولعلها لكون وقتها وقت قيلولة فناسبها ~~التخفيف بقريب من الطوال كالنازعات تأمل والمفصل المبين المميز قال تعالى ) ~~كتاب فصلت آياته } ) فصلت : 3 ) أي جعلت تفاصيل في معان مختلفة من وعد ~~ووعيد وحلال وحرام ، وسمي بذلك أي مفصلا لكثرة الفصول بين السور بالبسملة . # قوله : ( وفي صبح جمعة في أولى ) آلم تنزيل } ) السجدة 1 و2 ) ) فإن قرأ ~~الثانية في الأولى قرأ الأولى في الثانية ، وله الاقتصار على بعض كل منهما ~~ولو آية السجدة ولو بقصد السجود ، فإن لم يقرأهما أبدلهما بسورة سبح وهل ~~أتاك وإلا فسورتي الكافرون والإخلاص ق ل على التحرير ms0900 . وعبارة الرحماني : ~~ولو ضاق الوقت اقتصر على البعض ولو آيتها . قلت : والظاهر أن ضيق الوقت ليس ~~قيدا ، ولو نسيها في الأولى جمع السورتين في الثانية ، ولو قدم الثانية في ~~الأولى قرأ السجدة في الثانية وسجد ولا يضر ذلك لأن صبح الجمعة محل السجود ~~في الجملة اه ولو أتى بغيرها من القرآن بقصد السجود وسجد بطلت صلاته وهو ~~المعتمد . وقال ابن حجر : لا تبطل لأنها محل السجود . وفي حاشية ق ل على ~~التحرير قال ابن حجر : ولا تسن قراءة آية سجدة خلف الإمام لعدم تمكنه من ~~السجود ، وخالفه شيخنا م ر واعتمد شيخنا الزيادي الأول اه . # تنبيه : قال العلامة الخطيب في شرح المنهج : قال ابن عبد السلام : القرآن ~~ينقسم إلى فاضل ومفضول كآية الكرسي وتبت ، فالأول كلامه تعالى في ذاته ، ~~والثاني كلامه تعالى في غيره فلا ينبغي أن يداوم على قراءة الفاضل ويترك ~~المفضول لأن النبي لم يفعله ، ولأنه يؤدي إلى هجران بعض القرآن ونسيانه . # قوله : ( والتكبيرات عند الخفض ) نعم في صلاة التسبيح يقطع التكبير فيها ~~أي لا يمده في الجلسة للاستراحة ، ويقوم غير مكبر كما جزم به البغوي وأقره ~~القمولي وهو ظاهر ، ويدل له إطلاق التحقيق أنه يكره هنا تكبيرتان قاله حج ~~اه ايعاب اه شوبري . PageV02P225 # """""" صفحة رقم 226 """""" # قوله : ( وعند ابتداء الرفع من السجود ) أي لا من الركوع الشامل له كلام ~~المصنف ق ل . أما الرفع من الركوع فيقول فيه : سمع الله لمن حمده كما يأتي ~~قريبا . والحاصل أن في كل ركعة خمس تكبيرات مسنونات . قال الحافظ في فتح ~~الباري : قال ناصر الدين بن المنير : الحكمة في مشروعية التكبير في الخفض ~~والرفع أن المكلف أمر بالنية أول الصلاة مقرونة بالتكبير ، وكان من حقه أن ~~يصحب النية إلى آخر الصلاة فأمر أن يجدد العهد في أثنائها بالتكبير الذي هو ~~شعار النية اه قوله : ( إلى انتهاء الجلوس ) أي بين السجدتين أو للتشهد ، ~~فخرج جلسة الاستراحة فإنه يمده إلى القيام أي بحيث لا يجاوز سبع ألفات حج . ~~وقوله : والقيام ينبغي أن يزاد ms0901 والركوع والسجود قوله : ( والقيام ) أي ~~للقراءة والمراد القيام من التشهد أو من السجدة الثانية ، وخرج بذلك جلسة ~~الاستراحة فإنه يمده فيها إلى القيام إن لم يصل التسابيح وإلا فإلى انتهاء ~~الجلوس ثم يسبح وإذا قام ساكتا وفي حاشية أج ما نصه . قال الشهاب حج : ~~ويمده إلى السجود أو القيام أي أو الركوع فيمده إلى استقرار أعضائه ، وذلك ~~لئلا يخلو جزء من صلاته عن ذكر حتى في جلسة الاستراحة فيمده على الألف التي ~~بين الألف والهاء لكن بحيث لا يجاوز سبع ألفات اه . # قوله : ( وقول سمع الله لمن حمده ) أي عند ابتداء الرفع من الركوع وكذا ~~ربنا لك الحمد عند انتصابه . والسبب في سمع الله لمن حمده أن الصديق رضي ~~الله عنه ما فاتته صلاة خلف رسول الله قط ، فجاء يوما وقت صلاة العصر فظن ~~أنها فاتته مع رسول الله فاغتم بذلك وهرول ودخل المسجد ، فوجده مكبرا في ~~الركوع فقال : الحمد لله وكبر خلفه فنزل جبريل والنبي في الركوع فقال : يا ~~محمد سمع الله لمن حمده فقل : سمع الله لمن حمده . وفي رواية اجعلوها في ~~صلاتكم . فقالها عند الرفع من الركوع ، وكان قبل ذلك يركع بالتكبير ويرفع ~~به فصارت سنة من ذلك الوقت ببركة الصديق رضي الله عنه قوله : ( أي تقبل ~~الله منه حمده ) فالمراد سمعه سماع قبول لا سماع رد ويكون بمعنى الدعاء ~~كأنه قيل : اللهم تقبل حمدنا فاندفع ما يقال إن سماع الله مقطوع به فلا ~~فائدة في الإخبار به أفاده شيخنا ح ف قوله : ( كفى ) أي في أصل السنة ، ~~ويكفي أيضا من حمد الله سمعه . # قوله : ( وقول ربنا لك الحمد ) أي بعد الانتصاب وهي أفضل الصيغ س ل قوله ~~: ( وبواو فيهما ) فالصيغ أربع ويزاد ثنتان لك الحمد ربنا والحمد لربنا ، ~~وأفضلها ربنا لك الحمد على المعتمد . وعلى ثبوت الواو فهي عاطفة على مقدر ~~أي أطعناك ولك الحمد على ذلك اه ز ي . PageV02P226 # """""" صفحة رقم 227 """""" # ويندب أن يزيد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه لما ورد أنه تسابق إليها ms0902 ~~ثلاثون ملكا يكتبون ثوابها لقائلها إلى يوم القيامة اه شوبري . # فائدة : أفضل الذكر المطلق الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافىء مزيده ، ~~وحمل حديث ( أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله ) على ~~الدخول بها في الإسلام اه رحماني . # قوله : ( ملء ) بالرفع صفة للحمد ، وبالنصب حال أي مالئا بتقدير كونه ~~جسما ، وأحق مبتدأ ، ولا مانع الخ خبره وما بينهما اعتراض شرح المنهج ، وما ~~مصدرية أي أحق قول العبد أو نكرة موصوفة أي أحق قول قاله العبد أو موصولة ، ~~وعائدها محذوف أي أحق القول الذي قاله العبد الخ . والظاهر أن أفعل التفضيل ~~بالنسبة لما هنا فقط فلا يرد أحقية كلمة الإخلاص ونحوها ، أو أنه لا يلزم ~~من الأحقية الأفضلية وتقدم أن الحمد أفضل اه رحماني قوله ( وملء ما شئت من ~~شيء بعد ) ويقول القنوت بعد هذا خلافا لمن قال الأولى أن لا يزيد على ربنا ~~لك الحمد ، ولمن قال إنه يأتي بذلك الذكر كله اه س ل بالمعنى قوله ( بعد ) ~~أي غيرهما ، وبعد مبني على الضم لقطعه عن الإضافة ونية معنى المضاف إليه ~~وهو صفة لشيء ، ويكون القنوت بعد هذا مطلقا أي بعد قوله منك الجد إذا كان ~~منفردا أو إمام محصورين قوله ( وسع كرسيه السموات والأرض ) بيان لعظم ~~الكرسي . وفي الحديث أنها أي السموات بالنسبة للكرسي كحلقة ملقاة في أرض ~~فلاة ، وكذا كل سماء بالنسبة للأخرى ق ل قوله : ( وكلنا لك عبد ) قال ~~السبكي : لم يقل عبيد لأن القصد أن يكون الخلق أجمعون بمنزلة عبد واحد وقلب ~~واحد إيعاب شوبري . أو يقال أفرد بالنظر للفظ كل لأنه يجوز مراعاة لفظها ~~ومراعاة معناها قال تعالى ) وكلهم آتيه يوم القيامة فردا } ) مريم : 95 ) ~~وقال تعالى ) وكل أتوه داخرين } ) النمل : 87 ) اه ق ل بزيادة . # قوله : ( لا مانع لما أعطيت ) ما ذكره الشارح من ترك تنوين اسم ، لا أعني ~~مانع ومعطي مع أنه عامل فيما بعده موافق للرواية الصحيحة لكنه مشكل على ~~مذهب البصريين الموجبين تنوينه . وقد يجاب بمنع عمله هنا ms0903 فيما بعده بأن ~~يقدر له عامل ، أي لا مانع يمنع لما أعطيت واللام للتقوية ، أو يخرج على ~~لغة البغداديين فإنهم يتركون تنوين الشبيه بالمضاف ويجرونه مجرى المفرد في ~~بنائه على الفتح سم ز ي قوله ( ذا الجد ) بفتح الجيم في الموضعين بمعنى ~~الغني ويروى بالكسر بمعنى الاجتهاد ، وقوله : منك أي عندك أي لا ينفع صاحب ~~الغنى عندك غناه ، وإنما الذي ينفعه عندك رضاك ورحمتك لا غير ، وتفسير منك ~~بمعنى عندك ذكره الأزهري . PageV02P227 # """""" صفحة رقم 228 """""" # قوله : ( ويجهر الإمام ) أي عند الحاجة . قوله : ( بل استحسنه ) أي ~~التشنيع . قوله : ( معرفتها ) أي هذه المسألة وهي الجهر بسمع الله لمن حمده ~~من الإمام والمبلغ والإسرار بربنا لك الحمد . قوله : ( من كثرة جهل الأئمة ~~) أي إن كانوا شافعية . وقوله : والمؤذنين أي المبلغين لأن الغالب أن ~~المؤذن يبلغ . وعبارة حج قال بعضهم : إن التبليغ بدعة منكرة باتفاق الأئمة ~~الأربعة حيث بلغ المأمومين صوت الإمام ، لأن السنة حينئذ في حقه أن يتولاه ~~بنفسه ومراده بكونه بدعة أنه مكروه خلافا لمن وهم فيه فأخذ منه أنه لا يجوز ~~اه . قوله : ( سبحان ربي العظيم ) ويستحب زيادة وبحمده ثلاثا ، ويحصل أصل ~~السنة بمرة وأدنى الكمال ثلاث ثم خمس ثم سبع ثم تسع ثم إحدى عشرة وهو ~~الأكمل للمنفرد وإمام محصورين بشرطهم ، أما غيرهم فلا يزيد على الثلاث أي ~~يكره له ذلك للتخفيف على المقتدين شرح م ر . قوله : ( اللهم لك ركعت ) قدم ~~الظرف هنا وأخره في قوله : خشع لك سمعي الخ هل لهذا من نكتة ؟ سألت شيخنا ~~عن ذلك فقال : يمكن أن يقال لما كانت العبادة من المشركين لغير الله بجميع ~~ذاتهم ، قدم الظرف لقصد الرد عليهم إذ تقديم المعمول يفيد الحصر ، ولما لم ~~تحصل العبادة منهم بالخشوع بالسمع ونحوه لغير الله لم يحتج إلى تقديم بل ~~بقي على أصل تأخير المعمول اه . وهو بمكان من الدقة والنفاسة اه اج باختصار ~~. قوله : ( وبك آمنت ) فإن قيل : يرد على الحصر المستفاد من تقديم المعمول ~~الإيمان بغيره ممن يجب الإيمان بهم كالأنبياء ms0904 والملائكة والكتب . قلت : ~~يجاب بأن الإيمان بما أوجبه إيمان به أو المراد الحصر الإضافي بالنسبة لمن ~~عبد اه شوبري . قوله : ( خشع الخ ) يقول ذلك وإن لم يكن متصفا بذلك لأنه ~~متعبد به وفاقا لم ر . وقال حج : ينبغي أن يتحرى الخشوع عند ذلك وإلا يكون ~~كاذبا ما لم يرد أنه بصورة من هو كذلك . قال المدابغي : وفيه من المبالغة ~~ما لا مزيد لأن الخاشع هو الشخص بجملته لا أبعاضه ، فإسناد الخشوع للسمع ~~والبصر ونحوهما إشارة إلى أن الخشوع يشمل جميع أعضائه وأبعاضه اه . والحاصل ~~أن إضافة الخشوع الذي هو حضور القلب وسكون الجوارح لهذه الحواس لأنها آلته ، PageV02P228 ~~"""""" صفحة رقم 229 """""" # فهي إضافية مجازية والمتصف به في الحقيقة هو الهيكل الإنساني جميعه ، ~~لكنها تابعة للقلب بدليل قوله لمن رآه يعبث في صلاته : ( لو سكن قلب هذا ~~لسكنت جوارحه ) والسمع أفضل من البصر قوله : ( ومخي ) يطلق المخ على الودك ~~، أي الشحم الذي في العظم ، وعلى خالص كل شيء وعلى الدماغ كما في المصباح . ~~ويمكن إرادة كل من الثلاثة ، ويراد بالمعنى الثاني القلب لأنه خالص البدن ~~وسلطانه قوله : ( وعصبي ) وبعده وشعري وبشري وفي آخره لله رب العالمين كما ~~في الشرح والروضة والمحرر . # قوله : ( قدمي ) بكسر الميم وسكون الياء مفرد مضاف وإلا لقال قدماي ، وهو ~~تعميم بعد تخصيص والقدم مؤنثة قال تعالى : ) فتزل قدم بعد ثبوتها } ) النمل ~~: 94 ) ولا يصح هنا التشديد لفقد ألف الرفع عميرة . لا يقال : يصح مثنى على ~~لغة هذيل من قلب الألف ياء لأنها خاصة بالمقصور المضاف لياء المتكلم . قال ~~في الخلاصة . # وفي المقصور عن # هذيل انقلابها ياء حسن # وكنى بالقدم عن الذات ، وعبر عنها به لأن الأعمال تنال بها غالبا وليس ~~المراد الجارحة وهو من ذكر العام بعد الخاص ، ونكتته ما تقدم من أن الأعمال ~~تنال بها كما قاله البابلي ، والأولى أن يكون من ذكر الكل بعد الجزء ونص ~~على الأجزاء أو لا لخفاء دخولها في القدم كما في الإطفيحي ، وإنما أتي به ~~بعد قوله خشع لك سمعي وبصري ms0905 الخ للتوكيد قوله : ( وتكره القراءة في الركوع ~~) أي بقصدها لأن الركوع محل الذكر فيكون صارفا عن القرآنية بخلاف ما إذا ~~قصد الدعاء أو أطلق ، وعبارة ق ل وتكره القراءة في غير القيام في الصلاة إن ~~قصد القراءة ولو مع غيرها وإلا فلا للصارف كما في الجنابة اه . فإن قلت : ~~لم أوجبوا الذكر في قيام الصلاة وجلوس التشهد ولم يوجبوه في الركوع والسجود ~~مع أن كلا ركن ؟ قلت : لأن القيام والقعود يقعان للعبادة والعادة فاحتجنا ~~إلى ذكر يخلصهما للعبادة والركوع والسجود يقعان للعبادة فقط فلم يجب فيهما ~~ذكر اه . # قوله : ( سبحان ربي الأعلى ) ومن داوم على ترك التسبيح في الركوع والسجود ~~سقطت شهادته اه برماوي . ومذهب الإمام أحمد أن من تركه عامدا تبطل صلاته ، ~~فإن كان ناسيا جبر بسجود السهو قوله : ( اللهم لك سجدت ) قدم للاختصاص ، ~~ولو قال : سجدت لله في طاعة الله لم تبطل صلاته خ ض . وكذا لو قال سجد ~~الفاني للباقي لم يضر على المعتمد لأن المقصود به PageV02P229 ~~"""""" صفحة رقم 230 """""" # الثناء على الله خلافا لمن قال بالضرر لأنه خبر اه شرح م ر . قال ع ش : ~~ظاهره وإن لم يقصد الثناء ، وينبغي أن محل ذلك إذا قصد به الثناء اه . قوله ~~: ( ولك أسلمت ) أي انقدت أو فوضت أمري . قوله : ( سجد وجهي ) أي وكل بدني ~~، وخص الوجه بالذكر لأنه أشرف أعضاء الساجد ، وفيه بهاؤه وتعظيمه فإذا خضع ~~وجهه فقد خضع باقي جوارحه اه خ ض . فهو من باب إطلاق الجزء على الكل ، أو ~~أن المراد الوجه حقيقة ويلزم من سجوده سجود باقي بدنه . قوله : ( للذي خلقه ~~) أي أوجده من العدم وصوره على هذه الصورة العجيبة ، أي جعل له فما وعينين ~~وأنفا وأذنين ورأسا ويدين وبطنا ورجلين إلى غير ذلك ، وحينئذ فعطف التصوير ~~على الخلق مغاير زي وهو أعني قوله : وصوره دفع لما قد يقال إنه خلق مادة ~~الوجه دون صورته ، وعبارة الشيخ خ ض وصوره على هذه الصورة العجيبة البديعة ~~قال تعالى ) لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ms0906 } ) التين : 4 ) وكذلك صرحوا ~~في الطلاق بأنه لو قال لزوجته : إن لم تكوني أحسن من القمر فأنت طالق لا ~~يقع عليه الطلاق ، وإن كانت جارية زنجية إذ لا شيء أحسن من الإنسان . # قوله : ( وشق سمعه وبصره ) أي منفذهما إذ السمع والبصر من المعاني لا ~~يتصور فيهما شق ، وهما صفتان حادثتان يتعلقان بالموجود ، فالأول خاص ~~بالمسموع والثاني بالمبصر . وأما في حقه تعالى فهما صفتان أزليتان يتعلقان ~~أي يحيطان بكل موجود ، ويستحب أن يزيد بعد ذلك قبل تبارك بحوله وقوته ثم ~~يقول تبارك الله الخ . قوله : ( تبارك الله ) أي تعالى الله ، والتبرك ~~العلو والنماء تبارك تفاعل من البركة وهي كثرة الخير وزيادته ، ومعنى تبارك ~~الله تزايد خيره وتكاثر ، أي تزايد عن كل شيء وتعالى في صفاته وأفعاله . ~~وهي كلمة تدل على العظمة لا تستعمل إلا لله وحده ، فيحرم استعمال ذلك في ~~غير الله تعالى ولا يكفر به ، ولا يستعمل منه إلا الماضي فلا يستعمل منه ~~المضارع ولا الأمر اه خ ض . قوله : ( أحسن الخالقين ) أي المصورين وإلا ~~فالخلق من العدم إلى الوجود لا يشاركه فيه أحد ، فأفعل التفضيل ليس على ~~بابه لأن المصورين ليس فيهم حسن من حيث تصويرهم لأنهم يعذبون عليه أفاده ~~شيخنا . ويستحب كما في الروضة أن يزيد على ما ذكر : سبوح قدوس رب الملائكة ~~والروح ، وقوله سبوح أي كثير التنزيه عما لا يليق به ، ومعنى قدوس أي ~~البالغ في الطهارة ، والمراد بالروح جبريل ، وقيل ملك له ألف رأس ، في كل ~~رأس مائة ألف وجه ، في كل وجه مائة ألف فم ، في كل فم مائة ألف لسان يسبح ~~الله تعالى بلغات مختلفة . وقيل خلق من الملائكة يرون الملائكة ولا تراهم ~~فهم للملائكة كالملائكة لبني آدم اه دميري اج . # قوله : ( ويسن الدعاء في السجود ) أي يتأكد سنه فيه فلا ينافي أنه يسن ~~أيضا في الركوع PageV02P230 ~~"""""" صفحة رقم 231 """""" # اج ملخصا . قوله : ( أقرب ) مبتدأ وما مصدرية ، والخبر محذوف والتقدير ~~أقرب كون العبد أي أكوانه وأحواله حاصل إذا كان وهو ساجد فقوله وهو ms0907 ساجد ~~حال من فاعل كان المقدرة . قوله : ( والحكمة في اختصاص العظيم بالركوع ~~والأعلى بالسجود الخ ) هذا من حيث المعنى ، وأما من حيث الدليل فقد ورد عن ~~عقبة بن عامر أنه قال : لما نزلت ) فسبح باسم ربك العظيم } ) الواقعة : 74 ~~و96 ) قال : ( اجعلوها في ركوعكم ) ولما نزلت ) سبح اسم ربك الأعلى } ) ~~الأعلى : 1 ) قال : ( اجعلوها في سجودكم ) . قوله : ( فجعل الأبلغ ) أي وهو ~~الأعلى مع الأبلغ وهو السجود ، ومن الحكمة للتخصيص أنه لما ورد : ( أقرب ما ~~يكون العبد من ربه وهو ساجد ) فربما يتوهم قرب مسافة ، فسن سبحان ربي ~~الأعلى أي عن قرب المسافة . # قوله : ( رؤوس أصابع الخ ) لا حاجة لإخراج المتن عن ظاهره فإن المتن يفيد ~~وضع اليدين نفسهما ، والشارح حمله على وضع أطرافهما على أعلى أطراف الفخذين ~~، ويلزم منه أن باقيهما على الفخذين لكن لو أبقاه على ظاهره وقيده بحيث ~~تحاذي رؤوس الأصابع طرف الفخذ لكان أولى ، ومراده باليدين الكفان وقوله : ~~على الفخذين أي اليمنى على الأيمن واليسرى على الأيسر . وقوله : بين ~~السجدتين وكذا جلسة الاستراحة سم . وعبارة ق ل قوله رؤوس الخ صوابه إسقاط ~~لفظ رؤوس وطرف لأن المطلوب وضع اليدين على الفخذين بحيث تسامت رؤوسهما ~~أطراف الركبتين فتأمل . قوله : ( في الجلوس بين السجدتين ) ومثله جلسة ~~الاستراحة والجلوس للتشهدين ، لكن كيفية الوضع مختلفة ففي الأولين اليدان ~~مبسوطتان ، وفي الأخيرين بينها المتن بقوله : يبسط اليسرى ويقبض اليمنى ولا ~~يضر إدامة وضعهما على الأرض إلى السجدة الثانية اتفاقا خلافا لمن وهم فيه ~~اه ابن حجر . أي فقال إن إدامتهما على الأرض تبطل الصلاة اه ع ش على م ر . ~~قوله : ( مضمومة للقبلة ) انظر هذا مع ما تقدم في الركوع من أنه يفرق فتنزل ~~الرحمة على بدنه ، فلم لم يطلب التفريق هنا قياسا عليه ولذلك قيل به هنا : ~~فليحرر إلا أن يقال إن قوله ناشرا أصابعه مضمومة ، وقوله مع أصابعها أي مع ~~تفريق يسير بحيث تكون متوجهة للقبلة ، ولا يضر انعطاف رؤوسها على الركبتين ~~سم في شرحه . PageV02P231 # """""" صفحة رقم 232 """""" # قوله : ( في ms0908 تشهده ) شمل الأول والآخر وهو كذلك ، والقبض يكون بعد وضع ~~اليد منشورة لا معه ولا قبله على المعتمد كما قاله سلطان وقيل مع الوضع اه ~~ق ل . ويدل له قول المنهج ويضع يمناه قابضا أصابعها والأصل في الحال ~~المقارنة . # قوله : ( إلا المسبحة ) سميت بذلك لأنه يشار بها إلى التوحيد ، وتسمى ~~السبابة لأنه يشار بها عند السب ق ل . ولو تعددت المسبحة فالعبرة بالأصلية ~~فلو كانتا أصليتين فالعبرة بما جاور الإبهام ، فلو قطعت هل تقوم الأخرى ~~مقامها أو لا ؟ محل نظر والظاهر أنها تقوم مقامها ولا يشير بالسبابة اليسرى ~~وإن فقدت اليمنى ، ولو عجز عن التشهد وقعد بقدره سن في حقه أن يرفع مسبحته ~~كما أن من عجز عن القنوت سن في حقه أن يقف بقدره وأن يرفع يديه زي . وفي م ~~ر ولو قطعت يمناه أو سبابتها كرهت إشارته بيسراه لفوات سنة بسطها لأن فيه ~~ترك سنة في محلها لأجل سنة في غير محلها كمن ترك الرمل في الأشواط الثلاثة ~~يأتي به في الأخيرة اه . # فائدة : كانت سبابة النبي أطول من الوسطى نقله الدميري في شرح المنهاج اه . # قوله : ( ويديم رفعها ) أي إلى القيام أو السلام . فإن قلت : المعنى الذي ~~رفعت لأجله قد انقضى فكيف بقي رفعها ؟ قلت : لا نسلم انقضاءه لأن الأواخر ~~والغايات هي التي عليها المدار ، فمن ثم طلب منه إدامة استحضار ذلك التوحيد ~~والإخلاص فيه حتى يقارن آخر صلاته لتكون خاتمتها على أتم الأحوال وأكملها . ~~والحكمة في اختصاص المسبحة بذلك أن لها اتصالا بنياط القلب أي عرقه ، ~~فكأنها سبب لحضوره ، وأما الوسطى فقيل إن لها اتصالا بنياط الذكر فلذا تأبى ~~النفوس الزكية الإشارة بها . قوله : ( ولا يحركها ) فإن قلت : قد ورد ~~التحريك أيضا في أحاديث فلم قدم النافي ؟ قلت : إنما قدم النافي هنا على ~~المثبت عكس القاعدة لما قام عندهم في ذلك ، وهو أن المطلوب في الصلاة عدم ~~الحركة فقد قيل : إنه إذا حرك عامدا عالما بطلت صلاته فيكره التحريك عندنا ~~خلافا للمالكية ، وعبارة سم : ولا يحركها ms0909 عند رفعها للاتباع رواه أبو داود ~~، بل يكره بتحريكها ولا تبطل به الصلاة ، وقيل يحرم وتبطل به ، وقيل : يسن ~~للاتباع رواه البيهقي وصححه . وقال : ويحتمل أن يكون المراد بتحريكها في ~~خبره رفعها لا تكرير تحريكها اه . ويؤيده أن فيه جمعا بين الخبرين ، وأن ~~عدم التحريك أنسب بالصلاة PageV02P232 ~~"""""" صفحة رقم 233 """""" # المطلوب فيها سكون الأعضاء والخشوع الذي قد يذهبه أو يضعفه التحريك ، ~~واعلم أن كون رفع مسبحة اليمنى خاصا بهذا المحل تعبدي فلا يقاس به غيره ، ~~فما يفعل بعد الوضوء وعند رؤية الجنازة لا أصل له قرره شيخنا عن فتاوى ابن ~~حجر اه رحماني . قوله : ( فلو حركها ) ولو ثلاثا لأنها ليست عضوا ولأنه فعل ~~خفيف والكلام ما لم يحرك الكف وإلا بطلت بثلاثة أفعال متوالية عامدا عالما ~~كتحريك الزند المقطوع الكف سم رحماني . والحاصل أن في تحريكها ثلاثة أقوال ~~قول : بالكراهة ، وقولان آخران أحدهما بالحرمة وتبطل به الصلاة والآخر ~~بالندب اه . قوله : ( ولم تبطل صلاته ) صرح به للرد على من يقول بالبطلان ~~كما علمت ع ش . قوله : ( أو حلق بينهما ) أي أوقع التحليق بينهما أي بين ~~الوسطى والإبهام ، أي جعلهما حلقة فالظاهر أن بين زائدة لأنه لا يظهر لها ~~معنى اه شيخنا . قوله : ( لكن ما ذكر ) أي أولا وهو قوله والأفضل الخ . # قوله : ( على كعب يسراه ) بعد أن يضجعها بحيث يلي ظهرها الأرض اه خ ض . ~~قوله : ( وهي الجلوس بين السجدتين الخ ) ومثله جلسة الاستراحة والأفضل أن ~~لا يزيدها على قدر جلوس التشهد الأول ، ولا يضر تطويلها وإن كره خلافا لابن ~~حجر . وفي شرح م ر : ويكره تطويلها على الجلوس بين السجدتين كما في التتمة ~~، ويؤخذ منه عدم بطلان الصلاة وهو المعتمد كما أفتى به الوالد رحمه الله ~~تعالى اه . وجلوس الاستراحة ليس من الركعة بل مستقل فاصل بين الركعتين على ~~الصحيح كالتشهد الأول وجلوسه ، ذكر ذلك في المجموع . قال في الذخائر : ~~ويحتمل أن يكون من الأولى تبعا للسجود اه . وكلام الذخائر طريقة مرجوحة ، ~~والمعتمد أنه فاصل بين الركعتين . وتظهر فائدة ms0910 الخلاف في الحلف والتعاليق ، ~~فإذا قال لعبده إذا صليت ركعة فأنت حر عتق برفع رأسه من السجود الثاني بناء ~~على المعتمد . قوله : ( والجلوس للتشهد الأول ) ويتصور أن يتشهد أربع مرات ~~في صلاة المغرب بأن يكون مسبوقا أدرك الإمام بعد ركوع الثانية ، ويتابعه ~~فيفترش فيما عدا الرابع ويتورك في الرابع ، ولو ترك الإمام جلسة الاستراحة ~~فجلسها المأموم جاز ولا يضر هذا التخلف فإنه يسير . وبهذا فرقوا بينه وبين ~~ما لو ترك التشهد الأول وتخلف له المأموم . PageV02P233 # """""" صفحة رقم 234 """""" # ضابط الجلسات في الصلاة أربع : ثنتان واجبتان وهما الجلوس بين السجدتين ~~وجلوس التشهد الأخير ، وثنتان سنتان وهما جلسة الاستراحة وجلوس التشهد ~~الأول اه . مناوي . # قوله : ( وجلوس الساهي ) أي الذي يطلب منه سجود السهو ، ومحله إن قصد ~~السجود للسهو أو أطلق فإن قصد ترك السجود تورك . قوله : ( وجلوس المصلي ~~قاعدا للقراءة ) وكذا للاعتدال وللركوع وغيرهما إلا التشهد الأخير ق ل . ~~وجملة جلسات الافتراش ستة وهي : الجلوس بين السجدتين ، وجلوس التشهد الأول ~~، وجلوس الاستراحة ، وجلوس المسبوق ، وجلوس الساهي ، وجلوس المصلي قاعدا ~~للقراءة اه . فلو قال المصلي وافتراشه لجلساته إلا الأخيرة لكان أحسن . ~~وسمي بذلك لأن رجله كالفرش له كما سمي التورك بذلك لجلوسه على الورك ، وعند ~~الإمام يسن التورك مطلقا ، وعند الإمام أبي حنيفة يسن الافتراش مطلقا . # فرع : لو عجز عن هيئة الافتراش أو التورك المعروفة وقدر على عكسها فعله ~~لأنه الميسور . # قوله : ( ويلصق ) بضم الياء التحتية فهو من المزيد لا من المجرد قوله : ( ~~وركه ) بفتح الواو وكسر الراء أي ألييه قوله : ( في الجلسة الأخيرة ) أي ~~التي يعقبها سلام ومثله في ذلك سجود التلاوة والشكر خارج الصلاة فالسنة ~~فيهما التورك أي بعد السجود وقبل السلام . وأفهم عده الافتراش والتورك من ~~الهيئات أنه لو قعد حيث شاء جاز وهو كذلك ، قال القفال : ولو قعد على الأرض ~~ورفع رجليه جاز اه . وينبغي كراهة ذلك كما لو مدهما فإنه مكروه ، ويكره ~~الإقعاء غير المسنون وهو أن يجلس على وركيه أي أصل فخذيه ناصبا ركبتيه وهذا ~~بخلاف ما ms0911 لو وضع ركبتيه على الأرض ورفع فخذيه ونصبهما ولم يجلس بمقعدته على ~~الأرض فإنه لا يكفي خلافا للقفال حيث قال بالإجزاء ، وعلله بقوله لأن وضع ~~المقدمة سنة ، وتعقبه الزركشي بقوله : ومقتضى قول الإمام في الأقطع أنه ~~يلزمه ذلك لا أنه أقرب إلى القيام إذ لا يحسب من القعود اه أما الإقعاء ~~الآخر وهو أن يضع ركبتيه وأطراف أصابع رجليه على الأرض وألييه على عقبيه ، ~~فهو سنة في الجلوس بين السجدتين . وصرح الإسنوي بكراهته فيما عدا الجلوس ~~بين السجدتين بل قال الجويني : إنه حرام في ذلك لكنه شاذ ، نعم ألحق بعضهم ~~به جلسة الاستراحة وكل جلوس قصير والجلوس محتبيا خلاف السنة ، وبحث ابن ~~الرفعة أن الإقعاء المكروه إن كان في سنة كجلسة الاستراحة منع ثوابها لأن ~~السنة لا تنال بالمكروه . وفيه نظر لأنه ذو جهتين اه سم . # قوله : ( وحكمته التمييز الخ ) عبارة ش م : والحكمة في المخالفة بين ~~الأول أنها أقرب PageV02P234 ~~"""""" صفحة رقم 235 """""" # لعدم اشتباه عدد الركعات ، ولأن المسبوق إذا رآه علم في أي التشهدين . ~~والحكمة في التخصيص أن المصلي مستوفز في غير الأخير والحركة عن الافتراش ~~أهون اه . وقوله في التخصيص أي تخصيص الأول بالافتراش والأخير بالتورك اه ع ش . # قوله : ( التسليمة الثانية ) أي وإن تركها الإمام فتسن للمأموم اج . قال ~~ق ل : وهي من ملحقات الصلاة لا منها على المعتمد قوله : ( على المشهور في ~~الروضة ) أي من أقوال ثلاثة ، وعبارة الروضة : ويسن تسليمة ثانية على ~~المشهور . وفي قول قديم لا يزيد على واحدة ، وفي قول آخر يسلم غير الإمام ~~واحدة وكذا الإمام إن قل القوم ولا لغط عندهم وإلا فتسليمتين . فإذا قلنا ~~يسلم واحدة جعلها تلقاء وجهه . # قوله : ( إلا أن يعرض الخ ) لا حاجة لهذا لأن الكلام في الحكم عليها ~~بالسنية لا في الإتيان بها وعدمه مع أن فيما ذكره نظرا ظاهرا فتأمل ق ل . ~~قوله : ( فيجب الاقتصار على الأولى ) ولا عبرة بالثانية لو أتى بها بل يحرم ~~، ولا تبطل صلاته لفراغها بالأولى وإنما حرمت الثانية حينئذ لأنه ms0912 انتقل إلى ~~حالة لا تقبل فيها الصلاة فلا تقبل توابعها قال سم على حج : إلا أنه مشكل ~~في وجود السترة فقوله أو وجد العاري سترة إن أريد تحريمها مع العري فواضح ~~أو مطلقا ففيه نظر اه م د . وعبارة المناوي : وتحرم إن عرض بعد الأولى مناف ~~كحدث وخروج وقت جمعة أي بخلاف وقت غيرها من الصلوات ونية إقامة لأنها وإن ~~لم تكن جزءا من الصلاة فإنها من توابعها قوله : ( أو نوى القاصر الخ ) في ~~ذكر ذلك نظر لأن فرض المسألة أن الذي عرض ينافي الصلاة والإقامة هنا لا ~~تنافي الصلاة وإنما تنافي القصر إلا أن يصور بما إذا رأى الماء قبل نية ~~الإقامة وكان متيمما فيبطل التيمم بالتسليمة الأولى فلا يأتي بالثانية ، ~~والفرض أن الصلاة تسقط بالتيمم قوله : ( أو وجد العاري الخ ) فيه نظر لأنه ~~لو استتر أتى بالمطلوب إلا أن يقال : المراد ما دام عريانا فقوله أو وجد ~~العاري الخ أي ولم يستتر . # قوله : ( وأن تكون الأولى يمينا ) ولو سلم الأولى عن يساره سلم الثانية ~~عن يساره أيضا لأنه محلها ، ولا عبرة بمخالفته السنة في التسليمة الأولى ~~كما قاله ع ش اه قوله : ( يمينا ) فلو PageV02P235 ~~"""""" صفحة رقم 236 """""" # عكس كره وإن أتى بهما عن يمينه أو عن يساره أو تلقاء وجهه كان خلاف ~~الأولى ، فلو ارتكب المكروه وابتدأ باليسار هل يسن جعل الثانية عن اليمين ؟ ~~قال سم : ينبغي نعم اه اج قوله : ( حتى يرى خده ) أي يراه من خلفه ، وقوله ~~: فقط أي لا خداه وقوله كذلك أي فقط . # قوله : ( ثم يلتفت ) أي بوجهه فقط لأنه يشترط أن يكون صدره مستقبل القبلة ~~إلى الإتيان بالميم من عليكم وهذا في غير المستلقي ، أما هو فيمتنع عليه ~~الالتفات لأنه متى التفت للإتيان بسنة الالتفات خرج عن الاستقبال المشترط ~~حينئذ فيمتنع عليه الالتفات ، ويكون مستثنى هكذا ظهر . وبه يلغز فيقال : ~~لنا مصل متى التفت للسلام بطلت صلاته رشيدي . ولو أراد الاقتصار على واحدة ~~أتي بها قبل وجهه قوله : ( ناويا السلام ) أي ابتداءه الخ ms0913 . وهذا عام في ~~الكل ، وأما نية الرد ففصلها الشارح بقوله : وينوي مأموم الرد الخ . ~~واستشكل قوله ناويا السلام الخ بأنه لا معنى للنية لأنه صريح لوجود الخطاب ~~والصريح لا يحتاج إلى نية . وأجيب بأن التحلل من الصلاة عارضه فاحتاج إلى ~~النية لوجود الصارف والمعارض بخلافه خارج الصلاة ، وتبعية الثانية للأولى ~~صارف عن ذلك أيضا اه ح ل . وعبارة زي : ويجاب بأن المسلم خارجها لم يوجد ~~لسلامه صارف عن موضوعه فلم يحتج للنية ، وأما فيها فكونه واجبا للخروج منها ~~صارف اه . وظاهر كلامهم أنه لا يشترط نية السلام أي سلام الصلاة الذي هو ~~ركن ، والمراد معناه وهو التحلل مع ذلك ويفرق بينه وبين نظائره مما اعتبر ~~فيه فقد الصارف بأنه هنا لم يخرجه عن مدلوله الذي هو التحية ولو مع النية ~~المذكورة وفي غيره إخراج له عن مدلوله ، فاحتيج إلى فقد الصارف ثم لا هنا ~~اه شوبري وفي ع ش على م ر : انظر هل يشترط مع نية السلام على من ذكر نية ~~سلام الصلاة حتى لو نوى مجرد السلام على من ذكر أو الرد ضر للصارف وقد ~~قالوا يشترط فقد الصارف أولا فيكون مستثنى فيه نظر ، والقلب إلى الاشتراط ~~أميل وهو الوجه سم . والأقرب ما مال إليه م ر من عدم الاشتراط ، ويوجه بأنه ~~لو علم من عن يمينه بسلامه عليه لم يجب الرد لأنه لكونه مشروعا للتحلل لم ~~يصلح للأمان فكأنه لم يوجد فلا يصلح صارفا اه . فتلخص أن الضرر إنما هو في ~~صورة واحدة وهي ما إذا قصد غير السلام ، أما إذا قصد السلام أو قصد معه ~~الرد أو أطلق فإنه لا يضر اه . واعلم أنه إذا تأخر سلام المأمومين عن تسليم ~~الإمام فهو إنما ينوي ابتداء فقط بكل من التسليمتين وأما المأمومون فمن على ~~يمينه يرد على الإمام بالثانية ، ومن على يساره من المأمومين بالأولى وعلى ~~الإمام والمأمومين الذين على يمينه ابتداء بها أيضا وأما الأولى لمن على ~~يمين الإمام فينوي بها الابتداء إن لم يتقدم سلامهم ms0914 أو بعضهم قبل إتيانه ~~بها وإلا نوى مع الابتداء الرد فينوي الابتداء على من لم يسلم والرد على من ~~سلم ، كما إذا جاءك رجلان فسلم أحدهما عليك ولم يسلم الآخر وقلت : عليكم ~~السلام قاصدا PageV02P236 ~~"""""" صفحة رقم 237 """""" # الرد على من سلم والابتداء على من لم يسلم . قال ق ل على المحلي : الحاصل ~~أن كل مصل ينوي السلام على من لم يسلم عليه وينوي الرد على من سلم عليه ممن ~~عن يمينه أو يساره أو خلفه أو أمامه اه . وأما من على يسار الإمام فتقدم ~~حكم أولته ، وأما ثانيته فينوي بها على من على يساره الابتداء زيادة على ~~الرد ولا يجب عليهم حينئذ الرد فتأمل . # قوله : ( على من ) أي شخص التفت هو أي ولو غير مصل ، ومع ذلك لا يجب على ~~غير المصلي الرد عليه وإن علم أنه قصده بالسلام كما في ع ش . وعبارة اج هل ~~إذا قصد السلام على غير المصلين من الحاضرين هل يطلب منهم الرد ؟ قال سم ~~على المنهج : لا يبعد الندب إذا علموا اه . وأبرز الضمير لأنها صفة جرت على ~~غير من هي له كما أشار له في الخلاصة بقوله : # وأبرزنه مطلقا حيث تلا # ما ليس معناه له محصلا # قوله : ( إنس ) هم البشر الواحد إنسي بكسر الهمزة وسكون النون ، وأنس ~~بفتحتين ، والجمع أناسي وأناسية . مناوي على الشمائل قوله : ( فينويه بمرة ~~اليمين ) أي بشرط أن لا يقصد غير السلام فقط ، بأن يقصد السلام وحده أو ~~يقصده مع الرد أو يطلق فالضرر في صورة واحدة وهي ما إذا قصد غير السلام ~~وحده ع ش قوله : ( وينوي مأموم ) أي ندبا وغير المأموم هل يجب عليه الرد أو ~~لا ؟ وعدم الوجوب أوجه اه شوبري . # قوله : ( فينويه ) أي الرد وقوله : من على يمين المسلم أي من إمام ومأموم ~~، وقوله بالتسليمة الثانية بأن تأخر تسليم من على يمينه الثانية بعد سلام ~~المسلم الأولى إذ لو تقدم عليه لم يكن من هو على يمينه قد سلم عليه فلا ~~يطلب منه الرد ، وأما ابتداء ms0915 فقد تقدم حكمه فالتسليمة تكون للابتداء والرد ~~ح ل قوله : ( ومن على يساره بالأولى ) بأن تأخر تسليم من على يساره الأولى ~~عن التسليمة الثانية ، إذ لو تقدم لم يكن قد سلم عليه فلا رد ح ل . وعبارة ~~اج استشكل هذا فإن الرد إنما يكون بعد السلام والإمام إنما ينوي السلام على ~~من على يساره بالثانية ، فكيف يرد عليه قبل أن يسلم ؟ وأجيب بأن هذا مبني ~~على أن المأموم إنما يسلم الأولى بعد فراغ الإمام من التسليمتين وهو الأصح ~~في شرح المهذب والتحقيق اه . # قوله : ( ويسن للمأموم الخ ) ولو سلم الثانية على اعتقاد أنه أتى بالأولى ~~وتبين خلافه لم PageV02P237 ~~"""""" صفحة رقم 238 """""" # تحسب وسلم التسليمتين كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى تبعا للبغوي في ~~فتاويه . فإن قلت : صرحوا بأنه إذا جلس للاستراحة بنيتها وتبين أنه لم يجلس ~~بين السجدتين فإن تلك الجلسة تقوم مقام الجلوس ، وهذه سنة نابت مناب الفرض ~~فهلا كان هنا كذلك ؟ قلت : يفرق بينهما بأن نية الصلاة شاملة لجلسة ~~الاستراحة ولا كذلك التسليمة الثانية لأنها من توابعها لا من نفسها ، ولهذا ~~لو أحدث بينهما لم تبطل صلاته ، ومثل التسليمة الثانية ما لو نسي سجدة من ~~صلاته ثم سجد لتلاوة أو سهو أنها لا تقوم مقام تلك السجدة للعلة المذكورة اه . # قوله : ( إلا بعد فراغ الإمام من تسليمتيه ) ولو قارنه جاز كبقية الأركان ~~لكنها مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة فيما قارن فيه فقط كما أفتى به الوالد . ~~وقال إنه الأقرب اه شرح م ر . ومراده المقارنة في السلام والأفعال . ~~والحاصل أن المقارنة إما حرام ومبطلة وهي المقارنة في التحرم ، وإما مكروهة ~~وهي المقارنة في الأفعال والسلام ، وإما سنة وهي المقارنة في التأمين ، ~~وإما واجبة وذلك في قراءة الفاتحة حيث علم أنه لا يتمكن من قراءتها بعد ~~قراءة الإمام ، وإما مباحة وهي فيما عدا ذلك اه م د على التحرير . # تتمة : يسن الدعاء بعد التشهد الأخير وقبل السلام بما شاء من ديني أو ~~دنيوي كاللهم ارزقني رزقا حسنا . بل نقل ms0916 عن النص كراهة تركه ، ولو دعا ~~بمحظور بطلت صلاته . والسنة أن لا يزيد فيه على قدر التشهد والصلاة على ~~النبي إذا كان إمام غير محصورين أو محصورين لم يرضوا بالتطويل ، بل يكره ~~حينئذ . والمعتمد أن الأفضل كون الدعاء أقل منهما ، أما المنفرد فله أن ~~يطيل ما شاء ما لم يخف وقوعه في سهو ، والمراد بقدر ما ذكر ما يأتي به ~~منهما أي التشهد والصلاة ، فإن أطالهما أطال الدعاء وإن خففهما خففه لأنه ~~تبع لهما ، وأما التشهد الأول فلا يسن بعده الدعاء بل يكره لبنائه على ~~التخفيف ، ومحل ذلك في الإمام والمنفرد . أما المسبوق إذا أدرك ركعتين من ~~الرباعية فإنه يتشهد مع الإمام تشهده الأخير وهو أول للمأموم فيتمه تبعا ~~لإمامه فلا يكره الدعاء له بل يستحب ، والأشبه في الموافق أنه لو كان ~~الإمام يطيل التشهد الأول إما لثقل لسانه أو غيره وأتمه المأموم سريعا أنه ~~لا يكره الدعاء أيضا بل يستحب إلى أن يقوم إمامه اه . ومأثور الدعاء هنا ~~أفضل ومنه : ( اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت ~~أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ) وقوله : وما أخرت أي ~~إذا وقع تغفره لأن طلب غفران الذنب قبل وقوعه محال ، وتمتنع الترجمة عن ~~الدعاء والذكر الواردين في محل للقادر على العربية فإن ترجم والحالة ما ذكر ~~بطلت صلاته . وخرج بالوارد الدعاء المخترع والذكر المخترع فإنه لا يترجم ~~عنهما مطلقا . قال في متن الروض : وشرحه تبطل بدعاء مخترع بالعجمية ومثله ~~الذكر كما ذكره الرافعي اه . ونقل عن ذلك م ر وزاد على البطلان الحرمة على ~~الفاعل اه . PageV02P238 # """""" صفحة رقم 239 """""" # فصل : فيما تطلب فيه المخالفة بين الذكر والأنثى في الصلاة # قوله : ( فيما يختلف فيه ) أي من حيث الهيئة والصفة قوله : ( والمرأة الخ ~~) إنما سميت امرأة لأنها خلقت من مرء وهو آدم قوله : ( تخالف الرجل ) أسند ~~المخالفة إلى المرأة مع تحقق مخالفة كل للآخر لأن الرجل هو الأصل لشرفه اه ~~سم قوله : ( وفي ms0917 بعض النسخ أربعة ) أي بجعل التجافي شيئا واحدا سواء كان ~~للجنبين أو للبطن قوله : ( يجافي الخ ) أفهم اقتصار المصنف على قوله يجافي ~~الخ أن سن تفرقة الركبتين والقدمين في الصلاة عام في الرجل والمرأة وهو ~~كذلك ع ش وق ل قوله : ( أي يخرج ) الأولى أن يقول : أي يبعد كما يدل عليه ~~عبارة المختار ، ويمكن أن المراد بقوله يخرج يبعد من إطلاق الملزوم وإرادة ~~اللازم قوله : ( في السجود ) أي وفي الركوع قوله : ( الكسالى ) بضم الكاف ~~قال تعالى ) وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى } ) النساء 142 ) ويندب رفع ~~الساعدين عن الأرض في السجود ولو امرأة وخنثى إلا لنحو طول السجود اه ق ل ~~على الجلال قوله : ( كتنبيه إمامه الخ ) مثل بثلاثة أمثلة إشارة إلى أن ما ~~نابه في الصلاة ، إما مندوب كالمثال الأول أو مباح كالإذن في الدخول ، أو ~~واجب كإنذار الأعمى اه اج قوله : ( وإذنه لداخل ) فيه أن التسبيح لا يفهم ~~منه الإذن في الدخول إلا أن يراد بقوله : سبح أي تلفظ بشيء يحصل به تنبيه ~~سواء كان تسبيحا أو غيره نحو ) ادخلوها بسلام } ) الحجر : 46 . ق : 34 ) وك ~~) يا يحيى خذ الكتاب } ) مريم : 12 ) للإذن في أخذ المتاع لكن ينافيه قول ~~الشارح أي قال : سبحان الله فالأولى تفسيره بما يدل على المقصود . PageV02P239 # """""" صفحة رقم 240 """""" # قوله : ( ويعتبر في التسبيح ) خرج التصفيق ، فلا يضر قصد الإعلام به ~~مرحومي قوله : ( وإلا ) بأن قصد الإعلام أو أطلق قوله : ( وإن كان صغيرا ) ~~ولو غير مميز بدليل قوله : ويتصور الخ قوله : ( ويتصور ) أي أن عورته ما ~~بين السرة والركبة في الطواف بأن طاف به وليه بعد إحرامه عنه في الحج فإنه ~~يجب على الولي أن يستر من غير المميز ما بين السرة والركبة وهذا جواب عن ~~سؤال مقدر تقديره ، أي فائدة في بيان عورة غير المميز مع أنه لا تعبد عليه ~~حتى يجب سترها وعبارة م ر : وتظهر فائدة ذلك في غير المميز في الطواف اه ~~وهي أولى قوله : ( في غير المميز ) هذا دخيل هنا ms0918 لأن الكلام في العورة في ~~الصلاة بدليل أول الباب إلا أن يقال الطواف كالصلاة قوله : ( إلى عورته ) ~~أي الأحد وقوله : والعورة من لفظ الحديث وهو محل الاستدلال وبه يتم المقصود ~~، وإن كان سياق الحديث في العورة التي يحرم نظرها لا في عورة الصلاة لأن ~~العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . # قوله : ( مميزة ) قياس ما سبق أن يقول : غير مميزة ويقول ويتصور ذلك في ~~الطواف قوله : ( ومثلها الخنثى ) أي والذكر العاري ولو في خلوة فيضم بعضه ~~إلى بعض قوله : ( تضم بعضها إلى بعض ) لما في تفريجها من التشبه بالرجال ، ~~ويظهر أن الأفضل للعراة الضم وعدم التفريق بين القدمين في القيام والسجود ~~وإن كان خاليا ، ومقتضى كلامهم فيما تقدم في القيام وجوب الضم على سلس نحو ~~البول إذا استمسك حدثه بالضم ، وإن بحث الأذرعي أنه الأفضل من تركه اه شرح ~~شيخنا اه خ ض قوله : ( تلصق ) بضم الفوقية . PageV02P240 # """""" صفحة رقم 241 """""" # قوله : ( بحضرة الرجال ) أي جنسهم ولو واحدا بحيث لا يسمعها من يحضرها ~~منهم وإلا كره اج . # قوله : ( صفقت ) ولو كثر وتوالى عند الحاجة فلا تبطل به الصلاة على ~~المعتمد لأن الفعل فيه خفيف ، فأشبه تحريك الأصابع في سبحة والحك للجرب إن ~~اشتد . وبه يفرق بينه وبين دفع المار في الصلاة فإنه يبطل الصلاة إن بلغ ~~ثلاثا متوالية كما قرره شيخنا . قال م ر : ويحرم التصفيق خارج الصلاة بقصد ~~اللعب وإلا كره برماوي . ونقل عن حج الكراهة مطلقا وعن غيره الحرمة مطلقا ، ~~ومحل الحرمة إن لم يكن لحاجة وإلا جاز كالتصفيق في مجلس الذكر كما أفاده ~~شيخنا ، والتصفيق مطلوب في حق المرأة وإن صلت خالية عن الرجال الأجانب على ~~المعتمد خلافا لمن قال إن المطلوب في حقها حينئذ التسبيح . # قوله : ( بضرب بطن كف الخ ) سواء كانت اليمين على الشمال أو عكسه ففيه ~~أربع صور . وقوله : أو ضرب ظهر كف فيه صورتان باعتبار اليمين على الشمال أو ~~عكسه اه . وقد أفتى والد شيخنا ببطلان صلاة من أقام لشخص أصبعه لاعبا معه ~~عالما بالتحريم ms0919 اه ح ل قوله : ( مع مخالفتهما السنة ) أي الكاملة قوله : ( ~~والمراد بيان التفرقة الخ ) أي فالمعنى يسن التفرقة بين الرجل وغيره في ~~التنبيه بالتسبيح والتصفيق ح ف . فهو جواب عن سؤال . حاصله أنك جعلت ~~التسبيح سنة للرجل والتصفيق سنة للمرأة ، فظاهره أن التنبيه سنة مطلقا أن ~~إنذار الأعمى ونحوه واجب . ويجاب أنه ليس المراد بيان حكم التنبيه بل بيان ~~حكم التفرقة بينهما ، أي يسن أن يكون تنبيه الرجل بالتسبيح وتنبيهها ~~بالتصفيق وبعد ذلك التنبيه الواقع منهما نفسه تارة يندب أو يحب أو يباح ~~قوله : ( وإلا ) أي وإلا يكن المراد بيان التفرقة بل بيان حكم التنبيه ، ~~فلا يصح لأن إنذار الأعمى واجب فحذف جواب الشرط وأقيم دليله مقامه . PageV02P241 # """""" صفحة رقم 242 """""" # قوله : ( بجامع أن رأس كل منهما الخ ) إنما ذكر الرأس لأنها متفق على ~~أنها ليست بعورة بخلاف نحو الصدر من الأمة ، لأن أبا حنيفة يرى أن عورة ~~الأمة في الصلاة كعورة الحرة وتزيد عليها بالرأس فتكون عورتها في الصلاة ما ~~عدا وجهها وكفيها ورأسها قوله : ( رقا ) لاحاجة إليه كما مر لأن الخنثى ~~الرقيق لا تختلف عورته بالذكورة والأنوثة قوله : ( وهذا الحمل ) هل يقيد ~~هذا الحمل بما إذا لم يتضح بالأنوثة أو لا . محل نظر والظاهر تقييده بذلك ~~وإلا فتبطل مطلقا اه م د قوله : ( وإن كان بعيدا ) وجه البعد أن فرض ~~المسألة أنه دخل مقتصرا على ستر ما بين السرة والركبة ، فلا يتأتى الحمل ~~حينئذ وتقدم أن هذا الحمل ضعيف بل المعتمد البطلان مطلقا واعتمده الزيادي . # فصل : فيما يبطل الصلاة # فرضا أو نفلا أو جنازة ، وكذا سجدة تلاوة وشكر ، ولما كان ما قبله مشتملا ~~على التصفيق وهو بقصد اللعب مبطل ذكر هذا عقبه للمناسبة المذكورة قوله : ( ~~والذي يبطل الصلاة ) أي إن طرأ بعد انعقادها فإن قارنها منع انعقادها ، ~~فمراد المتن بالمبطل ما يشمل منع الانعقاد لكن ينافيه قول الشارح المنعقدة ~~فالأولى حمل كلامه على الطارىء قوله : ( أحد عشر ) أي كل PageV02P242 ~~"""""" صفحة رقم 243 """""" # واحد منها قوله : ( أي النطق ) ولو من ms0920 نحو يد أو رجل أو جلد إن كان نطق ~~ذلك العضو اختياريا وإلا فلا يضر لأنه صار كمن له لسانان . وينبني عليه ~~بقية الأحكام كتعليق طلاق وغيره . وتنجيز وعتق وبيع وشراء اه . ومعلوم أنه ~~إنما يسمى نطقا إذا سمعه معتدل السمع ، فإن لم يسمع أصلا أو سمعه حديد ~~السمع دون معتدله فلا ضرر . وخرج بالنطق الصوت الغلف أي الخالي عن الحروف ~~كأن نهق نهيق الحمار ولم يظهر منه حرف مفهم ولا حرفان فلا تبطل به الصلاة ، ~~وخرجت الإشارة ولو من الأخرس للتفهيم سم مع زيادة قوله : ( بحرفين ) ولو من ~~حديث قدسي ، وهذا أعني قوله بحرفين متعلق بنطق ولكن فيه أنه علق به قوله ~~فيما تقدم بكلام فيلزم عليه تعلق حرفي جر بعامل واحد ، إلا أن يقال إن ~~الثاني بدل من الأول قوله : ( لقوله الخ ) أول الحديث عن معاوية بن الحكم ~~السلمي قال : بينا أنا أصلي مع رسول الله إذ عطس رجل من القوم فقلت له : ~~يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقال النبي : ( إن هذه الصلاة ) الخ اه ~~عبد البر . # قوله : ( من كلام الناس ) أي ما من شأنه أن يكون من كلامهم ، فلا يرد ~~أنها تبطل بحرفين من الحديث القدسي أو التوراة أو الإنجيل مع أنها ليست من ~~كلام الناس لكن شأنها أن تكون من كلامهم لأنها غير معجزة للبشر قوله : ( أو ~~حرف ) عطف على حرفين قوله : ( مفهم ) خرج الحرف الغير المفهم فلا تبطل به ~~والمراد بالمفهم أي عند المتكلم كما قاله الشوبري قوله : ( نحو ق ) هو فعل ~~أمر مبني على حذف الياء حذفت فاؤه ولامه لأنه من وقى يقي فق عين الكلمة ~~وحذف هاء السكت منه خطأ صناعة اه ق ل قال ابن مالك : # وقف بها السكت على الفعل المعل # بحذف آخر كأعط من سأل # فتسميته حرفا بحسب الصورة . # قوله : ( من الوقاية ) أي بأن لاحظ أنها من الوقاية أو أطلق ، ويوجه ~~الإطلاق بأن القاف المفردة وضعت للطلب ، والألفاظ الموضوعة إذا أطلقت حملت ~~على معانيها ولا تحمل على غيرها إلا بقرينة ms0921 ، والقاف من القلق ونحوه جزء ~~كلمة لا معنى لها . فإذا نواها عمل بنيته كما قاله ع ش وقرره شيخنا ح ف ، ~~واعتمد الشوبري الضرر في صورة الإطلاق قوله : ( وكذا مدة ) PageV02P243 ~~"""""" صفحة رقم 244 """""" # لو قدم هذا على الحرف لكان أنسب ق ل لأنه من الحرفين قوله : ( والمد الخ ~~) هذا في معنى التعليل أي لأن المد الخ . # فائدة : تحريم الكلام في الصلاة من خصائص هذه الأمة ، وليس من الشرائع ~~القديمة كما دل على ذلك صحيح الأخبار ، فتحريمها فيها عارض لما روي عن زيد ~~بن أرقم رضي الله عنه قال كنا نتكلم في الصلاة فنزل قوله تعالى ) وقوموا ~~لله قانتين } ) البقرة : 238 ) أي ساكتين كما في مسلم ، فأمرنا بالسكوت ~~ونهينا عن الكلام لما ورد أنه قال لمعاوية بن الحكم السلمي وقد شمت عاطسا ~~في الصلاة ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما الذي يصلح ~~فيها هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) أخرجه مسلم اه من شرح الحصني . # قوله : ( ويستثني من ذلك ) أي من النطق بحرفين إجابة النبي أي بشرط ~~الموافقة إن طلبه بالقول أجابه بالقول ، وإن طلبه بالفعل أجابه بالفعل ، ~~فإن خالف بطلت قوله : ( في حياته ) ليس بقيد وكذا النداء ، بل المدار على ~~ظهور الطلب بالقول أو الفعل وإجابة بقية الأنبياء كعيسى ومثلهم الملائكة ~~واجبة لكنها مبطلة على المعتمد كما يأتي ، فلو ناداه نبينا ونبي آخر وجبت ~~الإجابة وبطلت الصلاة تغليبا للمانع قوله : ( كنذر ) المعتمد أنه لا يستثنى ~~إلا نذر التبرر الناجز كلله على كذا بخلاف نذر اللجاج وهو ما تعلق به حث أو ~~منع أو تحقيق خبر . والمعلق كأن شفى الله مريضي فلله علي كذا ، فإن صلاته ~~تبطل كما تبطل بقية القرب كالعتق وغيره لأن نذر التبرر مناجاة لله كالدعاء ~~بخلاف غيره اه م د قوله : ( ولو كان الناطق ) هو تعميم في الكلام الذي تبطل ~~به ق ل قوله : ( في الاختيار ) الصواب حذفه لأنه لا فرق في ذلك بين ~~الاختيار والإكراه كما مر في كلام الشارح قوله : ( بقليل ms0922 كلام ) من إضافة ~~الصفة للموصوف ، أي كلام قليل وهو ست كلمات عرفية فأقل ق ل . فمفهوم العمد ~~فيه تفصيل فإنه في الكثير يضر مطلقا قوله : ( أو جهل تحريمه ) أي وما أتي ~~به يؤخذ من ذلك بالأولى صحة صلاة نحو المبلغ والفاتح بقصد الإعلام والفتح ~~الجاهلين بامتناع ذلك وإن علمنا امتناع جنس الكلام سم على حج . وزاد في ~~شرحه على المتن ، بل ينبغي صحتها حينئذ وإن لم يقرب عهده بالإسلام ولا نشأ ~~بعيدا عن العلماء لمزيد خفاء ذلك لأنه من الدقائق . # تنبيه : أعذار الجاهل من باب التخفيف لا من حيث جهله وإلا لكان الجهل ~~خيرا من العلم إذا كان يحط عن العبد أعباء التكليف أي ثقله ويريح قلبه عن ~~ضروب التعنيف ولا حجة للعبد PageV02P244 ~~"""""" صفحة رقم 245 """""" # في جهله بالحكم بعد التبليغ والتمكن ) لئلا يكون للناس على الله حجة بعد ~~الرسل } ) النساء : 165 ) قاله الشافعي شرح العباب اه خ ض . # قوله : ( وإن علم تحريم جنس الكلام ) مشكل بأن الجنس لا تحقق له إلا في ~~ضمن أفراده . ويمكن أن يجاب بأنه يجوز أن يعتقد أن بعض أفراد الكلام لا ~~يحرم لكونه يتعلق بالصلاة كأن أراد إمامه أن يقوم فقال له : اقعد أي فليس ~~المراد بالجنس حقيقته ، بل المراد أنه يعلم حرمة الكلام في الصلاة ولا يلزم ~~من ذلك أن يعلم حرمة ما أتي به ع ش . وأجاب بعضهم بأنه على حذف مضافين أي ~~وإن علم تحريم بعض أفراد الجنس قوله : ( أو بعد عن العلماء ) ويظهر ضبط ~~البعد بما لا يجد مؤنة يجب عليه بذلها في الحج توصله إليه اه حج . والمراد ~~بالعلماء هنا العالمون بهذا الحكم المجهول وإن لم يكونوا علماء عرفا اه ~~شوبري قوله : ( والتنحنح ) أي لغير غلبة ولا لتعذر ركن قولي ق ل . والتنحنح ~~مبتدأ خبره الآتي في قوله إن ظهر بواحد حرفان . # قوله : ( ولو من خوف الآخرة ) الأولى تأخيره عن الأنين والتأوه لأنه راجع ~~إليهما أيضا كما ذكره ابن حجر في شرح العباب حيث قال بعد ذكرها : ولو كان ms0923 ~~كل من الثلاثة من خوف الآخرة خلافا لمالك وأبي حنيفة وبعض أصحابنا ، ~~فالغاية للرد على القول بعدم البطلان في الكل إذا كانت من خوف الآخرة قوله ~~: ( حرفان ) أي أو حرف مفهم الخ قوله : ( لم تبطل صلاة واحد منهما ) لأن ما ~~وقع منهما من الكلام قليل عرفا بعذر فإن سلام الإمام الأول وقع نسيانا ، ~~وكلامه بعد سلامه الثاني بعد فراغ الصلاة ، وسلام المأموم أي مع الإمام ~~وكلامه أي قوله قد سلمت قبل هذا لظنه فراغ الصلاة بسلام الإمام الأول ، ~~وقوله لأنه تكلم بعد انقطاع القدوة أي بسلام الإمام الثاني فلم يتحمل عنه ~~الإمام مقتضى السجود وهو السهو ، ومثل ذلك في عدم البطلان ما لو ظن بطلان ~~صلاته بكلامه ناسيا ثم تكلم يسيرا عامدا اه اج . # قوله : ( ويسلم ) أي ثانيا قوله : ( فكالجاهل ) أي المتقدم في قوله أو ~~جهل تحريمه الخ أي فلا تبطل صلاته قوله : ( أما الكثير من ذلك ) وهو ما زاد ~~على ست كلمات عرفية أخذا من حديث ذي اليدين حيث قال أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ ~~مع قوله : بعض ذلك قد كان بجعل أم PageV02P245 ~~"""""" صفحة رقم 246 """""" # نسيت كلمة واحدة عرفا وكذا قد كان ، ومنه أيضا ما صدر من النبي فإنه قال ~~: ( كل ذلك لم يكن ) والتفت للصحابة عند قول ذي اليدين : بعض ذلك قد كان ، ~~فقال : ( أحق ما يقول ذو اليدين ؟ ) فقالوا : نعم ومجموع ذلك ست كلمات ~~عرفية لكن سيأتي في كلام الشارح في باب سجود السهو أنه يقول : والمعتبر في ~~الطول والقصر العرف ، وقيل يعتبر القصر بالقدر الذي نقل عن النبي في قصة ذي ~~اليدين فهذا يقتضي أن بينهما تفاوتا وقد علمت رجوع الأول للثاني . واعترض ~~بأن ذا اليدين لم يكن ناسيا . وأجيب بأنه في حكم الناسي قوله : ( فإنه لا ~~يعذر فيه ) أي بجهل ولا نسيان فتبطل به مطلقا . # قوله : ( والفرق الخ ) لا يخفى أن هذا الفرق إنما ذكروه بين عدم بطلان ~~الصوم بكثير الأكل سهوا وبطلان الصلاة به ، وأين بطلانها بكثير الكلام من ~~عدم بطلان الصوم بكثير الأكل ms0924 مع اختلاف المبطل ، وأما اشتراكهما في مطلق ~~الكثرة فلا يكفي في الجامع قوله : ( لا يبطل بالأكل الكثير ) أي ناسيا قوله ~~: ( ويعذر في اليسير ) هذا محترز قيد مقدر تقديره محل البطلان بالتنحنح ~~ونحوه فيما تقدم إذا ظهر حرفان الخ ما لم يكن للغلبة ، فإن كان للغلبة ~~فيغتفر اليسير ولو ظهر حرفان فأكثر قوله : ( وإن ظهر الخ ) أي لأن المراد ~~هنا ذات التنحنح ونحوه بقطع النظر عن الحروف فيه ق ل قوله : ( ويعذر في ~~التنحنح ) دون غيره مما مر لتعذر ركن قولي أو بعضه وإن كثر وكثرت حروفه ق ل وم ر . # قوله : ( كأن ظهر منه حرفان ) الصواب أن يقول : وظهر منه حرفان لأن ~~المراد هنا ذات التنحنح ونحوه بقطع النظر عن الحروف ، فإذا كثر لا تبطل إلا ~~إذا ظهر منه حرفان فأكثر كما يؤخذ من م ر وفي نسخة : أما إذا كثر التنحنح ~~ونحوه مع ظهور حرفين فأكثر وهي أظهر خلافا للمحلي . وحاصل تقرير المسألة ~~كما يؤخذ من شرح م ر وغيره أنه يعذر في التنحنح اليسير ونحوه للغلبة وإن ~~ظهر حرفان ، ويعذر في التنحنح فقط لتعذر ركن قولي وإن كثر التنحنح والحروف ~~ولا يعذر في تنحنح ونحوه لغلبة إن كثر التنحنح ونحوه ، وكثرة الحروف هكذا ~~يجب أن يفهم ، وأيد ذلك بعض مشايخنا بقوله سمعت ذلك من ح ل أج . PageV02P246 # """""" صفحة رقم 247 """""" # قوله : ( منه ) أي المصلي وقوله من ذلك أي من التنحنح قوله : ( ملازما له ~~) بأن لم يبق له زمن خال عن ذلك أصلا . أما إذا كان له ذلك وجب عليه ~~التأخير إليه قبل خروج الوقت فإن صلى في غيره فكغيره فيفصل فيه إن ظهر حرف ~~أو حرفان ضر وإلا فلا اه قوله : ( لأنه سنة ) والمتجه كما في المهمات أنه ~~إذا توقف العلم بانتقالات الإمام على الجهر بالتكبيرات وتوقف على تنحنح ~~ونحوه لم يضر شرح البهجة ، وقيده الشوبري بما إذا كانت الجماعة شرطا كما في ~~الركعة الأولى في الجمعة وكما في المعادة وعبارة اج : يؤخذ منه أنه لو دعت ~~ضرورة ms0925 إليه كتكبير الانتقالات في الركعة الأولى من صلاة الجمعة والمعادة ~~مطلقا والمنذورة جماعة ونحو ذلك لتوقف صحة الصلاة على ذلك وهو كذلك اه . ~~قلت : الوجوب بالنسبة لغير المنذور فعلها في جماعة ظاهر ، وأما بالنسبة لها ~~فللخروج من الحرمة إذ الصحة لا تتوقف على الجماعة ، مثلا إذا نذر صلاة ~~الظهر في جماعة وجبت الجماعة ، فإن صلاها منفردا صحت وأجزأته لكن مع إثمه ~~بترك الجماعة التي نذرها اه بحروفه . # قوله : ( فروع ) هي ثلاثة عشر فرعا قوله : ( لو جهل بطلانها الخ ) لعله ~~في قليل التنحنح ق ل قوله : ( فمعذور ) لأنه لا يلزم من بطلانها بالكلام ~~بطلانها بالتنحنح لأنه دونه # قوله : ( ولو علم تحريم الكلام ) أي علم أن كل كلام محرم حتى ما أتي به ~~وبهذا فارق ما سيذكره قوله : ( ولو جهل تحريم ما أتي به الخ ) هذه تقدمت ~~وتقدم تقييدها بمن قرب عهده الخ ، وأنها فيما إذا كان ما أتي به قليلا عرفا ~~، وإلا بطلت وإنما أعادها لأجل سندها لصاحبها قوله : ( وكذا لو سلم ناسيا ~~الخ ) أي لو سلم ناسيا فظن بطلان صلاته به فتكلم يسيرا عمدا لم تبطل صلاته ~~، والذي رجحه النووي في مثل هذه في الصوم بطلان الصوم فليراجع لأنه كان PageV02P247 ~~"""""" صفحة رقم 248 """""" # يجب عليه الإمساك ، وقد يفرق بأنه اغتفر جنس الكلام في الصلاة ق ل . ~~وقوله في مثل هذه أي إذا أكل ناسيا فظن بطلان الصوم ثم أكل عمدا يسيرا ~~وقوله : بأنه اغتفر جنس الكلام أي عمدا كالحرف الغير المفهم فلا يرد أن جنس ~~الأكل اغتفر أيضا في الصوم لكن نسيانا قوله : ( وقد تدل كما قال السبكي ~~قرينة الخ ) أي بأن كان شأنه التقصير وفعل المبطلات كثيرا فقوله : على خلاف ~~ذلك أي عدم عذره . # قوله : ( حتى يركع الخ ) ولا يتابعه لأنه إما متعمد أن عليه إعادة ~~الفاتحة فصلاته باطلة ، أو ناس فيكون مخطئا فلا يوافقه على كل حالة وهذه ~~طريقة في المسألة . وهناك طريقة ثانية تقول : لا يفارقه بل ينتظره إلى ~~الركعة الثانية لعله يعيد القراءة على الصواب فيتابعه ms0926 ، وكذا ينتظره إلى ~~الثالثة إن لم يعدها على الصواب في الثانية ، وهكذا حتى يفرغ من صلاته ~~فيكمل المأموم صلاته منفردا ويغتفر له هذا التخلف لأن فعل الإمام غير معتبر ~~لأن ما بعد المتروك لغو . # قوله : ( بنظم القرآن ) زاد لفظ نظم لصحة التفصيل بعده ق ل وخرج بنظم ~~القرآن ما لو أتي بكلمات منه متوالية مفرداتها فيه دون نظمها كقوله : يا ~~إبراهيم سلام كن فإن صلاته تبطل شرح المنهج قال أج : ما لم يقصد بكل قراءة ~~بمفرده فلا تبطل وإن أتي بها مجموعة اه م د . ولو قال : ) الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات } ) البقرة : 82 ) ) أولئك أصحاب النار } ) البقرة : 39 ~~257 ) بطلت إن تعمد وإلا فلا ويسجد للسهو وهو المعتمد . فلو قال ذلك متعمدا ~~معتقدا كفر كما في فتاوى القفال ، وكذا يكفر أيضا فيما لو وقف على ملك ~~سليمان وما ثم سكت زيادة على سكتة التنفس والعي ثم ابتدأ بما بعدها . # قوله : ( وإلا بطلت ) أي إن قصد التفهيم أو أطلق ، فإن شك هل قصد بذلك ~~تفهيما ، أو قراءة أو أطلق فلا تبطل لأنا تحققنا الانعقاد وشككنا في المبطل ~~والأصل عدمه ، فالصور خمسة فالصحة في ثلاثة قصد القراءة فقط أو مع التفهيم ~~بشرط مقارنتها لجميع اللفظ إذ عروه عن بعضه يصير اللفظ أجنبيا منافيا ~~للصلاة والشك والبطلان في صورتين التفهيم فقط . والإطلاق ، PageV02P248 ~~"""""" صفحة رقم 249 """""" # وتأتي هذه الصور في الفتح على الإمام وفي الجهر بتكبير الانتقال من ~~الإمام والمبلغ قوله : ( والدعاء ) عبارة المنهج ودعاء غير محرم ، وأما ~~الدعاء المحرم كقوله : اللهم اغفر للمسلمين جميع ذنوبهم فتبطل قوله : ( إلا ~~أن يخاطب به ) أي بما ذكر من الذكر والدعاء . وعبارة شرح المنهج : إلا أن ~~يخاطب بهما والمراد إلا أن يخاطب غير الله ورسوله أخذا مما بعده قوله : ( ~~كالسلام عليك في التشهد ) وكذا في غيره لأنه دعاء له بشرط أن يتضمن ذلك ~~ثناء عليه ، بخلاف نحو صدقت يا رسول الله فتبطل به . # فرع : لو قال : صدق الله العظيم عند قراءة شيء من القرآن قال م ر ms0927 : ينبغي ~~أن لا تضر وكذا لو قال آمنت بالله عند قراءة ما يناسبه اه سم . # قوله : ( والمتجه كما قاله الأسنوي الخ ) الأولى أن يقدم هذا عند قوله ~~ويستثني قوله : ( بالفعل ) أي وإن انحرف عن القبلة . # قوله : ( إن لم يقصد الخ ) بأن أطلق أو قصد غير التلاوة والدعاء بأن قصد ~~الإخبار بأنه يعبد الله ويستعين به قوله : ( في غير ركن قصير ) وأما في ركن ~~قصير عمدا فتبطل لا سهوا أو تبعا لإمامه أي فيما طلب فيه التطويل ولو في ~~الجملة ، ومنه اعتدال الركعة الأخيرة من سائر الصلوات عند ابن حجر ، وعند ~~شيخنا م ر ، يجوز تطويل الاعتدال من آخر كل صلاة لنازلة وأما بلا سبب فلا ~~يجوز اه ق ل . # قوله : ( لأن ذلك لا يحرم ) بابه ضرب قوله : ( والعمل الكثير ) أي يقينا ~~فلو شك في كثرته فلا بطلان . وحاصله أن العمل مبطل بشروط أربعة الكثير ~~يقينا المتوالي الثقيل الذي لم تدع إليه حاجة ، أما إذا دعت إليه حاجة ~~كصلاة شدة الخوف والمتنفل على الراحلة إذا احتاج إلى تحول يده أو رجله فإنه ~~لا يضر وإن كثر كما في شرح المنهاج للشارح . PageV02P249 # """""" صفحة رقم 250 """""" # قوله : ( الذي ليس من جنس الصلاة ) أما ما هو من جنسها كزيادة ركوع أو ~~سجود فإن تعمد وعلم التحريم بطلت وإلا فلا اه اج . # قوله : ( كخلع الخف ) وكذا إلقاء نحو قملة فلا يضر من حيث الصلاة ، أما ~~من حيث إلقاؤها في المسجد فحرام وإن كانت حية ، ولا يحرم إلقاؤها خارجه شرح ~~م ر . وخالف ابن حجر فقال بالحل في إلقائها حية في المسجد تبعا لفتاوى ~~النووي ولظاهر كلام الجواهر اه اج قوله : ( الخفيف ) صفة للبس لا للثوب ~~قوله : ( المتوسطتان ) ليس بقيد ، فلو اتسعتا لم يضر حيث لا وثبة خلافا ~~لقول الإمام لا أنكر البطلان بخطوتين واسعتين جدا فإنهما يوازيان الثلاث ~~عرفا قوله : ( إن توالت ) ضابط التوالي أن يكون بين الفعلين أقل من ركعة ~~بأخف ممكن أخذا من حديث أمامة التي كان يضعها النبي على ظهره في الصلاة ms0928 ، ~~نقله الشوبري عن التهذيب وقيل ضابطه العرف قوله : ( كخطوة الخ ) فنقل الرجل ~~وعودها يعد نقلتين بخلاف اليد ، فإن ذهابها وعودها يعد مرة واحدة حيث كان ~~على الولاء وإلا فكل مرة فيما يظهر زي من حج لأن اليد يبتلى بتحريكها كثيرا ~~بخلاف الرجل لأن عادتها السكون سم وقرره شيخنا ح ف قوله : ( العمراني ) ~~بكسر العين وسكون الميم نسبة إلى العمرانية قرية بناحية الموصل اه لب . # قوله : ( هي المرة الخ ) وهي نقل رجل واحدة إلى أي جهة كانت ، حتى لو رفع ~~رجله لجهة العلو ثم لجهة السفل عد ذلك خطوتين ، وظاهره وإن كان ذلك على ~~التوالي فإن نقلت الأخرى عدت ثانية سواء أساوى بها الأولى أم قدمها عليها ~~أم أخرها عنها ، وكتحريكه ثلاث أعضاء على التوالي كرأسه ويديه ح ل . ~~والمعتمد أن النقل لجهة العلو ثم لجهة السفل خطوة واحدة كما صرح به ع ش على ~~م ر . وقرره شيخنا ح ف . وقول الحلبي سواء أساوى الخ أي لأن العبرة بتعدد ~~الفعل وبذلك صرح م ر . وخالف ابن حجر في المساواة . وقوله : هي المرة ~~الواحدة وهي المرادة هنا . وقوله : وبالضم الخ أي وهي المراد في صلاة ~~المسافر . # قوله : ( فينقدح فيه ) أي يتضح . ويحسن قوله ثلاثة أوجه قيل لا يضر وقيل ~~يضر ، وقيل PageV02P250 ~~"""""" صفحة رقم 251 """""" # يوقف إلى بيان الحال ، والمعتمد الأول قوله : ( بالوثبة ) وكذا بالضربة ~~الفاحشة وكذا بتحريك كل بدنه ولو من غير نقل قدميه . # قوله : ( الفاحشة ) لا حاجة إليه لأن الوثبة لا تكون إلا فاحشة إلا أن ~~يقال : إن الفاحشة كالصفة الكاشفة للإشارة إلى أن كل ما فحش كتحريك جميع ~~بدنه حكمه حكم الوثبة شوبري وعبارة المنهج وترك فعل فحش اه . وسئل م ر رحمه ~~الله تعالى عما لو حمل شخص المصلي ومشى به ثلاث خطوات متواليات هل تبطل ~~صلاته بذلك أم لا ؟ . # فأجاب بما نصه : الحمد لله الخطوات لا تنسب للمحمول لكن إن فعل شيئا من ~~أركانها حالة كونه محمولا لا يحسب له حيث لا يمكنه إتمامه حينئذ والله أعلم ms0929 ~~عبد البر . # فرع : فعل مبطلا كوثبة فاحشة قبل تمام تكبيرة الإحرام ينبغي البطلان بناء ~~على الأصح أنه بتمام التكبيرة يتبين أنه دخل فيها من أول التكبير وفاقا لم ~~ر خلافا لما رأيته في فتوى عن خطه ، ويلزمه أنه يجوز كشف العورة في أثنائها ~~وأن يصاحب النجاسة وإلا فما الفرق اه سم اج . # قوله : ( بلا حركة كفه ) أي ثلاث مرات ، فإن حركها بلا عذر ثلاث مرات ضر ~~، فإن كان لعذر كأن كان به جرب لا يقدر معه على عدم الحك أو كان مبتلي ~~بحركة اضطرارية ينشأ عنها عمل كثير فإنه لا يضر اج . والأولى في حقه التحرز ~~عن الأفعال الخفيفة وقد يستحب الفعل القليل كقتل نحو عقرب أو استياك ويكره ~~لغير ذلك ، وهذا أي عدم الضرر في الحك للجرب إن لم يعلم من حاله أنه يعتريه ~~تارة ويغيب عنه أخرى وإلا فيجب عليه انتظار زواله ما لم يخرج الوقت كما ~~قالوه في السعال اه ع ش اه مدابغي على التحرير قوله : ( أو عقد أو حل ) أي ~~عقد خيط أو حل عقده اج قوله : ( وسهو الفعل المبطل كعمده ) فتبطل بالكثير ~~مطلقا ولا تبطل بالقليل مطلقا إلا إذا قصد به اللعب قوله : ( فإن أحدث الخ ~~) أي وإن كان سلسا بالنسبة لغير حدثه الدائم اه اج . # قوله : ( بالإجماع ) متعلق ببطلان طهارته لا ببطلان صلاته لأن أبا حنيفة ~~يقول بصحتها إذا سبقه الحدث فيتطهر ويبني ، وكذا القول القديم عندنا كما تقدم . PageV02P251 # """""" صفحة رقم 252 """""" # قوله : ( وهو المعتمد ) لأنها صلاة شرعية يبطلها ما يبطل غيرها قوله : ( ~~والتعليل ) أي بقولهم لبطلان طهارته اه م د . # قوله : ( فلا يضر ) لكن يحرم عليه الإتيان بالتسليمة الثانية كما مر قوله ~~: ( ليوهم الخ ) أي لسلامة الناس من الخوض فيه فيأثموا قوله : ( رعف ) بفتح ~~الراء والعين هذا هو الأفصح ، فيكون مضارعه من باب نصر وباب سأل ، وأما بضم ~~العين في الماضي فلغة ضعيفة اه صحاح . # قوله : ( في الحال ) لعل ضابطه أن لا يزيد على أقل طمأنينة الصلاة قوله : ~~( بقلع ثوب ) ومنه ما ms0930 لو كانت رطبة فغسلها كأن وقع عليه أثر بول فصب عليه ~~الماء فورا بحيث طهر المحل حالا أو غمس فورا محله كيده أو رجله في ماء كثير ~~عنده سم قوله : ( فكذلك ) أي تبطل لأنه حامل للعود الذي نحاها به فصار ~~حاملا لمتصل بنجس اه ق ل قوله : ( لو تنجس الخ ) هذا تقدم قوله : ( ولم يجد ~~ماء ) أي مباحا يغسله به ، وهذا يمنع معارضة الإسنوي الآتية ويمنع قول ~~الشارح فيها وهذا هو الظاهر لأن المعارضة لا تتم إلا إذا وجد ماء يغسله به ~~لكنه يباع فلعل المسألة مصورة بذلك وإلا كانا مسألتين مختلفتين لا تعارض ~~بينهما مدابغي قوله : ( إن لم تنقص قيمته ) بأن كان النقص PageV02P252 ~~"""""" صفحة رقم 253 """""" # مساويا لما ذكر أو أقل قوله : ( من ذلك ) أي من أجرة ثوب يصلي فيه ومن ~~ثمن الماء الخ ومن بيان للأمرين بجعل ثمن الماء مع أجرة غسله شيئا واحدا ، ~~ثم نأخذ أكثر هذين الأمرين ونقابل بينه وبين نقص قيمة الثوب بعد قطعه قوله ~~: ( وقيد الشيخان ) ضعيف وعليه لو لم يستر العورة وجب عليه الصلاة عاريا ~~ولزمته الإعادة لندرة فقد ما يطهر به الثوب م د . # قوله : ( وهذا ) أي المذكور من الملاقاة وقوله ينافيه أي التعظيم قوله : ~~( ملقى ) أي مشدودا كما عبر به في شرح الروض لأنه إذا كان ملقى من غير شد ~~لا يضر ، وفي معنى الشد وهو الربط اللصق كما قرره شيخنا ، وأما مجرد ~~الإلقاء على الساجور من غير مماسة للنجاسة فلا يضر قوله : ( على ساجور ) أي ~~قلادة وهي ما يوضع في عنقه قوله : ( في سفينة ) أي بمحل طاهر من سفينة فيها ~~نجاسة لأنه متصل بمتصل بنجس قوله : ( صغيرة ) المعتمد البطلان في الصغيرة ~~دون الكبيرة قال في المهمات : وصورتها كما في الكفاية أن تكون في البحر ، ~~فإن كانت في البر لم تبطل قولا واحدا وظاهر أنه إذا أمكن جر الصغيرة في ~~البر بطلت صلاته كما لو كانت في البحر اه زي . # قوله : ( ولا فرق في السفينة الخ ) معتمد وما ذكره الشارح من ms0931 الفروع ~~وتقدم أكثرها في باب شروط الصلاة اج قوله : ( ولو وصل ) أي المكلف المختار ~~العالم العامد ولو غير معصوم PageV02P253 ~~"""""" صفحة رقم 254 """""" # خلافا لابن حجر زي . وقوله : ولو غير معصوم أي لأنه معصوم على نفسه كما ~~تقدم في التيمم قوله : ( لفقد الطاهر ) أي في محل يجب طلب الماء منه وقت ~~الوصل ق ل . وهو حد القرب ولا عبرة بوجوده بعده كما لا عبرة بوجود عظم ~~الآدمي ولو حربيا لأنه ممنوع من الوصل به مطلقا وإن وجد غيره لاحترامه اه ق ~~ل على الجلال . وقال بعضهم : إذا لم يوجد صالح غير الآدمي جاز الوصل به . ~~وقوله : فإن مات مقابل لمحذوف تقديره ولم يمت قال سم على حج : يغسل ويصلى ~~عليه قوله : ( ولسقوط التكليف عنه ) يرد على هذه العلة ما لو كان ببدنه ~~نجاسة ومات . شوبري : فإنها تجب إزالتها مع سقوط التكليف عنه . وأجيب بأن ~~العلة مجموع الأمرين . # قوله : ( الوشم ) بالشين المعجمة والمهملة وله حكم الوصل اه ق ل . قوله : ~~( فتجب إزالته ) وفي مدة الوجوب لا تصح صلاته ولا إمامته وينجس به ما مسه ~~ما لم يكس جلدا في الجميع ق ل قوله : ( وتصح صلاته ) أي فيما إذا لم تلزمه ~~إزالته قوله : ( انكشاف العورة ) عبر بالانكشاف للإشارة إلى أنه لا يشترط ~~في بطلان الصلاة بكشف العورة فعل ، فمثال عدم الفعل كشف الريح ومثال الفعل ~~ما لو كشفها هو أو غيره بناء على أن الريح ليس قيدا . وحاصل مسألة الكشف ~~أنه متى كشف عورته عمدا بطلت ولو سترها في الحال ، وأما إذا كان ناسيا أنه في PageV02P254 ~~"""""" صفحة رقم 255 """""" # الصلاة أو كشفها غيره فإن سترها حالا لم تبطل وإلا بطلت ، وهذا على أن ~~الريح ليس قيدا ، والمعتمد أن الريح قيد فيضر جميع ذلك ولو سترها حالا فيضر ~~الآدمي ولو غير مميز وكذا حيوان آخر كما قرره شيخنا ح ف ، ولو تكرر كشف ~~الريح وتوالى بحيث احتاج في الستر إلى حركات كثيرة متوالية فالمتجه البطلان ~~بذلك قوله : ( في الحال ) أي قبل مضي أقل طمأنينة ms0932 الصلاة . # قوله : ( تغيير النية ) أي المنوي كأن نوى فرضا ثم نوى جعله فرضا آخر أو ~~نفلا أو تردد في أنه يغير أو لا قوله : ( ولو عقب النية ) هذا تقدم قوله : ~~( ولو قلب الخ ) هذا مستثنى من تغيير النية كما علمت . والحاصل أن قلب ~~الفرض نفلا مطلقا مندوب بخمسة شروط : الأول أن يكون الإمام ممن لا يكره ~~الاقتداء به لنحو بدعة . الثاني : أن يتحقق إتمامها في الوقت لو استأنفها ~~وإلا حرم القلب في هذين . الثالث : أن تكون الصلاة ثلاثية أو رباعية . ~~الرابع : أن لا يقوم للركعة الثالثة أي لا يشرع فيها وإلا لم يندب القلب في ~~هذين وإن جاز . الخامس : أن تكون الجماعة مطلوبة في تلك الصلاة ، فلو كان ~~يصلي فائتة لم يجز قلبها نفلا ليصليها في جماعة حاضرة أو فائتة غيرها ، فلو ~~كانت الجماعة في تلك الفائتة بعينها جاز ولم يندب وهذا كله إذا لم يجب قضاء ~~الفائتة فورا وإلا حرم قلبها ولو خشي في فائتة فوت الحاضرة وجب قلبها نفلا ~~كما في شرح سم . فعلم أن القلب تارة يسن وتارة يجب وتارة يحرم وتارة يجوز ~~ملخصا من اج وغيره . وفي سم على المتن ما ظاهره أنه يسن قلب الصبح نفلا ~~مطلقا ليسلم من ركعة اه قوله : ( من ركعتين ) أو ركعة لأن للمتنفل الاقتصار ~~عليها ، ففي الصبح يقلبها أي جوازا نفلا ويسلم من ركعة بعد تشهده كما قاله ~~سم قوله : ( أو لم تشرع الجماعة ) هو محترز قوله السابق ليدرك جماعة مشروعة ~~ولعل المراد بالمشروعة المطلوبة وإلا فالاقتداء في الفائتة بالحاضرة صحيح ~~جائز لكنه ليس بمندوب ، فلذلك لم يجز القطع لتحصيل الجماعة فيها . PageV02P255 # """""" صفحة رقم 256 """""" # قوله : ( أو التحول ) فالاستدبار ليس بقيد . # قوله : ( ببعض صدره ) أي إن تعمد أو طال الفصل ، وعليه فلو انحرف قهرا ~~عليه ولم يطل الفصل لم يضر ، ونقل ذلك عن ح ل وقال سم : حكم القبلة كانكشاف ~~العورة من غير فرق اه اج . والمعتمد أنه يضر . وعبارة م د على التحرير : ~~فلو انحرف المصلي عن القبلة ناسيا ms0933 وعاد عن قرب فلا يضر بخلاف ما لو أحرفه ~~غيره قهرا وعاد عن قرب . فإنها تبطل لندوره كما في حاشية الزيادي . قلت : ~~من ذلك ما يقع كثيرا أن ينفذ شخص بين مصليين فيحرفهما أو أحدهما أو يمر ~~بجنب مصل فيحرفه ، فإن الصلاة تبطل وإن لم يطل الزمن لأن هذا من الإكراه ~~النادر في الصلاة اه أج . ونقل عن ح ل أنها لا تبطل وهو ضعيف كما قرره ~~شيخنا اه بحروفه قوله : ( فقد تقدم في موضعه ) أي في صلاة النافلة سفرا وفي ~~صلاة شدة الخوف اج . # قوله : ( الأكل ) أي تناوله قوله : ( ولو قليلا ) أي فالمراد المفطر ~~مطلقا أو الكثير ولو سهوا أو جهلا ق ل قوله : ( إلا أن يكون ) مستثنى من ~~القليل قوله : ( لعدم منافاته للصلاة ) ويعذر أيضا فيما لو جرى ريقه بباقي ~~طعام بين أسنانه وعجز عن تمييزه ومجه كما في الصوم ، أو نزلت نخامة ولم ~~يمكنه إمساكها اه شرح م ر . # قوله : ( لا يصلح فرقا الخ ) أي لأن الجاهل بتحريم الأكل الكثير في ~~الصلاة لا يعلل بطلان صلاته بأن للصلاة هيئة مذكرة لأنه عالم بكونه في صلاة ~~قوله : ( والفرق الصالح لذلك ) أي للجهل والنسيان قوله : ( فإنه كف ) أي ~~فلا يؤثر فيه الفعل الكثير قوله : ( فبلع ) بكسر اللام وحكي فتحها ، أي مع ~~عمده وعلمه بتحريمه أو تقصير في التعلم اه اج قوله : ( لا بمضغ ) الأولى أن ~~يقول : لا إن مضغها أو يحذف ذلك لأن الفرض أنه بلع ، ومتى وجد البلع بطلت ~~صلاته اه قوله : ( أما المضغ ) مقابل لقوله الأكل ولو قليلا . PageV02P256 # """""" صفحة رقم 257 """""" # قوله : ( إذ القاعدة أن كل ما أبطل الصوم أبطل الصلاة ) دخل فيه ما لو ~~استقاء أو وصل مفطر جوفه كباطن أذن وإن قل ، وشمل ذلك وصوله من الرأس كأن ~~خرق دماغه ومن باطن إحليل . # قوله : ( القهقهة ) هي رفع الصوت في الضحك قوله : ( حرفان ) أو حرف مفهم ~~كما هو ظاهر . نعم إن غلبه لم يضر إن قلت الحروف عرفا وكالضحك فيما تقرر ~~البكاء ونحوه سم . # قوله : ( الردة ms0934 ) هل ولو من صبي فليحرر شوبري . قلت : المنقول عن والد ~~الروياني البطلان لمنافاتها الصلاة وإن لم تكن منه ردة حقيقة اه أج قوله : ~~( تطويل الركن القصير ) ومقدار المبطل أن يأتي بالاعتدال بقدر قراءة ~~الفاتحة زيادة على قدر ذكره المشروع فيه في تلك الصلاة بالنسبة لحال المصلي ~~والجلوس بين السجدتين بالتشهد أي بأقله زيادة على قدر ذكره المشروع فيه ~~كذلك اه زي قوله : ( لأنهما غير مقصودين ) فيه أنه وقع في كلام الشيخين ~~أنهما مقصودان . وأجيب بأنه حيث قيل إنهما مقصودان أريد أنه لا بد من ~~قصدهما في جملة الصلاة ووجود صورتهما ، وحيث قيل إنهما غير مقصودين أريد ~~أنهما غير مقصودين لذاتهما بل للفصل اه من الروض قوله : ( وهو ) أي كونهما ~~غير مقصودين # قوله : ( وتخلف المأموم عن إمامه بركنين ) أما المعذور وهو الموافق إذا ~~تخلف لإتمام الفاتحة فإنه يغتفر له ثلاثة أركان طويلة قوله : ( نخامة ) هي ~~الفضلة الغليظة يلفظها الشخص من فيه ، PageV02P257 ~~"""""" صفحة رقم 258 """""" # ويقال لها أيضا نخاعة بالعين شرح الروض . قوله : ( نزلت من رأسه ) ليس ~~بقيد ولذا قال ق ل : أو طلعت من جوفه إذا وصلت كل منهما إلى حد الظاهر وهو ~~مخرج الحاء المهملة عند النووي ، أو الخاء المعجمة عند الرافعي . # قوله : ( يكره الالتفات ) لخبر عائشة سألت رسول الله عن الالتفات في ~~الصلاة ؟ فقال : ( هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ) رواه البخاري ~~. وقوله اختلاس أي سبب اختلاس أي اختطاف يختطفه الشيطان من ثواب صلاة العبد ~~، وورد ( لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت ~~أعرض عنه ) والمراد بقوله يكره الالتفات أي ما لم يقصد اللعب وإلا حرم ~~وبطلت صلاته ، وكذا لو حول صدره عن القبلة كما في البرماوي قوله : ( يمنة ~~أو يسرة ) بفتح الياء في الموضعين قوله : ( إلا لحاجة ) أما إذا كان لحاجة ~~كحفظ متاع فلا يكره قوله : ( ويكره رفع بصره إلى السماء ) لخبر ( ما بال ~~أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم لينتهن عن ذلك أو لتخطفن ~~أبصارهم ) شرح المنهج . ويسن في ms0935 الدعاء عقب الوضوء ويجوز في الدعاء فيما ~~عدا ذلك عند الأكثرين ويكره عند بعضهم . فأحوال الرفع ثلاثة : الكراهة قطعا ~~في الصلاة والسنة قطعا في الدعاء عقب الوضوء والإباحة في غيرهما عند ~~الأكثرين ، وهناك قول بالكراهة فتكون الأحوال أربعة : # قوله : ( وكف شعره ) أي منعه من السجود معه إما بيده أو بجعله تحت عمامته ~~كما يأتي وذلك لخبر ( أمرت أن لا أكفت الشعر أو الثياب ) والكفت بمثناة ~~الجمع قال تعالى ) ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا } ) المرسلات 25 ) ~~أي جامعة لهم ، وأكفت بكسر الفاء إذ بابه ضرب اه اج . والظاهر أن ذلك جار ~~في صلاة الجنازة أي والطواف والاعتكاف وإن اقتضى تعليلهم خلافه ، وينبغي ~~كما قال الزركشي تخصيصه في الشعر بالرجل أما المرأة ففي الأمر بنقضها ~~الضفائر مشقة وتغيير لهيئتها المنافية للتجمل ، وبذلك صرح في الإحياء ~~وينبغي إلحاق الخنثى بها اه م ر . إطفيحي . وعبارة ق ل على الجلال : نعم ~~يجب كف شعر امرأة وخنثى توقفت صحة الصلاة عليه ، ولا يكره بقاؤها مكفوفا . ~~وقوله أو ثوبه أي ملبوسه ولو نحو شد على كتفه . قال ابن حجر : وكثير من ~~جهلة الفقهاء يفرشون ما على أكتافهم ويصلون عليه لأنه ترك الزينة المطلوبة ~~منه في الصلاة لقوله تعالى ) خذوا زينتكم عند كل مسجد } ) الأعراف : 31 ) ~~أي صلاة ولعله ما لم يكن عذر أو حاجة كدفع غبار أو حر أو برد وفي رواية ( ~~ولا أكف شعرا ) . # قوله : ( وشعره معقوص الخ ) ويسن لمن رآه كذلك ولو مصليا آخر أن يحله حيث لا PageV02P258 ~~"""""" صفحة رقم 259 """""" # فتنة . نعم لو بادر شخص وحل كمه المشمر وكان فيه مال وتلف كان ضامنا له ~~كما أفتى به الوالد اه م ر قوله : ( ومنه شد الوسط ) أي من كف الثوب ~~المكروه وقوله : شد الوسط أي فيكره إلا لحاجة بأن كانت ترى عورته بدون ~~الحزام وعبارة اج قوله : ومنه شد الوسط ظاهره ولو على الجلد وفيه نظر . قلت ~~: إلا لحاجة ومنها شد السراويل فإن الشد حينئذ مندوب لأنه وسيلة للبس ~~السراويل ، والوسائل تعطي ms0936 حكم المقاصد . ومنها ما لو كان معه ثوب يحتاجه ~~لفرض صلاة ولا يستمسك الثوب إلا بشده ، فيجب الشد حينئذ فللشد ثلاثة أحوال ~~اه اج . # قوله : ( وغرز العذبة ) أي طرف عمامته أي غرزها في عمامته مكروه ، بل يسن ~~إرخاؤها وغرزها وإن كان مكروها في الصلاة وخارجها لكنه في الصلاة أشد كراهة ~~كما قرره شيخنا العشماوي لأنه قال ( إن الله يكره العمامة الصماء ) قوله : ~~( تثاءب ) هو بالهمز بعد الألف ولا يقرأ بالواو فيقال تثاوب قوله : ( فلا ~~كراهة ) أي في وضع يده ، بل يستحب له وضع يده على فيه ، وتسن اليسرى ولعل ~~وجهه أنه لما كان الغرض منع الشيطان ناسب أن تكون بها لاستقذاره . نعم ~~الأوجه حصول السنة بغيرها أيضا ولا فرق في حصول السنة بين وضع ظهر اليسرى ~~أو بطنها قال ع ش على م ر : أي ولا نظر إلى كون اليد لها هيئة مطلوبة في ~~الصلاة كوضعها تحت صدره في القيام وعلى الركبة في الجلوس بين السجدتين ~~والتشهد لأن هذا زمنه قليل فاغتفر اه . # قوله : ( ويكره القيام على رجل واحدة ) أي من غير حاجة لمنافاته الخشوع ~~فإن كان به عذر كوجع الأخرى لم يكره اج قوله : ( والصلاة حاقنا ) والعبرة ~~في كراهة ذلك بوجوده عند التحرم ، ويلحق به فيما يظهر ما لو عرض له قبل ~~التحرم ثم زال وعلم من عادته أنه يعود له في أثنائها شرح م ر . # قوله : ( والثالث بالريح ) الأنسب بالخف لأن ما يتعلق بالريح يقال له ~~حافز بالحاء والزاي لا حازق . ثم رأيت في بعض النسخ حافز وهي تناسب التفسير ~~الذي ذكره اه اج . وعبارة شرح م ر : وتكره الصلاة حاقنا بالنون أي بالبول ، ~~أو حاقبا بالباء الموحدة أي بالغائط بأن يدافع ذلك ، أو حازقا بالزاي ~~والقاف أي مدافعا للريح ، بل السنة تفريغ نفسه من ذلك لأنه يخل بالخشوع وإن ~~خاف فوت الجماعة حيث كان الوقت متسعا ، ولا يجوز له الخروج من الفرض بطرو ~~ذلك له فيه إلا إن غلب على ظنه حصول ضرر بكتمه يبيح التيمم فله ms0937 حينئذ ~~الخروج منها وتأخيره عن الوقت اه . PageV02P259 # """""" صفحة رقم 260 """""" # قوله : ( بحضرة ) بتثليث الحاء المهملة أج قوله : ( يتوق إليه ) أي يشتاق ~~إليه وإن لم يشتد جوعه ولا عطشه فيما يظهر أخذا مما ذكروه في الفاكهة ، ~~ونقل عن بعض أهل العصر وهو الشيخ سلطان التقييد بالشديدين فاحذره . وعبارة ~~م د قوله : يتوق أي يشتاق أي يشتد شوقها إليه ، وخرج به الشوق وهو ميل ~~النفس إلى الأطعمة اللذيذة فلا عبرة به اه . قال الشيخ عميرة : وهو شامل ~~لمن ليس به جوع أو عطش وهو كذلك ، فإن كثيرا من الفواكه والمشارب اللذيذة ~~قد تتوق النفس إليها من غير جوع ولا عطش ، بل لو لم يحضر ذلك وحصل التوقان ~~كان الأمر كذلك اه ع ش على م ر . وعبارة أج قوله : وتوقان النفس في غيبة ~~الطعام بمنزلة حضوره إن رجى حضوره عن قرب ، ولا تزول الكراهة إلا بأكل ~~حاجته بتمامها وهو الأقرب ولكن محله حيث اتسع الوقت اه شرح م ر اه قوله : ( ~~يبصق ) بالصاد والزاي والسين قوله : ( قبل وجهه ) لخبر الشيخين ( إذا كان ~~أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه عز وجل فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه ~~ولكن عن يساره ) وهذا في غير المسجد أما فيه فيحرم لخبر الشيخين ( البصاق ~~في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها ) بل يبصق في طرف ثوبه من جانبه الأيسر شرح ~~المنهج . وقوله : قبل وجهه لكن حيث كان من ليس في صلاة مستقبلا للقبلة كما ~~في شرح م ر . أما إذا لم يكن مستقبلا فلا يكره قبل وجهه ، وعبارة البرماوي ~~ويكره البصاق خارج الصلاة أمامه مطلقا ولجهة القبلة وجهة يمينه أيضا . ~~وقوله : أو عن يمينه أي إذا كان في غير مسجده ، أما فيه فيبصق عن يمينه ~~ويكره عن يساره لأن القبر الشريف يكون كذلك ، بل إذا قصد الإهانة يحرم ~~ويخشى عليه الكفر ، وإنما كره البصاق عن اليمين إكراما للملك ولم يراع ملك ~~اليسار لأن الصلاة أم الحسنات البدنية ، فإذا دخل فيها تنحى عنه ملك اليسار ~~إلى فراغه منها إلى ms0938 محل لا يصيبه فيه من ذلك شيء ، فالبصاق حينئذ إنما يقع ~~على القرين وهو الشيطان كما في شرح م ر . وقوله : إكراما للملك قال الرشيدي ~~: إنما يظهر بالنسبة للمصلي على أن في هذه الحكمة وقفة إن لم تكن عن توقيف ~~وعبارة حج : ولا بعد في مراعاة ملك اليمين دون ملك اليسار إظهارا لشرف ~~الأول اه . وقوله : أما فيه فيحرم أي إن أصاب البصاق شيئا من أجزائه ، أما ~~البصاق على حصره فلا يحرم من حيث البصاق في المسجد أي وإن حرم من حيث إن ~~فيه تقدير حق الغير وهو المالك إن وضعها في المسجد لمن يصلي عليها من غير ~~وقف ، ومن ينتفع بالصلاة عليها إن كانت موقوفة للصلاة كما في شرح م ر . ~~ومحل الحرمة حيث بقي حرمه لا إن استهلك في نحو ماء مضمضة ، وحيث أصاب جزءا ~~من أجزائه دون هوائه ، وسواء أكان الفاعل داخله أم خارجه لأن الملحظ ~~التقذير وهو منتف في ذلك كالفصد في إناء أو قمامة به ، وإن لم يكن ثم حاجة ~~وما زعمه بعضهم من حرمته في هوائه وإن لم يصب شيئا من أجزائه وأن الفصد مقيد PageV02P260 ~~"""""" صفحة رقم 261 """""" # بالحاجة إليه فيه مردود كما نص عليه م ر . وقوله : وكفارتها دفنها أي في ~~نحو تراب ، وأما المبلط فإن أمكن دلكها فيه بحيث لا يبقى لها أثر ألبتة كان ~~كدفنها وإلا فلا لأنه زيادة في التقذير . ومحل كون دفنها بنحو تراب كافيا ~~إذا لم تبق ولم يتأذ بها من في المسجد ، بنحو إصابة أثوابهم وأبدانهم ، ~~وإلا لم يكف فهي أي الكفارة دافعة للإثم وقاطعة لدوامه إن تقدم البصاق على ~~الدفن ، فإن كان عقبه كما لو حفر ترابا وبصق فيه ثم رد التراب على بصاقه ~~كان دافعا لإثمه كما في ح ل . وحاصله أن الدفن قاطع للإثم في الابتداء ~~والدوام إن هيأ لها موضعا قبل بصقها ثم دفنها فيه ، وفي الدوام دون ~~الابتداء إن بصقها قبل التهيئة ثم دفنها اه . وقوله : في طرف ثوبه أي ولو ~~كان ms0939 فيه دم براغيث ويكون هذا من الاختلاط بالأجنبي لحاجة اه . # قوله : ( ويكره للمصلي الخ ) المصلي ليس قيدا بل خارجها كذلك لأنه فعل ~~الكفار بالنسبة للصلاة ، وفعل المتكبرين خارجها ، وفعل المخنثين والنساء ~~للعجب ، ولأن إبليس أهبط من الجنة كذلك قوله : ( وضع يده على خاصرته ) لما ~~أخرجه ابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة ( الاختصار في الصلاة راحة أهل النار ~~) يعني اليهود لأن ذلك عادتهم في العبادة وهم أهلها ، فنحن نكره ذلك لأنه ~~فعل الكفار والمشركين وراحة أهل النار والشيطان وليس المراد أن لأهل جهنم ~~راحة لقوله تعالى : ) لا يخفف عنهم العذاب } ) البقرة : 162 ، آل عمران : ~~88 ) ذكره الزمخشري لأن الراحة المثبتة لهم تحصل لهم في الدنيا في حال ~~حياتهم قبل دخول جهنم . وقال القاضي : إن أهل النار إذا تبعوا من القيام في ~~الموقف يستريحون من القيام بالاختصار اه مناوي على الخصائص قوله : ( ~~والمبالغة في خفض الرأس ) لو أسقط المبالغة لكان أولى لأن المدار على خفض ~~الرأس عن الظهر في الركوع أقله وأكمله اه ق ل . وعبارة أج . والمبالغة في ~~خفض الرأس عن الظهر في ركوعه وكذا خفضه عن أكمل الركوع ، وإن لم يبالغ كما ~~دل عليه كلام الشافعي والأصحاب اه قوله : ( وفي الحمام ) أي غير الجديد وهو ~~الذي لم تكشف فيه العوارت ق ل لأنه لا يصير مأوى الشياطين إلا بكشف العورات ~~فيه ، ويفرق بينه وبين الخلاء الجديد بأن الخلاء يصير مستقذرا ومأوى ~~للشياطين بمجرد اتخاذه ، والحمام لا يصير مأوى للشياطين إلا بكشف العورة ~~فيه ، فيؤخذ من العلة تقييده بغير الجديد كما تقدم بخلاف الصلاة على سطحه ~~فلا تكره ، ومثله سطح الحش كما قاله الزيادي . وتندب إعادة الصلاة الواقعة ~~في الحمام ولو منفردا للخروج من خلاف الإمام أحمد ، وكذا كل صلاة اختلف في ~~صحتها يستحب إعادتها على وجه يخرج به من الخلاف ولو منفردا وخارج الوقت اه ~~م ر . ومحل الكراهة في الكل ما لم يعارضها خشية خروج الوقت ، وإنما لم يقتض ~~النهي عنها الفساد عندنا بخلاف كراهة الزمان لأن تعلق الصلاة ms0940 بالأوقات أشد لأن PageV02P261 ~~"""""" صفحة رقم 262 """""" # الشارح جعل لها أوقاتا مخصوصة لا تصح في غيرها ، فكان الخلاف فيها أشد ~~بخلاف الأمكنة تصح الصلاة في كلها ، ولو كان المحل مغصوبا لأن النهي فيه ~~كالحرير لأمر خارج منفك عن العبادة فلا يقتضي فسادها كما في شرح م ر قوله : ~~( ولو في مسلخه ) موضع الحوائج ، وسمي مسلخا لأنه موضع سلخ الحوائج أي ~~نزعها شبه بسلخ الجلد عن الشاة مثلا ومثل الحمام كل محل معصية كالصاغة ومحل ~~المكس وإن لم تكن المعصية موجودة حين صلاته لأن ما هو كذلك مأوى للشياطين ~~كما قاله ع ش قوله : ( دون البرية ) المعتمد أنه لا فرق بين البنيان ~~والبرية إذ الحكم معلل بعلتين ، إحداهما : اشتغال القلب بمرور الناس فيه . ~~والثانية : غلبة النجاسة . وكل منهما علة مستقلة فيبقي الحكم ما بقيت علته ~~اه أج وقال الرشيدي : التحقيق أن مدار الكراهة على كثرة مرور الناس ومدار ~~عدمها على عدم كثرة مرورهم من غير نظر إلى خصوص البنيان والصحراء اه . وفي ~~حاشية الزيادي ومثله في ذلك المطاف لشغله بمرور الناس أي الصلاة فيه اه . # قوله : ( وفي المزبلة ونحوها ) المزبلة محل الزبل وهي بفتح الباء وضمها ~~والمراد بنحوها كل نجاسة متيقنة ، ومحل ذلك إذا بسط عليها حائل وكانت محققة ~~وإن كان الغالب النجاسة ، وبسط الحائل فلا كراهة لضعف ذلك بالحائل اه شرح م ~~ر اه أج . # قوله : ( وفي الكنيسة ) بفتح الكاف أي ولو جديدة فيما يظهر ، ويفرق بينها ~~وبين الحمام الجديد بغلظ أمرها بكونها معدة للعبادة الفاسدة فأشبهت الخلاء ~~الجديد . بل أولى . كما صرح به ع ش على م ر . ومحل جواز دخولها لذلك إن ~~دخلها بإذنهم وإلا حرمت صلاته فيها لأن لهم منعنا من دخولها إن كانوا يقرون ~~عليها وإلا جاز دخولها بغير إذنهم لأنها واجبة الإزالة كما في كنائس مصر ~~وقراها كما قاله حج . قوله : ( وهي معبد النصارى ) وهذا العرف الطارىء وإلا ~~فالأصل عكس ما ذكره فيهما ق ل . وفي شرح م ر الكنيسة متعبد اليهود والبيعة ~~متعبد النصارى اه ms0941 . # قوله : ( عطن الإبل ) بفتح أوليه المهملتين وهو محل اجتماعها بخلاف مثل ~~ذلك في غيرها كالبقر والغنم ، والكلام حيث لم يوجد منها نفار مشوش بالفعل ~~ولم يكن بمحلها نجاسة وإلا فلا فرق في الكراهة بين الإبل وغيرها أي ولو ~~طاهرا وهو المحل الذي تنحى إليه إذا شربت ليشرب غيرها ، فإذا اجتمعت سيقت ~~منه إلى المرعى والعطن ليس قيدا بل مأواها ليلا ، ومقيلها ومباركها بل ~~وسائر مواضعها كذلك لكن الكراهة في العطن أشد من مأواها إذ نفارها في العطن ~~أكثر . نعم لا كراهة في عطنها الطاهر حال غيبتها عنه ، وخرج بعطن الإبل ~~مرابض الغنم أي مراقدها فلا تكره فيه لخبر ( صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا ~~في أعطان الإبل فإنها PageV02P262 ~~"""""" صفحة رقم 263 """""" # خلقت من الشياطين ) والفرق أن الإبل من شأنها أن يشتد نفارها ولا كذلك ~~الغنم والبقر كالغنم وكذا البغال والحمير ، والكلام إذا لم يوجد من ~~المذكورات نفار بالفعل مشوش وإلا فالحاصل الكراهة اه . والكلام فيما إذا ~~خلا محل الحيوان عن النجاسة ، أما إذا كان محلها نجسا فلا فرق بين الإبل ~~وغيرها لكن الكراهة في الإبل معللة بعلتين وهما نفارها وغلبة النجاسة وفي ~~غيرها بعلة واحدة اه أج . # قوله : ( وفي المقبرة ) بتثليث الباء ، ولا فرق في ذلك بين المقبرة ~~القديمة والجديدة بأن دفن بها أول ميت بل لو دفن ميت بمسجد كان كذلك لخبر ( ~~لا تتخذوا القبور مساجد ) وعلته محاذاته للنجاسة سواء ما تحته أو أمامه أو ~~بجانبه . وتنتفي الكراهة عند انتفاء المحاذاة وإن كان فيها أي المقبرة لبعد ~~الموتى عنه عرفا ، ويستثنى مقابر الأنبياء فلا تكره الصلاة فيها لأنهم ~~أحياء في قبورهم يصلون ويلحق بهم مقابر شهيد المعركة لأنهم أحياء ، فليس ~~يحصل لبدنهم صديد ولا شيء من النجاسة أبدا فالعلة المتقدمة منتفية عن ~~الفريقين اه أج باختصار . واعترض جواز الصلاة في مقبرة الأنبياء بأنه يؤدي ~~إلى اتخاذها مسجدا وقد نهي عنها بقوله عليه الصلاة والسلام ( لعن الله ~~اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) . وأجيب عنه بأن المنهي عنه ~~قصد استقبالها ms0942 لتبرك أو نحوه . ولا يلزم من الصلاة إليها استقبالها ولا ~~اتخاذها مسجدا كما في شرح م ر بزيادة . وقوله : وفي المقبرة الخ أي وفرض ~~الكلام إذا لم يصل فوق القبر ، وأما إذا صلى فوق القبر فهو مكروه لأمرين ~~محاذاة النجاسة والوقوف على القبر ، والظاهر كراهة الصلاة على قبور ~~الأنبياء فإنهم أفضل من الكعبة التي تكره الصلاة فوقها . وقوله : يصلون ~~المتبادر أنهم يصلون بركوع وسجود كما يفعل في الدنيا ولا مانع من ذلك لأن ~~أمور الآخرة لا يقاس عليها ومثلهم الشهداء كما في البرماوي قوله : ( ويكره ~~استقبال القبر ) أي في غير الأنبياء وإلا فيحرم . # قوله : ( الشيعة ) طائفة مسلمون خوارج بالغوا في حب سيدنا علي وقالوا إنه ~~أفضل من أبي بكر وعمر ، وأنه أحق بالخلافة منهما وأنهما تعديا عليه في ~~أخذها وليس كذلك قبحهم الله قوله : ( إلا عند مالك ) وهذا القول غير مشهور ~~عند المالكية ، فلعل الإمام رجع عنه أو أن علماء المالكية لم تنقله لشدة ضعفه . PageV02P263 # """""" صفحة رقم 264 """""" # قوله : ( ويسن أن يصلي ) أي الشخص فرضا أو نفلا ولو صلاة جنازة ، وينبغي ~~أن يعد النعش ساترا إن قرب منه فإن بعد عنه اعتبر لحرمة المرور أمامه بسترة ~~بالشروط ، وينبغي أيضا أن في معنى الصلاة سجدة التلاوة والشكر ومرتبة النعش ~~بعد العصا كما في ع ش على م ر . ولو أزيلت سترته حرم على من علم بها المرور ~~كما بحثه الأذرعي لعدم تقصيره ، وقياسه أن من استتر بسترة يراها مقلده ولا ~~يراها مقلد المار تحريم المرور . ولو قيل باعتبار اعتقاد المصلي في جواز ~~الدفع وفي تحريم المرور باعتقاد المار لم يبعد وكذا إن لم يعلم مذهب المصلي ~~، ولو صلى بلا سترة فوضعها غيره ولو بغير إذنه على المعتمد اعتد بها ، ولو ~~كان الواضع غير عاقل أو نقلها الريح إليه أو نحو دابة ، ولو استتر بسترة في ~~مكان مغصوب لم يحرم المرور بينه وبينها ولم يكره . ولينظر الستر بسترة ~~مغصوبة في المكان الغير المغصوب والذي في التحفة التسوية بينهما في عدم ~~حرمة المرور ms0943 ، لكن نقل سم في حواشي المنهج حرمة المرور في السترة المغصوبة ~~وطلب الفرق فلينظر . ولعل الفرق أن المكان المغصوب ينهي عن وضع السترة من ~~أصلها فيه بخلاف وضعها في مكان مملوك ، فصار للسترة المغصوبة جهتان وللمكان ~~المغصوب جهة واحدة . وفي ع ش على م ر : أقول والفرق بينهما أن الحق المتعلق ~~بالمكان أقوى من الحق المتعلق بالسترة ، فإن المصلي لاحق له في المكان ~~المغصوب حتى تكون السترة مانعة لغيره من المرور فيه ، فاعتبارها يقطع حق ~~المالك من مكانه بخلاف السترة المغصوبة فإن الحق لمالكها إنما يتعلق بعينها ~~، فإمكان اعتبارها علامة على كون محلها معتبرا من حريم المصلي . # وبقي ما لو صلى في مكان مغصوب ووضع السترة في غيره وينبغي فيه جواز الدفع ~~اعتبارا بالسترة اه قال الشوبري : ولو تعارضت السترة والقرب من الإمام أو ~~الصف الأول مثلا فما الذي يقدم ؟ كل محتمل ، وظاهر قولهم يقدم الصف الأول ~~في مسجده وإن كان خارج مسجده المختص بالمضاعفة تقديم نحو الصف الأول اه ، ~~والأوجه عدم الاكتفاء بالستر بالآدمي ونحوه أخذا مما يأتي أن بعض الصفوف لا ~~يكون سترة لصف آخر كما في شرح م ر قوله : ( كعمود ) أي فالجدار والعمود في ~~مرتبة واحدة اه ع ش قوله : ( فإن عجز عنه ) أي عسر وإن لم يتعذر اه ز ي ~~قوله : ( فلنحو عصا ) أي أو رمح أو نشابة أو غيرهما ، وعصا يرسم بالألف ~~لأنه واوي قال الغزالي : أول شيء سمع من اللحن هذه عصاتي وإنما هي عصاي كما ~~في الكتاب العزيز اه ق ل قوله : ( كمتاع ) خرج به الحيوان فلا يحصل به ستر ~~آدميا كان أو غيره ، ومن هذا يؤخذ أن المرور بين الصفوف جائز وهو كذلك قوله ~~: ( بسط مصلى ) أي لا تكره الصلاة إليه كأن كان مزوقا قوله : ( كسجادة ) ~~ليس المراد بالسجادة الحصير المفروشة PageV02P264 ~~"""""" صفحة رقم 265 """""" # بالمسجد لأنها لا تكون سترة للواقف عليها اه برماوي قوله : ( خط أمامه ) ~~فلو عدل إلى مرتبة وهو قادر على ما قبلها لم تحصل سنة الاستتار ، ويظهر أن ms0944 ~~عسر ما قبلها عليه بمنزلة عجزه عنها م ر ع ش قوله : ( طولا ) قال م ر : ~~ويحصل أصل لسنة بجعله عرضا قوله : ( وطول المذكورات ) أي في جهة العلو في ~~غير المصلى والخط وفيهما فيما بين المصلى وبين آخرهما ، والعبرة في السجادة ~~والخط بالطرف الذي من جهة القبلة والمرور فيهما يكون فوقهما قاله أج قوله : ~~( ثلاثة أذرع فأقل ) ويحسب من رؤوس الأصابع لا من العقب على الأوجه شرح م ر ~~، أي في حق القائم وعلى قياسه في حق القاعد أن يكون من ركبتيه اه ح ل قوله ~~: ( دفع مار ) وإن لم يأثم بمروره كالجاهل والساهي والغافل والصبي والمجنون ~~خلافا لابن حجر لأن غير المكلف يمنع من ارتكابه المنكر وإن لم يأثم ح ل . ~~قال م ر : ويدفع بالتدريج كالصائل وإن أدى دفعه إلى قتله ، ومحله إذا لم ~~يأت بثلاثة أفعال متوالية وإلا بطلت . فإن قلت : هلا قيل بوجوبه لأنه إزالة ~~منكر وهي أي الإزالة واجبة ؟ أجيب بأن محل وجوبها إذا لم يزل إلا بالنهي ~~وهذا يزول بمجرد مروره وهو جواب نفيس فافهمه . وحيث كان كالصائل فلا يضمنه ~~لو تلف ولو رقيقا وضع يده عليه اه م د . # قوله : ( والمراد بالمصلي والخط أعلاهما ) أي فيقدر مضاف بالنسبة إليهما ~~أي وبين أعلاهما وبين المصلى . وكان الأولى ذكره قبل قوله فإذا صلى إلى شيء ~~الخ لأنه تفسير لقوله : وبينها بالنسبة للخط والسجادة وقوله أعلاهما وهو ~~الذي من جهة القبلة ، يعني أننا نحسب الثلاثة أذرع التي بين المصلي والمصلى ~~أو الخط من رؤوس أصابع المصلي إلى آخر السجادة مثلا حتى لو كان فارشها تحته ~~كفت ، لا أننا نحسبها من رؤوس أصابعه إلى أولها ، فلو وضعها قدامه وكان ~~بينه وبين أولها ثلاثة أذرع لم يكف كما قرره شيخنا ، وقضيته أنه لو طال ~~المصلى أو الخط وكان بين قدم المصلي وأعلاهما أكثر من ثلاثة أذرع لم تكن ~~سترة معتبرة . ولا يقال يعتبر منها مقدار ثلاثة أذرع إلى قدمه ويجعل سترة ~~ويلغي حكم الزائد ، وقد توقف فيه م ms0945 ر ومال بالفهم إلى أنه يقال ما ذكر لكن ~~ظاهر المنقول الأول سم ع ش على م ر . قال ع ش : وعلى هذا لو صلى على فروة ~~مثلا طولها ثلثا ذراع وكان إذا سجد سجد على ما وراءها من الأرض لا يحرم ~~المرور بين يديه على الأرض لتقصيره بعدم تقديم الفروة المذكورة إلى موضع ~~جبهته ، ويحرم المرور على الفروة فقط . # قوله : ( ويحرم المرور بينه وبينها ) أي حيث لم يقصر المصلي بأن وقف في ~~قارعة الطريق والمراد أنه يحرم على العامد العالم المكلف المعتقد للحرمة ~~المرور ، ولو ببعض بدنه كيده PageV02P265 ~~"""""" صفحة رقم 266 """""" # ويحرم على الولي تمكين موليه غير المكلف ويلحق بالمرور جلوسه بين يديه ~~ومد رجليه واضطجاعه ، فكل ما ذكر من الكبائر أخذا من الحديث وهو ( لو يعلم ~~المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خريفا خيرا له ~~من أن يمر بين يديه ) اه شرح المنهج . نعم قد يضطر المار إلى المرور كإنذار ~~نحو مشرف على الهلاك تعين المرور طريقا إلى إنقاذه ، وينبغي أن يكون مثله ~~ما لو ضاق وقت الصلاة أو ضاق وقت عرفات ولم يجد محلا يصلي فيه ولم يدرك ~~عرفات إلا بالمرور أمامه اه أج قوله : ( أو شماله ) وهو أفضل لأنها لدفع ~~الشيطان ، وهو يجيء من جهة الشمال وقال ع ش : الأولى عن يمينه لشرف اليمين ~~قوله : ( أي لا يجعلها تلقاء وجهه ) . لقائل أن يقول : كيف ذلك مع قوله في ~~الحديث : ( إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئا ) . وأجيب بأن المراد ~~بأمام الوجه في الحديث ما قابل الخلف . # 3 ( ( فصل : فيما تشتمل عليه الصلاة ) ) 3 # لو قال : فصل في كيفية الصلاة لكان أنسب إذ المشتمل والمشتمل عليه واحد ~~لكن التغاير بينهما بالإجمال والتفصيل كاف ، والقصد من ذلك ذكر أفعال ~~الصلاة وأقوالها ، والحث على معرفة الكيفية ق ل . وقال شيخنا العزيزي : ~~أراد بالمشتمل الكل وبالمشتمل عليه الأجزاء إذ يصح أن يقال : اشتمل زيد على ~~أجزائه ، وحينئذ فلا يقال : كيف يدعي أن الصلاة مشتملة ms0946 على أجزائها مع أنها ~~عين أجزائها ؟ وذكر المصنف هذا الفصل لزيادة الشفقة والرحمة للمبتدىء ~~لزيادة الإيضاح وغالب هذا الفصل خلت عنه غالب الكتب المطولة . # قوله : ( سبعة عشر الخ ) صوابه سبع عشرة لأن المعدود مؤنث مذكور إلا أن ~~يقال : إنه تحريف من النساخ قوله : ( فإن النهار المعتدل ) فيه نظر لأن ~~اعتدال النهار في يومين في السنة فقط ، وأيضا قوله : وسهر الإنسان الخ فيه ~~نظر لأن ذلك لبعض ناس قليلين وأيضا كلامه يقتضي أن ما بعد الفجر إلى طلوع ~~الشمس من النهار مع أنه من الليل عند علماء الفلك لأن الليل عندهم من غروب ~~الشمس إلى طلوعها ، فهذه الحكمة غير مطردة . وعبارة ق ل قوله : فإن النهار ~~المعتدل الصواب إسقاطه اه . ووجهه أن ذكر المعتدل يفيد اختصاص الحكمة ~~بالنهار PageV02P266 ~~"""""" صفحة رقم 267 """""" # المعتدل مع أن المقصود اطرادها في سائر الأيام ، فلو حذف المعتدل لتعين ~~أن المراد بها الساعات الزمانية التي هي جزء من اثني عشر جزءا من الليل أو ~~النهار . وأجيب بأن الحكمة لا يلزم اطرادها اه . قال م د : أقول كلام ~~الشارح أضبط وأولى فإنه مبني على إرادة الساعات الفلكية ، وبالنظر لها ~~يتعين زيادة المعتدل بخلاف غيره فإنه يزيد وينقص قوله : ( إلى طلوع الفجر ) ~~كان الوجه إسقاطه ق ل . لأنه يغني عنه قوله ومن آخره قوله : ( فجعل لكل ~~ساعة ركعة ) لتكفير ذنوبها فتكون السبعة عشر مكفرة لما يقع في زمن اليقظة ~~من الذنوب . قال شيخنا العزيزي : ولم يحسب زمن النوم أيضا لأن النائم مرفوع ~~عنه القلم حتى يستيقظ ، فلا يتصور منه وقوع ذنب في حالة النوم قوله : ( ~~أربع وتسعون تكبيرة ) لأن في كل ركعة خمس تكبيرات سنة ، وتكبيرات التحرم ~~خمس فرض ، وتكبيرات القيام من التشهد الأول أربع سنة ق ل . قوله : ( وفيها ~~تسع تشهدات ) خمسة منها فرض يعقبها السلام ، وأربع سنة يعقبها القيام ق ل ~~قوله : ( وفيها عشر تسليمات ) خمسة واجبة اه قوله : ( لأن في كل صلاة ~~تسليمتين ) الأولى والثانية قوله : ( لأن في كل ركعة تسع تسبيحات ) هذا ~~أدنى الكمال ، أما ms0947 أكمله فثلاث وثلاثون تسبيحة في كل ركعة فتضرب الثلاثة ~~والثلاثون في السبعة عشر تبلغ خمسمائة وأحدا وستين اه . وقس على ذلك صلاة ~~يوم الجمعة وصلاة المسافر لمن قصر اه أج قوله : ( وفي الرباعية ) أي ~~الثلاثة إذ في كل واحدة منها ستة وثلاثون ق ل . # قوله : ( أما يوم الجمعة ) أي لمن صلاها فتصير كالصبح قوله : ( فيها خمسة ~~عشر ركوعا ) فيه أن المصنف لم يذكره قوله : ( فعدد ركعاته للقاصر الخ ) ~~فتصير كل رباعية كالصبح قوله : PageV02P267 # """""" صفحة رقم 268 """""" # ( فيها أحد عشر ركوعا ) فيه أن المصنف لم يتكلم على عدد الركوعات قوله : ~~( على السين فيهما ) أي في التسع والتسعين قوله : ( وجملة الأركان الخ ) ~~لأن في كل ركعة اثني عشر ركنا وفي كل تشهد آخر أربعة أركان وهي التشهد ~~والصلاة على النبي والسلام والقعود للثلاثة ، وفي كل تحرم ركنين : النية ~~والتكبير والترتيب في كل صلاة اه ق ل فتضرب اثني عشر في سبعة عشر تبلغ ~~مائتين وأربعة ، وتضيف إليها ما في التحرمات وهو عشرة من ضرب اثنين في خمسة ~~، وتضيف إليها ما في التش ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; هدات الأخيرة وهو عشرون من ضرب أربعة في خمسة ، وتضيف إليها خمسة ~~أركان الترتيب تبلغ مائتين وتسعة وثلاثين ، وهذا غير مناف لما ذكره المصنف ~~لأنه اقتصر على واحدة من الرباعيات وأسقط الترتيب وبنى على ذلك قوله مائة ~~وستة وعشرون ركنا قوله : ( وهي الخمس ) الأولى حذفه لأنه عد الرباعيات ~~الثلاث واحدة حيث عد أركان واحدة منها تأمل قوله : ( إذ الترتيب ) أي جنسه ~~وهو مراد المؤلف بدليل أنه عده فيما يأتي ركنا في كل من الخمس ، فلو نظر ~~إليه باعتبار كل صلاة قال بدل سبع وعشرين إحدى وثلاثين فليتأمل أج . وعبارة ~~ق ل قوله : الأولى سبع هذا إن جعل الترتيب في الصلوات ركنا واحدا ، وقياس ~~ما ذكره بعد أن يعده خمسة أركان لأنه في كل صلاة ، وكلام الشارح بعد صريح ~~في هذا ففي كلامه الأول نظر فتأمل . وكتب أيضا قوله : الأولى سبع الخ كان ~~الأولى أن يقول ms0948 تسع وعشرون باعتبار أنه عد الرباعيات الثلاث واحدة ، فيزاد ~~لها الترتيب ويزاد الترتيب للثنائية وللثلاثية اه . وقال بعضهم : حيث اعترض ~~الشارح على المتن وزاد الترتيب كان حقه أن يقول : تسع وعشرون لأن الصلوات ~~ثلاثة بجعل الرباعيات الثلاثة واحدة فيها ثلاث ترتيبات زيادة على الستة ~~والعشرين ، مع أن الشارح هنا جعل الترتيب كله ركنا واحدا وفيما يأتي يعده ~~ركنا في كل صلاة من الثلاثة فآخر كلامه يخالف أوله . PageV02P268 # """""" صفحة رقم 269 """""" # قوله : ( وهو خلاف لفظي ) لأنه على كل واحد لا بد من السجدتين ، وعبارة ~~سم قوله خلاف لفظي فيه نظر بل هو معنوي إذ يترتب على القول بأنهما ركن واحد ~~عدم الضرر بالتقدم أو التأخر بهما بخلاف القول بأنهما ركنان قوله : ( في ~~الفريضة ) وإن لم تكن من الخمس كالكفاية والنذر قوله : ( للحديث السابق ) ~~أي حديث عمران بن حصين قوله : ( على أي صفة ) متعلق بقوله جالسا لا بقوله ~~للإجماع وقوله لإطلاق الحديث متعلق بقوله على أي كيفية شاء قوله : ( لإطلاق ~~الحديث ) فإنه قال فيه ( فإن لم تستطع فقاعدا ) ولم يبين كيفية القعود قوله ~~: ( إن المذهب خلافه ) وهو لا بد أن تكون المشقة شديدة ، ولا يكتفي بكونها ~~تذهب الخشوع وظاهر ما في الروضة أنها المذهبة للخشوع وإن لم تكن شديدة ، ~~فهما متنافيان فجمع الشارح بين القولين بما ذكره كما قرره شيخنا العشماوي ~~قوله : ( وجمع بين كلامي الروضة والمجموع ) فيه نظر لأن حقيقة الجمع قول ~~ثالث مركب من القولين ، بأن يحمل كل قول على شيء وهنا ليس كذلك . ويجاب بأن ~~مراده أن معنى العبارتين واحد قوله : ( وافتراشه ) أي المصلي جالسا وهو ~~مرتبط بقوله جالسا على أي صفة شاء قوله : ( ويكره الإقعاء ) هذا مكرر مع ما مر . PageV02P269 # """""" صفحة رقم 270 """""" # قوله : ( وهما أصل فخذيه ) وهو الأليان قوله : ( مستحب عند النووي ) أي ~~في الجلوس بين السجدتين ، ومثله كل جلوس يعقبه قيام والافتراش أفضل منه ق ل ~~على التحرير قوله : ( وهو أن يفرش رجليه ) بضم الراء من باب نصر أي ~~أصابعهما ، فهو مجاز مرسل من إطلاق الكل ms0949 على الجزء ، وفي لغة من باب ضرب اه ~~مصباح . # قوله : ( ثم ينحني ) معطوف على قوله صلى جالسا قوله : ( وأكمله الخ ) ولو ~~عجز عن القيام في البعض فلكل حكمه حتى لو عجز بعد فراغ الفاتحة جاز له ~~الجلوس لقراءة السورة ، ولا يكلف قطعها إن كان شرع فيها ليركع ثم إن قدر ~~بعد قراءتها على القيام ركع من قيام وإلا فمن جلوس اه أج قوله : ( لأنه ) ~~أي ركوع القاعد . قال في شرح الروض : وهما على وزان ركوع القائم في ~~المحاذاة كذا قيل ، والحق أنهما ليسا على وزانه وإن كنت مشيت عليه في غير ~~هذا الكتاب لأن الراكع من قيام لا يحاذي موضع سجوده وإنما يحاذي ما دونه ، ~~بدليل أنه إنما يسجد فوق ما يحاذيه ولعل مرادهم بمحاذاته ذلك محاذاته له ~~بالنسبة إلى النظر فإنه يسن له النظر إلى موضع سجوده كما سيأتى اه مرحومي . ~~والاعتراض أقوى اه م د قوله : ( صلى مضطجعا ) ويجب جلوسه للركوع والسجود ~~وإن شق عليه م د قوله : ( وأخمصاه للقبلة ) قال حج في شرحه : ويظهر أن ~~قولهم وأخمصاه أو رجلاه للقبلة كالمحتضر لبيان الأفضل ، فلا يضر إخراجهما ~~عنها لأنه لا يمنع اسم الاستلقاء والاستقبال حاصل بالوجه كما مر فلم يجب ~~بغيره مما لم يعهد الاستقبال به . نعم إن فرض تعذره بالوجه لم يبعد إيجابه ~~بالرجل حينئذ تحصيلا له ببعض البدن ما أمكنه اه بحروفه . والمشهور أنه لا ~~بد من التوجه بالأخمصين مع الوجه . وقال شيخنا : المراد بهما هنا جميع باطن ~~القدمين لا المنخفض منهما فقط قوله : ( ولا بد من وضع نحو وسادة تحت رأسه ) ~~فإن عجز عنه وجب استقباله بأخمصيه . PageV02P270 # """""" صفحة رقم 271 """""" # قوله : ( إلا أن يكون بالكعبة ) مستثنى من قوله : ولا بد من وضع نحو ~~وسادة قوله : ( جواز الاستلقاء ) أي من غير وسادة تحت رأسه قوله : ( كيفما ~~توجه ) أي إلى سقفها أو إلى عرصتها . # قوله : ( ويركع ويسجد ) أي المضطجع والمستلقي بأن يقعد كل ويركع ويسجد ~~قوله : ( فإن عجز ) أي المضطجع أو المستلقي عما ذكر أي الركوع والسجود ms0950 ~~بدليل قوله : أومأ برأسه والسجود الخ . فإن المعنى أومأ لركوعه وسجوده قوله ~~: ( فببصره ) أي أجفانه قوله : ( فإن عجز أجرى الخ ) أشار بذلك إلى تقدير ~~محذوفات كثيرة في كلام الماتن لأن ظاهرها أن قوله : ونوى معطوف على أومأ ~~وهو فاسد لأن النية بالقلب معناها إجراء أفعال الصلاة على قلبه ، وحيث كان ~~قادرا على الإيماء لا يجوز له الإجراء المذكور لأنهما مرتبتان يجب الترتيب ~~بينهما ، فأشار الشارح إلى أن قوله ونوى معطوف على مقدر كما قدره بقوله ~~أجرى ، وجعل هذا المقدر جوابا لشرط مقدر أيضا في كلام الماتن بقوله : فإن ~~عجز الخ تأمل ، وقال بعضهم : قوله ونوى بقلبه أي قبل الإجراء ، والإجراء أن ~~يستحضر بقلبه أركان الصلاة مرتبة مع سننها وهذا هو الظاهر قوله : ( لوجود ~~مناط التكليف ) أي متعلقه وهو العقل قوله : ( لو قدر في أثناء صلاته على ~~القيام أو القعود ) هاتان اثنتان وقوله : أو عجز عنه أي الأحد هاتان اثنتان ~~أيضا . وقوله : أتى بالمقدور له راجع للأربعة وكذا قوله وبنى راجع للأربعة ~~وأما إعادة القراءة ففي الأوليين قوله : ( على القيام ) أي وكان يصلي من ~~قعود قوله : ( وبنى على قراءته ) أي بأن قدر في أثناء الفاتحة على ما ذكر ~~ليغاير ما بعده قوله : ( أو القعود ) وكان يصلي من اضطجاع ، وقوله أو ~~القعود قبل القراءة أي وكان يصلي مضطجعا أو مستلقيا قوله : ( ولا تجزئه ~~قراءته في نهوضه ) أي في الفرض لأن الكلام فيه مع العجز وكذا في النفل مع ~~القدرة . فإن قلت : يرد عليه أنه لو أحرم بالنفل في نهوضه قاعدا صح . أجيب ~~بأنه في مسألتنا ورط نفسه بالقيام فيها بخلاف مسألة الإحرام اه م د . PageV02P271 # """""" صفحة رقم 272 """""" # قوله : ( وتجب القراءة في هوي العاجز ) أي إذا كان يصلي من قيام وعجز عن ~~القيام في أثناء الفاتحة مثلا فيجب عليه القراءة وهو هاو للقعود قوله : ( ~~وجب القيام بلا طمأنينة ) والظاهر أنه لو اطمأن وقرأ الفاتحة فيه لا يضر م ~~ر . ويدل له قول الشارح بعد ذلك وإنما لم تجب الخ . وقال بعضهم : فلو ms0951 اطمأن ~~وأعاد الفاتحة كان أكمل ، ولو ترك القيام في هذه الحالة عامدا عالما بطلت ~~صلاته أو ناسيا أو جاهلا فلا تبطل ، ويسجد للسهو ولكن لا تحسب هذه الركعة ~~لتركه الواجب فيها . وكذا يقال في كل محل ترك فيه واجبا لزمه فيه . قوله : ~~( لأنه ) أي القيام غير مقصود قوله : ( وإن قدر عليه ) أي القيام ، والحال ~~أنه يصلي من قعود قوله : ( فإن انتصب ثم ركع بطلت صلاته ) أي إن كان عامدا ~~عالما وإلا فلا ويسجد للسهو قوله : ( ولا يلزمه الانتقال إلى حد الراكعين ) ~~تعبيره بلا يلزمه يفهم أنه يجوز له وهو كذلك إذا انتقل منحنيا بخلاف ما إذا ~~انتقل منتصبا ليركع منه فلا يجوز لأن فيه زيادة ركوع ، وعلى هذا يحمل إطلاق ~~الروضة الجواز والمجموع المنع لأن الواجب عليه الاعتدال ليسجد منه قوله : ( ~~فلا يلزمه القيام ) انظر لم لم يلزمه القيام للهوي للسجود من غير طمأنينة ؟ ~~قال بعضهم : يلزمه ذلك والممنوع إنما هو القيام ليركع منه قوله : ( وقضية ~~المعلل ) بفتح اللام الأولى وهو أنه لا يلزمه القيام إذ مفهومه أنه يجوز ~~قوله : ( وقضية التعليل ) وهو أن الاعتدال ركن قصير فلا يطول . قوله : ( ~~وهو أوجه ) فيه نظر إن لم يطل بل وإن طال لأن اعتدال الركعة الأخيرة لا يضر ~~تطويله مطلقا فراجعه ق ل . وكتب أج على قول الشارح : وهو أوجه معتمد وينبغي ~~تقييد البطلان بما إذا طال به الجلوس لما يأتي أنه لا يضر جلسة يسيرة بين ~~الاعتدال والسجود اه . حج اه ز ي . والقنوت غير مغتفر هنا لأنه في غير محله ~~قوله : ( فإن قنت قاعدا بطلت صلاته ) أي مع العلم والعمد وإلا فلا ويسجد ~~للسهو اه ا ج . PageV02P272 # """""" صفحة رقم 273 """""" # 3 ( ( فصل : في سجود السهو ) ) 3 # قوله : ( في سجود السهو ) من إضافة المسبب للسبب أي سجود سببه السهو وهذا ~~جرى على الغالب وإلا فقد يكون سببه عمدا لأنه صار حقيقة عرفية في جبر الخلل ~~الواقع في الصلاة سهوا أو عمدا ، والمراد في أسبابه وحكمه ومحله . وأسبابه ~~خمسة ، أحدها ترك بعض ms0952 . ثانيها : سهو ما يبطل عمده فقط . ثالثها : نقل قولي ~~غير مبطل . رابعها : الشك في ترك بعض معين هل فعله أم لا ؟ خامسها : إيقاع ~~الفعل مع التردد في زيادته . وهو من خصائص هذه الأمة ولم يعلم في أي وقت ~~شرع ، وشرع سجود السهو لجبر الخلل تارة كأن سها بترك بعض من الأبعاض ~~وإرغاما للشيطان أخرى كأن ترك بعضا من الأبعاض عمدا ، وعلى هذا يحمل إطلاق ~~من أطلق أنه للأول أي جبر الخلل وإطلاق من أطلق أنه للثاني أي ارغام ~~الشيطان كما أشار إليه م ر قوله : ( والغفلة عنه ) عطف مرادف وقال الشيخ ~~المدابغي : عطف عام لأن الغفلة تشمل النسيان والسهو ، والأول هو الظاهر لأن ~~السهو والنسيان لا يفرق بينهما في اللغة . قال في المصباح : الغفلة غيبة ~~الشيء عن بال الإنسان وعدم تذكره له ، وقد استعمل فيمن تركه إهمالا وإعراضا ~~كما في قوله تعالى : ) وهم في غفلة معرضون } ) الأنبياء : 1 ) قوله : ( ~~واصطلاحا الغفلة عن شيء ) عبارة المدابغي على التحرير : وشرعا نسيان شيء ~~مخصوص في الصلاة أو ما هو في حكم النسيان المذكور ، فسقط بقولنا أو ما هو ~~الخ الاعتراض على التعريف بأنه غير جامع إذ لا يشمل سهو ما يبطل عمده فقط ، ~~كتطويل الركن القصير وكقليل كلام وأكل وزيادة ركعة سهوا ، وإنما أضيف ~~السجود إلى السهو إشارة إلى أنه ينبغي أن لا يقع الخلل في الصلاة من العاقل ~~إلا عن سهو ، فلا يرد أنه قد يسجد للعمد فتأمل اه . # قوله : ( في الصلاة ) أي ما عدا صلاة الجنازة ، فلا يشرع فيها سجود سهو ~~بخلاف سجود التلاوة والشكر فإنه يسجد فيهما للسهو على المعتمد ز ي . ولا ~~مانع من جبر الشيء بأكثر منه اه ح ل . وفي الرحماني ما نصه : واعلم أن سجود ~~السهو لا يدخل صلاة الجنازة لبنائها على التخفيف بخلاف سجود التلاوة والشكر ~~يدخلهما سجود السهو على المعتمد بأن ترك الطمأنينة في السجود فإنه يعيده إن ~~كان رفع ، ثم يسجد للسهو لأنه إلى الآن في محله . فإن قلت : يلزم عليه أن ~~الشيء ms0953 يجبر بأكثر منه . قلت : لا يضر فإنه عهد في ترك نحو كلمة من القنوت ~~وإفساد صوم يوم من رمضان بجماع فإنه صوم ستين يوما لعاجز عن العتق . وعلى ~~هذا يلغز : فيقال لنا جابر أكثر من أصله فإن سجود التلاوة أو الشكر سجدة ~~واحدة وسجود السهو سجدتان قوله : PageV02P273 # """""" صفحة رقم 274 """""" # ( من الصلاة ) أي من الأبعاض ، واحترز بقوله من الصلاة عن نحو سجدة ~~التلاوة لأنه فيها لا منها ق ل وكذا قنوت النازلة فلا سجود لتركهما قوله : ~~( أو فعل منهي عنه ) لعله أدخل فيه نقل المطلوب القولي إلى غير محله فراجعه ~~ق ل قوله : ( ولو بالشك ) راجع للأمرين لكن رجوعه للثاني يقيد بما إذا ~~احتمل الفعل الزيادة كما يأتي في قوله ، وإذا شك في عدد الخ ويخرج به ما لو ~~شك هل تكلم قليلا ناسيا أو لا فإنه لا يسجد ، وعبارة المدابغي قوله : ولو ~~بالشك يرجع للأمرين الترك والفعل فالأول كشكه هل أتى بالتشهد الأول مثلا أم ~~لا ؟ والثاني بأن فعل فعلا يحتمل زيادته كأن رأى الإمام راكعا فاقتدى به ~~وركع ثم شك هل أدرك الركوع فيتم به صلاته أو لا فيأتي بركعة ، فيجب عليه أن ~~يأتي بركعة ويسجد للسهو ندبا وهذه الركعة محتملة للزيادة المنهي عنها هكذا ~~في حاشية الشيخ عبد الرحمن وهو صحيح ولا ينافيه قول المنهج وشرحه لا للشك ~~في فعل منهي عنه وإن أبطل عمده ككلام قليل ناسيا فلا يسجد لأن الأصل عدمه ~~اه قوله : ( ولا غيره ) ففي كلام المصنف اكتفاء قال ق ل : وفيه نظر لقيام ~~جلوس الاستراحة مقام الجلوس بين السجدتين فراجعه ، واستثناء بعضهم من كلام ~~الشارح قوله : ( كما لو كان المتروك الخ ) ومثله ترك الفاتحة أو التشهد كأن ~~طال وقوفه أو قعوده ، وظن قراءة الفاتحة في الأولى والتشهد في الثانية ثم ~~تذكر الترك وأتى بالمتروك قوله : ( عن قرب ) لاحاجة إليه إذ يجب عليه ~~والحالة ما ذكر الإتيان به مطلقا قال في شرح الروض : لأن غايته أنه سكوت ~~طويل وتعمده لا يضر أج . فقوله : عن ms0954 قرب ليس قيدا . # قوله : ( ولم يطأ نجاسة ) أو وطئها وفارقها حالا . وفي بعض النسخ ولم ~~تطرأ نجاسة والمناسب للمحترز الأولى ، والمراد بقوله : ولم يطأ نجاسة أي ~~رطبة غير معفو عنها بأن لم يطأ نجاسة أصلا أو وطىء نجاسة جافة وفارقها حالا ~~، أو وطىء نجاسة معفوا عنها . ويزاد على PageV02P274 ~~"""""" صفحة رقم 275 """""" # قول الشارح ولم يطأ نجاسة ولم يتكلم كثيرا ولم يفعل مبطلا كثلاثة أفعال ~~متوالية قوله : ( أتى به ) أي فورا أي إن لم يفعل مثله وإلا قام المفعول ~~مقام المتروك ولغا ما بينهما قوله : ( وخرج من المسجد ) أي بدون أفعال ~~كثيرة كما قرره شيخنا . # قوله : ( أو وطىء نجاسة ) أو أتى بكثير كلام أو فعل سم قوله : ( وتفارق ~~هذه ) أي التكلم قليلا واستدبار القبلة والخروج من المسجد . # قوله : ( باحتمالها ) أي هذه الأمور قوله : ( والمرجع في طوله ) أي الفصل ~~قوله : ( في خبر ذي اليدين ) واسمه الخرباق بمعجمة مكسورة فراء ساكنة ~~فموحدة فقاف ووصف بذي اليدين لطولهما حقيقة أو بالإعطاء عاش بعد وفاته ~~زمانا كثيرا . وخبره أنه لما صلى الظهر سلم بعد ركعتين منه ثم مشى إلى جانب ~~المسجد واستند إلى خشبة في جانبه كالغضبان فقال له ذو اليدين : يا رسول ~~الله أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ فقال له : ( كل ذلك لم يكن ) فقال ذو اليدين : ~~بل بعض ذلك قد كان ، فالتفت إلى الصحابة وقال : ( أحق ما يقول ذو اليدين ) ~~؟ قالوا : نعم فتذكر حاله فقام مستقبلا وصلى الركعتين الباقيتين وسجد للسهو ~~وسلم . ق ل قوله : ( وراجع ذا اليدين ) فيه أنه لم يراجعه بل رد عليه . # واعلم أن السهو والإغماء غير الطويل كما اعتمده البلقيني جائزان في حق ~~الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام لأن الإغماء مرض من الأمراض الجائزة ~~عليهم ، لكن ليس كإغماء غيرهم لأنه إنما يستر منهم حواسهم الظاهرة دون ~~قلوبهم . ولذا قيد بغير الطويل لأنها إذا عصمت عن النوم فالإغماء أولى ، ~~وما في الإحياء من نسبة النسيان إليهم عليهم الصلاة والسلام وكذا في حديث ~~ذي اليدين ، فالمراد بالنسيان فيه السهو لأن نسبة النسيان ms0955 إليهم نقص . قال ~~في شرح المواقف . والفرق بين السهو والنسيان أن السهو زوال صورة الشيء عن ~~المدركة مع بقائها في الحافظة ، والنسيان زوال صورة الشيء عنهما معا فيحتاج ~~حصولها إلى سبب جديد . والحاصل أن الحواس عشرة خمسة ظاهرة وهي السمع والبصر ~~والذوق والشم واللمس ، وخمسة باطنة اثنان في مقدم الرأس وهما الحس المشترك ~~المدرك للمحسوسات وخزانته الخيال ، واثنان في مؤخر الرأس وهما الواهمة ~~والحافظة خزانتها ، والخامسة المفكرة وهي في وسط الرأس . PageV02P275 # """""" صفحة رقم 276 """""" # قوله : ( بعد التلبس بغيره ) في نسخ بالفرض وهي أولى ، ويشترط في الفرض ~~أن يكون فعليا بخلاف قطع القولي كالفاتحة للتعوذ ودعاء الافتتاح فلا يحرم . ~~نعم لا تبعد الكراهة انتهى . قاله أج : والمراد بالفرض هنا الانتصاب قائما ~~حقيقة أو حكما في ترك أبعاض التشهد الأول أو السجود بوضع الأعضاء السبعة ~~عند الشارح كما سيأتي ، وبعد التحامل والتنكيس وإن لم يطمئن عند شيخنا في ~~ترك أبعاض القنوت ق ل . وقوله : أو حكما بأن صار إلى القيام أقرب قوله : ( ~~بعد انتصابه ) المراد به وصوله إلى محل تجزىء فيه القراءة كما في م ر بأن ~~صار إلى القيام أقرب منه إلى أقل الركوع ق ل . قوله : ( وإن عاد له ناسيا ~~أنه في الصلاة ) استشكل عوده للتشهد مع نسيانه للصلاة لأنه يلزم من عوده ~~للتشهد تذكر أنه فيها . وأجيب بأن المراد يعوده للتشهد عوده لمحله وهو ممكن ~~مع نسيان أنه فيها ، ومثله يقال في عوده للقنوت ناسيا كونه في الصلاة كما ~~قرره شيخنا ح ف . قوله : ( في موضعه ) أفرد الضمير نظرا لاتحاد موضعهما أو ~~أنه أعاده على كل منهما قوله : ( أو جاهلا ) أي وإن كان مخالطا لنا م ر . ~~وتعليل الشارح الآتي يدل عليه أيضا كما قرره شيخنا العشماوي ، وأفرده ~~بالذكر عن الناسي وإن كان الحكم فيهما واحدا للخلاف فيه . # قوله : ( هذا ) أي عدم العود للبعض المسنون بعد التلبس بغيره قوله : ( ~~وأما المأموم الخ ) هذا لا يحسن مقابلا لما قبله ، وكان الأولى أن يقول في ~~المقابلة : وأما المأموم إذا تركه أي ms0956 البعض المسنون ناسيا فيجب عليه العود ~~لمتابعة إمامه إن لم ينو المفارقة قوله : ( للتشهد ) أي فيما إذا تركه ~~إمامه قوله : ( بطلت صلاته ) قال شيخنا : إن قصد المخالفة وشرع في التشهد أو PageV02P276 ~~"""""" صفحة رقم 277 """""" # طال الفصل ق ل اه مدابغي . فقوله : بطلت صلاته ما لم ينو المفارقة قوله : ~~( فله أن يتخلف الخ ) أي يندب له القنوت فيما ذكره ، ويجوز بلا ندب إن لحقه ~~في الجلوس بين السجدتين وإلا بأن علم أنه لم يلحقه فيه وجب تركه أو نية ~~المفارقة قوله : ( أجيب الخ ) كذا قالوا وفيه نظر فإنه أحدث قيام قنوت لم ~~يفعله إمامه ، فإن أرادوا موافقته في مطلق القيام اقتضى أنه لو جلس الإمام ~~للاستراحة وجلس معه المأموم لم تبطل صلاته بالتخلف ، ولم يقولوا به فتأمل ق ~~ل . قوله : ( جلوس تشهد ) هو قيد يعلم منه أن الإمام لو جلس للاستراحة لا ~~يكون جلوسه مجوزا لتخلف المأموم عنه للتشهد اه م د . # قوله : ( ولو قعد المأموم ) أي ناسيا وهذه الثانية عين الأولى إلا أنها ~~زادت عليها بعود الإمام قبل قيام المأموم قوله : ( حرم قعوده ) أي استمرار ~~قعوده بل يفارقه أو ينتظره ومفارقته أولى ح ل . فإن لم يقم عامدا عالما ~~بطلت صلاته . وقوله لم يعد المأموم أي يحرم عليه ذلك ق ل قوله : ( لأنه ~~مخطىء الخ ) أي ناس أو جاهل فصح مقابلته بالعامد وإلا فالعامد مخطىء أيضا ، ~~وهذا يصح أن يكون علة للأولى أيضا قوله : ( وإذا انتصب المأموم ناسيا ) لما ~~فرغ من التكلم على ترك الإمام التشهد ومخالفة المأموم له شرع يتكلم على ~~عكسه وهو فعل الإمام له ، وترك المأموم إياه وهذا في التشهد ومثله في ~~القنوت ، فإذا تركه المأموم سهوا وجب عليه العود ، فإن لم يعد بطلت صلاته ~~إن لم ينو المفارقة فهو مخير بين العود ونية المفارقة ، وإن تركه عمدا تخير ~~بين العود والانتظار ونية المفارقة قوله : ( وجب عليه العود ) فلو لم يعد ~~حتى قام إمامه بأن لم يتذكر إلا بعد قيام إمامه لم يعد ولم تحسب قراءته ، ~~ومثله ms0957 القنوت فلو ترك القنوت ناسيا والحال أن الإمام وقف له وجب عليه أي ~~المأموم العود بمتابعة إمامه أو عامدا ندب قوله : ( من التلبس بالفرض ) أي ~~مع أن فعله غير معتد به ، وبهذا فارق المتعمد فلم يوجبوا عليه العود مع أن ~~المتابعة آكد قوله : ( لزمه العود ) وإن سلم الإمام فيعود لمحل جلوس الإمام PageV02P277 ~~"""""" صفحة رقم 278 """""" # ثم يقوم قوله : ( فعل فعلا ) وهو القيام قوله : ( لأنه بعد فراغ الصلاة ) ~~أي صلاة الإمام . وقوله : فجاز له المفارقة أي في الأولى فهو معطوف على ~~قوله فعل فعلا وقوله : لذلك أي لأنه فعل فيها فعلا للإمام أن يفعله بخلاف ~~الثانية فإنه يمتنع عليه أن يفارقه ، ويلزمه أن يجلس ولو بعد سلام الإمام ~~كما نقله المرحومي عن الروض وشرحه . # قوله : ( أما إذا تعمد الترك ) محترز قوله سابقا وإذا انتصب المأموم ~~ناسيا الخ قوله : ( وإن صرح الإمام بتحريمه ) أي العود . والحاصل أنه ذكر ~~للمأموم أحوالا خمسة : الأولى : أن يقوم الإمام من غير تشهد أول فيلزم ~~المأموم المتابعة ، فإن تخلف بغير نية مفارقة بطلت صلاته . الثانية : أن ~~يعود الإمام للتشهد بعد انتصابه مع تخلف المأموم ، فيجب عليه الانتصاب ~~لاستقراره عليه بقيام الإمام وليس له موافقته في العود لأنه إن كان عامدا ~~بطلت صلاته أو جاهلا أو ناسيا فهو مخطىء فلا يوافقه على الخطأ ، وتستمر ~~القدوة حملا على النسيان أو الجهل . الثالثة : أن ينتصبا معا ثم يعود ~~الإمام فلا يوافقه المأموم كما في الثانية . الرابعة : أن ينتصب المأموم ~~ناسيا دون الإمام فيلزمه العود للمتابعة . الخامسة : إذا انتصب المأموم ~~عامدا فلا يلزمه العود بل يسن تأمل م د . قوله : ( بخلاف الناسي فإن فعله ~~غير معتد به ) مقتضى المقابلة فإنه انتقل إلى غير واجب ، ولكن هذا لازم لما ~~ذكره الشارح لأنه لما كان فعله غير معتد به فلم ينتقل لواجب قوله : ( كان ~~قيامه كالعدم ) أي مع فحش المخالفة فلا يرد ما إذا ركع قبل إمامه ناسيا ~~فإنه يخير بين العود والانتظار لعدم فحش المخالفة كما سينبه عليه بقوله ~~فيقيد فرق الزركشي ms0958 بذلك قوله : ( ليعظم أجره ) متعلق بتلزمه قوله : ( ~~كالمفوت ) الأولى مفوت بالفعل قوله : ( لتلك السنة ) أي الطريقة وهي ~~المتابعة لأنها واجبة قوله : ( فيقيد فرق الزركشي ) أي الشق الثاني منه ~~المتعلق بالناسي أي أننا إن لم نقيد فرق الزركشي بذلك ورد علينا مسألة ~~الركوع ، وإن قيدنا فلا ترد PageV02P278 ~~"""""" صفحة رقم 279 """""" # علينا بأن نزيد في قوله بخلاف الناسي فإن فعله غير معتد به أي مع فحش ~~المخالفة فخرجت مسألة الركوع كما علمت . # قوله : ( ولو ظن الخ ) يشير به إلى أن المراد بالفرض الذي تلبس به تارك ~~التشهد الأول هو القيام حقيقة أو حكما قوله : ( المصلي قاعدا ) لعجزه إن ~~كان في فريضة أو في نفل أج قوله : ( لم يعد إلى قراءة التشهد ) لكن لا تبطل ~~صلاته بالعود كما في حواشي الروض خلافا لابن حجر اه شوبري ، والمعتمد ~~البطلان مع العمد والعلم كما نقله ق ل عن شيخه م ر قال : ولم يلتفت إلى ~~إفتاء والده بعدم البطلان لعدم فحش المخالفة قوله : ( وإن سبقه الخ ) لا ~~يخفى أن هذه ليست مفهوم ما قبلها وإنما مفهومها أن يقال : فإن عاد إلى ~~التشهد بعد الشروع في القراءة ناسيا بطلان الصلاة بالعود أو جاهلا به لأن ~~الشروع في القراءة كالقيام في العمد والسهو تأمل ق ل . قال أج : وما ذكره ~~من التفصيل مثله في شرح م ر ، لكن نقل عنه في غير الشرح أنه متى شرع في ~~قراءة الفاتحة لا يعود للتشهد اه . وظاهر هذا أنه سواء شرع عامدا أو ناسيا ~~لكن بفرض ثبوته عنه يحمل على نسيانه للتشهد فيوافق كلام الشارح هنا وما في ~~شرحه اه أج . قوله : ( جاز له العود ) أي يندب له العود مرحومي . # مسألة : رفع المأموم رأسه من السجدة الأولى ظانا أن الإمام رفع ، وأتى ~~بالثانية ظانا أن الإمام فيها ثم بان أن الإمام في الأولى ، لم يحسب ~~للمأموم جلوسه بين السجدتين ولا سجدته الثانية بل يتابع الإمام ويحمل سهوه ~~اه . من القول التام في أحكام المأموم والإمام قوله : ( ولو نسي قنوتا الخ ms0959 ~~) النسيان ليس قيدا بل مثله العمد والجهل ، وهذا في الإمام والمنفرد ، أما ~~المأموم فيفرق بين تركه سهوا أو عمدا ، فإن تركه سهوا أو فعله سهوا وجب ~~عليه العود للإمام ، فإن لم يعد عامدا عالما بطلت صلاته ، وأما إذا تركه ~~عمدا فلا يلزمه أو العود بل يخير بين العود والانتظار ونية المفارقة ، وكذا ~~إذا فعله المأموم عمدا لا يلزمه تركه والعود للإمام ، بل يندب له إتمام ~~القنوت إن كان يلحقه في السجدة الأولى وجوازا في الجلوس بين السجدتين . ~~وعبارة أج : ولو نسي قنوتا أي قنوت الصبح أو الوتر في النصف الثاني من ~~رمضان لا قنوت النازلة لأنه سنة عارضة في الصلاة يزول بزوالها فلم يتأكد ~~شأنه بالجبر ، وترك بعض القنوت كترك كله ، وإن قلنا بعدم تعين كلماته لأنه ~~بشروعه فيه يتعين لأداء السنة ما لم يعدل إلى بدله لأن ذكر الوارد على نوع ~~من الخلل يحتاج إلى جبر بخلاف البدل الذي يأتي به من قبل نفسه ، فإن قليله ~~ككثيرة ، والمراد بالقنوت ما لا بد منه في حصوله بخلاف ترك أحد القنوتين ~~لأنه أتى بقنوت تام . نعم لو جمع بين القنوتين فترك كلمة من قنوت عمر فالذي ~~ذكره سم في حواشي المنهج PageV02P279 ~~"""""" صفحة رقم 280 """""" # أنه يسجد لترك تلك الكلمة . ولا يقال : لو ترك القنوت بجملته لا يسجد ~~فكيف يسجد لترك كلمة . لأنا نقول بشروعه فيه تعين إتمامه لأداء السنة ~~فإسقاط كلمة يعد خللا فطلب جبره اه قوله : ( فذكره ) أي القنوت أي إن كان ~~يحسنه ، فإن لم يحسنه طلب منه قيام بقدره زيادة على ذكر الاعتدال فإذا تركه ~~وتذكره فحكمه حكم القنوت أج قوله : ( لتلبسه بفرض ) ولو كان القنوت ونحوه ~~منذورا لأنه تلبس بفرض شرعي ، والنذر فرض جعلي ومراعاة الشرعي أقوى من ~~مراعاة الجعلي قوله : ( بأن لم يضع جميع أعضاء السجود ) فيمتنع العود ~~بوضعها وتقدم ما فيه ق ل قوله : ( جاز له العود ) أي للقنوت إن كان يحسنه ~~أو القيام إن لم يحسنه . قال م ر : فلو كان وقف وقفة لاتسع القنوت ms0960 إذا كان ~~لا يحسنه كفى لإتيانه بأصل القيام على ما نقل عن الوالد . نعم يمكن حمل ذلك ~~على ما إذا كانت الوقفة لا تسع القنوت المعهود وتسع قنوتا مجزئا ، أما لو ~~كانت لا تسع قنوتا مجزئا أصلا فالأوجه السجود . # فرع : لو اقتدى بحنفي قنت في اعتداله لا سجود على المأموم الشافعي لأنه ~~أتى بما يوافق اعتقاد المأموم ، فلو اعتدل وسكت سكتة تسع القنوت فهل يحمل ~~على أنه أتى به قياسا على ما لو سكت سكتة قبل القراءة تسع البسملة حيث ~~اكتفوا بها أو لا ويفرق ؟ قال شيخنا : الأقرب الفرق إذ البسملة لما كانت ~~مطلوبة عندهم لكن لا يجهر بها عندهم حملنا سكوته على الإتيان بها ، والقنوت ~~لما لم يكن مطلوبا عندهم حملناه في الحالة المذكورة على عدم الإتيان به ~~فالأولى السجود ، وهذا بخلاف ما لو كان الإمام شافعيا فإنا نحمل سكوته على ~~الإتيان به اه ما قاله شيخنا . وقال ق ل : يسجد وإن سمعه يتلو القنوت لأنه ~~أتى بخلل في صلاته وتطرق إلى صلاة المأموم اه . قلت : العبرة عندنا باعتقاد ~~المأموم وقد فعله الإمام فلا يعول على خلافه ، فما قاله شيخنا من عدم ~~السجود جار على القواعد اه . # قوله : ( ذلك ) أي ما يقتضي سجود السهو وما لا يقتضيه قوله : ( ولو قام ~~لخامسة الخ ) هذا إشارة إلى السبب الثاني من سبي السجود وهو فعل المنهي عنه ~~وكان الأولى التنبيه على ذلك بقوله : ثم شرعت في السبب الثاني الخ قوله : ( ~~فتذكر قبل جلوسه ) أي في الخامسة قوله : ( أو لم يتذكر ) أي أو لم يتشهد في ~~الرابعة ولم يتذكر أنها الخامسة حتى قرأ التشهد فيها . وقوله : PageV02P280 # """""" صفحة رقم 281 """""" # ولو ظنه التشهد الأول غاية في قوله ، فإن كان قد تشهد في الرابعة فهي ~~رابعة في الواقع وفي ظنه أنها الثانية لأن التشهد لا يكون إلا فيها ، وكذا ~~قوله قام لخامسة أي في الواقع ، وظنه أنه التشهد الأول يقتضي أنها ثابتة في ~~ظنه قبل تذكره . قوله : ( ثم يسجد ) بحرف العطف أي للزيادة ، وفي بعض ms0961 النسخ ~~لم يسجد وهي غير صحيحة قوله : ( وإن كان لم يتشهد ) محترز قوله فيما تقدم ، ~~فإن كان قد تشهد قوله : ( ولو شك في ترك بعض ) أي يقينا قوله : ( بخلاف ~~الشك في ترك مندوب ) هو محترز قوله بعض ، وحينئذ يكون المراد بقوله في ~~الجملة أنه مندوب في جملة المندوبات أي الشاملة للهيئات أي هل هو بعض أو ~~هيئة لا أنه مندوب في بعض الأحوال ح ل . وقوله : في ترك مندوب في الجملة ~~بأن شك هل ترك مندوبا بالمعنى الشامل للهيئات والأبعاض أو لا ، أو تيقن ترك ~~مندوب وشك هل بعض أو هيئة واقتصر شيخنا ز ي في تقريره على الثانية والوجه ~~الأول شوبري قوله : ( كأن شك في المتروك هل هو بعض أو لا ) أنت خبير بأن ~~هذه كالتي قبلها ، بل هي عينها حكما وتصويرا وتعليلا ، فما رتبه على هذه ~~بقوله لضعفه بالإبهام غير مستقيم ، بل الصواب أن يقول كأن شك هل أتى بجميع ~~الأبعاض أو لا لعدم تيقن مقتضيه مع ضعفه بالإبهام ، وبهذا علم الخ فتأمل ق ~~ل . وعبارة ح ل قوله وبخلاف الشك في ترك بعض مبهم كأن شك هل ترك بعضا أو ~~أتى بجميع الأبعاض ، ولم يترك منها شيئا مع تيقنه عدم ترك مندوب غير بعض . ~~وفيه أن الأصل عدم الإتيان بجميع الأبعاض إلا أن الإبهام لما أضعفه لم ينظر ~~لذلك ومثله سم . # قوله : ( هل هو قنوت مثلا أو تشهد أول ) انظر صورته إذ ليس ثم صلاة فيها ~~تشهد أول وقنوت يقتضي تركه سجود السهو . ونقل عن ز ي أنه صوره بما إذا صلى ~~الصبح خلف مصلي الظهر مثلا وكان ذلك في الركعة الأخيرة ، ثم لما أتم مصلي ~~الصبح صلاته شك قبل سلامه في بعض ولم يعلم هل هو القنوت من صلاته أو التشهد ~~الأول من صلاة الإمام فيتطرق إلى صلاته خلل من صلاة إمامه اه . وصوره م ر ~~في حواشي شرح الروض بأن صلى وتر النصف الثاني من رمضان موصولا على قصد ~~إتيانه بتشهدين ، وشك هل نسي أولهما ms0962 أو القنوت . PageV02P281 # """""" صفحة رقم 282 """""" # قوله : ( ولو سها ) أي تيقن أنه أتى بما يطلب له سجود ، وشك هل هو من ترك ~~المأمور أو من فعل المنهي سجد . # تتمة : لو نقل مطلوبا قوليا إلى غير محله ، فإن كان ركنا كفاتحة أو بعضها ~~في ركوع مثلا سجد مطلقا ، وإن كان بعضا كتشهد أو قنوت في ركوع أو نحوه فإن ~~قصده سجد وإلا فلا ، وإن كان هيئة لم يسجد مطلقا ق ل . # قوله : ( بالأول ) أي ترك مأمور به . والثاني فعل المنهي عنه شوبري أي ~~تيقن أنه أتى بما يطلب له سجود وشك هل هو من ترك المأمور أو فعل المنهي ~~قوله : ( هل سجد ) ستأتي هذه في موضعها قوله : ( بعد تركها ) وإن لم يتلبس ~~بفرض بعدها ق ل . وعبارة أج قوله : بعد تركها عمدا أو سهوا أو جهلا ، وتلبس ~~بالفرض بعدها كأن يعود من الركوع للقيام ليأتي بالسورة أو من الاعتدال ~~للركوع ليأتي بالتسبيح اه قوله : ( ولا يسجد للسهو عنها ) فإن سجد عنها ~~عامدا عالما بطلت صلاته وإلا لم تبطل ، ويطلب سجود السهو لجبر هذا السجود ~~لأنه خلل قوله : ( وإذا شك ) أي تردد فشمل الظن م ر قوله : ( أهي ثالثة أم ~~رابعة ) صوابه ثلاثة أم أربعة لأن الشك في نفس العدد والضمير في هي راجع ~~لما أتى به نظرا لمعناه أو نظرا للخبر قوله : ( بنى على اليقين ) أي ~~المتيقن لأن البناء عليه لا على اليقين بدليل قوله وهو العدد قوله : ( ~~ويأتي بما بقي ) في بعض النسخ ساقط ، والأولى إثباته م د . قوله : ( ويسجد ~~له ) أي لما أتى به أي لأجله ، وقوله للتردد علة للعلة أو للمعلل مع علته ~~قوله : ( في فعله ) أي فعل ما شك فيه إلى غيره سواء قولهم وفعلهم إلا إذا ~~بلغوا عدد التواتر فيرجع لقولهم وفعلهم على المعتمد ق ل . ومثله ز ي وعند م ~~ر يعمل بالقول دون الفعل لأن دلالة القول دلالة مطابقة بخلاف الفعل كما ~~قرره شيخنا قوله : ( إلى قول غيره ) في بعض النسخ لفظ قول . وفي بعض ms0963 النسخ ~~حذفه وهو أولى لأن ذكره يقتضي PageV02P282 ~~"""""" صفحة رقم 283 """""" # أنه يأخذ بفعل الغير مع أنه ليس كذلك ، فلا يأخذ لا بقول الغير ولا بفعله ~~إلا إذا بلغوا عدد التواتر كما علمت قوله : ( أنه يكتفي بفعلهم ) مثله ابن ~~حجر واعتمد م ر خلافه معللا بأن الفعل لا يدل بوضعه بخلاف القول . قال سم : ~~وهذا ظاهر إن لم يحصل به اليقين إذ لا معنى للفرق بينهما مع حصول اليقين ~~قوله : ( للتردد في زيادته ) كان المناسب لما مر أن يقول لفعلها مع التردد ~~قوله : ( فتذكر فيها ) أي قبل قيامه للرابعة أنها ثالثة . قال م ر بعد ذكره ~~هذا القيد وبعد كلام طويل ذكره : ومقتضى تعبيرهم بقبل القيام أنه لو زال ~~تردده بعد نهوضه وقبل انتصابه لم يسجد إذ حقيقة القيام الانتصاب ، وما قبله ~~انتقال لا قيام . قال الشيخ : فقول الإسنوي إنهم أهملوه أي قوله قبل ~~الانتصاب مردود ، وكذا قوله : والقياس أنه إن صار إلى القيام أقرب سجد وإلا ~~فلا لأن صيرورته إلى ما ذكر لا تقتضي السجود لأن عمده لا يبطل ، وإنما يبطل ~~عمده مع عوده كما مر نبه على ذلك ابن العماد اه . وما ذكره في الروضة من أن ~~الإمام لو قام لخامسة ناسيا ففارقه المأموم بعد بلوغ حد الراكعين سجد للسهو ~~صريح أو كالصريح فيما قاله الأسنوي هنا ، وفيما مر في القيام عند التشهد ~~الأول اه . وقوله : فتذكر أي قبل القيام لما بعدها بخلاف ما لو زال بعد ~~القيام أو كونه إليه أقرب فيسجد اه سم . ولو جلس الإمام للتشهد في ثالثة ~~الرباعية فشك المأموم أهي ثالثة أم رابعة فقضية وجوب البناء على اليقين أنه ~~يجعلها ثالثة ، ويمتنع عليه موافقة الإمام في هذا الجلوس والتشهد ، وحينئذ ~~فهل يتعين عليه مفارقة الإمام أو يجوز له انتظاره قائما فلعله يتذكر أو شك ~~فيقوم فيه نظر ولعل الأقرب الثاني سم اه أج . قوله : ( أنها ثالثة ) أي أو ~~رابعة . والحاصل أنه إذا كان التذكر في الركعة التي شك فيها قبل أن ينتقل ~~إلى غيرها ms0964 لا سجود ، وأما إذا تذكر بعد القيام لركعة أخرى غير التي شك فيها ~~فإنه يسجد فظهر الفرق بين قوله هنا أو رابعة حيث لا يسجد . وبين قوله فيما ~~سبق أو أنها رابعة فيسجد لأنه هنا تذكر في التي شك فيها ، وفي تلك تذكر في ~~ركعة بعد التي شك فيها . PageV02P283 # """""" صفحة رقم 284 """""" # قوله : ( بعد سلامه ) أي الذي لم يحصل بعده عود للصلاة كما سينبه عليه ، ~~وخرج ما لو شك في السلام نفسه فيجب تداركه ما لم يأت بمبطل ولو بعد طول ~~الفصل اه ع ش على م ر . قوله : ( في ترك فرض ) المتبادر منه الركن ، فسقط ~~اعتراض ق ل بأن الشرط فرض أيضا شوبري قوله : ( استأنف ) أي ما لم يتذكر ما ~~شك فيه ولو بعد طول الزمان ، وهذا إذا كان الشك فيهما بعد السلام ، فإن كان ~~الشك فيهما في أثناء الصلاة فإن تذكر قبل مضي قدر ركن الطمأنينة لم يضر ~~وإلا ضر شيخنا قوله : ( لأنه شك في أصل الانعقاد ) ومنه ما لو شك أنوى فرضا ~~أم نفلا لا الشك في نية القدوة في غير نحو الجمعة ، وإنما لم يضر الشك بعد ~~فراغ الصوم في نيته لمشقة الإعادة فيه ولأنه يغتفر في النية فيه ما لم ~~يغتفر فيها هنا اه عناني قوله : ( وهل الشرط كالفرض ) المعتمد أن الشرط ~~كالركن ز ي . وشمل الشك في الشرط ما إذا شك بعد السلام في الطهارة بعد تيقن ~~الحدث ، وإن كان الأصل بقاء الحدث لأن هذا الأصل معارض بأن الأصل أنه لم ~~يدخل الصلاة إلا بعد الطهارة لكن يمتنع عليه استئناف صلاة أخرى بهذه ~~الطهارة . نعم إذا شك في الصور المذكورة في أثناء الصلاة بطلت كالشك في نية ~~الوضوء في أثنائها بخلاف الشك في نية الوضوء بعد السلام فإنه لا يضر ~~بالنسبة لتلك الصلاة ويمتنع عليه استئناف صلاة أخرى ، وأما الشك في وجود ~~حدث منه بعد وجود الطهارة فلا يضر مطلقا سواء كان في أثنائها أو بعدها لأن ~~الأصل بقاء الطهارة كما قرره شيخنا ح ms0965 ف . قال شيخنا الخليفي : والحاصل أن ~~الشك تارة يقع في أصل الطهارة وتارة في رافعها ، والأصل العدم في كل منهما ~~. نعم لو شك في أصل الطهر في أثناء الصلاة فلا أثر له بالنسبة لتلك الصلاة ~~، ويمتنع عليه افتتاح صلاة أخرى بذلك ما دام شكه لأن الشك حينئذ في وجود ~~الطهر والأصل عدمه كما مر ، وإنما اغتفر ذلك بالنسبة للصلاة التي هو فيها ~~لأن الظاهر أن افتتاح الصلاة إنما يقع مع استيفاء الشروط ، ولأنه يغتفر في ~~الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ولأن الشك في رافع الانعقاد وقع بعد تحققه ~~اه م د . وفي ع ش خلافه وهو أن الشك في أثناء الصلاة في وجود الطهارة أو في ~~نيتها يضر ، وقال العزيزي : ما لم يزل شكه سريعا وإذا كان الشك يضر امتنع ~~عليه إكمالها . قوله : ( اختلف فيه ) أي في جواب هذا الاستفهام . # قوله : ( فقال في المجموع الخ ) في تركيبه قلاقة لأن قوله أنه يؤثر إن ~~كان مقول القول اقتضى أن قوله : لو شك ليس من المقول وإن جعل المجموع مقول ~~القول لا يستقيم أي لعدم جواب للو لأن جوابها يكون ماضيا بكثرة ، ويقل كونه ~~مستقبلا وأنه يؤثر جملة اسمية إلا أن يقال لو بمعنى إن فيكون جوابها . قوله ~~أنه يؤثر فكان حق العبارة لو شك هل كان متطهرا أم لا PageV02P284 ~~"""""" صفحة رقم 285 """""" # هل يؤثر أم لا الراجح أنه يؤثر قوله : ( عدم الإعادة ) المناسب أن يقول ~~عدم الفرق لأن الكلام فيه قوله : ( مطلقا ) أي في الشروط والأركان ما عدا ~~النية وتكبيرة الإحرام قوله : ( في مسح الخف ) عبارة م ر . وشرح البهجة في ~~باب مسح الخف أي أنه نقل في باب مسح الخف أنه لو شك بعد السلام في الطهر لا ~~يضر فلا يعيد فيكون قوله في مسح متعلقا بنقل لا بالطهر كما فهمه المدابغي ~~ورتب عليه تصوير المسألة بأن شك بعد السلام هل مسح الخف أم لا لأن كلامنا ~~في الشك في أصل الطهارة وعلى تصويره الشك في طهارة بعض الأعضاء ms0966 وهو الرجلان . # قوله : ( وقد نقل عن الشيخ أبي حامد الخ ) غرضه بذلك تقوية ما قاله من أن ~~الشك في الطهر بعد السلام لا يضر ، ووجه التقوية أن الإمام المذكور جوز ~~الدخول فيها بطهر مشكوك فيه مع أن الابتداء والانعقاد يحتاط له فبعد فراغها ~~وتمامها لا يضر الشك بالأولى قوله : ( وظاهر أن صورته ) فهو من أفراد ما مر ~~فيمن تيقن الطهارة وشك في الحدث ق ل . وهذا أعني قوله : وظاهر جواب عن سؤال ~~حاصله . أن كلام الإمام في ذلك مخالف للقاعدة وهو أن الأصل عدم الطهارة ~~وبقاء الحدث . فأجاب بأن صورتها أنه بعد الشك تذكر أنه كان متطهرا قبل الشك ~~قوله : ( وإلا ) بأن شك هل هو متطهر أم لا ولم يتذكر أنه كان متطهرا قبل ~~الشك قوله : ( لزمه تداركه ) . ويلغز به فيقال : لنا سنة عاد لها فلزمه فرض ~~أو يقال لنا سنة أوجبت فرضا أي لأنه بان بعوده أن الشك في صلب الصلاة ، فإن ~~كان العائد إماما لزم المأموم موافقته إن كان لم يسلم حتى لو كان مسبوقا ، ~~وقد قام لما عليه لزمه العود ويلغو ما فعله اه ق ل . PageV02P285 # """""" صفحة رقم 286 """""" # قوله : ( وسهو المأموم ) أي مقتضاه وهو السجدتان هذا ظاهر إذا تحقق فعله ~~حال اقتدائه ، أما لو شك هل وقع ذلك منه حال قدوته فيحمله أو بعد انفراده ~~كأن كان مسبوقا فلا . قال الشيخ عميرة : فيه نظر قال ع ش : الأقرب عدم ~~السجود لأن الأصل براءة الذمة اه . وأقول الأقرب السجود لأنا تحققنا مقتضيه ~~وشككنا في مسقطه والأصل عدمه اه أج قوله : ( في ثانيتها ) بأن فرقهم فرقتين ~~وصلى بفرقة ركعة من الثنائية ، ثم تتم لنفسها ثم تجيء الأخرى فيصلي بها ~~الركعة الباقية وينتظرها في التشهد لتسلم معه فهي مقتدية به حكما في الركعة ~~الثانية كما قرره شيخنا العشماوي قوله : ( يحمله إمامه ) أي إذا تحقق فعله ~~حال اقتدائه ، ويشترط أن يكون الإمام أهلا للتحمل كما يأتي في نظيره فخرج ~~المحدث . # قوله : ( كالقنوت ) فإنه يتحمله عنه إذا لم يأت به كأن ms0967 استمع قنوت إمامه ~~، ومثل القنوت سجود التلاوة ودعاء القنوت والقراءة عن المسبوق والقيام عنه ~~. وقد نظم ذلك شيخنا م د فقال : # تحمل الإمام عن مأموم # في تسعة تأتيك في المنظوم # قيامه فاتحة مع جهر # كذاك سورة لذات الجهر # نشهد أول مع قعود # فاتهما الإمام مع سجود # إذا سها المأموم حال الاقتدا # أو كان في ثانية قد اقتدى # تحمل الإمام عنه أولا # تشهدا كذا قنوتا حملا # وقوله : مع سجود شامل لسجود السهو وسجود التلاوة بأن حصل للمأموم خلل في ~~صلاته يقتضي سجود السهو فيتحمله الإمام عنه ، وكأن قرأ المأموم آية سجدة ~~فيتحمل الإمام عنه سجودها قوله : ( فلا يتحمله ) معتمد قوله : ( لعدم ~~اقتدائه به حال سهوه ) وإنما لم يتحمله عنه كما أنه يلحقه سهو إمامه الواقع ~~قبل القدوة كما سيأتي لأنه قد عهد تعدي الخلل من صلاة الإمام إلى صلاة ~~المأموم دون عكسه شرح الروض مرحومي قوله : ( وسهوه بعدها ) أي وخرج سهوه ~~بعدها قوله : ( كما لو سها بعد سلام إمامه ) . PageV02P286 # """""" صفحة رقم 287 """""" # فائدة : القاعدة أن تكتب الألف المنقلبة عن الياء على صورة الياء كرمى ، ~~والألف المنقلبة عن الواو على صورة الألف كغزا ، والألف في سها منقلبة عن ~~الواو فكان مقتضى القاعدة أن تكتب على صورة الألف إلا أن غالب النساخ ~~لجهلهم برسم الخط يكتبونها على صورة الياء . قال صاحب القاموس : سها في ~~الأمر كدعا سهوا وسهوا نسيه وغفل عنه . وذهب قلبه إلى غيره اه م د على ~~التحرير . # قوله : ( فلو سلم المسبوق ) يعني ساهيا أي بأن أتى بكل السلام . أما لو ~~أتى ببعض السلام فإن نوى انقطاع القدوة فكذلك وإلا فلا كما قاله العناني ~~على المنهج . وقوله : أما لو أتى ببعض السلام أي كأن قال السلام ولم يقل ~~عليكم قال في الروض وشرحه : ويسجد مسبوق سلم مع الإمام سهوا لأن سهوه بعد ~~انقطاع القدوة ، فإن ظنه المسبوق بركعة مثلا سلم فقام وأتى بركعة قبل سلامه ~~لم تحسب لفعلها في غير موضعها ، فإذا سلم إمامه أعادها ولم يسجد للسهو ~~لبقاء حكم القدوة ms0968 ، ولو علم في القيام أنه قام قبل سلام إمامه ولو بعد ~~سلامه أي ولو كان علمه بعد سلام إمامه لزمه أن يجلس لأن قيامه غير معتد به ~~، فإذا جلس ووجده لم يسلم إن شاء فارقه وإن شاء انتظر سلامه ، فلو أتمها ~~جاهلا بالحال ولو بعد سلام الإمام لم تحسب فيعيدها لما قلناه . ويسجد للسهو ~~للزيادة بعد سلام الإمام اه بحروفه مرحومي قوله : ( بسلام إمامه ) أي بسبب ~~سلام إمامه بأن سلم بعده بدليل ما بعده وهو ذكر المعية قوله : ( ويؤخذ من ~~العلة ) هذا ضعيف والذي اعتمده م ر أنه لا فرق لاختلال القدوة بشروع الإمام ~~في السلام اه عناني . # قوله : ( لم يسجد ) المعتمد أنه يسجد لضعف القدوة ، واختلالها بشروع ~~الإمام في السلام فلا يتحمل حينئذ سهو المأموم ويؤيده ما سيأتي في صلاة ~~الجماعة أنه لو اقتدى به بعد الشروع في السلام وقبل الميم من عليكم لم تصح ~~القدوة على المعتمد عند م ر بل تنعقد صلاته فرادى كما هو قضية اقتصار م ر ~~على نفي صحة القدوة خلافا للقليوبي حيث نسب له أنها لا تنعقد صلاته أصلا ~~فاحفظه اه أج . # قوله : ( ويلحق المأموم الخ ) بالنصب مفعول يلحق ، وسهو إمامه بالرفع ~~فاعله ومعنى لحوقه أنه يحصل في صلاته خلل بسببه يسجد له . وبيانه أنه إن ~~كان موافقا فإن سجد إمامه وجب عليه أن يسجد ، فإن تخلف عمدا بطلت صلاته إن ~~لم ينو المفارقة ، وإن تخلف سهوا سجد وجوبا ولو بعد سلام الإمام ، فإن سلم ~~عمدا من غير سجود بطلت صلاته أو سهوا وقرب الزمن تداركه وإن طال استأنف وإن ~~كان مسبوقا ، فإن سجد إمامه سجد معه وجوبا ولو قبل تمام التشهد إذا كان محل ~~تشهده باتفاق الشيخين ابن حجر وم ر لأن المتابعة آكد من تشهده PageV02P287 ~~"""""" صفحة رقم 288 """""" # لأنه سنة بخلاف الموافق إذا سجد الإمام قبل كمال التشهد ، فعند ابن حجر ~~يسجد المأموم وجوبا ثم بعد ذلك . يكمل التشهد وجوبا بناء لا استئنافا ، ~~وعند م ر يجب عليه أن يتخلف لإتمام ms0969 التشهد فإن سجد قبل إكماله عمدا بطلت ~~صلاته ، وإذا تخلف المسبوق عن السجود مع الإمام عمدا بطلت صلاته ، وإن تخلف ~~سهوا لم تبطل ويسقط عنه وجوب السجود إن استمر سهوه حتى فرغ منه الإمام ، ~~فإن زال في أثنائه وجب عليه الإتيان بما أدركه وسقط عنه الباقي . # قوله : ( سهو إمامه ) وكذا عمده زي قوله : ( ولتحمل الإمام عنه السهو ) ~~أي فيلحقه سهوه وفيه أنه لا ينتج المدعي قوله : ( أما إذا بان إمامه محدثا ~~) أي حال السهو قوله : ( فإن سجد إمامه ) هو عائد لقوله : ويلحق المأموم ~~الخ ومحل سجوده معه إن كان المأموم فرغ من التشهد الواجب والصلاة على النبي ~~الواجبة وإلا لم تجز له متابعته ، ويتعين عليه السجود في هذه بعد فراغ ~~تشهده ولو بعد سلام الإمام كما اعتمده شيخنا م ر . فإن سلم من غير سجود ~~بطلت صلاته ق ل . وعبارة الشوبري قوله : لزمه متابعته قضيته ولو قبل أن ~~يأتي بأقل التشهد ، وجرى عليه العباب ثم يتم تشهده وعليه هل يعيد السجود أو ~~لا ؟ وجرى على الأول والد شيخنا اه وقال ح ف : وهو ضعيف مبني على ضعيف . # قوله : ( عمدا ) قيد أخرج به ما إذا ترك المأموم المتابعة سهوا فلا تبطل ~~صلاته ، ويستقر على المأموم الموافق بفعل الإمام له حتى لو سلم بعد سلام ~~إمامه ساهيا عنه أو جاهلا لزمه أن يعود إليه إن قرب الفصل وإلا أعاد الصلاة ~~كما لو ترك ركنا منها ، أما المسبوق إذا تأخر عن سجود الإمام سهوا وفاته به ~~لم يأت به بعده لأنه لمحض المتابعة وقد فاتت ، وإن فاته بسجدة منه وجب أن ~~يوافقه في السجدة الثانية ولا يزيد عليها بعده ولا يلزمه آخر صلاته ، ولو ~~اقتصر إمامه على سجدة فإن كان موافقا سجد أخرى ، وإن كان مسبوقا لم يسجد ~~أخرى . قال سم : نعم لو كان الإمام يرى السجود بعد السلام فالمتجه عدم ~~استقراره بسجود الإمام بعد السلام لانقطاع القدوة بسلامه في اعتقاد المأموم ~~م د . قوله : ( بطلت صلاته ) أي إذا تخلف عنه بفعلين بأن ms0970 هوى الإمام للسجدة ~~الثانية قبل شروعه هو في الأولى ، ومحله إذا لم يعزم على ترك السجود ابتداء ~~وإلا فبمجرد هوي الإمام له تبطل صلاته لأنه حينئذ قصد المبطل وشرع فيه ~~بتخلفه ، ومحل وجوبه بسلام الإمام إذا لم ينو المأموم المفارقة أول شروعه ~~فيه أو في أثنائه وإلا سقط هو أو ما بقي منه فاحفظه م د . PageV02P288 # """""" صفحة رقم 289 """""" # قوله : ( سجد معه ) أي وجوبا ، ولا نظر إلى أن موضعه آخر صلاته ، ومن ثم ~~لو اقتصر إمامه على سجدة لم يسجد أخرى بخلاف الموافق شرح م ر . قال سم في ~~شرح الكتاب : فلو سها المأموم أي المسبوق عن سجود الإمام حتى سلم فالمتجه ~~سقوط السجود عنه لأنه محض متابعة . وقد فاتت ، وهل يلزمه في آخر صلاته ؟ ~~فيه نظر والمتجه أيضا لا اه وقوله بخلاف الموافق أي فإنه يسجد أخرى لو ~~اقتصر إمامه على سجدة لاحتمال أنه تركها سهوا وقوله . ثم يسجد أي ندبا قوله ~~: ( لأنه محل السهو ) أي محل جبر السهو قوله : ( لما مر ) أي لأنه محل ~~السهو الذي لحقه . # قوله : ( وإن كثر السهو ) سواء كان بزيادة أو نقص أو بهما ، ويجبر جميع ~~الخلل إن قصده أو أطلق ، فإن قصد جبر بعض حصل جبره وفات جبر غيره ولا يكرره ~~له وفارق سجود التلاوة أي حيث يتعدد بتعدد المقتضي بعدم الانحصار هنا ق ل . ~~وعبارة سم : ولا يخفى ظهور كلامهم أو صراحته في امتناع تعدد سجود السهو ~~بتعدد المقتضي بخلاف سجود التلاوة ، وقد يفرق بأن السبب هنا قد يكون بغير ~~الاختيار وقد لا ينحصر ، فلو طلب تعدد السجود ربما تسلسل اه وهذا بظاهره ~~عام لما لو خص به بعض الخلل أو لا اه أج . والغاية يحتمل أن تكون للتعميم ~~ويحتمل أن تكون للرد على من قال إنه إذا كان السهو جنسين كالزيادة والنقصان ~~سجد لكل واحد سجدتين كما يؤخذ من الميزان ، ونصه اتفق الأئمة على أنه يكفي ~~للسهو إن تكرر سجدتان ، وقال الأوزاعي : إنه إن كان السهو جنسين كالزيادة ~~والنقصان سجد لكل ms0971 واحد سجدتين ، وقال ابن أبي ليلى : إنه يسجد لكل سهو ~~سجدتين مطلقا . # قوله : ( سجدتان ) أي يفصل بينهما بجلسة ، فلو اقتصر على سجدة بطلت صلاته ~~إن أتي بها بقصد الاقتصار عليها بخلاف ما لو أراد ذلك بعد فعلها لأن غايته ~~ترك إتمام النفل ، وعبارة م د على التحرير : لو أتي بواحدة قال القفال : ~~تجزيه . وقال ابن الرفعة : لا تجزيه وحمل الأول على ما إذا أراد ابتداء أن ~~يأتي بسجدتين ، ثم أتي بواحدة واقتصر عليها فإن صلاته لا تبطل ، وهل له أن ~~يأتي بالسجدة الثانية أو لا فيه تفصيل وهو إن طال الزمن لم يأت بها ، وإن ~~لم يطل الزمن أتى بها وحمل الثاني على ما إذا أراد أن يأتي بواحدة ابتداء ~~فإن صلاته تبطل بالشروع فيها ، ومثل ذلك ما إذا أراد ترك الطمأنينة فيه ~~فيضر ابتداء فقط دون ما إذا عرض له ولو فعل ما يقتضي السجود كتركه التشهد ~~الأول وما لا يقتضيه كترك التسبيحات وسجد للسهو وقصدهما PageV02P289 ~~"""""" صفحة رقم 290 """""" # هل تبطل الصلاة أو لا لوجود مقتضيه . قال شيخنا بالبطلان لأن هذا مقتض ~~ومانع وإذا اجتمعا غلب المانع اه أج . # قوله : ( مع تعدده ) أي السهو قوله : ( وما وقع فيه ) ولا يجبر نفسه كما ~~يأتي في قوله ، ولو ظن سهوا فسجد فبان عدمه سجد قوله : ( هل يلزمه أن يسجد ~~) الأنسب هل يطلب منه سجود إلا أن يقال السائل حنفي وسجود السهو واجب عنده ~~أج ، أي المشهور عندهم الوجوب كما يفهم من الميزان وعبارته قال الإمام أحمد ~~والكرخي من الحنفية : إن سجود السهو واجب . وقال مالك : إنه يجب في النقصان ~~ويسن في الزيادة ، وقال أبو حنيفة في رواية والشافعي إنه مسنون على الإطلاق ~~قوله : ( لأن المصغر لا يصغر ) أي وهذا يشبهه فلا يصغر أيضا بالسجود ثانيا ~~، ووجه تشبيهه بالمصغر أن في المصغر زيادة حرف كعمير تصغير عمر وسجود السهو ~~سجدتان ، فإذا أتى بثلاثة أشبه المصغر كما ذكره م د ومعنى كونه لا يصغر أنه ~~لا يزاد سجدتان ثانيا كما أن عميرا لا ms0972 يصغر أي لا يزاد عليه حرف آخر قوله : ~~( كسجود الصلاة ) ولا بد من نية لغير المأموم ، فإن سجد بدونها بطلت صلاته ~~ق ل . قوله : ( ومندوباته ) نعم إن كان في صلاة التسبيح لم يسبح فيه عشرا ~~كما في البحر ، وارتضاه في الأذكار قال في الأنوار : والأليق أن يقول في ~~سجود السهو سبحان الذي لا ينام ولا يسهو . قال الزركشي : هذا إنما يتم إذا ~~لم يتعمد ما يقتضي السجود ، فإن تعمده فليس ذلك لائقا بالحال بل اللائق ~~الاستغفار ، وسكتوا عن الذكر بينهما والظاهر كما قاله الأذرعي أنه كالذكر ~~بين سجدتي الصلاة ، فلو أخل بشرط من شروط السجدة أو الجلوس فظاهر أنه يأتي ~~فيه ما مر في السجدة من أنه إن نوى الإخلال به قبل فعله أو معه وفعله بطلت ~~صلاته ، وإن طرأ له أثناء فعله الإخلال به وأنه يتركه فتركه فورا لم تبطل ، ~~وعلى هذا الأخير يحمل إطلاق الإسنوي عدم البطلان شرح م ر . قال سم : ولو ~~أتى به قبل الصلاة على الآل وما بعدها أجزأ اه . أي ويحصل له أصل سنة ~~السجود ، وعبارة م ر ويظهر أنه لو سجد للسهو قبل صلاته على الآل ثم أتى بها ~~بالمأثور حصل أصل سنة السجود وامتنع عليه إعادته اه أج . وفي ق ل ما نصه ~~قوله بعد تشهده أي المشتمل على الصلاة على النبي ، ويجزىء بعد واجبه ولو ~~قبل فعل المندوب من الصلاة على الآل وما بعدها ، ولو PageV02P290 ~~"""""" صفحة رقم 291 """""" # تخلف المأموم عن الإمام عامدا عالما بطلت صلاته بمجرد هوي الإمام له إن ~~قصد المخالفة وإلا فبهويه إلى السجدة الثانية ، وإن كان ناسيا أو جاهلا لم ~~تبطل ويسقط عنه وجوبه إن كان مسبوقا فله تركه ، وله السجود ولو قبل سلام ~~الإمام وكذا لو نوى مفارقة الإمام قبله ، ولو سجد سجدة فقط لم تبطل صلاته ~~إن قصد ترك الثانية بعد فعل الأولى وإلا بطلت بشروعه فيها ، فإن أراد ~~السجود بعد الترك فلا بد من سجدتين اه ق ل . # قوله : ( وقبل السلام ) وعند أبي حنيفة ms0973 بعد السلام ، وعند مالك إن كان عن ~~نقصان فقبله ، وإن كان عن زيادة فبعده ، وإن كان عن نقصان وزيادة فقبله ~~وكونه قبل السلام هو القول الجديد وأنه يمتنع خلافه خلافا للماوردي ومن ~~تبعه حيث جعل الخلاف في الفضيلة لا في الجواز . ومقابل الجديد عندنا قديمان ~~: أحدهما أنه إن سها بنقص سجد قبل السلام أو بزيادة فبعده . والثاني : أنه ~~مخير بين التقديم والتأخير فإن قيل : الأصل أن لا تؤخر أحكام للشرع عن ~~عللها ، فلأي شيء لم يراع هذا الأصل هنا حيث أخر السجود عن زمان العلة وهو ~~السهو إلى آخر الصلاة ؟ قلت : نعم لكن ترك تحرزا عن التكرار لأنه إذا سجد ~~حيث وقع السهو لربما يسهو ثانيا وثالثا فيلزم تكراره ، وسجود السهو لم يشرع ~~مكررا بالإجماع اه . قوله : ( إذا قضى ) أي قارب قضاءها بدليل قوله بعد قبل ~~أن يسلم قوله : ( الزهري ) بضم الزاي وسكون الهاء نسبة إلى زهرة بوزن غرفة ~~قبيلة من العرب ، سميت باسم زهرة بن كلاب بن مرة كما في المصباح . قوله : ( ~~هو آخر الأمرين من فعله ) أي ولأنه لمصلحة الصلاة فكان قبل السلام . وقد ~~ذكر ابن العربي أنه سجد للسهو خمس مرات ، أحدها : أنه شك في عدد الركعات ~~فسجد . ثانيا : أنه قام من ركعتين ولم يتشهد فسجد . ثالثها : أنه سلم من ~~ركعتين فسجد . رابعها : أنه سلم من ثلاث ركعات فسجد . خامسها : أنه شك في ~~ركعة خامسة فسجد اه مصري وقد نظمها بعضهم فقال : # سجد النبي لسهوه # خمسا أتت مثل القمر # قد شك في عدد الركو # ع وخامس فاق الزهر PageV02P291 ~~"""""" صفحة رقم 292 """""" # وأتى السلام من اثنتين # كذا الثلاث هي الغرر # ترك التشهد قائما # من ركعتين أتى الخبر ومن أحسن قول بعضهم : # يا سائلي عن رسول الله كيف سها # والسهو من كل قلب غافل لاهي # قد غاب عن كل شيء سره فسها # عما سوى الله في التعظيم لله قال الشهاب العبادي : فإن قلت تسليم النبي ~~سهوا من ركعتين مع حرمة السلام في الفرض قبل محله لأنه قطع له وهو ms0974 محرم ~~اتفاقا يشكل بامتناع وقوع الذنب سهوا . قلت : يمكن أن يقال محل امتناع ~~وقوعه سهوا ما لم يترتب على السهو تشريع ، أما ما يترتب عليه ذلك فيقع اه ~~قوله : ( كما لو سها إمام الجمعة ) ويتعدد أيضا فيما لو استخلف من عليه ~~سجود سهو شخصا يكمل بالقوم فإنه يسجد هو والمأمومون آخر صلاة الإمام ، ثم ~~يقوم هو لما عليه ويسجد آخر صلاة نفسه أيضا اه شرح م ر أج قوله : ( فلزمه ~~الإتمام ) بأن أقام بالفعل أو نوى الإقامة أو الإتمام فهو شامل لثلاث صور . # قوله : ( لا حكما ) أي لا جبرا لأن الجابر للخلل إنما هو الأخير كما قرره ~~شيخنا العشماوي قوله : ( قبل طول الفصل ) بأن يكون بينهما أقل من ركعتين ~~بأخف ممكن . # فرع : لو سلم المسبوق ناسيا مع الإمام فإن تذكر عن قرب كمل صلاته وسجد ~~للسهو وإلا استأنفها . # قوله : ( وإن تخلل كلام يسير ) أو استدبار للقبلة قوله : ( أو بعد طوله ) ~~أي بين السلام وتيقن الترك قوله : ( استأنفها ) أي الأولى والفرض أن ~~الثانية غير منعقدة قوله : ( بعد طول الفصل ) أي بين السلام وتحرم الثانية ~~فهو مقابل لقوله ثم أحرم عقبها قوله : ( لبطلان الأولى بطول الفصل ) أي مع ~~السلام منها اه مرحومي . PageV02P292 # """""" صفحة رقم 293 """""" # قوله : ( فاستأنف الصلاة ) أي التي كان محرما بها أولا وكان الأولى أن ~~يقول فاستأنفها . قوله : ( بعد فراغ الثانية ) أي وقبل أن يسلم بدليل قوله ~~بعد وسجد للسهو في الحالتين ، أو يقال بعد فراغ الثانية بأن سلم منها ~~معتقدا أنه لم يكن عليه سجود سهو ثم تذكره وأراده مع قرب الزمان اه أج قوله ~~: ( تمت بها الأولى ) أي فتقوم الثانية مقام الأولى للاعتداد بتكبيرة ~~الإحرام فيها بخلاف الصورة الثانية ، فإنه يبني فيها على ما أتى به من ~~الأولى ولا يقوم ما أتى به من الثانية مقام ركعات الأولى كما قاله م ر . ~~وهذا صريح في أن معنى قوله بنى على الأولى أنه يبني من حيث علمه بالتكبير ~~بأن يأتي بعد علمه بما تتم به الأولى ولا يحسب ما ms0975 أتى به من الثانية قبل ~~العلم فلا تكمل به الأولى كما قرره شيخنا العشماوي وعبارة العباب عاد ~~للأولى فأتمها وهي تؤيد ما ذكر اه . وقوله : للاعتداد بتكبيرة الإحرام ~~وتكبير الثانية لا يعتد به لوقوعه غلطا وكلام المحشي ظاهر إذا وقع الإحرام ~~الثاني في الركعة الأولى ، وأما إذا وقع في الركعة الثانية وصلى بعده أربع ~~ركعات ثم تذكر قبل السلام أنه كان كبر فلا يظهر حينئذ قيام الصلاة الثانية ~~مقام الأولى لأنه يلزم عليه إلغاء الركعة الأولى التي صلاها بالإحرام الأول ~~مع أنها لا تلغى بل تكمل بثلاث من الثانية كما هو ظاهر قول الشارح تمت بها ~~الأولى ، ويلغو ركعة من الثانية فقول المحشي أي فتقوم الثانية الخ غير ظاهر ~~في جميع الصور تأمل وحرر . قوله : ( قبل فراغه ) أي وكان قبل التشهد مثلا ~~لتغاير ما قبلها قوله : ( بنى على الأولى ) أي على ما أتى به من الأولى مع ~~الاعتداد بما أتى به من الثانية اه سم . ومقتضاه أن ما أتى به من الأولى ~~معتد به مع الشك في النية مع أن الشك في النية يؤثر عند طول الفصل بأن مضى ~~زمن يسع ركنا مع الشك . وأجيب بأن محل ضرر الشك حينئذ إذا لم يأت بإحرام ~~ثان تأمل . # فصل : في بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة بلا سبب # قوله : ( بلا سبب ) لو سكت عنه لكان أولى ولعله ذكره لمراعاة كلام المصنف ~~ق ل . ووجه الأولوية أن الكراهة لا تختص بما لا سبب له بل تجري فيما سببه ~~متأخر أيضا كصلاة الاستخارة والإحرام . ويمكن أن يقال : المراد بلا سبب ~~متقدم بأن لا يكون لها سبب أصلا أو يكون لها سبب متأخر . وقوله لمراعاة ~~كلام المصنف أي حيث قال إلا صلاة لها سبب . قوله : ( كراهة تحريم ) الفرق ~~بينهما أن الأولى ما كانت بنهي جازم ، والثانية ما كانت بنهي غير جازم ، PageV02P293 ~~"""""" صفحة رقم 294 """""" # والفرق بين الحرام وكراهة التحريم أن الأول دليله لا يحتمل التأويل ~~والثاني يحتمله . قوله : ( تنزيه ) ولا تنعقد وإن قلنا بالتنزيه لأن ms0976 النهي ~~فيها لأمر خارج لازم ق ل . قال م د : قوله كراهة تنزيه وهو ضعيف والخلاف ~~لفظي لأنها لا تنعقد مطلقا حتى على القول بالتنزيه ، ولعل الفرق بينهما أنه ~~على الثاني لا إثم فيها فيكون الخلف معنويا فليحرر . وقوله لا إثم فيها ~~مشكل مع عدم انعقادها . وقال الشيخ عميرة : فتكون مع جوازها فاسدة . ~~واستشكل الجمع بين الجواز والفساد وقيل إن الإقدام عليها جائز ، وعبارة م ر ~~مع زيادة ولا تنعقد حتى لو أحرم بصلاة أو نذرها فيه لم تنعقد للأخبار ~~الصحيحة وإن قلنا الكراهة للتنزيه لأن النهي إذا رجع إلى نفس العبادة أو ~~لازمها اقتضى الفساد ، سواء كان للتحريم أو للتنزيه أي بخلاف الصلاة المنهي ~~عنها في الأمكنة المكروهة فيها الصلاة فإنها تنعقد ، والفرق أن الفعل في ~~الزمان يذهب جزءا منه فكان النهي منصرفا لإذهاب هذا الجزء في المنهي فهو ~~وصف لازم إذ لا يتصور وجود الفعل إلا بإذهاب جزء من الزمان ، وأما المكان ~~فلا يذهب جزء منه ولا يتأثر بالفعل فالنهي فيه لأمر خارج مجاور لا لازم ~~فحقق ذلك فإنه نفيس قوله : ( حرم مكة ) سواء المسجد وغيره قوله : ( إلا ~~صلاة لها سبب ) فإن قيل : علة الكراهة عند طلوع الشمس وغروبها واستوائها ~~وجود قرن الشيطان معها وهو موجود سواء كانت الصلاة لها سبب أو لا فعلة ~~الكراهة موجودة مطلقا . قلنا : ما نهى عن الصلاة إلا لموافقة من يعبد الشمس ~~، فإذا كان لها سبب أحيلت على سببها فخرجت عن الكراهة وإذا لم يكن لها سبب ~~أحيلت على الوقت فكرهت اه ش الحاوي لأبي البقاء اه عبد البر . # قوله : ( كفائتة ) سببها متقدم أي ولو نافلة تقضي لخبر ( من نام عن صلاة ~~أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) ولكن هل الأولى أن يصليها في وقت الكراهة أو ~~يتركها ؟ قال سم : الأقرب أنه يصليها . ونقل الشوبري عن الأسنوي الترك . ~~قال شيخنا : ومحله إذا لم تكن الفائتة فرضا بلا عذر وإلا وجب الفعل ، وخرج ~~المؤداة فتفعل مطلقا ولو مع التحري . وعبارة سم : نعم تحري الوقت المكروه ms0977 ~~بالمؤداة لا يمنع انعقادها لوقوعها في وقتها الأصلي كأن أخر العصر ليوقعها ~~في وقت الاصفرار اه أج قوله : ( وصلاة كسوف ) سببها متقدم ابتداء مقارن ~~دواما وكذا ما بعدها قوله : ( واستسقاء ) سببها متقدم وهو الحاجة قوله : ( ~~وطواف وتحية وسنة وضوء ) سبب الثلاثة متقدم . # قوله : ( وقال هما اللتان بعد الظهر ) وفي مسلم لم يزل يصليهما حتى فارق ~~الدنيا ، أي لأن PageV02P294 ~~"""""" صفحة رقم 295 """""" # من خصوصياته أنه إذا عمل عملا داوم عليه ففعلهما أول مرة قضاء وبعده نفلا ~~مطلقا لأنه كان لا يفعل شيئا إلا واظب عليه ، لكن يشكل على ذلك الرواتب غير ~~المؤكدة لأنه كان يفعلها أحيانا ويتركها أحيانا إلا أن يقال : معنى قوله ~~إلا واظب عليه إلا أحب أن يواظب عليه قوله : ( كالصلاة التي لا سبب لها ) ~~كصلاة التسبيح . وقوله : فإنها لا تنعقد أي لأنه معاند للشرع وعبر الزركشي ~~وغيرة بمراغمة الشرع بالكلية وهو مشكل بتكفيرهم من قيل له قص أظفارك فإنه ~~سنة فقال : لا أفعل رغبة عن السنة ، فإذا اقتضت الرغبة عن السنة التكفير ~~فأولى هذه المعاندة والمراغمة . ويجاب بتعيين حمله على أن المراد أنه يشبه ~~المراغمة والمعاندة لا أنه موجود فيه حقيقتهما وعبارة م د على التحرير ، ~~ولا يكفر بتلك الصلاة لأنها وإن أشبهت مراغمة الشرع ومعاندته لم توجد فيها ~~حقيقتها بخلاف ما إذا قيل له قص أظفارك فقال لا أفعل رغبة عن السنة حيث ~~كفروه لوجود مراغمة الشرع ومعاندته بذلك حقيقة فاندفع بهذا الفرق الإشكال اه . # قوله : ( بالنسبة إلى الصلاة ) أي بأن يكون السبب متقدما عليها كالفائتة ~~سببها دخول الوقت الذي قد فات ، وكركعتي الوضوء سببهما الوضوء الذي تقدم ~~على فعلهما ، وصلاة الجنازة سببها انقضاء الغسل ، وركعتي الطواف سببهما ~~الطواف المتقدم عليهما ، أما على القول الثاني من أن الاعتبار بالتقدم على ~~وقت الكراهة والمقارنة له والتأخر عنه ففي هذه الصور المذكورة تارة يكون ~~السبب متقدما على وقت الكراهة وتارة يكون مقارنا إذا قارن وقتها بحسب وقوع ~~السبب قبل وقت الكراهة أو فيه ، ولا يتصور أن يكون بعدها إلا ms0978 فيما سببه ~~متأخر إذا فرغ من الصلاة آخر وقت الكراهة فتأمل اه م د . قوله : ( الأول ) ~~وعليه لا يتصور سبب مقارن أصلا خلافا لابن حجر في نحو الكسوف لأن المقارن ~~دوام السبب لا ابتداؤه فتأمل ق ل . قال م د على التحرير : اللهم إلا أن ~~يقال يتصور ذلك بإحرامه بها عند حال التغير فحصلت المقارنة بهذا الاعتبار ~~أو يكون من أهل الهيئة ، فإذا علم ذلك أحرم بها مقارنا للتغير ونقل ح ل عن ~~حج : أن الكسوف مما سببه متقدم ويؤيده قولهم لو زال أثناء الصلاة أتمها ~~لتقدم سببها ثم كتب ويمكن توجيه كونه مقارنا بأنه عند التحريم يجب أن يكون ~~الكسوف باقيا مستمرا حتى لو زال لم يصح الإحرام اه . وتلخص أنه إن أريد ~~بالمقارنة استواء السبب والإحرام في الزمن ابتداء كان الكسوف متقدما على ~~الصلاة إذ لا يحرم بها إلا بعد ابتدائه ، وإن أريد بالمقارنة وقوع الإحرام ~~حال وقوع السبب ولو في أثنائه كان الكسوف مقارنا للصلاة . PageV02P295 # """""" صفحة رقم 296 """""" # قوله : ( ومحل ما ذكر ) أي من الصحة في غير ما له سبب متأخر ق ل قوله : ( ~~إذا لم يتحر به ) أي ما ذكر من الصلاة . # قوله : ( ليوقعها فيه ) أي من حيث إنه وقت كراهة وإلا بأن أطلق فلا يكون ~~من التحري وليس من التحري ما لو كان عليه صلوات فائتة وأضمر أن يصلي كل وقت ~~خلف وقت أج . قال م ر : وليس من تأخير الصلاة لإيقاعها في وقت الكراهة حتى ~~لا تنعقد ما جرت به العادة من تأخير الصلاة على الجنازة لبعد صلاة العصر ~~لأنهم إنما يقصدون به كثرة المصلين قوله : ( تأخير الفائتة ) ولو نوى نفلا ~~مطلقا قبل دخول وقت الكراهة فدخل وقت الكراهة ، فإن نوى عددا أتمه وإن لم ~~ينو عددا فإن دخل وقت الكراهة بعد فعل ركعتين وجب الاقتصار عليهما ، فإن ~~قام لثالثة قبل دخول وقت الكراهة لزمه الاقتصار عليها اه سم أج قوله : ( ~~فقط ) خرج بذلك ما لو دخل لغرض غير التحية أو لغرضهما سم قوله ms0979 : ( لا تحروا ~~) أصله لا تتحروا ، فحذفت منه إحدى التاءين فصار تحروا . وأصله لا تتحريوا ~~تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين . # قوله : ( أداء ) احترازا من صبح مقضية فلا تكره بعد فعلها ، والمراد ~~بقوله أداء أي مغنية عن القضاء وعبارة ق ل على التحرير . # قوله لمن صلاها أي أداء ولم يجب عليه القضاء ، وإلا فلو كان فاقد ~~الطهورين وصلى أو بمحل يغلب فيه الوجود وتيمم وصلاها فله النفل بعدها قوله ~~: ( حتى تطلع ) أي تأخذ في الطلوع وإن لم تتكامل بأن برز بعض القرص وظن ~~طلوعها بالاجتهاد كتيقنه إذ الاجتهاد دليل شرعي فلا يقال : الأصل جواز ~~الفعل حتى يتحقق المانع . والجواب أن الظن المرتب على الاجتهاد نزل منزلة ~~اليقين سم . قال م د : وكان الأولى حذف قوله : وترتفع لأنه عين الوقت الذي ~~بعده . ويجاب بأن كلام الشارح صحيح لأنه قبل الطلوع تكون الكراهة من حيث كونها PageV02P296 ~~"""""" صفحة رقم 297 """""" # واقعة بعد الصبح ، وأما من الطلوع إلى الارتفاع فهي من حيث الفعل ومن حيث ~~الزمان إن صلى الصبح ، فإن لم يصل الصبح فيكون من حيث الزمان فقط وكذا يقال ~~فيما يأتي في قوله حتى تغرب بكمالها . قوله : ( وترتفع ) أي فزمن ارتفاعها ~~مشترك بين الكراهة لأجل فعل الفريضة ولأجل الوقت كما يستفاد من قوله الآتي ~~، وعند طلوعها سواء صلى الصبح أم لا حتى تتكامل وترتفع . فقول ق ل : لا ~~حاجة لقول الشارح وترتفع لأن المراد بالطلوع ابتداؤه سواء ظهرت لنا أو لا ~~فيه نظر لأن ابتداء الطلوع مبدأ الكراهة ، وأفاد قوله : ترتفع استمرار ~~الكراهة بسبب الفعل إلى أن ترتفع كرمح وأنها لا تنتهي بتمام الطلوع اه م د ~~. وكلام المنهج صريح فيما قاله المدابغي لأنه قال وبعد صبح حتى ترتفع كرمح ~~الخ فيكون كعبارة الشارح . # قوله : ( للنهي عنه ) أي عما ذكر من الصلاة ، وكذا يقال فيما بعده قوله : ~~( قدر رمح ) وهو سبعة أذرع تقريبا في رأي العين ق ل . وقدر غير واحد طوله ~~بنحو أربعة أذرع وجمع بعضهم بينهما فقال ms0980 : من قال أربعة نظر إلى ذراع العمل ~~، ومن قال سبعة نظر إلى ذراع الآدمي ، فإذا ارتفعت كرمح صحت الصلاة مطلقا ~~فالغاية خارجة اه م د على التحرير . وهذا عكس القاعدة لأن الغاية إذا كانت ~~بحتى تدخل في المغيا ، وإذا كانت بإلى لا تدخل في المغيا على الصحيح فيهما ~~قوله : ( فالمسافة بعيدة ) لما تقدم أن الفلك الأعظم يتحرك بقدر النطق ~~بالحرف المحرك قدر خمسمائة عام أو أربعة وعشرين فرسخا اه ق ل . # قوله : ( عند الاستواء ) أي حقيقة أو حكما وكذا يقال في الطلوع والغروب ~~ليشمل ذلك أيام الدجال . واعلم أن وقت الاستواء لطيف ولا يكاد يشعر به حتى ~~تزول الشمس ، إلا أن التحرم قد يمكن إيقاعه فيه فلا تصح الصلاة حينئذ كما ~~قاله م ر . قوله : ( ثلاث ساعات ) أي أوقات بدليل أن وقت الاستواء يسير جدا ~~ومراده الثلاثة المتعلقة بالزمن . # قوله : ( ينهانا أن نصلي فيهن ) أي تحريما قوله : ( أو نقبر ) بضم أوله ~~من أقبر قال تعالى ) ثم أماته فأقبره } ) عبس : 21 ) والنهي فيه للتنزيه ~~كذا بخط الميداني ، وعبارة ع ش على م ر . قوله : أو نقبر بابه ضرب ونصر اه ~~مختار وهي صريحة في أن النون مفتوحة وأن الباء يجوز فيها الضم والكسر ، وأن ~~ماضيه ثلاثي مفتوح الباء ، وأما أقبره الذي في الآية فمعناه جعل له قبرا ، ~~والذي في الحديث ماضيه قبر بمعنى دفن كما في المختار وقرره شيخنا العشماوي ~~قوله : ( بازغة ) حال مؤكدة بمعنى طالعة . قال في المصباح : بزغت الشمس ~~طلعت قوله : PageV02P297 # """""" صفحة رقم 298 """""" # ( تضيف ) أي الشمس أي تميل ، وهو بالمثناة الفوقية المفتوحة والضاد ~~المعجمة المفتوحة والمثناة التحتية المشددة ، وأصله تتضيف حذفت منه إحدى ~~التاءين قوله : ( وقائمها البعير ) الإضافة على معنى في أي قائم فيها ، أي ~~بسببها وفيه مجاز الأول أي حتى يقوم البعير لأنه لا معنى لقوله : حتى يقوم ~~القائم لأنه تحصيل حاصل اه . # قوله : ( وسبب الكراهة ) أي الحكمة في النهي عن الصلاة في هذه الأزمنة ~~الثلاثة ، ولم يذكر الحكمة في النهي عن المتعلقة بالفعل وكذا لم يذكر ms0981 حكمة ~~النهي عن الدفن فيها . قوله : ( يسجدون لها ) أي فالمصلي في ذلك الوقت ~~مشارك لهم في ذلك اه ق ل قوله : ( يدني رأسه ) كيف هذا مع أن الشمس في ~~السماء الرابعة ، والشيطان في الأرض ؟ ويجاب بأن المراد أنه يميل رأسه لجهة ~~الشمس ، وهذا المعنى والتعليل لا يظهر في كل الأوقات بل عند الطلوع أو عند ~~الاستواء لمن قبلتهم جهة الشمس ، وأما عند الغروب فالساجد لا يسجد لجهة ~~الشمس لأنها خلفه . وقرر شيخنا العشماوي ما نصه قوله : يدني فيه أن الشمس ~~في السماء الرابعة فلعل المراد دنوه من شعاعها قوله : ( ليكون الساجد لها ) ~~أي الساجد لجهتها فلا يرد أن سجوده لله تعالى إذ الكلام في المؤمن المصلي ، ~~ولا يخفى بعد هذا في وقت الاستواء وفيمن يستدبرون الشمس في تلك الأوقات ~~لكون قبلتهم في خلافها فتأمل ق ل بزيادة . قوله : ( إلا يوم الجمعة ) أي ~~بالنسبة لوقت الاستواء ، أما غير وقت الاستواء فحكمه حكم غير الجمعة من ~~بقية الأيام ، وأما في حرم PageV02P298 ~~"""""" صفحة رقم 299 """""" # مكة فلا فرق بين وقت الاستواء وغيره فلا كراهة فيه مطلقا خ ض . قوله : ( ~~والأصح جواز الصلاة ) أي يوم الجمعة قوله : ( ولو مجموعة في وقت الظهر ) أي ~~جمع العصر مع الظهر تقديما . قال ح ل : وهذا هو المعتمد خلافا لما أفتى به ~~العماد ابن يونس من أنه لا يكره حينئذ ، وحينئذ يقال لنا شخص يكره له ~~التنفل بعد الزوال إلى الغروب اه . فالغاية في قوله ولو مجموعة الخ للرد ~~على القول الضعيف قوله : ( بكمالها ) لا يخفى أن هذا يقتضي استدراك الوقت ~~الخامس المذكورة بعده ، فكان الصواب أن يؤول الغروب في كلام المصنف بالقرب ~~منه الذي هو قبل الاصفرار ق ل . وعبارة سم في شرحه : يعني يقرب غروبها بأن ~~تصفر اه . قال م د بعد نقل عبارة ق ل : وهو أي ما ذكره ق ل ممنوع لأن ~~مقاربة الغروب مكروهة لأمرين للفعل وللزمان ، فلذلك ذكره في الأول مع ذكره ~~في الثاني كما مر نظيره اه . قوله : ( عند مقارنة الغروب ms0982 ) الصواب عند ~~مقاربة الغروب بالباء لا بالنون لأن الوقت الخامس وقته من الاصفرار إلى ~~تكامل الغروب كما في المنهج وغيره ، وكلامه يقتضي أنه من ابتداء المقارنة ~~شيخنا . # قوله : ( انقسام النهي ) المراد به المنهي عنه وهو الصلاة . # قوله : ( بعد الصبح ) أداء أي إلى أن ترتفع الشمس كرمح . وقوله وبعد ~~العصر أي إلى تمام الغروب وإن دخلت الكراهة للزمان أيضا لأن الصلاة حينئذ ~~مكروهة من جهتين خلافا لما تقدم عن ق ل م د . ومتن المنهج صريح فيما قاله م ~~د لأنه قال : وبعد صبح حتى ترتفع كرمح وعصر وعند اصفرار حتى تغرب اه تأمل . ~~قوله : ( الأصلية ) لو قال المحدودة لكان أولى . وعبارة ق ل : لعل المراد ~~بأصالتها عدم زوالها عن محلها أبدا بخلاف غيرها لتوقفه على فعل الخطبة مثلا . PageV02P299 # """""" صفحة رقم 300 """""" # قوله : ( ووقت صعود الإمام ) أي في حال صعوده وقبل جلوسه ، وتحرم ولا ~~تنعقد فرضا أو نفلا فيما بعد جلوسه بعد صعوده إلى تمام الخطبة ، والمنع في ~~هذه شامل لحرم مكة وغيره فراجعه ق ل قال الشوبري : وانظر قبيل الصعود بزمن ~~لا يسع فراغ الصلاة قبل جلوس الإمام وقبل شروعه في الخطبة في شرح م ر : أنه ~~يلزمه التخفيف من حين جلوسه ، وعبارة المناوي : ويلزم من شرع في صلاة قبله ~~أي قبل جلوس الخطيب تخفيفها عند جلوسه على المنبر قوله : ( لخطبة الجمعة ) ~~قيد للحرمة فتكره في غيرها مع الصحة م د على التحرير . قوله : ( وإنما ترد ~~الأولى الخ ) أي فهي غير واردة وكذا لا ترد الثانية التي في حالة الصعود ~~لأنها منعقدة ، فلا ترد إلا ما بعد جلوسه لعدم انعقاد الصلاة فيها إجماعا ~~فرضا أو نفلا كما مر ق ل . وقد يقال : لا ترد هذه أيضا لذكرها في بابها ~~تأمل قوله : ( إذا قلنا الكراهة للتنزيه ) أي في الأوقات الخمسة ، أما إذا ~~قلنا إنها للتحريم وهو المذهب فلا ترد اه . # قوله : ( والمشهور في المذهب خلافه ) فهي كراهة تنزيه على المعتمد ، ولا ~~ترد أيضا لأنها منعقدة ق ل قوله : ( مطلقا ) أي سواء ms0983 كان لها سبب متقدم أو ~~مقارن أو لا . قوله : ( لخبر ) فهذا الحديث مخصص لعموم الحديث الأول في ~~المكان الشامل له عموم الزمان في الحديثين ، والمراد بالصلاة في هذا عمومها ~~لا خصوص صلاة الطواف ، بدليل سقوط الطواف في بعض الروايات فلا معارضة فتأمل ~~. لكن في أخذ عموم الحرم من الحديث توقف وصريح قول الشارح ولما فيه من ~~زيادة فضل الصلاة تخصيص الاستثناء بالمسجد ، وليس كذلك كما مر ، فلو أسقط ~~هذا التعليل لكان مستقيما ق ل وفي رواية ( لا تمنعوا أحدا صلى ) من غير ذكر ~~الطواف بالبيت اه قوله : ( وصلى أية ساعة ) أي في الحرم بدليل الرواية التي ~~فيها ( لا تمنعوا أحدا صلى في الحرم ) من غير ذكر الطواف فحينئذ دلالته على ~~المدعي ظاهرة قوله : ( خروجا من الخلاف ) أي لأن أبا حنيفة يرى كراهتها مطلقا PageV02P300 ~~"""""" صفحة رقم 301 """""" # حتى في حرم مكة . وقول م د لأن مالكا يرى كراهتها غير ظاهر لأنه موافق ~~لنا كما في الميزان . # فصل : في صلاة الجماعة # العبارة مقلوبة والإضافة بعد القلب على معنى في ، وحق العبارة في الجماعة ~~في الصلاة وإنما أولنا ذلك لأن حكم الصلاة تقدم . وهي من خصائص هذه الأمة ~~كما نقل عن ابن سراقة برماوي لأن الصلاة فرادى كانت موجودة قبل ، قال ابن ~~دريد : أول من صلى جماعة رسول الله حين خرج من الغار في الصبح ، وإنما ~~كانوا يصلون قبل فرادى . ومن خصائص هذه الأمة أيضا الجمعة والعيدان ~~والكسوفان والاستسقاء . والجماعة لغة الطائفة . وشرعا ربط صلاة المأموم ~~بصلاة الإمام ولفظها يصلح لهما ويتعين لأحدهما بالقرينة كتقدم الإمام أو ~~إحرامه . والحكمة في الجماعة قيل لأن المذنب إذا اعتذر من سيده يجمع ~~الشفعاء ليقبله ، والمصلي معتذر فأتى بالشفعاء لتقضي حاجته ، ولأن الصلاة ~~ضيافة ومائدة بر ، والكريم لا يضع مائدته إلا لجماعة كما قاله عبد البر . # قوله : ( والأصل فيها ) لم يقل في وجوبها ليجري كلامه على كل الأقوال في ~~أنها فرض عين أو كفاية أو سنة . وقال أج قوله : والأصل فيها أي والدليل على ~~طلبها . والحاصل أن ms0984 صلاة الجماعة تعتريها الأحكام الخمسة : الوجوب على ~~الرجال البالغين الأحرار العقلاء ، والكراهة خلف مبتدع ومخالف كحنفي ، ومن ~~الكراهة تنزيها إقامتها بمسجد غير مطروق بغير إذن راتبه ، فلو غاب ندب ~~انتظاره ولا يؤم به غيره إلا إن خيف خروج الوقت ولم يخش فتنة وإلا صلوا ~~فرادى ، أما المطروق فلا ولو في صلب صلاة إمامه ، والاستحباب للعراة إذا ~~كانوا عميا أو في ظلمة ، والإباحة لهم في غير ما ذكر ، والحرمة بأن يضيق ~~الوقت وكان بحيث لو صلى منفردا أدركها كلها في الوقت ، ولو صلى جماعة أدرك ~~بعضها في الوقت كذا ذكره الشيخ عبد البر مع زيادة من الرحماني وعبارة م د : ~~وقد تجب كما لو رأى إماما راكعا وعلم أنه إذا اقتدى به أدرك ركعة في الوقت ~~لا إن صلى منفردا كما أفاده الأسنوي ، ويؤخذ منه تحريمها فيما إذا رأى ~~الإمام في جلوس التشهد الأخير وعلم أنه لو اقتدى به لم يدرك ركعة في الوقت ~~وإن صلى منفردا أدركها اه قوله : ( من صلاة الفذ ) بالفاء والذال المعجمة ~~المنفرد قوله : ( درجة ) أي صلاة فصلاة الشخص جماعة يعدل ثوابها سبعا ~~وعشرين صلاة من صلاة المنفرد . PageV02P301 # """""" صفحة رقم 302 """""" # قوله : ( لأن القليل الخ ) أي الإخبار به ، وإلا فذات القليل تنافي ذات ~~الكثير وقوله : أو أنه أخبر الخ وهذا الجواب يتوقف على صحة ثبوت تقدم رواية ~~القليل قوله : ( أو أن ذلك يختلف ) فمن زاد خشوعه وتدبره وتذكره عظمة من ~~تمثل في حضرته فله سبع وعشرون ، ومن ليست له هذه الهيئة له خمس وعشرون وهذا ~~احتمال لا مانع منه ، والجمع يكفي فيه مثل ذلك وبهذا التقرير يندفع ما ~~للشهاب القليوبي من نسبة هذا الجواب لعدم الاستقامة فليتأمل ا ج . ومن ~~الأجوبة أيضا أن ذلك يختلف بقرب المسجد وبعده ، أو أن رواية السبع والعشرين ~~مختصة بالصلاة الجهرية لأنها تزيد على السرية بسماع قراءة الإمام والتأمين ~~لتأمينه ، والرواية الأخرى للصلاة السرية لنقصها عنها اه أج . # قوله : ( ثلاث عشرة سنة الخ ) استشكل بأن فرض الصلاة كان قبل الهجرة بسنة ~~أو ms0985 وثلاثة أشهر أو وستة أشهر إلى غير ذلك فكيف يأتي ما قاله . وأجيب بشموله ~~لما كان يصليه قبل فرض الخمس أج قوله : ( يصلي ) أي غير الخمس قبل الخمس ~~والخمس بعد فرضها أج قوله : ( بغير جماعة ) أي بغير إظهارها وقول ابن حجر : ~~شرعت بالمدينة أي إظهارها فلا ينافي صلاة جبريل بالنبي وبالصحابة صبيحة ~~ليلة الاسراء ، وصلاة النبي أيضا بخديجة اه أج قوله : ( إلا بذنب أذنبه ) ~~جعل ذلك من المصائب ، ولذلك رتب عليه قوله وكان السلف الخ قوله : ( يعزون ~~أنفسهم ) وصيغة التعزية : ليس المصاب من فقد الأحباب إنما المصاب من حرم ~~الثواب اه أج . قوله : ( إمام ومأموم ) أي في غير الجمعة ، أما فيها فأقل ~~الجماعة أربعون وهذا مأخوذ من قوله ( الجماعة إمام ومأموم ) أي سواء كان ~~الرجل مع ولده أو زوجته أو رقيقه لقوله ( الاثنان فما فوقهما جماعة ) قال ~~ابن الرفعة : لا يقال المشهور من مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه أن أقل ~~الجمع ثلاث . لأنا نقول الحكم هنا على الاثنين بالجماعة أمر شرعي مأخذه ~~التوقيف ، وأقل الجمع ثلاثة بحث لغوي مأخذه اللسان . وقوله أيضا أقل ~~الجماعة أي بخلاف الجمع . فأقله ثلاثة وغلط من سوى بينهما . وقولهم : يطلق ~~الجمع على ما فوق الواحد وهو الاثنان أي مجازا ، ولذا قال الرحماني والخلاف ~~في اللفظ المعبر عنه بالجمع كرجال وزيدين لا في لفظ ج م ع فإنه يطلق على ~~اثنين بلا خلاف لأن مدلوله ضم شيء إلى شيء اه . PageV02P302 # """""" صفحة رقم 303 """""" # قوله : ( في المكتوبات ) قيد بها لأجل الخلاف ، وإلا فهي سنة في غيرها ~~قطعا كالعيد والكسوف ق ل قوله : ( غير الجمعة ) بنصب غير على الحال أو على ~~الاستثناء ، ويمنع الجر نعتا للمكتوبات لأن غير لا تتعرف بالإضافة لتوغلها ~~في الإبهام إلا إذا وقعت بين ضدين ، قاله ابن حجر ، أي لأنها إن جرت لزم ~~عليه نعت المعرفة بالنكرة قاله سم ، وقد يقال الفرائض هنا ما عدا الجمعة من ~~الخمس وهي أي الجمعة مضادة لما عداها لأن الضدين هما الأمران الوجوديان ~~اللذان لا يصدقان على ms0986 ذات واحدة من جهة واحدة ، فلتتعرف غير هنا وحينئذ ~~تكون نعتا للمكتوبات اه رحماني . قوله : ( سنة ) أي سنة عين ، وفي حمله على ~~قوله صلاة الجماعة مسامحة لأن الصلاة واجبة وإن وقعت في جماعة فلذلك قال سم ~~: المراد أن الجماعة سنة اه . فالمراد أنها سنة من حيث الجماعة قوله : ( ~~فرض كفاية ) أي في الركعة الأولى لا في جميع الصلاة ز ي قوله : ( لرجال ) ~~أي عليهم قوله : ( أحرار ) أي كاملين الحرية ق ل . قوله : ( مقيمين ) ولو ~~بغير استيطان قوله : ( غير عراة ) أي وغير معذورين وغير مؤجرين إجارة عين ~~على عمل ناجز ، فلا تجب على نحو مريض ولا على أجير إلا بإذن مستأجره ق ل . ~~وعبر بقوله غير عراة دون أن يقول مستورين لعله إشارة إلى أن مجرد الستر لا ~~يستدعي وجوب الجماعة عليهم لجواز أن يكونوا مستورين بنحو طين ، ولا يستدعي ~~وجوب الجماعة بل مثل ذلك عذر اه ع ش . # قوله : ( في أداء مكتوبة ) أي غير جمعة ظاهره وإن وجبت لحرمة الوقت مع ~~وجوب إعادتها كصلاة فاقد الطهورين ، والأوجه أنها سنة فيها فتستثنى من ~~كلامه كما تستثنى منه أيضا صلاة شدة الخوف وظهر المعذورين يوم الجمعة لأن ~~الشعار يظهر بإقامة الجمعة ، فلا حاجة إلى ظهور شعار آخر في غيرها قاله ~~شيخنا . وقضية التعليل أن الشعار لو توقف ظهوره على جماعة الظهر كانت واجبة ~~إلا أن يقال من شأنه الظهور بإقامة الجمعة اه شوبري . # قوله : ( ما من ثلاثة ) من زائدة وثلاثة مبتدأ . وقوله : في قرية صفة ، ~~أي كائنون في قرية . وقوله : لا تقام صفة ثانية . وقوله : إلا استحوذ خبر ، ~~وعبارة البرماوي والحلبي قوله ( ما من ثلاثة في قرية أو بدو ) الخ كأن وجه ~~الدلالة على أخذ فرض الكفاية من هذا الحديث أن استحواذ الشيطان ، أي غلبته ~~يلزم منه البعد عن الرحمة . ففي الحديث الوعيد الشديد على ترك الجماعة ، ~~فدل على أنها فرض كفاية لا عين بقوله : فيهم ولم يقل يقيمون . وقال ق ل : إن PageV02P303 ~~"""""" صفحة رقم 304 """""" # الحديث تحذير عن اتباع الشيطان فيما ms0987 يحصل له الإثم ، وهو إنما يكون في ~~الواجب قوله : ( فعليك ) اسم فعل بمعنى استمسك ، وإنما فسرناه بذلك لوجود ~~الباء في المفعول فهو مثل ( عليك بذات الدين ) وصرح الرضي بأن الباء في ~~مثله زائدة ، ولا يخفى أن الزيادة خلاف الأصل كذا بخط الشيخ أبي بكر ~~الشنواني . # قوله : ( القاصية ) أي البعيدة وهو مفعول لقوله : يأكل قوله : ( بمحال ) ~~جمع محلة ، وهي الحارة عميرة مرحومي قوله : ( الشعار ) بفتح أوله وكسره جمع ~~شعيرة بمعنى العلامة ، والمراد ظهوره عند أهل البلد . قال بعضهم : وعند ~~الطارقين والعلامة كفتح أبواب المساجد واجتماع الناس لها بسهولة . قال ~~شيخنا ح ف : وضابط ظهور الشعار أن لا تشق الجماعة على طالبها ، ولا يحتشم ~~كبير ولا صغير من دخول محالها ، فإن أقيمت في محل واحد في بلد كبير بحيث ~~يشق على البعيد حضوره أو أقيمت في البيوت بحيث يستحي من دخولها لم يحصل ~~ظهور الشعار فلا يسقط الفرض اه . قوله : ( بطائفة ) أي من أهل البلد ~~والوجوب ، فلا يسقط بفعل غير أهل البلد ولا بالصبيان والنساء ونحوهم كإحياء ~~الكعبة فإنه لا يحصل بالصبيان ولا بالأرقاء ، ومثلها رد السلام فلا يحصل ~~بالصبيان بخلاف صلاة الجنازة والجهاد فيسقطان بالصبيان ، بل سائر فروض ~~الكفاية يكفي فيه الصبيان كالأمر بالمعروف والحرف إلا أربعة صلاة الجماعة ~~والحج والعمرة ورد السلام . ومراده بالحج والعمرة إحياء الكعبة بهما كل عام ~~وإلا فهما فرض عين ، ولو أقامها الجن وظهر بهم الشعار هل يكتفي بهم أو لا ؟ ~~فيه نظر وينبغي أنهم لو كانوا على صورة البشر اكتفي بهم أو على صورهم فلا ~~يكتفي بهم لأن صورهم منفرة ويعسر الحضور معهم اه أج . ولا بد من فعلها أيضا ~~في محل يمتنع قصر الصلاة فيه ، فلا يكفي إقامتها في محل لا تجوز إقامة ~~الجمعة فيه خلافا لبعضهم اه شوبري . # قوله : ( على ما ذكر ) أي بحيث يظهر الشعار قوله : ( قاتلهم ) أي كقتال ~~البغاة ق ل قوله : ( فلا تجب على النساء ) شروع في محترزات القيود السابقة ~~، وعبارة العيني على الكنز . ولا PageV02P304 ~~"""""" صفحة رقم 305 """""" # يحضرن أي ms0988 النساء سواء كن شواب أو عجائز الجماعات لظهور الفساد ، وعند أبي ~~حنيفة للعجوز أن تخرج في الفجر والمغرب والعشاء ، وعندهما تخرج في الكل وبه ~~قالت الثلاثة ، والفتوى اليوم على المنع في الكل ، فلذلك أطلق المصنف . ~~ويدخل في قوله : الجماعات الجمع والأعياد والاستسقاء ومجالس الوعظ لا سيما ~~عند الجهال الذين تحلوا بحلية العلماء وقصدهم الشهوات وتحصيل الدنيا قوله : ~~( من فيه رق ) وإن كان بينه وبين سيده مهايأة والنوبة له سواء انفرد ~~الأرقاء بالبلد أم لا خلافا لمن رجح خلاف ذلك شرح م ر . قوله : ( خلف مقضية ~~من نوعها ) أي اتفق شخصهما كظهر وظهر مثلا لا ظهر وعصر أو عشاء لأنهما ~~مختلفان نوعا وإن اتفقا عددا اه أج . وعبارة ق ل على التحرير قوله : إذا ~~اتفقا أي في النوع كظهرين وإلا كرهت ، وإن اتفق العدد كظهر وعصر قال شيخنا ~~م ر . ومع الكراهة تحصل فضيلة الجماعة كفرض خلف نفل وعكسه ، ومؤداة خلف ~~مقضية وعكسه وفيه نظر اه . فالجماعة على أقسام فرض عين في نحو الجمعة ~~وكفاية في باقي المكتوبات وسنة في النوافل التي تشرع فيها الجماعة ، ~~ومكروهة في مقضيتين مختلفتين ومباحة للعراة وحرام في الصورة التي تقدمت عن ~~الشوبري اه . # قوله : ( فلا تسن ) أي ولا تكره فتكون خلاف السنة . # قوله : ( ولا في منذورة ) أي إلا إن كانت الجماعة فيها مندوبة قبل النذر ~~كالعيد فتستمر على سنيتها اه ق ل . وتجب الجماعة فيها إذا نذرها م د . فقول ~~الشارح : بل ولا تسن محمول على غير ذلك أج قوله : ( بل ولا تسن ) قال م ر ~~في حواشي شرح الروض : بل ولا تكره . قال شيخنا : ولا خلاف الأولى فتكون ~~مباحة قوله : ( في البيت ) وإن قلت قوله : ( في المسجد ) وإن كثرت قوله : ( ~~صلاة المرء ) أي الذكر هو عام فيما إذا كانت فرادى أو جماعة ففيه المدعي ~~وزيادة كما قرره شيخنا العشماوي . وقال شيخنا ح ف : أي أفضل جماعة صلاة ~~المرء ، فيكون مطابقا للمدعي وهذا دليل للدعوة الأولى . وأما دليل الثانية ~~فما ذكره م ر من حديث ms0989 ( لا تمنعوا PageV02P305 ~~"""""" صفحة رقم 306 """""" # نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن ) قوله : ( إلا المكتوبة ) وإلا نفلا ~~تشرع فيه الجماعة ح ل قوله : ( لأن المسجد مشتمل على الشرف وإظهار الشعار ) ~~قضيته أن الشعار لا يظهر في البيوت ولا الأسواق . ونقل القاضي أبو الطيب عن ~~أبي إسحاق أن البيوت إذا فتحت أبوابها بحيث لا يحتشم كبير ولا صغير من ~~دخولها ظهر الشعار بذلك فيكتفى به . قال م ر : وهو المعتمد . ومن ثم كان ~~الأوجه الاكتفاء بإقامتها في الأسواق إن كانت كذلك وإلا فلا ، لأن لأكثر ~~الناس مروءات تأبى دخول بيوت الناس والأسواق اه أج . # قوله : ( ويكره لذوات الهيئات ) أي ذاتا أو صفة لتدخل الشابة : أي غير ~~المتزينة وأما غير الشابة المتزينة فداخلة في الصفة والمراد إذا خرجت بإذن ~~الزوج ولم تكن فتنة ولا نظر محرم وإلا حرم . # قوله : ( ويؤمر الصبي ) أي غير الأمرد الحميل فإنه ملحق بالمرأة كما في ~~شرح م ر قوله : ( اثنان ) أي عندنا وعند أبي حنيفة ثلاثة ، وهذا في غير ~~الجمعة قوله : ( منها ) أي من البيوت وهو قيد معتبر ، فما قل جمعه في ~~المسجد أفضل مما كثر جمعه في البيوت ليحوز الفضيلتين هل وإن لزم عليه فوات ~~الجماعة على من في البيت ؟ الظاهر لا قوله : ( أنه ) الظاهر بأنه اه قوله : ~~( فالانفراد افضل ) هذا ضعيف نعم الانفراد في المساجد الثلاثة أفضل من ~~الجماعة في غيرها كما قاله المتولي واعتمده م ر قوله : ( منها ما لو كان ~~الخ ) ومنها ما لو كان تتعطل جماعة محل بيته ولو مع زوجته أو أمته فقليل ~~الجمع فيه أفضل أيضا اه ق ل قوله : ( مبتدعا ) أي لا يكفر ببدعته أي ~~كالمجسمة على المعتمد أي القائلين بأن الله جسم لا كأجسامنا ، فإن قالوا : ~~كأجسامنا كفروا PageV02P306 ~~"""""" صفحة رقم 307 """""" # كالجهوية قوله : ( كمعتزلي ) ومثله ما لو اعتقد عدم وجوب بعض الواجبات ~~كحنفي إذا أتى بها ، والمعتمد أن الصلاة خلفه ككل مخالف محصلة لفضيلة ~~الجماعة وأنها أفضل من الانفراد وأنها مكروهة وإن تعذرت الجماعة بغيرهم على ~~المعتمد شرح م ر ms0990 ملخصا . والكراهة لا تنفي الفضيلة والثواب لاختلاف الجهة ~~وإن توقف في ذلك الزيادي ، بل الحرمة لا تنفي الفضيلة كالصلاة في أرض ~~مغصوبة قوله : ( في أول الوقت ) الأولى إسقاط أول لأن المراد وقت الفضيلة . # فرع : إذا لم يدخل الإمام في الصلاة وقد جاء وقت الدخول وحضر بعض ~~المأمومين ورجوا زيادة ندب له أن يعجل ولا ينتظرهم لأن الصلاة أول الوقت ~~بجماعة قليلة أفضل منها آخره بجماعة كثيرة اه ومن عليه إمامة مسجد تجب عليه ~~الصلاة فيه . وإن لم يحضر أحد يصلي معه لأنه لا يفوت الميسور بالمعسور ، ~~بخلاف مدرس لم تحضر طلبته لأنه لا تعلم بلا متعلم ق ل على الجلال . # قوله : ( لاستيلاء ظالم ) أي وفرض المسألة أن يعلم أن الذي بناه ظالم ~~مشهور بالظلم ، ولم يتحقق أن محل الصلاة بعينه حرام وإلا فالصلاة فيه حرام ~~. ولو استوى مسجدا جماعة قدم الأقرب مسافة لحرمة الجوار ؛ ثم ما انتفت ~~الشبهة فيه عن بانيه أو واقفه أج قوله : ( لوسوسة غير ظاهرة ) أي خفيفة ~~وقدرها بأن لا تكون قدر ما يسع ركنا قصيرا ق ل . وقال ح ل : بحيث لا يكون ~~زمنها يسع ركنين فعليين ولو طويلا وقصيرا من الوسط المعتدل وإلا كانت ظاهرة ~~كما يعلم ذلك من الكلام على التخلف عن الإمام ، ولو خاف فوات هذه الفضيلة ~~لو لم يسرع في المشي لم يسرع بل يمشي بسكينة بخلاف ما لو خاف فوت الوقت لو ~~لم يسرع فإنه يسرع وجوبا كما لو خشي فوت الجمعة اه . وقوله : بل يمشي ~~بسكينة : أي وفي فضل الله تعالى PageV02P307 ~~"""""" صفحة رقم 308 """""" # حيث قصد امتثال الشارع بالتأني أن يثيبه على ذلك قدر فضيلة التحرم أو ~~فوقها كما في ع ش على م ر . # قوله : ( وتدرك فضيلة الجماعة ) أي وإن كان الإمام معيدا ، وأما قولهم : ~~ويسن للمفترض أن لا يقتدي بالمتنفل للخروج من خلاف أبي حنيفة فمحله في ~~النفل المحض ، أما المعادة فلا لأنه قد اختلف في فرضيتها كما ذكره م ر في ~~الفتاوى . وإدراك الجماعة على أربعة أنواع ms0991 : إدراك فضيلة الجماعة وإدراك ~~الجمعة وإدراك الركعة وإدراك فضيلة التحرم ، وقد أخذ في بيانها فقال : ~~وتدرك الخ قوله : ( في غير الجمعة الخ ) قال شيخنا : لا يخفى أن هذا القيد ~~ومفهومه المذكور بعده وهو قوله : أما الجمعة الخ غير مستقيم لأن الكلام في ~~إدراك الجماعة وإن لم تدرك الجمعة فتأمل . اللهم إلا أن يقال إنما قيد في ~~الجمعة بالركعة لأنها لا تحصل الجماعة المعتبرة لصحتها إلا بركعة فتأمل اه ~~برماوي على ابن قاسم قوله : ( ما لم يسلم الإمام ) أي ما لم يشرع في السلام ~~وإلا انعقدت فرادى على المعتمد م د . ومثله س ل وأج لأنه بالشروع في السلام ~~اختلت القدوة ، وقيل تنعقد جماعة وقيل تبطل . وعبارة م د على التحرير : ~~قوله لإدراكه ركنا معه ولو ركن السلام بأن أتم التكبيرة قبل شروع الإمام ~~فيه وإلا لم يدركها بل لا تنعقد صلاته على المعتمد عند شيخنا خلافا لابن ~~حجر ق ل . وقال الزيادي تبعا للبلقيني : تنعقد فرادى وهذا هو الذي في شرح م ~~ر ، فهو المعتمد فاحفظه واحذر خلافه . ولو أحرم فتبين أن الإمام سبقه بفراغ ~~السلام لكن عاد عن قرب لنحو سهو عليه استمرت القدوة ، وعلى المأموم موافقته ~~في سجود السهو اه . # قوله : ( وإن لم يقعد معه ) بأن سلم عقب تحرمه شرح المنهج ، فإن لم يسلم ~~قعد المأموم ، فإن لم يقعد عامدا عالما بل استمر قائما إلى أن سلم بطلت ~~صلاته لما فيه من المخالفة الفاحشة ، نعم يغتفر هذا التخلف بقدر جلسة ~~الاستراحة شوبري . # قوله : ( مع فعل الأبعاض والهيئات ) أي جميع ما يطلب من واجب ومستحب بحيث ~~لا يقتصر على الأقل كتسبيحة ، ولا يستوفي الأكمل وإلا كره بل يأتي بأدنى ~~الكمال بأن يأتي بثلاث تسبيحات لخبر ( إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم ~~الضعيف والسقيم وذا الحاجة ، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطل ما شاء ) اه م ر . ~~والذي ذكره ابن حجر ( إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الصغير والكبير ~~والضعيف والمريض وذا الحاجة وإذا صلى ) الخ ولعلهما روايتان اه ms0992 أج . قوله : ~~( إلا أن يرضى ) أي تظهر قرينة رضاهم وإن لم يصرحوا بذلك ، فإن PageV02P308 ~~"""""" صفحة رقم 309 """""" # ظهرت قرينة الرضا ولو مع سكوتهم ندب له التطويل كما في م ر . والمراد ~~بالمحصورين من لا يصلي وراءه غيرهم ولو ألفا كما قاله شيخنا . وعبارة أج : ~~إلا أن يرضى بتطويله قوم باللفظ لا بالسكوت فيما يظهر اه ابن حجر . قال م ر ~~: بل مثل اللفظ السكوت إذا علم رضاهم فيما يظهر اه قوله : ( لا يصلى وراءه ~~الخ ) تفسير للمحصورين قوله : ( ليلحق آخرون ) أي لم يحس بهم فلا ينافي ~~قوله ولا أحس الخ . # قوله : ( ولو أحس ) بمنزلة الاستثناء مما قبله فكأنه قال يكره التطويل ~~إلا فيما لو أحس الخ . وحاصله أنه يسن انتظار الإمام لمن يريد الاقتداء به ~~بشروط تسعة : أن يكون ذلك الانتظار في الركوع أو التشهد الأخير ، وأن لا ~~يخشى فوت الوقت ، وأن يكون الذي ينتظره داخل محل الصلاة دون من هو خارجها ، ~~وأن ينتظره لله تعالى لا لتودد ونحوه وإلا كره . وذهب الفوراني إلى حرمته ~~عند قصد التودد وأن لا يبالغ في الانتظار ولو بضم انتظار مأموم إلى آخر ~~وإلا كره ، وأن لا يميز بين الداخلين ، وأن يظن أن يقتدي به ذلك الداخل ، ~~وأن يظن أنه يرى إدراك الركعة بالركوع ، وأن يظن أن يأتي بالإحرام على ~~الوجه المطلوب من كونه في القيام ، والإمام ليس بقيد بل مثله المنفرد ، وإن ~~كانت لا تأتي فيه جميع الشروط قوله : ( بداخل محل الصلاة ) خرج به ما لو ~~أحس به قبل شروعه في الدخول فلا ينتظره اه أج . قوله : ( سن انتظاره ) وإن ~~كان المأمومون لم يرضوا بالتطويل قوله : ( وإن لم يبالغ الخ ) قيد في ~~الإمام لا في غيره فلغيره انتظاره ولو بالغ . ومثله إمام قوم راضين ~~بالتطويل على المعتمد اه م د . وضابط المبالغة في ذلك أن يطول تطويلا لو ~~وزع على جميع أركان الصلاة لظهر أثره فيه اه . شرح المنهج . أي لو وزع على ~~القيام والركوع والسجود مثلا لعد كل منها تطويلا في عرف ms0993 الناس شيخنا . ~~بخلاف ما إذا كان لا يرى إدراك الركعة بالركوع كالحنفي فلا يسن انتظاره . # قوله : ( غير ثان من صلاة الكسوف ) أي لمن يصلي الكسوف أيضا أما غيره ~~فيسن انتظاره في ركوع الثانية لأنه يحصل به ركعة شوبري قوله : ( ولم يميز ) ~~وانظر ما صورة الانتظار لله مع التمييز لأنه متى ميز لم يكن الانتظار لله . ~~وذكر في الروضة أن الانتظار لغير الله هو التمييز فليحرر ح ل . ويمكن أن ~~يكون أصل الانتظار لله لكنه انتظر زيدا مثلا لخصاله الحميدة ولم ينتظر عمرا ~~مثلا لفقد تلك الخصال فيه ، فالانتظار لله وجد مع التمييز . ألا ترى أنه ~~إذا كان يتصدق لله ويعطي زيدا لكونه فقيرا ولم يعط عمرا لكونه غنيا فوجد ~~هنا التمييز مع كون التصدق لله شيخنا . PageV02P309 # """""" صفحة رقم 310 """""" # قوله : ( ويسن إعادة المكتوبة الخ ) حاصله أنه يشترط لصحة الإعادة الوقت ~~ولو ركعة ، والجماعة من أولها إلى آخرها . قال ق ل : فلو انفرد بجزء منها ~~ولو من آخرها لنحو تأخير سلامه عن سلام إمامه بطلت . وقال م ر : الجماعة في ~~المعادة بمنزلة الطهارة لها ونية الفرضية ، وأن تكون الأولى صحيحة وإن لم ~~تغنه عن القضاء ، وأن تكون مع من يرى جواز الإعادة أو ندبها ، فلو كان ~~الإمام المعيد شافعيا والمأموم حنفي أو مالكي لا يرى جواز الإعادة لم تصح ~~لأن المأموم يرى بطلان الصلاة فلا قدوة ، وأن تعاد مرة فقط . وقال المزني : ~~تعاد خمسا وعشرين مرة ، وكان يفعلها كذلك . وقال الشيخ أبو الحسن البكري : ~~تعاد من غير حصر ما لم يخرج الوقت وأن تكون مكتوبة أو نافلة تسن فيها ~~الجماعة ما عدا الوتر لخبر ( لا وتران في ليلة ) . وأن لا تكون في شدة ~~الخوف وحصول فضيلة الجماعة ولو عند التحرم ، فلو أحرم المعيد وهو منفرد عن ~~الصف لم تصح صلاته بخلاف ما إذا أحرم وهو في الصف ثم انفرد عنه فإنها تصح ، ~~وأن لا تكون إعادتها للخروج من الخلاف ، فإذا مسح الشافعي بعض رأسه وصلى أو ~~صلى في الحمام أو بعد ms0994 سيلان الدم من بدنه فصلاته باطلة عند مالك في الأولى ~~وعند أحمد في الثانية وعند الحنفي في الثالثة فتسن الإعادة في هذه الأحوال ~~الثلاثة بعد وضوئه على مذهب المخالف خروجا من الخلاف ولو منفردا ، وهذه ~~ليست الإعادة الشرعية المرادة هنا كما قرره شيخنا ح ف . وهذا أعني قوله : ~~وأن لا تكون إعادتها للخروج من الخلاف شرط في وجوب الجماعة في المعادة لا ~~في أصل صحتها ، وإنما تطلب الإعادة لمن الجماعة في حقه أفضل بخلاف نحو ~~العاري في غير محل ندبها فإنها لا تنعقد شرح م ر . فيؤخذ منه شرط آخر وقوله ~~: لا وتران اسم لا على لغة القصر أي لغة من يلزم المثنى الألف دائما كقراءة ~~) إن هذان لساحران } ) طه : 63 ) وانظر ما المانع من عملها عمل ليس . # قوله : ( المكتوبة ) أي على الأعيان ولو مغربا حتى على الجديد أيضا لأن ~~وقتها عليه يسع تكررها مرتين بل أكثر ، فخرج المنذورة أي التي تسن الجماعة ~~فيها فلا تسن الجماعة فيها ولا تنعقد إذا أعيدت بخلاف ما لو نذر صلاة العيد ~~فتعاد لسن الجماعة فيها قبل النذر . وخرج الجنازة فلا تسن إعادتها فإن ~~أعيدت انعقدت نفلا مطلقا . وقولهم في صلاة الجنازة لا يتنفل بها أي لا يؤتى ~~بها على جهة التنفل ح ل . عبارة م ر وخرج صلاة الجنازة لأنه لا يتنفل بها ، ~~فإن أعادها ولو مرات كثيرة صحت ووقعت نفلا مطلقا وهذه خرجت عن سنن القياس ~~فلا يقاس عليها اه . ودخل في المكتوبة صلاة الجمعة فتسن إعادتها عند جواز ~~تعددها أو عند انتقاله لبلد أخرى رآهم يصلونها خلافا لمن منع ذلك ، وهل ~~يحسب من الأربعين في الثانية اكتفاء بنية الفرضية أو لا لوقوعها له نافلة ؟ ~~فيه نظر . وإطلاقهم يقتضي الأول كما قاله ع ش . ولو صلى معذور الظهر ثم وجد ~~من يصلي الجمعة سن له أن يعيد معهم اه إطفيحى . PageV02P310 # """""" صفحة رقم 311 """""" # قوله : ( ورخص ترك الجماعة بعذر ) أي فتسقط الحرمة على القول بالفرضية ~~والكراهة على القول : بالسنية ، وينتفي الإثم عمن توقف ms0995 حصول الشعار عليه ، ~~وقيل بل يحصل له فضل الجماعة لكن دون فضل من فعلها أي حيث قصد فعلها لولا ~~العذر . وقرر شيخنا الزيادي اعتماده . ونقل شيخنا م ر أن بعضهم حمل القول ~~بعدم حصول فضلها على من تعاطى سبب العذر كأكل البصل ووضع الخبز في التنور ، ~~والقول بحصول فضلها على غيره كالمطر والمرض قال : وهو جمع لا بأس به . ~~والحاصل أن من رخص له ترك الجماعة حصلت له فضليتها ، وحينئذ يقال لنا منفرد ~~يحصل له فضيلة الجماعة . وحينئذ تقبل شهادة من داوم على تركها لعذر ، وإذا ~~أمر الإمام الناس بالجماعة لا تجب على من ذكر لقيام العذر ح ل . والرخصة ~~بسكون الخاء ويجوز ضمها لغة التيسير والتسهيل ، واصطلاحا الحكم الثابت على ~~خلاف الدليل الأصلي كما في شرح م ر . وقرر شيخنا العزيزي أن تعريف الرخصة ~~هو الانتقال من صعوبة إلى سهولة لعذر مع قيام سبب الحكم الأصلي كما في جمع ~~الجوامع ، فعدم الإثم أو اللوم هذا حكم سهل مع قيام السبب للحكم الأصلي وهو ~~عدم ظهور الشعار الذي هو سبب للحكم الأصلي وهو الإثم أو اللوم . # قوله : ( عام أو خاص ) العموم والخصوص بالنسبة للأشخاص لا للأزمنة ، ~~فالعام هو الذي لم يختص بواحد دون آخر كالمطر ، والخاص بخلافه كالجوع إذ قد ~~يجوع الشخص ويشبع غيره ، وذكر للعام أمثلة خمسة وللخاص أحد عشر قوله : ( ~~كمشقة مطر ) أي لمن لم يجد كنا يمشي فيه وتقاطر السقوف كالمطر والإضافة فيه ~~من إضافة المسبب للسبب . وعبارة المرحومي : نعم مثل المطر تساقط السقوف بعد ~~فراغ المطر النازل لغلبة نجاسته أو استقذاره . وأشار المصنف بالكاف في قوله ~~: كمشقة مطر إلى عدم انحصارها فيما ذكره كما سيشير إليه قوله : ( وشدة ريح ~~) أي ريح شديدة فهو من إضافة الصفة للموصوف والريح مؤنثة وفي حاشية ~~الرحماني أنها تؤنث بدليل ) سخرها عليهم } ) الحاقة : 7 ) وتذكر نحو ) ريح ~~عاصف } ) يوسف : 22 ) اه قوله : ( بليل ) والمتجه إلحاق الصبح بالليل لأن ~~المشقة فيه أشد من المغرب اه ح ل . ومثل الريح الشديد الظلمة الشديدة ms0996 ~~والريح الباردة اه أج قوله : ( وشدة وحل ) بفتح الحاء وإسكانها لغة رديئة ~~ليلا كان أو نهارا كالمطر بل هو أشق غالبا بخلاف الخفيف منه ، والمراد ~~بالشديد ما لا يؤمن معه التلويث . قال في التحفة : أو الزلق وإن لم يكن ~~متفاحشا والتقييد بالشدة هو الأوجه ليخرج الخفيف فلا يكون عذرا خلافا ~~لمقتضى شرح المهذب ، PageV02P311 ~~"""""" صفحة رقم 312 """""" # والتحقيق من عدم الفرق بين الخفيف والشديد حيث حذف القيد . ومثل الوحل ~~فيما ذكر وقوع البرد أو الثلج على الأرض بحيث يشق المشي على ذلك كمشقته على ~~الوحل اه أج . # قوله : ( وشدة حر ) أي وإن لم يكن وقت الظهر كما شمله إطلاق المنهاج تبعا ~~لأصله ، ولا فرق بين الليل والنهار وبه صرح في التحفة وتقييده بوقت الظهر ~~في المجموع والروضة أغلبي . قال م ر : ولا فرق بين أن يجد ظلا يمشي فيه أو ~~لا ، وبه فارق مسألة الإيراد خلافا لجمع توهموا اتحادهما اه أج قوله : ( ~~وشدة برد ) ليلا أو نهارا بخلاف الخفيف منهما ، ولا فرق بين أن يكونا أي ~~الحر والبرد مألوفين في ذلك المحل أو لا خلافا للأذرعي ، إذ المدار على ما ~~يحصل به التأذي والمشقة . وعد المؤلف لشدة الحر والبرد من العام هو ما في ~~الروضة والشرح وعدهما في المنهاج من الخاص ولا تعارض بينهما إذ يحمل الأول ~~على ما إذا أحس بهما قوي الخلقة فيحس بهما ضعيفها بالأولى فيكونان من العام ~~، والثاني يحمل على ما إذا أحس بهما ضعيف الخلقة دون قويها فيكونان من ~~الخاص اه أج . # قوله : ( بحضرة طعام ) وما قرب حضوره كالحاضر قال م د على التحرير نقلا ~~عن ق ل : المعتمد عند شيخنا تبعا للنووي أن يشبع الشبع الشرعي مطلقا ق ل . ~~وقوله : مطلقا أي سواء كان الطعام كالسويق أو كان كغيره ، ومحله إن اتسع ~~الوقت رحماني . وعبارة م ر : فيبدأ حينئذ بما يكسر شهوته من أكل لقم في ~~الجوع وتصويب المصنف الشبع وإن كان ظاهرا من حيث المعنى إلا أن الأصحاب على ~~خلافه . نعم يمكن حمل كلامهم ms0997 على ما إذا وثق من نفسه بعدم التطلع بعد أكل ~~ما ذكر وكلامه على خلافه ، ويدل له قولهم : تكره الصلاة في حالة تنافي ~~الخشوع . والحاصل أنه متى لم تطلب الصلاة فالجماعة أولى انتهت بالحرف ~~فالمعتمد الاقتصار على ما يكسر حدة الجوع إن وثق من نفسه بعدم التطلع إلى ~~الأكل بعده وإلا فيأكل إلى الشبع اه . قال ع ش على م ر : ويشترط أن يكون ~~حلالا ، فلو كان حراما حرم عليه تناوله فلا يكون عذرا ، ومحله إذا كان ~~يترقب حلالا فلو لم يترقبه كان كالمضطر اه . ومثل الطعام ما لو كان بحضرته ~~زوجته أو أمته وتاقت نفسه للجماع فيبدأ بذلك ثم يتطهر ويصلي اه خ ض . # قوله : ( ومشقة مرض ) هذا شروع في العذر الخاص . ويشترط أن تكون مشقته ~~كمشقة المطر بأن يشغله عن الخشوع في الصلاة وإن لم يبلغ حدا يسقط القيام في ~~الفرض . أما الخفيف كصداع يسير وحمى خفيفة فليسا بعذر لأنه لا يسمى مرضا اه ~~أج قوله : ( ومدافعة حدث ) من بول أو غائط أو ريح لم يمكنه تفريغ نفسه ~~والتطهر قبل فوت الجماعة لكراهة الصلاة حينئذ . ومحل ما ذكر إن اتسع الوقت ~~بحيث لو قدمها أدرك الصلاة فيه وإلا حرم ما لم يخش من ترك أحدها ضررا يبيح ~~التيمم وإلا قدمه وإن خرج الوقت أج . قال م ر في شرحه : PageV02P312 # """""" صفحة رقم 313 """""" # والأوجه أنه لو حدث له البول في صلاته حرم عليه قطعها إن كانت فرضا إلا ~~إن اشتد الحال وخاف ضررا اه . # قوله : ( وخوف على معصوم ) من نفس أو عضو أو منفعة أو مال ولو اختصاصا له ~~أو لغيره لزمه الذب عنه كوديعة أو لا على الأوجه خلافا لمن قيده به ، وسواء ~~كان كثيرا أو قليلا أو خاف على نحو خبزه في تنور أو تلفه إن لم يخبزه ، ~~وطبيخه في القدر على النار ما لم يقصد بوضعه إسقاط الجماعة وإلا فلا تسقط . ~~نعم إن خاف تلفه سقطت للنهي عن إضاعة المال ، وكذا في أكل ماله ريح كريه ms0998 ~~بقصد الإسقاط فيأثم بعدم حضور الجمعة لوجوبه عليه حينئذ لكن يندب له السعي ~~في إزالته عند تمكنه منها ، ومثل الخوف على خبزه خوف عدم نبات بذره أو ضعفه ~~أو أكل نحو جراد لو اشتغل بالجماعة ، كما لو خاف فوت تحصيل تملك مال احتاج ~~إليه حالا وإلا فلا . ولو غسل نحو ثيابه في يوم الجمعة في نحو بولاق ولم ~~يقصد بذلك إسقاط الجمعة فدخل وقت صلاة الجمعة وتعذر عليه حضور الجمعة خوفا ~~على ثيابه ونحوها بنحو سرقة كان ذلك من الأعذار . قال بعضهم : ومن هذا حلف ~~نحو والد عليه بعدم الخروج لخوف عليه مثلا ومنه أيام الزفاف الجديدة بكر أو ~~ثيب بل قال شيخنا : يجب ترك الجماعة والجمعة مدته فراجعه قاله ق ل : وقد ~~راجعته فوجدت في شرح م ر في باب القسم عدم وجوب ترك ما ذكر مدته لكنها عذر ~~في ترك الجماعة اه . # قوله : ( وخوف من غريم ) والغريم يطلق على المدين والدائن وهو المراد هنا ~~اه شرح المنهج قوله : ( وبالخائف ) حال بخلاف الموسر بما يفي بما عليه ، ~~والمعسر القادر على الإثبات ببينة أو حلف شرح المنهج وقوله : أو حلف أي ~~فيما إذا لم يعرف له مال اه ح ل . وعبارة ق ل على التحرير قوله : هو ظالم ~~يمنعه خرج به غريم معسر خاف من حبس غريمه له لعجزه عن ثبوت إعساره ببينة ، ~~وإلا بأن كان معه بينة يثبت بها إعساره فلا يسقط عنه الطلب ما لم يكن عند ~~حاكم لا يرى ثبوت الإعسار بالبينة إلا بعد الحبس كأبي حنيفة فيسقط عنه ~~الطلب كما قاله م د على التحرير ومثله أج . ونصه : ولو كان الحاكم لا يسمع ~~بينة الإعسار إلا بعد حبسه فهي كالعدم . # قوله : ( وخوف من عقوبة ) يقبل العفو عنها كحد قذف وقود وتعزير لله تعالى ~~أو لآدمي ، أما ما لا يقبل العفو كحد الزنا والسرقة والشرب ونحوها من حدود ~~الله تعالى فلا إذا بلغت الإمام وثبتت عنده بل يحرم التغييب لعدم فائدته ، ~~وله التغييب عن الشهود لئلا يرفعوه ms0999 إلى الإمام . فإن قلت : العقوبة معصية ~~والخروج منها يجب فورا فكيف يجوز له التغييب ؟ قلت : العفو مندوب إليه ~~والتغييب وسيلة له وللوسائل حكم المقاصد ، وخرج حد الزنا إذ لا يتأتى PageV02P313 ~~"""""" صفحة رقم 314 """""" # العفو عنه اه قوله : ( يرجو الخائف العفو بغيبته ) أي زمنا يسكن فيه غضب ~~المستحق ولو على بعد ، ولو ببذل مال حتى لو كان القصاص لصبي . وحصل رجاؤه ~~لقرب بلوغه مثلا فالحكم كذلك ، وقد يرفع أمره لمن يرى الاقتصاص للولي أو ~~لمن يحبسه خشية من هربه إلى البلوغ قوله : ( وخوف من تخلف عن رفقة ) بأن ~~خاف من التخلف لها على نفسه أو ماله أو كان يستوحش فقط للمشقة في تخلفه عنه . # قوله : ( لباس لائق ) بأن لم يجد ما يليق به لبسه وإن وجد ساتر عورته ~~كفقد عمامة أو قباء لأن عليه مشقة في خروجه كذلك ، بخلاف ما إذا وجد لائقا ~~به بأن اعتاده بحيث لا تختل به مروءته . والأوجه أن فقد ما يركبه لمن لا ~~يليق به المشي كالعجز عن لباس لائق وفقد الأعمى قائدا عذر وإن أحسن المشي ~~بالعصا . نعم إن قرب المحل وأحسن المشي بها فلا عذر اه أج قوله : ( وأكل ذي ~~ريح كريه ) أي لا بقصد إسقاط الجماعة وإلا وجب السعي في زواله ما أمكن ووجب ~~الحضور وإن تأذى غيره به . ق ل وعبارته على الجلال كبصل وثوم وكراث وفجل ~~وأكلها مكروه في حقه على الراجح ، وكذا في حقنا . ويكره له الحضور عند ~~الناس ولو في غير المسجد ومثل ذلك من بثوبه أو بفمه أو بقية بدنه ريح كريه ~~يؤذي . ومن ثم قال العلماء يمنع المجذوم والأبرص من اختلاطهما بالناس ومن ~~المسجد والجمعة ز ي مرحومي مع زيادة . # فائدة : قال بعض الثقات : إن من أكل الفجل ثم قال بعده خمس عشرة مرة : ~~اللهم صل على النبي الطاهر في نفس واحد لم يظهر منه ريحه ولا يتجشأ . قال ح ~~ف : وقد جرب . وقال بعض الأطباء : لو علم آكل رؤوس الفجل ما فيها من الضرر ~~لم يعض ms1000 على رأس فجلة ، ومن أكل عروقه مبتدئا بأطرافها لا يتجشأ منها ق ل . ~~وعبارة عبد البر : من قال قبل أكله فراجع . وعبارة ع ش على م ر : وأكل ذي ~~ريح كريه أي حيث يجد أدما غيره وإلا فلا يكون عذرا . ومن الريح الكريه ريح ~~الدخان المشهور الآن ولا فرق في الكراهة بين أن يكون المسجد خاليا أو لا ~~لتأذي الملائكة به . # قوله : ( وحضور مريض ) ظاهر الإطلاق ولو كان المريض فاسقا وعليه يقيد ~~حرمة إيناس الفاسق بغير المريض والضيف أو يجري فيه تعارض المانع والمقتضي ~~خصوصا إن كان مهدرا تأمل . رحماني وكتب الشوبري قوله مريض بلا متعهد هل وإن ~~كان غير محترم اه . قوله : ( نحو قريب كزوج ) ورقيق وصهر وصديق شرح المنهج ~~وقوله نحو قريب ولو غير محترم كزان محصن وقاطع طريق كما في ع ش على م ر ، ~~قال في شرح الروض : قال الزركشي : والظاهر أن المراد بالقريب مطلق القرابة ~~. قوله : ( لكنه يأنس به ) أي إن المريض يأنس بالحاضر لأن PageV02P314 ~~"""""" صفحة رقم 315 """""" # تأنيسه أهم اه أج قوله : ( وقد ذكرت الخ ) أشار بما ذكر إلى أن الأعذار ~~لا تنحصر فيما ذكره ويدل له تعبيره بالكاف ، فمن الأعذار أيضا زلزلة وغلبة ~~نعاس وسمن مفرط وسعي في استرداد مال يرجو حصوله ، أو لغيره وأعمى حيث لا ~~يجد قائدا ولو بأجرة مثل قدر عليها فاضلة عما يعتبر في الفطرة ولا أثر ~~لإحسانة المشي بالعصا ، إذ قد تحدث وهدة يقع فيها وكونه مهتما بحيث يمنعه ~~الهم من الخشوع والاشتغال بتجهيز ميت وحمله ودفنه ووجود من يؤذيه في طريقه ~~ولو بشتم ونحوه ما لم يمكن دفعه من غير مشقة . ونحو النسيان والإكراه ~~وتطويل الإمام على المشروع وتركه سنة مقصودة لأنه إذا عذر بهما في الخروج ~~من الجماعة ففي إسقاطها ابتداء أولى وكونه سريع القراءة ، والمأموم بطيئا ~~أو ممن يكره الاقتداء به أو كان يفتتن بجماله وهو أمرد أو كان يخشى هو من ~~الافتتان بذلك اه أج قوله : ( سقوط الإثم ) بأن كان الشعار لا يحصل إلا ms1001 به ~~بأن كان إماما أو أطبقوا على تركها للعذر فاندفع ما يقال إن فرض الكفاية ~~يكفي فيه البعض . # قوله : ( هو الظاهر ) هو المعتمد بشرط أن يكون المعذور ملازما لها قبل ~~العذر ولم يتعاط السبب ولم يتأت له إقامة الجماعة في بيته فالشروط ثلاثة ~~وهذا جمع بين الكلامين ، وعبارة المرحومي والمعتمد حصول الفضيلة لكن دون ~~فضيلة من فعلها والمنفي في كلام النووي ، الفضل الكامل ز ي فقول ق ل : هو ~~مرجوح ولا يحصل له إلا ثواب قصده لا فضل الجماعة اه هو المرجوح اه م د . # قوله : ( وهي أمور ) ذكر في المتن والشرح ستة شروط : الأول : نية المأموم ~~الائتمام . الثاني : أن لا يتقدم على إمامه في الموقف بأن يتأخر أو يساويه ~~. الثالث : اجتماع المأموم والإمام بمكان واحد . الرابع : توافق نظم ~~صلاتيهما في الأفعال الظاهرة فلا يصح اقتداء مصلى الظهر . مثلا بمصلى ~~الكسوف بركوعين . الخامس : التوافق في السنن تفحش المخالفة فيها ، كسجدة ~~تلاوة وتشهد أول . السادس : تبعية الإمام بأن يتأخر تحرمه عن تحرمه وأن لا يسبقه PageV02P315 ~~"""""" صفحة رقم 316 """""" # بركنين فعليين ولا يتخلف عنه بهما والمصنف اقتصر على اثنين منهما وهما ~~الأول والثالث وأدرج في ثانيهما العلم بانتقالات الإمام وهو شرط سابع ، وقد ~~نظمهما بعضهم بقوله : # وافق النظم وتابع واعلمن # أفعال متبوع مكان يجمعن # واحذر لخلف فاحش تأخرا # في موقف مع نية فحررا # وبقي من شروط القدوة خمسة شروط ذكرها الشارح والماتن لا بعنوان الشرطية ~~مع أنها منها أن لا يعلم بطلان صلاة من يريد الاقتداء به ، كحنفي مس فرجه ~~وأن لا تلزمه الإعادة وأن لا يفضل المأموم على الإمام بصفة ذاتية . ~~كالذكورة ولو احتمالا وأن لا يفضله في القراءة فلا يصح اقتداء قارىء بأمي ~~وأن لا يكون بالإمام مانع من الاستقلال فلا يصح اقتداؤه بمقتد ، فجملتها ~~اثنا عشر شرطا . # قوله : ( الأول أنه يجب ) فيه مسامحة لأن الشرط ليس وجوب النية وإنما هو ~~نفس نية الائتمام لأن الوجوب معلوم من قوله الأول لأن الشرط لا يكون إلا ~~واجبا كما قرره شيخنا العشماوي ms1002 . # قوله : ( يجب على المأموم ) أي مريد الائتمام سواء مع التحرم أم بعده ~~وتتعين مع التحرم في الجمعة والمعادة والمجموعة بالمطر والمنذورة ، جماعتها ~~نعم تصح النية في الأخيرة منفردا وإن أثم بفوت النذر ق ل وأ ج أي فالنية في ~~غير هذه الأربعة تكون في أول الصلاة أو في أثنائها ، وإن كان ذلك مكروها في ~~أثنائها وعبارة شرح م ر . لكن كل من قطعها بغير عذر وإدخاله نفسه فيها في ~~خلال صلاته مكروه مفوت لفضيلة الجماعة حتى فيما أدركه مع الإمام خلافا ~~للزركشي هنا . والدليل على وجوب النية أن المتابعة عمل ، وكل عمل لا بد له ~~من نية فينتج أن المتابعة لا بد لها من نية . كما ذكره الشارح بقوله لأن ~~التبعية عمل الخ اه . # قوله : ( بالإمام ) أي لا يجزئه كيده فلا تصح القدوة لأن الربط إنما ~~يتحقق عند ربط فعله بفعله . كما يفهم من الاقتداء بزيد لا بنحو يده نعم إن ~~نوى بالبعض الكل صحت اه شرح م ر اه أج . # قوله : ( أو نحو ذلك ) كالمأمومية والجماعة إلا أن نية الجماعة صالحة ~~للإمام والمأموم والقرينة تعين اه . أج والقرينة كتقدم الإمام في المكان أو ~~التحرم ومعنى الجماعة في المأموم ربط صلاته بصلاة الإمام ومعناها في الإمام ~~ربط صلاة الغير بصلاته . قوله : ( في غير جمعة مطلقا ) أي عند التحرم وبعده ~~ومثل الجمعة المعادة وما ألحق بها قوله : ( فإن لم ينو مع تحرم ) PageV02P316 ~~"""""" صفحة رقم 317 """""" # أي لم ينو الاقتداء أصلا قوله : ( فلو ترك هذه النية أو شك فيها ) أي في ~~غير الجمعة ، أما فيها فيؤثر الشك إن طال زمنه وإن لم يتابع أو مضى معه ركن ~~كما لو شك في أصل النية اه أج . # قوله : ( بعد انتظار كثير ) أي عرفا لأجل المتابعة بخلاف اليسير وما كان ~~اتفاقا أو الكثير لا لأجل المتابعة نعم يضر الكثير مع الشك في الجمعة ، ~~كالنية في الصلاة اه ق ل . # قوله : ( بطلت صلاته ) فإنه متلاعب ولا فرق بين العالم بالمنع والجاهل به ~~على المعتمد ر م ms1003 . قوله : ( ولا يشترط تعيين الإمام ) في نية المأموم باسمه ~~كزيد أو وصفه كالحاضر أو الإشارة إليه كهذا بل يكفي نية الاقتداء ولو عند ~~التباسه بغيره كقوله نويت الاقتداء بالإمام منهم إذ مقصود الجماعة غير ~~مختلف قال الإمام : بل الأولى عدم تعيينه لأنه ربما عينه فبان خلافه فيكون ~~ضارا اه أج . # قوله : ( ولم يشر إليه ) أي ولم يكن التعيين بإشارة وإلا فالإشارة من ~~أفراد التعيين كما يدل عليه قوله فإن عينه الخ # قوله : ( وتابعه ) لا حاجة إليه ، لعدم انعقاد نيته ق ل ، وإنما يحتاج ~~إليه إذا نوى الائتمام في الأثناء بعد انعقاد صلاته فرادى وأخطأ أي في ~~تعيين الإمام فإنها لا تبطل صلاته إلا إذا تابع كما قرره شيخنا العشماوي ~~وعبارة المرحومي المعتمد بطلان صلاته بمجرد الخطأ ، وإن لم يتابعه لأن فساد ~~النية مبطل إن وقع في الأثناء ومانع من الانعقاد إن وقع في الابتداء اه . ز ي . # قوله : ( صحت ) أي لأن الخطأ لم يقع في الشخص لعدم تأتيه فيه بل في الظن ~~ولا عبرة بالظن البين خطؤه شرح المنهج وعبارة أج قال م ر . والفرق بين هذه ~~حيث قالوا فيها بالصحة وبين ما قبلها حيث قالوا فيها بالبطلان ، لأن ثم ~~تصور في ذهنه شخصا معينا اسمه زيد فظن أنه حاضر فاقتدى به فتبين أنه غيره ~~فلم تصح لعدم جزمه بإمامة من هو مقتد به وهنا جزم بإمامة . الحاضر وقصده ~~بعينه لكن أخطأ في اسمه فلم يؤثر للظن مع الربط بالشخص فلم يقع خطأ في ~~الشخص أصلا اه . # قوله : ( لا تشترط ) أي في صحة القدوة به فتصح الجماعة لهم لا له وكلامهم ~~كالصريح في حصول أحكام الاقتداء كتحمل السهو والقراءة إذا اقتدى به في ~~الركوع بغير نية الإمامة اه . PageV02P317 # """""" صفحة رقم 318 """""" # أج قوله : ( سيصير إماما ) قد يقتضي أن الفرض فيمن يرجو جماعة يحرمون ~~خلفه ، أما غيره فالظاهر البطلان فليحرر قال الزركشي ، بل ينبغي نية ~~الإمامة وإن لم يكن خلفه أحد إذا وثق بالجماعة وأقره في الإيعاب اه . شوبري ~~وإذا نوى ms1004 الإمامة والحالة هذه ولم يأت خلفه أحد ، فصلاته صحيحة اه سم . # قوله : ( في عدم الصحة حينئذ ) أي مع التحرم بل ينوي الإمامة إذا اقتدى ~~به المأمومون لأنه صار إماما هذا هو الظاهر قوله : ( حاز الفضيلة من حين ~~النية ) بخلاف نية الائتمام بعد التحرم فإنها مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة ~~اه سم . والفرق أن الإمام مستقل في الحالتين ، والمأموم كان مستقلا وصار ~~تابعا فانحطت رتبته فكره في حقه ذلك قوله : ( فإنها تتبعض جماعة وغيرها ) ~~كالمسبوق ، فإنه يتم صلاته منفردا قوله : ( لعدم استقلاله ) أي لعدم صحة ~~استقلاله # قوله : ( إن لم يكن من أهل الوجوب ) كرقيق ومسافر ونوى غير الجمعة بأن ~~نوى الظهر وإذا نواه انتظروه في التشهد الأول ، إلى أن يأتي ببقية الظهر ~~ويسلموا معه أو يفارقوه عند قيامه إذا قام والأفضل الانتظار . قوله : ( أما ~~إذا نوى ذلك ) أي نوى الإمامة وأخطأ في تعيين تابعه وفي صحاح النسخ ، أما ~~إذا كان ذلك في الجمعة الخ أي الخطأ في تعيين تابعه وهذه هي الصواب قوله : ~~( في الجمعة وما ألحق بها ) كالمعادة قوله : ( فإنه يضر ) أي ما لم توجد ~~إشارة كالمأموم قوله : ( لأن ما يجب التعرض له الخ ) يشير إلى قاعدة شهيرة ~~هي أن ما يجب التعرض له جملة أو جملة وتفصيلا يضر الخطأ فيه كالجمعة ، فإنه ~~يجب التعرض فيها كنية الجماعة ويلزم من نية الجماعة التعرض للتابع وهم ~~المأمومون إجمالا ، وما لا يجب التعرض له جملة كنية الإمامة في PageV02P318 ~~"""""" صفحة رقم 319 """""" # غير الجمعة ، لا يضر الخطأ فيه فإذا عين في نيته جماعة فبان خلافهم لم ~~يضر ، لأنه لو لم ينو الإمامة من أصلها لم يضر اه م د . # قوله : ( قياسا للمكان على الزمان ) بجامع الفحش قوله : ( وإن تقدم بعضهم ~~) غاية قوله : ( صحت صلاته مطلقا ) أي سواء جاء من قدام الإمام أو من خلفه ~~خلافا لمن فصل فقال إن كان قد جاء من خلفه فصلاته صحيحة ، وإلا فباطلة لأن ~~الأصل تقدمه قوله : ( لأن الأصل عدم المفسد ) يؤخذ منه أن الشك بعد التحرم ~~فإذا شك ms1005 عند التحرم لم تصح صلاته كما قرره شيخنا . قوله : ( ولا تضر مساواة ~~الخ ) أي لعدم المخالفة لكنها مكروهة تفوت فضيلة الجماعة وإن كانت صورتها ~~معتدا بها في الجمعة وفي غيرها ، ويجري ذلك في كل مكروه من حيث الجماعة ~~المطلوبة شرح م ر يعني أن فائدة الجماعة التي لم تحصل فضيلتها صحة الجمعة ~~وغيرها وتحمل الإمام الفاتحة والسهو وغير ذلك اه . # قوله : ( والاعتبار الخ ) والضابط أن يقال لا يصح أن يتقدم المأموم بجميع ~~ما اعتمد عليه على جزء مما اعتمد عليه الإمام ق ل . والحاصل أن المأموم ~~والإمام إما أن يكونا قائمين أو قاعدين أو مضطجعين أو مستلقيين أو مصلوبين ~~أو معتمدين على خشبتين . والحاصل من ضرب ستة المأموم في ستة الإمام ستة ~~وثلاثون وهذه قسمة عقلية ، لأن المصلوب لا يصح أن يكون إماما للزوم الإعادة ~~عليه ومن ثم قال بعضهم إن أحوال الإمام خمسة لأن شرطه أن لا تلزمه الإعادة ~~والمصلوب تلزمه الإعادة وأحوال المأموم ستة فتضرب خمسة في ستة بثلاثين . ~~قوله : ( وغيره ) أي التأخر والمساواة قوله : ( للقائم ) ومثله الراكع فيما ~~يظهر م ر . هذا إن لم يعتمد في قيامه على أصابع رجليه وإلا فالعبرة بما ~~اعتمد عليه اه أج . # قوله : ( لا الكعب ) أي ولا أصابع الرجل والأولى زيادة هذا لأجل التفريع ~~بعده قوله : ( وتأخرت أصابعه ) بأن كانت رجله صغيرة قوله : ( وقدم الأخرى ) ~~أي التي يعتمد عليها قوله : PageV02P319 # """""" صفحة رقم 320 """""" # ( لم يضر كما في فتاوى البغوي ) قياسا على الاعتكاف فيما إذا خرج من ~~المسجد بإحدى رجليه واعتمد عليهما فإنه لا ينقطع اعتكافه ، والأيمان فيما ~~لو حلف لا يدخل مكانا ودخل بإحدى رجليه واعتمد عليهما فإنه لا يحنث اه ز ي ~~. قوله : ( بالألية ) أي إن اعتمد عليها فإن اعتمد على ركبتيه فالعبرة بهما ~~م ر اه أج . قوله : ( إما في حال السجود ) أي هذا أي ما تقدم في حال القيام ~~والقعود أما في الحال السجود الخ قوله : ( رؤوس الأصابع ) معتمد خلافا ~~للقليوبي حيث ضعفه قوله : ( ويشمل ذلك ) أي قوله والاعتبار ms1006 للقاعد بالألية ~~قوله : ( بما اعتبروا به في المسابقة ) أي من أن المدار على سبق أحد ~~المركوبين بالكتد وهو كتف الدابة ، وهو بعيد لأنه لا يلزم من تقدم أحد ~~المركوبين على الآخر تقدم أحد الراكبين على الآخر شرح الروض قوله : ( ~~بالجنب ) أي جميعه وهو ما تحت عظم الكتف إلى الخاصرة ابن حجر فيضر التقدم ~~ببعضه إذا كان عريضا على عقب الإمام مثلا قوله : ( وفي المستلقي بالرأس ) ~~أي إن اعتمد عليه وإلا فبما اعتمد عليه من الظهر أو غيره ق ل واعتمده م ر . # قوله : ( وفي المصلوب بالكتف ) أي إذا كان المصلوب المأموم أما إذا كانا ~~مصلوبين أو الإمام فقط فلا تصح لأن الإمام والحالة هذه تلزمه الإعادة اه ز ~~ي وق ل . والاعتبار في المعلق بحبل بمنكبيه أي إذا كان المعلق هو المأموم ~~فقط دون الإمام لأنه تلزمه الإعادة فلا تصح إمامته قوله : ( بما اعتمد عليه ~~) كخشبتين اعتمد عليهما قوله : ( خلف المقام ) أي مقام إبراهيم عليه وعلى ~~نبينا أفضل الصلاة والسلام أي بحيث يكون المقام بينه وبين الكعبة اه ق ل . ~~وظاهر أن المراد بخلف ما يسمى خلفا عرفا وإنه كلما قرب منه كان أفضل حج اه ~~م د ويسمى خلفا بالنظر لما كان عليه ، لأن بابه كان مقابلا للكعبة فسدوه ~~وفتحوه في الجهة التي قدام الإمام فاندفع ما يقال كان الأولى ، أن يقول ~~أمام المقام ق ل على الجلال # قوله : ( وأن يستدير المأمومون ) أي يسن ذلك إن صلوا في المسجد الحرام ، ~~والصف الأول حينئذ في غير جهة الإمام ما اتصل بالصف الأول ، الذي يليه أي ~~الذي وراءه لا ما قرب للكعبة فقد قالوا إن الصف الأول هو الذي يلي الإمام ~~سواء أحالت مقصورة أو أعمدة أم لا . ولا يمنع الصف تخلل نحو منبر هكذا في ~~شرح م ر ، فقول ق ل وقال شيخنا م ر هو أي الصف الأول من المستديرين الأقرب ~~إلى الكعبة في غير جهة الإمام اه . فيه نظر إلا أن يريد PageV02P320 ~~"""""" صفحة رقم 321 """""" # في غير شرح ms1007 المنهاج وقد علمت أنه صحيح لأن المعول عليه ما في شرح المنهاج ~~قوله : ( ولا يضر الخ ) أي لانتفاء تقدمهم عليه ولأن رعاية القرب والبعد في ~~غير جهته مما يشق بخلاف الأقرب في جهته ، فيضر فلو توجه الركن فجهته مجموع ~~جهتي جانبيه مع الركنين المتصلين بهما فلا يتقدم عليه المأموم المتوجه له ~~أو لإحدى جهتيه شرح المنهج مع زيادة من ع ش ، وقوله أقرب والقرب المذكور ~~مفوت لفضيلة الجماعة م ر اه . وذلك لأن لنا وجها قويا يقول بالبطلان حينئذ ~~فروعي إذ الخلاف المذهبي أولى بالمراعاة من غيره اه . قال شيخنا ومثل ~~التقدم هنا في فوات فضيلة الجماعة المساواة اه أج . # قوله : ( منه ) أي من قربه إليها فإليها معمول لقرب المقدر . # قوله : ( كما لو وقفا ) أي كما لا يضر كون المأموم أقرب إلى الجدار الذي ~~توجه إليه من قرب الإمام إلى ما توجه لو وقفا فيها واختلفا جهة كأن كان وجه ~~المأموم إلى وجه الإمام ، أو ظهره إلى ظهره فإن اتحدا جهة بأن كان وجه ~~الإمام إلى ظهر المأموم ضر ذلك شرح المنهج بزيادة . وحاصل ما ذكره الشارح ~~أربع صور ، لأن الإمام والمأموم إما أن يكونا داخل الكعبة أو خارجها أو ~~أحدهما داخلها والآخر خارجها ، وقد ذكر الشارح أحكامها قوله : ( لا يتوجه ~~المأموم إلى الجهة ) كأن يكون وجه الإمام إلى ظهره بخلاف ما إذا كان وجهه ~~إلى وجهه ، فيصح قوله : ( وأن يتأخر عنه قليلا ) أي إن كان الإمام مستورا ~~بحيث لا يزيد على ثلاثة أذرع وإلا فاتته فضيلة الجماعة اه م د . # قوله : ( أحرم عن يساره ) أي إن أمكن وإلا بأن لم يكن بيساره محل أحرم ~~خلفه ثم يتأخر إليه ، من هو على اليمين فإن خالف ذلك كره وفاتته فضيلة ~~الجماعة كما أفتى به الوالد م ر . فلو أحرم عن يساره أخذ الإمام برأسه ~~وأقامه عن يمينه لما صح عن ابن عباس أنه وقف عن يساره ، فأخذ برأسه وأقامه ~~عن يمينه ويؤخذ منه أنه لو فعل أحد من المقتدين خلاف السنة ms1008 استحب للإمام ~~إرشاده إليها بيده أو غيرها إن وثق منه ، بالامتثال ولا يبعد أن يكون ~~المأموم في ذلك مثله في الارشاد المذكور . ويكون هذا مستثنى من كراهة الفعل ~~القليل ولا فرق بين الجاهل وغيره وهو الأقرب اه شرح م ر قوله : ( في قيام ) ~~أو ركوع ومنه الاعتدال بخلاف غيرهما ولو كان تشهدا أخيرا ، فلا يسن فيه ذلك ~~لأنه لا يتأتى إلا بعمل كثير ومشقة قوله : PageV02P321 # """""" صفحة رقم 322 """""" # ( وهو أفضل ) أي تأخرهما أفضل من تقدم الإمام وذلك لأن الإمام متبوع فلا ~~يناسبه الانتقال اه . قوله : ( وإلا فعل الممكن ) فإن كانت السعة خلفهما ~~دون الإمام تأخرا أو بالعكس تقدم الإمام اه أج . # قوله : ( وأن يصطف ذكران ) أي رجلان أو صبيان أو رجل وصبي ويسن أن لا ~~يزيد ما بينه وبينهما على ثلاثة أذرع كما بين كل صفين . قوله : ( كامرأة ~~فأكثر ) أي إذا حضرت امرأة أو أكثر ولو محرما أو زوجة تقوم أو تقمن خلفه اه ~~قوله : ( لفضلهم ) أي بحسب الأصل أو من حيث الجنس فيكون المعنى لفضل جنسهم ~~وإلا فهم مقدمون على الصبيان ولو كان الصبيان أفضل منهم بنحو علم ، ولو ~~كانوا أي الرجال فسقة كما قال حج وقال شيخنا قوله لفضلهم أي شأنهم ذلك ، ~~فإن حضر معه ذكر وامرأة وقف الذكر عن يمينه والمرأة خلف الذكر أو امرأة ~~وذكران وقفا خلفه وهي خلفهما . أو ذكر وامرأة وخنثى وقف الذكر عن يمين ~~الإمام والخنثى خلفه لاحتمال أنوثته والمرأة خلفه لاحتمال ذكورته قوله : ( ~~فصبيان ) . ولو لم يحضر غيرهم اصطفوا خلف الإمام ولا ينحوا للبالغين لأنهم ~~من جنسهم بخلاف غيرهم . # قوله : ( فخناثى ) ولا يكمل بهم صف من قبلهم وكذلك النساء لا يكمل بهن صف ~~من قبلهن لاحتمال المخالفة فيهما ، بخلاف الصبيان مع البالغين كما مر . ~~وأفضل صفوف الرجال أولها ثم الذي يليه وهكذا وأفضل كل صف يمينه وإن كان من ~~باليسار يسمع الإمام ويرى أفعاله خلافا لبعضهم ، حيث ذهب إلى أنه أفضل ~~حينئذ من اليمين الخالي ، عن ذلك معللا له بأن الفضيلة المتعلقة ms1009 بذات ~~الصلاة مقدمة على المتعلقة . بمكانها ويرده أن في جهة اليمين كالصف الأول ~~من صلاة الله وملائكته ، على أهلها ما يفوق سماع القراءة وغيره وما تقدم من ~~تفضيل الأول على ما يليه وهكذا محله في غير صلاة الجنازة ، أما هي فيستوي ~~صفوفها عند اتحاد الجنس لاستحباب تعدد الصفوف فيها اه أج . مع تقديم وتأخير ~~قوله : ( للاتباع ) أي في الجملة وإلا فلم يكن في زمن النبي خناثى قوله : ( ~~إمامتهن ) أنثه قال الرازي لأنه قياسي وقال بعضهم إمام يطلق على المذكر ~~والمؤنث ، وأنث لئلا يتوهم أن إمامهن الذكر كذلك اه حج . # قوله : ( وسطهن ) بسكون السين أكثر من فتحها عملا بالقاعدة من أن متفرق ~~الأجزاء كالناس والدواب يقال بالسكون وقد يفتح وفي متصل الأجزاء كالرأس ~~والدار ، يقال بالفتح وقد يسكن والأول ظرف والثاني اسم ز ي وح ل قوله : ( ~~بصراء ) ليس قيدا حتى لو كان فيهم بصير فقط لم يختلف الحكم ، والظاهر أن ~~قوله عراة ليس بقيد أيضا فلو كانوا مستورين ، والإمام PageV02P322 ~~"""""" صفحة رقم 323 """""" # عاريا كان الحكم كذلك أي يقف وسطهم وإن كان المستور مقدما في الإمامة على ~~العاري فافهم اه قوله : ( إن وجد سعة ) بفتح السين بأن كان لو دخل فيه وسعه ~~وإن عدمت الفرجة اه م د . قوله : ( وله أن يخرق الصف الذي الخ ) فقد نص على ~~ندب سد فرج الصفوف وأن لا يشرع في صف حتى يتم ما قبله ، وأن يفسح لمن يريده ~~فلو خالفوا شيئا من ذلك كرهت صلاتهم ، وفاتتهم فضيلة الجماعة شرح م ر . ~~فإنه قال إن ارتكاب كل مكروه من حيث الجماعة المطلوبة يفوتها ، ونقل سم عن ~~ابن حجر مثل ذلك وأقره لكن في فتاوى ابن الرملي . أن الصفوف المقطعة تحصل ~~لهم فضيلة الجماعة دون فضيلة الصف الأول ، ونقل مثل ذلك عن الشرف المناوي ~~وعن شيخ الإسلام هذا وقد علمت أن المعتمد ما قاله م ر . في شرحه من فوات ~~فضيلة الجماعة كالصف اه أج . قال ابن العماد ، يستحب للمأموم أن يبادر إلى ~~الصلاة في الصف ms1010 الأول لمعنيين : أحدهما استماع قراءة الإمام ، الثاني أن ~~المصلي في الصف الأول ، أخشع لعدم اشتغال المصلي بمن أمامه وجهة اليمين ~~أفضل قال الترمذي الحكيم لأنه روى إن الرحمة تنزل على من عن يمينه ثم على ~~من عن يساره ، فإن سبق واحد إلى الصف الأول لم يجز للغير تأخيره إلا في ~~مسائل : إحداها : إذا كان ممن يتأذى به القوم برائحة كريهة من صنان ونحوه . ~~الثانية : إذا حضر العبد بأذن السيد إلى الصف الأول فللسيد تأخيره ، وله أن ~~يأمره بالسبق إلى الصف الأول ليحوز له الموضع . الثالثة : إذا تقدمت امرأة ~~إلى الصف الأول أمرت بالتأخير للحديث . الرابعة : إذا صف خلف الإمام جاهل ~~لا يصلح للاستخلاف ينبغي أن يؤخر ويتقدم إلى خلف الإمام ، من يصلح للإمامة ~~لقوله ( ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ) الحديث قوله : ~~( الذي يليه ) أي يلي نفسه . # قوله : ( فما فوقه ) ولو صفوفا كثيرة اه أج . # قوله : ( لتقصيرهم بتركها ) فإن لم يقصروا فلا كراهة كأن تركوا سد الفرجة ~~لشدة حرها كوقت الحر بالمسجد الحرام ، لعدم تقصيرهم ولو كان عن يمين الإمام ~~محل يسعه وقف فيه ولم يخرق ولو عرضت فرجة بعد كمال الصف في أثناء الصلاة ، ~~فمقتضى تعليلهم بالتقصير عدم الخرق إليها ويحتمل غيره اه شرح م ر وقوله فلو ~~عرضت فرجة أي بأن علم عروضها أما لو وجدها ولم يعلم هل كانت موجودة قبل أو ~~طرأت فالظاهر أنه يخرق ليصلها إذ الأصل . عدم سدها لا سيما إذا كان ذلك من ~~أحوال المأمومين المعتادة لهم اه ع ش . # قوله : ( وإنما يتقيد به ) أي لأنهم لم يدخلوا في الصلاة ، فلم يتحقق ~~تقصيرهم حج قوله : ( تخطي الرقاب الآتي في الجمعة ) والتخطي هو المشي بين ~~القاعدين فهي مغايرة لمسألتنا ، إذ PageV02P323 ~~"""""" صفحة رقم 324 """""" # هي شق الصفوف وهم قائمون والفرق حيث جوزوا هنا خرق صفوف كثيرة ومسألة ~~التخطي بصفين أن سد الفرجة التي في الصفوف مصلحة عامة له وللقوم بإتمام ~~صلاته وصلاتهم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة . كما ورد في الحديث بخلاف ms1011 ~~التخطي فإن الإمام يسن له عدم إحرامه حتى يسوي بين صفوفهم اه أج قوله : ( ~~ثم بعد إحرامه ) أما قبله فمكروه اه م ر قوله : ( جر إليه ) أي ندبا أي ~~بشرط أن يكون المجرور حرا وأن يجوز موافقته له وأن يكون الصف المجرور منه ~~أكثر من اثنين . وأن يكون الجر في القيام بعد الإحرام فهذه شروط خمسة لندب ~~الجر وقد جمعها بعضهم في بيت فقال : # لقد سن جر الحر من صف عدة # يرى الوفق فاعلم في قيام قد أحرما فإن كان المجرور غير حر فلا جر ، لئلا ~~يدخل في ضمانه حتى لو جره ظانا حريته فتبين رقه دخل في ضمانه وكذا يمتنع ~~الجر ، إن لم يجوز موافقته لخوف الفتنة أو كان الصف اثنين فلا جر لئلا يصير ~~الآخر منفردا ، نعم أن أمكنه الخرق ليصطف مع الإمام أو كان مكانه يسع أكثر ~~من اثنين فينبغي أن يخرق في الأولى ، ويجرهما معا في الثانية والخرق في ~~الأولى أفضل وإن جر قبل الإحرام كره ولم يحرم على المعتمد ، ويفرق بينه ~~وبين ما لو سوك غيره بغير إذنه بعد الزوال حيث حرم أو أزال دم شهيد بأن هذا ~~مأذون فيه شرعا لكن تعجل بخلاف ذاك كما ذكره ز ي . # قوله : ( مساعدته ) أي لينال معه فضل المعاونة على البر والتقوى ، مع ~~حصول ثواب صفه الذي كان فيه لأنه لم يخرج منه إلا لعذر اه حج وس ل قوله : ( ~~لأنه الخ ) فيه أنه يدل على بعض المدعي وهو اقتداء القائم بالقاعد لا ~~بالمضطجع قال البيهقي وكان ذلك يوم السبت أو الأحد وتوفي عليه الصلاة ~~والسلام ضحوة يوم الاثنين فكان ناسخا لخبر الشيخين عن أبي هريرة وعائشة ( ~~إنما جعل الإمام ليؤتم به ) إلى أن قال ( وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا ~~أجمعين ) فإن قلت لا يلزم من نسخ وجوب القعود وجوب القيام . بل ينبغي أن ~~يقال في الجواب الأصل القيام وإنما وجب القعود لمتابعة الإمام فلما نسخ ذلك ~~زال اعتبار متابعة الإمام ، فلزم وجوب القيام لأنه الأصل اه أج ms1012 . # قوله : ( بالجر ) هذه نسخة وهناك نسخة أخرى وهي ويجوز أن يأتم الحر ~~بالعبد وعليها أن يكون الشارح غير إعراب المتن بخلافه على الأولى قوله : ( ~~ولكن تكره خلفه ) وإن اختص PageV02P324 ~~"""""" صفحة رقم 325 """""" # بصفات مرجحة لأنه يخاف منه أن لا يحافظ على الواجبات لقوله ( إن سركم أن ~~تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم ) قوله : ( ~~وإنما صحت الخ ) المناسب وإنما جاز أي الائتمام المأخوذ من قوله يجوز أن ~~يأتم الخ قوله : ( كان يصلي خلف الحجاج ) . فيه أن فعل الصحابي ليس بحجة ~~إلا أن يقال إنه فعله بمحضر من الصحابة ، ولم ينكر عليه فصار إجماعا سكوتيا ~~قوله : ( وليس لأحد من ولاة الأمور ) ومثلهم نظار المساجد قوله : ( لم يصح ~~) أي تقريره ولا يستحق أجرة بخلاف المؤذن غير الأهل فيحرم على الإمام ، أو ~~نائبه مع الصحة واستحقاق الأجرة على المعتمد وقيل يستحق هنا كالأذان قوله : ~~( كما قاله بعض المتأخرين ) كالشهاب م ر والشهاب ابن حجر خلافا لما توهمه ~~عبارة م ر في شرحه ، حيث قال : ويحرم الخ إذ الحرمة لا تنافي الصحة ، بل ~~نقل عنه خارج الشارح الصحة مع الحرمة ، والمعتمد ما قاله الشهاب م ر وابن ~~حجر ، وذلك لأنه مأمور بمراعاة المصالح وليس منها أن يوقع الناس في صلاة ~~مكروهة . ويؤخذ منه كما قاله م ر حرمة نصب كل من يكره الاقتداء به اه . أج ~~وسواء كان الناصب له الإمام أو الواقف أو الناظر حج ، قال شيخنا : ويرجع ~~عليه بالمعلوم وإن باشر كالأهل إن لم يباشر ولم ينيب أهلا ولو شرط ، الواقف ~~مراعاة الخلاف أو اقتضى عرفه المطرد ، ذلك وجبت بأن لا يأتي بمبطل عند ~~المأموم وإلا لم يستحق المعلوم نقله شيخنا عن شيخه م ر . ويجوز الاستنابة ~~في التدريس وسائر الوظائف وإن لم يأذن الواقف إذا استناب مثله أو خيرا منه ~~، ويستحق المنيب جميع المعلوم خلافا لما أفتى به النووي وابن عبد السلام من ~~عدم استحقاق واحد منهما شيئا ز ي في الجعالة اه . رحماني واعتمد م ر تبعا ms1013 ~~لوالده وغيره حصول فضيلة الجماعة خلف الفاسق والمعتزلي والرافضي والقدري ، ~~والمتهم والمخالف الذي لا يعتقد وجوب بعض الواجبات ومحل كراهة إمامة الفاسق ~~لغير الفاسق أما لمثله ولو اختلف الفسق فلا تكره ما لم يكن مسبق الإمام ~~أفحش اه م د . على التحرير . # قوله : ( الذي لا يكفر ببدعته ) كالمجسم والرافضي ومثله من يعتقد سنية ~~بعض الأركان كالحنفي ق ل . وكالقائل بخلق القرآن أو عدم الرؤية . وأما ما ~~نص الشافعي على تكفير نافي الرؤية والقائل بخلق القرآن فهو مؤول بكفر النعم ~~اه مناوي . وأما من يكفر ببدعته كالمجسم صريحا ومنكر العلم بالجزئيات فلا ~~يصح أن يكون إماما بحال كما قاله في التحرير . وقوله : كالمجسم هذا مرجوح ~~وعدم تكفيره هو الراجح ، والمراد به من يعتقد الجسمية فقط وإن كان يلازمها ~~العرض كالبياض والسواد أو لزمها الجهة إذ لازم المذهب ليس بمذهب ، ولا يكفر PageV02P325 ~~"""""" صفحة رقم 326 """""" # معتقد الجهة على الراجح فتأمل ق ل وكتب الشوبري قوله : كالمجسم صريحا قال ~~حج : وهو الذي يتجه ترجيحه من تناقض ما وقع في الروضة والمجموع لكن محله ~~فيمن اعتقد أنه تعالى جسم كالأجسام ، وعليه يحمل إطلاق المجموع أنه يكفر . ~~أما من اعتقد أنه جسم لا كالأجسام فلا يكفر ، وعليه يحمل إطلاق الروضة ~~وغيرها بل المشهور عند أئمتنا أنه ليس بكفر اه . وجمع في الإيعاب بينهما ~~بأن ما هنا محله إن صرح بشيء من لوازم الجسمية كالبياض والسواد وما هناك ~~فيما إذا لم يصرح بشيء من ذلك لأن الأصح عند الأصوليين أن لازم المذهب ليس ~~بمذهب . وقوله : ليس بمذهب وإن كان كفرا ما لم يلتزمه صاحبه اه . وذكر حج ~~في فتاويه الحديثية نقلا عن الأذرعي وغيره أن المشهور عدم تكفير المجسمة ~~وإن قالوا له جسم كالأجسام لأنهم مع ذلك قد لا يعتقدون لوازم الأجسام اه ~~وفي المسايرة وشرحها ومن سماه جسما وقال : لا كالأجسام يعني في نفي لوازم ~~الجسمية كبعض الكرامية ، فإنهم قالوا : هو جسم بمعنى موجود . وآخرون منهم ~~قالوا : هو جسم بمعنى قائم بنفسه خطأ لكن خطؤه ms1014 في إطلاق الاسم لا في المعنى ~~اه . وقوله صريحا بخلاف المجسم ضمنا كالقائل بالجهة أو بلون مثلا لأن ذلك ~~من لوازم الأجسام ، والمعتمد عدم تكفير المجسمة مطلقا وكذا الجهوية أي ~~لغلبة التجسم على الناس وأنهم لا يفهمون موجودا في غير جهة . وعبارة ~~العناني قوله : كالمجسم صريحا أي المعتقد كونه تعالى كالأجسام ، بخلاف ما ~~إذا اعتقد أنه جسم لا كالأجسام ، والمعتمد أنه لا يكفر مطلقا سواء كان ~~اعتقاده مطلق التجسم أو أنه كالأجسام فالمجسم من يثبت لله جسما ، تعالى ~~الله سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا . واحترز بالتصريح عمن يقول بالجهة ، ~~يعني أنه تعالى في جهة ويلزم منه أنه جسم لكنه ليس صريحا فلا يكفر اه ~~بالحرف وأصله للزيادي . قلت : والقلب إلى التفصيل أميل ، فقد قال حج في ~~الأعلام : والمشهور من المذهب كما قاله جمع متأخرون أن المجسمة لا يكفرون ، ~~لكن أطلق في المجموع تكفيرهم وينبغي حمل الأول على ما إذا قالوا جسم لا ~~كالأجسام ، والثاني ما إذا قالوا جسم كالأجسام لأن النقص اللازم على الأول ~~قد لا يلتزمونه . ومر أن لازم المذهب غير مذهب بخلاف الثاني فإنه صريح في ~~الحدوث والتركيب والألوان والاتصال ، فيكون كفرا لأنه أثبت للقديم ما هو ~~منفي عنه بالإجماع وما علم من الدين بالضرورة انتفاؤه عنه ولا ينبغي التوقف ~~في ذلك اه بالحرف . # فتلخص في المجسمة ثلاثة أقوال : التكفير مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والتفصيل ~~. والله الهادي إلى سواء السبيل . وذكر حج في الكتاب المذكور أن القائلين ~~بالجهة لا يكفرون على الصحيح . قال : نعم إن اعتقدوا لازم قولهم من الحدوث ~~أو غيره كفروا إجماعا اه فليحفظ . فإن قلت : ما المعتمد فإن الزيادي وق ل ~~والعناني أطبقوا على أن المعتمد عدم تكفير المجسمة مطلقا وابن حجر فصل . ~~قلت : القلب إلى التفصيل أميل اه . وقوله : ومنكر العلم بالجزئيات PageV02P326 ~~"""""" صفحة رقم 327 """""" # وبالمعدوم والبعث والحشر للأجسام فمنكر العلم بالجزئيات وهو من يثبت لله ~~تعالى العلم بالكليات وينفي العلم بالجزئيات كافر أي لأن أهل السنة على ~~عموم علمه تعالى للكليات والجزئيات ولو ms1015 الغير المتناهية ، ولذاته الأقدس ~~وللمعدوم قال اللقاني : والمستحيل ومعنى علمه به علمه باستحالته وأنه لو ~~تصور وقوعه لزمه من الفساد كذا وبهذا تميز عن علمنا نحن بالمستحيل اه . # واعلم أن منكر العلم بالجزئيات هم الفلاسفة وقد قالوا أيضا بقدم العالم ~~وعدم حشر الأجساد وقد قلت في ذلك : # بثلاثة كفر الفلاسفة العدا # إذ أنكروها وهي قطعا مثبته # علم بجزئي حدوث عوالم # حشر لأجساد وكانت ميته اه م د على التحرير . قال النووي كغيره : ويكره ~~للإنسان أن يؤم قوما وأكثرهم يكرهونه لمعنى مذموم شرعا كوال ظالم ومن تغلب ~~على إمامة الصلاة ولا يستحقها ، أو لا يحترز عن النجاسة ، أو يمحق هيئات ~~الصلاة ، أو يتعاطى معيشة مذمومة ، أو يعاشر أهل الفسوق ونحوهم ، أو شبه ~~ذلك سواء نصبه الإمام أم لا . قال : وأما المأمومون الذين يكرهونه فلا يكره ~~لهم الصلاة وراءه ، وهذه الكراهة للتنزية كما صرح به ابن الرفعة والقمولي ~~وغيرهما بخلاف ما إذا كرهه كلهم فإنها للتحريم كما نقله في الروضة كأصلها ~~في الشهادات عن صاحب العدة ونص عليه الشافعي رضي الله عنه فقال : ولا يحل ~~لرجل أن يؤم قوما وهم يكرهونه . والأسنوي ظن أن المسألتين واحدة . فقال هنا ~~: وهذه الكراهة للتحريم كما نقله الرافعي في الشهادات عن صاحب العدة ونقله ~~في الحاوي عن الشافعي وذكر لفظه المتقدم وتبعه على ذلك جماعة اه م د . # قوله : ( كالفاسق ) لما كان له تأويل لم يكن فاسقا فلذا شبهه به قوله : ( ~~لأن ذكوان مولى عائشة كان يؤمها ) عبارة المحلي : وإن عائشة كان يؤمها ~~عبدها ذكوان وهو أنسب لأن الكلام في اقتداء الحر بالعبد لا في إمامة العبد ~~للحر وبينهما فرق دقيق اه مرحومي قوله : ( أولى منه ) لأن الإمامة منصب ~~جليل ، فالحر أولى به اه برماوي قوله : ( والبالغ بالمراهق ) وخالف الحنفية ~~فقالوا : لا يصح . قال في الكنز وشرحه : وفسد اقتداء رجل بصبي لأنه متنفل ~~فلم يجز اقتداء المفترض به اه . وفي الميزان للشعراني قال الأئمة الثلاثة ~~بعدم صحة إمامة الصبي المميز في الجمعة . وقال الشافعي : يجوز الاقتداء ms1016 به ~~فيها كغيرها وإن كان البالغ أولى بالإمامة من الصبي بلا خلاف ، ووجه الأول ~~أن منصب الإمامة في الجمعة وغيرها من منصب الإمام الأعظم ، وقد اتفقوا على ~~أن من شرطه أن يكون بالغا . ووجه الثاني أن المراد عدم إخلاله بواجبات الصلاة PageV02P327 ~~"""""" صفحة رقم 328 """""" # وآدابها ، وذلك حاصل بالصبي المميز الذي يميز بين الفرائض والسنن ، ~~ويتحرز عن الصلاة مع الحدث والنجس وأيضا فإنه لا ذنب عليه بخلاف البالغ ~~فأشبه الإمام العادل المحفوظ من الذنوب اه قوله : ( بالمراهق ) أي الصبي ~~المميز وأصله من قارب سن الاحتلام ق ل قوله : ( لكن البالغ أولى من الصبي ) ~~أي وإن كان الصبي أقرأ أو أفقه لصحة الاقتداء به بالإجماع بخلاف الصبي ، ~~ولهذا نص في البويطي على كراهة الاقتداء به اه قوله : ( والحر ) وإن كان ~~أعمى أولى من الرقيق ، أي وإن قل ما فيه من الرق إلا إن تميز بنحو فقه أي ~~فيقدم العبد الفقيه على الحر الخالي من الفقه ، أما حر فقيه وعبد أفقه فهما ~~سواء كما حمل السبكي عبارة المجموع على ذلك ، وهذا كله في غير صلاة الجنازة ~~، أما فيها فالحر أولى مطلقا لأن دعاءه أقرب إلى الإجابة اه م ر . قوله : ( ~~وفي العبد الفقيه ) أي الأفقه والحر غير الفقيه ، أي غير الأفقه بأن كان ~~فقيها فالحرية تعادل زيادة الفقه هكذا يفهم لأن غير الفقيه لا تصح إمامته ~~اه م د . وتكره إمامة الأقلف وإن كان بالغا اه . # قوله : ( والأعمى والبصير في الإمامة سواء ) أي لتعارض فضيلتهما لأن ~~الأعمى لا ينظر ما يشغله فهو أخشع ، والبصير ينظر الخبث فهو أحفظ عن ~~النجاسة والكلام إذا استويا في سائر الصفات ، وإلا فمن ترجح بصفة قدم بها ~~كأعمى فقيه وبصير غير فقيه ، فالأعمى حينئذ يقدم فقد قال الماوردي : الحر ~~الأعمى أولى من العبد البصير ، ومثل الأعمى والبصير في الاستواء السميع مع ~~الأصم ، والفحل مع الخصي والمجبوب ، والأب مع ابنه ، والقروي مع البلدي اه ~~أج . ولو كان البصير لا يتحاشى عن النجاسة قدم الأعمى عليه أو كان الأعمى ~~غير ms1017 خاشع قدم البصير عليه . وعند الحنفية أن إمامة الأعمى مكروهة لأنه لا ~~يتوقى النجاسة . وفي البدائع إذا كان لا يوازيه غيره في الفضيلة في مسجده ~~فهو أولى كما في شرح الكنز قوله : ( سواء ) أي إن اتفقا في بقية الصفات ~~الآتية وسواء خبر الأعمى والبصير لأنه مصدر بمعنى مستويان . # فائدة : قال الأسنوي : رجل يجوز كونه إماما لا مأموما وهو الأعمى الأصم ~~يكون إماما لاستقلاله بأفعاله لا مأموما إذ لا طريق له إلى العلم بانتقالات ~~الإمام إلا إن كان بجنبه ثقة يعرفه بها اه . # قوله : ( الوالي ) هو من له ولاية على ذلك المحل يقدم ولو على المالك اه ~~ق ل قوله : ( الأعلى فالأعلى ) كالباشا فإنه مقدم على القاضي كما قرره ~~شيخنا العشماوي . قوله : ( على غيره ) PageV02P328 ~~"""""" صفحة رقم 329 """""" # ولو على الأفقه والمالك والإمام الراتب فهو مقدم على المقدم بالصفات ~~والمكان اه م د . وقوله والمالك أي إذا أذن في الصلاة في ملكه كما قيده م ر ~~اه قوله : ( فإمام راتب ) ولو كان غيره أفقه منه مثلا قوله : ( الإمام ~~الأعظم ) أي أو نائبه اه أج قوله : ( فهو مقدم على الوالي ) أي في محل ~~ولايته قوله : ( بحق ) فيقدم المستأجر على المؤجر ، ويقدم الموصي له ~~بالمنفعة على وارث الموصي اه ق ل . # قوله : ( ولا على سيد ) أي أذن له في السكنى ، بل يقدم سيده عليه شرح ~~المنهج أي وليس هذا الإذن إعارة كما يدل له عطفه عليها لأن الإعارة تقتضي ~~ملك الانتفاع ، والعبد لا يملك ولو بتمليك سيده كما قرره شيخنا . وعبارة م ~~د قوله : ولا على سيد أي ولا ساكن بحق على سيده ، فإذا أذن السيد لعبده في ~~السكنى بمحل قدم السيد إلا السيد المكاتب للعبد فلا يقدم عليه بل المكاتب ~~هو المقدم لاستقلاله ، فإذا أذن لسيده في دخوله دارا اشتراها مثلا فهو ~~المقدم لا سيده ، فإن كان السيد معيرا له الدار فالسيد المعير هو المقدم لا ~~المكاتب ، ويؤخذ منه بطريق الأولى عدم تقديمه على قنه المبعض فيما ملكه ~~ببعضه الحر اه شرح م ms1018 ر قوله : ( غير سيد مكاتب ) أي كتابة صحيحة فمكاتبه ~~يقدم عليه . # قوله : ( فأفقه ) أي في باب الصلاة وإن لم يحفظ إلا الفاتحة ح ل . ~~فالمراد به أعرف الحاضرين بالصلاة ومتعلقاتها ، أي فيقدم على الاقرأ وإن ~~حفظ جميع القرآن إذ الحاجة إلى الفقه أهم لكثرة حوادث الصلاة التي تطرأ ~~فيها . قال ق ل : نعم يقدم عليه الأسن في الجنازة لأن دعاء الأسن أقرب إلى ~~الإجابة اه . أي فقولهم في باب الصلاة أي غير صلاة الجنازة كما قاله م د ~~على التحرير ، ولو كان الأفقه عاريا والفقيه مستورا فالذي يظهر أن العاري ~~مقدم إذ لا نقص فيه يعارض فضيلته التي زاد بها ، وأيضا فضيلته ذاتية وذاك ~~كماله بالستر عرضي يمكن زواله لا ذاتي ، ويقاس بما ذكر كل من اختل فيه شرط ~~لا يوجب الإعادة كالتيمم . قاله ابن حجر . وقوله : إذ لا نقص فيه ، فيه نظر ~~فقد قال بعضهم : إن صلاة العراة ونحوهم جماعة صحيحة ولا ثواب فيها لأنها ~~غير مطلوبة اه . قال شيخنا : أي لأن انتفاء طلبها لعدم أهليتهم لها بسبب ~~صفة قائمة بهم اه . فحاصله أن غير العاري مقدم على الأفقه العاري للاعتناء ~~من الشارع بأمر الستر اه م د . قوله : ( فأقرأ ) أي أصح . وعبارة م ر في ~~شرحه : والأوجه أن مراده بالأقرأ الأصح قراءة ، فإن استويا في ذلك فالأكثر ~~قراءة . وبحث الأسنوي أن المتميز بقراءة السبع أو بعضها مقدم على غيره . # قوله : ( فأورع ) أي أكثر ورعا وهو زيادة على العدالة بالعفة وحسن السيرة ~~شرح المنهج ، والزهد أعلى من الورع لأن الورع ترك الشبهات وأخذ الحلال ~~المحض ولو زاد على الحاجة ، PageV02P329 ~~"""""" صفحة رقم 330 """""" # والزهد الاقتصار على ما يحتاج إليه من الحلال المحض وحينئذ فالزاهد مقدم ~~على الورع كما قاله م ر . والزهد قسم من الورع لا قسيم له ، قال أج : ~~والحاصل أن الزهد قسم من الورع لا قسيم إذ الورع مقول بالتشكيك ، فأول ~~مراتبه اجتناب الشبهات فإن ترك ما زاد على الحاجة من الحلال كانت المرتبة ~~العليا له اه . قوله ms1019 : ( فأقدم هجرة ) لو قال : فالمهاجر فالأقدم هجرة لكان ~~أولى ، والهجرة في زمنه الإتيان من غير بلده إليه وبعده من بلاد الكفر إلى ~~بلاد الإسلام اه ق ل . # تنبيه : يندب الخروج من بلد يعمل فيها بالمعاصي إلى بلد لا يعمل فيها بها ~~ق ل . قوله : ( فأسن ) أي في الإسلام لا بكبر السن ، فيقدم شاب أسلم أمس ~~على شيخ أسلم اليوم ، فإن استويا في الإسلام روعي كبر السن ويقدم من أسلم ~~بنفسه على من أسلم بتبعيته لغيره . وإن تأخر إسلامه لأن فضيلته في ذاته . ~~قال ابن الرفعة : وهو ظاهر إذا كان إسلامه قبل بلوغ من أسلم تبعا لغيره ، ~~أما بعده فيظهر تقديم التابع اه شرح م ر . وقياس تقديم من أسلم بنفسه على ~~من أسلم تبعا تقديم من هاجر بنفسه على من هاجر أحد آبائه وإن تأخرت هجرته ، ~~وظاهر تقديم من هاجر أحد أصوله إليه وسلم على من هاجر أحد أصوله إلى دار ~~الإسلام لا على من هاجر بنفسه إليها . وهل يدخل في الأصول هنا الأنثى ومن ~~أدلى بها كأبي الأم ؟ قياس الكفاءة لا ، وقد يفرق بأن المدار على شرف يظهر ~~عادة التفاخر به وهنا على أدنى شرف وإن لم يكن كذلك اه قاله الشوبري . وبما ~~ذكر علم أنه يقدم التابعي على الصحابي بأن أسلم ولم يجتمع به ، ثم بعد سنة ~~مثلا أسلم شخص واجتمع به ثم اجتمعا فيقدم التابعي المجتمع بالصحابي على ~~الصحابي لأن سنه في الإسلام أكثر ، ولهذا قالوا الصحابي ليس كفؤا لبنت ~~تابعي لأن له أصلا في الإسلام بخلاف الصحابي اه فقد صرحوا بأنه يوجد في ~~المفضول ما لا يوجد في الفاضل . # قوله : ( وبدنا ) الواو بمعنى الفاء فيه وفيما بعده لأنها مرتبة على ~~المعتمد خلافا لظاهر كلامه ، ويقدم عليها الأحسن ذكرا أي سيرة ولو تعارضت ~~هذه الثلاثة بأن وجد أنظف ثوبا وآخر أنظف بدنا وآخر أنظف صنعة ، فالذي يظهر ~~تقديم الأنظف ثوبا ثم بدنا ثم صنعة ، قال الزركشي وينبغي رعاية صفات الثوب ~~كالأبيض لقوله ( خير ثيابكم البياض ) حتى يقدم ms1020 على لابس الأسود اه م د قوله ~~: ( وصنعة ) أي كسبا فيقدم الزارع والتاجر على غيرهما برماوي قوله : ( ~~فأحسن صوتا ) أي ولو كانت الصلاة سرية لأن حسن الصوت تميل إليه القلوب في ~~الجملة ولو لسماعه في نحو التكبير اه . # قوله : ( فأحسن صورة ) أي وجها وهذا لا يغني عنه أنظف بدنا إذ لا يلزم من ~~الأنظف الأحسن ، وبعد ذلك المتزوج فالأحسن زوجة ، فالأبيض ثوبا . وقال ع ش ~~: لعل المراد بالصورة سلامته في بدنه من آفة تنقصه كعرج وشلل لبعض أعضائه . ~~والحاصل أن الصفات PageV02P330 ~~"""""" صفحة رقم 331 """""" # أربعة عشر : الأفقه ثم الأقرأ ثم الأزهد ثم الأورع ثم الأقدم هجرة ثم ~~الأسن ثم الأنسب ثم الأحسن ذكرا ثم الأنظف ثوبا فوجها فبدنا فصنعة ثم ~~الأحسن صوتا فصورة . وقال بعضهم : المراد بحسن الصورة تناسب الأعضاء ~~والمعتمد ترتيبهم كما في هذا النظم : # يقدم الأفقه حيث يوجد # فأقرأ فأورع فأزهد # مهاجر فأقدم في الهجرة # أسنهم أشرفهم في النسبة # أحسنهم ذكرا وبعد الأنظف # ثوبا فجسما ثم ما يحترف # فخيرهم في الصوت ثم الخلق # فالوجه فالزوجة يا ذا السبق # فأبيض ثوبا فإن نزاع # جرى في الاستواء فالإقراع # هذا كله حيث لا راتب أو أسقط حقه . وإلا قدم الراتب على الكل ، وهو من ~~ولاه الناظر ولاية صحيحة أو كان بشرط الواقف اه . # قوله : ( ولمقدم بمكان ) أي ويباح لمقدم بمكان تقديم لا بصفات ، فلا يباح ~~له ذلك وإن كان يجوز له مع الكراهة ، والمقدم بالمكان هو الوالي والإمام ~~الراتب والساكن بحق ح ف . والذي في شرح م ر : أن التقدم مندوب إذا كان ~~المقدم ساكنا بحق وكان غير أهل للإمامة ، وسكت عن حكم التقديم من الساكن ~~الذي هو أهل ، ومن الوالي والراتب ولعله مراد شيخنا ح ف بقوله أي يباح ~~وعبارة ح ل قوله : والمقدم بمكان أي وإن لم يكن أهلا للصلاة كالكافر ~~والمرأة لرجال ، وحينئذ يكون أولى بالإمامة من غيره بخلاف من قدمه القوم ~~بالصفة لا يكون أولى بالإمامة من غيره اه . وقوله : كالكافر ، اعترض بأن ~~الكافر والمرأة لا يقال ms1021 لهما مقدمان لأن المقدم من يسوغ له الصلاة بالقوم . ~~وأجيب بأن هذين يقال لهما مقدمان على فرض زوال المانع اه . قوله : ( لا ~~بصفات ) أي المقدم بالصفات كالأفقه ليس له التقديم اه م د . أي يكره له ذلك ~~كما تقدم . # قوله : ( بمن يعتقد بطلان صلاته ) بأن يظنه ظنا غالبا ، وليس المراد به ~~ما اصطلح عليه الأصوليون وهو الجزم المطابق للواقع اه أج . بدليل تمثيله ~~بقوله وكمجتهدين الخ قوله : ( بمن يعتقد ) لم يبرز الضمير مع كون الصلة جرت ~~على غير من هي له لأن الإبراز لا يجب إلا في الوصف وهذا فعل قوله : ( لا إن ~~افتصد ) صور المسألة صاحب الخواطر السريعة بما إذا نسي الإمام كونه مفتصدا ~~، أي وعلم المأموم بذلك لتكون نيته جازمة في اعتقاده بخلاف ما إذا علمه PageV02P331 ~~"""""" صفحة رقم 332 """""" # أي الإمام لأنه متلاعب عندنا أيضا لعدم جزمه بالنية شرح م ر وأقره سم . ~~والحاصل أن الإمام والمأموم إما أن يكونا عالمين بالفصد أو جاهلين به ، أو ~~الإمام عالما والمأموم جاهلا أو بالعكس ، فلا يصح الاقتداء في الأولى ويصح ~~في الثلاثة الأخيرة ، ويشترط فيما إذا كان الإمام جاهلا بالفصد أي ناسيا له ~~وكان المأموم عالما به أن يعلم أن الإمام جاهل به ليكون جازما بالنية كما ~~قاله ع ش . قوله : ( اعتبارا باعتقاد المأموم ) يؤخذ منه أنه لو ترك الإمام ~~البسملة لم تصح قدوة الشافعي به ، ولو كان المقتدي به الإمام الأعظم أو ~~نائبه خلافا لبعضهم . # وسئل الشهاب م ر عن إمام مسجد يصلي بعموم الناس بأن كان راتبا هل يجب ~~عليه أن يراعي الخلاف أو لا ويقتصر على مذهبه ؟ فأجاب بأنه يجب عليه رعاية ~~الخلاف اه . قال شيخنا : أما لو قرر إمام للحنفية مثلا فلا يلزمه ذلك وهو ~~قضية إفتاء م ر . ثم قال شيخنا بعد ذلك : إذا كان يصلي خلفه شافعي ينبغي ~~وجوب رعاية الخلاف . قلت : وفيه ما فيه إذ هو مقيد بإمامة على مذهب معين ، ~~ولا يلزم الإمام تصحيح صلاة الغير وبهذا فارقت مسألة إفتاء م ر ms1022 اه أج . # قوله : ( فيها نجس ) فلو كان في الخمسة نجسان صحت صلاة كل خلف اثنين فقط ~~أو النجس منها ثلاثة فبواحد فقط ، ولو كان النجس أربعة لم يقتد أحد منهم ~~بأحد ، ولو سمع صوت حدث أو شم بين خمسة وتناكروه وأم كل في صلاة فكما ذكر ~~في الأواني شرح م ر قوله : ( فتوضأ ) أو اغتسل به أو غسل به ثوبه ز ي . # قوله : ( أعاد ) أي أعاد كل منهم ما صلاه مأموما آخر ، فإذ ابتدؤوا ~~بالصبح أعادوا العشاء إلا إمامها فيعيد المغرب فيحرم عليهم الائتمام في ~~العشاء ، ويحرم عليه الائتمام في المغرب اه ابن حجر لتعيين إناءي إماميهما ~~للنجاسة بالنسبة للكل بالنظر لإمام العشاء وبالنسبة لإمامها بالنظر لإمام ~~المغرب اه . وقوله : أعادوا العشاء مقتضاه صحتها مع أن النجاسة منحصرة في ~~إناء إمامها ، ويجاب بأنهم نسبوا انحصار النجاسة في إناء إمامها . وقوله ~~فيحرم أي عند العلم بذلك قوله : ( ما ائتم ) أي أعاد الصلاة التي ائتم فيها ~~آخرا قوله : ( بمقتد ) أي حال اقتدائه ولو حكما كالفرقة الثانية في صلاة ~~ذات الرقاع ، فإن بان بعد فراغه من صلاته أن إمامه كان مقتديا فلا إعادة ق ~~ل . وإذا انقطعت القدوة إما بسلام الإمام أو بنية المفارقة فيصح الاقتداء ~~به . والحاصل أنه يصح اقتداء بعض المأمومين بعد سلام الإمام ببعض ، لكنه لا ~~ثواب فيه لأن فيه نية القدوة في أثناء الصلاة إلا في الجمعة فلا يصح كما ~~ذكره الرحماني ، والمشكوك في مأموميته كأن وجد رجلين يصليان وشك في أيهما ~~الإمام فلا يصح اقتداؤه بواحد منهما وإن ظنه الإمام ولو PageV02P332 ~~"""""" صفحة رقم 333 """""" # بالاجتهاد فيما يظهر خلافا للزركشي اه قوله : ( ولا بمن تلزمه إعادة ) ~~محله إن علم المأموم بحاله حال الاقتداء أو قبله ونسي فإن لم يعلم مطلقا أو ~~إلا بعد الصلاة فلا إعادة لصحة القدوة لأن غايته أن الإمام محدث وتبين حديث ~~الإمام بعد الصلاة لا يوجب الإعادة اه ع ش . قوله : ( كمتيمم لبرد ) استشكل ~~هذا بأن النبي لم يأمر من صلى خلف عمرو بن العاص ms1023 بالإعادة وهو كان متيمما ~~للبرد . وأجيب عنه بأن عدم الأمر بالإعادة لا يستلزم عدمها لأنها على ~~التراخي وتأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز ، ولجواز كونهم عالمين وقضوا ما ~~عليهم اه أج . # قوله : ( ولا يأتم رجل بامرأة ) يقرأ المتن بالرفع ويكون من عطف الجمل ، ~~ولا يصح أن يقرأ يأتم بالنصب عطف على يأتم المتقدم لأنه يصير المعنى ، ~~ويجوز أن لا يأتم الرجل بالمرأة وهذا فيه تهافت لأنه ليس مقصودا ، وإنما ~~المقصود عدم الصحة لا جواز عدم الائتمام . وأما قول الشارح : ولا يصح أن ~~يأتم رجل فهو حل معنى لا إعراب اه قوله : ( رجل ) أي ولو احتمالا فهو صادق ~~بصورتين ، وكذا المرأة فالصور الباطلة هي منطوق المتن قوله : ( لقوله ) ~~المناسب أن يقول : ولقوله بعطفه على ما قبله قوله : ( ولو أمرهم امرأة ) ~~عام في الصلاة وغيرها . # قوله : ( ويصح اقتداء خنثى بانت أنوثته ) أي سواء بانت قبل الصلاة وهو ~~ظاهر ، أو بانت بعدها ودخل في الصلاة ظانا أن إمامه رجل ، أو لم يعلم منه ~~شيئا قوله : ( بانت ذكورته ) أي قبل القدوة وهو ظاهر ، وكذا بعد فراغ ~~الصلاة إن دخل الرجل في الصلاة جازما بأنه رجل أو لم يظن من حاله شيئا . ~~قال سم : حاصل هذه المسألة أنه إن علمه خنثى عند الاقتداء لم تنعقد صلاته ، ~~وإن علم خنوثته في أثناء الصلاة فإن تبين في الحال أنه ذكر استمرت الصحة ~~لأنه لم يتردد عند النية وقد بانت الذكورة في الحال ، وإن مضي قبل التبين ~~ركن أو طال الفصل بطلت ، وإن علمه بعد الصلاة فإن لم تبن ذكورته وجب القضاء ~~، وإن تبينت ولو بعد طول الفصل صحت الصلاة ولا قضاء . وهذا الحاصل عرضته ~~على شيخنا الطبلاوي فجزم به اه ع ش إطفيحي وقرره ح ف غير أنه اعتمد فيما ~~إذا بان الإمام خنثى في أثناء الصلاة أنها تبطل ، وإن ظهر عقبه أنه متضح ~~بالذكورة لمضي جزء من الصلاة مع الشك ، وعبارة المناوي : ويصح اقتداء رجل ~~بخنثى اتضحت ذكورته وخنثى اتضحت أنوثته بأنثى لكن يكره اه . PageV02P333 # """""" صفحة ms1024 رقم 334 """""" # قوله : ( بأمي ) منسوب إلى الأم كأنه على حاله حين ولدته أمه ، وأصله من ~~لا يكتب ولا يقرأ اه . ثم استعير مجازا فيما ذكره الشارح ، أو يقال إنه ~~حقيقة عرفيه ومثل الأمي في الحكم المذكور من لا يكبر للإحرام وكذا تارك ~~الفاتحة أو بعضها كالبسملة بخلاف من كبر ولم ينو وكأن وجه المخالفة أنه لا ~~تفسير من المأموم ، فيصح اقتداؤه مع الجهل بحاله اه م د على التحرير قوله : ~~( أمكنه التعلم أم لا ) علم بحاله أم لا لأن الإمام بصدد تحمل القراءة على ~~المسبوق ، فإذا لم يحسنها لم يصلح للتحمل شرح المنهج : فلا يصح اقتداء ~~القارىء بالأمي مطلقا وقوله : علم القارىء بحاله أم لا شامل لما إذا تردد ~~في كونه أميا أو لا ، فلا يصح الاقتداء حينئذ وقد صرح غير واحد بصحة ~~الاقتداء لأن الظاهر من حال المصلي أنه يحسن القراءة ، فإن أسر في جهرية ~~تابعه المأموم ووجب عليه البحث عن حاله بعد السلام ، فإن تبين أنه غير ~~قارىء أعاد ، وإن تبين أنه قارىء ولو بقوله : نسيت الجهر أو أسررت لكونه ~~جائزا وصدقه المأموم لم يعد ، وإن لم يتبين حاله لم يعد أيضا وفي كلام ~~بعضهم أنه يعيد لأنه لو كان قارئا لجهر اه ح ل . قوله : ( كتخفيف مشدد ) ~~مثال لمن يخل بحرف وقوله : كأرت مثال للأمي كما قرره شيخنا العشماوي . ~~وعبارة ق ل قوله : كتخفيف مشدد أشار إلى أن التعبير بمن يخل بحرف كاف عن ~~زيادة أو تشديدة . وقوله : من الفاتحة قيد لما الكلام فيه اه . وخرج ~~بالفاتحة غيرها ، أما التكبير فإن كان يخل به مع القدرة وائتم به القارىء ~~فإن دخل في الصلاة عالما بأن إمامه يخل بالتكبير لم تنعقد ، وإن لم يعلم ~~إلا بعد فراغ الصلاة وجبت الإعادة ، وإن علم في الأثناء وجب الاستئناف ولا ~~تنفعه نية المفارقة ، وأما مع العجز فلا ضرر ، وأما الإخلال في التشهد فإن ~~دخل عالما بذلك لم تنعقد صلاة المأموم ، فإن لم يعلم إلا بعد فراغ الصلاة ~~وبعد سلامه لا إعادة ms1025 ، وإن كان قبل سلام المأموم سجد للسهو وسلم ولا إعادة ~~أيضا ، وإن علم في أثناء الصلاة انتظره لعله يعيده على الصواب ، فإذا سلم ~~ولم يعده سجد المأموم للسهو أيضا وكذا حكم السلام كالتشهد اه . وعبارة شرح ~~م ر : وبحث الأذرعي صحة اقتداء من يحسن نحو التكبير أو التشهد أو السلام ~~بالعربية بمن لا يحسنها بها ، ووجهه أن هذه لا مدخل لتحمل الإمام فيها فلم ~~ينظر لعجزه عنها اه . لكن في حاشية البرماوي أن هذا غير مستقيم لما تقدم أن ~~الإخلال ببعض الشدات في التشهد مخل أيضا ، أي فلا تصح صلاته حينئذ ولا ~~إمامته اه ق ل . على الجلال وح ف . وإنما سجد للسهو حملا على أنه أخل ببعض ~~التشهد سهوا وكان يغير المعنى لأنه حينئذ يبطل عمده ، وما أبطل عمده سن ~~السجود لسهوه تأمل . PageV02P334 # """""" صفحة رقم 335 """""" # قوله : ( في غير محل الإدغام ) كقوله ) اهدنا الصراط المستقيم } ) ~~الفاتحة : 6 ) بتشديد التاء اه قوله : ( وألثغ ) هو أعم من الأرت قوله : ( ~~وهو من يبدل حرفا ) سواء كان مع إدغام أم لا . # قوله : ( كأن يأتي بالمثلثة بدل السين ) قال م ر : نعم لو كانت اللثغة ~~يسيرة بأن لم تمنع أصل مخرجه بأن كان غير صاف لم يؤثر بأن لم يحصل إبدال . ~~وحكى الروياني عن أبي غانم مقري بن سريج قال : انتهى ابن سريج إلى هذه ~~المسألة فقال : لا تصح إمامة الألثغ وكانت لثغته يسيرة . وفي أي في أبي ~~غانم مثلها ، فاستحييت أن أقول له هل تصح إمامته فقلت له : هل تصح إمامتي ؟ ~~قال : نعم وإمامتي أيضا اه عميرة . وسئل الشهاب م ر عمن قرأ الرحيم مالك ~~بإثبات الألف مع الإدغام . فأجاب بحرمة القراءة مع صحة الصلاة . وأجاب ~~الشيخ أبو النصر الطبلاوي بالصحة ، ولا تحرم القراءة بالإدغام مع إثبات ~~الألف بناء على الصحيح أن الشاذ ما وراء العشرة وإن خالف فيه الشيخان ، ~~وهذه قراءة يعقوب من الثلاثة بعد السبعة . وكان والدي رحمه الله يشدد في ~~ذلك تبعا لجمع ردا على من يدعي شذوذها اه . هذا ms1026 وقد علمت أن المعتمد عند م ~~ر ما عليه الشيخان ، وهو أن الشاذ ما وراء السبعة اه أج قوله : ( وإلا ) أي ~~إن لم يمكنه التعلم صحت كاقتدائه بمثله . قال ق ل : لو قال كاقتدائه بمثله ~~به كان مستقيما أي أولى لأنه يصح اقتداؤه بمثله ، وأكمل منه بخلاف اقتداء ~~غيره به فلا يصح إلا إذا كان مثله اه . قوله : ( فيما يخل به ) بأن اتحدا ~~في الحرف المعجوز عنه ومحله وإن اختلفا في المأتي به كأن يبدل أحدهما سين ~~المستقيم مثلثة والآخر مثناة بأن قال أحدهما : المثتقيم بالمثلثة ، والآخر ~~المتتقيم بالمثناة . ولو مع الإدغام فيصح لاتحاد الحرف المعجوز عنه ، ومنه ~~يؤخذ عدم جواز اقتداء أخرس بأخرس أصليين ، فإن كان أحدهما أصليا دون الآخر ~~صح اقتداء الأصلي بالطارىء دون عكسه ، فإن كانا عارضين فلا يصح اقتداء ~~أحدهما بالآخر لأن كلا منهما يحسن ما لا يحسنه الآخر اه ق ل . مع زيادة . ~~وعند حج يصح اقتداء أحدهما بالآخر مطلقا . وفي شرح م ر : وعلم منه عدم صحة ~~اقتداء أخرس بأخرس ولو عجز إمامه في أثناء صلاته عن القراءة لخرس لزمه ~~مفارقته ، بخلاف ما لو عجز عن القيام لأن اقتداء القائم بالقاعد صحيح ولا ~~كذلك القارىء بالأخرس قاله البغوي في فتاويه ، فلو لم يعلم بخرسه حتى فرغ ~~من صلاته أعاد لأن حدوث الخرس نادر بخلاف طرو الحدث اه م د على التحرير . # قوله : ( بنحو تأتاء ) أي في الفاتحة أو غيرها بدليل قوله كفأفاء إذ لا ~~فاء في الفاتحة ، والمراد به من يكرر الحرف وإن قدر على عدمه فلا يشترط ~~العذر ، وإنما صحت صلاته مع PageV02P335 ~~"""""" صفحة رقم 336 """""" # ذلك لأن المكرر حرف قرآني كما قاله ق ل . وعبارة أج : بنحو تأتاء كوأواء ~~أي وهو من يكرر الواو وكذا سائر الحروف لزيادته ونفرة الطبع عن سماعه ، ~~وجاز الاقتداء بهم مع زيادتهم لعذرهم فيها اه أج . # قوله : ( ولاحن ) المراد باللحن ما يشمل الإبدال اه م ر قوله : ( بما لا ~~يغير المعنى ) أي ويحرم عمد ذلك مع صحة الصلاة ms1027 والقدوة اه دميري . والحاصل ~~أن اللحن حرام على العامد العالم القادر مطلقا ، وأن ما لا يغير المعنى لا ~~يضر في صحة صلاته والقدوة به مطلقا ، وأما ما يغير المعنى ففي غير الفاتحة ~~لا يضر فيهما إلا إن كان عامدا عالما قادرا . وأما في الفاتحة فإن قدر ~~وأمكنه التعلم ضر فيهما وإلا فكأمي اه ق ل على المحلي قوله : ( كضم هاء لله ~~) أي وفتح دال نعبد وكسر بائها ونونها لبقاء المعنى ، وضم صاد الصراط وهمزة ~~إهدنا فإن ذلك كله لا يضر في صحة القدوة وإن كان المعتمد لذلك آثما اه أج . ~~وقوله : وضم صاد الصراط أي فكاللحن الذي لا يغير المعنى وإن لم تسمه النحاة ~~لحنا فإن اللحن عندهم كاللغويين تغيير الإعراب والخطأ فيه ، والمراد به هنا ~~الأعم فيشمل إبدال حرف بآخر ، ونصب دال الحمد لله أو جرها والمراد بتغيير ~~المعنى أن ينقل معنى الكلمة إلى معنى آخر كضم تاء أنعمت وكسرها أو لم يكن ~~لها معنى أصلا كالزين بالزاي اه . # قوله : ( فإن غير ) أي اللحن قوله : ( ولم يحسن اللاحن الفاتحة ) أي لم ~~يحسن ما لحن به فيها بأن عجز لسانه عنه ولم يمكنه التعلم كما في م ر . ~~وإنما أطلق عليه أنه لم يحسن الفاتحة لأنه إذا لم يحسن ما لحن به صدق عليه ~~أنه لا يحسنها تأمل . قوله : ( فلا يصح اقتداء القارىء به ) أي مطلقا ولا ~~صلاته إن أمكنه التعلم وإلا صحت كاقتداء مثله به ، ومثل اقتداء القارىء ~~بالأمي اقتداء من يحسن سبع آيات بمن لا يحسن إلا الذكر وحافظ نصف الفاتحة ~~الأول بنصفها الثاني اه شرح م ر . ومن يحسن الذكر بمن لا يحسن شيئا كذلك اه ~~أج قوله : ( وإن كان اللحن ) أي المغير للمعنى بدليل مثاله وقوله في غير ~~الفاتحة أي وغير بدلها كما ذكره ق ل . # قوله : ( صحت صلاته ) قال الإمام : ولو قيل ليس لهذا اللاحن قراءة غير ~~الفاتحة مما يلحن فيه لم يكن بعيدا لأنه يتكلم بما ليس بقرآن بلا ضرورة ، ~~وقواه السبكي شرح المنهج ms1028 ومقتضاه البطلان . واختاره السبكي وهو ضعيف لأن ~~السورة مطلوبة في الجملة اه ح ل . PageV02P336 # """""" صفحة رقم 337 """""" # قوله : ( ولو بان إمامه الخ ) بان من أخوات كان فإمامه اسمها وكافرا ~~خبرها شيخنا عن السيوطي ، والأولى نصبه على التمييز المحول عن الفاعل أي ~~ولو بان كفر إمامه لعدم ثبوت ما ذكره كما في ع ش على م ر . والأولى جعله ~~حالا ، ورد بأنه ليس المعنى بان في حال كونه كافرا لأن الحال على تقدير في ~~بل المعنى بان كفره ، فالأولى كونه تمييزا ولو ظهر له حاله في أثناء القدوة ~~وجب الاستئناف ق ل قوله : ( كافرا ) أي أو خنثى أو مجنونا أو أميا أو تاركا ~~الفاتحة في الجهرية ، أو تجب عليه الإعادة أو ساجدا على كمه الذي يتحرك ~~بحركته ، أو تاركا تكبيرة الإحرام أو قادرا على القيام أو على السترة وكان ~~يصلي من قعود أو عاريا ، وفارق تبين كونه قادرا على القيام في الخطبة وكان ~~قد خطب من قعود حيث لا تجب عليه الإعادة لأن القيام في الخطبة شرط وفي ~~الصلاة ركن والشرط يغتفر فيه . فإن قلت : يرد على هذا الفرق السترة فإنها ~~شرط للصلاة ، فما الفرق بينها وبين قيام الخطبة ؟ أجيب بأن السترة شرط ~~للصلاة ، والقيام المذكور شرط لما هو منزل منزلة الصلاة وهو الخطبة فاغتفر ~~فيه اه ح ف . وقوله : وكان يصلي من قعود فتجب الإعادة في جميع ذلك لأن من ~~شأنها أن لا تخفى اه . # قوله : ( ولو مخفيا ) هي للرد على الرافعي . وقوله : وجبت الإعادة ولا ~~ينقلب نفلا مطلقا قوله : ( وجبت الإعادة ) أي إن بان بعد الفراغ من الصلاة ~~، فإن بان في أثنائها وجب استئنافها اه م د . قوله : ( لتقصيره بترك البحث ~~) صريحه أن يجب البحث على المأموم عن حال الإمام قبل اقتدائه وليس كذلك على ~~الأصح ، فلو قال لكون الإمام ليس من أهل الإمامة في ذاته لكان أولى اه ق ل ~~. وعبارته على الجلال قوله لتقصيره الخ في هذا التعليل نظر مع ما مر من أنه ~~لا يجب البحث ms1029 عن حال الإمام إلا أن يقال الأمور التي قل أن تخفى على أحد ~~نسب تاركها إلى التقصير في البحث عنها ، أو يقال : هذا تعليل من يوجب البحث ~~جرى على لسان غيره وليس مقصودا عنده اه . ولو اقتدى بمن جهل إسلامه أو شك ~~فيه فلا قضاء لأن إقدامه على الصلاة دليل ظاهر على إسلامه ولم يبن خلافه . ~~نعم إن أسر في جهرية لزمه البحث ، فإن قال : نسيت الجهر أو أسررت لكونه ~~جائزا وصدقه المأموم فلا تلزمه الإعادة بل تستحب ، فإن تعذر عليه البحث أو ~~بحث معه فلم يجبه فالإعادة لازمة له ، أما في السرية فلا إعادة عملا ~~بالظاهر ولا يلزمه البحث عن حاله كما لا يلزمه البحث عن طهارة الإمام اه م ~~ر اه أج قوله : ( وقد أسلم ) أي والحال PageV02P337 ~~"""""" صفحة رقم 338 """""" # أنه قد أسلم أي تجدد إسلامه قبل الاقتداء . وقوله : فقال بعد الفراغ ~~تفصيل لقوله لو لم يبن كفره إلا بقوله . وقوله : فلا يقبل خبره فيه نظر لأن ~~الكافر يقبل خبره في فعل نفسه فكان الأظهر أن يعلل بالتقصير . # ( قاعدة ) : كل ما يوجب الإعادة إذا طرأ في الأثناء أو ظهر أوجب ~~الاستئناف ، ولا يجوز الاستمرار مع نية المفارقة . وكل ما لا يوجب الإعادة ~~مما يمنع صحة الاقتداء ابتداء عند العلم إذا طرأ في الأثناء أو ظهر لا يوجب ~~الاستئناف ويجوز الاستمرار مع نية المفارقة اه ع ش على م ر . # قوله : ( فلا يقبل خبره ) ويستثنى هذا من قولهم يقبل خبر الكافر في فعل ~~نفسه اه م د قوله : ( لا إن بان ذا حدث ) وكذا كل ما يخفى على المأموم عادة ~~كعدم النية وتيممه بمحل يغلب فيه وجود الماء اه ق ل . ومثله ما لو بان ~~تاركا للفاتحة في السرية أو للتشهد مطلقا لأن هذا مما يخفى كما قرره شيخنا ~~ح ف . قال الحناطي وغيره : ولو أحرم بإحرامه ثم كبر ثانيا بنية سرا بحيث لم ~~يسمع المأموم لم يضر في صحة الاقتداء ، وإن بطلت صلاة الإمام لأن هذا مما ~~يخفى ms1030 ولا أمارة عليه اه . قوله : ( خفية ) حاصل المعتمد أن الظاهرة هي ~~العينية ، والخفية هي الحكمية أي التي ليس لها طعم ولا لون ولا ريح وأنه لا ~~فرق بين القريب والبعيد ، ولا بين القائم والقاعد ، ولا بين الأعمى والبصير ~~، ولا بين باطن الثوب وظاهره اه ع ش قال م د . ويفرض الأعمى بصيرا والبعيد ~~قريبا . # قوله : ( بخنثى ) أي ظن ذكورته ابتداء حتى يصح اقتداؤه به أولا ثم طرأ ~~التردد في خنوثته في الأثناء كما يدل عليه قوله : لتردد المأموم ، وكان ~~الأولى تقديم هذه المسألة بعد شرح قوله : ولا يأتم رجل بامرأة . قوله : ( ~~لتردد المأموم في صحة صلاته عندها ) أي عند القدوة فيه تصريح بأن المأموم ~~دخل عالما بأنه خنثى ، أما إذا لم يعلم خنوثته إلا بعد الصلاة ثم اتضح ~~بالذكورة فإنه لا يعيد شرح م ر . وعلله ابن حجر بقوله لجزمه بالنية . ~~والحاصل أن المقتدي بالخنثى إما أن يكون رجلا أو امرأة أو خنثى ، وكل منهم ~~إما أن يظن الخنثى المقتدي به حال الاقتداء رجلا أو امرأة أو خنثى أو لا ~~يظن من حاله شيئا ، فهذه أربعة مضروبة في الثلاثة المتقدمة باثني عشر . ~~وعلى كل إما أن يظهر الإمام بعد الصلاة رجلا أو أنثى أو يبقى على خنوثته ، ~~فهذه ست وثلاثون منها صور المرأة المقتدية الاثنا عشر صحيحة ، وأربعة أيضا ~~صحيحة وهي ما إذا ظنه كل من الرجل والخنثى ذكرا حال الاقتداء به وبان كذلك ~~، أو لم يظنه شيئا فبان ذكرا والعشرون الباقية باطلة اه عناني . PageV02P338 # """""" صفحة رقم 339 """""" # قوله : ( كما عهد ) أي لما عهد قوله : ( إما أن يكونا بمسجد ) هذه هي ~~الأولى قوله : ( أو بغيره الخ ) هي الصورة الثانية ، وشمل ما إذا كانا في ~~فضاء ، وما إذا كانا في بناء ، وما إذا كان أحدهما في بناء والآخر في فضاء ~~فهي شاملة لأربع صور . قوله : ( أو يكون أحدهما بمسجد ) فيه صورتان قوله : ~~( وأي موضع ) مبتدأ خبره جملة صلى الخ ، فالرابط محذوف أي صلى فيه الخ قوله ~~: ( ومنه رحبته ) قال م ر ms1031 : وهي ما كان خارجه محوطا عليه لأجله في الأصح ، ~~ولم يعلم كونه شارعا قبل ذلك سواء علم وقفيتها مسجدا أم جهل أمرها عملا ~~بالظاهر وهو التحويط عليها ، وإن كانت منتهكة غير محترمة . وخرج بالرحبة ~~الحريم وهو الموضع المتصل بالمسجد المهيأ لمصلحته كانصباب الماء وطرح ~~القمامات فيه فليس له حكم المسجد فيما مر ولا في غيره ، ويلزم الواقف تمييز ~~الرحبة عن الحريم بعلامة كما قاله الزركشي لتعطى حكم المسجد اه . وقوله : ~~ويلزم الواقف تمييز الخ يدل على أنهما إنما يتميزان بالقصد لا بالكيفية ، ~~وانظر لو احتمل كونها رحبة وكونها حريما فأدخلها الناظر في تربيعه ووقفها ~~مسجدا هل يسوغ له ذلك أم لا يراجع اه م د . ولو خرج ما كان شارعا وحجر عليه ~~صيانة للمسجد كرحبة الجامع الأزهر التي بين الطبرسية والابتغاوية فليست ~~بمسجد قطعا ابن حجر اه م د قوله : ( برؤيته ) بيان لطرق العلم الأربعة ~~فالمراد به ما يشمل الظن قوله : ( أو صوت مبلغ ) أي عدل رواية بأن يكون ~~بالغا عاقلا ، حرا كان أو عبدا ، ذكرا أو أنثى وإن لم يكن مصليا ، وكذا ~~الصبي المأمون والفاسق إذا اعتقد صدقه ، ولو ذهب المبلغ في أثناء صلاته ~~لزمت المأموم نية المفارقة إن لم يرج عوده أو انتصاب مبلغ آخر قبل مضي زمن ~~يسع ركنين في ظنه فيما يظهر اه ح ل قوله : ( نافذة ) أي تنافذا عاديا فخرجت ~~الطاقات العالية أي يمكن الاستطراق من ذلك المنفذ عادة ولو لم يصل إلى ~~الإمام إلا بازورار وانعطاف بحيث يصير ظهره للقبلة ح ل . # قوله : ( سواء أغلقت أبوابها أم لا ) خرج ما لو سمرت ولو في الأثناء ~~فتبطل الصلاة ق ل . واعتمد شيخنا ح ف عدم البطلان إذا سمرت في الأثناء لأنه ~~يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء اه . ومثل تسمير الأبواب ما إذا ~~كان بنحو سطح لا مرقى له من المسجد شرح م ر . PageV02P339 # """""" صفحة رقم 340 """""" # قوله : ( أو منارته ) أي المسجد أي الداخلة فيه أو في رحبته قوله : ( فإن ~~لم تكن نافذة ms1032 ) كأن كانت مسمرة الأبواب قوله : ( فيضر الشباك ) لأنه يمنع ~~الاستطراق . قال شيخنا : وإن كان الاستطراق ممكنا من فرجة من أعلاه لأن ~~المدار على الاستطراق العادي ح ل . وكذا يضر زوال سلم الدكة ابتداء لمن ~~يصلي عليها اه ح ف . ويضر ما لو حال بين جانبي المسجد نهر أو طريق قديم بأن ~~سبق وجوده أو قارناه فيما يظهر فلا يكون كالمسجد الواحد بل كمسجد وغيره ، ~~وهذا بخلاف ما لو كان النهر طارئا بعد المسجدية فلا عبرة به ولا يخرجهما عن ~~كونهما واقفين بمسجد واحد اه أج . قوله : ( والمساجد المتلاصقة ) كالجامع ~~الأزهر والطبرسية والجوهرية اه إطفيحي قوله : ( كمسجد واحد ) فلا يضر غلق ~~أبوابها . وقال ع ش : فلا يضر التباعد وإن كثر ، أي ما لم يحل نهر أو طريق ~~قديم أو مقارن إلى آخر ما ذكر في المسجد الواحد اه أج قوله : ( ما لم يتقدم ~~) هذا ليس خاصا بهذه المسألة بل كل صور الاقتداء كذلك قوله : ( في غير ~~المسجد الحرام ) كذا قاله الشارح . ولعله سهو أو سبق قلم ق ل . أي لأنه ~~يقتضي جواز التقدم على الإمام في المسجد الحرام مطلقا ، وليس كذلك وكأنه ~~أراد ما لو استداروا حول الكعبة وكانوا أقرب إليها من الإمام في غير جهته ، ~~وأنت خبير بأن هذا لا يعد تقدما عليه فالظاهر ما قاله ق ل . # قوله : ( على ثلثمائة ذراع ) أي بذراع اليد المعتدلة وهو شبران م ر . ~~وقوله تقريبا فلا يضر زيادة ثلاثة أذرع فأقل ، وإنما اغتفروا الثلاثة وفي ~~القلتين رطلين فقط لأن المدار هنا على العرف وثم على قوة الماء وعدمها ولأن ~~الوزن أضبط من الذرع فضايقوا ثم أكثر مما هنا اه أج قوله : ( ولا حائل ) ~~بأن لا يكون لو أراد الوصول إلى الإمام يستدبر القبلة ، ويقال لهذا ازورار ~~وانعطاف اه . ق ل . فلا يضر كونها عن يمينه أو يساره سم . وقال بعضهم : ~~المراد به هنا ما يمنع مرورا وإن لم يمنع الرؤية كالشباك ، أو ما يمنع ~~الرؤية وإن لم يمنع المرور كالباب المردود بخلاف الحائل ms1033 الذي يشترط نفيه في ~~المسجد ، فالمراد به ما يمنع الوصول إلى الإمام وإن لم يمنع الرؤية فيضر ~~الشباك ، فإن لم يمنع الوصول لم يضر ، وإن منع الرؤية كالباب المردود أو المغلق PageV02P340 ~~"""""" صفحة رقم 341 """""" # ولذلك قال فيما تقدم سواء أغلقت أبوابها أم لا ، ويضر التسمير في ~~الابتداء أما في الدوام فلا يضر خلافا لما في الحاشية فافهم . قوله : ( ~~كالباب ) تمثيل للنفي أي وانتفاء الحائل كالباب الخ أي كالانتفاء في الباب الخ . # قوله : ( فلو كان المأموم في المسجد الخ ) هي الحالة الثالثة قوله : ( ~~فإن حال ) محترز قول المتن ولا حائل قوله : ( فانغلق ) يفيد أنه بنفسه ، ~~فإن انغلق بغيره لم يضر أيضا ما لم يكن بغلق المأموم أو بأمره ق ل . قوله : ~~( الواقف بحذائه ) أي مقابله يشاهد الإمام أو من معه ، ويقال لهذا رابطة ~~لأهل الصف الذي عن يمينه أو يساره وكذا من خلفهم من الصفوف ، وهو كالإمام ~~بالنسبة لهم فيشترط أن لا يتقدموا عليه في الموقف ولا في الإحرام ، وأن ~~يكون تصح إمامته لهم ، وأن لا يخالفوه في أفعاله وإن خالفوا الإمام حتى لو ~~كان بطيء القراءة وتأخر بثلاثة أركان طويلة وجب عليهم التأخير بها معه ، ~~وأن يعينوه لو تعدد ، وأن لا ينتقلوا من الربط إلى الربط بغيره في صلاتهم ، ~~وإذا بطلت صلاته تابعوا الإمام الأصلي إن علموا بانتقالاته وإلا وجب عليهم ~~نية المفارقة اه ق ل . قوله : ( وإن خرجوا عن المحاذاة ) إذ تعلقهم إنما هو ~~بالرابطة قوله : ( بخلاف العادل ) أي الخارج . # قوله : ( وإن كان الإمام والمأموم بغير مسجد ) هي الحالة الرابعة قوله : ~~( ولو محوطا أو مسقفا ) أو هما ، فأو مانعة خلو فتجوز الجمع لكن كيف يقال ~~فضاء مع كونه محوطا مسقفا أو محوطا فقط . ويجاب بأن المراد بكونه فضاء أن ~~لا يكون بين المأموم والإمام بناء ، فمتى جمعهما مكان من غير بناء بينهما ~~يقال له فضاء بذلك الاعتبار قوله : ( أو شخصين ) بأن كان خلف الإمام ذكر ~~وخنثى وأنثى فإنه يجعل كل واحد صفا اه ح ف PageV02P341 ~~"""""" صفحة رقم 342 """""" # قوله ms1034 : ( فلا يضر زيادة ثلاثة أذرع ) الأولى ثلاث بلا تاء لأن تأنيث ~~الذراع أفصح من تذكيرها اه شرح العباب . وعبارة م ر : فلا تضر زيادة غير ~~متفاحشة كثلاثة أذرع ونحوها وما قاربها . وعبارة أج قوله : فلا تضر ثلاثة ~~أذرع فما دونها . وقول م ر في شرحه كابن حجر : ولا تضر زيادة ثلاثة أذرع ~~ونحوها وما قاربها ليس المراد منه الزيادة على الثلاثة بل المراد من ~~عبارتهما ما قلناه ونقلناه قبل ذلك عن الشهاب م ر وسم . وقال بعضهم : قول م ~~ر وما قاربها تفسير لقوله ونحوها ، والأولى حذفه لأنه إن كان مراده ما ~~قاربها بأن كان أزيد فلا يصح لأن الزيادة على الثلاثة تضر وإن كان مراده ~~أقل من الثلاثة فهو معلوم بالأولى قوله : ( وإن كانا في بناءين الخ ) هو ~~مقابل قوله شرط في فضاء الخ قوله : ( شرط مع ما مر ) هو أن لا يزيد على ~~ثلثمائة ذراع ، وأن يعلم انتقالات الإمام . قال ق ل : ومنه يعني مما مر في ~~الحاشية أن لا يكون ازورار وانعطاف في وصول المأموم للإمام ووجود الاستطراق ~~عادة قوله : ( أو وقوف واحد ) أي من المأمومين وهو الرابطة المتقدم ففيه ما ~~ذكر فيه ق ل قوله : ( فإن حال ما يمنع مرورا ) قال القمولي : ولو صلى ~~الإمام بصحن المسجد والمأموم بسطح داره اشترط لصحة الصلاة مكان الاستطراق ~~بينهما من غير ازورار وانعطاف ، ولا تكفي المشاهدة ز ي وأ ج . # قوله : ( أو لم يقف الخ ) قيل : إن التعبير بالواو أولى لأن العطف بأو لا ~~يستقيم إذ المعنى عليه أو لم يكن حائل لكن لم يقف أحد الخ وهو فاسد لأنه ~~كيف يتصور وجود باب مفتوح أو مغلق مع وجود الحائل اه . ويرد بأن ما ذكر ~~إنما يأتي إذا جعل العطف على قوله حال وهو غير مراد وإنما العطف على القيد ~~وهو ما يمنع الخ دون مقيده ، والمعنى في العطف أو حال ما لا يمنع مرورا ولا ~~رؤية بأن كان فيه باب مفتوح لكن لم يقف أحد بحذائه اه ع ms1035 ش . ويصح أن يكون ~~معطوفا على قوله مردود أي أو غير مردود ولم يقف أحد فيما مر الخ . # قوله : ( ولا يضر في جميع ما ذكر ) أي من الأحوال الأربعة من قوله ، وإذا ~~كانا بمسجد إلى هنا فلو كان أحدهما بدكان والآخر بأخرى مقابلتها في الصف ~~الثاني صح ، ولو وقف بسطح بيته والإمام بسطح المسجد وبينهما هواء فعن ~~الزجاجي الصحة وهو الأصح أي مع إمكان التوصل إليه عادة بأن يجعل بين ~~السطحين نحو اسقالة . PageV02P342 # """""" صفحة رقم 343 """""" # قوله : ( إلى سباحة ) بكسر السين أي عوم وهو علم لا ينسى قوله : ( ~~ارتفاعه ) أي ارتفاعا يظهر في الحس وهو مفوت لفضيلة الجماعة ، ومحل الكراهة ~~ما لم يوضع نحو المسجد مشتملا على ارتفاع وانخفاض وإلا فلا كراهة اه إيعاب ~~شوبري ، كالأشرفية والغورية . ولو تعارض إكمال الصف الأول لكن مع ارتفاع ~~والوقوف في الصف الثاني لا مع ارتفاع وقف في الثاني ، وترك تكميل الأول لأن ~~كراهة الارتفاع أشد فإنها تفوت فضيلة الجماعة اتفاقا بخلاف تقطيع الصفوف ~~فإنه لا يفوتها على ما في فتاوى م ر اه أج . قوله : ( وعكسه ) الضمير عائد ~~إلى الارتفاع أي انخفاض المأموم عن إمامه على ما ذكر . والكراهة في الشقين ~~راجعة إلى المأموم وبها تفوت فضيلة الجماعة كما تقدم . نعم لو ارتفع الإمام ~~وحده أو انخفض وحده فالوجه نسبة الكراهة إليه ق ل قوله : ( كتعليم الإمام ) ~~هذا مثال لارتفاع الإمام لحاجة وفيه نظر لأن من شروط الصلاة العلم بالكيفية ~~قبل الدخول في الصلاة ، فكيف يدخلون غير عالمين بها ؟ ويجاب بأن الكيفية ~~التي تشترط معرفتها قبل الدخول تمييز الفرائض من السنن وهذا معلوم لهم ، ~~وأما معرفة كيفية صورة الفروض والسنن فأراد الإمام تعليمها لهم بالفعل اه . # قوله : ( وكتبليغ المأموم ) هو من المصدر المضاف إلى فاعله ، ولا بد من ~~قصد الذكر فيه ولو مع الإعلام . نعم يعذر الجاهل بهذا لأنه مما يخفى اه ق ل ~~. وعبارة شرح م ر : كتبليغ يتوقف عليه استماع المأمومين اه . قال ع ش : ~~عليه يؤخذ منه أن ما يفعله ms1036 المبلغون من ارتفاعهم على الدكة في غالب المساجد ~~وقت الصلاة مكروه مفوت لفضيلة الجماعة لأن تبليغهم لا يتوقف على ذلك إلا في ~~بعض المساجد في يوم الجمعة خاصة وهو ظاهر قوله : ( تكبيرة الإحرام ) لو ~~أسقط هذا لكان أخصر وأعم لأن تكبيرات الانتقالات كذلك ، ولكن الذي في خط ~~المؤلف تكبير الإمام فلا أعمية ولا غيرها . ويكفي عند الشارح قصد الذكر في ~~أول تكبيرة لجميع التكبيرات . وقال شيخنا : لا بد من القصد في كل تكبيرة ~~فراجعه ق ل قوله : ( فيسن ارتفاعهما لذلك ) أي تقديما لمصلحة الصلاة ، فإن ~~لم يجد إلا موضعا عاليا أبيح ولم يمكن إلا ارتفاع أحدهما فليكن الإمام لما ~~في عكسه من الإخلال بالأدب ، فكان إيثار الإمام بالعلو أولى اه م ر وأ ج . # قوله : ( كقيام غير مقيم ) المراد بالقيام التوجه ليشمل المصلي قاعدا ~~فيقعد ، أو مضطجعا أو نحو ذلك ، ولو كان بطيء النهضة بحيث لو أخر القيام ~~إلى فراغها فاتته فضيلة التحرم مع الإمام قام في وقت يعلم به إدراكه للتحرم ~~، ومثل ذلك ما لو كان المأموم بعيدا وأراد الصلاة في الصف الأول مثلا وكان ~~لو أخر قيامه إلى فراغ الإقامة وذهب إلى الموضع الذي يصلي فيه فاتته PageV02P343 ~~"""""" صفحة رقم 344 """""" # فضيلة التحرم ، وشمل قوله غير مقيم الإمام فقول م ر وأ ج . ولا يقوم أي ~~من أراد الاقتداء جري على الغالب لأن المأمومين هم الذين يبادرون للقيام ~~عند الشروع في الإقامة اه قوله : ( بعد فراغ إقامة ) هذا إذا كان يدرك ~~فضيلة الإحرام مع ذلك ، وإلا فليقم في وقت يدركها فيه اه ق ل . والمراد ~~فراغ جميعها لأنه ما لم يفرغ منها لم يحضر وقت الصلاة وهو مشتغل بالإجابة ~~قبل تمامها . # قوله : ( أما المقيم فيقوم ) أي يتوجه قوله : ( ليقيم قائما ) أي حيث كان ~~قادرا على القيام إذ هو من سننها ، والأفضل للداخل عندها أو قد قربت ~~استمراره قائما اه م ر قوله : ( وكره ) أي تنزيها قوله : ( ابتداء نفل ) ~~دخل فيه تحية المسجد والراتبة ح ل قوله : ( بعد شروع المقيم ms1037 في الإقامة ) ~~أي أو قرب شروعه وإنما تكره لمن أراد الصلاة معهم اه أج قوله : ( أتمه ) أي ندبا . # قوله : ( ندب له قطعه ) ودخل فيها ما لم يغلب على ظنه تحصيل جماعة أخرى ~~وإلا أتمه ، فالمراد بالجماعة في قوله فوت جماعة الجنس لا خصوص التي أقيمت ~~. قال م ر : ومحل الندب في غير الجمعة ، أما فيها فقطعه واجب لإدراكها ~~بإدراك ركوعها الثاني . وخرج بالنفل الفرض ، فإن كان حاضرة كره وإن كان ~~فائتة فخلاف الأولى لأن الترتيب سنة ، ففي المفهوم تفصيل كما قرره شيخنا . ~~وفي ق ل على الجلال : وخرج بالنفل الفرض فلا يجوز قطع المقضي منه إلا ~~لجماعة تندب فيه بأن تكون في نوعه وليس فوريا ولا المؤدي منه إن ضاق وكذا ~~إن اتسع إلا إن كان لأجل جماعة تندب فيه بعد قلبه نفلا ، ويندب إتمام ~~الركعتين منه بعد قلبه نفلا ويسلم منهما إن لم يخف فوت الجماعة . وفي شرح ~~شيخنا ما يفيد أن له أن يسلم من ركعة بعد قلبها نفلا فراجعه . وعبارة أج . ~~وخرج بالنفل الفرض ، فلو أحرم منفردا بصلاة صبحا أو غيرها ثم أقيمت جماعة ~~بعد إحرامه وقد قام في غير الثنائية لثالثة سن له إتمام صلاته ثم يدخل في ~~الجماعة ، وإن لم يقم لثالثة قلبها نفلا واقتصر على ركعتين ثم يدخل في ~~الجماعة ، بل لو خاف فوت الجماعة لو تمم ركعتين سن له قطع صلاته واستئنافها ~~جماعة واقتصارهم على التمثيل بالركعتين إنما هو للأفضل وإلا فالركعة ~~الواحدة كالركعتين ، ومحل ما ذكر إذا تحقق إتمامها في الوقت لو سلم من ~~ركعتين وإلا حرم السلام . أما إذا كان في فائتة فلا يقلبها نفلا ليصليها ~~جماعة في حاضرة أو فائتة أخرى ، فإن كانت الجماعة في تلك الفائتة بعينها ~~ولم يكن قضاؤها فوريا جاز له قطعها من غير ندب وإلا فلا يجوز ، ويجب عليه ~~قلب الفائتة نفلا إن خشي فوت الحاضرة اه . PageV02P344 # """""" صفحة رقم 345 """""" # قوله : ( نظم صلاتيهما ) المراد بالنظم الصورة والهيئة الخارجية ، أي ~~توافق هيئة صلاتيهما . ومن التوافق صلاة التسابيح ms1038 فيصح الاقتداء بمصليها ~~على المعتمد وينتظره المأموم في السجود الأول والثاني إذا طول الاعتدال ~~والجلوس بين السجدتين ، وفي القيام إذا طول جلسة الاستراحة كما في شرح م ر ~~قوله : ( في الأفعال الظاهرة ) خرج بالأفعال الأقوال ، فلا يشترط التوافق ~~فيها كالعاجز عن الفاتحة الآتي ببدلها إذا اقتدي بمن يحسنها ، وخرج ~~بالظاهرة الباطنة كنية الاقتداء أو الأداء والقضاء كالصبح بالظهر مثلا فلا ~~يشترط التوافق فيها كما ذكره بقوله . ويصح الاقتداء لمؤد إلى آخره قوله : ( ~~فلا يصح الاقتداء الخ ) أي عدم الصحة من ابتداء الصلاة أي تنعقد النية لا ~~أن عدم الصحة إنما هو عند الركوع ولا فرق في عدم الصحة بين أن يعلم نية ~~الإمام لها أو يجهلها وإن بان له ذلك قبل التكبيرة الثانية من صلاة الجنازة ~~خلافا للروياني ومن تبعه اه قوله : ( مع اختلافه ) ومنه اقتداء من في سجود ~~السهو بمن في سجود التلاوة لأن فيه اقتداء من في صلاة بمن ليس في صلاة ، ~~ويجوز اقتداء من في سجود التلاوة بمن في سجود الشكر وعكسه اه ح ل قوله : ( ~~أو جنازة ) لو عبر بالواو لأفادت مسائل في المذكورات وهي مكتوبة خلف كسوف ~~أو عكسه ، أو مكتوبة خلف جنازة أو عكسه ، أو جنازة خلف كسوف أو عكسه اه ~~برماوي . والحاصل أن الصور التي لا يصح فيها الاقتداء ستة وعشرون ، وهي ~~مكتوبة ونافلة خلف جنازة وكسوف وتلاوة وشكر وبالعكس أي الأربعة خلفهما فهذه ~~ستة عشر ، والجنازة خلف الكسوف وسجدتي التلاوة والشكر وبالعكس فهذه ستة ، ~~والكسوف خلف سجدتي التلاوة والشكر وبالعكس فهذة أربعة فتمت الصور ما ذكر . # قوله : ( لتعذر المتابعة ) نعم إن كان الإمام في القيام الثاني فما بعده ~~من الركعة الثانية من صلاة الكسوف صحت القدوة في المكتوبة بخلاف صلاة ~~الجنازة خلافا لحج حيث جوزه في آخر تكبير الجنازة ، ولا يصح في سجدتي ~~التلاوة والشكر . # قوله : ( ويصح الاقتداء لمؤد ) أي مع حصول فضيلة الجماعة شرح م ر . وهو ~~مشكل لأن الجماعة في هذه غير سنة كما مر في صلاة الجماعة في قوله ms1039 : ولا تسن ~~في مقضية خلف مؤداة وبالعكس بل مكروهة وما لا يطلب لا ثواب فيه ، ومن ثم ~~قال بعضهم : لا يحصل فضل الجماعة وعبارة ز ي : والانفراد هنا أفضل وعبر ~~بعضهم بأولى خروجا من الخلاف ، وقضيته أنه لا فضل ورد بقولهم الانتظار أفضل ~~إذ لو كانت الجماعة مكروهة لم يقولوا ذلك قوله : ( وفي طويلة بقصيرة ) عطفه ~~على قوله لمؤد بقاض من عطف الخاص على العام لأجل قوله بعد ، والمقتدي في ~~نحو ظهر الخ أو أن قوله لمؤد بقاض محمول على المتفقين في العدد حتى لا PageV02P345 ~~"""""" صفحة رقم 346 """""" # يتكرر مع قوله : وفي طويلة بقصيرة ز ي . ويمكن اقتداء مصلي الطويلة بمصلي ~~القصيرة مع كونهما مؤداتين كما إذا جمع المغرب مع العشاء جمع تأخير وصلى ~~واحد خلفه العشاء مع صلاته المغرب ، أو جمع العشاء جمع تقديم فصلاها خلف ~~مصلى المغرب ، فعلى هذا يكون عطفه على قوله لمؤد بقاض عطف عام على خاص ~~والباء داخلة على الإمام أو صلاته . # قوله : ( وبالعكس ) راجع لجميع ما قبله اه ق ل . وعبر في شرح المنهج ~~بقوله : وبالعكوس ، ولم يعبر بالعكس لئلا يتوهم رجوعه للأخير فقط وهي قوله ~~: وفي طويلة بقصيرة وسبب ذلك التوهم اختلاف العامل ومجيء المصدر على الأصل ~~وهو الافراد فارتكب خلاف الأصل دفعا لذلك التوهم ، فلو وافقه الشارح هنا في ~~التعبير بذلك لكان أولى . # قوله : ( ولا يضر اختلاف نية الإمام والمأموم ) أي لعدم فحش المخالفة ~~فيهما وهذا محترز قوله الظاهرة لأن الاختلاف هنا في النية وهي فعل قلبي ~~فكان المناسب التفريع قوله : ( والمقتدي في نحو الظهر الخ ) بأن كان الإمام ~~يصلي الصبح أو المغرب ، والمأموم يصلي الظهر أو نحوه بدليل قوله فيتم صلاته ~~قوله : ( والأفضل متابعته ) وإن لزم على ذلك تطويل الاعتدال بالقنوت وجلسة ~~الاستراحة بالتشهد لأنه لأجل المتابعة فاغتفر س ل . وعبارة شرح م ر : وما ~~استشكل به جواز متابعة الإمام في القنوت مع أنه غير مشروع للمقتدي فكيف ~~يجوز له تطويل الركن القصير به . رد بأنهم اغتفروا ذلك للمتابعة ولا يشكل ms1040 ~~على ذلك ما مر من أنه لو اقتدي بمن يرى تطويل الاعتدال ليس له متابعته بل ~~يسجد وينتظره أو يفارقه ، فهلا كان هنا كذلك لأن تطويل الاعتدال هنا يراه ~~المأموم في الجملة وهناك لا يراه المأموم أصلا اه قال ع ش . قوله : لأن ~~تطويل الاعتدال هنا الخ . قد يقال يرد عليه ما يأتي له في صلاة التسبيح من ~~أنه يتعين عليه نية المفارقة أو الانتظار في السجود مع أن المقتدي يرى ~~تطويله في الجملة فإنه يقول بصحة صلاة التسبيح في نفسها على تلك الهيئة ، ~~إلا أن يقال لما لم يكن لها وقت معين وكان فعلها بالنسبة لغيرها نادرا نزلت ~~منزلة صلاة لا يقول المأموم بتطويل الاعتدال فيها اه . قوله : ( في قنوت ~~الصبح ) وهل مثل ذلك ما لو اقتدي مصلي العشاء بمصلي الوتر في النصف الثاني ~~من رمضان ، فيكون الأفضل متابعته في القنوت أو لا كما لو اقتدى بمصلي صلاة ~~التسابيح لكونه مثله في النفلية فيه نظر والظاهر الأول ، والفرق بينه وبين ~~المقتدي بصلاة التسبيح مشابهة هذا للفرق بتوقيته وتأكده اه ع ش على م ر . ~~قوله : ( وله فراقه بالنية ) مراعاة لنظم صلاته ، والمفارقة هنا لعذر فلا ~~تفوت بها فضيلة الجماعة كما قاله جمع متأخرون ، وأجروا ذلك في كل مفارقة ~~خير بينها وبين الانتظار شرح م ر اه أج . PageV02P346 # """""" صفحة رقم 347 """""" # قوله : ( والمقتدي في صبح ) بأن كان الإمام يصلي الظهر أونحوه ، والمأموم ~~يصلي الصبح أو المغرب قوله : ( إذا أتم صلاته الخ ) هو ظاهر بالنسبة للصبح ~~لا بالنسبة للمغرب لأنه في المغرب يجب عليه مفارقته عند قيام الإمام ~~للرابعة ليتشهد ، فهو لم يتم صلاته حين المفارقة فلعل الظاهر أن يقول إذا ~~أتم ما توافقا فيه . ويمكن أن يجاب بأن معنى أتم صلاته قارب أن يتمها تأمل ~~قوله : ( فارقه بالنية ) أي جوازا في الصبح ووجوبا في المغرب ، كما يدل ~~عليه قول الشارح بخلافه في المغرب ليس له انتظاره تأمل . وهذه المفارقة ~~بعذر فلا كراهة وتحصل فضيلة الجماعة . # قوله : ( والأفضل انتظاره في صبح ms1041 ) يستفاد من أفضلية الانتظار حصول فضيلة ~~الجماعة ، ومحله إن كان الإمام تشهد وإلا بأن قام بلا تشهد فارقه حتما أي ~~لأنه يحدث جلوس تشهد لم يفعله الإمام ، وكذا إذا جلس ولم يتشهد لأن جلوسه ~~من غير تشهد كلا جلوس أي فيفارقه حتما . ومحل الانتظار في الصبح إن لم يخش ~~خروج الوقت قبل تحلل إمامه وإلا فلا ينتظره ، وإذا انتظره أطال الدعاء بعد ~~تشهد كما في شرح م ر . قال ع ش : فإن خشيه فعدم الانتظار أولى ، وإنما لم ~~تجب نية المفارقة لجواز المد في الصلاة . وقوله : أطال الدعاء أي ندبا ولا ~~يكرر التشهد ، فلو لم يحفظ إلا دعاء قصيرا كرره لأن الصلاة لا سكوت فيها ، ~~وإنما لم يكرر التشهد خروجا من خلاف من أبطل بتكرير الركن القولي قوله : ( ~~ليسلم معه ) أي ليقع السلام في جماعة ، ومع ذلك لو فارقه حصلت له فضيلة ~~الجماعة وإن كان هذا الشق مفضولا بالنسبة للانتظار كما نقله سم عن م ر . ~~قوله : ( لأنه يحدث جلوس تشهد ) يستفاد منه أن له انتظاره في السجود الثاني ~~اه سم قوله : ( ويقنت في الصبح ) في كلامه إجمال . والحاصل أن يقال إنه ~~يقنت ندبا إن أدركه في السجود الأول ، وجوازا إن أدركه قبل هويه للسجدة ~~الثانية ، وإلا تركه وجوبا إن لم ينو المفارقة اه ق ل . ويفارق التشهد ~~الأول بأنهما هنا اشتركا في الاعتدال فلم ينفرد به المأموم ، وثم انفرد ~~بالجلوس ولا يرد على ذلك ما لو جلس الإمام للاستراحة لأن جلسة الاستراحة ~~هنا غير مطلوبة اه م ر وحج وز ي قوله : ( ولا سجود عليه لتركه ) أي لتحمل ~~الإمام له عنه وإن لم يطلب منه لأن شأنه التحمل شرح م ر قوله : ( وله فراقه ~~ليقنت ) وهو فراق بعذر فلا يكره لكن عدم المفارقة أفضل اه أج . # قوله : ( فعلا ) معمول لقوله موافقته على أنه تمييز . PageV02P347 # """""" صفحة رقم 348 """""" # قوله : ( كسجدة تلاوة وتشهد أول ) أي كأن سجد المأموم للتلاوة أو قعد ~~للتشهد الأول بعد ترك الإمام لهما ، فإن فعل المأموم ذلك ms1042 عامدا عالما ~~بالتحريم بطلت صلاته ، أو ناسيا أو جاهلا فلا . وقوله : تركا كأن ترك ~~المأموم التشهد الأول بعد قعود الإمام له ، فإن تركه عامدا سن له العود ، ~~وإن تركه ناسيا وجب عليه العود . فقول الشارح على تفصيل فيه راجع للتشهد ~~فقط بهذا الاعتبار لأن ما ذكر هو المتقدم في سجود السهو ، وأما إذا ترك ~~المأموم سجود التلاوة مع الإمام فحكمه ما تقدم من أنه إذا تركه عامدا عالما ~~بالتحريم بطلت صلاته أو ناسيا فلا # قوله : ( وتشهد أول ) أي أصله ، وأما إتمامه فلا يضر التخلف له . وعبارة ~~شرح م ر في الكلام على التبعية . وقول جماعة إن تخلفه لإتمام التشهد مطلوب ~~فيكون كالموافق هو الأوجه ، وما ذهب إليه جمع من أنه كالمسبوق ممنوع اه . ~~قال أج . وحينئذ إذا كمل تشهده وأدرك زمنا خلف الإمام لا يسع الفاتحة أو ~~أدركه راكعا وجب عليه أن يقرأ الفاتحة ويغتفر له التخلف بثلاثة أركان طويلة اه . # قوله : ( تبعية ) تعبيره بالتبعية أولى من تعبير المنهج بالمتابعة لأنها ~~مفاعلة من الجانبين وليس كذلك ، ولذا عبر بذلك شيخ الإسلام في المنهج . ~~قوله : ( بأن يتأخر تحرمه ) أي يقينا ، والمراد أن يتأخر ابتداء تحرمه عن ~~انتهاء تحرم الإمام ، أي بأن يتأخر جميع تحرمه عن جميع تحرم الإمام ، فلو ~~قارنه في حرف من التكبير لم تنعقد . ومحل هذا الشرط فيما إذا نوى المأموم ~~الاقتداء مع تحرمه ، أما لو نواه في أثناء صلاته أي المأموم فلا يشترط تأخر ~~تحرمه بل يصح تقدمه على تحرم الإمام الذي اقتدي به في الأثناء ، وكذا لو ~~كبر عقب تكبيره ثم كبر إمامه ثانيا خفية لشكه في تكبيره مثلا ولم يعلم به ~~المأموم لم يضر على أصح الوجهين وهو المعتمد ، وصلاة المأموم فرادى كما ~~تقدم قوله : ( فإن خالفه ) أي التبعية وذكر الضمير باعتبار تأويلها بالحكم ~~، أو الضمير راجع للتأخر المفهوم من قوله : يتأخر . والمراد بقوله : فإن ~~خالفه بأن سبق أو قارن أو شك مع طول الفصل لم تنعقد صلاته قوله : ( ولو غير ~~طويلين ) أي طويل وقصير لأن ms1043 القصيرين لا يتصوران ح ل ففيه تغليب ، وتوالي ~~فعلين طويلين ممكن كالسجدة الثانية مع القيام كأن سجد المأموم السجدة ~~الثانية وقام ، والإمام في الجلوس بين السجدتين أو السجدة الثانية وجلوس ~~التشهد الأخير لأن السبق والتخلف لا فرق بين كونه في ابتداء الصلاة أو في ~~أثنائها اه ا ط ف . قوله : ( وأن لا يتخلف عنه بهما بلا عذر ) علم من هذا ~~أن المأموم لو طول PageV02P348 ~~"""""" صفحة رقم 349 """""" # الاعتدال بما لا يبطله حتى سجد الإمام وجلس بين السجدتين ثم لحقه لا يضر ~~، ولا يشكل على هذا ما لو سجد الإمام للتلاوة وفرغ منه والمأموم قائم فإن ~~صلاته تبطل ، وإن لحقه أي أتي به لأن القيام لما لم يفت بسجود التلاوة ~~لرجوعهما إليه لم يكن للمأموم شبهة في التخلف فبطلت صلاته به بخلاف ما نحن ~~فيه فإن الركن يفوت بانتقال المأموم عنه فكان للمأموم شبهة في التخلف ~~لإتمامه في الجملة فلم تبطل صلاته بذلك اه . # قوله : ( بلا عذر ) عبر في الأول بقوله عامدا عالما ، وهنا بما ذكر إشارة ~~إلى أن العذر هنا أعم من النسيان والجهل كبطء القراءة والزحمة . وقوله : ~~بخلاف سبقه بهما ناسيا محترز عامدا عالما وتأخيره إلى هنا أولى لأنه فسر ~~التبعية بعدم التقدم والتأخر فجعل عدم التخلف جزءا من مفهوم التبعية فجمع ~~مفهوم القيدين أولى من تفريقه ليكون بيان المفهوم بعد تحقيق المنطوق قوله : ~~( ولو غير طويلين ) غاية لقوله : أو التخلف بهما . أما غاية السبق فتقدمت ~~قوله : ( بطلت صلاته ) كأن هوي للسجود والإمام قائم للقراءة ، أو هوى إمامه ~~للسجود وهو قائم بعد القراءة الواجبة عامدا عالما . وعبارة م ر : كأن هوي ~~للسجود أي وزال عن حد القائم في الأوجه بخلاف ما إذا كان للقيام أقرب من ~~أقل الركوع فإنه في القيام حينئذ لم يخرج عنه فلا يضر . وقد يفهم ذلك من ~~قولهم هوى للسجود اه . وقولهم بخلاف ما إذا كان للقيام أقرب أو إليهما على ~~حد سواء اه ع ش قوله : ( لفحش المخالفة بلا عذر ) راجع للسبق والتخلف ، ~~والعذر ms1044 في السبق أن يكون ناسيا أو جاهلا وفي التخلف ذلك وزيادة عليه من ~~قوله والعذر الخ . وحينئذ هلا جعل قوله في المتن بلا عذر راجعا للسبق ~~والتخلف ، ويسقط قوله عامدا عالما . ويقول : والعذر في الأول أن لا يكون ~~عامدا عالما ، وفي الثاني كأن أسرع الخ . وأجيب بأنه لما كان العذر في ~~التخلف أعم من الجهل والنسيان بخلافه في السبق لا يكون إلا واحدا منهما فصل ~~كلا عن الآخر بقيده قوله : ( بخلاف سبقه بهما ناسيا ) كان الأولى تأخيره ~~عما بعده ، أعني قوله وبخلاف سبقه بركن ليكون الإخراج مرتبا ، وكان الأولى ~~أيضا تقديم محترز عدم السبق بركنين على قوله وأن لا يتخلف عنه بهما . وأجيب ~~بأن التبعية شيء واحد وصورها بشيئين وهما أن لا يسبقه وأن لا يتخلف ، ثم ~~أخذ في المحترز على طريق اللف والنشر الغير المرتب قال بعضهم : سيأتي في ~~الأعذار المبيحة للتخلف أن النسيان والجهل يباح فيهما التخلف بأكثر من ~~ركنين ، فهل يقال بمثله هنا أو لا لأن السبق أفحش في المخالفة وحينئذ إذا ~~استمر نسيانه أو جهله حتى شرع في ركن ثالث بطلت صلاته لم أر فيه نقلا . # قوله : ( لكن لا يعتد بتلك الركعة ) أي ما لم يعد بعد التذكر أو التعلم ، ~~ويأتي بهما مع الإمام اه شوبري بخلاف التأخر بهما كذلك فإنه لا يمنع حسبان ~~الركعة ، وهل يجب عليه PageV02P349 ~~"""""" صفحة رقم 350 """""" # العود للإمام لفحش المخالفة أو لا ؟ والظاهر وجوب العود عند التذكر ~~والتعلم اه قوله : ( وبخلاف سبقه بركن ) وعبارة شرح م ر : وقيل تبطل بالسبق ~~بركن تام في العمد والعلم لمناقضة الاقتداء بخلاف التخلف إذ لا يظهر فيه ~~فحش مخالفة قوله : ( وإن عاد إليه ) أي والحال أنه عاد إليه الخ . لأنه إن ~~لم يعد إليه ولم يبتد رفع الاعتدال بل استمر راكعا لما وصله الإمام لا يقال ~~: إنه سبقه بركن لأنه لا يقال سبقه بركن إلا إذا انتقل لغيره كالاعتدال ، ~~أو عاد للإمام وما دام متلبسا بالركن لا يقال سبق به بل يقال سبقه ببعض ركن ms1045 ~~كما قرره شيخنا العشماوي والحفناوي . وعبارة شرح م ر : المراد بسبقه بركن ~~انتقاله عنه لا الإتيان بالواجب منه اه . ولا يصح أن تكون الواو للغاية لأن ~~مقتضاها أن يكون التقدير سواء عاد إليه أو لا ، وسواء ابتدأ رفع الاعتدال ~~أو لا ، فتصدق بما إذا استمر في الركوع وهو في هذه الحالة لم يسبق بركن بل ~~بعضه . وفي الشوبري ما نصه : فإن قلت : ما مفاد هذه الغاية ؟ قلت : الإشارة ~~إلى أن الحكم بعدم البطلان عام ، ولو تم الركن بنحو الانتقال عنه وإلى أن ~~التحريم لا فرق فيه بين أن يتلبس بالركن الآخر كما صوره بعضهم أو لا . # قوله : ( أو ابتدأ رفع الاعتدال قبل ركوع إمامه ) لا يخفى أن هذه صورة ما ~~قبل الغاية ، وفي كون هذا سبقا بركن نظر بل هو سبق ببعض ركن ولا يتحقق ~~السبق به إلا إن شرع في الاعتدال وحينئذ يسن العود إن تعمد ما ذكر ويخير إن ~~كان ساهيا وعبارة ق ل . هذا هو السبق بركن وهو الذي في كلامه ، فإن اعتدل ~~فهو سبق بركن وبعض ركن اه . # قوله : ( لكنه في الفعلي ) وكذا بعضه كأن ركع قبله ولم يرفع حتى ركع ~~الإمام ، والدليل على الحرمة حديث الصحيحين ( أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل ~~الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار ) ومعنى قوله : ~~أن يحول الله رأسه رأس حمار يجعل الله رأسه على صورة رأس الحمار ، ويبقى ~~بدنه بدن إنسان . ومعنى قوله : أو يجعل صورته صورة حمار أي يمسخ صورته كلها ~~فيجعل جميع بدنه بدن حمار ، ويجعل صورته ورأسه رأس حمار ، وفيه دليل على ~~جواز وقوع المسخ أعاذنا الله منه والمسخ لا يكون إلا من شدة الغضب قال الله ~~تعالى ) قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه ~~وجعل منهم القردة والخنازير } ) المائدة 60 ) اه . ابن العماد وهذا أعني ~~قوله : لكنه في الفعلي أي لكن السبق في الفعلي فهو متعلق بضمير المصدر قوله ~~: ( حرام ) أي من ms1046 الكبائر اه ع ش والسبق ببعض ركن من الصغائر قوله : ( هوي ~~السجود ) أي وزال عن حد القيام في الأوجه بخلاف PageV02P350 ~~"""""" صفحة رقم 351 """""" # ما إذا كان للقيام أقرب من أقل الركوع فإنه في القيام حينئذ لم يخرج عنه ~~فلا يضر ، أي وإن كان بغير عذر وإلا فالفرض عدم الضرر وقد يفهم ذلك من ~~قولهم هوي السجود شرح م ر قوله : ( يقاس بالتخلف بهما ) أي في التصوير بأن ~~فرغ منهما والإمام فيما قبلهما ح ل بأن ابتدأ المأموم هوي السجود وإمامه في ~~قيام القراءة قوله : ( وبخلاف المقارنة في غير التحرم ) أي فتضر فيها أو في ~~بعضها حتى لو وقع ذلك في أثنائها ولم يتذكر عن قرب أو ظن التأخر فبان خلافه ~~لم تنعقد صلاته اه أج قوله : ( لكنها في الأفعال الخ ) اعلم أن المقارنة ~~على خمسة أقسام : حرام مبطلة أي مانعة من الانعقاد وهي المقارنة في تكبيرة ~~الإحرام ، ومندوبة وهي المقارنة في التأمين ، ومكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة ~~مع العمد وهي المقارنة في الأفعال والسلام ، ومباحة وهي المقارنة فيما عدا ~~ذلك ، وواجبة إذا علم أنه إذا لم يقرأ الفاتحة مع الإمام لم يدركها . # قوله : ( الظاهر الأول ) معتمد فإذا قارنه في الركوع فاته سبعة وعشرون ~~ركوعا كما أفاده شيخنا ح ف . قال ق ل : والمقارنة في أقوال يطلب التأخير ~~فيها كذلك قوله : ( كأن أسرع ) المراد بالإسراع الاعتدال ، فإطلاق الإسراع ~~عليه لأنه في مقابلة البطء الحاصل للمأموم ، وأما لو أسرع الإمام حقيقة بأن ~~لم يدرك معه المأموم زمنا يسع الفاتحة للمعتدل فإنه يجب على المأموم أن ~~يركع مع الإمام ويتركها لتحمل الإمام لها ولو في جميع الركعات ع ش على م ر وق ل . # قوله : ( قبل إتمام موافق له ) والموافق من أدرك من قيام الإمام زمنا يسع ~~الفاتحة بالنسبة للوسط المعتدل لا بالنسبة لقراءة نفسه ، وكذا من شك هل ~~أدرك زمنا يسع الفاتحة أو لا على المعتمد م ر . قال حج : لكن لا يدرك أعني ~~الشاك الركعة إلا إذا أدرك الركوع مع الإمام لأنه ms1047 تعارض عليه أمران : عدم ~~إدراكها ، وعدم تحمل الإمام لها . فرجحنا الثاني احتياطا ، والذي أفتى به م ~~ر أنه يتخلف ويتم الفاتحة ويكون متخلفا بعذر فيغتفر له ثلاثة أركان طويلة ~~وهو المعتمد لأن تحمل الإمام رخصة والرخصة لا يصار إليها إلا بيقين اه أج . ~~والمواضع التي يغتفر فيها ثلاثة أركان طويلة ، أن يكون بطيء القراءة لعجز ~~خلقي لا لوسوسة والإمام معتدلها ، أو علم أو شك قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه ~~أنه ترك الفاتحة ، أو انتظر سكتة الإمام لقراءته السورة فركع أعني الإمام ~~عقب الفاتحة ، أو كان موافقا واشتغل بسنة كدعاء افتتاح وتعوذ ، أو طول ~~السجدة الأخيرة عمدا أو سهوا ، أو كمل التشهد الأول أو نام فيه متمكنا أو شك هل PageV02P351 ~~"""""" صفحة رقم 352 """""" # هو مسبوق أو موافق ، أو نسي أنه في الصلاة ، أو سمع تكبيرة الإمام بعد ~~الركعة الثانية فظنها تكبيرة التشهد فإذا هي تكبيرة قيام فجلس وتشهد ، ثم ~~قام فرأى الإمام راكعا اه . وذكر الشارح بعضها كما ترى . وقد نظمها شيخنا ~~العزيزي بقوله : # إن رمت ضبطا للذي شرعا عذر # حتى له ثلاث أركان غفر # من في قراءة لعجزه بطى # أو شك أن قرا ومن لها نسى # وضف موافقا لسنة عدل # ومن لسكتة انتظاره حصل # من نام في تشهد أو اختلط # عليه تكبير الإمام ما انضبط # كذا الذي يكمل التشهدا # بعد إمام قام منه قاصدا # والخلف في أواخر المسائل # محقق فلا تكن بغافل # وإن سها في سجدة عن اقتدا # ففاته إلى الركوع فاهتدى # ومن يشك في الزمان هل يسع # أم الكتاب بل قرأ فلا ركع # ومن يرى تكبيرة القيام # عن سجدة من ركعة الإمام # مضافة لجلسة التشهد # ولم يصب حين الجلوس يبتدى # فذا من الأعذار في التخلف # لأم قرآن بها حتما يفى # قوله : ( ويسعى خلفه ) أي على ترتيب صلاة نفسه قوله : ( طويلة ) فلا يعد ~~منها الاعتدال والجلوس بين السجدتين قوله : ( بأن لم يفرغ ) أي المأموم من ~~الفاتحة الخ . أشار به إلى أن المراد بالأكثر أن يكون السبق بالثلاثة ~~والإمام متلبس بالرابع ms1048 ، فإذا كان المأموم لم يركع والإمام قائم للقراءة ~~فقد تلبس بالرابع لأنه سبق بالركوع والسجدتين وما هو متلبس به وهو القيام . ~~قال م ر : فلو كان السبق بأربعة أركان والإمام في الخامس كأن تخلف بالركوع ~~والسجدتين والقيام والإمام حينئذ في الركوع بطلت صلاته اه أج قوله : ( قائم ~~عن السجود ) المراد أنه وصل إلى محل تجزىء فيه القراءة كما في م ر ، فلو ~~سكت عن لفظ السجود لكان أولى ق ل . فلا عبرة بشروعه في الانتصاب للقيام أو ~~الجلوس بل لا بد أن يستقر في أحدهما إذ لا يصدق عليه أنه سبق بالأكثر إلا ~~حينئذ لأن ما قبله مقدمة للركن لا منه شيخنا في شرح العباب شوبري قوله : ( ~~تبعه ) اعلم أنه حيث امتنع المشي على نظم صلاته فمشى بطلت إن تعمد وعلم ~~التحريم وإلا فلا لكن لا اعتداد بما أتي به اه سم قوله : ( الموافق ) وهو ~~من أدرك أول القيام في الركعة PageV02P352 ~~"""""" صفحة رقم 353 """""" # الأولى أو غيرها وضده المسبوق اه ق ل قوله : ( لم يعد إلى محل قراءتها ) ~~فإن عاد عامدا عالما بطلت صلاته وإلا فلا قوله : ( لمسبوق ) وهو من لم يدرك ~~مع الإمام زمنا يسع الفاتحة اه شوبري . # قوله : ( كتعوذ ) أي أو دعاء أو لم يشتغل بشيء بأن سكت زمنا بعد تحرمه ~~وقبل أن يقرأ مع علمه بأن الفاتحة واجبة قوله : ( إلا أن يظن إدراكها ) فيه ~~أن هذا لا يكون مسبوقا لأنه هو الذي لم يدرك مع الإمام زمنا يسع الفاتحة ~~إلا أن يقال إن هذا استثناء منقطع ، أو يقال إنه ظن إدراكها مع الإسراع . ~~وعبارة أج قوله : إلا أن يظن إدراكها الخ بخلاف ما إذا جهل حاله أو ظن منه ~~الإسراع وأنه لا يدركها معه فيبدأ بالفاتحة اه . # قوله : ( وسقطت عنه الفاتحة ) فلو تخلف لقراءتها حتى رفع الإمام من ~~الركوع فاتته الركعة كما في شرح المنهج ولا تبطل صلاته إلا إذا تخلف بركنين ~~من غير عذر اه شوبري قوله : ( قرأ وجوبا بقدرها ) ثم إن فرغ مما لزمه ~~والإمام ms1049 راكع ركع معه وأدرك الركعة ، أو والإمام في الاعتدال لزمه الهوي ~~معه للسجود وفاتته الركعة ، فإن جرى على نظم صلاة نفسه بطلت صلاته ، وإن لم ~~يفرغ حتى أراد الإمام الهوي للسجود وجب عليه نية المفارقة لأنه تعارض في ~~حقه وجوب وفاء ما لزمه وبطلان صلاته بهوي الإمام للسجود لكونه متخلفا من ~~غير عذر ، ولا مخلص له إلا نية المفارقة ح ل ، فعلم من كلام الشارح والمحشي ~~أن المسبوق الذي اشتغل بالسنة له أربعة أحوال ، والرابعة قول الشارح : فإن ~~ركع مع الإمام الخ . واعلم أن حاصل مسألة المسبوق أنه إذا كان مسبوقا وركع ~~الإمام في فاتحته فإن لم يكن اشتغل بافتتاح أو تعوذ وجب عليه أن يركع معه ، ~~فإن ركع معه أدرك الركعة ، وإن فاته ركوع الإمام فاتته الركعة ولا تبطل ~~صلاته إلا إذا تخلف بركنين من غير عذر ، وأما إذا اشتغل بافتتاح أو تعوذ ~~فيجب عليه إذا ركع الإمام أن يتخلف ويقرأ بقدر ما فوته ، فإن خالف وركع معه ~~عمدا بطلت صلاته وإن لم يركع معه بل تخلف فإن أتي بما يجب عليه وأدرك ~~الإمام في الركوع أدرك الركعة ، فإن رفع الإمام من الركوع قبل ركوعه فاتته ~~الركعة ، فإن هوي الإمام للسجود وكمل ما فوته وافقه فيه وإلا فارقه وجوبا ~~اه سم . PageV02P353 # """""" صفحة رقم 354 """""" # فرع : وقف عمدا بلا قراءة حتى ركع الإمام جاز التخلف ما لم يخف التخلف ~~بركنين فتجب المفارقة وإلا بطلت قاله شيخ الإسلام ، وهو الوجه الذي لا محيص ~~عنه اه سم . # قوله : ( تتمة ) أي لمسائل القدوة تشتمل على تسعة فروع . الأول : فيما ~~تنتهي به القدوة . الثاني : في حكم قطع القدوة هل يكره أو يفرق بين المعذور ~~وغيره . الثالث : في حكم القدوة في أثناء الصلاة . الرابع : في أن ما أدركه ~~المسبوق هل هو آخر صلاته أو أولها ، وينبني على ذلك إعادة القنوت لمن أدرك ~~الثانية من الصبح مع الإمام . الخامس : في أن من أدرك الركوع مع الإمام هل ~~تحسب له الركعة . السادس : في أن من أدرك الإمام ms1050 في الركوع يكبر للتحرم ثم ~~للركوع ، ولا يقتصر على تكبيرة فإن اقتصر عليها ونوى بها التحرم فقط صحت ~~صلاته وإلا فلا . وحاصله أن في ذلك ثمان صور : الأولى أن يأتي بتكبيرتين ~~واحدة للإحرام وأخرى للانتقال . الثانية أن يقتصر على تكبيرة وينوي بها ~~التحرم فقط فتنعقد صلاته في هاتين . والست الباقية أن يقتصر على تكبيرة ~~وينوي بها الإحرام والركوع ، أو لم ينو شيئا أو ينوي بها الركوع فقط ، أو ~~ينوي أحدهما مبهما أو يشك هل نوى بها التحرم وحده أو لا ، أو يتم تكبيرة ~~الإحرام وهو إلى الركوع أقرب منه إلى القيام ، ففي هذه لا تنعقد الصلاة وكل ~~هذه الصور الست منطوية تحت قوله وإلا فافهم . السابع من الفروع : لو أدركه ~~في الاعتدال مثلا وافقه فيما اشتمل عليه من الحمد والدعاء ، ولا يوافقه في ~~ذكر انتقاله إليه لأنه لم يدرك انتقاله بل في ذكر انتقاله عنه وهو قول سمع ~~الله لمن حمده ولو اقتدي بإمام ساجد فإنه يهوي إليه من غير تكبير لأنه لم ~~يحسب له لأنه لم يدرك انتقاله ، بل في ذكر انتقاله عنه وهو تكبير الهوي ~~للسجود . الثامن : إن سلم الإمام قام مكبرا ، إن كان محل جلوسه لو كان ~~منفردا ، ومثل القيام بدله كأن صلى من قعود أو اضطجاع وإلا فإن لم يكن محل ~~جلوسه فلا يكبر من حيث إنه ذكر الانتقالات وإلا فهو ذكر مطلقا فيثاب عليه . ~~التاسع : في ترتيب جماعة الصلوات في الأفضلية اه م د . # قوله : ( تنقطع قدوة بخروج إمامه ) وإذا انقطعت القدوة بما ذكر لا يكون ~~المأموم باقيا فيها حكما ، فللمأموم أن يقتدي بغيره ولغيره أن يقتدي به ~~وإذا حصل منه سهو بعد انقطاعها يسجد له وهل يسجد لسهو نفسه الحاصل قبل خروج ~~الإمام أو لا ؟ فيه نظر والظاهر الثاني لتحمل الإمام له قبل الخروج ، وبقي ~~ما لو أخرج الإمام نفسه من الإمامة فهل يحمل السهو الحاصل من المأمومين بعد ~~خروجه نظرا لوجود القدوة الصورية أم لا ؟ فيه نظر والأقرب الأول قياسا على ~~ما لو ms1051 لم ينو الإمامة ابتداء كما تقدم ذلك عن سم في المقيس عليه نظرا ~~للقدوة الصورية ، لكن تقدم أن الأقرب عدم التحمل فيكون هنا فيما لو أخرج ~~نفسه كذلك ، وهذا يتعين فرضه في PageV02P354 ~~"""""" صفحة رقم 355 """""" # غير الجمعة ، أما فيها فإن كان في الركعة الأولى أو لم ينو الإمامة ~~ابتداء لم تنعقد صلاته فلم يتحمل الإمام سهوهم قياسا على ما لو كان الإمام ~~محدثا لعدم القدوة الصورية وإن كان في الركعة الثانية أو الأولى وكان زائدا ~~على الأربعين ونوى غيرها لم تبطل ، ويحمل سهوهم لوجود القدوة الصورية اه ع ~~ش . وقوله : تنقطع قدوة وهي ربط صلاة المأموم بصلاة الإمام . # قوله : ( أو غيره ) كموت ووقوع نجاسة عليه إن لم يدفعها حالا . وعبارة ز ~~ي : ومن العذر ما يوجب المفارقة أي بالنية لوجود المتابعة الصورية ، كمن ~~وقع على ثوب إمامه نجس لا يعفى عنه أو انقضت مدة الخف والمقتدي يعلم ذلك اه ~~. ويؤخذ من قوله لوجود المتابعة الصورية أن محل وجوب نية المفارقة حيث بقي ~~الإمام على صورة المصلين ، أما لو ترك الصلاة وانصرف أو جلس على غير هيئة ~~المصلين أو مات لم يحتج لنية المفارقة اه ع ش على م ر . # قوله : ( وللمأموم قطعها ) وإن كانت الجماعة فرض كفاية لأنه لا يلزم ~~بالشروع فيه إلا في الجهاد وصلاة الجنازة والحج والعمرة شرح المنهج . ~~والمراد أن للمأموم قطعها ما لم يترتب على قطعها تعطيلها . وإلا امتنع عليه ~~قطعها لأن فرض الكفاية إذا انحصر تعين كما قاله ح ل . وهذا أعني قوله : ~~وللمأموم قطعها مبني على الجديد . وفي قول قديم : لا يجوز قطعها بغير عذر ~~فتبطل الصلاة بقطعها بدون العذر اه . وعبارة أج . وللمأموم قطعها بنية ~~المفارقة أي ما لم تتعين الجماعة كأن لم يكن هناك إلا إمام ومأموم وأحرم ~~شخص خلف الآخر فإنه تمتنع عليه المفارقة قبل حصول ركعة ، فإن فارق والحالة ~~هذه أثم والصلاة صحيحة اه سم على حج . قال م ر : وقد تجب المفارقة كأن رأى ~~إمامه متلبسا بما يبطل الصلاة ms1052 ولم يعلم الإمام به ، كأن رأى في ثوبه نجاسة ~~غير معفو عنها أي وهي خفية تحت ثوبه وكشفها الريح مثلا أو رأى خفه تخرق . ~~قال ابن حجر : فإن لم يفارقه فورا بعد علمه بطلت صلاته ، وإن لم يتابعه ~~اتفاقا كما في المجموع ويوجه بأن المتابعة الصورية موجودة فلا بد من قطعها ~~وهو متوقف على نيته ، وحينئذ فلو استدبر الإمام أو تأخر عن المأموم اتجه ~~عدم وجوبها لزوال الصورة . # قوله : ( وتطويل إمام ) لقراءة أو غيرها لمن لا يصبر ، ولا فرق بين إمام ~~محصورين رضوا بالتطويل وغيرهم وهو ظاهر عند وجود المشقة المذكورة قوله : ( ~~مقصودة ) وهي التي تجبر بسجود السهو أخذا من تمثيله ح ل # قوله : ( كتشهد أول ) أي وقنوت قال في التحفة : وكذا سورة إذ الذي يظهر ~~في ضبط المقصودة أنها ما جبر بسجود السهو ، أو قوي الخلاف في وجوبها ، أو ~~وردت الأدلة بعظم فضلها اه . قلت : ومما وردت الأدلة بعظم فضلها التسبيحات ~~، خصوصا وقد نقل عن الإمام أحمد بطلان الصلاة بتركها عمدا ووجود سجود السهو ~~بتركها نسيانا اه أج . PageV02P355 # """""" صفحة رقم 356 """""" # قوله : ( جاز ) أي مع الكراهة ، ولا يحصل بها فضل الجماعة فيما أدركه مع ~~الإمام ح ل وع ش قال الشهاب عميرة : وخرج بهذا ما لو افتتحها في جماعة ثم ~~نقل نفسه لأخرى . فإنه يجوز قطعا كما في التحقيق وشرح المهذب اه . وظاهره ~~من غير كراهة ثم القطع هنا مشكل لأن علة الضعيف في اقتداء المنفرد وهي أن ~~يؤدي إلى تحرم المأموم قبل الإمام جارية فيما إذا نقل نفسه من جماعة لجماعة ~~أخرى فلتحرر ع ش . وظاهره جواز الخروج للجماعة الأخرى وإن لم يظهر له نقص ~~في صلاة إمامه الذي نقل نفسه عنه ، وليس كذلك بل صورته أن يحرم خلف جنب أو ~~محدث ثم يتبين الحال لهما فيذهب الإمام فيتطهر ، ويأتي مكان صلاته فيكملها ~~المأموم معه ، أو يربط المأموم صلاته بغير ذلك الإمام . قال ابن حجر : فعلم ~~منه أنه لو لم يظهر له نقص في صلاة إمامه بل نقل ms1053 نفسه لجماعة أخرى بلا سبب ~~كان ذلك مكروها مفوتا لفضيلة الجماعة ، بل لو أخرج نفسه بعذر أتم صلاته ~~منفردا وكره له الاقتداء قاله سم ا ط ف . وعلم من جواز القدوة في خلال ~~الصلاة أنه لا فرق بين أن يقتدي به قبل قراءة الفاتحة أو بعدها في أي ركعة ~~كانت عليه ، فلو نوى القدوة بمن في الركوع قبل قراءة الفاتحة سقطت عنه لكن ~~هذا ظاهر إذا اقتدي بمن في الركوع عقب إحرامه منفردا ، أما لو مضى بعد ~~إحرامه منفردا ما يسع الفاتحة أو بعضها من غير قراءة فهل تسقط عنه أو يجب ~~عليه قراءتها في الأول وبعضها في الثاني وهل هو الأول كالموافق وفي الثاني ~~كالمسبوق ؟ قال سم : فيه نظر والأقرب أنه كالمسبوق في الصورتين أي فيتحمل ~~عنه الإمام الفاتحة أو بعضها في الصورتين لصدق ضابطه عليه ، وهو من لم يدرك ~~مع الإمام بعد إحرامه زمنا يسع الفاتحة ولا عبرة بسكوته بعد إحرامه منفردا ~~لأنه لا ارتباط له بالإمام قبل اقتدائه اه ا ط ف . قال م ر : ولم يتعرضوا ~~للإمام إذا أراد أن يقتدي بآخر ويعرض عن الإمامة وهو جائز ، ويصير المقتدون ~~به منفردين ولهم الاقتداء بمن اقتدي هو به اه . قال ع ش : قوله : ويصير ~~المقتدون به منفردين وعليه فلو لم يعلم المقتدون باقتداء الإمام بغيره ~~وتابعوه فهل يتبين بطلان صلاتهم لاقتدائهم بمقتد أو لا لعذرهم كما لو كبر ~~الإمام للإحرام فاقتدوا به ثم كبر ثانيا ولم يعلموا تكبيره ؟ فيه نظر ، ~~والأقرب الثاني لعذرهم ولا تفوتهم الفضيلة لوجود الجماعة صورة اللهم إلا أن ~~يقال تكبير الإمام ثانيا مما يخفى على المقتدين بخلاف اقتدائه بغيره ، فإنه ~~قد يظهر لهم بقرينة تأخره عن الإمام في الموقف والأفعال اه . وقوله : اللهم ~~الخ هذا هو المتعين فيتبين بطلان صلاتهم لما تقدم أن الاقتداء بالمقتدي لا ~~يصح ولو مع الجهل ، حتى لو تبين الإمام مقتديا فإنه تجب الإعادة على ~~المأموم اه وهذا بخلاف ما لو نوى الإمامة في الأثناء لا كراهة فيه ولا ms1054 فوات ~~فضيلة فيها ، والفرق أن الاقتداء بالغير مظنة مخالفة نظم الصلاة لكونه يتبع ~~الإمام في نظم صلاته وإن خالف نظم صلاة المأموم ، ولا كذلك الإمام لأنه ~~مستقل لا يكون تابعا لغيره سم . PageV02P356 # """""" صفحة رقم 357 """""" # قوله : ( وتبعه فيما هو فيه ) أي تبع المأموم وجوبا ولو في ركن قصير ~~كاعتدال الإمام ولو في ركن طويل كالقيام ، أو كان أحدهما قائما والآخر ~~قاعدا . نعم لو اقتدى من في التشهد الأخير بمن في القيام مثلا لم يجز له ~~متابعته بل ينتظره ليسلم معه وهو أفضل ، وله فراقه وهو فراق بعذر ولا نظر ~~إلى أنه أحدث جلوسا لم يفعله الإمام لأن المحذور إحداثه بعد نية الاقتداء ~~لا دوامه كما هنا اه . أو اقتدى من في السجدة الأخيرة بعد الطمأنينة بمن في ~~القيام أيضا لم يجز له رفع رأسه من السجود بل ينتظره فيه إن لم ينو ~~المفارقة ، فإن كان قبل الطمأنينة قام إليه وكل ما فعله المأموم مع الإمام ~~مما فعله قبله غير محسوب له اه ق ل مع زيادة قوله : ( فانتظاره أفضل ) أي ~~نظرا لبقاء صورة الجماعة . وقد نهى عن الخروج من العبادة وإن انتفى ثواب ~~الجماعة بالاقتداء المذكور ، لكن يحصل له فضيلة في الجملة بربط صلاته بصلاة ~~الإمام اه ع ش قوله : ( وما أدركه مسبوق فأول صلاته ) خلافا للإمام مالك اه ~~ق ل . والمراد بقوله : وما أدركه مسبوق أي مع إمامه مما يعتد به له لا ~~كاعتداله وما بعده لأنه لمحض المتابعة اه أج . # قوله : ( فأول صلاته ) لخبر الشيخين ( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ~~) وإتمام الشيء إنما يكون بعد أوله شرح المنهج ، وأما خبر مسلم ( فاقض ما ~~سبقك ) فمحمول على القضاء اللغوي ، بل هو متعين لاستحالة القضاء شرعا هنا ~~اه شرح م ر . قال سم : قد يمنع دلالة هذه الاستحالة على التعين لجواز أن ~~للقضاء شرعا معنى آخر كوقوع الشيء في غير محله وإن كان في وقته قوله : ( ~~وفي ثانية مغرب ) وذلك بأن أدرك ركعة من المغرب مع الإمام اه أج ms1055 قوله : ( ~~لأنها ) أي الثانية محلهما أي القنوت والتشهد ، وما فعله مع الإمام كان ~~للمتابعة وهذا إجماع منا ومن المخالف ، وحجة لنا على أن ما يدركه معه أول ~~صلاته اه أج وا ط ف . # قوله : ( فإن أدركه ) المناسب الواو كما في المنهج قوله : ( في ركوع ~~محسوب ) خرج به ركوع المحدث وركوع زائد ، ومثله الركوع الثاني من الكسوف ~~لمن يصلي الكسوف وراءه وإن كان محسوبا أي للإمام ، فيكون مستثنى من كلامه ~~قوله : ( واطمأن يقينا ) وكان إحرامه في القيام يقينا وقصد به التحرم فقط ، ~~ولا يسن للإمام انتظاره إلا إذا علم أنه عالم بالشروط ق ل . والمراد بقوله ~~يقينا أي برؤية الإمام في البصير ، أو وضع يده على ظهره في الأعمى ، أو ~~سماعه بتسبيح الإمام في الركوع . ولا يكفي فيها الظن ولا سماع صوت المبلغ ~~وكذا كل موضع تحمل فيه الإمام عن المأموم شيئا من الفاتحة . وهذا أعني قوله ~~واطمأن يقينا في المسبوق ، أما الموافق الذي قرأ الفاتحة كلها فإنه يدرك ~~الركعة بمجرد الركوع وإن لم يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع كما صرح ~~به البرماوي ، وهو مأخوذ من قوله : فإن أدركه في ركوع الخ PageV02P357 ~~"""""" صفحة رقم 358 """""" # قوله : ( أدرك الركعة ) أي ما فاته من قيامها وقراءتها ، والمراد ~~بإدراكها أن يلتقي هو وإمامه في حد أقل للركوع حتى لو كان في الهوي وإمامه ~~في الارتفاع وقد بلغ في ركوعه حد الأقل قبل أن يرتفع الإمام عنه كان مدركا ~~للركعة وإن لم يلتقيا فيه فلا ، وظاهر كلامه أنه لا فرق في إدراكها بذلك ~~بين أن يتم الإمام الركعة ويتمها معه أو لا كأن أحدث في اعتداله أو في ~~ركوعه بعد ما اطمأن معه وهو كذلك ، وسواء قصر بتأخير تحرمه إلى ركوع الإمام ~~من غير عذر أم لا لخبر ( من أدرك الصلاة قبل أن يقيم الإمام صلبه فقد ~~أدركها ) ولو ضاق الوقت وأمكنه إدراك الركعة بإدراك ركوعها مع من يتحمل عنه ~~الفاتحة لزمه الاقتداء به كما هو ظاهر اه ز ي وم ر . قال ms1056 ع ش : وقوله أدرك ~~الركعة أي ما فاته من قيامها وقراءتها أي ولا ثواب له فيها لأنه إنما يثاب ~~على فعله ، وغاية هذا أن الإمام تحمل عنه لعذره . وقال الشوبري أدرك الركعة ~~أي وثوابها اه . # قوله : ( ويكبر مسبوق الخ ) أي يكبر للإحرام وجوبا في القيام أو بدله ، ~~فإن وقع بعضه في غير القيام لم تنعقد فرضا قطعا ولا نفلا على الأصح كما في ~~ق ل على الجلال اه . أج . وظاهر كلامهم : ولو جاهلا وهو مما تعم به البلوى ~~ويقع كثيرا للعوام . وفي شرح الإرشاد تقع نفلا للجاهل ح ل قوله : ( فإن نوى ~~بها التحرم ) أي يقينا قوله : ( قبل هويه ) أي بأن أتمها وهو إلى القيام ~~أقرب منه إلى أقل الركوع قوله : ( وإلا ) بأن نواهما بها أو الركوع فقط أو ~~أحدهما مبهما ، أو لم ينو شيئا شرح المنهج ، أو شك هل نوى بها التحرم أو لا ~~، أو أتم تكبيرة الإحرام وهو إلى الركوع أقرب منه إلى القيام فهذه ست صور ~~كما تقدم ، وقد علمت الحكم فيما تقدم . قال ابن حجر : ومثله هنا وفيما يأتي ~~مريد سجدة التلاوة خارج الصلاة لأنه تعارض في حقه قرينتا الافتتاح والهوي ~~لاختلافهما ، إذ قرينة الافتتاح تصرفها إليه ، وقرينة الهوي لسجود التلاوة ~~أو الركوع تصرفها إليه ، فلا بد من قصد صارف عنهما وهو نية التحرم فقط ~~لتعارضهما واستشكال الأسنوي له بأن قصد الركن لا يشترط مردود إذ محله عند ~~عدم الصارف وهنا صارف ، وما تقرر فيما إذا كبر واحدة كما ذكر . وأما لو كبر ~~ثنتين وأطلق في الأولى فهل يضر أو لا ؟ قال بعضهم : بالضرر لكن الذي أفتى ~~به الشمس الرملي عدم الضرر . ونصه : سئل شيخنا م ر عما لو وجد الإمام راكعا ~~فكبر وأطلق ثم كبر أخرى بقصد الانتقال فهل تصح صلاته ؟ فأجاب : تصح صلاته ~~خلافا لبعضهم اه ما أفتى به اه أج . # قوله : ( فما بعده ) الفاء عاطفة على اعتداله وجواب لو قوله وافقه ، ~~وقوله فيه أي فيما أدركه فيه الصادق بالاعتدال وما بعده وكذا بقية ms1057 الضمائر ~~قوله : ( من تحميد ) أي في الاعتدال ، PageV02P358 ~~"""""" صفحة رقم 359 """""" # وهو قوله : ربنا لك الحمد ولا يقول سمع الله لمن حمده شيخنا قوله : ( ~~وتشهد ودعاء ) ظاهر كلامه أنه يوافقه حتى في الصلاة على الآل في غير محل ~~تشهده خرج ، ما إذا كان محل تشهده بأن كان تشهدا أول فلا يأتي بالصلاة على ~~الآل ولا يكمل التشهد ، وهو ظاهر لإخراجه التشهد الأول عما طلب فيه وليس هو ~~حينئذ لمجرد المتابعة . # قوله : ( ودعاء ) أي حتى عقب التشهد والصلاة على النبي ح ل قوله : ( في ~~ذكر انتقاله عنه من تكبير ) فإذا أدركه في السجود لم يكبر للانتقال إليه ~~لأنه لم يتابعه فيه ولا هو محسوب له بخلاف انتقاله عنه للجلوس مثلا . وقال ~~بعضهم : وفي ذكر انتقاله عنه أي وإن لم يكن معه فيه كأن أحرم والإمام في ~~التشهد الأول فقام عقب إحرام المأموم فيطلب من المأموم أن يكبر أيضا متابعة ~~له . قال الشوبري : وأفهم كلامه وصرحوا به أنه لا يوافقه في كيفية الجلوس ~~بل يجلس مفترشا وإن كان الإمام متوركا ، ومنه يؤخذ أنه لا يوافقه في رفع ~~اليدين عند قيام الإمام من تشهده الأول حيث لم يكن أولا للمأموم اه . وفي ع ~~ش على م ر ما نصه : ويظهر الآن أنه يأتي برفع اليدين عند قيامه من التشهد ~~الأول متابعة له ، ونقل مثله في الدرس عن ابن حجر في شرح الإرشاد وفيه أيضا ~~أنه يأتي به ولو لم يأت به إمامه اه . # فرع : لو جلس المسبوق بعد سلام الإمام فإن كان في محل جلوسه لو كان ~~منفردا جاز له التطويل ، وأما إذا لم يكن محل جلوسه لو كان منفردا فإن طول ~~زيادة على قدر الطمأنينة عامدا عالما بطلت صلاته وإلا فلا . # قوله : ( لا في ذكر انتقاله ) كأن أدرك الإمام وهو ساجد ، أو في تشهده ~~فإنه ينتقل إليه ساكتا وذلك لعدم متابعته في ذلك ، وليس بمحسوب له بخلاف ~~الركوع فإنه محسوب له اه أج . قوله : ( وإذا سلم إمامه الخ ) أفهم كلامه ~~أنه لا يقوم ms1058 قبل سلام إمامه ، فإن تعمده من غير نية مفارقة بطلت صلاته وإن ~~كان ساهيا أو جاهلا لم يعتد بجميع ما أتي به فيجلس ولو بعد سلام الإمام ثم ~~يقوم بعد سلام الإمام ، ومتى علم ولم يجلس بطلت صلاته لعدم الإتيان بالجلوس ~~الواجب عليه ، ويفارق من قام عن إمامه عامدا في التشهد الأول حيث اعتد ~~بقراءته قبل قيام الإمام بأنه لا يلزمه العود كما مر في بابه اه شرح م ر وأ ~~ج قوله : ( وإلا فلا ) أي وإلا بأن كان غير محل جلوسه لو كان منفردا كأن ~~أدرك الإمام في ثانية أو رابعة رباعية ، أو ثالثة ثلاثية فلا يكبر عند ~~قيامه أو ما قام مقامه لأنه غير محل تكبيره ، وليس فيه موافقة إمامه . ويسن ~~أن لا يقوم المسبوق إلا بعد تسليمتي إمامه ويجوز بعد الأولى ، فإن مكث في ~~محل جلوسه لو كان منفردا جاز ، وإن طال أو في غيره عامدا عالما بتحريمه ~~بطلت صلاته ، ومحله إذا زاد على جلسة الاستراحة ، ويلحق بها الجلوس بين ~~السجدتين ، أما قدرها فمغتفر فإن كان ساهيا أو جاهلا لم تبطل صلاته ويسجد ~~للسهو اه PageV02P359 ~~"""""" صفحة رقم 360 """""" # ج . والمعتمد أنه متى زاد على قدر الطمأنينة بطلت صلاته إن كان عامدا ~~عالما شيخنا . ويكره أن تقام جماعة في مسجد بغير إذن إمامه الراتب قبله أو ~~بعده أو معه إلا إذا كان المسجد مطروقا أو ليس له إمام راتب أو له راتب ~~وأذن في إقامتها أو لم يأذن وضاق المسجد عن الجميع ، ومحل الكراهة إذا لم ~~يخف فوت الوقت شرح الروض اه مرحومي . # فصل : في صلاة المسافر # قوله : ( المسافر ) أي المتلبس بالسفر ، وهو قطع مسافة مخصوصة سمي بذلك ~~لأنه يسفر عن أخلاق الرجال ، أي يكشفها ويظهرها . وشرع القصر في السنة ~~الرابعة من الهجرة . قاله ابن الأثير : وقيل في ربيع الآخر من السنة ~~الثانية من الهجرة قاله الدولابي ، وقيل بعد الهجرة بأربعين يوما وأول ~~الجمع في سفر غزوة تبوك سنة تسع من الهجرة قوله : ( من حيث القصر ) أي لا ms1059 ~~من حيث الأركان والشروط لاشتراكها مع غيرها في ذلك ، والقصر مبتدأ والخبر ~~محذوف تقديره من حيث القصر والجمع موجودان لأن حيث لا تضاف إلا لجملة قال ~~ابن مالك : # وألزموا إضافة إلى الجمل حيث . . . # وقدم القصر على الجمع لأنه مجمع عليه لأن أبا حنيفة يمنع الجمع إلا للنسك ~~اه أط ف . قوله : ( مع كيفية الصلاة ) ففي كلامه زيادة على الترجمة وليس ~~معيبا ، وإنما المعيب أن يترجم لشيء وينقص عنه ق ل . وفيه نظر لأن المصنف ~~لم يترجم والشارح ترجم بهما فليس في كلامه زيادة عن الترجمة قوله : ( وإذا ~~ضربتم ) أي سافرتم قوله : ( يعلى بن أمية ) أي التميمي ، ويقال له يعلى بن ~~منية بنون ساكنة هم مثناة تحتية مخففة وهي أمه ، أسلم يوم فتح مكة وشهد ~~حنينا والطائف وتبوك مع رسول الله ، وكان يسكن مكة ، وكان جوادا معروفا ~~بالكرم اه أج قوله : ( عجبت مما عجبت منه الخ ) محصل جواب سيدنا عمر أنه ~~تعجب ، وعرضت له هذه الشبهة فسأل عنها النبي فأجابه بما ذكر قوله : ( فسألت ~~النبي الخ ) السائل هو عمر لا يعلى بن أمية اه أج . PageV02P360 # """""" صفحة رقم 361 """""" # قوله : ( صدقة ) أي جواز القصر في الأمن صدقة الخ . فهو خبر لمبتدأ محذوف ~~. فحاصله أن التقييد بالخوف في الآية لا مفهوم له كما قرره شيخنا العشماوي ~~قوله : ( راوه مسلم ) وروى ابن أبي شيبة ( إن خيار أمتي من شهد أن لا إله ~~إلا الله وأن محمدا رسول الله والذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا أساؤوا ~~استغفروا وإذا سافروا قصروا ) اه . # قوله : ( أهم هذه الأمور ) جمعه باعتبار أن الجمع نوعان جمع سفر وجمع مطر ~~. والثالث القصر فسقط اعتراض ق ل . بقوله لو قال الأمرين لكان أولى اه ~~وإنما كان أهم لأنه متفق عليه بين الأئمة بخلاف الجمع ، فبعضهم يقول الجمع ~~للسفر ، وبعضهم يقول الجمع للنسك فقط قوله : ( لغرض صحيح ) هذا من الشروط ~~الزائدة على المتن ، فكان ينبغي أن يذكر معها إلا أن يقال هو داخل في الشرط ~~الأول ، وهو قوله : أن يكون في غير معصية ، وخرج ms1060 به ما لو سافر لمجرد ~~التنقل في البلاد . # قوله : ( المكتوبة ) أي أصالة وإن وقعت نفلا كصلاة الصبي والمعادة لكن لا ~~تقصر إلا إذا قصر أصلها ح ل . # قوله : ( دون الثنائية والثلاثية ) إنما لم يقل دون الصبح والمغرب لأجل ~~مناسبة المتن ، وعبر م ر وابن حجر بقولهما لا صبح ومغرب بالإجماع وهو أولى ~~ممن عبر بالثنائية والثلاثية لما يلزم على ذلك من التطويل وهو الاحتياج إلى ~~بيانهما في الجملة وإن كانا معلومين ، فالتعبير بالمقصود ابتداء أولى ، ~~والأولى في التعليل أن يقال : إنما عبر بالصبح والمغرب دون الثنائية ~~والثلاثية خوفا من دخول الجمعة ، ولأجل الرد على من قال : تقصر الصبح إلى ~~ركعة والمغرب كذلك قال في التحفة . نعم حكي عن بعض أصحابنا جواز قصر الصبح ~~في الخوف إلى ركعة وفي خبر مسلم ( إن الصلاة فرضت في الخوف ركعة ) وحملوه ~~على أنه يصليها مع الإمام وينفرد بأخرى ، وعمم ابن عبد السلام ومن تبعه ~~القصر إلى ركعة في الخوف في الصبح وغيره لعموم الحديث المذكور اه أج . ~~وعبارة شرح م ر وخرج بما ذكر الصبح والمغرب بالإجماع وأما خبر ( فرضت ~~الصلاة ركعة في الخوف ) فمحمول على أنه يصليها مع الإمام وينفرد بأخرى ، إذ ~~الصبح لو قصرت لم تكن شفعا وخرجت عن موضوعها ، والمغرب لا يمكن قصرها إلى ~~ركعتين لأنها لا تكون إلا وترا ، ولا إلى ركعة لخروجها بذلك عن باقي ~~الصلوات أه . PageV02P361 # """""" صفحة رقم 362 """""" # قوله : ( كسفر تجارة ) في غير أكفان الموتى وإلا كره قوله : ( كسفر منفرد ~~) لا سيما بالليل هذا ما لم يأنس بالله تعالى كبعض الصالحين فإنه لا كراهة ~~فيه ، ويكره سفر اثنين فقط لكن الكراهة فيهما أخف ، وإذا بعد عن الرفقة إلى ~~حد لا يلحقه غوثهم فقال حج : هو كالوحدة كما هو ظاهر . وقال م ر وسم : لا ~~يكون كالوحدة . # قوله : ( أما العاصي بسفره ) ولو صورة كأن هرب الصبي من وليه فلا يقصر ، ~~ولو خرج لجهة معينة تبعا لشخص لا يعلم سبب سفره أو لتنفيذ كتاب لا يعلم ما ~~فيه فالمتجه ms1061 إلحاقه بالمباح ، فالشرط أن لا يعلم كون السفر معصية اه م د . ~~وعبارته على التحرير قال في الإمداد : ولو هرب الصبي من وليه فهل يترخص ~~لأنه لا حرمة عليه لعدم تكليفه فسفره غير معصية أو لا ؛ لأن هذا السفر من ~~جنس سفر المعصية وإن لم يأثم المسافر للنظر فيه مجال اه . قال الشيخ : ~~الأوجه الثاني لأن هذا السفر في نفسه ممنوع منه شرعا وإن لم يأثم اه شوبري ~~وقوله أو لا معتمد قوله : ( ولو في أثنائه ) وهذا يقال عاص بالسفر في السفر ~~بأن أنشأه مباحا ثم قلبه معصية كأن جعله لقطع الطريق ، وأما العاصي فيه كأن ~~زنى فيه أو شرب فيه خمرا فإنه يقصر مطلقا . # قوله : ( فلا تناط ) أي لا تعلق . # تنبيه : معنى قولهم الرخص لا تناط بالمعاصي إن فعل الرخصة متى توقف على ~~وجود شيء نظر في ذلك الشيء ، فإن كان تعاطيه في نفسه حراما امتنع معه فعل ~~الرخصة وإلا فلا ، وبهذا يظهر الفرق بين المعصية بالسفر والمعصية فيه ~~فالعبد الآبق والناشزة والمسافر للمكس ونحوه عاص بالسفر فالسفر نفسه معصية ~~والرخصة منوطة به أي معلقة ومرتبة عليه ترتب المسبب على السبب ، فلا يباح ~~له الترخص ومن سافر سفرا مباحا فشرب الخمر في سفره فهو عاص فيه ، أي مرتكب ~~المعصية في السفر المباح ، فنفس السفر ليس معصية ولا آثما به فتباح فيه ~~الرخص لأنها منوطة بالسفر ، وهو في نفسه مباح ولهذا جاز المسح على الخف ~~المغصوب بخلاف المحرم لأن الرخصة منوطة باللبس وهو للمحرم معصية ، وفي ~~المغصوب ليس معصية لذاته أي لكونه لبسا بل للاستيلاء على حق الغير ، ولهذا ~~لو ترك اللبس لم تزل المعصية بخلاف المحرم اه من الأشباه للسيوطي . والحاصل ~~أن المسافر العاصي على ثلاثة أقسام عاص بالسفر كأن سافر لقطع الطريق ، وعاص ~~في السفر كمن زنى وهو قاصد الحج مثلا ، وعاص بالسفر في السفر كأن أنشأه ~~طاعة ثم قلبه معصية فالثاني له القصر مطلقا ، والأول والثالث لا يقصران قبل ~~التوبة فإن تابا قصر الثالث مطلقا ، والأول إن ms1062 بقي من سفره مرحلتان تنزيلا ~~لمحل توبته منزلة PageV02P362 ~~"""""" صفحة رقم 363 """""" # ابتداء سفره ، ولو شرك بين معصية وغيرها كأن سافر للتجارة وقطع الطريق ~~فلا يقصر تغليبا للمانع وهو المعصية اه . # قوله : ( نعم له بل عليه الخ ) أي في الفقد الحسي بخلافه في الشرعي كمرض ~~فإنه لا يصح تيممه قبل التوبة على المعتمد اه ع ش . وقوله التيمم أي لفقد ~~الماء قوله : ( فإن تاب فأول الخ ) ظاهره يشمل ما إذا أنشأه مباحا ثم جعله ~~معصية وهي التي ذكرها الشارح بقوله ولو في أثنائه مع أنه يترخص في هذه ~~المسألة من حين التوبة وإن بقي بينه وبين مقصده دون مرحلتين نظرا لابتداء ~~سفره ، بخلاف ما إذا أنشأه معصية ثم جعله مباحا أي بأن تاب اه ز ي . أي ~~فكلام الشارح مسلم بالنسبة لهذه دون ما قبلها ، وإنما قال ظاهره الخ لأنه ~~يمكن أن يكون قوله فإن تاب راجعا لما قبل الغاية كما قرره شيخنا قوله : ( ~~فأول سفره محل توبته ) نعم من سافر يوم الجمعة عصى ، فإن تاب لم يترخص من ~~حين توبته بل حتى تفوت الجمعة ومن وقت فواتها يكون ابتداء سفره كما نقله م ~~ر عن المجموع قوله : ( كأكل الميتة الخ ) وإنما يجعل أكل الميتة من رخص ~~السفر حيث كان سبب الاضطرار السفر اه مرحومي قوله : ( وألحق بسفر المعصية ) ~~قال بعضهم : لا حاجة إلى الإلحاق لأنه منه ق ل . وعبارة ع ش قوله والحق ~~بسفر المعصية هذا سفر معصية فما وجه الإلحاق ؟ سم . أقول : وجه الإلحاق أن ~~الغرض الذي حمله على السفر ليس معصية ولكنه صيره معصية من حيث إتعاب الدابة ~~في السير بلا غرض ، وليس هذا من المعصية في السفر لأن السير نفسه محرم الآن ~~فالتحق بالسفر الذي سببه معصية . # قوله : ( أن يتعب نفسه أو دابته ) أو يحملها ما لا تطيق حمله على الدوام ~~، أو يضربها فوق العادة أو على العادة وكانت تعبانة أو ينخسها مطلقا اه م د . # قوله : ( سير يومين ) أو ليلتين معتدلتين ، أو يوم وليلة وإن لم ms1063 يعتدلا . ~~والمراد بالاعتدال أن يكون مقدار يوم وليلة وهو ثلثمائة وستون درجة اه . ~~وهذا تحديد للمسافة بالزمان . وأشار المصنف لتحديدها بالمسافة بقوله ستة ~~عشر فرسخا قوله : ( معتدلتين ) أي على الوجه المعتاد من النزول لاستراحة ~~وأكل وصلاة ، فيعتبر زمن ذلك وإن لم يوجد . والأثقال الحيوانات المثقلة ~~بالأحمال ، والظاهر أنه لا فرق بين الإبل وغيرها ، والمشهور على ألسنة ~~المشايخ أن المراد بسير PageV02P363 ~~"""""" صفحة رقم 364 """""" # الإبل اه ح ل قوله : ( ستة عشر ) فيه تغيير إعراب المتن لأنه في محل نصب ~~خبر يكون في كلام المصنف والشارح قدر له مبتدأ وأجيب بأن المتن والشارح ~~امتزجا وصارا كالشيء الواحد قوله : ( ولو قطع هذه المسافة ) غاية . فإن قلت ~~: إذا قطع المسافة في لحظة صار مقيما فكيف يتصور ترخصه فيها ؟ قلنا : لا ~~يلزم من وصول المقصد انتهاء الرخصة لكونه نوى فيه إقامة لا تقطع السفر ، أو ~~أن المراد باللحظة القطعة من الزمان التي تسع الترخص قوله : ( فقد كان ابن ~~عمر وابن عباس الخ ) ذكر القاضي أبو الطيب أن ابن خزيمة رواه في صحيحه عن ~~ابن عباس مرفوعا م ر على الروض اه مرحومي قوله : ( في أربعة برد ) والبريد ~~أربعة فراسخ ، والفرسخ ثلاثة أميال اه ق ل . والبريد بفتح الموحدة وكسر ~~الراء الرسول ، ومنه قول بعض العرب الحمى بريد الموت أي رسوله ، ثم استعمل ~~في المسافة التي يقطعها وهي اثنا عشر ميلا والجمع برد بضمتين ، ويقال ~~للدابة التي يركبها أيضا البريد فهو مستعار من المستعار كما في المصباح ~~قوله : ( ومثله ) أي مثل المذكور من القصر والفطر في أربعة برد كما قرره ~~شيخنا العشماوي قوله : ( بتوقيف ) أي سماع من النبي أو رؤية فعله لا من قبل ~~الرأي لأنه لا دخل للاجتهاد فيه ، فصح كونه دليلا كما قاله ق ل . وهذا أعني ~~قوله ومثله إنما يفعل بتوقيف جواب عن سؤال مقدر تقديره إن هذا فعل صحابي ~~وفعله ليس بحجة . فأجاب عنه بأن مثله إنما يفعل بتوقيف بلغه عن النبي ~~فحينئذ يستدل به اه . # قوله : ( معه ) لو أخره عن قوله ms1064 فلا يحسب لكان أظهر لأنه معمول له قوله : ~~( والغالب في الرخص الخ ) أشار بقوله : والغالب إلى ما هو الراجح في الأصول ~~أن الرخص لا يدخلها القياس قاله ع ش . وفي س ل : ومن غير الغالب القياس ~~عليها كما في الحجر الوارد في الاستنجاء قيس عليه ما في معناه من كل جامد ~~الخ قوله : ( تحديد ) ولو بالاجتهاد . لا يقال هذا رخصة وهي لا يصار إليها ~~إلا بيقين . لأنا نقول هذا من المواضع التي أقام فيها الفقهاء الظن مقام ~~اليقين تأمل شوبري وعبارة سم . ولا يشترط تيقن التحديد بل يكفي الظن ~~بالاجتهاد قال أج : وفارقت المسافة بين الإمام والمأموم والقلتين حيث كان ~~الحكم فيهما على التقريب بأنه لم يرد بيان المنصوص عليه فيهما عن الصحابة ~~بخلاف ما هنا اه قوله : ( خطوة ) بالضم والمراد PageV02P364 ~~"""""" صفحة رقم 365 """""" # بالخطوة خطوة البعير ، وبالقدم قدم الآدمي قوله : ( الخطوة ثلاثة أقدام ) ~~والقدم نصف ذراع ، فالخطوة ذراع ونصف ، والذراع أربع وعشرون أصبعا معترضات ~~فهو أي الميل اثنا عشر ألف قدم قوله : ( والقدمان ذراع ) فهو ستة آلاف ذراع ~~، والمراد ذراع الآدمي وهو ينقص عن ذراع القياس بنحو ثمنه ق ل . قال عبد ~~البر : وقد حرر بعضهم هذا الذراع بذراع الحديد المستعمل الآن بمصر والحجاز ~~في هذه الأعصار فوجده ينقص عن ذراع الحديد بقدر الثمن ، فعلى هذا فالمسافة ~~بذراع الحديد خمسة آلاف ومائتان وخمسون ذراعا وهذه فائدة جليلة قل من نبه ~~عليها . # قوله : ( ست شعيرات ) أي توضع بطن هذه لظهر تلك اه شوبري قوله : ( ~~معترضات ) أي في عرض الأصبع كما يدل عليه قوله قبل أصبعا معترضات ، فجملة ~~المسافة بالأقدام خمسمائة ألف وستة وسبعون ألفا ، وبالأذرع مائتا ألف ~~وثمانية وثمانون ألفا ، وبالأصابع ستة آلاف ألف وتسعمائة ألف واثنا عشر ~~ألفا ، وبالشعيرات أحد وأربعون ألف ألف وثمانية وأربعون ألف ألف وبالشعرات ~~ألف ألف وثمانية وأربعون ألف ألف وثمانمائة واثنان وثلاثون ألفا اه شرح ~~الروض قوله : ( البرذون ) أي البغل . وقال بعضهم : البرذون بكسر الباء ~~وإعجام الذال الفرس الذي أبواه أعجميان والأنثى برذونة ، والجمع ms1065 براذين ~~وذكر صاحب منطق الطير أن البرذون يقول : اللهم ارزقي قوت يوم بيوم اه من ~~مختصر حياة الحيوان للسيوطي قوله : ( لبني هاشم ) أي بني العباس لتقديرهم ~~لها وقت خلافتهم وليست منسوبة إلى تقدير هاشم جد النبي قوله : ( الأموية ) ~~هو بضم الهمزة أفصح من فتحها شوبري وفي ع ش على م ر ما نصه قال السيوطي في ~~الأنساب : الأموي بالفتح نسبة إلى أمة بن بجالة بن مازن بن ثعلبة . والأموي ~~بالضم نسبة إلى بني أمية . قال في جامع الأصول بعد ذكر الفتح والضم : ~~والفتح قليل اه ومراده أن المنسوبين إلى أمة قليل والكثير هم المنسوبون إلى ~~بني أمية لا أن في هذه النسبة لغتين مطلقا فما هنا بالضم لا غير اه . وبهذا ~~تعلم ما في كلام الشوبري قوله : ( إذ كل خمسة منها الخ ) بهذا تعلم أنه لا ~~فرق بينها وبين الهاشمية ، غاية الأمر أن أميالها بالهاشمية ثمانية وأربعون ~~وبالأموية أربعون فيصح التقدير بالأموية أيضا ، ولكنه إنما احترز عنها لأجل ~~قوله ثمانية وأربعون إذ بعد هذا العدد يجب التقييد بالهاشمية اه . # قوله : ( أن يكون مؤديا للصلاة ) دخل فيه ما لو سافر وقد بقي من الوقت ما ~~يسع ركعة PageV02P365 ~~"""""" صفحة رقم 366 """""" # فإنه يقصرها سواء شرع فيها في الوقت وهو ظاهر لكونها مؤداة ، أم صلاها ~~بعد خروج الوقت لأنها فائتة سفر كما أشار إليه م ر . وصرح به ز ي والبرماوي ~~حيث قال : مؤداة يقينا ولو أداء مجازيا بأن شرع فيها بعد شروعه في السفر ~~وأدرك منها ركعة في الوقت وهذا هو المعتمد . وقول ز ي : يكفي إدراك ما يسع ~~ركعة من الوقت بعد الشروع في السفر ، مراده أنه يجوز قصرها لكونها فائتة ~~سفر خلافا للعلامة الخطيب من منع قصرها لأنها عنده فائتة حضر قوله : ( أو ~~الضروري ) فيه نظر واضح لأن المعنى عليه أن يكون مؤديا للصلاة في وقتها ~~الضروري مع أنها لا تكون أداء إذا وقعت في وقت الضرورة . وقد يجاب بأن وقت ~~الضرورة يصدق بإدراك ركعة في الوقت اه . وعبارة ق ms1066 ل : قوله أو الضروري فيه ~~نظر واضح إلا أن يريد به باعتبار المسافر فهو من فائتة السفر قوله : ( ~~فائتة سفر قصر ) أي مقصورة ، ومنها ما لو سافر وقد بقي من الوقت ما يسع ~~ركعة ، وعلى هذا يحمل كلام شيخنا م ر اه ق ل . وتقدم الكلام عليه . # قوله : ( كأصل النية ) يستفاد منه أنه لا بد أن تقترن بجميع أجزاء ~~التكبيرة كنية الفرضية ح ل . فحينئذ يجب عليه أن ينوي القصر مع قصد الفعل ~~والتعيين ونية الفرضية فلا تكفي نية القصر عند الخروج من البلد ولا بعد ~~التكبير في الأثناء اه م د . والمعتمد أنه يكفي اقتران نية القصر بجزء من ~~التكبير . # قوله : ( ويشترط التحرز عن منافي نية القصر ) هذا من الشروط الزائدة على ~~المتن ، فكان ينبغي أن يذكرها معها فيما يأتي اه ق ل قوله : ( فلو نواه ) ~~أي الإتمام ، وهذا شروع في فروع أربعة على مفهوم الشرط قوله : ( لا يشترط ~~استدامة نية القصر ) أي ذكرا أي استحضارا وأما PageV02P366 ~~"""""" صفحة رقم 367 """""" # حكما بأن لا يأتي بما ينافيها فيشترط كما مر قوله : ( ولو قام إمامه ) أي ~~شرع في القيام لأنه بمجرد ذلك يحصل التردد في حاله فلا يتوقف على أن ينتصب ~~أو يصير إلى القيام أقرب اه ح ل . وقوله : ولو قام القاصر أي شرع في القيام ~~وإن لم يصر إلى القيام أقرب أو يصير إليهما على حد سواء لأنه شروع في مبطل ~~ح ل . قوله : ( ثم قام ناويا الإتمام ) فلا تكفي نية الإتمام قبل قعوده ولا ~~يلزمه بها الإتمام ق ل . أي لأن ما وقع في لاغ لاغ فلا يعتد به قوله : ( ~~بمقيم ) ولو في صبح شرح المنهج ولو قال : بمتم لكان أعم وأولى ، ولو نوى ~~القصر خلف متم انعقدت صلاته ولغت نية القصر هذا إن كان إمامه مسافرا وإلا ~~فلا تنعقد . # قوله : ( أو بمن جهل سفره ) أي ولو بان مسافرا قاصرا فإن علمه متما ونوى ~~خلفه القصر لم تصح صلاته أفتى بذلك الشهاب م ر . لكن في شرح ولده ms1067 ما يخالفه ~~وعبارته : وتنعقد صلاة القاصر خلف متم ، وتلغو نية القصر بخلاف المقيم لو ~~نوى القصر لم تنعقد صلاته لأنه ليس من أهل القصر بخلاف المسافر اه . قال ~~الشوبري : وعبارة شرح المهذب متى علم أو ظن أن إمامه مقيم لزمه الإتمام ، ~~فلو اقتدي به ونوى القصر انعقدت صلاته ولغت نية القصر باتفاق الأصحاب اه . ~~والحاصل أنه متى كان المأموم عالما بأن إمامه مقيم أو مسافر متم ونوى القصر ~~خلفه لم تنعقد صلاته سواء كان المأموم مسافرا أو مقيما لتلاعبه في هذه ~~الأربع بخلاف ما إذا كانا مسافرين والإمام متم وقد جهل المقتدي حال الإمام ~~فنوى القصر صحت قدوته ولغت نية القصر . وأتم لعدم تلاعبه مع كونهما من أهل ~~القصر ، فتأمل أفاده شيخنا ح ف . # قوله : ( به ) أي بأحدهما أي المقيم أو من جهل سفره قوله : ( أو أحدث ) ~~أي الإمام وعبارة المنهج : أو بان حدث إمامه ومما يدل على رجوع الضمير ~~للإمام إبرازه خلافا للمدابغي حيث رجع الضمير للمأموم قوله : ( عن ابن عباس ~~الخ ) قد يقال : هذا قول صحابي . وقوله وفعله لا يحتج بهما . ويجاب بأن ذلك ~~في حكم المرفوع أي المنسوب إلى النبي كأن النبي قاله لأن قول الصحابي السنة ~~كذا أو من السنة كذا في حكم المرفوع وكذا قوله أمرنا أو نهينا قوله : ( تلك ~~السنة ) هو جواب بالحكم وهو لا يكفي عن الحكمة ، فكان حق الجواب أن يقال لأنه PageV02P367 ~~"""""" صفحة رقم 368 """""" # التزم الإتمام بربطها بالمتم م د . وقوله : تلك السنة أي الطريقة قوله : ~~( وهذا هو الظاهر ) معتمد قوله : ( وإن لم أر من تعرض له ) هذا لا ينفي أنه ~~منقول وأن غيره قاله لأن المصنف إنما نفى رؤيته فقد وافق بحثه المنقول . ~~وفي الأجهوري ما نصه عبارة م ر قد تقتضي أن المسألة في كلامهم وأن فيها ~~خلافا ، وعبارته والأوجه جواز قصر معادة صلاها أو مقصورة وفعلها ثانيا ~~إماما أو مأموما بقاصر اه . قلت : لا يلزم من ثبوتها في كلامهم ثبوت رؤية ~~المؤلف لأنه لم ينفها ، وإنما حكم على ms1068 نفسه بعدم رؤيتها وحينئذ فيقال : بحث ~~المؤلف وافق المنقول اه قوله : ( ثم محدثا ) فإن كان ذلك في أثناء الصلاة ~~ونوى المفارقة وأتمها منفردا فذاك ظاهر ، وإن لم ينو المفارقة عند علمه ~~بحدث الإمام ودام على المتابعة عامدا بطلت صلاته فيعيدها تامة ، وإن كان ~~تبين الحدث بعد ما صلاها وفرغ منها تامة فظاهر ، وأما الإمام فيجب عليه ~~إعادتها تامة على كل حال ، أي وكأن دخل الإمام في الصلاة متطهرا ثم طرأ له ~~الحدث ، أما لو دخل فيها محدثا وأتمها ثم تبين للإمام ذلك فلا يلزمه ~~الإتمام كما يأتي ، وأما تفصيل المأموم فبحاله قوله : ( لزمه الإتمام ) ~~لتبين موجب الإتمام قبل الحدث في الثانية . # قوله : ( أو بانا معا ) بأن قال له : شخص إمامك محدث وقال له آخر : إمامك ~~مقيم والقولان متقارنان أي في زمن واحد قوله : ( وفي الظاهر ظنه مسافرا ) ~~بهذا فارق ما لو بان إمامه محدثا فإنه يلزمه الإتمام كما سيأتي في قوله : ~~أو بان إمامه محدثا أتم لعدم ظنه مسافرا كما قرره شيخنا العشماوي قوله : ( ~~أو غيره ) كأن رعف بتثليث العين وهو دم يخرج من الأنف ، وشمل كلامه القليل ~~والكثير لأنه من دم المنافذ وهي مختلطة بأجنبي فلا يعفى عنها مطلقا على ~~معتمد م ر . وقال ابن حجر : يعفى عن القليل لأن ما اختلط به ضروري قوله : ( ~~متما ) أي من المقتدين أو غيرهم ، وخرج ما إذا استخلف قاصرا . # قوله : ( أتم المقتدون به ) وإن لم ينووا الاقتداء به لأنهم مقتدون به ~~حكما بدليل لحوقهم سهوه شرح المنهج فقول المتن : أن لا يأتم بمقيم أي حقيقة ~~أو حكما ، ومحل عدم وجوب نية الاقتداء به إذا كان الخليفة من المقتدين وكان ~~موافقا لنظم صلاة الإمام واستخلف عن قرب بأن لم يمض قدر ركن اه ح ف . وق ل ~~وعبارة م ر متما وإن لم يكن مقتديا به أتم المقتدون المسافرون ولو لم ينووا ~~الاقتداء به لصيرورتهم مقتدين به حكما بمجرد الاستخلاف ، ومن ثم لحقهم سهوه ~~وتحمل سهوهم . نعم لو نووا فراقه عند إحساسهم بأول ms1069 رعافه أو حدثه قبل تمام ~~استخلافه قصروا كما لو لم يستحلفه هو ولا المأمومون أو استخلف قاصرا اه . ~~بالحرف فالتقييد ليس صحيحا . PageV02P368 # """""" صفحة رقم 369 """""" # وقال ق ل : أتم المقتدون إن لم يحتاجوا إلى نية اقتدائه كأن كان من ~~المقتدين به وموافقا لنظم صلاته واستخلفه فورا فيهما ، وإلا فإن نووا ~~الاقتداء به أتموا وإلا فلا اه . # قوله : ( كالإمام إن عاد واقتدى به ) أي حيث يلزمه الإتمام لاقتدائه بمتم ~~في جزء من صلاته ، ولو استخلف بعض القوم متما وبعضهم قاصرا فلكل حكمه اه أج ~~قوله : ( فسدت صلاته ) أي بعد أن لزمه الإتمام . وفي نسخة ففسدت بالفاء وهي ~~أظهر لأنها نص في البعدية . وخرج بقوله : ففسدت ما لو بان عدم انعقادها فله ~~قصرها . والضابط كما أفاده الأذرعي أن كل ما عرض فساده بعد موجب الإتمام ~~يجب إتمامه وما لا فلا شرح م ر اه أج قوله : ( أو بان إمامه محدثا ) أي أو ~~ما في معناه من نحو كونه ذا نجاسة خفية قوله : ( ولو بان للإمام حدث نفسه ) ~~أي وفرض المسألة أنه كان ناويا الإتمام ، وقوله للإمام ومثله المنفرد . ~~قوله : ( لم يلزمه الإتمام ) أي لأن المحدث لا تغنيه صلاته بوجه فهي في حقه ~~كالعدم بخلاف الاقتداء بالمحدث أي مع الجهل بحاله كما هو فرض المسألة فإنه ~~يصح ويغني عن الإعادة قوله : ( ولم ينو القصر ) بأن أطلق . وقوله : لزمه ~~الإتمام لأن إطلاقها يصرفها للإتمام ، فإذا فسدت استقرت في ذمته تامة . قال ~~م ر في الشرح : والضابط أن كل ما عرض فساده بعد موجب الإتمام يجب إتمامه ~~وما لا فلا قوله : ( قال المتولي وغيره قصر ) اعتمده م ر وكذا اعتمد القصر ~~في قوله الآتي وكذا يقال الخ قوله : ( والمذهب خلافه ) أي لأنها صلاة شرعية ~~يبطلها ما يبطل غيرها ق ل . أي ويلزمه عدم قصرها لأنه التزمها أولا تامة ~~بفعلها ، فثبتت في ذمته كذلك كما قرره شيخنا العشماوي قوله : ( وهذا هو ~~الظاهر ) أي ما يفهم من قوله والمذهب خلافه من أنها لا تقصر لأنه يلزم من ms1070 ~~كونها صلاة شرعية أنها لا تقصر وهو ضعيف . فقوله وهذا هو الظاهر أي عند ~~المؤلف فقد قال م ر : والأوجه الأول وهو قول المتولي لأنها وإن كانت صلاة ~~شرعية لم يسقط بها طلب فعلها ، وإنما يسقط بها حرمة الوقت فقط فكأنها ~~كالعدم وكذا يقال فيمن صلى بتيمم ممن تلزمه الإعادة بنية الإتمام ثم أعادها اه . # قوله : ( في نية القصر ) أي في نية الإمام القصر . PageV02P369 # """""" صفحة رقم 370 """""" # قوله : ( لزمه الإتمام ) وكذا إن لم يظهر للمأموم حال الإمام كما سيذكره ~~بقوله ، فإن لم يظهر للمأموم ما نواه الإمام الخ فهو راجع لصورتي الجزم ~~والتعليق اه م د قوله : ( فإن لم يجزم بالنية ) صوابه فإن علق القصر في ~~نيته ق ل قوله : ( جاز له القصر ) ولا يضر التعليق لأن الحكم معلق بصلاة ~~إمامه شرح المنهج لأن محل اختلال النية بالتعليق ما لم يكن تصريحا بمقتضي ~~الحال وإلا فلا يضر اه ح ل . قوله : ( فهو تصريح بالمقتضي ) بالفتح أي ~~مقتضي الحال وهو قصره إن قصر وإتمامه إن أتم قوله : ( فإن لم يظهر للمأموم ~~ما نواه الإمام ) كأن جن الإمام عقب سلامه أو مات أو لم يخبر بشيء قوله : ( ~~لزمه الإتمام احتياطا ) إذ القصر رخصة لا يصار إليها إلا بيقين ، فلو قال ~~الإمام بعد الخروج من الصلاة كنت نويت الإتمام لزمه الإتمام أو نويت القصر ~~جاز له القصر اه . ولو لزم الإتمام الإمام بعد إخراج المأموم نفسه لم يجب ~~عليه لأنه ليس بإمام له في تلك الحالة . # قوله : ( فأمور ) أي أربعة قوله : ( الأول يشترط ) الأولى حذفه قوله : ( ~~مسافرا ) أي محكوما عليه بالسفر ولو مقيما إقامة لا تقطع السفر كأن أقام ~~دون أربعة أيام ، أو كان ينتظر حاجته في كل وقت فإنه يقصر ثمانية عشر يوما ~~غير يومي الدخول والخروج لأن حكم السفر منسحب عليه . قال ق ل : وهذا الشرط ~~من أفراد ما ذكره الشارح أولا بقوله . ويشترط التحرز الخ قوله : ( لزوال ~~سبب الرخصة ) وهو السفر قوله : ( والثاني يشترط ) الأولى حذفه قوله : ( قصد ~~موضع ) مراده ms1071 قصد طول السفر اه ق ل قوله : ( معلوم ) أي من حيث المسافة ~~قوله : ( معين ) كأن قصد بيت المقدس أو دمشق ، وغير المعين كأن قصد الشأم ~~إذ الشأم عام وبيت المقدس ونحوه خاص . وقيل المعلوم المعين كالشأم والمعلوم ~~الغير المعين كأن قصد مرحلتين من غير أن يقصد محلا بعينه ، والثاني أظهر إذ ~~الشأم معين من غيره كاليمن اه أج . # قوله : ( أول سفره ) معمول لقصد والمعلوم على سبيل التنازع كما يدل عليه ~~كلامه بعد قوله : ( ليعلم أنه طويل ) عبارته تشمل ما لو قصد كافر مرحلتين ~~ثم أسلم في أثنائهما فإنه يقصر فيما بقي لقصده أولا ما يجوز له فيه القصر ~~لو كان متأهلا له اه أج . قوله : ( فيقصر أولا ) PageV02P370 ~~"""""" صفحة رقم 371 """""" # الظاهر أنه بتشديد الواو ويكون ظرفا ليقصر ، وأما قراءته بسكونها كما ~~يؤخذ من المحشي فيحتاج إلى تقدير أي أو لا فلا . # قوله : ( وهو الذي لا يدري أين يتوجه ) أي لأن سفره معصية إذ إتعاب النفس ~~بالسفر لغير غرض حرام اه . وسواء سلك طريقا مسلوكا أم لا فإن ركب طريقا غير ~~مسلوك سمي راكب التعاسيف فهما مشتركان في أنهما لا يقصدان محلا معينا ، وإن ~~اختلفا فيما ذكرناه فإن سلك طريقا مسلوكا سمي هائما فقط ، أو طريقا غير ~~مسلوك سمي هائما وراكب التعاسيف فبينهما عموم وخصوص مطلق يجتمعان في مادة ~~وينفرد أحدهما في أخرى ، والتعاسيف جمع تعسف مأخوذ من تعسف ما له أو من ~~عسفه تعسفا أتعبه اه أج قوله : ( ولا طالب غريم ) أي ما لم يجاوز مرحلتين ، ~~فإن جاوزهما قصر فيما بعدهما وهذا غير الاستدراك الآتي قوله : ( وكذا لو ~~قصد الهائم ) أي مع كونه له غرض صحيح . قال بعضهم : وفي كون هذا هائما نظر ~~اه ق ل قوله : ( نوى الهرب وإن تمكن منه لم يقصر ) أي لمعارضة نية الهرب ~~لعلمه بطوله . # قوله : ( متى تخلصت الخ ) أي أو تمكنت من النشوز نشزت ، والعبد متى تمكن ~~من الهرب هرب لم يقصروا قبل مرحلتين لمنافاة نيتهما لعلمهما بطوله . ~~والحاصل أنه متى علمت الزوجة أو ms1072 العبد أو الأسير طول المسافة فلهم القصر ما ~~لم ينووا الهرب ونحوه ، فإن نووه فلا قصر إلا بعد بلوغ المسافة ، وإذا لم ~~يعلموا فلا قصر مطلقا أي سواء نووا الهرب ونحوه أم لا ما لم يبلغوا مسافة ~~القصر ، فلو نووا سير مرحلتين قصر الجندي إن لم يثبت قوله : ( لغرض ديني ) ~~أي ولو مع نية القصر فلا يضر التشريك ، ومثل المرحومي للغرض الديني المذكور ~~بقوله كعيادة مريض أو صلة رحم أو زيارة نبي أو ولي قوله : ( أو دنيوي ) ~~ومنه قصد النزهة ولا يقصر من قصر ابتداء السفر لها ، وهذه خارجة بقوله أو ~~لا لغرض صحيح اه ق ل قوله : ( كسهولة طريق ) أي أو رخص سعر بضاعة أو زيادة ~~اه أج . # قوله : ( أو أمن ) أو فرار من المكاسين . PageV02P371 # """""" صفحة رقم 372 """""" # قوله : ( جاز له القصر لوجود الشرط الخ ) ومنه ما لو سلك لغرض التجارة أو ~~التنزه قال م ر : لأنه غرض صحيح انضم له ما ذكر ، أما لو كان الغرض التنزه ~~كأن كان لمجرد رؤية البلاد فلا يقصر اه . شرح م ر خلافا لابن حجر حيث فرق ~~بين التنزه ورؤية البلاد فقال : إن كان الغرض التنزه جاز على الأوجه . قال ~~لأنه غرض مقصود إذ هو إزالة الكدورة النفسية برؤية مستحسن يغسلها عنها ، ~~بخلاف مجرد رؤية البلاد ابتداء أو عند العدول لأنه غرض فاسد ولزوم التنزه ~~له لا نظر إليه على أنه غير مطرد اه أج قوله : ( لأنه طول الطريق الخ ) قال ~~م ر : وكذا يؤخذ من التعليل أن محله في المتعمد بخلاف الغالط والجاهل ~~بالأقرب منهما فإن الأوجه قصرهما وإن لم يكن لهما غرض في سلوكه ، أما لو ~~كانا طويلين فيقصر مطلقا وإن سلك أطولهما لغرض القصر ، وما اعترض به من أنه ~~إذا سلك الأطول لغرض القصر فقط كان إتعابا للنفس وهو حرام . ويجاب بأن ~~الحرمة هنا بتقدير تسليمها لأمر خارج فلم تؤثر في القصر لبقاء أصل السفر ~~على إباحته اه أج قوله : ( أو الجندي ) أي المقاتل وقوله أمره أي الأحد ~~قوله ms1073 : ( قصروا كما مر ) ولهم قصر ما فاتهم فيها لتبين أنها فائتة سفر م ر ~~وزي والأوجه أن رؤية قصر المتبوع العالم بشروط القصر بمجرد مفارقته لمحله ~~كعلم مقصده شرح حج قوله : ( أما المثبت في الديوان فهو مثلهما ) ومثل ~~المثبت من يختل به النظام ولو غير مثبت ق ل . # قوله : ( ومثله ) أي الجندي المثبت الجيش لاختلال النظام برجوعه . وعبارة ~~أج : ومثله الجيش أي لأنه تحت أمر الأمير وطاعته فيكون حكمه حكم العبد لأن ~~الجيش إذا بعثه الإمام وأمر أميرا عليهم وجبت طاعته شرعا ، كما يجب على ~~العبد طاعة سيده والكلام فيما إذا نوى جميع الجيش فنيتهم للرجوع كالعدم ~~لأنهم لا يمكنهم التخلف عن الأمير بخلاف الجندي الواحد من الجيش لأن ~~مفارقته الجيش ممكنة فاعتبرت نيته اه . # قوله : ( مجاوزة سور ) وإن كان ظهره ملصقا به ز ي والخندق وإن لم يكن به ~~ماء فيما لا سور له كالسور ولا أثر للخندق مع وجود السور اه ع ش . والمراد ~~مجاوزة السور وإن تعدد وإن كان منهدما حيث بقيت له بقية ولم يهجر بأن جعل ~~سور داخله كما ذكره ح ل . والسور PageV02P372 ~~"""""" صفحة رقم 373 """""" # بالهمز وتركه كما قاله ق ل . وفي أج هو بالواو وقال الشيخ عميرة : السؤر ~~بالهمز البقية وبعدمها المحيط بالبلد اه قوله : ( بما سافر منه ) أي جانب ~~بلده الذي سافر منه بقرينة قوله أو في صوب سفره شوبري قوله : ( كبلد وقرية ~~) الفرق بين البلد والقرية أن الأولى الأبنية الكثيرة المجتمعة ، والقرية ~~الأبنية القليلة المجتمعة اه خ ض والأولى ما ذكروه في الجمعة من أن مصر ما ~~كان فيها حاكم شرعي وشرطي ، وسوق والبلد ما خلت عن بعض ذلك ، والقرية ما ~~خلت عن الجميع قوله : ( مطلقا ) في صوب سفره أو لا قوله : ( في صوب سفره ) ~~لم يتقدم في كلامه ما يخرجه ، ويمكن أن يجعل قوله بما سافر منه مخرجا له ~~لأنه إذا لم يكن في صوب مقصده صدق عليه أنه ليس له سور في الموضع الذي سافر ~~منه ، وإن صدق أن ms1074 للبلد الذي سافر منه سورا في الجملة ع ش . والأولى أن ~~يقال في كلامه سابقا شيء مقدر ، والتقدير فإن لم يكن له سور في صوب مقصده ~~مختص بأن لم يكن له سور أصلا أو كان له سور في غير صوب مقصده ، أو كان له ~~سور غير مختص قوله : ( هجر بالتحويط ) خرج ما لو هجر بمجرد ترك التردد إليه ~~شوبري قوله : ( بقرينة ما يأتي ) أي قوله ومزارع قوله : ( بخلاف ما ليس ~~كذلك ) أي خراب ليس كذلك أي لم يهجر بالتحويط على العامر ولم يزرع ولم ~~يندرس . # قوله : ( كما فهمت ) أي المزارع بالأولى لأن البساتين حولها بناء بخلاف ~~المزارع ، فإذا لم تشترط مجاوزة البساتين فبالأولى لا تشترط مجاوزة المزارع ~~هذا مراد الشارح ، وكان الأولى حذف ذلك لأنه إنما يحتاج إليه لو ترك ذكر ~~المزارع مع أنه صرح بها فهي مفهومة بالتصريح لا من البساتين ، وما ذكره سري ~~له من متن المنهج لأنه لم يذكر المزارع . # قوله : ( ولو كان بالبساتين ) أي المتصلة بما سافر منه قوله : ( في بعض ~~فصول السنة ) وكذا في كل السنة كما قاله ح ل . وعبارة ع ش : فلو كانت تسكن ~~في كل السنة واتصلت بالبلد فهما كالقريتين المتصلتين ، وسيأتي حكمهما اه ~~بحروفه قوله : ( لم تشترط مجاوزتها ) أي وإن كانت PageV02P373 ~~"""""" صفحة رقم 374 """""" # في هذا الوقت مسكونة ع ش قوله : ( والقريتان المتصلتان ) أي إن لم يكن ~~بينهما سور وإلا اعتبر ق ل . وقوله : المتصلتان أي عرفا وإن اختلف اسمهما ~~وإلا اكتفى بمجاوزة قرية المسافر . وقول الماوردي : يكفي في الانفصال ذراع ~~جري على الغالب والمعول عليه العرف أج . قال سم : والحاصل من مسألة ~~القريتين أنهما إن اتصل بنيانهما ولم يكن بينهما سور اشترط مجاوزتهما ، وإن ~~كان بينهما سور اشترط مجاوزته فقط ، وإن اتصل البنيان اه وبه يعلم أنه يقصر ~~بمجاوزة باب زويلة ع ش على م ر . ومثله مجاوزة باب الفتوح لأنهما طرفا ~~القاهرة كما قرره شيخنا ح ف قوله : ( لساكن خيام ) الخيام جمع خيم ككلب ~~وكلاب ، وخيم جمع خيمة كتمر ms1075 وتمرة ، فخيام جمع الجمع . والخيمة بيت بين ~~أربعة أعواد تنصب وتسقف بشيء من نبات الأرض ، أما المتخذ من ثياب ونحوها ~~فلا يقال له خيمة بل خباء اه أج . وقد تطلق عليه خيمة مجازا وهذا بحسب ~~الأصل ، أما في العرف فصارت الخيمة اسما لما هو من الثياب ونحوها اه قوله : ~~( مجاوزة حلة ) بكسر الحاء وهي بيوت مجتمعة أو متفرقة بحيث يجتمع أهلها ~~للسمر أي التحدث ليلا في موضع واحد ويستعير بعضهم من بعض ويدخل في مجاوزتها ~~عرفا مجاوزة مرافقها كمطرح الرماد وملعب الصبيان والنادي ومعاطن الإبل ~~لأنها معدودة من مواضع إقامتهم شرح المنهج . ويعتبر في القرية أيضا مجاوزة ~~مرافقها كمطرح الرماد وملعب الصبيان ونحو ذلك كما مشى عليه جماعة ووافق ~~عليه م ر اه سم ، وضعفه ح ف واعتمد أن القرية يكتفي فيها بأحد أمور ثلاثة : ~~السور أو الخندق إن لم يكن سور أو العمران إن لم يكن سور ولا خندق اه . قال ~~عميرة : بحث الأذرعي اشتراط مجاوزة المقابر المتصلة بالقرية التي لا سور ~~لها سم . وبقي ما لو هجروا المقبرة المذكورة واتخذوا غيرها للدفن هل يشترط ~~مجاوزتها أم لا ؟ فيه نظر والأقرب الأول لنسبتها لهم واحترامها . نعم لو ~~اندرست وانقطعت نسبتها لهم فلا يشترط مجاوزتها اه ع ش على م ر . # قوله : ( فقط ) إن أراد بقوله فقط عدم مجاوزة حلة أخرى لأنها كالقرى فيما ~~تقدم فهو صحيح ، وإن أراد عدم مجاوزة مطرح الرماد وملعب الصبيان ومرتكض ~~الخيل ، وإن لم يكن لهم شيء من ذلك فهو ضعيف اه ق ل . ويجاب بأن معناه أنه ~~يكفي مجاوزة الحلة ولا يشترط مجاوزة ما ذكره بعده من العرض ونحوه ويصور ذلك ~~بما إذا اتسعت المذكورات جدا فصح قوله فقط . # قوله : ( ومع مجاوزة عرض واد ) الظاهر أنه معطوف على قوله فقط ، أي ~~مجاوزة الحلة إما فقط إن كانت الحلة بمستو ولم تكن في واد ولا مهبط ومصعد ~~معتدلة ، وأما مع مجاوزة عرض واد الخ أي إن كانت في واد اه . والوادي ~~المكان المتسع بين جبلين ms1076 ونحوهما ح ف قوله : PageV02P374 # """""" صفحة رقم 375 """""" # ( مهبط ) كمسجد كما في المصباح أي محل هبوط قوله : ( إن كان ) أي المسافر ~~قوله : ( في ربوة ) أي علوة قوله : ( في وهدة ) أي وطية قوله : ( اكتفى ~~بمجاوزة الحلة عرفا ) أي مع مجاوزة مرافقها ، ويعتبر في سير السفينة في ~~البحر المتصل ساحله كأهل جدة والسويس والطور وبولاق ودمياط والإسكندرية جري ~~السفينة أو الزورق إليها آخرا قاله البغوي ، وأقره ابن الرفعة مع ما نقل عن ~~البغوي أن سير البحر يخالف سير البر وكأنه لأن العرف لا يعد المسافر فيه ~~مسافرا إلا بعد ركوب السفينة أو الزورق أي آخر مرة وإن لم يصل إليها وإن لم ~~تتحرك من مكانها لأن من بها صار في قوة المسافر بخلافه في البر فإنه بمجرد ~~مجاوزة العمران ، وإن التصق ظهره به يعد مسافرا وهذا هو المعتمد . ومحل ما ~~تقدم ما لم تجر السفينة محاذية للبلد ، فإن سافر من بولاق إلى جهة الصعيد ~~فلا بد من مفارقة العمران اه . وقوله : ومحل ما تقدم الخ لا فرق في هذه ~~الحالة بين بلدة لها سور وغيرها خلاف ما حاوله في شرح الروض اه عبد البر . # قوله : ( وينتهي سفره الخ ) لما بين المحل الذي يصير مسافرا إذا وصل إليه ~~شرع يبين المحل الذي إذا وصل إليه ينقطع سفره . وحاصل ما يقال أنه إذا رجع ~~من سفره إلى وطنه انتهى مطلقا أي سواء نوى الإقامة به أو لا ، كان له فيه ~~حاجة أم لا ، وأما إذا رجع إلى غير وطنه ولم يكن له حاجة ونوى قبل الوصول ~~إليه إقامة مطلقا أو أربعة أيام صحاح وكان وقت النية ماكثا مستقلا انتهى ~~سفره بمجرد وصول السور أيضا ، وأما إذا لم ينو أصلا أو نوى إقامة أقل من ~~أربعة أيام فلا ينتهي سفره بوصول السور وإنما ينتهي بإقامة أربعة أيام صحاح ~~غير يومي الدخول والخروج . وصورتها لم يكن له حاجة . وأما إذا كان له حاجة ~~ولم يتوقعها بل جزم بأنها لا تقضى في الأربعة انتهى سفره بمجرد المكث ~~والاستقرار ms1077 ، سواء نوى الإقامة بعد الوصول أم لا . # قوله : ( ببلوغ مبدأ سفر ) أي لوصوله إلى ما شرطت مجاوزته وإن لم يدخل ~~فيه . وإن لم ينو إقامة ق ل . وإنما توقف ابتداء السفر على الخروج منه لأن ~~الأصل الإقامة ولا يتحقق قطعها إلا بتحقق السفر وهو متوقف على الخروج ~~والسفر على خلاف الأصل ، فانقطع بمجرد الوصول للوطن وإن كان مارا به في ~~سفره اه ز ي أج . قوله : ( من وطنه ) وإن لم ينو الإقامة بخلاف ما بعده لأن ~~الوطن له قوة لا توجد في غيره قوله : ( رجع من سفره إليه ) كأن يخرج الشامي ~~من مصر إلى مكة ثم يرجع من مكة إلى مصر . وقوله أو لا : كأن يخرج الشامي ~~مثلا من مصر قاصدا مكة فإنه ينتهي سفره ببلوغه سور مكة بالنية المذكورة ، ~~لأن وصوله سور مكة يصدق عليه أنه بلغ مبدأ سفر أي لغير هذا المسافر ، ولذا ~~أتى به الشارح نكرة وبعضهم توهم أن المراد مبدأ سفره فارتبك قرره شيخنا ح ف ~~قوله : ( وقد نوى ) حال فلا يكفي في انقطاع سفره PageV02P375 ~~"""""" صفحة رقم 376 """""" # مجرد وصوله إليه ، بل لا بد من نية الإقامة وهو مستقل قبل بلوغه ، وأما ~~إذا لم ينو الإقامة أو نواها بعد بلوغه فلا ينتهي سفره بذلك أي ببلوغ ~~الموضع الآخر ، وإنما ينتهي بإقامة أربعة أيام في الأولى وبالنية المذكورة ~~بشرط المكث والاستقلال في الثانية كما في شرح المنهج وشرح م ر قوله : ( وهو ~~مستقل ) خرج غير المستقل كقن وزوجة فلا أثر لنيته المخالفة لنية متبوعه م ر ~~. قال سم : لكن لا يبعد أنه لو نوى الإقامة ماكثا وهو قادر على المخالفة ~~وصمم على قصد المخالفة أثرت نيته اه أج قوله : ( وإما أربعة أيام صحاح ) أي ~~غير يومي الدخول والخروج شرح المنهج إذ في الأول الحط وفي الثاني الرحيل ، ~~وهما من مهمات السفر المقتضي للرخصة اه أج . قوله : ( وبإقامته ) أي بالفعل ~~وقد علم أن إربه بكسر أوله وإسكان ثانيه وبفتحهما أي حاجته لا ينقضي فيها ~~أي الأربعة . # قوله : ( وإن ms1078 توقعه كل وقت ) من ذلك انتظار الريح لراكب السفينة وخروج ~~الرفقة إليه وإلا سافر وحده ، فإن نوى أن لا يسافر إلا مع الرفقة لم يترخص ~~لعدم جزمه بالسفر ز ي وح ل . # قوله : ( قصر ) أي ترخص إذ له سائر رخص السفر اه أج وح ل . فلو قال : ~~ترخص ثمانية عشر لكان أعم لكن اقتصر على القصر لكون الكلام فيه قوله : ( ~~ثمانية عشر يوما صحاحا ) أي لا يحسب منها يوما دخوله وخروجه لخبر حسنه ~~الترمذي أنه أقامها بعد فتح مكة لحرب هوازن يقصر الصلاة ، والحديث وإن ضعفه ~~الجمهور إلا أنه اعتضد بشواهد جبرته ، وصحت رواية عشرين على عده يومي دخوله ~~وخروجه ، وتسعة عشر على عد أحدهما اه أج قوله : ( ولو غير محارب ) أي مجاهد ~~، وغرضه بهذه الغاية الرد على قول ضعيف يخص الترخص بالمقاتل . وبقي قولان ~~ضعيفان أيضا لم يرد عليهما لعله لشدة ضعفهما الأول قيل يترخص أبدا . ~~والثاني يترخص أربعة أيام فقط . وعبارة شرح م ر وقيل : يقصر أربعة فقط لأن ~~القصر يمتنع بنية إقامة الأربعة فبفعلها أولى لأنه أبلغ من النية . وفي قول ~~: يقصر أبدا لأن الظاهر أنه لو دامت الحاجة لدام القصر ، وقيل الخلاف فيما ~~فوق الأربعة في خائف القتال لا التاجر ونحوه كالمتفقه فلا يقصران فيما ~~فوقها لأن الوارد إنما كان في القتال والمقاتل أحوج للترخص ، وأجاب الأول ~~بأن المرخص إنما هو وصف السفر والمقاتل وغيره فيه سواء اه . # قوله : ( وينتهي أيضا الخ ) أي يمتنع عليه الترخص في موضعه الذي نوى فيه ~~، وفي عوده إن لم يبلغ مسافة القصر . ولو قال : وينقطع سفره لكان أنسب ق ل ~~قوله : ( بنية رجوعه ماكثا ) أي لا سائرا لجهة مقصده لأن نية الإقامة مع ~~السير غير مؤثرة فنية الرجوع معه كذلك اه رملي مرحومي . فلا يقصر في الموضع ~~الذي نوى فيه الرجوع وهو ماكث فإن سار إلى جهة مقصده PageV02P376 ~~"""""" صفحة رقم 377 """""" # أو راجعا إلى وطنه فسفر جديد فيقصر في الرجوع إن كان بينه وبين وطنه ~~مرحلتان فأكثر قوله : ( ولو من ms1079 طويل ) أي لا فرق بين أن يكون طويلا أو ~~قصيرا بالنسبة للمحل المرجوع منه إلى المحل الذي يرجع إليه ح ل . # قوله : ( لا إلى غير وطنه لحاجة ) هذا النفي صادق بثلاث صور ؛ بأن نوى ~~الرجوع إلى وطنه مطلقا ، أي سواء كان لحاجة أو لا ، أو نوى الرجوع إلى غير ~~وطنه لغير حاجة ، ففي هذه الثلاثة ينتهي السفر بمعنى أنه ليس له القصر ولا ~~الجمع ما دام مقيما في المحل الذي نوى الرجوع فيه ، ووجه أخذ هذه الصور من ~~تلك العبارة أن قوله : إلى غير وطنه نفي ولا السابقة عليه للنفي ونفي النفي ~~إثبات ، فإذا أدخلنا لا على غير وطنه صار معناه أنه رجع إلى وطنه ، أي ~~مطلقا سواء كان لحاجة أم لا ، وإذا سلطنا لا على لحاجة وأبقينا غير وطنه ~~على حاله كان المعنى رجع إلى غير وطنه لغير حاجة ، فهذه صورة تضم للاثنين ~~السابقتين ، وأما مفهوم هذا النفي فصورة وهي ما إذا رجع إلى غير وطنه لحاجة ~~فلا ينتهي سفره فقوله : لا إلى غير وطنه معطوف على مقدر تقديره وينتهي سفره ~~بنية رجوعه لوطنه مطلقا ، أي لحاجة أو لا ، وبنية رجوعه لغير وطنه لغير ~~حاجة ، فالمستثنى منه شامل لثلاث صور قاله سم قوله : ( بأن نوى رجوعه الخ ) ~~لحاجة أو لا ، كأن سافر من مصر إلى دمياط لكن قبل وصوله إلى دمياط بربع يوم ~~مثلا مكث ببلدة ونوى الرجوع إلى مصر ، وبين البلدة ومصر سفر طويل وهذا مثال ~~لقوله : ولو من طويل كما قرره شيخنا العشماوي قوله : ( فلا يقصر في ذلك ~~الموضع ) أي الماكث فيه الذي نوى فيه الرجوع . وعبارة شرح م ر : امتنع قصره ~~ما دام في ذلك المنزل كما جزموا به . # قوله : ( فإن سافر ) أي لمقصده الأول أو غيره ولو لما خرج منه شرح م ر ~~قوله : ( ولو من قصير ) كما لو نوى المصري أن يسافر إلى دمياط ، فلما وصل ~~إلى قليوب نوى الرجوع إلى بلد في الصعيد لحاجة فلا ينتهي سفره بالرجوع ولا ~~بنيته كما قرره شيخنا ms1080 العشماوي قوله : ( لم ينته سفره بذلك ) أي بالنية ~~المذكورة ، فله القصر في ذلك الموضع وبعد رجوعه ح ل قوله : ( التردد فيه ) ~~أي فإن كان التردد فيه لوطنه أو لغيره لغير حاجة انتهى سفره ، وإن كان ~~التردد في الرجوع إلى غير وطنه لحاجة لم ينته سفره بذلك كما قرره شيخنا ~~العشماوي . قال م ر : وما يقع كثيرا في زمننا من دخول بعض الحجاج مكة قبل ~~الوقوف بنحو يوم مع عزمهم على الإقامة بمكة بعد رجوعهم من منى أربعة أيام ~~فأكثر ، هل ينقطع سفرهم بمجرد وصولهم مكة نظرا لنية الإقامة بها ولو في ~~الأثناء أو يستمر سفرهم إلى رجوعهم إليها من منى لأنها من جملة مقصودهم ، فلا PageV02P377 ~~"""""" صفحة رقم 378 """""" # تأثير لنيتهم الإقامة القصيرة قبلها ولا الطويلة إلا عند الشروع فيها وهي ~~إنما تكون بعد رجوعهم من منى ودخولهم مكة للنظر في ذلك مجال . والثاني أقرب ~~كما بحثه بعض أهل العصر اه قوله : ( والرابع يشترط ) الأولى حذف قوله يشترط ~~كما تقدم . # قوله : ( إن لم يضره ) فإن ضره أي بنحو ألم يشق احتماله عادة فالفطر أفضل ~~، أما إذا خشي منه تلف منفعة عضو فيجب الفطر ، فإن صام عصى وأجزأه اه ز ي ~~قوله : ( والقصر له أفضل ) محله إن لم يفوت الجماعة ، فإن كان بحيث لو ~~صلاها تامة صلاها جماعة فالإتمام أفضل ، وذلك لأن محل مراعاة الخلاف ما لم ~~يعارض سنة صحيحة كما قرره شيخنا ح ف . والأولى تقديم قوله والقصر أفضل على ~~قوله والصوم أفضل لأن الكلام في القصر والصوم دخيل فيه قوله : ( إن بلغ ) ~~أي إن كان يبلغ إذ لا يشترط قطعها قوله : ( فالإتمام أفضل ) بل يكره القصر ~~كما نقله الماوردي عن الشافعي إلا في صلاة شدة الخوف فالقصر أفضل اه أج ~~قوله : ( خروجا من خلاف أبي حنيفة ) فإن أبا حنيفة يوجب القصر إن بلغها ~~والإتمام إن لم يبلغها اه شرح المنهج قوله : ( ومعه عياله ) ليس قيدا قوله ~~: ( مطلقا ) أي معه عياله أو لا وهو في السفينة . وقوله : فالإتمام أفضل أي ~~في ms1081 الحالة التي يكون الإتمام فيها أفضل ، وذلك إن لم يبلغ ثلاث مراحل هكذا ~~قاله ح ل . وقد يقال : مقتضى مراعاة خلاف الإمام أحمد الإطلاق كما هو صريح ~~عبارة زي وغيره قوله : ( كالإمام أحمد ) فإنه لا يجوز له القصر وقدم على ~~خلاف أبي حنيفة لاعتضاده بالأصل الذي هو الإتمام اه ز ي . # قوله : ( ويجوز للمسافر ) عبارة المنهج : والأفضل ترك الجمع كما أشعر به ~~التعبير بيجوز ، لأنه إذا قيل يجوز كذا يفهم منه عرفا أن تركه أولى ، وقد ~~يجب القصر والجمع وإنما كان ترك الجمع أفضل للخروج من خلاف من منعه للسفر ~~وهو أبو حنيفة ، ولأن فيه إخلاء أحد الوقتين عن صلاته وقد يجب القصر والجمع ~~في بعض الصور فيما إذا أخر الظهر ليجمعها مع العصر PageV02P378 ~~"""""" صفحة رقم 379 """""" # جمع تأخير وضاق وقت العصر عن الإتيان بهما تامتين بأن لم يبق منه إلا ما ~~يسع أربع ركعات فيجب قصرهما وجمعهما ز ي قوله : ( سفر قصر ) أي بأن يكون ~~طويلا الخ ، وعند المالكية يجوز الجمع في السفر القصير أما عندنا فلا جمع ~~في قصير وجمعه في عرفة ومزدلفة لأنه كان مستديما في سفره الطويل إذ لم يقم ~~قبلهما ولا بعدهما أربعة أيام ، فالجمع للسفر وعند الإمام أبي حنيفة للنسك ~~اه رحماني . قوله : ( أن يجمع ) أي سواء كانتا تامتين أم مقصورتين أم ~~إحداهما تامة والأخرى مقصورة . قال في شرح الخصائص : واختص هو وأمته بقصر ~~الصلاة في السفر وبالجمع بين الصلاتين في السفر الطويل تقديما وتأخيرا لما ~~رواه الشيخان عن ابن عمر عليه الصلاة والسلام كان إذا عجل السير جمع بين ~~المغرب والعشاء . ورويا عن معاذ قال : ( خرجنا مع رسول الله عام تبوك وكان ~~يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ) . ورويا أيضا عن أنس ( أنه عليه ~~الصلاة والسلام كان يجمع بين الظهر والعصر في السفر ) . وذهب الشافعي إلى ~~أنه رخصة والأفضل تركه لأنه مختلف فيه لأن أبا حنيفة ذهب إلى منع الجمع ~~بغير عرفة ومزدلفة ، وتمسك بما رواه الترمذي والحاكم وغيرهما من حديث حنش ~~عن ms1082 عكرمة عن ابن عباس مرفوعا ( من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابا ~~من أبواب الكبائر ) وعليه فلا خصوصية ، ورده الشافعية بضعف هذا الخبر لأن ~~حنشا المذكور واه جدا كذبه أحمد والنسائي والدارقطني ، وذكره ابن حبان في ~~الضعفاء وبفرض ثبوته فالمراد بالعذر السفر والمطر كذا مثل به الشافعي للعذر ~~، وعليه فلا خصوصية ومذهب مالك أنه يجوز الجمع في السفر القصير أيضا وأنه ~~بالعشاءين اه . # قوله : ( صلاتي الظهر والعصر الخ ) ولا جمع على الأوجه من تردد في الخادم ~~فيما لو نذر أربع ركعات وقت الظهر وأربعا وقت العصر من يوم واحد ثم سافر ~~قبل دخول وقتهما ، فلا يجوز له الجمع بأن يصلي ثماني ركعات في وقت الظهر أو ~~العصر ، فالنذر إنما يسلك به مسلك الشرع في العزائم دون الرخص وإلا لجاز ~~القصر فيه اه إيعاب اه أج . # قوله : ( تقديما ) أي في وقت الأولى ، وظاهره أنه لا بد من فعلهما ~~بتمامهما في الوقت ، فلا يكفي إدراك ركعة من الثانية فيه شيخنا ح ف . لكن ~~نقل سم عن الروياني أنه يكفي إدراك أقل من ركعة وعبارته قال الروياني : ~~وعندي أنه يجوز الجمع إن بقي من وقت المغرب ما يسع المغرب ودون ركعة من ~~العشاء لأن وقت المغرب يمتد إلى طلوع الفجر عند العذر . ووافق م ر على أنه ~~ينبغي جواز الجمع ، قال ع ش على م ر : ويؤيد الجواز ما يأتي من الاكتفاء في ~~جواز الجمع بوقوع تحرم الثانية في السفر وإن أقام بعده ، فلما اكتفى بعقد ~~الثانية في السفر فينبغي أن يكتفي بذلك في الوقت قوله : ( وتأخيرا ) أي في ~~وقت الثانية شمل المتحيرة وفاقد الطهورين PageV02P379 ~~"""""" صفحة رقم 380 """""" # ونحوهما ممن تلزمه الإعادة ، وعليه فالفرق بين الجمعين أنه يشترط لجمع ~~التقديم ظن صحة الأولى وهو منتف في المتحيرة بخلاف التأخير فأنه لا يشترط ~~فيه بحال ، وإن أمكن وقوع الأولى مع التأخير في زمن الحيض مع احتمال أن تقع ~~في الظهر لو فعلتها في وقتها اه ع ش . # قوله : ( والجمعة كالظهر في ms1083 جمع التقديم ) أي كأن دخل المسافر قرية ~~بطريقة يوم الجمعة فالأفضل في حقه الظهر ، لكن لو صلى الجمعة معهم فيجوز له ~~في هذه الحالة أن يجمع العصر معها تقديما أط ف . وقوله : في جمع التقديم أي ~~ويمتنع جمعها تأخيرا لأنها لا يتأتى تأخيرها عن وقتها كما في شرح م ر . ~~وعبارة ع ش : والجمعة كالظهر في جمع التقديم ، أي إذا لم نشك في صحتها ، ~~أما إذا شككنا في صحتها فلا يجوز الجمع لانتفاء الشرط وهو ظن صحة الأولى اه ~~قوله : ( والأفضل لسائر وقت أولى ) هذا تفصيل لقوله تقديما وتأخيرا ، فكأنه ~~قيل : وما الأفضل منهما ؟ فقال : والأفضل لسائر وقت أولى الخ . أي سواء كان ~~سائرا وقت الثانية أو نازلا . وقوله : ولغيره تقديم وهو من كان نازلا وقت ~~الأولى سواء كان نازلا وقت الثانية أو سائرا ، فيكون التقديم في صورتين ~~أيضا وهو ضعيف فيما إذا كان نازلا فيهما ، بل أفضل فيها التأخير فتضم إلى ~~الاثنين فيكون التقديم في صورة والتأخير في ثلاثة . والمراد بقوله : ~~والأفضل أي لمن أراد الجمع ، فلا يقال ترك الجمع أفضل فهذا تفصيل في مراتب ~~المفضول كأن يقال : زيد أفضل العلماء ، وهذا لا ينافي أن بعضهم أفضل من بعض ~~، ومتى صحب أحد الجمعين كمال خلا عنه الآخر كان المقترن به أفضل كما في ز ي ~~كأن كان في أحد الجمعين يصلي بالوضوء والآخر بالتيمم ، أو كان في أحدهما ~~يجد ساتر العورة وفي الآخر يصلي مكشوفها ، أو كان في أحدهما من يصلي جماعة ~~وفي الآخر يصلي فرادى . # قوله : ( ولغيره ) بأن كان نازلا وقت الأولى سائرا وقت الثانية ، أو ~~نازلا فيهما أو سائرا فيهما هكذا يقتضيه كلامه ، فيكون التقديم أفضل تقديما ~~لبراءة الذمة كما قاله ابن حجر . والمعتمد أن النازل فيهما جمعه تأخيرا ~~أفضل ، وكذا لو كان سائرا فيهما لأن وقت الثانية وقت للأولى في حالة العذر ~~وغيره ، ووقت الأولى لا يكون وقتا للثانية إلا في حالة العذر من سفر أو مطر ~~. ولو قال : والأفضل لنازل في وقت أولى سائر في ms1084 وقت الثانية تقديم ولغيره ~~أي من سائر وقت الأولى أو فيهما أو نازل فيهما تأخير لوافق المعتمد . # قوله : ( أربعة شروط ) ويزاد خامس وهو بقاء وقت الأولى يقينا ، فإن خرج ~~الوقت في الثانية أو شك في خروجه بطل الجمع والصلاة على الصحيح شوبري وس ل ~~. وتقدم عن الروياني ما يخالفه ، ويزاد سادس وهو ظن صحة الأولى لتخرج ~~المتحيرة ، فإن الأولى لها ليست مظنونة الصحة لاحتمال أنها في الحيض ع ش . ~~وبهذا حصل الفرق بين جمع التقديم PageV02P380 ~~"""""" صفحة رقم 381 """""" # والتأخير في المتحيرة وهو أن ظن صحة الأولى شرط في جمع التقديم لا في جمع ~~التأخير اه ا ط ف قوله : ( في أولى ) . فإن قلت : كان المناسب أن تكون نية ~~الجمع في أول الثانية لكونها في غير وقتها ، ويؤيد ذلك تعليل الشارح بقوله ~~: ليتميز التقديم المشروع الخ لأن التقديم إنما هو للثانية . أجيب : بأن ~~الجمع ضم الثانية للأولى ولا يحسب الضم المذكور إلا بنية الجمع في الأولى ~~لتصير الصلاتان كصلاة واحدة تدبر . فلو نوى الجمع فيها ثم رفضه وأعرض عنه ~~فيها ثم رجع إليه ونوى وهو فيها فإنه يكفي لوجود محل النية ، وهو الأولى ~~كما في شرح م ر وع ش عليه ، وأما لو نوى الجمع في الأولى ثم رفضه وأعرض عنه ~~بعد تحللها ثم رجع إليه عن قرب ونواه فقال م ر في شرحه : يجوز وله الجمع ~~وخالفه محشياه ، واعترضا عليه واستوجها ما قاله ابن حجر من عدم جواز الجمع ~~في هذه الحالة لفوات محل النية . وعبارة ابن حجر : ولو نوى تركه بعد التحلل ~~ولو في أثناء الثانية ثم أراده ولو فورا لم يجز كما بينته في شرح العباب ~~لأن وقت النية انقضى فلم يفد العود إليها شيئا وإلا لزم إجزاؤها بعد تحلل ~~الأولى اه قوله : ( ولو مع تحلله منها ) وهو حاصل بما ذكر اه بابلي . # قوله : ( بأن لا يطول بينهما فصل ) ولو بعذر ولو احتمالا لأنه رخصة لا ~~يصار إليها إلا بيقين . قال م ر في شرحه : ومن الفصل الطويل ms1085 قدر صلاة ~~ركعتين ولو بأخف ممكن كما اقتضى إطلاقهم اه . فيفهم أنه لا يصلي الراتبة ~~بينهما بل يؤخرها . نعم إن أسرع بها إسراعا مفرطا على خلاف العادة لم يضر ~~كما نقله سم عن م ر . وعليه يحمل قوله في الشرح بأخف ممكن أي على الوجه ~~المعتاد كما قاله أج . # قوله : ( ولو ذكر بعدهما ) تفريع على اشتراط الموالاة ، فكان المناسب ~~التعبير بالفاء . وخرج ببعدهما ما لو علم في أثناء الثانية ترك ركن من ~~الأولى فإن طال الفصل فهو كما بعد الفراغ وإلا بنى على الأولى وبطل إحرامه ~~بالثانية ، وبعد البناء يأتي بالثانية أو من الثانية تدارك وبنى ، ولأجل ~~هذا التفصيل قيد الشارح بقوله بعدهما كما قاله البرماوي قوله : ( أعادهما ) ~~أما الأولى فلترك الركن ، وأما الثانية فلفسادها بعدم شرطها لكن تقع له ~~نفلا مطلقا ما لم يكن عليه فرض من نوعها وإلا وقعت عنه كما في شرح م ر اه ~~أج قوله : ( بغير جمع تقديم ) وإنما امتنع PageV02P381 ~~"""""" صفحة رقم 382 """""" # جمع التقديم لاحتمال أنه من الثانية مع طول الفصل بها ، وبالأولى المعادة ~~بعدها شرح المنهج لأنه إذا أعادهما يبدأ بالظهر مثلا ثم العصر ، والحال ~~أننا فرضنا أن الظهر التي صلاها أولا صحيحة فقد طال الفصل بين الظهر ~~الصحيحة والعصر التي صلاها ثانيا بالعصر الفاسدة والظهر المعادة اه ح ل ~~ملخصا . وهذا أعني قوله بغير جمع تقديم صادق بصورتين جمع التأخير وصلاة كل ~~في وقتها . # قوله : ( إلى عقد الثانية ) ولا يشترط وجوده عند عقد الأولى ، فلو أحرم ~~بها في بلدة ثم سافر جاز له الجمع كما قرره شيخنا . وعبارة ق ل قوله : إلى ~~عقد الثانية أي وإن أقام في أثنائها ، ولا بد من وقوع جميع الثانية في وقت ~~الأولى ، فلو دخل وقتها قبل الإحرام بها بطل الجمع ووجب استئنافها قوله : ( ~~ما بقي قدر يسعها ) أي جميعها تامة أو مقصورة إن أراد قصرها قوله : ( وظاهر ~~الخ ) اقتضت هذه العبارة أنه لو أخر النية إلى وقت يسع ركعة من الأولى أو ~~أقل من ركعة أنه ms1086 يعصي بتأخير النية إلى ذلك الحد ، وأن الصلاة المذكورة لا ~~تكون أداء إذا فعلها في وقت الثانية اعتبارا بوقت النية . وقوله في العبارة ~~الثانية : أو نواه في وقت الأولى ولم يبق منه ما يسعها صادق بالصورتين ~~المتقدمتين . وقد حكم الشارح بأن الصلاة قضاء فيها فتخالف العبارة الأولى ~~في صورة ما إذا كان وقت النية يسع ركعة فإن العبارة الأولى تقتضي أنها أداء ~~والثانية تقتضي أنها قضاء ، وأما الإثم فهو باتفاق فكان الأولى حذف العبارة ~~الأولى والاقتصار على الثانية . وأجيب بحمل الأولى على ما إذا كان الباقي ~~من الوقت يسع ركعة والثانية على ما إذا كان الباقي منه يسع دونها كما عبر ~~به في شرح المنهج . # قوله : ( وإن وقعت أداء ) أي وإن أخرها إلى وقت لو فعلها فيه وقعت أداء ~~بأن أخرها إلى أن بقي ما يسع ركعة فلا جمع على المعتمد ، بل تصير الأولى ~~قضاء إن فعلها في وقت الثانية وحينئذ فلا منافاة بين هذه وما قبلها خلافا ~~لمن زعمها حيث صرح أولا بالأداء وثانيا بالقضاء قوله : ( صارت الأولى قضاء ~~) أي فائتة حضر فلا تقصر في السفر شوبري ولا إثم فيه ، وهذا صادق بالصورتين ~~أي سواء قدم الظهر على العصر أو العصر على الظهر ، وإن كان التعليل ظاهرا ~~في صورة ما إذا قدم الظهر على العصر دون العكس قوله : ( وفي المجموع الخ ) ~~غرضه به حكاية خلاف في الصورة التي يظهر فيها التعليل ، وهي ما إذا قدم ~~الظهر على العصر وأقام في PageV02P382 ~~"""""" صفحة رقم 383 """""" # أثناء العصر ، فيقول صاحب المجموع : هي أي الظهر أداء اكتفاء بوجود العذر ~~في بعض العصر . وهو ضعيف لأنه مخالف حكما وتعليلا قوله : ( وما بحثه ) أي ~~بقوله ينبغي الخ قوله : ( مخالف لإطلاقهم ) أي حيث اشترطوا لصحة الجمع بقاء ~~العذر إلى تمام الثانية ، فإن أقام قبله بطل الجمع فصارت الأولى قضاء ~~لوقوعها خارج وقتها قوله : ( قال السبكي الخ ) غرضه به حكاية خلاف في ~~المسألة الأخرى ، وهي ما إذا قدم العصر قوله : ( وتعليلهم ) أي بأن الأولى ~~تابعة للثانية في ms1087 الأداء للعذر الخ قوله : ( على تقديم الأولى ) أي الظهر ~~مثلا قوله : ( فلو عكس ) كأن قدم العصر قوله : ( فقد وجد العذر ) أي السفر ~~. وقوله في جميع المتبوعة أي العصر وقوله وأول التابعة أي الظهر . # قوله : ( وقياس ما مر ) أي قوله ودوام سفره إلى عقد الثانية ، وهذا ضعيف ~~قوله : ( كما أفهمه تعليلهم ) أي بعضه وهو قوله وقد زال وهنا لم يزل قوله : ~~( وأجرى الطاوسي ) معتمد قوله : ( على إطلاقه ) أي من اشتراط دوام السفر ~~إلى تمامها في جمع التأخير وإن قدم المتبوعة ومن الاكتفاء في وقت عقد ~~الثانية إذا جمع تقديما م د قوله : ( فقال وإنما اكتفي الخ ) غرضه به الفرق ~~بين جمع التقديم والتأخير . # قوله : ( إلا في السفر ) فيه أنه يكون وقتا لها أيضا في الحضر بعذر المطر ~~، ويمكن أن الحصر إضافي أي لا في الحضر بلا عذر قوله : ( وإلا جاز ) بأن ~~انتهى السفر في أثناء الثانية قوله : ( وأن ينصرف إلى غيره ) وهو الحضر ~~فتكون الأولى قضاء . # قوله : ( ونحوه ) بالجر عطفا على المطر قوله : ( كثلج وبرد ذائبين ) ~~وشفان شرح المنهج PageV02P383 ~~"""""" صفحة رقم 384 """""" # ظاهر هذه الكاف أنه بقي شيء آخر من نحو المطر يجوز الجمع ، ولم أر من ذكر ~~غير هذه الثلاثة ، ولم يعبر بالكاف في الروض بل ظاهر تعبيره أن نحو المطر ~~محصور في هذه الثلاثة وعبارته والشفان كالمطر وكذا ثلج وبرد ذائبان انتهت . ~~وعلى هذا فتكون الكاف استقصائية ، والشفان بفتح الشين وتشديد الفاء وهو اسم ~~لريح بارد يصحبه مطر قليل ولا بد أن يبل كل الثوب كما هو ظاهر قوله : ( ~~ذائبين ) بخلاف ما إذا لم يذوبا وإن حصل بهما مشقة فهو نوع آخر لم يرد . ~~نعم لو كان أحدهما قطعا كبارا يخشى منه التعثر جاز الجمع كما في الشامل ~~وغيره ، وفي معناه البرد وبه صرح في الذخائر اه شرح م ر قوله : ( ولو جمعة ~~مع العصر ) لو عكس هذه العبارة لكان مستقيما كما قاله ق ل لأن العصر تابع ~~لا متبوع ، والغالب دخول مع على المتبوع المناسب أن يقول لكان ms1088 أولى بدليل ~~تعليله بقوله لأن الغالب قوله : ( تقديما ) لا حاجة إليه لأنه الفرض . # قوله : ( جميعا ) أي في وقت واحد . ولو قال جمعا لكان أولى لأن قوله ~~جميعا يصدق بتراخي إحداهما عن الأخرى شيخنا قوله : ( ولا سفر ) وقع في ~~رواية ، ولا مطر وهو مناف لما نقله عن الشافعي من قوله : أرى ذلك في المطر ~~. قال م ر : وأجيب بأن رواية ولا مطر شاذة أو معناه ولا مطر كثير أو مستدام ~~، فلعله انقطع في أثناء الثانية قوله : ( ليست إلى الجامع ) أي ليست مفوضة ~~إلى الذي يريد الجمع أي ليست باختياره حتى يقدر عليها قوله : ( منه ) أي من ~~قوله ليتصل الخ . # قوله : ( ويشترط أن يصلي جماعة الخ ) اشتمل كلامه سابقا ولاحقا على خمسة ~~شروط أن يوجد العذر عند التحرم بهما وعند تحلله من الأولى وبينهما ، وأن ~~يصلي جماعة وبمصلى بعيد عرفا ، وأن يكون بحيث يتأذى بالمطر في طريقه ، وهذه ~~شروط زائدة على الترتيب والولاء ونية PageV02P384 ~~"""""" صفحة رقم 385 """""" # الجمع فهي معتبرة هنا أيضا كما في متن المنهج ، فكان ينبغي للشارح أن ~~ينبه على ذلك . فجملة الشروط ثمانية اه م د . وقوله : وبينهما جعل هذا مع ~~ما قبله شرطا ، والظاهر أنهما شرطان . ولو تباطأ المأمومون عن الإمام اعتبر ~~في صحة صلاتهم وصلاته إحرامهم في زمن يسع الفاتحة قبل ركوعه وإلا بطلت ~~صلاته وصلاتهم ، بخلاف ما إذا تباطأ المأمومون عن الإمام في الجمعة فلا بد ~~من إدراكهم زمنا يسع الفاتحة قبل رفع الإمام من الركوع وإلا لم تصح صلاتهم ~~ولا صلاته كما قاله م ر في باب الجمعة ، ويستشكل الفرق بينهما مع أن ~~الجماعة في الجمعة شرط في الركعة الأولى وفي المجموعة بالمطر شرط في جزء ~~منها فقط ، وإذا تباطأ المأمومون عن الإمام في المعادة زمنا بحيث يعد فيه ~~منفردا لم تصح صلاته ولا صلاتهم ، والفرض أن كلا منهما معيد ، والفرق بينها ~~وبين ما قبلها أن الشارع اعتنى بالجماعة فيها حيث شرطها فيها من أولها إلى ~~آخرها شوبري مع زيادة من تقرير ح ف . لكن ms1089 نقل عن ع ش على م ر عن سم على ابن ~~حجر أنه سوى بين الجمعة والمجموعة بالمطر في أنه يعتبر في صحة الصلاة ~~إحرامهم في زمن يسع الفاتحة قبل ركوعه ، لكن لا يشترط هنا بقاؤهم معه إلى ~~الركوع اه . وقد يقال : أي داع لاعتبار إدراك زمن يسع الفاتحة مع عدم ~~اشتراط بقاء القدوة إلى الركوع والاكتفاء بجزء في الجماعة اه ع ش قوله : ( ~~أن يصلي جماعة ) أي يصلي الصلاة الثانية جماعة وإن صلى الأولى فرادى لأنها ~~في وقتها على كل حال ، ويكفي وجود الجماعة عند الإحرام بالثانية وإن ~~انفردوا قبل تمام ركعتها الأولى ، بل تكفي الجماعة وإن كرهت له ولم يحصل له ~~فضلها لأنه يكفي وجود صورتها في دفع الإثم والمقاتلة ، ولا بد من نية ~~الإمام الجماعة أو الإمامة وإلا لم تنعقد صلاته ولا صلاتهم إن علموا ذلك سم ~~وح ل وأ ج . قوله : ( بمصلى ) أي مسجد أو غيره أج . قوله : ( بخلاف من يصلي ~~في بيته الخ ) هذا محترز قوله بمصلى قوله : ( وبخلاف من يصلي منفردا ) أي ~~ولو في المسجد خلافا للقليوبي قوله : ( لانتفاء الجماعة ) أي التي هي سبب ~~الرخصة فيمتنع الجمع في الانفراد قوله : ( مع أن بيوت أزواجه ) أي بعضها ~~أخذا من الجواب . # قوله : ( بأن للإمام الخ ) قال م ر : والأوجه تقييده بما إذا كان إماما ~~راتبا أو يلزم من عدم إمامته تعطيل الجماعة اه . ويؤخذ منه رد ما بحثه ق ل ~~من جواز الجمع بالمطر لمجاوري الأزهر تبعا لمن يجوز لهم الجمع لما علمت من ~~الفرق ، لأنه إنما أبيح للإمام لئلا يلزم تعطيل PageV02P385 ~~"""""" صفحة رقم 386 """""" # المسجد عن الإمامة وهو لا يجري في المجاورين قال ع ش على م ر : وظاهره أن ~~المجاورين يؤخرونها إلى وقتها الأصلي وإن أدى تأخيرهم إلى صلاتهم فرادى بأن ~~لم يكن ثم من يصلح للإمامة غير من صلى ، ولعله غير مراد إن أدى تأخيرهم إلى ~~صلاتهم فرادى أي فيجمعون في هذه الصورة تبعا للإمام تحصيلا لفضيلة الجماعة . # قوله : ( كمرض ) مثال للغير قوله ms1090 : ( ولخبر المواقيت ) أي المتقدم وهو ( ~~أمني جبريل عند البيت ) يعني أنه صلى كل صلاة في وقتها ولم يخل وقتا عن ~~صلاته ، ولكن ورد نص عن الشارع بإخلاء بعض الأوقات عن الصلاة بسبب خاص وهو ~~السفر والمطر دون غيرهما ، فعملنا بذلك النص وأبقينا خبر المواقيت على ~~ظاهره في غير السببين المذكورين فهما مستثنيان منه قوله : ( فلا يخالف ) أي ~~خبر المواقيت إلا بصريح . قوله : ( في المرض والوحل ) أي لخبر مسلم : ( أن ~~النبي جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر ) شرح الروض اه مرحومي قوله : ( ~~وجرى عليه ابن المقري ) أي فقال : فرع المختار جواز الجمع بالمرض اه مرحومي ~~قوله : ( ) وما جعل عليكم في الدين من حرج } ) الحج : 78 ) ) فيه أن هذا ~~ليس نصا في الدلالة قوله : ( وعلى ذلك ) أي على القول بجواز الجمع بالمرض ~~تقديما وتأخيرا بدليل قوله : فمن يحم الخ كما قرره شيخنا العشماوي قوله : ( ~~بشرائط جمع التقديم ) وهي الأربعة المتقدمة ، ويجعل المرض هنا كالسفر هناك ~~أج فيكون الشرط الرابع دوام المرض إلى عقد الثانية ، والشرط الثاني في جمع ~~التأخير دوام المرض إلى تمامهما . # قوله : ( بالأمرين المتقدمين ) وهما نية الجمع في وقت الأولى والباقي ~~يسعها ، ودوام PageV02P386 ~~"""""" صفحة رقم 387 """""" # العذر إلى تمام الثانية قوله : ( لأن تاركهما ) أي الجمعة والجماعة قوله ~~: ( ببدلهما ) وهو الظهر في الأولى والانفراد في الثانية لأن الانفراد بدل ~~وصف الجماعة قوله : ( والجامع ) أي مريد الجمع . # قوله : ( تتمة ) بكسر التاءين اسم لبقية الشيء ، وقد تم يتم تماما إذا ~~كمل قاله البرماوي لكن عبارة المصباح أنها بفتح التاء الأولى وكسر الثانية ~~قوله : ( والذي يجوز في القصير ) لم يقل والذي يختص بالقصير كما قال في ~~الطويل لأن هذه غير خاصة بالقصير قوله : ( والتيمم وإسقاط الفرض ) الاثنان ~~واحد وإلا كانت خمسة قوله : ( وزيد على ذلك ) أي الأربعة الجائز في القصير ~~. قوله : ( ما لو سافر المودع ) بفتح الدال وسيأتي في كلامه أنه لا يختص ~~بالطويل قوله : ( فلو أخذها معه ) ولا يضمنها بذلك لو تلفت م د قوله : ( ~~ولا يختص بالطويل ) راجع للصورتين . قوله : ( عكسه ms1091 ) أي خلافه وهو أنه مختص ~~بالطويل . # فصل : في صلاة الجمعة # أي في بيان أمور للزومها وأمور لانعقادها وآداب لها دون غيرها قوله : ( ~~بضم الميم ) وهي لغة الحجاز ، والفتح لغة تميم ، والسكون لغة عقيل . وهذه ~~اللغات محلها إذا كان المراد بها اليوم ، أما إذا أريد بها الأسبوع ~~فبالسكون لا غير كما إذا قلت صمت جمعة أي أسبوعا ، وعليه فالسكون مشترك بين ~~يوم الجمعة وأيام الأسبوع . وقوله : وجمعها جمعات أي بضم الميم إن كان ~~المفرد بضمها ، أو بالفتح إن كان بفتحها ، أو بالكسر إن كان بكسرها ، وأما ~~إذا كان PageV02P387 ~~"""""" صفحة رقم 388 """""" # المفرد ساكن الميم جاز في ميم الجمع السكون والضم والفتح وقوله : وجمع ~~هذا جمع للساكن فقط . وفي ع ش على م ر : وأما الجمعة بسكون الميم قاسم ~~لأيام الأسبوع ، وأولها السبت على الصحيح اه مصباح . قوله : ( وقيل ) هذا ~~وما بعده علة لتسمية اليوم بيوم الجمعة لا لتسمية الصلاة بذلك مع أن الكلام ~~فيها تأمل . وقال بعضهم : قوله لما جمع في يومها الخ فعليه سميت الصلاة ~~باسم اليوم بجامع الاجتماع في كل فهو من إطلاق المحل على الحال ، وكذا يقال ~~في قوله : لأنه جمع فيه خلق آدم والقول بعده . والحاصل أن المناسبة بين ~~الصلاة واليوم هو مطلق الاجتماع فظهر كلام الشارح وتبين وجه المناسبة تأمل . # قوله : ( لأنه جمع فيه خلق آدم ) أي تصويره وكان بعد العصر حيث خلق من ~~طين فلبسته الروح من أعلى وصارت تنزل شيئا فشيئا إلى أسفل ، ولهذا كان ينظر ~~إلى بعض بدنه وهو طين ، ولما وصلت إلى أنفه عطس فانفتحت مجاري رأسه وعروقها ~~، فلما وصلت إلى فمه قال : الحمد لله . فقالت الملائكة : يرحمك ربك يا آدم ~~قوله : ( مع حواء ) أي بالمد مرحومي قوله : ( أفضل الأيام ) أي أيام ~~الأسبوع ، فيخرج يوم عرفة فإنه أفضل منها . والحاصل أن أفضل أيام السنة ~~عرفة ، وأفضل ليالي السنة ليلة القدر ، وأفضل أيام الأسبوع يوم الجمعة حتى ~~إنه أفضل من يوم عيد الفطر . وعيد الأضحى وفضله أحمد بن حنبل مطلقا حتى على ~~عرفة ms1092 كما قاله أج قال ز ي وفي خبر البيهقي ( إن يومها سيد الأيام وأعظم عند ~~الله من يوم الفطر والأضحى ) وعبارة الرحماني : يومها أفضل الأيام بعد عرفة ~~، وليلتها أفضل الليالي بعد ليلة القدر . ورجح الحافظ حج تفضيل ليلة القدر ~~على ليلة الإسراء . والمراد بهما الليلتان المعينتان لانظائرهما من كل سنة ~~، وليلة المولد أفضل منهما ، ولعل المراد أن ليلة القدر أفضل من ليلة ~~الإسراء بالنسبة لنا ، أما بالنسبة له فليلة الإسراء أفضل إذ وقع له فيها ~~رؤية الباري تعالى بعين رأسه على الصحيح ، ولعل الظاهر أن المراد بوقاية من ~~مات فيه فتنة القبر تخفيف سؤاله إذ عندنا أن سؤال القبر عام إلا ما استثنى ~~، وفتنة القبر هي نفس السؤال اه . # قوله : ( يعتق الله تعالى فيه الخ ) بضم حرف المضارعة لأنه من أعتق ، ولا ~~يصح الفتح لأنه من عتق وهو قاصر اه مرحومي . # قوله : ( ستمائة ألف عتيق من النار ) كذا عبارة غيره وهي متعينة لأنها ~~الرواية . وفي بعض نسخ الشارح بإسقاط لفظ ألف فلعلها سقطت من قلم الناسخ أج ~~. قوله : ( فتنة القبر ) أي سؤال PageV02P388 ~~"""""" صفحة رقم 389 """""" # الملكين بأن لا يسأل أو يسأل سؤالا خفيفا ، أو المراد بها تلجلجه في جواب ~~الملكين ، أو المراد بها مجيء الشيطان في زوايا القبر وإشارته عند السؤال ~~أنه الرب قوله : ( ) يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة } ) الجمعة : 9 ) ~~) وجه الدلالة أن المراد بالذكر فيها الصلاة مجازا من باب تسمية الشيء باسم ~~جزئه ، ويلزم من وجوب السعي إليها وجوبها اه بابلي . وأتى بالحديث بعدها ~~لأن الذكر ليس نصا في الصلاة . وقوله : ) إذا نودي للصلاة } ^ أي أذن لها ، ~~أي الأذان الثاني الذي بين يدي الخطيب كما في الكشاف لأنه لم يكن الأذان ~~الأول في زمنه عليه الصلاة والسلام شهاب على البيضاوي . وقوله : من يوم ~~الجمعة من بمعنى في . قوله : ( ) فاسعوا إلى ذكر الله } ) الجمعة : 9 ) ) ~~وهو الصلاة ، وقيل الخطبة ، فأمر بالسعي وظاهره الوجوب ، وإذا وجب السعي ~~وجب ما يسعى إليه ، ولأنه نهى عن البيع وهو مباح ولا ms1093 ينهى عن فعل مباح إلا ~~لفعل واجب شرح م ر . وصلاتها من خصائص هذه الأمة . # قوله : ( بمكة ) ولعل وقت فرضيتها كان ليلة الإسراء فراجعه م د . وعورض ~~هذا بقول الحافظ حج دلت الأحاديث الصحيحة على أن الجمعة فرضت بالمدينة اه ~~أج . وأول من أقامها بالمدينة قبل الهجرة أسعد بن زرارة بقرية يقال لها ~~نقيع الخضمات بفتح النون والخضمات بفتح الخاء والضاد المعجمتين ومثناة فوق ~~بعدهما على ميل من المدينة لبني بياضة بطن من الأنصار . وكانوا أربعين ، ~~وكان ذلك بأمر له ولمصعب بن عمير حين بعثه عليه الصلاة والسلام إلى المدينة ~~، وهذا يدل على أنها فرضت بمكة اه عبد البر . قوله : ( أو لأن من شعارها ) ~~فيه نظر لأن هذا لا يسقط الجمعة قوله : ( والجمعة ليست ظهرا مقصورا ) أشار ~~به للرد على القول القديم القائل بأنها ظهر مقصورة أج . قوله : ( وتتدارك ~~به ) أي بالظهر ، أي إذا فاتت . قوله : ( لأنه لا يغني عنها ) أي إذا فعله ~~مع إمكان فعلها لعدم انعقاده حينئذ . قوله : ( وقد خاب ) أي خسر . وقوله : ~~من افترى أي كذب . # قوله : ( بتقديم السين الخ ) قيد بذلك خوفا من أن يقرأ تسعة بتقديم ~~المثناة فوق إذ الرسم PageV02P389 ~~"""""" صفحة رقم 390 """""" # واحد . ومن النكات اللطيفة الواقعة في القرآن قوله تعالى ) تلك عشرة ~~كاملة } ) البقرة : 196 ) بعد قوله ) ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم } ~~) البقرة 196 ) والسبعة والثلاثة لا تكون إلا عشرة إذ لو لم يقل ذلك لتوهم ~~التسعة لاتحاد الرسم ، فدفع هذا التوهم بقوله تلك عشرة كاملة إذ القرآن في ~~أعلى طبقات البلاغة والبيان ، قال الله تعالى ) كتاب فصلت آياته } ) فصلت : ~~1 ) وقال ) قرآنا عربيا } ) يوسف : 20 طه : 113 وغيرهما ) أي بينا ظاهرا ~~إلى غير ذلك من الآيات اه أج . # قوله : ( الإسلام والبلوغ والعقل ) أشار الشارح بقوله : وهو شرط في كل ~~عبادة وبقوله الآتي والتكليف أيضا شرط في كل عبادة إلى أن الأولى إسقاط هذه ~~الشروط الثلاثة لعدم اختصاصها بالجمعة ، ولذا قال في متن المنهج : إنما تجب ~~أي الجمعة على حر ذكر ms1094 مقيم بمحل جمعة ، وترك الجماعة بلا عذر الخ . والحاصل ~~أن قوله : وهو شرط في كل عبادة غرضه به الاعتراض على ذكر الإسلام ، وكذا ~~قوله والتكليف شرط الخ غرضه الاعتراض على ذكر البلوغ والعقل لأن الثلاثة ~~ليست خاصة بالجمعة ، واقتصاره على المغمى عليه والمجنون فيه مسامحة بل ~~مثلهما السكران ، فالثلاثة على حد سواء إن تعدوا وجب القضاء وإلا فلا قوله ~~: ( على صبي ) لكن تصح من المميز وتجزئه عن ظهره كما يأتي ق ل قوله : ( ولا ~~على مجنون ) أي ما لم يتعد بجنونه وإلا وجب عليه قضاؤها ظهرا اه م د قوله : ~~( بخلاف السكران ) أي المتعدي إذ هو المراد عند الإطلاق ومثله المغمى عليه ~~والمجنون فيلزم كلا منهما قضاؤها ظهرا عند التعدي قوله : ( فإنه يلزمه ~~قضاؤها ظهرا ) أي كما يلزمه قضاء غيرها ، فالوجوب عليه بمعنى انعقاد السبب ~~في حقه . فإن قلت : القضاء فرع الوجوب وهنا لا وجوب . قلت : هو فرعه غالبا ~~اه ح ل . # قوله : ( الحرية ) أي الكاملة بدليل المحترز . وقوله : فلا تجب على من ~~فيه رق أي وإن قل ، ولا فرق فيه بين أن يكون بينه وبين سيده مهايأة ووقعت ~~الجمعة في نوبته أو لا اه أج . لكن يستحب لمالك القن أن يأذن له في حضورها ~~م ر قوله : ( وشمل ذلك المكاتب ) إنما خصه بالذكر للرد على من أوجبها عليه ~~دون القن قاله الأذرعي اه أج قوله : ( وخنثى ) نعم إن اتضح بالذكورة قبل ~~فعلها ولو بعد فعله الظهر وجب عليه فعلها إن تمكن منها وإلا وجب عليه فعل ~~الظهر ، ولا يكفيه ظهره الأول إن كان فعله قبل فوات الجمعة اه برماوي . ~~قوله : ( لنقصهما ) PageV02P390 ~~"""""" صفحة رقم 391 """""" # لكن تجزئهما عن ظهرهما إن فعلوها كما يأتي قوله : ( الصحة ) لو قال عدم ~~العذر لكان أعم وأولى كما أشار إليه الشارح اه ق ل . قوله : ( ولا على ~~معذور ) وليس من الأعذار ما جرت به عادة المشتغلين بالسبب من خروجهم للبيع ~~ونحوه بعد الفجر حيث لم يترتب على عدم خروجهم ضرر كفساد متاعهم ، فتنبه ~~لذلك فإنه ms1095 يقع في قرى مصرنا كثيرا اه ع ش . وليس فوات الدرس عذرا لإسقاطها ~~ولو كان العلم فرض عين ولا مجرد الوحشة بالانقطاع عن الرفقة ، وهل مثل ذلك ~~سفر المراكب يومها المشهور بالمعاش للتدارك بيوم الاثنين بعده أو يفرق فيه ~~نظر والظاهر هو الأول . # قوله : ( مما يتصور هنا ) احترز به عن شدة الريح فإنها عذر في صلاة الليل ~~لا في صلاة النهار ، فإذا وجدت نهارا لا تكون عذرا في ترك الجمعة ، وقد ~~يقال : ألحقوا ما بعد الفجر بالليل لوجود الظلمة فيه ، فتكون شدة الريح ~~عذرا في حق من بعدت داره وتوقف حضوره الجمعة على السعي من الفجر وهو تصوير ~~حسن ع ش على م ر ملخصا . وانظر وجه حسنه مع اشتراط بلوغ صوت المنادي لمعتدل ~~السمع وصوت المنادي لا يصل إلى محل يجب فيه السعي من الفجر ا ط ف . وأجيب ~~بأن محل اشتراط بلوغ صوت المنادي في غير المقيم بمحلها ، أما المقيم بمحلها ~~فلا يشترط فيه سماع صوت المنادي كما يدل عليه قول متن المنهج مقيم بمحل ~~جمعة أو بمستو بلغه فيه معتدل سمع صوت عال عادة الخ حيث أطلق في الأول وقيد ~~فيما بعده كما نبه عليه سم فيكون كلام ع ش في التصوير مفروضا في المقيم ~~بمحل الجمعة ، فإذا كانت داره بعيدة بحيث لا يصل إلا إن سار بعد الفجر وجب ~~عليه السعي حينئذ وإن لم يسمع النداء ، فإذا وجدت شدة ريح حينئذ كانت عذرا ~~في حقه كما قرره شيخنا ح ف . # قوله : ( ومن الأعذار الاشتغال بتجهيز الميت ) صريحه أن هذا ليس من أعذار ~~الجماعة فراجعه ق ل . مع أنه منها بالأولى لكونها فرض كفاية والجمعة فرض ~~عين ، ومن الأعذار اشتغال صاحب الزرع بحصاده أو حرثه وكان لو تركه في هذا ~~الوقت لتلف الزرع ولم يحصل الإنبات . ومثله أيضا ما لو احتاج إلى كشف عورته ~~بحضرة الناس ولم يمكنه إلا كذلك فتسقط عنه PageV02P391 ~~"""""" صفحة رقم 392 """""" # الجمعة بالطريق الأولى لأنها تسقط بدون ذلك من الأعذار ، بخلاف ما لو ms1096 خاف ~~خروج الوقت فيلزمه كشف عورته بحضرة الناس وعلى من حضر غض بصره اه م ر خ ض . ~~والفرق أن للجمعة بدلا قال أج نقلا عن التحفة . ومن العذر هنا على الأقرب ~~حلف غيره عليه أن لا يصليها لخشية محذور عليه لو خرج إليها لأن في تحنيثه ~~مشقة عليه بإلحاقه الضرر لمن لم يتعد بحلفه إذ هو معذور في ظنه الباعث له ~~على الحلف بشهادة قرينة به فإبراره كأنيس مريض بل أولى اه . ومنه أيضا من ~~حلف أنه لا يصلي خلف زيد فولى زيد إماما في الجمعة فتسقط عنه الجمعة ، وقيل ~~في هذه : يصلي خلفه ولا يحنث لأنه مكره شرعا كمن حلف ليطأن زوجته الليلة ~~فإذا هي حائض ، وكما لو حلف أنه لا ينزع ثوبه فأجنب واحتاج إلى نزعه لتعذر ~~غسله فيه ، والفرق بأن للجمعة بدلا فيه نظر ، ومحل الخلاف في الجمعة إذا ~~كان الحالف زائدا على الأربعين وإلا فيصلي خلفه من غير خلاف اه . قال ~~الشوبري : وهل الأعذار مسقطات للوجوب أو موجبات للترك خلاف وقضية كلام ~~القمولي ترجيح الأول اه إيعاب . أي بمعنى أن الأعذار مسقطة للوجوب أي مانعة ~~من تعلق الوجوب بالمعذور اه . # قوله : ( وذكر الرافعي في الجماعة ) أي في صلاة الجماعة قوله : ( إذا لم ~~يكن مقصرا فيه ) أي الحبس بأن كان معسرا وعجز عن بينة إعساره اه قوله : ( ~~فيكون هنا ) أي في الجمعة كذلك أي عذرا قوله : ( فالقياس أن الجمعة تلزمهم ~~) اعتمده م ر خلافا لحج قال المرحومي : قوله تلزمهم أي لأن إقامتها في ~~المسجد ليست بشرط ، والتعدد أي تعدد الجمعة يجوز عند عسر الاجتماع فعند ~~تعذره بالكلية أولى قوله : ( وإذا كان فيهم من لا يصلح لإقامتها ) الأولى ~~التعبير بقوله وإذا لم يكن فيهم من يصلح لما يلزم على عبارته من الإيهام إذ ~~تقتضي أن فيهم من يصلح ومن لا يصلح ، والفرض أنه لم يكن فيهم من يصلح أصلا ~~ولذا عبر م ر بقوله إذا لم يكن فيهم من يصلح أصلا اه أج قوله : ( التي لا ~~يعسر ms1097 ) وكذا إن عسر بالأولى . # قوله : ( أن له ذلك ) ظاهره أنه لا يجب عليه ، ويظهر الوجوب وفي شرح م ر ~~الجواز ق ل قوله : ( والزمن ) هو من به عاهة أضعفت حركته وإن كان شابا فهو ~~معطوف على الشيخ لا على الهرم قوله : ( ولو آدميا ) أي إن لم يزر به قوله : ~~( واستنبط بعضهم ذلك ) أي مجموع ذلك إذ ليس في الدليل شاب ولا في المدلول ~~كهل فتأمل ق ل . وفيه أن الكهل موجود في PageV02P392 ~~"""""" صفحة رقم 393 """""" # المدلول . واعترض قوله : واستنبط بأن الاستنباط يحتاج لتأمل كاستنباط ~~الأحكام من الكتاب والسنة ، فالأولى أن يقول وأخذ بعضهم الخ . قوله : ( ~~والزمانة ) هي مسألة مستقلة لم يتقدم لها ذكر وقد يقال : قد تقدم ذكر الهرم ~~والزمن فاحتاج لتعريف الهرم والزمانة لاشتقاقهما منهما تأمل . قوله : ( ~~يجدها ) أي زائدة على ما في الفطرة ق ل قوله : ( خلافا للقاضي حسين ) فإنه ~~أوجب عليه الحضور إن كان يحسن المشي بالعصا ويمكن حمله على ما إذا كان ~~الجامع قريبا بحيث لا يتضرر كما سيأتي في الاستدراك قوله : ( ممن لا تلزمه ~~جمعه ) كالصبي والرقيق والمرأة والمريض والمسافر بخلاف المجنون قوله : ( ~~أولى ) فيه نظر لأن صحتها ممن يصح ظهره تبع لمن تجب عليه الجمعة ، وحينئذ ~~ليست الصحة منه أولى شوبري لأنه لا يلزم من صحتها من الأصل صحتها من التابع ~~بالأولى . وبعضهم وجه الأولوية بقوله : لأنها إذا صحت ممن لا عذر لهم صحت ~~ممن له عذر بالأولى ، أو يقال : لأنها إذا صحت من الكامل الأصلي صحت من ~~الناقص التابع بالأولى مع أنها في الصورة أنقص من الظهر وإن كانت أكمل في ~~الواقع س ل . وقال ق ل على الجلال : المراد بالصحة الإجزاء كما قاله ~~الأصوليون ، والمراد بالإجزاء الكفاية في سقوط الطلب أي لأنها إذا أجزأت ~~الكاملين مع قصرها وإن كانت أكمل في المعنى فتجزىء الناقصين بالأولى . وعبر ~~الرافعي بالإجزاء بدل الصحة . # قوله : ( قبل إحرامه ) أما بعد إحرامه فيمتنع لحرمة قطع الفرض . لكن قال ~~م ر : ما لم يطول الإمام صلاته كأن قرأ الجمعة ms1098 والمنافقين ، فإن طول كذلك ~~جاز الانصراف ولو بعد الإحرام اه أج . والحاصل أن نحو المريض له الانصراف ~~قبل دخول الوقت وهو الزوال مطلقا ويمتنع بعد الإحرام مطلقا ما لم يحصل له ~~مشقة تحتمل ، وأما بعد دخول الوقت وقبل الإحرام فإن زاد ضرره بانتظاره ~~فعلها ولم تقم جاز له الانصراف ، وإن لم يزد ضرره أو أقيمت فلا قوله : ( أو ~~أقيمت الصلاة ) أي أو زاد ضرره لكن أقيمت الصلاة . PageV02P393 # """""" صفحة رقم 394 """""" # قوله : ( والفرق بين المستثنى ) وهو نحو المريض ، والمستثنى منه وهو ~~الضمير في ينصرف الراجع لمن لا تلزمه الجمعة ، أي حيث لا يجوز للأول ~~الانصراف قبل الإحرام بعد دخول الوقت بالشرط السابق وهو أن لا يزيد ضرره ~~ويجوز ذلك للثاني . وحاصل الفرق أن عذر نحو المريض يزول بالحضور بخلاف غيره ~~كالرقيق والمرأة فإن عذرهما مستمر . # قوله : ( والأولى أن يعبر بالإقامة ) لأنها أعم من الاستيطان الذي هو شرط ~~للانعقاد ، وليس الكلام فيه بل الكلام في الوجوب والمشروط للوجوب الإقامة ~~ولو بدون استيطان كمجاوري الأزهر . قوله : ( على مسافر ) أي وإن نقص العدد ~~بسبب سفره وتعطلت الجمعة على غيره بواسطة سفره لأنه لا يلزمه أن يحصل ~~الجمعة لغيره ، وكذا يقال في المعذور السابق وفاقا لم ر وخلافا لأحد كلامين ~~لأبيه ، قال : وهذا شبيه بما لو مات أو جن واحد منهم ولخبر ( لا ضرر ولا ~~ضرار في الإسلام ) خلافا لصاحب التعجيز . ولهذا قال الأذرعي : لم أره لغيره ~~وكأنه أخذه مما مر آنفا من حرمة تعطيل بلدهم عنها لكن الفرق واضح ، فإن ~~هؤلاء معطلون لغير حاجة بخلاف المسافر برماوي . # قوله : ( مباحا ) الأولى إسقاطه لأنه يقتضي أن المسافر سفر معصية تلزمه ~~الجمعة ، ولعل معناه أنه يعصي بتركها في بلده ، ويحتمل أن معناه أنه إن ~~وجدها تقام في طريقه وجبت وإلا فلا م د وقال شيخنا العشماوي : قوله مباحا ~~قيد معتبر فتجب الجمعة على العاصي بسفره لأن سقوطها رخصة ، وهي لا تناط ~~بالمعاصي خلافا لما في المحشي . وقوله : ولو قصيرا نعم إن خرج إلى قرية ~~يبلغ أهلها نداء ms1099 قريته لزمته لأن هذه مسافة يجب قطعها للجمعة فلا تعد سفرا ~~مسقطا لها سم . وعبارة ح ل قوله ولو قصيرا في هذا تصريح بأن السفر لمحل لا ~~يسمع فيه نداء الجمعة يسمى سفرا شرعا . وقد قالوا في النفل في السفر في صوب ~~مقصده لا بد أن يسافر لمحل يسمى الذهاب إليه سفرا شرعا بأن لا يسمع فيه ~~نداء الجمعة . والحاصل أن من جاوز المحل المعتبر مجاوزته يقال له مسافر ~~شرعا ، ثم إن كان بمحل لا يسمع فيه نداء الجمعة جاز له التنفل صوب مقصده ~~وترك الجمعة وإن سمع فيه نداء ليس له ذلك لأنه يجب عليه السعي لمحل الجمعة اه . PageV02P394 # """""" صفحة رقم 395 """""" # قوله : ( لاشتغاله الخ ) منه يؤخذ عدم الوجوب على نحو الحصادين إذا ~~أخرجوا قبل الفجر إلى مكان لا يسمعون فيه النداء أي نداء بلدتهم ، إذ لو ~~اعتبر البلوغ من غير بلدتهم أيضا لكان من خرج أي قبل الفجر إلى قرية بينه ~~وبينها مرحلة وبقربها بلدة يسمع نداءها تجب عليه الجمعة ولا يقول به أحد اه ~~ح ل . وقال شيخنا العزيزي : ومن هذا ما يقع في بلاد الريف من أن الفلاحين ~~يخرجون للحصاد من نصف الليل ثم يسمعون النداء من بلدهم أو من غيرها فتجب ~~عليهم الجمعة فيما يسمعون منه النداء ، وإنما وجبت على من ذكر لأنهم إما في ~~حكم المقيمين أو لدخولهم في قول المصنف أو مسافر له أي للمستوى من محلها ، ~~فإن لم يسمعوا لا جمعة عليهم وإن أقاموا بغيطانهم أو رجعوا إلى بلادهم بعد ~~ذلك ، وذكر أيضا قوله : أو مسافر له أي للمستوى دخل في ذلك الضيافة ، ومن ~~يسافر للسواقي أو للحراثة من محل الجمعة ، فإذا سافر إلى ذلك المستوى إن ~~سمع النداء من محلها ولو من غير بلده وجب عليه الذهاب وإلا فلا . والحال ~~أنه خرج من المحل قبل الفجر فانظره مع ما قاله ح ل . وكلام ح ل هو المعتمد ~~شيخنا ووافقه العناني لأنهم يقال لهم مسافرون والمسافر لا تجب عليه الجمعة ~~وإن سمع ms1100 النداء من غير بلده اه . قال بعضهم : ويستفاد منه مسألة تقع كثيرا ~~، وهي أن الشخص يسافر يوم الخميس إلى قرية قريبة من بلده لكن لا يسمع فيها ~~النداء من بلده ، ويصبح يوم الجمعة في تلك القرية وهو غير عازم على الإقامة ~~بل يرجو منها قضاء حاجته ، فحينئذ لا تلزمه الجمعة مع أهل تلك القرية لأنه ~~يقال له مسافر اه . # قوله : ( وأهل القرية ) مبتدأ خبره قوله فيما يأتي لزمتهم ، والضمير في ~~قوله وهو راجع لقوله جمع ، وقوله من طرف يليهم متعلق بقوله أو بلغهم ~~والمراد بالطرف آخر محل لا تقصر فيه الصلاة لمن سافر منه . قوله : ( ~~المستوطنين ) هو داخل فيما قبله وهو قوله من أهل الكمال . قوله : ( أو ~~بلغهم ) أي أو نقصوا لكن بلغهم الخ والعبرة في الصوت والسمع بالاعتدال ، ~~والعبرة في البلدين بطرفيهما المتقابلين واستواء المكان وعدم الحائل وكل ~~ذلك بالفرض لا بالفعل فلا حاجة لما ذكره الشارح وطوله اه ق ل قوله : ( عال ~~) أي معتدل قوله : ( لزمتهم ) أي الجمعة في بلدهم في الأولى ، ويحرم عليهم ~~تركها فيها وإن صلوا في غيرها وفي البلد الذي سمعوا منه في PageV02P395 ~~"""""" صفحة رقم 396 """""" # الثانية ق ل قوله : ( ولا جاوز سمعه الخ ) أي فلا عبرة بسماعه . قال ع ش ~~: ويفرق بين ما هنا ووجوب الصوم برؤية حديد البصر الهلال بأن المدار على ~~وجود الهلال وقد وجد ، ولا كذلك هنا إذ ليس المراد مجرد السماع بل السماع ~~بالفعل أو بالقوة بسمع معتدل فلا يعتبر غيره اه ا ج . # قوله : ( ويعتبر كون المؤذن على الأرض ) ويعتبر في البلوغ العرف بحيث ~~يعلم منه أن ما سمعه نداء جمعة وإن لم يبن له كلمات الأذان فيما يظهر خلافا ~~لمن اشترط ذلك شرح م ر . قال ع ش : حتى لو لم يكن هناك مؤذن وفرض أنه لو ~~أذن لسمعه وجب السعي إلى الجمعة إذ المدار على ما يصير البلدين كبلدة واحدة ~~. قوله : ( كطبرستان ) بفتح الطاء والباء وكسر الراء وسكون المهملة بعدها ~~تاء فوقية وبعدها ألف ونون اسم بلد ms1101 ببلاد العجم قاله في المصباح . وفي ~~تهذيب الأسماء واللغات بفتح الراء قال ع ش : والكثير الكسر اه أج . قوله : ~~( لم تلزمهم الجمعة ) بل ولا تصح منهم في بلدهم ق ل . قوله : ( ولو ارتفعت ~~قرية ) أي على جبل مثلا فالمعتبر زوال الجبل من تحتها ونزولها على المستوى ~~في محاذاة محلها ، وزوال الانخفاض بصعودها على المستوى محاذية لمحلها كما ~~اعتمده م ر في شرحه اه ق ل . قوله : ( ولو ساوت لم تسمع ) اختلف في معنى ~~المساواة ، فقيل إنه بعد زوال الارتفاع وتجعل هي مكانه على وجه الأرض وهذا ~~هو المعتمد م ر . وقال الشيخ عميرة : معناه أن تبسط مسافة الارتفاع ممتدة ~~على وجه الأرض إلى غير جهة بلد النداء ، وتجعل هي على طرف المبسوط أي بقدر ~~ذلك وكذا يقال في المسألة الثانية . # قوله : ( ولو وجدت قرية ) لا يخفى أن هذه هي المسألة من المسألتين ~~السابقتين قريبا أعني قوله : وأهل القرية إن كان فيهم جمع الخ فهي مكررة ~~إلا أن يقال إن هذا أعم مما تقدم باعتبار قوله سواء سمع النداء أو لا . PageV02P396 # """""" صفحة رقم 397 """""" # قوله : ( ويحرم عليهم ذلك ) أي خلافا لمن صرح بالجواز اه م ر . قوله : ( ~~ولو وافق الخ ) صورة مستثناة من قوله السابق أو بلغهم صوت الخ ع ش ، فكان ~~الأولى أن يقول : نعم لو وافق الخ قوله : ( فحضر الخ ) ليس بقيد بل المدار ~~على الذهاب إليه وعدمه ، فمتى توجهوا إليه ولم يدركوه سقط عنهم العود ~~للجمعة لوجود المشقة ، وأما لو حضروا لبيع أسبابهم فلا يسقط عنهم الحضور ~~سواء رجعوا إلى محلهم أم لا ع ش . قوله : ( فلهم الرجوع ) أي تخفيفا عليهم ~~، ومن ثم لو تركوا المجيء للعيد وجب عليهم الحضور للجمعة على الأوجه اه م د . # قوله : ( وترك الجمعة ) أي للمشقة اه ع ش . قوله : ( قبل انصرافهم ) كأن ~~دخل عقب سلامهم من العيد شرح المنهج وم ر . وكذا بعده حيث لم يصلوا إلى محل ~~تقصر فيه الصلاة ح ل قوله : ( ويحرم على من لزمته الخ ) بأن كان من ms1102 أهلها ~~وإن لم تنعقد به ، كمقيم لا يجوز له القصر اه خ ض . ولو طرأ مسقط كجنون أو ~~موت بعد سفره سقط إثم تضييعه الجمعة لا إثم قصد تعطيلها على ما حققه سم . ~~قال أج : فتلخص أن إثم الإقدام باق م د . وعبارته على التحرير : ولو عصى ~~بالسفر ثم مات أو جن سقط الإثم عنه كمن أفسد صومه بجماع ثم مات فإنه تسقط ~~عنه الكفارة لأنه لم يفسد صوم يوم ، ومحل المنع أيضا ما لم يجب السفر فورا ~~، فإن وجب كذلك كإنقاذ ناحية وطئها الكفار أو أسراء اختطفوهم وظن أو جوز ~~إدراكهم وحج تضيق وقته وخاف فوته فيجب السفر كما في شرح م ر . فالحرمة ~~مقيدة بشروط ثلاثة أن لا تمكنه في طريقه ، ولم يتضرر بتخلفه ولم يجب السفر ~~فورا . قوله : ( السفر الخ ) فإذا سافر فهو عاص ويمتنع عليه رخص السفر حتى ~~يخرج وقتها أو إلى اليأس من إدراكها ، وخرج بالسفر النوم قبل الزوال فلا ~~يحرم وإن علم فوت الجمعة به كما اعتمده شيخنا م ر . لأنه ليس من شأن النوم ~~الفوات ، وخالفه غيره ويكره السفر ليلتها بأن يجاوز السور قبل الفجر . قال ~~في الإحياء : لأنه ورد في حديث ضعيف جدا أن من سافر ليلة الجمعة دعا عليه ~~ملكاه أي قالا : لا نجاه الله من سفره ، ولا أعانه على قضاء حاجته . وإذا ~~كان هذا في سفر الليل الذي لا إثم فيه فيكون في سفر النهار الذي فيه الإثم ~~أولى كما قاله شيخنا ح ف قوله : ( بعد الزوال ) قدم هذا لأنه لم يختلف فيه ~~بخلاف السفر بعد الفجر فإنه وقع فيه خلاف اه شيخنا . وسيأتي قول الشارح : ~~وقبل الزوال وأوله الفجر كبعده . # قوله : ( إلا أن يغلب على ظنه الخ ) ظاهره جواز السفر ، وإن لزم عليه ~~تعطيل جمعة بلده PageV02P397 ~~"""""" صفحة رقم 398 """""" # كأن يكون من الأربعين وبه صرح ز ي وم ر وسم . واستوجه ق ل الحرمة ونصه ~~ظاهره جواز السفر له وإن لزم عليه تعطيل جمعة بلده كأن يكون من الأربعين ms1103 . ~~والوجه في هذه حرمة السفر عليه بخلاف مثل ذلك في التخلف عن الرفقة كما هو ~~ظاهر ، ولكن الذي في شرح شيخنا م ر والعلامة سم الجواز قوله : ( لحصول ~~المقصود ) وهو إدراكها ، فلو تبين خلاف ظنه بعد السفر فلا إثم والسفر غير ~~معصية كما هو ظاهر . نعم إن أمكن عوده وإدراكها فيتجه وجوبه اه شرح م ر وسم ~~على التحفة . قوله : ( أو يتضرر بتخلفه ) أي وكانت رفقته خرجوا قبل الفجر ~~ولم يتمكن هو من الخروج إلا بعد الفجر ، أو كانت رفقته لا تلزمهم الجمعة ~~كالصبيان مثلا . # قوله : ( فلا يحرم ) أي ولو بعد الزوال . قال في الروض وشرحه : وإلا أي ~~وإن لم يخش ضررا ولا أمكنه إدراكها فيما ذكر وسافر عصى بسفره لتفويتها به ~~بلا ضرر ، ولم يترخص ما لم تفت الجمعة ويحسب ابتداء سفره من فواتها لأنها ~~سبب المعصية اه مرحومي . قوله : ( أما مجرد انقطاعه ) أي مجرد وحشته ~~بانقطاعه الخ . وعبارة غيره خرج بالضرر مجرد الوحشة خلافا للإسنوي ومن تبعه ~~، أي أنه إذا كان لو تخلف عن الرفقة لأجل حضور الجمعة استوحش ولا يحصل له ~~ضرر فإنه لا يكون عذرا . قوله : ( بخلاف نظيره ) أي إذا كان بحيث لو حصل ~~الماء للطهارة ذهبت الرفقة واستوحش فإن له العدول للتيمم ، أي فإنه عذر فيه ~~قال ع ش : وليس من التضرر ما جرت به العادة من أن الإنسان قد يقصد السفر في ~~وقت مخصوص لأمر لا يفوت بفوات ذلك الوقت كالذين يريدون زيادة سيدي أحمد ~~البدوي نفعنا الله به فيريدون السفر في يوم الجمعة في ركب والسفر فيه يفوت ~~جمعة ذلك اليوم لكن يوجد غيره في بقية ذلك اليوم أو فيما يليه من بقية ~~الأيام على وجه يحصل معه التمكن من السفر في الحالة المذكورة اه . قوله : ( ~~لأن الظهر يتكرر ) أي فخفف فيه . # قوله : ( وقبل الزوال الخ ) مبتدأ خبره قوله كبعده وما بينهما اعتراض ، ~~لكن فيه نظر لأن قبل وبعد عند ذكر المضاف إليه تلزم النصب على الظرفيه أو ~~تجر بمن ، وهنا جرت بالكاف ms1104 وجعلت مبتدأ والمبتدأ لازم للرفع إلا أن يقال ~~إنه ليس مبتدأ حقيقة بل صفة المبتدأ والتقدير ، والسفر قبل الزوال الخ ~~وقوله كبعده التقدير كالسفر بعده ، فلم يدخل الكاف على بعد ولعل فيه خلافا ~~حتى فصله عما قبله مع كون الحكم واحدا وإلا فكان الأخصر أن يقول : ويحرم ~~على من لزمته السفر بعد الفجر ، وعبارة المنهج : وبفجر حرم على من لزمته ~~سفر تفوت به لا إن خشي ضررا اه . PageV02P398 # """""" صفحة رقم 399 """""" # قوله : ( ولذلك ) أي لكونها مضافة لليوم ، والمراد بإضافتها إليه نسبتها ~~إليه فالإضافة لغوية وإلا فاليوم مضاف إليها نحو يوم الجمعة قوله : ( يجب ~~السعي قبل الزوال ) وقد صح ( من سافر بعد الفجر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه ~~فيقولان : لا نجاه الله من سفره ، ولا أعانه على قضاء حاجته ) قاله م ر ~~الكبير وقرره شيخنا ح ف . قوله : ( على بعيد الدار ) أي من حين الفجر كذا ~~قالوه ، وظاهر أنه لا يلزمه قبله وإن لم يدرك الجمعة إلا به حج ز ي وشوبري ~~قوله : ( إن خفي عذره ) والعذر الخفي كالجوع والعطش والخوف من الغريم ~~والخوف من العقوبة وفقد المركوب اللائق والوحل والمطر . قوله : ( وسن لمن ~~رجا زوال عذره ) أي رجا قريبا ع ش قوله : ( إلى فوات الجمعة ) لأنه قد يزول ~~عذره ويتمكن من فرض أهل الكمال أج . ويحصل الفوات برفع الإمام رأسه من ركوع ~~الركعة الثانية ق ل . فإن قلت : يرد على ذلك ما سيأتي في غير المعذور أنه ~~لا يحصل اليأس إلا بالسلام ، فلو أحرم بالظهر قبله لم يصح . قلت : يفرق ~~بينهما بأن الجمعة ثم لازمة فلا ترتفع إلا بيقين وهو لا يحصل إلا بالسلام ~~لاحتمال أن يتذكر الإمام ترك شيء يوجب القيام للركوع فيدرك الجمعة حينئذ ~~ولا كذلك ما هنا إذ لا تلزمه الجمعة أج . # قوله : ( أن تكون البلد ) أي أن توجد الأبنية المجتمعة . وقوله مصرا كانت ~~أو قرية بيان للبلد بمعنى الأبنية وهذا ما سلكه الشهاب العبادي وهو أولى ~~مما سلكه الشارح إذ ما سلكه سم يندفع به ما ms1105 اشتمل عليه المتن من الإيهام إذ ~~البلد لا يكون مصرا أو قرية إلا بالتأويل المذكور ، أعني تأويلها بالأبنية ~~، وفي المصباح يطلق البلد والبلدة على كل موضع من الأرض عامرا كان أو خلاء ~~اه . وعلى هذا لا يحتاج كلام المصنف إلى تأويل وما ذكره سم من تأويله البلد ~~بالأبنية . وقول شيخنا . البلد لا تكون مصرا أو قرية إلا بالتأويل مبني على ~~العرف . قوله : ( في خطة أبنية ) بكسر الخاء أرض خط عليها أعلام للبناء ~~فيها والتعبير بالخطة للجنس فيشمل الواحد إذا كثر فيها عدد معتبر شرح م ر . ~~وقال ق ل : لو أسقط لفظ خطة لكان أولى إذ الخطة علامات الأبنية قبل وجودها ~~وليست كافيه ، وقد يقال : المراد الخطة المشتملة على البناء . وأجيب بأن ~~إضافة خطة للأبنية بيانية شيخنا وشملت الأبنية ما لو كانت من خشب أو غيره . PageV02P399 # """""" صفحة رقم 400 """""" # قوله : ( المجمعين ) بكسر الميم المشددة أي المصلين الجمعة . قوله : ( ~~وأقاموا ) أي أهلها أو ذريتهم على قصد عمارتها أو مطلقا ، أو على قصد ~~الرحيل حتى يرحلوا على ما هو الظاهر ق ل . وقوله : أو ذريتهم لأنهم من ~~الأهل وإن لم يكونوا وقت موت آبائهم من أهل الوجوب اه . قوله : ( على ~~عمارتها ) أي لأجل عمارتها وإن لم يشرعوا فيها ، فالشرط أن يقصدوا العمارة ~~بخلاف ما إذا أطلقوا أو قصدوا عدم العمارة فتكون على في عبارتهم بمعنى ~~اللام ، أو أنه ضمن أقاموا معنى عزموا فعداه بعلى والمعتمد الصحة في الصورة ~~الإطلاق . # قوله : ( ليعمروه ) بفتح الياء وسكون العين وضم الميم قال تعالى ) إنما ~~يعمر مساجد الله } ) التوبة : 18 ) قوله : ( استصحابا للأصل ) لأن الأصل ~~وجود الأبنية في الأولى وعدمها في الثانية . # قوله : ( خارج الأبنية ) أي أو خارج السور ، فالمراد أن ما يجوز قصر ~~الصلاة فيه للمسافر من ذلك المحل لا تصح الجمعة فيه ولو تبعا لأهله ، وكذا ~~لا تصح الخطبة فيه ولا سماعها ممن هو فيه ق ل . قال الشيخ م ر : ولو أقيمت ~~الجمعة في محل تصح فيه فامتدت الصفوف يمينا وشمالا ووراء مع الاتصال ms1106 ~~المعتبر حتى خرجت إلى خارج القرية مثلا صحت جمعة الخارجين إن كانوا بمكان ~~لا يقصر فيه من سافر من تلك البلدة كما أفتى به الوالد ، فعلى هذا تصح ~~الجمعة على المراكب الراسية بساحل بولاق تبعا لمن في المدرسة السنانية ~~الناشئة بالساحل لأن المراكب لا تقصر الصلاة فيها ، بل لا بد من سيرها كما ~~تقرر في باب القصر قوله : ( وإن خالف في ذلك الخ ) لعله أشار إلى قول شيخنا ~~م ر بصحتها في ذلك المحل لمن يمتنع عليه القصر نحو من في المراكب في ساحل ~~بولاق وهو غير مستقيم ، فلا تصح منهم لأن العبرة بكون المحل محل قصر وإن ~~امتنع فيه القصر لبعض الأفراد فتأمل ق ل . قوله : ( وتجوز في الفضاء ~~المعدود ) بأن يكون بينها أي بين خطة البلد . قوله : ( مصرا كانت أو قرية ) ~~جعله مرتبطا بلفظ بلد السوداء التي في الشارح ، فلو قدمه بجنب المتن كان ~~أحسن لأن تأخيره لم يفد شيئا ، والمصر ما فيه حاكم شرعي وحاكم شرطي وأسواق ~~للمعاملة ، والبلد ما فيه بعض ذلك ، والقرية ما خلت عن الجميع . وخص أبو ~~حنيفة الصحة بالمصر اه ق ل وقوله أو قرية . وفي PageV02P400 ~~"""""" صفحة رقم 401 """""" # الجامع الصغير قال ( لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن القبور ) رواه ~~البخاري في الأدب والبيهقي عن ثوبان . والمراد بالكفور القرى البعيدة عن ~~المدن التي هي مجمع العلماء والصلحاء كما في شرح الجامع . # قوله : ( بحيث ) أي بمكان لا تقصر فيه الصلاة قوله : ( في الكن ) كزريبة ~~خارجة عنها أي غير متصلة بأبنيتها لكنها داخلة السور . قوله : ( البزري ) ~~قال في التحفة : وغرض ابن البزري أنه يكفي اتصال المسجد إما بالفعل أو ~~باعتبار ما كان وهو ضعيف . وفي بعض النسخ البارزي مرحومي . قال في التحفة : ~~هو بكسر الباء الموحدة نسبة لبزر الكتان اه . والذي في طبقات الأسنوي بفتح ~~الباء الموحدة ثم راء مهملة ثم زاي معجمة نسبة إلى برزة قرية بدمشق . وهو ~~أبو عبد الله محمود ابن أحمد الدمشقي ويعرف أيضا بالخشني بخاء معجمة مضمومة ~~وشين معجمة ms1107 مفتوحة بعدها نون وكان يحفظ مختصر المزني اه . وعليه فلعل ما ~~ذكره الأسنوي غير هذا اه أج . قوله : ( وخرب ) بابه علم . قوله : ( فرسخ ) ~~عبارة حج فراسخ . # قوله : ( والضابط ) أي لصحة الجمعة في المسجد المنفصل عن البلد قوله : ( ~~أن لا يكون ) أي ابتداء أو دواما ق ل اعتمده م ر وابن حجر . قوله : ( قبل ~~مجاوزته ) بخلاف ما لو كانت خيامهم في خلال الأبنية وهم مستوطنون فتلزمهم ~~الجمعة ، وتنعقد بهم لأنهم في خلال الأبنية فلا يشترط كونهم في أبنية اه حج . # فرع : لو كان بقرية مسجد ثم خرب ما حوله فصار منفردا ولم يهجر بل استمر ~~الناس يترددون إليه في الصلوات وغيرها صحت الجمعة فيه ولو بعد العمران عنه ~~، إذ بقاؤه عامرا بالتردد إليه للصلاة يصير ما بينه وبين العامر من الخراب ~~كخراب تخلل بين العمران ، وهو معدود من البلد أفتى به البلقيني وغيره اه أج ~~وابن شرف على التحرير . # قوله : ( لأنهم على هيئة المستوفزين ) أي المسافرين أي شأنهم ذلك وإن ~~أقاموا بها أبدا PageV02P401 ~~"""""" صفحة رقم 402 """""" # قوله : ( مقيمين حول المدينة ) أي في محل لا يسمعون نداءها منه كما هو ~~فرض المسألة ق ل . قوله : ( أربعين رجلا ) وإن كان بعضهم صلاها في قرية ~~أخرى . وحكمة هذا العدد أنه مقدار زمن بعث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ~~وأنه مقدار زمن ميقات موسى وأنه كما قيل مقدار عدد لم يجتمع مثله إلا وفيهم ~~ولي لله تعالى ، وشرطهم صحة إمامة كل واحد منهم بالباقين وإن كانوا من الجن ~~حيث علمت ذكورتهم ولو كانوا على غير سورة الآدميين على المعتمد ، ومنه يعلم ~~أنه لو كان الأربعون من الآدميين الذين اتفقت أميتهم بأن اتفقوا في الحرف ~~المعجوز عنه وليسوا مقصرين صحت جمعتهم لأنفسهم ق ل وعبارة ز ي : ولو كانوا ~~أربعين فيهم أمي قصر في التعلم لم تصح جمعتهم لبطلان صلاته فينقصون ، فإن ~~لم يقصر صحت جمعتهم إن كان الإمام قارئا اه . وهذا يدل على أنه لا يشترط ~~صحة إمامة كل واحد منهم بالباقين . # وقد اختلف في العدد ms1108 الذي تنعقد به الجمعة . وللعلماء فيه خمسة عشر قولا : # أحدها : تصح من الواحد ؛ رواه ابن حزم . وتأمل هذا القول مع أنهم أجمعوا ~~على أن الجماعة شرط في صحتها كما في شرح المشكاة لابن حجر وعبارته : وفيه ~~أي قوله : ( الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة ) أن الجماعة شرط في ~~صحتها وهو إجماع وإنما اختلفوا في العدد الذي تحصل به ومذهبنا أنه لا بد من ~~أربعين كاملين . # الثاني : اثنان كالجماعة وهو قول النخعي وأهل الظاهر . # الثالث : اثنان مع الإمام عند أبي يوسف ومحمد والليث . # الرابع : ثلاثة معه عند أبي حنيفة وسفيان الثوري . # الخامس : سبعة عند عكرمة . # السادس : تسعة عند ربيعة . # السابع : اثنا عشر عند ربيعة أيضا في رواية ومالك . # الثامن : مثله غير الإمام عند إسحاق . # التاسع : عشرون في رواية ابن حبيب عن مالك . # العاشر : ثلاثون كذلك . # الحادي عشر : أربعون بالإمام عند الإمام الشافعي وهو المعتمد . # الثاني عشر : أربعون غير الإمام عند الشافعي أيضا ، وبه قال عمر بن عبد ~~العزيز وطائفة . # الثالث عشر : خمسون عند أحمد في رواية وحكيت عن عمر بن عبد العزيز . # الرابع عشر : ثمانون حكاه المازري . PageV02P402 # """""" صفحة رقم 403 """""" # الخامس عشر : جمع كثير بغير حصر . # ولعل هذا الأخير أرجحها من حيث الدليل قاله في فتح الباري اه مواهب شوبري ~~. وعبارة خ ض وتنعقد بأربعين من الجن بخلاف الملائكة لأنهم غير مكلفين أو ~~منهم ومن الإنس ، قوله القمولي ؛ أي إن علم وجود الشروط فيهم وقيده الدميري ~~في حياة الحيوان بما إذا تصوروا بصورة بني آدم ، ولا يعارض ذلك ما نقل من ~~كفر مدعي رؤيتهم عملا بإطلاق الكتاب لأنه محمول على من ادعى رؤيتهم على ما ~~خلقوا عليه ، وكلامنا فيمن ادعى ذلك على صورة بني آدم فشرط كل أن تصح صلاته ~~لنفسه وأن تكون مغنية عن القضاء كما في شرح م ر وإن لم يصح كونه إماما ~~للقوم ، قال م ر في شرحه : ومحل ذلك أي الاكتفاء بأربعين في غير صلاة ذات ~~الرقاع أما فيها فيشترط زيادتهم على الأربعين ليحرم ms1109 الإمام بأربعين ويقف ~~الزائد في وجه العدو ، ولا يشترط بلوغهم أربعين على الصحيح لأنهم تبع ~~للأولين اه . وقوله : ولا يشترط بلوغهم أي الزائد على الأربعين ظاهره ولو ~~حال التحرم . قوله : ( ومنهم الإمام ) سواء كان هو الخطيب أو لا . ويشترط ~~في الخطيب صحة إمامته لهم أيضا فلا تصح الخطبة من أمي أو أرت أو نحوه ق ل ~~قوله : ( وهو الذكور ) أتي به توطئة لما بعده وإلا فهو علم من قوله رجلا . ~~قوله : ( المستوطنون الخ ) أي إن كان للمتوطن مسكن واحد فإن كان له مسكنان ~~فالعبرة بما كثرت فيه إقامته ، فإن استوت إقامته فيهما فالعبرة بما فيه ~~أهله وماله ، فإن استويا في الكل فالعبرة بالمحل الذي هو فيه حالة إقامة ~~الجمعة حج أج . وفي ق ل على التحرير : ولو توطن ببلدين اعتبر ما فيه أهله ~~وماله فما إقامته فيه أكثر فإن استوت انعقدت به في كل منهما قوله : ( لا ~~يظعنون ) هو تفسير للاستيطان . # قوله : ( لأنه لم يجمع بحجة الوداع الخ ) اعترض هذا في المجموع بأنه عليه ~~الصلاة والسلام منذ خرج من المدينة لم يقم إقامة تقطع السفر فهو مسافر فكيف ~~يصح الاستدلال به اه ابن شرف . وقضيته أنه لو أقام أربعون ببلد سنين وكانوا ~~عازمين على الرحيل وليس بها غيرهم لا تجب عليهم الجمعة لعدم انعقادها بهم ~~لكونهم غير متوطنين وهو مشكل وإن كان هو المذهب كما قاله عميرة ، لكن قال ~~ابن قاسم يكفي في الدليل أن غالب أحوالها التعبد ولم تثبت إقامتها بغير ~~مستوطنين رحماني قوله : ( لم يجمع ) هو بالميم المشددة المكسورة أي لم يصل ~~الجمعة قوله : ( مع عزمه على الإقامة ) أي بمكة بعد عرفة فهو باق على سفره ~~؛ فلذا جمع تقديما والجمع للسفر وقيل كان مقيما والجمع للنسك كما قال به ~~أبو حنيفة . وهذا ظاهر كلام المصنف لتعليله بعدم التوطن ، إذ لو كان غير ~~مقيم لعلل بعدم الإقامة إلا أن يقال عدم التوطن PageV02P403 ~~"""""" صفحة رقم 404 """""" # لا ينافي عدم الإقامة فهي المرادة منه فتأمل ق ل على التحرير . قال ابن ms1110 ~~حجر : ويقع لكثير من الحجاج دخوله مكة قبل الوقوف بنحو يوم ناوين الإقامة ~~بمكة بعد رجوعهم من منى أربعة أيام فأكثر والأقرب أنه لا ينقطع سفرهم حتى ~~يرجعوا من منى لمكة فلم تؤثر نيتهم لتلك الإقامة قبله رحماني اه قوله : ( ~~أياما ) أي غير قاطعة للسفر أي دون أربعة أيام . قوله : ( لعدم التوطن ) ~~الأولى لعدم الإقامة لأنه يوهم أنه كان مقيما غير متوطن وليس كذلك اه عبد ~~البر . فعدم إقامته الجمعة بعرفة للسفر ولعدم الأبنية فيها لا لعدم التوطن ~~، ومن ثم قال شيخنا العزيزي هذا التعليل وهو قوله لعدم التوطن مشكل قديما ~~وحديثا . # قوله : ( تقديما ) أي للسفر اه عبد البر . # قوله : ( ولو نقصوا فيها بطلت ) هو شامل لما لو نقصوا في الركعة الأولى ~~منها وشامل لما لو نقصوا في الركعة الثانية وشامل لما إذا عادوا فورا وشامل ~~لما إذا عادوا بعد طول الفصل عرفا ، وهو كذلك إلا في المسألة الأولى فإنهم ~~إذا عادوا فورا وكان قبل الركوع مع تمكنهم من الفاتحة فحينئذ يبنى على ما ~~مضى ، وأما إذا نقصوا بعد ركوع الأولى أو قبله ولم تمكنهم الفاتحة وإن ~~عادوا فورا فيهما فيجب الاستئناف زي . قوله : ( بطلت ) أي الجمعة فقط إن ~~تعذر استئناف جمعة أخرى فيجب الظهر بناء على ما صلوه منها بدليل قوله ~~فيتمها الخ . وبطلت الصلاة من أصلها إن أمكن استئناف جمعة أخرى كما قرره ~~شيخنا العشماوي . قوله : ( جاز بناء على ما مضي ) أي مع إعادة ما فعل حال ~~نقصهم . قوله : ( بعد طول الفصل ) ضبطه حج بما يسع ركعتين بأقل مجزىء . ~~قوله : ( إن عادوا قريبا ) أي قبل إحرام الإمام أخذا من قوله : جاز البناء ~~أي من الإمام اه ح ل . قوله : ( لذلك ) أي لانتفاء الموالاة . # قوله : ( ولو أحرم أربعون ) أي ولو مترتبين كأن كانوا كلما أحرم واحد أو ~~أكثر بطلت صلاة مثله من الأولين اه ق ل . قوله : ( وإن لم يكونوا سمعوا ~~الخطبة ) أي وإن لم يقرؤوا الفاتحة حيث لم يتمكنوا منها بأن ركع الإمام عقب ~~إحرامهم ؛ لكن محل هذا ms1111 إن قرأها الأولون PageV02P404 ~~"""""" صفحة رقم 405 """""" # قبل انفضاضهم سواء كان ذلك في الركعة الأولى ولو بعد الرفع من ركوعها أو ~~في الثانية قبل الرفع من ركوعها اه شيخنا . قوله : ( وإن أحرموا عقب انفضاض ~~الأولين الخ ) فإحرامهم عقب انفضاض الأولين بالشرط المذكور صيرهم كأنهم ~~أحرموا معه ولم يحصل انفضاض ، وهذا عام في الأولى والثانية فإن لم يكن ~~إحرامهم عقب انفضاض الأولين فإن كان في الأولى وأدركوا الفاتحة والركوع مع ~~الإمام صح كالمتباطئين ، وإن كان في الثانية بطلت لخلو صلاة الإمام عن ~~العدد في جزء منها ح ل وقول ح ل : وهذا عام في الأولى والثانية غير ظاهر ~~كما يؤخذ من عبارة الأجهوري والعناني . قوله : ( سمعوا الخطبة ) ويشترط ~~أيضا أن يكون ذلك في الركعة الأولى وأن يدركوا الفاتحة قبل ركوع الإمام . ~~وعبارة الأجهوري : ويشترط أيضا أن يتمكنوا من الفاتحة قبل ركوعه . والمراد ~~أن يدركوا الفاتحة والركوع قبل قيام الإمام عن أقل الركوع لأنهم حينئذ ~~أدركوا الفاتحة والركعة اه . قوله : ( ومن بان محدثا ) مثله كما هو ظاهر من ~~بان ذا نجاسة خفية ، وانظر هل الخطبة كذلك حتى إذا بان أن الخطيب كان محدثا ~~أو ذا نجاسة خفية تصح الخطبة والجمعة لا يبعد أنها كذلك لأنها لا تزيد على ~~الصلاة ؛ ولهذا لو خطب الخطيب قاعدا وبان قادرا على القيام لا يضر م ر . # قوله : ( فإن خرج الوقت ) أي يقينا أو ظنا ولو بخبر عدل بخروجه على ~~الأوجه عملا بخبر العدل كما في غالب أبواب الفقه ، ومن ثم رجحه جمع منهم ~~الأذرعي وألحق به الفاسق إذا وقع في القلب صدقه بخلاف مجرد الشك فإنه لا ~~يضر احتياطا لانعقادها ويضر في الابتداء فيمنع الانعقاد كما قاله الرحماني ~~. وعبارة ابن شرف : فإن خرج الوقت أي يقينا لا ظنا حتى لو ظن أن الوقت لا ~~يسعها لم تنقلب ظهرا إلا بعد خروجه ، كما لو حلف أن يأكل ذا الطعام غدا ~~فأتلفه قبل الغد فإنه لا يحنث إلا بعد مجيء الغد ، ولو نوى الجمعة إن كان ~~الوقت باقيا وإلا ms1112 فالظهر صحت إن كان الوقت باقيا ؛ لأنه تصريح بمقتضى الحال ~~قياسا على نظيره في الصوم كما قاله ابن شرف ومثله في م ر . وخالف ابن حجر ~~وقال بعدم الصحة . وفرق بين المسألتين فراجعه . وعبارة شرح م ر : ولو شكوا ~~في خروجه في أثنائها لم يؤثر لأن الأصل بقاؤه كما يفهم من قوله ، فلو خرج ~~الوقت ولو سلم الإمام الأولى وتسعة وثلاثون في الوقت وسلمها PageV02P405 ~~"""""" صفحة رقم 406 """""" # الباقون خارجه صحت جمعة الإمام ومن معه فقط دون المسلمين خارجه فلا تصح ~~جمعتهم ، وكذا جمعة المسلمين فيه لو نقصوا عن الأربعين . وإنما صحت الجمعة ~~للإمام وحده فيما لو كانوا محدثين دونه لأن سلامه وقع في الوقت فثبتت فيه ~~صورة الصلاة ، بخلاف ما إذا خرج الوقت قبل السلام ؛ ولأن المحدث تصح صلاته ~~فيما إذا فقد الطهورين بخلاف الجمعة خارج الوقت ؛ ولأنه هنا مقصر بتأخير ~~الصلاة إلى خروج بعضها عن الوقت بخلافه في ذلك اه شرح م ر . قوله : ( أو شك ~~في ذلك ) أي الخروج أو الضيق أي قبل الشروع فيها ، فلا ينافي ما سيأتي من ~~قوله بخلاف ما لو شك في خروجه أي وهم فيها . # قوله : ( صليت ظهرا ) قال سم : لا يخفى ما في إعادة الضمير إلى الجمعة من ~~التجوز ، إذ لا معنى لكون الجمعة تصلى ظهرا ؛ لكنه أعاده إليها نظرا لأنها ~~الواجبة أو لا . ويمكن أن الضمير في صليت عائد على الصلاة المعلومة من ~~المقام لا للجمعة ، ولو قال صلى الظهر بحذف التاء لسلم من الاعتراض في ~~إعادة الضمير مؤنثا . # تنبيه : لو بان الإمام جنبا أو محدثا صحت إن تم العدد بغيره وإلا فلا تصح ~~، ومثله ترك بعضهم القراءة أو البسملة كما يقع في الأرياف من المأمومين ~~المالكية فليتنبه له عميرة . # قوله : ( بخلاف ما لو شك في خروجه ) أي وهم فيها كما هو الفرض أما لو ~~شكوا في خروج الوقت قبل الإحرام فيتعين عليهم الإحرام بالظهر ، فلو أحرموا ~~عند الشك بالظهر فبانت سعة الوقت تعين عدم انعقاد الظهر سم على حج . قال ms1113 ع ~~ش : وتنعقد له نفلا مطلقا . قلت : محله إن لم تكن عليه فائتة من نوعها وإلا ~~وقعت عنها اه أج . # قوله : ( وتسعة ) معطوف على الإمام وقوله في الوقت متعلق بقوله سلم قوله ~~: ( أو بعضهم ) أي بعض من معه . قوله : ( فلا تصح جمعتهم ) أي الجميع حتى ~~الإمام . قوله : ( فإن قيل ) وارد على عدم صحة جمعة الإمام . PageV02P406 # """""" صفحة رقم 407 """""" # قوله : ( والرابع من الشروط ) كان الأولى تأخير الشروط الزائدة بعد فراغ ~~كلام المتن أو كان يذكر هذا الرابع عند قوله : وأن يكون العدد الخ ، بأن ~~يزيد ويقول من أول الخطبة إلى آخر الصلاة . قوله : ( لتخرج مسألة الانفضاض ~~) أي فإن فيها تفصيلا ، وهو أنه إن أحرم أربعون قبل انفضاض الأولين تمت لهم ~~الجمعة وإن لم يسمعوا الخطبة ، وإن أحرموا عقب انفضاض الأولين تمت لهم ~~الجمعة أيضا بشرط أن يسمعوا الخطبة وأن يكون في الركعة الأولى وأن يدركوا ~~الفاتحة مع الإمام قبل رفعه عن أقل الركوع وإلا فلا . وخروج مسألة الانفضاض ~~إنما هو فيما إذا أحرموا قبل انفضاض الأولين لأنهم لم يسمعوا الخطبة حينئذ ~~، وإن انفضوا في الخطبة وحضر آخرون بعد مضي بعض الأركان حال الغيبة لم يكف ~~، إذ شرط الصحة سماع الأركان . فإن عاد المنفضون عن قرب ولم يفتهم ركن جاز ~~بناء على ما مضى وإن طال الفصل وجب الاستئناف لترك الموالاة اه أج . ~~فخروجها بالنسبة لطول الفصل تأمل والأولى أن يراد بمسألة الانفضاض نقصهم في ~~الصلاة أو في الخطبة كما قاله بعض مشايخنا . قوله : ( ولو عظم الخ ) وهذا ~~أحد قولين للشافعي ، والقول الثاني : يجوز إذا عظم البلد وعسر الاجتماع ~~تعدد الجمعة بقدر الحاجة . قوله : ( ولأن الاقتصار على واحدة الخ ) انظر هل ~~هذا يعارض ما تقدم في صلاة الجماعة من وجوب تعدد محالها لأجل ظهور الشعار ، ~~إلا أن يقال : اعتنوا بالجمعة لأنها تجب في الأسبوع مرة فلم ينظروا للمشقة ~~بخلاف الجماعة ح ل . قوله : ( من إظهار شعار الاجتماع ) إضافته لما بعده ~~بيانية . قوله : ( في مساجد العشائر ) وهي التي يجتمع فيها أهل الحارة ~~للصلاة ms1114 وقيل مساجد العشائر هي مساجد القبائل لكل قبيلة مسجد . وقال م د : ~~قيل مساجد العشائر مساجد في المدينة خارجها كانوا يتركونها يوم الجمعة ~~ويأتون مسجده . # قوله : ( ولا يجوز إجماعا ) هذا هو القول الثاني فكأنه قال محل القول ~~بالمنع ما إذا لم يعسر الاجتماع وإلا جاز . قوله : ( كبر المحل ) بكسر ~~الباء في المحسوسات كما هنا وبضمها في PageV02P407 ~~"""""" صفحة رقم 408 """""" # المعاني نحو : ) كبر مقتا عند الله } ) غافر : 35 ، الصف : 3 ) هكذا ذكره ~~بعض الحواشي ، وهو غير ظاهر ، بل الظاهر أن كسر الباء واجب في السن ويجب ~~ضمها في الجسم كما هنا والمعنى ولذا قال بعضهم : # كبرت بكسر الباء في السن واجب # مضارعه بالفتح لا غير يا صاح # وفي الجسم والمعنى كبرت بضمها # مضارعه بالضم جاء بإيضاح # ع ش . # قوله : ( على عسر الاجتماع ) . وأجيب أيضا بأن المجتهد لا ينكر على مجتهد ~~اه مرحومي . قوله : ( بمن يصلي ) أي بالفعل لا بمن تلزمه . وعبارة م ر : ~~وهل المراد اجتماع من تلزمه أو من تصح منه وإن كان الغالب أنه لا يفعلها أو ~~من يفعلها في ذلك المحل غالبا ؛ كل محتمل ولعل أقربها الأخير اه . فكلام ~~الشارح ضعيف نعم إن حملنا قول الشارح هنا على من يصلي في ذلك المحل أي ~~غالبا ، لا بالفعل وافق ما اعتمده م ر اه أج . وعبارة ق ل على التحرير : ~~إلا إن عسر اجتماع الناس ، أي الحاضرين عند شيخنا م ر ، أو من يغلب حضوره ~~عند شيخنا زي ، أو من تلزمه عند الخطيب ، أو من تصح منه عند ابن عبد الحق ؛ ~~ووافقه بعض المتأخرين . فيدخل فيه الأرقاء والصبيان والنساء . فعلى هذا ~~القول يكون التعدد في مصر كله لحاجة ، فلا تجب الظهر حينئذ كما نقل عن ابن ~~عبد الحق اه شيخنا . والمراد بمن يعسر اجتماعهم من يفعلها غالبا حتى لو كان ~~الغالب يختلف باختلاف الأزمنة اعتبرنا كل زمن بحسبه اه . # وقد استفيد من كلامه أمران : الأول : أن غالب ما يقع من التعدد غير محتاج ~~إليه إذ كل بلد لا تخلو ms1115 غالبا عن محل يسع الناس ولو نحو خرابة وحريم البلد ~~. والثاني : أن نحو ما يقع من التعدد في نحو طندتا في زمن المولد محتاج ~~إليه كله فلا تجب الظهر هناك حينئذ ، لأن من يغلب فعله لم يقيد بكونه من ~~أهل تلك البلدة اه شيخنا . ثم عسر الاجتماع إما لكثرتهم ، قال في الأنوار : ~~أو لقتال بينهم أو بعد أطراف البلد ؛ أي بأن يكون من بطرفها لا يبلغهم ~~الصوت بشروطه الآتية كما ذكره في العباب وشرحه . وعبارة أج : ومن الحاجة ما ~~لو كان بين أهل البلد قتال فكل فئة بلغت أربعين يلزمها الجمعة ولو بعدت ~~أطراف البلد وكان البعيد بمحل لا يسمع منه نداءها وكان إذا خرج عقب الفجر ~~لا يدركها ، لأنه لا يلزمه السعي إليها إلا بعد الفجر ، PageV02P408 ~~"""""" صفحة رقم 409 """""" # وحينئذ فإن اجتمع من أهل المحل البعيد أربعون صلوا الجمعة وإلا فالظهر ~~وتقدم أنه لا يشترط سماع الأذان لمن في البلد بل يشترط سماع من بخارجها . # قوله : ( فالاحتياط الخ ) مرتبط بقوله يجوز التعدد بحسب الحاجة ومحل كون ~~ذلك احتياطا ومندوبا إذا أريد رعاية القول الضعيف بمنع التعدد مطلقا ، وأما ~~إذا لم يراع فلا وجه لإعادة الظهر ولا تنعقد إذا كان التعدد بقدر الحاجة ~~فقط ، وكذا إذا زادت على قدر الحاجة وصلى مع من لم يزد عليها بأن أحرموا ~~قبل غيرهم فلا تصح الظهر أيضا لا فرادى ولا جماعة بخلاف من زاد على الحاجة ~~يقينا أو ظنا أو شكا فيجب عليهم الظهر ولو فرادى ، فلم يبق في المسألة صورة ~~لصلاتها ظهرا احتياطا اه ق ل . وأنت خبير بأن فعل الظهر احتياطا إنما هو ~~لرعاية القول بمنع التعدد مطلقا ، وهو وإن كان ضعيفا لكنه تطلب مراعاته ~~فيندب فعل الظهر ولو فرادى مراعاة لهذا القول كما صرح به م ر ع ش . # قوله : ( أن يعيدها ) أي مراعاة لهذا القول . قوله : ( فلو سبقها جمعة في ~~محل الخ ) اعلم أن للمسألة خمسة أحوال ؛ لأنه إما أن تعلم السابقة ولم تنس ~~، أو يعلم وقوعهما معا ، أو ms1116 يشك في المعية والسبق ، أو تعلم عين السابقة ثم ~~تنسى ، أو يعلم سبق واحدة لا بعينها . ففي الأولى وهي ما إذا علمت السابقة ~~ولم تنس يجب الظهر على المسبوقة ، وفي الثانية والثالثة يجب على الجميع ~~إعادة الجمعة ، وهل يجب مع ذلك في الثالثة إعادة الظهر لأن احتمال السبق في ~~إحداهما يقتضي وجوب الظهر على الأخرى أو يندب فقط لأن الأصل عدم جمعة مجزئة ~~في حق كل منهما ؟ قال الإمام بالأول والمعتمد الثاني . وأما في الرابعة ~~والخامسة وهما أن تعلم السابقة ثم تنسى أو يعلم سبق واحدة لا بعينها ، فإنه ~~يجب استئناف الظهر لوجود جمعة لأحد الفريقين ، فلا تتأتى إقامة جمعة بعدها ~~مع عدم براءة ذمتهم بفعلها لكونها سبقت بالمبهمة اه م د . # قوله : ( سبق التحرم ) أي من الإمام بتمام التكبير وهو الراء من الإمام ~~دون تكبير من خلفه ؛ فإذا أحرم إمام أولا بها ثم آخر بعده أيضا واقتدى ~~بالثاني تسعة وثلاثون ثم بالأول مثله ، فالجمعة للأول إذ بإحرامه تعينت ~~جمعته للسبق وامتنع على غيره افتتاح جمعة أخرى اه أج . قوله : ( استؤنفت ~~الجمعة ) بأن يجتمع الفريقان ويصلوا الجمعة ، أي إن أمكن فإن لم يمكن PageV02P409 ~~"""""" صفحة رقم 410 """""" # عودهم واجتماعهم وجب الظهر على الجميع ولو من أول الوقت ، لكن استئناف ~~الجمعة قد أيس منه في مصرنا فلم يبق إلا أن يصلوا الظهر فقط جماعة أو فرادى ~~اه ق ل . وفي المدابغي على التحرير : وإذا عسر الاجتماع جاز التعدد بقدر ~~الحاجة ، فلو زاد عليها بطلت للكل إن وقعوا معا أو شك في المعية والسبق ~~وصحت للسابق إن علم إلى تمام الحاجة . ويلزم في الأولتين إعادة الجمعة للكل ~~إن أمكن وإلا صلوا ظهرا ، وفي الثالثة يلزم المسبوقين الظهر اتفاقا ، فما ~~يقع المساجد في بعض الآن من صلاة الظهر بعد الجمعة على أنها معادة باطل ~~لأنه إن كان شاكا في جمعته فالظهر واجبة عليه عينا ولو فرادى ، أو غير شاك ~~فلا تصح الظهر منه لأن الجمعة لا تعاد ظهرا ق ل . قلت : إذا تعددت الجمعة ms1117 ~~لحاجة صحت للجميع على الأصح وتسن الظهر مراعاة لمقابله أو لغير حاجة في ~~جميعها أو في بعضها ووقع إحرام الأئمة معا أو شكا في السبق والمعية بطلت ~~على الجميع ، ثم إن أمكن استئناف جمعة بخطبتيها وجب أي وسن معها الظهر كما ~~في شرح المنهج أي في مسألة الشك . وأما مسألة المعية فلا تسن صلاة الظهر بل ~~لا تصح ، أو مرتبا وعلم السبق صحت للسابقات إلى انتهاء الحاجة وبطلت فيما ~~زاد ثم من غلب على ظنه أنه من السابقات لا تجب عليه الظهر بل تسن له فقط أو ~~من الزائدات أو شك وجبت الظهر اه رحماني . # والحاصل أن صلاة الظهر بعد الجمعة إما واجبة أو مستحبة أو ممنوعة ؛ ~~فالواجبة في مثل مصر والمستحبة فيما إذا تعددت بقدر الحاجة من غير زيادة ، ~~والممتنعة فيما إذا أقيمت جمعة واحدة بالبلد فيمتنع فعل الظهر حينئذ اه أج . # قوله : ( قال الإمام الخ ) مرتبط بمسألة الشك فقط . # قوله : ( وحكم الأئمة بأنهم ) أي الشاكين الخ وأشار لذلك في البهجة بقوله : # قلت إذا لم يدر بالسبق ولا # بالاقتران فالإمام استشكلا # براءة بجمعة إذا احتمل # سبق فلا تصح أخرى فليقل # في هذه إن السبيل المبري # إعادة الجمعة ثم الظهر # قوله : ( وإلا ) مركب من إن الشرطية ولا النافية وجواب الشرط محذوف ؛ أي ~~وإن لا يكن ما قاله الإمام مستحبا فهو غير صحيح . والفاء في قوله : ( ~~فالجمعة ) كافية واقعة موقع لام التعليل ، والمعنى : لأن الجمعة كافية . PageV02P410 # """""" صفحة رقم 411 """""" # قوله : ( مريضان ) أو مسافران أو صحيحان مقيمان وأدركا الإمام في ركعة ~~وإلا فهما فاسقان لا تقبل شهادتهما كما قرره شيخنا العشماوي . وكتب أج على ~~قوله ( مريضان ) أي أو مسافران خارج المسجد ؛ وإخبار العدل الواحد كاف في ~~ذلك كما استظهره الشيخ اه شرح م ر . قوله : ( ولا يمكن إقامة جمعة بعدها ) ~~لأن صحة الأولى مانعة من صحة غيرها بعدها . قوله : ( عليه ) أي على المحتاج ~~. قوله : ( ففي ذلك التفصيل ) وهو أنهما إن وقعتا معا أو شك استؤنفت جمعة ~~أو سبقت إحداهما ولم تتعين أو ms1118 تعينت ونسيت صليت ظهرا أج . # قوله : ( وفرائضها الخ ) تعبيره هنا بالفروض وفيما تقدم بالشروط تفنن ~~وإلا فكلها شروط . قوله : ( إذ الفرض الخ ) تعليل لقوله لا يخالف ، قال ق ل ~~: لا حاجة إلى هذا في التعبير بالفرض ، وإنما ذكروا ذلك في التعبير بالشرط ~~عن الركن ، فلو قال التعبير بالفرض يوهم أنها أركان وليس كذلك لكان صوابا ~~ولو أسقط لفظ قد لكان أولى . ويجاب بأنها للتحقيق . قوله : ( كما مر ) أي ~~في قوله وشرائط صحة فعلها ثلاثة بل ثمانية كما ستراه . وتعبيره هنا ~~بالفرائض وتغيير الأسلوب حيث لم يعطفها على الشروط السابقة يوهم أن هذه ~~ليست شروطا . قوله : ( وهو الشرط السادس خطبتان ) الأولى تقدم خطبتين كما ~~في شرح التحرير وذلك لإيهام صنيعه أن ذات الخطبتين شرط للجمعة وأن تقدمهما ~~شرط لهما ؛ وليس كذلك . وعبارة ق ل على التحرير : قوله تقدم خطبتين أي ~~لأنهما شرط والشرط يتقدم على المشروط وليسا بدلا عن الركعتين الأوليين على ~~الأصح قوله : ( وكونهما قبل الصلاة بالإجماع إلا من شذ ) وهذا بعد أول ~~الإسلام وإلا فقد قال الدماميني في شرح البخاري : إن صلاة الجمعة كانت في ~~صدر الإسلام كغيرها من صلاة العيد والاستسقاء ، فيخطب بعد الصلاة ، فاتفق ~~له ( صلى الله عليه وسلم ) مرة أنه صلى ثم أخذ PageV02P411 ~~"""""" صفحة رقم 412 """""" # يخطب فبينما هو يخطب إذ دخل عليهم تجارة فخرجوا من عنده وتركوه قائما ~~يخطب ، فنزل قوله تعالى : ) وإذا رأوا تجارة } ) الجمعة : 11 ) الآية فقدمت ~~الخطبة من حينئذ اه أج . ولم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا وامرأة . ويحتج ~~بهذا الحديث من يرى الجمعة باثني عشر رجلا كمالك ، وليس فيه أنه أقام لهم ~~الجمعة حتى يكون حجة لاشتراط هذا العدد اه . وبهذا يعلم ما في قول الشارح : ~~ولم يصل إلا بعدهما . وأجيب بأن قوله : ( لم يصل إلا بعدهما ) أي بعد نزول ~~الآية اه . وعبارة الرحماني : وكانتا في صدر الإسلام بعد الصلاة فقدمتا . ~~وسببه : أن أهل المدينة أصابهم جوع فقدم دحية بن خليفة الكلبي بتجارة من ~~الشام والنبي يخطب للجمعة فانصرفوا ولم ms1119 يبق إلا ثمانية أنفس أو اثنا عشر أو ~~أربعون فقال : ( والذي نفسي بيده لو خرجوا جميعا لأضرم الله عليهم الوادي ~~نارا ) وكانوا يستقبلون العير بالطبل والتصفيق ؛ وهو المراد باللهو في ~~الآية . وخص مرجع الضمير بالتجارة لأنها المقصودة . # قوله : ( وأركانهما خمسة ) جمعها بعضهم نظما فقال : # وخطبة أركانها قد تعلم # خمسة تعد يا أخي وتفهم # حمد الإله والصلاة الثاني # على نبي جاء بالقرآن # وصية ثم الدعا للمؤمنين # وآية من الكتاب المستبين # قوله : ( افتقرت إلى ذكر الله تعالى ) فيه أن هذا لا يدل على خصوص ذكره ~~بالصلاة لأن الذكر أعم تأمل . قوله : ( ولفظ الحمد ) أي مادته كما يستفاد ~~من قوله الآتي ، ولا يتعين لفظ الحمد أي المعرف باللام . قوله : ( أو نحو ~~ذلك ) كالبشير أو النذير . ويفرق بينه وبين تعين لفظ الجلالة في الحمد لله ~~بأن لها مزية على غيرها من أسمائه وصفاته لأنها قطبها لأنه يفهم من ذكرها ~~سائر صفات الكمال اه سم . وعبارة أج : فإن قلت لم تعين لفظ الجلالة في ~~الحمد ولم يتعين لفظ محمد في الصلاة . قلت : قال سم : إن للفظ الجلالة ~~بالنسبة لبقية أسمائه تعالى وصفاته مزية تامة ، فإن له الاختصاص التام به ~~تعالى لأنه لم يسم به سواه ويفهم منه عند ذكره سائر صفات الكمال كما نص ~~عليه العلماء بخلاف بقية أسمائه تعالى وصفاته ، ولا كذلك لفظ PageV02P412 ~~"""""" صفحة رقم 413 """""" # محمد من أسمائه اه . أي أن لفظ محمد لا يفهم منه عند ذكره سائر صفات ~~الكمال فلهذا لم يتعين لفظه اه . قوله : ( وصلى الله عليه ) أي لا يكفي ~~الإتيان بالضمير وإن تقدم ذكره على المعتمد وكان يصلي علي نفسه . قوله : ( ~~الوصية بالتقوى ) وهي امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه . قوله : ( لأن ~~الغرض الوعظ ) قد يقال والغرض من الحمد الثناء ومن الصلاة الدعاء وهو حاصل ~~بغير لفظهما فما الفرق اه ابن حجر . ويمكن أن يقال : إن الحمد والصلاة تعبد ~~بلفظهما فتعينتا ولا كذلك الوصية بالتقوى اه شوبري . قوله : ( والحث على ~~طاعة الله ) أي أو الزجر عن معصيته فيكفي أحد هذين ms1120 لاستلزام كل الآخر . ~~وقول م ر : بل لا بد من الحث على الطاعة أي مطابقة أو استلزاما اه أج . ~~ملخصا . ولا يكفي اقتصاره فيها على التحذير من غرور الدنيا وزخرفتها ، فقد ~~يتواصى به منكرو المعاد أي يكون وصية له بترك غرور الدنيا وزخرفتها اه شرح ~~م ر . ( وقد كان يواظب على الوصية بالتقوى في خطبته ) رواه مسلم ؛ وفيه عن ~~جابر ابن سمرة : أن النبي كان إذا خطب يوم الجمعة احمرت عيناه وعلا صوته ~~واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش ، ويقول : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) كما ~~في شرح الدميري . # قوله : ( وراقبوه ) أي أو راقبوه ؛ فالواو بمعنى ( أو ) فيكفي أحدهما . # قوله : ( قراءة آية ) أي مفهمة وعدا أو وعيدا أو وعظا أو غيرها ، ومثلها ~~بعض آية طويلة . وخالفه في التحفة فقال : لا يكتفي ببعض آية وإن طال اه . ~~فخرج نحو ( ثم نظر ) الخ لعدم الإفهام . وبحث الأسنوي الاكتفاء بآية نسخ ~~حكمها وبقيت تلاوتها وعدم الاكتفاء بآية نسخت تلاوتها وبقي حكمها ، فالأولى ~~قوله تعالى : ) والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى ~~الحول } ) البقرة : 240 ) والثانية قوله تعالى : ) الشيخ والشيخة إذا زنيا ~~فارجموهما ألبتة } ^ أي المحصن والمحصنة اه عبد البر . # قوله : ( قال الماوردي إنه يجزىء أن يقرأ بين قراءتيهما ) هذا ليس زائدا ~~على قراءته آية في إحداهما فهو تأييد له . والظاهر أنه أتي به توطئة لما ~~بعد ، وحينئذ سقط استشكال المرحومي PageV02P413 ~~"""""" صفحة رقم 414 """""" # حيث قال ما نصه : كان ينبغي للمصنف أن يبين ما في كلام الماوردي من عسر ~~الفهم حيث ذكره أو يسقطه كما أسقطه غيره اه بحروفه . وقال شيخنا : لا يخفى ~~أن في فهم هذا الكلام عسرا ؛ لأنه إن أتي بالآية قبل الفصل بين الخطبتين ~~بالجلوس فقد أتى بها في الأولى أو بعد الفصل فقد أتي بها في الثانية ، وأما ~~السنية التي ذكرها فهي حالة الفصل بين الخطبتين ، فإن كان يفصل بالجلوس ~~لقدرته على القيام فلا تجزىء القراءة حالة الجلوس لأن شرطها القيام لكونها ~~من الأركان وإن كان يفصل بالسكوت لكونه ms1121 يخطب من جلوس لعدم قدرته على القيام ~~فلا تتصور القراءة حالة السكوت اه . قال العلامة أج : قلت : كلام الماوردي ~~في غاية الحسن ، إذ هو مفروض في غير ما ذكره هذا القائل ، إذ قوله ( أن ~~يقرأ بين قراءتيهما ) أي بين قراءة أحدهما ، أي يجزىء قراءة الآية بين ~~أركان كل واحدة منهما بدليل قوله : ( وكذا قبل الخطبة الخ ) وذلك التأويل ~~على حد قوله تعالى : ) يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } ) الرحمن : 22 ) أي من ~~أحدهما وهو البحر الملح ؛ فالمراد من كلامه عدم تعين محلها وأن الترتيب بين ~~الأركان غير واجب ، فتأمله يظهر لك حسن كلام الإمام الماوردي . ورد قول من ~~قال في فهمه عسر وقوله بين قراءة إحداهما يلزم عليه إضافة بين لمفرد مع ~~أنها لا تضاف إلا لمتعدد . ويجاب بأنه على حذف مضاف أيضا ، والتقدير : بين ~~قراءة أجزاء أحدهما ، والضمير راجع للخطبتين . # قوله : ( في الأولى ) أي بعد فراغها ح ل ؛ أي لتكون في مقابلة الدعاء ~~للمؤمنين في الثانية . ويستحب قراءة في كل خطبة جمعة للاتباع ، رواه مسلم : ~~ولا يشترط رضا الحاضرين كما لم يشترطوه في قراءة الجمعة والمنافقين في صلاة ~~الجمعة وإن كانت السنة التخفيف ، ولا يجزىء عن الخطبة آية تشتمل على ~~الأركان كلها أي ما عدا الصلاة هنا على النبي ، إذا ليس لنا آية تشتمل على ~~ذلك أي لفظ الصلاة وذلك لأنه لا يسمى خطبة اه . # قوله : ( ولو قرأ آية سجدة ) ولا يجوز السجود للحاضرين مطلقا ، أي سواء ~~سجد هو أم لا ق ل ؛ لأنه ربما فرغ قبلهم من السجود فيكونون معرضين عنه . ~~قوله : ( بأخروي ) فلا يكفي الدنيوي ولو لم يحفظ الأخروي اه م د . لكن قال ~~الإطفيحي : إن الدنيوي يكفي حيث لم يحفظ الأخروي قياسا على ما تقدم في ~~العجز عن الفاتحة ، بل ما هنا أولى . وجزم ابن عبد السلام والغزالي بتحريم ~~الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بمغفرة جميع ذنوبهم وعدم دخولهم النار ، لأنا ~~نقطع بخبر الله عز وجل وخبر رسول الله وسلم أن فيهم من يدخل النار . وأما الدعاء PageV02P414 ~~"""""" صفحة رقم 415 ms1122 """""" # بالمغفرة في قوله تعالى حكاية عن نوح : ) رب اغفر لي ولوالدي } ) نوح : ~~28 ) الآية فإنه ورد بصيغة الفعل في سياق الإثبات وذلك لا يقتضي العموم لأن ~~الأفعال نكرات ويجوز قصد معهود خاص وهو أهل زمانه مثلا اه شرح م ر أج . ~~وأيضا شرع من قبلنا ليس شرعا لنا . قوله : ( في الخطبة الثانية ) المراد ~~المفعولة ثانيا ولو على عكس الترتيب المعهود ، شوبري . قوله : ( ولو خص به ~~الحاضرين ) عبارة البرماوي : فلو خص أربعين من الحاضرين كفى أو دونهم أو ~~غيرهم لم يكف ، فذكر المؤمنات في كلامه للكمال والتعميم ، ولو لم يذكرهن ~~دخلن تغليبا اه . قوله : ( بخلاف ما لو خص به الغائبين ) كأن قال اللهم ~~ارحم زيدا وعمرا وبكرا وكانوا غائبين عن المسجد كما قرره شيخنا ع ش . قال ~~ابن شرف : ولو انصرف من خصهم وأقام الجمعة بأربعين غيرهم ولم يدع لهم كفى . # قوله : ( ولا بأس بالدعاء للسلطان بعينه ) أي بخصوصه . قوله : ( إن لم ~~يكن في وصفه مجازفة ) أي مبالغة خارجة عن الحد كأن يقول : أخفى أهل الشرك ~~والضلال مثلا كما أفاده شيخنا العشماوي . وفيه أن المجازفة في وصفه ليست من ~~الدعاء حتى يحترز عنها ، إلا أن يقال إن الدعاء قد يشتمل عليها ، كأن يقول ~~: اللهم انصر السلطان الذي أخفى جميع أهل الشرك . # قوله : ( مجازفة ) هي المبالغة في الأوصاف ، ومحله إن لم يخش من تركها ~~ضررا وفتنة وإلا وجبت كما في قيام بعضهم أي الناس لبعض ؛ ولا يشترط في خوف ~~الفتنة غلبة الظن اه حج . والحاصل أن الدعاء للسلطان بخصوصه مباح ؛ ولذا ~~قال : لا بأس به . وأما الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم عموما بالصلاة ~~بالصلاح والهداية والعدل فسنة اه م د . # قوله : ( ويسن الدعاء لأئمة المسلمين الخ ) قال : ( لا تشغلوا قلوبكم بسب ~~الملوك ولكن تقربوا إلى الله تعالى بالدعاء لهم يعطف الله تعالى قلوبهم ~~عليكم ) رواه البخاري عن عائشة . قوله : ( ويشترط أن يكونا عربيتين ) ومحل ~~اشتراط كون أركان الخطبة بالعربية إن كان في القوم عربي وإلا كفى كونها ~~بالعجمية إلا في الآية فهي ms1123 كالفاتحة ، ويجب أن يتعلم واحد منهم العربية فإن ~~لم يتعلمها واحد منهم عصوا كلهم ولا تصح جمعتهم مع القدرة على التعلم ، ~~برماوي . وعبارة م د على التحرير : قوله : ( عربية ) وإن كان القوم عجما ، ~~وفائدتها العلم بالوعظ في الجملة ، وقوله الجملة أي في غير هذه الصورة ؛ ~~قاله الرحماني . والظاهر أن المراد أن يعرف بقرينة أنه واعظ وإن لم يعرف ما ~~وعظ به . وقوله ( فإن لم يتعلمها واحد منهما عصوا PageV02P415 ~~"""""" صفحة رقم 416 """""" # كلهم ) أي ولا تصح خطبتهم قبل التعلم فيصلون ظهرا . وهذا كله مع إمكان ~~التعلم ، فإن لم يمكن خطب واحد منهم بلسانه وإن لم يفهمه الحاضرون بأن ~~اختلفت لغاتهم وظاهره وإن أحسن ما أحسنه القوم فلا يتعين أن يخطب به كما ~~شمله كلامهم ، فإن لم يحسن أحد منهم الترجمة فلا جمعة لهم لانتفاء شرطها . ~~قوله : ( لاتباع السلف والخلف ) السلف الصحابة والخلف من عداهم من التابعين ~~وتابعيهم أو السلف المتقدمون وقال حج : الحد الفاصل بين المتقدمين ~~والمتأخرين الثلثمائة أو الأربعمائة اه رحماني . قوله : ( خطب بغيرها ) أي ~~بلغته ولو لم يفهمها القوم . وظاهره ولو أحسن ما يفهمونه زي وهو ظاهر ~~بالنسبة لما عدا الآية من الأركان ، أما هي ففيه نظر لأن القرآن لا يترجم ~~عنه فلينظر ماذا يفعل حينئذ اه ابن حجر . وينبغي أن يأتي فيه ما في الصلاة ~~في هذه الحالة من كونه يأتي بدلها بذكر ثم دعاء ثم يقف بقدرها شوبري . ~~وعبارة م د : قوله خطب بغيرها أي إن أحسن أحد منهم الترجمة ، فإن لم يحسن ~~أحد منهم ذلك فلا جمعة لهم لانتفاء شرطها ، فلو لم يحسن إلا بعض الأركان ~~أتى به اه . # قوله : ( فيكفي في تعلمها واحد ) فلو تركوا التعلم مع القدرة عصوا ولا ~~جمعة فيصلون الظهر شرح المنهج . قوله : ( وأن يقوم الخ ) قال ابن حجر في ~~شرح الإرشاد : وعد القيام والجلوس هنا شرطين لأنهما ليسا بجزء من الخطبة ، ~~إذ هي الذكر والوعظ ؛ وفي الصلاة ركنين لأنهما في جملة الأعمال وهي تكون ~~أذكارا وغير أذكار اه . أي لما كان ms1124 مسمى الصلاة الأقوال والأفعال عد القيام ~~والجلوس من أركانها ومسمى الخطبة الأقوال جعل القيام والجلوس شرطا لها . ~~قوله : ( فإن عجز عنه ) أي بالمعنى السابق في الصلاة ق ل . قوله : ( خطب ~~جالسا ) أي ثم مضطجعا كالصلاة ، ويجوز الاقتداء به سواء قال لا أستطيع أم ~~سكت ؛ لأن الظاهر أن ذلك للعذر ، فإن بانت قدرته لم يؤثر والأولى للعاجز ~~الاستنابة اه شرح م ر . # قوله : ( وأن يجلس ) فلو تركه ولو سهوا لم تصح خطبته فيما يظهر إذ الشروط ~~يضر الإخلال بها ولو مع السهو م ر شوبري . ويسن أن يكون بقدر سورة الإخلاص ~~وأن يقرأها فيه ، فلو ترك الجلوس بينهما حسبتا واحدة فيجلس ويأتي بخطبة ~~أخرى ومن خطب قاعدا لعذر فصل بينهما وجوبا بسكتة فوق سكتة التنفس والعي ، ~~ومثله من خطب قائما ولم يقدر على الجلوس أو خطب مضطجعا لعجزه اه . فيفصل كل ~~منهما بسكتة اه أج . قوله : ( فصل بينهما بسكتة ) أي فوق سكتة التنفس والعي ~~اه أج . PageV02P416 # """""" صفحة رقم 417 """""" # قوله : ( ويشترط ولاء بينهما ) فلو علم ترك ركن ولم يدر هل هو من الأولى ~~أو الثانية هل تجب إعادتهما أم إعادة الثانية فقط ؟ فيه نظر ، والأقرب أن ~~يجلس ثم يأتي بالخطبة الثانية لاحتمال أن يكون المتروك من الأولى فيكون ~~جلوسها لغوا فتكمل بالثانية ، ويجعل مجموعها خطبة واحدة فيجلس بعدها ويأتي ~~بالثانية ، وبتقدير كون المتروك من الثانية فالجلوس بعدها لا يضر لأن غايته ~~أنه جلوس بعد الخطبة وهو لا يضر وما يأتي به بعده تكرير بما أتي به من ~~الخطبة الثانية واستدراك لما تركه منها ، اه ع ش على م ر . قال م ر : أما ~~لو شك في ترك الركن بعد الفراغ من الخطبة لم يؤثر كالشك في ترك ركن بعد ~~الفراغ من الصلاة خلافا للروياني . قوله : ( وبين أركانهما ) ولا يضر تخلل ~~الوعظ بين أركانهما وإن طال ق ل . # فرع : أفتى شيخنا م ر فيما لو ابتدأ الخطيب في سرد الأركان ، أي ذكرها ~~متتابعة ، ثم أعادها كما اعتيد الآن ، كأن قال : الحمد لله ms1125 والصلاة على ~~رسول الله أوصيكم بتقوى الله وطاعته ، لقوله تعالى : ) من عمل صالحا فلنفسه ~~} ) فصلت : 46 ) الآية ، الحمد لله الذي الخ . بأنه يحسب ما أتي به أولا ؛ ~~لأن ما أتي به ثانيا بمنزلة التأكيد فهو بمنزلة تكرير الركن ، وذلك لا يؤثر ~~اه سم ملخصا . # قوله : ( وطهر ) فلو أحدث في أثناء الخطبة استأنفها وإن سبقه الحدث وقصر ~~الفصل ؛ لأنهما عبادة واحدة فلا تؤدى بطهارتين كالصلاة . ومن ثم لو أحدث ~~بين الخطبة والصلاة وتطهر عن قرب لم يضر شرح م ر . وقوله : ( فلا تؤدى ~~بطهارتين ) لعل المراد من شخص واحد ، وإلا فالاستخلاف فيها جائز اه شوبري . ~~وعبارة العناني : ولو أحدث في أثناء الخطبة واستخلف من حضر جاز للثاني ~~البناء على خطبة الأول ، بخلاف ما لو أغمي عليه ، والفرق زوال الأهلية في ~~الثاني دون الأول اه . قوله : ( ومكانه ) وهو المنبر فلا تصح الخطبة مع قبض ~~حرفه وعليه نجاسة تحت يده كذرق الطير مطلقا ، ولا في محل آخر إن كان المنبر ~~ينجر بجره ؛ ومن النجاسة العاج الملصوق على المنابر لتنجيسها اه ق ل . ~~والمعتمد الصحة إذا كان في جانب المنبر نجاسة ليست تحت يد القابض سواء كان ~~المنبر ينجر بجره أم لا ؛ لأن علوه عليه مانع من جره عادة . ويفرق بينه ~~وبين القابض لطرف شيء على نجس لم يتحرك بحركته بأن صلاة القابض المذكور ~~إنما بطلت لحمله ما هو متصل بنجس ولا يتخيل في مسألتنا أنه حامل المنبر اه ~~م ر . قوله : ( وإسماع الأربعين ) أي بالفعل بأن يكون صوت الخطيب مرتفعا ~~يسمعه الحاضرون لو أصغوا . هذا في الإسماع ، وأما السماع منهم فبالقوة على ~~المعتمد مرحومي ومثله ق ل . وعبارة ق ل : وإسماع الأربعين بأن يرفع صوته ~~بقدر ما يسمعون وإن لم يسمعوا لوجود PageV02P417 ~~"""""" صفحة رقم 418 """""" # لغط ؛ قال شيخنا : أو نوم بخلافه لصمم أو بعد اه . وذكر خلافه في حاشية ~~التحرير ، فقال : فلا يضر نحو لغط ويضر نوم الخ . واعتمده مشايخنا . قال ~~الرحماني : قلت : الظاهر أن المضر النوم الثقيل لا مجرد النعاس ، إذ هو ms1126 ~~كالتشاغل كالمحادثة اه . فكلام الرحماني جمع بين الكلامين وهو الظاهر اه . ~~وهل المراد بسماع الأركان في آن واحد أو لا يشترط حتى لو سمع الأركان عشرون ~~مثلا وذهبوا فجاء عشرون فأعاد لهم الأركان ثم حضر من سمع أولا ؟ هل يكتفي ~~بذلك نظرا لسماع الأربعين ؟ فيه نظر ، والظاهر الأول ؛ وبه أفتى شيخ ~~الإسلام . قال شيخنا : ووجهه أن المقصود ظهور الشعار ولا يوجد إلا بأربعين ~~في آن واحد اه أج . قوله : ( ومنهم الإمام ) المعتمد أنه لا يشترط في ~~الخطيب أن يسمع نفسه فيكفي كونه أصم لأنه يفهم ما يقول ، فيكفي إسماع تسعة ~~وثلاثين سواه أج . # قوله : ( فعلم ) أي من اشتراط الإسماع لأنه لا يتحقق إلا بالسماع اه حلبي . # قوله : ( وإن لم يفهموا معناهما ) مثل القوم الخطيب لا يشترط فيه معرفة ~~أركانهما ، كمن يؤم القوم ولا يعرف معنى الفاتحة خلافا لما بحثه الزركشي من ~~اشتراط ذلك في حقه اه شرح م ر أج . قوله : ( أو نحوه ) كالنوم . قوله : ( ~~وسن لمن يسمعهما سكوت مع إصغاء ) قال الرحماني : ويكره الكلام من المستمعين ~~حال الخطبة خلافا للأئمة الثلاثة حيث قالوا إنه يحرم ، وحملنا الآية على ~~الندب . نعم إن دعت له ضرورة وجب أو سن كالتعليم لواجب والنهي عن محرم ، ~~ولا يكره قبل الخطبة وبعدها وبينهما ولو لغير حاجة ، ويجب رد السلام وإن ~~كره ابتداؤه . فإن قلت : ما الفرق بين ابتداء السلام وبين الرد ؟ قلت : لأن ~~هذا دعاء للغير وهو لا يجب ، والرد تأمين وتركه مخيف للمسلم وتقدم حرمة ~~الصلاة ؛ ولو فرضا مضيقا أي قضاؤه فوري من صعود المنبر وسجود التلاوة ~~والشكر كالصلاة فيمتنع لما فيه من الإعراض ، ولو سجدها الخطيب . وقضية ~~العلة أن البعيد المشتغل بتلاوة يسجد لها ؛ وفيه نظر . ويشترط في الخطبة ~~تمييز فروضها من سننها كما في الصلاة بالتفسير المار عن فتاوى الغزالي سم . قوله : PageV02P418 # """""" صفحة رقم 419 """""" # ( ذكر في التفسير ) عبارة م ر : كما ذكره كثير من المفسرين بل أكثرهم . ~~قوله : ( ووجب رد السلام ) أي إذا سلم داخل على مستمع الخطبة والخطيب يخطب ms1127 ~~فيجب عليه الرد وإن كان السلام مكروها أج . أي ويكون مستثنى من سن الإنصات ~~كما قاله ع ش . وإنما لم يجب الرد على قاضي الحاجة لأن الخطاب منه ومعه يعد ~~سفها وقلة مروءة فلا يلائمه إيجاب الرد ، بخلافه هنا فإنه يلائمه ، إذ عدم ~~مشروعيته لعارض لا لذاته بخلافه ثم فلا إشكال اه شرح م ر أج . قوله : ( ~~تشميت ) بالمعجمة والمهملة ق ل . قوله : ( ورفع الصوت ) المعتمد أنه يباح ~~ثم المراد الرفع الذي ليس ببليغ ، أما البليغ كما يفعله العوام فبدعة منكرة ~~اه أج . قوله : ( وعلم من سن الإنصات فيهما ) أي السكوت مع الإصغاء لهما . ~~قوله : ( عدم حرمة الكلام ) نعم هو مكروه حالة الخطبة فقط بعد اتخاذه مكانا ~~واستقراره فيه دون ما عدا ذلك . ودليل الكراهة خبر مسلم : ( إذا قلت لصاحبك ~~والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت ) . # قوله : ( ما أعددت لها ) عدل عن جواب سؤاله إشارة إلى أنه لا ينبغي له أن ~~يتعلق بالسؤال عنها ؛ لأنها من الغيب ، فهو من تلقي السائل بغير ما يتطلب ~~تنزيلا لسؤاله منزلة غيره تنبيها على أن ذلك الأولى ، له كقوله ) يسئلونك ~~ماذا ينفقون } ) البقرة : 215 ) ) ويسئلونك عن الأهلة } ) البقرة : 189 ) ~~أو أن الذي ينبغي له التعلق بالعمل الذي ينفع فيها . فأجابه السائل بقوله ( ~~حب الله ورسوله ) إشارة إلى أنه لم يعتمد على عمله الظاهر بل طرحه إشارة ~~إلى أنه لا ينفع إلا بفضل الله وقبوله كما قرره شيخنا ح ف قوله : ( وذلك ~~أولى من السكوت الخ ) ولا يكره الكلام قبل الخطبة ولو بعد الجلوس على ~~المنبر ولا بعدها ولا بين الخطبتين ولا كلام الداخل إلا إن اتخذ له مكانا ~~واستقر فيه ؛ لأنه قبل ذلك يحتاج إلى الكلام غالبا اه قوله : ( وسن كونهما ~~على منبر ) أي ولو في مكة ، خلافا للسبكي حيث قال : يخطب على باب الكعبة ~~كما فعله يوم الفتح . قال في التحفة : وإنما خطب على بابها بعد الفتح لتعذر ~~منبر حينئذ ولم يحدث المنبر بمكة إلا معاوية بن أبي سفيان . وهو بكسر الميم ms1128 ~~مشتق من ( النبر ) وهو الارتفاع . ويستحب أن يكون المنبر على يمين مصلى ~~الإمام لأن منبره ( صلى الله عليه وسلم ) ، PageV02P419 ~~"""""" صفحة رقم 420 """""" # هكذا وضع ، وكان يخطب قبله على الأرض وعن يساره جذع نخلة يعتمد عليها . ~~وينبغي أن يكون بين المنبر والقبلة قدر ذراع أو ذراعين . ويكره منبر كبير ~~يضيق على المصلين . # قوله : ( وأن يسلم على من عند المنبر ) ويجب الرد في هذه وما بعدها ع ش . ~~والمراد أنه يسلم على من عند المنبر إن خرج من الخلوة المعهودة ، فإن دخل ~~من أول الجامع سلم على كل من مر عليه كغيره كما في ق ل قوله : ( وأن يقبل ~~عليهم ) أي على جهتهم بوجهه ، لأنه اللائق بأدب الخطاب ، ولأنه أبلغ لقبول ~~الوعظ وتأثيره ، ومن ثم كره خلافه اه م د . قوله : ( إذا صعد ) بكسر العين ~~م د . والصواب بفتح العين ؛ لأن مصدره الصعود وهو من باب قعد ، قال ابن مالك : # وفعل اللازم مثل قعدا # له فعول باطراد كغدا قوله : ( أو نحوه ) أي كأن لم يكن منبر ولكنه استند ~~إلى ما يستند إليه م د قوله : ( وأن يسلم عليهم ) أي لإقباله عليهم . ويجب ~~رد السلام عليه في الحالين ، وهو فرض كفاية كالسلام في باقي المواضع . ~~ويندب رفع صوته ولأنه أبلغ في الإعلام اه أج قوله : ( ثم يجلس ) أي بعد ~~سلامه على المستراح ليستريح من تعب الصعود اه م د قوله : ( فيؤذن واحد ) أي ~~يستحب أن يكون المؤذن واحدا لا جماعة ؛ لأنه لم يكن لرسول الله إلا مؤذن ~~واحد ، فإن أذنوا جماعة كره ذلك . وأما الأذان الذي قبله على المنارة ~~فأحدثه عثمان رضي الله عنه ، وقيل معاوية لما كثر الناس . # تنبيه : ما جرت به العادة من اتخاذ مرق في زمننا يخرج بين يدي الخطيب ~~يقرأ الآية وإذا فرغ المؤذن قرأ الحديث فبدعة حسنة إذ لم تفعل في زمنه بين ~~يديه ، بل كان يمهل يوم الجمعة حتى يجتمع الناس فإذا اجتمعوا خرج إليهم ~~وحده من غير جاويش يصيح بين يديه فإذا دخل المسجد سلم عليهم ms1129 فعلم أن هذه ~~بدعة حسنة إذ في قراءة الآية ترغيب في الإتيان بالصلاة على النبي في هذا ~~اليوم العظيم المطلوب فيه إكثارها . وفي قراءة الخبر بعد الأذان وقبل ~~الخطبة تيقظ للمكلف لاجتناب الكلام المحرم أو المكروه على اختلاف العلماء . ~~وقد كان النبي يقول هذا الخبر على المنبر في خطبته ؛ والخبر المذكور صحيح ~~اه م ر . # قوله : ( فصيحة ) الفصيح الخالص من تنافر الكلمات والحروف والتعقيد ~~والغرابة والجزل الحسن أي حلوة الألفاظ ؛ فعلم أن المبتذل يعني الكثير ~~الاستعمال بين الناس لا يقابل الفصيح ؛ وأما الركيك فتمكن مقابلته للجزل ~~لأنه لا حسن فيه اه م د . قال في التحفة : ويؤخذ من ندب البلاغة فيها حسن ~~ما يفعله بعض الخطباء من تضمنها آيات وأحاديث مناسبة لما هو فيه قوله : PageV02P420 # """""" صفحة رقم 421 """""" # ( قريبة للفهم ) أي لأكثر الحاضرين اه أج قوله : ( ومتوسطة ) ومن عبر ~~بقصيرة كالمنهاج أراد التوسط اه أج قوله : ( واقصروا ) بضم الصاد كما في ~~المنهج اه . # قوله : ( مقبلا عليهم ) أي إلى جهتهم ، فلا يقال هذا إنما يأتي فيمن في ~~مقابلته لا من عن يمينه ويساره . وقوله ويسن لهم أن يقبلوا عليه أي على ~~جهته ، فلا يطلب ممن على يمينه أو يساره أن ينحرف إليه ح ل قوله : ( وأن ~~يشغل يسراه ) بفتح الياء والغين لأنه من شغل الثلاثي ؛ قال تعالى ) شغلتنا ~~أموالنا } ) الفتح : 11 ) أي لا بضم الياء وكسر الغين من المزيد ، إذ هي ~~لغة رديئة . والمراد أنه يشغل يسراه بالسيف بعد أخذه من المرقى باليمين ~~وبعد نزوله يناوله له باليمين أيضا كما قاله ق ل . وحكمة الاعتماد على ~~السيف الإشارة إلى أن هذا الدين قام بالسلاح ؛ ولهذا يسن قبضه باليسرى على ~~عادة من يريد الجهاد به ، وليس هذا تناولا حتى يكون باليمين بل هو استعمال ~~وامتهان بالاتكاء فكانت اليسار به أليق مع ما فيه من تمام الإشارة إلى ~~الحكمة المذكورة ؛ عبد البر قال في زيادة الروضة : ويكره الدق على درج ~~المنبر في صعوده ، لكن أفتى الغزالي باستحباب الدق لتنبيه الحاضرين قوله : ~~( بنحو سيف ms1130 ) فإن لم يجد شيئا من ذلك جعل اليمنى على اليسرى أو أرسلهما ~~والغرض أن يخشع ولا يعبث اه مرحومي قوله : ( وأن يكون جلوسه ) ويشترط أن لا ~~يطو له بحيث يقطع الموالاة ، فلو طال بحيث انقطعت الموالاة بطلت خطبته ~~بخلاف ما لو طال بعض الأركان بمناسب له اه تحفة . # قوله : ( بقدر سورة الإخلاص ) وأن يقرأها أيضا سواء إمام محصورين وغيرهم ~~ق ل . ولو ترك الجمعة في الأولى قرأها مع المنافقين في الثانية ، أو قرأ ~~المنافقين في الأولى قرأ الجمعة في الثانية ، كي لا تخلو صلاته عنهما شرح ~~المنهج ، وقراءة بعض من ذلك أفضل من قراءة قدره من غيرهما إلا آية الكرسي ~~وحكم سبح والغاشية ما تقدم في الجمعة والمنافقين اه ح ل . PageV02P421 # """""" صفحة رقم 422 """""" # قوله : ( والركن الثاني ) المناسب لكلام المصنف السابق أن يقول : والفرض ~~الثاني ، وكذا يقال فيما بعده رعاية لعبارة المتن السابقة قوله : ( أن تصلي ~~ركعتين ) في عد هذا من الشروط نظر ؛ لأن عدد الصلاة لم يعد من شروط الصلاة ~~في صلاة من الصلوات فكيف يعد شرطا في الجمعة ؟ وروى الحافظ المنذري عن أنس ~~أن النبي قال : ( من قرأ إذا سلم الإمام يوم الجمعة قبل أن يثني رجله فاتحة ~~الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين سبعا سبعا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ~~وما تأخر وأعطي من الأجر بعدد كل من آمن بالله ورسوله ) وروى ابن السني من ~~حديث عائشة أن النبي قال : ( من قرأ بعد صلاة الجمعة ) قل هو الله أحد } ) ~~الاخلاص 1 ) ) وقل أعوذ برب الفلق } ) الفلق 1 ) ) وقل أعوذ برب الناس } ) ~~الناس : 1 ) سبع مرات أعاذه الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى ) . قال ~~أبو طالب المكي : ويستحب له بعد الجمعة أن يقول ( يا غني يا حميد يا مبدىء ~~يا معيد يا رحيم يا ودود ، أغنني بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك ~~عمن سواك ) أربع مرات ؛ دميري على المنهاج قوله : ( ولو في الركعة الأولى ) ~~فلو نووا كلهم المفارقة بعد الركعة الأولى وأتموا صلاتهم فرادى ms1131 صحت جمعتهم ~~وجمعة الإمام ، خلافا لمن توهم فيه ويشترط استمرار صلاتهم على الصحة . ~~وعبارة عبد البر على التحرير : قوله في الركعة الأولى أي بتمامها بأن يستمر ~~معه إلى السجود الثاني ، فلو صلى الإمام بأربعين ركعة ثم أحدث فأتم كل منهم ~~وحده أجزأتهم الجمعة ؛ نعم يشترط بقاء العدد إلى سلام الجميع ، فمتى أحدث ~~منهم واحد لم تصح جمعة الباقين أي إن أحدث قبل أن يصلي ركعته الثانية اه . ~~ولو بان الإمام محدثا صحت إن تم العدد بغيره وإلا فلا تصح ، ومثله ترك ~~بعضهم القراءة أو البسملة كما يقع في بلاد الأرياف من المأمومين المالكية ؛ ~~فليتنبه له . ويشكل بما إذا كان الإمام متطهرا دون المأمومين فإنها تصح له ~~، وعلى هذا إذا صحت له هل يجوز للمأمومين إنشاء جمعة أخرى ؟ فيه نظر ، قاله ~~عميرة ، ونقله الرحماني على التحرير . وفي ق ل عليه : أما في الثانية فيجوز ~~أن ينوي كل منهم المفارقة ويتمها لنفسه ، ويشترط أن لا تبطل صلاة واحد من ~~الأربعين قبل سلام نفسه وإلا بطلت صلاة الكل وإن كان هو الآخر وإن ذهب ~~الأولون إلى أماكنهم ويلزمهم إعادتها جمعة إن أمكن وإلا فظهرا . ويلغز ، ~~فيقال : شخص أحدث في المسجد فبطلت صلاة من في بيته ؛ فتأمل . PageV02P422 # """""" صفحة رقم 423 """""" # فرع : لو فاتته الجمعة فأخر القضاء إلى الجمعة الأخرى فصلى الحاضرة مع ~~الإمام ثم أدرك جمعة ثانية في البلد فأراد قضاء الثانية معهم فالظاهر ~~امتناع ذلك أيضا ؛ لأن الجمعة الفائتة لا تقضى جمعة وإنما يصلي ظهر بدلها ، ~~وأما إعادتها فتتصور إذا تعددت لحاجة في البلد أو انتقل فاعلها إلى بلد ~~أخرى على الأوجه أي فإنها تعاد جمعة في هذين الصورتين اه عبد البر . # قوله : ( ورجح البلقيني الثاني ) معتمد . # قوله : ( قال البلقيني الخ ) حاصله أنه اختلف هل يشترط تقدم إحرام من ~~تنعقد بهم لتصح لغيرهم أو لا يشترط ؟ وهذا الخلاف مبني على خلاف آخر وهو هل ~~تصح الجمعة خلف الصبي والعبد أم لا ؟ فإن قلنا تصح قلنا لا يشترط ، وإن ~~قلنا لا تصح قلنا يشترط ms1132 ؛ وهذا قياس مع الفارق ، لأن تقدم إحرام الإمام ~~ضروري فلا يلزم من جواز الصلاة خلفه جواز تقدم إحرام غير الكاملين ولا يلزم ~~من عدم جواز الصلاة خلفه عدم جواز تقدم إحرام غير الكاملين قوله : ( لا تصح ~~الجمعة خلف الصبي الخ ) لأنها لا تنعقد بهم ويلزم من صحتها خلفهم تقدم ~~إحرام من لا تنعقد بهم . # قوله : ( وهيئاتها ) مبتدأ خبرها ( أربع ) في كلام المتن ، وجعله الشارح ~~خبرا لمبتدأ محذوف فيلزم عليه خلو المبتدأ عن الخبر . وأجيب بأنه يقدر قبل ~~قوله والمذكور منها تقديره كثيرة قوله : ( أي الحالة الخ ) دفع به ما قد ~~يقال إن هيئة الشيء ما كانت منه كهيئات الصلاة ، فإنها منها ، والغسل وما ~~عطف عليه ليس من نفس صلاة الجمعة بل هو مقدم عليها ؛ فلذا يفسره بقوله ( أي ~~الحالة الخ ) واللام فيها للجنس فشمل الأربعة ، وإلا فالمناسب أن يقول : أي ~~الحالات ، كما قرره شيخنا العشماوي . فالمراد بالهيئات هنا الأحوال التي ~~تطلب لأجلها في يومها أو ليلتها قوله : ( لمريد حضورها ) أي إذا جاز له ~~الحضور فخرجت المرأة إذا أرادت المجيء بغير إذن حليلها فلا يندب لها الغسل ~~، هكذا يؤخذ من ح ل . لكن اعتمد شيخنا ح ف أنه يسن الغسل مطلقا حرم الحضور ~~أو لا . وعبارة أج : قوله ( وإن لم تجب عليه الجمعة ) PageV02P423 ~~"""""" صفحة رقم 424 """""" # ظاهره ولو كان منهيا عن الحضور كامرأة بغير إذن حليل ؛ وهو كذلك لأن ~~الحرمة لأمر خارج وهو المخالفة . وأما الغسل فطلب للجماعة اه قوله : ( إذا ~~جاء أحدكم ) أي أراد مجيئها ؛ وقال : ( اغتسلوا يوم الجمعة ، فإنه من اغتسل ~~يوم الجمعة فله كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ) . إن ~~قلت : إذا كان شخص ملازما للغسل في كل جمعة فأين الثلاثة الزائدة ؟ قلت : ~~أجيب بأنه ربما طرأ له سفر أو مرض ، فإن لم يطرأ له ذلك كتب الله له ثوابا ~~جزيلا في مقابلة تلك الثلاثة اه ، قرره ح ف . وقال بعض العارفين : حكمة ~~الأمر بالغسل أن الله خلق سبعة أيام وهي أيام الجمعة ، فإذا انقضت ms1133 جمعة ~~دارت الأيام فلا تنصرف عنك دورة إلا عن طهارة تحدثها فيها إكراما لذلك ~~وتقديسا . واختلف في غسل الجمعة ، فذهب أبو هريرة والحسن البصري ومالك إلى ~~وجوبه أخذا بظاهر الحديث . وذهب الجمهور إلى ندبه لحديث : ( من توضأ يوم ~~الجمعة ) الخ اه . # قوله : ( وتفارق الجمعة العيد ) أي غسل العيد اه قوله : ( ومثله يأتي في ~~التزيين ) أي فيستحب لحاضر الجمعة دون من لم يحضر ويستحب يوم العيد لمن ~~يحضر صلاته وغيره قوله : ( أي متأكد ) وقال بعض الحنفية كان واجبا في أول ~~الإسلام ثم نسخ قوله : ( من الفجر الصادق ) إلى صعود الخطيب إلى المنبر أو ~~فراغ الصلاة قوله : ( وتقريبه من ذهابه ) أي لأنه أفضى إلى الغرض من ~~التنظيف ، وإن قال الأذرعي : الأقرب أنه إن كان بجسده عرق كثير وريح كريه ~~أخر وإلا بكر قوله : ( فمراعاة الغسل أولى ) للاختلاف في وجوبه ولتعدي نفعه ~~للغير ، بخلاف التبكير ؛ ولا يبطله حدث ولا جنابة سم قوله : ( فإن عجز عن ~~الماء ) أي ماء الغسل أخذا من تصويره . ويدل على هذا قول بعضهم : هذا إن ~~وجد ماء لوضوئه ، فإن فقد الماء بالكلية سن له بعد تيممه عن حدثه تيمم عن ~~الغسل قوله : ( كأن توضأ ثم عدمه ) صوره بما ذكر ليكون عجز عن الماء للغسل ~~فقط كما يدل عليه قوله ( أو كان جريحا في غير أعضاء الوضوء ) فيكون العجز ~~عن الماء حسا أو شرعا بالنسبة للغسل فقط . والظاهر أن هذا لا يتعين ، وإنما ~~صوره بما ذكر ليكون المطلوب منه تيمما واحدا عن الغسل ، فلو كان عليه حدث ~~أصغر ولم يجد ماء لوضوئه أيضا وأراد التيمم عن غسل الجمعة أو نحوه فلا بد ~~من تيممين ، بخلاف ما لو كان عليه حدث أكبر وأراد غسلا مسنونا فإنه يكفيه ~~تيمم واحد بنيتهما . قال الشوبري : ويفرق بين PageV02P424 ~~"""""" صفحة رقم 425 """""" # هذه والتي قبلها بأن التيمم في هذه بدل عن غسل جميع البدن بخلاف التي ~~قبلها ، فإنه يدل عن غسل الأعضاء الأربعة ويدل عن غسل جميع البدن فافترقا . ~~وما ذكر من أنه لا بد من ms1134 تيممين استظهره أج ونقله عن إفتاء م ر . # قوله : ( في غير أعضاء الوضوء ) أي ليكون قادرا على الوضوء قوله : ( بنية ~~الغسل ) أي بدلا عنه قوله : ( عن غسل الجمعة ) أي بدلا عن غسل الجمعة قوله ~~: ( قال الشافعي الخ ) هذا يقتضي أن هذا مطلوب إرشادا . والشاهد في قوله ( ~~ومن طاب ريحه الخ ) أو فيه وفيما قبله أيضا ؛ لأن نظافة الثوب تقتضي نظافة ~~البدن غالبا قوله : ( قل همه ) الفرق بين الهم والغم كما قاله الحليمي أن ~~الهم ينشأ عنه النوم والغم ينشأ عنه عدمه قوله : ( ويسن السواك ) هو مثل ~~تنظيف الجسد فلذا ذكره هنا ، وقوله ( وهذه الأمور ) أي الأربعة المذكورة في ~~المتن قوله : ( وأخذ الظفر ) أي لغير محرم ومن أراد التضحية . وكيفية إزالة ~~الظفر في الرجلين أن يبدأ بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى كالتخليل في ~~الوضوء وفي اليدين على ما قاله النووي أن يبدأ بسبابة اليمنى ويختم بسبابة ~~اليسرى ويجعل إبهام كل يد متصلا بها أي بالسبابة . وقال غيره : يبدأ في ~~اليمنى بالخنصر ثم في اليسرى بالوسطى ثم بالإبهام ثم بالبنصر ثم بالسبابة ~~على ترتيب هذه الأحرف يمينها خوابس ويسارها أوخسب . قالوا : وهذه الكيفية ~~تمنع ملازمتها من الرمد ، وقد جرب . وليس لأخذه مدة مقدرة ، وكذا أخذ الشعر ~~المذكور . وكان يقص أظفاره كل خمسة عشر يوما . وقد نظم بعضهم فقال : # في قص الاظفار يوم السبت آكلة # تبدو وفيما يليه تذهب البركه # وعالم فاضل يبدو بتلوهما # وإن يكن بالثلاثا فاحذر الهلكه # ويورث السوء في الأخلاق رابعها # وفي الخميس الغنى يأتى لمن سلكه # والعلم والحلم زيدا في عروبتها # عن النبي روينا فاقتفوا نسكه # وروى وكيع عن مجاهد قال : كان يستحب دفن الأظفار . وروى بسند ضعيف : أن ~~النبي كان يأمر بدفن الشعر والأظفار ، وذكر ذلك كله العلقمي . قال في ~~التحفة : وينبغي المبادرة PageV02P425 ~~"""""" صفحة رقم 426 """""" # بغسل محل القلم لأن الحك به قبله يخشى منه البرص ويسن فعل ذلك يوم الخميس ~~أو بكرة الجمعة . # قوله : ( فينتف إبطه ) والأصل في ذلك : ( أنه كان يقلم أظفاره ويقص شاربه ~~يوم الجمعة ms1135 قبل الخروج إلى الصلاة ) . قال في الأنوار : يستحب قلم الأظفار ~~في كل عشرة أيام وحلق العانة كل أربعين يوما . قال م ر : وهذا جرى على ~~الغالب ، والمعتبر في ذلك أنه موقت بطولها عادة ويختلف حينئذ باختلاف ~~الأشخاص والأحوال اه أج قوله : ( ويقص شاربه ) أي حتى تبدو حمرة الشفة وهو ~~المراد بالإحفاء المأمور به في خبر الصحيحين ، ويكره استئصاله وحلقه ونوزع ~~في الحلق لصحة وروده ؛ ولذا ذهب إليه الأئمة الثلاثة على ما قيل . فإن قلت ~~: ما جوابنا عن خبر الحلق ؟ قلت : هي واقعة فعلية محتملة أنه كان يقص ما ~~يمكنه قصه ويحلق ما لا يتيسر قصه من معاطفه التي يعسر قصها . وأشار إلى هذا ~~الجمع بعض المتأخرين ، وله وجه ظاهر إذ به يجتمع الحديثان على قواعدنا ~~فليتعين ، لأن الجمع بينهما ما أمكن واجب . وكره المحب الطبري نتف الأنف ، ~~قال : بل نقصه لحديث فيه . قيل : في حديث : ( إن في إبقائه أمانا من الجذام ~~) اه أج قوله : ( ويحلق عانته ) أي أو ينتفها ؛ لكن الحلق أولى للرجل ~~والنتف أولى للمرأة لما قيل إن الحلق يقوي الشهوة ، فالرجل أولى به والنتف ~~يضعفها فالمرأة أولى به اه برماوي . قوله : ( وجب قطعا ) أي من غير خلاف ~~عند أمر الزوج لها كما قاله شيخنا قوله : ( والعانة الخ ) لم يذكر ما حوالي ~~الدبر من الذكر والأنثى وظاهره أنه لا يسمى عانة فراجعه ق ل قوله : ( أما ~~حلق الرأس الخ ) علم منه أن حلق الرأس تارة يسن ، وذلك في ثلاثة مواضع : في ~~النسك ، وسابع الولادة ، وكافر أسلم ، وتارة يكره وذلك للمضحي في عشر ذي ~~الحجة ، وتارة يباح فيما عدا ذلك ؛ فاحفظه . وخرج بالحلق القزع ، بقاف ثم ~~زاي معجمة مفتوحتين ثم عين مهملة ، وهو حلق بعض الرأس ولو من أماكن متعددة ~~فهو مكروه مطلقا قوله : ( فلا يندب إلا في النسك ) اعترض بأنه ركن في النسك ~~فكيف يجعل سنة . ويجاب بأن السنة استيعاب الرأس وأما الركن فهو ثلاث شعرات ~~قوله : ( وأما في غير ذلك فهو مباح ) أي إلا إن تأذى ببقاء شعره ms1136 أو شق عليه ~~تعهده فيندب ، وخبر : ( من حلق رأسه أربعين مرة في أربعين أربعاء صار فقيها ~~) ، لا أصل له ، اه ابن حجر . قال م ر : ويستحب له دفن ما يزيله من ظفر ~~وشعر ودم PageV02P426 ~~"""""" صفحة رقم 427 """""" # اه . قلت : ينبغي تقييده بغير ظفر عورة وشعرها ، أما لو كان منها كعانة ~~الرجل وظفر وشعر امرأة وخنثى فينبغي وجوب الستر لحرمة النظر إليه ؛ لكن هل ~~يكتفي بالقائها في الأخلية لوجود الستر أو لا ؟ الظاهر الاكتفاء لكن مع ~~الكراهة قوله : ( فهو مباح ) وهو بدعة وقد يندب وقد يجب لنحو تأذ ببقائه ؛ ~~اه ق ل قوله : ( من أراد أن يضحي يكره له ذلك في عشر ذي الحجة ) هذا صريح ~~في استثناء الجمعة الواقعة في عشر ذي الحجة إذ لا تخلو عنها ضرورة . فإن ~~قلت : لم قدم ما ورد من النهي في عشر ذي الحجة على ما ورد من الطلب في يوم ~~الجمعة ؟ قلت : أجاب شيخنا بقوله : ما ورد من النهي في عشر ذي الحجة المخصص ~~لما ورد من الطلب في كل جمعة ، وكأنهم قالوا ما ورد من عموم الطلب كل جمعة ~~محله في غير جمعة تقع في عشر ذي الحجة . على أن العشر مستثنى من العام حتى ~~يضحي ، اه أج . قوله : ( والطيب ) أي ما لم يكن صائما أو محرما وإلا فيكره ~~للأول ويحرم على الثاني ، وهذا في حق الذكر ، أما المرأة والخنثى فيكره ~~لهما الطيب والزينة ومفاخر الثياب عند إرادتهما حضورها ، نعم يسن لهما قطع ~~الرائحة الكريهة اه ز ي . وأفضل الطيب المسك قوله : ( البسوا ) من لبس من ~~باب علم في المحسوسات ، قال تعالى : ) يلبسون ثيابا } ^ الخ وأما في ~~المعاني فمن باب ضرب كقوله : ) وللبسنا عليهم } ^ الخ . وقوله ( البياض ) ~~أي ذا البياض ، وإلا فهو معنى والمعنى لا يلبس . قال أج : وأن تكون جديدة . ~~وقيده بعض المتأخرين بحثا بغير أيام الشتاء والوحل ، وهو ظاهر حيث خشي ~~تلويثهما . وفي المجموع : الأولى ترك لبس السواد ما لم يخش مفسدة بل ~~المواظبة على لبسه بدعة . فإن قلت : صح ms1137 أنه دخل مكة وعليه عمامة سوداء ، ~~وأنه خطب بالناس وعليه عمامة سوداء ، وأنه عمم عليا بعمامة سوداء وأرسله ~~إلى خيبر ؛ ونقل لبس السواد عن كثير من الصحابة والتابعين ؟ قلت : هذه كلها ~~وقائع فعلية محتملة ، فقدم القول وهو الأمر بلبس البياض عليها على أنه ليس ~~فيها لبسه يوم الجمعة بل في نحو الحرب ، لأنه أرهب ، وفي لبسه يوم الفتح ~~الإشارة إلى أن ملته لا تتغير إذ كل لون غيره يقبل التغير اه . PageV02P427 # """""" صفحة رقم 428 """""" # قوله : ( ويسن للإمام الخ ) ولا يندب له التبكير بل يجوز ، فيستحب له ~~التأخير إلى وقت الخطبة اقتداء به والخلفاء الراشدين . ويلحق به من به سلس ~~بول ونحوه فلا يندب له التبكير اه أج قوله : ( في وقت قراءة الخطبة ) خرج ~~به حال صعوده على المنبر فلا يكره الكلام قوله : ( وقد مر دليل ذلك ) هو ~~قوله تعالى : ) وإذا قرىء القرآن } ^ الخ قوله : ( ويكره ) أي كراهة تنزيه ~~على المعتمد قوله : ( رقاب الناس ) أي قريبا منها وهو المناكب . والمراد ~~بالرقاب الجنس فيكره تخطى رقبة أو رقبتين كما قاله ح ل . ويؤخذ من التعبير ~~بالرقاب أن المراد بالتخطي أن يرفع رجله بحيث يحاذي في تخطيه أعلى منكب ~~الجالس ، وعليه فما يقع من المرور بين الناس ليصل إلى نحو الصف الأول مثلا ~~ليس من التخطي بل من خرق الصفوف إن لم يكن ثم فرج في الصفوف يمشي فيها . ~~ومن التخطي المكروه ما جرت به العادة من التخطي لتفرقة الأجزاء أو تبخير ~~المسجد أو سقي الماء أو السؤال لمن يقرأ في المسجد والكراهة من حيث التخطي ~~كما في ع ش على م ر . قال في الروض وشرحه : ويحرم أن يقيم أحدا ليجلس مكانه ~~، لخبر الصحيحين : ( لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن يقول ~~تفسحوا وتوسعوا ) فإن قام الجالس باختياره وأجلس غيره فلا كراهة في جلوس ~~غيره ، وأما هو فإن انتقل إلى مكان أقرب إلى الإمام أو مثله لم يكره وإلا ~~كره إن لم يكن عذر ؛ لأن الايثار بالقرب مكروه . وأما ms1138 قوله تعالى : ) ~~ويؤثرون على أنفسهم } ^ فالمراد الايثار في حظوظ النفس اه ، مرحومي . نعم ~~إن آثر قارئا أو عالما ليعلم الإمام أو يرد عليه إذا غلط فالمتجه أنه لا ~~كراهة لكونه مصلحة عامة اه شرح م ر قوله : ( فقد آذيت ) أي الناس بتخطيك . ~~ولم يحمل على الحرمة لأن الايذاء هنا لغرض . قوله : ( وآنيت ) بالمد والقصر ~~أي أخرت المجيء وأبطأت قوله : ( الإمام ) وكالإمام الرجل المعظم في نفوس ~~الناس لصلاح أو ولاية ؛ لأن الناس يتبركون به ويسرون بتخطيه سواء ألف موضعا ~~أو لا ، فإن لم يكن معظما لم يتخط وإن كان له محل مألوف وكالإمام من جلس في ~~ممر الناس فلا يكره تخطيه ، وكذا لو سبق من لا تنعقد بهم الجمعة كالعبيد ~~والصبيان إلى الجامع ؛ وتوقف سماع أركان الخطبتين على تخطي الكاملين فإنه ~~يجب عليهم التخطي بل قد يجب إقامتهم من محلهم إذا توقف ذلك عليه . وبه يقيد ~~قولهم ( إذا سبق الصبي إلى الصف الأول لا يقام من محله ) . والحاصل أن ~~التخطي يوجد فيه ستة أحكام ، فيجب إن توقف الصحة عليه وإلا فيحرم مع التأذي ~~، ويكره مع عدم الفرجة أمامه ، ويندب في الفرجة القريبة لمن لم PageV02P428 ~~"""""" صفحة رقم 429 """""" # يجد موضعا وفي البعيدة لمن لا يرجو سدها ولم يجد موضعا ؛ وخلاف الأولى في ~~القريبة لمن وجد موضعا وفي البعيدة لمن رجا سدها ووجد موضعا ، ويباح في هذه ~~لمن لم يجد له موضعا كما ذكره ق ل على الجلال قوله : ( فرجة ) بضم الفاء ~~وفتحها ، ويقال : وكسرها ؛ وهي الخلاء الظاهر ؛ وعبارة البرماوي : وهي خلاء ~~ظاهر أقله ما يسع واقفا ؛ وخرج بها السعة فلا يتخطى إليها مطلقا اه . وحاصل ~~المعتمد أنه إذا وجد فرجة لا يكره له التخطي مطلقا ، أي سواء كانت قريبة أو ~~بعيدة رجا تقدم أحد إليها أم لا . وأما استحباب تركه فإذا وجد موضعا استحب ~~ذلك ، وإلا فإن رجا انسدادها فكذلك وإلا فلا يستحب تركها اه قاله الشوبري . ~~وقوله : ( وإلا فإن رجا انسدادها ) فكذلك فيه شيء ؛ لأنه إذا لم يجد موضعا ~~يكون معذورا ms1139 ولا بد فماذا يفعل . قوله : ( إلا بتخطي رجل ) أي صف أو صفين ~~كما صوبه ق ل وعبارته : صوابه صف أو صفين ، إذ لا يتصور تخطي رجل لأنه إذا ~~كان بأحد جانبيه فرجة فالمرور منها ليس من التخطي ق ل . وليس كما ذكر ، بل ~~المراد الرجل ولا يكون إلا من صف أو الرجلان ولو من صفين كما في شرح البهجة ~~. ومثال تخطي الرجل فقط ما إذا كان في آخر الصف بجنب الحائط قوله : ( ~~بإخلاء فرجة ) لو قال بإخلائها كما في شرح المنهج لكان أولى لأن المقام ~~للاضمار قوله : ( لكن يسن ) فالتخطي خلاف الأولى لا مكروه . # قوله : ( فإن زاد في التخطي الخ ) قال في شرح الروض : وتفارق إباحة ~~التخطي حيث قيدت بما ذكر إباحة خرق الصفوف حيث لم تتقيد بذلك بأن في ترك ~~خرقها إدخالا للنقص على صلاته وصلاتهم ، بخلاف تخطي الرقاب فإنه إذا صبر ~~تقدموا عند إقامة الصفوف وتسويتها للصلاة فإنه يندب للإمام أن يأمر ~~بتسويتها كما فعل اه مرحومي . # قوله : ( ولو من صف ) ذكر الغاية غير مستقيم كما قاله ق ل . وهو مبني على ~~اعتراضه السابق ، وقد علمت رده . ويتصور قوله : ولو من صف واحد ، بما إذا ~~كانت الصلاة حول الكعبة واستداروا حولها فإن الدائرة بتمامها صف واحد ~~وحينئذ فيتصور التخطي أكثر من اثنين من صف واحد ، فتأمله . # قوله : ( ورجا أن يتقدموا ) فإن لم يرج سدها فلا يكره التخطي ولو لأكثر ~~من رجلين . # قوله : ( كره ) أي إن وجد غيرها أو كانت بعيدة ق ل . PageV02P429 # """""" صفحة رقم 430 """""" # قوله : ( إذا كانوا لا يسمعونها ) أي أركان الخطبة ، ويجوز أن يبعث من ~~يقعد له في مكانه ليقوم عنه إذا قدم هو ولغيره تنحية فرش من بعثه قبل حضوره ~~حيث لم يكن به أحد والجلوس في محله ، لكنه إن رفعه بيده أو غيرها دخل في ~~ضمانه . نعم ما جرت به العادة من فرش السجادات بالروضة الشريفة ونحوها من ~~الفجر أو طلوع الشمس قبل حضور أصحابها مع تأخرهم إلى الخطبة أو ما يقاربها ~~لا بعد ms1140 في كراهته بل يقال بتحريمه لما فيه من تحجير المسجد من غير فائدة ~~عند غلبة الظن بحصول ضرر لمن نحاها وجلس في مكانها ، ويؤيده حرمة صوم ~~المرأة مع حضور حليلها وإن جاز له وطؤها ؛ لأنه يهاب قطع الصوم وإن كان ~~جائزا له ، وبه فارق من بعث من يقعد له لأن الجالس به فائدة وهي إحياء ~~البقعة اه شرح م ر أج . # قوله : ( ويسن أن يقرأ الكهف ) فيه رد على من شذ فكره ذكر ذلك من غير ~~سورة ، وحكمة تخصيصها أن الله تعالى ذكر فيها أهوال يوم القيامة ويوم ~~الجمعة يشبهها لما فيه من اجتماع الخلق ولأن القيامة تقوم يوم الجمعة . # قوله : ( وليلتها ) وقراءتها في اليوم أفضل من الليل وفي أوله أفضل من ~~آخره مسارعة للخير ما أمكن . وسئل الشمس م ر عمن قرأ نصف الكهف ليلا ونصفها ~~نهارا : هل يحصل له الثواب المخصوص أو لا ؟ أجاب بأنه لا يحصل له الثواب ~~المخصوص ، وإنما يحصل له أصل الثواب اه من الفتاوى . ويستحب الإكثار من ~~قراءتها ، وأقل الإكثار ثلاث مرات ؛ وهي أفضل من الصلاة على النبي ، فقد ~~ورد ( أن من داوم على العشر آيات أولها أمن من فتنة الدجال ) . # قوله : ( أضاء له من النور الخ ) كناية عن غفران الذنوب أو حصول الثواب ~~مجازا ق ل . # قوله : ) البيت العتيق } ) الحج : 33 ) إن أريد به البيت المعمور فهو ~~ظاهر إذ لا تفاوت بين الناس في القرب منه ، وإن أريد به الكعبة لزم زيادة ~~النور مع زيادة البعد عنه . قيل : ولا مانع منه . وقيل : الأقرب أعظم من ~~حيث الكيفية . وقيل غير ذلك ، فراجعه ق ل . وقوله : ) البيت العتيق } ) ~~الحج : 33 ) أي الكعبة ؛ وإنما سميت الكعبة عتيقا لأن الله أعتقها من ~~الجبابرة ، أو معناه القديم أو لأنه أعتقها من الغرق أيام الطوفان . # قوله : ( ما بين أن يجلس الخ ) أي الجلوس الأول في ابتداء الخطبة ، ولا ~~يعارض خبر : PageV02P430 # """""" صفحة رقم 431 """""" # ( التمسوها آخر ساعة بعد العصر ) فقد قال في المجموع : يحتمل أنها منتقلة ~~تكون يوما في وقت ms1141 ويوما في وقت آخر كما هو المختار في ليلة القدر . # واعلم أن وقت الخطبة يختلف باختلاف أوقات البلدان بل البلدة الواحدة ، ~~والظاهر أن ساعة الإجابة في حق أهل كل محل من جلوس الخطيب إلى آخر الصلاة ، ~~ويحتمل أنها مبهمة بعد الزوال ، فقد يصادفها أهل محل دون غيره بالتقدم ~~والتأخر شرح م ر . وعبارة سم : لا يخفى أن وقت جلوس الخطيب إلى آخر الصلاة ~~يختلف باختلاف الخطباء لاختلاف وقت الخطبة باختلاف الخطباء ، بل يختلف في ~~حق الخطيب الواحد إذ قد يتقدم في بعض الجمع ويتأخر في بعض ، فهل تلك الساعة ~~متعددة فهي في حق كل خطيب ما بين جلوسه إلى آخر الصلاة وتختلف في حق الخطيب ~~الواحد ؟ فيه نظر ، وظاهر الخبر التعدد ولا مانع منه . ثم رأيت شيخنا ابن ~~حجر سئل عن ذلك ، فأجاب بقوله : لم يزل في نفسي ذلك منذ سنين حتى رأيت ~~الناشري نقل عن بعضهم أنه قال يلزم على ذلك أن تكون ساعة الإجابة في حق ~~جماعة غيرها في حق جماعة آخرين . وهو غلط ظاهر ، وسكت عليه . وفيه نظر . ~~ومن ثم قال بعض المتأخرين : ساعة الإجابة في حق كل خطيب وسامعيه ما بين أن ~~يجلس إلى أن تنقضي الصلاة كما صرح في الحديث ، فلا دخل للعقل في ذلك بعد ~~صحة النقل فيه . ويجاب أيضا بأن تلك الساعة تنتقل ، فقد يصادفها أهل محل ~~ولا يصادفها أهل محل آخر . # قوله : ( إلى أن تنقضي الصلاة ) ظاهره أنه يدعو حال التلبس بالخطبة ، وهو ~~كذلك ؛ لكن يشكل على ذلك أمره بالإنصات حال الخطبة . وأجاب البلقيني بأنه ~~ليس من شروط الدعاء التلفظ بل استحضار ذلك بقلبه كاف في ذلك . وقال الحليمي ~~: إن الدعاء يكون إذا جلس الإمام قبل أن يفتتح الخطبة أو بين الخطبتين أو ~~بين الخطبة الأولى والصلاة أو في الصلاة بعد التشهد ؛ وما قاله الحليمي ~~أظهر اه أج . # قوله : ( بلغني ) أي عن النبي ، فهو حديث مرفوع . # قوله : ( ويكثر من الصلاة على رسول الله ) وأقل الإكثار منها ثلثمائة مرة ~~. فإن قلت : PageV02P431 # """""" صفحة رقم ms1142 432 """""" # ما الحكمة في خصوصية الإكثار من الصلاة عليه يوم الجمعة وليلتها ؟ أجاب ~~ابن القيم بأن رسول الله سيد الأنام ويوم الجمعة سيد الأيام فللصلاة عليه ~~مزية ليست لغيره ، مع حكمة أخرى وهي أن كل خير نالته أمته في الدنيا ~~والآخرة فإنما نالته على يده ، فجمع الله لأمته بين خيري الدنيا والآخرة ~~وأعظم كرامة تحصل لهم فإنها تحصل لهم يوم الجمعة فإن فيه بعثهم إلى منازلهم ~~وقصورهم في الجنة وهو يوم المزيد لهم إذا دخلوا الجنة وهو عيد لهم في ~~الدنيا ويوم يسعفهم الله فيه بطلباتهم وحوائجهم ولا يرد سائلهم ؛ وهذا كله ~~إنما عرفوه وحصل لهم بسببه وعلى يده فناسب أن يكثروا من الصلاة عليه في هذا ~~اليوم وليلته . # قوله : ( فإن صلاتكم معروضة علي ) ظاهره أنها تعرض عليه كل وقت الجمعة ~~وغيرها . وفيه رد على ما اشتهر من أنها تعرض عليه في غير الجمعة وليلتها ~~أما في يوم الجمعة وليلتها فيسمعها أي الصلاة عليه بنفسه اه . قلت : وكونها ~~تعرض عليه لا يمنع السماع ، أي فيسمعها وتعرض عليه ، فقد قال بعض الأولياء ~~: إنه يحضر مجالس الذكر وإن بعضهم اجتمع به ، فهو روح جسد الكونين اه أج . ~~وقال السملاوي في شرح الفضائل : وقد يسمع صلاة من يصلي عليه منا يوم الجمعة ~~بأذنيه وإن كان في أقصى الأرض وفي غير الجمعة يسمع صلاة من أخلص في محبته ~~وتبلغه الملائكة صلاة غيره ؛ قاله ق ل اه . والذي ذكره غيره نقلا عن ابن ~~حجر على الهمزية أنه إنما يسمع صلاة القريب منه قربا عاديا بأن كان في ~~الحجرة الشريفة بحيث لو كان حيا لسمع ذلك ، وأما غيره فيبلغه الملك مطلقا ~~أي سواء كان في يوم الجمعة أم لا أخلص في محبته أم لا . # قوله : ( عن أبي هريرة ) قال الحفاظ : هذا الحديث غير ثابت ق ل ومرحومي . # قوله : ( التشاغل بالبيع ) وحرمة ما ذكر في حق من جلس له في غير الجامع ، ~~أما من سمع النداء فقام قاصدا الجمعة فباع في طريقه أو قعد في الجامع وباع ms1143 ~~فإنه لا يحرم عليه لكن البيع في المسجد مكروه . # قوله : ( فإن باع صح بيعه ) ولو تبايع اثنان من تلزمه ومن لا تلزمه أثما ~~، كما لو لعب شافعي مع حنفي الشطرنج ومحله في شراء ما لا يحتاجه لعبادته ، ~~أما ما يحتاجه كشراء ماء PageV02P432 ~~"""""" صفحة رقم 433 """""" # طهره وسترته المحتاج إليها وما دعت إليه حاجة الطفل والمريض من شراء دواء ~~أو طعام ونحوهما فلا يعصي الولي والبائع إذا كانا يدركان الجمعة ، بل يجوز ~~ذلك عند الضرورة ولو فاتت الجمعة كإطعام المضطر وبيعه ما يأكله ، ونحو ذلك ~~. والأقرب حرمة ذلك على من منزله بباب المسجد أو قريبا منه وكالاشتغال ~~بالبيع الاشتغال بالعيادة والكتابة . والأوجه أن ولي الطفل إذا باع من ما ~~له وقت النداء للضرورة وهناك مشتريان من تلزمه يشتري بدينار ومن لا تلزمه ~~بنصف دينار فإنه يبيع للثاني لئلا يوقع الأول في معصية شرح م ر ملخصا اه أج . # قوله : ( لأن النهي لمعنى خارج عن العقد ) وهو التشاغل عن صلاتها . # قوله : ( ويكره قبل الأذان المذكور بعد الزوال ) واستثنى الأسنوي من ذلك ~~نحو مكة مما يفحش فيه التأخير فلا كراهة لما فيه من الضرر . # قوله : ( لدخول وقت الوجوب ) قيده ابن الرفعة بمن لا يلزمه السعي حينئذ ~~وإلا حرم ذلك من وقت وجوب السعي ولو قبل الوقت اه أج . # قوله : ( ومن دخل الخ ) خرج به ما لو كان جالسا فليس له أن يقوم يصلي إلى ~~فراغ الخطبتين ولو حال الدعاء للسلطان ، كما قاله حج ، وقال م ر في الفتاوى ~~: وليس له أن ينشىء صلاة ما بقي شيء من توابع الخطبة اه أج . وقال ابن قاسم ~~: إذا شرع في الدعاء للسلطان جاز له أن يقوم ليصلي اه . ويمكن حمل كلام سم ~~على ما إذا تمت الأركان ولم يبق إلا الأمر الجائز ، وكلام غيره على ما إذا ~~بقي شيء من الأركان فليتأمل أج . والمعتمد الحرمة مطلقا لأن التوابع ملحقة ~~بالأركان اه أج . ونقل الحلبي على المنهج عن شرح البهجة للمؤلف أنه ينتهي ~~التحريم بانتهاء الخطبتين بفراغ ms1144 أركانهما وإن كان مشتغلا بغير الأركان ~~كالترضي عن الصحابة والدعاء للسلطان ، وللحاضر الصلاة حال اشتغاله بما ذكر ~~ولا يحرم ؛ نعم يكره من حيث كونها بقرب الإقامة اه . # قوله : ( لصلاة الجمعة ) قيد فتكره الصلاة في غير خطبة الجمعة مع الصحة ~~كما في ق ل على التحرير . ولو قال الشارح : ومن دخل والإمام يقرأ في الخطبة ~~للجمعة الخ ، لكان أوضح . # قوله : ( يقرأ في الخطبة ) أي في أولها أو أثنائها أخذا من قوله الآتي ~~أما الداخل الخ . # قوله : ( أو وهو جالس بينهما ) ومثله جلوسه قبل الخطبة ، وعبارة المناوي ~~: ويلزم من شرع في صلاة قبله أي قبل جلوس الخطيب تخفيفها عند جلوسه على ~~المنبر اه . PageV02P433 # """""" صفحة رقم 434 """""" # قوله : ( يصلي ركعتين ) أي تحية المسجد ، بدليل قوله الآتي هذا إن صلى ~~الخ وإن كان كلامه شاملا لها ولسنة الجمعة ؛ لكن الحامل للشارح على حملها ~~على تحية المسجد قوله ركعتين ولم يقل سنة الجمعة خفيفة كما قرره شيخنا ~~العشماوي . # قوله : ( قم ) فيه أن التحية تفوت بالجلوس . والجواب أن الجالس سهوا أو ~~جهلا لا تفوته التحية إلا إن طال الفصل . # قوله : ( وتجوز ) أي خفف فيهما . # قوله : ( إن صلى سنة الجمعة ) أي صلاها خارج المسجد ، أي محل كونه يصلي ~~ركعتين تحية المسجد وإن لم يتقدم التقييد بالتحية في كلامه لأنه ملاحظ له ~~كما فهمه الشارح ، قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( وحصلت التحية ) أي سواء نواها أم لا لحصولها بدون نية ما لم ~~ينفها ، فإذا نفاها لم تصح الصلاة ولم تنعقد سم على المتن . # قوله : ( فاطلاقهم الخ ) أي إطلاقهم المنع من الصلاة مطلقا سواء كانت ذات ~~سبب وغيرها ولم يفصلوا كما فصلوا في الصلاة في الأوقات المكروهة بين ذي ~~السبب وغيره . وقوله : ومنعهم هذا من أفراد ما دخل تحت إطلاقهم فهو من عطف ~~الخاص ، وهذا أعني قوله فإطلاقهم مفرع على قوله فلا يصلي شيئا ويكون مفروضا ~~في داخل والإمام يخطب وكان المكان غير مسجد ويصح أن يفرض في الجالس إذا قام ~~ينشىء صلاة والإمام يخطب . # قوله : ( وهو الظاهر ) وهو كذلك ms1145 لمنع الصلاة مطلقا في هذا الوقت إجماعا ؛ ~~نعم إن حصل معه التحية لم يمتنع كما مر ق ل . # قوله : ( لم يصل التحية ) أي لم تندب له التحية بدليل ما بعده . PageV02P434 # """""" صفحة رقم 435 """""" # قوله : ( الاقتصار على الواجبات ) قال م ر في شرحه : وفيه نظر ، والفرق ~~بينه وبين ما استدل به واضح ؛ وحينئذ فالأوجه أن المراد به ترك التطويل ~~عرفا اه بحروفه . وبه تعلم أن ما ذكره الشارح ضعيف ، والمعتمد أن المراد ~~التخفيف عرفا فإن طول عرفا بطلت . # قوله : ( ويجب أيضا تخفيف الصلاة الخ ) فإن زاد على الواجب عمدا بطلت ~~صلاته لإعراضه . # قوله : ( لغير الخطيب ) لو سكت عن هذه لكان أقوم ق ل . وقال بعضهم : وأما ~~الخطيب فله سجدة التلاوة إذا قرأ آيتها بخلاف الحاضرين . # قوله : ( نافلة ) ليس بقيد بل مثله الفرض كما تقدم . وعبارة ق ل على ~~التحرير : فرضا كانت الصلاة أو نفلا ولو مقضية فورية . # قوله : ( بعد صعوده المنبر وجلوسه ) عبارة شيخ الإسلام في التحرير : وبعد ~~جلوس خطيب . قال الشوبري : انظر قبله وبعد شروعه في الصعود نظرنا فرأيناها ~~لا تحرم ، وكتب أيضا : انظر قبيل الصعود بزمن لا يسع فراغ الصلاة قبل جلوس ~~الإمام أو قبل شروعه اه . والظاهر أنه يصلي ويخفف . # قوله : ( وإن لم يسمع الخطيب لإعراضه ) والمراد أن شأن المصلي الاعراض ~~عما سوى صلاته ومن ثم بحث أن الطواف ليس مثلها وكذا سجدة التلاوة والشكر اه ~~مناوي . وتقدم عن الرحماني أن سجود التلاوة والشكر كالصلاة فيمتنع لما فيه ~~من الاعراض ، ولو سجدها الخطيب ، فحرر المعتمد في ذلك اه تقدم تحريره . وهو ~~أن المأموم لا يسجد وإن سجد الخطيب . # قوله : ( ونقل الماوردي فيه الإجماع ) أي إجماع الأئمة الأربعة . PageV02P435 # """""" صفحة رقم 436 """""" # قوله : ( لم تنعقد ) والفرق بينها وبين الصلاة في المكان المغصوب أن ~~النهي هنا لذات الصلاة وهناك لأمر خارج وهو شغل ملك الغير من غير إذنه . # قوله : ( تتمة ) أي في ثلاث مسائل ما تدرك به الجمعة وما لا تدرك به ~~وجواز الاستخلاف وعدمه وما يجوز للمزحوم وما يمتنع عليه ms1146 . # قوله : ( مع إمام الجمعة ) مراده به الجنس ليشمل الإمام الأصلي وخليفته . ~~وخرج بإمام الجمعة غيره ، كأن اقتدي بإمام الجمعة مسبوق ثم لما سلم إمام ~~الجمعة وقام المسبوق ليأتي بالركعة التي عليه اقتدي به آخر ونوى الجمعة ~~وأدرك معه ركعة فلا يدرك الجمعة بذلك بل لا تصح نية الجمعة حينئذ ، لأنه ~~يؤدي إلى انشاء جمعة فأكثر بعد أخرى كما قرره شيخنا . وعبارة الشوبري : ~~قوله مع إمام الجمعة احترز به عما لو أدركها مع مسبوق فلا يكون مدركا ~~للجمعة ، وجرى عليه شيخنا ، وخالفه حج فأفتى بإدراك الجمعة بإدراك ركعة مع ~~مسبوق قام يتم صلاته . # قوله : ( ركعة ) بأن يدرك مع الإمام ركوعها وسجدتيها شرح م ر . والمراد ~~أنه أدركه في ركوع محسوب له لا كمحدث وأتم معه الركعة اه . # قوله : ( ولو ملفقة ) أي من ركوع الأولى وسجود الثانية كما يأتي في مسألة ~~الزحمة والغاية للرد . # قوله : ( لم تفته الجمعة ) أي بشرط بقاء الجماعة والعدد إلى تمام الركعة ~~، فلو فارقه القوم بعد الركعة الأولى ثم اقتدي به شخص وصلى ركعة لم تحصل له ~~الجمعة لفقد شرط وجود الجماعة في هذه الصورة ، كما يؤخذ مما قدمه في الشروط ~~ع ش على م ر . # قوله : ( بمفارقته ) أي المأموم إما بالنية أو بخروج الإمام من الصلاة ~~إما بحدث أو غيره ، فالمراد بالمفارقة الأعم ، وقوله أو بسلامه أي الإمام . ~~وكان الأولى الإظهار بأن تقول : أو بسلام الإمام لأن في كلامه تشتيت ~~الضمائر . # قوله : ( ويسن أن يجهر فيها ) ويلغز بها ويقال : لنا منفرد يصلي بعد ~~الزوال الصلاة المفروضة يجهر فيها . # قوله : ( فقد أدرك الصلاة ) أي الجمعة أي أدركها حكما لا ثوابا كاملا شرح م ر . PageV02P436 # """""" صفحة رقم 437 """""" # قوله : ( وإن أدرك دون الركعة فاتته الجمعة فيتم بعد سلام إمامه ظهرا ) ~~إنما لم يقل أو مفارقته مع مناسبته لما تقدم إشارة إلى أنه لا يجوز له ~~المفارقة إذا أدرك مع الإمام أقل من ركعة ، لاحتمال أن الإمام يتذكر ترك ~~ركن فيأتي به فيدرك معه ركعة اه . وهذا صريح في أنه ms1147 يتابعه في الزائد . ~~ويعارضه قولهم : لا يتابع المأموم الإمام في الزائد حملا على أنه سها . ~~وأجيب بأن صورة ذلك أن المأموم علم أن الإمام ترك ركنا بأن أخبره معصوم ~~بذلك أو كتب له الإمام به كما قرره شيخنا العشماوي وأشار إليه ح ل وزي . # قوله : ( وينوي وجوبا ) أي إن كان ممن تجب عليه الجمعة وإلا بأن كان ~~مسافرا أو عبدا أو نحوهما ممن لا تلزمه الجمعة ، فينوي ذلك استحبابا . ~~وعليه يحمل كلام الروض والأنوار حيث عبر الأول بالاستحباب والثاني بالوجوب ~~اه شوبري . # قوله : ( موافقة للإمام ) مقتضاه أنه لو كان الإمام زائدا على الأربعين ~~ولم ينو الجمعة كأن نوى الظهر لا تجب نية الجمعة حينئذ على من ذكر ح ل ، أي ~~لأنه لا موافقة هنا ؛ وليس كذلك بل ينوي الجمعة مطلقا أي إن كان من أهل ~~الوجوب أخذا من التعليل الثاني ح ف . # قوله : ( ولأن اليأس ) لا يقال السلام لا يحصل به اليأس بمجرده لاحتمال ~~أن يتذكر قبل طول الفصل ترك ركن فيعود إليه فيضم إلى ما قبل السلام ما بعده ~~عند قرب الفصل ؛ لأنا نقول بالسلام زالت القدوة والأصل التمام . وإنما نظر ~~للاحتمال المذكور مع قيام الصلاة لتقويه بقيامها وقد ضعف بالسلام ، ولو نظر ~~لذلك لم يقيد بقرب الفصل لاحتمال التذكر مع الطول فيستأنف فليتأمل ، شوبري . # قوله : ( إلا بالسلام ) إذ قد يتدارك إمامه ترك ركن فيأتي بركعة فيدرك ~~الجمعة . وهذا ، أي قوله إلا بالسلام يحمل على من لا عذر له فلا يشكل بما ~~مر فيمن له عذر وأمكن زواله من أن اليأس يحصل برفع الإمام رأسه من ركوع ~~الثانية ؛ ويفرق بأن لمن مر ثم إن يصلي الظهر قبل فوت الجمعة فلا يفوت عليه ~~بمجرد احتمال إدراكها فضيلة تعجيل الظهر ؛ بخلاف من هنا فإن الجمعة لازمة ~~له فلا يبتدىء غيرها مع قيام احتمال إدراكها شرح المنهج . # قوله : ( جمعة أو غيرها ) خلفه عن قرب أو لا هذه أربعة وسواء كان مقتديا ~~به أو لا ، فهذه ثمانية من ضرب اثنين في الأربعة ؛ وسواء ms1148 كان موافقا لنظم ~~صلاة الإمام أو لا ؛ والحاصل من ضرب اثنين في ثمانية بستة عشر ، وحاصل ~~مسألة الاستخلاف كما يؤخذ من شرح المنهج : أنه إذا كان في غير جمعة جاز ~~مطلقا ، يعني سواء كان الخليفة مقتديا بالإمام قبل بطلان صلاته PageV02P437 ~~"""""" صفحة رقم 438 """""" # أم لا خلفه عن قرب أم لا ، لكنهم يحتاجون لتجديد نية الاقتداء في هذه ~~وفيما لو كان منفردا قبل الاستخلاف وخالف نظم صلاته نظم صلاة الإمام ، فإن ~~كان منفردا ولم يخالف نظم صلاته صلاة الإمام فلا يحتاجون لتجديد نية اقتداء ~~؛ أما في الجمعة فلا بد أن يكون مقتديا به قبل الاستخلاف وأن يكون عن قرب ، ~~فإن كان منفردا قبل ذلك أو طال الفصل امتنع استخلاف في الجمعة لاحتياج ~~المقتدين فيهما إلى تجديد النية المؤدي لإنشاء جمعة بعد أخرى أو لفعل الظهر ~~، أي من الخليفة ، مع إمكان الجمعة ؛ وكل ممتنع . هذا كله بالنظر لجواز ~~الاستخلاف . # قوله : ( عن قرب ) خرج به ما لو انفردوا بركن ، فإن الاستخلاف يمتنع في ~~غير الجمعة بغير تجديد نية اقتداء من المأمومين وفيها مطلقا كما في شرح ~~المنهج ، وقال ع ش : قوله : عن قرب بأن لم ينفردوا بركن قولي أو فعلي أو ~~مضي زمن يمكن فيه وقوع ركن . # قوله : ( قبل بطلانها ) ظرف لقوله مقتد . # قوله : ( جاز ) أي الاستخلاف والمراد به ما يشمل الواجب ، فقد صرحوا بأن ~~الاستخلاف في أولى الجمعة واجب وسواء استخلفه الإمام أم القوم أم بعضهم ، ~~ولو استخلفوا واحدا والإمام آخر فمقدمهم أولى ما لم يكن الإمام راتبا اه . ~~وقوله : وكذا لو خلفه غير مقتد به أي عن قرب . # قوله : ( في قصة أبي بكر ) أي حيث كان يصلي إماما بالناس في مرض النبي ، ~~فأحس النبي بالخفة يوما فدخل يصلي وأبو بكر محرم بالناس ، فتأخر أبو بكر ~~وقدمه واقتدي به بعد خروجه من الإمامة . لكن فيه أن أبا بكر لم تبطل صلاته ~~بل أخرج نفسه من الإمامة وتأخر عنه واقتدى به ، والمدعي أن الصلاة بطلت . ~~وأجيب بأنه إذا جاز الاستخلاف مع عدم بطلان ms1149 الصلاة فمع بطلانها بالأولى ح ل ~~باختصار . وأجيب أيضا بأنه راجع للتعليل لا للمتن . # قوله : ( وكذا لو خلفه الخ ) مفهوم قوله مقتد وقيده بقيدين ، الأول : ~~لصحة الاستخلاف ، والثاني : لعدم الاحتياج لنية الاقتداء . # قوله : ( إن لم يخالف إمامه ) أي إمام غير الجمعة ، أو الضمير راجع ~~للخليفة . وسمي إمامه لأنه قائم مقامه متم ما فعله فكأنه تابع له وإلا فهو ~~غير مقتد به . وكتب ق ل على قوله : إن لم يخالف الخ : أي واستخلفه عن قرب . ~~وهذان القيدان لصيرورة الخليفة إماما لهم من غير نية منهم ، وإلا فلا يصير ~~إماما لهم إلا بنيتهم الاقتداء به . وكتب أيضا قوله : إن لم يخالف إمامه في ~~نظم صلاته بأن استخلف في الأولى أو في ثالثة الرباعية ، فإن استخلف في ~~الثانية أو في PageV02P438 ~~"""""" صفحة رقم 439 """""" # الأخيرة لم يجز بلا تجديد نية الاقتداء ، أما في الجمعة فلا يجوز ذلك ~~فيها لأن فيه إنشاء جمعة بعد أخرى إن نوى الخليفة الجمعة أو فعل الظهر قبل ~~فوات الجمعة ، أي إن نوى الظهر ؛ وذلك لا يجوز لأن الفرض أنهم من أهل لزوم ~~الجمعة ولا يرد المسبوق لأنه تابع لا منشىء اه شرح المنهج . وإذا استخلف ~~راعى نظم صلاتهم فيتشهد في ثانيتهم وإن كانت أولى له . # قوله : ( ثم إن كان الخليفة الخ ) مرتبط بقوله وإذا بطلت صلاة إمام ~~بالنسبة للجمعة فهو مفرع على الأول كما يدل عليه كلامه ، وعبارة م ر : ثم ~~على الأول إن كان الخليفة الخ . # قوله : ( أدرك الركعة الأولى ) بأن أدركه قبل فوات الركوع شرح م ر ؛ أي ~~أدرك ما تدرك به الركعة الأولى بأن أدركه في قيامها أو ركوعها ، ففي قوله ~~أدرك الركعة الأولى مسامحة ، والمراد أدرك الركعة مع الإمام . # قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يدرك الأولى بأن لم تكن تمت ، كأن استخلفه في ~~اعتدالها فما بعده شرح م ر . # قوله : ( فتتم لهم لا له ) بشرط أن يكون زائدا على الأربعين ، وإلا فلا ~~تصح جمعتهم م ر . # قوله : ( مع الإمام ) أي جنس الإمام الصادق بالأصلي والخليفة ms1150 . # قوله : ( وهو لم يدركها ) أي الركعة الأولى أخذا مما بعده ولو أريد ركعة ~~مطلقا لم يحتج إلى ما ذكره بعده ق ل . # قوله : ( كذا ذكره الشيخان الخ ) راجع لقوله وإلا فتتم لهم لا له . قوله ~~: ( وقضيته ) أي كلام الشيخين حيث قالا : إن أدرك الأولى تمت جمعتهم وجمعته ~~وإلا فتتم لهم لا له ، زي . # قوله : ( وإن أدرك معه ركوع الثانية ) بأن اقتدي به في اعتدال الأولى أو ~~في الثانية وأدرك معه ركوعها وسجودها واستخلف في التشهد لأنه يصدق عليه أنه ~~لم يدرك الأولى . # قوله : ( ويراعي المسبوق ) أي الخليفة نظم صلاة الإمام ، أي وجوبا في ~~الواجب وندبا في المندوب كما قاله زي ؛ أي فيقنت لهم في الصبح وإن كان يصلي ~~الظهر مثلا ويترك القنوت في الظهر مثلا وإن كان هو يصلي الصبح ، وإذا ~~استخلف في ثانية الجمعة وكان أدرك الإمام فيها تشهد عقبها وجوبا . ولو قال ~~الشارح ويراعي الخليفة لكان صوابا كما قاله ق ل . وعبارة المدابغي : ويراعي ~~المسبوق نظم صلاة الإمام لا نظم صلاته هو ، فلا يجب عليه الجلوس للتشهد ~~الأول ويجب عليه الجلوس للتشهد في الجمعة ؛ لأنه من تتمة صلاة المأمومين ؛ فإذا PageV02P439 ~~"""""" صفحة رقم 440 """""" # كان مسبوقا كأن أدرك الإمام في الركعة الثانية فإنه يتشهد عقبها فإذا ~~تشهد أشار إليهم بما يفهمهم فراغ صلاتهم لينووا مفارقته وانتظارهم له ~~ليسلموا معه أفضل مع أمن خروج الوقت وإلا حرم الانتظار اه حج . وهذا ، أعني ~~قوله ويراعي الخ ربما يقتضي أن الإمام لو قرأ الفاتحة وخرج من الصلاة ~~واستخلفه أن الخليفة يركع بالقوم ويترك الفاتحة وتفوته الركعة ، وليس كذلك ~~؛ إلى آخر ما أطال به حج وسم . إلا أن يقال : المراد المراعاة فيما يخل ~~تركه بنظم الصلاة ، فلا يرد ما ذكر . # قوله : ( أشار إليهم ) أي لينووا مفارقته . والمراد بقوله أشار إليهم أي ~~بعد تشهده عند قيامه كما في شرح م ر . # قوله : ( فأمكنه الخ ) وصورته أن يكون على مرتفع والإنسان في منخفض وإلا ~~لم يكن متمكنا منه . # قوله : ( من إنسان أو غيره ) أي بشرط ms1151 أن لا يتضرر ، لقول عمر : ( إذا ~~اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه ) . وصورته : أن يكون الساجد على ~~شاخص أي مرتفع والمسجود عليه في وهدة شرح م ر . ولا يضمنه لو تلف ولو قنا ~~على المعتمد خلافا لق ل ؛ لأنه لم يستول على ما يسجد عليه ، بخلاف ما إذا ~~جر رقيقا من الصف وتلف فإنه يضمنه لوجود الاستيلاء كما أفاده شيخنا ~~العشماوي . # قوله : ( فلينتظر تمكنه منه ندبا ) أي وله نية المفارقة . # قوله : ( ولو في جمعة ) أي في ثانيتها بدليل قوله ووجوبا في أولى جمعة . # قوله : ( فإن تمكن الخ ) مرتب على قوله فلينتظر أي فإذا انتظر يكون له ~~حالتان : إما أن يتمكن منه قبل ركوع الإمام ، أو فيه . وفي الأولى أربعة ~~أحوال مرتبة على قوله سجد أي ثم بعد السجود : إما أن يجده قائما ، أو راكعا ~~، أو فرغ من ركوعه ، أو يجده سلم ؛ وكلها موجودة في كلامه . # قوله : ( قبل ركوع إمامه ) عبارة م ر : قبل شروعه في ركوعه . قوله : ( ~~فكمسبوق ) أي يركع معه ويتحمل عنه الفاتحة أو بعضها . # قوله : ( فيما هو فيه ) شامل لما إذا كان في الاعتدال فيلزمه القيام ~~ليهوي معه للسجود . # قوله : ( فإن وجده قد سلم ) أي قبل رفع رأسه من السجود الثاني ، بخلاف ما ~~إذا رفع PageV02P440 ~~"""""" صفحة رقم 441 """""" # رأسه منه فسلم الإمام بعد فإنه يتمها جمعة ؛ لأنه أدرك ركعة مع الإمام أي ~~قيامها وقراءتها واعتدالها اه م ر . # قوله : ( فاتته الجمعة ) لأنه لم يدرك ركعة مع الإمام ، اه شرح م ر . # قوله : ( إن تمكن ) أي من السجود . # قوله : ( ركوعه الأول ) لأنه أتي به وقت الاعتدال بالركوع والثاني أتي به ~~للمتابعة شرح المنهج . # قوله : ( فركعته ملفقة ) أي من ركوع الأولى أي وقيامها وقراءتها ~~واعتدالها وسجود الثانية شرح المنهج ، أي والجلوس بين السجدتين والسجود ~~مفرد مضاف فيعم كما قاله شيخنا ح ف . # قوله : ( فإن سجد الخ ) أي فإن لم يركع معه بل سجد على ترتيب صلاة نفسه ~~عامدا عالما بأن واجبه الركوع بطلت صلاته ، وإلا بأن سجد على ترتيب ms1152 صلاة ~~نفسه ناسيا لذلك أو جاهلا به فلا تبطل . # قوله : ( عالما ) أي بأن الواجب عليه المتابعة لإمامه شرح م ر . # قوله : ( بطلت صلاته ) ويلزمه التحرم بالجمعة إن أمكنه ما لم يسلم الإمام ~~اه مرحومي . # قوله : ( لعذره ) ولو عاميا مخالطا للعلماء لخفائه على العوام اه شرح م ر . # قوله : ( فإذا سجد ثانيا ) بأن فرغ من سجدتيه وقام وقرأ وركع وسجد سجدتيه ~~وهو على نسيانه أو جهله . وقوله : ولو منفردا أي في الحس ؛ لأنه لم يتابع ~~الإمام في موضع ركعته متابعة حسية حيث جرى على غير تبعية الإمام ، غير أنا ~~ألحقناه في الحكم بالاقتداء الحقيقي لعذره اه أج . وعبارة شيخه ق ل : بأن ~~استمر سهوه فقام لنفسه في الثانية وقرأ وركع وسجد ولو بعد سلام الإمام كما ~~أشار إليه بقوله ولو منفردا اه م د . وقول ق ل : ولو بعد سلام الإمام الخ ~~لا يناسب قول الشارح بعد فإن كمل قبل سلام الإمام فالأولى كلام أج ، وهو ~~الذي صرح به م ر شيخنا . وقوله وقام وقرأ الخ فليس المراد أنه أتى بسجدتين ~~بلا قراءة وقيام اه . فيحسب له السجود الثاني وتكون الركعة ملفقة أيضا من ~~هذا السجود الثاني مع الركوع الأول والاعتدال . ومثال غير المنفرد وهو ~~المقتدي حسا أن يتذكر الحال والإمام ساجد السجود الأول في الركعة الثانية ~~فيسجد معه عامدا فيحسب له هذا السجود الثاني ويضم للركوع الأول فتكون ركعته ~~ملفقة أيضا . # قوله : ( ولو منفردا ) أي عن موافقة الإمام بدليل قوله فإن كمل الخ . # قوله : ( فإن كمل ) أي هذا السجود ، وقوله قبل سلام الإمام أي إتمامه اه . PageV02P441 # """""" صفحة رقم 442 """""" # فصل : في صلاة العيدين # وهي من خصائص هذه الأمة كما قاله المناوي في شرح الخصائص ؛ قال السيوطي : ~~العيدان والاستسقاء والخسوف والكسوف من خصائص هذه الأمة . ومن المعلوم أن ~~صلاة الأضحى أفضل من صلاة الفطر لثبوتها بنص القرآن وهو قوله : ) فصل لربك ~~وانحر } ) الكوثر : 2 ) قال م ر في شرحه : والأصح تفضيل يوم من رمضان على ~~يوم عيد الفطر اه . # قوله : ( من ms1153 العود ) فأصله عود قلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة بعد كسرة . # قوله : ( وقيل لكثرة عوائد الله ) قال الجوهري : والعائدة العطف والمنفعة ~~يقال هذا الشيء أعود عليك من كذا أي أنفع اه مرحومي . والأولى أن تفسر ~~الأعواد بالنعم . # قوله : ( وإنما جمع بالياء الخ ) شروع في سؤال أجاب عنه بجوابين . # قوله : ( للزومها في الواحد ) في هذا نظر لانتقاضه بنحو ميزان ، فإن ~~الياء لازمة في الواحد وجمعه بالواو ، قال تعالى : ) ونضع الموازين القسط } ~~) الأنبياء : 47 ) فالظاهر في التعليل هو ما حكاه بقيل ؛ ولهذا عكس في ~~المصباح فقدم التعليل الثاني وحكى الأول بقيل ، فقال : جمع العيد على أعياد ~~فرقا بينه وبين أعواد الخشب ، وقيل : للزوم الياء في واحده ، وقد كان يوما ~~العيدين للجاهلية يومي لعب فأمرنا بإظهار الذكر فيهما إغاظة للمشركين وشكرا ~~على ما أولينا قبلهما من تتميم رمضان وما اشتمل عليه عشر ذي الحجة لا سيما ~~الحج . قال في الإتحاف : وإنما كان يوم الفطر من رمضان عيدا لجميع الأمة ~~إشارة لكثرة العتق قبله كما أن يوم النحر هو العيد الأكبر لكثرة العتق في ~~يوم عرفة قبله ، إذ لا يوم يرى أكثر عتقا منه ، فمن أعتق قبله فهو الذي ~~بالنسبة إليه عيد ومن لا فهو في غاية الإبعاد والوعيد اه . # قوله : ( أراد به صلاة الأضحى ) وقيل : المراد صل الصلاة المفروضة ~~بالمزدلفة وانحر البدن بمنى ، وقيل : إن ناسا كانوا يصلون وينحرون لغير ~~الله فأمر الله نبيه أن يصلي له وينحر له تقربا . والكوثر نهر في الجنة أو ~~القرآن أو النبوة أو كثرة الأتباع والأمة اه رحماني . # فائدة : جعل الله للمؤمنين في الدنيا ثلاثة أيام : عيد الجمعة والفطر ~~والأضحى ، وكلها PageV02P442 ~~"""""" صفحة رقم 443 """""" # بعد إكمال العبادة وطاعتهم . وليس العيد لمن لبس الجديد بل هو لمن طاعته ~~تزيد ، ولا لمن تجمل باللبس والركوب بل لمن غفرت له الذنوب . وأما عيدهم في ~~الجنة فهو وقت اجتماعهم بربهم ورؤيته في حضرة القدس ، فليس شيء عندهم ألذ ~~من ذلك . # قوله : ( والذبح ) أي ذبح الأضحية . # قوله : ( وأول عيد صلاه النبي عيد الفطر ms1154 ) وكان في المكان المعروف الآن ~~في المدينة بمصلي العيد خارج سورها في منزل الحاج المصري اه ق ل . قوله : ( ~~فهي سنة ) الظاهر تفريعه على الدليلين قبله ، لكن بواسطة حمل الأمر على ~~الندب لأنه أدنى المراتب وحمل فعله أي النبي على ذلك لما ذكر . وقال أبو ~~حنيفة : هي واجبة عينا وعند أحمد فرض كفاية وعندنا كمالك سنة . ودليلنا ~~حديث : ( هل علي غيرها قال : لا إلا أن تطوع ) . قلت : وهذا بناء على أنه ~~استثناء منقطع . وقال أبو حنيفة وغيره : إلا أن تطوع فعليك الإتمام ؛ ~~واستدلوا به على لزوم إتمام كل نفل شرع فيه . واستدل الأولان بآية : ) فصل ~~لربك وانحر } ) الكوثر : 2 ) والأمر للوجوب . وأجيب : بأنا لا نسلم أن ~~المراد صل العيد ، ولئن سلمناه لاقتضى وجوب النحر علينا وأنتم لا تقولون به ~~، وإن سلمنا فهو خاص به كما اختص به النحر ، فإذا أدخلتم معه الأمة وجب ~~إدخال الجميع فلما دل الدليل على إخراج بعضهم كما زعمتم كان ذلك قادحا في ~~القياس اه رحماني . # قوله : ( عن الصلاة ) أي عن عدد الواجب منها . # قوله : ( خمس صلوات ) مقول القول . # قوله : ( إلا أن تطوع ) استثناء منقطع أو المراد تطوعه بإيجاب صلاة عليه ~~بالنذر أو غير ذلك . # قوله : ( لمواظبته ) وتركه لصلاة عيد النحر في منى لا ينافي المواظبة مع ~~أنه لا دليل على تركها مطلقا لاحتمال أنه صلاها فرادى سم . # قوله : ( بمنى ) ليس بقيد ، حتى لو نزلوا بمكة لم تسن لهم الجماعة أيضا ، ~~فإن صلوها جماعة كان خلاف السنة . وحكمته التخفيف عليهم لاشتغالهم بأعمال ~~التحلل والتوجه إلى مكة عن إقامة الجماعة والخطبة اه . PageV02P443 # """""" صفحة رقم 444 """""" # قوله : ( على شروط الجمعة ) أي من اعتبار الجماعة والعدد وغيرهما شرح ~~الروض . # قوله : ( ما بين طلوع الشمس ) أي ابتداء طلوعها ولو للبعض زي . ولا يعتبر ~~تمام الطلوع خلافا لما في العباب ؛ لأن ما لم يظهر من قرص الشمس تابع لما ~~ظهر طلوعا وغروبا ق ل . # قوله : ( يوم العيد ) المراد به يوم يعيد الناس ولو ثاني شوال كما يأتي ~~في قوله ( أما شهادتهم ms1155 بعد اليوم بأن شهدوا بعد الغروب الخ ) . # قوله : ( ويسن تأخيرها الخ ) فهذه صلاة فعلها في أول وقتها مفضول اه ق ل ~~. ولم يكره على المعتمد خلافا لما في شرح الروض . # قوله : ( لترتفع ) أي إلى أن ترتفع فلو فعلها قبل ارتفاعها لم يكره على ~~المعتمد ؛ لأنها ذات سبب متقدم م ر . والرمح قدر سبعة أذرع في رأى العين . ~~وفي البرماوي ما نصه : ويندب تأخيرها للارتفاع كرمح كما فعلها النبي ~~وللخروج من الخلاف ، فإن لنا وجها أن وقتها لا يدخل إلا بالارتفاع اه . # قوله : ( بنية صلاة عيد الفطر أو الأضحى ) فلا بد أن يعين عيد الفطر أو ~~الأضحى في نيته ، ولا يقال الوقت يعين لأنه لا يعين عندنا عبد البر . # قوله : ( يكبر ) أي مع رفع يديه كما في التحرم ولا يضر الرفع لو والاها ~~على المعتمد اه ق ل . # قوله : ( سبعا ) أي يقينا فعند الشك يأخذ بالأقل كما يأتي ، ومنه ما لو ~~شك في أيها أحرم به فيجعلها الأخيرة ويعيدهن بخلاف ما لو شك هل نوى الإحرام ~~بواحدة منهن فإنه ليس في صلاة فيعيدها اه حج زي . # قوله : ( بعد دعاء ) ظرف لقوله يكبر . # قوله : ( كآية معتدلة ) وضبطه بعضهم بقدر سورة الإخلاص . PageV02P444 # """""" صفحة رقم 445 """""" # قوله : ( ويمجد ) أي يعظم بتسبيح وتحميد . وخرج بقوله بين ما قبلها وما ~~بعدها قل . # قوله : ( ويحسن ) أي يستحب ؛ ويؤخذ منه أنه يجوز توالي التكبيرات وحينئذ ~~فلا تبطل صلاته بتوالي الرفع كما في الزيادي . وعبارة ق ل : وله تواليها ~~ولو مع رفع اليدين ، ولا تبطل صلاته على المعتمد اه . قال الرحماني : وهذا ~~مستثنى من العمل الكثير المبطل ، فقول ابن حجر لو اقتدى بحنفي والاها فارقه ~~ممنوع وإن وجهه سم بأنه عمل كثير في غير محله المطلوب عندنا وهو مبطل ~~والتكبير عندهم بعد القراءة وتوجيه الأول أنه مطلوب في الجملة فاغتفر فيه ~~التوالي ولو في غير محله المطلوب . وحكمة طلب الفصل في تكبير الصلاة عدم ~~توالي الحركات فيها المطلوب تركه بحسب الأصالة . # قوله : ( في ذلك ) أي البين من قوله بين ms1156 كل الخ شوبري . # قوله : ( أن يقول سبحان الله ) أي سرا سم . # قوله : ( وهي الباقيات ) هذا تفسير ابن عباس وجماعة ، وقال البيضاوي : هي ~~أعمال الخير التي تبقى للشخص ثمرتها ، وقيل : هي الصلوات وأعمال الحج وصيام ~~رمضان . # قوله : ( خمسا ) أي يقينا . ولو اقتدى بمخالف وافقه ندبا في العدد وفي ~~محله ، فلو خالفه كره ولو قضى العيد كبر على المعتمد رحماني . فإن قلت : ~~يشكل على موافقة الإمام ما يأتي من أنه لا يوافقه إذا زاد في تكبيرات ~~الجنازة . قلت : لأنها ثم أركان ، وجرى خلاف في زيادة الركن القولي بخلاف ~~ما هنا ، فإذا زاد ولو على ما يعتقده المأموم تابعه اه . وعبارة ق ل : ولو ~~نقص إمامه عن السبع أو الخمس تابعه ولا يزيد عليه سواء نقص باعتقاد أو لا ~~ولا يتابعه لو زاد . وفي حاشية الشوبري : فرع لو اقتدى بحنفي كبر ثلاثا أو ~~مالكي كبر ستا تابعه ولم يزد عليه مع أنها سنة ليس في الإتيان بها مخالفة ~~فاحشة ، بخلاف تكبيرات الانتقالات وجلسة الاستراحة ونحو ذلك فإنه يأتي بها ~~. وعللوه بما ذكرناه من عدم المخالفة الفاحشة . ولعل الفرق أن تكبيرات ~~الانتقالات مجمع عليها فكانت آكد ، وأيضا فإن الاشتغال بالتكبيرات هنا قد ~~يؤدي إلى عدم سماع قراءة الإمام بخلاف التكبير في حال الانتقال ، وأما جلسة ~~الاستراحة فلثبوت حديثها في الصحيحين حتى لو ترك إمامه هنا جميع التكبيرات ~~لم يأت بها اه شرح م ر . # قوله : ( بالصفة السابقة ) أي قوله يقف ندبا الخ . # قوله : ( قبل التعوذ ) ظرف لقوله يكبر . PageV02P445 # """""" صفحة رقم 446 """""" # قوله : ( في الجميع ) أي التكبير والجهر والرفع . # قوله : ( كغيرها من تكبير الخ ) الظاهر أنه راجع لقوله ندبا وهو أولى من ~~رجوعه إلى ويرفع يديه لأنه لا يرفع يديه في جميع التكبيرات بل في بعضها ، ~~ومن رجوعه إلى قوله ويجهر لأنه لا يجهر في التكبيرات إلا عند الحاجة إليه . ~~وعبارة شرح م ر : كغيرها من معظم تكبيرات الصلوات اه . فيصح رجوعه للرفع اه ~~شيخنا خليفي اه مدابغي . # قوله : ( مطلقا ) أي سواء قضاها يوم العيد ms1157 أو بعده مرحومي ، وسواء قضاها ~~ليلا أو نهارا . # قوله : ( لأنه من هيئاتها ) ولأن القضاء يحكي الأداء . ويؤخذ منه أنه ~~يجهر في القضاء أيضا ، وهو كذلك وإن فعلت في وقت السر اه زي . وذلك لأنها ~~صلاة نهارية وشرع الجهر فيها فبقيت على أصلها ففارقت غيرها من بقية الصلوات ~~اه أج . # قوله : ( لم يتداركها ) أي لتلبسه بفرض ، فإن عاد لم تبطل صلاته بخلاف ما ~~لو تذكرها في ركوعه أو بعده وعاد للقيام ليكبر وهو عامد عالم فإن صلاته ~~تبطل شرح م ر . فيؤخذ منه أن معنى قوله لم يتداركها أي لا يسن له ذلك كما ~~قاله أج . وقوله : لم يتداركها أي لا في الأولى ولا في الثانية إن كان ~~الفائت من الأولى ، ولو أدرك الإمام في الثانية كبر معه خمسا ثم في ثانيته ~~لا يكبر إلا خمسا ، إذ لو زاد خالف سنة الاقتصار على خمس بخلاف ما لو ترك ~~الجمعة في الركعة الأولى من صلاة الجمعة فيقرؤها مع المنافقين في الثانية ~~ولا يسن الاقتصار على المنافقين في الثانية وفرق بينهما اه سم . # قوله : ( ولو تذكرها بعد التعوذ ) تداركها فلا تفوت به ولا يفوت الافتتاح ~~بها ، ويفوت بالتعوذ ويفوت الكل بالقراءة ولو ناسيا ، وهو يجري في سائر ~~الصلوات اه ق ل . # قوله : ( لا يكون مستفتحا ) بل قارئا . # قوله : ( ويندب أن يقرأ بعد الفاتحة الخ ) قال الأذرعي : إنه يقرؤهما وإن ~~لم يرض المأمومون بالتطويل شرح م ر . قال في الكفاية : المعنى في ذلك أن ~~يوم العيد شبيه بيوم PageV02P446 ~~"""""" صفحة رقم 447 """""" # المحشر والسورتان فيهما أهوال المحشر ؛ وق ، قال الواحدي : جبل محيط ~~بالدنيا من زبرجد وهو من وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة ~~وما بينهما ظلمة ؛ كذا نقله الواحدي عن أكثر المفسرين . وقال مجاهد : هو ~~فاتحة السورة سم على المنهج . # قوله : ( ويخطب بعدهما ) ولو خرج الوقت كما في شرح الروض ، ولو قدمت ~~الخطبة على الصلاة لم يعتد بها كالراتبة بعد الفريضة إذا قدمت كما قاله في ~~شرح المنهج ؛ وهو يقتضي أنها تحرم ms1158 لأنه متعاط عبادة فاسدة كالأذان قبل ~~الوقت ونوزع في التحريم إذا قصد الخطبة اه زي . وفي ق ل : فلو قدمهما لم ~~يصح ويحرم إن تعمد لأنه تلبس بعبادة فاسدة اه . # قوله : ( لجماعة ) أي ولو من العبيد والصبيان وكذا النساء ، لكن لا يخطب ~~لهن إلا ذكر ، ولو قامت واحدة وعظتهن بغير خطبة فلا بأس ؛ والخناثى كالنساء ~~اه ق ل . # قوله : ( لا لمنفرد ) عبارة الشيخ عبد البر : ومن يصلي وحده لا يخطب لعدم ~~فائدته اه . # قوله : ( لا في شروط ) كالقيام والستر والطهارة والجلوس بينهما ، ويسن ~~الجلوس قبلهما للاستراحة كما أفاده عبد البر . # قوله : ( وحرمة قراءة الجنب الخ ) لأنه لا بد لصحة الخطبة من قصد القراءة ~~لكون الجنابة صارفة ، ومتى قصدها حرم عليه ، وإذا لم يقصدها لم تصح الخطبة ~~، تأمل . وهذا ، أعني قوله وحرمة قراءة الجنب الخ جواب اعتراض وارد على ~~قوله لا في شروط فكان مقتضاه أنها لا تحرم قراءة الآية ؛ لأن الطهارة ليست ~~شرطا . فأجاب بأن حرمة القراءة لكون الآية قرآنا لا لكون الطهارة شرطا ، ~~وكان الأولى أن يبدل قوله ليس لكونها ركنا فيها بقوله ليس لكون الطهارة ~~شرطا وعبارة المرحومي : أي ليست الحرمة لأجل كون الآية ركنا فيقتضي اشتراط ~~كون الخطيب متطهرا حال الخطبة ، بل الحرمة لأجل قرآنيتها لأن في الآية ~~جهتين كونها ركنا في الخطبة وكونها قرآنا ، فالحرمة لأجل الجهة الثانية لا ~~للأولى . # قوله : ( لكن لا يخفى أنه يعتبر الخ ) استدراك على قوله لا في شروط . # قوله : ( يعتبر في أداء السنة ) أي وفي صحة الخطبة أيضا في هذا المحل وفي ~~غيره من سائر الخطب الإسماع والسماع ، وكون الخطبة عربية ، وكذا كون الخطيب ~~ذكرا على المعتمد ق ل . # قوله : ( الفطرة ) أي أحكامها ، وهي بكسر الفاء . PageV02P447 # """""" صفحة رقم 448 """""" # قوله : ( وكلها بعد الصلاة ) نعم يصح تقديم خطبة الاستسقاء كما يأتي ق ل . # قوله : ( إلا الثلاثة الباقية ) وهي التي في يوم التروية ، أي يوم السابع ~~والتي في يوم العيد والتي في يوم النفر من منى ، يعلمهم في كل واحدة ما ~~أمامهم من ms1159 المناسك ؛ وهذه الثلاثة متروكة الآن أج . # قوله : ( ولاء ) بأن لا يفصل بينها ، وقوله أفرادا أي بأن يفرد كل تكبيرة ~~بنفس ويفوت بالشروع في الخطبة ق ل . وأفرادا بفتح الهمزة وكسرها الأول جمع ~~والثاني مفرد ؛ وعبارة أج : قال ابن قاسم : لا يبعد فوات هذا التكبير ~~بالشروع في أركان الخطبة كما يفوت التكبير في الصلاة بالشروع في القراءة اه . # قوله : ( تشبيها ) راجع لقوله تسعا وسبعا . # قوله : ( وسن غسل للعيدين ) ولو لغير مميز فيغسله وليه ، كما قيل به في ~~غسل إسلام الكافر الصغير تبعا لأبيه . # قوله : ( لأنه يوم زينة ) مقتضاه أنه يطلب من الحائض والنفساء كما في غسل ~~الإحرام وهو كذلك اه . # قوله : ( ويدخل وقته بنصف الليل ) ولكن فعله بعد الفجر أفضل ويخرج ~~بالغروب ، ويندب التطيب للذكر بأحسن ما يجده عنده من الطيب ، والتزين بأحسن ~~ثيابه ، وأفضلها البيض إلا أن يكون غيرها أحسن فهو أفضل منها هنا لا في ~~الجمعة ؛ والفرق أن المراد هنا إظهار النعم PageV02P448 ~~"""""" صفحة رقم 449 """""" # وثم إظهار التواضع . وهل التزين هنا أفضل منه في الجمعة أو هو فيها أفضل ~~أو يستويان ؟ فيه نظر ، والأقرب تفضيل ما هنا على الجمعة ؛ بدليل أنه طلب ~~هنا أعلى الثياب قيمة وأحسنها منظرا ولم يختص التزين فيه بمريد الحضور بل ~~طلب حتى من النساء في بيوتهن كما في ع ش على م ر . ويستحب إزالة الشعر ~~والظفر والريح الكريهة ، ويدخل وقت المندوبات بنصف الليل كالغسل ؛ ولكن هذا ~~في غير التبكير ، أما هو فبعد الفجر والمستسقى يوم العيد يترك الزينة ~~والطيب وذو الثوب الواحد يغسله ندبا لكل جمعة وعيد اه أج . # قوله : ( وتبكير ) معطوف على غسل ويدخل وقت التبكير بالفجر كما في شرح م ~~ر . وقال ابن حجر : الأولى دخوله بنصف الليل . # قوله : ( وحكمته اتساع وقت الأضحية ) كتب إلى عمر حين ولاه البحرين ( أن ~~عجل الأضحى وأخر الفطر ) رواه البيهقي وقال : هو مرسل اه خ ض . # قوله : ( بمسجد أفضل لشرفه ) قال في الأنوار : يستحب الاجتماع في موضع ~~واحد ويكره تعدده بلا حاجة وللإمام المنع منه ms1160 زي . # قوله : ( إلا لعذر كضيقه ) والكلام في غير المساجد الثلاثة ، أما هي ~~ففعلها فيها أفضل مطلقا لشرفها وسهولة الحضور إليها مع اتساعها ، ومن لم ~~يلحق مسجد المدينة بالمسجد الحرام فذاك قبل اتساعه اه أج . # قوله : ( وإذا خرج لغير المسجد استخلف ندبا من يصلي ويخطب فيه ) عبارة ~~خضر على التحرير : فإن ضاق استخلف من يصلي بالبعض بالصحراء أو بمكان آخر ~~كما استخلف علي أبا مسعود الأنصاري في ذلك ؛ رواه الشافعي بإسناد صحيح . ~~فإن استخلف من يصلي وسكت عن الخطبة لم يخطب كما صرح به الجيلي لكونه ~~افتياتا على الإمام ، إلا إن علم رضاه بذلك فيخطب اه . وبه تعلم ما في كلام ~~الشارح ، فإنه يقتضي أن الخليفة يكون في المسجد ، وكلام خضر يفيد أنه في ~~غيره فتأمل . # قوله : ( وأن يذهب الخ ) ولا يتقيد ذلك بالعيد بل يجري في سائر العبادات ~~كالحج وعيادة المريض ، إلا في الغزاة فالأولى لهم الركوب إرهابا للعدو اه ح ل . # قوله : ( ويرجع في قصير ) أفاد بذلك سنتين كون الرجوع في آخر وكونه قصيرا ~~، قال م PageV02P449 ~~"""""" صفحة رقم 450 """""" # ر : ويرجع في طريق آخر غير الذي ذهب إليه ويخص بالذهاب أطولهما اه . ~~وبهذا يندفع قول ق ل لو سكت عن قصير لكان أولى اه ثم رأيت حج في الفتاوى ~~ذكر أن أصل السنة يحصل بالذهاب في قصير والرجوع في طويل وكمالها يحصل ~~بالعكس ، فليحفظ . # قوله : ( كجمعة ) أي كما يطلب ذلك في الجمعة . # قوله : ( ويمسك عن الأكل في عيد الأضحى ) وحكمته امتياز يوم العيد عما ~~قبله بالمبادرة بالأكل أو تأخيره شرح المنهج ، أي ولو كان مفطرا فيما قبل ~~عيد الفطر لعذر أو غيره وصائما فيما قبل عيد الأضحى ؛ لأن المراد شأنه ذلك ~~اه شوبري . وعبارة المرحومي : وأن يأكل قبلها في عيد فطر ، أي ليتميز عما ~~قبله الذي كان الأكل فيه حراما وليعلم نسخ تحريم الفطر قبل صلاته فإنه كان ~~محرما قبلها أول الإسلام بخلافه قبل صلاة الأضحى والشرب كالأكل اه . # قوله : ( أي عيد الفطر والأضحى ) وتكبير ليلة الفطر آكد من ms1161 تكبير ليلة ~~الأضحى بالنظر للمرسل أما المقيد في الأضحى فإنه أفضل من المرسل حتى من ~~مرسل ليلة الفطر اه ابن شرف . # قوله : ( ودليله الخ ) ذكر أدلة ثلاثة : الأول : الآية ، والثاني : ~~القياس ، والثالث : إظهار سرور العبد . كل دليل لدعوى مما قبله ، والدعاوى ~~ثلاثة : ليلة عيد الفطر ، وليلة عيد الأضحى ، ورفع الصوت . # قوله : ( واستثنى الرافعي منه ) أي من رفع الصوت . # قوله : ( ونحوهم ) كالزوج والنساء ، أما بحضرة من ذكر فلا يكره لها رفع ~~الصوت ؛ لكن ينبغي أن يكون دون رفع الرجل ، وكذا يقال في كل ما جاز لها رفع ~~الصوت فيه كالتلبية وقراءة القرآن ونحو ذلك م د . # قوله : ( إلى أن يدخل الإمام في الصلاة ) ومنه يعلم أنه لا يسن التكبير ~~عقب صلاة عيد الفطر ، فما جرت به العادة من التكبير عقبها فهو خلاف السنة . ~~وظاهر كلامهم أن التكبير في حق من يريد الجماعة يستمر طلبه منه إلى إحرام ~~الإمام وإن تأخر إحرامه إلى الزوال أو إلى ما بعده وفي حق المنفرد إلى ~~إحرامه كذلك ، أما في حق من لم يصل أصلا فإلى الزوال ؛ فاحفظ ذلك اه م د . PageV02P450 # """""" صفحة رقم 451 """""" # قوله : ( إذ الكلام مباح إليه ) أي إلى دخول الإمام في الصلاة بالتحريم . # قوله : ( فالتكبير أولى ما يشغل به ) قد يقتضي أنه أولى من الصلاة على ~~النبي ومن قراءة الكهف ليلة العيد إذا كانت ليلة جمعة ، فليحرر شوبري . ~~والمعتمد أنه أفضل ، أي الاشتغال به أفضل من الاشتغال بهما ؛ لأنه شعاره ما ~~لم يكن ما ذكر وردا له في الجمعة . # قوله : ( خلف صلاة الفرائض ) قال شيخنا ق ل : يفوت التكبير بطول الفصل ~~بعد الصلاة أو الإعراض عنه اه . قلت : في شرح م ر أنه إذا تركه عمدا أو ~~سهوا لا يفوت ولو طال الفصل فيتداركه لأنه شعار الأيام لا تتمة للصلاة ~~بخلاف سجود السهو ؛ وهذا أي محل الخلاف بين ق ل وم ر في التكبير الذي يرفع ~~به الصوت ويجعله شعار اليوم ، أما لو استغرق عمره بالتكبير في نفسه لم يمنع ~~منه كما ms1162 نقله في الروضة عن الإمام وأقره اه أج . وينبغي تأخير المرسل عن ~~أذكار الصلاة بخلاف المقيد فإنه يقدمه عليها ، ومن المرسل التكبير ليلة عيد ~~الفطر خلف الصلوات لأن الفطر ليس فيه مقيد . # قوله : ( والنوافل ) ولو مطلقة وذات سبب لا سجدة تلاوة وشكر ق ل . ومنها ~~صلاة الكسوف والاستسقاء وإن قال ابن الرفعة : لم أقف فيهما على نقل شرح ~~العباب . # قوله : ( ولو فائتة ) وقضاها في أيام العيد ، ولا فرق في المقضية بين أن ~~تكون من أيام العيد أو غيرها . وهذا بخلاف ما لو فاتته صلاة فيها وقضاها في ~~غير العيد وأيام التشريق فلا يكبر كما في المجموع ، بل قال : إنه لا خلاف ~~فيه لأن التكبير شعار الوقت اه أج . # قوله : ( وصلاة جنازة ) عبارة شيخ الإسلام في شرح التحرير : ولو صلاة ~~جنازة . وهذه الغاية للرد على الخلاف ، ولا يرد عليه أنها مبنية على ~~التخفيف ؛ لأنه واقع بعدها لا فيها . ويحمل كلام من استثناها كصاحب التنقيح ~~على ما فيه تأخير ، خصوصا إذا خيف تغير الميت بنحو ظهور ريح كما ذكره خ ض ~~والرحماني . # قوله : ( من بعد صلاة صبح ) الذي يظهر دخول وقت التكبير بمجرد الفجر ، ~~وإن لم تفعل الصبح حتى لو صلى فائتة أو غيرها قبلها كبر أو يستمر وقته إلى ~~الغروب آخر أيام التشريق ، PageV02P451 ~~"""""" صفحة رقم 452 """""" # حتى لو قضى فائتة قبيل الغروب كبر وتقييدهم بالعصر جري على الغالب من عدم ~~الصلاة بعدها ، فلا مفهوم له خلافا لابن حجر شوبري اه . فجملة الصلوات التي ~~يكبر عقبها غير الحاج ثلاث وعشرون : ثلاثة في يوم عرفة ، والباقي الأربعة ~~بعده اه خ ض . قال القليوبي في حاشيته هنا : ولو قال من وقت صلاة صبح أو ~~أسقط لفظ صلاة لكان أعم وأولى اه . ليشمل ما إذا صلى نافلة أو مقضية قبل ~~صلاة الصبح . وقوله : إلى بعد فيه جر بعد بإلى مع أنها لا تجر إلا بمن قال ~~بعضهم بيتا : # اجرر بمن لا غير قبل بعد مع # لدن ودون عند فافهم تتبع قوله : ( أيام التشريق ) سميت بذلك ms1163 لإشراقها ~~بضوء الشمس والقمر ، وقيل : لتشريق اللحم فيها ، أي نشره وتقديده اه أج . # قوله : ( الثلاثة ) نص عليها للرد على مالك القائل إنها ثنتان اه ق ل . # قوله : ( وأما الحاج ) خرج المعتمر والظاهر أنه كغيره إلا في زمن اشتغاله ~~بأعمالها اه ق ل ، أي فجملة ما يكبره خلفه من الفرائض خمسة عشر فرضا كما في ~~متن البهجة على المعتمد . وعبارة أج : وأما الحاج فيكبر الخ أي فلا يكبر ~~ليلة الأضحى خلافا للقفال بل يلبي لأن التلبية شعاره والمعتمر يلبي إلى أن ~~يشرع في الطواف شرح م ر . # وقوله : ( ليلة الأضحى ) جري على الغالب من أن الإحرام بالحج لا يكون إلا ~~بعد عيد الفطر ، فلو فرض أن شخصا أحرم بالحج ليلة عيد الفطر إذ ميقاته ~~الزماني يدخل بدخول شوال فإنه يصير حاجا ، إذ المراد بالحاج المحرم بالحج ~~حينئذ فيلبي ولا يكبر اه . # قوله : ( من ظهر يوم النحر ) أي لمن تحلل ذلك الوقت ، فإن تقدم التحلل ~~عليه أو تأخر عنه اعتبر التحلل مطلقا لأن شعار من لم يتحلل التلبية ق ل . ~~ويسن له إذا رأى شيئا من بهيمة الأنعام في ذي الحجة التكبير ، قاله صاحب ~~التنبيه وغيره . والظاهر أن من علم كمن رأى فالتعبير بها ، أي بالرؤية جري ~~على الغالب شرح م ر . # قوله : ( إلى عقب صبح ) المعتمد أنه يستمر إلى غروب الشمس زي ، فالحاج ~~وغيره مختلفان في المبدأ ومشتركان في النهاية . # قوله : ( عقب الصلاة يسمى مقيدا ) ولو تعارض عليه التكبير المقيد وأذكار ~~الصلاة قدمه على الأذكار وإن كان لا يفوت اه سم . PageV02P452 # """""" صفحة رقم 453 """""" # قوله : ( المحبوبة ) أي المسنونة كما في المحرر . # قوله : ( بعد التكبيرة الثالثة ) أي وبعد ما بعدها من لا إله إلا الله ~~الخ س ل . # قوله : ( كبيرا ) حال أو معمول لمحذوف ، أي : كبرت كبيرا أي ربا كبيرا أي ~~عظيما . # قوله : ( كثيرا ) صفة لمحذوف ، أي : حمدا . وقوله : بكرة هي أول النهار ، ~~والبكرة : الغدوة ، والجمع بكر ؛ وقوله وأصيلا هو من العصر إلى الغروب ، ~~وجمعه : أصل وآصال ، أي أول النهار وآخره ، والمراد ms1164 جميع الأزمنة . # قوله : ( صدق وعده ) أي في وعده أي بنصر نبيه وجنده هم المسلمون ، ~~فالضمير إما لله أو للعبد ؛ والأحزاب كفار قريش وغيرهم من القبائل ، وكانوا ~~عشرة آلاف وأميرهم أبو سفيان ابن حرب قبل إسلامه ، غزا بهم المدينة وهي ~~غزوة الخندق فأرسل الله عليهم ريحا ليلا هدمت الخيام وأكفأت القدور فهزمهم ~~بها من غير قتال ، وأنزل فيهم سورة الأحزاب . # قوله : ( ونصر عبده ) وأما كلمة وأعز جنده فغير وارده فلم تطلب ، لكن نص ~~العلقمي على أنها واردة . وأما الصلاة على النبي فلا يبعد استحبابها لقوله ~~تعالى : ) ورفعنا لك ذكرك } ) الشرح : 4 ) مع تفسيره بلا أذكر إلا وتذكر ~~معي كما قاله ع ش . قوله : ( وهزم الأحزاب ) أي الذين تحزبوا في غزوة ~~الخندق لحربه عليه الصلاة والسلام ؛ فاللام للعهد أو المراد كل من تحزب من ~~الكفار لحربه عليه الصلاة والسلام فتكون استغراقية كما في القسطلاني ؛ ~~وعبارة تفسير البيضاوي على قوله تعالى : ) يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة ~~الله عليكم إذ جاءتكم جنود } ) الأحزاب : 9 ) يعني الأحزاب ، وهم قريش ~~وغطفان ويهود قريظة والنضير وكانوا زهاء أي قدر اثني عشر ألفا ) فأرسلنا ~~عليهم ريحا } ) الأحزاب : 9 ) ريح الصبا ) وجنودا لم تروها } ) الأحزاب : 9 ~~) وهي الملائكة . روي أنه عليه الصلاة والسلام لما سمع بإقبالهم ، ضرب ~~الخندق على المدينة ثم خرج إليهم في ثلاثة آلاف والخندق بينه وبينهم ، ومضى ~~على الفريقين قريب شهر لا حرب بينهم إلا الترامي بالنبل والحجارة حتى بعث ~~الله عليهم صبا أي ريحا باردة في ليلة شاتية ، فأخصرتهم وسفت التراب في ~~وجوههم وأطفأت نيرانهم وقلعت خيامهم وهاجت الخيل بعضها في بعض وكبرت ~~الملائكة في جوانب العسكر ، فقال طلحة بن خليد الأسدي : أما محمد فقد رماكم ~~بالسحر فالنجاء النجاء فانهزموا من غير قتال اه . PageV02P453 # """""" صفحة رقم 454 """""" # قوله : ( وتقبل شهادة هلال شوال الخ ) ويكفي فيها واحد بالنسبة للإحرام ~~بالحج وإخراج الزكاة وصلاة العيد والفطر ، أما لوقوع طلاق أو عتق فلا بد من ~~اثنين شيخنا . # قوله : ( يوم الثلاثين ) أي بأن شهدوا برؤية الهلال الليلة الماضية ms1165 كما ~~في المرحومي . قال شيخنا ح ف : تسميته يوم الثلاثين إنما هو بحسب الظاهر ، ~~أي بالنظر لما قبل شهادتهم ، وإلا فهو أول شوال . # قوله : ( وإلا ) بأن كان بعد الزوال أو قبله بدون الزمن المذكور شرح ~~المنهج . # قوله : ( فلا تقبل في صلاة العيد ) أي في ترك صلاة العيد أي بالنسبة ~~لتركها كما يدل عليه قوله في شرح المنهج ، إذ لا فائدة في قبولها إلا ترك ~~الصلاة فلا يصغي إليها اه . وعبارة شرح م ر : لأن شوالا قد دخل يقينا وصوم ~~ثلاثين قد تم ، فلا فائدة في شهادتهم إلا المنع من صلاة العيد . واستشكله ~~الأسنوي بما حاصله أن قضاءها يمكن ليلا ، وهو أقرب وأحوط ؛ وأيضا فالقضاء ~~هو مقتضى شهادة البينة الصادقة كما أنها مقبولة في فوات الجمعة واستيفاء ~~القصاص ورجم الزاني وغير ذلك فكيف يترك العمل بها وتنوى من الغد أداء مع ~~علمنا بالقضاء لا سيما عند بلوغ المخبرين عدد التواتر ؟ اه سم . # قوله : ( فتصلى من الغد ) الظاهر ولو للرائي شوبري ، وليس يوم الفطر أول ~~شوال مطلقا بل يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحون ويوم عرفة الذي يظهر لهم ~~أنه هو وإن كان العاشر فقد صح أنه قال : ( الفطر يوم يفطر الناس ) وروى ~~الشافعي : ( عرفة يوم يعرفون ) اه أج . # قوله : ( والعبرة فيما لو شهدوا قبل الزوال الخ ) فإن عدلوا قبل الغروب ~~فتصلي العيد قضاء متى شاء قضاءها ولو بعد شهر ، خلافا لمقابل الأظهر القائل ~~إنه لا يجوز قضاؤها بعد شهر ؛ وإن كان التعديل بعد الغروب صليت من الغد ~~أداء . قوله : ( وعدلوا بعده ) أي وقبل الغروب . # قوله : ( بوقت التعديل ) لأنه وقت جواز الحكم بها ، فتصلي العيد قضاء شرح ~~المنهج . وإذا شهدوا قبل الغروب وعدلوا بعده فتصلى من الغد أداء اعتبارا ~~بوقت التعديل . # قوله : ( في التهنئة ) التهنئة ضد التعزية فهي الدعاء بعود السرور ، ~~والتعزية حمل المصاب على الصبر بوعد الأجر والدعاء له . PageV02P454 # """""" صفحة رقم 455 """""" # قوله : ( عن ذلك ) أي عما يفعله الناس . # قوله : ( فيه ) أي في الكلام على التهنئة . # قوله : ( على ذلك ) أي الجواب ms1166 المذكور . # قوله : ( مشروعة ) أي مسنونة ، وهذا هو المعتمد م د . # قوله : ( تقبل الله الخ ) قضية هذا أن هذا من التهنئة ، ومنه : أعاده ~~الله عليكم بخير ، والمراد : تقبل الله منكم صلاة العيد والأضحى والقيام . # قوله : ( وساق ما ذكر ) أي ما ذكره البيهقي . # قوله : ( والتعزية ) الظاهر أنه معطوف على ما من قوله بما يحدث . ووجه ~~الاحتجاج بالتعزية على التهنئة أنها تفهم بطريق المقايسة ؛ لأنه إذا سنت ~~التعزية على المصيبة سنت التهنئة على السرور . # قوله : ( كعب بن مالك ) هو كعب بن مالك الخزرجي ، وهو أحد الثلاثة الذين ~~تاب الله عليهم وأنزل فيهم ) وعلى الثلاثة الذين خلفوا } ) التوبة : 118 ) ~~الآية ، والثلاثة : كعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أمية ، اه ~~مرحومي . # خاتمة : اجتماع الناس بعد العصر للدعاء كما يفعله أهل عرفة ، قال الإمام ~~أحمد : لا بأس به ؛ وكرهه الإمام مالك ، وفعله الحسن وسبقه ابن عباس . قال ~~النووي : وهو بدعة حسنة ، رحماني . وقال الشيخ الطوخي بحرمته لما فيه من ~~اختلاط النساء بالرجال كما هو مشاهد الآن . قال النووي رحمه الله : ومن ~~البدع المذمومة المنكرة ما يفعل في كثير من البلدان من إيقاد القناديل ~~الكثيرة العظيمة السرف في ليال معروفة من السنة كليلة النصف من شعبان لما ~~فيه من إضاعة المال في غير محله ، ومن البدع المنكرة أيضا ما يفعل في ~~الجوامع من إيقاد القناديل وتركها إلى أن تطلع الشمس وترتفع ؛ وهو فعل ~~اليهود في كنائسهم كما نبه على ذلك الشيخ زين الدين التفتازاني . وأكثر ما ~~يفعل ذلك في يوم العيد وهو حرام ، ومما يشبه ذلك أيضا وقود الشمع الكثير ~~ليلة عرفة بمنى ؛ وقد ذكر النووي في شرح المهذب أنه حرام شديد الحرمة اه . ~~من أحكام المساجد لابن عبدان والله أعلم . PageV02P455 # """""" صفحة رقم 456 """""" # فصل : في صلاة الكسوف # كان الأولى أن يقدم عليها صلاة الاستسقاء كما صنع شيخ الإسلام في تحريره ~~لمناسبة اشتراكها مع العيدين في الكيفية ، ووجه ذكرها عقب صلاة العيد تمام ~~مشابهتها لها بخلاف الكسوف أبعد الشبه فيها زيادة القيام والركوع ، ولأن ~~وقتها ms1167 أي صلاة الاستسقاء المختار وقت صلاة العيد اه . وبما ذكر اندفع ~~الاعتراض على شيخ الإسلام بأنه كان ينبغي أن يقدم صلاة الكسوفين لأنها أفضل ~~من صلاة الاستسقاء ، وكما صنع في المنهج . وعبارة ق ل عليه : وإنما قدم ~~الاستسقاء عقب العيد لمشاركته له في كيفية الصلاة والخطبة من طلب التكبير ~~فيها وإن أبدل في خطبة الاستسقاء بالاستغفار اه . # قوله : ( الأفصح ) والواقع أيضا لأن الكسوف الستر والخسف الذهاب بدليل ما ~~بعده . وقوله لا حقيقة له أي من حيث ذهاب ضوئها كما سيذكره ، وإلا فهو ~~يستتر هنا حقيقة عرفية ق ل . # قوله : ( وإنما القمر يحول بيننا وبينها الخ ) وأبطله ابن العربي بأنهم ~~زعموا أن الشمس أضعاف القمر فكيف يحجب الأصغر الأكبر إذا قابله ؟ قسطلاني ~~في شرح البخاري . وسئل م ر : هل القمر في كل شهر هو الموجود في آخر أم لا ؟ ~~فأجاب بأن في كل شهر قمرا جديدا . فإن قيل : ما الحكمة في كون قرص الشمس لا ~~يزيد ولا ينقص وقرص القمر يزيد وينقص ؟ أجيب بأن الشمس يؤذن لها أن تسجد ~~تحت العرش لله في كل ليلة والقمر لا يؤذن له إلا ليلة الرابع عشر من الشهر ~~فإذا أهل الهلال يزيد كل ليلة فرحا أن يؤذن له في السجود تلك الليلة ثم بعد ~~ذلك ينقص ويدق غما إلى آخر الشهر اه عبد البر في حاشيته على المنهج . ~~والكسوف لغة : التغير إلى السواد ، يقال : كسفت الشمس إذا اسودت وذهب ~~شعاعها ، ومنه قولهم : فلان كاسف الحال أي متغيره ، وقال أهل اللغة : ~~الخسوف المحو والكسوف الاستتار . # قوله : ( بظلمته ) أي بجرمه المظلم ق ل . # قوله : ( لأن ضوءه من ضوء الشمس ) أي مستفاد . # قوله : ( بحيلولة ظل الأرض ) أي جرمها كما هو الصواب اه ق ل . ولا مانع ~~من ذلك وإن كانت الشمس في السماء الرابعة وهو في سماء الدنيا ؛ لأن قدرة ~~الله صالحة ، فإذا حال PageV02P456 ~~"""""" صفحة رقم 457 """""" # جرم الأرض بينه وبينها انمحى النور عن جرمه ولهذا لا يكون الخسوف إلا في ~~أنصاف الأشهر عند المقابلة وما وقع ms1168 في غيرها فمن خرق العادات والله يفعل ما ~~يشاء . قال النيسابوري : وقد جعل الله الشمس قدر الأرض اثنتي عشرة مرة وجعل ~~سيرها في البروج من السنة إلى السنة لأن البروج اثنا عشر وهي تسير في كل ~~شهر في برج منها فترجع في السنة إلى المنزل الذي ابتدأت منه السير ، وتكون ~~في الشتاء في أسفل البروج وفي الصيف في أعلى البروج ولا تجتمع مع القمر في ~~سلطانه لئلا يبطل كل واحد منهما خاصية صاحبه ، إذ في الشمس خصائص لا توجد ~~في القمر وبالعكس ؛ لأن الله جعل الشمس طباخة للثمار والفاكهة ولولاها ما ~~نبت زرع ولا خرجت فاكهة ، ولها خصائص أخر مذكورة في محلها ، وجعل الله ~~القمر صباغا لسائر أنواع الفاكهة وفيه خواص أخر . قال السيوطي في الفلك ~~المشحون : الحكمة في كسوف الشمس وخسوف القمر أن الله تعالى لما أجرى في ~~سابق علمه أن الكواكب تعبد من دونه وخصوصا النيرين فقضى عليهما بالكسوف ~~والخسوف وصير ذلك دلالة على أنهما مع إشراق نورهما وما يظهر مع حسن آثارهما ~~مأموران في مصالح العباد مسيران وفي النار يوم القيامة مكوران فسبحان ~~الحكيم . قال ابن العماد : سبب كسوف الشمس تخويف العباد بحبس ضوئها ليرجعوا ~~إلى الطاعة ؛ لأن هذه النعمة إذا حبست لم ينبت زرع ولم يجف ثمر ولم يحصل له ~~نضج . وقيل : سببه تجلي الله تعالى عليهما فإنه ما تجلى لشيء إلا خضع ، فقد ~~تجلى للجبل فجعله دكا . وقيل : سببه أن الملائكة تجرها وفي السماء بحر فإذا ~~وقعت فيه حال سيرها استتر ضوؤها . وسبب مغيب الشمس أنها تغيب في عين حمئة ~~لقوله تعالى : ) تغرب في عين حمئة } ) الكهف : 86 ) أي ذات حمأ أي طين . ~~وقيل : سبب غروبها أنها عند وصولها لآخر السماء تطلع من سماء إلى سماء حتى ~~تسجد تحت العرش ، فتقول : يا رب إن قوما يعصونك ، فيقول : ارجعي من حيث شئت ~~فتنزل من سماء إلى سماء حتى تطلع من المشرق . ومن خواص الشمس أنها ترطب بدن ~~الإنسان إذا نام فيها وتسخن الماء البارد وتبرد البطيخ ms1169 الحار . ومن خواص ~~القمر أنه إذا نام فيه الإنسان يصفر لونه ويثقل رأسه ويسوس العظام ويبلي ~~ثياب الكتان . وسئل الإمام علي عن السواد الذي فيه ، فقال : إنه أثر مسح ~~جناح جبريل ؛ وذلك أن الله خلق نور القمر سبعين جزءا ومثله الشمس ثم أمر ~~جبريل فمسحه بجناحه فمحا من القمر تسعة وستين جزءا فحولها إلى الشمس فأذهب ~~عنه الضوء وأبقى فيه النور ، فذلك قوله تعالى : ) فمحونا آية الليل وجعلنا ~~آية النهار مبصرة } ) الأسراء : 12 ) . وإذا نظرت إلى السواد الذي فيه ~~وجدته حروفا أولها الجيم وثانيها الميم وثالثها الياء واللام والألف آخر ~~الكل أي جميلا ، وقد شاهدت ذلك وقرأته مرارا اه كذا بخط شيخنا الحفني نقلا ~~عن ابن العماد . # قوله : ( ألبتة ) بقطع الهمزة والنصب دائما ق ل . PageV02P457 # """""" صفحة رقم 458 """""" # قوله : ( واسجدوا لله ) أي صلوا . # قوله : ( آيتان ) تثنية آية وهي العلامة المخلوقة لله الدالة على ~~وحدانيته وعظم قدرته ، أو على تخويف عباده من بأسه وسطوته . وهذا الحديث ~~قاله لما كسفت الشمس يوم موت ولده من مارية القبطية وهو إبراهيم عليه ~~السلام ، فتحدث الناس بأن كسوفها لأجل موته ؛ وكان موته عاشر ربيع الأول ~~وعاش إبراهيم عليه السلام ستة عشر شهرا وثمانية أيام ، وقيل سنة وعشرة أشهر ~~وستة أيام ، وقيل عاش ثمانية عشر شهرا ؛ كان مولده في ذي الحجة سنة ثمان من ~~الهجرة وتوفي سنة عشر وخسفت الشمس يومئذ اه . # قوله : ( ولا لحياته ) استشكلت هذه الزيادة لأن السياق إنما ورد في حق من ~~ظن الكسوف لموت إبراهيم عليه السلام كما تقدم ولم يذكروا الحياة . فالجواب ~~: أن فائدة ذكر الحياة دفع توهم من يقول لا يلزم من نفي كونه سببا للفقد أن ~~يكون سببا للإيجاد فعمم الشارع المنفي لدفع هذا التوهم شوبري . وقال بعضهم ~~: قوله ولا لحياته لأن المصيبة كما تكون بموت الشخص تكون بحياته كاليزيد ~~والحجاج . # قوله : ( فإذا رأيتم ذلك ) أي شيئا منه لاستحالة اجتماعهما عادة في وقت ~~واحد وإن كان ذلك جائزا في القدرة الإلهية . # قوله : ( فصلوا ) أي الصلاة المعروفة لأنه من المجمل ms1170 المبين بفعله ق ل . # قوله : ( وادعوا ) ندبا وإنما أمر بالدعاء لأن النفوس عند مشاهدة الخارق ~~تعرض عن الدنيا وتتوجه للحضرة العليا فيكون حينئذ أقرب للإجابة . لا يقال ~~هذا يدل على تكرر صلاة الكسوف إذا لم تنجل وهو غير مشروع ؛ لأنا نقول : ~~المراد مطلق الصلاة وقد يراد صلاة الكسوف وتكون الغاية لمجموع الأمرين بأن ~~يمتد الدعاء إلى الانجلاء . وفيه أنه يسن عند الكسوف الدعاء بكشفه وصلاة ~~تخصه ، وأنها تسن جماعة ، وأن الكواكب لا فعل لها ولا تأثير استقلالا بل ~~بأمر الله ؛ ولما خسف القمر في السنة الخامسة جعلت اليهود يرمونه بالسهم ~~ويضربون بالطاس أي بالنحاس ويقولون سحر القمر ، فصلى عليه الصلاة والسلام ~~صلاة الخسوف ، فيستفاد من هذا أن الضرب على الطاس ونحوها عند خسوف القمر ~~فعل اليهود فينكر حينئذ لعموم نهيه عليه الصلاة والسلام عن التشبه بالكفار ~~اه عناني . # قوله : ( ما بكم ) أي الذي حل بكم من الخوف بسبب تغير تلك الآية وهو لا ~~يزول إلا بانجلائها . PageV02P458 # """""" صفحة رقم 459 """""" # قوله : ( وواظب عليها ) لا يخفى أنه لم يتكرر كسوفهما في زمنه فما معنى ~~المواظبة تأمل اللهم إلا أن يقال واظب لو وقع أو المراد أمر بذلك وواظب ~~الناس عليها بعده ق ل . وقرر شيخنا العشماوي أن الذي في كتب الحديث أن خسوف ~~القمر وقع مرتين في زمنه وكسوف الشمس لم يقع في زمنه إلا مرة ، فالمراد ~~المواظبة في الجملة . # قوله : ( ولأنها الخ ) أصل الكلام : ولأنها كصلاة الاستسقاء في أنها ذات ~~ركوع الخ ، فقوله ذات ركوع بيان للجامع بين المقيس والمقيس عليه كما قرره ~~شيخنا ح ف . وأشار بهذا التعليل لرد القول بوجوبها كما يرشد إليه بقية ~~كلامه اه شوبري . # قوله : ( كصلاة الاستسقاء ) ولما كانت صلاة الاستسقاء متفقا على عدم ~~وجوبها جعلها أصلا مقيسا عليه للرد على القائل بوجوبها أي صلاة الكسوف ، تأمل . # قوله : ( على مستوى الطرفين ) وهو المباح لأنه استوى فعله وعدم فعله وهما ~~الطرفان ، فمعنى قوله لا يجوز تركها أي لا يباح تركها بل هو مكروه . # قوله : ( وفوات صلاة كسوف ms1171 الشمس الخ ) بمعنى يمتنع فعلها بعد ذلك لا ~~بمعنى فوات الأداء وتقييد الفوات بالصلاة يقتضي أن الخطبة لا تفوت بذلك وهو ~~كذلك إذ في مسلم أن خطبة النبي لصلاة الكسوف إنما كانت بعد الإنجلاء اه عبد ~~البر مع زيادة . # قوله : ( بالإنجلاء ) أي التام يقينا ، فله الشروع فيها مع الشك فيه ، ~~وإذا تبين الحال عمل بمقتضاه . قال : فإن قلت : لم فاتت صلاة الخسوف ~~بالإنجلاء ولم تفت صلاة الاستسقاء بالسقيا ؟ قلت : لأنه لا غنى للناس عن ~~مجيء الغيث ، فتكون صلاتهم ثم لطلب الغيث المستقبل وهنا لأجل الخسوف وقد ~~زال بالانجلاء ؛ والمعتمد في صلاة الاستسقاء إذا فعلت بعد السقيا أنه إنما ~~ينوي بها الشكر على ما حصل فافهم ولو حال دون الشمس سحاب وشك في الانجلاء ~~أو الكسوف وقال منجم واحد أو أكثر انجلت أو انكسفت لم يؤثر فتصلي في الأولى PageV02P459 ~~"""""" صفحة رقم 460 """""" # أداء ، إذ الأصل بقاء الكسوف دون الثاني ، إذ الأصل عدمه ؛ وقول المنجمين ~~لا يعول عليه ، ولا يرد على ذلك جواز العمل بقولهم في دخول الوقت والصوم ~~لأن هذه الصلاة خارجة عن القياس فاحتيط لها ، وبأن دلالة علمه أي المنجم ~~على ذينك أي الوقت والصوم أقوى منها هنا وذلك لفوات سببها اه م ر . ولو ~~أحرم بها كسنة الظهر ظنا بقاء الوقت فبان خلافه وقعت نفلا مطلقا ، بخلافها ~~في الكيفية المعروفة إذ ليس لنا نفل مطلق على صورتها ولا توصف بأداء ولا ~~قضاء سواء أدرك ركعة في الوقت أم لا ، انظر خ ض . # قوله : ( وبغروبها كاسفة ) انظر هل المراد بغروبها حقيقة أو حكما حتى ~~يدخل فيه أيام الدجال فلا يصلى لها إذا كسفت فيما يقدر أنه ليل لأن هذا ليل ~~تقدير ؟ أو المراد بغروبها حقيقة لا حكما فيصلي لها إذا كسفت فيما يقدر أنه ~~ليل لا نهار موجودة . بالفعل وينتفع بها في ذلك الوقت ؟ مال شيخنا زي إلى ~~أنه يصلي لها إذا كسفت فيما يقدر أنه ليل ويجهر بالقراءة في صلاتها لأنه ~~ليل تقديرا ، فالوجه أن يراد بهما ما يعم ms1172 الحقيقي والحكمي . ويلغز فيقال : ~~لنا صلاة كسوف شمس يجهر فيها بالقراءة وصلاة خسوف قمر مع طلوع الشمس . ~~ويؤيد ما قاله شيخنا زي أنه يصلي للقمر إذا خسف بعد الفجر لأنه ينتفع به في ~~ذلك الوقت انتفاعا تاما وهو من النهار حقيقة ، فعهد لنا أنا نصلي لأحد ~~الكسوفين في غير وقته المعهود اه عبد البر . # قوله : ( وبطلوع الشمس ) أي جزء منها اتفاقا . # قوله : ( لا بطلوع الفجر ) أي ولا بغروب القمر خاسفا كما لو استتر بغمام ~~. ويفارق غروب الشمس كاسفة بأن الليل محل سلطانه كما قرره شيخنا العشماوي . ~~وعبارة ق ل على التحرير : قوله : ولا بطلوع الفجر لأنه ينتفع بضوئه فيه فهو ~~محل سلطانه فألحق بالليل ، بل هو ليل حقيقة عند علماء الهيئة لأن النهار ~~عندهم من ظهور الشمس والليل عدمه اه . ولا يقال إن طلوع الفجر يصيرها قضاء ~~؛ لأن ما قبل الفجر هنا كما بعده فالوقت واحد فلم يخرج أي الوقت اه شرح ~~العباب لابن حجر اه خ ض . # قوله : ( لم تقض ) أي لم يصح قضاؤها . وعبارة أج : لم تقض أي لم يطلب ~~قضاؤها بل لا يصح اه . # قوله : ( لم تبطل بلا خلاف ) لكن إذا غربت وقد بقي الركعتان أو ركعة جهر ~~بالقراءة ، كما إذا طلعت الشمس في خسوف القمر حيث يسر فيما بقي ، كما لو ~~صلى من الصبح ركعة وطلعت الشمس أو غربت بعد فصل ركعة من العصر حيث يسر في ~~ركعة الصبح ويجهر في PageV02P460 ~~"""""" صفحة رقم 461 """""" # ركعة العصر . أما لو شرع فيها ظانا بقاءه فتبين الانجلاء قبل تحرمه بطلت ~~، ولا تنعقد نفلا مطلقا إن صليت على الهيئة المذكورة إذ ليس لنا نفل من ~~هيئتها اه سم . # قوله : ( فيحرم بنية صلاة الكسوف ) ولا بد من تعيين كونها للشمس أو للقمر ~~ثم إن نواها بركوعين تعين أو كسنة الظهر مثلا تعين وإن أطلق فسيأتي ق ل . # قوله : ( ثم يعتدل ) أي قائلا : سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ويقول ~~ذلك في كل رفع ، وهذا هو المعتمد خلافا للماوردي في أنه ms1173 لا يقول ذلك في ~~الرفع الأول بل يرفع مكبرا لأنه ليس اعتدالا اه أج مع زيادة . # قوله : ( كسنة الظهر ) إنما آثر الظهر لأنها أول صلاة ظهرت فلو نواها ~~كسنة الظهر ثم عن له بعد الإحرام أن يزيد ركوعا في كل ركعة لم يجز ؛ وهذا ~~هو المعتمد برماوي . # قوله : ( ويحمل ) أي قولهم إن هذا أقلها . # قوله : ( ولا يجوز زيادة ركوع ثالث ) فتبطل بذلك كما لا تصح النية به ق ل ~~ولا يكررها . # قوله : ( في الصحيحين ) أي في صلاته لكسوف الشمس من حديث أبي موسى . # قوله : ( بعد الفاتحة وسوابقها الخ ) صريح في أنها لا تكبير فيها ~~كالعيدين ولا استغفار ، وأما خطبتاها فسيأتي يقول لكن لا يكبر فيهما الخ . ~~نعم لا يبعد سن الاستغفار فيهما كالاستسقاء اه م د . # قوله : ( البقرة ) أي لأنها فسطاط القرآن وسنامه ولبابه تعلمها عمر بن ~~الخطاب لفقهها وما تحتوي عليه في اثني عشر سنة ، وابنه عبد اا ( صلى الله ~~عليه وسلم ) # 1648 ; في ثمان سنين . وقال ابن العربي : فيها ألف أمر PageV02P461 ~~"""""" صفحة رقم 462 """""" # وألف نهي وألف حكم وألف خبر ، أخذها بركة وتركها حسرة لا يستطيعها البطلة ~~وهم السحرة لمجيئهم بالباطل إذا قرئت في بيت لم تدخله مردة الشياطين ثلاثة ~~أيام اه . دميري . # قوله : ( كمائتي آية منها ) أي الآيات المعتدلة . # قوله : ( ونص في البويطي ) أي في كتابه ؛ وهو يوسف بن يعقوب بن يحيى ~~القرشي من بويط قرية من صعيد مصر الأدنى ، كان خليفة الشافعي رضي الله عنه ~~مات سنة اثنين وثلاثين ومائتين اه أج . قوله : ( أو قدرها ) ذكر ذلك في هذا ~~وما بعده مدرج في النص المذكور ، فكان الأولى إسقاطه ق ل . وظاهر كلامهم ~~كما قال الأذرعي استحباب هذه الإطالة وإن لم يرض المأمومون بها . ويفرق ~~بينها وبين المكتوبة بالندور أو بأن له الخروج منها بخلاف المكتوبة ، وأيضا ~~القاعدة أن كل أمر ورد الشرع بخصوص شيء فيه لا يفتقر إلى رضاهم اه شرح م ر ~~. وسيذكر الشارح بعض ذلك . # قوله : ( وفي الثالث النساء ) إن قلت : هذا النص يقتضي ms1174 تطويل القيام ~~الثالث على الثاني إذ النساء أطول من آل عمران وهو خلاف الأصل ، بخلاف النص ~~الأول فيه تطويل الثاني على الثالث وهو الأصل ، إذ الثاني فيه مائتان ~~والثالث مائة وخمسون ، وبين النصين على ما تقرر تفاوت كبير فكيف يقول ~~الشارح ليس اختلافا الخ ؟ قلت : نعم نظر بعضهم في ذلك بما ذكر ؛ ولكنهم ~~ردوه بأنه يستفاد من مجموع النصين تخييره بين تطويل الثالث على الثاني ~~ونقصه عنه اه أج . # قوله : ( وفي الرابع قدر خمسين ) هلا قال : قدر ستين ؟ قال الشوبري : قال ~~ع ش : ووجه ما قاله إنه جعل نسبة الرابع للثالث كنسبة الثاني للأول وقد نقص ~~عنه عشرين ، فكذلك الرابع ينقص عن الثالث عشرين . PageV02P462 # """""" صفحة رقم 463 """""" # قوله : ( ونص ) أي عليه في كتاب البويطي ، وقوله إنه يطولها خبر قوله ~~والصحيح والمراد يطول السجدات نحو الركوع ، وهذا هو المعتمد . # قوله : ( قياس ما قالوه في صلاة الوتر الخ ) معتمد في المقيس دون المقيس ~~عليه كما قرره شيخنا العشماوي . وعبارة أج : قوله : في صلاة الوتر هذا على ~~طريقته التي قدمها في الوتر من أنه إذا نوى الوتر وأطلق تخير . والذي ~~اعتمده م ر أنه إذا أطلق في الوتر حمل على ثلاث ، وأما الكسوف فيتخير اه . # فرع : لو نذر صلاتها هل يكفيه أي كيفية منها فيه ؟ نظر سم . قال شيخنا : ~~ينبغي الاكتفاء ولو بركعتين كسنة الظهر لأنه أقل ما ينطلق عليه اسم صلاة ~~الكسوف قياسا على ما لو نذر التصدق فيتصدق بأقل متمول ، نعم لو نذر كيفية ~~بعينها تعينت ولا يكفيه غيرها كما لو نذر التصدق بدرهم لا يكفيه التصدق ~~بدينار اه . # قوله : ( أن يكون هنا كذلك ) معتمد وإن كان المقيس عليه ضعيفا . والفرق ~~أن عدد ركعات الكسوف لم تختلف وإنما اختلفت الكيفية ، وأما الوتر فعدد ~~ركعاته مختلفة م د . # قوله : ( كنظيره في العيد ) قال في التحفة : قضيته أنه إن ضاق الجامع خرج ~~لفعلها في الصحراء ، وليس كذلك بل يصليها في المسجد وإن ضاق ؛ وإنما لم تسن ~~في الصحراء لأن خروجهم إليها يعرضها للفوات ms1175 بالانجلاء اه . قال شيخنا : ~~اللهم إلا أن تكون الصحراء قريبة كما يؤخذ من التعليل اه أج . قوله : ( ~~خطبتين ) أي وإن انجلت الشمس ؛ وذلك لأن المقصود منهما الوعظ وهو لا يفوت ~~بذلك ، قاله الأجهوري . ويدلك على ذلك تقييد الشارح فيما تقدم بقوله : ~~وفوات صلاة الكسوف الخ فقيد بالصلاة فافهم . # قوله : ( كخطبتي عيد ) أي فلا يكفي خطبة واحدة ، ولا يعتبر فيها الشروط ~~المعتبرة في PageV02P463 ~~"""""" صفحة رقم 464 """""" # خطبة الجمعة فلا يشترط فيهما قيام ولا جلوس بين الخطبتين ولا طهر ، وإنما ~~ذلك سنة كما في خطبة العيد ؛ نعم يعتبر لأداء السنة الإسماع والسماع وكون ~~الخطبة عربية . # قوله : ( لكن لا يكبر فيهما ) لعدم وروده ، قال الناشري : ويحسن أن ~~يستغفر لأنه لم يرد فيه نص اه . قلت : وما قاله الناشري لائق بالحال ؛ لأن ~~الكسوف مما يخوف الله به عباده خصوصا إذا كثرت ذنوبهم فعند ذلك يطلب الدعاء ~~والاستغفار منه اه أج . # قوله : ( وعتق ) الأولى أن يقول وإعتاق لأن الفعل المتعدي أعتق لا عتق ~~لأنه لازم ، تقول : عتق العبد ، ولا تقول : عتقت العبد ، بل تقول : أعتقت ~~العبد اه مرحومي . # قوله : ( أنه يخرج في ثياب بذلة ) أي فهو سنة . # قوله : ( فلا يدرك شيئا منها ) أي من الركعة التي فاته منها ما فاته ، ~~ومحله إذا أراد صلاتها بركوعين أما إذا أراد صلاتها كسنة الظهر وأدرك ~~الركوع الثاني من الركعة الثانية فإنه يدرك الركعة كما تقدم في صلاة ~~الجماعة اه أج . # قوله : ( ويجهر الخ ) ظاهره ولو في أيام الدجال في الوقت المحكوم عليه ~~بأنه ليل . وعبارة سم : لو كسفت الشمس في أيام الدجال في الوقت المحكوم فيه ~~بأنه ليل فلا إشكال أنه يجهر بالقراءة لأنه وقت جهر ، لكن هل ينوي كسوف ~~الشمس لأنه وقت شمس حقيقة وإن كانت في ليل حكما أو كسوف القمر لأنه وقت قمر ~~حكما للحكم على ذلك الزمان بأنه ليل ؟ قال م ر بالثاني ، ولا تردد عندي في ~~الأول ، فليتأمل اه بحروفه . # قوله : ( أو ملحقة بها ) أي إذا كانت بعد الفجر . # قوله : ( ولو اجتمع الخ ms1176 ) حاصله أنه إن اجتمع فرض جمعة أو غيرها مع كسوف ~~، فإن خاف فوت الفرض فقط قدمه أو فوت الكسوف فقط قدمه أو فوتهما قدم الفرض ~~لأنه أهم . وعبارة المنهج : أو اجتمع كسوف وفرض كجمعة قدم إن ضاق وقته وإلا ~~فالكسوف . PageV02P464 # """""" صفحة رقم 465 """""" # تنبيه : إذا قدم الكسوف على فرض غير الجمعة فظاهر إطلاقهم تقديم الخطبة ~~أيضا ، ويحتمل خلافه لأنها لا تفوت بالانجلاء . وأيضا فقولهم يقتصر على ~~الفاتحة يرشد إلى ذلك . ثم رأيت في تحرير العراقي نقلا عن التنبيه أنه يصلي ~~الكسوف ثم الفرض ثم يخطب ولو بعد خروج الوقت اه عميرة زي اه مرحومي . # قوله : ( ولم يأمن الفوات ) بأن خاف الفوات . # قوله : ( فعلى هذا ) إلى قوله هذا إن خيف فوته مفرع على قوله ثم الآكد ، ~~لأن معنى قوله ثم الآكد أي ثم بعد استوائهما خوفا ، فالآكد وهما الآن ~~مستويان في الخوف . وقوله فإن لم يخف فوت الفرض مفرع على قوله قدم الأخوف ~~ومعنى ( لم يخف فوت الفرض ) لم يشتد خوف الفوات ، لأن فرض المسألة لم يأمن ~~الفوات وهو خوف الفوات فيقتضي أنه موجود في كل الصور ، فتأمل ، قرره شيخنا ~~العشماوي . # قوله : ( هذا إن خيف فوته ) أي اشتد خوف فوته لأن فرض المسألة أنه خائف ~~الفوات . # قوله : ( فإن لم يخف فوت الفرض قدم الكسوف ) أي صلاته ثم يصلي الفرض ثم ~~يخطب للكسوف لأن الخطبة لا تفوت بالانجلاء ولو كان وقت الفرض متسعا اه ~~مرحومي . # قوله : ( متعرضا للكسوف ) أي فيما بين أركان الخطبة . والمراد بقوله ~~متعرضا للكسوف أي لما يقال في خطبته بأن يأتي بالحديث المشهور ، وهو إن ~~الشمس والقمر الخ . وقوله : ولا يصح الخ أي فلا بد من قصد الخطبة للجمعة ~~ولا يكفي الإطلاق لوجود الصارف ح ل . # قوله : ( قدمت الجنازة ) اتسع الوقت أو ضاق . # قوله : ( خوفا من تغيير الميت ) لأن الميت مظنة للتغيير ح ل . قال السبكي ~~: قضية تعليلهم بخوف تغيير الميت أن تقديم الجنازة على الفرض ولو جمعة عند ~~اتساع الوقت واجب PageV02P465 ~~"""""" صفحة رقم 466 """""" # اه . ومن ثم تعلم ms1177 أن الناس مخطئون فيما يفعلونه الآن من تأخير الجنازة من ~~اتساع وقت الفرض ، قال القرافي : وهذا خطأ ظاهر يجب اجتنابه اه عميرة زي . ~~قال ح ل : وهذا محله ما لم يكن التأخير يسيرا لمصلحة الميت لكثرة المصلين ~~عليه وإلا فلا ينبغي منعه ، فلو خيف تغير الميت قدمت الجنازة على الفرض وإن ~~خيف فوت وقته . # قوله : ( والعيد مع الكسوف كالفرض ) أي فيقدم منهما ما خيف فوته ، فإن ~~خيف فوتهما معا قدم العيد لأنه أفضل من الكسوف . # قوله : ( والقصد منهما واحد ) وهو الوعظ . # قوله : ( مع أنهما تابعان للمقصود ) وهو الصلاة ، والظاهر أنه يراعي ~~العيد فيكبر في الخطبة لأن التكبير حينئذ لا ينافي الكسوف لأنه غير مطلوب ~~في خطبته لا أنه ممتنع فيها شوبري . # قوله : ( عند الزلازل ) قال في المختار : والزلازل الشدائد ، وقوله : ~~كالصواعق قال فيه الصاعقة نار تسقط من السماء في رعد شديد ، يقال صعقتهم ~~السماء من باب قطع إذا ألقت عليهم الصاعقة ، والصاعقة أيضا صيحة العذاب ، ~~وعن بعضهم أن الصاعقة ثلاثة الموت ، كقوله : ) فصعق من في السموات } ) ~~الزمر : 68 ) والعذاب كقوله : ) أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود } ) ~~فصلت : 13 ) والنار كقوله : ) ويرسل الصواعق } ) الرعد : 13 ) وتطلق ~~الصاعقة مجازا على قصفة رعدها هائل معها نار لا تمر بشيء إلا أتت عليه ، ~~والقصفة صوت الرعد أو شدة صوته ؛ وأصل القصف الكسر ، ومعنى أتت عليه أهلكته ~~كما ذكره شيخ الإسلام على البيضاوي . # مسألة : هل للزلزلة سبب أم لا ؟ الجواب : نعم قال الشبرخيتي عن القزويني ~~: وسبب الزلزلة أن بعوضة خلقها الله تبارك وتعالى وسلطها على الثور الذي ~~عليه الأرض فهي تطير أبدا بين عينيه ، فإذا دخلت أنفه حرك الثور رأسه ~~فيتحرك جانب من جوانب الأرض ؛ ويقال إن عروق جبل ق ذاهبة في أصول بلاد ~~الأرض ، فإذا أراد الله عز وجل أن يعذب أهل بلدة أمر ملكا بتحريك ذلك العرق ~~الذي هو راسخ تحتها فتزلزل تلك البلدة . وجبل ق هو المحيط بالدنيا . وحديث ~~الثور ضعيف ، بل أنكره بعضهم . وقيل : سبب الزلزلة تحريك الحوت . وذكر محمد ~~بن ms1178 علي الترمذي عن عكرمة : أن الزلزلة وكسوف الشمس من تجلي الرب تعالى . وعن PageV02P466 ~~"""""" صفحة رقم 467 """""" # ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال : رجفت المدينة في حياة عمر رضي ~~الله عنه ، فخطب الناس ثم قال : إن هذا لا يكون في بلدة حتى يكثر فيها ~~الزنا والربا ، فإذا رجفت ثانية لم أقم بين ظهرانيكم . قال ابن عباس : ما ~~زلزلت ثانية حتى قبض عمر رضي الله عنه اه . وقد وقعت الزلزلة في عهد النبي ~~ثم في عهد عمر ثم في عهد علي . وكان ابن عباس أميرا على البصرة في خلافة ~~علي . وفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين في خلافة المتوكل كانت زلزلة مهولة ~~بدمشق سقطت منها دور وهلك تحتها خلق وامتدت إلى أنطاكية فهدمتها وإلى ~~الجزيرة فأخربتها ، وإلى الموصل فيقال هلك من أهلها خمسون ألفا . وفي سنة ~~اثنين وأربعين في خلافته أيضا زلزلت الأرض زلزلة عظيمة بتونس وأعمالها ~~ونيسابور وطبرستان وأصبهان وتقطعت جبال وتشققت الأرض بقدر ما يدخل الرجل في ~~الشق . وفي سنة خمسة وأربعين في خلافته أيضا عمت الزلازل الدنيا فأخربت ~~المدن والقلاع والقناطر وسقط من أنطاكية جبل في البحر ، وسمع من السماء ~~أصوات هائلة وزلزلت مصر ، وسمع أهل بلبيس من ناحية مصر صيحة هائلة فماتت ~~خلق من أهل بلبيس وغارت عيون مكة . وفي سنة أربع وأربعين وثلثمائة زلزلت ~~مصر زلزلة صعبة هدمت البيوت ودامت ثلاث ساعات . وكانت زلزلة لطيفة يوم ~~الجمعة بعد العصر ليلة أربعة عشر من شهر ذي الحجة ختام سنة ثمان ومائتين ~~وألف ، وهبت ريح شديدة ليلة السبت لثمان ليال من شهر شوال سنة عشر ومائتين ~~وألف ودامت ثلاث درج فغرق منها سفن كثيرة ومات خلق كثيرون في البحر ؛ ختم ~~الله لنا بخاتمة السعادة . # قوله : ( والريح الشديدة ) اعلم أن الرياح أربع : الصبا وهي من تجاه ~~الكعبة أي قدامها ، والدبور من ورائها ، والشمال من جهة شمالها ، والجنوب ~~من جهة يمينها . ولكل منها طبع ، فالصبا حارة يابسة ، والدبور باردة رطبة ، ~~والجنوب حارة رطبة ، والشمال باردة يابسة ، فإذا أردت فأسند ظهرك ms1179 لباب ~~الكعبة فإن الشمال عن شمالك . ولا ينافي هذا ما ورد في حديث أنها سبعة ؛ ~~لأن ما زيد على الأربعة يرجع إليها . وقد نظهما بعضهم فقال : # صبا ودبور والجنوب وشمأل # هي الأربع اللاتي تهب لكعبة # فمن وجهها ريح الصبا وهي حارة # ويابسة عكس الدبور لحكمة # لمبنى جنوب حارة وهي رطبة # شمال بعكس للجنوب وتمت # جمع الريح أرواح ورياح . والهواء بالمد : الريح الهابة بين السماء والأرض ~~، والهوى بالقصر : العشق والمحبة . # قوله : ( وأن يصلي في بيته ) قال الشافعي رضي الله عنه : وهذه الكيفية ~~تأتي في غير الكسوفين كالزلازل ، لكن فرادى لا جماعة ق ل على التحرير . ~~وتقدم عن عبد البر أنه لا يسن لذلك صلاة بل إنما يطلب الدعاء عندها فحرره . PageV02P467 # """""" صفحة رقم 468 """""" # قوله : ( لئلا يكون ) علة لجميع ما قبله ، وقوله غافلا أي في هذا الوقت ، ~~وقوله لأنه الخ سقط منه العاطف . # قوله : ( اللهم اجعلها رياحا ) أي رحمة ولا تجعلها ريحا أي عذابا الخ . ~~انظر وجه هذه التفرقة بين الجمع حيث جعله بمعنى الرحمة وجعل المفرد بمعنى ~~العذاب مع أن الرياح جمع ريح والريح تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب . ويجاب ~~بأنه لشفقة النبي يجعل دعاءه بالرياح لطلب الرحمة ودعاءه بدفع الريح بمعنى ~~العذاب ، وإنما كان الرياح لطلب الرحمة لأنها تكون بحرية وغربية وشرقية ~~وقبلية فاختلافها سبب لرحمة الناس لأن كل واحد من الناس يطلب ما يناسبه منها . # فصل : في صلاة الاستسقاء # وشرعت صلاته في السنة السادسة من الهجرة . # قوله : ( طلب السقيا ) فالسين والتاء للطلب ، والسقيا إعطاء الماء . # قوله : ( عند حاجتهم إليها ) لهم أو لغيرهم ، قال في شرح المهذب : يستحب ~~لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب ؛ نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ولم ~~يتعرضوا للصلاة ، وظاهر كلامهم أنها لا تشرع لكن صرح الغزالي في البسيط ~~كالإمام تبعا للرافعي بجواز فعلها ، وإن تأخرت الإجابة استسقوا وصلوا ثانيا ~~وثالثا ، فقد صرح الرافعي بأن التكرار مستحب وهو في المرة الأولى آكد . وفي ~~مختصر ابن الحاجب : قال أصبغ : استسقي بمصر خمسة وعشرون يوما متوالية وحضره ~~ابن القاسم ms1180 وأشهب وغيرهم . وسكت الشيخ عن إعادة الخطبة وصرح في الحكاية ~~بإعادة الصلاة والخطبة اه . # قوله : ( ويستأنس ) لم يقل ويستدل ؛ لأن هذا شرع موسى عليه السلام وشرع ~~من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في شرعنا ما يقرره أي دليل يوافقه ، والذي ~~من خصائصنا كونها بهذه الكيفية المخصوصة فلا ينافي ما ذكروه من أن العيدين ~~والكسوفين والاستسقاء من الخصوصيات . PageV02P468 # """""" صفحة رقم 469 """""" # قوله : ( مسنونة ) أي ما لم يأمر بها الإمام وإلا وجبت قياسا على غيرها . # قوله : ( لما مر ) أي من الاتباع ، وهو دليل للسنة لا للتأكيد ودليله ~~المواظبة . # قوله : ( وينقسم أي الاستسقاء ) راجع للمعنى الشرعي لأنه المنقسم إلى ذلك ~~وليس راجعا لكلام المتن . وكان الأولى ذكره عند ذكر المعنى الشرعي . وكلها ~~ثابتة بالأخبار الصحيحة . # قوله : ( ونفلها كما في البيان ) أي وغيره عن الأصحاب ، وذكره صاحب ~~البهجة بقوله : # سن للاستسقاء إكثار الدعا # وبعد ما صلى ولو تطوعا # وخالف أبو حنيفة في الصلاة فقال : إنها بدعة . وكأن أبا حنيفة لم تبلغه ~~الأحاديث الصحيحة أنه كان يفعلها كما في الصحيحين وغيرهما ، ومن ثم خالفه ~~صاحباه وأجمع الصحابة عليها فإن عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس وصلى عام ~~الرمادة ولم ينكره أحد . # قوله : ( ونحو ذلك ) كخطبة العيدين . # قوله : ( وإنما تصلى لحاجة ) مرتبط بكلام المتن . # قوله : ( من انقطاع ) من تعليلة أي من أجل انقطاع الخ لا بيانية ؛ لأن ~~الانقطاع ليس نفس الحاجة وإنما هو سببها كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( ولاستزادة ) عطف على لحاجة مع أنه من جملتها ، إلا أن يقال إنه ~~من عطف الخاص على العام . # قوله : ( وشمل ما ذكر ) أي قوله لحاجة فإنه يشمل حاجة المستسقي وغيره . # قوله : ( عن طائفة ) أي لم يكونوا أهل بدعة أو بغي ، وإلا لم يسن لئلا ~~يظن حسن طريقتهم اه ح ل . # قوله : ( من المسلمين ) ومثلهم أهل الذمة إذا سألونا عن السقيا لهم وفاء ~~بذمتهم ، ولا يتوهم مع ذلك أن فعلنا ذلك لحسن حالهم لأن كفرهم محقق ع ش ~~باختصار . PageV02P469 # """""" صفحة رقم 470 """""" # قوله : ( وتكرر الصلاة ) أي ثانيا وثالثا ms1181 وأكثر كما في المجموع ، فإن ~~الله تعالى يحب الملحين في الدعاء ، والمرة الأولى آكد في الاستحباب ، ثم ~~إذا عادوا من الغد أو بعده فيندب أن يكونوا صائمين . فإن قلت : هل يتوقف ~~خروجهم ثانيا على صوم ثلاثة أيام قبله أو لا يتوقف على ذلك ؟ قلت : قال م ر ~~: للشافعي في المسألة نصان ، فنص مرة على تقدم صوم الثلاث ومرة أخرى على ~~عدم ذلك ، ولا خلاف لأنهما كما في المجموع منزلان على حالين : الأول على ما ~~إذا اقتضى الحال التأخير فحينئذ يصومون والثاني : على خلافه ؛ وهذا هو ~~الأصح وإن جمع بينهما بغير ذلك اه أج . # قوله : ( ودعاء ) أي بالزيادة حيث لم يتضرروا بها م ر . # قوله : ( وصلوا ) أي صلاة الاستسقاء ولا ينافيه قوله شكرا اه . أي لأن ~~العبادة تفعل شكرا لله . # قوله : ( فيأمرهم الإمام ) أي ندبا أج . قال في المنهج وشرحه : ولو ترك ~~الإمام الاستسقاء فعله الناس محافظة على السنة ، لكنهم لا يخرجون إلى ~~الصحراء إذا كان الوالي بالبلد حتى يأذن لهم كما اقتضاه كلام الشافعي لخوف ~~الفتنة اه . وأمر الإمام بها تأكيد لوجوبها الشرعي فلا يشكل أنها واجبة ولو ~~من صغيرة وإن فعل ما يكفرها لأن هذا من أحكام الآخرة . # قوله : ( المتعلقة بحقوق الله ) لو سكت عن هذا لكان مستقيما ؛ لأن الشروط ~~الثلاثة عامة اه ق ل . # قوله : ( بشروطها الثلاثة ) وشرط صحتها صدورها قبل الغرغرة وقبل طلوع ~~الشمس من مغربها ، والحق أن من يوم الطلوع إلى يوم القيامة لا تقبل توبة ~~أحد كما في حديث ابن عمر : ( فمن يومئذ إلى يوم القيامة لا ينفع نفسا ~~إيمانها لم تكن آمنت من قبل ) أخرجه الطبراني والحاكم ، وهو نص في موضع ~~النزاع ؛ قاله الحافظ حج وهذا هو المعتمد اه عبد البر . # قوله : ( الندم ) وهو ركنها الأعظم ، لأنه الذي يطرد في كل توبة ولا يغني ~~عنه غيره بخلاف الثلاثة الباقية ، أما عزم أن لا يعود فيغني عنه الندم لأنه ~~يستلزمه كما عرف من تعريف شيخ الإسلام للندم حيث عرفه بأنه تحزن وتوجع لما ~~فعله وتمني ms1182 كونه لم يفعل . ولا يجب عندنا استدامة الندم في جميع الأزمنة بل ~~يكفي استصحاب الندم حكما ، وأما الإقلاع فإنما يتأتى إذا كانت المعصية ~~باقية ، وأما رد المظالم فيسقط إن تعذر ذلك بموت المستحق ولا وارث له أو PageV02P470 ~~"""""" صفحة رقم 471 """""" # عدم معرفته مثلا ؛ فالمطرد من أركان التوبة هو الندم لا غير ، وتحقق ~~التوبة بما ذكر محله في التوبة باطنا أما في الظاهر لتقبل شهادته وتعود ~~ولايته فلا بد في تحققها مع ذلك في المعصية القولية من القول ، كقوله في ~~القذف : قذفي باطل وأنا نادم عليه ولا أعود إليه ولا بد في الفعلية كالزنا ~~من استبرائه سنة ، والمعتمد أنه لا بد من استبرائه سنة في القولية والفعلية ~~. وعبارة ابن السبكي في جمع الجوامع مع شرحها للمحلي : وهي ، أي التوبة ، ~~الندم على المعصية من حيث إنها معصية ، فالندم على شرب الخمر لإضراره ~~بالبدن ليس بتوبة وتتحقق بالإقلاع عن المعصية وعزم أن لا يعود إليها ، ~~وتدارك ممكن التدارك من الحق الناشىء كحق القذف فيتداركه بتمكين مستحقه من ~~المقذوف أو وارثه ليستوفيه أو يبرأ منه ، فإن لم يمكن تدارك الحق كأن لم ~~يكن مستحقه موجودا سقط هذا الشرط كما يسقط في توبة معصية لا ينشأ عنها حق ~~لآدمي ، وكذا يسقط شرط الإقلاع في توبة معصية بعد الفراغ منها كشرب خمر ؛ ~~فالمراد بتحقق التوبة بهذه الأمور أنها لا تخرج فيما يتحقق بها عنها لا أنه ~~لا بد منها في كل توبة اه بحروفه . وقوله : وتتحقق بالإقلاع فيه بحث إذ قد ~~توجد هذه الأمور ولا يوجد الندم ، فما معنى تحققها بهذه الأمور إلا أن يراد ~~تحقق اعتبارها والاعتداد بها كما في الشقر في على جمع الجوامع . # قوله : ( والإقلاع ) أي الخروج من التلبس بها ، فلو تاب من الزنا وهو ~~متلبس به لم يصح لعدم الإقلاع ، والإقلاع يتعلق بالحال والندم بالماضي ~~والعزم بالمستقبل زي . # قوله : ( والعزم على أن لا يعود ) إليها أي إلى المعصية أي إن تيسر منه ~~وإلا كمجبوب بعد زناه لم يشترط فيه العزم على عدم ms1183 العود له بالاتفاق وتصح ~~من سكران حال سكره إن تأتي منه الشروط التي منها الندم كإسلامه كما في شرح م ر . # قوله : ( وبالتوبة من حقوق الآدميين ) اقتضى صنيعه أن كلام المتن على ~~التوزيع أي بالتوبة من حقوق الله وبالخروج من المظالم في حقوق الآدميين ، ~~مع أن التوبة بمعنى الندم وغيره مما تقدم معتبرة في حقوق الآدميين . ومما ~~يقوي الاعتراض عليه قوله مضافا ذلك إلى الشروط الثلاثة . # قوله : ( وهي المبادرة ) لا يخفى أن هذه ليست هي التوبة ولا حقوق ~~الآدميين ولا الشرط الرابع للتوبة ولا يصح رجوع اسم الإشارة بعده إليها ، ~~فلو قال : ويأمرهم بالخروج من المظالم مضافا الخ ، لو في بالمراد ق ل . ~~وعبارة حج في شرح الزواجر : قال الزركشي : ثم رأيت في منهاج العابدين ~~للغزالي أن الذنوب التي بين العباد إما في المال فيجب رده عند المكنة . فإن ~~عجز لفقر استحلله فإن عجز عن استحلاله لغيبته أو موته وأمكن التصدق عنه ~~فعله ، وإلا فليكثر من الحسنات ويرجع إلى الله تعالى ويتضرع إليه في أن ~~يرضيه عنه يوم القيامة ؛ وإما في النفس فيمكنه أو وليه من القود ، فإن عجز ~~رجع إلى الله تعالى في إرضائه عنه يوم القيامة ، وإما في PageV02P471 ~~"""""" صفحة رقم 472 """""" # العرض فإن اغتبته أو شتمته أو امتهنته فحقك أن تكذب نفسك بين يدي من فعلت ~~ذلك معه إن أمكنك بأن لم تخش زيادة غيظ وهياج فتنة في إظهار ذلك ، فإن خشيت ~~ذلك فالرجوع إلى الله ليرضيه عنك ؛ وأما في حرمه فإن خنته في أهله أو ولده ~~أو نحوه فلا وجه للاستحلال والإظهار لأنه يولد فتنة وغيظا بل يتضرع إلى ~~الله تعالى ليرضيه ويجعل له خيرا كثيرا في مقابلته ، فإن أمنت الفتنة ~~والهياج وهو نادر فتستحل منه ؛ وإما في الدين فإن كفرته أو بدعته أو ضللته ~~فهو أصعب الأمر فتحتاج إلى تكذيب نفسك بين يدي من قلت له ذلك ، وتستحل من ~~صاحبك إن أمكنك وإلا فالابتهال إلى الله تعالى جدا والندم على ذلك ليرضيه ~~عنك اه كلام الغزالي ms1184 . وقضية ما ذكره في الحرم الشامل للزوجة والمحارم كما ~~صرحوا به أن الزنا واللواط فيهما حق للآدمي ، فتتوقف التوبة منهما على ~~استحلال أقارب المزني بها أو الملوط به وعلى استحلال زوج المزني بها . هذا ~~إن لم يخف فتنة ، وإلا فليتضرع إلى الله تعالى في إرضائهم عنه . ويوجه ذلك ~~بأنه لا شك أن في الزنا واللواط إلحاق عار أي عار . بالأقارب وتلطيخ فراش ~~الزوج فوجب استحلالهم حيث لا عذر اه . والعمل الصالح ليس شرطا في صحة ~~التوبة ولا قبولها باتفاق الأئمة وخالف في ذلك ابن حزم الظاهري فشرط العمل ~~الصالح مستدلا بقوله تعالى : ) إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك ~~يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فإنه ~~يتوب إلى الله متابا } ) الفرقان : 70 و71 ) وورد في الخبر : ( إن لله ملكا ~~له جناحان ، جناح بالمغرب من ياقوتة حمراء وجناح بالمشرق من زمردة خضراء ~~مكللة بالدر والياقوت والمرجان ، ورأسه تحت العرش وقدماه في تخوم الأرض ~~السابعة ينادي كل يوم وليلة : هل من داع فيستجاب له ؟ هل من سائل فيعطى ~~سؤاله ؟ هل من تائب فيتاب عليه ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ حتى يطلع الفجر ) اه . # قوله : ( والخروج من المظالم ) فيه تغيير العامل ومعناه لأنه معطوف على ~~التوبة من عطف الجزء على الكل . # قوله : ( مضافا الخ ) فيه أن الإقلاع شامل للخروج من المظالم تدبر . # قوله : ( الشروط الثلاثة ) ويزاد شرطان : أن لا تطلع الشمس من مغربها ، ~~وعدم وصوله للغرغرة أو حالة يقطع بموته فيها . ففي حال الغرغرة وهي حالة ~~النزع لا تقبل توبة ولا غيرها ، كما أن الشمس إذا طلعت من مغربها أغلق باب ~~التوبة وامتنعت على من لم يكن تاب قبل ذلك ؛ وهو معنى قوله تعالى : ) يوم ~~يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل } ) الأنعام : ~~158 ) هذا عند الأشاعرة ، وأما عند الماتريدية فإن اشتراط عدم الغرغرة في ~~الكافر دون المؤمن العاصي عملا بالاستصحاب في الموضعين . PageV02P472 # """""" صفحة رقم 473 """""" # قوله : ( إلى صيام ثلاثة ms1185 أيام ) ولو صام في هذه الأيام المأمور بها عن ~~نذر عليه أو قضاء أو كفارة ومثله الاثنين والخميس اكتفي به ؛ لأن المقصود ~~وجود صوم فيها كما أفتى به م ر ز ي . ولا يجوز فيها الفطر لمسافر سفر قصر ~~لأنها لا تقضى ق ل ، بخلاف المريض ويجب فيها التبييت كما يأتي ولكن لا يجب ~~قضاؤها ح ل . وهذا كله عند أمر الإمام بها ، ولو أمرهم بالصوم ثم سقوا قبل ~~إتمامه قال م ر يلزمهم بقية الأيام ؛ ووجهه سم بأن هنا الصوم كالشيء الواحد ~~، وأفتى الزيادي بأنه لو أمرهم بالصوم ثم رجع بأنه يجب الصوم ووافقه أهل ~~عصره اه أج . فلا فرق بين أن يكون الرجوع قبل الشروع أو بعده ليلا أو نهارا ~~؛ لأنه صار واجبا عليهم بمجرد الأمر حتى يمتنع على الإمام الرجوع عنه . ~~وعبارة م د على التحرير : ويجب عليهم الصوم بأمره فيجب فيه تبييت النية ~~والتعيين ، وإذا لم يبيت النية ونوى نهارا وقع نفلا مطلقا وأجزأ عن الصوم ~~المأمور به ، فتبييت النية لدفع الحرمة ؛ وإذا لم ينو نهارا لا يجب قضاؤه ~~لو فات إذ وجوبه ليس لعينه وإنما هو لعارض ، وهو أمر الإمام والقصد منه ~~الفعل في الوقت لا مطلقا ؛ نعم إن أمر الإمام بالقضاء وجب . # قوله : ( فوق ثلاث ) وأما إذا كان الهجران لله بأن كان لأمر ديني فإنه لا ~~يحرم وإن زاد على الثلاث ، قال الشاعر : # ياها جرى فوق الثلاث بلا سبب # خالفت قول نبينا أزكى العرب # هجر الفتى فوق الثلاث محرم # ما لم يكن فيه لمولانا غضباه . # قوله : ( ويصوم معهم ) أي ندبا عند م ر ووجوبا عند حج . وعبارة ق ل على ~~التحرير : ولا يجب الصوم على الإمام الآمر به لبعد إيجاب الشخص شيئا على ~~نفسه . وخالف حج فيه والمعتمد عدم وجوبه مطلقا سواء كان بصيغة الأمر منه أو ~~الإخبار ؛ وإن قلنا المتكلم يدخل في عموم كلامه لأنا إنما أوجبنا الصوم على ~~غيره بأمره بذلا لطاعته . وهذا المعنى لا يتصور فيه ، إذ لا يتصور بذل طاعة ms1186 ~~الشخص لنفسه اه . ولو أمر الإمام أولياء الصبيان المطيقين أن يأمروهم ~~فالمتجه الوجوب سم أج . # قوله : ( لأن لكل هذه المذكورات أثرا الخ ) وأيضا فالصوم له أثر في ~~استقامة القلب . وقد قال الإمام القشيري في رسالته : اعلم أن الاستقامة ~~توجب استدامة الكرامة ، قال الله تعالى : ) وأن لو استقاموا على الطريقة ~~لأسقيناهم ماء غدقا } ) الجن : 16 ) ولم يقل ( سقيناهم ) بل أسقيناهم إشارة ~~إلى الدوام . PageV02P473 # """""" صفحة رقم 474 """""" # قوله : ( بترك ذلك ) أي الاستغفار والتوبة قوله : ( والمظلوم ) وما أحسن ~~ما قاله بعضهم : # لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا # فالظلم آخره يأتيك بالندم # نامت جفونك والمظلوم منتبه # يدعو عليك وعين الله لم تنم وللشيخ حسن البدري : # وسبعة لا يرد الله دعوتهم # مظلوم والد ذو صوم وذو مرض # ودعوة لأخ بالغيب ثم نبي # لأمة ثم ذو حج بذاك قضي قوله : ( وإذا أمرهم الإمام ) أو نائبه ، ويظهر ~~أن منه القاضي العام الولاية لا نحو وإلى الشوكة ، وأن البلاد التي لا إمام ~~فيها يعتبر ذو الشوكة المطاع فيها ، شوبري . وأمره بذلك يعم من حضر ومن لم ~~يحضر وصححه م ر . # قوله : ( لزمهم امتثال أمره ) ولو مسافرين على المعتمد وظاهره ولو في ~~النصف الثاني من شعبان لأنه لسبب أج . وحاصله أنه إذا أمر بواجب تأكد وجوبه ~~، وإن أمر بمندوب وجب ، وإن أمر بمباح فإن كان فيه مصلحة عامة كترك شرب ~~الدخان وجب ، بخلاف ما إذا أمر بمحرم أو مكروه أو مباح لا مصلحة فيه عامة م د . # قوله : ( والقياس طرده ) أي تعميمه أي الإيجاب وشموله للجميع الخ . وهذا ~~هو المعتمد . # قوله : ( تجب طاعة الإمام ) اعتمده م ر . # قوله : ( وقد قالوا الخ ) تأييد لقوله : وفي القياس نظر لأنه قياس مع ~~الفارق ، فكان الأولى للأذرعي أن يقيس الصوم على الصلاة في الوجوب بأمر ~~الإمام لأن كلا منهما عبادة . PageV02P474 # """""" صفحة رقم 475 """""" # قوله : ( في الجدب ) بالدال المهملة وهو القحط . # قوله : ( لا يجب امتثاله ) المعتمد وجوب جميع ما أمر به الإمام ما لم يكن ~~محرما أو مكروها وعلى المعتمد من وجوب الصدقة بأمر ms1187 الإمام فوجوبها على من ~~تجب عليه زكاة الفطر لا مطلقا ، والواجب في التصدق أقل متمول إن لم يعين ~~الإمام قدرا وقد زاد على ما يجب في زكاة الفطر وإلا تعين إذا فضل ذلك القدر ~~عن كفاية العمر الغالب اه ح ل . # قوله : ( شاملا لذلك ) أي لوجوب الصدقة والعتق . # قوله : ( وجب فيه تبييت النية ) والتعيين ، وإذا لم يبيت نوى نهارا صح ~~صومه ووقع نفلا وقام مقام الواجب ؛ لكنه يأثم بترك النية . وظاهره وإن كان ~~الإمام حنفيا يرى الاكتفاء بالنية نهارا اكتفاء بعقيدة الفاعل مدابغي . # قوله : ( وإن اختار الأذرعي عدم الوجوب ) أي للتبييت ؛ وهو ضعيف . # قوله : ( عدم صحة صوم من لم ينو ليلا ) فيه أن القائلين بوجوب النية ليلا ~~لا يقولون بعدم صحة صوم من لم ينو ليلا حتى يحسن أن يكون هذا مقابلا له ~~وردا عليه . ولعل هذا هو نكتة إسناد هذا للأذرعي حيث قال الشارح : قال ~~ويبعد الخ قوله : ( ثم يخرج بهم ) أي ويأمرهم الإمام بالخروج وحدهم إلى ~~الصحراء . # قوله : ( تأسيا به الخ ) أقام أدلة ثلاثة : الأول : التأسي ، والثاني : ~~قوله ولأن الناس ، والثالث : قوله ولأنا مأمورون الخ . # قوله : ( أنه لا فرق ) أي في خروجهم إلى الصحراء قوله : ( وغيرها ) من ~~المدينة وبيت المقدس . # قوله : ( مكة وبيت المقدس ) أي فلا يخرجون منها إلى الصحراء بل يصلون ~~فيهما ويخطب الإمام فيهما لفضلهما ، شيخنا ؛ وهو ضعيف . PageV02P475 # """""" صفحة رقم 476 """""" # قوله : ( صياما ) حال من الضمير في ثم يخرج بهم وياؤه مخففة أو مشددة . ~~واقتصر ق ل على قوله بتشديد الياء التحتية أي لأن المخفف مصدر . # قوله : ( من إضافة الموصوف ) لأن بذلة بمعنى مبتذلة . # قوله : ( ما يلبس من الثياب ) أي التي لم تكن جديدة ، فقد قال القمولي : ~~ولا يلبس الجديد من ثياب البذلة أج . وإنما لم تطلب الزينة هنا لأن القحط ~~ونحوه إنما نشأ عن ذنب بخلاف بقية الصلوات ، واليأس من رحمة الله ذنب وقيل ~~كبيرة . وقال ابن عباس : ( خرج رسول الله إلى الاستسقاء مبتذلا متواضعا حتى ~~أتى المصلى فلم يزل في التضرع والدعاء والتكبير حتى ms1188 صلى ركعتين كما يصلي ~~العيد ) رواه الترمذي وقال : حسن صحيح ، فعلم أنهم لا يتزينون ولا يتطيبون ~~بالماء والسواك وقطع الروائح الكريهة . وفارق العيد بأنه يوم الزينة وهذا ~~يوم مسألة اه خ ض . # قوله : ( وفي استكانة ) في بمعنى مع أو الظرفية مجازية ، كأن الاستكانة ~~محيطة بهم ، ومثله يقال في قوله وفي تضرع . # قوله : ( ويراد به ) أي بما ذكر من الاستكانة . # قوله : ( لا حفاة ) فلو خرجوا حفاة مكشوفين الرؤوس لم يكره على الأوجه ~~لما فيه من إظهار التواضع ، قاله الزيادي وأ ج واستبعده م ر في شرحه ، ~~فالمعتمد الكراهة . # قوله : ( الصبيان ) ولو غير مميزين ، وهل مؤنة إخراجهم في مالهم أو في ~~مال الوالي ؟ والذي يتجه أنهم إن كانوا يستسقون لأنفسهم ، فالمؤنة في مالهم ~~لأنهم محتاجون وإن كانوا يستسقون لغيرهم فمؤنة إخراجهم في مال الولي المخرج ~~لهم سم . PageV02P476 # """""" صفحة رقم 477 """""" # قوله : ( وهل ترزقون الخ ) استفهام بمعنى النفي أي ما ترزقون وتنصرون إلا ~~بضعفائكم . # قوله : ( لولا شباب الخ ) في شرح م ر إسقاط هذه الجملة والاقتصار على ~~الجمل الثلاث بعدها ، فيمكن أن تكون رواية ويمكن أن يقال إن لفظ العباد في ~~النظم شامل للشباب والشيوخ فحصلت المطابقة اه . # قوله : ( لولا عباد الخ ) ما ذكره في النظم لم يستوف ما في الحديث الذي ~~ذكره إذ فيه أربعة وفي النظم ثلاثة ، ويمكن أن يقال إن لفظ العباد في النظم ~~شامل للشباب والشيوخ فحصلت المطابقة أج ؛ لكن ينافيه قول الشارح : ( ~~والمراد بالركع الخ ) لكن يناسبه التفسير الثاني . # قوله : ( ويسن إخراج البهائم ) لا يبعد الشمول لنحو الكلاب لأنها مسترزقة ~~عليه فالعقور منها حيث تأخر قتله لأمر اقتضاه ، وإذا لم يخرج الناس لا يسن ~~إخراج البهائم لأنها إنما تخرج تبعا سم . # قوله : ( بنملة ) تاؤها للوحدة لا للتأنيث كتاء قملة واسمها حرملة أو ~~طاخية وكانت قدر السخلة . وقوله بنملة أي مجتمع بنملة وإذا فجائية . # قوله : ( ورفعت يديها ) وهو المراد بقوائمها فيما مر . # قوله : ( لا غنى ) بالقصر لأنه ضد الفقر ، وأما رفع الصوت بالغناء فهو ~~بالمد ، وقد قيل إن موسى ms1189 عليه الصلاة والسلام استسقى لقومه فلم يسقوا فقال ~~: يا رب بأي شيء منعتنا الغيث ؟ PageV02P477 # """""" صفحة رقم 478 """""" # فقال : يا موسى إن فيكم رجلا عاصيا قد بارزني أربعين سنة . فطلع موسى على ~~تل عال ونادى بأعلى صوته : أيها العاصي قد منعنا الغيث بسببك فاخرج فنظر ~~العاصي يمينا وشمالا فلم ير أحدا خرج فعلم أنه المطلوب ، فقال في نفسه : إن ~~خرجت افتضحت وإن قعدت منعوا من أجلي إلهي قد تبت إليك فاقبلني فأرسل الله ~~إليهم الغيث وسقوا حتى رووا . فتعجب موسى فقال : يا رب سقيتنا ولم يخرج أحد ~~من بيننا ؟ فقال : يا موسى الذي منعتكم به قد تاب إلي ورجع . فقال : يا رب ~~دلني عليه فقال : يا موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نماما ؟ اه ذكره ~~البرماوي . وقحط الناس في زمن عمر بن عبد العزيز فوفد عليه وفد فقام خطيبهم ~~: فقال يا أمير المؤمنين أتيناك عن ضرورة قد يبست جلودنا على أجسادنا لفقد ~~الطعام ، فإن كان هذا المال لله فالله غني عنه وإن كان لعباد الله فإنا ~~إياهم ، وإن كان لك فتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين فبكى عمر وأمر ~~بكفايتهم من بيت المال ، ثم قال للخطيب : كما رفعت حاجتك إلينا فارفع إلى ~~الله حاجتي فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم اصنع مع عمر كصنعه مع رعيته ~~فما تم دعاءه حتى أمطرت السماء ووقعت برمة فانكسرت وخرجت منها ورقة مكتوب ~~فيها : براءة من الله العزيز إلى عمر بن عبد العزيز من النار اه . وسئل ملك ~~زال عنه ملكه : ما سبب ذلك ؟ فقال : لاغتراري بالدولة والقوم ورضاي برأيي ~~وترك المشورة وتوليتي أصاغر العمال على أكابر الأعمال وتشاغلي عن قضاء ~~حوائج الرعية اه . # قوله : ( والرقة ) لعل المراد رقة القلوب ، وفي نسخة : والرأفة بدل ~~والرقة قوله : ( ولا يمنع ) أي الإمام وقوله أهل الذمة أي ولا أهل العهد ، ~~لكن لا يختلطون بنا ولا يخرجون معنا في يومنا بل يخرجون في يوم آخر على ما ~~اعتمده م ر خلافا لابن حجر . لا يقال في خروجهم وحدهم مظنة مفسدة ms1190 وهو ~~مصادفة الإجابة فيظن ضعفاء المسلمين بهم خيرا ؛ لأنا نقول خروجهم معنا ~~مفسدة محققة فقدمت على المفسدة المتوهمة ، قال ابن قاضي شهبة : وفيه نظر اه م ر . # قوله : ( وقد يجيبهم ) صريح في أن دعاء الكافر يجاب وهو المرجح ، وأما ~~قوله تعالى : ) وما دعاء الكافرين إلا في ضلال } ) غافر : 50 ) فالمراد به ~~العبادة شوبري . # فرع : في استجابة دعاء الكافر خلاف ، قال الروياني في البحر : لا يجوز أن ~~يؤمن على دعائه لأنه غير مقبول ، قال تعالى : ) وما دعاء الكافرين إلا في ~~ضلال } ) غافر : 50 ) وقال آخرون : إنه مستجاب وقد استجيبت دعوة إبليس في ~~قوله : ) أنظرني إلى يوم يبعثون } ) الأعراف : 14 ) . وواضح أن الخلاف إنما ~~هو في الاستجابة بمعنى إيتاء المسؤول ، وحينئذ PageV02P478 ~~"""""" صفحة رقم 479 """""" # الذي دل عليه صريح كلامهم وغيره أنه قد يعطى سؤاله استدراجا ، ومنه ما ~~وقع لإبليس . أما الاستجابة بمعنى الإثابة عليه فهي منفية جزما ، وهذا محمل ~~الآية المذكورة وهذا لا نزاع فيه اه ابن حجر في شرح الإيعاب . ولو قيل في ~~وجه الحرمة : إن في التأمين على دعائه تعظيما له وتغريرا له وللعامة بحسن ~~طريقته لكان حسنا . ويحرم الدعاء للكافر بالمغفرة ، نعم إن أراد اللهم اغفر ~~له إن أسلم أو أراد بالدعاء له بالمغفرة أن يحصل له سببها وهو الإسلام فلا ~~يتجه إلا الجواز اه إطفيحي . # قوله : ( ويكره إخراجهم ) أي أمرهم بالخروج ويكره أيضا خروجهم كما في ~~الروضة . # قوله : ( لأن ذنوبهم ) أي الصبيان أقل أي ذنوبهم صورة ؛ لأن الصغير لا ~~ذنب له . # قوله : ( والمحققون أنهم في الجنة ) أي استقلالا على الراجح لا خدما كما ~~قيل ، والمراد بالخدم على القول به أنهم في مرتبة الخدم إذ الجنة لا خدمة ~~فيها من بني آدم ، فلا يرد الولدان ؛ إذ هناك ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ~~اه أج . وظاهره كغيره أن هذا الخلاف جار في أطفال كفار هذه الأمة وغيرها ، ~~وليس كذلك بل في أطفال كفار هذه الأمة فقط أما أطفال كفار غيرها ففي النار ~~كما نقله شيخنا الشوبري عن معين الدين الصفوي ms1191 . # قوله : ( وتحرير هذا ) أي هذا المقام على الصحيح . # قوله : ( وفي الآخرة مسلمون ) أي في حكمهم لما قالوه إن الإسلام خاص بهذه ~~الأمة أج . # قوله : ( أن يستشفع ) أي يتوسل . # قوله : ( كما في خبر الذين أووا في الغار ) وهم الثلاثة الذين خرجوا ~~يرتادون لأهلهم فبينما هم يمشون إذ أصابهم حر الشمس فأووا إلى الكهف فسقطت ~~عليهم صخرة من الجبل فسدت عليهم باب الغار فقال قائل منهم : اذكروا أيكم ~~عمل حسنة لعل الله يفرج عنا فقال واحد منهم : قد عملت حسنة من واحد ؛ كان ~~لي أجراء يعملون عملا استأجرت كل أحد منهم بأجرة PageV02P479 ~~"""""" صفحة رقم 480 """""" # معلومة فجاء ذات يوم وسط النهار رجل فاستأجرته بشطر أصحابه فعمل في بقية ~~يومه كما عمل رجل منهم في طول نهاره فرأيت أن لا أنقصه مما استأجرت به ~~أصحابه لاجتهاده في عمله فقال رجل : أتعطي هذا مثل ما أعطيتني ؟ ولم يعمل ~~إلا نصف النهار ، فقلت : يا عبد الله لم أنقصك من أجرتك شيئا وإنما هو مالي ~~أحكم فيه بما أشاء ، فغضب الرجل وذهب وترك أجرته ، فوضعت حقه في جانب من ~~البيت . ثم مرت بي بعد ذلك بقر فاشتريت له فصيلة بأجرته فبلغت ما شاء الله ~~) وفي رواية ( فصرت أزرع له بأجرته وأشتري له من ريع الزرع عجلة وعنزا ~~وسخلة وترعى في كلأ مباح ، فزادت ونمت . ثم مر بي بعد حين شيخ ضعيف لا ~~أعرفه فقال إن لي عندك حقا ، ثم ذكره حتى عرفته ، فقلت له : هذه البهائم ~~حقك ، فقال : يا عبد الله لا تسخر بي إن لم تتصدق علي فأعطني حقي فقلت له : ~~والله ما أسخر بك وإنما هي حقك وليس لي فيها شيء . فدفعت جميع ذلك له ؛ ~~اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء لوجهك فافرج عنا فانفرج منها ثلثها . وقال ~~الآخر : قد عملت حسنة ، كان لي مال ورزق رزقني الله به فأصاب الناس شدة ~~فجاءتني امرأة تطلب مني إحسانا ، فقلت لها : بشرط أن تمكنيني من نفسك فأبت ~~وذهبت ، ثم رجعت ثانيا وطلبت مني إحسانا ، فقلت لها ms1192 مثل ذلك ، فأبت وذهبت . ~~فذكرت ذلك لزوجها فقال لها : مكنيه من نفسك وأحيي أولادك لئلا يموتوا جوعا ~~فرجعت إلي وأنشدتني بالله أن أعطيها ، فأبيت عليها إلا بالشرط المتقدم ؛ ~~فسلمت نفسها إلي ، فلما كشفت عورتها وقعدت منها مقعد الرجل من زوجته ارتعدت ~~فقلت : ما شأنك ؟ فقالت : إني أخاف الله رب العالمين ، فقلت لها : خفت في ~~الشدة ولم أخفه أنا في الرخاء ؟ فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما كشفتها . ~~اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء لوجهك فافرج عنا فانفرج ثلثها ~~الثاني وتبين لهم الضوء . ثم قال الآخر : قد علمت أني عملت حسنة ، كان لي ~~أبوان شيخان كبيران وكان لي غنم فكنت أطعم أبوي وأسقيهما ثم أرجع إلى غنمي ~~، فجاء غيث فحبسني فأتيت إلى أبوي فوجدتهما قد ناما فشق علي أن أوقظهما وشق ~~علي أن أترك غنمي ، فدمت واقفا على رأسهما ومحلي على يدي حتى أيقظهما الصبح ~~، فسقيتهما . اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء لوجهك فافرج عنا فانفرجت كلها ~~فخرجوا ) . ولو أخبر معصوم بالقطع باستجابة دعاء شخص في الحال واضطر الناس ~~للسقيا فهل يجب عليه الدعاء بالسقيا ؟ المعتمد أنه إن تعين طريقا لدفع ~~الضرر وجب عليه الدعاء اه شوبري . # قوله : ( وأن يستشفع بأهل الصلاح ) أي يتوسل بهم كما يدل عليه قوله : ~~وإنا نتوسل إليك الخ والتوسل بهم بأن يخرجهم للاستسقاء لأجل دعائهم أخذا من ~~قوله ؛ لأن دعاءهم أقرب إلى الإجابة كما قرره شيخنا العشماوي ، خصوصا عمار ~~المساجد لما ورد : ( إن الله إذا أراد أن ينزل بقرية عذابا نظر إلى أهل ~~المساجد فصرف عنها ) . PageV02P480 # """""" صفحة رقم 481 """""" # قوله : ( لأن دعاءهم أقرب إلى الإجابة ) قال عبد الله بن المبارك : قدمت ~~المدينة في عام شديد القحط ، فخرج الناس يستسقون وخرجت معهم ، إذ أقبل ~~علينا غلام أسود عليه قطعتا خيش قد اتزر بإحداهما ووضع الأخرى على عاتقه ، ~~فجلس إلى جنبي فسمعته يقول : إلهي اختلفت الوجوه بكثرة الذنوب والمساوىء ~~وقد حبست عنا غيث السماء لتؤدب عبادك ، فأسألك يا حليما ذا أناة يا من لا ~~يعرف عباده ms1193 منه إلا الجميل أن تسقيهم الساعة فلم يزل يقول الساعة الساعة ~~حتى اكتست السماء بالغمام وأقبل المطر من كل مكان . قال ابن المبارك : فجئت ~~إلى الفضيل رضي الله عنه فقال لي : أراك كئيبا فقلت : قد سبقنا إليه غيرنا ~~وتولاه دوننا ؛ وقصصت عليه القصة ، فصاح الفضيل وخر مغشيا عليه اه أج . # قوله : ( كما استشفع عمر بالعباس ) وقد روى الطبراني وابن سعد : أن عبد ~~المطلب استسقى بالنبي حين تتابعت عليهم سنون أهلكتهم ، فسمعوا قائلا يقول : ~~يا معشر قريش إن فيكم نبيا آن أوان خروجه به يأتيكم الحيا والخصب ، فاخرجوا ~~إلى جبل أبي قبيس فتقدم عبد المطلب ومعه النبي فرفع يديه يدعو ويطلب الغوث ~~أي الإجابة بوجه النبي أي متوسلا به فسقوا . ولذلك يقول فيه عبد المطلب : # وأبيض يستسقى الغمام بوجهه # ثمال اليتامى عصمه للأرامل # قوله : ( قحطنا ) بفتح القاف والحاء ، وحكى الفراء كسر الحاء ، وقحط على ~~صيغة المجهول ؛ ذكره شيخنا ح ف على ابن حجر على الهمزية . # قوله : ( وإنا نتوسل الخ ) وحكمة توسله به دون النبي مع أنه أعظم وسيلة ~~حيا وميتا الإشارة إلى رفعة قرابة رسول الله وقربهم من الله كما ذكره شيخنا ~~ح ف في حاشيته على شرح الهمزية . # قوله : ( كصلاة العيدين ) يؤخذ منه أنها لا تزاد على ركعتين ، واعتمده ~~شيخنا الزيادي اه عبد البر . قال الرحماني : ولو أحرم بها أكثر من ركعتين ~~لم تنعقد اه . وفي بعض النسخ من شرح الرملي : أنه تجوز الزيادة على ~~الركعتين ، لكن لم يعتمده ز ي لكونه في بعض النسخ ، وعبارة الشوبري : لكن ~~تجوز الزيادة عليهما كما في شرح شيخنا ، وكلام الزيادي هو المعتمد لأنه ~~أدرى بكلام الرملي من غيره فافهم . PageV02P481 # """""" صفحة رقم 482 """""" # قوله : ( قياسا لا نصا ) يرجع لسبح والغاشية فقط ؛ لأن الحديث الوارد ~~فيهما ضعيف . وعبارة م ر : ويقرأ في الأولى جهرا بسورة ( ق ) وفي الثانية ( ~~اقتربت ) أو ( سبح والغاشية ) قياسا ولوروده بسند ضعيف ، وقيل : يقرأ في ~~الثانية بدل ) اقتربت } ^ ) إنا أرسلنا نوحا } ^ لاشتمالها على استغفار ~~ونزول المطر اللائقين بالحال . ورده في المجموع ms1194 باتفاق الأصحاب . على أن ~~الأفضل أن يقرأ فيهما ما يقرأ في العيد اه . # قوله : ( ولا تؤقت بوقت عيد ) أي ولكن لا تؤقت ، فهو في معنى الاستدراك ~~على قول المصنف كصلاة العيدين . وعبارة عبد البر على التحرير : وقد حكى ابن ~~المنذر الاختلاف في وقت صلاة الاستسقاء ، والراجح أنه لا وقت لها معين وأن ~~أكثر أحكامها كالعيد ، لكنها تخالفه لأنها لا تختص بيوم معين ؛ وهل تصنع ~~بالليل ؟ استنبط بعضهم من كونه جهر بالقراءة فيها بالنهار أنها نهارية ~~كالعيد ، ونقل ابن قدامة الإجماع على أنها لا تصلى في وقت الكراهة اه كلامه ~~، وهو مرجوح . واعتمد خ ض نقلا عن م ر أنه يجوز فعلها متى شاء ولو في وقت ~~الكراهة على الأصح ؛ لأنها ذات سبب وهو الحاجة فدارت معه كصلاة الكسوف ، ~~ووافقهم الشارح على ذلك . # قوله : ( ثم يخطب ) أي كالعيد في الأركان والشروط والسنن . ويندب أن يجلس ~~أول ما يصعد المنبر ثم يقوم ليخطب شرح م ر . فعلم أنه لا يجب القيام فيهما ~~، نعم إن نذرهما وجب القيام اه خ ض . # قوله : ( وتجزىء الخطبتان قبلهما ) ولا يجزىء الاقتصار على خطبة واحدة ~~على المعتمد كما ذكره المدابغي ، خلافا للرحماني وغيره حيث قالوا : لا يجوز ~~الاقتصار على واحدة إلا بالنذر ، فلا تكفي واحدة ، ولا يجب القيام فيهما ~~إلا إذا نذرهما كما ذكره الشيخ . # قوله : ( ويبدل الخ ) ويبدل أيضا ما يتعلق بالفطرة والأضحية بما يتعلق ~~بالاستسقاء اه م د . # قوله : ( إنه كان غفارا ) ولم يزل لأن كان في حق الله تعالى للدوام ~~والاستمرار . # قوله : ( يرسل السماء ) أي المطر ، من إطلاق المحل على الحال ؛ قال م ر : ~~ويجوز أن يراد به المطر مع السحاب . وقوله مدرارا مفعالا صيغة مبالغة ، وهو ~~حال أي حال كونه كثير PageV02P482 ~~"""""" صفحة رقم 483 """""" # الدر أي الماء ويقول ما قال آدم عليه السلام : ) ربنا ظلمنا أنفسنا } ) ~~الأعراف : 23 ) الآية وكما قال موسى عليه السلام : ) رب إني ظلمت نفسي ~~فاغفر لي } ) القصص : 16 ) وكما قال يونس عليه السلام : ) لا إله إلا أنت ~~سبحانك إني ms1195 كنت من الظالمين } ) الأنبياء : 87 ) اه . # قوله : ( ومن دعاء الكرب ) لأنه روي أنه يذكر عند الكرب وفيه أنه ذكر لا ~~دعاء . وأجيب بأنه لما كان القصد منه طلب رفع الكرب سمي دعاء بهذا الاعتبار ~~وإن كان مدلوله الثناء على الله كما أفاده شيخنا العشماوي ، ففيه دعاء ضمنا ~~أو أنه سماه دعاء باعتبار أنه ورد فيه أدعية في بعض الروايات . وهذا كله ~~طريقة الفقهاء ، وأما السادة الصوفية فعادتهم التسليم من غير دعاء للعزيز ~~الحكيم ، قال قائلهم : # سلم له الأمر عل تسلم # واصبر على الدهر إن تمادى # لا تخش نارا ذكت بليل # كم جمرة أصبحت رمادا # قوله : ( ويجعل يمين ردائه ) كان الأولى عطفه بالفاء ق ل . وحكمة التحويل ~~التفاؤل بتغيير الحال من الشدة إلى الرخاء فيغيروا بواطنهم بالتوبة ~~وظواهرهم بتحويل أرديتهم وتنكيسها لقوله تعالى : ) إن الله لا يغير ما بقوم ~~حتى يغيروا ما بأنفسهم } ) الرعد : 11 ) وهذا التحويل خاص بالرجل إماما أو ~~غيره دون المرأة والخنثى ، وإن كان ظاهر كلام المصنف يشعر بتخصيصه بالإمام ~~كالتنكيس ؛ ولهذا قال ق ل : والتحويل والتنكيس خاص بالرجل مطلقا . وقد أشار ~~الشارح بقوله فيما يأتي ويفعل الناس الخ إلى عدم اختصاص ما ذكر من التحويل ~~والتنكيس بالإمام في كلام المصنف ، لكن يقيد كلام الشارح فيما يأتي بالذكور ~~فقط . ويترك الرداء محولا ومنكسا حتى تنزع الثياب كما في شرح المنهج . ~~وحقيقة الرداء ما يوضع على الكتف ، والطيلسان ما يوضع على الرأس ويغطى به ~~بعض الوجه ، والإزار ما يوضع في الوسط . وكان طول ردائه ستة أذرع وعرضه ~~ثلاثة أذرع وشبرا ، وكان إزاره أربعة أذرع وعرضه ذراعين وشبرا . واختلف ~~المحدثون رضي الله عنهم في عمامته كيف كانت طولا وعرضا وصفة ، ثم رووا عن ~~عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كانت عمامته الشريفة في سفره بيضاء طولها ~~سبعة أذرع وعرضها ذراع وإن العذبة من غير العمامة وفي الحضر PageV02P483 ~~"""""" صفحة رقم 484 """""" # كانت عمامته الشريفة سوداء من صوف طولها سبعة أذرع في عرض ذراع والعذبة ~~من العمامة ؛ وفي الحديث قال : ( عليكم بالعمائم ms1196 فإنها سيما الملائكة ~~وتيجان العرب ، وأرخوها من خلف ظهوركم إلى الجهة اليسرى مقدار أربعة أصابع ~~) كذا ذكره ولي الله تعالى محيي الدين محمد المليجي الشافعي الشعراني في ~~كتابة الذي سماه بالمتن . وفي شرح الشمائل للمناوي أن لبس النعل الأصفر ~~يورث السرور بدليل : ) صفراء فاقع لونها } ) البقرة : 69 ) الخ . وكان يسمي ~~ما يلبسه باسمه ، ولم يلبس السراويل مع كونه اتخذها وأمر باتخاذها اه كلامه . # قوله : ( وعليه خميصة ) هي كساء أسود معلم الطرفين يكون من خز أو صوف فإن ~~لم يكن معلما فليس بخميصة كما في المصباح . # قوله : ( فلما ثقلت عليه ) أي لعذر قام به ، وإلا فقوته لا تضاهى ، أو ~~أنه أظهر العجز هنا لكون المقام مقام تذلل وخشوع كما قرره شيخنا العزيزي ؛ ~~وثقلها كان بسبب المطر . # قوله : ( على عاتقه الأيسر ) أي وبالعكس . # قوله : ( فليس فيه إلا التحويل ) المناسب فليس فيهما ق ل ؛ ويمكن أن ~~الضمير راجع لما ذكر . # قوله : ( ويفعل الناس ) أي الذكور فقط كما تقدم ، وقوله مثله أي من ~~التحويل والتنكيس . # قوله : ( ويرفع الحاضرون أيديهم ) أي من إمام وغيره . # قوله : ( مشيرين بظهور أكفهم إلى السماء ) ظاهره أنهم يفعلون ذلك حتى في ~~قولهم اسقنا الغيث لكون المقصود به رفع البلاء كما يدل عليه قوله والحكمة ~~الخ إطفيحي ؛ أي وإن كان في الظاهر طالبا لتحصيل الغيث ح ف ؛ لأن الاعتبار ~~عند الشارح بقصد الداعي . وهو ظاهر كلام النووي . وعند شيخنا وغيره من ~~المتأخرين أن العبرة بالصيغة فعند نحو اسقنا الغيث يجعل بطن كفيه إلى ~~السماء ، وعند نحو ارفع عنا من البلاء يجعل ظهورهما إليها ق ل . # قوله : ( بخلاف القاصد حصول شيء ) فيجعل بطن كفيه إلى السماء ، فلو اجتمع طلب PageV02P484 ~~"""""" صفحة رقم 485 """""" # حصول شيء آخر في دعائه كأن كتب الأمرين في رقعة وقال : اللهم إني أسألك ~~حصول ما في هذه ، فأيهما يراعى قال ابن قاسم : يراعى الرفع فيجعل ظهر كفيه ~~إلى السماء اه أج ؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح . # قوله : ( ومن الاستغفار ) عطفه على قوله ويكثر من الدعاء يوهم عدم ms1197 حصره ~~مع أنه محصور بتسع مرات في الأولى وبسبع في الثانية ، بدليل أنه بدل ~~التكبير في العيدين ؛ ويمكن حمله على ما زاد على ذلك من الدعاء حتى يكون ~~أكثر دعائه استغفارا . وإنما طلب ذلك كثيرا لحديث أبي داود والحاكم : ( من ~~لازم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقة من حيث ~~لا يحتسب ) سيما والقرآن العزيز مصرح بذلك ، قال تعالى : ) فقلت استغفروا ~~ربكم إنه كان غفارا } ) نوح : 10 ) الآية . # قوله : ( اللهم ) مبني على ضم الهاء وليس مبنيا على ضم مقدر على الميم ؛ ~~لأنها عوض عن حرف النداء وليست عوضا عن حرف من الكلمة حتى يكون البناء ~~مقدرا . # قوله : ( فمحله نصب ) صوابه منصوب لأنه معرب ، لكنهم قد يحكمون على ما ~~كان إعرابه مقدرا بأنه في محل لعدم ظهور إعرابه فهنا كذلك اه ق ل . فقد صرح ~~الأشموني وابن قاسم في باب الفاعل من شرح الخلاصة بأن الإعراب المحلي يكون ~~في المعربات ، أي وذلك كما في فاعل نحو كفى بالله . # قوله : ( أي ضار ) أي ولا سقيا شيء ضار يهدم الخ . # قوله : ( ولو تضرروا الخ ) أشار بهذا إلى أن قوله اللهم على الظراب الخ ، ~~لا يقال في أول الأمر أي قبل نزول المطر كما يوهمه كلام المصنف بل عند ~~التضرر بكثرة المطر ؛ وكان الأولى تأخير ذلك عن الدعاء لأنه لا يقال في ~~الخطبة بل عند التضرر بكثرة المطر كما أشار إليه الشارح . PageV02P485 # """""" صفحة رقم 486 """""" # قوله : ( والآكام بالمد ) فأقل ما يصدق عليه آكام أحد وثمانون أكمة وأكم ~~على سبعة وعشرين وإكام على تسع وأكم بفتحتين على ثلاثة ؛ لأن أقل الجمع ~~ثلاثة ، ونظير ذلك جمع ثمرة على ثمر كشجرة وشجر وجمع ثمر بفتحتين على ثمار ~~كجبل وجبال وجمع ثمار على ثمر ككتاب وكتب وجمع ثمر على أثمار كعنق وأعناق ؛ ~~ذكر ذلك ابن هشام في شرح ( بانت سعاد ) قال : لا أعرف لهما أي الآكام ~~وأثمار نظيرا في العربية . وقد ألغز بعضهم في ذلك فقال : # أفدني ما اسم مفرد جاء جمعه ms1198 # وقد جاء جمع الجمع أيضا مقررا # وجمعك جمع الجمع أيضا محقق # ومن بعد هذا الجمع جمع تحررا # وهذي جموع أربع قد ترتبت # لها مفردات أربع كن محررا # واختصرها بعضهم فقال : # أفدني جموعا أربعا قد ترتبت # وكل غدا جمعا لما هو قبله # وقلت مجيبا : # جوابك في الأثمار يبدو بلا خفا # كذلك آكام بمد تقررا # قوله : ( اسم للحفرة ) والمراد هنا ما هو أعم من ذلك اه ق ل . والمشهور ~~في العرف أن الوادي المحل الواسع بين جبلين ونحوهما . # قوله : ( وهما في موضع نصب ) هو ظاهر في الأول ، فإنه منصوب بالياء لأنه ~~ملحق بالمثنى ، وقال الرحماني : إنه جمع على صورة المثنى مفرده حول وحول ~~الشيء ما يمكن تحوله إليه ، ونقل عن النووي أنه مثنى مفرده حوال ، وقوله : ~~نصب على الظرفية أو المفعول في كلامه لف ونشر مرتب ، فالظرفية راجعة لقوله ~~حوالينا والمفعولية لقوله علينا أي ولا تجعله واقعا علينا ، فالجار ~~والمجرور متعلق بالمفعول المقدر . وأو في كلام الشارح بمعنى الواو . وبهذا ~~يندفع الاعتراض على الشارح . وقوله في موضع نصب غير ظاهر لأن حوالينا منصوب ~~بالياء . # قوله : ( ولا يصلى لذلك ) أي لتضررهم بكثرة المطر ، أي لا يصلي جماعة بل ~~فرادى بنية رفع المطر كما في شرح م ر قياسا على ندب ذلك للصواعق والزلازل ~~والخسف . PageV02P486 # """""" صفحة رقم 487 """""" # قوله : ( من المراعة ) وهي الخصب بكسر الخاء المعجمة وهو ضد الجدب بالدال ~~المهملة . # قوله : ( وروي بالموحدة ) أي المكسورة مع ضم الميم في هذه والتي بعدها اه ~~ق ل . أي مربعا أي يكون سببا في أكل الربيع . # قوله : ( من قولهم رتعت الماشية ) عبارة الشوبري : من أرتعت الماشية ~~بالهمز ، وهي المناسبة لكلام ق ل . # قوله : ( والمعنى واحد ) فيه نظر ، فإن معناها مختلف وعبارة غيره : وكل ~~صحيح مناسب هنا . # قوله : ( إذا سأل الخ ) وإذا كان كذلك كان شديد الوقع على الأرض فتفسيره ~~بشديد الوقع على الأرض تفسير باللازم . # قوله : ( يسح ) بابه رد كما في المختار . # قوله : ( مطبقا ) بضم الميم وإسكان الطاء وكسر الموحدة من أطبق . # قوله : ( إن بالعباد ) هو ms1199 خبر إن مقدم وقوله ما من قوله ما لا نشكو اسمها ~~، وقوله من PageV02P487 ~~"""""" صفحة رقم 488 """""" # الجهد بيان لما مقدم عليها والتقدير : إن الذي لا نشكوه إلا إليك من ~~الجهد وما بعده واقع بالعباد الخ كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( والبلاد ) عطف البلاد على العباد من عطف المحل على الحال ، ~~ولعله احتراز من نحو أهل السماء اه ق ل . # قوله : ( والخلق ) لا حاجة إليه لأن لفظ العباد يغني عنه . # قوله : ( وأدر ) أي اجعل الضرع دارا باللبن ، والضرع الثدي . # قوله : ( أي نزل لبنها قبل النتاج ) والمراد إكثار لبنها مطلقا . # قوله : ( الشيخ أبو حيان ) نسخة أبو حامد اه أج . # قوله : ( وذلك ) أي وحكمة ذلك أي تخصيص السماء والأرض بإنزال البركات ~~منهما . # قوله : ( تجري مجرى الأب ) فالمطر بمنزلة النطفة والأرض بمنزلة رحم ~~المرأة ، والمراد يجريان مجرى الأب والأم أي للخيرات الحاصلة منهما . PageV02P488 # """""" صفحة رقم 489 """""" # قوله : ( أي المظلة ) هو الجرم المعهود وهو تفسير للسماء . # قوله : ( أو السحاب ) عطف على قوله المظلة ، وكذا قوله أو المطر كما في قوله : # إذا نزل السماء بأرض قوم # رعيناه وإن كانوا غضابى # وغضابى بفتح الغين كندمان وندامى . # قوله : ( لأول مطر السنة ) ليس بقيد بل لكونه الآكد . # قوله : ( لا يشترط فيهما النية ) مثله في شرح م ر فهو المعتمد ، قال ح ل ~~: فيه أنه إن كان المراد أنه يأتي في الوضوء بالكيفية المخصوصة فلا بد من ~~نية معتبرة إلا أن يقال الغرض إمساس الماء لتلك الأعضاء فهو على صورة ~~المتوضىء ، وعبارة بعضهم : ويسن أن يغتسل أو يتوضأ في ماء السيل لما رواه ~~الشافعي أنه كان إذا سال السيل قال : ( اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله ~~طهورا فنتطهر منه ونحمد الله تعالى عليه ) وهو صادق بالغسل والوضوء . ~~وتعبير النووي هنا في الروضة بأو يفيد استحباب أحدهما بالمنطوق وكليهما ~~بمفهوم الأولى ، فهو أفضل كما جزم به النووي في المجموع ، فقال : ويستحب أن ~~يتوضأ ويغتسل فإن لم يجمعهما فليتوضأ ؛ والمتجه كما في المهمات الجمع ~~بينهما ثم الاقتصار على الغسل ثم على ms1200 الوضوء ، ولا يشترط فيهما نية إلا إن ~~صادف وقت وضوء أو غسل ؛ لأن الحكمة في ذلك كشف البدن ليناله أول مطر السنة ~~وبركته . هذا ما قاله الشيخ الخطيب والشيخ م ر ، وخالفهما شيخنا ز ي وقال : ~~لا بد من النية مطلقا ؛ لأن كل عبادة لا بد لها من نية واعتمده وجزم به ~~وقال : هذا هو المعتمد الذي أعتقده وأدين الله به ، وهو ظاهر إن كان مراده ~~الوضوء والغسل الشرعيين ، فإن كان الغرض إمساس البدن بالماء فكلامه غير مسلم . # قوله : ( هي الحكمة في كشف البدن ) أي ولا يحتاج لنية . # قوله : ( سبحان الخ ) أي يقولها ثلاثا كما جاء عن ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما قال : PageV02P489 # """""" صفحة رقم 490 """""" # ( كنا مع عمر في سفر فأصابنا رعد وبرق وبرد فقال لنا كعب : من قال حين ~~يسمع الرعد سبحان من يسبح الرعد الخ عوفي من ذلك . فقلنا فعوفينا ) اه . ~~ومعنى يسبح الرعد بحمده ينزهه حال كونه متلبسا بحمده تعالى ، قال تعالى : ) ~~وإن من شيء إلا يسبح بحمده } ) الإسراء : 44 ) وقوله من خيفته أي من أجل ~~خوفهم منه تعالى اه شرح العباب لابن حجر . # قوله : ( فالمسموع صوته الخ ) وحينئذ يكون كلام المتن محتاجا لتقدير أي ~~عند سماع صوته أو صوت سوقه فأطلقنا الرعد على ذلك مجازا مرسلا علاقته ~~التعلق . وقول الشارح فأطلق ذلك على الرعد العبارة فيها قلب ، والتقدير : ~~وإطلاق الرعد على ذلك أي الصوت المذكور مجاز كما عبر به م ر . # قوله : ( وروي الخ ) قول آخر غير ما سبق . # قوله : ( فالرعد نطقها ) أي صوته ، قال السيوطي في الإتقان : أخرج ابن ~~أبي حاتم عن مسلم بن مسلم قال : بلغنا أن البرق ملك له أربعة وجوه : وجه ~~إنسان ووجه ثور ووجه نسر ووجه أسد ، فإذا مصع بذنبه أي حركه فذلك البرق أج . # قوله : ( والبرق ضحكها ) أي لمعانها قوله : ( أن لا يتبع بصره البرق ) ~~قال تعالى : ) يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار } ) النور : 43 ) . # قوله : ( سبوح قدوس ) قال في المصباح : وهو سبوح وقدوس بضم الأول أي منزه ~~عن ms1201 كل سوء وعيب ، قالوا : وليس في الكلام فعول بضم الفاء وتشديد العين إلا ~~سبوح وقدوس وذروح وهو دويبة حمراء منقطة بسواد تطير وهي من ذات السموم ، ~~وفتح الفاء في الثلاثة لغة على غير قياس الباب ، وكذلك ستوق وهو الزيف ، ~~وفلوق وهو ضرب من الخوخ يتفلق عن نواه لكنه بالضم لا غير اه وذروح اسم ~~للطائر الذي بعده وهو بضم الذال والراء المشددة . # قوله : ( اللهم صيبا ) أي اجعله صيبا . PageV02P490 # """""" صفحة رقم 491 """""" # قوله : ( أي مطرا شديدا نافعا ) الأولى أن يقول : أي مطرا نازلا من علو ~~إلى أسفل ؛ لأن الصيب معناه النازل من علو إلى أسفل كما قرره شيخنا ح ف . ~~ويمكن أن تفسير الشارح تفسير مراد . # قوله : ( عند التقاء الصفوف ) أي في قتال الكفار لا غير كما قاله ~~البرماوي . # قوله : ( وإقامة الصلاة ) هل المراد عند القيام لها أو عند ذكر الفاظ ~~الإقامة ح ل . # قوله : ( وكره مطرنا بنوء كذا ) فقد قال صبيحة ليلة الحديبية لما صلى بهم ~~: ( أتدرون ما قال ربكم ) ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : ( قال الله عز ~~وجل : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال مطرنا برحمة الله وبفضله ~~فهو مؤمن بالله وكافر بالكواكب ، وأما من قال مطرنا بنجم كذا ) وفي رواية ( ~~بنوء كذا وكذا فهو مؤمن بالكواكب كافر بي ) وفي التقريب : والنوء سقوط نجم ~~من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقيبه من المشرق ؛ كانوا يعتقدون أنه ~~لا بد عند ذلك من مطر أو ريح ، فمنهم من يجعله للطالع لأنه ناء أي نهض ، ~~ومنهم من ينسبه للغارب ، فنفى النبي ذلك ونهى عنه . وهذا عند أئمتنا مكروه ~~لا حرام لأن المراد بالإيمان شكر نعمة الله تعالى حيث نسبها إلى الله ~~والكفر كفران النعمة حيث نسبها لغيره ، فإن اعتقد أن النجم هو الفاعل كان ~~الكفر على حقيقته فهو ضد الإيمان . والأول إنما نهى عنه لأنه كان على أمر ~~الجاهلية ، وإلا فهذا التركيب لا يقتضي أن يكون نوء كذا فاعلا ؛ ومن ثم لو ~~قال مطرنا في نوء كذا أي ms1202 وقت نوء كذا لم يكره . قال بعضهم : والأنواء ~~ثمانية وعشرون نوءا أي نجما ، كان العرب يعتقدون أن من ذلك يحدث المطر أو ~~الريح ؛ وفي الحديث : ( لو حبس الله القطر عن الناس سبع سنين ثم أرسله أصبح ~~طائفة يقولون مطرنا بنوء كذا ) . ونقل عن عمر رضي الله عنه أنه قال : مطرنا ~~بنوء كذا ؛ ولعله لم يبلغه النهي عن ذلك حيث قال ذلك . قال العارف بالله ~~تعالى ابن عطاء الله : لعل هذا يكون أيها المؤمن ناهيا لك عن التعرض إلى ~~علم الكواكب واقتراناتها ومانعا لك أن تدعي وجود تأثيراتها . واعلم أن لله ~~فيك قضاء لا بد أن ينفذه وحكما لا بد أن يظهره ، فما فائدة التجسس على غيب ~~علام الغيوب وقد نهانا سبحانه أن نتجسس على غيبه اه ذكره ح ل في السيرة . PageV02P491 # """""" صفحة رقم 492 """""" # قوله : ( الريح من روح الله أي من رحمته ) انظر هذا مع تصريحهم بأن الريح ~~المفردة تأتي بالعذاب والرياح المجموعة تأتي بالرحمة . وعبارة المناوي على ~~الجامع : قال : ( اللهم إني أسألك من خير ما تجيء به الرياح وأعوذ بك من شر ~~ما تجيء به الريح ) سأل الله خير المجموعة لأنها للرحمة وتعوذ به من شر ~~المفردة لأنها للعذاب على ما جاء به الأسلوب في كلام علام الغيوب . قال ~~الزمخشري : عين الريح واو لقولهم أرواح ورويحة ، والعرب تقول : لا تفلح ~~السحاب إلا من رياح ، ويصدقه مجيء الجمع في آيات الرحمة والواحد في قصص ~~العذاب اه بحروفه . # قوله : ( من روح الله ) لعل المراد في الجملة فلا يرد أنها تأتي بالعذاب ~~أيضا شوبري . وعبارة ق ل : وتأتي بالعذاب أي من حيث ما يظهر لنا وإلا فهي ~~رحمة من عند الله مطلقا اه ومثله ع ش على م ر . روى الإمام الشافعي أن رجلا ~~شكا للنبي الفقر فقال له : لعلك تسب الريح وكان السبب في ذلك أنها لما كانت ~~سبب المطر والمطر سبب الرزق فمن سبها منع الرزق بذلك اه دميري . # قوله : ( يقربني ) بالجزم في جواب الأمر أو بالرفع على الاستئناف ، ~~ويبعدني ms1203 كذلك . قوله : ( وأما الذي يبعدك ) فيه أن هذا يقربه من الناس ~~لأنهم يقبلون عليه حينئذ ، ولذا روي ( ويقربني من الناس وأما الذي يقربك ) ~~الخ ويمكن توجيه هذه النسخة أي التي في الشرح بأن ترك مسألتهم فيه إعراض ~~عنهم بالكلية وهو يستلزم البعد عنهم فتأمل . # قوله : ( ثم روى ) أي الوراق . # ( خاتمة ) : تفارق العيد الاستسقاء في أن العيد تختص بوقت بخلافها وصلاة ~~العيد تقضي بخلافها ، ويقرأ في العيد ( ق ) و( اقتربت ) ويقرأ في ثانية ~~الاستسقاء سورة ) إنا أرسلنا نوحا } ) نوح : 1 ) لأن صلاة الاستسقاء ليس ~~فيها نص فيما يقرأ بعد الفاتحة ؛ لأن الشارح قاسها على العيد فيما تقدم حيث ~~قال قياسا لا نصا . ويفتتح خطبة العيد بالتكبير والاستسقاء بالاستغفار ، ~~وفي خطبة الاستسقاء استدبار وتحويل بخلاف العيد ؛ ذكره المناوي في شرح ~~التحرير . PageV02P492 # """""" صفحة رقم 493 """""" # فصل : في كيفية صلاة الخوف # أي الخائف أو حالة الخوف أو في الخوف ، فهو مصدر بمعنى الخائف ، أو على ~~حذف مضاف ، أو من الإضافة للظرف . وهي من خصائص هذه الأمة ، وتأخيرها ~~لقلتها بالنسبة إلى ما قبلها وإلا فالأنسب تقديمها لأنها تجري في الفرض ~~والنفل غير المطلق والأداء والقضاء . والخوف فزع القلب من مكروه يناله أو ~~محبوب يفوته ، وسببه تفكر العبد في المخلوقات كتفكره في تقصيره وإهماله ~~وقلة مراقبته لما يرد عليه ، وكتفكره فيما ذكر الله تعالى في كتابه من ~~إهلاك مخالفه وما أعد له في الآخرة اه عبد البر . وقيل : الخوف توقع مكروه ~~عن أمارة مظنونة أو معلومة ويستعمل في الأمور الدينية والدنيوية . # قوله : ( عنده ) أي الخوف وقوله عند غيره أي الأمن . # قوله : ( وإذا كنت فيهم الخ ) يحتمل أن تكون واردة في صلاة ذات الرقاع أو ~~في بطن نخل ، فقوله فيها : ( فإذا سجدوا ) إن حمل على فرغوا من السجود ومن ~~تمام ركعتهم كانت صلاة ذات الرقاع ، وإن حمل على صلوا أي فرغوا من الصلاة ~~كانت بطن نخل وهو الذي ذكره الجلال ، وذكر الرشيدي أنها واردة في ذات ~~الرقاع ولا تشمل شدة الخوف فهي دليل لها في الجملة كما ms1204 قرره شيخنا ح ف . ~~وحاصل الصلاة التي تفعل في الخوف أنها إن كانت فرضا أو نفلا مؤقتا تشرع فيه ~~الجماعة جاز في الأنواع الأربعة ، وإن كان نفلا مؤقتا لا تشرع فيه الجماعة ~~جاز في الرابع وهو شدة الخوف ، وأما النفل المطلق فلا يفعل أصلا ، وأما ذو ~~السبب فيفعل منه الخسوف والكسوف في الرابع فقط ؛ وهذا كله في الأداء ، أما ~~القضاء فإن كان فائتا بعذر فلا يفعل إلا إن خاف الموت وإن كان بغير عذر فعل ~~في الأنواع كلها . # قوله : ( ثلاثة أضرب الخ ) إنما اقتصر على الثلاثة لأن الرابع وهو بطن ~~نخل يجوز في الخوف والأمن . # قوله : ( ذكر الشافعي ) أي اختص به دون غيره من الأئمة ، لكن يحتاج بقية ~~الأئمة للجواب عن قوله تعالى : ) فإن خفتم فرجالا أو ركبانا } ) البقرة : ~~239 ) الدال على الرابع الذي PageV02P493 ~~"""""" صفحة رقم 494 """""" # لم يذكروه . وأخبرني بعض العلماء المالكية بأنهم يقولون بالرابع فرادى لا ~~جماعة ، فيكون الذي انفرد به الشافعي صلاة شدة الخوف جماعة ؛ وقوله رابعها ~~أي رابعها في كلام غير المصنف والشارح ، إذ الرابع في كلام الشارح صلاة بطن ~~نخل ، وليس مرادا بالرابع بل المراد به صلاة شدة الخوف وهو ثالث في كلام ~~المصنف . ولعل هذه العبارة سرت للشارح من شرح المنهج . # قوله : ( وجاء به القرآن ) أي صريحا فلا ينافي أنه جاء بذات الرقاع أو ~~بطن نخل لكونه ليس نصا في أحدهما ، فاندفع اعتراض ق ل بقوله الأولى حذف قول ~~الشارح بعد وبعضها في القرآن لأنه يخالف قوله ذكر الشافعي رابعها وجاء به ~~القرآن لأنه يقتضي أنه لم يجىء بغيره . # قوله : ( واختار بقيتها ) أي لقلة أفعالها . # قوله : ( من ستة عشر ) تنازع فيه ذكر واختار فعلى هذا يكون الرابع ~~المختار للشافعي من الستة عشر ، خلافا لمن قال إنها سبعة عشر وأن الرابع ~~زائد على الستة عشر . # قوله : ( أن يكون الخ ) أي الصلاة بالكيفية المذكورة في قوله أن يكون الخ ~~وإلا فقوله أن يكون الخ ليس صلاة انظر م ر . # قوله : ( وهو ) أي العدو قليل . # قوله : ( وفي ms1205 المسلمين كثرة ) المراد بالكثرة أن يكون المسلمون مثلهم في ~~العدد بأن يكونوا مائتين والكفار مائتين مثلا ، فإذا صلى بطائفة وهي مائة ~~يبقى مائة في مقابلة مائتي العدو ، وهذه أقل درجات الكثرة ، اه شرح م ر . # قوله : ( فيفرقهم الإمام ) ولو في أول الوقت وإن رجي زوال الخوف ، وقوله ~~: الإمام ليس بقيد ، وكذا قوله فرقتين قال الشمس الشوبري : هل الخيرة في ~~جعل إحدى الفرقتين تصلي معه الأولى والأخرى الثانية للإمام أو يقرع إذا حصل ~~نزاع ؟ اه . قال شيخنا : الخيرة للإمام وإذا أمرهم بشيء وجب فإن لم يأمر ~~بشيء فالخيرة للقوم ، فإن تنازعوا فينبغي أن يقرعوا ؛ والمراد بالإمام إمام ~~الجيش فإن فوضه لإمام الصلاة كان نائبا عنه اه أج . قوله : ( إلى حيث ) أي ~~مكان منعطف ، وقوله لا يبلغهم سهام العدو أي فيه . PageV02P494 # """""" صفحة رقم 495 """""" # قوله : ( جوازا ) وعند ركوعها وجوبا لئلا يحصل السبق بركنين فعليين ، أي ~~لو ركع واعتدل وهوي للسجود قبل نية المفارقة لأنه لا يحصل السبق بركنين إلا ~~عند الهوي للسجود ، وحينئذ فكان وجوب نية المفارقة عند الاعتدال لا عند ~~الركوع . والحاصل أن نية المفارقة لا بد منها لكن حكمها يختلف باختلاف ~~المحال الثلاثة اه م د . # قوله : ( ويطيل الخ ) فإن لم يطل جاز ذلك وحينئذ تكون الطائفة الأخرى ~~مسبوقة . # قوله : ( فيصلي بها بعد اقتدائها به ركعة ) هذا إن أدركت معه الركوع فإن ~~لم تدرك معه الركوع وجلس الإمام للتشهد يقومون فيصلون الركعتين والإمام ~~منتظر لهم ليسلم بهم كما لو صلى بأربع فرق صلاة رباعية ، فإن الفرقة ~~الرابعة تأتي بثلاث ركعات والإمام منتظر لهم ، أو تصلي ركعة بعد جلوسه ~~وركعة بعد سلامه ، أو يتعين عليهم عدم القيام إلا أن يسلم الإمام فيقومون ~~كالمسبوق في الأمن ؛ قال ابن قاسم : احتمالات ثلاث اه قال شيخنا : الأقرب ~~الأول بعد أن توقف ، وقال : لم أر في ذلك شيئا اه أج . # قوله : ( غطفان ) بالغين المعجمة والطاء المهملة المفتوحتين . # قوله : ( وسميت ) أي هذه البقعة . # قوله : ( لأن الصحابة ) هذا هو الأرجح لوروده في السير في تلك الغزوة ومن ms1206 ~~ثم قدمه الشارح . # قوله : ( لفوا بأرجلهم الخرق ) والخرق تسمى رقاعا ، فظهر وجه المناسبة . # قوله : ( وقيل باسم جبل ) فيه مسامحة إذ اسم الجبل جزء الاسم أي والاسم ~~بتمامه ذات الرقاع ، فهو من الأعلام المركبة . PageV02P495 # """""" صفحة رقم 496 """""" # قوله : ( لترقع صلاتهم ) لأن بعضها جماعة وبعضها فرادى وبعضها فيه ~~الاقتداء حقيقي وبعضها فيه الاقتداء حكمي ، وقيل : لأنهم رفعوا فيها ~~راياتهم . # قوله : ( فبفرقة ركعتين ) أي وتفارقه بعد التشهد الأول معه لأنه موضع ~~تشهدهم ، قاله في شرح المهذب شرح م ر أج . # قوله : ( أفضل من عكسه ) لسلامته من التطويل في عكسه بزيادة تشهد في أولى ~~الفرقة الثانية ، أي زيادة التشهد عليهم وأنهم يتبعون الإمام في التشهد . # قوله : ( الجائز ) أشار بقوله الجائز إلى أن أفعل التفضيل ليس على بابه ، ~~إذ صورة العكس مكروهة كما في شرح م ر أج . # وقوله ليس على بابه فيه نظر لأنه بالنظر للكراهة على بابه . # قوله : ( فبكل ركعتين ) أي فبكل فرقة ركعتين ، فلو صلى بفرقة ركعة ~~وبالأخرى ثلاثا أو عكسه صحت مع الكراهة وسجد الإمام والطائفة الثانية سجود ~~السهو للمخالفة بالانتظار في غير محله . قال صاحب الشامل : وهذا يدل على ~~أنه لو فرقهم أربع فرق سجدوا للسهو أيضا للمخالفة ، وهو كما قال شرح م ر . ~~وقوله سجدوا أي غير الفرقة الأولى اه أج . # قوله : ( صحت صلاة الجميع ) أي الفرق الأربع ، وتفارق كل فرقة من الثلاث ~~الأول وتتم لنفسها وهو منتظر فراغها ومجيء الأخرى في القيام ، وينتظر ~~الرابعة في تشهده ليسلم بها ؛ شرح المنهج . ويندب له ولهم غير الفرقة ~~الأولى سجود السهو لمخالفته الوارد بالانتظار في غير محله ؛ لأن الإمام متى ~~خالف الوارد ندب له سجود السهو وتطرق الخلل منه إلى المأمومين اه م د . # قوله : ( وسهو كل فرقة الخ ) حاصله أن سهو المأموم حال اقتدائه ولو حكما ~~محمول عنه ، وأن سهو الإمام يلحق من حضره أو تأخر عنه لا من فارقه قبله ق ل . # قوله : ( وكذا ثانية الثانية ) أي في الثنائية لانسحاب حكم القدوة عليهم ~~؛ لأنهم يتشهدون معه من غير نية ms1207 جديدة فهم مقتدون به حكما . PageV02P496 # """""" صفحة رقم 497 """""" # قوله : ( وفينا كثرة ) قال شيخنا هذه الشروط الثلاثة لصحتها وجوازها فلا ~~تصح مع فقد شرط منها ولا تتوقف على ضيق الوقت اه . # قوله : ( ولحقوه في الركعة الخ ) أي في القيام أو الركوع ؛ لأن حكمهم ~~كالمسبوق ، فإن لحقوه في القيام أو في الركوع أدركوا الركعة ، وإن أدركوه ~~في الاعتدال بطلت صلاتهم إن لم ينووا المفارقة قبل شروعه في الاعتدال . # قوله : ( بعسفان ) وكان في ألف وأربعمائة وخالد بن الوليد في مائتين من ~~المشركين بعيدا منه في صحراء واسعة اه شوبري ؛ ثم أسلم خالد بعد ذلك رضي ~~الله عنه . # قوله : ( لعسف السيول فيها ) أي لتسلط السيول عليها . # قوله : ( أو تحول بمكان آخر ) أي فيه . # قوله : ( وبعكس ذلك ) بأن يسجد الصف الثاني في الركعة الأولى والأول في ~~الثانية الخ . # قولهم : ( إذا لم تكثر أفعالهم ) في التحول بأن لا يأتي كل بثلاث حركات ~~متوالية . فإن قلت : الأفعال الكثيرة المتوالية مغتفرة في القتال فلم لم ~~يغتفر هنا ذلك ؟ قلنا : هذا ليس بسبب القتال ولا ضرورة إليه لإمكان الحراسة ~~من كل منهما في محله بخلاف ذلك اه م د . # قوله : ( والذي في خبر مسلم ) هذا أفضل الكيفيات أج وفي السيرة الحلبية : وصلاة PageV02P497 ~~"""""" صفحة رقم 498 """""" # عسفان على ما رواه مسلم ( أنه صفهم صفين وأنه أحرم بهم وركع واعتدل بهم ~~جميعا ، ثم لما سجد سجد معه الصف الأول سجدتيه وتخلف الصف الثاني في ~~اعتداله للحراسة ، فلما قام وقام من معه سجد الصف الثاني ولحقه في القيام ~~وتقدم الصف الثاني وتأخر الصف الأول ، ثم ركع واعتدل بهم جميعا ، ثم سجد ~~وسجد معه الصف الثاني الذي تقدم واستمر الصف الأول الذي تأخر على الحراسة ~~في اعتداله ، فلما جلس للتشهد أتموا بقية صلاتهم وجلسوا معه للتشهد ، فتشهد ~~وسلم بهم جميعا ) . وعلى هذه الصلاة حمل أئمتنا ما جاء . ( فرضت الصلاة في ~~الخوف ركعة ) أي أنها ركعة مع الإمام ، ويضم إليها أخرى . ثم رأيت في الدر ~~المنثور التصريح بأن هذه الصلاة هي صلاة عسفان ، عن ms1208 أبي عباس الزرقي قال : ~~( كنا مع رسول الله بعسفان ، فاستقبلنا المشركون عليهم خالد بن الوليد وهم ~~بيننا وبين القبلة ، فصلى بنا النبي الظهر فقالوا : قد كانوا على حال غرة ) ~~الحديث . واشترط أئمتنا في هذه الصلاة وهي إذا كان العدو في جهة القبلة ولا ~~ساتر أن يكون كل صف مقاوما للعدو وأن كل واحد لاثنين وإلا لم تصح الصلاة ~~لما فيه من التغرير للمسلمين ؛ ولعل صلاته بالصفين كانت كذلك . وهذه الصلاة ~~لم ينزل بها القرآن كصلاة بطن نخل ، فعلم أن القرآن لم ينزل إلا بصلاة ذات ~~الرقاع وبصلاة شدة الخوف ، ولم أقف على أنه صلى صلاة شدة الخوف وهو أن ~~يلتحم القتال أو لم يأمنوا هجوم العدو اه . # قوله : ( بالسجود ) أي في حال سجودهم دون ركوعهم . # قوله : ( لأن الراكع تمكنه المشاهدة ) في نسخة : تمكنه بالمشاهدة أي ~~تمكنه الحراسة بالمشاهدة . # قوله : ( بحيث لم يأمنوا ) بيان لشدة الخوف . # قوله : ( ولوا عنه ) كما في ذات الرقاع ، وقوله : أو انقسموا كما في ~~عسفان . # قوله : ( والتحام الحرب ) قيل : معناه أن يصل سلاح أحد الفريقين للآخر ؛ ~~والظاهر أن PageV02P498 ~~"""""" صفحة رقم 499 """""" # الواو بمعنى أو لأن هذا نوع آخر لشدة الخوف كما يدل عليه قوله فيما قبله ~~وإن لم يلتحم القتال . # قوله : ( أو يقارب التصاقه ) أي التصاق اللحم . # قوله : ( كيف أمكنه ) والمعتمد أنه ما دام يرجو الأمن لا يفعلها ، فإن ~~رجاه ولو بقدر ركعة في الوقت وجب التأخير ق ل وم ر ؛ فإن لم يرج الأمن فله ~~فعلها أول الوقت قياسا على فاقد الطهورين . وأما باقي الأنواع فالظاهر فيها ~~عدم اشتراط ذلك زي . وسوى سم بين الجميع فيما ذكر من التفصيل . # قوله : ( أو راكبا ) ولو في الأثناء إن احتاج إليه ، ولو أمن الراكب نزل ~~فورا وجوبا وبني إن لم يستدبر القبلة اه زي . # قوله : ( بسبب العدو ) خرج ما إذا انحرف لجماح الدابة ففيه التفصيل الآتي . # قوله : ( في تفسير الآية ) أي في سياق تفسير الآية ، وإلا فتفسير رجالا ~~أو ركبانا بذلك بعيد من اللفظ اه ح ل . # قوله : ( فلو ms1209 انحرف عنها ) أي عن الجهة التي أمكنه التوجه إليها وإن لم ~~تكن قبلة إذ هي بمنزلة القبلة له . # قوله : ( وطال الزمان ) فإن لم يطل فلا بطلان ، لكن يسجد للسهو على ~~المعتمد اه أج . # قوله : ( أفضل من انفرادهم ) إلا إن كان الانفراد هو الحزم أي الرأي ~~السديد فهو أفضل اه ز ي . # قوله : ( المتوالية لحاجة القتال ) لو احتاج إلى خمس ضربات مثلا فقصد ~~الإتيان بست فهل PageV02P499 ~~"""""" صفحة رقم 500 """""" # تبطل بالشروع أو لا تبطل ؟ قال سم في حواشي التحفة : ظهر لي الآن الأول ~~اه . قال شيخنا : والأقرب عدم البطلان . ويفرق بين هذه ومسألة الأفعال ~~الثلاثة بأن ما هنا مطلوب لذاته بل ربما يكون واجبا ، بخلاف تلك فإنه منهي ~~عن ذلك فاقتضى البطلان فيها دون هذه اه أج . # قوله : ( ولا يعذر في الصياح ) ومثله النطق بلا صياح كما في الأم اه أج . # قوله : ( لعدم الحاجة إليه ) فإن احتاج إليه كإنذار أحد ممن يراد الفتك ~~به مثلا فيحتمل اغتفاره وعدم القضاء ويحتمل وجوب القضاء لأنه نادر اه زي أج . # قوله : ( إذا دمي ) أي مثلا فالمراد إذا تنجس ، وأما إذا لم يتنجس فتارة ~~يسن حمله إذا كان لا يؤذي غيره ولا يظهر بتركه خطر وتارة يكره إذا آذى ، بل ~~قال الإسنوي وغيره : إن غلب على ظنه ذلك حرم ؛ وتارة يجب إذا ظهر بتركه خطر ~~، فإن خلا عن ذلك كله كان حمله مباحا . # قوله : ( أمسكه ) أي فيجب حمله وإن كان نجسا ، ويجب إبقاء بيضه وإن منعت ~~السجود حيث انحصرت الوقاية في ذلك ؛ لأن في تركه حينئذ استسلاما للعدو ، ~~ويحمل السلاح ولو أدى لإيذاء غيره حفظا لنفسه ، ولا نظر لضرر غيره أخذا من ~~مسألة الاضطرار حيث قدم نفسه ولم يجب دفعه لمضطر آخر تقديما لنفسه ويجب ~~القضاء اه أج . والمراد بالبيضة الطاسة التي توضع على رأسه . # قوله : ( ويقضي ) هذا هو المعتمد وما في المنهاج ضعيف شرح م ر أج . # قوله : ( وله حاضرا كان أو مسافرا الخ ) لما حمل كلامه على قتال الكفار ~~احتاج لذلك . # قوله : ( مباح ms1210 قتال ) من إضافة الصفة للموصوف ؛ أي قتال مباح أي جائز ، ~~فشمل المندوب والواجب والمباح ؛ فالمراد بالمباح غير الحرام زي . ولا يضر ~~وطؤه نجاسة ، لكن يجب عليه القضاء إن وطئها قصدا وكانت غير معفو عنها ح ل . # قوله : ( كقتال عادل لباغ ) بخلاف عكسه فلا يجوز لهم ذلك ، أي إذا لم يكن ~~لهم تأويل فإن كان للبغاة تأويل جاز لهم اه زي . # قوله : ( لقاصد أخذه ) أو لمن أخذه كخطفه نعله ، وإذا زال عذره وهو في ~~الصلاة استقبل PageV02P500 ~~"""""" صفحة رقم 501 """""" # القبلة فورا وأتم صلاته موضعه كما قاله ق ل . وكذا إذا شردت دابته وخاف ~~عليها الضياع . وعبارة عبد البر : ولو خطف نعله في الصلاة جاز له صلاة شدة ~~الخوف إذا خاف ضياعه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى تبعا لابن العماد ~~، ويومىء برأسه ، ولا يضر وطؤه النجاسة كحامل سلاحه الملطخ بالدم للحاجة ~~ويلزمه فعلها ثانيا على المعتمد . وفي الجيلي : لو ضاق الوقت وهو بأرض ~~مغصوبة أحرم ماشيا كهارب من حريق ؛ لأن المنع الشرعي كالحسي ، وإذا أحرم ~~يطيل القراءة إلى أن يخرج من المغصوب وإن خرج الوقت لأن ذلك من جملة مسائل ~~المد . وتقدم أنه حيث أحرم بالصلاة والوقت يسعها فله المد وإن خرج الوقت ؛ ~~هذا ما اعتمده م ر خلافا لابن حجر في شرح العباب . وقال الرحماني : والخارج ~~من المغصوب يصلي ولو بالإيماء حال خروجه قيل ولا إعادة عليه اه . وأظنه ~~كلام ابن حجر فراجعه . # قوله : ( إن خاف فوت الوقت ) بأن لم يدرك فيه ركعة شرح الروض ؛ ومحل ذلك ~~إذا كان يرجو الأمن كما تقدم . # قوله : ( لمحرم ) خرج به مريد الإحرام فليس له ذلك بل يحرم عليه الإحرام ~~إن ظن فوات الصلاة به . قوله : ( خاف فوت الحج ) وكذا العمرة إذا نذر فعلها ~~في وقت معين وضاق ذلك الوقت عن الإتيان بها فيه لو صلى ماكثا م ر . وخالف ~~حج فقال : يصلي ثم يعتمر لأن أصل العمرة وقتها الأبد اه أج . # قوله : ( إن صلى العشاء ) ليس بقيد بل لو لم يمكنه تحصيل ms1211 الوقوف إلا بترك ~~صلوات أيام وجب الترك اه زي . وعبارة ق ل : هو مثال ، وإلا فلا يتقيد بصلاة ~~ولا بأكثر ولا بأيام ولا بأشهر . # قوله : ( أن يصليها ) في تأويل مصدر اسم ليس مؤخر ، وقوله لمحرم خبرها مقدم . # قوله : ( حاصل ) أي موجود ؛ لأن الحج إلى الآن لم يوجد بخلاف إنقاذ النفس ~~ورد النعل والبعير الناد لأنه يخاف فوت ما هو موجود ، بخلاف الحاج فإنه ~~يروم تحصيل ما ليس بحاصل م د . وقوله لأن الحج الأولى أن يقول لأن عرفة لأن ~~الكلام فيها . # قوله : ( ولو صلوا صلاة شدة الخوف ) هذا جار في الأنواع الأربعة ، لكن ~~قوله قضوا يحتاج لتقييد بأن يقال قضى من اشتملت صلاته على مبطل احتمل في ~~الخوف ولم يحتمل في الأمن ، كتطويل الاعتدال في صلاة عسفان والانفراد بركعة ~~في صلاة ذات الرقاع مثلا . PageV02P501 # """""" صفحة رقم 502 """""" # قوله : ( ظنوه ) مثله الشك . # قوله : ( قضوا ) فلو بان عدوا يريد الصلح فلا قضاء اه أج . # قوله : ( الذي أسقطه المصنف ) لعله لعدم اختصاصه بالخوف . # قوله : ( نفلا ) أي معادة ، ومع ذلك لا تجب عليه فيها نية الجماعة فهو ~~مستثنى من وجوب نية الجماعة في المعادة شوبري ، وأقره أج . قال ع ش : وفي ~~الاستثناء نظر إلا أن يكون منقولا في كلام الأصحاب ، وإلا فالقياس كما دل ~~عليه كلامهم وجوب نية الجماعة . # قوله : ( فهي مندوبة فيه ) صريح كلامه أنها لا تندب في الأمن ، وهو يخالف ~~ما في صلاة الجماعة أن الأصلية خلف المعادة من نوعها مندوبة كما قاله شيخنا ~~م ر ق ل . ولا يخفى أن مبنى الإشكال على أن الضمير في قول الشارح وهي راجع ~~لصلاة الإمام ، وليس كذلك بل إنما هو راجع لصلاة الطائفة الثانية خلفه ، ~~فهي وإن جازت في الأمن من غير كراهة أي فهي مباحة فهي هنا مستحبة ؛ لأن ~~كراهة الفرض خلف النفل في غير المعادة ح ل . وأيضا ليس الإعادة هنا كثم ~~لأنه هنا يأمر من صلى بعدم الإعادة ويعيد بغيره شوبري . # قوله : ( عند كثرة المسلمين ) فهي شروط للندب لا للجواز على ms1212 المعتمد ~~وكراهة اقتداء المفترض بالمتنفل محلها في الأمن زي ، أو أن محله في النفل ~~المحض ح ف . # قوله : ( أن يسمع الخطبة عدد ) أي أن يسمع ثمانون فأكثر ويصلي منهم مع كل ~~فرقة أربعون فأكثر ق ل . PageV02P502 # """""" صفحة رقم 503 """""" # قوله : ( ولو حدث نقص ) الحاصل أن النقص في الفرقة الأولى يضر مطلقا ، أي ~~سواء كان في أولاهم أو في ثانيتهم ، والنقص في الثانية لا يضر مطلقا أي ~~سواء كان في أولاهم أو في ثانيتهم ؛ قرره الشبشيري . وعلى هذا فلا يشترط أن ~~يسمع الخطبة من الفرقة الثانية أربعون إذ لا معنى لاشتراط سماع الأربعين مع ~~جواز نقصهم عن الأربعين ولو عند التحرم على المعتمد ع ش على م ر ؛ أي لأنها ~~تابعة لجمعة صحيحة . # قوله : ( من الصلاة ) أي من صلاة الإمام ، وقوله أو في الثانية أي من ~~صلاة الإمام أيضا ، فلا تبطل سواء حدث النقص في ثانية الثانية أو في أولاها ~~اه مرحومي . # قوله : ( في كل صلاة جهرية ) أي كصلاة الصبح ، فتجهر الفرقة الأولى في ~~ثانيتهم لانفرادهم دون الفرقة الثانية لاقتدائهم به حكما . # فصل : فيما يجوز لبسه للمحارب الخ # قوله : ( للمحارب ) أشار بهذا إلى مناسبة هذا الفصل لما قبله ؛ قال في ~~التحفة : ذكره هنا الأكثرون تبعا للشافعي رضي الله عنه ، وكأن وجه مناسبته ~~أن كثيرا من المقاتلين يحتاجون للبس الحرير والنجس للبرد والقتال ، وذكره ~~جمع في العيد وهو مناسب اه أج . # قوله : ( وبدأ بهذا ) أي ما لا يجوز لأن أفراده مضبوطة ، بخلاف ما يحل ~~فأفراده كثيرة غير مضبوطة . وضابط الفصل أنه مبني على ما يعد استعمالا عرفا ~~سواء كان بمباشرة أو لا ؛ لأن ما لا ضابط له لغة ولا شرعا يرجع فيه إلى ~~العرف والاستعمال كذلك . # قوله : ( ويحرم على الرجال ) وهو صغيرة على المعتمد عند م ر خلافا لحج ، ~~وقال ق ل على التحرير : إنه من الصغائر مع عدم الإصرار ، والذي في حاشية ع ~~ش أنه من الكبائر مطلقا . # قوله : ( على الرجال ) ولو ذميين لأنهم مخاطبون بفروع الشريعة ، ومع ذلك ~~لا يمنع ms1213 الذمي من لبسه لأنه لم يلتزم حكما فيه ، فكما لا يمنع من شرب الخمر ~~لا يمنع من لبس الحرير ع ش على م ر . # قوله : ( في حال الاختيار ) خرج ما إذا اضطر أو احتيج إليه كما سيأتي . PageV02P503 # """""" صفحة رقم 504 """""" # قوله : ( لبس الحرير ) وكذا اتخاذه من غير لبس إن كان لأجل استعماله ، ~~أما إذا كان لأجل أن يؤجره أو يعيره لمن يحل له لبسه فيجوز . ولو عبر ~~بالاستعمال بدل اللبس لاستغني عن قوله ومثل اللبس الخ ومثل الحرير المزعفر ~~كله أو بعضه أي المصبوغ بالزعفران ، فإنه يحرم ؛ وأما المعصفر فمكروه بخلاف ~~سائر المصبوغات من أحمر وأخضر ومخطط فإنها تحل من غير كراهة في شيء منها خ ~~ض . وفي شرح م ر تقييد حرمة المزعفر بعضه بصحة إطلاق المزعفر عليه عرفا ، ~~قال : فإن صح إطلاقه عليه حرم وإلا فلا اه م د . # قوله : ( وهو ما يحل الخ ) اعترضه ق ل بأن هذا هو الإبريسم فمقابل القز ~~الإبريسم ، وأما الحرير فيعمهما وهو الأنسب بكلام المصنف ، فلو أبقى الشارح ~~المتن على ظاهره لكان أولى ليشمل القسمين . ويجاب بأن هذا من باب الاستخدام ~~، فذكر الحرير أولا بالمعنى الأعم وأعاد الضمير عليه ثانيا بمعنى آخر وهو ~~الإبريسم . # قوله : ( وهو كمد اللون ) أي غير صاف . # قوله : ( سائر أنواع الاستعمال ) وليس منها المشي عليه فلا يحرم لأنه ~~لمفارقته له حالا لا يعد مستعملا له عرفا شرح م ر . # قوله : ( وتدثر ) أي تدف به . # قوله : ( وجلوس عليه ) أي بلا حائل ، فإن فرش عليه غيره ولو خفيفا مهلهل ~~النسج وجلس فوقه جاز كما يجوز جلوسه على مخدة محشوة به وعلى نجاسة بينه ~~وبينها حائل بحيث لا تلاقي شيئا من بدن المصلي وثيابه ، وسواء اتخذ الحرير ~~قصدا وبسط عليه شيئا وجلس أو اتفق له في دعوة ونحوها فبسط عليه شيئا فجلس ~~عليه ، خلافا لمن صور الحل بما إذا اتفق في دعوة ونحوها . أما إذا اتخذ له ~~حصيرا من حرير فالوجه التحريم وإن بسط فوقها شيئا لما فيه من السرف واتخاذ ms1214 ~~الحرير لا محالة اه . وبقي ما لو بسط على محل جلوسه وباقي الحرير ظاهر هل ~~يحرم نظرا لعدم ستره كله أو لا يحرم كما لو صلى على محل طاهر من حصير واسع ~~وباقيه نجس ؟ فيه نظر ، واستقرب ع ش الثاني اه أج . # قوله : ( وتستر به ) كالناموسية الآتية . # قوله : ( التي وجهها حرير ) هذا كله إذا بقي الحرير على أصله ولم يستهلك ~~، فإن استهلك لم يحرم الاستعمال ؛ ولذا قال م ر : والأوجه عدم حرمة استعمال ~~ورق الحرير في الكتابة ونحوها . وعلله بقوله لأنه يشبه الاستحالة اه أج . PageV02P504 # """""" صفحة رقم 505 """""" # قوله : ( فاحتياط ) المناسب فعلى الصحيح . # قوله : ( وأما ما سواه ) أي ما سوى اللبس من بقية الاستعمالات ، وفيه أن ~~ما ذكره لا يدل على جميع أفراد السوي ؛ نعم ذكر م ر ما حاصله أن بقية ~~الأفراد ذكرت في بعض الأخبار . # قوله : ( وأن تجلس عليه ) أي المذكور من الحرير والديباج . # قوله : ( وعلل الإمام ) فيه أن هذا يصلح حكمة لا علة ق ل ؛ لأن العلة ~~تقارن المعلول وجودا وعدما ، فيقتضي أنه لو انتفى عن الرجال الشهامة كبعض ~~الرجال لا يحرم أو وجدت في بعض النساء يحرم ، وليس كذلك فيهما فهو حكمة لا ~~علة والحكمة لا يضر تخلفها . # قوله : ( خنوثة ) أي ليونة ونعومة . # قوله : ( بشهامة الرجال ) أي قوتهم . # قوله : ( أو مضرين ) أي ضررا يبيح التيمم م ر . # قوله : ( إزالة للضرورة ) في بعض النسخ إزالة للضرر ، وهي أولى . # قوله : ( ويجوز أيضا ) هذا من أفراد الضرورة كما يدل عليه عبارة المنهج . # قوله : ( لفجاءة ) بضم الفاء وفتح الجيم والمد وبفتح الفاء وسكون الجيم ~~أي بغتتها ، أي مجيئها بلا استعداد لها ولا ميعاد . # قوله : ( يقوم مقامه ) أي في الجهاد بأن كان ضيق الكمين يصلح للقتال ولم ~~يجد غيره كذلك أو لا يقوم مقامه في دفع السلاح كما في شرح المنهج . ومقامه ~~بفتح الميم ، قال أهل اللغة : يقال قام الشيء مقام غيره بالفتح ، وأقمته ~~مقام غيره بالضم . # ( تنبيه ) : خطر بذهني أن يقال : هلا جوزوا التزين بالحرير في الحروب ~~غيظا للكفار ولو ms1215 وجد غيره كتحلية الآلة لأن باب الحرير أوسع ؟ والجواب أن ~~التحلية غير مستقلة ولأنها في الآلة المنفصلة عن البدن بخلاف التزين ~~بالحرير فيهما ، على أن ابن كج جوز القباء وغيره مما يصلح للقتال من الحرير ~~وإن وجد غيره اه عميرة . # قوله : ( لعبد الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن ) وللزبير بن العوام . PageV02P505 # """""" صفحة رقم 506 """""" # قوله : ( لذلك ) أي للجرب والقمل . قوله : ( ويستر عورته ) معطوف على جرب . # قوله : ( التختم بالذهب ) وكذا سائر أنواع الحلي ، وأما التختم بالفضة ~~فيجوز حيث كان على عادة أمثاله قدرا ومحلا وصفة . # قوله : ( أي استعمالهما ) جواب عما يقال حرام مفرد ولا يخبر به عن المثنى ~~. وأشار به أيضا إلى أن الذي يتصف بالحرمة فعل المكلف لا ذات الحرير والذهب ~~؛ لأنه لا تكليف إلا بفعل . وأجيب أيضا بأن حرام اسم مصدر وهو كالمصدر ~~يستوي فيه المثنى وغيره أو أن المعنى حرام كل منهما . # قوله : ( حل لإناثهم ) محله في الذهب إذا كان حليا ، بخلاف أواني الذهب ~~فإنها تحرم عليهن . # قوله : ( واحترز بالتختم الخ ) فهو احتراز عن أمر خاص وإلا فغير التختم ~~مثله من غير المذكورات . وكان المناسب أن يقول واحترز بالذهب عن الفضة ~~لجواز التختم بها حيث كان على الوجه المتقدم . ولا يضر نقش اسمه عليه ليختم ~~به ، قرره ح ف . # قوله : ( عن اتخاذ أنف الخ ) والأصل في ذلك ( أن عرفجة بن سعد قطع أنفه ~~يوم الكلاب ) بضم الكاف اسم لماء كانت الواقعة عنده في الجاهلية ( فاتخذ ~~أنفا من فضة فأنتن عليه فأمره النبي فاتخذ أنفا من ذهب ) رواه أبو داود ~~والترمذي وحسنه . وقيس بالأنف الأنملة والسن . # قوله : ( أو أنملة ) وأما الأنملتان فإن كانتا من أعلى الأصبع جاز ~~اتخاذهما لوجود العمل بواسطة الأنملة السفلى وعليه يحمل كلام سم ؛ وإن ~~كانتا من أسفل الأصبع امتنع ، وعليه يحمل كلام م ر في شرحه . # قوله : ( واستعماله بفرش ) سواء الحلية وغيرها فيحمل لها ذلك أي استعمال ~~ذلك لبسا PageV02P506 ~~"""""" صفحة رقم 507 """""" # وفرشا ؛ وهذا بالنسبة للحرير وما أكثره حرير ، أما المطرز أو المنسوج ~~بذهب ms1216 أو فضة فيحل لها لبسه ويمتنع عليها فرشه كما صرح به القونوي ؛ لأن ~~الرافعي يحرم عليها فرش الحرير ، ولم يستدرك عليه النووي إلا في الحرير ، ~~فعلم من استدراكه عليه في الحرير أن المطرز بالذهب أو الفضة أو المنسوج ~~بهما أو بأحدهما يحرم عليها فرشه والجلوس عليه ، كذا قرره شيخنا زي في درسه ~~خ ض . والحاصل أن المنسوج المذكور والمموه والمطرز بذهب أو فضة لا يحل ~~للمرأة من استعمالها إلا اللبس ؛ لأن علة الحل تزينها الداعي إلى الميل ~~إليها ووطؤها المؤدي إلى كثرة النسل المطلوبة للشارع وذلك لا يوجد في غير ~~اللبس من الفرش والتدثر ونحوهما ، وهذا هو المعتمد ، ومن ثم اقتصر في ~~المنهج على اللبس فقال : ولامرأة لبس حليهما وما نسج بهما لا إن بالغت في ~~سرف . وقوله : لا إن بالغت في سرف المعتمد : لا إن أسرفت ؛ فإنها إن أسرفت ~~حرم وإن لم تبالغ في الإسراف كما صرح به محشوه ، وما نقله ق ل عن شيخه من ~~حرمة المموه عليها مطلقا ضعيف . والحاصل أن سائر أنواع الذهب والفضة يجوز ~~استعماله للنساء إلا في صورتين فقط ، الأولى : استعمال الأواني ، الثانية : ~~إذا أخذت الحرير وزركشته بالذهب أو الفضة وفرشته تحتها أو تدثرت به فإنه ~~يحرم عليها ذلك لما فيه من إضافة النقدين اه م د على التحرير . # قوله : ( من حرم عليه ) وهو الرجل والخنثى . # قوله : ( فإنه يحرم تغليبا ) وكذا إذا شك هل الأكثر حرير أو لا خلافا لحج ~~وعبارة م د . ولو شك في كثرة الحرير أو غيره أو استوائهما حرم كما جزم به ~~في الأنوار كالتفسير فإنه يحرم حمله مع الحديث تعظيما للقرآن في حالة الشك ~~والاستواء ، ولا بد من تحقيق زيادة التفسير ولو بشيء يسير . ويفرق بينه ~~وبين عدم حرمة المضبب إذا شك في كبر الضبة وصغرها بالعمل بالأصل فيهما ، إذ ~~الأصل حل استعمال الإناء قبل تضبيبه والأصل تحريم الحرير لغير المرأة ~~واستمراره ملابسة الملبوس لجميع البدن ، بخلاف الإناء ؛ وغلبة الظن كافية ~~كاليقين ؛ ولذا قال : ولا يشترط اليقين أي بل ms1217 يكفي غلبة الظن . # قوله : ( وللولي الخ ) المراد به من له ولاية التأديب فيشمل الأم والأخ ~~الكبير فيجوز لهما إلباسه الحرير فيما يظهر ، وأما الخنجر المعروف والسكين ~~المطليان بالنقد فيحرم إلباسهما له ، وأما الحياصة فتحل اه ع ش على م ر . # قوله : ( إلباس ما ذكر ) أي من الحرير والمنسوج والمموه ، أي لافتراشه ~~ودثاره ق ل . وله PageV02P507 ~~"""""" صفحة رقم 508 """""" # تزيينه بالحلي ولو من ذهب وإن لم يكن يوم عيد . واعتمد م ر أن ما جاز ~~للمرأة جاز للصبي والمجنون ، فيجوز إلباس كل منهما نعلا من ذهب حيث لا ~~إسراف عادة سم على المنهج . والمراد بالصبي ولو مراهقا لأنه غير مكلف ، قال ~~الشريف الرحماني : وخرق الأنف لما يجعل فيه من نحو حلقة نقد حرام مطلقا ، ~~ولا عبرة باعتياد ذلك لبعض الناس في نسائهم وأذن الصبي كذلك ، ولا نظر ~~لزينته بذلك دون الأنثى ، فيجوز خرق أذنها على المعتمد من إفتاءين للرملي ~~متناقضين . وعبارة الرملي في شرح الزبد : وأما تثقيب آذان الصبية لتعليق ~~الحلق فحرام لأنه جرح لم تدع إليه حاجة ، صرح به الغزالي في الإحياء وبالغ ~~فيه مبالغة شديدة ، قال : إلا أن ثبت فيه من جهة النقل رخصة ولم يبلغنا . ~~وقوله : فحرام ضعيف ، وفي الرعاية في مذهب الإمام أحمد : يجوز تثقيب آذان ~~الصبية للتزيين ويكره ثقب أذن الصبي اه بحروفه . # قوله : ( صبيا ) مفعول أول لقوله إلباس لأنه الفاعل في المعنى والهاء ~~مفعول ثان . # قوله : ( ويحل ما طرز ) وهو ما ركب بالإبرة من الحرير الخالص كالشريط ؛ ~~قال السبكي : والتطريز جعل الطراز مركبا على الثوب ، أما المطرز بالإبرة ~~فالأقرب أنه كالمنسوج حتى يكون مع الثوب كالمركب من حرير وغيره لا كالمطرز ~~؛ وقوله أو رقع أي جعل رقعا كالقطع القطيفة التي تجعلها القواسة على بشوتهم ~~، أما المشتغل بالإبرة فحكمه كالمنسوج ذكره م د . والحاصل عند شيخنا أن ما ~~طرز أو رقع وإن تعدد لا بد أن لا يزيد ما طرز أو رقع به على الثوب وزنا ، ~~ولا بد أن يكون كل طرز أو رقعة بقدر أربع ms1218 أصابع ، فاعتبر فيه ما اعتبر في ~~المنسوج وزيادة قدر أربع أصابع كما أفاده ح ل . # قوله : ( قدر أربع أصابع ) أي عرضا وإن زاد طوله زي . وكتب بعضهم : قوله ~~قدر أربع أصابع أي طولا وعرضا في الترقيع وعرضا فقط في التطريز وإن زاد طولا . # قوله : ( قدر عادة ) أي عادة أمثال اللابس من غير نظر إلى زيادة وزن ~~بدليل الفرق الذي ذكره ، فإن خالف عادة أمثاله وجب قطع الزائد وإن باعه لمن ~~هو عادته ، بخلاف ما لو اشتراه ممن عادته ذلك لأنه دوام ق ل . # ( فرع ) : يحل خيط المفتاح والميزان والكوز والمنطقة والقنديل وليقة ~~الدواة وتكة اللباس وخيط السبحة ، وفي شراريبها تردد . ونقل عن م ر حلها . ~~وقال ق ل بالحرمة . واستثنى بعضهم الشرابة التي هي طرف الخيط عند المسماة ~~بالمأذنة ، فقال : إنها تحل أيضا بخلاف ما بين الحبات من الشراريب . ويحل ~~خيط الخياطة والأزرار وخيط المصحف وكيسه لا كيس PageV02P508 ~~"""""" صفحة رقم 509 """""" # الدراهم ، ويحل غطاء الكوز كخيطه لا غطاء العمامة . ومن المحرم ستر ~~الجدران ومنه ما يفعل أيام الزينة إلا لفاعلها بقدر ما يدفع الضرر عنه ~~لأنهم مكرهون . وأما ستر الكعبة به فجائز باتفاق ، وكذا قبور الأنبياء ~~والمرسلين على ما اعتمده م ر خلافا للشهاب ق ل . وأما قبور الأولياء ~~والصالحين فسترها به حرام على ما اعتمده م ر أيضا وما نقله الرحماني من ~~الخلاف في ذلك فضعيف . ويحرم إلباس الحرير للدواب لأنها لا تتقاعد ، أي لا ~~تنقص عن ستر الجدران به . وإذا قيل بجواز ستر الكعبة باتفاق فهل يجوز ~~الدخول بين ستر الكعبة وجدارها لنحو الدعاء ؟ قلنا : لا يبعد جواز ذلك لأنه ~~ليس استعمالا وهو دخول لحاجة . وهل يجوز الالتصاق بسترها من خارج في نحو ~~الملتزم ؟ فيه نظر ، والظاهر الجواز قياسا على جواز الدخول بينه وبين ~~الجدار ، وصرح به سم على ابن حجر . ويحرم زركشة أستار الكعبة من الفضة ~~ومثلها في حرمة الزركشة بما ذكر ستور قبور سائر الأنبياء والمرسلين على ~~المعتمد خلافا للبلقيني . وإذا قلنا بحرمة ذلك فتحرم الفرجة ms1219 عليه أيضا ~~كالفرجة على الزينة المحرمة لكونها بنحو الحرير ، بخلاف المرور عليها لحاجة ~~؛ وامتناع ابن الرفعة من المرور أيام الزينة كان ورعا كما قاله م ر . ولو ~~أكره الناس على الزينة المحرمة لم يحرم عليهم ، وهل يجوز التفرج عليها ~~حينئذ ؟ الذي يتجه المنع ؛ لأن ستر الجدران بالحرير حرام في نفسه ، وعدم ~~حرمة وضعه لعذر الإكراه لا يخرجه عن الحرمة في نفسه ، وما هو حرام في نفسه ~~يحرم التفرج عليه لأنه رضا به كما قاله ابن قاسم على المنهج . قال ع ش : ~~ويحرم القاووق إذا كانت بطانته وظهارته كل منهما حرير ولا بد من خياطة غطاء ~~يعم بطانته وظهارته ، أما لو كان أحدهما حريرا فقط فالعبرة به في الخياطة ~~عليه فهو مثل اللحاف ؛ ويحرم الكتابة على الحرير ولو نحو صداق ولو لامرأة ~~أي حيث كانت الكتابة من الرجل ، أما لو كانت الكتابة من المرأة للصداق في ~~الحرير فلا حرمة ولو للرجل كما نقله المدابغي عن العلامة البابلي وأقره . ~~وعبارة سم على المنهج وبحث م ر أن كتابة اسمها على ثوبها الحرير إن احتاجت ~~إليها في حفظه جاز فعلها للرجل وإلا فلا ، ويحل لهما تحلية المصحف بالفضة ~~ولها بالذهب أيضا وكتابته كذلك . وقد سئل م ر عن الفرق بين جواز كتابة ~~المصحف بالذهب حتى للرجال وحرمة تحليته بالذهب للرجل ؛ ولعل الفرق أن ~~كتابته راجعة لنفس حروفه الدالة عليه بخلاف تحليته فالكتابة أدخل في التعلق ~~به اه . وخرج بالمصحف كتب الحديث وغيرها والكعبة وقبور سائر الأنبياء ~~والمرسلين فلا يحل فيها ذلك ؛ وكالتحلية التمويه فلا يحل ، والتحلية وضع ~~قطع النقد الرقاق مسمرة على الشيء ، والتمويه إذابته والطلاء به ، ومن ~~التمويه القصب الذي في أطراف الشاشات فإنه إن حصل منه شيء بالعرض على النار ~~حرم وإلا فلا يحرم زي . # ( تنبيه ) : يعلم من هنا وما يأتي في زكاة النقد أن المحمل المشهور غير ~~جائز ؛ ولا تحل الفرجة عليه ولا يصح الوقف عليه ، ومثله كسوة مقام إبراهيم ~~، وكذا الذهب الذي على PageV02P509 ~~"""""" صفحة رقم 510 """""" # الكسوة والبرقع ؛ فراجع ms1220 ذلك وحرره اه ق ل على المحلى . وأول من كسا ~~الكعبة عدنان بن داود ، وكانت قريش تشترك في كسوة الكعبة حتى نشأ أبو ربيعة ~~بن المغيرة فقال لقريش : أنا أكسو الكعبة سنة وحدي وجميع قريش سنة ؛ أي ~~وقيل : كان يخرج نصف كسوة الكعبة في كل سنة . ففعل ذلك إلى أن مات فسمته ~~قريش العدل لأنه عدل قريشا وحده في كسوة الكعبة ، ويقال لبنيه بنو العدل . ~~وكانت كسوتها لا تنزع ، فكان كلما تجدد كسوة تجعل فوق . واستمر ذلك إلى ~~زمنه ، ثم كساها النبي الثياب اليمانية . وفي كلام بعضهم : أول من كسا ~~الكعبة القباطي النبي ، وكساها أبو بكر وعمر وعثمان القباطي ، وكساها ~~معاوية الديباج والقباطي والحبرات ، فكانت تكسي الديباج يوم عاشوراء ~~والقباطي في آخر رمضان . وكساها المأمون الديباج الأحمر والديباج الأبيض ~~والقباطي والقباطي نوع من الحرير فكانت تكسى الأحمر يوم التروية والقباطي ~~يوم هلال رجب والديباج الأبيض يوم سبع وعشرين من رمضان . قال بعضهم : وهكذا ~~كانت تكسى في زمن المتوكل العباسي ، ثم في زمن الناصر العباسي كسيت السواد ~~من الحرير ، واستمر ذلك إلى الآن في كل سنة ؛ وكسوتها من غلة قريتين يقال ~~لهما بيسوس وسندبيس من قرى القاهرة ، وقفهما على ذلك الملك الصالح إسم ( ~~صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; عيل بن الناصر محمد ابن قلاوون في سنة نيف وخمسين وسبعمائة . ~~والآن زادت القرى على هاتين القريتين . والحاصل أن أول من كساها على ~~الإطلاق تبع الحميري على الراجح ، وذلك قبل الإسلام بتسعمائة سنة . وقيل : ~~أول من كساها الديباج عبد الملك بن مروان ، وهو المراد بقول ابن إسحاق : ~~أول من كساها الديباج الحجاج ، لأن الحجاج كان من أمراء عبد الملك . وقد ~~سئل الإمام البلقيني : هل يجوز كسوة الكعبة بالحرير المنسوج بالذهب ويجوز ~~إظهارها في دوران المحمل الشريف ؟ فأجاب بجواز ذلك ، قال : لما فيه من ~~التعظيم لكسوتها الفاخرة التي ترجى بكسوتها الخلع السنية في الدنيا والآخرة ~~. ويجوز إظهارها في دوران المحمل الشريف ، فإن في ذلك التفخيم المناسب ~~للحال المنيف اه من السيرة الحلبية . # قوله : ( محل ms1221 الحاجة ) أي لأنه يصون الثوب عن القطع ونحوه . # قوله : ( فإنه مجرد زينة ) قد يتصور فيه الحاجة كالرفو فيكون كالتطريف ~~على الأقرب سم . # قوله : ( تتمة يحل استصباح الخ ) مناسبة هذا لما هنا من جهة حل الاستعمال ~~تارة وعدمه أخرى . # قوله : ( بدهن نجس ) لا في مسجد مطلقا ولا في مؤجر ومعار وموقوف إن لوث ما لم PageV02P510 ~~"""""" صفحة رقم 511 """""" # تدع إليه ضرورة في المسجد وإلا جاز ، ويجوز تنجيس الموقوف أي البيت ~~الموقوف بما جرت به العادة كتربية الدجاج ونحوه وملك الغير كالموقوف ق ل . # قوله : ( لأنه الخ ) دليل للمقيس عليه وهو المتنجس . # قوله : ( لا دهن نحو كلب ) فلا يحل الاستصباح به ولا الطلي لغلظ نجاسته ؛ ~~نعم أفتى شيخنا م ر بجواز دهن كلب محترم بدهن كلب آخر حيث دعت له حاجة ولم ~~يلزم منه تضمخ بنجاسة عينا . قال شيخنا زي : ويؤخذ من التعليل المتقدم أنه ~~لا يجوز الدبغ بروث الكلب ونحوه وإن أجزأ في الدبغ اه خ ض . # قوله : ( ويحل لبس شيء متنجس ) لا في مسجد فإنه لا يجوز لبسه فيه إلا ~~لحاجة ؛ لأنه لا يجوز إدخال النجاسة المسجد لغير حاجة تنزيها له م د . # قوله : ( كجلد ميتة ) أي فلا يحل لبسه لآدمي ويحل لغيره إلا جلد نحو كلب ~~، فلا يحل إلباسه لنحو الكلب . وخرج باللبس الافتراش والتدثر فيحل مطلقا اه ق ل . # قوله : ( لإقامة العبادة ) قضيته أن غير المميز من الآدميين يجوز إلباسه ~~ذلك ، وكذا المميز في غير وقت إقامة العبادة . والمدعي أنه يحرم لبس النجس ~~مطلقا ، فلا ينتج هذا الدليل المدعي إلا أن يقال هو من شأنه التعبد ، ~~واعتمده شيخنا اه ح ل مع زيادة . فلو أسقط قوله لإقامة العبادة لتم الدليل ~~كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( إلا لضرورة ) قال في الأنوار : ولا يجوز استعمال جلد الشاة ~~الميتة في اللبس إلا للضرورة ، ويجوز في الفرش وغيرها وإن لم تكن ضرورة . ~~قال ابن حجر بعد نقله كلام الأنوار : وإن قال الزركشي المذهب المنصوص أنه ~~لا ينتفع بشيء منها . ويحل تسميد الأرض ms1222 بالزبل ودبغ الجلد بالنجس ولو من ~~مغلظ مع الكراهة فيهما وطلي السفن والاستصباح بالدهن النجس من غير مغلظ في ~~غير مسجد مطلقا وغير موقوف ومؤجر ومعار إن لوث ، وإذا استصبح بالدهن النجس ~~جاز إصلاح الفتيلة بيده وإن تنجس أصبعه وأمكن إصلاحها بعود ؛ لأن التنجس ~~يجوز للحاجة ولا يشترط لجوازه الضرورة . وقضية حرمة استعمال نحو جلد الكلب ~~والخنزير وشعرهما حرمة استعمال ما يقال له في العرف الشيتة لأنها من شعر ~~الخنزير ؛ نعم إن توقف استعمال الكتان عليها ولم يوجد ما يقوم مقامها فهذا ~~ضرورة مجوزة لاستعمالها ؛ وعلى هذا لو تندى الكتان فهل يجوز استعمالها ~~ويعفى عن ملاقاتها له حينئذ مع نداوته ؟ قال م ر : ينبغي PageV02P511 ~~"""""" صفحة رقم 512 """""" # الجواز إن توقف الاستعمال عليها . وأقول : ينبغي أن يقيد الجواز بما إذا ~~لم يمكن تجفيف الكتان وعمله عليها جافا سم على المنهج وعبد البر . ويحل مع ~~الكراهة استعمال المشط من العاج في الرأس واللحية حيث لا رطوبة لشدة جفافه ~~مع ظهور رونقه كما ذكره أج . # قوله : ( ولا يحرم استعمال النشا ) أي في ثوب يقتنيه . وعبارة ق ل : ويحل ~~استعمال النشا في الثياب والدقاق في غسل الأيدي بقدر الحاجة اه . # قوله : ( وترك دق الثياب ) أي لمالكها لأنه يذهب قوتها ، أما لو كان ذلك ~~للبيع فإنه من الغش المحرم فيجب إعلام المشتري به م د . # فائدة : قال ابن القيم : ما يفعل في زماننا من عمائم كالأبراج وأكمام ~~كالأخراج فحرام باتفاق اه . ويحتمل أن يكون محله في غير المتصفين بالعلم ~~وأرباب المناصب كالقضاة ونحوهم ، فإن ما صار شعارا للعلماء يندب لهم لبسه ~~ليعرفوا فيسألوا وليطاعوا فيما عنه زجروا ، ويحرم على غيرهم التشبه بهم فيه ~~ليلحقوا بهم ، ويحرم على غير الصالح التزيي بزيهم حتى يظن صلاحه ، ومثله من ~~تزيا بزي العالم وقد كثر في زماننا هذا ؛ ومنه يعلم تحريم لبس العمامة ~~الخضراء لغير الشريف ، فقد جعلت العمامة الخضراء لأولاد فاطمة الزهراء ~~ليمتازوا فلا يليق بغيرهم من بقية آله لبسها لأنه تزيا بزيهم فيوهم انتسابه ~~للحسن أو الحسين ms1223 مع انتفاء نسبه عنهما ويمنع من ذلك فاعلمه وتنبه له . قال ~~ابن حجر في الصواعق : ولم تزل أنساب أهل البيت النبوي مضبوطة على تطاول ~~الأيام وأحسابهم محفوظة عن أن يدعيهم الجهال واللئام ، ومن ثم وقع الاصطلاح ~~على اختصاص الذرية الطاهرة بني فاطمة من بين ذوي الشرف كالعباسيين بلبس ~~الأخضر إظهارا لمزيد شرفه . وسببه أن المأمون أراد أن يجعل الخلافة فيهم ~~فاتخذ لهم شعارا أخضر وألبسهم ثيابا خضرا لكون السواد شعار العباسيين ~~والبياض شعار سائر المسلمين في جمعهم ونحوها ؛ والأحمر مختلف في تحريمه ، ~~والأصفر شعار اليهود في آخر الأمر . ثم انتهى عزمه ورد الخلافة لبني العباس ~~فبقي شعار الأشراف بني الزهراء ، لكنهم اختصروا الثياب إلى قطعة ثوب أخضر ~~توضع على عمامتهم شعارا لهم ، ثم انقطع ذلك إلى أواخر القرن الثامن ، ثم في ~~سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة أمر السلطان الأشراف أن يمتازوا عن الناس بعصائب ~~خضر على العمائم ؛ وفي ذلك يقول بعضهم : # جعلوا لأبناء الرسول علامة # إن العلامة شأن من لم يشهر # نور النبوة في كريم وجوههم # يغني الشريف عن الطراز الأخضر # وقد سئل بعض العلماء عن شخص أمه شريفة وأبوه غير شريف : هل هو شريف أم لا ؟ PageV02P512 # """""" صفحة رقم 513 """""" # وإذا قلتم إنه ليس شريفا فهل له شرف على من ليست أمه شريفة ؟ وهل يجوز له ~~أن يقول أنا من آل النبي أو من ذريته ؟ وما حكم لبس العمامة الخضراء ~~للأشراف وغيرهم ؟ فأجاب : هذا الشخص ليس شريفا ؛ لأن الشريف في عرف أهل مصر ~~الآن لقب لكل من ينسب للحسن أو الحسين ، وأولاد بنات الإنسان لا ينسبون ~~إليه لكن يعدون من ذريته ، فله بهذا الاعتبار شرف من جهة أمه لأنه من ذريته ~~ومن أقاربه ، ولبس العلامة الخضراء ليس له أصل في الشرع ولا في السنة وإنما ~~حدث ذلك في زمن السلطان الأشرف شعبان ابن السلطان حسن بن محمد بن قلاوون ، ~~ولا يمنع منها من أراد لبسها من غير الأشراف ؛ لكن الذي ينبغي اجتناب ذلك ~~لأن فيه تدليسا لأنه صار شعارا للأشراف فيوهم ms1224 أنه منهم ، وقد قال : ( لعن ~~الله الداخل فينا بغير نسب والخارج منا بغير سبب ) حشرنا الله في زمرة أهل ~~البيت النبوي فإننا من محبيهم وخدمة جنابهم ، ومن أحب قوما رجا أن يكون ~~معهم بنص الحديث الصحيح اه . # قوله : ( وصقلها ) أي الأولى ترك صقلها ولبس خشن لغير غرض شرعي خلاف ~~السنة كما اختاره في المجموع ، وقيل : مكروه ؛ ويسن لبس العذبة وأن تكون ~~بين كتفيه للاتباع ولا يكره تركها ، إذ لم يصح في النهي عنه شيء ، ويحرم ~~إطالتها طولا فاحشا وإنزال ثوبه وإزاره عن كعبيه للخيلاء للوعيد الشديد ~~الوارد فيه ، فإن انتفت الخيلاء كره . ويسن في الكم كونه إلى الرسغ للاتباع ~~، وهو المفصل بين الكف والساعد ؛ وللمرأة ومثلها الخنثى فيما يظهر إرسال ~~الثوب على الأرض إلى ذراع من غير زيادة عليه لما صح من النهي عن ذلك ، ~~والأوجه أن الذراع يعتبر من الكفين ، وقيل : من الحد المستحب للرجال وهو ~~أنصاف الساقين ، ورجحه جماعة ؛ وقيل : من أول ما يمس الأرض . وإفراط توسعة ~~الثياب والأكمام بدعة وسرف وتضييع للمال ، نعم لو صار شعارا للعلماء ندب ~~لهم ذلك ليعرفوا فيسألوا اه شرح م ر أج . قوله : ( وينبغي طي الثياب الخ ) ~~أي ولما قيل إن طيها يرد إليها أرواحها . ولا كراهة في لبس نحو قميص وقباء ~~وفرجية ولو محلول الإزار ، إذ لم تبد عورته . ويكره بلا عذر المشي في نعل ~~أو خف واحدة للنهي الصحيح عنهما ، بل يخلعهما أو يلبسهما ليعدل بين الرجلين ~~ولئلا يختل مشيه . ويسن أن يبدأ بيمينه لبسا ويساره خلعا وأن يخلع نحو ~~نعليه إذا جلس وأن يجعلهما وراءه وبجنبه إلا لعذر كخوف عليهما ، وورد : ( ~~امشوا حفاة ) وفي آخر : ( أنه مشى حافيا ) . وقد يؤخذ منه ندب الحفاء في ~~بعض الأحوال بقصد التواضع حيث أمن مؤذيا ومنجسا ولو احتمالا . وينبغي أن لا ~~يكون الحفاء مخلا بمروءته كما هو مقرر في الشهادات ، والله أعلم وصلى الله ~~على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . PageV02P513 # """""" صفحة رقم 514 """""" # فصل : في الجنازة # أي بيان حقيقتها وحكمها وكيفيتها وما ms1225 يطلب فيها وما لا يطلب وما يتعلق ~~بذلك . وكان عليه أن يذكره بين الفرائض والمعاملات أو عند الجهاد لأنه من ~~فروض الكفاية ، لكن لما كان أهم ما يفعل بالميت الصلاة ذكر عقبها . # قوله : ( لغتان ) وقيل بالفتح : اسم للميت في النعش ، وبالكسر : للنعش ~~وعليه الميت . وهذا معنى قولهم : الأعلى للأعلى والأسفل للأسفل . وعلى هذا ~~إذا قال : أصلي على هذه الجنازة وأتي بالجيم مكسورة لم تصح ؛ لأن المكسور ~~اسم للنعش ، كذا قاله القاضي في تعليقه . قال الأسنوي : والمتجه الصحة إذا ~~أراد الميت ، وغايته أنه عبر بلفظ مجازي علاقته المجاورة . وعبارة العناني ~~: ولو قال أصلى على الجنازة بكسر الجيم صحت إن لم يرد بها النعش اه . قلت : ~~ومنه تعلم أنه لا منافاة بين كلام القاضي والإسنوي ، إذ كلام القاضي محمول ~~على ما إذا لم يرد الميت وكلام الأسنوي على ما إذا أراد وحده أو أطلق ، ~~بخلاف ما إذا أراد النعش وحده أو مع الميت فلا يصح ؛ أما الأول فظاهر ، ~~وأما الثاني فتغليبا للمبطل . # قوله : ( اسم للميت في النعش الخ ) لكن هذه المعاني قد هجرت وصارت ~~الجنازة اسما للميت مطلقا ؛ ولذلك صحت النية المطلقة ق ل . # قوله : ( فإن لم الخ ) المناسب أن يذكر قبل هذا قوله وقيل اسم للنعش ~~وعليه الميت الخ . # قوله : ( فهو سرير ونعش ) ولسان حاله يقول في كل يوم لابن آدم : # انظر إلي بعقلك # أنا المهيا لنقلك # أنا سرير المنايا # كم سار مثلي بمثلك # قال الشاعر في المعنى : # وإذا حملت إلى القبور جنازة # فاعلم بأنك بعدها محمول # وإذا وليت لأمر قوم مرة # فاعلم بأنك عنهم مسؤول # اه عبد البر . # قوله : ( من جنزه ) بابه ضرب فجن وجنز بمعنى ستر ؛ ولذا سميت به الجن ~~لاستتارهم عنا كما ذكره الرحماني . وعبارة الأجهوري : قوله من جنزه أي على ~~سائر التقادير كلها ، إذ الستر حاصل بكل حال لأن النعش ساتر للميت والميت ~~مستور به اه مع زيادة . PageV02P514 # """""" صفحة رقم 515 """""" # قوله : ( في الميت ) في سببية أو للتعليل أي بسببه ولأجله اه سم . ~~فالظرفية ليست مرادة . # قوله ms1226 : ( المسلم الخ ) خرج الكافر ففيه تفصيل ، فإن كان حربيا فلا يجب ~~فيه شيء ومثله المرتد ؛ وإن كان ذميا أو معاهدا أو مؤمنا وجب الدفن ~~والتكفين وجاز الغسل وحرمت عليه الصلاة . وقال خ ض : حاصل هذه المسألة أن ~~الصلاة على الكافر حرام مطلقا والغسل جائز مطلقا ، والتكفين والدفن إن كان ~~له ذمة أو عهد وجبا وإلا فلا اه . # قوله : ( غير الشهيد ) فيجب فيه اثنان ويحرم فيه اثنان . وقوله غير ~~الشهيد أي وغير السقط . # قوله : ( على جهة فرض الكفاية ) أي إذا علم به جماعة ، فإن لم يعلم إلا ~~واحد تعين عليه ، وكذا إذا كان عدم علمه عن تقصير بأن كان جارا له فعلم أن ~~تعلق الوجوب بمن علم به ولو حكما كجار قصر في السؤال عنه ؛ ولهذا قال ~~العلامة الشوبري : والمخاطب بهذه الأمور كل من علم بموته أو ظنه أو قصر ~~لكونه بقربه ونسب في عدم البحث عنه إلى تقصير من أقاربه وغيرهم . والمحكوم ~~عليه بأنه فرض كفاية هو الأفعال وأما الأعيان كثمن الماء وأجرة الغاسل ~~والكفن فهي من تركته على ما يأتي وإلا فعلى من عليه نفقته . # قوله : ( إذا تيقن موته الخ ) والموت مفارقة الروح الجسد ، وقيل : عرض ~~يضاد الحياة ، وقيل : عدم الحياة عما من شأنه الحياة ؛ وهذا هو الأحسن ~~لدخول السقط وإخراج الجمادات ، لأن الأول يرد عليه السقط الذي لم تنفخ فيه ~~الروح ، لأنه يقال عليه ميت مع أن روحه لم تدخل جسده حتى يقال فارقته . ~~ويرد على الثاني الجمادات لأنه لا يقال عليها ميتة مع قيام العرض بها . ~~والروح عند المتكلمين جسم لطيف مشتبك بالبدن كاشتباك الماء بالعود الأخضر ~~والروح باق لا يفنى ، وأما قوله تعالى : ) الله يتوفى الأنفس حين موتها } ) ~~الزمر : 42 ) ففيه تقدير ، أي حين موت أجسادها . واعلم أن الأرواح على خمسة ~~أقسام : أرواح الأنبياء : وأرواح الشهداء ، وأرواح المطيعين ، وأرواح ~~العصاة من المؤمنين ، وأرواح الكفار . فأما أرواح الأنبياء فتخرج من ~~أجسادها وتصير على صورتها مثل المسك والكافور وتكون في الجنة تأكل وتتنعم ~~وتأوي بالليل إلى قناديل معلقة ms1227 تحت العرش . وأرواح الشهداء إذا خرجت من ~~أجسادها فإن الله يجعلها في أجواف طيور خضر تدور بها في أنهار الجنة وتأكل ~~من ثمارها وتشرب من مائها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش ؛ ~~هكذا قال رسول الله . أما أرواح المطيعين من المؤمنين فهي في رياض الجنة لا ~~تأكل ولا تتنعم لكن تنظر في الجنة فقط . وأما أرواح العصاة من المؤمنين ~~فبين السماء والأرض في الهواء . وأما أرواح الكفار فهي في أجواف طيور سود ~~في سجين ، وسجين تحت الأرض السابعة ، PageV02P515 ~~"""""" صفحة رقم 516 """""" # وهي متصلة بأجسادها ، فتعذب أرواحها ، فيتألم بذلك الجسد كالشمس في ~~السماء الرابعة ونورها في الأرض ؛ كما أن أرواح المؤمنين في عليين متنعمة ~~ونورها متصل بالجسد اه عبد البر . # قوله : ( تعميم بدنه بالماء مرة ) حتى ما يظهر من فرج الثيب عند جلوسها ~~على قدميها نظير ما مر . في الحي ر م . # قوله : ( فلا يشترط تقدم إزالة النجاسة ) أي الحكمية . # قوله : ( خلافا لما توهمه عبارة المنهاج ) . أجيب عنه بأنه محمول على ما ~~إذا منعت النجاسة إيصال الماء إلى البدن . # قوله : ( ولا تجب نية الغاسل ) قال ابن حجر : وينبغي ندب نية الغسل خروجا ~~من الخلاف ؛ وكيفيتها أن ينوي نحو أداء الغسل عنه أو استباحة الصلاة عليه ، ~~فلو يمم بدل الغسل فلا تجب نية التيمم أيضا كما أنها لا تجب في أصله ، ~~شيخنا : قال الشعراني في الميزان : قال أبو حنيفة والشافعي في أصح قوليه : ~~إنه لا تجب نية الغاسل ، وقال مالك بوجوبها . ووجه الأول أن المقصود من ~~الغسل النظافة وهي حاصلة بلا نية ، ووجه الثاني أن الغاسل نائب عن الميت في ~~هذه الطهارة ؛ ولو قلنا إن المغلب فيها النظافة فهي من جملة الأعمال ~~الصالحة ، وقد قال : ( إنما الأعمال بالنيات ) فلا يكون عمل صالح إلا بنية . # قوله : ( غسل كافر ) وإن كان حراما عليه كالمرأة الأجنبية م د . # قوله : ( لا غرق ) بالرفع عطفا على غسل أي لا يكفي غرق عن الغسل . وهذا ~~خرج بقوله تعميم الذي هو فعل والغرق لا فعل فيه ms1228 . # قوله : ( لأنا مأمورون ) أي معاشر المكلفين . # قوله : ( إلا بفعلنا ) أي جنس المكلفين ولو غير مميز كمجنون ، ويكفي غسل ~~الجن وتغسيل الميت نفسه أو غيره كرامة لا تغسيل الملائكة فلا يكفي أي لعدم ~~تكليفهم ؛ لأن المكلف هو الثقلان من الإنس والجن فلو شاهدنا الملائكة تغسله ~~لم يسقط عنا بخلاف التكفين والدفن لأن المقصود منهما الستر والمواراة بخلاف ~~الغسل فإن المقصود منه التعبد أي PageV02P516 ~~"""""" صفحة رقم 517 """""" # الطلب على وجه التكليف ؛ ولهذا ينبش للغسل لا للتكفين والصلاة كالغسل . ~~ولا يرد على الاكتفاء بتغسيل الميت نفسه كرامة أن المخاطب غيره بذلك ؛ لأنا ~~نقول إنما خوطب غيره لعجزه أي الميت فإذا أتي به خرقا للعادة اكتفي به إذ ~~المدار على وجوده من جنس المكلف ، وقد روي أن سيدتنا فاطمة لما علمت بنور ~~الكشف أنها مقبوضة غسلت نفسها وتطيبت وتجملت بأحسن ثيابها وقالت : فلا ~~تغسلوني فإني مقبوضة الآن . وإن كان ذلك لا يسقط الفرض عنا لأن قولها لا ~~تغسلوني مذهب صحابي لا يكون حجة على غيره . وحكي أن سيدنا عبد الله المنوفي ~~غسل نفسه كرامة ، كما نقل عن سيدي أحمد البدوي نفعنا الله تعالى به . قال ~~سم : ولو مات موتا حقيقيا ثم جهز ثم أحيى حياة حقيقية ثم مات فالوجه الذي ~~لا شك فيه أنه يجب له تجهيز آخر خلافا لمن توهم . # قوله : ( والولي ) قيده الزركشي بما إذا لم يكن بينهما عداوة وإلا ~~فكالأجنبي ، ومراده بالولي أقرب الورثة اه شرح م ر . وعليه فهل يقدم الابن ~~على الأب أو الجد على العم أو يستويان لأن كلا منهما أدلى بواسطة واحدة ؟ ~~الظاهر الأول ومن الأقرب هنا من أدلى بجهتين كالأخ الشقيق فيقدم على من ~~أدلى بجهة ع ش . # قوله : ( وفي قميص ) أي ولما صح أنه لما أخذوا في غسله ناداهم مناد من ~~قبل داخل البيت : لا تنزعوا عن رسول الله قميصه وادعاء الخصوصية يحتاج ~~لدليل لأنه خلاف الأصل . ثم إن اتسع كمه فالأمر ظاهر وإلا فتق دخاريصه ، ~~فإن فقد القميص وجب ستر عورته اه أج . # قوله ms1229 : ( أو سخيف ) أي مهلهل النسج بحيث لا يمنع وصول الماء إليه لأن ~~القوي يحبس الماء . # قوله : ( لأنه أستر له ) والأفضل أن يكون تحت ، سقف ويستحب أن يغطي وجهه ~~بخرقة أول وضعه على المغتسل اه شرح م ر اه . # قوله : ( على مرتفع ) متعلق بقوله : يغسل في خلوة وكذا قوله بماء بارد . # قوله : ( بارد ) أي مالح لا عذب . # قوله : ( أو برد ) أي بالغاسل ، ويمكن رجوعه إليهما إذا فرض أن الماء ~~يؤذيه لشدة برده اه زي ؛ لأن الميت يتأذى بما يتأذى به الحي ، ويكره بماء ~~زمزم مراعاة للقول بنجاسة الميت . # قوله : ( مائلا ) ليسهل خروج ما في بطنه أي لأن اعتداله قد يحبس ما في بطنه . PageV02P517 # """""" صفحة رقم 518 """""" # قوله : ( ويضع ) أي الغاسل يمينه على كتفه أي الميت . # قوله : ( بمبالغة ) أي بتكرار لا بشدة اعتماد ق ل . # قوله : ( ما فيه ) أي بطن الميت ، لأن البطن مذكر ككل عضو مفرد كالرأس . # قوله : ( ثم يضجعه ) أي مستلقيا كما كان أولا . واللام في قوله لقفاه ~~بمعنى على . # قوله : ( ملفوفة ) أي وجوبا في غير الزوجين لجواز المس والنظر فيهما ق ل ~~، فيحرم في غير الزوجين مس ما بين سرة الميت وركبته وكذا النظر ، ويكره ~~فيما عدا ذلك اه م د . # قوله : ( سوأتيه ) أي وباقي عورته ح ل . وسميا بذلك لأن الشخص يسوؤه ~~كشفهما . # قوله : ( ويلف خرقة الخ ) بعد غسل يده بماء وأشنان أو نحوه إن تلوثت ؛ ~~قال في المختار : لف الشيء من باب رد فهو بضم اللام في المضارع . # قوله : ( وينظف أسنانه ) بأصبعه السبابة من اليد اليسرى . ويؤيده أن ~~المتوضىء يزيل ما في أنفه بيساره شرح م ر . وفارق الحي حيث يتسوك باليمين ~~للخلاف ، أي ليخالف الميت الحي ؛ ولأن القذر ثم لا يتصل باليد بخلافه هنا . ~~ولا يفتح أسنانه لئلا يسبق الماء إلى جوفه فيسرع فساده . ولو تنجس فمه وكان ~~يلزمه طهره وتوقف على فتح أسنانه اتجه فتحها وإن علم سبق الماء إلى جوفه ~~ولا تكسر أسنانه لو توقفت إزالة النجاسة على كسرها لما قالوه فيمن مات غير ms1230 ~~مختون وتحت قلفته نجاسة توقفت إزالتها على قطع القلفة حيث قالوا لا تقطع ، ~~ويدفن بلا صلاة عليه كما نقله المدابغي عن الأجهوري ؛ وعبارته على التحرير ~~: ويحرم ختنه وإن عصى بتأخيره أو تعذر غسل ما تحت قلفته كما اقتضاه كلامهم ~~، وعليه فييمم عما تحتها ، ومحله ما لم يكن تحتها نجاسة تعذر إزالتها وإلا ~~دفن بلا صلاة عليه م ر : وعند ابن حجر : يصلي عليه بعد التيمم . # قوله : ( ومنخريه ) بفتح الميم والخاء وكسرهما وضمهما وفتح الميم وكسر ~~الخاء وهي أشهر ، شرح المنهج ؛ ويقال فيه منخور كعصفور ، ففيه خمس لغات ~~نظمها بعضهم بقوله : # افتح لميم منخر وخائه # واكسرهما وضم أيضا معلنا # وزد كمجلس وعصفور وقل # خمس بقاموس أتت فأتقنا # أما ما اشتهر من كسر الميم وفتح الخاء فقال ابن حجر لم نرها . PageV02P518 # """""" صفحة رقم 519 """""" # قوله : ( ثم يوضئه كالحي ) ثلاثا ثلاثا بمضمضة واستنشاق ويميل رأسه فيهما ~~لئلا يسبق الماء جوفه ، ومن ثم لم يندب فيهما مبالغة . ويتبع بعود لين ما ~~تحت أظفاره إن لم يقلمها وظاهر أذنيه وصماخيه ، وينوى بالوضوء الوضوء ~~المسنون كما في الغسل بأن يقول : نويت الوضوء المسنون ؛ قال المدابغي : فلا ~~يصح يعني الوضوء بلا نية بخلاف الغسل . والحاصل أن الغسل واجب والنية فيه ~~سنة والوضوء سنة والنية فيه واجبة . # قوله : ( ويسرح شعرهما ) والأوجه تقديم تسريح الرأس على اللحية تبعا ~~للغسل ، ونقله الزركشي عن بعضهم اه م ر اه أج . # قوله : ( بمشط ) بضم الميم وكسرها مع إسكان الشين وبضم الميم مع ضم الشين ~~أيضا اه أج . قوله : ( ويرد المنتتف من شعرهما إليه ) أي في الكفن ندبا وفي ~~القبر وجوبا ، فدفنهما واجب وجعلهما في الكفن مع الميت مندوب اه م د . # قوله : ( ثم الأيسر ) أي من عنقه إلى قدمه ؛ ويحرم كبه على وجهه احتراما ~~له وإن جاز له حيا مع الكراهة لأنه حقه كما ذكره المدابغي . # قوله : ( مما يلي قفاه ) مقتضاه خروج القفا عن الغسل ، فالأولى أن يقول : ~~من قفاه ، تأمل . # قوله : ( بنحو سدر ) هو ورق النبق . # قوله : ( من فرقه ) أي وسط ms1231 رأسه لأنه يفرق فيه شعر الرأس . # قوله : ( بماء قراح ) أي خالص . وهذه الغسلة هي المعدودة والمعتبرة لأن ~~غيرها متغير . والقراح بفتح القاف كما قاله الدميري ، وقال ابن حجر : بضم ~~القاف وتخفيف الراء ؛ وهو الذي لم يخالطه سدر . # قوله : ( فهذه الأغسال ) أي من قوله ثم يغسل شقه الأيمن الخ لا ما يشمل ~~غسل رأسه ولحيته ، فلا يندب تكراره كما في شرح الروض . # قوله : ( كذلك ) أي أولى كل منهما بسدر أو نحوه ، والثانية مزيلة له ، ~~والثالثة بماء قراح فيه قليل كافور ؛ شرح المنهج . PageV02P519 # """""" صفحة رقم 520 """""" # قوله : ( ولو خرج بعد الغسل نجس وجب إزالته ) أي إن كان قبل الصلاة وإلا ~~فتندب ؛ لأنه آيل إلى الانفجار . وعند م ر وجوبه بعد الصلاة أيضا ولم يرتضه ~~شيخنا زي اه ق ل . ولو لم يمكن قطع الخارج من الميت بغسله صح غسله وصحت ~~الصلاة عليه لأن غايته أنه كالحي السلس وهو تصح صلاته وكذا الصلاة عليه م ر ~~سم على المنهج . وقوله كالحي السلس قضية التشبيه بالسلس وجوب حشو محل الدم ~~بنحو قطنة وعصبة عقب الغسل والمبادرة بالصلاة عليه بعده ، حتى ولو أخر لا ~~لمصلحة الصلاة وجبت إعادة ما ذكر . وينبغي أن من المصلحة كثرة المصلين كما ~~في تأخير السلس لإجابة المؤذن وانتظار الجماعة اه ع ش على م ر . # قوله : ( إلا قدر الحاجة ) بأن يريد معرفة المغسول من غيره اه مرحومي . # قوله : ( أما العورة فيحرم النظر إليها ) أي في غير الزوجين كما مر ق ل . # قوله : ( وجهه ) أي وجه الميت أول وضعه على المغتسل ؛ وعبارة شرح المنهج ~~: من أول وضعه على المغتسل . وهي تقتضي أنه يستدام تغطيته إلى آخر الغسل . # قوله : ( فإن رأى خيرا ) كاستنارة وجهه وطيب رائحته . وقوله : أو ضده ~~كسواد وتغير رائحته وانقلاب صورته حرم ذكره لأنه غيبة لمن لا يتأتى ~~الاستحلال منه . وفي صحيح مسلم : ( من ستر على مسلم ستره الله في الدنيا ~~وفي الآخرة ) وفي سنن أبي داود : ( اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم ) ~~وفي المستدرك : ( من غسل ميتا وكتم ms1232 عليه غفر الله له أربعين سيئة ) . وقوله ~~إلا لمصلحة كأن كان الميت مبتدعا مظهرا لبدعته ، فلا يجب ستره بل يجوز ~~التحدث به لينزجر الناس عنها ؛ والخبر خرج مخرج الغالب ، وينبغي أن يحدث ~~بذلك عن المشتهر ببدعته عند المطلعين عليها المائلين إليها لعلهم ينزجرون . ~~قال : والوجه أن يقال إذا رأى من المبتدع أمارة خير يكتمها ولا يندب له ~~ذكرها لئلا يغري ببدعته وضلالته بل لا يبعد إيجاب الكتمان عند ظن الإغراء ~~بها والوقوع فيها بذلك ، فقول الشارح إلا لمصلحة عائد للأمرين اه م ر في ~~الشرح . # قوله : ( ومن تعذر غسله ) لفقد ماء أو لغيره كاحتراق ولو غسل لتهرى شرح ~~المنهج . # قوله : ( يمم ) وتندب النية في التيمم كالغسل ، وقيل : تجب ؛ لأنه طهارة ~~ضعيفة فيتقوى بها ، ويشترط أن لا يكون على بدنه نجاسة لأن شرطه تقدم ~~إزالتها ؛ فإن كان عليه نجاسة وتعذرت إزالتها كالأقلف دفن بلا صلاة على ما ~~اعتمده م ر . ويصح أن ييمم ويصلى عليه في PageV02P520 ~~"""""" صفحة رقم 521 """""" # هذه الحالة على المعتمد ابن حجر . ويجب غسل باقي بدنه ما عدا محل القلفة ~~إن لم يمكن فسخها اه . # قوله : ( لنحو جنب ) كحائض . # قوله : ( أولى بالرجل ) أي الأفضل ذلك فيقدم حتى على الحليلة . والحاصل ~~أن قوله والرجل أولى بالرجل أي وجوبا إن كان المعنى أولى من المرأة ~~الأجنبية ، وندبا إن كان المراد أولى من المرأة المحرم ؛ وكذا يقال في قوله ~~والمرأة أولى من المرأة أي وجوبا أو ندبا كما مر . وقوله أولى بالرجل أي ~~الذكر الواضح الذي بلغ حد الشهوة أخذا من كلامه بعد . # قوله : ( وله غسل حليلته ) وسيأتي أنه بعد المرأة الأجنبية . وهذا ، أعني ~~قوله وله غسل حليلته ، مستثنى من قوله والمرأة أولى بالمرأة وقوله بعد ذلك ~~ولزوجة مستثنى من الأول وهو قوله : والرجل أولى بالرجل فيكون على اللف ~~والنشر المشوش . ويشترط في الزوجة في الأول أن لا تكون معتدة عن شبهة . # قوله : ( غير رجعية ) أما الرجعية فكالأجنبية ؛ ولا حاجة إليه لأنه ~~يستغني عن ذكره بقوله حليلته . # قوله : ( ولو نكح غيرها ms1233 ) الأولى أن يقول : ولو نكح من يحرم جمعه معها ~~كأختها ؛ لأن نكاح غيرها لا يخل بنكاحها ع ش . # قوله : ( وأمة ولو كتابية ) أي الأمة التي تحل له فخرجت المزوجة والمعتدة ~~والمستبرأة والوثنية والمجوسية فهو فيهن كالأجنبي . وليس للأمة تغسيل سيدها ~~لانتقالها عنه إما بالعتق كأم الولد أو بالإرث كالقنة ، والزوجية لا تنقطع ~~حقوقها بالموت بدليل التوارث . # قوله : ( ولزوجة الخ ) لكن يشترط أن تكون حرة فإن كانت أمة فلا حق لها ~~على الأوجه لبعدها عن الولايات شرح م ر . # قوله : ( غير رجعية ) أي وغير معتدة عن وطء شبهة وإن حل نظرها لتعلق الحق ~~فيها بأجنبي . وشمل ذلك الزوجة المسلمة والذمية فتغسل زوجها أي الذمي ، أما ~~المسلم فلا كما يعلم من قولهم الكافر لا يغسل مسلما اه أج . # قوله : ( ولو نكحت غيره ) بأن ولدت عقب موته فلها أن تغسله لبقاء حقوق ~~الزوجية ولأنه حق يثبت لها فلا يسقط كالإرث . # قوله : ( بلا مس منها له ) أي ندبا على المعتمد إيعاب . وقد وافق م ر على ~~جواز كل من PageV02P521 ~~"""""" صفحة رقم 522 """""" # النظر والمس بلا شهوة ولو لما بين السرة والركبة ، ومنعهما بشهوة ولو لما ~~فوقهما تأمل . وهذا راجع لقوله ولزوجة وقوله ولا منه لها راجع للأول ، وهو ~~قوله وله غسل حليلته على اللف والنشر المشوش ؛ قال شيخنا المدابغي : ~~ومذهبنا أن الموت محرم للنظر بشهوة في حق الزوجين دون النظر بغير شهوة ولو ~~لجميع البدن فيجوز ، ومثله المس ولو لجميع البدن على المعتمد . ومحل جواز ~~غسل الأمرد الجميل إذا لم يلزم على غسله مس وإلا فيحرم وإن أمن الفتنة ، إذ ~~الخلاف في النظر ؛ أما المس فقد صرح م ر في باب النكاح بحرمة مس الأمرد ~~مطلقا اه أج . # قوله : ( أو السيد لها ) لئلا ينتقض وضوء الماس فقط إذ المغسول لا ينتقض ~~وضوؤه مطلقا اه أج . # قوله : ( فإن لم يحضر إلا أجنبي الخ ) راجع للأمرين الأولين على اللف ~~والنشر المشوش ، أي لم يوجد في محل يجب السعي في طلب الماء إليه كما قاله ق ل ms1234 . # قوله : ( في الميت المرأة ) ومثلها الأمرد الجميل إذا خشي الفتنة ، أي ~~فييمم اه سم . # قوله : ( يمم الميت ) بلا مس ، إلحاقا لفقد الغاسل بفقد الماء لتعذر ~~الغسل شرعا لتوقفه على النظر أو المس المحرم . ويؤخذ منه أنها لو كانت في ~~ثياب سابغة وبحضرة نهر مثلا وأمكن تعميمها به ليصل الماء إلى كل بدنها من ~~غير مس ولا نظر وجب ، وهو ظاهر ، والأوجه كما قاله شيخ الإسلام أنه لا ييمم ~~إلا بعد إزالة النجاسة خلافا لما في التحفة من صحته وإن لم تزل ، وعبارة ~~التحفة : وقضية المتن ككلامهم أنه ييمم وإن كان على بدنه خبث ، ويوجه بتعذر ~~إزالته كما تقدم ، ومحل توقف صحة التيمم أي والصلاة على إزالة النجس إن ~~أمكنت اه أج . # قوله : ( ومثله الخنثى الكبير ) أي فيغسله الفريقان . وهل له هو تغسيل ~~الفريقين إذا لم يوجد إلا هو ؟ قال سم : نعم ؛ ويوجه ذلك بالقياس على عكسه ~~اه . قال الناشري : إن الأجنبي إذا غسل الخنثى يتجه أن يقتصر على غسلة ~~واحدة لأن الضرورة تقدر بقدرها . # قوله : ( ويغسل فوق ثوب ) قال حج على الإرشاد : وظاهره أن هذين الأمرين ، ~~أي اللذين ذكرهما المجموع من قوله ويغسل الخ وقوله ويحتاط مندوبان ، ~~المعتمد أنه يغسل في ثوب وجوبا . # قوله : ( فوق ثوب ) أي في ثوب . # قوله : ( والأولى بالرجل في غسله الخ ) وهذه أولوية ندب ، فلو تقدم ~~الأبعد لم يحرم . PageV02P522 # """""" صفحة رقم 523 """""" # قوله : ( الأولى بالصلاة عليه درجة ) أي جهة وفيه حوالة على مجهول لأن ~~الأولى بالصلاة درجة لم يعلم . ويجاب بأنه اتكل على المعلم . # قوله : ( وهم رجال العصبة من النسب ) فيقدم الأب ثم أبوه وإن علا ، ثم ~~الابن ثم ابنه وإن سفل ، ثم الأخ الشقيق ، ثم الأخ لأب ، ثم ابن الأخ ~~الشقيق ، ثم ابن الأخ لأب ، ثم عم شقيق ، ثم عم لأب ، ثم ابن عم شقيق ، ثم ~~لأب ح ل . ولا ينظر للأسن مع وجود الأفقه ولا للأقرب مع وجود الفقيه ح ل . # قوله : ( ثم ذوو الأرحام ) أي الأقرب فالأقرب ، فيقدم أبو الأم ، ثم الأخ ~~للأم ms1235 ، ثم بنو البنات كما في الذخائر وهو المعتمد ، ثم الخال ، ثم العم ~~للأم . وجعلهم هنا وفي الصلاة : الأخ للأم من ذوي الأرحام ، مخالف لما في ~~الإرث ح ل . وبعد ذوي الأرحام الرجال الأجانب ، ثم الزوجة أي الحرة ، ثم ~~النساء المحارم كما في شرح المنهج . # قوله : ( صفة ) فإنا لا نقدم هنا بالصفة التي يقدم بها في الصلاة وهي ~~السن والأقربية ح ل . # قوله : ( إذ الأفقه ) أي بهذا الباب أولى من الأسن والأقرب كالعم الأفقه ~~مع الأخ الأسن منه ، فالعم مقدم هنا على الأخ والأخ مقدم في الصلاة عليه ؛ ~~لأن دعاء الأسن أقرب إلى الإجابة . # قوله : ( والبعيد ) أي الأجنبي . وقوله الفقيه أي الأفقه ، وقوله أولى من ~~الأقرب أي القريب ، فأفعل التفضيل ليس على بابه . وقوله غير الفقيه أي غير ~~الأفقه ؛ لأن غير الفقيه لا حق له . وقوله عكس ما في الصلاة أي على الميت ، ~~فإن الأسن والأقرب يقدمان في الصلاة على الأفقه . وأما في الغسل فيقدم ~~الأفقه الصغير على الأسن غير الأفقه ، ويقدم الأفقه القريب على الأقرب ~~الغير الأفقه والفرق بين الغسل والصلاة أن الغرض من الصلاة الدعاء ودعاء ~~الأسن أقرب إلى الإجابة . # قوله : ( قراباتها ) فيقدمن حتى على الزوج كما في شرح المنهج . وقراباتها ~~جمع قرابة وهي التعلق والارتباط بين الأقارب . وهذه لا حق لها فكان الأولى ~~قريباتها جمع قريبة ؛ لأنها التي لها حق . قال الجوهري : لفظ قرابات من ~~كلام العوام لأن القرابة مصدر لا يثنى ولا يجمع . وفيه أن محل كون المصدر ~~لا يثنى ولا يجمع إذا كان للتوكيد ، قال ابن مالك : # وما لتوكيد فوحد أبدا # وثن واجمع غيره وأفردا PageV02P523 ~~"""""" صفحة رقم 524 """""" # قوله : ( ذات محرمية ) أي من النسب ح ل . # قوله : ( من لو قدرت ذكرا لم يحل ) كالبنت والأم والأخت بخلاف بنت العم ح ل . # قوله : ( فزوج ) حرا كان أو عبدا م ر أج ، أي فهو مقدم على المحارم لأن ~~منظوره أكثر من منظورهم ، إذ يجوز له النظر لجميع بدنها بخلافهم فإنهم إنما ~~يجوز لهم النظر لما عدا ما بين ms1236 السرة والركبة . يرد عليه الأم والبنت ~~والأخت والأجنبية ، فإنهن يقدمن عليه مع أن منظوره أكثر . # قوله : ( كترتيب صلاتهم ) قال في شرح المنهج : إلا ما مر من قوله إذ ~~الأفقه أولى من الأسن الخ . # قوله : ( أقرع ) أي وجوبا إن كان عند حاكم وإلا فندبا لأجل قطع النزاع ، ~~وإن كان لو تقدم أحدهما لم يحرم . # قوله : ( والكافر ) أي البعيد . # قوله : ( أحق بقريبه الكافر ) أي من قريبه المسلم ولو كان أقرب من الكافر ~~أي في غسله وتكفينه ودفنه ، لقوله تعالى : ) والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ~~} ) الأنفال : 73 ) اه شرح المنهج ؛ فإن لم يكن له قريب كافر تولاه المسلم اط ف . # قوله : ( ولنحو أهل ميت الخ ) عبارة م ر : ويجوز لأهل الميت ونحوهم ~~كأصدقائه تقبيل وجهه لخبر : ( أنه قبل وجه عثمان بن مظعون بعد موته ) ولما ~~في البخاري : ( أن أبا بكر قبل وجه رسول الله بعد موته ) . وينبغي ندبه ~~لأهله ونحوهم كما قاله السبكي ، وينبغي جوازه لغيرهم إذا كان صالحا ، وأما ~~غيره فينبغي أن يكره . والحاصل أنه إن كان صالحا ندب تقبيله مطلقا وإلا ~~فيجوز بلا كراهة لنحو أهله وبها لغيرهم ؛ وهذا محله في غير من يحمله ~~التقبيل على جزع أو سخط كما هو الغالب من أحوال النساء وإلا حرم ، وينبغي ~~أن يكون مع اتحاد الجنس وانتفاء المروءة أو يكون ثم نحو محرمية . # قوله : ( تقبيل وجهه ) والأولى محل السجود ق ل . # قوله : ( ولا بأس بالإعلام بموته ) بل يستحب قصد كثرة المصلين . # قوله : ( بخلاف نعي الجاهلية ) هو بسكون العين وبكسرها مع تشديد الياء ~~مصدر نعاه اه أج . # قوله : ( مآثره ) المآثر ما تتعلق بصفات نفس الميت والمفاخر ما تتعلق ~~بنسبه ، والنعي مكروه . وفي المختار : مآثره جمع مأثرة بفتح الثاء وضمها : ~~المكرمة ، لأنها تؤثر أي تذكر قرنا عن قرن . PageV02P524 # """""" صفحة رقم 525 """""" # قوله : ( من حرير ) ويحرم الحرير والمزعفر في الرجل والخنثى ويكره ~~المعصفر كله أو بعضه في حقهما أيضا على المعتمد كما قاله زي . فقوله وكره ~~لأنثى ليس بقيد بالنسبة للمعصفر . ومحل حرمة تكفين الرجل بالحرير إذا ms1237 وجد ~~غيره ، أما إذا لم يوجد غيره فإنه يجوز واستثني في المطلب قتيل المعركة إذا ~~كان عليه حال الحرب ثوب حرير ، فالظاهر أنه يترك إذا لطخ بدمه . وهل الصبي ~~كالبالغ أو يجري فيه الخلاف السابق في حياته ؟ والأوجه المنع ، وعبارة أج : ~~فيجوز تكفين المرأة وغير المكلف من صبي ومجنون في الحرير والمزعفر والمعصفر ~~مع الكراهة بخلاف الخنثى والبالغ فيمتنع تكفينهما في المزعفر والحرير مع ~~وجود غيرهما إلا المعصفر ، ولا يجوز للمسلم تكفين قريبه الذمي فيما يمتنع ~~تكفين المسلم فيه اه شرح م ر . ووقع في حاشية زي نقلا عن الأذرعي منع تكفين ~~الصبي في الحرير ، وهو مردود بما تقدم اه . والحاصل أنه يقدم الثوب غير ~~الحرير ، فإن فقد فالحرير فالجلد فالحشيش فالتطيين حج ؛ قال سم : وقضيته ~~وجوب تعميمه بنحو الطين لوجوب التعميم في الكفن ، وإذا كفن في الحرير اقتصر ~~على ثوب لاندفاع الضرورة به كما قاله م ر اه أج . قال ع ش : وفيه وقفة ، ~~والأقرب وجوب الثلاثة لأن الحرير يجوز في الحي لأدنى حاجة كالجرب والحكة ~~ودفع القمل وما هنا أولى اه . # قوله : ( وكره مغالاة فيه ) لخبر : ( لا تغالوا في الكفن فإنه يبلى سريعا ~~) ومحل كراهة المغالاة إذا لم يكن بعض الورثة محجورا عليه أو غائبا أو ~~الميت مفلسا ، وإلا حرمت ؛ قاله م ر . وانظر هذا مع قوله عليه الصلاة ~~والسلام : ( حسنوا أكفان موتاكم فإن الموتى تتباهى بأكفانهم ) فإنه يقتضي ~~أنه لا يبلى سريعا ولا يسلب . وأجيب بأن المباهاة إما قبل البلاء أو بعد ~~إعادتها كما قرره شيخنا العزيزي . ويكفن بالنجس بعد الصلاة عليه عاريا إن ~~لم يوجد نحو طين . وستر التابوت كالتكفين كما قاله ق ل على الجلال ، وعبارة ~~خ ض : وجمع ع ش بين مقتضاه من كونه يبلى وبين مقتضى خبر : ( حسنوا أكفان ~~موتاكم فإنهم يتزاورون في قبورهم ) من أن الكفن يستمر حال التزاور وبأنه ~~يسلب سريعا باعتبار الحالة التي نشاهدها كتغير الميت ، وإذا تزاوروا يكون ~~على صورته التي يدفن بها ، وأمور الآخرة لا يقاس عليها ؛ وبهذا ms1238 يجاب عن خبر ~~أبي داود أيضا : ( إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها ) قال في شرح ~~الروض : أي قبل ما يحشر عريانا حافيا جمعا بين الأخبار اه . والحاصل أن ~~الكفن يبلى في القبر كما تبلى الأجساد ، فإذا أعيدت الأجساد عادت الأكفان . ~~وعند القيام من القبور والذهاب إلى المحشر يحصل التباهي بالأكفان ، فإذا ~~وصلوا إلى المحشر تساقطت الأكفان وحشروا حفاة عراة غرلا أي غير مختونين ثم ~~عند السوق إلى الجنة يكسون بحلل الجنة ، وأول من يكسى إبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام اه . ولو كفنه أحد الورثة من التركة وأسرف عليه بغير إذنهم غرم حصة بقية PageV02P525 ~~"""""" صفحة رقم 526 """""" # الورثة ، فلو قال : أخرجوا الميت وخذوه لم يلزمهم ذلك ، وليس لهم نبش ~~الميت إذا كان الكفن مرتفع القيمة ، وإن زاد في العدد فلهم النبش وإخراج ~~الزائد ؛ قال الأذرعي : والظاهر أن المراد الزائد على الثلاث . فإن قلت : ~~ما الفرق بين مرتفع القيمة والزيادة على الثلاث حتى جاز النبش في الثاني ~~دون الأول ؟ قلت : الزيادة في الثاني متميزة في نفسها بخلاف الأولى فإنها ~~تابعة وغير متميزة . واحترز بالمغالاة عن تحسينه في بياضه ونظافته وسبوغته ~~فإنها مستحبة ، ونقل عن الشيخ سلطان وغيره أنه يجوز تكفين المرأة ودفنها في ~~ثيابها المثمنة ولو بما يساوي ألوفا من الذهب كالبشت المزركش بالذهب ، وفي ~~صيغتها كذلك ؛ ولا يحرم من جهة إضاعة المال لأن محل الحرمة إذا لم تكن لغرض ~~، وهو هنا إكرام الميت . وقد ورد أن الموتى تتباهى بأكفانهم . وأيضا في هذا ~~تسكين للحزن ؛ لأن المرأة مثلا إذا رأت متاع بنتها بعد موتها يشتد حزنها . ~~ويشترط أن لا يكون في الورثة قاصر ، وأن تتفق الورثة على ذلك ، وأن لا يكون ~~عليها دين مستغرق اه . وفيه أن الحلي لا دخل له في الكفن . # قوله : ( وكره لأنثى الخ ) ويكره المعصفر للرجل أيضا ، وكذا يكره أن يكون ~~في الكفن شيء مما يخالف لون البياض ، ومنه صباغ طرفيه بالزعفران ونحوه اه ق ل . # قوله : ( إلا رأس المحرم الخ ) استثناء من قوله : جميع البدن . # قوله ms1239 : ( صحح ) أي النووي . # قوله : ( لا بالرق ) لانقطاع الرق بالموت . # قوله : ( وجمع ) أي ابن المقري بينهما ، أي ذكرهما في روضه بلا ترجيح ~~بدليل قوله فقال الخ لا أنه جمع ، وقال : الخلاف لفظي ؛ فمعنى وجمع بينهما ~~أي في العبارة لا في الحكم ، إذ لم يقع منه حمل في الحكم ؛ وحينئذ فيقرأ ~~فحمل مبنيا للمجهول لأن الحمل من غيره لا منه كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( يعم البدن ) هذا بالنظر لحق الميت ؛ وقوله فالواجب ستر العورة ~~هذا بالنظر لمحض حق الله ، فهذا هو الجمع كما أفاده شيخنا اه . # قوله : ( فحمل الأول ) أي ساتر العورة لأنه أول في كلام الشارح حيث قال : ~~واختلف في قدره هل هو ما يستر العورة الخ ، فمراده الأول في كلام الشارح . PageV02P526 # """""" صفحة رقم 527 """""" # قوله : ( على أنه حق الله ) أي محض حقه . # قوله : ( ولا تنفذ وصيته بإسقاطه ) أي ما زاد على ساتر العورة على الأول ~~، أي على القول بأن الواجب ستر جميع البدن ، وكذا على الثاني أي القول بأن ~~الواجب ستر العورة مراعاة للقول بأن الواجب ستر جميع البدن كما قرره شيخنا ~~العشماوي . # قوله : ( على الأول ) أي في كلام ابن المقري ؛ فالأول والثاني هنا غيرهما ~~فيما سبق . # قوله : ( أي مراعاة للخلاف ) يعني أن عدم نفوذها بإسقاط الزائد على ~~العورة على القول بأن الواجب جميع البدن ظاهر وأما على القول بأن الواجب ~~ستر العورة فكان مقتضاه صحة الوصية بإسقاط ما زاد لكن منعت صحتها مراعاة ~~للقول الآخر وهو أن الواجب ستر جميع البدن . قال سم : والذي يتحصل من ~~كلامهم أن هنا ثلاث واجبات : واجب لحق الله تعالى وهو ستر العورة ، وواجب ~~لحق الميت وحق الله وهو ساتر البدن ، وواجب لحق الميت وهو ما زاد على ساتر ~~كل البدن من الثوب الثاني والثالث ؛ وأن الواجب الأول لا يسقط بالإسقاط ~~بوصية ولا منع وارث ولا غريم ، وأن الواجب الثاني كذلك نظرا لشائبة حق الله ~~تعالى ؛ ولأن الاقتصار على ساتر العورة مكروه ؛ فالوصية به وصية بمكروه ~~والوصية بالمكروه غير نافذة ؛ وأن الواجب الثالث ms1240 يسقط بالإسقاط بالوصية ~~ومنع الغريم ولا يسقط بمنع الوارث اه . فقد علم أن الثاني والثالث حق وجب ~~للميت لا يجوز تركه إلا إن أوصى بتركه أو منع الغرماء كما ذكره شيخنا . # قوله : ( ولو لم يوص ) شروع في فروع ستة . # قوله : ( وفي التتمة أنه ) أي جواز الثوب وقوله على الخلاف ، أي مبني على ~~الخلاف المتقدم في مسألة الاختلاف ، وهو المذكور في قوله : ولو قال بعضهم ~~الخ فإنه قيل فيها : يكفن في ثلاثة ، وقيل : في ثوب ؛ والمعتمد أنه يكفن في ~~ثلاثة ، فتكون هذه أي مسألة الاتفاق فيها خلاف . والمعتمد أنه يكفن في ~~ثلاثة . # قوله : ( وهو ) أي كونه على الخلاف أقيس ، فيكون المعتمد في مسألة ~~الاختلاف معتمدا هنا كما يدل لذلك قوله أي فيجب الخ . PageV02P527 # """""" صفحة رقم 528 """""" # قوله : ( أجيب الورثة ) هو المعتمد ، فيكفن بواحد لما في ذلك من حق الله ~~مع حق الميت ، فغلب حق الله فلا يسقط بإسقاط أحد . # قوله : ( ولو اتفقت الغرماء والورثة الخ ) أي ولا نظر لبقاء ذمته مرتهنة ~~بالدين لأن رضاهم قد يقتضي فك ذمته ، قال شيخنا : ويظهر أخذا من العلة أن ~~الغرماء لو كانوا غائبين يكفن في ثوب واحد ولا عبرة بقول الورثة اه . قلت : ~~وبالأولى إذا كان الغرماء محجورا عليهم أو مفلسين اه أج . # قوله : ( جاز بلا خلاف ) فلو كان عليه دين مستغرق ولم يحصل من الغرماء ~~منع ولا إذن كفن بواحد ، فإن زاد الوارث عليه ضمن الزائد كما ذكره م د . # قوله : ( وحاصله أن الكفن الخ ) الأولى أن يقال والحاصل أن ساتر العورة ~~محض حق الله تعالى والزيادة عليه إلى ستر جميع البدن حق لله وللميت والثاني ~~والثالث محض حق الميت ، ذكره شيخنا م د ومثله ح ل . # قوله : ( وبالنسبة للورثة ثلاثة ) أي سواء كان الورثة صغارا أو مكلفين ، ~~خلافا لمن منع الثاني والثالث إذا خلف محجورا عليه ؛ وإنما الممنوع الرابع ~~والخامس إذا خلف من ذكر . والفرق أن الثلاثة واجبة والرابع والخامس خلاف ~~الأولى اه أج . # قوله : ( فليس للوارث المنع منها ) وإن كان في الورثة ms1241 محجور عليه على ~~المعتمد خلافا لق ل . # قوله : ( وفارق ) أي الوارث . وقوله الغريم حيث يجوز له المنع منهما ~~والهاء في حقه للغريم ، وكذا في قوله له وقوله تعود إلى الميت وهي براءة ذمته . # قوله : ( فيهما ) أي في التعليلين المذكورين ؛ لأن حقه وهو الإرث متأخر ~~عن الموت ، ولأنه لا نفع للميت بما يأخذه الوارث من المال . # قوله : ( وزوج ) وكالزوجة البائن الحامل شرح المنهج . وهل يؤخذ الثاني ~~والثالث من تركتها إن كان لها تركة ؟ فيه تفصيل ، وهو أن الزوج إن كان ~~موسرا بساتر العورة فقط كمل PageV02P528 ~~"""""" صفحة رقم 529 """""" # وأخذ ثان وثالث من تركتها ، وإن كان موسرا بما يستر جميع البدن اقتصر على ~~الواحد ولا يؤخذ من تركتها شيء اه م د فتأمل وحرر الفرق . وعبارة ح ل . فإن ~~أعسر عن تجهيز الزوجة الموسرة أو عن تمامه جهزت أو تمم تجهيزها من مالها . ~~وعبارة زي والعناني : ولا يجب الثاني والثالث من مالها إذا كفنها الزوج في ~~ثوب واحد على المعتمد اه . وقول م د إن كان موسرا بساتر العورة الخ فيه أن ~~ساتر عورة المرأة يكون ساترا لجميع بدنها فما معنى التكميل ، إلا أن يراد ~~العورة عند المحارم تأمل . # قوله : ( ويكون سابغا ) أي ساترا لجميع البدن . # قوله : ( وسن مغسول ) هكذا في المنهاج وفرعه وغيرهما وجرى عليه م ر وغيره ~~، فهو المعتمد خلافا لما يوهمه صنيع المرحومي حيث قال : واعترض بأن المذهب ~~نقلا ودليلا أولوية الجديد ومن ثم كفن فيه ، والظاهر أنه باتفاقهم أي ~~الصحابة اه فأورد الاعتراض ولم يجب عنه ، وما دري أن شيخه المحقق الشوبري ~~قال في حواشي المنهج : قولهم إنه للصديد يرد ما أورده أنه كفن في جديد ~~بحضرة جمع من الصحابة ؛ لأنه لمعنى فيه وهو عدم البلى . لا يقال يرد ~~الشهداء ؛ لأنا نقول هذه حكمة وهي لا يجب اطرادها اه خ ض . # قوله : ( وأن يبسط أحسن اللفائف ) أي ندبا أج . # قوله : ( والباقي فوقها ) أي فيبسط الأحسن أولا والثانية ، أي وهي التي ~~تلي الأولى في ذلك ، ثم الثالثة فوق الثانية ms1242 ؛ وذلك لأن الحي يجعل أحسن ~~ثيابه أعلاها فلهذا يبسط الأحسن أولا لأنه الذي يعلو على كل الكفن ، وأما ~~كونه أوسع فلا مكان لفه على الضيق بخلاف العكس أج . # قوله : ( وأن يذر ) أي بالمعجمة . # قوله : ( وعلى الميت ) أي غير المحرم أج . # قوله : ( حنوط ) نوع من الطيب ، وهو يشمل الكافور وذريرة القصب والصندل ~~دميري ؛ وهو بفتح الحاء . # قوله : ( مستلقيا ) أي على ظهره ويجعل يداه على صدره ويمناه على يسراه أو ~~يرسلان في جنبه أيهما فعل منهما فحسن ، أج . # قوله : ( وأن تشد ألياه ) أي بعد أن يدس بينهما قطن عليه حنوط ، شرح ~~المنهج . PageV02P529 # """""" صفحة رقم 530 """""" # قوله : ( على منافذه ) كعينيه ومنخريه وأذنيه ، وكذا على مساجده كجبهته ~~شرح المنهج . # قوله : ( ويحل الشداد ) إلا شداد الألية عميرة ؛ أي تفاؤلا بحل الشدائد ~~عنه ؛ ولأنه يكره أن يكون معه في القبر شيء معقود ، وسواء في ذلك الكبير ~~والصغير أج . # قوله : ( ومحل تجهيز الميت تركته ) ويراعي فيه حاله سعة وضيقا ، وإن كان ~~مقترا على نفسه في حياته حج ؛ فلو منع الأقارب من أخذه فينبغي أن يأخذه ~~الحاكم قهرا ، فإن فقد الحاكم أو خيف انفجار الميت إذا رفع الأمر للحاكم ~~فينبغي جواز أخذه من التركة للآحاد وإن كان في الورثة قاصر ؛ لأن ذلك حق ~~متعلق بالتركة . ويجاب من قال من الورثة أكفنه من التركة لا من قال أكفنه ~~من مالي دفعا للمنة عنه ، ومن ثم لا يكفن فيما تبرع به أجنبي إلا إن قبل ~~جميع الورثة ؛ وليس لهم إبداله إن كان ممن يقصد تكفينه لصلاحه وعلمه فيتعين ~~صرفه إليه ، فإن كفنوه في غيره ردوه لمالكه وإلا بأن لم يقصد تكفينه فيه ~~كان لهم أخذه وتكفينه من غيره اه أج . # قوله : ( وخادمها ) أي المملوك لها ، فإن كان مكتري لها لم يلزمه تجهيزه ~~إلا إن كان مكتري بالإنفاق عليه ، وحينئذ يقال لنا شخص تجب مؤنة تجهيزه ~~وليس قريبا ولا زوجة ولا مملوكا ح ل . # قوله : ( على زوج غني ) أي ولو بما يخصه من التركة . والمراد بالغني غنى ~~الفطرة ، وهو من يملك ms1243 زيادة على الكفن ما يكفي ممونه يوما وليلة كما قاله ع ~~ش . ولو امتنع من ذلك أو كان غائبا فجهز الزوجة الورثة من مالها أو غيره ~~رجعوا عليه بما ذكر إن فعلوه بإذن حاكم يراه ، وإلا فلا ؛ وقياس نظائره أنه ~~لو لم يوجد حاكم كفى المجهز الإشهاد على أنه جهز من مال نفسه ليرجع به شرح ~~م ر . ومثل غيبة الزوج غيبة القريب الذي يجب عليه نفقة الميت فكفنه شخص من ~~مال نفسه . وخرج بالزوج ابنه ، فلا يلزمه تجهيز زوجة أبيه وإن لزمته نفقتها ~~في الحياة كما قاله حج . ولو أوصت بذلك من مالها توقفت على إجازة الورثة ~~لأنها وصية لوارث وهو الزوج حيث أسقطت الواجب عليه ؛ لأن ذلك من توابع ما ~~يجب لها في الحياة ، والمفتي به عند المالكية أن الزوج لا يلزمه تجهيزها ~~لأنه إنما كان ينفق في مقابلة الاستمتاع وقد زال ، فإن كانت فقيرة فعلى ~~المسلمين والزوج كواحد منهم . والحاصل أن الزوجة التي تجب نفقتها مؤن ~~تجهيزها على الزوج الموسر ولو كانت غنية عند الشافعية ، وعلى الزوج مطلقا ~~على المفتى به عند الحنفية ، ومن مالها على المشهور ولو كانت فقيرة عند ~~المالكية ، وفي مالها مطلقا عند الحنابلة كما في زين العابدين على الرحبية . PageV02P530 # """""" صفحة رقم 531 """""" # قوله : ( في الجملة ) أي ولو في بعض الصور ، فيدخل المكاتب إذا مات فعلى ~~سيده تجهيزه لوجوب نفقته عليه قبل الكتابة أو بعد انفساخها ، ويدخل الولد ~~الكبير فإنه بالموت صار عاجزا اه م د . # قوله : ( من قريب ) أصل أو فرع صغير أو كبير لعجزه بموته ؛ ولو مات من ~~لزمه تجهيز غيره بعد موته وقبل تجهيزه وتركته لا تفي إلا بتجهيز أحدهما فقط ~~قدم الثاني على الأوجة لتبين عجزه عن تجهيز غيره ، وأفتى به الشهاب م ر كما ~~ذكر ذلك ولده في شرحه . وأما المبعض إذا لم يكن مهايأة فالحكم واضح ، وإلا ~~فعلى ذي النوبة ؛ فلو لم يعلم موته في أي نوبة فينبغي أن يكون كلا مهايأة ، ~~فعلى سيده بقدر ما فيه من ms1244 الرق والباقي من تركته اه أج . # قوله : ( فعلى بيت المال ) فإن تعذر بيت المال فعلى مياسير المسلمين ، ~~والمراد بهم من يملك زيادة على كفاية سنة لممونه . والفرق بين الزوج ~~والمياسير أنهم في الأول عبروا فيه بالغنى وفي الثاني باليسار كما ذكره ~~شيخنا . # فرع : يحرم كتابة شيء من القرآن على الكفن صيانة له عن صديد الموتى ، ~~ومثله كل اسم معظم . واتخاذ الكفن مكروه إلا من حل أو من أثر صالح ، ~~وللوارث إبداله لأنه ينتقل له فلا يجب عليه تكفينه فيه ؛ كما يجوز له نزع ~~ثياب الشهيد الملطخة بالدم وتكفينه في غيرها وإن كان فيها أثر العبادة ~~الشاهدة له بالشهادة ، بخلاف القبر فإنه يستحب له اتخاذه . وعبارة شرح م ر ~~: ولا يندب أن يعد لنفسه كفنا لئلا يحاسب على اتخاذه إلا أن يكون من جهة حل ~~وأثر ذي صلاح فحسن إعداده ، لكن لا يجب تكفينه فيه كما اقتضاه كلام أبي ~~الطيب وغيره بل للورثة إبداله ؛ لكن قضية بناء القاضي حسين ذلك على ما لو ~~قال اقضوا ديني من هذا المال الوجوب ، وكلام الرافعي يومىء إليه ، قال ~~الزركشي : والمتجه الأول لأنه ينتقل للوارث فلا يجب عليه كثياب الشهيد ~~الملطخة بالدم له نزعها وإبدالها ؛ والأوجه الوجوب في المبني والمبني عليه ~~، والفرق بينهما وبين ثياب الشهيد واضح إذ ليس فيها مخالفة أمر المورث ~~بخلافه فيهما اه . # قوله : ( والثالث الصلاة عليه ) وشرعت بالمدينة لا بمكة في السنة الأولى ~~من الهجرة . وذكر الفاكهاني في شرح الرسالة أن صلاة الجنازة من خصائص هذه ~~الأمة ، لكن ذكر ما يخالفه في الشرح المذكور حيث قال : وروي أن آدم عليه ~~السلام لما توفي أتي له بحنوط وكفن من الجنة ونزلت الملائكة فغسلته وكفنته ~~في وتر من الثياب وحنطوه ، وتقدم ملك منهم فصلى عليه وصلت الملائكة خلفه ثم ~~أقبروه وألحدوه ونصبوا اللبن عليه وابنه شيث عليه السلام الذي هو PageV02P531 ~~"""""" صفحة رقم 532 """""" # وصيه معهم ، فلما فرغوا قالوا له : هكذا فاصنع بولدك وإخوتك فإنها سنتكم ~~هذا كلامه ، أي ويبعد أنه لم يفعل ذلك ms1245 بعد القول المذكور له أي يبعد عدم ~~الفعل بل فعل ؛ ويحتمل أن المراد بالصلاة مجرد الدعاء لا هذه الصلاة ~~المعروفة المشتملة على التكبير لكن يبعده ما في العرائس عن ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما : ( أن آدم لما مات قال ولده شيث لجبريل : صل عليه فقال ~~له جبريل : أنت مقدم فصل على أبيك فصلى عليه وكبر ثلاثين تكبيرة ) . ومنه ~~يعلم أن التكفين والغسل والصلاة والدفن من الشرائع القديمة ، بناء على أن ~~المراد بالصلاة المشتملة على التكبير لا مجرد الدعاء ، وحينئذ لا يحسن ~~القول بأن صلاة الجنازة من خصائص هذه الأمة إلا أن يقال لا يلزم من كونها ~~من الشرائع القديمة أن تكون معروفة لقريش ، إذ لو كانت كذلك لفعلوا ذلك ؛ ~~وسيأتي عنهم أنهم لم يفعلوا ذلك . وأيضا لو كانت معروفة لهم لصلى على خديجة ~~ومن مات قبلها من المسلمين كالسكران ابن عم سودة أم المؤمنين رضي الله عنها ~~الذي هو زوجها ، وسيأتي أنه لما قدم المدينة وجد البراء بن معرور قد مات ~~فذهب هو وأصحابه فصلى على قبره وأنها أول صلاة صليت في المدينة في الإسلام ~~. ومعرور معناه في الأصل مقصود . لا يقال يجوز أن يكون المراد بتلك الصلاة ~~مجرد الدعاء ؛ لأنا نقول : قد جاء أنه كبر في صلاته أربعا ، وقد روى هذه ~~الصلاة تسعة من الصحابة ذكرهم السهيلي . وبما ذكر تعلم ما في كلام المدابغي ~~في الحاشية من قوله وهي من خصائص هذه الأمة أي بهذه الكيفية ، وصلاة ~~الملائكة على آدم دعاء فلا ترد اه . # قوله : ( شروط غيرها من الصلوات ) أي مما يتأتى مجيئه هنا ، بخلاف دخول ~~الوقت الشرعي . # قوله : ( وتقدم ) بضم الدال والرفع عطفا على شروط ويشترط أن لا يتقدم ~~عليه حال كونه حاضرا ولو في قبر ، وأن لا يزيد ما بينهما في غير مسجد على ~~ثلثمائة ذراع تقريبا تنزيلا للميت منزلة الإمام كما في شرح المنهج . ويشترط ~~أيضا أن لا يوجد بينهما حائل كما تقدم . ومحل ذلك في الابتداء ، وأما في ~~الدوام بأن رفعت الجنازة في أثناء ms1246 الصلاة وزاد ما بينهما على ما ذكر أو حال ~~حائل فلا يضر لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء كما قرره شيخنا ح ف . # قوله : ( كالمكتوبة ) أي فإنه لا يشترط فيها الجماعة ، أي في الجملة ، ~~فلا ينافي اشتراطها في بعضها كالجمعة في الركعة الأولى وفي المجموعة بالمطر ~~تقديما وفي المعادة . # قوله : ( ما من رجل ) ليس بقيد . PageV02P532 # """""" صفحة رقم 533 """""" # قوله : ( أربعون رجلا ) هذا يصدق بصلاتهم فرادى فلا يدل على سن الجماعة ~~ولو سلم أن الجماعة تفهم منه ، فربما يدل على خصوص هذا العدد مع أن المدعي ~~أعم تأمل . قوله : ( ويكفي في إسقاط فرضها ذكر ولو صبيا ) ولو مع وجود غيره ~~؛ عبارة البرماوي : ويسقط الفرض بصلاة الصبي المميز مع وجود الرجال لأنه من ~~جنسهم ، وفارق سقوط الفرض هنا عدم سقوطه به في رد السلام بأن السلام شرع في ~~الأصل للإعلام بأن كلا منهما سالم من الآخر وآمن منه ، وأمان الصبي لا يصح ~~بخلاف صلاته فإن المقصود منها الدعاء وهو أقرب إلى الإجابة ، ولا يسقط ~~الفرض بصلاة النساء مع ذكر ولو صبيا لأنه أكمل منهن اه . واعلم أن الصبي لا ~~يكفي في أربعة من فروض الكفاية ، وهي : رد السلام والجماعة وإحياء الكعبة ~~بالحج أو العمرة ، وما عدا ذلك يكفي فيه الصبي كالجنازة والجهاد والأمر ~~بالمعروف وسائر فروض الكفاية ولو مع وجود الكاملين . # قوله : ( ولو صبيا مميزا ) فلو حضر مع امرأة كان المتوجه على المرأة أمره ~~بالصلاة ، كالولي يجب عليه أمره بالصلاة والخنثى فيما ذكر كالمرأة ؛ ~~والقياس أن الخناثى لا بد من صلاة الجميع فلا يسقط الفرض بواحد لاحتمال أن ~~يكون أنثى ومن لم يصل ذكر اه زي . # قوله : ( مع وجود الذكر ) أظهر في محل الإضمار للإيضاح ، والأوجه أن ~~المراد بوجوده في محل الصلاة على الميت لا وجوده مطلقا ولا في دون مسافة ~~القصر شرح م ر . أما إذا لم يكن موجودا فتلزمهن ويسقط بفعلهن ، وتسن لهن ~~الجماعة كما بحثه زكريا وحج . ولو حضر رجل بعد صلاتهن لم تلزمه الإعادة ؛ ~~ولو ms1247 حضر بعد الشروع وقبل فراغها فهل تلزمه الإعادة أو لا ؟ محل تردد . ولا ~~يبعد القول باللزوم اه شوبري مع زيادة . # قوله : ( ويجب تقديمها على الدفن ) فإن دفن قبلها أثم الدافنون وصلى على ~~القبر شرح المنهج . ولا ينبش ؛ فوجوب تقديمها على الدفن ليس لأنه شرط صحة . # قوله : ( وتصح على قبر غير نبي الخ ) أي على صاحبه ، أي ولو بعد البلى ~~والاندراس ، ويسقط بها الفرض على المعتمد . وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين ~~المقبرة المنبوشة وغيرها ، وهو في المنبوشة مشكل للعلم بنجاسة ما تحت الميت ~~، فلعل المراد غير المنبوشة ع ش على م PageV02P533 ~~"""""" صفحة رقم 534 """""" # ر . وذكر ق ل خلافه حيث قال : نعم لا يضر اتصال نجاسة به في القبر لأنه ~~كإنفجاره ، وهو لا يمنع صحة الصلاة عليه . # قوله : ( غير نبي ) أما على قبر النبي فلا تصح ، لقوله عليه الصلاة ~~والسلام : ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) شرح ~~المنهج ؛ أي بصلاتهم إليها . ودلالة هذا على المدعي إنما هي بطريق القياس ؛ ~~لأن اليهود والنصارى كانوا يصلون المكتوبة لقبور الأنبياء ، والمدعي هنا ~~صلاة الجنازة فتقاس على المكتوبة التي ورد اللعن فيها . وقوله ( اتخذوا ) ~~يشعر بالتكرر ، والمدعي هنا أعم . وقوله ( مساجد ) أي قبلا يصلون إليها ؛ ~~قال السيوطي : هدا في اليهود واضح لأن نبيهم موسى مات ، وفي النصارى مشكل ~~لأن نبيهم عيسى لم تقبض روحه ؛ إلا أن يقال إن لهم أنبياء بزعمهم ~~كالحواريين ومريم أو المراد بالأنبياء ما يشمل الصلحاء . # قوله : ( عن البلد ) ليس بقيد بل المراد بالغائب من يشق عليه الحضور ولو ~~في الطرف الآخر ق ل وسم . # قوله : ( ولو دون مسافة القصر ) أي ولو كان الميت في غير جهة القبلة ~~والمصلي مستقبلها ، لكنها لا تسقط الفرض عن الحاضرين عند الميت إذا لم ~~يعلموا بصلاة غيرهم مرحومي . ولو صلى على من مات في يومه أو سنته وطهر في ~~أقطار الأرض جازت وإن لم يعرف عينهم ، بل يسن لأن الصلاة على الغائب جائزة ~~وتعيينه غير شرط أو ينوي الصلاة على من تصح الصلاة ms1248 عليه من أموات المسلمين ~~. وينبغي أن يقول في الدعاء لهم : اللهم من كان منهم محسنا فزد في إحسانه ~~ومن كان منهم مسيئا فتجاوز عن سيئاته ، دون أن يقول اللهم إن كانوا محسنين ~~الخ لأن الظاهر في الجميع أنهم ليسوا كلهم محسنين ولا مسيئين اه شرح م ر وع ~~ش عليه . # قوله : ( قالوا لأن غيره الخ ) يمكن أن وجه التبري أنه يرد على هذا ~~التعليل صحتها من الصبي المميز والنساء مع الرجال وسقوط الفرض بفعلهم ، ~~شوبري . وأجيب بأن معنى لا يتنفل بها أي لا يؤتي بها ابتداء على صورة ~~النفلية ، أي من غير جنازة بأن يصليها بلا سبب ، أو المعنى : لا يطلب ~~تكرارها ممن فعلها أولا كما قرره شيخنا ح ف . وقال بعضهم : قوله قالوا لأن ~~غيره الخ أي لأن غير من هو أهل لفرضها وقت الموت ، والغير هو الصبي ~~والمجنون ؛ ووجه التبري أن التعليل المذكور لا يصح إلا لو صلاها الصبي ~~والمجنون في حال صباه أو PageV02P534 ~~"""""" صفحة رقم 535 """""" # جنونه ، والمدعي أنه متى كان وقت الموت صبيا مثلا لم تصح صلاته سواء صلى ~~حالة الصبا أو بعد البلوغ وهو بعد البلوغ غير متنفل . # قوله : ( لم يؤثر ) أي في الصحة ، أي لا يكون هذا مقتضيا للصحة . # قوله : ( بل لو زال ) أي المانع كالصبا والجنون بعد الغسل الخ . # قوله : ( فكذلك ) أي تصح ، فالمعتمد أنه يشترط أن يكون من أهل فرضها قبل ~~الدفن بزمن يمكن فعلها فيه بأن يكون حينئذ مسلما مكلفا طاهرا من نحو حيض اه ~~ق ل . فخرجت النساء ، إلا أن يقال إنهن من أهل فرضها عند فقد الذكور كما ~~قاله الشوبري ، فالأولى حذف قوله طاهرا لأن النساء يصدق عليهن أنهن من أهل ~~فرضها عند فقد الذكور ولو في حالة الحيض . # قوله : ( والأولى بإمامة الخ ) هذه أولوية ندب ، فلو تقدم للإمامة غير من ~~هي حقه ولو أجنبيا صحت الصلاة ولا يحرم ، ولو أناب من هو مستحق للتقدم غيره ~~فنائبه مقدم على الأبعد ؛ شيخنا . # قوله : ( وإن أوصى ) أي الميت بها لغيرها ، أي ms1249 لغير الأب ، فلا عبرة ~~بوصيته ؛ ولكن الأولى تنفيذها وفاء لغرض الميت . وهذه الغاية تجري في ~~الجميع كما صرح به في شرح المنهج . # قوله : ( فباقي العصبة ) أي من النسب والولاء . # قوله : ( فذو رحم ) والمراد به هنا ما يشمل الأخ للأم ، فيقدم منهم أبو ~~الأم ثم الأخ للأم ثم الخال ثم العم للأم ، شرح المنهج . # قوله : ( حر عدل ) أي قريب أخذا من قوله أقرب منه . # قوله : ( فلا حق فيها ) تفريع على قوله والأولى بإمامة صلاة الميت الخ أي ~~فعلم من اقتصاره على ما ذكر أنه لا حق فيها للزوج كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( للزوج ) أي غير القريب ، أما هو كابن العم فله حق فيها . PageV02P535 # """""" صفحة رقم 536 """""" # قوله : ( ولا للمرأة ) أي مطلقا من الأقارب والزوحة بدليل ما يأتي . ولك ~~أن تخص المرأة بالأنثى من الأقارب وتعمم في الزوج أي الشامل للأنثى وتعمم ~~في قوله مقدم على الأجانب أي من الذكور في الذكر والإناث في الأنثى ، وكلا ~~المسلكين صحيح اه شوبري . # قوله : ( والمرأة تصلي ) أي إماما أي الشاملة للمحرم تصلي بترتيب الذكر ، ~~فيقدم الأصول ثم الفروع ثم الحواشي على ما مر ثم الزوجة ؛ يرشد إلى ذلك ~~قوله بترتيب الذكر هكذا أفهم ولا تغتر بما يخالفه اه س ل . # قوله : ( وتقدم ) أي في الإمامة . وقوله بترتيب الذكر أي فتقدم الأم ثم ~~أمهاتها ثم البنت ثم الأخت الشقيقة ثم الأخت للأب زي . # قوله : ( ويقدم العبد القريب ) هو محمول على ما إذا كانا بالغين أو صبيين ~~بقرينة ما بعده ح ل . # قوله : ( أن لا يكون قاتلا ) ولا فاسقا ولا مبتدعا ولا عدوا . # قوله : ( فلو استوى اثنان ) كابنين أو أخوين ؛ والتقدم في الأجانب بما ~~يقدم به في سائر الصلوات ، قال في المجموع : فإن استويا في السن قدم الأفقه ~~فالأقرأ فالأروع بالترتيب السابق في سائر الصلوات . # قوله : ( العدل ) أما غير العدل فلا حق له في الإمامة ، شرح المنهج . # قوله : ( لأن الغرض هنا الدعاء ) لا يقال الأقربية حاصلة مع كون الأسن ~~مأموما ؛ لأن الإمام ربما يعجله عما يفرغ ms1250 وسعه فيه من الدعاء لقريبه بمجامع ~~الخير ومهماته اه حج . # قوله : ( عند رأس ذكر الخ ) عبارة ع ش : وتوضع رأس الذكر لجهة يسار ~~الإمام ويكون غالبه لجهة يمينه خلاف ما عليه عمل الناس الآن ، أما الأنثى ~~والخنثى فيقف الإمام عند عجيزتهما ويكون رأسهما لجهة يمينه على ما عليه ~~الناس الآن اه . # قوله : ( وعجز غيره ) ولو في القبر ، شوبري . وحكمة المخالفة المبالغة في ~~ستر غير الذكر كما قاله في شرح المنهج . PageV02P536 # """""" صفحة رقم 537 """""" # قوله : ( برضا أوليائها ) فإن لم ترض الأولياء هل يحرم أو يكره ؟ المفهوم ~~من قوله ويجوز على جنائز الحرمة الخ حرر . # قوله : ( لأن الغرض منها الدعاء ) أي والجمع فيه ممكن . والأولى إفراد كل ~~بصلاة إن أمكن ، وعلى الجمع إن حضرت دفعة أقرع بين الأولياء شرح المنهج ؛ ~~أي ليؤم واحد منهم بالقوم . # قوله : ( الأسبق ) فإن حضروا معا وتمحضوا ذكورا أو إناثا أو خناثى قدم ~~إليه أفضلهم بالورع ونحوه مما يرغب في الصلاة عليه ، لا بالحرية لانقطاع ~~الرق بالموت كما في شرح المنهج . # قوله : ( وإن كان المتأخر أفضل ) ولو نبيا ح ف . # قوله : ( ومثلها الخنثى ) فيؤخر الخنثى للرجل والصبي ، وتؤخر المرأة ~~للخنثى ، ولا يؤخر الصبي للرجل ق ل . # قوله : ( عن يمينه ) أي الإمام . # قوله : ( رأس كل ) وهو الأقرب إلى الإمام عند رجل الآخر وهو الأبعد عن ~~الإمام ، لما علمت أن الخنثى تجعل رأسه عن يمين الإمام فيقف الإمام عند ~~عجيزة الخنثى التي تليه ورأسها عن يمينه ؛ فالذي يوضع بعده يكون رجله عند ~~رأس الموضوع قبله ليكون رأس كل عن يمين الإمام . # قوله : ( ولو وجد جزء ميت ) أي تحقق انفصاله منه حال موته أو في حياته ~~ومات عقبه فخرج المنفصل من حي ولم يمت عقبه إذا وجد بعد موته فلا يصلي عليه ~~، ويسن مواراته بخرقة ودفنه اه م د . واستشكل ذلك بصلاتهم على يد عبد الرحم ~~( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن بن عتاب بن أسيد وقد ألقاها طائر بمكة في وقعة الجمل سنة ست ~~وثلاثين وعرفوها بخاتمة مع أنه مشكوك ms1251 في موته . ويجاب بأنهم عرفوا موته قبل ~~ذلك واستفيض اه شرح حج . # قوله : ( وستر بخرقة ) هل يجب ثلاث خرق سابغة إذا أمكن ذلك من تركته كما ~~في الجملة أم لا ؟ ويفرق بين الجزء والجملة كما هو قضية إطلاق هذه العبارة ~~، حرره اه سم على حج . قلت : الثاني هو الظاهر لاقتصارهم على الخرقة ، ومثل ~~الغسل التيمم إن كان تيمم PageV02P537 ~~"""""" صفحة رقم 538 """""" # كالوجه واليد وإلا فلا صلاة عليه أي إذا لم يكن محل تيمم وتعذر غسله فلا ~~صلاة عليه كما قاله ح ل . # قوله : ( لكن لا يصلي على الشعرة الواحدة ) على المعتمد اه . أي ولا تغسل ~~وتدفن وجوبا ويندب سترها بخرقة ، قال م د : بخلاف الظفر الواحد فيصلي عليه . # قوله : ( بقصد الجملة ) فيقول نويت أصلي على جملة ما انفصل منه هذا الجزء ~~ح ل . قال ق ل على الجلال : أي وجوبا إن كانت بقيته غسلت ولم يصل عليها ، ~~وندبا إن كانت صلى عليها . فإن لم تغسل البقية وجب الصلاة على العضو بنيته ~~فقط ، فإن نوى الجملة لم تصح ، فإن شك في غسل البقية لم تجز نيته إلا إذا ~~علق اه حج . ونقله شيخنا م د . وقوله : إلا إذا علق بأن يقول : نويت أصلي ~~على جملة ما انفصل منه هذا الجزء إن كانت غسلت وإلا فعلى هذا الجزء فقط ؛ ~~وهذا تعليق بمقتضى الحال فلا يضر . ومحل قولهم إن التعليق ينافي النية فيما ~~إذا كان تعليقا بغير مقتضى الحال ، وعبارة م ر : قوله بقصد الجملة محله إذا ~~لم يكن صلى على الجزء الغائب أما لو كان صلى عليه فتجوز الصلاة بقصد الجزء ~~الحاضر فقط ، ومحله أيضا إذا كان قد غسل باقيه وإلا قصد الصلاة على الجزء ~~الحاضر فقط . # قوله : ( وأقله حفرة الخ ) والضابط للدفن الشرعي ما يمنع الرائحة والسبع ~~سواء كان فسقية أو غيرها ، خلافا لمن منع الدفن في الفسقية اه شرح م ر . # قوله : ( ظهور رائحة ) وإن كان الميت في محل لا يدخله من يتأذى بالرائحة ~~بل ، وإن لم تكن رائحة أصلا ms1252 كأن جف وعبر بظهور لوجود الرائحة في حد ذاتها ؛ ~~والمقصود إنما هو منع ظهورها أي عمن عند القبر بحيث لا يتأذى بها تأذيا لا ~~يحتمل عادة كما قاله الشوبري . # قوله : ( فتؤذي الحي ) بالنصب بأن مضمرة معطوف على ظهور ، وكذا قوله ~~فيأكل الميت وتنتهك الخ على حد قوله : # ولبس عباءة وتقر عيني # قوله : ( نبش سبع ) وإن كان الميت في محل لا يصله السباع أصلا اه ع ش على م ر . PageV02P538 # """""" صفحة رقم 539 """""" # قوله : ( الثاني ) أي أنهما غير متلازمين ، كالفساقي التي لا تمنع ~~الرائحة مع منعها السبع فلا يكتفي بها شرح م ر . قوله : ( واثنان لا يغسلان ~~) أي لا يفعل ذلك لتحريمه ، فلا يقال إن فيه تعليل الشيء بنفسه ؛ لأنه إذا ~~كان المعنى لا يجوز غسلهما الخ كان فيه تعليل الشيء بنفسه ، وهذا بمنزلة ~~الاستثناء من قوله ويلزم في الميت أربعة أشياء ، فكأنه قال إلا الشهيد ~~والسقط الخ ولكن كلامه يقتضي أن كلا منهما يجب فيه اثنان ويحرم فيه اثنان ~~مع أنه ظاهر في الشهيد ، وأما السقط فليس لنا سقط يجب فيه أمران ويحرم فيه ~~أمران بل أحواله ثلاثة ستأتي إلا أن يقال إن كلام المتن بالنظر للمجموع ~~والمجموع يصدق بالبعض وهو الشهيد . # قوله : ( لتحريم ذلك في حقهما ) هو ظاهر بالنسبة للشهيد دون السقط لأنه ~~لا يحرم غسله فمراده المجموع أو بالنظر للصلاة . # قوله : ( الشهيد ) أي المقتول فنجرده عن بعض معناه ع ش . وإنما احتيج إلى ~~ذلك لأن حقيقة الشهيد من قتله الكفار في المعركة ، فيكون قول المصنف في ~~معركة المشركين ضائعا فبالتجريد تصير له فائدة . ويجاب بأنه إنما قال في ~~معركة الكفار لإخراج شهيد الآخرة كالمبطون والغريق ولا حاجة إلى التجريد . # قوله : ( ولم يصل عليهم ) بكسر اللام وفتحها . فإن قلت : الأنبياء ~~والمرسلون أفضل من الشهداء مع أنهم يغسلون ويصلى عليهم والحكمة الثانية ~~موجودة فيهم وهي التعظيم ؟ قلت : يجاب بأن الشهادة فضيلة تنال بالاكتساب ~~فرغب الشارع فيها ، ولا كذلك النبوة والرسالة ؛ لأنهما لا ينالان بالاكتساب ~~كما قاله اللقاني : # ولم تكن نبوة ms1253 مكتسبة # قوله : ( وسمي شهيدا لشهادة الله الخ ) فشهيد فعيل بمعنى مفعول أي مشهود ~~له . وقيل : PageV02P539 # """""" صفحة رقم 540 """""" # لأن الملائكة يشهدونه فيقبضون روحه ، وعليه فيكون شهيد بمعنى اسم المفعول ~~أيضا . وقيل : لأنه يبعث وجرحه يتفجر يشهد له وعليه فيكون فعيل بمعنى ما ~~قبله . وقيل : لأنه يشهد الجنة حال موته فيكون بمعنى فاعل . # قوله : ( وقيل غير ذلك ) قال : ( للشهيد عشر كرامات : الأولى يغفر له ~~بأول قطرة من دمه ، الثانية يرى مقعده في الجنة حال موته ، الثالثة يخلفه ~~الله في أرضه ، الرابعة يحلى بتحلية الإيمان ، الخامسة يجار من عذاب القبر ~~، السادسة يأمن من الفزع الأكبر ، السابعة يوضع على رأسه تاج الوقار ~~الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ، الثامنة يزوج اثنتين وسبعين زوجة من ~~الحور العين ، التاسعة يشفع في سبعين من أقاربه وأهله العاشرة يحيا حياة ~~طيبة قال تعالى : ) ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء ~~عند ربهم يرزقون } ^ ) ( آل عمران : 169 ) اه عبد البر الأجهوري . وقوله : ~~( يزوج اثنتين وسبعين حورية ) ليس هذا خاصا به ، فقد قال رسول الله : ( ~~يزوج كل رجل من أهل الجنة بأربعة آلاف بكر وثمانية آلاف أيم أي ثيب ومائة ~~حوراء ، فيجتمعن في كل سبعة أيام فيقلن بأصوات حسان لم تسمع الخلائق بمثلهن ~~نحن الخالدات فلا نبيد أي نهلك ونحن الناعمات فلا نبأس ونحن الراضيات فلا ~~نسخط ونحن المقيمات فلا نظعن طوبى لمن كان لنا وكنا له ) اه ذكره في الدر ~~المنثور للسيوطي . # قوله : ( وهو من لم تبق فيه حياة مستقرة ) صادق بمن مات ؛ لأن السالبة ~~تصدق بنفي الموضوع فتصدق بأن لم تكن فيه حياة أصلا أو فيه حياة غير مستقرة ~~، أفاده شيخنا العشماوي . # قوله : ( قبل انقضاء الخ ) هو ظرف للنفي ، أي انتفى ذلك قبل الخ . # قوله : ( بسببها ) أي الحرب ، وهو متعلق بالنفي أيضا . # قوله : ( سلاح مسلم خطأ ) وكذا عمدا إن استعان به الكفار علينا . # قوله : ( أو رمحته ) أي رفسته . # قوله : ( أو فجأة ) بالنصب اه م د . # قوله : ( أو في قتال بغاة ) ما لم يكن ms1254 القاتل له كافرا استعان به البغاة ~~علينا ، وإلا فشهيد دون مقتول البغاة اه أج . PageV02P540 # """""" صفحة رقم 541 """""" # قوله : ( كونه مباحا ) أي مأذونا فيه لأنه فرض كفاية . وخرج به قتال ~~الذميين إذا لم يكن منهم ناقض للعهد فإنه حرام ، أفاده شيخنا العشماوي . # قوله : ( أما الشهيد العاري الخ ) وهذا يقال له شهيد الآخرة فقط ، ومعنى ~~كونه شهيد الآخرة أن له رتبة فيها زائدة على غيره لكن الظاهر أنها لا تبلغ ~~رتبة شهيد المعركة . والحاصل أن الشهداء على ثلاثة أقسام : شهيد الدنيا ~~والآخرة ، وهو من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا . وشهيد الدنيا فقط ، وهو ~~من قاتل لا لذلك بل للغنيمة ونحوها . وشهيد الآخرة فقط ، وهو كثير كما أشار ~~إليه بقوله كالغريق الخ اه . # قوله : ( كالغريق ) أي ولو كان عاصيا بركوب البحر كأن ركب سفينة لا يسير ~~مثلها في ذلك البحر لصغرها أو ثقلها ، والعصيان بالتعدي بالركوب في هذه ~~الحالة لا ينافي حصول الشهادة . وعبارة ق ل : قوله : كالغريق ما لم يسير ~~السفينة في وقت الغرق ، ولا يمنع من شهادته ركوبها لشرب الخمر إن لم يمت ~~بشرق به . # قوله : ( والميت عشقا ) ولو لأمرد إن عف وكتم ولو عن نظر محرم . وعبارة ~~أج : والميت عشقا أي بشرط العفة والكتمان وإمكان إباحة المعشوق شرعا وتعذر ~~الوصول إليه ، وخرج عشق الأمرد لأنه لا يمكن إباحته فعشقه معصية فلا ينال ~~به درجة الشهادة ؛ وينبغي حمله على عشق اختياري فلو كان اضطراريا مع العفة ~~والكتمان فالوجه حصول الشهادة ق ل . قال ع ش على م ر : معنى العفة أن لا ~~يكون في نفسه إذا اختلى به يحصل بينهما فاحشة ، والكتمان أن لا يذكر ما به ~~لأحد ولو لمحبوبه . # لطيفة : حكي أن شخصا نزل هو ومحبوبه يسبحان في البحر فغرق محبوبه ، فأشار ~~إلى البحر وأنشد وقال : # يا ماء ما لك قد أتيت بضد ما # قد قيل فيك مخبرا بعجيب # الله أخبر أن فيك حياتنا # فلأي شيء مات فيك حبيبي # فلما قال ذلك أحياه الله تعالى وطلع له من البحر ms1255 . # قوله : ( والميتة مطلقا ) ولو من زنا على المعتمد زي . # قوله : ( غسل نجس ) غير معفو عنه ، ولا يجوز غسل المعفو عنه إن أدى إلى ~~إزالة دم الشهادة على المعتمد م د . PageV02P541 # """""" صفحة رقم 542 """""" # قوله : ( التي مات فيها ) ولو حريرا لبسه لأجل الحرب ، دون ما لبسه لقمل ~~أو جرب . # قوله : ( وفروة ) أي وجبة محشوة . # قوله : ( بما يستر جميع بدنه ) بل يجب ثلاثة أثواب إذا كفن من ماله ولا ~~دين عليه كما مر . # قوله : ( صارخا ) حال مؤكدة لعاملها . # والحاصل أن للسقط وهو النازل قبل ستة أشهر ثلاثة أحوال نظمها شيخنا ح ف فقال : # والسقط كالكبير في الوفاة # إن ظهرت أمارة الحياة # أو خفيت وخلقه قد ظهرا # فامنع صلاة وسواها اعتبرا # أو اختفى أيضا ففيه لم يجب # شيء وستر ثم دفن قد ندب # قوله : ( كاختلاج ) هو التحرك لعضو من الأعضاء ، فعطف التحرك عليه من عطف ~~العام . وفي المصباح : اختلج العضو اضطرب ، وفي شرح الروض : والجمع بين ~~الاختلاج والتحرك تأكيد . # قوله : ( وظهر خلقه ) ولو قبل أربعة أشهر . # قوله : ( بلا صلاة عليه ) أي لا تجوز الصلاة عليه في هذه الحالة . # قوله : ( بأنه ) أي الغير أوسع اه . # قوله : ( فإن بلغها فكالكبير ) وإن لم تعلم حياته ولم يظهر خلقه كما ~~اعتمده م ر ، وعبارته : وبه يعلم أن الولد النازل بعد تمام أشهره وهو ستة ~~أشهر يجب فيه ما يجب في الكبير من صلاة وغيرها وإن نزل ميتا ولم يعلم له ~~سبق حياة إذ هو خارج من كلام المصنف كما أفتى به الوالد ، وهو داخل في ~~قولهم يجب دفن الميت المسلم وتكفينه والصلاة عليه ودفنه استثنوا منه ما PageV02P542 ~~"""""" صفحة رقم 543 """""" # استثنوا والاستثناء معيار العموم . قوله : ( ويغسل الميت الخ ) شروع في ~~تفصيل قوله : ويلزم في الميت أربعة أشياء غسله الخ . # قوله : ( وترا ) صفة مصدر محذوف ، أي غسلا وترا كما قرره سم . # قوله : ( سدر ) أي ورق سدر وهو شجر النبق ، فهو على حذف مضاف ، وهو اسم ~~جنس جمعي واحده سدرة قال تعالى : ) عند سدرة المنتهى } ) النجم : 14 ) ~~فالسدر في ms1256 اللغة اسم لشجر النبق وفي العرف اسم لورقه واختير ورق السدر ~~لاختصاصه ، أي السدر بمجموع أوصاف ثلاثة : ظل مديد وطعم لذيذ ورائحة ذكية . # قوله : ( أو خطمي ) بتثليث أوله اه م د وهو ورق يشبه ورق الخبيزا . # قوله : ( شيء من كافور ) التنكير فيه للتقليل ، أي شيء قليل من كافور ~~بحيث لا يسلب الطهورية وإلا ضر ؛ هذا كله إذا كان غير صلب فإن كان صلبا فلا ~~يضر أصلا لأنه مجاور . # قوله : ( للهوام ) جمع هامة بتشديد الميم والهوام دواب الأرض ، هذا هو ~~المراد هنا والأصل أنها الدواب ذوات السموم ، وفي الحديث : ( أعوذ بكلمات ~~الله التامات من كل هامة وسامة ) م د . # قوله : ( في كل غسلة ) أي من غسلات الماء القراح . # قوله : ( في الأخيرة آكد ) ويكره تركه . # قوله : ( فلا يقرب طيبا ) لبقاء أثر الإحرام بعد الموت ، أي فيما إذا مات ~~قبل التحلل الأول ، أما بعده فهو كغيره بخلاف المعتدة المحدة فلا يحرم فيها ~~شيء كالتطيب بعد الموت ؛ ويفرق بينهما بأن الإحداد للتفجع على الزوج وقد ~~انقطع ذلك بموتها وأما المحرم فلأن أثر الإحرام فيه باق بدليل الحديث : ( ~~إن المحرم يأتي يوم القيامة ملبيا ) ويعصي من فعل به ذلك ، بخلاف ما إذا ~~مات بعد التحلل الأول فإنه لا يجب علينا إبقاء أثر الإحرام فيه ؛ لأنه لو ~~كان حيا جاز له كل شيء من المحرمات التي تحرم على المحرم بالتحلل الأول ما ~~عدا النساء فنحن كذلك إذ لا يظهر فرق بينهما . والمراد بقوله لا يقرب طيبا ~~أي يحرم تطييبه وطرح الكافور في ماء غسله كما يمتنع فعله في كفنه ، فيحرم ~~أن يقرب طيبا في ثلاثة أشياء : بدنه وماء غسله وكفنه ، ولا فدية على فاعله ~~على المعتمد . PageV02P543 # """""" صفحة رقم 544 """""" # قوله : ( البسوا ) بوزن اعلموا من باب علم يعلم فهو بكسر عين الماضي وفتح ~~عين المضارع في لبس الثياب ونحوها وعكسه معناه الاختلاط . قال بعضهم : # لعين مضارع في لبس ثوب # أتى فتح وفي الماضي بكسر # وفي خلط الأمور أتى بعكس # لعينهما فخذه بغير عسر قوله : ( البياض ) أي ذا ms1257 البياض . # قوله : ( هذا هو الأفضل ) أي الاقتصار على الثلاثة أفضل من الزيادة عليها ~~، فلا ينافي ما تقدم من وجوب الثلاثة من التركة حيث لم يوص بترك الثاني ~~والثالث منها ، ولم يمنع منها الغرماء ح ل . # قوله : ( ويجوز رابع وخامس ) لكنهما خلاف الأولى ، والمراد أنه يجوز برضا ~~الورثة المطلقين التصرف وإلا حرمت الزيادة ؛ وكذا يقال في الأنثى . # قوله : ( وعمامة ) إن لم يكن محرما ، فلو أخر الشارح قوله إن لم يكن ~~محرما إلى هنا كان أولى اه م د . # قوله : ( خمسة ) أي مبالغة في سترها . وحكمة كون الذكر يكفن في ثلاثة ~~والمرأة في خمسة أن آدم وحواء لما خالفا وأكلا من الشجرة أمر الله تعالى ~~بإخراجهما من الجنة ، فسقطت التيجان من رؤوسهما والحلل عن أجسادهما ، فمرا ~~على أشجار الجنة يريدان شجرة يستتران منها فلم يعطيا شيئا ، فمرا على شجرة ~~التين فأعطتهما ثمانية أوراق ثلاثة لآدم وخمسة لحواء ؛ فمن أجل ذلك كان ~~للرجل ثلاثة أكفان وللمرأة خمسة إذا ماتا . ولما أعطتهما شجرة التين تلك ~~الأوراق قال لها الرب جل وعلا : أيتها الشجرة كل أشجار الجنة لم يعطوا لهما ~~شيئا من أوراقها وأنت أعطيتهما تلك الأوراق فقالت : إلهي وسيدي أنت كريم ~~تحب الكريم أنا أحببت أن أكون ممن أحببته ، فقال لها : أبشري فإني جعلتك ~~أفضل شجرة في الجنة وخصصتك بثلاث : حرمتك على النار وجعلتك قوتا لبني آدم ~~وجعلت أكفان بني آدم عدد الأوراق التي أعطيتيها لآدم وحواء وسترتي بها ~~عوراتهما ذكره البرماوي . وفي الفلك المشحون للسيوطي : قيل لما نزل آدم من ~~الجنة نزل معه أربع ورقات من ورق التين كان قد ستر بها عورته ، فلما تاب ~~الله عليه جاءه كل حيوان في الأرض يهنئه بقبول توبته ويتبركون به ، فسبق ~~إليه منهم أربعة وهم الغزال وبقر البحر والنحل والدود ، فأطعم ورقة للغزال ~~فصار منه المسك وأطعم ورقة لبقر البحر فصار منه العنبر وأطعم ورقة للنحل ~~فصار منه العسل وأطعم ورقة للدود فصار منه الحرير ؛ فسبحان القادر على كل ~~شيء لا إله إلا هو اه . PageV02P544 # """""" صفحة ms1258 رقم 545 """""" # قوله : ( إزار ) هو والمئزر ما يستر العورة . # قوله : ( وأما الواجب الخ ) مقابل قوله ويكفن في ثلاثة أثواب وقوله فقد ~~تقدم الكلام عليه ، أي من أنه ثوب يستر العورة أو جميع البدن أو ثلاثة ~~أثواب كما أفاده شيخنا العشماوي . # قوله : ( كنية غيرها ) أي في وقتها ، ويكفي فيها نية مطلق الفرض وإن لم ~~يقل كفاية كما يكفي نية الفرض في إحدى الخمس وإن لم يقيدها بالعين . وعلم ~~من كلامه تعين نية الفرضية كما في الصلوات الخمس ولو في صلاة امرأة مع رجال ~~ولو في صلاة الصبي ، فيجب عليه نية الفرضية كما صرح به النووي في شرح ~~المهذب ، وهو المعتمد عند م ر ، ويحتاج إلى الفرق . فليحرر ، م د على ~~التحرير ، وعبارته هنا : ويجب قرن النية بتكبيرة الإحرام ، وظاهره أنه يجب ~~نية الفرضية حتى في الصبي ، وهو كذلك ، ويفرق بينها وبين المكتوبة بأن في ~~صلاته هنا إسقاطا عن المكلفين في الجملة والمرأة كالصبي . # قوله : ( الحاضر ) مقتضاه أنه لا بد في الغائب من تعيينه باسمه ونحوه ، ~~وليس كذلك بل يكفي فيه أيضا الصلاة على من صلى عليه الإمام اه ح ل . وعبارة ~~ز ي : والمعتمد أنه لا بد في الغائب من تعيينه إلا إذا قال أصلي على من صلى ~~عليه الإمام ، وكذا لو قال آخر النهار أصلي على من مات بأقطار الأرض وغسل ~~فإنها تصح نظرا للعموم ؛ وقوله أو نحوه كاسم جنسه نحو رجل اه . # قوله : ( نوع تمييز ) مفعول مطلق . # قوله : ( على هذا الميت ) ولو كان الميت في صندوق مثلا صحت الصلاة عليه ~~على المعتمد من تردد لبعض اليمانيين اه ز ي . # فرع : قال م ر : إذا كان الميت في سحلية مسمرة عليه لا تصح الصلاة عليه ، ~~كما لو كان المأموم في محل بينه وبين الإمام باب مسمر ؛ فإن لم تكن مسمرة ~~ولو بعض ألواحها الذي يسع خروج الميت منه صحت الصلاة اه . فأوردت عليه أنها ~~إذا لم تكن مسمرة كانت كالباب المردود بين الإمام والمأموم فيجب أن لا تصح ~~الصلاة مع ms1259 ذلك كما لا يصح الاقتداء مع ذلك إذا كان خارج المسجد ، بل قضية ~~ذلك امتناع الصلاة على امرأة على تابوتها قبة . فتكلف في الجواب بأن من شأن ~~الإمام الظهور ومن شأن الميت الستر اه . فليتأمل جدا سم على المنهج . PageV02P545 # """""" صفحة رقم 546 """""" # وقول سم ما لم تكن مسمرة شمل ما لو كان بها شداد ولم تحل ، وهو ظاهر إن ~~لم تكن السحلية على نجاسة أو يكن أسفلها نجسا ، وإلا وجب الحل . وقضيته أنه ~~لو كان الميت في بيت مغلق عليه في غير مسجد وصلي عليه وهو خارج البيت الضرر ~~وهو ظاهر للحيلولة بينهما ع ش على م ر . # قوله : ( ولم يشر إليه ) أي ولم يكن التعيين بالإشارة إليه ، فلا يرد أن ~~الإشارة من جملة المعينات اه شيخنا . # قوله : ( لم تصح صلاته ) لأن هذا مما يعتبر التعرض له جملة . # قوله : ( فإن أشار إليه ) ولو إشارة قلبية ح ف . # قوله : ( ثم صلى على الباقي لم تصح ) فهي باطلة ، ومحله إذا لم يشر ؛ ~~وإنما لم تصح لوجود الإبهام المطلق في كل من البعضين . # قوله : ( حتى يفرغ ) أي الإمام ثم يصلي الخ . # قوله : ( نية الاقتداء ) أو الائتمام أو الجماعة اه أج . # قوله : ( قيام قادر عليه ) ولو صبيا وامرأة مع رجال وإن وقعت لهما نفلا ، ~~رعاية لصورة الفرض ؛ فإن عجز عن القيام قعد ، فإن عجز عن القعود اضطجع ، ~~فإن عجز عن الاضطجاع استلقى ، فإن عجز أومأ كما مر في غيرها . وعبارة م ر : ~~شمل ذلك المرأة والصبي إذا صليا مع الرجال ، وهو الأوجه خلافا للناشري اه . ~~ويحرم على المرأة القطع ويمنع منه الصبي والعاجز عنه كالجالس والمضطجع ~~والمستلقي تصح منه ويسقط بها الفرض ولو مع وجود القادر . فإن قيل : لم لم ~~يشرع الركوع والسجود في صلاة الميت ؟ قيل : لأن الميت اعترض بين المصلى ~~وبين الله ولو أمر بالركوع والسجود لتوهم الجاهل أنه للميت اه ابن العماد . # قوله : ( فلو زاد عليها ) سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا . PageV02P546 # """""" صفحة رقم 547 """""" # قوله : ( لم تبطل ) أي سواء ms1260 كان سهوا أو عمدا ولم يعتقد البطلان ولا نوى ~~به الركنية . والمعتمد أنه لا يضر اعتقاد الركنية قياسا على تكرير الفاتحة ~~بقصد الركنية كما قاله الشيخ سلطان . ولو والى رفع يديه في الزيادة فالوجه ~~البطلان ؛ لأنه غير مطلوب بخلاف ما تقدم في العيد سم شوبري وعبارة أج : لم ~~تبطل ، أي ما لم يعتقد البطلان بالزيادة وإلا بطلت اه . # قوله : ( لم يسن له متابعته ) بل يكره ، فلو تابعه في الزائد لم تبطل ~~صلاته كما أفتى بذلك م ر وذكره خ ض وغيره فليحفظ . ولا تغفل عما تقدم من أن ~~سجود السهو لا يدخل صلاة الجنازة اه م د . وعبارة أج : لم تسن له متابعته ، ~~أي على الأصح ، وقيل : تسن . والخلاف في الاستحباب كما قاله السبكي ، خلافا ~~للإسنوي حيث قال : الخلاف في الوجوب اه . # قوله : ( وهو أفضل ) سواء كان الإمام ساهيا أو عامدا اه ق ل . # قوله : ( والركن الرابع ) صنيعه هنا في حل المتن غير حسن ؛ وذلك لأن ~~المتن يفيد شيئين : ركنية الفاتحة وكون محلها بعد الأولى ، والشارح جعله ~~مفيدا للثاني فقط حيث قال : والرابع قراءة الفاتحة ، وجعل كلام المتن مفيدا ~~لكونها بعد الأولى فقط ، فكان عليه أن يقول : والركن الرابع يقرأ الفاتحة ، ~~ثم يقول : وقوله بعد الأولى الخ ، وسيأتي له هذا الصنيع في الدعاء فتأمل . # قوله : ( أنها تجزىء في غير الأولى ) معتمد ، وقوله في غير الأولى ولو ~~غير الرابعة كأن زاد خامسة وقرأها فيها سم وشوبري . # قوله : ( من الثانية ) أي مع الصلاة على النبي ، وقوله : والثالثة ، أي ~~مع الدعاء للميت كما يأتي . # قوله : ( والرابعة ) أي ما لم يشرع فيها وإلا تعينت ، فليس له قطعها ~~وتأخيرها إلى غيرها م ر شوبري . PageV02P547 # """""" صفحة رقم 548 """""" # فرع : أدرك المأموم الأولى مع الإمام واستمر عمدا تاركا لقراءة الفاتحة ~~حتى كبر الإمام أخرى وهي الثانية ، فالوجه أنه لا يجوز له أن يكبر وإن قلنا ~~بعدم تعينها بعد الأولى لأنه محلها الأصلي فتعينت فيه بإدراك قدرها ما لم ~~يصرف عنها ، فحينئذ يجب عليه إما المفارقة وإما قراءتها ms1261 ما لم يخف شروع ~~الإمام في الثالثة ، فإن أتمها قبل شروعه في الثالثة مشى على نظم صلاته ، ~~وإن خاف أن يشرع الإمام فيها قبل إتمامها فارقه وجوبا وأتمها ؛ نعم إن قصد ~~بعد التكبيرة الأولى تأخير الفاتحة إلى ما بعد الأولى فالوجه أنه يجوز له ~~ذلك بناء على عدم تعينها بعد الأولى سم . # قوله : ( وفي المجموع يجوز أن يجمع الخ ) فإن قلت : لم لم تتعين الفاتحة ~~في محلها الذي هو الأولى مع أن غيرها متعين في محله بل ربما يقال تعيينها ~~في الأولى إما أو لوي أو مساو لتعين الصلاة في الثانية والدعاء في الثالثة ~~، فما الفرق ؟ قلت : يفرق بأن القصد من الصلاة على الميت الشفاعة والدعاء ~~للميت والصلاة على النبي وسيلة لقبولها ، فتعين محلهما الواردان فيه عن ~~السلف والخلف إشعارا بذلك ؛ بخلاف الفاتحة فلم يتعين لها محل إشعارا بأنها ~~دخيلة في هذه الصلاة ، ومن ثم لم تسن فيها السورة اه حج وشوبري ملخصا . ~~وعبارة م د على التحرير : قوله بعد التكبيرة الأولى ، وقال النووي : تجزىء ~~بعد غيرها أيضا ، وله على هذا جمعها مع ركن آخر وتأخيرها عن الرابعة ؛ نعم ~~تتعين عقب الأولى للمسبوق . ولو عبر المصنف بعقب بدل بعد في الكل لكان أولى ~~اه ق ل . وقوله نعم تتعين عقب الأولى للمسبوق ضعيف ، ففي حاشية سم على حج ~~عند قول المنهاج ويكبر المسبوق ويقرأ الفاتحة وإن كان الإمام في غيرها ما ~~نصه : قوله ويقرأ الفاتحة أي إن شاء وإن شاء أخرها لتكبيرة أخرى وقوله وإن ~~كان إمامه في غيرها أي بأن أدرك الإمام بعد الثانية مثلا اه بحروفه . وفي ~~فتاوي م ر ما نصه : سئل رضي الله عنه فيمن تباطأ بإحرامه عن إحرام إمامه في ~~صلاة الجنازة فلما أن كبر تكبيره التحرم كبر إمامه الثانية ، هل يكبر معه ~~وجوبا وتسقط عنه الفاتحة رأسا أو يأتي بها في الثانية مع الصلاة على النبي ~~لأن الأولى ليست الفاتحة متعينة فيها ؟ وإذا تركها في الأولى عمدا وأتي بها ~~في الثانية فهل الأولى أن ms1262 يقدمها على الصلاة على النبي أو يقدم الصلاة ~~عليها ؟ فأجاب : يكبر معه وتسقط عنه القراءة ويتحملها الإمام وإن كان يجوز ~~له تأخير قراءة الفاتحة لما بعد الأولى لسقوط محلها الأصلي ، ومتى أخرها ~~لما بعد الأولى إلى الثانية فتقديم الفاتحة على الصلاة عليه أولى اه بحروفه ~~. وظاهره سقوط الفاتحة عن المسبوق بتكبير الإمام عقب تكبيره وإن لم يقصد ~~إيقاعها بعد الأولى نظرا لمحلها الفاضل ، ويؤيده ما علل به ؛ PageV02P548 ~~"""""" صفحة رقم 549 """""" # وتلخص أن الفاتحة تجزىء بعد غير التكبيرة الأولى ولو بعد الرابعة وقبل ~~السلام في غير المسبوق وفي المسبوق إذا أدرك مع الإمام ما يسع قراءة ~~الفاتحة على المعتمد . وما ذكره ق ل من الاستدراك ضعيف فليتأمل . ثم قول ق ~~ل ولو عبر بعقب الخ لا يظهر له فائدة مع ما في جواب م ر من أن الأفضل ~~مراعاة الترتيب حيث أخر الفاتحة . ولو تخلف المأموم عن إمامه بلا عذر ~~بتكبيرة حتى شرع إمامه في أخرى بطلت صلاته ، إذ الاقتداء هنا إنما يظهر في ~~التكبيرات وهو تخلف فاحش يشبه التخلف بركعة ، فإن كان ثم عذر كنسيان فلا ~~تبطل ولو سلم الإمام على الراجح خلافا للمصنف في شرح المنهج وخ ط وغيرهما ~~حيث قالوا : تبطل بتكبيرتين اه . ولا شك أن التقدم كالتخلف ، بل أولى خلافا ~~للمصنف في شرح المنهج كما في خ ط على الغاية . ولا يجوز أن يقرأ بعضها في ~~ركن وبعضها في ركن آخر كما يؤخذ من كلام المجموع ؛ لأن هذه الخصله لم تثبت . # فرع : وقع السؤال عن موافق شرع في قراءة الفاتحة في الأولى ، فهل يجوز له ~~قطعها وتأخيرها إلى ما بعد غيرها ؟ أجاب ابن م ر بأنه لا يجوز لأنها تعينت ~~بالشروع ، فقولهم الفاتحة لا تتعين في الأولى أي ما لم يشرع فيها ، فتأمل . # قوله : ( ولا يشترط الترتيب الخ ) كما إذا قرأ الفاتحة بعد التكبيرة ~~الثانية ، فلا يشترط الترتيب بين قراءة الفاتحة والصلاة على النبي ؛ وكذا ~~إذا قرأها بعد التكبيرة الثالثة . # قوله : ( يصلي على النبي ) وهذا من المواضع ms1263 التي لا يكره فيها إفراد ~~الصلاة عن السلام لعدم استحبابه على المعتمد اتباعا للوارد ، ويستثني أيضا ~~من كراهة إفراد أحدهما عن الآخر السلام عليه وقت زيارته فلا يكره إفراده عن ~~الصلاة . # قوله : ( وأقلها الخ ) وأكملها ما في التشهد ، وهو : اللهم صل على محمد الخ . # قوله : ( والحمد لله ) فيقول : الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد الخ . # قوله : ( بخصوصه ) أو في عموم غيره بقصده ، ولا بد أن يكون بأخروي كاللهم ~~اغفر له PageV02P549 ~~"""""" صفحة رقم 550 """""" # أو اللهم ارحمه أو اللهم الطف به أو غفر الله له أو رحمه أو لطف به ، فلا ~~يكفي الدعاء بدنيوي إلا أن يؤول إلى نفع أخروي كاللهم اقض عنه دينه . # قوله : ( واللهم اغفر له ) ولو غير مكلف ، إذ المغفرة لا تستلزم الذنب ~~رحماني ؛ فيكفي في الصغير أن يدعي له بالأقل كاللهم اغفر له وبالأكمل الآتي ~~في المتن . # قوله : ( وقول الأذرعي الخ ) الذي اعتمده ع ش استثناء الطفل من قولهم ~~الميت يدعي له ، فعلى هذا يكون قول الأذرعي وهو المعتمد ولا عبرة بكلام ~~الغزي ، وربما يرشح له تبرئة الشارح منه حيث قال : قال الغزي الخ . # قوله : ( باطل ) إن حمل على إخلاء التكبيرة الثالثة من الدعاء له أو ~~لوالديه ، فهو باطل لأن الصلاة تبطل بذلك ، وإن حمل على أنه لا يتعين ~~الدعاء للصغير بل يجوز أن يدعي له أو لوالديه فليس بباطل . # قوله : ( ويكفي ذلك ) أي يكفي الاتباع في إثبات الحكم ، فلا يتوقف على ~~علة ولا حكمة . # قوله : ( وبقراءة ) زاد في المنهج : وبدعاء ليلا أو نهارا فلا يجهر إلا ~~بالتكبيرات والسلام أي الإمام والمبلغ إن احتيج إليه لا غيرهما كما في شرح ~~م ر ، فغيرهما يسر حتى بالتكبيرات والسلام . # قوله : ( وسورة ) ينبغي أن المأموم إذا فرغ من الفاتحة قبل إمامه تسن له ~~السورة لأنها أولى من وقوفه ساكتا ، قاله في الإيعاب ؛ قال الشيخ : أي ومن ~~الدعاء للميت ، إذ الأولى ليست محل طلب الدعاء له ، تأمل شوبري . # قوله : ( فيقول ) أي ندبا حيث لم يخش تغير الميت ، وإلا وجب ms1264 الاقتصار على ~~الأركان ؛ تحفة شوبري وسيأتي . PageV02P550 # """""" صفحة رقم 551 """""" # قوله : ( بعد قوله اللهم اغفر الخ ) فالأول عام في كل ميت والذي في المتن ~~خاص بالبالغ ، والذي يأتي في الشرح خاص بالصبي ؛ وإن اقتصر على ما يأتي كفى ~~في الصغير . # قوله : ( اللهم اغفر لحينا ) فإن قلت : ما الفرق بين العفو والمغفرة ؟ ~~فالجواب أن بين مفهوميهما بحسب الوضع عموما وخصوصا ، فإن المغفرة من الغفر ~~وهو الستر والعفو المحو ، ولا يلزم من الستر المحو وعكسه كأن يحاسبه بذنب ~~على رؤوس الأشهاد ثم يعفو عنه أو يستره ويجازيه عليه ؛ أما بالنظر لكرم ~~الله فهو إذا ستر عفا فبينهما عموم وخصوص مطلق ؛ ولذا يقال في مقام ~~الملاطفة في الأكثر : عفا الله عنه ؛ ذكره الشبرخيتي على العشماوية . # قوله : ( وصغيرنا ) أي إذا بلغ واقترف الذنب ، أو المراد الصغير في ~~الصفات شوبري ، أو المراد الصغير حقيقة ؛ والدعاء بالمغفرة لا يستلزم وجود ~~ذنب بل قد يكون بزيادة درجات القرب كما يشير إليه استغفاره في اليوم ~~والليلة مائة مرة ، ابن حجر في الدر المنضود عن ابن سيرين قوله : ( فأحيه ~~على الإسلام ) لا يخفى مناسبة الإسلام للحياة والإيمان للوفاة ؛ لأن ~~الإسلام كناية عن أعمال الجوارح وهي في الحياة ، والإيمان هو التصديق ~~القلبي ؛ والمقصود أن يكون متلبسا به عند الوفاة ، أفاده شيخنا العشماوي . # قوله : ( اللهم ) مقول القول ، وهذا استعطاف وتقدمة للدعاء وأوله قوله : ~~اللهم إن كان محسنا الخ ، وقوله : فيقول اللهم هذا عبدك الخ ، قضيته أنه لو ~~اقتصر على قوله : اللهم اغفر لحينا الخ ، لم يكف وهو الموافق لما مر من أنه ~~يجب الدعاء للميت بخصوصه وأنه لا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ؛ قاله ع ~~ش على م ر . # قوله : ( عبدك ) مرفوع أو منصوب بارحم . # قوله : ( وابن عبديك ) يعني أباه وأمه ، قال م ر : فإن لم يكن له أب بأن ~~كان ولد زنا فالقياس أن يقول : وابن أمتك . # قوله : ( بفتح الراء ) وكذا قوله بفتح السين مثله في شرح م ر . ولعله ~~إنما اقتصر عليه لكونه الأفصح ، وإلا فيجوز في الروح الضم كما قرىء ms1265 به في ~~قوله تعالى : ) فروح وريحان } ) الواقعة : 89 ) وفي السعة الكسر . وقد نظم ~~ذلك العلامة الدنوشري فقال : # وسعة بالفتح في الأوزان # والكسر محكي عن الصاغاني # ع ش على م ر . # قوله : ( نسيم الريح ) يظهر أنه من إضافة الأخص للأعم إذ النسيم نوع من ~~الريح . PageV02P551 # """""" صفحة رقم 552 """""" # قوله : ( ومحبوبه ) أي وخرج من عند محبوبه ، أي الميت ومحبوبه كل ما كان ~~يحبه سواء كان من العقلاء أو غيرهم من حيوانات أو غيرها مثل المال والكتب ~~والثياب وغير ذلك قوله : ( وأحبائه ) أي الذين يحبونه ولا يكونون إلا عقلاء . # قوله : ( إلى ظلمة القبر ) متعلق بخرج . # قوله : ( لكن اللفظ الخ ) عبارة حج : ( وما هو لاقيه ) أي من جزاء عمله ~~إن خيرا فخير وإن شرا فشر . # قوله : ( كان يشهد ) في معنى التعليل لما قبله ، أي دعوناك له لأنه كان ~~يشهد الخ ، شوبري . # قوله : ( وأنت أعلم به ) احتاج إليه ليبرأ من عهدة الجزم قبله اه ابن حجر . # قوله : ( نزل بك ) أي عندك . # قوله : ( ويذكر اللفظ ) أي الهاء من به قوله : ( لأنه عائد على الله ) ~~فيه نظر إذ لا معنى لقوله وأنت يا ألله خير منزول بالله وأجيب بأن المعنى ~~عائد على موصوف شامل . # قوله : ( وكثيرا ما يغلط ) ما زائدة لتأكيد معنى الكثرة ، وكثيرا منصوب ~~على الظرفية . # قوله : ( في ذلك ) أي فيذكر مع المذكر ويؤنث مع المؤنث ، فإن تعمده وعرف ~~معناه كفر ، قاله ز ي ؛ لأن معناه وأنت خير امرأة منزول بها فيقتضي أنه ~~امرأة ؛ لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه . وقال بعضهم ، واعترض رجوع ~~الضمير لله : بل هو عائد على موصوف مقدر ، والتقدير : خير كريم منزول به ، ~~أي تنزل بذلك الكريم الضيفان ، فإن قدرت ذلك المحذوف جمعا كان الضمير ضمير ~~جمع بأن يكون التقدير : خير كرماء منزول بهم ، أي بتلك الكرماء ، فالمدار ~~على المقدر ؛ ولا ينظر للميت كما أفاده شيخنا العشماوي . وقال شيخنا ح ف : ~~وهو متعين وما وقع في كلام الشارح والحواشي من رجوعه لله لا يظهر أصلا ، ~~ويجوز تقدير الموصوف مؤنثا بأن يكون ms1266 التقدير : وأنت خير ذات تنزل بها ~~الضيفان . # قوله : ( وأصبح فقيرا ) أي صار شديد الفقر إلى رحمتك ، وإلا فهو فقير في ~~حال الحياة أيضا ؛ أفاده شيخنا العشماوي . PageV02P552 # """""" صفحة رقم 553 """""" # قوله : ( وقد جئناك ) هل ذلك مخصوص بالإمام كالقنوت وأن غيره يقول جئتك ~~شافعا أو هو عام في الإمام وغيره فيقول المنفرد بلفظ الجمع ؟ فيه نظر ، ~~والأقرب الثاني اتباعا للوارد ؛ ولأنه ربما يشاركه في الصلاة عليه ملائكة . ~~وقد يؤيد ذلك ما ذكروه من أنه حصر الذين صلوا عليه فإذا هم ثلاثون ألفا ، ~~يعني من الإنس ، ومن الملائكة ستون ألفا ، لأن مع كل واحد ملكين اه برماوي . # قوله : ( إن كان محسنا ) وقوله إن كان مسيئا هذا يقوله في غير الأنبياء ، ~~ويأتي فيهم بما يناسب . # قوله : ( اللهم إن كان محسنا ) أي مطيعا في الدنيا ؛ قال بعض العلماء ولو ~~بالنطق بالشهادتين فقط . # قوله : ( لنفسه ) شمل إحسانه لها بالصلاة والصيام مثلا . وقوله فزد أي ~~ضاعف له في جزاء إحسانه أي طاعته ، وعليه فهو من إضافة المصدر لفاعله ، ~~ويصح أن يكون من إضافة المصدر لمفعوله أي إحسانك إليه . وإنما قررناه بما ~~ذكر لأن عمله انقطع بموته لحديث : ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ~~ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) . # قوله : ( ولقه ) يجوز كسر الهاء مع الاشباع ودونه وسكونها وكذا في قه م ر ~~شوبري . # قوله : ( وجاف الأرض ) عبارة البرماوي : ليس المعنى أنه يكون مرتفعا عن ~~الأرض ، فهو كناية عن تخفيف ضمة القبر وهو أول ما يلقاه الميت من أهوال ~~القبر ، فهي قبل السؤال . وقد صرحت الروايات والآثار بأن ضمة القبر عامة ~~للصالح وغيره . وقد قال الشهاب ابن حجر : قد جاءت الأحاديث الكثيرة بضمة ~~القبر وأنه لا ينجو منها صالح ولا غيره ، بل أخبر في سعد ابن معاذ سيد ~~الأوس من الأنصار أنه اهتز لموته عرش الرحمن استبشارا لقدوم روحه وإعلاما ~~بعظيم مرتبته وأنه لم ينج منها ، وأنه شيع جنازته سبعون ألف ملك ، وأنه لو ~~كان أحد ينجو منها لنجا ms1267 منها هذا العبد الصالح ؛ لكن الناس مختلفون فيها ، ~~قيل : ضمة القبر التقاء جانبيه على جسد الميت ، قال الحكيم الترمذي : لا ~~نعلم أن للأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم في القبر ضمة ولا سؤال لعصمتهم ، ~~قيل : هي للمطيع حنو ولغيره ضمة سخط . ويرده ما ورد في سعد ابن معاذ أنه ~~ضغط في قبره ضغطة شديدة بحيث اختلفت أضلاعه فيها ، وأن رسول الله ( صلى ~~الله عليه وسلم ) سئل PageV02P553 ~~"""""" صفحة رقم 554 """""" # عن ذلك فقال : ( إنه كان يقصر في بعض الطهور من البول ) وأن الضمة ~~المذكورة تكون لكل أحد حتى الأطفال ، لكن ذكر أن فاطمة بنت أسد سلمت من هذه ~~الضمة . وأن من قرأ ) قل هو الله أحد } ) الاخلاص : 1 ) في مرضه الذي يموت ~~فيه كذلك ، أي يسلم منها ، وكذا الأنبياء . وحكمتها أن الأرض أمهم ومنها ~~خلقوا فغابوا عنها الغيبة الطويلة ، فلما ردوا إليها ضمتهم ضمة الوالدة ~~التي غاب عنها ولدها ، ثم قدم عليها فمن كان مطيعا لله ضمته برفق ورأفة ومن ~~كان عاصيا ضمته بعنف سخطا منها عليه . # قوله : ( الشامل الخ ) فيكون من ذكر العام بعد الخاص . # قوله : ( وأعيد بإطلاقه ) جواب عن التكرار ، والجواب من وجهين وهما قوله ~~بإطلاقه واهتماما بشأنه ؛ لأن عمومه يدفع التكرار أيضا ، فقوله بإطلاقه أي ~~بعمومه ، وقوله اهتماما بشأنه فكل جواب مستقل ، والضمير المستتر في أعيد ~~راجع للعذاب المأخوذ من قوله من عذابك ، وقوله بما تقدم أي بإضافته للقبر ~~في قوله وعذابه وقوله إذ هو أي العذاب ، أي الأمن منه . # قوله : ( من هذه الشفاعة ) أي الصلاة المشتملة على الدعاء . # قوله : ( تبعثه ) أي تحييه من قبره . # قوله : ( مساقا ) أشار به إلى أن قول المصنف إلى جنتك متعلق بمحذوف ~~تقديره مساقا . # قوله : ( جمع ذلك الخ ) قال الشيخ عميرة : يريد أنه لم يرد في حديث واحد ~~هكذا سم اه ع ش على م ر . # قوله : ( ومحبوبها ) أي الدنيا ، أي المحبوب منها . # قوله : ( الجر ) وقوله فيها حال . # قوله : ( ويجوز رفعه ) أي على الابتداء خبره فيها . PageV02P554 # """""" صفحة رقم 555 """""" # قوله : ( بقصد الشخص ) هل المراد ms1268 أنه يلاحظ ذلك أو أنه وإن لم يلاحظ يحمل ~~على الإرادة ؟ اه شوبري . # قوله : ( التعبير بالمملوك ونحوه ) كالمخلوق . # قوله : ( فالقياس أن يقول فيه الخ ) وكذلك عيسى عليه السلام رحماني . # قوله : ( ويجوز أن يأتي ) أي في هذه الصورة ، بدليل قوله بعد وأنه الخ ~~فإنه عطف على مدخول القياس ، أي والقياس أنه الخ . # قوله : ( أي سابقا ) تفسير لقوله فرطا وقوله لمصالحهما أي من الشفاعة ~~والحوض . # قوله : ( وسلفا ) عطف عام على خاص ؛ لأن السلف مطلق السابق سواء كان ~~مهيئا للمصالح أم لا والفرط السابق المهيىء للمصالح كما أفاده شيخنا ~~العشماوي . # قوله : ( وذخرا ) شبه تقدمه لهما بشيء نفيس يكون أمامهما مدخرا إلى وقت ~~حاجتهما له بشفاعته لهما ، وقوله واعتبارا أي يعتبران بموته وفقده حتى ~~يحملهما ذلك على العمل الصالح ، شرح حج . # قوله : ( وعظة ) اسم مصدر بمعنى الوعظ ، أو اسم فاعل ، أي واعظا ؛ ~~والمراد به وبما بعده أعني اعتبارا غايتهما وهو الظفر بالمطلوب من الخير ~~وثوابه ، فسقط التنظير في ذلك بأن الوعظ التذكير بالعواقب ، وهذا قد انقطع ~~بالموت شرح م ر ، أي فلا يتأتى فيما إذا كان أبواه ميتين ؛ لكن سيأتي عن ~~الزركشي أن هذا خاص بمن كان أبواه حيين تأمل . # قوله : ( وثقل به ) أي بثواب الصبر على فقده أو الرضا به ؛ ابن حجر : ~~وهذا لا يتأتى في الكافرين اه . # قوله : ( وأفرغ الصبر ) لا يتأتى إلا في الحي . # قوله : ( ولا تفتنهما بعده ) وإتيان هذا في الميتين صحيح إذ الفتنة يكنى ~~بها عن العذاب اه ابن حجر . وقد ورد في الصبر بموت الولد فضل كثير ، منه ما ~~ذكره ابن حبان في صحيحه : PageV02P555 # """""" صفحة رقم 556 """""" # ( إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته : قبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون ~~: نعم فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون : نعم فيقول : ماذا قال ؟ ~~فيقولون : حمدك واسترجع فيقول الله تعالى : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة ~~وسموه بيت الحمد والاسترجاع ) وورد : ( لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من ~~الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم ) أي ) وإن منكم إلا واردها } ) مريم : ~~71 ) الآية . والمختار أنه ms1269 المرور على الصراط ، وقد ورد : ( إن الولد يشفع ~~لأبويه ) ويوجه بأنه لما لم يكن عليه ذنب أشبه العلماء والشهداء فإن لهم ~~حظا في الشفاعة ، فليكن هذا أولى ؛ لكن صح : ( كل غلام مرتهن بعقيقته ) ~~الحديث ، وفسره أحمد وغيره بأن من لم يعق عنه لم يشفع لوالديه ، واستحسنه ~~الخطابي ؛ فينبغي لمن يرجو شفاعة ولده أن يعق عنه ولو بعد موته . وعبر عن ~~عدم الشفاعة بالارتهان لأن المرتهن محبوس غالبا عند راهنه فلا يشفع ، فشبه ~~من لم يعق عنه بمرهون تعطل الانتفاع به اه ملخصا من شرح العباب لابن حجر . # قوله : ( فالأحوط الخ ) فلو اقتصر على الوارد لم يكف لاحتمال بلوغه ، وإن ~~دعا له بالرحمة كفى ، والأحوط الجمع بينهما . # قوله : ( كتبعية الصغير للسابي الخ ) جواب عما يقال الصغير الذي أبواه ~~كافران كافر تحرم الصلاة عليه ، فأجاب بأنه مسلم حكما تبعا لسابيه . # قوله : ( ويقول في التكبيرة الرابعة ) أي بعدها ، وقوله ندبا أي لأنه لا ~~يجب بعد الرابعة PageV02P556 ~~"""""" صفحة رقم 557 """""" # شيء ، فلو سلم عقبها جاز كما قرره شيخنا . # ح ف قوله : ( أن يطول الدعاء ) أي بقدر ما قبلها من التكبيرات الثلاث وما ~~فيها من القراءة والصلاة والدعاء . ونقل بعضهم أنه يقرأ فيها قوله تعالى : ~~) الذين يحملون العرش ومن حوله } ) غافر : 7 ) إلى قوله ) العظيم } ) غافر ~~: 9 ) قال البابلي : نعم وردت هذه في بعض الأحاديث اه برماوي . # قوله : ( وحمل الجنازة ) مبتدأ ، وقوله أفضل من التربيع خبر ، وقيل : ~~التربيع أفضل ، بل حكي وجوبه ؛ وهذا إن أريد الاقتصار على أحدهما والأفضل ~~الجمع بينهما بأن يحمل تارة بهيئة الحمل بين العمودين وتارة بهيئة التربيع ~~أج . وليس في الحمل دناءة ولا سقوط مروءة بل هو بر وإكرام للميت فقد فعله ~~بعض الصحابة والتابعين م ر . # قوله : ( ويحمل المؤخرتين رجلان ) أحدهما من الجانب الأيمن والآخر من ~~الأيسر ، إذ لو توسطهما واحد كالمتقدمين لم ير ما بينهما . # قوله : ( بأن يتقدم رجلان ) أي ويضع أحد المتقدمين العمود الأيمن على ~~عاتقه الأيسر والآخر العمود الأيسر على عاتقه الأيمن والمتأخران كذلك . قال ~~ابن الصلاح ms1270 : أما حملها على رأس اثنين فشيء لا يعرف ، وبقيت نحوا من ثلاثين ~~سنة لم أجد ذلك منقولا عن أحد من الأئمة إلى أن رأيته في الاستذكار للدارمي ~~وهو غريب جدا شرح الدميري للمنهاج . واعلم أن الحمل في حد ذاته واجب وإنما ~~الكلام في كيفيته ، فكونها بين العمودين أفضل من التربيع . # قوله : ( ولا يحملها ) أي ندبا أج ؛ فيكره للنساء حملها لضعفهن غالبا . ~~وقد ينكشف منهن شيء ، فإن لم يوجد غيرهن تعين حملهن . # قوله : ( والمشي وبأمامها الخ ) روي أنه رأى ناسا ركبانا في الجنازة فقال ~~: ( ألا تستحيون ؟ إن الملائكة على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب ) . ~~والحاصل أن من أراد أن يشيع PageV02P557 ~~"""""" صفحة رقم 558 """""" # الجنازة له أحوال : إما راكب أو ماش وإما أمامها أو خلفها وإما قريب أو ~~بعيد . فما اجتمعت فيه الخصال الثلاث أفضل ، والماشي أمامها أو خلفها أفضل ~~مطلقا من الراكب ، والراكب قريبا أفضل من الراكب البعيد ، والأمام أفضل ~~ويستحب أن يقول : الله أكبر ثلاثا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ~~ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما . ورئي الإمام مالك في المنام فقيل له ~~: ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي بكلمة كنت أقولها عند رؤية الجنازة وكان ~~يقولها عثمان بن عفان رضي الله عنه : سبحان الحي الذي لا يموت . والحكمة في ~~الماشي أمام الجنازة أن المشيع شافع ومن حق الشافع أن يكون أمام المشفوع له ~~؛ وأخذ الحنفية بحديث : ( أمرنا باتباع الجنائز ) فقالوا إن المشي خلفها ~~أفضل . وفي الفتاوى الخيرية أن الأحسن في زماننا المشي أمامها لما يتبعها ~~من النساء . وأجاب الشافعية عن الحديث بأن الاتباع محمول على الأخذ في ~~طريقها والسعي لأجلها . وعند المالكية ثلاثة أقوال : التقدم والتأخر وتقدم ~~الماشي وتأخر الراكب ؛ وأما النساء فيتأخرن ، وقد ورد في الحديث : ( من شيع ~~جنازة إلى المسجد فله قيراط من الأجر فإن وقف حتى تدفن فله قيراطان ~~والقيراط مثل جبل أحد ) . # فائدة : سئل أبو علي النجار عن وقوف الجنازة ورجوعها ؟ فقال : يحتمل من ~~كثرة الملائكة بين يديها رجعت أو وقفت ومتى ms1271 كثرت خلفها أسرعت ، ويحتمل أن ~~تكون للوم النفس للجسد ولوم الجسد للنفس ؛ يختلف حالها ، تارة تتقدم وتارة ~~تتأخر ، ويحتمل أن يكون بقاؤها في حال رجوعها ليتم أجل بقائها في الدنيا . ~~وسئل عن خفة الجنازة وثقلها ؟ فقال : إذا خفت فصاحبها شهيد لأن الشهيد حي ~~والحي أخف من الميت ) ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء ~~} ) آل عمران : 169 ) الآية اه برماوي . وفيه أن الآية في شهداء المعركة ~~والسؤال عام فليحرر اه ط ف . # قوله : ( وسن إسراع بها ) قال في الخصائص : واختص وأمته بالإسراع أي ~~المشي بسرعة بالجنازة إسراعا متوسطا بين المشي المعتاد والخبب الذي هو ~~العدو ؛ لأن ما فوق ذلك يؤدي إلى انقطاع من معها من الضعفاء أو مشقة الحامل ~~لها أو انتشار أكفان الميت ونحو ذلك فيكره . وعن أبي هريرة مرفوعا : ( ~~أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشر ~~تضعونه عن رقابكم ) أي قريب رقابكم وهو الأكتاف . # تنبيه : من خصائصنا أيضا تخمير وجه الميت ، لما رواه الطبراني بسند صحيح ~~عن ابن عباس رفعه : ( خمروا وجوه موتاكم ولا تتشبهوا باليهود ) وفي رواية : ~~( بأهل الكتاب ) أي فإنهم لا يغطون وجه من مات منهم اه مناوي . # قوله : ( زيد ) أي وجوبا . PageV02P558 # """""" صفحة رقم 559 """""" # قوله : ( كقبة ) وأول من جعل على نعشها قبة زينب بنت جحش زوجة النبي أي ~~بعد فاطمة ، فلا يخالف ما سبق مما ظاهره أنه فعل بها ذلك . وفي كلام بعضهم ~~أن زينب هذه أول من حمل على نعش ، وقيل : أول من حمل على نعش فاطمة ، كذا ~~في السيرة الحلبية ؛ لكن ذكر بعضهم عن م ر أن أول من غطي نعشها في الإسلام ~~كما قاله الشيخ عبد البر فاطمة بنت النبي ، ثم بعدها زينب بنت جحش ، وكانت ~~بالحبشة لما هاجرت وأوصت به اه . قال بعضهم : ويستحب أن يقوم للجنازة ولو ~~كافرة ، وعبارة المناوي على الخصائص : والراجح عند الشافعية ندب القيام ~~للجنازة ، وبه قال مالك وأحمد ، وإن كان المختار عند النووي تبعا لجمع من ~~السلف ms1272 من حيث الدليل الندب ؛ ولكن صحح في المجموع عدمه حيث قال : القيام ~~لها إذا مرت والقيام إذا تبعها منسوخان على المذهب فلا يؤمر أحد بالقيام ~~لها الآن سواء مرت به أم تبعها إلى القبر . وجرى في الروضة على كراهة ~~القيام لها . وقال بعضهم : هذا كله في القاعد إذا مرت به ، أما مشيعها ~~فيستحب له أن لا يقعد حتى توضع ، لخبر مسلم عن أبي سعيد رفعه : ( إذا تبعتم ~~الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع ) أي إذا مشيتم معها مشيعين لها فلا تجلسوا ~~ندبا ( حتى توضع بالأرض ) كما في رواية لأبي داود عن أبي هريرة ، وتبعه ~~الثوري ، ورجحه البخاري ؛ وذلك لأن الميت كالمتبوع فلا يجلس التابع قبله ، ~~ولأن المعقول من ندب الشارع حضور دفنه إكرام الميت وفي قعوده قبل دفنه ~~إزراء به اه . وبذلك أخذ أبو حنيفة فقال : يكره القعود حتى توضع . وفي ~~المحيط للحنفية : الأفضل أن لا يقعد حتى ينهال عليها التراب اه بحروفه . # فائدة : كره جماعة قول المنادي أمام الجنازة : استغفروا الله له فقد سمع ~~ابن عمر رجلا يقول ذلك فقال : لا غفر الله لك اه م ر . # قوله : ( وكره لغط ) أي رفع الصوت ولو بقرآن أو ذكر أو صلاة على النبي اه ~~ق ل . وهذا باعتبار ما كان في الصدر الأول ، وإلا فالآن لا بأس بذلك لأنه ~~شعار للميت لأن تركه مزر به ؛ ولو قيل بوجوبه لم يبعد كما نقله المدابغي . # قوله : ( بل المستحب التفكر في الموت ) أي أو القراءة سرا اه ق ل . # قوله : ( وإتباعها بنار الخ ) أي بلا حاجة ، أما بها كبخور لدفع النتن أو ~~فتيلة لرؤية دفنه ليلا فلا كراهة وفي المجموع : يندب البخور عند الميت في ~~وقت موته إلى تمام دفنه اه م د . # قوله : ( في مجمرة ) بكسر الميم ، شوبري . PageV02P559 # """""" صفحة رقم 560 """""" # قوله : ( كما في العيادة ) ضعيف ، والمعتمد أنه لا يعيده ففرق بين ~~العيادة واتباع جنازته . # قوله : ( لا بعد فيه ) أي في الإلحاق . # قوله : ( ويجب علينا ) أي معاشر المسلمين سواء كان له مال أو لا ms1273 . وقوله ~~حيث لم يكن الخ متعلق بمحذوف تقديره : وندفع ذلك من عندنا حيث الخ . # قوله : ( إذ لا يتم الواجب إلا بذلك ) وعورض بأن الصلاة على الفريق الآخر ~~محرمة ولا يتم ترك المحرم إلا بترك الواجب . ويجاب بأن الصلاة في الحقيقة ~~ليست على الفريق الآخر كما يدل عليه قوله بقصد الخ . # قوله : ( ويغتفر التردد في النية ) أي في الكيفية الثانية . أما الأولى ~~فلا تردد فيها لأنه يقول : أصلي على من تصح الصلاة عليه ، فهو جازم بالنية ~~وإنما اغتفر التردد في النية للضرورة . واعترض بأنه لا ضرورة له لإمكان ~~الكيفية الأولى . وأجيب بأنها قد تشق بتأخير من غسل إلى فراغ غسل الباقين ، ~~بل قد تتعين الثانية إن أدى التأخير إلى تغير ، وكذا تتعين الأولى لو تم ~~غسل الجميع وكان الإفراد يؤدي إلى تغير المتأخرين اه حج س ل مع زيادة . # قوله : ( في المثال الأول ) وهو مسلم بكافر ، وأما المثال الثاني وهو ~~الشهيد فلا يلزم ذلك ؛ لأن الشهيد يجوز الدعاء له . # قوله : ( وبثلاثة صفوف ) أي حيث كان المصلون ستة فأكثر كما في حج . وبحث ~~الزركشي أن الصفوف الثلاثة في مرتبة واحدة في الفضيلة ، فللمسبوق أن يحرم ~~مع أيها شاء ، ولو كان مع الإمام اثنان وقف واحد عن يمينه والآخر خلفهما ؛ ~~نعم يتجه أن الأول بعد الثلاثة أولى لحصول الغرض بها أي بالثلاثة ، يعني ~~أنه إذا كان الصفوف خمسة فأكثر فيكون الرابع أفضل من الخامس والخامس أفضل ~~مما بعده ، وإنما لم يجعلوا الأول من الثلاثة أفضل محافظة على مقصود الشارع ~~من الثلاثة اه س ل . وأقل الثلاثة من ستة أنفار واحد مع الإمام واثنان ثم ~~اثنان ، ولا تكره المساواة للإمام حينئذ كما في بعض العبادات ، وتحصل ~~الثلاثة صفوف بثلاثة . وبقي ما لو كان الحاضرون ثلاثة فقط بالإمام ، وينبغي ~~أن يقف واحد خلف الإمام والآخر وراء PageV02P560 ~~"""""" صفحة رقم 561 """""" # من هو خلف الإمام ، ويحتمل أن يقف اثنان خلف الإمام فيكون الإمام صفا ~~والاثنان صفا وسقط الصف الثالث لتعذره حج . # قوله : ( ولا تسن إعادتها ) أي ممن ms1274 صلى عليه قبل ، أما من لم يصل عليه ~~فيستحب له وتقع فرض كفاية م د . واعترض بأن هذه ليست إعادة . # قوله : ( وقعت نفلا ) أي ولا يتقيد بمرة ولا بجماعة ، ويجب عليه فيها نية ~~الفرضية سم . # قوله : ( تغير ) وشرط أن يرجي حضوره عن قرب . # قوله : ( كذلك ) أي حاضرا أو غائبا ، فالصور أربع . # قوله : ( حتى شرع إمامه في أخرى ) كأن شرع الإمام في الثالثة والمأموم في ~~الأولى ، أو شرع الإمام في الرابعة والمأموم في الثانية ؛ ولا يتصور غير ~~هذين ، ويظهر أن التقدم كالتأخر ق ل . # قوله : ( كنسيان ) أي للقراءة ، ويكون كلام الشارح غير ضعيف . ومثل نسيان ~~القراءة بطء القراءة ، وأما إن حمل كلامه على نسيان الصلاة أو الاقتداء فلا ~~تبطل ، ولو تخلف بالتكبيرات كلها فيكون كلام الشارح ضعيفا . # قوله : ( فلا تبطل إلا بتخلفه بتكبيرتين ) الوجه عدم البطلان بالتأخر ~~لعذر مطلقا ، أي سواء كان التخلف بتكبيرتين أو أكثر ؛ لأنه لو نسي كونه في ~~الصلاة فتأخر عن إمامه بجميع الركعات لم تبطل صلاته فهنا أولى اه حج ز ي . ~~وقال الشوبري : قوله كنسيان أي للقراءة لا للصلاة أو الاقتداء ؛ لأن الوجه ~~في هذين أنه لا يضر كما لو نسي في غيرها فإنه لا يضر ثم ولو بجميع الركعات ~~اه ومثله ح ل . وحينئذ فكلام الشارح لا ضعف فيه ، وقرره شيخنا العشماوي ~~أيضا ، فقول المحشي : الوجه عدم البطلان الخ ، مبني على أن المراد بقول ~~الشارح كنسيان نسيان الصلاة لا القراءة . # قوله : ( كالتخلف ) ضعيف في المقيس عليه دون المقيس . # قوله : ( ويكبر المسبوق ) المراد به من لم يوافق الإمام من أول الصلاة . PageV02P561 # """""" صفحة رقم 562 """""" # قوله : ( ويقرأ الفاتحة ) أي إن شاء وإن شاء أخرها . لتكبيرة أخرى سم على ~~حج ؛ لكن قال ز ي : والمعتمد أنه يقرؤها وجوبا لأن الخلاف إنما هو في ~~الموافق . # قوله : ( ولا يضر رفعها قبل إتمامه ) وإن حولت عن القبلة ، بخلاف ابتداء ~~عقد الصلاة لا يحتمل فيه ذلك والجنازة حاضرة ؛ لأنه يحتمل في الدوام ما لا ~~يحتمل في الابتداء . والحاصل أنه إذا أحرم على ms1275 جنازة وهي سائرة صحت بشروط ~~ثلاثة : أن تكون سائرة إلى جهة القبلة حالة التحرم ، وأن لا يبعد عنها ~~بأكثر من ثلثمائة ذراع إلى تمام الصلاة ، وأن لا يكون هناك حائل حالة ~~التحرم ؛ ولا تشترط المحاذاة على المعتمد ، أما إذا أحرم عليها وهي قارة ثم ~~رفعت فلا يشترط شيء من ذلك كما علم من كلام الشارح ، ذكره شيخنا م د . ~~وقوله وأن لا يبعد أي في غير المسجد تنزيلا للميت منزلة الإمام كما في شرح ~~المنهج . وقوله وأن لا يكون هناك حائل عبارة ز ي : ولا يضر الحائل بينهما ~~اه . ويمكن حمله على ما بعد التحرم . # قوله : ( الموعود بذكره ) أي عند قول المتن ودفنه قوله : ( ويدفن ) أي ~~وجوبا ، وقوله في لحد أي ندبا . # قوله : ( أصله الميل ) ومنه : ) إن الذين يلحدون في آياتنا } ) فصلت : 40 ~~) أي يميلون عما جاءت به من الحق قوله : ( قدر ما يسع ) نائب الفاعل . # قوله : ( الرخوة ) بتثليث الراء والكسر أفصح وأشهر ، هي التي تنهار ولا ~~تتماسك حج . # قوله : ( مستقبل القبلة ) . # تنبيه : يجب فيمن مات في سفينة وتعذر دفنه في البر أن يوضع بعد الصلاة ~~عليه بين لوحين مثلا ويرمى في البحر وإن ثقل بحجر ليصل إلى القرار ، فهو ~~أولى اه ق ل . # قوله : ( فلو وجه لغيرها ) ومنه الاستلقاء فيجب نبشه فيه أيضا . PageV02P562 # """""" صفحة رقم 563 """""" # تنبيه : يجب في كافرة ماتت حاملا بمسلم وقد نفخت فيه الروح أن تستدبر ~~القبلة ؛ لأن وجه الولد إلى ظهرها ، وأن تدفن بين مقابر المسلمين والكفار ق ل . # قوله : ( ويوضع الميت ) أي قبل دفنه . # قوله : ( عند مؤخر القبر ) هو واحد القبور في الكثرة وأقبر في القلة ، ~~وهو الحفرة المعروفة ؛ وقال في القاموس : القبر مدفن الإنسان والجمع قبور . ~~واختلف في أول من سن القبر ، فقيل : الغراب لما قتل قابيل أخاه هابيل ، ~~وقيل : بنو إسرائيل ؛ وليس بشيء وفي التنزيل : ) ثم أماته فأقبر } ) عبس : ~~21 ) أي جعل له قبرا يوارى فيه إكراما له ولم يجعله مما يلقى على وجه الأرض ~~يأكله الطير والوحش اه برماوي . # قوله : ( عند ms1276 أسفله ) خبر يصير مقدم ورجل اسمها مؤخر . # قوله : ( أي يدخل ) الأولى أن يقول : أي يؤخذ من النعش ويخرج ؛ لأن السل ~~هو الإخراج لا الإدخال . # قوله : ( ويدخله ) أي ندبا ، وقوله فلا يدخله أي ندبا ؛ فإذا أدخله ~~الإناث كان خلاف الأولى ، ومن عبر بالوجوب يحمل على ما إذا حصل إزراء ~~بالميت بإدخال غير الرجال ع ش . # فائدة : النساء أحق بالأنثى في أربعة أحوال : حملها من محل موتها إلى ~~المغتسل وحملها منه إلى وضعها في النعش وحملها لتسليمها لمن في القبر وحل ~~شدادها بعد وضعها في القبر ق ل وع ش . # قوله : ( درجة ) بخلافه صفة ، فالأفقه يقدم على الأسن كما في الغسل بخلاف ~~الصلاة كما تقدم شوبري . # قوله : ( وإن لم يكن له حق في الصلاة ) أي لأن منظوره أكثر والمراد حيث ~~وجد معه غير الأجانب ، وإلا كان له حق كما مر شوبري . # قوله : ( فخصي ) وهو الذي قطعت أنثياه . # قوله : ( لضعف شهوتهم ) ورتبوا كذلك لتفاوتهم فيها شرح المنهج ، إذ ~~الممسوح أضعف منهما لأنه لم يبق له شيء من الآلتين والمجبوب أضعف من الخصي ~~لجب ذكره . PageV02P563 # """""" صفحة رقم 564 """""" # قوله : ( فأجنبي صالح ) الأفضل فالأفضل ، ثم النساء بعد الأجنبي كترتيبهن ~~في الغسل ، والخناثى كالنساء ؛ كذا قال شيخنا اه ح ل . وعبارة المنهج : ~~فخصي ، فعصبة ، فذو رحم ، فأجنبي صالح اه قال م ر : وقضية كلامهم أن ~~الترتيب مستحب لا واجب اه . # قوله : ( عند الدفن ) لأنه ربما ينكشف من الميت شيء فيظهر ما يطلب إخفاؤه ~~شرح المنهج . # قوله : ( ندبا ) مرتبط بقوله : ويقول . # قوله : ( باسم الله ) أي : أدخله باسم الله ومات على ملة رسول الله ، أو ~~: أدفنه على ملة رسول الله ، كما قرره شيخنا العشماوي . قال شيخنا الحفني : ~~وقد ورد أن من قيل له ذلك عند دفنه رفع الله عنه العذاب أربعين سنة ، وتسن ~~زيادة الرحمن الرحيم كما في المناوي ؛ لأن الرحمة مناسبة للمقام . # قوله : ( أن يفضي بخده إلى الأرض ) وما أحسن قول بعضهم : # فكيف يهنو بعيش أو يلذ به # من التراب على خديه مجعول # اه م د . # قوله ms1277 : ( قامة وبسطة ) أي قدر قامة الرجل ورفع يديه مبسوطة فوق رأسه ق ل ~~. وعبارة شرح المنهج : بأن يقوم رجل معتدل باسطا يديه مرفوعتين ؛ قال ~~الشوبري : وأشار حج إلى أنهما منصوبان خبرا ليكون المحذوفة ، أي وأن يكون ~~التعميق قامة وبسطة ، ولا يتعين ذلك بل يجوز أن يكونا منصوبين بيعمق على ~~حذف مضاف وإقامة هذا مقامه ، والتقدير : قدر قامة . # قوله : ( لهما ) أي للقامة والبسطة . # قوله : ( خلافا للرافعي ) كلام الرافعي محمول على ذراع العمل وما قبله ~~محمول على ذراع اليد فلا مخالفة ، مرحومي . وفيه نظر ، بل ينقص عنه ثمن ~~ذراع لأن ذراع اليد أربعة ونصف إلا ثمنا وذراع العمل يزيد على ذراع اليد ~~بربع ذراع . PageV02P564 # """""" صفحة رقم 565 """""" # قوله : ( حتى لا ينكب ) راجع لقوله أن يسند وجهه ورجلاه إلى جدار القبر ~~وقوله : ولا يستلقي راجع لقوله وظهره الخ . ولا يجب نبشه لو انكب أو استلقى ~~بعد الدفن ، وكذا لو انهار القبر أو التراب عليه كذلك ، ويجوز نبشه وإصلاحه ~~أو نقله إلى محل آخر . نعم لو انهار عليه التراب قبل تسوية القبر وقبل سده ~~وجب إصلاحه اه برماوي . # مسألة عن الحكماء : وذكرها أبو داود الحكيم : أن الولد إذا دفن وانكب على ~~وجهه فإن أمه لا تحبل ما دام منكبا على وجهه اه كنز البكري وقرره ح ف . # قوله : ( وأن يسد ) وقضية ندبه جواز إهالة التراب عليه بلا سد ، وبه صرح ~~جمع ؛ لكن بحث آخرون وجوبه كما عليه الإجماع الفعلي فتحرم تلك الإهالة لما ~~فيها من الإزراء . وإذا حرموا ما دون ذلك ككبه على وجهه فهذا أولى ، ويجري ~~ما ذكر في تسقيف الشق شرح م ر . والقاعدة أنه إذا استدرك على حكم كان ~~معتمده ما بعد الاستدراك اه . وقال زي : إن لزم على عدم السد إهالة التراب ~~على الميت وجب وإلا ندب وعلى كل يحمل كلام جمع ، وإذا انهدم القبر تخير ~~الولي بين ثلاثة أشياء : تركه وإصلاحه ونقله منه إلى غيره ، ووجهه أنه ~~يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء . وألحق بانهدامه انهيار ترابه ms1278 ~~عقب دفنه ، ومعلوم أن الكلام حيث لم يخش عليه نحو سبع أو يظهر منه ريح وإلا ~~وجب إصلاحه قطعا اه شرح م ر . # قوله : ( وكره أن يجعل له فرش ) أي كما يكره تقبيل التابوت الذي يجعل فوق ~~القبر ، وكذا تقبيل القبر واستلامه وأعتاب الأولياء عند الدخول لزيارتهم . ~~نعم إن قصد بتقبيل أضرحتهم التبرك لا يكره كما أفتى به الوالد شرح م ر أج . ~~وقال ق ل : نعم يحرم ذلك ، أي الفرش ، من مال محجور عليه كصبي ولو من ~~التركة اه . والمراد بقوله وكره أن يجعل له فرش أي في حق غير النبي ، أما ~~هو فلا كراهة ؛ قال في الخصائص وشرحها : وفرش له في قبره قطيفة كساء له خمل ~~أي وبر وكانت حمراء فرشها له شقران مولاه بأمره عليه السلام . روى ابن سعد ~~عن الحسن : ( افرشوا لي قطيفتي في لحدي فإن الأرض لم تسلط على أجساد ~~الأنبياء ) قال وكيع : هذا للنبي خاصة ، وقال غيره : بل يشاركه فيها ~~الأنبياء بدليل قوله ( فإن الأرض الخ ) فهو من خصوصياته على أمته ، ويكره ~~لغيره من الأمة بالاتفاق . وإنما أمر المصطفى أن يفرش له ذلك إشارة إلى أنه ~~كما فارق الأمة في بعض أحكام حياته فارقهم في بعض أحكام مماته التي منها ما ~~أشار إليه بقوله : ( فإن الأرض ) أي بطنها ( لم تسلط على أكل أجساد ~~الأنبياء ) وحق لجسد عصمه الله عن البلى والتغير والاستحالة أن يفرش له في ~~قبره ؛ لأن المعنى الذي يفرش للحي لأجله لم يزل عن المصطفى بالموت ، وليس ~~الأمر في غيره على هذا النمط . PageV02P565 # """""" صفحة رقم 566 """""" # ومنه يعلم أن هذا لا يعارض مذهب الشافعية في كراهة وضع فرش تحت الميت ؛ ~~لأن كلامهم في غير الأنبياء ممن يتغير ويبلى ، وما في الاستيعاب من أنها ~~أخرجت قبل إهالة التراب لم يثبت اه . # قوله : ( لأن في ذلك إضاعة مال ) وإنما لم يحرم لغرض وهو إكرام الميت ، ~~قرره شيخنا العزيزي . # قوله : ( إلا حينئذ ) أي حين احتاج إليه . # قوله : ( ولا يكره دفنه ليلا مطلقا ) أي تحراه أو ms1279 لا . وفي الخصائص : ~~ودفن بالليل وذلك أن الدفن ليلا في حق غيره مكروه تنزيها عند الحسن البصري ~~تمسكا بظاهر خبر ابن ماجة بسند فيه ضعف : ( لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن ~~تضطروا ) أي بالدفن ليلا لخوف انفجار الميت وتغيره وخلاف الأولى عند سائر ~~العلماء . وتأولوا الخبر بأن النهي كان أو لا ثم رخص اه مناوي . قوله : ( ~~فإن تحراه كره ) أي كراهة تنزيه كما اعتمده ع ش خلافا للزيادي ، ومحله في ~~غير حرم مكة كما في الصلاة ح ل ، وفي الشوبري : لا فرق بين حرم مكة وغيره . ~~قوله : ( ولا يبني ) أي يكره في غير المسبلة والموقوفة ويحرم فيهما كما ~~أشار لذلك الشارح ، إلا إن خيف نبشه أو تخرقة سيل له فلا يكره حينئذ . ولا ~~فرق في عدم الكراهة لأجل ذلك بين المسبلة وغيرها كما صرح به الزركشي اه حج ~~. ولو وجد بناء في أرض مسبلة ولم يعلم أصله ترك لاحتمال أنه وضع بحق قياسا ~~على ما حرروه في الكنائس ومن البناء الأحجار التي جرت عادة الناس بتركيبها ~~. نعم استثنى بعضهم قبور الأنبياء والشهداء والصالحين ونحوهم ، برماوي . ~~وعبارة الرحماني : نعم قبور الصالحين يجوز بناؤها ولو بقبة الأحياء للزيارة ~~والتبرك ، قال الحلبي : ولو في مسبلة ، وأفتى به ، وقال : أمر به الشيخ ~~الزيادي مع ولايته . وكل ذلك لم يرتضه شيخنا الشوبري وقال : الحق خلافه . ~~وقد أفتى العز بن عبد السلام بهدم ما في القرافة ، ويستثنى قبة الإمام ~~لكونها في دار ابن عبد الحكم اه . ويظهر حمل ما أفتى به ابن عبد السلام على ~~ما إذا عرف حال البناء في الوضع ، فإن جهل ترك حملا على وضعه بحق كما في ~~الكنائس التي نقر أهل الكنائس عليها في بلادنا وجهلنا حالها ، وكما في ~~البناء الموجود على حافات الأنهار والشوارع اه . وعبارة شرح م ر : وصرح في ~~المجموع بحرمة البناء في المسبلة ، قال الأذرعي : ويقرب إلحاق الموات بها ~~لأن فيه تضييقا على المسلمين بما لا مصلحة ولا غرض شرعي فيه بخلاف الأحياء اه . PageV02P566 # """""" صفحة رقم 567 """""" # قوله ms1280 : ( فإنه لا بأس به ) قضيته أنه مباح والمعتمد ندبه كما قاله شيخنا م د . # قوله : ( وتكره الكتابة عليه ) أي على القبر ولو لقرآن بخلاف كتابة ~~القرآن على الكفن فحرام ؛ لأنه يعرضه للصديد . ومحل كراهة الكتابة على ~~القبر ما لم يحتج إليها ، وإلا بأن احتيج إلى كتابة اسمه ونسبه ليعرف فيزار ~~فلا يكره بشرط الاقتصار على قدر الحاجة لا سيما قبور الأولياء والعلماء ~~والصالحين فإنها لا تعرف إلا بذلك عند تطاول السنين اه م ر . # قوله : ( مظلة ) بفتح الميم وكسر الظاء وتشديد اللام المفتوحة : من ظل يظل . # قوله : ( مسبلة ) وهي أعم من الموقوفة لصدق تعريفها بموات اعتادوا الدفن ~~فيه ، فهذا يسمى مسبلا لا موقوفا شوبري . # قوله : ( وهدم ) إلا إن احتيج إلى البناء فيها لخوف نبش سارق أو سبع أو ~~تخرقة سيل فلا يهدم إلا ما حرم وضعه ، والهادم له الحاكم أي يجب على الحاكم ~~هدمه دون الآحاد م ر . وقال حج : وينبغي أن لكل أحد هدم ذلك ما لم يخش منه ~~مفسدة فيتعين الرفع للإمام . # قوله : ( أو غير ذلك ) ومنه ما اعتيد من جعل أربعة أحجار مربعة محيطة ~~بالقبر كما في حج ، قال سم : إلا إذا كانت الأحجار المذكورة لحفظه من النبش ~~والدفن عليه . ومن المحرم زرع شيء فيها وإن تيقن بلى من بها لأنه يجوز ~~الانتفاع بها بغير الدفن فيقلع وجوبا ، وقول المتولي يجوز بعد البلى محمول ~~على المملوكة اه حج أج . # قوله : ( أعطاه المقوقس ) وكان كافرا ، وهو اسم لكل من ملك مصر . # قوله : ( في الكتاب الأول ) أي التوراة والإنجيل . # قوله : ( تربة الجنة ) أي أهل الجنة . # قوله : ( أن يرش ) أي عقب الدفن . ويؤخذ منه أن المطر لا يكفي بل لا بد ~~من فعلنا لأداء PageV02P567 ~~"""""" صفحة رقم 568 """""" # السنة ، وهو المعتمد عند م ر خلافا لحج بابلي . قوله : ( بماء ) طهور أي ~~طاهر ؛ لأن النجس فيه إزراء بالميت فيحرم على المعتمد ، شوبري . # قوله : ( لأنه فعله بقبر ولده إبراهيم ) ومات إبراهيم ولد النبي سنة عشر ~~من الهجرة . واختلف في سنه ، فقيل : سنة وعشرة ms1281 أشهر وستة أيام ، وقيل ~~ثمانية عشر شهرا . مات عند ظئره أم بردة ، ولعلها كانت مرضعته ، وغسلته ~~وحملته بين يديها على سرير ، وفي رواية : غسله الفضل بن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما ورسول الله على سرير ؛ وفي كلام ابن الأثير : قيل إن الفضل بن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما غسل إبراهيم ونزل في قبره هو وأسامة ابن زيد ~~وجلس رسول الله على شفير القبر ، قال الزبير : ورش على قبره ماء ، وعلم على ~~قبره بعلامة ، وهو أول قبر رش عليه الماء ؛ وفيه أنه رش على قبر عثمان بن ~~مظعون بالماء وهو سابق على سيدنا إبراهيم . وصلى عليه وكبر أربعا ودفن ~~بالبقيع ، ولقنه . قال الإمام السبكي : وهو غريب ؛ وقد احتج به بعض أئمتنا ~~على استحباب تلقين الطفل ؛ قال المتولي من أئمتنا : والأصل في التلقين ما ~~روي أن النبي لما دفن إبراهيم قال : ( قل الله ربي ورسول الله أبي والإسلام ~~ديني ) فقيل له : يا رسول الله أنت تلقنه فمن يلقننا ؟ فأنزل الله تعالى : ~~) يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } ) ~~إبراهيم : 27 ) أي وفي رواية : ( أنه لما دفن ولده إبراهيم وقف على قبره ~~وقال : ( يا بني إن القلب يحزن والعين تدمع ولا نقول ما يسخط الرب إنا لله ~~وإنا إليه راجعون ، يا بني قل الله ربي والإسلام ديني ورسول الله أبي ) . ~~فبكت الصحابة رضي الله عنهم ومنهم عمر حتى ارتفع صوته ، فالتفت إليه النبي ~~فقال : ( ما يبكيك يا عمر ؟ ) فقال : يا رسول الله هذا ولدك وما بلغ الحلم ~~ولا جرى عليه القلم ويحتاج إلى تلقين مثلك تلقنه التوحيد في مثل هذا الوقت ~~، فما حال عمر وقد بلغ الحلم وجرى عليه القلم وليس له ملقن مثلك ؟ فبكى ~~النبي وبكت الصحابة معه ، ونزل جبريل بقوله تعالى : ) يثبت الله الذين ~~آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } ) إبراهيم : 27 ) يريد ~~بذلك وقت الموت ، أي وعند وجود الفتانين وعند السؤال في القبر ، فتلا النبي ~~الآية فطابت الأنفس وسكنت القلوب وشكروا الله ) . وفيه أن ms1282 هذا يقتضي أنه لم ~~يلقن أحدا قبل ولده . وهذا الحديث استند إليه من يقول بأن الأطفال يسألون ~~في القبر فيسن تلقينهم . وذهب جمع إلى أنهم لا يسألون وأن السؤال خاص ~~بالمكلف ، وبه أفتى الحافظ ابن حجر فقال : الذي يظهر اختصاص السؤال بمن ~~يكون مكلفا ، يوافقه قول النووي في الروضة وشرح المهذب : التلقين إنما هو ~~في حق الميت المكلف أما الصبي ونحوه فلا يلقن ، قال الزركشي : وهو مبني على ~~أن غير المكلف لا يسأل في قبره . وذكر القرطبي رحمه الله أن الذي يقتضيه ~~ظواهر الأخبار أن الأطفال يسألون وأن العقل يكمل لهم ، وذكر PageV02P568 ~~"""""" صفحة رقم 569 """""" # أن الأحاديث مصرحة بسؤال الكافر ، ويخالفه قولهم حكمة السؤال تمييز ~~المؤمن من المنافق الذي كان يظهر الإسلام في الدنيا ، وأما الجاحد الكافر ~~فلا يسأل ، قال الفاكهاني : إن الملائكة لا يسألون ، قال بعضهم : ووجهه ~~ظاهر فإن الملائكة إنما يموتون عند النفخة الأولى ، أي فلم يبق منهم من يقع ~~منه السؤال ، وأما عذاب القبر فعام للمسلم والكافر والمنافق فعلم الفرق بين ~~فتنة القبر وعذابه وهو أن الفتنة تكون بامتحان الميت بالسؤال وأما العذاب ~~فعام يكون ناشئا عن عدم جواب السؤال ويكون عن غير ذلك . وفي بعض الآثار : ~~يكرر السؤال في المجلس الواحد ثلاث مرات ، وفي بعضها : إن المؤمن يسأل سبعة ~~أيام والمنافق أربعين يوما أي قد يقع ذلك ، وفي بعض الآثار : أن فتاني ~~القبر أربعة : منكر ونكير يكونان للمنافق ، ومبشر وبشير يكونان للمؤمن . ~~ونقل الحافظ السيوطي عن شيخه الجلال البلقيني أن السؤال يكون بالسريانية ، ~~واستغربه وقال : لم أره لغيره . وفي كلام الحافظ السيوطي لم يثبت في ~~التلقين حديث صحيح ولا حسن بل حديث ضعيف باتفاق المحدثين ، ولهذا ذهب جمهور ~~الأمة إلى أن التلقين بدعة . وآخر من أفتى بذلك العز بن عبد السلام . وإنما ~~استحسنه ابن الصلاح وتبعه النووي نظرا إلى أن الحديث الضعيف يعمل به في ~~فضائل الأعمال ، وحينئذ فقول الإمام السبكي حديث تلقين النبي لابنه ليس له ~~أصل ، أي صحيح أو حسن ح ل في السيرة ms1283 . وعبارة ابن حجر في الفتاوى ونقلها ع ~~ش على م ر : سئل نفع الله به بما لفظه ما محصل اختلاف الناس في الأطفال هل ~~هم في الجنة خدام لأهلها ذكورا وإناثا وهل تتفاضل درجاتهم في الجنة ؟ فأجاب ~~بقوله : أما أطفال المسلمين ففي الجنة قطعا بل إجماعا والخلاف فيه شاذ بل ~~غلط وأما أطفال الكفار ففيهم أربعة أقوال : أحدها أنهم في الجنة وعليه ~~المحققون لقوله تعالى : ) وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } ) الإسراء : 15 ~~) وقوله : ) ولا تزر وازرة وزر أخرى } ) الأنعام : 164 الاسراء : 15 ~~وغيرهما ) الثاني : أنهم في النار تبعا لآبائهم ، ونسبه النووي للأكثرين ~~لكنه نوزع فيه . الثالث : الوقوف ، ويعبر عنه بأنهم تحت المشيئة . الرابع : ~~أنهم يجمعون يوم القيامة وتؤجج لهم نار يقال ادخلوها ، فيدخلها من كان في ~~علم الله شقيا ويمسك عنها من كان في علم الله سعيدا لو أدرك العمل الخ اه ~~ملخصا . وسئل العلامة الشوبري عن أطفال المسلمين : هل يعذبون بشيء من أنواع ~~العذاب ؟ وهل ورد أنهم يسألون في PageV02P569 ~~"""""" صفحة رقم 570 """""" # قبورهم وأن القبر يضمهم ؟ وإذا قلتم بذلك فهل يتألمون به أم لا ؟ وهل قول ~~القائل إن أطفال المسلمين معذبون مصيب فيه أم هو مخطىء ؟ وما الحكم في ~~أطفال المشركين من هذه الأمة ؟ هل هم خدم لأهل الجنة أم هم في النار تبعا ~~لآبائهم أم غير هذا ؟ فأجاب : لا يعذبون بشيء من أنواع العذاب على شيء من ~~المعاصي ، إذ لا تكليف عليهم والعذاب على ذلك خاص بالمكلفين ، ولا يسألون ~~في قبورهم كما عليه جماعة ؛ وأفتى به شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر . ~~وللحنفية والحنابلة والمالكية قول إن الطفل يسأل ، ورجحه جماعة من هؤلاء ~~واستدل له بما لا يصح : أنه لقن ابنه إبراهيم ؛ ولا يؤيد ذلك ما روي عن أبي ~~هريرة أنه كان يقول في صلاته على الطفل : ( اللهم أجره من عذاب القبر ) ~~لأنه ليس المراد بعذاب القبر ما فيه عقوبة ولا السؤال بل مجرد ألم الهم ~~والغم والوحشة والضغطة التي تعم الأطفال وغيرهم . وأخرج علي بن معين عن ms1284 رجل ~~قال : كنت عند عائشة فمرت جنازة صبي صغير ، فبكت ، فقلت لها : ما يبكيك ؟ ~~قالت : هذا الصبي بكيت شفقة عليه من ضمة القبر . والقائل المذكور إن أراد ~~بيعذبون بالنار أو على المعاصي فغير مصيب بل هو مخطىء أشد الخطأ لما تقرر . ~~وأطفال المشركين اختلف العلماء فيهم على نحو عشرة أقوال ، الراجح أنهم في ~~الجنة خدم لأهل الجنة اه ع ش على م ر . # قوله : ( باردا ) والمعنى فيه التفاؤل بتبريد المضطجع وحفظ التراب . # قوله : ( وقال السبكي لا بأس بيسير منه الخ ) حاصله أنه إن قصد به حضور ~~ملائكة الرحمة فلا كراهة مطلقا . بل يستحب وإن لم يقصد ؛ فإن كان يسيرا كان ~~مباحا وإن كان كثيرا كره تنزيها م د . # قوله : ( ولعل هذا ) أي قصد حضور الملائكة . # قوله : ( من الشيء الرطب ) عمومه شامل لنحو عروق الجزر كورق الخس بالسين ~~المهملة واللفت ؛ لأنه يخفف عن الميت ببركة تسبيحه أج . # قوله : ( ولا يجوز للغير ) أي لغير واضعه ، أما واضعه فيجوز له أخذه ~~مطلقا اه م د . وقوله مطلقا أي سواء يبس أو لم ييبس ، لكن ظاهر هذا أنه ~~يجوز له أخذه سواء كان قليلا أو كثيرا ، وهو مخالف لما في حاشية سم على ~~المنهج . وحاصله أنه إن كان الشيء الأخضر قليلا كخوصة أو خوصتين مثلا لا ~~يجوز له أخذه وهو أخضر لأنه صار حقا للميت فحرم أخذه ، أما إذا كان كثيرا ~~فإنه يجوز الأخذ منه ؛ فيجوز لمن وضع خوصا كثيرا مثلا على قبر الأخذ منه ~~ليضعه على قبر آخر وهكذا ، وهذا كله فيما إذا كان الخوص مثلا أخضر لم ييبس ~~وكان الآخذ له مالكه . # قوله : ( من على القبر ) على اسم بمعنى فوق فلذا جاز دخول من عليها ، ~~وإلا فالحرف لا يجوز دخوله على الحرف كقوله : PageV02P570 # """""" صفحة رقم 571 """""" # غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها # قوله : ( وهو الاستغفار ) أي من الملائكة ، وأما هو فيسبح سواء كان رطبا ~~أو يابسا ؛ لكن تسبيح الرطب أكثر من اليابس ، ويصرح به ما ورد : ( إن ~~الملائكة تستغفر له ) لكن ms1285 ظاهر كلام الشارح أن الاستغفار من الجريد ، فيحرر . # قوله : ( أتعلم ) أي اجعلها علامة على قبر أخي . فهو من تعلم بمعنى جعل ~~له علامة ، قرره شيخنا ح ف . وقال الشوبري : أتعلم أي أعلم من العلامة ، ~~والذي في المجموع نعلم بضم النون وسكون العين من الإعلام اه . # قوله : ( قبر أخي ) أي من الرضاع ، رضع معه على حليمة السعدية وهو ليس له ~~أخ ولا أخت من النسب . وقد قال الواقدي : المعروف عندنا وعند أهل العلم أن ~~آمنة وعبد الله لم يلدا غير رسول الله اه زرقاني ونقله م د . # قوله : ( لأدفن إليه من مات من أهلي ) قضيته ندب عظم الحجر ومثله نحوه ، ~~ووجهه ظاهر فإن القصد بذلك معرفة قبر الميت على الدوام ، ولا يثبت كذلك إلا ~~العظيم ؛ وذكر الماوردي ، استحبابه عند رجليه ، اه شرح م ر . # قوله : ( والدفن بالمقبرة أفضل ) وإنما دفن النبي في بيته لأن من خواص ~~الأنبياء أنهم يدفنون حيث يموتون وكذا الشهداء سم . ولو قال بعض الورثة : ~~يدفن في ملكه ، وقال الباقون : في المقبرة : أجيب طالبها اه بابلي . وقوله ~~إنهم يدفنون حيث يموتون أي حيث أمكن الدفن فيه ، فإن لم يمكن نقلوا كأن مات ~~على سقف لا يتأنى الدفن فيه فالظاهر دفنهم تحت الموضع الذي ماتوا فيه بحيث ~~يحاذيه كما في ع ش . وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت : لما قبض ~~رسول الله اختلفوا في دفنه ، فقال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه : ~~سمعت من رسول الله أشياء يقول : ( ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يجب ~~أن يدفن فيه ) ادفنوه في موضع فراشه ؛ رواه الترمذي . وعن ابن مسعود أنه ~~قال : ( لما دنا فراق رسول الله اجتمعت أصحابه عنده في بيت عائشة رضي الله ~~تعالى عنها ، ثم قلنا له فمن يغسلك يا رسول الله ؟ قال : ( رجل من أهل بيتي ~~) قلنا : ففي أي شيء نكفنك فيه ؟ قال : ( في ثوبي هذين إن شئتم أو في حلة ~~يمانية ) قلنا : من يصلي عليك يا رسول الله منا ؟ قال : ( مهلا مهلا ms1286 غفر ~~الله لكم إذا أنتم غسلتموني وكفنتموني ضعوني على سريري هذا على شفير لحدي ~~ثم اخرجوا عني ساعة PageV02P571 ~~"""""" صفحة رقم 572 """""" # فأول من يصلي علي ربي ثم خليلي جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم عزرائيل ~~ثم جنودهم ثم ادخلوا علي فوجا وليبدأ بالصلاة على رجل من أهل بيتي ثم ~~نساؤهم ثم أنتم ) وفي رواية : فقال علي : من يغسلك يا رسول الله ؟ فقال : ( ~~أنت يا علي تغسلني وابن عباس يصب الماء علي وجبريل يأتيك بحنوط من الجنة ) ~~قال : ثم بعد موت رسول الله حول فراشه وحفر له ودفن في ذلك الموضع الذي ~~توفاه الله فيه ، وكان دفنه ليلة الأربعاء من وسط الليل ومات يوم الاثنين . # قوله : ( لما فيها من الوحشة ) يستفاد منه أن الكراهة مقيدة بأمرين أن لا ~~يكون بها سكن وأن يبيت وحده لا مع جماعة ، وإلا فلا كراهة لانتفاء الوحشة م د . # قوله : ( ويندب زيارة القبور ) . # فرع : روح المؤمن لها ارتباط بقبره لا تفارقه أبدا ، لكنها أشد ارتباطا ~~به من عصر الخميس إلى شمس السبت ؛ ولذلك اعتاد الناس الزيارة يوم الجمعة ~~وفي عصر يوم الخميس . وأما زيارته لشهداء أحد يوم السبت فلضيق يوم الجمعة ~~عما يطلب فيه من الأعمال مع بعدهم عن المدينة اه ق ل على المحلي . وقال : ( ~~إن أرواح المؤمنين يأتون في كل ليلة إلى سماء الدنيا ويقفون بحذاء بيوتهم ~~وينادي كل واحد بصوت حزين ألف مرة يا أهلي وأقاربي وولدي يا من سكنوا ~~بيوتنا ولبسوا ثيابنا واقتسموا أموالنا هل منكم من أحد يذكرنا ويتفكرنا في ~~غربتنا ونحن في سجن طويل وحصن شديد ؟ فارحمونا يرحمكم الله ولا تبخلوا ~~علينا قبل أن تصيروا مثلنا . يا عباد الله إن الفضل الذي في أيديكم كان في ~~أيدينا وكنا لا ننفق منه في سبيل الله وحسابه ووباله علينا والمنفعة لغيرنا ~~؛ فإن لم تنصرف أي الأرواح بشيء فينصرفون بالحسرة والحرمان ) اه من الجامع ~~الكبير . # قوله : ( التي فيها المسلمون ) أما زيارة قبور الكفار فمباحة ، وقيل ~~محرمة ؛ شرح المنهج . نعم إن كانت الزيارة بقصد ms1287 الاعتبار وتذكر الموت كانت ~~مندوبة مطلقا إطفيحي . قوله : ( وكانت زيارتها منهيا عنها الخ ) فقوله : ) ~~نهيتكم } ^ خطاب للرجال ، فلا يدخل فيه الإناث على المختار عند أصحابنا ، ~~فلا يندب لهن زيارتها بل يكره كراهة تحريم إن اشتملت زيارتهن على تعديد ~~وبكاء ونوح زيادة على عادتهن ، وإلا فكراهة تنزيه . ويستثني قبور الأنبياء ~~، فتسن لهن زيارتها ، PageV02P572 ~~"""""" صفحة رقم 573 """""" # وألحق بهم قبور الأولياء . ومعنى الحديث : ( إني كنت نهيتكم عن زيارتها ~~لحدثان عهدكم بالكفر ) ، وأما الآن فحيث انمحت آثار الجاهلية واستحكم ~~الإسلام وصرتم أهل يقين وتقوى فزوروها بشرط أن لا يقترن بذلك تمسيح بقبر أو ~~تقبيله أو سجود عليه أو نحو ذلك ، فإنه دأب النصارى ؛ قاله الغزالي . قال ~~السبكي : فعل ذلك بدعة منكرة إنما يفعلها الجهال . وقد روى الحكيم عن أبي ~~هريرة رفعه : ( من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة مرة غفر الله له ~~وكان بارا بوالديه ) وفي رواية : ( من زار قبر والديه كل جمعة أو أحدهما ~~فقرأ عنده يس والقرآن الحكيم غفر له بعدد ذلك آية وحرفا ) وفي رواية : ( من ~~زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة كان كحجة ) . وروي : ( إن الرجل ليموت ~~والداه وهو عاق لهما فيدعو الله لهما من بعدهما فيكتبه الله من البارين ) . ~~فأفادت هذه الأخبار أن من زار قبر أبويه كان بارا لهما غير عاق ولا مضيع ~~حقهما . قال الإمام السبكي : والزيارة لأداء الحق كزيارة قبر الوالدين يسن ~~شد الرحال إليها تأدية لهذا الحق ، وكان ابن واسع يزور القبور يوم الجمعة ~~ويقول : بلغني أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويوما بعده . # قوله : ( لطلب بكائهن ) الأولى أن يقول لبكائهن ويحذف لطلب . قوله : ( ~~نعم يندب لهن زيارة قبر رسول الله ) قال في الخصائص : ولا يكره للنساء ~~زيارة قبره عليه الصلاة والسلام كما يكره لهن زيارة سائر القبور أي باقيها ~~، بل يستحب لهن زيارة قبره عليه الصلاة والسلام لخبر : ( من حج وزار قبري ~~بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي ) ومن ثم ذهب جمع من الصوفية إلى أن ~~الهجرة إليه ميتا ms1288 كهي إليه حيا . وأخذ منه السبكي أنه يسن زيارته حتى ~~للنساء وإن كانت زيارة القبور لهن مكروهة ، وأطال في إبطال ما زعمه ابن ~~تيمية من حرمة السفر لزيارته حتى على الرجال اه مناوي على الخصائص . # قوله : ( والشهداء ) عطف خاص لأنهم من جملة الصلحاء ومثلهم العلماء . # قوله : ( السلام ) بدل من ما . # قوله : ( العافية ) أي من العذاب . قوله : ( دار ) بالنصب على الاختصاص ~~وهو أفصح ، أو النداء وبالجر بدل من كم شوبري . PageV02P573 # """""" صفحة رقم 574 """""" # قوله : ( للتبرك ) فاندفع ما يقال ما فائدة المشيئة مع أن اللحوق مقطوع ~~به . وأجيب أيضا بأن المشيئة للحوق في الوفاة على الإيمان أو للحوق في هذه ~~البقعة حج . # قوله : ( ويقرأ عندهم ما تيسر ) وقد اشتهر أن من قرأ سورة الإخلاص إحدى ~~عشرة مرة ثم أهدى ثوابها لأهل مقبرة غفر له ذنوب بعددهم اه ق ل . وقد نقل ~~الحافظ السيوطي أن جمهور السلف والأئمة الثلاثة على وصول ثواب القراءة ~~للميت ، لكن ذكر القرافي أن مذهب مالك عدم الوصول . وفي المنهج وشرحه ~~وحواشيه : وينفعه أي الميت من وارث وغيره صدقة ودعاء بالإجماع وغيره ، وأما ~~قوله تعالى : ) وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } ) النجم : 39 ) فعام مخصوص ~~بذلك أي بالإجماع وغيره ، وقيل منسوخ ؛ والأولى أن يقال إنه شرع إبراهيم ~~وموسى لقوله تعالى : ) أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى } ) ~~النجم : 36 ) الخ وشرع من قبلنا ليس شرعا لنا ، وكما ينتفع الميت بذلك ~~ينتفع المتصدق والداعي ويحصل له أي الميت ثواب القراءة إذا نواه أو قرأ ~~عنده أو دعا له عقبها اه . ثم إن محل الخلاف حيث لم يخرجه مخرج الدعاء ، ~~كأن يقول : اللهم اجعل ثواب قراءتي لفلان ، وإلا كان له إجماعا كما ذكره في ~~المدخل وأما الصلاة فالراجح أنه ليس لأحد أن يجعل ثوابها أو جزءا منها ~~لغيره ، فلو جعل ذلك لم يحصل للمجعول له شيء . وعبارة الخازن عند قوله ~~تعالى : ) وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } ) النجم : 39 ) قال ابن عباس : هذا ~~منسوخ الحكم في هذه الشريعة ms1289 بقوله تعالى : ) ألحقنا بهم ذرياتهم } ) الطور ~~: 21 ) فأدخل الأبناء الجنة بصلاح الآباء ؛ وقيل : كان ذلك لقوم إبراهيم ~~وموسى ، فأما هذه الأمة فلها ما سعوا وما سعى لهم غيرهم ؛ لما روي عن ابن ~~عباس : أن امرأة رفعت صبيا لها فقالت : يا رسول الله ألهذا حج ؟ قال : ( ~~نعم ولك أجر ) أخرجه مسلم ، وعنه : أن رجلا قال لرسول الله : إن أمي توفيت ~~أينفعها إن تصدقت عنها ؟ قال : ( نعم ) اه . # قوله : ( كحاضر ) أي كحي حاضر ، وإلا فهو حاضر لكن ليس كحضور الحي . # قوله : ( لأن الدعاء ينفع الميت ) . والحاصل أنه إذا نوى ثواب قراءة له ~~أو دعا عقبها بحصول ثوابها له أو قرأ عند قبره حصل له مثل ثواب قراءته وحصل ~~للقارىء أيضا الثواب ، فلو سقط ثواب القارىء لسقط كأن غلب الباعث الدنيوي ~~كقراءته بأجرة ، فينبغي أن لا يسقط مثله بالنسبة للميت ؛ ولو استؤجر ~~للقراءة للميت ولم ينوه ولا دعا له بعدها ولا قرأ عند قبره لم يبرأ من واجب ~~الإجارة . وهل يكفي نية القراءة في أولها وإن تخلل فيها سكوت ؟ ينبغي نعم ~~إذا عد ما بعد الأول من توابعه ، سم على حج ع ش على م ر . PageV02P574 # """""" صفحة رقم 575 """""" # قوله : ( ويستحب الإكثار من الزيارة ) ولا يكره المشي في المقبرة ولو ~~بالنعل إلا في منبوشة رطبة فيحرم من غير نعل للتنجيس . # قوله : ( ولا بأس ) أي لا عذاب لأن البأس العذاب ، وقوله بالبكا الخ لأنه ~~بكى على ولده إبراهيم قبل موته وقال : ( إن العين تدمع والقلب يحزن ولا ~~نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزنون ) وبكى على قبر ~~بنت له وزار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ، شرح المنهج . # قوله : ( بالبكاء ) بالقصر والمد فهو بالقصر نزول الدموع وهذا لا بأس به ~~، وبالمد رفع الصوت وهذا أيضا لا بأس به إذا كان من غير نوح ولا شق جيب ~~ونحوه مما يدل على عدم الرضا . # قوله : ( والبكاء قبل الموت أولى من بعده ) أي أولى بالجواز لا أنه مطلوب ~~. وعبارة م ر في شرحه : والبكا ms1290 عليه بعد الموت مكروه ، كما نقله في الأذكار ~~عن الشافعي والأصحاب لخبر : ( فإذا وجبت فلا تبكين باكية ) قالوا : وما ~~الوجوب يا رسول الله ؟ قال : ( الموت ) رواه الشافعي وغيره بأسانيد صحيحة ؛ ~~لكن نقل في المجموع عن الجمهور أنه خلاف الأولى ، وبحث السبكي أنه إن كان ~~البكا لرقة على الميت وما يخشى عليه من عذاب الله وأهوال يوم القيامة لم ~~يكره ولا يكون خلاف الأولى وإن كان للجزع وعدم التسليم للقضاء فيكره أو ~~يحرم ؛ قال الزركشي : هذا كله في البكاء بصوت ، أما مجرد دمع العين فلا منع ~~منه ، واستثنى الروياني ما إذا غلبه البكاء فلا يدخل تحت النهي لأنه لا ~~يملكه البشر ، وهو ظاهر . وفصل بعضهم في ذلك فقال : إن كان لمحبة ورقة ~~كالبكا على الطفل فلا بأس به والصبر أجمل ، وإن كان لما فقد من علمه وصلاحه ~~وبركته وشجاعته فيظهر استحبابه أو لما فاته من بره وقيامه بمصالحه فيظهر ~~كراهته لتضمنه عدم الثقة بالله تعالى . # قوله : ( بالندب ) أي بتعديد محاسنه ، كأن يقول : واكهفاه واجملاه ~~واسنداه . # قوله : ( لخبر النائحة إذا لم تتب الخ ) وجاء : ( تخرج النائحة من قبرها ~~يوم القيامة شعثاء PageV02P575 ~~"""""" صفحة رقم 576 """""" # غبراء عليها جلباب من لعنة ودرع من جرب واضعة يدها على رأسها تقول ويلاه ~~) وجاء : ( لا تقبل الملائكة على نائحة ) وجاء : ( ليس للنساء في اتباع ~~الجنائز أجر ) ح ل . # قوله : ( قطران ) بفتح القاف وكسر الطاء وسكونها . وخصه بالذكر لأنه أبلغ ~~في اشتعال النار م ر . وهو ما يداوى به الإبل الجربى ، وهو أسود منتن تشعل ~~فيه النار بسرعة تطلى به جلود أهل النار ؛ فشبه طلاؤها به بالقميص بجامع ~~الإحاطة فيجتمع عليها لذع القطران ونتن ريحه مع إسراع النار في جلدها كما ~~في البيضاوي . # قوله : ( فوقه ) الصواب حذفه ، إذ المقصود أن الجرب محيط بجلدها كالدرع ~~والقطران مطلى به كالقميص ، فالذي يكون فوق الآخر هو القطران المشبة ~~بالسربال لا الجرب المشبه بالدرع ، فتأمل . # قوله : ( بإفراط في البكا ) الباء للمصاحبة ، أي مع إفراط في البكا أي ~~جريان الدموع فهو بالقصر تأمل ms1291 . # قوله : ( ليس منا ) محمول على الزجر والتغليظ أو على المستحل . وقال ولي ~~الله الكبير الشعراني : ليس منا أي على طريقتنا ، وعبارته في الميزان : قال ~~سفيان الثوري : من الأدب إجراء الأحاديث التي خرجت مخرج الزجر والتنفير على ~~ظاهرها من غير تأويل فإنها إذا أولت خرجت عن مراد الشارع كحديث : ( من غشنا ~~فليس منا ) وحديث : ( ليس منا من تطير أو تطير له ) وحديث : ( ليس منا من ~~لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ) فإن العالم إذا أولها بأن ~~المراد ليس منا في تلك الخصلة فقط ، أي وهو منا في غيرها هان على الفاسق ~~الوقوع فيها ؛ وقال : المخالفة في خصلة واحدة أمر سهل ، فكان أدب السلف ~~بعدم التأويل أولى بالاتباع للشارع وإن كانت قواعد الشريعة تشهد أيضا بذلك ~~التأويل . # قوله : ( ودعا بدعوى الجاهلية ) كأن يقول واكهفاه واسنداه ، ولبعضهم : # إذا شئت أن تبكي فقيدا من الورى # وتندبه ندب النبي المكرم # فلا تبكين إلا على فقد عالم # يبالغ في التعليم للمتعلم PageV02P576 ~~"""""" صفحة رقم 577 """""" # وفقد إمام عادل صان ملكه # بأنوار حكم الله لا بالتحكم # وفقد ولي صالح حافظ الوفا # مطيع لرب العالمين معظم # وفقد شجاع صادق في جهاده # قد انتشرت أعلامه للتقدم # وفقد سخي لا يمل من العطا # يفرج هم العسر عن كل معدم # فهم خمسة يبكي عليهم وغيرهم # إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم # اه . # وقد قيل إن أم قشعم كانت ناقة مجنونة ألقت رحلها في النار . # قوله : ( الزي ) بكسر الزاي المعجمة أي الهيئة ، وأصله زوي بواو ثم ياء ~~فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت ياء وأدغمت في الياء التي ~~بعدها فصار كما تراه زي . # قوله : ( ولبس ) عطف تفسير أو خاص على عام الشمول تغيير الزي لنشر الشعر ~~مثلا ، ففي المختار : الزي اللباس والهيئة ومثله وضع نحو الطين والنجاسة ~~على الرأس ودق الطار ونحو ذلك . # قوله : ( لقضاء الله ) وقد نظم العلامة الأجهوري المالكي الفرق بين ~~القضاء والقدر فقال : # إرادة الله مع التعلق # في أزل قضاؤه فحقق # والقدر الإيجاد للأشيا على # وجه معين أراده ms1292 علا # وبعضهم قد قال معنى الأول # العلم مع تعلق في الأزل # والقدر الإيجاد للأمور # على وفاق علمه المذكور # قوله : ) ولا تزر وازرة } ) الانعام : 164 الإسراء : 15 وغيرهما ) أي لا ~~تحمل ذات وازرة وزر غيرها أج ، أي لا يعذب أحد بذنب غيره . # قوله : ( والأصح ) فيه نظر فراجعه وتأمله ق ل . ووجه النظر والتأمل أن ~~المعتمد أنه إذا أوصى الميت بالبكاء والنوح عليه فإنه يعذب كما هو ظاهر ~~كلامهم ، بل ذكر حج أن الميت يعذب بالبكاء وإن لم يوص حيث سكت عند الموت عن ~~الوصية بعدم البكاء ؛ لأن سكوته حينئذ رضا به وإن كان خلاف المعتمد ، ~~وحينئذ فلا وجه لقول الشارح : والأصح الخ . PageV02P577 # """""" صفحة رقم 578 """""" # قوله : ( محمول على الكافر ) أي فيعذب الكافر بالنوح عليه إذا أوصى به ، ~~بخلاف المسلم فإنه لا يعذب به ولو أوصى به على كلام الشيخ أبي حامد وهو ضعيف . # قوله : ( نفس المؤمن ) أي الذي قصر في الوفاء في حياته ولم يخلف تركة ، ~~وإلا بأن لم يقصر أو خلف تركة فلا حبس ، ومحله في غير الأنبياء أما هم فلا ~~حبس مطلقا م د . على أنه لم يمت نبي وعليه دين . وما ورد من ( أنه مات ~~ودرعه مرهون عند يهودي يقال له أبو الشحم على صيعان من شعير ) ، أجيب عنه ~~بأنه افتكه قبل موته ، بدليل أنه لم يرد أن أحدا دفع له شيئا بعد موته ؛ ~~لكنه لم يأخذ الدرع من اليهودي قبل موته ، فتوهم بعضهم أنه باق على الرهن ~~وهذا هو الوجه . وما قيل إنه إنما استدان لأهله لا لنفسه لا يجدي نفعا ، ~~وإنما قدم اليهودي في الاستدانة على أصحابه لإفادة أحكام كثيرة ، منها : ~~جواز الأكل من أموالهم ومعاملتهم وما قيل من أنه لو أخذ من أصحابه لأعطوه ~~مجانا أو أبرؤوه مردود ؛ لأن هذا من الصدقة المحرمة عليه تأمل ق ل . # قوله : ( وتجب المبادرة ) أي إن كان قد عصى بتأخيره لمطل أو غيره ، كضمان ~~الغصب والسرقة شرح م ر . # قوله : ( وتنفيذ وصيته ) بالجر فهو معطوف على بقضاء الخ أي ms1293 وتسن المبادرة ~~أيضا بتنفيذ . # قوله : ( عند المكنة ) أي التمكن بأن لم يكن خلف نقدا فيحصل التمكن ~~بالبيع لتحصيل النقد ليدفع للموصي له كما قرره شيخنا العشماوي ، وفسر ~~المحشي المكنة باليسار . # قوله : ( أو كان قد أوصى ) أي فيجب تنفيذها عند التمكن أيضا كما في شرح م ~~ر خلافا لما يوهمه كلامه ، وعبارة الرشيدي : وقوله أو كان قد أوصى معطوف ~~على قوله : عند طلب الموصى له أي وكذا إن لم يطلب وكان قد أوصى بتعجيلها . # قوله : ( لضر نزل به ) خرج الصحيح فلا يكره له تمني الموت مطلقا ق ل . PageV02P578 # """""" صفحة رقم 579 """""" # قوله : ( ويسن التداوي ) أي ويجوز الاعتماد على طب الكافر ووصفه ما لم ~~يترتب على ذلك ترك عبادة أو نحوها مما لا يعتمد عليه فيه ، كأن قال : لا ~~يحسن التداوي إلا بترك الغسل من الجنابة أو شرب الخمر اه م ر . فإن قلت : ~~الرضا واجب فلعل التداوي خروج عن الرضا ؟ قلت : اعلم أن من جملة الرضا ~~بقضاء الله تعالى التوصل إلى محبوباته بمباشرة ما جعله سببا ، فليس من ~~الرضا للعطشان أن لا يمد يده إلى الماء زاعما رضاه بالعطش الذي قضاه الله ~~تعالى وأن الله تعالى قد أمر بإزالة العطش بالماء ، وقال : ( ) وليأخذوا ~~حذرهم } ) النساء : 102 ) فمعنى الرضا ترك الاعتراض على الله تعالى أي لا ~~يترك الأسباب العادية . وقد سئل النبي عن العزائم والرقيا : هل ترد من قدر ~~الله شيئا ؟ فقال : ( لا ترد من قدر الله تعالى ) . # قوله : ( لخبر الخ ) هذا لا يقتضي السن ، وإنما فيه الأخبار بأن كل داء ~~له دواء . # قوله : ( إلا الهرم ) هو بفتحتين : الكبر والشيخوخة . # قوله : ( فهو أفضل ) أي إن كان قادرا على الصبر ، وفعله مع أنه رأس ~~المتوكلين بيانا للجواز ، فقد روى عروة عن عائشة رضي الله عنها ( كثرت ~~أسقام رسول الله فكان يقوم أطباء العرب والعجم فيصنعون دواء فيعالجها به ) ~~اه . وقد ثبت أن الله عز وجل وضع في أشياه خواص فمن أنكرها فهو كافر ومن ~~قال لا فائدة بالطب فقد رد على الواضع والشارع ms1294 فلا يلتفت إلى قوله ، وإنما ~~يراد بالطب التسبب إلى دفع ضرر واجتلاب نفع كما يتسبب في دفع الحر واجتلاب ~~البرد واكتساب الرزق . # قوله : ( وكذا إكراهه على الطعام ) لخبر : ( لا تكرهوا مرضاكم على الطعام ~~فإن الله يطعمهم ويسقيهم ) . # قوله : ( أن يستعد ) الاستعداد للشيء التهيؤ له وذلك لا يتحقق إلا ~~بالمبادرة . # قوله : ( من ذكر الموت ) بأن يجعله نصب عينيه لا بلسانه فقط ، فإن جمع ~~بينهما كان أولى . # قوله : ( وهاذم ) بالمعجمة ، وأما هادم بالمهملة فمعناه مزيل الشيء من ~~أصله ق ل . ولا يصح قراءته في الحديث لأنه لم يرد أصلا . PageV02P579 # """""" صفحة رقم 580 """""" # قوله : ( قبل دفنه ) وأما بعد دفنه فسيأتي في شرح قوله ولا يدفن اثنان في ~~قبر حيث قال : وأما نبشه بعد دفنه وقبل البلى عند أهل الخبرة بتلك الأرض ~~للنقلة وغيرها كصلاة عليه وتكفين فحرام فكان الأولى أن يقدم ذاك على هذا ~~كما فعل في المنهج ، وبعد دفنه يحرم من وجه آخر النبش والنقل فكان تقييده ~~بالقبلية لتكون الحرمة من جهة النقل فقط . قوله : ( بقرب مكة ) قال شيخنا : ~~ومراده بالقرب مسافة لا يتغير الميت فيها قبل وصوله ، قال الأذرعي : ومحل ~~جواز نقله بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه لتوجه فرض ذلك على أهل موته فلا ~~يسقط عنهم بجواز نقله ، قال شيخنا : وهو ظاهر ح ل . والمراد بمكة جميع ~~الحرم كما في شرح م ر . قال الزركشي : ولا ينبغي التخصيص بالثلاثة بل لو ~~كان بقرب مقابر أهل الصلاح والخبر فالحكم كذلك ؛ لأن الشخص يقصد الجار ~~الحسن اه أج . # قوله : ( ويعزي ) التعزية لغة : التسلية ، وشرعا : الأمر بالصبر والحمل ~~عليه بوعد الأجر والتحذير من الوزر بالجزع والدعاء للميت بالمغفرة وللمصاب ~~بجبر المصيبة ؛ شرح المنهج . وتحصل التعزية بالمكاتبات والمراسلات ، ويكره ~~لأهل الميت رجالا ونساء الجلوس لها أي بمكان تأتيهم فيه الناس لأنه بدعة ، ~~قال الزركشي : والمكروه الجلوس لها اليوم واليومين كما هو المعتاد بخلاف ~~الجلوس ساعة الإعلام ، وبه يعلم أن الوقوف لها عند القبر عقب الدفن لا بأس ~~به وإن كرهه النخعي لأن فيه تخفيفا على ms1295 قاصديه ومن معه من المشيعين . وقال ~~الأذرعي : الحق أن الجلوس لها على الوجه المتعارف في زماننا مكروه أو حرام ~~اه شرح العباب . # قوله : ( أهله ) أي لأن الأجانب تعزي أهل الميت ، أما أقارب الميت فلا ~~يعزي بعضهم بعضا كما أفتى به الشهاب م ر سم على حج . وخالف في ذلك حج ، ~~وعبارة البرماوي : قوله ويعزي أهله قال ابن حبان : وكذا كل من حصل له عليه ~~وجد حتى الزوجة والصديق . # فرع : وقع السؤال في الدرس : هل تسن تعزية أهل الميت بعضهم بعضا أو لا ؟ ~~فرأيت في فتاوى الشهاب م ر أنه سئل عن ذلك ، فأجاب أنه يسن لأن كلا منهم ~~مصاب ، ثم رأيت أيضا بخط بعض الفضلاء ما نصه : ويسن للأخ أن يعزي أخاه ~~وتعبيرهم بالأهل جري على الغالب اه شيخنا . # فرع : قد عزى الخضر أهل بيت رسول الله بعد موته بقوله : إن في الله عزاء ~~من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا ~~فإن المصاب من حرم الثواب والخضر نبي حي إلى آخر الدهر عند جماهير العلماء ~~اه ق ل على الجلال . PageV02P580 # """""" صفحة رقم 581 """""" # قوله : ( بمصيبة ) ولو غير الموت . # قوله : ( لا يعزيها أجنبي ) وإذا حصل ذلك حرم عليها الرد كرد السلام ، ~~وكذلك تعزيتها له أيضا كابتداء السلام س ل بالمعنى فيحرم عليها ابتداء وردا ~~ويكره لغيرها ابتداء وردا اه ق ل . # قوله : ( من ألحق بهم ) كالعبد والممسوح . # قوله : ( بكل من يحصل له عليه وجد ) أي حزن ، وهو شامل لنحو الهرة ، ~~وشامل أيضا لما ليس فيه روح كالمال كما اقتضاه إطلاقهم م ر . # قوله : ( تقريبا ) فلا يضر الزيادة بنحو نصف يوم مثلا ح ل . # قوله : ( ومن القدوم لغائب ) أي قدوم المعزي أو المعزى اه شوبري . # قوله : ( ومثل الغائب المريض ) أي فإذا شفي أو خرج من الحبس عزي ثلاثة أيام . # قوله : ( أعظم الله أجرك ) لا يقال إن عظم الأجر يكون بسبب كثرة المصائب ~~فيكون في ذلك دعاء على المعزى بفتح الزاي بكثرة مصائبه ؛ لأنا نقول ms1296 ليس في ~~ذلك دعاء بكثرة مصائبه إذ الأجر ليس مختصا بنزول المصائب ، فقد قال الله ~~تعالى : ) ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا } ) الطلاق : 5 ) اه م ر . # قوله : ( عزاءك ) بالمد أي صبرك . # قوله : ( وصبرك ) ولا يقال : وغفر لميتك لأنه حرام زي . # قوله : ( وأخلف عليك ) نعم لو كان الميت ممن لا يخلف بدله كأب فليقل بدل ~~أخلف عليك خلف عليك أي كان الله خليفة عليك ، شرح المنهج . PageV02P581 # """""" صفحة رقم 582 """""" # قوله : ( غفر الله لميتك ) قدم هنا الدعاء للميت مع أن المخاطب أولى ~~بالتقديم لشرف المسلم ح ل . # قوله : ( وهو الظاهر ) معتمد ، نعم لو كان فيها توقيره حرمت اه م ر . # قوله : ( ولا نقص ) بتخفيف القاف ونصب عدد على المفعولية أو رفعه على ~~الفاعلية لأنه يستعمل لازما ومتعديا ، قال تعالى : ) ثم لم ينقصوكم شيئا } ~~) التوبة : 4 ) . # قوله : ( بالفداء من النار ) لأن كل مؤمن له مقعد في الجنة ومقعد في ~~النار فإن مات على الإيمان وضع كافر محل مقعده في النار . # قوله : ( قال في المجموع وهو ) أي قوله ولا نقص عددك ظاهره أنه دعاء ~~بدوام الكفر ؛ لأنه دعاء بتكثير أهل الذمة ، ومن لازم كثرتهم امتداد بقائهم ~~وامتداده مع الكفر فيه دوام له . # قوله : ( بأنه ليس فيه ما يقتضي الخ ) لأنه لا يلزم من كثرة العدد بقاؤهم ~~على الكفر ؛ لأن قوله ولا نقص عددك يصدق بإسلامهم ، وظاهر أنه لا يسن تعزية ~~مسلم بمرتد أو حربي بخلاف نحو محارب أو قاطع طريق وزان محصن وتارك الصلاة ~~وإن قتل حدا ، وينبغي للمعزي إجابة التعزية بنحو : جزاك الله خيرا ، ولعلهم ~~حذفوه لوضوحه اه م ر . # قوله : ( ولا يدفن اثنان الخ ) قال شيخنا م ر : أي يحرم ذلك ولو مع اتحاد ~~الجنس والمحرمية ، وقال شيخ الإسلام : يكره مطلقا . وكلام الشارح لا يوافق ~~واحدا منهما ق ل . # قوله : ( ابتداء ) وأما دواما بأن يدفن ميت على ميت ، فإن كان بعد بلي ~~الأول جاز وإلا فلا كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( في قبر واحد ) ولو كان للقبر لحدان ms1297 مثلا ونبش للدفن في لحد آخر ~~جاز إن لم PageV02P582 ~~"""""" صفحة رقم 583 """""" # يظهر للميت الأول رائحة كما في شرح م ر ، فإن حفر قبر فوجد فيه عظم ميت ~~فإن كان قبل فراغ الحفر أعاده ولم يتم الحفر وإن ظهر ذلك بعد تمامه جعله في ~~جانب محفور ودفن الميت بجانب آخر زي وح ل . # قوله : ( واتحد الجنس ) أي أو اختلف وكان نحو محرمية كما يشير له كلامه ؛ ~~والقول بالكراهة يشترط فيه اتحاد الجنس أو المحرمية أو الزوجية أو عدم بلوغ ~~حد الشهوة كالرجل مع البنت الأجنبية الصغيرة جدا ، وأما الأجنبي مع ~~الأجنبية الكبيرين فحرام باتفاق . وعبارة البرماوي : ولا يدفن اثنان في قبر ~~أي لحد أو شق فيحرم عند م ر ولو مع محرمية كأم وابنها واتفاق جنس كأب وابنه ~~، ويكره عند شيخ الإسلام وإن اختلف الجنس واختلفت المحرمية ؛ لكن يجب أن ~~يجعل بينهما ما يمنع التماس كتراب ونحوه وما اعتيد من الدفن في الفساقي ~~المعروفة فحرام لما فيه من إدخال ميت على ميت آخر ، ويحرم جمع عظامهم لدفن ~~غيرهم ، وكذا وضعه فوق عظامهم اه . # قوله : ( وحرم عند السرخسي ) لكن الحرمة ليست مقيدة باتحاد الجنس ولا ~~بنحو محرمية بل هو حرام مطلقا ، سواء اتحد الجنس أو اختلف ، وسواء كان هناك ~~محرمية أو لا . قال في الروض وشرحه : وإن رجيت حياة جنين ميتة شق جوفها ~~وجوبا قبل إدخالها القبر وفي القبر ندبا فيما يظهر لأنه أستر ، وأخرج منه ~~ذلك لأن مصلحة إخراجه أعظم من مفسدة انتهاك حرمته . # قوله : ( وكذا في ثوب واحد ) لكن الحجز بينهما حينئذ واجب . # قوله : ( للاتباع في قتلى أحد ) أي لأنه كان يجمع بين الرجلين من قتلى ~~أحد في ثوب واحد ، شرح المنهج ؛ أي وكان ذلك الوقت وقت عجز عن الثياب ~~وحينئذ فبعض الثياب التي وجدت كان فيه سعة بحيث يسع اثنين يدرجان فيه ، ولا ~~يلزم من ذلك تماس عورتيهما لإمكان أن يحجز بينهما بإذخر ونحوه ، شرح ~~المشكاة شوبري . فقوله : وكذا في ثوب أي يجوز أن يجمع بين اثنين في ms1298 ثوب ~~للضرورة . قال الحلبي في السيرة : ودفن خارجة بن زيد وسعد بن الربيع في قبر ~~واحد ، ودفن النعمان بن مالك وعبد بن الخشخاش في قبر واحد ، وربما دفنوا ~~ثلاثة في قبر واحد ، وصار يقول : ( أحفروا وأوسعوا وأعمقوا ) وكان يقول : ( انظروا PageV02P583 ~~"""""" صفحة رقم 584 """""" # أكثر هؤلاء جمعا أي حفظا للقرآن فقدموه في القبر ) أي اللحد ، واحتمل ناس ~~من المدينة قتلاهم إلى المدينة فردهم ليدفنوا حيث قتلوا وبذلك استدل أئمتنا ~~على حرمة نقل الميت قبل دفنه في محل موته إلى محل أبعد من مقبرته ، وفيه ~~أنهم قالوا : إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس ؛ نص على ذلك ~~إمامنا الشافعي رضي الله عنه وقد يجاب بأن هذا مخصوص بغير الشهيد ، أما هو ~~فالأفضل دفنه بمحل موته ولو بقرب ما ذكر ؛ بحث ذلك بعض المتأخرين من أئمتنا ~~وشهد له ما هنا اه . # قوله : ( وكذا الجدة ) أي تقدم على البنت . # قوله : ( وإن كان ) أي الابن وقوله وإن كانت أي البنت . # قوله : ( أما الابن ) مفهوم قوله من جنسه ، وهل يقدم الخنثى على أمه ~~احتياطا أو هي ؟ قال الشيخ : فيه نظر . أقول : وينبغي تقديمها لأن جهة ~~تقديمها محققة بخلاف الخنثى شوبري . # قوله : ( على الصبي ) وإن كان أفضل منه . # قوله : ( ولا يجمع رجل وامرأة ) أي أجنبيان ، بدليل ما يأتي ؛ وهذا مقابل ~~قوله سابقا واتحد الجنس . # قوله : ( إلا لضرورة ) أي متأكدة ، بخلاف الجمع بين الرجال فقط أو النساء ~~فقط فإنه يجوز لمطلق الضرورة كما تقدم . وقوله : كما في الحياة أي فإنه ~~يحرم جمعهما في مكان واحد . # قوله : ( وهذا هو الظاهر ) معتمد . PageV02P584 # """""" صفحة رقم 585 """""" # قوله : ( ولو اتحد الجنس ) غاية . # قوله : ( وأما نبشه بعد دفنه ) أي ولو لغير الدفن عليه . وهذا مفهوم قوله ~~ابتداء لكنه أعم من المفهوم ؛ لأن المفهوم ما إذا نبش بعد دفنه لأجل الدفن ~~ففيه تفصيل ، فإن كان بعد بلى الأول جاز وإلا فلا . وأما هذا فشامل للنبش ~~للدفن عليه وغيره كنقله أو الصلاة عليه أو تكفينه ، كذا في بعض الحواشي . # قوله : ( وقبل البلى ms1299 ) بكسر الباء مع القصر وبفتحها مع المد كما قرره ~~شيخنا ح ف . # قوله : ( إلا لضرورة ) وقد مثلها الشارح بأحد أمور خمسة ، وقد نظمت ذلك فقلت : # ونبش ميت حرام إن وفي # بلا ضرورة كطهر انتفى # أو دفنه بغصب أو سقوط مال # أو بلع مال الغير أو الاستقبال # اه م د . # قوله : ( بشرطه ) وهو فقد الماء أو تهريه مثلا . قوله : ( فاستدرك ) أي ~~الواجب . # قوله : ( عند قربه ) أي الدفن . # قوله : ( إن لم يتغير ) المراد بالتغير النتن لا التقطع كما قاله بعضهم زي . # قوله : ( أو دفن في أرض ) معطوف على قوله بأن دفن بلا غسل ودفنه في ~~المسجد كهو في المغصوب فينبش ويخرج مطلقا فيما يظهر م ر . # قوله : ( وطالب بهما مالكهما ) فإن لم يطالب المالك حرم النبش كما جزم به ~~ابن الأستاذ ، قال الزركشي : ما لم يكن محجورا عليه أو ممن يحتاط له ~~كالغائب ، وهو ظاهر م ر . # قوله : ( في الثوب ) وكذا في الأرض ، وعبارة سم : فلو لم يوجد كفن ولا ~~أرض ، فبحث الأذرعي أنه لا يجوز النبش بل يدفع للمالك ثمن ذلك ويجبر عليه ؛ ~~شوبري . # قوله : ( كالمغصوب ) أي فينبش لنزعه منه وإبداله بغيره . PageV02P585 # """""" صفحة رقم 586 """""" # قوله : ( لأنه ) أي الحرير ، أي تحريمه حق الله ، أي وهو مبني على ~~المسامحة بخلاف المغصوب فإنه حق الآدمي وهو مبني على المشاحة . # قوله : ( والفرق ) مبتدأ خبره لا يجدي ، أي ومن فرق بين الكفن والمال ~~فقال لا ينبش للكفن إلا إذا طلبه مالكه لأنه ضروري ولا كذلك المال فينبش ~~لإخراجه وإن لم يطلبه مالكه ففرقه لا يجدي ، أي لا يفيد . # قوله : ( ولو بلغ ) بكسر اللام من باب تعب كما في المصباح ، ومفتوح اللام ~~من باب نفع كما فيه أيضا . والمناسب أن يقول : أو بلغ ، ليكون معطوفا على ~~ما قبله . # قوله : ( ويوجه للقبلة ) أظهر موضع الإضمار . # قوله : ( بعد دفنه ) أي تمام الدفن . # قوله : ( ساعة ) أي قدر ذبح الجمل وتفرقة لحمه ، وهذا غير التلقين . ~~والحاصل أن السؤال عام لكل مكلف ، ولم يسلم منه إلا الأنبياء وشهداء ~~المعركة وعمر بن ms1300 الخطاب وإمام الحرمين وهارون الرشيد . وأما ضمة القبر فهي ~~عامة لكل ميت وإن لم يكن مكلفا ، ولم يسلم منها إلا الأنبياء وفاطمة بنت ~~أسد . وسؤال الملكين بالسرياني كما قاله الجلال السيوطي وهو أربع كلمات : ~~الأولى أتره ، الثانية أترح ، الثالثة كاره ، الرابعة سالحين ؛ فمعنى ~~الأولى : قم يا عبد الله إلى سؤال الملكين ، ومعنى الثانية : فيم كنت . ~~ومعنى الثالثة : من ربك ما دينك ، ومعنى الرابعة : ما تقول في هذا الرجل ~~الذي بعث فيكم وفي الخلق أجمعين . وقد ورد أن حفظ هذه الكلمات دليل على حسن ~~الخاتمة ، ميداني . وقوله : في هذا الرجل الخ قد يقال هذه الإشارة لا تكون ~~إلا لحاضر . ويجاب بأنه إما أن يكشف عن الميت حتى يشاهد النبي عليه الصلاة ~~والسلام أو أنه يمثل له النبي في زوايا القبر . PageV02P586 # """""" صفحة رقم 587 """""" # فائدة : ذكر الناشري بسند متصل : أن من أخذ من تراب القبر حال الدفن في ~~كفه شيئا منه وقرأ : ) إنا أنزلناه في ليلة القدر } ) القدر : 1 ) سبع مرات ~~ثم وضعه في كفنه لم يعذب ذلك الميت ؛ وهي فائدة جليلة اه علقمي . وقوله : ~~في كفنه أي إن كان التراب طاهرا بأن لم ينبش القبر ، فإن كان نجسا وضع في ~~جانب قبر الميت . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما : قال رسول الله : ( من ~~مات وكتب هذا الدعاء وجعل في كفنه خصوصا إذا كان على صدره ودفن معه لا يعذب ~~ذلك الميت في قبره ، وهو هذا : اللهم إني أسألك بعزتك يا عزيز وبقدرتك يا ~~قدير وبحلمك يا حليم وبعظمتك يا عظيم وبرحمتك يا رحيم وبمنك يا منان أن ~~تحفظني بإيماني قائما وقاعدا وراكعا وساجدا وحيا وميتا وعلى كل حال ، إلهي ~~هذا أول قدومي إليك فأكرمني فإن الضيف إذا نزل بقوم يكرم وأنت أولى ~~بالإكرام ، إلهي ما دمت حيا أنت أحسنت إلي الآن انقطع حياتي ولا تمنع ~~إحسانك عني بوفاتي الآن برحمتك يا أرحم الراحمين يا دليل المتحرين لا إله ~~إلا الله هو الخالق العليم رب الخلق والخلائق أجمعين اللهم استودعتك ديني ms1301 ~~وإيماني فاحفظهما علي في حياتي وعند وفاتي وبعد مماتي ) اه من المصابيح . # قوله : ( ويسن تلقين الميت المكلف ) أي خوف الفتنة . قال في الإيعاب : ~~والظاهر أن المراد بها هنا غير حقيقتها لاستحالتها ممن مات على الإسلام ، ~~بل نحو التلجلج في الجواب أو عدم المبادرة إليه اه شوبري . وعبارة المرحومي ~~: ويسن تلقين الميت لقوله تعالى : ) وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } ) ~~الذاريات : 55 ) . وأحوج ما يكون العبد إلى التذكر في هذه الحالة ، وهو : ~~يا عبد الله ابن أمة الله اذكر العهد الذي خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا ~~إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن القبر حق ~~وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ، وأنك رضيت بالله ~~ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة ~~وبالمؤمنين إخوانا . ويسن إعادة التلقين ثلاثا ، ويستحب أن يقرأ عنده شيء ~~من القرآن ، وإن ختموا القرآن كان أفضل ؛ شرح الروض اه . # قوله : ( المكلف ) ولو فيما مضي فيشمل من جن بعد بلوغه كما في م ر ، ~~والمراد بالمكلف غير النبي وغير الشهيد . PageV02P587 # """""" صفحة رقم 588 """""" # قوله : ( رأس القبر ) أي الذي رأس الميت تحته . # قوله : ( ممن لم يتقدمه تكليف ) كمن بلغ مجنونا واستمر جنونه لموت ، ~~ومثله شهيد المعركة والأنبياء لأنهم لا يسألون أيضا ق ل . فالحاصل أن الذين ~~لا يسألون أربعة . # قوله : ( لشغلهم بالحزن عنه ) أي عن الطعام أي تهيئته ، أو الضمير راجع ~~للتهيئة وذكره لأنه اكتسب التذكير من المضاف إليه . # قوله : ( أما إصلاح أهل الميت ) نسخة اصطناع . قوله : ( غير مستحبة ) بل ~~هو حرام إن كان عليه دين ولو قليلا ؛ لأن التركة مرهونة به رهنا شرعيا وكذا ~~إن كان في الورثة محجور عليه أو غائب . ومحل الحرمة فيما ذكر لو صنعوا من ~~التركة ، أما لو صنعوا من مال أنفسهم فبدعة غير محرمة ؛ ومثل الوحشة ~~المذكورة ما يعمل للمقرئين من الأطعمة وغيرها كالسبح والجمع فهو حرام أيضا ~~وكذا الكفارة المعروفة اه ق ل . # تم الجزء الثاني ms1302 # ويليه الجزء الثالث ، وأوله : # ( كتاب الزكاة PageV02P588 ~~"""""" صفحة رقم 2 """""" # الجزء الثالث # وأوله : كتاب الزكاة PageV03P002 ~~"""""" صفحة رقم 3 """""" ### | AUTO كتاب الزكاة # هي من الشرائع القديمة بدليل قول سيدنا عيسى عليه السلام : ) وأوصاني ~~بالصلاة والزكاة } ) مريم : 31 ) وقيل : من خصوصيات هذه الأمة ، وجمع بأن ~~الأول بالنظر للأصل ، والثاني بالنظر للكيفية والشروط الآتية . وقدم الزكاة ~~على الصوم والحج مع أنهما أفضل منها مراعاة للحديث الناظر إلى كثرة أفراد ~~من تلزمه عليهما ق ل على التحرير ؛ لأن بعض أفرادها وهو زكاة الفطر يلزم ~~أفرادا كثيرة . # قوله : ( وهي لغة النمو ) يعني أنها في اللغة لأحد معان خمسة : النمو ~~والبركة وزيادة الخير والتطهير والمدح ، وأدلتها ما ذكره . وانظر وجه ذكر ~~الألفاظ الثلاثة أولا ، أعني النمو وما عطف عليه ، ثم أفرد المعنيين ~~الآخرين وهما التطهير والمدح . ولعل وجه ذلك أن الثلاثة الأول لما كانت ~~متقاربة المعنى أو متحدته جمعها إشارة لذلك بخلاف الأخيرين فإن كلا منهما ~~مغاير للآخر وللثلاثة قبله ، فتأمل . # قوله : ( أي تمدحوها ) أي لا تمدحوها على جهة الإعجاب وأما على جهة ~~التحدث بالنعمة فحسن . # قوله : ( وسميت بذلك ) الأولى أن يقول وسمي أي القدر المخصوص بذلك أي ~~بالزكاة وعبارة م ر : سمي بها ذلك لأن الخ . وبعد هذا فيقال : هذا لا يشمل ~~زكاة الفطر إلا أن يقدر ويقال أو عن بدن . # قوله : ( لأن المال ينمو الخ ) أشار بذلك إلى أن المعنى اللغوي موجود في ~~الشرعي . # قوله : ( حتى تشهد له بصحة الإيمان ) لعل حتى تعليلية ، أي من أجل أنها ~~تشهد الخ ، أو أنها للغاية أي استمر تطهيرها ومدحها منتهيا إلى أن تشهد الخ ~~. وهل المراد الشهادة في الدنيا بمعنى أنها أمارة على الإيمان أو في الآخرة ~~فتكون الشهادة حينئذ حقيقة ؟ ذكره م د . # قوله : ) وآتوا الزكاة } ) البقرة : 43 و83 ) هذه الآية مجملة لم تتضح ~~دلالتها لأنها لم تبين PageV03P003 ~~"""""" صفحة رقم 4 """""" # المال الذي تجب فيه ولا القدر المخرج ، ولكن السنة بينت ذلك ؛ وقيل : ~~عامة ، وقيل : مطلقة . والراجح هنا الأول ؛ لأن الزكاة على خلاف الأصل ، ~~وهذا بخلاف قوله ms1303 : ) وأحل الله البيع } ) البقرة : 275 ) فإن الراجح من هذه ~~الأقوال أنها عامة أي كل بيع إلا ما خرج بدليل لأن الأصل في البيع الحل . # قوله : ( صدقة ) من التصديق لأن دافعها يصدق بوجوبها اه شبرخيتي . # قوله : ( بني الإسلام على خمس ) فيه أن الإسلام عبارة عن الخمس ، فيلزم ~~بناء الشيء على نفسه . وأجيب بأن بني بمعنى تركب وعلى بمعنى من والتقدير ؛ ~~تركب الإسلام من خمس على حد قوله تعالى : ) الذين إذا اكتالوا على الناس } ~~) المطففين : 2 ) أي منهم ، أو شبه الإسلام بقصر مشيد على دعائم خمس تشبيها ~~مضمرا في النفس وطوى ذكر المشبه به وذكر شيئا من خواصه وهو قوله بني فيكون ~~تخييلا . # قوله : ( ويكفر جاحدها ) عبارة العناني : ويكفر جاحدها على الإطلاق أو في ~~القدر المجمع عليه دون المختلف فيه ؛ وهو الأقرب كوجوبها في مال الصبي ومال ~~التجارة ، ومن جهلها عرف فإن جحدها بعد ذلك كفر ويقاتل الممتنع من أدائها ~~وتؤخذ منه وإن لم يقاتل قهرا . والحاصل أن الناس فيها ثلاثة أضرب : ضرب ~~يعتقد وجوبها ويؤديها فيستحق الحمد ، وفيه نزل قوله تعالى : ) خذ من ~~أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } ) التوبة : 103 ) الآية . وضرب يعتقد ~~وجوبها ويمتنع من إخراجها ، فإن كان في قبضة الإمام أخذها من ماله قهرا ~~وإلا قاتله كما فعلت الصحابة رضي الله تعالى عنهم بمانع الزكاة . وضرب لا ~~يعتقد وجوبها ، فإن كان ممن يخفى عليه ذلك لكونه قريب عهد بالإسلام عرفه أي ~~الوجوب وينهى عن العود وإلا حكم بكفره اه . # قوله : ( في الزكاة المجمع الخ ) متعلق بيكفر . # قوله : ( كالركاز ) وكمال الصبي . ولبعضهم من الوافر : # أقول لشادن في الحسن أضحى # يصيد بلحظة قلب الكمي # ملكت الحسن أجمع في نصاب # فأد زكاة منظرك البهي PageV03P004 ~~"""""" صفحة رقم 5 """""" # وذاك بأن تجود لمستهام # برشف من مقبلك الشهي # فقال أبو حنيفة لي إمام # يرى أن لا زكاة على الصبي # فإن تك شافعي الرأي أو من # يرى رأي الإمام المالكي # فلا تك طالبا مني زكاة # فإخراج الزكاة على الولي # ولبعضهم : # يا من تفرد في الورى بجماله ms1304 # وبه الكواكب في السما تتباهى # إن الفقير يريد منك تعطفا # بزكاة حسن قد منعت عطاها # لما طلبت زكاته فأجابني # ورد الخدود بأنه أداها # قوله : ( وفرضت في السنة الثانية ) واختلف في أي شهر منها ، والذي قاله ~~شيخنا البابلي أن المشهور عن المحدثين أنها فرضت في شوال من السنة المذكورة . # قوله : ( من أنواع المال ) الأولى من أجناس المال كما عبر به فيما بعد ، ~~لكن سيأتي أنه ليس المراد بالجنس الجنس المنطقي بل ما دل على متعدد فأشبه ~~النوع اه . # قوله : ( وهذه الأنواع ثمانية أصناف ) وترجع إلى ضربين ما يتعلق بالقيمة ~~وهو زكاة التجارة وما يتعلق بالعين وهو ثلاثة أنواع : نبات وجوهر النقدين ~~وحيوان زي . # قوله : ( أصناف ) فيه مسامحة ؛ لأن الإبل مثلا ليس صنفا من نوع بل هو نوع ~~من جنس وهو الماشية ، ولم يذكر عروض التجارة مع أنها مذكورة في الإجمال إلا ~~أن يقال إنها داخلة في الذهب والفضة لأنها تقوم بأحدهما . # قوله : ( من أجناس ) لعله أراد به اللغوي الشامل للنوع ليلائم ما مر . # قوله : ( الإنسية ) هذا قيد للبقر ، وكان الأنسب تقديمه على لفظ الغنم ~~لأن الظباء إنما تسمى شياه البر لا غنم البر اه زي أج . # قوله : ( والذهب والفضة ) ومن ذلك عروض التجارة لأنها ترجع للقيمة وهي هما . # قوله : ( ومن ذلك ) من للتعليل أي من أجل ذلك ، وهذا فيه نظر لأنه لا ~~يظهر إلا لو كان كل زكاة من نوع من ذلك أي من الثمانية تدفع لصنف من ~~الثمانية مع أنه ليس كذلك بل كل زكاة تدفع للثمانية . PageV03P005 # """""" صفحة رقم 6 """""" # قوله : ( والأنعام ) عطف خاص على عام والنكتة فيه كون الكلام فيها . قال ~~في شرح الروض : والنعم تذكر وتؤنث وجمعه أنعام ، وأنعام جمعه أناعم ؛ وسميت ~~نعما لكثرة نعم الله تعالى فيها على خلقه من النمو وعموم الانتفاع بها اه . # قوله : ( من لفظه ) بل له واحد من معناه وهو بعير وجمل وناقة . # قوله : ( وهو اسم جنس ) أي جمعي بدليل قوله : واحده الخ . # قوله : ( اسم جنس ) والصحيح أنه اسم جمع لا واحد له ms1305 من لفظه ، ولا يصح ~~كونه اسم جنس جمعي لعدم واحد له من لفظه . # قوله : ( فلا تجب في الخيل ) هو اسم جمع لأنه لا واحد له من لفظه . # قوله : ( ولا في المتولد من غنم وظباء ) وهذا من قاعدة المتولد بين زكوي ~~وغيره فلا زكاة فيه ، فقول م د هو من قاعدة يتبع الفرع الخ متعلق بقول ~~الشارح ، والظاهر أنه يزكي زكاة أخفهما الخ . # قوله : ( زكاة أخفهما ) هو المعتمد أي من حيث العدد لا من حيث السن ، ~~فالمتولد بين ضأن ومعز يجب فيه ماله سنتان اه ق ل . وقال سم : يكفي ماله ~~سنة ، وقال في حاشيته على حج : المعتمد أنه يتبع أعلى السن . # قوله : ( لأنه المتيقن ) وإذا كان يزكي زكاة البقر فلا تجب في أقل من ~~ثلاثين ولو كان على صورة الإبل . # قوله : ( لقول الصديق ) وهو عبد الله بن عثمان بن أبي قحافة . PageV03P006 # """""" صفحة رقم 7 """""" # قوله : ( نعم المرتد تؤخذ منه ) وإن أخرج حال ردته أجزأه كما لو أطعم عن ~~الكفارة ، بخلاف الصوم لا يصح منه لأنه عمل بدني وتكفي نيته في الزكاة وإن ~~كان شرطها الإسلام للضرورة وتكون للتمييز . # قوله : ( موقوف ) أي لزوم الأداء والإخراج ، وأما الوجوب فثابت لا وقف فيه . # قوله : ( لزمه أداؤها ) ولو أخرجها حال ردته أجزأته إن عاد إلى الإسلام ، ~~فلو لم يعد إلى الإسلام رجع الإمام على الآخذ م ر . # قوله : ( وإلا ) بأن مات مرتدا فلا تخرج الزكاة عنه لتبين أن المال ليس ~~على ملكه بل هو فيء . # قوله : ( الحرية ) أي ولو بعضا كما سيأتي . # قوله : ( أو مكاتبا ) ولو كتابة فاسدة ، فإن عجز المكاتب صار ما بيده ~~لسيده وابتدىء حوله من حينئذ وإن عتق ابتدىء حوله من حين عتقه . قال في ~~الروض وشرحه : ولا زكاة على السيد ولا مكاتبه في مال المكاتب ؛ لأنه ليس ~~ملكا للسيد والمكاتب ليس بحر وملكه ضعيف ، فإن زالت الكتابة لعجز أو عتق أو ~~غيره انعقد حوله من حين زوالها اه . # قوله : ( الملك ) دخل الأنبياء لأنهم يملكون فتجب عليهم الزكاة ، خلافا ~~لمالك حيث ms1306 قال : لا تجب عليهم الزكاة لأنهم لا ملك لهم مع الله ، وأن ما في ~~أيديهم من ودائع الله لهم يبذلونها لمن يستحقها ؛ ولأن الزكاة طهرة وهم ~~مبرؤون من الدنس أج ملخصا . # قوله : ( كمال كتابة ) أي فلا يجب على السيد زكاة نجوم الكتابة قبل قبضها ~~، فاندفع قول م د إن مال الكتابة خارج بقيد الحرية فذكره تكرار اه ؛ لأن ~~الخارج بقيد الحرية عدم وجوب الزكاة على المكاتب فيما بيده سواء نجوم ~~الكتابة وغيرها ، والكلام هنا في السيد أي في عدم وجوب الزكاة عليه في ~~النجوم قبل قبضها . PageV03P007 # """""" صفحة رقم 8 """""" # قوله : ( في مال محجور عليه ) وهو الصبي والمجنون والسفيه وتلزم النية ~~الولي عن محجوره ، فلو دفع بلا نية لم يقع الموقع وعليه الضمان ولولي ~~السفيه مع ذلك أن يفوض النية له كغيره شرح المنهج . # قوله : ( والمخاطب بالإخراج الخ ) ومحل وجوب ذلك عليه حيث كان ممن يعتقد ~~وجوبها على المولى عليه ، فإن كان لا يراه كحنفي فلا وجوب والاحتياط له أن ~~يحسب زكاته ، فإذا كمل أخبره بذلك ولا يخرجها فيغرمه الحاكم شرح م ر . # قوله : ( ولا تجب في مال وقف ) لو قدمه على قوله وتجب في مال الخ لكان ~~أولى لاشتراكهما في عدم وجوب الزكاة . وفي شرح م ر تفريع هذا على شرط آخر ، ~~وعبارته : ويتعين وجود المالك فلا زكاة في مال وقف لجنين الخ . # قوله : ( لجنين ) أي ولو انفصل حيا كما قاله سم ، واللام في لجنين ~~تعليلية أي لأجل جنين ، فيشمل التركة كلها حتى لو انفصل ميتا لا تجب على ~~الورثة لا في نصيبه ولا في نصيبهم لضعف ملكهم بمنعهم من التصرف كما قاله ع ~~ش على م ر وقرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( إذ لا وثوق بوجوده ) أي شأنه ذلك ، فلو تيقن وجوده لا تجب أيضا ~~؛ قال م ر في شرحه : فلو انفصل الجنين ميتا ، قال الإسنوي : المتجه عدم ~~لزومها بقية الورثة لضعف ملكهم اه . قال ع ش : قوله المتجه عدم لزومها أي ~~في جميع المال الموقوف للعلة المذكورة لا فيما ms1307 يختص بالجنين لو كان حيا ، ~~وهذا هو المعتمد . وقياس ما ذكر أنه لا زكاة على الورثة إذا تبين عدم الحمل ~~للتردد بعد موت من له المال في عين من انتقل المال له ، ولكن نقل عن زي ~~وجوب الزكاة فيما لو تبين أن لا حمل لحصول الملك للورثة بموت المورث اه . ~~وهذه العلة بعينها موجودة فيما لو انفصل ميتا اه بالحرف . وفي وجوبها في ~~ذلك وقفة . # قوله : ( وتجب في مغصوب الخ ) ومنه المسروق ، والمراد بوجوبها في هذه ~~المذكورات استقرارها في ذمته ولا يجب عليه إخراجها إلا بحضورها أو القدرة ~~عليها كما في المنهج ، قال م ر : والذي يظهر من كلامهم أن العبرة في ~~المغصوب وفي نحو الغائب بمستحقي محل الوجوب لا التمكن اه ؛ أي فيخرج الزكاة ~~لمستحق البلد التي كانوا فيها حالة وجوب الزكاة أي حالة حولان الحول وقوله ~~وضال ، ومنه الواقع في بحر والمدفون المنسي محله ويتصور إسامة الضالة بأن ~~يقصد مالكها إسامتها وتستمر سائمة وهي ضالة إلى آخر الحول ؛ لأنه لا يشترط ~~قصد الإسامة في كل مرة كما قاله العناني . # قوله : ( ومجحود ) أي مودع جحده الوديع أو دين جحده من عليه . PageV03P008 # """""" صفحة رقم 9 """""" # قوله : ( وإن تعذر أخذه ) أي أخذ كل من الأربعة . # قوله : ( ومملوك بعقد قبل قبضه ) بأن باع شيئا ولم يقبض الثمن حتى مضي ~~الحول ، أو اشترى شيئا ولم يقبضه حتى حال عليه الحول . # قوله : ( لأنها ملكت الخ ) تعليل للكل ولأنه يملك إسامة المالك لها قبل ~~القبض . قوله : ( وعرض تجارة ) كأن قال : أسلمت إليك هذه الدنانير في مائة ~~مقطع قماش أتجر فيها ، ونوى بها التجارة ؛ وكأن أقرض العروض لآخر فإنها ~~تصير دينا في ذمة المقترض ، فإذا مضى حول وجبت الزكاة في الصورتين كما قرره ~~شيخنا العشماوي . وعبارة المرحومي : قوله وعرض تجارة خرج بذلك زكاة الماشية ~~التي في الذمة فلا تجب فيها زكاة لأن شرط زكاتها السوم وما في الذمة لا ~~يسام اه . قوله : ( لعموم الأدلة ) لأن قوله : ) وآتوا الزكاة } ) البقرة : ~~43 و83 ) و) خذ من أموالهم } ) التوبة ms1308 : 103 ) شامل لمال التجارة ولما في ~~ذمة المقترض . وعبارة شرح المنهج بعد هذا : بخلاف غير اللازم كمال كتابة ؛ ~~لأن الملك غير تام فيه إذ للعبد إسقاطه متى شاء ، وبخلاف اللازم من ماشية ~~ومعشر ؛ لأن شرط الزكاة في الماشية السوم وما في الذمة لا يسام وفي المعشر ~~الزهو أي النمو في ملكه ولم يوجد . # قوله : ( قدمت على الدين ) أي وإن تعلق بالعين قبل الموت كالمرهون ، ولا ~~يشكل على ذلك قولهم : حقوق الله مبنية على المسامحة ، لأنه في الحدود ~~ونحوها ، أو يقال الزكاة فيها جهتان حق الله وحق الآدمي . # قوله : ( كزكاة وحج ) أو كفارة ونذر . # قوله : ( إن كان النصاب ) أو بعضه شوبري ، وعبارة حج : إن تعلقت بالعين ~~بأن بقي النصاب وإلا بأن تلف بعد الوجوب والتمكن استوت مع غيرها فيوزع ~~عليهما . # قوله : ( فيستويان ) أي فيقسم بينهما بالقسط عند الإمكان وإلا فيقدم ~~الأهم فالأهم كما قاله PageV03P009 ~~"""""" صفحة رقم 10 """""" # الشيخ س ل ، أي فإذا اشتد احتياج الفقراء قدمت الزكاة . وكتب بعضهم على ~~قوله فيستويان : أي فيوزع عليهما فيدفع ما خص الزكاة لها وما خص الحج له ~~ويجب الحج إن كفي الحج وإلا فلا ؛ وهل يكون للورثة حينئذ أو يبقى فربما حصل ~~له مال كمل به مال الحج ؟ فتدبر . وحاصل ذلك أن قوله : فيستويان أي في ~~التعلق أي لا يقدم أحدهما على الآخر ، وبعد ذلك يوزع المال الموجود على ~~قدرهما بالنسبة ؛ فإذا كان قدر الزكاة خمسة والحج أجرته عشرة فالمجموع خمسة ~~عشر فالزكاة ثلث فيخصها الثلث والجمع الثلثان وبعد ذلك لا شيء يجب في ~~الزكاة سوى ذلك ، وأما الحج فإن كان الذي خصه يوفي بأجرته فظاهر وإن كان لا ~~يفي فيحفظ إلى أن يحصل ما يكمله ويحج به ولا يملكه الوارث ؛ هكذا قرره ~~بعضهم . # قوله : ( ما لو اجتمعا على حي ) أي وضاق ماله عنهما . # قوله : ( إذا لم تتعلق الزكاة بالعين ) بأن تعلقت بالقيمة كعروض التجارة ~~، وقال سم : قوله قدم حق الآدمي لعل صورته إن كان النصاب تالفا ، فإن كان ~~النصاب باقيا قدمت كما يؤخذ ms1309 من قوله السابق ولو حجر به اه . # قوله : ( وإلا ) أي بأن تعلقت بالعين قدمت مطلقا سواء كان محجورا عليه أو لا . # قوله : ( بقدر الخ ) الأولى حذف الباء إلا أن يقال إنها باء التصوير أو ~~التقدير ، ويتحقق بقدر معلوم ؛ وفي بعض النسخ : قدر أي وهو قدر الخ . # قوله : ( الحول ) سمي بذلك لتحوله أي ذهابه ومجيء غيره كما في شرح م ر . # قوله : ( ولكن لنتاج الخ ) استدراك على قوله فلا تجب قبل تمامه . وصورة ~~هذه أن يملك خمسا من الإبل فتنتج قبل الحول خمسا ، أو يملك مائة وعشرين ؛ ~~فالواجب حينئذ شاة كالأربعين فإذا أنتجت واحدة فصار الملك لمائة وإحدى ~~وعشرين وجب شاتان ، ولو كان النتاج PageV03P010 ~~"""""" صفحة رقم 11 """""" # قبل الحول بشيء يسير ، فقوله نصاب قيد اه . لا يقال شرط وجوب الزكاة ~~السوم في كلأ مباح فكيف وجبت في النتاج ؛ لأنا نقول إن النتاج لما أعطى حكم ~~أمهاته في الحول فأولى في السوم ، فمحل اشتراطهما في غير ذلك التابع الذي ~~لا تتصور إسامته كما في م ر وحج . ويجب في النتاج شاة صغيرة شوبري . ويشترط ~~أن يكون النتاج من جنس النصاب وإلا أفرد بحول كخمسين من الإبل نتجت خمسين عجلا . # قوله : ( بسبب ملك النصاب ) بخلاف ما لو اختلف السبب كأن أوصى مالك ~~الأمهات بالنتاج لآخر ومات فقبل الموصي له الوصية ثم أوصى بالنتاج للوارث ~~فلا ضم لاختلاف سبب ملكهما أو ورثه الوارث من الموصي له ؛ كذا في شرح ~~البهجة شوبري . # قوله : ( اعتد ) أي احسبها عليهم من جملة المال ع ش . # قوله : ( سن تحليفه ) فلو نكل ترك ولا يجوز تحليف الساعي ؛ لأنه وكيل ولا ~~الفقراء لعدم تعينهم م ر . # قوله : ( السوم ) وهو إسامة مالكها أي مع علمه بأنها في ملكه لتخرج مسألة ~~الإرث الآتية كما قرره شيخنا ، وهذا تفسير مراد وإلا فالسوم الرعي في كلأ ~~مباح اه . ومثل مالكها نائبه كالإمام في نحو الضال . # قوله : ( في كلأ مباح ) هو الحشيش الرطب ، وليس قيدا بل مثله الأوراق ~~المتناثرة تحت الأشجار وغيرها ؛ بل الضابط أن لا ms1310 ترعى في شيء مملوك اه ع ش ~~على الغزي . # تنبيه : ظاهر سكوتهم عن الشرب أن شرب الماء مثلا لا يقدح في وجوب الزكاة ~~، ويوجه بأن الغالب أن لا كلفة وحاجة في الماء وأن كلفته يسيرة بخلاف العلف ~~اه سم . # قوله : ( لا يعد مثلها كلفة ) كما لو كان على كل خمس من الإبل في كل عام ~~درهم مثلا ، قال المرحومي : والمعتمد في هذه أنها غير سائمة ، ولا تكون ~~سائمة إلا إذا كان الكلأ المملوك لا قيمة له أصلا ؛ هذا مخالف لكلام الشارح ~~فيكون قول الشارح أو مملوك الخ ضعيفا على كلام المرحومي . PageV03P011 # """""" صفحة رقم 12 """""" # قوله : ( في مقابلة نمائها ) هو درها ونسلها وصوفها ووبرها . # قوله : ( أما لو سامت الخ ) هي وما بعدها محترز قوله إسامة المالك . # قوله : ( أو اعتلفت سائمة ) أي بنفسها من غير علف المالك لها كأن نسيها ~~الراعي فمكثت مدة تعتلف ولم يشعر بها مالكها ، وإنما قال ذلك ليكون مقابلا ~~لقوله علفت لأن المراد علفها مالكها أو نائبه . # قوله : ( معظم الحول ) محترز كل الحول وقد تنازعه كل من اعتلفت وعلفت . # قوله : ( لا تعيش بدونه ) كأربعة أيام . واعترض بأن هذه يفهم منها ما ~~قبلها بالأولى فلا حاجة لذكره . والجواب بأن الأول وقع في مركزه . # قوله : ( لكن بضرر بين ) كثلاثة أيام ولو متفرقة كما اقتضاه إطلاقهم ~~لانتفاء السوم مع كثرة المؤنة ؛ كذا في فتح الجواد والتحفة شوبري . # قوله : ( أو ورثها ) عطف على قوله سامت بأن كان يسومها الوارث جاهلا ~~بأنها ملكه ، وهذا خرج بقوله إسامة المالك مع ملاحظة المقدر كما تقدم وهو ~~علم المالك بأنها في ملكه لاستحالة القصد إليها مع عدم العلم اه سم . # قوله : ( ولم يعلم ) أي وكان هو المسيم لها . # قوله : ( فلا زكاة ) أي في الصور الثمانية ، ويضم لها صورة جز الكلأ ~~المباح وتقديمه لها فإنه كالعلف كما قاله ق ل وغيره . # قوله : ( لا ثلاثة ) أي بلا ضرر بين فلا ينافي أنها تعيش حينئذ لكن بضرر ~~بين ح ف . # قوله : ( وأما الأثمان ) جمع ثمن كجمل وأجمال . # قوله : ( والكنز ms1311 هو الذي الخ ) هو تفسير مراد يدل عليه قوله تعالى : ) ~~ولا ينفقونها في سبيل الله } ) التوبة : 34 ) وإلا فالكنز لغة المال ~~المكنوز ، فكأنه شبه المال الذي لم تؤد زكاته بالمال المدفون الذي لا ينتفع ~~به حال دفنه اه ع ش على م ر . PageV03P012 # """""" صفحة رقم 13 """""" # قوله : ( تنبيه الخ ) غرضه بذلك الاعتراض على تفسير الأثمان بذلك بأنه ~~غير مطابق للغة ؛ لأن الأثمان لغة المضروب منهما ، وهما أي الذهب والفضة ~~يشملان المضروب وغيره . وبعد ذلك أجاب بأن غرض المتن بيان المعنى المراد ~~هنا لا المعنى اللغوي ؛ لأن الحكم للمعنى العام لا الخاص والحكم هو وجوب ~~الزكاة بالشروط الآتية . وحاصل الجواب أن المراد بالأثمان ما يشمل المضروب ~~وغيره من إطلاق الخاص وإرادة العام . # قوله : ( وليس مرادا ) أي في اللغة فلا ينافي أنه مراد عند الفقهاء كما ~~سيذكره ؛ لأن الزكاة كما تجب في المضروب تجب في غيره . # قوله : ( وحينئذ ) أي حين إذ كان الذهب والفضة شاملين للمضروب وغيره ~~والأثمان خاصة بالمضروب . # قوله : ( فإطلاق المصنف ) أي في قوله الذهب والفضة فإنهما شاملان لغير ~~المضروب . # قوله : ( لتفسير الأثمان ) أي لغة ، وقوله فإنه أي شمول المضروب وغيره ، ~~وقوله لما تقدم وهو شمول المضروب وغيره . # قوله : ( بقصد الفرار ) بكسر الفاء ، قال تعالى : ) قل لن ينفعكم الفرار ~~} ) الاحزاب : 16 ) وإنما كره بقصد الفرار هنا بقصد ترك القربة كما أشار ~~إليه فتأمل . # قوله : ( لزينة وحاجة ) أي فإنه يكره ، وقوله : فقوي المنع فلذاكره . PageV03P013 # """""" صفحة رقم 14 """""" # قوله : ( وأما الزروع فتجب الزكاة فيها ) وإنما وجبت لأن القوت ضروري ~~فأوجب الشارع فيه شيئا لذوي الضرورات سم والدليل عليها من الكتاب قوله ~~تعالى : ) أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض } ) البقرة : ~~267 ) وقوله بثلاثة شرائط أي زائدة على الإسلام والحرية والملك التام ، ~~وسكت عنها لظهورها ؛ والأولى حذف التاء لأن شرائط جمع شريطة بمعنى مشروطة . ~~وأجيب بأن شرائط بمعنى شروط فأتى بالتاء نظرا للمعنى . # قوله : ( مما يزرعه ) أي من شأنه أن يزرعه الآدميون وإن نبت اتفاقا ، ~~فشمل ما لو سقط الحب ms1312 بنفسه من السنابل ونبت فتدبر . # قوله : ( والباقلا ) قال يحيى بن شرف : قال النووي : فيه لغتان التشديد ~~مع القصر ويكتب بالياء ، والتخفيف مع المد ويكتب بالألف أج . # قوله : ( كخوخ الخ ) المناسب كبزر الكتان ونحوه من الزروع ، أما الخوخ ~~ونحوه فمن الثمار لا من الزروع ؛ ولو أخرج هذا بقول المتن : وأما الثمار ~~الخ وقال هنا : وخرج بالقوت غيره كالكمون والشمر ، لكان أولى ؛ لأن الكلام ~~في الزرع م د . # قوله : ( وبالاختيار ما يقتات في الجدب ) لم يتقدم ذكر الاختيار حتى يخرج ~~به ما ذكر وقد يقال إنه ذكر باللازم لأن قوله يزرعه الآدميون قائم مقامه ~~كما قال الشارح بعد ، وأبدل المصنف الخ شيخنا العشماوي . وقد يقال : لا ~~يلزم من زرع الآدميين له كونه مقتاتا اختيارا إلا أن يقال اللزوم أغلبي . # قوله : ( وحب الغاسول ) أي والترمس . PageV03P014 # """""" صفحة رقم 15 """""" # قوله : ( يستثني الخ ) فإن هذا شأنه أن يستنبته الآدميون مع أنه لا زكاة ~~فيه قال ق ل ولو جعل هذا وما بعده خارجا بقيد الملك لكان مستقيما ، وقال ~~بعضهم : هذا الاستثناء صوري لأن عدم وجوب الزكاة هنا لعدم المالك المعين لا ~~لكونه لم يزرعه الآدميون . # قوله : ( تجب فيه الزكاة ) المراد من جنس ما تجب فيه الزكاة ق ل . # قوله : ( من دار الحرب ) بخلاف ما إذا كان المالك غير حربي . # قوله : ( بأرضنا ) أي المباحة كالموات ، أما المملوكة فيملكه مالكها وتجب ~~عليه زكاته أج وع ش . # قوله : ( فإنه لا زكاة فيه ) ظاهره أن من قصد تملكه ملك جميعه ، فلينظر ~~وجه ذلك . وهلا جعل غنيمة أو فيئا ؟ سم . أقول : ينبغي أن يقال إن كان هذا ~~مما يعرض عنه ملكه من نبت في أرضه بلا قصد ، فإن نبت في موات ملكه من ~~استولى عليه كالحطب ونحوه ، وإن كان مما لا يعرض عنه لكن تركوه خوفا من ~~دخولهم بلادنا فهو فيء ، وإن قصدوه فمنعوا بقتال فهو غنيمة لمن منعهم ع ش ~~على م ر . # قوله : ( وغلة القرية ) صورة ذلك أن الغلة نبتت من حب مباح أو بذرها ~~الناظر من مال ms1313 الوقف ، أما لو استأجر شخص الأرض الموقوفة وزرعها ببزر من ~~عند نفسه فيملك زرعها وتجب عليه زكاته . # قوله : ( إذ ليس لها مالك معين ) أي بالشخص كوقفت هذا على زيد أو على زيد ~~إمام المسجد الفلاني أو مدرسه أو خطيبه ، وقول القليوبي : إذ ليس لها مالك ~~معين بأن لا يكون لها مالك أصلا كالوقف على نحو المساجد ، أو كان لها مالك ~~معين بالنوع كقوله : وقفت هذا على إمام الجامع الفلاني ، إذ لم يقصد إماما ~~بعينه ، فخرج الموقوف على معين فتجب الزكاة فيه كالمملوك م ر وأ ج . # قوله : ( ولو أخذ الإمام الخراج ) بأن كان الإمام لا يرى وجوب الزكاة ~~فيما زرع في الأرض الخراجية كالحنفي والمأخوذ منه يرى وجوبها كما قرره ~~شيخنا العشماوي . والمراد PageV03P015 ~~"""""" صفحة رقم 16 """""" # بالإمام المجتهد الذي أداه اجتهاده إلى ذلك ، وليس للمصنف حاجة لذكر هذه ~~المسألة كما قاله ق ل أي ؛ لأن الاجتهاد انقطع من زمن الشافعي إلى الآن اه ~~م د . وهذا مبني على جواز خلو الزمان عن المجتهد ، أما إذا لم يكن الإمام ~~مجتهدا فالواجب علينا معاشر الشافعية الخراج وإخراج الزكاة وإن اكتفى ~~الإمام بأحدهما عن الآخر حيث لم يكن مجتهدا ولا أداه اجتهاده إلى شيء . # قوله : ( بدلا عن العشر ) أي العشر في الزكاة . وحاصله أن عندنا معاشر ~~الشافعية يجب الخراج ويجب العشر والعشر هو الزكاة في المعشر فالأمران عندنا ~~واجبان في الأرض الخراجية ، وعند الحنفية لا تجب الزكاة في الأرض الخراجية ~~وإنما يجب الخراج فقط ، فعلى هذا القول لو أخذ الإمام الخراج على أن يكون ~~بدلا عن عشر الزكاة كان إلى آخر كلام الشارح كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( وإن نقص ) أي ما أخذه من الخراج بدلا عن العشر . # قوله : ( وقدرها ) بالجر عطفا على الأوسق وقوله من تبنها المراد به غلاف الحب . # قوله : ( لا قشر عليها ) كأن مراده بالقشر ما كان غلافا لها فهو غير ~~التبن ، وقوله لأن ذلك أي التبن والقشر بخلاف ما يؤكل قشره معه كالباقلا . # قوله : ( لأن ذلك ) أي ما ذكر ms1314 من التبن والقشر . # قوله : ( فنصابه عشرة أوسق ) ليس بقيد كما أشار إليه بقوله غالبا بل ~~المدار على ما يحصل منه النصاب خالصا سواء كان أقل منها أو أكثر . وعبارة ~~شرح المنهج : وقد يكون خالصها أي PageV03P016 ~~"""""" صفحة رقم 17 """""" # العشرة أوسق من ذلك دون خمسة أوسق فلا زكاة فيها ، أو خالص ما دونها خمسة ~~أوسق فهو نصاب . وهو ما احترزت عنه بزيادتي غالبا . # قوله : ( في النصاب ) متعلق باعتباره . # قوله : ( ويكمل في نصاب نوع الخ ) أي حيث كانا في عام واحد أخذا من كلامه ~~بعد ح ل . # قوله : ( بقسطه ) أي لانتفاء المشقة بخلاف المواشي فإنه يدفع نوعا منها ~~مع مراعاة قيمة الأنواع ، ولا يكلف بعضا من كل للمشقة زي . # قوله : ( فإن عسر إخراجه ) أي القسط . # قوله : ( لا أعلاها ) أي لا يجب إخراجه فلو أخرج الأعلى أجزأ وزاد خيرا ع ~~ش وق ل . # قوله : ( ولا أدناها ) أي لا يجزىء الإخراج منه . # قوله : ( للجانبين ) أي جانب المالك وجانب الآخذ . # قوله : ( والسلت ) وهو الذي تسميه العامة شعير بنت النبي ع ش وق ل . # قوله : ( طبعا ) أي وصفا . # قوله : ( فلا يضم إلى غيره ) والقول الثاني أنه شعير فيضم إلى الشعير ، ~~والقول الثالث أنه بر فيضم إليه . # قوله : ( سمي الخ ) حكاه بقيل لعدم صحة ما ذكر فيه ق ل . والضمير المستتر ~~في سمي عائد على العنب . # قوله : ( فكره ) المناسب ذكره عقب الحديث . PageV03P017 # """""" صفحة رقم 18 """""" # قوله : ( بما يشتق من الكرم ) وهو كريم . # قوله : ( أي كريم ) فهو من الوصف بالمصدر كرجل عدل . # قوله : ( في أيها أفضل ) أي في جواب هذا الاستفهام . # قوله : ( أن النخل أفضل ) وذكر له أدلة خمسة مجموع الأدلة خاص بالنخل وإن ~~كان بعضها يوجد في العنب : الأول قوله : لورود الخ . الثاني : أنها خلقت من ~~طين آدم . الثالث : أن النخل مقدم على العنب : الرابع : أنه شبه النخلة ~~بالمؤمن . الخامس : أنها الشجرة الطيبة . وهذا كله مما يدل على أفضلية ~~النخل ؛ فلذلك فرع عليه قوله فكانت أفضل وقوله أكرموا الخ وإكرامها أن ~~يقلمها وينظفها من الجريد والكرناف والسعف ms1315 والليف الزائد من غير إجحاف ~~ويذرها بالطلع ويسقيها عند احتياجها له وقطع ثمرها برفق ونحو ذلك من أنواع ~~الإكرام . وهذا الحديث موضوع كما قاله ح ف وقيل ضعيف . # قوله : ( المطعمات ) بكسر العين ، أي التي تطعم ثمارها في المحل أي القحط ~~والمجاعة . # قوله : ( وأنها ) أي ولأنها أفضل ، فهو معطوف على لورود وفيه أن هذا لا ~~ينتج الأفضلية ؛ لأن العنب والرمان خلقا أيضا من طينة آدم أي من فضل طينة ~~آدم كما في الجامع الكبير والصغير للسيوطي . # قوله : ( والنخل مقدم ) هذا يصلح دليلا للأفضلية فيصح نسب النخل عطفا على ~~اسم أن أي ولأن النخل الخ . # قوله : ( وشبه الخ ) هذا أيضا يصلح دليلا للأفضلية تأمل . قوله : ( في ~~جميع القرآن ) أي إذا اجتمعا ولم يكن بينهما فاصل ، فلا يرد قوله تعالى في ~~سورة عبس : ) وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا } ) عبس : 28 ) فإنه قدم فيها ~~العنب على النخل تأمل . # قوله : ( فإنها تشرب برأسها ) أي لأن الماء يصعد من جدرها إلى رأسها اه . # قوله : ( وهي الشجرة الطيبة ) الأولى أن يجعل هذا دليلا للأفضلية بأن ~~يقول : ولأنها الشجرة الطيبة كما يدل عليه قوله فكانت أفضل . # قوله : ( تحتاج الأنثى الخ ) هذا هو محل الاختصاص فهو تقييد للنفي العام ~~قبله ، فلا ينافي PageV03P018 ~~"""""" صفحة رقم 19 """""" # أن كل نوع من الأشجار بل سائر النبات فيه ذكر وأنثى . وانظر هل يدل له : ~~) ومن كل شيء خلقنا زوجين } ) الذاريات : 49 ) اه م د . # قوله : ( عين الدجال ) أي التي يبصر بها وأما الأخرى فهي ممسوخة . # قوله : ( بحبة العنب ) أي البارزة الخارجة عن بقية الحبات . ولو قيد ~~الشارح بذلك لكان أولى ؛ ووجه الشبه خروج عينه وبروزها في وجهه . فقول ~~الشارح لأنها أصل الخمر الخ غير مناسب اه ق ل . # قوله : ( وهي ) أي الخمرة . وحكي أن آدم عليه السلام لما غرس الكرمة جاء ~~إبليس فذبح عليها طاوسا فشربت دمه ، فلما طلعت أوراقها ذبح عليها قردا ~~فشربت دمه ، فلما طلعت ثمرتها ذبح عليها أسدا فشربت دمه ، فلما انتهت ~~ثمرتها ذبح عليها خنزيرا فشربت دمه ؛ فكذا شارب الخمر ms1316 تعتريه هذه الأوصاف ~~الأربعة ؛ وذلك أنه أول ما يشربها تدب في أعضائه فيزهو لونه ويحسن كما يحسن ~~الطاوس ، فإذا جاء مبادي السكر لعب وصفق ورقص كما يفعل القرد ، فإذا قوي ~~السكر وجاءت الصورة الأسدية عبث وعربد وهذي بما لا فائدة فيه ثم يتنقص كما ~~يتنقص الخنزير ويطلب النوم اه نسابة . # قوله : ( والخامس بدو الصلاح ) كان المناسب أن يذكر اشتداد الحب فيما ~~تقدم كما ذكر بدو الصلاح هنا ؛ لأن كلا منهما شرط للوجود . # قوله : ( يطلب فيها ) أي بسببها أو في أوانها ، فيكون كلامه على حذف مضاف ~~. وقوله فعلامته أي بدو الصلاح . # قوله : ( وفي غير المتلون ) المراد بالمتلون الذي يحدث له لون بعد آخر ~~كما تشعر به الصيغة فصح التمثيل بقوله كالعنب الأبيض ؛ لأن البياض لازم له ~~من حين ظهوره فلا يقال له متلون كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( لا يصلح للأكل ) أي فلا يتعلق به الزكاة . PageV03P019 # """""" صفحة رقم 20 """""" # قوله : ( وهي ) أي لغة وكذا شرعا بزيادة مع النية م د . وقد يقال تقليب ~~المال لغرض الربح يلزم منه نية التجارة . # قوله : ( لغرض ) الإضافة بيانية . قوله : ( بلا ثواب ) أي عوض . # قوله : ( وهو أن ينوي الخ ) فإذا اشترى عرضا للتجارة لا بد من نيتها في ~~كل تصرف إلى أن يفرغ رأس مال التجارة ، وقوله ولا يجب تجديدها في كل تصرف ~~أي بعد شرائه بجميع رأس مال التجارة لانسحاب حكم التجارة عليه ح ل وح ف . ~~وقال ح ف : وأول الحول من أول الشراء . # قوله : ( وهو أن ينوي حال التملك التجارة ) وقال ح ل : تكفي النية في ~~مجلس العقد ، ونقله الإطفيحي عن شيخه . # قوله : ( فإن نواها ) أي القنية وهي الإمساك للانتفاع . # فصل : في بيان نصاب الإبل # قوله : ( وأول نصاب الإبل ) بدأ بالإبل لأنها أشرف أموال العرب ؛ وهذا ~~العدد تعبدي لا يسأل عن حكمته بل يتلقى عن الشارع بالقبول . # قوله : ( ليس فيما دون خمس الخ ) وفي بعض النسخ : ( وليس فيما دون خمس ~~ذود من الإبل ) والذود ما بين الثلاث إلى العشرة فإضافة الخمس إليه على ms1317 ~~معنى من . # قوله : ( وفيها شاة ) ويجب أن تكون سليمة وإن كانت إبله مهازيل ؛ لأن محل إجزاء PageV03P020 ~~"""""" صفحة رقم 21 """""" # المعيب إذا كان من الجنس ح ف ؛ والصحيح أن الشاة المذكورة أصل ، وقيل : ~~بدل ؛ لأن أصل الوجوب أن يكون من جنس المال زي . # قوله : ( وإن كان وجوبها على خلاف الأصل ) لأن الأصل الإخراج من الجنس . # قوله : ( وهو الخمس ) يحتمل أن يكون الخمس من كل بعير أي من الخمسة التي ~~هي النصاب ، ويكون في مقابلة قوله البعير أي بجملته فيما قبله ، فهذا مضر ~~بالمالك من جهة ضرر المشاركة ومن جهة كونه بعيرا وإن كان موزعا أي من كل ~~بعير خمسه ، ومضر بالفقراء من جهة ضرر المشاركة أيضا ، وأما إخراج بعير ~~بجملته فهو مضر بالمالك فقط . ويحتمل أن يكون الخمس من بعير فيكون مضرا ~~بالفريقين من جهة ضرر المشاركة وإن كان أخف على المالك من بعير كامل . # قوله : ( يضر به ) أي بسبب ضرر المشاركة فأوجبنا الشاة بدلا . ويضر بضم ~~الياء إن كان متعديا بالباء فإن تعدي بنفسه كان بفتح الياء ، كقوله : ضره يضره . # قوله : ( والشاة ) تاؤها للوحدة والألف واللام للجنس ، فيشمل الذكر ~~والأنثى والواحد والمتعدد والضأن والمعز . # قوله : ( أو أجذعت ) أي أسقطت ، ولا بد أن يكون الإجذاع بعد ستة أشهر فلا ~~يعتبر إذا كان قبلها م د . # قوله : ( ونزل ذلك ) أي ما ذكر من السنة والإجذاع ، فيكون كلام الشارح ~~على التوزيع أي بلوغ السنة ينزل منزلة البلوغ بالسن والإجذاع ينزل منزلة ~~البلوغ بالاحتلام اه م د . # قوله : ( ولا يتعين غالب غنم البلد ) أي إذا غلب أحد النوعين من الضأن ~~والمعز يكون غير متعين ، بل يجوز الإخراج من غير الأغلب . # قوله : ( ويجزىء الجذع الخ ) أي يجزىء الذكر من الشاة وإن كانت إبله ~~إناثا ؛ لأنه بدل لا PageV03P021 ~~"""""" صفحة رقم 22 """""" # أصل ، بخلاف المخرج عن الغنم فلا يجزىء إلا أنثى إن كان غنمه إناثا أو ~~فيها إناث ، ذكره المدابغي . وقوله : لأنه بدل لا أصل وتقدم أن الصحيح أنه أصل . # قوله : ( لصدق اسم الشاة ) لأن التاء للوحدة ms1318 . # قوله : ( ويجزىء بعير الزكاة ) ويقع كله فرضا ؛ لأن كل ما لا يمكن تجزئته ~~يقع كله فرضا بخلاف ما يمكن تجزئته كمسح جميع الرأس وإطالة الركوع فإنه يقع ~~قدر الواجب فرضا والباقي نفلا ح ف . وظاهر التعبير بالإجزاء أن الشاة أفضل ~~منه ، وينبغي تفضيل البعير لكونه من الجنس . وأجاب شيخنا ح ف بأنه إنما عبر ~~بالإجزاء لكون الشاة هي الأصل ، فربما يتوهم أن غيرها لا يجزىء . قال ع ش : ~~ومحل أفضلية البعير إن كان أكثر قيمة منها أو مساويا وإلا فالشاة أفضل . # قوله : ( اعتبار كونه أنثى ) أي إذا كان في إبله إناث ح ل . # قوله : ( من الإبل ) صفة كاشفة . # قوله : ( وهي التي لها سنتان ) لم يقل فيها ويجزىء عنها بنتا مخاض كما ~~ذكر نظير ذلك في الحقة والجذعة ، ويمكن الفرق بقول الشارح فيما سيأتي ~~لأنهما يجزئان عما زاد فإن ذلك خاص ببنتي اللبون أو الحقتين بخلاف بنتي ~~المخاض اه م د . # قوله : ( آن ) بالمد من الأوان أي قرب أوان ولادتها . # قوله : ( وقيل الخ ) انظر وجه مناسبة هذا التعليل للتسمية . PageV03P022 # """""" صفحة رقم 23 """""" # قوله : ( وهو آخر أسنان الزكاة ) خرجت الأضحية فإن آخر أسنانها الثنية ~~وهي ما لها خمس سنين وطعنت في السادسة ؛ وينبني على ذلك أنه لا يعدل عن ~~الجذعة إلى الثنية مع وجودها . # قوله : ( فيتغير الواجب فيها ) ففيها بنتا لبون وحقة . # قوله : ( مقطعا ) أي مفرقا . # قوله : ( تنبيه الخ ) غرضه الاعتراض على المتن يعني أن كلام المتن يوهم ~~أنه بعد المائة والإحدى والعشرين إن زاد ولو واحدة يتغير الواجب ، ويقال في ~~كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ، وليس كذلك بل ما يتغير إلا بزيادة تسع PageV03P023 ~~"""""" صفحة رقم 24 """""" # على المائة والإحدى والعشرين فيقال : ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل ~~خمسين حقة ، وهكذا كلما زاد عشرا بعد ذلك ؛ فلذلك قال الشارح : ثم يستمر ~~ذلك أي ثلاث بنات لبون إلى مائة وثلاثين فيتغير الواجب فيها وفي كل عشر ~~بعدها الخ ؛ لكن كان الأولى أن يقول إلى تسعة وعشرين لأنه إذا ms1319 تمت الثلاثون ~~لا تستمر الثلاث بنات لبون بل يتغير الواجب . # قوله : ( لولا ما قدرته ) وهو قوله : ثم يستمر ذلك الخ . # قوله : ( أن استقامة الحساب ) أي استقامة يترتب عليها تغير الواجب . ~~والأوضح أن يقول إن تغير الواجب يكون فيما بعد مائة وإحدى وعشرين ، ولو زاد ~~أدنى زيادة وليس مرادا . # قوله : ( بذلك ) أي بأن في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة . # قوله : ( إنما تكون الخ ) أي يوهم كلام المتن تغير الواجب بالزيادة على ~~مائة وإحدى وعشرين ولو بواحدة فأكثر إلى ما دون التسع ، وليس مرادا م د . ~~هذا الإيهام بعيد من كلام المصنف . # قوله : ( بل يتغير الواجب بزيادة تسع الخ ) وعبارة المنهج بعد قوله وفي ~~مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون وبتسع ثم كل عشر يتغير الواجب ، أي ~~ويتغير الواجب بزيادة تسع على المائة والإحدى وعشرين ففيها حينئذ بنتا لبون ~~وحقة ثم بعد المائة والثلاثين يتغير بزيادة عشرة عشرة كما قرره شيخنا ~~العشماوي . # قوله : ( فإن عدم بنت مخاض ) أي حال الإخراج على الأصح م ر ع ش ، أي وإن ~~وجدها وقت الوجوب زي أي عدمها حسا أو شرعا كما سيأتي . # قوله : ( كمعدومة ) أي فينتقل إلى ابن اللبون . # قوله : ( ولا يكلف ) أي حيث كانت إبله كلها مهازيل كما في شرح التحرير ~~والمنهج ، فإذا كانت كراما كلف كريمة . # قوله : ( أن يخرج بنت مخاض كريمة ) لقوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ حين ~~بعثه عاملا ( إياك وكرائم أموالهم ) . # قوله : ( لكن تمنع الكريمة عنده ابن لبون ) أي إجزاءه . # قوله : ( لا عن بنت لبون ) أي لأنه أعلى منها بدرجة فقط ، بخلافه عن بنت ~~مخاض فإنه أعلى منها بدرجتين . ويفرق بينه وبين أخذ ابن اللبون عن بنت ~~المخاض عند فقدها بأن زيادة السن في ابن اللبون المأخوذ عن بنت المخاض توجب ~~اختصاصه لقوة وروده الماء والشجر ، والامتناع من صغار السباع بخلافها في ~~الحق لا توجب اختصاصه عن بنت اللبون بهذه القوة بل هي موجودة فيهما ، فلا ~~يلزم من جبر الزيادة ثم أي في أخذ ابن اللبون عن بنت ms1320 المخاض جبرها هنا ؛ ~~لأن زيادة السن جبرت الأنوثة اه شرح المنهج ملخصا . # فصل : في بيان نصاب البقر # سمي بذلك لأنه يبقر الأرض أي يشقها بالحرث وهو شامل للعراب والجواميس من ~~الذكور والإناث ، والثور خاص بالذكر . # قوله : ( تبيع ) أي ذكر ويكفي عنه أنثى أو مسنة بالأولى ، وتبيع بمعنى ~~تابع كما يؤخذ من قوله لأنه يتبع أمه في المرعى ، ويجمع على أتبعة كرغيف ~~وأرغفة . PageV03P024 # """""" صفحة رقم 25 """""" # قوله : ( مسنة ) أي أنثى فلا يكفي الذكر . # قوله : ( لها سنتان ) أي تحديدا ق ل . ولم يقل وطعنت في الثالثة اكتفاء ~~بما سبق في نظيره . # قوله : ( بقرة ) تمييز وقوله مسنة مفعول آخذ . # قوله : ( والبقرة الخ ) أي لأن التاء للوحدة . # قوله : ( أجزأه على المذهب ) لأنهما يجزئان عن ستين فعما دونها أولى ، ~~وإنما منع مقابل المذهب الإجزاء لعدم الأنوثة . # قوله : ( فقس ) الفاء زائدة لتحسين اللفظ . # قوله : ( وإذا اتفق في إبل الخ ) ولا يؤخذ ذلك في غير الإبل والبقر . # قوله : ( وجب فيهما ) أي الإبل والبقر ، وقوله الأغبط أي من حيث زيادة ~~القيمة أو من حيث الدر والنسل . # قوله : ( إن وجدا ) أي فرضاها ، أي الزكاة أو المذكورات من الإبل والبقر ~~. والحاصل أن للمزكي أحوالا خمسة : الأول أن يوجد عنده كل الواجب بكل من ~~الحسابين فيتعين الأغبط . الثاني : أن يوجد كل الواجب بأحد الحسابين فيتعين ~~الموجود . الثالث : أن لا يوجد شيء عنده من الواجب فيحصل ما شاء . الرابع : ~~أن يوجد عنده بعض كل من الواجب بالحسابين كثلاث حقاق وأربع بنات لبون فيكمل ~~ما شاء منهما ويدفعه . الخامس : أن يوجد عنده بعض الواجب بأحد الحسابين فقط ~~كحقتين أو ثلاث بنات لبون فكما تقدم في الرابع م د . PageV03P025 # """""" صفحة رقم 26 """""" # قوله : ( لأن كلا منهما ) أي الفرضين وقوله فرضها أي الزكاة أو المذكورات ~~من الإبل والبقر . # قوله : ( في تحصيله ) الأولى أن يقول في إخراجه ؛ لأن الفرض أنهما حاصلان عنده . # قوله : ( وأجزأه غير الأغبط ) أي يحسب من الزكاة بدليل قوله وجبر التفاوت ~~، فالإجزاء ليس على بابه الذي هو الكفاية في سقوط الطلب زي . # قوله ms1321 : ( أو الساعي ) أو بمعنى الواو إذا وقعت في حيز نفي أو نهي ، فسقط ~~اعتراض ق ل . # قوله : ( بنقد البلد ) التعبير به للغالب فيجزىء غيره حيث كان هو نقد ~~البلد ع ش ، وجاز دفع النقد مع كونه من غير جنس الواجب وتمكنه من شراء جزئه ~~لدفع ضرر المشاركة شرح المنهج . # قوله : ( أو جزء من الأغبط ) لا من المأخوذ فلو كانت قيمة الحقاق ~~أربعمائة وقيمة بنات اللبون أربعمائة وخمسين وقد أخذ الحقاق فالجبر بخمسين ~~أو بخمسة أتساع بنت لبون لا بنصف حقة ؛ لأن التفاوت خمسون وقيمة كل بنت ~~لبون تسعون ، شرح المنهج ؛ أي ونسبة الخمسين للتسعين خمسة أتساع لأن تسع ~~التسعين عشرة . # قوله : ( بأن دلس ) أي أخفى الأغبط . # قوله : ( وإن ظن ) غاية . قوله : ( فلا يجزىء ) ويرد الساعي ما أخذه إن ~~كان باقيا وبدله إن كان تالفا كما قاله م ر ويأخذ الأغبط . # قوله : ( وإن لم يوجد أو أحدهما ) فيه اعتبار نفي الحالين السابقين وهما ~~وجودهما أو أحدهما في ماله وإن كان نفي أحدهما يلزمه نفيهما معا ، وكلامه ~~شامل لأحوال ثلاثة : عدم وجود شيء من أحدهما ، أو وجود بعض أحدهما ، أو ~~وجود بعض كل منهما . وبها تتم الأحوال الخمسة أي بضم الحالين السابقين ، ~~وهما وجودهما أو أحدهما في ماله لهذه الثلاثة . وأشار بقوله كلا إلى تحصيل ~~فرض كامل في الأحوال الثلاثة بجعل البعض الموجود عنده كالعدم ، وبقوله : أو ~~بعضا متمما إلى تحصيل ما يكمل به بعض الفرض الذي عنده من أحدهما في الثانية ~~أو من أحد البعضين في الثالثة ، وإذا لم يتم فله جعل ما عنده أصلا ويصعد أو ~~يهبط على ما يأتي ق ل . فإذا كان عنده ثلاث حقاق وأربع بنات لبون فله أن ~~يجعل الحقاق أصلا PageV03P026 ~~"""""" صفحة رقم 27 """""" # فيعطيها مع بنت لبون وجبران أو مع جذعة ويأخذ جبرانا ، وله أن يجعل بنات ~~اللبون أصلا فيعطيها مع بنت مخاض وجبران أو مع حقة ويأخذ جبرانا سم . وبه ~~يتضح قول ق ل وإذا لم يتم الخ م د . # قوله : ( متمما ) بفتح الميم ms1322 صفة للبعض ، وقوله بشراء أو غيره متعلق ~~بتحصيل . # قوله : ( لما في تعيين الأغبط ) أي عند عدم وجوده . # قوله : ( لمن عدم الخ ) ذكر للصعود والنزول ثلاثة قيود : عدم الواجب ، ~~وأن يكون من إبل ، وأن تكون إبله سليمة . وهذا الثالث خاص بالصعود . # قوله : ( ولو جذعة ) رد به على القول الضعيف القائل بأنه لو وجب عليه ~~جذعة وفقدها لا يجوز له إخراج ثنية عنها وهي مالها خمس سنين وطعنت في ~~السادسة ويأخذ جبرانا لانتفاء كونها من أسنان الزكاة ، فأشبه ما لو أخرج عن ~~بنت مخاض فصيلا ورد بأن الثنية أعلى منها بعام فجاز إخراجها عن الجذعة ~~كالجذعة مع الحقة كما أشار إليه م ر إطفيحي ؛ وأيضا الثنية اعتبرها الشارع ~~في الجملة كالأضحية فلا يجوز الصعود لأعلى منها ولا يجوز النزول لغير سن ~~الزكاة أصلا ح ف . # قوله : ( في ماله ) متعلق بقوله عدم وقوله وإبله جملة حالية . # قوله : ( ويأخذ جبرانا ) . والحكمة في ذلك أن الزكاة تؤخذ عند المياه ~~غالبا وليس هناك حاكم ولا مقوم ، فضبط ذلك بقيمة شرعية كصاع المصراة والفطر ~~ونحوهما اه زي . # قوله : ( سليمة ) خرج المعيبة فلا يصعد بالجبران ؛ لأن واجبها معيب ~~والجبران للتفاوت بين السليمين وهو فوق التفاوت بين المعيبين بخلاف نزوله ~~مع إعطاء الجبران فجائز لتبرعه بالزيادة شرح المنهج . # قوله : ( ويعطيه ) أي الساعي أي يعطي المالك الساعي . # قوله : ( والجبران شاتان ) ولو ذكرين . # قوله : ( درهما نقرة ) أي فضة ؛ والدرهم النقرة يساوي نصف فضة وجديدا كما ~~حرره م ر PageV03P027 ~~"""""" صفحة رقم 28 """""" # الكبير ، أو يساوي نصف فضة وثلثا لتناسب الدراهم المذكورة قيمة الشاتين ؛ ~~لأن الكلام في شاة العرب وهي تساوي نحو أحد عشر نصف فضة بل أقل وليس المراد ~~به الدرهم المشهور ، أفاده شيخنا ح ف . # قوله : ( وله صعود الخ ) كأن يعطي بدل بنت مخاض عدمها مع بنت اللبون حقة ~~ويأخذ جبرانين ، أو يعطي بدل حقة عدمها مع بنت اللبون بنت مخاض ويدفع ~~جبرانين . # قوله : ( فأكثر ) فيصعد من بنت المخاض إلى الثنية عند تعذر ما بينهما ز ي . # قوله : ( هذا ) أي الصعود ms1323 والنزول . # قوله : ( في جهة المخرجة ) أي التي يريد إخراجها وجهتها هو ما بينها وبين ~~الواجب الشرعي ، أي لا يصعد للحقة عن بنت المخاض إلا إذا عدم بنت اللبون ~~ولا ينزل لبنت المخاض عن الحقة إلا إذا عدم بنت اللبون . # فصل : في نصاب الغنم # قوله : ( من الضأن ) الضأن جمع ضائن للذكر كركب وراكب وضائنة للأنثى ، ~~والمعز جمع ماعز للذكر وماعزة للأنثى زي . # قوله : ( لها سنة ) أو أجذعت قبلها ويعتبر كونها أنثى إن كانت غنمه إناثا ~~أو فيها إناث ، وكذا فيما يأتي اه ق ل . # قوله : ( بفتح العين ) وكذا سكونها كما قرىء بهما في السبع . # قوله : ( في ذلك ) أي في العدد المذكور . PageV03P028 # """""" صفحة رقم 29 """""" # قوله : ( لزمته ) أي كالزكاة ويخير في إخراجها في كل من البلدين ، لأنا ~~لو كلفناه أن ينقل نصفها إلى بلد ونصفها الآخر للبلد الأخرى لكان ذلك كلفة ~~لا يتحملها المحسن . # قوله : ( في إخراج الزكاة ) أي زكاة الماشية . # قوله : ( وأرحبية ) نسبة إلى أرحب قبيلة من همدان ، والمهرية بسكون الهاء ~~مع فتح الميم نسبة إلى مهرة بن حيدان أبو قبيلة ، ومنها المجيدية نسبة إلى ~~محل الإبل يقال له مجيد وهي دون المهرية ؛ وهذه هي المسماة بالإبل العراب ~~لكونها إبل العرب ، ويقابلها إبل البخاتي وهي إبل الترك ولها سنامان ع ش ز ي . # قوله : ( وعراب ) هي المسماة الآن بالبقر . # قوله : ( برعاية القيمة ) أي قيمة ما يجزىء من الضأن والمعز ؛ لأن ما ~~يجزىء قد يتفاوت قيمته بأن تكون العنز المخرجة بقيمة نعجة إذا كانت الكل ~~نعاجا ، تأمل . وعبارة شرح المنهج بعد قوله برعاية القيمة : كأن تساوي ثنية ~~المعز في القيمة جذعة الضأن لاتحاد الجنس سواء اتحد نوع ماشيته أم اختلف ، ~~فقوله هنا كالمنهج ففي ثلاثين عنزا مثال للمختلف وترك المتفق لظهوره . # قوله : ( بقيمة ثلاثة أرباع الخ ) أي متلبس ذلك العنز أو النعجة بقيمة ~~الخ ، فلو كانت قيمة عنز مجزئة دينارا ونعجة مجزئة دينارين لزم عنز أو نعجة ~~قيمتها دينار وربع ، وقوله وفي عكس ذلك أي المثال عكسه أي الواجب ، فالواجب ~~فيه نعجة ms1324 أو عنز بقيمة ثلاثة أرباع نعجة وربع عنز وهو ديناران إلا ربعا ؛ ~~شرح المنهج بزيادة . # قوله : ( ومعيب ) أسباب النقص في الزكاة كما في شرح م ر خمسة : المرض ، ~~والعيب ، والذكورة ، والصغر ، ورداءة النوع . # قوله : ( وصغير ) أي الذي لم يبلغ سن الفرض زي . واستشكل وجوب الزكاة في الصغار PageV03P029 ~~"""""" صفحة رقم 30 """""" # مع أن السوم الذي هو شرط وجوب الزكاة في الماشية لا يتصور فيها . وأجيب ~~بفرض موت الأمهات قبيل آخر الحول بزمن لا تشرب الصغار فيه لبنا مملوكا اه زي . # قوله : ( أو التبيع في البقر ) زاد في المنهج : أو النوع الأردأ عن ~~الأجود بشرطه اه ، أي وهو مراعاة القيمة . # قوله : ( واتحد نوعا ) فإن لم يتحد نوعا فإن كان الاختلاف بغير رداءة ~~النوع كالاختلاف في الذكورة والأنوثة والصغر أخرج الكامل أيضا ، وإن كان ~~برداءة النوع كالمعز والضأن والعراب والجواميس جاز إخراج الكامل والناقص ~~كإخراج المعز عن الضأن لرعاية القيمة كما تقدم ، وحينئذ يكون في المفهوم ~~تفصيل ؛ وهذا أولى من قول من قال إن قوله واتحد نوعا ليس بقيد اه شيخنا . # قوله : ( أخرج كاملا ) أي أنثى سليمة . # قوله : ( برعاية القيمة ) مثاله ست وثلاثون بعيرا نصفها صحاح قيمة كل ~~واحد ديناران ونصفها مراض قيمة كل واحد دينار فيخرج صحيحة قيمتها دينار ~~ونصف دينار وهكذا ، ويظهر أنه لو كان المراض قدر الوقص وجب كاملة كمائة ~~وعشرين شاة فيها ثمانون مريضة ق ل . # قوله : ( وإن لم يوف الخ ) بأن كان الواجب متعددا ولم يوجد عنده من ~~الكامل إلا البعض فيجب دفع الكامل ، ويتم بالناقص كما إذا كان عنده مائتان ~~من الغنم ليس فيها صحيح إلا واحد أخرجها مع مريضة برعاية القيمة شوبري ؛ ~~ولذا قال في العباب : فإن كان الكامل دون الفرض كمائتي شاة فيها كاملة فقط ~~أجزأته كاملة وناقصة بالقسط ، أي بحيث يكون نسبة قيمة المأخوذ إلى قيمة ~~النصاب كنسبة المأخوذ إلى النصاب اه عناني . ففي هذا المثال إذا كانت قيمة ~~المائتين مائتي دينار يجب أن تكون قيمة الشاتين المأخوذتين دينارين ~~والديناران اللذان هما قيمة الشاتين ms1325 خمس نصف العشر كما أن الشاتين نسبتهما ~~إلى هذا العدد كهذه النسبة . # قوله : ( وهي الحديثة العهد الخ ) سميت بذلك لأنها تربي ولدها بلبنها ق ل . # قوله : ( أخذ الخيار منها ) ولو بغير رضا مالكها . # قوله : ( إلا الحوامل ) ولو بغير مأكول لأن فيه أخذ حيوانين بحيوان ع ش . # قوله : ( فلا يؤخذ منها حامل ) أي بغير رضا مالكها فتجزىء برضا مالكها ، ~~بخلاف الأضحية فلا تجزىء فيها الحامل ؛ لأن الحمل عيب هناك لرداءة لحمها م د . PageV03P030 # """""" صفحة رقم 31 """""" # قوله : ( كما لا يلزمه أن يتبع المراعي الخ ) حاصله أنا لا نضر المالك ~~فنكلفه ردها إلى البلد ، ولا نضر الساعي فنكلفه أن يتبع المراعي م د . # قوله : ( وأفنيتهم ) عطف خاص وهو جمع فناء ، وهو الموضع الواسع أمام ~~الدور ؛ وقيل : إن العطف مرادف . # قوله : ( وإلا ) أي وإلا يكن ثقة ، أو قال : لا أعرف عددها . # قوله : ( وكان الواجب يختلف به ) كمائة وإحدى وعشرين . # فصل : في زكاة خلطة الأوصاف # قوله : ( والخليطان ) تثنية خليط فعيل بمعنى فاعل ، أي الخالطان أي ~~الشخصان الخالطان يزكيان بالبناء للفاعل كزكاة الشخص الواحد . أو تثنية ~~خليط فعيل بمعنى مفعول ، أي والمالان المخلوطان يزكيان بالبناء للمفعول ~~كزكاة المال الواحد . وقول الشارح : من أهل الزكاة يقتضي الأول ، وقوله : ~~أي كزكاة يقتضي الثاني م د وبعضه في أج . # قوله : ( أو في أقل منه ) أفاد أن الشركة فيما دون نصاب تؤثر إذا ملك ~~أحدهما نصابا ، كأن اشتركا في عشرين شاة مناصفة وانفرد أحدهما بثلاثين ~~فيلزمه أربعة أخماس شاة والآخر خمس شاة ، شرح المنهج ؛ لأن مجموع المالين ~~خمسون . # قوله : ( ولأحدهما نصاب ) أي بالمشترك . ولو قال ولأحدهما ما يكمل نصابا ~~لكان واضحا بخلاف ما إذا لم يكن لأحدهما نصاب وإن بلغه مجموع المالين ، كأن ~~انفرد كل منهما بتسعة عشر واشتركا في ثنتين ، صرح بذلك في شرح المنهج . وفي ~~حاشية زي : لو ملك كل من اثنين أربعين فخلطا أربعين منهما عشرين بمثلها ثم ~~خلط كل منهما العشرين الباقية له بعشرين لآخر لا يملك غيرها فالمجموع مائة ~~وعشرون تجعل مالا واحدا ، فعلى ms1326 كل من PageV03P031 ~~"""""" صفحة رقم 32 """""" # الأولين ثلث شاة وعلى كل من الأخيرين سدس شاة اه . قلت : ويوضح ذلك أن ~~الأولين لكل واحد أربعون ولكل واحد من الأخيرين عشرون اه بحروفه . # قوله : ( ولو في غير ماشية ) راجع لقوله والخليطان وكأنه قال : الخليطان ~~يزكيان زكاة الواحد سواء كان في ماشية أو غيرها ؛ وليس راجعا لقوله ~~ولأحدهما نصاب لأنه لا يصح . # قوله : ( كزكاة المال الخ ) وإن كان مال كل متميزا كما أفاده شيخنا ح ف . # قوله : ( على واحد ) على بمعنى في . وقوله تصحيحا متعلق بإبدال . # قوله : ( بأن تكون ) أي الفحول ، فهو راجع لقوله أو أكثر والتأنيث ~~باعتبار معنى الأكثر وهو الفحول ، والتذكير في بعض النسخ بالنظر للفظ ~~الأكثر . # قوله : ( تنزو ) أي تطرق . ويشترط اتحاد مكان الإنزاء كالحلب كما في شرح م ر . # قوله : ( إذا كان المشرب واحدا ) بأن لا تختص ماشية أحدهما بموضع . # قوله : ( يحلب اللبن ) من باب طلب يطلب طلبا بفتح اللام ، فكذا هنا ؛ ~~تقول : حلب يحلب بالضم حلبا بالفتح . # قوله : ( والأصح أنه لا يشترط اتحاده ) ومثله الصوف واللبن فلا يشترط ~~الخلط فيهما بل PageV03P032 ~~"""""" صفحة رقم 33 """""" # يحرم خلط اللبن للربا ؛ لأن أحدهما قد يكون أكثر من الآخر . ولا يرد خلط ~~المسافرين أزوادهم حيث اتفقوا على جواز ذلك وإن كان بعضهم أكولا لاعتياد ~~المسامحة به ، بخلاف ما نحن فيه اه حج أج . # قوله : ( إذا كان المال حوليا ) الأولى حذفه ؛ لأن الكلام الآن في الحولي ~~وسيأتي غيره ، تأمل . # قوله : ( في أول المحرم ) هذا إن اتحدا في ابتداء الحول ، وإلا فلو ملك ~~زيد أربعين شاة غرة محرم وعمرو أربعين شاة غرة صفر فخلطاها حينئذ فالواجب ~~على زيد عند تمام حوله الأول شاة ثم بعده لكل حول نصف شاة وعلى عمرو نصف ~~شاة لكل حول ق ل . # قوله : ( وجب على كل منهما شاة ) أي لأن كلا منهما صدق عليه أنه مضي عليه ~~حول وهو مالك للنصاب ولا يكفيهما شاة واحدة لعدم تأثير الخلطة . # قوله : ( زمنا طويلا ) المراد به ما يؤثر في علف السائمة كثلاثة أيام ms1327 ، ~~إطفيحي وق ل . # قوله : ( ضر ) معنى ضرره نفي الخلطة ق ل ، أي ارتفعت الخلطة وإن لم يؤثر ~~ارتفاعها في الحول ، فمن كان نصيبه نصاب زكاة فتمام حوله من يوم ملكه لا من ~~يوم ارتفاعها سم . # قوله : ( وأقراه ) أي أبقياه ورضيا به . # قوله : ( أو قصدا ذلك ) أي التفرق . # قوله : ( لأن خفة المؤنة الخ ) يشكل عليه السوم ، فإن هذا التعليل موجود ~~فيه ؛ ومع ذلك PageV03P033 ~~"""""" صفحة رقم 34 """""" # قالوا : لا بد من قصده ، إلا أن يفرق بأن الخلطة ليست موجبة للزكاة ~~بإطلاقها أي في جميع صورها ، بل الموجب النصاب مع الحول وغيره من الشروط ، ~~بخلاف السوم فإنه موجب على خلاف الأصل فوجب قصده اه حج ببعض إيضاح . # قوله : ( خلطة الجوار ) بكسر الجيم أشهر من ضمها شرح المنهج . # قوله : ( وخلطة شيوع ) أي وتسمى خلطة الخ فهو منصوب عطفا على خلطة ~~الأعيان . # قوله : ( موضع تجفيف الثمار ) ما قاله المؤلف هنا هو ما صححه الجوهري ، ~~وخالف الثعالبي فقال : الجرين للزبيب والبيدر للحنطة والمربد للتمر . وهو ~~بكسر الميم وسكون الراء كما في شرح الروض أج . # قوله : ( والبيدر الخ ) قد هجر الآن اسم البيدر في غالب الأماكن ؛ واشتهر ~~الجرين بذلك مع إسقاط التحتية ، أي فيقال الآن عند العامة : جرن ، بضم ~~الجيم . وصورة ذلك أن يكون لكل منهما زرع بجنب الآخر وأن لا يتميز الحراث ~~والساقي والحصاد وأن يكون جرن كل بجنب الآخر وإن تميز جرن كل منهما ، وليس ~~المراد أن يكون الجرن واحدا ؛ لأنها حينئذ خلطة شيوع ؛ فقول الشارح والجرين ~~والبيدر بالجر عطف على الزرع . # تنبيه : حيث ثبتت الخلطة وأخذ الساعي قدر الواجب من مال أحدهما رجع على ~~الآخر بقدر حصته مثلا في المثلي وقيمة في المتقوم ، وبذلك علم أنه تكفي نية ~~أحدهما عن الآخر ؛ والقول في قيمة المأخوذ قول المرجوع عليه بيمينه كما ~~قاله ق ل . # قوله : ( وفي النقد ) معطوف على قوله في الثمر . وذكر الحارس بعد ذكر ~~الناطور من ذكر العام بعد الخاص أج . وفيه أن الناطور ذكر في الثمر والزرع ~~، وهذا في النقد وعرض التجارة ms1328 . # قوله : ( الدكان ) بفتح الدال الحانوت . PageV03P034 # """""" صفحة رقم 35 """""" # قوله : ( ونحو ذلك ) أي نحو جميع ما تقدم في الثمار والزروع والنقد وعروض ~~التجارة ، بدليل الأمثلة الآتية ؛ أي وأن لا يتميز بنحو ذلك . # قوله : ( والمنادي ) أي الدلال . # قوله : ( والحراث وجداد النخل ) بالدال المهملة ، يقال : جد الشيء يجده ~~من باب قتل قطعه ، مصباح . وقيل بالذال المعجمة أيضا . وكان الأولى ذكر ~~هذين في خلطة الثمر والزرع وكذا ما بعدهما اه ح ف . # قوله : ( والملقح ) بضم الميم وكسر القاف مشددة . # قوله : ( وما يسقي به ) أي والشيء الذي يسقي به كالدلو والثور ، ويعتبر ~~أيضا اتحاد الماء الذي يسقي منه كما في شرح المنهج والروض . # قوله : ( أو لكل واحد كيس الخ ) ومنه يؤخذ أنه لو كان عنده ودائع لا تبلغ ~~كل واحدة نصابا وبلغ مجموعها نصابا وجعلها في صندوق عنده وحال الحول وجبت ~~الزكاة فيها اه ق ل وع ش . # فصل : في بيان نصاب الذهب والفضة # قوله : ( قبل الإجماع ) وأما بعد الإجماع فالدليل هو الإجماع لأنه قطعي . # قوله : ) والذين يكنزون الذهب الخ } ) التوبة : 35 ) وجه دلالة الآية على ~~وجوب الزكاة أنه توعد على عدم الزكاة بالعذاب والوعيد على الشيء يقتضي ~~النهي عنه ، فكأنه قال : لا تتركوا الزكاة والنهي عن الشيء أمر بضده ، ~~فكأنه قال : أدوا الزكاة وهو أمر والأمر للوجوب . # قوله : ( والكنز هو الخ ) يدل عليه قوله : ) ولا ينفقونها في سبيل الله } ~~) التوبة : 34 ) فإنه تفسير لما قبله . PageV03P035 # """""" صفحة رقم 36 """""" # قوله : ( ما دق ) أي ما كان دقيقا رفيعا . # قوله : ( وفيما زاد ) معطوف على قوله وفيه أي ويجب فيما زاد ربع عشره ، ~~لكن الواجب فيما زاد بحسابه لا يتقيد بقدر معين ، فقوله فبحسابه متعلق ~~بمحذوف والفاء داخلة في جواب شرط مقدر تقديره : فإذا وجب فيما زاد فالواجب ~~بحساب الزائد . # واعلم أن الذي تحرر أن النصاب في البنادقة والفنادقة سبعة وعشرون من كل ~~منهما إلا ثلثا ؛ لأن البندقي ثمانية عشر قيراطا والمثقال أربعة وعشرون ~~قيراطا والقيراط ثلاث شعيرات ، فكل ثلاث مثاقيل أربعة بنادقة ؛ والفندقلي ~~كالبندقي في الوزن ، لكنه ms1329 أي الفندقلي ليس سالما من الغش والبندقي سالم من ~~الغش . وفي المحابيب خمسة وثلاثون محبوبا كاملة . والدراهم المعروفة الآن ~~كل عشرة منها سبعة مثاقيل فتكون الأواقي الخمس مائتي درهم . وقد كان في ~~السابق درهم يقال له البغلي وكان ثمانية دوانق ، ودرهم يقال له الطبري ~~أربعة دوانق ؛ فالدراهم مختلفة في الجاهلية ، ثم أخذ نصف كل منهما وهو ستة ~~دوانق وجعل درهما في زمن عمر وعبد الملك بن مروان وأجمع عليه المسلمون . ~~قال الأذرعي كالسبكي : ويجب اعتقاد أنها كانت في زمنه ؛ لأنه لا يجوز ~~الإجماع على غير ما كان في زمنه وزمن خلفائه الراشدين ، ويجب تأويل خلاف ~~ذلك م ر . وأول من ضرب الدراهم في الإسلام الحجاج بأمر عبد الملك بن مروان ~~وكتب عليها : ) قل هو الله أحد الله الصمد } ) الاخلاص : 1 و2 ) أي على أحد ~~وجهي الدراهم : ) الله أحد } ) الاخلاص : 1 ) وعلى وجهه الثاني : ) الله ~~الصمد } ) الاخلاص : 2 ) . ولم توجد الدراهم الإسلامية إلا في زمن عبد ~~الملك بن مروان ، وكانت الدراهم قبل ذلك رومية وكسروية ، وفي زمن الخليفة ~~المستنصر بالله وهو السابع والثلاثون من خلفاء بني العباس ضرب الدراهم ~~وسماها النقرة وكانت كل عشرة بدينار ، وذلك في سنة أربع وعشرين وستمائة كما ~~في سيرة الحلبي . PageV03P036 # """""" صفحة رقم 37 """""" # قوله : ( بكسر الراء ) مع فتح الواو وكسرها ، ويقال فيه أيضا : رقة ، ~~بحذف الواو وتعويض الهاء عنها قوله : ( خمس أواق ) بقصر الهمزة بوزن جوار . # قوله : ( أربعون درهما ) أي في عرف الشرع ، وقد حدث للناس عرف آخر ~~فجعلوها عبارة عن اثني عشر درهما وعند الطيبي عشر دراهم وخمسة أسباع درهم ، ~~وبعضهم سمى هذه الأوقية أوقية الطيب . # قوله : ( أربعة عشر درهما الخ ) وجه ذلك أن العشرة مثاقيل تبلغ سبعمائة ~~وعشرين حبة حاصلة من ضرب عشرة في اثنين وسبعين مقدار المثقال ، والأربعة ~~عشر درهما تبلغ سبعمائة حبة وخمسة وثلاثة أخماس حاصلة من ضرب أربعة عشر في ~~خمسين وخمسي حبة مقدار الدرهم ، يبقى من السبعمائة والعشرين أربعة عشر ~~وخمسان وهي مقدار سبعي الدرهم ، تأمل . # قوله : ( وكانت ) أي الدراهم ms1330 في الجاهلية الخ . وقوله مختلفة وإذا أردت ~~معرفة أخذ الدراهم من المثاقيل فخذ عشرة دراهم من عشرة مثاقيل يفضل من كل ~~مثقال ثلاثة أعشاره وهو ثلاثة أسباع الدرهم ، فإذا ضربت الثلاثة في عشرة ~~تبلغ ثلاثين سبعا ثمانية وعشرون منها بأربعة دراهم يفضل سبعان . # قوله : ( فالدرهم خمسون حبة ) وجهه أن الستة تضرب في ثمانية تبلغ ثمانية ~~وأربعين ثم تضرب الستة أيضا في الخمسين تبلغ اثني عشر خمسا عشرة منها ~~بحبتين فتصير خمسين ويضم إلى ذلك الخمسان الباقيان تبلغ ما قاله # قوله : ( ومتى زيد الخ ) وجهه أن ثلاثة أسباع الدرهم إحدى وعشرون حبة ~~وثلاثة أخماس حبة ، لأن تسعة وأربعين ثلاثة أسباعها أحد وعشرون ، لأنها ~~قائمة من ضرب سبعة في سبعة ، يبقى حبة وخمسان ثلاثة أسباعها ثلاثة أخماس ، ~~يضاف ذلك إلى الخمسين وخمسي الحبة يحصل اثنان وسبعون ثلاثة أعشارها أحد ~~وعشرون وثلاثة أخماس ؛ شوبري . # قوله : ( عشرة أسباع ) أي أسباع درهم ، أي بالثلاثة أسباع التي زيدت على ~~الدرهم حتى صار مثقالا . PageV03P037 # """""" صفحة رقم 38 """""" # قوله : ( وفيها ربع العشر ) أي لكل عام كان النصاب فيه كاملا ، بخلاف ~~الحبوب تجب فيها زكاتها سنة فقط ولو بقيت سنين . والفرق أن الذهب والفضة ~~معدان للنماء ، فما داما باقيين تجب زكاتهما بخلاف الحبوب فإنها معرضة ~~للفساد . # قوله : ( وما زاد الخ ) مبتدأ وقوله فبحسابه خبره ، وزيدت الفاء لأن ~~المبتدأ أشبه الشرط في العموم . وهذا التركيب غير التركيب المتقدم في الذهب . # قوله : ( ضرر المشاركة ) أي مشاركة الفقراء في المواشي لو قلنا فيها وما ~~زاد فبحسابه . # قوله : ( والمعنى في ذلك ) أي في وجوب الزكاة في الذهب والفضة دون غيرهما ~~من الأموال كاللؤللؤ والياقوت . # قوله : ( وكلها تقضى بهما ) والحكمة في ذلك أن آدم عليه السلام لما أكل ~~من الشجرة وأهبط إلى الأرض وأخرج من الجنة بكى عليه كل شيء فيها ما عدا ~~الذهب والفضة ، فأوحى الله تعالى إليهما : قد جاورت بكما وليا من أوليائي ~~في الجنة فلما خرج منها بكى عليه كل شيء وأنتما لم تبكيا عليه ؟ فقالا : لا ~~نبكي على من عصاك ms1331 فقال الله تعالى : وعزتي وجلالي لأعزنكما ولأجعلنكما قيمة ~~كل شيء ولا يشترى شيء إلا بكما اه من كتاب كشف الأسرار فيما خفي من الأفكار ~~لابن العماد . ولا ينبغي ذكر هذه عند العوام لما فيها من نسبة العصيان ~~لرسول الله آدم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، إذ لا يجوز ذكره إلا ~~في مقام تفسير الآية كما ذكره السنوسي وغيره . # قوله : ( بخلاف غيرهما من الأموال ) كاللؤللؤ والياقوت . # قوله : ( فمن كنزهما ) أي لم يؤد زكاتهما . وقوله فقد أبطل الحكمة أي ~~التي منها قضاء حوائج الفقراء مثلا بلا مقابل ، فاندفع ما يقال إن إبطال ~~الحكمة يحصل بعدم المعاملة بهما وإن أديت زكاتهما . # قوله : ( ونحوها ) نحو النعومة كاللين ونحو الخشونة اليبس . PageV03P038 # """""" صفحة رقم 39 """""" # قوله : ( أخذ من الوسط ) المراد بالوسط المتوسط ، أي ليس جيدا ولا رديئا . # قوله : ( كما في المعشرات ) كالحنطة والفول ، سميت بذلك لأن فيها العشر ~~نظرا للغالب من سقيها بلا مؤنة . # قوله : ( ولا يجزىء رديء ) فإن أخرجه لزمه استرداده إن كان باقيا ، فإن ~~تلف عند الساعي أو الفقراء ضمن الزائد ، فلو أخرج رديئا كأن أخرج خمسة ~~معيبة عن مائتين جيدة فله استردادها كما لو عجل الزكاة فتلف ماله قبل الحول ~~، هذا إن بين ذلك عند الدفع وإلا فلا يستردها أي فيكمل لهم . # قوله : ( قالوا ) انظر وجه التبري مع أنه زاد خيرا بإخراج الأفضل . # قوله : ( فيسلم المخرج الخ ) هذا جواب عن سؤال تقديره : كيف يفرق المخرج ~~الدينار الصحيح على الأصناف مع أنه لا يمكنه ولا يجوز له أن يصرفه بدراهم ~~لأن واجبه الذهب فلا يجزىء عنه الدراهم ؟ فأجاب بأنه يسلمه لوكيلهم . ~~والظاهر أن هذا يجري في الدينار المعيب أيضا إذا كانت دنانيره كلها معيبة ، ~~بل يجري في كل ما لا يمكن قسمته على الأصناف كالشاة والتبيع والمسنة ، ~~فإنها تسلم لوكيلهم ؛ وانظر لم خصه بالدينار المذكور . # قوله : ( أو من غيرهم ) أي سواء كان الوكيل منهم أو من غيرهم . والظاهر ~~أن المراد بالفقراء جميع الأصناف الثمانية ؛ لأن الجميع مستحقون . # قوله : ( سلم إليهم ) أي إلى وكيلهم ms1332 نظير ما سبق . # قوله : ( بأن يبيعوه ) انظر ما وجه توقف هذا التفصيل وترتبه على قوله سلم ~~إليهم دينارا وهلا جاز التفصيل المذكور خصوصا في الصورة الأخيرة قبل أن ~~يسلم إليهم الدينار لأن غاية الأمر أنهم يتصرفون فيما لهم بيد الغير ولا ~~ضرر في ذلك . # قوله : ( حتى يبلغ خالصه ) وهو سبعة وعشرون فند ، قليا إلا ثلثا . PageV03P039 # """""" صفحة رقم 40 """""" # قوله : ( وكان متطوعا بالنحاس ) محله فيمن يتصرف لنفسه ، وإلا فيتعين على ~~الولي إخراج الخالص حفظا للنحاس كما في شرح المنهج ؛ أي إن أمكن بلا سبك ، ~~أو كانت مؤنته تنقص عن قيمة النحاس ، فإن لم يمكن إخراج الخالص إلا بسبك ~~وكانت مؤنته قدر قيمة النحاس أو أكثر أخرج المغشوش م ر . قال سم : ومحله ~~أيضا أن لا يوجد خالص من غير المغشوش وإلا تعين اه . ولم يتكلم الشارح على ~~حكم الخلطة بالفضة ، وانظره . # قوله : ( ويكره للإمام ضرب المغشوش ) الكلام فيما غشه مستهلك . # قوله : ( لخبر ) هذا يدل على التحريم . # قوله : ( ولئلا يغش الخ ) بفتح الياء وضم الغين ، بابه : رد يرد . # قوله : ( فإن علم معيارها ) أي الدراهم والدنانير المخلوطة . # قوله : ( صحت المعاملة بها ) أي حيث كان غشها مستهلكا ، وسواء المعينة ~~وما في الذمة كما قاله المرحومي . # قوله : ( كبيع الغالية ) أي قياسا عليه ، وهي نوع من أنواع الطيب مركب من ~~كافور وعود وعنبر . # قوله : ( والمعجونات ) أي فإنها يصح بيعها ولو كانت أجزاؤها مجهولة . # قوله : ( ولو خالصة ) ما قبل الغاية ضعيف ؛ لأنه لا يجوز لغير الإمام ضرب ~~المغشوش بل يحرم ويكره ضرب السالم . وأما الإمام فيكره له ضرب المغشوش إذا ~~كان مستهلكا ، ولا يكره ضرب السليم . وكان الأولى إذا كانت خالصة ، لأن ~~مفهوم هذا الكلام أنه يجوز للغير ضرب المغشوش مع أنه حرام عليه ولو مستهلكا . # قوله : ( لأنه ) أي ضرب الدراهم والدنانير ، وقوله : من شأن الإمام أي ~~طريقته ، وقوله : افتياتا أي تعديا . # قوله : ( ولا تجب في الحلي المباح ) أي إن علمه ولم ينو كنزه ، فإن لم ~~يعلمه بأن ورثه ولم يعلمه حتى مضي حول فتجب زكاته ، لأنه ms1333 لم ينو إمساكه ~~لاستعمال مباح ، وكذا لو نوى كنزه ؛ شرح المنهج ملخصا . وعدم وجوبها في ~~الحلي المباح مذهبنا وكذا عند مالك ورواية PageV03P040 ~~"""""" صفحة رقم 41 """""" # مختارة عن أحمد . وأما عند أبي حنيفة فتجب الزكاة في الحلي مطلقا ، أي ~~سواء كان لرجل أو امرأة كما نقله م د على التحرير . والحلي بضم أوله وكسره ~~مع كسر اللام وتشديد الياء واحده ( حلي ) بفتح الحاء وإسكان اللام ، وهو ما ~~يتحلى أي يتزين به لبسا أو نحوه ، وأصله أي الحلي المشدد الياء ( حلوى ) ~~على وزن فعول قلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء في كلمة واحدة وأدغمت في ~~الياء ثم كسرت اللام صيانة للياء ، ويجوز كسر الحاء لإتباع كسرة اللام اه . ~~ونظير حلي جمع حلي ثدي جمع ثدي . وقوله المباح هلا قال المباحات لأجل ~~المطابقة أجيب بأن عدم المطابقة أولى لأن حلي جمع كثرة والأفصح في وصفه عدم ~~المطابقة ، لقوله : # وجمع كثرة لما لا يعقل # الأفصح الإفراد فيه يافل وخرج بقوله المباح غيره وهو المحرم كحلي النساء ~~اتخذه الرجل ليلبسه ، وبالعكس كما في السيف والمنطقة فتجب الزكاة فيه ؛ ~~ومنه الدراهم والدنانير المثقوبة إذا جعلت في قلادة بناء على ما في الروضة ~~وأصلها من تحريمها ، أما على ما في شرح المهذب من جوازها فلا زكاة فيها ، ~~وقال بعضهم : يحتمل كراهتها ، وعليه ففيها الزكاة كسائر المكروهات ، وقال ~~الإسنوي : تجب زكاتها وهو المعتمد . # قوله : ( كخلخال لامرأة ) أي للبسها بالفعل أو بالقوة كأن تعددت أنواعه ، ~~ومنه حلي اتخذه رجل ليؤجره مثلا لامرأة ق ل . وقوله ليؤجره الخ أي أو ~~ليعيره لها أو اتخذه لا بقصد شيء كما في شرح المنهج ؛ ولذا قال ق ل : مثلا اه . # قوله : ( ويزكي المحرم ) ومن المحرم ما يقع لنساء الأرياف من الفضة ~~المثقوبة أو الذهب المخيطة على القماش فحرام كالدراهم المثقوبة المجعولة في ~~القلادة كما مر ، وقياس ذلك حرمة ما جرت به العادة من ثقب دراهم وتعليقها ~~على رؤوس الأولاد الصغار كما قاله ع ش على م ر . # قوله : ( فيحرم عليهما ) لأنه من قبيل ms1334 الأواني . # قوله : ( لجلاء ) بكسر الجيم والمد . # قوله : ( والسوار ) بكسر السين أكثر من ضمها ، شرح المنهج . # قوله : ( وفي حلي الرجال الخ ) كتحليته آلة حرب بالفضة بلا سرف ورمح ~~فإنها تحل للرجل لأنها تغيظ الكفار لا للمرأة والخنثى كالمرأة . PageV03P041 # """""" صفحة رقم 42 """""" # قوله : ( بلا كراهة ) بخلاف ما كره استعماله لوجود سرف قليل ، مرحومي . ~~وهذا على كلام الشارح ، وسيأتي أن المعتمد حرمة السرف مطلقا وعلى كل تجب ~~فيه الزكاة كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( وأمكن بلا صوغ ) بأن أمكن بإلحام ، شرح المنهج . # قوله : ( وقصد إصلاحه ) أي عند علمه بالانكسار ، فلو لم يعلم بالانكسار ~~إلا بعد عام أو أكثر فقصد إصلاحه فلا زكاة أيضا ؛ لأن القصد يبين أنه كان ~~مرصدا له وبه صرح في الوسيط . فلو علم انكساره ولم يقصد إصلاحه حتى مضي عام ~~وجبت زكاته ، فإن قصد بعده إصلاحه فالظاهر أنه لا وجوب في المستقبل اه ~~بحروفه . فإن لم يقصد إصلاحه بل قصد جعله تبرا أو دراهم أو كنزه أو لم يقصد ~~شيئا أو أحوج انكساره إلى سبك وصوغ فيجب زكاته ، وينعقد حوله من حين ~~انكساره ؛ لأنه غير مستعمل ولا معد للاستعمال ؛ شرح الروض . # قوله : ( وحيث أوجبنا الخ ) أي بأن كان محرما أو مكروها ؛ فالأول كأن قصد ~~الرجل استعماله وكأن أسرف في حلية آلة الحرب ، والثاني كأن أسرفت المرأة في ~~حليها وكأن قصد الرجل إجارته لمن يستعمله بكراهة . ففرق بين سرف الرجل وسرف ~~المرأة ، فالأول حرام والثاني مكروه . # قوله : ( فالعبرة بقيمته ) أي ووزنه وقوله لا بوزنه ، أي فقط كما يدل ~~عليه قوله أو يخرج خمسة مصوغة قيمتها سبعة ونصف كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( قيمتها سبعة ونصف ) أي لأن السبعة والنصف ربع عشر الثلثمائة . # قوله : ( أو كان له إناء كذلك ) أي وزنه مائتا درهم وقيمته ثلثمائة ، ~~وعبارة الشوبري على المنهج : ولو اختلف قيمة الحلي المحرم أو المكروه ووزنه ~~كأن كانت قيمته ثلثمائة ووزنه مائتين اعتبرت القيمة أي إذا كان تحريمة ~~عارضا بأن صيغ لامرأة واستعمله الرجل وإلا اعتبر PageV03P042 ~~"""""" صفحة رقم 43 """""" # الوزن فقط ms1335 كالإناء اه . فلو كان آنية فلا أثر لزيادة القيمة لأن ارتفاع ~~القيمة بالصنعة وهي محرمة اه ح ل . ونقله ع ش عن شرح الروض . # قوله : ( أو يكسره ) ويفرق بينه وبين الحلي المحرم حيث لا يجوز كسره كما ~~سبق بأن الإناء محرم لعينه ولا كذلك الحلي ، لكن قد يقال في الكسر ضرر على ~~المستحقين لأن الخمسة المكسورة لا تساوي قيمتها في حال اتصالها وهي سبعة ونصف . # قوله : ( ويخرج خمسة ) أي خمسة دراهم . # قوله : ( ويحرم على الرجل حلي الذهب ) نعم إن صدىء بحيث لا يتبين الذهب ~~لم يحرم كما في شرح المنهج ، أي وكثر الصدأ بحيث يحصل منه شيء بعرضه على ~~النار ؛ يقال : صدىء يصدأ بالهمز من باب تعب . ولا ينافي هذا قولهم : إن ~~الذهب لا يصدأ ؛ لأنه محمول على الغالب أو على نوع منه أو على الخالص دون ~~ما خالطه غيره فليتأمل . # قوله : ( إلا الأنف ) جملة المستثنى ثلاثة . # قوله : ( إذا جدع ) بالدال المهملة ، أي قطع . # قوله : ( لأن بعض الصحابة ) هو عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب بضم ~~الكاف وتخفيف اللام اسم لمكان كانت الوقعة عنده في الجاهلية ، مرحومي . # قوله : ( أن يتخذه من ذهب ) فاتخذه . # قوله : ( وإلا الأنملة ) أي العليا لا السفلى ولا الأنملتين ؛ والأنملة ~~بتثليث الهمزة والميم كما قال : # با أصبع ثلثن مع ميم أنملة # وثلث الهمز أيضا وارو أصبوعا # قوله : ( فإنه يجوز اتخاذها ) أي إذا كان ما تحتها سليما دون ما إذا كان ~~أشل ، شرح الروض . وبخلاف السفلى والأصبع والأنملتين ، فقول الشارح وإلا ~~الأنملة أي العليا ، وعبارة المدابغي على التحرير : وقيس بالأنف الأنملة ~~والسن ، ولا يجوز ذلك في الأصبع واليد لأنهما لا يعملان فيكونان لمجرد ~~الزينة فلا يتخذان من ذهب ولا فضة ، بخلاف الأنملة فإنه يمكن تحريكها ؛ ~~وأما الأنملتان فإن كانتا من أعلى الأصبع جاز اتخاذهما لوجود العمل بواسطة ~~الأنملة السفلى ، وعليه يحمل كلام ابن قاسم وإن كانتا من أسفل الأصبع امتنع ~~، وعليه يحمل كلام م ر في شرحه اه . PageV03P043 # """""" صفحة رقم 44 """""" # قوله : ( من الذهب ) وإن أمكن اتخاذها ms1336 من الفضة الجائزة لذلك بالأولى ؛ ~~لأنه لا يصدأ غالبا ولا يفسد المنبت ، شرح المنهج . # قوله : ( الخاتم ) وهو الذي يلبس في الأصبع سواء ختم به الكتب أو لا ، ~~وأما ما يتخذ لختم الكتب من غير أن يصلح لأن يلبس فلا يجوز اتخاذه من ذهب ~~ولا فضة . # قوله : ( بل لبسه سنة ) الأولى تقديمه على الحديث ويكون إضرابا انتقاليا ~~عن قوله : ويحل الخ ؛ لأن الإضراب بعد الحديث غير مناسب لأن سن لبسه مأخوذ ~~من الحديث . # قوله : ( لكن اليمين أفضل ) أي خنصرها . # قوله : ( فإن لبسها معا جاز ) ولا زكاة أي إن جرت عادة أمثاله بها ، ~~بخلاف ما إذا كان فقيها فإنه يحرم ، والمستحب أن يجعل فصه مما يلي بطن الكف ~~. ولا يكره لبس خاتم الرصاص والنحاس والحديد على الأصح ، لقوله عليه الصلاة ~~والسلام : التمس ولو خاتما من حديد اه دميري . قال الشيخ الزيادي : ويعتبر ~~في صفة الخاتم وقدره وعدده أن يكون لائقا به ليخرج بالأول ما لو اتخذ ~~الفقيه خاتما لا يليق به كالدبلة بلا خاتم معها أو كشتوان بخلاف العامي ، ~~ويخرج بالثاني ما لو زاد على القدر اللائق به فإنه يحرم ، ويخرج بالثالث ما ~~لو عدد الفقيه خاتما في أصابعه فإنه يمتنع عليه بخلاف العامي . ونقل عنه في ~~غير الحاشية أن مثل الدبلة لبس الفقية الخاتم في غير خنصره كلبسه في نحو ~~إبهامه فيحرم عليه بخلاف العامي ، وبه يعلم أن قول الشارح الآتي : ( ولو ~~تختم الرجل في غير الخنصر جاز ) محمول على غير الفقيه مما جرت به عادة ~~أمثاله . PageV03P044 # """""" صفحة رقم 45 """""" # قوله : ( ويحل للرجل ) وإن لم يكن مجاهدا . # قوله : ( حلية ) أي تحليتها ؛ والتحلية جعل عين النقد في محال متفرقة مع ~~الأحكام حتى تصير كالجزء منها ولإمكان فصلها مع عدم ذهاب شيء من عينها ~~فارقت التمويه السابق أول الكتاب أنه حرام ، حج . # قوله : ( آلات الحرب ) وإن كانت عند من لم يحارب ؛ لأن إغاظة الكفار ولو ~~ممن بدارنا حاصلة مطلقا ، وبه يفرق بين هذا وبين حرمة اقتناء كلب الصيد على ~~من لم يصد به ms1337 اه س ل . وخرج بذلك أوعيتها كالقراب وغمد السيف فلا يجوز ~~تحليته ، وخرج بذلك أيضا تحلية السكين الصغيرة التي ليست آلة حرب ونحوها ~~فيحرم اه م د . وقوله كالقراب وغمد السيف عطف مرادف . وأما سكين المهنة أو ~~المقلمة فيحرم على الرجل وغيره . وقوله تحليتهما كما يحرم عليه تحلية ~~الدواة والمرآة م ر . وقوله أو المقلمة أي أو سكين المقلمة وهي المقشط . # قوله : ( والمنطقة ) بكسر الميم ما يشد به الوسط كالسبتة ، وتسمى الآن ~~بالحياصة اه مرحومي . وجعلها من آلات الحرب لأنها تنفع فيه من حيث كونها ~~تمنع وصول السهم للبدن ، فالمراد بالآلة ما ينفع في الحرب اه . # قوله : ( ولها لبس أنواع حلي الذهب ) وكالمرأة الطفل في ذلك ، شرح المنهج . # قوله : ( وكذا ما نسج ) أي لبس ما نسج بهما فخرج الفرش كالسجادة المنسوجة ~~بهما فتحرم لأنها لا تدعو للجماع كالملبوس م ر . # قوله : ( المبالغة في السرف ) ليس بقيد ؛ لأن المعتمد أن مجرد السرف حرام ~~ولو بدون مبالغة ، خلافا لشيخ الإسلام القائل بالكراهة حينئذ كما قرره ~~شيخنا العشماوي ، قال ق ل : وعلى كل يلزمها زكاة الجميع لا ما زاد وكذا آلة ~~الحرب المذكورة . # قوله : ( مائتا دينار ) أي مجموع فردتيه ح ل . ويلزمها زكاة الجميع لا ما ~~زاد فقط شرح م ر ؛ لأن المقتضي لإباحة الحلي لها التزين للرجال المحرك ~~للشهوة الداعي إلى كثرة النسل ولا زينة في مثل ذلك بل تنفر منه النفس ~~لاستبشاعه ؛ شرح المنهج . # قوله : ( تحلية الخ ) يؤخذ من تعبيرهم بالتحلية المار الفرق بينها وبين ~~التمويه حرمة التمويه هنا بذهب أو فضة مطلقا لما فيه من إضاعة المال . فإن ~~قلت : العلة الإكرام وهو حاصل بكل ؟ PageV03P045 # """""" صفحة رقم 46 """""" # قلت : لكنه في التحلية لم يخلفه محذور بخلافه في التمويه لما فيه من ~~إضاعة المال . فإن قلت : يؤيد الإطلاق قول الغزالي : من كتب القرآن بالذهب ~~فقد أحسن ؟ قلت : يفرق بأنه يغتفر في حروف القرآن ما لا يغتفر في نحو ورقه ~~وجلده على أنه لا يمكن إكرامها إلا بذلك اه حج شوبري . # قوله : ( المصحف ms1338 ) ومثله التمائم وكذا جلده وكيسه وعلاقته وخيطه لا كرسيه ~~. وخرج بالمصحف بقية الكتب ، فتحرم التحلية والتموية . والمراد بالمصحف ما ~~فيه قرآن ولو للتبرك كما في س ل . والتفسير بالنسبة للتحلية كالمصحف إن حرم ~~مسه ، وإلا فلا ؛ عناني على المنهج . # فرع : قد سئل م ر عن الفرق بين جواز كتابة المصحف بالذهب حتى للرجال ~~وحرمة تحليته بالذهب للرجل . ولعله أن كتابته راجعة لنفس حروفه الدالة عليه ~~بخلاف تحليته فالكتابة أدخل في التعلق ؛ سم على المنهج . # فصل : في بيان نصاب الزروع والثمار # قوله : ( وما يجب إخراجه ) وهو إما العشر وإما نصفه وإما ثلاثة أرباعه أو ~~ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر إلى آخر ما يأتي . # قوله : ( سمي ) أي مدلوله وهو المقدار المعلوم . # قوله : ( لأنه يجمع ) أي والوسق الجمع . # قوله : ( لأن الوسق ستون صاعا ) وذلك لأنك تضرب الخمسة عدة الأوسق في ~~مقدارها من الصيعان وهو ستون تبلغ ثلثمائة ، ثم تضرب الثلثمائة في مقدار ~~الصاع من الأمداد وهو أربعة تبلغ ألفا ومائتين مدا ، ثم تضرب الألف ~~والمائتين في مقدار المد وهو رطل وثلث ألف ومائتان في رطل بألف ومائتين ~~رطلا وألف ومائتان في ثلث بألف ومائتين ثلثا ومجموعها أربعمائة صحاح ؛ ~~فجملة ذلك ألف وستمائة رطل . PageV03P046 # """""" صفحة رقم 47 """""" # قوله : ( لأنه الرطل الشرعي ) وجه كونه الرطل الشرعي أنه وقع التقدير به ~~في زمن الصحابة رضي الله عنهم واستقر الأمر عليه . # قوله : ( تحديد ) أي خلافا لما في شرح مسلم ورؤوس المسائل والمجموع من ~~كتاب الطهارة أنه تقريب ، وعليه فيحتمل نقص رطل ، لكن قال البلقيني في ~~الحواشي إن المشهور التحديد كما صححه الشيخان هنا ز ي أج . # قوله : ( استظهارا ) أي استيفاء لجميع المقادير الشرعية الواجبة في باب ~~الزكاة ، وليس المراد به الاحتياط لأنه يقتضي أنه يعتبر كل منهما . وليس ~~كذلك ؛ لأن المعتبر هنا الكيل لا الوزن . # قوله : ( أو إذا وافق الكيل ) أي فهما جوابان ؛ ولذلك لو كمل بالكيل ونقص ~~بالوزن وجبت زكاته لا عكسه ق ل . # قوله : ( فإنه ) أي النوع ، وقوله والرزين أي والمتوسط ، والرزين : ~~الثقيل في ms1339 الميزان . # قوله : ( ستة أرادب وربع أردب ) مقدار ذلك بالأرباع مائة وخمسون ربعا ~~وبالأقداح ستمائة لأن المائة بأربعمائة والخمسين بمائتين . وقوله خمسة ~~أرادب ونصفا وثلثا مقدار ذلك بالأرباع مائة وأربعون ربعا وبالأقداح خمسمائة ~~وستون ، لأن المائة بأربعمائة والأربعين بمائة وستين . وقوله إلا سبعي مد ~~وعلى هذا فمقدار النصاب بالأقداح خمسمائة وستون ، لأن مقدار النصاب ~~بالصيعان ثلثمائة صاع وكل خمسة عشر صاعا ستون مدا وهي ثمانية وعشرون قدحا ؛ ~~لأن كل خمسة عشر مدا سبعة أقداح ؛ لأن كل قدح بمدين وسبع مد بناء على جعل ~~الصاع قدحين إلا سبعي مد . وبهذا علم أن كل تسعين صاعا بمائة وثمانية وستين ~~قدحا ، فالمائتان والسبعون صاعا بخمسمائة قدح وأربعة أقداح ، والثلاثون ~~صاعا تمام الثلثمائة بستة وخمسين ، فأضفها للخمسمائة والأربعة فتصير الجملة ~~خمسمائة وستين قدحا ومقدارها بالأرادب خمسة أرادب ونصف وثلث ؛ لأن كل أردب ~~بستة وتسعين قدحا . وعلم مما تقرر أن مقدار النصاب بالأمداد وهو ألف ~~ومائتان يكون خمسمائة وستين قدحا ؛ لأن كل مائة وعشرين مدا بستة وخمسين ~~قدحا كما أفاده شيخنا . PageV03P047 # """""" صفحة رقم 48 """""" # قوله : ( ونصفا وثلثا ) والتفاوت بينهما ويبتان ونصف ويبة . # قوله : ( قدحين إلا سبعي مد ) وجه ذلك أن القدحين أربعة أمداد وسبعا مد ~~عند السبكي ، فهما أزيد من الصاع بسبعين . والحاصل أن القمولي والسبكي ~~اتفقا على أن الصاع أربعة أمداد واختلفا في مقدار القدح ، فعند القمولي أن ~~الصاع قدحان بجعل كل مدين قدحا وعند السبكي قدحان إلا سبعي مد ، لأنه يجعل ~~القدح مدين وسبع مد ، فالقدح عنده أزيد من القدح عند القمولي وكل خمسة عشر ~~مدا بسبعة أقداح وكل خمسة عشر صاعا ويبة ونصف وربع فثلاثون صاعا ثلاث ويبات ~~ونصف فثلثمائة صاع خمسة وثلاثون ويبة وهي خمسة أرادب ونصف وثلث ، فالنصاب ~~على قوله خمسمائة وستون قدحا وعلى الأول ستمائة شرح م ر مع زيادة . وقال ~~بعض المحققين : النصاب الآن بالكيل المصري أربعة أرداب وويبة ؛ لأن الكيل ~~الآن نقص عدده عما كان بسبب ما يكال به الآن حتى صارت الأربعة أرادب وويبة ~~مقدار الستة أرادب ms1340 والربع من الأرادب المقدرة نصابا سابقا ، فالتفاوت ~~بينهما أردبان وكيلة . # قوله : ( ويضم ثمر العام الواحد ) وصورة المسألة أن يكون عنده أنواع من ~~التمر أو الزبيب حصل من كل نوع دون خمسة أوسق ، فيضم بعض الأنواع إلى بعض ؛ ~~أو كان له في بلاد أنواع من التمر أو الزبيب حصل منها مثل ذلك ز ي . # قوله : ( وبلاده حرارة وبرودة ) هذا من عطف العلة على المعلول ؛ وذلك لأن ~~اختلاف أنواعه بسبب اختلاف بلاده حرارة وبرودة ؛ عزيزي . # قوله : ( والعبرة بالضم ) أي في الضم ، فالباء بمعنى ( في ) وقوله : هنا ~~أي في الثمار ، احترز به عن الزروع فإن العبرة فيها بالحصاد كما سيأتي . # قوله : ( هنا ) أي في الثمار . # قوله ( بإطلاعهما ) أي ظهورهما وبروزهما . # قوله : ( إن أطلع ) أي ظهر وبرز . PageV03P048 # """""" صفحة رقم 49 """""" # قوله : ( قبل جداد الأول ) بفتح الجيم وكسرها مع إعجام الذال وإهمالها ، ~~ففيه أربع لغات . # قوله : ( فلا يضم ) أي لأنه نادر ، والنادر يلحق بالأعم الأغلب وهو كون ~~الثمر من عامين . فقوله لو أثمر نخل أي نخل واحد ، بأن كان الذي أثمر ثانيا ~~هو الذي أثمر أولا ، والذي قبل الاستدراك صورته أي نوعا من النخل أي بعضا ~~أثمر أولا وبعضا آخر أثمر ثانيا . # قوله : ( وزرعا العام الخ ) العام ليس قيدا ، بل ولو كان زرعي عامين ولكن ~~بين حصاديهما أقل من سنة فإنه يضم . # قوله : ( في الفصول ) بأن يكون ذرة زرعت في الصيف وأخرى في الخريف وأخرى ~~في الربيع . # قوله : ( والعبرة بالضم هنا ) أي في الزروع . # قوله : ( اعتبار وقوع حصاديهما ) أي بالقوة لا بالفعل ، وكان الأولى أن ~~يقول : باعتبار الخ . # قوله : ( في سنة واحدة ) بأن يكون بين حصاد الأول والثاني دون اثني عشر ~~شهرا عربية . ولا عبرة بابتداء الزرع لأن الحصاد هو المقصود ، وعنده يستقر ~~الوجوب ، ويكفي عن الحصاد زمن إمكانه على الأوجه اه حج وم ر . # قوله : ( عربية ) أي هلالية . # قوله : ( وفيها الخ ) خبر مقدم ، والعشر مبتدأ مؤخر . وقوله إن سقيت شرط ~~جوابه محذوف تقديره : ففيها العشر ، لكن الشارح جعل العشر فاعلا لفعل محذوف . # قوله : ( أو ms1341 بماء السيح ) من عطف الخاص على العام . وفيه أنه لا يكون بأو ~~؛ ووجه الخصوص أنه ينزل الماء من السماء في حفرة فيملؤها ثم يجري منها ~~للزرع والثمر . # قوله : ( أو شرب الخ ) عطف على قوله : إن سقيت . # قوله : ( العشر ) وقدره خمسة عشر ربعا على كلام القمولي . PageV03P049 # """""" صفحة رقم 50 """""" # قوله : ( من نحو نهر ) كالساقية . # قوله : ( والمعنى فيه ) أي في وجوب العشر أو نصفه . وقوله كثرة المؤنة لف ~~ونشر مشوش ، فالكثرة راجعة لنصف العشر والخفة للعشر . # قوله : ( كما في المعلوفة والسائمة ) التنظير في مطلق خفة المؤنة وكثرتها ~~وإن كانت المعلوفة لا زكاة فيها أصلا . فإن قلت : لم لم يؤثر ثقل المؤنة ~~إسقاط الوجوب من أصله هنا وأثر في المعلوفة ؟ قلت : لأن القصد باقتناء ~~الحيوان نماؤه لا عينه ، فلما علف لم يجب فيه الزكاة لكون العلف في نظير ~~النماء ومن الزرع والثمر عينه فنظر إليها مطلقا ، ثم تفاوتوا في قدر الواجب . # قوله : ( بماء السيل ) أي المطر المجتمع . # قوله : ( في حفرة ) وهي أن تحفر حفيرة يجري فيها الماء من السيل إلى أصول ~~الشجر كما قاله الأزهري ، إطفيحي . # قوله : ( والقنوات ) أي الأنهار الصغيرة . # قوله : ( والسواقي ) المراد بها المساقي وهي الأنهار الكبيرة كالخلجان ~~كما يفهم ذلك من التعليل ، وليس المراد بها ما يديره الحيوان لأن في المسقى ~~بتلك نصف العشر . # قوله : ( من النهر ) أي من جنبه . # قوله : ( لأن مؤنة القنوات إنما تخرج الخ ) أي شأنها ذلك . وعبارة شرح ~~الروض : ولا عبرة بمؤنة القنوات والساقية لأنها لعمارة الضيعة لا لنفس ~~الزرع . PageV03P050 # """""" صفحة رقم 51 """""" # قوله : ( ونمائهما ) تفسير . # قوله : ( لا بأكثرهما ) أي المطر والنضح خلافا للمدابغي من جعله الضمير ~~للمدتين ، أي لا يعتبر بأكثرهما ؛ لأنه للرد على القائل بأنه إذا غلب ~~أحدهما فهو المعتبر ترجيحا للغلبة ، ويلغي الأقل عن الاعتبار فكأنه لم يوجد ~~. وليس المراد لا تقسيط بأكثرهما كما يدل عليه ، أي على أنه ليس المراد الخ ~~كلام المنهاج ؛ إذ الأكثر لا تقسيط فيه حتى ينفي . # قوله : ( ولا بعدد السقيات ) أي ولا يقسط بعدد الخ ؛ لأن هذا للرد ms1342 على من ~~يقول إن التقسيط بعدد السقيات كما يدل على ذلك متن المنهاج وعبارته وفيما ~~سقي بهما سواء ثلاثة أرباعه ، فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو ؛ والأظهر ~~أنه يقسط باعتبار عيش الزرع ونمائه ، وقيل بعدد السقيات . # قوله : ( من يوم الزرع مثلا ) أي أو يوم الإطلاع في النخل أو ظهور العنب ~~في الكرم إ ط ف . # قوله : ( وجب ثلاثة أرباع العشر ) ولو اعتبر عدد السقيات لوجب ثلثا العشر ~~؛ لأن السقية التي بالمطر يجب فيها ثلث العشر والسقيتان بغير المطر يجب ~~فيهما ثلثا نصف العشر وثلثا نصف العشر ثلث كامل . # قوله : ( وكذا ) أي يجب ثلاثة أرباع العشر لو جهلنا المقدار الخ بأن ~~شككنا هل انتفع بسقية المطر أربعة أشهر أو أقل أو أكثر وسقيتي النضح أربعة ~~أشهر أو أقل أو أكثر فإنها تقسط باعتبار المدة بأن تجعل أربعة أشهر لسقيتي ~~المطر وأربعة أشهر لسقيتي النضح كما أشار إليه بقوله أخذ بالاستواء أفاده ~~شيخنا العشماوي . وقوله من نفع الخ يقتضي أن النفع معتبر في التقسيط مع أنه ~~غير معتبر أيضا كما قاله شيخنا ح ف وصرح به عميرة . # قوله : ( من نفع ) متعلق بالمقدار ، وقوله باعتبار المدة متعلق بنفع . ~~وقوله أخذا بالاستواء أي بتساوي المدتين بجعل نصف المدة للسقية ونصفها ~~للسقيتين كما قرره شيخنا العشماوي . قال في شرح الروض : لئلا يلزم التحكم ~~لأن الأصل عدم زيادة كل منهما . # قوله : ( ثلاثة أرباع العشر ) أي نظرا لسقي السماء ، وقوله وربع نصف ~~العشر أي نظرا لسقي النضح ، وربع نصف العشر هو ثمن العشر . قال ح ل : ولم ~~يعبر بثمن العشر مع أنه أخصر محافظة على الإتيان بما تقتضيه النسبة . PageV03P051 # """""" صفحة رقم 52 """""" # قوله : ( حلفه ) فإن نكل عن اليمين لم يلزمه بالنكول شيء م د . # قوله : ( وحصرم ) بكسر الحاء المهملة وكسر الراء بوزن زبرج كما في ~~القاموس . # قوله : ( وباشتداد حب ) قال في العباب وشرحه : وحيث اشتد الحب فينبغي أن ~~يمتنع على المالك الأكل والتصرف فيه ، وحينئذ فينبغي اجتناب الفريك ونحوه ~~من الفول حيث علم وجوب الزكاة في ms1343 ذلك الزرع ؛ ويحرم على المالك أيضا أجرة ~~الحصادين منه والصدقة منه قبل إعطاء الزكاة ويعزر إن علم الحرمة وإلا فلا ، ~~ويغرم بدل ما تصرف فيه اتفاقا . ومع حرمته ينفذ تصرفه في غير قدر الزكاة . ~~وكتب شيخنا العزيزي على قول شرح المنهج : وهو قبل ذلك بقل ومنه الفريك ~~المعروف فإنه في هذه الحالة لا يصلح للادخار ، ولا تجب الزكاة باشتداد الحب ~~إلا إذا صلح للادخار ، وحينئذ فيجوز الأكل من الفريك الذي يباع الآن ؛ وكذا ~~الفول الأخضر بجواز الأكل منه قبل اشتداد حبه . وهذه دقيقة يغفل عنها . ~~وعند الإمام أحمد أنه يجوز له التصرف بالأكل والإهداء ولا يحسب عليه . # قوله : ( وعناب ومشمش ) أي بالنسبة للتلون لا للزكاة ؛ لأنهما لا زكاة ~~فيهما . # قوله : ( كالعنب الأبيض ) اعترض بأنه متلون . وأجيب بأن المراد بالمتلون ~~الذي يحدث له لون بعد آخر ، وبياض هذا موجود فيه من حين ظهوره . # قوله : ( وجريان الماء فيه ) عطف لازم . # قوله : ( كظهوره ) أي كله . # قوله : ( وسن خرص الخ ) أي إن كان المالك موسرا ، وإلا فلا يجوز لما فيه ~~من تسليطه على حق المستحقين شرح م ر . وقوله أي حزر كل أي تخمينه وتقديره ، ~~وحكمته الرفق بالمالك والمستحقين . وعبارة بعضهم : أي بشرط أن يكون موسرا ~~وإلا فلا يجوز الخرص ولا ينتقل الحق إلى الذمة ، لكن كيف يحتاج لهذا الشرط ~~وهو له ثمر قد خرص عليه ؟ ويجاب بأنه قد يكون عليه دين مستغرق لذلك الثمر اه . # قوله : ( إذا بدا صلاحه ) نعم إن بدا صلاح نوع دون آخر ، فالأقيس جواز ~~خرص الكل م PageV03P052 ~~"""""" صفحة رقم 53 """""" # د . وكذا إذا بدا صلاح حبة من نوع أخذا مما قالوه فيما لو بدا صلاح حبة ~~في بستان حيث يجوز بيع الكل بلا شرط القطع ع ش على م ر . # قوله : ( وذلك ) أي سن الخرص . # قوله : ( تمرا ) حال من الحق . قال في الروض : ولو لم يتأت منه أي التمر ~~تمر ولا زبيب أخرج منه رطبا بفتح الراء وإسكان الطاء لأنه وقت كماله ، ~~فيقدر جفافه فيكمل به نصاب مع ما ms1344 يجف من ذلك اه مع زيادة . وبهذا يعلم أن ~~غالب ثمر قرى مصر كماله حال ترطبه لأنه لا يتتمر ولا يتزبب . # قوله : ( عالم به ) أي كونه عالما به أي بالخرص ؛ لأنه اجتهاد والجاهل ~~بشيء غير أهل للاجتهاد فيه . # قوله : ( أهل للشهادات ) بأن يكون مسلما مكلفا حرا ذكرا ناطقا بصيرا عدل ~~شهادة ، فلا يقبل الفاسق فيه ولا يكفي عدل الرواية كالمرأة . قال الرحماني ~~: قلت : لو فقد الخارص وكان هو عارفا فهل يتعاطى ذلك بنفسه أو لا لكونه ~~متهما فيه ؟ نظر ، ومثله ما لو احتاج للأكل من الزرع هل تنتفي الحرمة ~~ويتعلق قدرها بما أكله بذمته ؟ ثم رأيت حج قال : وبحث بعضهم أن له ذلك وهو ~~ضعيف لا يأتي على قواعدنا ، وله تحكيم عدلين يخرصان عليه ويضمنانه عند فقد ~~الخارص من جهة الساعي ، ولا يكفي واحد . فقول المؤلف ولو واحدا محمول على ~~من كان من قبل الحاكم اه . والحاصل أنه إذا كان الخارص من جهة الحاكم كفى ~~واحد ، وإن كان من جهة المالك فلا بد من اثنين ؛ لأنه متهم اه م د على ~~التحرير . # قوله : ( كلها ) احترز بقوله كلها عن المرأة لأنها أهل للشهادة في الجملة ~~شوبري . # قوله : ( لمخرج ) أي بشرط يساره ، حتى لو ضمن وتبين كونه معسرا حال ~~التضمين لم يصح ولم ينقل الحق إلى ذمته كما صرح به الأذرعي ، وهذا هو ~~المعتمد ز ي . # قوله : ( وقبول للتضمين ) كأن يقول ضمنتك حق المستحقين من الرطب بكذا ، ~~فيقبل أي فورا كما قرره شيخنا ح ف . وعبارة م د على التحرير : أي يسن الخرص ~~لنقل الحق ، أي بصيغة كضمنتك نصيب المستحقين رطبا بكذا تمرا ، ولا بد من ~~القبول لفظا والرضا ؛ فإن انتفى الخرص أو التضمين أو القبول نفذ التصرف ~~فيما عدا قدرها شائعا ، رحماني . قال م ر في شرحه : وليس هذا التضمين على ~~حقيقة الضمان ؛ لأنه لو تلف جميع الثمار بآفة سماوية أو سرقت من الشجر أو ~~الجرين قبل الجفاف من غير تفريط فلا شيء عليه قطعا لفوات الإمكان ، وإن تلف ~~بعضها ؛ فإن ms1345 كان الباقي نصاب زكاة أو دونه أخرج حصته بناء على أن التمكين شرط PageV03P053 ~~"""""" صفحة رقم 54 """""" # للضمان لا للوجوب ، فإن تلف بتفريط كأن وضعه في غير حرز مثله ضمن ، وإنما ~~لم يضمن في حالة عدم تقصيره مع تقدم التضمين لبناء أمر الزكاة على المساهلة ~~؛ لأنها أي الزكاة ثبتت من غير اختيار المالك فبقاء الحق مشروط بإمكان ~~الأداء اه بحروفه . # قوله : ( فللمالك حينئذ ) أي حيث وجد الخرص والتضمين والقبول ، فإن انتفى ~~الخرص أو التضمين أو القبول لم ينفذ تصرفه في الجميع بل فيما عدا الواجب ~~شائعا لبقاء الحق في العين لا معينا ، فلا يجوز له أكل شيء منه ، فالتمرة ~~الواحدة له منها تسعة أعشار ولهم فيها عشر أج . # قوله : ( في الجميع ) أي في جميع ما خرص بيعا وغيره لانقطاع التعلق عن ~~العين ، شرح المنهج . # قوله : ( أو غلطه بما يبعد ) وهو الذي تحيل العادة وقوع الغلط فيه ح ف ، ~~كأن قال الخارص : التمر عشرون وسقا ، فادعى المالك غلطه بخمسة وادعى أنه ~~خمسة عشر فقط فالخمسة يبعد غلطه فيها . وقوله ويحط في الثانية القدر ~~المحتمل أي لا تجب الزكاة فيه ، والقدر المحتمل هو الذي لو اقتصر عليه قبل ~~كواحد في مائة ، وقد مثله الرافعي بنصف العشر ، شرح حج ملخصا . # قوله : ( بما يبعد ) كالربع والثلث . # قوله : ( ويحط في الثانية ) أي يحط من الأوسق القدر الذي يحتمل أن الخارص ~~غلط فيه ، وهذا عند عدم البينة وإلا عمل بها . # قوله : ( وإن ادعى غلطه بالمحتمل ) أي وبين قدرا وإلا فلا تسمع دعواه ، ~~شرح المنهج . # قوله : ( صدق ) أي المالك . # قوله : ( وإن ادعى تلف المخروص ) أي وكان ذلك قبل التمكن من الزكاة ليكون ~~لهذه الدعوى فائدة وهي سقوط زكاة ما تلف من كل المال أو بعضه ، وأما إن كان ~~بعد التمكن من الزكاة فلا معنى لهذه الدعوى لأنها استقرت في ذمته تلف أو بقي . # قوله : ( فكوديع ) فإن ادعى تلفه مطلقا أو بسبب خفي كسرقة أو ظاهر كنهب ~~في عرف دون عمومه صدق بيمينه أو عرف مع عمومه ، فكذلك إن ms1346 اتهم وإلا صدق بلا ~~يمين ؛ فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة به لإمكانها ثم يصدق بيمينه في التلف ~~، شرح المنهج . فإن قلت : إن الحق متعلق بذمته فمقتضاه الضمان وإن تلف ~~المخروص من غير تقصير ؟ أجيب بأنه وإن كان في ذمته لكن لا يلزم بأدائه إلا ~~إذا تمكن بأن جف ، فإن تلفت الثمرة بعد الخرص وقبل التمكن من الأداء من غير ~~تقصير لم يضمن كما في الروض . PageV03P054 # """""" صفحة رقم 55 """""" # فصل : في زكاة العروض # والعروض جمع عرض بفتح العين وإسكان الراء : اسم لكل ما قابل النقدين من ~~صنوف الأموال ، ويطلق أيضا على ما قابل الطول ، وبضم العين ما قابل النصل ~~في السهام ، وبكسرها محل الذم والمدح من الإنسان ، وبفتح العين والراء معا ~~ما قابل الجوهر . # قوله : ( عند آخر الحول ) أي بعده لا بطرفيه ولا بجميعه ، لأن الاعتبار ~~بالقيمة ويعسر مراعاتها كل وقت لاضطراب الأسعار انخفاضا وارتفاعا . واكتفى ~~باعتبارها آخر الحول لأنه وقت الوجوب شرح المنهج . واعلم أن زكاة التجارة ~~تجب بشروط ستة : # أحدها : أن يكون ملك ذلك المال بمعاوضة ولو غير محضة على الأصح ، فإن ~~المعاوضة قسمان : محضة وهي ما تفسد بفساد مقابلها كالبيع والشراء بعوض ~~اشترى بعينه أو نقد أو دين حال ومن المملوك بمعاوضة ما لو صالح عليه ولو عن ~~دم وما أجربه نفسه أو ماله ؛ أو غير محضة وهي ما لا تفسد بفساد مقابلها ~~كالنكاح ، ولذلك أطلق المؤلف في تعريف المعاوضة فشمل القسمين وصرح به ق ل ~~والمناوي . ويؤخذ منه أنه لو خلف لورثته عروض التجارة لا زكاة عليهم فيها ~~لأنها لم تملك بمعاوضة . # ثانيها : أن تقترن نية التجارة بحال المعاوضة في صلب العقد أو في مجلسه ؛ ~~وذلك لأن المملوك بالمعاوضة قد يقصد به التجارة وقد يقصد به غيرها فلا بد ~~من نية مميزة وإن لم يجددها في كل تصرف بعد الشراء بجميع رأس المال ، أي ~~إذا باع ما اقترنت به النية حال شرائه واشترى به سلعة فلا يحتاج لنية ~~لانسحاب حكم التجارة عليه ، بخلاف ما لو اشترى ms1347 عرضا للتجارة ثم اشترى عرضا ~~آخر فلا بد لكل واحد من نية مقترنة به ، وهكذا إلى أن يفرغ رأس المال . # ثالثها : أن لا يقصد بالمال القنية وهي الإمساك للانتفاع ، أي وكذا ببعضه ~~وإن لم يعينه ، ويرجع في تعيينه له فإن قصدها به انقطع الحول . # رابعها : مضي حول من الملك ؛ نعم إن ملكه بعين نقد نصاب أو دونه وفي ملكه ~~باقية كأن اشتراه بعين عشرين مثقالا أو بعين عشرة وفي ملكه عشرة أخرى بنى ~~على نقد الحول ، بخلاف ما إذا اشتراه بنصاب في الذمة ثم نقده أي بعد مفارقة ~~المجلس ؛ لأن الواقع في المجلس كالواقع في العقد فينقطع حوله ويبتدأ حول ~~التجارة من حين الشراء . وفرق بين المسألتين بأن النقد لم يتعين صرفه ~~للشراء في الثانية بخلاف الأولى . PageV03P055 # """""" صفحة رقم 56 """""" # خامسها : أن لا ينض جميعه ، أي مال التجارة ، من الجنس ناقصا عن النصاب ~~في أثناء الحول ، فإن نص كذلك ثم اشترى به سلعة للتجارة فابتداء الحول يكون ~~من الشراء . # سادسها : أن تبلغ قيمته آخر الحول نصابا ، وكذا إن بلغته دون نصاب ومعه ~~ما يكمل به ، كما لو كان معه مائة درهم فابتاع بخمسين منها وبلغ مال ~~التجارة آخر الحول مائة وخمسين فيضم لما عنده ويجب زكاة الجميع اه . # قوله : ( الغالب ) لو حذف الغالب لكان أولى . # قوله : ( أو دون نصاب ) والحاصل أنه تارة يملكه بنقد وتارة بنقدين وتارة ~~بنقد وعرض وتارة بغير نقد أصلا وتارة يملكه لا بشيء أصلا . # قوله : ( فإنه يقوم به ) أي بالنقد وإن أبطله السلطان . وقوله لأنه أي ~~بالنقد ، وقوله فلو لم يبلغ به أي بما اشتريت به ، وقوله فبغالب نقد البلد ~~أي بلد حولان الحول كما قاله الماوردي وهو الأصح خ ض على التحرير . ويدل له ~~قوله : فلو حال الخ وعبارة الشوبري : أي نقد بلد الإخراج . # قوله : ( والباقي ) وهو ما قابل غير النقد ، ويعرف مقابله بتقويمه وقت ~~الشراء وجمع قيمته مع النقد ونسبته من الجملة ، فلو كان اشترى بعشرة دراهم ~~وبثوب قيمته خمسة فمقابله ثلث مال التجارة ms1348 فيقوم بغالب نقد البلد ، ولو ~~اختلف جنس النقدين المتقوم بهما لم يكمل أحدهما بالآخر ، ولا تجب زكاة ما ~~لم يبلغ نصابا منهما أو أحدهما فتأمل ق ل على التحرير . # قوله : ( فإن غلب نقدان ) راجع لقوله : فبغالب نقد البلد . # قوله : ( لتحقق الخ ) في التعبير بالتحقق نظر ؛ لأن التقويم تخمين قد ~~يخطىء إلا أن يراد بالتحقق غلبة الظن ، ولو قال : لأن الوزن أضبط لكان أولى . # قوله : ( بأحد النقدين ) أي المقوم بهما حتى يفارق ما بعده . # قوله : ( ما لو تم النصاب ) أي فلا زكاة فيه . PageV03P056 # """""" صفحة رقم 57 """""" # قوله : ( وإن بلغ نصابا ) مقابل قوله بأحدهما . # قوله : ( بكل منهما ) أي بكل من النقدين الغالبين على التساوي . # قوله : ( وإن صحح ) ضعيف . # قوله : ( ويضم ربح ) سواء حصل الربح بزيادة في نفس العرض كسمن الحيوان أم ~~بارتفاع الأسواق ، شرح م ر . وإنما ضم الربح قياسا على النتاج مع الأمهات ~~ولعسر المحافظة على حول كل زيادة مع اضطراب الأسواق في كل لحظة ارتفاعا ~~وانخفاضا اه شرح حج . # قوله : ( إن لم ينض ) بأن لم ينض أصلا أو نض بغير ما يقوم به أي بيع بغير ~~ما يقوم به ؛ لأن النض البيع ، فمنطوقه شامل لصورتين ، وتفسير النض بالبيع ~~تفسير باللازم وإلا فمعناه أن يصير ناضا دراهم أو دنانير كما يؤخذ من قول ~~الشارح : أما إذا نض الخ . ويلزم ذلك البيع . قال أبو عبيد : إنما يسمون ~~النقد ناضا إذا تحول بعد أن كان متاعا ؛ لأنه يقال ما نض بيدي منه شيء أي ~~ما حصل كما في المصباح . # قوله : ( فصارت قيمته ) أو نض فيه بها وهي مما لا تقوم به كما في شرح ~~المنهج ، وهذه هي الصورة الثانية من المنطوق . # قوله : ( أما إذا نض ) بأن بيع بما ذكره ، وتوجيه ذلك أنه إذا نض من ~~الجنس فقد رجع رأس المال إلى أصله فيصير الربح مستقلا ، وأما إذا لم ينض أو ~~نض من غير الجنس فلم يرجع رأس المال إلى أصله فلا يصير الربح مستقلا ، ~~لارتباطه في هذه الحالة برأس المال ارتباط التابع بالمتبوع ms1349 شوبري . # قوله : ( وأمسكه ) ليس بقيد ، إذ مثله ما لو اشترى به عرضا كما في شرح ~~المنهج . # قوله : ( ويفرد الربح بحول ) فإذا تم حوله زكاه . ولا يقال إن شرط وجوب ~~الزكاة النصاب والربح ليس نصابا كاملا ؛ لأنا نقول إن الإخراج ليس عنه وحده ~~بقطع النظر عما بيده بل المعتبر في وجوب الإخراج أن يضمها لما عنده كما ~~قرره شيخنا العزيزي . PageV03P057 # """""" صفحة رقم 58 """""" # قوله : ( فلأنها ) أي القيمة متعلقة أي ربع العشر . # قوله : ( وأي نصاب ) أي ولو بضمه لما عنده كما يأتي ، وسواء استخرج ~~بمعالجة أو بدونها خلافا للقول المفصل بين ما استخرج بمعالجة ففيه ربع ~~العشر ، وما استخرج بلا معالجة ففيه الخمس . # قوله : ( من معادن ) أي أمكنة الذهب الخ فمن للابتداء والإضافة حقيقية أو ~~معادن هي الذهب ، فالإضافة بيانية ومن بيان لما ؛ لأن المعدن يطلق على ~~المكان وعلى المستخرج سواء كان بكسر الدال أو فتحها . وقيل : إن المكان ~~بالفتح والمستخرج بالكسر ، والمعادن جمع معدن من عدن بالمكان أقام به ، ~~ومنه جنات عدن أي إقامة ح ل قال م ر ؛ سمي بذلك لعدونه أي إقامته . # قوله : ( من أرض مباحة أو مملوكة ) سكت عما استخرج من مسجد أو موقوف ، ~~ويظهر أن المستخرج من المسجد إن كان موجودا عند وقفه مسجدا فهو من أجزاء ~~المسجد لا يجوز التصرف فيه ، وإن كان موجودا بعد الوقفية فهو من ريع المسجد ~~، والمستخرج من الموقوف على شخص إن كان موجودا عند الوقفية فهو من الوقف ~~وإلا فهو من ريع الوقف فيكون مملوكا للشخص ، ويأتي ذلك في الموقوف على مسجد . # قوله : ( ربع العشر ) ولا يجب عليه في المدة الماضية إن وجده في ملكه ~~لعدم تحقق كونه ملكه من حين ملك الأرض ، لاحتمال أن يكون الموجود مما يخلق ~~شيئا فشيئا ، والأصل عدم وجوبها شرح م ر . # قوله : ( إن اتحد المعدن ) أي المكان لا إن تعدد وإن تقارب م ر . وكذا ~~يشترط ما ذكر في الركاز ، ابن حجر شوبري . # قوله : ( وتتابع العمل ) أو قطعه بعذر كما يأتي . # قوله : ( ولا يشترط بقاء ms1350 الأول على ملكه ) كأن زال ملكه عنه بنحو بيع أو ~~بالتلف فيضم PageV03P058 ~~"""""" صفحة رقم 59 """""" # الثاني والثالث لما تلف وتخرج زكاة الجميع إن كمل النصاب ؛ فإن زال ملكه ~~عن الأول بالبيع أو الهبة كأن كان كلما أخرج شيئا باعه أو وهبه إلى أن أخرج ~~نصابا تبين بطلان نحو البيع في قدر الزكاة ويلزمه الإخراج عنه وإن تلف ~~وتعذر رده ع ش . # قوله : ( ولا يشترط في الضم اتصال النيل ) أي المنال . وهذا لا ينافي ~~قوله سابقا وتتابع العمل إذ لا يلزم من تتابع العمل اتصال النيل ، فقد تكون ~~الأرض صلبة يكثر العمل فيها ولا يدرك المنال . # قوله : ( اتصال النيل ) أي اتصالا حقيقيا ، وإلا فالاتصال العرفي لا بد ~~منه ، وفي القاموس : النيل والنول ما نلته أي حصلته . # قوله : ( كإصلاح آلة ) أي وهرب أجير م ر . # قوله : ( وإن طال ) غاية للضم . # قوله : ( فإن قطع بلا عذر ) أو تعدد المعدن . قوله : ( بإعراضه ) نعم ~~يتسامح بما اعتيد للاستراحة فيه من مثل ذلك العمل ، وقد يطول وقد يقصر ، ~~ولا يتسامح بأكثر منه . # قوله : ( لا يضم الأول إلى الثاني ) خرج بالثاني غيره مما يملكه فيضم ~~إليه شرح المنهج . وعلم بذلك أنه لا يشترط كون المستخرج نصابا ، فقول ~~الشارح السابق أي وأي نصاب ليس بقيد بل إذا بلغ المستخرج نصابا يضمه لما ~~عنده فإنه يزكي . # قوله : ( في إكمال النصاب ) الأولى في إخراج الزكاة عنه كما قاله ق ل . ~~والمراد بقوله في إكمال النصاب أي لأجل أن يزكى الجميع وإن ضم إليه ليزكي ~~الثاني فقط كما صرح به في المنهاج . ويفهم من قوله ويضم الثاني إلى الأول ~~لأنه يلزم من ضم الثاني للأول ضم الأول للثاني ا ط ف ملخصا . # قوله : ( إن كان باقيا ) هذا لا يناقض قوله سابقا ولا يشترط بقاء الأول ~~على ملكه لأن ذاك مفروض فيما إذا تتابع العمل وهذا فيما إذا لم يتتابع ~~العمل ؛ هذا ما ظهر . # قوله : ( وتجب في المائة والخمسين الخ ) وينعقد الحول على المائتين من ~~وقت تمامهما PageV03P059 ~~"""""" صفحة رقم 60 """""" # ولا يتمان ms1351 إلا بعد استخراج المائة والخمسين إن أخرج الزكاة من غيرهما ، ~~يعني أنه إذا كان عنده في الصندوق خمسون واستخرج مائة وخمسين وجبت زكاة ~~المائة والخمسين وانعقد حول المائتين من حينئذ وما مضي على الخمسين من ~~المدة لا يحسب كما لا يخفى ، والقياس انعقاده من حين الإخراج من غيرهما لا ~~من حين تمامهما لملك المستحقين جزءا من المستخرج فينقص مجموع المملوك عن ~~النصاب فلا ينعقد حوله . # قوله : ( والمانع له الحاكم فقط ) عبارة م ر : قال في الروضة : وينقدح ~~حينئذ جواز منعه لكل مسلم ؛ لأنه صاحب حق فيه ، وبه صرح الغزالي وهو ~~المعتمد . # قوله : ( ويفارق ما أحياه ) فإنه لا يملكه مطلقا قوله : ( بتأبد ضرره ) ~~أي ضر ما أحياه . # قوله : ( حصول النيل ) أي المنال . # قوله : ( بالخاء المعجمة ) أو بالجيم كما في بعض النسخ ؛ ولعل اختياره ~~الأول لأنه لا يلزم من الوجود الأخذ . # قوله : ( من الركاز ) من الركز وهو الخفاء ، قال تعالى : ) أو تسمع لهم ~~ركزا } ) مريم : 98 ) أي صوتا خفيا ح ل . # قوله : ( وخالف المعدن ) أي من حيث قدر الواجب وإن وافقه في الإخراج فورا . # قوله : ( من حيث إنه ) أي الركاز . وقوله لا مؤنة في تحصيله كأن أظهره ~~السيل ، وقوله أو مؤنته قليلة أي إن لم يظهره السيل . # قوله : ( كالمعشرات ) فإن فيها العشر أو نصف العشر بخلاف غيرها ، فإن فيه ~~ربع العشر كعروض التجارة والذهب والفضة ، أي فلما كانت المعشرات لا مؤنة ~~فيها أو مؤنتها قليلة كثر واجبها على ما مؤنته كثيرة ، قرره شيخنا العشماوي . PageV03P060 # """""" صفحة رقم 61 """""" # قوله : ( فأشبه الواجب ) أي من حيث إنه يصرف إلى الأصناف الثمانية ، قال ~~م ر : وبه اندفع قياسه على الفيء . قوله : ( قد علم ) أي من قوله وأي نصاب ~~وأما قوله : ولا يشترط الخ فقد علم من السكوت عنه . # قوله : ( ما قبل الإسلام ) أي الناس الذين قبل الإسلام ، فما واقعة على ~~من يعقل تشبيها لهم بغير العقلاء لعدم اهتدائهم كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( أي قبل مبعث النبي ) شمل ذلك ما لو كان الدافن من قوم موسى ms1352 أو ~~عيسى وغيرهما أج . # قوله : ( أن لا يعلم أن مالكه الخ ) لا يقال هذا لا حاجة إليه ، لأن ~~موضوع المسألة أنه دفين جاهلي أي قبل المبعث ، وهذا بعده فلا حاجة لاشتراطه ~~؛ لأنا نقول يمكن أن يكون شخص دفنه قبل البعثة وهو جاهلي ثم بعث الرسول ~~وبلغته الدعوة ولم يؤمن فهذا دفين جاهلي ، فإذا وجده شخص فلا يملكه لأنه ~~ليس بركاز بل فيء كما قال الشارح ؛ أفاده شيخنا العشماوي . # قوله : ( بل فيء ) خمسه لأهل الخمس وبقيته لمن وجده كما نقله م د عن سم . ~~وهو مبني على أنه يصرف مصرف الغنيمة ، وهو ضعيف ، والصحيح أنه يصرف مصرف ~~الفيء خمسه للخمسة المذكورين في قوله تعالى : ) ما أفاء الله على رسوله } ) ~~الحشر : 7 ) الآية ، وذكر الله ورسوله فيها للتبرك . والأخماس الأربعة ~~للمرتزقة أي المرصدين للجهاد . # قوله : ( وسيأتي ) سيأتي أنه لقطة ، فكان الأخصر أن يقول بدل قوله وإن شك ~~: وكذا لو شك . PageV03P061 # """""" صفحة رقم 62 """""" # قوله : ( فلقطة ) أي يعرفه الواجد له سنة ثم له أن يتملكه إن لم يظهر ~~مالكه ، شرح المنهج . # قوله : ( من أي الضربين ) كان المناسب من أي الدفينين ، وذلك لأن التبر ~~لا ضرب فيه ، وقد يقال : إن قوله لم يعلم سالبة تصدق بنفي الموضوع . # قوله : ( في موات ) وفي معنى الموات القبور والقلاع الجاهلية كما في ~~المنهج . # قوله : ( فلقطة ) أي ما لم يعلم مالكه ، وإلا فيجب رده عليه . # قوله : ( وإن وجده في ملك شخص ) أي فلا يدخل في البيع م ر . والمراد ~~بقوله شخص أي يملك من المسلمين أو الذميين ، أما لو وجده في ملك شخص حربي ~~بدار الحرب فله حكم الفيء إلا إن دخل دارهم بأمانهم فيرد على مالكه وجوبا ، ~~وإن أخذ قهرا فهو غنيمة كما نقله الأجهوري عن الزيادي . # قوله : ( أو في موقوف عليه ) أي على شخص ، فإن كان موقوفا على نحو مسجد ~~أو جهة عامة صرف لجهة الوقف على الأوجه اه حج . # قوله : ( فيكون له ) أو لوارثة أج . # قوله : ( وإن لم يدعه ) بل وإن نفاه زي وح ل . واستقر ms1353 به ع ش خلافا لمن ~~خالف في النفي . # قوله : ( لأنه ملكه ) أي لأنه بالإحياء ملك ما في الأرض وبالبيع لم يزل ~~ملكه ، فإنه مدفون منقول ، فإن كان المحيي أو من تلقى الملك عنه ميتا ~~فورثته قائمون مقامه ، شرح المنهج . وقوله : وبالبيع أي فيخرج خمسه الذي ~~لزمه يوم ملكه وزكاة باقيه للسنين الماضية ، شرح حج وم ر . # قوله : ( ولو تنازع الركاز ) الظاهر أن المراد به هنا المال المدفون لا ~~بقيد كونه دفين الجاهلية حتى يأتي فيه التنازع ، تأمل . وعبارة بعضهم : هذا ~~مشكل ؛ لأنه إذا كان في ملك شخص فهو له فحينئذ يكون للبائع أو المؤجر أو ~~المعير ، ولا يتأتى هذا النزاع . ويجاب بأن المراد بالركاز المعنى اللغوي ~~وهو الشيء المدفون بأن يقول أحدهما : أنا دفنته ، ويقول الآخر : أنا دفنته ~~، أو قال البائع : ملكته بالإحياء اه شرح م ر . # قوله : ( صدق ذو اليد ) إن أمكن صدقه ولو على بعد ، فإن لم يمكن لكون مثل ~~ذلك لا يمكن دفنه في مدة يده لم يصدق ؛ شرح المنهج . PageV03P062 # """""" صفحة رقم 63 """""" # فصل : في زكاة الفطر # وهو لفظ إسلامي لم يعرف في الجاهلية لأنها من خصوصيات هذه الأمة ، وهذا ~~الفصل يشتمل على ستة أطراف : وقت الوجوب ، ووقت الأداء ، وصفة المؤدى عنه ، ~~وصفة المؤدي ، وقدر المخرج ، وجنسه . # قوله : ( سميت ) أي مدلولها الذي هو القدر المخرج . # قوله : ( لأن وجوبها بدخول الفطر ) الأولى أن يقول : لأن الفطر أحد جزأي ~~سببها المركب من شيئين : إدراك جزء من رمضان وجزء من شوال . وأجيب بأن ~~الوجوب لما كان لا يتحقق إلا بإدراك الجزء الثاني أضيفت إليه . # قوله : ( كأنها من الفطرة الخ ) لا يلزم عليه اتحاد المأخوذ والمأخوذ منه ~~لاختلافهما ؛ وذلك لأن الفطرة الأولى بمعنى القدر المخرج ، والتي في ~~المأخوذ منه بمعنى الخلقة ، فلم يتحد المأخوذ والمأخوذ منه . والمناسبة ~~بينهما الارتباط من جهة التطهير ، وهو أن هذا القدر يطهر الخلقة شيخنا ~~العشماوي . # قوله : ( التي هي الخلقة ) والمعنى أنها وجبت على الخلقة تزكية للنفس ، ~~أي تطهيرا لها وتنمية لعملها ، شرح م ر . # قوله : ( فطرة ms1354 الله ) أي الزم فطرة الله أي خلقته التي فطر الناس عليها ~~أي خلقهم عليها وهي قبولهم الحق وتمكنهم من إدراكه وقيل : الفطرة هي ~~الإسلام ، وقيل : البداءة التي ابتدأهم بها من الحياة والموت والسعادة ~~والشقاوة ، وقيل : الفقر والفاقة ، وقيل : العهد المأخوذ على آدم وذريته ~~وقررهم بأنه الرب وأنهم الربيب وأخذ عليهم عهودهم ومواثيقهم وكتب ذلك في رق ~~وقال للحجر الأسود : افتح فاك ففتحه ، فألقمه ذلك الرق وقال له : اشهد يوم ~~القيامة لمن وافاك بالوفاء وإنه ليأتي يوم القيامة مثل جبل أبي قبيس وله ~~عينان ولسان وشفتان يشهد للمؤمنين بالوفاء وعلى الكافرين بالجحود ، وإنه ~~ليشهد لمن استلمه أو قبله من أهل الدنيا اه برماوي على الغزي . # قوله : ( قال وكيع ) شيخ الشافعي ، ومن كلام الشافعي رضي الله تعالى عنه : # شكوت إلى وكيع سوء حفظي # فأرشدني إلى ترك المعاصي # وأخبرني بأن العلم نور # ونور الله لا يهدى لعاصي PageV03P063 ~~"""""" صفحة رقم 64 """""" # قوله : ( تجبر نقصان الصوم ) أي بالنسبة لمن يصوم . وأشار بقوله تجبر إلى ~~الجامع بينهما . # قوله : ( والأصل في وجوبها الخ ) ولم يلتفت إلى خلاف ابن اللبان القائل ~~بسنيتها ؛ لأنه خارق للإجماع وغير مشهور زي . والمشهور فرضها في السنة ~~الثانية من الهجرة عام الصوم اه سم ، أي قبل العيد بيومين . # قوله : ( فرض رسول الله ) أي فوض الله تعالى له فرضها أي لما في فرضها من ~~المصلحة ، فإنها جابرة لخلل الصوم ، وسبب لقبوله . أو المراد فرضها الله ~~تعالى على لسان نبيه ، أو المراد بلغ فرضها الخ . فاندفع الاعتراض بأن الذي ~~فرض وأوجب في الحقيقة هو الله تعالى أو أن الله خيره في ذلك . وما ذكر من ~~أنها واجبة بالسنة هو المعتمد . وقيل : وجبت بالكتاب ، وهو قوله تعالى : ) ~~قد أفلح من تزكى } ) الأعلى : 14 ) الآية . وإنما حكاه بقيل لأنه لا يدل ~~على وجوبها . وأيضا لم يقل : قد أفلح من زكى . وأخذ الزكاة من تزكى بعيد ، ~~قال سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز : هي زكاة الفطر والسنة بينت الكتاب ~~ووجوبها مجمع عليه ، ولا نظر لمخالفة ابن اللبان ms1355 حيث قال بعدم وجوبها ، ومع ~~ذلك لو جحدها إنسان فلا يكفر لأنها وإن كانت مجمعا عليها لكنها مما يخفى ~~فلا يكفر جاحدها لخفائها . # قوله : ( صاعا ) بدل أو حال وأو للتنويع لا للتخيير . # قوله : ( على كل الخ ) بدل بعض من قوله على الناس ع ش . وقال ح ل : على ~~بمعنى عن وهو بيان للمخرج عنه ، وقوله على الناس بيان للمخرج وعمومه ليس ~~مرادا ، والمعنى : فرض على الناس أن يؤدوا عن كل حر الخ . وما ذكره ع ش ~~أولى لأنه يفيد وجوبها على المؤدي عنه ابتداء . قوله : ( بثلاثة شرائط بل ~~بأربعة ) منها ثلاثة في المؤدي وهو أحد أركانها الأربعة ، والثاني : النية ~~، والثالث : المؤدى عنه ، والرابع : المال المؤدي . والوجه أن الإسلام ~~معتبر في المؤدى عنه ، فقوله فلا فطرة على كافر أي عن نفسه ، لأنه يلزمه ~~فطرة من تلزمه مؤنته إذا كان مسلما . والشرط الرابع متعلق بزمن الوجوب ق ل . # قوله : ( لأنها طهرة ) الأولى ولأنها عطف علة على علة لأنه تعليل ثان . PageV03P064 # """""" صفحة رقم 65 """""" # قوله : ( أنه ليس مطالبا ) أي منا ، وإلا فهو مطالب من جهة الشارع . ~~وقوله بإخراجها أي عن نفسه ، وإلا فهو مطالب بإخراجها عن رقيقه وقريبه ~~المسلمين أي بطريق الحوالة لأنها تجب ابتداء على المؤدى عنه ثم يتحملها عنه ~~المؤدي . # قوله : ( وأما فطرة المرتد ) أي التي وجبت في الردة . # قوله : ( فموقوفة ) لكن إذا أخرجها هو في حال ردته أجزأته إن عاد إلى ~~الإسلام وتكون نيته للتمييز . # قوله : ( ولو غربت الشمس ) يغني عنه قوله : وكذا العبد المرتد ، فلو ~~أسقطه أو أتي بفاء التفريع لكان أولى كذا قيل ، والظاهر أنه لا يغني عنه ~~لشموله القريب . # قوله : ( ومن تلزم الكافر ) ليس بقيد . وقوله وقريبه المسلم المراد به ~~الأصل وإن علا والفرع وإن سفل ح ف . # قوله : ( وبغروب ) أي وبإدراك غروب الخ وأتي بالباء لتوهم ذكرها فيما ~~قبله ، أي ولو كان الغروب تقديرا ليشمل أيام الدجال ، أو الباء في بغروب ~~للتصوير أي مصور بغروب الخ . # قوله : ( كل الشمس ) قضيته أنه لو ولد بعد غروب جزء ms1356 منها لا يتعلق به ~~الوجوب وإن أدرك جزءا من شوال لعدم إدراكه كل الغروب . وليس كذلك ، بل تجب ~~في هذا لإدراكه الجزءين . ويخالفه قول سم على المتن : قوله بغروب الشمس ~~احترازا عما يحدث بعده أو معه من ولد ونكاح وإسلام وملك رقيق وغنى ، فإنه ~~لا يوجبها لعدم وجود ذلك وقت الوجوب ، ولو شك في الحدوث أقبل الغروب أو ~~بعده فلا وجوب للشك اه م د . وقد يقال : لا مخالفة ؛ لأن قول سم أو معه ~~معناه أنه حدث مع آخر جزء من الغروب ؛ لأنه لا يحصل الغروب إلا بمغيب آخر ~~جزء من الشمس ، فالمعية لا تتحقق إلا بمقارنة الحدوث لآخر جزء ؛ ولو ادعى ~~بعد وقت الغروب أنه أعتق القن قبله عتق ولزمه فطرته لأنه يدعي نقلها عنه ~~والأصل بقاؤها ، ولو وقع بيع العبد مع الغروب فلا زكاة عنه على أحد ، ولو ~~وقع الجزءان في زمن خيارهما فعلى من تم له الملك أو لأحدهما فعليه وإن لم ~~يتم له الملك . # قوله : ( في الخبر ) بدل من قوله في الحديث . PageV03P065 # """""" صفحة رقم 66 """""" # قوله : ( ولا بد من إدراك جزء ) الأولى أن يقول ولا بد من إدراك جزء من ~~ليلة شوال ؛ لأن إدراك جزء من رمضان فهم من قول المتن بغروب الشمس فيكون ~~مكررا ، ومراده بقوله ولا بد الخ الاعتراض على المصنف ؛ لأن في كلامه قصورا ~~حيث اقتصر على أحد الجزءين مع أنه لا بد من كل منهما . # قوله : ( فيما إذا قال لعبده الخ ) وفي هذه الصورة لا زكاة على السيد ~~لخروج العبد عن ملكه قبل إدراك الجزء الثاني ولا على العبد لأنه لم يدرك ~~الجزءين وهو حر . وحاصل ما ذكره أربع صور ، وخالف حج في شرح العباب فجعلها ~~على السيد في الأولى ولا تجب على واحد منهما في الثانية ؛ نعم قدم هو في ~~شرحه الثانية على الأولى . # قوله : ( بليلة ويوم ) بأن كان يخدم أحدهما يوما والآخر ليلة ، وكذا ~~القريب كأن ينفق عليه واحد نهارا والثاني ليلا . # قوله : ( فهي عليهما ) أي في الصورتين الأخيرتين ؛ أما ms1357 في الأولى فلا ~~فطرة على أحد ، وأما في الثانية فهي على العتيق ، وإن كان ظاهر كلام الشارح ~~يقتضي رجوعه للصور الأربع . وفيه من الإجمال مالا يخفى . وقوله على العتيق ~~لأن الحرية حاصلة مع آخر جزء من رمضان كالجزء الأول من شوال فقد تحققت ~~الحرية مع سببي الوجوب سم على المنهج ، لكن يرد عليه أنه حينئذ معسر لا ~~يملك شيئا والمعسر لا زكاة عليه وما يقع له من الإرث أو الهبة أو نحوهما ~~بعد الوجوب لا يوجب عليه الإخراج . وقال ع ش على م ر : ويمكن تصويره بما لو ~~مات مورثه مقارنا لغروب الشمس فيكون العتق وملك ما يصرفه في الزكاة ~~متقارنين ، فيقدر سبق ملكه على الحرية أو سبقهما معا على غروب الشمس ؛ ~~وانظر ما المانع من تصوير ما ذكر بالمكاتب كتابة فاسدة فإنه يملك بعد عتقه ~~وفطرته على سيده ما دام في ملكه وتعليق عتقه بما ذكر صحيح ، فتأمل . # قوله : ( لأن وقت الوجوب قد حصل في نوبتهما ) المراد أن جزءا من جزءيه ~~وقع في نوبة أحدهما والجزء الثاني وقع في نوبة الآخر وفي الحقيقة وجوب ~~الفطرة لا لأجل المهايأة لأنها لاغية وإنما هو للملكية أو القرابة . # قوله : ( في نوبتهما ) الأولى في نوبتيهما بالتثنية . # قوله : ( دون من ولد بعده ) وكذا من شك في أنه ولد قبله أو بعده ، ويؤخذ ~~من كلامه أنه PageV03P066 ~~"""""" صفحة رقم 67 """""" # لو خرج بعض الجنين قبل الغروب وباقيه بعده فلا وجوب ؛ لأنه جنين ، ما لم ~~يتم انفصاله ، م ر وسم أج . # قوله : ( ويسن أن تخرج الخ ) الحاصل أن لها خمسة أوقات : وقت جواز ، ووقت ~~وجوب ، ووقت فضيلة ، ووقت كراهة ، ووقت حرمة . فوقت الجواز أول الشهر ~~والوجوب إذا غربت الشمس ، والفضيلة قبل الخروج لصلاة العيد والكراهة ~~تأخيرها عن صلاته إلا لعذر من انتظار قريب أو أحوج والحرمة تأخيرها عن يوم ~~العيد اه ا ط ف . # قوله : ( كغيبة ماله ) أي في دون مسافة القصر ؛ لأن ما كان في مسافة ~~القصر يمنع وجوب الزكاة ح ل وحج . فلو أخرها بلا ms1358 عذر عصى وصارت قضاء ~~فيقضيها وجوبا فورا . قال في المجموع : وظاهر كلامهم أن زكاة المال المؤخرة ~~عند التمكن تكون أداء ، والفرق أن الفطرة مؤقتة بزمن محدود كالصلاة ، وقوله ~~أو المستحقين ينبغي أن يكون المراد أنهم في محل يحرم نقل الزكاة إليه ح ل . # قوله : ( وجود الفضل الخ ) ويعتبر الفضل عما ذكر وقت الوجوب فوجوده بعده ~~لا يوجبها اتفاقا ، وفارق الكفارة حيث تستقر في ذمته إذا عجز عنها بأن ~~اليسار هنا شرط للوجوب وثم شرط للأداء ؛ وكأن حكمته أن هذه مواساة فخفف ~~فيها بخلاف تلك . وبه يفرق أيضا بين ما هنا ووجوب الصلاة بإدراك جزء من وقت ~~أدائها أو أداء ما يجمع معها اه شوبري . ويؤخذ من هنا قاعدة ، وهي أن الحق ~~المالي إذا وجب على شخص فإن تسبب في وجوبه عليه استقر في ذمته وإن كان ~~معسرا وقت وجوبه كالكفارة ، وإن لم يتسبب في وجوبه فلا شيء عليه إذا كان ~~معسرا وقت وجوبه وإن أيسر بعده كالفطرة اه م د . وليس من الفاضل ما يحتاج ~~إليه في العيد مما جرت به العادة في العيد من كعك وسمك ونقل ، فلا تخرج من ~~ثمنه إذا لم يزد عن الحاجة ؛ وهذا إذا هيأه وأعده قبل الغروب . # قوله : ( من تلزمه نفقته ) أي ولو بهيمة فمن مستعملة في العاقل وغيره . # قوله : ( من زوجية ) أي إذا كانت في طاعته بخلاف ما إذا لم تكن في طاعته ~~فإنها عليها حينئذ وهي الناشزة ، ومثلها صغيرة لا تطيق الوطء كما قاله ق ل ~~وغيره . ولو زوج أمته بعبده لزمه فطرتهما قطعا اه . وقوله من زوجية أي من ~~ذي زوجية الخ ؛ لأن الزوجية وما بعدها PageV03P067 ~~"""""" صفحة رقم 68 """""" # ليست هي العيال وإنما العيال الزوجة أو البعض الخ كما قرره شيخنا ~~العشماوي . وتجب فطرة الرجعية والبائن الحامل كما في ح ل لوجوب نفقتهما . # قوله : ( أو بعضية ) المراد بها الأصول والفروع . # قوله : ( أن يكون فاضلا ) أي إذا كان ذلك في ابتداء وجوب الفطرة ، أما ~~إذا ثبتت في ذمته صارت دينا فيباع فيها ms1359 كذلك أي مسكنه وخادمه أخذا مما يأتي . # قوله : ( وخادم ) أي ثمنه إن كان مملوكا وأجرته إن كان حرا . # قوله : ( يحتاج إليهما ) أي مطلقا لا في خصوص اليوم والليلة كالقوت ، ~~بدليل إطلاقه فيهما وتقييده في القوت باليوم والليلة ح ل . # قوله : ( بجامع التطهير ) لأن كلا منهما يطهر مخرجه . # قوله : ( نفيسين ) المراد أنهما غير لائقين به فيبيعهما ويبدلهما بلائق ~~ويصرف الزائد للفطرة ، ولو ألفهما بخلاف الكفارة لا يباعان إذا ألفهما ؛ ~~لأن الكفارة لها بدل . # قوله : ( فإنه يباع فيها مسكنه وخادمه ) أي ولو لائقين لا ملبسه اللائق ح ل . # قوله : ( التحقت بالديون ) الأولى أن يقول لأنها صارت من الديون ؛ لأنها ~~حينئذ دين لا ملحقة به . ذكره شيخنا العشماوي ، إلا أن يقال المراد ~~بالتحاقها بها كونها صارت منها . PageV03P068 # """""" صفحة رقم 69 """""" # قوله : ( ومثله في ذلك ) أي الاختصاص والاشتراك . # قوله : ( وعمن تلزمه نفقته ) من هنا خاصة بمن يعقل . # قوله : ( ضابط ذلك ) أي لزوم فطرة الغير المفهوم من قوله وعمن تلزمه الخ ~~ولا يخفى أن في كل من المستثنى والمستثنى منه خللا ، أما الأول فلأن العبد ~~في الاستثناء الثاني لا تلزمه فطرة نفسه فلم يدخل في الضابط حتى يستثني ، ~~وكذا عبد المسجد إذا كان مملوكا له كما يأتي ؛ لا يصح أن يقال يلزم عبد ~~المسجد فطرة نفسه ، نعم يقال يلزم الناظر فطرة نفسه ولم يلزمه فطرة هذا ~~العبد من ريع المسجد مع أنه يلزمه نفقته من ذلك ، وأما الثاني فلأن الكافر ~~لا تلزمه فطرة نفسه مع أنه يلزمه فطرة من عليه نفقته من المسلمين . وكان ~~الأولى أن يقول : وضابط ذلك من لزمه نفقة شخص لزمه فطرته ، ثم يستثني ما ~~ذكر ليندفع الخلل في المستثنى والمستثنى منه . # قوله : ( مسائل ) أي عشرة . # قوله : ( الكفار ) لا وجه لاستثناء هذه لعدم دخولها في الضابط ؛ لأنه قيد ~~بقوله إذا كانوا مسلمين فالأولى أن يقول : وخرج بقيد الإسلام فطرة الرقيق ~~الخ ، وكذا قوله ومنها لا يلزم العبد لا وجه لاستثنائه لأنه لم يدخل في ~~قوله من لزمته فطرة نفسه لأنها لا تلزمه ms1360 ، فكان الأحسن أن يقول : كل من ~~لزمه نفقة شخص لزمته فطرته ثم يستثنى منها ؛ وهذه المستثنيات من منطوق ~~القاعدة ، ويستثني من مفهومها المكاتب كتابة فاسدة فإن نفقته لا تلزم السيد ~~وتلزمه فطرته ، وكذا الأمة إذا كانت مسلمة لزوجها فلا يلزم سيدها نفقتها ~~ويلزمه فطرتها إذا كان زوجها معسرا أو عبدا . # قوله : ( لأنه ليس أهلا ) هذا التعليل يشمل الكافر فكان الأولى التعليل ~~بأنه لا يملك وإن ملكه سيده . # قوله : ( تجب نفقته ) أي على الإمام فهو داخل في الضابط ؛ لأن الإمام ~~تلزمه فطرة نفسه ولا يلزمه فطرة هذا العبد الذي تلزمه نفقته . PageV03P069 # """""" صفحة رقم 70 """""" # قوله : ( فإن الفطرة على سيده ) كان الأولى : فلا فطرة على المكتري . # قوله : ( فنفقته عليه ) أي على العامل . # قوله : ( ومنها ما لو حج بالنفقة ) كأن أجره أن يحج عنه بالنفقة قبل ~~العيد . # قوله : ( وإن وجبت نفقتهما ) وجوب نفقة عبد المسجد من ريعه ، وأما ~~الموقوف عليه فإن نفقته في بيت المال ثم على أغنياء المسلمين ؛ لأن الملك ~~فيه لله تعالى ، وكذا يقال في الموقوف على جهة أو معين كما يأتي . واستثناء ~~عبد المسجد لأن ناظر المسجد تلزمه فطرة نفسه ولا تلزمه فطرة من تلزمه نفقته ~~وهو عبد المسجد وإن كانت نفقته من ريع المسجد ؛ لأن الناظر ملزم بها تأمل . # قوله : ( ملكا له ) أي للمسجد بأن وهب له أو أوصى له به ، فإن المسجد ~~يملكه ولا يحتاج إلى قبول من الناظر . وفائدة كونه ملكا للمسجد أنه يباع في ~~مصالحه دون الموقوف عليه ، فإنه لا يجوز بيعه . # قوله : ( على جهة ) كالفقراء أو معين كرجل ومدرسة ، وعدد المثال إشارة ~~إلى أنه لا فرق في المعين بين كونه عاقلا أو لا ، كذا بخط الميداني . وقيل ~~: إن قوله كرجل ومدرسة لف ونشر مشوش . # قوله : ( ولو أعسر الزوج ) أي ولو عبدا ، فقول الشارح أو كان الخ من ذكر ~~الخاص بعد العام ، وقوله لا الحرة أي لا يلزم الحرة ولو كانت غنية فلا فطرة ~~لها في هذه الحالة . # قوله : ( فلا تلزمها ) أي بناء على الأصح أنها ms1361 من باب الحوالة ، وأما لو ~~جرينا على خلاف الأصح أنها من باب الضمان فإنها تجب على الزوجة إذا أعسر ~~الزوج كما يرجع على الأصيل إذا أعسر الضامن ، وتجب فطرة الزوجة المطيعة ~~وخادمها إن كان مملوكا لها أولهما دون المؤجرة بالدراهم . قال شيخنا ع ش : ~~ومثل ذلك ما يكثر وقوعه في مصرنا وقراها من استئجار شخص لرعي دوابه أو خدمة ~~زرعه بشيء معين فإنه لا فطرة له لكونه مؤجرا إجارة صحيحة أو فاسدة ، بخلاف ~~ما لو استخدمه بالنفقة والكسوة فإنه تجب فطرته . وأما التي صحبتها بالنفقة فلا PageV03P070 ~~"""""" صفحة رقم 71 """""" # تجب فطرتها على ما في المجموع لأنها في معنى المستأجرة ، أي إذا كانت ~~نفقتها مقدرة . وهذا هو المعتمد ، وإن اقتضى كلام الروضة وأصلها الوجوب ، ~~أي إذا كانت نفقتها غير مقدرة لأنها تتبع النفقة ، وبه صرح جماعة ، ولو ~~كانت الخادمة متزوجة بزوج غني فالقياس الوجوب على زوج الخادمة نظرا للأصل ، ~~فإن أعسر وجبت على زوج المخدومة إذا كانت مستأجرة بنفقة غير مقدرة ، كذا ~~بحث اه برماوي على المنهج . ولو كان الزوج موسرا فأخرجت عن نفسها بغير إذنه ~~لا رجوع لها لأنها متبرعة ولأنها على الزوج كالحوالة على الصحيح ، والمحيل ~~لو أدى بغير إذن المحال عليه لم يرجع عليه . # فرع : خادم الزوجة حيث وجبت فطرته يكون في أي مرتبة ؟ ينبغي أن يكون بعد ~~الزوجة وقبل سائر من عداها حتى ولده الصغير وما بعده ؛ لأنها وجبت بسبب ~~الزوجية المقدمة على سائر من عداها وفاقا في ذلك لم ر اه سم على المنهج . ~~ويجب على الزوج الإخراج عن زوجته الرجعية والبائن الحامل من دون الحائل م ر ~~على البهجة . وقوله والبائن الحامل دون الحائل أي لأن النفقة واجبة لها ~~دونها ، إذ وجود الحمل اقتضى وجوب النفقة فيقتضي وجوب الفطرة أيضا . وقد ~~يفرق بأن النفقة لها مدخل في نحو الحمل وزيادته ولا كذلك الفطرة ، إلا أن ~~يقال على بعد : لو لم يجب إخراج فطرة الحامل على الغير لوجبت عليها وقد ~~تخرج ما تحتاج إليه في اليوم ms1362 الذي يلي يوم الفطرة ولا تجد ما تقتات به في ~~ذلك اليوم فيحصل لها وهن في بدنها فيتعدى لحملها ، فأوجبنا الفطرة على ~~الغير خلوصا من ذلك اه ع ش على م ر . # فرع : قال الصيمري : فطرة ولد الزنا على أمه إذ لا أب له كما تلزمها ~~نفقته ، وكذا من لا عنت فيه لذلك ؛ فإن اعترف به الزوج لم ترجع الأم عليه ~~بما أدته من فطرته كما لا ترجع عليه بما غرمته من نفقته . وكأن وجهه أنه ~~حال إخراج الفطرة والإنفاق كان منفيا عنه ظاهرا ولم يثبت نسبه إلا من حين ~~استلحاقه ، ثم رأيته علل بأن ذلك منها على سبيل المواساة ؛ وقضيته أنه لو ~~كان بإجبار حاكم رجعت وهو محتمل ، اه عب وشرحه . # قوله : ( لانتفاء يساره ) علة للثاني أي قوله ولا زوجها ، وأما هي فبناء ~~على أن الزوج تحملها بعد أن وجبت عليها وقوله : والفرق أي بين الحرة والأمة ~~حيث وجبت في هذه الحالة على سيد الأمة ولم تجب على الحرة ولو غنية . # قوله : ( لاستخدام الخ ) إن قلت فرض المسألة في أمة تجب على الزوج نفقتها ~~بأن لم يستخدمها السيد فتجب حينئذ فطرتها على الزوج إن كان موسرا وعلى ~~السيد إن كان معسرا ، وأما إذا كان السيد يستخدمها فالنفقة والفطرة واجبتان ~~عليه سواء كان الزوج موسرا أو معسرا . وقول الشارح : لاستخدام الخ يقتضي ~~أنه إذا كان السيد يستخدمها لا تجب عليه فطرتها إلا إذا كان الزوج معسرا . ~~أجيب بأن معنى قوله لاستخدام السيد لها أن له أن يستخدمها ولا يمنعه منه PageV03P071 ~~"""""" صفحة رقم 72 """""" # زوجها أي ولم يستخدمها بالفعل كما قرره شيخنا العشماوي . وعبارة المرحومي ~~: لاستخدام الخ ، أي لأنه بسبيل من أن يستخدمها ، وإلا فوضع المسألة أنها ~~مسلمة للزوج ليلا ونهارا حتى تجب نفقتها لأن الفطرة تابعة للنفقة اه . ~~والحاصل أن الأمة إن كانت مسلمة للزوج ليلا ونهارا فعليه نفقتها ، ثم إن ~~كان موسرا ففطرتها عليه أيضا ، وإن كان معسرا فعلى السيد ، وإن كانت مسلمة ~~ليلا فقط ويستخدمها السيد نهارا فليس ms1363 على زوجها شيء ، تأمل م د . # قوله : ( ويزكي عن نفسه ) اقتصر على ذلك ليلا . ثم قوله صاعا من قوت بلده ~~إذ زكاته عن غيره من غالب قوت بلد الغير كما سينبه عليه قريبا . فإن قلت : ~~صريح المتن أن هذا راجع لزكاته عن نفسه وزكاته عمن تلزمه نفقته . قلت : في ~~كلام المتن توزيع ، ولما كان في كلامه نوع إجمال بين الشارح المراد منه بما ذكره . # قوله : ( وفي غيره ) أي غير البلدي وهو البدوي . # قوله : ( لأن ذلك ) أي غالب قوت محله ، وانظر هذا علة لماذا . وعبارة م ر ~~: ويختلف باختلاف الخ ، من غير جعله علة ، إذ لا يظهر كونه علة للغالب أو ~~القوت إذ لا ينتج المطلوب . # قوله : ( ويجزىء القوت الأعلى الخ ) أي بخلاف زكاة المال ، فإنه لا يجزىء ~~فيها إخراج الذهب عن الفضة مثلا ، قال الرافعي : لأن الزكاة المالية متعلقة ~~بالمال فأمر أن يواسي الفقراء بما واساه الله تعالى به والفطرة زكاة البدن ~~فوقع النظر فيها لما هو غذاء البدن والأعلى يحصل هذا الغرض وزيادة زي ~~مرحومي . # قوله : ( بزيادة الاقتيات ) أي بزيادة نفعه كما يدل عليه كلامه بعد ، ~~وليس المراد بزيادة الاقتيات كثرته لئلا يلزم عليه أنه لو كثر الاقتيات ~~بنحو الشعير كان أعلى من البر ؛ وليس كذلك ، وليس مراده بالأعلى الأعلى قيمة . # قوله : ( فالبر خير من التمر ) لكونه أنفع اقتياتا . # قوله : ( والأرز ) بفتح الهمزة وضم الراء وتشديد الزاي في أشهر اللغات ~~السبع . الثانية : كذلك ، إلا أن الهمزة فيها مضمومة أيضا . الثالثة : ~~ضمهما ، إلا أن الزاي مخففة . الرابعة : ضم PageV03P072 ~~"""""" صفحة رقم 73 """""" # الهمزة وسكون الراء . الخامسة : حذف الهمزة وتشديد الزاي . السادسة : رنز ~~بنون بين الراء والزاي . السابعة : فتح الهمزة وضم الراء مع تخفيف الزاي ~~على وزن عضد ذكره م ر الكبير في حواشي الروض . قال البويطي تلميذ الشافعي : ~~يستحب الإكثار من الصلاة على النبي عند أكل الأرز لأنه خلق من نوره ، لكن ~~قوله خلق من نوره فيه نظر فإن حديثه لم يثبت . والعدس بفتح العين والدال ~~وبالسين المهملات رديء الغذاء عسر ms1364 الهضم لأنه بارد يابس ، وما ذكره السيوطي ~~في جامعه الصغير من قوله في حديث : ( وعليكم بالعدس فإنه قدس على لسان ~~سبعين نبيا ) رده المناوي في شرح الجامع بل قال بوضعه ، ثم قال : والحق أنه ~~لم يقدس ولا على لسان ولي لله فراجعه . قال سيدي علي الأجهوري : # أخبار رز ثم باذنجان # عدس هريسة ذوو بطلان قال الشيخ عبد البر : لما حرث آدم وهو أول حارث في ~~الأرض ، فلما مشى الثوران على الأرض بكيا على ما فاتهما من راحة الجنة ~~وقطرت دموعهما على الأرض فنبت منها الحشيش الأخضر ، وبالا فنبت من بولهما ~~الحمص ، وراثا فنبت من روثهما العدس ؛ ثم كسر جبريل تلك الحبوب حتى كثرت ثم ~~بذر ونبت من ساعته . # قوله : ( فالشعير خير منه ) أي من الزبيب ، فعلم أن الأعلى البر فالشعير ~~فالأرز فالتمر فالزبيب ويتردد النظر في بقية الحبوب كالذرة والفول والحمص ، ~~قال شيخنا ح ف : وترتيبها في الأعلى كترتيبها الواقع في البيتين المشهورين ~~، أعني : # بالله سل شيخ ذي رمز حكى مثلا # عن فور ترك زكاة الفطر لو جهلا # حروف أولها جاءت مرتبة # أسماء قوت زكاة الفطر إن عقلا قوله : ( أعلى منه ) مفعول يخرج المقدر . # قوله : ( أو أخرجه من نوعين ) هذا مفهوم قوله من جنسين . PageV03P073 # """""" صفحة رقم 74 """""" # قوله : ( لو كانوا يقتاتون الخ ) عبارة م ر : وعلم من عدم جواز تبعيض ~~الصاع المخرج أنهم لو كانوا يقتاتون الخ . # قوله : ( تخير ) أي بين إخراج صاع من شعير أو صاع من قمح ، قال ع ش : ~~قضيته أنه لا يجوز إخراج نصف من هذا ونصف من هذا ؛ لأنه لا يجوز أن يبعض ~~الصاع من جنسين . # قوله : ( فإن لم يجد الخ ) راجع للصورتين كما يدل عليه كلام ع ش ، وقيل : ~~إنه راجع للثانية . قوله : ( الواجب عليه ) أي الآن ويبقى الآخر في ذمته ، ~~والواجب عليه نصف من الأكثر في الثانية ومن أحدهما في الأولى . # قوله : ( ولا يجزىء الآخر ) أي وإن كان أعلى فيجب إبداله من جنس الذي ~~أخرجه . # قوله : ( فالعبرة بغالب الخ ) أي والعبرة أيضا بفقراء ms1365 محل المؤدي عنه ، ~~فمن يخرج عن غيره لا يدفع هذا المخرج لفقراء محل نفسه بل لفقراء محل المؤدي ~~عنه قوله : ( تجب أولا عليه ) أي ولو غير مكلف . ولا يقدح في ذلك عدم صحة ~~توجه الخطاب إليه ، إذ هو غير مستقر هنا م ر ؛ أي لأنه ينتقل عنه ، فمحل ~~قولهم غير المكلف لا يخاطب أي خطاب استقرار . وأجاب سم بأن غير المكلف ~~يخاطب خطاب إلزام لذمته لا خطاب تكليف ، أي فهو مخاطب هنا خطاب شغل ذمة ، ~~بدليل وجوب الإخراج عليه إذا لم يخرج من تلزمه مؤنته ، أفاده شيخنا ح ف . # قوله : ( ثم يتحملها عنه المؤدي ) أي بطريق الضمان ، والصحيح أنه بطريق ~~الحوالة لأنها لازمة له ولا يطالب بها المتحمل عنه شيخنا . # قوله : ( فإن لم يعرف ) مقابل لمحذوف تقديره : هذا إن عرف محله . # قوله : ( استثناء هذه ) أي من كون الصاع من قوت محل المؤدى عنه ، أي ~~ويخرج من قوت محل المؤدي الذي هو السيد ويصرف لفقراء محله . # قوله : ( من قوت آخر محل الخ ) ويجب إرساله لأهل ذلك المحل ق ل . ~~والمعتمد الاحتمال الثاني . PageV03P074 # """""" صفحة رقم 75 """""" # قوله : ( أو يخرج للحاكم ) أي بشرط أن يكون ما يخرجه من أعلى الأقوات أو ~~من آخر محل عهد وصوله إليه ؛ لأن للحاكم النقل حينئذ ز ي وح ل . وهذا يفيد ~~أن أو على بابها ، ونقل شيخنا عن شيخه عبد ربه أنها بمعنى الواو . وحاصل ~~هذه المسألة أن فيها قولين ، القول الأول : يقول إن هذه مستثناة ، وعلى هذا ~~يخرج من قوت السيد أو من أشرف الأقوات . والقول الثاني : أنها ليست مستثناة ~~، ويخرج من قوت آخر محل عهد وصوله إليه ؛ وهذا هو المعتمد . وقوله أو يخرج ~~للحاكم أو بمعنى الواو راجع للقولين ، وبعضهم جعل أو في قوله أو يخرج ~~للحاكم على حقيقتها وجعله قولا ثالثا وجعل ما قبله من القولين ضعيفا . # قوله : ( خمسة أرطال الخ ) لأنه أربعة أمداد وكل مد رطل وثلث . # قوله : ( والأصل فيه الكيل ) أي الغالب فيه ذلك فلا يرد اللبن ونحوه ، ~~وقال بعضهم : قوله والأصل ms1366 فيه الكيل أي إن تأتى كيله ، وإلا فالعبرة فيه ~~بالوزن كالجبن والأقط . # قوله : ( استظهارا ) أي استيفاء لجميع التقادير لا الاحتياط كما يتبادر ~~إلى الفهم ؛ لأنه يقتضي أنه لا بد من الوزن كما تقدم وليس كذلك . # قوله : ( بالصاع النبوي ) أي الذي أخرج به في عصره . # قوله : ( أو معياره ) بالرفع معطوف على الصاع المرفوع ، وقوله : فإن فقد ~~أي كل منهما أخرج الخ . # قوله : ( أربع حفنات ) بفتح الحاء والفاء ، أي فتكون الحفنة مدا لأن ~~الصاع أربعة أمداد ، والحفنات جمع حفنة والحفنة ملء الكفين ، يقال : حفن ~~يحفن من باب ضرب يضرب إذا أخذ ملء كفيه ، والحفنات على وزن سجدات . # قوله : ( والغلت ) ليس بكلمة عربية إذ الذي في كتب اللغة أن الغلت معناه ~~الغلط ، والمراد به هنا ما فيه من نحو تراب وطين . # قوله : ( وينبغي له أن يزيد ) الزيادة مندوبة ع ش على م ر . PageV03P075 # """""" صفحة رقم 76 """""" # قوله : ( إلا القمح ) أي لأنه الغالب في مصر . # قوله : ( الشاشي ) نسبة إلى الشاش اسم لمدينة من بلاد العجم اه مصباح . # قوله : ( ثمانية أرطال ) أي تقريبا . # قوله : ( ويضاف إليه من الماء ) عبارة حج : وهو يحمل نحو ثلاثة أرطال من ~~الماء فيجيء منه نحو ثمانية أرطال اه ، وقال نحو ثمانية أرطال لأن المجموع ~~ثمانية وثلث والثلث تحت النار . # قوله : ( نحو الثلث ) أي قدر ثلث الثمانية أرطال وهو رطلان وثلثان ، تضم ~~لما ذكر تبلغ ثمانية . وليس المراد ثلث الخمسة والثلث ؛ لأنه لا يبلغ ما ~~ذكر اه شيخنا . ووجد أيضا مثله بخط أج . # قوله : ( وهو كفاية الفقير ) قال سم : هذه الحكمة لا تأتي على مذهب ~~الشافعي من وجوب صرف الصاع للثمانية أصناف ، فلا يجوز صرفه لفقير واحد حتى ~~يتأتى ما ذكر ، ولا تأتي أيضا في صاع التمر والأقط والجبن واللبن ، اللهم ~~إلا أن يجاب عن الأول بأنه قلد من يجوز دفعها لواحد ، أو أنه بالنظر لما ~~كان شأن النبي والصدر الأول من جمع الزكوات وتفرقتها . وفيه أن الإمام وإن ~~جمعها لا يلزمه أن يدفع لكل فقير صاعا ، وعن الثاني بأنه بالنظر ms1367 لغالب ~~الواجب وهو الحب تأمل اه بزيادة . وقوله لا يلزمه أن يدفع الخ قد يقال : ~~يندب له ذلك إذا كان عنده زكوات كثيرة مراعاة لما ذكر . # قوله : ( جنس الصاع ) وجملته أربعة عشر جنسا يجمعه رمز : بالله سل الخ . # قوله : ( الأقط ) بفتح الهمزة وكسر القاف ويجوز تسكينها مع تثليث الهمزة ~~، حكاه ابن سيده وغيره دميري . وقوله لبن أي مائع ليخالف الأقط . PageV03P076 # """""" صفحة رقم 77 """""" # قوله : ( وإجزاء ) مبتدأ خبره لمن هو قوته . # قوله : ( المصل ) هو ما سال من اللبن إذا طبخ ثم عصر ، ويقال له مصالة ~~أيضا كما في القاموس ، ويسمى عند العامة بمش الحصير اه ح ف . # قوله : ( جوهره ) أي ذاته وقوله بخلاف الملح اليسير أي بخلاف ذي الملح ~~بدليل قوله فيجزىء الخ . # قوله : ( زكاة موليه ) أي وهوالصغير والمجنون والسفيه . وقيد بالغني لأجل ~~قوله وله وإلا لو لم يكن غنيا كان واجبا عليه . # قوله : ( بتمليكه ) أي فيجعل الدفع عنه بمنزلة التمليك . # قوله : ( كولد رشيد ) أي إذا لم تلزم نفقته وإلا وجبت عليه فطرته وكان له ~~إخراجها من غير إذنه ، وكذا المملوك والزوجة . # قوله : ( لا من واجبه ) أي كل موسر . # قوله : ( كما وقع في المنهاج ) يمكن حمل كلام المنهاج على ما إذا كان ~~الرقيق بمحل ليس فيه قوت مجزىء وكانت بلد السيد أقرب البلاد إليه ز ي أو ~~كان قوت بلد الرقيق من جنس قوت بلد السيد فيأذن لرقيقه أن يخرج من قوته . # فصل : في قسم الصدقات # جمع صدقة ، تشمل الواجبة والمندوبة والمراد الواجبة . ولو قال في قسم ~~الزكوات لكان أولى . # قوله : ( أي الزكوات ) احتاج له لأن الصدقة أعم رحماني . PageV03P077 # """""" صفحة رقم 78 """""" # قوله : ( وسميت ) أي الزكوات بذلك أي الصدقات . # قوله : ( وذكرها المصنف ) المناسب ذكره أي القسم ؛ لكنه أنث الضمير ~~لاكتساب المضاف التأنيث من المضاف إليه . # قوله : ( وهو أنسب الخ ) لأن الكلام في الزكاة وذكرها بعد قسم الفيء ~~والغنيمة له مناسبة ، وهي أن كلا من الثلاثة مال يجمعه الإمام أو نائبه . # قوله : ( من أصنافها الثمانية ) وكذا زكاة الفطر . # قوله : ( إلى الأصناف الثمانية ms1368 ) أي إن قسم الإمام الزكاة فإن قسم المالك ~~فلا عامل اه مرحومي . وقد جمع بعضهم الثمانية في قوله : # صرفت زكاة الحسن لم لا بدأت بي # فإني أنا المحتاج لو كنت تعرف # فقير ومسكين وغاز وعامل # ورق سبيل غارم ومؤلف # اه شوبري : # قوله : ( وهم ) في تقديره تغيير إعراب المتن . # قوله : ( والمساكين ) جمع مسكين بكسر الميم ، وفي لغة بني أسد فتحها . ~~وهو من السكون ، كأن العجز أسكنه أو لسكونه إلى الناس . # قوله : ( قد علم من الحصر ) أي حصر المبتدأ في الخبر ويسمى قصرا ، وهو من ~~قصر الصفة وهي الصدقات على الموصوف ؛ فالمعنى عند الشافعي إنما تصرف لهؤلاء ~~لا لغيرهم ولا لبعضهم فقط ، بل يجب استيعابهم . والمعنى عند الإمام مالك ~~وأبي حنيفة إنما تصرف لهؤلاء لا لغيرهم ، وهذا يصدق بعدم استيعابهم ويجوز ~~دفعها لصنف منهم ولا يجب التعميم ، وقال ابن حجر في شرح العباب : قال ~~الأئمة الثلاثة وكثيرون : يجوز صرفها إلى شخص واحد من الأصناف . قال ابن ~~عجيل اليمني : ثلاثة مسائل في الزكاة يفتى فيها على خلاف المذهب : نقل ~~الزكاة ودفع زكاة واحد إلى واحد ودفعها إلى صنف واحد اه أج . PageV03P078 # """""" صفحة رقم 79 """""" # قوله : ( وأضاف في الآية الكريمة الخ ) فإن قلت : ما وجه الفصل بين ~~الأولين من الأربعة الأخيرة وبين الأخيرين منها بلفظ في مع الاكتفاء بها في ~~الأولى كما اكتفى باللام في الأولى من الأربعة الأول ؟ قلت : للإشارة إلى ~~أن الأولين منهم وهم المكاتبون والغارمون إنما يأخذان لغيرهما والأخيرين ~~يأخذان لأنفسهما اه أج . وعبارة ق ل على الغزي : وذكر في الآية الأربعة ~~الأول بلام الملك لإطلاق ملكهم لما يأخذونه ، وفي البقية بفي الظرفية إشارة ~~إلى أنه يسترد منهم ما أخذوه إن لم يصرف فيما هو له سواء بقي كله أو بعضه ، ~~وأعاد في الظرفية في قوله وفي سبيل الله وابن السبيل إشارة إلى مخالفتهما ~~لما قبلهما من حيث إن الأولين أخذ لغيرهما ، لأن المكاتب يأخذه لسيده ~~والغارم للدائن وهما أي الغازي وابن السبيل أخذا لأنفسهما اه . وأتي بالواو ~~دون أو لإفادة ms1369 التشريك بينهم فيها ، فلا يجوز تخصيص بعض الأصناف الموجودين ~~بها ، قاله الإمام الشافعي رضي الله عنه وآخرون . وقال الأئمة الثلاثة ~~وكثيرون : يجوز صرفها إلى صنف واحد من الأصناف . واحتج أصحابنا بالإجماع ~~على أنه لو قال هذه الدار لزيد وعمرو وبكر قسمت بينهم فكذا هنا ، شرح عب . ~~وإنما بدأ في الآية بالفقير لشدة حاجته . # قوله : ( بإطلاق الملك ) المراد أنهم يملكونه بمجرد الأخذ من غير شرط . # قوله : ( وتقييده ) أي أنهم لا يملكونه بمجرد الأخذ بل يشترط صرفه فيما ~~أخذوه له . # قوله : ( بخلافه ) أي الملك ، وقوله في الأربعة أي الأربعة الأولى . # قوله : ( وأنا أذكرهم ) المناسب الإفراد لعود الضمير على التعريف ، وقال ~~بعضهم : قوله وأنا أذكرهم أي التعريفات . # قوله : ( من لا مال له ) أي عنده ولا كسب بأن لا يكون له مال ولا كسب ~~أصلا أو كان له كسب لا يليق ، أو كان له مال أو كسب يليق ؛ لكن لا يقعان ~~موقعا من كفايته فكلامه شامل لثلاث صور . # قوله : ( لائق ) بالرفع صفة لمحل اسم لا قبل دخولها ؛ لأن محله رفع ~~بالابتداء ، فاندفع ما يقال إن المناسب تنوين اسم لا لأنه موصوف فهو شبيه ~~بالمضاف . ويجاب بأنه وصف بعد دخولها لا قبله ، وخرج غير اللائق لكونه ~~حراما أو يزري به . وعبارة م د على التحرير : قوله ولا كسب أي لائق به حلال ~~يقع موقعا أي يسد مسدا ، فخرج باللائق غيره فهو كالعدم ؛ وأفهم أن PageV03P079 ~~"""""" صفحة رقم 80 """""" # أهل البيوت الذين لا يعتادون الكسب بأيديهم لهم أخذ الزكاة ، وهو المعتمد ~~. وخرج بالحلال الحرام فلا أثر له . وأفتى ابن الصلاح بأن من في يده مال ~~حرام وهو في سعة منه يحل له أخذ الزكاة إذا تعذر عليه وجه إحلاله اه . ~~والكسوب غير فقير وإن لم يكتسب إن وجد من يستعمله وقدر عليه ولاق به حل له ~~تعاطيه اه م ر . وذو المال الذي عليه قدره دينا ولو حالا غير فقير ، فلا ~~يعطي من سهم الفقراء حتى يصرف ما معه في الدين ؛ والأولى أن يزاد في ~~التعريف : ولم ms1370 يكتف بنفقة من تلزمه نفقته اه ، أخذا من قول الشارح بعد : ~~ويمنع فقر الشخص الخ . # قوله : ( يقع جميعهما ) أي كل منهما على انفراده ، وقوله أو مجموعهما أي ~~جملتهما ، فالمراد بالمجموع هنا الأمران بشرط اجتماعهما ، والمراد بالجميع ~~كل منهما بدلا عن الآخر . # قوله : ( من كفايته ) أي لبقية عمره الغالب وهو اثنان وستون سنة من ~~ولادته اه ق ل . قال الشوبري : نعم يبقى النظر فيما لو كان عنده صغار ~~ومماليك وحيوانات ، فهل نعتبرهم بالعمر الغالب إذ الأصل بقاؤهم وبقاء ~~نفقتهم عليه أو بقدر ما يحتاجه بالنظر للأطفال ببلوغهم وإلى الأرقاء بما ~~بقي من أعمارهم الغالبة وكذلك الحيوانات ؟ للنظر في ذلك مجال ، وكلامهم ~~يومىء إلى الأول ، لكن الثاني أقوى مدركا ، فإن تعذر العمل به تعين الأول ~~حج اه . # قوله : ( وغيرها ) أي من أثاث البيت مثلا كحصير ومخدة وغير ذلك . # قوله : ( ولا يملك ) أي إذا كان لا يكتسب ، وقوله أو لا يكتسب الخ أي إذا ~~كان ممن يكتسب قوله : ( إلا درهمين أو ثلاثة ) زاد في شرح المنهج : ولو غير ~~زمن ومتعفف عن المسألة ، لقوله تعالى : ) وفي أموالهم حق للسائل والمحروم } ~~) الذاريات : 19 ) أي غير السائل . # قوله : ( أو أربعة ) بخلاف ما إذا كان خمسة فما فوق إلى دون العشرة ~~فمسكين ، مرحومي . # قوله : ( أو ثمانية ) أي أو ستة أو خمسة ، والمراد النصف فما فوق أي دون ~~ما يكفيه . # قوله : ( لا يكفيه العمر الغالب ) أي بقيته وهو اثنتان وستون سنة ق ل . # قوله : ( كفايته بنفقة ) أي واجبة ، وقوله قريب أي أصل أو فرع أو زوج ولو ~~في عدة طلاق رجعي وبائن وهي حامل كما قاله الماوردي ، ولو سقطت نفقتها ~~بنشوز لم تعط لقدرتها على PageV03P080 ~~"""""" صفحة رقم 81 """""" # النفقة حالا بالطاعة ، ومن ثم لو سافرت بلا إذن ومنعها أعطيت من سهم ~~الفقراء والمساكين حيث لم تقدر على العود حالا لعذرها وإلا فمن سهم ابن ~~السبيل إذا عزمت على الرجوع لانتهاء المعصية . وخرج بما ذكر المكفي بنفقة ~~متبوع فيجوز له الأخذ ، وأفهم قوله كفايته أن الكلام في زوج موسر ms1371 ، أما ~~معسر لا يكفي فتأخذ تمام كفايتها بالفقر ؛ ويؤخذ منه أن من لم يكفها ما وجب ~~لها على الموسر لكونها أكولة تأخذ تمام كفايتها بالفقر ولو منه فيما يظهر ، ~~وأنه لو غاب زوجها ولا مال له ولم تقدر على التوصل إليه وعجزت عن الاقتراض ~~أخذت ؛ وهو ظاهر . كما يؤخذ من كلام الغزالي وفتاوى المصنف من أن الزوج أو ~~المنفق لو أعسر أو غاب ولم يترك منفقا ولا مالا يمكن الوصول إليه أعطيت ~~الزوجة أو القريب بالفقر والمسكنة ، ويسن لها أن تعطي زوجها من زكاتها ولو ~~بالفقر وإن أنفقها عليها كما قاله الماوردي خلافا للقاضي ، شرح م ر مع تصرف . # قوله : ( أو سيد ) لم يذكر هذا في المنهج وهو أولى لأنه لا حق في الزكاة ~~لمن به رق غير المكاتب كما سيأتي ، والمكاتب نفقته في كسبه لا على السيد . ~~وقولنا لا حق في الزكاة أي حتى تكون كفايته بنفقة سيده مانعة من أخذها . # قوله : ( كمكتسب ) تنظير ، وقوله واشتغاله معطوف على قوله كفايته أي ~~ويمنع فقر الشخص ومسكنته اشتغاله الخ . # قوله : ( لا اشتغاله بعلم شرعي ) أي فلا يمنع فقره بل يعطي من الزكاة ، ~~قيل : ومثلها وجوب نفقته على والده ، والمعتمد أنها لا تجب عليه نفقته ~~حينئذ ، قال الشهاب م ر : والفرق بينها وبين الزكاة ظاهر ، كذا بخط شيخنا ~~الشوبري مرحومي . وقوله ظاهر لعله مما علم من أن الفقير قد ثبت له حق في ~~الزكاة ، لكن في حاشية ز ي وجوب النفقة كالزكاة إذا كان يتأتى منه العلم ، ~~ونصها : مثله أي في وجوب الإنفاق عليه ما لو كان له كسب يليق به لكنه كان ~~مشتغلا بالعلم والكسب يمنعه كما قاله بعضهم قياسا على الزكاة أج . والعلم ~~الشرعي الفقه والتفسير والحديث وآلاتها . # قوله : ( لأنه فرض كفاية ) فيه تلميح إلى أن الاشتغال بفروض الكفاية لا ~~يمنع الفقر والمسكنة . # قوله : ( مسكنه ) وإن اعتاد السكنى بالأجرة ، بخلاف ما لو نزل في موقوف ~~يستحقه على الأوجه فيهما ، لأن هذا كالملك بخلاف ذاك ، ابن حجر . وعبارة م ~~د على ms1372 التحرير : قوله PageV03P081 ~~"""""" صفحة رقم 82 """""" # مسكنه أي الذي يحتاجه ولاق به ، فإن اعتاد المسكن بالأجرة أو في المدرسة ~~ومعه ثمن مسكن أو له مسكن خرج عن اسم الفقر بما معه كما بحثه السبكي ، ~~وإنما لم يبع المسكن هنا وبيع على المفلس لأن الزكاة حق الله فسومح فيها ~~بخلاف حق الآدمي ، شرح عب . # قوله : ( وخادمه ) ولو لمروءته بأن اختلت مروءته بخدمة نفسه أو شقت عليه ~~مشقة لا تحتمل عادة اه م ر . # قوله : ( وثيابه ) ولو للتجمل ؛ ويؤخذ منه صحة إفتاء بعضهم بأن حلي ~~المرأة المحتاجة للتزين به عادة لايمنع فقرها ، اه ز ي . # قوله : ( وكتب ) وإن تعددت أنواعها ، فإن تعددت من نوع واحد بيع ما زاد ~~على واحد منها إلا نحو مدرس واختلف حجمها ق ل . وعبارة شرح م ر : ولو تكررت ~~عنده كتب من فن واحد بقيت كلها لمدرس والمبسوط لغيره فيبيع الموجز إلا أن ~~يكون فيه ما ليس في المبسوط فيما يظهر أو نسخ من كتاب بقي له الأصح لا ~~الأحسن اه . وأما المصحف فيباع مطلقا ، لأنه تسهل مراجعة حفظته ، فلو كان ~~بمحل لا حافظ فيه ترك له سم على ابن حجر . # قوله : ( ولا مال له غائب ) أي أو حاضر وقد حيل بينه وبينه اه خ ض . # تنبيه : علم مما تقرر أن المسكين أحسن حالا من الفقير ؛ لأنه تعالى سمى ~~مالكي السفينة مساكين ، فدل على أن المسكين من يملك ما مر ، وهو غالبا يحصل ~~ما يقع موقعا من الكفاية ؛ ولأنه تعوذ من الفقر في حديث الصحيحين وسأل ~~المسكنة في حديث الترمذي لكنه ضعيف ؛ قال البيهقي : وروي أنه استعاذ من ~~المسكنة أيضا . ثم حمل ذلك على أنه استعاذ من فتنة الفقر والمسكنة اللذين ~~مرجع معناهما إلى القلة كما استعاذ من فتنة الفقر دون حال الفقر ومن فتنة ~~الغنى دون حالة الغنى ؛ لأنه مات مكفيا بما أفاء الله عليه ؛ والمسكنة التي ~~سألها إن صح حديثها معناها التواضع وأن لا يحشر في زمرة المتكبرين ~~والأغنياء المترفهين اه ، ذكره في المجموع . ثم نقل ms1373 عن خلائق من أهل اللغة ~~أنهم قائلون بمثل مذهبنا من أن الفقير أسوأ حالا من المسكين ، خلافا لمالك ~~وأبي حنيفة رضي الله عنهما حيث قالا : المسكين أسوأ حالا من الفقير بدليل ~~قوله تعالى : ) أو مسكينا ذا متربة } ) البلد : 16 ) أي لاصقا أنفه بالتراب ~~؛ لكن لا فائدة للخلاف هنا لأن عندهما يجوز الدفع إلى واحد بل في نحو ~~الوصية لأحوج منهما ، شرح العباب . يعني أن ثمرة الخلاف تظهر فيما إذا أوصى ~~للأحوج من الفقير أو المسكين فتصرف الوصية للأول عندنا وللثاني عندهما اه . # قوله : ( العامل ) ولو كان غنيا ، وشرطه أهلية الشهادات وفقه زكاة إن لم ~~يعين له ما يأخذ PageV03P082 ~~"""""" صفحة رقم 83 """""" # ومن يؤخذ ، وإلا فلا يشترط الفقه ولا الحرية ولا الذكورة وأما الإسلام ~~فلا بد منه . ويشترط فيه أيضا أن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا ولا مولى لهما ~~ولا مرتزقا م د وسيأتي في الشرح بعد قول المصنف : ولا تصح لكافر نعم الكيال ~~والحمال والحافظ ونحوهم يجوز كونهم كفارا مستأجرين من سهم العامل لأن ذلك ~~أجرة لا زكاة اه ، فلا منافاة . # قوله : ( كساع ) أشار بالكاف إلى أنه لا ينحصر فيما ذكر ؛ لأن منه الحاسب . # قوله : ( وحاشر ) أي جامع . # قوله : ( ذوي السهمان ) جمع سهم ، قال في الخلاصة : # وفعلا اسما وفعيلا وفعل # غير معل العين فعلان شمل # قوله : ( لا قاض ووال ) لأن عملهما عام . # قوله : ( جمع مؤلف ) وهو أربعة أقسام وكلهم مسلمون ؛ إما مؤلفة الكفار ~~وهم من يرجي إسلامهم أو يخاف شرهم فلا يعطون من زكاة ولا من غيرها لأن الله ~~تعالى أعز الإسلام وأهله وأغنى عن التأليف . # قوله : ( من التأليف ) وهو جمع القلوب . # قوله : ( ونيته ضعيفة ) أي في الإسلام نفسه أو في أهله . ويدل للأول قوله ~~ليقوى إيمانه والمراد بالإسلام الإيمان بدليل تعليله كما قرره شيخنا ~~العشماوي ، إذ الإيمان يزيد وينقص أي بالنسبة لغير الملائكة والأنبياء ، ~~أما بالنسبة للملائكة فلا يزيد ولا ينقص ، وأما بالنسبة للأنبياء فيزيد ولا ينقص . # قوله : ( أو كاف ) معطوف على قوله له شرف أي ولكن كاف الخ ms1374 ، أي ولكن هو ~~كاف الخ ، قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( فهذان القسمان ) الأولى بالواو لعدم تقدم شيء يتفرع عليه . # قوله : ( يبعث لذلك ) أي لكفاية شر من يليه من كفار أو مانعي زكاة . PageV03P083 # """""" صفحة رقم 84 """""" # قوله : ( نعم ) أي يجوز أن تكون المرأة من القسمين الأولين بخلاف القسمين ~~الأخيرين ؛ لأنه يشترط فيهما الذكورة اه مرحومي . # قوله : ( وهم المكاتبون ) ظاهره ولو كانوا لبني هاشم وبني المطلب . ولا ~~يقال إنه يلزم على ذلك أخذ بني هاشم وبني المطلب من الزكاة ، فإن ما يأخذه ~~المكاتب يعطيه لسيده ؛ لأنا نقول ما يأخذه السادة من المكاتبين واقع عن جهة ~~الدين لا عن جهة الزكاة وإن كان في أصله زكاة كما قرره شيخنا العزيزي وإنما ~~فسر الرقاب بالمكاتبين لأن المعنى وفي تخليص الرقاب من الرق . # قوله : ( كتابة صحيحة ) أي في كله بخلاف مكاتب البعض فلا يعطى شيئا كأن ~~أوصى بكتابة عبد فعجز عنه الثلث اه ق ل على التحرير مع زيادة . # قوله : ( أو قبل حلول النجوم ) وإنما لم يشترط الحلول كما اشترط في ~~الغارم ؛ لأن الحاجة إلى الخلاص من الرق أهم والغارم ينتظر له أي يمهل له ، ~~فإن لم يوسر فلا حبس ولا ملازمة س ل . # قوله : ( إن لم يكن معهم ما يفي ) وإن كان كل منهم كسوبا كالغارم م د . # قوله : ( مع كونه ) أي المكاتب ملكه ، أي فلا يرد المدين إذا أعطاه ~~الدائن من الزكاة ليدفعه عن الدين حيث يصح ؛ أي وإن لم يلزمه دفعه في الدين ~~مع عود الفائدة إليه لأنه ليس ملكه بخلاف المكاتب ، شيخنا العشماوي . # قوله : ( الغارم ) من الغرم وهو اللزوم ، ومن ثم أطلق على الدائن أيضا ~~لتلازمهما ، مرحومي . ويطلق على الدوام ، قال تعالى : ) إن عذابها كان ~~غراما } ) الفرقان : 65 ) أي دواما . # قوله : ( وهو ثلاثة ) أي إجمالا ؛ لأن الأول تحته ثلاثة . والثاني : من ~~تداين لإصلاح ذات البين . والثالث : من تداين للضمان قوله : ( من تداين ~~لنفسه ) ومثله ما لو استدان لعمارة مسجد أو قرى ضيف اه . س ل قوله : ( وإن ~~صرفه في معصية ) أي وعرف ms1375 قصد الإباحة منهج ، لكن لا نصدقه فيه بل لا بد من ~~بينة ولها أن تعتمد القرائن اه س ل قوله : ( أو في غير مباح ) معطوف على ~~قوله في مباح . PageV03P084 # """""" صفحة رقم 85 """""" # قوله : ( وظن صدقه ) أي في توبته وإن قصرت المدة ، شرح المنهج . # قوله : ( أو صرفه في مباح ) معطوف على قوله وتاب . # قوله : ( وما لو لم يحتج ) محترز قوله مع الحاجة . # قوله : ( أي الحال ) تفسير لذات ، وقوله بين القوم تفسير للبين أي الحال ~~الواقع بين القوم . # قوله : ( لم يظهر قاتله ) ليس بقيد . # قوله : ( في هذه المكرمة ) وهي الإصلاح إذ لو اعتبر الفقر لقلت الرغبة في ~~هذه المكرمة . # قوله : ( فيعطي ) أي إن حل الدين على المعتمد س ل . # قوله : ( إن أعسر مع الأصيل ) أي وإن لم يكن متبرعا بالضمان . # قوله : ( وكان متبرعا ) بأن ضمن بلا إذن . # قوله : ( بخلاف ما إذا ضمن بالإذن ) أي وكان الأصيل موسرا ، أي فلا يعطى ~~لأنه يطالب الأصيل بالأداء ويرجع عليه أي إذا أدى . # قوله : ( سبيل الله ) سبيل الله وضعا الطريق الموصلة له تعالى ، ثم كثر ~~استعماله في الجهاد لأنه سبب الشهادة الموصلة إلى الله تعالى ، ثم وضع على ~~هؤلاء لأنهم جاهدوا لا في مقابل فكانوا أفضل من غيرهم شرح م ر . # قوله : ( ابن السبيل ) أي الشامل لبنت السبيل . # قوله : ( منشىء سفر من بلد الزكاة ) وإن لم تكن وطنه . وقدم اهتماما به ~~لوقوع الخلاف القوي فيه ، إذ إطلاقه عليه مجاز لدليل هو عندنا القياس على ~~الثاني بجامع احتياج كل لأهبة السفر شرح م ر . # وقوله منشىء سفر ولو لنزهة . # قوله : ( من بلد الزكاة ) أو قريبا منها ، وقوله إن احتاج قيدان لإعطاء ~~ابن السبيل . PageV03P085 # """""" صفحة رقم 86 """""" # قوله : ( من علم ) أي أو ظن ق ل . # قوله : ( عمل بعلمه ) فيصرف لمن علم استحقاقه وإن لم يطلبها منه دون غيره ~~، شرح المنهج . # قوله : ( بلا يمين ) أي ولا بينة لعسر إقامتها ، شرح المنهج . # قوله : ( فكذلك ) أي يصدق بلا يمين ولا بينة وإن اتهم ، شرح المنهج . ~~وهلا جمع الثلاثة لكون حكمها واحدا ms1376 ويمكن أن يقال إنه إنما فصل الأخيرين ~~لأجل قوله إلا إن ادعى عيالا الخ فإنه خاص بهما . # قوله : ( عيالا ) جمع عيل بالتشديد كجياد جمع جيد ع ش . وهم من تلزمه ~~نفقتهم شرعا . # قوله : ( كعامل ) أي فإنهم يكلفون بينة بالعمل والكتابة والغرم والشرف ~~وكفاية الشر لسهولة إقامتها . فإن قلت : إذا قسم المالك فلا عامل أو الإمام ~~فهو عالم به فكيف يتصور إقامة البينة في حق العامل ؟ وأجيب بأنه يتصور بأن ~~يقيم بينة على عمله عند إمام بعد موت إمام قبله ، أو يقول للإمام أنا الذي ~~جمعت الأموال مثلا ويقيم بينة على ذلك تأمل م د . # قوله : ( فإن تخلفا ) أي بأن تمضي ثلاثة أيام ولم يترصدا للخروج ولم ~~ينتظرا رفقة . # قوله : ( هنا ) احترز به عن الشهادة في غير ما هنا فإنه لا بد فيها من ~~لفظ أشهد ولا بد من استشهاد ودعوى عند حاكم بخلافه هنا ، فيكفي إخبار عدلين ~~أو عدل وامرأتين وإن عري عن لفظ شهادة ، أو استشهاد أو دعوى عند حاكم كما ~~في شرح م ر . # قوله : ( استفاضة ) أي إشاعة من قوم يبعد تواطؤهم على الكذب . # قوله : ( ويعطي فقير ) ما تقدم في بيان الصفات المقتضية للاستحقاق ~~والإعطاء ، وما هنا إلى آخر الفصل في قدر المعطي أي قدر ما يأخذه كل واحد ، ~~فقوله ويعطي فقير ومسكين أي كل واحد من الفقراء على التفصيل الآتي ، ~~فالكلام هنا في إعطاء الأفراد ، وما يأتي في قوله : ويجب تعميم الأصناف ~~والتسوية في أصل القسمة بين الأصناف وكان الأولى تقديم الثاني على الأول ~~لأن الإعطاء الأول من الأقسام الثمانية المساوية لكل قسم ، فيكون المعنى : ~~ويعطى فقير أي كل فقير من أصل القسم الذي لهم من أصل القسمة . PageV03P086 # """""" صفحة رقم 87 """""" # قوله : ( كفاية عمر غالب ) أي إن قسم الإمام . # قوله : ( فيشتريان الخ ) عبارة المنهج وشرحه : فيشتريان به أي بما أعطياه ~~عقارا يستغلانه ، بأن يشتري كل منهما به عقارا يستغله ويستغني به عن الزكاة ~~. وأشار بقوله فيشتريان الخ إلى أنه ليس المراد بقوله ويعطي كفاية العمر ~~الغالب أنه ms1377 يعطى نقدا يكفيه العمر الغالب لتعذره ، بل المراد ما ذكر . # قوله : ( عقارا ) إن قلت : إذا كان المراد ما ذكر بطل اعتبار العمر ~~الغالب إذ العقار يمكث أكثر من العمر الغالب ؟ والجواب أن العقار مختلف ~~القيمة ، فالمراد عقار يمكث بقية العمر الغالب حج ؛ أي إن لم يستوفه ، فإن ~~استوفاه أعطي كفاية سنة بسنة . # قوله : ( وللإمام أن يشتري له ) أي للمذكور . # قوله : ( كما في الغازي ) أي فإن للإمام أن يشتري له ما يحتاجه في الغزو ~~والمركوب الذي يتهيأ له وما يحمل زاده ومتاعه كما سيأتي . # قوله : ( فيعطي ما يشتري ) أي شيئا ، وقوله ما يحسن مفعول يشتري وقوله ما ~~يفي بدل من ما الأولى . وعبارة شرح المنهج : مما يحسن ، فهو بيان لما من ~~قوله : ما يفي ربحه وتكون ما مفعول يشتري على كلامه . # قوله : ( وغارم لغير إصلاح ) أما هو فيعطي ما استدانه جميعا إذا لم يدفعه ~~من ماله ولو كان غنيا كما مر وقوله : أما هو أي الغارم لإصلاح ، أي لدفع ~~تخاصم بين طائفتين في قتيل مثلا ولو غير آدمي نحو كلب ، فيعطى ما لم يوف من ~~ماله ق ل . فالقتيل ليس بقيد ، بل مثله المال المتلف ، وإن عرف القاتل في ~~صورة القتل والمتلف في صورة الإتلاف فيعطي إن حل الدين على المعتمد كما ~~قاله م ر . وقوله : ولو كان غنيا بشروط ثلاثة أن يستدين ويدفع ما استدانه ~~في تسكين الفتنة ولم يوف من ماله ، فإن لم يستدن بل أعطى من ماله أو استدان ~~ولم يدفع ما استدانه في تسكين الفتنة أو استدان ودفع ثم وفى من ماله فلا يعطى . # قوله : ( ما يوصله مقصده ) وأما مؤنة إيابه ففيها تفصيل إن قصد الإياب ~~أعطيها وإلا فلا ولا يعطى مؤنة إقامته الزائدة على مدة المسافر ، أي التي ~~هي ثلاثة أيام م د . # قوله : ( ولعياله ) متعلق بقوله حاجته وقوله : كابن سبيل راجع لقوله ~~ويهيأ له . PageV03P087 # """""" صفحة رقم 88 """""" # قوله : ( فلا يسترد منه ) نعم إن فضل عنه شيء وكان له وقع ولم يقتر استرد ~~، أما إذا كان ms1378 يسيرا فلا يسترد مطلقا أو كثيرا وقتر بخلاف ابن السبيل فإنه ~~يسترد منه الفاضل مطلقا ، ومثله المكاتب إذا عتق بغير ما أخذه ، والغارم ~~إذا برىء أو استغنى بذلك أي بغير ما أخذه م د . # قوله : ( ما يراه ) كيف هذا مع أنه تجب التسوية بين الأصناف ؟ فمقتضى ~~التسوية أنه يعطي المؤلفة مثل غيرهم لا باجتهاده ، ويمكن أن يكون كلام ~~الشارح هنا في أفراد المؤلفة أي ويعطي كل فرد من أفراد المؤلفة ما يراه من ~~سهمهم ، والحال أن سهمهم كسهم غيرهم فلا منافاة ؛ فقوله والمؤلفة أي وأفراد ~~المؤلفة يعطي الإمام كل واحد منها ما يراه ، فكلامه على حذف مضاف . وقوله ~~والعامل يعطى أجرة مثله أي يعطي كل فرد من أفراد العامل كالقاسم والحاشر ~~أجرة مثله من سهمه ، فإن زاد عن أجرة مثله رد الباقي على بقية الأصناف أو ~~نقص عنها كمل من رأس مال الزكاة ؛ كذا في الروض وقرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( صفتا استحقاق ) أي للزكاة ، فخرج من فيه صفتا استحقاق للفيء أي ~~وإحداهما الغزو كغاز وهاشمي فيعطى بهما ، شرح المنهج . # قوله : ( كفقير وغارم ) الأولى حذف الواو لئلا يتوهم أن الغارم غير ~~الفقير ، مع أن المقصود اجتماعهما في شخص واحد ؛ نعم إن أخذ بالغرم شيئا ~~أخذه غريمه وبقي فقيرا أخذ بالفقر ، فالممتنع كما أفاده الزركشي إنما هو ~~الأخذ بهما دفعة أو مرتبا ولم يتصرف في المأخوذ أو لا كما أفاده الشيخ ، ~~أما من زكاتين فيجوز أخذه من واحدة بصفة ومن الأخرى بصفة أخرى كغاز هاشمي ، ~~أي قياسا على غاز هاشمي يأخذ بهما من الفيء كما مر اه شرح م ر . # قوله : ( يأخذ بإحداهما ) أي بخيرته . # قوله : ( ويجب تعميم الأصناف ) حتى في زكاة الفطر . # قوله : ( وجب الدفع ) أي إن كثرت الأموال وإلا قدم الأحوج فالأحوج من كل ~~صنف . وهو جواب الشرط الذي قدره الشارح . ووقع في نسخ كتابة الواو من وجب ~~بقلم الحمرة ، وهو غير صواب لأن الواو جزء من وجب لا عاطفة فالصواب كتابتها ~~بقلم السواد وكتابة الواو في ويجب تعميم الخ ms1379 بقلم الحمرة اه شيخنا . PageV03P088 # """""" صفحة رقم 89 """""" # قوله : ( وتعميم من وجد ) هذا لا يغني عنه قول المتن : وإلى من يوجد منهم ~~لأنه ليس نصا في التعميم ، وقوله من وجد منهم أي الأصناف . # قوله : ( ولا وفى الخ ) الموجود في المتن ، ولا يجوز الاقتصار على أقل من ~~ثلاثة من كل صنف ؛ فانظره مع الشارح لأنه حمل كلام المتن على عدم وفاء ~~المال مع أنه إذا كان كذلك يجوز الاقتصار على أقل من ثلاثة والصواب حمل ~~كلام المتن على ما إذا وفى بهم المال . وقوله لذكره أي كل صنف ، وقوله وهو ~~أي الجمع المراد الخ . # قوله : ( وتجب التسوية بين الأصناف ) المعنى أن كل سهم لصنف يجب أن يكون ~~مثل سهم البقية . قوله : ( غير العامل ) أما هو فيعطى أجرة مثله ؛ وإنما ~~أخرجه لأن الكلام في قسمة المالك ، وإذا قسم فلا عامل وإذا لم يكن فلا يقال ~~تسوية بينه وبين غيره ولا عدمها . # قوله : ( ولا تجب التسوية بين آحاد الخ ) أي ولو تساوت الحاجات . # قوله : ( فتجب التسوية ) والحاصل أنه يجب على الإمام أربعة أشياء : تعميم ~~الأصناف إن وجدوا ، وتعميم آحاد كل صنف ، والتسوية بين الأصناف مطلقا ، ~~والتسوية بين آحاد كل صنف إن استوت الحاجات . ومثله المالك إن انحصروا ووفي ~~بهم المال ، لكن بإسقاط العامل كما عرف . # قوله : ( ولا يجزئه نقل الخ ) نعم لو وقع تشقيص كعشرين شاة ببلد وعشرين ~~بآخر فله إخراج شاة بأحدهما مع الكراهة ، شرح المنهج . # قوله : ( من بلد وجوبها ) أي وقت وجوبها ، والمراد بهم من فيها ذلك الوقت ~~وإن لم يكونوا من أهلها دون غيرهم ؛ نعم لو انحصر مستحقوها لم يجز صرفها ~~لمن فيها من غيرهم ، كذا قاله شيخنا ، وفيه بحث ق ل . وفي حاشية خ ض : خرج ~~بالمالك الآخذ فيجزىء إعطاؤه وإن كان من غير أهل محل الزكاة حيث وقع ~~الإعطاء في محل الزكاة شرح م ر ز ي . # قوله : ( إلى بلد آخر ) المراد إلى محل تقصر فيه الصلاة ، فالبلد ليس ~~بقيد . فإذا خرج PageV03P089 ~~"""""" صفحة رقم 90 """""" # مصري إلى خارج باب ms1380 السور كباب النصر لحاجة آخر يوم من رمضان فغربت عليه ~~الشمس هناك ثم دخل وجب إخراج فطرته لفقراء خارج باب النصر اه ح ل . وكتب ~~الميداني : أي محل وجوبها بلدا أو قرية أو بادية بحرا أو برا ، حتى لو حال ~~الحول والمال في البحر حرم نقلها إلى البر أو حال الحول والقفل مارون فإنه ~~يجب دفعها لمن فيهم . وقوله فإن عدمت الأصناف الخ محترز قوله مع وجود ~~المستحقين قوله : ( أو فضل عنه شيء ) أي أو لم يعدم البعض لكن فضل عنه شيء . # قوله : ( رد نصيب البعض ) أي في الأولى ، وقوله أو الفاضل أي في الثانية . # وقوله : ( إن نقص نصيبهم عن كفايتهم ) فإن لم ينقص نقل ذلك إلى ذلك الصنف ~~بأقرب بلد . # قوله : ( قوتلوا ) لأن أخذها فرض كفاية ، ولا يصح إبراؤهم رب المال منها ~~إن قلنا تجب في العين وهو الأصح ؛ لأن الأعيان لا يبرأ منها م ر ؛ لأن ~~الإبراء لا يكون إلا في الديون والزكاة أعيان . # قوله : ( فرع ) الفرع اصطلاحا ما اندرج تحت أصل كلي ، وأما لغة فما بني ~~على غيره ، مرحومي . وقوله ما اندرج الخ كقام زيد المندرج تحت قولنا : ~~الفاعل مرفوع الذي هو الأصل الكلي ، وقوله ما بني على غيره كفروع الشجرة ~~بالنسبة للشجرة ، وكان الأولى فروع لأنها ثلاثة : الأول : لو كان شخص الخ . ~~والثاني : ولو قال شخص الخ . الثالث : ولو كان عليه دين الخ . # قوله : ( فلو دفع ) أي صاحب الدين إليه أي المدين شيئا من الزكاة ، وشرط ~~أي صاحب الدين الخ فهذا راجع للمسألة الأولى . # قوله : ( لم يجزه ) أي لم يجزه ما دفعه للمدين عن الزكاة . # قوله : ( ولا يصح قضاؤه بها ) أي بالزكاة لأنها باقية على ملك المالك . # قوله : ( ولو نوياه ) أي قضاء الدين ، وقوله بها أي بالزكاة . PageV03P090 # """""" صفحة رقم 91 """""" # قوله : ( فقال ) أي رب الدين . # قوله : ( كما لو كان وديعة ) أي إذا كان المال وديعة عند المستحق فملكه ~~المالك إياه زكاة أجزأ ، أي قال المودع للوديع : خذ المال الذي عندك وديعة ~~من زكاتي ؛ فإنه يجزىء ويفرق ms1381 بين الوديعة والدين بتعلق ملكه بعينها بخلاف ~~الدين م د . # قوله : ( وخمسة لا يجوز الخ ) ومثلهم الصبي والمجنون والسفيه لعدم صحة ~~قبضهم ، فلا يصح إلا قبض الولي عنهم . # قوله : ( الغني بمال الخ ) . # فائدة : الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر ، خلافا للبلقيني . ولا ~~ينافيه دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم من أيام الآخرة أي بمقدار ~~نصف يوم ؛ لأن الجنة لا أيام فيها لجواز اختصاص المفضول بمزية ليست في ~~الفاضل اه برماوي . ونصف اليوم مقدار خمسمائة عام ، قال تعالى : ) وإن يوما ~~عند ربك كألف سنة مما تعدون } ) الحج : 47 ) . # قوله : ( حاضر عنده ) أي لو وزع على العمر الغالب لخص كل يوم ما يكفيه ق ل . # قوله : ( إذ لا حق فيها الخ ) فيه تعليل الشيء بنفسه ، فهو كالمصادرة . # قوله : ( وبنو هاشم وبنو المطلب ) وإن لم يكن شريفا كالعباسية والعلوية ~~فلا يعطون وإن منعوا حقهم من خمس الخمس ح ل . والمراد بالعباسية المنسوبون ~~للعباس عم النبي ، والمراد بالعلوية المنسوبون لعلي بن أبي طالب من غير ~~فاطمة كمحمد ابن الحنفية وأولاده ؛ والمشهور أن الأشراف من نسبوا للحسن أو ~~الحسين فيكون آل البيت أعم من الأشراف . والراجح من مذهبنا حرمة الصدقتين ~~عليه وحرمة صدقة الفرض دون النفل على آله . وقال النووي : لا تحل الصدقة ~~لآل محمد لا فرضها ولا نفلها ، ولا لمواليهم إذ مولى القوم منهم واختلف ~~علماء السلف : هل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تشارك النبي في ذلك ؟ فذهب ~~الحسن إلى أن الأنبياء تشاركه في ذلك ، وذهب ابن عيينة إلى اختصاصه بذلك ~~دونهم ؛ ذكره الحلبي في السيرة . قال م ر في شرحه : وكالزكاة كل واجب كنذر ~~وكفارة بناء على أنه يسلك بالنذر مسلك واجب الشرع على أوجه احتمالين ، كما ~~يؤخذ ترجيح ذلك من إفتاء الوالد بأنه يحرم عليهم الأضحية الواجبة والجزء ~~الواجب من أضحية التطوع . # قوله : ( إنما هي أوساخ الناس ) أي لأن بقاءها في الأموال يدنسها كما ~~يدنس الثوب PageV03P091 ~~"""""" صفحة رقم 92 """""" # الوسخ . والأوساخ جمع وسخ ، وهو لغة ما يعلو الثوب وغيره من قلة التعهد ms1382 ~~قوله : ( إن لكم ) أي لكل واحد منكم في خمس الخمس ما يكفيه ، فاندفع ما ~~يقال إن الحديث يقتضي أنهم لا يستحقونه بتمامه . # قوله : ( لمواليهم ) أي لعتقائهم ق ل . # قوله : ( لا يدفعها إليهم ) جملة مستأنفة تقييد لما استفيد من العطف من ~~أنها لا تدفع لمن تلزم المزكى نفقته وظاهره مطلقا لا باسم الفقراء ولا غيره ~~؛ فلذلك قيد بقوله باسم الفقراء الخ أما بغير ذلك فيجوز الدفع لهم ؛ ولو ~~قال : بوصف الفقراء لكان أنسب . # قوله : ( ولا غازية ) أي ولا من القسمين الأخيرين من أقسام المؤلفة ، ~~مرحومي . # قوله : ( ولا حاجة إلى تقييده الخ ) أي لأن المستغني بالنفقة لا يدفع ~~إليه شيء من الزكاة سواء كان المزكي هو المنفق عليه أم لا . # قوله : ( نعم الكيال ) أي والوزان ، وينبغي أن يقيد بما إذا ميزوا بين ~~أنصباء المستحقين لأنها إنما تكون من سهم العامل حينئذ ، فإن ميزوا الزكاة ~~من المال فأجرتهم على المالك لا من سهم العامل كما في شرح المنهج . وإنما ~~جاز في الحمال والكيال ومن ذكر معهما أن يكون PageV03P092 ~~"""""" صفحة رقم 93 """""" # كافرا أو هاشميا أو مطلبيا لأن ما يأخذه العامل أجرة لا زكاة لأن ~~الاستئجار أخرجه عن كونه زكاة حقيقة كما ذكره الشارح ، ومثله خ ض . وقوله : ~~لأن الاستئجار الخ فيه قصور إذ الاستئجار ليس بلازم ، وأولى من كلامه قوله ~~ق ل : قوله نعم الخ أي لأن ما يأخذونه منها أجرة عملهم سواء وقعت إجارة أو ~~لا فسومح في كونه من الزكاة . # قوله : ( أداء الزكاة ) أي زكاة المال ، فيحرم تأخيرها بعد التمكن وتقرير ~~الأجرة ، أما زكاة الفطر فموسعة بليلة العيد ويومه . # قوله : ( وتنقية حب ) أي وتبر ومعدن . # قوله : ( كصلاة ) لف ونشر مرتب . # قوله : ( وبقدرة على غائب ) بأن سهل الوصول له . وقوله قار احترز به عن ~~المال السائر في بر أو بحر فلا تجب فيه حتى يصل إلى مالكه لأنه غائب فأشبه ~~الدين المؤجل وهو لا زكاة فيه حتى يحل ، وهو على موسر كما في شرح المنهج . ~~وقوله أو على استيفاء دين حال بأن ms1383 كان على ملىء حاضر باذل أو على جاحد وبه ~~حجة ، شرح المنهج ؛ أو تمكن من الظفر من جنسه أو غير جنسه شرح م ر . # قوله : ( وبزوال حجر فلس ) أي إذا كانت الزكاة متعلقة بالذمة ، وأما إذا ~~كانت متعلقة بالعين فيخرجها حالا ولا يتوقف على زوال الحجر س ل . فلو كان ~~عنده أربعون شاة سائمة ومضى عليها حول فالزكاة حينئذ متعلقة بالعين فيجب ~~إخراج الشاة عنها وإن لم يزل عنه الحجر . # قوله : ( وتقرير أجرة ) الأولى وتقررت أجرة بالعطف على تمكن ، إذ هذا قدر ~~زائد على التمكن لا منه . ومعنى تقريرها أنه صار آمنا من سقوطها بأن مضت ~~المنفعة وعبارة المنهج وتقررت أجرة ، وأشار في الشرح إلى أنه معطوف على ~~تمكن ؛ قال في شرح : فلو أجره دارا أربع سنين بمائة دينار وقبضها لم يلزمه ~~كل سنة إلا إخراج حصة ما تقرر منها فإن الملك فيها ضعيف لتعرضه للزوال بتلف ~~العين المؤجرة اه . فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة خمس وعشرين لسنة وهي ~~نصف وثمن ، وعند تمام السنة الثانية يخرج زكاة خمس وعشرين لسنة وهي نصف ~~دينار وثمن كما مر وخمسة وعشرين لسنتين وهي نصفان وثمنان ؛ فجملة ما يخرجه ~~في السنة الثانية دينار وسبعة أثمان دينار ، وعند تمام السنة الثالثة زكاة ~~خمسين لسنة وهي نصفان PageV03P093 ~~"""""" صفحة رقم 94 """""" # وثمنان وخمسة وعشرين لثلاث سنين ، وهي ثلاثة أنصاف وثلاثة أثمان . فجملة ~~ما يخرجه في السنة الثالثة ثلاثة دنانير وثمن ، وعند تمام الرابعة زكاة ~~خمسة وسبعين لسنة وهي ثلاثة أنصاف وثلاثة أثمان وزكاة خمسة وعشرين لأربع ~~سنين وهي أربعة أنصاف دينار وأربعة أثمانه اه شرح المحرر وحواشيه . وهذا ~~كله إذا أخرج الزكاة من غير الدنانير المذكورة ، فمجموع المخرج عن المائة ~~في السنين الأربع عشرة دنانير ؛ لأن زكاة المائة كل سنة ديناران ونصف لأنها ~~ربع عشرها . # قوله : ( بخلاف الصداق ) فإنه لي مستحقا في مقابلة المنافع ، بدليل تقرره ~~بموت الزوجة قبل الدخول . # قوله : ( وضمن ) أي حق المستحقين أي بأن يدفع ما كان يدفعه عند وجود ~~المال ، وهذا بعد ms1384 التمكن أما قبله فلا ضمان ؛ وهذا في التلف أما إتلافه بعد ~~الحول فيضمن مطلقا تمكن أم لا ، بخلافه قبل الحول فلا ضرر فيه . # قوله : ( عن مال ظاهر ) وهو ماشية وزرع وركاز وثمر ، والباطن نقد ومعدن ~~وعرض تجارة . وألحق به زكاة الفطر لأن موجبها اليسار ، وهو مما يخفي . # قوله : ( فيجب أداؤها له ) وإن كان جائزا لنفاذ حكمه وعدم انعزاله بالجور ~~، ويبرأ بالدفع له وإن قال أنا آخذها منك وأصرفها في الفسق اه من شرح م ر . # قوله : ( وهو أفضل ) أي أداؤها للإمام ، وقوله تعالى : ) وإن تخفوها ~~وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم } ) البقرة : 271 ) محمول على التطوع ، ومن لم ~~يعرف بالمال فإن إبداء الفرض لغيره أفضل لنفي التهمة . وعن ابن عباس : ( ~~صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا ، وصدقة الفرض علانيتها ~~أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا ) . وعبارة المرحومي : قوله : وهو أفضل أي ~~إن كان عادلا فيها اه . وأشار بذلك إلى أن المراد بالعدل والجور بالنسبة ~~للزكاة سواء أجار في غيرها أو لا كما قاله الماوردي زيادي . وإنما كان ~~دفعها للإمام بقيده لأنه أعرف بالمستحقين ، فإن كان جائرا فيها فتفريق ~~المالك بنفسه أو وكيله أفضل اه . # قوله : ( ولا يجب في النية تعيين مال ) أي عند الإخراج ، فلو ملك من ~~الدراهم نصابا PageV03P094 ~~"""""" صفحة رقم 95 """""" # حاضرا ونصابا غائبا فأخرج خمسة دراهم بنية الزكاة مطلقا ثم بان تلف ~~الغائب فله جعل المخرج عن الحاضر ، فلو كان نوى المخرج عن الغائب لم يكن له ~~صرفه إلى الحاضر ، فإن نوى مع ذلك أنه إن بان المنوي تالفا فعن غيره فبان ~~تالفا وقع عن غيره ، شرح المنهج . # قوله : ( وتكفي النية الخ ) فلو دفعها بلا نية لم يقع الموقع وعليه ~~الضمان ، وقوله وبعده حتى لو استقل المستحق بقبضها اعتد به أو دفعها من ليس ~~أهلا للزكاة كصبي وكافر اعتد به زي . # قوله : ( تعلق شركة ) وإنما جاز إخراجها من غيره لبناء أمرها على ~~المساهلة والإرفاق ؛ والواجب إن كان من غير جنس المال كشاة واجبة في الإبل ~~ملك المستحقون ms1385 بقدر قيمتها من الإبل أو من جنسه كشاة من أربعين شاة ، فهل ~~الواجب شاة مبهمة أو جزء من كل شاة ؟ وجهان ، أرجحهما الثاني ، شرح المنهج . # قوله : ( بطل في قدرها ) وإن أبقى في الثانية قدرها ؛ لأن حق المستحقين ~~شائع ، فأي قدر باعه كان حقه وحقهم ، شرح المنهج . # قوله : ( أيضا بطل في قدرها ) أي إن كان من الجنس ، فإن كان من غيره كشاة ~~في خمسة أبعرة بطل في الجميع للجهل بقيمة الشاة لا في قدر القيمة فقط على ~~المعتمد اه عناني . وقوله : في قدرها أي وهو جزء من كل شاة في مسألة الشياه ~~مثلا ، كما هو قضية ما قدمه من أن الأصح أن الواجب شائع لا مبهم ، ونقله في ~~شرح العباب عن القمولي اه سم على حج . قال ابن حجر : فيرده المشتري على ~~البائع ، قال سم : أي يرد شاة في مسألة الأربعين بدليل سياق كلامه ، فإنه ~~ظاهر في أن المراد أنه يرد قدرها متميزا لا شائعا . إذا تقرر ذلك فإن كان ~~المراد أنه بعد رد المشتري قدرها متميزا يصح البيع في جميع ما بقي بيده ~~ففيه إشكال لأنه يلزم أنه يبطل البيع في جزء من كل شاة ، ثم إذا رد المشتري ~~واحدا منها انقلب البيع صحيحا في جميع كل واحدة ما عدا هذه الواحدة . وقد ~~يجاب بالتزام ذلك ، ويوجه بأنه لما كانت شركة المستحق ضعيفة غير حقيقية ضعف ~~الحكم ببطلان البيع في كل جزء وجاز أن يرتفع هذا الحكم برد المشتري واحدة ~~إلى البائع ، أو بأن غاية البطلان بقاء ملك المستحق بجزء من كل شاة وهو ~~ينقطع برد شاة لأنه في معنى الاستبدال ؛ لكن قياس أن الذي يبطل فيه البيع ~~جزء من كل شاة مثلا أن الذي يرده المشتري جزء من كل شاة . PageV03P095 # """""" صفحة رقم 96 """""" # قوله : ( بلا محاباة ) أي مراعاة ، والمراد بها المسامحة ، وهو من غير ~~همز . فإن باعه بمحاباة فيبطل فيما قيمته قدر الزكاة من ذلك القدر ويصح في ~~الباقي تفريقا للصفقة ، ابن حجر . كأن باع ما يساوي أربعين مثقالا ms1386 بعشرين ~~مثقالا فيبطل البيع في ربع عشر المحابي به وهو ما يقابل نصف مثقال من ~~العشرين الناقصة من ثمنه كما في شرح الروض ، قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( وأن يسم ) من الوسم بالمهملة أو المعجمة ، وهي الكي بالنار ، ~~وهو جائز لحاجة بقول أهل الخبرة ، وكذا خصاء صغار المأكول كباره ولا غير ~~المأكول . # قوله : ( نعم زكاة وفيء ) خرج نعم غيرها ، فوسمه مباح لا مندوب ولا مكروه ~~؛ قاله في المجموع . قال سم : محله إذا كان لحاجة وإلا حرم . # قوله : ( صدقة التطوع سنة ) وقد يعرض ما يحرمها كأن يعمل من آخذها أنه ~~يصرفها في معصية ، شرح المنهج ، وهي أفضل من الفرض على المعتمد ، وأراد ~~بالتطوع المعنى اللغوي وهو ما زاد على الفرض فلا ينافي قوله سنة وسقط ~~الاعتراض بأن الإخبار بالسنة عن صدقة التطوع لا فائدة فيه اه م د . وعبارة ~~س ل على المنهج : ودرهم الصدقة أفضل من درهم القرض ، لخبر ابن مسعود : ( ~~ومنح أقرض مسلما درهما مرتين كان له كأجر صدقة مرة ) ولا يعارضه ما روى ابن ~~ماجه أن النبي قال : ( رأيت مكتوبا على باب الجنة ليلة أسري بي : الصدقة ~~بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر ؛ فقلت : يا جبريل ما بال القرض أفضل من ~~الصدقة ؟ قال : لأن السائل قد يسأل وعنده ما يكفيه والمستقرض لا يستقرض إلا ~~من حاجة ) لأن الخبر الأول أصح ، وانفرد بالثاني خالد بن زيد الشامي وهو ~~ضعيف عند الأكثرين . على أنه يمكن أن يقال ؛ القرض أفضل من حيث الابتداء ~~لما فيه من صون وجه من لم يعتد السؤال ، والصدقة من حيث الانتهاء لما فيها ~~من عدم رد المقابل اه بحروفه . أو يقال : إن عشرة الصدقة أكبر من الثمانية ~~عشر وإن كان الثمانية عشر أكثر عددا كما قالوه في الخمسة والعشرين درجة ~~والسبعة والعشرين في صلاة الجماعة . # قوله : ( ولنحو قريب ) سواء ألزمت الدافع نفقته أم لا ، شرح المنهج . PageV03P096 # """""" صفحة رقم 97 """""" # قوله : ( وتحرم بما يحتاجه ) أي إن لم يصبر على الإضافة وإلا فلا حرمة ~~لقوله تعالى ) ويؤثرون على أنفسهم ولو ms1387 كان به خصاصة } ^ . # قوله : ( وفصل كسوته ) بالصاد المهملة منصوب معطوف على الظرف . # قوله : ( ووفاء دينه ) معطوف على قوله لنفسه . # قوله : ( وإلا كره ) أي كراهة تنزيه على المعتمد . # قوله : ( ويحرم المن بالصدقة ) وهو تعداد النعم على المنعم عليه نعم إن ~~كان لجلب مصلحة أو دفع مفسدة لم يطلب تركه كأن وجد من المنعم عليه سبا ~~للمنعم فذكرها له ليكفره عن ذلك والمن من الله على عباده محمود ق ل . PageV03P097 # """""" صفحة رقم 98 """""" ### | AUTO كتاب الصيام # قدمه على الحج نظرا لكثرة أفراد من يجب عليه بخلاف الحج فيكون الصوم أفضل ~~من الحج وقيل الحج أفضل لأنه وظيفة العمر ويكفر الصغائر والكبائر وأتى به ~~المصنف بالياء والشارح ذكره بالواو إشارة إلى أن الفعل وهو صام له مصدران ~~بالياء والواو ومعناهما واحد لغة وشرعا والأول مصدر سماعي والثاني قياسي ~~وأصله من الشرائع القديمة وأما بهذه الكيفية فمن خصوصيات هذه الأمة . # قوله : ( وسكوتا ) عطف تفسير . # قوله : ( إمساك عن المفطر ) أي إمساك المسلم المميز عن المفطر من أول ~~النهار إلى آخره بالنية سالما من الحيض والنفاس والولادة جميع النهار ومن ~~الإغماء والسكر في بعضه م ر مرحومي . # قوله : ( على وجه مخصوص ) أي من اجتماع الشروط والأركان وانتفاء الموانع . # قوله : ( مع النية ) الظاهر أنه لا حاجة إليها لأنها داخلة في قوله على ~~وجه مخصوص ومن ثم لم يذكرها م ر ويمكن أن يراد بالوجه المخصوص ما عدا النية ~~كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( كتب عليكم الصيام ) والمراد بالأيام المعدودات في الآية الشريفة ~~أيام شهر رمضان وجمعها جمع قلة ليهونها وقوله ) كما كتب على الذين من قبلكم ~~} ^ إن كان التشبيه في صوم رمضان كان من الشرائع القديمة لأنه قيل ما من ~~أمة إلا وقد فرض عليها شهر رمضان إلا أنهم ضلوا عنه ، وإن كان التشبيه في ~~مطلق الصوم كان أي صوم رمضان من خصوصيات هذه الأمة وقوله تعالى ) أياما ~~معدودات } ^ منصوب بإضمار صوموا لدلالة الصيام عليه وليس منصوبا بالصيام ~~المذكور في قوله ) كتب عليكم الصيام } ^ لوقوع الفصل بينهما ms1388 والمصدر لا ~~يفصل بينه وبين معموله وليس منصوبا بتتقون بل مفعول تتقون محذوف تقديره ~~تتقون المعاصي . # قوله : ( في السنة الثانية ) فصام تسع رمضانات ثمانية نواقص وواحد كامل ~~على المعتمد والناقص كالكامل في الثواب المرتب على رمضان من غير نظر لأيامه ~~أما ما يترتب على يوم الثلاثين من ثواب واجبة ومندوبه عند سحوره وفطوره فهو ~~زياد يفوق الكامل بها الناقص . PageV03P098 # """""" صفحة رقم 99 """""" # قوله : ( وأركانه ثلاثة ) والمصنف مشى فيما سيأتي على أنها أربعة وهي ~~الفرائض الآتية أج ولا ينافي عد الأخيرين فيما سيأتي من الفروض لأن الركن ~~يقال له فرض كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( صائم ) عد الصائم هنا ركنا لعدم وجود صورة للصوم في الخارج كما ~~في نحو البيع بخلاف نحو الصلاة ق ل . # قوله : ( رمضان ) ولا يكره على المعتمد إطلاق رمضان عليه من غير لفظ شهر ~~وإنما سمي هذا الشهر بهذا الاسم لأنه مأخوذ من الرمض وهو شدة الحر لمجيئه ~~غالبا في شدة الحر أو من الرمض وهو الإحراق لرمض الذنوب فيه أي إحراقها ~~قوله : ( بأحد أمرين ) بل بأحد أمور أربعة والثالث ثبوت رمضان عند الحاكم ~~بعدل شهادة في حق من لم يره كما سيأتي والرابع في ظن دخوله الاجتهاد فيمن ~~اشتبه عليه رمضان كأن كان أسيرا أو محبوسا كما سيأتي أيضا . # قوله : ( بإكمال شعبان ) لو قال بكمال لكان أولى والعطف بأو بعد الثنية ~~جائز استعمالا . # قوله : ( أو رؤية الهلال ) أي في حق من رآه وإن كان فاسقا . # قوله : ( ليلة الثلاثين ) فلا أثر لرؤيته نهارا فلو رؤى في نهار رمضان ~~يوم الثلاثين ولو قبل الزوال لم نفطر ولا نمسك إن رؤى يوم الثلاثين من ~~شعبان مرحومي والغاية لا تظهر إلا في الثانية . # قوله : ( لقوله ) دليل للأمرين . # قوله : ( صوموا لرؤيته الخ ) أي ليصم كل منكم ويفطر كل منكم فهو من باب ~~الكلية أي الحكم على كل فرد فرد . # قوله : ( وأفطروا ) بهمزة القطع . # قوله : ( لرؤيته ) فيه استخدام لأن الضمير في الأول عائد على هلال رمضان ~~وفي الثاني على هلال شوال أو ms1389 الضمير الثاني راجع للمقيد وهو الهلال بدون ~~قيده وهو رمضان . # قوله : ( فان غم عليكم ) أي استتر عنكم بالغمام ق ل والضمير عائد على ~~هلال رمضان ومثل إذا غم هلال شوال فيكمل رمضان ثلاثين . # قوله : ( معلوم من الدين ) أي من أدلة الدين وقوله بالضرورة أي علما صار ~~كالضروري في عدم خفائه على أحد . PageV03P099 # """""" صفحة رقم 100 """""" # قوله : ( فهو كافر ) أي مرتد . # قوله : ( صورة الصوم ) أي إن لم ينوه فان نواه حصل له حقيقته . # قوله : ( وتثبت رؤيته ) أي عند الحاكم فلا بد من حكمه كما في المحلي وحج ~~بأن يقول حكمت بثبوت هلال رمضان أو ثبت عندي هلال رمضان وإلا لم يجب الصوم حج . # قوله : ( في حق من لم يره ) أما من رآه فلا يشترط فيه أن يكون عدلا ~~بالنظر لنفسه كما قرره شيخنا العشماوي وكتب ق ل على قول الشارح وتثبت في ~~رؤيته في حق من لم يره الخ أي ممن مطلعه موافق لمطلع محل الرؤية بأن يكون ~~غروب الشمس والكواكب وطلوعها في البلدين في وقت واحد فان غرب شيء من ذلك أو ~~طلع في أحد البلدين قبله في الآخر أو بعده لم يجب على من لم ير برؤية البلد ~~الآخر حتى لو سافر من أحد البلدين إلى الآخر فوجدهم صائمين أو مفطرين لزمه ~~موافقتهم سواء في أول الشهر أو آخره وهذا أمر مرجعه إلى طول البلاد وعرضها ~~سواء قربت المسافة أو بعدت ولا نظر إلى مسافة القصر وعدمها . واعمل أنه متى ~~حصلت الرؤية للبلد الشرقي لزم رؤيته في البلد الغربي دون عكسه كما في مكة ~~المشرفة ومصر المحروسة فيلزم من رؤيته في مكة رؤيته في مصر لا عكسه لأن ~~رؤية الهلال من أفراد الغروب وما ذكر عن شيخنا م ر وعن السبكي وغيره مما ~~يخالف هذا لا يعول عليه ولا يجوز الاعتماد عليه وقول بعضهم وأقل ما يحصل به ~~اختلاف المطالع في مسافة القصر ونصفها وذلك أربعة وعشرون فرسخا غير مستقيم ~~بل باطل وكذا قول شيخنا إنها تحديد اه . # قوله ms1390 : ( بعدل شهادة ) وإن كان الرائي حديد البصر كما قاله ع ش على م ر ~~وإن قال المنجمون إن الحساب القطعي قد دل على عدم إمكان الرؤية خلافا ~~للقيلوبي القائل بأنها لا تقبل شهادته حينئذ وحده وإذا صمنا برؤية عدل ~~ثلاثين يوما أفطرنا وإن لم نر الهلال بعدها ولم يكن غيم ولا يرد لزوم ~~الإفطار بواحد لثبوت ذلك ضمنا شرح المنهج وقوله ولا يرد أي لأن شوال لا ~~يثبت إلا باثنين اه وهذا على طريقته والمعتمد أن هلال شوال يثبت بعدل ~~استقلالا لاشتماله على العبادة وهي فطر يوم العيد لوجوبه والإحرام بالحج ~~لأن كل شهر اشتمل على عبادة يثبت بواحد بالنظر للعبادة وهي فطر يوم العيد ~~لوجوبه والإحرام بالحج لأن كل شهر اشتمل على عبادة يثبت بواحد بالنظر ~~للعبادة ولو رجع عن شهادته بعد شروعهم في الصوم أو بعد حكم الحاكم ولو قبل ~~شروعهم لزمهم الصوم م ر وسم وصحح في المجموع أنه لا يشترط العدالة الباطنة ~~وهي التي يرجع فيها إلى قول المزكين وخرج بالعدل الفاسق وخرج بإضافته إلى ~~شهادة عدل الرواية كعبد وامرأة . PageV03P100 # """""" صفحة رقم 101 """""" # قوله : ( أخبرت النبي ) أي بلفظ الشهادة يدل لذلك الحديث الذي بعده ~~وعبارة الشوبري قوله ولما روي الترمذي الخ ساقه مع الأول ليبين به أن ~~المراد بالإخبار الشهادة إذ الاخبار لا يجب به الصوم على العموم . # قوله : ( وهي شهادة حسبة ) أي فلا تحتاج إلى سبق دعوى . # قوله : ( موثوق به ) أي عند المخبر ح ل ولو كان فاسقا أو رقيقا . # قوله : ( إذا اعتقد صدقه ) ليس بقيد فالمدار على أحد أمرين كون المخبر ~~موثوقا به أو اعتقاد صدقه وهذا أمر خامس لوجوب صوم رمضان زائد على الأربعة ~~المتقدمة ويجب أيضا برؤية القناديل المعلقة على المنائر في البلاد المعتمدة ~~كما يأتي كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( وإن لم يذكره ) أي الهلال أي رؤيته . # قوله : ( ويكفي في الشهادة الخ ) خلافا لابن أبي الدم فانه يقول لا بد أن ~~يقول أشهد أن غدا من رمضان أو أن الشهر هل ms1391 لأن قوله أشهد أني رأيت الهلال ~~شهادة على فعل نفسه وهي لا تصح قرره شيخنا العشماوي . والجواب أنه اغتفر ~~ذلك في قبولها احتياطا للصوم وعبارة ق ل أي لا بد من لفظ أشهد ولا يكفي أن ~~يقول غدا من رمضان اه وعبارة م د ولا يكفي أن يقول أشهد أن غدا من رمضان ~~اتفاقا لاحتمال اعتماد حسابه أو يكون حنفيا يرى إيجاب الصوم ليلة الغيم وهو ~~ضعيف اه م د فطريق الشهادة عند ابن أبي الدم أن يشهد أنه رأى الليلة الهلال ~~وأن غدا من رمضان . # قوله : ( وتوابعه ) عطف تلقيني على قوله في الصوم ، وضابطه أن يفصل بين ~~المعطوف والمعطوف عليه بقال ونحوها . # قوله : ( المعلقين بدخول رمضان ) أي المعلق نذرهما ، كإن دخل رمضان فلله ~~علي الاعتكاف أو الإحرام بالعمرة . PageV03P101 # """""" صفحة رقم 102 """""" # قوله : ( كدين الخ ) وذلك لأن إخبار العدل يفيد الظن ونحو العصمة محقق ~~فلا يزال إلا بيقين ، وقوله هذا أي قوله لا في غير ذلك ، وقوله إن سبق ~~التعليق أي سبق التعليق الشهادة . # قوله : ( ومحله ) أي محل قولنا لا في غير ذلك ، وقوله أيضا أي كما أن ~~محله إن سبق التعليق الشهادة ، فيكون قوله لا في غير ذلك مقيدا بأمرين . # قوله : ( عند الاشتباه ) أي اشتباه الشهور بعضها مع بعض ، كأن كان محبوسا ~~وظن دخوله بالاجتهاد . # قوله : ( المعلقة بالمنائر ) بالهمزة ، والقاعدة أن الجمع يرد الأشياء ~~إلى أصولها ، فكان القياس أن يقول : مناور بالواو ؛ لأنه جمع منورة بسكون ~~النون نقلت حركة الواو للنون ثم قلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت ~~منارة ؛ ولو طفئت بعد إيقادها لنحو شك في الرؤية ثم أعيدت لثبوتها وجب ~~تجديد النية على من علم بطفئها دون غيره ، ق ل مع زيادة . # قوله : ( ولكن له أن يعمل ) بل يجب كما في م ر ؛ لأن ما جاز بعد امتناع ~~يصدق بالواجب ، ويجب أيضا على من صدقه كما في م ر . # قوله : ( كالصلاة ) أي فإنه إذا اعتقد دخول وقت الصلاة فإنه يعمل بذلك م د . # قوله : ( والحاسب ) وهو الميقاتي ms1392 . # قوله : ( بتقدير سيره ) عبارة غيره : وتقدير سيره ، أي ويعتمد تقدير سيره ~~وهي أنسب . # قوله : ( لفقد ضبط الرائي ) أي إن تحقق الرؤية ، فقوله لا للشك في الرؤية ~~لا حاجة إليه بل هو مضر ق ل . PageV03P102 # """""" صفحة رقم 103 """""" # قوله : ( ولو فيما مضى ) فيشمل المرتد فيجب عليه الصوم بمعنى انعقاد سببه ~~في حقه لوجوب القضاء عليه إن عاد للإسلام ق ل . # قوله : ( فلا يجب على الكافر الأصلي ) فلو قضاه بعد إسلامه لم ينعقد كما ~~أفتى به م ر ؛ والكلام في غير اليوم الذي أسلم فيه ، أما هو فيستحب قضاؤه ~~رعاية للخلاف القوي عندنا ، وبذلك صرح م ر في الفتاوى أج . ولا يجوز للمسلم ~~إعانة الكافر على ما لا يحل عندنا كالأكل والشرب في نهار رمضان بضيافة أو ~~غيرها ؛ لأنه إعانة على معصية ، شرح م ر . قال حج : وفيه نظر لأنه ليس ~~مكلفا به بالنسبة للأحكام الدنيوية ؛ لأنا نقره على تركه ولا نعامله بنقيض ~~كفره ، إلا أن يجاب بأن معنى إقراره عدم التعرض له لا معاونته كما يعلم مما ~~يأتي في الجزية ، اه مرحومي . # قوله : ( إلا إذا أثم بمزيل ) بأن تعدى به . قوله : ( فيجب ) المراد ~~بالوجوب انعقاد السبب بدليل قوله ويلزمه قضاؤه . # قوله : ( لكبر أو مرض ) راجع لقوله حسا وقوله لا يرجى برؤه الصواب إسقاطه ~~لأنه مضر ، إذ لا حاجة إليه كما قاله ق ل ؛ لأن الذي يرجى برؤه لا يجب عليه ~~حالة المرض وإن وجب عليه القضاء إذا تمكن . # قوله : ( أو حيض ) راجع لقوله شرعا وقوله أو نحوه أي النفاس . # قوله : ( سكت المصنف الخ ) وجعل هذه شروطا للصحة مع أنها هي بعينها هي ~~شروط الوجوب ، ففيه مسامحة ؛ إلا أن يقال إن بينهما تخالفا ؛ وذلك لأن ~~الإسلام في شروط الوجوب معناه ولو حكما فدخل المرتد ، وأما في شروط الصحة ~~فالمراد الإسلام بالفعل فيخرج المرتد . وزادت شروط الصحة بقوله : ووقت قابل ~~فإنه شرط للصحة وليس شرطا للوجوب . PageV03P103 # """""" صفحة رقم 104 """""" # قوله : ( وعقل ) أي تمييز سواء البالغ والرقيق وغيرهما ق ل . قوله : ~~وأورد عليه النائم ms1393 فإنه يصح صومه وإن استغرق النوم الوقت ، بخلاف الإغماء ~~والسكر إذا أفاق لحظة من النهار ، أي فيصح الصوم . وأجيب عن الإيراد بأن ~~المفهوم فيه تفصيل ، فلا يعترض عليه به ، لأن عدم التمييز إن كان لنوم صح ~~مطلقا ، وإن كان لإغماء أو سكر فيصح إذا أفاق لحظة من النهار ، وإن كان ~~لجنون لم يصح مطلقا اه زي وانظر هل يكفي الإفاقة مع طلوع الفجر أو مع ~~الغروب ؟ وراجعه م د على التحرير . # قوله : ( ونقاء عن حيض ونفاس ) ولا يضر نوم اليوم كله ولا إغماء بعضه ولا ~~سكر بعضه كما في المنهج . فالحاصل أن الردة والجنون والحيض والنفاس ~~والولادة متى طرأ واحد منها في أثناء اليوم ولو لحظة ضر فيمنع الصحة ، وأن ~~النوم لا يضر ولو استغرق اليوم ، وأن الإغماء والسكر إن استغرقا اليوم منعا ~~الصحة وإلا فلا . واعلم أن المغمى عليه إذا أفاق قضى الصوم مطلقا أي سواء ~~تعدى بإغمائه أو لا ، بخلاف الصلاة لا يجب عليه قضاؤها إلا إذا كان متعديا ~~بإغمائه ، ومثله في هذا التفصيل السكران اه طوخي . ويجب القضاء أيضا على ~~المتعدي بالجنون كما قاله ق ل . # قوله : ( ونفاس ) وولادة ولو بلا بلل على المعتمد ، ومنها أيضا إلقاء ~~العلقة والمضغة ، اه رحماني . # قوله : ( النية ) أي قبل الفجر ، فلو قارنها الفجر لم تصح ، وكذا لو شك ~~حال النية هل طلع الفجر أو لا بخلاف ما لو شك بعدها هل طلع الفجر ؟ فتصح ~~ولو شك بعد الغروب في نية الصوم لم يؤثر ، ولو شك هل كانت قبل الفجر أو لا ~~أو شك نهارا هل نوى ليلا أو لا ، فإن تذكر فيهما ولو بعد زمن طويل أنها ~~وقعت ليلا أجزأ وإلا فلا ق ل على الجلال . قال في الإيعاب : ويشترط في ~~النية أن يحضر في ذهنه صفات الصوم مع ذاته ثم القصد إلى ذلك ، فلو خطر ~~بباله الكلمات مع جهل معناها لم يصح ، ق ل وأقره م ر . # قوله : ( لم يكن نية ) أي إن لم يخطر بباله الصوم بصفاته الشرعية وإلا ms1394 ~~كانت نية كما ذكره قريبا . PageV03P104 # """""" صفحة رقم 105 """""" # قوله : ( إن خطر بباله الصوم ) أي ذاته وهو الإمساك عن المفطرات جميع ~~النهار ، فالمراد بذاته حقيقته . وقوله بالصفات أي ككونه عن رمضان أو عن ~~كفارة . # قوله : ( لتضمن كل منها ) أي فيكفي القصد ضمنا والظاهر أن المخالف وهو ~~الأذرعي لا يكتفي بالقصد الضمني بل لا بد عنده من القصد صريحا ، قرره شيخنا ~~العشماوي . # قوله : ( فلا صيام له ) أي صحيح لا كامل خلافا للحنفية ، فإن نفي الصحة ~~أقرب إلى نفي الحقيقة من نفي الكمال وقوله خلافا للحنفية فإنهم يجوزون ~~النية في النهار في الفرض والنفل . # قوله : ( بما يناقض الصوم ) وهو الليل . قوله : ( كالصلاة ) أي جنسها ؛ ~~لأن الكلام في صلاتين بدليل قوله يتخللهما وفي نسخة : كالصلاتين وهي واضحة ~~لأن السلام لا يكون فاصلا بالنسبة لصلاة واحدة بل لاثنين فأكثر . # قوله : ( وليس على أصلنا ) أي قاعدتنا . # قوله : ( ولا يشترط للتبييت الخ ) ولو نوى مع الغروب أو الفجر لم يكف كما ~~هو قضية التبييت . # قوله : ( ولا يضر الأكل والجماع الخ ) نعم تضر الردة ليلا أو نهارا ، ~~وكذا يضر رفض النية ليلا لا نهارا فلا بد من تجديدها بعد الإسلام ، والرفض ~~ومنه أي الرفض ما لو نوى الانتقال من صوم إلى آخر كما لو نوى صوم قضاء عن ~~رمضان ثم عن له أن يجعله عن كفارة مثلا ، فإن ذلك يكون رفضا للنية الأولى ق ل . # قوله : ( مناف للصوم ) منه ما لو توضأ وبالغ في المضمضة وسبق الماء جوفه ~~، أما إذا لم PageV03P105 ~~"""""" صفحة رقم 106 """""" # يبالغ وسبق الماء فلا يضر . وعبارة شرح م ر : مناف للصوم ، أي على الأصح ~~فيهما . ومقابل الأصح في الأول أنه يصح لو بعد الزوال ، والثاني يصح ولو ~~حصل مناف للصوم اه . # قوله : ( تعيين النية ) أي المنوي من حيث الجنس كنية الكفارة فيها وإن لم ~~يعين نوعها ، ككونها عن ظهار أو يمين مثلا ؛ وكذا في النذر ق ل على الغزي . ~~وعده تعيين النية من الفروض فيه مسامحة ؛ لأن التعيين شرط للنية لا من ~~فرائض الصوم ms1395 . وعبارة متن المنهج : ويجب لفرضه تبييتها وتعيينه اه . وكذا ~~عد معرفة طرفي النهار من الفروض مسامحة . ويمكن أن يراد بالفرض ما لا بد ~~منه في الصوم بدليل عد الركن الذي هو النية من الفروض ، ويدل عليه قول ~~الشارح الآتي : والرابع من الشروط ، حيث لم يقل من الفروض التي عبر بها ~~المصنف تأمل . # قوله : ( غدا ) لا مدخل له في التعيين وإنما جاء من التبييت . # قوله : ( أطلقه الأصحاب ) أي عن التقييد بالراتب وغيره . # قوله : ( وينبغي الخ ) ضعيف ، والمعتمد أنه لا يشترط تعيين النية فيه بل ~~يجوز الإطلاق . # قوله : ( أجيب ) أي عن القياس . # قوله : ( بل لو نوى بها غيرها ) ولو فرضا ، وإن نفاها حصل ثوابها أيضا ؛ ~~فالتشبيه بالتحية في الجملة ق ل . المعتمد عدم حصول الثواب بل يسقط الطلب فقط . # قوله : ( حصل ) أي صومها . # قوله : ( وجود صومها ) عبارة شرح المنهج : وجود صوم فيها ، وهي أظهر . # قوله : ( والفرق بين صوم رمضان الخ ) أي من حيث عدم اشتراط نية الفرضية ~~في الصوم واشتراطها في الصلاة . PageV03P106 # """""" صفحة رقم 107 """""" # قوله : ( بخلاف الصلاة ) أي فاحتيج لنية الفرضية فيها لتتميز عن المعادة ~~، وهذا الفرق على القول الضعيف القائل بعدم وجوب نية الفرضية في المعادة ، ~~أما على الصحيح من وجوبها فلا يتأتى كما قرره شيخنا ح ف . وقال بعضهم : ~~يتأتى أيضا بأن المراد الفرض الحقيقي وفرض المعادة صوري . # قوله : ( ويتصور ذلك ) أي التنفل في الجمعة ، أي ويتصور الإعادة في ~~الجمعة . ونبه عليها لخفاء إعادتها ، فكأنه قال : أما في غير الجمعة فظاهر ~~وأما فيها فيتصور بكذا . # قوله : ( ولا يشترط تعيين السنة ) فالواجب أن يقول : نويت صوم رمضان أو ~~الصوم من رمضان ، مرحومي . ولا يكفي أن يقول : نويت الصوم غدا على المعتمد ~~ح ل . فلو عين السنة وأخطأ نظر إن لاحظ صوم الغد صح وإلا فلا . # قوله : ( لأن المقصود منهما واحد ) وهو الاحتراز عن القضاء إذ غير فرض ~~السنة لا يكون إلا قضاء ، وهو علة للقياس لا لعدم الاشتراط . # قوله : ( ولو نوى ليلة الثلاثين الخ ) أشار به إلى أنه لا بد ms1396 في النية من ~~جزم أو ظن كما في م ر ، قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( أو مراهق ) قال شيخنا : ومثل ذلك الكافر ، بل الفاسق شامل له . # قوله : ( ولا أمارة ) أي من نحو ما ذكره بقوله بقول من يثق به ق ل . # قوله : ( صح صومه ) أي إن أبيح له الإقدام على صومه بأن كان له عادة وإلا ~~فلا ، لأنه من النصف الثاني وهو يوم شك أيضا اه أج . # قوله : ( ولو نوى ليلة الثلاثين من رمضان الخ ) هذا مقابل قوله : ولو نوى ~~ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد الخ ، فنية رمضان ليلة الثلاثين منه تجزىء ~~مطلقا إذا تبين أنه منه ، ونية رمضان ليلة الثلاثين من شعبان فيها تفصيل ~~إذا تبين كونه منه ، فإن اعتقد ذلك بقول من يثق به صحت وإلا فلا . PageV03P107 # """""" صفحة رقم 108 """""" # قوله : ( ولقوله ) أي لمفهوم ذلك ق ل . والواو للعطف على محذوف تقديره : ~~للإجماع ولقوله الخ . # قوله : ( لما سيأتي ) أي أن الاستقاءة مفطرة لعينها . # قوله : ( والرابع من الشروط الخ ) المناسب أن يقول : من الفرائض وكأن ~~الشارح حمل الفرض على ما لا بد منه فشمل الشرط كما تقدم . # قوله : ( معرفة طرفي النهار ) أي فلا بد من معرفة غروب الشمس وطلوع الفجر ~~عند الإفطار والتسحر . # قوله : ( وكأنه أخذه الخ ) أي لأنه حيث لم يصح صومه إذا نوى بعد الفجر ~~علم منه أنه لا بد أن يعلم أول النهار ، وقوله لو أكل معتقدا الخ يعلم منه ~~أنه لا بد من معرفة آخر النهار ؛ قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( فبان خلافه ) ليس قيدا بل أو لم يتبين شيء كما يأتي في الشرح ؛ ~~لأن المراد أنه أفطر من غير اجتهاد ، وأما بالنظر لقول الشارح معتقدا إذا ~~كان معناه أي عن اجتهاد فيكون قوله فبان خلافه قيدا ، فإن لم يتبين شيء صح صومه . # قوله : ( وحاصل ذلك ) أي حاصل قولهم الذي أخذ منه المصنف ما ذكر . # قوله : ( في الأولى ) أي مسألة التسحر ، والثانية : مسألة الإفطار . # قوله : ( صح صومهما ) أي المفطر والمتسحر بلا تحر . # قوله : ( صح صومه ) أي ms1397 وإن سبق إلى جوفه منه شيء في الأولى أي مسئلة ~~الطرح ، بخلافه في الثانية فيفطر إذا سبق شيء إلى جوفه كما في المرحومي ، ~~لتقصيره بإمساكه . # قوله : ( طلوع الفجر ) منصوب على الظرفية ، أي كان الشخص في طلوع الفجر ~~أي وقته PageV03P108 ~~"""""" صفحة رقم 109 """""" # مجامعا ، فنزع حالا بأن قارن نزعه طلوع الفجر وقصد بالنزع ترك الجماع لا ~~الالتذاذ ق ل . فلو استمر مجامعا بطل صومه مطلقا ، وأما الكفارة فإن علم ~~بالفجر حال طلوعه فعليه الكفارة وإلا فلا ، شوبري . # قوله : ( والذي يفطر به الصائم الخ ) هذه المبطلات مفاهيم ما تقدم من ~~الإسلام والعقل والنقاء عن الحيض والنفاس والإمساك عن الأكل والشرب والجماع ~~والقيء ، وقدم مفهوم الإمساك ؛ وإنما ذكرها المصنف وإن لم يكن من عادة ~~المتون أخذ المحترزات لزيادة الإيضاح على المبتدي . وقد نظمها م د في قوله : # عشرة مفطرات الصوم # فهاكها إغماء كل اليوم # إنزاله مباشرا والرده # والوطء والقيء إذا تعمده # ثم الجنون الحيض مع نفاس # وصول عين بطنه مع راس # قوله : ( ما وصل ) أي وصل من الظاهر بأن يأتي من خارج ، فخرج بذلك ما وصل ~~من الباطن كالريق الآتي . # قوله : ( من عين ) بيان لما فخرج الريح والطعم ، والمراد بقوله من عين أي ~~من أعيان الدنيا ، فإذا أكل من ثمار الجنة فلا يفطر شوبري وع ش . ومن العين ~~الدخان المشهور فيفطر به لأنه كدخان الفتيلة ، برماوي . # قوله : ( وإن قلت ) أي أو لم تؤكل كحصاة . # قوله : ( إلى مطلق الجوف ) هذا ظاهر على النسخة التي ليس فيها أو الرأس ، ~~أما النسخة التي فيها ذلك فيراد بالجوف خصوص البطن لا مطلقه وإلا لتكرر مع ~~قوله أو الرأس ، قال خ ض : حتى لو أدخل أصبعه في دبره أفطر ، وكذا لو فعل ~~غيره به ذلك بإذنه ، فليستحفظ حالة الاستنجاء من رأس الأنملة فإنه لو دخل ~~منها أدنى شيء أفطر ، قاله القاضي حسين . وقوله : حتى لو أدخل أصبعه في ~~دبره أفطر هذا إن لم يتوقف خروج نحو الخارج إلا بإدخال أصبعه ، وإلا أدخله ~~ولا فطر كما نقل عن المدابغي ms1398 ، حرر . # قوله : ( من منفذ ) بفتح الفاء كالمخرج والمدخل ، عناني . PageV03P109 # """""" صفحة رقم 110 """""" # قوله : ( سواء كان يحيل الخ ) تعميم في الجوف ، وقوله يحيل الغذاء أي ~~يغيره . # قوله : ( كباطن الحلق ) مثال لقوله أم لا وما بعده مثال لقوله يحيل فهو ~~لف ونشر مشوش ، وبقي مثال ما يحيل الدواء فقط كباطن الرأس أو الأذن الخ . # قوله : ( والأمعاء ) وهي المصارين جمع معى بوزن رضا . # قوله : ( فلا يضر الخ ) محترز شيء مقدر ، أي من منفذ مفتوح انفتاحا ظاهرا يحس . # قوله : ( وصول دهن ) ومنه دخان لا عين فيه كالبخور ، بخلاف ما فيه عين ~~كالدخان المشهور الآن ق ل . وعبارة عبد البر : ومنه يؤخذ أن وصول الدخان ~~الذي فيه رائحة البخور أو غيره إلى جوفه لا يضر وإن تعمد فتح فيه لذلك ؛ ~~لأنه ليس عينا ، أي في العرف ، وأما الدخان الحادث الآن المسمى بالنتن لعن ~~الله من أحدثه فإنه من البدع القبيحة ، فقد أفتى شيخنا الزيادي أولا بأنه ~~لا يفطر لأنه إذ ذاك لم يكن يعرف حقيقته ، فلما رأى أثره بالبوصة التي يشرب ~~بها رجع وأفتى بأنه يفطر اه م د . # قوله : ( مسام ) جمع سم بتثليث السين والفتح أفصح ، قال الجوهري : ومسام ~~الجسد ثقبه شرح م ر ، أي التي تحت الشعر ، ومسام أصله مسامم كمحاسن جمع حسن ~~كل منهما على غير قياس . # قوله : ( جوفه ) معمول لوصول . # قوله : ( اغتساله بالماء ) ولا يلزمه أن يميل أذنه ويضع فيها الماء ~~للمشقة كما قاله م ر ، ولا يضر بلع ريقه أثر المضمضة وإن أمكن مجه لعسر ~~التحرز عنه ، ابن عبد الحق ع ش . # قوله : ( ولا يضر وصول ريقه ) أي حيث كان طاهرا صرفا بخلاف وصوله متنجسا ~~أو مختلطا بغيره أو بعد خروجه لأعلى لسانه ولو على حمرة الشفتين ، فالشروط ~~ثلاثة . قال م ر في شرحه : ولو أخرج اللسان وعليه الريق ثم رده وابتلع ما ~~عليه لم يفطر ؛ لأن اللسان كيفما تقلب معدود من الفم . # قوله : ( من معدنه ) وهو منبعه تحت اللسان ، مرحومي ؛ لأنه يخرج من عين ~~تحته ، وذلك المنبع عين نباعة ms1399 تطري اللسان للتكلم وتبل الشيء الناشف ~~ولولاها لوقف اللسان ونشف . # قوله : ( ذباب ) محترز قيد مقدر ، أي عين يسهل التحرز عنها ولا يشق . PageV03P110 # """""" صفحة رقم 111 """""" # قوله : ( أو غبار طريق ) قيده ابن قاسم بالطاهر واعتمده ، ومثله زي ، ~~وقال سم على البهجة : إنه إن تعمد ضر في الغبار النجس وإلا بأن كان طاهرا ~~أو نجسا ولم يتعمد فلا ، لكن في شرح م ر الإطلاق . # قوله : ( لعسر التحرز عنه ) أي من شأنه ذلك حتى لو فتح فاه عمدا لأجل ~~دخول نحو الذباب أو الغبار جوفه لم يفطر وإن كثر كما في شرح المنهج وح ل ~~خلافا لحج . ولو دخلت ذبابة جوفه أفطر بإخراجها مطلقا لأنه كالقيء ، وجاز ~~له إخراجها إن ضر بقاؤها مع القضاء ، حج وزي . # قوله : ( والتقطير الخ ) هذا داخل فيما وصل من عين إلى الجوف . وإنما ~~أفرده بالذكر للخلاف فيه ، وعبارة متن المنهاج : والتقطير في باطن الأذن ~~والإحليل مفطر في الأصح ، أي فالمعتمد الفطر بالتقطير المذكور . وعلى هذا ~~فالمراد بالوصول وصول الشيء لما كان محيلا أو طريقا للإحالة كما في التقطير ~~في باطن الأذن ، فإنه طريق للإحالة لا نفس الإحالة . # قوله : ( إن بالغ ) أو كان من رابعة يقينا لأنها بدعة مكروهة ، نعم إن ~~بالغ لإزالة نجاسة فمه فلا يضر سبق الماء حينئذ ، وأما سبق ماء غسل مطلوب ~~بالانغماس فإن اعتاده أي السبق ضر وإلا فلا ق ل . وعبارة م ر : وخرج بما ~~قررناه سبق ماء الغسل من حيض أو نفاس أو جنابة أو من غسل مسنون فلا يفطر به ~~كما أفتى به الوالد ، ومنه يؤخذ أنه لو غسل أذنيه في غسل الجنابة ونحوه ~~فسبق الماء إلى الجوف منهما لا يفطر ولا نظر إلى إمكان إمالة الرأس بحيث لا ~~يدخل شيء لعسره ، وينبغي كما قاله الأذرعي أنه لو عرف من عادته أنه يصل ~~الماء منه إلى جوفه أو دماغه بالانغماس ولا يمكنه التحرز عنه أنه يحرم عليه ~~الانغماس ويفطر قطعا ؛ نعم محله إذا تمكن من الغسل لا على تلك الحالة وإلا ~~فلا ms1400 يفطر فيما يظهر ، وكذا لا يفطر بسبقه من غسل نجاسة بفيه وإن بالغ فيها ~~، وقيل : يفطر مطلقا ؛ لأن وصول الماء إلى الجوف بفعله اه بحروفه . # قوله : ( لم يفطر إن عجز ) وكذا لا يبطل صومه من ماء وضعه في فمه لنحو ~~تبرد أو دفع عطش فسبقه منه شيء إلى جوفه ولو لنحو عطاس ، بخلاف ما لو سبقه ~~ماء غسل تبرده ق ل وم د . # قوله : ( ولو أوجر ) محترز قوله مختارا وقوله كأن صب الكاف استقصائية . PageV03P111 # """""" صفحة رقم 112 """""" # قوله : ( لأن حكم اختياره ) أي الحكم الذي ينبني على اختياره ساقط لعدم ~~وجود الاختيار ، فالإضافة ليست بيانية . # قوله : ( وإن أكل ناسيا الخ ) محترز قوله عمدا . قوله : ( والثاني الحقنة ~~) من أفراد الأول ، فعطفها عطف خاص على عام . وجعلها الشارح ثانيا لضرورة ~~العدد ، وكان الأحسن أن يعبر بالاحتقان لأن المفطر هو الفعل ووضع الآلة ~~وحدها مفطر وإن لم ينزل الدواء إلى جوفه اه . # قوله : ( أو نحوه ) كالماء . # قوله : ( فيه تجوز ) لم يجعله خطأ لإمكان تخصيص أحد السبيلين بالدبر لأن ~~الحقنة لا تكون إلا فيه ، على أنه لا حاجة إلى ذلك لأن مراد المصنف أنه لو ~~فرض إمكان ذلك عقلا لا وقوعا . وعبر في العباب بقوله : وكحقنة بقبل أو دبر ~~، ولم يعترضها حج بشيء . # قوله : ( فالتقطير ) هذا داخل فيما وصل من عين إلى الجوف ، وإنما أفرده ~~بالذكر للخلاف فيه كما يؤخذ من شرح المنهاج . وهو مفرع على قوله من أحد ~~السبيلين فكأنه أراد بالحقنة ما يشمل التقطير . # قوله : ( في باطن الإحليل الخ ) وهو مخرج البول من الذكر واللبن من الثدي م ر . # قوله : ( دخول طرف أصبع ) ومثله غائط خرج منه ولم ينفصل ثم ضم دبره ودخل ~~شيء منه إلى داخل دبره حيث تحقق دخول شيء منه بعد بروزه ؛ لأنه خرج من ~~معدنه مع عدم حاجة إلى ضم دبره . وبه يفارق مقعدة المبسور ، أفتى بذلك شيخ ~~مشايخنا العلامة منصور الطبلاوي . أج . وضابط الدخول المفطر أن يجاوز ~~الداخل ما لا يجب غسله في الاستنجاء ، بخلاف ما يجب غسله ms1401 في الاستنجاء فلا ~~يفطر إذا أدخل أصبعه ليغسل الطيات التي فيه . ولو ابتلع طرف خيط مثلا ~~بالليل ثم أصبح صائما فإن ابتلع باقيه أو نزعه أفطر ؛ لأن ابتلاعه أكل ~~ونزعه استقاءة ، وإن تركه بطلت صلاته لاتصال الظاهر بالباطن المتنجس بما في ~~باطنه ، فطريقه في صحة صومه وصلاته أن ينزع منه وهو غافل ، فإن لم يكن ~~غافلا وتمكن من دفع النازع له أفطر لأن النزع موافق لغرض النفس فهو منسوب ~~إليه عند تمكنه من الدفع له ، وبهذا فارق من طعن بغير إذنه وتمكن من دفعه ~~فإنه لا يفطر . فإن طعن نفسه أو طعنه غيره بإذنه أفطر فيهما . قال الزركشي ~~: وقد لا يطلع عارف بهذا الطريق ويريد هو الخلاص لنفسه ، فطريقه أن يرفع ~~أمره إلى الحاكم PageV03P112 ~~"""""" صفحة رقم 113 """""" # ويجبره على نزعه ولا يفطر لأنه كالمكره ، فإن تعذر ذلك كله قلعه أو بلعه ~~مراعاة للصلاة لأنها آكد وأعظم بدليل قتل تاركها دون تارك الصوم . # قوله : ( بأصبعه ) ولو بإدخال أصبعه معها إن اضطر إلى ذلك ح ل . ويظهر ~~العفو عمن ابتلي بدم لثته قياسا على مقعدة المبسور ، حج . # قوله : ( ومن استقى ) بالقصر ، أي تعمد القيء م د . # قوله : ( أو مكرها ) انظر هل مثله إكراه الشرع ، كما لو وجب القيء لتصرر ~~قام به لم أر فيه شيئا ، ثم رأيت في سم : لو احتاج إلى التقيؤ للتداوي بقول ~~طبيب فهل يفطر به أو لا أو ينظر بين أن يجب للتضرر بحبسه فلا يفطر أو لا ~~فيفطر ؟ قلت : يؤخذ من مسألة الذبابة إذا دخلت قهرا وضر بقاؤها حيث قالوا ~~بالفطر إذا أخرجها أنه يفطر اه أج وإن كان يجوز له ذلك كما مر . # قوله : ( وكذا لو اقتلع ) مستثنى من القيء ، وقوله نخامة ويقال نخاعة . # قوله : ( فلو نزلت من دماغه ) ليس بقيد ، بل مثله ما لو طلعت من بطنه ؛ ~~ولا يجب غسل ما وصلت إليه من حد الظاهر حيث حكمنا بنجاسته بل يعفى عنه م ر ~~. وعليه فلا تبطل صلاته لو حصل ذلك فيها أج . # قوله : ( في ms1402 حد الظاهر ) أي حد هو الظاهر فالإضافة بيانية ، فالمراد ~~بالظاهر ما فوق مخرج الحاء إلى الشفة كما قاله ح ف ، والباطن هو مخرج ~~الهمزة والهاء م د . وعبارة بعضهم : الأولى حذف حد ؛ لأن المراد بحده طرفه ~~الذي يليه باطن وليس قيدا ، إذ المدار على حصولها في الظاهر ، لا فرق بين ~~أوله أو آخره أو وسطه وإنما يحتاج إلى زيادتها من يريد تحديده عبارة PageV03P113 ~~"""""" صفحة رقم 114 """""" # حج . تنبيه : ذكر حد غير محتاج إليه في عبارته وإن أتى به شيخنا في ~~مختصره بل هو موهم إلا أن تجعل الإضافة بيانية ، وإنما يحتاج إليه من يريد ~~تحديده ؛ وذكر الخلاف في الحد أهو المعجمة وعليه الرافعي وغيره أو المهملة ~~وهو المعتمد كما تقرر ، فيدخل ما قبله ؛ ومنه المعجمة . # قوله : ( وكذا المهملة على الراجح ) فما فوق مخرج الحاء ظاهر بالنظر ~~للنخامة وباطن بالنظر للريق . # قوله : ( وليمجها ) فلو كان في فرض صلاة ولم يقدر على مجها إلا بظهور ~~حرفين أي فأكثر لم تبطل صلاته ، بل تتعين مراعاة لمصلحتها كالتنحنح لتعذر ~~القراءة الواجبة كما أفتى به الوالد شرح م ر . # قوله : ( إن أمكن الخ ) فالحاصل أنها لا تفطر إلا بشرطين : وصولها إلى ~~الظاهر والقدرة على مجها . # قوله : ( التجشؤ ) بالهمزة في آخره كالتبرؤ ، ويجوز تخفيفها بقلب الهمزة ~~باء وقلب ضمة الشين كسرة كالتبري . # قوله : ( بإدخال حشفة الخ ) احترز بالإدخال عما لو نزلت عليه ولم يوجد ~~منه فعل ولم ينزل لم يفسد صومه ، بخلاف ما إذا أنزل فإنه يفسد صومه ~~كالإنزال بالمباشرة فيما دون الفرج أج عن زي . ومع ذلك لا كفارة عليه اه زي . # قوله : ( في الفرج ) أي الذي يجب الغسل بالإيلاج فيه متصلا أو منفصلا ق ل ~~. وتفطر المرأة بإدخالها ذكرا مبانا وعكسه ، ولا شيء على صاحب الفرج المبان ~~من ذكر أو أنثى خلافا لما توهمه الأغبياء من طلبة العلم ق ل . # قوله : ( ولا بالإكراه عليه ) أي الوطء ما لم يكن زنا ، فإنه لا يباح ~~بالإكراه فيفطر به كما قاله شيخنا عميرة سم ، وأقره أج ؛ واعتمد ms1403 العلامة ~~العزيزي الإطلاق ووجهه بأن عدم الإفطار لشبهة الإكراه على الوطء والحرمة من ~~جهة الوطء . PageV03P114 # """""" صفحة رقم 115 """""" # قوله : ( والإنزال الخ ) . حاصل الإنزال أنه إن كان بالاستمناء ، أي بطلب ~~خروج المني ، سواء كان بيده أو بيد زوجته أو بغيرهما بحائل أو لا يفطر ~~مطلقا . وأما إذا كان الإنزال باللمس من غير طلب الاستمناء ، أي خروج المني ~~، فتارة تكون مما تشتهيه الطبائع السليمة أو لا ، فإن كان لا تشتهيه الطباع ~~السليمة كالأمرد الجميل والعضو المبان فلا يفطر بالإنزال مطلقا سواء كان ~~بشهوة أو لا ، بحائل أو لا . وأما إذا كان الإنزال بلمس ما يشتهي طبعا ~~فتارة يكون محرما وتارة يكون غير محرم ، فإن كان محرما وكان بشهوة وبدون ~~حائل أفطر وإلا فلا ، وأما إذا كان غير محرم كزوجته فيفطر الإنزال بلمسه ~~مطلقا بشهوة أو لا بشرط عدم الحائل . وأما إذا كان بحائل فلا فطر به مطلقا ~~بشهوة أو لا ؛ أفاده شيخنا ح ف . # قوله : ( بنحو لمس ) أي لما ينقض الوضوء مطلقا ولما لا ينقض كمحرم إن كان ~~بشهوة . كما في شرح م ر . والأمرد كالمحرم . # قوله : ( بلا حائل ) متعلق بلمس . # قوله : ( بخلاف ما لو كان بحائل ) محله إن لم يقصد إخراج المني وإلا أفطر ~~مطلقا ؛ لأن التفصيل بين الحائل وعدمه إنما هو فيما إذا قصد اللذة فقط ع ش وح ف . # وقوله بحائل أي ولو كان رقيقا جدا . # قوله : ( أو نظر أو فكر ) ما لم يكن من عادته الإنزال بهما وإلا أفطر كما ~~في م ر ، قال الأذرعي : ينبغي أنه لو أحس بانتقال المني وتهيئته للخروج ~~بسبب استدامة النظر فاستدامه فإنه يفطر قطعا شرح م ر . وعبارة م د على ~~التحرير : نعم إن كانت عادته الإنزال بهما أو كررهما حتى أنزل أفطر على ~~المعتمد اه ق ل . # قوله : ( كقبلة إن حركت شهوة ) هذا في حق غيره وإلا فمن خصائصه القبلة في ~~الصوم مع وجود الشهوة ، فقد كان يقبل عائشة وهو صائم ويمص لسانها ، ولعله ~~لم يبلع ريقه المختلط بريقها كما في ms1404 ح ل في السيرة . قال في الخصائص : اختص ~~بجواز القبلة بضم القاف في الصوم المفروض مع قوة شهوته . روى البيهقي عن ~~عائشة رضي الله عنها : أنه كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها وفي رواية ~~لأحمد والأربعة عنها : أنه كان يقبل وهو صائم وأخذ بظاهره أهل الظاهر ، ~~فجعلوا القبلة سنة للصائم وقربة من القرب اقتداء به ؛ وكرهها آخرون وردوا ~~على أولئك بأنه كان يملك إربه فليس كغيره ؛ وقد صرح الشيخان في خبرهما عنها ~~، ولفظه : كان يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه والجمهور على أنها ~~تحرم لمن حركت شهوته وتباح لغيره ، وكيفما كان لا يفطر إلا بالإنزال . ~~والقبلة خمسة أقسام : قبلة مودة PageV03P115 ~~"""""" صفحة رقم 116 """""" # نحو قبلة الأصل لفرعه في الخد ، وقبلة رحمة وهي قبلة الفرع للأصل على ~~الرأس ، وقبلة شفقة كقبلة الأخت للأخ على الجبهة . وقبلة تحية وهي قبلة ~~المؤمنين فيما بينهم على اليد . وقبلة شهوة كقبلة الزوج لزوجته على الفم اه ~~ميداني . # قوله : ( لا يدرك معناه ) والصحيح أنه أمر معقول المعنى ؛ وذلك لأن الحيض ~~يضعف البدن والصوم يضعفه واجتماع مضعفين مضر ضررا شديدا والشارع ناظر لحفظ ~~الأبدان . # قوله : ( وسكت المصنف ) أي بناء على أن النسخة التي وقعت للشارح ليس فيها ~~لفظ أو الرأس عقب الجوف فيما مر ، وإلا فلا سكوت . ولا حاجة لنسبة المصنف ~~إلى نسيان أو سهو ولا لقوله والظاهر الخ ق ل . # قوله : ( لوضوح الفرق ) وهو أن الولادة نادرة بل فيها نوع اختيار من جهة ~~سببها وهو الوطء ، ولا كذلك الاحتلام فإنه لا اختيار فيه بل فيه شائبة ~~إكراه أج . # قوله : ( أشياء ) يلزم عليه حذف نائب الفاعل وهو لا يجوز لأنه كالفاعل ~~عمدة لا يحذف إلا في مواضع ليس هذا منها ، فلو أبقى المتن على ظاهره وقال : ~~ويستحب في الصوم ثلاثة أشياء ، على ما ذكره المصنف ، وإلا فهي كثيرة لكان ~~أولى ؛ وأيضا جعل ثلاثة خبر المبتدأ محذوف ، فيلزم عليه حذف المبتدأ من غير ~~دليل يدل عليه . # قوله : ( إذا تحقق غروب الشمس ) خرج بتحقق الغروب ظنه باجتهاده فلا ms1405 يسن ~~تعجيل الفطر ، وظنه بلا اجتهاد وشكه فيحرم بهما اه مرحومي . # قوله : ( لا تزال ) أي تستمر أمتي بخير مدة تعجيلهم الفطر الخ ، ولخبر ~~الترمذي وحسنه : PageV03P116 # """""" صفحة رقم 117 """""" # ( قال الله تعالى : أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا ) ولما صح أن الصحابة رضي ~~الله عنهم كانوا أعجل الناس إفطارا وأبطأهم سحورا ، وإنما كان الناس بخير ~~ما عجلوه لأنهم لو أخروه لكانوا مخالفين السنة ، والخير ليس إلا في اتباعها . # وكل خير في اتباع من سلف # وكل شر في ابتداع من خلف قوله : ( من مخالفة اليهود ) أي وكثير من ~~المبتدعة كالشيعة ، فإنهم يؤخرون الفطر إلى ظهور النجم اه م ر . # قوله : ( إن قصد ذلك ) أي التأخير . # قوله : ( فعلى تمر ) ما لم يعارضه سن التعجيل بأن كان يلزم من الفطر على ~~ما ذكر التأخير ، وإلا راعى التعجيل ح ف . وقول الأطباء إن التمر يضعف ~~البصر محمول على كثيره دون قليله فإنه يقويه اه شرح العباب لابن حجر . # قوله : ( فإن لم يجد فعلى ماء ) ويقدم ماء زمزم على غيره ، وبعد الماء ~~شيء حلو كزبيب وحلو ، ويقدم اللبن على العسل لأنه أفضل منه ، ويقدم العسل ~~على غيره ؛ ولو لم يجد إلا الجماع أفطر عليه . وقول بعضهم : لا يسن الفطر ~~عليه ، محمول على ما إذا وجد غيره اه ق ل . # قوله : ( حسا حسوات ) أي جرع جرعات ، قال في المصباح : حسا أي ملأ فمه من ~~الماء ، وحسوات بفتح الحاء وضمها مع فتح السين والحسوة ملء الفم بالماء . ~~قال م ر : قضيته أن السنة تثليث ما يفطر عليه من رطب وغيره وهو كذلك كما ~~يقتضيه تصريح المصنف وغيره بتمر ، إذ هو اسم جنس جمعي . وتعبير جمع بتمرة ~~محمول على أنه يحصل بها أصل السنة . # قوله : ( ويسن السحور ) السحور بضم السين الفعل ، أما بفتحها فما يتسحر ~~به . فإن قلت : حكمة مشروعية الصوم خلو الجوف لإذلال النفس وكفها عن ~~شهواتها والسحور ينافي ذلك ؟ قلت : لا ينافيه بل فيه إقامة السنة بنحو قليل ~~مأكول ومشروب ، والمنافي إنما هو ما يفعله PageV03P117 ~~"""""" صفحة رقم 118 ms1406 """""" # المترفهون من أنواع ذلك وتحسينه والامتلاء منه اه علقمي . وفي العهود ~~للشعراني : أخذ علينا العهود أن لا نشبع الشبع الكامل قط لا سيما في ليالي ~~رمضان ، فإن الأولى النقص فيها عن مقدار ما كنا نأكله في غيرها ؛ وذلك لأنه ~~شهر الجوع ، ومن شبع في عشائه وسحوره فكأنه لم يصم رمضان ، وحكمه حكم ~~المفطر من حيث الأثر المشروع له الصوم وهو إضعاف الشهوة المضيقة لمجاري ~~الشيطان في البدن وهذا الأمر بعيد على من شبع من اللحم والمرق اللهم إلا أن ~~تكون امرأة مرضعة أو شخصا يتعاطى في النهار الأعمال الشاقة فإن ذلك لا يضره ~~إن شاء الله تعالى ، وقد قالوا : من أحكم الجوع في رمضان حفظ من الشيطان ~~إلى رمضان الآتي ، لأن الصوم جنة على بدن الصائم ما لم يخرقه شيء فإذا خرقه ~~دخل الشيطان له من الخرق اه . # قوله : ( بركة ) أي أجرا وثوابا ، فالمناسب أن يقرأ السحور بالضم لأن ~~الأجر في الفعل . # قوله : ( وبقيلولة النهار ) القيلولة هي الراحة قبل الزوال ولو بلا نوم ، ~~وقيل : هي النوم بعده ق ل . والمشهور أنها النوم قبل الزوال وبعده . وفي ~~تذكرة الجلال السيوطي : النوم في أول النهار عيلولة ، وهو الفقر ، وعند ~~الضحى فيلولة وهو الفتور ، وحين الزوال قيلولة وهي الزيادة في العقل ، وبعد ~~الزوال حيلولة أي يحيل بينه وبين الصلاة ، وفي آخر النهار غيلولة أي يورث ~~الهلاك . قال المناوي : اعلم أن كثرة النوم غير محمودة لكثر مفاسده ~~الأخروية ، بل والدنيوية ، فإنه يورث الغفلة والشبهات وفساد المزاج الطبيعي ~~والنفساني ويكثر البلغم والسوداء ويضعف المعدة وينتن الفم ويولد دون القرح ~~ويضعف البصر والباه حتى لا يكون له داعية للجماع ، ويفسد الماء ويورث ~~الأمراض المزمنة في الولد المتخلق من تلك النطفة حال تكوينه ، ويضعف الجسد ~~. هذا في النوم في غير وقت العصر والصبح ، وأما فيهما فأعظم ضررا لأنه لا ~~يمكن استقصاء مفاسده في العقل والنفس . ومنها أنه يورث ضعف الحال بحكم ~~الخاصية وعدم الإيمان بالبعث والنشور ؛ قال حج في شرح الهمزية : بخلاف ~~الإغفاء وهو النوم الخفيف بحيث ms1407 لا يستغرق الوقت ؛ لأن الاستغراق إنما يتولد ~~عن نوم القلب وغفلته المتولد من الشبع المفرط اه ملخصا من حاشية ابن القيمة ~~على البيضاوي . # قوله : ( ما لم يقع في شك ) أي بسبب التأخير . PageV03P118 # """""" صفحة رقم 119 """""" # قوله : ( فإن شك الخ ) الأولى أن يقول : فإن أوقعه ذلك في شك ؛ لأنه ~~مقابل قوله ما لم يقع في شك . # قوله : ( لم يسن التأخير ) أي حيث أوقع التأخير في شك ، وقوله تركه أي ~~التأخير . # قوله : ( دع ما يريبك ) أي دع ما يوقعك في شك إلى ما لا يوقعك فيه ، أي ~~وانتقل واعدل إلى ما لا يريبك ، فقوله إلى متعلق بمحذوف ويريبك بفتح الياء ~~فيهما وماضيه راب . # قوله : ( لو صرح ) يفيد أن المصنف ذكر الحكم لا على جهة الصراحة . وتوجيه ~~ذلك أنه صرح بسن تأخير السحور ، وهو يستلزم سن السحور لتوقف تحقق التأخير ~~المسنون على وجوده مؤخرا اه م د . وفيه أنه لا يلزم من سن التأخير كون ~~السحور نفسه سنة بل يصدق بالإباحة . # قوله : ( بكثير المأكول وقليله ) أي وكثير المشروب وقليله أخذا من الحديث ~~الذي بعده . # قوله : ( ولو بجرعة ماء ) بضم الجيم ، قال في المصباح : الجرعة من الماء ~~كاللقمة من الطعام وهو ما يجرع مرة واحدة والجمع جرع مثل غرفة وغرف . # قوله : ( ترك الهجر ) أي ترك هجر الناس من الكلام بأن يكلمهم ، والهجر ~~بالفتح مصدر هجر كضرب ومعناه ترك الكلام . وقد أضاف له المصنف لفظ ترك ، ~~ونفي النفي إثبات ، وتفسير الهجر بالترك لا ينافي تفسيره بالهجران الذي هو ~~الامتناع من الكلام ؛ لأن الامتناع من الكلام تركه فصار معناه التكلم . ~~وهذا كله على فتح الهاء ، وأما بالضم فيكون اسم مصدر لأهجر بمعنى أفحش ، ~~والمعني : يسن ترك الكلام الفاحش . وعبارة م د : قوله ترك الهجران لو PageV03P119 ~~"""""" صفحة رقم 120 """""" # حذف الشارح لفظ ترك الداخلة على الهجران لكان مستقيما والمعنى ترك ~~الامتناع من الكلام ؛ ويحصل ذلك الكلام والامتناع تفسير للهجران ؛ والمعنى ~~على إثبات الترك ترك الامتناع من الكلام ، وذلك يحصل بالامتناع من الكلام ~~بأن يسكت ، وهو خلاف المقصود ms1408 الذي هو التكلم . # قوله : ( وهو الاسم ) أي اسم مصدر من الإهجار الذي هو مصدر أهجر أي أفحش . # قوله : ( فليس مراد المصنف ) ليس كذلك بل هو مراده . وقال العلامة ~~العبادي : بل هو أقعد مما ذكره في المنهاج ، والاعتراض مدفوع بما سيذكره اه ~~ق ل . وعبارة شرح المنهج : ويسن من حيث الصوم ترك فحش ككذب وغيبة ، لخبر ~~البخاري : ( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه ~~وشرابه ) ، أي فليس لله حاجة في ترك طعامه وشرابه ، أي في صيامه . فحذف ~~الجار من أن يدع والتقدير في أن يدع ، وهو كناية أو مجاز عن عدم نظره تعالى ~~له نظر العناية والرحمة والقبول والتفضل بالثواب ، أو لا يطلب الله تعالى ~~أن يدع الخ . فأطلق الحاجة وأراد الطلب مجازا ، علاقته اللزوم . # قوله : ( وبعضهم ) هو ابن قاسم الغزي ، فإنه شرح المتن والمنهاج أيضا . # قوله : ( واعترض ) أي هذا البعض ، وهو الغزي على المصنف ، كما اعترض أي ~~هذا البعض المذكور ، فإنه شرح الكتابين أي المنهاج وأبا شجاع . # قوله : ( بأن صون اللسان عن ذلك واجب ) أي في حد ذاته وإن كان مستحبا من ~~حيث الصوم ، ويثاب عليه ثوابين : واجبا من حيث وجوب صون اللسان عن المحرمات ~~، ومندوبا من حيث الصوم . # قوله : ( يفطرن الصائم ) أي حقيقة ، وهو مذهب السيدة عائشة وكذا مذهب ~~الإمام أحمد . PageV03P120 # """""" صفحة رقم 121 """""" # قوله : ( إلى آخره ) بقيته كما في بعض النسخ : ( والكذب والنظر إلى ~~المحرمات والأيمان الفاجرة ) وفي بعض النسخ إبدال الثاني بقول الزور . # قوله : ( ومن هنا ) أي من أجل بطلان ثواب الصوم بما ذكر من أحد هذه ~~الأشياء . # قوله : ( عنه ) أي عن الفحش . # قوله : ( بفتح العين ) أي المضغ ، وبكسرها المعلوك . # قوله : ( في وجه ) أي ضعيف ، ومحله إن لم ينفصل شيء من المعلوك وإلا أفطر ~~قطعا ق ل . # قوله : ( ويسن أن يغتسل من حدث أكبر ليلا ) قال الشعراني في بعض كتبه : ~~وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول : من بات سكران أو جنبا بات للشيطان ~~عروسا . # قوله : ( اللهم لك صمت ) ويسن أن ms1409 يزيد على ذلك : ( وبك آمنت وبك وعليك ~~توكلت ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى ، يا واسع ~~الفضل اغفر لي الحمد لله الذي هداني فصمت ورزقني فأفطرت ) اه والظمأ مهموز ~~الآخر مقصور ، والمراد به العطش ، ولم يقل وذهب الجوع ؛ لأن أرض الحجاز ~~حارة فكانوا يصبرون على قلة الطعام لا العطش ويقول هذا إن أفطر على غير ماء ~~لأن المراد دخل وقت إذهاب الظمأ اه . # قوله : ( ومدارسته ) عطف خاص وحقيقة المدارسة أن يقرأ الثاني ما قرأه ~~الأول ، فقول الشارح : ويقرأ عليه غيره أي ما قرأه أولا ، وأما القراءة ~~المشهورة الآن فهي إدارة لا مدارسة . PageV03P121 # """""" صفحة رقم 122 """""" # قوله : ( ينسلخ ) أي يفرغ . # قوله : ( فيعرض عليه الخ ) بتفح الياء بمعنى يلقي عليه وليس بضم الياء ، ~~لأن معناه الترك وليس مرادا ، قال م د : كيف هذا مع أن الملائكة لم يعطوا ~~فضيلة حفظ القرآن حتى جبريل النازل به فكيف كان يدارسه ؟ وأجيب بجوابين ، ~~أحدهما : أن النبي كان يقرأ أولا فيعيد جبريل ما سمعه من النبي ، والثاني : ~~أن جبريل كان ينظر في اللوح المحفوظ حين يقرأ على النبي . قال بعضهم : وهذا ~~أولى ، لأن القصد من قراءته عليه ما استقر عليه الأمر ، في العرضة الأخيرة ~~هو المثبت في المصحف العثماني . قال الشاطبي : # وكل عام على جبريل يعرضه # وقيل آخر عام مرتين قرا وحكمة العرض لأجل أن يبين له الناسخ والمنسوخ . ~~وقوله آخر عام أي من عمره . ومعنى كون الملائكة لم يعطوا فضيلة حفظ القرآن ~~، أي على الدوام بحيث يستقلون بقراءة المحفوظ كما يؤخذ من الجواب الأول ؛ ~~أو لا حفظ لهم أصلا كما يؤخذ من الجواب الثاني . وأما غير جبريل من بقية ~~الملائكة فكانوا يحفظون الفاتحة لأنها كنسخة مستقلة . وقوله فيعرض عليه قال ~~في المصباح : عرضت الكتاب عرضا قرأته عن ظهر القلب . # قوله : ( الثلاثة بعد يوم النحر ) أي خلافا للأئمة الثلاثة حيث ذهبوا إلى ~~أنها اثنان اه برماوي . # قوله : ( بعد يوم النحر ) قيد به لدفع قول من قال إنها ثلاثة بيوم النحر . # قوله : ( ولو ms1410 لمتمتع ) غاية للرد على القول القديم إنه يجوز للمتمتع ~~العاجز عن الدم وصومها عن الثلاثة الواجبة في الحج ؛ والمتمتع هو الذي أتى ~~بالعمرة قبل الإحرام بالحج . # قوله : ( ويكره صوم يوم الشك ) إن قلت : ما فائدة تنصيصهم على كراهة صوم ~~يوم الشك PageV03P122 ~~"""""" صفحة رقم 123 """""" # أو حرمته مع أنه من جملة النصف الثاني من شعبان وهو محرم ؟ أجيب بأن ~~فائدته معرفة حقيقة يوم الشك حتى يرجع إليه لو علق به طلاقا أو عتقا ؛ ~~وبيان أن صومه مكروه أو حرام لشيئين : كونه يوم الشك وكونه بعد النصف ، ~~فيكون النهي فيه أعظم منه فيما قبله . # قوله : ( كراهة تنزيه ) ويدل على ذلك فصله عن الحرام ، وإلا لو كان مراده ~~أنه حرام لقال : ويوم الشك عطفا على ما قبله . # قوله : ( يمكن حمل كلام المصنف الخ ) عبر به لأن الكراهة متى أطلقت ~~انصرفت إلى كراهة التنزيه . # قوله : ( يسرد ) في المختار سرد الصوم أدامه . # قوله : ( أو نذر ) أي متقدم لم يقصد إيقاعه فيه إذ نذر صوم يوم الشك ~~والنصف الثاني وحده لا يصح أج . فصورة النذر أن ينذر صوم الاثنين مثلا ~~فيوافق يوم الشك . # قوله : ( كنظيره من الصلاة ) أي قياسا على نظيره من الصلاة ، أي المقضية ~~والمنذورة . ومنه يؤخذ أنه لو تحرى فيه صوم قضاء لم ينعقد ق ل . ويعلم هذا ~~أيضا من قول أج : لم يقصد إيقاعه فيه . # قوله : ( لا تقدموا ) بفتح التاء والدال المشددة ، والأصل : لا تتقدموا . ~~ورجل بدل من الواو . # قوله : ( بالورد ) أي العادة ، وفي نسخة : بالوارد ، أي في الحديث . # قوله : ( الباقي ) كالقضاء والنذر . واعترض بأنه لا حاجة للقياس بعد قوله ~~كنظيره الخ لأنه PageV03P123 ~~"""""" صفحة رقم 124 """""" # قياس . وأجيب بأن ما تقدم قياس الصوم على الصلاة ، وهنا قياس صوم على صوم ~~كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( مبني على جواز الخ ) قد يقال ليس مبنيا على ما ذكره الشارح ، ~~إذا قوله أو يصله بما قبله أي حالة كون ذلك القبل جائزا صومه كصوم يوم من ~~النصف الأول ولو آخره كالخامس عشر واستمر إلى أن صام ms1411 يوم الشك بلا فطر اه أج . # قوله : ( أو صامه عن قضاء ) معطوف على المنفي وهو قوله : يصله والأولى أو ~~يصمه كما في حج لأنه منفي . # قوله : ( إلا بما قبل الخ ) لو حمل الشارح كلام المصنف على ذلك لكان أولى . # قوله : ( أو شهد ) معطوف على مقدر ، أي ولم يشهد بها أحد أو شهد الخ . # قوله : ( أو فسقة ) أو كفار نعم من اعتقد صدق من قال إنه رآه ممن ذكر وجب ~~عليه الصوم وصح منه ووقع عن رمضان إن تبين أنه منه ، ومن ظن صدق من قال إنه ~~رآه ممن ذكر جاز له الصوم بخلاف من لم يعتقد ولم يظن الصدق فإنه يحرم عليه ~~الصوم فالأحكام ثلاثة اه م د على التحرير . # قوله : ( وظن صدقهم ) الأولى حذفه لأنه ليس قيدا في يوم الشك ، وإنما هو ~~قيد في صحة تبييت النية وجواز الإقدام على الصوم كما سيأتي ، قرره شيخنا . PageV03P124 # """""" صفحة رقم 125 """""" # قوله : ( وإنما لم يصح صومه الخ ) في نظر ، بل إذا ظن صدقهم يصح صومه ~~وليس يوم شك كما تقدم . ويجاب بأنه لما لم يثبت كونه من رمضان صار يوم شك ~~فلم يصح صومه . والحاصل أن يوم الثلاثين تارة يحكم عليه بأنه يوم شك فيحرم ~~صومه ، وتارة يحكم عليه بأنه من رمضان فيجب صومه على من اعتقد الصدق أو ~~يجوز لمن ظن الصدق . # قوله : ( ممن ذكر ) أي في قوله يمدد ترد شهادتهم . # قوله : ( في طائفة ) أي مع طائفة . # قوله : ( في أثنائه ) أي الباب . # قوله : ( المعتقد ) المراد به الظان لئلا يتحد مع الأول ، وعبارة شرح ~~المنهج : صحة نية الظان ووقوع الصوم عن رمضان إذا تبين كونه منه . # قوله : ( ما ذكر ) أي من الأحكام التي هي الوجوب والجواز والامتناع . # قوله : ( صحت النية ) أي مع جواز الصوم ؛ وهذا في الصورة الأولى ، فكلامه ~~على اللف والنشر المرتب . # قوله : ( ووجب ) أي في مسألة الإعتقاد ، وأما مسألة الظن فيجوز ولا يجب ؛ ~~وإذا انتفى الإعتقاد والظن امتنع صومه عن رمضان اه مرحومي . وقوله وهذان ~~موضعان أي الظن والاعتقاد . # قوله ms1412 : ( في موضع يجب ) أي صوم يوم الشك . # قوله : ( بل هو من شعبان ) أي فيحرم صومه لكونه بعد النصف لا لكونه يوم ~~شك ، وأما يوم الشك فيحرم لسببين . # قوله : ( الفطر بين الصومين ) أي تعاطي المفطر الخ ، وإلا ففي الليل يحكم ~~على الشخص PageV03P125 ~~"""""" صفحة رقم 126 """""" # بأنه مفطر وإن لم يتعاط مفطرا ؛ لأن الليل ليس محلا للصوم فيصدق على ~~الشخص فيه أنه مفطر وإن لم يتناول شيئا من المفطرات حقيقة . وشمل تعاطي ~~المفطر ما كان على جهل أو نسيان ، أي إذا تعاطى مفطرا ناسيا أو جاهلا كفي ~~فيخرج من الحرمة . قال في الخصائص : واختص بجواز الوصال له في الصوم لخبر ~~الشيخين عن أبي هريرة مرفوعا : ( إياكم والوصال ) قيل : فإنك تواصل . قال : ~~( فإنكم لستم في ذلك مثلي إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني فاكلفوا ) بضم ~~فسكون أي الزموا ( من العمل ما تطيقون ) . وأن يجتنبوا تتابع الصوم بغير ~~فطر ليلا ، فإنه حرام يوجب الفسق والملل والعجز عن المواظبة على كثير من ~~وظائف العبادات والقيام بحقها ، فإنكم لستم في ذلك مثلي أي على صفتي ~~ومنزلتي من ربي ، فإني أبيت أي أنا عند ربي دائما أبدا ؛ فهي عندية تشريف ، ~~يطعمني ربي ويسقيني حقيقة بأن يطعم من طعام الجنة وهو لا يفطر ، أو مجازا ~~عما يغذيه الله به من المعارف ويفيضه على قلبه من لذة مناجاته وقرة عينه ~~بقربه . وغذاء القلوب ونعيم الأرواح أعظم أثرا من غذاء الأجسام والأشباح ؛ ~~فللأنبياء جهة تجرد وجهة تعلق ، فبالنظر للأول الذي يفاض عليه به من المبدإ ~~الأول مصونون عما يلحق غيرهم من البشر من ضعف وعطش وجوع وفتور وبالنظر ~~للثاني به يفيضون ويلحقهم ذلك ظاهرا لموافقة الجنس لتؤخذ عنهم آداب الشريعة ~~ولولا ذلك لم يمكنهم الأخذ عنهم ، فظواهرهم بشرية تلحقهم الآفات وبواطنهم ~~ربانية تتلذذ بلذة المناجاة ، فلا منافاة بين ما ذكر هنا وبين ربطه الحجر ~~على بطنه من شدة الجوع لما تقرر أن أحوالهم الظاهرة يساوون فيها الجنس ~~وأحوالهم الباطنة يفارقونهم فيها ، فظواهرهم للخلق كمرآة يبصرون فيها ما ~~يجب عليهم وبواطنهم ms1413 في حجب الغيب عند ربهم لا يعتريها عجز البشرية من جوع ~~ولا غيره . فهاك هذا الجمع عفوا صفحا فقلما تراه مجموعا في كتاب وقل من ~~تعرض له من الأنجاب . # وقوله : ( فاكلفوا ) بين به حكمة النهي ، وهو خوف الملل في العبادة ~~والتقصير فيما هو أهم وأرجح من وظائف الدين من القوة في أمر الله والخضوع ~~في فرائضه والإتيان بحقوقها الظاهرة والباطنة ، وشدة الجوع تنافيه وتحول ~~بين المكلف وبينه ثم الجمهور ؛ على أن الوصال للمصطفى مباح ، وقال الإمام : ~~قربة وخصوصية به على كل أمته لا على كل فرد فرد ، فقد اشتهر عن كثير من ~~الأكابر الوصال ، قال في المطامح : أخبرني بعض الصوفية أنه واصل ستين يوما ~~متوالية . قال في المطلب : فإن قلت إن كثيرا ممن اشتهر صلاحهم ممن لا يحصى ~~نقل عنهم الوصال وذلك مع القول ثم ينافي حالهم السني وقدرهم العلي ؟ قلت : ~~المنهي عنه من ذلك وغيره ما يدخل تحت القدرة ، ولعل وصال هؤلاء جاء من غير ~~قصد إليه بل اتفق ترك تناول المفطر لغفلة عنه إما بغير سبب أو بسبب وهو ~~تعلقه واشتغاله بالمعارف الربانية والاستغراق فيها والالتذاذ بها بحيث ~~ألهته عن كل شيء ، فهي في حقه قائمة مقام الطعام PageV03P126 ~~"""""" صفحة رقم 127 """""" # والشراب في حق كثير من الناس ، والإنسان شاهد في الخارج عند اشتغال القلب ~~بما يسر أو يحزن الغفلة عن الطعام والشراب . وقد فسر بمثل ذلك قوله عليه ~~الصلاة والسلام : ( يطعمني ربي ويسقيني ) وعلى هذا تكون الخصوصية لرسول ~~الله على كل أمته لا على أحد أفرادها ، والنهي توجه للمجموع لأنه مشروع اه ~~مناوي على الخصائص . # قوله : ( إذا الوصال في الصوم حرام ) وهو تتابع الصوم فرضا أو نفلا من ~~غير فطر ليلا ، وقيل : صوم السنة من غير أن يفطر الأيام المنهية ؛ لأنه ~~عليه الصلاة والسلام نهى عنه ، وموجب النهي أمران : الضعف والملل والعجز عن ~~المواظبة على بقية العبادات . والنهي للتحريم عند الشافعية والتنزيه عند ~~مالك والحنابلة ، فالفطر مطلوب عند تحقق الغروب لأن تأخير الفطر إذا كان ~~ممنوعا فتركه بالكلية ms1414 أشد منعا . وكان الوصال مباحا لمن قبلنا ، لكن تحريمه ~~إنما هو علينا لا على المصطفى ، فإن له الوصال فهو من خصوصيات أمته على ~~غيرها اه . وعبارة المرحومي : تنبيه : قد اشتهر عن كثير من الصلحاء الوصال ~~ففعله من غير قصد إليه بل لغفلة أو استغراق في المعارف . # قوله : ( للنهي عنه ) وما أحسن ما قاله بعضهم : # بليت به فقيها ذا جدال # يجادل بالدليل وبالدلال # طلبت وصاله والوصل عذب # فقال نهى النبي عن الوصال # أي ففيه الدليل بحسب الظاهر والدلال بحسب التورية . # قوله : ( ثم شرع فيما تجب به الكفارة ) أي العظمى لأنها المرادة من هذا ~~اللفظ عند الإطلاق وغيرها ، يقال له فدية غالبا ق ل . ومن غير الغالب قول ~~المتن الآتي : وإن خافتا على أولادهما أفطرتا وعليهما القضاء والكفارة . # قوله : ( ومن وطىء ) جملة الشروط أحد عشر : الأول قوله : وطىء . الثاني : ~~قوله : جميع الحشفة . الثالث : قوله : عامدا . والرابع : قوله مختارا . ~~والخامس : قوله : عالما . والسادس : قوله : في الفرج . والسابع : قوله : في ~~نهار رمضان . والثامن : قوله : وهو مكلف . والتاسع : قوله : صائم . والعاشر ~~: قوله : أثم بالوطء . والحادي عشر : قوله : بسبب الصوم . وقد أخذ PageV03P127 ~~"""""" صفحة رقم 128 """""" # الشارح محترز الجميع ، ولا بد أن يكون أفسد بوطئه يوما من رمضان يقينا ~~فتكون الشروط اثني عشر ؛ ويزاد عليها إفساد صوم يوم كامل ليخرج ما إذا مات ~~أو جن في أثنائه ، فإذا اشتبه رمضان بغيره فاجتهد وصام فإذا وطىء ولو في ~~جميع أيامه لا كفارة عليه شرح م ر . وخرج بإفساد اليوم ما لو وطىء بلا عذر ~~ثم جن أو مات في اليوم ؛ لأنه بان أنه لم يفسد صوم يوم شرح المنهج . قال م ~~د : وحاصل ما ذكر في هذا المقام من الشروط أحد عشر شرطا : الأول : أنها على ~~الفاعل ، أعني الواطىء ، فخرج المرأة الموطوءة والرجل الموطوء . الثاني : ~~أن يكون فعله مفسدا ، فخرج الناسي والجاهل والمكره ولو على الزنا وإن كان ~~يفطر به لأن الزنا لا يباح بالإكراه . الثالث : أن يكون ما أفسده صوما ، ~~فخرج نحو الصلاة . الرابع : أن يكون صوم ms1415 نفسه ، فخرج المفطر إذا جامع زوجته ~~الصائمة . الخامس : أن يكون الإفساد بالوطء ، فخرج الإفساد بغيره . السادس ~~: أن ينفرد الوطء ، فخرج ما إذا أفسده بالوطء وغيره معا . السابع : أن ~~يستمر على الأهلية كل اليوم ، ويعبر عنه بأن يفسد يوما كاملا ، فيخرج ما ~~إذا جن أو مات بعد الجماع فتسقط عنه الكفارة . الثامن : أن يكون من أداء ~~رمضان يقينا ، فخرج النذر والقضاء ومن وطىء في رمضان إذا صامه بالاجتهاد ~~ولم يتحقق أنه منه أو صام يوم الشك حيث جاز فبان أنه من رمضان . التاسع : ~~أن يأثم به ، فخرج الصبي . العاشر : أن يكون إثمه به لأجل الصوم ، فخرج ~~الصائم المسافر الواطىء زنا أو لم ينو ترخصا بالإفطار لأنه لم يأثم به ~~للصوم بل للزنا أو لعدم نية الترخص . الحادي عشر : عدم الشبهة ، فخرج من ظن ~~بقاء الليل أو شك فيه أو في دخوله فبان نهارا فلا كفارة ، وكذا من أكل ~~ناسيا فظن أنه أفطر فوطىء عامدا فيفطر ولا كفارة عليه فإن الكفارة كالحد ~~تدرأ بالشبهة . وقوله : ومن وطىء وإن انفرد بالرؤية أو بحسابه أو بخبر من ~~يوثق به ولو صبيا أو فاسقا واعتقد صدقه لما مر أنه يلزمه الصوم كالرائي . ~~وقد نظم بعضهم ذلك فقال : # كفارة الجماع عندهم على # مفسد صومه ليوم كملا # من رمضان في الأداء إن أثم # للصوم بالوطء وشبهة عدم # قوله : ( عالما بالتحريم ) أي وبكونه صائما وبكونه من رمضان . # قوله : ( في الفرج ولو دبرا ) لأن الدبر مثل القبل في سائر أحكامه ، إلا ~~في صور منظومة في قوله : # والدبر مثل القبل في الإتيان # لا الحل والتحليل والإحصان # وفيئة الإيلا ونفي العنة # والأذن نطقا وافتراش القنة # ومدة الزفاف واختيار # رد بعيب بعد وطء الشاري PageV03P128 ~~"""""" صفحة رقم 129 """""" # تصدق في الحيض نفي الرجم # إذا زنى المفعول فاحفظ نظمي # ولا يثبت به النسب في وطء أمته وفي وطء الشبهة على ما صححه في الروضة في ~~اللعان ولا يجب به الاستبراء على الراجح ، اه شوبري . # قوله : ( ولو دبرا ) ولو دبر نفسه فتجب به الكفارة أيضا ms1416 ، وكذا باقي ~~الأحكام من إيجاب غسل وفساد حج وحد كما نص عليه البلقيني ونقله عنه أج . ~~وخالف بعضهم في الحد لأن الإنسان لا يشتهي دبر نفسه ، والحد منوط بكون ~~الفرج مشتهى طبعا . وقوله وحد ضعيف اه . # قوله : ( من آدمي ) حي أو ميت أو فرج مبان حيث بقي اسمه وإن لم ينزل ق ل ~~. والذي في ع ش أن الوطء فيه لا يفسد الصوم ولا كفارة ، وقرره ح ف . # قوله : ( ولو قبل تمام الغروب ) غاية للتعميم ولو طلع الفجر وهو مجامع ~~فاستدام عالما بطلوعه فإن الأصح في المجموع عدم انعقاد صومه وتجب عليه ~~الكفارة . وفي شرح م ر : ولا يرد على الضابط من طلع الفجر عليه مجامعا ~~فاستدام حيث تجب الكفارة مع انتفاء إفساد الصوم ، إذ الإفساد فرع الانعقاد ~~لأنه في معنى ما يفسد فكأنه انعقد ثم فسد اه . # قوله : ( آثم ) بالمد بصيغة اسم الفاعل . # قوله : ( لإفساد صومهما ) أي الواطىء والموطوءة ، وهو تعليل لاشتراكهما ~~في وجوب القضاء . # قوله : ( دونها ) أي الموطوءة ، وكذا الموطوء الذكر كما يأتي . وهذا خارج ~~بضمير صومه . # قوله : ( لنقصان صومها ) هذه العلة لا تجري في الرجل الموطوء ، إلا أن ~~يقال إنها مبنية على الغالب . وقال بعضهم : هذه العلة بالنسبة للحائض . # قوله : ( أو نحوه ) كالنفاس والولادة . # قوله : ( حتى تتعلق بها ) أي بالمرأة ، وفي نسخة به أي بصومها . # قوله : ( ولأنها ) أي الكفارة ، وهو معطوف على قوله لنقصان الخ . # قوله : ( واللواط ) أي وحكم اللواط . PageV03P129 # """""" صفحة رقم 130 """""" # قوله : ( في الحد ) أي الضابط ؛ لأن قوله بتغييب جميع الحشفة شامل لذلك . # قوله : ( والمباشرة الخ ) أي بغير وطء لئلا يتكرر مع ما يأتي . # قوله : ( لعدم فطره به ) أي إذا لم ينزل . # قوله : ( النسيان ) هو خارج بقيد الآثم فلا حاجة إليه ، وقد يقال : لا ~~مانع من أن يخرج الشيء الواحد بقيدين أو أكثر . قوله : ( لما ذكر ) أي لأنه ~~لم يفسد صومه بالإكراه . # قوله : ( نعم لو علم التحريم ) لا محل لهذا الاستدراك فكان الأولى : وخرج ~~بجهل التحريم جهله وجوب الكفارة . # قوله : ( وبنهار رمضان ) الأولى وبصوم رمضان ms1417 ، إذ نهار رمضان قد لا يكون ~~صائما فيه إلا أن يقال ذكره رعاية للمتن . وعبارة م ر وحج : ولا بإفساد غير ~~رمضان من نذر أو قضاء أو كفارة ؛ لأن النص ورد في رمضان وهو أفضل الشهور ~~ومخصوص بفضائل لم يشاركه فيها غيره فلا يصح قياس غيره عليه . وقد احترز عن ~~ذلك بقوله من رمضان . قوله : ( فلا قضاء عليه ) أي واجب ويسن . # قوله : ( وبالصائم الخ ) لو قال وبالصائم من ليس صائما لكان أولى وأخصر ق ~~ل ، أي لأنه يشمل من كان مفطرا أول النهار . # قوله : ( ما لو وطىء ) أي وطأ مباحا . # قوله : ( ولو بغير نية الترخص ) قال شيخنا م د : هذه الغاية غير مستقيمة ~~اه . ووجه عدم استقامتها أنه إذا لم ينو الترخص يكون آثما بسبب عدم نية ~~الترخص ، مع أن هذا خارج بالآثم فلا ينتفي الإثم إلا إذا نوى الترخص ، وإن ~~كانت الكفارة منتفية على كل حال ؛ فكان الأولى حذف هذه الغاية بأن يقول : ~~بنية الترخص . وقال بعضهم : إنها للرد على قول ضعيف حكاه في PageV03P130 ~~"""""" صفحة رقم 131 """""" # المنهاج ، وهو أن نية الترخص للمسافر لا بد منها ، فإذا لم ينو الترخص ~~لزمته الكفارة فتأمل . ويجاب عن كلامه بأن مراد الشارح الآثم لأجل الصوم ~~وإذا لم ينو الترخص يكون إثمه لعدم نية الترخص لا للصوم ، وعلى هذا تكون ~~الغاية ظاهرة ويكون كلام المحشي غير ظاهر . # قوله : ( أو ظن باجتهاد دخوله ) أي الليل . وتقييده بالاجتهاد لأجل ~~تعليله بعدم الإثم ، وإلا فهو ليس بقيد لأن مثله ما لو ظن دخوله بلا اجتهاد ~~لوجود الشبهة وهي ظن دخول الليل . وبها يخرج أيضا ما ذكره بقوله ولا كفارة ~~على من جامع الخ بدليل ما علل به ، وكذا يخرج بها ما ذكره بقوله كما لو ~~جامع على ظن بقاء الليل . ويمكن إخراج هذه بقيد الآثم ، ق ل ملخصا . # قوله : ( فبان جماعه نهارا ) أي في الثلاثة الأخيرة ، وقوله لم تلزمه ~~كفارة أي في الصور الخمس . # قوله : ( مترخصا ) ليس بقيد ، حتى لو لم ينو الترخص فلا كفارة فتعبيرهم ms1418 ~~بالترخص جري على الغالب كما في شرح م ر أج . وإنما قيد الشارح بمترخصا لأجل ~~قوله وإثمه بسبب الزنا لأنه إذا لم ينو الترخص فإثمه بسبب الزنا والفطر بلا ~~نية الترخص . وعبارة المنهج وشرحه : ولا على مسافر وطىء زنا أو لم ينو ~~ترخصا ، أي أو وطىء وطأ مباحا لكن لم ينو ترخصا لأنه لم يأثم به للصوم بل ~~للزنا أو للصوم مع عدم نية الترخص ؛ ولأن الإفطار مباح له فيصير شبهة في ~~درء الكفارة اه بحروفه . # قوله : ( قيد في الروضة ) أي بالنسبة للفطر كما يدل عليه قوله : فإنها ~~تفطر الخ فاندفع ما يقال : لا حاجة لهذا ، لما مر أن المرأة لا كفارة عليها ~~. وقوله بالتام أي لأنه قال من أفسد صومه في يوم من رمضان بجماع تام آثم به ~~بسبب الصوم لزمته الكفارة . # قوله : ( احترازا من المرأة ) أي احترازا من جماع المرأة ، فإنه غير تام ~~فلا كفارة عليها فإنها تفطر بدخول شيء من الذكر فلم يأت الجماع التام إلا ~~وقد أفطرت . وقال بعضهم : قوله احترازا من المرأة الأولى إسقاطه ؛ لأن ~~المرأة تفطر بدخول بعض الحشفة ولا كفارة على الرجل في هذه ، وإنما يحتاج ~~لهذا القيد على قول ضعيف هو أن المرأة يجب عليها كفارة كالرجل ، فيقيد ~~الجماع بالتام لإخراج ما ذكر ، والمصنف لم يتعرض لهذا أصلا . PageV03P131 # """""" صفحة رقم 132 """""" # قوله : ( وزيفوه ) أي هذا التقييد ، أي ضعفوا التقييد بأن أبطلوه وأظهروا ~~فساده ، وقد علم مما ذكر ، أي من قوله إذ الفساد الخ أنه لا يتصور فطر ~~المرأة بالجماع لأنها تفطر بدخول بعض الحشفة وهو لا يسمى جماعا . وعبارة ~~شرح البهجة : وزيفوه بخروج هذه الصورة بالجماع ، إذا الفساد فيها بغيره ~~وبأنه يتصور فساد صومها بالجماع بأن يولج فيها نائمة أو ناسية أو مكرهة ثم ~~تستيقظ أو تتذكر وتقدر على الدفع وتستديم ، ففساده فيها بالجماع لأن ~~استدامة الجماع جماع مع أنه لا كفارة عليها لأنه لم يؤمر بها في الخبر إلا ~~الرجل المواقع . وقوله بالجماع أي لأن الجماع لا يصدق إلا بتغييب الحشفة ms1419 ~~فأكثر . # قوله : ( بخروج ذلك ) أي فطر المرأة . # قوله : ( إذ الفساد فيه ) أي في صوم المرأة ؛ وقوله بغيره أي بغير الجماع . # قوله : ( في يوم واحد ) ويأثم بكل مرة لحرمة الوقت . # قوله : ( وحدوث السفر الخ ) نعم إن سافر لبلد مطلعهم مخالف فرآهم مفطرين ~~لزمه الفطر معهم وسقطت عنه الكفارة ، وهذا خارج بصوم يوم في الضابط السابق ~~ق ل . وحيث سقطت الكفارة ثم عاد لمحله الذي وجبت عليه فيه فإنه لا يعود ~~الوجوب ؛ لأن الساقط لا يعود ، هكذا نقل عن تقرير زي وهو ظاهر . # قوله : ( لا يسقط الكفارة ) وإنما يسقطها أحد أمور ثلاثة : طرو الموت ~~أثناء النهار ، وطرو الجنون وإن تعدى بسببه كأن ألقى نفسه من شاهق جبل فجن ~~بسببه ، وانتقاله إلى بلد رآهم فيه معيدين مطلعهم مخالف لمطلع بلده الذي ~~وجبت عليه فيه الكفارة ع ش . وقال س ل : لا تسقط الكفارة إذا تعدى بالجنون ~~، وكذا لو جامع في بلده يوما لا يجب عليه صومه كيوم عيد وانتقل إلى بلد ~~يخالف بلده في المطلع فرآهم صياما فلا كفارة أيضا . # قوله : ( وكذا حدوث المرض ) ومثله الإغماء والردة وإن مات عقبهما . PageV03P132 # """""" صفحة رقم 133 """""" # قوله : ( عتق رقبة ) من إطلاق الجزء على الكل . ولما كان الملك كالغل في ~~الرقبة والعتق يزيله عبر عنه بهذا العضو الذي هو محل الغل . # قوله : ( مرتبة ) والحكمة في ترتيب هذه الكفارة أن من انتهك حرمة الصوم ~~بالجماع فقد أهلك نفسه بالمعصية ، فناسب أن يعتق رقبة فيفدي نفسه . وقد صح ~~: ( من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ) وأما الصيام ~~فإنه كالمقاصة بجنس الجناية ؛ وكونه شهرين لأنه لما أمر بمصابرة النفس في ~~حفظ كل يوم من شهر رمضان على الولاء ، فلما أفسد منه يوما كان كمن أفسد ~~الشهر كله من حيث إنه كعبادة واحدة بالنوع وكلف شهرين مضاعفة على سبيل ~~المقابلة لنقيض قصده . وأما الإطعام فمناسبته ظاهرة لأن مقابل كل يوم إطعام ~~مسكينين مدين تغليظا عليه بسبب المعصية اه قسطلاني على البخاري . # قوله : ( فإن لم يجدها ) أي ms1420 حسا بأن لم يجدها أصلا ، أو شرعا بأن لم يجد ~~ثمنها أو وجدها تباع بأكثر من ثمنها . # قوله : ( فصيام شهرين متتابعين ) فإن تكلف العتق أجزأه ، ولو بان بعد ~~صومهما أن له مالا ورثه ولم يكن عالما به لم يعتد بصومه أي عن الكفارة ، ~~فلا ينافي أنه يقع له نفلا فيما يظهر اعتبارا بما في نفس الأمر . وسئل ~~الزيادي عن حكمة صوم شهرين متتابعين في كفارة القتل والظهار ووقاع رمضان ~~إذا عجز عن العتق ، وعن حكمة عدم صوم شهرين متتابعين إذا عجز عن الرقبة في ~~كفارة الحلف بالله تعالى ، فأجاب بأن القتل من حيث هو لما كان من الكبائر ~~وكذلك الظهار والوقاع في نهار رمضان من الكبائر أيضا غلظ عليه بصوم شهرين ، ~~ولا كذلك الحلف بالله تعالى فإنه في الجملة ليس من الكبائر . وأيضا لما كان ~~الحلف بالله أكثر وقوعا من القتل ونحوه خفف فيه ما لم يخفف في غيره اه . # قوله : ( فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ) . # فرع : وقع السؤال في الدرس عن دفع الكفارة للجن : هل يجزىء ذلك أم لا ؟ ~~والجواب عنه أن الظاهر عدم إجزاء دفعها لهم ، بل قد يقال أيضا مثل الكفارة ~~النذر والزكاة أخذا من قوله : ( في الزكاة صدقة تؤخد من أغنيائهم فترد على ~~فقرائهم ) إذ الظاهر منه فقراء بني آدم وإن احتمل فقراء المسلمين الصادقي ~~بالجن . وقد يؤيد عدم الإجزاء أنه جعل لمؤمنهم طعام خاص وهو العظم ولم يجعل ~~لهم شيء مما يتناوله الآدميون ؛ على أنا لا نميز بين فقرائهم وأغنيائهم حتى ~~نعلم المستحق من غيره ، ولا نظر لإمكان معرفة ذلك البعض للخواص النادرة ~~لأنا لا نعول على الأمور النادرة ع ش على م ر . PageV03P133 # """""" صفحة رقم 134 """""" # قوله : ( عن أبي هريرة ) أخرج الترمذي بسند حسن عن عبد الله بن أبي رافع ~~قال : قلت لأبي هريرة : لم كنيت بأبي هريرة ؟ قال : كنت أرعى غنم أهلي ، ~~وكانت لي هرة صغيرة فكنت أجعلها بالليل في شجرة وإذا كان بالنهار ذهبت بها ~~معي ، فكنيت بها فكنوني أبا هريرة ms1421 . وروى ابن عبد البر عن أبي هريرة أنه ~~قال : ( كنت أحمل يوما هرة في كمي ، فرآني النبي فقال : ( ما هذه ؟ ) قلت : ~~هرة ، فقال : ( يا أبا هريرة ) وكان يكنى قبلها أبا الأسود ) وروي عنه أنه ~~قال : ( كان اسمي في الجاهلية عبد شمس فسماني رسول الله عبد الرحم ( صلى ~~الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن ) ذكره الشبرخيتي على الأربعين . # قوله : ( رجل ) اسمه سلمة بن صخر البياضي وقيل : سلمان . وإبهامه لا يضر ~~في الحديث إذ لا يتعلق به غرض ، رحماني . وقال القسطلاني : اختلف في اسم ~~الأعرابي ، قيل : هو سلمة بن صخر ، وفي التمهيد أن المجامع في رمضان سلمان ~~بن صخر ، وأظنه وهما من الرواة ؛ أي لأن ذلك إنما هو المظاهر وأما المجامع ~~فأعرابي ، فهما واقعتان ، فإن قصة المجامع في حديث الباب أنه كان صائما ، ~~وفي قصة سلمة بن صخر أن ذلك كان ليلا ، فافترقا ، واجتماعهما كونهما من بني ~~بياضة . # قوله : ( فقال هلكت ) يفيد أنه عالم بالحرمة دون الكفارة ، وجوابه يدل له ~~لأن الجاهل لا يفطر ولا تلزمه كفارة تأمل ق ل . # قوله : ( ما تعتق ) بضم التاء من أعتق . # قوله : ( رقبة ) بالنصب على البدل من ما الموصوفة الواقعة على الرقبة ، ~~وهي مفعول تجد كما قاله النووي والقرطبي ، ومفعول تعتق محذوف تقديره : ~~تعتقها ، ولا يتعين بل يجوز كونها مفعول تعتق وعائد ما محذوف والتقدير : هل ~~تجد شيئا أو مالا تعتق به ؟ وهذا أرجح ليوافق قوله بعده : ( فهل تجد ما ~~تطعم ستين مسكينا ) فإن ( ستين ) مفعول تطعم قطعا ولا يصح أن يكون بدلا من ~~ما اه سيوطي . وقرر شيخنا العشماوي ما نصه : قوله ما تعتق موصول حرفي وتجد ~~بمعنى تستطيع ، أي هل تستطيع إعتاق الخ ، وكذا يقال في قوله الآتي فهل تجد ~~ما تطعم ستين لأن جعلها موصولا اسميا يلزم عليه حذف العائد المجرور بدون ~~شرطه اه . # قوله : ( فأتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) على سبيل الهدية ؛ لأن ~~صدقة التطوع لا تحل له عليه الصلاة والسلام كالفرض . PageV03P134 # """""" صفحة رقم 135 """""" # قوله : ( فقال تصدق ) أي كفر به . # قوله ms1422 : ( ما بين لا بتيها ) ما نافية حجازية ، وأهل بالرفع اسمها ، وأحوج ~~بالنصب خبرها ، وبين ظرف لأحوج اه ؛ قال في الخلاصة : # وسبق حرف جر أو ظرف كما # بي أنت معنيا أجاز العلما # ويصح أن تكون ما نافية مهملة ، وبين خبر مقدم ، وأهل بيت مبتدأ مؤخر ، ~~وأحوج بالرفع صفة أهل أو منصوب على الحالية ، ولابتيها تثنية لابة ، ~~وضميرها للمدينة الشريفة وهما الحرتان من جانبيها المحدود بهما حرمها ~~الشريف . وما قيل من أن لابتيها جبلاها رده ق ل . والحرة أرض ذات حجارة سود . # قوله : ( أحوج ) فيه بناء أفعل التفضيل من فعل غير ثلاثي وهو احتاج . # قوله : ( فضحك النبي ) أي تعجبا من حال السائل في كونه جاء هالكا متلهفا ~~ثم انتقل لطلب الطعام لنفسه وأهله ، أو تعجبا من رحمته به وإطعامه الطعام ~~بعد أن كان أمره أن يتصدق به . فالتعجب إما من حاله أو حال السائل ، كل ~~محتمل . والضحك غير التبسم ، وقد جاء أنه كان ضحكه التبسم ، ويجوز أن يكون ~~الغالب من ضحكه التبسم . وأما قوله تعالى : ) فتبسم ضاحكا } ) النمل : 19 ) ~~فحال مقدرة ، والقول بأنه حال مؤكدة وهم . وعبارة ح ل في السيرة : جل أي ~~معظم ضحكه التبسم . وكون معظم ضحكه ذلك ضحكه لا ينافي أنه ضحك غير مرة حتى ~~بدت نواجذه . وكان إذا جرى أي غلب به الضحك وضع يده على فيه . وكان دائم ~~البشر ضحوك السن ، أي أكثر أحواله ذلك حسبما رآه هذا المخبر ؛ فلا ينافي ~~أنه كان متواصل الأحزان دائم الفكرة ليست له راحة ، فإنه بحسب ما كان عند ~~ذلك المخبر . وفي كلام ابن القيم : قد صانه الله تعالى عن الحزن في الدنيا ~~وأسبابها ونهاه عن الحزن على الكفار ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ~~فمن أين يأتيه الحزن ؟ بل كان دائم البشر ضحوك السن ؛ كذا قال . وفي كلام ~~أبي العباس بن تيمية : ليس المراد الحزن الذي هو الألم على فوات مطلوب أو ~~حصول مكروه فإن ذلك منهي عنه ، وإنما المراد الاهتمام والتيقظ لما يستقبله ~~من الأمور وهذا مشترك ms1423 بين القلب والعين اه . وفي المناوي على الخصائص : ~~تنبيه : كان المصطفى لا يضحك إلا تبسما ، قال في الكشاف : وكذلك ضحك ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . # قوله : ( حتى بدت أنيابه ) عبارة حج في شرح الهمزية : حتى بدت نواجذه ، ~~بالجيم والذال : الأضراس ، وهي لا تكاد تظهر إلا عند المبالغة في الضحك . ~~وهذا من غير الغالب ، والغالب تبسمه ( صلى الله عليه وسلم ) ؛ قال البوصيري : PageV03P135 # """""" صفحة رقم 136 """""" # سيد ضحكه التبسم والمش # ي الهوينا ونومه الإغفاء وعبارة مراقي الفلاح لبعض السادة الحنفية : أن ~~القهقهة هي ما يكون مسموعا لجيرانه ، والضحك هو ما سمعه هو دون جيرانه ، ~~والتبسم ما لا صوت فيه ولو بدت به الأسنان # قوله : ( فأطعمه أهلك ) أي واستقرت الكفارة في ذمته . # قوله : ( وكان فيه قدر الخ ) الأولى حذف قوله قدر ، إلا أن تكون الإضافة ~~بيانية . # قوله : ( ندب عتقها ) وينقلب صومه نفلا وكذا يقال فيما بعده . فإن قلت : ~~ما الفرق بين ما هنا وبين القدرة على الماء في أثناء التيمم بلا مانع ؟ قلت ~~: كل خصلة هنا أصل ، ولو قدر على الكل رتب . # قوله : ( استقرت الكفارة في ذمته ) أي مرتبة على الراجح . # قوله : ( فدل على أنها ثابتة في الذمة ) أي لو لم يكفر بما دفعه له النبي ~~، وقوله في الذمة أي عند العجز . # قوله : ( المالية ) أما البدنية كالصلاة ، فإنه يأتي بها على حسب حاله . # قوله : ( لأمره ) هذا يخالف ما قدمه من أنه دفعه له ليكفر به ، نعم يناسب ~~ما سيأتي من أنه صرفه له صدقة لا ليكفر به . # قوله : ( بعد ) أي بعد قدرته . # قوله : ( بعين معجمة ) أي مضمومة . PageV03P136 # """""" صفحة رقم 137 """""" # قوله : ( صرفه له صدقة ) أي صدقة على عياله ، أي واستقرت الكفارة في ذمته . # قوله : ( أجوبة ) أولاها أن النبي كفر عنه بالعرق ودفعه له ليطعمه لأهله ~~عن الكفارة ، وقد علم أنهم كانوا ستين مسكينا ، وكان ذلك إعلاما بأنه يجوز ~~للإنسان أن يأكل هو وعياله من كفارته إذا لم تكن من ماله بأن كفر غيره عنه ~~ولو بإذنه ق ل . فإن قيل : فلم شرعت الكفارة في ms1424 الجماع في نهار رمضان ؟ ~~فالجواب إنما شرعت لكون المجامع خالف أمر ربه وقدم شهوته على رضا ربه عليه ~~وتعرض بذلك لنزول البلاء عليه فكانت الكفارة مانعة من وصول العقوبة إليه ، ~~وكذلك القول في سائر الكفارات من ظهار وقتل ونحوهما من الجنايات على الدين ~~، وأيضا فإن الصائم قد تخلق باسم صفة الحق تعالى من عدم الأكل والشرب فلا ~~يليق به النكاح الذي تنزه الباري جل وعلا عنه ، اه ذكره الشعراني في ~~الميزان . # قوله : ( ومن مات ) أي بعد البلوغ من ذكر أو أنثى حر أو رقيق ، وإن كان ~~قول المتن من تركته لا يناسب إلا الحر . والتعميم يستفاد من التعبير بعلى ~~في قول المصنف : وعليه صيام . # قوله : ( مسلما ) قيد به ؛ لأن القول القديم والجديد الآتيين يجريان فيه ~~. وأما المرتد فيجري فيه القول الجديد الذي جرى عليه المصنف ، وإذا نظر ~~للمتن في حد ذاته لا يحتاج لهذا القيد لأنه إذا مات مرتدا يطعم عنه أيضا ~~كما يأتي شيخنا . # قوله : ( في القوت ) هو شرح على المنهاج للأذرعي شيخنا . # قوله : ( بأن استمر مرضه ) أي المرجو برؤه وحينئذ فلا منافاة بين ما هنا ~~وما يأتي من أن المريض يفطر ويطعم عن كل يوم مدا إذ ذاك في مريض غير مرجو ~~برؤه فهو مخاطب بالفدية ابتداء ، وأما المريض المذكور هنا فهو مخاطب بالصوم ~~ابتداء ؛ وإنما جاز له الفطر لعجزه فإذا مات قبل التمكن منه فلا تدارك عنه ~~. والحاصل أن الصور أربعة ؛ لأنه إما أن يفوت بعذر أو غير عذر ، وعلى كل ~~إما أن يتمكن من القضاء أو لا ؛ والتدارك في ثلاثة إذا فات بغير عذر مطلقا ~~، وكذا بعذر وتمكن من القضاء ولم يقض ؛ فهذه الثلاثة يحتملها كلام المتن . ~~والرابعة : إذا فات بعذر ولم يتمكن من قضائه فلا تدارك عنه ، والشارح جعل ~~كلام المتن مفروضا فيما إذا فات بعذر وتمكن وجعل حكم ما إذا فات بغير عذر ~~مستفادا من خارج ، ففيه مسامحة . PageV03P137 # """""" صفحة رقم 138 """""" # قوله : ( وسواء استمر ) أي المرض أو السفر . # قوله : ( أم حصل الموت ) بأن شفي ms1425 في أثناء رمضان فصام الباقي منه ثم مات ~~عقبه ق ل . # قوله : ( ولو بعد زوال العذر ) المطوي تحت الغاية ما لو حصل الموت قبل ~~زوال العذر وصريح الغاية ما إذا حصل زوال العذر ثم حصل الموت بعده في رمضان ~~، وحينئذ لا حاجة لهذه الغاية لأن ما أفادته هو عين الصورتين قبلها في ~~التعميم . # قوله : ( ويتدارك عنه ) سواء أمكنه القضاء أم لا . # قوله : ( بالفدية ) أي أو بالصوم كما يأتي ق ل . # قوله : ( وإن مات بعد التمكن من القضاء الخ ) هذا تقييد لكلام المصنف ، ~~فإنه مطلق ، وهو مقابل قوله قبل إمكان القضاء قال ق ل : لو قال ومن وجب ~~التدارك عنه أطعم عنه وليه الخ لكان مستقيما اه ؛ لأن قول الشارح لا يشمل ~~غير المعذور ، أي من فاته بلا عذر ومات قبل التمكن ، بخلاف القول المذكور . # قوله : ( أطعم الخ ) في نسخة أطعم عنه بالبناء للمجهول ، فيشمل غير الولي ~~لأنه من باب قضاء دين الغير بغير إذنه ، فقوله وليه ليس قيدا بل مثله ~~الأجنبي . # قوله : ( من تركته ) فإن لم يكن له تركة لم يلزم الولي إطعام ولا صوم ، ~~بل يسن له ذلك كما في م ر . وعبارة ق ل : صريح هذا أن الكلام في الحر ، وهو ~~غير قيد كما مر أي لأن الرقيق يندب لسيده أن يطعم عنه ؛ ويمكن أن يجاب بأنه ~~إنما قيد بالتركة لأجل لزوم الإطعام . # قوله : ( فليطعم عنه الخ ) فيه إقامة الجار والمجرور مع وجود المفعول به ~~، وهو مذهب الكوفيين . # قوله : ( وفي القديم يجوز لوليه ) معتمد فهو من جملة المسائل التي يعول ~~على القديم فيها . PageV03P138 # """""" صفحة رقم 139 """""" # قوله : ( فلا بد من التدارك ) أي إذا خلف تركة ، وإلا فلا يلزمه شيء . # قوله : ( وليس للجديد حجة ) أي في تعيين الإطعام ، أي حجة صحيحة ، فلا ~~ينافي ما يأتي من أن الحديث في ذلك ضعيف . # قوله : ( بالإطعام ) أي بتعينه . # قوله : ( كل قريب ) أي بالغ ولو رقيقا . # قوله : ( ولا ولي مال ) كالأب والجد . # قوله : ( وهذا يبطل احتمال ) لأن البنت ليست عاصبة ولا ولية مال ms1426 لكنها ~~وارثة . والدليل على عدم اشتراط الإرث حديث آخر ، ففي شرح م ر : ومما يبطل ~~اشتراط الإرث خبر أحمد وأبي داود : أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها ~~الله أن تصوم شهرا ، فلم تصم حتى ماتت ، فجاءت قريبة لها إلى النبي فذكرت ~~له ذلك فقال لها : ( صومي عنها ) فعدم استفصاله عن إرثها وعدمه يدل على ~~العموم اه م ر ع ش . # قوله : ( فإن تنازعوا ) بأن قال كل : لا أصوم ، كما يدل عليه ما بعده ؛ ~~لأنه إن قال كل منهم : أنا أصوم ، صام الجميع ولا يقسم على قدر مواريثهم . ~~وقوله بأن قال كل لا أصوم في كون هذا تنازعا مسامحة ، إلا أن يقال هو تنازع ~~في عدم الصوم ، فإن قال بعضهم : نطعم ، وقال بعضهم : نصوم ؛ قدم الأول لأنه ~~اتفق عليه القول القديم والجديد . # قوله : ( أنه يقسم على قدر مواريثهم ) أي حصصهم من الإرث ويكمل المنكسر ، ~~فإذا مات وخلف ابنا وبنتا وعليه رمضان صام الابن عشرين والبنت عشرة ، وإذا ~~خلف عشرة أولاد وعليه صوم يوم صام كل ولد يوما ؛ لأن كل واحد يخصه عشرة . PageV03P139 # """""" صفحة رقم 140 """""" # قوله : ( قياسا على الحج ) أي النفل ، أما الحج الفرض فلا تتوقف صحته من ~~الأجنبي على إذن كوفاء الدين م د . قال سم : وكأن الفرق بينه وبين الصوم أن ~~الحج أوسع بابا من الصوم ، ولهذا صح مع المعضوب الاستنابة فيه بخلاف الصوم ~~، وكأنه لم يتمحض عبادة بدنية ، وقال المرحومي : ويفرق بينهما بأن الحج ~~أشبه الديون فأعطي حكمها بخلاف الصوم اه . # قوله : ( ومذهب الحسن البصري ) وهو من كبار التابعين ، أي وهو موافق ~~لقواعد الشافعي فهو مذهب له أيضا . # قوله : ( بالإذن ) لا حاجة إليه إلا في الأجنبي . # قوله : ( ويتعين الإطعام ) أي في الصوم الذي فاته قبل الردة ، وإلا فماله ~~فيء فلا صوم عنه ولا إطعام حينئذ . # قوله : ( ولو مات المسلم وعليه صلاة الخ ) عبارة التنوير وشرحه من كتب ~~الحنفية : ولو مات وعليه صلوات فائتة وأوصى بالكفارة يعطى لكل صلاة نصف صاع ~~من بر كالفطرة ، وكذا حكم الوتر والصوم ms1427 ، ويعطى من ثلث ماله ؛ ولو لم يترك ~~مالا استقرض من وارثه نصف صاع مثلا ويدفعه لفقير ثم يدفعه الفقير للوارث ثم ~~وثم حتى يتم ما عليه ، ولو قضاها ورثته بأمره لم يجز بخلاف الحج لأنه يقبل ~~النيابة ، ولو أدى للفقير أقل من نصف صاع لم يجز ، ولو أعطاه الكل جاز ، ~~ولو فدى عن صلاته في مرضه لا يصح بخلاف الصوم . # قوله : ( لم يفعل ذلك عنه ) وفي كل من الصلاة والاعتكاف قول كالصوم ، وفي ~~الصلاة وجه آخر وهو أنه يطعم عنه بكل صلاة مد ؛ قال بعض مشايخنا : وهذا من ~~عمل الشخص لنفسه فيجوز تقليده اه ق ل على المحلي . وقيل إن السبكي صلى عن ~~قريبه بعد موته . # قوله : ( وما لو نذر ) أي ويستثنى ما لو نذر الخ . قوله : ( أن يعتكف ~~صائما ) أي أو يصوم معتكفا . # قوله : ( إن قلنا لا يفرد الصوم ) أي في هذه الصورة . # قوله : ( وهو الأصح ) معتمد ، ويكفيه عن الاعتكاف لحظة ما لم يكن نذر أن ~~يعتكف جميع اليوم . PageV03P140 # """""" صفحة رقم 141 """""" # قوله : ( والعجوز ) وهي المرأة المسنة ، قال ابن السكيت : ولا يؤنث ~~بالهاء ، وقال ابن الأنباري : سمع تأنيثه ؛ مناوي على الشمائل . # قوله : ( لا يرجى برؤه ) ومثله من يأكل الأفيون ؛ لأنه لا يطيق الصوم ، ~~وهذا من العلم الذي يجب كتمه اه عبد البر . # قوله : ( مشقة شديدة ) أي تبيح التيمم م ر . # قوله : ( عن كل يوم مدا ) فالمعذور مخاطب بالمد ابتداء ، فلو تكلف وصام ~~لم يجب عليه المد . واعترض بأنه حيث كان مخاطبا بالمد ابتداء كان القياس أن ~~لا يجوز الصوم وأجيب بأنه مخاطب بالمد ابتداء حيث لم يرد الصوم ، ولو أخرج ~~المد ثم قدر بعد الفطر على الصوم لم يلزمه القضاء . فإن قيل : فما الفرق ~~بينه وبين المعضوب حيث يلزمه الحج بالقدرة عليه بعد الإتيان به ؟ أجيب بأن ~~المعذور هنا مخاطب بالمد ابتداء فأجزأ عنه ، والمعضوب مخاطب بالحج ؛ وإنما ~~جازت له الإنابة للضرورة وقد بان عدمها ح ل . وقال ق ل : وفارق ما لو برىء ~~المعضوب بعد الحج عنه حيث ms1428 يتبين عدم وقوع الحج عنه بأن الحج ليس له وقت معين . # قوله : ( فإن كلمة لا مقدرة ) فإن قلت : أي قرينة دلت على أن الأمر كذلك ~~؟ قلت : يمكن أن تكون قرينة دلت حالة النزول على ذلك كما قرره شيخنا ~~العزيزي . # قوله : ( تنبيه ) التنبيه لغة الإيقاظ ، يقال : نبهته تنبيها أي أيقظته ~~إيقاظا ، واصطلاحا : عنوان البحث السابق إجمالا اه مرحومي . # قوله : ( وفائدته ) أي الوجوب على الفقير . # قوله : ( وقول ) مبتدأ ، وقوله مردود خبر . # قوله : ( عكسه ) أي عكس الاستقرار ، وعكسه عدم الاستقرار ؛ وهو ضعيف . # قوله : ( بأن حق الله المالي ) أي الذي تسبب فيه كما هنا ، فإنه تسبب ~~بالفطر . PageV03P141 # """""" صفحة رقم 142 """""" # قوله : ( ثبت في ذمته ) أي إذا كانت بسبب منه ، والسبب منه هنا الفطر وإن ~~كان مضطرا إليه اه م د . # قوله : ( الثاني ) وينبني على الخلاف أنه إذا شفي يقضي على الأول ولا ~~يقضي على الثاني ، سواء كان الشفاء بعد إخراج الفدية أو قبله لسقوط الصوم ~~عنه وعدم مخاطبته به شرح م ر ملخصا . # قوله : ( فلا فدية عليه ) لأنه لا مال له ولسيده الفداء عنه ولقريبه أن ~~يصوم عنه أو يطعم ، وليس لسيده الصوم عنه لأنه أجنبي كما مر ق ل . # قوله : ( والحامل والمرضع ) أي غير المتحيرة ، أما هي فلا تجب عليها فدية ~~للشك ، أي إن أفطرت ستة عشر يوما فأقل ، فإن أفطرت أكثر من ذلك وجبت الفدية ~~لما زاد ؛ لأنها أي الستة عشرا أكثر ما يحتمل فساده بالحيض ، حتى لو أفطرت ~~كل رمضان لزمها مع القضاء فدية أربعة عشر يوما ؛ نبه عليه الجلال البلقيني ~~شرح م ر . وشمل قوله الحامل ولو بغير آدمي ، حيث كان معصوما والمرضع كذلك ~~ولو رقيقة فيهما ، لكن تستقر الكفارة في ذمتها . وفي شرح شيخنا م ر : ~~الأوجه عدم الوجوب على الرقيقة بعد عتقها اه ق ل . وهذا ، أعني قوله والشيخ ~~الخ مفهوم ما تقدم في شروط الوجوب في قوله وإطاقة للصوم أي قدرة حسا وشرعا ~~، فالعاجز حسا كما هنا لا يجب عليه الصوم بل هو مخاطب بالفدية ابتداء ، ~~وقيل ms1429 بدلا وكذا قوله والحامل الخ من مفهوم ما تقدم ، فإن الحامل والمرضع كل ~~منهما عاجز شرعا وإن كانا قادرين حسا . # فائدة : يباح الفطر في رمضان لستة : للمسافر ، والمريض ، والشيخ الهرم ، ~~والحامل ، والعطشان ، والمرضعة ، ونظمها بعضهم فقال : # إذا ما صمت في رمضان صمه # سوى ست وفيهن القضاء # فسين ثم ميم ثم شين # وحاء ثم عين ثم راء # فالسين للمسافر ، والميم للمريض ، والشين للشيخ الهرم ، والحاء للحامل ، ~~والعين للعطشان ، والراء للمرضعة . # قوله : ( ولو مع الولد ) إن قلت : هو في معنى فطر ارتفق به شخصان ؟ قلت : ~~نعم لكن PageV03P142 ~~"""""" صفحة رقم 143 """""" # وجد مانع من وجوب الفدية وهو خوفها على نفسها ومقتض لوجوبها وهو خوفها ~~على الولد ، فغلب المانع كما هو القاعدة اه حج بالمعنى . فقول الشارح فيما ~~سيأتي : فهو فطر ارتفق به شخصان أي مع عدم المانع من وجوب الفدية ، فلا ترد ~~هذه الصورة لوجود المانع الشرعي فيها . # قوله : ( أي وجب عليهما الإفطار ) محله في المرضع إذا تعينت بأن لم يوجد ~~مرضعة مفطرة غيرها أو صائمة لا يضرها الصوم وإلا جاز لها الفطر مع الإرضاع ~~والصوم مع ترك الإرضاع ق ل . ثم محل هذا القيد ، أعني إذا تعينت الخ في ~~المستأجرة إذا غلب على ظنها احتياجها إلى الإفطار قبل الإجارة ، وإلا بأن ~~لم يغلب على ظنها الاحتياج إلى الإفطار إلا بعد الإجارة فقد تعينت بالعقد ~~فيجب عليها الإفطار وإن وجد غيرها ، وإلا فالإجارة للإرضاع لا تكون إلا ~~إجارة عين ولا يجوز إبدال المستوفي منه اه مر أج ، أي فلا يجوز أن تنيب ~~غيرها في الإرضاع وتصوم . # قوله : ( على أنفسهما ) جمع بمعنى المثنى . # وكذا قوله أولادهما . # قوله : ( ارتفق ) أي انتفع به . # قوله : ( على ما سيأتي ) أي فيما إذا خافتا على أولادهما فقط . # قوله : ( أجيب بأن الآية الخ ) . هذا الجواب يدل على أن الحامل والمرضع ~~إذا خافتا على أنفسهما داخلان في عموم : ) ومن كان مريضا } ) البقرة : 185 ~~) وما تقدم من قوله : ووجب عليهما القضاء بلا فدية كالمريض يقتضي أن حكمهما ~~ثابت بطريق القياس ، إلا أن ms1430 يقال هو تنظير لا قياس . وكتب بعضهم ما نصه : ~~قوله أجيب بأن الآية الخ فيه نظر ؛ لأن الآية ساكتة عن الفدية إثباتا ونفيا ~~ومصرحة بالقضاء فقط ، وقوله : فيما إذا خافتا الخ ، فيه نظر ؛ لأن الآية ~~إنما هي في المريض والمسافر لا في الحامل والمرضع ، ويمكن أن يقال إن ~~المراد بالمريض في الآية حقيقة وهو ظاهر أو حكما ومعنى وهو الحامل والمرضع ~~إذا خافتا على أنفسهما فهما حينئذ في معنى المريض والمريض لا فدية عليه ، ~~فصارت الآية شاملة لهما فصح الجواب المذكور . # قوله : ( خوفا على أنفسهما ) أي لأن الخوف على النفس في معنى المرض . PageV03P143 # """""" صفحة رقم 144 """""" # قوله : ( على أولادهما ) أي حقيقة أو مجازا ، إذ الحامل لا تسمى ذات ولد ~~لأن الذي في بطنها يسمى جنينا لا ولدا ، فتسميته ولدا باعتبار ما يؤول إليه ~~أمره بعد الانفصال . # قوله : ( فيهلك الولد ) ولو كان الولد حربيا تبعا لأبويه على الأوجه ؛ ~~لأنه محترم لحرمة قتله حينئذ ، خلافا لما يقتضيه كلام الزركشي ، والهلاك ~~ليس بقيد بل المدار على حصول ضرر به ع ش . # قوله : ( والكفارة ) لأنه فطر ارتفق به شخصان . والمراد بقوله والكفارة ~~أي الصغرى وهي الفدية ، أي لتفويت فضيلة الوقت كما سيذكره . # قوله : ( أو مريضتين ) أي وقصدتا الفطر لأجل الولد ونحوه ، قال م ر في ~~شرحه : نعم إن أفطرتا لأجل السفر أو المرض فلا فدية عليهما ، وكذا إن ~~أطلقتا في الأصح أج . # قوله : ( نسخ حكمه ) أي بقوله تعالى : ) فمن تطوع خيرا } ) البقرة : 184 ~~) فإن ذلك يدل على عدم الوجوب أي عدم وجوب الفدية ويدل على وجوب الصوم على ~~من سواهما . فإن قلت : لم لا كان ذلك تخصيصا لأنه إخراج بعض أفراد العام ؟ ~~قلت : إنه يشترط في التخصيص بقاء جمع يقرب من مدخول العام وهو هنا ليس كذلك ~~شوبري ؛ أي لأنه بقي هنا اثنان فقط وهما الحامل والمرضع . # قوله : ( إلا في حقهما ) فيه أن قول ابن عباس رضي الله عنهما بعدم نسخها ~~في حقهما ونسخها في حق غيرهما ينافيه قراءته : ) يطوقونه } ) البقرة : 184 ~~) بتشديد الواو ms1431 ، ويمكن أن يكون له قولان . فإن قلت : الآية ليس فيها تعرض ~~لقضائهما ؟ أجيب بأن القضاء ثبت بالسنة . # قوله : ( غير منسوخ ) تفسير لقوله محكم . # قوله : ( بما مر ) أي بتقدير لا أو المعنى : يطيقونه في الصغر وعجزوا عنه ~~في الكبر . # قوله : ( من أفطر لإنقاذ الخ ) أي فيقال : إن أفطر خوفا على المشرف وحده ~~وجب القضاء PageV03P144 ~~"""""" صفحة رقم 145 """""" # والفدية ، وإن أفطر خوفا على نفسه ولو مع المشرف وجب القضاء فقط ق ل . ~~فكان الأولى للشارح أن لا يقيد بقوله : في إيجاب الفدية . # قوله : ( مشرف على الهلاك ) أي أو إتلاف منفعته . قوله : ( ارتفق به ~~شخصان ) أي فوجب به أمران كالجماع ، لما حصل به مقصود الرجل والمرأة وجب به ~~أمران القضاء والكفارة . # قوله : ( وهو ) أي الارتفاق ، أي الانتفاع . # قوله : ( بل هو جائز ) وتارة يجب الفطر بأن كان المال لمحجور عليه ، ولا ~~تجب الفدية . # قوله : ( وإن نظر بعضهم في البهيمة ) أي وقال : إنها مال ، فلا فدية فيها ~~؛ وهو ضعيف . # قوله : ( لأنهم ) تعليل لوجوب الإفطار في الحيوان كالآدمي . # قوله : ( بل يلزمه القضاء فقط ) لعدم ورود الفدية فيه . وفارق لزومها ~~للحامل والمرضع بما مر وبأن الفدية غير معتبرة بالأثم . بل إنما هي حكم ~~استأثر الله بها ، ألا ترى أن الردة في شهر رمضان أفحش من الوطء مع أنه لا ~~كفارة فيه م د . وفيه أنه لا جامع بينهما حتى يحتاج للفرق بينهما . وقوله ~~استأثر الله بها أي لأن الحكمة تارة تكون ظاهرة كالمشقة المشتمل عليها ~~السفر ، وتارة تكون غير ظاهرة كما هنا . # قوله : ( ومن أخر قضاء رمضان ) مقيد بقيدين ، الأول : كونه قضاء رمضان ، ~~الثاني : قوله مع إمكان القضاء فأخذ الشارح محترز الثاني بقوله أما من لم ~~يمكنه الخ . وأخذ محترز الأول فيما يأتي بقوله : ولا شيء على الهرم والزمن ~~الخ والمراد أخره عامدا عالما بحرمة التأخير ، بخلاف الناسي والجاهل وإن ~~كان مخالطا للعلماء لخفاء ذلك . والمراد بالجاهل الجاهل بحرمة التأخير لا ~~بالفدية ، فلا يعذر لجهله بها نظير ما مر فيما لو علم حرمة التنحنح وجهل ~~البطلان به ms1432 كما قاله العلامة زي . # قوله : ( مع إمكانه ) بأن كن صحيحا مقيما زمنا يسع قضاء ما عليه ، فإن ~~وسع بعضه لزمه بقدر ذلك البعض لا ما زاد . PageV03P145 # """""" صفحة رقم 146 """""" # قوله : ( حتى دخل رمضان ) بمنع الصرف ؛ لأنه علم لما بين شعبان وشوال من ~~كل سنة فيكون علم جنس . وقوله آخر بدل لا صفة ، فلا بد في الوجوب من دخوله ~~وإن أيس من القضاء ، كمن عليه عشرة أيام فأخر حتى بقي لرمضان خمسة أيام ~~مثلا فلا تلزمه الفدية عن الخمسة المأيوس منها ، أي قبل دخول رمضان ، فإن ~~دخل وجبت وحيث علمت أن الكلام في الوجوب علمت أنه لا منافاة بين هذا وما ~~سيأتي من جواز تعجيل فدية التأخير قبل دخول رمضان الثاني كما سينبه عليه ~~الشارح ق ل وم ر . # قوله : ( لزمه ) أي إن كان حرا ، أما القن فلا فدية عليه ولو بعد عتقه ~~على الأوجه م ر . وهذا ، أي قوله وإن أيس الخ محله في الحي كما في م ر ، ~~ويدل له قول الشارح الآتي : ولو أخر قضاء رمضان ، إلى قوله : فمات ؛ فإن ~~كلامه فيما يأتي في الميت وما هنا في الحي . أما من مات وقد أيس من القضاء ~~ولو قبل دخول رمضان فإنه يخرج عنه لما أيس من قضائه قبل رمضان ، ففي المثال ~~المذكور يخرج لتأخير القضاء أمداد الخمسة الأيام المأيوس من قضائها . # قوله : ( لاستمرار عذره ) كأن استمر مسافرا أو مريضا أو المرأة حاملا أو ~~مرضعا إلى قابل ، فلا شيء عليه بالتأخير ما دام العذر باقيا ، وإن استمر ~~سنين ؛ شرح م ر . وفي ذكر ق ل الإعسار والرق نظر ؛ لأن الكلام في تأخير ~~القضاء لا في تأخير إخراج المد . فليراجع . # قوله : ( فلا فدية عليه بهذا التأخير ) وإن استمر سنين ؛ لأن تأخير ~~الأداء بالعذر جائز فتأخير القضاء به أولى . # قوله : ( للتأخير ) أي وإن صام . # قوله : ( لأصل الصوم ) فإن تكلف وصام فلا فدية . # قوله : ( ويتكرر المد ) أي في التأخير . # وقوله بتكرر السنين أي إن تمكن في كل سنة ولم يصم اه مرحومي ms1433 ؛ أي إذا أخر ~~القضاء في كل سنة عمدا ، فإن كان نسيانا لم تلزمه كفارة اه م د . وكان ~~الأولى أن يقدم الشارح هذا على الفائدة لتعلقه بما قبلها . PageV03P146 # """""" صفحة رقم 147 """""" # قوله : ( حتى دخل رمضان آخر ) ليس بقيد ، ولم يقيد به في المنهاج . قال م ~~ر : وعلم منه أنه متى تحقق الفوات وجبت الفدية ولو لم يدخل رمضان ، فلو كان ~~عليه عشرة أيام فمات لبواقي خمس من شعبان لزمه خمسة عشر مدا عشرة لأجل ~~الصوم وخمسة للتأخير ؛ لأنه لو عاش لم يمكنه إلا قضاء خمسة . وقضية ذلك ~~لزوم الفدية حالا عما لا يسعه ، وهو ما صوبه الزركشي . وفرق بين صورة الميت ~~والحي بأن الأزمنة المستقبلة يقدر حضورها بالموت كما يحل الأجل به ، وهذا ~~مفقود في الحي إذ لا ضرورة إلى تعجيل الزمن المستقبل في حقه اه بالحرف . # قوله : ( ووجب فدية للتأخير ) ولا يجزىء الصوم عن مد التأخير ؛ لأن المد ~~ليس بدلا عن الصوم ق ل . # قوله : ( والكفارة ) أي الفدية . فأل للعهد ؛ لأن المراد الكفارة ~~المذكورة هنا في الحامل والمرضع . # قوله : ( أن يخرج ) بالبناء للمفعول ، ولا تتعدد بتعدد الأولاد لأنها بدل ~~عن الصوم بخلاف العقيقة لأنها فداء عن كل واحدة . # قوله : ( دون بقية الأصناف ) أي فلا يعطون بتلك الأوصاف غير الفقر ~~والمسكنة فلا ينافي أنهم يعطون بالفقر والمسكنة ، وهذا أولى من اعتراض ق ل ~~اه م د . # قوله : ( أسوأ حالا منه ) فيقاس عليه بالأولى . # قوله : ( ولا يجب الجمع بينهما ) أي فيجوز ، بل هو الأفضل . # قوله : ( إلى شخصين ) محله إذا كان المد لازما لشخص واحد ، أما إذا لزم ~~أكثر من PageV03P147 ~~"""""" صفحة رقم 148 """""" # شخص كأن مات وعليه يوم واحد وخلف ولدين فإنه يجوز لكل واحد منهما أن يدفع ~~واجبه لمن أراد من الفقراء أو المساكين . # قوله : ( فلا ينقص ) أي الواحد عنها . # قوله : ( ولا يلزم منه ) أي من إيجاب الله تعالى صرف الفدية لواحد . # قوله : ( نوجبه ) أي نوجب إخراجه ، وإلا فهو مستقر في ذمة الفقير كما مر . # قوله : ( على قوته ) أي عن قوت ms1434 يوم وليلة كما نقل عن القفال ، وعبارة حج ~~: قال القفال : ويعتبر فضلها عما يعتبر في الفطرة . # قوله : ( ليؤخر الخ ) متعلق بقوله تعجيل . # قوله : ( المحرم ) ليس بقيد ، فلو أطلق الحنث لكان أولى سواء كان جائزا ~~أو واجبا ، أو محرما كأن حلف لا يدخل الدار أو لا يصلي الفرض أو لا يشرب ~~الخمر ، فإن حنثه بشربه حرام ومع ذلك يجوز تقديم الكفارة إذا أراد الحنث ~~بالشرب ، وحينئذ فالجامع بين ما هنا وما في الحنث حرمة السبب ، فهنا يجوز ~~التعجيل للفدية ويحرم تأخير القضاء وفي اليمين يجوز تعجيل الكفارة مع حرمة ~~الحنث بشرب الخمر مثلا اه م د . ولعله قيد بالمحرم ليجتمعا في تمام التشبيه ~~ليكون السبب حراما فيهما . # قوله : ( ولا شيء على الهرم ) محترز قوله : قضاء رمضان . # قوله : ( وليس لهم ) أي للهرم والزمن ومن اشتدت مشقة الصوم عليه . # قوله : ( تعجيل فدية يومين ) ولا فدية يوم غير الذي هو فيه . # قوله : ( فإنه جائز ) ولو في أول ليلته ، بل هو مندوب ق ل . PageV03P148 # """""" صفحة رقم 149 """""" # قوله : ( والمريض الخ ) هذا من جملة مفهوم ما تقدم في شروط الوجوب ؛ ~~لأنهما عاجزان شرعا وإن كانا قادرين حسا . # قوله : ( وإن تعدى بسببه ) كأن فعل ما نشأ عنه المرض ، وسواء كان المرض ~~سابقا على الصوم أو بالعكس . وقوله والمسافر أي إذا كان السفر سابقا على ~~الصوم بأن سافر قبل الفجر ، بخلاف ما إذا سبق الصوم ثم سافر في أثناء ~~النهار فلا يجوز الفطر في هذا النهار إلا بمشقة شديدة . قوله : ( بنية ~~الترخص ) شرط في جواز الفطر . # قوله : ( ولا بد في فطر المريض ) أي في جواز فطره على طريقة شيخنا م ر . ~~وهو ظاهر كلام الشارح . وقال شيخنا زي : إن المرض الذي يبيح التيمم يوجب ~~الفطر وما دونه حيث لا يحتمل عادة يجوزه ق ل . # وقوله يوجب الفطر ضعيف ، والمعتمد أنه يجوزه . # قوله : ( من مشقة ) أي غير خوف الهلاك وذهاب منفعة العضو الآتيين كبطء ~~البرء ، إذ هذا في جواز الفطر ؛ وما سيأتي في قوله : فإن خاف الخ في وجوب ms1435 ~~الفطر ، فتلخص من هذا أن فطر المريض تارة يكون جائزا وتارة يكون واجبا ، ~~بدليل قوله بعد وجب كما قرره شيخنا العشماوي ، فاندفع ما في المحشي . # قوله : ( يحم ) بالبناء للمفعول . ومما جرب لها أن يكتب في ورقة : بسم ~~الله ابراسوما ) ونزعنا ما في صدورهم من غل } ) الأعراف : 43 ) ) الآن خفف ~~الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا } ) الأنفال : 46 ) ) ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ~~} ) البقرة : 178 ) ) يريد الله أن يخفف عنكم } ) الأنفال : 66 ) ) وخلق ~~الإنسان ضعيفا } ) الأنفال : 66 ) لا شفاء إلا شفاؤك يا ألله شفاء لا ~~يغادره سقم ويبخر بها ، فإنه يبرأ . # قوله : ( وقت الشروع ) أي وقت صحة النية ق ل . وعبارة الروض : قبيل الفجر ~~اه . فالمراد به قبيل الفجر الذي هو وقت النية . PageV03P149 # """""" صفحة رقم 150 """""" # قوله : ( حكم المريض ) أي في جواز الفطر أو وجوبه . وهذا يجري في نحو ~~الحصادين ، فيجب عليهم تبييت النية في رمضان ، ثم إن لحقتهم مشقة شديدة ~~تبيح التيمم أفطروا وإلا فلا . # فائدة : الذين يجب عليهم الإمساك من أفطر تعديا بالأكل أو غيره أو ارتد ~~ثم أسلم أو جامع أو نسي النية ليلا أو أصبح يوم الشك مفطرا ثم ثبت أنه من ~~رمضان ، وأما الصبي إذا بلغ مفطرا أو المجنون إذا أفاق أو الكافر الأصلي ~~إذا أسلم أو الحائض أو النفساء أو المريض أو المسافر أو الحامل أو المرضع ~~فهؤلاء لا يجب عليهم الإمساك ؛ ولكن يستحب الإمساك والإمساك من خواص رمضان . # قوله : ( السفر المذكور ) أي الطويل المباح . # قوله : ( فيجوز له الفطر ) هذا كلام مجمل ، ثم فصله بكونه تارة يكون ~~الفطر أفضل أو الصوم أو وجوب الفطر وحرمة الصوم الخ . # قوله : ( الصوم أفضل ) أي إن لم يتضرر . وقوله : أما إذا تضرر مقابل لهذا ~~المقدر . # قوله : ( ظلل عليه ) بالبناء للفاعل ، أي صنع له مظلة . ويحتمل البناء ~~للمفعول . فلتراجع الرواية . # قوله : ( أن تصوموا الخ ) وروي : ( ليس من البر الصيام في السفر ) وبأم ~~بدل أل . # قوله : ( وكان سفر حج ) هذا القيد ليس موجودا في شرح الروض ، وقيد الشارح ~~بهما لفضلهما . # قوله ms1436 : ( عن صوم التطوع ) وصوم التطوع ثلاثة أقسام : قسم يتكرر بتكرر ~~السنة كصوم يوم عرفة وعاشوراء وتاسوعاء . وقسم يتكرر بتكرر الأسبوع وهو ~~الاثنين والخميس ، وقسم يتكرر بتكرر الشهور كالأيام البيض كما يعلم من ~~كلامه . # قوله : ( لما في الصحيحين الخ ) وورد : ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم ~~فإنه لي وأنا أجزي به ) والصحيح تعلق الغرماء به ، أي أصلا وتضعيفا كسائر ~~الأعمال . بخلاف الإيمان فلا يتعلقون به . ويدلك على أن الصوم يتعلقون به ~~حديث : ( أتدرون من المفلس ) الخ . وحينئذ فتخصيصه بكونه له لأنه أبعد عن ~~الرياء من غيره . وقد اختلفوا في معناه على أقوال تزيد على خمسين قولا ، ~~شرح م ر : وما قيل إن التضعيف في الصوم وغيره لا يؤخذ ؛ لأنه محض فضل الله ~~، وإنما الذي يؤخذ الأصل وهي الحسنة الأولى لا غير يرد لعموم خبر : ( يؤخذ ~~من حسنات PageV03P150 ~~"""""" صفحة رقم 151 """""" # الظالم حتى إذا لم يبق له حسنة وضع عليه من سيئات المظلوم ) فإذا وضع ~~عليه سيئته فأولى أخذ جميع حسناته الأصل وغيره ؛ لأن الكل صار له ومحض ~~الفضل جار في الأصل أيضا كما هو معتقد أهل النسة اه حج . وعبارة عبد البر : ~~نصها في الحديث القدسي ، وهو قوله فيما يرويه عن ربه عز وجل : ( كل عمل ابن ~~آدم له إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به ) فإضافته تعالى إليه إضافة تشريف ~~وتكريم كما قال تعالى : ) ناقة الله } ) الأعراف : 73 ، هود : 64 ) مع أن ~~العالم كله لله . وقيل : لأنه لم يعبد غيره به ، فلم تعظم الكفار في عصر من ~~الأعصار معبوداتهم بالصيام وإن كانوا يعظمونهم بصورة الصلاة والسجود ~~وغيرهما . وقيل : لأن الصيام بعيد عن الرياء لخفائه ، بخلاف الصلاة والحج ~~والغزو وغير ذلك من العبادات الظاهرات . قال في فتح الباري : معنى النفي في ~~قولهم ( لا رياء في الصوم ) أنه لا يدخله الرياء بفعله وإن كان قد يدخله ~~الرياء بالقول كمن يصوم ثم يخبر بأنه صائم قد يدخله الرياء من هذه الحيثية ~~، فدخول الرياء في الصوم إنما يقع من جهة الإخبار بخلاف الأعمال ms1437 فإن الرياء ~~يدخلها بمجرد فعلها ، وعن شداد بن أوس مرفوعا : ( من صام يرائي فقد أشرك ) ~~رواه البيهقي ، وقيل : لأن الاستغناء عن الطعام وغيره في الشهوات من صفات ~~الرب تعالى . فلما تقرب الصائم إليه بما يوافق صفاته أضافه إليه . وقال ~~القرطبي : معناه أن أعمال العباد مناسبة لأحوالهم إلا الصيام فإنه مناسب ~~لصفة من صفات الحق ، كأنه يقول إن الصائم تقرب إلي بأمر هو متعلق بصفة من ~~صفاتي وهي الصمدانية ؛ لأن الصمد معناه الذي لا يأكل ولا يشرب ، أو لكون ~~ذلك من صفات الملائكة ، أو لأنه تعالى هو المنفرد ، بعلم مقدار ثوابه ~~وتضعيف حسناته بخلاف غيره من العبادات ، فقد أظهر سبحانه وتعالى بعض ~~مخلوقاته على مقدار ثوابها ؛ ولذا قال في بقية الحديث : ( وأنا أجزي به ) ~~وقد علم بأن الكريم إذا أخبر بأنه يتولى بنفسه الجزاء اقتضى ذلك سعة العطاء . # قوله : ( في سبيل الله ) أي في الجهاد زي . وهو محمول على من لا يتضرر به ~~ولا يفوت به حق ولا يختل قتاله به ، وقال السيوطي : أي في طاعة الله . PageV03P151 # """""" صفحة رقم 152 """""" # قوله : ( سبعين خريفا ) أي عاما ، فهو مجاز . وخص الخريف لأنه أعدل فصول ~~السنة . # قوله : ( صوم يوم الاثنين ) وهو أفضل من الخميس فصومه أفضل من صوم الخميس ~~، سمي به لأنه ثاني الأسبوع بناء على أن أوله الأحد ؛ ونقل عن الأكثرين ، ~~لكن الذي نقله السهيلي عن كافة العلماء أنه السبت ، شرح م ر . وعبارة م د ~~على التحرير : ويتجه تفضيل الاثنين على الخميس بولادته فيه ووفاته وبتقديمه ~~في كلام الفقهاء هنا وفي دخول القاضي البلد . # تنبيه : قد يوجد للصوم سببان ، كوقوع عرفة وعاشوراء يوم اثنين أو خميس ، ~~وكوقوعهما في ستة شوال فيتأكد صوم ما له سببان رعاية لكل منهما ، فإن ~~نواهما حصلا كالصدقة على القريب صدقة وصلة ، وكذا لو نوى أحدهما فيما يظهر ~~. واستشكل استعمال الاثنين بالياء والنون مع تصريحهم بأن المثنى والملحق به ~~يلزم الألف إذا جعل علما وأعرب بالحركة . وأجيب بأن عائشة رضي الله عنها من ~~أهل اللسان فيستدل بنطقها به ms1438 على أنه لغة . # قوله : ( تعرض ) أي على الله والملائكة ترفع تلك الأعمال في كل يوم وليلة ~~، وترفع جملة أعمال العام في ليلة النصف من شعبان كما في شرح م ر ، وكذا ~~تعرض جملة أعمال العام ليلة القدر . وفائدة تكرير ذلك إظهار شرف العاملين ~~بين الملائكة ، شرح حج . # قوله : ( الأعمال ) أي أعمال الأسبوع . # قوله : ( وأنا صائم ) أي قريب من زمن الصوم ؛ لأن العرض بعد الغروب كما ~~قرره شيخنا ح ف . وفائدة العرض إظهار العدل وإقامة الحجة إذ لا يخفى على ~~الله شيء . # قوله : ( يوم عرفة ) وهو أفضل الأيام لأن صومه يكفر سنتين ، وأما خبر : ( ~~خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ) فمحمول على غير يوم عرفة بقرينة ما ~~ذكر ، وأفتى الوالد بأن عشر رمضان أفضل من عشر ذي الحجة لأن رمضان سيد ~~الشهور شرح م ر . # وأفضل الشهور بالإطلاق # شهر الصيام فهو ذو السباق # فشهر ربنا هو المحرم # فرجب فالحجة المعظم PageV03P152 ~~"""""" صفحة رقم 153 """""" # فقعدة فبعده شعبان # وكل ذا جاء به البيان ويسن صوم الثمانية قبله أي قبل يوم عرفة سواء في ~~ذلك الحاج وغيره ، قال م ر : وقد عمت البلوى كثيرا بثبوت هلال الحجة يوم ~~الجمعة مثلا ثم يتحدث الناس برؤيته ليلة الخميس وظن صدقهم ولم يثبت ، فهل ~~يندب صوم السبت لكونه يوم عرفة على تقدير كمال ذي القعدة أو يحرم لاحتمال ~~كونه يوم العيد ؟ وقد أفتى الوالد بالثاني ، لأن دفع مفسدة الحرام مقدمة ~~على تحصيل المندوب سواء كان له عادة أم لا ، لأن يوم العيد على احتماله غير ~~قابل للصوم ؛ شيخنا ح ف . فيكون كيوم الشك أو يحرم صومه مطلقا حتى لسبب . ~~والظاهر الثاني أخذا من العلة . # تذنيب : قولهم درء المفاسد مقدم على جلب المصالح هل هذا على سبيل الوجوب ~~أو الأولى ؟ قلت : رأينا في بعض التاليف لأكابر الشافعية ما نصه : وتحريره ~~أن يقال : المفاسد على قسمين مظنونة الوقوع ومتوهمته ، فالأولى يجب رعايتها ~~على جلب المصالح والثانية الأولى رعايتها لا وجوبها اه أج مع زيادة . # قول : ( لغير الحاج ) أما ms1439 الحاج فخلاف الأولى إن كان يصل عرفة نهارا ، ~~فإن كان يصلها ليلا أي ليلة التاسع فلا كراهة ولا خلاف الأولى ؛ وورد في ~~بعض الأحاديث أن الوحوش في البادية كانت تصوم يوم عرفة حتى إن بعضهم أخذ ~~لحما وذهب به إلى البادية ورماه لنحو الوحوش فأقبلت عليه ولم تأكل وصارت ~~تنظر إلى الشمس وتنظر إلى اللحم حتى إذا غربت الشمس أقبلت إليه من كل ناحية ~~ع ش على م ر . # قوله : ( أحتسب على الله ) أي أرجو من الله ورجاؤه محقق فعلى بمعنى من ~~وعبارة المصباح : احتسب الأجر على الله ادخره عنده لا يرجو ثواب الدنيا اه ع ش . # قوله : ( السنة التي قبله ) المراد بالسنة التي قبل يوم عرفة السنة التي ~~تتم بفراغ شهره ، وبالسنة التي بعده السنة التي أولها المحرم الذي يلي ~~الشهر المذكور ؛ إذ الخطاب الشرعي محمول على عرف الشرع شرح م ر . فإن لم ~~يكن له ذنوب فزيادة في الحسنات . وقال الماوردي : التكفير يطلق بمعنى ~~الغفران وبمعنى العصمة ، فيحمل الأول على السنة الماضية والثاني على ~~المستقبلة . وقيل : المراد به في المستقبلة أنه إذا وقع كان مغفورا ، قال ~~بعضهم : يؤخذ من تكفير السنة المستقبلة أنه لا يموت فيها لأن التكفير لا ~~يكون بعد الموت فراجعه ق ل على الجلال . وقد راجعته فوجدته كما ذكر ، فقد ~~قال المدابغي على التحرير ما نصه : فائدة : قال ابن عباس رضي الله عنه : ~~وهذه بشرى بحياة سنة مستقبلة لمن صامه ، إذ هو ( صلى الله عليه وسلم ) بشر PageV03P153 ~~"""""" صفحة رقم 154 """""" # بكفارتها فدل لصائمه على الحياة فيها ، إذ هو ( صلى الله عليه وسلم ) لا ~~ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . # قوله : ( يكفر السنة التي قبله ) وفارق عرفة بأنه من خواص هذه الأمة ~~بخلاف عاشوراء لمشاركة موسى لنا فيه ق ل . وهذا أولى من قول بعضهم : إن صوم ~~عرفة محمدي وصوم عاشوراء موسوي لأنه يرد عليه أن صوم عاشوراء محمدي أيضا ~~لأنه صامه بوحي لا تبعا لموسى إذ شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ms1440 ورد في ~~شرعنا ما يقرره . وأجيب بأنه إنما نسب لموسى لأنه أول من صامه ، قال في ~~المجموع : إن هذه الأحاديث محمولة على الصغائر ، قال القاضي عياض : هذا ~~المذكور في الأحاديث من تكفير الصغائر فقط هو مذهب أهل السنة فإن الكبائر ~~لا يكفرها إلا التوبة أو رحمة الله . فإن قيل : إذا كفر الوضوء كما ورد ~~فماذا تكفر الصلاة ؟ وإذا كفرت فماذا تكفر الجمعتان ورمضان وكذلك صوم عرفة ~~كفارة سنتين وعاشوراء كفارة سنة ؟ وإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ~~ما تقدم من ذنبه ؟ فالجواب ما قاله العلماء من أن كلا من هذه صالح للتكفير ~~، فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفره وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتب له ~~بها حسنات ورفعت له بها درجات ، وإن صادفت كبيرة أو كبائر فقط رجونا أن ~~يخفف من الكبائر اه كلام المجموع . # قوله : ( إلى قابل ) بالتنوين ، تقديره : إلى عام قابل . # قوله : ( لأصومن التاسع ) أي مع عاشوراء . وأفتى البارزي بأن من صام ~~عاشوراء مثلا عن قضاء أو نذر حصل له ثواب يوم عاشوراء ، وهو المعتمد كما في ~~شرح م ر . # قوله : ( وصوم ستة من شوال ) أي وجود صوم ستة أيام من شوال وإن لم يعلم ~~بها أو نفاها ، أو صامها عن نذر أو نفل آخر أو قضاء عن رمضان أو غيره ؛ نعم ~~لو صام شوالا قضاء عن رمضان وقصد تأخيرها عنه لم تحصل معه فيصومها من ~~القعدة ، ويندب موالاتها ليوم العيد وتتابعها وتفوت بفوات شوال ق ل . ~~والأولى حذف التاء إذ إثبات التاء مع حذف المعدود لغة ، والأفصح حذفها كما ~~في الحديث اه أج . وفيه نظر ؛ لأن إثبات التاء هو الأفصح وإن كان المعدود ~~محذوفا لأن الأفصح أن يكون كالمذكور . PageV03P154 # """""" صفحة رقم 155 """""" # قوله : ( من صام رمضان ) أي في كل سنة وأتبعه ستا من شوال كذلك ، أما لو ~~صام ستا من شوال في بعض السنين دون بعض فالسنة التي صام الست فيها يكون ~~صومها كسنة والتي لم يصم فيها تكون كعشرة أشهر ، اه ع ش ms1441 على شرح م ر . # قوله : ( ثم أتبعه ستا من شوال ) قضيته أن من لم يصم رمضان لعذر لا يسن ~~له صيام ستة شوال ؛ وهو قضية كلام كثير قال أبو زرعة : وليس كذلك بل يحصل ~~أصل سنة الصوم وإن لم يحصل له الثواب المذكور لترتبه في الخبر على صيام ~~رمضان . وعبارة ق ل : قوله ثم أتبعه الخ يفيد أن من أفطر رمضان لم يصمها ~~وأنها لا تحصل قبل قضائه ، وقد يقال التبعية تشمل التقديرية لأنه إذا صام ~~رمضان بعدها وقع عما قبلها تقديرا ، أو التبعية تشمل المتأخرة كما في نفل ~~الفرائض التابع لها اه . فيسن صومها وإن أفطر رمضان ، أي بعذر ؛ فإن تعدى ~~بفطره حرم عليه صومها لما فيه من تأخير القضاء الفوري وتفوت بفوات شوال ولا ~~تقضى ، نعم قال شيخنا م ر : من صام شهر شوال عن رمضان وقصد تأخيرها إلى ~~القعدة قضاها فيه وإلا دخلت في صوم شوال اه ق ل . # قوله : ( كصيام الدهر ) أي فرضا ، أي ثوابه كثواب الفرض وإلا لم يكن ~~لخصوصية رمضان وستة من شوال معنى ، إذ من صام شهرا غير رمضان مع ستة من ~~غيره يحصل له ثواب الدهر أي السنة ، لأن الشهر بعشرة أشهر والستة أيام ~~بشهرين لأن كل يوم بعشرة لأن الحسنة بعشرة أمثالها . وحاصله أن من صامها مع ~~رمضان كل سنة يكون كصيام الدهر فرضا بلا مضاعفة ، ومن صام شهرا وستة غيرها ~~كذلك يكون كصيامه نفلا بلا مضاعفة ؛ شرح حج . # قوله : ( عقب العيد ) الأولى : وعقب العيد ؛ لأن ذلك سنة أخرى ق ل . # قوله : ( ويكره إفراد يوم الجمعة بالصوم ) أي بلا سبب بأن كان نفلا مطلقا ~~، قال النووي : إنما نهي عن صيامه مفردا لأنه يوم عبادة وتبكير وذكر وغسل ~~واجتماع ، فيسن فطره معاونة عليها ولا يقدح فيه زوال الكراهة بصوم يوم قبله ~~أو بعده ؛ لأن ما يحصل بسببه من الفتور في تلك الأعمال يجبره الصوم قبله أو ~~بعده . وفي خبر رواه أحمد تعليل منع صومه بأنه يوم عيد ، ولا يقدح فيه أن ~~يوم ms1442 العيد لا يصام مع ما قبله وما بعده ؛ لأن يوم الجمعة لما أشبه العيد أخذ PageV03P155 ~~"""""" صفحة رقم 156 """""" # من شبهه النهي عن تحري صومه وبصومه مع ما قبله أو بعده ينتفي التحري ، ~~أما لو صام يوما قبله أو يوما بعده أو وافق عادة له انتفت الكراهة لما ~~أخرجه الشيخان عن أبي هريرة : ( لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما ~~قبله أو يصوم يوما بعده ) وخبر البيهقي والحاكم : ( إن يوم الجمعة يوم عيد ~~وذكر فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم ولكن اجعلوه يوم فطر وذكر إلا أن ~~تخلطوه بأيام ) اه مناوي على الخصائص . # قوله : ( لا تصوموا يوم السبت ) أي وحده ، فإن صامه مع الأحد لم يكره لأن ~~المجموع لم يعظمه أحد . وبهذا اندفع اعتراض بعضهم بأن ضم المكروه للمكروه ~~لا يخرجه عن الكراهة . # قوله : ( فيما افترض عليكم ) أي من قضاء أو نذر أو كفارة فلا يكره ~~الإفراد فيها ق ل . # قوله : ( واجب ) كنفقة الزوجة وقوله أو مستحب كالقيام بحقوقها المستحبة . ~~ومستحب معطوف على مكروه ، أي ومع استحبابه فصوم يوم وفطر يوم أفضل منه اه ~~مرحومي . وسئل الشهاب م ر عمن يصوم يوما ويفطر يوما فوافق يوم فطره يوما ~~مما يطلب صومه كيوم الاثنين أو الخميس هل فطره أفضل أم صومه ولا يخرج بذلك ~~عن صوم يوم وفطر يوم ؟ فأجاب بأن الأفضل صومه ولا يخرج به عما ذكر اه م د . # قوله : ( لغيره ) أي غير من لم يخف فوت حق ولا ضررا . # قوله : ( ويحرم صوم المرأة الخ ) هذا حيث جاز التمتع بها وإلا فلا ، كأن ~~قام به مانع من الوطء كإحرام أو اعتكاف ، وحيث لم يقم بها مانع كالرتق ~~والقرن . # قوله : ( إلا بإذنه ) وعلمها برضاه كإذنه . كما في شرح م ر . ومحله في ~~الصوم المتكرر في السنة كالاثنين والخميس ، بخلاف صوم يوم عرفة وعاشوراء ~~لأنهما نادران في السنة مرة . # قوله : ( وزوجها شاهد ) أي حاضر . # قوله : ( بصوم تطوع ) ومثله فرض الكفاية إلا الحج والعمرة والجهاد وصلاة ~~الجنازة منفردا ، وأما غسل الميت ms1443 بعد الشروع فيه ، فإن قام غيره مقامه فيه ~~جاز قطعه وإلا فلا . PageV03P156 # """""" صفحة رقم 157 """""" # قوله : ( فله قطعهما ) ويكره إن لم يكن بعذر ، وإلا كأن شق الصوم على ~~المضيف فلا كراهة . ويترتب على الكراهة عدم الثواب على الماضي ، ويترتب على ~~عدمها وجوب الثواب . # قوله : ( أمير نفسه ) بالراء وبالنون روايتان . # قوله : ( إن شاء صام ) أي أتم صومه فلا يرد أن فرض الكلام أنه صائم . ~~وأما قوله : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) فمحمول على الفرض . # قوله : ( بصوم واجب ) ولو قضاء لأجل قوله سواء كان قضاؤه الخ . # قوله : ( حرم عليه قطعه ) أي الواجب ، وعلى هذا حمل قوله : ( ولا تبطلوا ~~أعمالكم ) فهو خاص بالفرض بخلاف قطع غيره فيجوز كما مر . # قوله : ( ثم باقي الأشهر ) لم يذكر الأفضل من ذي القعدة وما بعدها . ~~وحاصله أن يقال : أفضل الأشهر للصوم بعد رمضان الأشهر الحرم ، وأفضلها ~~المحرم ثم رجب ثم الحجة لوقوع الحج فيه ولاشتماله على يوم عرفة ثم القعدة ~~ثم شعبان زي أج . وبعضهم قدم القعدة على الحجة ، لكن المعتمد تقديم الحجة ~~وأنه أفضل من ذي القعدة لوقوع الحج فيه ولاشتماله على يوم عرفة ؛ والأفصح ~~فتح قاف القعدة وكسر حاء الحجة . وقد نظم ذلك بعضهم فقال : # وفتح قاف قعدة قد صححوا # وكسر حاء حجة قد رجحوا كما علمت ، والله أعلم . # فصل : في الاعتكاف # ذكره عقب الصيام لأنه من توابعه ، ولأن المقصود من كل منهما واحد وهو كف النفس PageV03P157 ~~"""""" صفحة رقم 158 """""" # عن شهواتها ، ولأن الذي يبطل الصوم قد يبطل الاعتكاف ، ولأنه يسن للمعتكف ~~الصيام . # قوله : ( اللبث ) أي لزوم الشيء ولو شرا كما عبر به حج ، وقوله والحبس أي ~~حبس النفس على الشيء فهو غير اللبث . وسمي الاعتكاف الشرعي بذلك لملازمته ~~المسجد ولبثه ، يقال عكف يعكف بضم الكاف في المضارع . # قوله : ( اللبث في المسجد ) أي حقيقة أو حكما فيشمل التردد ، وأما المرور ~~بلا تردد فلا يكفي ؛ فلو دخل المسجد قاصدا الجلوس في محل منه اشترط لصحة ~~الاعتكاف تأخير النية إلى موضع جلوسه أو مكثه عقب دخوله قدرا يسمى عكوفا ms1444 ~~لتكون النية مقارنة للاعتكاف ، بخلاف ما لو نوى حال دخوله وهو سائر لعدم ~~مقارنة النية للاعتكاف ؛ كذا بحث . أقول : وينبغي الصحة مطلقا ، أي سواء ~~كان ماكثا أو سائرا مع التردد لتحريمهم ذلك على الجنب حيث جعلوه بمنزلة ~~اللبث ، بخلافه مع المرور بأن يدخل من باب ويخرج من آخر وهو المسمى بالعبور ~~فلا تصح النية حينئذ ع ش على م ر بزيادة . # قوله : ( في المسجد ) وهو ما وقفه الواقف مسجدا لا رباطا ولا مدرسة كما ~~أفتى به ابن عبد السلام زي . # فائدة : أفتى شيخنا زي بأنه لو سمر حصيرا أو فروة أو سجادة أو بنى مصطبة ~~ووقفها مسجدا صح ذلك وأجري عليها أحكام المساجد ، فيصح الاعتكاف عليها ~~ويحرم على الجنب ؛ ونحوه المكث عليها ونحو ذلك اه عبد البر . ولو زال تسمير ~~هذا ثبتت المسجدية بعد زواله وفي ق ل . نعم إن جعل في الأرض المحتكرة بلاطا ~~مثلا ووقفه مسجدا صح عليه الاعتكاف اه . # قوله : ( من شخص مخصوص ) أي مسلم مميز خال من الموانع . # قوله : ) ولا تباشروهن } ) البقرة : 187 ) المراد بالمباشرة الوطء كما في ~~البيضاوي . # قوله : ( في المساجد ) قيد لصحة الاعتكاف ، وإلا فالمعتكف ممنوع من ~~الجماع حتى خارج المسجد إذا كان حكم الاعتكاف منسحبا عليه كأن خرج من ~~الاعتكاف المنذور المقيد بالمدة والتتابع للتبرز مثلا ، ومن في المسجد تحرم ~~عليه المباشرة بشهوة ولو غير معتكف ؛ فذكر المساجد ليس إلا لبيان شرط ~~الاعتكاف لا لإخراج الصورتين المذكورتين م د . وعبارة ح ل : قوله : ) ولا ~~تباشروهن } ) البقرة : 187 ) الآية ، دليل على اشتراط المسجدية للاعتكاف ؛ ~~لأنه لا جائز أن يكون شرطا في منع مباشرة المعتكف لأنها ممنوعة عليه خارجه ~~لنحو قضاء الحاجة كما سيأتي ، وغير المعتكف ممنوع من المباشرة فيه فليس ~~ذكرها إلا لاشتراط صحة الاعتكاف اه . وقوله لأنها ممنوعة عليه خارجه يمكن ~~شمول الآية لهذه الصورة بأن يراد PageV03P158 ~~"""""" صفحة رقم 159 """""" # بقوله : ) وأنتم عاكفون في المساجد } ) البقرة : 187 ) حقيقة أو حكما ~~والمباشرة فيها أو خارجها . # قوله : ( اعتكف العشر الأوسط ) أي في بعض السنين . وقوله ms1445 الأوسط اعترضه ~~في المصباح بأن العشر جمع والأوسط مفرد ولا يتبع الجمع بمفرد ، قال : ويمكن ~~حمله على غلط النساخ بإسقاط الألف من الأواسط . وقوله ثم اعتكف أي في سنة ~~أخرى ، وفي رواية : أنه اعتكف الأول أيضا م ر . وذكر اعتكاف أزواجه أي في ~~غير رمضان لدفع توهم اختصاصه برمضان وبالذكر . وفيه أيضا دليل لجواز اعتكاف ~~المفطر لأن يوم العيد لا يجوز صومه إجماعا ، فتأمل . # قوله : ( من الشرائع القديمة ) أي بمعناه اللغوي ، وهو مطلق اللبث في ~~المسجد أما هو بالهيئة المخصوصة فمن خصائصنا ق ل . # قوله : ( وعهدنا إلى إبراهيم ) أي أمرناهما بذلك . # قوله : ( أن طهرا ) أي بأن طهرا ، فحذف حرف الجر . ويجوز أن تكون مفسرة ~~لتضمن العهد معنى القول ، يريد : طهراه عما لا يليق به من الأدناس والأنجاس ~~والأوثان المعلقة حول الكعبة ومن القذر ؛ لما قيل إن غنم سيدنا إسماعيل ~~كانت تبيت في الحجر . وقوله للطائفين أي حوله ، والعاكفين أي المقيمين عنده ~~أو المعتكفين فيه كما في البيضاوي . # قوله : ( سنة ) أشار بقوله سنة إلى حكمه ، وبقوله مستحبة في كل وقت إلى ~~زمانه ردا على من منعه ليلا ولغير الصائم ق ل . وقوله مستحبة تأكيد أو ~~تأسيس إن أريد بالسنة الطريقة . وقد جعل الشارح قول المصنف مستحبة تأسيسا ~~بالنظر للمتعلق به لأنه خير من التأكيد الذي هو ظاهر كلامه . # قوله : ( في كل وقت ) أي حتى أوقات الكراهة وإن تحراها ع ش . ويجب بالنذر ~~ويحرم على الزوجة والرقيق بغير إذن مع الصحة ، ويكره لذات الهيئة مع الإذن ~~فتعتريه الأحكام ما عدا الإباحة أي يجب بالنذر ، ويحرم من المرأة بلا إذن ~~زوجها أو سيدها ، ويكره لها بالإذن إن كانت ذات هيئة ويسن فيما عدا ذلك وهو ~~الأصل فيه ، ومثل المرأة الخنثى اه . # قوله : ( ولإطلاق الأدلة ) أي السابقة والآتية . PageV03P159 # """""" صفحة رقم 160 """""" # قوله : ( فواق ناقة ) بضم الفاء وآخره قاف ، أي قدر زمن حلبها ق ل . وحكي ~~عن الجوهري فتح الفاء . وقال بعضهم : هو ما بين الحلبتين بأن تحلب ثم تترك ~~لفصيلها ليدر اللبن ثم يعود ms1446 لحلبها اه أج . وفي الحديث : ( العيادة قدر ~~فواق ناقة ) أي عيادة المريض . وقوله تعالى : ) ما لها من فواق } ) ص : 15 ~~) أي انتظار وراحة ولا إفاقة ، وقيل : من الرجوع إلى الدنيا كما في التقريب . # قوله : ( نسمة ) النسمة للواحد من الأشخاص ومراده هنا الرقيق اه ق ل . # قوله : ( لطلب ليلة القدر ) وتسميتها بذلك لشرفها ولتقدير الأمور فيها ، ~~لقوله تعالى : ) فيها يفرق كل أمر حكيم } ) الدخان : 4 ) وذكر الألف إما ~~للتكثير ، أو لما روي ( أنه عليه الصلاة والسلام ذكر إسرائيليا لبس السلاح ~~في سبيل الله ألف شهر ، فعجب المؤمنون وتقاصرت إليهم أعمالهم فأعطوا ليلة ~~هي خير من مدة ذلك الغازي ) اه بيضاوي . وقوله لشرفها على أن القدر بمعنى ~~العظمة والشرف من قولهم : لفلان قدر أي شرف ومنزلة ، ثم إن شرفها يحتمل أن ~~يكون راجعا للفاعل فيها على معنى أن من أتى فيها بالطاعة صار ذا قدر وشرف ، ~~ويحتمل أن يرجع إلى نفس العمل اه زاده أو راجع لها نفسها أو للمنزل فيها ~~كما قاله الشهاب . قال ق ل : وظاهر كلام الشارح أنه علة للأفضلية في العشر ~~الأواخر ، وهو يقتضي عدم تخصيصها أي ليلة القدر بمفرد من مفرداته أي العشر ~~. وذكر بعضهم أن قوله لطلب الخ تعليل لمحذوف ، أي : وقالوا في حكمته لطلب ~~الخ . وتعليل الأفضلية محذوف ، والتقدير : أفضل لمواظبته على ذلك . # قوله : ( فيحييها بالصلاة ) هذه هي الطريقة العليا ، وأما الطريقة الدنيا ~~فهي أن يصلي العشاء في جماعة ويصلي الصبح كذلك . وترك الشارح الطريقة ~~الوسطى وهي أن يحيي معظم ليلها بالذكر الخ ، ففيها ثلاث كيفيات ذكر الشارح ~~اثنتين وترك واحدة . # قوله : ( أفضل ليالي السنة ) أي في حق هذه الأمة ، وهو لا ينافي كون ليلة ~~المعراج أفضل الليالي مطلقا في حقه . والمراد بها خصوص الليلة التي عرج به ~~فيها إلى السماء لا نظيرتها من كل عام . وما أحسن قول بعضهم : # أولاك رؤيته في ليلة فضلت # ليالي القدر فيها الرب رضاكا # قوله : ( ألف شهر ) وهي ثلاث وثمانون سنة وثلث سنة ، ولم يعبر بذلك لأن ~~ما في ms1447 التنزيل أخصر كما لا يخفى م د . PageV03P160 # """""" صفحة رقم 161 """""" # قوله : ( ليس فيها الخ ) وإلا لزم تفضيل الشيء على نفسه بمراتب . قال ق ل ~~: ظاهر كلامهم أن الألف شهر كاملة وأنها تبدل ليلة القدر بليلة غيرها ~~ويحتمل نقصها منها ، ولعل المراد بالشهور العربية لأنها المنصرف إليها ~~الاسم شرعا وعرفا . # قوله : ( إيمانا ) أي تصديقا بأنها حق وطاعة ، واحتسابا أي إرادة وجه ~~الله لا لرياء ؛ شوبري . ونصبهما على المفعول لأجله أو على الحال بتأويلهما ~~باسم الفاعل . # قوله : ( من ذنبه ) أي من الصغائر أو الأعم دون التبعات ، أما التبعات ~~فلا يكفرها إلا الاستحلال من مستحقها إن كان موجودا أهلا للاستحلال منها ، ~~فإن لم يكن أهلا أو لم يكن موجودا فوارثه والنكتة في وقوع الجزاء ماضيا مع ~~أنه في المستقبل أنه محقق الوقوع فضلا من الله على عباده اه زي . # قوله : ( وأنها تلزم ) لو قال : وتلزم ، لكان أخصر وأولى ق ل . وقال ~~بعضهم : قوله وأنها معطوف على الضمير المجرور بعلى بدون إعادة الخافض ، ~~والتقدير : والجمهور عليه وعلى أنها الخ . # قوله : ( ليلة بعينها ) أي من العشر الأخير ، يعني أن الليلة التي وجدت ~~فيها في بعثة النبي لا تنتقل عنها إلى ليلة غيرها من حين مشروعيتها إلى ~~الآن . قوله : ( جمعا بين الأحاديث ) لا يخفى ما في هذا الجمع لمن تأمله ق ~~ل ؛ لأن هذا لا يصلح أن يكون جمعا بين هذا القول وما قبله ؛ لأن البعض يدل ~~على أنها منتقلة والبعض الآخر يدل على أنها تلزم ليلة بعينها . ومبنى ~~الإشكال على أن المراد بالأحاديث الأحاديث الدالة على هذا القول والذي قبله ~~، فإن أريد الأحاديث الدالة على أنها ليلة الحادي والعشرين والدالة على ~~أنها ليلة الثالث والعشرين والدالة على أنها ليلة الخامس والعشرين مثلا كان ~~الجمع صحيحا تأمل . # قوله : ( والمذهب الأول ) أي أنها تلزم ليلة بعينها . قوله : ( وظاهر هذا ~~) أي كلام المتولي . PageV03P161 # """""" صفحة رقم 162 """""" # قوله : ( فقد أدرك الخ ) أي أحياها لكن بشرط أن يعزم على صلاة الصبح ~~جماعة ، وهذا أقل ما يحصل به الإحياء . # قوله : ( وميل ms1448 الشافعي ) أي اختياره . وهذا يخالف ما تقدم من أن المعتمد ~~أنها تلزم ليلة بعينها ، ويمكن أن مراده أنها تلزم هذه أو هذه ولا تنتقل ~~عنهما . وذكروا لها ضابطا ، وهو أنه إن هل رمضان بالجمعة فهي ليلة التاسع ~~والعشرين وإن هل بالسبت فهي ليلة الحادي والعشرين وإن هل بالأحد فهي ليلة ~~السابع والعشرين وإذا هل بالاثنين فهي ليلة التاسع والعشرين وإن هل ~~بالثلاثاء فهي ليلة الخامس والعشرين وإن هل بالأربعاء فهي ليلة السابع ~~والشعرين وإن هل بالخميس فهي ليلة الحادي والعشرين . ونظمها بعضهم فقال : # وإنا جميعا إن نصم يوم جمعة # ففي تاسع العشرين خذ ليلة القدر # وإن كان يوم السبت أول صومنا # فحادي وعشرين اعتمده بلا عذر # وإن هل يوم الصوم في أحد ففي # سابع العشرين ما رمت فاستقري # وإن هل بالاثنين فاعلم بأنه # يوافيك نيل الوصول في تاسع العشري # ويوم الثلاثاء إن بدا الشهر فاعتمد # على خامس العشرين تحظى بها قادر # في الأربعاء إن هل يامن يرومها # فدونك فاطلب وصلها سابع العشر # ويوم الخميس إن بدا الشهر فاجتهد # توافيك بعد العشر في ليلة الوتر وعن ابن عباس : إن أرجاها ليلة السابع ~~والعشرين ، وهو قول عمر بن الخطاب اه برماوي . # قوله : ( ومن علاماتها الخ ) وفائدة معرفة علاماتها بعد فوتها أنه يسن ~~اجتهاده في يومها كاجتهاده فيها كما يأتي . وأيضا يستفاد بعلاماتها معرفتها ~~في باقي الأعوام بناء على أنها لا تنتقل ق ل على الجلال . # قوله : ( طلقة ) بفتح المهملة وكسر اللام ، وقوله : لا حارة ولا باردة ~~تفسير لطلقة . # قوله : ( ليس فيها كثير شعاع ) أي شعاع كثير لأنها تستر الملائكة ~~بأجنحتها شعاعها فيضعف ، أي ويستمر إلى أن ترتفع في رأي العين ؛ مناوي ع ش . PageV03P162 # """""" صفحة رقم 163 """""" # قوله : ( وأن يجتهد في يومها ) أي بالقراءة والذكر والدعاء وغير ذلك من ~~أنواع العبادة . # قوله : ( وهي باقية الخ ) وأما من قال إنها رفعت فالمراد أنه رفع علم ~~عينها ، ولو علق قبل دخول العشر الأواخر من رمضان طلاقا مثلا بليلة القدر ~~كقوله : أنت طالق ليلة القدر ، طلقت ms1449 بأول آخر ليلة منها أي من ليالي العشر ~~الأواخر ؛ لأنه مضت به ليلة القدر في إحدى ليالي العشر ، أو علقه في أثناء ~~العشر طلقت بأول آخر ليلة من سنة تمضي عليه لأنه قد مرت به ليلة القدر اه ~~زاد حج : ولو رآها بعد التعليق أو أخبره من اعتقد صدقه أنه رآها في سنة ~~التعليق كليلة الثالث أو الخامس أوالسابع والعشرين فينبغي الوقوع ، اه ~~رحماني . # قوله : ( أن يكتمها ) أي لأنها كرامة ، وينبغي كتم الكرامات ؛ قال ق ل : ~~وهي لحظة صغيرة على صورة البرق الخاطف وتفضل جميع الليلة لأجلها ، وكذا ~~نزول الملائكة فيها في جميع الليل صعودا وهبوطا بين الله تعالى وعباده ~~لقضاء حوائجهم وإطلاع الرب فيها جميعها كذلك ، بخلاف غيرها فإنه في الثلث ~~الأخير وغير ذلك . قوله : ( وله ) أي لتحققه وصحته وجوازه ق ل . # قوله : ( أي ركنان ) هذا لمراعاة التثنية في كلام المصنف ؛ لأن المذكور ~~فيه على ما قرره الشارح ثلاثة أركان ، ولم يذكر الرابع وهو المعتكف نظرا ~~إلى الأصل من أن الفاعل لا يعد ركنا وإنما عده غيره وتبعه الشارح هنا ركنا ~~كالصوم ونحوه لعدم وجود صورة له محسوسة في الخارج أي مشاهدة بدونه ق ل . # قوله : ( كغيره من العبادات ) أي كنظيره من العبادات كما في عبارة غيره ، ~~فيكون راجعا لقوله النية ويحتمل رجوعه لقوله بالقلب . # قوله : ( وإن أطلق الاعتكاف ) أي عن التقييد بمدة ، وسواء كان منذورا أو ~~لا لكنه في المنذور يقع بعضه واجبا عن النذر وبعضه غير واجب عنه لأنه يمكن ~~تجزيه . وحاصله أن المراتب ثلاثة : إما أن يطلق ، أو يقيد بمدة غير متتابعة ~~، أو متتابعة . وكل منها إما منذور أو لا . # قوله : ( كفته نيته ) ويكفيه لحظة في النذر ، فلو زاد عليها وقع قدر لحظة ~~منه فرضا والباقي مندوبا قياسا على الركوع إذا طوله ، كذا قيل ؛ واعتمد ع ش ~~وقوع الكل واجبا هنا ، وفرق بينه وبين الركوع بأن الشارع جعل لأقل الركوع ~~قدرا معلوما ولم يجعل ذلك لأقل الاعتكاف ، قرره شيخنا ح ف . PageV03P163 # """""" صفحة رقم 164 """""" # قوله : ( بلا ms1450 عزم عود ) وهو في زمن خروجه غير معتكف لا حقيقة ولا حكما ح ل . # قوله : ( جدد ) أي إن أراد الاعتكاف . # قوله : ( لتبرز ) أي قضاء حاجة . # قوله : ( فإن عزم على العود ) أي للاعتكاف سواء أعاد إلى ذلك المسجد أم ~~لغيره ، قال الشوبري : فلو دخل بعد عزمه وخروجه مسجدا آخر صار معتكفا فيه ~~اه . قال أج : فإن جامع بعد خروجه لم يجب تجديد النية إذا عاد لأنه غير ~~مناف للنية ، قياسا على الصائم إذا نوى ليلا ثم جامع فإنه لا يجب عليه ~~تجديد النية ، بخلاف من خرج لعذر لا يقطع التتابع ولم يطل زمنه كأن خرج ~~لنحو تبرز ، فإنه إذا جامع خارج المسجد يبطل اعتكافه لأنه معتكف حقيقة ~~بخلاف من خرج عازما على العود فإن زمن الخروج لا اعتكاف فيه أصلا ؛ هذا ما ~~بحث ع ش . وقوله لم يجب تجديد النية إذا عاد رده سم في حواشي التحفة وفرق ~~بينه وبين الصوم بأن الجماع مناف للاعتكاف مطلقا بخلاف الصوم فلا ينافيه ~~إلا نهارا . # قوله : ( ولو قيد بمدة ) أي غير متتابعة ، أخذا مما بعده . # قوله : ( جدد النية ) أي إن لم يعزم على العود إلا فلا حاجة لتجديدها كما ~~مر فاحفظه م د وح ف . # قوله : ( لقطعه الاعتكاف ) أي لا يكون زمنه محسوبا من زمن الاعتكاف ح ل وح ف . # قوله : ( وإن طال الزمن ) أي المحتاج إليه في التبرز . # قوله : ( كالمستثنى عند النية ) فكأنه قال نويت اعتكاف هذا اليوم إلا أني ~~أخرج فيه للتبرز . # قوله : ( لا يقطع التتابع ) كأكل وقضاء حاجة ومرض وحيض ، بخلاف القاطع ~~كعيادة المريض فيستأنف النية اه زي . # قوله : ( فلا يلزمه تجديد ) لشمول النية جميع المدة مع كونه معتكفا حكما ~~في زمن الخروج كما قرره شيخنا . # قوله : ( بل يكفي التردد ) فالشرط إما السكون أو التردد بخلاف مجرد ~~المرور فلا يكفي قال المناوي في أحكام المساجد : ويندب للمار أن ينويه أي ~~الاعتكاف ويقف وقفة تزيد على PageV03P164 ~~"""""" صفحة رقم 165 """""" # أقل طمأنينة الصلاة ، فإن نواه ولم يقف أو وقف قدرها أو دونها لم ms1451 يصح على ~~الأصح اه . وفي حاشية السيد الرحماني على التحرير : قال شيخنا : ولا بد من ~~إيقاعها حال الاستقرار فلا يكفي حال المرور حتى يستقر . # قوله : ( فيه ) أي المسجد المعلوم . # قوله : ( في المسجد ) ولو ظنا بالاجتهاد أي فيما إذا اشتبه عليه موضعان : ~~أحدهما مسجد بيقين ومن المسجد رحبته القديمة وروشن متصل بجداره وهواؤه وغصن ~~شجرة أصلها فيه مطلقا ، أي وإن كان الغصن خارجه كما قال ق ل وع ش ، بخلاف ~~ما يأتي في وقوف عرفة ورحبته ما حوط عليه لأجله وإن لم يعلم دخولها في وقفه ~~سواء أفصل بينهما طريق عند حدوثه أو شك فيه أم لا . وأما حريمه فهو ما هيىء ~~لإلقاء نحو قماماته وليس له حكمه اه رحماني . وليس لنا عبادة يتوقف فعلها ~~على المسجدية إلا هذه الثلاثة ، أعني الاعتكاف والطواف والتحية ومثلها ~~المنذورة فيه ؛ إلا أن الطواف يتوقف على مسجد مخصوص وهو المسجد الحرام اه . # قوله : ( لكثرة الجماعة الخ ) أي شأنه ذلك . # قوله : ( من خلاف من أوجبه ) أي الجامع وهم جماعة من الصحابة وغيرهم كما ~~في شرح م ر . # قوله : ( وجب الجامع ) أي لأجل الجمعة ، فلو اعتكف في غيره صح الاعتكاف ~~وإن أثم بترك الجمعة كما لو نذر الجماعة فصلى منفردا فإن صلاته لأجل الجمعة ~~، تصح وإن أثم بترك الجماعة . # قوله : ( مسجد مكة ) المراد به الكعبة والمسجد حولها على المعتمد ، حتى ~~لو نذر اعتكافا فيها أجزأه المسجد حولها خلافا للإسنوي . والمراد بالمسجد ~~حولها جميع المسجد وإن اتسع ، وإدخال الكعبة في المسجد غير ظاهر لبناء ~~الملائكة لها قبل آدم وحدوث المسجد بعدها ، ونذر الاعتكاف فيها غير منعقد ~~لأنها ليست من المسجد . وقوله أو المدينة المراد به ما كان في زمنه دون ما ~~زيد عليه لاختصاص المضاعفة بغير الزيادة اه أج . # قوله : ( لا تشد الرحال ) أي لأجل الصلاة ، فالحديث وارد في المساجد ~~بالنسبة للصلاة PageV03P165 ~~"""""" صفحة رقم 166 """""" # لأن المساجد غير المساجد الثلاثة متماثلة في الفضل بالنسبة للصلاة ، فلا ~~معنى للرحيل إلى مسجد آخر ليصلي فيه ، وإذا كان الكلام بالنسبة للصلاة ms1452 فلا ~~ينافي أنه ينبغي شد الرحال لغير هذه الثلاثة لأجل الزيارة كشدها لزيارة ~~سيدي أحمد البدوي ؛ لأن الشد للمكين وهو الولي لا للمكان ، لأن الولي إذا ~~لم يكن في هذا المكان لما ذهب أحد من الناس إليه بقصد زيارة ، خلافا لبعض ~~الخوارج حيث تمسكوا بظاهر الحديث على عدم سن زيارة الأولياء بعد موتهم ، ~~قرره شيخنا ح ف . وقوله لأجل الصلاة والاعتكاف كالصلاة ، فصح الاستدلال ، ~~ولا يضاعف غيرهما كما ذكره ق ل . ولا نافية وتشد مضارع مجهول ، وهو خبر ~~أريد به النهي ، وهو أبلغ . والرحال جمع رحل وهو للجمال كالسروج للخيل لا ~~جمع راحلة كما توهم ، قال في الخلاصة : # فعل وفعلة فعال لهما # لأن راحلة تجمع على رواحل كضاربة وضوارب وفاطمة وفواطم ومعناه لا ينبغي ~~شد الرحال على الرواحل إلا للمساجد الثلاثة . # فائدة : الصلاة في مسجد مكة بمائة صلاة في مسجد المدينة وبمائتين في ~~الأقصى وبمائة ألف في غير الثلاثة ، والصلاة في مسجد المدينة بصلاتين في ~~الأقصى وبألف في غيرها أي الثلاثة ، والصلاة في الأقصى بخمسمائة صلاة في ~~غيرها أي الثلاثة ق ل . ومثل الصلاة الاعتكاف ، أي فهو في المسجد الحرام ~~مضاعف كالصلاة وما عداهما لا يتضاعف . ونظم بعضهم ذلك بقوله : # مائة ألف ركعة بركعة # في المسجد المكي قد صليت # في مسجد الهادي بألف أثبت # في المسجد الأقصى بخمسمائة # وهذا التضعيف يرجع إلى الثواب ، وإلا فلو كان عليه صلاتان فصلى بمسجد مكة ~~أو المدينة واحدة لم تجز عنهما كما قاله المناوي على الخصائص . # قوله : ( لمزيد فضله عليهما ) قال عليه الصلاة والسلام : ( صلاة في مسجدي ~~هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) أي والأقصى ( وصلاة في ~~المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي ) رواه الإمام أحمد . وقوله ( ~~إلا المسجد الحرام ) أي وإلا الأقصى لأن مسجد المدينة أفضل منه بصلاتين فقط ~~، والصلاة في الأقصى بخمسمائة في غيره سوى المسجد الحرام ومسجد المدينة ؛ ~~فيؤخذ من هذا أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة PageV03P166 ~~"""""" صفحة رقم 167 """""" # ألف صلاة في ms1453 غير المدني والأقصى ومن مائة صلاة في مسجده ومن مائتي صلاة ~~في الأقصى كما في ق ل وقرره ح ف . # قوله : ( وحرمة مكث ) هذه حرمة لذات المكث ، وخرج بها الحرمة لخارج ~~كاعتكاف امرأة بغير إذن حليلها ورقيق بغير إذن سيده ومن به جراحة نضاحة ~~يتنجس منها المسجد ونحو ذلك فهو صحيح ؛ نعم لا حرمة على مكاتب لم يفت ~~باعتكافه كسب ولا على زوجة في غير زمن تمتع بأن يكون الزوج محرما أو معتكفا ~~كما قاله ق ل ؛ لكن المعتمد فيمن به جراحة نضاحة عدم صحة اعتكافه لأنه ~~كالحائض م د . ونفي الحرمة عن الزوجة المذكورة إذا كان الخروج بغير إذن ~~زوجها مشكل ، وعبارة م ر : وقضية ما تقرر عدم صحة اعتكاف كل من حرم عليه ~~المكث في المسجد كذي جرح وقروح واستحاضة ونحوها حيث لم يمكن حفظ المسجد من ~~ذلك ، وهو كذلك وإن قال الأذرعي إنه موضع نظر اه وفي م د على التحرير . ~~ويصح من المميز والعبد والمرأة وإن كره لذوات الهيئة ، وحرم بغير إذن سيد ~~في الرقيق ذكرا أو أنثى وزوج . نعم إن لم تفت به منفعة كأن حضرا المسجد ~~بإذنهما فنوياه جاز كما نبه عليه الزركشي . وللمكاتب أن يعتكف بغير إذن ~~سيده في الأصح ، لكن إن عجز عن مؤنته فلسيده منعه . وعبارة م ر : للمكاتب ~~أن يعتكف بلا إذن إن أمكن كسبه في المسجد أو كان لا يخل به أي بكسبه بأن ~~يعتكف ليلا ، والمبعض كالقن إن لم تكن مهايأة فإن كانت فهو في نوبته كالحر ~~وفي نوبة سيده كالقن اه . # قوله : ( ولو غير مقيد بمدة ) هذا التعميم غير مستقيم ق ل ؛ لأن مراد ~~المصنف بيان ما يقطع التتابع وما لا يقطعه ، فكلامه مقيد بالمدة والتتابع ؛ ~~لأن المطلق ، أعني الذي لم يقيد بمدة له الخروج منه مطلقا لأنه يكفي فيه ~~لحظة والمقيد بمدة من غير تتابع ، كذلك يجوز له الخروج منه مطلقا كأن نذر ~~اعتكاف ثلاثين يوما ، وأما إذا نذر شهرا معينا فهو كالمشروط تتابعه كما في ms1454 ~~شرح المنهج خلافا لما في المحشي . وأجاب المرحومي نقلا عن شيخه ع ش عن ~~التعميم بأن المراد أنه لا يخرج عن الاعتكاف المطلق ، أعني الذي لم يقيد ~~بمدة ولا تتابع مع قصد بقائه على اعتكافه ؛ لأنه ينقطع بخروجه . PageV03P167 # """""" صفحة رقم 168 """""" # قوله : ( من بول ) وإن كثر خروجه لذلك ، ولا يشترط أن يصل إلى حد الضرورة ~~اه م ر . وعبارة ق ل : قوله من بول الخ قيد الحاجة بذلك لأنه المعهود ، ~~ومنها ما شرط في نذره الخروج له من عارض مقصود مباح غير مناف للاعتكاف ~~كصلاة جنازة وعيادة مريض ، ويجري مثل ذلك في الصوم والصلاة . # قوله : ( وغائط ) أي وريح . # قوله : ( وما في معناهما ) يحتمل أنه جعله من تفسير الحاجة فيشمل الأكل ~~والشرب ونحوهما . ويحتمل أنه زائد على معنى حاجة الإنسان وأن حاجة الإنسان ~~هي البول والغائط ؛ لأن ذلك هو الحاجة المعهودة ، ويكون أشار بقوله وما في ~~معناهما إلى أن حاجة الإنسان ليست قيدا . # قوله : ( ولا له دار ) أي أو فحش ولا له دار أخرى الخ . # قوله : ( أو فحش ولم يجد ) كان الأقعد أن يقدم ذلك على قوله ولا له دار ~~أخرى ويكون نظم العبارة : أو فحش ولم يجد مكانا لائقا به ولا له دار أخرى ~~أقرب . فالحاصل أن الدار الفاحشة مغتفرة بشرط نفي أمرين . # قوله : ( كسقاية المسجد ) أي إن كان يحتشم من ذلك . والمراد بالسقاية هنا ~~المحل المعد لقضاء الحاجة فيه ، وهو ما فيه الميضأة بكسر الميم مهموز مقصور ~~لا موضع الاستقاء أي الشرب ، وهذا اصطلاح الفقهاء وإلا ففي المصباح : ~~السقاية بالكسر الموضع الذي يتخذ لسقي الناس . # قوله : ( لاغتنائه بالأقرب ) أي واحتمال أن يأتيه البول ، وقوله واحتمال ~~الخ في الثانية أي ولاغتنائه باللائق ، فقد حذف من كل ما أثبته في الآخر ~~فهو احتباك . # قوله : ( لذلك ) أي لقضاء الحاجة . # قوله : ( منه ) أي من التبرز . # قوله : ( بخلاف ما لو خرج له ) أي للوضوء . PageV03P168 # """""" صفحة رقم 169 """""" # قوله : ( فلا يجوز ) بمعنى أنه ينقطع به التتابع . # قوله : ( أكثر الوقت ) أي المنذور من غير نظر لكل ms1455 يوم بيومه ، وذلك لا ~~يعرف إلا بمضي المدة بتمامها كما قاله زي وع ش ، فإذا كانت المدة المنذورة ~~شهرا وكان يخرج كل يوم للتبرز لداره فلما مضت المدة وجمعت الأزمنة التي كان ~~يخرج فيها كل يوم للتبرز فوجدت ستة عشر يوما فأكثر كان هذا فحشا وإن كانت ~~خمسة عشر فأقل كان هذا غير فحش فلا يضر ؛ قرره شيخنا ح ف . # قوله : ( في التبرز إلى الدار ) عبارة شرح المنهج : في التردد إلى الدار ~~؛ وهي أولى . # قوله : ( ولو عاد مريضا ) صنيعه يقتضي أن الخروج ابتداء لعيادة المريض ~~يقطع التتابع ، ومثله الخروج للصلاة على الجنازة ، ابن شرف على التحرير ، ~~وهو كذلك . # قوله : ( فإن طال ) بأن زاد على قدر صلاة الجنازة ، أي أقل مجزىء منها ، ~~أما قدرها فمحتمل لجميع الأغراض ، مرحومي وح ل وح ف . # قوله : ( بأن كانت لا تخلو عنه غالبا ) بأن كانت أكثر من خمسة عشر يوما . ~~ويوجه بأنه متى زاد زمن الاعتكاف على أقل الطهر كانت معرضة لطروق الحيض ~~فعذرت لأجل ذلك ، وإن كانت تحيض وتطهر غالب الحيض والطهر ؛ لأن ذلك الغالب ~~قد يختلف اه شرح م ر ملخصا . ويجب العود فورا بعد فراغ كل عذر لا يقطع ~~التتابع وإلا بطل التتابع ق ل . # قوله : ( أو جنابة ) أي غير مفطرة كما يأتي ، كأن حصلت باحتلام أو نظر أو ~~فكر . أما المفطرة فتقطع التتابع . # قوله : ( حينئذ ) أي حين الحيض والنفاس والجنابة . # قوله : ( أو عذر مرض الخ ) الإضافة بيانية ، فإذا لم يخرج من المسجد حسب ~~زمن المرض أو الإغماء دون الجنون لأن المجنون ليس أهلا للعبادة . PageV03P169 # """""" صفحة رقم 170 """""" # قوله : ( راتب ) وكذا نائبه . # قوله : ( إلى منارة ) بفتح الميم وجمعها مناور وهو القياس لأنها من النور ~~، ويجوز منائر بالهمز تشبيها للأصلي بالزائد كما همزوا مصائب مع أن أصله ~~مصاوب ، وما نقل عن سيبويه أن ذلك غلط يتعين تأويله فقد قرىء معائش بالهمز ~~شرح عب . وقوله وهو القياس لأن حرف المد إذا وقع ثالثا في المفرد وكان ~~أصليا يصحح ولا يبدل همزا ، بخلاف ما إذا ms1456 كان زائدا فإنه يبدل همزا . قال ~~ابن مالك : # والمد زيد ثالثا في الواحد # همزا يرى في مثل كالقلائد ومنارة أصلها منورة بوزن مفعلة نقلت حركة الواو ~~إلى النون ، ثم قيل تحركت الواو سابقا وانفتح ما قبلها الآن فقلبت ألفا ~~فصار منارة ، ومثلها معيشة فيقال : مناور ومعايش ، بالواو في الأول وبالياء ~~في الثاني . وأما قراءة معائش بالهمز فشاذة اه م د . # قوله : ( منفصلة عن المسجد ) بأن لا يكون بابها فيه ولا في رحبته شرح م ر ~~. أما منارة المسجد المتصلة به إن كان بابها فيه أو في رحبته فلا يضر ~~صعودها ولو لغير الأذان وإن خرجت عن سمت بناء المسجد وتربيعه ، إذ هي في ~~حكم المسجد كمنارة مبنية فيه مالت إلى الشارع ، فيصح الاعتكاف فيها وإن كان ~~المعتكف في هواء الشارع ، اه عبد البر . # قوله : ( للأذان ) ومثل الأذان ما اعتيد الآن من التسبيح أواخر الليل من ~~طلوع الأولى والثانية كما قاله ق ل ، بخلاف ما يفعل يوم الجمعة قبل الزوال ~~من قراءة العشور والسلام فلا يعذر في الخروج له اه عبد البر على التحرير ، ~~وانظر الفرق . # قوله : ( لأنها مبنية له ) هذا جري على الغالب ، إذ إضافة المنارة إليه ~~للاختصاص ؛ حتى لو بنيت له ثم خرب المسجد فجدد مسجد قريب منها واعتيد ~~الأذان عليها فحكمها حكم المبنية له شرح م ر . # قوله : ( وقد اعتاد الراتب الخ ) أي المؤذن صعوده ، يؤخذ منه أنه يقطع ~~التتابع بخروجه للأذان أول مرة . وظاهره أنهما جزءان من العلة ، وجعل في ~~شرح المنهج هذين العلتين شرطين ، فالشروط سبعة : أن تكون المنارة مختصة ~~بالمسجد ، وأن تكون منفصلة عنه ، وأن تكون قريبة منه ، وأن يكون المؤذن ~~راتبا ، وأن يكون قد ألف صعودها للأذان ، وأن يكون قد ألف الناس صوته ، وأن ~~يخرج للأذان اه . # قوله : ( وألف الناس صوته ) أي اعتادوه وإن لم توجد حقيقة الأنس المعروف ~~اه إطفيحي . PageV03P170 # """""" صفحة رقم 171 """""" # قوله : ( فيعذر فيه ) وبحث الأذرعي امتناع الخروج للمنارة فيما إذا حصل ~~الشعار بالأذان يظهر السطح لعدم الحاجة إليها وكالمنارة محل ms1457 بقرب المسجد ~~اعتيد الأذان عليه ويحصل به الإعلام عاليا كان أو غير عال ، شرح م ر . # قوله : ( كزمن حيض ) أي لا تخلو عنه المدة كما سبق . # قوله : ( بخلاف ما يطول زمنه ) هذا تقدم ، وإنما أعاده لاشتماله على ~~زيادة وهي المرض والعدة . # قوله : ( وعدة ) أي وخروج المرأة المعتكفة لأجل قضائها عدة لوجوبه أي ~~القضاء عليها في مسكنها ، فإن لم تخرج عصت وصح اعتكافها . ويوجه بأن الحرمة ~~لأمر خارج لا لذات الاعتكاف ، والمراد بقوله وعدة أي لم تكن باختيارها ، ~~فإن كانت باختيارها أبطلت الاعتكاف كأن قال لها : إن شئت فأنت طالق ، فقالت ~~وهي معتكفة : شئت . # قوله : ( ويبطل بالوطء الخ ) حاصل ما يبطله تسعة الوطء والإنزال والسكر ~~المتعدي به والردة والحيض ، أي إذا كانت مدة الاعتكاف تخلو عنه كخمسة عشر ~~يوما فأقل والنفاس على ما تقدم والخروج من غير عذر والخروج لاستيفاء عقوبة ~~ثبتت بإقراره وكذا الخروج لاستيفاء حق ما طل به والخروج لعدة باختيارها ، ~~فمتى طرأ واحد من هذه على الاعتكاف المنذور المقيد بالمدة والتتابع أبطله ~~وخرج منه ووجب الاستئناف وإن أثيب على ما مضي في غير الردة وإن كان مقيدا ~~بمدة من غير تتابع ؛ فمعنى بطلانه أن زمن ذلك لا يحسب من الاعتكاف فإذا زال ~~ذلك جدد النية وبنى على ما مضي وإن كان مطلقا ؛ فمعنى بطلانه أنه انقطع ~~استمراره ودوامه ولا بناء ولا تجديد نية وما مضي معتد به وحصل به الاعتكاف ~~. ونظمها م د بقوله : # وطء وإنزال وسكر رده # حيض نفاس لاعتكاف مفسده # خروجه من مسجد وما عذر # كذاك لاستيفا عقوبة المقر # وبخروجه اعتكافه بطل # بأخذ حق يا فتى به مطل # والحاصل أن الطارىء على الاعتكاف المتتابع إما أن يقطع تتابعه أو لا ، ~~والذي لا يقطع PageV03P171 ~~"""""" صفحة رقم 172 """""" # تتابعه إما أن يحسب من المدة ولا يقضي أو لا ، فالذي يقطعه هذه التسعة ~~المذكورة والذي لا يقطعه ويقضي كالجنابة غير المفطرة إن بادر بالطهر والمرض ~~والجنون والحيض الذي لا تخلو عنه المدة غالبا والعدة التي بغير اختيارها ~~والذي لا ms1458 يقضي الإغماء والتبرز والأكل وغسل الجنابة وأذان الراتب . واعلم ~~أن الوطء والمباشرة بشهوة حرام في المسجد مطلقا ولو من غير معتكف ، وكذا ~~خارجه في الاعتكاف الواجب دون المستحب لجواز قطعه . ولا يبطل اعتكافه بغيبة ~~أو شتم أو أكل حرام ، نعم يبطل ثوابه كما في الأنوار . ولو نوى الخروج من ~~الاعتكاف بعد الدخول فيه لم يبطل كالصوم ؛ م د ملخصا . # قوله : ( ذاكر ) بالجر صفة لعالم ، وبالنصب حال منه ؛ لأنه وإن كان نكرة ~~تخصص بالعمل في قوله بتحريمه ، اه م د . # قوله : ( أم خارجه ) أي عند خروجه لعذر لا ينقطع فيه التتابع ق ل ؛ لأن ~~حكم الاعتكاف منسحب عليه . # قوله : ( وأما المباشرة بشهوة ) أي لما ينقض لمسه الوضوء ، فلا يبطل بلمس ~~غيره ولو بشهوة وإن أنزل كالصوم اه ق ل . والذي في شرح م ر : أنه إذا لمس ~~ما لا ينقض لمسه كالمحرم بشهوة وأنزل بطل اه ، وإطلاق الشارح يوافقه . # قوله : ( وإلا فلا تبطله لما مر ) هو قوله لأنه يفطر بالوطء بلا إنزال ، ~~فبالإنزال مع نوع شهوة أولى . # قوله : ( فإنه لا يبطل ) محله إن لم تكن عادته الإنزال بهما كما في الصوم أج . # قوله : ( أو نحوه ) كالشفقة . # قوله : ( والاستمناء ) أي وإن لم يكن بمباشرة ، وقوله كالمباشرة أي بشهوة ~~، فإن أنزل بطل الصوم وإلا فلا . # قوله : ( ولو جامع الخ ) المناسب أن يقول : وخرج بقيد العامد العالم ما ~~لو جامع الخ . # قوله : ( تركه ) أي المذكور من التطيب وما بعده . PageV03P172 # """""" صفحة رقم 173 """""" # قوله : ( كرهت ) كالمعاوضة بلا حاجة وإن قلت ، أي إن اتخذه حانوتا بلا ~~إزراء فإن أزرى حرم . وبهذا يجمع بين الكلامين زي وقوله لحرمته أي المسجد . ~~ويسن لمن رأى من يبيع في المسجد أن يقول له : لا أربح الله تجارتك اه شيخنا . # قوله : ( ويغسل يديه فيه ) أي في المسجد أي إن كانت أرضه ترابية تشرب ~~الماء وإلا حرم للتقذير . # قوله : ( في طست ) بفتح الطاء المهملة وبعدها سين مهملة أو معجمة ، ويقال ~~فيه طس وطسة بفتح الطاء وكسرها ، نص على ذلك صاحب القاموس . وهي ms1459 مؤنثة ~~ويجوز تذكيرها ، قال الزجاجي : التأنيث أكثر في كلام العرب ؛ وقد جرى ~~الشارح عليه حيث قال : أو نحوها . # قوله : ( ويجوز نضحه ) أي رشه أي ما لم يحصل منه تقذير ، وإلا حرم . # قوله : ( لاتفاقهم على جواز الوضوء فيه ) قال م ر : يحمل قول من قال ~~بالحرمة على ما إذا أدى لاستقذار المسجد والجواز على خلافه . # قوله : ( إذا لم تكن بفعله ) قيد في الغاية فقط فإنه يعفى عن الكثير إذا ~~لم يكن بفعله ، فإن كان بفعله عفي عن قليله فقط . قال م ر في شرحه : ويحرم ~~أيضا إدخال نجاسة فيه من غير حاجة ، فإن كانت فلا بدليل جواز إدخال النعل ~~المتنجس فيه مع أمن التلوث . # قوله : ( أوف بنذرك ) اعترض بأن شرط الناذر الإسلام وعمر لم يكن إذ ذاك أسلم . PageV03P173 # """""" صفحة رقم 174 """""" # وأجيب باحتمال أن إسلام الناذر لم يكن شرطا للنذر في أول الإسلام كما ~~أجيب بمثله في صحة إسلام علي حال صباه وبأنه على حذف مضاف أي أوف بمثل نذرك ~~اه م د . # قوله : ( لم يكن يخرج لذلك ) أي للعيادة . # قوله : ( الأجانب ) أي غير الأصدقاء وغير الجيران بدليل ما بعده ، فاندفع ~~قول ق ل : مقتضى كلامه بل صريحه أن الأصدقاء والجيران ليسوا من الأجانب ؛ ~~وهو غير مستقيم . والجار يشمل المسلم والكافر ، فهل هو كذلك ؟ وما المراد ~~به ؟ فراجعه اه . # قوله : ( وهذا هو الظاهر ) وهو المعتمد ، فالخروج من الاعتكاف في هذا ~~مندوب وفيما قبله غير مندوب ؛ والوجه أن يقال : يراعى ما هو أكثر ثوابا ~~منهما اه ق ل . PageV03P174 # """""" صفحة رقم 175 """""" ### | AUTO كتاب الحج # أي والعمرة ؛ لأن المصنف ترجم شيء وزاد عليه ولا يعد عيبا ع ش . وأعماله ~~كلها تعبدية ، وقد يذكر لها بعض حكم . واختص وجوده بأفضل البلاد ق ل . وهو ~~آخر أركان الإسلام ، وأخره عن الصوم نظرا للقول بأن الصوم أفضل ولكثرة ~~أفراد من يجب عليه الصوم واقتداء بالحديث . وأركان الإسلام تنقسم ثلاثة ~~أقسام : بدني محض كالشهادتين والصلاة والصوم ، ومالي محض كالزكاة ، ومركب ~~منهما وهو الحج . واعترض بأن المال خارج ms1460 عن الحج لأن الحج كله أعمال . ~~واعترض أيضا كون الزكاة ماليا محضا لأنها تحتاج للنية . والحج يكفر الصغائر ~~والكبائر حتى التبعات على المعتمد إن مات في حجه أو بعده وقبل تمكنه من ~~أدائها كما قاله زي ، قال ع ش : وتكفيره لما ذكر إنما هو لإثم الإقدام لا ~~لسقوط حقوق الآدميين ، بمعنى أنه إذا غصب مالا أو قتل نفسا ظلما وعدوانا ~~غفر له إثم الإقدام على ما ذكر ووجب عليه القود ورد المغصوب إن تمكن ، وإلا ~~فأمره إلى الله تعالى في الآخرة ، ومثله سائر حقوق الآدميين . وهو بعيد ~~مخالف لكلام زي ، وكلام الزيادي هو المشهور . وسئل م ر عن مرتكب الكبائر ~~الذي لم يتب منها إذا حج : هل يسقط وصف الفسق وأثره كرد الشهادة أو يتوقف ~~ذلك على توبة ؟ فأجاب بأنه يتوقف على التوبة مما فسق به اه . وعبارة ~~الرحماني : ولو قلنا بتكفير الصغائر والكبائر إنما هو بالنسبة لأمور الآخرة ~~حتى لو أراد شهادة بعده فلا بد من التوبة والاستبراء سنة اه . قال ابن ~~العماد في كشف الأسرار : وحكمة تركب الحج من الحاء والجيم إشارة إلى أن ~~الحاء من الحلم والجيم من الجرم ، فكأن العبد يقول : يا رب جئتك بجرمي أي ~~ذنبي لتغفره بحلمك اه . وللحج فضائل لا تحصى : منها خبر : ( من جاء حاجا ~~يريد وجه الله تعالى فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ويشفع فيمن دعا ~~له ) وخبر ( من قضى نسكه وسلم الناس من لسانه ويده غفر له ما تقدم من ذنبه ~~وما تأخر ) وروى ابن حبان عن ابن عمر أن النبي قال : ( إن الحاج حين يخرج ~~من بيته لم يخط خطوة إلا كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة ، فإذا ~~وقفوا بعرفات باهى الله بهم ملائكته يقول : انظروا إلى عبادي أتوني شعثا ~~غبرا ، أشهدكم أني غفرت ذنوبهم وإن كانت عدد قطر السماء ورمل عالج ، وإذا ~~رمى الجمار لم يدر أحد ماله حتى يتوفاه الله تعالى يوم القيامة ، وإذا حلق ~~شعره فله بكل شعرة سقطت ms1461 من رأسه نور يوم القيامة ، فإذا قضى آخر طوافه ~~بالبيت خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) اه . # قوله : ( قصد الكعبة الخ ) أي مع فعل أفعال الحج ع ش . فاندفع ما يقال إن ~~كلامه يقتضي PageV03P175 ~~"""""" صفحة رقم 176 """""" # أن الحج الشرعي قصد الكعبة للنسك الآتي وإن لم يأت القاصد بالأركان . ~~وعبارة م ر بعد قوله قصد الكعبة الخ : واعترضه ابن الرفعة بأنه نفس الأفعال ~~، واستدل بخبر : ( الحج عرفة ) ومعلوم أن الموافق للغالب الأول وهو قصد ~~الكعبة الخ ، من أن المعنى الشرعي يكون مشتملا على المعنى اللغوي وزيادة ~~ولا دلالة له في الخبر ؛ لأن معناه معظم المقصود منه عرفة ، لكن يؤيده ~~قولهم أركان الحج خمسة أو ستة . ويجاب بأن هذه أركان للمقصود لا للقصد الذي ~~هو الحج ، فتسميتها أركان الحج على سبيل المجاز أي أركان المقصود منه وهو ~~الأفعال . ووقع السؤال عما يقع كثيرا في مخاطبات الناس بعضهم لبعض من قولهم ~~لمن لم يحج يا حاج فلان تعظيما له هل هو حرام أو لا ؟ والجواب عنه أن ~~الظاهر الحرمة لأنه كذب ، فإن معنى يا حاج ، يا من أتي بالنسك على الوجه ~~المخصوص . نعم إن أراد بيا حاج المعنى اللغوي وقصد به معنى صحيحا كأن أراد ~~بيا حاج يا قاصد التوجه إلى كذا كالجماعة أو غيرها فلا حرمة ، ع ش على م ر . # قوله : ( ولله على الناس حج البيت ) لم يستدل بها أي وحدها على وجوبه ~~للاختلاف في الإعراب ، فقيل حج مبتدأ ولله خبره ، ومن فاعل بالمصدر . ورد ~~بأن معناه : ولله على جميع الناس أن يحج المستطيع منهم ، وليس كذلك إذ ~~الإنسان ، لا يجب عليه فعل غيره إذ ليس في وسعه . وقيل من مبتدأ والخبر ~~محذوف تقديره : من استطاع منهم فعليه ذلك . وقيل شرطية ، وجوابها محذوف ~~تقديره : فليحج . والراجح أن من بدل بعض من الناس مخصص والرابط محذوف ~~تقديره : منهم لكن يلزم عليه الفصل بين البدل والمبدل منه بأجنبي وهو حج ~~الواقع مبتدأ . وأجيب بأن حقه التقديم لأنه مبتدأ اه رحماني م د ms1462 . وقوله حج ~~البيت حج البيت عبارة عن أركان الحج ، وخص البيت لأنه المقصود والطواف به ~~أفضل الأركان وغيره تبع له . # قوله : ( حج البيت ) فإن قلت : لم قصر الحج على البيت فقط مع أنه يزيد ~~على ذلك كالوقوف والسعي ؟ وأيضا ورد الحج عرفة ؟ فالجواب أن البيت هو ~~المقصود بالذات لشرفه على غيره ، وغيره إنما هو مقصود تبعا له ، وأما قوله ~~الحج عرفة فمعناه أن معظم توابع هذا المقصود بالذات إنما هو عرفة . ويندب ~~للحاج الدعاء لغيره بالمغفرة وإن لم يسأل ولغيره سؤال الدعاء منه بها وذكر ~~أنه أي الدعاء يمتد أربعين يوما من قدومه ، ق ل على المحلي . # قوله : ( بني الإسلام على خمس ) أي من خمس فعلى بمعنى من . وبهذا يحصل ~~الجواب عما يقال إن هذه الخمس هي الإسلام ، فكيف يكون الإسلام مبنيا عليها ~~والمبني لا بد أن يكون غير المبنى عليه ؟ ولا حاجة إلى جواب الكرماني بأن ~~الإسلام عبارة عن المجموع والمجموع غير كل واحد من أركانه اه ذكره الشمني ~~على المغني . # قوله : ( حجوا ) أي ائتوا بالحج وقوله قبل أن لا تحجوا ، أي قبل أن ~~تمنعوا من الحج . PageV03P176 # """""" صفحة رقم 177 """""" # وقوله أن تقعد تفسير لقوله أن لا تحجوا . وقوله الأودية جمع واد وهو ما ~~بين الجبلين ، والمراد هنا ما هو أعم . وقوله السبيل أي المرور في الطريق . # قوله : ( وهو من الشرائع القديمة ) ينبغي أن يكون هذا بمعناه اللغوي ، ~~أما بهذه الهيئة المخصوصة فمن خصائص هذه الأمة كما يدل له ما بعده ق ل . ~~وقال بعضهم : قوله وهو من الشرائع القديمة أي بالنظر للمعنى الذي يذكر بعد ~~وهو الطواف بالبيت ، وعبارة الإطفيحي على المنهج : والحج من الشرائع ~~القديمة ، أي فليس من خصوصيات هذه الأمة ، بل القول بذلك غريب بل وجب على ~~غيرها أيضا لما ورد : ( ما من نبي إلا وحج ) لأن الغالب أن ما وجب على ~~الأنبياء يجب على أممهم خلافا لما استثنى من الأنبياء هودا وصالحا كصاحب ~~المواهب ، فهي مقالة لم يتابع عليها . ودخل في عموم الأنبياء عيسى ولعل ms1463 ~~حكمة استثنائه هودا وصالحا على القول به اشتغالهما بأمر قومهما . # قوله : ( أن الملائكة كانوا يطوفون ) هذا لا يدل على أن الحج من الشرائع ~~القديمة ، وإنما يدل على أن الطواف من الشرائع القديمة اه م ر ، إلا أن ~~يقال محل الاستدلال قوله : لما حج آدم . # قوله : ( إن أول من حج ) أي من البشر ، فلا ينافي قول جبريل المار . وفيه ~~أنه لا يدل على كونهم يحجون بل يطوفون . # قوله : ( وأنه حج أربعين سنة من الهند ماشيا ) على رجليه ، قيل لمجاهد : ~~أفلا كان يركب ؟ قال : وأي شيء كان يحمله ؟ وقوله بعد إبراهيم ليس قيدا ~~أخذا مما قبله ، أو المراد بعد طلبه لقوله : ) وأذن في الناس بالحج } ) ~~الحج : 27 ) ق ل . وقوله طلبه أي لخفائه بسبب الطوفان فعند ذلك أرسل الله ~~سحابة بقدر البيت فبنى عليها كما قرره شيخنا . وقوله بعد إبراهيم لعله ~~استند في ذلك لظاهر قوله تعالى : ) وأذن في الناس بالحج } ) الحج : 27 ) ~~الخ ، وإلا فالحديث المتقدم وهو قوله : ( ما من نبي إلا وحج ) شامل لما قبل ~~إبراهيم ع ش . وذكر بعض الأفاضل ما نصه : وأما سبب بناء الخليل صلوات الله ~~وسلامه عليه ، فعن مجاهد أن موضع البيت قد خفي ودرس من الغرق أيام الطوفان ~~فصار موضعه أكمة حمراء PageV03P177 ~~"""""" صفحة رقم 178 """""" # مدرة لا تعلوها السيول ، غير أن الناس يعلمون أن موضع البيت فيما هناك ~~ولا يعينونه ؛ وكان المظلوم يأتيه من أقطار الأرض ويدعو عنده فقل من دعا ~~هناك إلا استجيب له . وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أن الناس كانوا يحجونه ~~ولا يعلمون مكانه حتى بوأه الله لخليله إبراهيم عليه السلام وأعلمه مكانه . ~~ويروى أنه لما بوأ الله تعالى لخليله مكان البيت وأمره ببنائه أقبل من ~~الشأم وسنه يومئذ مائة سنة وسن ابنه اسماعيل ستة وثلاثون ، وأرسل الله معه ~~السكينة لها رأس كرأس الهرة وجناحان وفي رواية : كأنها غمامة في وسطها من ~~أعلى كهيئة الرأس تتكلم وكانت بمقدار البيت فلما انتهى الخليل إلى مكة وقفت ~~في موضع البيت ونادت : يا إبراهيم ms1464 ابن على مقدار ظلي لا تزد ولا تنقص وفي ~~الرواية الأخرى أنها تطوقت بالأساس كأنها حية . ثم إن الخليل لما انتهى في ~~البناء إلى موضع الحجر الأسود طلب من إسماعيل حجرا يضعه ليكون علما على بدء ~~الطواف ، فجاءه جبريل عليه السلام بالحجر الأسود من جبل أبي قبيس لأن الله ~~تعالى استودعه إياه لما غرقت الأرض ؛ وفي رواية أن الحجر نفسه نادى الخليل ~~من أبي قبيس : ها أنا ذا فرقي إليه فأخذه فوضعه في موضعه ، وقيل : إن الجبل ~~ناداه فقال له : يا إبراهيم لك عندي أمانة فخذها وجعل الخليل طول البيت في ~~السماء تسعة أذرع بتقديم التاء ، ولعله بمقدار ما بني وإلا فطوله الآن سبعة ~~وعشرون ذراعا ، ويمكن أن تكون أذرع سيدنا إبراهيم عليه السلام طويلة ، ~~وعرضه على أساس آدم من الركن الأسود إلى الركن الشامي اثنان وثلاثون ذراعا ~~، ومن الشامي إلى الغربي اثنان وعشرون ذراعا ، ومن الغربي إلى اليماني أحد ~~وثلاثون ذراعا ، ومن اليماني إلى الأسود عشرون . وجعل بابه بالأرض غير مبوب ~~لنا ، حتى كان تبع الحميري هو الذي جعل له بابا وغلقا فارسيا . ولما فرغ ~~إبراهيم عليه السلام من بناء البيت أوحى الله تعالى إليه أن أذن في الناس ~~بالحج فقال : يا رب وما يبلغ صوتي ؟ فقال : أذن وعلي البلاغ فنادى إبراهيم ~~عليه السلام على المقام بأعلى صوته : يا أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج ~~فحجوا فسمعه من في السماء ومن في الأرض حتى من في الأصلاب والأرحام ، فمن ~~أجاب مرة حج مرة ، ومن أجاب مرتين حج مرتين ، ومن أجاب ثلاثا حج ثلاثا ، ~~ومن أجاب أكثر من ذلك حج بعدده . وقد نظم بعضهم جملة من بنى البيت فقال : # بنى بيت رب العرش عشر فخذهم # ملائكة الله الكرام وآدم # فشيث فإبراهيم ثم عمالق # قصي قريش قبل هذين جرهم # وعبد الإله بن الزبير بنى كذا # بناء لحجاج وهذا متمم # وقوله ( بناء الحجاج ) أي بجانب الحجر فقط بأمر عبد الملك بن مروان ، ~~وبعض البناء كان ترميما . PageV03P178 # """""" صفحة رقم 179 """""" # قوله : ( أن ms1465 الصحيح أنه لم يجب إلا على هذه الأمة ) قال م ر بعد نقل ذلك ~~: لكن قال جمع إنه غريب بل وجب على غيرها أيضا اه أج ، فسقط قول ق ل ؛ ولم ~~يرد ما يناقض تلك الدعوة . # قوله : ( والمشهور أنه بعدها ) هو المعتمد لأن سائر العبادات شرعت بعد ~~الهجرة إلا الصلاة كما ذكره م د قال ح ل في السيرة ، وفي كلام ابن الأثير : ~~كان يحج كل سنة قبل أن يهاجر . وفي كلام ابن الجوزي حج صلى الله عليه قبل ~~النبوة وبعدها حججا لا يعلم عددها وكانت تطوعا . # قوله : ( أن الحج على التراخي ) وذهب مالك وأحمد إلى أنه على الفور ، ~~وأما أبو حنيفة فليس له نص في ذلك ؛ وإنما اختلف فيه صاحباه فذهب محمد إلى ~~أنه على التراخي كالشافعي وأبو يوسف إلى أنه على الفور كمالك وأحمد اه ~~إطفيحي . واعلم أنه حيث تحقق الوجوب بأن اجتمعت شرائطه المذكورة فهو على ~~التراخي ؛ لكن يسن تعجيله خروجا من خلاف من أوجب الفور ، لكن لو مات قبل ~~أدائه تبين عصيانه من السنة الأخيرة من سني الإمكان حتى لو شهد شهادة ولم ~~يحكم بها حتى مات لم يحكم بها كما لو بان فسقه وإن استشكل بأنه فسق مختلف ~~فيه ، فلو كان حكم بها فينبغي أن يقال : إن كان الحكم بها قبل آخر سني ~~الإمكان لم ينقض أو بعده نقض لتبين فسقه عند الشهادة . وهل المراد بالسنة ~~الأخيرة أولها أو آخرها أو غير ذلك ؟ فيه نظر ، ويتجه أن المراد بها زمن ~~إمكان الحج على عادة بلده وكموته فيما ذكر عضبه ، فيتبين بعده فسقه في آخر ~~سني الإمكان وفيما بعدها إلى أن يحج عنه ويجب عليه الاستنابة فورا ؛ ~~ويستثني من كونه على التراخي ما لو خشي الغضب بشهادة عدلين أو الموت كما ~~قاله الروياني وغيره ، أو هلاك ماله ؛ سم مع بعض تصرف . # قوله : ( وقيل في السنة السادسة ) وجمع بينهما بأن الفرض وقع سنة خمس ~~والطلب إنما توجه سنة ست أج ، أي دليل الفرض نزل سنة خمس وتوجه ms1466 الطلب سنة ست . # قوله : ( ولا يجب بأصل الشرع إلا مرة واحدة ) فإن قلت : فلأي شيء لم تجب ~~العمرة والحج إلا مرة واحدة في العمر ؟ ولم لم يتكرر كالصلوات والصوم ~~والزكاة والطهارة ؟ فالجواب : إنما فعل الحق ذلك رحمة بخلقه من حيث إن ~~رحمته سبقت غضبه ، فخفف فيهما PageV03P179 ~~"""""" صفحة رقم 180 """""" # لعظم المشقة في فعلهما غالبا ، لا سيما من أتي من مسيرة سنة ؛ بخلاف ~~الطهارة والصلاة والصوم وغيرها . وإنما قال بعض الأئمة باستحباب العمرة لا ~~وجوبها لأنها داخلة في أفعال الحج فكانت كالنوافل مع الفرائض ، ثم إن في ~~ذلك بشارة عظيمة لنا بغفران ذنوبنا السابقة واللاحقة إذا حججنا مرة واحدة ~~في العمر ولولا هذه المغفرة لكرر الحق تعالى علينا الحج كل سنة مثلا ليغفر ~~لنا ذنوب كل سنة بذلك الحج ، فافهم ؛ ذكره العلامة الشعراني . وقول الشارح ~~: ولا يجب أي عينا ، وإلا فهو فرض كفاية كل عام . والحاصل أن النسك إما فرض ~~عين على من لم يحج بشرطه ، أو فرض كفاية لإحياء الكعبة ، أو تطوع ويتصور في ~~الأرقاء والصبيان ؛ إذ فرض الكفاية لا يتوجه إليهم شرح م ر . # قوله : ( لم يحج بعد فرض الحج الخ ) وهذا أدل دليل على عدم الفورية أج . ~~فإن قلت : قد يكون تأخيره إنما كان لعذر الخلافة واشتغاله بأمرها ؟ قلت : ~~قال م ر في شرحه : كان مع النبي صلى اا ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; تعالى عليه وسلم مياسير لا عذر لهم . # قوله : ( حجة الوداع ) ويقال لها حجة البلاغ وحجة الإسلام ؛ لأنه ودع ~~الناس فيها ولم يحج بعدها ، ولأنه ذكر لهم ما يحل وما يحرم وقال لهم : ( هل ~~بلغت ؟ ) قالوا : نعم . ولأنه لم يحج من المدينة غيرها وكانت في السنة ~~العاشرة من الهجرة . # قوله : ( لعامنا ) أي هذا فقط . # قوله : ( الآمر ) بالمد والرفع صفة لحديث . # قوله : ( لقوله ) فيه أنه لا يدل على ما ذكر لأنه لا يصدق بكون الثلاثة ~~متوالية . # قوله : ( داين ربه ) أي جعل لنفسه دينا على ربه . والمراد أنه ادخر ثوابا ~~عند ربه زائدا على ما أعد له ms1467 فكان كالدين . # قوله : ( حرم الله شعره وبشره على النار ) أي إن استمر على توبته ، ومع ~~كونه كذلك فالصلاة أفضل منه خلافا للقاضي حسين حيث قال : إنه أفضل العبادات ~~لاشتماله على المال والبدن ؛ ولأنا دعينا إليه ونحن في أصلاب الآباء ~~كالإيمان الذي هو أفضل العبادات اه م د . # قوله : ( وقد يجب أكثر من مرة ) مفهوم قوله بأصل الشرع . # قوله : ( وقضاء عند إفساد التطوع ) وأما عند إفساد حجة الإسلام فالواجب ~~هو بدل ما أفسده ، فكأنه ما وجب إلا مرة . PageV03P180 # """""" صفحة رقم 181 """""" # قوله : ( والعمرة ) سميت عمرة لأنها تفعل في العمر كله مرة م ر . # قوله : ( فرض ) أي استقلالا . # قوله : ( في الأظهر ) ومقابله أنها تدخل في الحج كالوضوء فإنه يدخل في ~~الغسل . ورد بأنهما أصلان فلا يغني الحج عنها وإن اشتمل عليها ، وإنما أغني ~~الغسل عن الوضوء لأن الوضوء بدل عن الغسل لأن الغسل كان واجبا لكل صلاة ؛ ~~قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) إنما أتي بلفظ لله مع أن كل الأعمال ~~من حج وغيره لله ، إشارة إلى أنه يطلب فيهما إخلاص النية ، وذلك لأن الغالب ~~فيهما الرياء والسمعة ، ومن الرياء فيه ذكر مواضعه وما يقع فيه وذلك يقع ~~كثيرا من الناس . قال الدميري : يستحب لقاصد الحج أن يكون خليا من التجارة ~~في الطريق ، فإن خرج بقصد التجارة والحج صح حجه لكن ثوابه دون ثواب الخلي ~~عن التجارة اه . والمعتمد أنه إن غلب الباعث الأخروي أثيب بقدره ، وإلا فلا ~~يثاب أصلا . ثم قال الدميري : ويجب عليه تصحيح النية فيهما ، وهو أن يريد ~~بذلك وجه الله . روى الخطيب البغدادي عن أنس قال : قال رسول الله ( يأتي ~~على الناس زمان يحج أغنياؤهم للنزهة وأوساطهم للتجارة وأغلبهم للرياء ~~والسمعة وفقراؤهم للمسألة ) ولهذا كان عمر يقول : الوفد كثير والحاج قليل . ~~وعن أبي هريرة أن النبي قال : ( إذا كان يوم عرفة غفر للحاج المخلص ، فإذا ~~كان ليلة المزدلفة غفر الله تعالى للتجار ، فإذا كان يوم منى غفر الله ~~للحمالين ، فإذا كان عند جمرة العقبة غفر الله ms1468 للسؤال ) ويستحب أن يحرص على ~~مال حلال لينفقه في سفره فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ؛ وفي الخبر : ( من ~~حج بمال حرام إذا لبى قيل له لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك ) . ومن حج ~~بمال مغصوب أجزأه الحج وإن كان عاصيا بالغصب ، وقال أحمد : لا يجزئه اه م د ~~على التحرير . # قوله : ( أي ائتوا بهما تامين ) لما كان ظاهر الآية يوهم أن الشروع ليس ~~واجبا ، وأن الإتمام واجب فقط ؛ دفع هذا الإيهام بقوله أي ائتوا بهما تامين ~~أي حال كونهما تامين ، فالمراد بالإتمام ابتداء الفرض وإكماله . ويؤيده ~~قراءة علقمة ومسروق وإبراهيم النخعي : وأقيموا الحج بالقاف اه م د على ~~التحرير . # قوله : ( وأن تعتمر ) بفتح الهمزة ، أي واعتمارك خير لك . PageV03P181 # """""" صفحة رقم 182 """""" # قوله : ( اتفق الحفاظ ) قال في المجموع أيضا ، ولا تغتر بقول الترمذي فيه ~~حسن صحيح شرح م ر ، بل قيل إنه كذب عنه . والحفاظ جمع حافظ وهو من حفظ مائة ~~ألف حديث . # قوله : ( وشرائط وجوب الحج سبعة ) فيه نظر ؛ لأن المعدود في كلامه ثمانية ~~. وأيضا جعل الزاد والراحلة وما بعدهما شروطا للوجوب مع أنها شروط ~~للاستطاعة . ويجاب عن الأول بأنه عد الزاد والراحلة واحدا ؛ وعن الثاني ~~بأنه تجوز وجعل شرط الشرط شرطا . والحاصل أن شروط الوجوب في الحقيقة خمسة : ~~الأربعة الأول والاستطاعة ؛ وقول المتن ووجوب الزاد الخ في الحقيقة شروط ~~للشرط الخامس وهو الاستطاعة ، فتأمل . # قوله : ( بل ثمانية ) والثامن أن يثبت على الراحلة . # قوله : ( أما المرتد بعد الاستطاعة ) وكذا لو استطاع في حال ردته ق ل . ~~وقرر شيخنا العزيزي ما نصه : وأما لو استطاع في الردة فإن النسك يستقر في ~~ذمته باستطاعته في الردة ، فإذا مات مات عاصيا بعصيان آخر غير عصيان الردة ~~ولا يقضى عنه ؛ لأن القضاء عن الميت شرطه أن يكون الميت أهلا للمباشرة ~~بنفسه . # قوله : ( فإن أسلم معسرا ) خرج ما لو مات مرتدا فلا يجوز أن يحج عنه ~~مطلقا ؛ لأنه عبادة بدنية ولا يمكن وقوعها عنه ، وبذلك فارق نحو الزكاة ق ل . # قوله : ( ومات ms1469 قبل التمكن ) ليس قيدا ، بل بعده بالأولى . # قوله : ( فلا يمضي ) أي إذا أسلم أما إذا بقي على ردته فلا يتصور منه ذلك ~~، فقوله فلا يمضي في فاسده أي لا في حال الردة ، وهو ظاهر ؛ ولا إذا أسلم ~~لبطلان إحرامه ، وقوله في فاسده الثواب في باطله لأن الكلام في باطله . # قوله : ( البلوغ ) لقوله : ( أي صبي حج وبلغ فعليه حجة أخرى ) ويكتب ~~للصبي ثواب ما عمله أو عمله له وليه من الطاعات ، ولا يكتب عليه معصية ~~إجماعا ؛ برماوي . PageV03P182 # """""" صفحة رقم 183 """""" # قوله : ( ومجنون ) أي لم يستطع قبل جنونه وإن جن بعد إحرامه . # قوله : ( على من فيه رق ) ومنه المبعض وإن استطاع ببعضه الحر أو كانت ~~مهايأة ق ل لنقصه بالرق ، بدليل أنه لا تجب عليه الجمعة وإن وقعت في نوبته . # قوله : ( لأن منافعه ) فيه أن المبعض إذا كان بينه وبين سيده مهايأة ووقع ~~الحج في نوبته لا تكون منافعه مستحقة لسيده ، إلا أن يقال إنها مستحقة له ~~بالقوة ؛ لأن للسيد فسخ المهايأة لكون عقدها جائزا . # قوله : ( والخامس الاستطاعة ) جعل المصنف الشرط الخامس للوجوب وجود الزاد ~~والراحلة معا ، والشارح عدل عن ذلك وجعل الشرط هو الاستطاعة وأن وجود الزاد ~~والراحلة شرطان للاستطاعة ، وعبر عنهما بشروط بلفظ الجمع ؛ وهذا غير مستقيم ~~فلو أبقى كلام المصنف على ما هو عليه أو جعل تخلية الطريق وما بعده من شروط ~~الاستطاعة كما في المنهاج وغيره ويكون المصنف تجوز في عد شرط الشرط شرطا ~~لكان أولى ق ل . والحاصل أن على الشارح مسامحة من وجوه : الأول أنه ذكر ~~الاستطاعة والمصنف لم يذكرها . والثاني : أنه جعل الزاد والراحلة شرطين ~~للاستطاعة والمصنف جعلهما شرطين للوجوب . والثالث : قال : ولها شروط ، ولم ~~يذكر إلا اثنين . والرابع : أنه جعل الزاد والراحلة شرطين للاستطاعة وجعل ~~تخلية الطريق وإمكان المسير شرطين للوجوب كالمتن مع أنهما شرطان للاستطاعة ~~أيضا . ويجاب عن الأول بأنه لم يزد الاستطاعة بل هي مأخوذة من ذكر الزاد ~~وما بعده ، فكأن المتن ذكرها بالقوة . وعن الثاني بأن عذره موافقة الواقع ~~من أنهما ms1470 شرطان للاستطاعة لا للوجوب فخالف المتن لذلك . وعن الثالث بأن ~~مراده ولها شروط أي في الواقع فصح الجمع . وعن الرابع بأن عذره في ذلك ~~تصحيح العدد للمتن إذ لو جعلهما شروطا للاستطاعة كاللذين قبلهما لزم كون ~~الشروط خمسة بالنظر للاستطاعة أو أربعة بغيرها ، وكان الأظهر للشارح أن ~~يقول : وبقي خامس وهو الاستطاعة ولها شروط سبعة ذكر الماتن منها أربعة ~~أحدها وجود الخ ؛ وذكر الشارح ثلاثة ثم بعد ذلك يقول وبقي أي من شروط ~~الاستطاعة خامس وسادس وسابع والسابع في الحقيقة هو الثامن لشروط الوجوب كما ~~سيذكره الشارح ، فتأمل . وفي بعض النسخ كتابة الاستطاعة متنا بقلم الحمرة ، ~~وهي غير مناسبة لكلام الشارح ؛ فكان الأولى للشارح أن يجعل تخلية الطريق ~~وإمكان المسير من شروط الاستطاعة لا من شروط الوجوب . وقوله الاستطاعة ~~ويعتبر فيها وجود شروطها في حق كل إنسان من وقت خروج أهل حج بلده إلى عودهم ~~إليه فمتى أعسر PageV03P183 ~~"""""" صفحة رقم 184 """""" # في جزء من ذلك فلا استطاعة ق ل . وهذا في الحي ، أما من مات بعد ~~الاستطاعة وبعد مضي أعمال الحج وإن لم يعش إلى عودهم إلى البلد فإنه يحج من ~~تركته . وعبارة م ر : فمن مات غير مرتد وفي ذمته حج واجب مستقر ولو بنحو ~~نذر بأن تمكن بعد قدرته على فعله بنفسه أو غيره وذلك بعد انتصاف ليلة النحر ~~ومضي إمكان الرمي والطواف والسعي إن دخل الحاج بعد الوقوف ثم مات أثم ولو ~~شابا وإن لم ترجع القافلة ووجب الإحجاج عنه من تركته اه . # وقوله وذلك أي التمكن ، وقوله بعد انتصاف متعلق بأن يموت المقدر ، وجملة ~~قوله ثم مات معطوف على قوله تمكن ، وقوله وذلك الخ معترضة بين المعطوف ~~والمعطوف عليه لبيان التمكن ، وقوله إن دخل قيد في السعي ، وقوله إن دخل ~~الحاج أي أهل بلده ، فإن كان عادتهم الدخول قبل الوقوف فلا يعتبر مضي زمن ~~لأنه يفعل بعد طواف القدوم غالبا . # قوله : ( كما يعلم ذلك من كلامه ) أي من قوله وجود الزاد والراحلة ففي ~~كلامه تجوز حيث ms1471 عد شرط الشرط شرطا . # قوله : ( فلا يجبان على غير مستطيع ) صريح كلامه كسائر كلامهم أنه لا ~~عبرة بقدرة ولي على الوصول إلى مكة وعرفة في لحظة كرامة ، وإنما العبرة ~~بالأمر العادي فلا يخاطب ذلك الولي بالوجوب إلا إن قدر كالعادة أي بالزاد ~~والراحلة كغيره اه . شرح حج على المنهاج ، ومثله سم في شرح المتن ؛ ونقل في ~~حاشيته على المنهج عن شيخه الطبلاوي اختيار الوجوب ، والأقرب ما قاله ابن ~~حجر كما ذكره ع ش على م ر . قال سم : تنبيه : قياس ما أفتى به شيخنا الشهاب ~~م ر من أنه يجب على المدين النزول عن وظائفه بعوض إذا أمكنه ذلك لغرض وفاء ~~الدين وجوب الحج على من بيده وظائف أمكنه النزول عنها بما يكفيه للحج بعد ~~مؤنة عياله ذهابا وإيابا وإن لم يكن له إلا هي ، ولو أمكنه الحج بموقوف لمن ~~يحج وجب ؛ والظاهر أن محله حيث لا تلحقه منه مشقة في تحصيله من نحو ناظر ~~الوقف وإلا فلا وجوب م ر . وفي فتاوى السيوطي : رجل لا مال له وله وظائف ~~فهل يلزمه النزول عنها بمال ليحج ؟ الجواب : لا يلزمه ذلك ، وليس هو مثل ~~بيع الضيعة المعدة للنفقة ؛ لأن ذلك معاوضة مالية والنزول عن الوظائف إن ~~صححناه مثل التبرعات اه . لكن استقرب ع ش ما قاله الشهاب م ر دون ما أفتى ~~به السيوطي . ومثل الوظائف الجوامك والمحلات الموقوفة عليه إذا انحصر الوقف ~~فيه وكان له ولاية لإيجاره ، فيكلف إيجاره مدة تفي بمؤن الحج حيث لم يكن في ~~شرط الواقف ما يمنع صحة الإجارة وظاهره في النزول عن الوظائف ولو تعطلت ~~الشعائر بنزوله عنها ، وهو ظاهر لأنه لا يلزمه تصحيح عبادة غيره اها ط ف مع ~~زيادة . # قوله : ( استطاعة مباشرة ) ويقال لها استطاعة بالنفس . PageV03P184 # """""" صفحة رقم 185 """""" # قوله : ( ولها شروط ) أي أمور لا تتحقق الاستطاعة إلا بها ، ففي العبارة ~~مسامحة إذ تقتضي أن الاستطاعة تتحقق وتوجد خارجا بدون ذلك ؛ لأن المشروط ~~يتحقق بدون شرطه والاستطاعة لا توجد إلا بها . # قوله : ( وجود ms1472 الزاد ) أي وجود ما يصرفه في الزاد بأن يكون قادرا على ~~ثمنه ، فهذا شرط لوجود الزاد من حيث الثمن الذي يحصله كما سيأتي بعد قوله ~~وإمكان السير من قوله ويشترط وجود ماء وزاد بمحال الخ شرط لوجوبه من حيث ~~المحل ، فلا تكرار في كلام الشارح كما قرره شيخنا العشماوي . فالمراد ~~بالوجود فيما يأتي مقابل العدم حتى لو لم يجدها بالمحال المذكورة ووجد ~~الثمن لا يلزمه الحج . # قوله : ( وأوعيته ) بالجر عطفا على الزاد . وقوله وكلفة معطوف على الزاد ~~؛ ولعله من عطف العام ، وانظر ما المراد بها ق ل ، ولعل المراد بها المؤنة . # قوله : ( حتى السفرة ) في عطفها على الأوعية بحتى المقتضي أنه يقال لها ~~وعاء نظر ، فراجعه ق ل . ويمكن أنها وعاء حكما لأنها تفرش لأجل وضع الطعام ~~عليها . # قوله : ( أهل ) المراد بهم من تلزمه نفقتهم . والواو في وعشيرة بمعنى أو . # قوله : ( لم يكلف ) جواب لو . وقوله ولو كان الخ غاية لعدم التكليف . ~~وقوله كفاية أيام أي ولو جميع أيام سفره . وقوله وإن قصر سفره بأن كان بينه ~~وبين مكة دون مرحلتين . وقوله في يوم مراده في اليوم الأول من أيام سفره ~~ولا عبرة فيما بعده ق ل ؛ أي على المعتمد . فعليه لو كان يكسب في اليوم ~~الثاني دون الأول كفاية يوم لا يجب عليه الحج ، ولا عبرة بكسبه في الحضر ~~أيضا لأن تحصيل سبب الوجوب لا يجب اه أج . # قوله : ( وقدر في المجموع الخ ) وجه اعتبار ما بعد زوال السابع أنه حينئذ ~~يأخذ في أسباب توجهه من الغد إلى منى ، والثالث عشر أنه قد يريد الأفضل وهو ~~إقامته بمعنى ثلاث ليال ؛ زي . # قوله : ( زوال الخ ) قضية تحديدها بالزوالين أنها ستة ، لكن اعتبر بعضهم ~~فيها تمام PageV03P185 ~~"""""" صفحة رقم 186 """""" # الطرفين أي أول نهار السابع وأول نهار الثالث عشر تغليبا ، فعدها سبعة . ~~وظاهر أن ما ذكر فيمن بمكة ، أما غيره فينبغي أن يعتبر في حقه مع الأيام ~~المذكورة قدر المسافة التي بينه وبين مكة ذهابا وإيابا سم عن شرح المهذب . ~~ويظهر في ms1473 العمرة الاكتفاء بما يسع أفعالها غالبا وهو نحو ثلثي يوم شرح م ر ~~. وقال زي : وهو نصف يوم مع مؤنة سفره . # قوله : ( من لم ينفر الخ ) أما هو فإنها في حقه خمسة أيام ما بين زوال ~~سابع ذي الحجة وثاني عشرة . # قوله : ( وإلا ) أي كأن كان له كسب . وقوله منع أي الحج ، أي حرم عليه أو ~~المعنى منع منه ، فالضمير للشخص . # قوله : ( بناء على تحريم المسألة للمكتسب ) أي لمن يقدر على الكسب ولم ~~يكتسب بالفعل كما بحثه الأذرعي ، وهو الراجح ق ل . وذكر بعضهم أنه ضعيف ، ~~والمعتمد أنها لا تحرم . # قوله : ( وجود الراحلة ) وهي الناقة التي تصلح لأن ترحل . وأرادوا بها ~~هنا كل ما يصلح للركوب بالنسبة لطريقه الذي يسلكه ولو نحو بغل وحمار وإن لم ~~يلق به ركوبه وبقر على ما صرحوا به من جواز ركوبه زي . # وقوله : ( وإن لم يلق الخ ) قد يتوقف فيه ، إلا أن يقال الحج لا بدل له ~~بخلاف الجمعة ، ويفرق بين ذلك وبين المعادل الآتي حيث اشترطت فيه اللياقة ~~بأن يترتب عليه الضرر بمجالسته بخلاف الدابة ع ش على م ر . وقال ق ل على ~~التحرير : المراد بالراحلة المركوب ولو آدميا حيث لاق به ركوبه اه . ~~والمراد بوجودها القدرة عليها بشراء أو نحوه . # قوله : ( بثمن الخ ) على اللف والنشر المرتب . وقوله أو أجرة مثل لا ~~بزيادة ، وإن قلت وقدر عليها . # قوله : ( لمن بينه وبين مكة الخ ) سواء كان رجلا أو امرأة أو خنثى قدر ~~على المشي أم لا . # قوله : ( يندب للقادر ) رجلا أو امرأة م ر . # قوله : ( دون مرحلتين ) أي ولو كان بينه وبين عرفة مرحلتان كما اقتضاه ~~كلامهم . ومقتضاه أيضا لو قرب من عرفة وبعد من مكة لم يعتبر ، زي . PageV03P186 # """""" صفحة رقم 187 """""" # قوله : ( يلزمه الحج ) وإن كان من ذوي الهيئات أو كان امرأة على ما قاله ~~سم ، وهو ضعيف ؛ والمعتمد أنه لا يلزمها لأن شأنها الضعف . # قوله : ( فإن لحقه بالراحلة مشقة ) أي الذكر ، أما الأنثى والخنثى فيشترط ~~في حقهما وجود المحمل مطلقا ms1474 وأن لم يتضررا ؛ لأنه أستر لهما كما في شرح ~~المنهج . فهذا التفصيل إنما هو في الرجل وإن كان كلام الشارح خلاف ذلك . ~~وقد يجاب عن الشارح بأن قوله في حق الرجل متعلق بمحذوف تقديره ومحل اشتراط ~~المحمل في حق الرجل إذا تضرر . وقوله ولأنه الخ تعليل لمحذوف تقديره : وأما ~~المرأة والخنثى فيعتبر في حقهما المحمل مطلقا وإن لم يتضررا لأنه أستر الخ ~~. ففي كلام الشارح حينئذ ضعف ، فتأمل . # قوله : ( مشقة شديدة ) وهي في هذا الباب ما يبيح التيمم اه م ر . أو يحصل ~~به ضرر لا يحتمل عادة ، شرح حج . # قوله : ( محمل ) بوزن مسجد أو منبر فهو بفتح الميم الأولى وكسر الثانية ~~أو بالعكس . # قوله : ( وهو الخشبة ) أل للجنس فتصدق بالمتعدد . وعبارة م ر : وهو خشب ~~أو نحوه يجعل في جانب البعير للركوب فيه . قال ق ل : وهو المعروف بالشقدف . # قوله : ( واشترط شريك ) أي وجوده ، ويشترط أن لا يكون الشريك فاسقا ولا ~~مشهورا بنحو جنون أو خلاعة ولا شديد العداوة له فيما يظهر أخذا مما يأتي في ~~الوليمة ، بل أولى ؛ لأن المشقة هنا أعظم لطول مصاحبته . واشترط أن لا يكون ~~به نحو برص وأن يوافقه على الركوب بين المحملين إذا نزل لقضاء حاجته . زي . # قوله : ( وإن وجد مؤنة المحمل ) غاية . # قوله : ( أو كانت العادة جارية في مثله بالمعادلة ) في شرح شيخنا كحج أنه ~~إن سهلت المعادلة بالأثقال من زاد وغيره بحيث لم يخش ميلا ورأى من يمسكها ~~له لو مالت عند نزوله لنحو قضاء حاجة اكتفى بذلك ، وإلا فالأقرب تعين ~~الشريك اه ق ل . PageV03P187 # """""" صفحة رقم 188 """""" # قوله : ( فاضلين ) بصيغة الجمع لأنه ذكر أربعة ، ولو قال فاضلات أو فاضلة ~~لكان صحيحا ؛ ولعله غلب الشريك لكونه من العقلاء على غيره ق ل . # قوله : ( عن دينه ) سواء كان لآدمي أم لله كنذر وكفارة . وقوله حالا كان ~~أو مؤجلا أي ولو أمهل به ، وبه قال المحقق المحلي لأنه إذا صرف ما معه إلى ~~الحج فقد يحل الأجل ولا يجد ما يقضى به ، وقد ms1475 تخترق المنية فتبقى ذمته ~~مرهونة . قال شيخنا ع ش : ويؤخذ من قوله لأنه إذا صرف الخ أنه لو كان له ~~جهة يرجو الوفاء منها عند حلوله وجب عليه الحج ، وهو ظاهر . # اه ا ط ف . # قوله : ( مدة ذهابه وإيابه ) لأنه إذا لم تفضل عند ذلك كان مضيعا لهم فلا ~~يجوز له السفر بدون دفع ذلك لهم ، فقد قال : ( كفى بالمرء إثما أن يضيع من ~~يقوته ) إلا أن ما هنا مخالف لما ذكروه في الجهاد نقلا عن البلقيني من أن ~~المتجه أنه إذا ترك لهم نفقة يوم الخروج جاز سفره لأنها تجب يوما بيوم ، ~~وفي كلام زي أن عدم الجواز فيما بينه وبين الله تعالى أما في ظاهر الشرع ~~فلا يكلف بدفعها حالا لأنها تجب يوما بيوم أو فصلا بفصل اه . وعليه فما هنا ~~محمول على عدم الجواز باطنا ، وما في الجهاد عن البلقيني محمول على الجواز ~~ظاهرا ع ش . # قوله : ( المستغرق لحاجته ) أي بأن كان بقدر الحاجة ، فخرج ما زاد على ~~حاجته فيباع الزائد ويحج بثمنه . # قوله : ( مال تجارته ) أي وثمن ضيعته التي يستغلها وإن بطلت تجارته ~~ومستغلاته كما يلزمه صرفها في دينه . وفارق المسكن والخادم بأنه . يحتاج ~~إليهما في الحال ، وما نحن فيه يتخذه ذخيرة في المستقبل ؛ شرح الروض ، ولو ~~استغنى بسكنى الربط وجب بيع مسكنه . ولا يلزم بيع آلة محترف ولا كتب فقيه ~~ولا بهائم زراع ونحو ذلك ، والأفضل لخائف العنت تقديم النكاح لأن الحاجة ~~إليه ناجزة . والحج على التراخي ، وقد صرح كثيرون من العراقيين وغيرهم ~~بوجوبه ، وصححه في أصل الروضة وهو المعتمد . وعليه فلو مات لم يكن عاصيا ، ~~فإن لم يخش العنت فتقديم الحج أولى ، وإذا قدم النكاح على الحج ومات كان ~~عاصيا ؛ برماوي . # قوله : ( أمنه ) أي أمن فيه لائق بالسفر وإن لم يلق بالحضر . # قوله : ( بحسب ما يليق به ) أي بالطريق ، ويشير بذلك إلى أن أمن السفر ~~دون أمن الحضر . PageV03P188 # """""" صفحة رقم 189 """""" # قوله : ( أو ماله ) أي الذي يحتاج لاستصحابه معه لا ما معه من مال ms1476 تجارة ~~أمن عليه في بلده ، زي . # قوله : ( سبعا ) مفعول ( خاف ) . # قوله : ( أو رصديا ) بالمهملات مفتوح الأولين ، وهو من يقف في الطريق ~~يرصد من يمر بها ليأخذ ماله وما معه ولو بغير قتله وإن قل المال الذي يطلبه ~~، وليس من ذلك المال الذي يأخذه الخفير أجرة الخفارة ق ل مع زيادة . وقوله ~~ولو بغير قتله به فارق العدو ، نعم إن كان ما يأخذه الرصدي من السلطان أو ~~نائبه بأن جعله له وجب الحج . # قوله : ( لم يجب النسك ) بل ولا يستحب ، بل ربما حرم إذا غلب على ظنه ~~الضرر . # قوله : ( قضي من تركته ) أي إن لم يحج ومات . وهذا يقتضي أنه كان يجب ~~عليه مع خوفه ، وهو ضعيف ، والمعتمد أنه لا فرق بين الخوف العام والخاص ~~فيشترط عدم كل منهما بالأمن العام والخاص اه م د . # قوله : ( ويجب ركوب البحر ) أي على الرجل ، وكذا على المرأة إن وجدت لها ~~محلا تنعزل فيه عن الرجال . وخرج بالبحر أي الملح الأنهار العظيمة كسيحون ~~والنيل فيجب ركوبها قطعا ؛ لأن المقام فيها لا يطول والخوف لا يعظم ، خلافا ~~للأذرعي حيث قال : محله إذا كان يقطعه عرضا وإلا فهي في كثير من الأوقات ~~كالبحر وأخطر . ويرد بأن البر فيها قريب يسهل الوصول إليه ، زي . # قوله : ( أو استوى الأمران ) أي استواء عرفيا لا حقيقيا ، فالمراد ~~الاستواء وما قاربه ، فلا يلزم ركوبه فيما إذا كان يغرق فيه تسعة ويسلم ~~عشرة كما ذكره حج . # قوله : ( قد بقي عليه ) الصواب حذف عليه لأنه لا معنى لها ، مرحومي . # قوله : ( وهذا ) أي عد إمكان المسير من شروط الوجوب . # قوله : ( وإن اعترضه ابن الصلاح بأنه ) أي إمكان المسير يشترط لاستقراره ~~، أي الحج في PageV03P189 ~~"""""" صفحة رقم 190 """""" # ذمته ليجب قضاؤه من تركته لو مات قبل الحج لا لوجوبه أي الحج ، أي ليس ~~شرطا لأصل الوجوب . قال سم : وظاهر كلام ابن الصلاح أنه لا فرق في الوجوب ~~إذا لم يبق زمن يمكن فيه السفر بين أن يقطع بعدم الوصول فيه أو لا ؛ لكن ~~قال السبكي : وأوهمت ms1477 عبارة ابن الصلاح أن من استطاع الحج قبل عرفة بيوم ~~بينه وبين مكة شهر ومات تلك السنة وجب عليه الحج ثم سقط ، ولا يقوله أحد . ~~ورد بأن السرخسي والسنجي قالاه . # قوله : ( لاستقراره ) فإن لم يبق زمن يسع السير بعد وجود الاستطاعة بأن ~~لم يستطع إلا بعد ذهاب الحاج فابن الصلاح يقول في هذه الحالة : إنه وجب ~~عليه ، لكن لم يستقر وجوبه عليه ؛ بمعنى أنه إذا مات في هذه السنة لا يجب ~~قضاؤه من تركته وإن كان يوصف بالإيجاب ويجوز الاستئجار عنه قطعا كما قال ح ~~ل . وعلى كلام غير ابن الصلاح لم يجب الحج من أصله في هذه الحالة ، وعليه ~~فلا يوصف بالوجوب ويجوز الاستئجار عنه على الأصح ؛ لأنه نفل أي والنفل في ~~جواز الاستئجار عنه خلاف الأصح الجواز . # قوله : ( فقد صوب ) مفرع على محذوف تقديره : واعتراضه غير صحيح فقد الخ . # قوله : ( أيضا ) أي كما أن النووي صوبه . # قوله : ( أو كانوا الخ ) أي أو لم يؤخروا الخروج لكن كانوا يسيرون الخ ، ~~فهو مغاير لما قبله ؛ وهذا محترز قوله السير المعتاد . # قوله : ( بخلافها ) أي الوحشة في التيمم بأن كان يلزم على تخلفه لتحصيل ~~ماء الوضوء الوحشة . # قوله : ( بمشقة ) أي تبيح التيمم أو يحصل بها ضرر لا يحتمل عادة حج . PageV03P190 # """""" صفحة رقم 191 """""" # قوله : ( ويشترط وجود ماء ) أي وجود ذلك بالفعل ، فالمراد هنا حصول ذلك ~~بالفعل وفيما مر القدرة على ثمنه فلا تكرار . # قوله : ( بثمن مثل ) نعم تغتفر الزيادة اليسيرة ، ولا يجري فيه الخلاف ~~وهو القدر اللائق به في شراء ماء الطهارة ؛ لأن لها بدلا بخلاف الحج م ر . # قوله : ( كل مرحلة ) ضعيف ، والمعتمد أنه يعتبر وجود العلف في المحال ~~المعتاد حملها منها نظير ما قبله كالبنادر . # قوله : ( زوج ) ولو غير ثقة وكذا المحرم ؛ لكن يشترط أن يكون لكل منهما ~~غيرة تمنعه من رضاه بالزنا بها . وهذا هو الشرط السابع من شروط الاستطاعة . # قوله : ( أو نسوة ) أي اثنتان فأكثر ق ل ، أي متصفات بالعدالة ولو إماء . ~~ويتجه الاكتفاء بالمراهقات لكن بشرط كونهن ms1478 ذوات فطنة ، ولا فرق في النسوة ~~بين الأجانب والمحارم لكن لا يشترط في المحارم العدالة لأن لهن الغيرة ~~عليها وإن كن غير عدول . قال م د : وكالمرأة في جميع ما ذكر الخنثى ، وإنما ~~اكتفي في حقه بالنسوة الثقات وإن احتمل أنه رجل لجواز خلوة الرجل بامرأتين ~~وإن وقع في موضع من شرح المهذب ما يخالفه ، وينبغي أن يكون الأمرد الجميل ~~كذلك أي كالمرأة في جميع ما ذكر وأن لا يكتفي فيه بمثله وإن كثر لحرمة نظر ~~كل إلى الآخر والخلوة به ، بل لا بد فيه من محرم أو سيد اه . وقوله لحرمة ~~نظر كل الخ أي ولا كذلك المرأة ؛ ولأن المرأة تستحي بحضرة مثلها ما لم ~~يستحيه الذكر بحضرة مثله ، ومن ثم يحرم فيما يظهر الخلوة بأمردين أو أكثر ~~اه أج لا بامرأتين . # قوله : ( يومين ) ليس بقيد . # قوله : ( لفرضها ) خرج به النفل ، فلا يجوز لها الخروج له مع النسوة وإن ~~كثرن وكذا لسائر الأسفار غير الواجبة . قال ابن قاسم : ينبغي أن يكون ~~المراد بفرض الحج هنا حجة الإسلام والنذر والقضاء وأنه لا فرق في جواز ~~خروجها مع الواحدة بين أن تكون مستطيعة أو لا بخلاف التطوع وإن كان يقع فرض ~~كفاية ، فلو أحرمت به مع محرم فمات قبل إتمامه أتمته مع فقده كما قاله ~~الروياني . # قوله : ( من ذكر ) أي غير عبدها لأنه لا يلزمها أجرة له . PageV03P191 # """""" صفحة رقم 192 """""" # قوله : ( ويلزمها ) مكرر مع ما قبله . # قوله : ( كقائد أعمى ) فإنه لا يلزمه الحج إلا إذا وجد قائدا لائقا به ~~وقدر على أجرته كما في الجمعة ، بل أولى . # قوله : ( شخصا له ) لو قدم له على شخص لكان أظهر . # قوله : ( ولو بلا إذن ) ويفرق بينه وبين توقف الصوم عنه على إذن القريب ~~بأن هذا أشبه بالديون ، فأعطي حكمها بخلاف الصوم . # قوله : ( وعن معضوب ) من العضب وهو القطع ، كأنه قطع عن كمال الحركة . ~~ويقال بصاد مهملة كأنه قطع عصبه كما في شرح م ر . فلو استأجر من يحج عنه ~~فحج عنه ثم شفي لم ms1479 يجزه ولم يقع عنه فلا يستحق الأجير أجره كما رجحاه هنا ، ~~وهذا هو المعتمد ؛ شرح م ر ؛ أي ويقع نفلا للأجير ، ولو حضر مكة أو عرفة في ~~سنة حج الأجير لم يقع عنه لتعين مباشرته بنفسه ويلزمه للأجير الأجرة . وفرق ~~بينه وبين ما إذا شفي بعد حج الأجير بأنه لا تقصير منه في حق الأجير ~~بالشفاء ، بخلاف الحضور فإنه بعد أن ورط الأجير مقصر به فلزمته أجرته ، سم ~~عن شرح العباب . وقوله ويقع نفلا لعل مراده بالنفل عدم كونه فرض عين ، وإلا ~~فهو لا يكون نفلا إلا من الصبي والرقيق أو يصور بما إذا كان الأجير أحدهما . # قوله : ( مرحلتان ) أما لو كان دون مرحلتين أو كان بمكة لزمه الحج بنفسه ~~لقلة المشقة ، إلا إن أنهاه الضنى إلى حالة لا يحتمل الحركة معها بحال ~~فتجور الإنابة حينئذ ، م ر ملخصا . # قوله : ( بأجرة ) متعلق بالإنابة المتقدمة . # قوله : ( عما مر في النوع الأول ) أي من ملبس ومسكن وخادم ودينه ومؤنة ~~يوم الاستئجار كما في م ر . وهذا بالنسبة للمعضوب لا للميت . PageV03P192 # """""" صفحة رقم 193 """""" # قوله : ( وكون بعضه غير ماش ) شرط لوجوب إنابته مجانا كما في م ر ، أي ~~بخلاف الأجنبي . وعبارة م ر : ولو لم يجد المعضوب سوى أجرة ماش والسفر طويل ~~لزمه استئجاره وإن لم يكن أي المعضوب مكلفا بالمشي لو فعله لنفسه إذ لا ~~مشقة عليه في مشي غيره ما لم يكن أصلا أو فرعا ، فلا يلزمه كما يؤخذ مما ~~يأتي في المطيع . # قوله : ( للأجرة ) متعلق بمحذوف ، أي يدفعه للأجرة . # قوله : ( يستنكف ) أي يمتنع . # قوله : ( فلولي مال ) وولي المال هو الأب والجد والحاكم والوصي والقيم . ~~وخرج به غير ولي المال كالأخ والعم والأم ، فلا يحرم عمن ذكر شارح م ر . ~~وأجابوا عن ذكر الأم في الحديث باحتمال أنها وصية أو أن وليه أذن لها أن ~~تحرم عنه ، أو أن الحاصل لها أجر الحمل والنفقة والتربية لا الإحرام إذا ~~ليس في الخبر أنها أحرمت عنه اه س ل . # قوله : ( ولو بمأذونه ) كأن ms1480 أذن الولي للأجنبي أن يحرم عنه ؛ وإذا ارتكب ~~الصبي محظورا من محظورات الإحرام فلا فدية عليه مطلقا ، وإذا فعل الولي أو ~~غيره به ذلك فعليه الفدية ق ل . # قوله : ( عن صغير ) أي مسلم ذكر أو أنثى ولو رقيقا مع سيده ق ل . # قوله : ( بالروحاء ) اسم لواد بقرب المدينة الشريفة على نحو خمسة وثلاثين ~~ميلا منها ق ل . # قوله : ( ففزعت ) بفاء مفتوحة فزاي معجمة مكسورة فمهملة ، أي أسرعت . ~~ولعلها كانت وصية حتى تكون ولي مال وعلم النبي بذلك ، أو كان المحرم عنه ~~ولي غيرها . والواقع منها مجرد الاستفتاء ويكون لها الأجر على الاستفتاء لا ~~على الإحرام . # قوله : ( بعضد صبي ) أي غير مميز كما هو الغالب فيمن يؤخذ بعضده اه ح ل . # قوله : ( من محفتها ) بكسر الميم اه مصباح . وهي التي توضع على الراحلة ~~عرضا كالتي يضعها المغاربة والصعايدة ، والهودج ما يضعه أهل مكة ونحوه ما ~~على الجمل المغطى بها . PageV03P193 # """""" صفحة رقم 194 """""" # قوله : ( ولك أجر ) أي ثواب بإحرامها عنه بإذن ، وأما ثواب الأعمال فهي ~~له ق ل . وصفة إحرامه أن ينوي جعله محرما فيصير من أحرم عنه محرما بذلك ، ~~ولا يشترط حضوره ومواجهته ويطوف الولي بغير المميز ، ويصلي عنه ركعتي ~~الطواف ويسعى به ويحضره المواقف ، ولا يكفي حضور الولي بدونه . ويناوله ~~الأحجار فيرميها إن قدر وإلا رمى عنه من لا رمي عليه ، شرح المنهج . وعبارة ~~م ر : وصورة إحرامه عن غير المميز من طفل أو مجنون أن يقول الولي : أحرمت ~~عن هذا أو فلان أو جعلته محرما ، سواء كان الولي محرما أو أحرم بعده ، ~~بخلاف الأفعال كالرمي فلا بد أن يرمي الولي عن نفسه قبل أن يرمي عن غير ~~المميز . وقوله : ويطوف الولي بغير المميز بشرط طهارتهما وجعل البيت عن ~~يسارهما ، ويشترط في طوافه وسعيه عنه تقدم طوافه وسعيه عن نفسه ويرمي عنه ~~الولي بعد رميه عن نفسه بفراغه من الجمرات الثلاث . ويمتنع الإحرام عن ~~المغمى عليه لأن له أمدا ينتظر ، فإن زاد على ثلاثة أيام فكالمجنون . # قوله : ( إن كملا بعده ms1481 ) فإن كملا قبل الوقوف أو طواف العمرة أو في ~~أثنائه أجزأهما وأعاد السعي ، منهج . وقوله وأجزأهما الخ ولا بد في الإجزاء ~~من إعادة ما فعلاه من الطواف قبل البلوغ والعتق كما هو ظاهر سم . # قوله : ( وأركان الحج ) التغاير بين المتضايفين بالإجمال والتفصيل ، أي ~~فالحج مجمل والأركان مفصلة ؛ لأنه سيأتي بيانها فاندفع ما يقال إن الحج نفس ~~الأركان فيلزم عليه إضافة PageV03P194 ~~"""""" صفحة رقم 195 """""" # الشيء إلى نفسه . قال الشهاب العبادي في حواشي التحفة : هل يأتي فيمن لم ~~يميز الفروض من السنن ما تقرر في نحو الصلاة حتى لو اعتقد بفرض معين نفلا ~~لم يصح ؟ أو يفرق بأن النسك شديد التعلق ؛ ولهذا لو نوى به النفل وقع عن ~~نسك الإسلام وقد يتجه الفرق فيصح مطلقا وإن لم يميز واعتقد بفرض معين نفلا ~~؟ فليتأمل . # قوله : ( الإحرام مع النية ) هذه العبارة مقلوبة ، أي النية مع الإحرام ، ~~أي النية المصاحبة للإحرام أي الدخول في النسك والشروع في أعماله كما أشار ~~إلى ذلك الشارح بتفسيره . فالمراد بالإحرام هنا الدخول في النسك ، وهو الذي ~~يفسده الجماع وتبطله الردة . ويطلق الإحرام على نية الدخول في النسك ، ~~وبهذا المعنى يعد ركنا ح ل . والمراد هنا الأول ؛ لأنه لو أريد به الثاني ~~لكان المعنى نية الدخول في النسك مع النية ، والمراد الثاني في قوله أركان ~~العمرة الإحرام . وسمي إحراما لأنه يقتضي دخول الحرم ، أو لأن به تحرم ~~الأنواع الآتية ح ل . ولو شك في نية الإحرام بعد أن أتى بجميع أفعال الحج ~~هل كان نوى أو لا فالقياس عدم صحته كما في الصلاة ، وفرق بعض الناس بأن ~~قضاء الحج يشق لا أثر له بل هو وهم اه سم على حج . أقول : وقد يقال الأقرب ~~عدم القضاء قياسا على ما لو شك في النية بعد فراغ الصوم ، ويفرق بينه وبين ~~الصلاة بأنهم توسعوا في نية الحج ما لم يتوسعوا في نية الصلاة فقالوا : لو ~~أحرم بالحج في رمضان عالما بذلك انعقد عمرة ، بخلاف ما لو نوى الظهر قبل ~~دخول وقته عالما ms1482 بذلك لم ينعقد فرضا ولا نفلا ، وقالوا : لو نوى الحج ظانا ~~بقاء رمضان ثم تبين له أنه أحرم في شوال اعتد بنيته عملا بما في نفس الأمر ~~، وقالوا : لو علم أنه أحرم وتردد في وقت إحرامه هل هو قبل شوال أو فيه ~~اعتد بنيته ويبرأ من الحج إذا أتى بأعماله اه ع ش . # قوله : ( الوقوف بعرفة ) أي بأي جزء منها بأرضها أو على متصل بها في ~~هوائها ، كأن وقف على غصن في هوائها وأصله في أرضها فلا يكفي كونه طائرا في ~~هوائها ، أو على غصن شجرة أصلها فيه دون الغصن أو عكسه ، أو على قطعة نقلت ~~منها إلى غيرها ، ق ل على التحرير والشارح . وصرح ابن شرف بأنه يكفي الوقوف ~~على القطعة المنقولة منها إلى غيرها . وصرح الشوبري وسم على حج بصحة الوقوف ~~على غصن شجرة فيه وأصلها خارجة قياسا على الاعتكاف ، وهو ضعيف فلا يجزىء ~~إلا إذا كان الأصل فيها والغصن في هوائها . قال الزيادي : قال ( أفضل ~~الأيام يوم عرفة ، وإذا وافق يوم جمعة فهو أفضل من سبعين حجة في غير يوم ~~الجمعة ) أخرجه رزين . وعن النبي : ( إذا كان يوم جمعة غفر الله لجميع أهل ~~الموقف ) . قال الشيخ عز الدين بن جماعة : سئل والدي عن وقفة الجمعة هل لها ~~مزية على غيرها ؟ فأجاب بأن لها مزية على غيرها من خمسة أوجه : الأول ~~والثاني : ما ذكرناه من PageV03P195 ~~"""""" صفحة رقم 196 """""" # الحديثين . الثالث : العمل يشرف بشرف الأزمنة كما يشرف بشرف الأمكنة ويوم ~~الجمعة أفضل أيام الأسبوع فوجب أن يكون العمل فيه أفضل . الرابع : في يوم ~~الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وليست في ~~غير يوم الجمعة ، وهي من حين جلوس الخطيب على المنبر إلى آخر الصلاة . ~~الخامس : موافقة النبي ، فإن وقفته في حجة الوداع كانت يوم الجمعة وإنما ~~يختار الله له الأفضل . قال والدي : أما من حيث إسقاط الفرض فلا مزية لها ~~على غيرها . وسأله بعض الطلبة فقال : قد جاء إن الله يغفر لجميع أهل ms1483 الموقف ~~فما وجه تخصيص ذلك بيوم الجمعة في الحديث ؟ يعني المتقدم . فأجابه بأنه ~~يحتمل أن الله يغفر في يوم الجمعة بغير واسطة وفي غير يوم الجمعة يهب قوما ~~اه . قال بعضهم : الحكمة بوقوف جبل عرفات ما فيه من المعاني البديعة الصفات ~~، فإن فيه تشبيها وتذكيرا بالوقوف بين يدى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ~~حفاة عراة مكشوفين الرؤوس واقفين على أقدام الحسرة والندامة يضجون بالبكاء ~~والعويل ويدعون مولاهم في الليل الطويل دعاء عبد ذليل . وقال ابن العطار ~~تلميذ النووي في مناسكه : وإنما اختصت عرفات بموضع الوقوف لأن الله جعلها ~~كالميدان على فناء حرمه ، قال المحب الطبري في قوله تعالى : ) وإذا أخذ ربك ~~من بني آدم } ) الأعراف : 172 ) الآية ، كان ذلك بعرفات ، وعن ابن عباس أن ~~النبي قال : ( أخذ الله الميثاق من ظهر آدم عليه السلام بنعمان ، يعني عرفة ~~، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنشرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم . فتلا قوله ~~تعالى : ) ألست بربكم قالوا بلى شهدنا } ) الأعراف : 172 ) ) أخرجه ابن ~~الجوزي في مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن . قال : وهذا يدل على أنه أي ~~جبل عرفات أول وطن والنفس أبدا تنازع أي تميل إلى الوطن . فإن قلت : فلم ~~كان الوقوف بعرفة . أول أركان الحج بعد الإحرام للآتي من طريق مصر دون ~~الطواف أو السعي مثلا ؟ فالجواب : إنما كان أول الأركان الوقوف اقتداء ~~بأبينا آدم عليه الصلاة والسلام ؛ لأنه جاء من بلاد الهند بعد هبوطه من ~~الجنة على رأس جبل الياقوت إلى مكة ، فكان أول ما لاقاه من مناسك الحج ~~الوقوف بعرفة لأنها الباب الأول للملك ولله المثل الأعلى ، ويليه مزدلفة ~~وهي كالباب الثاني لازدلافها وقربها من مكة . قإن قلت : فلم سومح الحج ~~المصري وغيره بالدخول إلى مكة قبل الوقوف ؟ فالجواب : إنما سامحهم الحق ~~تعالى بالدخول رحمة بالخلق لما عندهم من شدة التشوق إلى رؤية بيت ربهم ~~الخاص ، فكان حكمهم حكم من هاجر إلى دار سيده فمكث بين يديه لينظر ما يأمره ~~به السيد من الأعمال ، فلما قال له اذهب ms1484 إلى عرفات التي منها سعي آدم عليه ~~الصلاة والسلام ما وسعه إلا امتثال أمر ربه في ذلك كما ذكره القطب الشعراني ~~في الميزان . وسميت عرفة لأن آدم وحواء تعارفا فيها حين هبطا من الجنة ونزل ~~بالهند ونزلت بجدة ، وقيل : إن جبريل لما عرف إبراهيم مناسك الحج وبلغ ~~الشعب الأوسط الذي هو موقف الإمام قال له : أعرفت ؟ قال : نعم ، فسميت PageV03P196 ~~"""""" صفحة رقم 197 """""" # عرفات . وقيل : إنما سميت بذلك من قولهم : عرفت المكان ، إذا طيبته ؛ ~~ومنه قوله تعالى : ) الجنة عرفها لهم } ) محمد : 6 ) عبد البر . # قوله : ( الحج عرفة ) جملة معرفة الطرفين فتفيد الحصر ، أي الحج منحصر في ~~عرفة أي في الوقوف لا بتجاوزه إلى غيره ؛ وليس كذلك . ويجاب بأنه على حذف ~~مضاف أي أنها معظمه ، وخصت بالذكر مع أن الطواف أفضل منها كما يأتي لكونه ~~يفوت الحج بفواتها دونه اه . # قوله : ( الطواف ) وهو أفضل الأركان ثم الوقوف ثم السعي ثم الحلق ، أما ~~النية فهي وسيلة للعبادة وإن كانت ركنا ؛ شرح الروض . وسئل الإمام البلقيني ~~عن الحكمة في أن ربنا سبحانه وتعالى ينزل على بيته الحرام في كل يوم ومائة ~~وعشرين رحمة من ذلك للطائفين ستون وللمصلين أربعون وللناظرين للبيت عشرون . ~~فأجاب : الطائفون يجمعون بين ثلاث : طواف وصلاة ونظر ، فصار لهم بذلك ستون ~~؛ والمصلون فاتهم الطواف فصار لهم أربعون ، والناظرون فاتهم الصلاة والطواف ~~فصار لهم عشرون ، اه أج . # قوله : ( لقوله تعالى الخ ) هذا لا يدل على أنه ركن ، فينبغي أن يزاد في ~~الدليل مع عدم جبره بالدم ، وكذا يقال في دليل السعي اه . # قوله : ( والسعي ) وله شروط سبعة : كونه بعد طواف صحيح أي طواف قدوم أو ~~إفاضة ، ولا يتأتى بعد طواف الوداع ، وقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة ~~، وكونه سبعا ، وكونه من بطن الوادي ؛ والترتيب بأن يبدأ بالصفا في الأوتار ~~وبالمروة في الأشفاع وأن لا يكون منكوسا ولا معترضا كالطواف وعدم الصارف ~~عنه كما يفعله جهلة العوام من المسابقة . وقد نظمها م د فقال : # شروط سعي سبعة وقوعه # بعد طواف صح ثم قطعه ms1485 # مسافة سبعا ببطن الوادي # مع فقد صارف عن المراد # وليس منكوسا ولا معترضا # والبدء بالصفا كما قد فرضا # قوله : ( اسعوا ) بفتح العين أصله : اسعيوا . PageV03P197 # """""" صفحة رقم 198 """""" # قوله : ( مع عدم جبره بدم ) إنما قال ذلك ليخرج رمي جمرة العقبة يوم ~~النحر ، فإنه وإن توقف التحلل عليه إلا أنه يجبر بدم ، شيخنا عشماوي . # قوله : ( ترتيب المعظم ) محل ترتيب المعظم إن لم يكن سعي بعد طواف القدوم ~~، فإن كان سعي بعده فليس فيها ترتيب المعظم ؛ لأن السعي حينئذ مقدم على ~~الوقوف نعم النية مقدمة على الجميع والوقوف مقدم على الخلق والطواف . # قوله : ( بأن يقدم الإحرام ) المراد به هنا نية الدخول في النسك . # قوله : ( الوقوف ) أي ويقدم الوقوف . # قوله : ( والحلق ) أي وعلى الحلق ، ويجوز تقديم الحلق على الطواف كما ~~قاله الشارح في مناسكه . # قوله : ( والطواف ) أي ويقدم الطواف على السعي إن لم يفعل ، أي السعي . # قوله : ( على ما ذكرناه ) الظاهر أنه متعلق بمحذوف ، أي : مشتملا على ما ~~ذكرناه من تقديم الإحرام على جميع الأركان ، إلى آخر ما ذكره فتأمل . # قوله : ( فلو أحرم الخ ) المناسب : ولو أحرم كما في م ر ، إذ لا يظهر ~~تفريعه على ما قبله . ويجاب بأنه تفريع على محذوف تقديره بأن ينوي حجا ~~واحدا أو عمرة واحدة . # قوله : ( انعقدت واحدة ) فاعل . # قوله : ( فإن أحرم وأطلق ) أي قال : نويت الإحرام ، فقط . وقال بعضهم : ~~فيه صورتان : هذه ، والثانية أن يقول : نويت الإحرام بالنسك . PageV03P198 # """""" صفحة رقم 199 """""" # قوله : ( فإن كان ) أي الإطلاق المفهوم من أطلق . # قوله : ( من النسكين ) أي أحدهما ، بدليل قوله أو كليهما . # قوله : ( إن صلح الوقت لهما ) شرط لقوله صرفه الخ والفرض أنه كان نوى ~~الإحرام المطلق في أشهر الحج ؛ لأنه لا يلزم من صلاحية الوقت لهما عند ~~الإحرام صلاحيته عند الصرف . # قوله : ( ثم بعد النية ) أي نية الصرف . # قوله : ( بما شاء ) أي بعمل ما شاءه أي أراده بالنية الصارفة . # قوله : ( قبل النية ) أي نية الصرف ، ولو عبر به لكان أولى . # قوله : ( بأن فات وقت الحج ) أي عند الصرف والحال أنه ms1486 كان أحرم في وقت ~~يتأتى له فيه صرفه للحج كما هو فرض الكلام ، بدليل قوله بعد : فإن كان في ~~غير أشهره . # قوله : ( وإن كان ) أي الإحرام المطلق ، وهذا مقابل قوله : فإن كان في ~~أشهر الحج الخ . # قوله : ( فلا يصرفه إلى الحج في أشهره ) أي لو فرض أنه صابر الإحرام إلى ~~أشهر الحج وصرفه إليه لا يصح لانعقاده والحالة ما ذكر عمرة م د . # قوله : ( وتلبية ) بالرفع عطفا على النطق ، والأولى التعبير بالفاء ~~للترتيب . # قوله : ( ويسن الغسل ) ولو لحائض . # قوله : ( وللوقوف بعرفة ) ووقت غسله من الفجر ، ولكن تقريبه من وقوفه ~~أفضل كتقريبه من ذهابه في غسل الجمعة . # قوله : ( غداة النحر ) ظرف للوقوف بمزدلفة . وما ذكره في ندب الغسل ضعيف ~~، وإنما يسن للوقوف بالمشعر الحرام ؛ ولعله مراد الشارح ق ل ، ففي قوله ~~وبمزدلفة مسامحة ، إذا الوقوف غداة النحر إنما هو بالمشعر الحرام ، فلعله ~~سماه مزدلفة لمجاز المجاورة ، أو لكون بعضه منها . وعبارة بعضهم : قوله ~~وبمزلفة غداة النحر المراد منه الوقوف بالمشعر الحرام ، وهو يسن له الغسل ~~إن لم يغتسل للعيد ، فسقط ما للمحشي . PageV03P199 # """""" صفحة رقم 200 """""" # قوله : ( وفي أيام التشريق ) أي بعد الزوال م ر . # قوله : ( فإن عجز عن الغسل تيمم ) أي لأن الغسل يراد للقربة والنظافة ، ~~فإذا تعذر أحدهما بقي الآخر ؛ ولأنه ينوب عن الغسل الواجب فعن المندوب أولى ~~شرح م ر . قال السيوطي : فائدة : لم أمرك بالماء والتراب ؟ قيل : لأن أصل ~~آدم عليه السلام من التراب والماء لأن التراب عجن بالماء وإنهما أوسع شيء ~~في الأرض وجودا فأمرك بالتطهير بهما لئلا تعتذر بفقدانهما ، فالآن ليس لك ~~عذر اه . # قوله : ( ولا يسن تطييب ثوبه ) أي إزاره وردائه . # قوله : ( خضب يدي امرأة ) أي غير محدة كما سيأتي في العدد . ويسن الخضب ~~لغير المحرمة أيضا إن كانت خلية وإلا كره ، ولا يسن لها نقش وتسويد وتطريف ~~وتحمير وجنة بل يحرم واحد من هذه على خلية ومن لم يأذن لها حليلها . وقوله ~~على خلية أي ولو غير شابة ، شرح حج . وخرج الرجل والخنثى ، فلا ms1487 يسن لهما ~~الخضب بل يحرم كما في المنهج . # قوله : ( بشيء منه ) أي من الخضاب الذي هو الحناء ؛ وذلك لأنها تكشفهما ~~فيرونهما فالمقصود تغيير اللون الأصلي . وسميت حناء لأنها حنت على آدم حين ~~ستر عورته بورق أشجار الجنة فصارت تطير من على بدنه إلا ورق الحناء فاستمر ~~على بدنه . # قوله : ( في غير وقت الكراهة ) أما في وقتها فلا يصلي لتأخير السبب ما لم ~~يحرم بالحرم المكي . # قوله : ( في دوام إحرامه ) خرج ابتداؤه ، فلا يسن الرفع بل يسمع نفسه فقط ~~؛ منهج . # قوله : ( ويرفع ) الظاهر أنه بالنصب عطفا على إكثار على حد : # ولبس عباءة وتقر عينى # قوله : ( الذكر ) بخلاف المرأة والخنثى فيكره لهما الرفع . وفرق بينه ~~وبين أذانهما حيث حرم فيه ذلك بالإصغاء إلى الأذان واشتغال كل أحد بتلبيته ~~عن سماع تلبية غيره ، منهج . # قوله : ( لبيك الخ ) أي أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة وإجابة بعد ~~إجابة ، وهو PageV03P200 ~~"""""" صفحة رقم 201 """""" # مثنى ، أي على صورته ، أريد به التكثير ، وسقطت نونه للإضافة ، شرح ~~المنهج . وقوله وإجابة بعد إجابة أي لدعوة إبراهيم ، لما قال الله له : ) ~~وأذن في الناس بالحج } ) الحج : 27 ) الخ ، فقال : يا أيها الناس حجوا . ~~وقوله : وسقطت نونه للإضافة ، وأصله لبين لك بكسر النون حذفت نونه للإضافة ~~، واللام للتخفيف والعامل فيه محذوف أي : ألبي لبين لك ، ولبيك الثانية ~~تأكيد ، وكذا الثالثة . وسن وقفة لطيفة على الثالثة وعلى لبيك بعد لا شريك ~~لك ووقفة على الملك وقبل لا شريك لك . ولا يتكلم أثناء تلبية ، نعم يندب رد ~~السلام وإن كره التسليم عليه . ويتجه جوازها بالعجمية ولو لمن قدر على ~~العربية ، وقد يجب الكلام في أثنائها لعارض كإنقاذ نحو أعمى يقع في مهلك اه ~~ز ي وم ر ويكره . وقيل : يحرم عند السادة المالكية الإجابة بقوله لبيك في ~~غير الحاج جوابا لمن خاطبه ، وينبغي أن يقيد ذلك في غير إجابة النبي ، ~~ويحرم أن يجيب بها كافرا لما في ذلك من التعظيم اه خ ض . وليحذر الملبي في ~~حال تلبيته من أمور يفعلها بعض ms1488 الغافلين من الضحك واللعب ، وليكن مقبلا على ~~ما هو بصدده من سكينة ووقار ، وليشعر نفسه أنه يجيب الباري ؛ فإن أقبل على ~~الله بقلبه أقبل عليه وإن أعرض أعرض الله عنه . # قوله : ( اللهم ) منادي مبني على ضمه الهاء لعلميته ، والميم زائدة بدل ~~حرف النداء أو مقدرة على الميم ؛ لأن البناء كالإعراب محله الآخر ؛ رحماني . # قوله : ( إن الحمد ) يجوز كسر همزة إن استئنافا وفتحها تعليلا ، والكسر ~~أجود لأنه أبعد عن إيهام التعليل من الفتح لاستحقاقه تعالى التلبية وجد حمد ~~أم لا ، ولصيرورة الكلام جملتين . قال م ر : ويسن بعد لفظ الملك سكتة لطيفة ~~لئلا يتوهم أنه منفي بالنفي الذي بعده . # قوله : ( والنعمة ) بالنصب عطفا على الحمد ، وبالرفع مبتدأ خبره محذوف ، ~~أو خبره لك وخبر إن محذوف اه م د # قوله : ( لبيك إن العيش ) أي إن كان محرما ، فإن كان حلالا لم يذكر ~~التلبية بل يقول : اللهم إن العيش الخ ، لما جاء عنه في حفر الخندق ؛ ~~ومعناه إن الحياة الهنيئة الدائمة هي حياة الدار الآخرة ، شرح المنهج وحج . ~~ومن كلام بعضهم : # لا ترغبن إلى الثياب الفاخره # واذكر عظامك حين تمسى ناخره # وإذا رأيت زخارف الدنيا فقل # لبيك إن العيش عيش الآخره PageV03P201 ~~"""""" صفحة رقم 202 """""" # قوله : ( وإن لم تكن بطريقه ) كأهل الطائف واليمن . وفي سيرة ح ل : وعن ~~عائشة رضي الله عنها قالت : ( دخل رسول الله يوم الفتح من كداء بفتح الكاف ~~والمد والتنوين من أعلى مكة ) وهذا هو المعروف ، خلافا لمن قال إنه دخل من ~~أسفل مكة وهي ثنية كدا بضم الكاف والقصر والتنوين ، وعند الخروج منها خرج ~~من هذه . وبهذا استدل أئمتنا على أنه يستحب دخول مكة في الأولى والخروج من ~~الثانية . واختصت العليا بالدخول والسفلي بالخروج ؛ لأن الداخل يقصد محلا ~~عالي المقدار ، والخارج عكسه ؛ وقضيته التسوية في ذلك بين المحرم وغيره كما ~~في شرح المنهج . # قوله : ( اللهم زد هذا البيت تشريفا ) أي ترفعا وعلوا وتعظيما ، أي ~~تبجيلا وتكريما ، أي تفضيلا ومهابة ، أي توقيرا وإجلالا . وقوله وبرا البر ~~هو الاتساع في الإحسان ms1489 والزيادة فيه . وقوله فحينا ربنا بالسلام أي سلمنا ~~بتحيتك من جميع الآفات ؛ ويدعو بعد ذلك بما أحب من المهمات وأهمها المغفرة ~~وأن يدعو واقفا . والبيت كان الداخل من الثنية العليا يراه من رأس الردم ~~والآن لا يرى إلا من باب المسجد ، فالسنة الوقوف فيه لا في رأس الردم لذلك ~~بل لكونه موقف الأخيار شرح م ر . ورأس الردم هو المشهور الآن بالمدعي . ~~وكأن حكمة تقديم التعظيم على التكريم في البيت ، وعكسه في قاصده أن المقصود ~~بالذات في البيت إظهار عظمته في النفوس حتى تخضع لشرفه وتقوم بحقوقه ، ثم ~~كرامته بإكرام زائريه بإعطائهم ما طلبوه وإنجازهم ما أملوه ، وفي زائره ~~وجود كرامته عند الله تعالى بإسباغ رضاه عليه وعفوه عما جناه واقترفه ، ثم ~~عظمته بين أبناء جنسه بظهور تقواه وهدايته ؛ ويرشد إلى هذا ختم دعاء البيت ~~بالمهابة الناشئة عن تلك العظمة إذ هي التوقير والإجلال ودعاء الزائر بالبر ~~الناشىء عن ذلك التكريم إذ هو الاتساع في الإحسان ، فتأمل حج ع ش على م ر . # قوله : ( تشريفا ) التشريف العلو . ولما كان لا يلزم من جعله عاليا رفيعا ~~أن يعظم ويبجل قيل وتعظيما ولا يلزم من أن يعظم أي في نفسه أن يفضل على ~~غيره من بقية البيوت ؛ قيل : وتكريما أي تفضيلا ، ولا يلزم من أن يفضل على ~~غيره أن يهاب قيل ومهابة ، فليتأمل ق ل . والتعظيم : التبجيل ، والتكريم : ~~التفضيل ، والمهابة : التوقير والبر الإحسان . # قوله : ( أنت السلام ) أي ذو سلامة من النقائص في الذات والصفات تعالى ~~الله عن ذلك علوا كبيرا . PageV03P202 # """""" صفحة رقم 203 """""" # قوله : ( ومنك السلام ) أي السلامة من الآفات ، فحينا ربنا أي يا ربنا ~~بالسلام أي بالسلامة من الآفات ؛ فالثاني والثالث بمعنى واحد . # فائدة : ورد أن الله تعالى وعد البيت بأن يحجه في كل عام ستمائة ألف فإن ~~نقصوا كملوا بملائكة ، وأن الكعبة تحشر يوم القيامة كالعروس المزفوف فكل من ~~حجها يتعلق بأستارها ويسعون حولها حتى تدخل الجنة فيدخلون معها ، ق ل على ~~الجلال . # قوله : ( ويدخل المسجد ) الأولى : فيدخل ، كما في ms1490 المنهج . # قوله : ( من باب بنى شيبة ) المسمى بباب السلام ؛ لأن البيوت تؤتى من ~~أبوابها . وشيبة اسم رجل مفتاح الكعبة في يد ولده ، وهو ابن عثمان بن طلحة . # قوله : ( قبل الوقوف ) أو بعده وقبل انتصاف الليل ؛ لأن طواف الإفاضة ~~يدخل بنصف الليل ، ولا يطلب طواف القدوم حينئذ ع ش على م ر . # قوله : ( بأنواعه ) أي طواف الإفاضة وطواف القدوم وطواف الوداع والطواف ~~المنذور وطواف التحلل . والمراد بواجباته شروطه ، ولو عبر بها لكان أولى . # قوله : ( فلو زالا الخ ) فإن كان فاقدا للستر جاز الطواف مطلقا ، وإن كان ~~به نجاسة أو كان فاقد الطهورين لم يجز مطلقا ، وإن كان فاقدا للماء جاز ~~الطواف مطلقا بالتيمم ؛ ولا تجب الإعادة في طواف الركن إلا إذا كان بمحل ~~يغلب فيه وجود الماء . وهذا هو حاصل المعتمد كما قرره شيخنا السجيني . ومن ~~الحدث الحيض ، فيمتنع أن تطوف حتى تطهر ، فإن رحل الحاج وخافت من التخلف ~~فلها الرحيل بلا طواف . ولا يحرم عليها محرمات الإحرام ويستمر في ذمتها ، ~~فإذا قدرت عليه ولو بعد سنين طافت بلا نية لأن إحرامها باق بالنسبة له ق ل ~~. وعبارة شرح م ر : وسيأتي أن من حاضت قبل طواف الركن ولم يمكنها الإقامة ~~حتى تطهر لها أن ترحل ، فإذا وصلت إلى محل يتعذر عليها الرجوع منه إلى مكة ~~جاز لها حينئذ أن تتحلل بذبح فحلق أو تقصير مع نية التحلل كالمحصر ، وتحل ~~حينئذ من إحرامها ويبقي الطواف في PageV03P203 ~~"""""" صفحة رقم 204 """""" # ذمتها إلى أن تعود ؛ والأقرب أنه على التراخي وأنها تحتاج عند فعله إلى ~~إحرام لخروجها من الحج بالتحلل . وقوله إنها تحتاج عند فعله إلى إحرام أي ~~للإتيان بالطواف دون ما فعلته قبل كالوقوف اه ع ش . # قوله : ( وبني ) وإن تعمد وطال الفصل لعدم اشتراط الولاء . والأولى ~~الاستئناف ، فلو أغمي عليه أو جن استأنف وإن قصر الزمن . والفرق بين الحدث ~~وبين الإغماء والجنون أن الحدث لا يخرج به عن أهلية العبادة ، وأما الإغماء ~~والجنون فإنه يخرج بهما عنها اه عتاني . # قوله : ( جعل البيت ms1491 عن يساره ) فيجب كونه خارجا بكل بدنه عنه ، فلو مس ~~البيت مثلا أو أدخل جزء منه في هواء الشاذروان أو هواء غيره من أجزاء البيت ~~لم يصح بعض طوفته كما قاله م ر في شرحه . قال ابن العطار في مناسكه : لفعله ~~عليه السلام وقوله : ( خذوا عني مناسككم ) وذلك لمخالفة المشركين ، فإن ~~العرب كانوا يطوفون بالبيت ويجعلونه عن يمينهم ، رواه الأزرقي اه . وقوله ~~لفعله عليه السلام الخ بهذا يجاب عما يقال : هلا جعل البيت عن اليمين ~~موافقة للقاعدة المشهورة وهي ما كان من باب التكريم يكون باليمين وما كان ~~من غير التكريم يكون باليسار وقد خطر ذلك بي حالة الطواف وصرت أتردد في ذلك ~~كثيرا وأسأل عنه بعض أهل العلم ، فلم يوف أحد بالمراد ؛ حتى اطلعت على هذه ~~العبارة فاستراح مني الفؤاد ؛ ثم رأيت ما هو أصرح من ذلك ، ونصه : فائدة : ~~ما الحكمة في أن البيت يجعل على يسار الطائف ؟ قيل : لأن القلب في جهة ~~اليسار فيكون مما يليه ، وقيل : إن من طافه يأتي يوم القيامة متعلقا به كما ~~طافوه بشمالهم وأيمانهم الصحف . # قوله : ( مارا تلقاء وجهه ) ولو منكسا حيث جعله على يساره ومر جهة الباب . # قوله : ( بدؤه بالحجر الأسود ) وجاء أن آدم نزل من الجنة ومعه الحجر ~~الأسود متأبطه أي تحت إبطه ، وهو ياقوتة من يواقيت الجنة ؛ ولولا أن الله ~~تعالى طمس ضوءه ما استطاع أحد أن ينظر إليه . وروي عن وهب بن منبه : أن آدم ~~لما أمره الله تعالى بالخروج من الجنة أخذ جوهرة من الجنة التي هي الحجر ~~الأسود مسح بها دموعه ، فلما نزل إلى الأرض لم يزل يبكي ويستغفر الله ويمسح ~~دموعه بتلك الجوهرة حتى اسودت دموعه ثم لما بني البيت أمره جبريل أن يجعل ~~تلك الجوهرة في الركن ففعل . وفي بهجة الأنوار : أن الحجر الأسود كان في ~~الابتداء PageV03P204 ~~"""""" صفحة رقم 205 """""" # ملكا صالحا ، ولما خلق الله آدم وأباح له الجنة كلها إلا الشجرة التي ~~نهاه عنها ثم جعل ذلك الملك موكلا على آدم أن لا يأكل ms1492 من تلك الشجرة ، فلما ~~قدر الله تعالى أن آدم يأكل من تلك الشجرة غاب عنه ذلك الملك فنظر اا ( صلى ~~الله عليه وسلم ) # 1648 ; تعالى إلى ذلك الملك بالهيبة فصار جوهرا ؛ ألا ترى أنه جاء في ~~الأحاديث : الحجر الأسود يأتي يوم القيامة وله يد ولسان وأذن وعين ) لأنه ~~كان في الابتداء ملكا . ورأيت في ترجمة الشيخ كمال الدين الأخميمي : أنه ~~لما جاوز بمكة رأى الحجر الأسود وقد خرج من مكانه فصار له يدان ورجلان ووجه ~~ومشى ساعة ثم رجع إلى مكانه . وقد جاء : ( أكثروا من استلام هذا الحجر ~~فإنكم توشكون أن تفقدوه ، بينما الناس يطوفون به ذات ليلة إذ أصبحوا وقد ~~فقدوه ) حتى إن الله عز وجل لا ينزل شيئا من الجنة في الأرض إلا إعاده فيها ~~قبل يوم القيامة ، فقد جاء : ( ليس في الأرض من الجنة إلا الحجر الأسود ~~والمقام ، فإنهما جوهرتان من جواهر الجنة ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله ) ~~وعبارة الرحماني : تنبيه : خمسة أشياء خرجت من الجنة مع آدم : عود البخور ، ~~وعصا موسى من شجر الآس ، وأوراق التين التي كان يستتر بها آدم ، والحجر ~~الأسود ، وخاتم سليمان . قال شيخنا أج : # وآدم معه أهبط العود والعصا # لموسى من الآس النبات المكرم # وأوراق تين واليمين بمكة # وختم سليمان النبي المعظم زاد شيخنا : الحجر الذي ربطه نبينا على بطنه ~~ومقام إبراهيم ، وهو الحجر الذي كان يقف عليه لبناء البيت فيرتفع به حتى ~~يضع الحجر ويهبط حتى يتناوله من إسماعيل وفيه أثر قدميه ، نادى عليه : أيها ~~الناس إن الله بنى لكم بيتا فحجوه فأجابته النطف والأجنة بلبيك ، أو على ~~الحجون بفتح الحاء المهملة وضم الجيم جبل بمعلاة مكة ، وجمع بتعدد النداء . ~~ومن آياته الباهرة بقاؤه مع كثرة المعاندين جاهلية وإسلاما على حاله ومع ~~كثرة السيول المحركة لأكبر منه ، وقيل : إنه كان ملاصقا البيت فرده عمر ~~باجتهاده ؛ والأصح الأول اه حج . # قوله : ( محاذيا له أو لجزئه ) أي بجميع بدنه ، والمراد به شقه الأيسر أي ~~جميعه ؛ فلو تقدم جزء من شقه الأيسر ms1493 على الحجر لم يكف ، فقوله أو جزئه أي ~~بأن كان نحيفا وحاذى بجميع بدنه بعض الحجر كما في ز ي . وقال ع ش في حاشيته ~~على م ر : والمراد بالشق الأيسر أعلاه المحاذي للصدر وهو المنكب ، فلو ~~انحرف عنه بهذا أو حاذاه بما تحته من الشق الأيسر لم يكف ؛ شرح حج بحروفه . # قوله : ( والعياذ بالله تعالى ) أي من الحياة إلى زمن ذلك ، وإلا فهو ~~واقع قطعا فلا تفيد الاستعاذة منه . # قوله : ( الخارج ) تفسير للشاذروان بفتح الذال : وهو مرتفع عن وجه الأرض ~~قدر ثلثي ذراع ، تركته قريش من عرض الأساس عند بنائهم لضيق النفقة م ر ؛ أي ~~لقلة الدراهم الحلال التي يصرفونها في البناء . وعبارة ق ل : والشاذروان هو ~~الذي في وجهة الباب فقط ؛ لأن غيره حادث فلا يضر المشي عليه ، ويسمى تأزيرا ~~لأنه كالإزار للبيت اه مصباح . PageV03P205 # """""" صفحة رقم 206 """""" # قوله : ( أو مس الجدار ) أي أو مس الجدار الكائن في موازاة الشاذروان كما ~~في م ر ، أي في محاذاته ؛ بخلاف ما في الحاشية من قوله أي مروره . # قوله : ( فتحتي الحجر الخ ) وهو بكسر الحاء عرصة مرخمة عليها جدار على ~~صورة نصف دائرة . وأول من رخمه المنصور العباسي في سنة أربعين ومائة ثم جدد ~~بعده مرارا . روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كنت أحب أن أدخل ~~البيت فأصلي فيه ، فأخذ رسول الله بيدي فأدخلني الحجر ، وقال صلي فيه : ( ~~إن أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت ) والصحيح أن الذي فيه من البيت ~~ستة أذرع كما في حديث آخر عنها أيضا . وأخرج الحسن ( إن إسماعيل عليه ~~السلام شكا إلى ربه حر مكة ، فأوحى الله إليه أن أفتح لك بابا من الجنة في ~~الحجر يخرج عليك الروح إلى يوم القيامة ) والروح بالفتح نسيم الريح . ومن ~~فضائله أن فيه قبر إسماعيل وأمه هاجر وقبره البلاطة الخضراء . # قوله : ( الشاميين ) فيه تغليب وإلا فأحدهما عراقي . # قوله : ( لم يصح طوافه ) أي بعضه . # قوله : ( كونه في المسجد ) زاد في المنهج : وإن وسع . قال ز ي ms1494 : دخل في ~~عموم كلامه مسألة تذكر على سبيل الامتحان والفرض ، وهو أن المسجد لو وسع ~~حتى انتهى إلى الحل وطاف في الحاشية التي من الحل صح فيها نظر اه . ~~والمعتمد عدم الصحة لأنه لا بد من الحرم مع المسجد ، فقوله وإن وسع أي ولم ~~يخرج إلى الحل . وأول من وسع المسجد النبي واتخذ له جدارا ، ثم عمر رضي ~~الله عنه بدور اشتراها وزادها فيه ، واتخذ له جدارا دون القامة ، ثم وسعه ~~عثمان رضي الله عنه واتخذ له الأروقة ، ثم وسعه عبد الله بن الزبير رضي ~~الله عنه ، ثم الوليد بن عبد الملك ثم المنصور ثم المهدي ، وعليه استقر ~~بناؤه إلى وقتنا ؛ كذا في الروضة وغيرها . واعترض بأن عبد الملك وسعه قبل ~~ولده وبأن المأمون زاد فيه بعد المهدي ، شرح م ر . # تنبيه : هل يصح الطواف في الهواء حول البيت أو لا يصح كما في الوقوف ؟ ~~راجعه ق ل . وذكر العناني أنه لا يصح ، اه م د على التحرير . # قوله : ( بأن لم يشمله نسك ) أما لو شمله نسك بأن أحرم بالحج قبل دخول ~~مكة أو أحرم بالعمرة من الحل فلا يحتاج لنية ؛ لأن النسك يشمله . وأما طواف ~~الوداع فينويه لأنه مستقل . # قوله : ( عدم صرفه لغيره ) أي فقط ح ل فلا يضر التشريك . وقد نظم م د ~~واجبات الطواف بقوله : PageV03P206 # """""" صفحة رقم 207 """""" # واجبات الطواف ستر وطهر # جعله البيت يا فتى عن يسار # في مرور تلقاء وجه وبالأسود # يبدا محاذيا وهو ساري # مع سبع بمسجد ثم قصد # لطواف في النسك ليس بجاري # فقد صرف لغيره ذي ثمان # قد حكى نظمها نظام الدراري # قوله : ( وأن يستلم الحجر ) أي كل من الرجل وغيره . وإنما تسن الثلاثة ~~للمرأة إذا خلا المطاف ليلا أو نهارا ، وإن خصه ابن الرفعة بالليل والخنثى ~~كالمرأة ؛ منهج . وقد ثبت أنه قبل الحجر الأسود ، وثبت أنه استلمه بيده ثم ~~قبلها ، وثبت أنه استلمه بمحجنه فقبل المحجن ولم يثبت أنه قبل الركن ~~اليماني ولا قبل يده حين استلمه . وروى إمامنا الشافعي رضي ms1495 الله عنه عن ابن ~~عمر رضي الله تعالى عنهما قال : استقبل رسول لله الحجر فاستلمه ثم وضع ~~شفتيه عليه طويلا ، وكان إذا استلم الحجر قال : ( بسم الله والله أكبر ، ~~وقال بينهما أي بين الركن اليماني والحجر : ) ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة } ) البقرة : 201 ) الخ . ولم يثبت عنه شيء من الأذكار في غير ~~هذا المحل حول الكعبة ، ولم يستلم الركنين المقابلين للحجر أي لأنهما ليسا ~~على قواعد سيدنا إبراهيم عليه السلام . وقال لعمر رضي الله عنه : ( إنك رجل ~~قوي لا تزاحم على الحجر الأسود تؤذي الضعيف إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا ~~فاستقبله وهلل وكبر ) . وأخذ منه بعض فقهائنا أن من شق عليه استلام الحجر ~~الأسود سن له أن يهلل ويكبر ، ذكره ح ل في السيرة . # قوله : ( وأن يقبله ) قال ز ي : ويلزم من قبل الحجر أن يقر قدميه في محل ~~حتى يعتدل قائما ، فإن مس برأسه حال التقبيل جزءا من البيت أعاده ؛ وبه ~~يقاس من يستلمه ، ويستلم الركن اليماني أيضا اه . وينبغي أن يخفف القبلة ~~للحجر ، وينبغي أن مثله في ذلك ما طلب تقبيله من يد عالم وولي ووالد وأضرحة . # تنبيه : قد تقرر أنه يسن تقبيل يد الصالح بل ورجله ، فلو عجز عن ذلك فهل ~~يأتي فيه ما يمكن من نظير ما هنا حتى يستلم اليد أو الرجل عند العجز عن ~~تقبيلها ثم يقبل ما استلم به وحتى يشير إليها عند العجز عن استلامها أيضا ~~ثم يقبل ما أشار به ؟ فيه نظر ، سم على حج . أقول : الأقرب عدم سن ذلك ، ~~والفرق أن أعمال الحج يغلب عليها الاتباع في طلب ما ورد فعله عن الشارع وإن ~~كان مخالفا لغيره من العبادات ، ولا كذلك يد الصالح فإن تقبيلها شرع تعظيما ~~له وتبركا بها فلا يتعداها إلى غيرها ع ش على م ر . # فائدة : استنبط بعضهم من تقبيل الحجر تقبيل المصحف والقبر النبوي والقبور ~~الشريفة وقبور الصلحاء ، وممن قال بذلك ابن أبي الصيف اليمني من الشافعية . PageV03P207 # """""" صفحة رقم 208 """""" # قوله : ( ويسجد ms1496 عليه ) أي يضع جبهته عليه بقصد التعظيم . # قوله : ( فإن عجز عن التقبيل ) عبارة المنهج : فإن عجز عن الأخيرين أو ~~الأخير استلم بلا تقبيل في الأولى وبه في الثانية . # قوله : ( أشار إليه بيده ) أي اليمنى ، فإن عجز فباليسرى . # قوله : ( ويراعي ذلك الاستلام ) كالتقبيل والسجود . # قوله : ( ولا يسن تقبيل الركنين الشاميين ) قال م ر في شرحه : والسبب في ~~اختلاف الأركان في هذه الأحكام أن ركن الحجر فيه فضيلتان : كون الحجر فيه ، ~~وكونه على قواعد أبينا إبراهيم ؛ واليماني فيه فضيلة واحدة وهو كونه على ~~قواعد أبينا إبراهيم ، وأما الشاميان فليس لهما شيء من الفضيلتين . # قوله : ( ويسن استلام الركن اليماني ) ومما ورد في فضل اليماني قوله : ( ~~ما مررت بالركن اليماني إلا وعنده ملك ينادي آمين آمين فإذا مررتم به ~~فقولوا : ) اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة } ^ ) ( البقرة ~~: 201 ) وقوله : ( وكل بالركن اليماني سبعون ملكا ، من قال اللهم إني أسألك ~~العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة / ) ربنا آتنا في الدنيا حسنة } ) ~~البقرة : 201 ) قالوا آمين ) . قال العز بن جماعة : ولا تعارض بين الحديثين ~~على تقدير الصحة إذ يحتمل أن السبعين موكلون به لم يكلفوا التأمين ، وإنما ~~يؤمنون عند سماع الدعاء والملك كلف قول آمين ؛ وقوله : ( إن عند الركن ~~اليماني بابا من أبواب الجنة والركن الأسود من أبواب الجنة وما من أحد يدعو ~~عند الركن الأسود إلا استجاب اا ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; له وكذلك عند الميزاب ) وقوله : ما بين الركن اليماني والحجر ~~الأسود روضة من رياض الجنة ) وعن عطاء قال : قيل : يا رسول الله تكثر من ~~استلام الركن اليماني : قال : ( ما أتيت عليه قط إلا وجبريل قائم عنده ~~يستغفر لمن يستلمه ) وعن مجاهد أنه قال : ( ما من إنسان يضع يده على الركن ~~اليماني ويدعو إلا استجيب له . وإن بين الركن اليماني والركن الأسود سبعين ~~ألف ملك لا يفارقونه هم هنالك منذ خلق الله البيت ) . قال م ر : والطواف ~~أفضل أعمال الحج حتى الوقوف وهو المعتمد ، وإن نظر فيه الزركشي بأن أفضلها ms1497 ~~الوقوف لخبر : ( الحج عرفة ) ولهذا لا يفوت الحج إلا بفواته ، ولم يرد ~~غفران في شيء ما ورد في الوقوف ، فالصواب القطع بأنه أفضل الأركان . وقد ~~يقال : إن الطواف أفضل من حيث ذاته لأنه مشبه بالصلاة وقربة مستقلة ، PageV03P208 ~~"""""" صفحة رقم 209 """""" # والوقوف أفضل من حيث كون الحج يفوت بفواته والطواف لا آخر لوقته . ويحمل ~~كلام ابن عبد السلام على الأول والزركشي على الثاني اه . وقوله مشبه ~~بالصلاة أي ولذا لم تشترط الطهارة في شيء من أعمال الحج حتى الوقوف بعرفة ~~إلا فيه . # قوله : ( بالصفا ) بالقصر طرف جبل أبي قبيس ، والمروة أفضل من الصفا لأن ~~الصفا وسيلة والمروة مقصد والمقاصد أفضل من الوسائل ولأنها مرور الحاج أربع ~~مرات والصفا مروره ثلاثا ، أي يرجع إليها ثلاث مرات اه خ ض . # قوله : ( بحيث لا يتخلل ) فإن تخللهما الوقوف امتنع السعي إلا بعد طواف ~~الفرض ، فيمتنع أن يسعى بعد طواف نفل مع إمكانه بعد طواف فرض منهج . # قوله : ( وله سنن ) منها المشي . # قوله : ( بجزء من أرضها ) ولو كان راكبا على دابة في أرضها ، بل وقوفه ~~راكبا أفضل أو كان عائما في الماء في أرضها أو على شجرة بعرفة ، بخلاف ما ~~إذا ركب على طير طائر في هواء عرفات أو ركب على السحاب فلا يكفي فليس ~~لهوائها حكمها ، فلو طار فيه لم يجزه ؛ وكذلك لو سعى طائرا أو طاف طائرا ~~فإنه لا يعتد بهما ، عناني . # قوله : ( وإن كان مارا في طلب آبق ) وإن لم يعلم أنها عرفة وعلم منه أنه ~~إن صرف الوقوف إلى غيره لا يؤثر فيه ، بل وإن نفاه فيما يظهر ، فراجعه ق ل ~~. وفارق ما مر في الطواف بأنه قربة مستقلة أشبهت الصلاة بخلاف الوقوف . ~~وألحق السعي والرمي بالطواف لأنه عهد التطوع بنظيرهما ، ولا كذلك الوقوف ~~كما قاله ابن حجر كالسعي للمساجد ورمي العدو بالأحجار . قال سم : وقد يدل ~~اقتصاره عليهما على أن الحلق كالوقوف فليراجع . # قوله : ( بشرط كونه محرما ) لاحاجة إليه لأن الكلام فيه . PageV03P209 # """""" صفحة رقم 210 """""" # قوله : ( غلطا ) أي لأجل الغلط ms1498 ، وليس المعنى حال كونهم غالطين ؛ لأنه لو ~~تبين لهم أثناء الوقوف أنه العاشر لا يضر م د . وفيه أنه إن تبين لهم أنه ~~العاشر أثناء الوقوف يصدق عليه أنه حال مقارنته للوقوف لأن الواجب فيه لحظة ~~، فالأولى أن يقال إن تبين لهم الغلط قبل الوقوف أو بعده لا يضر . وعبارة ق ~~ل : قوله غلطا أي لأجل الغلط في الرؤية وإن تبين لهم قبله أو بعده أنه ~~العاشر ، ويجري على العاشر جميع أحكام التاسع من كون ما بعده يوم العيد ~~وثلاثة أيام بعد العيد للتشريق وحرمة صومها وجواز الأضحية فيها وغير ذلك ، ~~واقتصاره على العاشر يقتضي أنهم لو وقفوا ليلة الحادي عشر لا يجزىء ، ~~والمعتمد كما قاله زي تبعا للرملي الإجزاء لأنها من تتمة العاشر اه . # قوله : ( ولم يقلوا على خلاف العادة الخ ) والحاصل أن الغلط إن كان في ~~المكان وجب القضاء إن قلوا أو كثروا أو في الزمان ، فإن وقفوا في الحادي ~~عشر وجب القضاء أو في العاشر وكانوا قليلا كذلك وإلا أجزأهم الوقوف فيه ، ~~وإن كان في الثامن وعلموا الخطأ والوقت باق وتمكنوا من الوقوف فيه لزمهم ~~وإلا وجب القضاء ، اه رحماني . # قوله : ( وواجبات الحج ) وأما واجبات العمرة فشيئان : الإحرام من الميقات ~~، واجتناب محرمات الإحرام . # قوله : ( وهما مترادفان ) الأولى أن بينهما العموم والخصوص المطلق ، فكل ~~ركن واجب وليس كل واجب ركنا لأن الواجب قد لا يكون ركنا بأن يكون شرطا . # قوله : ( فالفرض ) الأولى أن يقول فالركن لأنه المتقدم . # قوله : ( الإحرام من الميقات ) أي كونه من الميقات ، وإلا فهو ركن . ~~وأصله موقات قلبت الواو ياء لوقوعها إثر كسرة . # قوله : ( من أوله ) إلا ذا الحليفة ، فالإحرام من مسجدها أفضل . # قوله : ( والمراد به هنا الخ ) ظاهره أن إطلاقه على المكان من غير توسع ، ~~وقول ح ل : PageV03P210 # """""" صفحة رقم 211 """""" # الميقات مأخوذ من الوقت وهو الزمان ثم أطلق على المكان توسعا بالنظر لأصل ~~اللغة ، وإلا فقد صارت المواقيت حقيقة شرعية في كل من الزمان والمكان كما ~~قرره شيخنا الحفني . # قوله : ( شوال ) سمي بذلك ms1499 لأن الإبل كانت تشول أذنابها للسفاح أي نط ~~الذكور فيه على الإناث في هذا الشهر ، ويجمع على شواويل وشوالات . وهو الذي ~~عقد النبي فيه على عائشة أم المؤمنين وتزوج بها فيه ، وكان يستحب عقد ~~النكاح فيه . وسمي القعدة لقعودهم فيه عن القتال والحجة لوقوع الحج فيه ، ~~وجمعهما ذوات القعدة وذوات الحجة اه سيوطي . # قوله : ( وعشر ليال من ذي الحجة ) وهي المرادة من قوله تعالى : ) الحج ~~أشهر معلومات } ) البقرة : 197 ) فغلب شهرين على العشرة وسماها كلها أشهرا اه . # قوله : ( انعقد عمرة ) لأن الإحرام شديد التعلق واللزوم . ويظهر أنه لا ~~يحرم عليه ذلك لأنه ليس فيه تلبس بعبادة فاسدة بوجه ، حج زي . # قوله : ( قبل نفره ) فيه أنه داخل فيما قبله لأنه يصدق عليه أنه محرم ~~بالحج ، وعبارة بعضهم : قوله قبل نفره ليس بقيد بل المدار على أن يبقى عليه ~~شيء من أعمال الحج ، ولعل المراد بما قبل النفر ما قبل الفراغ من أعمال ~~الحج وإن لم يكن بمنى . # قوله : ( نفس مكة ) أي فيندب أن يغتسل ويصلي ركعتين ثم يذهب إلى بيته إن ~~كان فيحرم منه ق ل . # قوله : ( ذو الحليفة ) تصغير الحلفة بفتح أوليه ، واحدة الحلفاء نبات ~~معروف ، شرح حج . # قوله : ( عشر مراحل من مكة ) أي وستة أميال من المدينة ، وهو المعروف ~~الآن بأبيار علي ، شرح المنهج ، أي لزعم العامة أنه قاتل الجن فيها ، وليس ~~كذلك ق ل . # قوله : ( من الشام ) أي الذين لا يمرون على ذي الحليفة وهم الآن يمرون ~~عليها ؛ ولذا قال ق ل : أي فيما كان والآن ميقاتهم ميقات أهل المدينة ~~الشريفة . وهي بالهمز وتركه ، سميت بذلك لأن أول من سكنها سام بن نوح ، ~~والعجم تقلب السين شينا أج . وذهب النووي إلى أنه أي الشام أفضل من مصر ~~لأنه محل الحشر ومقر الأنبياء وجنة الدنيا . وذهب غيره وهو الذي PageV03P211 ~~"""""" صفحة رقم 212 """""" # عليه المعول إلى تفضيل مصر لكثرة ذكرها في القرآن لأن الغالب أن من أحب ~~شيئا أكثر من ذكره ، وأيضا قد يوجد في المفضول مزايا لا توجد في ms1500 الفاضل . # فائدة : ما اشتهر على الألسنة من أن أسماء البلاد والقبائل يجوز تذكيرها ~~على إرادة المكان والحي وتأنيثها على إرادة البقعة والقبيلة ليس على إطلاقه ~~؛ لأن من الأسماء المذكورة ما لم يسمع فيه إلا التذكير فيتعين صرفه ، وما ~~لم يسمع فيه إلا التأنيث فيتعين عدم صرفه ، ومنها ما سمع فيه الأمران من ~~كلام العرب فيؤول على المعنيين السابقين ؛ ومن ثم تراهم كثيرا يختلفون ~~كثيرا في أسماء هل هي مصروفة أو لا ؟ فلو كان الاعتباران جاريين في كل اسم ~~من ذلك لما تأتى لهم الاختلاف في شيء منها اط ف . # قوله : ( ومن مصر ) تذكر وتؤنث ، سميت باسم من سكنها أولا وهو مصر بن ~~بيصر بن سام بن نوح زي . # قوله : ( الجحفة ) سميت بذلك لأن السيول أجحفتها ؛ وهي على ست مراحل من ~~مكة ، وقول المجموع على ثلاثة لعله بسير البغال النفيسة شرح م ر . وهي ~~المشهورة الآن برابغ كما قاله ق ل وخ ض على التحرير . وفي حج أن رابغ قبل ~~الجحفة ، وإحرامهم منها لانبهام الجحفة على أكثر الحجاج ولعدم ماء بها ~~يغتسلون به للإحرام ، تأمل . ورابغ الذي يحرم منه الآن الحاج المصري ~~يحاذيها وصح الإحرام منه لمحاذاته . # قوله : ( قال في المجموع على نحو ثلاث ) قال في شرح المنهج : والمعروف ~~المشاهد ما قاله الرافعي أنها على خمسين فرسخا منها وهي الآن خراب اه . أي ~~فتكون على ستة مراحل وربع ؛ لأن كل مرحلة ثمانية فراسخ اه سم . ولعل من عبر ~~بالثلاث أراد سير البغال بسرعة ومن عبر بخمسين فرسخا أراد سير الإبل ، ~~وحينئذ فلا منافاة . # قوله : ( من تهامة اليمن يلملم ) ويقال ألملم ، وهو أصله ، قلبت الهمزة ~~ياء . ويقال أيضا يرمرم براءين أج . ولبعضهم : # قرن يلملم ذات عرق كلها # في البعد مرحلتان من أم القرى # ولذي الحليفة بالمراحل عشرة # وبها لجحفة ستة فاخبر ترى # قوله : ( قرن ) بسكون الراء ، ويقال قرن المنازل كما يأتي . قوله : ( ~~العراق ) بالجر بدل . PageV03P212 # """""" صفحة رقم 213 """""" # قوله : ( والأصل في المواقيت الخ ) لا يخفى أن الحديث الذي ذكره ليس فيه ~~جميع ms1501 المواقيت ، فلو ذكر الرواية التي فيها مصر والمغرب والمشرق لوفى ~~بالمراد . وعبارة شرح المنهج بعد الحديث المتقدم : وروى الشافعي في الأم عن ~~عائشة رضي الله عنها : ( أن رسول الله وقت لأهل المدنية ذا الحليفة ولأهل ~~الشام ومصر والمغرب الجحفة ) . وروى أبو داود وغيره بإسناد صحيح كما في ~~المجموع عن عائشة : ( أن رسول الله وقت لأهل العراق ذات عرق ) . # قوله : ( ولأهل الشام ومصر الجحفة ) لم يذكر أهل المغرب لأنهم ملحقون ~~بأهل مصر لسفرهم منها ، فهم يمرون على ميقاتها كما قال في الحديث : ( ولمن ~~أتى عليهن من غير أهلهن ) . # قوله : ( هن ) أي هذه المواقيت ، وقوله لهن أي لهذه النواحي أي لأهلها ، ~~فهو على حذف مضاف ، والقرينة عليه قوله : وقت لأهل الخ . وأنثه لمشاكلة ما ~~قبله . ولأبي داود : ( هن لهم ) وهو الوجه ، قاله الجلال السيوطي ؛ إطفيحي . # قوله : ( حتى أهل مكة من مكة ) محله في الإحرام بالحج كما هو الفرض ؛ ~~لأنه سيأتي أن مكان العمرة لمن يحرم الخروج لأدنى الحل . وأهل بالرفع مبتدأ ~~، ومن مكة خبره ، والتقدير : يحرمون من مكة ، ففي الحقيقة الخبر متعلق ~~الجار والمجرور ، وحتى ابتدائية . # قوله : ( سنة عام ) الإضافة بيانية . وعبارة المرحومي سنه بسين مهملة ~~ونون مشددة وهاء مضمومة . قال ابن الجواليقي : ولا تفرق عوام الناس بين ~~العام والسنة ويجعلونه بمعنى ، والصواب أن السنة من أي يوم عددته إلى مثله ~~والعام لا يكون إلا شتاء وصيفا . وفي التهذيب والبارع أيضا : العام حول ~~يأتي على شتوة وصيف ، وعلى هذا فكل عام سنة ولا عكس . # قوله : ( فإن حاذى ميقاتين ) بأن كان طريقه بينهما والمراد حاذاهما معا ~~فإن حاذاهما على PageV03P213 ~~"""""" صفحة رقم 214 """""" # الترتيب أحرم من أولهما . وعبارة م ر : أو حاذى ميقاتين على الترتيب أحرم ~~من الأول أو معا أحرم من أقربهما إليه ، وإن كان الآخر أبعد من مكة بأن كان ~~في طريقه انعطاف إذ لو كان أمامه ميقات فإنه ميقاته ، وإن حاذى ميقاتا أبعد ~~فكذا ما هو بقربه . # قوله : ( أبعدهما من مكة ) أي وإن حاذى الأقرب إليها أو لا ، كأن كان ~~الأبعد ms1502 منحرفا أو وعرا شرح م ر . # قوله : ( سقط الدم عنه ) الأولى أن يقول فلا دم كما عبر به في متن المنهج ~~، وقال في شرحه إنه أولى من قول المنهاج سقط الدم لإيهامه أنه وجب ثم سقط ، ~~وهو وجه مرجوح . وكذا يقال فيما بعده . # قوله : ( وأفضل بقاع الخ ) أي للإحرام منه بالعمرة . # قوله : ( الجعرانة ) بسكون العين على الأفصح ، وقيل بكسرها وتشديد الراء ~~؛ سميت باسم امرأة هناك . والتنعيم اسم لجبل ناعم . # قوله : ( من أيام التشريق الثلاث ) وهي المعدودات في قوله تعالى : ) ~~واذكروا الله في أيام معدودات } ) البقرة : 203 ) والمعلومات المذكورة في ~~قوله تعالى : ) ويذكروا اسم الله في أيام معلومات } ) الحج : 28 ) هي العشر ~~الأول من ذي الحجة ، شرح م ر . # قوله : ( فإن نفر الخ ) قال في المختار : نفرت الدابة تنفر بضم الفاء ~~وكسرها نفارا ونفورا ، ويقال في الحجيج : نفر ينفر نفرا من باب ضرب . ~~والمراد بالنفر التهيؤ لحمل الأثقال مع شد PageV03P214 ~~"""""" صفحة رقم 215 """""" # الرحال ، والمعنى : فإن تهيأ في اليوم الثاني بعد رميه ولو لم ينفصل من ~~منى إلا بعد الغروب ، أو نفر في اليوم الثاني بعد رميه ثم عاد لمنى لشغل أو ~~لا بقصد شيء ولو بعد الغروب ، نعم يؤخذ من كلام الزركشي تقييد مسألة العود ~~بمن لم يعزم حال نفره على العود ، أج ملخصا . وقوله : فإن تهيأ في اليوم ~~الثاني أي وشرع في السفر قبل الغروب كما قاله ع ش وغروبها وهو في شغل ~~الارتحال يلزمه المبيت فيمتنع النفر في هذه الحالة كما في شرح م ر ، ~~واعتمده ع ش خلافا لحج . # قوله : ( ولو انفصل من منى بعد الغروب ) أي والحال أنه قد حمل قبل الغروب ~~كما في شرح الروض . # قوله : ( أوعاد الخ ) ليس معطوفا على انفصل لأن المعنى حينئذ أو لم ينفصل ~~ثم عاد ، ولا معنى له لأن العود إنما يكون بعد الانفصال . نعم يصح عطفه ~~عليه باعتبار تعلق بعد الغروب به ، إذ المعنى أو لم ينفصل بعد الغروب ، أي ~~بأن انفصل قبل الغروب ثم عاد لشغل . يدل على ms1503 ذلك كلامه في شرح الروض ، ~~عناني على المنهج . # قوله : ( في اليوم الثاني ) متعلق بنفر . # قوله : ( بعد رميه ) أي وبات الليلتين قبله ، أو ترك مبيتهما لعذر ؛ منهج . # قوله : ( ترتيب الجمرات ) وقد نظم شيخنا م د الشروط بقوله : # شروط رمي للجمار ستة # سبع بترتيب وكف وحجر # وقصد مرمى يا فتى وسادس # تحقق لأن يصيبه الحجر # قوله : ( ثم إلى جمرة العقبة ) وليست من منى بل منى تنتهي إليها ، شرح ~~المنهج . PageV03P215 # """""" صفحة رقم 216 """""" # قوله : ( ليشمل رمي الخ ) أي لأن تقييد الجمار بالثلاث يخرجها . # قوله : ( سبع مرات ) فلو رمى سبع حصيات مرة واحدة أو حصاتين كذلك إحداهما ~~بيمينه والأخرى بيساره لم يحسب إلا واحدة ، ولو رمى حصاة واحدة سبع مرات ~~كفى ؛ ولا يكفي وضع الحصاة في المرمى لأنه لا يسمى رميا ولأنه خلاف الوارد ~~، شرح المنهج . # قوله : ( وكونه بيد ) فلا يكفي برجل ولا بفم ولا رمي بمقلاع ، شرح م ر . # قوله : ( فيجزىء بأنواعه ) أي الحجر ، ومنه الذهب ونحوه كالحديد والفضة ~~والنحاس قبل تصفيتهما ، والزبرجد والعقيق والكذان بالذال المعجمة وهو ~~البلاط المعروف ، وليس منه اللؤلؤ والمعدن ولا الخزف كالطوب المحرق ولا ~~النورة وهو المحروق من الكذان المذكور ؛ فلا يجزىء شيء من ذلك . # تنبيه : لو رمي بخاتم فضة مثلا وفصه من نحو عقيق ففيه وجهان ، رجح منهما ~~العبادي عدم الإجزاء ؛ والأوجه خلافه ، لأن فيه وجود مقتض وغير مانع ق ل . ~~وكتب زي على قول المنهج ولو مما يتخذ منه الفصوص ما نصه : وهذا بالنسبة ~~للإجزاء ، أما بالنسبة للجواز فإن ترتب على الرمي بالياقوت ونحوه كسر أو ~~إضاعة مال حرم وإن أجزأ اه م ر . ولقائل أن يقول : لا حرمة لأنه لغرض شرعي ~~كما قيل في رش القبر بماء الورد ، اللهم إلا أن يقال بنفاسة هذا وتفاهة ذلك ~~؛ وأيضا ماء الورد له رائحة ينتفع بها ، فالمتجه حرمة الرمي بالفص إذا ترتب ~~عليه الكسر ، والظاهر أنه لو سرقه أو غصبه ورمي به كفى كالصلاة بالماء ~~المغصوب ؛ ولا يشترط في حجر الرمي طهارته عناني وخ ض . # قوله : ( وقصد المرمى ms1504 ) فلو رمي شخصا فأصاب المرمي لم يحسب ، أي فلو قصد ~~الشاخص لم يكف وإن وقع في المرمى ، وإن قصد المرمى كفاه مطلقا أي سواء رمى ~~للشاخص أولا إن وقع في المرمى وإلا فلا ق ل . وقوله وإن وقع في المرمى ضعيف ~~، والمعتمد أن يكفي إن وقع فيه كما اعتمده م ر ، وعبارته : وقضية كلامهم ~~أنه لو رمي إلى العلم المنصوب في الجمرة أو الحائط التي لجمرة العقبة كما ~~يفعله كثير من الناس فأصابه ثم وقع في المرمى لا يجزىء ، قال المحب الطبري ~~: وهو الأظهر عندي ؛ ويحتمل أنه يجزئه لأنه حصل فيه بفعله مع قصد الرمي ~~الواجب عليه ، والثاني من احتماليه أقرب كما قاله الزركشي وهو المعتمد . # فرع : لو أزيل العلم الذي هو البناء الذي في وسط الجمرة فإنه يكفي الرمي ~~إلى محله بلا شك لأن العلم لم يكن موجودا في زمن النبي ، وقد رمي هو ~~وأصحابه إلى الجمرة ولم ينقل أنهم تحروا موضعا منها دون آخر ؛ وترك النقل ~~مع تقدير تحريمهم في غاية البعد ح ف . # قوله : ( علم ) أي علامة بناء كالعمود . # قوله : ( لا ما سال ) أي عن الحد المعلوم . PageV03P216 # """""" صفحة رقم 217 """""" # قوله : ( فليس لها إلا وجه ) لأنها ملتصقة بالجبل ؛ قال العلامة ابن ~~العماد : والحكمة في رمي الجمار أن إبراهيم لما قصد ذبح إسماعيل تعرض له ~~الشيطان بعدم الذبح فقال إن هذا وسوسة من الشيطان ، فأمر بالرمي إلى ~~الشيطان ، فصار سنة لأولاده . # قوله : ( بالمبيت ) أي المكث فيها ولو لحظة ، بل يكفي المرور لأن الأمر ~~بالمبيت لم يرد فيها . وانظر ما الحكمة في تعبيره بالمبيت مع أنه غير مراد ~~له ، وأيضا لم يرد الأمر به . وأجيب بأنه عبر به لمشاكلة المبيت بمنى . # قوله : ( والواجب فيه ساعة ) أي لحظة كما في متن المنهج . # قوله : ( فإن دفع ) أي فارق المزدلفة . # قوله : ( ويسن أن يأخذ منها ) المعتمد أنه لا يؤخذ منها إلا حصى رمي يوم ~~النحر ، ويؤخذ الباقي من بطن محسر . وسمي محسرا لأن الفيل حسر فيه أي أعيا ~~أو من منى ، فتحصل ms1505 السنة بالأخذ من كل منهما كما في شرح م ر . ويكره أخذ ~~الحصى من المرمى لما قيل إن المقبول يرفع والمردود يترك ، ولولا ذلك لسد ما ~~بين الجبلين ؛ شرح م ر . # قوله : ( بقدر حصى الخذف ) وهيئة الخذف أن يضع الحصى على بطن إبهامه ~~ويرميه برأس السبابة شرح م ر . فهو حذف بهيئة مخصوصة . # قوله : ( ومن عجز عن الرمي ) أي لمرض لا يرجى زواله في هذا الزمن ، ~~عشماوي . # قوله : ( أناب ) أي وجوبا من يرمي عنه بأن يرمي الجمرات الثلاث أولا عن ~~نفسه ثم يرميها عن المستنيب ، فلو رمي عنه قبل أن يرمي عنه نفسه وقع عن ~~نفسه كما قاله م ر ، بخلاف ما لو رمى الجمرة الأولى عن نفسه ثم رماها عن ~~المستنيب فإنه يمتنع لأن أيام التشريق كاليوم PageV03P217 ~~"""""" صفحة رقم 218 """""" # الواحد ، زي . قال م ر : ولو زال عذر المستنيب بعد رمي النائب والوقت باق ~~فليس عليه إعادة الرمي . # قوله : ( ولو ترك رميا الخ ) حاصله أنه لا يحسب ما بعد المتروك مطلقا ، ~~أي سواء قصده عن الأداء أو لا ، ويحسب المعاد عن المتروك فلو ترك رمية من ~~سبعة يوم النحر ورمى الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق حسب رميه من جمرة ~~العقبة عن المتروكة ويلغو الباقي ويعيد الثلاث ق ل . # قوله : ( في أيام التشريق ) لو حذف أيام ليشملها والليالي لكان أولى كما ~~في المنهج . # قوله : ( فأكثر ) ولو في الأيام الأربعة ؛ لأن الرمي فيها كالشيء الواحد ~~، وإن كان رمى كل يوم عبادة برأسها اه المنهج . # قوله : ( كما لو حلف لا يبيت بمكان لا يحنث إلا بمبيت معظم الليل ) هذا ~~كله إذا قال : لا أبيت بهذا المكان فقط ، فإذا زاد : لا أبيت هذه الليلة ؛ ~~فإذا فارق المكان مثلا قبيل الفجر لا يحنث إذ لا حنث في هذه إلا بمبيت جميع ~~الليل قياسا على ما لو حلف لا يأكل هذا الرغيف فإنه لا يحنث إلا بأكل جميعه ~~لا بأكل معظمه وغالبه اه بخط خ ض الشوبري بهامش شرح المنهج . # قوله : ( فإن تركه لزمه ms1506 دم ) وفي تركه ليلة مد وليلتين مدان ، وهذا في ~~غير المعذورين كأهل السقاية والرعاء أما هم فلا شيء عليهم اه أج . وقوله : ~~وفي تركة ليلة مد فإن عجز عنه صام أربعة أيام لأن الواجب فيها ثلث العشرة ~~الواجبة بدل الدم الواجب ثلثها في الليلة وهو ثلاثة وثلث فيكمل يوم ، فيصير ~~جملة ذلك أربعا ؛ وذلك أنا نجعل الثلاثة من جنس الكسر أي تسعة أثلاث ومعنا ~~ثلث فيصير جملة ذلك عشرة أثلاث يصوم في الحج ثلاثة وذلك بيوم كامل وسبعة ~~إذا رجع وذلك يومان وثلث فيكمل الثالث فيصوم ثلاثة أيام اه عناني على ~~المنهج . # قوله : ( لسفر قصير ) أي بغير قصد الرجوع . أي بأن كان لوطنه . قال في ~~شرح المنهج : PageV03P218 # """""" صفحة رقم 219 """""" # واعلم أنه لا وداع على من خرج لغير منزله بقصد الرجوع وكان سفره قصيرا ~~كمن خرج للعمرة ، ولا على محرم خرج إلى منى ، وأن الحاج إذا أراد الانصراف ~~من منى فعليه الوداع كما في المجموع . # قوله : ( فلا دم عليه ) محله إذا لم يكن بلغ منزله الذي هو دون مرحلتين ~~وإلا استقر ببلوغه ، ولا يسقط بالعود كما بحثه السيد السمهودي . # قوله : ( وإن مكث بعد الطواف ) ولو ناسيا أو جاهلا ، منهج . # قوله : ( يسن دخول البيت ) أي الكعبة ، أي بشرط أن لا يؤذي غيره ولا يؤدي ~~. أما إذا لزم على الدخول الإيذاء فإنه يحرم كما في الإيضاح وبه يعلم ما ~~يقع الآن في دخوله يوم النحر عند كسوة البيت من الإيذاء الشديد فإنه من ~~أقبح المحرمات أج . # قوله : ( وشرب ماء زمزم ) ويستقبل القبلة عند شربه ويتضلع منه ، ويسن ~~للإنسان أن يشربه لمطلوبه في الدنيا والآخرة ، قال : ( ماء زمزم لما شرب له ~~) شرح م ر . وقوله : ( ماء زمزم لما شرب له ) هو شامل لما لو شرب بغير محله ~~وهو ظاهر أن ذلك خاص بالشارب نفسه فلا يتعداه إلى غيره ، ويحتمل تعدي ذلك ~~إلى الغير ، فإذ شربه إنسان بقصد نفع ولده وأخيه مثلا حصل له ذلك المطلوب ، ~~ولا مانع منه إذا شرب بنية صادقة . ونقل ms1507 عن شيخنا العلامة الشوبري ما يخالف ~~ما ذكرناه فليراجع اه ع ش على م ر . ويسن أن يقول عند شربه : اللهم إنه قد ~~بلغني عن نبيك أنه قال ماء زمزم لما شرب له ، وأنا أشربه لسعادة الدنيا ~~والآخرة اللهم ، فافعل ) ثم يسمي الله تعالى ويشرب ويتنفس ثلاثا . وكان ابن ~~عباس إذا شرب يقول : ( اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل ~~داء ) فقد شربه جماعة من العلماء فنالوا مطلوبهم . ويسن الدخول إلى البئر ~~والنظر فيها ، وينضح منها على رأسه ووجهه وصدره وأن يتزود من مائها ويستصحب ~~منه ما أمكنه شرح م ر . # قوله : ( وصلى تحية المسجد ) وإنما قدمت التحية على زيارته لما رواه مالك ~~عن جابر رضي الله عنه قال : قدمت من سفر ، فجئت رسول الله وهو بفناء المسجد ~~، فقال : ( أدخلت المسجد وصليت فيه ؟ ) فقلت : لا ، قال : ( فاذهب فادخل ~~المسجد صل فيه ثم ائت PageV03P219 ~~"""""" صفحة رقم 220 """""" # سلم علي ) وبه يعلم رد قول بعضهم محل البداءة بالتحية لم يمر أمام الوجه ~~الشريف وإلا بدأ بالزيارة ، بل الأكمل البداءة بالتحية مطلقا . وعند المرور ~~أمام الوجه الشريف ينبغي أن يقف وقفة لطيفة ويسلم ثم يتنحى ويصلي ثم يأتي ~~للزيارة الكاملة ، هذا ما دل عليه الحديث المذكور فخلافه لا يعول عليه اه ~~من الجوهر المنظم . # قوله : ( مستدبر القبلة ) أي فيكون وقوفه عند الشباك الكائن في المحل ~~الخالي من الفرش ، فإنه يكون حيئنذ مستقبل الرأس الشريف المكرم الذي عنده ~~الكوكب المنير المفخم وهو بهذه الحالة مستدبر القبلة كما هو مشاهد بالحس . ~~وقد عاينت ذلك من اا ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; علي بالعود إلى ما هنالك على أحسن حال وأتم منوال أنه على ذلك ~~وغيره قدير فعال ومعطي النوال قبل السؤال أج . # قوله : ( ويبعد عنه نحو أربعة أذرع ) والذي في كتب غير واحد من المالكية ~~: القرب أولى ؛ والمعتمد عندنا البعد أولى . وقد ذكر النووي في إيضاحه أن ~~هذا من جملة الصواب الذي أطبق عليه العلماء كما يبعد عنه لو حضر في حياته ms1508 ~~اه . ويؤيد ذلك قول أئمتنا : ويقرب زائر الميت منه كقربه منه حيا ؛ وحينئذ ~~فيختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال ، فقول بعضهم إن البعد بأربعة أذرع أو ~~ثلاثة إنما هو باعتبار ما كان أي من الناس كانوا يصلون لجدار القبر الشريف ~~، وأما الآن فقد جعل عليه مقصورة بعيدة عنه منعت الناس من الوصول إليه أو ~~إلى قريب منه فإنما يقف خلف الشباك الحديد الذي في المقصورة الدائرة حول ~~الحجرة الشريفة ، فإن تمكن من دخول المقصورة فهو أولى لأنه موقف السلف سواء ~~قلنا يبعد بنحو ثلاثة أذرع أو أربعة يرد بما ذكرته من أن البعد كلما زاد ~~كان أولى ؛ لأنه اللائق بالأدب ، ولأنه الذي دل عليه كلامهم المذكور اه من ~~الجوهر المنظم في زيارة القبر المكرم . # قوله : ( علق الدنيا ) جمع علقة كغرفة وغرف ، أي تعلقاتها . والعلقة لغة ~~: ما يبتلع من العيش ، ومنه : إنما يأكلن العلقة من الطعام أي القليل كما ~~في التقريب ، والمراد هنا الأعم . # قوله : ( ويسلم بلا رفع صوت ) قال العلامة حج في الجوهر المنظم : يسن له ~~إذا أوصاه أحد بالسلام على رسول الله أن يقول : السلام عليك يا رسول الله ~~من فلان ابن فلان أو فلان ابن فلان يسلم عليك يا رسول اا ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ؛ أو نحو هذا من العبارات . فإن قلت : يشكل على تصريحهم بسنة هذا ~~قولهم : لو أمر إنسان آخر بالسلام له على غيره وجب عليه ، أي إن لم يصرح ~~بعدم القول كما هو ظاهر أن يسلم عليه عنه ، ويجب على المسلم عليه الرد ~~بلسانه فورا كما لو كان المسلم حاضرا ، وهو حي في قبره فلم لم يجب على من ~~حمل سلاما عليه أن يسلم عليه نظير ما تقرر في الحي . قلت : يفرق بينهما بأن ~~القصد بالسلام ابتداء وردا من الأحياء التواصل وعدم التقاطع الذي يغلب ~~وقوعه بين الأحياء ، وحينئذ فإرسال السلام للغائب PageV03P220 ~~"""""" صفحة رقم 221 """""" # القصد به مواصلته وعدم مقاطعته : وإذا كان هذا هو القصد به كان تركه مع ~~تحمله سببا أو وسيلة إلى المقاطعة ms1509 المحرمة ، أي من شأنه ذلك ، وللوسائل حكم ~~المقاصد ، فاتجه تحريم ترك إبلاغ السلام . وأما إرسال السلام إليه فالقصد ~~منه الامتداد منه وعود البركة على المسلم ، فتركه ليس فيه إلا عدم اكتساب ~~فضيلة للغير ، فلم يكن لتحريمه سبب يقتضيه ، فاتجه أن ذلك التبليغ سنة لا ~~واجب . فإن قلت : صرحوا بأن تفويت الفضائل على الغير حرام كإزالة دم الشهيد ~~. قلت : هذا اشتباه ، إذ فرق واضح بين عدم اكتساب الفضيلة للغير وتفويت ~~الفضيلة الحاصلة على الغير ، فمن ثم حرم هذا التفويت ولم يحرم ترك ذلك ~~الاكتساب ، فافهم . # قوله : ( الإفراد ) سمي بذلك لإفراد كل نسك بإحرام وعمل . # قوله : ( في عام واحد ) ليس بقيد ، بل يحصل الإفراد بوجود العمرة في ~~العام القابل ؛ نعم يشترط لأفضلية الإفراد أن يعتمر في عامة كما يأتي . # قوله : ( وهو عكسه ) وسمي الآتي بذلك متمتعا لتمتعه بمحظورات الإحرام بين ~~النسكين ولتمتعه بسقوط العود للميقات عنه ، شرح المنهج ؛ لأنه يحرم للحج من ~~مكة كأهل مكة . وقوله بمحظورات الإحرام أي بفعلها ، وفيه أن هذا يأتي في ~~الإفراد . وأجيب بأن وجه التسمية لا يوجب التسمية كما قرره شيخنا ح ف . # قوله : ( قبل شروع في طواف ) أما إذا شرع فيه فلا يصح إحرامه بالحج ~~لاتصال إحرام العمرة بمقصوده وهو أعظم أفعالها فيقع عنها ولا ينصرف بعد ذلك ~~إلى غيرها ، شرح المنهج . # قوله : ( ثم يعمل عمل الحج فيهما ) أي فيحصلان اندراجا للأصغر في الأكبر للخبر PageV03P221 ~~"""""" صفحة رقم 222 """""" # الصحيح : ( من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما حتى ~~يحل منهما جميعا ) شرح حج ؛ وعبارة ح ل : وتلك الأعمال لهما معا ، وقيل ~~للحج والعمرة مندرجة فيه . # قوله : ( وأفضلها الإفراد إن اعتمر الخ ) فإن أخرها عنه كان مكروها ~~والمراد بالعام ما بقي من ذي الحجة الذي أوقع حجه فيه . وشمل كلامه ما لو ~~اعتمر قبل أشهر الحج ثم حج من عامه فيسمى إفرادا أيضا ، والمراد أنه أفضل ~~من التمتع الموجب للدم وإلا فمطلق التمتع يشمل ذلك كما صرح به الشيخان أج . # قوله : ( إن لم يكونا الخ ms1510 ) والمعنى فيه أي في عدم وجوب الدم على حاضري ~~المسجد الحرام أنهم لم يربحوا ميقاتا ، شرح المنهج ؛ أي لم يستفيدوا ترك ~~ميقات عام لهم ولغيرهم ، بخلاف المتمتع فإنه استفاد ترك ميقات الحج لأنه ~~صار يحرم من مكة ، والقارن استفاد ترك ميقات العمرة وهو الخروج لأدنى الحل ~~. وعبارة سم : كيف عدم الريح مع وجوب الإحرام عليهم من أماكنهم ؛ ثم رأيته ~~في شرح الروض اعتذر بأن المراد لم يربحوا ميقاتا عاما لأهله ولمن يمر به اه ~~بحروفه . # قوله : ( والتلبية ) روى الترمذي وابن ماجه والحاكم عن سهل بن سعد مرفوعا ~~: ( ما من مسلم يلبي إلا لبى ما عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر حتى ~~تنقطع الأرض من ههنا وههنا ) أي من منتهى الأرض من جانب الشرق وإلى منتهى ~~الأرض من جانب الغرب يعني يوافقه في التلبية كل رطب ويابس في جميع الأرض . ~~قال ابن العربي : وفيه تفضيل لهذه الأمة لحرمة نبيها ، فإن الله أعطاها ~~تسبيح الجماد والحيوان معها كما كانت تسبح مع داود ، وخص داود بالمنزلة ~~العليا لأنه كان يسمعها ويدعوها فتجيبه وتساعده اه مناوي على الخصائص . # قوله : ( بلسانه ) أي بلغته . # قوله : ( فلو دخل بعد الوقوف ) أي وبعد نصف الليل ، فلو دخل قبل النصف ~~طاف طواف القدوم أخذا من التعليل . # قوله : ( المبيت بمزدلفة ) أي بعد رجوعه من عرفة . PageV03P222 # """""" صفحة رقم 223 """""" # قوله : ( خلف المقام ) أي بأن يكون بين المصلى والكعبة ؛ والأولى : وخلف ~~المقام بالواو ؛ لأن ذلك سنة أخرى . # قوله : ( فإن لم يتيسر ) أي لم يرد ذلك . # قوله : ( فحيث شاء ) ولا يفوتان إلا بالموت كما قاله ابن شرف . فإن قلت : ~~كيف هذا مع أنه يغني عنهما فريضة ونافلة ؟ قلت لا يضر هذه لاحتمال أنه لم ~~يصل بعد الطواف أصلا أو صلى لكنه نفى سنة الطواف اه ع ش على م ر . # قوله : ( من الحرم ) ليس بقيد أج . # قوله : ( المبيت بمنى ) في حال ذهابهم إلى عرفة ، وقوله ( ليلة عرفة ) أي ~~ليلة التاسع . # قوله : ( ليلة عرفة ) وهي ليلة التاسع . وقد ترك الناس اليوم ms1511 هذه السنة ~~وابتدعوا المبيت تلك الليلة بعرفة ، والمعتمد أنه بدعة حسنة كما قرره النور ~~الزيادي . # قوله : ( ويتجرد الرجل ) أي الذكر ولو صبيا ومجنونا ؛ لأن الرجل يقال على ~~ما يقابل الأنثى . فإن قلت : فلأي شيء أمر المحرم بالتجرد من لبس المخيط مع ~~أن من الأدب عند ملاقاة الأكابر لبس أفخر الثياب عادة ؟ فالجواب : إنما أمر ~~العبد بمثل ذلك إشارة إلى أن من الأدب من كل مذنب أن يأتي ربه خاشعا ذليلا ~~متجردا من جميع العلائق الدنيوية ليقبله السيد ويخلع عليه خلع الرضا ، قال ~~تعالى : ) إنما الصدقات للفقراء والمساكين } ) التوبة : 60 ) الآية ، إذ ~~الغني اللابس لثياب الزينة لا يستحق صدقة من الحق تعالى في العادة ، وقد ~~يتفضل الله تعالى على الأغنياء بالصدقة عليهم زيادة على ما عندهم كالفقير ~~بحسب ما سبق في علمه اه شعراني . وقوله عند الإحرام أي إرادته . # قوله : ( فقال بالاستحباب ) ويمكن الجمع بحمل الوجوب على ما بعده الإحرام ~~وما معه والاستحباب على ما قبله ، ذكره م د . قال شيخنا العشماوي : وفيه أن ~~القولين فيما قبل الإحرام لا بعده ، إذ لا خلاف فيما بعده فالخلاف معنوي ~~وهذا الجمع يقتضي أن الخلاف لفظي ، وليس كذلك ، فما ذكره المحشي من الجمع ~~غير ظاهر ، فقوله فقال فيه بالاستحباب وعليه لا يجب التجرد إلا بعد الإحرام ~~، والمعتمد أنه واجب قبله وبعده ومعه . PageV03P223 # """""" صفحة رقم 224 """""" # قوله : ( ليشمل الخف ) لعل المراد به غير المخيط ، وإلا فهو داخل في ~~المخيط كما قرره شيخنا . قال زي : والضابط لما يحرم أن يكون فيه إحاطة ~~للبدن أو لبعض الأعضاء كجعل لحيته في خريطة . # قوله : ( ندبا ) لو ذكره بعد أبيض كغيره لكان أولى . # قوله : ( ونعلين ) المراد بهما ما لا يحرم بالإحرام كالمداس والتاسومة ~~والقبقاب بشرط أن لا يسترن جميع أصابع الرجل وإلا حرم الجميع ، فإذا لم يجد ~~نعلين واحتاج للبس الخفين وقطعهما فلا فدية بهذه الشروط الثلاثة ، أي قوله ~~فإذا لم يجد نعلين والاحتياج والقطع . وعبارة شرح م ر : ويسن لبس نعلين ~~لخبر : ( ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين ) انتهت ms1512 . فقول ق ل إن عطفهما ~~على إزار يقتضي ندب لبسهما ، وليس كذلك مخالف لما صرح به الشمس م ر . # فصل : في محرمات الإحرام الخ # أي ما يحرم بسببه ، فهو من إضافة المسبب للسبب . وكلها صغائر إلا قتل ~~الحيوان المحترم والجماع المفسد فإنهما من الكبائر كما قرره شيخنا ح ف . ~~وهي على ثلاثة أقسام : منها ما يحرم على الرجل فقط كستر بعض رأسه ولبس ~~المخيط ، ومنها ما يحرم على المرأة فقط كستر بعض وجهها والقفاز ، ومنها ما ~~يحرم عليهما كباقي المحرمات . وقد نظمها م د بقوله : # يحرم بالإحرام لبس رجل # لما يحيط مع ستر الرأس # كذاك ستر امرأة لوجهها # قفازها لا غير من لباس # وامنعن الطيب لكل محرم # ودهن شعر وجهه أو راس # وأن يزيل شعرا وظفرا # والوطء والوداع لا من ناسي # كذا تعرض لصيد بر # يؤكل ذو توحش بباساه # والحاصل أن المحرمات في الإحرام على ثلاثة أقسام : قسم تجب فيه الفدية ~~مطلقا ولو ناسيا أو جاهلا وهو الإتلاف ، كإزالة الشعر والظفر وقتل الصيد ~~وغير ذلك ، وقسم لا فدية فيه PageV03P224 ~~"""""" صفحة رقم 225 """""" # وإن تعمد وهو عقد النكاح وإن حرم على العالم ، ولا يصح أيضا وقسم إن تعمد ~~وجبت وإلا فلا ، كالترفهات كالدهن واللبث والطيب اه . # قوله : ( ويحرم على المحرم الخ ) أي سواء كان إحرامه صحيحا أو فاسدا ، ~~وسواء كان فساده في الابتداء أو في الدوام . # قوله : ( لبس المخيط ) أي على الرجل دون المرأة ، فكان على الشارح تقييده ~~بالرجل أخذا مما سيأتي في تغطية الرأس . # قوله : ( واللبد ) بكسر اللام بوزن حمل ، وهو ما تلبد من شعر أو صوف كما ~~في المصباح ، فقول م د إن عطف اللبد على الملزوق من عطف الخاص على العام ، ~~إذ هو من الملزوق وغير ظاهر ؛ لأن كونه من الملزوق يقتضي أنه عطف مرادف ، ~~وعلى كلام شيخ الإسلام يكون عطف عام على خاص لأنه جعله شاملا للملزوق . ~~وقال شيخ الإسلام في شرح الروض : والظاهر أن اللبد على نوعين نوع معقود ~~ونوع ملزوق . # قوله : ( في جميع بدنه ) أي ms1513 في أي جزء من بدنه ، بخلاف المرأة فإن المحرم ~~إنما هو لبس القفازين وتغطية الوجه . # قوله : ( إذا كان معمولا على قدره ) ليس قيدا ؛ نعم الوجه لا بد فيه من ~~كونه على قدره لا أزيد ، وحينئذ ففي المفهوم تفصيل وهو أن الزائد يحرم في ~~غير الوجه ولا يحرم في الوجه ، وعليه فلو وضع شيئا لا على وجهه لا إثم عليه ~~ولا فدية . # قوله : ( على الهيئة المألوفة ) متعلق بلبس الذي في المتن . # قوله : ( أو قباء ) عبارة عن القفطان الذي يلبس مفتوحا فإنه لا فدية عليه ~~، والقبا بالمد والقصر قيل هو فارسي معرب وقيل عربي مشتق من قبوت الشيء إذا ~~ضممت أصابعك عليه ، سمي بذلك لانضمام أطرافه . وروي عن كعب أن أول من لبسه ~~سليمان بن داود عليهما السلام كما في فتح الباري ، والأولى في المقابلة فلا ~~حرمة في ذلك . وقوله والأصل في ذلك أي في محرمات الإحرام من حيث هي ، وقوله ~~إن رجلا انظر ما اسمه . # قوله : ( فقال لا يلبس الخ ) حاصل ما أجاب به سبعة ، وقوله القمص بصيغة ~~الجمع جمع قميص ، وقوله لا يجد نعلين أي جائزين كالتاسومة . PageV03P225 # """""" صفحة رقم 226 """""" # قوله : ( وليقطعهما أسفل الخ ) بأن يجعلهما كالبابوج . قال ابن حجر : ~~وظاهر إطلاق الاكتفاء بقطعه الخف أسفل من الكعبين أنه لا يحرم وإن بقي منه ~~ما يحيط بالعقب والأصابع وظهر القدمين ، وعليه فلا ينافي تحريم السرموجة ~~لأنه مع وجود غيرها اه . والمراد بقوله وليقطعهما أي قبل لبسهما ، فهو على ~~التقديم والتأخير . ومحل جواز لبسهما بعد القطع عند فقد غيرهما وعند الحاجة ~~، ويدل له قوله إلا أحدا لا يجد نعلين كما في م ر . # قوله : ( ولا يلبس من الثياب الخ ) فإن لبسه على الهيئة المعتادة حرم من ~~جهتين اللبس والطيب وإن لم يكن على المعتاد في لبسه حرم من جهة الطيب فقط . # قوله : ( من الرجل ) راجع للبس المخيط وتغطية الرأس . # قوله : ( وراء الأذن ) نعم لا يحرم ستر شعر خرج عن حد الرأس . # قوله : ( بما يعد ساترا عرفا ) وإن حكى البشرة كثوب رقيق ms1514 ؛ لأنه يعد ~~ساترا هنا بخلاف الصلاة . # قوله : ( والطيلسان ) ما يوضع على الرأس كالشال . # قوله : ( الثخينان ) في أكثر النسخ الثخينين وليس بظاهر ؛ لأن قطع النعت ~~لا يجوز في مثل هذا ، بخلاف الرقيقين والماء الكدر فلا يحرم انغماسه في ماء ~~كدر ، وكذا وضع يده على رأسه وإن قصد به الستر ، وكذا وضع نحو قفة على رأسه ~~لم يعمها أو غالبها ولم يقصد الستر ، شرح م ر . # قوله : ( من على بعيره ) أي من فوقه فعلى اسم . PageV03P226 # """""" صفحة رقم 227 """""" # قوله : ( كاستظلال بمحمل ) أي وإن قصد مع ذلك الستر ، لأنه لا يعد ساترا ~~عرفا . وفصل بعضهم بين قصد الستر فيفدي وإلا فلا قياسا على ما لو وضع على ~~رأسه زنبيلا ، ورد بوضوح الفرق بين الصورتين إذ الساتر ما يشمل المستور ~~لبسا أو نحوه ونحو الزنبيل يتصور فيه ذلك ، فأثر القصد فيه ، بخلاف الهودج ~~، اه شرح العباب . # قوله : ( وإن مسه ) غاية . # قوله : ( فإن لبس ) الضمير فيه يرجع للرجل المحرم ، وقوله أو ستر ذلك أي ~~المحيط بالنظر للبس أو بعض الرأس بالنظر للستر ، فالفعلان تنازعا في اسم ~~الإشارة . وقال بعضهم : اسم الإشارة راجع لبعض الرأس ، ومفعول لبس محذوف أي ~~المخيط ، ولا يقال إن هذا من التنازع لاختلاف مرجع اسم الإشارة . # فرع : إذا لبس المحرم ثوبا فوق ثوب مع اختلاف الزمان فإن ستر الثاني ما ~~لم يستره الأول تعددت الفدية وإلا فلا ، ومثله في ذلك ما لو ستر رأسه بساتر ~~فوق ساتر . سم عن م ر . # قوله : ( ستر بعض الوجه الخ ) الأولى تغطية لأنها المذكورة في المتن . # قوله : ( والكفين ) كذا في بعض نسخ المتن على ما قاله المؤلف وبإسقاطها ~~على ما قاله الغزي وهو الصواب ، إذ للمرأة كما سيأتي في كلامه لبس المخيط ~~وغيره في الرأس وغيره إلا القفاز فليس لها ستر الكفين ولا إحداهما به ، ~~بخلاف ما إذا سترت كفيها بكميها أو بخرقة لفتها فلا يحرم م د . وقال بعضهم ~~: قوله والكفين أي بالقفازين خاصة لا بنحو كميها فلا يحرم ، وحينئذ يندفع ~~الاعتراض بأن الأولى حذفهما ms1515 ؛ بشبيشي مع زيادة . # قوله : ( من المرأة ) راجع للأمرين قبله ، وهو ليس قيدا لأنهما حرامان ~~على الرجل أيضا إذا كانا مخيطين . ويمكن أن يقال إن بين الرجل والمرأة فرقا ~~في ذلك ، فإن المرأة لا يحرم عليها في الكفين إلا القفازان بخلاف الرجل ~~يحرمان عليه وغيرهما من كل محيط . # قوله : ( ولو أمة ) أي مع أن الأمة . توسع فيها في الصلاة بالنسبة للعورة ~~لكن لم يتوسع فيها هنا ، بل كانت كالحرة ، وبهذا صح جعلها غاية . PageV03P227 # """""" صفحة رقم 228 """""" # قوله : ( وعلى الحرة الخ ) جواب عن سؤال حاصله : أن المرأة إذا كانت في ~~الصلاة وجب عليها ستر رأسها ويجب عليها كشف وجهها للإحرام ، فإذا لم يمكنها ~~ستر رأسها إلا بستر شيء من وجهها فقد تعارض عليها واجبان الصلاة والإحرام ~~فما المخلص لها ؟ فأجاب بأنها تراعي الصلاة . # قوله : ( مما يلي الوجه ) فيه أن ما يلي الوجه من الرأس ؛ ولا معنى له ، ~~فالمناسب أن يقول : مما يلي الرأس ، أو يقول : من الوجه . وعبارة م ر : مما ~~يليه ، أي الرأس من الوجه ، وهي أولى بل الصواب ؛ لأن ما يلي الوجه ليس من ~~الوجه مع أن المقصود أنها تستر من الوجه ما لا يتم ستر الرأس إلا به . # قوله : ( والمحافظة ) عبارة شرح المنهج : لا يقال لم لا عكس ذلك بأن تكشف ~~من رأسها ما لا يتأتى كشف وجهها إلا به ؟ لأنا نقول الستر أحوط من الكشف . # قوله : ( على ستره ) أي الرأس . # قوله : ( لكونه عورة ) أي في الصلاة . # قوله : ( لأن رأسها ليس بعورة ) أي في الصلاة لا مطلقا . # قوله : ( وإذا أرادت المرأة ستر وجهها ) فيه إشارة إلى وجوب كشف وجهها ~~ولو بحضرة الأجانب ومع خوف الفتنة ويجب عليهم غض البصر ، وبه قال بعضهم . ~~والمتجه في هذه وجوب الستر عليها بما لا يمسه الآتي اه ق ل . # قوله : ( بثوب ) الأولى إسقاط الباء ، مرحومي ؛ لأن ثوبا بدل من ما . # قوله : ( بحيث لا يقع ) أي نحو الثوب على البشرة ، فإن وقع عليها فإن كان ~~بفعلها أو استدامته لزمتها الفدية وإلا بأن سقط قهرا ms1516 ورفعته حالا فلا فدية ~~اه م د . # قوله : ( وسواء أفعلته الخ ) لا يلائم ما قبله فإن ما قبله مقيد بالحاجة ~~، إذ ستر الوجه عن الناس من الستر لحاجة ؛ فالمناسب لفظا أن يطلق أولا في ~~الستر كأن يقول : فإذا أرادت المرأة ستر وجهها أرخت الخ ، ثم يقول : وسواء الخ . PageV03P228 # """""" صفحة رقم 229 """""" # قوله : ( يحرم على الخنثى الخ ) لأنه إما أنثى أو ذكر . # قوله : ( وله ستر وجهه الخ ) ضعيف ، والمعتمد أنه يحرم عليه ذلك لأنه ~~ملحق بالأنثى . وعبارة م ر : وليس له ستر وجهه مع كشف رأسه خلافا لمقتضى ~~كلام ابن المقري في روضه . قال ق ل : ولعل كلام الشارح سبق قلم ، وكان ~~الأولى أن يقول ويجب عليه كشف وجهه وستر رأسه ؛ لأنه كالمرأة هنا كما صرحوا ~~به . وحاصل مسألة الخنثى أنه إما أن يستر وجهه ورأسه أو يكشفهما أو يستر ~~الوجه ويكشف الرأس أو يعكس ، ففي الصورة الأولى يأثم وتجب عليه الفدية ، ~~وفي الثانية والثالثة يأثم ولا فدية ، وفي الرابعة لا إثم ولا فدية كما ~~قرره شيخنا ح ف ؛ لأن الرابعة هي الواجبة عليه كما قاله ق ل . # قوله : ( لا نوجبها بالشك ) لاحتمال أنه ذكر . # قوله : ( وأن لا يستتر ) لو قال أن لا يلبس المخيط لكان أولى ق ل ؛ لأن ~~الستر يصدق بما إذا اتزر بسراويل أو ارتدى بقميص مع أنه لا يحرم ، فتأمل . # قوله : ( وترجيل الشعر ) أي تسريحه ؛ والأولى حذف ترجيل بأن يقول : ودهن ~~الشعر ، لأن المراد استعمال الدهن في شعر الرأس أو الوجه ولو بعض شعرة ق ل ~~بالمعنى . فالمدار هنا على التدهين والترجيل ليس قيدا ، ومن هنا إلى آخر ~~المحرمات عام في الرجل والمرأة ، وما تقدم على التوزيع الأولان للرجل وما ~~بعدهما إلى هنا للمرأة . # قوله : ( بالدهن ) بالضم ما يدهن به ، وأما بفتحها فهو الفعل أعني ~~التدهين أج . # قوله : ( وشمع ) بفتح الميم ويجوز إسكانها كما صرح به السيوطي . # قوله : ( ولو واحدة ) أي إن كانت مما يقصد به التزيين كشعر اللحية ؛ لأن ~~هذا هو مناط التحريم ، مرحومي ؛ أي بخلاف ms1517 واحدة من الإبط أو العانة . # قوله : ( لما فيه ) أي ترجيل الشعر بالدهن ، وقوله من تزيين أي ولو بعد ~~طلوعه . PageV03P229 # """""" صفحة رقم 230 """""" # قوله : ( الأقرع ) أي الذي لا ينبت ، وقوله والأصلع أي في محل الصلع فقط ~~، وقوله وذقن الأمرد أي إذا لم يبلغ أوان نبات لحيته لأنها حينئذ كالرأس ~~المحلوق م ر . فإذا بلغ أوان الطلوع لم يلتح يقال له ثط . # قوله : ( لانتفاء المعنى ) أي التزيين والتنمية . # قوله : ( وباطنا ) كباطن أنفه وأذنيه . # قوله : ( وأكله ) أي إن لم يمس شيئا من نحو شاربه وإلا فيحرم ق ل ، وكذا ~~يقال فيما بعده . # قوله : ( وشارب ) وحينئذ فليتنبه لما يغفل عنه كثيرا من تلويث الشارب ~~والعنفقة بالدهن عند أكل اللحم ، فإنه مع العلم والتعمد حرام فيه الفدية ~~شرح م ر . # قوله : ( وهذا ) أي ما قاله العراقي من التفصيل . فجملة الأقوال ثلاثة في ~~شعر الوجه الحرمة وعدمها والتفصيل المذكور ؛ لكن هذا التفصيل ضعيف والمعتمد ~~عند م ر ما قاله المحب الطبري . # قوله : ( غسل بدنه ) أي وملبوسه . # قوله : ( من غير نتف ) أما بنتف فحرام . # قوله : ( الذي لا طيب فيه ) أما ما فيه طيب فحرام . # قوله : ( ما لم يقطع بهما شعر ) وإلا حرما . # قوله : ( ومثل الحلق النتف ) ولو كشط المحرم جلدة الرأس فلا فدية ، إذ ~~الشعر تابع ؛ شوبري . PageV03P230 # """""" صفحة رقم 231 """""" # قوله : ( الصادق ببعض شعرة ) كيف هذا مع قوله بعد : وفي جميع ذلك الفدية ~~مع أن الواحدة فيها مد ؟ وأجيب بأن المراد بالفدية ما يشمل المد ، أو هذا ~~بالنسبة للحرمة وتكمل الفدية في ثلاث فأكثر ، بخلاف الدهن فإن فيه الفدية ~~ولو لبعض شعرة من رأسه أو وجهه لحصول الترفه بذلك ق ل وأ ج . # قوله : ( والطيب ) أي التطيب به على الوجه المألوف فيه كالتبخر بالعود ، ~~بخلاف أكله وحمله . فإن قال قائل : فلأي شيء حرم الطيب على المحرم مع أنه ~~في حضرة الله الخاصة كالصلاة والطيب مستحب في الجمعة ؟ فالجواب إنما حرم ~~ذلك لحديث : ( المحرم أشعث أغبر ) ولأن المطلوب من المحرم إظهار الذل ~~والمسكنة واستشعار الخجل من الحق تعالى ms1518 وطلب الصفح والعفو خوفا من معاجلة ~~العقوبة كما ورد : ( إن السيد آدم عليه الصلاة والسلام لما حج من بلاد ~~الهند ماشيا تاب الله عليه في عرفات وتلقى هناك كلمات الاستغفار بقوله : ~~ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) . # قوله : ( ولو مع غيره ) المناسب : ولو مع غيرها أي الرائحة كما في شرح ~~المنهج ، أي ولو كان القصد منه رائحته مع غيره كالتداوي فيكون غاية في يقصد ~~، ويؤيده قوله بعد : وإن كان يطلب للصبغ والتداوي أيضا . ويحتمل أن يكون ~~المعنى ولو استعمله مع غيره كأن خلطه بغيره وتطيب به كما قال شيخنا ~~العشماوي ، وربما يؤيده قوله الآتي : ولو استهلك الطيب الخ فتأمل . # قوله : ( أشهر طيب الخ ) وهو نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به ، قيل : وهو ~~صنف من الكركم ، وقيل : يشبهه اه مصباح . # قوله : ( في ملبوسه ) أي ولو نعلا . # قوله : ( بأكل ) أي اعتيد الطيب به لذلك كالمسك ، بخلاف أكل العود . # قوله : ( أو إسعاط ) هو الإدخال في الأنف . # قوله : ( أن يلصق ) ومن ذلك البخور بنحو العود فإن فيه لصق أجزاء الدخان ~~ببدنه أو ملبوسه وخرج به مجرد الشم كما في م ر وما إذا ألقته عليه الريح . PageV03P231 # """""" صفحة رقم 232 """""" # قوله : ( ولا لون ) اعتمد م ر . أنه لا ضرر ببقاء اللون ، وعبارته : فلو ~~كان في مأكول بقي فيه ريح الطيب أو طعمه حرم لأن الريح هو الغرض الأعظم من ~~الطيب والطعم مقصود منه أيضا ، بخلاف اللون وحده . # قوله : ( وما يقصد به الأكل ) مفهوم قوله بما يقصد منه رائحته . # قوله : ( الأبازير ) أي أنواع الروائح ، وهو جمع بزر كحب هان . وفي إطلاق ~~الأبازير على المصطكى تغليب لأن المصطكى ليس لها بزر ، وكذا المسك ، ثم ~~رأيت المرحومي قال : قوله كالمصطكى تنظير لا تمثيل اه . والمصطكى بضم الميم ~~وتخفيف الكاف والقصر أكثر من المد ، قال بعضهم : تشدد فتقصر وتخفف فتمد ، ~~وحكى ابن الأنباري فتح الميم والتخفيف والمد ، وذكر غيره القصر أيضا ، ~~ويقال : مصتكى بالتاء اه مصباح . # قوله : ( يحرم على المحرم ) لا حاجة لهذا لأن ms1519 الكلام في محرمات الإحرام ، ~~وانظر لم صرح به في هذا دون غيره . ولعله لأجل التقييد بقوله إذا كان الخ ~~أو اعتناء به لكونه من الكبائر . # قوله : ( قتل الصيد ) القتل ليس قيدا إذ يحرم أيضا التعرض له باصطياد أو ~~نحوه ، نعم الفدية إنما هي في قتله أو نحوه . # قوله : ( مأكولا ) أي يقينا ح ف . وقوله وحشيا أي أصالة وإن تأنس بخلاف ~~الإنسي وإن توحش نظرا لأصله كما في شرح المنهج . # قوله : ( وحرم عليكم صيد البر الخ ) قال القفال في الفرق بين البري ~~والبحري : إن البري إنما يصاد غالبا للتنزه والتفرج والإحرام ينافي ذلك ، ~~بخلاف البحري فإنه يصاد غالبا للاضطرار أو المسكنة فحل مطلقا حينئذ م ر اه . # قوله : ( أي أخذه ) حمل الشارح الصيد على المصيد فاحتاج إلى تقدير المضاف ~~؛ لأن الحرمة تتعلق بالأفعال لا بالذوات ، ولو حمله على الاصطياد لاستغنى ~~عن تقدير المضاف . PageV03P232 # """""" صفحة رقم 233 """""" # قوله : ( بين ذئب ) فالذئب وحشي لأنه لا يؤنس به . فإن قلت : ما الفرق ~~بين المتولد بين ذئب وشاة وبين المتولد بين حمار أهلي وحمار وحشي مع أن كلا ~~منهما متولد بين مأكول وغير مأكول وبين وحشي وغيره ؟ قلت : أجيب بأن الذئب ~~وحشي غير مأكول والحمار الوحشي مأكول ، وقوله كبغل فإنه متولد بين حمار ~~أهلي وفرس . # قوله : ( ملتزم الأحكام ) ليس بقيد إلا من حيث الضمان . # قوله : ( بحرمة الله ) أي بحكمه الأزلي القديم . # قوله : ( وقيس بمكة باقي الحرم ) يمكن أن يراد بالبلد ما يشمل الحرم ، ~~فلا حاجة للقياس . # قوله : ( وكذا قبوله ) لا حاجة إليه لأن كلام المتن يشمله ؛ لأن العقد ~~يشمل الإيجاب والقبول ، ومثل العقد الإذن فيه . نعم لا يمتنع عقد النكاح ~~على نائب الإمام والقاضي بإحرامهما . وبهذا يلغز ويقال : لنا رجل محرم ~~بالحج أو العمرة يعقد نائبه النكاح ويصح منه وهو عامد عالم ذاكر مختار ولا ~~إثم عليه في ذلك اه م د . # قوله : ( أو لوكيله ) صوابه أو لموكله ، وسواء كان الموكل محرما أو حلالا ~~والوكيل محرم ولا بد . # قوله : ( عن الرجعة ) وكذا الشهادة على العقد ms1520 وزفاف المحرمة للحلال ، ~~وعكسه ق ل . قال ابن حجر : وندب له ترك الخطبة وكرهت رجعته ، وجاز كونه ~~شاهدا في نكاح الحلالين . # قوله : ( والوطء ) فيحرم بالإجماع على المحرم إما مطلقا أو بحج أو بعمرة ~~أو بهما حتى يحرم على المرأة الحلال تمكين المحرم منه ؛ لأن فيه إعانة على ~~معصية . ويحرم على الرجل الحلال أيضا حال إحرام المرأة ما لم يرد تحليلها ~~بشرطه اه . ومحل حرمته وإفساده الحج إذا كان من عاقل عالم مختار ، فإن فقد ~~واحد من هذه الثلاثة فلا حرمة ولا إفساد . PageV03P233 # """""" صفحة رقم 234 """""" # قوله : ( في قبل ) أي متصل أو منفصل ق ل . وعبارة شرح م ر : ووطء ، أي ~~ولو لبهيمة في قبل أو دبر بذكر متصل أو بمقطوع ولو من بهيمة أو من قدر ~~الحشفة من فاقدها اه . وكتب الرشيدي على قوله أو بمقطوع : أي بالنسبة ~~للمرأة ، بأن استدخلت ذكرا مقطوعا فيحرم عليها ويفسد حجها وإن كانت لا تجب ~~عليها الفدية كما يأتي . # قوله : ( وكذا المباشرة ) أشار إلى أن هذا من جملة العشر . وعبارة م ر : ~~وتحرم مقدماته أيضا كقبلة ونظر ولمس ومعانقة بشهوة ولو مع عدم إنزال ، أو ~~مع حائل ولا دم في النظر بشهوة ، والقبلة بحائل وإن أنزل ؛ بخلاف ما سوى ~~ذلك من المقدمات فإن فيه الدم وإن لم ينزل إن باشر عمدا بشهوة اه . والدم ~~مقيد بقيدين المباشرة عمدا والشهوة . # قوله : ( قبل التحلل ) ليس بقيد . # قوله : ( وكذا يحرم الاستمناء ) ولا تجب به الفدية إلا إذا أنزل ، شرح ~~المنهج . واعلم أن الاستمناء بيد غير الحليلة حرام مطلقا ، وكذا بيد حليلته ~~في الإحرام أو صوم الفرض اه . # قوله : ( أي المحرمات ) هو تفسير لاسم الإشارة المفرد ، وهو غير مستقيم ~~لأن ذا لا يشار به إلا للمفرد المذكر والمشار بها على كلامه جمع ، ولو فسره ~~بالمذكور وبينه بالمحرمات لكان أولى . # قوله : ( أو قبوله ) لا حاجة إليه كما تقدم . # قوله : ( فلا فدية فيه ) أتى الشارح بهذا ليحسن الاستثناء في كلام المصنف ~~لأن الكلام في وجوب الفدية ، ولا معنى لاستثناء عدم ms1521 الانعقاد من وجوب ~~الفدية ؛ فأشار الشارح إلى أن قول المصنف فإنه لا ينعقد علة لمحذوف وهو ~~القصود بالاستثناء . # قوله : ( في فدية الجماع ) أي أو بدلها ، وكذا في شاته كالواقع بعد ~~الجماع غير المفسد أو بين التحللين سواء طال الزمن بين المقدمات والجماع أم ~~قصر ، شرح م ر . # قوله : ( ولا يفسده ) انظر لو علت عليه ولم يوجد منه حركة ولم ينزل ، هل ~~يجري فيه ما في الصوم من عدم فساد صومه وعدم الفدية ؟ لا يبعد الجريان ، حرر . # قوله : ( أي الإحرام ) أي إحرام الواطىء والموطوءة ، والفدية خاصة بالرجل ~~كما يأتي . PageV03P234 # """""" صفحة رقم 235 """""" # قوله : ( إلا الوطء ) أي من غير الخنثى . # قوله : ( إذا وقع في العمرة ) أي المفردة ، أما غير المفردة فهي تابعة ~~للحج صحة وفسادا ، شرح المنهج . # قوله : ( وفي الحج ) أي إذا وقع قبل التحلل الأول ، إذا تكرر الجماع ~~حينئذ وجب فيما عدا الأول في كل جماع شاة ح ل . # قوله : ( قبل الوقوف ) أي يفسده الوطء إذا وقع قبل الوقوف بإجماع . # قوله : ( ولو كان المجامع الخ ) غاية . وعبارة م ر : ولو كان نسكه تطوعا ~~من صبي أو قن ؛ لأن إحرام الصبي صحيح وتطوعه كتطوع البالغ يلزم بالشروع فيه ~~. قال ابن الصلاح : وإيجابه عليه ليس إيجاب تكليف ، بل معناه ترتبه في ذمته ~~كغرامة ما أتلفه ، ولو كان الذي أفسده الجماع قضاء وجب قضاء المقضي لا ~~القضاء ، فلو أحرم بالقضاء عشر مرات وأفسد الجميع لزمه قضاء واحد عن الأول ~~وكفارة لكل من العشر . # قوله : ( فلا رفث ) أي مشروع وجائز . والرفث الجماع والفسوق المعاصي ~~والجدال الخصام اه أج . # قوله : ( فلا يفسد ذلك بجماعة ) أي ولا فدية أيضا . شوبري . # قوله : ( صح ) أي إذا قصد بالنزع ترك الجماع لا الاستلذاذ ، فإن قصد ~~الاستلذاذ أو أطلق لم يصح إحرامه كما تقدم في الصوم م د . # قوله : ( بفعل اثنين ) قال في التنبيه : وإن قلنا إن الحلق ليس بنسك حصل ~~التحلل الأول بواحد من اثنين الرمي أو الطواف وحصل له التحلل الثاني ~~بالثاني اه . ويتجه مثله إذا لم يكن برأسه ms1522 شعر ، شوبري على التحرير . وقد ~~نظم ذلك بعضهم فقال : # رمى وحلق مع طواف تبعا # بالسعي ذي ثلاث فاستمعا PageV03P235 ~~"""""" صفحة رقم 236 """""" # باثنين منها يحصل التحلل # إلا النسا وبالثلاث يحصل # قوله : ( والقلم ) أي والدهن ، فكان الأولى ذكره فجملة ما يحل به ثمانية ~~. قوله : ( ولا يحل به ) أي لا يحل به الاثنان الباقيان من العشرة ، فكان ~~حق الشارح ذكر الوطء لأنه العاشر في كلام المصنف أو إطلاق المباشرة عن ~~تقييدها بما دون الفرج فتكون شاملة له ، فتأمل وافهم ق ل . # قوله : ( إذا رميتم ) أي وطفتم أو حلقتم ، أو محمول على من لا شعر برأسه ~~وفي رواية : ( إذا رميتم وحلقتم ) . # قوله : ( إلا النساء ) أي العقد عليهن ووطؤهن ومقدماته . # قوله : ( وهو الرمي ) أي رمي أيام التشريق . # قوله : ( تحلل واحد ) وهو يحصل بأعمالها ، أعني الطواف والسعي والحلق أو ~~التقصير . # قوله : ( محلان ) تثنية محل ، اسم فاعل من أحل ضد حرم م د . # قوله : ( انقطاع الدم ) قال في متن المنهج : وإذا انقطع لم يحل قبل طهر ~~غير صوم وطلاق وطهر اه . ومراده بالطهر الأول الرافع للحدث ، وبالثاني غيره ~~كغسل الجمعة والعيدين والوضوء . # قوله : ( وإذا جامع المحرم ) أي جماعا يفسد نسكه فرضا أو نفلا ذكرا أو ~~أنثى حرا أو رقيقا . قوله : ( بل يجب ) بخلاف سائر العبادات حيث يخرج منها ~~بالفساد كالصوم مثلا ؛ لأن PageV03P236 ~~"""""" صفحة رقم 237 """""" # الحج شديد التعلق واللزوم ، لأنه إذا لم يخرج منه بالموت كما تقدم فيما ~~إذا مات وهو محرم فإن آثاره باقية ، بدليل قول النبي في المحرم الذي وقصته ~~ناقته : ( لا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا ) فعدم خروجه منه ~~بغيره أولى فعلم من هذا أنه لو أحرم بالحج ثم وطىء قبل اشتغاله بأعماله فسد ~~ووجب عليه المضي في فاسده وهو القضاء ، والبدنة ولا يجوز له أن يحرم به ~~ثانيا ليأتي بحج صحيح ويتخلص من البدنة الواجبة عليه ، لأن الإحرام بالحج ~~شديد التعلق فيكون لازما للمحرم حتى يأتي بأعماله . # قوله : ( في فاسد نسكه ) خرج بالفاسد الباطل كأن ارتد فيه ، فلا يجب ~~المضي فيه ms1523 ق ل . وهذا من المواضع التي يفرق فيها بين الفاسد والباطل . # قوله : ( وصورة الإحرام الخ ) هذه فائدة جديدة ليست تصويرا لما قبلها ؛ ~~لأن ما قبلها طرأ فيه الفساد بعد صحته كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( فإنه ) أي الإحرام بالحج يصح الخ . قوله : ( وأما إذا أحرم وهو ~~مجامع الخ ) هذه تقدمت ، وغرضه من الإتيان بها الرد على من جعله انعقد ~~فاسدا في هذه الصورة أيضا كما يدل عليه قوله على الأصح . # قوله : ( ومن فاته الوقوف ) أي من غير حصر ، أما مع الحصر ففيه تفصيل يأتي . # قوله : ( بعذر ) أي غير الحصر . # قوله : ( قبل حضوره ) لا حاجة إليه لأنه معلوم من قوله : ومن فاته الوقوف . # قوله : ( تحلل وجوبا ) أي بنية التحلل ، أي الخروج من الحج على الأوجه زي ~~؛ لأنه إذا أتى بأعمالها خرج من الحج وصار حلالا . ولا يشترط نية العمرة ~~كما قاله زي ؛ لأن القصد منها التحلل ، ولا تجزيه عن عمرة الإسلام كما يأتي ~~، فلو استدامه أي الحج الفاسد حتى حج من قابل لم يجزه ما لو وقف فإنه يجوز ~~له ، بل يجب أن يصابر الإحرام للطواف والسعي لبقاء PageV03P237 ~~"""""" صفحة رقم 238 """""" # وقتهما لأنه لا آخر له مع تبعيتهما للوقوف ، فإنه الركن الأعظم كما في ~~شرح الروض . وهذا يفهم من قول المصنف الآتي : ومن ترك ركنا الخ . # قوله : ( وابتداؤه ) أي في غير أشهره ، وقوله لا يجوز أي لبقاء بعض ~~الأعمال عليه ح ل . والمراد بقوله وابتداؤه أي من هذا المحرم أو ابتداؤه ~~حجا كما قاله سلطان ، فاندفع ما يقال قد تقدم أنه يجوز الإحرام بالحج في ~~غير أشهره وينعقد عمرة . وحاصل الجواب : أن المعنى أن ابتداءه حينئذ لا ~~يجوز لهذا المحرم أو ابتداؤه حجا ، فلا ينافي أنه يجوز لشخص آخر أن يحرم ~~بالحج في هذا الوقت وينعقد عمرة ، شيخنا . # قوله : ( أي بعملها ) وما فعله من عمل العمرة يحصل التحلل الثاني ، وأما ~~الأول فيحصل بواحد من الحلق والطواف المتبوع بالسعي لسقوط حكم الرمي ~~بالفوات ، فصار كمن رمي ولا يحتاج إلى نية العمرة ؛ لكن ms1524 لا بد من نية ~~التحلل بها . قال سم : ينبغي عند كل منها أي من أعمالها إذ ليست عمرة حتى ~~يكفي لها نية في أولها . # قوله : ( بأركانها الخمسة ) لو سكت عن لفظ خمسة لكان صوابا ، إذ ليس هنا ~~نية إحرام بها وإنما هنا نية تحلل وليست من أركانها م د . # قوله : ( فورا ) ولا يشترط الاستطاعة بل يجب عليه ولو ماشيا ، ولو كان ~~بينه وبين مكة مرحلتان فأكثر ؛ وهذه العمرة التي حصل التحلل بها لها تحللان ~~: الأول : يحصل بفعل الحلق أو الطواف المتبوع بالسعي إن كان هناك سعي ، ~~والتحلل الثاني بفعل الآخر ؛ فقولهم العمرة لها تحلل واحد أي غير عمرة ~~الفوات . # قوله : ( لأنه ) أي من فاته الوقوف . # قوله : ( فسلك طريقا آخر ) أي أطول من الأول ، أما لو سلك طريقا آخر ~~مساويا للأول أو أقرب منه أو صابر إحرامه غير متوقع زوال الإحصار ففاته ~~الوقوف فعليه الإعادة . # قوله : ( فلا إعادة عليه ) أي إن كان نسكه غير فرض ، فإن كان فرضا ففي ~~ذمته إن استقر عليه كحجة الإسلام PageV03P238 ~~"""""" صفحة رقم 239 """""" # بعد السنة الأولى من سني الإمكان ، وإلا أي وإن لم يستقر كحجة الإسلام في ~~السنة الأولى من سني الإمكان اعتبر استطاعته بعد ، أي بعد زوال الحصر إن ~~وجدت وجب وإلا فلا ؛ شرح المنهج . وقوله فلا إعادة عليه أي المحصر . # قوله : ( القضاء اللغوي ) وهو الأداء . قوله : ( تضيق وقته ) فلما تضيق ~~وقته كان فعله في السنة التي أفسد فيها أداء ، فيكون فعله في السنة التي ~~بعدها قضاء حقيقيا . # قوله : ( ويلزمه قضاء عمرة الإسلام ) أي أداؤها وقوله مع الحج ليس بقيد ~~بل يجوز فعلها قبله أو بعده ، إلا أن يقال إن قوله مع الحج ظرف ليلزم ~~فالمعية في اللزوم لا في الفعل . # قوله : ( كالحائض ) مثال لقوله أم لا . وحاصله أنها إن كانت من أهل مكة ~~أو قريبة منها لزمها مصابرة الإحرام حتى تأتي بالطواف ولو طال الزمان ويحرم ~~عليها محرمات الإحرام ، وأما إذا لم تكن كذلك ورحلت القافلة وخافت على ~~نفسها لو تخلفت فتخرج معهم حتى ms1525 تصل لمحل لا يمكنها فيه الرجوع إلى مكة ~~فتتحلل كالمحصر أي بذبح فحلق أو تقصير مع نية التحلل ويستقر الطواف عليها ~~حتى تأتي بإحرام أي مطلق أو لأجل الطواف لأن إحرامها بطل بالتحلل ولا تحرم ~~عليها المحرمات . # قوله : ( وكسر المهملة ) ولبعضهم : # أضمم أو اكسر في مضارع لحل # هذا إذا استعملت في معنى نزل # أما إذا استعملت في فك فضم # واكسره من حل المقابل لحرم # أي في مضارع حل المقابل لحرم : # وحل من إحرامه يحل # وغالبا أحل ذا يحل # قوله : ( المتقدم ذكره ) أي ذكر الواجب ، وكان المناسب ذكرها . قوله : ( ~~من سائر العبادات ) كالوضوء والصلاة . PageV03P239 # """""" صفحة رقم 240 """""" # فصل : في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها من الإطعام والصوم # واعلم أن ذكر هذا الفصل بعد ما تقدم من المحرمات مناسب ؛ لأنه ناشىء عن ~~فعل شيء منها أو عن ترك شيء من الواجبات في الباب قبل ذلك . واعلم أن الدم ~~يطلق على الحيوان وما يقوم مقامه من طعام وصيام ويطلق على نفس الحيوان فقط ~~، والشارح جرى على هذا الثاني حيث قال : وما يقوم مقامها ، والمراد بيان ~~أحكامها من كونها على الترتيب والتقدير أو غيره كما يأتي ، فهو على تقدير ~~مضافين . # قوله : ( خمسة ) هي بالنظر لكلام المتن منونة والشارح حذف التنوين حيث ~~أضافها ، ففيه عدم المحافظة على كلام المتن ؛ وهذا على النسخة التي فيها ~~أشياء من كلام الشارح . واعلم أنها بالنظر للأحكام أربعة وللأفراد أحد ~~وعشرون ، فكلام المصنف والشارح لا يوافق واحدا منهما . ويجاب عن المصنف ~~بأنه مشى على الأول ، ولكن أفرد دم الجماع بالعد مع أنه لا يخرج عنها لغلظه ~~وفحشه ، وفي جعل الشارح ما ذكره من التسعة أنواعا نظر فإنها أفراد لا أنواع ~~؛ نعم الدم المنوط بترك مأمور نوع فيكون غلبه م د . # قوله : ( وبطريق البسط تسعة ) فيه أنه إن أراد باعتبار الأحكام فهي أربعة ~~كما ستأتي الإشارة إليه في الخاتمة ، وإن أراد باعتبار الأفراد فهي أكثر من ~~ذلك إذ هي أحد وعشرون ؛ وحينئذ فكلام الشارح غير ظاهر اللهم إلا أن يراد ~~بالأنواع ms1526 ما بعضه نوع وإن كان بعضه الآخر أفرادا ففيه تغليب النوع على ~~الأفراد ، فهذه وإن كانت أفرادا إلا أن بعضها وهو الدم المنوط بترك مأمور ~~نوع فغلبه وعبر بالأنواع . ولو أبقى المتن بحاله وحمله على اعتبار الأحكام ~~لكان أولى ، غاية الأمر أنه أفرد الدم الواجب بالوطء لغلظه فلا ينافيه عد ~~غيره لها أربعة . # قوله : ( المنوط ) أي المتعلق . # قوله : ( ودم الاستمتاع ) كالتطيب واللبس ومقدمات الجماع والجماع بين ~~التحللين والدهن كما سيأتي . # قوله : ( أخل المصنف ) قد يقال لا إخلال لأنه داخل في الأول وهو دم ترك ~~النسك ؛ لأن القران فيه ترك ميقات أحد النسكين ، فإنه يحرم بهما معا من ~~ميقات . وعبارة الشارح فيما يأتي : PageV03P240 # """""" صفحة رقم 241 """""" # وإنما لم يدخل هذا النوع أعني القران في تعبيره بترك النسك لأنه دم جبر ~~لا دم نسك على المذهب في الروضة . # قوله : ( أحدها الدم الواجب الخ ) قال في الإيعاب : ويلحق بهذا الدم ~~المندوب لترك طواف القدوم ، أو ركعتي الطواف ، أو الجمع بين الليل والنهار ~~بعرفة ؛ فكل من هذه يسن فيه دم كدم التمتع . وينبغي أن يلحق بها ما قيل ~~بوجوبه وتركه ، فيسن فيما يظهر أن يخرج فيه دما كدم التمتع خروجا من الخلاف أج . # قوله : ( وهو شامل لثلاثة ) لأن النسك شامل للركن والواجب . وفي كلامه ~~مسامحة ، بل هو شامل لتسعة أفراد ، وهذا هو الأول في كلام ابن المقري ولفظه فيه : # أربعة دماء حج تحصر # أولها المرتب المقدر # تمتع فوت وحج قرنا # وترك رمي والمبيت بمنى # وتركه الميقات والمزدلفه # أو لم يودع أو كمشي أخلفه # ناذره يصوم إن دما فقد # ثلاثة في الحج وسبعا في البلد فهذه التسعة داخلة في ترك النسك في كلام ~~المتن ويدعي أن المشي المنذور نسك فتاركه قد ترك النسك . # قوله : ( بعد التحلل ) ظرف لمحذوف تقديره : ويجوز ذبحه بعد التحلل بعمل ~~عمرة وإن كان لا يجب ذبحه إلا في عام القضاء . # قوله : ( الدم المنوط بترك مأمور ) وتحته تسعة كما يعلم من كلام ابن ~~المقري . # قوله : ( من الواجبات ) اندفع بهذا ما يقال إن ms1527 الاثنين قبله داخلان فيه ؛ ~~لأن دم التمتع وجب بترك الإحرام بالحج من الميقات وهو مأمور به ، ودم ~~الفوات أيضا بترك مأمور به وهو الوقوف . # قوله : ( وهو على الترتيب شاة ) هو مبتدأ ، وعلى الترتيب خبر أول وشاة ~~خبر ثان . # قوله : ( والتقدير ) بمعنى أن الشارع قدر ما يعدل إليه وهو الصوم بما لا ~~يزيد ولا ينقص . PageV03P241 # """""" صفحة رقم 242 """""" # قوله : ( فهو ما أشار إليه الخ ) فيه مسامحة لأن الإشارة إنما هي من قوله ~~: فإن لم يجد الخ . # قوله : ( إحرامه بالحج ) لا يخفى أن لوجوبه سببين : فراغ العمرة والإحرام ~~بالحج كما سيذكره ، فيجوز تقديمه على أحد سببيه كزكاة الفطرة . # قوله : ( بالعمرة ) أي بسبب فراغه من العمرة ، أي منتفعا بمحظوراتها ، أي ~~بما كان يحرم في حال الإحرام بها . وقوله إلى الحج أي وينتهي انتفاعه بها ~~إلى الإحرام بالحج . # قوله : ( وشرط وجوبه ) مفرد مضاف فيعم ، إذ شروطه التي ذكرها أربعة . # قوله : ( من ميقات بلده ) ليس قيدا . # قوله : ( وأن لا يعود ) هذا يفهم من قوله : وإنما يجب بترك الإحرام بالحج ~~إلى آخره . # قوله : ( إلى الإحرام ) ليس قيدا ، بل لو عاد محرما ووصل إلى الميقات ثم ~~رجع فلا دم أيضا اه م د . # قوله : ( الذي أحرم منه بالعمرة ) ليس بقيد ، فيكفيه الخروج للإحرام ~~بالحج إلى أي ميقات ولو أقرب من الأول ق ل . وعبارة المنهج : ولم يعد ~~لإحرام الحج إلى ميقات . # قوله : ( بعد مجاوزة الميقات ) يحتمل أن يكون ظرفا ليعود والتقدير : أن ~~لا يعود بعد مجاوزة الخ . ومفهومه أنه إذا عاد لا دم وهو صحيح ، لكن لا ~~حاجة لقوله بعد المجاوزة لأنه يفهم من قوله أن لا يعود أنه جاوز ويصح جعلها ~~ظرفا لقوله أحرم أي أحرم المتمتع بعد مجاوزة الميقات الأصلي للعمرة ثم تمم ~~الأعمال للعمرة ، فإن لم يعد في الحج لزمه دم ، وإن عاد إلى ذلك الذي أحرم ~~منه بالعمرة فلا دم . وهذا صحيح أيضا لكنه يكون قاصرا على هذه الصورة ، وهي ~~فيما إذا أحرم بالعمرة بعد المجاوزة مع أنه ليس قيدا ، فكان الأولى حذفها ms1528 ، ~~أي حذف قوله بعد مجاوزة الخ كما قاله بعضهم . # قوله : ( وقد بقي الخ ) لا يخفى ما في هذه الجملة ، إذ لا معنى لها كالتي ~~قبلها كما قاله ق ل . وقد يقال : بل لها معنى ؛ لأنه إذا لم يكن بينه وبين ~~مكة مسافة القصر فهو من حاضري PageV03P242 ~~"""""" صفحة رقم 243 """""" # المسجد الحرام وهو لا دم عليه ، كذا بخط الميداني ؛ فتكون الجملة حالية ، ~~لكن يلزم على هذا التكرار مع قوله أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام . # قوله : ( فعليه دم الإساءة ) أي التقصير بتركه الإحرام بالحج من ميقاته ، ~~أي فإن وجدت هذه الشروط فعليه دم الإساءة وهو دم التمتع ؛ ولا حاجة لهذا ~~لأن فرض المسألة في وجوبه . # قوله : ( فإن لم يجد ) هذا هو محل الترتيب . قوله : ( أو غاب عنه ماله ) ~~ظاهره ولو لدون مسافة القصر ، وخالف في ذلك البلقيني . # قوله : ( أو نحو ذلك ) كتعذر وصوله إلى ماله ق ل . # قوله : ( بدلها ) أي الشاة أو ما يقوم مقامها ق ل . # قوله : ( في الحج ) محله في ترك الإحرام من الميقات بالحج وفي المتمتع ، ~~وأما إذا ترك المبيت بمنى أو مزدلفة أو الرمي وقد طاف طواف الإفاضة فقد فرغ ~~الحج ، فكيف يتأتى صومها في الحج ؟ وكذلك إذا ترك الإحرام بالعمرة من ~~الميقات إذ لا حج ، وكذلك إذا ترك طواف الوداع لأنه واجب مستقل ؛ ولذا قال ~~بعضهم : # والصوم في الحج ببعض الصور # ممتنع كالصوم للمعتمر # وصوم تارك المبيتين معا # والرمي أو صوم الذي ما ودعا # فيجب صوم الثلاثة بعد أيام التشريق في ترك الرمي والمبيت لأنه وقت ~~الإمكان بعد الوجوب ، وصومها في طواف الوداع يكون بعد وصوله إلى حيث يتقرر ~~عليه الدم بأن لم يرجع للطواف كما قاله البلقيني ؛ قال : فإن صامها كذلك ~~وصفت بالأداء وإلا وصفت بالقضاء ، وكذا كل ما لا يمكن وقوع الثلاثة فيه في ~~الحج ، سم بتغير وزيادة . ونقله عنه أج . وقوله : المبيتين أي مبيت منى ~~ومزدلفة ، وقوله حيث يتقرر عليه الدم الخ أي أما قبل تقرره ، بأن كان يمكنه ~~الرجوع إلى مكة ms1529 ليطوف طواف الوداع فلم يستقر عليه الدم لاحتمال أن يرجع ~~ويطوف ؛ وقوله في الحج أي في أيام الاشتغال به بعد الإحرام وقبل التحلل ، ~~بيضاوي . PageV03P243 # """""" صفحة رقم 244 """""" # قوله : ( قبل سادس ) صادق بما إذا أحرم ليلا فيصوم السادس وتالييه . # قوله : ( ولا يجوز صومها في ويوم النحر ) أي صوم شيء منها فيه ؛ لأن صوم ~~جميعها لا يتأتى في يوم واحد . والأولى حذف يوم النحر ، فإنه لا خلاف في ~~عدم جوازه فيه ؛ شهاب على البيضاوي . # قوله : ( ويجوز الخ ) من تمام التعليل ، أي ولأنه يجوز الخ كما قاله ق ل . # قوله : ( ويسن للموسر ) أي بالدم . # قوله : ( لانتقالهم فيه من مكة ) عبارة المنهج : لأنهم يتروون فيه الماء ~~أي يتشهون الماء فيه لقلته إذ ذاك ، من التروي وهو التشهي . وما ذكره ~~الشارح إنما يناسب تسميته بيوم النقلة . # قوله : ( وسبعة ) بالجر عطفا على ثلاثة والشارح غير إعرابها حيث جعلها ~~منصوبة وجعلها أيضا غير منونة بعد أن كانت منونة . ويجاب عن ذلك بأنه حل معنى . # قوله : ( فلا يجوز صومها في الطريق لذلك ) أي للآية والحديث . # قوله : ( فإن أراد الإقامة ) أي مع الاستيطان المار في الجمعة م ر . # قوله : ( صامها بها ) ويفرق بينهما بأربعة أيام فقط ، أي يوم العيد وأيام ~~التشريق ق ل وع ش . # قوله : ( أو قضاء ) أي بالنسبة للثلاثة لا للسبعة ، إذ السبعة لا آخر ~~لوقتها ، أو يتصور فيما لو صامها وليه عنه بعد موته ؛ مرحومي . PageV03P244 # """""" صفحة رقم 245 """""" # قوله : ( نعم إن أحرم الخ ) مكرر مع قوله سابقا وإذا أحرم الخ . # قوله : ( لزمه قضاؤها ) أي فورا إن فاتت بلا عذر ولو في السفر إن لم ~~يتضرر به ، سم . # قوله : ( ويفرق في قضائها ) هذا بالنسبة للآفاقي ، أما المكي فيفرق بينها ~~ولو بيوم ، سم على الكتاب . هذا غير دم التمتع لما تقدم أنه لا يجب على ~~المكي لأنه من حاضري الحرم . # قوله : ( والثاني الدم الواجب الخ ) هذا هو الرابع في نظم ابن المقري في قوله : # وخيرن وقدرن في الرابع # إن شئت فاذبح أو فجد بآصع # للشخص نصف أو فصم ms1530 ثلاثا # تجتث ما اجتثثته اجتثاثا # في الحلق والقلم ولبس دهن # طيب وتقبيل ووطء ثنى # أو بين تحللى ذوي إحرام # هذي دماء الحج بالتمام # ق ل . فيجب هذا الدم في ثمانية أفراد . # قوله : ( والترفه ) عطف عام . # قوله : ( وتكمل الفدية الخ ) هذا إذا أزالها من نفسه ، فإن أزال المحرم ~~من غيره الحلال فلا شيء عليه أو المحرم بإذنه أثما والفدية على المفعول به ~~، فإن كان المحرم نائما أو مكرها فالأصح أن الفدية على الفاعل مع إثمه زي ~~ملخصا أج . # قوله : ( في إزالة ثلاث شعرات ) أي فأكثر ، فلو حلق شعر رأسه ولو مع شعر ~~باقي بدنه ولاء لزمته فدية واحدة لأنه يعد فعلا واحدا ، والفدية على ~~المحلوق ولو بلا إذن منه إن أطاق الامتناع منه لتفريطه فيما عليه حفظه شرح ~~المنهج ؛ لأن شعر المحرم بيده كالأمانة يجب عليه دفع متلفاتها . وقوله في ~~إزالة ثلاث شعرات أو بعض كل من الثلاث بأن قطع من كل شعرة بعضها . # قوله : ( والمكان ) أي مكان الحالق ، أي الذي أزال فيه كما قاله العناني ~~المنهج . وليس المراد به محل المزال كالرأس على المعتمد ، حتى لو زال شعر ~~من لحيته وشعرة من رأسه PageV03P245 ~~"""""" صفحة رقم 246 """""" # وشعرة من باقي بدنه في مكان واحد لزمته الفدية كما قرره شيخنا العشماوي . ~~لا يقال يلزم من تعدد المكان تعدد الزمان فهلا اكتفي به ؟ لأنا نقول : ~~التعدد هنا عرفي وقد يتعدد المكان عرفا ولا يتعدد الزمان عرفا لعدم طول ~~الفصل ؛ لأن المراد باتحاد الزمان عدم طول الفصل عرفا ، وباتحاد المكان أن ~~لا يتعدد المكان الذي زال فيه ؛ شيخنا العزيزي . وعبارة ح ل : والمراد ~~باتحاد الزمان وقوع الفعل على الأثر المعتاد ، وإلا فالاتحاد الحقيقي مع ~~الاتحاد في الفعل مما لا يتصور اه . واعترض بأنه يتصور بما إذا أزال ثلاث ~~شعرات معا في مكان واحد ، قال زي : أما إذا اختلف محل الإزالة أو زمنها ~~عرفا فيجب في كل شعرة أو بعضها مد والظفر كذلك اه . وعبارة بعضهم : قوله ~~مكان الإزالة قيل : هو الأرض التي يجلس فيها ms1531 ، وقيل : مكان الشعر ، ~~والمعتمد الأول ؛ ولو أزال الشعرة في ثلاث مرات فإن اختلف المكان أو الزمان ~~لزم ثلاثة أمداد ، وإن اتحدا فقيل فدية كاملة وقيل مد واحد ، وهو المعتمد ~~كما يؤخذ من كلام المرحومي حيث قال : فإن تواصلت الإزالة فكالشعرة ولو شق ~~الشعرة نصفين لم يلزمه شيء لأنه لم يزلها . # قوله : ( لقوله تعالى ) وجه الدلالة من قوله : رؤوسكم إذ تقديره : شعرها ~~، وهو جمع وأقله ثلاثة . # قوله : ( جميعه ) أي قص جميع الأظفار ولا إزالة جميع الشعر . # قوله : ( في التمتع ) أي الترفه والتنعم ، وقوله فيه أي التمتع ، وقوله ~~وهو أي ما ذكر من العلم والقصد ، وقوله منتف فيهما أي الناسي والجاهل ، ~~وقوله ولو أزالها أي الثلاث شعرات . # قوله : ( لم تلزمه ) أي الأحد الفدية لأن إحرامهم ناقص . لا يقال الاتلاف ~~من باب خطاب الوضع يستوي فيه المميز وغيره ؛ لأنا نقول : هذا في حق الآدمي ~~، وأما في حق الله فيختص بالمميز لأنه مبني على المسامحة ح ل ملخصا ، وقرره ~~شيخنا ح ف . # قوله : ( على أن الجاري الخ ) أي فالحكم ، الشرعي من عدم وجوبها عليهم ~~مخالف للقواعد . # قوله : ( ومثلهم في ذلك النائم ) ولو نتف في نومه لحيته فلا شيء عليه . PageV03P246 # """""" صفحة رقم 247 """""" # قوله : ( تابع غير مقصود بالإزالة ) وشبهوه بالزوجة تقتل قبل الدخول فلا ~~يجب مهرها على القاتل ، ولو أرضعتها زوجته الأخرى لزمها نصف المهر لأن ~~البضع في تلك تلف تبعا ، بخلافه في هذه شرح الروض قوله : ) فمن كان منكم ~~مريضا } ) البقرة : 196 ) مرضا يحوجه إلى الحلق ) أو به أذى من رأسه } ) ~~البقرة : 196 ) كجراحة وقمل ) ففدية } ) البقرة : 196 ) أي فعليه فدية إن ~~حلق ، بيضاوي ، قال الزمخشري في سفر السعادة : أمره في علاج القمل بحلق ~~الرأس لتنفتح المسام وتتصاعد الأبخرة وتضعف المادة الفاسدة التي يتولد ~~القمل منها . وذكر في الهدي أن أصول الطب ثلاثة : الحمية وحفظ الصحة ~~والاستفراغ ، فإلى الأول شرع التيمم خوفا من استعمال الماء ، وإلى الثاني ~~شرع الفطر في رمضان في السفر لئلا يتوالى معه السفر ومشقة الصوم ، وإلى ~~الثالث حلق رأس المحرم ms1532 إذا كان به أذى من قمل . وعند أئمتنا لا بد أن يكون ~~ما يذبحه مجزيا في الأضحية ح ل في السيرة . وقال في الروض وشرحه : حيث ~~أطلقنا في المناسك الدم سواء تعلق بترك مأمور أم ارتكاب منهي أم بغيرهما ~~فالمراد به أنه كدم الأضحية في سنها وسلامتها ، فتجزي البدنة والبقرة عن ~~سبعة دماء وإن اختلفت أسبابها ، كترك الإحرام من الميقات وترك المبيت ~~بمزدلفة وترك المبيت بمنى وترك الرمي بها والتطيب وحلق شعر وقلم أظفار ؛ ~~وسيأتي في الضحايا أنه لا يجوز أن يشترك اثنان في شاتين ، فإن ذبحها أي ~~البدنة عن دم واجب فالواجب سبعها فله إخراجه عنه وأكل الباقي إلا في جزاء ~~الصيد المثلى فلا يشترط كونه كالأضحية في سنها وسلامتها ، بل يجب في الصغير ~~صغير وفي الكبير كبير وفي المعيب معيب كما مر ، بل لا تجزىء البدنة عن شاته ~~أي المثلى وإن أجزأت في الأضحية عنها ؛ لأنهم راعوا في جزاء الصيد المماثلة ~~أي في الجنس ، فلا يشكل بإجزاء الكبير عن الصغير ، وبذلك علم أنه لا يجزىء ~~البعير عن البقرة ولا عكسه ولا سبع شياه عن واحد منهما اه . ومثله ما وجب ~~في الشجر ، إلا أن الصيد يفارق الشجر في أنه يجب فيه المثل ولا يجزي فيه ~~غيره ولو أعلى ، بخلاف ما وجب في الشجر فإنه إذا أخرج عنه ما فوقه أجزأ ~~عناني . # قوله : ( أبيح للحاجة ) كاللبس للحر والبرد . # قوله : ( إلا لبس السراويل ) أي ولم يجد غيرها ولم يمكن الاتزار بها . ~~وقوله والخفين أي ولم يجد ما يجوز من النعلين والتاسومة والقبقاب . PageV03P247 # """""" صفحة رقم 248 """""" # تتمة : لم يثبت أن المصطفى لبس السراويل ، لكنه ثبت أنه اشتراها . وقول ~~الهدي : الظاهر أنه إنما اشتراها ليلبسها ؛ غير ظاهر ، فقد يكون اشتراها ~~لبعض عياله . # قوله : ( ممنوع ) أي إن كان حقيقيا . # قوله : ( أو مؤول ) أي بأن الحصر إضافي أي بالنسبة للبس . # قوله : ( منها ما إذا أزل الخ ) ويحمل الأذى الذي في الآية على غير ذلك ؛ ~~لأنه قال : أو به أذى من رأسه ، أي بسبب قمل ms1533 أو وسخ مثلا . # قوله : ( كالتطيب ) بقي للكاف الجماع الثاني بعد الجماع المفسد ، فكملت ~~الأفراد الثمانية . # قوله : ( وفصل ابن النقيب ) ذكر فيما سبق الولي العراقي دون ابن النقيب ، ~~لكن المذكور في غير هذا الكتاب ابن النقيب . # قوله : ( آصع ) أصله أصوع أبدل من واوه همزة مضمومة فصار أصؤع ، ثم نقلت ~~ضمة الهمزة للصاد فصار أصؤع بهمزة ساكنة بعد الصاد ، ثم قدمت الهمزة على ~~الصاد فصار أأصع ، ثم قلبت الهمزة ألفا فصار آصع ؛ ففيه أربعة أعمال ، شرح ~~المنهج بإيضاح . ووزنه أعفل ؛ لأن الهمزة المقدمة عين الكلمة والصاد فاؤها . PageV03P248 # """""" صفحة رقم 249 """""" # قوله : ( أو نسك ) أي ذبح شاة . # قوله : ( والثالث الدم الواجب ) هذا هو الثاني في نظم ابن المقري ، ونصه : # والثان ترتيب وتعديل ورد # في محصر ووطء حج إن فسد # إن لم يجد قومه ثم اشترى # به طعاما طعمة للفقرا # ثم لعجز عدل ذاك صوما # أعني به عن كل مد يوما # فيجب هذا الدم في شيئين ذكر المصنف هنا أحدهما وسيذكر الآخر في الخامس ؛ ~~وأخره لفحشه . # قوله : ( بالإحصار ) أي العام وهو المنع من جميع الطرق أو الخاص كبقية ~~الموانع الآتية . # قوله : ( وهو المنع من جميع الطرق ) فلو ظن أن لا طريق آخر فتحلل فبان أن ~~ثم طريقا آخر يتأتى منها سلوكه فينبغي تبين عدم صحة التحلل ، م ر سم على حج . # قوله : ( عن إتمام الحج ) أي أركان الحج ، وكذا ما بعده . # قوله : ( أو العمرة ) أو مانعة خلو فتجوز الجمع . # قوله : ( وسكت الخ ) يحتمل أن سكوته بناء على أن هذا الدم لا بدل له . # قوله : ( فيتحلل ) أي ينوي الخروج من الإحرام وورطته . # قوله : ( جوازا ) وله أن يصابر الإحرام ما لم يضق الوقت كما قرره شيخنا ~~العشماوي . PageV03P249 # """""" صفحة رقم 250 """""" # قوله : ( بما سيأتي ) أي بذبح شاة ونية التحلل المقارنة له . ونص كلام ~~الشارح الآتي في معنى التعديل بمعنى أن الشرع أمر فيه بالتقويم والعدول إلى ~~غيره بحسب القيمة . # قوله : ( أم بغيره ) كمنع الكفار مثلا الحاج عن البيت حسدا لهم من غير أن ~~يأخذوا مالا أو يقتلوا ms1534 أو يخيفوا الطريق كما في منع المشركين له لا كالحبس ~~، لئلا يتكرر مع ما يأتي ؛ كما أفاده شيخنا العشماوي . # قوله : ( فإن أحصرتم ) أي منعتم أي وأردتم التحلل . # قوله : ( فما استيسر من الهدي ) أي فعليكم ما استيسر ، أي تيسر أي ~~فالواجب ما استيسر أو فأهدوا ، اه بيضاوي . # قوله : ( لا يوجب الهدي ) بل إنما يوجبه التحلل معه . # قوله : ( وإلا ) بأن ضاق الوقت عن الوصول إلى عرفات فالأولى التعجيل لخوف ~~الفوات أي فوات الوقوف بعرفة حالة إحرامه فيلزمه الإعادة ؛ لأنه إذا فاته ~~وهو محرم لزمته الإعادة وإن تحلل ؛ بخلاف ما إذا كان حلالا ؛ تأمل . # قوله : ( نعم الخ ) فيه لف ونشر مشوش . # قوله : ( وهو ) أي قرب زواله . # قوله : ( وهذا ) أي الإحصار بقطع الطريق ، ويسمى الإحصار العام وما بعده ~~إحصار خاص كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( كأن حبس بدين ) أي وهو محرم ، وقوله وهو أي والحال أنه معسر . # قوله : ( ولا تحلل بالمرض ) أي لا خروج من الإحرام ، أي ما لم يشرط ~~التحلل بالمرض ونحوه ، بدليل قوله فإن شرط الخ قال أج : والمعتمد في المرض ~~أنه لا بد أن يشق معه بقاؤه محرما وإن لم يبح التيمم ، ز ي . # قوله : ( فإن شرط الخ ) مقابل لمحذوف تقديره : ولا تحلل بالمرض إن لم ~~يشرطه فإن شرطه الخ ، فإن لم يشرطه فليس له تحلل بسبب ذلك لأنه لا يفيد ~~زوال العذر ، بخلاف التحلل بالاحصار ؛ بل يصبر حتى يزول عذره ، فإن كان ~~محرما بعمرة أتمها أو بحج وفاته تحلل بعمل عمرة ؛ منهج . # قوله : ( بسبب ذلك ) أي المرض ونحوه ، وهذا حيث قال : إذا مرضت تحللت ، فيتحلل PageV03P250 ~~"""""" صفحة رقم 251 """""" # إذا وجد المرض بالحلق بنية التحلل ما لم يشرط هديا ، وإلا فيلزمه ؛ وأما ~~لو قال : إذا مرضت فأنا حلال ، فإنه يصير حلالا بنفس المرض من غير حاجة إلى شيء . # قوله : ( أو سبع إحداهما ) أي حيا فلا يكفي السبع لحما . # قوله : ( حيث أحصر ) أي يهدي الشاة في المكان الذي أحصر فيه ، وكذلك يذبح ~~هناك ما لزمه من دماء المحظورات قبل الإحصار وما معه ms1535 من هدي التطوع وله ~~ذبحه عن إحصاره ؛ سم على الكتاب أج . # قوله : ( أنه يتحلل ) أي بلا هدي كما في عبارة غيره ، كأن قال : نويت ~~الإحرام وإذا أحصرت تحللت بلا هدي . # قوله : ( فالشرط ) أي شرط التحلل بلا هدي . وقوله لاغ أي فيلغو نفي الهدى ~~أيضا ، وهذا بخلاف المرض فإنه لما اعتبر الشرط فيه اعتبر فيه نفي الهدي أيضا . # قوله : ( ولو أطلق ) مقابل قوله : بخلاف ما إذا شرط الخ . # قوله : ( لم يلزمه شيء ) أي شيء من الهدي ، فلا ينافي أنه يلزمه حيث أراد ~~التحلل الحلق أو ما في معناه . وعبارة م د : قوله لم يلزمه شيء ظاهره أنه ~~لا يلزمه الحلق أيضا . وحاصل هذه أن المرض ونحوه لا يبيح التحلل بدون شرط ، ~~أما إذا شرطه جاز التحلل به ثم تارة يشترط التحلل بنفس المرض كأن قال في ~~إحرامه : فإن مرضت فأنا حلال فإنه يصير حلالا حينئذ بنفس المرض ، وتارة ~~يشترط التحلل أي جوازه بسبب حصول المرض كأن قال : فإذا مرضت تحللت ، فلا بد ~~في هذه من التحلل بالحلق مع النية ؛ وأما الدم فإن شرط التحلل به فلا بد ~~منه أيضا ، فإن سكت عنه أو نفاه فلا يجب . # قوله : ( بموضع من الحل ) لأن موضع الإحصار صار في حقه كنفس الحرم ، شرح ~~م ر . وهذا بخلاف ما لو أحصر في موضع من الحرم فله نقله إلى موضع آخر منه ~~على المعتمد ، قال الأذرعي : المنقول أن جميع الحرم كالبقعة الواحدة ، أج . ~~والحاصل أن الصور أربعة : صورتان فيما إذا أحصر في الحل وصورتان فيما إذا ~~أحصر في الحرم ، فإذا أحصر في الحل جاز له أن يرسل الشاة إلى الحرم فتذبح ~~فيه ، وهي الصورة الأولى من الأوليين ، ولم يجز له الذبح PageV03P251 ~~"""""" صفحة رقم 252 """""" # في موضع من الحل غير الذي أحصر فيه ، وهي الصورة الثانية . فإن أحصر في ~~الحرم جاز له الذبح في موضع آخر من الحرم غير الذي أحصر فيه ، لأن بقاع ~~الحرم لا تتفاوت ، وهذه هي الصورة الأولى من الصورتين الأخيرتين ، ولا يجوز ~~له إرساله ms1536 إلى محل من الحل ليذبح فيه وهي الصورة الثانية منهما . # قوله : ( فلا بد من قصد ) بالتنوين . وقوله صارف أي للتحلل . # قوله : ( وكيفيتها ) أي نية التحلل ، وقوله وكذا الحلق بالرفع أي يتحلل ~~به أيضا ، وقوله أو نحوه أي التقصير . # قوله : ( إن جعلناه نسكا ) وإن جعلناه استباحة محظور فلا يجب في التحلل ~~كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( ولا بد من مقارنة النية ) أي للحلق . # قوله : ( للآية السابقة ) وهي : ) ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ~~} ) البقرة : 196 ) وبلوغه محله نحره اه م د . # قوله : ( فالأظهر ) مقابله أنه لا بدل له ، بل يستقر في ذمته إلى أن يقدر . # قوله : ( قياسا على دم التمتع ) أي من حيث البدلية ، وإن كان دم التمتع ~~دم ترتيب وتقدير ودم الإحصار دم ترتيب وتعديل . وعبارة شرح المنهج : كما في ~~الدم الواجب بالإفساد ؛ وهذا هو الذي يناسب ما هنا لأنه دم ترتيب وتعديل ~~كالدم الواجب بالإفساد . وأما الدم الواجب بترك مأمور به فهو دم ترتيب ~~وتقدير فلا يناسب قياس ما هنا عليه . # قوله : ( طعام بقيمة الشاة ) أي مع الحلق والنية . والمراد بقيمة الشاة ~~أي وقت الوجوب بمحل الإحصار ، وقوله عنده أي الحلق . # قوله : ( الرق ) أي للكل أو البعض إن لم يكن مهايأة ، أو كان مهايأة ووقع ~~الإحرام في نوبة السيد . PageV03P252 # """""" صفحة رقم 253 """""" # قوله : ( بلا إذن سيده ) المراد به مالك منفعته بأن أوصى له بها وإن كان ~~ملك الرقبة لغيره فإن أذن له فليس له تحليله كما قاله حج ؛ ويصدق السيد ~~بيمينه في عدم الإذن وفي تصديقه في تقدم رجوعه على الإحرام تردد . والأوجه ~~منه تصديق العبد لأن الأصل عدم ما يدعيه السيد ، ويأتي ذلك في اختلاف ~~الزوجين في الرجعة كما قاله م ر . # قوله : ( وله أن يتحلل ) وإن لم يأمره . وإنما لم يجب بغير أمره وإن كان ~~الخروج من المعصية واجبا لكونه تلبس بعبادة في الجملة مع جواز رضا السيد ~~بدوامه م ر . والمراد بالسيد ما يشمل الذكر والأنثى والحر والرقيق كالمكاتب ~~فله تحليل رقيقه . # قوله : ( فيحلق ) ولا ms1537 يذبح لأنه لا ملك له ، فإن لم يكن برأسه شعر تحلل ~~بالنية فقط . نعم لو كان حلق الرأس يشينه ومنعه سيده منه أو علم أنه لا ~~يرضى به فبحث بعضهم وجوب التقصير ، وقد يتجه ؛ سم . وظاهره أنه لا يلزمه ~~صوم لأنه بدل عن الدم الغير الواجب عليه . وعبارة ق ل مصرحة بوجوب الصوم ~~فليحرر ، ذكره م د . وأقر شيخنا كلام سم ولم يتعقبه والمدرك معه . # قوله : ( والإثم عليه ) أي الرقيق . # قوله : ( فللزوج الحلال ) ولو سفيها . وشمل الزوج الصغير الذي يتأتى وطؤه ~~. فيعتد بأمره لها بالتحلل كالبالغ ، ولا مدخل للولي أي ولي الزوج في ذلك ، ~~طبلاوي . وتتحلل الزوجة الحرة بما يتحلل به المحصر ، شرح المنهج . # قوله : ( أو المحرم ) وإن زاد إحرامها على إحرامه . واعلم أنه ليس للزوجة ~~التحلل من غير أمر زوجها به ، بخلاف الرقيق كما مر . والفرق أنها من أهل ~~الوجوب في الجملة في الفرض لوقوعه عن حجة الإسلام ، بخلاف الرقيق كما ذكره م د . # قوله : ( تطوع ) هلا حذفه واستغنى عن قوله : وله تحليلها أيضا الخ ويكون ~~ما قبله شاملا للفرض والتطوع ؟ وعبارة متن المنهج : ولو أحرم رقيق أو زوجة ~~بلا إذن فلمالك أمره تحليله أي الأحد . # قوله : ( وله تحليلها ) أي وله منعها ابتداء بالأولى . وسكت عنه هنا ~~اكتفاء بما تقدم . PageV03P253 # """""" صفحة رقم 254 """""" # قوله : ( بأن مدتهما الخ ) بخلاف مدة الحج والعمرة ، فإن شأنهما طول ~~المدة ، وحينئذ لا يرد أن مدة العمرة لا تطول . # قوله : ( الأبوة ) أراد بها ما يشمل الأمومة ، فلو عبر بالأصلية لكان ~~أولى . وقوله بنفل بلا إذن أي إن كان غير مقيم بمكة ولم يكن أصله مصاحبا له ~~في السفر ، فالشروط أربعة . والحاصل أن المراد بالأبوة الأصول مطلقا أحرارا ~~أم أرقاء مسلمين أم كفارا ، حتى للأبعد المنع ولو مع وجود الأقرب ؛ ولكن ~~للمنع شروط أربعة كما علمت ، ولا فرق في الولد بين الصغير والكبير إذا كان ~~حجه نفلا بأن كان غير مستطيع ، وإن كان لو وقع يقع فرضا فالإقدام عليه سنة ~~. وعبارة الزيادي : قوله الأبوة أي أحد ms1538 الآباء وأحد الأمهات ، فللأب والجد ~~حرا أو رقيقا مسلما أو كافرا خلافا للأذرعي منع فرع أحرم بتطوع من حج أو ~~عمرة بغير إذنهم ، أما الفرض فليس لواحد منهم المنع منه ولا التحلل وإن وقع ~~بغير إذنهم . وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين الآفاقي والمكي ومن بينه وبين ~~مكة دون مرحلتين ، خلافا للأذرعي في تخصيص المنع بالآفاقي دون المكي ونحوه ~~، وإن تبعه ابن المقري في متن إرشاده وهو المعتمد . # قوله : ( فإن أحرم الولد الخ ) أي أو أراد الإحرام ، بدليل قوله : فلكل ~~منهما منعه وتحليله فالمنع راجع للإرادة والتحليل للإحرام . # قوله : ( منعه ) محله إذا كانا مسلمين . # قوله : ( كتحليل السيد الخ ) أي من جهة الأمر ، بأن يأمر فرعه بالتحلل ~~كما يأمر السيد رقيقه . هذا هو المراد بالتشبيه ، وبعد ذلك إن كان حرا ~~فكتحلل الحر أو رقيقا فكتحلل الرقيق . # قوله : ( منعه من فرض النسك ) وإن لم يجب عليه م ر . # قوله : ( وليس الخوف فيه كالخوف في الجهاد ) أي فالجهاد أقوى خوفا ، فهذا ~~فارق آخر . # قوله : ( منعها ) أي من حج التطوع كما مر . # قوله : ( وسادس الموانع الدين ) الأولى عدم عده من الموانع ، إذ لا يلتئم ~~مع قوله فليس PageV03P254 ~~"""""" صفحة رقم 255 """""" # لغريم المدين تحليله نعم إن منعه من الخروج بعد الإحرام ولم يتمكن من ~~إتمام النسك وخاف الفوات تحلل لكن لا من حيث الدين بل من قبيل المنع ~~المتقدم . # قوله : ( وله منعه من الخروج ) أي للسفر ولو بعد الإحرام . وعبارة ق ل ~~على المحلى : قوله وله منعه من الخروج أي ولو بعد الإحرام وإن فاته النسك ~~إن كان الدين حالا وهو موسر وامتنع من أدائه بعد طلبه وليس له نائب في ~~قضائه لتعديه ، وإلا فليس له منعه كما لا يمنعه من الإحرام مطلقا . وإذا ~~فاته الحج لم يجز له التحلل إلا بإتيان مكة وأعمال العمرة تغليظا عليه ~~لتعديه وعليه القضاء فإن لم يوجد منه تعد كأن حبسه ظلما تحلل كغيره ولا ~~قضاء عليه اه . وإنما صح عد هذا من الموانع لما علمت من أن له ms1539 منعه من ~~الخروج بعد التحرم ، فقول م د : عد الدين من الموانع ، فيه نظر غير ظاهر . # قوله : ( ليوفيه حقه ) والظاهر أنه ليس له التحلل حينئذ بل عليه التوفية ~~والخروج لإتمام نسكه اه م د . # قوله : ( ولا قضاء على المحصر المتطوع الخ ) أي إن فاته الوقوف بعرفة وهو ~~حلال بأن تحلل من إحرامه ثم فاته الوقوف وهو حلال ، أما إذا فاته الوقوف ~~بعرفة وهو باق على الإحرام فيفصل ؛ فإن استمر ماكثا في طريقه وصابر الإحرام ~~غير متوقع زوال الحصر لزمه القضاء ، وكذلك إذا سلك طريقا آخر أقصر من الأول ~~أو مساويا وفاته الوقوف بعرفة محرما لزمه القضاء ، وأما إذا سلك طريقا أطول ~~من الأول أو صابر الإحرام متوقعا زوال الحصر ففاته الوقوف بعرفة وهو محرم ~~فلا قضاء عليه . وهذا كله في التطوع ، أما الفرض فإن كان مستقرا كحجة ~~الإسلام فيما بعد السنة الأولى أو كان قضاء أو نذرا لزمه قضاؤه من غير ~~تفصيل ، وإن لم يكن مستقرا كحجة الإسلام في السنة الأولى فلا بد من ~~استطاعته بعد ، فإن زال عنه الحصر وهو مستطيع لزمه وإلا فلا . وقوله من سني ~~الإمكان بتخفيف الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين ، وأصلها سنين فحذفت النون ~~للإضافة وبقيت الياء على سكونها ثم حذفت . # قوله : ( والرابع الدم الواجب الخ ) هذا هو الثالث في نظم ابن المقري ~~وتحته الصيد والأشجار ، ونصه : PageV03P255 # """""" صفحة رقم 256 """""" # والثالث التخيير والتعديل في # صيد وأشجار بلا تكلف # إن شئت فاذبح أو فعدل مثل ما # عدلت في قيمة ما تقدما # قوله : ( بقتل الصيد ) أو إزمانه كما يؤخذ مما سيأتي . # قوله : ( البري ) وما يعيش في البر ، والبحر كالبري ؛ أي فيحل بالتذكية ~~إذا كان نظيره في البر مما يؤكل أج . وقوله إذا كان نظيره الخ أي كقرش ~~البحر ، زاد الزيادي بعد قوله إذا كان نظيره في البر مما يؤكل والمنفي حله ~~ميتا اه : وقوله والمنفي أي في كتاب الأطعمة ، فلا منافاة بين ما قالوه هنا ~~من حله وما قالوه في الأطعمة من حرمته ؛ لأن هذا محمول على التذكية ms1540 وما ~~هناك من الحرمة محمول على ما إذا لم يذك . # قوله : ( حمار وحشي ) هو مأكول ، وقوله وحمار أهلي الأولى أن يقول وحمارة ~~أهلية لأن المتولد لا يكون إلا بين ذكر وأنثى لا بين ذكرين . # قوله : ( فيتبع ) أي النقل ، أي والذي لا نقل فيه يحكم بمثله عدلان . # قوله : ( على التخيير ) أي والتعديل . # قوله : ( ثلاثة أمور ) أي أو أمرين فيما لا مثل له . # قوله : ( أو المزمن ) أي المقعد ، وفي المصباح : زمن الشخص زمنا وزمانة ~~فهو زمن من باب تعب ، وهو مرض يدوم زمانا طويلا ، وأزمنه الله فهو مزمن . # قوله : ( أخرج المثل ) أفهم ذكر المثل أنه يجب في الحامل حامل ، وهو كذلك ~~لكن لا تذبح بل تقوم حاملا ويتصدق بقيمتها طعاما أو يصام عن كل مد يوم على ~~ما سيأتي . ولو ضرب بطن صيد حامل فألقى جنينا ميتا ، فإن ماتت الأم أيضا ~~فهو كقتل الحامل وإلا ضمن ما نقصت الأم ، ولا يضمن الجنين ؛ وفارق جنين ~~الأمة حيث يضمن بعشر قيمتها بأن الحمل يزيد في قيمة البهائم وينقص الآدميات ~~فلا يمكن اعتبار التفاوت في الآدميات ، أو حيا ثم مات ضمن كلا منهما ~~بانفراده أو الولد فقط ضمن الولد بانفراده وضمن نقص الأم اه سم . PageV03P256 # """""" صفحة رقم 257 """""" # قوله : ( أي يذبح ) والذبح والتصدق وكونه على مساكين الحرم وفقرائه ~~واجبات ق ل . # قوله : ( كذلك ) أي ذكرا كان أو أنثى ، فتاؤها للوحدة . # قوله : ( ما لم تبلغ سنة ) أي وقد بلغت فوق أربعة أشهر . # قوله : ( جفرة ) بفتح الجيم ، ويسمى الذكر جفرا لأنه جفر جنباه أي عظما ؛ ~~ويجمع على أجفار وجفار . # قوله : ( وفي الضبع ) هو معروف . ومن عجيب أمره أنه يكون سنة ذكرا وسنة ~~أنثى ، فيلقح في حالة الذكورة ويلد في حالة الأنوثة . وهذا اللفظ يطلق على ~~الذكر والأنثى عند جماعة ، والأكثرون على أنه خاص بالأنثى وأن الذكر ضبعان ~~بكسر الضاد فسكون ، اه خضر . # قوله : ( عمن سيأتي ) الأولى عمن سبق ، وهو النبي والسلف . # قوله : ( يحكم ) يؤخذ من كون ذلك حكما اشتراط ذكورتهما وحريتهما ، وهو ~~كذلك م ر . # قوله : ( عدلان ms1541 ) أي ولو ظاهرا أو بلا استبراء سنة فيما يظهر ، شرح م ر . # قوله : ( بالخلقة ) أي الصورة ، فعطف الصورة عليه تفسيري . وقوله لا ~~بالقيمة عطف على قوله بالخلقة . # قوله : ( فيلزم الخ ) مفرع على قوله : والعبرة بالمماثلة الخ . # قوله : ( وفي الذكر ذكر ) هذا مخالف لقول شارح المنهج : ويجزىء فداء ~~الذكر بالأنثى وعكسه ، فليحرر . وأجيب بأن قول الشارح وفي الذكر ذكر أي ~~الأفضل ذلك ، فلا مخالفة بين العبارتين . # قوله : ( وفي الصحيح صحيح ) ويجب في الحامل حامل ؛ لكن لا تذبح ولا تعطى ~~حية بل تقوم بمكة في محل ذبحها لو ذبحت ويتصدق بقيمتها طعاما أو يصوم عن كل ~~مد يوما . PageV03P257 # """""" صفحة رقم 258 """""" # قوله : ( إن اتحد جنس العيب ) كالعور وإن اختلف محله ، كأن كان أحدهما ~~أعور يمينا والآخر شمالا فلا يضر ، فإن اختلف العيب كالعور والجرب فلا يكفي ؛ سم . # قوله : ( فقيهين ) أي بما يتعلق بالشبه ويحتمل بجزاء الصيد ، وهو أعم مما ~~قبله . وفي م ر . الأول : وعبارة حج : فقيهين بما لا بد منه في الشبه ، ~~وكلام الشارح يحمل على هذا بدليل قوله لأنهما حينئذ الخ . # قوله : ( فطنين ) تثنية فطن وهو الذكي . # قوله : ( بما يحكم به هنا ) أي من كون الصيد له مثل أم لا . # قوله : ( وآخران بمثل ) وانظر لو كان أحد الجانبين أكثر عددا كما لو شهد ~~عدلان بمثل وأكثر بمثل آخر هل يتخير أيضا أو يرجح ؟ الأكثر القياس الثاني ؛ ~~ولو ذبح الدم الواجب بالحرم فسرق منه أو غصب قبل التفرقة لم يجزه ، ثم هو ~~مخير بين أن يذبح آخر وهو أولى ، أو يشتري بدله لحما ويتصدق به لأن الذبح ~~قد وجد . فإن قيل : ينبغي تقييد ذلك بما إذا قصر في تأخير التفرقة وإلا فلا ~~يضمن ، كما لو سرق المال المتعلق به الزكاة . أجيب بأن الدم متعلق بالذمة ~~والزكاة بالعين أي بعين المال ، ولو عدم المساكين في الحرم أخر الواجب ~~المالي حتى يجدهم ، ولا يجوز النقل . فإن قيل : ينبغي أن يجوز النقل ~~كالزكاة عند عدم المستحقين في بلد وجوبها . أجيب بأنه ليس فيها نص ms1542 صريح ~~بتخصيص البلد بها بخلاف هذا ، فافهم . # قوله : ( أي المثل ) فالمقوم المثل لا الصيد المقتول . # قوله : ( بمكة ) المراد بها جميع الحرم ، شرح الروض . # قوله : ( أو مما هو عنده ) معطوف على قوله : بقيمته ولا معنى له ، ويجاب ~~بأنه متعلق بمحذوف أي أو أخرج مما هو عنده . PageV03P258 # """""" صفحة رقم 259 """""" # قوله : ( الذي وجب فيه الدم ) الأولى الذي وجب فيه الجزاء ؛ لأنه لا دم ~~هنا ، وإنما هو مخير في جزائه بين أن يخرج طعاما أو يصوم . # قوله : ( كالجراد ) هذا تنظير ، إذ الجراد ليس فيه دم فلا يصدق عليه قوله ~~: الذي وجب فيه الدم . # قوله : ( أخرج بقيمته ) أي حيا ، فلا يرد أنه لا قيمة له بعد موته إذ لا ~~يحل أي باقي الطيور ما عدا الحمام ، بخلاف الجراد فإن ميتته حلال . # قوله : ( وقد حكمت الصحابة ) لا ينافي ما تقدم من تمثيله ما لا نقل فيه ~~بالجراد ؛ لأن مراده بما تقدم أن الجراد لا نقل فيه من حيث المثل ، فلا ~~ينافي أن فيه نقلا من حيث القيمة . # قوله : ( وهو الحمام ) قال الحلبي في السيرة : وأمر الله تعالى حمامتين ~~وحشيتين فوقفتا بفم الغار ، ويروى أنهما باضتا وفرختا ، وبارك على ~~الحمامتين أي وفرض جزاء الحمام وانحدرتا في الحرم فأفرختا كل شيء في الحرم ~~من الحمام ؛ أي ولأجل ذلك ذهب الغزالي من أئمتنا إلى صحة الوقف على حمام ~~مكة دون غيره من الطيور ، وهو الراجح ، ونظر في الإمتاع في كون حمام الحرم ~~من نسل ذلك الزوج ، فإنه روي في قصة نوح عليه السلام أنه بعث الحمامة من ~~السفينة لتأتيه بخبر الأرض فوقعت بوادي الحرم فإذا الماء قد نضب بموضع ~~الكعبة ، وكانت طينتها حمراء فاختضبت رجلاها ، ثم جاءته فمسح عنقها وطوقها ~~طوقا ووهب لها الحمرة في رجلها وأسكنها الحرم ودعا لها بالبركة . ففي هذا ~~أن الحمام قد كان في الحرم من عهد جرهم ، أي ونوح ؛ وذكر بعضهم أن حمام مكة ~~أظله يوم فتح مكة فدعا بالبركة له . # قوله : ( وهو ما عب ) بابه رد يرد ، وفي الحديث ( إن العب يورث ms1543 الكباد ) ~~وهو بضم الكاف وتخفيف الباء يعني وجع الكبد . قال : ( مصوا الماء مصا ولا ~~تعبوه عبا فإن العب يورث الكباد ) اه . وقوله : وهدر بابه ضرب يضرب كما في ~~المختار ، وهو لازم لعب . وعبارة ق ل : قوله عب أي شرب الماء بلا مص ، هذه ~~عبارة الشافعي ، فلا حاجة لزيادة بعضهم : وهدر ؛ أي صوت ، لأنه لازم له . PageV03P259 # """""" صفحة رقم 260 """""" # قوله : ( وغرد ) أي رفع صوته ؛ قال في المصباح : غرد غردا فهو غرد من باب ~~تعب : إذا أطرب في صوته وغنائه كالطائر ، وغرد تغريدا مثله اه . والتطريب ~~ترجيع الصوت ومده اه . # قوله : ( والفاختة ) نوع من الحمام والمطوق ما فيه لون حول رقبته مخالف ~~لباقي بدنه . # قوله : ( شاة ) ولو صغرت الحمامة جدا والمراد شاة مجزئة في الأضحية كما ~~اعتمده الرملي ، وإن بحث عدم اعتبار الإجزاء في الأضحية كما قرره شيخنا ~~العشماوي . وعبارة ع ش على م ر : وحمام شاة ظاهر إطلاقه أنه يعتبر إجزاؤها ~~في الأضحية . أقول : وقياس قولهم فيما له مثل في الصيد أن في الكبير كبيرة ~~وفي الصغير صغيرة أنه يجب هنا في الحمامة الكبيرة شاة مجزئة في الأضحية وفي ~~الحمامة الصغيرة شاة غير مجزئة في الأضحية ، انتهت بحروفها . وعبارة ~~الزيادي : وإن لم تجز في الأضحية كما استوجهه ابن حجر في شرح الإرشاد اه ، ~~قال الشيخ خ ض : لكن الذي اعتمده م ر أنه لا بد أن تكون مجزئة في الأضحية . ~~والحكمة في إيجاب الشاة فيما ذكر أن كلا من الشاة والحمام يألف البيوت ، ~~فبينهما مشابهة في الطبع وإلا فلا مشابهة بينهما في الصورة . # قوله : ( إلف ) بكسر الهمزة مصدر ألف كعلم بمعنى أنس كما في المصباح ، ~~وفي حاشية الأجهوري : بالضم نقلا عن خط الشارح ، قال م د : والقياس الكسر . ~~وهذا يدل على أن الحمام الذي يألف البيوت أصله وحشي بدليل أنه يجب في قتله ~~شاة ، ويدل عليه قولهم إذا كان له حمام في برج أو غيره وأحرم : زال ملكه ~~عنه . وفي المدابغي على التحرير : قوله واصطياد يشمل الرجل وغيره ، ولو ~~أحرم وفي ms1544 ملكه شيء منه زال ملكه عنه ووجب إرساله ولو بعد التحلل ، ومن أخذه ~~ملكه أي من أخذه يملكه ولو قبل إرساله ويضمنه هو إن مات بيده ؛ نعم يتجه ~~تقييده بما إذا تمكن من إرساله ولم يرسله ، م ر اه . # قوله : ( قيمة المثلي ) على حذف مضاف ، أي مثل المثلي كما في شرح المنهج ~~. وحاصله أن قيمة الطعام والمثلي معتبرة بقيمة الحرم يوم الإخراج ، وأن ~~قيمة ما لا مثل له كالجراد معتبرة بمحل الإتلاف زمانا ومكانا ق ل . وقوله : ~~يوم الإخراج كما لو أتلف نعامة في يوم الجمعة مثلا PageV03P260 ~~"""""" صفحة رقم 261 """""" # فأخرج في يوم الاثنين ، فالعبرة في قيمة المذبوح والطعام بيوم الاثنين في ~~الحرم لا بيوم الجمعة في محل الإتلاف . وأما ما لا مثل له فحكمه عكس ماله ~~مثل اه م د . # قوله : ( والطعام في الزمان ) انظر ما معنى اعتبار قيمة الطعام ؛ لأنه لا ~~يؤخذ قيمته فيشتري بها شيء آخر وإنما يقدر أمدادا ويصوم عن كل مد يوما ، ~~فلا معنى لاعتبار قيمته زمانا ومكانا ، فتأمله . # قوله : ( وغير المثلي ) هو بالياء هنا لأنه لا مثل له يقوم . وحاصل ذلك ~~أن الصيد إن كان له مثل تعتبر قيمة مثله يوم الإخراج بسعر الطعام في الحرم ~~لا بوقت الوجوب ولا بمكان الإتلاف ، وقيمة غير المثلي تعتبر بوقت الوجوب لا ~~بوقت الإخراج ، وتعتبر بمحل الإتلاف لا بالحرم ؛ مثال ذلك إذا أتلف نعامة ~~مثلا يوم الجمعة في الحل وأراد الإخراج يوم الاثنين ففي القسم الأول تعتبر ~~القيمة يوم الاثنين بسعر مكة لا يوم الجمعة بمحل الإتلاف ، وفي القسم ~~الثاني لو كان المتلف جرادة يوم الجمعة فتعتبر قيمتها يوم الجمعة بمحل ~~الإتلاف لا بالحرم يوم الاثنين ، وأما قيمة البدنة في الوطء فتعتبر يوم ~~الوجوب بسعر مكة ؛ وأما قيمة الدم في جزاء الشجر فتعتبر وقت الوجوب بمحل ~~الإتلاف ، وكذا دم الإحصار تعتبر قيمته وقت الوجوب بمحل الإحصار . # قوله : ( على المذهب ) انظر مقابله . # قوله : ( بدنة ) سميت بذلك لعظم بدنها ، وتجمع على بدنات مثل قصبة وقصبات ~~، وعلى بدن أيضا بضمتين ms1545 أو إسكان الدال ؛ قال تعالى : ) والبدن جعلناها لكم ~~} ) الحج : 36 ) مصباح . # قوله : ( وخرج بالوطء المفسد ) الإخراج إنما هو بالمفسد . # قوله : ( إنما تلزمه شاة ) وتتكرر بتكرر الوطء . وقوله شاة أي لا بدنة ، ~~فلا ينافي أنه مخير بين الشاة وبين صوم ثلاثة أيام والتصدق بثلاثة آصع على ~~ستة مساكين ؛ لأن هذا الدم هو الرابع في نظم ابن المقري . PageV03P261 # """""" صفحة رقم 262 """""" # قوله : ( وبالرجل المرأة ) وكذا لا يجب على الرجل الموطوء . ولو قيد ~~الرجل فيما تقدم بالواطىء لخرج الرجل الموطوء أيضا . # قوله : ( على الصحيح ) ومقابله أن على كل بدنة كما في الإفطار بالجماع في ~~رمضان على القول الضعيف . # قوله : ( حالة الوجوب ) أي وهو وقت الوطء ، وقيل : يعتبر غالب الأحوال من ~~وقت الوجوب ، وهو وقت الوطء إلى وقت الإخراج . # قوله : ( في الشرحين ) أي شرحي الرافعي الكبير والصغير على الوجيز . # قوله : ( ويكمل المنكسر ) فإن بقي دون مد صام عنه يوما . # قوله : ( فهو دم القران ) فإن قيل : القران ترك الإفراد والإفراد سنة ~~وتقدم أن من ترك سنة لم يلزمه بتركها شيء ؟ أجيب بأن محل عدم الوجوب في ~~السنة الداخلة في النسك والإفراد ليس كذلك . # قوله : ( وسائر أحكامه ) كصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة في البلد إذا ~~انتقل للصوم ، والتفريق بينهما إذا أقام بمكة أو أخر الثلاثة لبلده كما مر ~~وأنه يسن التتابع في الثلاثة والسبعة أداء وقضاء إلى غير ذلك مما تقدم . PageV03P262 # """""" صفحة رقم 263 """""" # قوله : ( دم جبر لا دم نسك ) فيه نظر ؛ لأنه إن أراد جبر ترك الإحرام من ~~الميقات فهو دم نسك وإن أراد غير ذلك فليبينه . ولعل المراد جبر الخلل ~~الحاصل في نسكه من جهة أنه أدى النسكين بعمل واحد مع أنه كان حقه أن يفرد ~~كل نسك بعمل فيحتاج لجبر ذلك بدم ، فالمراد جبر الخلل المذكور وإن كان يلزم ~~منه جبر ترك الإجرام من الميقات إلا أنه حاصل غير مقصود . # قوله : ( الهدي ) بسكون الدال مع تخفيف الياء وبكسر الدال مع تشديد الياء ~~، قال الأزهري : والأصل التشديد : ما يهدي إلى الحرم من حيوان ms1546 وغيره ، ~~والمراد هنا ما يهدى إليه من النعم ، ويجزىء في الأضحية اه خ ض . والحاصل ~~أن الهدي يطلق على ما يسوقه الحاج للكعبة تطوعا أو وجوبا بالنذر ، ويطلق ~~على ما يلزمه من دم الجبرانات ، والمراد هنا الأعم وإن كان ظاهره الأول . # قوله : ( مع التفرقة ) الأولى مع الصرف إذ لا يلزمه تقطيعه وتفرقة لحمه . # قوله : ( ولو غرباء ) لكن القاطنون أولى . # قوله : ( أكل شيء منه ) أي إذا كان واجبا ، وأما المتطوع به فيجوز له ذلك . # قوله : ( لذبح معتمر ) أي غير قارن بأن كان مفردا أو مريد تمتع ، شرح ~~المنهج . # قوله : ( المروة ) يؤخذ منه أنها أفضل من الصفا ، لأنها مقصد والصفا ~~وسيلة والمقاصد أفضل من الوسائل ، ولأنها مرور الحاج أربع مرات والصفا ~~مروره ثلاثا ، أي يرجع إليها ثلاث مرات خ ض . # قوله : ( ولذبح الحاج ) بأن كان مزيد إفراد أو قارنا أو متمتعا ، شرح ~~المنهج . # قوله : ( لأنها موضع تحلله ) أي الأول . # قوله : ( في الاختصاص ) أي بالحرم . PageV03P263 # """""" صفحة رقم 264 """""" # قوله : ( والأفضلية ) أي المروة للمعتمر غير القارن ، ومنى للحاج ، وهي ~~على فرسخ من مكة بالصرف وعدمه والتذكير والتأنيث لكونها مكانا أو بقعة ؛ ~~وتخفيف نونها أشهر من تشديدها . سميت بذلك لكثرة ما يمني فيها من الدماء ، ~~أي دماء الهدي والضحايا ، أي يراق ؛ أو لأن آدم لما أراد مفارقة جبريل قال ~~له : تمن قال : أتمنى الجنة . أو لتقدير الشعائر فيها ، من منى الله الشيء ~~أي قدره ، وامتنوا أي أتوا منى اه خ ض . # قوله : ( هذا الهدي ) أي المنذور والنفل . # قوله : ( وقت الأضحية ) ما لم يعين غيره ، فإن أخر ذبحه عن أيام التشريق ~~فإن كان واجبا ذبحه قضاء وإلا فقد فات ، فإن ذبحه كانت شاة لحم ، ومعلوم أن ~~الواجب يجب صرفه إلى مساكين الحرم وأنه لا بد في وقوع النفل موقعه من صرفه ~~إليهم ، شرح المنهج . وقوله ما لم يعين غيره فإن عين غيره لم يتعين له وقت ~~بخصوصه لا وقت الأضحية ولا ما عينه . # قوله : ( وهذا الثاني لا يختص بوقت الأضحية ) وكذا إذا عين لهدي التقرب ~~غير ms1547 وقت الأضحية كما في شرح المنهج . # قوله : ( عند التخيير ) أي إذا كان مخيرا ، وقوله أو العجز أي إذا كان ~~مرتبا . # قوله : ( إذ لا منفعة لأهل الحرم ) لكنه في الحرم أولى لشرفه ، شرح ~~المنهج . # قوله : ( وكذا تعيين جهته ) ضعيف اه ق ل . # قوله : ( ولا يجوز قتل الخ ) هذا تقدم ، وإنما أعاده لأن ما تقدم خاص ~~بالمحرم وما هنا عام له وللحلال واهتماما به ، ولو قال : ولا يجوز التعرض ، ~~لكان أولى ؛ ليشمل التعرض لجزئه كشعره وبيضه أي غير المذر ولو بإعانته غيره ~~، أما المذر فلا يحرم التعرض له ولا يضمن إلا أن يكون بيض نعام كما يؤخذ من ~~شرح المنهج . وحدود الحرم المكي الذي يحرم التعرض لصيده ونباته للآتي من ~~طريق المدينة ثلاثة أميال ، ومن العراق والطائف سبعة بتقديم السين ، ومن ~~الجعرانة تسع بتقديم المثناة ، ومن جدة عشر سم . ونظم بعضهم تلك الحدود فقال : # وللحرم التحديد من أرض طيبة # ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه PageV03P264 ~~"""""" صفحة رقم 265 """""" # وسبعة أميال عراق وطائف # وجدة عشر ثم تسع جعرانه # ومن يمن سبع بتقديم سينه # وقد كملت فاشكر لربك إحسانه # قيل : إن حكمة تحديد الحرم بهذه الأماكن أن إبراهيم لما نزل هناك فحصل له ~~خوف أرسل الله ملائكة وقفت على حد هذه الأمكنة ، وقيل : إن غنم إسماعيل لما ~~كانت ترعى تذهب إلى هذه الأمكنة ، وقيل : إن الله علمها لإبراهيم لما علمه ~~مناسك الحج ، وقيل : إن الحجر لما نزل من الجنة كان شديد البياض فوصل شعاعه ~~إلى هذه الأمكنة ، وقيل : إن النبي حدده حين حج ؛ وقيل غير ذلك ، اه ق ل . ~~وقوله : من أرض طيبة أي وهو المسمى بالتنعيم ، وقوله جعرانة بالتشديد ولو ~~قال لجعرانة باللام لسلم من التشديد الذي أنكره بعض الأئمة في هذه اللفظة ~~بل عين فيها التخفيف . وسميت بذلك باسم امرأة من قريش ساكنة بها تسمى ~~جعرانة اه . وقوله : إن إبراهيم الخ ويروى أن الأصل في ذلك أن آدم عليه ~~الصلاة والسلام خاف على نفسه من الشياطين فاستعاذ بالله تعالى ، فأرسل الله ~~تبارك وتعالى ms1548 ملائكة حفوا بمكة من كل جانب ، فكان الحرم من حيث وقفت ~~الملائكة كما في مناسك ابن جماعة البكري . # قوله : ( صيد الحرم ) أي الحرمين بدليل ما بعده . # قوله : ( ملتزم الأحكام ) ليس قيدا إلا في الضمان . # قوله : ( بحرمة الله ) أي حكم الله القديم الأزلي المتعلق ذلك الحكم بها ~~ويوم خلق السموات والأرض ، وهذا التعلق مراد من عبر بتحريمها يومئذ . وبهذا ~~يجاب عما استشكله سم ، اه شوبري . # قوله : ( وأما حرم المدينة فحرام الخ ) المناسب أن يقول وأما حرم المدينة ~~فلقوله الخ ؛ لأن المقصود الدليل . # قوله : ( حرم مكة ) أي أظهر تحريمها ، لأن التحريم قديم ، فلا ينافي ~~الحديث المتقدم ؛ وقوله : ( وإني حرمت المدينة ) أي أحدثت تحريمها بأن يكون ~~التحريم مفوضا إليه . # قوله : ( ما بين لابتيها ) بدل اشتمال من المدينة ؛ لأن ما بين اللابتين ~~مشتمل على المدينة . واللابتان تثنية لابة ، وهي أرض ذات حجارة سود ، وهما ~~شرقي المدينة وغربيها ، فحرمها ما PageV03P265 ~~"""""" صفحة رقم 266 """""" # بينهما عرضا وما بين جبليها عير وثور طولا ، شرح المنهج . واعترض بأن ذكر ~~ثور هنا وهو بمكة من غلط الرواة ، وأن الرواية الصحيحة ( أحد ) . ودفع بأن ~~وراءه جبلا صغيرا يقال له ثور وهو غير ثور الذي بمكة زي وح ف ؛ لكن كان ~~المناسب على هذا أن يقول ما بين عير وأحد فكان يأتي بأحد بدل ثور . # قوله : ( عضاهها ) بهاءين جمع عضاهة أو عضهة أو عضة ، والهاء الأولى في ~~الجمع من تمامه والهاء الثانية مضاف إليها عائدة للمدينة ؛ وفي بعض النسخ : ~~عضاها بهاء ، أي شجرها ، وهو بضم العين كما قاله ح ل وبكسرها كما في ع ش . ~~وفي المصباح أنه بوزن كتاب ، فهو موافق لما في ع ش . # قوله : ( ولا يجوز قطع الخ ) ولو لحلال كما يأتي . # قوله : ( ولا قلع شجره ) أي شجر الحرم الرطب غير المؤذي بأن نبت فيه ~~أصالة ولو مثمرا في ملكه ، خلافا لجمع من العراقيين ، ولو ببعض أصله كما ~~قاله صاحب البحر ؛ أي ولو كان الشجر ببعض أصل الحرم بأن كان بعضها فيه ~~وبعضها الآخر في الحل سواء ما ms1549 ينبت بنفسه وما يستنبته الناس كالنخيل ، ~~بخلاف المنقول من الحل إليه وإن نبت فيه فلا يكون من شجره . وفارق صيد الحل ~~إذا دخل الحرم بأنه ليس له أصل ثابت فاعتبر مكانه ، بخلاف الشجر فله حكم ~~منبته . وخرج بالرطب الجاف ، فيجوز قطعه كما في أصل الروضة وقلعه كما في ~~نكت التنبيه للنووي . ولو كان الأصل في الحرم والأغصان في الحل حرم قطعها ~~لا رمي صيد عليها ، أو كان الأصل في الحل والأغصان في الحرم حل قطعها لا ~~رمي صيد عليها ، ولو نقل شجرة من الحرم إلى الحل لزمه ردها أو إلى محل آخر ~~منه فلا ، فإن جفت بالنقل ضمنها وإن نبتت في المنقول إليه فلا ضمان ، فلو ~~قلعها قالع لزمه أي القالع كما في شرح المهذب الجزاء لبقاء حرمة الحرم ؛ ~~قال الفوراني : ولو غرس في الحل نواة شجرة حرمية ثبت لها حرمة الأصل . وقال ~~الإمام : قال أئمتنا : لا خلاف أنه لو غرس في الحرم نواة أو غصنا من شجرة ~~حلية لم تصر حرمية نظرا للأصل ، سم مع تصرف . # قوله : ( المستنبت ) كالنخل وقوله وغيره كالسنط وإن كان ملكا له . ~~والحاصل أنه لا فرق في الشجر بين المستنبت وغيره فيحرم قطعه ، وأما غير ~~الشجر ففيه تفصيل وهو أن ما نبت بنفسه يحرم التعرض له ويحل التعرض للمستنبت ~~أي ما شأنه أن يستنبته الناس ، وعبارة شرح PageV03P266 ~~"""""" صفحة رقم 267 """""" # المنهج : وحرم تعرض لنابت حرمي مما لا يستنبت ومن شجر لا أخذه لعلف بهائم ~~ولا لدواء ولا أخذ إذخر ومؤذ اه . والإذخر بهمزة مكسورة وذال ساكنة وخاء ~~مكسورة معجمة : نبت طيب الرائحة هو حلفاء مكة ح ف . # قوله : ( والعوسج ) هو المسمى بأم الغيلان . # قوله : ( فيجوز قطعه ) أي وقلعه والتصرف فيه بالبيع وغيره . # تنبيه : قوله : علم الخ إنما ذكر القلع هنا ثانيا لإفادة أخذه من كلام ~~المتن بالأولى ، فلا تكرار مع ما سبق من قوله : ولا قلع شجره وبذلك اندفع ~~اعتراض ق ل حيث قال : إنه مكرر معه ؛ وفيه أنه كان يكفيه أن ينبه على هذا ms1550 ~~فيما سبق . # قوله : ( ولو بعد غرسه ) بأن نقل وغرس فيه . # قوله : ( بخلاف عكسه ) بأن كان أصله في الحرم ثم نقل وغرس في الحل . # قوله : ( تغليبا للحرم ) أي لأنه مانع ، والقاعدة أن المانع مقدم على ~~المقتضي . # قوله : ( وخرج بتقييد غير المستنبت الخ ) فيه أن غير المستنبت هو ما نبت ~~بنفسه ولا فرق فيه بين الشجر وغيره في تحريم التعرض له ، فالصواب حذف غير ~~لأن تقييد غير المستنبت بالشجر لم يتقدم في كلامه ، ولم يتقدم أيضا تقييد ~~المستنبت ، وإنما الذي تقدم التعميم بقوله : وسواء في الشجر المستنبت وغيره ~~، فكان الأولى أن يقول : وخرج بالشجر غيره ، ففيه تفصيل وهو أنه يحرم ~~التعرض لغير المستنبت وهو ما نبت بنفسه ويحل التعرض للمستنبت أي ما شأنه أن ~~يستنبته الناس ؛ فتلخص أن المستنبت إنما يحرم إذا كان من الشجر . # قوله : ( مطلقا ) أي وإن نبت بنفسه ، ويحل التصرف فيه بالبيع وغيره ق ل . # قوله : ( بقرة ) أي مجزئة في الأضحية ، وكذا الشاة ، بل سائر الدماء كذلك ~~إلا جزاء الصيد المثلي كما سيذكره . PageV03P267 # """""" صفحة رقم 268 """""" # قوله : ( والبدنة ) أي تجزىء في الأضحية م ر ، بأن يكون لها خمس سنين ~~ودخلت في السادسة ثم إن شاء ذبح وتصدق به على مساكين الحرم وأعطاهم بقيمته ~~طعاما أو صام لكل مد يوما ، شرح المنهج . فهو دم تخيير وتعديل كدم الصيد ، ز ي . # قوله : ( إن قاربت سبع الكبيرة ) فما زاد عليها يزاد فيه من الشاة إلى ~~سبع شياه ق ل . وعبارة م ر في شرحه : قال الزركشي : وسكت الرافعي عما جاوز ~~سبع الكبيرة ولم ينته إلى حد الكبر ، وينبغي أن يجب فيه شاة أعظم من ~~الواجبة في سبع الكبيرة اه . فإذا قاربت ثلاثة أسباعها مثلا وجبت شاة أعظم ~~من الواجبة في سبعها . # قوله : ( شاة ) لأنها بمنزلة سبع البقرة . # قوله : ( فإن صغرت جدا ) بأن لم تقارب السبع . # قوله : ( فعليه الضمان ) أي بالقيمة ، فإن أخلف مثله بعد وجوب ضمانه لم ~~يسقط الضمان ، كما لو قلع سن غير متعور فنبتت شرح م ر . # قوله : ( من النبات ms1551 ) أي الذي لا يستنبت . # قوله : ( لأنه القياس ) أي لأن وجوب القيمة هو القياس على وجوب القيمة في ~~ضمان المتقومات ؛ لأنه متقوم متلف ، فالواجب حينئذ القيمة . # قوله : ( ويحل أخذ نباته ) أي قلعا وقطعا كما في المنهج ، أي للحاجة ؛ ~~والأولى أن يقول : أخذه بالإضمار أي النبات المتقدم الذي لا يستنبت ، هكذا ~~يؤخذ من شرح المنهج . والكلام هنا في الحشيش لا الشجر كما هو ظاهر من لفظ ~~نبات ، إذ لا يجوز الأخذ من الشجر لذلك ، وهذا بخلاف الرعي ، أما هو فإنه ~~عام فيجوز في النبات والشجر كما نص عليه م ر وسيأتي للشارح . # قوله : ( لعلف البهائم ) أي عنده وإن ادخر لها ح ل . # قوله : ( وللدواء ) وإن لم يوجد المرض بأن ادخره لمرض يوجد في المستقبل ~~على المتجه م ر . # قوله : ( ممن يعلف ) أي لمن يعلف به . PageV03P268 # """""" صفحة رقم 269 """""" # قوله : ( كالطعام ) أي كالطعام الذي قدم للضيف . # قوله : ( لا يجوز بيعه ) هل مثله الورق والثمر ؟ ح ل ؛ الظاهر أنه مثله . # قوله : ( بالبهائم ) أي لأن الهدايا كانت تساق في عصره وما كانت تسد ~~أفواهها . # قوله : ( قال الأذرعي ) ما قاله الأذرعي ضعيف ، والأوجه أن حكمه ما تقدم ~~هو أنه إذا أخلف مثله في سنته فلا ضمان وإلا ضمن كما في م ر ؛ قال بعضهم : # اقطع ولا ضمان غصن الحرم # إن مثله في العام يخلف فاعلم # قوله : ( ويحرم أخذ نبات الخ ) أي لغير ما تقدم من العلف وما عطف عليه ، ~~والمراد بالنبات هنا مقابل الشجر ؛ لأن الكلام في الشجر تقدم . # قوله : ( وج الطائف ) وهو واد بصحرائه ح ل . وسمي بوج بن عبد الحي من ~~العمالقة كما قاله الدميري . وسبب الحرمة أنه ذهب إلى الطائف فحصل له غاية ~~الإيذاء من الكفار حتى دميت رجلاه ، فجلس في هذا المكان فأكرم فيه غاية ~~الإكرام ، فأكرم المكان بتحريم قطع شجره وقتل صيده . وسمي الطائف لطواف ~~جبريل به سبعا حول البيت لما اقتلعه من الشأم ، حين قال إبراهيم عليه ~~السلام : ) وارزق أهله من الثمرات } ) البقرة : 126 ) والطائف بلد كثير ~~الفواكه على ثلاثة ms1552 مراحل من مكة المشرفة . # قوله : ( ونباته ) أي التعرض لهما بقتل أو قطع أو قلع ق ل . # قوله : ( يحرم نقل تراب الخ ) وعند أبي حنيفة يجوز ذلك للتبرك ، فينبغي ~~تقليده . والأباريق الآن ليست من طين الحرم بل من طين الحل . # قوله : ( وما عمل من طين أحدهما ) ولو للحرم الآخر . # قوله : ( فيجب رده إلى الحرم ) فإن لم يفعل فلا ضمان عليه ؛ لأنه ليس ~~بنام فأشبه الكلأ PageV03P269 ~~"""""" صفحة رقم 270 """""" # اليابس ، وبالرد تنقطع الحرمة كدفن بصاق المسجد ونقل تراب الخل وأحجاره ~~إلى الحرم خلاف الأولى كما في المجموع ، وهو الأوجه لئلا يحدث له حرمة لم ~~تكن ، ولا يقال مكروه لعدم ثبوت النهي فيه ؛ قاله م ر خلافا لابن حجر ~~القائل بالكراهة . وقوله لئلا يحدث له حرمة أي يعتقد احترامه ، فربما يمتنع ~~من أخذها من يحتاج إليها . # قوله : ( فإنه يجوز نقله ) بل يسن تبركا به ، وما قيل إنه يبدل فمن ~~خرافات العوام ق ل . # قوله : ( سترها ) بكسر السين . # قوله : ( فالأمر فيه إلى رأي الإمام ) أي إن كسيت من بيت المال ، فإن ~~كسيت من موقوف عليها روعي شرط الواقف إن علم ، وإلا اتبع ما جرت به العادة ~~. أما إذا كساها شخص من عنده وقصد تمليك الكعبة فإنها تصرف في مصالح الكعبة ~~، وإن أطلق أو نوى العارية رجع فيه متى شاء . # قوله : ( بيعا ) بأن يبيعه ويصرف ثمنه في المصارف . وقوله وعطاء الأولى ~~وإعطاء بأن يعطيه من غير بيع ؛ لأن عطا بلا همزة معناه أخذ وهو لا يناسب ~~هنا . وأجيب بأن عطاء اسم من الإعطاء ، ولم يعبر به لأنه لا وجود لشيء من ~~المصادر في الخارج بل آثارها ؛ ذكره الزرقاني في شرح المواهب ، وبه يندفع ~~اعتراض المحشي . # قوله : ( ولو جنبا ) لكنها الآن مكتوب عليها قرآن وذكر فينبغي احترامها ~~وصونها عن اللبس مطلقا تعظيما لما فيها من القرآن ؛ شرح العباب لابن حجر . # قوله : ( أو حائضا ) ولا يحرم تنجيسه أيضا ق ل ، أي المأخوذ من ستر ~~الكعبة . # قوله : ( قاعدة نافعة ) نظمها بعضهم بقوله : # ما كان محض متلف فيه الفدا ms1553 # ولو يكون ناسيا بلا اعتدا # وإن يكن ترفه كاللبس # فعند عمده بدون لبس # في آخذ من دين ياذا شبها # خلف بغير العمد لمن يشتبها # فعند حلق مثل قلم يفتدي # لا وطؤه بغير عمد اعتمد PageV03P270 ~~"""""" صفحة رقم 271 """""" # قوله : ( كالصيد ) وإذا أكره على إتلاف الصيد أو نحوه فلا حرمة عليه وكان ~~طريقا في الضمان وقرار الضمان على المكره بكسر الراء ق ل . # قوله : ( والنسيان ) وأما قيد التعمد في الآية وهو قوله تعالى : ) ومن ~~قتله منكم متعمدا } ) المائدة : 95 ) الخ فقد خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له ~~كما في شرح المنهج . # قوله : ( أو ترفها ) الظاهر أن أو للتنويع في التعبير لأنهما مترادفان ، ~~فالأولى التعبير بالواو . والظاهر أن أو بمعنى الواو والعطف للتفسير . # قوله : ( كالجماع ) فإن فيه إتلاف منفعة البضع واستمتاعا ، فأشبه إتلاف ~~الصيد من الجهة الأولى . # قوله : ( حيث أطلق ) بأن لم يوصف بشيء يخصصه ، كقولهم في كذا شاة أو د م ق ل . # قوله : ( فالفرض سبعها ) أي لإمكان التجزي بعد الذبح ، لأن الذبح واجب ~~هنا بخلاف بنت المخاض المخرجة عن دم خمس وعشرين من الإبل حيث يقع جميعها ~~فرضا لعدم إمكان التجزي مع وجود الحياة ، فتأمل م د . # قوله : ( بل لا تجزىء البدنة ) أي فيما ورد فيه نص بخصوصه كالشاة الواجبة ~~في الحمامة ق ل . # قوله : ( وحاصل الدماء ) أي من حيث هي غير ما سبق هديا . # قوله : ( إلى أربعة أقسام ) لأن الدم إما مخير أو مرتب ، وكل منهما فإما ~~معدل أو مقدر . ولابن المقري : # أربعة دماء حج تحصر # أولها المرتب المقدر # تمتع فوت وحج قرنا # وترك رمي والمبيت بمنى PageV03P271 ~~"""""" صفحة رقم 272 """""" # وتركه الميقات والمزدلفه # أو لم يودع أو كمشي أخلفه # ناذره يصوم إن دما فقد # ثلاثة فيه وسبعا في البلد # والثان ترتيب وتعديل ورد # في محصر ووطء حج إن فسد # إن لم يجد قومه ثم اشترى # به طعاما طعمة للفقرا # ثم لعجز عدل ذاك صوما # أعني به عن كل مد يوما # والثالث التخيير والتعديل في # صيد وأشجار بلا تكلف # إن شئت ms1554 فاذبح أو فعدل مثل ما # عدلت في قيمة ما تقدما # وخيرن وقدرن في الرابع # فاذبحه أو جد بثلاث آصع # للشخص نصف أو فصم ثلاثا # تجتث ما اجتثثته اجتثاثا # في الحلق والقلم ولبس دهن # طيب وتقبيل ووطء ثني # أو بين تحللي ذوي إحرام # هذي دماء الحج بالتمام # وقوله ثنى أي فعل ثانيا ، وقوله تجتث أي تقطع ما اجتثثته . # قوله : ( قدر ما يعدل إليه ) وهو الصوم . # قوله : ( بما لا يزيد ولا ينقص ) أي بنية الزيادة ؛ لأنه حينئذ تعاطى ~~عبادة فاسدة فيحرم حيث تعمد ، وإلا وقع له نفلا مطلقا . # قوله : ( أمر فيه بالتقويم ) علم منه أن التعديل عبارة عن التقويم ~~والعدول إلى غيره ، وهذا غير موجود في التقدير لأن فيه العدول فقط . # قوله : ( وعلى دم الإحصار ) معطوف على قوله : على دم الجماع فهو مشتمل ~~على دمين . PageV03P272 # """""" صفحة رقم 273 """""" # قوله : ( وبعض شعر الوجه ) أي على ما استظهر من اعتماد التفصيل المتقدم ، ~~والمعتمد أن جميع شعر الوجه ملحق بشعر اللحية . # قوله : ( عشرون ) وزاده ابن المقري : دم نذر المشي إذا أخلف ، وهو كدم ~~التمتع ق ل . # قوله : ( يجزىء بعد دخول الخ ) أي وإن لم يحرم . # قوله : ( فإن عدم المساكين في الحرم أخره ) فإن قيل : هلا جاز نقله ~~كالزكاة ، أي إذا عدم المستحقون في بلد وجوبها ؟ أجيب بأنه ليس فيها نص ~~صريح لتخصيص البلد بها بخلاف هذا كما تقدم . # قوله : ( أن يهدي إليها ) أي إلى فقرائها . # قوله : ( مائة بدنة ) ذبح منها بيده ثلاثا وستين وأناب عليا في الباقي ؛ ~~قالوا : وحكمة اقتصاره على ما ذبحه لأنه مقدار عمره ، فكأنه جعل لكل عام ~~فداء ق ل . # قوله : ( أن يقلد البدنة ) أي بدنة الهدى أي يجعل فردة من النعال ~~المذكورة معلقة في عنقها ليعلم واجدها لو ضلت أنها من الهدى . # قوله : ( ثم يجرح ) فهو من التعذيب لحاجة فيجوز ، ومثله التلطيخ بالدم ~~فهو لحاجة . PageV03P273 # """""" صفحة رقم 274 """""" # قوله : ( لتعرف ) أي إذا ضاعت . # قوله : ( والغنم لا تجرح ) أي لعدم ظهور الجرح فيها . # قوله : ( عرى القرب ) جمع قربة ؛ ولعل المراد بالعرى أطرافها ms1555 أي المواضع ~~التي تمسك منها كفمها ، فيقطع فم القربة مثلا ويعلق بخيط في رقبتها . وعطف ~~الآذان في قوله وآذانها على العرى عطف خاص على عام ، وقيل عطف مرادف ، وقيل ~~إنه عطف تفسير على العرى ؛ لأن آذانها عبارة عن جلد يدي البهيمة المسلوخة ~~وجلد رجليها لأنها تمسك منهما فتشبه بآذان القفة ، أو المراد آذان الحيوان ~~الذي تؤخذ منه القرب ، وإن لم تكن الآذان في القرب فإضافتها إليها لأدنى ~~ملابسة . # قوله : ( ولا يلزم بذلك الخ ) أي بالتقليد المذكور ، والمراد أنها لا ~~تصير بذلك واجبة كما لو كتب الوقف على باب داره أو غيره من غير نية ؛ شرح ~~الروض . PageV03P274 # """""" صفحة رقم 275 """""" ### | AUTO كتاب البيوع # اعلم أن البيع منحصر في أطراف خمسة : الصحة والفساد ، وعقدوا له باب ~~الأركان والشروط ، والجواز واللزوم ، وعقدوا له باب الخيار ، وحكم المبيع ~~قبل القبض وبعده ، وعقدوا له باب المبيع قبل القبض ، وألفاظ يتبعها غير ~~مسماها لغة ، وعقدوا له باب الأصول والثمار والمرابحة والمحاطة وغيرها ~~والتحالف ومعاملة العبيد وهو آخر الأطراف ؛ والمتن هنا لم يذكر إلا الاثنين ~~الأولين ، ولم يذكر البقية إلا شيخ الإسلام في المنهج . # ولما أنهى ربع العبادات المقصود بها التحصيل الأخروي وهي أهم ما خلق له ~~الإنسان أعقبه بربع المعاملات التي المقصود منها التحصيل الدنيوي ليكون ~~سببا للأخروي ، وأخر عنهما ربع النكاح لأن شهوته متأخرة عن شهوة البطن ، ~~وأخر ربع الجنايات والمخاصمات لأن ذلك غالبا إنما يكون بعد شهوتي البطن ~~والفرج . فإن قلت : البيع مصدر لا يثنى ولا يجمع . قلت : أجيب بأنه جمعه ~~باعتبار أنواعه . وأفرده شيخ الإسلام في المنهج فقال : كتاب البيع ؛ لأن ~~المراد به نوع من أنواع البيوع وهو بيع الأعيان لأنه أفرد السلم بكتاب أيضا ~~. وقيل : محل كونه لا يثنى ولا يجمع إن كان للتوكيد . قال ابن مالك : # وما لتوكيد فوحد أبدا # وثن واجمع غيره وأفردا # قوله : ( وغيرها من المعاملات ) يحتمل أن يريد بها التصرفات المالية بين ~~اثنين فأكثر كالسلم والرهن والشركة والإجارة ، فنحو الإقرار والغصب زيادة ~~على الترجمة . ويحتمل أن يريد بها ms1556 التصرفات المتعلقة بالمال مطلقا فلا ~~زيادة ؛ لكن لا يخفى ما في إطلاق المعاملة على نحو الإقرار والغصب بل على ~~نحو الصلح والوكالة من البعد ؛ سم قوله : ( في قوله تعالى ) متعلق بمحذوف ~~صفة للبيع ، أي دون البيع الواقع في قوله تعالى الخ قوله : ( ولطريق ~~الاختصار ) الإضافة بيانية ، وهو معطوف على قوله ( للآية ) قوله : ( نظرا ) ~~علة لقوله وعبر بالبيوع . قوله : ( كما سيأتي ) أي في قول المصنف البيوع ~~ثلاثة أشياء مع ما زاده . قوله : ( مقابلة شيء بشيء ) أي على وجه المعاوضة ~~ليخرج رد السلام في مقابلة ابتدائه . وقال بعضهم : مقابلة شيء بشيء PageV03P275 ~~"""""" صفحة رقم 276 """""" # مما يقصد به التبادل لا نحو سلام بسلام وقيام بقيام ونحوه كما قاله ~~البلقيني وإن جرى في تدريبه على الإطلاق وقيل : الأولى بقاء المعنى اللغوي ~~على إطلاقه بدليل البيت المذكور ؛ ولأن الفقهاء لا دخل لهم في تقييد كلام ~~اللغويين ، لكن قال في المصباح : الأصل في البيع مبادلة مال بمال كقولهم : ~~بيع رابح وبيع خاسر ، وذلك حقيقة في وصف الأعيان ؛ لكنه أطلق على العقد ~~مجازا لأنه سبب التمليك والتملك اه . وقوله : ( مجازا ) أي لغويا ، فلا ~~ينافي أنه حقيقة شرعية في العقد وعلم من كلامه أنه لا يطلق لغة إلا على ~~مقابلة المال بالمال . وأما قوله : ( ما بعتكم مهجتي الخ ) فهو مجاز على أن ~~الظاهر أنه مولد . قوله : ( ما بعتكم مهجتي الخ ) وبعده : # فإن وفيتم بما قلتم وفيت أنا # وإن غدرتم فإن الرهن تحت يدي # والمراد بالمهجة الروح . # قوله : ( إلا يدا ) منصوب على الحال أي إلا مقابضة . قوله : ( مقابلة مال ~~بمال الخ ) هو من التعريف بالأعم المحال على مجهول . وقال بعضهم : قوله ( ~~مقابلة ) أي ذو مقابلة ، أي عقد يتضمن المقابلة . وأجاب بعضهم بأن قوله على ~~وجه مخصوص يشمل العقد والشروط فلا اعتراض عليه ، ولو عرفه كغيره بقوله : ( ~~هو عقد معاوضة محضة يقتضي ملك عين أو منفعة على الدوام لا على وجه القربة ) ~~لكان وافيا بالمقصود ، فخرج بالمعاوضة نحو الهبة وبالمحضة نحو النكاح وبملك ~~العين الإجارة وبغير وجه القربة القرض . والمراد ms1557 بالمنفعة المؤبدة بيع حق ~~الممر ق ل ، أي للماء مثلا بأن لا يصل الماء إلى محله إلا بواسطة ملك غيره ~~، ومثله بيع حق البناء والخشب على جداره . # فرع : لا يبعد اشتراط الصيغة في نقل اليد في الاختصاص ، كأن يقول : رفعت ~~يدي عن هذا الاختصاص . ولا يبعد جواز أخذ العوض عن نقل اليد كما في النزول ~~عن الوظائف . # قوله : ( وأحل اا ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; البيع ) أي المعهود عندهم ، وهو مقابلة مال بمال على وجه مخصوص ، ~~فالآية متضحة الدلالة لا مجملة بخلاف قوله تعالى : ) وآتوا الزكاة } ) ~~البقرة : 277 ، التوبة : 5 وغيرهما ) ، فإنها مجملة ولم تتضح دلالتها إلا ~~بكتاب أبي بكر لأنس رضي اا ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; عنهما بالصدقات . قوله : ( أي مرئية ) أعم من أن تكون الرؤية وقت ~~العقد أو قبله ولم يمض زمن تتغير فيه إلى وقت العقد ، وأعم من أن تكون ~~الرؤية لكل المبيع كصاع أو لبعضه كبيع PageV03P276 ~~"""""" صفحة رقم 277 """""" # الصبرة بتمامها أو كانت الرؤية لظرفه كالرمان وغيره مما يأتي ؛ لأنه صوان ~~له . وعبارة المدابغي : قوله ( مرئية ) أي كلا أو بعضا أو حكما فيما كان ~~صوانا له . قوله : ( لانتفاء الغرر ) وهو ما انطوت عنا عاقبته أو تردد بين ~~أمرين أغلبهما أخوفهما ، أي شأنه ذلك كالسمك في البحر والطير في الهواء . # قوله : ( بيع شيء ) أي عين . قوله : ( يصح السلم فيه ) لا حاجة إليه مع ~~قول المصنف إذا وجدت الصفة ، فكان الأولى حذفه لأن كلامه في البيع في الذمة ~~بلفظ البيع وهو لا يشترط فيه ذلك أي صحة السلم فيه ، بل يصح وإن لم يصح ~~السلم فيه كجارية وولدها مثلا مع صفات كل منهما ولؤلؤ كبار وياقوت ، فإن ~~هذا إذا وصف وعقد بلفظ البيع يصح وإن عقد بلفظ السلم فإنه لا يصح . وعبارة ~~ق ل : قوله ( يصح السلم فيه ) لو أسقطه لكان مستقيما اه . وفيه نظر ، إذ ~~الشارح قصر هذا النوع الثاني على السلم وذلك لا خلل فيه وإن كان فيه قصور ~~من حيث إنه لا يشمل غير ms1558 السلم مما بيع موصوفا في الذمة ولم يكن بلفظ السلم ~~؛ وبهذا علم أن قول الشارح بلفظ السلم صواب لأنه مبني على ما قصره عليه من ~~السلم فلو قال الشارح : ولو بلفظ السلم لم يوافق قصره إياه على السلم ، ~~وبهذا اندفع ما للقليوبي . # قوله : ( موصوف في الذمة ) الذمة معناها لغة : العهد والأمان ، وشرعا : ~~معنى قائم بالذات يصلح للإلزام من جهة الشارع والالتزام من جهة المكلف ق ل ~~. قوله : ( بلفظ السلم ) لو قال : ولو بلفظ السلم لكان صوابا ؛ قاله ق ل . ~~وقال بعضهم : كان الأولى حذفه كما تقدم لأن السلم له أحكام والبيع في الذمة ~~له أحكام ، فأحكام السلم يشترط قبض رأس المال في المجلس ولا يصح الاستبدال ~~عنه ولا الحوالة به ولا عليه ، ويصح ذلك كله في الثمن في البيع في الذمة ~~فلا يشترط فيه قبض الثمن في المجلس . قوله : ( إذا وجدت الصفة الخ ) متعلق ~~بمحذوف لا بجائز ؛ لأنه جائز مطلقا وجدت الصفة أو لا ، وتقدير المحذوف ~~ويلزم المشتري قبوله إذا وجدت الصفة وإلا فلا يلزم قبوله بل له الخيار ، أو ~~المراد بقوله إذا وجدت الصفة أي ذكرت في العقد على ما وصفت به ، أي مع ما ~~وصفت به أي مع ما وصفها به الأئمة ، أي اعتبروه من الصفات التي يجب التعرض ~~لها في العقد ؛ وحينئذ فالظرف متعلق بجائز . قوله : ( مع بقية شروطه ) ~~كتسليم رأس المال في المجلس . قال بعضهم : وكان الأولى حذفه ؛ لأنه بناء ~~على أن المراد عقد السلم وقد عرفت أن المراد عقد البيع . قوله : ( لم تشاهد ~~) هو تفسير لغائبة ، فشمل الصورتين اللتين في الشرح ، والشارح جعله قيدا في ~~الثانية فيقتضي أن الأولى لا تصح مطلقا وإن شوهدت ؛ PageV03P277 ~~"""""" صفحة رقم 278 """""" # وليس كذلك بل على التفصيل ، فالوجه الأول أولى إلا أن يقال إنه حذف من ~~الأول لدلالة الثاني أي لم تشاهد كل من الغائبة والحاضرة ، وفيه نظر إذ ~~قوله ( لم تشاهد ) من كلام المصنف فكيف يكون صفة لحاضرة الواقعة من الشارح ~~، فكان الظاهر أن يقال إن غائبة يغني عن ms1559 قوله لم تشاهد فهو صفة لمحذوف قدره ~~الشارح بقوله : أو حاضرة الخ . قوله : ( ما يعم الصحة ) فقوله ( فجائز ) أي ~~صحيح ومباح ، وقوله ( فلا يجوز ) أي فلا يصح ولا يباح . قوله : ( والإباحة ~~) لو أسقط هذه لكان صوابا ليشمل العقد الصحيح الحرام والمكروه كبيع العنب ~~لعاصر الخمر ، فإنه إن ظن البائع ذلك حرم أو توهمه كره لأن الاعتناء بعموم ~~الأحكام أولى منه بمعاني الألفاظ ، فإن أريد إباحة المعقود عليه فهو مستدرك ~~لأن الصحة كافية عنه ق ل . # قوله : ( والرابع بيع المنافع الخ ) لو جعل هذا الرابع بيع حق الممر كما ~~تقدم لكان مستقيما ، إذ الإجازة لا تسمى بيعا لأنها خارجة من تعريفه ~~وتسميتها بيعا تجوز عند الحاجة إليه . قوله : ( وللمبيع الخ ) لو قال : ~~وللعوض لكان أولى وأعم لشموله للثمن ق ل . وقد يقال مراده بالمبيع ما يشمل ~~الثمن ، فإنه يراد به المعقود عليه مثمنا كان أو ثمنا . # واعلم أن الثمن النقد والمبيع مقابله وإن دخلت عليه الباء ، وإن كانا ~~نقدين أو عرضين فالثمن ما دخلت عليه الباء والمبيع مقابله ، فالثمن في ~~قولنا : بعتك هذا الدينار بحمار الدينار ، وفي قولنا : بعتك هذا الثوب ~~بحمار الحمار اه م د . وهو بعيد عن كلام المصنف ، والأظهر أن يقال إن ~~الشارح جرى على ظاهر عبارة المصنف فإنها ظاهرة في المبيع غير الثمن بدليل ~~أمثلة الشارح الآتية ، ولا يرد على هذا ما ذكره في الشرط الخامس مما يشمل ~~الثمن والمثمن لأنه من زيادة الشارح على المصنف . # قوله : ( خمسة ) ويزيد الربوي بما يأتي فيه ع ش م ر . قوله : ( كل طاهر ) ~~ولو بالاجتهاد في مشتبهين فإنه يصح بيع ما أداه اجتهاده إلى طهارته ش م ر . ~~فلو اشترى مجتهدا فيه فلا يعول على قول المجتهد الأول سم ، ومثله مائع إذا ~~وقع فيه ميتة لا دم لها سائل ولم تغيره ، وينبغي ثبوت الخيار عند الجهل اه ~~ز ي . قوله : ( أو يطهر ) لا حاجة إليه بعد قوله ( عينا ) لأن ما يطهر ~~بالغسل عينه طاهرة . قوله : ( فلا يصح بيع المتنجس ) أي ms1560 بيعه استقلالا لا ~~تبعا لما هو كالجزء منه ، وإلا فبيع أرض بنيت بلبن أو آجر عجن بنجس صحيح ح ~~ل . وكان الأولى للشارح حذف PageV03P278 ~~"""""" صفحة رقم 279 """""" # هذا فإنه مكرر مع ما يأتي في المتن . قوله : ( وكذا الدهن ) فصله بكذا ~~لقوة الخلاف فيه عندنا . قوله : ( في الأصح ) ومقابله قول صحيح أنه يطهر ~~بالماء بأن يوضع الماء عليه ويدار بآلة حتى يتحقق أن الماء وصل إلى جميع ~~أجزائه ، ثم تصبر حتى يطفو الدهن على وجه الماء وتثقب أسفل الإناء حتى ينزل ~~الماء ويبقي الدهن . قوله : ( فألقوها وما حولها ) زاد بعده في شرح الروض . ~~وكلوه ، أي الباقي . # قوله : ( أما ما يمكن تطهيره ) أي بالغسل ؛ خرج ما يمكن تطهيره ~~بالاستحالة كجلد قبل دبغه فلا يصح بيعه ، وإمكان طهر الماء القليل المتغير ~~بالمكاثرة وإمكان طهر الخمر بالتخلل فالغسل قيد معتبر . قوله : ( والآجر ) ~~أي الطوب المحرق ، أي لإمكان طهره لأن الآجر إذا نقع في الماء يطهر لتشربه ~~الماء فيصل الماء إلى باطنه وظاهره . قوله : ( بمائع نجس ) مفهومه أن ~~المعجون بجامد نجس لا يصح بيعه كالمعجون بالزبل إذ هو في معنى نجس العين ، ~~إلا دارا بنيت به وأرضا سمدت به وقنا عليه وشم وإن وجبت إزالته ، خلافا ~~لبعض المتأخرين لوقوع النجس تابعا ، ش م ر . والحاصل أن النجاسة إن كانت ~~مستهلكة بأن أمكن طهره كالآجر المذكور فيصح بيعه ، وإن كانت غير مستهلكة ~~بحيث لا يمكن طهره إلا باستهلاك عينه كاللبن المعجون بالنجس مائعا كان أو ~~جامدا فلا يصح بيعه . والظاهر أن الخبز المخبوز بالنجاسة إذا كثر الدخان ~~وتخلل بأجزائه كذلك ، أي لا يصح بيعه كما تقدم اه م د . والصحيح أنه يعفى ~~عنه لعموم البلوى به . # قوله : ( منتفع به ) أي ولو في الآخرة كالعبد الزمن للعتق ، بخلاف الحمار ~~الزمن . قوله : ( ولو في المآل ) أي فيما لا يتأتى منه النفع حالا ، فلا ~~يرد عدم صحة بيع دار دون ممرها إذا كان يمكن اتخاذ ممر لها ؛ شوبري . قوله ~~: ( كالجحش الصغير ) أي إن ماتت أمه أو استغنى عن اللبن ms1561 . والضابط أن لا ~~يلزم عليه تفريق محرم ش م ر . PageV03P279 # """""" صفحة رقم 280 """""" # قوله : ( مملوك ) أي من حيث الولاية عليه كما أشار إليه ، وإن لم يكن ~~مالكا لعينه كالوكيل والولي . قوله : ( أن يكون للعاقد الخ ) إنما فسر بذلك ~~لأن كلام المتن قاصر على الملك ، فأشار إلى أن المدار على الولاية بملك أو ~~وكالة أو ولاية كالأب والجد والوصي مثلا ، أو أذن من الشارع كالملتقط فيما ~~يخاف فساده فله بيعه ، والظافر بغير جنس حقه فله بيعه بجنس حقه ثم يتملكه . ~~وقوله ( للعاقد عليه ولاية ) أي ولو في نفس الأمر بدليل ما يأتي ، وإن ظن ~~العاقد خلافها كما سيذكره بقوله ( ويصح بيع مال غيره ) لكن إقدامه حينئذ ~~حرام صغيرة على المعتمد . قوله : ( عقد فضولي ) بالإضافة ، وهو من ليس ~~مالكا ولا وكيلا ولا وليا ، ومثل العقد الحل كطلاق أو عتق ؛ فلو عبر ~~بالتصرف لكان أولى كما قاله الحلبي . وعقد الفضولي باطل عندنا ، وعند غيرنا ~~موقوف إن أجازه من له عليه ولاية صح وإلا فلا كما في م د على التحرير . # قوله : ( وإن أجازه الملك ) هي للرد ، وعبارة ش م ر : وفي القديم وحكي عن ~~الجديد أن عقده موقوف على رضا المالك إن أجازه نفذ وإلا فلا ، والمعتبر ~~إجازة من يملك التصرف عند العقد ؛ فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ . ~~ومحل الخلاف ما لم يحضر المالك ، فلو باع مال غيره بحضرته وهو ساكت لم يصح ~~قطعا كما في المجموع اه . قوله : ( ظاهرا ) منصوب بنزع الخافض ، أي في ~~الظاهر . وهو صفة لمال ، أي المال المملوك لغيره في الظاهر ، ويكون في ~~الواقع ملكا له . وإنما صح لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر م د . ~~قوله : ( أنه له ) ليس قيدا ، بل المدار على كونه له عليه ولاية ، فيشمل ما ~~إذا تبين أنه وكيل ببيع العين أو أنه ولي على العين المبيعة أو نحو ذلك . ~~والظاهر أن الضمير يرجع للبيع ، وحينئذ فلا إشكال . قوله : ( كأن باع مال ~~مورثه ) أو باع مال غيره على ظن ms1562 أنه لم يأذن له فبان إذنه له فيه ح ل . ~~قوله : ( ظانا حياته ) ليس بقيد ، بل مثله إذا لم يظن بالأولى . قوله : ( ~~قدرة تسلمه ) وإن لم توجد قدرة التسليم ، والمراد قدرة تسلمه يقينا حالا ~~بلا مؤنة أخذا من كلامه بعد ، فقد قال المتولي : لو احتمل قدرته وعدمها لم ~~يجز كما ذكره الحلبي . قوله : ( غير ضمني ) أما الضمني فلا يشترط فيه قدرة ~~التسلم ؛ فإذا قلت لمالك العبد المغصوب : أعتق عبدك عني بكذا فقال : أعتقته ~~عنك صح ، وإن لم تقدر على انتزاعه من غاصبه ؛ وإنما كان بيعا ضمنيا لأنه ~~على تقدير : بعنيه وأعتقه عني ، فإذا أعتقه عنه فكأنه قال : بعته لك ~~وأعتقته عنك كما في شرح المنهج . ومثل الضمني ما يقصد منه العتق كشراء من ~~أقر بحريته أو شهد بها وردت شهادته ، أو كان العبد المغصوب أصلا أو فرعا ، ~~ز ي . قوله : ( حالا ) أي حالة العقد . قوله : ( لقادر ) أي حالا ومآلا ، PageV03P280 ~~"""""" صفحة رقم 281 """""" # فلو عجز عن تخليصه بعد البيع بطل ، ويصدق في عدم قدرته ق ل . والمعتمد أن ~~العجز إذا طرأ يثبت الخيار كما في شرح التحرير . # قوله : ( إلى مؤنة ) أي لها وقع وإن تحملها البائع ، شوبري . ومثل المؤنة ~~الكلفة أي المشقة أخذا من مسألة السمك في البركة الواسعة ق ل . قوله : ( ~~جزء معين ) أي بالشخص كمن هنا إلى هنا . أما المعين بالقدر والنصف ونحوه ~~فيصح ويكون شريكا . قوله : ( نفيس ) لم يقل نفيسين ؛ لأن الإناء لا يشترط ~~فيه النفاسة ، لأن كسره ينقص قيمته مطلقا . قوله : ( عن تسليم ) المناسب ~~تسلم كما في خطه . ويؤخذ من قوله ( للعجز الخ ) صحة بيع جزء إناء أحد ~~النقدين ولو معينا ؛ لأن كسرها واجب فالنقص من حيث الصفة المحرمة م د . ~~قوله : ( وفيه ) أي في كل نقص . قوله : ( كرباس ) أي قطن كما في المصباح وع ~~ش . ومراد الفقهاء ما هو أعم كما قاله شيخنا العشماوي . قوله : ( العلم ) ~~المراد به ما يشمل الظن وإن لم يطابق الواقع ، بدليل مسئلة الزجاجة التي ~~ظنها جوهرة ؛ بل يكتفي برؤيته وإن لم ms1563 يعلم ولم يظن من أي الأجناس هو ح ل . ~~قوله : ( عينا ) أي في المعين غير المختلط ، وقدرا في المعين المختلط كصاع ~~من صبرة ، وصفة أي مع القدر فيما في الذمة ؛ شوبري . ولذا قال ( على ما ~~يأتي ) فقوله ( وقدرا ) الواو بمعنى ( أو ) . والحاصل أن المبيع إن كان ~~معينا غير مختلط بغير المبيع كفت معاينته عن معرفة قدره تحقيقا بمعنى أنه ~~لا يشترط معرفة القدر بكيل ولا وزن ولا ذرع وإن كان في الذمة أو مختلطا ~~بغيره كصاع من صبرة ، فالشرط العلم بقدره وصفته لا عينه . واعلم أنه يستثنى ~~من ذلك ماء الشرب من السقاء ، قال في شرح المهذب : أجمعوا على جوازه بعوض ~~مع اختلاف الناس في الشرب اه سم . قوله : ( ولما روى مسلم ) علة للعلة . # قوله : ( ويصح بيع صاع ) المناسب التفريع ، فكان الأولى الإتيان بالفاء ؛ ~~لأنه شروع في فروع ثمانية : الثلاثة الأول مفرعة على منطوق الشرط ، والخمسة ~~بعدها على المفهوم . قوله : ( من صبرة ) هي اسم لجملة مجتمعة من الحبوب أو ~~غيرها ، والمراد هنا ما تساوت أجزاؤه بدليل ما بعده ؛ فخرج ما إذا باع ~~رمانة أو ليمونة من صبرة الرمان والليمون ، فلا يصح . وعلم من لفظ من أن ~~الصبرة أكثر من صاع وإلا فباطل ق ل . قوله : ( مع تساوي الأجزاء ) فيه إشارة PageV03P281 ~~"""""" صفحة رقم 282 """""" # إلى أنه يصح تسليم الصاع من باطنها وتسليمه من باطنها لا يصير المبيع ~~مجهولا لأنها متساوية الأجزاء ، أي فتساوي الأجزاء بمنزلة التعيين ، فصح ~~البيع لأن هذا من بيع المعينات لا من بيع الذمم ، ولا يرد عدم صحة بيع شاة ~~من شياه لعدم تساوي الشياه . قوله : ( وإن جهلت ) أي فيكون مستثنى من العلم ~~. قوله : ( كل صاع ) بنصب كل على الحالية من صبرة ، أي حالة كونها كل صاع ~~بدرهم أي مسعرة بذلك . وأما رفعه فيوهم الاستئناف ، فيكون ليس من الصيغة مع ~~أن المقصود أنه منها ، وجره مفسد للمعنى ؛ لأنه يصير بدلا من صبرة فيصير ~~البيع واقعا على كل صاع لا على الصبرة لأن المبدل منه في نية الطرح ، ح ms1564 ل ~~وشوبري . قوله : ( وإلا ) أي بأن زادت أو نقصت . قوله : ( بين جملة الثمن ) ~~وهو مائة درهم ، وقوله ( وتفصيله ) وهو كل صاع بدرهم . قوله : ( لا بيع الخ ~~) محترز العلم فيما مر ، فالمراد به ما قابل المبهم والمجهول معا ، وأشار ~~إلى عمومه في الثمن والمثمن جميعا ق ل . قوله : ( برا ) أي في الذمة كما ~~يشير إليه تنكيره ش م ر . قوله : ( وملء البيت ) حال . قوله : ( أو بألف ~~دراهم ودنانير ) أي ولم يعين مقدار كل من الدراهم والدنانير ، فلو عين كأن ~~قال بألف دراهم ودنانير الدراهم خمسمائة والدنانير خمسمائة مثلا صح . قوله ~~: ( في الأولى ) أي بيع أحد الثوبين ، وقوله ( في الثانية ) أي قوله : ولا ~~بيع بأحدهما . قوله : ( ويقدره في الباقي ) المراد بالجهل بقدره في قوله ( ~~بألف دراهم ودنانير ) الجهل بقدر الدراهم وقدر الدنانير هل من كل منهما نصف ~~الألف أو ثلثها مثلا ؟ وإلا فالعلم بجملة قدره حاصل لأنه ألف . قوله : ( ~~فإن عين الخ ) فهذا مستثنى من العلم قدرا . قوله : ( بعتك ملء ذا البيت الخ ~~) المناسب لما سبق أن يقول بعتك بملء الخ ؛ لأنه فيما سبق جعل الملء ثمنا ~~وجعله هنا مبيعا ، إلا أن يقال أشار إلى أنه لا فرق بينهما كما قرره شيخنا ~~العشماوي . قوله : ( من ذا البر ) وكذا بعتك بزنة هذه الحصاة من هذا الذهب ~~. قوله : ( لإمكان أخذه الخ ) فيه أن الجهل بقدره موجود أيضا حالة البيع ، ~~وعبارة م ر : أما المعين فيصح وإن جهل قدره لإحاطة التخمين برؤيته مع إمكان ~~الأخذ قبل تلفه فلا غرر . قوله : ( قبل تلفه ) أي تلف البيت والفرق بين هذه ~~وبين الصورة المتقدمة الباطلة أن البائع هنا عين البر وثم أبهمه لأنه يمكن ~~أن يحيطا بجوانب البيت ويعرفا تخمينا أنه يأخذ كذا ويملأ البيت من البر ~~المعين حالا قبل تلف البيت ، فقل PageV03P282 ~~"""""" صفحة رقم 283 """""" # الجهل هنا بخلافه ثم لأن البر مبهم ويمكن تلف البيت قبل الإتيان بالبر ~~فكثر الجهل ، ولو تلف البيت هنا فالظاهر انفساخ البيع شيخنا العشماوي . ~~وأيضا البر المعين يكفي فيه التخمين كبيع الصبرة ms1565 الغير المكيلة ؛ بخلاف ~~المبهم فلا بد من بيان قدره وصفته . قوله : ( عليه ) أي على هذا الشرط اه . # قوله : ( ولا يصح بيع عين نجسة ) أي استقلالا لا تبعا لما هو كالجزء منه ~~، وإلا فبيع أرض بنيت بلبن أو آجر عجن بنجس صحيح والبيع واقع على الجميع م ~~ر . وقال سم : الوجه أن البيع واقع على الظاهر ، وإنما دخل غيره تبعا بنقل ~~اليد فراجعه . وعلم من هذا أن بيع الخزف المخلوط بالرماد النجس والسرجين ~~صحيح كالأزيار والقلل والجرر والمواجير وغيرها ، ويعفى عما يوضع فيها من ~~المائعات فلا يتنجس م د . قوله : ( كالسرجين ) بكسر السين وفتحها . قوله : ~~( ولو معلما ) للرد على من قال بطهارته كما قاله الإطفيحي . قوله : ( ~~والخمر ) فيه أن الخمر يطهر بالاستحالة . ويجاب بأن طهره ليس مع بقاء كونه ~~خمرا ، بل انتقل لكونه خلا بخلاف جلد الميتة فإنه يطهر بالاستحالة مع كونه ~~جلدا . قوله : ( ولو محترمة ) وهي ما عصرت ، أي عصر أصلها لا بقصد الخمرية ~~على الراجح ، وقيل : هي التي عصرت بقصد الخلية والغاية للرد على من قال ~~بجواز بيع المحترمة ، هذا إن كان العاصر لها مسلما ، أما خمرة الكافر ~~فمحترمة مطلقا لأنه لا يعتقد تحريمها ومع ذلك لا يصح بيعها مطلقا ولو لكافر ~~مثله وإن اعتقد الحل . قوله : ( نهى عن ثمن الكلب ) والنهي عن ثمنه يدل على ~~فساد بيعه ع ش . # فرع : لا تدخل ملائكة الرحمة بيتا فيه كلب ، وهل لا تدخل وإن جاز اقتناؤه ~~أو وجب كما لو علم أنه يقتل لولا اقتناؤه لحراسته ؟ قال الرملي : ظاهر ما ~~ورد أنها لا تدخل بيتا فيه حائض مع أنها معذورة لا صنع لها في الحيض عدم ~~الدخول هنا ، سم على المنهج ع ش على م ر . وأيضا لا تدخل بيتا فيه جرس أو ~~أوز أو بول منقوع أي مخزون أو فيه صورة . وسبب عدم دخولها أن إبليس لما بصق ~~على آدم حين كان ملقى على باب الجنة هبط جبريل وكشط من البزقة أول مرة ~~وألقاها فخلق منها الكلب المعروف ، وثاني كشطة ms1566 خلق منها كلب الصيد ، فهما ~~مخلوقان من أثر بصقة إبليس ؛ والملك النازل بالرحمة وإبليس لا يجتمعان . PageV03P283 # """""" صفحة رقم 284 """""" # قوله : ( كالحشرات ) وأصلها صغار دواب الأرض ، ويستثنى نحو يربوع وضب مما ~~يؤكل ونحل ودود قز وعلق لمنفعة امتصاص الدم م ر . فإن قيل : إن منفعة هذه ~~المذكورات في الخواص فما وجه استثنائها دون غيرها ؟ قلت : أجاب شيخنا بأن ~~هذه لما اشتهرت وعلمها غالب الناس استثنيت ، وأما غيرها فلا لاختصاصها ~~بحذاق الأطباء أج . قوله : ( كالخنفساء ) بفتح الفاء ممدودة ، والأنثى ~~خنفساءة بالهاء وبينها وبين العقرب صداقة . ومن منافعها ، أي الخنفساء ، ~~أنه إذا قطع مؤخرها وغمس فيه ميل واكتحل برطوبته قوى البصر ومنع من الاغشاء ~~، وإذا طبخت في زيت وقطر في الأذن الوجعة نفعها ، وإذا أديم ذلك نفع من ~~الصمم الحادث ، وإذا دهن به قروح الساقين أو البواسير الناتئة في المقعدة ~~نفعها نفعا جيدا عجيبا وإذا شدخت وربطت على لسعة العقرب نفعتها اه من مختصر ~~حياة الحيوان للسيوطي . وإن كان في تشديخها تعذيب لها جوز للحاجة . قوله : ~~( والحية ) سميت بذلك لطول حياتها جدا . قوله : ( والعقرب ) وهي كثيرة ~~الولد ، لها ثمانية أرجل وعيناها في ظهرها ، وأشر ما تكون إذا كانت حاملا ؛ ~~سيوطي . # قوله : ( ولا بيع كل سبع ) لا حاجة إليه ؛ لأنه دخل في المتن إلا أن يقال ~~إنه من عطف الخاص على العام . قوله : ( غير المأكول ) خرج المأكول كغراب ~~الزرع فيصح بيعه وهو الغداف الصغير والزاغ ، أما الغداف الكبير وكذا العقعق ~~والأبقع فلا يحل أكلها م ر . وقوله ( العقعق ) أي الذي صوته العقعقة وهو ~~الذي يقول غاق غاق وقوله ( والزاغ ) وهو محمر المنقار . قوله : ( لمنفعة ~~الجلد ) يرجع للأسد والذئب . وقوله ( ولا لمنفعة الريش ) يرجع للحدأة ~~والغراب قوله : ( للهيبة ) أي هيبة الخلق لهم بسبب اقتنائهم لها والسياسة ~~بإصلاح أمور الرعية بامتثالهم لهم ؛ قال في المختار : يقال ساس الناس أصلح ~~أمورهم ، فهو عطف مسبب على سبب أو عطف لازم على ملزوم كما قرره شيخنا ~~العشماوي . قوله : ( للأنس بلونه ) وكذا العندليب لصوته ، وكذا القرد ~~للحراسة والهرة الأهلية لدفع ms1567 الفأر . وأما الوحشية فإن كان يؤخذ منها ~~الزباد صح بيعها وإلا فلا ، وكذا اليربوع والضب والعلق لمص الدم والدود للقز . # قوله : ( ولا أثر لضم ذلك ) أي حبتي الحنطة والشعير ، ولا فرق بين زماني ~~الرخص والغلاء اتفاقا ، وأغرب المتولي فحكى وجها بجواز بيعهما اه دميري . ~~قوله : ( أو وضعه ) أي PageV03P284 ~~"""""" صفحة رقم 285 """""" # ذلك وقوله في فخ أي أو شرك ، وهما آلتان يصاد بهما . قوله : ( ومع هذا ) ~~أي مع عدم نفعه لقلته أو عدم صحة بيعه . قوله : ( لأنهما ) أي الذهب والفضة ~~المقصودان ، أي بجعلهما دراهم أو دنانير ، وليست الآنية مقصودة . قوله : ( ~~بخلاف تلك ) فإنها لا يباح استعمالها للحاجة بل للضرورة فيما إذا أخبره ~~الطبيب العدل بأن هذا المرض يزول بسماعها كما في سم . قوله : ( والتنجيم ) ~~أي المشتملة على علم النجوم ، بأن كان فيها إذا طلع نجم كذا حصل كذا ؛ قال ~~ق ل : ما لم تشتمل على تجربة أو عادة . قوله : ( والشعبذة ) في نسخة . ( ~~والشعبثة ) بالثاء المثلثة بدل الذال : نوع من السحر والفلسفة من كتب الكفر ~~، فعطفها خاص . قوله : ( ولا بيع السمك ) هذا خارج بقوله عينا في قوله علم ~~به عينا ، فالأولى تقديمه عند قوله ( لا بيع ) بأحد الثوبين كما قرره شيخنا ~~العشماوي . قوله : ( على هذا التفصيل ) أي فيصح إن كان البرج صغيرا يمكن ~~رؤيته فيه وسهل أخذه منه ، وإلا فلا . قوله : ( ولو حماما ) للرد . قوله : ~~( اليعسوب ) أي أمه . قال السيوطي : اليعسوب هو ملك النحل وأميرها الذي لا ~~يتم لها أمر إلا به . قوله : ( فإنها تقصد الخ ) المناسب ، فإنه أي الغير ؛ ~~لكنه أنث نظرا لمعناه . قوله : ( في الكوارة ) فيها أربع لغات : ضم الكاف ~~وفتحها مع تشديد الواو فيهما ، وضم الكاف وكسرها مع تخفيف الواو أج ملخصا . ~~وهي الخلية المتقدمة ، وغاير التعبير للتفنن . # قوله : ( سكت المصنف ) أي عن التصريح وإلا فهي معلومة ضمنا من قوله ( بيع ~~عين الخ ) لأن مبيع يتضمن العاقدين والعوضين والإيجاب والقبول . PageV03P285 # """""" صفحة رقم 286 """""" # قوله : ( وهي في الحقيقة ) أي التفصيل . قوله : ( ولو كناية ) ولو من ~~سكران متعد بسكره إذا أقر ms1568 بالنية ، خلافا لابن الرفعة اه ز ي . والغاية ~~للرد على من قال بعدم انعقاده بالكناية . لا يقال إن الشهود لا إطلاع لهم ~~على النية ؛ لأنا نقول قد يطلع عليها بإقراره بعد البيع والكتاية كناية . ~~قوله : ( وهي إيجاب الخ ) ويشترط في صحتها أي الصيغة أن يذكر المبتدي بائعا ~~أو مشتريا كلا من الثمن والمثمن . وأما المجيب فلا يشترط أن يذكرهما ولا ~~أحدهما ، فلو قال البائع : بعتك كذا بكذا ، فقال : قبلت ، أو قال المشتري : ~~اشتريت منك كذا بكذا ، فقال : بعتك ؛ كفى فيهما . فإن لم يذكر المبتدي ~~منهما العوضين معا لم يصح العقد . قوله : ( كبعتك الخ ) أتى بالكاف إشارة ~~لعدم الحصر في الأمثلة ، بل المدار على ما يدل على الرضا . قوله : ( واشتر ~~مني ) هو استقبال ، أي طلب القبول قائم مقام الإيجاب ح ل ؛ لأن المعنى : ~~اقبل مني كذا بكذا . قوله : ( وكجعلته لك الخ ) أتى بالكاف لأنه كناية وما ~~قبله صريح ؛ ولذا قال ناويا البيع أي نية مقترنة بجميع اللفظ أو جزء منه ~~على المعتمد عند م ر ، خلافا للزيادي حيث اقتصر على الأول . وأشار بالكاف ~~في الكناية إلى عدم الحصر في ذلك ، فمنها : بارك الله لك فيه بكذا ، وباعك ~~الله بكذا ، أو سلطتك عليه بكذا ، وتملكه بكذا . وعبارة المدابغي على ~~التحرير : والصيغة تنقسم إلى صريح وإلى كناية ، فمن الصريح : بعتك وملكتك ~~ونحو ذلك ، والكناية كأن يقول : خذه بعشرة ، أو باعه الله لك بعشرة ، وفي ~~الإقالة : كأقالك الله منه . وقالوا في الطلاق والعتق : لو قال ( طلقك الله ~~) أو ( أعتقك الله ) كان صريحا فحصل التناقض . قال الشيخ البلقيني : يمكن ~~الجمع بأن العقد إذا أضيف إلى الله تعالى واستقل به العبد كان صريحا ، وإلا ~~فكناية اه عناني . ونظم ذلك بعضهم بقوله : # ما فيه الاستقلال بالإنشاء # وكان مسندا لذي الآلاء # فهو صريح ضده كنايه # فكن لذا الضابط ذا درايه # قوله : ( كبعني بكذا ) هذا استيجاب قائم مقام القبول أي مع صيغة الأمر ، ~~بخلاف صيغة الاستفهام الملفوظ به أو المقدر نحو أتبيعنيه أو بعتنيه ح ل . ~~قوله : ( لأن البيع ms1569 الخ ) متعلق بمحذوف تقديره : وإنما اعتبرت الصيغة لأن ~~البيع الخ . قوله : ( من اللفظ ) أي لأن دلالته على ما في النفس من الرضا ~~أقوى من دلالة القرائن عليه ، فلا يقال إن القرائن قد تدل على الرضا . PageV03P286 # """""" صفحة رقم 287 """""" # ومثل اللفظ ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس المفهمة . والمراد باللفظ ما يدل ~~دلالة ظاهرة فخرج المعاطاة حيث اقترن بها لفظ ليست دلالته ظاهرة . قوله : ( ~~ويرد كل ما أخذه ) أي وجوبا ولو بلا طلب من الآخر ، فإن لم يرده فلا عقاب ~~في الآخرة إن كان عن رضا كما قاله النووي ، لطيب النفس بها واختلاف العلماء ~~فيها ، نقله في المجموع اه روض وشرحه . والمعاطاة من الصغائر على الراجح ~~لجريان الخلاف فيها ، وكذا كل بيع فاسد ؛ قاله ع ش . وقوله : ( فلا عقاب ) ~~أي من حيث المال وإن كان يعاقب من حيث تعاطى العقد الفاسد إذا لم يوجد مكفر ~~كما في شرح م ر ؛ ولو اختلف اعتقادهما كمالكي وشافعي عومل كل باعتقاده فيجب ~~على الشافعي الرد دون المالكي ، فإذا رد الشافعي أتى فيه الظفر بغير جنس ~~حقه أو يرفع المالكي للحاكم . وفي ع ش على م ر : فرع : وقع السؤال في الدرس ~~عما لو وقع بيع بمعاطاة بين مالكي وشافعي هل يحرم على المالكي ذلك لإعانته ~~الشافعي على معصية في اعتقاده أم لا ؟ فيه نظر . والجواب عنه أن الأقرب ~~الحرمة كما لو لعب الشافعي مع الحنفي الشطرنج حيث قيل يحرم على الشافعي ~~لإعانته الحنفي على معصية في اعتقاده . قوله : ( أو بدله إن تلف ) أي المثل ~~في المثلي ، وأقصى القيمة في المتقوم ، وكذا كل مقبوض بالشراء الفاسد سم ع ~~ش على م ر ؛ أي لأن المقبوض بالشراء الفاسد حكمه حكم المغصوب . # قوله : ( أن لا يتخللهما الخ ) ومعلوم أن محل ذلك في الحاضر ، أما الغائب ~~فلا يضر تخلل الكلام من الكاتب ولا من المكتوب إليه قبل علمه بالكتاب ع ش . ~~قوله : ( أجنبي ) بأن لا يكون من مقتضيات العقد كالقبض والانتفاع والرد ~~بعيب ، ولا من مصالحه كشرط الرهن والإشهاد ms1570 ، ولا من مستحباته كالخطبة بناء ~~على أن الخطبة تستحب بين الإيجاب والقبول قياسا على النكاح كما قاله ح ل وم ~~ر . فهذا كله لا يضر ، والكلام الأجنبي غير ما تقدم بقدر ما أبطل الصلاة ~~ولو حرفا مفهما أو حرفين وإن لم يفهما . نعم يغتفر اليسير لنسيان أو جهل إن ~~عذر كالصلاة ، ويغتفر لفظ قد لأنها للتحقيق شرح م ر . ويغتفر لفظ : والله ~~اشتريت ، ويضر : وأنا اشتريت ؛ قاله ق ل . وجملة ما ذكره من شروط الصبغة ~~خمسة ، وذكر في شرح المنهج أربعة : الأول : أن لا يغير الأول من العاقدين ~~ما أتى به ، فلو قال : بعتك ذا العبد بل الجارية فقبل لم يصح ، أو بعتك هذا ~~بكذا حالا بل مؤجلا لم يصح لضعف الإيجاب بالتغيير . الثاني : أن يتلفظ بحيث ~~يسمعه من بقربه ، وإن لم يسمعه صاحبه بأن بلغه ذلك فورا أو حملته الريح ~~إليه فقبل . الثالث : بقاء الأهلية إلى وجود الشق الثاني ، فلو جن الأول ~~قبل وجود القبول لم يصح . الرابع : أن يكون القبول ممن صدر معه الخطاب ، ~~فلو قبل غيره في حياته أو بعد موته لم يصح . وبقي أربعة شروط : أن يذكر ~~المبتدىء منهما الثمن والمثمن . وأن يأتي بكاف الخطاب ، PageV03P287 ~~"""""" صفحة رقم 288 """""" # وأن يضيف البيع لجملته ؛ فلو قال : بعت يدك لم يصح إلا إن أراد التجوز عن ~~الجملة وأن يقصد اللفظ لمعناه ، فلو سبق به لسانه أو كان أعجميا لا يعرف ~~معنى البيع لم يصح كما قاله م ر . وقوله ( بحيث يسمعه من بقربه ) فلو لم ~~يسمعه من بقربه لم يصح البيع وإن سمعه صاحبه لحدة سمعه ؛ لأن لفظه كلا لفظ ~~وإن توقف فيه بعضهم ع ش ا ط ف . فيكون شروط الصيغة ثلاثة عشر شرطا . وظاهر ~~أنه يغتفر من العامي فتح التاء في التكلم وضمها في التخاطب لأنه لا يفرق ~~بينهما ، ومثل ذلك إبدال الكاف ألفا ونحوه سم . وظاهره ولو مع القدرة على ~~الكاف من العامي ، ومفهومه أنه لا يكتفي بها من غير العامي ، وظاهر أن محله ~~حيث قدر ms1571 على النطق بالكاف ؛ اه ع ش على م ر . # قوله : ( وهو ما أشعر بإعراضه الخ ) المعتمد أنه بقدر ما يقطع القراءة في ~~الفاتحة وهو الزائد على سكتة التنفس ، أو القصير إذا قصد به الإعراض بخلاف ~~السكوت الطويل لعذر من جهل أو نسيان فيضر كالفاتحة . قوله : ( وأن يتوافق ~~الإيجاب والقبول معنى ) وإن لم يتوافقا لفظا كأن قال : بعتك بقرش فقبل ~~بثلاثين نصف فضة . وعبارة شرح م ر : وأن يتوافقا معنى بأن يتفقا في الجنس ~~والنوع والصفة والعدد والحلول والأجل وإن اختلف لفظهما صريحا وكناية اه . ~~وقال ع ش عليه : قوله ( معنى ) أي لا لفظا ، حتى لو قال : وهبتكه بكذا فقال ~~المشتري : اشتريت أو عكس صح مع اختلاف صيغتهما لفظا اه . قوله : ( فلو أوجب ~~) تفريع على مفهوم الشرط . ومحل ذلك ما لم تساو قيمة الصحاح قيمة المكسرة ، ~~أما إذا تساويا فإنه يصح ؛ كذا قيل لكن في البرماوي والحلبي : وإن تساوت ~~قيمتهما ، واعتمد كلامهما شيخنا الحفني . قوله : ( مكسرة ) وهي قطع نقد ~~مضروبة لا نحو أنصاف القروش وأرباعها ، وقال ق ل على المحلي : المراد ~~بالمكسرة قطع صغار تقرض من نحو الدنانير لشراء الحوائج الصغيرة وهو الوجه ~~لإخراج نحو القروش . قوله : ( فقبل بصحيحة ) ومثله ما لو أوجب بألف فقيل ~~بألف من نقد آخر مخالف للأول في السكة دون القيمة ، فإنه لا يصح ؛ برماوي . ~~قوله : ( أو عكسه ) بالنصب ، أي أو كان عكسه أو بالرفع فاعل لفعل محذوف ، ~~والتقدير : أو حصل عكسه ، والجملة على التقديرين معطوفة على ( أوجب ) . ~~قوله : ( لم يصح ) أي لقبوله ما لم يخاطب به ؛ قاله ق ل . # قوله : ( عدم التعليق ) أي الذي لا يقتضيه العقد بخلاف ما يقتضيه كإن كان ~~ملكي فقد بعتكه أو بعتك إن شئت ) كما في شرح المنهج . قوله : ( والتأقيت ) ~~ولو بما يبعد بقاء الدنيا إليه كألف سنة ح ل ، وعبارة ز ي : وعدم تأقيت ولو ~~بنحو حياتك أو ألف سنة على الأوجه . ويفرق بينه وبين النكاح على ما فيه بأن ~~البيع لا ينتهي بالموت لانتقاله للوارث بخلاف النكاح اه . PageV03P288 # """""" صفحة ms1572 رقم 289 """""" # قوله : ( وشرط في العاقد ) أي أربعة شروط : اثنان للعاقد بائعا أو مشتريا ~~وهما الأولان ، والاثنان الآخران خاصان بالمشتري ؛ فلذا أظهر في محل ~~الإضمار في قوله ( وإسلام من يشتري ) حيث لم يقل وإسلامه ، أي العاقد كما ~~قرره شيخنا العشماوي . وحاصل شروطه أن بعضها عام وهو الأولان ، ومثلهما في ~~العموم الإبصار إذا كان المعقود عليه معينا . وأما قوله ( وإسلام ) فهو من ~~الخاص . ومنها عدم إحرام من يشتري له صيد بري وحشي ، وعدم حرابة من يشتري ~~له عدة حرب . وخرج بالعاقد المتوسط كالدلال ، فلا يشترط فيه شيء مما ذكر ~~فيهما بل الشرط فيه التمييز فقط كما قاله ع ش . قوله : ( إطلاق تصرف ) أورد ~~عليه المكاتب والعبد المأذون له في التجارة والوكيل ، فإن كلا غير مطلق ~~التصرف لأن كلا ليس له أن يهب ولا أن يتصدق ويصح بيعه اه ح ل . وقال ~~الشوبري : المراد بإطلاق التصرف صحته ولو بالبيع فلا يرد عليه شيء . وعبر ~~بقوله ( إطلاق تصرف دون الرشد ) لأن المدار عليه لا على الرشد فيدخل من بلغ ~~مصلحا لماله ودينه ثم بذر ولم يحجر عليه وهو السفيه المهمل ، فهو مطلق ~~التصرف وإن كان ليس رشيدا . ودخل المفلس إذا عقد على ما في الذمة بيعا أو ~~شراء فيصح ، بخلاف ما إذا عقد على العين . ودخل بيع العبد من نفسه فيصح ؛ ~~لأن جريان العقد معه كالإذن له ، وهو إذا أذن له يصح تصرفه . # قوله : ( فلا يصح عقد صبي الخ ) ثم إن تلف أو أتلف ما قبضه ففيه تفصيل ، ~~فإن قبضه من رشيد ضاع على صاحبه لأنه مضيع لماله ويلزم الرشيد رد الثمن ~~للولي ، وأما إن قبض من غير رشيد فيضمن كل ما أخذه من صاحبه إن كان بغير ~~إذن الولي فإن كان بإذن الولي فالضمان على الولي لأنه الذي ورطه . قوله : ( ~~وعدم إكراه ) أي إن لم توجد قرينة تدل على الاختيار ، فإن وجدت صح أخذا مما ~~يأتي في الطلاق ز ي . وهذا ، أعني قوله : وعدم إكراه الخ صادق بصورتين : ~~الاختيار والإكراه بحق فيصح ms1573 منه العقد في هاتين الصورتين . قوله : ( فلا ~~يصح عقد مكره ) قال في شرح العباب : ومحله إن لم يقصد إيقاع البيع ، وإلا ~~صح كما بحثه الزركشي أخذا من قولهم : لو أكره على إيقاع طلاق فقصد إيقاعه ~~صح القصد ، سم . فالصريح في حق المكره كناية كما ذكروه في الطلاق . قوله : ~~( في ماله ) مثله وكيل أكره على بيع ما وكل في بيعه ، شوبري . قوله : ( ~~فأكرهه الحاكم عليه ) ليس بقيد بل مثله المتغلب كما قاله الزيادي ، والحاكم ~~مخير بين أن يبيع بنفسه أو يأمره بالبيع ، بخلاف المتغلب ليس له البيع ~~بنفسه . # فرع : لو قال شخص لآخر : إن لم تبعني شيئا من بهائمك وإلا قتلتك ، فباعه ~~شيئا منها PageV03P289 ~~"""""" صفحة رقم 290 """""" # صح البيع لأنه لم يكرهه على بيع شيء بعينه ، كذا أفتى به شيخنا ز ي . ~~أيضا ذكره الشيخ عبد البر الأجهوري على المنهج . ويصح بيع المصادر وهو بفتح ~~الدال من ألجىء إلى الدفع دراهم فباع بعض ماله ودفع تلك الدراهم ، وكذا يصح ~~بيع الحيلة وهو أن يبيع الفلاح بعض دوابه مثلا بثمن يسير خوفا من الملتزم . ~~ويكون الشرط قبل العقد ، وصورته : أن يقول لشخص : بعتك هذا بكذا ، لكن لما ~~يخرج الملتزم آخذه منك . فإن هذا صحيح إن لم يذكره في العقد ، وإلا فلا . ~~ويصح عقد السكران المتعدي بسكره وإن كان غير مكلف ؛ لأنه من قبيل ربط ~~الأحكام بالأسباب الذي هو خطاب الوضع ، شرح الروض . # قوله : ( وإسلام من يشتري الخ ) المراد بالمصحف ما فيه قرآن وإن قل ، ~~وذلك يشمل التميمة ؛ وهو متجه . وخرج بالمصحف جلده المنفصل عنه ، فيصح بيعه ~~للكافر وإن لم تنقطع نسبته عنه سم . نعم يتسامح بتمليك الكافر الدراهم ~~والدنانير التي عليها شيء من القرآن للحاجة إلى ذلك ، ويلحق به فيما يظهر ~~ما عمت به البلوى من شراء أهل الذمة الدور وقد كتب في سقفها شيء من القرآن ~~، فيكون مغتفرا للمسامحة به غالبا إذ لا يقصد به القرآنية كما وسموا نعم ~~الجزية بذكر الله تعالى مع أنها قد تتمرغ في النجاسة . ومثل القرآن ms1574 الحديث ~~ولو ضعيفا فيما يظهر إذ هو أولى من آثار السلف ، بخلاف ما إذا خلت عن ~~الآثار وإن تعلقت بالشرع ككتب نحو فقه خلا عن اسم الله . ويمنع الكافر من ~~وضع يده على المصحف لتجليده كما قاله ابن عبد السلام وإن رجي إسلامه ، ~~بخلاف تمكينه من القراءة لما في تمكينه من الاستيلاء عليه من الإهانة شرح م ~~ر وع ش . # قوله : ( آثار السلف ) أي حكايات الصالحين كطبقات الشعراني ، أما الخالية ~~ككتب نحو ولغة فيصح وإن تعلقت بالشرع خلافا لبعضهم ؛ شرح م ر . قوله : ( أو ~~مسلم ) معطوف على قوله ( مصحف ) . قوله : ( أو مرتد ) خرج به المتنقل من ~~دين إلى آخر ، فإنه لا يمتنع بيعه للكافر . قوله : ( لا يعتق عليه ) أي لا ~~يحكم بعتقه عليه ليشمل من أقر بحريته أو شهد بها ز ي . وقوله ( لا يعتق ~~عليه ) راجع للاثنين . قوله : ( لما في ملك الكافر ) أي فلا يصح بيعه له ~~لما الخ . قوله : ( من الإهانة ) يؤخذ منه بالأولى أنه يحرم على المسلم إذا ~~استفتاه ذمي أن يكتب له في السؤال والجواب لفظ الجلالة ، فتنبه له فإنه يقع ~~كثيرا الخطأ فيه ع ش على م ر . قوله : ( من الإذلال ) عبر بالإذلال في جانب ~~المسلم والإهانة في المصحف ؛ لأنه يعتبر في حقيقة الإذلال أن يكون للمذل ~~شعور يميز به بين الحسن والقبيح في الجملة ع ش ؛ ولأنه يقال عند رؤية ~~المصحف في يد من لا يعظمه أهانه ولا يقال أذله والمسلم بالعكس PageV03P290 ~~"""""" صفحة رقم 291 """""" # . قوله : ( سبيلا ) أي ملكا م د . قوله : ( ولبقاء علقة الإسلام الخ ) أي ~~وفي تمكين الكافر منه إزالة لها ؛ شرح حج . قوله : ( دون الكراسة ) بضم ~~الكاف قوله : ( ثلاثة أسباب ) ونظمها بعضهم في بيت فقال : # فما استعقب العتق وملك قهري # وما يفيد الفسخ فاحفظ وادري # قوله : ( ما استعقب العتق ) كأن اشترى الكافر أصله أو فرعه المسلم كل ~~منهما ، فإن الشراء صحيح ويقدر دخوله في ملكه قبل العتق . وقد اشتمل هذا ~~النظم على الأسباب الثلاثة : فالأولان للملك القهري ، والثلاثة بعدهما ~~للفسخ والأخير ms1575 لاستعقاب العتق . # قوله : ( والرد بعيب ) بأن كان العبد ثمنا لئلا يتكرر مع قوله وفسخه ، أو ~~أنه من عطف العام كما قرره شيخنا العشماوي ؛ لأن الفسخ شامل لإفلاس المشتري ~~بالثمن ، فإن للبائع فسخ البيع ، وشامل للاختلاف في قدر الثمن أو صفته أو ~~غير ذلك فإنهما يتحالفان ويفسخ البيع . قوله : ( إقالة ) بالجر على تقدير ~~حرف العطف . وهي والفسخ والرجوع في الهبة ترجع لقوله ما يفيد الفسخ . وصورة ~~الإقالة أن يقيل البائع المشتري من المبيع بعد إسلام العبد ، فهي فسخ بلفظ ~~الإقالة . وصورة الفسخ أن يختلف البائع والمشتري في قدر الثمن ولا بينة ثم ~~يتحالفان ويفسخ العقد ، وكان ذلك بعد أن أسلم العبد فيرجع العبد للبائع . ~~وصورة الهبة أن يهب الأصل لفرعه عبدا ثم يرجع فيه بعد أن أسلم العبد ، ~~فيأخذه ولو كان مسلما . قوله : ( وما وهب ) انظر هذا داخل في أي سبب من ~~الأسباب الثلاثة المتقدمة ويمكن دخوله في الثاني . وعبارة بعضهم : قوله ( ~~وما وهب ) أي ما وهبه الأصل لفرعه ، أي رجوع الأصل فيما وهبه لفرعه . وهذا ~~من صور الفسخ أيضا . # قوله : ( ولو باع بنقد ) تفريع على العلم بالصفة الشاملة للجنس ، أي على ~~اشتراط العلم PageV03P291 ~~"""""" صفحة رقم 292 """""" # بالصفة ؛ يعني يشترط العلم بالصفة إلا في هذه المسئلة . قوله : ( مثلا ) ~~راجع لقوله ( باع ) . قوله : ( بنقد ) كدينار ، فإنه يشمل المحبوب والجنزير ~~والفندقلي . قوله : ( وثم نقد غالب ) أي في مكان البيع ، قال في التحفة : ~~سواء كان كل منهما من أهلها أي بلد البيع ويعلم نقودها أو لا على ما اقتضاه ~~إطلاقهم اه . وفيه وقفة لمنافاته للتعليل الآتي ، ولأنه إذا جهل كل منهما ~~نقود البلد كان الثمن مجهولا لهما والوجه عدم العمل بهذا الإطلاق ، شوبري . ~~وكلام الحلبي يوافق التحفة ، وهو أنه يتعين ولو مع جهلهما به . قوله : ( ~~نقد غالب ) أي نوع منه . وعلم بقوله ( غالب ) أن هناك نقدا آخر أو أكثر ، ~~إذ لا أغلبية مع الانفراد لأنه متعين قطعا ، وسواء اتحد النوعان جنسا أو ~~نوعا أو اختلفا ق ل . قوله : ( تعين ) أي الغالب وإن أبطله السلطان ms1576 ، أو ~~كان ناقصا ، أو نويا خلافه ق ل . قوله : ( لأن الظاهر الخ ) انظر لو أرادا ~~غيره ، والظاهر أنه لا أثر لمجرد الإرادة بل لا بد من تعيينه باللفظ ؛ ~~شوبري . # قوله : ( وتكفي معاينة عوض ) ولا خيار له إذا ظهر معيبا لأنه مقصر بعدم ~~البحث كما ذكره المدابغي . قوله : ( فيما لا يغلب ) بأن غلب عدم تغيره ، أي ~~وإن تغير بالفعل كأرض وإناء وحديد ، أو استوى تغيره وعدمه كالحيوان ق ل . ~~وقوله ( كالحيوان ) قال الزيادي : الكاف للتنظير لا للتمثيل لأنه مما يغلب ~~فيه التغير كما سيأتي في قوله إن الحيوان يتغذى في الصحة والسقم وتحول ~~طباعه فقلما ينفك عن عيب خفي أو ظاهر اه . وقوله ( للتنظير ) أي نظير ما ~~يصح في غير الحيوان ، أي وإن غلب فيه التغير وجعلها سلطان للتمثيل ؛ ~~وارتضاه شيخنا العزيزي وعبارته : الكاف للتمثيل ، ولا ينافيه قول الشافعي ~~رضي الله عنه : الحيوان يتغذى في الصحة والسقم وتحول طباعه فقلما ينفك عن ~~عيب ؛ لأن قوله ( لا ينفك عن عيب ) لا يستلزم ذلك غلبة تغيره عن الحالة ~~التي رؤي عليها . لأنه يجوز أن يكون معيبا ، وتستمر تلك الصفة المرئية مع ~~حصول العيب فيه إلى العقد . قوله : ( ذاكرا للأوصاف ) التي رآها حين الرؤية ~~. قوله : ( رؤية بعض مبيع ) أي لا من وراء زجاج أو ماء صاف كما لا يكتفي ~~بهما في ستر العورة في الصلاة للاحتياط في البابين ، وإنما حكم بوقوع ~~الطلاق المعلق بالرؤية إذا وجدت من وراء أحدهما لأن المدار ثم على مراد ~~مطلقها وقد وجد وهنا على معرفة المبيع التامة فلم يكتف بذلك ، رحماني . ~~وانظر هل يكتفي بالمعرفة والرؤية بواسطة الآلة المسماة بالعيون ؟ وحرره ، ~~قال خ ض : نعم يصح بيع السمك والأرض المستورين بالماء الصافي لأنه من ~~مصالحهما ؛ PageV03P292 ~~"""""" صفحة رقم 293 """""" # هكذا قاله الرافعي وقضيته امتناعه مع الكدورة ، ويفرق بينه وبين صحة ~~إيجار الأرض مع مثل ذلك بأن الإجارة أوسع لأنها تقبل التأقيت ولأن العقد ~~فيها على المنفعة دون العين ، اه مدابغي على التحرير . # قوله : ( كظاهر صبرة ) مبيعة كلها أو بعضها على ms1577 الإشاعة . ومراده بقوله ( ~~كظاهر صبرة ) نحو بر ، أي من كل ما استوت أجزاؤه ، وكذا تكفي رؤية السمن في ~~ظرفه إن لم يعلم أن البلاص فيه غلظ ورقة بأن علم الاستواء أو لم يعلم شيئا ~~، وكذا إذا كان البر في ظاهر الأرض ولم يعلم أن الأرض فيها انعطاف وانخفاض ~~بأن ظن التساوي أو لم يظن شيئا فلا يصح البيع اعتمادا على هذه الرؤية . ~~قوله : ( نحو بر كشعير ) مما لا تختلف أجزاؤه غالبا ، بخلاف صبرة بطيخ ~~ورمان وسفرجل ونحوها . قوله : ( صوانا ) بكسر الصاد وضمها ، أي حفظا لبقائه ~~أي لأجل بقائه ، فهو علة لقوله ( صوانا ) . ويقال ( صيان ) بالياء أي وعاء ~~اه دميري . وقوله ( للباقي ) متعلق به ، ولامه للتعدية ، فاختلف معنى ~~الحرفين فلا اعتراض . قوله : ( كقشر رمان الخ ) ما ذكره أمثلة للصوان خلقة ~~، ولو ذكر غير الخلقي معه لكان أولى كالخشكنان والجبة المحشية والطاقية ~~المحشية والمجوزة ، بخلاف اللحف فلا بد من رؤية بعض قطنها ق ل . وقوله ( ~~كالخشكنان ) كلمة أعجمية لأن خشن اسم لليابس وكنان اسم للعجين ، فكأنه قال ~~: عجين يابس بتقديم الصفة على الموصوف . وقال شيخنا : قوله ( خشكنان ) ~~الخشكنان اسم لقطعة عجينة يضاف إليها شيء من السكر واللوز والجوز والفستق ~~وفطيرة رقيقة ويجعل المجموع في هذه الفطيرة ويسوى بالنار ، فالفطيرة ~~الرقيقة هي قشرة فتكفي رؤيتها عن رؤية ما فيها لأنها صوان له . وقوله ( ~~رمان ) روى البيهقي في الشعب عن علي أنه قال : كلوا الرمان بشحمه فإنه دباغ ~~المعدة . وروي عن ابن عباس أنه كان إذا سقطت منه حبة رمانة أكلها ، فسئل عن ~~ذلك فقال : بلغني أنه ليس في الأرض رمانة تلقح إلا وفيها حبة من حب الجنة ~~فلعلها هذه . قال صاحب الفلاحة : تؤخذ رمانة من شجرة وتعد حباتها فيكون عدد ~~حبات رمان تلك الشجرة كذلك ، وكذلك تعد شرافات قمع رمانة فإن كانت زوجا ~~فعدد حباتها زوج وإن كانت فردا فعدد حباتها فرد اه دميري . # قوله : ( في قشره الأعلى ) ولا يرد القول ، فإنه قشر القصب الأعلى ليس ~~ساترا لجميعه في PageV03P293 ~~"""""" صفحة رقم 294 """""" # الأغلب ms1578 فيرى القصب من بعضه بخلاف الفول ، اه سلطان . قوله : ( ولأن قشره ~~الأعلى الخ ) وبه فارق الفول الأخضر والملانة فلا يصح بيعهما في قشرهما وإن ~~كان يؤكل معهما ، مدابغي . والمعتمد أنه يجوز بيع الفول الأخضر بقشره إن ~~كان يؤكل معه . قوله : ( سلم الأعمى ) أي أن يسلم أو أن يسلم إليه ، فهو ~~مضاف لفاعله أو مفعوله كما يدل عليه كلام الشارح بعد . وعبارة المدابغي : ~~قوله ( سلم الأعمى ) يستفاد منه أن شرط العاقد للبيع الإبصار ، وإضافة سلم ~~إلى الأعمى للملابسة أي السلم المتعلق بالأعمى بأن يسلم أو يسلم إليه ويصح ~~شراؤه نفسه من سيده لأنه عقد عتاقة بخلاف استئجاره نفسه اه . قوله : ( قبل ~~تمييزه ) أي الأشياء لا التمييز الشرعي . قوله : ( بعوض ) وهو رأس مال ~~السلم ، وقوله ( في ذمته ) صوابه : في ذمة بالتنكير ، ليشمل ما إذا كان ~~مسلما إليه ، فإنه يشترط أن يكون رأس مال السلم في ذمة المسلم ولو بصيرا ~~ليوافق كونه مسلما أو مسلما إليه . وعبارة الرشيدي : قوله ( في ذمته ) قيد ~~معتبر ، فلا يصح عقده على عوض معين لأنه إذا كان معينا يعتبر فيه الرؤية مع ~~أنه فاقد لذلك . قوله : ( يعين في المجلس ) نعت عوض . قوله : ( من يقبض عنه ~~) بضم الياء من أقبض ، وقوله ( يقبض له ) بفتحها من قبض . قوله : ( ونحوهما ~~) أي من كل ما هو مستور بالأرض كالفجل والقلقاس ، نعم الخس والكرنب يصح ~~بيعهما في الأرض لأن ما في الأرض منهما غير مقصود لأنه يقطع ويرمى ق ل . # 3 ( ( فصل : في الربا ) ) 3 # وهو يشمل المعين وما في الذمة ؛ فلذلك ذكر عقبهما . ولا يقع فيه السلم ~~أيضا فيمتنع أن يسلم ذهبا في فضة وعكسه ، وكذلك فولا في قمح وعكسه ، اه ق ل ~~. ولبعضهم : # ولي صاحب ما كان يملك درهما # وكان فقير الحال وهو ترابي # ( أي متذلل خاضع ) . # فصادفه مال فأضحى مرابيا # فقلت له في الحالتين ترابي # قوله : ( بالقصر ) أي مع كسر الراء وبفتحها مع المد . وألفه بدل من الواو ~~، ويكتب بهما PageV03P294 ~~"""""" صفحة رقم 295 """""" # أو بالياء س م ر . قال البيضاوي ms1579 : وإنما كتب بالواو كالصلاة للتفخيم على ~~لغة ، وزيدت الألف بعدها تشبيها بواو الجمع اه ؛ أي والتفخيم للتنبيه على ~~أن أصله واوي بدليل عدم الإمالة . ومراده أنه يكتب بواو كالصلاة ويكتب بعد ~~تلك الواو ألف ، نحو قالوا . وهذا محمول على رسم القرآن ، أما رسمه في غيره ~~فلا يرسم إلا بالألف لأنه واوي ، ويجوز رسمه بالياء على قلة . وإنما لم ~~يرسم في غير القرآن كالقرآن لخروج الرسم المذكور عن القواعد ، وقد قالوا : ~~خطان لا يقاس عليهما : خط المصحف وخط العروضيين . ويثنى بالواو عند سيبويه ~~والبصريين وعند الكوفيين بالياء لأجل كسرة الراء ؛ ولهذا قرأ حمزة والكسائي ~~: ( الربا ) بالإمالة والباقون بالتفخيم أي عدم الإمالة ، قال الشوبري : ~~والواو أولى لأنها التي في رسم المصحف وتبدل باؤه ميما فيمد م د . # قوله : ( اهتزت ) أي تحركت . # قوله : ( وشرعا الخ ) هذا ضابط للربا الذي تعاطيه حرام ، فإن اختل قيد من ~~قيود التعريف لم يكن العقد ربا . واعترض على هذا التعريف بأنه غير مانع لأن ~~قوله ( غير معلوم التماثل ) يصدق بالتفاضل في غير متحدي الجنس . وأجيب بأن ~~أل في التماثل للعهد أي المعتبر شرعا ، وذلك لا يكون إلا في متحدي الجنس . ~~واعترض عليه أيضا بأنه غير جامع ، لأن قوله ( أو مع تأخير الخ ) عطف على ~~مقدر ، والتقدير : أو كان معلوم التماثل لكن مع تأخير في البدلين أو أحدهما ~~، فيكون خاصا بمتحدي الجنس من الربوي ، فيخرج عندما لو حصل تأخر القبض ~~للعوضين أو أحدهما عند عدم اتحاد الجنس . وأجيب بأن قوله ( أو مع تأخير ) ~~عطف على قوله ( على عوض مخصوص ) أي عقد واقع على عوض مخصوص ، أو واقع مع ~~تأخير في البدلين أو أحدهما اتحد الجنس أو اختلف . فإن قيل : يلزم على هذا ~~أنه لم يبين المعقود عليه المقصود وهو الربوي فيصدق بغير الربوي . أجيب بأن ~~( أل ) في البدلين للعهد أي الربويين . فإن قيل : التعريف مع ذلك لا يصدق ~~بالأنواع الثلاثة لأن الأول ربا الفضل والثاني ربا اليد . أجيب بأن قوله ( ~~أو مع تأخير ) أي قبضا أو استحقاقا ، فيصدق بربا ms1580 النساء . وعبارة سم : قوله ~~( عقد الخ ) هذا الحد غير جامع ، إذ يخرج عنه ما لو أجلا العوضين أو أحدهما ~~وتقابضا في المجلس لقصر الأجل أو للتبرع بالإقباض مع أن فيه الربا . ويجاب ~~بأن المراد بالتأخير في البدلين أو أحدهما أعم من تأخير استحقاق القبض أو ~~تأخير نفس القبض اه . قوله : ( مخصوص ) وهو النقل والمطعوم . قوله : ( في ~~معيار الشرع ) ولا يكون ذلك إلا في متحد الجنس . والتعريف يصدق بثلاث صور : ~~بأن يكون مجهول التماثل ، أو معلوم التفاضل ، أو معلوم التماثل لا في معيار ~~الشرع كقنطار بر بقنطار بر . قوله : ( أو مع تأخير ) أي أو واقع مع تأخير ~~أي قبضا وهو ربا اليد ، أو استحقاقا وهو ربا النساء كما تقدم . PageV03P295 # """""" صفحة رقم 296 """""" # قوله : ( وهو الخ ) المناسب التفريع . قوله : ( ربا الفضل ) ولا يكون إلا ~~في متحد الجنس ، وأما القسمان الآخران فيكونان في متحد الجنس ومختلفه . ~~قوله : ( وربا اليد ) نسب إليها لعدم القبض بها أصالة . قوله : ( وربا ~~النساء ) بفتح النون والمد ، أي الأجل ؛ بمعنى اشتمال العقد على المدة وإن ~~قصرت . وزاد بعضهم ربا القرض ، كأن يقرضه مقاصيص على أن يردها ديوانية . ~~قال عليه الصلاة والسلام : ( كل قرض جر نفعا فهو ربا ) ويمكن رده لربا ~~الفضل كما قاله الزركشي اه ش في الروض . قوله : ( لعن الله آكل الربا الخ ) ~~فإن قلت : الربا اسم للعقد والعقد لا يؤكل . أجيب بأن كلامه على حذف مضاف ، ~~التقدير : آكل متعلق الربا وهو المعقود عليه . واللعن لغة هو الطرد ~~والإبعاد . واعلم أن لعن المسلم المعين حرام بإجماع المسلمين ، وأما لعن ~~أصحاب المعاصي غير المعينين والمعروفين كقولك : لعن الله الواصلة لعن الله ~~آكل الربا وما أشبه ذلك فجائز ، وأما لعن الإنسان بعينه ممن اتصف بشيء من ~~المعاصي كيهودي أو آكل الربا فظواهر الأحاديث أنه ليس بحرام ، وأشار ~~الغزالي إلى تحريمه ، والمعتمد الحرمة . وأما لعن جميع الحيوانات والجماد ~~فكله مذموم ؛ علقمي . قوله : ( وشاهده ) الذي في مسلم : ( وشاهديه ) ~~بالتثنية ، والأول يشمل الحاضر وإن لم يشهد . قوله : ( وهو من الكبائر ) أي ~~من أكبر ms1581 الكبائر ، والمعتمد أن أكبر الكبائر الشرك بالله ثم القتل ثم الزنا ~~ثم السرقة ثم شرب الخمر ثم الربا والغصب ؛ مدابغي . وكونه من الكبائر ظاهر ~~في بعض أقسامه وهو ربا الزيادة ، وأما الربا من أجل التأخير أو الأجل من ~~غير زيادة في أحد العوضين فالظاهر أنه صغيرة لأن غاية ما فيه أنه عقد فاسد ~~وقد صرحوا بأن العقود الفاسدة من قبيل الصغائر كما قاله ع ش ، وهو أي ربا ~~الزيادة يدل على سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى كإيذاء أولياء الله تعالى ~~ولو أمواتا ، لأنه تعالى لم يأذن بالمحاربة إلا فيهما ، قال تعالى : ) فإن ~~لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله } ) البقرة : 279 ) وقال : ( من عادى لي ~~وليا فقد آذنته بالحرب ) . وذكر العلامة المناوي أن أكل الربا والإيمان لا ~~يجتمعان في قلب الشخص ، أخذا من قوله تعالى : ) يا أيها الذين آمنوا اتقوا ~~الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين } ) البقرة : 275 ) وحرمته ~~تعبدية ، وما ذكر فيه من أنه يؤدي إلى تضييق الأثمان ونحوه حكم لا علل . ~~فإن قيل : فما وجه قولهم فألحق به ما في PageV03P296 ~~"""""" صفحة رقم 297 """""" # معناه الخ وهذا قياس وهو لا يدخل الأمور التعبدية ؟ أجيب بأن الحكم على ~~أنه تعبدي حكم على المجموع فلا ينافي القياس على بعض الأفراد كما قيل بمثل ~~ذلك في نواقض الوضوء ، عناني : قوله ( حكم على المجموع ) أي لأنهم لم ~~يقيسوا على جنس النقد والمطعوم جنسا ثالثا ، وقاسوا على البر والشعير ما في ~~معناهما مما يقتات ، وهكذا . ولم يحل في شريعة قط لقوله تعالى : ) وأخذهم ~~الربا وقد نهوا عنه } ) النساء : 161 ) . أي في الكتب السابقة وحينئذ فهو ~~من الشرائع القديمة ، برماوي . وقوله ( حكم ) هذا يفيد أن مجرد الحكمة لا ~~تخرجه عن كونه تعبديا ، فليراجع فإن فيه نظرا ظاهرا اه سم وع ش عليه . قوله ~~: ( وما يعتبر فيه ) عطف تفسير . قوله : ( ما قصد للطعم ) أي قصده الله ~~تعالى ؛ أي أراده الله تعالى لأن القصد يطلق ويراد به إرادة الله تعالى . ~~ويعلم ذلك بأن يخلق الله ms1582 علما ضروريا لبعض أصفيائه كآدم بأن هذا للآدميين ~~وهذا للبهائم ؛ وقال الرشيدي : وأعلم أن الظاهر أن المراد بقولهم قصد ~~للآدميين مثلا أن يكون الآدمي يقصده للتناول منه ، وهذا غير التناول بالفعل ~~وإلا فما معنى كون الطين الأرمني مقصودا للآدمي ؟ ويجوز أن يكون المراد ~~بكونه قصد للآدمي مثلا أنه يظهر من الحكمة الأزلية أن الله سبحانه وتعالى ~~لم يخلق هذا إلا لطعم الآدمي . قوله : ( اقتياتا ) مفعول لأجله أو تمييز ~~محول عن نائب الفاعل ، أي قصد تقوته ؛ شوبري . قوله : ( أو تفكها ) أي ~~تلذذا ، ومراده به ما يشمل التأدم بقرينة ما يأتي م ر . قوله : ( كما يؤخذ ~~ذلك ) عبارة شرح المنهج : كما تؤخذ الثلاثة . والكاف بمعنى لام التعليل / ( ~~وما ) مصدرية ، والتقدير : لأخذ الثلاثة ، أي أخذ بعض أفرادها بالنص والبعض ~~الآخر بالقياس كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( مثلا بمثل ) أي حال كون كل مثلا مقابلا بمثل . قوله : ( سواء ~~بسواء ) توكيد وإشارة إلى المساواة في المقدار حقيقة ؛ لأن المثلية تصدق ~~بها في الجملة وبحسب الحزر والتخمين ح ل . ويحتمل رجوع المثلية إلى المكيل ~~والتسوية إلى الموزون ؛ قاله شيخ الإسلام . قوله : ( يدا بيد ) أي مقابضة ، ~~فيدا بيد حال من نائب الفاعل والمفعول هو المجرور لأن PageV03P297 ~~"""""" صفحة رقم 298 """""" # التقدير : يباع الذهب بالذهب الخ . قوله : ( فإذا اختلفت ) أي واتحدت علة ~~الربا . قوله : ( أي مقابضة ) تفسير لمجموع يدا بيد . قوله : ( على البر ~~والشعير ) زيادة المثال الثاني هنا لدفع إرادة أكمل الأقوات لو اقتصر على ~~البر اه ق ل . قوله : ( والذرة ) والترمس لأنه يؤكل بعد نقعه في الماء ، ~~وأظنه يتداوى به ، ومثله الحلبة فإنه يتداوى بها ، أما الخضراء فليست ربوية ~~؛ وفي الحديث : ( لو تعلم أمتي ما في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا ) ~~كما ذكره في كتاب البركة . ومما جرب لورم الأنثيين ولو كبرت ونفرت سواء ~~كانت لحما أو ريحا أو الريح المعقود تأخذ من الحلبة جزءا ومن البابونج جزءا ~~ثم تغليهما معا ويشرب العليل منه قدر فنجان ثم يتفور على الباقي فإنه جيد ~~لكل ورم سواء كان باردا أو ms1583 حارا ، يفعل ذلك مرة أو مرتين أو ثلاثا ، مجرب ~~مرارا بعد طول المدة ، وقد جربته بعد ثلاثين سنة فحصل الشفاء . والماء ~~العذب ربوي لأنه مطعوم ، قال تعالى : ) ومن لم يطعمه فإنه مني } ) البقرة : ~~249 ) والبن ربوي كما قاله شيخنا العشماوي ، أي لأنه داخل في قسم ما قصد به ~~التداوي . والحاصل أن الشيء إما أن يقصد به طعم الآدمي أو البهائم أو ~~طعمهما معا ، فالذي قصد به طعم الآدمي ربوي مطلقا سواء غلب تناول الآدمي له ~~أو لا ؛ بل قال الأجهوري على التحرير نقلا عن الزيادي : وإن لم يأكله ~~الآدميون . والذي قصد به طعم البهائم غير ربوي مطلقا ، وأما الذي قصد به ~~طعمهما معا فإن غلب تناول الآدمي له أو كان أكله له والبهائم سواء فهو ربوي ~~، وأما إذا غلب تناول البهائم له فهو غير ربوي . والتفصيل في ذلك ، أي في ~~معرفة أن هذا الشيء قصد به طعم الآدميين أو البهائم ، يعلم من نص الأصحاب ~~عليه شيخنا . وقد اختلف في الفول فقال م ر : إنه ربوي على المعتمد ، خلافا ~~لبعضهم حيث قالوا : إنه يغلب تناول البهائم له . وحمله م ر على أغلب البلاد ~~، قال ع ش : فيكون ربويا لأن الغلبة ليست عامة . # قوله : ( والتأدم ) عطف خاص على عام . وعبارة شرح المنهج : والتفكه يشمل ~~التأدم والتحلي بحلوى . قوله : ( الملح ) ومثله الأطرون ، زيادي . وعبارة ع ~~ش على م ر : ونقل بالدرس عن الشرف المناوي أنه سئل عن النطرون هل هو ربوي ~~أم لا ؟ فأجاب بأنه ربوي لأنه يقصد به الإصلاح ، فليراجع . أقول : وقد ~~يتوقف فيه ، فإنا لا نعلم أي إصلاح يراد منه مما هو من جزئيات المطعوم من ~~الاقتيات والتفكه والتأدم والتداوي ، والذي يستعمل فيه إنما هو على سبيل ~~الغش في البضاعة التي يضاف إليها اه . ونقل عن ع ش أيضا أنه ربوي ، أي فهو ~~من قبيل ما قصد به التداوي لأن بعض الناس يتداوى به . قوله : ( والمقصود ~~منه الإصلاح ) كان المناسب أن يعبر به فيما سبق بدل قوله ( أو تداويا ) بأن ~~يقول ms1584 : ( أو إصلاحا ) لأنه عبر فيما سبق PageV03P298 ~~"""""" صفحة رقم 299 """""" # بالجامع بين المقيس عليه في كل والجامع بين الملح وما ألحق به هو الإصلاح ~~لا التداوي ، إلا أن يقال المراد بالتداوي فيما سبق لازمه وهو الإصلاح تأمل ~~. قوله : ( كالمصطكى ) بالفتح والضم ويمد في الفتح فقط : علك أي معلوك رومي ~~أبيض ، نافع للمعدة والمقعدة والأمعاء والكبد والسعال شربا والنكهة واللثة ~~ويفتق الشهوة ويفتح السدد أي العقد التي في المعدة ؛ والأولى في استعمالها ~~في التداوي شربا أن تغلى وتقصر على النار حتى تنقص الثلث . قوله : ( ~~والزنجبيل ) إذا خلط برطوبة كبد المعز وجفف وسحق واكتحل به أزال الغشاوة ~~وظلمة البصر اه قاموس . قوله : ( ولا فرق الخ ) فيه دفع توهم إرادة ما يصلح ~~الغذاء خاصة ق ل . قوله : ( أو يصلح البدن ) أو بمعنى الواو لأن بين لا ~~تضاف إلا لمتعدد . قوله : ( تحفظ الصحة ) أي دوامها . # قوله : ( ولا ربا في حب الكتان ) وهو بزره ، وإذا أكل فإنه يقوي شهوة ~~الجماع ؛ وكذا الجمار كما ذكر في كتب الطب . قوله : ( ودهنه ) وهو الزيت ~~الحار ؛ لأنه ليس أظهر مقاصده الطعم بل الإسراج به . قوله : ( أو غلب ~~تناولها له ) هذا مفروض فيما كان موضوعا لهما ، وكذا قوله ( أما إذا كانا ~~على حد سواء الخ ) . قوله : ( مطلقا ) بيان الإطلاق ما بعده . قوله : ( ~~كصغار السمك ) خلافا للمتولي حيث قال : أما بيع السمك الحي بمثله فإن جوزنا ~~ابتلاعه حيا لم يجز وإلا جاز اه . وتابعه سم في شرح الكتاب أج . قوله : ( ~~لأنه لا يعد للأكل على هيئته ) أي مدة دوام حياته ببقاء روحه ق ل . قوله : ~~( ولا يجوز بيع عين ) زاد لفظ ( عين ) إشارة إلى أن المعتبر المماثلة ~~باعتبار العين لا باعتبار قيمة الصنعة ، ويدل لذلك قول الشارح بعد ذلك : ~~ولا أثر لقيمة الصنعة الخ . وعبارة المدابغي : لعل زيادة ( عين ) للاحتراز ~~من الحيلة الآتية . وقال ق ل : انظر هل لزيادة لفظ عين حكمة أو محترز ؟ ~~راجعه ؛ قال بعضهم : بل ربما يقال إن زيادتها مضرة لأنها توهم امتناع بيع ~~الربوي بمثله في الذمة وإن ms1585 تقابضا في المجلس ، وليس كذلك . قوله : ( ~~متماثلا ) أي يقينا بأن يعلمه كل من المتعاقدين ح ل . والشرط الأول والثاني ~~شرطان للصحة والثالث شرط لدوامها . قوله : ( من غير زيادة حبة ) أي ما ~~يوازن حبة ، أي لو من غير جنسه كاشتمال أحد الدينارين على فضة ؛ ولذا قال ~~ابن حجر : وليتفطن لدقيقة يغفل عنها ، وهي أنه يبطل كما عرف مما تقرر بيع ~~دينار مثلا فيه ذهب وفضة بمثله أو بأحدهما ولو خالصا وإن قل PageV03P299 ~~"""""" صفحة رقم 300 """""" # الخليط ؛ لأنه يؤثر في الوزن مطلقا ، فإن فرض عدم تأثيره فيه ولم يظهر به ~~تفاوت في القيمة صح البيع ، ومنه يعلم امتناع بيع الفضة بالفضة المتعامل ~~بها الآن لاشتمالها على النحاس . قوله : ( في شيء منه ) أي مما ذكر من ~~الذهب والفضة أج . قوله : ( والثالث كونه مقبوضا ) . أي حقيقة فلا تكفي ~~الحوالة ، وإن حصل بها قبض في المجلس كما قاله ح ل . قوله : ( أو التخاير ) ~~أو بمعنى الواو . # قوله : ( وعلة الربا الخ ) أي حكمته ، فلا ينافي كون حرمة الربا من ~~الأمور التعبدية كما قرره شيخنا العشماوي ؛ وإنما كان حكمة لا علة لأن ~~الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما ، والحكمة لا يلزم اطرادها . وعبارة ق ل : ~~لو قال ( وحكمة الربا ) لكان أقوم ، إذ لا ربا في غيرها وإن غلبت الثمنية ~~فتأمل . ولعل عزوه لبراءته من عهدته وكذا ما بعده ، فقوله ( وهي منتفية الخ ~~) مضر أو لا حاجة إليه ، اه بحروفه . قوله : ( بجوهرية الأثمان ) أي أعلاها ~~. قوله : ( والحيلة في تمليك الربوي ) وهي مكروهة بسائر أنواعها ، خلافا ~~لمن حصر الكراهة في التخلص من ربا الفضل أج . ومحرمة عند الأئمة الثلاثة ، ~~شيخنا . وقال : ( في تمليك ) ولم يقل : في بيع ؛ لأنه لا يتصور . ولا حاجة ~~لهذه الحيلة لأنها من أفراد البيوع الجائزة ، فتأمل اه ق ل . ومن الحيل أن ~~يقرض كل صاحبه ما معه ثم يتواهبا أو يهب الفاضل مالكه . قوله : ( أن يبيعه ~~من صاحبه ) أي لصاحبه . وقوله ( يشتري منه ) أي من صاحبه . وقوله ( بها ) ~~أي بالدراهم . وقوله ( أو به ) أي بالعرض ms1586 . قوله : ( بعد التقابض ) أي إن ~~كان ما وقع به العقد ثانيا هو ما وقع به العقد قبله ، لأنه لا يصح أن يتصرف ~~فيما وقع به العقد ثانيا بجعله ثمنا إلا بعد قبضه ، أما إذا وقع العقد ~~ثانيا بغير الذي وقع به العقد فإن باع أولا فلا يشترط فيه التقابض المذكور ~~إن كان عرضا آخر غير الذي أخذه . قوله : ( ولم يتخايرا ) أي باللفظ ؛ لأن ~~العقد الثاني إجازة للأول ق ل ، فحينئذ لم يكن قاطعا لخيار الثاني لأن ~~الثاني بموافقته للأول قطع خيار نفسه لأن التصرف في زمن الخيار مع المشتري ~~إجازة . قوله : ( ولا بيع ما ابتاعه ) أي اشتراه وما واقعة على مبيع ، ~~وسواء المبيع المعين أو الذي في الذمة بدليل قوله الآتي : ( ولا يصح بيع ~~المسلم فيه الخ ) ومفهوم ما التي PageV03P300 ~~"""""" صفحة رقم 301 """""" # هي عبارة عن المبيع وهو الثمن سيأتي التفصيل فيه بقول الشارح ( والثمن ~~المعين الخ ) وبقوله ( ويجوز الاستبدال الخ ) . والبيع ليس بقيد كما سيذكره ~~، وخرج بقوله ( ما ابتاعه ) زوائده الحادثة بعد العقد وقبل القبض فيصح ~~بيعها لعدم ضمانها ، ويمتنع التصرف بعد القبض أيضا إذا كان الخيار للبائع ~~أو لهما كما قاله الشوبري وح ل وهذه المسئلة وكذا بيع اللحم بالحيوان وكذا ~~بيع الغرر دخيلة في هذا الباب ؛ لأن القصد بيان مسائل الربا وهذه ليست منها . # قوله : ( ولا الإشراك فيه ولا التولية ) عطفهما على البيع من عطف الخاص ~~لأنهما بيع بلفظ خاص ، والإشراك بيع بعض المبيع بأن يقول : أشركتك فيه بنصف ~~الثمن ، والتولية بيع جميع المبيع بمثل الثمن الأول أو بما قام عليه كأن ~~يقول : من اشترى سلعة لآخر وليتك المبيع بما اشتريت أو بجميع ما قام علي به ~~. قوله : ( أم لا ) راجع لهما . قوله : ( قال ابن عباس الخ ) هو قول صحابي ~~وهو لا يستدل به . ويجاب بأنه بلغه بتوقيف من النبي أو أجمع عليه الصحابة ، ~~فيحتج به . قوله : ( ولا أحسب ) أي لا أعتقد كل شيء أي من غير الطعام إلا ~~مثله في منع بيعه قبل قبضه قياسا عليه ms1587 . # والحاصل أن يقال : مال الشخص تحت يد غيره على ثلاثة أقسام : إما أن يكون ~~مضمونا بعقد كالمبيع والثمن والمهر تحت يد الزوج فلا يجوز التصرف فيه قبل ~~قبضه إلا فيما استثنى . وإما أن يكون مضمونا بغير عقد كالمغصوب والمستام ~~والمعار فيجوز التصرف فيه قبل قبضه . وإما غير مضمون بالكلية ولم يتعلق به ~~حق ولا عمل جاز التصرف فيه قبل قبضه كالمال المشترك تحت يد الشريك أو ~~الوكيل أو تحت يد العامل والرهن بعد انفكاكه ونحو ذلك ، فإن تعلق به عمل ~~كالمستأجر عليه من نحو خياط أو قصار أو صباغ أو طحان فإن فرغ ودفع له ~~الأجرة صح وإلا فلا ، ميداني ؛ فليس له تصرف فيه قبل العمل وكذا بعده إن لم ~~يكن سلم الأجرة ، شرح المنهج . وقوله ( وكذا بعده الخ ) أي إن زادت قيمة ~~الثوب بسبب الصبغ وإلا صح تصرفه فيه زيادي . # قوله : ( وبيعه للبائع كغيره ) ومحل منع بيع المبيع أو الثمن من البائع ~~أو المشتري إذا لم يكن بعين المقابل أو بمثله إن تلف ، أو كان في الذمة بأن ~~كان بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقص أو تفاوت صفة ، وإلا بأن كان بعين ~~المقابل أو بمثله إن تلف أو كان في الذمة فهو إقالة بلفظ البيع فيصح ؛ شرح ~~المنهج بإيضاح . قوله : ( والإجارة ) إشارة إلى أن البيع في كلام المصنف ~~ليس قيدا بل مثله سائر العقود إلا ما استثنى . قوله : ( والصداق ) أي ~~والنكاح صحيح ، PageV03P301 ~~"""""" صفحة رقم 302 """""" # ويرجع لمهر المثل . وعبارة م ر : ( والصدقة ) بدل الصداق ، وهي أولى ~~فلعله من تحريف الناسخ لئلا يلزم التكرار في قوله ( وجعله عوضا في نكاح ) . ~~ويمكن أن صورته أنه جعل المبيع قبل القبض عوضا عن الصداق في ذمته فلا يجوز ~~والصداق على حاله بذمته . وصورته : أن يجعل لزوجته صداقا في ذمته ثم يجعل ~~المبيع قبل قبضه عوضا عن ذلك الصداق ، ويكون المعنى : وجعله عوضا عن مهر ~~مسمى في نكاح والصداق في الأولى صورته أن يجعل المبيع قبل قبضه صداقا ~~لزوجته فلا تكرار . قوله : ( أو ms1588 غير ذلك ) كالعارية . قوله : ( فلا يصح ) ~~أي قبل القبض . قوله : ( في البيع ) أي في منعه . قوله : ( ويصح الإعتاق ) ~~أي عن نفسه وعن كفارته لا عن غيره ولو بلا عوض . وعبارة شرح المنهج : ولا ~~يجوز إعتاقه على مال ولا عن كفارة الغير . قوله : ( وسواء أكان الخ ) ينبغي ~~رجوعه لما لا يصح ولما يصح ق ل . قوله : ( حق الحبس ) بأن كان الثمن حالا ~~ولم يقبضه ، ويصير المشتري قابضا للمبيع بالإعتاق والاستيلاد والوقف لا ~~بالتزويج . قوله : ( والثمن المعين الخ ) هذا شروع في مفهوم المتن على وجه ~~التفصيل ، وسيأتي مقابل المعين في قوله : ويجوز الاستبدال الخ . قوله : ( ~~وله التصرف في ماله الخ ) بكسر اللام أو فتحها وعلى الثاني فما موصولة أو ~~موصوفة . قوله : ( وهو في يد غيره ) أي مما لا يضمن بعقد شرح المنهج . قوله ~~: ( أمانة ) ليس بقيد بل مثله المغصوب . والحاصل أن ما ضمن ضمان عقد ~~كالمبيع والصداق في يد الزوج لا يصح التصرف فيه قبل قبضه ، وما ضمن ضمان يد ~~كمعار ومستام أو لم يضمن أصلا كمودع يصح التصرف فيه قبل قبضه . ومعنى ضمان ~~العقد الضمان بالمقابل كالمبيع يضمن بالثمن ، وضمان اليد الضمان بالبدل ~~الشرعي أعني المثل في المثلي والقيمة في المتقوم . # قوله : ( بعد انفكاكه ) أو قبله بإذن المرتهن . قوله : ( وموروث ) أي كان ~~للمورث التصرف فيه بأن كان اشتراه وقبضه ، أما لو كان اشترى شيئا ومات قبل ~~قبضه فليس للوارث التصرف فيه لأن يده كيد مورثه والموروث ليس أمانة ، ~~فالتمثيل به فيه نظر . وقد يقال إنه بعد موت المورث يكون أمانة عند من وضع ~~يده عليه . قوله : ( ولا يصح بيع المسلم فيه ) أي بما لا يتضمن إقالة وإلا ~~صح . ومثل المسلم فيه المبيع في الذمة بلفظ البيع ، وهذان من المثمن ~~ومثلهما من الثمن رأس مال السلم والربوي المبيع بربوي آخر ، ومثلها الأجرة ~~في إجارة الذمة ؛ فهذه المسائل الخمس PageV03P302 ~~"""""" صفحة رقم 303 """""" # لا يجوز فيها الاعتياض ولا البيع . والمراد بقوله ( لا يصح بيع المسلم ~~فيه ) أي لغير من هو عليه ، أما من هو ms1589 عليه فيصح بيعه له برأس مال السلم أو ~~بمثله إن تلف فيكون إقالة . وقوله ( ولا الاعتياض عنه ) أي ممن هو عليه ، ~~وهذه عادة الفقهاء يعبرون عن البيع لغير من هو عليه بالبيع ولمن هو عليه ~~بالاستبدال أو الاعتياض . وهذا ، أعني قوله ( ولا يصح بيع المسلم ) فيه ~~تعميم في قول المتن : ولا يصح بيع ما ابتاعه الخ ، فهو من جملة المنطوق ، ~~فكان الأولى تقديمه على التكلم على المفهوم بقوله : والثمن المعين الخ . # قوله : ( ويجوز الاستبدال ) وهو بيع الدين لمن هو عليه . ولا بد من صيغة ~~استبدال أو نحوه ، أي بلفظ صريح كاستبدلت عن الثمن الذي في ذمتك بكذا مثلا ~~أو بلفظ كناية كاستعوضت عن الثمن الذي في ذمتك بكذا مثلا . وسواء كان ~~الاستبدال بعين أو بدين منشأ . قوله : ( عن الثمن ) أي الذي لم يشترط قبضه ~~في المجلس ، فخرج الربوي ورأس مال السلم والثمن النقد ، فإن لم يكن نقد أو ~~كانا نقدين فهو ما اتصلت به الباء والمثمن مقابله ، شرح المنهج . فقوله ( ~~والثمن النقد ) أي ولو دخلت الباء على غيره كأن قال : بعتك دينارا بأردب ~~قمح ، فالثمن هو الدينار . قوله : ( الثابت ) أي بعد اللزوم . قوله : ( فإن ~~استبدل الخ ) المعتمد أنه يشترط القبض مطلقا ، أي ولو في غير متفقي علة ~~الربا كما قاله ز ي . قوله : ( اشترط ) لو أخر هذا عن بيع الدين لغير من هو ~~عليه لكونه شرطا فيه كما في متن المنهج لكان أولى . قوله : ( في المجلس ) ~~أي مجلس الاستبدال . قوله : ( ولا يشترط تعيينه ) أي البدل ، اكتفاء بالقبض ~~في المجلس اللازم له تعيينه . وقوله ( لأن الصرف ) أي العقد الواقع على ما ~~في الذمة جائز . وقال بعضهم : قوله ( لأن الصرف ) أي بيع النقود بعضها ببعض ~~. وعبارة شرح المنهج : كما لو تصارفا في الذمة اه . كأن قال : بعتك دينارا ~~في ذمتي بدينار في ذمتك قال الدميري : وبيع النقد بالنقد من جنسه ومن غير ~~جنسه يسمى صرفا . قال ابن يونس : سمي بذلك لصرف حكمه عن أحكام البيع . ~~وعندي أنه مشتق من الصريف وهو الفضة ms1590 ، قال الشاعر : # بني غدانة ما إن أنتم ذهب # ولا صريف ولكن أنتم الخزف # قوله : ( ويصح بيع الدين الخ ) ويشترط كون المديون مليئا مقرا ، وأن يكون ~~الدين حالا مستقرا . ويشترط أن يكون غير المسلم فيه كما في شرح م ر . قوله ~~: ( كبيعه ) أي قياسا على بيعه المذكور المتفق عليه ، فقوله كما رجحه راجع ~~للأول وهو المعتمد ق ل . وحاصل المعتمد أن بيع الدين لغير من هو عليه لا بد ~~فيه من القبض في المجلس مطلقا سواء اتفقا في علة الربا PageV03P303 ~~"""""" صفحة رقم 304 """""" # أم اختلفا ليخرج عن بيع الدين بالدين ، وأما بيع الدين لمن هو عليه فلا ~~يشترط القبض إلا في متحدي العلة ، أما مختلفها فيشترط فيه التعيين فقط . ~~قوله : ( وإن رجح في المنهاج البطلان ) أي لعجزه عن تسليمه ؛ لأن ما عين ~~ليس ما في الذمة . قوله : ( أما بيع الدين بالدين ) أي الثابت قبل ، كأن ~~استبدل عن دينه دينا آخر كأن كان له على عمرو دين وزيد له على بكر دين ~~فاستبدل ما على عمرو بالدين الذي على بكر بأن يأخذ زيد ما على عمرو وصاحب ~~الدين يأخذ ما على بكر . وخرج بقولنا الثابت قبل بيع الدين بدين منشأ في ~~الذمة لا ثابت قبل ، فيجوز بالشرط السابق . قوله : ( الكالىء بالكالىء ) ~~بالهمز كما ضبطه شراح الحديث ، فتح الباري لابن حجر على البخاري . وهو من ~~الكلاءة وهي الحفظ . ولا شك أن الدين محفوظ فكيف أطلق عليه اسم الفاعل ~~والقياس اسم المفعول ؟ وجوابه أنه متأول ، ومن جملة ما قيل في تأويله أنه ~~وضع الأول موضع الثاني مجازا كما في ) ماء دافق } ) الطارق : 6 ) أي مدفوق ~~، شوبري . فيكون معناه : المكلوء أي المحفوظ . # قوله : ( وقبض غير منقول ) مرتبط بقول المتن ( حتى يقبضه ) فكأن سائلا ~~قال له : وما الذي يحصل به القبض ؟ فقال : وقبض الخ . وحاصل ما ذكر فيه ست ~~صور ؛ لأن قوله ( وقبض غير منقول ) صادق بالحاضر والغائب لكن كل منهما ليس ~~بيد المشتري ، وقوله ( وقبض المنقول ) كذلك ، وقوله ( ولو كان المبيع تحت ~~يد المشتري ) فيه ms1591 صورتان فهذه ستة ، وبقي المنقول وغيره الغائبان اللذان ~~تحت يد المشتري وحكمهما أن قبضهما يحصل بمضي زمن يمكن فيه الوصول إليهما ، ~~ويمكن فيه النقل أو التخلية ، ولا يشترط فيهما نقل ولا تخلية بالفعل . وهذا ~~التفصيل إنما هو في القبض المتوقف على صحة التصرف في المبيع ، فيتوقف على ~~النقل في المنقول والتخلية في غيره وعلى إذن البائع في التصرف إن كان له حق ~~الحبس وعلى تفريغ كل من أمتعة غير المشتري وعلى تقدير كل إن كان مقدرا وعلى ~~مضي زمن من حين الإذن في القبض يمكن فيه الوصول إليه إن كان غائبا بيد ~~المشتري أو بيد غيره . أما القبض الناقل للضمان عن يد البائع إلى يد ~~المشتري فمداره على استيلاء المشتري عليه ؛ وعبارة البرماوي : حاصله أن ~~المبيع إما منقول أو غير منقول ، وعلى كل إما غائب أو حاضر ، فهذه أربعة ؛ ~~وعلى كل إما أن يكون بيد البائع أو غيره من المشتري أو أجنبي ، وعلى كل إما ~~أن يكون مشغولا أو غير مشغول ، والمشغول إما بأمتعة البائع أو المشتري أو ~~أجنبي . # قوله : ( ونحو ذلك ) أي كثمر على شجر قبل أوان الجداد وإلا كان من ~~المنقول كما قاله ابن حجر : فيشترط في قبضه نقله . وجعله م ر من غير ~~المنقول مطلقا . قوله : ( بتخلية لمشتر ) PageV03P304 ~~"""""" صفحة رقم 305 """""" # أي بلفظ يدل على التخلية من البائع إن كان له حق الحبس ، كخليت بينك ~~وبينه اه . وإلا فيستقل المشتري بقبضه ، شوبري . قوله : ( ويسلمه المفتاح ) ~~أي إن كان مغلقا وكان المفتاح موجودا ، ولو اشتملت الدار على أماكن لها ~~مفاتيح فلا بد من تسليمها وإن كانت تلك الأماكن صغيرة كالخزائن ح ل . قوله ~~: ( وبتفريغه ) أي إن كان ظرفا في العادة ، ليخرج ما لو باع شجرة على رأسها ~~ثوب مثلا فلا يشترط في قبضها إزالة الثوب عنها . وهذا الشرط معتبر في ~~المنقول أيضا وإن لم يذكره إلا في السفينة ، فقوله فيه بنقله أي مع تفريغه ~~من متاع غير المشتري إن كان ظرفا في العادة كالصندوق ، فيخرج ما لو باع ms1592 ~~حيوانا على ظهره متاع فلا يشترط في قبضه وضعه عنه . قوله : ( من متاع غير ~~المشتري ) أي وحده ، فيشمل متاع البائع وحده أو الأجنبي وحده أو متاعهما أو ~~أحدهما مع المشتري . والمراد بأمتعة المشتري ما كان له يد عليها ولو وديعة ~~وإن كانت لأجنبي أو للبائع بأن كان المشتري ساكنا فيها قبل البيع ؛ وقال أج ~~: قوله ( من متاع الخ ) لتأتي التفريغ هنا حالا ، وبه فارق قبض الأرض ~~المزروعة بالتخلية مع بقاء الزرع . واستثنى السبكي الحقير من الأمتعة ~~كالحصير وبعض الماعون ، فلا يقدح في التخلية ولو جمعت الأمتعة في بيت من ~~الدار وخلى بين المشتري وبينها حصل القبض فيما عداه ، فإن نقلت منه إلى بيت ~~آخر منها حصل القبض في الجميع ، اه شرح م ر . قوله : ( نظرا للعرف في ذلك ) ~~أي في القبض ، فإنه يرجع إليه في كل ما لا ضابط له لغة ولا شرعا . قوله : ( ~~من سفينة ) لو حذفها لسلم من تكرارها فيما سيأتي ق ل . قوله : ( بنقله ) ~~فلو تحولت الدابة مثلا بنفسها ثم استولى عليها المشتري لم يكف . ونقل سم عن ~~م ر أنه لا يكفي نقله على كتفه أي المشتري مثلا إذا كان ثقيلا إلا إن وضعه ~~على مكان ، فما دام حامله على كتفه لا يحصل القبض المفيد للتصرف اه سلطان . ~~قوله : ( مع تفريغ السفينة ) وكذا كل ما يعد ظرفا كصندوق ، وقوله ( ~~المشحونة بالأمتعة ) أي أمتعة غير المشتري . # قوله : ( ويكفي في قبض الثوب الخ ) أي وإن لم يضعه من يده كالدراهم وكثوب ~~لبسه ، فهذا قبض لا نقل فيه من مكان البائع فهو مستثنى من النقل ، بخلاف ~~غير الخفيف لا بد أن يضعه لأنه لا يكون منقولا إلا إن وضعه في مكان لغير ~~البائع ح ل على المنهج . فقول الشارح ( ويكفي الخ ) كالتقييد لقوله : وقبض ~~منقول بنقله وقبض الجزء الشائع في المنقول كأن باع نصف بقرة مشتركة بينه ~~وبين آخر بقبض كله بإذن شريكه ، فإن لم يأذن فنصيبه مضمون بأقصى القيم ~~والقرار على المشتري وإن جهل أن النصف الآخر لأجنبي ms1593 ؛ لأن ضمان الغصب لا ~~فرق فيه بين العلم والجهل كما في شرح م ر ، بخلاف نصف العقار المشترك لا ~~يحتاج في قبضه إلى PageV03P305 ~~"""""" صفحة رقم 306 """""" # إذن شريكه لأن اليد عليه حكمية وعلى المنقول حسية ، سم . قوله : ( وإتلاف ~~المشتري ) أي المالك وإن لم يباشر العقد لا وكيله وإن باشر ، بل هو ~~كالأجنبي . وسواء في ذلك أذن له المالك في القبض أم لا ، م ر . وقوله ( قبض ~~) أي إن كان الخيار له أو لهما وإلا انفسخ البيع ، وإتلاف الأجنبي له يتخير ~~فيه المشتري بين الفسخ والإجازة ، وتلفه بنفسه كإتلاف البائع له فينفسخ به ~~البيع . ومحله ، أي محل كون إتلاف المشتري قبضا ، إذا كان الإتلاف بغير حق ~~، أما إتلافه له بحق كصيال وقود وكردة والمشتري الإمام أو نائبه فليس بقبض ~~، شرح المنهج . ومحله أيضا إذا كان أهلا للقبض ، فخرج الصبي فإتلافه غير ~~قبض بل عليه البدل ويرد البائع الثمن لانفساخ البيع . وقد يتقاصان بأن يكون ~~ما وجب على الصبي من البدل مثل ما وجب على البائع للولي ، كأن اشترى ولي ~~الصبي دينارا بدينار ووجدت الشروط الثلاثة فإنه يقع التقاص حينئذ . # قوله : ( قبض له ) وإن جهل أنه المبيع ، كأكل المالك طعامه المغصوب بهبته ~~ضيفا في الظاهر للغاصب ولو جاهلا بأنه طعامه ، فإن الغاصب يبرأ بذلك م د . ~~قوله : ( أو مضمونا ) أي بأن كان مغصوبا أو معارا ؛ وقوله ( وهو ) أي ~~المبيع حاضر . قوله : ( صار مقبوضا ) ضعيف ، والمعتمد أنه لا بد من مضي زمن ~~يمكن فيه القبض . ومحل كونه مقبوضا بنفس العقد على كلامه إن لم يكن فيه ~~أمتعة وإلا فلا بد من تفريغها بالفعل إن كانت لغير المشتري وإلا فمضي زمنه ~~كما مر اه ق ل وم د . وفي قوله ( وإلا فمضي زمنه ) نظر ، وكذا تضعيف كلام ~~الشارح فيه نظر . قوله : ( لم يكف ) أي لم يكف في قبض الصبرة بقاؤها في ~~مكانها بل لا بد من نقلها ، وأما المكان فيحصل قبضه بالعقد مع التخلية ولا ~~يتوقف على تفريغه لأن الصبرة ملكه قبل العقد على ms1594 المكان . قوله : ( في ~~الصغيرة ) أي سواء كانت في البر أو في البحر . قوله : ( أما الكبيرة في ~~البر الخ ) ونقل سم عن م ر أن الكبيرة في البحر التي لا تنجر بالجر ~~كالكبيرة في البر . ومثل السفينة كل منقول يعد ظرفا لما هو فيه ، بخلاف ما ~~لو اشترى دابة وعليها أمتعة لغير المشتري لا يشترط تفريغها ، اه سلطان . ~~وحاصل مسئلة السفينة عند م ر أن الصغيرة من المنقولات سواء كانت في ماء أو ~~لا والكبيرة ليست من المنقولات سواء كانت في ماء أو لا ، فتكون مثل العقار ~~فيكفي فيها التخلية وتفريغها من أمتعة غير المشتري ؛ فقول الشارح ( وفي ~~الكبيرة في ماء تسير به ) ضعيف اه . PageV03P306 # """""" صفحة رقم 307 """""" # قوله : ( فروع ) أي أربعة . قوله : ( وسلم الحال الخ ) فإن لم يسلمه بأن ~~لم يسلم شيئا منه أو سلم بعضه لم يستقل بقبضه ، فإن استقل به لزمه رده لأن ~~البائع يستحق حبسه . قوله : ( وشرط في قبض ما بيع مقدرا ) كأن قال : بعتك ~~هذه الصبرة كل صاع بدرهم ، أو بعتكها بعشرة على أنها عشرة آصع . ثم إن ~~اتفقا على كيال مثلا فذاك ، وإلا نصب الحاكم أمينا يتولاه ، فلو قبض ما ذكر ~~جزافا لم يصح القبض لكن يدخل المقبوض في ضمانه ، شرح المنهج ؛ أي ضمان يد . ~~والمعتمد أنه ضمان عقد م ر ، ولا منافاة بينهما لأنه ضمان يد إن تلف وخرج ~~مستحقا وضمان عقد إن لم يخرج مستحقا ، ومن ثم قال ح ل : إنه مضمون ضمان يد ~~وعقد . ويؤخذ أيضا من كلام م ر وأجرة الكيال بالنسبة للمبيع على البائع ~~كأجرة إحضاره إلى محل العقد وبالنسبة للثمن على المشتري وأجرة نقد الثمن ~~على البائع وأجرة نقد المبيع على المشتري ؛ لأن القصد إظهار عيب به إن كان ~~ليرده م ر . ولو أخطأ الكيال وما بعده ضمن بخلاف خطأ النقاد العارف ولو ~~بأجرة فإنه لا يضمن إذا تعذر الرجوع به على المشتري كما أفتى به م ر ؛ لأنه ~~مجتهد لكن لا أجرة له ، وقال الإطفيحي : إذا كان النقاد ms1595 غير أهل يضمن على ~~المعتمد ، وأما القباني فيضمن لأنه غير مجتهد فهو مقصر كالكيال والوزان ~~والعداد ، أما لو أخطأ ناقش القبان وهو الحديدة فإنه يضمن س ل . واعتمد ع ش ~~على م ر عدم الضمان لأنه غير مباشر . # فرع : الدلالة على البائع فلو شرطها على المشتري فسد العقد ، ومن ذلك : ~~بعتك مثلا بعشرة سالما ، فيقول : اشتريت ؛ لأن معنى قوله ( سالما ) أن ~~الدلالة عليك فيكون العقد فاسدا اه سم على ابن حجر . # قوله : ( مع ما مر ) أي النقل في المنقول . قوله : ( ووزن ) أي وعد . ~~قوله : ( ولعمرو عليه ) أي على بكر . قوله : ( فليكتل لنفسه ) أي يطلب أن ~~يكال له لا أنه يكيل بنفسه ؛ لأنه يلزم عليه اتحاد القابض والمقبض . قوله : ~~( فسد القبض له ) أي لعمرو . وأما قبضه لبكر فصحيح تبرأ به ذمة زيد لإذنه ~~في القبض منه . شرح المنهج . قوله : ( لاتحاد القابض والمقبض ) أي لو قلنا ~~حصلا معا ؛ لأن عمرا يصير قابضا لنفسه ومقبضا لها . قوله : ( ولكل من ~~العاقدين الخ ) أي بثمن معين أو في الذمة وهو حال ، شرح المنهج . ويدل على ~~هذا قوله بعد : وأما الثمن المؤجل الخ فهو مقابل لهذا المقدر . قوله : ( ~~حبس عوضه ) ويأتي فيهما ما يأتي من إجبار الحاكم كلا كما PageV03P307 ~~"""""" صفحة رقم 308 """""" # قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( أو غيره ) كأن يبيعه لغيره . قوله : ( ~~وتنازعا في الابتداء ) أي فيمن يسلم أولا بأن قال : لا أسلم عوضي حتى ~~يسلمني عوضه ؛ شرح المنهج . والمراد تنازعا بعد لزوم العقد ، وإلا فلا معنى ~~للنزاع لتمكنهما من الفسخ . قوله : ( أجبرا ) أي بإلزام الحاكم كلا بإحضار ~~عوضه إليه أو إلى عدل ، فإن فعل سلم الثمن للبائع والمبيع للمشتري يبدأ ~~بأيهما شاء ، اه شرح المنهج . قوله : ( إن عين الثمن كالمبيع ) أي أو كانا ~~في الذمة . # قوله : ( فإن كان في الذمة ) أي وهو حال كما سيذكره ، أي والفرض أن ~~المبيع معين فيجبر البائع ويجيء في المشتري الأربعة أحوال التي في الشرح ، ~~وإذا كان الثمن معينا والمبيع في الذمة فيجبر المشتري ويأتي في البائع ~~الأحوال الأربعة التي ms1596 في الشرح . قوله : ( أجبر البائع ) لرضاه بتعلق حقه ~~بالذمة . والكلام فيمن باع لنفسه وإلا لم يجبر بل لا يجوز له التسليم حتى ~~يقبض الثمن الحال ، فلا يتأتى هنا إلا إجبارهما ، وكذا لو تبايع نائبان عن ~~الغير اه ز ي . قوله : ( إن حضر الثمن ) أي نوعه الذي يقبض منه إن كان في ~~الذمة قبل قبضه ، ولا يسمى ثمنا إلا مجازا ؛ سلطان . والمراد حضر مجلس ~~العقد أو مجلس الخصومة على المعتمد . قوله : ( فإن أعسر به ) بأن لم يكن له ~~مال يمكنه الوفاء منه غير المبيع بأن كانت قيمته لا تفي بالثمن ، وإلا بيع ~~ووفي الثمن منه ح ل . قوله : ( فللبائع الفسخ ) أي وأخذ المبيع بشرط حجر ~~الحاكم . وقوله ( بالفلس ) أي بسبب الفلس وهو الإعسار ، ولا يفسخ إلا إن ~~حجر عليه الحاكم ؛ شرح المنهج . قوله : ( وإن أعسر ) بأن كان عنده مال يفي ~~بالثمن غير المبيع أخذا مما مر عن ح ل . قوله : ( فإن لم يكن ماله بمسافة ~~القصر ) بأن كان دونها . # قوله : ( حجر عليه ) أي ولا فسخ أي حجر عليه الحاكم ؛ وهذا يسمى بالحجر ~~الغريب إذ يفارق حجر الفلس في أنه لا يرجع فيه بعين المبيع ، ولا يتوقف على ~~سؤال غريم ولا على فك قاض بل ينفك بمجرد التسليم على الأوجه ، ولا على نقص ~~ماله عن الوفاء لعذر البائع هنا حيث سلم بإجبار الحاكم . ومن ثم لو سلم ~~متبرعا اعتبر النقص كما في الفلس وفي أنه ينفق على ممونه نفقة موسر ، ولا ~~يتعدى للحادث ، ولا يباع فيه مسكن وخادم لإمكان الوفاء من غيرهما ، أي إذا ~~كان في المال سعة ، ز ي . قوله : ( في أمواله كلها ) وإن كانت ألوفا والثمن ~~درهما ؛ لئلا يتصرف فيها بما يفوت حق البائع . وقوله ( كان له الفسخ ) أي ~~وأخذ المبيع لتعذر تحصيل الثمن كالإفلاس به ، فلا يكلف الصبر إلى إحضار ~~المال لتضرره بذلك ؛ شرح المنهج . قوله : ( كان له الفسخ ) ولا حجر على ~~المعتمد . PageV03P308 # """""" صفحة رقم 309 """""" # قوله : ( فإن صبر فالحجر ) أي يضرب عليه لئلا يفوت المال م ر . فتلخص ms1597 أنه ~~إن فسخ لا حجر أو صبر ، فالحجر خلافا لمن توهم نفي الحجر في الصورتين أج . ~~وهذا معتمد خلافا لمن ضعفه . قوله : ( كما مر ) أي في أمواله كلها حتى يسلم ~~الثمن . وقوله ( ومحل الحجر ) في هذا ، أي قوله : فإن صبر فالحجر ، وقوله : ~~وما قبله ، أي قوله ( حجر عليه في أمواله ) . قوله : ( وأما الثمن المؤجل ) ~~مقابل قوله : إن حضر الخ . قوله : ( فليس للبائع ) ومن ثم كان ليس له أن ~~يطالب المشتري برهن ولا ضامن وإن كان غريبا وخاف الفوات ح ل . قوله : ( فلا ~~حبس أيضا ) هلا حذف هذا وتكون ( لو ) غاية . # قوله : ( ولا بيع اللحم ) خرج به اللبن والبيض فيجوز بيعهما بالحيوان نعم ~~إن كان فيه مثله من جنسه كبيع لبن شاة بشاة في ضرعها لبن وبيض دجاجة بدجاجة ~~فيها بيض لم يصح للربا ، وكذا بيع حيوان بمثله فيهما لبن كبقرة بمثلها ~~فيهما ذلك أو فيهما بيض كدجاجة بمثلها فيهما ذلك فلا يصح ، سم مع زيادة أج ~~، ومثله شرح م ر . قال م د : واللحم بسكون الحاء وتحرك ، وجمعه لحوم ولحمان ~~بالضم ولحام بالكسر . قوله : ( بالحيوان ) ومنه السمك قبل موته وإن كان فيه ~~حركة مذبوح . قوله : ( والكبد ) الكبد بوزن الكذب واحد الأكباد ، ويقال كبد ~~بوزن فلس للتخفيف كما يقال للفخذ فخذ بالسكون . وكبد السماء وسطها ، والكبد ~~بفتحتين الشدة ، ومنه قوله تعالى : ) لقد خلقنا الإنسان في كبد } ) البلد : ~~4 ) والكباد بالضم : وجع الكبد . وقوله ( والكلية ) الكلية والكلوة بضم ~~الكاف فيهما معروفة ، ولا تقل كلوة بالكسر ؛ والجمع كليات . وقوله ( ~~والألية ) بفتح الهمزة : ألية الشاة ، ولا تقل إلية بالكسر ، ولا لية . ~~وتثنيتها أليان بغير تاء اه مختار ، وقرره الحفني . وجمعها أليات مثل سجدة ~~وسجدات ، اه مصباح . # قوله : ( بخلافه قبله ) أي إذا كان جلد مأكول وكان الجلد مما يؤكل غالبا ~~كما في شرح المنهج ، أما الذي لا يمكن أكله فيصح بيعه بالحيوان ولو قبل ~~الدبغ . قوله : ( أو تخايرهما ) أي PageV03P309 ~~"""""" صفحة رقم 310 """""" # إلزامهما العقد . و( أو ) بمعنى الواو . قوله : ( الحجاز ) بكسر الحاء ~~المهملة ، والمراد به ms1598 مكة والمدينة واليمامة وقراها . قوله : ( في عهد رسول ~~الله ) أي حياته ، فلو أحدث الناس خلافه فلا اعتبار به . وقوله : وجهل حاله ~~أو كان ولم يكن بالحجاز أو استعمل الكيل والوزن فيه سواء أو لم يستعملا ، ~~وقوله ( كالتمر ) أي أو دونه . قوله : ( يراعى فيه عادة بلد المبيع ) أي ~~حالة البيع ، فإن اختلفت اعتبر فيه الأغلب ، فإن اختلف الأغلب ألحق بالأكثر ~~شبها ، فإن لم يوجد أي الأكثر شبها جاز فيه الكيل والوزن شرح م ر . قوله : ~~( فإن كان أكبر منه ) كجوز وبيض . وقوله ( فالوزن ) إذ لم يعهد الكيل ~~بالحجاز فيما هو أكبر منه ، شرح المنهج . قوله : ( جزافا ) بتثليث الجيم م ~~ر ومن ثم قال بعض اللطفاء : جيم الجزاف جزاف والقياس كسرها أخذا من قول ابن مالك : # ( لفاعل الفعال والمفاعلة ) # قوله : ( تخمينا ) أشار به إلى أنه لو باع جزافا بغير تخمين كان أولى ~~بالبطلان ، دميري . # قوله : ( ولا تكفي مماثلة الدقيق ) للجهل بالمماثلة بتفاوت الدقيق في ~~النعومة والخشونة والخبز في تأثير النار ، ويجوز بيع ذلك بالنخالة لأنها ~~ليست ربوية ؛ شرح المنهج . والسويق هو دقيق الشعير المحمص ، وفي المصباح : ~~السويق ما يعمل من الحنطة والشعير . قوله : ( حبا أو دهنا ) أي أو كسبا ~~خالصا من نحو ملح ودهن . وحاصل مسئلة السمسم وما اتخذ منه أن السمسم ~~والشيرج والكسب الخالص يباع كل منها بمثله ، وكذا الشيرج بالكسب الخالص من PageV03P310 ~~"""""" صفحة رقم 311 """""" # الدهن ولو مع التفاضل ، ويمتنع بيع السمسم بالشيرج وبالطحينة وبالكسب وإن ~~لم يكن فيه دهنية ؛ لأن الشيء لا يباع بما اتخذ منه ، ولا يصح بيع الطحينة ~~بمثلها ولا بكسب ولا بالشيرج لاشتمالها عليهما . فصوره عشرة : أربعة صحيحة ~~وستة باطلة ، كما يؤخذ من الشراح ؛ سم على حج . والشيرج بفتح الشين بوزن ~~جعفر كما نقله ع ش على م ر عن المصباح . قوله : ( وفي اللبن ) أي في ماهية ~~هذا الجنس المشتمل على لبن وغيره شرح م ر ، أي ليناسب قوله بعد : لبنا أو ~~سمنا ، أي حال كون اللبن باقيا لبنا بحاله أو صائرا سمنا . قوله : ( فيجوز ~~بيع ms1599 بعضه ) أي السمن . قوله : ( وإن كان مائعا ) المعتمد أن المعتبر في ~~السمن الوزن إن كان جامدا والكيل إن كان مائعا ، والمعتبر في اللبن الكيل ~~مطلقا سواء الحليب وغيره ما لم يغل بالنار ؛ شرح المنهج ملخصا ومثله شرح م ~~ر . قوله : ( بالطبخ ) كاللحم ، والقلي كالسمسم ، والشي كالبيض . قوله : ( ~~كالعسل والسمن ) ميزا بالنار عن الشمع واللبن ، فيباع بعض كل منهما ببعض ~~حينئذ لأن نار التمييز لطيفة ، أما قبل التمييز فلا يجوز ذلك للجهل ~~بالمماثلة ؛ شرح المنهج . وفارق بيع التمر ببعضه وفيه نواة بأن النوى غير ~~مقصود ، بخلاف الشمع في العسل فاجتماعهما مفض للجهالة شرح م ر . والعسل ~~يذكر ويؤنث ، والمراد به عسل النحل وما يطلق عليه عسل من السكر وغيره مجاز ~~ويجوز بيعه بعسل النحل متفاضلا اه دميري . # فائدة : سمن البقر إذا شرب نفع من شرب السم القاتل ومن لدغ الحيات ~~والعقارب كما قاله الشيخ عبد البر . # قوله : ( أو قبل تخايرهما ) ( أو ) بمعنى الواو ليوافق المعتمد كما تقدم ~~، وهذا ما في غالب النسخ الصحاح فما في بعض النسخ من إسقاط الألف تصليح . ~~قوله : ( ولا يجوز بيع الغرر ) أي البيع المشتمل على الغرر أو بيع ما فيه ~~الغرر . قوله : ( بعين المبيع ) أي في المعين . وقوله ( وقدره وصفته ) فيما ~~في الذمة ، فالواو بمعنى ( أو ) . قوله : ( وتعتبر الرؤية كل شيء الخ ) الأولى PageV03P311 ~~"""""" صفحة رقم 312 """""" # ذكر هذا في شروط المبيع عند الكلام على العلم به كما في المنهج وغيره . ~~قوله : ( وفي الورق البياض ) أي ذي البياض ، والمراد به الذي لم يكتب فيه ~~فيشمل الأصفر وغيره . قوله : ( من رؤية البيوت ) داخلها وخارجها . قوله : ( ~~عروق الأشجار ) أي جذورها ونحوها كورقها مثلا . قوله : ( سخلة ) أي شاة ~~صغيرة . قوله : ( ويشترط في الرقيق الخ ) وظاهر ذلك اعتبار رؤية باطن قدم ~~الرقيق وحافر الدابة وهو ما قاله بعضهم ؛ لكن الأوجه ما قاله غيره من عدم ~~اعتبار ذلك وبه أفتى بعض شيوخنا في الأمة ومثلها غيرها كما هو ظاهر سم . ~~قوله : ( لا اللسان والأسنان ) وكذا باطن القدم وكذا حافر باطن الدابة فلا ms1600 ~~يشترط رؤيتهما كما في شرح م ر ، خلافا لظاهر كلام الشارح . ولو قال ( ~~واللسان الخ ) لكان أخصر وأظهر ، فيكون معطوفا على العورة ؛ لكنه يوهم أنه ~~معطوف على ما من عطف الخاص على العام فيوهم اشتراط رؤيتهما فما صنعه أولى . # قوله : ( ويشترط في الدابة ) لو أسقط لفظ ( يشترط ) وقال : في الدابة الخ ~~بجعله معطوفا على ما قبله لكان أخصر لكن قصده الإيضاح . قوله : ( والإكاف ) ~~بكسر الهمزة ، وهو ما تحت البرذعة . قوله : ( ولا يشترط في الدابة رؤية الخ ~~) لو قال بعد قوله المتقدم : حتى شعرها ما عدا اللسان والأسنان ، لاستغنى ~~عن ذكر ذلك وكان أخصر . قوله : ( ككرباس ) ثوب من القطن الأبيض كما في ~~القاموس ؛ لكن مراد الفقهاء أعم من ذلك . قوله : ( فيكفي رؤية أحدهما ) أي ~~الوجهين . قوله : ( قبل الجز أو التذكية ) هي عبارة الروض . قال شيخ ~~الإسلام : ( أو ) في كلام PageV03P312 ~~"""""" صفحة رقم 313 """""" # المصنف بمعنى الواو وبها عبر في نسخة اه مرحومي . أي لأن عدم صحة بيع ~~الصوف مشروط بشرطين أن يكون قبل الجز وأن يكون قبل التذكية . أما بعد جزه ~~فيجوز وكذا بعد التذكية ؛ لأنه لا يزيد بعدها فلا يخلط بحادث ، وهذا يؤخذ ~~من تعليل الشرح . قوله : ( اختلط بغيره ) أي لا على وجه التركيب بدليل ما ~~بعده ، مرحومي . قوله : ( بنحو لبن مخلوط ) مثله بيع اللحم بعظمه وبيع ~~الطحينة والقشطة ونحو ذلك ولو بالدراهم ، فإنه باطل مطلقا للجهل بأحد ~~المقصودين فيه ؛ قاله شيخنا قياسا على ما قاله السبكي من بطلان بيع اللبن ~~المشوب بالماء ولو بالدراهم كما نقله عن ابن قاسم والرملي . وخالف شيخنا ع ~~ش فاعتمد الصحة ، وحينئذ فيحتاج للفرق بينها وبين اللبن المشوب بالماء ~~فتأمل ، اه برماوي . والفرق أن الماء أجنبي من اللبن بخلاف الشيرج مع الكسب ~~واللبن مع القشطة ، وكذا السمن معها ، والعظم مع اللحم ، فإنها ليست أجنبية ~~؛ فهو قياس مع الفارق . قوله : ( كالغالية ) نوع من الطيب مركب من مسك ~~وعنبر ومعهما دهن أو عود وكافور ، شرح م ر . قوله : ( والند ) بفتح النون ، ~~مركب من مسك وعنبر وعود شرح ms1601 م ر . قوله : ( في فأرته ) بالهمز وتركه ، ~~وفأرة البيت بالهمز لا غير ، وفارة النجار بالألف لا غير . قال الشاعر : # وفأرة البيت اهمزنها يا فتى # همزا وإبدالا لغير أثبتا # قوله : ( شرع في لزومه ) والحاصل أن البيع ينحصر في خمسة أطراف : الطرف ~~الأول : في صحته وفساده . الطرف الثاني : في جوازه ولزومه . الطرف الثالث : ~~في حكمه قبل القبض وبعده . الطرف الرابع : في ألفاظ تتأثر بالقرائن . الطرف ~~الخامس : في التحالف ومعاملة الرقيق ؛ زيادي . وقوله ( تتأثر بالقرائن ) أي ~~وتستتبع غير مسماها كبعتك الأرض فإنه يدخل ما فيها من الشجر ، إذ مسمى ~~الشجر غير مسمى الأرض . قوله : ( وذلك ) أي الجواز . قوله : ( والأصل في ~~البيع اللزوم ) أي وضعه اللزوم ، بدليل قوله ( إلا أن الشارع الخ ) أي ~~فالخيار عارض ، لكن خيار المجلس صار كاللازم بدليل بطلان العقد بنفيه . ~~قوله : ( لأن القصد منه ) أي شرعا وعقلا وقوله PageV03P313 ~~"""""" صفحة رقم 314 """""" # التصرف أي حل التصرف . وقوله ( وكلاهما فرع اللزوم ) أي عقلا . وفي كون ~~نقل الملك فرع اللزوم نظر لأنه يوجد مع ثبوت الخيار للمشتري ، إلا أن يقال ~~المراد نقل الملك التام أي الذي لا فسخ بعده كما قرره شيخنا العشماوي . ~~قوله : ( إلا أن الشارع الخ ) استثناء من قوله : والأصل في البيع اللزوم ، ~~فجاء الشرع مخالفا لمقتضى العقل . قوله : ( خيار تشه ) من إضافة المسبب ~~للسبب . أي خيار سببه الشهوة والخيرة ، وهذا ظاهر في خيار الشرط . أما خيار ~~المجلس فيثبت قهرا . ويجاب بأن المراد ما يثبت أصله بالشهوة وهو خيار الشرط ~~أو دوامه واستمراره في خيار المجلس فإنه باختيارهما ، أو أن الموصوف ~~بالشهوة هو أثره من الفسخ والإجازة ؛ وهذا التقدير يجري في قوله : ما ~~يتعاطاه الخ . قوله : ( نقيصة ) أي عيب . قوله : ( ما يتعاطاه المتعاقدان ) ~~أي يتعاطيا نفسه وأثره كخيار الشرط ويتعاطيا أثره في خيار المجلس . قوله : ~~( باختيارهما ) كيف هذا مع أن خيار المجلس يثبت قهرا حتى لو نفياه بطل ~~العقد ؟ وأجيب بأن معنى كونه باختيارهما أن استمراره باختيارهما أو أن أثره ~~من الفسخ والإجازة باختيارهما ، ويدل عليه قول الشارح : ما يتعاطاه الخ ms1602 . ~~قوله : ( أو الشرط ) أو مانعة خلو فتجوز الجمع . قوله : ( بقوله ) أي في ~~قوله متعلق ببدأ ، فسقط ما يقال إن في كلامه تعلق جر في جر بمعنى واحد ~~بعامل واحد . # قوله : ( والمتبايعان الخ ) تثنية متبايع بمعنى بائع ، والمراد البائع ~~والمشتري فهو تغليب . وقوله ( بالخيار ) أي ملتبسان وموصوفان به ، والخيار ~~اسم مصدر من الاختيار بمعنى طلب خير الأمرين . قوله : ( ما لم يتفرقا ) ( ~~ما ) مصدرية ظرفية ، أي مدة عدم تفرقهما ، والتثنية ليست قيدا بل متى فارق ~~أحدهما مختارا انقطع خيارهما ، بخلاف اختيار اللزوم فإنه لا ينقطع إلا خيار ~~من اختار لزوم العقد . وقوله ( ما لم يتفرقا ) ويزاد أو ( يختارا لزوم ~~العقد أو أحدهما ) فيكون المتن ناقصا ، أي ولو كان التفرق نسيانا أو جهلا . ~~وخرج بالبدن فرقة الروح والعقل ، فلا يسقط الخيار بما ذكر بل يخلف العاقد ~~وارثه أو وليه كما يأتي في قوله : ولو مات أحدهما الخ كما قرره شيخنا ~~العشماوي . وخرج أيضا تفرقهما بالمكان ، كأن جعل المكان مكانين بإرخاء ساتر ~~بينهما أو دخل أحدهما في ناموسية والآخر خارجها وكل منهما في مكان العقد ، ~~أو كأن جعل بينهما جدار في وسط ذلك المكان . قوله : ( ببدنهما ) أو بدن ~~أحدهما ولو ناسيا أو جاهلا اه سلطان . قوله : ( عن مجلس العقد ) المراد ~~الحالة التي كانا عليها حالة العقد من جلوس أو قيام أو اضطجاع أو مشي ، ~~فمتى انفصلا عنها عرفا لزم البيع . PageV03P314 # """""" صفحة رقم 315 """""" # قوله : ( فلو اختار أحدهما ) مفهوم قوله : أو يختارا . قوله : ( وبقي ~~الحق فيه للآخر ) أي ويستمر إلى المفارقة أو الاختيار أيضا . ولو اختار ~~أحدهما لزوم البيع والآخر فسخه قدم الفسخ وإن تأخر عن الإجازة ، لأن إثبات ~~الخيار إنما قصد به التمكن من الفسخ دون الإجازة لأصالتها ، شرح المنهج . ~~قوله : ( لما روى الشيخان ) دليل للمتن . قوله : ( البيعان ) تثنية بيع ~~بمعنى بائع ، ويطلق على كل من العاقدين أنه بائع كما في كتب اللغة ، أخذا ~~من الحديث ؛ لأن المشتري كأنه باع الثمن للآخر لكن إذا أطلق البائع ~~فالمتبادر منه إلى الذهن باذل السلعة فيكون فيه ms1603 تغليب على هذا وعلى الأول ~~لا تغليب . وظاهر الحديث أن خيارهما ينقطع إذا قال أحدهما للآخر اختر ، مع ~~أنه لا ينقطع إلا خيار القائل فقط ويبقى الخيار للآخر . قوله : ( أو يقول ) ~~منصوب بتقدير : إلا أن ، وإلى أن ، ولو كان معطوفا لجرمه فقال : أو يقل ؛ ~~قاله النووي . والأولى أن يقول منصوب بأن مضمرة وأو بمعنى إلا أو إلى . قال ~~البرلسي : المعنى على العطف أن الخيار ثابت لهما في مدة انتفاء التفرق أو ~~مدة انتفاء قول أحدهما للآخر اختر ، فيقتضي ثبوته في الحالة الأولى وإن ~~انتفت الحالة الثانية بأن قال أحدهما للآخر : اختر ، وثبوته في الثانية وإن ~~انتفت الأولى بأن تفرقا . ويتخلص منهما بما ذكر وهو نصبه بأن وأو بمعنى إلا ~~أو إلى ، وهذا بالنسبة إلى أصل وضع اللغة وهو أن أو بعد النفي لانتفاء أحد ~~الأمرين كما قاله الرضى ، وأما بالنظر لاستعمال اللغة وهو أن أو بعد النفي ~~لانتفاء الأمرين كما في قوله تعالى : ) ولا تطع منهم آثما أو كفورا } ) ~~الإنسان : 24 ) أي ولا كفورا ، فالعطف هنا ظاهر ؛ لكن ربما يتوهم أن العطف ~~جار على أصل الوضع فما قاله النووي قاطع لذلك سم ملخصا . وقوله ( استعمال ~~اللغة ) أي استعمال أهل اللغة لأنهم توسعوا في الاستعمال . # قوله : ( في كل بيع ) أي في كل ما يسمى بيعا كما يأتي . وضبطه بعضهم ~~بقوله : يثبت خيار المجلس في كل معارضة محضة واقعة على عين لازمة من ~~الجانبين ليس فيها تملك قهري ولا جارية مجرى الرخص اه ق ل . والمحضة هي ~~التي تفسد بفساد المقابل ، وقوله ( واقعة على العين ) أي أو على منفعة بلفظ ~~البيع كبيع حق وضع خشبة على جدار حاره ، فخرج بالمعارضة الهبة والإبراء ~~وصلح الحطيطة لأنه في الدين إبراء وفي العين هبة ، وبالمحضة النكاح والخلع ~~فإنهما لا يفسدان بفساد المقابل بخلاف البيع ، وبالواقعة على العين الإجارة ~~، وبلازمة من الجانبين الشركة والقراض والرهن والكتابة ؛ لأن الأولين ~~جائزان من الجانبين والأخيرين من PageV03P315 ~~"""""" صفحة رقم 316 """""" # جانب واحد ولا معنى لثبوت الخيار فيما هو جائز ولو ms1604 من جانب ، وبقوله ( ~~ليس فيها تملك قهري ) الشفعة ، وبما بعده الحوالة . وانظر بيع العبد نفسه ~~والبيع الضمني يخرجان بأي قيد ؟ والظاهر خروجهما بالأخير . قوله : ( وإن ~~استعقب عتقا ) أي بالنسبة للبائع لا للمشتري ، مدابغي . وقوله ( لا للمشتري ~~) هذا إن قلنا إن الملك في زمن الخيار للمشتري وحده ، أما إن قلنا إن الملك ~~في زمن الخيار موقوف أو قلنا إنه للبائع وحده فإن الخيار لهما ؛ والصحيح ~~أنه أي العتق موقوف على الأقوال الثلاثة لا يعتق العبد حتى يلزم البيع من ~~جهة البائع ، قال أج : قوله ( وإن استعقب عتقا ) أي فلا يحكم بعتقه حتى ~~ينقطع خيارهما أو خيار البائع فقط ، اه سم . أي فيتبين عتقه من حين الشراء ~~كما قاله سم أيضا . وقوله ( خيارهما ) فيكون الخيار للمشتري بين الفسخ ~~والإجازة قبل خيار البائع ، ومتى أجاز البائع عتق على المشتري اه . والغاية للرد . # قوله : ( وذلك ) أي ما يثبت فيه الخيار . قوله : ( كربوي ) أي لأن القصد ~~من ثبوت الخيار التشهي ، فلا يقال هما أي العوضان في الربوي متساويان فلا ~~أحسنية حتى يثبت الخيار لأجلها ، على أنه قد يكون أحدهما أحسن بالنعومة ~~والخشونة مثلا . قوله : ( لا في بيع عبد منه ) أي من العبد أي له بأن يبيعه ~~بثمن في ذمته . وهذه والتي بعدها في معنى الاستثناء من قوله ( في كل بيع ) ~~فكأنه قال ( إلا في كذا ) . وقوله ( ولا في قسمة ) مفهوم قوله ( بيع ) يشير ~~لذلك قول الشارح الآتي مما لا يسمى بيعا . قوله : ( ولا في قسمة غير رد ) ~~أي من إفراز وتعديل ، فصورة الإفراز أن يكون بينهما أرض متساوية الأجزاء ~~شركة فقسماها فلا خيار فيها . وصورة التعديل أن يكون بينهما أرض شركة ~~والأرض فيها تفاوت فيأخذ أحدهما ثلثا والآخر ثلثين بالتعديل فلا خيار أيضا ~~. وأما قسمة الرد كأن يكون بأحد الجانبين بئر أو بستان فيجعل للآخر في ~~مقابلته دراهم ففيها الخيار لأنها معاوضة محضة فتأمل . والحاصل أن المقسوم ~~إن تساوت الأنصباء منه صورة وقيمة فهو إفراز ، وإلا فإن لم يحتج إلى رد شيء ~~آخر ولم تتساو ms1605 الأنصباء فالتعديل وإلا فالرد . قوله : ( ولا في حوالة ) وإن ~~جعلت بيعا لعدم تبادرها منه . قوله : ( وصلح حطيطة ) بأن صالح من الشيء ~~المدعي به على بعضه وهو إبراء إن كان في دين وهبة إن كان في عين ، فهو من ~~عطف العام على الخاص . أو أراد بالإبراء السابق ما ليس بصلح ، اه سم . وأما ~~صلح المعاوضة كأن يصالحه من دار بعبد فيثبت فيه خيار المجلس لأنه بيع . ~~قوله : ( ونكاح ) أي لأنه عقد معاوضة غير محضة . قوله : ( ونحو ذلك ) ~~كالهدية والصدقة . قوله : ( أما الهبة بثواب ) أي عوض . PageV03P316 # """""" صفحة رقم 317 """""" # قوله : ( ويعتبر في التفرق ) ويشترط أن يكون التفرق اختياريا ، بخلاف ما ~~لو أكره أحدهما على التفرق فلا ينقطع خياره . وأما الآخر فإن منع من الخروج ~~معه بقي خياره أيضا وإلا فلا ، نعم إن كان الإكراه بحق كما إذا غصب أحدهما ~~موضع العقد فأكره على الخروج منه فظاهر انقطاع خيار الآخر ، نعم إن خرج معه ~~بحيث يعدان مجتمعين فظاهر بقاء خيارهما سم أج . ولو هرب أحدهما ولم يتبعه ~~الآخر بطل خياره كالهارب وإن لم يتمكن من أن يتبعه لتمكنه من الفسخ بالقول ~~من كون الهارب فارق مختارا ، شرح المنهج . قوله : ( حد ) أي ضابط . قوله : ~~( فلو قاما الخ ) تفريع على قول المتن : ما لم يتفرقا . وعبارة متن المنهج ~~: فيبقى ولو طال مكثهما أو تماشيا منازل . قوله : ( كما لو طال مكثهما ) ~~وإن بني جدار حائل بينهما ولو بأمرهما أو بفعلهما ، ق ل وسم . قوله : ( وإن ~~زادت المدة ) ولو سنين . قوله : ( وكان ابن عمر الخ ) فيه رد على من زعم ~~نسخه لعمل أهل المدينة بخلافه ؛ لأن جل عملهم لا يثبت به نسخ كما مر في ~~الأصول ، خصوصا وابن عمر من أجلهم كان يعمل به ش م ر وحجر أج ؛ أي لأنهم ~~مجتهدون . ونسخ النص لا يحصل بالاجتهاد وإنما ينسخه نص آخر . قوله : ( فلو ~~كانا ) تفريع على قوله : ويعتبر في التفرق العرف . قوله : ( في دار كبيرة ) ~~ومثلها السفينة الكبيرة . قوله : ( بالخروج من البيت ) أي كقاعة مثلا . ~~قوله : ( إلى ms1606 الصحن ) الصحن كناية عن قعر الدار ، والصفة كناية عن مصطبة ~~عالية فيها . قوله : ( فبأن يولي أحدهما الآخر ظهره ) ومثل ذلك ما إذا رجع ~~القهقرى ، فقوله ( فبأن يولي الخ ) ليس بقيد ، وهو جري على الغالب . قوله : ~~( ويمشي قليلا ) أي بقدر ما بين الصفين في الصلاة وهو ثلاثة أذرع كما نقله ~~ح ل عن الأنوار ومثله م ر وق ل على الجلال . قوله : ( وإن كانا في سفينة ) ~~أي صغيرة بأن تنجر بجره عادة ؛ لأن الكبيرة كالدار الكبيرة ق ل ، فقوله ( ~~صغيرة ) راجع لكل من السفينة والدار . قوله : ( فإن فارقه ) أي ولو إلى جهة ~~صاحبه على المعتمد م د . PageV03P317 # """""" صفحة رقم 318 """""" # قوله : ( ولو مات أحدهما الخ ) محترز قوله فيما تقدم ببدنهما . قوله : ( ~~إلى الوارث ) أي وإن تعدد فيثبت لكل منهم ولا يبطل خيار أحد منهم إلا ~~بمفارقة جميعهم مجلس العلم بالموت ، ولو فسخ بعضهم وأجاز الباقون قدم الفسخ ~~سم ؛ أي لأن الخيار إنما شرع للتمكن من الفسخ ، وظاهره أنه يقدم الفسخ ولو ~~كان البعض الفاسخ أقل من المجيز ولو واحدا ، فتأمل . قوله : ( ولو عاما ) ~~أي وهو الإمام . قوله : ( وفي الثانية الخ ) ظاهره أنه لا تنتظر إفاقته وإن ~~لم تطل مدته ولم ييأس من إفاقته م د ؛ لكن المعتمد في صورة الإغماء أنه لا ~~ينتقل إلى الولي أو غيره إلا إن طالت المدة أو أيس من إفاقته ، فإن قصرت ~~المدة بأن كانت ثلاثة أيام انتظرت إفاقته ولا ينتقل الخيار إلى الولي ؛ قال ~~الحلبي : ولو أفاق المجنون أو المغمى عليه في أثناء المجلس عاد له الخيار . ~~قوله : ( نفذ ذلك ) أي ما ذكر من الفسخ أو الإجازة . قوله : ( ولهما ) أي ~~المتعاقدين أي أو أحدهما مع موافقة الآخر له . وأما إذا قال أحدهما : بشرط ~~الخيار ، فقال الآخر : لا أشترط الخيار أصلا ؛ فلا يصح العقد إذا كان ذلك ~~في صلب العقد . قوله : ( لهما ) متعلق بيشرطا أو بالخيار . وكان ينبغي أن ~~يزيد : أو لأجنبي . قوله : ( سواء أشرطا إيقاع أثره الخ ) وهو الإجازة أو ~~الفسخ . وظاهر عبارة الشارح أن ms1607 من شرط إيقاع الأثر منه غير من شرط له ~~الخيار ، وهي عبارة شيخ الإسلام وتبعه الشارح . قال مشايخنا : وهي طريقة ~~ضعيفة لم يسبقه أحد إليها ، والمعتمد أن من شرط إيقاع الأثر منه هو المشروط ~~له الخيار في المعنى سواء أشرطا إيقاع أثره منهما أو من أحدهما ، فلا تعدد ~~لأنه يلزم من اشتراط الخيار اشتراط إيقاع الأثر إذ هو ثمرته م د . قوله : ( ~~أم من أجنبي ) أي مكلف اه م ر . قوله : ( وليس لشارطه ) أي وقوع الأثر ، ~~فالضمير راجع للأثر لأنه الذي يجوز شرطه للأجنبي على هذه الطريقة . وقوله ( ~~خيار ) أي إيقاع أثر خيار ، وإلا فالخيار له اتفاقا ؛ وإنما المنقول عنه ~~أثره كما ذكره ق ل . وفي فتاوى ابن حجر : وسئل عمن شرط الخيار لأجنبي ، هل ~~يقال إنه من قبيل التمليك كتفويض PageV03P318 ~~"""""" صفحة رقم 319 """""" # الطلاق للزوجة حتى يشترط قبوله على الفور أو من قبيل التوكيل فيأتي في ~~قبوله الخلاف ؟ فأجاب بقوله : مقتضى تصريح البغوي بأنه لا ينعزل ووالد ~~الروياني بأنه لا يجوز شرطه لأجنبي كافر والمبيع عبد مسلم أو محرم والمبيع ~~صيد وأن الشارط لو مات لم يبطل خيار الأجنبي ترجيح الأول ، واعتمده بعضهم ~~إذ لو كان توكيلا لانعزل بالعزل ولجاز شرطه له وإن كان كافرا أو محرما في ~~مسلم وصيد لأن الكافر يجوز توكيله في شراء المسلم اه بحروفه . قال المرحومي ~~: ويثبت خيار الشرط في كل ما يثبت فيه خيار المجلس إلا في ربوي وسلم وفيما ~~يعتق فيه المبيع على المشتري وما يخاف فساده مدة الخيار والمصراة إن شرط ~~فيها الخيار للبائع أو لهما اه ؛ لأن المشتري لا يحلبها لعدم ملكه لها ~~والبائع يترك حلبها لأجل التصرية وتركه يضرها . # قوله : ( بغير إذن موكله ) فلو أذن له موكله فيه وأطلق بأن لم يقل لي ولا ~~لك فاشترطه الوكيل وأطلق ثبت له دون الموكل سم . قوله : ( ولنفسه ) وعليه ~~رعاية المصلحة في الفسخ والإجازة وله كل منهما ، وإن منعه الموكل سم . قوله ~~: ( وإنما يجوز شرطه ) حاصل الشروط خمسة ، أولها التقييد بمدة . قوله ms1608 : ( ~~إلى ثلاثة أيام ) وتدخل ليالي الأيام المشروطة سواء السابق منها على الأيام ~~والمتأخر حج . وفي شرح م ر : أن الليلة الأخيرة لا تدخل . والفرق بين ما ~~هنا والمسح على الخف أن الشارع نص على الليالي فيه دون ما هنا . قوله : ( ~~بخلاف ما لو أطلق ) مفهوم قوله ( مدة ) . وهذا شروع في محترزات القيود ~~الخمسة ، ومتى انتفى قيد منها بطل العقد اه . وعبارة المدابغي على التحرير ~~: والحاصل أن خيار الشرط لا يصح العقد معه إلا بشروط خمسة : أن يكون مقيدا ~~بمدة ، فخرج ما لو أطلق كأن قال : حتى أشاور . وأن تكون معلومة ، فخرج ما ~~لو قال : بشرط الخيار أياما . وأن تكون متصلة بالشرط ، فخرج ما لو قال : ~~ثلاثة أيام مثلا من الغد . وأن تكون متوالية ، فخرج ما لو قال : يوما بعد ~~يوم . وأن تكون ثلاثة فأقل ، فخرج ما لو زادت . فيبطل العقد في الكل ؛ لأن ~~الأصل منع الخيار إلا فيما أذن فيه الشارع ولم يأذن إلا في ذلك ؛ قال م ر : ~~وإنما بطل بشرط الزيادة ولم يخرج على تفريق الصفقة لأن إسقاط الزيادة ~~يستلزم إسقاط بعض الثمن فيؤدي لجهله اه . ولا بد أيضا من تعيين من شرط له ~~الخيار كما في شرح م ر ، وعبارته : ولا بد من تعيين المشروط له بأن يتلفظ ~~هو به إذا كان هو المبتدىء بالإيجاب أو القبول ويوافقه الآخر من غير تلفظ . ~~قال ع ش : قضيته البطلان فيما لو قال بعتك بشرط الخيار من غير ذكر لي أو لك ~~أو لنا ، ويوجه باحتمال أن يكون المشروط له أحدهما وهو مبهم . PageV03P319 # """""" صفحة رقم 320 """""" # قوله : ( ذكر الرجل ) ببناء الفعل للفاعل ، فالذاكر هو الرجل بدليل ما في ~~رواية ذكرها الدميري عن ابن عمر أنه قال : سمعت رجلا من الأنصار يشكو إلى ~~النبي أنه لا يزال يغبن ، واسم الرجل حبان بن منقذ بن عامر الأنصاري كما ~~ذكره م د على التحرير . ونصه : وذلك أن شخصا من الصحابة اسمه حبان بن منقذ ~~كان يخدع في البيوع ، فجاء إلى النبي وشكا له ms1609 فقال ( من بايعت فقل لا خلابة ~~) الخ . ومعنى ( لا خلابة ) أي لا غبن ولا خديعة . وصار عرفا على الخيار ~~ثلاثة أيام فإن عرف المتعاقدان معنى ذلك صح العقد وإلا فلا . قوله : ( يخدع ~~) أي يغبن ، وفي المختار خدعه غبنه . وأراد به المكروه من حيث لا يعلم ، ~~وبابه قطع اه . قوله : ( من بايعت ) أي اشتريت ، بدليل قوله : ابتعتها ، ~~وقوله : ( ثم أنت بالخيار الخ ) هذا كالتفسير منه للاخلابة ح ل . وإنما عبر ~~بالليالي لأن العرب كانوا يؤرخون بها ، اه برماوي . قوله : ( في كل سلعة ) ~~قال في المصباح : السلعة البضاعة والجمع سلع كسدرة وسدر ، والسلعة الشجة ~~والجمع سلعات كسجدة وسجدات ، ولبعضهم : # وسلعة المتاع سلعة الجسد # كل بكسر السين هكذا ورد # أما التي بالفتح فهي الشجه # كذاك في المصباح فاحفظ نهجه والسلعة بفتح السين اسم لما يباع ، وبالكسر ~~اسم للخراج كالغدة ونحوها كما قاله ابن حجر في شرح البخاري ؛ وهي من الحمصة ~~إلى البطيخة . # قوله : ( ابتعتها ) أي اشتريتها . قوله : ( ثلاث ليال ) فيه أن هذا لا ~~يطابق المدعى . وأجيب بأن المراد ثلاث ليال بأيامها بدليل ذكر الحديث الآخر ~~. قوله : ( فجعل له عهدة ) أي علقة ، أي جعل له تعلقا بالبيع من جهة الفسخ ~~أو الإجازة في ثلاثة أيام فالإضافة على معنى في . ويجوز تنوين ( عهدة ) ~~وثلاثة بدل اشتمال منها ؛ لأن الثلاثة مشتملة على هذا التعلق . وفي القاموس ~~: العهدة الرجعة ، تقول : لا عهدة أي لا رجعة ؛ شيخنا العشماوي . قوله : ( ~~الغبن ) أي في الأصل ، وقوله ( والخديعة ) تفسير . # قوله : ( ولو شرط في العقد ) هذا محترز قوله ( متصلة ) وقوله ( وإلا لأدى ~~الخ ) من هذا PageV03P320 ~~"""""" صفحة رقم 321 """""" # التعليل يعلم بطلان غير المتوالية ، ومن ثم لم يذكر محترزه ح ل . قوله : ~~( إلى جوازه ) أي جوازه من جهة العاقدين بعد اللزوم من جهتهما ، فلا يرد ما ~~لو حدث عيب بعد العقد وقبل القبض فإنه يثبت به الخيار فقد صار جائزا بعد ~~لزومه ، شوبري . ولو اطلع عليه المشتري بعد سنة مثلا لأن جوازه من جهة ~~العيب لا من جهتهما . قوله : ( والملك في المبيع الخ ms1610 ) عبارة شرح المنهج : ~~والملك في المبيع مع توابعه من فوائده كنفوذ عتق وحل وطء الخ اه . شمل ~~كلامه ما لو حملت في زمن خيار البائع ثم أجاز البيع ، ومقتضاه أن الحمل له ~~يأخذه إذا انفصل وكذلك إذا حملت في زمن خيار المشتري ، ثم فسخ البيع ~~فمقتضاه أن الحمل له يأخذه بعد انفصاله لأنه من الفوائد ، وهو غريب فليحرر ~~. والمؤن تابعة للملك فهي على من انفرد بالخيار ، وتكون عليهما في حالة ~~الوقف ، ويرجع البائع على المشتري بما مونه إن تم البيع ، ويرجع المشتري إن ~~انفسخ كما قرره شيخنا العشماوي . ومثله في م ر ومحل الرجوع إن كان بإذن ~~الحاكم أو إذن الآخر أو إشهاد . ونقل في الدرس أن من نوى الرجوع عند فقد ~~الحاكم والمالك ومن يشهد يرجع ، قال شيخنا : وهو قريب ق ل ؛ لكنه فرضه فيما ~~إذا أنفق في زمن خيار غيره ، وانظر هل مثله من أنفق في زمن وقف الملك أو ~~يرجع مطلقا ؟ حرر . ثم رأيت م ر قال : وفي حالة الوقف يطالبان بالإنفاق ثم ~~يرجع من بان عدم ملكه على الآخر . وقيده بعضهم بما لو أنفق بإذن الحاكم ، ~~وقد يتوقف فيه لوجود تراضيهما عليه وهو كاف في مثل ذلك ، وكذا لو أنفق ~~ناويا الرجوع وأشهد عليها أي النية عند امتناع صاحبه وفقد الحاكم أخذا مما ~~يأتي في المساقاة وهرب الحمال اه بحروفه . # قوله : ( ولا فرق فيه ) أي التفصيل المذكور ، وهو قوله : والملك الخ . ~~قوله : ( وكونه لأحدهما الخ ) جواب عن سؤال تقديره : ما صورة انفراد أحدهما ~~بالخيار في المجلس ؟ والضمير في كونه للخيار . قوله : ( في خيار المجلس ) ~~كان الأولى : وكون خيار المجلس لأحدهما ، وعبارة شرح المنهج : وكونه ~~لأحدهما بأن يختار الخ . قوله : ( بأن يختار ) أي بالقول . قوله : ( ~~والتصرف فيها ) مبتدأ ، خبره قوله الآتي : فسخ للبيع . وهذا بالفعل وما تقدم PageV03P321 ~~"""""" صفحة رقم 322 """""" # بالقول . والحاصل أنه ذكر لتصرفات البائع أحوالا ثلاثة : الأولى قوله فسخ ~~، والثانية : قوله وصح ذلك . والثالثة : قوله ووطؤه حلال الخ ؛ فكأنه قال : ~~وكلها حلال إلا الوطء ففيه ms1611 تفصيل . قوله : ( كوطء ) أي إن كان الواطىء ذكرا ~~يقينا والموطوء أنثى يقينا لم تكن حراما عليه كأخته وعلم أنها المبيعة ولم ~~يقصد الزنا فلا فسخ في ذلك . وسيذكر بعض ذلك ق ل فجملة الشروط خمسة . قوله ~~: ( وبيع ) أي بت أو بشرط الخيار للمشتري فقط ، وإلا بأن كان للبائع أو ~~لهما لم يكن فسخا ح ل . قوله : ( وتزويج ) ولو للعبد ؛ برماوي . قوله : ( ~~وصح ذلك منه ) ومعلوم أن الصحة تتأخر عن الفسخ فيقدر الفسخ قبيل العقد ز ي ~~كما يقدر الملك قبيل العتق في قوله لغيره : أعتق عبدك عني بكذا فأجابه . ~~قوله : ( لكن لا يجوز له ) استدراك على قوله صح . قوله : ( والإعتاق نافذ ) ~~ذكر له أربعة أحكام : نافذ في اثنتين ، وغير نافذ في واحدة ، وموقوف في ~~واحدة . قوله : ( أو أذن له البائع ) شامل لما إذا كان الخيار للبائع أو ~~لهما وهو كذلك ، برماوي . فينفذ إعتاق المشتري في ثلاث صور ولا ينفذ في ~~صورة . قوله : ( وغير نافذ ) أتى به تتميما للأقسام ، وإلا فالمقسم أن ~~الخيار له أو لهما . قوله : ( إن كان للبائع ) أي وحده وإن أذن له ح ل ~~ومرحومي ، خلافا للقليوبي . قوله : ( ووطؤه حلال ) أي من حيث الملك ، فلا ~~ينافي الحرمة من جهة عدم الاستبراء ع ش . ولو اشترى زوجته بشرط الخيار له ~~حل له الوطء ؛ لأن الملك له . وكذا إذا كان الخيار للبائع لبقاء الزوجية ، ~~بخلاف ما إذا كان الخيار لهما فإنه يمتنع الوطء . وهذا التفصيل هو المعتمد ~~، خلافا لما في شرح الروض من الحرمة فيما إذا كان الخيار للبائع أو لهما ، ~~فقد رده ابن قاضي شهبة تبعا للخادم زيادي . قوله : ( وإلا ) بأن كان الخيار ~~للبائع أو لهما فحرام ، ولا حد للشبهة ؛ والولد حر نسيب ولا ينفذ استيلاده ~~ح ل ، وعليه المهر ؛ برماوي . قوله : ( والبقية ) أي ما عدا الوطء والإعتاق ~~من التصرفات المتقدمة ، وهي ثلاثة . فإن قلت : ما الفرق بين تصرف البائع ~~إذا كان الخيار لهما حيث لم يتوقف صحة ذلك منه على إذن المشتري دون العكس ؟ ~~أجيب : بأن تصرف البائع ms1612 أقوى لأن أصل الملك له . # فرع : لو تلف المبيع بآفة في زمن الخيار قبل القبض انفسخ ويرد الثمن إلى ~~المشتري ، وكذا لو أتلفه البائع أيضا . وأما إذا تعيب بنفسه أو عيبه البائع ~~أو أجنبي أو أتلفه أجنبي أيضا فيثبت الخيار للمشتري ، فإن فسخ استرد الثمن ~~وإن أجاز استقر عليه الثمن ويرجع بالأرش في تعييب الأجنبي أو بالقيمة في ~~إتلاف الأجنبي ، ولا أرش له في تعييب البائع أو تعيب المبيع PageV03P322 ~~"""""" صفحة رقم 323 """""" # بنفسه لرضاه ؛ لأنه كان متمكنا من الفسخ . وأما إذا كان ذلك بعد القبض ~~فإن كان الخيار للبائع وتلف المبيع بآفة أو أتلفه البائع انفسخ ، وأما إن ~~عيبه أجنبي أو أتلفه أجنبي فيثبت الخيار كما تقدم سواء بسواء ، وإذا عيبه ~~البائع أو تعيب بنفسه فإن فسخ المشتري فظاهر وإن أجاز فلا أرش له كما تقدم ~~. وأما إذا كان الخيار للمشتري أو لهما وتلف المبيع بآفة أو أتلفه أجنبي ~~فالخيار باق ، فإن فسخ استرد الثمن ويغرم القيمة للبائع في صورة التلف ~~ويغرمها الأجنبي في صورة إتلافه للبائع وإن أجاز المشتري استقر عليه الثمن ~~، ولا شيء له في صورة التلف لأنه من ضمانه بعد القبض ، ويأخذ القيمة له من ~~الأجنبي في صورة إتلاف الأجنبي ، اه ملخصا من متن المنهج مع زيادة . # فرع : وقع السؤال عن شخص اشترى حبا وبذره فنبت بعضه وبعضه لم ينبت ، ~~فادعى المشتري على البائع بأن عدم نبات البعض لعيب فيه منعه من الإنبات ~~فأنكر البائع . وحاصل الجواب أن بذر الحب على الوجه المذكور يعد إتلافا له ~~، فإن أثبت المشتري عيب المبيع استحق أرشه وإلا فالقول قول البائع في عدم ~~العيب ، فإن حلف على نفي العلم به فذاك وإلا ردت اليمين على المشتري فيحلف ~~أن به عيبا منع من الإنبات ويقضي له بالأرش . وعلى كل حال لا يستحق المشتري ~~على البائع شيئا مما صرفه في حراثة الأرض وأجرتها وغير ذلك مما يصرف بسبب ~~الزرع ؛ لأنه لم يلجىء المشتري إلى ما فعله بل ذلك ناشىء من مجرد تصرف ~~المشتري ms1613 في ملكه ع ش على م ر . # قوله : ( تعلق الحكم ) أي الفسخ أو الإجازة . قوله : ( والتوكيل ) الواو ~~بمعنى ( أو ) . قوله : ( لعدم البقاء عليه ) لاحتمالهما التردد في الفسخ ~~والإجازة . قوله : ( ومن المشتري ) لأنه قد يقصد أن يعرف ما يدفع فيه ليعلم ~~أربح أم خسر شرح م ر . قوله : ( مظنون ) أي مظنون حصوله وهو السلامة من ~~العيب . قوله : ( مبتدئا ) أي آتيا بالأول ، وأما اللذان بعده فلم يذكرهما ~~الماتن . قوله : ( وإذا وجد بالمبيع ) المراد بوجوده به اتصافه به ولو فيما ~~مضى وإن لم يوجد عند المشتري كالزنا ، فإن بعض العيوب لا يشترط وجودها عند ~~المشتري بل يكفي العلم بوجودها PageV03P323 ~~"""""" صفحة رقم 324 """""" # عند البائع كالزنا والسرقة والإباق ، بخلاف البخر والصنان والبول فإنه لا ~~بد من وجودها عند المشتري زيادة على وجودها عند البائع ؛ فلفظ وجد في المتن ~~من الوجدان وهو العلم لا من الوجود اه ومثل المبيع الثمن المعين . قوله : ( ~~نقصا يفوت به غرض صحيح ) هل المراد غرض العاقدين أو غالب الناس في محل ~~العقد ح ل ؟ والظاهر الأخير اه شوبري . وكان الأولى أن يؤخره عن قوله ( أو ~~ينقص قيمتها ) ليكون قيدا فيهما اه م د . والمراد بالغرض الصحيح الذي ~~يتسامح به كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( أو ينقص قيمتها ) بوزن ينصر ~~على الأفصح ، قال تعالى : ) ثم لم ينقصوكم شيئا } ) التوبة : 4 ) . # قوله : ( وفلقة ) بفاء مكسورة فلام ساكنة ثم قاف ، اه ق ل . قوله : ( من ~~فخذ ) بخلافها من أذن شاة ؛ لأن ذلك يمنع الإجزاء في الأضحية فيكون عيبا ~~كما سيأتي ح ل . قوله : ( لا يورث ) أي قطع الفلقة شينا أي عيبا ، ولا يفوت ~~أي ذلك القطع غرضا . قوله : ( فلا رد بهما ) أي بالعيب وبما خرج بالثاني . ~~قوله : ( وبالثالث ما لا يغلب فيه ما ذكر ) بأن غلب الوجود كقلع سن قن بعد ~~الستين ، أو استوى وجوده وعدمه كقلع سنه بعد الأربعين ابن حجر في شرح ~~العباب ، شوبري . قوله : ( كقلع سن ) ومن ذلك ترك الصلاة وخصاء غير الآدمي ~~الآن لغلبتهما ، سم . قوله : ( وثيوبة ) بأن غلب ms1614 وجودها أو استوى هو وعدمها ~~، ويظهر ضبط الأول ببنت سبع والثاني بما قاربها بخلاف ما لم يقاربها فتكون ~~الثيوبة فيه عيبا اه ابن حجر شوبري . وقوله ( ببنت سبع يغلب ثيوبتها ) فيه ~~نظر ، والأولى إبدالها ببنت تسع . والثيوبة مثال لنقص القيمة بناء على أن ~~البكارة وهي الجلدة لا تزول وإنما يتسع المحل ، وقيل : مثال لنقص القيمة ~~والعين بناء على أنها تزول اه . قوله : ( في أوانها ) وهو بلوغها حدا تشتهي ~~فيه غالبا . قوله : ( فلا رد به ) أي بما ذكر من العيبين . قوله : ( كخصاء ~~حيوان ) أي وإن زادت به قيمته ، سم . ومحل كون الخصاء PageV03P324 ~~"""""" صفحة رقم 325 """""" # عيبا إذا كان يغلب في جنس المبيع عدمه كما هو الفرض ، أما لو كان الخصاء ~~فيما يغلب وجوده فيه فلا يكون عيبا كثور ، ومثله الضأن للأكل والبراذين ~~والبغال ؛ لأنه الغالب فيهم ، م ر وز ي . قال البرماوي : والخصاء حرام إلا ~~في مأكول صغير لطيب لحم في زمن معتدل ، وهو عيب في الآدمي مطلقا اه . ~~وعبارة خ ض : الخصاء بالمد سل الخصيتين سواء أقطع الوعاء والذكر معهما أم ~~لا ، وهو مما يغلب في جنس المبيع عدمه . أما لو كان الخصاء في مأكول يغلب ~~وجوده فيه أو نحو بغال أو براذين فلا يكون عيبا كما قاله الأذرعي والزركشي ~~وصرح به الروياني وهو ظاهر بدليل الضابط شرح م ر اه . وقضية تقييد الجواز ~~بكونه في صغير مأكول أن ما كبر من فحول البهائم يحرم خصاؤه وإن تعذر ~~الانتفاع به أو عسر ما دام فحلا ، وينبغي خلافه حيث أمن هلاكه بأن غلبت ~~السلامة فيه ، كما يجوز قطع الغدة من العبد مثلا إزالة للشين حيث لم يكن في ~~القطع خطر كما في ع ش على م ر اه . # قوله : ( الخصي ) فعيل بمعنى مفعول ، شرح الروض . وهو المخصي والخصي بفتح ~~الخاء وكسر الصاد وتشديد الياء ، لغة : حيوان قطع خصيتاه ، والمراد هنا ~~فقدهما خلقة أو بقطع أو سل لهما أو لجلدتهما أو لهما معا أو مع الذكر ~~المعروف بالممسوح ، اه ق ل على ms1615 المحلي . قوله : ( وجماحه ) بالجر عطف على ~~خصاء أي امتناعه على راكبه ق ل . وكونها تشرب لبنها أو لبن غيرها أو قليلة ~~الأكل أو تنفر من شيء تراه ، ح ل . قوله : ( ورمحه ) أي رفسه وليس المراد ~~به الجري ، زيادي . قال في المختار : رفسه ضربه برجله وبابه ضرب اه . قوله ~~: ( وسرقته ) إلا من دار الحرب فإن المأخوذ منها غنيمة ، نعم هو صورة سرقة ~~شرح م ر ، أي فيحتاج لاستثنائه نظرا للصورة وإن لم يدخل في السرقة حقيقة . ~~قوله : ( وإن لم يتكرر ذلك ) أي المذكور من الزنا والسرقة والإباق . قوله : ~~( أو تاب عنه ) أي عما ذكر من الزنا وما بعده ، وكذا اللواط وإتيان البهيمة ~~وتمكينه من نفسه والردة وجناية العمد ؛ فهذه الثمانية يرد بها وإن لم تتكرر ~~أو تاب منها وما عداها تنفع فيه التوبة ، أج وشوبري . ونظمها المحشي فقال : # ثمانية يعتادها العبد لو يتب # بواحدة منها يرد لبائع # زنا وإباق سرقة ولواطه # وتمكينه من نفسه للمضاجع # وردته إتيانه لبهيمة # جنايته عمدا فجانب لها وع # وقوله ( أو تاب عنه وإن حسن حاله ) لأنه قد يألفها ، ولأن تهمتها لا تزول ~~كما قاله م ر ، بخلاف ما عدا هذه كشرب المسكر فإن التوبة منه تنفي كونه عيبا . # قوله : ( وبخره ) البخر بفتحتين نتن الفم وغيره كالأنف ، يقال : بخر كفرح ~~فهو أبخر ، اه قاموس . قوله : ( إن خالف العادة ) بأن اعتاده في غير أوانه ~~، بأن بلغ سبع سنين فله الرد به ولو PageV03P325 ~~"""""" صفحة رقم 326 """""" # لم يعلم به إلا بعد كبره وإن حصل بسبب الكبر نقص القيمة ؛ خلافا لابن حجر ~~حيث : قال لا رد ويرجع بالأرش ؛ لأن كبره كعيب حدث ح ل . وقوله ( إن خالف ~~العادة ) أي وكان معتادا له كما في م ر بأن يعلم المشتري أنه كان كذلك عند ~~البائع ، تدبر . قوله : ( سواء أحدث العيب قبل قبض المبيع الخ ) الحاصل أن ~~الصور أربع وعشرون ؛ لأن العيب تارة يوجد قبل القبض أو معه أو بعده أو ~~استند لسبب متقدم ، وفي كل منها إما أن يعلمه أو لا ms1616 . فهذه ثمان ، وفي كل ~~إما أن يكون الخيار للمشتري أو للبائع أو لهما . قوله : ( قبل قبض المبيع ) ~~أي ووجد عند البائع بأن يعلم المشتري أنه كذلك . قوله : ( بعده ) أي العقد ~~. قوله : ( وقبل القبض ) أو معه ، ز ي . ومن ذلك وقوع نجاسة فيما يتعذر ~~تطهيره قبل استقراره في إناء المشتري ، بأن وقعت حالة التفريغ أو قبل ذلك ، ~~كما أفاده شيخنا العزيزي . قوله : ( فكذا جزؤه ) كقطع يده . وقوله ( وصفته ~~) كأن حصل له جذام أو نحوه . # قوله : ( أو حدث بعد القبض ) ولم يبينوا حكم المقارن للقبض مع أن مفهوم ~~قبل وبعد فيه متناف ، والذي يظهر أن له حكم ما قبل القبض لأن يد البائع ~~عليه حسا فلا يرتفع ضمانه إلا بتحقق ارتفاعها وهو لا يحصل إلا بتمام قبض ~~المشتري له سليما : اه ابن حجر ز ي . قوله : ( واستند لسبب متقدم ) أي أو ~~لم يستند لكن كان الخيار للبائع وحده ، فإنه حينئذ من ضمانه . وقوله : على ~~القبض ، من العيوب نجاسة ثوب ينقص بغسله أو لغسله مؤنة وكون أرض البناء في ~~باطنها رمل أو أحجار مخلوقة وقصدت لزرع أو غرس وإن أضرت بأحدهما فقط . ~~والحموضة في البطيخ لا الرمان عيب وإن خرج من حلو ، ولا رد بكون الرقيق رطب ~~الكلام أو غليظ الصوت ، أو يعتق على من وقع له العقد ، أو ولد زنا ، أو ~~مغنيا ، أو زامرا ، أو عارفا بالضرب بالعود ، أو قليل الأكل أو كثيره ، أو ~~أصلع ، أو أغم ، أو عنينا ، أو فاسقا بأن لا يكون سبب فسقه عيبا . وليس عدم ~~الختان عيبا إلا في عبد كبير يخاف عليه منه ، بخلاف الأمة ولو كبيرة . ~~وسواء كان العبد من قوم يختتنون أو لا على الأوجه ، خلافا للأذرعي ؛ شرح م ~~ر ملخصا اه أج . ولو شرط كونها حاملا فتبين أنها كانت عند العقد غير حامل ~~لكن حملت قبل القبض فهل يسقط الخيار كما لو رد اللبن على الحد الذي أشعرت ~~به التصرية بجامع حصول المقصود ؟ فيه نظر ، ولا يبعد السقوط ، إلا أن يفرق ~~بأن الغرض مختلف ms1617 بتقدم الحمل وتأخره ؛ ولو شرط كونها ثيبا فبانت بكرا فلا ~~خيار لأنها أعلى مما شرط وإن كان المشتري لا يقدر على إزالة البكارة على ~~المعتمد ، ولا يرد على التعليل ما لو شرط كون المبيع كافرا فبان مسلما فإنه ~~يخير مع أنه أعلى مما شرط لأن الكافر يرغب فيه الفريقان المسلمون والكفار ~~اه عناني . PageV03P326 # """""" صفحة رقم 327 """""" # قوله : ( فإن كان المشتري عالما به فلا خيار ) لأنه لما رضي به كأنه رضي ~~بما يترتب عليه . قوله : ( مثلا ) أي أو قصاص أو ترك صلاة أو حرابة ، وإلى ~~هذا أشار بقوله ( مثلا ) اه أجهوري . قوله : ( بخلاف ما لو مات بمرض ) أي ~~أو جرح سار أو طلق حمل سابق على القبض ، ز ي . قوله : ( لأن المرض يزداد ~~شيئا فشيئا إلى الموت ) وكذا يقال في الجرح يزداد شيئا فشيئا والحمل ينمو ~~شيئا فشيئا . ولو زاد المرض ولم يمت رجع بالأرش والموت ليس قيدا ، ز ي . ~~ويؤخذ من قوله وكذا يقال في الجرح يزداد شيئا فشيئا جواب حادثة وقع لي ~~السؤال عنها : وهي أن شخصا استعار من شخص فرسا ليركبها إلى محل ، فركبها ~~وتوجه ، فأخذها منه القوم ، ثم بعد مدة أخذها من القوم وقد جرحت برصاصة ~~فردها على مالكها وهي مجروحة فمكثت عنده مدة ثم ماتت ، وهو ، أعني الجواب ~~ضمان المستعير أرش ما نقص من قيمة الفرس صحيحة ومجروحة أي يضمن ما بين ~~قيمتها صحيحة ومجروحة لا أنه يضمن قيمتها كلها لموتها بسبب الجرح ؛ فافهم ذلك . # قوله : ( وهو ما بين الخ ) أي قدر نسبة ما بين قيمة المبيع صحيحا ومريضا ~~إلى الثمن ، لا أنه يستقر عليه نفس ما بين القيمتين ؛ لأنه قد يكون قدر ~~الثمن أو أكثر مثلا إذا كانت قيمة المبيع صحيحا تسعين ومريضا ثلاثين وكان ~~الثمن ستين ، فالتفاوت بين القيمتين ستون . فلو كان المشتري يأخذ ما بين ~~القيمتين وهو ستون لجمع إذ ذاك بين العوض والمعوض وهو المبيع ، فينبغي أن ~~يأخذ من الثمن قدر نسبة التفاوت بين القيمتين وهو ثلثا القيمة ، فيأخذ ثلثي ~~الثمن وهو ms1618 أربعون ؛ قرره شيخنا العشماوي . ويعتبر ما بين أقل قيمته صحيحا ~~ومعيبا من وقت العقد إلى وقت الرد كما قاله ق ل ، فقوله ( إلى وقت الرد ) ~~فيه نظر ؛ لأن الفرض أنه مات عند المشتري ولم يرده للبائع ؛ تأمل . قوله : ~~( في تلك ) أي مسئلة الردة . فإن قلت : المرتد لا يجب فيه شيء بل يجوز ~~إغراء الكلاب على جيفته فكيف يجب تجهيزه ؟ قلنا : إذا تأذى الناس برائحته ~~واحتيج إلى مواراته فالمؤنة على بائعه لتبين أن البيع انفسخ قبل قتله ومات ~~على ملك بائعه اه م د . # قوله : ( فهو كما لو باع الخ ) هذا المثال لا يناسب الأمر الثاني ، فكان ~~ينبغي أن يمثله بما PageV03P327 ~~"""""" صفحة رقم 328 """""" # إذا شرط كون الرقيق المبيع كاتبا أو خياطا أو مسلما أو كون الدابة حاملا ~~؛ فبان خلافه كما في شرح الروض وغيره . قوله : ( بشرط براءته ) أي بأن قال ~~: بعتك بشرط أني بريء من العيوب التي بالمبيع ، ومثله ما لو قال : إن به ~~جميع العيوب ، أو لا يرد علي بعيب ، أو عظم في قفة ، أو أعلمك أن به جميع ~~العيوب ؛ فيصح العقد مطلقا لأنه شرط يؤكد العقد ويوافق ظاهر الحال من ~~السلامة من العيوب اه خضر على التحرير . فالضمير في قوله ( براءته ) للبائع ~~، وأما شرط براءة المبيع بأن قال : بشرط أنه سليم أو لا عيب فيه ، فالظاهر ~~أنه لا يبرأ عن العيب المذكور كما قاله ح ل وإن كان البيع صحيحا . ولو ~~اختلفا في شرط البراءة بأن ادعاه البائع وأنكره المشتري تحالفا ؛ لأن هذا ~~اختلاف في صفة العقد كما ذكره الشوبري . قوله : ( فيبرأ عن عيب ) ضمن ( ~~برىء ) معنى ( بعد ) فعداه بعن وإلا فهو يتعدى بمن أو أن ( عن ) بمعنى ( من ~~) . قوله : ( مطلقا ) أي علمه أو جهله أج . وسواء كان ظاهرا أم باطنا . ~~قوله : ( لم يصح الشرط ) وأما البيع فصحيح . وما أحسن قول بعضهم : # شرطت عليهم قبل تسليم مهجتي # وقبل انقضاء البيع شرطا يواصل # فلما طلبت الوصل بالشرط أعرضوا # وقالوا يصح البيع والشرط باطل # وكتب ع ش على قول المنهج ms1619 ( لم يصح الشرط ) : أي شرط البراءة من الحادث ، ~~أما الموجود فلا يبعد صحة الشرط بالنسبة له اه . ويؤيده قوله : لأنه إسقاط الخ . # قوله : ( ولو تلف ) حسيا كان التلف أو شرعيا ، كأن أعتقه أو وقفه أو ~~استولد الأمة ؛ شرح المنهج . قوله : ( غير الربوي ) بأن لا يكون ربويا أصلا ~~أو ربويا بيع بغير جنسه . قوله : ( بفوات المبيع ) ويسمى المأخوذ أرشا ~~لتعلقه بالأرش وهو الخصومة ، شرح المنهج . قوله : ( مقابلا بأكثر منه ) بل ~~يفسخ ويغرم البدل ويسترد الثمن . هذا كله إن ورد على العين ، أما ما ورد ~~على الذمة ثم عين غرم بدله واستبدل وإن كان تفرقا في الأصح ، ز ي مرحومي . PageV03P328 # """""" صفحة رقم 329 """""" # قوله : ( على الفور ) هذه بقلم الحمرة في صحاح النسخ ، فهي متن في النسخة ~~التي شرح عليها الشارح . # فرع : مؤنة رد المبيع بعد الفسخ بعيب أو غيره إلى محل قبضه على المشتري ، ~~وكذا كل يد ضامنة يجب عليها مؤنة الرد بخلاف يد الأمانة اه ابن حجر . ولو ~~بعد المأخوذ منه هنا عن محل الأخذ وانتهى المشتري إلى محل القبض فلم يجد ~~البائع فيه واحتاج في الذهاب إليه إلى مؤنة ، فهل يصرف ما يحتاج إليه ثم ~~يرجع به على البائع أو يسلم المبيع للحاكم إن وجده ؟ ولا بعد أنه يرفع ~~الأمر للحاكم إن وجده فيستأذنه في الصرف وإلا نوى الرجوع وأشهد على ذلك ، ~~وإذا فسخ المشتري البيع كان المبيع في يده مضمونا عليه لأنه أخذه على حكم ~~الضمان اه ع ش على م ر . # قوله : ( بلا عذر ) أما مع العذر فلا يبطل ، كالجهل بأن له الرد أو بكونه ~~على الفور ، وكان معذورا في ذلك بأن كان قريب عهد بالإسلام بالنسبة إلى ~~الأول أو عاميا جاهلا بالنسبة للثاني وكالأعذار التي قالها الشارح ؛ فإذا ~~استعمل في مدة العذر سقط حقه من الرد على ما قاله ابن حجر ولا يسقط على ~~كلام غيره ، والأول هو المعتمد . وهل من العذر نسيان الحكم أو العيب ؟ حلبي ~~. وقال ع ش : ليس من العذر نسيان الحكم اه . والظاهر ms1620 أن نسيان العيب كذلك ~~لأنه ينشأ عن تقصير اه . قوله : ( عادة ) أي ليس المراد الفور حقيقة بل ~~عرفا . قوله : ( نحو صلاة ) في الإيعاب شمل كلامهم النافلة مؤقتة وذات ~~السبب لا مطلقة ، بل إن كان شرع فيها فيتم ما نواه وإلا اقتصر على ركعتين ، ~~شوبري . وتعتبر عادته في الصلاة تطويلا وغيره ، سم . قوله : ( وأكل ) أي ~~ولو تفكها ، اه م ر سلطان . قوله : ( دخل وقتهما ) أي بحضور الطعام وتوقان ~~نفسه إليه كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( كقضاء حاجة ) من بول أو غائط ~~والجماع ودخول الحمام ، اه عبد البر . قوله : ( وتكميل لذلك ) أي للصلاة ~~والأكل . فهذا نحو الصلاة والأكل اللذين دخل وقتهما ؛ لأن الأول محمول على ~~ما إذا دخل وقت الصلاة ولم يكن فيها حينئذ ، أو دخل وقت الأكل كذلك . قوله ~~: ( أو لليل ) عطف على لذلك أي أو تكميل لليل إلى الفجر ، والأحسن إلى ضوء ~~النهار كما صرح به الهروي ح ل . # قوله : ( ولو بوكيله ) محله ما لم يحصل بالتوكيل تأخير مضر . قوله : ( أو ~~موكله ) أي بأن كان البائع وكيلا عن غيره في البيع . وقوله ( أو وكيله ) ~~بأن باع ماله بنفسه ووكل في قبول الرد ، شوبري . وقال العزيزي : قوله ( أو ~~وكيله ) أي الذي وكله في قبول السلع المردودة بالعيب ، وإنما احتيج إلى ~~تفسير الوكيل بما ذكر لئلا يتكرر مع قوله على البائع فإنه يشمل صاحب السلعة PageV03P329 ~~"""""" صفحة رقم 330 """""" # ووكيله . قوله : ( أو وارثه ) أي أو وليه بأن سفه وبذر البائع . وهذه ~~تأتي في الراد ما عدا الحاكم ، وما ذكره في البائع يجري في المشتري ، ~~فينتظم من ذلك ثلاثون صورة من ضرب خمسة في ستة ؛ والظاهر أن الرد يكون من ~~الحاكم أيضا فتكون الصور ستا وثلاثين ، وإن نظر للسيد في كل من البائع ~~والمشتري كانت الصور تسعة وأربعين من ضرب سبعة في مثلها . وحاصل الصور في ~~هذه المسئلة ست وخمسون ؛ وذلك لأن الراد إما المشتري أو وكيله أو موكله أو ~~وليه أو موليه إذا بلغ رشيدا أو سيده أو وارثه ، والمردود عليه إما البائع ms1621 ~~أو وكيله أو موكله أو وليه أو موليه أو سيده أو وارثه أو الحاكم ، فهي ~~ثمانية من جانب المردود عليه فتضرب فيها سبعة الراد تبلغ ما ذكر شيخنا ~~العشماوي . قوله : ( أو يرفع الأمر للحاكم ) أي أو يفسخ مع تحري الإشهاد ~~على الفسخ ، ولا يجب الفور حينئذ في الرد فهو عند الإطلاع على العيب مخير ~~بين الرد والرفع للحاكم والفسخ مع الإشهاد فورا كما يؤخذ من شرح م ر . ~~وقوله ( أو يرفع الأمر ) أي شأن الفسخ . قوله : ( وهو ) أي الرفع للحاكم ~~آكد من رده لمن يرد عليه . قوله : ( ممن يرد عليه ) بيان للحاضر الصادق ~~بالبائع ووكيله وموكله ووليه ومورثه . # قوله : ( وواجب ) معنى كونه واجبا أنه إذا تراخى عن الرفع للحاكم سقط حقه ~~من الرد لا أنه يأثم بتركه كما قرره شيخنا العشماوي . وقد صور في شرح ~~المنهج الرفع وفصل الأمر بقوله بأن يدعي رافع الأمر شراء ذلك الشيء من فلان ~~الغائب بثمن معلوم قبضه ثم ظهر العيب وأنه فسخ البيع ويقيم البينة بذلك ~~ويحلفه أن الأمر جرى كذلك ويحكم بالرد على الغائب ويبقى الثمن دينا عليه ~~ويأخذ المبيع ويضعه عند عدل ويقضي الدين من مال الغائب ، فإن لم يجد له سوى ~~المبيع باعه فيه اه . قوله : ( وعلى المشتري إشهاد ) أي ولو لعدل م ر . ~~والحاصل أن الواجب الإنهاء إلى أحدهما ، أي المردود عليه أو الحاكم ، فإن ~~أمكنه الإشهاد لزمه ، فإذا أشهد على الفسخ سقط وجوب الإنهاء ؛ شرح الروض . ~~فإذا أشهد في طريقه إلى الحاكم سقط عنه الإنهاء إليه إلا لفصل الخصومة . ~~وإذا شرع في التوكيل فوجد شاهدا لزمه الإشهاد على الفسخ ؛ لأن توكيله في ~~الرد لا يزيد على الرد بنفسه وهو يلزمه إذا وجد شاهدا أن يشهده على الفسخ ، ~~وإذا أشهد في هذه الحالة استغنى الوكيل عن المبادرة . أما إذا لم يلق ~~الشهود إلا بعد التوكيل فلا يلزمه الإشهاد اكتفاء بقيام الوكيل مقامه ، كما ~~يؤخذ من تقييده بقوله ( حال توكيله ) . وعلم من كلام الشارح أنه متى قدر ~~على الرد بنفسه أو ms1622 بوكيله وصادف عدلا في طريقه أو عند توكيله في الرد أشهد ~~على الفسخ ، ومتى عجز عن الذهاب للمردود عليه أو الحاكم وجب عليه أن يتحرى ~~عدلا يشهده على الفسخ كما أفاده م ر وحجر . ففي العجز يجب التحري بخلاف ما ~~عداه . وفرق م ر وحج بين ما هنا وما يأتي في الشفعة بحيث لا يجب على الشفيع ~~إذا ذهب PageV03P330 ~~"""""" صفحة رقم 331 """""" # لطلب الشفعة أن يشهد في طريقه من صادفه من العدل ، وإذا وكل في طلبها لا ~~يجب عليه أن يشهد على التوكيل ؛ بأن الغرض هنا أن لا يكون المشتري مستمرا ~~على الملك ، فترك الإشهاد مع إمكانه يشعر بالبقاء ، فاحتاج إلى الإشهاد على ~~الفسخ أو على التوكيل فيه ، والشفيع إنما يقصد بالإشهاد إظهار الطلب وذهابه ~~لأجله كاف في ذلك اه . # قوله : ( أو حال توكيله ) أي إذا كان الوكيل غير أهل للشهادة ، وإلا ~~فيكفي . قوله : ( أو عذره ) أي وعليه الإشهاد في حال عذره ، والمراد تحري ~~ذلك . فالإشهاد في كلامه أراد به الأعم من الإتيان به وتحريه ح ل . فالتحري ~~في العذر فقط وعدم التحري في غيره ، فإذا سار في طريقه ليرد المبيع ورأى ~~شهودا أشهدهم على الفسخ ، وإن لم يجدهم في طريقه لا يجب عليه تحريهم ~~والتفتيش عليهم للإشهاد كما في م ر وقرره شيخنا ، وكذا في حال توكيله . ~~والحاصل أنه متى كان معذورا بالغيبة أو الخوف أو المرض فإنه يجب عليه تحري ~~الإشهاد ولو حالة توكيله ، وأما إذا لم يكن معذورا فإنه لا يلزمه تحري ~~الإشهاد بل يذهب ليرد ، فإن وجد في طريقه من يشهده أشهد وإلا فلا . قوله : ~~( لم يلزمه الخ ) إذ يبعد لزوم الفسخ من غير سامع فيؤخره إلى أن يأتي به ~~عند المردود إليه أو الحاكم ، شرح المنهج . قوله : ( وقوده ) أي سحبه بنحو ~~اللجام والمقود . # قوله : ( فلو استخدم ) أي طلب منه أن يخدمه كقوله : ناولني كذا وإن لم ~~يمتثل ، ومثل استخدامه خدمته كأن أعطاه كوزا من غير طلب فأخذه ثم رده له ، ~~بخلاف ما إذا لم يرده ms1623 له ؛ لأن مجرد أخذ السيد له لا يعد استعمالا ، لأن ~~وضعه في يد السيد كوضعه في الأرض ، شرح م ر مع تغيير . والمراد بقوله ( فلو ~~استخدم ) أي بعد الإطلاع على العيب وقبل الفسخ ، فلو استخدمه بعد الفسخ فلا ~~يمتنع الرد وإن كان يحرم عليه من حيث التصرف في ملك الغير كما أفاده شيخنا ~~العشماوي . قوله : ( أو ترك على دابة سرجا ) أي ولو ملكا للبائع ، أو ~~اشتراه معها ؛ شرح م ر ، خلافا للقليوبي ، بخلاف اللجام لتوقف حفظها عليه . ~~ومحل ذلك ما لم يكن نزع السرج أو الإكاف يضرها ، كأن عرقت وخشي من النزع ~~تعيبها ، وكذا لو تركه لمشقة حمله أو لكونه لا يليق به وكذا لو كان يعذر في ~~مثله لجهله ، شرح م ر ملخصا . قوله : ( أو إكافا ) بكسر الهمزة أشهر من ~~ضمها : ما تحت البرذعة ، وقيل : نفسها م ر . قوله : ( ولو حدث عند المشتري ~~عيب ) أي لم يتقدم سببه ح ل . # قاعدة : كل عيب يوجب الرد على البائع يمنع الرد إذا حدث عند المشتري ثم ~~علم به عيبا قديما فلا رد وإن زادت قيمته ، اه مناوي . PageV03P331 # """""" صفحة رقم 332 """""" # قوله : ( سقط الرد ) أي بالعيب القديم ، فلا ينافي أنه لو كان الخيار له ~~وحده أو مع البائع كان له الرد من حيث التروي أي التشهي ، فلو رده عليه مع ~~جهل البائع بالحادث ثم علم به كان له فسخ هذا الفسخ ح ل . وهذا تقييد لقول ~~المتن ( فلو رده ) أي ما لم يحدث عيب جديد . قوله : ( رده المشتري ) أي ~~تخير بين الأمرين المذكورين . قوله : ( أو قنع ) أي المشتري له . قوله : ( ~~وإن لم يرض ) مقابل لقوله : إن رضي الخ . قوله : ( في غير الربوي ) أي الذي ~~بيع بجنسه لا مطلقا . قوله : ( مع أرش للحادث ) يرجع للفسخ . وقوله ( أو ~~القديم ) يرجع للإجازة ، بأن يغرم المشتري للبائع أرش الحادث ويفسخ أو يغرم ~~البائع للمشتري أرش القديم ولا يفسخ . قوله : ( وإلا ) بأن طلب أحدهما ~~الفسخ مع أرش الحادث والآخر الإجازة مع أرش القديم . قوله : ( أما الربوي ) ~~أي ms1624 الذي بيع بجنسه . قوله : ( فيتعين ) وإلا كان ربا . قوله : ( مع أرش ~~الحادث ) أي للبائع ، ويمتنع إمساكه مع أرش القديم لأنه يؤدي إلى الربا ، ~~بخلاف رده مع أرش الحادث إذ لا مفاضلة بين العوضين في البيع لتماثلهما فيه ~~؛ وإنما العيب الحادث مضمون عليه كعيب المأخوذ على جهة السوم فعليه غرمه . ~~قوله : ( ليختار ما تقدم ) أي من الفسخ وأخذ الأرش للحادث أو الإجازة ودفع ~~أرش القديم . قوله : ( فلا رد ) انظر ما المراد بقوله ( فلا رد ) لأنه إن ~~كان المراد به فلا رد قهرا فلا يصح لأنه لا رد قهرا وإن بادر ، وإن كان ~~المراد لا رد وإن تراضيا عليه فكذلك أيضا لأنهما لو تراضيا على الرد من غير ~~سبب جاز ، فهذا أولى . ويجاب بأن النفي لمجموع الرد والأرش ، فلا ينافي ~~أنهما لو تراضيا على الرد فلا أرش له . # قوله : ( ولو حدث عيب ) تقييد لقوله ( سقط الرد القهري ) أي إلا إذا كان ~~القديم لا يعرف إلا بالجديد فيرد للعذر . قوله : ( لا يعرف القديم بدونه ) ~~فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه كتقوير بطيخ حامض يمكن معرفة حموضته ~~بغرز شيء فيه وكتقوير كبير يستغنى عنه بصغير يسقط الرد القهري ، شرح المنهج ~~. ومثل تقوير البطيخ المذكور تقوير الرمان . ولو اشترى نحو بيض أو بطيخ ~~كثير فكسر واحدة فوجدها معيبة لم يتجاوزها لثبوت مقتضى الرد بذلك ، لما ~~يأتي من امتناع رد البعض فقط ؛ فإن كسر الثانية فلا رد له مطلقا فيما يظهر ~~، أي سواء وجدها معيبة أو سليمة لوقوفه على العيب المقتضي للرد بالأول فكان ~~الثاني عيبا حادثا ، شرح م ر . PageV03P332 # """""" صفحة رقم 333 """""" # فرع : شخص اشترى بقرة مثلا وذبحها فرأى لحمها منتنا ، فينظر إن كان يظهر ~~هذا العيب بغير الذبح وذبحها ردها وغرم أرش النقص ، وأما إذا لم يعلم ذلك ~~إلا بالذبح ردها ولا أرش عليه ، اه زيادي . # قوله : ( بيض نعام ) خرج بيض غير النعام ، فلا رد لتبين بطلان البيع ~~لوروده على غير متقوم فيرجع المشتري بجميع الثمن وكذا إذا كان البطيخ مدودا ~~كله كما ms1625 في شرح المنهج . وقوله ( ككسر بيض نعام ) أي ثقبه ، والمراد بكونه ~~يعرف أي في العرف لا عند المشتري اه ق ل . قوله : ( بطيخ ) بكسر الباء أشهر ~~من فتحها ، وبعض أهل الحجاز يجعل الطاء مكان الباء . قال ابن السكيت في باب ~~ما هو مكسور : وتقول هو البطيخ والطبيخ والعامة تفتح الأول ، وهو غلط لفقد ~~فعيل بالفتح اه مناوي على الشمائل . قوله : ( مدود ) بكسر الواو وبعضه فاعل ~~. وخرج بيض غير النعام ، فلا رد لتبين بطلان البيع لوروده على غير متقوم ، ~~بخلاف بيض النعام فإن قشره متقوم . وخرج المدود كله ، فكذلك لا رد اه ~~مدابغي . قوله : ( فهو التصرية ) فيه مسامحة ، إذ ما يظن حصوله بالتغرير ~~الفعلي هو كثرة اللبن لا التصرية ، إذ التصرية هي التغرير الفعلي ، وحينئذ ~~فقوله ( فهو التصرية ) أي فهو مسبب التصرية . قوله : ( عمدا ) ليس بقيد لأن ~~العلة في ثبوت الخيار حصول الضرر ، مرحومي . قوله : ( ليتوهم ) في نسخة : ~~ليوهم . قوله : ( فيثبت للمشتري الخيار ) فإن قلت : اللبن يقابله قسط من ~~الثمن وتلف بعض المعقود عليه يمنع رد الباقي وقياسه منع رد المصراة . قلت : ~~صد عن ذلك ورود الأخبار بالرد فوجب اتباعها ، قاله الرافعي . قوله : ( فإن ~~كانت مأكولة ) ولو نحو أرنب أو بنت عرس وينتفع بلبنها بإضافته إلى الأكحال ~~والششم . قوله : ( رد معها ) أي وإن لم يكن ثبوت الخيار بالتصرية بل بعيب ~~آخر . قوله : ( المحلوب ) مثل حلبه ما لو شربه الولد أو غيره أو نزل على ~~الأرض ، ح ل وسم . قوله : ( وإن قل اللبن ) بشرط أن يكون متمولا وإن ~~اشتراها بصاع م ر . قوله : ( هذا ) أي رد صاع من تمر عوضا عن اللبن . قوله ~~: ( على رد غير الصاع ) الأولى أن يقول على غير رد الصاع ليشمل ما لو اتفقا ~~على عدم رد شيء أصلا بأن سامحه البائع فإنه جائز ؛ ح ل ملخصا . قوله : ( ~~سواء ) تعميم في رد الصاع . قوله : ( أو اتفقا على الرد ) أي رد اللبن ح ل ~~. وهذا محترز قوله ( هذا إذا PageV03P333 ~~"""""" صفحة رقم 334 """""" # لم يتفقا على رد غير الصاع ) فقوله ms1626 ( أو اتفقا على الرد ) أي رد غير ~~الصاع ، ويتعدد الصاع بتعدد البائع وبتعدد المشتري وبتفصيل الثمن ؛ قاله ~~ابن الملقن أج على التحرير ، وقال ق ل : لا بتفصيل الثمن . قوله : ( من تمر ~~البلد ) هل المراد بلد البيع أو الإطلاع على العيب أو الفسخ ؟ والمتبادر من ~~عبارة الشارح كشرح المنهج أن المراد بلد البيع . قوله : ( فإن فقد ) بأن ~~تعذر عليه تحصيله بثمن مثله في بلده ودون مسافة القصر إليها ح ل . قوله : ( ~~فقيمته بالمدينة ) معتمد ، أي قيمته وقت الرد . قوله : ( وقيل بأقرب ) أي ~~وقيل قيمته بأقرب بلد فيه تمر إلى بلد البيع . والحاصل أن قوله ( والعبرة ~~في التمر الخ ) فيه قولان : قيل تمر بلد البيع ، فإن فقد فقيمته بأقرب ~~البلاد إليه وقيل : بتمر المدينة الشريفة فإن فقد فقيمته بها وقت الرد ؛ ~~والشارح لم يوافق هذا ولا هذا . وعبارة م د على التحرير : ولو فقد التمر في ~~بلد تلف فيه اللبن وحواليه إلى مسافة القصر بأن تعذر عليه تحصيله بثمن مثله ~~في بلده ودون مسافة القصر بأن لم يوجد بثمن مثله اعتبرت قيمته يوم الرد ~~بالمدينة المشرفة على المعتمد . فإن قيل : لم تعين التمر هنا ولم يجز ~~العدول عنه إلى غيره عند وجوده بغير رضا البائع وإن كان أعلى منه في القيمة ~~والاقتيات بخلاف الفطرة ؟ أجيب بأن المقصود هنا قطع النزاع مع ضرب تعبد ، ~~والمقصود في الفطرة سد الخلة . # قوله : ( والجارية والأتان ) بالنصب ، عطف على كل . # قوله : ( فروع ) أي ثلاثة : الأول غرضه به تقييد ما تقدم من رد المعيب ~~بالعيب ، فكأنه قال : فله رده أي كله لا بعضه . والفرع الثاني تقييده أيضا ~~، أي فله رده أي إن ثبت العيب بالبينة أو باتفاقهما ، فإن اختلفا الخ صدق ~~البائع ولا رد . والفرع الثالث قصده به التعميم ، أي فله رده ولو مع زيادته ~~المتصلة . قوله : ( لا يرد قهرا ) أما بالرضا فيجوز على المعتمد إذ للبائع ~~الإعراض عن المبيع بالكلية ودفع الثمن ، اه أج . قوله : ( بعيب ) أي ولا ~~غيره كخيار مجلس أو شرط ، بل إما أن يرضى ms1627 بالكل أو يرد الكل وإذا رضي ~~بالعيب فليس له أرش له لتمكنه من الفسخ . قوله : ( صفقة ) أي في عقد واحد . ~~قوله : ( يمكن حدوثه ) أي وقدمه بخلاف ما إذا لم يمكن إلا حدوثه ، فإن ~~المصدق البائع ، وبخلاف ما إذا لم يمكن إلا قدمه فإن المصدق المشتري . وعبارة PageV03P334 ~~"""""" صفحة رقم 335 """""" # شرح المنهج : فإن لم يمكن حدوثه عند المشتري كشين الشجة المندملة والبيع ~~أمس صدق المشتري بلا يمين ، ولو لم يمكن قدمه كجرح طري والبيع والقبض من ~~سنة صدق البائع بلا يمين . قوله : ( صدق البائع بيمينه ) وكذا لو ادعى ~~المشتري حدوثه قبل القبض ، أي بعد العقد ليرده ، وادعى البائع قدمه حتى لا ~~يرد به فالقول قول البائع أيضا . وصورة ذلك فيما إذا باع بشرط البراءة من ~~العيوب ، فإن الشرط إنما ينصرف لما كان موجودا عند العقد لا لما حدث بعده ، ~~فالمشتري يدعي حدوثه ليرد به والبائع قدمه حتى لا يرد به لشمول الشرط له ، ~~اه ز ي ومرحومي . قوله : ( لموافقته الأصل ) وإنما حلف لاحتمال صدق المشتري ~~. قوله : ( ويحلف كجوابه ) أي يكون حلفه مطابقا لجوابه ، فإن قال في جوابه ~~: ليس له الرد علي بالعيب الذي ذكره أو لا يلزمني قبوله أو ما أقبضته وبه ~~هذا العيب أو ما أقبضته إلا سليما من العيب ، حلف على ذلك ليطابق الحلف ~~الجواب ؛ شرح المنهج . وإنما جاز له الحلف على البت اعتمادا على ظاهر ~~السلامة إن لم يعلم أو يظن خلافه . قوله : ( كسمن ) أي وتعلم صنعة أي ولو ~~بمعلم كما اقتضاه إطلاقهم هنا ، سلطان . قوله : ( كحمل ) هو تنظير لا مثال ~~بدليل عود الكاف وعدم عطفه على ما مثل به ، وأيضا الفرض أنه قارن فلم يكن ~~زيادة . قال في شرح البهجة بعد تقرير ما ذكر : ويمكن جعله مثالا بحذف ~~المضاف والعاطف ، أي وكزيادة الحمل بمعنى نموه وكبره ؛ شوبري . قال والد ~~شيخنا : الراجح أن الصوف واللبن كالحمل ومثلهما البيض ، اه ح ل . قوله : ( ~~قارن بيعا ) فإن وجد بعده فهو للمشتري يأخذه إذا انفصل . قوله : ( يتبع أمه ~~في الرد ) وإن ms1628 انفصل ، أي وإن كان له الرد بأن لم تنقص أمه بالولادة . أما ~~إذا نقصت بذلك فإنه يسقط الرد القهري لحدوث العيب بها عند المشتري . وخرج ~~بالمقارن الحادث في ملك المشتري ، فلا يتبع في الرد بل هو له يأخذه إذا ~~انفصل ؛ شرح المنهج . وهذا في حمل البهيمة ، أما حمل الأمة إذا حدث فهو عيب ~~يمنع الرد القهري ، اه سلطان . قال في عيون المسائل : وإذا اشترى أمة فبانت ~~حاملا ملك الرد ولو كانت بهيمة لم يملك الرد ، والفرق أن الحمل في الأمة ~~عيب لأنه يخاف معه التلف بالطلق بخلاف البهيمة لأنه يؤمن عليها التلف في ~~الغالب اه . قوله : ( لا تمنع الرد بالعيب ) أي القديم ، أي الذي حدث قبل ~~العقد أو بين العقد والقبض أو عند القبض ، فأل للعهد كما قاله شيخنا ~~العزيزي . قوله : ( من مشتر ) أي إن حصلت من المبيع أو بائع إن حصلت من ~~الثمن ، قال النووي في الروضة : إذا اشترى أغناما ولم يتسلمها ومكثت عند ~~البائع مدة طويلة ثم نتجت نتاجا كثيرا وماتت الأصول قبل تسلمها للمشتري ~~فينفسخ البيع ويسقط الثمن PageV03P335 ~~"""""" صفحة رقم 336 """""" # عن المشتري ويأخذ جميع النتاج لأنه حدث على ملكه ، فتفطن لها : فإنها ~~مسئلة نفيسة عزيزة الوجود يعجز عنها كثير من الفقهاء ولم أر لها مدركا ؛ ~~كذا بخط الزيادي بهامش نسخته . قوله : ( وإن رد ) أي أحدهما . قوله : ( ~~وحبس ماء القناة ) هذا خارج عن الفروع . قوله : ( المرسل ماء الخ ) جعله ~~نعتا سببيا للقناة والرحى ، ولو جعله نعتا للماءين لكان نعتا حقيقيا . قوله ~~: ( لا لطخ ثوب الرقيق الخ ) وكذا توريم ضرع الدابة وكذا إشباعها بالعلف ~~ليتوهم المشتري كثرة اللبن أو السمن ، فلا رد به . قوله : ( فلا رد له ) ~~لتقصير المشتري بعدم امتحانه والسؤال عنه . # قوله : ( مطلقا ) اقتضى كلامه جواز بيع الثمرة قبل بدو الصلاح بشرط ~~الإبقاء ؛ وليس كذلك ، ولو فسر الإطلاق بجواز الأحوال الثلاثة أعني السكوت ~~وشرط القطع وشرط الإبقاء لكان مستقيما اه ق ل . وكذا لو قال عقب قول المصنف ~~( مطلقا ) أي عن شرط القطع كما قال سم ms1629 ، لسلم مما ذكر ، تأمل . وقوله ( ~~مطلقا ) صفة لمصدر محذوف أي بيعا مطلقا . قوله : ( فيجوز ) في نسخ ويجوز ~~بالواو بشرط الخ ، وهي الصواب إذ التفريغ يوهم عدم الجواز في حالة الإطلاق ~~م د . ونسخة الواو ظاهرة ؛ لأنه عطف على ما فهم من جواز بيعها بعد بدو ~~الصلاح من غير شرط القطع ، وأما الفاء فإنها توهم أنه بيان لمعنى المتن ~~وليس كذلك . والحاصل أن الذي في المتن بيعها بعد بدو الصلاح من غير شرط قطع ~~، وأما مفهومه فإنه يجوز قبل بدو الصلاح بشرط القطع . قوله : ( سواء الخ ) ~~تعميم في المفهوم والمنطوق . قوله : ( لأنه الخ ) دليل لمنطوق المتن ~~ومفهومه ، لكن منطوق الحديث دليل لمفهوم المتن ومفهوم الحديث دليل لمنطوق ~~المتن . قال ق ل : وظاهر الحديث منع بيعها ولو شرط القطع اه . وأجيب بأن ~~الإجماع خصصه بما إذا لم يشرط القطع . قوله : ( الأحوال الثلاثة ) أي ~~الإطلاق ، وشرط القطع ، وشرط التبقية . قوله : ( والمعنى الفارق بينهما ) ~~أي بين قبل بدو الصلاح وبعد بدوه . وقوله : أمن العاهة بعده وقبله يسرع ~~إليه الفساد لضعفه فيفوت بتلفه الثمن ، وبه يشعر قوله : ( أرأيت إن منع ~~الله الثمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه ؟ ) شرح المنهج . قوله : ( وقبل ~~الصلاح ) مستأنف ، وهو مفهوم المتن . قوله : ( للخبر المذكور ) عبارة شرح ~~المنهج بعد قول PageV03P336 ~~"""""" صفحة رقم 337 """""" # المتن وإن كان أصله لمشتر فيجب شرط القطع لعموم الخبر اه ، فإنه شامل لما ~~إذا باعه لمالك أصله والإجماع خصصه بما إذا شرط القطع ، فإن شرط القطع صح ~~ولو اختلفا هل شرط القطع أم لا صدق مدعي الصحة بيمينه اه سلطان . قوله : ( ~~في الحال ) هو من تمام الصيغة ، فلا يكفي شرطه بعد يوم مثلا . قوله : ( وأن ~~يكون المقطوع منتفعا به ) هذا الشرط علم مما تقدم وإنما ذكره هنا لأنه فيما ~~تقدم يشترط أن يكون منتفعا به ولو مآلا ، وهنا لا بد من كون المنفعة حالا ~~أج . قوله : ( مع الشجرة ) أي بثمن واحد صفقة واحدة ، أما لو فصل الثمن بأن ~~بيعت الشجرة بعشرة والثمرة بخمسة مثلا فلا بد من ms1630 شرط القطع لعدم التبعية ~~حينئذ ؛ ولكن لا يجب الوفاء بالشرط لاجتماعهما في ملك شخص واحد اه م د . ~~قوله : ( ولا يجوز بشرط قطعها ) أي ولا بشرط إبقائها للتحجير المذكور . ~~قوله : ( ولا يصح بيع البطيخ الخ ) يمكن شمول المتن لما ذكر بجعل الثمرة ~~شاملة له . قوله : ( من مالك الأصول ) أي له وهي اللبان التي هي فيه ، لا ~~الأرض كما يؤخذ من أج . قوله : ( لما مر ) أي الحديث . قوله : ( فكبيع ~~الثمرة ) أي إن بيعت مطلقا صح ، أو بشرط قطع أو تبقية فلا . ولو باع برسيما ~~بشرط قطعه ومن شأنه أن يخلف فقطعه فأخلف فالذي أخلفه للبائع ولا يقوم رعي ~~البهائم مقام شرط القطع فلا بد منه . وطريق من أراد رعي البهائم أن يشتري ~~ذلك بشرط القلع ثم يستأجر الأرض لدخول نحو البهائم فيها ؛ لأنه إذا اشتراه ~~بشرط القلع كان المخلف له أما إذا كان بشرط القطع فلا يتأتى استئجار الأرض ~~لأن الحادث للبائع فتأمل . # فرع : سئل م ر بالدرس : عمن اشترى إناء فيه زرع يجز مرارا ؟ فأجاب بأنه ~~يدخل الإناء وما فيه دون الجزة الظاهرة ولا بد من شرط قطعها . والحاصل أن ~~الإناء بالنسبة لما فيه كالأرض بالنسبة لما فيها ، سم على المنهج . ومن ~~قوله : والحاصل الخ يعلم أن الكلام فيما لو أطلق في بيع الإناء ، أما لو ~~قال بعتك الإناء وما فيه كانت الظاهرة من جملة المبيع فلا يحتاج إلى شرط ~~قطعها بل لا يصح ع ش على م ر . # قوله : ( بعد بدو الصلاح ) صوابه إسقاط هذا القيد كما قال ق ل ؛ أي لأنه ~~يشترط ظهور المقصود من الحب والثمرة مطلقا ولو قبل بدو الصلاح ؛ لأنه لا بد ~~أن يكون المبيع مرئيا . PageV03P337 # """""" صفحة رقم 338 """""" # قوله : ( ظهور المقصود ) أي رؤيته . قوله : ( كتين ) مثال لما يصح بيعه . ~~قوله : ( مما لا كمام له ) بكسر الكاف هو وعاء الطلع وغطاء النور وغيرهما ، ~~وجمعه أكمة مثل سلاح وأسلحة اه مصباح . والمراد به هنا الساتر لما هو فيه . ~~قوله : ( لا يصح بيعه دون سنبله الخ ) مثل ms1631 البر في سنبله جزر في أرضه وفول ~~في قشره الأعلى ، ويصح بيع كتان بدا صلاحه ؛ لأن ما يغزل منه ظاهر والساس ~~في باطنه كنوى التمر ، ومحله إذا بيع قبل انعقاد بزره أو بعده وبعد نفضه أو ~~باعه دونه وإلا بطل البيع للجهل بالمقصود من البزر والكتان ز ي أج . وقوله ~~( قبل انعقاد بزره ) فيه أنه لا كتان فيه حينئذ ينتفع به فلا يظهر كلام ~~الزيادي ، إلا إن أجره الأرض مدة يكمل فيها ويكون البزر للمشتري إذا اشتراه ~~بشرط القطع . قوله : ( الدراس ) وفي نسخة : الدياس ، مصدر داس الرجل الحنطة ~~يدوسها بمعنى درسها . وأنكر بعضهم كون الدياس من كلام العرب ، وبعضهم قال ~~هو مجاز وكأنه مأخوذ من داس الأرض إذا شدد وطأه عليها بقدمه ، اه مصباح . ~~قوله : ( وبدو صلاح ما مر الخ ) جعل الماوردي بدو الصلاح على ثمانية أقسام ~~: اللون والطعم والنضج والاشتداد والطول والكبر والتشقيق والانفتاح كحمرة ~~العناب وذهاب مرارة الرمان بحلاوة الحلو وحموضة الحامض ونضج التين والبطيخ ~~واشتداد القمح وطول البقول وكبر القثاء وانشقاق ما له كمام كالقطن والجوز ~~اه ح ل . والبقول هي خضراوات الأرض اه . قوله : ( وغيره ) وهو الزرع . قوله ~~: ( يطلب فيها ) أي بسببها أو معها أو في أوانها ، فيكون كلامه على حذف ~~مضاف . قوله : ( الأبيض ) اعترض بأن البياض لون له . وأجيب بأن المراد ~~بالمتلون الذي يتجدد له لون بعد آخر والبياض لازم له . قوله : ( لينه ~~وجريان الماء فيه ) ومثله فيما ذكر الليمون وإن لم يأخذ في الصفرة فهو ~~مستثنى من المتلون . قوله : ( وفي نحو القثاء ) ظاهر عطفه على الثمر أنه ~~ليس منه ، والقثاء أخت الخيار وتصرف مع مدها . قوله : ( وفي الورد ) الأولى ~~تقديمه على الزرع لأنه من الثمر . قوله : ( وبدو صلاح بعضه الخ ) التشبيه ~~في مطلق التبعية وإن كانت جهتها مختلفة ، فالمراد هنا أنه إذا بدا صلاح ~~البعض وإن قل يتبعه ويلحق به البعض الآخر في صحة البيع من غير احتياج إلى ~~شرط القطع ، فيكون كما لو بدا صلاح الجميع . هذا هو المراد هنا ، فكان ~~الأولى أن ms1632 يقول : وبدو صلاح بعضه كبدو صلاح كله . وأما قوله ( كظهوره ) فهو PageV03P338 ~~"""""" صفحة رقم 339 """""" # إشارة إلى مسئلة أخرى ذكرها في المنهج أولا ثم أحال عليها بقوله ( كظهوره ~~) فصنيع الشارح هنا فيه حوالة على مجهول . وصورة تلك المسئلة : أن تباع ~~الأشجار فقط ، فإذا كان عليها ثمرة فإن كانت كلها وقت العقد ظاهرة فهي ~~للبائع ولا تتبع الشجرة في البيع ، وكذا إذا ظهر بعضها ولو قليلا فإن البعض ~~الآخر الذي لم يظهر يتبع ويلحق بما ظهر في كون كل للبائع . وعبارة متن ~~المنهج : وثمرة شجر مبيع إن شرطت لأحدهما فله ، وإلا فإن ظهر منها شيء فهي ~~لبائع وإلا فلمشتر ؛ وإنما تكون لبائع إن اتحد حمل وبستان وجنس وعقد وإلا ~~فلكل حكمه ، اه . وقوله ( وإنما تكون لبائع ) مع قوله ( وبدو صلاح بعضه ~~كظهوره ) يفيد أن الشروط الأربعة معتبرة فيما هنا ، فيقال : وإنما يكون ما ~~لم يبد صلاحه كالذي بدا صلاحه في عدم الاحتياج إلى شرط القطع إن اتحد حمل ~~وبستان وجنس وعقد ، وإلا فلكل حكمه فيشترط القطع فيما لم يبد صلاحه دون ما ~~بدا صلاحه . # قوله : ( وعلى بائع الخ ) أي ولو كان البائع غير مالك الأصول على المعتمد ~~، فلو شرط كونه على المشتري بطل البيع لمخالفته مقتضاه ؛ لأن السقي من تتمة ~~التسليم كالكيل في المكيل ، أي لأن البائع يلزمه أجرة كيال المبيع لأنه من ~~تتمة التسليم الواجب عليه . قال الزيادي : إيضاحه أن البائع كأنه التزم ~~البقاء الذي استحقه المشتري بالعقد وهو لا يتم إلا بالسقي ، والمراد بقوله ~~( وعلى بائع ما بدا صلاحه ) أي حيث باعه لغير مالك الأصل من شجر وأرض ، فإن ~~باعه له لم يلزمه سقي كما هو ظاهر لانقطاع العلقة بينهما كما في شرح م ر . ~~وكذلك لا يلزمه السقي إذا باعه مع الأصل بالأولى ، قال ع ش : بقي ما لو باع ~~الثمرة لزيد ثم باع الشجرة لعمرو هل يلزم البائع السقي أو لا ؟ فيه نظر ، ~~والأقرب اللزوم . ويوجه بأنه التزم له السقي فبيع الشجرة لغيره لا يسقط عنه ~~ما التزمه ms1633 اه . قال شيخنا المدابغي : وحاصله أنه يجب السقي على البائع ~~بشروط ثلاثة : أن يكون قد بدا صلاحه ، وأن يستحق المشتري الإبقاء ، وأن لا ~~يتعذر السقي . # قوله : ( عند استحقاق المشتري الإبقاء ) أي فيما إذا باع مطلقا أو بشرط ~~الإبقاء ، فلو بيع بشرط القطع لم يلزم البائع السقي بعد التخلية اه منهج . ~~أما قبل التخلية فيلزمه . ولا يقال شرط القطع قطع العلقة بينهما لأنه من ~~ضمانه كما ذكره الشيخ سلطان . والعلقة هي المطالبة بما يلزمه وظاهر هذه ~~العلة أنه لا فرق بين ما بدا صلاحه وغيره ؛ لكن قال سم : أما إذا باعه قبل ~~بدو الصلاح فلا سقي على البائع لانقطاع العلقة بينهما باشتراط القلع ؛ قاله ~~الرافعي . وقضيته كما قال الزركشي أنه لا سقي عليه فيما لو باعه من مالك ~~الشجر ، أي بعد بدو الصلاح ، وهو ظاهر . وفي الروضة ما يدل له ، اه شرح ~~الروض . PageV03P339 # """""" صفحة رقم 340 """""" # قوله : ( بعد التخلية ) تنازع فيه يتصرف ويدخل ، والأولى أن يؤخر قوله : ~~ويتصرف الخ عن قوله : فلو تلف الخ . قوله : ( أو تعيب به ) أي بترك البائع ~~السقي . قوله : ( تخير ) أي فورا . قوله : ( ولا يصح بيع ما يغلب الخ ) أي ~~وإن بدا صلاحه . قوله : ( عند خوف ) متعلق بمحذوف ، أي ويكلف قطعه عند خوف ~~الخ ؛ وأما الشرط ففي الحال . قوله : ( خير المشتري ) وهو على الفور كخيار ~~العيب ، ولا يتوقف على حاكم لصدق حد العيب السابق عليه فإنه بالاختلاط صار ~~ناقص القيمة لعدم الرغبة فيه حينئذ م ر . قوله : ( فإن بادر الخ ) فلو وقع ~~الفسخ والمسامحة معا هل ينفسخ كما لو كان الخيار لهما فأجاز أحدهما وفسخ ~~الآخر حيث يرجح الفسخ أولا نظرا لبقاء العقد ؟ نقل عن تقرير الزيادي الثاني ~~، وهو ظاهر إذ الأصل تقرير العقود اه أج . وعبارة ع ش على م ر : وينبغي أن ~~مثل ذلك ما إذا وقع الفسخ والمسامحة معا فيسقط خياره رعاية لبقاء العقد . # قوله : ( ولا يجوز بيع ما فيه الربا الخ ) كان المناسب ذكرها في باب ~~الربا عند قوله : وكذا المطعومات الخ ؛ لأنه ms1634 إشارة إلى شرط في المماثلة ~~التي هي شرط في بيع المطعوم بمثله ، فكأنه قال : ويعتبر في المماثلة أن ~~تكون حال الجفاف إلا ما استثناه المتن والشرح . قوله : ( رطبا ) حال من ( ~~ما ) . قوله : ( ولو في الجانبين ) مع قوله أو في أحدهما ، فيه أنه لم يبق ~~قبل الغاية شيء ، فالأولى أن يقول ولو من أحد الجانبين ؛ لأنه الذي يتوهم ~~فيه الجواز . قوله : ( والحصرم ) وهو حب العنب قبل بدو صلاحه فهو خاص ~~بالعنب ، وأما حب الرطب قبل بدو صلاحه فيسمى بسرا ؛ وكذا قيل لكن قال في ~~القاموس : الحصرم كزبرج الثمر قبل النضج . قوله : ( إلا اللبن وما شابهه ) ~~أشار الشارح بقوله ( وما شابهه ) إلى أن الاستثناء في كلام المصنف لا مفهوم ~~له ، أو فيه تفصيل أو إشارة إلى كل ما فيه رطوبة م د . وكتب بعضهم قوله : ~~إلا اللبن PageV03P340 ~~"""""" صفحة رقم 341 """""" # الخ ، فيجوز بيع بعضه ببعض إذا كان غير مغلي بالنار وغير مخلوط بالماء ، ~~وإلا فلا يجوز ولا فرق في اللبن بين الحليب وغيره ، فيجوز حليب بحليب أو ~~رائب برائب أو مخيض خالص من الزبد بمثله أو أقط بمثله خالص من الملح ، ~~ويجوز بيع بعض هذه ببعض ما عدا المخيض فلا يجوز بيعه بغير المخيض ، ولا ~~يجوز بيع اللبن بالزبد ولا بالسمن ولا بالمخيض ولا الجبن بالجبن ولا الزبد ~~بالزبد ولا الأقط بمثله إذا كان فيه ملح ولا المصل بمثله . # قوله : ( واعلم أن كل خلين لا ماء فيهما واتحد جنسهما ) هاتان صورتان . ~~وقوله ( وإلا ) أي وإن لم يتحد الجنس / ( فلا ) أي لا يشترط التماثل صورة ~~واحدة . وقوله ( وكل خلين فيهما ماء الخ ) هاتان صورتان أيضا . وقوله ( وإن ~~كانا من جنسين ) صورة واحدة . وقوله ( وإن كان الماء في أحدهما ) فيه ~~صورتان ، هذه ثمانية صريحة من كلامه وبقي صورتان تفهمان من قوله ( وإن كان ~~الماء في أحدهما وهما جنسان ) فمفهومه أنه لو كان في أحدهما وهما جنس واحد ~~لا يجوز البيع ، وفي هذا صورتان . قوله : ( كخل العنب ) الكاف استقصائية . ~~قوله : ( لأن الماء الخ ) أي فلم ms1635 يكن من قاعدة مد عجوة ودرهم . قوله : ( ~~المذكورين ) أي اللذين من جنسين . قوله : ( تتخذ غالبا من العنب ) وزاد ~~الرملي بهامش الروض اتخاذها من عصير الرمان وعصير القصب . وألغز بعضهم في ~~القصب فقال : # مهفهفة الأعطاف عذب مذاقها # تفوق القنا لكن بغير سنان # وتأخذ كل الناس منها منافعا # وتؤكل قبل العصر في رمضان # وقول الشاعر ( القنا ) هو الرمح الصغير . قوله : ( الأولى بيع الخ ) وهي ~~صحيحة ، وكذا الثانية والخامسة والسابعة والثامنة . وقوله ( والثالثة بيع ~~الخ ) وهي باطلة ، وكذا الرابعة والسادسة PageV03P341 ~~"""""" صفحة رقم 342 """""" # والتاسعة والعاشرة . قوله : ( ويستثنى الزيتون أيضا ) أي كما استثني ~~اللبن . وقد يقال لا رطوبة فيه وإنما الذي فيه دهن والجفاف موجود فيه ، شرح ~~تصحيح اه شوبري ؛ أي فلا استثناء . والضابط أن يقال كل خلين لا ماء فيهما ~~جاز بيع بعضهما ببعض اتحد جنسهما أو اختلفا كخل عنب بخل عنب وخل رطب بخل ~~رطب وخل عنب بخل رطب ، أو في أحدهما ماء واختلف الجنس كخل زبيب بخل رطب وخل ~~تمر بخل عنب ، وكل خلين فيهما ماء لا يجوز بيع بعضهما ببعض اتحد جنسهما أو ~~اختلف كخل زبيب بخل زبيب وخل تمر بخل تمر وخل زبيب بخل تمر ، أو في أحدهما ~~ماء واتحد الجنس كخل عنب بخل زبيب وخل رطب بخل تمر ؛ لأنه من قاعدة مد عجوة ~~ودرهم ؛ لأن الماء ربوي فمن ثم اشترط كونه عذبا . قوله : ( وكذا العرايا ) ~~أي تستثنى . والعرايا جمع عرية ، وهي لغة : ما يفردها مالكها للأكل لأنها ~~عريت عن حكم جميع البستان كما في شرح المنهج . وهي فعيلة بمعنى مفعولة . ~~قوله : ( وهو ) أي شرعا . وذكر الضمير مراعاة للخبر . قوله : ( فيما دون ) ~~عبارة شرح المنهج : ومحل الرخصة فيما دون الخ ، فيكون متعلقا بمحذوف ، ~~ويحتمل أنه متعلق بتستثنى المقدر في قوله : وكذا العرايا ، أي وكذا تستثنى ~~العرايا فيما دون الخ كما قرره شيخنا العشماوي . ولا بد أن يكون الدون ~~زيادة على التفاوت الذي يقع بين الكيلين ، ولا يكفي نقص ربع مد خلافا ~~للماوردي ، سلطان . وقوله : ولا بد أن يكون الدون ms1636 أي الحاصل به النقص عن ~~الخمسة أوسق ، وقوله ( ولا يكفي ) أي في محل النقص عن الخمسة أوسق نقص ربع ~~مد ؛ أي لأن ربع المد يقع به التفاوت بين الكيلين وقد اشترط في النقص أن ~~يكون زيادة على الذي يحصل به التفاوت . قوله : ( بمثله ) متعلق بمحذوف ، أي ~~: وبيع بمثله بتقدير الجفاف . قوله : ( بخرصها ) أي بمخروصها ، أي بقدر ~~مخروصها ، وهو متعلق ببيع أي بيع العرايا بقدر مخروصها من الرطب أو العنب ، ~~فالعرايا هنا بالمعنى اللغوي وهو الرطب أو العنب المخروص ؛ لأنه عري عن ~~أحكام البستان كما تقدم قرره شيخنا العشماوي . قال المدابغي : والحاصل أنه ~~لا يجوز بيع العرايا إلا بتسعة شروط : أن يكون المبيع عنبا أو رطبا . وأن ~~يكون ما على الأرض مكيلا والآخر مخروصا ، وأن يكون ما على الأرض يابسا ~~والآخر رطبا بفتح الراء وإسكان الطاء ، وأن يكون الرطب على رؤوس الشجر لأن ~~من حكم الرخصة أكل الرطب على التدريج فلو كان PageV03P342 ~~"""""" صفحة رقم 343 """""" # الرطب على الأرض لم يصح خلافا لبعضهم إذ الرخصة يقتصر فيها على محل ~~ورودها شرح م ر وأن يكون دون خمسة أوسق ، وأن يتقابضا قبل التفرق لأنه بيع ~~مطعوم بمثله وهو يشترط فيه الحلول والتقابض ويحصل القبض بنقل التمر أو ~~الزبيب لأنه منقول وبالتخلية في الرطب والعنب الذي على الشجر لأنه من غير ~~المنقول ، وأن يكون بعد بدو الصلاح ، وأن لا يتعلق به زكاة ، وأن لا يكون ~~مع أحدهما شيء من غير جنسه ؛ فليحفظ اه . # قوله : ( ولا يجوز بيع مثل العرايا في باقي الثمار كالخوخ واللوز ) أي ~~بأن يباع خوخ على الشجر بخوخ ناشف على الأرض ولوز على الشجر بلوز على الأرض ~~ناشف يابس ؛ هذا هو المراد ، أما بيع الخوخ مثلا بالتمر فصحيح بشرط الحلول ~~والتقابض فقط إذا كان ما على الشجر ظاهرا غير مستور بأوراق . قوله : ( ~~بالفقراء ) والمراد بالفقير في هذا الباب من لا نقد بيده ز ي . # 3 ( ( فصل : في السلم ) ) 3 # لما فرغ من الكلام على بيوع الأعيان شرع يتكلم على بيوع الذمم ms1637 بلفظ السلم ~~، وهو نوع من البيوع إلا أنه بلفظ خاص . وإنما أفرده بفصل لأن له شروطا ~~زائدة وتفاصيل زائدة على أنواع البيع . ولفظ السلم والسلف اسم مصدر لأسلم ~~وأسلف والمصدر الإسلام والإسلاف ، ولفظ السلم خاص بما في الباب ، بخلاف لفظ ~~السلف فمشترك بين السلم والقرض . # قوله : ( في السلم ) لم يذكر المصنف ولا غيره من الشافعية معناه لغة ؛ ~~لكن ذكر العلامة الملا مسكين من الحنفية في شرح الكنز أنه لغة : الاستعجال ~~اه برماوي . وكأن وجهه أن الشرع لما أوجب تسليم رأس المال في المجلس كأنه ~~استعجله . وذكر المدابغي عن بعض الحنفية أن معناه لغة التقديم ، ومنه قوله ~~عليه الصلاة والسلام لبعض الصحابة حين أسلم : ( أسلمت على ما أسلفت من خير ~~) أي قدمت . # قوله : ( ويقال له السلف ) ذكره لأنه الواقع في الحديث PageV03P343 ~~"""""" صفحة رقم 344 """""" # ق ل . وفيه نظر ، فإن في الحديث روايتين بالفاء وبالميم فكل منهما في ~~الصحيحين كما في أج ، لكن المذكور في الشارح : من أسلف فكلام ق ل ناظر له . ~~قوله : ( لتقديم رأس المال ) أي والسلف معناه لغة السابق . قوله : ( إذا ~~تداينتم ) أي تحملتم دينا ، فالباء صلة . وفسر الدين فيها بدين السلم وهو ~~المسلم فيه كما قرره شيخنا العشماوي . وعبارة البيضاوي : أي إذا داين بعضكم ~~بعضا تقول داينته إذا عاملته نسيئة معطيا أو آخذا . قوله : ( من أسلف ) أي ~~من أراد أن يسلف في مكيل فليكن معلوما ، أو إلى أجل فليكن معلوما ؛ لا أنه ~~حصره في المكيل والموزون والمؤجل فلا ينافي ما يأتي أنه يكون حالا أيضا ، ~~ويكون فيما يعد كاللبن وفيما يذرع كالثياب وفي الحيوانات ح ل مع زيادة . ~~قوله : ( وتقدم تعريف السلم ) وهو بيع شيء موصوف في الذمة بلفظ السلم لأنه ~~بلفظ البيع بيع على المعتمد . قال البلقيني : ليس لنا عقد يتوقف على لفظ ~~مخصوص إلا ثلاثة : السلم والنكاح والكتابة . وقضية كونه بيعا أنه لا يصح ~~سلم كافر في كل ما امتنع تملكه من رقيق مسلم أو مرتد أو مصحف أو كتب حديث ~~أو كتب فقه فيها آثار ms1638 السلف ، خلافا للماوردي ومن تبعه ، وكذلك الحربي ~~يمتنع عليه السلم في عدة القتال من سلاح وخيل ، وكذلك المحرم يمتنع عليه ~~السلم في الصيد البري الوحشي المأكول فيعتبر له ما يعتبر في البيع إلا ~~الرؤية ؛ ولهذا صح سلم الأعمى . # قوله : ( حالا ) خلافا للأئمة الثلاثة ، وهو ومؤجلا حالان على الإسناد ~~المجازي ، والأصل : حالا المسلم فيه ومؤجلا المسلم فيه . قال سم : ولو ~~ألحقا به أجلا في المجلس لحق أو ذكرا أجلا ثم أسقطاه في المجلس صح . قوله : ~~( بأن يصرح بهما ) فإن أطلق العقد حالا كالثمن في البيع المطلق سم . ولو ~~قال به ليرجع إلى المؤجل فقط لكان أولى ، إذ الحلول لا يشترط التصريح به ~~لحمل الإطلاق عليه . قوله : ( فإن قيل الخ ) وارد على قوله ( وأما الحال ~~فبالأولى ) فهو من طرف المخالف كالأئمة الثلاثة القائلين بأن السلم لا يصح ~~حالا كالكتابة . وحاصل الجواب الفرق بين البابين . PageV03P344 # """""" صفحة رقم 345 """""" # قوله : ( ويشترط تسليم الخ ) سيأتي هذا في قول المصنف وأن يتقابضا قبل ~~التفرق ، فلا حاجة لذكر الشارح له . ويشترط أيضا حلوله كما في المنهج . ~~وسيأتي آخر الشرح ، فلو كان مؤجلا وتقابضاه قبل التفرق لم يصح العقد . قوله ~~: ( في مجلس العقد ) كقولهما : اخترنا لزوم العقد . وعبارة شرح المنهج : ~~قبل التفرق ، إذ لو تأخر لكان في معنى بيع الكالىء بالكالىء إن كان رأس ~~المال في الذمة ؛ ولأن السلم عقد غرر جوز للحاجة فلا يضم إليه غرر آخر أي ~~إن كان رأس المال معينا . قوله : ( أو ألزماه ) أي قبل قبض رأس المال ، ولو ~~قدمه عليه لكان أولى . قوله : ( بطل فيما لم يقبض ) أي ويثبت للمسلم إليه ~~الخيار لا للمسلم ؛ لأن الصفقة لم تتفرق عليه بل على المسلم إليه ، مدابغي ~~. قوله : ( فلو أطلق ) أي رأس المال ، أي لم يعين في العقد ؛ فالمراد ~~بالإطلاق عدم التعيين وإلا فهو مقيد بما في الذمة . وهذا تفريع على قوله ~~تسليم رأس المال ، وفيه إشارة إلى أن المدار عليه لا على التعيين في العقد ~~. قوله : ( لأن المجلس حريم العقد ) أي فله حكمه ، وكذا يجوز ms1639 فيه إلحاق ~~الأجل وإسقاطه كما تقدم عن سم . وفي القاموس : حريم الدار حقوقها اه . ~~فيكون المعنى حريم العقد أي حقه . وسمي بذلك لأنه يحرم على غير مالكه أن ~~يستقل بالانتفاع به ، اه مصباح . قوله : ( وأودعه المسلم ) لا إن أحيل به ~~من المسلم ، فلا يصح وإن قبض فيه ، أي قبضه المحتال وهو المسلم إليه في ~~المجلس ؛ شرح المنهج . قوله : ( جاز ) أي ولا يقال إن رجوعه ليد المسلم على ~~جهة الوديعة يبطل القبض السابق ؛ لأن التفرق حصل وهو في يد المسلم وديعة ، ~~فربما يقال إن هذا كعدم القبض بالكلية . قوله : ( لأن الوديعة لا تستدعي ~~الخ ) قضيته أن التصرف الذي يستدعي لزوم الملك لا يصح من أحد المتعاقدين مع ~~الآخر . وليس كذلك كما يدل له قوله ( وكذا يجوز رده له عن دينه ) إذ محل ~~التفصيل إذا كان التصرف لأحد العاقدين مع أجنبي لا مع صاحبه ، فلا يصح تصرف ~~أحدهما مع أجنبي قبل لزوم العقد بتصرف يستدعي لزوم الملك كالبيع والإقراض . ~~قوله : ( لا تستدعي لزوم الملك ) كأن المعنى لا تتوقف على لزوم الملك بل ~~تصح قبل لزومه ، شوبري . # قوله : ( ويجوز كون رأس المال منفعة ) أي معلومة ، كما يجوز جعلها ثمنا ~~وأجرة وصداقا كأسلمت إليك منفعة داري سنة في كذا ، ويشترط تسليمها أي الدار ~~بالمجلس . PageV03P345 # """""" صفحة رقم 346 """""" # قوله : ( وتقبض بقبض العين ) أي المتعلق بها تلك المنفعة ؛ لأنها لما ~~تعذر القبض الحقيقي اكتفي بهذا لأنه الممكن في قبض المنفعة لأنها تابعة ~~للعين . ومن هذا يؤخذ أنه لو جعل رأس المال عقارا غائبا ومضى في المجلس زمن ~~يمكن فيه المضي إليه والتخلية صح ؛ لأن القبض فيه بذلك ، وهو كذلك . وقضيته ~~أنه لو كانت المنفعة متعلقة ببدنه كأسلمت إليك خدمتي شهرا أو تعليمي سورة ~~كذا في كذا صح ، فيسلم نفسه وليس له إخراجها عن التسليم كما في الإجارة كما ~~في شرح م ر . قوله : ( تكفي عن معرفة قدره ) كالثمن المعين . هذا إذا كان ~~رأس المال مثليا ، ومثله المتقوم إذا كان منضبط الصفات ، فإن اتفق فسخ ~~وتنازعا في ms1640 القدر فالقول قول المسلم إليه لأنه غارم كما قاله العناني . # قوله : ( التي لا يعز وجودها ) العزة معناها القلة . ويغني عن هذا القيد ~~قوله الآتي : وأن يكون موجودا عند الاستحقاق في الغالب . قوله : ( كالحبوب ~~) أي الصحيحة ، أما المدشوشة فلا يصح السلم فيها ؛ قال سم : أفتى شيخنا م ر ~~بعدم صحة السلم في الفول المدشوش والقمح المدشوش . قوله : ( والأدهان ) أي ~~غير نحو المطيبة . قوله : ( والثمار ) أي غير نحو المشدخة أي غير المعالجة ~~بالماء والملح . قوله : ( والثياب ) أي غير الملبوسة ، أما الملبوسة فلا ~~يصح السلم فيها . قوله : ( والأرقاء ) عطف خاص ردا على مخالفه ق ل . قوله : ~~( كالنبل ) أي السهام لاختلاف وسطه وطرفيه ، وقال بعضهم : أي النبل المريش ~~بفتح الميم وكسر الراء وإسكان الياء بوزن كريم ، أي الذي فيه الريش ، ~~لاختلاف وسطه وطرفيه رقة وغلظا وتعذر ضبطه . أما النبل قبل خرطه وعمل الريش ~~فيه فيصح لتيسر ضبطه ، اه مدابغي . # قوله : ( كاللؤلؤ الكبار ) وهي ما يقبل الثقب للتزين . وخرج بالكبار ~~الصغار ، وهي ما تطلب للتداوي ، فيجوز السلم فيها كيلا ووزنا ؛ شرح المنهج ~~. قوله : ( والجارية وأختها ) وكذا البهيمة وولدها ح ل . فإن قلت : هذا لا ~~يندر اجتماعهما . قلت : يندر بالنظر للأوصاف التي يجب ذكرها في السلم ، ~~فكون البهيمة بأوصاف مخصوصة وولدها بأوصاف مخصوصة مما PageV03P346 ~~"""""" صفحة رقم 347 """""" # يندر ؛ وكذا تقول في الأمة وأختها أو ولدها وفي اللؤلؤ واليواقيت كما ~~أشار إلى ذلك في شرح المنهج بقوله : لندرة اجتماعه مع الصفات المشروط ذكرها ~~؛ كذا قرره شيخنا العشماوي . وظاهر قول الشارح الجارية وأختها وإن كانتا ~~عند المسلم إليه والمسلم حال على المعتمد ، ونقل عن ز ي الصحة ، وهو مخالف ~~لإطلاقهم ؛ قاله أج قال الزيادي نقلا عن الإسنوي . وإنما صح اشتراط نحو ~~الكتابة في قوله : أسلمت إليك هذه الدراهم في عبد كاتب صفته كذا وكذا ، مع ~~أنه قد يندر اجتماعها مع الصفات لسهولة تحصيلها بالتعلم . # قوله : ( اختلاطا لا ينضبط الخ ) لما كان ظاهر المتن أنه لا يصح في ~~المختلط بجنس آخر مطلقا ، قيده الشارح بقوله : اختلاطا الخ ؛ لأن الصحة ms1641 في ~~الصورتين أن يكون جنسا واحدا وأن يكون جنسين فأكثر مع انضباط المقصود ~~كعتابي وهو المركب من حرير وقطن كما في شرح المنهج . وجملة ( لا ينضبط ) ~~صفة لاختلاطا ، والرابط مقدر أي : لا ينضبط به ، أي بالاختلاط مقصود المسلم ~~فيه اه . قال م ر : والأوجه أن المراد بالانضباط هنا معرفة المتعاقدين وزن ~~كل من الأجزاء . قوله : ( المقصود الأركان ) أي الأجزاء . قوله : ( وغالية ~~) هي مركبة من مسك وعنبر وعود وكافور ؛ كذا في الروضة وأصلها ، وفي تحرير ~~النووي ذكر الدهن مع الأولين ، شرح المنهج . والمراد بالدهن دهن البان ، ~~قال الجوهري : أول من سماها أي الغالية بذلك سليمان ابن عبد الملك ؛ ونظر ~~فيه الدميري بقول فاطمة : # ماذا على من شم تربة أحمد # أن لا يشم مدى الزمان غواليا # صبت علي مصائب لو أنها # صبت على الأيام عدن لياليا # ومثلها الند بفتح النون مسك وعنبر وعود خلط بغير دهن عناني . # قوله : ( وخف ) أي ونعل . قوله : ( فإن كان الخف مفردا الخ ) فلا يصح ~~السلم في الخف إلا بهذه الشروط الثلاثة . قوله : ( في الترياق ) وهو بتاء ~~مثناة أو دال مهملة أو طاء كذلك مكسورات ومضمومات ، ففيه ست لغات ؛ ويقال ~~دراك وطراق شرح المنهج . والدال والطاء في الأخيرتين مكسورتان أو مضمومتان ~~فيكون فيه عشر لغات ، قال القاضي أبو الطيب وغيره : الترياق نجس فإنه يطرح ~~فيه لحوم الحيات وابن الأتان ، ونص عليه في الأم ؛ قال الأذرعي : فيحمل ~~كلام المصنف وغيره على ترياق طاهر كما ذكره الرشيدي على م ر ، أي بأن كان ~~من نبات . PageV03P347 # """""" صفحة رقم 348 """""" # قوله : ( في رؤوس الحيوان ) وكذا الأكارع وإن كانت نيئة . قوله : ( تجمع ~~أجناسا ) من عظم ولحم ودهن . # قوله : ( ولم تدخله النار الخ ) هلا جعل هذا شرطا قوله : ( فلا يصح السلم ~~في خبز ) بخلاف الإقراض ، فيجوز إقراض الخبز وزنا لعموم الحاجة إليه على ~~المعتمد ، ومقابله ما في الكافي أنه يجوز عددا ، وكذلك خميرة العجين فيجوز ~~إقراضها لا السلم فيها لاختلافها بالحموضة كما ذكره المدابغي . قال الرملي ~~: والأوجه إلحاق النيدة بالخبز اه . وأول من صنعها ms1642 مريم عليها السلام حين ~~قل لبنها لسيدنا عيسى عليه السلام . وقال خضر : المعتمد عدم الإلحاق فيصح ~~السلم فيها لأن نارها منضبطة ، وأما النيلة فإن خلت عن الطين جاز السلم ~~فيها وإلا فلا ، وكذلك الكشك لاختلافه بالحموضة وحنطة مخلوطة بشعير إذا ~~كثرت حبات الشعير ، ومثل ذلك المفتقة ؛ فهذا كله لا يصح السلم فيه لعدم ~~انضباط أجزائه المقصودة ، أما ما اختلط بما لا يقصد كالأقط والجبن والسمك ~~المملح وخل نحو الزبيب وحبات شعير لا تقصد في بر وعكسه فيصح السلم فيه ، ~~ويصح في قصب السكر وفي العجوة غير المعجونة بنواها . قوله : ( كالعسل ) أي ~~عسل النحل لأنه ينصرف إليه عند الإطلاق . وقوله ( المصفى بها ) أي عن شمعه ~~. قوله : ( والفانيد ) هو عسل القصب المتخذ من لكاليك القصب أي الزعازيع . ~~قوله : ( والدبس ) وهو عصير العنب بعد طبخه . وقوله ( واللبأ ) بالهمز ~~والقصر أول ما يحلب ، برماوي . قال أبو زيد : وأكثر ما يكون ثلاث حلبات ~~وأقله حلبة كما في المصباح . قوله : ( كما في الربا ) لأنه لا يجوز بيع ~~بعضها ببعض للجهل بالمماثلة ، وقال شيخنا المدابغي : أي بالنسبة لغير العسل ~~، وإلا فقد قال فيما سبق : ولا يضر تأثير تمييز كعسل وسمن . # قوله : ( وفرق الخ ) هذا الفرق من جهة القول المعتمد . قوله : ( كقدر ) ~~بكسر القاف : آنية يطبخ فيها وهي مؤنثة ؛ ولهذا تدخل الهاء في التصغير ~~فيقال : قديرة اه مصباح . قوله : ( وكوز ) عبارة المناوي على الشمايل : لا ~~يقال للإناء كوز إلا إذا كانت له عروة اه . قوله : ( ومنارة ) وهي ما يوضع ~~فوقها السراج المسماة بالمسرجة مأخوذة من النور ، ومن ثم كان الأشهر في ~~جمعها مناور لا منائر اه ز ي . وفي المدابغي على التحرير : منارة بفتح ~~الميم وجمعها مناور وهو القياس ؛ لأنها من النور . ويجوز منائر بالهمز ~~تشبيها للأصلي بالزائد ، كما همزوا مصائب PageV03P348 ~~"""""" صفحة رقم 349 """""" # مع أن أصله مصاوب . وما نقل عن سيبويه أن ذاك غلط يتعين تأويله ، فقد ~~قرىء : ( معائش ) بالهمز ، شرح عباب خ ض . وقوله ( وهو القياس ) فإن حرف ~~المد إذا وقع ثالثا في المفرد وكان أصليا ms1643 يصحح ولا يبدل همزا ، بخلاف ما ~~إذا كان زائدا فإنه يبدل همزا ، قال ابن مالك : # والمد زيد ثالثا في الواحد # همزا يرى في مثل كالقلائد # ومنارة أصلها منورة بوزن مفعلة ، نقلت حركة الواو إلى النون ثم قيل : ~~تحركت الواو سابقا وانفتح ما قبلها الآن فقلبت ألفا فصار منارة ، ومثلها ~~معيشة ، فيقال : مناور ومعايش ، بالواو في الأول وبالياء في الثاني . وأما ~~قراءة معائش بالهمز فشاذة ، تأمل . # قوله : ( ودست ) ويقال له طنجير بكسر الطاء وفتحها ، م ر . قوله : ( ~~معمولة ) أي محفورة بالآلة وهو صفة للقدر وما بعده . وعبارة شرح المنهج : ~~معمولة كل منها . قوله : ( المصبوبة في قالب ) بفتح اللام أفصح من كسرها ، ~~ومثلها الأواني المتخذة من الفخار بلا صب ولا حفر فيصح السلم فيها لتساوي ~~أجزائها . قوله : ( في الجلد ) إلا في قطع صغار فيصح السلم فيها وزنا ؛ لأن ~~المقصود جملتها فجعل تفاوتها عفوا سم . ومثل الجلد الرق فمراد الشارح ~~بالجلد الجلد الكامل . قوله : ( ويصح في أسطال ) ولو معمولة كما يقتضيه ~~صنيعه لعدم اختلافها . وهذا في متسعة الرأس عند اتحاد معدنها ، بخلاف ضيقة ~~الرأس والمختلف معدنها فلا يصح السلم فيهما . والفرق بين ضيقة الرأس ~~وواسعته أن ضيقها لا يتمكن فيه الصانع من تساوي الأجزاء ، بخلاف واسعها ~~فيتمكن منه ويساوي بين أجزائها فتكون منضبطة اه م د . قوله : ( لا بمثلهما ~~) لتضاد أحكام السلم والصرف ؛ لأن الصرف يقتضي قبض العوضين في المجلس ~~والسلم إنما يقتضي قبض أحدهما فيلزم أن يكون العوضان يستحق قبضهما ولا ~~يستحق قبضهما في المجلس ح ل . وفيه أن مقتضاه أنه يصح إذا كان السلم حالا ~~وقبض المسلم فيه في المجلس . وأجيب بأن من شأن السلم الدينية ومن شأن ~~الدينية التأخير . # قوله : ( وشرط في السلم في الرقيق الخ ) الأولى أن يذكر هذا كله بعد قول ~~المتن أن يصفه بعد ذكر جنسه ونوعه بالصفات التي يختلف بها الغرض ؛ لأن ~~الكلام هنا في صفات المسلم فيه في حد ذاتها ، وأما ذكرها في العقد فيأتي في ~~كلام المصنف وهذا منه شيخنا العشماوي . قوله : ( ذكر نوعه ms1644 الخ ) حاصله أنه ~~يذكر في الرقيق نوعه وصنفه ولونه ووصفه وسنه وقده وذكر أو ضده ، فتلك سبعة ~~. ووصف كل عضو من أعضائه مفسد لأنه يؤدي إلى عزة الوجود . قوله : PageV03P349 # """""" صفحة رقم 350 """""" # ( كتركي ) فيه أن التركي ليس نوعا وإنما هو صنف من النوع الذي هو إنسان . ~~وكلامه يقتضي أن الرقيق جنس والتركي نوع من أنواعه مع أن الجنس إنما هو ~~الحيوان . ويجاب بأن المراد بالجنس والنوع اللغويان ، فإن اللغويين يطلقون ~~الجنس على ما تحته أصناف والنوع على ما تحته أفراد ، وليس المراد اصطلاح ~~المناطقة كما قاله شيخنا العشماوي . قوله : ( كرومي ) مثال للصنف . قوله : ~~( وذكر لونه ) أي الرقيق ، وهو معطوف على ذكر نوعه . قوله : ( إن اختلف ) ~~فإن لم يختلف لون الرقيق لم يجب ذكره . قوله : ( مع وصفه ) أي اللون . قوله ~~: ( بسمرة ) أي حمرة بأن يكون بياضه مشوبا بحمرة ؛ لأن العرب تسمي الحمرة ~~سمرة . وإنما فسرناها بذلك لأن حقيقة السمرة أعني السواد لا تجامع البياض . ~~قوله : ( كابن خمس ) أو محتلم . قوله : ( وذكر قده ) أي قامته أي كستة ~~أشبار أو خمسة . قوله : ( أو غيره ) من قصر أو ربعة . قوله : ( في الاحتلام ~~) وإن كان كافرا لأنه لا يعلم إلا منه بخلافه في السن فإنه لا بد أن يكون ~~مسلما . وقد صرح بهذا التفصيل ابن حجر في شرح الإرشاد واعتمده الطوخي ؛ ~~فإذا أسلم في رقيق بالغ بالاحتلام عمره اثنتا عشرة سنة قبل قوله في ~~الاحتلام مطلقا وفي السن إن كان مسلما ، كذا صوره بعضهم . وقد يقال : إن ~~كلامه على التوزيع . فقوله ( في الاحتلام ) أي إن أسلم في محتلم ، وقوله ( ~~والسن ) أي إن ذكره كما يدل عليه قول شرح المنهج بعد قوله : ( وذكر سنه ) : ~~كابن ست أو سبع أو محتلم . وعبارة شرح المنهج : ويعتمد قول الرقيق في ~~الاحتلام وكذا في السن إن كان بالغا اه . وكتب سلطان على قوله قول الرقيق ~~أي العدل في دينه ولو كافرا فقط ، وعلى قوله وكذا في السن إن كان بالغا ~~مسلما عاقلا . قوله : ( وإلا فقول سيده ) أي البالغ العاقل العدل ms1645 المسلم ~~سلطان . قوله : ( إن ولد في الإسلام ) ليس بقيد ، فالمدار على علم السيد ~~بأي طريق كان . قوله : ( النخاسين ) من النخس وهو الضرب باليد على الكفل ، ~~ز ي . قوله : ( أي الدلالين ) ويكفي واحد منهم ، ابن حجر . فإن لم يخبروا ~~بشيء وقف الأمر إلى الاصطلاح على شيء كما في ع ش على م ر اه . قوله : ( ما ~~ذكر في الرقيق ) من بيان نوع كقوله من نعم بلد كذا أو نعم بني فلان ولون ~~وذكورة أو أنوثة وسن كابن مخاض أو ابن لبون ، اه شرح المنهج . قوله : ( إلا ~~ذكر وصف اللون الخ ) المعتمد أنه يشترط ذكر القد . وعبارة م ر : وقضية كلام PageV03P350 ~~"""""" صفحة رقم 351 """""" # المصنف وغيره أنه لا يشترط ذكر القد ، ونقله الرافعي عن اتفاق الأصحاب ؛ ~~لكن جزم ابن المقري في إرشاده باشتراطه في الرقيق وفي الإبل وفي الخيل ~~والبغال والحمير والبقر والغنم . فعلى هذا يشترط في سائر الحيوانات ، وهو ~~المعتمد . ولا يصح السلم في الأبلق لعدم انضباطه ولا في الحيوان الحامل من ~~أمة أو غيرها لأنه لا يمكن وصف ما في البطن اه عناني . قال ع ش على م ر : ~~الأبلق ما اشتمل على لونين بياض وسواد أو بياض وحمرة . ومحل منع السلم فيه ~~في محل يندر وجوده فيه ، والأصح السلم فيه . # قوله : ( نوع ) أي ذكر نوع . قوله : ( وجثة ) كأن يقول من الحمام الفلاني ~~ومن الشلبة أو الحيتان كبير الجثة أو صغيرها ح ل . وقوله ( نوع ) أي ذكر ~~نوع ، فكلامه على حذف مضاف . قوله : ( وفي لحم غير صيد وطير الخ ) أما لحم ~~الصيد ، فلا يحتاج فيه إلى ذكر أنه خصي معلوف أو ضدهما ، بل يذكر فيه أنه ~~لحم ذكر أو ضده رضيع أو ضده . قال الشيخ أبو حامد : ويذكر أنه صيد بأحبولة ~~أو سهم أو جارحة وأنها كلب أو فهد ، فإن صيد الكلب أطيب لطيب نكهته ، وأما ~~لحم الطير ومثله السمك فيذكر فيه النوع والجثة كما مر أنه يذكرهما فيه حال ~~الحياة ؛ ولم يتكلم على الصيد نفسه لدخوله في الماشية اه ms1646 . قوله : ( كلحم ~~بقر ) فيه نظر ، فإن البقر جنس والفرض يختلف باختلاف أنواعه وهي العراب ~~والجواميس . ومقتضى كلامه تخيير المسلم إليه بين العراب والجواميس إلا أن ~~يكون أراد بالبقر خصوص العراب ، مدابغي . ولا بد أن يبين البقر هل هي ~~جواميس أو عراب كما في شرح المنهج . والعراب هو الذي اشتهر بإطلاق البقر ~~عليه الآن . قوله : ( جذع ) الجذع من الضأن ما له سنة أو أجذع مقدم أسنانه ~~ومن الإبل ما له أربع سنين وطعن في الخامسة ، والثني من المعز ما له سنتان ~~ومن الإبل ما له خمس سنين . قوله : ( أو ضدها ) أي المذكورات ، أي أنثى فحل ~~فطيم راع ثني . قوله : ( وبلده الذي ينسج فيه ) ولا يجوز أن يذكر نسج رجل ~~بعينه إلا أن يضاف إليه إضافة تعريف من غير إرادة نسجه فيجوز كما قاله ~~الماوردي م د . واعتمد ابن حجر في شرحه أنه لا بد من ذكر لون الثوب ق ل . ~~قوله : ( أو ضدها ) أي الثلاثة ، فضد الغلظ الدقة بالدال وهما وصفان للغزل ~~. وضد الصفاقة الرقة بالراء وهما وصفان للنسج . والأولى منهما انضمام بعض ~~الخيوط إلى بعض والثانية عدم ذلك فيكون مهلهل النسج . وضد النعومة الخشونة ~~؛ شرح المنهج بإيضاح . قوله : ( ومطلق الثوب ) أي عن القصر وعدمه . وقوله ~~يحمل على الخام وهو غير المقصور ؛ لأن القصر صفة زائدة مقصودة ، لكن يجب ~~قبول المقصور إن لم يختلف به غرض . PageV03P351 # """""" صفحة رقم 352 """""" # قوله : ( قبل نسجه ) وكذا بعده إن كان الصبغ تمويها لم يسد فرجه أو غسل ~~ما سد الفرج اه م د . وإنما قيد الشارح بقبل نسجه للاتفاق عليه لأنه بعد ~~نسجه قيل يصح ، وقيل يمتنع ؛ لأن الصبغ بعده يسد الفرج . والمعتمد أن الصبغ ~~إن كان تمويها ولم يسد فرجه جاز السلم فيه وإلا فلا . ولا يصح السلم في ~~الملبوس لأنه لا ينضبط . # قوله : ( وشرط في تمر الخ ) ولا يصح السلم في التمر المكنوز في القواصر ~~وهو المعروف بالعجوة لتعذر استقصاء صفاته المشترطة حينئذ ؛ ولأنه لا يبقى ~~على صفة واحدة غالبا كما نقله الماوردي ms1647 عن الأصحاب وأفتى به الوالد رحمه ~~الله تعالى اه م ر . قوله : ( كبرني ) نوع من أجود التمر ، قال ح ل في ~~السيرة : والبرني بالفارسية جمل مبارك أو جيد ، قال في المصباح : نقل ~~السهيلي أنه أعجمي ، ومعناه أنه جمل مبارك . قال بر : جمل وني جيد ، ~~وأدخلته العرب في كلامها وتكلمت به . والبرني من أنواع التمر بالمدينة . ~~وفي شرح مسلم للنووي أنها مائة وعشرون نوعا . وفي تاريخ المدينة الكبير ~~للسيد السمهودي أن أنواع التمر بالمدينة التي أمكن جمعها بلغت مائة وبضعا ~~وثلاثين ؛ ويوافقه قول بعضهم : اختبرناها فوجدناها أكثر مما ذكره النووي . ~~قال : ولعل ما زاد على ما ذكره حدث بعد ذلك . وأما أنواع التمر بغير ~~المدينة كالمغرب فلا تكاد تنحصر ، فقد نقل عن عالم فاس محمد بن غازي أرسل ~~إلى عالم سجلماسة إبراهيم بن هلال سأله عن حصر أنواع تمر البلدة ، فأرسل ~~إليه حملا أو حملين من كل نوع تمرة واحدة وكتب إليه : هذا ما تعلق به علم ~~الفقير ) وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } ) إبراهيم : 34 ) وقد روي : ( ~~عليكم بالتمر البرني فكلوه فإنه يسبح في شجره ويستغفر لآكله ) . قوله : ( ~~وعتقه ) بفتح العين وضمها ضد الحداثة . قوله : ( كجبلي ) هو أطيب والخريفي ~~أطيب من الصيفي ، اه دميري . # قوله : ( أن يكون دينا ) فيه أن هذا جزء من حقيقة السلم لأنه بيع شيء ~~موصوف في الذمة ، فكيف عده من الشروط ويجاب بأن المراد بالشرط ما لا بد منه ~~كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( موضوع له ) أي للدين . قوله : ( ~~لاختلاف اللفظ ) لأن السلم يقتضي الدينية والدينية مع التعيين متناقضان ، ~~عناني . قوله : ( لا يؤمن انقطاعه ) بأن كان يخاف انقطاعه . ولما PageV03P352 ~~"""""" صفحة رقم 353 """""" # كان ظاهر المتن أنه متى كان من معين لا يصح مطلقا قيده الشارح بما ذكر . ~~قوله : ( في تمر قرية صغيرة ) لو قال في تمر قرية قليل كما في متن المنهج ~~لكان أولى ؛ لأن العبرة بكثرة التمر وقلته لا بصغر القرية وكبرها . قوله : ~~( أو ضيعة ) المراد بها ما فيه ثمار من العقارات كالدور . وعبارة المصباح ms1648 : ~~والضيعة هي العقار ، وجمعها ضياع ككلبة وكلاب ؛ وسميت ضيعة لأن الإنسان ~~يضيع بتركها . قوله : ( لأنه قد ينقطع بجائحة ونحوها ) فلا يحصل منه شيء ، ~~وذلك غرر لا حاجة إليه . وهذا التعليل قاصر على المؤجل وتعليله للحال ، هو ~~أنه قد لا يوجد القدر المعقود عليه في الحال . قوله : ( في تمر ناحية ) أي ~~في شيء منه أما إذا أسلم في كله ، فلا يصح للقطع بتلف شيء منه . # قوله : ( والخامس أن يكون مما يصح بيعه ) الأولى إسقاط هذا الشرط ؛ لأنه ~~مأخوذ من تعريفه ، لأنه بيع شيء موصوف في الذمة ، والكلام في الشروط ~~الزائدة على شروط البيع المتقدمة كما قرره شيخنا العشماوي رحمه الله تعالى ~~. قوله : ( إلا هذا ) فيه أن له صيغتين : أسلمتك ، وأسلفتك . وكذا النكاح ~~له صيغتان : النكاح ، والتزويج . ويجاب بأن المراد بقوله ( بصيغة ) أي بجنس ~~الصيغة أي بجنس مخصوص من الصيغة كما قاله شيخنا العشماوي . وقد يقال هذا ~~يجري في كل عقد وقوله والنكاح أي والكتابة . # قوله : ( ثم لصحة عقد المسلم فيه ) أي العقد المتعلق بالمسلم فيه ؛ لكن ~~بعض الشروط متعلق بالمسلم فيه وبعضها متعلق بالعقد ، وعلى كل لا يصح العقد ~~إلا بها ، فلذا قدر الشارح عقد . وأيضا الصحة وصف للعقد لا للمسلم فيه في ~~حد ذاته . ( وثم ) للترتيب الإخباري ، والفرق بينها وبين الخمسة السابقة ~~كما دل عليه صنيعه أن المعتبر في هذه وجودها في العقد إلا السابع فيكفي في ~~حريمه ، والمعتبر في تلك وجودها في المعقود عليه في الواقع سم مع زيادة ~~قليلة أج . قوله : ( حينئذ ) أي حين إذ وجدت الشروط الخمسة . قوله : ( أن ~~يصفه ) أي يذكره PageV03P353 ~~"""""" صفحة رقم 354 """""" # بهذه الصفات في صلب العقد . قوله : ( ونوعه ) قد يغني ذكر النوع عن ذكر ~~الجنس كالضأن والمعز يغني عن ذكر الغنم ، سم . قوله : ( وخرج بالقيد الأول ~~) أي التي يختلف بها الثمن . قوله : ( ما يتسامح بإهمال ذكره ) ولو شرط ذلك ~~اعتبر ولم يجب القبول بدونه كما قرره شيخنا اه ح ل . قوله : ( كالكحل ) ~~بفتح الكاف والحاء ، وهو أن يعلو جفون العينين سواد من غير ms1649 اكتحال ؛ شرح ~~المنهج . قوله : ( وبالثالث ) وهو ليس الأصل عدمها . وقد يتوقف في كون ~~الأصل في العبد أن لا يكون قويا على العمل . وأجيب بأن المراد شدة القوة ~~كما في شرح م ر وحج . قوله : ( أو أميا ) المراد به ما عدا الكاتب بدليل ~~المقابلة . وكون الأصل عدمه فيه نظر ، بل قد يدعي أن الأصل وجوده لأن ~~الكتابة عارضة . قوله : ( بما ينفي ) أي بوجه ينفي الخ . وهو وجه من الأمور ~~الأربعة في كلام الشارح ، وهي قوله ( من كيل الخ ) . وقوله الجهالة أي ~~جهالة العاقدين . قوله : ( أو عد الخ ) كالطوب غير المحروق . قوله : ( أو ~~ذرع فيما يذرع ) كالقماش ، وقد يحتاج إلى العد والذرع فلا بد منهما كما لو ~~أسلم في أربعة بسط فهذا عدد فيحتاج إلى ذكر الذرع في كل واحد . واعلم أن ما ~~يتعلق بالمبيع من كيل أو وزن أو حمل لمحل القبض يكون على البائع وما يتعلق ~~بالثمن يكون على المشتري كما تقدم . قوله : ( ويصح سلم المكيل الخ ) فأن ~~قلت : لم لم يتعين هنا في المكيل الكيل وفي الموزون الوزن كما في الربا ؟ ~~أجيب بأن المقصود هنا معرفة القدر وثم المماثلة بعادة عهد النبي . قوله : ( ~~الذي يتأتى كيله ) كاللوز . قوله : ( ضابطا فيه ) كالسمن . قوله : ( في ~~فتات المسك ) بضم الفاء ، أي قطعه وكسره كما في المختار . قوله : ( ونحوه ) ~~كالعنبر . قوله : ( وقيل يصح كاللآلىء الخ ) ضعيف في المقيس دون المقيس ~~عليه للفرق المذكور ، فالراجح في نحو فتات المسك كالعنبر الوزن فقط دون ~~اللآلىء الصغار فتصح كيلا ووزنا إذا عم وجودها ، سم . وقد يقال : الكيل لا ~~يعد فيها ضابطا لأن PageV03P354 ~~"""""" صفحة رقم 355 """""" # للقدر اليسير منها مالية كثيرة . قوله : ( والباذنجان ) بكسر الذال ~~وفتحها ، برماوي . قوله : ( والبقول ) وهي الخضراوات كالملوخية والرجلة ، ~~وفي المصباح : البقل كل نبات اخضرت به الأرض اه . قوله : ( والجمع فيها ) ~~أي المذكورات من البطيخ وما بعده ، كأسلمت إليك في مائة بطيخة كل بطيخة ~~رطلان . وكذا لا يصح في الواحدة بأن يقول : في بطيخة وزنها رطل . وهذا إذا ~~أريد الوزن التحديدي ، وإلا فيصح ms1650 اه . وعبارة م د على التحرير : ويصح في ~~المكيل وزنا وكذا عكسه إن عد فيه ضابطا ، بخلاف ما لا يعد الكيل فيه ضابطا ~~كعنبر وفتات مسك ودراهم ودنانير . ولا يصح الجمع بين الكيل والوزن كأردب ~~قمح وزنه كذا ، ولا بين الوزن وغيره ، كذلك كالذرع فيمتنع كثوب ذرعه كذا ~~ووزنه كذا إلا في نحو لبن بكسر الباء مما يضرب عن اختيار فيصح فيه الجمع ~~بين العد والوزن . وعلم مما ذكر جمع العد مع الذرع في البسط فلا بد من ~~ذكرهما فيها اه ق ل . وفي شرح م ر : وقول السبكي ( لو أسلم في عدة من بطيخ ~~مثلا كمائة بالوزن في الجميع دون كل واحدة جاز اتفاقا ) ممنوع كما أفاده ~~الوالد رحمه الله تعالى ، أي فيتعين فيه الوزن فقط بأن يقول : أسلمت إليك ~~في قنطار من البطيخ مثلا اه . وأما في البطيخة الواحدة ونحوها فلا يجوز ~~السلم فيها مطلقا ؛ لأنه لا بد من الوزن مع الأوصاف ، وذلك يورث عزة الوجود ~~ما لم يرد الوزن التقريبي . قال سم : واعلم أنه ينتج من هذا الكلام أن ~~البطيخة الواحدة متقومة لأنه لا يجوز السلم فيها ، بخلاف الجملة فإنها ~~مثلية لجواز السلم فيها . وكذا يقال في البيضة الواحدة والجملة اه . ~~والحاصل أنه إذا جمع بين العد والوزن في جملة من البطيخ مثلا ، فإن أراد ~~التقريبي صح كما لو اقتصر على الوزن مطلقا وإلا فلا يصح . # قوله : ( فيورث عزة الوجود ) فتعين الوزن بأن يقول : أسلمت إليك في قنطار ~~من البطيخ مثلا ح ل . قوله : ( وإن لم يقل اختلافه ) أي بأن كثر اختلاف ~~قشوره بالغلظ والرقة فلا يؤثر في صحة السلم للمسامحة فيه . وعبارة شرح ~~المنهج : وإن كان من نوع يكثر اختلافه بغلظ قشوره ورقتها ، خلافا للإمام اه ~~. وقوله ( خلافا للإمام ) حيث قال : إنه إذا كثر اختلافه لا يصح كيلا ولا ~~وزنا كما في شرح الروض . قوله : ( وكذا كيلا ) قد يقال الكيل لا يعد فيه ~~ضابطا . والقياس المذكور قياس مع الفارق . قوله : ( ولو عين كيلا ) أو ~~ميزانا أو ms1651 ذراعا . وفي معنى تعيين المكيال PageV03P355 ~~"""""" صفحة رقم 356 """""" # ما لو شرط الذراع بذراع يده ولم يكن معلوم القدر فلا يصح ؛ لأنه قد يموت ~~قبل القبض اه مرحومي . وفي بعض النسخ : فلو عين بقاء التفريع وهي غير ظاهرة ~~إذ لا يظهر تفريعه على ما قبله ، فنسخة الواو ظاهرة . وعبارة متن المنهج : ~~وفسد بتعيين نحو مكيال غير معتاد . قوله : ( فسد السلم ) عبارة المنهج : ~~لأنه قد يتلف اه . وهذا ظاهر في المؤجل ، وأما الحال فلأنه قد يؤخر القبض ~~لكونه غير معتاد فيتلف اه . قوله : ( ككوز ) لأنه قد يتلف قبل قبض ما في ~~الذمة فيؤدي إلى التنازع . قوله : ( لا يعرف الخ ) تفسير لغير المعتاد كما ~~يدل له تفسير المعتاد بقوله : بأن عرف قدر ما يسع . # قوله : ( وإن كان مؤجلا ذكر وقت محله ) معناه إن كان مؤجلا وجب أن يذكر ~~أجلا معلوما ؛ ولذلك فرع عليه الشارح قوله : فيجب الخ ؛ لأن ظاهر المتن أن ~~مطلق بيان الوقت يكفي ، وليس كذلك . قوله : ( معلوما ) أي لهما أو لعدلين ~~غيرهما كما في متن المنهج ، أي ليرجع إليهما عند التنازع . فإن قلت : لم ~~أكتفي هنا بمعرفة العاقدين أو عدلين ولم يكتف بذلك في صفات المسلم فيه بل ~~لا بد من معرفتها للعاقدين وعدلين كما في المنهج ؟ قلت : أجاب في شرح ~~المنهج بأن الجهالة هنا راجعة إلى الأجل وهناك إلى المعقود عليه ، فجاز أن ~~يحتمل هنا ما لا يحتمل هناك . وليس المراد هنا وثم عدلين معينين ، إذ لو ~~كان كذلك لم يجز لاحتمال أن يموتا أو أحدهما أو يغيبا في وقت المحل فيتعذر ~~معرفتها أي الصفات والأجل ، بل المراد أن يوجد أبدا في الغالب ممن يعرفها ~~عدلان أو أكثر في محل التسليم فما فوقه إلى مسافة العدوى ؛ لأن من تعين ~~عليه أداء الشهادة لا يجب عليه الإجابة إلا من المحل المذكور ، شرح المنهج ~~والحلبي . وقوله : لهما ولعدلين فلا يكفي دون الأربعة ، والمراد أن يوجد ~~أبدا عدلان يعرفانها وأفهم كلامهم أنه لا يشترط في صحة العقد حضورهما خلافا ~~لمن توهمه اه م ms1652 د على التحرير . # قوله : ( كشهور العرب ) وهي الهلالية شهر منها ثلاثون يوما وشهر تسع ~~وعشرون إلا ذا الحجة فإنه تسع وعشرون وخمس وسدس ، فالسنة العربية ثلثمائة ~~وأربعة وخمسون يوما وخمس وسدس يوم ؛ ذكره صاحب المهذب . وتوقف مجلي فيه ~~وقال : لم يبن لي وجه زيادة الخمس والسدس ، وصحح الجيلي أن الهلالية ~~ثلثمائة وخمسة وخمسون يوما والسنة الشمسية ثلثمائة وخمسة وستون يوما أولها ~~الحمل وربما يجعل أولها النيروز ، والهلالية أولها المحرم ، دميري . PageV03P356 # """""" صفحة رقم 357 """""" # قال شيخ الإسلام في شرح الروض : وقرر الفرغاني زيادة الكسرين بأنه يزيد ~~في كل ثلاثين سنة أحد عشر يوما فإذا قسطت على السنين خص كل سنة خمس وسدس ~~يوم ، قال : وهذا إنما يحصل باجتماع الشمس والقمر أما برؤية الهلال فلا ~~زيادة ، نقله عنه القاضي مجلى ، ثم قال : وهو مناقض لقول المهذب في ~~الهلالية اه . وقد يقال على بعد : لا مناقضة لاحتمال أن الهلالية تزيد من ~~حيث الاجتماع المذكور لا من حيث رؤية الهلال اه . قوله : ( إن عرفه ~~المسلمون ) بخلاف ما إذا اختص الكفار بمعرفته لعدم اعتماد قولهم ، نعم إن ~~كانوا عددا كثيرا يمتنع تواطؤهم على الكذب جاز كما قاله ابن الصباغ لحصول ~~العلم بقولهم اه م ر . قوله : ( أو المتعاقدان ) معطوف على المسلمون . قوله ~~: ( فإن أطلق الشهر ) بأن قال : تحضره بعد شهر . قوله : ( بعد الأول ~~المنكسر ) ولا يلغى المنكسر لئلا يتأخر ابتداء الأجل عن العقد ، م ر . قوله ~~: ( نعم إن وقع ) استدراك على قوله : تمم الأول ثلاثين . قوله : ( بالأهلة ~~تامة ) أي ولا يتمم اليوم مما بعدها . قوله : ( أو ناقصة ) قال الرملي : ~~وإن نقص بعضها هو الأخير ولا يتمم الأول مما بعدها لأنها مضت عربية كوامل ، ~~هذا إذا نقص الشهر الأخير وإلا لم يشترط انسلاخه بل يتمم اليوم الأول الذي ~~وقع فيه العقد من اليوم الأخير فإذا وقع العقد عند الزوال من ذي الحجة مثلا ~~وأجل بثلاثة أشهر اكتفى بالمحرم وصفر مطلقا كاملين أو ناقصين أو مختلفين ، ~~وكذا ربيع الأول إن نقص بخلاف ما إذا كمل فإن الدين ms1653 يحل وقت الزوال من آخره ~~ع ش . قوله : ( لم يصح الخ ) لأنهما أي العاقدين جعلا جميع الشهر مثلا ظرفا ~~، فيصدق بأي جزء من أجزائه كما في ش م ر . قوله : ( أو آخره ) أي قال إلى ~~أول آخره فيصح ويحمل على الآخر ويلغو ذكر أول ، وهذا هو المعتمد كما في م د ~~. قوله : ( على الجزء الأول ) أي من الشهر أو من آخره ، فيحل في الثانية ~~بأول الجزء الأخير من الشهر المعين ، فيحل الأجل بأول اللحظة الأخيرة منه ، ~~أي فيتبين بأول الشهر الذي يليه حلول الأجل بأول آخر الشهر الذي قبله ، ق ل ~~بإيضاح . والذي في شرح م ر : أنه يحل بآخر جزء من الشهر فيكون قوله ( أو ~~آخره ) عطفا على أول من غير تقدير PageV03P357 ~~"""""" صفحة رقم 358 """""" # مضاف ، إذ لا معنى لتقديره وإلغائه وعلى تسليم تقديره فيكون غير ملغى ؛ ~~لأنه عليه يحل بأول الجزء الأخير من الشهر كما قاله المحشي ، فعبارته غير ~~محررة تأمل . والمعتمد كلام م ر . قوله : ( ويحمل على الأول ) إن أراد ~~بالأول ما يلي العقد فالاستثناء بعده مستدرك ؛ لأن العيد الأكبر حينئذ يلي ~~العقد ، وإن أراد حقيقة الأول فالاستثناء مضر أي لقصوره لأن غير العيد مثله ~~فتأمل ق ل . # قوله : ( وأن يكون موجودا ) يعني يوجد بلا مشقة لا تحتمل عادة ق ل . وأخذ ~~هذا من قوله الآتي : ولو ظن تحصيله الخ . وهذا الشرط يغني عن قوله فيما ~~تقدم وأن يكون مما يصح بيعه كما يشير إليه قول الشارح ؛ لأن المعجوز عن ~~تسليمه الخ شيخنا العشماوي . إلا أن يقال أتى به توطئة لقوله الآتي في ~~الغالب ، تأمل . قوله : ( موجودا عند الاستحقاق ) أي سواء كان السلم حالا ~~أو مؤجلا . قوله : ( أي عند وجوب التسليم ) وذلك بالعقد في الحال وبحلول ~~الأجل في المؤجل ، وهذا وإن علم من شروط البيع . والكلام هنا في الزائد إلا ~~أنه لما اختلف وقت القدرة هنا عده زائدا . والأولى أن يقال الشرط في البيع ~~القدرة على التسلم من المشتري والشرط هنا القدرة على التسليم من البائع ~~الذي ms1654 هو المسلم إليه . قوله : ( وكذا لو أسلم الخ ) إنما فصله بكذا للخلاف ~~فيه . قوله : ( لو أسلم مسلم كافرا ) أي لكافر في عبد مسلم . وفيه أنه ~~يتصور دخول ملك المسلم في يد الكافر في صور كما تقدم ، فيمكن وجوده عند ~~الاستحقاق لكنه نادر ، فكان الأولى أن يذكر هذا بعد قول المصنف في الغالب . # قوله : ( ولو ظن الخ ) مرتبط بشيء محذوف كما يؤخذ من غير هذا الكتاب ، أي ~~أن يكون موجودا عند الاستحقاق بلا مشقة عظيمة . قوله : ( بمشقة عظيمة ) أي ~~لا تحتمل عادة . قوله : ( فإن كان المسلم فيه الخ ) محترز قيد ملحوظ أيضا ، ~~والتقدير أن يكون موجودا عند الاستحقاق ببلد العقد فإن كان ببلد آخر ففيه ~~تفصيل . قوله : ( غالبا ) لا حاجة لذكر غالبا بعد اعتيد ؛ لأن PageV03P358 ~~"""""" صفحة رقم 359 """""" # الخارج بأحدهما وهو ما لا يغلب نقله خارج بالآخر ق ل . قال شيخنا : ~~العادة تثبت بمرة ومرتين فالاعتياد لا يفيد الغلبة فلا يغني عنها . قوله : ~~( ونحوه من المعاملات ) ينبغي إسقاطه اه ق ل . أي لأن نقله لغير البيع ~~كالهدية والهبة لا يعتبر ما لم يعتد بيع المهدى إليه الهدية . وهذا يقتضي ~~أن الهدية والهبة يقال لهما معاملة بأن يراد بها ما يقع بين اثنين . ويجاب ~~بأن مراد الشارح بنحوه المعاوضات كالسلم والأجرة والصداق . قوله : ( وإلا ) ~~بأن لم ينقل أصلا ، أو نقل نادرا للبيع ، أو نقل غالبا للهدية نعم لو كان ~~المهدى إليه يبيع صح أخذا من العلة سواء كان هو المسلم إليه أم غيره كما ~~قاله الشوبري . قوله : ( لأن المسلم فيه الخ ) يشير بذلك إلى الفرق بينه ~~وبين المبيع المعين ، فإنه ينفسخ فيه البيع بالتلف . قوله : ( فيتخير ) أي ~~على التراخي على المعتمد ق ل ، فله الفسخ ولو بعد أن أجاز كما في شرح ~~المنهج . قوله : ( بين فسخه ) أي في جميعه دون بعضه المنقطع فقط ، م ر . # قوله : ( كما في الاستقصاء ) اسم كتاب لابن القفال الشاشي ، سمي بذلك ~~لأنه استقصى فيه نصوص الشافعي رضي الله عنه القديمة والجديدة ، اه ق ل على ~~المحلي . قوله ms1655 : ( ولا فيما استقصى ) أي استوعب وظاهره ولو كانت موجودة ؛ ~~لأن من شأنها عزة الوجود ، قال العبادي في شرحه على المتن : وكاللآلىء ~~الكبار لندرة استقصاء الأوصاف من ذكر حجم وشكل ووزن وصفاء ولون إلى غير ذلك . # قوله : ( في السلم المؤجل ) ليس قيدا في جميع الصور ، فمفهومه فيه تفصيل ~~؛ فالأولى حمل المتن على الأعم من المؤجل والحال وتقييده بما إذا كان موضع ~~العقد غير صالح للتسليم ، سواء كان للنقل إليه مؤنة أو لا ، فيصدق حينئذ ~~بأربع صور يجب فيها البيان ويبقى PageV03P359 ~~"""""" صفحة رقم 360 """""" # التفصيل في مفهوم القيد المذكور ، وهو ما إذا كان موضع العقد صالحا ، ~~فيقال : إن كان السلم مؤجلا وجب البيان إن كان للنقل إليه مؤنة وإلا فلا ~~يجب ، وإن كان حالا لا يجب البيان سواء كان للنقل إليه مؤنة أو لا ، فمحصل ~~الصور ثمانية يجب البيان في خمسة ولا يجب في ثلاثة وكلها في الشرح على هذا ~~الوجه ، فصنيع الشارح هنا هو المعتمد خلافا لما في شرح المنهج . والحاصل أن ~~السلم إما حال وإما مؤجل ، وكل منهما إما أن يكون بمحل صالح للتسليم أو لا ~~، وعلى كل إما أن يكون المسلم فيه لحمله مؤنة أم لا ؛ فالصور ثمانية . فإن ~~لم يصلح محل العقد للتسليم وجب البيان مطلقا ، أي حالا كان أو مؤجلا لحمله ~~مؤنة أم لا وإن صلح لذلك وليس لحمله مؤنة لم يجب البيان مطلقا أي سواء كان ~~حالا أو مؤجلا وإن صلح ولحمله مؤنة وجب البيان في المؤجل دون الحال ، فيجب ~~البيان في خمس صور ؛ قاله سم على ابن حجر نقلا عن م ر . وقد نظم ذلك بعضهم فقال : # مهما يكن محل عقد السلم # به انتفى الصلاح للتسلم # فواجب بيان ذاك مطلقا # أو كان صالحا ففيه حققا # إن لم تكن مؤنة للحمل # فذا البيان لم يجب في كل # وإن تكن مؤنة تحققت # ففي المؤجل البيان قد ثبت قوله : ( بموضع لا يصلح للتسليم ) صادق بأربع ~~صور بقطع النظر عن تقييد الشارح بالمؤجل ؛ لأنه شامل للحال والمؤجل سواء ~~كان ms1656 لنقله مؤنة أو لا . وقوله ( أو يصلح الخ ) صورة خامسة ، فهذه صور وجوب ~~البيان . قوله : ( أو يصلح ) أي وكان مؤجلا كما فرضه . قوله : ( لتفاوت ~~الأغراض ) علة للمتن . وقوله ( فيما يراد ) متعلق بتفاوت وقوله من الأمكنة ~~بيان لما . قوله : ( فلا يشترط ما ذكر ) أي حالا أو مؤجلا ، وكذا إذا كان ~~لحمله مؤنة وكان حالا . قوله : ( ويتعين مكان الخ ) أي ما لم يعينا غيره ، ~~وإلا تعين إن كان صالحا للتسليم ، وإلا لم يصح . قوله : ( في بلدة كذا ) أي ~~إن كانت صغيرة . قوله : ( فكفى إحضاره ) هذا مفرع على قوله : يسلم لي في ~~بلدة كذا . وخرج بقوله ( إلا أن تكون كبيرة ) ما لو كانت كبيرة فلا بد فيها ~~من تعيين PageV03P360 ~~"""""" صفحة رقم 361 """""" # محل التسليم ؛ مدابغي . قوله : ( اختلاف الغرض ) فيه أن المكان قد يختلف ~~به الغرض . ويجاب بأن الزمان أشد اختلافا من المكان ، فقول الشارح ( اختلاف ~~الغرض ) أي اختلافا أشد من المكان . قوله : ( من ثلاثة أوجه ) ثانيها : أنه ~~لا يتعين مكان ، ثالثها : يتعين ذلك المكان وإن لم يصلح للتسليم . قوله : ( ~~أما السلم الحال الخ ) محترز المؤجل . قوله : ( فيتعين فيه ) سواء كان ~~لنقله مؤنة أم لا ، أي إن كان صالحا أخذا مما بعده . قوله : ( فإن عينا ~~غيره ) راجع لقوله : أما السلم فيتعين فيه موضع العقد للتسليم ولقوله سابقا ~~: أما إذا صلح للتسليم ولم يكن لحمله مؤنة الخ . قوله : ( تعين ) أي إذا ~~كان صالحا وإلا تعين أقرب المحال إليه ولو كان أبعد منه ، ولا أجرة له ~~لاقتضاء العقد ذلك فهو من تتمة التسليم الواجب عليه ، ولا يثبت الخيار ~~للمسلم ولا للمسلم إليه كما في شرح م ر . قوله : ( بخلاف المبيع المعين ) ~~أي فيجب تسليمه في محل العقد وإن لم يصلح ، فلو قال اشتريت منك هذا العبد ~~بشرط أن تسلمه لي في مكان كذا لم يصح العقد لفساد الشرط ؛ اه م د وح ف . ~~قوله : ( لأن السلم ) أي من حيث هو . قوله : ( فقبل ) أي السلم شرطا يتضمن ~~تأخير التسليم وهو بيان محل غير محل العقد للتسليم إن ms1657 كان محل العقد صالحا ~~، بخلاف المبيع العين لا يقبل التأجيل فلا يقبل شرطا يتضمن تأخير القبض عن ~~محل العقد وإن كان محل العقد غير صالح . قوله : ( تأخير التسليم ) أي إلى ~~الوصول لذلك المكان المعين ؛ لأنه لما دخله التأجيل من حيث هو قبل تأخير ~~القبض . قوله : ( والمراد بموضع العقد الخ ) راجع لمسئلتي الحال إذا كان ~~المؤجل صالحا ، ولمسئلة المؤجل إذا كان صالحا ولا مؤنة لحمله . # قوله : ( والسابع أن يتقابضا ) هذا شرط لاستمرار الصحة . وعبارة سم : أن ~~يتقابضا أي رأس المال قبل التفرق ، بأن يسلمه المسلم ويتسلمه المسلم إليه . ~~فعبر عن ذلك بالتقابض تسامحا مع ظهور المراد . وعبارة ق ل : لا يخفى أن ~~صيغة المفاعلة باطلة ، إذ ليس في كل من العاقدين قبض ولا إقباض ، وإنما ~~الإقباض من المسلم والقبض من المسلم إليه ، بل يكفي استقلال المسلم إليه ~~بالقبض على المعتمد كما في البيع إذا قبض البائع الثمن الحال مع أن هذا ~~مكرر مع ما مر اه . واعلم أن هذا شرط لاستمرار الصحة . PageV03P361 # """""" صفحة رقم 362 """""" # قوله : ( قبضا حقيقيا ) خرج به صورة الحوالة . قوله : ( أو التخاير ) أي ~~اختيار اللزوم وأو بمعنى الواو على المعتمد عند م ر . وعند ابن حجر وشيخ ~~الإسلام على بابها ، وهو ضعيف . قوله : ( لكان في معنى الخ ) إنما كان في ~~معناه ولم يكن منها ، لأن بيع الكالىء بالكالىء هو بيع الدين الثابت قبل ~~بدين ثابت قبل وهنا الدين منشأ فتأمل . قوله : ( غرر تأخير رأس المال ) أي ~~إن كان رأس المال معينا ليقابل قوله : إن كان الخ . قوله : ( ولا بد من ~~حلول رأس المال الخ ) هذا مكرر مع ما سبق . قوله : ( كالصرف ) وهو بيع ~~الذهب بالذهب وبيع الفضة بالفضة أو بيع أحدهما بالآخر . سمي صرفا لصرفه عن ~~مقتضى المبايعات من جواز التفاضل عند اختلاف الجنس دون اتحاده ، أو لأخذه ~~من الصريف وهو التصويت عند عد النقد ؛ ومنه صريف الأقلام وهو صوت حركتها ~~على المكتوب . قوله : ( قبله ) أي قبل تسليمه ، بدليل قوله : أو قبل تسليم ~~بعضه . قوله : ( أو ألزماه ) أي ms1658 قبله . قوله : ( برأس الخ ) لا يخفى أن ~~الحوالة به وعليه غير صحيحة ، فالتقييد فيه نظر ح ل . قوله : ( وقبضه ) قيد ~~به ليعلم منه صورة عدم القبض بالأولى . قوله : ( فلا يصح ذلك ) أي فلا يصح ~~عقد السلم . قوله : ( سواء أذن الخ ) أي إذنا جديدا غير إذن الحوالة . قوله ~~: ( يؤدي عن جهة نفسه ) أي لأن بالحوالة يتحول الحق إلى ذمة المحال عليه ، ~~فهو يؤديه عن جهة نفسه . قوله : ( بإذنه ) أي إذن جديد غير إذن الحوالة ~~لفسادها مرحومي فلو لم يأذن لم يصح التسليم إليه لبقائه على ملك الأول ~~لبطلان القبض الأول ، ولو أحال المسلم إليه ثالثا برأس المال على المسلم ~~فالحوالة باطلة أيضا ، فإن أذن المسلم إليه للمسلم في التسليم إلى المحتال ~~ففعل في المجلس صح وكان الثالث وكيلا في القبض كما في شرح م ر . ولو قال ~~لمدينه : اجعل ما في ذمتك رأس مال على كذا في ذمتك أو ذمة غيرك ، فلا يصح ~~لأنه إما قابض مقبض من نفسه أو وكيل في إزالة ملك نفسه ، وكل باطل اه ق ل . ~~قوله : ( ولا يشترط تعيين الخ ) هذا تقدم فهو مكرر ، ولا يضر تكرير ذلك ~~لأنه لا يخلو من فائدة فإنه يزيد في ذهن الطالب رسوخ الحكم لأن ذلك الكتاب ~~أصل وضعه للمبتدين . PageV03P362 # """""" صفحة رقم 363 """""" # قالوا لمسلم فضل # قلت البخاري أعلى # قالوا المكرر فيه # قلت المكرر أحلى قوله : ( ثم عين ) أي وسلمه بدليل ما بعده . قوله : ( لا ~~يدخله خيار الشرط ) تفسير لقوله ( ناجزا ) . قوله : ( لأنه ) أي لأن عقد ~~السلم بالنسبة لرأس مال السلم . قوله : ( لا يحتمل التأجيل ) أي تأجيل رأس ~~المال ، أما تأجيل المسلم فيه فيصح . قوله : ( لأنه مانع من الملك ) أي إن ~~كان لهما أو للبائع ، أو من لزومه إن كان للمشتري . # قوله : ( لو أحضر المسلم ) أي عجله قبل وقت حلوله سواء كان في محل ~~التسليم أو في غيره . قوله : ( المسلم فيه المؤجل ) ومثله كل دين مؤجل إذا ~~عجل . قوله : ( بأن كان حيوانا ) أو كان المسلم محرما والمسلم فيه صيدا ~~فيما ms1659 يظهر ؛ قاله الزركشي اه شوبري . ولو عبر الشارح بقوله ( كأن ) بدل ~~قوله ( بأن ) لكان أولى ؛ لأنه يوهم الحصر فيما ذكر ، وليس مرادا ولكن يكثر ~~في كلام الشيخين الإتيان ( بأن ) بدل ( كأن ) ولكنه خلاف المصطلح عليه ، اه ~~مرحومي . قوله : ( أو وقت إغارة ) التقدير : أو كان الوقت وقت إغارة . وهو ~~من عطف الجمل ولا يصح عطفه على خبر ( كان ) ، مرحومي ؛ لأنه يكون المعنى ~~عليه أو كان المسلم إليه وقت إغارة فيلزم عليه الإخبار باسم الزمان عن ~~الذات وهو ممتنع ، قال ابن مالك : # ولا يكون اسم زمان خبرا # عن جثة وإن يفد فأخبرا # قوله : ( يريدأكله ) أي الأحد . قوله : ( طريا ) لم يقل طريين لأن العطف ~~بأو . وعبارة الشوبري : لم يقل طريين ؛ لأن طريا بوزن فعيل يستوي فيه ~~المفرد والمثنى والجمع ، قال PageV03P363 ~~"""""" صفحة رقم 364 """""" # تعالى : ) والملائكة بعد ذلك ظهير } ) التحريم : 4 ) . قوله : ( مؤنة ) ~~أو كان يترقب زيادة سعره عند المحل فيما يظهر ، م ر . قوله : ( لم يجبر على ~~قبوله ) وإن كان للمؤدي غرض صحيح لتضرره حينئذ كما في شرح المنهج . فعلم ~~أنه لو تعارض غرضاهما روعي جانب المستحق . قوله : ( أم لا ) أي لا لغرض . ~~واعترض بأن غرض البراءة حاصل على كل حال . وأجيب بأنه تارة يلاحظه وتارة لا ~~يلاحظه ع ن . وقوله ( لا لغرض ) بأن لم يلاحظ البراءة وإن كانت حاصلة . ~~قوله : ( أخذه الحاكم ) ويظهر وجوبه عند الطلب ، أي طلب المسلم إليه المسلم ~~بأخذ حقه ؛ شوبري . أي وبرىء المدين ، وكذا لو كان المسلم غائبا وأتى به ~~المسلم إليه في وقته فإن الحاكم يقبضه له اه ز ي . قوله : ( المسلم فيه ~~الحال ) أي أصالة أو عرضا بأن كان مؤجلا وحل ، وهذا محترز قوله فيما تقدم ( ~~المؤجل ) وقوله ( في مكان التسليم ) متعلق بأحضر . قوله : ( لغرض غير ~~البراءة ) كفك رهن وكفيل ، وكذا لو لم يكن للمسلم إليه غرض لوجود محل ~~التسليم وزمانه ، فامتناعه محض عناد فضيق عليه بطلب الإبراء . قوله : ( ~~أجبر المسلم على قبوله ) أي وإن كان الزمن زمن نهب ، بخلافه في القرض لا ~~يلزمه القبول وإن ms1660 وقع الإقراض وقته لأنه محسن هناك بخلافه هنا . قوله : ( ~~ولو ظفر الخ ) شروع في المكان . قوله : ( بعد المحل ) بكسر الحاء . قوله : ~~( محل ) بفتح الحاء أي مكانه المعين بالشرط أو العقد ، شرح المنهج . قوله : ~~( ولم يتحملها المسلم ) بأن يدفع المسلم للمسلم إليه مؤنة النقل من محل ~~التسليم إلى محل الظفر ، ح ل . قوله : ( لم يلزمه الأداء ) لتضرر المسلم ~~إليه بذلك ، بخلاف ما لا مؤنة لنقله كيسير نقد وماله مؤنة وتحملها بالمسلم ~~لانتفاء الضرر حينئذ م ر . وقال س ل : لم يلزمه الأداء أشار بنفي الأداء ~~خاصة إلى أن له الدعوى عليه وإلزامه بالسفر معه إلى مكان التسليم أو ~~بالتوكيل ولا يحبس اه . قوله : ( ولا يطالبه بقيمته ) ولو للحيلولة لامتناع ~~الاعتياض عنه كما مر ، فله الفسخ واسترداد رأس المال كما لو انقطع المسلم ~~فيه ، أما إذا لم يكن لنقله مؤنة أو تحملها المسلم فيلزم المسلم إليه ~~الأداء ؛ شرح المنهج . قوله : ( لغرض صحيح ) كأن كان لنقله منه إلى محل ~~التسليم مؤنة ولم PageV03P364 ~~"""""" صفحة رقم 365 """""" # يتحملها المسلم إليه ، أو كان الموضع أو الطريق مخوفا ؛ شرح المنهج . فإن ~~رضي بأخذه لم يجب له مؤنة النقل ، بل لو بذلها له لم يجز له قبولها لأنه ~~كالاعتياض اه م ر . فإن استأجر المسلم إليه من يحمله فلا اعتياض فحينئذ ~~للمسلم أن يمتنع من أخذ المسلم فيه ، ويقول للمسلم إليه : أرسله إلى محل ~~التسليم . # قوله : ( أجبر على قبوله ) أي عينا نظير ما مر لكونه في غير موضع التسليم ~~. قوله : ( إن كان للمؤدي الخ ) ليس بقيد . قوله : ( بصفة المسلم فيه ) كأن ~~أسلم إليه جارية صغيرة في جارية كبيرة موصوفة بأوصاف فكبرت عنده متصفة ~~بالصفات التي ذكرها حتى صارت كالمسلم فيه ، وإن وطئها ما لم تحبل منه اه ز ~~ي وم د . # 3 ( ( فصل : في الرهن ) ) 3 # قوله : ( وهو لغة الثبوت ) هذا ظاهر بناء على أنه مصدر رهن لازما بمعنى ~~دام وثبت ؛ لكنه لا يناسب قوله الآتي معناه : فارهنوا . أما إذا جعل مصدر ~~الرهن متعديا فإنما يناسب أن يقال ms1661 هو لغة الإثبات ، إلا أن يقال أطلق ~~الثبوت الذي هو أثر الإثبات وأراد الإثبات نفسه ؛ لكنه لا يناسب قوله : ~~ومنه الحالة الراهنة ، وإنما لم يجعله من رهن بمعنى ثبت ودام ؛ لأن الأركان ~~الآتية لا تناسبه اه ع ش . ورهن أفصح من أرهن بل منع الأزهري الثانية كما ~~ذكره الشوبري . # قوله : ( جعل عين ) مصدر مضاف لمفعوله بعد حذف الفاعل ، تقديره : جعل ~~المالك أو من قام مقامه عينا وثيقة الخ . ودخل تحته العقد والصيغة . وقوله ~~( عين مالية ) ، هي المرهون ، وقوله ( وثيقة بدين ) هو المرهون به ، فاشتمل ~~التعريف على الأركان . وقوله ( يستوفي ) تفسير لقوله ( وثيقة ) وخرج بهذا ~~القيد غير المملوك كالموقوف والمغصوب . قوله : ( يستوفي ) أي الدين أو بعضه ~~منها . فلا يشترط كون المرهون قدر الدين ، فلو رهن عنده حجة بيت مثلا كانت ~~تلك الورقة وحدها مرهونة ، وأما البيت فلا يحصل قبضه إلا بالتخلية . وهذا ، ~~أعني قوله ( يستوفي منه ) ليس من التعريف بل بيان لغايته ، وقيل : إنه منه ~~لإخراج ما لا يصح الاستيفاء منه كالموقوف . قوله : ( منها ) من ابتدائية ~~فيشمل ما إذا كانت العين أقل من الدين أو مساوية له . وجعلها تبعيضية يقتضي ~~أن الرهن أكثر قيمة منها مع أنه ليس بلازم كما قرره شيخنا . وقال ق PageV03P365 ~~"""""" صفحة رقم 366 """""" # ل : وعلم من ذلك أنه لا يلزم كون المرهون على قدر الدين إلا في رهن ولي ~~على مال محجور اه . وقوله ( عند تعذر ) ليس بقيد بل جري على الغالب ، وقوله ~~( وفائه ) قال الرملي : للحاكم تعزير الممتنع من أداء دين عليه بعد طلب ~~مستحقه منه بحبس أو ضرب وإن زاد على التعزير بل وإن أدى إلى موته ؛ لأنه ~~بحق فلا ضمان فيه ، ق ل على المحلي . وعبارة ابن حجر : عزره بالضرب والحبس ~~إلى أن يبيعه أي المرهون ويكرر ضربه ، لكن يمهل في كل مرة حتى يبرأ من ~~الألم الأول لئلا يؤدي إلى قتله ؛ خلافا لما أطال به السبكي . وقوله ( فرهن ~~) وقرىء ( فرهان ) وهي جمع رهن ، وقيل : جمع الجمع اه دميري . قوله : ( قال ~~القاضي ) أي القاضي ms1662 حسين ؛ لأنه متى أطلق يراد به ذلك . وأما البيضاوي ~~فأعرب الآية إعرابا آخر حيث جعل ( فرهن ) مبتدأ وخبره محذوف ، أو خبر مبتدأ ~~محذوف . والتقدير على الأول : فعليكم رهن ، وعلى الثاني : فالواجب عليكم ~~رهن . وانظر على كلام القاضي حسين رفع رهن على أي شيء ، قال بعضهم : إنه ~~وضع موضع فعله فصار منصوبا ثم عدل إلى الرفع كما في ( الحمد د ( صلى الله ~~عليه وسلم ) # 1648 ; ) وفيه أنه يقتضي أن يكون مرفوعا حينئذ على الابتداء ، فيرجع إلى ~~كلام البيضاوي . قوله : ( لأنه مصدر ) أي باعتبار مفرده بحسب الأصل ، فلا ~~يرد أنه في الآية جمع وأنه بمعنى اسم المفعول أي المرهون ، بدليل وصفه ~~بمقبوضة . ويمكن أن يكون وصفه بمقبوضة بالنظر لمتعلقه ، أو أن فيه استخداما ~~بمعنى أنه ذكر الرهن أولا بمعنى المصدر ؛ وأعيد عليه ضمير مقبوضة بمعنى ~~العين ، شيخنا العشماوي . قوله : ( جعل جزاء للشرط ) أي مقرونا بالفاء ، ~~يعني والجواب لا يكون إلا جملة فيؤول بفعل الأمر ليصير جملة . وفيه أن ~~تصييره جملة لا يتوقف على تأويله بالأمر ، إذ يجوز جعله مبتدأ والخبر محذوف ~~تقديره : تستوثقون بها كما قدره الجلال ، فيكون جملة اسمية ؛ وإنما قال ( ~~فارهنوا ) واقبضوا المأخوذ من المعنى لأن الرهن قبل القبض جائز فلا يتم ~~لزومه إلا بذكر القبض . # قوله : ( رهن درعه الخ ) وآثره على بعض الصحابة ليسلم من نوع منة أو تكلف ~~مياسير أصحابه بإبرائه ، أو عدم الأخذ منه ، أو بيانا لجواز معاملة أهل ~~الكتاب . وقيل : لأنه لم يكن عند أحد من مياسير المدينة طعام فاضل عن حاجته ~~غير اليهودي ، دميري على المنهاج . والصحيح أنه مات ولم يفتكه ، حج ، ومثله ~~شرح م ر . وإنما افتكه سيدنا علي بعد موته ، وقيل افتكه أبو بكر بعد موته ، ~~وقال ق ل : الراجح أنه افتكه قبل موته ؛ ولكن لم يأخذه من اليهودي فتوهم ~~بعضهم بعدم أخذه أنه استمر على رهنه ، فتأمل . ومثله البرماوي على المنهج ؛ ~~لكن الذي اعتمده ع ش الأول . وخبر : ( نفس المؤمن مرهونة بدينه ) أي محبوسة ~~في القبر غير PageV03P366 ~~"""""" صفحة رقم 367 """""" # منبسطة مع ms1663 الأرواح في عالم البرزخ ، وفي الآخرة معوقة عن دخول الجنة حتى ~~يقضي عنها محمول على من لم يخلف وفاء وعلى غير الأنبياء تنزيها لهم وعلى ~~غير من لم يقصر وهو معسر وفي عزمه الوفاء فلا تحبس نفسه لأنه معذور اه ع ن ~~على المنهج . ومفهومه أن من خلف وفاء لا يحبس وإن لم يقض ؛ لأن التقصير ~~حينئذ من الورثة فالإثم عليهم لتعلق الدين بالتركة . قوله : ( على ثلاثين ) ~~أي على ثمنها . قوله : ( لأهله ) أي اشتراها لأهله . والمعتمد أن نفقتهم ~~واجبة عليه ، خلافا للسبكي وغيره القائلين إنها لا تجب عليه . قوله : ( ~~أربعة ) أي إجمالا ، وإلا فستة تفصيلا . قوله : ( وعاقدان ) لو قال ( عاقد ~~) لكان أنسب بكونها أربعة ، وإلا فهي على كلامه خمسة . قوله : ( فلا يصح ~~رهن دين إلى قوله ولا منفعة ) أي ابتداء ، فلا ينافي كون المرهون قد يكون ~~دينا أو منفعة بلا إنشاء كبدل الجناية على المرهون ، فإنه محكوم عليه في ~~ذمة الجاني بأنه رهن فيمتنع على الراهن الإبراء منه ، ومن مات مدينا وله ~~منفعة ودين تعلق الدين بتركته تعلق رهن ومنها دينه ومنفعته شرح م ر ، ~~وكمنفعة مؤجر . وكتب الزيادي على قول المنهج ( فلا يصح رهن دين ) : أي ~~ابتداء ، والكلام في الرهن الجعلي فلا ينافي الرهن الشرعي فيما لو مات ~~وعليه دين وله دين ، فإن التركة يتعلق بها الدين ومنه دينه الذي له على ~~غيره . قوله : ( ولو ممن هو عليه ) أي ولو عند من هو عليه ، كأن يكون لك ~~على شخص دين فتشتري منه شيئا بثمن مؤجل وترهن عليه الدين الذي في ذمته . ~~وتقدم أنه يصح بيع الدين ، فيكون من المستثنيات من قولهم : كل ما جاز بيعه ~~جاز رهنه . قوله : ( لأنه غير مقدور على تسليمه ) وذلك لأن ما في الذمة لا ~~يملك ، والمأخوذ عما في الذمة مثله لا عينه ، فكان غير مقدور عليه بهذا ~~الاعتبار كما قاله شيخنا العزيزي . قوله : ( كوقف ) أي موقوف ؛ لأنه خرج عن ~~الملك ، وشرط المرهون أن يكون مملوكا . قوله : ( ويصح رهن المشاع ) أي ~~عقارا أو غيره ، أخذا ms1664 من كلامه PageV03P367 ~~"""""" صفحة رقم 368 """""" # بعد ، وقوله : من الشريك ، أي له . قوله : ( فيكون بالتخلية في غير ~~المنقول ) ولا بد من التفريغ ليحصل القبض الشرعي ، ز ي . قوله : ( ولا يجوز ~~نقله ) أي فيحرم ، ولكن يصح وتصير حصة شريكه مضمومة عليه ، فما ذكره غير ~~محتاج إليه من حيث صحة القبض بل لتكون حصة الشريك أمانة تحت يده . والفرق ~~بين المنقول وغيره أن وضع يد المرتهن عليه حسي وعلى غيره حكمي فلم يحتج فيه ~~للإذن فافهم . وقال ع ش : قوله ( ولا يجوز نقله الخ ) أي يحرم ويصح ، وخرج ~~به العقار فيجوز بغير إذن الشريك ، وينبغي أنه لو تلف حينئذ عدم الضمان ، ~~ويوجه بأن اليد عليه ليست حسية لأنه لا تعدي في قبضه لجوازه اه . قال ~~السبكي : النقل يحصل به القبض بإذن الشريك أو بغيره ، لكن لا يحل إلا بإذن ~~الشريك ، فالموقوف على إذن الشريك في المنقول حل القبض لا صحته اه شوبري . # قوله : ( فإن أبى ) أي ففيه تفصيل بينه بقوله : فإن رضي الخ ، فجواب ~~الشرط محذوف . قوله : ( وإن تنازعا ) أي المرتهن وشريك الراهن . قوله : ( ~~صورتان ) لعل الاقتصار عليهما لعمومهما ، وإلا فالمعلق عتقه بصفة لم يعلم ~~حلول الدين قبلها بل ، وكذا ما يسرع فساده إن لم يشرط بيعه عند خوف فساده ~~وجعل ثمنه رهنا مكانه كذلك ق ل . قوله : ( يجوز بيعها ) أي حيث رؤيت قبل ~~الزرع أو من خلاله ؛ ولعل الفرق على هذا أن البيع يراد للدوام فحيث علم ~~المشتري بالزرع حين الشراء أو بعده وأجاز البيع فقد رضي بالأرض مسلوبة ~~المنفعة تلك المدة فكان كشراء المعيب . والمقصود من الرهن التوثق واستيفاء ~~الدين من المرهون عند المحل ، والزرع قد يتأخر وقت البيع أو يضعف الأرض ، ~~فلا يتيسر البيع في ذلك الوقت فتقل الرغبة فيها فلا يحصل مقصود الرهن من ~~استيفاء الدين اه ع ش . # قوله : ( ولا يجوز رهنها ) لأن المقصود من الرهن التوثق وتوفية الدين عند ~~الحلول ، وربما يحل الدين قبل التفريغ فيحصل النزاع لا إلى غاية . وكتب ~~المرحومي على قوله ( ولا يجوز رهنها ms1665 ) : كذا في كلام المؤلف ، ولم أر من ~~وافقه ولا من خالفه ، وانظر علة منع الرهن مع جواز البيع وحرره اه . قلت : ~~بل وافقه الدميري على المنهاج ، فقال : فرع رهن الأرض المشتغلة بالزراعة ~~باطل ، كذا بخط بعضهم وهذا ضعيف ، والمعتمد أنه يصح بيعها ورهنها ؛ وانظر ~~هل يمكن حمل كلام الشارح على ما إذا رهن الأرض مع الزرع قبل بدو الصلاح ؟ فإن PageV03P368 ~~"""""" صفحة رقم 369 """""" # الزرع الأخضر على انفراده لا يصح رهنه وإذا انضم إلى الأرض منع رهنها ~~فيكون ذلك من باب اجتماع المانع والمقتضي فيغلب المانع ، حرره م د . قوله : ~~( ومن مفهومه ) وهو ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه . وقوله ( وصورة ) اقتصر ~~عليها لعمومها وإلا فرهن مصحف وعبد مسلم عند كافر وسلاح لحربي صحيح وإن لم ~~يجز تسليم العين له ، وكرهن المستعار أي إذا استعار شيئا ليرهنه فإنه صحيح ~~مع عدم صحة بيع المستعير له ق ل . قوله : ( الأمة ) بدل من صورة ، وفي بعض ~~النسخ : وهي الأمة . قوله : ( ويوزع الثمن الخ ) وفائدة هذا التوزيع مع ~~وجوب قضاء الدين بكل حال تظهر فيما إذا تزاحم الغرماء ابن حجر مرحومي ، أو ~~في تصرف الراهن في غير المرهون ، شوبري . وقوله ( فيما إذا تزاحم الغرماء ) ~~أي فيقدم المرتهن بثمن الرهن على بقية الغرماء ، وما فضل من بقية دينه ~~يحاصص به معهم بنسبة ما يخصه بدينه إن قليلا فقليل أو كثيرا فكثير اه . ~~قوله : ( بثلثي الثمن ) ويزاحم مع الغرماء في الباقي بنسبة الباقي من دينه ~~مع بقية الديون . # قوله : ( في الديون ) أي على الديون . قوله : ( وشرط المرهون به ) أي ~~عليه . قوله : ( كونه دينا ) أطلق في الدين ، فشمل دين الزكاة إذا تعلقت ~~بالذمة لا بالعين وشمل المنفعة إذا تعلقت بالذمة لا بالعين . قوله : ( فلا ~~يصح بالعين ) أي عليها ، فالباء بمعنى ( على ) . قوله : ( والمستعارة ) بأن ~~يعيره عينا ويأخذ عليها رهنا . قوله : ( ولأنها لا تستوفى الخ ) أي ليست ~~ديونا حتى تستوفى من ثمن المرهون . فإن قيل : لم لا يصح الرهن ليستوفى منه ~~قيمة تلك الأعيان إذا تلفت لأنها ms1666 تصير ديونا ؟ أجيب : بأن الدين يشترط فيه ~~أن يكون ثابتا ، وهذا لم يثبت أي لأنها ما دامت باقية لا يتصور استيفاء ~~ذاتها من ثمنها ، وأما إن تلفت فإن كانت غير مضمونة فلا دين أصلا وإن كانت ~~مضمونة فيجب بدلها ويصير دينا على واضع اليد ؛ لكن هذا الدين إنما وجد وثبت ~~بعد تلفها وهو بعد الرهن فوقت الرهن لم يكن هناك دين فهو رهن على ما لم ~~يثبت . قوله : ( مخالف لغرض الرهن ) أي الغرض منه . PageV03P369 # """""" صفحة رقم 370 """""" # قوله : ( يؤخذ من ذلك ) أي من عدم صحة الرهن على العين أو من التعليل ، ~~وأعني قوله : لأنها الخ . قوله : ( ويشرط أن لا يخرج منها كتاب ) حاصله أن ~~الواقف إن أراد بشرط الرهن معناه الشرعي لغا الشرط ، وللناظر إخراج الموقوف ~~بلا رهن . وإن أراد به اللغوي بمعنى التوثق صح الشرط ، ولا يجوز للناظر ~~إخراجه إلا برهن واف به ق ل . وإن أطلق ففيه احتمالان : أقربهما الصحة صونا ~~لكلامه عن الهذيان ، ولا يخرج إلا برهن يساوي قيمته لو أريد بيعه والوقف ~~صحيح مطلقا أج . وعبارة المدابغي : قوله ( وذلك لا يصح ) أي الشرط لا يصح ~~مطلقا سواء أراد الرهن الشرعي أو اللغوي ، وهذا هو المعتمد ، كذا بخط أج . ~~وصرح به سم فاعتمد كلام الشارح وضعف كلام ق ل . قوله : ( أحد المستحقين ) ~~أي للموقوف . قوله : ( لا يكون مستحقا ) أي لا يكون مستحقا لما يرهن عليه . ~~وقضيته أنه لو لم يكن من أحد المستحقين بأن كان موقوفا على طائفة ليس هو ~~منها أنه يصح ، وليس كذلك لأن هذه العلة وإن انتفت لكن خلفتها علة أخرى وهي ~~عدم الاستيفاء من ثمن المرهون ، اه شيخنا . قوله : ( إذ المقصود ) علة ~~لقوله ( ولا يصح ) . وقال بعضهم : ظاهره أنه تعليل لما قبله ولا يظهر ، وهو ~~في الحقيقة وجه ثان لتضعيف كلام القفال ، فلو قال : ولأن الخ لكان أولى . ~~قوله : ( من ثمن المرهون ) أي الذي رهن عند مباشرة الوقف . وقوله ( عند ~~التلف ) أي تلف الذي أخذ من الوقف . قوله : ( بغير تعد الخ ) ليس قيدا ms1667 ، ~~وهذا إذا كان الراهن من جملة الموقوف عليهم ، وأما إذا لم يكن فهو قيد في ~~عدم الضمان وإلا ضمن . قوله : ( لم يضمن ) أي فلا فائدة للرهن فكان شرطه ~~باطلا ، وبفرض الضمان لا فائدة للرهن لأنه لا يستوفى من المرهون لأن قيمته ~~بعد تلفه دين حدث بعد الرهن فلا يستوفى منه . قوله : ( وعلى إلغاء الشرط ) ~~أي المستفاد من قوله ( لا يصح ) فكأنه قال : لا يخرج أصلا ، أي إن تيسر ~~الانتفاع به في محله وإلا أخرج ، وأما إذا لم يلغ شرط الرهن بأن أريد الرهن ~~اللغوي فلا يخرج إلا برهن واف ؛ لكن ليس رهنا شرعيا بل للتوثق فقط . قال ~~السبكي : إن عنى الرهن الشرعي فباطل ، أو اللغوي وأراد أن يكون المرهون ~~تذكرة صح ، وإن جهل مراده احتمل بطلان الشرط حملا على الشرعي ، فلا يجوز ~~إخراجه برهن لتعذره ولا بغيره لمخالفته الشرط أو لفساد الاستثناء ، فكأنه ~~قال : لا يخرج مطلقا ؛ لأن خروجه مظنة ضياعه ، واحتمل صحته حملا على اللغوي ~~وهو أقرب تصحيحا للكلام ما أمكن اه ش م ر . ثم قال م ر : واعلم أن محل عدم ~~اعتبار شرط إخراجه وإن ألغينا شرط الرهن ما لم يتعسر الانتفاع به PageV03P370 ~~"""""" صفحة رقم 371 """""" # في ذلك المحل وإلا جاز إخراجه ، والمعتمد أن الوقف صحيح مطلقا قصد الشرعي ~~أو اللغوي وهو الحبس ؛ لكن مع إلغاء الشرط فقط . وقال سم على حج : المعتمد ~~بطلان الشرط المذكور مطلقا ، ولا يعول على كلام السبكي اه أج . # قوله : ( نعم ) استدراك على قوله : لا يجوز إخراجه الخ . قوله : ( في ~~المحل الموقوف ) كخزائن الأزهر ، فإنه لا يمكن الجلوس فيها للمطالعة ، ~~بخلاف ما إذا كان المحل خلوة كبيرة فإنه يمكن الانتفاع فيها . والظاهر أن ~~مثل التعذر ما إذا كان المحل الموقوف فيه خارج الأزهر وأراد بعض الناس أن ~~يأخذ من الوقف للحضور فيه في الأزهر ، أفاده شيخنا السجيني . قوله : ( أن ~~يرده ) هو بدل من قوله ( بمن ينتفع به ) أي وثق برده إلى محله . قوله : ( ~~جاز إخراجه ) عبارة ق ل : ولا يجوز الإخراج إلا ms1668 برهن واف به ليكون باعثا ~~على رده ، ولا يستوفى منه الموقوف لو تلف . قوله : ( ثابتا ) أي موجودا ، ~~بدليل ما بعده ق ل . قوله : ( فلا يصح بغيره ) وإن جرى سبب وجوبه كالعقد . ~~قوله : ( معلوما ) أي قدرا وصفة . قوله : ( أو آيلا إلى اللزوم ) أي بنفسه ~~، بخلاف مال الكتابة وجعل الجعالة فإنهما وإن كانا يؤولان للزوم لكن لا ~~بنفسهما بل بفعل فاعل ، كدفع مال الكتابة ورد الضالة في الجعالة . وأيضا ~~الثمن وضعه اللزوم بخلافهما كما أشار إلى هذا الشارح بقوله : والأصل في ~~وضعه اللزوم ، اه شيخنا جوهري . قوله : ( ولا بجعل الجعالة ) لأن له فسخها ~~متى شاء . والفرق بينها وبين الثمن في مدة الخيار أن موجب الثمن البيع وقد ~~تم بخلاف موجب الجعل وهو العمل . وصورة المسئلة : أن يقول : من رد عبدي فله ~~دينار ، فيقول شخص : ائتني برهن وأنا أرده ومثله إن رددته فلك دينار وهذا ~~رهن به . أو : من جاء به فله دينار وهذا رهن به ، اه عناني . قوله : ( ~~ويجوز الرهن بالثمن ) أي عليه . قوله : ( في مدة الخيار ) أي الذي للمشتري ~~وحده كما أشار إليه اه ق ل . قوله : ( وظاهر الخ ) تقييد لقوله : أو آيل ~~إلى اللزوم . قوله : ( ملك المشتري المبيع ) أي بأن كان الخيار له وحده . ~~قوله : ( ليملك البائع الثمن ) أي حتى يصح أخذ الرهن عليه ، ولا يباع ~~المرهون إلا بعد انقضاء الخيار اه ش م ر . PageV03P371 # """""" صفحة رقم 372 """""" # قوله : ( ولا حاجة لقول المصنف ) أي إن أريد بالمستقر ما حصل استيفاء ~~مقابله كالأجرة بعد استيفاء المنفعة ، فتخرج الأجرة قبل استيفاء المنفعة ، ~~فيقتضي أنه لا يصح الرهن عليها ؛ وليس كذلك . أما إذا أريد بالاستقرار ~~اللزوم فكلام المصنف صحيح محتاج إليه كما في ق ل ، وعبارته : لا يخفى أن ~~الاستقرار يطلق بمعنى اللزوم ، فيدخل فيه الصداق ولو قبل الدخول والمنفعة ~~في إجارة الذمة والزكاة بعد تلف المال والأجرة بالعقد ، وقد يطلق بمعنى ما ~~حصل استيفاء مقابله كقولهم يستقر من الأجرة على ملك المؤجر بقدر ما مضى من ~~زمن المنفعة . وفهم الشارح أن المراد ms1669 بالاستقرار في كلام المصنف المعنى ~~الثاني ، فرتب عليه أن المصنف أخل بشرط اللزوم ، وذكر ما لا حاجة إليه . ~~وليس كذلك ، وإنما المراد به المعنى الأول وهو اللزوم خصوصا ، وقد رتبه على ~~الثبوت لقوله بعد ثبوتها ، فلو حمل الشارح كلام المصنف على ذلك لكان ~~مستقيما ، فتأمل . وقال بعضهم : المراد بالمستقر ما يؤمن سقوطه كالثمن ولو ~~في زمن الخيار بعد قبض المبيع ، فإنه لا يمكن سقوطه عن المشتري بدون فسخ ، ~~بخلاف الصداق قبل الدخول فإنه يسقط بالفرقة التي بسببها ، وبخلاف الأجرة ~~فإنها تسقط بانهدام الدار مثلا . # قوله : ( فإن شرط الخ ) فلا يضر الفصل به بين الإيجاب والقبول ، كما لا ~~يضر الفصل بينهما في البيع بما هو من مقتضاه . فهذه مفرع على قوله ( فيشترط ~~فيها ما مر الخ ) أي على مفهومه ، إذ ما مر هو أن لا يتخلل بينهما كلام ~~أجنبي وإن قل ولا سكوت طال عرفا ، فمفهومه أن غير الأجنبي لا يضر الفصل به ~~وهو ما كان من مقتضيات العقد أو مصالحه أو مستحباته ؛ لكن قوله ( أو ما لا ~~غرض فيه الخ ) يقتضي أن الكلام في الشرط من حيث هو ، إذ الظاهر أن الفصل ~~بهذا مضر لأنه أجنبي ، وكذا قوله ( وإن شرط ما يضر الخ ) فإنه يضر مطلقا ، ~~وحينئذ فقوله ( فإن شرط في الرهن مقتضاه الخ ) كلام مستأنف . # قوله : ( مقتضاه ) أي ما يقتضيه العقد ، أي ما كان موضوعا له والمصلحة ~~أعم من ذلك . قوله : ( مصلحة له ) أي للرهن بمعنى العقد . قوله : ( كإشهاد ~~به ) أي العقد . والباء بمعنى ( على ) إذ الإشهاد فيه مصلحة للراهن ؛ لأنه ~~إذا لم يشهد على العقد ربما أن المرتهن يدعي أنه وهبه أو باعه له وقبض ثمنه ~~وفيه مصلحة للمرتهن أيضا ؛ لأنه لو لم يشهد لربما يدعي الراهن أنه عارية أو غصب . PageV03P372 # """""" صفحة رقم 373 """""" # قوله : ( الأخير ) والأول تأكيد والثاني معتبر ، ق ل . وفي كون الأخير لا ~~غرض فيه للمرتهن نظر لأنه قد يكون له فيه غرض كسمن . قوله : ( كأن لا يباع ~~) هذا يضر المرتهن وما بعده يضر الراهن ms1670 . وصورته : أن يرهنه البيت مثلا ~~ويجعل أجرة سكناه للمرتهن ومنه رهن الأرض للزراعة فلا يصح كالغاروقة ، ~~فيلزم من أخذ الأرض أجرة مثلها كل عام . قوله : ( أو أن منفعته للمرتهن ) ~~هذا إذا أطلق في ذلك ، فلو قدرها وكان الرهن مشروطا في بيع فإنه يصح ؛ لأنه ~~جمع بين بيع وإجارة في صفقة وهو جائز . وصورتها كما قاله الزيادي : أن يقول ~~: بعتك عبدي بمائة مثلا بشرط أن ترهنني بها دارك وأن تكون منفعتها لي سنة ، ~~فبعض العبد مبيع وبعضه أجرة في مقابلة منفعة الدار ، تأمل هذا التصوير فإن ~~كثيرا من الناس يعجز عنه وقد ظفرت به في بعض شروح التنبيه للزنكلوني بعد ~~التوقف فيه كثيرا والسؤال عنه كثيرا ، فيوزع العبد على المنفعة والمائة . ~~قوله : ( لإخلال الشرط بالغرض منه ) لأن الغرض بيعه عند المحل ح ل . قوله : ~~( ولتغير قضية العقد الخ ) لأن قضية القعد أن تكون منافع المرهون للراهن ح ~~ل ؛ لأن التوثق إنما هو بالعين والمنافع للراهن . وقد يقال هذه العلة ~~موجودة في الثالثة أيضا ، فكان اللائق أن يقول : ولتغير قضية العقد في ~~الأخيرتين ولجهالة الزوائد في الثالثة فتكون الثالثة معللة بعلتين والثانية ~~بواحدة ع ش . والتوثق هو التحفظ للدين ؛ لأن الرهن حفظ للدين ، أي صون له ~~عن الضياع . قوله : ( فيشترط فيهما ) أي ليرهن الراهن ويرتهن المرتهن رهنا ~~مطلقا أي غير مقيد بضرورة أو غبطة ؛ لأن مقتضاه أن الولي لا يرهن أصلا مال ~~موليه لأنه ليس أهلا للتبرع فيه ، وكذا مقتضاه أنه لا يرتهن مطلقا مع أنه ~~يرهن ويرتهن للضرورة والغبطة . قوله : ( أهلية التبرع ) اعترض بأن الراهن ~~هنا لم يتبرع بشيء بل فوائد العين المرهونة له والمرتهن دينه بحاله فلا ~~تبرع هنا فكان الأولى التعبير بالرشد . # قوله : ( كما في البيع ) فيه أن البائع لا يشترط فيه أهلية التبرع ، ~~بدليل صحة بيع الوكيل مع أنه ليس أهل تبرع في مال موكله ، وحينئذ فالمناسب ~~كما في القرض فإنه يشترط في المقرض ذلك ، إلا أن يقال المراد التبرع في ~~ماله والولي أهل تبرع في ماله . قوله ms1671 : ( أو غبطة ظاهرة ) احترز بذلك عما ~~لو اشترى متاعا بمائة مؤجلة وهو يساوي مائة حالة ، فإن الغبطة في هذه ~~الصورة موجودة لكنها لا تظهر لكل أحد ، شيخنا العزيزي . وعبارة الشوبري : ~~أو غبطة ظاهرة ، PageV03P373 ~~"""""" صفحة رقم 374 """""" # سيأتي في الشركة أن الغبطة مال له وقع أي قدر لا يتسامح أي لا يتساهل به ~~، فانظر ما مفاد قوله ظاهرة اه . ويجاب بأن معنى قوله ظاهرة أي متحققة ~~للولي . # قوله : ( فيجوز له الرهن ) هذا جواز بعد امتناع فيصدق بالوجوب ، فيجب ~~عليه ذلك للمصلحة اه برماوي . قوله : ( مثالهما ) أي الرهن والارتهان . ~~قوله : ( لحاجة المؤنة ) أي حاجة شاقة ليلائم قوله ( إلا لضرورة الخ ) ~~وبهذا اندفع ما يقال الحاجة أعم من الضرورة ، فإنها تشمل التفكه وثياب ~~الزينة ، فكيف تفسر الضرورة بذلك ؟ اه ع ش . قوله : ( كنفاق متاع ) أي رواج ~~، يقال نفقت السلعة والمرأة نفاقا بالفتح كثر طلابها وخطابها ، وقوله ( ~~كاسد ) أي بائر . قوله : ( أو نحوه ) كتلف . قوله : ( ومثالهما للغبطة الخ ~~) وإذا رهن فلا يرهن إلا من أمين آمن ، شرح المنهج . وعبارة العناني : ~~وإنما يجوز بيع ماله مؤجلا لغبطة من أمين غني وبإشهاد وبأجل قصير عرفا وكون ~~المرهون وافيا بالثمن ، فإن فقد شرط بطل البيع . قوله : ( ما يساوي مائة ) ~~أي حالة ، قال ابن حجر : فلو امتنع البائع إلا برهن ما يزيد على المائة ترك ~~الشراء خلافا لجمع اه . قوله : ( وهو يساوي مائتين ) أي حالة ع ش . قوله : ~~( ولا يلزم الرهن ) واللزوم إنما هو في حق الراهن ، وأما المرتهن فإنه جائز ~~في حقه فله فسخه متى شاء . قوله : ( كما مر ) أي قبضا مثل ما مر في البيع ، ~~أي من النقل في المنقول والتخلية في غيره ؛ وفي نسخة : ( بما مر ) وهي ~~ظاهرة . قوله : ( ممن يصح عقده ) متعلق بقبض وإذن وإقباض ، والمراد به ~~البالغ العاقل غير المحجور عليه كما يؤخذ من شرح المنهج . قوله : ( وللعاقد ~~) أي سواء كان راهنا أو مرتهنا . وقوله ( فيه ) أي فيما ذكر من القبض ~~بالنسبة للمرتهن والإقباض بالنسبة للراهن ، فالقبض تناول المرتهن والإقباض ~~دفع المرهون للمرتهن ms1672 . قوله : ( لا إنابة مقبض ) أي لا إنابة المرتهن ~~المقبض في القبض ، أي إن المرتهن يمتنع عليه إنابة الراهن أو نائبه أو عبده ~~في القبض ، وأما عكسه وهو إنابة الراهن المرتهن في الإقباض فيصح وكأنه أذن ~~له في قبضه لأنه كالإقباض . قوله : ( الرجوع فيه ) أي في الرهن بفسخه أو في ~~المرهون بعد فسخ عقده . وسلك الشارح الثاني لمناسبة PageV03P374 ~~"""""" صفحة رقم 375 """""" # الضمير بعده فإنه راجع للمرهون ، وفاعل يقبض إما الراهن بجعله من أقبض ~~وهو أولى ، أو المرتهن بجعله من قبض ، وسلك الشارح الثاني ليدخل قبض ~~المرتهن بإذن الراهن ق ل ؛ لكن يلزم عليه حذف الفاعل وهو المرتهن لأنه من ~~كلام الشارح لا من كلام الماتن . وقال بعضهم : قوله أي المرهون المناسب أي ~~الرهن لأنه المتقدم ، نعم ضمير يقبضه راجع للمرهون فيكون في كلامه استخدام . # قوله : ( مقبوضة ) ليس بقيد كما سيذكره ، أي مقبوض متعلقها وهو الموهوب ؛ ~~لأن الهبة اسم للعقد وهو لا يقبض ، وكذا يقال في الرهن . قوله : ( وبرهن ) ~~أعاد العامل إشارة إلى استقلاله ، أي فليس معطوفا على الهبة لأن هذا لا ~~يزيل الملك ، شوبري ؛ بل معطوف على قوله بتصرف . قوله : ( مقبوض ) ليس بقيد ~~كما سيذكره . قوله : ( لا يكون رجوعا ) زاد في شرح المنهج : وهو الموافق ~~لتخريج الربيع اه . وقوله ( لتخريج الربيع ) أي على الهبة للفرع ؛ فإنهم ~~صرحوا بأنه إذا وهبها الأصل لفرعه لا يكون رجوعا إلا بالقبض فجرى ذلك في ~~نظيرها كما هو شأن التخريج عندهم . وأشار ابن السبكي إلى ضابط التخريج ~~بقوله : وإن لم يعرف للمجتهد قول في المسئلة لكن عرف له قول في نظيرها فهو ~~قوله المخرج فيها على الأصح اه . وحاصله كما أوضحه شارحه وحواشيه أن يكون ~~هناك مسألتان مختلفتان فينص المجتهد في كل حكما غير ما نص عليه في الأخرى ، ~~فيخرج الأصحاب في كل منهما قولا آخر استنباطا له من المنصوص في الأخرى . ~~وهنا قد نص الشافعي رضي الله عنه في الرجوع عن الرهن بهبة أو رهن على أنه ~~يحصل الرجوع بهما ولو بلا قبض ، ونص في ms1673 نظير هذه المسئلة وهو هبة الأصل ~~لفرعه أنه لا يحصل الرجوع عنها بهبة أخرى أو رهن إلا مع القبض ؛ فخرج ~~الربيع في مسألتنا للشافعي رضي الله عنه قولا آخر ، وهو أنه لا يحصل الرجوع ~~بهما إلا مع القبض استنباطا من المنصوص في مسئلة الهبة للفرع ؛ ومقتضى ~~الضابط أن الربيع خرج للشافعي في مسئلة الهبة للفرع قولا بأنه يحصل الرجوع ~~بها ولو بدون قبض استنباطا مما هنا ، فتدبر . # قوله : ( ولكن نقل السبكي الخ ) قال في شرح المنهج : وهو الموافق لنظيره ~~في الوصية اه ، أي فيما إذا قال : أوصيت بهذا العبد لزيد ثم وهبه لعمرو فإن ~~الوصية تبطل وإن لم يقبض العبد الموهوب . قوله : ( وهو المعتمد ) اعتمده م ~~ر . قوله : ( بكتابة ) ولو فاسدة ، حج . قوله : ( وإحبال ) أي منه أو من ~~أصله . وضابط ذلك أن كل تصرف يمنع ابتداء الرهن طريانه قبل القبض يبطل ~~الرهن ، وكل تصرف لا يمنع ابتداءه لا يفسخه قبل القبض إلا الرهن والهبة من PageV03P375 ~~"""""" صفحة رقم 376 """""" # غير قبض اه شرح م ر . قلت : اقتصاره على إحباله وأصله يخرج إحبال فرعه . ~~ويفرق بأن الأصل له في مال فرعه شبهة الإعفاف دون عكسه اه أج . قوله : ( ~~بوطء ) أي وإن أنزل أو أزال البكارة ، سم على ابن حجر . قوله : ( وتزويج ) ~~سواء كان لعبد أو أمة أج . قوله : ( ولا بموت عاقد ) من راهن أو مرتهن ، أي ~~فيقوم في الموت ورثة الراهن والمرتهن مقامهما في القبض والإقباض وفي غيره ~~من ينظر في حال المجنون والمغمى عليه من ولي أو حاكم ، شرح المنهج . ~~والمعتمد أن المغمى عليه ينتظر ثلاثة أيام كما قرره شيخنا ح ف . قوله : ( ~~وتخمر عصير ) لكن لا يعتد بقبضه حال التخمر فيقبض بعد تخلله ق ل ، فإن قبض ~~حال التخمر استؤنف القبض بعد التخلل لفساد القبض الأول م ر وح ل . قوله : ( ~~وليس لراهن مقبض الخ ) مفهوم قول المصنف ( ما لم يقبضه ) أي أما إذا أقبضه ~~فليس له الرجوع فيه بهذه الأمور المذكورة ولا بغيرها . قوله : ( رهن ) لئلا ~~يزاحم المرتهن . وهذه ms1674 العلة قاصرة على رهنه لغير المرتهن ، وعبارة شيخنا ~~المدابغي : قوله : ( رهن ) أي لغير المرتهن ولا له بدين آخر وإن وفى أي ~~لأنه مشغول والمشغول لا يشغل بخلاف الرهن فوق الرهن بدين واحد فإنه صحيح ~~لأنه شغل فارغ . قوله : ( ولا وطء ) لخوف الإحبال فيمن تحبل وحسما للباب في ~~غيرها ، شرح المنهج . نعم لو خاف الزنا لو لم يطأ فله وطؤها فيما يظهر لأنه ~~كالمضطر ، ومحل عدم الوطء إذا كان معسرا كما قاله ح ل . وخرج بالوطء بقية ~~التمتعات فلا تحرم عليه ، وقيل : تحرم . وجمع الشيخ يعني شيخ الإسلام ~~بينهما بحمل الثاني على ما لو خاف الوطء والأول على ما لو أمنه ، وهو ظاهر ~~اه من شرح م ر . # قوله : ( مما لا تحبل ) الأولى ممن كما في نسخة لأن ( ما ) لغير العاقل . ~~وأجيب بأن الأمة تشبه غير العاقل والوطء حرام ، ولو كان الراهن زوجا كأن ~~استعار الزوج زوجته من سيدها ليرهنها فرهنها . وبه يلغز فيقال : لنا زوج لا ~~يجوز وطؤه لزوجته إلا بإذن أجنبي وهو المرتهن . قوله : ( كوقف الخ ) نعم له ~~قتله قودا ودفعا له إذا كان صائلا ، وكذا لنحو ردة إذا كان واليا اه م ر وأ ~~ج . قوله : ( أو ينقصه ) بفتح الياء وضم القاف والصاد . قال تعالى : ) ثم ~~لم ينقصوكم شيئا } ) التوبة : 4 ) . وبضم الياء وتشديد القاف المكسورة ، ~~والأول أفصح لمجيء القرآن به . وأما ( ينقص ) بضم الياء وسكون النون وكسر ~~القاف فلم يثبت ، وجاء ( نقص ) بالتخفيف لازما يقال نقص المال . قوله : ( ~~فلا ينفذ ) فالتزويج باطل وكذا الإجارة والدين حال أو يحل قبل انقضاء مدتها ~~؛ لأن ذلك ينقص القيمة ويقلل الرغبة ، فإن كان الدين يحل بعد مدة الإجارة ~~أو مع فراغها جازت ، ويجوز التصرف المذكور مع المرتهن ومع غيره بإذنه كما PageV03P376 ~~"""""" صفحة رقم 377 """""" # سيأتي شرح المنهج . قوله : ( موسر ) المراد يساره بأقل الأمرين من قيمة ~~المرهون والدين سواء كان الدين حالا أو مؤجلا على المعتمد ، م ر ز ي وع ش . ~~قوله : ( وإيلاده ) وإقدام الموسر عليهما جائز ح ل . قوله : ( وتكون ms1675 رهنا ~~الخ ) وقبل الغرم ينبغي أن يحكم بأنها مرهونة ، أي في ذمته ، وهذا رهن في ~~الدوام فلا ينافي ما سبق من عدم جواز رهن الدين لأن محله في الابتداء . ~~وفائدة ذلك تقديم المرتهن بذلك على الغرماء وعلى مؤنة التجهيز لو مات ~~الراهن ، وليس له سوى قدر القيمة ح ل . قوله : ( والولد ) أي وإن لم ينفذ ~~إيلاده ، ابن حجر . قوله : ( ولا يغرم قيمته ) ولا حد ولا مهر عليه ؛ لكن ~~يغرم أرش البكارة لأنه في مقابلة الجزء الذاهب وتكون رهنا ، شرح المنهج . ~~قوله : ( لكونه معسرا ) ويباع على المعسر منها بقدر الدين وإن نقصت ~~بالتشقيص رعاية لحق الإيلاد ، بخلاف غيرها من الأعيان المرهونة حيث يباع ~~كله رعاية لحق المالك ؛ لكن لا يباع شيء منها إلا بعد وضع ولدها لحملها بحر ~~بل وبعد أن تسقيه اللبأ ويوجد من يستغني به عنها ، فإن استغرقها الدين أو ~~عدم مشتري البعض بيعت كلها للحاجة إليه في الأولى وللضرورة في الثانية ، ~~ولا يضر التفريق حينئذ لأن الولد حر اه شرح م ر . قوله : ( فانفك الرهن ) ~~أي بغير بيع ، فإن انفك ببيع لم ينفذ الإيلاد إلا إن ملك الأمة بعد ، فإن ~~ملك بعضها نفذ الإيلاد فيه وسرى النفوذ إلى الباقي إن كان موسرا حينئذ فيما ~~يظهر ، فإن أيسر بعد الملك ففيه نظر . ويظهر النفوذ للحكم بثبوت الإيلاد في ~~حقه بمجرد الإحبال ، وإنما تخلف لمانع وقد زال ؛ سم . # قوله : ( والإيلاد فعل لا يمكن رده ) وإنما يمنع حكمه في الحال لحق الغير ~~فإذا زال الخ شرح المنهج ، ففيه حذف . قوله : ( لا يمكن رده ) بدليل نفوذه ~~من السفيه والمجنون ، فهو أقوى دون إعتاقهما ز ي . قوله : ( فإذا زال الحق ~~) وهو تعلق حق الرهن به ، وقوله ( ثبت حكمه ) أي الإيلاد وهو صيرورتها أم ~~ولد وعدم صحة نحو بيعها ، فتأمل . قوله : ( وللراهن انتفاع ) فإن تلف ~~بالانتفاع من غير تقصير فلا غرم عليه يكون رهنا مكانه ، فإن ادعى رده على ~~المرتهن فلا يصدق إلا بالبينة نظير عكسه ، أفاده شيخنا ح ف . قوله : ( لا ~~بناء وغراس ms1676 ) هذا علم من قوله ولا تصرف الخ . وهو مرفوع معطوف على انتفاع ، ~~قال م ر في شرحه : بحث الأذرعي استثناء بناء خفيف على وجه الأرض باللبن ~~كمظلة الناظور ؛ لأنه يزال عن قرب كالزرع ولا تنقص به القيمة وله زرع ما ~~يدرك قبل حلول الدين أو معه ولم تنقص به قيمة الأرض . PageV03P377 # """""" صفحة رقم 378 """""" # قوله : ( لأنهما ينقصان قيمة الأرض ) أي إذا بيعت في الدين لأنها تباع ~~خالية عنهما . مع شغلها بهما ، ولا شك أن قيمتها وحدها مع اشتغالها بهما ~~أقل من قيمتها خالية عنهما . # قوله : ( ثم إن أمكن بلا استرداد ) كأن يكون عبدا يخيط وأراد منه الخياطة ~~. وقوله ( وإلا فيسترده كأن يكون دارا يسكنها ) أو عبدا يخدمه أو دابة ~~يركبها أي لغير سفر وإن قصر ، ويرد الدابة والعبد إلى المرتهن ليلا ، شرح ~~المنهج وح ل . قوله : ( ويشهد ) أي المرتهن ؛ لأنه لا يصدق في الرد ولا يجب ~~الإشهاد إلا في المرة الأولى على المعتمد كما قاله م ر . وعبارة س ل : ~~ويشهد عليه أي يشهد شاهدين وإن لم تشتهر عدالته ، أما مشهور الخيانة فلا ~~يسلم له أصلا وإن أشهد . قوله : ( بالاسترداد ) وشرط استرداد الأمة أمن ~~وطئها لكونها محرما له أو كونه ثقة وله أهل ، شرح المنهج . قوله : ( وله ~~بإذن المرتهن ما منعناه منه ) أي من تصرف وانتفاع فيحل الوطء ، فإن لم تحبل ~~فالرهن بحاله ، وإن أحبل أو أعتق أو باع نفذت وبطل الرهن ؛ شرح المنهج . ~~وإن رد الإذن لم يرتد على الأوجه ؛ لأن الإباحة لا ترتد بالرد . وفارقت ~~الوكالة بأنها عقد س ل . قوله : ( قبل تصرف ) وكذا معه على الأوجه لبقاء ~~حقه ، اه شوبري . قوله : ( فإن تصرف ) ولو جاهلا ، شرح المنهج . قوله : ( ~~بعد رجوعه ) أي بغير إعتاق وإيلاد من الموسر . قوله : ( وعلى الراهن المالك ~~الخ ) خرج مؤنة المرهون المستعار فإنها على مالكه لا على الراهن م ر . # قوله : ( ولا يضمنه ) أي لا قبل البراءة من الدين ولا بعدها . ولو ~~استعاره المرتهن كان مضمونا عليه كسائر العواري ، ولو ارتهنه بشرط أن يضمنه ms1677 ~~فسد الرهن ولا ضمان إذ فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه ؛ سم . قوله : ( ~~إلا بالتعدي ) أو الامتناع من رده بعد البراءة من الدين . ومن التعدي ركوب ~~الدابة والحمل عليها واستعمال الإناء ونحو ذلك م د . قوله : ( ولا يسقط ~~بتلفه شيء من الدين ) عبارة شرح المنهج : ( فلا ) بالفاء وهي أحسن ، وقال ~~الإمام مالك وأبو حنيفة : إنه من ضمان المرتهن ويسقط بتلفه قدره من الدين ، ~~اه ق ل على التحرير . PageV03P378 # """""" صفحة رقم 379 """""" # قوله : ( ويصدق المرتهن ) وكذا بقية الأمناء ، وكذا كل ضامن كالغاصب ؛ ~~لكن الأمين يصدق ولا يضمن ، والغاصب يصدق ويضمن البدل . قوله : ( في دعوى ~~التلف ) أي إذا لم يتذكر سببا أو ذكر سببا خفيا كسرقة ، أو سببا ظاهرا قوله ~~: كحريق عرف دون عمومه أو عرف هو وعمومه واتهم ، فإن لم يتهم صدق بلا يمين ~~، فإن ادعى سببا ظاهرا لم يعرف لم يقبل إلا ببينة على السبب ويمين على ~~التلف ، فهو على التفصيل المذكور في الوديعة . # قوله : ( كل أمين ) خرج الغاصب والمستعير والمستام . قوله : ( إلا ~~المرتهن والمستأجر ) والفرق بينهما وبين سائر الأمناء أنهما يقبضان العين ~~لغرض أنفسهما ، المرتهن للتوثق والمستأجر للانتفاع بالمؤجر ، بخلاف غيرهما ~~فكانا كالمستعير لأنه يقبض لغرض نفسه اه م د . بخلاف الأجير كالخياط ~~والطحان والصباغ ، فإنهم يصدقون في دعوى الرد بيمينهم لدخولهم في القاعدة . ~~قوله : ( بمعنى أدى ) فالقضاء بمعناه اللغوي . قوله : ( الذي تعلق به الرهن ~~) الأولى أن يقول : أي الدين الذي تعلق بالرهن ؛ لأن الدين هو الذي يتعلق ~~بالرهن لا العكس ، فلعل في العبارة قلبا . قوله : ( لم يخرج شيء من الرهن ) ~~أي الذي في صفقة واحدة والذي لم يتعدد فيه الراهن ولا المرتهن ابتداء ، ~~أخذا من كلامه بعد . قوله : ( لتعلقه بكل جزء من الدين ) لو قال ( لتعلق كل ~~جزء من الدين بجميع الرهن ) لكان أوضح ، مرحومي ؛ فالعبارة فيها قلب . قوله ~~: ( وينفك أيضا ) أي كما ينفك بقضاء جميع الحق . قوله : ( لأن الحق له ) أي ~~للمرتهن ، فهو جائز من جهته . قوله : ( ولو رهن نصف عبد الخ ) أشار بذلك ~~إلى أن ms1678 كلام المتن مفروض فيما إذا اتحدت الصفقة وفيما إذا كان الراهن واحدا ~~والمرتهن واحدا فهو تقييد للمتن ، أو هذه الصور الثلاث مستثناة من كلام ~~المتن . وقد صرح في متن المنهج بالاستثناء فقال : وينفك بفسخ مرتهن وببراءة ~~من الدين لا بعضه ، فلا ينفك شيء إلا إن تعدد عقد أو مستحق أو مدين . قوله ~~: ( ولو رهناه ) أي العبد . PageV03P379 # """""" صفحة رقم 380 """""" # قوله : ( فروع ) أي ثلاثة . وهذه الفروع من معنى المتن ، وحاصلها أن ما ~~أصله صفقة واحدة لا يصير صفقتين بتغير الحال في الدوام نظرا لأصله ، ~~والفرعان الأخيران داخلان في قول المصنف : وإذا قضى بعض الحق الخ . قوله : ~~( آخر ) بالنصب مفعول ، أي شخصا آخر . قوله : ( كان مرهونا على جميع المال ~~) لا على نصفه لأن كل جزء من العبدين رهن بكل جزء من الدين . قوله : ( كما ~~لو سلمهما ) هذه نسخة ظاهرة ، وهناك نسخة ( سلمهماه ) فضمير المثنى راجع ~~للعبدين ، والمفرد الذي بعده للمرتهن ، وهما ضميرا غيبة ، فكان الواجب ~~الفصل في الثاني بأن يقول : سلمهما إياه . ويجاب بأنه قد يجوز الوصل عند ~~اتحاد الرتبة كما قال في الخلاصة : # وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا # وقد يبيح الغيب فيه وصلا # قوله : ( ولو مات الخ ) هذا وما بعده شملهما قول المتن : وإذا قضى بعض ~~الحق الخ . قوله : ( ففدى الخ ) في نسخة ( فوفى ) وهي أظهر . # قوله : ( لو اختلف الراهن والمرتهن ) تسميتهما راهنا ومرتهنا في الصورة ~~الأولى بحسب الدعوى اه ق ل ، وإلا فالراهن ينكر الرهن ؛ فحاصله أنه أطلق ~~عليه راهن بالنظر لزعم المرتهن . قوله : ( في أصل الرهن ) كأن قال : رهنتني ~~كذا ، فأنكر . وقوله ( أو في قدره ) أي الرهن بمعنى المرهون ففيه استخدام ~~كأن قال : رهنتني الأرض بشجرها ، فقال : بل وحدها . زاد في المنهج : أو ~~عينه كهذا العبد ، فقال : بل الثوب ، أو : قدر مرهون به كبألفين ، فقال : ~~بل بألف ، اه شرح المنهج . قوله : ( المالك ) ليس قيدا أو المراد به واضع ~~اليد فيشمل المستعير للرهن اه م د . قوله : ( هذا ) أي تصديق الراهن . قوله ~~: ( إن كان رهن تبرع ) أي لم يشرط في ms1679 بيع أخذا من المقابلة . قوله : ( أما ~~الرهن المشروط في بيع ) كأن قال : بعتك هذا بكذا بشرط أن ترهن عليه عبدك . ~~قوله : ( فإن اختلفا في اشتراطه ) أي الرهن . قوله : ( أو اتفقا عليه ) أي PageV03P380 ~~"""""" صفحة رقم 381 """""" # الاشتراط . قوله : ( واختلفا في شيء مما مر الخ ) لا يخفى أنه لم يبق بعد ~~الأولى غير القدر ، فكان الأولى أن يقول : واختلفا في القدر . نعم هذا ~~التعبير يناسب كلام المنهج لأنه قال : اختلفا في رهن تبرع أو قدره أو عينه ~~أو قدر مرهون به حلف راهن ، فالشارح رحمه الله تعالى سرى عليه ذلك من شرح ~~المنهج لا أن ذاك ذكر جملة مسائل كما عرفت . قوله : ( غير الأولى ) أما ~~الأولى وهي اختلافهما في أصل الرهن بأن اتفقا على الاشتراط أو اختلفا في ~~إيجاد الرهن والوفاء به بأن ادعاه المرتهن أي قال : وفيت بالشرط ؛ وأنكره ~~الراهن ، أي قال : لم أعقد الرهن ولم أوف بالاشتراط ، ليأخذ الرهن من ~~المرتهن بأن كان عنده غصبا أو إعارة ، فلا تخالف فيها بل القول قول الراهن ~~وللمرتهن فسخ البيع إن لم يرهن المشروط رهنه ، ز ي . قوله : ( فيتحالفان ~~فيه ) الضمير راجع لقوله ( في شيء ) وإذا تحالفا يفسخانه أي عقد الرهن أو ~~أحدهما أو الحاكم كما في باب التحالف في البيع اه ح ل . قوله : ( لما مر ) ~~أي لأن الأصل عدم ما يدعيه المرتهن ، شوبري . قوله : ( وتقبل شهادة المصدق ~~الخ ) شهد معه آخر أو حلف المدعي ثبت رهن الجميع ، شرح المنهج . قوله : ( ~~وقال الراهن الخ ) يرجع للثانية وهي قوله ( أو مرتهن ) بخلاف ما لو كان بيد ~~المرتهن ووافقه الراهن على إذنه له في قبضه عنه ، لكنه قال : إنك لم تقبضه ~~عن الرهن أو رجعت عن الإذن ، فيحلف المرتهن . قوله : ( كإعارة ) أي ~~وإجارةوإيداع . قوله : ( صدق ) أي الراهن بيمينه ؛ لأن الأصل عدم لزوم ~~الرهن وعدم إذنه في القبض عن الرهن . قوله : ( لأنه أعلم بقصده ) ومن ذلك ~~ما لو اقترض شيئا ونظر أن للمقرض كذا ما دام المال في ذمته أو شيء منه ثم ~~دفع له ms1680 قدرا يفي بجميع المال وقال : قصدت به الأصل ، فيصدق ولو كان المدفوع ~~من غير جنس الدين ع ش . قوله : ( جعله عما شاء منهما ) كما في زكاة المالين ~~الحاضر والغائب ، فإن جعله عنهما قسط عليهما بالسوية لا بالقسط ، فإن مات ~~قبل التعيين قام وارثه مقامه . # قوله : ( ومن مات وعليه دين ) هذا شروع في الرهن الشرعي بعد فراغه من ~~الرهن الجعلي . قوله : ( وعليه دين ) أي مستغرق أو غيره لله تعالى أو ~~للآدمي ، شرح المنهج . والمراد بقوله ( وعليه دين ) أي غير لقطة تملكها ~~وتلفت ؛ لأنه لا غاية لتعلقه ، لأن صاحبها قد لا يظهر فيلزم دوام الحجر لا ~~إلى غاية . وقد صرح النووي بأنه لا مطالبة بها في الآخرة لأن الشارع PageV03P381 ~~"""""" صفحة رقم 382 """""" # جعلها من جملة كسبه ، بخلاف دين من انقطع خبره لانتقاله لبيت المال بعد ~~مضي العمر الغالب بشرطه وهو انتظامه فيدفع لإمام عادل فقاض أمين فثقة ولو ~~من الورثة يصرفه كل منهم في مصارفه . وشمل الدين ما به رهن أو كفيل ، وشمل ~~دين الله تعالى ومنه الحج ، فليس للوارث أن يتصرف في شيء منها حتى يتم الحج ~~، ولا يكفي الاستئجار ودفع الأجرة . ولو كان الدين لوارث سقط منها بقدره أي ~~فيكون للوارث فلا يتعلق به الرهن الشرعي ، اه ق ل على الجلال . وقوله ( ما ~~به رهن ) أي ويكون له تعلقان تعلق خاص وتعلق عام ، وفائدة الثاني أن الرهن ~~إذا لم يف به أي بالدين يزاحم بما بقي له ، شوبري . قوله : ( تعلق بتركته ~~كمرهون ) لأن ذلك أحوط للميت وأقرب لبراءة ذمته ، فلا ينفذ تصرف الوارث في ~~شيء منها غير إعتاقه وإيلاده إن كان موسرا كالمرهون سواء أعلم الوارث الدين ~~أم لا ؛ لأن ما تعلق بالحقوق لا يختلف بذلك أي بالعلم والجهل ، شرح المنهج ~~. وقوله ( فلا ينفذ تصرف الوارث ) ظاهره وإن قل الدين وكثرت التركة ، وهو ~~كذلك . قوله : ( بتركته ) أي غير المرهون منها ، لتعلق حق المرتهن به قبل ~~الموت ؛ فإن انفك تعلق الدين به اه ق ل . قوله : ( كمرهون ) أي كتعلق الدين ~~بالمرهون ms1681 ، فتكون التركة كالمرهون . وقضية كلامه أن الدين لو كان أكثر من ~~قدر التركة فوفى الوارث قدرها فقط أنها لا تنفك من الرهنية ، وليس مرادا ~~عناني ، إلا أن يقال التشبيه في مطلق التعلق لا من كل وجه . قوله : ( ولا ~~يمنع التعلق إرثا ) بدليل نفوذ إعتاق الوارث الموسر وإيلاده وتقديم الدين ~~في قوله تعالى : ) من بعد وصية يوصي بها أو دين } ) النساء : 11 ) لا يمنع ~~ذلك ، شرح المنهج ؛ لأن الدين مقدم على قسمة التركة لا على الإرث . قوله : ~~( فلا يتعلق الدين بزوائد التركة ) أي التي حدثت بعد الموت كولد حملت به ~~بعد الموت وثمر ومهر وكسب فهي للوارث يتصرف فيها بأنواع التصرفات لأنها ~~حدثت في ملكه ، ومن ذلك ما لو مات عن زرع أخضر وعليه دين فإن الدين يتعلق ~~بقدر ما كان موجودا من الزرع وقت الموت ، وما زاد حتى السنابل فهي للوارث ~~اه ع ش . قوله : ( وللوارث إمساكها الخ ) حتى لو كان الدين أكثر من التركة ~~وقال الوارث : آخذها بقيمتها ، وأراد الغرماء بيعها لتوقع زيادة راغب أجيب ~~الوارث ؛ لأن الظاهر أنها لا تزيد على القيمة ، شرح المنهج . ولا يلزم ~~الوارث ما زاد على قيمة التركة بعد ذلك . وقوله ( وللوارث إمساكها الخ ) ~~نعم لو وصى بقضاء الدين من ثمنها بعد بيعها أو من عينها أو بدفعها بدلا عنه ~~أو تعلق بعينها لم يكن للوارث إمساكها والقضاء من غيرها اه ق ل وح ل . قال ~~ع ش : فلو خالف وفعل نفذ تصرفه ، وإن أثم بإمساكها لرضا المستحق بما بذله ~~الوارث ووصوله إلى حقه من الدين ويحتمل فساد القبض لما فيه من تفويته غرض ~~المورث ، والظاهر الأول . وكذا لو اشتملت التركة على جنس الدين فليس له ~~إمساكها وقضاء الدين من غيرها ؛ لأن لصاحب PageV03P382 ~~"""""" صفحة رقم 383 """""" # الدين أن يستقل بالأخذ ، اه ز ي بالمعنى . أقول : يتأمل وجه ذلك ، فإن ~~مجرد استقلال صاحب الدين بأخذه من التركة لا يقتضي منع الوارث من أخذ ~~التركة ودفع جنس الدين من غيرها ، فإن رب الدين لم يتعلق حقه ms1682 بالتركة تعلق ~~شركة وإنما تعلق بها تعلق رهن والراهن لا يجب عليه توفية الدين من عين ~~الرهن ، اه . ثم رأيته في حج . # فرع : لو طلب صاحب الدين بيع مال مخصوص من أموال المدين الممتنع لم يتعين ~~إجابته وللقاضي بيع غيره بالمصلحة ، وكذا لو طلب المرتهن بيع المرهون ~~للقاضي بيع غيره من أموال الراهن بالمصلحة ، اه م ر سم عن العباب اه . # قوله : ( فظهر دين ) الصواب : ( فطرأ ) كما في نسخة ؛ لأنه لم يكن خفيا ~~ثم ظهر ؛ لأنه إذا كان خفيا ثم ظهر تبين بطلان التصرف كما في شرح المنهج ، ~~وعبارته : أما لو كان ثم دين خفي ثم ظهر بعد تصرفه فهو فاسد كما مرت ~~الإشارة إليه . وينبني على ذلك أن البيع إذا كان فاسدا تكون فوائد المبيع ~~للورثة لأنه ملكهم ، وإذا كان صحيحا ثم فسخ تكون فوائده قبل الفسخ للمشتري ~~. قوله : ( بنحو رد مبيع ) وكأن حفر بئرا في حياته عدوانا ثم تردى فيها شخص ~~بعد موته ولا عاقلة ، فإن الدية دين على التركة م ر . قوله : ( أو نحوه ) ~~كحوالة . قوله : ( فسخ التصرف ) . أي فسخه الحاكم ، فعلم أنه لم يتبين ~~فساده . قوله : ( لأنه كان الخ ) تعليل لقوله فسخ التصرف المقتضي صحته ، أي ~~فلم يكن التصرف باطلا لأنه كان سائغا له ظاهرا . وجعله في شرح المنهج علة ~~لمحذوف ، حيث قال بعد قوله ( فسخ ) : فعلم أي من قوله ( فسخ ) أنه لم يتبين ~~فساده لأنه كان جائزا له ظاهرا ، وقوله ( لم يتبين فساده ) وحينئذ فالزوائد ~~قبل طرو الدين للمشتري لأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله . قوله : ( ~~في الظاهر ) أي وفي الباطن كما قاله حج ، ففي كلامه اكتفاء . وعبارة شرح م ~~ر : لأنه كان سائغا له ظاهرا وباطنا . # 3 ( ( فصل : في الحجر ) ) 3 # ذكره بعد الرهن لأن الراهن من جملة المحجور عليهم كما يأتي . ونظم بعضهم ~~أقسام الحجر في قوله : # ثمانية لا يشمل الحجر غيرهم # تضمنهم بيت وفيه محاسن # صبي ومجنون سفيه ومفلس # رقيق ومرتد مريض وراهن # قوله : ( من التصرفات ) أي كلها أو ms1683 بعضها كالمفلس . PageV03P383 # """""" صفحة رقم 384 """""" # قوله : ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها الخ ) فسر الشافعي رضي الله عنه ~~السفيه بالمبذر والضعيف بالصبي وبالكبير المختل والذي لا يستطيع أن يمل ~~بالمغلوب على عقله ، فأخبر الله أن هؤلاء تنوب عنهم أولياؤهم فدل على ثبوت ~~الحجر عليهم . والإملال بمعنى الإلقاء على الكاتب ما يكتبه وفعله أمللت ، ~~ثم أبدل أحد المضاعفين ياء وتبعه المصدر وأبدلت همزة لتطرفها بعد ألف زائدة ~~، اه شهاب على البيضاوي . وأقول : هذا التصريف لا يظهر لأن الإملال لغة أهل ~~الحجاز والإملاء لغة تميم ؛ قاله شيخ الإسلام عند قول البيضاوي : والإملال ~~والإملاء واحد اه . فكيف يرجع أحد اللغتين للأخرى مع أن الذي في القرآن ~~الإتيان باللامين بلا إبدال في قوله : ) أن يمل } ) البقرة : 282 ) ) ~~وليملل } ) البقرة : 282 ) فيكون القرآن جاريا على لغة الحجازيين ؟ تأمل . ~~قوله : ( يضرب ) لو أبدله هنا وفيما يأتي بنحو ( يتعلق ) أو ( يوجد ) لكان ~~مستقيما ، إذ لا ضرب على الصبي والمجنون ق ل . ويجاب بأنه غلب ما فيه ضرب ~~على ما لا ضرب فيه أج . # قوله : ( المذكور منها هنا ستة ) فيه تغيير إعراب المتن اللفظي ، وهو ~~معيب . قوله : ( أراد الإطلاق ) أي الانفكاك . قوله : ( وأحكامهما متغايرة ~~) لأن السفيه يصح منه التدبير وقبول الهبة لبعضه والوصية والصلح عن قصاص ~~ولو بزائد على الدية والعفو عن قصاص له والنكاح بإذن الولي والطلاق والخلع ~~، بخلاف الصبي فلا يصح منه شيء مما ذكر ؛ شوبري وع ش . وسيأتي أنه يصح ~~إقراره ، أي السفيه بموجب عقوبة كحد وقود وتصح عبادته بدنية كانت أو مالية ~~واجبة ؛ لكن لا يدفع المال من زكاة وغيرها بلا إذن من وليه ولا تعيين منه ~~للمدفوع إليه . قوله : ( المبذر ) أي بعد بلوغه رشيدا وحجر عليه الحاكم ، ~~أو بلغ غير مصلح لماله ودينه . وهذا الثاني PageV03P384 ~~"""""" صفحة رقم 385 """""" # محجور عليه شرعا ، والأول محجور عليه حسا وشرعا ، وبقي قسم ثالث وهو من ~~بلغ مصلحا لماله ودينه ثم بذر ولم يحجر عليه القاضي فهو غير رشيد أيضا لكن ~~تصرفه صحيح ويقاله له سفيه مهمل . أما ms1684 من بلغ غير رشيد لجنون أو سفه ~~باختلال إصلاح الدين أو المال فإن وليه وليه في الصغر فيتصرف في ماله من ~~كان يتصرف فيه قبل بلوغه لمفهوم آية : ) فإن آنستم منهم رشدا } ) النساء : ~~6 ) والإيناس هو العلم ، اه ش منهج . قوله : ( باحتمال ) الأولى حذفه . ~~قوله : ( غبن فاحش ) وهو ما لا يحتمل غالبا كما سيأتي في الوكالة ؛ بخلاف ~~اليسير كبيع ما يساوي عشرة بتسعة أي عشرة دراهم لا دنانير . ومحل ذلك كما ~~أفاده الولد عند جهله بحال المعاملة ، فإن كان عالما وأعطى أكثر من ثمنها ~~كان الزائد صدقة خفية محمودة ، شرح م ر . قوله : ( أو يصرفه في محرم ) ولو ~~صغيرة لما فيه من قلة الدين . قوله : ( وقضيته ) أي التعليل ، وهو قوله ( ~~لأن المال الخ ) . قوله : ( فحرام ) محله ما لم يعرض المقرض بحاله ، فإن ~~كان عالما فلا حرمة ع ش . قوله : ( المفلس ) هو لغة من صار ماله فلوسا ، ثم ~~كني به عن قلة المال وعدمه ، وشرعا ؛ ما ذكره المصنف ، والمفلس في الآخرة ~~من تعطى حسناته لخصمائه كما في الحديث . # فائدة : قيل الغرماء يتعلقون بحسنات المفلس ما عدا الإيمان كما يترك له ~~في الدنيا دست ثوب . ويرد بأن هذا توقيفي فلا مدخل للقياس فيه وقيل ما عدا ~~الصوم لخبر : ( الصوم لي ) ويرده خبر مسلم أنهم يتعلقون حتى بالصوم اه حج . # قوله : ( الحالة ) القيود أربعة . قال في شرح المنهج : ويمون القاضي من ~~مال المفلس ممونه من نفسه وزوجاته اللاتي نكحهن قبل الحجر ومماليكه كأمهات ~~أولاده وأقاربه وإن حدثوا بعده . قوله : ( في مال موليه ) فإن قلت : موليه ~~لا يصح تصرفه فمن أين لزمه الدين ؟ ويصور بدين الإتلاف ع ش . قوله : ( ~~بطلبه ) متعلق بقوله ( فيحجر عليه ) والحاجر عليه الحاكم بلفظ يدل عليه نحو ~~منعته من التصرف في أمواله أو حجرت عليه فيها أو أبطلت تصرفاته فيها . PageV03P385 # """""" صفحة رقم 386 """""" # قوله : ( لم يحل المؤجل ) أي لم يصر حالا . قوله : ( المتصلة بالموت ) ~~فيتبين بموته مرتدا الحلول من حين الردة . وقوله ( أو استرقاق الحربي ) أي ~~وكان الدين لغير حربي ms1685 من مسلم أو ذمي ويقضي من ماله إن غنم بعد رقه كما في ~~متن المنهج في باب الجهاد ، ولا يملك الغانمون من ماله إلا ما زاد على دينه ~~المذكور . قوله : ( وإن كان فوريا ) كالنذر المقيد بزمن والكفارة التي عصى ~~بسببها . قوله : ( والمراد بماله ) أي في قوله : ( الزائدة على ماله ) ، ~~وقوله : ( الذي يتيسر الأداء منه حالا ) بأن تكون العين حاضرة غير مرهونة ~~والدين على مقر موسر أو به بينة وهو حاضر ، اه ح ل . وهذا ، أعني قوله ( ~~والمراد بماله الخ ) جواب عن سؤال ، كأن سائلا قال : ما المال الذي يعتبر ~~زيادة الدين عليه ؟ فأجاب بأنه المال العيني أو الديني الذي يتيسر الأداء ~~منه ؛ بخلاف غير ذلك فلا يعتبر في المقابلة ، وبعد ذلك إذا حجر عليه تعدى ~~الحجر لماله كله سواء تيسر منه الأداء أم لا ، وسواء كان أعيانا أو منافع ~~ويتعدى لما حدث أيضا بهبة أو قرض أو شراء في ذمة أو كسب . قوله : ( بخلاف ~~المنافع ) بأن كان يستحقها بوقف أو وصية ، فلا يعتبر زيادة الدين عليها ما ~~لم يتمكن من تحصيل أجرتها حالا وإلا اعتبرت م ر . وقوله : ( والمغصوب ) أي ~~الذي لا يتيسر الأداء منه حالا ح ل . وقوله ( والغائب ) أي الذي لا يتيسر ~~الأداء منه في الحال ، شوبري . قوله : ( والغائب ) ظاهره وإن كان دون ~~مرحلتين . قوله : ( ونحوهما ) كالمرهون ، وكذا دين مؤجل أو حال على معسر أو ~~مليء منكر ولا بينة عليه كما في شرح الروض ، وعبارة العناني على المنهج : ~~ونحوهما ، أي المغصوب والغائب ؛ ولم يقل ونحوهما لأن المنافع لا نحو لها . ~~قوله : ( ويباع ) أي بعد الحجر وجوبا على القاضي فورا ، ويكون البيع بحضرته ~~أيضا أي المفلس ويباع كل شيء في سوقه ويقدم ما يخاف فساده ، ثم الحيوان ثم ~~المنقول ثم العقار . قوله : ( أسهل ) أي من إبقائها وإبقاء الدين عليه . ~~قوله : ( فعلى المسلمين ) أي أغنيائهم . قوله : ( ويترك له ) ولمن تلزمه ~~نفقته . قوله : ( دست ثوب ) أي كسوة كاملة ، وعبارة المصباح : الدست اسم ~~للرزمة أي الجملة من الثياب . وعليه فإضافته لثوب بيانية ms1686 والمراد بالثوب الجنس PageV03P386 ~~"""""" صفحة رقم 387 """""" # أي جماعة من الثياب ، ويقال له عند العامة بدلة . قوله : ( وهو ) أي ~~الدست . قوله : ( وسراويل ) أي إن كان ممن يلبس ذلك ح ل . وهو مفرد جيء به ~~على صيغة الجمع ، قال في الخلاصة : # ولسراويل بهذا الجمع # شبه اقتضى عموم المنع # والجمهور على تأنيثه . وأول من لبسه إبراهيم الخليل ، ووجد في تركة النبي ~~لباس اشتراه بأربعة دراهم ولم يلبسه أي النبي ولم يلبسه عثمان أبدا إلا يوم ~~قتله فإنه لبسه وقال : ( رأيت النبي البارحة في النوم هو وأبو بكر وعمر رضي ~~الله عنهما وقالوا لي : اصبر فإنك تنقل عندنا القابلة ) فأصبح عثمان صائما ~~رضي الله عنه فقتل في يومه ، رواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ، اه دميري . # قوله : ( ومكعب ) بضم أوله وفتح ثانيه مثقلا وبكسر فسكون مخففا ، وهو ~~المداس . قوله : ( ويزاد في الشتاء جبة ) أي إن وقعت القسمة فيه أو دخل وقت ~~الشتاء في الحجر على ما استوجهه ، سم شوبري . وعبارة ع ش : قوله ( في ~~الشتاء ) أي وإن وقعت القسمة في الصيف . ولا ينافيه تعبيرهم بفي لأنها ~~للتعليل بدليل قول بعضهم ويزاد للبرد ، اه حج والمعتمد خلاف ذلك اه م ر . ~~أي فلا يعطى ذلك إلا إذا وقعت القسمة في الشتاء أو دخل الشتاء زمن الحجر اه ~~. ويترك للعالم كتبه ما لم يستغن عنها بموقوف ، وللجندي المرتزق خيله ~~وسلاحه المحتاج إليهما ، وكل ما يترك للمفلس إن لم يوجد في ماله اشترى له ؛ ~~شرح المنهج . بخلاف آلات الحرف فلا تترك ، ومثلها رأس مال للتجارة ، شوبري ~~. وقال م ر : قال ابن سريج : يترك له رأس مال يتجر فيه إذا لم يحسن الكسب ~~إلا به ، اه . وفي الزيادي : ولا رأس مال وإن قل ، وقول ابن سريج : يترك له ~~رأس مال إذا لم يحسن الكسب إلا به ، حمله الأذرعي على تافه . وينبغي أن ~~يأتي هنا عند تعدد النسخ ما يأتي في قسم الصدقات لكنها تباع ، إلا واحدة ~~إلا أن يكون مدرسا فيبقى له نسختان لأجل المراجعة ، ويباع المصحف مطلقا ~~لأنه ms1687 يسهل مراجعة الحفظة فلو كان بمحل لا حافظ فيه ترك له ، اه شرح م ر . # قوله : ( ولا يجب عليه أن يؤجر نفسه ) محله في دين لم يعص بسببه ، فإن ~~عصى بسببه فيلزمه أن يؤجر نفسه له ، وكذا يلزمه الكسب ولو بغير لائق به كما ~~قاله أج . وقال ق ل : قوله ( ولا يجب الخ ) وإن عصى من حيث الدين وإن وجب ~~من حيث الخروج من المعصية . قوله : ( وإن كان ذو عسرة ) أي وإن وجد غريم ذو ~~عسرة فنظرة أي فالحكم نظرة ، أو فعليكم نظرة ، أو فليكف نظرة وهي الإنظار ، ~~اه بيضاوي . والإنظار : التأخير . وفي الخبر أنه ( صلى الله عليه وسلم ) ~~قال : ( لا PageV03P387 ~~"""""" صفحة رقم 388 """""" # يحل دين رجل مسلم فيؤخره إلا كان له بكل يوم صدقة ) ذكره البيضاوي أيضا . ~~قال شيخ الإسلام : والحديث رواه بمعناه الإمام البخاري . قوله : ( وأنكروا ~~ما زعمه ) مراده به ما يشمل ما ادعاه في الصورة الأولى . قوله : ( فعليه ~~البينة ) أي إن عرف له مال في الصورتين ، ولا بد أن تكون البينة تخبر باطنه ~~بجواز مثلا كما في المنهج ؛ وعبارة المدابغي : قوله ( فعليه البينة ) لأنه ~~بشرائه واعترافه بذلك عرف له مال فاحتاج في إثبات إعساره لبينة عليه وفيما ~~إذا لزمه لا في مقابلة مال لم يتضمن ذلك علم مال له فصدق بلا بينة وبهذا ~~اتضح قول ق ل . والمراد أنه إن عرف له مال لم يصدق وإلا صدق بيمينه . قوله ~~: ( كأرش جناية ) بأن كانت خطأ . # قوله : ( ويضرب على المريض الخ ) فيه أنه لا ضرب على المريض ، فالمناسب ~~ويثبت الحجر على المريض شرعا . قوله : ( المخوف عليه ) ومثل المرض حالة ~~يعتبر فيها التبرع من الثلث كالتقديم للقتل ، ز ي . قوله : ( بما ستعرفه ) ~~أي بمرض ستعرفه ، وهو متعلق بقوله ( المخوف ) كابتداء فالج وحمى لازمة ~~وإسهال متتابع ورعاف دائم ، فمن اتصف بشيء من ذلك فهو مريض بما يخاف عليه ~~الهلاك . قوله : ( وفي الجميع الخ ) هذا بالنسبة للتبرعات ، وإلا فلو وفى ~~المريض بعض الغرماء لم يزاحمه غيره من الغرماء وإن لم يف ماله ms1688 بدينه كما ~~قاله الشيخان اه م د . والحاصل أن الحجر على المريض يكون بالنسبة للتبرعات ~~كوقف وهبة ووصية وصدقة وعتق ، وأما بالبيع وغيره ووفاء الدين للغرماء فصحيح . # قوله : ( إن كان عليه دين مستغرق ) وإلا ففيما زاد على الثلث إن وفى ~~بالدين . قوله : ( لحق سيده ) وهو نجوم الكتابة . وقوله ( ولله تعالى ) وهو ~~الحرية ، وعبارة ق ل على المحلي : قوله ( لحق سيده ولله تعالى ) الوجه أن ~~يقال : الحجر فيه لنفسه وسيده ، إذ يلزم على ما ذكره الشارح أنه لو أذن ~~سيده لا يصح تبرعه ، وليس كذلك أي بل يصح . قوله : ( وأورد عليهما ) أي على ~~الشيخين ، قال م ر في شرحه : فقد أنهاه بعضهم إلى نحو سبعين صورة ، بل قال ~~الأذرعي : هذا باب واسع جدا لا تنحصر أفراد مسائله . PageV03P388 # """""" صفحة رقم 389 """""" # قوله : ( غير صحيح ) وما قبضوه إذا تلف في أيديهم أو أتلفوه يضيع على ~~صاحبه إن كان رشيدا ، أو أتلف قبل طلب من صاحبه ويرد الثمن مثلا ، ~~لأوليائهم . وأما إذا تلف ما أخذه من غير رشيد أو من رشيد بعد طلبه ~~وامتناعهم من رده أو قبضوه منه بغير إذنه ، فإنهم يضمنونه في مالهم إن كان ~~بغير إذن الولي ، وإلا فالضمان على الولي . وأما إذا بقي الشيء إلى أن ~~كملوا وأتلفوه فلا يشك في الضمان ، حرر هذه القولة فإن ضمان الصبي والمجنون ~~بعد طلب المالك وامتناعهما من الرد فيه وقفة . قوله : ( فمسلوب العبارة ) ~~كعبارة المعاملة ، والدين كالبيع ، والإسلام والولاية كولاية النكاح ، ~~والإيصاء والأيتام ؛ شرح المنهج . أي كونه وصيا على الأيتام . والعبارة أي ~~ما يعبر به عما في الضمير ، أي مسلوب الكلام . ولا يصح إسلامه استقلالا ، ~~وأما إسلام علي كرم الله وجهه فلكون الإسلام إذ ذاك منوطا بالتمييز كما في ~~شرح م ر ، بل قال الإمام أحمد ، إنه كان بالغا قبل الإسلام اه . قوله : ( ~~وإيصال هدية ) وشملت الهدية نفسه ، كما لو قالت جارية لشخص : سيدي أهداني ~~إليك ؛ فيجوز له وطؤها والتصرف فيها إن صدقها وقامت قرينة على ذلك كما لو ~~كان رجلا مشهورا بالفضل ms1689 . ق ل مع زيادة . قوله : ( مأمون ) أي لم يعهد عليه ~~كذب ح ل . قوله : ( وأما المجنون فمسلوب العبارة الخ ) وأما الأفعال فيعتبر ~~منها التملك باحتطاب ونحوه والإتلاف ، فينفذ منه الاستيلاد ويثبت النسب ~~بزناه الصوري ؛ لأنه لما كان مسلوب العقل صار زناه صوريا لا حقيقيا ، لأن ~~زوال عقله صير زناه كوطئه بشبهة لعدم قصده . وإذا وطىء امرأة حرم عليه أمها ~~وبنتها وحرمت على أبيه وابنه ، وتثبت الحرمة بإرضاعه كأن أرضعت المجنونة ~~شخصا سنه دون حولين خمس رضعات بشرطه ؛ ز ي . ويغرم بدل ما أتلفه إلا فيما ~~لو أحرم وأتلف صيدا فلا يلزمه جزاؤه على المعتمد . وعبر بالسلب دون المنع ~~لأن المنع لا يفيد السلب ، بخلاف العكس ، بدليل إن الإحرام يمنع من ولاية ~~النكاح ولا يسلبها ؛ ولهذا يزوج الحاكم نيابة عنه دون الأبعد اه س ل . قوله ~~: ( فإن زال المانع ) أي الصبا والجنون والسفه ، وقوله ( بالبلوغ الخ ) لف ~~ونشر مرتب . قوله : ( من حينئذ ) PageV03P389 ~~"""""" صفحة رقم 390 """""" # أي من حين زوال المانع . قوله : ( جميع الولد ) نسخة البدن . قوله : ( أو ~~بإمناء ) وإن لم يخرج المني من الذكر كأن أحس بخروجه فأمسكه . وخرج ~~بالإمناء غيره كنبات عانة أو شارب أو لحية أو ثقل صوت أو نهود ثدي ، فلا ~~بلوغ بشيء منها ؛ شرح م ر . قوله : ( ما يراه النائم ) من إنزال المني ، اه ~~شوبري . قوله : ( خروج المني ) أي من طريقه المعتاد أو غيره مع انسداد ~~الأصلي على التفصيل المتقدم في باب الغسل ، ز ي . قال م ر : وكلامه يقتضي ~~تحقق خروج المني ، فلو أتت زوجة صبي يمكن بلوغه بأن استكمل تسع سنين بولد ~~لأكثر من ستة أشهر لحقه ولا يحكم ببلوغه ؛ لأن الولد يلحق بالإمكان والبلوغ ~~لا يكون إلا بتحققه . وعلى هذا لا يثبت إيلاده إذا وطىء أمته وأتت بولد ، ~~وهو كذلك خلافا للبلقيني في ثبوت إيلاده والحكم ببلوغه . قوله : ( أو حيض ) ~~معطوف على ( كمال ) في قوله ( إما بكمال ) . قوله : ( بالبلوغ قبله ) أي ~~الوضع ، وينبني عليه أن تصرفها صحيح من حين العلوق ، ع ش . قوله : ( بستة ms1690 ~~أشهر وشيء ) أي ولحظتين ، شرح م ر . # تنبيه : سكت المؤلف عن بلوغ الخنثى المشكل وحكمه أنه إن أمنى بذكره وحاض ~~من فرجه حكم ببلوغه لا إن وجدا أو أحدهما من أحد الفرجين لجواز أن يظهر من ~~الآخر ما يعارضه ، كذا قاله الجمهور وهو المعتمد وإن قال الإمام : ينبغي ~~الحكم ببلوغه بأحدهما كما يحكم بالاتضاح به ثم بغيره إن ظهر خلافه ؛ اه من ~~شرح م ر . # قوله : ( والرشد ) هو لغة : نقيض الضلال ، واصطلاحا : صلاح دين ومال كما ~~ذكره . ولو ادعى البلوغ بالإنزال صدق بيمينه لأنه لا يعرف إلا منه أو بالسن ~~لم يثبت إلا ببينة ، اه م د . قوله : ( ابتداء ) أي وقت البلوغ فهو منه ، ~~وأما دواما فيكفي فيه صلاح المال فقط ؛ مرحومي . وقوله ( فهو ) أي الرشد ، ~~وقوله ( منه ) أي البلوغ ، وعبارة الحلبي : قوله ( ابتداء ) أو بعد بلوغه ~~غير صالح اه واعتبر أبو حنيفة ومالك صلاح المال فقط حتى في الابتداء . # فرع : سئل الشهاب الرملي هل الأصل في الناس الرشد أو ضده ؟ فأجاب بأن ~~الأصل فيمن علم الحجر عليه بعد بلوغه استصحابه حتى يغلب على الظن رشده ~~بالاختبار ، وأما من جهل حاله فعقوده صحيحة كمن علم رشده ، اه مرحومي . ~~فيكون من جهل حاله الأصل فيه الرشد . # قوله : ( حتى من كافر ) بأن يصير عدلا في دينه . قوله : ( كما فسر به آية ~~) أي كما فسر به PageV03P390 ~~"""""" صفحة رقم 391 """""" # الرشد فيها لأنه نكرة في سياق الشرط وهي للعموم ، شرح م ر . قوله : ( فإن ~~آنستم ) أي علمتم . قوله : ( بأن لا يفعل في الأول محرما ) كان مقتضى ذلك ~~أن يقول : ولا يبذر في الثاني ، إلا أن يقال لما كان ذلك تقدم عند قول ~~المتن المبذر سكت عنه هنا . قوله : ( محرما يبطل العدالة ) خرج بالمحرم ~~خارم المروءة كالأكل في السوق فلا يمنع الرشد وإن منع الشهادة . قوله : ( ~~يبطل العدالة ) أي عند المسلمين في المسلم ، وعند الكفار في الكافر . ~~باعتبار اعتقادهم ق ل . قوله : ( ولم تغلب ) راجع للإصرار على الصغيرة حج ع ~~ش ، بأن يمضي عليه زمن ms1691 وهو مواظب على فعل الواجبات وترك المنهيات بحيث يغلب ~~على الظن رشده . قوله : ( ويختبر ) أي وجوبا ، وقوله ( الصبي ) بالمعنى ~~الشامل للأنثى . قوله : ( قبل بلوغه ) أي قريبا منه ، ولو عبر بقبيل مصغرا ~~لكان أولى . قوله : ( والشبهات ) ليس مراده أن ارتكاب الشبهات مخل بالرشد ~~إذ ارتكابها ليس محرما ، بل المراد المبالغة في استكشاف حال الصبي . قوله : ~~( فيختبر ولد تاجر ) أي إن استمر على صنعة أبيه . قوله : ( بمشاحة ) وهي ~~طلب الزيادة عند البيع ودفع الأقل عند الشراء . قوله : ( ويسلم له المال ) ~~قال سم : أي حاجة لتسليم المال مع أن المماكسة ممكنة بدونه ، اه . وقد يقال ~~في تسليمه له قوة داعية له على المماكسة وتنشيط له في المعاملة وزيادة رغبة ~~وإقدام على إجابته ممن يماكسه ، اه شوبري . قال سم : ولا يضمنه الولي إن ~~تلف لأنه مأمور بالتسليم إليه ، كذا أطلقوه ولو قيل : يلزمه مراقبته بحيث ~~لا يكون إغفاله حاملا على تضييعه وإلا ضمنه لم يبعد . اه . قوله : ( ونفقة ~~عليها ) المراد بها الأجرة ، وقوله ( بأن ينفق الخ ) بأن يعاقدهم الولي على ~~شيء معلوم بأن يجعل لهم أجرة معلومة ثم يدفع المال للصبي ويأمره بإعطائهم ~~وينظر هل ينقص أحدا عن أجرته أو لا كما في ع ش ، ويعلم رشده في ذلك بأن ~~يدفع أقل مما شرط لا أكثر . وعبارة الشوبري : ظاهره أنه يسلم النفقة ، وهو ~~قضية كلام ابن حجر ، ومال شيخنا إلى أن الولد يماكس فقط والولي هو الذي ~~يعقد ويسلم الأجرة . قوله : ( والمرأة بأمر غزل ) أي بالمعنى المصدري ، أو ~~بمعنى المغزول ، أي فيمن يليق بها ذلك ؛ بخلاف بنات الملوك والمختبر لها ~~الولي أو غيره ح ل ، والخنثى يختبر بالأمرين جميعا أي بما يختبر به الذكور PageV03P391 ~~"""""" صفحة رقم 392 """""" # والإناث كما في شرح البهجة . قوله : ( هرة ) جمع الأنثى هرر كقربة وقرب ، ~~وجمع الذكر هررة كقرد وقردة ؛ ز ي . وخلقت الهرة من عطسة الأسد كما قاله ~~الدميري في حياة الحيوان الكبرى . قوله : ( فلو فسق ) مفهوم قوله : والرشد ~~يحصل ابتداء والمراد فسق بغير تبذير أخذا مما بعده . قوله ms1692 : ( فلا حجر عليه ~~) لأن الأولين لم يحجروا على الفسقة . قوله : ( حجر عليه القاضي ) أفهم ~~كلامه أن هذا ما دام لم يحجر عليه يصح تصرفه ، وهو كذلك . وهذا هو مرادهم ~~بقولهم : السفيه المهمل ملحق بالرشيد ، فمتى أطلقوا السفيه المهمل اختص ~~بهذا إيعاب ؛ شوبري . قوله : ( بعد ذلك ) أي بعد بلوغه رشيدا . # قوله : ( فوليه وليه في الصغر ) كمن بلغ غير رشيد بجنون أو سفه ، فإن ~~وليه وليه في الصغر . والفرق بين التبذير والجنون أن التبذير لكونه سفها ~~محل نظر واجتهاد فلا يعود الحجر عليه بغير قاض ، بخلاف الجنون ؛ شرح المنهج ~~. قوله : ( بطين ) لا بجبس بدل الطين لكثرة مؤنته ولا بلبن بدل الآجر لقلة ~~بقائه ، شرح المنهج . قوله : ( وآجر ) وهو الطوب المحرق وأول من صنعه هامان ~~، وهذا إن جرت العادة به إذ هي المعتبرة على المعتمد ؛ ق ل ونقله سم ~~والمرحومي عن الرملي في غير الشرح . وعبارة م ر بعد قوله ( وآجر ) : وهو ما ~~نص عليه الشافعي وجرى عليه الجمهور ، وهو المعتمد وإن اختار كثير من ~~الأصحاب جواز البناء على عادة البلد كيف كان ، اه بحروفه . وعبارة المدابغي ~~: قوله ( وآجر ) ولكن هذا بحسب المعتاد في زمانهم ، أما الآن فالمعتبر ما ~~جرت به العادة ؛ لكن الذي في شرح م ر موافقة الشارح مطلقا وإن خالف العادة ~~فهو المعتمد . قوله : ( ويزكي ماله ) أي الصبي إن كان الصبي مقلدا لمن يرى ~~الزكاة في ماله ، فإن كان مقلدا لمن لا يرى وجوبها فيه امتنع على الولي ~~إخراجها وإن كان مذهبه يرى ذلك . وأما إذا لم يكن للمحجور مذهب فالأولى ~~بالولي إذا رأى وجوب الزكاة أن يرفع الأمر لحاكم يراها ليأمره بها حتى لا ~~يطالبه الولد بعد بلوغه ، اه ق ل . قوله : ( حلف المدعي ) أي الصبي . قوله ~~: ( لأنهما غير متهمين ) لوفور شفقتهما . قوله : ( أما القاضي فيقبل الخ ) ~~ضعيف ، والمعتمد أنه كالوصي شرح م ر ، أي فيقبل قول الصبي بيمينه . PageV03P392 # """""" صفحة رقم 393 """""" # قوله : ( في ماله ) متعلق بالحجر . # قوله : ( كأن باع سلما ) بأن يكون مسلما إليه . قوله : ( أو باع فيها ms1693 ) ~~أي في ذمته . قوله : ( لا بلفظ السلم ) إنما قال ذلك لئلا يتكرر مع قوله ~~قبل : كأن باع سلما الخ . قوله : ( صح ) الأولى حذفه لأنه يستغني عنه بقوله ~~( يصح في ذمته ) . وليس واقعا جوابا لشرط تقدم لكنه سرى له من عبارة ~~المنهاج ، وهي : ولو باع سلما ، إلى أن قال : صح . قوله : ( إذ لا ضرر ) ~~علة لقول المتن : يصح في ذمته . قوله : ( المفوت ) صفة للتصرف وهو على صيغة ~~اسم الفاعل ، أي المفوت على الغرماء عينا من أعيان ماله . وخرج به العارية ~~فتصح منه كما في م ر لأنه ليس فيها تفويت . قوله : ( بالإنشاء ) متعلق ~~بالمفوت والباء للسببية . قوله : ( مبتدأ ) حال من التصرف والقيود أربعة . ~~قوله : ( مراغمة ) أي مخالفة . قوله : ( فلو أقر بعين الخ ) والحاصل أن ما ~~حدث بعد الحجر إن كان برضا مستحقه لم يقبل وإلا قبل وزاحم الغرماء س ل . ~~قوله : ( أو دين ) هذه زائدة على محترز القيود ؛ لأن الكلام في الأعيان كما ~~قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( قبل في حق الغرماء ) أي فيزاحمهم المقر له ~~. قوله : ( بمعاملة ولا غيرها ) أو لم يسند وجوبه لما قبل الحجر ولا لما ~~بعده لم يقبل إقراره في حقهم ، فلا يزاحم المقر له في الثلاث لتقصيره ~~بمعاملته له في الأولى ولتنزيله على أقل المراتب وهو دين المعاملة في ~~الثانية ، ولأن الأصل في كل حادث تقديره بأقل زمن في الثالثة ؛ شرح المنهج ~~. قوله : ( لم يقبل في حقهم ) فلا يزاحمهم المقر له ، بل يطالب به بعد فك ~~الحجر عنه . قوله : ( لعدم تقصيره ) أي المجني عليه . قوله : ( ويصح نكاحه ~~) أي بصداق في ذمته . PageV03P393 # """""" صفحة رقم 394 """""" # قوله : ( إذ لا يتعلق بهذه الأشياء مال ) أي شيء من أعيان ماله التي ~~يمتنع تصرفه فيها ، فلا يرد النكاح لأنه وإن تعلق به مال لكن ليس من أعيان ~~ماله بل يتعلق بذمته كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( ويصح استلحاقه ~~النسب ) أما استيلاده فالمعتمد عدم نفوذه كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى ~~خلافا للغزالي ومن تبعه ؛ لأن حجر الفلس امتاز عن حجر المرض بكونه ms1694 يتصرف في ~~مرض موته في ثلث ماله وعن حجر السفه بكونه لحق الغير اه م ر . وينفق على ~~المستلحق من بيت المال لا من أعيان مال مستلحقه كما في شرح المنهج . قال ع ~~ش : وانظر هل يكون ذلك مجانا أو قرضا ؟ الأقرب الثاني إن تبين للمستلحق مال ~~قبل الاستلحاق أو بعده وقبل الإنفاق عليه من بيت المال فيرجع عليه ؛ لأنه ~~إنما أنفق عليه لعدم مال له . أما لو طرأ له مال بعد أو صار المستلحق رشيدا ~~فلا يرجع عليه بما أنفق عليه ، كالإنفاق على الفقير من بيت المال إذا طرأ ~~له مال . وإنما لم ينفق عليه من مال المستلحق لأن إقراره المؤدي إلى تفويت ~~المال عليه لغو فقبل لثبوت النسب ؛ لأنه بمجرد ثبوت النسب لا يفوت عليه مال ~~وألغى فيما يتعلق بالمال حذرا من التفويت للمال اه . # قوله : ( وتصرف المريض ) أي بإبراء أو وقف أو هبة أو صدقة أو عتق أو بيع ~~بمحاباة ، ق ل . قوله : ( فيما زاد على الثلث ) أي بالنسبة لغير الوارث ~~وأما بالنسبة له فتصرفه حتى في الثلث موقوف على إجازة باقي الورثة . قوله : ~~( من ماله ) أي وقت موته . قوله : ( تنفيذه ) دفع به توهم أن التصرف هو ~~الموقوف ، وليس كذلك ق ل . قوله : ( جميع الورثة ) أي في جميع الزائد ، فإن ~~أجاز بعضهم نفذ فيما يخصه ، فلو جعل الشارح حرف التعريف للجنس الشامل ~~لبعضهم لكان أولى وأعم ق ل . ومراده بحرف التعريف ( أل ) في الورثة وجعلها ~~للجنس ليشمل ما إذا أجاز بعضهم ، فإنه ينفذ في نصيبه من الزائد والشارح ~~جعلها للاستغراق حيث قال : جميع الورثة . قوله : ( بالقيود الآتي بيانها ) ~~أي بأن يكونوا بالغين عاقلين مطلقين التصرف فلو كانوا غير مطلقين التصرف لم ~~تصح إجازتهم ولا إجازة وليهم بل يبطل ذلك التبرع كما أفتى به السبكي ؛ لكن ~~يجب حمله على ما إذا لم تتوقع أهليته كمجنون أخبر الأطباء أن جنونه مستحكم ~~، وإلا وقف الأمر إليها كما سيأتي في الوصية سم . قوله : ( من بعده ) قيد ~~في الكل أي الإجازة والورثة ms1695 والثلث بعد الموت ، اه م د . والأصح أنه متعلق ~~بالإجازة فقط ، وأما الورثة والثلث فالعبرة بوقت الموت . قوله : ( ولو حذف ~~الخ ) ولو حذف ( من ) ومجرورها معا لكان أخصر ؛ لأن معناه معلوم من لفظ ~~الورثة فتأمل ق ل . PageV03P394 # """""" صفحة رقم 395 """""" # قوله : ( أي الرقيق ) فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث . قوله : ( قال ابن ~~حزم ) هو من المبتدعة . قوله : ( فكأنه قال الخ ) فيه نظر ؛ لأن التقسيم ~~المذكور لم يؤخذ من كلامه أصلا فهو ليس مقولا له ، فكان الأولى أن يقول : ~~وتصرفات الرقيق الذي الخ ، قرره شيخنا العشماوي . وأجيب بأن معنى قوله ( ~~ينقسم ) أي من حيث تصرفاته وأفعاله . قوله : ( الذي يصح تصرفه الخ ) ليس من ~~مقول القول بل هو صفة للعبد المذكور في المتن ، فهو إشارة إلى قيد محذوف في ~~المتن تقديره : وتصرف العبد الذي يصح تصرفه لنفسه لو كان حرا ينقسم الخ . ~~قوله : ( لو كان حرا ) بأن يكون بالغا رشيدا . قوله : ( ينقسم ) أي الرقيق ~~من حيث تصرفاته ، بدليل قوله ( ما لا ينفذ الخ ) ولا يصح تقسيم الرقيق ~~إليها بالنظر لذاته كما لا يخفى . وعبارة شرح المنهج : الرقيق تصرفاته ~~ثلاثة أقسام ، إلى آخر ما قاله الشارح . قوله : ( ما لا ينفذ ) أي تصرف الخ ~~. قوله : ( كالولايات ) أي أثر الولايات ، أي ما ينشأ عنها من تزويج والحكم ~~مثلا ، وإلا فالولايات أنفسها لا تتصف بكونها تصرفا بل هي معنى قائم بالشخص ~~كما قاله شيخنا العشماوي . قوله : ( والشهادات ) في إطلاق التصرفات على ~~الشهادات والعبادات مسامحة ، إلا أن يراد بالتصرفات مطلق الأفعال والشهادة ~~فعل اللسان ، ومعنى نفوذ العبادة أنه معتد بها في إسقاط الفرض والطلب . ~~قوله : ( بغير إذنه ) بل وإن نهاه . قوله : ( بغير إذن سيده ) مستدرك ق ل ، ~~أي وإن سكت عليه إذ لا ينسب للساكت قول . قوله : ( فيسترده البائع ) ومؤنة ~~الرد في ذمة العبد إن كان في يده ، وعلى السيد إن كان في يده ح ل . قوله : ~~( إذا عتق ) أي وأيسر . والمراد عتق كله على المعتمد خلافا لشيخ الإسلام . ~~قوله : ( والضابط الخ ) وهو أحد الأقسام السابقة ، وتحته ثلاثة ms1696 أنواع ، ولا ~~يحتاج إلى قبول إذن سيده اه ق ل ونظم بعضهم ذلك فقال : # يضمن عبد تالفا في ذمته # إن رضي المالك دون سادته # وإن يكن بلا رضا من استحق # فليس إلا بالرقيبة اعتلق # وبرضا المالك مع سيده # علق بذمة وما في يده PageV03P395 ~~"""""" صفحة رقم 396 """""" # قوله : ( تعلق الضمان برقبته ) سواء أذن فيه السيد أم لا . قوله : ( ~~برقبته ) فيباع فيه إلا أن يفتديه السيد . قوله : ( بعد عتقه ) فإن مات ولم ~~يعتق فلا مطالبة عليه في الآخرة إذا كان المستحق عالما برقه ولم يقصر العبد ~~في تلفه . قوله : ( وإن تلف في يد السيد ) مقابل قوله ( فإن تلف في يد ~~العبد ) فكان الأولى أن يقدمه عنده . قوله : ( وله مطالبة العبد ) لكنه إذا ~~غرم العبد رجع بما غرمه على سيده لأن القرار عليه لا على العبد ، ويرشح ~~لهذا تعبيره حيث عبر في جانب السيد بالتضمين وفي جانب الرقيق بالمطالبة . ~~قوله : ( وإن أذن له سيده ) مقابل قوله فيما سبق ، فإن لم يؤذن له في ~~التجارة لم يصح شراؤه . قوله : ( تصرف بالإجماع ) أي وإن رد الإذن لأن ذلك ~~استخدام لا توكيل ز ي . قوله : ( بحسب الإذن ) أي على قدره . قوله : ( ~~النكاح ) أي لا لنفسه ولا لعبيد التجارة ق ل . ولا ينفق على نفسه من مال ~~التجارة ، والقياس أنه يراجع الحاكم في غيبة سيده ليأذن له في الإنفاق على ~~نفسه فإن تعذر جاز له الاستقلال بالإنفاق للضرورة وليس له الاقتراض على ~~المعتمد ، ز ي . ويصدق في قدر ما أنفقه ع ش . قوله : ( ولا يتبرع ) ولو ~~بلقمة لهرة ما لم يعلم رضا السيد به أي بالتبرع ، وإلا فيجوز ؛ ق ل وع ش . ~~قوله : ( ولا يعامل سيده ) أي ولو وكيلا من غيره بمال غيره ، ولا وكيل سيده ~~بمال سيده ق ل . قوله : ( ولا رقيقه ) أي رقيق سيده . وقوله ( ببيع ) متعلق ~~بقوله ولا يعامل . قوله : ( بخلاف المكاتب ) أي فيعامل سيده . والمراد ~~بقوله ( بخلاف المكاتب ) أي كتابة صحيحة ، أما فاسدها فلا يعامل سيده كما ~~جزم به ابن المقري ، شوبري . قوله ms1697 : ( حتى يعلم الإذن ) مراده بالعلم ما ~~يشمل الظن لثبوته بعدل . قوله : ( أو ببينة ) ولو عدلا واحدا ، ولا يبطل ~~الإذن بجنون أحدهما أو إغمائه خلافا للعبادي ، ولا بإباق العبد وله التصرف ~~فيما أبق إليه اه ق ل . PageV03P396 # """""" صفحة رقم 397 """""" # تتمة : أفتى السبكي بجواز بيع مال اليتيم لنفقته بنهاية ما دفع فيه وإن ~~رخص لضرورة اه حج . أقول : وقد يقال فيه وقفة بل يجب على القاضي الاقتراض ~~أو الارتهان ، إلا أن يقال هو مصور بما إذا تعذر عليه ذلك أخذا من قوله ( ~~لضرورة ) أو يقال : حيث انتهت الرغبات فيه بقدر كان ثمن مثله والرخص لا ~~ينافيه ؛ لأن الثمن قد يكون غاليا وقد يكون رخيصا . اه ع ش على م ر . # 3 ( ( فصل : في الصلح ) ) 3 # ذكره بعد الحجر ليس فيه كبير مناسبة ، فكان المناسب تأخيره عما في الكتاب ~~كله لأنه يجري في غالبها فيكون بيعا وسلما وهبة وإجارة . وهو رخصة على ~~المعتمد ؛ لأن الرخصة هي الحكم المتغير إليه السهل لعذر مع قيام السبب ~~للحكم الأصلي ، ولا يشترط لتسميته رخصة التغيير بالفعل بل ورود الحكم على ~~خلاف ما تقتضيه الأصول العامة كاف في كونه رخصة ؛ وقال بعضهم : ذكره عقب ~~الحجر لأن غالب وقوعه بعد حجر الفلس . # قوله : ( من إشراع الروشن ) أي وحكم تقديم الباب وتأخيره . قوله : ( ~~وشرعا عقد الخ ) هذا من غير الغالب من أن المعنى اللغوي أعم من الاصطلاحي ~~إذ هما متغايران هنا . وأجيب بأن قوله قطع النزاع أي بعقد أو بغيره فيكون ~~أعم من المعنى الاصطلاحي . قوله : ( وهو ) أي الصلح من حيث هو لا المذكور ~~في الترجمة ؛ لأنه خاص بالمعاملات كما قاله الشارح بعد ، وإلا لزم تقسيم ~~الشي إلى نفسه وإلى غيره . وقوله ( أنواع ) أي أربعة صلح بين المسلمين ~~والكفار ، وعقدوا له باب الهدنة وهي الصلح على ترك القتال مدة أربعة أشهر ~~عند قوتنا وعشر سنين عند ضعفنا . قوله : ( وبين الإمام ) أو نائبه والبغاة ~~، وعقدوا له باب البغاة . قوله : ( وبين الزوجين ) وعقدوا له باب القسم ~~والنشوز . قوله : ( والصلح خير ) ظاهره ms1698 أن هذه الآية دليل على الصلح مطلقا ~~، وفيه أن هذا الصلح هو الواقع بين الزوجين لأنه أعيدت فيه النكرة معرفة ، ~~والنكرة إذا اعيدت معرفة كانت عينا ، فكأنه قيل : هذا الصلح أي الواقع بين ~~الزوجين خير ح ل . وقد أجيب بأن القاعدة أغلبية وبأن العبرة بعموم اللفظ لا ~~بخصوص السبب ، ويدل لإرادة العموم إعادته بلفظ الظاهر لا بالضمير . PageV03P397 # """""" صفحة رقم 398 """""" # قوله : ( بين المسلمين ) خصهم بالذكر لانقيادهم للأحكام غالبا ، وإلا ~~فمثلهم الكفار . قوله : ( إلا صلحا أحل حراما الخ ) أي فلا يجوز أي يحرم ~~ولا يصح ، فهو استثناء منقطع ؛ ق ل ، أي لأنه استثنى ما ليس صلحا لعدم صحته ~~من الصلح . وهذا مبني على أن العقد الفاسد لا يسمى صلحا وفيه خلاف م د . ~~قوله : ( أحل حراما ) كأن صالح على نحو خمر م ر ، وسيأتي تمثيله أيضا في ~~الشرح . قوله : ( أو حرم حلالا ) كأن صالح على أن لا يتصرف في المصالح عليه ~~، شرح م ر . فإن قيل : الصلح لم يحرم الحلال ولم يحلل الحرام بل هو على ما ~~كان عليه من التحليل والتحريم ؟ أجيب بأن الصلح هو المجوز لنا الإقدام على ~~ذلك في الظاهر ، عناني ؛ أي فلو صححناه لكان هو المحلل والمحرم في الظاهر . ~~قوله : ( ولفظه الخ ) وقد نظم بعضهم ذلك فقال : # في الصلح المأخوذ باء وعلى # والترك من وعن كثيرا إذ جعلا # ونظم بعضهم ذلك أيضا بقوله : # فبالباء أو على يعدى الصلح # لما أخذته فهذا نصح # ومن وعن أيضا لما قد تركا # في أغلب الأحوال ذا قد سلكا # قوله : ( على إقرار ) ومثله إقامة البينة بعد الإنكار لأن الأصل أن لا ~~عقد . فإن قيل : لو تنازع المتعاقدان هل وقع العقد صحيحا أو فاسدا كان ~~القول قول مدعي الصحة كما قالوه في البيع فهلا يكون هنا كذلك ؟ أجيب بأن ~~الظاهر والغالب جريان البيع على الصحة ، والغالب وقوع الصلح على الإنكار ؛ ~~اه م د على التحرير . قوله : ( على إنكار ) أي أو سكوت كما يأتي ولو قال ~~على غير إقرار لكان أولى ق ل . قوله ms1699 : ( مع الإقرار ) أي حقيقة أو حكما ~~كاليمين المردودة أو مع إقامة البينة ، ق ل . قوله : ( الثابتة في الذمة ) ~~الصواب إسقاطه ؛ لأن الأعيان يصح الصلح عليها مع أنها ليست ثابتة في الذمة ~~. قوله : ( من إنكار ) أي خلافا للأئمة الثلاثة حيث ذهبوا إلى صحته ، أج . ~~قوله : ( كما قاله الخ ) يرجع للسكوت فتأمل . قوله : ( ثم تصالحا عليها ) ~~أي منها عليها بأن تجعل للمدعي أو المدعى عليه م ر ، كأن قال : صالحتك منها ~~عليها ، وهذا تصوير المنهاج الآتي ؛ أو قال : صالحتك منها على نصفها ، أو ~~قال : صالحتك منها أو PageV03P398 ~~"""""" صفحة رقم 399 """""" # من بعضها على ثوب مثلا ؛ فالصلح باطل في هذه الصور لأنه على إنكار اه ~~شيخنا . وحاصل ما ذكر من صور الصلح الباطلة أربعة وكل واحدة تحتاج لدليل ، ~~فذكر الشارح دليل الأخيرتين بقوله : لأنه في الصلح الخ ، وأما الاثنان ~~الأولان فسيأتي يقول : ويلحق بذلك الخ . قوله : ( أو على غير ذلك ) سواء ~~كان الصلح منها أو من بعضها كما يرشد إليه قوله لتحريم المدعى به أو بعضه ، ~~شوبري . قوله : ( لأنه في الصلح على غير المدعي به الخ ) أي لو قلنا بصحته ~~لزم أن يكون محرما الخ ، أي حرمه عليه بصورة عقد مقهور عليه لإنكار المدعى ~~عليه ، فلا يقال إن الإنسان له ترك حقه أو بعضه بعقد بيع أو غيره ، اه ح ل ~~بتصرف . قوله : ( أو بعضه ) أي فيما إذا صالحه من بعض العين المدعاة على ~~ثوب مثلا ولم يصالح على البعض الآخر ؛ لأن الفرض أن الصلح على غير المدعي ~~به . وقال بعضهم : كان الأولى حذف قوله ( أو بعضه ) لأنه بصدد الصلح على ~~غير المدعي به ولأنه سيأتي في الملحق بعده . وقد يجاب بأن صورته أن يدعي ~~الدار مثلا ويصالحه من بعضها على ثوب مثلا ساكتا عن البعض الآخر كما تقدم ، ~~وهذا غير ما يأتي فلا تكرار . وقال بعضهم : إن قوله أو بعضه معطوف على ~~الضمير في ( به ) بدون إعادة الخافض . وهو بعيد تأمل . # قوله : ( ويلحق بذلك ) أي بالصلح على غير المدعي به الصلح على ms1700 نفس المدعي ~~به أو على بعضه في البطلان وإن كان لا يجري فيه التعليل المذكور ، أي قوله ~~( لأنه في الصلح الخ ) وإنما قال ( يلحق ) لأنه إن كان معنى الصلح على ~~المدعي به أنه يتركه للمنكر ، فليس فيه إلا تحريم الحلال إن كان صادقا دون ~~تحليل الحرام إن كان كاذبا ، لكون المدعي لم يأخذ شيئا والحالة هذه ، وإن ~~كان معنى الصلح على المدعي به أنه يأخذه من المنكر فليس فيه إلا تحليل ~~الحرام لأخذه ما لا يستحقه إن كان كاذبا ؛ فسقط قول ق ل : لا حاجة للإلحاق ~~لوجود المعنيين فيه ، اه . نعم يظهر وجود المعنيين فيما إذا صالح على بعض ~~المدعى به اه م د قوله : ( فقول المنهاج الخ ) مفرع على ما تقدم من تصوير ~~الصلح الباطل مما مر وقول الشارح فقول المنهاج مبتدأ وقوله إن جرى مقول ~~القول ، وجواب الشرط محذوف أي فيبطل . وقوله ( صحيح ) خبر قول أي تصوير ~~المنهاج لبطلان الصلح بما ذكره صحيح . وعبارة المنهاج : النوع الثاني الصلح ~~على إنكار فيبطل إن جرى على نفس المدعى به أو بعضه ، اه . وتعبيره وإن كان ~~صحيحا كما ذكره الشارح لكن التقييد بذلك غير مراد ولا حاجة إليه ، والأولى ~~للشارح عدم ذكر هذا . قوله : ( وإن لم يكن في المحرر الخ ) بل الذي فيها ~~لفظة ( غير ) بالغين المعجمة والراء المهملة . قوله : PageV03P399 # """""" صفحة رقم 400 """""" # ( والقول بأنه لا يستقيم الخ ) قائله الأسنوي : ووجه عدم استقامته أن ~~العين المدعاة إما متروكة وإما مأخوذة ، فإن كانت متروكة ورد عليه دخول على ~~، وإن كانت مأخوذة ورد عليه دخول ( من ) و( عن ) . قوله : ( لأن على الخ ) ~~أي وليس هنا متروك ومأخوذ ؛ لأن العين واحدة ق ل . وهذا توجيه للاعتراض ، ~~أي أن وضع الصلح أن يكون معنا شيئان : أحدهما متروك تدخل عليه ( من ) ~~والثاني مأخوذ تدخل عليه ( على ) وليس هنا إلا شيء واحد دخلت عليه ( من ) ~~و( على ) قال م د . فقد علمت أن الصلح على المدعي صادق بتركه وبأخذه خلافا ~~لمن توهم خلافه . قوله : ( مردود ) خبر . وحاصل ms1701 الرد جوابان : الأول : ~~بالتسليم ، والثاني : بالمنع ، وحاصله تصحيح تصوير المنهاج . قوله : ( جري ~~على الغالب ) أي وهذا من غير الغالب . قوله : ( باعتبارين ) فإنه مأخوذ ~~بالنسبة للمدعي متروك بالنسبة للمدعى عليه ، فكأن المدعي أخذها وتركها ~~للمدعى عليه ح ل . قوله : ( أن إلغاء الصلح ) أي بطلانه . قوله : ( ولفساد ~~الصيغة ) انظر هذا مع ما مر من الحكم بصحة التصوير وإن كان الصلح باطلا ومع ~~الجواب عنه المقتضي لصحته أيضا فتأمله ، ق ل . فكان الأولى إسقاط هذا ~~التعليل كما قاله أج ؛ لأنه يدل على فساد التصوير والقصد تصحيحه بما تقدم . ~~وأجيب بأن فساد الصيغة بحسب الظاهر قبل الجواب عنها . قوله : ( باتحاد ) ~~متعلق بقوله لفساد وقوله العوضين ، أي المصالح به والمصالح عليه ؛ لأنه جعل ~~العين المدعاة متروكة لدخول ( من ) عليها ومأخوذة لدخول ( على ) عليها . # قوله : ( ويستثنى الخ ) الاستثناء في هذه الصور غير مستقيم إذ هو من ~~الصلح مع الجهل لا مع الإنكار ق ل ، كأن مات عن ابن وخنثى فأخذ الابن النصف ~~والخنثى الثلث واصطلحا على السدس الباقي ؛ اللهم إلا أن يقال لما لم يعلم ~~ما لكل نزل منزلة الإنكار تدبر لكاتبه أج . قوله : ( على الإنكار ) الأولى ~~: على غير إقرار كما في م ر ، ليشمل السكوت ؛ إذ لا إنكار هنا ، إلا أن ~~يقال هنا إنكار بالقوة ، وعبارة م د على التحرير : قوله : وإقرار الخصم فلا ~~يجوز الصلح مع الإنكار خلافا للأئمة الثلاثة ، وكذا مع السكوت ، وحينئذ ~~فيحرم على نحو قاض ادعى بين يديه على آخر بنحو دين فأنكر الأمر بالصلح بين ~~المدعي والمدعى عليه لأنه أمر بباطل ، وكذا تحرم الإشارة بذلك إلا إذا قلد ~~الآمر أو المشير من يرى الصلح على الإنكار ؛ قاله ابن حجر ، وهو ظاهر إن ~~أراد الصلح على الوجه المذكور فإن أراد النظر بينهما ليحصل إقرار فلا حرمة ~~، اه شوبري . PageV03P400 # """""" صفحة رقم 401 """""" # قوله : ( فيما وقف بينهم ) كأن مات شخص عن جد وأخ شقيق وأخ لأب مفقود ، ~~فإن الجد يأخذ اثنين من ستة لأن له الثلث والأخ الشقيق يأخذ ثلاثة ويوقف ~~الواحد إن ms1702 تبين موت المفقود أخذه الجد وإلا أخذه الشقيق ، فإن لم يظهر شيء ~~اصطلح الشقيق مع الجد أج . وفي جعلها من ستة نظر ، وكذا في إعطاء الأخ ~~ثلاثة والجد اثنين نظر ؛ والصواب جعلها من ثلاثة بعدد الرؤوس فيعطى الجد ~~واحدا والشقيق واحدا ويوقف واحد بين الجد والأخ الشقيق إن لم يظهر موت الأخ ~~للأب ولا حياته ، فالأولى تمثيل المدابغي بابن وخنثى مات عنهما فيعطي الابن ~~ثلاثة والخنثى اثنين ويوقف واحد للاتضاح أو الصلح ، فإذا اصطلحا على أن ~~يأخذ الابن الواضح نصف القيراط أي الموقوف أو ثلثيه مثلا والباقي للخنثى صح ~~الصلح . وإنما جعلت من ستة لأن مسئلة الذكورة من اثنين ومسألة الأنوثة من ~~ثلاثة والجامعة لهما ستة من ضرب اثنين في ثلاثة ، وقرر شيخنا العشماوي ما ~~نصه : قوله ( فيما وقف بينهم ) أي فيما إذا كان هناك خنثى مثلا كأن مات عن ~~ابنين وخنثى ، فمسئلة الذكورة من ثلاثة ومسئلة الأنوثة من خمسة والجامعة ~~خمسة عشر ، فيعطى كل ابن خمسة ويعطي الخنثى ثلاثة لأنها خمس الخمسة عشر ~~وكان له خمس الخمسة في الأولى بتقدير الأنوثة ويوقف اثنان للاتضاح أو الصلح ~~، فإذا اصطلحوا صح اصطلاحهم بتساو أو تفاوت مع أنه لا إقرار اه . # قوله : ( إذا لم يبذل الخ ) أما إذا بذل أحدهم عوضا من خالص ملكه بطل ~~الصلح لاقتضاء المعاوضة الملكية للموقوف وهي منتفية ، ولتوقفه على الإقرار ~~في مقابلة ما يأخذه من الموقوف . قوله : ( على أكثر من أربع نسوة ) أي ~~وأسلمن قبل موته ، أما لو لم يسلمن أو أسلمن بعد موته فلا إرث لقيام المانع ~~بهن حال الموت . قوله : ( أو طلق إحدى زوجتيه ) أي طلاقا بائنا لأنها لا ~~ترث ، فاحتيج إلى الصلح . أما الرجعية فإنها ترث فلا حاجة للصلح . قوله : ( ~~ومات قبل البيان ) أي إن كانت المطلقة معينة عنده في قصده ، لكن لم يبينها ~~قبل موته . وقوله ( أو التعيين ) إن كانت مبهمة عنده لكن لم يعينها قبل ~~موته . قوله : ( فاصطلحن ) أي الأكثر من أربع نسوة والزوجتان المطلقة ~~إحداهما ، أي اصطلحن على القسمة بالتساوي أو ms1703 التفاوت . قوله : ( لا أعلم ~~لأيكما هي ) بأن أودع شخصان عند آخر وديعتين فضاعت إحداهما من غير تقصير ~~ولم يعلم لأيهما هي ، وادعى كل من المودعين أن الباقية له ، فإنهما يصطلحان ~~على التفاضل أو التساوي لا على اختصاص أحدهما بها وبذل شيء منه للآخر م د ، ~~قوله : ( أو دارا في يدهما ) يقال : أي حاجة للصلح بينهما مع أنها لهما ~~مناصفة بالحكم الشرعي ؟ قوله : ( وأقام كل بينة ) PageV03P401 ~~"""""" صفحة رقم 402 """""" # راجع للاثنين ، والظاهر أنه ليس بقيد بل مثله إذا لم يقم أحد بينة لأن ~~البينتين كالعدم لتعارضهما . قوله : ( أن القول قول مدعي الإنكار ) وهذه ~~المسئلة خرجت عن قاعدة أن القول قول مدعي الصحة فيما لو اختلفا وأحدهما ~~يدعي الصحة والآخر يدعي الفساد . قوله : ( ولو أقيمت ) في معنى تعميم ~~الإقرار في قول المتن ( مع الإقرار ) فيكون المراد الإقرار ولو حكما ، ~~وأشار بهذا إلى أن البينة كالإقرار ومثلها الشاهد مع اليمين . قوله : ( كان ~~الصلح باطلا ) هو المعتمد لأن ما وقع فاسدا لا ينقلب صحيحا ق ل . # قوله : ( فصالحه عليه ) صوابه ( عنه ) ق ل ؛ لأن عن تدخل على المتروك ~~والقصاص متروك هنا ، وتقدم أن القاعدة أغلبية . ويجاب بأن القصاص كالمأخوذ ~~لمن هو عليه وإذا أخذه سقط عنه . قوله : ( كصالحتك من كذا ) هذا من غير ~~الغالب . وقال بعضهم : ( من ) داخلة على المتروك وعلى داخلة على المأخوذ ، ~~فهذا من الغالب وذلك لأن هذا القول صادر من المدعى عليه كما هو صريح قوله : ~~على ما تستحقه علي وهو يأخذ القصاص ، أي وإذا أخذه سقط عنه ويترك غيره ، ~~فمن قال إن هذا من غير الغالب كأنه توهم أن هذا صادر من المدعي . قوله : ( ~~فإنه يصح ) ويسقط به القصاص لأنه لا يملكه بذلك ، ومتى ملك من ثبت عليه ~~القصاص كله أو بعضه سقط عنه . قوله : ( أو بلفظ البيع فلا ) أي أو صالحه عن ~~القصاص على مال بلفظ البيع كبعتك القصاص الذي أستحقه عليك بكذا فلا يصح أي ~~لأنه لا يصح نقله بالبيع . # قوله : ( نوعان ) وكل منهما نوعان ، فذكر في الدين ms1704 الإبراء وترك المعاوضة ~~لكونه ذكرها في العين ، وذكر في العين المعاوضة وترك صلح الحطيطة لكونه ذكر ~~نظيره في صلح الدين ، فيكون في كلام المتن شبه احتباك . قوله : ( وتركه ~~المصنف ) فيه نظر ، فإن قوله الآتي PageV03P402 ~~"""""" صفحة رقم 403 """""" # ( والمعاوضة الخ ) شامل للعين والدين ، شيخنا العشماوي . قوله : ( على ~~غير العين ) في هذا التعبير نظر ، فإن فرض الكلام في الصلح عن الدين فكان ~~المناسب أن يقال : على غير ذلك الدين ، تأمل . وأجيب بأن المراد بالعين في ~~كلامه المعين ، فهو واقع في كلامه وصف لموصوف محذوف تقديره : على غير الدين ~~المعين ووصفه بالمدعاة نظرا للفظ العين لا لمعناها . وهذا وإن كان بعيدا ~~أولى من الاعتراض ، فقد قال بعضهم : كان الأولى حذفه لأن الكلام في الدين ~~لا العين وكان يقول على غير الدين المدعى به . قوله : ( على ما يوافقه ) ~~كأن صالح عن ذهب بفضة أو عن بر بشعير اه أج . قوله : ( اشترط قبض الخ ) أي ~~حذرا من التفرق المؤدي للربا ، فإن تفرقا قبل القبض بطل الصلح ولا يشترط ~~تعيينه في العقد اه شرح م ر . قوله : ( فإن كان العوض عينا ) أي معينا في ~~العقد كأن صالحه عن الألف الذي له عليه بهذا العبد ، كما لو باع ثوبا ~~بدراهم في الذمة لا يشترط قبض الثوب في المجلس . # فرع : ادعى عليه بعشرة دنانير وأقر له بها فصالحه منها على خمسة دنانير ~~ومائتي نصف فضة صح ، ولا يقال هذا من قاعدة مد عجوة ؛ لأنا نقول تلك مفروضة ~~في بيع الأعيان ، أما إذا كان في الذمة فإنه يصح كما هنا ، اه عناني . قوله ~~: ( وإن كان دينا ) كأن قال : صالحتك عن الألف الذي لي عليك بعبد في ذمتك ~~صفته كذا وكذا ، فلا بد من تعيين العبد في المجلس ، وفي قبضه فيه وجهان ~~أصحهما الاشتراط م د . والأصح عدم الاشتراط كما في شرح م ر . قوله : ( لمن ~~هو في يده ) صوابه : لمن هي أي العين . وقد يجاب بأنه ذكر الضمير بتأويل ~~العين بالشيء المدعى ، اه أج . وأجيب أيضا بأن الضمير راجع ms1705 للبعض لا للعين ~~كما فهمه الحواشي ، فاعتراضهم على الشارح ليس في محله . قوله : ( فيشترط ~~لصحته ) أي الصلح . قوله : ( ومضى مدة إمكان القبض ) هذا في الحقيقة شرط ~~للزوم الهبة ؛ لأن ملك الهبة يتوقف على القبض لا لأصل صحة العقد ، ففي كلام ~~الشارح تساهل ، والأوجه إسقاطه لأنه ليس شرطا للصحة ولا لدوامها ، ق ل . بل ~~شرط للزوم ، ولا بد من الإذن في القبض أيضا . قوله : ( بلفظ الهبة ) أي مع ~~لفظ الصلح ليكون من أنواعه ، فيشترط فيه سبق الخصومة . وصورته : أن يقول ~~وهبتك نصف العين المدعاة وصالحتك PageV03P403 ~~"""""" صفحة رقم 404 """""" # على باقيها ، فلو أسقط قوله ( وصالحتك الخ ) صح وكان هبة محضة لا صلحا ~~فلا يشترط سبق الخصومة اه . والحاصل أنه إن جرى بلفظ الهبة لا يحتاج إلى ~~سبق خصومة ، وإن جرى بلفظ الصلح فقط أو بلفظ الصلح مع لفظ الهبة اشترط سبق ~~خصومة ، وأما القبول فلا بد منه في الكل . قوله : ( وشبههما ) كالإعطاء . ~~قوله : ( لعدم الثمن ) أي لأن العين كلها للمقر له ، فإذا باعها ببعضها فقد ~~باع ملكه بملكه والشيء ببعضه وهو محال ، حج . # قوله : ( فالإبراء الخ ) حاصله أنه إن كان بلفظ الإبراء ونحوه لا يشترط ~~سبق خصومة ولا قبول ، وإن جرى بلفظ الصلح والإبراء معا فلا يحتاج إلى ~~القبول على المعتمد ولا بد من سبق خصومة وإن جرى بلفظ الصلح فقد اشترط ~~القبول على المعتمد ولا بد من سبق خصومة . قوله : ( ويصح بلفظ الإبراء ) أي ~~مع لفظ الصلح ليكون منه ، وعلى ما مر لا يحتاج لقبول نظرا للفظ الإبراء ، ق ~~ل وسيأتي . قوله : ( فخرج إليهما ) أي من بيته . قوله : ( قد فعلت ) انظر ~~هل هو إنشاء أو إخبار عما وقع منه . أقول : نظرت فوجدت لشيخنا العشماوي ما ~~نصه : قوله ( قد فعلت ) أي أنشأت ذلك اه . قوله : ( أو نحوها ) أي صيغة ~~الإبراء . قوله : ( الإبراء إسقاط ) معتمد . قوله : ( اختلاف ترجيح ) أي إن ~~قلنا إنه تمليك توقف على القبول وإلا فلا ، والمذهب عدم توقفه على القبول ~~مطلقا كما قاله الشارح اه م د . قوله : ( ويصح بلفظ ms1706 الصلح ) أي فقط . PageV03P404 # """""" صفحة رقم 405 """""" # قوله : ( مدركه ) بضم الميم أي موضع إدراكه ، والفقهاء يقولون : مدركه ~~بفتح الميم ؛ وليس لتخريجه وجه لأنه من أدرك إدراكا ، وقد نص الأئمة على ~~طرد الباب فيقال مفعل بضم الميم من أفعل ، واستثنيت كلمات مسموعة خرجت عن ~~القياس ولم يذكروا منها المدرك فالوجه الأخذ بالأصول القياسية حتى يصح سماع ~~غيرها اه ملخصا من المصباح . وقوله : ( بلفظ البيع ) أي لعدم الثمن . قوله ~~: ( بمعنى الإبراء ) لو أسقطه لكان أولى وأعم ؛ لأنه يجري في جميع أنواع ~~الصلح . وقد يقال إنما قيد به لأن كلامه فيه وأما صلح المعاوضة فسيذكر أو ~~أن صلح المعاوضة علم أنه لا يجوز تعليقه لأنه في بعض أحواله يكون بيعا فله ~~حكمه ، قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( والمعاوضة عدوله عن حقه إلى غيره ) كلام المتن شامل لصورتين ، ~~أي سواء كان ذلك الحق المدعى به عينا أو دينا ، وحينئذ يكون المتن أسقط ~~قسما واحدا وهو ما إذا كان المدعي به عينا وصالحه على بعضها ، ولا يقال إنه ~~داخل في قوله السابق ، فالإبراء اقتصاره من حقه على بعضه لأن الإبراء لا ~~يكون إلا في الدين . وعلى فهم الشارح يكون المصنف أسقط قسما ثانيا وهو ما ~~إذا كان المدعي دينا وصالحه منه على غيره . قوله : ( وصالحه منه ) أي مما ~~ذكر من الدار أو بعضها . # قوله : ( على ثوب ) أي معين ، وكذا قوله كعبد المراد معين بقرينة قوله ~~فيما سيأتي : ولو صالح من العين على دين . قوله : ( صح ) لا محل له هنا ~~فالأولى إسقاطه كما مر ؛ لأن المقام مقام تصوير لا بيان الحكم . قوله : ( ~~ويجري عليه ) الأنسب ( عليها ) لأنه عائد على المعاوضة ق ل . قوله : ( ~~وثبوت الشفعة ) أي فيما إذا ادعى عليه شقصا من دار كان غاصبا له فأقر به ثم ~~صالحه منه على ثوب مثلا فقد باعه له بالثوب ، فإذا كان للمدعي شريك في ~~الدار فيأخذ بالشفعة من المدعى عليه . قوله : ( والجهالة ) من عطف السبب ~~على المسبب . PageV03P405 # """""" صفحة رقم 406 """""" # قوله : ( إلى غير ذلك ) كالخيار بأنواعه الثلاثة والتولية والإشراك ms1707 ونحو ~~ذلك مما يجري في البيع ، وهو متعلق بمحذوف تقديره : ويسري إلى غير ذلك . ~~قوله : ( يصدق على ذلك ) أي على العقد بأي اللفظين . قوله : ( ولو صالح من ~~العين ) أتى بهذا توطئة لما بعده وإلا فهو معلوم . قوله : ( فهو بيع أيضا ) ~~ما المانع من أن يكون سلما بأن تكون العين رأس مال السلم والذهب أو الفضة ~~هو المسلم فيه ؟ وأجيب بأن المراد بالعين في قوله : ولو صالح من العين الخ ~~، بالنظر لقوله : فهو بيع أحد النقدين لأنه لا يصح السلم فيهما بالآخر ، ~~والمراد بها بالنظر لقوله : ( فهو سلم ) ما يعم النقد وغيره ، فقوله : ( ~~فهو سلم ) أي ويصح أن يكون بيعا إذا لم يذكر لفظ السلم كما يؤخذ ذلك كله من ~~شرح حج ، قرره شيخنا العشماوي . وعبارة المدابغي : قوله ( فهو بيع أيضا ) ~~فيجري فيه ما تقدم ، واشتراط التقابض والتساوي إن كان جنسا ربويا كما مثل ~~به ، واشتراط القطع في بيع الزرع الأخضر وجريان التحالف عند الاختلاف . # قوله : ( فهو سلم ) أي حقيقة إن كان بلفظه ، كأن يقول : صالحتك من الدار ~~التي أدعيها عليك على عبد في ذمتك صفته كذا وكذا سلما وتكون العين رأس مال ~~السلم . قوله : ( فإجارة ) فالعين المدعاة متروكة في نظير المنفعة فتكون ~~أجرة ، وكأنه استأجر العين التي أخذها بالعين المقر بها . قوله : ( فإن ~~صالح على منفعة العين ) كأن قال المدعي : صالحتك من الدار التي أدعيها عليك ~~على سكناها سنة ، فالمعير المدعي والمستعير المدعى عليه . واعترض بأن على ~~تدخل على المأخوذ ومن على المتروك وهذا بالعكس . وأجيب بأن القاعدة أغلبية ~~كما تقدم ع ش . # قوله : ( ولو قال صالحني عن دارك الخ ) كان الأولى أن يقول : ويشترط في ~~الصلح سبق الخصومة فلو قال صالحني الخ . قوله : ( فالأصح بطلانه ) محله عند ~~عدم النية ، فإن نويا به البيع كان كناية من غير شك كما قالاه وإن رده في ~~المطلب ، شرح م ر . قوله : ( البيع ) كصالحتك من الدار على هذا الثوب أو من ~~الألف الذي عليك على هذه الدراهم . قوله : ( والإجارة ) تحتها PageV03P406 ~~"""""" صفحة رقم 407 ms1708 """""" # صورتان كصالحتك من سكنى الدار سنة بهذا العبد فيكون إجارة للعين المدعاة ~~بغيرها لغريمه ، أو صالحتك من الدار بخدمة عبدك هذا إلى سنة فيكون إجارة ~~لغير العين المدعاة بها من غريمه م د . قوله : ( والعارية ) أي مؤقتة أو ~~مطلقة ، كصالحتك من سكنى الدار سنة عليها أو من سكنى الدار عليها ؛ فله ~~الرجوع متى شاء . قوله : ( والهبة ) كصالحتك من الدار على نصفها مثلا . ~~قوله : ( والسلم ) بأن تجعل العين المدعى بها رأس مال سلم بلفظ السلم ~~والمعاوضة عن دم العمد ، كقوله : صالحتك من كذا على ما أستحقه عليك من ~~القود ، اه ز ي . وهذا التمثيل على خلاف القاعدة من أن من أدخلت على ~~المأخوذ وعلى على المتروك . قوله : ( على أن تطلقني ) أي فيقول لها : ( ~~صالحتك ) لأنه قائم مقام طلقتك فيحصل به الخلع وإن لم يذكر لفظه أو لفظ ~~الطلاق أو قبلت ذلك ويقع عليه الطلاق اه مرحومي . وعبارة أج : هل يكفيه أن ~~يقول صالحتك على ذلك فيكون هذا هو عين الخلع كما هو ظاهر العبارة أو لا بد ~~من إنشاء طلاق بعد ذلك كقوله صالحتك وطلقتك ؟ قال ع ش : يكفي أحدهما وقال ق ~~ل لا بد من إنشاء طلاق اه . قوله : ( كأن صالح من المسلم فيه على رأس المال ~~) قال في المهمات : وهو صحيح ماش على القواعد كما قال الأصحاب إن بيع ~~المبيع قبل القبض للبائع بمثل الثمن الأول إقالة بلفظ البيع ، شوبري أج . # قوله : ( لغا الصلح ) وصح تعجيل للمؤجل ، لا إن ظن صحة الصلح فلا يصح ~~التعجيل فيسترد ما دفعه ؛ شرح المنهج . قوله : ( لأنه وعد في الأولى ) أي ~~والوعد لا يلزم الوفاء به فيبقى الدين حالا على حاله . قوله : ( وصفة ~~الحلول ) مثله م ر ، قال الرشيدي : صوابه أن يقول ( وصفة التأجيل اه ) لأن ~~الكلام فيه ، والأنسب ذكر ذلك بعد الثانية . وقال بعضهم : كان الأولى أن ~~يقول وصفة التأجيل لا يصح إلحاقها للحال إلا أن يقال المفعول محذوف أي ~~إلحاقها الأجل فترجع لما ذكر في المعنى . قوله : ( وصفة الحلول لا يصح ~~إلحاقها ms1709 ) المعنى أن المؤجل لا PageV03P407 ~~"""""" صفحة رقم 408 """""" # يلحقه صفة الحلول ، وهو إنما أسقط الخمسة في مقابلة حلول الخمسة الأخرى ~~وهي لا تحل فيلغو الصلح . قوله : ( ويجوز للإنسان الخ ) أي بشروط ثلاثة أن ~~يكون المخرج مسلما وأن لا يضر المارة وأن لا يظلم الموضع إظلاما مخالفا ~~للعادة ويضر ضررا لا يحتمل عادة ، كعجن طين إذا بقي مقدار المرور للناس ~~وإلقاء الحجارة فيه للعمارة إذا تركت بقدر مدة نقلها وربط الدواب فيه بقدر ~~حاجة النزول والركوب ؛ شرح الروض . أي ومع جواز ذلك ، فالأقرب أنه يضمن ما ~~تلف به لأن الارتفاق بالشارع مشروط بسلامة العاقبة ؛ ولا فرق في ذلك بين ~~البصير وغيره ، قال م ر : ويؤخذ من ذلك منع ما جرت به عادة العلافين من ربط ~~الدواب في الشوارع للكراء فلا يجوز ، وعلى ولي الأمر منعهم لما في ذلك من ~~مزيد الضرر ، اه مرحومي . وقوله ( دواب العلافين ) قال شيخنا : وكذا دواب ~~المدرسين الواقفة على أبواب المدارس ونحوها مدة التدريس ، ونوزع فيه اه ق ل . # قوله : ( روشنا ) أي شيئا يؤول أمره إلى ذلك ، وإلا فالروشن هو الخارج ~~كما قاله ولا معنى لإخراج الخارج . قوله : ( أي جناحا ) من جنح يجنح بفتح ~~النون وضمها : إذا مال ، اه ز ي . وقيل : من جناح الطير ، فتسميته بما ذكر ~~مجاز بالاستعارة المصرحة بأن شبه البناء الخارج من جانب الجدار بجناح ~~الطائر بجامع الانتفاع بكل واستعير اسم الجناح للبناء المذكور . قوله : ( ~~وهو الخارج ) أي إلى هواء الطريق ، زيادي . قوله : ( وساباطا ) ويجمع على ~~سوابيط وساباطات . قوله : ( والطريق بينهما ) أي بين الحائطين تحت السقيفة ~~. قوله : ( في طريق نافذ ) سيأتي محترزه في قوله : ولا يجوز في الدرب الخ . ~~وحاصله أنه إن كان في طريق نافذ فيشترط فيه الشروط الثلاثة فقط ، أما إذا ~~كان في الدرب المشترك الخالي عن مسجد ونحوه فيزاد على ما تقدم الإذن . قوله ~~: ( وقيل بينه الخ ) فبينهما العموم والخصوص المطلق على هذا وعلى الأول ~~مترادفان . قوله : ( وبين الطريق ) أي لا بقيد النفوذ . قوله : ( اجتماع ) ~~فيجتمعان في نافذ ببنيان وينفرد الطريق ms1710 بالبنيان المنسد أو الصحراء ، شرح م ~~ر . قوله : ( وافتراق ) أي من أحد الجانبين ، وقوله ( لأنه ) أي الشارع . ~~قوله : ( ويذكر ويؤنث ) فيقال الطريق سلكته وسلكتها . PageV03P408 # """""" صفحة رقم 409 """""" # قوله : ( بحيث لا يضر ) أي ضررا لا يحتمل عادة . ولا يخفى أن فاعل ( يضر ~~) في كلام المصنف ضمير الروشن . وزاد الشارح الساباط ، فلزم عليه كون ~~الفاعل محذوفا وهو غير مناسب . وفي نسخة : لا تستضر المارة به وهي سالمة من ~~ذلك ، ق ل . وقوله ( لا يضر ) هذا كله في غير هواء المسجد وما ألحق به أما ~~هواء المسجد وما ألحق به كمدرسة ورباط فلا يجوز ، وأما المقبرة فالأقرب أن ~~ما حرم البناء فيها بأن كانت موقوفة أو اعتاد أهل البلد الدفن فيها حرم ~~الإشراع في هوائها بخلاف غيرها ولو أشرع إلى ملكه ثم سبل ما تحت جناحه وهو ~~يضر بالمارة أمر برفعه أي إزالته على ما بحثه الزركشي ، شرح م ر ملخصا . ~~أما لو وقف ما تحته مسجدا ونحوه أو مقبرة وجب الهدم مطلقا ، أي سواء ضر ~~المارة أو لا ، والفرق أن هذه الأماكن يمتنع الإشراع إليها مطلقا ولا كذلك ~~الشارع ، اه ع ش . # قوله : ( فيشترط ارتفاع كل منهما الخ ) ويشترط أيضا أن لا يظلم الموضع ~~كما في متن المنهج ، أي إظلاما مخالفا للعادة ، فلا تضر الظلمة اليسيرة ح ل ~~وم ر . قوله : ( بحيث يمر تحته الماشي ) انظر لو رفعه ثم علا الطريق هل ~~يهدم نظرا لتضرر المارة حينئذ أو لا نظرا لوضعه بحق ؟ شوبري . قال أج : يجب ~~عليه رفع ما يضر المسلمين من إزالته أو قطع الأرض ، إذ الانتفاع بالشوارع ~~مشروط بسلامة العاقبة ؛ قاله شيخنا . قلت : ولو قيل بوجوب قطع الأرض على ~~الإمام لم يبعد تأمل أج . ومثله ما إذا لم يكن ممر فرسان وقوافل فصار كذلك ~~فيكلف رفعه كما ذكره ع ش على م ر ، وقال : إنه يؤخذ من كلام م ر ويؤيده ما ~~ذكروه في الجنايات من أنه لو بنى جداره مستقيما ثم مال فإنه يطالب بهدمه أو ~~إصلاحه مع أنه ms1711 وضعه في الأصل بحق ، ولا يشكل مطالبته بهدمه بأنه لو انهدم ~~بنفسه فأتلف شيئا لا يضمنه معللين له بأنه وضع بحق ؛ لأنا نقول لا يلزم من ~~عدم الضمان عدم المطالبة لأن المطالبة لدفع الضرر المتوقع ، اه عزيزي نقلا ~~عن ع ش . قوله : ( لأن ما يمنع ذلك ) أي مرور الماشي تحته منتصبا الخ . ~~قوله : ( الحمولة ) بضم الحاء اسم للحمل الذي على البعير ، وهو خشب في جانب ~~البعير يركب فيه . والحمول بالضم بلا هاء اسم للإبل التي عليها الهوادج . ~~قوله : ( العالية ) بالعين المهملة والتحتية بعد اللام أو بالغين المعجمة ~~والموحدة بعد اللام ، ضبطه بذلك سم أيضا ؛ وهذا أوجه بل متعين ، قال : لأنه ~~يفيد على هذا الضبط حكما وهو عدم تأثير ما جاوز في علوه العادة الغالبة ، ~~شوبري . لكن قال ز ي : الضبط الأول أولى لأن العبرة بالمرتفعة ولو نادرة اه ~~. ويدل عليه قوله : لأن ذلك قد يتفق وإن كان نادرا . واستبعد ق ل العالية ~~بمهملة فمثناة تحتية لأنه يؤدي إلى الجهل بقدرها ، وعبارته : الحمولة ~~الغالبة بالغين المعجمة والموحدة بعد اللام ، وهو أضبط PageV03P409 ~~"""""" صفحة رقم 410 """""" # من كونه بالعين المهملة والتحتية بعد اللام لأنه لا ضابط لها . قوله : ( ~~المحمل ) كالشقدف . قوله : ( مع أخشاب المظلة ) بكسر الميم وفتح المشالة ~~وبالعكس كما في حاشية م ر على الروض ، وهي أعواد مرتفعة فوق المحمل يوضع ~~عليها سترة تقي الراكب من الحر والبرد ؛ مرحومي . قوله : ( لأن ذلك قد يتفق ~~) فيه أنه تقدم التقييد بقوله : إن كان ممر الفرسان الخ ، فلا يصح التعليل ~~بقوله : لأن ذلك قد يتفق الخ إلا أن يقال إن كان ممر الفرسان ولو نادرا . # قوله : ( والأصل في جواز ذلك ) أي إخراج الروشن والساباط . قوله : ( نصب ~~بيده الشريفة ميزابا في دار عمه ) أي خارج الدار بدليل قوله : كان شارعا ~~الخ ، قال ق ل : وفي هذا الدليل تأمل اه ؛ لأن الكلام في إخراج الجناح ~~والساباط ، إلا أن يقال : هذا يشبه الجناح ، أو يقال : إذا جاز في الميزاب ~~الذي هو أكثر ضررا منهما جاز ذلك فيهما بالطريق ms1712 الأولى . قوله : ( وقال ) ~~أي البيهقي ؛ ولكن في شرح الروض زاد الحاكم : فيكون ضمير ( قال ) له اه م د ~~. قوله : ( كان شارعا ) أي في شارع ، وذلك الشارع طريق لمسجده ؛ مرحومي . ~~قوله : ( لا ضرر ) أي لا تضر نفسك ، وقوله ( ولا ضرار ) أي لا تضر غيرك . ~~وخبر ( لا ) محذوف ، أي في ديننا أو جائزان ، فلا ينافي أن ذلك واقع وكون ~~خبر ( لا ) محذوفا على النسخة التي ليس فيها في الإسلام . وأما هي فقوله ( ~~في الإسلام ) هو الخبر . وهذا الحديث خبر بمعنى النهي ، أي لا تضر نفسك ولا ~~تضر غيرك وقوله ولا ضرار فعال بكسر أوله أي لا تجازيه على إضراره بل تعفو ~~وتصفح ، أي لا يضر من لا يضره ولا يضر من يضره ، فالضرر ابتداء الفعل ~~والضرار الجزاء عليه ، وقيل : الضرر ما يضر به الإنسان غيره وينتفع هو به ~~والضرار أن يضره من غير أن ينتفع ، وقيل العكس ، وقيل : الأول نهي للشخص عن ~~تعاطي ما يضر نفسه والثاني نهي له عن فعل ما يضر غيره ، وقيل : الأول عبارة ~~عن منع ما ينفع الغير والثاني عبارة عن فعل ما يضر به ، وقيل : معنى الأول ~~لا يضر الشخص أخاه فينتقص شيئا من حقه ومعنى الثاني لا يضار الرجل جاره ~~بإدخال الضرر عليه ، وقيل : معنى الأول لا يلزمه الصبر على الضرر ومعنى ~~الثاني لا يجوز له إضرار غيره ؛ وحينئذ فالجمع بينهما للتأسيس ، وقيل : ~~إنهما بمعنى واحد جمع بينهما PageV03P410 ~~"""""" صفحة رقم 411 """""" # للتأكيد فكأنه قال لا تضر . والأول أولى ؛ لأنه إذا أراد الأمر بين الحمل ~~على التأسيس والتأكيد فحمله على التأسيس أولى لا سيما في كلام الشارع عليه ~~السلام ، وقوله : ( ولا ضرار ) وفي بعض الروايات ( إضرار ) بالهمزة ، قال ~~ابن الصلاح : لا صحة لها ، وبقية الحديث : ( من ضار ضار الله به ومن شاق ~~شاق الله عليه ) وظاهر الحديث تحريم سائر أنواع الضرر ما قل منه وما كثر ~~إلا لدليل ؛ لأن النكرة في سياق النفي فتعم فيحرم على الشخص فتح كوة في ~~جداره يطلع منها على عورات جاره أو ms1713 إحداث فرن أو حمام أو رحى أو معصرة ~~لوجود الضرر بالدخان وصوت الرحى وما أشبه ذلك ، ولا يحرم عليه تعلية بنائه ~~على جدار جاره وإن أظلم عليه أبواب غرفه ومنع الشمس أن تقع في حجرته وإذا ~~انهارت بئر جاره وكان له فضل ماء فإنه يجب عليه إرسال فضل مائه إلى زرع ~~جاره بشروط ثلاثة : أحدها : أن يكون قد زرع على أصل ماء ، الثاني : أن ~~يتشاغل بإصلاح بئره ولم يحصل منها ما يكفيه ، الثالث : أن يخشى على زرعه ~~الهلاك ، اه شبرخيتي على الأربعين . # قوله : ( والمزيل له الحاكم ) وكذا غيره إن أمن الفتنة أخذا مما بعده . # فائدة : نقل الغزي عن الكافي أنه لا يشترط في الجناح المخرج قدر ويشترط ~~في الميزاب أن لا يجاوز نصف السكة . ووجهه الغزي بأن الجناح قد لا يحتاج ~~إليه وبفرضه هو نادر ، بخلاف الميزاب فإن كلا من المتجاورين يحتاج إليه ~~لإخراج الماء ، فمجاوزة أحد المتجاورين بميزابه لنصف السكة مبطل لحق الآخر ~~المقابل له . ونظر فيه ابن حجر وقال : فالوجه جواز إخراجه ما لم يترتب عليه ~~ضرر لملك الجار سواء أجاوز النصف أم لا . ومثل سم في حاشيته عليه الضرر بأن ~~يصيب ماؤه جدار الغير بحيث يعيبه أو يتلفه ، اه ع ش على م ر . # قوله : ( لا كل أحد ) فلو أزاله آحاد الناس لم يضمن بل يعزر فقط ؛ لأن ~~فيه افتياتا على الإمام أي تعديا عليه . وما هنا يقاس عليه مسئلة قتل ~~المرتد وتارك الصلاة بعد أمر الإمام والزاني المحصن ، فإن المصرح به أن ~~القاتل لهؤلاء لا يضمن وإنما يعزر للافتيات على الإمام . قوله : ( لما فيه ~~) أي المذكور من إزالة كل أحد له ، شيخنا . قوله : ( مطالبته ) الضمير عائد ~~على الحاكم لا على المشرع اه مدابغي ؛ لكن المتبادر رجوعه للمشرع . قوله : ~~( لأنه كإعلاء البناء ) يؤخذ من تعليلهم أنه أي الكافر يمنع من إخراج ~~الجناح في الدرب غير النافذ وإن كان شريكا ورضي أهله ، ز ي . وقوله ( ~~كإعلاء البناء على المسلم ) ظاهره عدم المنع من المساواة ، PageV03P411 ~~"""""" صفحة رقم 412 """""" # والأصح ms1714 المنع منها أيضا تمييزا بينهما . والظاهر أنه يمنع من ذلك وإن كان ~~بناء المسلم قصيرا وقدر على رفعه بلا مشقة ، نعم يتجه كما قال البلقيني ~~تقييده بما إذا اعتيد مثله للسكنى وإلا لم يكلف الذمي النقص عن أقل المعتاد ~~وإن عجز المسلم عن تتميم بنائه وذلك لحق الله فلا يباح برضا الجار ، اه شرح م ر . # قوله : ( ويمنعون أيضا ) أي الكفار . قوله : ( من آبار حشوشهم ) أي من ~~حفر آبار حشوشهم ، جمع بئر وهو المكان الذي ينزل فيه البول والغائط وهي ~~الحاصل الذي تحت بيت الراحة المسمى الآن بالقصبة . وقوله ( حشوشهم ) هي ~~بيوت الأخلية ق ل . قوله : ( دورهم ) أي المسلمين بدليل ما بعده ، أج ؛ لكن ~~في سم على حج : المراد دورهم التي بين دور المسلمين ، وعليه فالضمير للكفار ~~، وكل صحيح كما قاله شيخنا العشماوي . والفناء ما حول الدار ، فالمراد ~~بالأفنية ما قدام دور المسلمين . قوله : ( المختصة بهم ) بأن لا يساكنهم ~~فيها مسلم ، ق ل على المحلي . قوله : ( كما في رفع البناء ) أي ابتداء ، ~~أما الدوام فيغتفر كأن اشترى دار مسلم عالية فيجوز ابقاؤها لأنها وضعت بحق ~~بخلاف ما لو بناها عالية ثم اشتراها المسلم فتهدم لأنها وضعت بغير حق ، فلو ~~أسلم هو هل تبقى أو لا ؟ الراجح لا تبقى ، واعتمد م ر أنها تبقى ترغيبا له ~~في الإسلام وهذا حكم الروشن للكافر ، أما فتح الباب للكافر فإن كان الطريق ~~غير نافذ وفيه مسجد قديم أو نافذ جاز فتح الباب له من غير عوض ، وأما إذا ~~كان الدرب مشتركا وليس فيه مسجد قديم جاز فتح الباب أيضا بشرط عدم الضرر ~~والإذن . وأما الأول فشرطه عدم الضرر فقط ، ويجوز في هذا الثاني أخذ العوض ~~على الفتح دون الأول . قوله : ( وحكم الشارع الموقوف ) مرتبط بالمتن ~~والموقوف ظاهر . وغير الموقوف هو الذي جعل عند إحياء البلد طريقا . قوله : ~~( فيما مر ) أي من قول المصنف : ويجوز للإنسان . قوله : ( فيما عدا ملكه ) ~~وهو الموات ؛ لأنه يكفي في الوقف فيه النية ولو لمسجد أو نحوه ق ل . قوله ms1715 : ~~( اعتمدنا فيه الظاهر ) أي والظاهر أنهم فعلوه كذلك من أول الأمر ، فلا ~~يوسع وإن كان ضيقا . وقوله ( ولا يلتفت الخ ) أي لا ينظر لأصل وضعه ولا ~~يبحث عنه بكونه مواتا في الأصل فتكون الطريق سبعة أذرع PageV03P412 ~~"""""" صفحة رقم 413 """""" # أو قدر الحاجة ، اه شيخنا عشماوي . قوله : ( فإن اختلفوا ) أي المشتركون ~~في الإحياء مثلا ، وهو مقابل لمحذوف أي : ثم إن اتفقوا فهو ظاهر وإن ~~اختلفوا ، ومفهومه أنهم لو اتفقوا على أقل من ذلك جاز وهو كذلك . قوله : ( ~~محمول عليه ) أي على قدر الحاجة . قوله : ( على ما مر ) أي من الخلاف في ~~قدر الطريق المتقدم قريبا في كونها سبعة أذرع أو بقدر الحاجة . قوله : ( أن ~~يستولي على شيء منه وإن قل ) أي الشيء ، أما من ترابه فيجوز مع الكراهة ~~بخلاف تراب السور فيحرم ؛ لأن شأن أخذ تراب السور أن يضر بخلاف تراب الطريق ~~، ويجوز أخذ تراب الخليج بخلاف طين البرك الموقوفة أو المملوكة إلا بإذن ~~أصحابها أو ظن رضاهم . قوله : ( وأما إذا كانت الطريق مملوكة ) هذا مقابل ~~قوله ( فإن اختلفوا عند الإحياء في تقديره الخ ) . # قوله : ( ويحرم الصلح على إشراع الجناح أو الساباط بعوض ) ) هذا ظاهر في ~~الروشن ، وكذا الساباط إذا كان العوض على أصل اخراجه ، وأما صاحب الجدار ~~فله أخذ العوض على وضع الخشب على جداره . وهذا عام سواء كان الروشن في نافذ ~~أو غيره ، وأما الصلح على فتح الباب بعوض فجائز في غير النافذ دون النافذ ~~لأن الحق فيه لعموم المسلمين . قوله : ( الإمام ) مفعول ، أي صالح مخرجه ~~الإمام . قوله : ( دكة ) بفتح الدال : المكان المرتفع الذي يجلس عليه وهو ~~المسطبة م ر ، ومن ذلك المساطب التي تفعل في تجاه الصهاريج الزائدة على ~~الحاجة في شوارع مصرنا فتنبه له . قال ابن حجر : قال بعضهم : ومثلها ما ~~يجعل بالجدار المسمى بالدعامة إلا إن اضطر إليه لخلل بنائه ولم يضر المارة ~~؛ لأن المشقة تجلب التيسير ع ش على م ر . وأما التكة بالتاء الفوقية ~~المفتوحة فهي ما توضع في السراويل . قوله : ( أو غيرها ) كدعامة ms1716 لجداره وما ~~ذكره في الدكة ونحوها هو المعتمد وإن كانت لعموم المسلمين وأما غرس الشجرة ~~وحفر البئر ، فإن كانت لعموم المسلمين ولم تضر بالمارة جاز وإلا امتنع وغرس ~~الشجرة وحفر البئر في نحو المسجد كذلك ق ل . قال حج : لو جعل الدكة للصلاة ~~ولا ضرر بوجه جازت ، وقال : إن البئر فيه لعموم المسلمين جائزة بخلاف ~~الشجرة وفرق ، والفرق أن PageV03P413 ~~"""""" صفحة رقم 414 """""" # الحاجة للماء آكد سم . وتلخص أن المعتمد المنع من الشجرة والدكة مطلقا في ~~الشارع ولو بإذن الإمام اتسع أم لا ما لم يقفها مسجدا اه ز ي . وجاز حفر ~~البئر فيه ولو لمصلحة نفسه بإذن الإمام حيث لا ضرر اه أج . والمعتمد أنه لا ~~يجوز حفر البئر فيه إلا بشرطين أن تكون لعموم المسلمين وأن لا يحصل بها ضرر ~~للمارة ، فإذا قصد نفسه بالغرس كان متعديا فيقلع مجانا وتلزمه أجرته مدة ~~الغرس لمصالح المسجد ، كما لو وضع فيه ما لا يجوز وضعه فيه أي كالخزائن ~~وكالمسجد في ذلك ما هو من توابعه كفسقيته وحريمه ؛ ومعلوم أن ذلك حيث علم ~~ما ذكر فإن لم يعلم كأن وجدنا شجرا فيه ولم نعلم ما قصد به واضعه حمل على ~~أنه لعموم المسلمين فينتفعون بثمره وما بقي بعد الثمر مما جرت العادة بقطعه ~~من نحو جريد فإنه يكون لمصالح المسجد اه ع ش . # تنبيه : علم من هذا حرمة وضع الخزائن في المسجد إلا بقدر الحاجة أو لعموم ~~المسلمين ولا ضرر ، ويلزم الواضع الأجرة حيث امتنع عليه الوضع . وعبارة ~~المناوي في أحكام المساجد : ويجوز بناء المسجد في الشارع إن لم يضر بالمارة ~~، فلو تعثر به إنسان أو بهيمة أو سقط نحو جداره أو عموده أو قنديله على شيء ~~فأتلفه بلا ضمان وإن بنى بغير إذن الإمام اه . ويكره غرس الشجر في المسجد ~~كما في الروضة . قلت : وهو محمول على ما إذا لم يضر بالمسجد أو بالمصلين ، ~~ولم يقصد بها نفسه وإلا حرم ، فإن غرس قلع والقالع له الإمام أو نائبه دون ~~الآحاد سواء ms1717 حرم غرسه أو كره لأن له إزالة المكروه نعم ما غرس ليكون للمسجد ~~ولا ضرر فيه لا يجوز قطعه لأنه ملك المسجد ؛ قاله القاضي ، وينبغي تقييده ~~بما إذا كان له ثمر ينتفع به المسجد وإلا قلع . والجاري على القواعد وجوب ~~رعاية الأصلح من الإبقاء أو القلع ، وثمرة ما استحق القلع وغيره إن غرس ~~للمسجد لم يجز أكلها إلا بعوض يصرفه في مصالحه ، وإن كان مسبلا للأكل أو ~~جهل قصد الغارس جاز من غير عوض ، ومثلها ثمرة ما في المقبرة المسبلة وكجهل ~~قصده ما إذا لم يكن له قصد ، ومثله ما إذا نبتت فيه بنفسها ؛ مدابغي . قال ~~البرماوي على المنهج : ولو حصلت أغصان شجرة في هواء ملك غيره لزمه إزالة ~~الأغصان إلا أن يرضى صاحب الملك بتركها ، فإن طالبه بذلك فلم يفعل فله ~~تحويل الأغصان عن ملكه بتليين ونحوه فإن لم يمكن فله قطعها ولا يحتاج فيه ~~إلى إذن القاضي على الصحيح وإن صالحه على إبقائها بعوض ، فإن لم يسند الغصن ~~إلى شيء لم يصح ، وإن استند فإن كان بعد الجفاف جاز ، وإن كان رطبا لم يجز ~~لأنه يزيد انتشار العروق لانتشار الأغصان ، وكذلك ميل الجدار ومنه ميل جدار ~~بعض أهل السكة المستندة إليها فلغير مالك الجدار هدمه وإن كانت السكة ~~مشتركة بين مالك الجدار وبين الهادم . # قوله : ( ولو اتسع الطريق ) الغاية للرد . قوله : ( ولتعثر المار بهما ) ~~أي بالمبني والمغروس . PageV03P414 # """""" صفحة رقم 415 """""" # قوله : ( استحقاق الطريق ) أي استحقاق طروق الطريق . وعبارة م ر : ~~استحقاق الطروق فيه . قوله : ( ونحوها ) كالساباط . قوله : ( ولا يجوز ) أي ~~يحرم ويمنع منه ق ل . قوله : ( إخراج روشن ) لو قال الروشن لكان أولى ق ل . ~~قوله : ( الخالي عن نحو مسجد ) أي قديم . وحاصل ذلك أنه إن كان المسجد ~~ونحوه قديما اشترط ما تقدم من الشروط الثلاثة ، وأما إذا لم يكن مسجدا أصلا ~~أو كان حادثا بعد جعله دربا فلا بد من الإذن زيادة على ما تقدم . وحكم فتح ~~الباب فيه أنه في القسم الأول يجوز فتح الباب بشرط ms1718 عدم الضرر ، وفي الثاني ~~بشرط عدم الضرر والإذن . ولا فرق في الباب بين المسلم والكافر ، بخلاف ~~الروشن فخاص جوازه بالمسلم كما مر . وقال سم على المنهج : حاصل ما قرره ~~الرملي أن المعتمد في هذه المسئلة أنه إن كان المسجد قديما اشترط أمر واحد ~~لجواز الإشراع وهو عدم الضرر للمارة ، أو حادثا اشترط أمران عدم الضرر ورضا ~~أهل السكة ؛ وأما المرور فهو جائز كما تقدم . وهذا التفصيل يجري في فتح ~~الباب والدار والرباط الموقوفين على معين . # قوله : ( لغير أهله ) متعلق بلا يجوز . قوله : ( إلا بإذن الشركاء ) ~~المراد بهم من له حق في محل الإشراع . قوله : ( كلهم في الأولى ) وهي ما ~~إذا كان المخرج من غير أهله ، وفيه نظر بالنسبة لمن بابه أقرب إلى رأس ~~الدرب أي أوله ؛ مرحومي . وقد تبع الشارح في ذلك المنهج . والمعتمد كما ~~قاله الزيادي والشوبري أن الأولى كالثانية في أنه لا يشترط إلا إذن المقابل ~~والذي يمر تحته ؛ لأن المعتبر إذن من له حق في المرور تحت الروشن أو بابه ~~مقابله سواء كان المخرج من أهل الدرب أو من غيرهم ، أي لأن شركة كل منهم ~~تختص بما بين داره ورأس غير النافذ كما سيأتي ، فيكون الخارجون عن الجناح ~~لا حق لهم . قوله : ( ومن باقيهم ) المناسب حذف ( من ) . وقوله : ( عن رأسه ~~) المراد برأسه أوله الذي فيه البوابة . قوله : ( من محل المخرج ) متعلق ~~بقوله ( أبعد ) . قوله : ( أو مقابله ) أي أو بابه مقابل محل المخرج . قوله ~~: ( فلو أرادوا الرجوع الخ ) حاصل مسئلة الرجوع أنه إذا كان المخرج للروشن ~~من الشركاء امتنع الرجوع وابقاؤه بأجرة بل يبقى مجانا ، وإن كان من غير ~~الشركاء جاز الرجوع ويغرمون أرش النقص . PageV03P415 # """""" صفحة رقم 416 """""" # وأما الرجوع في فتح الباب فيجوز مطلقا سواء كان من الشركاء أو من غيرهم ، ~~أي وكان فتح الباب من غير عوض وإلا فلا رجوع لأنه بيع . والفرق بين الروشن ~~والباب أن الروشن شأنه عدم الضرر ، فلما أذنوا له وورطوه غرموا عند الرجوع ~~لتقصيرهم . وأما الباب فشأنه الضرر فإذا رجعوا كانوا ms1719 معذورين ، فيحمل ~~رجوعهم على العذر فلا غرم عليهم سواء كان الفاتح من الشركاء أو لا ، شوبري ~~. قوله : ( بعد الإخراج ) هو قيد وأما قبله فلهم الرجوع ويمنع من الإخراج ع ~~ش . قوله : ( لأن الهواء الخ ) أي فيبقى بلا مقابل ع ش . قوله : ( ويعتبر ~~إذن المكتري الخ ) ومثله الموصى له بالمنفعة شرح م ر . ويعتبر إذن المؤجر ~~والمعير لا المستعير ويعتبر إذن غير الكامل بنحو صبا بعد كماله ق ل . قوله ~~: ( من نفذ بابه الخ ) قال الزركشي والمراد من له المرور فيه إلى ملكه من ~~دار أو بئر أو فرن أو حانوت ، شرح م ر أج . قوله : ( لا من لاصق ) أي الدرب ~~جداره ، ويصح رفع الجدار أي لاصق جداره الدرب . قوله : ( تقديم الباب ) أي ~~لجهة رأس الدرب . قوله : ( إذا سد الباب القديم ) بمعنى عدم استطراقه منه ~~ولو بتسميره ق ل . قوله : ( بين المفتوح ) أي القديم كما يأتي . قوله : ( ~~فاعترض ) أي البلقيني عليه أي على النووي في الروضة الناقل عن الإمام ، ~~وقيل : الضمير للإمام . وهذا الاعتراض مدفوع لأنه بناه على فهم سقيم . قوله ~~: ( وخرج بالخالي عن نحو مسجد الخ ) نعم ليس ذلك عاما في كله بل من رأس ~~الدرب إلى نحو المسجد اه ابن حجر مرحومي . وكان حقه أن يقدمه على فتح الباب ~~لأنه من PageV03P416 ~~"""""" صفحة رقم 417 """""" # تمام الكلام على الروشن لا على فتح الباب . قوله : ( بقيده السابق ) أي ~~من كون الباب أبعد عن رأس الدرب أو أقرب مع التطرق من القديم ، كذا قاله ~~المرحومي . وهذا لا يظهر لأن القيد المذكور في فتح الباب لا في إخراج ~~الروشن . وعبارة شرح المنهج : فلا يجوز الإخراج ولا الفتح بقيده السابق لأن ~~التقييد معتبر فيه ، فكلام المرحومي لا يظهر إلا لو زاد الشارح الفتح بعد ~~الإخراج ؛ فلعله سقط من قلم الناسخ . ووجد بخط الميداني أن المراد بالقيد ~~السابق كون المخرج مسلما . وقوله بقيده السابق فيه أن قيده السابق الإضرار ~~. قوله : ( عند الإضرار ) قال في شرح الروض : ومفهومه جواز الإشراع الذي لا ~~يضر وإن لم يرض ms1720 أهلها ، ومحله إذا لم يكن المسجد حادثا وإلا فإن رضي به ~~أهلها فذاك وإلا فلهم المنع من الإشراع إذ ليس لأحد الشركاء إبطال حق ~~البقية من ذلك ، اه مرحومي . وعبارة ق ل : نعم إن كان فيه مسجد أو نحو بئر ~~موقوف على العموم أو نحو حمام فكالشارع من أوله إلى ذلك الموقوف بحيث لا ~~يضر المار ، أي إضرارا بينا مخالفا للعادة . قوله : ( على إخراج جناح الخ ) ~~أي في الدرب المسدود المشتمل على نحو مسجد ، فهذا غير ما تقدم إذ ذاك في ~~الطريق النافذ فلا تكرار . # قوله : ( فبعضه أولى ) أي فرفع بعضه أولى . قوله : ( لا فتحه لتطرق بغير ~~إذنهم ) أي إذن الجميع ، أخذا من تعليله لأن الداخلين يتضررون بمرورهم عليه ~~والخارجين يتضررون بمروره عليهم كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( ولا ~~غرم عليهم ) عزاه في م ر للإمام ، وعبارته : قال الإمام : ولا يغرمون شيئا ~~، بخلاف ما لو أعار أرضا لبناء أو نحوه حيث لا يقلع مجانا . قال الرافعي : ~~ولم أره لغيره ، والقياس عدم الفرق . وفرق في المطلب بأنه هنا بنى في ملكه ~~والمبنى باق بحاله لا يزال فلا غرم ، بخلاف البناء على الأرض فإن المعير ~~يقلع فغرم أرش النقص . وأوضحه الشيخ بأن الأولى أن يفرق بأن الرجوع هناك ~~يترتب عليه القلع وهو خسارة فلم يجز الرجوع مجانا ، بخلافه هنا لا يترتب ~~عليه خسارة لعدم اقتضائه لزوم سد الباب وخسارة فتحه ، إنما تترتب على الإذن ~~لا على الرجوع مع أن فتحه لا يتوقف على الإذن وإنما المتوقف عليه الاستطراق ~~؛ اه بحروفه . قوله : ( فتح الطاقات ) ولو كان يشرف من ذلك على حريم جاره ~~لتمكن الجار من دفع الضرر عنه ببناء سترة أمام الكوة وإن تضرر صاحبها بمنع ~~الضوء منها أو PageV03P417 ~~"""""" صفحة رقم 418 """""" # النظر ؛ ولأن صاحبها لو أراد رفع جميع الحائط لم يمنع منه . ومحل ذلك إذا ~~لم يكن لها باب يقفل عليها أو لها وكان في داخل ملكه ، أما إذا كان لها باب ~~ويفتح لهواء الطريق كان حكمها كالروشن فيمنع منها لأن شرط ms1721 جوازه عدم الضرر ~~وهذا فيه ضرر . وعبارة شرح م ر : أما إذا كان لها غطاء أو شباك يأخذ شيئا ~~من الدرب منعت ، وإن كان فاتحها من أهله خلافا للسبكي اه . قوله : ( بين ~~داريه ) أي في الحائط التي بين الدارين . قوله : ( فإن علم أنه بنى مع بناء ~~أحدهما ) كأن دخل نصف لبنات كل منهما في لبنات الآخر بالنسبة للجدار . ~~ويتصور كون السقف بني مع بناء أحدهما في الربع مثلا ، فإن كلا من المالكين ~~فيه ساكن فوق الآخر ، فالسقف الذي بين الأعلى والأسفل إذا كان عقدا يحكم ~~بأنه للأسفل لأنه أشد اتصالا ببنائه ، قرره شيخنا العشماوي . # تنبيه : السقف بين علو وسفل كالجدار المذكور . وفي الروض : يجوز لأصحاب ~~العلو وضع الأثقال المعتادة على السقف المملوك للآخر أو المشترك بينهما ~~وللآخر تعليق المعتاد به كثوب ولو بوتد يدقه فيه اه . وللآخر منهما أن يفعل ~~ما يريد في ملكه ، وليس للأعلى غرز وتد فيه إذا لم يكن مملوكا له وحده ~~بخلاف الأسفل كما مر نظرا للعادة في الانتفاع ق ل . # فرع : ما يعتمده المهندسون وأرباب البنيان من وضع الجذوع والطاقات وغير ~~ذلك ويقضون به للجار ولا يعول عليه ولا يثبت بذلك الملك بل المدار على ~~الحدود والجهات اه ع ش . # قوله : ( فله اليد ) لظهور أمارة الملك بذلك فيحلف ويحكم له بالجدار أو ~~السقف إلا أن تقوم بينة بخلافه ، شرح المنهج . قوله : ( وإلا ) بأن أقام كل ~~منهما بينة أو حلف كل للآخر على النصف الذي يسلم إليه ، وإن كان ادعى ~~الجميع أو نكل كل عن اليمين جعل بينهما ؛ شرح المنهج . قوله : ( مما يليه ) ~~على العادة ، ويبقى الخشب الموجود على الجدار بحاله لاحتمال أنه وضع بحق . ~~والحاصل أنه يكون لهما في صورتين ولأحدهما في صورتين ، وإذا تأملت وجدته ~~لأحدهما في صور ولهما في صور اه م د . وهو ما إذا علم أنه بنى على بنائه أو ~~حلف ونكل الآخر أو أقاما بينة بأنه له . PageV03P418 # """""" صفحة رقم 419 """""" # 3 ( ( فصل : في الحوالة ) ) 3 # ذكرها بعد الصلح لأن كلا ms1722 منهما يترتب عليه قطع النزاع ، وهي اسم مصدر ~~لتحول وهي رخصة جوزت للحاجة كما يأتي . # قوله : ( والانتقال ) عطف تفسير ع ش . قوله : ( نقل ) المناسب لما قبله ~~ولما بعده أن يقول انتقال . وقوله ( دين ) أي نظيره والمراد أن يصير مثله ~~في ذمة المحال عليه ، ويسقط عن ذمة المحيل كما يأتي . قوله : ( على انتقاله ~~) أي الأثر الناشىء عن العقد . قوله : ( مطل الغني ) من إضافة المصدر ~~لفاعله والمحذوف هو المفعول ، والتقدير : مطل المدين الغني الدائن فقيرا ~~كان أو غنيا ، والمراد به من قدر على وفاء الدين . قوله : ( ظلم ) أي كبيرة ~~مفسق لأن المطل كما قاله م ر إطالة المدافعة ، وحينئذ لا يكون كبيرة إلا ~~إذا تكرر ثلاث مرات اه . وإذا كان دون الثلاث فهو صغيرة ، خلافا لحج القائل ~~بأنه كبيرة مطلقا . قال الشيخ عز الدين : وكثيرا ما يصدر من العامة أن يقول ~~لا أوفيه إلا بالحاكم ، وهو حرام وأنه أعظم إثما من المطل المجرد لما فيه ~~من تعطيل المدعي بانطلاقه إلى الحاكم ووقوفه بين يديه وما يغرمه للمعين على ~~الإحضار وغير ذلك . قوله : ( على مليء ) بالهمز مأخوذ من الامتلاء ، يقال : ~~ملؤ الرجل بضم اللام مرحومي . وعبارة ع ش : مليء بالهمز فعيل بمعنى فاعل ، ~~أي موسر ، مأخوذ من الملاءة وهي اليسار ، يقال : ملؤ الرجل ملاءة كظرف ~~ظرافة خلافا لمن قال من الامتلاء ؛ اه بحروفه . قوله : ( بإسكان التاء في ~~الموضعين ) وتشديدها في الثاني ، حج . قوله : ( كما رواه هكذا البيهقي ) ~~الذي رواه البيهقي : ( وإذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل ) كذا في شرح م ر ، ~~ففي عبارة الشارح نظر لأنها تقتضي أن روايته : ( وإذا أتبع أحدكم على مليء ~~فليحتل ) . وقد يقال إن قوله كما رواه هكذا الخ راجع لقوله ( فليحتل ) ~~وغرضه بذلك الدليل على هذا التفسير وخير ما فسرته بالوارد . # قوله : ( وصرفه عن الوجوب الخ ) أي فقد صرف القياس النص عن ظاهره . ~~واعترض بأن خروجها عن القياس يقتضي فيها عدم القياس اه ؛ لكن الجهة منفكة ~~فلا اعتراض ، لأن قياسها PageV03P419 ~~"""""" صفحة رقم 420 """""" # على المعاوضات من جهة عدم ms1723 الوجوب وخروجها عن القياس من جهة كونها بيع دين ~~بدين . وقوله ( عن الوجوب ) أي الذي قال به أحمد ، ومحل الندب فيمن لم يعلم ~~أن في ماله حراما ويكره في المشكوك فيه ، فالندب له شروط ثلاثة : أن يكون ~~المحال عليه مليا وفيا ولا شبهة في ماله . قوله : ( وفيا ) أي يوفي من غير ~~مطل . قوله : ( ولا شبهة في ماله ) وإلا كرهت . قوله : ( أنها بيع ) لكن لا ~~تصح بلفظه ولا تدخلها الإقالة على المعتمد ، وقيل إنها استيفاء لاعتباره في ~~بعض أحوالها كما يأتي ق ل . ويترتب على كونها بيعا توقفها على الإيجاب ~~والقبول بخلاف القول بأنها استيفاء ، ويترتب أيضا الحلف والتعاليق كأن قال ~~: إن صدر مني بيع فزوجتي طالق أو فعبدي حر ، ثم أحال وقع على القول بأنها ~~بيع دون القول الآخر . ومعنى كونها بيع دين بدين أن المحيل باع ما في ذمة ~~المحال عليه بما في ذمته للمحتال والمحتال باع ما في ذمة المحيل بما في ذمة ~~المحال عليه ، فالبائع المحيل والمشتري المحتال والمبيع دين المحيل والثمن ~~دين المحتال والفرق بينها وبين بيع الدين أن البائع هنا له وعليه بخلافه في ~~بيع الدين فإنه له لا عليه اه عميرة . قوله : ( جوز للحاجة ) يريد أنها ~~مستثناة من النهي عن بيع الدين كما جوز القرض مع كونه بيع درهم بدرهم من ~~غير تقابض لمكان الحاجة ، أي لوجودها . فالتشبيه إنما هو في خروج كل عن ~~القواعد مع جوازه للحاجة ، أو التشبيه في أن كلا منهما عقد إرفاق ، وإلا ~~فيجوز أن يرد زائد في القرض من غير شرط اه ع ش . قوله : ( ولهذا ) أي ~~للحاجة وقوله التقابض المراد به القبض ، ففي التعبير بالتقابض مسامحة . ~~قوله : ( ودين للمحتال على المحيل الخ ) لو قال ودينان لكان أخصر كما عبر ~~به في التحرير ، وشرط في الدينين المذكورين خمسة شروط : ثبوتهما ولزومهما ~~وصحة الاعتياض عنهما وتساويهما والعلم بقدرهما . قوله : ( ودين للمحيل ) لو ~~باعتراف المحتال أو بقبوله الحوالة لأنه يتضمن استيفاء شروطها كما قاله ابن ~~الرفعة اه ق ل . قال في ms1724 المطلب : لو قبل المحتال الحوالة من غير اعتراف ~~بالدين كان قبوله متضمنا لاستجماع شرائط الصحة ، فلا أثر لتبين أن لا دين . ~~نعم له تحليف المحيل أنه لا يعلم براءة المحال عليه في أوجه الوجهين ، ~~وعليه فلو نكل حلف المحتال فيما يظهر وبان بطلان الحوالة لأنه حينئذ كرد ~~المقر له الإقرار ، ومثل ذلك ما لو قامت بينة بأن المحال عليه وفى المحيل ~~فتبطل الحوالة إذ التقصير حينئذ والتدليس جاء من جهة المحيل اه م ر وع ش . PageV03P420 # """""" صفحة رقم 421 """""" # فائدة : مذهب أبي حنيفة إذا أنكر المحال عليه الدين وحلف رجع المحتال ، ع ش . # قوله : ( وصيغة ) ولا يتعين لفظ الحوالة بل هو أو ما يؤدي معناه ، كنقلت ~~حقك إلى فلان أو جعلت ما استحقه على فلان لك أو ملكتك الدين الذي عليه بحقك ~~؛ شرح الروض . قوله : ( وإن سمى بعضها شرطا ) وهو الصيغة المذكورة في قوله ~~رضا المحيل وقبول المحتال ؛ لأن مراده بالشرط ما لا بد منه . قوله : ( صحة ~~) إنما زاد الشارح لفظ صحة ؛ لأن اعتبار الشيء قد يكون لكمال الشيء وقد ~~يكون لصحته مرحومي . قوله : ( رضا المحيل ) هذا إن كان بمعنى الإيجاب كما ~~يدل عليه ما بعده فهو جزء من الصيغة ، وإن كان بمعنى ما دل عليه الإيجاب ~~فهو شرط لكن لا دلالة عليه بغير الصيغة فتأمل ق ل ؛ أي فيكون مستغنى عنه . ~~وحاصله أنه إن أراد به الإيجاب اعترض عليه بأنه من الأركان لا من الشروط ~~وإن أراد به الرضا القلبي فهذا لا يشترط . ويجاب عن الأول بأن مراده بالشرط ~~ما لا بد منه فدخل الركن ، وعن الثاني بأنه ليس ذكر الرضا بهذا المعنى ~~مقصودا لذاته بل لكونه وسيلة وتوطئة للإيجاب لأنه لا يعرف الرضا إلا به ، ~~فيكون عبر بالملزوم وأراد اللازم فرجع للمعنى الأول . ويحتمل أن المراد ~~بالرضا عدم الإلزام أي إلزام المحيل بالحوالة ، وعلى هذا يكون من الشروط ~~ويكون استفادة الإيجاب من ذكر القبول كما في الشرح . قوله : ( لأن للمحيل ) ~~راجع لقوله رضا المحيل ، وقوله : ( وحق المحتال الخ ms1725 ) راجع لقوله : ( وقبول ~~) . قوله : ( إلا برضاه ) أي المحتال . قوله : ( والأمر الوارد الخ ) جواب ~~عن سؤال وارد على قوله : فلا ينتقل إلا برضاه ، مع أن الحديث يدل على وجوب ~~قبولها . وحاصل السؤال أن قوله : ( فلا ينتقل إلا برضاه ) لا يقتضي وجوب ~~القبول ، وقوله : ( في الحديث فليتبع ) يقتضي ذلك . فأجاب بأن الأمر للندب ~~. قوله : ( المستدعي ) أي المستلزم . قوله : ( لا بد من إيجاب المحيل ) هو ~~كذلك ، وإنما عبر فيه بالرضا إشارة إلى عدم وجوبها المفهوم من الحديث ق ل . ~~وقوله ( لإفادته الخ ) لو قال لإفادة أن المراد بالرضا الإيجاب لكان أولى . ~~قوله : ( وهي ) أي الإفادة المذكورة . قوله : ( والتصرف ) أي في الحق الذي ~~عليه . قوله : ( كالعبد المبيع ) أي فلا يشترط رضاه بالبيع . PageV03P421 # """""" صفحة رقم 422 """""" # قوله : ( كون الحق مستقرا الخ ) إعراب المتن أن مستقرا خبر عن الكون ~~المثبت ، والشارح غير إعرابه وجعل خبره محذوفا قدره بقوله لازما ، وجعل ~~مستقرا خبرا ليكن المنفي قدره بقوله وإن لم يكن مستقرا . وهذا معيب ، إلا ~~أن يقال عذر الشارح أن إبقاء المتن على إعرابه المذكور فيه خلل لأنه يقتضي ~~اشتراط الاستقرار مع أنه لا يشترط فيه فلذلك غير الإعراب بما ذكره . وهذا ~~نظير ما تقدم له في الرهن من الاعتراض على الاستقرار ، وهذا مبني على أن ~~المراد بالاستقرار ما استوفى مقابله ، وهذا ليس بلازم بل له معنى آخر تصح ~~إرادته وهو أن المراد به اللازم ، فلو حمل كلامه على ذلك لسلم من الاعتراض ~~واستغنى عما قدره . وعبارة المرحومي : لم ينبه الشارح على ضعف ما جرى عليه ~~المصنف من اشتراط الاستقرار في الحوالة على نظير ما فعله في الرهن وكذا ~~غيره من الشراح ، تأمل اه . وقد يقال : أشار إلى ضعفه بقوله وإن لم يكن ~~مستقرا حيث جعله منفيا ، تأمل . وقال ق ل : تقدم أن الاستقرار اللزوم وما ~~ذكره الشارح غير مستقيم فلا تغفل ، فكان المناسب للشارح أن يبقي المتن على ~~حاله من الإثبات وينبه على ضعفه بعبارة أخرى . قوله : ( لازما ) ولو مآلا ~~بثمن بعد اللزوم أو قبله فتصح الحوالة ms1726 به ، وعليه شرح المنهج . وقوله : ( ~~أو قبله ) أي ولو كان الخيار للبائع وتكون إجازة منه ، وهو مشكل إذ كيف يصح ~~بيع الثمن قبل دخوله في ملك البائع ؟ ويجاب بأنهم لما جوزوا بيع الدين ~~بالدين توسعا وسع في ذلك أيضا م ر . قوله : ( وهو ما لا خيار فيه ) مثله ~~الآيل إلى اللزوم وهو ما فيه خيار كما علم . واقتصار الشارح هنا على اللازم ~~الذي لا خيار فيه يقتضي أنها لا تصح بالثمن أو عليه في مدة الخيار ، وليس ~~كذلك كما سيصرح به تأمل . # وأجيب بأنه إنما قيد هنا بذلك إشارة إلى المتفق عليه وما سيأتي مما فيه ~~اللزوم مآلا فيه خلاف ، فالشارح إنما ذكر اللزوم هنا لعدم الخلاف فيه وإلا ~~فسيأتي أن مثله الآيل إلى اللزوم ؛ وبهذا التقرير اندفع اعتراض بعض الحواشي ~~، اه ح ف وعشماوي . # قوله : ( ولا بد أن يجوز الاعتياض عنه ) فلا تصح الحوالة بما لا يعتاض ~~عنه ولا عليه كدين السلم ودين الجعالة قبل الفراغ من العمل كما في شرح ~~المنهج . نعم يستثنى من ذلك نجوم الكتابة فإنه لا يصح الاعتياض عنها على ~~الراجح ، وتصح الحوالة بها من العبد لسيده على ثالث كما سيذكره الشارح ~~للزومه أي الدين المحال به وعليه من جهة السيد والمحال عليه مع تشوف الشارع ~~للعتق . قوله : ( قبل قبض المبيع ) إنما قيد به ليكون الثمن غير مستقر ~~لسقوطه بتلف البيع عند البائع . قوله : ( وعليه ) عطف على قوله به أي ~~والحوالة عليه كالحوالة به ، وقوله PageV03P422 ~~"""""" صفحة رقم 423 """""" # ( كذلك ) أي قبل قبض المبيع ، وفي نسخة : وعكسه كذلك . قوله : ( بأن يحيل ~~البائع ) ولا تبطل الحوالة في هذه بفسخ البيع لتعلق الحق فيها بثالث كما ~~سيذكره ق ل . قوله : ( سواء اتفق ) تعميم في الحق الذي في المتن . قوله : ( ~~فلا تصح بالعين ) لأن العين ليست دينا والحوالة بيع دين بدين ، وهذا مفهوم ~~قوله ( كون الحق أي الدين الخ ) ويصور ذلك بما إذا أحال بعين مغصوبة أو ~~مودعة أو عليها كأن غصب من زيد كتابا وله كتاب على آخر ms1727 نظيره فلا تصح ~~الحوالة عليه به اه ، وكأن اشترى كتابا بدينار معين فلا تصح الحوالة على ~~الدينار المعين ولا به . قوله : ( ولا بما لا يجوز الاعتياض عنه ) محترز ~~جواز الاعتياض والذي لا يجوز عنه الاعتياض دين السلم مسلما فيه ورأس مال ~~كما في شرح الروض ، والمبيع في الذمة والثمن في الربوي المبيع بربوي آخر ~~والأجرة في إجارة الذمة والزكاة . قوله : ( ولا تصح الحوالة للساعي ) عبارة ~~سم : فرع : اعتمد م ر امتناع الحوالة بالزكاة وعليها وعلله بأنها عبادة ~~تفتقر إلى نية فلا يدخلها ذلك . قوله : ( لامتناع الاعتياض عنها ) علة ~~للغاية ، وأما علة المطوي تحت الغاية فلأنها حينئذ أعيان مشتركة . ومثال ~~الاعتياض عنها كأن كان واجبها فضة فلا يصح الاعتياض عنها بذهب وعكسه . ~~وعبارة م د : لعل وجهه أن أصلها أعيان مشتركة بين المستحقين والمالك ، فغلب ~~فيها ذلك دون الانتقال للذمة بالتقصير بأن تلف المال بعد التمكن من دفعه ~~للمستحقين . # قوله : ( وتصح على الميت الخ ) بمنزلة قوله : ولا فرق في المحال عليه بين ~~الحي والميت . وعبارة غيره : ولو أحال من له دين على ميت صحت ويتعلق الدين ~~المحال به على الميت بالتركة إن كانت وإلا فهو باق في ذمته ، فإن تبرع به ~~أحد عنه برئت ذمته وإلا فلا . وفي سم على المنهج : قال طب : وحوالة ناظر ~~الوقف أحد المستحقين في الوقف أو غيرهم ممن له مال في جهة الوقف على من ~~عليه دين لجهة الوقف لا تصح ، وما وقع من الناظر من التسويغ ليس حوالة بل ~~إذن في القبض فله منعه من قبضه ؛ ووافقه على ذلك م ر وقال : لأن شرطها أن ~~يكون المحيل مدينا والناظر ذمته بريئة ، ولو أحال المستحق على الناظر ~~بمعلومه لم تصح أيضا لعدم الدين على المحال عليه ، قال : ولو أحال على مال ~~الوقف لم يصح كما لو أحال على التركة لأن شرط الحوالة أن تكون على شخص مدين ~~، إلى آخر ما قاله اه . وقوله ( بلا إذن في القبض ) قضيته أنه ليس لصاحب ~~الوظيفة مخاصمة الساكن المتبوع عليه ms1728 ولا تسمع دعواه ، وقوله ( والناظر ذمته ~~بريئة ) يؤخذ منه أنه لو أخذ الناظر ما يستحقه المستحق في الوقف صحت ~~الحوالة عليه اه . PageV03P423 # """""" صفحة رقم 424 """""" # قوله : ( لأن ذلك ) أي خراب ذمته . قوله : ( أي لم تقبل ذمته ) المراد ~~بها معنى صالح للإلزام والالتزام ، وقوله ( وإلا فذمته مرهونة ) فيه أن ~~المرهون ليس نفس الذمة بل النفس بمعنى الروح ، ويمكن أن يكون المراد بالذمة ~~هنا النفس ؛ لأنها تطلق عليها كما في شرح الروض ؛ لكن على هذا لا تحسن ~~المقابلة في كلام الشارح . قوله : ( وظاهره ) أي ظاهر قوله : وتصح على ~~الميت ، كما يؤخذ من م ر . قوله : ( وهو كذلك ) معتمد ، وإنما صحت مع عدم ~~التركة لأنه ربما يقضي عنه متبرع . قوله : ( وبالمتقوم ) كأن اشترى عينا ~~بثمن في ذمته متقوم موصوف بما ينفي الجهالة عنه ، أي بما يعينه ويميزه من ~~جنسه ونوعه وصفته مما يحتاج إليه ، فتصح الحوالة به . وكأن اقترض شيئا ~~متقوما فيصح أن يحيل المقرض به على آخر ، كأن يقترض عمرو حيوانا من زيد ~~ولعمرو على بكر حيوان فأحال عمرو زيدا به على بكر ؛ لأنه حينئذ دين ، ولا ~~يصح التمثيل له بالمسلم فيه لعدم صحة الاعتياض عنه . قوله : ( وبالثمن في ~~زمن الخيار ) ليس هذا مكررا مع ما تقدم ؛ لأن ما تقدم قبل قبض المبيع بخلاف ~~ما هنا ، أو ما تقدم كان لا خيار فيه بخلافه هنا . قوله : ( وعليه ) عطف ~~على قوله ( بالثمن ) . قوله : ( ويبطل الخيار بالحوالة بالثمن ) أي خيار كل ~~من المشتري والبائع لما ذكره ، فإذا كان الخيار للمشتري فأحال البائع ~~بالثمن على آخر في زمن الخيار سقط خياره ، فالمراد ببطلانه سقوطه . قوله : ~~( ولأن مقتضاها اللزوم ) أي فلا يدخلها خيار ، أي فكأنه ألزمه بها أي ألزم ~~العقد بالحوالة . قوله : ( لا في حق مشتر ) أي فإذا أحال البائع على ~~المشتري بالثمن في زمن خيارهما بطل خيار البائع دون المشتري إن لم يرض بذلك ~~، وإذا لم يرض وفسخ البيع بطلت . لا يقال هذا مخالف لعموم ما قالوه من كون ~~الحوالة على الثمن لا تبطل بالفسخ ms1729 ؛ لأنا نقول الفسخ بالخيار مستثنى ، ولا ~~بعد فيه كما أفاده الوالد وإن استبعده بعض المتأخرين شرح م ر . # قوله : ( وتصح الخ ) هذا مستثنى مما لا يصح الاعتياض عنه ، وكتب الأجهوري ~~على قوله PageV03P424 ~~"""""" صفحة رقم 425 """""" # ( وتصح حوالة المكاتب سيده الخ ) قضيته صحة الاعتياض عن نجوم الكتابة وهو ~~وجه ، والذي اعتمده الشيخان في باب الكتابة عدم صحة الاعتياض عنها وهو ~~المعتمد والحوالة صحيحة ، ولكن يشكل صحة الحوالة بالنجوم بعدم صحتها بدين ~~السلم . وقد يفرق بأن الشارع متشوف للعتق ، وفرق البلقيني بأن السيد إذا ~~احتال بالنجم لا يتطرق إليه أن يصير الدين لغيره ؛ لأنه إن قبضه قبل ~~التعجيز فواضح وإلا فهو مال المكاتب ويصير بالتعجيز للسيد ، بخلاف دين ~~المسلم فيه فيؤدي إلى أن لا يصل المحتال إلى حقه اه . قوله : ( لوجود ~~اللزوم الخ ) فيه أن اللازم من جهة السيد إنما هو عقد الكتابة أي لا يجوز ~~له فسخها ، وكلامنا إنما هو في لزوم الدين المحال به عليه . وأجيب بأنه ~~يلزم من كون عقد الكتابة لازما من جهة السيد أن يكون دينها وهو النجوم ~~لازما من جهته أيضا ، أي لا يجوز له إسقاطه بالفسخ أو التعجيز . قوله : ( ~~ولا نظر إلى سقوطه بالتعجيز ) فلو عجز نفسه تعلق المحتال بما في يده من دين ~~المعاملة ، فإن لم يكن في يده شيء أخذ منه بعد العتق واليسار . قوله : ( ~~لأن دين المعاملة لازم في الجملة ) أي في غير هذه الصورة ، أي إذا لم يحصل ~~تعجيز أو كان السيد أحال على المكاتب . قوله : ( من الدين ) بيان لما . ~~قوله : ( فلا تصح بخمسة ) أي بأن يأخذ العشرة بتمامها في مقابلة الخمسة ~~وقوله على عشرة ، أي وتصح على خمسة من العشرة لأنه لا يعتبر التساوي بين ~~دين المحيل ودين المحتال من حيث هما بل المدار على التساوي بين الدين ~~المحال به وعليه ولو كان دين المحيل في حد ذاته أكثر من المحال به ؛ ولكنه ~~إنما أحال على بعض دينه لا على كله . قوله : ( إلحاقا ) علة لمفهوم الصفة ، ~~أي فلا تصح بالصحيحة ms1730 على المكسرة وعكسه إلحاقا الخ . PageV03P425 # """""" صفحة رقم 426 """""" # قوله : ( أفهم ) حيث اقتصر على ما ذكره ولم يتعرض لرهن ولا ضمان . قوله : ~~( به رهن ) راجع للاثنين . قوله : ( انفك ) فإن شرط بقاء الرهن ونحوه بطلت ~~الحوالة ؛ لأنه شرط فاسد ، شرح م ر . # قوله : ( والخامس العلم ) أي الظن ، أي أن يظن العاقدان تساوي الدينين . ~~وزاده الشارح : كما نبه عليه فيما مر ، ولا حاجة إليه للاستغناء عنه بما ~~قبله وهو الرابع . وفي إغنائه عنه نظر لأن العلم بقدر الدينين لم يعلم مما ~~قبله ، وكذا علم اتفاقهما فيما ذكره لأنه يحصل باتفاقهما في نفس الأمر مع ~~عدم العلم بذلك كما قاله ق ل . قوله : ( وتبرأ بها ) شروع في ثمرة الحوالة ~~بعد اجتماع شروطها . قوله : ( ويسقط دينه ) أي المحيل . قوله : ( كجحد ) أي ~~للدين ، أي فلا يرجع المحتال لكن له أن يطالب المحيل بإثبات الدين على ~~المحال عليه . قوله : ( لم تصح الحوالة ) ويفارق ما مر من شرط اليسار بأن ~~شرط الرجوع مناف صريح فأبطلها ، بخلاف شرط اليسار فإنه مناف غير صريح فبطل ~~وحده . قوله : ( ولو شرط العاقد الخ ) ظاهره سواء كان ذلك على المحيل أو ~~المحال عليه . قوله : ( أو ضمنيا ) أي ضامنا . قوله : ( هل يصح ) أي الشرط ~~أو لا ؟ أما الحوالة فصحيحة والشرط لا يجب الوفاء به ، ولو قلنا بصحة الشرط ~~انظر م ر . ومحل صحة الحوالة دون الشرط على القول به إذا شرط على المحال ~~عليه ، أما إذا شرط على المحيل فإن الحوالة فاسدة أيضا . قوله : ( رجح ابن ~~المقري الأول ) أي الصحة . قال م ر : حمله الوالد على ما إذا شرط المحتال ~~على المحال عليه أن يأتيه بذلك فتصح ولا يلزم الشرط ، وحمل الثاني على ما ~~إذا شرطه أعني الرهن أو الضمان على المحيل فيبطل ؛ لأن ذمته برئت بالحوالة PageV03P426 ~~"""""" صفحة رقم 427 """""" # والشرط مخالف لذلك ، وبه يجمع بين الكلامين شرح م ر بإيضاح . ولا خلل في ~~كلام الشارح ، خلافا للقليوبي لأن كل قول يحمل على ما ذكر فيه ، لكن قول ~~الشارح وهو المعتمد يقتضي عدم الجمع ms1731 لترجيحه أحدهما تأمل . قوله : ( لأنها ~~لم تبن على المعاينة ) أي معاينة العوض ، بخلاف البيع فإنما دخله الخيار ~~لابتنائه على المعاينة أي الوصف القائم مقامها في المبيع في الذمة اه م د . ~~وفي نسخة بالغين المعجمة والباء الموحدة ، أي المغابنة ، أي لم تبن على ~~الغبن لاتفاق الدينين فيما ذكره الشارح ، أي لأنها يشترط فيها الاتفاق جنسا ~~وقدرا الخ ، فلا يدخلها خيار الشرط . # قوله : ( كإقالة ) أو تحالف لا بخيار شرط أو مجلس ؛ لأن بالحوالة يبطل ~~الخيار ويلزم العقد . قوله : ( وقد أحال مشتر بائعا بثمن بطلت الحوالة ) ~~والفرق بينه وبين الصداق إذا أحالها به ثم فسخ النكاح حيث لا تبطل الحوالة ~~أن الصداق أثبت وأقوى من غيره . قوله : ( لتعلق الحق بثالث ) فيه نظر لأن ~~الأولى كذلك لأن الحوالة لا بد لها من ثلاثة . ويجاب بأن المراد ثالث له ~~الحق غير العاقدين فلا يضيع عليه حقه ، بخلاف الأولى فإنه يتعلق بأحد ~~العاقدين وهو البائع ، وأن الثالث عليه الحق . وعبارة شرح المنهج : لتعلق ~~الحق بثالث أي غير العاقدين وهو المحتال ، أي سواء قبض المحتال أم لا ، فإن ~~كان قبضه رجع المشتري على البائع وإلا فهل له الرجوع عليه في الحال أو لا ~~يرجع إلا بعد القبض ؟ وجهان أصحهما الثاني ، معتمد شرح المنهج . قوله : ( ~~على حريته ) أو وقفه أو إيلاده ، ولذا قال في شرح المنهج مثلا لا لكونه ~~مدبرا أو معلقا عتقه بصفة فإن كلا يجوز بيعه . قوله : ( يقيمها ) الأولى ~~أقامها كما في شرح المنهج ، ولم يصرح بالرق قبل ذلك لأن تصريحه به يكذبها . ~~قوله : ( حسبة ) أي بلا سبق دعوى . قوله : ( لأنه ) أي الحال والشأن . قوله ~~: ( لأنه بان ) أي ظهر أن لا ثمن تشكل بما قبلها ؛ لأنه تبين أن لا ثمن ~~أيضا ؛ إلا أن يقال التقصير هنا من المحتال حيث وافق على الحرية وأما فيما ~~قبلها فالتقصير من البائع حيث أقال من البيع أو باع المعيب ولم يخبر بعيبه ~~. قوله : ( ويبقى حقه ) أي PageV03P427 ~~"""""" صفحة رقم 428 """""" # حق المحتال كما كان أي على ما كان عليه ، أي ms1732 في ذمة البائع شيخنا . قوله ~~: ( حلفاه ) ولا يتوقف على اجتماعهما بل يحلف لمن استحلفه منهما ، نعم لو ~~حلفه أحدهما لم يكن للثاني تحليفه في أوجه احتمالين كما أفاده الوالد خلافا ~~لبعض المتأخرين إذ خصومتهما متحدة ، شرح م ر . فإن نكل حلفا وانفسخت ~~الحوالة . قوله : ( على نفي العلم بها ) قوله : أي بالحرية فيقول : والله ~~لا أعلم أنه حر مثلا ، فإن نكل كان مقرا بحرية العبد وبطلت الحوالة . قوله ~~: ( المستحق عليه ) وهو المحيل لأنه الذي وقع الاستحقاق عليه . وقوله : ( ~~للمستحق ) وهو المحتال ، وإنما لم يذكرهما بلفظ المحيل والمحتال لإنكار ~~الحوالة ق ل . وقال ح ف : إنما لم يعبر بالمحيل والمحتال لأن الأول قد يكون ~~موكلا والثاني وكيلا . قوله : ( صدق المستحق عليه بيمينه ) وهو بفتح التاء ~~والحاء ، أي وبطلت الحوالة وبإنكار المحتال الوكالة انعزل ، وحينئذ إن لم ~~يكن قبض امتنع عليه القبض لأنه لا محتال ولا وكيل في ظنه ، وإن كان قبض رد ~~ما قبضه على المحيل لأنه وكيل في ظنه ويبقى حقه في ذمته . قوله : ( أو قال ~~) أي المستحق أردت بقولي ، صوابه كما في شرح المنهج : أردت بفتح التاء ~~بقولك أحلتك الوكالة . وعبارة اج : قوله : ( أو قال أردت بقولي الخ ) هذه ~~العبارة فيها مسامحة من وجهين ، إذ قوله أردت بقولي أحلتك الوكالة هي ~~بعينها في المسألة الأولى فهي مكررة ، وأيضا قد تقدم أن المصدق فيها ~~المستحق عليه ، وعبارة المؤلف صريحة في تصديق المستحق فيها فكلامه فيه ~~تناقض ، فالصواب حذف قوله أو أردت بقولي الخ . وقال بعضهم : قوله : أو قال ~~أردت ( بفتح التاء بقولك ) بكاف الخطاب ، والضمير في ( قال ) للمستحق ، ~~وهذا هو المتعين . وهناك نسخة أخرى بضم التاء من ( أردت ) وبضمير المتكلم ~~في قوله ( بقولي ) وتقديرها : أو قال أردت بضم التاء بقولي أحلتك الوكالة . ~~وفيها مسامحة من وجوه ثلاثة : الأول : أن هذا اللفظ لا يناسب المستحق الذي ~~كلامنا فيه وإنما يناسب المحيل . والثاني : أنها تكون عين الثانية المتقدمة ~~في القسم الأول . والثالث : أنها مخالفة في الحكم لأن الشارح نص على تصديق ~~المستحق فيها ms1733 مع أنه تقدم نص على تصديق المستحق عليه . # قوله : ( نعم الخ ) تقييد لما تقدم أي محل ما تقدم من تصديق منكر الحوالة ~~إذا كان اللفظ PageV03P428 ~~"""""" صفحة رقم 429 """""" # محتملا لها وللوكالة ، فإن لم يحتمل وكالة صدق مدعي الحوالة . قوله : ( ~~على مدينه ) أي مدين المحال عليه . # 3 ( ( فصل : في الضمان ) ) 3 # ذكره بعد الحوالة لأن كلا منهما يترتب عليه قطع النزاع ولأن في كل منهما ~~شغل ذمة بدين لم تكن مشغولة به قبل ذلك . والنون في الضمان يحتمل أن تكون ~~زائدة إن أخذ من الضم لما فيه من ضم ذمة إلى أخرى ، ويحتمل أنها أصلية إن ~~أخذ من الضمن لأن المال في ضمن ذمة الضامن ، وعبارة ق ل : من الضمن لأن ~~المال في ضمن ذمة الضامن لا من الضم لما فيه من ضم ذمة إلى أخرى لأن نونه ~~أصلية . # قوله : ( لالتزام ) أي مطلقا سواء كان لمال أو لا ، وسواء كان بعقد أو لا ~~. والالتزام أثر العقد وثمرته ، وإنما سمي التزام المال ضمانا لأن المتكفل ~~بدين غيره يجعله في ذمته وكل شيء جعلته في شيء فقد ضمنته إياه ، فالضمان من ~~الضمن على هذا . وذكر أقسام الضمان الثلاثة في هذا التعريف أشار لضمان ~~المال بالأول وأشار لضمان رد العين بقوله أو إحضار عين لأنه معطوف على حق ~~والالتزام مسلط عليه ، وأشار للكفالة بقوله : أو بدن ، فهو معطوف على عين ~~والإحضار مسلط عليه لأن العطف بأو فكل واحد عطف على ما قبله وأدخل ( أو ) ~~في التعريف لأنها للتنويع والتقسيم أو أنه رسم لأحد . # قوله : ( ويقال للعقد ) المراد بالعقد قوله : ضمنت أو كفلت ، وهذا من غير ~~الغالب لأن الغالب أن العقد مركب من إيجاب وقبول . قوله : ( وغير ذلك ) ~~كحميلا وصبيرا وقبيلا ؛ لكن العرف خص الضامن بالمال مطلقا والزعيم بالمال ~~العظيم والكفيل بالنفس والحميل بالدية والصبير والقبيل يعمان الكل ح ل . ~~وقد نظم ذلك بعضهم فقال : # ضمان بمال والزعيم به إذا # يكون عظيما والكفيل بأبدان # حميل بديات صبير يعمها # كذاك قبيل قد أتاك باتقان PageV03P429 ~~"""""" صفحة رقم ms1734 430 """""" # قوله : ( الزعيم غارم ) هذا قطعة من حديث ، ولفظ الحديث : ( العارية ~~مؤداة والزعيم غارم والدين مقضي ) أي موفى اه . ويسمى زعيما لأنه يشبه ~~الأعمى في أنه لا يدري ما أمامه ، فالأعمى لا يبصر ما أمامه في الطريق من ~~أنها سالكة أو لا أو أن قدامه بئر يقع فيها أو لا ، فكذلك الزعيم لا يدري ~~هل المضمون عنه يدفع الدين أو لا أو أنه هو يسلم من الغرم أو لا . قوله : ( ~~تحمل ) يؤخذ منه منع قولهم إنه معروف أنه سنة . ويتجه أن محله في قادر على ~~المضمون عنه يأمن غائلته زي . # قوله : ( وأركان ضمان المال ) أما ضمان إحضار البدن أو رد العين المضمونة ~~فأربعة لسقوط المضمون عنه الذي هو الشخص م د ، وفي ع ش على م ر : أن الخمسة ~~آتية في ضمان العين والمضمون عنه هو من تحت يده العين . قوله : ( ومضمون له ~~) وهو صاحب الدين . قوله : ( ومضمون عنه ) وهو المدين أي ضمن عنه ما عليه . ~~قوله : ( ومضمون به ) أي الذي وقع الضمان بسببه وهو الدين والأولى حذف به ؛ ~~لأن المال مضمون . # قوله : ( فيصح الضمان من سكران ) تفريع على المنطوق ، والمراد السكران ~~المتعدي ولو اختلفا في التعدي وعدمه صدق مدعي عدم التعدي لأنه الأصل اه ح ل ~~. قوله : ( وسفيه ) أي سفيه بعد رشده وهو السفيه المهمل . قوله : ( وإن لم ~~يطالب ) الواو للحال . قوله : ( لا من صبي ) تفريع على المفهوم . قوله : ( ~~ومحجور سفه ) وإن أذن له وليه فلو ادعى الضامن الصبا أو الجنون وقت الضمان ~~صدق بيمينه إن أمكن الصبا وعهد الجنون ومثله السفيه إن عهد له PageV03P430 ~~"""""" صفحة رقم 431 """""" # سفه . وهذا بخلاف ما لو ادعى الصبا أو الجنون أو السفه بعد صدور البيع ~~منه فإنه لا يقبل منه لأنه معاوضة محضة فاحتيط له ، زي . قوله : ( عليه دين ~~مستغرق ) محله ما لم يبرأ من الدين الذي عليه أو يوسر بعد ، وإلا تبين صحة ~~ضمانه اه م د . # قوله : ( ولو بإكراه سيده ) أي ولم يرض هو به ، فلا ينافي أنه يصح ضمانه ms1735 ~~بإذن سيده . والإكراه أبلغ في الإذن لأن هذا محله فيما إذا كان الرقيق ~~راضيا به اه . وعبارة ح ل : ولو بإكراه سيده لأنه لا تسليط له على ذمته . ~~قوله : ( وصح ضمان رقيق ) مكاتب أو غيره ، وهو من إضافة المصدر لفاعله ~~والمفعول محذوف صادق بصورتين أي أجنبيا لأجنبي أو سيده لأجنبي . ولم يفرعه ~~. لأن العبد بإذن سيده لا يقال له أهل تبرع على الإطلاق ح ل مع زيادة . ~~وقال سلطان : أي ولا يجب عليه الضمان وإن كان الإذن بصيغة الأمر ؛ لأن ~~السيد لا سلطنة له على ذمة عبده ، ولا بد من علم السيد بالقدر المضمون على ~~المعتمد ، وكذلك معرفته المضمون له على المعتمد زي . قوله : ( لا ضمانه ~~لسيده ) أي لأن ما يؤدي منه مال السيد فلا يصح لأنه يشبه ضمان السيد مال ~~نفسه . وهذا ظاهر في تصوير المسألة بأن يكون للسيد دين على آخر فضمنه له ~~عبده ، فيكون المعنى : لا ضمانه شخصا لسيده ، أما ضمان دين على سيده لأجنبي ~~بإذن سيده فيصح . وقال الشارح : لا يتوقف على إذنه ق ل . قوله : ( وكالرقيق ~~المبعض ) أي فيتوقف على إذن سيده . قوله : ( فإن عين الخ ) تفريع على قوله ~~: وصح ضمان رقيق الخ . فإن لم يف ما عينه له بأن كان غير كسبه وما بيده ~~اتبع الرقيق بالباقي بعد عتقه لأن التعيين قصر الطمع عن تعلقه بكسبه وبما ~~في يده من مال التجارة ح ل . قوله : ( بعد الإذن ) أي ولو قبل وجود الضمان ~~؛ لأن المضمون هنا ثابت وقت الإذن بخلاف ما لو أذن له في النكاح فلا يؤدي ~~إلا مما يكسبه بعد النكاح لعدم وجود المهر والمؤن وقت الإذن . قوله : ( ~~ومما بيد مأذون له ) أي ربحا ورأس مال . قوله : ( ثابتا ) أي موجودا لئلا ~~يضيع قوله بعد لازمة ولو باعتراف الضامن وإن لم يثبت على المضمون شيء كما ~~صرح به الرافعي ؛ لأن الضمان متضمن لاعترافه بوجود شرائطه ، فيلزم الضامن ~~المال الذي ضمنه وإن لم يثبت على المضمون لاعتراف الضامن به بسبب ضمانه ، ~~وكذا قبوله الحوالة متضمن ms1736 لاعترافه بوجود شرائطها . PageV03P431 # """""" صفحة رقم 432 """""" # قوله : ( ما بعد اليوم ) أما نفقة اليوم وما قبله فيصح ضمانها لوجوبها . ~~قوله : ( للزوجة ) خرج نفقة القريب ، فلا يصح ضمانها مطلقا لأنها مجهولة ~~ولسقوطها بمضي الزمان ؛ لأن سبيل نفقة القريب سبيل البر أي الإحسان ، أي ~~وإن كانت واجبة أيضا ، بخلاف نفقة الزوجة فسبيلها الوجوب فإنها واجبة في ~~مقابلة التمتع ، فنفقتها مقدمة على نفقة الأقارب س ل . قوله : ( في الديون ~~) لا يخفى أنها هي المضمون المذكور قبلها ، فهو مكرر فتأمله ق ل . وقد يقال ~~: المتقدم كون المضمون ثابتا وهذا كونه لازما ولا يغني أحدهما عن الآخر ؛ ~~لأن مفهوم الثبوت الوجود لإخراج نفقة الزوجة في الغد ومفهوم اللزوم أن لا ~~يتطرق إليه الإبطال لإخراج نجوم الكتابة وجعل الجعالة قبل العمل م د . قوله ~~: ( لازمة ) ولو مآلا . قوله : ( المستقرة الخ ) تقدم غير مرة أن المراد ~~بالاستقرار اللزوم فلا تغفل ق ل . وقيل : المراد بالمستقر التي أمن من ~~سقوطها . قوله : ( أو المؤن ) أو بمعنى الواو . قوله : ( ويصح الضمان عن ~~المكاتب ) أي يصح أن يضمن أجنبي مكاتبا في دين عليه لأجنبي لا لسيده ق ل . ~~قوله : ( بناء على أن غيرها ) أي غير نجوم الكتابة إذا كان للسيد سقط أيضا ~~، أي فلذلك امتنع ضمانها للسيد . وحينئذ يسأل ما الفرق بين ضمانه له فلا ~~يصح والحوالة من السيد بها أي بدين المعاملة غير النجوم عليه أو الحوالة ~~منه للسيد على من عليهم ديون معاملة حيث صح ؟ ولعل الفرق أن الضمان للأمن ~~من سقوط المال وهذا مأمون بالتعجيز لرجوع مال المكاتب للسيد ؟ وأما الحوالة ~~فإنها من السيد رضا بوفاء دينه مما في يد عبده فلم يمتنع . وقال م ر : لا ~~منافاة بين ما هنا والحوالة لظهور الفرق كما بيناه ثم . وحاصله أن الحق ~~هناك لثالث فقوي وأفاد ، وهنا للسيد ؛ لكن هذا لا يجري في حوالة المكاتب ~~للسيد وإنما يجري في حوالة السيد على المكاتب مع أن كلا منهما جائز اه . ~~وفرق ابن الفقيه بأن الحوالة رخصة دون الضمان فاغتفر فيها ما لم ms1737 يغتفر فيه . # قوله : ( في مدة الخيار ) أي للمشتري لتملك البائع الثمن ، زي . قوله : ( ~~إذا علم ) هو في كلام المصنف مبني للمجهول ، وخالفه الشارح ولزم عليه ~~مخالفة الإعراب الظاهر وهو معيب ق ل . وقد يقال : لا مانع من قراءة المتن ~~مبنيا للفاعل للعلم به ، فيكون من حذف الفاعل على المعلوم من المقام لإفادة ~~أن علمه كاف عن علم المضمون له والمضمون عنه ، فهو أولى من PageV03P432 ~~"""""" صفحة رقم 433 """""" # جعل علم مبنيا للمفعول لإيهامه بذلك الاكتفاء بعلم غير الضامن كالمضمون ~~له أو وكيله كما صرح بذلك ق ل في قوله أخرى . # قوله : ( ولا بد أن يكون الخ ) الوجه أن يقول : أن تكون معينة ؛ لأنه ~~راجع للديون ق ل . قوله : ( والإبراء الخ ) هذه مسألة استطرادية لمناسبة ~~عدم صحة ضمان المجهول . قوله : ( من الدين ) لو سكت عن الدين ليدخل نحو ~~الغيبة لكان أعم وأولى ؛ لأن من اغتاب إنسانا وطلب منه الإبراء فإن عين له ~~ما اغتابه به ومن حضره صحت براءته وإلا فلا ق ل . قال اج : وإنما قيد ~~بالدين لأن الكلام فيه ، قال الحناطي : ولو قال له أنت في حل من كذا هل هو ~~صريح في البراءة أو كناية فيه ؟ وجهان اه دميري على المنهاج . والحاصل أن ~~الغيبة إذا لم تصل للمغتاب تكفر بالاستغفار ، بخلاف ما إذا وصلت إليه ولو ~~بقوله أبرئني لا بد من الإبراء ، ولا يصح الإبراء إلا بعلمه بها تفصيلا ، ~~ولا يتوقف الإبراء على لفظ الإبراء بل يكفي : سامحك الله ، أو أقال الله ~~عثرتك من العثور وهو الوقوع في الغيبة . وإذا أبرأه في الدنيا لم يعاقب ~~المبرأ عليها في الآخرة ، فإن لم يبرئه في الدنيا فإن أبرأه في الآخرة كفى ~~بخلاف ما إذا لم يقع إبراء أصلا . ولو أبرأ ثم ادعى الجهل قبل باطنا لا ~~ظاهرا ؛ قاله الرافعي . وهو محمول على ما في الأنوار أنه إن باشر سبب الدين ~~لم يقبل وإلا كدين ورثه قبل . وفي الجواهر نحوه ، وفيها عن الزبيلي تصديق ~~الصغيرة المزوجة إجبارا بيمينها في جهلها بمهرها ؛ قال ms1738 الغزي : وكذا ~~الكبيرة المجبرة إن دل الحال على جهلها . ويجوز بذل العوض في مقابلة ~~الإبراء كما قاله المتولي وغيره ، وعليه فيملك الدائن العوض المبذول له ~~بالإبراء ويبرأ المدين ، وطريق الإبراء من المجهول أن يبرئه من قدر يعلم ~~أنه ينقص عن دينه كألف شك هل يبلغها أو ينقص عنها ولو أبرأه من معين معتقدا ~~عدم استحقاقه له فتبين خلاف ذلك برىء اه شرح م ر . وكتب عليه ع ش : قوله : ~~( ويجوز بذل العوض ) أي كأن يعطيه ( ثوبا مثلا في مقابلة الإبراء مما عليه ~~من الدين أما لو أعطاه بعض الدين على أن يبرئه من الباقي فليس من التعويض ~~في شيء بل ما قبضه بعض حقه والباقي ما عداه اه . وكتب أيضا على قوله وعليه ~~فيملك الدائن عبارة الشارح قبيل فصل الطريق النافذ نصها وإنكار حق الغير ~~حرام ، فلو بذل للمنكر مالا ليقر ففعل لم يصح الصلح بل يحرم بذله وأخذه ~~لذلك ولا يكون به مقرا كما جزم به ابن كج وغيره ورجحه صاحب الأنوار ؛ لأنه ~~إقرار بشرط . قال في الخادم : ينبغي التفصيل بين أن يعتقد فساد الصلح فيصح ~~أو يجهله ، فلا كما في نظائره من المستثنيات على العقود الفاسدة اه . أقول ~~: يمكن أن يصور ما هنا بما لو وقع ذلك بالمواطأة بينهما قبل العقد ثم دفع ~~ذلك قبل البراءة أو بعدها ، فلو قال : أبرأتك على أن تعطيني كذا ، كان كما ~~لو قال : صالحتك على أن تقر لي على أن لك علي كذا ؛ فكما قيل في PageV03P433 ~~"""""" صفحة رقم 434 """""" # ذلك بالبطلان لاشتماله على الشرط يقال هنا كذلك لاشتمال البراءة على ~~الشرط . وكتب أيضا على قوله والاستغفار أي للمغتاب حج : كأن يقول استغفر ~~الله لفلان ، أو اللهم اغفر له ، ومعلوم أن هذا الكلام في غيبة البالغ ~~العاقل وأما غيبة الصبي فهل يقال فيها بمثل ذلك التفصيل ؟ وهو أنها إذا ~~بلغته فلا بد من بلوغه وذكرها له وذكر من ذكرت من عنده أيضا بعد البلوغ لأن ~~براءته قبل البلوغ غير صحيحة ، أو يكفي مجرد ms1739 الاستغفار حالا مطلقا لتعذر ~~الاستحلال منه الآن ؟ فيه نظر والأقرب الأول . وقال سم على حج : أطلق ~~السيوطي فيمن خان رجلا في أهله بزنا أو غيره لا تصح التوبة منه إلا بالشروط ~~الأربعة ، ومنها استحلاله بعد أن يعرفه بعينه . ثم له حالان : أحدهما : أن ~~لا يكون على المرأة في ذلك ضرر بأن أكرهها فهذا كما وصفنا ، والثاني : أن ~~يكون عليها في ذلك ضرر بأن تكون مطاوعة فهذا قد يتوقف فيه ؛ لأنه ساع في ~~إزالة ضرره في الآخرة بضرر المرأة في الدنيا والضرر لا يزال بالضرر ، ~~فيحتمل أن لا يسوغ له في هذه الحالة إخباره به وإن أدى إلى بقاء ضرره في ~~الآخرة ، ويحتمل أن يكون ذلك عذرا ونحكم بصحة توبته إذا علم الله حسن النية ~~، ويحتمل أن يكلف الإخبار به في هذه الحالة ولكن يذكر معه ما ينفي الضرر ~~عنها بأن يذكر أنه أكرهها ؛ ويجوز الكذب بمثل ذلك وهذا فيه جمع بين ~~المصلحتين لكن الاحتمال الأظهر عندي ولو خاف من ذكر ذلك الضرر على نفسه دون ~~غيره ، فالظاهر أن ذلك لا يكون عذرا لأن التخلص من عذاب الآخرة بضرر الدنيا ~~مطلوب . ويحتمل أن يقال إنه يعذر بذلك ويرجى من فضل الله تعالى أن يرضى عنه ~~خصمه إذا علم منه حسن نيته ولو لم يرض صاحب الحق في الغيبة والزنا ونحوهما ~~أن يعفو إلا ببذل مال ، فله بذله سببا في خلاص ذمته . ثم رأيت الغزالي قال ~~فيمن خانه في أهله أو ولده أو نحوه : لا وجه للاستحلال والإظهار ، فإنه ~~يولد فتنة وغيظا ، بل تفزع إلى الله تعالى لترضيه عنك اه . أقول : الأقرب ~~ما اقتضاه كلام الغزالي ، حتى لو أكره المرأة على الزنا لا يسوغ له ذكر ذلك ~~لزوجها إذا لم يبلغه من غيره لما فيه من هتك عرضها ويجب عليها الاستغاثة ~~ولو ترتب عليه القتل ، وحينئذ تموت شهيدة ويجب لها المهر بكرا وثيبا ولا حد ~~عليها ولا إثم ، وعند المالكية المكرهة يجب لها المهر ولا إثم عليها ، ~~وعنده يحد الذكر دون الأنثى ms1740 ؛ والفرق أن الذكر له قرينة اختيار بانتشار ~~الذكر دون الأنثى اه . وبقي ما لو اغتاب ذميا فهل يسوغ له الدعاء بالمغفرة ~~ليتخلص هو من إثم الغيبة أو لا ويكتفي بالندم لامتناع الدعاء بالمغفرة ~~للكافر ؛ كل محتمل ، والأقرب أن يدعو له بمغفرة غير الشرك أو كثرة المال ~~ونحوه مع الندم ؛ وأما دعاء الخليل لأبيه : ) لأستغفرن لك } ) الممتحنة : 4 ~~) فكان قبل علمه بتحريم الدعاء بدليل : ) فلما تبين له أنه عدو } ) التوبة ~~: 114 ) الخ . ووقع السؤال عما لو أتى بهيمة غيره . فهل يخبره بذلك وإن كان ~~فيه إظهار لقبح ما صنعه أو لا ويكفي الندم ؟ فيه نظر ولا يبعد الثاني ، ~~ويفارق ما PageV03P434 ~~"""""" صفحة رقم 435 """""" # لو أتى أهل غيره حيث امتنع الإخبار بما وقع لأن في ذلك إضرارا بالمرأة ~~للمرأة ولأهلها فامتنع لذلك ولا كذلك البهيمة اه . وكتب أيضا على قوله ( ~~وتعيين حاضريها ) : هذا مما لا محيص عنه ، ولو مات بعد أن بلغته وقبل ~~الإبراء لم يصح إبراء وارثه بخلافه في المال : م ر سم على حج . # قوله : ( المجهول ) أي الذي لا تمكن معرفته ، بخلاف ما تمكن معرفته ~~كإبرائه من حصته من تركة مورثه التالفة حتى يصح الإبراء لأن الإبراء من ~~الأعيان لا يصح ، لأنه وإن جهل قدر حصته لكنه يعلم قدر التركة ح ل ، فيشترط ~~علمه بالتركة كما في م ر ولو بعد الإبراء . قوله : ( باطل ) أي فلا بد من ~~علم المبرىء مطلقا ، وأما المدين فإن كان الإبراء في معاوضة كالخلع بأن ~~أبرأته مما عليه في مقابلة الطلاق فلا بد من علمه أيضا حتى يصح ، وإلا فلا ~~يشترط على المعتمد زي . ومحل البطلان في الدنيا ، أما في الآخرة فلا مطالبة ~~به لرضا صاحبه . قوله : ( ولا يعقل ) أي الرضا . قوله : ( ويصح ضمان رد كل ~~عين الخ ) فالديون ليست بقيد ، وقوله : ( ممن هي ) متعلق بقوله : ( رد ) ~~وكان الأولى تأخيره حتى يتم الكلام على ضمان الدين . قوله : ( كل عين ) أي ~~بشرط إذن من هي تحت يده أو قدرته على انتزاعها منه ، فإن تعذر ردها لنحو ms1741 ~~تلف لم يلزمه شيء . وعبارة عبد البر : ويصح ضمان رد الأعيان إن قدر الضامن ~~على الانتزاع أو أذن من هي تحت يده ، فضمان رد الأعيان مشروط بأمرين : ~~الأول : أن تكون مضمونة ، والثاني : أحد أمرين : إما أن يأذن له واضع اليد ~~أو يكون قادرا على الانتزاع ؛ فلو ظن أنه قادر على الانتزاع ثم تبين خلافه ~~لم يصح الضمان ؛ وفي صورة الصحة يطالب برد العين فإن تلف فلا ضمان عليه ، ~~كما لو تكفل ببدن شخص وتعذر عليه حضوره فإنه لا يضمن المال أي لا يلزمه أن ~~يغرمه اه . قوله : ( مضمونة ) بالجر نعت عين . قوله : ( لأن المقصود هنا ) ~~أي في ضمان رد العين . # قوله : ( ولو قال الخ ) كان الأولى ذكره قبل الإبراء من الدين الذي قاله ~~؛ لأنه مفرع على PageV03P435 ~~"""""" صفحة رقم 436 """""" # العلم في المتن . قوله : ( وشرط في الصيغة ) كان الأولى للشارح تقديمه ~~على قوله : ويصح ضمان رد كل عين . قوله : ( لفظ يشعر بالالتزام الخ ) ~~وسيأتي في بعض الأبواب أنه يحيل على ما هنا ويقول ، وفي معناه ما مر في ~~الضمان ؛ ويريد بذلك إشارة الأخرس ونحو الكتابة ولم يمر هنا ذلك . ويجاب ~~عنه بأنه يريد ما مر في الضمان في كلام الأصحاب لا في كلامه هذا ، وكان ~~الصواب أن يذكر هنا الذي يحيل عليه كما في شرح المنهج أو يسكت هناك عن ~~الحوالة لأنه يتبادر من الحوالة أنه مر في كلامه . قال في شرح المنهج : خرج ~~ما لا يشعر بالالتزام نحو دين فلان إلي أو أؤدي المال أو أحضر الشخص إذا ~~خلا عن النية فليس بضمان بل وعد أي فيكون كناية . قوله : ( بشرط براءة أصيل ~~الخ ) هذا ظاهر في المضمون عنه لأنه يسمى أصيلا ، وأما المكفول فلا يسمى ~~أصيلا . قال ع ش : هذا ظاهر في الضمان ، ومعناه في الكفالة إبراء الكفيل ~~بأن يقول : تكفلت بإحضار من عليه الدين على أن من تكفل به قبل برىء بأن ~~تكفل به إنسان قبل اه . وفي كون هذا يسمى أصيلا نظر ، إلا أن يقال إنه أصيل ~~بالنسبة ms1742 للثاني . قوله : ( لمخالفته مقتضاهما ) يؤخذ منه البطلان أيضا بشرط ~~عدم مطالبته ، سم . قوله : ( ولا بتعليق ) نحو إذا جاء الغد فقد ضمنت ما ~~على فلان أو تكفلت ببدنه وأعاد الباء لدفع توهم أنه عطف على براءة . قوله : ~~( ولا بتوقيت ) نحو : أنا ضامن ما على فلان أو كفيل ببدنه إلى شهر ، شرح ~~المنهج . قوله : ( وأجل إحضاره له بأجل ) نحو : أنا كفيل بفلان أحضره بعد ~~شهر . قوله : ( ولا يلزم الضامن تعجيل ) لأن الأجل يثبت في حقه تبعا للأصيل ~~، وعليه إذا مات الأصيل حل عليهما أو مات الضامن حل عليه ، اه م ر أج . # قوله : ( ولصاحب الحق الخ ) هذا ثمرة الضمان وفائدته . والتحقيق أن ~~الذمتين إنما اشتغلتا بدين واحد كالرهنين بدين فهو كفرض الكفاية يتعلق ~~بالكل ويسقط بفعل البعض ، فالتعدد فيه ليس في ذاته بل بحسب ذاتيهما ، ومن ~~ثم حل على أحدهما فقط وتأجل في حق أحدهما فقط . ولو أفلس الأصيل وطلب ~~الضامن بيع ماله أولا أجيب إن ضمن بإذنه وإلا فلا PageV03P436 ~~"""""" صفحة رقم 437 """""" # لأنه وطن نفسه على عدم الرجوع اه حج زي . قوله : ( ولو متبرعا ) أي ~~بالضمان بأن ضمن بلا إذن . قوله : ( ولو برىء الأصيل ) أي بأداء أو إبراء ~~أو حوالة . قوله : ( ولا عكس في إبراء ) أي لو برىء الضامن بإبراء لم يبرأ ~~الأصيل لأنه إسقاط للوثيقة فلا يسقط به الدين كفك الرهن ، شرح المنهج . ~~فيكون محل ذلك إذا أبرأه من الضمان كما بحثه الزركشي ، فلو قال : أبرأتك من ~~الدين برئا لاتحاده . وفيما بحثه الزركشي نظر لأن صورة كلام الشارح فيما ~~إذا أبرأه من الدين لأنه الذي قيد به في جانب الأصيل وجعل إبراء الضامن ~~عكسا له فالعكس لا يأتي إلا في الإبراء من الدين . وعبارة شرح م ر : وشمل ~~كلامه ، أي قوله : ( ولا عكس في إبراء ) ما لو أبرأ الضامن من الدين ، فلا ~~يبرأ الأصيل إلا إن قصد إسقاطه عن المضمون اه . فتلخص أنه إذا قال للضامن : ~~أبرأتك من الضمان لم يبرأ الأصيل ، وإن قال له : أبرأتك من الدين ، فإن لم ms1743 ~~يقصد إسقاطه عن المضمون لم يبرأ أيضا وإلا برىء . قوله : ( بخلاف ما لو ~~برىء ) أي الضامن بغير إبراء ، أي فإنه يبرأ الأصيل . # قوله : ( ولو مات أحدهما ) ومثله استرقاق الحربي والردة المتصلة بالموت ، ~~زي . قوله : ( لأن ذمته خربت ) المراد بالذمة العهدة والالتزام ، وقوله : ( ~~خربت ) أي خرب محلها اه عزيزي . قوله : ( بخلاف الحي ) ما لم يكن الأجل في ~~حقه تبعا للميت ، قاله ق ل . ومقتضاه أنه إذا مات الأصيل حل على الضامن ، ~~وهو كذلك بخلاف عكسه . ويستثنى منه ما لو ضمن المؤجل حالا فإنه صحيح كما ~~تقدم ، ويثبت الأجل في حقه تبعا كما رجحه البلقيني وابن المقري . وعليه إذا ~~مات الأصيل حل عليهما ، ولو مات الضامن حل عليه أيضا م ر زي . وقوله : ( حل ~~عليه أيضا ) أي لأن الأجل في حقه يكون تبعا كما عرف . قوله : ( لأنه يرتفق ~~) أي ينتفع . قوله : ( إذا كان الضمان الخ ) هذا معلوم ؛ لأنه لا يقال له ~~ضامن إلا إذا كان مستوفيا للشروط فهو شرط في أصل الضمان . قوله : ( وشرط في ~~المضمون له ) كان الأولى تقديمها على المتن لأنها من تمام الكلام على شروط ~~الأركان . قوله : ( معرفة الضامن الخ ) وكذا معرفة السيد إن كان الضامن ~~عبده بإذنه فإن المضمون له يطالب كلا من العبد والسيد الآذن اه حج . وإنما ~~كفت معرفة عينه لأن الظاهر عنوان الباطن ح ل . PageV03P437 # """""" صفحة رقم 438 """""" # قوله : ( ومعرفة وكيله ) أي وكيله في المعاملات . قوله : ( لأن الغالب ) ~~علة لقوله كمعرفته . قوله : ( لم يوضع على قواعد المعاقدات ) وجه ذلك كونه ~~لا مقابل له ، بخلاف البيع والإجارة والجعالة والهبة التي بثواب وما شاكلها ~~مما له مقابل . قوله : ( رجع بما غرمه ) حاصله أنه إن ضمن بالإذن رجع مطلقا ~~، أي سواء أدى بالإذن أم لا . وإن ضمن بغير الإذن فلا رجوع مطلقا ، أي سواء ~~أدى بغير الإذن أيضا أو بالإذن إن لم يشرط الرجوع في الأخيرة ، أعني فيما ~~إذا أدى بالإذن ولو أذن له بالأداء ثم ضمنه بغير إذن ثم أدى ، فقال ~~الطبلاوي : لا رجوع ؛ لأن الأداء يقع ms1744 عن جهة الضمان بوجوب الأداء به وهو ~~بغير الإذن ، وقال ابن الرملي : إن أدى عن جهة الإذن السابق رجع أو عن ~~الضمان فلا ، وكذا لو أطلق ؛ وقرر في العكس كذلك وهو أنه إذا ضمن بلا إذن ~~ثم أدى بإذن بشرط الرجوع رجع إن أدى عن جهة الإذن وإلا فلا ، فراجعه سم ، ~~وسيأتي في الشرح . وحاصل ما ذكره المصنف والشارح أربع صور : الأولى : أن ~~يأذن له في الضمان وفي القضاء ، الثانية : أن ينتفي الأمران . الثالثة : أن ~~يأذن له في الضمان فقط . الرابعة : أن يأذن له في الأداء فقط ؛ ففي الصورة ~~الأولى والثالثة يرجع وفي الثانية والرابعة لا يرجع . # قوله : ( والقضاء ) ليس بقيد كما يأتي . قوله : ( له ) أي للضامن ، وهو ~~متعلق بإذنه . قوله : ( فيهما ) أي الضمان والقضاء . قوله : ( أما لو أخذ ~~من سهم الغارمين ) ومحل جواز أخذه إذا كانا معسرين . قوله : ( نعم لو أدى ) ~~أي في الصورة الأخيرة . قوله : ( كغير الضامن ) التشبيه في مطلق الرجوع ؛ ~~لأنه إذا لم يكن ضمان وأدى بالإذن يرجع مطلقا ، وأما إذا ضمن بغير الإذن ~~وأدى بالإذن إن شرط الرجوع رجع وإلا فلا . قوله : ( وحيث ثبت الرجوع ) بأن أذن PageV03P438 ~~"""""" صفحة رقم 439 """""" # له في الضمان أو في الأداء وأدى بشرط الرجوع . قوله : ( ولا ضمان ) أي ~~موجود ، وتصح قراءته بالجر أي وبلا ضمان ع ش . قوله : ( وإن لم يشرط الرجوع ~~) لا ينافي هذا قوله سابقا ، نعم إن أذن له في الأداء بشرط الرجوع رجع لأنه ~~هناك ضامن بلا إذن ، فلما وجد هناك سبب الأداء غير الإذن فيه وهو كون ~~الأداء عن جهة الضمان الذي بلا إذن اعتبر شرط الرجوع ومن ثم اشترط في رجوعه ~~أيضا الأداء عن جهة الإذن لا عن الضمان . قوله : ( إذا أشهد بذلك ) أي ~~بالأداء . قوله : ( ليحلف معه ) علة غائية لا باعثة على الإشهاد ، فلا ~~يشترط عزمه على الحلف حين الإشهاد شرح م ر . قوله : ( لأن ذلك حجة ) عبارة ~~م ر : لأنه كاف في إثبات الأداء وإن كان حاكم البلد حنفيا كما اقتضاه ~~إطلاقهم ، نعم لو ms1745 كان كل الإقليم كذلك فالأوجه عدم الاكتفاء به اه ؛ لأن ~~الحنفية لا يكفي عندهم شاهد ويمين . قوله : ( أو في غيبته ) أي المدين . ~~قوله : ( ولا يصح ضمان الدين الخ ) هذا علم مما تقدم . قوله : ( قد اغتفر ~~ذلك ) أي الجهل . قوله : ( وتسليم ثوب ) معطوف على قوله : ما سيقرضه زيد . ~~قوله : ( ولم يتسلمه ) أي المرتهن ، وعبارة شرح الروض : ولا يصح ضمان تسليم ~~المرهون للمرتهن قبل قبضه لأنه ضمان ما ليس بلازم . # قوله : ( إلا درك المبيع ) بفتح الراء وسكونها ، وهو بالجر بدل من ( ما ) ~~أو بالنصب على الاستثناء . وأصل الدرك التبعة أي المطالبة والمؤاخذة كما ~~قاله الجوهري ، سمي بذلك لالتزامه الغرامة عند إدراك المستحق لعين ماله اه ~~حج . ومعلوم أن المضمون هو الثمن أو المبيع لا نفس التبعة ، فالدرك هنا إما ~~بمعنى الثمن والمبيع أو على حذف مضاف أي ذا درك ، وهو الحق الواجب للمشتري ~~والبائع عند إدراك المبيع ، أو الثمن مستحقا وهو الثمن أو المبيع . ووجه PageV03P439 ~~"""""" صفحة رقم 440 """""" # تسميته بالدرك كونه مضمونا بتقدير الدرك ، أي إدراك المستحق عين ماله ~~ومطالبته به ؛ سم على المتن مخلصا . قوله : ( بعد قبض ما يضمن ) أي ما يراد ~~تضمينه ، وهو المبيع للبائع أو الثمن للمشتري . قوله : ( مستحقا الخ ) ثم ~~إن عين شيئا من ذلك لا يضمن إلا به ، وإن أطلق حمل على خروجه مستحقا . ~~وكيفية الضمان أن الضامن إذا ضمن المبيع للبائع ثم خرج الثمن مستحقا يطالب ~~برد البقرة إن كانت باقية وسهل ردها ، فإن تعذر ردها وهي باقية ضمن قيمتها ~~للحيلولة ، فإن تلف المبيع ضمن الضامن بدله من مثل في المثلي وقيمة في ~~المتقوم للفيصولة ، وفي الرجوع على المشتري التفصيل المتقدم . وكذا يقال في ~~ضمان الثمن للمشتري وهذا الضمان خارج عن حكم ضمان الأعيان الذي تقدم . قوله ~~: ( أو صنجة ) أي وزن . ولو اختلف البائع والمشتري في نقص صنجة الثمن صدق ~~البائع بيمينه فإذا حلف طالب المشتري بالنقص ولا يطالب الضامن لأن الأصل ~~براءة ذمته ، إلا إذا اعترف أو أقام بينة . ولو اختلف البائع والضامن صدق ~~الضامن ms1746 لأن الأصل براءة ذمته ، بخلاف المشتري فإن ذمته كانت مشغولة ؛ ذكر ~~ذلك في الروضة سم . قوله : ( وما وجه به الخ ) حاصل الجواب عنه من وجهين : ~~الأول : تسليم الاعتراض وأن هذا مستثنى ، والثاني : جواب بالمنع وأنه من ~~ضمان ما وجب وثبت لكن باعتبار آخر الأمر عند خروج مقابل المضمون مستحقا ؛ ~~فالاعتراض ناظر للابتداء ، والظاهر والجواب ناظر للانتهاء ونفس الأمر . ~~قوله : ( أجيب ) لا حاجة للجواب مع الاستثناء لأن المستثنى لا يرد نقضا ، ~~سم وق ل . وقال ق ل على المحلي : قوله : ( أجيب عنه ) هذا الجواب لا يأتي ~~في غير الخروج مستحقا إلا على القول بأن الفسخ يرفع العقد من أصله ، وهو ~~ضعيف . قوله : ( قبل قبض المضمون ) محترز قوله : بعد قبض ما يضمن . # قوله : ( لو صالح الضامن ) خرج ( بصالح ) ما لو باعه الثوب بمائة أو ~~بالمائة المضمونة فإنه يرجع بها لا بقيمة الثوب ، شرح المنهج . قوله : ( لم ~~يرجع ) ظاهره صحة الصلح على خمر وسقوط الدين عن المسلم . والمعتمد أن الصلح ~~على الخمر باطل والدين باق ع ش . وعبارة PageV03P440 ~~"""""" صفحة رقم 441 """""" # شرح الروض : ولو ضمن ذمي لذمي عن مسلم دينا فصالح صاحبه على خمر لغا ~~الصلح ، لما سيأتي أن أداء الضامن للمستحق يتضمن إقراض الأصيل ما أداه ~~وتمليكه إياه وهو متعذر هنا ، فلا يبرأ المسلم كما لو دفع الخمر بنفسه . ~~قوله : ( لتعلقها ) أي المصالحة . قوله : ( وحوالة الضامن الخ ) ومثله عكسه ~~وهو الحوالة على الضامن من مستحق الدين . وظاهر جعل الحوالة كالأداء ثبوت ~~الرجوع قبل دفع المحال عليه للمحتال ، ويمكن توجيهه بأن الحوالة تقتضي ~~انتقال الحق وفراغ ذمة المحيل ؛ نعم تردد بعض المتأخرين فيما لو أحال ~~المستحق على الضامن فأبرأ المحتال الضامن ومال إلى عدم الرجوع لأنه لم يغرم ~~شيئا وهو محتمل سم . قوله : ( ولو ضمن الخ ) عبارة سم : فرع : ضمن اثنان ~~دينا كان كل ضامنا لنصفه ، كما لو رهناه عليه شيئا يكون كل منهما راهنا على ~~النصف ، هذا هو المعتمد والقول بأن كلا ضامن للجميع كمسألة الرهن ضعيف مبني ~~على ضعيف م ر ms1747 سم على المنهج . وفي م د على التحرير . # فرع : باع شيئا لاثنين وشرط أن يكونا متضامنين ، أي يضمن كل منهما صاحبه ~~، لم يصح بخلاف عكسه وهو ما إذا اشترى شيئا من اثنين ولا يصح البيع سالما ~~وإن علم قدر الدلالة ، أي لأن الدلالة على البائع . ونقل عن شيخنا م ر ~~الصحة في العلم وكأنها جزء من الثمن ، ونقل ذلك الحلبي على المنهج واعتمده ~~وقرره شيخنا ؛ ولو قالا ضمنا العشرة التي لك على زيد فكل ضامن لنصفها فقط ~~على المعتمد ، ولو ضمن أحدهما صاحبه وأدى العشرة فليس له مطالبة الأصل إلا ~~بخمسة فقط . # قوله : ( كان له مطالبة كل منهما ) لأن قولهما ضمنا مالك على زيد ليس ~~معناه أنه يوزع علينا بل كل منا ضامن جميعه ، فلو أداه أحدهما هل يغرم ~~رفيقه نصفه الظاهر ؟ لا . وكلام المتولي أحد وجهين ، والراجح عند م ر خلافه ~~، فيطالب كل منهما بالنصف فقط لأنه اليقين وشغل كل واحد بالزائد مشكوك فيه ~~؛ نعم إن قال كل منهما ضمنت الألف اتجه كلام المتولي اه م ر . ويمكن حمل ~~كلامه على هذا . # فرع : وقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا في قرى الريف من ضمان دواب ~~اللبن كالجاموس والبقر ما حكمه وما يجب فيه على الآخذ والمأخوذ منه . ~~والجواب عنه : أن الظاهر أن يقال فيه إن اللبن مقبوض بالشراء الفاسد وذات ~~اللبن مقبوضة هي وولدها بالإجارة الفاسدة ، فإن ما يدفعه الآخذ للدابة من ~~الدراهم والعلف في مقابلة اللبن والانتفاع بالبهيمة في الوصول إلى اللبن ، ~~فاللبن مضمون على الآخذ بمثله والبهيمة وولدها أمانتان كسائر الأعيان ~~المستأجرة ، فإن تلفت هي أو ولدها بلا تقصير لم يضمن أو بتقصير ضمن ع ش على م ر . PageV03P441 # """""" صفحة رقم 442 """""" # 3 ( ( فصل : في كفالة البدن ) ) 3 # قوله : ( وتسمى أيضا كفالة الوجه ) لعل وجه التسمية بذلك أنه كني بالوجه ~~عن الذات . قوله : ( بالبدن ) الباء زائدة ، أي كفالة البدن أي التزام ~~إحضار البدن ، أو بمعنى اللام . قوله : ( عند الاستدعاء ) أي الطلب ، وفي ~~نسخة : ( الاستعداء ) أي الطلب ms1748 من مسافة العدوى . قوله : ( جائزة ) أي ~~صحيحة بشرط معرفة المكفول والمكفول له وتعيين المكفول رضاه أو إذن وليه إن ~~كان غير مكلف . قوله : ( إذا كان للمكفول ) أي عليه كما في بعض النسخ . ~~قوله : ( به ) هلا حذفها لأن المعنى يتم بدونها . قوله : ( حق الله تعالى ) ~~أي مالي كزكاة وفي كفارة ، بدليل قوله : بخلاف عقوبة الله . قوله : ( أو حق ~~لآدمي ) ولو عقوبة كقصاص وحد قذف وتعزير ، وسواء كان دينا أو عينا مضمونة ~~أو غير مضمونة على ما قاله بعضهم . قوله : ( لتأتنني به ) فيه أنها كفالة ~~بدن من غير حق على المكفول ، والكلام فيما إذا كان على المكفول حق ، وأيضا ~~شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في شرعنا ما يقرره ، ومن ثم قال : ~~واستؤنس . قوله : ( صبيا أو مجنونا ) لأنه قد يستحق إحضارهما لإقامة ~~الشهادة على صورتهما في الإتلاف وغيره كالغصب ، ويطالب الكفيل وليهما ~~بإحضارهما عند الحاجة إليه ؛ شرح المنهج . قوله : ( بإذن وليه ) أي الأحد ، ~~وأما السفيه الذي يراد كفالته فإنه إن خلا عن تفويت مال فيعتبر إذنه ، وإلا ~~بأن كان فيه تفويت مال كأن احتاج إلى مؤنة سفر لإحضاره فالمعتبر حينئذ إذن ~~الولي . وهذا جمع بين كلامين متناقضين : اعتبار إذن الولي أو اعتبار إذنه ، ~~ذهب إلى الأول جماعة وإلى الثاني جماعة وجمع بما تقدم اه م ر . قوله : ( ~~قبل دفنه ) أي وضعه في القبر وإن لم يهل عليه التراب وإن لم يتغير ، ومحله ~~قبل الدفن ما لم يتغير في مدة الإحضار ح ل . قوله : ( ليشهد على صورته ) ~~كأن كان عليه لشخص دين وهناك شهود تشهد على صورته ولم تعرف اسمه ونسبه ، ثم ~~مات فأراد صاحب الدين أن يحضره للقاضي ليشهد الشهود على صورته خوفا من ضياع ~~حقه فيكفل الميت شخص ، اه شيخنا . قوله : ( كذلك ) أي على صورته . PageV03P442 # """""" صفحة رقم 443 """""" # قوله : ( إذن الوارث ) أي كل الورثة . قوله : ( لزومه ) أي المال وقوله ~~لا علم به أي المال . قوله : ( وكالبدن الخ ) تكميل للمتن ، وهذا في الحي ~~أما الميت فلا بد من كفالته كله ms1749 . قوله : ( ثم إن عين الخ ) أي والتعيين ~~واجب إن لم يصلح مكانها للتسليم وإلا فجائز ويتعين المعين ، ومحله إذا كان ~~المحل صالحا وإلا تعين أقرب المحال إليه . قوله : ( وإلا تعين ) أي إن صلح ~~ق ل . قوله : ( بلا حائل ) كمتغلب يمنع المكفول له من التسليم ، فمع وجوده ~~لا يبرأ الكفيل ، فإن أتى به في غير محل التسليم لم يلزم المستحق القبول إن ~~كان له غرض في الامتناع وإلا لزمه القبول ، فإن امتنع رفعه إلى الحاكم يقبض ~~عنه ، فإن فقد أشهد شاهدين أنه سلمه وبرىء . قوله : ( كتسليمه ) أي المكفول ~~البالغ العاقل نفسه ، أي بلا حائل ، كأن يقول للمكفول له : سلمت نفسي على ~~جهة الكفيل ولو في غير محل التسليم وزمنه المعين حيث لا غرض . وخرج الصبي ~~والمجنون فلا عبرة بتسليمهما إلا إن رضي به المكفول له ح ل . قوله : ( ~~إحضار المكفول ) المقام للإضمار . قوله : ( أو غيره ) كانقطاع خبره . قوله ~~: ( أو يوفي ) أي الكفيل . قوله : ( ثم حضر المكفول ) المقام للإضمار . ~~قوله : ( فالمتجه الخ ) فلو تعذر رجوعه على المؤدى إليه ، فهل يرجع على ~~المكفول لأن أداءه عنه يشبه القرض الضمني أو لا لأنه لم يراع في الأداء جهة ~~المكفول بل مصلحة نفسه بتخليصه لها من الحبس ؟ كل محتمل ، والثاني أقرب اه ~~ابن حجر ، وأقره ع ش على م ر . وعبارة ق ل : قوله : ( أن له الاسترداد ) أي ~~من المكفول له والدائن ، فإن تعذر حضور المكفول لم يرجع ق ل . والمراد أن ~~له الاسترداد أي إن كان باقيا أو بدله إن تلف ؛ لأنه ليس بمتبرع بالأداء ، ~~وإنما غرمه للفرقة كما في شرح م ر ، أي للحيلولة بينه وبين من عليه الحق . ~~زاد ابن حجر بعد قوله : ( للفرقة ) : أي والكلام حيث لم ينو الوفاء به وإلا ~~لم يرجع بشيء لتبرعه بأداء دين غيره بغير إذنه ع ش . PageV03P443 # """""" صفحة رقم 444 """""" # قوله : ( ولو شرط أنه يغرم المال ) كقوله : كفلت بدنه بشرط الغرم أو على ~~أني أغرم أو نحوه ح ل . وليس من الشرط . ما لو قال : كفلت ms1750 بدنه فإن مات ~~فعلي ضمان المال ، فتصح الكفالة وهذا وعد لا يلزم الوفاء به . قوله : ( لأن ~~ذلك خلاف مقتضاها ) وهو عدم غرم الكفيل المال . # 3 ( ( فصل : في الشركة ) ) 3 # وجه مناسبتها للضمان ضمان أحد الشريكين في بعض الصور . وهي اسم مصدر ~~لأشرك ، ومصدره الإشراك ، ويقال لمن أثبتها مشرك وشريك ؛ لكن العرف خصص ~~الإشراك والمشرك لمن جعل لله شريكا . # قوله : ( هي بكسر الشين ) حاصل ما ذكر فيها أربع لغات : ثلاثة في الشرح ، ~~والرابعة شرك بحذف التاء وكسر الشين وسكون الراء ؛ لكن هذا الرابع مشترك ~~بين الشركة بمعنى العقد وبين النصيب من الشيء . قوله : ( الاختلاط ) أي ~~سواء كان بعقد أو لا مع تمييز أو لا في مثلي أو لا . قوله : ( ثبوت الحق ) ~~المراد بالحق ملك العين أو المنفعة فيدخل المؤجر . وهذا ليس بمقصود الباب ، ~~إذ مقصوده عقد يقتضي ثبوت ذلك الحق بمعنى التصرف لا بقيد كونه على جهة ~~الشيوع فتفسير الحق في الأول غير تفسيره في الثاني كما يعلم ذلك من شرح ~~الروض اه شيخنا . وهذا أولى مما سطره المحشي . قوله : ( والأولى أن يقال ) ~~لأن الباب معقود للشركة الخاصة أي التي تفيد التصرف للعاقدين أو لأحدهما ، ~~وهي لا تكون إلا بعقد فيخرج الاشتراك في الأعيان بإرث أو غيره الشامل له ~~الأول إذ لا يفيد ثبوت التصرفات الآتية ؛ لكن الأولى للشارح أن يقول عقد ~~يقتضي ثبوت التصرف دون قوله ثبوت ذلك ، إلا أن يريد بثبوت الحق السابق ثبوت ~~التصرف ، فقول ق ل : قوله والأولى ليس بأولى بل الأول أولى ليدخل نحو ~~الموروث والقصاص وحد القذف والشفعة ونحوها غفلة عما عقد له الباب ، تأمل م ~~د ملخصا . # قوله : ( السائب بن يزيد ) قال شيخ الإسلام في شرح الأعلام : من قال إنه ~~ابن يزيد فقد وهم بل هو ابن أبي السائب الصيفي بن عائد المخزومي اه م د . ~~قوله : ( أنه كان ) بدل من PageV03P444 ~~"""""" صفحة رقم 445 """""" # خبر . قوله : ( وافتخر ) أي السائب على المشهور ، وأقره النبي على ذلك ؛ ~~شوبري وع ش . وقيل النبي واستوجهه ق ل لكونه ms1751 وافق شرعه ، قال : لأنه يوم ~~فتح مكة جاء السائب إلى النبي فقا له النبي : ( مرحبا بأخي وشريكي كان لا ~~يداري ولا يماري ولا يشاري ) أي لا يرائي ولا يخاصم ولا يشاحح تطييبا ~~لخاطره وتعظيما له ، ولكونه قد وافق شرعه ؛ فذكره الشركة تقرير لجوازها . ~~وعبارة السيرة الحلبية : وكان يتجر قبل النبوة قبل أن يتجر لخديجة ، وكان ~~شريكا للسائب بن أبي السائب صيفي ، ولما قدم عليه السائب يوم فتح مكة قال ~~له : ( مرحبا بأخي وشريكي كان لا يداري ) أي لا يرائي ( ولا يماري ) أي لا ~~يخاصم صاحبه . وهذا يدل على أن قوله ( كان لا يداري ) إلى آخره من مقوله . ~~وقد قال فقهاؤنا : والأصل في الشركة خبر السائب بن يزيد أنه كان شريكا ~~للنبي قبل المبعث وافتخر بشركته بعد المبعث ، أي قال : كان النبي شريكي نعم ~~شريك لا يداري ولا يماري ولا يشاري ؛ والمشاراة المشاحة في الأمر واللحاح ~~فيه ، وهو يدل على أن ذلك كان من مقول السائب . ولا مانع من أن يكون كل من ~~النبي والسائب قال في حق الآخر : ( كان لا يداري ولا يماري ) وبهذا يندفع ~~قول بعضهم : اختلفت الروايات في هذا الكلام الذي هو كان خير شريك لا يشاري ~~ولا يماري ؛ فمنهم من يجعله من قول النبي في السائب ومنهم من يجعله من قول ~~السائب في حق النبي . ويمكن أن لا يكون مخالفة بين السائب بن أبي السائب ~~صيفي وبين السائب ابن يزيد ؛ لأنه يجوز أن يكون صيفي لقبا لوالده واسمه ~~يزيد . وفي الاستيعاب : وقع اضطراب هل الشريك كان أبا السائب أو ولد السائب ~~بن أبي السائب أو ولده السائب وهو قيس بن السائب بن أبي السائب أو لأخي ~~السائب وهو عبد الله بن أبي السائب ؟ قال : وهذا اضطراب لا يثبت به شيء ولا ~~تقوم به حجة ، والسائب بن أبي السائب من المؤلفة أعطاه النبي يوم الجعرانة ~~من غنائم حنين ، وبه يرد قول بعضهم إن السائب قتل يوم بدر كافرا . ومما يدل ~~على أن الشركة كانت لقيس بن السائب قوله ms1752 : ( كان رسول الله في الجاهلية ~~شريكي فكان خير شريك ، كان لا يشاريني ولا يماريني ) ووجه الدلالة أنه يسمع ~~كان شريكي وأقره عليه ، وذكر في الإمتاع أن حكيم بن حزام اشترى من رسول ~~الله بزا من بز تهامة بسوق حباشة وقدم به مكة ، فكان ذلك سببا لإرسال خديجة ~~له مع عبدها ميسرة إلى سوق حباشة ليشتريا لها بزا . وفي سفر السعادة أنه ~~وقع منه أنه باع واشترى ، وإلا أنه بعد الوحي وقبل الهجرة كان شراؤه أكثر ~~من البيع وبعد الهجرة لم يبع إلا ثلاث مرات ، وأما شراؤه فكثير واستأجر ~~والاستئجار أغلب ووكل وتوكل وكان توكله أكثر . # قوله : ( وخبر يقول الله الخ ) وهذا يقال له حديث قدسي ، نسبة إلى القدس ~~وهو الطهارة . وسميت تلك الأحاديث بذلك لنسبتها له جل وعلا حيث أنزل ~~ألفاظها كالقرآن ، لكن تخالفه من PageV03P445 ~~"""""" صفحة رقم 446 """""" # جهة كون إنزالها ليس للإعجاز ، وأما غير القدسية فأوحى إليه معانيها وعبر ~~عنها بألفاظ من عند نفسه ع ش على م ر . قوله : ( أنا ثالث الشريكين ) أي ~~ورابع الثلاثة وخامس الأربعة وهكذا . وهذا من المتشابه ، فمذهب السلف ~~يفوضون علمه إلى الله تعالى والخلف يؤولونه بما في الشرح ، وطريقة السلف ~~أسلم وطريقة الخلف أعلم . وقد أطلق الله الملزوم وهو كونه ثالث الشريكين ~~وأراد اللازم له وهو المعونة والبركة ، فهو مجاز مرسل كما قاله شيخنا ~~العزيزي . وقال الطيبي : فشركة الله لهما استعارة ، كأنه جعل البركة بمنزلة ~~المال المخلوط فسمى ذاته ثالثا لهما اه . وقوله ( خرجت ) ترشيح للاستعارة ~~اه . قوله : ( ما لم يخن أحدهما الخ ) فيه إشعار بأن ما جرت العادة ~~بالمسامحة به بين الشركاء كشراء طعام وخبز لا يترتب عليه ما ذكر من نزع ~~البركة ع ش . قوله : ( وهي ) أي الشركة من حيث هي ، ح ل . قوله : ( شركة ~~أبدان ) جوزها أبو حنيفة مطلقا اتحدت الحرفة أو اختلفت ، ومالك إن اتحدت ~~الحرفة . ومذهبنا بطلانها ، وعليه فمن انفرد بشيء فهو له ، وما اشتركا فيه ~~يوزع بينهما على نسبة أجرة المثل لهما ق ل . قوله : ( ليكون بينهما ms1753 كسبهما ~~) أي مكسوبهما ، فهو مصدر بمعنى المفعول . قوله : ( مفاوضة ) بفتح الواو ، ~~وقال حج : بكسرها . قوله : ( ببدنهما ) أي فقط وتفارق شركة الأبدان بالشرط ~~الذي قاله . قوله : ( أو مالهما ) أي فقط ، وتفارق شركة العنان بالشرط الذي ~~بعده وأو مانعة خلو فتصدق بالمال والبدن معا . وحكم ذلك أنه إذا كان هناك ~~مال من غير خلط فظاهر أن مال كل له ومع الخلط يكون الزائد على قدر المالين ~~بينهما على قدر المالين ويرجع كل على الآخر بأجرة عمله ، وإن كان مع المال ~~كسب مخلوط فكذلك . قوله : ( وعليهما ما يعرض من غرم ) أي من مال الشركة ومن ~~غيره ، كأن قال : إن غصب من أحدنا شيء يكون علينا ، أي ولهما ما يحصل من ~~غنم ؛ ففيه اكتفاء . وخرجت شركه الأبدان والعنان . قوله : ( وشركة وجوه ) ~~من الوجاهة أي العظمة لا من الوجه . قوله : ( بأن يشتركا ) أي الوجيهان أو ~~وجيه وخامل ق ل . أو أن يبتاع وجيه في ذمته ويفوض بيعه لخامل والربح بينهما ~~، أو يشترك وجيه لا مال له وخامل له مال ليكون المال من هذا والعمل من هذا ~~من غير تسليم للمال والربح بينهما . والكل باطل ، إذا PageV03P446 ~~"""""" صفحة رقم 447 """""" # ليس بينهما مال مشترك ، فكل من اشترى شيئا فهو له عليه خسره وله ربحه . ~~والثالث : قراض فاسد لاستبداد المالك باليد ، أي استقلاله ؛ شرح م ر وس ل . ~~قوله : ( ربح ما يشتريانه ) أي ما يشتريه كل واحد له ولصاحبه بغير توكيل . ~~ولعل عدم التوكيل هو مانع الصحة ، وأما لو اشترى أحدهما أو كل منهما له ~~ولصاحبه بالإذن فإنها تصح ، اه ح ل . وله صورة أخرى : وهي أن يشتري وجيه في ~~الذمة ويبيع خامل ليكون الربح بينهما ، أو يدفع خامل لوجيه مالا ليبيعه ~~بزيادة ويكون الربح بينهما . وعبارة ق ل : قوله : ( لهما ) أي أن يتفقا على ~~أن ما يشتريه أحدهما لنفسه يكون لهما ، فإن قصد حالة العقد أنه لهما فهو من ~~شركة العنان ويكون ما يخص الآخر من الثمن دينا عليه لكن بشرط بيان قدر ما ~~يخص كل واحد ms1754 من الربح إن لم يعلم قدر المالين على ما يأتي . # قوله : ( على المشهور ) فيجوز فتحها ، لكن الصحيح في فتحها أنه من عنان ~~السماء أي سحابها لعلوها على بقية الأنواع ق ل . قوله : ( ظهر ) لظهورها ~~بصحتها ، فهي أظهر الأنواع ، أو لأنه ظهر لكل من الشريكين مال الآخر ، أو ~~من عنان الدابة لاستواء الشريكين فيها من نحو الولاية والربح والسلامة من ~~الغرر كاستواء طرفي العنان ، أو لمنع كل منهما الآخر لما يشتهي كمنع العنان ~~الدابة ، اه ز ي قوله : ( وهي الصحيحة ) أي بالإجماع . قوله : ( فباطلة ) ~~تصريح بما علم من قوله دون الثلاثة ، وذكره تحقيقا لمفهوم الصحيحة ع ش . ~~قوله : ( نعم إن نويا الخ ) أي إن وجد خلط المالين بشرطه ، فيصير لفظ ~~المفاوضة كناية عن شركة العنان ، أي بشرط أن لا يقولا فيها : وعلينا غرم ما ~~يعرض . نعم إن قصدا بقولهما : وعلينا غرم ما يعرض مما يكون بسبب الشركة لم ~~يضر اه . وهذا ، أعني قوله : ( نعم الخ ) استدراك على قوله : ( فباطلة ) ~~وكان الأولى أن يقول : نعم إن وجدت الشروط في شركة المفاوضة صحت إذ النية ~~ليست كافية . قوله : ( وفيها مال ) أي فقط ، أي مع توفر الشروط . # قوله : ( وعمل ) تبع المنهج في جعله من الأركان ، والوجه خلافه لأنه خارج ~~عنها مرتب عليها ق ل . وأجاب ع ش على المنهج بأن العمل الذي يقع بعد العقد ~~هو مباشرة الفعل كالبيع PageV03P447 ~~"""""" صفحة رقم 448 """""" # والشراء ، والذي اعتبر ركنا هو تصور الفعل وذكر في العقد على وجه يعلم ~~منه ما تعلق به العقد اه . قوله : ( وصيغة ) المراد بها مجموع قوله : ~~اشتركنا وأذنا في التصرف لأجل حصول الشركة المفيدة للتصرف ، وليس المراد ~~بها قوله اشتركنا فقط لأنه لا يترتب على هذا جواز التصرف . قوله : ( بعضها ~~) لعله المعقود عليه لتضمن قوله : أن يقع على ناض له ، وكذلك قوله الآتي : ~~أن يتفقا في الجنس والنوع ، وكذلك قوله : وأن يخلطا المالين . وكذا العمل ~~داخل في قوله الآتي ، وأن يأذن كل واحد لصاحبه في التصرف فإن التصرف هو ~~العمل ، وسيأتي في كلامه ms1755 التنبيه على أن الصيغة تعلم من قوله وأن يأذن الخ اه . # والحاصل أنه ذكرها فالمال صريح والعاقدان من قوله : أن يخلطا ، والصيغة ~~والعمل من قوله : أن يأذن الخ ؛ فإنه إشارة إلى الصيغة والعمل . # قوله : ( والخامس منها على وجه ضعيف ) الأولى أن يقول : والأول منها على ~~وجه ضعيف ، ؛ لأن الضعيف هو الأول . ويمكن أنه أطلق عليه خامسا بالنظر ~~لانضمامه للأربعة وإن كان هو أولا كما قرره شيخنا العشماوي ؛ لكنه بعيد . ~~قوله : ( ضعيف ) ويمكن عدم ضعفه بأن يفصل في المفهوم ، وإذا كان فيه تفصيل ~~فلا اعتراض به كما في الأصول . قوله : ( على ناض ) هو الدراهم والدنانير ~~لغة ، فذكرهما بعده بيان ق ل . قوله : ( لا على التبر ) قال ابن فارس : ~~التبر ما كان من الذهب والفضة غير مضروب . قوله : ( ولعل منهم المصنف ) ~~لعله لم يجزم أي مع أن مفهوم كلامه يدل على أنه منهم ، لاحتمال أن يكون ~~المفهوم فيه تفصيل عند المصنف رحمه الله تعالى كأن يقول : وخرج بالناض غيره ~~فإن كان تبرا أو حليا أو سبائك صحت الشركة فيه وإلا فلا ؛ فتأمل ذلك فإنه ~~نفيس اه م د . قوله : ( على أنه متقوم ) أي وهو غير صحيح ق ل . قوله : ( ~~وهي لا تصح في المتقوم الخ ) سيأتي أنه إذا كان مشاعا صحت الشركة عليه ، ~~وهو مأخوذ من التعليل المذكور فإن المشاع أقوى من المثلي إذا اختلط ؛ لأن ~~كل جزء منه مشترك كما سيأتي ، PageV03P448 ~~"""""" صفحة رقم 449 """""" # فقوله : لا تصح في المتقوم أي في غير ما سيأتي . قوله : ( فلا يمكن قسمة ~~الآخر بينهما ) لعل المراد لا يمكن شرعا لأنه نصيب أحدهما ، فلا يجوز قسمته ~~، وإلا فالقسمة ممكنة حسا تأمل . قوله : ( إذا علمت ذلك ) أي أن الخامس على ~~وجه ضعيف . # قوله : ( أن يتفقا ) المتن : ( وأن يتفقا ) ففيه حذف الواو ، فالأولى أن ~~يأتي بها الشارح قبل قوله : ( إذا علمت ) بأن يقول : وإذا علمت ذلك ؛ وتكون ~~الواو بقلم الحمرة . أو يقول : ( والأول منها ) بواو حمراء ، تأمل . قوله : ~~( والنوع ) بمعنى ما يشمل الصفة . قوله : ( أن يخلطا ) هلا قال ms1756 اختلاط الخ ~~ليشمل ما خلطه الغير أو نحو ريح وحينئذ فخلط الأعمى لا يزيد على ذلك ، ~~فالوجه أنه يكفي اه ع ش . قوله : ( لما مر ) علة لمحذوف تقديره : فلا تصح ~~بدون الخلط المذكور ، لما مر ؛ أي لنظير ما مر . قوله : ( لم يكف ) إذ لا ~~ينقلب الفاسد صحيحا في مجلس العقد المذكور لأن العبرة بهما اه خ ض . قال ع ~~ش : ومن هذا يعلم بطلان ما جرت به عادة من يريد الاشتراك في زراعة القمح ~~مثلا من أن أحدهما يبذر يوما من مال نفسه والآخر يوما وهكذا إلى تمام ~~الزراعة لعدم الاختلاط ، فيختص كل بما يبذره وعليه أجرة الأرض فيما يقابله ~~. وطريق الصحة أن يخلطا ما يراد بذره ثم يبذر بعد ذلك اه . فلو جمع الزرع ~~بعد الحصاد عند الدياسة كما هو الواقع فإنه يقسم ما حصل منه من قمح وتبن ~~وغيرهما على حسب البذر اه . # قوله : ( قضية كلام المصنف ) أي حيث اقتصر على الاتفاق في الجنس والنوع . ~~قوله : ( قفيزا ) قال الشاطبي : القفيز مكيال بقدر ثمانية مكاكيك جمع مكوك ~~اه . والمكوك كما في المصباح : مكيال وهو صاعان ونصف . فيؤخذ من هذا أن ~~القفيز عشرون صاعا . وقد ذكر العلامة الفارضي في شرح الألفية ما يفهم منه ~~أن القفيز هو المعبر عنه في مصرنا بالإردب ، وذكر أن القفيز لغة أهل العراق ~~؛ لكن أهل مصر اصطلحوا على تجزئة الأشياء أربعة وعشرين PageV03P449 ~~"""""" صفحة رقم 450 """""" # وأهل العراق عشرين . قوله : ( بناء ) راجع لقوله : صح الخ . وقوله : ( ~~وإلا فليس الخ ) أي وإن لم يقطع النظر عن تساوي الأجزاء في القيمة بأن قلنا ~~لا تحصل المماثلة إلا إذا تساوت الأجزاء في القيمة بل نظرنا لذلك فالحكم ~~بالصحة مشكل لأنه ليس هذا القفيز الخ ؛ فجواب الشرط محذوف . وقوله : ( فليس ~~) تعليل له . والحاصل أن معنى العبارة أننا إذا قطعنا النظر عن التساوي في ~~القيمة صحت الشركة في الصورة المذكورة وإلا فلا تصح ، والمعتمد الصحة فلا ~~نظر للقيمة . وهذا من حيث صحة العقد ، وأما من حيث قسمة الربح فهي بالنظر ~~للقيمة ms1757 ولا بد ، فقوله : ( وإلا ) مركبة من ( إن ) الشرطية ( ولا ) النافية ~~، وجواب الشرط محذوف ، أي : وإلا انقطع النظر في المثلي عن تساوي الأجزاء ~~في القيمة فيشكل . والفاء في قوله : ( فليس الخ ) واقعة موقع لام التعليل ، ~~أي لأن هذا القفيز ليس مثلا لذلك القفيز وإن كان مثليا في نفسه ؛ تأمل . # قوله : ( ولا يتمكن ) أي الغير ، وهو عطف مسبب على سبب . قوله : ( ~~والأوجه عدم الصحة ) فالشرط عدم التمييز عند العاقدين كما نقله سم عن م ر ~~واعتمده أج . وقيل : الشرط عدم التمييز عند العاقدين والناس . قوله : ( ~~أخذا من عموم كلام الأصحاب ) أي قولهم بحيث لا يتميزان ، فعدم التميز شامل ~~للعاقدين وهذان يتميزان عندهما . قوله : ( ومحل هذا الشرط ) وهو خلط ~~المالين . قوله : ( أو لا ) بأو العاطفة ولا النافية م د . قوله : ( وشراء ~~) الواو بمعنى : ( أو ) . قوله : ( وأذن كل منهما ) ليس قيدا بل يكفي الإذن ~~من أحدهما ، أي لأن الكلام في الشركة المفيدة للتصرف ولو لأحدهما . قوله : ~~( بعد التقابض ) إنما اعتبر التقابض ليستقر الملك ، ومثل التقابض غيره مما ~~شرط في البيع كعد أو ذرع أو كيل . قوله : ( في التصرف ) متعلق بيأذن . قوله ~~: ( لأن المقصود ) وهو عدم التميز . قوله : ( وهناك ) أي في المثليات . PageV03P450 # """""" صفحة رقم 451 """""" # قوله : ( ممتاز ) أي في نفس الأمر وإن لم تتميز عنده . قوله : ( ملكاه ~~على هذه النسبة ) فلو كان لأحدهما ثلاثون نعجة وللثاني ثلاثون من المعز ~~فباع صاحب الغنم ثلثها بثلثي المعز كان له في كل من النعاج والمعز الثلثان ~~وللآخر الثلث ، ولكن الربح والخسران باعتبار القيمة كما يأتي . قوله : ( أن ~~يأذن كل واحد ) أي إن أراد كل منهما التصرف وإلا فيكفي الإذن من غير التصرف ~~لمن يريد أن يتصرف ؛ مرحومي كما يؤخذ مما بعده . قوله : ( بعد الخلط ) هذا ~~علم من قوله فيما مر ، ولا بد من الخلط قبل العقد إذ العقد يدل على الإذن ~~الخ . قوله : ( إشارة إلى الصيغة ) يحتمل أن يكون المراد بالصيغة مجموع ~~قوله اشتركنا وأذنا في التصرف ، بدليل قول المنهج : ويشترط في الصيغة لفظ ~~يشعر بإذن في تجارة ms1758 ، فيقتضي أن الصيغة شيء كثير من جملته الإذن في التجارة ~~؛ ويحتمل أن يكون المراد بها لفظ قوله أذنت لك في التصرف لأنهم لو اقتصروا ~~على الإذن من غير لفظ اشتركنا كفى ، اه . وعبارة سم : فلو وجد مجرد الإذن ~~مع بقية الشروط بدون صيغة اشتركنا ونحوها كفى ، وهو متجه . قوله : ( من كل ~~منهما ) أو من أحدهما فحذف من الأول لدلالة الثاني . قوله : ( لمن يتصرف ) ~~بدل من قوله للآخر وهو متعلق بالإذن . والمعنى أن المتصرف إما هما أو ~~أحدهما ، لكن إن كان المتصرف هما يكون الإذن من كل منهما ، وإن كان المتصرف ~~أحدهما يكون الإذن من الآخر فقط مع أن ظاهر الشارح أنه لا بد من الإذن من ~~كل منهما في الصورتين لأنه قال الإذن من كل منهما لمن يتصرف من كل منهما أو ~~من أحدهما ؛ إلا أن يقال الأول فيه تقدير أي الإذن من كل منهما أو من ~~أحدهما ، فيكون حذف من الأول لدلالة الثاني ، فيكون الأول راجعا للأول ~~والثاني للثاني كما تقدم . قوله : ( إلا بإذن صاحبه ) أي لأجل صحة تصرفه في ~~نصيب صاحبه ، أما صحة التصرف في قدر ما يخصه من المال المشترك فلا يتوقف ~~على إذن شريكه كما يعلم مما بعده مرحومي . قوله : PageV03P451 # """""" صفحة رقم 452 """""" # ( لم يكف في الإذن المذكور ) محله كما قاله السبكي ما لم ينويا بقولهما ~~اشتركنا الإذن في التصرف وإلا صحت ، فهو كناية كما في شرح سم ، ونقله ~~المرحومي عن الزيادي وصرح به ق ل . قوله : ( لاحتمال كون الخ ) لا يقال هذا ~~الاحتمال جار في صيغ العقود من البيع وغيرها وجعلوها في غير هذا المحل من ~~الصرائح ، فإذا قال : بعتك ذا بكذا فقبل انعقد بيعا مع أن قوله : بعتك ذا ~~الخ محتمل للإخبار عن بيع سبق ؛ لأنا نقول لما كانت الشركة مشتركة شرعا بين ~~مجرد ثبوت الحق وبين العقد المفيد لذلك ، فإذا قال : اشتركنا ولم يزد احتمل ~~الشركة التي هي ثبوت الحق ولو بإرث احتيج إلى الإذن للانصراف إلى العقد اه ~~من ع ش . # قوله ms1759 : ( ولا يلزم من حصولها الخ ) ) مرتب على محذوف ، أي وبفرض كون ذلك ~~إنشاء لشركة بالفعل لا يدل على جواز التصرف لأنه لا يلزم الخ . قوله : ( ~~وأن يكون الخ ) ليس المراد أن يشترط التصريح بذلك ، بل المراد أنه لا يشترط ~~خلافه سواء صرح به أو أطلق كما قال الشارح شرطا ذلك أم لا . # قوله : ( والخسران ) ومنه ما يدفع للرصدي والمكاس ، ومثله ما لو سرق ~~المال واحتاج في رده إلى مال على الأظهر ؛ لأنه كأنه نشأ عن الشركة فيساوي ~~ما يدفع للمكاس ونحوه ، وليس مثل ذلك ما يقع كثيرا من سرقة الدواب المشتركة ~~ثم إن أحد الشريكين يغرم على عودها من مال نفسه فلا يرجع بما غرمه على ~~شريكه لأنه متبرع بما دفعه ، ولو استأذن القاضي في ذلك لم يجز له الإذن لأن ~~أخذ المال على ذلك ظلم والحاكم لا يأذن به ، وليس القصد من شركة الدواب ~~غرما ولا هو معتاد بخلاف الشركة التي الكلام فيها يصرف ما يحتاج إليه كأجرة ~~دلال وحمال ؛ اه ع ش على م ر . قوله : ( لأن ذلك ثمرة المالين ) هذا ظاهر ~~في الربح لأن الخسران لا يقال له ثمرة ، إلا أن يراد بها الأمر المترتب على ~~الشيء . قوله : ( شجرة فأثمرت الخ ) فإن الثمرة والنتاج على قدر المالين . ~~قوله : ( فنتجت ) بالبناء للمفعول ومعناه مبني للفاعل فالضمير المستتر فاعل ~~. قوله : ( فإن شرطا خلافه ) حاصله صور أربعة وكلها باطلة ، اثنان هنا ~~واثنان يأتيان في قوله : ( ولو شرطا زيادة في الربح للأكثر منهما عملا الخ ) . PageV03P452 # """""" صفحة رقم 453 """""" # قوله : ( بطل الشرط ) ظاهره بقاء العقد صحيحا . وكلامه بعد يدل على فساده ~~، وهو كذلك ق ل ، فقوله : بطل الشرط ، أي والعقد . قوله : ( فيرجع ) تفريع ~~على قوله ( بطل ) وقوله : ( وتنفذ التصرفات ) معطوف على ( يرجع ) . قوله : ~~( بأجرة عمله ) فإذا كان لأحدهما ألفان وللآخر ألف وأجرة عمل كل منهما مائة ~~فثلثا عمل الأول في ماله وثلثه على الثاني وعمل الثاني بالعكس ، فللأول ~~عليه ثلث المائة وله على الأول ثلثاها فيقع التقاص بثلثها ويرجع على الأول ~~بثلثها ms1760 زي . قوله : ( كالقراض إذا فسد ) قضية التشبيه أنه إذا علم بالفساد ~~وأنه لا أجرة له أنه لا شيء له . وهذا ضعيف ، فالمعتمد استحقاق الأجرة وإن ~~علم بالفساد اه زي . قوله : ( والربح بينهما ) أي في الشركة الفاسدة أيضا ، ~~أي بعد إخراج أجرة عمل العامل اه م د . وقوله : ( بعد إخراج الخ ) ليس بقيد ~~. قوله : ( ويتسلط الخ ) شروع في شروط العمل ، وهو راجع لأصل الباب وليس ~~مرتبطا بمسائل الفاسد . قوله : ( بلا ضرر ) تبع فيه المنهاج وهو يقتضي جواز ~~البيع بثمن المثل مع وجود راغب بأزيد ، وليس كذلك كما في شرح المنهج ~~وعبارته : وشرط في العمل مصلحة فلا يبيع بثمن مثل وثم راغب بأزيد ، ثم قال ~~: وتعبيري بمصلحة أولى من قوله بلا ضرر لاقتضائه جواز البيع بثمن المثل مع ~~وجود راغب بزيادة ؛ فلو عبر الشارح بالمصلحة لكان أولى . قوله : ( فلا يبيع ~~نسيئة الخ ) وفي هذه الثلاثة يصح البيع في حصته دون حصة شريكه ، إلا في ~~مسألة السفر إذا خالف وسافر وباع يصح في الكل . قوله : ( ولا بغير نقد ~~البلد ) وإن راج على المعتمد . قوله : ( ولا يسافر بالمال المشترك ) أي بلا ~~إذن ، ومجرد الإذن في السفر لا يتناول سفر البحر فلا بد من النص عليه أو ~~تقوم قرينة عليه ؛ شرح م ر . كما إذا أذن له في السفر إلى بلد لا يمكن ~~وصوله لها إلا في البحر . قوله : ( من الخطر ) بفتح الخاء المعجمة والطاء ~~المهملة ، أي الإشراف على الهلاك أو خوف التلف ، والجمع أخطار كسبب وأسباب ~~اه مصباح . قوله : ( هذا كله ) أي قوله فلا يبيع نسيئة الخ ق ل . قوله : ( ~~أهلية توكيل ) ويجوز للولي أن يشارك على مال موليه إذا كان الشريك أمينا إن ~~كان يتصرف ، فإن تصرف الولي فلا يشترط في الشريك ذلك ؛ وتصح شركة المكاتب ~~مع غيره إن لم يكن يتصرف ، فإن كان يتصرف فلا بد PageV03P453 ~~"""""" صفحة رقم 454 """""" # من إذن السيد لأن في ذلك تبرعا بعمل . قوله : ( حتى يجوز كونه أعمى ) أي ~~والعاقد وكيله لا هو لعدم صحة عقده ع ش ms1761 . ويوكل في الخلط والتصرف لكون ~~الإذن منه ، برماوي . قوله : ( بعد التصرف ) أي بعد الشروع فيه وقبل ~~انتهائه ، وإلا فقد انتهت الشركة . قوله : ( وينعزلان عن التصرف بفسخ كل ~~منهما ) أي إذا فسخها أحدهما انعزلا معا بخلاف العزل ، فإن وجد منهما معا ~~انعزلا وإلا انعزل المعزول فقط . قوله : ( أو أغمي عليه ) ولو قدرا يسيرا . ~~قوله : ( أو حجر عليه بسفه ) أو فلس . قوله : ( أي انفسخت ) دفع بذلك ما ~~يوهم البطلان من عدم الانعقاد ، فأوله الشارح بذلك لئلا يتوهم بطلانها من ~~أصلها فتبطل التصرفات الماضية وليس كذلك . قوله : ( إغماء لا يسقط الخ ) ~~بأن أفاق وقد بقي من الوقت ما يسع تكبيرة ولو وقت عذر م د . وقال ح ل : أي ~~لا يستغرق وقت فرض الصلاة ، ومنه التقريف المشهور ولو في غير الحمام ، ~~فليتنبه لذلك فإنه مما عمت به البلوى والسكر كذلك ؛ اه برماوي . قوله : ( ~~فلا فسخ به ) المناسب لقول المتن : بطل أن يقول فلا بطلان به ؛ لكن لما كان ~~المراد بالبطلان الفسخ عبر به . قوله : ( وظاهر كلام الأصحاب الخ ) معتمد ~~وبعد الإفاقة إن شاء قسم وأخذ ماله وإن شاء أعاد الشركة ولو بلفظ التقرير ~~بأن يقول : قررت الشركة . # قوله : ( يد الشريك يد أمانة الخ ) الحاصل أن الأمين يصدق بيمينه في أربع ~~صور وهي : ما إذا ادعى تلفا مطلقا ، أو بسبب خفي كسرقة ، أو بسبب ظاهر عرف ~~دون عمومه ، أو بسبب ظاهر عرف وعمومه واتهم ، فإن لم يتهم صدق بلا يمين . ~~وإذا ادعى سببا ظاهرا وجهل فلا يصدق إلا ببينة على وجوده ويمين على تلفها ~~به . قوله : ( كحريق ) أي وجهل كما في شرح م ر . ويدل عليه قوله الآتي : ( ~~فإن عرف الحريق الخ ) فيكون مقابلا لهذا المقدر كما قرره شيخنا PageV03P454 ~~"""""" صفحة رقم 455 """""" # العشماوي . قوله : ( يصدق في التلف ) وكذا في رد المال بالنسبة لحصة ~~الشريك لا لإثبات حصته على الشريك ، شيخنا . قوله : ( دون عمومه ) أي للمحل ~~الذي فيه المال المشترك . قوله : ( صدق بلا يمين ) أي ما لم يتهم وإلا حلف ~~، اه مرحومي . # فرع : سئل ابن ms1762 أبي شريف عن الدابة إذا كانت مشتركة بين اثنين وهي تحت يد ~~أحدهما وتلفت بموت أو سرقة أو يد عادية أو بتفريط ، هل يكون ضامنا لحصة ~~شريكه أو يده يد أمانة ؟ فأجاب بما نصه : إذا تلفت الدابة تحت يد أحد ~~الشريكين ، فإن كانت تحت يده بإذن من شريكه وأذن في الاستعمال فهي عارية ~~مضمونة ضمان العواري ، وإن كان استعمالها بغير إذن من شريكه فهي مضمونة ~~ضمان الغصب ، وكذلك إذا كانت تحت يده بغير إذن شريكه ولم يستعملها ، فإن ~~كانت تحت يد الشريك بإذنه من غير إذن في الاستعمال ولم يستعملها فهي أمانة ~~جزما لا تضمن إلا إذا قصر ، ولو كانت تحت يده وقال اعلفها في نظير ركوبها ~~مثلا فهي إجارة فاسدة فلا ضمان عليه إذا تلفت من غير تقصير ، ولو كان بين ~~الشريكين مهايأة واستعمل كل في نوبته فلا ضمان لأن هذه تشبه الإجارة ، ~~وينبغي أن مثل شرط علفها عليه ما جرت به العادة من أن أحد الشريكين إذا دفع ~~الدابة المشتركة لشريكه لتكون تحت يده ولم يتعرض للعلف لا إثباتا ولا نفيا ~~، فإذا تلفت تحت يد من هي عنده بلا تقصير لم يضمن ولا رجوع له عليه بما علف ~~وإن لم ينتفع بالدابة كأن كانت صغيرة لأنه متبرع بالعلف وإن قال قصدت ~~الرجوع لأنه كان من حقه مراجعة المالك إن تيسر وإلا راجع الحاكم ؛ اه ع ش ~~على م ر . # فرع : إذا باع أحد الشريكين نصيبه وسلم المبيع للمشتري من غير إذن الشريك ~~صارا ضامنين والقرار على من تلفت تحت يده وهو المشتري ، ع ش على م ر . # فرع : جماعة مشتركون في بهائم وحبوب وزرع وغيرها ويتصرف بعضهم في ذلك ~~ببيع وحج وزواج وبعضهم يكتسب دون بعض . وحاصل ما يقال في ذلك : أن تصرف ~~واحد منهم من غير إذن شركائه باطل في نصيبهم نافذ في نصيبه ، فإن كان ~~بإذنهم صح تصرفه في الجميع . وإذا تزوج أو حج أحدهم بغير إذنهم حسب عليه ~~حصتهم ، وإذا حصل من أحدهم كسب فهو ms1763 له وحده ، وإذا حصل من كل واحد منهم كسب ~~وتميز فهو لكاسبه ، فإن لم يتميز قسم ما حصل من الكسب بينهم على السوية حيث ~~تساووا في الكسب ، فلو حصل نتاج من البهائم وحبوب كثيرة من الزرع الذي أصله ~~من الحب المشترك بينهم قسم ذلك بينهم بقدر أنصبائهم ، وإذا حصل من أحدهم ~~زرع ورعي بهائم وحصاد ودراس مثلا في المال المشترك فإن كان مطلق PageV03P455 ~~"""""" صفحة رقم 456 """""" # التصرف فلا شيء له لأنه متبرع بعمله وإن كان غير مطلق التصرف فله مثل ~~أجرة عمله ، وكذلك حكم الولد مع أبيه فإن كان له كسب متميز فهو له ؛ ومثل ~~الإذن ما لو دلت قرينة ظاهرة على الرضا كأن يشتري مع مريد الحج أو الزواج ~~حوائج سفر الحج والزواج اه ع ش بزيادة . # 3 ( ( فصل : في الوكالة ) ) 3 # مصدر ( وكل ) بالتخفيف ، واسم مصدر ( وكل ) أو ( توكل ) بالتشديد فيهما . ~~وذكرها بعد الشركة لأن كلا منهما عقد جائز ينفسخ بالموت ونحوه ، والوكيل ~~أمين كالشريك وفي الشركة معنى التوكيل والتوكل . والأصل فيها الندب ، وقد ~~تحرم إن كان فيها إعانة على حرام ، وتكره إن كان فيها إعانة على مكروه ، ~~وتجب إن توقف عليها دفع ضرورة الموكل كتوكيل المضطر غيره في شراء طعام قد ~~عجز المضطر عن شرائه . وقد تتصور فيها الإباحة أيضا إن لم يكن للموكل حاجة ~~في الوكالة وسأله الوكيل لا لغرض ، اه ع ش . # قوله : ( يقال وكل ) بتخفيف الكاف ق ل . قوله : ( ومنه ) أي من المعنى ~~اللغوي . قوله : ( تفويض شخص ماله فعله الخ ) هذا التعريف لا يشمل الصور ~~المستثناة الآتية ، فهو جري على الغالب . قوله : ( مما يقبل النيابة ) أي ~~شرعا والمراد بها ما ليس بعبادة ، فلا دور خلافا لمن زعمه اه ابن حجر . ~~ووجه الدور أن النيابة هي الوكالة ، وقد أخذت في تعريفها فخرج الصلاة ~~والصوم . قوله : ( ليفعله في حياته ) خرج الإيصاء ، وهذه عبارة المنهج . ~~وعبارة التحرير : لا ليفعله بعد موته ، وهي أحسن إذ هي صادقة بما إذا لم ~~يقيد أصلا كأن قال : وكلتك في بيع كذا ms1764 ، وبما إذا قيد بحال الحياة كأن قال ~~: وكلتك في كذا حال حياتي ، فليتأمل : لكاتبه أج . وقد اشتمل التعريف على ~~الأركان الأربعة ، ثلاثة صريحة والصيغة بالالتزام لأن التفويض لا بد له من ~~صيغة . واشتمل هذا التعريف على قيود ثلاثة ، وهذا التعريف منطوقه هو أن ~~الذي يفعله في حياته يوكل فيه ومفهومه أن الذي لا يجوز له فعله لا يوكل فيه ~~وكل منهما في الغالب ، فهو كالمتن منطوقا ومفهوما . قوله : ( فابعثوا حكما ~~) وهما وكيلان فصح الاستدلال به . PageV03P456 # """""" صفحة رقم 457 """""" # قوله : ( وكل ما جاز ) بالرفع ، وتكتب مفصولة من ( ما ) إذا كانت غير ظرف ~~كما في كلام المصنف ، وتكتب موصولة إن كانت ظرفا ، أي وتكون حالة الاتصال ~~منصوبة نحو : كلما جاء زيد أكرمته ؛ اه مرحومي بالمعنى . وحاصل ما تضمنه ~~كلامه أربع قواعد : اثنان بالمنطوق ، واثنان بالمفهوم . بيان الأولى : كل ~~ما جاز للإنسان التصرف فيه بنفسه جاز له أن يوكل فيه ، ومفهوم ذلك كل ما لا ~~يجوز للإنسان أن يتصرف فيه بنفسه لا يجوز له أن يوكل فيه . والثالثة كل ما ~~جاز للإنسان أن يتصرف فيه بنفسه جاز له أن يتوكل فيه عن غيره ، ومفهومه كل ~~ما لا يجوز للإنسان أن يتصرف فيه لا يجوز له أن يتوكل فيه عن غيره . قوله : ~~( لأنه إذا لم يقدر الخ ) المناسب أن يقول بعد قول جاز له أن يوكل فيه غيره ~~وإلا فلا يصح توكيله ؛ لأنه إذا لم يقدر الخ كما شرح في المنهج مرحومي . ~~فهو علة لقوله : ( وإلا فلا ) وعبارة أج : قوله : ( لأنه إذا لم يقدر الخ ) ~~تعليل لمفهوم المتن ، ولم يحتج إلى ذكر هذا المفهوم لأن منطوق المتن قوي ~~الدلالة على المفهوم فأتى بالتعليل دليلا عليه . قوله : ( وهذا ) أي منطوق ~~المتن ومفهومه . # قوله : ( طردا ) أي منطوقا ، وهو التلازم في الثبوت ، وعكسا أي مفهوما ~~وهو التلازم في الانتفاء ، وقوله : ( فمن الطرد ) أي فالمستثنى من الطرد ، ~~وكذا يقال في قوله : ( ومن العكس ) . وطردا وعكسا منصوبان على التمييز ~~المحول عن المضاف ، أي من طرده وعكسه فحذف المضاف إليه ms1765 ثم أتى به وجعل ~~تمييزا . قوله : ( فلا يوكل في كسر الباب ) وإن عجز عن المباشرة ح ل . قوله ~~: ( وكوكيل قادر الخ ) أتى بالكاف على توهم وجود الكاف فيما قبله ، وكأنه ~~قال : يستثنى مسائل ككذا وكوكيل ، وإلا فحقه حذف الكاف ورفعه عطفا على ~~الظافر ، قوله : ( مأذون له ) أي في التجارة . وقوله : ( وسفيه ) فلا يجوز ~~لهؤلاء أن يوكلوا غيرهم مع جواز التصرف بأنفسهم . قوله : ( في نكاح ) أي في ~~قبوله . قوله : ( ومن العكس كأعمى ) تركيب يحتاج إلى تقدير ، أي ومن العكس ~~مسائل كأعمى الخ . قوله : ( للضرورة ) علة لقوله : ( يوكل ) . قوله : ( بعد ~~التحلل ) أي الثاني ، أو يطلق وعقد الوكيل بعد التحلل . وعبارة سم : أي أو ~~يطلق بخلاف ما إذا قيد بحال الإحرام . PageV03P457 # """""" صفحة رقم 458 """""" # قوله : ( فيصح توكيل الخ ) مفرع على المتن . قوله : ( عن نفسه الخ ) ~~والحال أن المال للمولى عليه . قوله : ( أو موليه ) أي أو عنهما نقله في ~~الروضة عن الماوردي أو يطلق وهو المعتمد . وفائدة وكالته عن الولي أو عن ~~الطفل أو عنهما عدم انعزاله ببلوغ الطفل رشيدا إذا كان وكيلا عنه ، بخلاف ~~ما إذا كان عن الولي . ولو كان وكيلا عنهما معا فالظاهر أنه ينعزل بالنسبة ~~للولي لا بالنسبة للطفل الذي بلغ رشيدا ، شوبري . فإن أطلق التوكيل كان عن ~~المولى عليه ح ل . قوله : ( أن يملكه الموكل ) فيه أن الضمير راجع للموكل ~~فيه ، وهذا قاصر لأنه لا يشمل الولي في مال المولى عليه فإنه ليس مالكا ~~لعين مال موليه . ويجاب بأن المراد أن يملكه أي يملك التصرف فيه ، ومعنى ~~ملكه للتصرف أن يصح منه ويقدر على إنشائه سواء كان بملك للعين أو ولاية ، ~~فدخل الأب والجد بالنسبة للصبي والمجنون . قوله : ( لأنه لا يباشر الخ ) ~~الذي بخطه : لأنه إذا لم يباشر الخ وهي أنسب . قوله : ( إلا تبعا ) استثناء ~~من قوله : ( فيما لا يملكه ) وقوله : ( فيما سيملكه ) أي في بيع ما سيملكه ~~. قوله : ( فيصح التوكيل الخ ) تفريع على المنطوق ، وقياس ذلك صحة توكيله ~~بطلاق من سينكحها تبعا لمنكوحته ، شرح المنهج . ولا يشترط مناسبته ms1766 لمتبوعه ~~فلو وكله في بيع عبده وطلاق من سينكحها صح كما قاله سم والشوبري . قوله : ( ~~ويشترط أن يقبل نيابة ) ذكر الشارح شروطا ثلاثة ، والثالث قوله الآتي : ولا ~~بد أن يكون معلوما ولو من وجه . # قوله : ( وكل فسخ ) لو قال : ( وحل ) لكان أولى ، ليشمل العتق والطلاق . ~~قوله : ( ورد بعيب ) أي إن حصل عذر في الفسخ لا يعد به مقصرا في العدول عن ~~الفسخ إلى التوكيل س ل ؛ كأن لم يجد إلا امرأة أو كافرا فيقول لها أو له : ~~وكلتك لترد هذا العبد المعيب ، ولا يقول : فسخت ، ويشهد إذ لا تصح شهادة ~~المرأة والكافر ، بخلاف ما إذا وجد مسلما فإنه يفسخ ويشهده ويوكله في الرد ~~. قوله : ( وخصومة ) أي وإن لم يرض الخصم ، خلافا لأبي حنيفة ق ل . قوله : ~~( وتملك مباح ) أي شيء مباح أي إن قصده الوكيل للموكل ، فإن قصد نفسه فقط ~~أو أطلق فهو له أو قصدهما فهو مشترك ق ل ، ولو قصد واحدا لا بعينه فقال ع ش ~~: يكون القصد لاغيا فيكون للوكيل وحده . قوله : ( واستيفاء عقوبة ) لآدمي ~~أو لله كقود وحد قذف وحد زنا PageV03P458 ~~"""""" صفحة رقم 459 """""" # وشرب ولو في غيبة الموكل ، شرح المنهج . والغاية راجعة للاستيفاء ، أي ~~فيستوفي الوكيل العقوبة ولو كان الموكل غائبا بأن أذن نحو السلطان لصاحب ~~الحق بالاستيفاء ، فله حينئذ أن يوكل . فاندفع ما يقال القود لا يستوفيه ~~إلا الإمام أو نائبه لا المستحق ، فكيف يوكل غيره فيه . قوله : ( لا في ~~إقرار فلا يصح التوكيل فيه ) بأن يقول لغيره : وكلتك لتقر عني لفلان بكذا ، ~~فيقول الوكيل : أقررت عنه بكذا أو جعلته مقرا بكذا ؛ لأنه إخبار عن حق فلا ~~يقبل التوكيل كالشهادة ، لكن الموكل يكون مقرا بالتوكيل على الأصح لإشعاره ~~بثبوت الحق عليه ، شرح المنهج وسيأتي . قوله : ( ولا في التقاط ) أي عام ~~كوكلتك لتلتقط عني ، بخلاف وكلتك لتلتقط عني هذه اللقطة فإنه يصح ؛ ولذا ~~قال بعضهم : # وإن يوكل في التقاط خصا # صح وإلا أبطلوه نصا # فإن قلت : ما الفرق بينه وبين التوكيل في تملك المباح ؟ قلت ms1767 : الفرق ما ~~أشار إليه في شرح المنهج بقوله : تغليبا لشائبة الولاية وهي حفظها على ~~شائبة الاكتساب ، أي بخلاف تملك المباح ، فإنه لا ولاية فيه . # قوله : ( إلا في نسك ) ويندرج فيه توابعه كركعتي الطواف ، شرح المنهج . ~~وحاصله أن العبادة على ثلاثة أقسام : إما أن تكون بدنية محضة فيمتنع ~~التوكيل فيها إلا في ركعتي الطواف تبعا للنسك فيجوز فلو أفردهما بالتوكيل ~~لم يصح ، وإما أن تكون مالية محضة فيجوز التوكيل فيها مطلقا ، وإما أن تكون ~~مترددة بينهما كالحج بشرط أن تكون عن ميت أو معضوب . وهذه الأقسام الثلاثة ~~مأخوذة من كلام الشيخ الزيادي ، اه م د على التحرير . قوله : ( ولا يصح في ~~شهادة ) وهذا غير تحملها الجائز ، وهو الشهادة على الشهادة . قوله : ( ~~إلحاقا لها بالعبادة ) أي لأن كلا منهما مقصود من شخص بعينه . قوله : ( ولا ~~في نحو ظهار ) أي لأن القصد منه التشنيع ، وهو لا يحصل بفعل غير المستحق . ~~قوله : ( كقتل ) أي من غير حق ، بأن يقول : وكلتك في أن تقتل عني فلانا ~~ظلما ، بخلاف ما لو كان بحق فإنه يصح التوكيل كما تقدم ، فإن وكل في القصاص ~~ثم عفا قبل القتل فقتله الوكيل جاهلا بالعفو فالدية على الوكيل دون الموكل ~~لأنه محسن بالعفو فلا غرم عليه . وقوله فالدية على الوكيل زجرا له في توكله ~~في القتل اه . وصورة الظهار أن يقول : أنت على موكلي كظهر أمه أو جعلت ~~موكلي مظاهرا منك ؛ لأنه معصية بأصل الشرع وهي لا تقبل النيابة . والقاعدة ~~أن ما كان معصية بأصل الشرع لا يقبل النيابة ، وما كان معصية لا بأصل الشرع ~~بل لعارض فإنه يقبل النيابة ؛ فمن الأول القتل والقذف والسرقة لأن أحكامها ~~تختص بمرتكبها لأن كل شخص بعينه مقصود بالامتناع منها ، ومن الثاني PageV03P459 ~~"""""" صفحة رقم 460 """""" # البيع بعد نداء الجمعة والطلاق في الحيض لأن الإثم فيه لمعنى خارج ؛ اه م ~~د على التحرير . قوله : ( كإيلاء ) ولعان ونذر . ولعل صورته أن يقول : ~~موكلي يقول والله لا أطؤك مدة كذا ؛ ونوزع فيه ، اه عبد البر الأجهوري . ~~قوله : ( ولو ms1768 من وجه ) كوكلتك في بيع أموالي . فالوجه الذي هو معلوم منه ~~خصوص كونه مالا ، والوجه المجهول منه أنواع المال ، والوجه المعلوم في عتق ~~الأرقاء خصوص كونه عتقا وجهة الجهل عدم العلم بالعدد وكونها ذكورا أو إناثا ~~. قوله : ( بأن التابع ) الأولى حذف الباء كما في بعض النسخ ، إلا أن يقال ~~إنها للتصوير . قوله : ( معين ) أي من حيث البيع ح ل ، أي لا من حيث الشخص ~~. قوله : ( بيان نوعه ) وبيان صفته إن اختلف النوع اختلافا ظاهرا ، شرح ~~المنهج . ويشترط أيضا ذكر الذكورة أو الأنوثة ، ولا يشترط استقصاء أوصاف ~~السلم ولا ما يقرب منها اتفاقا س ل . قوله : ( محلة ) المحلة بكسر الحاء ~~كما في المصباح : الحارة المشتملة على السكك ، والسكة : الزقاق ، أي العطفة ~~؛ فلو اقتصر على السكة كفى . قوله : ( نفيسا كان الخ ) أي لأنه لو قيد ~~بالنفيس قد لا يجده الوكيل بذلك الثمن الذي ذكره الموكل فيؤدي إلى الحرج . # قوله : ( فأو هنا تقسيمية ) انظر أي شيء شامل للتوكيل والتوكل هنا حتى ~~تكون أو تقسيمية . وقد يقال المقسم جواز التصرف بالنفس ، أي من يجوز له ~~التصرف بنفسه جاز له أن يوكل غيره وأن يتوكل عن غيره . قوله : ( توكل صبي ) ~~مصدر مضاف لفاعله . قوله : ( ولا توكل امرأة في نكاح ) أي لا إيجابا ولا ~~قبولا ، وكذا الرجعة والاختيار للنكاح والفراق إذا أسلم على أكثر من أربعة ~~، ومثلها الخنثى . قوله : ( ولا محرم ليعقده ) أي النكاح . قوله : ( وهذا ~~في الغالب ) اسم الإشارة راجع إلى العكس المشار إليه بقوله : ( وإلا ) كما ~~تدل له الأمثلة المذكورة ، ولم يذكر ما يستثنى من الطرد ولعله لعلمه من بعض ~~ما تقدم فراجعه ق ل . قوله : ( وإلا فقد استثنى PageV03P460 ~~"""""" صفحة رقم 461 """""" # من ذلك ) أي العكس . قوله : ( في طلاق غيرها ) أما توكيلها في طلاق نفسها ~~، فسيأتي أنه تمليك لا توكيل . قوله : ( لا في إيجابه ) أي مطلقا بإذن أو ~~غيره ، والفرق بين الإيجاب والقبول أن الإيجاب ولاية وهما ليسا من أهلها ، ~~بخلاف القبول . قوله : ( وإيصال هدية ) حتى لو كانت أمة وقالت لرجل : سيدي ~~أهداني إليك ms1769 ، وصدقها فله التصرف فيها ولو بالاستمتاع والوطء ق ل وحج ؛ أي ~~ولو رجعت وكذبت نفسها لاتهامها في إبطال حق غيرها . وخرج بتكذيب نفسها ما ~~لو كذبها السيد ، فيصدق في ذلك بيمينه وعليه فيكون وطء المهدى إليه وطء ~~شبهة ، ولا يجب عليه المهر لأن السيد بدعواه ذلك يدعي زناها والزانية لا ~~مهر لها ، ولا الحد أيضا للشبهة . وينبغي أن لا حد عليها أيضا لزعمها أن ~~السيد أهداها وأن الولد حر لظنه أنها ملكه ، ويلزمه قيمته لتفويته رقه على ~~السيد بزعمه ، وأما لو وافقها السيد على الشبهة كأن قال : أهديتها لرجل ~~موافق لك في الاسم فظنت أنه أنت ، فينبغي وجوب المهر . قال بعضهم : ولا ~~يشترط معرفة سيدها الواهب ، وانظر هل يشترط أن تقوم قرينة على إهدائها له ~~كعالم أو صالح ؟ حرره ميداني . قلت : تقدم أنه يشترط . # قوله : ( وكل مسلم ) الظاهر تناول ما ذكر للمسلمين الموجودين والحادثين ~~وأنهم لا ينعزلون إذا عزل الوكيل المذكور ؛ لأنها تبع في صحة الوكالة فقط ، ~~شوبري . قوله : ( وعليه العمل ) أي عمل القضاة وغيرهم ، وهو المعتمد زي ؛ ~~أي فيكون كل مسلم وكيلا عنه . والفرق بين هذا وبين وكلتك في هذا وكل أموري ~~حيث لا يصح أن الإبهام في الأول في الفاعل وفي الثاني في الموكل فيه ، ~~ويغتفر في الأول ما لا يغتفر في الثاني ح ل . قوله : ( كوكلتك في كذا ) أو ~~فوضت إليك كذا ، سواء كان مشافهة له أو كتابة أو مراسلة . ولا يشترط العلم ~~بها ، فلو وكله وهو لا يعلم صحت حتى لو تصرف قبل علمه صح كبيع مال أبيه يظن ~~حياته ، اه م د على التحرير . قوله : ( الأول ) وهو وكلتك في كذا إيجاب ، ~~والثاني وهو بع كذا . قوله : ( فلا يشترط قبوله لفظا ) قضيته اشتراط ~~الإيجاب . وليس مرادا ، فالأولى ويشترط اللفظ من أحد الطرفين والفعل من ~~الآخر كما في العارية ، شوبري وق ل على التحرير . وعبارة المدابغي عليه : لكن لا PageV03P461 ~~"""""" صفحة رقم 462 """""" # يشترط أي في وكالة بغير جعل القبول لفظا ، بل الشرط أن لايرد ، فالشرط ~~اللفظ من ms1770 أحد الجانبين والفعل من الآخر ، وقد يشترط القبول لفظا كما لو كان ~~له عين مؤجرة أو معارة أو مغصوبة فوهبها لآخر وأذن له في قبضها فوكل ~~الموهوب له من هي بيده من المستأجر أو المستعير أو الغاصب في قبضها له لا ~~بد من قبوله لفظا لتزول يده عنها به ، ولا يكتفي بالفعل وهو الإمساك لأنه ~~استدامة لما سبق فلا دلالة فيه على الرضا بقبضه ؛ اه شرح م ر اه . قوله : ( ~~أو نحوه ) من إشارة الأخرس والكتابة ، ويشترط القبول لفظا فيما إذا كانت ~~الوكالة بجعل إن كان الإيجاب بصيغة العقد لا الأمر كقوله : بع هذا ولك درهم ~~، فلا يشترط القبول وكان عمل الوكيل مضبوطا لأنها إجارة اه س ل . قوله : ( ~~بالإباحة ) كقول شخص لآخر : أبحتك هذا ، فلا يشترط القبول لفظا من المباح ~~له . قوله : ( ولا يشترط في القبول ) أي المعنوي وهو عدم الرد بأن يأتي بما ~~وكل فيه فورا ، أو يقال : لا يشترط أي على القول باشتراط اللفظ ع ش . قوله ~~: ( لكن ينفذ تصرفه الخ ) إن قلت حيث نفذ بعموم الإذن ، فما المعنى الفارق ~~حينئذ بين الصحة والبطلان مع صحة التصرف ؟ قلت : يظهر الفرق فيما لو عين له ~~جعلا فلا يجب وإنما له أجرة المثل ، بخلاف الصحيحة فإن له المسمى اه م ر . ~~قوله : ( ولو بجعل ) الغاية للرد على القول الضعيف القائل بأنها إذا كانت ~~بجعل تكون لازمة لأنها إجارة في المعنى ، وقد صرح م ر باشتراط القبول لفظا ~~فيما إذا كانت الوكالة بجعل وعلى كونها جعالة لا يستحق الجعل إلا بعد تمام ~~العمل . قوله : ( ولو بعد التصرف ) أي في بعض الموكل فيه ، وإلا فقد انتهت ~~الوكالة بالتصرف . قوله : ( حق ثالث ) بالإضافة . قوله : ( كبيع المرهون ) ~~أي إن أذن صاحبه للمرتهن في بيعه كذا قاله ق ل ، والأولى أن يقال : كأن وكل ~~الراهن في بيعه بعد إذن المرتهن له لتعلق الحق بثالث حينئذ وهو المرتهن ~~تأمل . قوله : ( حكما ) كأن مراده بالحكمي ما لا يتوقف على صيغة ، وبالشرعي ~~ما كان بلفظ وهو اصطلاح ms1771 غير معروف . ولو فسر الانفساخ بانتهاء حكمها PageV03P462 ~~"""""" صفحة رقم 463 """""" # وجعل شاملا للأمرين لكان أولى ، وينعزل وإن لم يعلم بعزله بخلاف القاضي ~~لأن من شأنه أن تتعلق المصالح الكلية به فاحفظه . وقوله : ( حكما ) وهو ~~شرعي أيضا ، إلا أنه لما عري عن اللفظ سمي فسخا حكما اه أج . قوله : ( ~~وبإغمائه ) ومنه التقريف في نحو الحمام ، فينفسخ به كل عقد جائز ، وهي ~~مسألة نفيسة ينبغي التنبه لها عميرة مرحومي وق ل . قوله : ( وبتعمده ) أي ~~تعمد أحدهما . قوله : ( وبطرو رق ) كأن وكل حربيا فاسترق . وقوله : ( عما ~~لا ينفذ ) متعلق بتنفسخ أو بينعزل مقدرا ، أي فينعزل عما لا ينفذ الخ . ~~قوله : ( أو فلس ) بأن وكله إنسان ليشتري له شيئا بعين ماله أي مال الوكيل ~~ثم حجر على الوكيل قبل الشراء فينعزل لأن شراءه بماله للموكل إما قرض أو ~~هبة وهو ممنوع منهما ، فتأمل هذا التصوير فإن كثيرا من الطلبة عجز عنه ~~زيادي . ولهذا التصوير أشار المؤلف بقوله : عما لا ينفذ ممن اتصف بها ، ~~وهذا في الوكيل . وصورة انعزال الموكل بذلك ، أي بالعكس ، أن يقول : وكلتك ~~لتشتري لي هذه السلعة بهذا الدينار بخلافه في دينار في ذمتك أو ذمتي ، فإنه ~~لا ينعزل بذلك . قوله : ( وبفسقه ) أي سواء كان الوكيل أو الموكل بالنسبة ~~لمسئلة النكاح ، أو الوكيل بالنسبة لمسئلة الإيصاء لأن الوصي وكيل . قوله : ~~( ومثله ) أي مثل زوال الملك تزويجه عبدا كان أو أمة ، ز ي وعبارة الروض ~~وشرحه : وكذا تزويج الجارية وخرج بالجارية العبد اه . وهو مخالف لكلام ~~الزيادي ، والمعتمد كلام الزيادي . قوله : ( بالندم ) أي ندم الموكل على ~~التصرف الذي كان يصدر من الوكيل ، وفيه أن الندم لا يكون إلا عن شيء وقع ~~والتصرف لم يقع ، فالأولى أن يقول : لإشعارها بالرجوع عن التصرف ، أي عن ~~الإذن فيه تأمل . قوله : ( كسائر الأمناء ) أي في أن من فرط منهم ضمن ، فلو ~~تنازعا في التفريط صدق منكره لأن الأصل عدمه . PageV03P463 # """""" صفحة رقم 464 """""" # قوله : ( لأنه يلزم من التعدي الخ ) أي لأن التعدي هو الظلم ومجاوزة الحد ~~، وأما التفريط ms1772 فيطلق على التقصير وتضييع الشيء كما في المصباح . وبهذا ~~تبين صحة كلام المصنف ، واندفع الاعتراض عنه اه ح ف . قوله : ( لاحتمال ~~نسيان ) أي فالناسي مفرط لا متعد ، فيقتضي كلامه أي المصنف ضمانه مع ~~النسيان ونحوه وليس كذلك ، هذا تقرير كلامه . وقوله : ( وليس كذلك ) بل هو ~~كذلك كما صرح به م ر بعد ؛ ولذا لم يعترض سم في شرحه على المتن . وعبارة م ~~ر : ومن التعدي أي يضيع المال منه ولا يعرف كيف ضاع أو وضعه بمحل ثم نسيه . ~~قوله : ( ونحوه ) أي كشغل بقضاء حاجة أو صلاة أو نحو أكل أو بيع أو شراء ~~يتضرر بتركها . قوله : ( ويصدق بيمينه ) ولو قال : قضيت الدين وصدقه ~~المستحق صدق الوكيل بيمينه . فإن قيل : ما فائدة اليمين مع تصديق المستحق ؟ ~~قلنا : فائدتها تظهر إذا كان وكيلا بجعل فالوكيل يدعي الدفع للمستحق ليأخذ ~~الجعل والموكل ينكره ليمنعه منه ، ففائدتها استحقاق الوكيل الجعل كما تقرر ~~مرحومي . قوله : ( على غير الموكل كرسوله ) أو وارثه أو وكيله ، وكذا دعوى ~~الرد من رسول الوكيل أو وارثه أو وكيله على الموكل ، فلا بد من بينة في ذلك ~~كله . قوله : ( كأن ركب الدابة ) أي حيث كان يليق به سوقها ولم تكن جموحا ، ~~وإلا لم يكن ركوبها تعديا . قوله : ( ضمن ) أي صار متسببا في الضمان ، ~~بمعنى أنه لو تلف بعد ذلك ولو بغير تفريط ضمنه . قوله : ( ولا يلزم من ~~ارتفاعه ) أي الحكم . قوله : ( فإنها محض ائتمان ) فإذا تعدى فيها خرجت عن ~~كونها أمانة . قوله : ( فإذا باع ) مفرع على قوله : ( ولا ينعزل ) وهو ~~تقييد لقوله : ( ضمن ) . قوله : ( وسلم المبيع ) أي الذي تعدى فيه . قوله : ~~( ولا يضمن الثمن ) جواب عن سؤال حاصله : أن المبيع كان مضمونا والثمن بدل ~~عنه والبدل عنه يعطى حكم المبدل عنه فيكون مضمونا ، فأجاب بقوله : ولا يضمن ~~الثمن ، أي لا يصير مضمونا بسبب التعدي الذي حصل في المبيع ، فإذا باع شيئا ~~مضمونا عليه فإن ضمانه لا ينتقل إلى الثمن ، وقوله ولا يضمن أي إذا تلف ~~بغير تقصير . قوله : ( عاد الضمان ) فإن ms1773 تلف في يده ضمن وإن كان من غير ~~تفريط ولا يتصرف فيه إلا بإذن جديد من الموكل اه ميداني . قال الشيخ سلطان ~~: واستشكل بأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله ومقتضاه عدم الضمان . ~~وأجيب بأنه وإن رفعه من حينه لا من أصله لا يقطع النظر على أصله بالكلية . PageV03P464 # """""" صفحة رقم 465 """""" # قوله : ( بالوكالة المطلقة ) سيأتي محترزه في قول الشارح الآتي : ولو ~~وكله ليبيع مؤجلا الخ ، مع الفرع الذي بعده اه م د . قوله : ( إذا لم يجد ~~راغبا الخ ) تقييد للمتن ، لأن ظاهره أنه يجوز له البيع بثمن المثل مطلقا ~~ولو مع وجود الراغب ، وليس كذلك . قوله : ( بزيادة عليه ) أي وإن قلت كما ~~هو ظاهر كلامه أج ، فلو وجده في زمن الخيار لزمه الفسخ ، فإن لم يفعل انفسخ ~~البيع شرح المنهج . والباء في قوله ( بالوكالة ) بمعنى ( في ) وهو على ~~تقدير مضاف ، أي في صورة الوكالة المطلقة ، أو أنها زائدة أي الوكيل وكالة ~~مطلقة والمراد بالمطلقة غير المقيدة بثمن أو حلول أجل أو مشتري . قوله : ( ~~فهو كما لو باع بدونه ) فالحاصل أن الصور أربع : أن يوجد راغب ، وأن لا ؛ ~~فإن وجد راغب وباعه بأقل من الزيادة المرغوب فيها بغبن فاحش لا يصح البيع ~~أو بلا غبن فاحش فيصح ، وإن لم يوجد راغب فإن باع بدون ثمن المثل بغبن فاحش ~~لم يصح وإلا صح ، اه م د . وقوله فهو كما لو باع بدونه ، أي ثمن المثل ، ~~وحينئذ يكون في كلام الشارح صورتان : البيع بأقل من ثمن المثل ، والبيع ~~بأقل من المرغوب به . وقوله : فلا يصح إذا كان أي النقصان ، سواء كان ~~نقصانا عن ثمن المثل أو عن القدر المرغوب به فيه . قوله : ( وهو ما يحتمل ~~غالبا ) ظاهره وإن لم يسمح به الموكل ، حرر شوبري . قوله : ( عشرة ) أي ~~عشرة دراهم أو أنصاف مثلا لا دنانير . قوله : ( محتمل ) أي مغتفر . قوله : ~~( فلا يبيع نسيئة ) وإن كان بأكثر من ثمن المثل . وقال الأجهوري : ولو برهن ~~واف ؛ لكن إذا وكله وقت نهب جاز له البيع ms1774 نسيئة إذا حفظ به عن النهب ، وكذا ~~لو قال بعه ببلد كذا وعلم أن أهله لا يشترون إلا نسيئة اه س ل . قوله : ( ~~بنقد البلد ) أي إن لم يقصد بالبيع التجارة ، وإلا فالظاهر جوازه بغير نقد ~~البلد وبالغرض ، م ر شوبري وح ل . وعبارة س ل : المراد ما يتعامل به أهلها ~~نقدا كان أو عرضا . وكتب ع ش على قول م ر ( نقدا كان أو عرضا ) : تقدم في ~~نظيره من الشركة عند الشارح أن الأوجه امتناع البيع بالعرض مطلقا ، فلينظر ~~الفرق بينهما بناء على ما اعتمده . وقد يجاب بأنه لا يخالف فالمراد بالنقد ~~في باب الشركة ما ذكره هنا وهو ما يغلب التعامل به ولو عرضا ، وعليه فالعرض ~~الذي يمتنع البيع به ثم ما لا يتعامل به أهلها مثلا إذا كان أهل البلد ~~يتعاملون بالفلوس فهي نقدها فيبيع الشريك بها دون نحو القماش اه . PageV03P465 # """""" صفحة رقم 466 """""" # قوله : ( على أحد هذه الأنواع ) أي باع بيعا مشتملا على الخ . ولعل ~~التقدير : على غير أحد هذه الأنواع الخ . والمنهج ذكر هذا بعد قوله : فلا ~~يبيع بثمن مثل وثم راغب بأزيد ولا يبيع نسيئة ولا يبيع بغير نقد البلد ولا ~~بغبن فاحش ، فقال عقب هذا : فلو خالف فباع الخ ، وهذا ظاهر . وعبارة الشارح ~~إنما تناسب عبارة شرح المنهج . قوله : ( ضمن بدله ) صوابه قيمته لأن ما ~~يغرمه الوكيل للحيلولة وهو القيمة مطلقا ، وما يغرمه المشتري للفيصولة وهو ~~البدل مطلقا ق ل . وعبارة شرح المنهج : ضمن قيمته يوم التسليم ولو مثليا اه ~~. قال ع ش : قوله ( ضمن ) أي الوكيل قيمته ، أي أقصى قيمه ؛ لأنه مقبوض ~~ببيع فاسد والقيمة المغرومة للحيلولة ويجوز للموكل التصرف فيما أخذه من ~~الوكيل لأنه يملكها كملك القرض ، وبقي ما لو قبض الوكيل البدل من المشتري ~~بعد التلف وكان البدل مساويا للقيمة التي غرمها للموكل للحيلولة من كل وجه ~~، فهل له أن يأخذه بدلا عن القيمة التي غرمها ويجوز له التصرف فيه ~~بتراضيهما أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول اه . قوله : ( ولا ms1775 يضمن ثمنه ) ~~أي في البيع الثاني ، وأما الثمن في البيع الأول لو قبضه فيضمنه لتعديه ~~بقبضه لأن العقد فاسد . قوله : ( غرم الموكل بدله ) التعبير بالبدل هنا ~~صحيح ، فالمراد به البدل الشرعي من مثل أو قيمة وهذا بالنسبة للوكيل . وأما ~~المشتري فيضمن المثل إن كان مثليا وأقصى القيم إن كان متقوما ، لأنه مقبوض ~~بعقد فاسد . # قوله : ( لزمه البيع بأغلبهما ) مقابل لمحذوف ، أي إن كان نقد البلد ~~واحدا فظاهر لزوم البيع به فإن تعدد فهو ما قاله . وحيث خالف ما لزمه لم ~~يصح البيع ، ويجري فيه ما تقدم . قوله : ( بأنفعهما ) أي وجوبا ، فإن خالف ~~فسد البيع وكان ضامنا ، وهذا ظاهر إن تيسر من يشتري بكل منهما فلو لم يجد ~~إلا من يشتري بغير الأنفع فهل له البيع منه أو لا ؟ فيه نظر ، وظاهر كلام ~~الشارح الثاني ، ولو قيل بالأول لم يكن بعيدا لأن الأنفع حينئذ كالمعدوم اه ~~ع ش . قوله : ( ويشترط الإشهاد ) أي أن يشهد الوكيل على المشتري فيما إذا ~~باع مؤجلا بإذن الموكل ، وهو شرط للصحة ، ويظهر اشتراط كون المشتري ثقة ~~موسرا اه س ل . PageV03P466 # """""" صفحة رقم 467 """""" # قوله : ( صح البيع ) أي بشروط ثلاثة مذكورة في الشرح . قوله : ( أو مؤنة ~~حفظ ) أي للثمن ، منهج . قوله : ( حمله ) أي ما ذكر من الصحة ، وهو إشارة ~~إلى شرط ثالث وهو ولم يعين مشتريا . قوله : ( لظهور قصد المحاباة ) أي من ~~الموكل وقد فوتها الوكيل عليه ؛ والمحاباة الإكرام والمسامحة ببعض الثمن . # قوله : ( فرع الخ ) الأولى : ( فروع ) والمعتمد عند م ر أن الحكم فيها ما ~~ذكر وإن لم يعرف معناها العاقدان وترجع لمعانيها الموضوعة لها من أربابها ، ~~وقال حج : إن عرفا معناها المذكور فظاهر وإلا فإن عرف لهما عرف مطرد فيها ~~فظاهر أنها تحمل عليه وإلا فلا يصح للجهل بمراد الكل اه . ومثله الشوبري . ~~والمقصود من هذا تقييد كلام المصنف . وهو قوله ( بثمن المثل بنقد البلد الخ ~~) أي محل ما ذكر إذا لم يأت بصيغة من هذه الصيغ المذكورة في الفروع . قوله ~~: ( وذلك ) أي وتوجيه المذكورات . # قوله ms1776 : ( من نفسه ) أي لنفسه . قوله : ( وإن أذن له في ذلك ) وإن قدر له ~~الثمن ونهاه عن الزيادة أيضا . والتعليل جري على الغالب ، وإلا فمقتضاه أنه ~~إذا قدر له الثمن جاز أن يبيع لنفسه لأنه غير متهم حينئذ ، والعلة المطردة ~~اتحاد الموجب والقابل واتحاد القابض والمقبض . وإنما جاز تولي الجد تزويج ~~بنت ابنه ابن ابنه الآخر لأن الولاية له أصالة من الشرع . قوله : ( بخلاف ~~غيرهما ) أي غير نفسه وموليه . قوله : ( كأبيه وولده الرشيد الخ ) لانتفاء ~~التهمة بوجوب البيع بثمن المثل عليه ، بخلاف ما لو فوض إليه أمر القضاء ~~فولى أباه أو ابنه فلا يصح للتهمة . قوله : ( وله قبض ثمن حال ) بل عليه ~~ذلك . قوله : ( ثم يسلم ) منصوب بأن مضمرة ، وهو في تأويل مصدر معطوف على ~~القبض . PageV03P467 # """""" صفحة رقم 468 """""" # قوله : ( ضمن قيمته ) أي للحيلولة ، سواء كان مثليا أو متقوما . قوله : ( ~~واسترد ما غرم ) أشار بذلك إلى أن غرامتها للحيلولة . قوله : ( وليس لوكيل ~~الخ ) أي لا ينبغي له ذلك ، فلا ينافي أنه قد يصح شراؤه كما سيأتي ؛ فإن ~~اشتراه جاهلا بالعيب فإن رضي الموكل به صح وإن لم يرض فإن اشترى بعين مال ~~الموكل تبين بطلان الشراء ، وإن اشترى في الذمة وقع للوكيل . قوله : ( أو ~~كونه عاجزا عنه ) بأن شق عليه تعاطيه مشقة لا تحتمل عادة كما هو واضح م ر ~~اه ع ش . وقوله أيضا أو كونه عاجزا عنه ، أي حين التوكيل ؛ فلو طرأ عجزه ~~لمرض أو نحوه وكان قادرا عند التوكيل لم يوكل كما في شرح المنهج . قوله : ( ~~لأن التفويض لمثل هذا ) يشعر بعلم الموكل بحاله ، فإن كان جاهلا بحاله ~~امتنع التوكيل . قوله : ( على موكله ) أي عنه . قوله : ( ومحل الخلاف ) أي ~~في كونه يكون مقرا بالتوكيل أو لا . وقوله ( لتقر عني لفلان ) حاصله أن ~~الموكل إن أتى بلفظ ( عني ) مع المضارع كان إقرارا على الأصح ، أو مع ( علي ~~) مع الأمر كان إقرارا قطعا ، وإن لم يأت بهما أو أتى بعلي فقط لم يكن ~~إقرارا قطعا ، تأمل سم . قوله : ( وتقابض فيه ms1777 ) أي حيث يشترط ذلك كما في ~~الربويات . قوله : ( لأنه العاقد حقيقة ) حتى إن له الفسخ بالخيار وإن أجاز ~~الموكل ، لكون العقد معه ؛ شرح المنهج . قوله : ( مطالبة الوكيل ) بأن كان ~~وكيلا في الشراء . قوله : ( إن قبضه ) أي قبض الوكيل الثمن . قوله : ( إن ~~كان الثمن معينا ) PageV03P468 ~~"""""" صفحة رقم 469 """""" # كقول الوكيل للبائع : اشتريت منك هذا الثوب بهذا الدينار ، وكان في يد ~~الموكل ز ي . قوله : ( إن لم يعترف ) أي البائع بوكالته . قوله : ( ولو تلف ~~ثمن قبضه ) أي الوكيل . قوله : ( واستحق مبيع ) أي الذي باعه الوكيل . قوله ~~: ( إن صدقه ) وكذا إن كذبه على المعتمد ؛ لأنه يتصرف في مال نفسه ، فإن ~~حضر المستحق وأنكر الوكالة صدق بيمينه ، ز ي . ثم إن كان الحق عينا فإن ~~كانت باقية في يد الوكيل أخذها صاحبها منه ، وإن تلفت من غير تقصير رجع ~~صاحب العين على كل منهما ، فإن غرم أحدهما لا رجوع للغارم على الآخر لأنه ~~مظلوم فلا يرجع على غير ظالمه ، وإن تلفت بتفريط القابض فإن غرمه المستحق ~~فلا رجوع له ، وإن غرم الدافع رجع على القابض لأنه وكيل عنه والوكيل يضمن ~~بالتفريط والمستحق ظلمه بأخذ البدل ، وإن كان المدفوع دينا وهو باق في يد ~~الوكيل رجع الموكل على الأصيل ويرجع الدافع على المدفوع له بالدين ، اه . ~~وقوله ( لأنه مظلوم فلا يرجع على غير ظالمه ) يؤخذ منه حكم الشكية المعلومة ~~، وهو ما لو اشتكى شخص شخصا لذي شوكة وغرمه مالا فإنه يرجع به عليه ولا ~~يرجع على الشاكي ، خلافا للأئمة الثلاثة . قوله : ( أو ادعى أنه محتال ) ~~فإن رجع أي المحيل وأنكر الحوالة أخذ حقه من المحال عليه ، ولا رجوع للمحال ~~عليه على المحتال لأنه اعترف له بانتقال الحق إليه ، فهو أي المحال عليه ~~مظلوم بإنكار المحيل الحوالة فلا يرجع على غير ظالمه وهو المحيل . قوله : ( ~~أو وارث له ) أي مستغرق وإلا فلا يجوز الدفع له . قوله : ( أو موصى له ) ~~بأن قال : مات فلان وله عندك كذا وأنا وصيه أو أوصى لي به ز ي . وقوله ( ~~منه ms1778 ) أي من زيد الميت ، ولو قال ( به ) لكان أوضح . قوله : ( لاعترافه ) ~~فلو أنكر المحيل الحوالة ورجع على الدافع ليس للدافع الرجوع على المحتال ~~لأنه مصدق له بأن ما قبضه صار له بالحوالة وإن المستحق ظلمه فيما أخذه كما ~~قاله س ل . وبقول الشارح ( لاعترافه الخ ) حصل الفرق بينه وبين الأول حيث ~~يجوز له الدفع إذا صدقه ولا يجب . # فرع : وكل الدائن المدين أن يشتري له شيئا بما في ذمته لم يصح ، خلافا ~~لما في الأنوار لأن ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح ولم يوجد لأنه لا ~~يكون قابضا مقبضا من نفسه ، سم . واعتمد حج في شرحه ما في الأنوار ومنع ~~كونه من اتحاد القابض والمقبض . وقول سم ( لم يصح ) أي وإذا فعل وقع الشراء ~~للمدين ، ثم إن دفعه للدائن رده إن كان باقيا وإلا رد بدله ، اه ع ش على م ر . PageV03P469 # """""" صفحة رقم 470 """""" # 3 ( ( فصل : في الإقرار ) ) 3 # لما كان الإقرار يشبه الوكالة من حيث إن المقر قبل إقراره كان متصرفا ~~فيما بيده وليس له وقد عزل عنه بإقراره ذكر عقبها ، فالمقر له شبيه بالموكل ~~والمقر شبيه بالوكيل والمقر به شبيه بالموكل فيه اه . وهو مصدر أقر ، ~~فقولهم مأخوذ من ( قر ) بمعنى ثبت فيه تجوز ؛ لأن المصدر لا يشتق من الفعل ~~. وقوله لغة الإثبات المناسب لقوله : من قر الشيء أي ثبت ، أن يقول : وهو ~~لغة الثبوت ق ل بزيادة . ويجاب عن الثاني وهو قوله ( المناسب الخ ) بأن ~~الإقرار فعل المقر فيناسب تفسيره بالإثبات لا الثبوت ، وعن الأول بأن ~~المراد الأخذ لا الاشتقاق ، ودائرة الأخذ أوسع لأنه يكفي فيه اشتماله على ~~أكثر الحروف بخلاف ذلك لا بد فيه من جميعها . # قوله : ( من قر ) من باب ضرب ومن باب تعب . قوله : ( بحق عليه ) أي أو ~~عنده ليشمل العين . قوله : ( فشهادة ) أي إن لم يكن فيه إلزام ، فإن كان ~~فيه إلزام فهو حكم . هذا إذا كان خيرا خاصا ، فإن كان عاما فإن كان عن ~~محسوس فرواية ، وإن كان عن ms1779 حكم شرعي ففتوى اه حج . وقوله ( عن محسوس ) كما ~~لو أخبر عن حرم مكة أو عن أبواب الحرم عدتها كذا . قوله : ( قوله تعالى ~~أأقرتم الخ ) الأولى الاستدلال بقوله تعالى : ) كونوا قوامين بالقسط شهداء ~~لله ولو على أنفسكم } ) النساء : 135 ) لأنها أصرح في الدلالة فسرت شهادة ~~المرء على نفسه بالإقرار . قوله : ( اغد يا أنيس ) فعل أمر من الغدو بالغين ~~المعجمة أي اذهب ، وسببه : ( أن رجلين أتيا إلى النبي فقال أحدهما : أسألك ~~يا رسول الله أن تحكم بيننا بكتاب الله تعالى ، وقال الآخر مثله ؛ فقال ~~لهما رسول الله : ( نعم أحكم بينكما بذلك ) فقال الأول : يا رسول الله إن ~~ابني كان عسيفا أي أجيرا عند هذا الرجل أي راعيا وإنه زنى بامرأته . فقال ~~للرجل : ( ما تقول في ذلك ) ؟ فقال : نعم . فقال رسول الله : ( اغد يا أنيس ~~) فذهب إليها أنيس فاعترفت فرجموها ) ق ل على التحرير . وأنيس هو أنيس بن ~~الضحاك الأسلمي لا أنس خادم النبي ؛ لأن الأول أسلمي والثاني أنصاري . ~~وإنما اختاره النبي للإرسال لأنه من قبيلة المرأة والعرب تكره أن يؤمر ~~عليها من غير قبيلتها . قوله : ( فإن اعترفت الخ ) وجه الدلالة منه أنه علق ~~رجمها على الاعتراف والقتل أمر عظيم ، فغيره من الأموال أولى بالثبوت أفاده ~~العزيزي . PageV03P470 # """""" صفحة رقم 471 """""" # قوله : ( على المؤاخذة به ) ولو هازلا أو لاعبا أو كاذبا وإن كان يجوز ~~الرجوع عنه في بعض صوره . # قوله : ( أربعة ) ولا يشترط مقر عنده من حاكم أو شاهد على المعتمد . # قوله : ( إلى ما يسقط ) وهو ما لا يتعلق به حق الغير كحد الزنا ، وما لا ~~يسقط هو ما تعلق بآدمي كالزكاة والكفارة . قوله : ( بالشبهة ) أي الطريق في ~~سقوطه ، باعتبار أن الشخص يرى هذا الأمر أي الحد لله وهو مبني على العفو ~~والمسامحة وعدم المؤاخذة لقوة رجائه في الله والأولى أن تفسر الشبهة بأنه ~~حصل للقاضي برجوعه تردد في أنه صادق في الأول أو في الثاني ، وإذا كان ~~صادقا في الأول أي الإقرار فرجوعه عنه لقوة رجائه في الله سبحانه وتعالى ~~بعدم المؤاخذة ms1780 . قوله : ( كالزكاة ) كأن قال علي زكاة أو كفارة ثم رجع . ~~قوله : ( الذي يسقط الخ ) لما كان ظاهر المتن أن حق الله يصح فيه الرجوع ~~مطلقا قيده بقوله ( الذي يسقط الخ ) فيفهم من كلام الشارح الاعتراض على ~~المتن لأنه أطلق في محل التقييد ، فكان الأولى التقييد . ويجاب عن المتن ~~بأن مراده بحق الله حق الله المحض ومراده بحق الآدمي المحض أو ما فيه حق ~~لله وآدمي كالزكاة والكفارة . قوله : ( يصح الرجوع فيه ) فلو رجع في أثناء ~~حد فتمموه فمات فلا قصاص وتجب حصة الباقي من الدية بعدد الضربات . وتعبيره ~~بالصحة لا ينافي أنه مستحب ، ولو رجع قبل الحد فحدوه ضمن بالدية لا القود ~~على المعتمد لظنهم كذبه في الرجوع ولاختلاف العلماء في سقوط الحد بالرجوع ~~اه م د . وقوله : لا ينافي أنه مستحب بل الأولى عدم الإقرار بالمرة والتوبة ~~باطنا ، وكذا الشهود يندب لهم عدم الشهادة إن كان فيه مصلحة . وعبارة ~~المدابغي على التحرير : فيقبل رجوعه بنحو ( كذبت ) أو ( رجعت ) أو ( ما ~~زنيت ) وإن قال بعده : ( كذبت في رجوعي ) . وقبول رجوعه عن الإقرار بالنسبة ~~لسقوط الحد ، أما بالنسبة لغيره PageV03P471 ~~"""""" صفحة رقم 472 """""" # كسقوط الحد عن قاذفه فهو باق ، فلا يجب برجوعه بل يستصحب حكم إقراره فيه ~~من عدم حده لثبوت عدم إحصانه بإقراره بالزنا . قوله : ( على الدرء ) أي ~~الترك . قوله : ( ما لو ثبت بالبينة ) أي فلا عبرة بالرجوع وفيه أن الرجوع ~~لا يكون إلا عن إقرار ، والفرض أنه ثبت ببينة فإن أقر بعد البينة ثم رجع ~~فإن كان قبل الحكم فلا يعتبر رجوعه وإن كان بعده اعتبر ما استند إليه الحكم ~~من الحاكم اه مدابغي . فإن استند الحكم إلى الإقرار كان له الرجوع وإن ~~استند للبينة لم يصح الرجوع ، ولو أقر بالسرقة ثم رجع ثم كذب رجوعه ، قال ~~الدارمي : لا يقطع . ولو أقر بالزنا ثم قال : لا تحدوني ، ففي قبول قوله ~~لنفي الحد احتمالان ، قال سم : ولو قال لا تحدوني أو امتنع من تسليم نفسه ~~أو هرب فليس برجوع لكن يكف ms1781 عنه في الحال ، فإن رجع فلا حد وإلا حد ، فإن لم ~~يكف عنه ومات فلا ضمان . قال سم : وظاهر أنه حيث اعتبر الإقرار فأسقطه ~~بالرجوع جاز العمل بالبينة بشرطها ، وقد يتجه حيث لم يسند الحكم إلى خصوص ~~أحدهما اعتبار البينة مطلقا لأنها في حق الله تعالى أقوى من الإقرار لقبول ~~الرجوع عنه ، بخلاف حق الآدمي فإن الإقرار فيه أقوى ولهذا يثبت به من غير ~~حكم بخلاف البينة فيكون هو المعتبر والمستند إليه مطلقا اه . قوله : ( بما ~~لا يسقط بالشبهة ) الباء بمعنى ( في ) فالرجوع عن الإقرار بالوطء الموجب ~~للمهر والحد يقبل بالنسبة للحد لا للمهر ، وإذا أقر بالسرقة ثم رجع قبل ~~رجوعه بالنسبة لقطع يده لا لغرم المال . قوله : ( وحق الآدمي لا يصح الرجوع ~~فيه ) نعم إن صدقه المقر له في الرجوع بطل الإقرار إن لم يتعلق به حق الله ~~تعالى ، فإن تعلق به كما لو أقر بحرية عبد ثم رجع وصدقه العبد أو ادعى ~~جارية وحكم له بها بيمينه فأولدها ثم كذب نفسه وقال : ليست لي ، وصدقته ~~الجارية ، لم تبطل الحرية في الأولى ولا يحكم برق الولد في الثانية ، ولا ~~ترد الجارية إلى المدعى عليه في الأصح . # قوله : ( وتفتقر صحة الإقرار ) أي سواء كان في حق الله أو الآدمي . قوله ~~: ( في المقر ) PageV03P472 ~~"""""" صفحة رقم 473 """""" # ( في ) بمعنى ( من ) وهي متعلقة بصحة . قوله : ( بإمناء ) أما لو ادعاه ~~بالسن فيكلف البينة عليه وإن كان غريبا لإمكانها وسهولتها فلو أطلق دعوى ~~البلوغ فيستفسر كما قاله الأذرعي وتعقبه م ر بأنه يقبل مطلقا ويحمل على ~~البلوغ بالإمناء حتى لا يتوقف على بينة ، فهو المعتمد . والبينة رجلان ، ~~نعم لو شهد أربع نسوة بولادته يوم كذا قبلت وثبت بها السن تبعا م ر . قوله ~~: ( صدق في ذلك ) أي في الإمناء الممكن . قوله : ( ولا يحلف عليه ) أي ~~الإمناء الممكن ؛ ومحله فيما لا مزاحمة فيه ، أما ما فيه مزاحمة كطلب سهم ~~المغازاة فيحلف . قوله : ( لأن ذلك لا يعرف إلا منه ) راجع لقوله ( صدق ) ~~وقوله ( ولأنه الخ ) راجع لقوله ms1782 ( ولا يحلف ) . قوله : ( لانتهاء الخصومة ) ~~أي المنازعة في كونه بلغ أو لا بتحقق البلوغ وبالوصول إلى تلك الحالة لا ~~يحلف أنه كان متصفا بها حال الإقرار ؛ لأنه إن كان صادقا فلا حاجة لليمين ~~وإن كان كاذبا فلا يطلب إلجاؤه إلى الكذب . قوله : ( وكالإمناء في ذلك ~~الحيض ) أي فتصدق ولا تحلف ، نعم لو علق زوجها طلاقها بحيضها فادعته فلا بد ~~لوقوعه من تحليفها إذا اتهمها اه م د . قوله : ( وسيأتي حكم السكران ) وهو ~~أنه إن كان متعديا يقبل إقراره تغليظا عليه وإلا فلا ، أي فهو مستثنى من ~~قوله : والعقل . قوله : ( فلا يصح إقرار مكره ) أي بغير حق م ر ، قال سم : ~~انظر ما صورة الإكراه بحق ، قال شيخنا ويمكن تصويره بما إذا أقر بمبهم ~~وطولب بالبيان فامتنع فللقاضي إكراهه على البيان وهو إكراه بحق اه أج . # قوله : ( وصورة إقراره ) أي المكره الذي لا يعتد بإقراره أن يضرب ليقر لا ~~أن يضرب ليصدق ، فإن هذا يعتد بإقراره . وصورته أن يسأل فلا يجيب بشيء نفيا ~~ولا إثباتا ، فيضرب حينئذ ليتكلم بالصدق ، فإذا أجاب بشيء نفيا أو إثباتا ~~حرم التعرض له بعد ذلك . والكلام في PageV03P473 ~~"""""" صفحة رقم 474 """""" # الإقرار وأما الضرب فحرام مطلقا م د . قوله : ( ولا ينحصر الصدق في ~~الإقرار ) بل يكون في عدمه كقوله : ليس عندي ما ادعيت به . قوله : ( ليقر ~~بالحق ) أي المدعي به كما ذكره الشارح بعد لا الحق الموافق للواقع . قوله : ~~( ويراد بذلك ) أي بإقراره بالحق وبخط الميداني أي بضربه . قوله : ( ~~الإقرار بما ادعاه خصمه ) فهو عام أريد به خاص . وأما لو أريد بالحق حقيقته ~~وهو الإخبار بالواقع فأخبر بما ادعاه الخصم فيعمل به . ولو تعارضت بينتا ~~إكراه واختيار قدمت الأولى لأن معها زيادة علم ، إلا إن شهدت بينة الاختيار ~~أنه زال الإكراه ثم أقر فتقدم كما في العباب ، قاله العلامة ابن قاسم وأقره ~~شيخنا البابلي . ولو ادعى بعد الإقرار أنه كان مكرها وقته ، فإن كانت قرينة ~~دالة على تصديقه حبس وترسيم صدق بيمينه وإلا فلا برماوي مع زيادة ms1783 . ~~والترسيم التضييق عليه بأن لا يذهب من محل إلى آخر . # قوله : ( سواء أقر الخ ) وسواء أضرب ليقر أو ليصدق ، فمحل التفصيل السابق ~~ما لم يكن مراد المكره طلب الإقرار بما ادعاه الخصم وإلا فلو كان كذلك كان ~~الضرب إكراها مطلقا . قوله : ( وهذا متعين ) أي فلا يصح إقراره مطلقا . ~~قوله : ( وإن كان بمال الخ ) ظاهره عام في حق الله وحق الآدمي وخاص بالمال ~~، والشارح صرفه عنهما فزاد على المال النكاح وخصه بحق الآدمي ، فلو أبقاه ~~على ظاهره لكان أولى . والعموم مراد لأن حق الله المالي يعتبر فيه الرشد ~~كحق الآدمي لأن السفيه لا يستقل بالزكاة والكفارة من غير تعيين من الولي ~~للقدر المدفوع والشخص المدفوع إليه . قوله : ( أو نكاح ) أي أنه تزوج . ~~قوله : ( الرشد ) المراد به إطلاق التصرف ، فيشمل الرشيد حقيقة والسفيه ~~المهمل وهو الذي بلغ رشيدا ثم بذر ولم يحجر عليه القاضي . قوله : ( فلا يصح ~~إقرار سفيه ) أي سواء بلغ غير مصلح لماله ودينه أو بلغ مصلحا وبذر وحجر ~~عليه الحاكم . قوله : ( بدين ) أي ولا بعين ، وأما المفلس فيصح بدين في ~~ذمته لا في أعيان ماله ؛ كذا قيل وهو مخالف لصريح المنهج فإنه قال : ويصح ~~إقراره أي المفلس بعين أو جناية أو بدين أسند وجوبه لما قبل الحجر اه . ~~وقال الحلبي : أما المفلس فيصح إقراره بعين أو جناية ولو بعد الحجر أو بدين ~~معاملة أو إتلاف أسند PageV03P474 ~~"""""" صفحة رقم 475 """""" # وجوبه لما قبل الحجر . وأما السفيه فيصح إقراره بموجب عقوبة دون غيرها اه ~~. وفي المدابغي على التحرير ما نصه : حاصل مسئلة المفلس أنه إن أقر بعين أو ~~دين جناية قبل مطلقا ، وإن أقر بدين معاملة فإن أسند وجوبه لما قبل الحجر ~~قبل أيضا ، وإن أسند وجوبه لما بعد الحجر وقيد بمعاملة كما هو فرض المسئلة ~~لم يقبل في حق الغرماء أو لم يقيد بمعاملة ولا غيرها روجع ، وإن أطلق ~~الوجوب فلم يقيده بمعاملة ولا جناية ولا بما قبل الحجر ولا بعده روجع أيضا ~~، فإن تعذرت مراجعته لم يقبل اه . وقوله ms1784 ( في حق الغرماء ) بخلافه في حقه ~~فإنه يقبل . قوله : ( قبل الحجر ) أي لزمه قبل الحجر أو بعده . قوله : ( ~~نعم يصح الخ ) ضعيف والمعتمد أنه لا يصح إقراره مطلقا م ر وز ي ؛ أي لأن من ~~ملك الإنشاء ملك الإقرار ومالا فلا ، لكن الغرم لازم له لا من جهة الإقرار ~~بل من جهة خطاب الوضع كالصبي فتفريع الغرم على الإقرار غير ظاهر ؛ لأن ~~الغرم يلزمه وإن لم يقر . قوله : ( وخرج بالمال ) الأولى أن يقول : وخرج ~~بإقراره بإتلاف المال لأجل المناسبة بين المخرج والمخرج ، وقال بعضهم : كان ~~الأولى أن يقول : ويصح إقراره بموجب عقوبة كما فعل في المنهج ، فالتعبير ~~بالخروج فيه مسامحة لأن جعلها مسئلة مستقلة أولى . قوله : ( بموجب ) بكسر ~~الجيم أي بشيء يوجب عقوبة كالزنا والقتل . وقوله ( كحد ) مثال للعقوبة . ~~قوله : ( لعدم تعلقه بالمال ) أي ابتداء فلا يتوقف على الرشد ، وإنما قلنا ~~ابتداء لئلا يرد وجوب المال عنه بالعفو عليه أي على المال اه م د . # قوله : ( فمنها كون المقر له الخ ) ذكر الشارح منها ثلاثة شروط . قوله : ~~( نوع تعيين ) أي ولو نوع تعيين ، فدخل قوله ( على مال ) لأحد هؤلاء ~~الثلاثة مثلا فإنه يصح كما في شرح المنهج فلو قال واحد منهم أنا المراد صدق ~~بيمينه إن لم يكذبه المقر اه م ر . قوله : ( بحيث يتوقع منه الدعوى ) أشار ~~به إلى أن المعتبر نوع تعيين خاص بحالة وهي توقع الدعوى والطلب منه ، فلذا ~~خرج قوله لواحد من بني آدم علي ألف وإن كان فيه نوع تعيين ، إلا أنه ليس ~~بهذه الحالة قرره شيخنا . وعبارة شرح المنهج : معينا تعيينا يتوقع معه طلب ~~. قوله : ( لم يصح ) إلا إذا كانوا محصورين فيما يظهر ، حج شوبري وم ر . ~~فيصح ويعين من أراده . قوله : ( لأنه ) أي الإقرار حينئذ يصادف محله . قوله ~~: ( وصدقه ) أي المقر محتمل جملة حالية ، فهي من جملة العلة ، PageV03P475 ~~"""""" صفحة رقم 476 """""" # فهو إشارة إلى شرط في المقر وهو كون صدقه محتملا ، فإن لم يحتمل لم يصح ~~كالأمثلة التي قالها الشارح ؛ لكن كلام الشارح ms1785 فيه مسامحة من جهتين : ~~الأولى : أن الكلام في شروط المقر له وهذا من شروط المقر ، والثانية : أنه ~~ذكر محترز الشرط الزائد قبل أن يذكر محترز الشرط الأصلي وهو استحقاق المقر ~~له للمقر به . قوله : ( وبهذا يخرج الخ ) أي بقوله ( وصدقه محتمل ) أي ~~فيشترط في المقر احتمال صدقه ، فلو قطع بكذبه لم يصح إقراره ، وحينئذ تعلم ~~أن في عبارة الشارح تسمحا من وجهين : الأول : ذكره هذا الحكم في الشرط ~~المذكور مع أنه شرط مستقل ، والثاني : ذكره في معرض شروط المقر له مع أنه ~~في الحقيقة من شروط المقر كما علمت . قوله : ( عقب النكاح ) أي القبول ؛ ~~لأنه قبل القبول بلحظة كان في ملك الزوج ولم يحتمل في هذا الزمان الضيق أن ~~ينتقل من الزوج إليها ومنها لغيرها . قوله : ( فلو قال لهذه الدابة ) مفرع ~~على قوله أهلية استحقاق ، وينبغي فرض عدم الصحة في المملوكة . أما لو أقر ~~لخيل مسبلة فالأشبه الصحة كالإقرار لمقبرة أي لأهلها ، ويحمل على أنه من ~~غلة وقف عليها أو وصية ز ي أج . قوله : ( لفلان ) أعم من أن يكون مالكها أو ~~غيره . قوله : ( ويلغو الإسناد ) أي وكذا الإقرار على المعتمد . قوله : ( ~~وهذا ) أي قوله : وإن أسند الخ . قوله : ( وما وقع ) مبتدأ ، وقوله ( ضعيف ~~) خبر . وقوله ( من أنه ) بيان لما أو بدل منها . وقوله ( لغو ) خبر ( أن ) ~~وإذا أسنده الخ معمول لقوله لغو مقدم عليه . قوله : ( ضعيف ) هو الضعيف ، ~~فالمعتمد ما في المنهاج أن الإقرار لغو من أصله كما قاله سم . قوله : ( ترك ~~في يد المقر ) إن كان عينا ولم يطالب به إن كان دينا . قوله : ( حتى لو رجع ~~) أي المقر الخ قال في شرح الروض لا حاجة لهذا لبطلان إقراره بمعارضة ~~الإنكار اه ، وهذا ظاهر . PageV03P476 # """""" صفحة رقم 477 """""" # قوله : ( أما لو حذف علي أو عندي ) أو بمعنى الواو فلا بد من حذفهما ، ~~ويترتب على ذلك أنه يقبل قوله في دعواه مسقطا إذا كان مقرا بعين كما إذا ~~طلب منه العين فقال : كانت وديعة وتلفت من غير تقصير ، فإنه يصدق ms1786 بيمينه ~~ولبعضهم : # علي أو في ذمتي للدين # معي وعندي يا فتى للعين # وقبلي إن قلته فمحتمل # للدين مع عين كما عنهم نقل # قوله : ( ببلى أو نعم ) وفي نعم وجه أنها ليست بإقرار ؛ لأنها في اللغة ~~تصديق للنفي المستفهم عنه ، بخلاف ( بلى ) فإنها رد له ونفي النفي إثبات ، ~~ولهذا جاء عن ابن عباس في آية : ) ألست بربكم } ) الأعراف : 172 ) لو قالوا ~~نعم لكفروا . ورد هذا الوجه بأن الأقارير ونحوها مبنية على العرف المتبادر ~~من اللفظ لا على دقائق العربية ، وعلم منه عدم الفرق بين النحوي وغيره ~~خلافا للغزالي ومن تبعه شرح م ر ، ولبعضهم : # بلى تقرر الاستفهام مثل نعم # لكن جواب بلى في النفي إثبات # قوله : ( أو نحوها ) كمرادف نعم وهو جير وأجل وإي اه ز ي . قوله : ( ~~كجواب اقض الألف الخ ) جعل هذه مشبهة بما تقدم ولم يضمها إليها كأن يقول : ~~واقض الألف الخ لأن فيها خلافا ، وما قبلها متفق عليها كما في المنهاج ~~عشماوي . قوله : ( أو أنا مقر ) أي ولم يقل به وإلا فهو صريح في الإقرار . ~~قوله : ( لأن مثل ذلك يذكر للاستهزاء ) هو ظاهر فيما عدا الخامس والسادس . ~~وعبارة شرح المنهج : فليس إقرارا بل ما عدا الخامس والسادس ليس إقرارا أصلا ~~؛ لأنه يذكر للاستهزاء والخامس محتمل للإقرار بغير الألف كوحدانية الله ، ~~والسادس للوعد بالإقرار به بعد اه ، أي والوعد لا يلزم الوفاء به . قوله : ~~( فشرطها أن لا يكون الخ ) الأولى أن PageV03P477 ~~"""""" صفحة رقم 478 """""" # يقول بدل قوله ( فشرطه الخ ) فهو أن لا يكون الخ لأن المحدث عنه الشرط لا ~~المشروط وقد ذكر شرطين . # قوله : ( أن لا يكون ملكا ) أي أن لا يكون في صيغته ما يدل على ملكه له ق ~~ل . قوله : ( فقوله داري أو ديني لعمرو الخ ) أي ولم يرد الإقرار ، فلو ~~أراد بالإضافة في داري إضافة سكني صح كما قاله البغوي في فتاويه . وبحث ~~الأذرعي استفساره عند الإطلاق والعمل بقوله ، شرح م ر أج . وقوله : ( أو ~~ديني ) أي الذي عليك . قوله : ( لأن الإضافة إليه تقتضي الملك ms1787 ) أي حيث لم ~~يكن المضاف مشتقا ولا في حكمه ، فإن كان كذلك اقتضت الاختصاص بالنظر لما دل ~~عليه مبدأ الاشتقاق ، فمن ثم كان قوله داري أو ديني لعمرو لغوا لأن المضاف ~~فيه غير مشتق ، فأفادت الإضافة الاختصاص مطلقا ، ومن لازمه الملك بخلاف ~~مسكني وملبوسي فإن إضافته إنما تفيد الاختصاص من حيث السكنى لا مطلقا ~~لاشتقاقه ، اه ع ش م ر . قوله : ( فتنافى الإقرار ) لأن الإقرار ليس إزالة ~~عن الملك ، وإنما هو إخبار عن كونه مملوكا للمقر له ، فلا بد من تقدم ~~المخبر عنه على الخبر اه عناني . ومحل كونه لغوا ما لم يرد به الإقرار ~~بمعنى أن الدار التي كانت ملكي قبل هي لزيد الآن غايته أنه أضافها لنفسه ~~باعتبار ما كان مجازا ، اه ع ش . قوله : ( هذا ملكي هذا لفلان ) والفرق بين ~~هذا حيث صححوه وبين قوله سابقا ( داري ) أو ( ديني لعمرو ) حيث جعلوه لغوا ~~، أن ما تقدم جملة واحدة أولها مناف لآخرها بخلاف هذه . والحاصل إنه إذا ~~أتى بجملتين إحداهما تضره والأخرى تنفعه عمل بما يضره منهما سواء تقدم أو ~~تأخر ، وإن أتى بجملة واحدة فيها ما يضره وما ينفعه لغت إن قدم النافع ~~كقوله : داري لفلان اه عناني . قوله : ( بأن يسلم للمقر له حينئذ ) أي حين ~~كونه بيده ، ومعنى كون المقر به يسلم للمقر له في المثال الذي ذكره مع أن ~~المقر به الحرية وهي لا يمكن تسليمها تسليم نفسه إليه بسبب الحكم بحريته ~~بمعنى أنه يخلي سبيله . قوله : ( فلو أقر بحرية شخص الخ ) مثل الإقرار ~~الشهادة ، فلو شهد بأن ما في يد زيد مغصوب صح شراؤه منه لأنه قد يقصد ~~استنقاذه ولا يثبت الخيار للمشتري كما قاله الإمام ؛ لأنه إنما يثبت لمن ~~يطلب الشراء ملكا لنفسه أو موليه اه شرح م ر . وكتب ع ش على قوله ( صح ~~شراؤه ) أي حكم بصحة شرائه منه ، ويجب رده لمن قال إنه مغصوب منه إن عرف ~~وإلا انتزعه الحاكم منه . قوله : ( ثم اشتراه ) أي لنفسه أو ملكه PageV03P478 ~~"""""" صفحة رقم ms1788 479 """""" # بوجه آخر كالإرث . وخص الشراء لأنه الذي يترتب عليه جميع الأحكام الآتية ~~شرح م ر . فلو اشتراه لموكله لم يحكم بحريته . قوله : ( افتداء له ) ~~لاعترافه بحريته المانعة من شرائه شرح المنهج . ويؤخذ منه أنه شراء صوري ~~والقصد منه الافتداء ؛ لأن اعترافه بالحرية يوجب بطلان الشراء . قال ع ش : ~~وينبغي أن يأتي مثل ذلك في كتب الوقف ، فإذا علم بوقفيتها ثم اشتراها كان ~~شراؤه افتداء فيجب عليه ردها لمن له ولاية حفظها إن عرف وإلا سلمها لمن ~~يعرف المصلحة ، فإن عرفها هو وأبقاها في يده وجب عليه الإعارة كما جرت به ~~العادة وليس من العلم بوقفيتها ما يكتب بهوامشها من لفظ وقف . قوله : ( فله ~~الخيار ) أي خيار المجلس والشرط والعيب ، أي عيب الثمن المعين . قوله : ( ~~دون المشتري ) أي فلا خيار له ولو وجد فيه عيبا ، فليس له رده ولا أرش له عنه . # قوله : ( وإذا أقر بمجهول ) مقابل لمحذوف تقديره : ثم إن أقر بمعلوم ، ~~فذاك ظاهر ، وإن أقر بمجهول من كل الوجوه جنسا وقدرا وصفة كالمثال الأول أو ~~قدرا وصفة لا جنسا كقوله : له مال علي وسواء ، كان الإقرار بالمجهول ابتداء ~~أو جوابا لدعوى لأنه إخبار عن حق فيصح مجملا ومفصلا . قوله : ( رجع له ) ~~فإن امتنع حبس عليه حتى يبين لامتناعه من أداء الواجب عليه ، فإن مات قبل ~~البيان طولب به الوارث ووقف جميع التركة ولو بين بما يقبل وكذبه المقر له ~~في أنه حقه فليبين أي المقر له جنس حقه وقدره وصفته وليدع به ويحلف المقر ~~على نفيه ؛ شرح المنهج . قوله : ( له علي شيء ) خرج ما لو قال : له عندي ~~شيء ، فإنه يقبل تفسيره بنجس لا يقتنى لأنه لا يشعر بالوجوب . قوله : ( ~~سواء أكان ) أي غير ما ذكر . قوله : ( كفلس ) مثال للمتمول لأنه كأنه قال ~~سواء تمول أم لا ، والمتمول ما سد مسدا من جلب نفع أو دفع ضرر . قوله : ( ~~وحبة بر ) أي وقمع باذنجانة اه سم . قوله : ( وزبل ) أي لأنه وإن كان نجسا ~~لكنه يقتنى . قوله : ( لصدق كل منها ms1789 ) لو قال لصدق الشيء على كل منها كان ~~أولى ، وإنما لم يصدق الشيء بالسلام والعيادة لبعد فهمهما منه . قوله : ( ~~مع كونه محترما ) أشار به إلى أن العلة مركبة ليخرج النجس الذي لا يقتنى ~~كالخنزير ، فإن الشيء يصدق عليه لكونه غير محترم . PageV03P479 # """""" صفحة رقم 480 """""" # قوله : ( إثم غاصبه ) أي وكفر مستحله . وهو مبتدأ خبره محذوف أي موجود . ~~قوله : ( أصل ما أبني ) مبتدأ ، خبره قوله ( أن ألزم اليقين ) وما بعده عطف ~~لازم على ملزوم وإضافة أصل لما بعده بيانية ، أي أصل هو ما أبني عليه ~~الإقرار الخ ، أو من إضافة الموصوف للصفة أي الأصل الذي أبني عليه الإقرار ~~. والمراد باليقين الظن الغالب كما في شرح الروض . وقال الأجهوري : المراد ~~باليقين الشيء المفسر به وهو حبة البر مثلا وما زاد عليها مشكوك فيه ، ~~والغالب أن وصفه بالعظم لكثرته فلا يعمل بهذا الغالب . # قوله : ( وأطرح الشك ) مثلا إذا قال : له علي درهم في عشرة وأطلق ، فإن ~~المتيقن درهم واحتمال كون في بمعنى مع حتى يلزمه أحد عشر مشكوك فيه . قوله ~~: ( ولا أستعمل الغلبة ) فيه الشاهد لأنه إذا قبل تفسير المال العظيم بما ~~قل منه لا يكون فيه استعمال الغلبة ، أي ما يغلب في عرف الناس ، وهو أنه ~~مال كثير ؛ فقوله : ولا أستعمل الغلبة ) أي لا أعول عليها . وفي قواعد ~~الزركشي : في قوله : ( ولا أستعمل الغلبة ) تصريح بأنه يترك الحقيقة في ~~الأقارير ويحمل اللفظ على غير غالبه وهو المجاز . قوله : ( أو كذا ) هي في ~~الأصل اسم مركب من اسم الإشارة وكاف التشبيه ، ثم نقل ذلك وصار كناية عن ~~المبهم من العدد ؛ وفي كلام شيخنا عن المبهم من العدد وغيره ح ل . قال ~~الزيادي : وهي في مثال المصنف بمعنى شيء وليست كناية عن العدد . قوله : ( ~~برفع ) أي بدلا أو عطف بيان . قوله : ( أو نصب ) أي تمييزا . قوله : ( أو ~~جر ) أي لحنا عند البصريين ؛ لأن تمييز كذا يجب نصبه عندهم ويجوز جره عند ~~الكوفيين بمن مقدرة اه ح ل . قوله : ( أو سكون ) أي وقفا . قوله : ( أو كذا ms1790 ~~كذا بالأحوال ) عبارة المنهج : أو كذا كذا درهم بالأحوال الأربعة ؛ فلعل ~~لفظ درهم ساقط من الناسخ . والحاصل أن ( كذا ) إما أن يؤتى بها مفردة أو ~~مكررة مع العطف أو بدونه ، والدرهم إما أن يرفع أو ينصب أو يجر أو يسكن . ~~والحاصل من ضرب ثلاثة في أربعة اثنا عشر ، والواجب في جميع ذلك درهم إلا ~~إذا أتى بكذا معطوفة ونصب الدرهم فالواجب درهمان ح ل وز ي . قوله : ( لزمه ~~درهم ) لأن كذا مبهم وقد فسره بدرهم في الأولى والثانية ، وتختص الثانية ~~باحتمال التأكيد هو مشكل مع العطف لأنه يقتضي المغايرة . وأجاب المدابغي ~~بأن درهم راجع لأحدهما اه . فيكون الآخر لغوا وهو بعيد . ولو قال ( راجع ~~للثاني ) لكان أولى لقربه منه ، ويمكن بيان كل منهما بنصف درهم فيكون PageV03P480 ~~"""""" صفحة رقم 481 """""" # مجموعهما درهما . وانظر هل هذا أولى من كلام الشيخ المدابغي أو لا ؟ تأمل ~~وحرر . والدرهم في الثالثة لا يصلح للتمييز شرح المنهج ، أي بل هو خبر ~~عنهما في الرفع أي هما درهم أو بدل منهما أو بيان لهما ، وأما الجر وإن كان ~~لا يظهر له معنى لكن يفهم منه عرفا أنه تفسير لجملة ما سبق ، وكذا يقال في ~~السكون ح ل . # قوله : ( فيعود إلى الجميع ) فهو تفسير لكل منهما ، والعطف يمنع احتمال ~~التأكيد قوله : ( أو وصل قوله المذكور ) أي لم تكن كذلك بأن كانت تامة أو ~~خالصة لكن وصل الخ . قوله : ( فإن أراد معية الخ ) . حاصله أن فيه خمسة ~~أحوال ، يلزمه أحد عشر في حالة وعشرة في حالة ودرهم في ثلاثة أحوال . قوله ~~: ( الاستثناء ) مأخوذ من الثني وهو الرجوع لرجوع المستثنى عما اقتضاه لفظه ~~شرح م ر . قوله : ( لكثرة وروده في القرآن ) من وروده في القرآن : ) فسجد ~~الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس } ) الحجر : 30 ) وفي السنة ( الجمعة حق ~~واجب على كل محتلم إلا أربعة ) وفي كلام العرب : # وبلدة ليس بها أنيس # إلا اليعافير وإلا العيس # قوله : ( بشروط ) هي في كلامه صريحا ثلاثة ، وذكر رابعا لا بعنوان ~~الشرطية وهو قوله : ولا يجمع ms1791 مفرق الخ . وبقي من الشروط كما قاله ق ل وأن ~~يتلفظ به وأن يسمع نفسه ولو بالقوة اه . وقال سم : وأن يسمع به غيره . قال ~~في الأنوار : وإلا فالقول قول المقر له بيمينه ، أي في نفي الإتيان به ~~بخلاف نفي مجرد السماع فلا أثر له . قوله : ( إذا وصله ) أي الاستثناء ~~بمعنى المستثنى ففيه استخدام . قوله : ( فلا يضر سكتة تنفس ) أي ما لم يقصد ~~بها القطع . قوله : ( وعي ) أي تعب . وقوله ( وتذكر ) أي تذكر قدر ما ~~يستثنيه ، أي إذا كان بقدر سكتة التنفس ع ش ، كأن سكت ليتذكر ما يخرجه بأن ~~دفع له شيئا من الدين ونسي فقال : له عندي عشرة وسكت ليتذكر ما دفعه منها ~~ليخرجه . قوله : ( وانقطاع صوت ) وسعال ونحوه . وانظر ولو طال PageV03P481 ~~"""""" صفحة رقم 482 """""" # زمنه أو لا ؟ ظاهر كلامهم الأول تأمل ، شوبري . قوله : ( وكلام أجنبي ) ~~من المقر ، نعم لو قال له علي ألف أستغفر الله إلا مائة فإنه يصح كما في ~~البيان والعدة ز ي ؛ لأن الاستغفار للتذكر أي تذكر قدر ما يستثنيه ، وهو ~~أيضا مناسب للمقام بخلاف الحمد لله وغيره فإنه يضر . قوله : ( الشرط الثاني ~~الخ ) عبارة سم : ويشترط فيه أيضا أن يقصده قبل فراغ صيغة الإقرار وإن لم ~~يقارن أولها إن تأخر فإن تقدم فهل يسقط اعتبار هذا الشرط لحصول الارتباط ~~بدونه لأن ذكر المستثنى منه متأخرا يوجب ارتباطه بالمستثنى المتقدم أو لا ؟ ~~فيه نظر ، ولعل الأقرب الثاني ، وعليه فهل يشترط قصد الإخراج به قبل التلفظ ~~به أو تكفي مقارنته للتلفظ فيه نظر ، ولعل الأقرب الثاني اه . وعليه يعتبر ~~مقارنته لجميع اللفظ أو يكفي مقارنته لبعضه فيه نظر ولعل الأقرب الثاني اه . # قوله : ( أن ينوي قبل فراغ الإقرار ) ولو مع الآخر حرف ع ش . قوله : ( لم ~~يصح ) لما فيه من التناقض الصريح ح ل . ومحل عدم الصحة ما لم يتبعه ~~باستثناء آخر غير مستغرق نحو له علي عشرة إلا عشرة إلا خمسة ، فيصح ~~الاستثناء ويلزمه خمسة . قوله : ( ولا يجمع مفرق ) أي لا يجمع مفرق في ms1792 حالة ~~استغراق أي لدفعه إن كان الجمع في المستثنى منه ، ولا لتحصيله إن كان في ~~المستثنى أو فيهما . قوله ( أي لدفعه الخ ) كما في الصورة الأولى ، وقوله ( ~~ولا لتحصيله ) كما في الصورة الثانية والثالثة . قوله : ( ولا فيهما ) ~~كقوله له علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما ودرهما ودرهما فيلزمه ثلاثة ؛ لكن ~~لا فائدة في عدم جمع المفرق لأنه يلزمه ثلاثة على كل حال سواء جمع المفرق ~~أو لا ، فالأولى إسقاط قوله ولا فيهما كذا قرره شيخنا العشماوي ، والأولى ~~أن يصور بأن يقول : له علي درهم ودرهمان إلا درهما ودرهمين فيكون الدرهم ~~مستثنى من الدرهمين قبله ويلغو ما بعده الذي حصل به الاستغراق فيلزمه ~~درهمان ، ولو جمع المفرق لزمه ثلاث . قوله : ( لزمه ثلاثة دراهم ) لأن ~~المستثنى منه إذا لم يجمع مفرقه كان الدرهم مستثنى من درهم فيستغرق فيلغو ~~اه ع ن . قوله : ( لو قال له علي ثلاثة دراهم الخ ) أتى بمثالين في استغراق PageV03P482 ~~"""""" صفحة رقم 483 """""" # المستثنى ، إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون جميع أفراده مفرقة أو بعضها ~~مفرق وبعضها مجموع كالمثال الأول . قوله : ( إنما يحصل بالأخير ) وهو ~~استثناء الدرهم الثالث من الدرهم الفاضل من المستثنى منه . قوله : ( ~~والاستثناء من إثبات ) أي والمستثنى من مثبت منفي ومن منفي مثبت . وهذا ~~إشارة لقاعدة ينبني عليها اختلاف الحكم . قوله : ( من إثبات نفي الخ ) أي ~~خلافا لأبي حنيفة فيهما ، وقيل في الأول فقط فقال : إن المستثنى من حيث ~~الحكم مسكوت عنه ، فنحو ما قام أحد إلا زيد وقام القوم إلا زيدا ، يدل ~~الأول على إثبات القيام لزيد والثاني على نفيه عنه . وقال أبو حنيفة : لا ~~وزيد مسكوت عنه من حيث القيام وعدمه ، ومبنى الخلاف على أن المستثنى من حيث ~~الحكم مخرج من المحكوم عليه فيدخل في نقيضه من قيام أو عدمه مثلا أو مخرج ~~من الحكم فيدخل في نقيضه أي لا حكم إذ القاعدة أن ما خرج من شيء دخل في ~~نقيضه ، وجعل الإثبات في كلمة التوحيد بعرف الشرع وفي المفرغ نحو ما ms1793 قام ~~إلا زيد بالعرف العام اه محلي على جمع الجوامع . وقوله ( ومبنى الخلاف الخ ~~) قال السيد اتفق العلماء أبو حنيفة وغيره على أن إلا للإخراج وأن المستثنى ~~مخرج وأن كل شيء خرج من نقيض دخل في النقيض الآخر ، فهذه ثلاثة أمور متفق ~~عليها ، وبقي أمر رابع مختلف فيه : وهو أنا إذا قلنا قام القوم فهناك أمران ~~القيام والحكم ، فاختلفوا هل المستثنى مخرج من القيام أو الحكم به ؟ فنحن ~~نقول بالقيام ، فيدخل في نقيضه وهو عدم القيام ، والحنفية يقولون هو مستثنى ~~من الحكم فيخرج لنقيضه وهو عدم الحكم ، فيكون غير محكوم عليه ، فأمكن أن ~~يكون قائما وأن لا يكون فعندنا انتقل إلى عدم القيام ، وعندهم انتقل إلى ~~عدم الحكم ، وعند الفريقين مخرج وداخل في نقيض ما أخرج منه فافهم ذلك حتى ~~يتحرر لك محل النزاع . والعرف في الاستعمال شاهد بأنه إنما قصد إخراجه من ~~القيام لا من الحكم ، ولا يفهم أهل العرف إلا ذلك ، فيكون هو اللغة لأن ~~الأصل عدم النقل والتغيير ، اه من الآيات البينات . # قوله : ( ومن طرق بيانه أيضا ) أي اللازم وأشار بقوله أيضا إلى ضابط مفيد ~~للطريق الأولى وهي أن الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات . قوله : ( ~~هو المقر به ) ثم إن كان المذكور أولا شفعا ، فالأشفاع مثبتة ، أو وترا ~~فعكسه . PageV03P483 # """""" صفحة رقم 484 """""" # قوله : ( لأن الأعداد المثبتة هنا ) وهي الأزواج والمنفية الأفراد ق ل . ~~قوله : ( إلى الأول ) أي المستثنى الأول وهو التسعة . قوله : ( ولك أن تخرج ~~الواحد الخ ) حاصل هذه الطريق أن يخرج من الأفراد فقط فتخرج الواحد من ~~الثلاثة ، يبقى اثنان تخرجهما من الخمسة ، يبقى ثلاثة تخرجها من السبعة ، ~~يبقى أربعة تخرجها من التسعة ، يبقى خمسة وهي اللازمة . قوله : ( له ) أي ~~للمقصود منه . قوله : ( لأن العشرة إلا خمسة خمسة ) لأن المعنى ليس له علي ~~عشرة متصفة بكونها ناقصة خمسة . وإيضاح ذلك أن الوحدات الخمسة لها اسمان ~~مفرد وهو لفظ خمسة ومركب وهو عشرة إلا خمسة ، فإن معناه عشرة مخرج منها ~~خمسة أو ناقصة منها خمسة ms1794 وذلك هو الخمسة ؛ فلذلك لم يلزمه شيء لعدم وجود ~~شيء غير ذلك ، فالنفي توجه لجميع ما بعده كله لأنه لفظ مركب ممزوج معناه ~~خمسة ، فكأنه قال : ليس له علي خمسة ، وليس هناك مثبت يبقى بعد النفي بخلاف ~~ما قبلها فإن النفي توجه للفظ شيء وهو عام وبعده مثبت فيبقى على القاعدة ~~وهو أن المستثنى بعد النفي يكون مثبتا ، فلذلك قال الشارح : لزمه خمسة ، ~~وقول الشارح ( فجعل النفي متوجها إلى مجموع المستثنى الخ ) فيه مسامحة لأن ~~ما بعد النفي كلام مركب معناه لفظ خمسة ، وليس هناك مستثنى منه ولا مستثنى ~~إلا أن يقال ذاك بحسب الأصل قبل النفي . قوله : ( النفي الأول ) صفة كاشفة ~~لأنه ليس في اللفظ إلا نفي واحد . قوله : ( وإن خرج عن قاعدة أن الاستثناء ~~الخ ) أي للاحتياط في الإلزام ، قال ز ي : ويؤخذ من كلامه ضابط حاصله أنه ~~إن كان المستثنى منه عاما عمل بالاستثناء كقوله : ليس له علي شيء إلا خمسة ~~، وإن كان خاصا ألغى الاستثناء كقوله : ليس له علي عشرة إلا خمسة ، فلا ~~يختص بهذا المثال ، فيجري فيما لو قال : ليس له علي ألف إلا مائة فلا يلزمه ~~شيء . قوله : ( لأنه نفي مجمل ) أي عام ، فيتناول جميع الأعداد التي منها ~~الخمسة وقد استثناها . قوله : ( ولو قدم المستثنى ) كقوله : PageV03P484 # """""" صفحة رقم 485 """""" # له علي إلا خمسة عشرة ، ولا بد من الشروط والنية حينئذ تكون عند المستثنى ~~لأنه حال محل المستثنى منه . قوله : ( من غير جنس الخ ) أي أو نوعه أو صفته ~~فيما يظهر ع ش ، ودليله : ) فإنهم عدو لي إلا رب العالمين } ) الشعراء : 77 ~~) ) ما لهم به من علم إلا اتباع الظن } ) النساء : 157 ) ) لا يسمعون فيها ~~لغوا إلا سلاما } ) مريم : 72 ) اه م ر . ولو قال : له عندي خاتم وأطلق دخل ~~في الإقرار فصه لتناول الخاتم له ، ولا يقبل منه عدم إرادته الفص لأنه رجوع ~~عما أقر به شرح م ر . ولا يشكل على هذه عدم لزوم الفص فيما لو قال : فيه فص ~~؛ لأنه لما نص ms1795 في لفظه على الفص كان خارجا ولما أطلق هنا كان داخلا اه أج . # قوله : ( إن بين الخ ) كأنه قال : إلا قيمة ثوب سم . قوله : ( بما أراده ~~) الباء زائدة وما واقعة على الثوب . وقوله ( به ) أي بالألف ، وهو متعلق ~~ببين ، أي لأنه بين الثوب الذي أراده في الاستثناء بالألف أي بثوب قيمته ~~ألف ، فكأنه تلفظ بالألف . وعبارة شرح المنهج : لأنه بين ما أراده به أي ~~بين الثوب الذي أراده بالألف . قوله : ( كغيره ) وهو ما في الذمة كما تقدم ~~كقوله : له علي عشرة الخ ، فقول ق ل : إن المستثنى منه دائما معين ، وقوله ~~أن ( من ) في قوله ( من معين ) زائدة ممنوع . قوله : ( وزعم ) أي ذكر . ~~قوله : ( أنه الذي أراده ) بدل من بيمينه . قوله : ( وهو ) مبتدأ وقوله في ~~حال الصحة حال ، وقوله ( سواء ) خبر ، أي مستويان ، فهو غير مطابق للمبتدأ ~~المفرد ؛ وذلك مشكل لأنه لا يخبر به إلا عن متعدد . ويجاب بأنه على حذف ~~مضاف والتقدير : وحكمه في حال الصحة والمرض سواء وحكم مضاف لمعرفة فيعم حال ~~الصحة والمرض ، فكأنه قال : وحكمه في حال الصحة وحكمه في حال المرض سواء ، ~~نظير ما قالوه في قوله : ( هذان حرام ) أي استعمال هذين حرام وإن كان ما ~~هنا على العكس . PageV03P485 # """""" صفحة رقم 486 """""" # قوله : ( قدم صاحبها ) أي العين ، أي وإن لم يوجد غيرها ، نعم للورثة ~~تحليف المقر له أنه يستحق المقر به ولا تسقط اليمين بإسقاط الوارث ، فإن ~~نكل حلفوا وبطل الإقرار كما أفتى به الوالد اه م ر ع ش . وقوله ( كعكسه ) ~~أي بأن قدم الإقرار بالعين . قوله : ( بدليل نفوذ تصرفه ) أي المريض أي قبل ~~إقراره بها ، أي يجوز له أن يتصرف في العين بعد إقراره بالدين ، وأما ~~التبرع بها فإن خرجت من الثلث بعد الدين نفذ وإلا فلا . قوله : ( ولو أقر ) ~~أي المريض بإعتاق أخيه بأن كان أخوه رقيقا له فأقر بأنه أعتقه في الصحة عتق ~~وورثه . قوله : ( إن لم يحجبه غيره ) من ابن أو أب وهو قيد في قوله وورثه . ~~قوله : ( لتركته ) متعلق ms1796 بمستغرق . قوله : ( لأنه متهم الخ ) وهذه العلة ~~تجري في القول بالصحة . ويجاب بأنها ضعفت بما قاله الشارح ؛ لأنه انتهى إلى ~~حالة الخ ؛ وقوله ( لأنه انتهى إلى حالة الخ ) غرضه بهذا الرد على الضعيف ~~القائل بأنه لا يصح إقراره لبعض الورثة لأنه متهم بحرمان باقيهم ، قال م ر ~~في شرحه : واختار جمع عدم قبوله إن اتهم لفساد الزمان ، بل قد تقطع القرائن ~~بكذبه . قال الأذرعي : فلا ينبغي لمن يخشى الله أن يقضي أو يفتي بالصحة ولا ~~شك فيه إذا علم أن قصده الحرمان وقد صرح جمع بالحرمة حينئذ وأنه لا يحل ~~للمقر له أخذه ، ويجري الخلاف في إقرار الزوجة بقبض صداقها من زوجها ، اه ~~فافهم ذلك فهو حسن اه . قوله : ( ويجري الخلاف في إقرار الزوجة بقبض صداقها ~~من زوجها في مرض موتها ) هذه داخلة في قوله : ( ويصح إقراره في مرضه لوارثه ~~) فلا حاجة لذكرها ، ويمكن أنه نبه عليها اهتماما بها لكثرة وقوعها ، وقد ~~يقال : ما مر في إقراره بدين أو عين لوارثه وهذا إقرار بقبض ما عليه . قوله ~~: ( في الصحة ) أي صحة الإقرار . قوله : ( لا يحل للمقر له أخذه ) يحمل على ~~ما إذا علم المقر له أنه قصد المقر بذلك حرمان الورثة وأنه لا PageV03P486 ~~"""""" صفحة رقم 487 """""" # يستحق عنده المقر به . قوله : ( والخلاف في الإقرار ) أي إقرار المريض . ~~قوله : ( بنكاح ) أي بأن أقر أنه تزوج فلانة مثلا . قوله : ( أو عقوبة ) أي ~~موجب عقوبة . قوله : ( وإن أفضى إلى المال بالعفو الخ ) على اللف والنشر ~~المشوش ، فالعفو راجع للعقوبة ، والموت راجع للنكاح ؛ لأن المهر وإن وجب ~~بالعقد إلا أنه لا يتقرر إلا بالموت أو الدخول ، والفرض أنه مات قبل ~~الاستيفاء فلم يوجد دخول فيكون تقرره بالموت . قوله : ( قبل الاستيفاء ) ~~راجع للموت أي مات الزوج مثلا قبل استيفاء الزوجة المهر . # 3 ( ( فصل : في العارية ) ) 3 # ذكرها عقب الإقرار لأنها تشبهه من حيث إن في كل إزالة ما هو تحت يده ~~لغيره ، لكن في الإقرار لا عود وفي العارية عود . وذكرها في التحرير عقب ~~الإجارة ms1797 وهو أنسب ؛ لأن كلا منهما استيفاء منفعة ، لكن الإجارة استيفاء ~~منفعة بمقابل والعارية استيفاء منفعة بلا مقابل ، ولاتحاد شرط ما يؤجر وما ~~يعار دائما أو غالبا ؛ ولذا قال الروياني : كل ما جازت إجارته جازت إعارته ~~واستثنى من ذلك بعض فروع . # قوله : ( وقد تخفف ) وفيها لغة ثالثة : عبارة بوزن ناقة م ر وع ش . قوله ~~: ( اسم لما يعار ) أي شرعا ، ولعقدها أي فهي مشتركة بينهما ع ش . وعبارة ح ~~ل : قوله ( اسم لما يعار ) أي لغة وشرعا أو لغة فقط أو لغة لما يعار وشرعا ~~للعقد ، لكن في شرح الروض ما يفيد أن إطلاقها على كل من العقد وما يعار ~~لغوي بدليل أنه قال ذلك ، وحقيقتها الشرعية إباحة منفعة ما يحل الانتفاع به ~~مع بقاء عينه . قوله : ( إذا ذهب وجاء بسرعة ) لأن الغالب أنها ترد لصاحبها ~~بالسرعة ، وقيل من التعاور وهو التناوب لتناوب المعير والمستعير في المنفعة ~~، وقيل مأخوذة من العار أي العيب لأن طلبها عار وعيب . ورد بأن عين العارية ~~واو وعين العار ياء وبأنه استعار فرسا اه . قوله : ( عيار ) بتشديد الياء . ~~قوله : ) وتعاونوا على البر والتقوى } ^ البر فعل الخير ، ولا شك أن في ~~العارية فعل الخير والتقوى امتثال الأوامر واجتناب النواهي . وسميت تقوى ~~لأنها تقي أي تحفظ صاحبها من المهالك الدنيوية والأخروية . PageV03P487 # """""" صفحة رقم 488 """""" # قوله : ( وفسر جمهور المفسرين ) أي فسروا الماعون من قوله تعالى : ) ~~ويمنعون الماعون } ) الماعون : 7 ) وغير الجمهور فسره بالزكاة . وقال ~~البخاري : هو كل معروف اه سم . وحكى البيضاوي القول الأول بقيل وقدم عليه ~~تفسيره بالزكاة اه . وكانت واجبة في صدر الإسلام للوعيد عليها في الآية ثم ~~نسخ وجوبها اه برماوي . فلا حاجة لما يقال إن الوعيد في الآية على مجموع ما ~~فيها أو محمول على من يمنع الماعون إذا تعين عليه إعارته . قوله : ( كإعارة ~~الثوب الخ ) مع وجوب الأجرة حيث كان لمثله أجرة ز ي وهل ، وإن لم يعقد بذلك ~~أو حيث عقد به . وفيه أن هذا ليس بعارية بل إجارة ، وكذا تجب إعارة كل ms1798 ما ~~فيه إحياء مبهجة محترمة ، وكذا إعارة سكين لذبح مأكول يخشى موته ح ل . ولا ~~ينافي وجوب الإعارة هنا أن المالك لا يجب عليه ذبحه وإن كان فيه إضاعة مال ~~؛ لأنها بالترك هنا وهو غير ممتنع ، لأن عدم الوجوب عليه لا ينافي وجوب ~~إسعافه إذا أراد حفظ ماله كما يجب الاستيداع إن تعين وإن جاز للمالك ~~الإعراض عنه إلى التلف ، وهذا ظاهر وإن توهم بعض الطلبة المنافاة اه ع ش ~~على م ر . قوله : ( وقد تحرم ) ولا تصح ، وإذا فعل ذلك وجب عليه أجرة المثل ~~على المعتمد سم . قوله : ( كإعارة الأمة الخ ) فيه أن العارية حينئذ فاسدة ~~. وأجيب بأن العقد شامل للفاسد كالصحيح ، تدبر . وبهذا يجاب عن اعتراض ~~القليوبي . قوله : ( من أجنبي ) أي له إلا لضرورة بأن مرض الأجنبي ولم يجد ~~من يخدمه إلا أمة فاستعارها لذلك فتصح للضرورة . وقوله من أجنبي وكالصيد ~~للمحرم والخيل والسلاح للحربي وقاطع الطريق والباغي إذا غلب على الظن ~~عصيانهم بذلك اه ز ي . قوله : ( من كافر ) ووجه الكراهة من حيث العقد وإلا ~~فخدمة المسلم للكافر حرام قطعا ولو بأجرة ولو في حمام أو حلق رأسه فلا يمكن ~~من استخدامه كما قاله ق ل . وانظر ما فائدة ذلك لأنه لا يعيره ولا يؤجره ، ~~ولعل فائدة ذلك تظهر في الأيمان والتعاليق اه م د . أقول : فائدة ذلك إذا ~~استعاره ليرهنه عند مسلم ، قال بعضهم : ولا تعتريها الإباحة لأن أصل وضعها ~~السنة ، قال ع ش : ويمكن تصويرها في إعارة شيء لغير محتاج إليه . وعبارة ~~الشيخ عبد البر وهي مستحبة أصالة إجماعا ، وكانت واجبة في صدر الإسلام ~~لقوله : ) ويمنعون الماعون } ) الماعون : 7 ) ثم نسخ وجوبها بقوله : ( لا ~~يحل لمسلم أن يأخذ مال أخيه إلا عن طيب PageV03P488 ~~"""""" صفحة رقم 489 """""" # نفس ) وقد تجب كإعارة الثوب لدفع حر أو برد ، وكإعارة الحبل لإنقاذ غريق ~~والسكين لذبح حيوان محترم يخشى موته . واستشكل بإن إضاعة المال إذا كان ~~سببها تركا لا تحرم . وأجيب بأن الحيوان قد يكون لمحجور بحضرة وليه اه . ~~وهذا ms1799 يقتضي أنه لا تجب إعارة السكين لذبح الحيوان المذكور إلا إذا كان ~~لمحجور الخ راجعه . وعبارة شرح م ر : وهي سنة ، وقد تكون واجبة كإعارة ثوب ~~لدفع نحو مؤذ كحر ومصحف لمن لم يحفظ الفاتحة وهو يعرف المطالعة على ما جزم ~~به في العباب تبعا للكفاية ، أو ثوب توقفت صحة الصلاة عليه . والظاهر من ~~حيث الفقه كما قاله الأذرعي وجوب إعارة كل ما فيه إحياء مبهجة محترمة ولا ~~أجرة لمثله ، وكذا إعارة سكين لذبح مأكول يخشى موته ، وكإعارة ما كتب بنفسه ~~أو مأذونه فيه سماع غيره أو روايته لينسخه منه ، وتحرم كإعارة غير صغيرة من ~~أجنبي ، وتكره كإعارة مسلم لكافر اه . وتعتريها الإباحة بأن أعار لغني غير ~~محتاج ، كما إذا كان عند شخص ثياب كثيرة مثلا وعند آخر ثوب واحد فقط وهو ~~مستغن به فاستعار صاحب الثوب الواحد من صاحب الثياب ثوبا ، فينبغي أن يقال ~~بالإباحة في هذه الحالة . # قوله : ( بالمستعار ) المناسب ( بالمعار ) . قوله : ( وكل ما أمكن ~~الانتفاع به الخ ) حاصل ما في المتن شروط ثلاثة ، وزاد الشارح رابعا وخامسا ~~. قوله : ( فخرج بالقيد الأول ) في هذا الإخراج نظر لأنه قبل الحكم بالجواز ~~، فكان الأولى تقديم قوله ( جازت إعارته ) على قوله ( فخرج الخ ) إلا أن ~~يقال لاحظ الإخبار أولا ثم أخرج أو اتكل على المعلم . قوله : ( ما لا ينتفع ~~به ) المناسب لكلام المصنف أن يقول : ما لا يمكن الانتفاع به . وأجيب بأنه ~~لو قال ذلك لم يصح إدخال ما توقع نفعه ، كالجحش الصغير إذا كانت إعارته ~~مقيدة في زمن يمكن الانتفاع به فيه . قوله : ( الزمن ) بفتح الزاي وكسر ~~الميم . قال في المصباح : زمن الشخص زمنا وزمانة فهو زمن من باب تعب ، وهو ~~مرض يدوم زمانا طويلا . قوله : ( كآلات الملاهي ) قضية التمثيل بما ذكر ~~للمحرم أن ما يباح استعماله من الطبول ونحوها لا يسمى آلة وهو ظاهر ، وعليه ~~فالشطرنج تباح إعارته بل إجارته اه ع ش . PageV03P489 # """""" صفحة رقم 490 """""" # قوله : ( قوية ) عبارة م ر : ( مقصودة ) بدل ( قوية ) وهي أولى ، ويدل ~~عليها قوله ms1800 بعد : ( قلما تقصد اه ) وأشار بقوله : ولا بد إلى قيد آخر . ~~قوله : ( للتزين ) أي أو للضرب على طبعهما ، أخذا من التعليل والاستدراك ~~الآتي وإن لم يقدر ما ذكر لزم أن يكون قوله أو الضرب علة بلا معلل . وقال ~~بعضهم : قوله ( أو الضرب ) بالجر عطف على ( للتزين ) فهو مؤخر من تقديم ، ~~وقوله ( إذ منفعته ) علة لذلك واللام في قوله ( للتزين ) هي لام العاقبة ~~بأن استعار النقد من غير بيان لجهة الانتفاع ليوافق ما سيأتي أنه إن صرح ~~بالتزين أو الضرب على طبعهما صح لجعله هذه المنفعة مقصودة ؛ لأنها وإن كانت ~~ضعيفة تتقوى بالقصد . وعبارة المرحومي : لعل المراد بقوله ( للتزين ) أي في ~~نفس الأمر حتى لا ينافي الاستدراك الآتي ، وكان المناسب أن يقول : فلا يعار ~~النقدان فقط ، ويحذف قوله ( للتزين ) ثم يستدرك بعد ذلك . قوله : ( إذ ~~منفعته ) أي المستعير بهما ، أي بالنقدين ، أي للتزين كما هو الفرض . ~~ويحتمل أن ضمير منفعته للتزين والإضافة بيانية . وقوله ( أو الضرب ) الظاهر ~~أنه بالرفع معطوف على ( منفعته ) من عطف الخاص على العام ، ويكون ( أو ) ~~بمعنى الواو ، وجره معطوفا على ( التزين ) من باب التقديم والتأخير يلزم ~~عليه الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالمبتدأ وهو ( منفعته ) والفصل بين ~~المبتدأ وخبره بقوله ( أو الضرب ) تأمل . نعم يجوز عطفه على ضمير منفعته ~~إذا كان راجعا للتزين على مذهب ابن مالك المجوز للعطف على الضمير المخفوض ~~بدون إعادة الخافض . والحاصل أن هذه العبارة تحتمل وجهين : الأول : أن يكون ~~قوله ( أو الضرب ) معطوفا على ( التزين ) فهو مؤخر من تقديم وحقه أن يذكر ~~بجنبه ، ويكون الضمير في منفعته للمستعار وفي بهما للتزين والضرب ، وفيه ~~عود الضمير على متأخر لفظا لكنه متقدم رتبة ، وفي هذا الوجه مسامحة لما فيه ~~من الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالمبتدأ والفصل بين المبتدأ والخبر ~~بالمعطوف . والوجه الثاني : أن الضمير في ( منفعته ) عائد على ( التزين ) ~~وقوله ( أو الضرب ) بالجر عطف على ضمير ( التزين ) ولكن يرد على ذلك أن ~~الضرب لم يتقدم في الدعوى وإنما تقدم فيها التزين . ويجاب عنه ms1801 بأن الضرب ~~مقدر أيضا ، والتقدير : فلا يعار النقدان للتزين أو الضرب ، فحذف من الأول ~~لدلالة الثاني . # قوله : ( والإخراج ) أي في المصالح وهو عطف مرادف . قوله : ( على طبعهما ~~) أي صورتهما . قوله : ( في المطعوم الآتي ) أي فإذا استعار طعاما ليطبخ ~~مثله صح . قوله : ( فلا يعار المطعوم ونحوه ) PageV03P490 ~~"""""" صفحة رقم 491 """""" # أي كالشمع والصابون . وهل ينزل الاستقذار منزلة إذهاب العين فلا تصح ~~إعارة الماء للغسل أو الوضوء وإن لم يتنجس أو تصح نظرا لبقاء عينه مع ~~طهارته ؟ محل نظر ، وجرى ق ل على صحة إعارة ذلك لكن تبعا للظرف ، ومشى ~~الرملي في شرحه على جواز إعارة الماء للغسل والوضوء والتبرد لأنه يبقى في ~~ظرفه والأجزاء الذاهبة منه بمنزلة ما يذهب من الثوب المعار بالانمحاق اه م ~~د ؛ وعبارته على التحرير : ولا يضمن ما تلف من المعار أي من ذاته أو وصفه ، ~~فلو أعاره ثوبا للبسه فلا يضمن ما انسحق منه أو انمحق وإن ذهب جميعه ، أو ~~أعاره ماء لوضوء أو غسل فلا يضمن ما تشربته الأعضاء منه ولا نقص قيمته ~~بالاستعمال ، ولو أعاره دواة للكتابة منها أو دابة لأخذ لبنها أو شجرة لأخذ ~~ثمرتها لم يضمن تلك الأعيان المأخوذة . نعم لو قال شيخنا : الحق أن تلك ~~الأعيان مأخوذة بالإباحة وأن المعار محالها فقط لأخذها منها ق ل . وعبارة م ~~ر : وحقق الأشموني فقال إن الدر والنسل ليسا مستفادين بالعارية بل بالإباحة ~~والمستعار هو الشاة لمنفعة هو التوصل لما أبيح وكذا الباقي اه . # قوله : ( فإن اجتمعت هذه الشروط في المعار الخ ) فيه تغيير إعراب المتن ؛ ~~لأن جملة جازت إعارته خبر كل من قوله وكل ما أمكن وقد جعلها الشارح جواب ~~الشرط ، ويلزم على كلامه خلو المبتدأ عن الخبر تأمل . ويجاب عنه بأنه حل ~~معنى . قوله : ( جازت إعارته ) أي واستعارته ، ومراده بالجواز ما قابل ~~الحرمة فيصدق بالندب والوجوب . قوله : ( إذا كانت منافعه ) هذا الشرط يغني ~~عنه قوله : مع بقاء عينه . قوله : ( بالقصر ) فيه نظر ، ففي المصباح : وأثر ~~الدار بقيتها والجمع آثار كسبب وأسباب اه . فالقصر ms1802 إنما هو في المفرد دون ~~الجمع ، فلعله اشتبه على الشارح . وفي نسخة ( أثرا ) بالإفراد ، ولا إشكال ~~عليها فيمكن أن الشارح شرح عليها ؛ لكن يرد على هذه النسخة عدم المطابقة ~~بين اسم كان وخبرها إلا أن يكون التقدير ذوات أثر . قوله : ( أي باقية ) ~~فيه مسامحة لأن بقاء الآثار ببقاء العين فيكون كأنه قال : مع بقاء عينه ، ~~وهذا قد تقدم ، فيكون مستدركا ، فكان الأولى أن يقول : أي منافع غير أعيان ~~كما قال غيره . ويرد عليه أنه يلزم التكرار أيضا واتحاد اسم كان وخبرها ، ~~فكأنه قال : إذا كانت منافعه منافع . ويجاب بأن المنافع في الأول المراد ~~بها ما ينتفع به أعم من الأعيان والآثار والثاني المراد به الآثار فقط ~~فيكون الثاني أخص سم . # قوله : ( فخرج بالمنافع الخ ) فيه مسامحة ، فإن المنافع التي في المتن لم ~~تجعل شرطا وقيدا . ويجاب بأنه على تقدير مضاف ، أي قيد المنافع وهو قوله ~~آثارا ، وهذا الإخراج ضعيف ، والمعتمد أن العارية صحيحة والمستفاد منها ~~منافع وهي توصلك لحقك من اللبن ونحوه ، وأما اللبن فهو مأخوذ بالإباحة لا ~~العارية ؛ ولهذا قال ق ل : لا يخفى أن المعار في ذلك هو الشاة PageV03P491 ~~"""""" صفحة رقم 492 """""" # لتوصلك إلى ما أبيح لك وأن اللبن مأخوذ بالإباحة ، وذلك صحيح فقوله لم ~~يصح ليس في محله إلا إن كان مراده إعارة نفس اللبن أو نفس الثمرة لأنه باطل ~~. وعبارة ز ي : الحق أن الدر والنسل ليسا مستفادين بالعارية بل بالإباحة ~~والمستعار هو الشاة لمنفعة وهي إيصالك إلى ما أبيح لك ، فهو كما لو استعرت ~~مجرى في أرض غيرك لتوصل ماءك إلى أرضك . قوله : ( أو نحو ذلك ) كإعارة دواة ~~للكتابة منها وماء للوضوء به مثلا أو لإزالة نجاسة به وإن تنجس أو بستان ~~لأخذ ثمره ، فكل ذلك صحيح ، وفيه ما تقدم ق ل . وقوله ( وكل ذلك صحيح ) أي ~~على المعتمد خلافا للشارح ؛ لأن قوله ( لم يصح ) ضعيف ، وقوله ( وفيه ما ~~تقدم ) وهو أن الحبر والماء والثمرة مأخوذة بالإباحة والمستعار إنما هو ظرف ~~الحبر وظرف الماء لمنفعة ms1803 وهي إيصالك لما أبيح لك ، وكذا البستان معار ~~لإيصالك للثمر تأمل . قوله : ( بحكم العارية الفاسدة ) لأن المستوفى حينئذ ~~أعيان لا منافع اه م د . قوله : ( الممسوح ) أي إذا كان عفيفا ، ومثله ~~المرأة . قوله : ( وزوج الجارية ) أي بأن يستعيرها من سيدها ولا نفقة على ~~الزوج وإن سلمت له ليلا ونهارا ؛ لأن تسلمه لها إنما هو من جهة العارية ~~والمعار نفقته على مالكه اه م د . ويلغز بها ويقال : لنا زوجة مسلمة لزوجها ~~ليلا ونهارا ولا نفقة لها عليه . قوله : ( كأن يستعيرها ) يرجع لقوله ~~ومالكها . قوله : ( ويلحق بالجارية الخ ) ذكر م ر هذا بعد أن قال بخلاف ~~إعارتها لأجنبي ولو شيخا هما أو مراهقا أو خصيا . وقد تضمنت نظرا أو خلوة ~~محرمة ولو باعتبار المظنة فيما يظهر لحرمته اه . وهو أصنع من كلام الشارح ~~لأن المراد الإلحاق في الحرمة كما يدل عليه قوله : لا سيما الخ ، وقوله : ~~ويلحق الخ ؛ أي في صحة إعارته للمحرم دون الأجنبي وهذا مأخوذ بطريق المفهوم ~~مما ذكر في الجارية . وعبارة المدابغي : قوله ( ويلحق الخ ) يقتضي حرمة ذلك ~~ولو لعدل ، وقد يتوقف فيه بالنسبة للعدل ولا يقال لو نظر للعدالة لجازت ~~إعارة الأمة لغير المحرم ؛ لأنا نقول يفرق بينهما بالجنسية . # قوله : ( وهو كعكسه ) وهو إعارة الجارية للرجل أي الأجنبي والعكس وإن لم ~~يتقدم في كلامه ، لكن ملاحظ فيه تأمل . قوله : ( امتنع احتياطا ) فلا يعار ~~لرجل أجنبي ولا لامرأة أجنبية ولا يستعير امرأة أجنبية . قوله : ( استعارة ~~الخ ) هذا مصور بما إذا كان الأصل رقيقا فيكره لمالكه PageV03P492 ~~"""""" صفحة رقم 493 """""" # إعارته لفرعه ويكره للفرع استعارته اه . فهو بالنسبة للاستعارة مضاف ~~للفاعل وبالنسبة للإعارة مضاف للمفعول ، أي إعارة المالك الكافر مسلما . ~~وصوره بعضهم بأن يكون الفرع مستأجرا للأصل فتكره له إعارته اه . وصوره أج ~~بأن يشتري المكاتب أصله فلا يعتق عليه لضعف ملكه وتكره له إعارته . قال ~~بعضهم : وما ذكره الشارح هنا خلاف ما في شرح الروض ، وإنما الكراهة في جانب ~~الولد لمكان الولادة فلم يتعد لغيره . وحاصله أن الأصل لو ms1804 أعار نفسه لفرعه ~~بأن كان حرا لا كراهة فيه وإن كان فيه إعانة على مكروه وهي استعارته إياه . ~~قوله : ( لخدمة ) أفهم أنها إذا كانت للاستراحة جازت . قوله : ( واستعارة ~~وإعارة كافر مسلما ) أي يكره عقد الاستعارة ، وأما خدمة المسلم للكافر ~~فحرام فلا يمكن منها الكافر لما فيه من الإذلال . وانظر أي فائدة في صحة ~~العقد ، والظاهر من هذه العبارة أنهما مصدران مضافان للفاعل فيقتضي أن ~~الكافر يكره له أن يعير العبد المسلم ولو لمسلم وهو محل نظر . وأجاب بعضهم ~~بأنه بالنسبة للاستعارة مضاف للفاعل وبالنسبة للإعارة مضاف للمفعول ومسلما ~~مفعول ثان وعليه فلا يقتضي ما ذكر شوبري . وقوله ( مضاف للمفعول ) أي يكره ~~للمالك أن يعير الكافر المسلم ولا يوضع عنده . # قوله : ( فلا تصح من صبي ) أي إلا إعارة نفسه لخدمة نحو معلمه من وليه ، ~~ومثله المجنون والسفيه ق ل . أو لما لا يقصد من منافعه بأن لم يقابل بأجرة ~~؛ ولذلك سئل م ر عمن قال لولد غيره : اقض لي هذه الحاجة مثلا هل يجوز له ~~ذلك أو لا ؟ فأجاب بأنه إن كان يقابل بأجرة لا يجوز وإن كان لا يقابل بأجرة ~~وعلم رضا وليه جاز . وفي م د على التحرير : وليس للأب أن يعير ولده الصغير ~~في خدمة لها أجرة أو تضر به الخدمة كما لا يعير مالهما بخلاف خدمة ليست ~~كذلك ، كأن يعيره لخدمة من يتعلم منه كما صرح به الروياني قال الزركشي : ~~وينبغي أن يكون المجنون والبالغ السفيه كذلك ، اه روض وشرحه . # فرع : لو أرسل بالغ صبيا ليستعير له شيئا لم يصح ، فلو تلف في يده أو ~~أتلفه لم يضمنه هو ولا مرسله ؛ كذا في الجواهر ، أي لأنه لم يدخل في يده أي ~~المرسل ونظر غيره في قوله أو أتلفه والنظر واضح إذ الإعارة ممن علم أنه ~~رسول لا تقتضي تسليطه على الإتلاف ، فليحمل ذلك أي عدم الضمان على ما إذا ~~لم يعلم أنه رسول اه ابن حجر . وكتب ابن قاسم على قوله ( فليحمل ذلك الخ ) ~~. أقول فيه نظر ms1805 أيضا ؛ لأن الإعارة لا تقتضي تسليط المستعير على الإتلاف أي ~~فيضمن فيه لا في التلف غاية الأمر أنها تقتضي المسامحة بواسطة الاستعمال ~~المأذون فيه اه ع ش على م ر . PageV03P493 # """""" صفحة رقم 494 """""" # قوله : ( وفلس ) أي إلا زمنا لا يقابل بأجرة ق ل كإعارة شيء من أمواله ~~زمنا يسيرا . وعبارة الزيادي : ولو لنحو داره يوما فيما يظهر من إطلاقهم ، ~~خلافا للأسنوي لأنه ممنوع من التبرع مطلقا . والمعتمد ما قاله الأسنوي حيث ~~لا يقابل بأجرة . قوله : ( مالكا لمنفعة المعار ) المراد بالملك ما يشمل ~~الاختصاص بها لتصحيحهم إعارة كلب لصيد وإعارة أضحية وهيى ولو منذورين ، ~~وإعارة الإمام من مال بيت المال ز ي أج . وإذا أعار الأضحية وتلفت عند ~~المستعير فالضمان عليهما والقرار على من تلفت تحت يده . ويلغز بهذا فيقال : ~~لنا معير يضمن سم . قوله : ( لا من مستعير ) هذا محله إن لم يأذن له المالك ~~، فإن أذن له المالك صحت الإعارة . قال الماوردي : ثم إن لم يسم المالك من ~~يعير له فالأول على عاريته وهو المعير للثاني والضمان باق عليه وله الرجوع ~~فيها وإن ردها الثاني عليه برىء أي الثاني ، وأما الأول فباق على الضمان ، ~~وإن سماه انعكست هذه الأحكام اه خ ض وعبارة م د على التحرير : ويشترط أن ~~يكون مالكا للمنفعة ولو بوصية أو وقف وإن لم يكن مالكا للعين ؛ وقيد ابن ~~الرفعة جواز الإعارة من الموقوف عليه بما إذا كان ناظرا ، وهو ظاهر اه . ~~قوله : ( تعيين ) سكت عن هذا في المعير . وقضيته أنه لا يشترط فيه التعيين ~~كالمعار ، فلو قال لاثنين : ليعرني أحدكما كذا فدفعه أحدهما له من غير لفظ ~~صح ، وعليه فيمكن أن يفرق بينه وبين المستعير بأن الدفع من واحد منهما رضا ~~بإتلاف منفعة متاعه ويحتمل أنه كالمستعير فلا يصح والأقرب الأول ع ش . قوله ~~: ( ولا لصبي الخ ) ولا ضمان عليهم إن أخذوا من رشيد وإلا ضمنوا . وأما ~~قوله فيما تقدم : فلا تصح من صبي الخ فيضمنها من أخذها منه مطلقا . قوله : ~~( إذا لم تكن العارية ms1806 مضمنة ) أي فتصح حينئذ ، إذ لا ضرر على المحجور فيها ~~بخلاف المضمنة كالتي من غير المستأجر ، فيمتنع على الولي لما فيها من ضمان ~~المحجور لو تلفت . # مسألة : في جماعة مشتركين في ساقية أو دراس أو حرث ، فهل إذا ماتت بهيمة ~~أحدهم في شغل ذلك تكون مضمونة على بقية الشركاء ؟ وهل إذا كان لكل شريك ~~حيوان يكون الحكم كذلك أم لا ؟ أجاب إذا أخذ أحد الشريكين ثور الآخر بغير ~~إذنه فهو غاصب له يضمنه ضمان المغصوب وإن كان بإذنه لا في مقابلة شيء ضمنه ~~ضمان العارية وإن كان في مقابلة ثوره كانت إجارة فاسدة يجب عليه أجرة مثله ~~وإذا مات لا يضمنه . PageV03P494 # """""" صفحة رقم 495 """""" # قوله : ( لفظ يشعر الخ ) يستثنى من اشتراط اللفظ ما إذا اشترى شيئا وسلمه ~~له البائع في ظرف فالظرف معار في الأصح ، وما لو أكل المهدى إليه الهدية في ~~ظرفها فإنه يجوز إن جرت العادة بأكلها منه كأكل الطعام من القصعة المبعوث ~~فيها وهو معار ، فيضمنه بحكم العارية إلا إذا كان للهدية عوض وجرت العادة ~~بالأكل منه فلا يضمنه بحكم الإجارة الفاسدة ، فإن لم تجر العادة بما ذكر ~~ضمنه في الصورتين بحكم الغصب سلطان . والحاصل أن الظرف أمانة قبل الاستعمال ~~مطلقا ، ومغصوب بالاستعمال الغير المعتاد مطلقا ، وعارية بالاستعمال ~~المعتاد إن لم يكن عوض وإلا فمؤجر إجارة فاسدة اه . ويؤخذ من هذا حكم ما ~~يقع كثيرا أن مريد الشراء يدفع ظرفه لزيات مثلا فيتلف منه ، وهو أنه إن كان ~~التلف قبل وضع المبيع فيه فلا ضمان لأنه أمانة وإن كان بعد وضع المبيع فيه ~~ضمنه لأنه عارية اه ع ش على م ر . قوله : ( وإن تأخر أحدهما ) أي وإن تراخى ~~وإلا فالتأخر موجود قطعا . قوله : ( كما في الإباحة ) فيه نظر لأن الإباحة ~~لا تتوقف من الطرف الآخر على لفظ ولا فعل ، فكان الأولى أن يقول كما في ~~الوديعة كما عبر به م ر . قوله : ( نظرا إلى المعنى ) راجع للإجارة المثبتة ~~والإعارة المنفية ، وقوله ( فاسدة ) صفة لإجارة . وكان الأولى ms1807 للشارح أن ~~يقدم قوله ( فاسدة ) على قوله ( لا إعارة ) . قوله : ( لجهالة المدة ) ~~عبارة م ر لجهالة العوض مع التعليق في الثانية ، وقوله ( والعوض ) أي في ~~الأولى . قوله : ( توجب أجرة المثل ) ولا تضمن العين ويرجع بالعلف على صاحب ~~الفرس لعدم تبرعه اه برماوي . قوله : ( من مالك ) أي استعار من مالك الخ . ~~قوله : ( أو من نحو مكتر ) نحو المكتري الموصى له بالمنفعة . قوله ( إن رد ~~عليه ) أي على نحو المكتري ، وقوله ( فالمؤنة عليه ) أي المالك ، وقوله ( ~~كما لو رد على المكتري ) أي فإن مؤنة الرد على المالك ، أي والمستعير قائم ~~مقام المستأجر ، أي والمستأجر لا يجب عليه الرد . وفي ق ل على الغزي : ولا ~~ضمان في الدابة أي على المستعير من المستأجر إن تلفت بغير تقصير ولو بغير ~~المأذون فيه ، ولا ويجب عليه ردها ولا مؤنة ردها . # فرع : وقع السؤال أيضا عما يقع كثيرا أن مستعير الدابة إذا نزل عنها بعد ~~ركوبه لها يرسلها مع تابعه فيركبها التابع في العود ثم تتلف بغير الاستعمال ~~المأذون فيه ، فهل يضمنها المستعير أم التابع ؟ فيه نظر ، والأقرب أن ~~الضمان على المستعير لأن التابع وإن ركبها فهو في حاجة المستعير من إيصالها ~~إلى محل الحفظ اه ع ش على م ر . PageV03P495 # """""" صفحة رقم 496 """""" # قوله : ( لأنها من حقوق الملك ) يؤخذ منه أن أجرة المعدية أو من يسوقها ~~على المستعير دون المعير للعلة المذكورة اه ع ش . قوله : ( وإن خالف القاضي ~~وقال الخ ) قول القاضي ضعيف فلو علفها المستعير لم يرجع إلا إن علف بإذن ~~حاكم أو إشهاد ق ل . قوله : ( وسواء أكانت الإعارة الخ ) استئناف . قوله : ~~( ميت محترم ) وهو كل من وجب دفنه فيدخل فيه الزاني المحصن وتارك الصلاة ~~والذمي ع ش . قوله : ( حتى يندرس ) فلو أقت العارية بمدة لا يبلى فيها ~~الميت عادة فسدت ، وإذا أعار أرضا للدفن لا يجب تعيين كون الميت صغيرا أو ~~كبيرا . نعم إن كان شهيدا فينبغي تعيينه لأنه لا يبلى . وهل يجوز زيارة ~~الميت بغير إذن المعير ؟ قرر شيخنا أن ms1808 المرجع في ذلك للعادة اه ح ل . وعلم ~~من تعبيره بالاندراس لزومها في دفن النبي والشهيد لعدم بلائهما فلا يردان ، ~~اه شرح م ر . وجملة من لا تأكل الأرض جسده نظمهم التتائي فقال : # لا تأكل الأرض جسما للنبي ولا # لعالم وشهيد قتل معترك # ولا لقارىء قرآن ومحتسب # أذانه لإله مجرى الفلك # ونظمهم الشمس البرلسي بقوله : # أبت الأرض أن تمزق لحما # لشهيد وعالم ونبي # وكذا قارىء القرآن ومن # أذن لله حسبة دون شي # قوله : ( أثر المدفون ) فيرجع حين الاندراس بأن يكون قد أذن له في تكرير ~~الدفن وإلا فالعارية انتهت ، شرح م ر . قوله : ( عجب الذنب ) بفتح العين ~~المهملة وبسكون الجيم وبالباء PageV03P496 ~~"""""" صفحة رقم 497 """""" # الموحدة آخره وإبدالها ميما لغة كما في المصباح ، وقوله : العصعص ، بضم ~~الأول ، وأما الثالث فيضم وقد يفتح تخفيفا مثل طحلب وطحلب والجمع عصاعص اه ~~مصباح . قوله : ( قبل وضعه في القبر ) أي قبل إدلائه في القبر وإن لم يصل ~~إلى أسفله على المعتمد وإلا امتنع الرجوع لأن في عوده إزراء به ق ل . وإذا ~~رجع قبل الإدلاء غرم لولي الميت مؤنة حفره ولا يلزم المستعير ردم ما حفره ~~للإذن فيه اه م ر ، بخلاف ما لو أعاره أرضا للزراعة فحرثها ثم رجع فإنه لا ~~يلزمه مؤنة الحرث لأن الدفن لا يمكن إلا بالحفر فهو مورط له فيه ، بخلاف ~~زرع الأرض فإنه يمكن بدون حرث حتى لو لم يمكن زرعها إلا بالحرث كان حكمها ~~حكم الدفن ز ي ، بخلاف ما لو حفر للميت قبل موته لا غرم إذا رجع المعير ~~لأنه لا يستحق الحفر إلا عند موته . قوله : ( فإن امتنع قلعه ) أي وإذا ~~احتاج القلع إلى مؤنة صرفها المعير بإذن الحاكم ، فإن لم يجده صرف بنية ~~الرجوع وأشهد على ذلك اه ع ش . قوله : ( قلع مجانا ) أي فلا يغرم له المعير ~~أرش ما نقص من البناء أو الغراس . قوله : ( تسوية الأرض ) أي الحفر الحاصلة ~~بالقلع دون الحاصلة بالبناء أو الغراس لحدوثها بالاستعمال المأذون فيه ، ~~شرح المنهج . قوله : ( أو ms1809 قلعه بضمان ) أي معه . قوله : ( أرش نقصه ) وهو ~~ما بين قيمته قائما مستحق القلع ومقلوعا ، فلو كانت قيمته مستحق الإبقاء ~~عشرة ومستحق القلع تسعة ومقلوعا ثمانية لزمه واحد ، فإذا تملكه لزمه تسعة ~~كما قرره شيخنا العشماوي . وأجرة القلع على المعير وأجرة نقل النقض على ~~مالكه س ل ، وكذا أجرة نقل المغروس . وإذا اختار ما له اختياره لزم ~~المستعير موافقته ، فإن امتنع كلف تفريغ الأرض . قوله : ( حتى يختار أحدهما ~~ماله اختياره ) فيه أن المستعير ليس له إلا خصلة واحدة وهي القلع ، فكيف ~~يكون مخيرا ؟ قوله : ( لزمه تبقيته ) أي بالأجرة لأن الإباحة انقطعت ~~بالرجوع شرح المنهج . وهل يتوقف ذلك على عقد إيجار من إيجاب وقبول أم يكفي ~~مجرد اختيار المعير PageV03P497 ~~"""""" صفحة رقم 498 """""" # فتلزمه الأجرة بمجرده ؟ الوجه الجاري على القواعد أنه لا بد من عقد إيجار ~~، ثم رأيت الشارح بسط الكلام في فتوى واستدل من كلامهم بما هو ظاهر فيه ، ~~وقد يقال إن عقد فلا كلام وإلا وجبت أجرة المثل اه سم على حج ع ش على م ر . ~~قوله : ( ولو عين مدة ) أي قبل إدراكه . قوله : ( قلعه المعير مجانا ) لأنه ~~كان من حقه حينئذ أن لا يزرع . قوله : ( بذرا ) اسم لما يشمل الحب والنوى ~~وأصله مصدر سمي به المبذور لأنه سيصير مبذورا ، ففيه مجاز من وجهين : إطلاق ~~المصدر على اسم المفعول ، وتسمية الشيء بما سيصير إليه ز ي . # قوله : ( أي العين ) هذا تفسير مراد ، وإلا فالضمير في كلام المصنف عائد ~~على الإعارة بذلك المعنى ؛ ففي كلامه استخدام لأنه ذكر أولا العارية بمعنى ~~العقد وأعاد عليها الضمير بمعنى الشيء المعار . قوله : ( مضمونة ) بدلا ~~وأرشا وإن شرطا عدم ضمانها . قال القفال : ولو أخذ الكوز من السقاء ليشرب ~~فانكسر قبل أن يشرب الماء فإن كان أخذه بغير عوض فالماء غير مضمون عليه ~~لأنه حصل في يده بحكم الإباحة والكوز مضمون عليه لأنه عارية في يده ، وأما ~~إذا شرط عوضا فالماء مضمون عليه بالشراء الفاسد والكوز غير مضمون عليه لأنه ~~مقبوض بالإجارة الفاسدة ، وإن أطلق ms1810 فالعرف يقتضي البدل لجريانه به ، فإن ~~انكسر الكوز بعد الشرب فإن كان بشرط العوض لم يضمن الكوز ولا بقية الماء ~~الفاضلة في الكوز لأن المأخوذ على سبيل العوض القدر الذي شربه دون الباقي ~~فيكون الباقي أمانة في يده ، وإن لم يشرط العوض فالكوز مضمون والماء غير ~~مضمون ؛ ويجري هذا التفصيل في فنجان القهوة ؛ اه ابن العماد في أحكام ~~الأواني والظروف وما فيها من المظروف . # فرع : لو استعار قنديلا للاستضاءة بزينته فالقنديل مضمون بالعارية ~~الفاسدة والزيت غير مضمون لأنه هبة فاسدة ، فإن استعاره ليقضي به حاجته ~~ويرده فالقدر الزائد من الزيت على مقدار الحاجة أمانة في يده يضمنه إذا فرط ~~، وإن استعاره ليقضي بجميع الزيت فتلف الزيت قبل الاستضاءة أو بعدها لم ~~يضمن لأنه هبة فاسدة ، اه ابن العماد . # قوله : ( إذا تلفت ) خرج به الإتلاف ، فإن كان من المستعير لزمه البدل ~~الشرعي وإن كان من غيره كان للمالك مطالبة كل ، فإن غرم المتلف برىء ~~المستعير وإن غرم المستعير القيمة للحيلولة رجع على المتلف . قوله : ( بغير ~~الاستعمال المأذون فيه ) حاصله أن يقال إن تلفت PageV03P498 ~~"""""" صفحة رقم 499 """""" # بالاستعمال المأذون فيه لا ضمان ولو بالتعثر من ثقل حمل مأذون فيه وموت ~~به وانمحاق ثوب بلبسه لا نومه فيه حيث لم تجر العادة بذلك ، بخلاف تعثره ~~بانزعاج أو عثوره في وهدة أو ربوة أو تعثره لا في الاستعمال المأذون فيه ~~فإنه يضمن في هذه الأمور ، ومثله سقوطها في بئر حال السير كما قاله م ر . ~~ومنه ما لو استعار ثورا لاستعماله في ساقية فسقط في بئرها فإنه يضمنه لأنه ~~تلف في الاستعمال المأذون فيه بغيره لا به ، ومن عدم الضمان تزايد مرض تولد ~~من الاستعمال المأذون فيه اه ع ش على م ر . والأصح أنه لا يضمن ما ينمحق أي ~~يتلف من ثوب أو نحوه ، أو ينسحق أي ينقص باستعمال مأذون فيه لحدوثه بإذن ~~المالك ؛ وموت الدابة كالانمحاق ، وتقرح ظهرها وعرجها باستعمال مأذون فيه ~~وكسره سيفا أعاره ليقاتل به كالانمحاق كما قاله الصيمري في ms1811 الأخيرة شرح م ر ~~. وقوله ( وموت الدابة ) أي بالاستعمال كما نبه عليه الشهاب سم ، ولعل ~~صورته أنه حملها حملا ثقيلا بالإذن فماتت بسببه ، بخلاف ما إذا كان خفيفا ~~لا تموت بمثله في العادة فاتفق موتها كما صرحوا به في الفرق بين ما إذا ~~ماتت بالاستعمال وما إذا ماتت في الاستعمال . ولا يشترط في ضمان المستعير ~~كون العين في يده بل يضمن ولو كانت بيد المالك كما صرح به الأصحاب ، كما لو ~~وضع متاعه عليها ومعها مالكها . ولو سخر شخص رجلا ودابته فتلفت الدابة في ~~يد صاحبها لم يضمنها المسخر لأنها في يد صاحبها شرح م ر ؛ لأن شرط الغصب ~~استيلاء الغاصب ولم يوجد بخلاف المستعير لا يشترط فيه الاستيلاء على المعار ~~كما في م ر . قوله : ( أو مثلية ) كالخشب والحجر ، سم . قوله : ( هذا ما ~~جزم به في الأنوار ) هو المعتمد ، وما قاله الشارح من المعتمد ضعيف واقتصر ~~م ر في شرحه على الضمان فقط ، وفي فتاويه أن المعتمد الثاني وهو الضمان ~~بقيمته يوم التلف والقلب إليه أميل كما في م د على التحرير اه . # فرع : استام عشرة أذرع من سوسية مثلا وأخذها ليقلبها ثم تلفت ضمن العشرة ~~فقط ، بخلاف ما لو استام عشرة ظهور ليأخذ منها واحدا فتلفت بيده حيث يضمن ~~الجميع ؛ والفرق أن الأول المستام فيه عشرة أذرع وهنا المستام الجميع اه ~~عناني ، ولبعضهم : # ضمان عيب أو مبيع فسدا # أقصاه قيمة ومثلا وجدا # في السوم قيمة كذا العواري # زمان إتلاف على المختار # واحكم لدى الإتلاف بالإبدال # شرعا بقيمة أو الأمثال # قوله : ( بخلاف إكاف الدابة ) أي سرجها وولد الدابة ، ولو ولدت عند ~~المستعير كثياب PageV03P499 ~~"""""" صفحة رقم 500 """""" # العبد فهو غير مضمون وإن تبعها ق ل . قوله : ( صيدا ) أي حرميا أو لا بأن ~~أخذه معه من بلده ؛ لأنه بإحرامه زال ملكه عنه . فتسمية هذا استعارة فيها ~~نظر لأنه لا مالك هنا ، إلا أن يقال إنها استعارة صورية . هذا إذا استعار ~~الحلال من المحرم أما عكسه بأن استعار المحرم من الحلال صيدا ms1812 بريا وحشيا ~~مأكولا فتلف في يده ضمن الجزاء لله تعالى والقيمة للحلال وعليه قول ابن ~~الوردي : # عندي سؤال حسن مستظرف # فرع على أصلين قد تفرعا # قابض شيء برضا مالكه # ويضمن القيمة والمثل معا # قوله : ( لم يضمنه ) لأن المحرم يلزمه إرساله وعلى المحرم الجزاء لله ~~تعالى لأنه متعد بالإعارة . # قوله : ( فتلف في يد المستعير لم يضمنه ) هذا مبني على ضعيف وهو جواز ~~العارية من بيت المال ، والصحيح خلافه لأن المستعير إن كان من المستحقين ~~فهذه ليست عارية لأن ما يأخذه يملكه وإن لم يكن من المستحقين امتنعت ~~العارية فقوله لمن له فيه حق فيه نظر ؛ تأمل شيخنا . قوله : ( أما ما تلف ~~بالاستعمال المأذون فيه ) ولو بدعوى المستعير فيصدق عند الاختلاف على ~~المعتمد ؛ لأن الأصل براءة ذمته كما قاله ح ل وز ي ، أي ولعسر إقامة البينة ~~عليه . وأما لو أقاما بينتين قدمت بينة المالك لأنها ناقلة والأخرى مستصحبة ~~كما ذكره البرماوي . وعبارة شرح م ر : ولو اختلف في حصول التلف بالاستعمال ~~المأذون فيه أو لا صدق المستعير بيمينه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ~~، لعسر إقامة البينة عليه ؛ ولأن الأصل براءة ذمته خلافا لما عزي للجلال ~~البلقيني من تصديق المعير اه . # قوله : ( لو قال من في يده عين الخ ) يحصل من هنا صور ثمانية ؛ لأن مالك ~~العين إما أن يدعي الإجارة أو الغصب ، وفي كل إما أن تمضي مدة لمثلها أجرة ~~أو لا ، وفي كل إما أن تكون العين باقية أو تالفة وواضع اليد يدعي الإعارة . PageV03P500 # """""" صفحة رقم 501 """""" # قوله : ( أو غصبتني ) قال في المختار تقول غصبه منه وغصب عليه ، وهو مشعر ~~بأنه إنما يقال غصبته مني لا غصبتني اه ع ش . قوله : ( صدق المالك ) أي ~~بيمينه إن تعينت العين فيحلف أنه ما أعاره وأنه أجره أو غصبه وله أجرة ~~المثل ، أي فيجمع في يمينه إثباتا ونفيا بأن ينفي الإعارة ويثبت دعواه ، ~~فإذا حلف أخذ العين في الصورتين ويأخذ الأجرة أيضا ، فإن تلفت العين ~~والحالة هذه أخذ الأجرة في الصورتين ms1813 ، وأما القيمة فهو يدعي أقصى القيم في ~~الغصب وواضع اليد يدعي القيمة إذا تلفت بغير الاستعمال المأذون فيه فقد ~~اتفقا على القيمة فيأخذها ويترك الزائد إلى البيان . قوله : ( والعين باقية ~~) فإن كانت تالفة في الأولى فهو مقر بالقيمة لمنكرها فتترك في يده ، شرح ~~المنهج . قوله : ( بيمينه في الأولى ) انظر أي فائدة في يمينه مع بقاء ~~العين وعدم مدة لها أجرة وتمكن صاحبها من أخذها . قوله : ( ولا معنى الخ ) ~~لأن العارية مضمونة أيضا والعين باقية فيأخذها المالك ولا أجرة ، فإن تلفت ~~العين فهو يدعي أقصى القيم والمستعير يدعي القيمة فاتفقا على القيمة ~~فيأخذها المالك ويترك الزائد إلى البيان . قوله : ( ولو ادعى المالك الخ ) ~~هذا عكس ما تقدم . وحاصله أنه إن كانت العين باقية ولم تمض مدة لها أجرة ~~فيأخذ العين صاحبها ، وإن تلفت فالمالك يدعي القيمة والغاصب يدعي أقصى ~~القيم فيأخذ المالك القيمة ويترك الزائد إلى البيان ، وأما إذا مضت مدة لها ~~أجرة والعين باقية فيأخذ العين صاحبها ويترك الأجرة في يد الغاصب إلى ~~البيان ، وإن تلفت العين فيأخذ المالك القيمة ويترك الزائد عن القيمة إلى ~~البيان . قوله : ( جاهلا برجوع المعير ) خرج بالرجوع جهله بالموت أو الجنون ~~أو الإغماء فتلزمه الأجرة لعدم التقصير من المالك حينئذ ، وكذا لو أباح ~~الطعام ثم رجع ثم أكله المباح له جاهلا بالرجوع فإنه يغرم ؛ لأن إباحة ~~المنافع أضعف من إباحة الأعيان فضيق في الأعيان ز ي . ومنه يؤخذ أنه لو ~~أعاره شاة لدرها ونسلها أو أعاره شجرة لأخذ ثمرها ثم رجع ولم يعلم فإنه ~~يغرم بدل الدر والنسل ، وكذا نقل عن الزيادي . قوله : ( والأصل بقاء ~~السلطنة ) أي سلطنة المستعير . PageV03P501 # """""" صفحة رقم 502 """""" # 3 ( ( فصل : في الغصب ) ) 3 # ذكره بعد العارية لمناسبته لها في الضمان في الجملة ولأن كلا منهما فيه ~~وضع اليد على مال الغير وهو كبيرة ، قيل : إن لم يبلغ نصابا أي ربع دينار ، ~~وقيل : إن بلغه ولو حبة بر اه . واعتمد م ر الأول . # قوله : ( جهارا ) لإخراج السرقة . قوله : ( استيلاء ) أي في الواقع ms1814 وإن ~~لم يقصده ، فالمعنى الشرعي أعم من المعنى اللغوي من جهتين : أولاهما قوله ~~استيلاء يشمل المنافع كإقامة من قعد بمسجد وإن لم يقعد في محله لأنه ~~استيلاء حكما والثانية : قوله : ( بلا حق ) يشمل ما لو أخذ مال غيره يظنه ~~ماله والمعنى اللغوي مقيد بالأخذ ظلما فيكون أخص من المعنى الشرعي ، على ~~خلاف الغالب من أن المعنى اللغوي أعم . قوله : ( على حق الغير ) ولو منفعة ~~كإقامة من قعد بمسجد أو سوق وإن لم يستول على محله ، أو غير مال ككلب نافع ~~وزبل ؛ شرح المنهج . وقوله : كإقامة من قعد بمسجد أي فيصير أحق بمحله ، فإن ~~فارقه لعذر كإجابة داع وحدث ورعاف ليعود لم يبطل اختصاصه وإن لم يترك متاعه ~~، وإن فارقه لا لعذر أو له لا ليعود بطل اختصاصه ، والقعود لذكر أو تسبيح ~~أو سماع قرآن حكمه كالجالس للصلاة ، وإذا اعتاد موضعا ليقرأ فيه قرآنا أو ~~علما شرعيا أو يفتي فيه فإن فارقه تاركا لحقه أو منتقلا لغيره بطل حقه وإلا ~~فلا ، ومثله جلوس الطالب بين يدي المدرس بشرط أن يستفيد ، اه مناوي في ~~أحكام المساجد . وليس من الاستيلاء ما لو منع شخصا عن سقي زرعه أو شجره حتى ~~تلف لأنه لم يوجد منه فعل ، بخلاف ما لو أتلف دابة فيها لبن فمات ولدها ~~فإنه يضمن الولد للفعل الذي وجد منه وهو إتلاف غذائه . # قوله : ( الغير ) دخول الألف واللام على ( الغير ) قليل في اللغة كثير في ~~ألسنة الفقهاء ، وقد عده الحريري لحنا اه دميري . قوله : ( بلا حق ) خرج ~~العارية والسوم ونحوهما ؛ زاد بعضهم ( جهارا ) لإخراج السرقة ، ولا حاجة ~~إليه لخروجها بقوله ( استيلاء ) لأنه منبىء عن القهر والغلبة شرح م ر . ~~قوله : ) ولا تأكلوا أموالكم } ) النساء : 29 ) هو من باب الكلية ، أي لا ~~يأكل واحد منكم مال غيره . وعبارة البيضاوي : قوله لا يأكل بعضكم مال بعض ~~أي بالوجه الذي لم يبحه الله له وبين منصوب على الظرف أو الحال من الأموال ~~. قوله : ( بالباطل ) أي بغير حق ، أما إذا كان بحق فإنه يجوز كالظافر ms1815 بجنس ~~حقه أو بغيره على ما فيه من التفصيل . PageV03P502 # """""" صفحة رقم 503 """""" # قوله : ( إن دماءكم ) أي سفك دماء بعضكم وأكل أموال بعضكم والخوض في ~~أعراض بعضكم ، فهو على حذف مضاف في الكل . وعبارة ع ش : أي إن دماء بعضكم ~~الخ حرام على غيركم ، وترك الشارح ذلك اكتفاء بما قبله . قوله : ( ودخل في ~~التعريف المذكور ) أي كما دخل فيه أيضا ما فيه الضمان والإثم كالاستيلاء ~~على المتمول عدوانا ، وما فيه الإثم فقط كالاستيلاء على الاختصاص عدوانا . ~~قوله : ( ما لو أخذ مال غيره يظنه ماله الخ ) قال م ر : وقد أفاد الوالد أن ~~الذي يتحصل من كلام الأصحاب في تعريف الغصب أنه حقيقة وإثما وضمانا ~~الاستيلاء على مال الغير عدوانا وضمانا الاستيلاء على مال الغير بغير حق ~~وإثما الاستيلاء على حق الغير عدوانا . وحاصله أنه إما أن يكون الغصب فيه ~~الإثم والضمان كما إذا استولى على مال غيره عدوانا ومنه القبض بالبيع ~~الفاسد أو الضمان دون الإثم كما إذا استولى على مال غيره يظن أنه ماله ، أو ~~الإثم دون الضمان كما إذا استولى على اختصاص غيره عالما به . ومثل الاختصاص ~~المال الذي لا يتمول كالحبة والحبتين من الحنطة ونحوها ، ولو أخذ مال غيره ~~بالحياء كان له حكم الغصب فقد قال الغزالي : من طلب من غيره مالا في الملا ~~فدفعه إليه لباعث الحياء فقط لم يملكه ولا يحل له التصرف فيه . # قوله : ( مطلقا ) أي في كل الصور . قوله : ( وليس مرادا ) أي الاقتضاء . ~~وقوله : ( وإن كان ) أي اقتضاؤه الإثم . وبعد ذلك هذا الصنيع من الشارح فيه ~~مسامحة ؛ لأن الرافعي عرف الغصب باعتبار الإثم فقط فخروج هذه الصورة من ~~تعريفه صحيح والمصنف عرف بتعريف عام شامل لها ولغيرها وشموله لها صحيح ولا ~~يعترض بتعريف على تعريف آخر . قوله : ( فلو ركب الخ ) مفرع على التعريف ، ~~والركوب ليس قيدا أي أو سحبها أو ساقها أو زوال لها بشيء بشرط عدم الرضا من ~~صاحبها . قوله : ( أو جلس على فراشه ) أي ولم تدل قرينة الحال على إباحة ~~الجلوس مطلقا ms1816 أو لناس مخصوصين منهم هذا الجالس كفرش مساطب البزازين لمريد ~~الشراء منهم ، شرح م ر وحج . ومثل الجلوس ما لو تحامل برجله وإن تحامل معها ~~على الرجل الأخرى الخارجة عن الفراش ، ومنه ما يقع كثيرا من المشي على ما ~~يفرش في صحن الجامع الأزهر من الفراوي والثياب ونحوهما . وينبغي أن محل ~~الضمان ما لم تعم الفراوي ونحوها المسجد بأن كان صغيرا أو كثرت ، وإلا فلا ~~ضمان ولا حرمة لتعدي الواضع بذلك كما قاله ع ش على م ر . وانظر لو كان ~~الفراش كبيرا هل يضمن جميعه أو قدر ما استولى عليه ؟ ولو تعدد الغاصب على ~~فراش كبير فهل يضمن كل منهم الجميع أو قدر ما عد مستوليا عليه فقط ؟ الذي يظهر PageV03P503 ~~"""""" صفحة رقم 504 """""" # الثاني فيهما برماوي . ولو جلس عليه آخر بعد قيام الأول فهو غاصب أيضا ~~وهكذا والقرار على الأخير ق ل . وعبارة ع ش على م ر : ولو جلس عليه ثم ~~انتقل عنه ثم جلس آخر عليه فكل منهما غاصب ، ولا يزول الغصب عن الأول ~~بانتقاله عنه لأن الغاصب إنما يبرأ بالرد للمالك أو لمن يقوم مقامه ، فلو ~~تلف فينبغي أن يقال : إن تلف في يد الثاني فقرار الضمان عليه أو بعد ~~انتقاله أيضا عنه فعلى كل الضمان ، لكن هل للكل أو النصف ؟ فيه نظر ، ويظهر ~~الأول . ومعنى كون القرار على كل أن كلا لو غرم لا يرجع على الآخر لا أن ~~المالك يغرم كل القيمة ، ولو نقل الدابة ومالكها راكب عليها بأن أخذ برأسها ~~وسيرها فيحتمل أن لا يكون غاصبا لها لأنه لا يعد مستوليا عليها مع استقلال ~~مالكها بالركوب ، بدليل أنهما لو تنازعاها حكم أنها للراكب واختص به الضمان ~~إذا أتلفت شيئا سم . ولو غصب حيوانا فتبعه ولده الذي من شأنه أن يتبعه أو ~~هادي الغنم فتبعته الغنم لم يضمن التابع في الأصح لانتفاء استيلائه عليه ، ~~وكذا لو غصب أم النحل فتبعها النحل لا يضمنه إلا إن استولى عليه ، ولو أوقد ~~نارا في ملكه فطارت شرارة ms1817 إلى ملك غيره وأحرقت شيئا ، فإن كان بحسب العادة ~~فلا ضمان وإن كان على خلاف ذلك ضمن ما أتلفه اه برماوي . ولو دخل على حداد ~~يطرق الحديد فطارت شرارة أحرقت ثوبه لم يضمن الحداد وإن دخل بإذنه . أقول : ~~وكذا لا ضمان عليه لو طارت شرارة من الدكان وأحرقت شيئا حيث أوقد الكور على ~~العادة ، وهذا بخلاف ما لو جلس بالشارع ، أو أوقد لا على العادة وتولد ذلك ~~منه فإنه يضمن ؛ لأن الارتفاق بالشارع مشروط بسلامة العاقبة اه ع ش على م ر ~~. قوله : ( وإن لم ينقل ذلك الخ ) وليس من المنقول ما يضمن بلا نقل غير ~~هذين ، ومحله في منقول ليس بيده فإن كان بيده كوديعة أو غيرها فنفس إنكاره ~~غصب لا يتوقف على نقل . وأفهم اشتراط النقل أنه لو أخذ بيد قن ولم يسيره لم ~~يضمنه اه م ر . قال ع ش : وقياسه أنه لو أخذ بزمام دابة أو برأسها ولم ~~يسيرها لم يكن غاصبا . # قوله : ( مالا ) إنما قيد بذلك لأن الأحكام الآتية إنما تأتي في المال ، ~~والشارح زاد : أو غيره واعترض عليه بأن الأحكام كلها لا تجري عليه . ويجاب ~~بأنه زاده بالنسبة لقوله لزمه رده فقط . قوله : ( لزمه رده ) أي إن لم يمنع ~~منه مانع فلو كان المغصوب خيطا فخاط به جرح حيوان له حرمة ولو مأكولا وخيف ~~من نزعه الضرر المبيح للتيمم غير الشين الفاحش في غير الآدمي لم يلزمه رده ~~؛ لأنه يجوز أخذ مال الغير قهرا لحفظ الحيوان ابتداء ، فأولى أن لا ينزع ، ~~فإن لم تكن له حرمة كالمرتد ولو بعد الخياطة والزاني المحصن نزع ولزمه رده ~~إن كان ينتفع به وإلا فهو مستهلك فلا ينزع بل تجب قيمته كما لا ينزع من ~~الآدمي بعد موته وإن لم يستهلك لحرمته اه م د . PageV03P504 # """""" صفحة رقم 505 """""" # قوله : ( فلو لقي الغاصب ) تفريع على كلام المتن لشموله رده في ، أي محل ~~كان . وقال بعضهم : المناسب ( ولو ) وقوله : ( بمفازة ) ليس بقيد بل المدار ~~على غير محل الغصب . قوله : ( فإن ms1818 استرده ) أي طلب المالك رده . قوله : ( ~~برىء إن لم يكن لنقله مؤنة ) أي ولم يضع المالك يده عليه ولم يدفع له ~~الغاصب مؤنة النقل ق ل . وقوله : ولم يضع الخ قيد في المنفي ، كأنه قال : ~~فإن كان لنقله مؤنة لم يبرأ إن لم يضع المالك يده عليه الخ . وقال أج : فإن ~~كان لنقله مؤنة لم يبرأ والمراد بمؤنة النقل ارتفاع الأسعار بسبب النقل بأن ~~كان سعره في البلدة التي ظفر به فيها أغلى من سعره في البلدة التي غصبه ~~منها ، هكذا نبه عليه الزركشي ز ي ؛ لكن الذي يظهر في هذا المقام أن المراد ~~هنا بالمؤنة المضافة إلى النقل الأجرة ، بل الصواب أن المراد ما يشملهما ؛ ~~ولهذا أفتى الشهاب الرملي في رجل أودع آخر في درب الحجاز فولا ودقيقا فتصرف ~~فيه بغير إذن مالكه بأنه يطالبه بقيمته في محل الإتلاف ولا يجبر على قبول ~~المثل اه مرحومي . قوله : ( ولو أخذه المالك وشرط الخ ) هو مرتبط بقوله فإن ~~استرده المالك ، فكأنه قال : فإن استرده من غير شرط أجرة على الغاصب ولا ~~إجبار على التزامها كلف الغاصب حينئذ رده . قوله : ( لم يجز ) أي بطريق ~~الإجبار أما بالرضا فلا مانع منه فليراجع ، ولعل عبارة الشارح ( لم يجبر ) ~~فحرفها الناسخ . قوله : ( لأنه ينقل ملك نفسه ) أي لأن المالك يجب عليه نقل ~~ملكه . قوله : ( إن علم المالك به ) أي بالرد . قوله : ( إلى كل من أخذ منه ~~) كما لو رده على المالك . قوله : ( لا إلى الملتقط ) ويبرأ الغاصب منه ~~بالرد إلى الحاكم اه م د . قوله : ( لأنه غير مأذون له ) قد يؤخذ منه أنه ~~لو تملكها بعد مدة التعريف الشرعية كفاه الرد عليه اه م د . قوله : ( من ~~جهة الملك ) بل من الشارع . قوله : ( أنه يبرأ ) أي بالرد إليهما . قوله : ~~( لكنهما ضامنان ) الأولى أن يقول وإن كانا ضامنين . PageV03P505 # """""" صفحة رقم 506 """""" # قوله : ( قضية كلام المصنف ) أي حيث اقتصر على الرد ولم يقل ورد معه غيره ~~، قال الأجهوري : مقتضى هذه القضية أنها ما دامت باقية لا يجب ms1819 رد شيء معها ~~وإن نقص وصفها أو مضت مدة لمثلها أجرة ، وهو نص في مخالفة ما يأتي من كلامه ~~مع كلام المصنف حيث قال : ولزمه مع رده أرش نقصه . قال شيخنا : ولا مخالفة ~~لإمكان الجمع بحمل ما هنا على ما إذا بقيت العين عارية عن النقص ولم تمض ~~مدة في يد الغاصب لها أجرة ، وما هناك على ما إذا حدث نقص فيه أو مضت مدة ~~لمثلها أجرة فلا اعتراض على الشارح حينئذ . قوله : ( ما لو غصب أمة الخ ) ~~والحال أنها لم يحدث فيها نقص ولم تمض مدة لها أجرة . قوله : ( فحملت بحر ) ~~أي بشبهة من الغاصب أو غيره ويلزمه مهر لها والولد حر نسيب وعلى الواطىء ~~قيمته لمالكها . أما لو كان الوطء من زنا فلا يجب شيء من ذلك والولد حينئذ ~~رقيق ، اه . قوله : ( ثم ردها ) أي وهي حامل . قوله : ( للحيلولة ) ويملكها ~~المغصوب منه ملك قرض فيتصرف فيها ثم يردها بعد ولادة الجارية كما في سم ، ~~فإن وضعته استرجعت القيمة وإن ماتت بالولادة استقرت القيمة له م د . قوله : ~~( وعلى الغاصب التعزير لحق الله تعالى ) أي في جميع صور الغصب ؛ لأن كل ~~معصية لا حد فيها ولا كفارة فيها التعزير وإن كان ظاهر كلام الشارح أنه خاص ~~بهذه الصورة كما قرره شيخنا العشماوي ، فهذا مرتبط بمسألة المتن . قوله : ( ~~الأولى ما لو غصب الخ ) اعترضه شيخنا بأنه لم يتمكن في هذه من رده ، وقد ~~شرط الفور بالتمكن اه . ويجاب بأن الاستثناء راجع لقوله لزمه رده على الفور ~~بدون ما قيد به الشارح من قوله : ( عند التمكن ) وإلى هذا يشير قول الشارح ~~ويستثني من وجوب الرد على الفور . قوله : ( ولو للغاصب ) أي ولو كان ~~المحترم للغاصب وفيه رد على صاحب البهجة كما قرره شيخنا ع ش . قوله : ( ~~لاستمرار الغصب ) أي والخروج من الغصب واجب فورا . قوله : ( زمن يسير ) أي ~~شأنه ذلك ، حتى لو طال كان له التأخير ، أو هو ليس بقيد . قوله : ( أرش ~~نقصه ) فلو غصب فردتي خف قيمتهما PageV03P506 ~~"""""" صفحة رقم 507 ms1820 """""" # عشرة فتلفت إحداهما فصارت قيمة الباقية درهمين لزمه ثمانية ، ومثلهما ~~مصراعا الباب أي الضرفتان . وقد ألغز فيهما بعضهم بقوله : # خليلان ممنوعان من كل لذة # يبيتان طول الليل يعتنقان # هما يحفظان الأهل من كل آفة # وعند طلوع الشمس يفترقان ولو مشى شخص على فردة نعل غيره فجذبها صاحب ~~النعل فانقطعت ، فتقوم النعل سليمة هي ورفيقتها ثم يقومان مع العيب وما نقص ~~يقسم على الماشي وصاحب النعل ، فما يخص صاحب النعل سقط لأن فعله في حق نفسه ~~هدر وما يخص الآخر مضمون عليه ع ش على م ر . ولو أخذ شيئا لغيره من غاصب أو ~~سبع حسبة ليرده على مالكه فتلف في يده قبل إمكان رده لم يضمن إن كان ~~المأخوذ منه غير أهل للضمان كحربي وقن للمالك ، وإلا ضمن وإن كان معرضا ~~للتلف خلافا للسبكي ؛ شرح م ر . قال ع ش : بقي ما يقع كثيرا أن بعض الدواب ~~يفر من صاحبه ثم إن شخصا يحوزه على نية عوده لمالكه فيتلف حينئذ ، هل يضمن ~~أو لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الثاني للعلم برضا صاحبه بذلك ، إذ المالك لا ~~يرضى بضياع ماله ويصدق في أنه نوى رده على مالكه ؛ لأن النية لا تعرف إلا ~~منه والأصل عدم الضمان اه . وقوله : ( وإن كان معرضا للتلف ) قضيته أنه لو ~~وجد متاعا مع سارق أو منتهب وعلم أنه إذا لم يأخذه منه ضاع على صاحبه لعدم ~~معرفته الآخذ فأخذه منه ليرده على صاحبه ولو بصورة شراء أنه يضمنه حتى لو ~~تلف في يده بلا تقصير غرم بدله لصاحبه ولا رجوع له بما غرمه في استخلاصه ~~على مالكه لعدم إذنه له في ذلك ، وقد يتوقف فيه حيث غلب على الظن معرفة ~~مالكه لو بقي بيد السارق فإن ما ذكر طريق لحفظ مال الموكل وهو لا يرضى ~~بضياعه اه . # فرع : من ضل نعله في مسجد ووجد غيره لم يجز له لبسه وإن كان لمن أخذ نعله ~~، وله في هذه الحالة بيعه وأخذ قدر قيمة نعله من ثمنه إن علم ms1821 أنه لمن أخذ ~~نعله وإلا فهو لقطة . # فرع : من أخذ إنسانا ظنه عبدا حسبة فقال : أنا حر ، وهو عبد فتركه فأبق ~~ضمنه اه ع ش على م ر . # قوله : ( لا نقص قيمته ) أي لنحو رخص سعر أو كساد ق ل . قوله : ( على ~~الأصح ) ومقابل الأصح أنه يضمن أكثر الأمرين من أرش نقصه وأجرة مثله . قوله ~~: ( وإن كان بسبب غير PageV03P507 ~~"""""" صفحة رقم 508 """""" # الاستعمال ) فصلها عما قبلها وإن كان حكمهما واحدا ، لوجود الخلاف في ~~الأولى . قوله : ( بآفة سماوية ) خرج ما لو نقصت القيمة حينئذ بسبب رخص سعر ~~فلا ضمان ، أج . قوله : ( وجب مع الأجرة ) أي من غير خلاف ، قد يقال : ~~الأولى أن تكون الأولى ليس فيها خلاف ويكون الخلاف في الثانية . قوله : ( ~~ثم الأجرة حينئذ ) راجع للمسألتين وقوله حينئذ أي حين لزمه أجرة المثل ، ~~وهذا الحكم في كل مغصوب نقص ولا يختص نقصه بالآفة كما أطلقه في شرح المنهج ~~. قوله : ( وإطلاق المصنف ) أي قوله : وأجرة مثله . قوله : ( كله أو بعضه ) ~~بدل أو عطف بيان على المغصوب والمبدل منه في نية الطرح ، فكأنه قال : فإن ~~تلف كل المغصوب أو بعضه . قوله : ( منها ) إشارة إلى عدم الحصر في هذه ~~الثلاثة التي ذكرها ، فمنها ما أفتى به السيوطي أن من قطع يد عبده فغصب ثم ~~مات سراية لا ضمان عليه لاستناده لسبب متقدم اه م د . قوله : ( فإنه لا ~~ضمان ) لعدم التزامه للأحكام حال حرابته . قوله : ( أو نحوها ) كترك الصلاة ~~بعد أمر الإمام . قوله : ( فقتله ) وإن لم يقصد استيفاء حق الله وإن كان ~~فيه افتيات على الإمام ، بخلاف ما لومات فإنه يضمنه . قوله : ( قاله في ~~البحر ) معتمد كما في شرح الروض ، فما قاله ق ل فيه نظر . قوله : ( هو ) أي ~~الغاصب . قوله : ( أو أجنبي ) أي إذا لم يقتص مالك المغصوب ، فإن اقتص ~~المالك فلا ضمان على الغاصب كما ذكره قبل اه أج . قوله : ( ولذا قلت أو ~~إتلاف ) لكن صنيع الشارح فيما سبق يقتضي شموله . قوله : ( لكنه لو أتلفه ~~المالك الخ ) هذا الاستدراك ليس بظاهر ms1822 ؛ لأن الكلام في إتلاف الغاصب أو ~~أجنبي ، فكان الأولى أن يقول ولو أتلفه PageV03P508 ~~"""""" صفحة رقم 509 """""" # المالك . وهذا ، أعني قوله : لكنه الخ ، شروع في ثلاث مسائل لا ضمان فيها ~~أيضا تضم للثلاثة المتقدمة تكون ستة ، ولو قدمها على التنبيه لكان أولى ، ~~وتعبيره بلكن فيه مسامحة لما علمت . قوله : ( برىء من الضمان ) أي من قرار ~~الضمان وإن كان يطالب ، وقرار الضمان على المجنون وعلى الآمر . قوله : ( ~~بأمر المالك ) راجع للمسألتين . قوله : ( فقتله ) أي المالك . قوله : ( ~~كتلف العبد الخ ) مضاف لفاعله ، ونفسه مفعول به أج ؛ لكن كان المناسب حينئذ ~~التعبير بالإتلاف لأنه مصدر متعد لا التلف ، لأنه لازم ، فالأحسن جره ~~توكيدا للعبد . والمراد بقوله : ( كتلف العبد نفسه ) أي كتلف العبد بنفسه ~~من غير فعل فاعل كتلفه بآفة سماوية . قوله : ( فإنه لا ضمان ) أي لأن الغصب ~~انتهى بالرد ، وهذا معلوم وأتى به توطئة لما بعد . قوله : ( واستثني من ذلك ~~) أي من نفي الضمان بعد الرد . قوله : ( ولم يعلم ) أي بكونه ملكه وتسمية ~~ما ذكر إجازة ورهنا ووديعة بحسب الظاهر فقط . وإنما قال : ولم يعلم ليتأتى ~~رهنه له أو إجارته له . قوله : ( فإن ضمانه على الغاصب ) لبقاء يده عليه ~~حكما . قوله : ( أو جناية في يد الغاصب ) فإنه يضمنه ، وكذا لو سرق في يده ~~فقطعت يده في السرقة فإنها مضمونة على الغاصب . # قوله : ( ويضمن مغصوب الخ ) جعل كلام المتن متعلقا بذلك المحذوف مع أنه ~~في المتن متعلق بضمنه ، فلو أبقاه من غير تقدير كان أولى ؛ إلا أن يقال هو ~~حل معنى . وقال بعضهم : قدره لطول الفصل وإلا فهو متعلق بضمنه في كلام ~~المصنف . قوله : ( موجود ) أي ما بقيت له قيمة كما سيذكر محترزهما . وأشار ~~بذلك إلى شرط ، وسيأتي في الشرح الإشارة إلى شرطين فلا تغفل . والحاصل أن ~~الشروط خمسة : أن يكون المثل موجودا ، وأن يكون له قيمة ، وأن لا يصير ~~المثلي متقوما ، وأن لا يتراضيا على دفع القيمة ، وأن يقع التقويم في مكان ~~التلف فإن وقع بغيره ففيه تفصيل ، فإن كان له مؤنة أي أجرة ms1823 ومثلها ارتفاع ~~الأسعار لم يضمن بالمثل وإلا ضمن بالمثل . # قوله : ( ما حصره كيل أو وزن ) بمعنى أنه لو قدر شرعا قدر بكيل أو وزن ، ~~وليس المراد ما أمكن فيه ذلك ، فإن كل مال يمكن وزنه وإن لم يعتد كيله . ~~ويعرف بهذا أن الماء والتراب مثليان ؛ لأنهما لو قدرا كان تقديرهما بكيل أو ~~وزن اه حج مرحومي . قوله : ( كماء ) أي سواء PageV03P509 ~~"""""" صفحة رقم 510 """""" # كان ملحا أو عذبا أغلى أو لا على المعتمد ، فقوله : ( ولو أغلى ) للرد ~~على من قال : إذا أغلى يكون متقوما . قوله : ( ونحاس ) بضم أوله أشهر من ~~كسره م ر . قوله : ( ودقيق ) في صحة السلم فيه نظر لاختلافه بالنعومة ~~والخشونة فهو غير منضبط ، تأمل وحرر . قوله : ( أقرب إلى التالف ) أي من ~~غرم القيمة . قوله : ( وما عدا ذلك ) أي ما حصره كيل الخ . وقوله : ( متقوم ~~) بكسر الواو ، وقيل بفتحها كما قاله حج . قوله : ( وما لا يجوز ) معطوف ~~على قوله : ( كالمذروع ) . قوله : ( ومعيب ) لأن العيب لا ينضبط . قوله : ( ~~وأورد على التعريف الخ ) المورد هو الأسنوي . وحاصل الإيراد أنه قال لنا ~~مثلي يضمن بمثله مع أن تعريف المثلي غير شامل له فيكون غير جامع ، وحينئذ ~~يكون الإيراد على منطوقه لا على مفهومه كما فهم المحشي اه شيخنا عشماوي . ~~قوله : ( فيخرج القدر المحقق ) ويتصور ذلك بإخراج أكثر من الواجب ، فإذا ~~كان الواجب أردبا مثلا وبعضه بر وبعضه شعير وشك هل البر نصف أو ثلث فيخرج ~~من البر نصفا ومن الشعير ثلثين اه مرحومي . وقال بعضهم : معناه أننا إن ~~تحققنا قدر كل منهما أخرجناه وإلا عدلنا إلى القيمة . قوله : ( وأجيب الخ ) ~~حاصل الجواب الأول منع كونه مثليا بل هو متقوم ، وإن وجب رد مثله فهو جواب ~~بالمنع . والثاني : يرجع إلى أنه مثلي بالنظر إلى جزأيه ، أي بأنه لو ميز ~~كل واحد منهما على حدته لجاز السلم فيه ، وامتناع السلم فيه لعارض الاختلاط ~~؛ وهذا أولى مما صنعه المحشي . قوله : ( لا يستلزم كونه مثليا ) أي فهو ~~متقوم ، ورد المثلي فيه لا ينافي ذلك اه . قوله ms1824 : ( وبأن الخ ) جواب ~~بالتسليم والأول بالمنع اه . قوله : ( في جزأيه الباقيين ) أخرج المعاجين ~~المركبة لاستهلاك أجزائها شوبري . قوله : ( ويضمن المثلي بمثله في أي مكان ~~حل ) أي المثلي أي في أي مكان نقل الغاصب المغصوب المثلي إليه فيطالب به في ~~ذلك ، يعني أن الغاصب إذا نقل المغصوب من كذا إلى كذا ثم تلف ثم ظفر به ~~المالك ، فله مطالبته بمثله في أي مكان حل به المثل ولو طريق ذلك المحل . ~~قوله : ( وإنما يضمن ) شروع في قيد آخر غير الذي ذكره أولا . قوله : ( إذا ~~بقي له قيمة ) ولو تافهة ح ل . وعبارة شرح م ر : PageV03P510 # """""" صفحة رقم 511 """""" # فيضمن المثلي بمثله ما لم يتراضيا على قيمته لأنه أقرب إلى حقه ، فإن خرج ~~المثلي عن القيمة كما لو أتلف ماء بمفازة ثم اجتمعا بمحل لا قيمة فيه للماء ~~أصلا لزمه قيمته بمحل الإتلاف ، بخلاف ما إذا بقيت له قيمة ولو تافهة ؛ لأن ~~الأصل المثل فلا يعدل عنه إلا حيث زالت ماليته من أصلها وإلا فلا كما لا ~~نظر عند رد العين إلى تفاوت الأسعار ، ومحله كما يعلم مما يأتي في قوله : ( ~~ولو ظفر بالغاصب في غير بلد التلف الخ ) فيما لا مؤنة لنقله وإلا غرمه ~~قيمته بمحل التلف كما لو نقل المالك برا من مصر إلى مكة ، ثم غصبه آخر هناك ~~، ثم طالب مالكه بمصر ، فتلزمه قيمته بمكة كما أفتى به الوالد رحمه الله ~~والمراد بمؤنة النقل الأجرة ومثلها ارتفاع الأسعار . # قوله : ( ولو صار المثلي متقوما ) حاصله أن الصور أربعة لأنه إما أن يصير ~~المثلي متقوما أو مثليا أو يصير المتقوم مثليا أو متقوما آخر ، والصورة ~~الرابعة تأتي في قوله : أما لو صار الخ . قوله : ( كجعل الدقيق ) لف ونشر ~~مرتب . قوله : ( شيرجا ) بفتح الشين هو دهن السمسم ، ولا يجوز كسرها كما في ~~المصباح . قوله : ( ضمنه بمثله ) فيضمن الدقيق في المثال الأول والسمسم أو ~~الشيرج في الثاني واللحم في الثالث ، فالمراد بالمثل بالنسبة للثاني جنس ~~المثل الصادق بكل واحد منهما كما في شرح الروض ms1825 وع ش كما يصرح به قوله بعد ، ~~والمالك في الثاني مخير بين المثلين فكان الأولى أن يقدم هذا على الاستثناء ~~كما صنع في شرح الروض شيخنا . قوله : ( إلا أن يكون الآخر ) أي أحد المثلين ~~في المثلي والقيمة في الآخر ، شوبري . قوله : ( فيضمن به ) أي الأكثر . ~~قوله : ( وبقيمته في الآخرين ) هما الأول والثالث . قوله : ( والمالك في ~~الثاني مخير ) أي إن استويا في القيمة فلا ينافي ما قبله ع ش وشوبري . قوله ~~: ( فيجب فيه أقصى القيم ) المعتمد أن الصنعة متقومة وذات الإناء مثلية ، ~~فيضمن الوزن بمثله والصنعة بنقد البلد ز ي . # قوله : ( وخرج بقيد الوجود ) أي في قوله : إن كان له مثل موجود . قوله : ~~( ولا حواليه ) أي إلى مسافة القصر ق ل . وحواليه ملحق بالمثنى والمراد به ~~التكثير كسعديه ودواليه . قوله : ( فيضمن ) أي المثل المفقود لا المغصوب ؛ ~~لأن المغصوب بعد تلفه لا تعتبر الزيادة الحاصلة فيه بعد التلف شرح م ر ~~بأقصى قيم المكان ، وإذا غرم القيمة ثم وجد المثل فلا تراد وللمالك أن ~~ينتظر وجود المثل ولا يأخذ القيمة كما في الروضة عن البيان سم . قوله : ( ~~إلى حين فقد المثلي ) صوابه كما في بعض النسخ : إلى حين فقد المثل بلا ياء ~~النسبة . وفي فتاوى ابن حجر : PageV03P511 # """""" صفحة رقم 512 """""" # الحاصل في هذه المسألة أن من غصب عينا مثلية وأتلفها يلزمه مثلها ، فإن ~~فقده أو وجده بزيادة على ثمن مثله لزمه أقصى قيمه من وقت الغصب إلى وقت فقد ~~المثل ، فلو كان وقت الغصب يساوي مائة ووقت الفقد يساوي مائتين وفيما بين ~~الوقتين يساوي ألفا لزمه الألف وقس على ذلك . وأما المتقوم فيضمن بأقصى ~~قيمه من الغصب إلى التلف اه م د . وعبارة المنهاج مع شرحه للرملي : والأصح ~~فيما لو كان المثل موجودا عند التلف فلم يسلمه حتى فقده كما صرح به أصله أن ~~المعتبر أقصى قيمه أي المثل كما صححه السبكي ، وهو ظاهر كلام الأصحاب ، ~~وجزم به في التنبيه ، وجرى عليه بعضهم ، خلافا لبعض المتأخرين أي وهو ابن ~~حجر القائل بأن ms1826 المراد أقصى قيم المغصوب ؛ لأن المغصوب بعد تلفه لا يعتبر ~~فيه الزيادة الحاصلة فيه بعد التلف من وقت الغصب إلى تعذر المثل لأن وجود ~~المثل إلى الخ اه . # قوله : ( فيلزمه ذلك ) أي التسليم . قوله : ( كما في المتقوم ) فإنه متى ~~وجد فالواجب رده والقيمة إنما تكون عند الفقد اه ع ن . قوله : ( وصورة ~~المسألة ) أي مسألة ضمانه بأقصى قيم المكان الذي حل به المثلي من حين الغصب ~~إلى فقد المثلي إذا لم يكن المثل مفقودا عند التلف ، فإن كان مفقودا عنده ~~انتهى الأقصى إلى وقت التلف لا إلى وقت الفقد فقط م د . قوله : ( كما صوره ~~المحرر ) أي صاحبه وهو الرافعي . قوله : ( وإلا ) أي بأن كان المثل مفقودا ~~عند التلف . وقوله : ( بالأكثر ) أي بأكثر القيم . قوله : ( ولو مكاتبا ~~ومستولدة ) إنما أخذهما غاية إشارة إلى أن تعلق العتق بهما لا يمنع من ~~كونهما مضمونين ع ش . قوله : ( أكثر ما ) أي قيمة ، وهو منصوب على الحال من ~~( قيمة ) أي حال كون القيمة أكثر القيم . وقوله : ( كانت ) أي وجدت فكان ~~تامة . قوله : ( أي حين ) أشار بهذا إلى أن المراد باليوم مطلق الزمن فيشمل ~~الليل ؛ لأن المعتبر زمن الغصب والتلف لا يومهما . قوله : ( وإن زاد ) أي ~~الأكثر على دية الحر فيما لو كان المغصوب رقيقا . قوله : ( نقد أكثر ~~الأمكنة ) PageV03P512 ~~"""""" صفحة رقم 513 """""" # أي أكثرها قيمة كما عبر به غيره ، والمراد الأمكنة التي حل بها المغصوب ، ~~أي يعتبر أقصى قيم المكان ثم نقد ذلك المكان ع ن ؛ مثلا إذا تلف المغصوب ~~بعد أن نقله من مكان إلى مكان فإننا نعتبر أكثر قيم مكان من الأمكنة ~~المنقول لها المغصوب ، وإذا اعتبرنا الأكثر فيه اعتبرنا نقده . قوله : ( ~~بما نقص ) أي إن تلفت بآفة . وأفهم أنه لو لم تنقص قيمته بذلك كأن سقط ذكره ~~وأنثياه كما هو الغالب من عدم نقص بذلك لم يلزمه شيء قطعا ، وهو كذلك خطيب ~~على المنهاج وم ر . قوله : ( إلا إن أتلفت ) خرج ما إذا تلفت بآفة سماوية ~~فإنها تضمن بما نقص من الأقصى ms1827 فتكون داخلة في حكم المستثنى منه ؛ لأن ~~الساقط من غير جناية لا يتعلق به قصاص ولا كفارة ولا ضرب على العاقلة فأشبه ~~الأموال اه شرح م ر ملخصا . وخرج أيضا إذا تلفت من غير رقيق وما إذا تلفت ~~من رقيق وليس لها أرش مقدر من حر ، فتضمن بما نقص ، كذا قرره شيخنا ~~العشماوي . والحاصل أن أبعاضه إن تلفت أو أتلفت وكان غير رقيق أو تلفت وكان ~~رقيقا أو أتلفت من رقيق ولم يكن لها مقدر من حر ، ففي ذلك كله تضمن الأبعاض ~~بما نقص من الأقصى فقط ، وأما الصورة الباقية أشار لها الشارح بقوله : ( ~~إلا إن تلفت ) وقيدها بقيود ثلاثة وهي قوله : ( أتلفت ) وقوله : ( من رقيق ~~) وقوله : ( ولها أرش مقدر من حر ) فإن انتفى واحد من ذلك ضمن بما نقص من ~~الأقصى فقط . # قوله : ( مما نقص الخ ) بيان للأمرين والتعبير بنصف القيمة نظرا للتمثيل ~~باليد والرجل أي بأحدهما . وعبارة شرح المنهج : فتضمن بأكثر الأمرين مما ~~نقص والمقدر ، ففي يده أكثر الأمرين مما نقص ونصف قيمته اه . فلعل في عبارة ~~الشارح سقطا تأمل . قوله : ( لاجتماع الشبهين ) أي شبه الآدمي من حيث إنه ~~حيوان ناطق وشبه الدابة مثلا من حيث جريان التصرف فيه ، شوبري . قوله : ( ~~نعم إن قطعها المالك ) أي أو أجنبي فيضمن الأجنبي النصف والغاصب ما زاد ~~عليه ع ش . قوله : ( كالسمن ) وإن طرأ سمن آخر كأن غصب دابة سمينة فهزلت ثم ~~سمنت ردها وأرش السمن الأول الذي زال عنده اه . ويجبر نسيان صنعة تذكرها ~~لاتعلم أخرى ، شرح المنهج . قوله : ( وإن لم يطلبها المالك ) أي وإن لم ~~يطلب ردها أي الزوائد المنفصلة وكذا المتصلة . قوله : ( ويضمن متقوم ) ذكر ~~هذا على سبيل الاستطراد لمناسبة الضمان ؛ لأن الكلام في الغصب . قوله : ( ~~والزيادة الخ ) يوهم أن الزيادة الموجودة بعد التلف تضمن وليس مرادا ، ~~ويمكن أن المراد الزيادة الموجودة في المغصوب قبل تلفه وإن كان بعيدا PageV03P513 ~~"""""" صفحة رقم 514 """""" # تأمل . قوله : ( بسبب الغناء ) بكسر الغين والمد : رفع الصوت ، وبفتح ~~الغين مع المد أيضا : النفع ، وبكسر ms1828 الغين مع القصر : ضد الفقر اه أج . ~~قوله : ( محرم عند خوف الفتنة ) ومكروه عند عدمها . قوله : ( فإن تلف ~~بسراية الخ ) تقييد لقوله بقيمته يوم التلف ، فكأنه قال : ما لم يكن التلف ~~بسراية جناية وإلا فيضمن بالأكثر من الجناية إلى التلف . وكان الأولى أن ~~يقدم هذا على قوله : ولو أتلف عبدا معينا ، لتعلق هذا بما قبله . # قوله : ( تتمة ) التتمة مشتملة على ثلاث مسائل : الأولى : وقوع فصيل في ~~بيت أو دينار في محبرة أي دواة ولم يخلص الفصيل أو الدينار إلا بتلف البيت ~~أو الدواة ، ولها ثلاث أحوال : التقصير من صاحب البيت أو الدواة والتقصير ~~من صاحب الفصيل أو الدينار والتقصير منهما . المسألة الثانية : لو أدخلت ~~بهيمة رأسها في قدر ولم تخرج إلا بكسرها كسرت لتخليصها رعاية لحفظ ذي الروح ~~، ولها أيضا ثلاثة أحوال : التفريط من مالك الدابة أو من مالك القدر أو ~~منهما والأرش تابع لذلك . المسألة الثالثة : ابتلاع بهيمة جوهرة ، ولها ~~حالتان : أن ينسب مالك البهيمة لتقصير فيضمن الجوهرة للحيلولة ، أو لا ينسب ~~فلا يضمنها وعلى كل لا يجبر على ذبح البهيمة لأخذ الجوهرة . قوله : ( لو ~~وقع فصيل ) هو ولد الناقة إذا كان صغيرا ، وهو فصيل بمعنى مفصول سمي بذلك ~~لأنه يفصل عن أمه والجمع فصلان بضم الفاء ، وقد يجمع على فصال بالكسر كما ~~في المصباح ؛ والفصيل ليس بقيد . قوله : ( في محبرة ) بفتح الميم والباء ، ~~وهذا أفصح اللغات فيها ، ويجوز ضم الباء مثل المقبرة ، ويجوز كسر الميم مع ~~فتح الباء لأنها اسم آلة والجمع محابر ، أفاده في المصباح . والمحبرة ~~الدواة لأنها محل الحبر . قوله : ( بتفريط صاحب البيت ) بأن فرط في فتحه مع ~~وجود الفصيل وفرط صاحب المحبرة بتقديمها عند من يعد الدراهم مثلا . قوله : ~~( فلا غرم ) الأولى أن يقول : وجب الهدم والكسر ولا غرم الخ . قوله : ( ~~وإلا ) أي وإلا يكن التفريط من صاحب البيت والمحبرة بأن كان من مالك الفصيل ~~والدينار فقط أو لا بتفريط أصلا لا من مالك الفصيل والدينار ولا من مالك ~~البيت والمحبرة ؛ وبقي من مصدوق قوله ms1829 وإلا ما إذا كان التفريط من مالك ~~الفصيل والدينار ومن مالك البيت والمحبرة ، إلا أن هذا القسم الثالث ليس ~~مرادا من قوله : ( وإلا ) بقرينة قوله : ( فإن كان الوقوع بتفريطهما الخ ) ~~أي بتفريط مالك الدينار والفصيل ومالك البيت والمحبرة ، وحينئذ فالمراد من PageV03P514 ~~"""""" صفحة رقم 515 """""" # قوله وإلا القسمان الأولان فقط . قوله : ( غرم ) أي مالك الفصيل والدينار ~~والأرش أي لأن البيت والمحبرة إنما أتلفا لتخليص مالهما . قوله : ( إنه ) ~~أي مالك الفصيل والدينار . وقوله : ( إنما يغرم النصف ) أي نصف أرش البيت ~~الذي هدم ونصف أرش المحبرة . قوله : ( ولا تذبح ) أي لا يجبر عليه . قوله : ~~( ثم إن صحبها مالكها الخ ) في شرح الروض ؛ قال ، يعني البلقيني : وسئلت عن ~~رجل ركب دابة غيره في المرعى ثم نزل عنها فجاءت إلى الجرن فردها الحارس ~~فرفسته فكسرت أسنانه ولم يكن معها أحد وذلك بالنهار ، فأفتيت بأنه لا ضمان ~~على صاحبها ولا على الذي ركبها اه . واعتمده م ر ، ووجهه بأنها وإن كانت ~~مضمونة على من ركبها لصيرورته غاصبا بالركوب ، إلا أنها لم تكن حينئذ في ~~يده لأن رد الحارس لها قطع أثر يد الغاصب كما لو كانت في يد مالكها ~~فاستقبلها إنسان وردها فأتلفت شيئا فإن المالك لا يضمن ذلك الشيء ، تأمل . ~~والضمان إنما هو على الراد ما دام السير منسوبا إليه ، تأمل . كذا وجدته ~~بخط الشهاب سم بهامش العباب ، وقرره شيخنا . قوله : ( إن فرط في حفظها ) ~~فإن لم يفرط فلا ضمان . قوله : ( فإن بلعت ) بكسر اللام . # 3 ( ( فصل : في الشفعة ) ) 3 # مأخوذة من شفعت كذا بكذا : إذا ضممته إليه ، سميت بذلك لضم نصيب الشريك ~~إلى نصيبه . أو من الشفع وهو ضد الوتر ، فكأن الشريك يجعل نصيبه شفعا بضم ~~نصيب شريكه إليه . أو من الشفاعة ؛ لأن الأخذ في الجاهلية كان بها أي ~~بالشفاعة برماوي . وسيأتي وجه مناسبة ذكرها عقب الغصب وهو أنها بمنزلة ~~الاستثناء منه . ويلغز بها ويقال : لنا شيء يؤخذ قهرا عن مالكه ولا حرمة . # قوله : ( وحكي ضمها ) قال الزركشي وغلط من ضم الفاء وفي المصباح ms1830 الشفعة وزان PageV03P515 ~~"""""" صفحة رقم 516 """""" # غرفة ، وسميت بذلك لأن صاحبها يشفع ماله بها . قوله : ( حق تملك ) أي ~~استحقاق . وهو غير التملك لأن التملك يكون بالصيغة بعد الاستحقاق والحق ~~يطلق على الله تعالى وعلى الموت وعلى المقتضي والمستحق ، وهو المراد هنا . ~~قوله : ( قهري ) بالرفع صفة لحق وهو ظاهر ، ويصح بالجر صفة للتملك وفيه نظر ~~لأنه بالاختيار . ويجاب بأنه من الإسناد المجازي ، أي قهري سببه وهو ~~استحقاقها لثبوته للشريك قهرا كعيشة راضية أي راض صاحبها . وقد اشتمل ~~التعريف على الأركان الثلاثة . قوله : ( للشريك القديم ) ولو حكما ليشمل ما ~~لو باع أحد الشريكين حصته لشخص بشرط الخيار لهما وباع شريكه بيع بت فلمن ~~باع بشرط الخيار الشفعة على الثاني كما سيأتي ، مع أنه غير شريك لعدم ملكه ~~، والشريك القديم شامل للذمي . وقوله : ( للشريك ) أي المالك للرقبة لا نحو ~~موصى له بمنفعة وموقوف عليه . قوله : ( بعوض ) خرج به ما لو ملكها بهبة أو ~~إرث أو نحوهما فلا شفعة اه . قوله : ( والأصل فيها ) أي قبل الإجماع ، شرح ~~البهجة . ولعله أسقطه هنا مراعاة لمن شذ فمنع الأخذ بها ففيها خلاف في ~~الجملة وذكره هناك تنزيلا للشاذ منزلة العدم اه ع ش . قوله : ( قضى ) أي ~~أجاز الشفعة في ذلك لا في غيره أو أجاز أن يقضي كذلك اه ق ل . قوله : ( ~~فيما ) أي في نصيب ملك بمعاوضة لم يقسم . وهذا ظاهر في أنه يقبل القسمة ، ~~إذ الأصل فيما نفي بلم كونه في الممكن ، بخلاف ما نفي بلا نحو : لا شريك له ~~، واستعمال أحدهما مكان الآخر تجوز أو إجمال قاله ابن دقيق العيد شرح م ر . ~~وإنما قال الأصل أي الغالب لأن لم قد تدخل على ما لا يمكن نحو : ) لم يلد } ~~) الإخلاص : 3 ) وقد تدخل لا على ما يمكن نحو : ) لا يمسه إلا المطهرون } ) ~~الواقعة : 79 ) اه . # قوله : ( فإذا وقعت الحدود ) أي بين الشريكين والمراد بالحدود العلامات ~~بأن وقعت القسمة ، والمراد وقعت قبل البيع . قوله : ( وصرفت ) بالتشديد : ~~أي بينت ، وبالتخفيف : فرقت ، ح ل ؛ بأن صارت الحصص منفصلة ms1831 عن بعضها ، وهو ~~عطف تفسير أو مرادف اه ق ل . والظاهر أنه عطف مغاير أو عطف لازم على ملزوم ~~نظرا للتفسير السابق لقوله : فإذا وقعت الحدود اه . قوله : ( فلا شفعة ) ~~لأنهما صارا جارين . قوله : ( في أرض ) بدل من قوله ما لم وعلم منه أنها لا ~~تجري في المنقول أصالة بخلافه تبعا . قوله : ( والمعنى فيه ) أي في ثبوت ~~الشفعة وأشار به إلى أن هذا ليس أمرا تعبديا بل هو معقول المعنى اه . PageV03P516 # """""" صفحة رقم 517 """""" # قوله : ( واستحداث ) بالجر عطفا على قسمة ، والسين والتاء زائدتان ~~والمراد أنه إذا لم يأخذ بالشفعة لربما وقع بينهما قسمة وطلعت المرافق ~~للجديد فيحتاج القديم إلى المرافق فإذا أخذ بالشفعة اندفع عنه ضرر ذلك . ~~وقوله : ( في الحصة ) متعلق باستحداث ، وبقية العبارة ستأتي في الشرح ، وهي ~~: وهذا الضرر حاصل قبل البيع الخ ، فكان الأولى ذكرها هنا فقوله : واستحداث ~~المرافق أي التي تحدث من المشتري لو لم يأخذ الشفيع بالشفعة . قوله : ( ~~الصائرة إليه ) أي إلى الشفيع وهو الشريك القديم ، والمراد بالحصة الصائرة ~~إليه أي بعد القسمة من الشريك الحادث لو قسم بينه وبين القديم . قوله : ( ~~تؤخذ قهرا ) والعفو عنها أفضل ما لم يكن المشتري نادما أو مغبونا ، شرح م ر ~~. وقوله : ( والعفو عنها أفضل ) ظاهره وإن اشتدت إليها حاجة الشريك القديم ~~وينبغي خلافه ويحتمل بقاؤه على ظاهره ويكون ذلك من باب الإيثار ، وهو أولى ~~حيث لم تدع إليه ضرورة كالاحتياج للماء للطهارة بعد دخول الوقت ، ومحله ~~أيضا حيث لم يترتب على الترك معصية فإن ترتب عليه ذلك كأن يكون المشتري ~~مشهورا بالفجور فينبغي أن يكون الأخذ مستحبا بل واجبا إن تعين طريقا لدفع ~~ما يريد المشتري من الفجور ، اه ع ش على م ر . قوله : ( فكأنها مستثناة من ~~تحريم أخذ مال الغير ) وهو الشريك الحادث ، وفيه أنها مستثناة حقيقة فلعل ~~الأولى حذف كأن . وعبارة غيره : فكأنها مستثناة من الغصب ، وهو ظاهر لأن ~~الغصب اعتبر فيه أن يكون بغير حق . قوله : ( آخذ ) بالمد هو أحد الأركان ، ~~وأما الأخذ بلفظ المصدر ms1832 فهو الصيغة أو مفادها أي ما تفيده وشرط الآخذ كونه ~~شريكا مالكا ، فخرج بالشريك الجار وبالمالك الموقوف عليه ونحوه فلا شفعة ~~لهم . وسواء كان ملك الشريك بشراء أو إرث أو هبة بخلاف الشقص المشفوع فإن ~~شرطه أن يملك بعوض كما يأتي . قوله : ( والصيغة إنما تجب في التملك ) أي لا ~~في الاستحقاق ؛ لأن الاستحقاق ثابت بلا لفظ أي فلا يصح عدها من الأركان ، ~~أي والشفعة حق التملك لا الملك ؛ فقوله : ( والصيغة إنما تجب الخ ) جواب عن ~~سؤال مقدر تقديره : لماذا جعلت الأركان ثلاثة ولم تعد الصيغة وهي قوله ~~تملكت ؟ فأجاب بأن كلامنا في أركان الاستحقاق وهو لا يتوقف ثبوته على صيغة . # قوله : ( أي ثابتة للشريك ) دفع به توهم حمل الوجوب على حقيقته الموجبة لتحريم PageV03P517 ~~"""""" صفحة رقم 518 """""" # تركه . قوله : ( بالخلطة ) أي الشركة في الأعيان ، أما الشركة في المنافع ~~فلا شفعة فيها . قوله : ( لم يوقف ) بأن وهب له أو اشتراه الناظر من ريع ~~الوقف ولم يوقف ، بخلاف ما إذا وقف على المسجد فليس للناظر أن يأخذ الحصة ~~الأخرى للمسجد ح ل . ولعل وجهه أن المسجد ليس شريكا حينئذ لأن الموقوف عليه ~~غير مملوك له والشفعة لا تكون إلا في المملوك فقوله لم يوقف قيد معتبر ولا ~~يصير وقفا إلا بصيغة من الناظر وله أن يصرف ريعه في مصالحه . قوله : ( دون ~~خلطة الجوار ) الصواب حذف خلطة ق ل لأن الجوار ليس فيه خلطة . قوله : ( فلا ~~تثبت للجار ولو ملاصقا ) خلافا للحنفية ، وما ورد فيه من الأخبار فمنسوخ أو ~~محمول على ما قبل المنع أو خصوصية . وعبارة عبد البر : وعند الحنفية تثبت ~~للجار والمراد به الملاصق ، وكذا المقابل إذا كان الطريق الذي بينهما غير ~~نافذ لنا ، أي يدل لنا حديث : ( الشفعة فيما لم يقسم ) . قوله : ( لخبر ~~البخاري ) ومحل الشاهد فيه قوله : فإذا وقعت الحدود الخ ، أي لأنه حينئذ ~~صار جارا . قوله : ( وما ورد فيه ) أي في الجار . قوله : ( لشريك في ~~المنفعة ) أي على شريك في العين كأن أوصى له بنصف منفعة الدار ثم بعد ms1833 ذلك ~~أراد الوارث أن يبيع بعض الدار فليس للموصى له بنصف المنفعة أن يأخذ ~~بالشفعة بخلاف العكس . قوله : ( على مسلم ) أي على مشتر مسلم ، فإذا اشترى ~~مسلم حصة الشريك ومالك الباقي كافر فله الشفعة . قوله : ( ولو كان لبيت ~~المال الخ ) كأن مات رجل عن بنت فنصف تركته لها والنصف الآخر لبيت المال ، ~~فإذا باعت البنت نصفها في ذلك البيت مثلا فللإمام أن يأخذ لبيت المال ~~بالشفعة . قوله : ( ولا شفعة لصاحب شقص الخ ) أي لأن شرط الآخذ بالشفعة أن ~~يكون مالكا للعين وأيضا المالك للمنفعة دون العين لم يكن فيه اختلاط ، ~~فيكون خارجا بقوله بالخلطة والمراد بها الشركة في الأعيان ، ولو ذكر هذا ~~عقب ذكر المنفعة لكان أنسب ق ل . قوله : ( موقوف عليه ) صفة شقص . قوله : ( ~~إذا باع شريكه ) لأن الطالب للشفعة في هذه ليس مالكا كما يأتي . قوله : ( ~~إذا باع شريك آخر نصيبه ) كأن كانت الأرض أثلاثا : ثلثها وقف على PageV03P518 ~~"""""" صفحة رقم 519 """""" # شخص وكل ثلث من الثلثين الباقيين لشخص ، ثم إن أحدهما باع ثلثه لآخر لا ~~يأخذ شريكه بالشفعة كما ذكره الشارح أولا ، والمعتمد أن له الأخذ كما ~~اعتمده آخرا اه م د . قوله : ( لامتناع قسمة الوقف ) أي تمييزه عنه لأنه ~~شائع أي وإذا امتنعت قسمة الوقف انتفى الضرر ، وإذا انتفى الضرر انتفت ~~الشفعة . وهذا ، أعني قوله : ( لامتناع ) تعليل للصورتين ، وقوله : ( ~~والانتفاء الخ ) تعليل للأولى . قوله : ( ملك الأول ) وهو صاحب شقص موقوف ~~عليه من أرض مشتركة . قوله : ( نعم ) استدراك على قوله : ولا لشريكه الخ . ~~وأما الأولى وهي الموقوفة فلا شفعة فيها باتفاق ، وهذا الاستدراك معتمد إن ~~كانت قسمة إفراز . وعبارة شرح م ر : ويجوز قسمة الوقف من الملك أو وقف آخر ~~إن كانت إفرازا لا بيعا بأن كانت قسمة تعديل أو رد ، وبهذا يجمع بين من قال ~~يجوز قسمة الوقف من الملك أي تمييزها عنه . ومن منعها فيحمل الأول على قسمة ~~الإفراز والثاني على قسمة التعديل أو الرد ، سواء كان الطالب المالك أو ~~الناظر أو الموقوف عليه . ونظير ذلك ms1834 كما في المجموع الأضحية أنه إن اشترك ~~جماعة في بدنة أو بقرة لم تجز القسمة إن قلنا إنها بيع على المذهب ، وبين ~~أرباب الوقف تمتنع مطلقا لأن فيه تغييرا لشرطه اه . وقوله : ( لأن فيه ~~تغييرا لشرطه ) كأن معنى ذلك أن مقتضى الوقف أن كل جزء منه لجميع الموقوف ~~عليهم وعند القسمة يختص البعض بالبعض اه سم . قوله : ( من جواز قسمته ) أي ~~قسمة الوقف عن الملك . قوله : ( وهو ) أي الجواز المذكور المعتمد الخ . ~~قوله : ( قسمة إفراز ) أي بأن كانت الأرض مستوية الأجزاء . # قوله : ( وهو الركن الثاني ) أي في كلام المصنف وإن كان ثالثا في كلام ~~الشارح المتقدم . قوله : ( فيما ينقسم ) متعلق بواجبة في كلام المصنف وعلقه ~~الشارح بمحذوف . وحاصل ما ذكره المتن شرطان : الأول هذا ومعناه أنه لابد أن ~~لا يبطل نفعه لو قسم والثاني قوله وفي كل ما لا ينقل ومعناه أن يكون أرضا ~~أو أرضا مع تابعها وسيأتي شرط ثالث وهو أن يملك بعوض . قوله : ( بحيث ينتفع ~~به ) أي بالقسم الصائر إليه . قوله : ( كطاحون ) وهو المكان المعد للطحن ، ~~وليس المراد به الحجر وإنما تثبت الشفعة فيه تبعا للمكان ز ي وكذلك كل ~~منفصل توقف عليه نفع متصل كصندوق الطاحون . قوله : ( وذلك ) أي ووجه اشتراط ~~أن لا يبطل نفعه الخ . وقوله : PageV03P519 # """""" صفحة رقم 520 """""" # ( دفع ضرر الخ ) أي والذي يبطل نفعه بالقسمة لا يقسم فلا ضرر كما قرره ~~شيخنا العشماوي . قوله : ( في المنقسم ) أي فيما يقبل القسمة . قوله : ( ~~والحاجة ) بالرفع عطفا على دفع ، وبالجر عطفا على القسمة ، أي ودفع ضرر ~~مؤنة الحاجة إلى أفراد الخ . وقوله : ( بالمرافق ) متعلق بأفراد . قوله : ( ~~وهذا الضرر حاصل ) أي على فرض وقوع القسمة قبل البيع . قوله : ( ومن حق ~~الراغب فيه ) قضيته أنه لو عرض البيع عليه فأبى ثم باع لأجنبي ليس له أي ~~للشريك الأخذ بالشفعة ، وليس كذلك ، وما ذكره حكمة اه ع ش . قوله : ( وبذلك ~~) أي بقوله ؛ لأن علة ثبوت الخ . وفيه أن هذا من قاعدة أخرى وهي أن الشفعة ~~لا تثبت فيما لا ms1835 إجبار فيه وتثبت فيما فيه إجبار على القسمة كما يؤخذ من ~~الروض وشرحه ، وفيه أن ما ذكر في المتن متضمن لهذه القاعدة فصح قوله : ~~وبذلك الخ . وعبارة شرح الروض : فعلم أنها لا تثبت إلا فيما يجبر فيه ~~الشريك على القسمة إذا طلبها شريكه الخ . قوله : ( صغيرة ) هذا قيد معتبر ، ~~أما لو كانت كبيرة بحيث يكون عشرها دارا فإن كلا منهما يجبر بطلب صاحبه . ~~قوله : ( لا عكسه ) أي لا تثبت لمالك التسعة أعشار إذا باع مالك العشر ~~نصيبه ؛ لأن المشتري منه لو طلب القسمة لم يجب إليها فهو آمن مما يترتب على ~~الشركة من طلب القسمة ، ويؤخذ منه أنه لو كان للمشتري ملك ملاصق له تثبت ~~الشفعة حينئذ لصاحب التسعة أعشار لأن مشتري العشر يجاب حينئذ لطلب القسمة ~~كما ذكره ع ش على م ر . قوله : ( لأن الأول ) أي وهو مالك العشر يجبر على ~~القسمة ، أي فالضرر يحصل له لو قسم المشتري من شريكه ؛ فلذلك تثبت له ~~الشفعة يعني إذا أراد شريكه الحادث وهو المشتري للتسعة أعشار القسمة يجاب ~~إليها ويجبر مالك العشر على القسمة فلذلك ثبت له الأخذ بالشفعة دفعا للضرر ~~. قوله : ( وأن يكون ) معطوف على أن يكون فيما ينقسم . قوله : ( بأن يكون ~~أرضا بتابعها ) أي مع تابعها أي إن كان ، فلا يقال مفهومه أن الأرض الخالية ~~عن التابع لا شفعة فيها ع ش . وقوله : ( بتابعها ) أي ما يتبعها في مطلق ~~البيع أي يدخل عند الإطلاق حلبي ، فالمراد بالتابع ما لو سكت عنه دخل في ~~البيع . وكان المناسب أن يقول : ولو بتابعها ليدخل في ذلك الأرض الخالية من ~~التوابع . قوله : ( شجر ) أي فإنه يتبع الأرض في البيع . فإن قلت : ما ~~الفرق بين البيع والرهن فإنه إذا رهن أرضا لا يدخل فيها ما ذكر ؟ قلت : PageV03P520 # """""" صفحة رقم 521 """""" # الفرق بينهما أن البيع قوى يستتبع بخلاف الرهن فإنه ضعيف لا يستتبع اه م ~~د على التحرير . قوله : ( غير مؤبر ) أما مؤبر بشرط دخوله فلا تثبت فيه ~~الشفعة لانتفاء التبعية ع ش . والمراد ms1836 بقوله ( غير مؤبر ) أي عند عقد البيع ~~الأول فيؤخذ بالشفعة ، ولو لم يتفق الأخذ حتى أبر أو قطع . وكذا كل ما دخل ~~في البيع ثم انقطعت تبعيته فإنه يؤخذ بالشفعة . قوله : ( وبناء ) يؤخذ منه ~~أن الأرض لو كانت غير مملوكة للشريك وباع حصته من البناء فلا شفعة ؛ لأنها ~~إنما تثبت في البناء تبعا للأرض ، وهو كذلك اه عناني . قوله : ( غير نحو ~~ممر ) صفة ل ( أرضا ) . قوله : ( لا غنى عنه ) راجع لهما أي الممر ونحوه . ~~قوله : ( فلا شفعة في بيت على سقف ) لعدم الأرض . قوله : ( ولو مشتركا ) أي ~~ولو كان السقف مشتركا ، وأما البيت فالفرض أنه مشترك . قوله : ( ولا في شجر ~~أفرد بالبيع ) هل المراد نص عليه مع الأرض أو خص بالبيع دون الأرض ح ل ، ~~يصح إرادة كل منهما فلا شفعة على كل حال كما في ع ش . قوله : ( أو بيع مع ~~مغرسه ) لأن الأرض هنا تابعة للشجر والمتبوع منقول . قال السبكي : ينبغي أن ~~تكون صورة المسألة حيث صرح بدخول الأس والمغرس في البيع أن يكونا مرئيين ~~قبل ذلك ، فإنه إذا لم يرهما وصرح بدخولهما لم يصح البيع في الأصح . ولا ~~يرد عليه ما قالوه في البيع من أنه إذا قال بعتك الجدار وأساسه حيث يصح وإن ~~لم ير الأساس ؛ لأن المراد بذلك الذي هو بعض الجدار كحشو الجبة ، أما ~~الأساس الذي هو مكان البناء فهو عين منفصلة لا تدخل في البيع عند الإطلاق ~~على الأصح ، فإذا صرح اشترط فيه شروط البيع اه شوبري . وقوله : ( كحشو ~~الجبة ) أي في أنه يكفي في صحة بيعه رؤية بعضه ولا تشترط رؤية جميعه ، ~~فالأس محل البناء من الأرض والأساس أصل الجدار . قوله : ( لانتفاء التبعية ~~) لأنه من قبيل المنقولات . قوله : ( ولا في نحو ممر ) أعاده ثانيا لأجل ~~التصوير . قوله : ( فلو باع داره ) أي الخاصة به ، وكذا لو باع بستانه ~~الخاص به وله شريك في مجرى النهر الذي لا غنى عنه فلا شفعة فيه . وخرج ما ~~لو كانت مشتركة وباع حصته وتبعها حقها في الممر ms1837 فإن للشريك أن يأخذ الحصة ~~مع حقها من الممر . قوله : ( بخلاف ما لو كان الخ ) هذا هو الصحيح من أوجه ~~ثلاثة : الثاني تثبت مطلقا والمشتري هو المضر بنفسه لشرائه هذه الدار ، ~~والثالث : المنع مطلقا إذا كان في اتخاذ الممر عسر أو مؤنة لها وقع لأن فيه ~~ضررا ظاهرا . ومحل الخلاف إذا لم يتسع الممر ، فإن اتسع بحيث يمكن أن يترك ~~للمشتري منه شيء يمر فيه ثبتت الشفعة في الباقي قطعا . ومجرى النهر PageV03P521 ~~"""""" صفحة رقم 522 """""" # كالممر فيما ذكر اه أج . قوله : ( كالعقار ) مثال للذي لا ينقل الذي هو ~~الأرض وتوابعها . قوله : ( والضياع ) بكسر الضاد جمع ضيعة وهي القرية ~~الصغيرة ، وسميت بذلك لأن صاحبها يضيع بتركها . قوله : ( قد علم من كلامه ) ~~أي من مفهوم كلامه . قوله : ( إن لم يكن تابعا ) فإن كان تابعا ثبتت فيه ~~الشفعة ، أي وصورة المسألة أنه يتوقف تمام الانتفاع بالعقار على ذلك ~~المنقول كالأبواب ومفتاح الغلق المثبت . قوله : ( ومن المنقول ) فيه أن هذا ~~غير منقول ، وحينئذ فالمناسب أن يقول : ويستثني من غير المنقول البناء على ~~الأرض المحتكرة ، أو يقول : وخرج بقوله بتابعها البناء على الأرض المحتكرة ~~فإنه ليس بتابع للأرض . وأجيب بأن المراد بالمنقول ما يمكن نقله . قوله : ( ~~المحتكرة ) أي المجعول عليها أجرة مؤبدة . وصورة المحتكرة على ما جرت به ~~العادة الآن أن يؤذن في البناء في أرض موقوفة أو مملوكة بأجرة مقدرة في كل ~~سنة في مقابلة الأرض من غير تقدير مدة ، فهي كالخراج المضروب على الأرض في ~~كل سنة بكذا ع ش على م ر . # فرع : قال شيخنا كابن حجر : أراضي مصر كلها وقف لأنها فتحت عنوة فلا شفعة ~~فيها . ونوزع فيه . ونقل عن شيخنا م ر خلافه ، وهو الوجه الذي جرى عليه ~~الناس في الأعصار اه ق ل على الجلال . # قوله : ( كمبيع ) مثال للمأخوذ بعوض . قوله : ( ومهر ) كأن أصدقها نصف ~~دار مشتركة فللشريك أن يأخذ بالشفعة بمهر المثل بالغا ما بلغ ولو زاد على ~~ثمن نصف الدار أو نقص . وقوله : ( وعوض خلع ) بأن خالعت ms1838 زوجها على نصف دار ~~مشتركة فيأخذ الشريك بمهر المثل . وقوله : ( وصلح دم ) أي عمد ، فأن أراد ~~المجني عليه قتل الجاني فصالحه من القود على نصف داره المشتركة فللشريك أن ~~يأخذ نصف الدار بقيمة الإبل الواجبة في دية العمد لأن الثمن إذا كان متقوما ~~يأخذ بقيمته . قوله : ( قبل الفراغ من العمل ) وبعد الفراغ من العمل يأخذ ، بأجرة PageV03P522 ~~"""""" صفحة رقم 523 """""" # مثل الرد ح ل . قوله : ( كإرث ) كأن مات المورث عن نصف عقار فملكه وارثه ~~بالإرث فلا شفعة لشريك المورث ، أما لو مات المورث عن أخوين مثلا ثم إن ~~أحدهما باع حصته لشخص فإن الشفعة للأخ الثاني اه م د . قوله : ( بشرط ~~الخيار ) أي للبائع أي أولهما سم . أما إذا كان بشرط الخيار للمشتري فلا ~~توقف في ثبوت الشفعة له لثبوت الملك له ، اه رشيدي . قوله : ( في زمن ~~الخيار ) أي الثابت للبائع والمشتري أو للبائع فقط ، اه مرحومي . قوله : ( ~~فالشفعة للمشتري الأول ) أي بعد لزوم البيع لأنه في زمن خيار البائع ليس ~~مالكا ، أو المراد بكون الشفعة له ثبوت حق الأخذ بها لا الأخذ بالفعل كما ~~يؤخذ من ح ل . وعبارة متن المنهج : فلو ثبت خيار البائع لم تثبت إلا بعد ~~لزوم البيع اه . قوله : ( وإن لم يشفع بائعه ) أي إن لم يفسخ البائع البيع ~~ويأخذ بالشفعة أو يقول أخذت بالشفعة ويكون الأخذ بالشفعة فسخا للبيع ، قرره ~~شيخنا العزيزي . والأولى حذف الواو كما في المنهج ، ويمكن جعلها للحال لأن ~~جعلها غاية يقتضي أن له الشفعة سواء شفع بائعه أو لا مع أن بائعه إن شفع لا ~~يتصور أخذه بالشفعة لانفساخ البيع حينئذ . قوله : ( لتقدم سبب ملكه ) أي هو ~~البيع . قوله : ( لتأخر ) علة لقوله لا للثاني . وقوله : ( عن سبب الأول ) ~~لعلها عن سبب ملك الأول كما في شرح المنهج . قوله : ( بشرط الخيار لهما ) ~~أي البائعين . وقوله : ( دون المشتري ) أي وحده ، وقيد بذلك لأنه إذا كان ~~الخيار له فقد تقدم ملك الأول لا سببه فقط كما لا يخفى أي والحكم واحد على ~~كل حال ms1839 . قوله : ( بخلاف ما لو اشترى اثنان الخ ) هذا محترز قوله : تأخر ~~سبب ملكه الخ . وفي هذه تقارنا . قوله : ( بالثمن الخ ) إشارة إلى شرط في ~~المأخوذ وهو أن يملك بعوض ، ولو قال بالعوض الذي وقع عليه العقد لكان أعم ~~لشموله نحو المهر اه م د . وهو على حذف مضاف تقديره بمثل الثمن أو قيمته ؛ ~~لكن محل هذا التقدير ما لم يرجع ذلك الثمن للشفيع الذي هو الشريك القديم ، ~~فإن رجع إليه وصار مالكا له بوجه من الوجوه تعين الأخذ به لأنه إنما جوز له ~~الأخذ بمثله أو قيمته لتعذره فلما رجع له تعين الأخذ به ، هكذا اعتمده ز ي ~~. قوله : ( عقد البيع ) فيه تغيير إعراب PageV03P523 ~~"""""" صفحة رقم 524 """""" # المتن ، فلو حذف لفظ ( عقد ) لكان أولى . قوله : ( أو غيره ) عطف على ~~الثمن لا على البيع كما هو ظاهر . قوله : ( فيأخذ في ثمن مثلي ) ظاهره ولو ~~اختلفت قيمة المثل بأن اشترى دارا بمكة بحب غال فللشفيع أخذها بمصر بقدر ~~ذلك الحب وإن رخص جدا ، ويوجه بأن ذلك القدر هو الذي لزم بالعقد شرح م ر اه ~~. قوله : ( إن تيسر ) ضابط التيسر ما دون مرحلتين . وقوله : ( وإلا ) أي ~~وإن لم يتيسر بأن فقد حسا أو شرعا كأن وجد بأكثر من ثمن مثله برماوي . قوله ~~: ( كعبد وثوب ) أي وبضع في النكاح والخلع أخذا من كلامه بعد . قوله : ( ~~بقيمته ) أي المتقوم لا قيمة الشقص ؛ لأن ما يبذله الشفيع في مقابلة ما ~~بذله المشتري لا في مقابلة الشقص ، ولو حط عن المشتري بعض الثمن قبل اللزوم ~~انحط عن الشفيع ، أو كله فلا شفعة لانتفاء البيع شرح م ر . والأولى أن يقول ~~: لانتفاء الثمن ، قال في شرح الروض : أما لو حط بعد اللزوم فلا ينحط عن ~~الشفيع شيء اه أج . قوله : ( كما في الغصب ) التشبيه من حيث القيمة ، ~~وعبارة شرح الروض : واعتبارهم المثل والقيمة فيما ذكر مقيس على الغصب اه . ~~قال في شرح الإرشاد : ومنه يؤخذ أنه يأتي هنا نظير ما مر فيما لو ظفر ~~الشفيع بالمشتري ببلد ms1840 آخر وأخذ فيه ، وهو أنه يأخذ بالمثل أو يجبر المشتري ~~على قبضه هناك إن لم يكن لنقله مؤنة والطريق أمن وإلا أخذ بالقيمة لحصول ~~الضرر بقبض المثل وأن القيمة حيث أخذت تكون للفيصولة اه . # قوله : ( ونكاح وخلع ) والمأخوذ به فيهما مهر المثل م ر . قوله : ( ~~وغيرها ) كالمتعة فيأخذ الشفيع الشقص بمتعة المثل لها وقت الإمتاع ، ~~وكالصلح به أي بالشقص عن دم ، فيأخذه بقيمة الدية وقت الصلح ، وكجعله أجرة ~~فيأخذه بأجرة المثل وقت الاستئجار ، وكجعله جعلا فيأخذه بأجرة المثل بعد ~~تمام العمل . قوله : ( لأنه وقت ثبوت الشفعة ) أي ثبوت سببها ، فلا يرد أن ~~الشفعة إنما تثبت بعد لزوم العقد من جهة البائع سم ع ش . قوله : ( في ملك ~~المأخوذ منه ) أي أصالة وهو البائع والزوج في النكاح والزوجة في الخلع ~~برماوي ؛ فلا تعتبر هذه الزيادة على الشفيع . وعبارة الزيادي : قوله : ( ~~ولأن ما زاد زاد في ملك المأخوذ منه ) أي بطريق الأصالة وهو البائع ، وليس ~~المراد بالمأخوذ منه المشتري لأنه يوهم أن المعتبر قيمة الشقص لا عوضه ، ~~وليس كذلك . ويدل للتأويل ما في بعض النسخ ، ولأن ما زاد زاد في ملك البائع ~~. ويقال في الصداق : إذا كان شقصا مشفوعا وأخذه الشفيع بمهر مثلها وقت ~~العقد وزاد مهر مثلها بعد العقد أن ما زاد زاد في ملك المأخوذ منه بطريق ~~الأصالة وهو الزوج ، لأنه ملك منفعة البضع وقت العقد ، وما زاد بعده زاد في ~~ملكه فلا يعتبر . ويقال فيه : إذا كان عوض الخلع إن ما زاد زاد في PageV03P524 ~~"""""" صفحة رقم 525 """""" # ملك المأخوذ منه بطريق الأصالة وهو الزوجة لأنها ملكت منفعة بضعها . قوله ~~: ( وخير الشفيع الخ ) مقابل لمحذوف تقديره فإن كان الثمن حالا تسلط الشفيع ~~على الأخذ حالا ، وإن كان مؤجلا خير . قال س ل : وإذا خير لم يلزمه إعلام ~~المشتري بالطلب أي طلب الأخذ بالشفعة أي فيما إذا كان الثمن مؤجلا . قوله : ~~( وبين صبره إلى الحلول ) ولو اختار الصبر ثم عن له أن يعجل ويأخذ كان له ~~ذلك إن لم يكن الزمن ms1841 زمن نهب يخشى منه ضياع الثمن المعجل س ل . وقوله ( إلى ~~الحلول ) ليس المراد الحلول بالفعل لقوله بعد : ( وإن حل بموت المأخوذ منه ~~) بل المراد وقت حلوله لو مضى الأجل سم . قوله : ( وإن حل الأجل ) غاية . ~~وقوله : ( بموت المأخوذ منه ) أي وهو المشتري . وصورة ذلك أن يشتري الشريك ~~الحادث الشقص لأجل ثم يموت قبل حلول الأجل فللشفيع التخيير بين الأخذ حالا ~~وبين الصبر إلى الأجل . # قوله : ( لاختلاف الذمم ) أي ذمة الشفيع وذمة المشتري ، وهو علة لمحذوف ~~تقديره : لأنه لو ألزم بالأخذ حالا وبقاء الثمن في ذمته إلى الحلول أضر ~~بالمأخوذ منه وهو المشتري لاختلاف الذمم ؛ لأنه ربما كانت ذمة الشفيع صعبة ~~ولعل في كلامه سقطا . وعبارة شرح المنهج بعد قوله : ( وإن حل بموت المأخوذ ~~منه ) دفعا للضرر من الجانبين ؛ لأنه لو جوز له الأخذ أي حالا بالمؤجل أضر ~~بالمأخوذ منه لاختلاف الذمم ، ففي العبارة سقط من المأخوذ منه إلى المأخوذ ~~منه ودفعا في عبارة شرح المنهج علة للتخيير ، ومراده بالجانبين جانب الشفيع ~~والمأخوذ منه وهو المشتري ، ومراده بالذمم ذمة الشفيع وذمة المشتري أي لأنه ~~لا يلزم المشتري الرضا بذمة الشفيع كما رضي البائع بذمته لأنه ربما كانت ~~ذمة الشفيع صعبة لا يوفي عند الحلول بل يماطل . # قوله : ( بنظيره ) أي بقدره من الحال ومن بيانية . ولو قال : بقدره حالا ~~لكان أخصر وأوضح . قوله : ( بالشفيع ) أظهر في محل الإضمار للإيضاح . قوله ~~: ( وعلم بذلك ) أي بقوله لاختلاف الذمم . قوله : ( أن المأخوذ منه ) وهو ~~المشتري . قوله : ( ولو رضي بذمة الشفيع ) أي بأن دفع المشتري له الشقص ~~وأجل الثمن إلى محله وأبى الشفيع الصبر بطلت شفعته على الأصح ؛ قاله ~~الماوردي . وهذا معنى قول الشارح : لم يخير اه أج . قوله : ( لم يخير ) ~~بالخاء لا بالجيم أي لم يخير الشفيع بل يثبت في حقه مؤجلا ، فيأخذ حالا ~~بالشفعة ولا يطالب إلا بعد الحلول . ويدل للأول قوله في شرح الروض : سقطت ~~شفعته . وقال ع ش : لم يخير ، أي بل يجبر على الأخذ حالا أو يترك حقه من ~~الشفعة ms1842 . # قوله : ( ولو بيع شقص الخ ) تعميم في المتن والتقدير بالثمن أي كله إن ~~كان المأخوذ كل PageV03P525 ~~"""""" صفحة رقم 526 """""" # المبيع ، أو بعضه إن كان المأخوذ بعض المبيع كما هنا . قوله : ( وقيمة ~~المضموم إليه ) أي وهو الثوب . قوله : ( بأربعة أخماس الثمن ) أي ثمن الشقص ~~والثوب معا ، وهو مائة وستون في هذا المثال . قوله : ( عالما بالحال ) هذا ~~جري على الغالب ، فلا فرق بين العالم والجاهل كما قاله الزيادي لأنه مقصر ~~في الجملة إذا كان من حقه السؤال ، وحينئذ فكان الأولى للشارح أن يقول : ~~لتقصيره بعدم البحث . قوله : ( الذي قدرته ) أي عند قوله بالثمن المعلوم ~~الذي الخ . قوله : ( بجزاف ) بتثليث الجيم ، ومن ثم قيل جيم الجزاف جزاف ~~والقياس الكسر . والمراد بقوله : ( بجزاف ) أي مشاهد ليصح البيع والجزاف ~~بيع الشيء وشراؤه بلا كيل ولا وزن وهو يرجع إلى المساهلة ، قال الجوهري : ~~هو فارسي معرب اه . قوله : ( لتعذر الوقوف ) أي بتلفه أو غيبته . قوله : ( ~~وهذا ) أي الجهل ، وقوله ( المسقطة ) أي الحاملة على تركها ، فدخل نحو ~~الصورة الأولى . قوله : ( وهي مكروهة ) أي قبل ثبوت الشفعة ، أما بعد ~~ثبوتها فتحرم كما في الجواهر م ر . ووجه الحرمة في الثانية تفويته الحق بعد ~~ثبوته بخلافه في الأولى فإن الحق لم يثبت . وقوله ( مكروهة ) أي لا في دفع ~~شفعة الجار الذي يأخذ بها عند القائل بها ، شرح الروض . قوله : ( وصورها ) ~~أي الحيل كثيرة . قوله : ( بأكثر من ثمنه ) أي فتكون كثرة الثمن مانعة ~~للشفيع من الأخذ ، أي باعثة له على الترك . فسقط قول ق ل : في جعله من ~~الحيل نظر ؛ لأن الحيلة ما لا يمكن الوصول إلى الشيء معها وهذه يمكن الوصول ~~معها اه لما علمت أن المراد بالحيلة الباعث على الترك . وإيضاح عبارة ~~الشارح أن يتوافقا باطنا على ثمن قليل ثم يسميا بين الناس أكثر منه ، ثم ~~يدفع عرضا يساوي ما تراضيا عليه باطنا ويجعلاه عوضا عن الثمن المسمى ظاهرا ~~. قوله : ( ثم يأخذ به ) أي بدله . قوله : ( ما تراضيا عليه ) أي قبل البيع ~~. قوله : ( ومنها أن يبيعه بمجهول ) هذه ms1843 مكررة مع صورة الجزاف وهي الأولى . ~~وأجيب بأنه أتى بها لأجل ما بعدها . قوله : ( ومنها أن يشتري من الشقص الخ ~~) وهذه الحيلة فيها غرر فقد لا يفي صاحبه PageV03P526 ~~"""""" صفحة رقم 527 """""" # شرح الروض . قوله : ( فإن خشي ) أي كل . وعبارة الروض : خشيا ، وهو ~~المناسب لقوله ( وكلا ) نعم الإفراد يناسب قوله : أن يهب . قوله : ( ~~ليقبضاهما ) أي الأمينان منهما أي المتعاقدين ، وقوله ( معا ) ليس بقيد . ~~قوله : ( ليقبضه إياه ) أي ويهبه الآخر قدر قيمته ويجعله في يد أمين ليقبضه ~~إياه كذا في شرح الروض . ولعله سقط من الكتبة كما يدل عليه قوله : ثم ~~يتقابضا شيخنا . قوله : ( في حالة واحدة ) ليس بقيد . قوله : ( ومنها أن ~~يشتري الخ ) فيه مسامحة لأنها مكررة مع الذي تقدم . قوله : ( كفص ) بتثليث ~~أوله ، ووهم صاحب القاموس في جعله الكسر لحنا مناوي على الشمائل ، وعبارة م ~~د : قوله ( كفص ) وفيه نظر إذ للشفيع أن يدعي قدرا بعد قدر على المشتري ~~ويحلفه حتى إذا نكل حلف الشفيع وأخذ بما حلف عليه . قوله : ( فإن كان ) أي ~~الثمن غائبا الخ . وهذا مقابل لمحذوف تقديره ثم إن كان الثمن معينا معلوما ~~حاضرا ، فظاهر لتسلط الشفيع على الأخذ به ، فإن كان غائبا أو مجهولا لم ~~يلزم البائع الخ . قوله : ( كقوله للمشتري اشتريته ) بفتح التاء للخطاب . ~~قوله : ( لأنه لم يدع حقا له ) قد يقال قد يترتب على ذلك علمه بالثمن ~~بإقرار المشتري فيأخذ بالشفعة . # قوله : ( لو ظهر الثمن ) أي الذي دفعه المشتري لبائع الشقص . وقوله ( ~~مستحقا ) كأن كان وديعة عنده أو مغصوبا عنده . قوله : ( بهذه المائة ) أي ~~بعين هذه المائة . قوله : ( ودفع عما فيها ) أي بعد مفارقة المجلس ، وإلا ~~فالمعين في مجلس العقد كالمعين فيه . قوله : ( وإن دفع الشفيع مستحقا ) أي ~~ثمنا مستحقا ، بأن استحق الشفعة شخص فأخذها ودفع ثمنا ليس ملكا له بل هو ~~مستحق لغيره أج . وأما لو دفع المشتري رديئا ورضي به البائع لم يلزم ~~المشتري الرضا بمثله PageV03P527 ~~"""""" صفحة رقم 528 """""" # من الشفيع بل يأخذ منها الجيد ؛ قاله البغوي شرح المنهج . قوله : ( تملكا ~~جديدا ms1844 ) أي عقدا جديدا . قوله : ( خروجه نحاسا ) أي في التفصيل المار في ~~جانب المشتري والشفيع . قوله : ( لأنه ملكه ) بضم الكاف خبر ( أن ) وهو ~~أولى من قراءته ماضيا لأن الأصل في الخبر الإفراد . قوله : ( وللشفيع فسخه ~~الخ ) أي لا يشترط أن يقول فسخت ، بل أخذه بالشفعة من المشتري الأول فسخ ~~لتصرفه بالبيع أو غيره ، وهو في هذه الصورة أخذ بالشفعة من هذا المشتري لا ~~لمن اشترى منه في صورة التصرف بالبيع ، بخلاف الشفيع في الصورة الثانية وهي ~~قوله : وله أخذ بما فيه شفعة فإنه أخذ بالشفعة من المشتري الثاني فتأمل . ~~وعبارة الزيادي : ولشفيع فسخه أي فسخ تصرف المشتري بأخذ الشقص أي فلا يحتاج ~~إلى تقدم فسخ على الأخذ اه . # قوله : ( بأخذ الشقص ) الباء سببية أو للتصوير ، فلا يحتاج إلى تقدم فسخ ~~على الأخذ كما قاله زي . قوله : ( سواء كان فيه ) أي التصرف . قوله : ( وله ~~أخذ ) أي فيخير الشفيع بين أن يأخذ الشقص بالبيع الأول أو الثاني . وقوله ( ~~بما فيه ) أي بعوض ما ، أي تصرف فيه شفعة ، أو أن الباء بمعنى ( في ) . ~~وحاصل ذلك أن تصرف المشتري الأول إن كان وقفا أو هبة تعين على الشفيع الأخذ ~~من المشتري الأول ، وإن كان تصرفه بيعا كان الشفيع مخيرا بين أن يأخذ من ~~المشتري الأول أو من المشتري الثاني ؛ لأنه ربما كان العوض في الثاني أسهل ~~إلى آخر ما قاله الشارح . قوله : ( لذلك ) أي لأن حقه سابق . قوله : ( أي ~~الشفعة ) أي طلبها بأن يقول : أنا طالب للشفعة . قوله : ( بالبيع ) أي مثلا ~~كما سيصرح به فيما يأتي ، وإنما اقتصر عليه هنا مجاراة لقول المتن سابقا : ~~بالثمن الذي وقع عليه البيع ولأنه الغالب . قوله : ( هو طلبها ) أي بأن ~~يأخذ في السبب كالسير لمحل المشتري أو للحاكم ويقول : أنا طالب للشفعة ، أو ~~أخذت بالشفعة ، وإن كان لا يحصل الملك بمجرد ذلك . بل حتى توجد الشروط ~~الآتية في قوله : وشرط في تملك الخ ، إذ المراد بالتملك حصول الملك كما عبر ~~به م ر . وعبارة م د : قوله هو طلبها ms1845 أي ولو بوكيله ، وإنما فرضوا التوكيل ~~عند العجز لتعينه طريقا اه . # فرع : اتفقا على أصل الطلب ، لكن قال المشتري إنه لم يبادر فسقط حقه ، ~~وقال الشفيع PageV03P528 ~~"""""" صفحة رقم 529 """""" # بل بادرت ؛ فينبغي تصديق الشفيع . فلو أقاما بينتين فالوجه تقديم بينة ~~الشفيع لأنها مثبتة ومعها زيادة علم بالفور اه شوبري . # قوله : ( وإن تأخر التملك ) هذا ضعيف ، والأوجه أنه لا بد من الفور في ~~التملك عقب الفور في سبب الأخذ وهو الطلب بأن يقول : أنا طالب للشفعة وأخذت ~~بها زي . قوله : ( والحاصل ) أن طلبها فوري حقيقة وأن التملك بها فوري ~~إضافي . وعبارة شرح م ر : والأظهر أن الشفعة أي طلبها وإن تأخر التملك على ~~الفور اه ، فهو موافق لما في الشرح فكلام الشارح معتمد خلافا لمن ضعفه . ~~قوله : ( عشر صور ) منها التأخير لانتظار إدراك الزرع وحصاده ، ومنها تأخير ~~الولي أو عفوه فإنه لا يسقط حق المولى عليه ولو أخذ الشفيع الأرض المزروعة ~~بقي زرعه أي المشتري إلى أوان الحصاد بلا أجرة اه أج . قوله : ( ممن يخفى ~~عليه ) بأن يكون قريب عهد بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء ؛ لأن هذا ليس ~~من الدقائق ، ويدل عليه قوله بعد : ( ما لو قال العامي ) أي ولو كان مخالطا ~~لنا ؛ لأن كونها على الفور من الدقائق ، تأمل . وقوله ( ذلك ) أي ثبوت ~~الشفعة له ، يشير لذلك كلام الشارح . قوله : ( وفي الرد بالعيب ) بل ما هنا ~~أقوى من تسليط المشتري على الرد بالعيب . ووجهه أن الشفيع له نقض تصرف ~~المشتري في الشقص وأخذه ، بخلافه في الرد بالعيب زي . وليس للمشتري نقض ~~تصرف البائع في الثمن . قوله : ( فإذا علم بالبيع ) تفريع على قول المتن ~~وهي على الفور . قوله : ( مثلا ) أي أو علم . جعل الشقص صداقا أو عوض خلع . ~~قوله : ( فليبادر ) أي بطلب الشفعة عقب علمه . وعبارة شرح المنهج : فيبادر ~~عادة ولو بوكيله بعد علمه بالبيع مثلا بالطلب أو برفع الأمر إلى الحاكم . ~~قوله : ( على العادة ) متعلق بقوله فليبادر . قوله : ( البدار ) بكسر الباء ~~الموحدة مصدر بادر كقاتل ، أي الإسراع . قوله : ( ونحوه ms1846 ) كالركوب . قوله : ~~( بل يرجع فيه ) أي في الفور أو في البدار . قوله : ( وتوانيا ) مرادف لما ~~قبله . قوله : ( بطلت ) معنى بطلانها سقوط حقه وامتناع الأخذ بها . قوله : ~~( على شفعته ) أي باق ومستمر على شفعته . قوله : ( ولا يكلف الإشهاد ) راجع ~~لقوله ( وهي على الفور ) أي لا يكلف الإشهاد في طريقه على الطلب ، ولا يكلف ~~الإشهاد حال توكيله PageV03P529 ~~"""""" صفحة رقم 530 """""" # في الطلب ، لكن إذا أشهد ولو عدلا سقط الإنهاء ، ولو أنكر الشهود لم يبطل ~~حقه ق ل . قوله : ( على الطلب ) بخلافه في الرد بالعيب ؛ لأن المقصود هنا ~~الطلب والسير يغني عنه بخلاف الرد بالعيب لأن المقصود الفسخ والسير لا يغني ~~عنه . قوله : ( طالبا ) أي حال كونه طالبا . قوله : ( بتركه ) أي الإشهاد . # قوله : ( وخرج بعدم العذر ) أي المعبر عنه في المتن بالقدرة . قوله : ( ~~ككونه مريضا الخ ) ويلزمه لعذر توكيل ، فإن عجز فيلزمه إشهاد شرح المنهج . ~~قوله : ( أو كان محبوسا ) الأولى حذف كان ويقول أو محبوسا ويكون معطوفا على ~~مريضا ، أو يقول أو كونه محبوسا . قوله : ( أو بدين ) أي بسببه . قوله : ( ~~أو غائبا ) أي وكان عاجزا عن الذهاب إليه وعن الرفع للحاكم . قوله : ( فلا ~~تبطل شفعته الخ ) تفريع على قوله : ( وخرج ) وهذا مجمل يحتاج لبيان بأن ~~يقول : فإن كان مريضا الخ ، وجب عليه التوكيل إن قدر عليه ، فإن لم يقدر ~~عليه وجب عليه الإشهاد على أنه طالب الشفعة فحيث فعل واحدا من ذلك لا تبطل ~~شفعته فإن ترك مقدوره منهما بطل حقه . قوله : ( كالمصلي ) أي كصلاة المصلي ~~وأكل الآكل وهكذا . قوله : ( ولا يكلف القطع ) أي قطع ما هو فيه من صلاة ~~وأكل وغيرهما . قوله : ( بل له أن يستوفي الخ ) المعتمد أن له الزيادة على ~~ركعتين فيما لو نوى نفلا مطلقا ، لكن يزيد إلى حد لا يعد به مقصرا لأن له ~~إنشاء النفل بعد علمه بالبيع زي . قوله : ( فإن زاد عليه ) أي على الشيء ~~المستحب للمنفرد . قوله : ( أنه لا يكون عذرا ) أي إن عد مقصرا عرفا ، وإلا ~~فلا يبطل حقه ق ل . قوله : ( ولم أر ms1847 من تعرض لذلك ) لكنهم اكتفوا عن ذلك ~~بقولهم عرفا . قوله : ( ولو حضر وقت الصلاة ) ولو نافلة شوبري . قوله : ( ~~أو الطعام ) ضبطه المحشي هو وما بعده بالرفع ، وقال : لأنهما لا وقت لهما ~~معين ؛ لكن عبارة شرح المنهج : فلا يضر نحو صلاة وأكل دخل وقتهما اه ، ~~فتقتضي الجر . قوله : ( أن يقدمها ) أي الثلاثة . قوله : ( وأن يلبس ثوبه ) ~~ولو للتجمل . أي ويجوز أن يلبس ثوبه فهو مستأنف إذ لا يصح عطفه على ما قبله ~~، ويلبس بفتح الباء من باب علم يعلم قال تعالى : ) يلبسون من سندس } ) ~~الدخان : 53 ) . PageV03P530 # """""" صفحة رقم 531 """""" # قوله : ( طالب بالشفعة ) بأن يسير إلى الحاكم أو المشتري . قوله : ( فحتى ~~يصبح ) أي إن عد الليل عذرا في حقه ، وإلا بأن لم يكن عذرا كأن كان من أهل ~~الدولة أو كان في رمضان فعليه الطلب فيه . قال سم : والكلام في مسئلة الليل ~~كما هو ظاهر حيث لم يمكنه إعلام المشتري بلا مشقة ، ككونه عنده أو بالقرب ~~منه ونحو ذلك ؛ ولو تمكن من إشهاد جيرانه ليلا أو مواكليه لو كان على طعام ~~فتركه ففي بطلان شفعته وجهان للقاضي أظهرهما لا تبطل . ولو قرن شغلا بشغل ~~بأن فرغ من الأكل ودخل الحمام بطل حقه ، إلا أن يكون له حاجة مرهقة ~~كالجنابة ؛ قاله في الأنوار . وقوله ( ككونه عنده ) مثال للمنفي . # قوله : ( وكذا إن أخبره ثقة ) ولو كذب المخبر في تعيين المشتري أو في جنس ~~الثمن أو في نوعه أو في حلوله أو قرب أجله أو في قدره أو في البيع من رجلين ~~فبان من رجل أو عكسه بقي حقه ، اه ح ل . قوله : ( حر ) هو واللذان بعده بدل ~~من ( ثقة ) . قوله : ( ويعذر في خبر الخ ) أي عند عدم الصدق ، فإن صدق ~~واحدا بطلت . قال م ر : ولو ادعى جهله بعدالتهما صدق فيما يظهر حيث أمكن ~~خفاء ذلك عليه . قوله : ( كفاسق وصبي ) أي إن لم يصدقه ، فالجمع من الفساق ~~ونحوهم كالعدول ق ل . وفيه نظر لأنه شامل للفساق الذين لم يصدقهم فإن قيدوا ~~بما إذا صدقهم ms1848 صح كلامه ، لكن الجمع ليس بقيد لأن الواحد منهم كذلك . قوله ~~: ( مما أخبر به ) بالبناء للمفعول كالذي قبله . قوله : ( فسلم عليه ) أي ~~إن كان ممن يسن عليه السلام أخذا من قوله : ( السلام سنة ) . قوله : ( أو ~~سأله الثمن ) وإن كان عالما به ، أو سلم عليه وبارك له وسأله كما صرح به في ~~حواشي شرح الروض ، خلافا لما يوهمه ظاهر تعبيره كغيره بأو . اه شوبري . ~~ويمكن أن تكون ( أو ) في كلامه مانعة خلو فتجوز الجمع فشمل ما ذكر . فإذا ~~جمع بين الثلاثة وهي البركة والسلام وسؤاله عن الثمن لم يضر في الأخذ بها ~~بل حقه باق لأن الكلام جائز وتابع الجائز جائز اه . قوله : ( بارك الله في ~~صفقتك ) المراد بها هنا الشقص كما يدل عليه قوله ليأخذ صفقة مباركة . قوله ~~: ( لم يبطل حقه ) أي في الطلب . قوله : ( فلأن السلام سنة قبل الكلام ) أي ~~أصالة ، فلا يرد كونه لا يسن السلام عليه لنحو فسقه أو بدعته اه ابن حجر . PageV03P531 # """""" صفحة رقم 532 """""" # والمعتمد خلافه ، فإن سلم على من لم يسن السلام عليه عالما بالحال سقطت ~~شفعته حينئذ ، ولو تصرف المشتري في الشقص بالزرع بقي زرعه إلى أوان الحصاد ~~بلا أجرة وإن تصرف بالبناء أو الغراس تخير الشفيع بين أخذه بقيمته وبين ~~قلعه وضمان أرش ما نقص وبين تبقيته بأجرة ؛ ومحل تخيير الشفيع حيث لم يختر ~~المشتري قلع بنائه وغراسه ، فإن اختار قلعهما فله ذلك ولا يكلف تسوية الأرض ~~زي . قوله : ( بكسر الشين ) ويجمع على أشقاص مثل حمل وأحمال اه مصباح . ~~قوله : ( اسم للقطعة من الأرض ) وهو المراد هنا . قوله : ( المصدق ) بضم ~~الميم وسكون الصاد وكسر الدال المهملة . وقوله ( أو المخالع ) بعده بفتح ~~اللام ، والمخالع الثاني بكسر اللام ، والأول المرأة والثاني الزوج . قوله ~~: ( ومن المرأة ) متعلق بأخذ فتكون المرأة في النكاح ، كأنها باعت بضعها ~~وأخذت الشقص وكأن الزوج في الخلع باعها بضعها وأخذ الشقص . قوله : ( من ~~المخالع ) بكسر اللام في الثانية سواء كان زوجا أو غيره كسيد الزوج الرقيق ~~؛ ولذا لم يقل ومن الزوج ms1849 . قوله : ( معتبرا بيوم العقد ) أي إن اختلف مهر ~~المثل باختلاف الأوقات . قوله : ( ولو اختلفا ) أي الشفيع والمشتري ، وقوله ~~( في قدر القيمة ) ومثل ذلك الاختلاف في قدر الثمن ، وعبارة سم : ولو اختلف ~~الشفيع والمشتري في قدر الثمن صدق المشتري لأنه أعلم بما باشره منه ، ولو ~~كان عرضا وتلف واختلفا في قيمته فكذلك اه . فكان الأولى أن يقول في قدر ~~المأخوذ به الشقص ، قال ح ل : ولا تقبل شهادة البائع للمشتري ولا للشفيع ~~لأنها شهادة على فعل نفسه . قوله : ( صدق المأخوذ منه ) الشقص وهو المشتري ~~؛ لأنه أعلم بما باشره ، فلا يرد أن القاعدة تصديق الغارم . قوله : ( ~~استحقوها ) أي الشفعة بمعنى المشفوع . قوله : ( لأنه ) ذكره بالنظر للخبر ، ~~وفي نسخة : ( لأنها ) أي الشفعة وهي أظهر . قوله : ( كالأجرة والثمرة ) أي ~~كاستحقاق الأجرة فإنه على قدر الأملاك أو كتقسيط الأجرة والثمرة على PageV03P532 ~~"""""" صفحة رقم 533 """""" # قدر الملك . قوله : ( سهمين ) أي من الثلاثة أي التي هي نصف الستة التي ~~هي مخرج تلك الكسور ، ولو قال : أخذ الثاني ثلثي المبيع والثالث ثلثه لكان ~~أنسب لأنه نسبة سهامهما ق ل . قوله : ( وقيل يأخذون بعدد الرؤوس ) فإن قلت ~~: يرد على الأول ما لو كان عبد بين ثلاثة لأحدهم نصف ولآخر ثلث ولآخر سدس ~~وأعتق صاحب الثلث وصاحب السدس نصيبهما معا وهما موسران بقيمة الباقي فإنهما ~~يغرمان قيمة النصف بالسوية ، فهذا يوافق القول الذي رجحه الأسنوي ؟ قلت : ~~يفرق بأن العتق إتلاف وقد اشتركا فيه . ولا كذلك الشفعة فإن سببها الأملاك ~~اه كاتبه أج . قوله : ( وقال الأسنوي الخ ) هو بحسب ما ظهر له . وهو ضعيف ~~مرحومي . قوله : ( لئلا تتبعض الصفقة ) أي ولو رضي المشتري بذلك وإن اقتضت ~~هذه العلة خلافه ، شرح المنهاج للشارح . قوله : ( أخر الأخذ الخ ) ويكون ~~مستثنى من كونها على الفور . قوله : ( لعذره في أن لا يأخذ ما يؤخذ منه ) ~~أي في عدم أخذه ما يؤخذ منه بعد ، فأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور ~~بفي وهي للسببية وما مفعول يأخذ الأولى وهي بفتح الياء ويؤخذ الثانية بضم ~~الياء ms1850 صفة لما و( ما ) واقعة على شقص ، والمعنى لعذر الحاضر في عدم أخذ جزء ~~يأخذه منه الغائب لو حضر ، والمعنى لعذره بعدم استمرار ذلك الجزء له . ~~وإيضاح ذلك أن الحاضر يقول لا حاجة لي في أخذ الكل الذي تلزموني به الآن ~~لأني لو أخذته لم يدم كله لي بل يأخذ منه الغائب حصته لو حضر ، وهذا ممتنع ~~إذا كان بالإلزام فإن كان بالرضا من الحاضر جاز . # قوله : ( شاركه ) انظر هل ذلك بطريق الرضا من الحاضر أو قهرا عنه ؟ فإذا ~~حضر ودفع حصته من الثمن أخذ ، وهذا هو الظاهر ، ولو حضر الغائب فوجد الأرض ~~مزروعة كان له طلب الأجرة من حين حضوره ، بخلاف ما لو أخذ الشفيع الشقص بعد ~~زرع المشتري فإنه يبقى بلا أجرة . والفرق أن الغائب معذور بغيبته ، بخلاف ~~الشفيع ينسب إلى تقصير في الجملة . قوله : ( لو لم يأخذ الغائب ) ولو رضي ~~المشتري بأن يأخذ الحاضر حصته فقط ، قال السبكي : والذي PageV03P533 ~~"""""" صفحة رقم 534 """""" # يتجه أن يكون كما لو أراد الشفيع الواحد أن يأخذ بعض حقه والأصح منعه ، ~~وهذا هو المعتمد اه م ر كبير زي . قوله : ( وما استوفاه الحاضر ) أي فيما ~~إذا أخذ الكل . قوله : ( بتعدد الصفقة ) أي أو بتفصيل الثمن أو بتعدد ~~البائع أو المشتري أو هما ق ل . قوله : ( فلو اشترى اثنان الخ ) المثال ~~الأول : لتعدد الصفقة بتعدد المشتري ، والثاني : لتعددها بتعدد البائع ، ~~والثالث : لتعددها بتعدد الشقص . وتعدد الصفقة في الجميع حكمي ؛ لأنه لما ~~وجد في العقد تعدد ما ذكر صار كأن العقد تعدد وإلا فهو واحد . قوله : ( ولا ~~يشترط في ثبوت الشفعة ) عبارة م ر : ولا يشترط في استحقاق التملك بها . ~~قوله : ( في تملك بها ) أي ملك الشفيع للشقص وهو بعد الأخذ السابق ق ل . ~~وعبارة م ر : وشرط في حصول الملك بها الخ ، فليس المراد بالتملك قوله : ~~تملكت بالشفعة وإلا كان لا حاجة لقوله الآتي ، ولفظ يشعر به ، فهذه شروط ~~لحصول الملك لا لثبوت حقه ؛ لأن حقه يثبت بمجرد قوله أنا طالب للشفعة أو ms1851 ~~أخذت بها وإن لم ير الشقص ولا عرف الثمن . قوله : ( رؤية شفيع الشقص ) لا ~~يلزم من كونه شريكا أن يراه لاحتمال أن يكون وكل في شرائه أو ورثه أو وهب ~~له اه م د ، أي وقبل له وكيله وقبض . قوله : ( وشرط فيه ) أي التملك ، أي ~~ملك الشفيع للشقص وهو بعد الأخذ السابق ، أي وهو قوله : أنا طالب للشفعة . ~~قوله : ( مع قبض مشتر الثمن ) حتى لو امتنع المشتري من قبضه خلى الشفيع ~~بينهما أو رفع الأمر إلى حاكم ، شرح المنهج . قوله : ( ولا ربا ) خرج به ما ~~لو كان بالمبيع صفائح ذهب أو فضة والثمن من الآخر لم يكف الرضا بكون الثمن ~~في الذمة ، بل يعتبر التقابض كما هو معلوم من باب الربا شرح المنهج . PageV03P534 # """""" صفحة رقم 535 """""" # قوله : ( أو مع حكم له الخ ) أي ولا ربا أيضا في العوض ، فقوله ( ولا ربا ~~) راجع له أيضا بناء على أن القيد المتوسط يرجع لما بعده أيضا ، وكان ~~الأولى تأخيره إلا أن يقال حذف من الثاني لدلالة الأول . قوله : ( إذا حضر ~~مجلسه ) أي مجلس الحكم . قوله : ( حقه فيها ) لا معنى لهذه الظرفية ؛ لأن ~~الحق هو الشفعة فيلزم ظرفية الشيء في نفسه ، فكان الأولى حذفها أو يأتي ~~بالضمير مذكرا ويقول فيه ويكون عائدا على مجلس الحكم . # 3 ( ( فصل : في القراض ) ) 3 # ذكره عقب الشفعة لأن الحاجة داعية إلى جواز كل منهما ، لكن الحاجة في ~~الشفعة لدفع الضرر وهنا لنفع المالك والعامل . وذكره في البحر عقب الوديعة ~~لاشتمالهما على دفع المالك عين ماله لغيره وعلى تصديق الآخذ فيهما في الرد ~~والتلف . والقراض بكسر القاف مصدر قارض ، قال في الخلاصة : # لفاعل الفعال والمفاعله # وهو والمقارضة لغة أهل الحجاز ، والمضاربة لغة أهل العراق من الضرب وهو ~~السفر لاشتماله عليه غالبا كما قاله م ر ، أي وإذا كان كذلك فكان المناسب ~~أن يقول الشارح : قارض بدل ضارب . # قوله : ( مشتق الخ ) وإنما جاز اشتقاقه مع أن كلا منهما مصدر والمصدر لا ~~يشتق من المصدر ؛ لأن المزيد يشتق من المجرد أو ms1852 أن المراد بالاشتقاق الأخذ ~~. قوله : ( سمي ) أي القراض الشرعي بذلك ، أي لفظ القراض ؛ لأن الخ . وكان ~~الأولى تأخيره عن قوله وحقيقته الشرعية . قوله : ( أن تبتغوا ) أي تطلبوا ~~فضلا ، أي زيادة على مالكم أو مال غيركم وهي الربح ، فصح الاحتجاج بالآية ~~من حيث عمومها . وأسند الاحتجاج إلى الماوردي لما في الآية من الخفاء في ~~خصوص القراض ، لأن الآية تحتمل الدعاء وغيره ، أي ) أن تبتغوا فضلا من ربكم ~~} ) البقرة : 198 ) بالدعاء ، ولأنه ( صلى الله عليه وسلم ) لم يكن مقارضا ~~لأن خديجة لم تدفع له مالا يشتري به ، وإنما كان مأذونا له في التصرف عنها ~~فهو كالوكيل بجعل ، فقوله : ضارب لخديجة أي على سبيل الأمانة لا على سبيل ~~المقارضة والمضاربة المعهودة ، وإنما دفعته له PageV03P535 ~~"""""" صفحة رقم 536 """""" # لما بلغها من أبي طالب بالاستفاضة من الناس من أمانته ، وفي هذه المرة ~~كسب المال أضعاف أمثاله خمسة وعشرين مرة فكان هذا هو الحامل والباعث لها ~~على تزويجها له اه . قوله : ( ضارب لخديجة ) أي قبل أن يتزوجها بنحو شهرين ~~وسنه إذ ذاك نحو خمس وعشرين سنة ، فكان وجه الدليل منه أنه حكاه مقررا له ~~بعد النبوة زي . وتزوجها وهي بنت أربعين سنة وشيء ، وتوفيت بمكة قبل الهجرة ~~بثلاث سنين على الأصح وهي بنت خمس وستين سنة اه برماوي . وسبب ذلك أن عمه ~~أبا طالب قال له : يا ابن أخي أنا رجل لا مال لي وقد اشتد الزمان أي القحط ~~وأقبلت ودامت علينا سنون منكرة أي شديدة الجدب وليس لنا مادة ، أي ما يمدنا ~~وما يقومنا ولا تجارة ، وهذه عير قومك وهي الإبل التي تحمل الميرة وقد حضر ~~خروجها إلى الشام وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في غيرها فيتجرون ~~لها في مالها ويصيبون منافع ، فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك ~~وفضلتك على غيرك لما يبلغها عنك من طهارتك وإن كنت لأكره أن تأتي إلى الشام ~~وأخاف عليك من اليهود ، ولكن لا نجد من ذلك بدا . فقال له رسول الله : ( ~~فلعلها ترسل إلي في ذلك ms1853 ) فقال أبو طالب : إني أخاف أن تولي غيرك فتطلب ~~أمرا مدبرا . فافترقا ، فبلغ خديجة ما كان من محاورة عمه أبي طالب له فقالت ~~: ما علمت أنه يريد هذا . ثم أرسلت إليه وسلم فقالت : إني دعاني إلى البعث ~~إليك ما بلغني من صدق حديثك وعظم أمانتك وكرم أخلاقك وأنا أعطيك ضعف ما ~~أعطي رجلا من قومك . فرضي رسول الله ، ولقي عمه أبا طالب فذكر له ذلك فقال ~~: إن هذا لرزق ساقه الله إليك . فخرج مع غلامها ميسرة يريد الشام وقالت ~~خديجة لميسرة : لا تعص له أمرا ولا تخالف له رأيا . ومن حين سيره أظلته ~~الغمامة ، فلما قدم نزل في سوق بصرى في ظل شجرة قريبة من صومعة راهب يقال ~~له نسطورا بالقصر فاطلع الراهب إلى ميسرة وكان يعرفه فقال : يا ميسرة من ~~هذا الذي نزل تحت الشجرة ؟ فقال ميسرة : رجل من قريش من أهل الحرم . فقال ~~له الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي ، ثم قال : أفي عينيه حمرة ؟ ~~قال ميسرة : نعم لا تفارقه . # قال الراهب : هو هو ، وهو آخر الأنبياء ، ويا ليت أني أدركه حين يؤمر ~~بالخروج أي يبعث فوعى ذلك ميسرة ؛ والحمرة كانت في بياض عينيه وهي الشكلة ، ~~ومن ثم قيل في وصفه : أشكل العينين ، وهذه علامة من علامات نبوته في الكتب ~~القديمة . ولما رأى الراهب الغمامة تظله فزع فدنا إلى النبي يسيرا وقبل ~~رأسه وقدمه وقال : آمنت بك وأنا أشهد أنك الذي ذكرك الله في التوراة ثم قال ~~يا محمد قد عرفت فيك العلامات كلها أي العلامات الدالة على نبوتك المذكورة ~~في الكتب القديمة ، خلا خصلة واحدة ، فأوضح لي عن PageV03P536 ~~"""""" صفحة رقم 537 """""" # كتفك فأوضح له فإذا هو بخاتم النبوة يتلألأ ، فأقبل عليه يقبله ويقول : ~~أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله النبي الأمي الذي بشر بك عيسى ~~ابن مريم فإنه قال : لا ينزل بعدي تحت هذه الشجرة إلا النبي الأمي الهاشمي ~~العربي المكي صاحب الحوض والشفاعة وصاحب لواء الحمد . وكانت استأجرته ~~ببكرتين وكانت ms1854 تسمى لغيره بكرة ، وفي كلام بعضهم : استأجرته على أربع بكرات ~~اه من السيرة الحلبية ، وفيها كلام طويل فارجع إليه إن شئت . وقوله ( ~~استأجرته ببعيرين ) ينافي قول الشارح ( ضارب لخديجة الخ ) لأنه يقتضي أنه ~~قراض لا إجارة ، ويمكن وقوع ذلك منه مرتين فليراجع . وقوله ( الذي بشر بك ~~عيسى ) أي في قوله تعالى : ) ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } ) الصف ~~: 6 ) . # قوله : ( وأنفذت معه عبدها ميسرة ) بفتح السين وضمها ، أي ليكون معاونا ~~له ويتحمل عنه المشاق اه برماوي . وميسرة هذا لم يذكر من الصحابة بل مات ~~قبل المبعث . قوله : ( وحقيقته ) أي شرعا . قوله : ( توكيل الخ ) اشتمل هذا ~~التعريف على الأركان الآتية والصيغة تفهم من التوكيل . قوله : ( مالك ) أي ~~أو من يقوم مقامه كالولي . قوله : ( بجعل ماله ) أي مع جعل أي العقد ~~المصاحب للجعل لا الجعل وحده ع ش . والظاهر أن الباء للتصوير ، أي التوكيل ~~مصور بجعل ماله الخ . قوله : ( عمل وربح ) فإن قلت : لا يحسن عدهما من ~~الأركان لأنهما أمر منتظر مترقب . قلت : المراد بعدهما منها ذكرهما في ~~العقد ، فالركن ذكرهما في العقد لتوجد ماهية القراض ، فاندفع ما قيل العمل ~~والربح إنما يوجدان بعد عقد القراض ، بل قد يقارض ولا يوجد عمل من العامل ~~أو يعمل ولا يوجد ربح اه . قوله : ( ويعرف بعضها ) يحتمل أن يكون على ظاهره ~~وأن يكون على تقدير مضاف ، أي شروط بعضها . وقوله ( وباقيها ) أي شروط ~~باقيها . # قوله : ( أربعة شرائط ) الأولى حذف التاء لأن المعدود مؤنث ، إلا أن يراد ~~بالشرائط الشروط . وفي نسخة : أربعة شروط ، وهي سالمة من الاعتراض . قوله : ~~( وهو ما ضرب ) إشارة إلى أن الناض هو الدراهم والدنانير المضروبة كما مر ~~فمن بيانية . قوله : ( من الدراهم والدنانير ) قال سم : شملت عبارته ~~الدراهم والدنانير في ناحية لا يتعامل بها فيها ، ونقل الغزالي الاتفاق PageV03P537 ~~"""""" صفحة رقم 538 """""" # عليه ، ويوافقه قوله ابن الرفعة : والأشبه جوازه على نقد أبطله السلطان ، ~~وإن نظر فيه الأذرعي إذا عز وجوده أو خيف عزته عند المفاصلة ؛ لكن نقل ~~الإمام عن شيخه إلحاقه بما ms1855 يروج من الفلوس اه . وعبارة م ر : ولو أبطله ~~السلطان جاز عقده كما بحثه ابن الرفعة ، وتنظير الأذرعي فيه بأنه قد يعز ~~وجوده أو يخاف عزته عند المفاصلة ؛ يرد بأن الغالب مع ذلك تعسر الاستبدال ~~به . وقوله ( لكن نقل الخ ) أي فالمعتمد عدم صحة القراض عليها ، لكن انظر ~~على هذا على أي شيء يقارض اه م د ، وهذا يخالف كلام م ر . قوله : ( أن يكون ~~نقدا الخ ) . حاصل شروطه أن يكون نقدا مضروبا خالصا معلوما معينا بيد عامل ~~. قوله : ( وتبرا ) هو الذهب والفضة قبل الضرب ، وجعل التبر عرضا لأنه ليس ~~مضروبا . قوله : ( ومنفعة ) بأن يقول قارضتك على منفعة هذه الدار وتؤجرها ~~المرة بعد المرة وما زاد على أجرة المثل يكون بيننا نصفين اه م د . وهي ~~معطوفة على عرض لأن المنفعة ليست منه . قوله : ( لأن في القراض أغرارا ) ~~بفتح الهمزة جمع غرر ، وأراد بالجمع ما فوق الواحد فإنه لم يذكر إلا شيئين ~~بقوله : إذ العمل الخ ، وقيل : بكسر الهمزة مصدر أغره اه زي بزيادة . قوله ~~: ( وتسهل التجارة به ) أي فيه . قوله : ( إن كان غشه مستهلكا ) بفتح اللام ~~اسم مفعول من استهلكه ، وفي المختار : أهلكه واستهلكه ، ومراده به أن يكون ~~بحيث لا يتحصل منه شيء بالعرض على النار اه م ر سم . وقد يتوقف فيه ، فإن ~~الدراهم المتعارفة الآن المغشوشة يتحصل منها ماله مالية إذا عرض على النار ~~، لا سيما إذا كانت كثيرة ، فالأظهر أن المراد بالمستهلك ما لا يتميز فيه ~~النحاس من الفضة كالقروش والأنصاف المتعامل بها الآن اه ع ش كالفضة ~~المضروبة بمصر . قوله : ( له ولا على مجهول ) نعم لو قارضه على دراهم أو ~~دنانير غير معينة ثم عينها في المجلس جاز ، ومثله يجري في مجهول القدر فإذا ~~قارضه على مجهول القدر ثم علمه في المجلس جاز ، وكذا المبهم كأحد هذين ~~الألفين فيصح إذا عينه في المجلس بخلاف ما لو علم في المجلس الجنس والقدر ~~والصفة فإنه لا يصح على الأشبه في المطلب ، أي وكانت هذه الثلاثة مجهولة ~~عند ms1856 العقد . ولو كان بينه وبين غيره دراهم شركة فقال له : قارضتك على نصيبي ~~منها صح ؛ لأن الإشاعة لا تمنع التصرف ، قاله المتولي سم . قال ع ش : ومن ~~ذلك ما عمت به البلوى من التعامل بالفضة المقصوصة ، فلا يصح القراض عليها ~~لأن صفة القص وإن علمت ، إلا أن مقدار القص مختلف PageV03P538 ~~"""""" صفحة رقم 539 """""" # فلا يمكن ضبط مثله عند التفاصل ، حتى لو قارضه على قدر منها معلوم القدر ~~وزنا فالظاهر عدم الصحة لأنه حين الرد وإن أحضر قدره وزنا لكن الغرض يختلف ~~بتفاوت القص قلة وكثرة . قوله : ( ولا على غير معين ) محترز قوله ( معينا ) ~~. قوله : ( على ما في الذمة ) يشمل ذمة غير العامل بأن كان له دين في ذمة ~~إنسان فقال لغيره : قارضتك على ديني الذي على فلان فاقبضه واتجر فيه ، ~~ويشمل ذمة العامل أيضا بأن قال له : قارضتك على الدين الذي لي عليك اه زي . ~~قال ابن حجر : وإن عين في المجلس لفساد العقد بكون المالك لا يقدر على ~~تعيين ما في ذمة غيره ، واعتمده ق ل على الجلال ، وكتب بعضهم على قوله ( ~~على ما في الذمة ) : أي إلا إن عين في المجلس فيصح ، والمعتمد الأول . قوله ~~: ( أو غيره ) أي غير الدين بأن يكون في ذمة المالك . ومعنى كونه في الذمة ~~وهو غير دين أنه غير معين ح ل ، كأن يقارضه المالك على ألف في ذمته ولم ~~يعينه في المجلس كما في شرح م ر . قوله : ( على إحدى صرتين ) نعم إن عينت ~~المرادة منهما في المجلس صح على المعتمد ق ل . قوله : ( ولو متساويتين ) أي ~~في القدر والجنس والصفة ، أي فلا يصح وهذه الغاية للرد . وعبارة المنهاج ~~وشرحه للرملي : وقيل يجوز على إحدى الصرتين إن علم ما فيهما وتساوتا جنسا ~~وصفة وقدرا ، فيتصرف العامل في أيهما شاء فتتعين للقراض والأصح المنع ~~لانتفاء التعين كالبيع اه . قوله : ( ليوفي ) علة لقوله : كون المال الخ . ~~قوله : ( توكيل وتوكل ) فيجوز أن يكون المالك أعمى دون العامل ، ولا يجوز ~~أن يكون أحدهما سفيها ولا صبيا ms1857 ولا مجنونا ، ولوليهم أن يقارض لهم من يجوز ~~الإيداع عنده وله أن يشرط له أكثر من أجرة المثل إن لم يجد كافيا غيره ، ~~وينبغي أن لا تجوز مقارضة الأعمى على معين كما يمتنع بيعه المعين وأن لا ~~يجوز إقباضه المعين ، فلا بد من توكيله سم . وأما المحجور عليه بالفلس فلا ~~يصح أن يقارض ويصح أن يكون عاملا ، ويصح القراض من المريض ، ولا يحسب ما ~~زاد على أجرة المثل من الثلث لأن المحسوب منه ما يفوته من ماله والربح ليس ~~بحاصل حتى يفوته وإنما هو شيء يتوقع حصوله ، بخلاف مساقاته فإنه يحسب فيها ~~ذلك من الثلث لأن الثمار فيها من عين المال اه س ل . # قوله : ( وأن يستقل العامل ) معطوف على قوله ( ما شرط في وكيل ) . قوله : ~~( مملوك المالك ) ليس بقيد بل مثله حر يستحق المالك منفعته ، ويمكن شمول ~~كلامه له بأن يراد مالك PageV03P539 ~~"""""" صفحة رقم 540 """""" # المنفعة ق ل . والمراد بالمملوك ولو بهيمة كما في ع ش . قوله : ( وشرطه ) ~~أي المملوك . قوله : ( وإن شرطت نفقته ) أي المملوك والأوجه اشتراط تقديرها ~~وكأن العامل استأجره بها م ر . ولا يقاس على الحج بالنفقة الغير المقدرة ~~لخروجها عن القياس ؛ لأن الحاجة داعية إلى التوسعة في تحصيل تلك العبادة ~~المشقة . # قوله : ( أن يأذن رب المال ) أو وكيله أو وليه . قوله : ( في البيع ) بدل ~~من التصرف بدل جار ومجرور من جار ومجرور ، أو أن ( في ) بمعنى ( الباء ) ~~ولما أطلق المصنف التصرف فكان شاملا لنحو شراء بر يطحنه ويخبزه إلى آخر ما ~~يأتي ، وليس هذا من التجارة في شيء ، قيده بقوله : في البيع والشراء ليكون ~~العمل تجارة . قوله : ( مطلقا ) صفة لمصدر محذوف ، أي إذنا مطلقا أي غير ~~مقيد بنوع ، أو تصرفا مطلقا أو حال من التصرف . قوله : ( إلى الركن الرابع ~~) صوابه : إلى الركن الثالث . قوله : ( في تجارة ) من ظرفية العام وهو ~~العمل في الخاص ، أو أن ( في ) زائدة . قوله : ( فلا يصح على شراء بر الخ ) ~~محترز الشرط الأول وللعامل أجرة المثل إذا فعل ما ذكر بإذن ms1858 المالك م ر . ~~قوله : ( ويخبزه ) بكسر الباء . وقوله ( ينسجه ) بابه ضرب كما في المصباح . ~~قوله : ( لا تسمى تجارة ) بل حرفة . قوله : ( ولا على شراء متاع معين ) ~~محترز الشرط الثاني ، وهو أن لا يضيق العمل على العامل ، ولو قارضه على أن ~~يشتري الحنطة ويخزنها مدة فإذا ارتفع سعرها باعها لم يصح قاله القاضي حسين ~~؛ لأن الربح غير حاصل من جهة التصرف . وفي البحر نحوه ، وهو ظاهر ، بل لو ~~قال : على أن تشتري حنطة وتبيعها في الحال لم يصح اه شرح م ر ، أي لتضييقه ~~عليه بطلب الفورية في الشراء والبيع ، وعليه فلو حذف قوله ( في الحال ) كان ~~قراضا صحيحا ع ش . وظاهر أنه لو قارضه ولم يشرط الخزن فاشترى هو وخزنه ~~باختياره إلى ارتفاع السعر لم يضر ، لأنه إذا شرط لم يجعل التصرف إلى رأي ~~العامل ، بخلافه إذا لم يشرط اه س ل . قوله : ( إلا هذه السلعة ) فتكون ~~معينة بالشخص ، وأما إذا كان المراد تعيين النوع وكان هذا النوع لا ينقطع ~~وجوده غالبا كالبر فإنه يصح كما يأتي ، ويجوز منع شراء المعين PageV03P540 ~~"""""" صفحة رقم 541 """""" # بأن يقول : ولا تشتر المتاع الفلاني . قوله : ( لأن المقصود من العقد ) ~~أي عقد القراض . قوله : ( أو فيما لا ينقطع ) معناه أي أو يأذن له إذنا ~~مقيدا فيما لا ينقطع . والشارح قدر غير ذلك ، أي لا يضر في العقد ، وهو غير ~~ملائم لكلام المتن وإن كان صحيحا في نفسه . وكان المناسب أن يقول ( في حل ~~كلامه ) أي أو أن يأذن في مقيد لا ينقطع وجوده لأجل المقابلة بينه وبين ~~الإطلاق . قوله : ( في الأول ) وهو ما لا ينقطع ، والثاني : وهو ما يعز ~~وجوده . قوله : ( ولا يصح على معاملة شخص ) كان الأولى ذكره عند قول الشارح ~~( ولا على شراء متاع الخ ) لأنهما خارجان بقوله أن لا يضيق ، والمراد شخص ~~معين بخلاف أشخاص معينين يتأتى من جهتهم الربح فيصح . # قوله : ( وهو الركن الخامس ) وهو الربح وهو خامس بالنسبة لكلام المصنف ~~وإن كان رابعا في كلام الشارح المتقدم . ووجه كونه خامسا ms1859 في كلام المصنف ~~أنه ذكر المال أولا بقوله : أن يكون على ناض الخ ، وإن كان هو الأخير في عد ~~الأركان لأنه لا ترتيب بينها . وقوله : ( أن يأذن رب المال ) اشتمل على ~~أركان ثلاثة ، وهي : المالك والعامل والعمل ؛ لأنه ذكره بقوله في التصرف ~~فيكون الربح هو الركن الخامس في كلامه . واعترض ق ل قوله : ( والركن الخامس ~~) بأنه غير مستقيم ؛ لأن كلامه في الشروط . وأجيب بأنه متضمن لذكر الركن ~~تأمل . وأجاب بعضهم بأنه على حذف مضاف ، أي شرط الركن . قوله : ( بجزئيته ) ~~متعلق بمعلوما فخرج ما لو كان معلوما بغيرها كالقدر كما سيذكره الشارح . ~~وقد أغفل الشارح هنا شرطا تقديره كما في المنهج : وكون الربح لهما معلوما ~~الخ ، أشار لذلك الشارح بعد بقوله : لعدم كونه لهما . قوله : ( فلا يصح ~~القراض الخ ) فرع هذا في المنهج على قوله وشرط في الربح كونه لهما ، فلعله ~~مقدر هنا أو سقط من الكاتب كما يدل عليه قوله لعدم كونه لهما . ويمكن أن ~~يستفاد من كلامه بتكلف بأن يجعل قوله لهما حالا من الربح مقدما عليه تأمل . ~~قوله : ( أو أن لغيرهما ) كأن يقول قارضتك على أن لي الثلث ولك الثلث ~~ولزوجتي أو ابني الثلث ح ل ، أو لفلان الأجنبي ؛ أي فلا يصح لأنه ليس بعامل ~~فالمراد أنه جعل لغيرهما منه شيئا مع عدم العمل ، فإن شرط عليه العمل فهو ~~قراض لاثنين كما قاله ق ل على الجلال ، فإذا قال ولمملوكي الثلث صح كما PageV03P541 ~~"""""" صفحة رقم 542 """""" # سيأتي . قوله : ( لمملوك الخ ) خرج به ما شرط لأجيره الحر لأن له يدا ~~وملكا بخلاف مملوكه فإنه لا ملك له اه ع ش . وفي م د على التحرير : فما شرط ~~له أي لعبد أحدهما فهو لسيده ، فلو صرحا بكونه للعبد نفسه قال القمولي : ~~ينبغي بطلانه على الصحيح إذ العبد لا يملك وإن ملكه سيده اه . قوله : ( في ~~الثانية ) وهي قوله : أو أن لغيرهما منه شيئا دون الأولى وهي قوله : على أن ~~لأحدهما معينا أو مبهما الربح ؛ فإنه إذا شرط للمالك نصف الربح ms1860 ولمملوكه ~~النصف الآخر كان كما لو شرط كل الربح للمالك ، وإن شرط للعامل نصف الربح ~~ولمملوكه النصف الآخر كان كأنه شرط جميع الربح للعامل ح ل وز ي . وقوله : ( ~~فإنه إذا شرط للمالك الخ ) الأولى أن يصور بأن يجعل الربح كله لمملوك ~~أحدهما كما يصرح به قوله : ( على أن لأحدهما الخ ) وإذا قال : قارضتك على ~~أن لي الثلث ولمملوكي الثلث ولك الثلث ، فيصح لأنه كأنه جعل له الثلثين . # فرع : يقع السؤال كثيرا عن شرط جزء للمالك وجزء العامل وجزء للمال أو ~~الدابة التي يدفعها المالك للعامل ليحمل عليها مال القراض مثلا هل هو صحيح ~~أو باطل ؟ والجواب أن الظاهر صحته ، وكأن المالك شرط لنفسه جزأين وللعامل ~~جزءا وهو صحيح ع ش على م ر . # قوله : ( فيقبل ) إتيانه بالفاء يقتضي الفورية ، وهو كذلك . قوله : ( أن ~~لا يقدر ) بالبناء للفاعل على حل الشارح وبالبناء للمفعول على حل سم ~~وعبارته . والرابع : أن لا يقدر أي القراض أو التصرف بمدة . وقوله : ( بمدة ~~) احترز به عن التقدير بمشيئة أحدهما كقارضتك ما شئت أو ما شئت ، فإنه يجوز ~~كما صرح به الماوردي قال : لأن ذلك من شأن العقود الجائزة . PageV03P542 # """""" صفحة رقم 543 """""" # قوله : ( أم الشراء ) أي إذا تراخى قوله ولا تشتر بعدها بعد قوله قارضتك ~~سنة سم ع ش ، لقوة التأقيت حينئذ ، بخلاف ما إذا ذكر منع الشراء متصلا فإنه ~~يصح كما يأتي لضعف التأقيت حينئذ ؛ فلا منافاة بين هذا وبين قوله بعد : ولا ~~تشتر بعد سنة ، فإنه صحيح سواء ذكر متصلا أو متراخيا ؛ لأن هذا فيما لو أقت ~~القراض كأن قال قارضتك سنة ولا تشتر بعدها ، وما بعدها فيما لم يؤقت كأن ~~قال قارضتك ولا تشتر بعد سنة ، فإنه يصح في هذه الحالة . وهذا جواب آخر ~~وكلام الشارح يدل عليه . والحاصل أن الصيغ ست ، فيصح العقد في ثنتين وهي ما ~~إذا قال قارضتك سنة ولا تشتر بعدها أي وكان متصلا بالعقد ، وما إذا قال ~~قارضتك ولا تشتر بعد سنة ؛ بخلاف ما لو اقتصر على قارضتك ms1861 سنة أو زاد ولا ~~تتصرف أو قال ولا تبع بعدها أو قال بعد مدة وتراخي ولا تشتر بعدها . قوله : ~~( ومحله ) أي محل الحكم بالصحة . # قوله : ( بدليل احتماله ) الأولى اشتراطه . وعبارة ع ش قوله : ( بدليل ~~احتماله ) أي جوازه ، والجواز يصدق بالوجوب فلا يقال التأقيت شرط فيهما ؛ ~~اه بحروفه . قوله : ( بخلاف الوكالة ) فإنه يجوز فيها تعليق التصرف . قوله ~~: ( والعامل ) أي ابتداء ، أما دواما فإن قارض العامل آخر ليشاركه في العمل ~~والربح لم يصح سواء أذن له المالك أو لا ، فإن قارضه لينفرد بالعمل والربح ~~فإن كان بإذن المالك صح وإلا فلا وتصرف العامل في الصورة الأولى أو الثانية ~~بغير إذن المالك غصب ، فإن اشترى بعين مال القراض لم يصح أو في ذمة له أي ~~للعامل الأول فالربح للأول من العاملين وعليه للثاني أجرته إن عمل طامعا ، ~~وهذا إذا نوى بالشراء في الذمة العامل الأول أو أطلق فإن نوى نفسه كان ~~الربح له ولا أجرة له على الأول . قوله : ( فللمالك أن يقارض اثنين ) ولا ~~يعامل أحدهما الآخر إذا شرط عليهما الاشتراك ، فإن انفرد كل منهما بمال ~~وثبت له الاستقلال جاز له الشراء من الآخر . وهذا التفصيل هو المعتمد ز ي . ~~قوله : ( بحسب المال ) أي باعتبار قيمته كما في الشركة ح ل . PageV03P543 # """""" صفحة رقم 544 """""" # قوله : ( وإذا فسد قراض ) أي لفوات شرط من الشروط المعتبرة لصحته من أول ~~الباب إلى هنا ، أي وكان المقارض مالكا مطلق التصرف فإن كان وكيلا عن غيره ~~أو وليا وفسد القراض فلا يجوز تصرف العامل ، وكذا لو كان العاقد صبيا أو ~~مجنونا أو سفيها ، فالمراد فسد بغير عدم أهلية المالك . وعبارة الزيادي : ~~قوله وإذا فسد قراض أي لفوات شرط ككونه غير نقد والمقارض مالك ، أما إذا ~~فسد لعدم أهلية العاقد أو المقارض ولي أو وكيل فلا ينفذ تصرفه اه . قوله : ~~( أجرة مثله ) وإن لم يحصل ربح لأنه عمل طامعا في المسمى ولم يسلم له ، ~~فرجع إلى الأجرة م ر ع ش . قوله : ( ولو بعرض ) بخلاف غير نقد البلد ؛ وفرق ms1862 ~~بأن نقد غيرها لا يروج فيها ، ومفهوم هذا أنه إن راج جاز التصرف اه س ل . ~~قوله : ( بمصلحة ) وليس له أن يشتري شيئا بثمن وهو لا يرجو حصول ربح فيه س ~~ل . قوله : ( وكيل ) أي يشبه الوكيل ، فليس وكيلا من كل وجه ، فلا ينافي ما ~~سبق من أنه يبيع بالعرض ح ل . قوله : ( إن فقدت مصلحة الإبقاء ) بأن كانت ~~المصلحة في الرد أو انتفت المصلحة في الرد والإبقاء ، قال في شرح المنهج : ~~بأن استوى الحال في الرد والإبقاء ففي المطلب يجاب العامل اه . فقول الشارح ~~: ( إن فقدت مصلحة الإبقاء ) أي ولو مع فقد مصلحة الرد . قوله : ( فإن ~~اختلفا ) أي في الرد أي أراده أحدهما وأباه الآخر ، وهذا مقابل لمحذوف ~~تقديره : ثم إن اتفقا فالأمر ظاهر ، فإن اختلفا بأن قال أحدهما المصلحة في ~~الرد فأرد وقال الآخر في الإبقاء فلا أرد عمل بالمصلحة ، أي عمل الحاكم ، ~~لأن نظره أوسع منهما وكذا المحكم . # قوله : ( المالك ) ولا وكيله بماله . قوله : ( كأن يبيعه شيئا ) بخلاف ~~شراء العامل مال القراض من المالك بعين أو دين فإنه لا محذور فيه لتضمنه ~~فسخ القراض ، ومن ثم لو اشتراه منه بشرط بقاء القراض بطل س ل . قوله : ( ~~ولا في الزائد فيها ) أي والصورة أن العقد تعدد وإلا PageV03P544 ~~"""""" صفحة رقم 545 """""" # فيبطل الشراء في الجميع كما في ح ل ، وعبارته : قوله ولا في الزائد فيها ~~أي في الأولى فلا يصح الشراء بالزائد للقراض ولا يقع للعامل . وصورة الشراء ~~بأكثر من مال القراض أن يقع الشراء في عقدين بأن كان مال القراض مائة ~~واشترى سلعة بمائة أو بعين تلك المائة أو في الذمة ولم ينقدها ثم اشترى ~~بخمسين من تلك المائة أو بها ، فإن الشراء الثاني باطل لتعين المائة للعقد ~~الأول . قوله : ( فيقع للعامل ) وإن صرح بالوكالة . وحاصله أنه إن كان يجوز ~~شراء الشيء للقراض واشترى بعين مال القراض كان للقراض وإن نوى نفسه وإن كان ~~لا يجوز كزوج المالك ومن يعتق عليه مثلا ، فإن كان بعين مال القراض بطل ms1863 ~~مطلقا ، وإن كان في الذمة وقع له أي للعامل مطلقا ، وإن نوى القراض وإن كان ~~الشراء في الذمة وكان يجوز شراؤه للقراض ، فإن نوى القراض أو أطلق كان له ~~وإن نوى نفسه كان له . قوله : ( من الخطر ) قال في المصباح : الخطر الإشراف ~~على الهلاك أو خوف التلف . قوله : ( جاز ) ثم إن عين بلدا تعين ، وإلا ما ~~اعتيد لأهل بلد القراض السفر إليه س ل . قوله : ( في البحر ) ومثله الأنهار ~~العظيمة . قوله : ( ولا يمون منه نفسه ) فلو شرط المؤنة في العقد فسد وإن ~~قدرت ؛ لأن ذلك يخالف مقتضاه وهو أنه ليس له إلا ما شرط له من الربح . قوله ~~: ( وعليه فعل الخ ) معنى كونه عليه أنه لو اكترى من فعله فالأجرة في ماله ~~وله اكتراء لغير ما عليه فعله من مال القراض ، ولو فعله بنفسه فلا أجرة له ~~شرح المنهج ملخصا . قوله : ( ووزن ) بالجر عطف على طي وضبطه المحلي بالرفع ~~، ومقتضاه وجوب ذلك وإن لم يعتد وعبارة م ر ، ووزن الخفيف وإن لم يعتد ~~فرفعه متعين كما ضبطه الشارح . قوله : ( إلا بعدوان ) فإن قصر في حفظه أو ~~استعمله لغير جهة القراض أو سافر به بلا إذن أو في البحر بلا نص أو خلط مال ~~القراض بمال نفسه أو بمال مقارض له آخر أو بمال آخر لذلك المقارض وقد قارضه ~~عليهما في عقدين أو أخذ للقراض ما يعجز عنه أو قصر ثوب القراض أو صبغه بلا ~~إذن كما قاله الإمام ، ولو مات العامل لم تسمع الدعوى على ورثته إلا إن ~~ادعى تفريط مورثهم أو أن المال بأيديهم فيحلفون على نفي العلم في الأولى ~~وعلى البت في الثانية ؛ سم على ابن حجر . # فرع : لو استعمل العامل دواب القراض وجبت عليه الأجرة من ماله للمالك ، ~~ولا يجوز استعمال دواب القراض إلا بإذن العامل فإن خالف فلا شيء فيه سوى ~~الإثم اه سم . PageV03P545 # """""" صفحة رقم 546 """""" # فرع : يحرم وطء جارية القراض وتزويجها ، وليس وطء المالك لها فسخا ولا ~~موجبا مهرا ، واستيلاده كإعتاقه ويغرم للعامل حصته ms1864 من الربح ، فإن وطىء ~~العامل عالما ولا ربح حد وإلا فلا ويثبت المهر ويجعل في مال القراض ، أي ~~لأنه حصل بفعله ؛ وهو المعتمد خلافا للأذرعي وغيره حيث اعتمد أنه للمالك ~~وقال : إن الأول طريقة عندهما ز ي . # قوله : ( ويقبل قوله في التلف إذا أطلق ) نعم لو أخذ ما لا يمكنه القيام ~~به فتلف بعضه ضمنه كما نص عليه في البويطي واعتمده جمع متقدمون ؛ لأنه فرط ~~بأخذه ويتعين طرده في الوكيل والوديع والوصي وغيرهم من الأمناء كما قاله ~~الزركشي كالأذرعي شرح م ر . وقوله : ( فتلف ) أي بعد عمله فيه كما هو نص ~~البويطي ، وقوله : ( ضمنه ) أي وإن علم المالك حاله كما نقله سم عن شرح ~~الإرشاد لابن حجر ؛ كذا بخط الرشيدي ، وفي شرح المناوي على متن عماد الرضا ~~في آداب القضا لشيخ الإسلام ما نصه : وقيده الأذرعي بما إذا ظن المالك ~~قدرته على جميعه أو جهل حاله أما إذا علم حاله فلا ضمان اه بحروفه . قوله : ~~( فعلى التفصيل الآتي في الوديعة ) وهو أن يصدق بيمينه في أربع صور إذا لم ~~يذكر سببا ، أو ذكر سببا خفيا كسرقة ، أو ظاهرا كحريق عرف دون عمومه ، أو ~~عرف هو وعمومه واتهم . ويصدق بلا يمين في صورة ، وهي ما إذا ذكر سببا ظاهرا ~~عرف هو وعمومه ولم يتهم ، ويصدق باليمين والبينة معا في صورة وهي ما إذا ~~جهل السبب الظاهر فإنه يطالب بالبينة بوجوده ثم يحلف أن التلف به . فالصور ~~ستة ، لكن هل من السبب الخفي ما لو ادعى موت الحيوان أم لا بل هو من الظاهر ~~لإمكان إقامة البينة عليه ؟ فيه نظر ، ولا يبعد أنه إن غلب حصول العلم ~~بموته لأهل محلته كموت جمل في قرية أو محلة كان من الظاهر فلا يقبل قوله ~~إلا ببينة وإلا كأن كان ببرية أو كان الحيوان صغيرا لا يعلم موته عادة ~~كدجاجة قبل قوله لأنه من الخفي اه ع ش على م ر . قوله : ( بقسمة لا بظهور ) ~~لكن يثبت له فيه حق مؤكد فيورث عنه ويتقدم به ms1865 على الغرماء ويصح إعراضه عنه ~~ويغرمه المالك بإتلافه للمال شرح م ر . قال م د : علم بذلك أن الكلام في ~~مقامين ، مقام ملك فقط ومقام استقرار ملك ، فبالقسمة يملك حصته حتى لو حدث ~~بعد ذلك نقص كان محسوبا عليهما والاستقرار إنما يكون بعد القسمة وبعد نضوض ~~رأس المال أو فسخ العقد أو بنضوض المال والفسخ ولو بلا قسمة ؛ هذا حاصل ~~كلامه اه . قوله : ( محسوبا عليهما ) أي على رأس المال والربح . قوله : ( ~~وليس كذلك ) لأنه يجبر بالربح فهو محسوب على الربح ، مثال ذلك المال مائة ~~والربح مائة ثم حصل خسر مائة فتكون هي الربح فيرجع المال إلى مائة ، فلو ملك PageV03P546 ~~"""""" صفحة رقم 547 """""" # العامل حصته بالظهور لكان له نصف الربح فإذا حصل خسر مائة على ما مر كان ~~ذلك الخسر موزعا على الربح وأصل المال فيخص المالك ثلاثة أرباع الخسر ~~والعامل ربع الخسر لأن حصة العامل حينئذ خمسون وهي ربع المال فيخصه من ~~الخسران ربعه وهو خمسة وعشرون والباقي وهو خمس وسبعون على المالك . # قوله : ( إن نض ) أي صار ناضا دراهم أو دنانير . قوله : ( فقط ) أي بلا ~~تنضيض ولا فسخ . قوله : ( ما حصل ) خرج بما حصل منه الظاهر في حدوثه منه ما ~~لو اشترى حيوانا حاملا أو شجرا عليه ثمر غير مؤبر ، فالأوجه أن الولد ~~والثمر من مال القراض شرح م ر . قوله : ( ومهر ) أي بغير وطء العامل وإلا ~~فهو مال قراض كما قاله ق ل ، لكونه ترتب على فعله ، واعتمده ز ي . وقال ح ل ~~: ومهر ، أي ولو بفعل العامل ولا حد عليه إن كان ثم ربح وإلا حد اه . ~~والمهر على من وطىء أمة القراض بشبهة منها أو وزنا مكرهة أو مطاوعة وهي ممن ~~لا يعتبر مطاوعتها أو نكاح اه سم . قوله : ( بعده ) أو قبله سم . قوله : ( ~~أو عيب حادث ) صورة هذه أنه اشترى عرضا بعشرين فصار يساوي ثلاثين ، ثم رجع ~~للعشرين بالرخص فكأن المال لم يربح . قوله : ( جبر الخسران بالربح ) أي إذا ~~تأكد العمل بأن دفع إليه مالا ms1866 فاشترى به شيئا فتلف بعضه أو رخص السعر فلا ~~شيء على العامل ، إذ الربح هنا وقاية لرأس المال ، أما إذا دفع إليه مائتين ~~مثلا فتلفت إحداهما قبل التصرف فالأصح أنها تتلف من رأس المال ويكون رأس ~~المال مائة ، شرح الدمياطي . وقد أشار له الشارح بقوله : وكذا لو تلف بعضه ~~بجناية وتعذر أخذ بدله كما في شرح المنهج . قوله : ( الحاصل الخ ) الأنسب ~~والأخصر أن يقول : المذكور ق ل . قوله : ( بآفة أو بجناية ) كغصب وتعذر أخذ ~~بدله شرح المنهج ، فإن أخذ بدله استمر فيه القراض . قوله : ( بعد تصرف ~~العامل ) فإن تلف بذلك قبله فلا يجبر به بل يحسب من رأس المال ؛ لأن العقد ~~لم يتأكد بالعمل ، شرح المنهج . قوله : ( على ما مر ) أي النقص برخص أو عيب ~~حادث . وخرج بقوله : ( لو تلف بعضه ) ما لو تلف كله فإن القراض يرتفع سواء ~~كان التلف بآفة أم بإتلاف المالك أم العامل أم أجنبي ، لكن يستقر نصيب ~~العامل من الربح في إتلاف المالك ويبقى القراض في البدن إن أخذه في إتلاف ~~الأجنبي وكذا العامل على المعتمد ، ومقابله أنه PageV03P547 ~~"""""" صفحة رقم 548 """""" # ينفسخ بإتلافه اه م د . قوله : ( فالمال المأخوذ ربح الخ ) هذا إن أخذ ~~بغير رضا العامل أو برضاه وصرحا بالإشاعة أو أطلقا ، فإن قصد الأخذ من رأس ~~المال اختص به أو من الربح فكذلك يملك العامل مما بيده قدر حصته على ~~الإشاعة ؛ نبه على ذلك في المطلب شرح المنهج . فإن اختلف قصدهما عمل بقصد ~~المالك ، شوبري . قوله : ( ربح ورأس مال ) أي على النسبة الحاصلة من ~~مجموعهما فلا يجبر بالربح خسر يقع بعده أي بعد الأخذ . قوله : ( فيستقر ~~للعامل ) أي وهو قرض في ذمة المالك ، وللعامل أن يملك مما في يده قدر ذلك ح ~~ل ، قوله : ( المشروط له الخ ) فعلم أن باقي المأخوذ وهو ستة عشر وثلثان من ~~رأس المال فيعود إلى ثلاثة وثمانين وثلث ، شرح المنهج . قوله : ( فحصتها من ~~الخسر ربع الخسر ) لأن الخسران إذا وزع على الثمانين خص كل عشرين خمسة ، ~~فالعشرون المأخوذة ms1867 حصتها خمسة شرح م ر ، والستون الباقية عند العامل يخصها ~~من الخسران خمسة عشر فالجملة خسمة وسبعون بمعنى أنه إذا حصل ربح جبرنا ~~الستين بخمسة عشر التي تخصها فيصير رأس المال خمسة وسبعين . قوله : ( فيعود ~~رأس المال إلى خمسة وسبعين ) أي حكما ؛ لأن كل عشرين من الستين الباقية ~~متحملة خمسة من الخسر ، بمعنى أنه إذا حصل ربح بعد ذلك أخذ منه خمسة وجعلت ~~رأس مال مضمومة إلى الستين الباقية فيكون رأس المال خمسة وسبعين بالقوة ~~فاندفع ما يقال إن الباقي بعد العشرين المأخوذة . والعشرين الخسر ستون . ~~قال في شرح المنهج : حتى لو بلغ ثمانين لم يأخذ المالك الجميع بل تقسم ~~الخمسة بينهما نصفين إن شرطا المناصفة . قوله : ( في عدم الربح ) فإن أقر ~~بالربح ثم ادعى غلطا أو كذبا لم يقبل لأنه أقر بحق لغيره فلم يقبل رجوعه ~~عنه ، نعم له تحليف المالك أنه لا يعلم غلطه إن ذكر شبهة وإلا فوجهان : ~~أشبههما بل أصحهما كما قاله الأذرعي تحليفه ، وبه قال ابن سريج وابن مروان ~~؛ أو ثم ادعى أنه خسر وأمكن كأن عرض PageV03P548 ~~"""""" صفحة رقم 549 """""" # كساد أو أنه رد ما اشتراه بعيب واسترد الثمن وتلف بيده صدق بيمينه قاله ~~الديربي . قوله : ( على من ائتمنه ) كذا في نسخ والذي بخط المؤلف من ~~استأمنه . # خاتمة لو تلف المال فادعى المالك أنه قرض فيضمنه والعامل أنه قراض فلا ~~يضمنه فالمصدق العامل بيمينه على ما أفتى به ابن الصلاح تبعا للبغوي ؛ لأن ~~الأصل عدم الضمان . ورجح الزركشي تصديق المالك لأن العامل اعترف بوضع اليد ~~وادعى عدم شغل الذمة والأصل خلافه ، وهذا هو المعتمد . وكذا إذا أقاما ~~بينتين فتقدم بينة المالك أيضا لما تقدم بخلاف ما لو كان المال باقيا وربح ~~فيه ثم اختلفا فقال المالك : قراض فأستحق حصتي من الربح ، وقال العامل : ~~قرض فالربح كله لي ، صدق العامل بيمينه كما أفتى به الرملي زيادي أج . # قوله : ( لكل من المالك والعامل فسخه ) ومحل نفوذه من العامل حيث لم ~~يترتب عليه استيلاء ظالم على المال أو ms1868 ضياعه وإلا لم ينفذ ، وينبغي أن لا ~~ينفذ من المالك أيضا إن ظهر ربح لما فيه من ضياع حصة العامل ع ش على م ر . # قوله : ( ثم بعد الفسخ ) أي بقول أحدهما . وقوله : ( أو الانفساخ ) ~~بالموت أو الجنون أو الإغماء . قوله : ( يلزم العامل استيفاء الدين ) بأن ~~باع نسيئة وقد أذن له فيه المالك ع ش . قوله : ( بأن ينضضه ) أي على صفته ~~أي بجعله ناضا دراهم أو دنانير ، وخرج برأس المال الزائد عليه فلا يلزمه ~~تنضيضه اه م ر . # قوله : ( لأنه في عهدة الخ ) العبارة فيها قلب والتقدير لأن رد رأس المال ~~في عهدته أي في PageV03P549 ~~"""""" صفحة رقم 550 """""" # علقته أي متعلق به . # 3 ( ( فصل : في المساقاة ) ) 3 # لما أخذت شبها من القراض من جهة العمل في شيء ببعض نمائه وجهالة العوض ~~وشبها من الإجارة من جهة اللزوم والتأقيت جعلت بينهما ، شرح م ر . # قوله : ( المحتاج ) بالجر صفة للسقي جواب عما يقال : لماذا أخذت من السقي ~~واشتق لها منه اسم مع أنها تشتمل على غيره كالتلقيح والتعريش والحفظ ؟ ~~فأجاب بأن السقي يحتاج إليه أكثر من غيره . قوله : ( يسقون ) وفي نسخة ( ~~يستقون ) بتاء قبل القاف ، فالخلاف في ذكر التاء وعدمها وليس الخلاف في ~~النون لأنها ثابته على كلتا النسختين ، كذا بخط الأجهوري بهامش نسخته ، فما ~~وقع في حاشية المدابغي نقلا عن الأجهوري تحريف . قوله : ( لأنه أنفع الخ ) ~~علة لقوله مأخوذة من السقي والمراد أن فعل العامل ليس قاصرا على السقي ، ~~لكن لما كان أنفع أعمالها أخذت منه ع ش . قوله : ( أن يعامل ) أي بصيغة ~~معلومة فيؤخذ منه جميع أركانها الستة . قوله : ( والتربية ) عطف عام وهي ~~حفظ الشيء المربى بتعهده بسقي وغيره إلى الحد الذي أراده المربي . وقوله : ~~( قبل الإجماع ) هو صريح في أنها مجمع عليها مع أن أبا حنيفة منعها وإن ~~خالفه صاحباه محمد وأبو يوسف اه ق ل . وأجاب بعضهم بأن المراد إجماع ~~الصحابة والتابعين وهو بعيد . قوله : ( عامل أهل خيبر ) أي عام فتح خيبر ~~لما فتحها عنوة أي قهرا وملك ms1869 أرضها ونخلها وقسمها بين الغانمين ثم رد لهم ~~النخل والأرض ليكونوا عمالا فيهما بالشروط لما قالوا نحن أعلم بها منكم ، ~~وإنما تعاطى النبي العقد نيابة عن الغانمين ؛ ولكن هذا ظاهر في جواز ~~المساقاة وأما دفع الأرض فهو من قبيل المخابرة إذا كان البذر من عندهم ، ~~وهي باطلة ولو تبعا إلا أن يحمل دفع الأرض على أنها مزارعة والبذر من عند ~~النبي مثلا وعسر إفراد الأرض بالزرع واتحد العقد والعامل وقدمت المساقاة ~~على المزارعة فحينئذ تصح المزارعة تبعا . وقال في الروض : المعاملة تشمل ~~المزارعة والمساقاة اه . والحديث محمول على أن المزارعة تبع للمساقاة كما ~~سيأتي . قوله : ( والحاجة داعية إليها ) فهي مما جوز للحاجة ح ل . قوله : PageV03P550 # """""" صفحة رقم 551 """""" # ( جائزة ) أي حلال صحيحة فالجواز بمعنى الصحة المقابلة للبطلان لا ~~المقابل للزوم فلا يعترض عليه بأنها لازمة فكيف يقول جائزة فتأمل مدابغي . # قوله : ( على النخل ) ظاهر كلامه صحة المساقاة على شجر مثمر ، وهو كذلك ~~إذا كان قبل بدو الصلاح سم . قوله : ( ولو ذكورا ) قال م ر : وقد ينازع فيه ~~بأنه ليس في معنى المنصوص عليه وبأنه بناء على اختياره على القديم اه . ~~والقديم أنها تجوز في سائر الأشجار المثمرة . قال الحلبي : ذكر أهل الخبرة ~~أن ذكور النخل قد تثمر اه . وأيضا الطلع يقال له ثمر . قوله : ( ويشترط فيه ~~) أي في النخل كما هو المتبادر من سياقه وإن كانت هذه الشروط معتبرة في ~~العنب أيضا ، ويبعد رجوعه للمورد الشامل لهما لأنه سيأتي العنب في قوله : ~~ومثله العنب . قوله : ( أن يكون مغروسا ) ذكر هنا شروطا خمسة ، ويضم لها ~~كونه نخلا أو عنبا . قوله : ( لم يبد صلاحه ) أي صلاح ثمره كما عبر به ~~المنهج ، وسيأتي ما يدل عليه وسواء ظهر أم لا . قوله : ( ومثله العنب ) أي ~~في جواز المساقاة عليه بالشروط المذكورة . والمناسب في المقابلة أن يقول : ~~وأما العنب فبالقياس على النخل بجامع الخ . وكان الأولى تأخير الشروط عنهما ~~كما فعله ابن قاسم . قوله : ( بجامع وجوب الزكاة الخ ) فهو مقيس على النخل ~~. وقيل : إن الشافعي ms1870 أخذه من النص وهو : ( أن النبي عامل أهل خيبر بشطر ما ~~يخرج من النخل والكرم ) كما في خط الشهاب الرملي . # فائدة : النخل والعنب يخالفان بقية الأشجار في أربعة أمور الزكاة والخرص ~~وبيع العرايا والمساقاة اه برماوي . وأسقط خامسا ، وهو جواز استقراض ~~ثمرتهما لإمكان معرفتها بالخرص فيهما وتعذر خرصها في غيرهما اه شوبري . ~~قوله : ( ورد النهي عنها ) فلو عبر المصنف بدله بالعنب لسلم من ذلك ، إلا ~~أن يقال هو إشارة إلى أن النهي فيه ليس للتحريم ق ل . فقوله : ( ورد النهي ~~) أي تنزيها . قوله : ( إنما الكرم ) بسكون الراء صفة مشبهة كضخم والمصدر ~~بفتحها . قوله : ( واختلفوا أيهما أفضل ) أي في جواب هذا الاستفهام . وانظر ~~ما معنى الأفضلية في هذا PageV03P551 ~~"""""" صفحة رقم 552 """""" # ونحوه من الذوات التي ليست محلا لعمل يترتب عليه ثواب أو عقاب ع ش . ~~وأجيب عن ذلك بأن المراد بالأفضلية هنا الشرف باعتبار خصائص قامت به كما ~~يؤخذ ذلك من حديث : ( فضل الثريد على الطعام كفضل عائشة على سائر النساء ) ~~أي لأنه أنفع للبدن فإنه طعام مرىء سهل التناول سريع الانهضام سهل الخروج ، ~~وليس المراد التفضيل باعتبار زيادة الثواب فتأمل ذلك فإنه ينفعك في مواضع ~~أخر . والحاصل أن الشارح أقام على هذه الدعوى أربعة أدلة : الأول : قوله ~~لورود ، والثاني : وأنها خلقت ، والثالث : التقديم ، والرابع : قوله : وشبه ~~. وقوله أكرموا عماتكم أي بالسقي والتعهد ، وسميت النخلة عمة وهي أخت الأب ~~لأنها أخت آدم من حيث إنها خلقت من الطينة التي خلق منها آدم . وذكر شيخنا ~~ح ف أن هذا الحديث لا أصل له فهو موضوع وذكره ابن الجوزي في الموضوعات . # قوله : ( في المحل ) أي الجدب والقحط . قوله : ( وإنها خلقت ) يحتمل أن ~~هذا لفظ الحديث وأنه بكسر إن وأنه من تتمة هذا الحديث ، ويحتمل أن المعنى ~~ولورود الخ ؛ فيكون دليلا آخر للأفضلية . وفي نسخة ( فإنها ) بالفاء ، ~~وعليها فهو علة لقوله : ( أكرموا ) وليس هذا خاصا بالنخل بل العنب والرمان ~~كذلك خلقا من فضل طينته . كما وردت الثلاثة مفرقة في أحاديث في الجامع ~~الصغير ، إلا ms1871 أن يقال المختص بالنخل اجتماع الأربعة التي في الشرح فيه . ~~قوله : ( والنخل مقدم على العنب ) أي مع الاتصال فلا يرد ما في عبس ، وهو ~~قوله تعالى : ) فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا } ) عبس : 77 ) ~~ولعل أفضلية النخل على بقية الشجر كثرة نفعه ، فإنه ينتفع بسائر أجزائه حتى ~~جذوره فهي دواء من مرض السوسة التي تضر أسنان الإنسان توضع في الحجر وتشرب ~~كالدخان المعروف . قوله : ( وشبه ) أي ولأنه شبه الخ . قوله : ( برأسها ) ~~وهو موضع الثمر فرأسها أعلاها لأن الماء يسري إليه من باطنها لأنها تجذ ~~الماء من الأرض بعروقها حتى يصعد إلى رأسها كما يدل عليه رطوبة باطنها إذا ~~قطعت . وهذا لا يختص بالآدمي المؤمن بل كل حيوان إذا قطع رأسه مات ، إلا أن ~~يقال وجه الشبه جميع ما ذكره الشارح وإن وجد بعضه في غيرها ومن ثم ضعف ~~الحافظ حج شبهها بالمؤمن لما ذكر . قوله : ( عين الدجال ) أي الصحيحة . ~~قوله : ( استقلالا ) وأما تبعا فيجوز إن عسر إفراد الغير بالسقي كالمزارعة ~~. وعبارة متن المنهج : فلو كان بين الشجر بياض صحت مع المساقاة إن اتحد عقد ~~وعامل وعسر إفراد الشجر بالسقي وقدمت المساقاة وإن تفاوت الجزءان المشروطان . PageV03P552 # """""" صفحة رقم 553 """""" # قوله : ( مشمش ) بكسر الميمين أو فتحهما أو ضمهما . قوله : ( لأنه ينمو ~~الخ ) فيه نظر ، فكان الأولى أن يقول : اقتصارا على مورد النص . قوله : ( ~~كأحد البستانين ) أي وإن عين في المجلس لأن العقد هنا لازم ، وبذلك فارق ~~إحدى الصرتين في القراض ق ل أي حيث جاز إذا عين إحداهما في المجلس ، أي ~~واللازم يحتاط له والجائز يغتفر فيه . قوله : ( ولا على كونه ) أي ولا على ~~شجر يكون تحت يد غير العامل ، ففي العبارة مسامحة إذ الكون ليس معقودا عليه ~~ع ش . قوله : ( ودي ) بفتح الواو وكسر الدال المهملة وتشديد الياء وهو صغار ~~النخل وإذا عمل فله أجرة المثل إن توقعت الثمرة في تلك المدة وإلا فلا ، ز ~~ي . وهذا مفهوم قوله : ( مغروسا ) ويقال للودي فسيل وشتل واحدة ودية . قوله ~~: ( يغرسه ) أي العامل ms1872 وهو ليس قيدا ، بل لو جعل الغرس على المالك كذلك لا ~~يصح . وعبارة ع ش على م ر . قوله ( ولأن الغرس ليس من عمل المساقاة ) قضيته ~~أنه لو عقد على ودي ليغرسه المالك ويتعهده هو بعد الغرس لم يمتنع . ونقل ~~بالدرس عن شيخنا الحلبي أن هذا ليس مرادا . أقول : ولو قيل بالصحة فيما لو ~~عقد عليه غير مغروس أو مغروسا بمحل كالشتل على أن ينقله المالك ويغرسه في ~~غيره ويعمل فيه العامل لم يبعد لأنه لم يشترط فيه على العامل ما ليس عليه ~~اه . قوله : ( إليه ) أي إلى عمل المساقاة . قوله : ( ما بدا صلاح ثمره ) ~~ولو البعض في البستان الواحد س ل . قوله : ( وهما الركن الثاني والثالث ) ~~أي بالنظر لتفصيل الأركان ، أما بالنظر للاجمال فهما الأول والثاني إن عدا ~~اثنين أو الأول إن عدا واحدا . قوله : ( ما مر في القراض ) إلا أنه لا يجوز ~~أن يكون المالك أعمى ؛ لأن المعقود عليه مشاهد وهو لا يراه ، وأما العامل ~~فإن كانت المساقاة على عينه فكذلك وإلا جاز كونه أعمى . قوله : ( فتصح ~~مساقاته له ) بأن يقول ساقيتك على حصتي أو على جميع الشجر . واستشكاله هذا ~~بأن عمل الأجير يجب كونه في خالص ملك المستأجر . أجيب عنه بأنه يغتفر في ~~المساقاة ما لا يغتفر في الإجارة ، شرح م ر ملخصا . وكتب ع ش على قوله : ( ~~ما لا يغتفر في الإجارة هذا بناء على تفرقته بينهما في هذا الحكم كما سيأتي ~~له في الإجارة في شرح قوله : ولو استأجرها لترضع رقيقا ببعضه في الحال جاز ~~على الصحيح . قوله : ( إن شرط له زيادة ) فإن لم يشرط ذلك بطلت لخلوها عن ~~العوض ولا أجرة له لأنه لم يعمل طامعا ، فإن شرط له جميع PageV03P553 ~~"""""" صفحة رقم 554 """""" # الثمار لم يصح أيضا لكن له الأجرة على الأصح لأنه عمل طامعا . وقيد ~~الغزالي تبعا لإمامه بما إذا لم يعلم الفساد والظاهر صحة مساقاة أحد ~~الشريكين على حصته أجنبيا ولو بغير إذن الآخر اه شرح البهجة ، والمعتمد ما ~~جزم به ابن ms1873 المقري من أنه لا بد من الإذن وأفتى به م ر اه ز ي . قوله : ( ~~ما ليس عليه ) اعترض بأنه إحالة على مجهول ؛ لأن ما ليس عليه لم يعلم مما ~~سبق بل مما يأتي . وأجيب بأن ما ليس عليه لما كان سيذكر قريبا كان كأنه ~~معلوم كما يعلم من شرح م ر . # قوله : ( وشرط في الثمر ) يتأمل ، فإن هذا شرط للعمل لا للثمر . وعبارة ق ~~ل : لا يخفى أن المذكور شروط لصحة العقد المعتبر فيه استيفاء جميع شروط ~~الأركان الذي منها ما يحتاج إلى ذكره كالنخل أو العنب المتعلق بالعمل ~~واشتراكهما في الربح المتعلق بالثمرة ، وليس ذكر المدة متعلقا بالثمرة ~~وإنما هو متعلق بالعقد ، ولو جعله متعلقا بالصيغة لكان مستقيما فتأمل . ~~قوله : ( ذكر المصنف منها شرطين ) فيه نظر ، فإن الشرط الأول شرط في العمل ~~كما في المنهج وغيره لا في الثمرة ، وقد جعل سم كلام المصنف على حذف مضاف ~~أي أن يقدر عملها أي العمل فيها بمدة . قوله : ( ولها ) أي لصحتها شرطان . ~~قوله : ( يثمر ) هو شرط في صحة المدة ق ل . قوله : ( فلا تصح مؤبدة ولا ~~مطلقة ) محترز التقدير بمدة . وقوله : ( ولا بإدراك الثمر ) محترز قوله ( ~~معلومة ) . وفي هذه الثلاثة يستحق العامل أجرة المثل من غير تفصيل ، وكذا ~~لو قدر بمدة لا يثمر فيها الشجر وأما تفصيل الشارح فهو في الرابعة فقط . ~~بقي ما لو أثمر الثمر في المدة وفرغت المدة ولم يبد صلاحه ، فهل يبقى إلى ~~أوانه أو يقطع ؟ الظاهر إبقاؤه وهل العمل عليهما أو على المالك الظاهر أنه ~~عليهما لأن الثمرة بينهما ، وأما لو أثمر وبدا صلاحه ولم تفرغ المدة فهل ~~يلزم العامل العمل أو لا يلزمه ؟ الظاهر اللزوم ، وكذا يلزمه العمل لو غصب ~~الثمر أو لم يثمر وفيهما لا شي له ، وأما إذا ظهر مستحقا يلزمه العمل وله ~~أجرة مثله سم . قوله : ( كسنة ) ولو كان النخيل المعقود عليه مما يثمر في ~~العام مرتين فأطلعت الثمرة الأولى قبل انقضاء المدة والثانية بعدها ، قال ~~الأذرعي : فهل نقول يفوز بها ms1874 المالك أو يكون العامل شريكا له فيها لأنها ~~ثمرة العام ؟ لم أر فيه شيئا سم . قوله : ( لا يثمر فيه الشجر غالبا ) بأن ~~يمكن فيه الإثمار نادرا أو يستوي الإثمار وعدمه أو جهل الحال كما يدل عليه ~~قوله : وإن استوى الخ . PageV03P554 # """""" صفحة رقم 555 """""" # قوله : ( ولا أجرة للعامل ) كما لوقدرت بمدة يثمر فيها الشجر غالبا فلم ~~يثمر أو أثمر بعدها سم . قوله : ( فله أجرته ) وإن علم الفساد وإن لم يثمر ~~سم . قوله : ( لأنه عمل طامعا ) أي باعتبار أحد الاحتمالين في الاستواء ~~وغلبة ظنه في جهل الحال . قوله : ( وقع عليها العقد ) أي لأجلها فعلى بمعنى ~~لام التعليل ؛ لأن العقد لم يقع على الثمرة وإنما وقع على العمل الذي يعمله ~~. وقال بعضهم : قوله ( عليها ) أي على أصلها ، وهو الشجر لأن العقد لم يقع ~~على الثمرة وإنما وقع على الشجر . قوله : ( فلا يجوز شرط بعضه ) محترز ~~الثالث الذي زاده الشارح . قوله : ( ولا كله للمالك ) هذا مفهوم الشرط ~~الثاني ، فلو قدمه على الثالث لكان أنسب ق ل . ويجاب بأن كلامه على اللف ~~والنشر المشوش وقد يقال لا حاجة لذلك بل هما راجعان للثالث ، إذ معنى قوله ~~اختصاصهما بالثمر أنه لا تجاوزهما لغيرهما بل يكون بينهما وهو صادق بما ذكر ~~. ثم رأيت في الروض وحاشيته للشهاب الرملي ما يعين ذلك . قوله : ( أصحهما ~~المنع ) أي عدم استحقاقها . قوله : ( وهو الركن السادس ) فيه أنها خامس ~~فيما تقدم في عد الأركان . وأجيب بأنه يقال له سادس أيضا بالنظر لجملتها ~~لأنه لا ترتيب بينها وذكر الضمير بالنظر للخبر . قوله : ( بقرينة ما مر ) ~~وهو أن يقدراها بمدة قال ق ل بل يشترط التأقيت . قوله : ( آنفا ) يمد ويقصر ~~أي قريبا اه تقريب . قوله : ( كساقيتك الخ ) كان عليه أن يذكر المدة في ~~الصيغة . قوله : ( فيقبل العامل ) أي لفظا م ر . قوله : ( لا تفصيل أعمال ) ~~عطف على ما مر وسواء عقد بلفظ المساقاة أو غيرها على المعتمد . قوله : ( ~~فلا يشترط ) أي لا يشترط ذكره في الصيغة ق ل . قوله : ( اشترط ) أي التفصيل ~~. قوله : ( ويحمل ms1875 المطلق ) راجع لقوله : فلا يشترط قوله : ( هذا شروع في ~~بيان حكمها الخ ) يقتضي أنه لا تعلق له بشيء من الأركان مع أنه متعلق ~~بالعمل اه ق ل . إلا أن PageV03P555 ~~"""""" صفحة رقم 556 """""" # يقال عذره في ذلك أن العمل الذي ذكره المتن ليس كله من تعلق عمل المساقاة ~~لأن ما على المالك ليس من عمل المساقاة . قوله : ( الأول ) أي من الضربين . ~~قوله : ( أو يتكرر كل سنة ) الأولى ويتكرر بالواو كما في بعض النسخ ؛ إلا ~~أن تكون بمعنى الواو . وعبارة المنهج : وعلى العامل ما يحتاجه الثمر مما ~~يتكرر كل سنة . قوله : ( كل سنة ) ليس قيدا بل المراد أنه يتكرر كلما احتيج ~~إليه . قوله : ( كسقي ) بين العمل الذي على العامل بعشرة أمور . قوله : ( ~~يقف فيها الماء ) وهي الحفر حول الشجر . قوله : ( جمع إجانة ) بالتشديد ~~أصله إناء يغسل فيه الثياب ، ثم استعير ذلك وأطلق على ما حول النخل ، ~~فقولهم إصلاح الأجاجين المراد بها ما حوالي الأشجار شبه الأحواض اه مصباح . ~~قوله : ( وتلقيح النخل ) وهو وضع شيء من طلع الذكور في طلع الإناث ، وقد ~~يستغني بعض النخل عن الوضع المذكور لكونها تحت ريح الذكور فيحمل الهواء ريح ~~الذكور إليها اه ز ي . قوله : ( حشيش ) اسم لليابس فكان الأولى التعبير ~~بالكلأ ليشمل الرطب أيضا ، على أن ق ل نقل في حاشيته على الجلال إطلاقه ~~عليهما لغة فقال : الحشيش اسم للرطب واليابس كما قاله الأزهري . قوله : ( ~~وتعريش للعنب ) قال سم : ويتبع العرف في تعريش العنب ووضع الشوك على رأس ~~الجدار وسد الثلم اليسيرة التي تتفق في الجدار اه . قوله : ( ويظللها ) أي ~~يربطها بالحبال ، ولو عبر بهذا كان أولى ق ل . وقال بعضهم : قوله : ( ~~ويظللها ) أي يجعل عليها مظلة كما هو مشاهد الآن وإن توقف فيه ق ل . قوله : ~~( ويحفظ الثمر ) معطوف على سقي من كسقي ، وهو منصوب بأن مضمرة على حد : ~~ولبس عباءة الخ . فهو في تأويل مصدر مجرور معطوف على سقي . وعبارة المنهج : ~~وحفظ الثمر ، وهي تدل لذلك فليس من تمام تعريف التعريش وإن أوهمه كلامه ms1876 . ~~قوله : ( وفي البيدر ) أي الجرن . قوله : ( عن السرقة ) لو كثر السراق أو ~~كبر البستان وعجز عن الحفظ ضم إليه مساعد وأجرته عليه ، وقال الأذرعي : على ~~المالك ق ل على المحلي . قوله : ( كقوصرة ) أي قوطة بقاف مفتوحة وواو ساكنة ~~فصاد مهملة مفتوحة فراء مهملة مفتوحة مشددة ، وفي المصباح : القوصرة ~~بالتخفيف والتثقيل : وعاء التمر يتخذ من قصب أو خوص اه . قال الراجز : # فأفلح من كانت له قوصره # يأكل منها كل يوم مره قوله : ( وقطعه ) معطوف على سقي . قوله : ( فهو كله ~~على العامل ) هذا كان خبرا عن قوله PageV03P556 ~~"""""" صفحة رقم 557 """""" # عمل يعود نفعه في المتن ، والشارح جعل قوله عمل يعود الخ خبرا عن محذوف ~~تقديره الأول ، فعلى هذا يكون قوله فهو على العامل مفرعا على خبر المبتدأ ~~لا محل له من الإعراب فيلزم عليه تغيير إعراب المتن فلو شرط ما على أحدهما ~~على الآخر بطل العقد . نعم استثنى البندنيجي ما إذا شرط السقي على المالك ~~فيلزمه ورواه عن النص ؛ لأنه لو ساقاه على البعلي وهو ما يشرب بعروقه جاز . ~~وقضية كلام الشيخين والأصحاب خلافه وإن عمل أحدهما ما على الآخر بغير إذنه ~~لم يستحق شيئا أو بإذنه استحق الأجرة . واستشكله الإسنوي بأن مجرد الإذن لا ~~يقتضي الأجرة فالمتجه تخريجه على ما إذا قال اغسل ثوبي والصحيح فيه عدم ~~الوجوب . وأجيب بأن هذا تابع لعمل تجب فيه الأجرة بخلاف قوله اغسل ثوبي اه ~~سم . وعبارة م ر في شرحه : وكل ما وجب على العامل له استئجار المالك عليه ~~وما وجب على المالك لو فعله العامل بإذن المالك استحق الأجرة تنزيلا له ~~منزلة قوله اقض ديني ، وبه فارق قوله اغسل ثوبي اه . وإذا ترك العامل بعض ~~ما عليه نقص من حصته بقدره كما قاله س ل . # قوله : ( من غير أن يتكرر كل سنة ) هذا يدل على أن ( أو ) بمعنى الواو ~~فيما سبق . قوله : ( ما انهار ) أي هدم . قوله : ( والدولاب ) معطوف على ~~الأبواب . قوله : ( وآلات العمل ) بالرفع عطفا على عمل ، لا بالجر عطفا على ~~بناء ms1877 لأن هذا ليس عملا . قوله : ( والمعول ) هو الفأس العظيمة فهو من عطف ~~الخاص على العام . والمنجل آلة يقلم بها النخل وهو بكسر الميم وفتح الجيم . ~~قوله : ( بالظهور ) أي ظهور الثمرة ، فلو ظهر ثمر في المدة وأدرك فيها ثم ~~أدرك ثمر بعد المدة فهل يختص المالك بالثاني أو يشاركه العامل ؟ الظاهر ~~اختصاص المالك به . قوله : ( إلا بالقسمة ) أو ما ألحق بها وهو الفسخ ~~والتنضيض كما تقدم . قوله : ( وقاية لرأس المال ) أي يقيه عن النقص لأنه لو ~~حصل نقص في رأس المال جبر بالربح كما مر . قوله : ( أما إذا عقد الخ ) ~~الأولى أن يقدم هذا على قوله وفارق . قوله : ( وخرج بالثمر الخ ) وفي ~~العرجون وهو الساعد وجهان أوجههما كما قال شيخ مشايخنا أنه للمالك واعتمده ~~كله م ر سم بحروفه . قوله : PageV03P557 # """""" صفحة رقم 558 """""" # ( والكرناف ) بكسر الكاف ، شيخنا . قوله : ( ولو شرط جعله ) أي ما ذكر من ~~الثلاثة . قوله : ( والظاهر منهما الصحة ) المعتمد البطلان . قوله : ( ولو ~~شرطهما للعامل ) أي الثلاثة ، وقوله : ( بطل ) أي العقد . قوله : ( ولو ~~ساقاه على نوع ) كالنخل كأن قال ساقيتك على النخل بنصف ثمره بشرط أن أساقيك ~~على العنب بثلثه . قوله : ( على آخر ) كالعنب . قوله : ( لازمة ) أي فيلزمه ~~إتمام الأعمال وإن تلفت الثمرة بآفة أو نحو غصب شرح م ر ، ولا شيء له على ~~المالك اه عباب . قوله : ( كالإجارة ) أي بجامع أن كلا منهما عقد على منفعة ~~وعمل مع بقاء العين بمعاوضة . قوله : ( فلو هرب العامل الخ ) شامل لما إذا ~~كانت المساقاة على العين أو الذمة كما يدل عليه الاستدراك ، وقال بعضهم : ~~يفهم من الاستدراك تقييد كلامه بكون المساقاة في الذمة ، تأمل . قوله : ( ~~وتبرع غيره ) أي ولم يقصد المالك بعمله ، وكذا إن أطلق يكون كما لو قصد ~~المالك ح ل . قوله : ( بقي حق العامل ) لأن العقد لا ينفسخ بذلك كما لا ~~ينفسخ بصريح الفسخ شرح المنهج . قال الحلبي : وفيه أنه استحقاق بغير عمل . ~~وأجيب بأنهم نزلوا ذلك منزلة التبرع بقضاء الدين . قوله : ( مثلا ) يرجع ~~لقوله : ( وهرب ) ومثله ما إذا امتنع ms1878 وهو حاضر . قوله : ( من ماله ) متعلق ~~باكترى . قوله : ( نعم الخ ) استدراك على قوله : اكترى الحاكم . قوله : ( ~~صاحب المعين ) هو كتاب جليل ، اه أج . قوله : ( والنشائي ) بكسر النون ~~والمد نسبة لبيع النشا برماوي ، وضبطه السيوطي في اللب بفتح النون نسبة إلى ~~النشا المعروف بريف مصر ، وقيل : النشا بفتح النون اسم بلد أو ما يعمل من ~~الحلوى . PageV03P558 # """""" صفحة رقم 559 """""" # قوله : ( لتمكن المالك من الفسخ ) أي فيخير بين أن يفسخ أو يعمل بلا رجوع ق ل . # فرع : لو أراد مالك الأشجار المساقى عليها بيعها ، فإن كان قبل ظهور ~~الثمرة امتنع وإن كان بعد ظهورها جاز والعامل مع المشتري كهو مع البائع ، ~~وبيع أحدهما نصيبه فقط من الثمرة بشرط القطع باطل لشيوعه زي . # قوله : ( ثم إن تعذر ) أي فيما إذا كانت المساقاة في الذمة ح ل . قوله : ~~( اقترض عليه ) قال في شرح الروض : وقولهم اقترض واكترى يفهم أنه ليس له أن ~~يساقي عليه ، وهو كذلك . سم على حج ع ش على م ر . قوله : ( بإشهاد بذلك ) ~~أي بالاتفاق والعمل فإن لم يشهد كما ذكر فلا رجوع له وإن لم يمكنه الإشهاد ~~لأنه عذر نادر ، فإن عجز عن العمل والإنفاق ولم تظهر الثمرة فله الفسخ ~~وللعامل أجرة عمله ، وإن ظهرت فلا فسخ وهي لهما ؛ شرح المنهج . وقوله : ( ~~وللعامل أجرة عمله ) فيه أنه لم يقع العمل مسلما ولم يظهر أثره على المحل ~~اه ح ل . وقوله : ( فلا رجوع له وإن لم يمكنه الإشهاد ) ظاهره عدم الرجوع ~~ظاهرا وباطنا ، ولو قيل بأن له الرجوع باطنا لم يكن بعيدا ، بل ومثله سائر ~~الصور التي قيل بعدم الرجوع لفقد الشهود ، فإن الشهود إنما تعتبر لإثبات ~~الحق ظاهرا ، وإلا فالمدار في الاستحقاق وعدمه على ما في نفس الأمر ع ش على ~~م ر . قوله : ( فيه ) أي في الإشهاد . قوله : ( بأجرة عمله ) لف ونشر مرتب ~~. قوله : ( أو بما أنفقه ) ويصدق المالك في قدر ما أنفقه كما رجحه السبكي ~~اه س ل . قوله : ( ولو مات المساقي ) بصيغة اسم المفعول ، أي العامل ms1879 ~~المساقي في ذمته . قوله : ( في ذمته ) خرج به المساقي على عينه فتنفسخ ~~بموته كالأجير المعين ، شرح المنهج . والفرق بين الصورتين أن قول المالك ~~للعامل في صورة المساقاة على العين ساقيتك على هذا النخل مثلا الخ ، يقتضي ~~أن العمل إنما يكون من عين هذا العامل بخلاف المساقاة في الذمة لا تقتضي ~~ذلك . وصورة المساقاة في ذمته أن يقول المالك للعامل : ألزمت ذمتك تعهد هذا ~~النخل مثلا على أن الثمرة بيننا مثلا مع ذكر مدة معلومة . قوله : ( ويسلم ~~له المشروط ) بالبناء للمفعول والمشروط نائب الفاعل ، وعلى هذا لو كان ~~الثمر قد ظهر ولم يبد صلاحه وبقي من أعمال المساقاة شيء لا ينبغي أن يستحق ~~الوارث نصف الثمرة إن كان النصف مشترطا ، وإنما يستحق بالقسط بعد اعتبار ما ~~بقي من المدة اه سم ، أي فإذا مضى ثلث المدة مثلا استحق ثلث المشروط له . ~~وخرج بقوله : ( لو كان الثمر قد ظهر ) ما إذا مات قبل الظهور ، فظاهره أنه لا PageV03P559 ~~"""""" صفحة رقم 560 """""" # يستحق وارثه شيئا اه م د . قوله : ( ولا يلزم المالك تمكينه من العمل ) ~~بل يمكن المالك من الفسخ وللوارث أجرة ما عمله مورثه س ل . # قوله : ( ولو أعطى شخص الخ ) . صورة ذلك : خذ هذه الدابة واجر وراءها ولك ~~نصف ما حصل منها مثلا . وصورة الثانية : خذ هذه الدابة وألق نظرك عليها ~~ومؤنها من عندي ، فالفوائد كلها للمالك وعليه للعامل أجرة مثله في الأولى ، ~~وكذا الثانية إن كان عمله يقابل بأجرة . قوله : ( أو يتعهدها ) كما يقع ~~للفلاحين حيث يعطي أحدهما صاحبه عجلا مثلا ليربيه ويكون بينهما أنصافا . ~~قوله : ( لا تحصل بعمله ) وهو التعهد . # 3 ( ( فصل : في الإجارة ) ) 3 # من آجره بالمد يؤجره إيجارا . ويقال أجره بالقصر يأجره بكسر الجيم وضمها ~~أجرا ق ل . وذكرها بعد المساقاة لمناسبتها لها في اللزوم والتأقيت . # قوله : ( اسم للأجرة ) وقد اشتهرت في العقد م ر ، وليس بين المعنى اللغوي ~~والشرعي مناسبة بل الغالب أن المعنى اللغوي أعم من الشرعي . قوله : ( تمليك ~~منفعة ) أي بصيغة . وخرج بقوله : ( تمليك ) عقد ms1880 النكاح لأنه لا تملك به ~~المنفعة وإنما يملك به الانتفاع ح ل ، وكذا تخرج به العارية وهي خارجة أيضا ~~بقوله : ( بعوض ) . قوله : ( وإنما يوجبها ) أي الأجرة بمعنى المسمى العقد ~~، فلا ينافي أن أجرة المثل تجب بلا عقد فيما إذا فسدت الإجارة أو الشركة أو ~~المساقاة أو القراض . قوله : ( ظاهرا ) قيد بذلك لأنها لا تجب حقيقة إلا ~~بتمام المدة ح ل ؛ ولأنه قد يتبين عدم وجوبها ، كما إذا خربت الدار ~~المستأجرة قبل مضي مدة لها أجرة مرحومي : ورد بأنها وجبت بالعقد وإنما الذي ~~يتبين عدم الاستقرار . وتوقف شيخنا في قوله : ( ظاهرا ) وقال : لا مفهوم له ~~اه س ل ، بل العقد يوجبها ظاهرا وباطنا . قوله : ( فتعين ) أي لا يجاب PageV03P560 ~~"""""" صفحة رقم 561 """""" # الأجرة . قوله : ( أن الحاجة ) بل الضرورة ؛ لأن الضرورة أقوى من الحاجة ~~لأنها شدة الاحتياج وهو الاضطرار . قوله : ( فجوزت لذلك ) أي للحاجة . قوله ~~: ( بيع الأعيان ) أي لينتفع بها من ليس له ذلك . قوله : ( وعاقدان ) ~~المناسب لكونها أربعة أن يقول : وعاقد . قوله : ( منفعة ) منفعة مفعول مطلق ~~. وجملة ما ذكره من القيود ثمانية ، غير أنه لم يذكر محترز قوله : ( ~~والإباحة ) ولعله بناه على أنهما قيد واحد لتلازمهما ، فإن ما يقبل البذل ~~لا يكون حراما لذاته اه م د . قوله : ( والإباحة ) عطف تفسير اه ع ش . # قوله : ( وهي الركن الثاني ) أي في كلام المصنف وإن كانت أولا في كلام ~~الشارح المتقدم . قوله : ( هذا الثوب ) أي سنة مثلا بكذا حتى يصح العقد ، ~~فلا يصح بمجرد تعيين الثوب . قوله : ( وتنعقد أيضا ) إنما فصله عما قبله ~~لكونه فيه خلاف ، بخلاف ما قبله فباتفاق . قوله : ( أجرتك منفعتها سنة ) أي ~~فلا فرق بين إضافة الإجارة للعين كما في المثال الأول أو للمنفعة كما في ~~المثال الثاني لوضوح المراد ، وسنة ليس مفعولا فيه لأجر لأنه إنشاء وزمنه ~~يسير بل لمقدر . أي أجرتكه وانتفع به سنة كما قيل في قوله تعالى : ) فأماته ~~الله مائة عام } ) البقرة : 259 ) إن التقدير وألبثه مائة عام شرح المنهج ~~مع زيادة . قوله : ( فهو كما لو قال ms1881 أجرتك ) أي الدار مثلا ، فكان على ~~الشارح أن يذكر المفعول إما ضميرا أو اسما ظاهرا . قوله : ( فخرج بمنفعة ) ~~يتأمل فيه . وعبارة الروض : وشرعا عقد على منفعة الخ ، ثم قال : فخرج ~~بمنفعة العين وهي ظاهرة . قوله : ( العين ) أي فلا يصح استئجار دابة للبنها ~~أو نتاجها . قوله : ( على كلمة لا تتعب ) وإن روجت السلعة إذ لا قيمة لها ، ~~فإن أتعبت بتردد أو كلام فله أجرة المثل ق ل . واستشكل الأذرعي صحة الإجارة ~~لنحو القصد دون كلمة ( لا تتعب ) . قوله : ( على عمل ) راجع للجعالة . قوله ~~: ( منفعة البضع ) خروجه فيه نظر ؛ لأن الزوج لا PageV03P561 ~~"""""" صفحة رقم 562 """""" # يملك منفعة البضع وإنما ينتفع به فقط . قوله : ( هبة المنافع ) كأن وهبه ~~منفعة داره سنة . قوله : ( والوصية بها ) أي المنافع . قوله : ( والشركة ) ~~لأن المشترك يصدق عليه أنه يمكن الانتفاع به للشريكين منفعة معلومة الخ ؛ ~~لأن كلا من الشريكين ينتفع بنصيب صاحبه لكن لا بعوض بل مجانا اه م د . قوله ~~: ( والإعارة ) خروجها فيه نظر لأنها لا ملك فيها فلم تدخل . قوله : ( بعوض ~~مجهول ) لكن يرد عليه الجعالة على عمل معلوم بعوض معلوم فتدخل في الضابط ~~المذكور فيقتضي أنها إجارة ، إلا أن يزاد فيه بصيغة مخصوصة ، تأمل . قوله : ~~( كالحج بالرزق ) بفتح الراء أي النفقة مثالان للجعالة ، ومثال المساقاة ~~ظاهر فإنه إذا فصل له الأعمال وبين حصته من الثمر يقال إن العمل معلوم ~~والعوض مجهول ، أي من جهة أنه لم يعلم كم يخص حصته من الثمر وسق أو وسقان ~~مثلا ، وإن كان معلوما من جهة كونه نصفا مثلا . قوله : ( كالشمع ) بفتح ~~الميم وإسكانها لحن م د . صوابه أن يقول : خلاف الأفصح ؛ لأنه يجوز إسكانها ~~كما في المصباح والمزهر للسيوطي . قوله : ( وذكرت لها ) أي للمنفعة . قوله ~~: ( أن يكون ) أي التقدير . وقوله : ( بتعيين مدة ) يستثنى من ذلك إجارة ~~الإمام للأذان كل شهر بدرهم من بيت المال فلا يحتاج إلى بيان المدة ، بخلاف ~~ما إذا استأجر من ماله أو كان المستأجر من الآحاد فيشترط بيان المدة على ~~الصحيح . # فرع : يدخل في الإجارة ms1882 للأذان الإقامة ولا يجوز إجارة لها وحدها إذ لا ~~كلفة اه مرحومي . # قوله : ( كالسكنى ) كأن يقول أجرتك هذه الدار سنة أو شهرا لتسكنها ، فلو ~~قال : على أن تسكنها لم يجز كما قاله في البحر سم . ومثله : على أن تنتفع ~~بها اه زي . ولعل وجهه أنه في هذه الصورة لم يذكر المعقود عليه وإنما جعله ~~شرطا بخلافه في تسكنها أو لتنتفع بها . قوله : ( إذ السكنى الخ ) تعليل ~~لكونها مجهولة القدر ؛ لأنه لا يسكن فيها جميع الليل والنهار فقد تقل وقد ~~تكثر . قوله : ( وما يشبع الصبي ) أي وإرضاع ما يشبع الخ . PageV03P562 # """""" صفحة رقم 563 """""" # قوله : ( في منفعته ) أي في منفعة هي هو ، فالإضافة بيانية . قوله : ( ~~بتعيين ) أي أن يكون تقدير المنفعة بتعيين محل عمل ، فأشار الشارح إلى أن ~~كلام المتن على تقدير مضاف لأن ذكر العمل فقط كالخياطة لا يكفي . قوله : ( ~~كخياطة الثوب ) أي فإن خياطة الثوب تتميمه على الوجه المعلوم سواء كان ~~الثوب صغيرا أو كبيرا . غاية الأمر أن في خياطة الثوب إبهاما لاحتمال الثوب ~~للصغير والكبير ، لكن الإبهام لا ينافي العلم كما في العلم بأحد الأمرين ~~على الإبهام بخلاف السكنى وإن أضيفت إلى الدار فإنها مجهولة كما أشار إليه ~~الشارح . ولما كان في الثوب نوع إبهام احتيج إلى تعيينه بنحو إشارة لتعيين ~~المنفعة . قوله : ( فتعين العمل ) أي محل العمل بنحو إشارة . وهو مبتدأ ~~خبره ( طريق ) وقوله ( فيها ) أي في المنفعة المعلومة ، وقوله : ( إلى ~~معرفتها ) أي تمييزها وتعيينها . قوله : ( فلو قال لنخيط الخ ) هذا تفريع ~~على تعيين المحل . وقوله : ( لم يصح ) أي لعدم تعيين محل العمل . وقوله : ( ~~بل يشترط ) إضراب انتقالي لأن الحكم بعدم الصحة ثابت وانتقل عنه لحكم آخر ، ~~وفي عبارته نقص تقديره : بل يشترط أن يعين الثوب وأن يبين الخ . قوله : ( ~~أو رومية ) الرومية بغرزتين والفارسية بغرزة واحدة ق ل . قوله : ( بهما معا ~~) أي بكل منهما على انفراده بدلا عن الآخر ، يعني أن هذا القسم يصح أن يقدر ~~بالمدة فقط وأن يقدر بمحل العمل فقط ، وليس المراد أنه يقدر ms1883 بهما معا ~~مجتمعين كما توهم لأنه عين المسألة الباطلة الآتية في قوله : أما لو جمع ~~الخ . هكذا يؤخذ من شرح الروض وقرره شيخنا العشماوي ، لكن ينافيه قول ~~الشارح : ( معا ) وكذا تمثيل الشارح لأنه يدل على اجتماعهما ، وهو يقوي ~~اعتراض القليوبي بأن في قوله : ( بقي الخ ) نظرا لأن قوله : لتعمل لي كذا ~~شهرا إن كان ( كذا ) كناية عن معين كخياطة هذا الثوب فهو من القسم الباطل ~~الذي سيذكره بعد ؛ وإن كان كناية عن عمل فقط كخياطة أو بناء فمن القسم ~~الأول فتأمل . والحاصل أن ما لا تنضبط منفعته كالسكنى والإرضاع يجب فيه ~~التقدير بالزمن فقط ، وما تنضبط إما أن يقدر بالزمن أو بمحل العمل كأجرتك ~~هذه الدابة لتركبها شهرا أو لتركبها إلى مكة . وسئل شيخنا عما يقع في بلاد ~~الأرياف من استئجار الدواب لحمل الزرع في سنبله من مكان ضمه إلى مكان دراسه ~~مع عدم العلم بقدر المدة التي يستوفي فيها الحمل . فأجاب بأن هذه إجارة ~~فاسدة يستحق فيها الأجير أجرة مثله ، فلو عين مدة تعينت وصحت كالأول لأنها ~~مقدرة بمحل العمل لأنهم لا PageV03P563 ~~"""""" صفحة رقم 564 """""" # يستأجرون على حمل زرع مبهم بل يقولون : هذا الزرع أو الزرع الفلاني ، نعم ~~لو لم يعرف الأجير الزرع وإن عرف قدر أرضه بالمساحة لم تصح الإجارة ؛ لأن ~~الزرع يكون قصيرا ويكون طويلا ويختلف بالبعد وعدمه اه أج . # قوله : ( لتعمل لي كذا ) أي خياطة أو بناء مثلا . قوله : ( أما لو جمع ~~الخ ) مقابل لما في المتن . قوله : ( لم يصح ) نعم إن قصد التقدير بالمحل . ~~وذكر النهار للتعجيل لا للتحديد فينبغي أن يصح ، شرح المنهج . قوله : ( في ~~قفيز ) هو مكتل يسع اثني عشر صاعا اه . أج . قوله : ( وبهذا ) أي بقوله قد ~~يتأخر . قوله : ( ما شرط في المتبايعين ) أي من إطلاق التصرف وعدم الإكراه ~~. وعلم منه أن الأعمى إن لا يكون مؤجرا وإن جاز له إجارة نفسه لأنه لا ~~يجهلها اه س ل . قوله : ( ولكن يؤمر ) أي في إجارة العين ، أما إجارة الذمة ~~فلا إذ يمكن المسلم ms1884 أن يستأجر له كافرا ينوب عنه في خدمة الكافر ق ل ، لأن ~~صورة الذمة أن يقول الكافر لمسلم ألزمت ذمتك خدمتي شهرا مثلا . وقال ق ل ~~أيضا : ولا يصح أن يؤجر السيد للعبد نفسه وإن صح بيعها له اه . وعبارة ~~المنهج : ولا يصح اكتراء العبد نفسه من سيده وإن صح شراؤه نفسه اه ، أي ~~لإفضائه إلى العتق فاغتفر فيه ما لا يغتفر في الإجارة اه م ر . # قوله : ( ولا تنعقد الخ ) هذا متعلق بالصيغة فالمناسب ذكره عقبها . قوله ~~: ( على عين ) أي على منفعة معين . وعبارة زي : قوله وترد الإجارة على عين ~~أي على منفعة متعلقة بعين لأن مورد الإجارة المنفعة ، والمراد بالعين هنا ~~مقابل الذمة ، وفي قولهم موردها المنفعة لا العين مقابل المنفعة ؛ فلا ~~تنافي . PageV03P564 # """""" صفحة رقم 565 """""" # قوله : ( لا تكون إلا على العين ) وذلك لأن العقار لا يثبت في الذمة ~~ومحله في العقار الكامل أما بعضه إذا كان النصف فأقل فإنه يثبت في الذمة ~~لأنه يجوز قرضه ، ومثل العقار السفينة لأنه لا يصح السلم فيها زي . قوله : ~~( وعلى ذمة ) أي على منفعة ما في الذمة إذ هي في الصورتين واردة على ~~المنفعة اه أج . قوله : ( ونحوها ) كرقيق ولا يقال هو داخل في الدابة ؛ ~~لأنا نقول المراد بها في العرف ذات الأربع . # فرع : ذهب الإمام مالك وأحمد إلى صحة استئجار الأجير بنفقته وكسوته ويحمل ~~على الوسط . اه م د . # قوله : ( وإلزام ذمته ) معطوف على مجرور الكاف في قوله كإجارة موصوف . ~~قوله : ( لا العين على الأصح ) مقابل الأصح أنها واردة على العين ، وحينئذ ~~فيكون الخلاف لفظيا كما قاله الشيخان . وعبارة الزيادي : قال الشيخان : ~~والخلاف لفظي ، وأورد له الإسنوي فوائد منها إجارة ما استأجره قبل قبضه ~~وإجارة الكلب للصيد إن قلنا المعقود عليه المنفعة صح أو العين فلا لعدم ~~قبضها في الأول ولنجاستها في الثاني ، وعرف بهذا أن الخلاف ليس لفظيا اه ~~بحروفه . قوله : ( وهي الركن الرابع ) أي في تفصيل الأركان ، وإلا فهي في ~~الإجمال ثالث . قوله : ( كونها معلومة ) لا يقال يشكل ms1885 على اشتراط العلم صحة ~~الاستئجار للحج بالرزق وهو مجهول كما جزم به في الروضة ؛ لأنا نقول ليس ذلك ~~بإجارة بل نوع جعالة يغتفر فيها الجهل بالجعل اه س ل . قوله : ( إلا أن ~~تكون ) مستثنى من الثلاثة . قوله : ( للجهل في ذلك ) فتصير الأجرة مجهولة ، ~~فإن صرف وقصد الرجوع به رجع وإلا فلا ويصدق المستأجر في أصل الإنفاق وقدره ~~لأنه ائتمنه ، ومحله إذا ادعى قدرا لائقا في العادة كما يأتي نظيره في ~~الوصي والولي ، شرح م ر ؛ وإلا فلا بد من بينة ولا تقبل شهادة الصناع إن ~~قالوا صرف علينا كذا في نظير عملنا لأنها شهادة على فعل أنفسهم وهو عملهم ~~في العمارة الذي يستحقون عليه الأجرة اه . قوله : ( معلوما ) أي قدرا ~~معلوما من الدراهم كعشرة . قوله : ( خارج العقد ) عبارة م ر في شرحه : فإن ~~كان في صلبه فلا يصح كأجرتكها بدينار على أن تصرفه في عمارتها أو علفها ~~للجهل بالصرف فتصير الأجرة مجهولة ، فإذا صرف وقصد الرجوع به رجع وإلا فلا ~~؛ والأوجه أن التعليل بالجهل جري على الغالب ، فلو كان عالما بالصرف فالحكم ~~كذلك كبيع زرع بشرط أن PageV03P565 ~~"""""" صفحة رقم 566 """""" # يحصده البائع . والحاصل أنه حيث كان هناك شرط بطلت مطلقا وإلا كأجرتكها ~~بعمارتها ، فإن عينت صحت وإلا فلا . ويؤخذ من هذا صحة ما جرت به العادة في ~~زماننا من تسويغ الناظر المستحق باستحقاقه على ساكن الوقف فيما يظهر اه . ~~قوله : ( صح ) قال ابن الرفعة : ولم يخرجوه على اتحاد القابض والمقبض ~~لوقوعه ضمنا ، شرح المنهج . قوله : ( ولا لسلخ شاة ) الضابط أن يجعل الأجرة ~~شيئا يحصل بعمل الأجير ، اه س ل . قوله : ( بجلدها ) أو بجلد غيرها إذا لم ~~يسلخ ، بخلاف ما إذا سلخ فيصح ح ل . قوله : ( ببعض دقيقه ) وكذا ببعض دقيق ~~غيره إذا لم يطحن ، بخلاف ما إذا طحن فتصح ح ل . قوله : ( ولعدم القدرة على ~~الأجرة ) مفهومه أنه لو قدر عليها في الحال كأن عين له جزءا معلوما من الحب ~~وسلمه له في الحال صح ، كذا قرره شيخنا اه أج ms1886 . قوله : ( وتصح إجارة امرأة ~~الخ ) خرج بالمرأة ونحوها استئجار شاة لإرضاع طفل . قال البلقيني : أو سخلة ~~، فلا يصح لعدم الحاجة مع عدم قدرة المؤجر على تسليم المنفعة كالاستئجار ~~لضراب الفحل بخلاف المرأة لإرضاع سخلة شرح م ر . وقوله : لعدم الحاجة أي ~~ولأنها قد لا تنقاد للإرضاع ، بخلاف الهرة فإنها تنقاد بطبعها لصيد الفأر ~~فصح استئجارها له ، سم على حج . ومن طرق استحقاق أجرة الهرة أن يضع يده ~~عليها لعدم مالك لها ويتعهدها بالحفظ والتربية فيملكها بذلك كالوحوش ~~المباحة حيث تملكها بالاصطياد اه . # فرع : وقع السؤال عن رجل دفع إلى آخر بيضا يخدمه إلى أن يفرخ وقال له : ~~لك منه كذا هل ذلك صحيح أو لا ؟ والجواب عنه إن استأجره ببعضه حالا صح ~~واستحقه شائعا وإلا كان إجارة فاسدة ، فالفرخ للمالك وعليه للمقول له أجرة ~~مثل عمله أخذا من مسألة الاستئجار لإرضاع الرقيق ؛ اه ع ش على م ر . # قوله : ( مثلا ) أي أو رجلا ذا لبن ، أو كانت الإجارة واردة على الذمة ~~فإنه يصح ويحصل الرجل امرأة ، والبهيمة ليست كالمرأة والرجل . وصورة ~~استئجار المرأة أن يقول : استأجرتك لإرضاع هذا الرقيق بربعه لإرضاع باقيه ، ~~وإن قال : بربعه لإرضاع كله ، فقال شيخ الإسلام : لا يصح لوقوع العمل في ~~ملك غير المكتري قصدا ، وهو الوجه وخالفه شيخنا م ر قليوبي ، فالمعتمد أنه ~~متى اكتراها بربعه حالا لإرضاع باقيه أو لإرضاع كله أو أطلق فإنه يصح اه م ~~د . قوله : ( ببعض رقيق ) أي بعض معين . قوله : ( حالا ) خرج به ما إذا ~~استأجرها ببعضه بعد الفطام فإنه باطل كما في شرح المنهج . قوله : ( والعمل ~~المكتري له ) وهو الإرضاع . قوله : ( إنما وقع في ملك غير المكتري ) والغير ~~هو المرأة المرضعة والمكتري هو مالك الرقيق ؛ لأنه PageV03P566 ~~"""""" صفحة رقم 567 """""" # اكتراها للإرضاع . وهذا جواب سؤال حاصله أن عمل الأجير يجب كونه في خالص ~~ملك المستأجر وهنا فيه وفي غيره ، فأجاب بأن الغير وقع تبعا لا قصدا اه ~~شيخنا . # قوله : ( ويشترط في صحة إجارة الذمة الخ ) دخول على كلام المصنف ms1887 لأن كلام ~~المصنف ظاهر في إجارة العين ، فكمل الشارح ذلك ببيان إجارة الذمة وبقية حكم ~~إجارة العين . قوله : ( ولا الاستبدال الخ ) إذ لا تسليم في المجلس . قوله ~~: ( ثم إن عين لمكان التسليم ) أي تسليم العين ، وهذا متعلق بإجارة الذمة ~~فالمناسب ذكره عقبها . قوله : ( تعين ) وجه ذلك أن إجارة الذمة لما أشبهت ~~السلم بتسليم الأجرة في المجلس جعل محل العمل كمحل المسلم فيه اه شيخنا . ~~قوله : ( ويجوز في الأجرة الخ ) دخول على المتن . وهذا مقابل قوله : ويشترط ~~في صحة إجارة الذمة الخ تأمل . # قوله : ( تعجيل الأجرة وتأجيلها ) أي بأن يصرح بذلك بدليل ما بعده وإلا ~~فالإطلاق يقتضي التعجيل . قوله : ( وإطلاقها ) أي إجارة العين بأجرة في ~~الذمة كما أشار إليه قبله ، اه قليوبي . قوله : ( إلا أن يشترط التأجيل ) ~~استثناء منقطع سم ؛ لأن الاشتراط ليس داخلا في الإطلاق . والحاصل أن ~~الإجارة إما إجارة عين أو إجارة ذمة ، وعلى كل إما أن تكون الأجرة معينة أو ~~في الذمة فهذه أربعة ، وعلى كل إما أن يصرح بحلولها أو بتأجيلها أو يطلق ~~فالجملة اثنا عشر ، فإن صرح بحلولها أو أطلق في إجارة الذمة صح وكانت حالة ~~ولا كلام ، وإن صرح بتأجيلها فسدت الإجارة ؛ ولا فرق في ذلك بين أن تكون ~~الأجرة معينة أو في الذمة لأنها كرأس مال السلم ، وإن صرح بحلولها أو أطلق ~~في إجارة العين والأجرة في الذمة صح وكانت حالة ، وإن صرح بتأجيلها صح ~~وكانت مؤجلة كالثمن في الذمة ، وإن صرح بحلولها أو أطلق في إجارة العين ~~والأجرة معينة صح وهي حالة وإن صرح بتأجيلها فسد العقد وقد علمت أن الأجرة ~~في إجارة الذمة لا تقبل التأجيل مطلقا أي سواء كانت الأجرة معينة أو في ~~الذمة والأجرة في إجارة العين إن كانت معينة ، كذلك لا تقبل التأجيل وإن ~~كانت في الذمة قبلته . وهذا كله مستفاد من شرح سم . PageV03P567 # """""" صفحة رقم 568 """""" # قوله : ( فإن كانت معينة لم يجز التأجيل ) كأجرتك الدار بهذا الدينار ~~مؤجلا إلى شهر ، وهذا مقابل قوله : إن كانت الأجرة في الذمة ms1888 . قوله : ( ~~وتملك ) أي الأجرة سواء كانت إجارة عين أو ذمة . قوله : ( أو مطلقة ) أي لم ~~يصرح بتعيينها ولا بكونها في الذمة كما هو مقتضى المقابلة . وانظر ما صورته ~~، فإنه إذا قال : أجرتك هذا بدينار مثلا كانت الأجرة حالة في الذمة فليست ~~قسما ثالثا ، وكذا إذا كان المراد أنها مطلقة عن الحلول والتأجيل تكون حالة ~~في الذمة تأمل ، فكان الظاهر أن يقول معينة أم في الذمة مطلقة ما في الذمة ~~أم حالة أم مؤجلة اه . قوله : ( ملكا مراعى الخ ) هذا راجع لإجارة العين ~~فقط ، وأما إجارة الذمة فتستقر بالعقد لأنها لا تنفسخ بالتلف بل يبدلها ~~بغيرها ، وينبني على ملكها بالعقد أنه يتصرف فيها بأنواع التصرفات حتى ~~بالوطء لو كانت أمة أو كانت إجارة وقف على بطون ، وبهذا صرح سم بقوله : ~~وقضية ملكها بالعقد أن للموقوف عليه التصرف في جميعها لأنها ملكه في الحال ~~، وهو ما قاله ابن الرفعة وتبعه شيخنا الشهاب الرملي فأفتى بذلك ؛ ولأنه لا ~~رجوع للبطن الثاني على الناظر إذا مات البطن الأول قبل فراغ المدة بل على ~~تركة البطن الأول ؛ وخالف القفال ومن تبعه في الأمرين اه . وعبارة الزيادي ~~: ولو قبض الناظر أجرة معجلة وصرفها على أرباب الوقف ، ثم انتقل الوقف عنهم ~~إلى غيرهم بأن كان وقف ترتيب رجع مستحقو البطن الثاني على الأول لا على ~~الناظر ولا على المستأجر ؛ وهذا هو المعتمد كما أفتى به ابن الرفعة اه . ~~وقوله : ( رجع مستحقو البطن الثاني على الأول ) . فإن خرج الأول عن ~~الاستحقاق وهو حي طولب بما أخذه من مدة خروجه عن الاستحقاق ، فإن كان قد ~~مات أخذ من تركته فإن لم تكن له تركة كان كمن مات وعليه دين لا يلزم به أحد ~~، اه أج مع زيادة . # قوله : ( كلما مضى زمن ) كلما ظرفية فيها معنى الشرط وجوابه بإن ، ~~والجملة خبر ( إنه ) وما واقعة على زمن ، فيكون ذكر زمن بعده إظهارا في ~~مقام الإضمار . # قوله : ( فلا تستقر كلها الخ ) والعبرة في الأجرة إذا كانت نقدا بنقد بلد ~~العقد وقته ، فإن ms1889 كان ببادية اعتبر أقرب البلاد إليها كما بحثه الأذرعي ، ~~فإن فسدت الإجارة فالعبرة بموضع إتلاف المنفعة ، وإذا حلت الأجرة المؤجلة ~~وقد تغير النقد وجب من نقد يوم العقد لا يوم تمام العمل اه سم . PageV03P568 # """""" صفحة رقم 569 """""" # قوله : ( الوضع بين يدي المكتري ) أي في المنقول . وقوله : ( ومنها العرض ~~) أي في المنقول وغيره . قوله : ( وامتناعه ) بالنصب على المعية ، أي مع ~~امتناعه الخ . فهما شيء واحد . قوله : ( مهملجة ) المهملجة بوزن مدحرجة ~~بصيغة اسم الفاعل : سريعة السير مع حسنه ، والقطوف بطيئته والبحر ما بينهما ~~؛ فلذا وسطها وهي منونة كما قاله ع ش . قوله : ( سرى ) بضم السين وفتح ~~الراء منونا مقصورا ق ل . قوله : ( حمل الخ ) فإن شرط خلافه اتبع . قوله : ~~( وشرط فيهما ) أي في إجارة العين والذمة . وقوله : ( أو امتحانه الخ ) أي ~~اختباره ، وعبارة شرح المنهج : أو امتحانه بيد ، أي إن حضر أي وكان في ظرف ~~أو حجرا أو في ظلمة تخمينا لوزنه . قوله : ( وذكر جنس مكيل ) خرج الموزون ~~فلا يشترط ذكر جنسه ، فلو قال أجرتكها لتحمل عليها مائة رطل ولو بدون مما ~~شئت صح ويكون رضا منه بأضر الأجناس ، شرح المنهج . ويحسب الظرف من الوزن ~~كما في شرح الروض . قوله : ( وثفر ) بالمثلثة وهو ما يجعل تحت دبر الدابة ق ~~ل ، ويسمى بذلك لمجاورته لثفر الدابة بسكون الفاء وهو حياها زي . قوله : ( ~~وبرة ) بضم الباء الموحدة وفتح الراء مخففة محذوفة اللام كما في المصباح ، ~~فأصلها : ( برو ) حذفت لامها وعوض عنها هاء التأنيث . قوله : ( وهي الحلقة ~~) أي المسماة بالخزام بالخاء والزاي . قوله : ( في الحلقة ) وذلك لأنه لا ~~يتمكن من الركوب بدونها . قوله : ( وحبر ) بكسر الحاء المهملة ، سمي بذلك ~~لأنه لا يحبر به الكتب أي يحسن . وبحث بعضهم أن القلم واجب على الوراق أي ~~الناسخ كإبرة الخياط . ويجب في الإجارة للنسخ بيان عدد الأوراق والأسطر في ~~كل صفحة . قال في الروضة : لم يتعرضوا للتقدير بالمدة والقياس جوازه وأنه ~~يجب عند تقدير العمل بيان PageV03P569 ~~"""""" صفحة رقم 570 """""" # قدر الحواشي وقطع الورق الذي يكتب فيه اه . والحواشي ms1890 هي البياض الخالي عن ~~الكتابة . وقوله : ( وقطع الورق ) بكسر القاف وفتح الطاء كنصف الفرخ أو ~~ربعه ، قال بعضهم : وسكتوا عن بيان دقة الخط وغلظه وعن رؤية خط الناسخ وهو ~~أمر مهم ، وإذا غلط الناسخ في كتابته لا أجرة له ويغرم أرش الورق قاله زي . ~~وقوله : ( وإذا غلط الناسخ في كتابته ) أي غلطا فاحشا . قوله : ( ونحو ذلك ~~) كإبرة الخياط ومرود الكحال وذروره ومرهم الجرايحي وصابون الغسال ومائه ~~ووقود الخباز ق ل . وكان الأولى للشارح حذفه لأنه يغني عنه قوله في نحو سرج ~~. قوله : ( وتصح الإجارة الخ ) تقييد لقوله في المتن مدة ، فكأنه قال : ~~والمدة التي تقدر بها الإجارة هي التي تبقى فيها العين ، وكان الأولى ذكره ~~عقبه . واعلم أنه متى حصل استيفاء المنفعة فيجب المسمى إن كانت الإجارة ~~صحيحة وتجب أجرة المثل إن كانت فاسدة ، ولا يختلف الحال بينهما إلا إذا لم ~~يحصل استيفاء المنفعة ففي الصحيحة يجب المسمى وفي الفاسدة لا يجب شيء إذا ~~لم يستول على العين وإلا فتجب أجرة المثل وإن لم ينتفع لتقصيره . قوله : ( ~~مدة تبقى فيها العين ) ليس المراد أن المؤجر يقول أجرتك هذه العين مدة ~~بقائها . فإنه مجهول يمنع صحة الإجارة ، بل أن يعقد إلى أجل معلوم يغلب على ~~الظن بقاء العين المؤجرة فيه ولا يشترط تعيين ابتداء مدة الإجارة ، فلو قال ~~: أجرتك سنة أو شهرا ولم يقل من الآن صح وحمل على ما يتصل بالعقد ، أما ~~انتهاء المدة فشرط حتى لو قال أجرتك كل شهر بدرهم لم يصح . # فرع : لو أجر العين مدة لا تبقى فيها فهل تبطل في الكل أو في الزائد ~~المعتمد أنها تبطل في الزائد وتتفرق الصفقة ، فإذا أخلف ذلك وبقيت على ~~حالها بعد المدة التي اعتبرت لبقائها بالقدر الزائد فالذي يظهر صحة الإجارة ~~في الجميع لأن البطلان في الزائد لظن تبين خطؤه ع ش على م ر . # قوله : ( فيؤجر الرقيق الخ ) ما لم يبلغ الرقيق العمر الغالب وإلا فسنة ~~سنة ح ل . # قوله : ( ولا تبطل الإجارة الخ ) شروع في أحكام ms1891 الإجارة وذكر لها أحكاما ~~ثلاثة . قوله : ( على العين ) أي على منفعة مرتبطة ومتعلقة بالعين ، ومثل ~~ذلك يقال فيما بعده . PageV03P570 # """""" صفحة رقم 571 """""" # قوله : ( ويخلف المستأجر الخ ) وإذا مات المؤجر تركت العين المؤجرة عند ~~المستأجر إلى انقضاء المدة ولو التزم عملا في ذمته ومات فإن كان له تركة ~~ستؤجر منها وإلا فإن قام الوارث به فذاك وإلا فللمستأجر الفسخ سم . قوله : ~~( الأجير المعين ) أي في العقد كالمكتري لخياطة الثوب ، ولو قال : نعم ~~تنفسخ بموت الأجير الخ كأن أولى . قوله : ( لأنه ) أي الأجير من حيث منفعته ~~لا من حيث عينه لأنها ليست موردا . قوله : ( لا لأنه عاقد ) أي ففي الأجير ~~المعين جهتان : كونه موردا وكونه عاقدا ، والانفساخ من الأولى لا من ~~الثانية ؛ فلذلك لا يستثنى . قوله : ( من عدم الانفساخ ) أي بموت أحد ~~المتعاقدين . قوله : ( لكن استثنى منه ) أي من الانفساخ استثناء صوري ، فإن ~~الانفساخ في الثلاثة لأجل العتق وفوات المنفعة لا لأجل موت العاقد حتى لو ~~لم يمت العاقد في الأولى بطلت . قوله : ( المعلق الخ ) كأن قال له إن دخلت ~~الدار فأنت حر ثم أجره مدة معلومة فاتفق أنه دخل الدار مع موت السيد . فإن ~~الإجارة تنفسخ ، لكن لا بموت العاقد بل لما اقترن به من وجود الصفة كما ~~قاله المرحومي فلا حاجة للاستثناء . قوله : ( مع موته ) أي السيد . وقيد ~~بذلك لأن الكلام في الانفساخ بالموت . وقال شيخنا : م د قوله : ( مع موته ) ~~ليس بقيد وإنما قيد به ليظهر وجه الاستثناء وإلا فهو يعتق بوجود الصفة ~~مطلقا وتنفسخ الإجارة مطلقا . قوله : ( تنفسخ بموته ) قد يقال انفساخها ~~بعتقها بموته لا بموته ، وكذا يقال في المدبر فلا استثناء . قوله : ( بموت ~~ناظر الوقف ) أي إذا أجره مدة ومات قبل انقضائها ؛ لأن ولايته عامة توجد في ~~حياته وبعد موته ووجودها بعد موته حكما بمعنى أنه لا ينقض عقده بعد موته ~~فكأن ولايته ثابتة بعده ، وبهذا فارق ما يأتي لأن ولايته ثابتة مدة حياته ~~فقط . قوله : ( على جميع البطون ) الظاهر أن التصريح به ليس قيدا بل مثله ms1892 ~~ما لو شرط النظر للأرشد فالأرشد كما يؤخذ من الرملي . قوله : ( ويستثنى من ~~ذلك ) أي من عدم انفساخها بموت الناظر المذكور اه م د . قوله : ( هو ~~المستحق للوقف ) بأن قال الواقف : وقفت كذا على زيد مدة حياته ثم على ~~الفقراء مثلا وشرط النظر له ولم يقيد بمدة حياته . قوله : ( يجوز له ذلك ) ~~أي ما ذكر من الإجارة لأن الضرر عائد عليه فقط . قوله : ( انفسخت ) أي لأن ~~الحق انتقل لغيره ولا حق لوارثه فيه ق PageV03P571 ~~"""""" صفحة رقم 572 """""" # ل ، قد يقال : انفساخها بموته لكونه أجر بدون أجرة المثل ، فمقتضاه أنه ~~لو أجر بأجرة المثل لا تنفسخ بموته كما تقدم نظيره . # قوله : ( ولو أجر الخ ) هلا قال : وما لو أجر الخ . ويكون معطوفا على ~~قوله : ( ما لو كان الخ ) ويجعل مسألة إيجار الولي مسألة مستقلة تأمل . ~~وعبارة المنهج : ولا تنفسخ ببلوغ بغير سن . قوله : ( لكل بطن منهم ) المراد ~~لكل شخص سواء كان بطنا أو بعضها ق ل ، أو المراد بالبطن أفرادها أي أفراد ~~كل بطن . قوله : ( مدة استحقاقه ) بخلاف ما لو أطلق الواقف شرط النظر لكل ~~بطن أو قيده بنحو الأرشد منهم وما لو تأخر التدبير أو الإيلاد أو التعليق ~~عن الإيجار ، فلا تبطل الإجارة بالموت لعدم تقييد النظر باستحقاق المؤجر في ~~الأولى وتقدم استحقاق المنفعة على سبب العتق في الثانية سم . قوله : ( مدة ~~لا يبلغ فيها الصبي ) فإن كانت المدة يبلغ فيها بالسن فبلغ به تبين بطلانها ~~فيما زاد إن بلغ رشيدا وإلا استمرت ق ل . قوله : ( انفسخت ) جواب لو . قوله ~~: ( لغيره ) متعلق ب ( انتقل ) وقوله : ( ولا ولاية له ) أي للمؤجر ، وقوله ~~: ( عليه ) أي الوقف . قوله : ( ولا ولاية له عليه ) كالحاكم ومن شرط له ~~النظر . وقوله : ( ولا نيابة ) كمنصوب الحاكم ، بخلافه في الصورة الأولى ~~أعني قوله : ( ولا تنفسخ بموت ناظر الوقف الخ ) شيخنا . قوله : ( ولا تنفسخ ~~) عطف على انفسخت ، فكان الأولى تأخير إجارة الصبي عن إجارة الوقف وجعلها ~~مسألة مستقلة لأن جوابها مخالف لجواب ما قبلها . قوله : ( أي وتنفسخ الخ ) ~~لا ms1893 حاجة لتأويل البطلان بالانفساخ كالذي قبله وذكر المستقبل بيان للواقع ق ~~ل . وقد يقال له حاجة لأن البطلان يوهم بطلانها من أصلها مع أنها لا تبطل ~~إلا من حين عروض المانع ، والبطلان مقيد بقيود ثلاثة : التلف ، وكونه لكل ~~العين ، وكون الإجارة إجارة عين . أما التعيب وتلف البعض فيثبت الخيار لا ~~الفسخ ، وأما التلف في إجارة الذمة فيجب فيه الإبدال فلا فسخ ولا خيار . ~~والحاصل أن العين المؤجرة إذا تلفت في أثناء المدة كموت الدابة وسلم ~~المحمول أو غرقت السفينة وسلم الحمل وموت الخياط والبناء والصباغ والمعلم ~~وسلم الثوب والبناء والصبي المتعلم وجب قسط الأجرة في ذلك كله ، أما عكس ~~ذلك كأن غرقت الحمول وسلمت السفينة أو انكسرت الجرة المحمولة وسلم الحامل ~~فلا أجرة للماضي لأنه لم PageV03P572 ~~"""""" صفحة رقم 573 """""" # يظهر أثره على المحل ، وأما إذا تلف الثوب بسرقة بعد خياطة بعضه أو قبل ~~تكميل صبغه فإن كان ذلك العمل مسلما بأن كان بحضرة المالك أو في بيته وجب ~~القسط وإلا أي وإن لم يكن العمل مسلما فلا يجب القسط كغرق المحمول وسلامة ~~السفينة . # قوله : ( بتلف كل العين ) سواء كان التلف حسا كما مثل أو شرعا ، كامرأة ~~اكتريت لخدمة مسجد مدة فحاضت فيها كما في شرح المنهج . وقوله : ( فحاضت ) ~~قياس ما يأتي في غصب الدابة ، ونحوه تخصيص الانفساخ بمدة الحيض دون ما ~~بعدها ويثبت الخيار للمستأجر ؛ لكن ظاهر إطلاق الشارح الانفساخ في الجميع . ~~وبقي ما لو خالفت وخدمت بنفسها هل تستحق الأجرة أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب ~~أن يقال إن كانت إجارة ذمة استحقت الأجرة وإن كانت إجارة عين لم تستحق ؛ ~~قاله ع ش على م ر . قوله : ( المستأجرة ) أي إجارة عين ، بخلاف المستأجرة ~~إجارة ذمة كأن أسلمه دابة عما في ذمته فتلفت ، فلا تبطل الإجارة بتلفها ولو ~~بفعل المستأجر ولا يثبت الخيار بتعيبها وعلى المؤجر إبدالها ، فإن امتنع ~~اكترى الحاكم عليه . قال الأذرعي : وكأنه عند يساره دون إعساره فيتخير ~~المستأجر أي عند الإعسار اه سم . قوله : ( كانهدام كل الدار ) سواء ms1894 هدمها ~~المؤجر أو المستأجر أو أجنبي ، أو انهدمت بنفسها . وفي هدم المستأجر لها ~~تستثنى هذه الصورة من قاعدة : من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه . كما ~~لوجبت المرأة ذكر زوجها فإنه يثبت لها الخيار أو استعجلت إلقاء الحمل أو ~~الحيض لانقضاء العدة . وخرج بذلك ما لو انهدم بعضها فلا تنفسخ الإجارة في ~~هذه الحالة لكن يثبت به الخيار اه م د . وقوله : ( عوقب بحرمانه ) أي ~~بحرمان الانفساخ بأن تبقى الإجارة إلى انقضاء المدة لأنه ضرر عليه . قوله : ~~( لزوال الاسم ) فيه أن الاسم لا يزول ؛ فالمعول عليه التعليل الثاني إلا ~~أن يقال : إطلاق الاسم عليها في حال الانهدام باعتبار ما كان . قوله : ( مع ~~إمكان ) فلو لم يمكن ذلك بأن لم يتأت سوق ماء إليها أصلا انفسخت الإجارة اه ~~مرحومي . وأجرة سوق الماء إليها على المؤجر لا على المستأجر . قوله : ( بل ~~يثبت الخيار للعيب على التراخي ) وهذا بخلاف ما لو استأجرها للزراعة قبل ~~انحسار الماء عنها فانحسر عن بعضها دون البعض الآخر ، فإنه ينفسخ العقد ~~فيما لم ينحسر الماء عنه دون ما انحسر عنه ويثبت الخيار للمستأجر لتفريق ~~الصفقة وهو على الفور لأنه خيار تفريق صفقة اه زي . والصورة أنه قد رآها ~~قبل ذلك حتى تصح الإجارة ، وكذا له الخيار إن تأخر انحسار الماء عنها عن ~~أوان الزرع . قوله : ( بحبس غير مكتر ) مضاف PageV03P573 ~~"""""" صفحة رقم 574 """""" # لفاعله أي من مكر أو أجنبي . ولو كان حبس المكري لأجل الأجرة ، وأما حبس ~~الأجنبي فيشترط أن يكون ظلما أو عن جهة المكري كدين عليه فإن كان عن ~~المستأجر فلا تنفسخ مدة الحبس . قوله : ( للمعين ) خرج ما في الذمة ، فلا ~~تنفسخ بذلك بل يبدل . وفي نسخة للعين : وهو تحريف كما يدل عليه تذكير ~~الضمير في قوله : ( حبسه ) . قوله : ( مدة حبسه ) ظرف لتنفسخ وانفساخ ~~الإجارة في هذه شيئا فشيئا ، بمعنى أنه كلما مضى زمن يقابل بأجرة لا تستقر ~~أجرته على المستأجر . وظاهر قول الشارح مدة حبسه أنه بعد زوال الحبس لا ~~تعود الإجارة بلا عقد ، وكون الشيء ms1895 يعود صحيحا بلا عقد بعد انفساخه مما لا ~~نظير له تأمل . قوله : ( إن قدر ) أي عقد الإجارة . وعبارة المنهج : إن ~~قدرت ؛ قال في الشرح : وخرج بالتقدير بالمدة التقدير بالمحل كأن آجر دابة ~~لركوبها إلى مكان وحبست مدة إمكان المسير إليه فلا تنفسخ إذ لا يتعذر ~~استيفاء المنفعة . قوله : ( سواء أحبسه ) أي المعين وقوله المكري ولو لقبض ~~الأجرة ح ل . قوله : ( قبل القبض ) أي قبل استيفاء المنفعة وليس المراد به ~~قبض العين ؛ لأن كلامه شامل لما بعد قبض العين بل المراد به قبض المنفعة أي ~~استيفاؤها . قوله : ( ولا تنفسخ ببيع العين ) ولا خيار أيضا . قوله : ( ولو ~~بغير إذن المكتري ) وحينئذ يأخذها المشتري مسلوبة المنفعة مدة الإجارة ولو ~~كان المشتري هو المستأجر وعليه دفع الأجرة اه اج . قوله : ( ولا بظهور طالب ~~) هذه داخلة فيما قبلها ق ل . قوله : ( بالغبطة ) الظاهر أن المراد بالغبطة ~~هنا المصلحة لأن الغبطة ماله وقع وهو لا يشترط . قوله : ( أو ظهر طالب ) أي ~~بعد زمن الخيار . قوله : ( ولا باعتاق رقيق ) كأن أجر عبده مدة ثم أعتقه في ~~أثنائها وخرج باعتاقه عتقه كأن علق عتقه بصفة ثم أجره فوجدت الصفة فتنفسخ ~~الإجارة لاستحقاقه العتق قبلها ، شرح المنهج . وقد مر في الشرح ونفقته في ~~بيت المال ثم على مياسير المسلمين كما قاله م ر وع ش . قوله : ( واستقر ~~مهرها ) مفهومه أنه إذا أعتقها قبل الدخول يكون المهر لها ، مع أنه وجب ~~بالعقد والعقد وجد في ملكه حرره . # قوله : ( يجوز إبدال مستوف ) كالراكب لأنه مالك المنفعة ، فله أن ~~يستوفيها بما شاء عند عدم الضرر . فإن شرط عدم إبداله فسد العقد بخلاف ما ~~بعده فإنه لا يفسد ويعمل بالشرط . وعبارة شرح المنهج : فإن شرط عدم إبدال ~~المحمول اتبع . PageV03P574 # """""" صفحة رقم 575 """""" # قوله : ( بمثل ) متعلق بإبدال في الثلاثة . وقوله ( أما الأول ) أي جواز ~~إبدال الأول ، وكذا يقدر فيما بعده . قوله : ( فكما ) أي فقياسا على ما لو ~~أكرى الخ . قوله : ( لأنه إما معقود عليه ) أي إن كانت إجارة عين . وقوله : ~~( أو متعين بالقبض ) أي ms1896 إن كانت إجارة ذمة ع ش . قوله : ( ولا ضمان على ~~الأجير ) أي سواء كان العقد صحيحا أو فاسدا وكان الأجير مكلفا ، فإن كان ~~صبيا بإجارة معه فلا ضمان إلا بالإتلاف ، وإن كانت الإجارة مع وليه فلا ~~ضمان إلا بالتقصير والضمان على وليه لا عليه . وحمل الشارح الأجير على ما ~~يشمل المستأجر لدابة مثلا كما يدل عليه قوله : ( فلو اكترى دابة الخ ) . ~~وحمله سم على من استؤجر لعمل كخياطة وألحق المستأجر به فقال : وكالأجير ~~فيما ذكره المصنف المستأجر اه . وهو أظهر لأن المتبادر من الأجير من استؤجر ~~لعمل ، إلا أن يقال فيه تغليب . # وعبارة المنهج : والمكتري أمين ولو بعد المدة كأجير . قوله : ( لأنه أمين ~~) هذا راجع للأجير والمستأجر . قوله : ( لأنه لا يمكن ) الأولى ولأنه ~~بالعطف عطف علة على علة ، والثانية راجعة للمستأجر أخذا من قوله : ( لأنه ~~لا يمكن استيفاء حقه الخ ) إذ لا حق للأجير . قوله : ( ولو بعد مدة الإجارة ~~) غاية في المتن ، إذ لا يلزمها ردها حين فراغ المدة بل التخلية بينها وبين ~~المالك إذا طلبها كالوديعة اه سم . قوله : ( استصحابا ) علة لقوله : ( ولا ~~ضمان على الأجير بالنظر لما بعد الغاية أعني قوله ولو بعد الخ ) . قوله : ( ~~كالوديع ) أي في أنه لا ضمان عليه ، بجامع أن كلا منهما لا يجب عليه الرد ~~وإنما تلزمه التخلية فقط ، وكان المناسب أن يقول : وكالوديع . قوله : ( ولم ~~ينتفع بها ) ليس قيدا . قوله : ( فتلفت ) أي بآفة سماوية ، فلا ينافي قوله ~~الآتي : كأن ترك الانتفاع الخ حرر . قوله : ( أو اكتراه الخ ) هذا هو ~~الأجير وقوله لخياطة ثوب أو لحراسة كالراعي . ومنه يعلم أن الخفراء الذي ~~يحرسون الأسواق بالليل لا ضمان عليهم حيث لا تقصير ، ومن التقصير النوم ~~والنسيان والغيبة إذا لم يستحفظ مثله أو أحفظ منه أو دخل الليل PageV03P575 ~~"""""" صفحة رقم 576 """""" # ولم يبادر حتى سرقت ولو بعد المغرب ، ح ل وز ي مع زيادة . ويؤخذ من فرض ~~ذلك في البيوت ونحوها أن خفير الجرن وخفير الغيط ونحوهما عليهما الضمان حيث ~~قصروا اه ع ش . قوله ms1897 : ( لم يضمن ) لكن لا يستحق الأجرة لأنه لم يسلم العين ~~كما تسلمها ، فلو تعجلها وجب عليه ردها لصاحبها . ومنه ما يقع من دفع كراء ~~المحمول معجلا ثم تغرق السفينة قبل وصولها مكان التسليم ، فإنه يجب على ~~المتعجل ردها لتبين عدم استحقاقها . قوله : ( إلا بعدوان ) ومن التعدي ما ~~لو استأجره ليرعى دابة فأعطاها لآخر يرعاها فتلفت فيضمنها كل منهما والقرار ~~على من تلفت تحت يده كما أفتى به الوالد حيث كان عالما بأنها ليست ملكه ، ~~وإلا فالقرار على الأول . وكذا لو أسرف الخباز في الوقود أو مات المتعلم من ~~ضرب المعلم فإنه يضمن شرح م ر . ولو كان الضرب مثل العادة لأن التعلم يحصل ~~بدون ضرب كما قاله الشيخ س ل . ومثلهم الحمامي إذا استحفظ على الأمتعة ~~والتزم ذلك وإن لم يعرف أفراد الأمتعة قطعة قطعة ، ومعلوم أنهما لو اختلفا ~~في أفراد الضائع صدق الغارم اه ع ش على م ر . ولو اختلفا في التعدي وعدمه ~~صدق الأجير بيمينه في نفيه لأن الأصل عدمه وبراءة ذمته من الضمان سم ، نعم ~~إن أخبر عدلان خبيران بأن ما أتي به تعد لم يصدق وعمل بقولهما اه . # قوله : ( كانهدام سقف إصطبلها الخ ) وأما لو لسعت بحية في المكان فإنه لا ~~يضمنها ، والفرق بين هذه وبين انهدام الإصطبل أن ذاك من باب الجناية بخلاف ~~هذا فأشبه ما لو سرقت اه عزيزي . وقوله : ( إصطبلها ) همزة قطع لا همزة وصل ~~. قوله : ( في وقت لو انتفع بها ) أي جرت العادة بالانتفاع بها فيه . ~~والمعتمد أن ضمان الدابة بوضعها في الأصل في وقت جري العادة بالانتفاع بها ~~فيه ضمان جناية لا ضمان يد ، خلافا لشيخ الإسلام ز ي ، فلا ضمان عليه لو لم ~~تتلف بذلك م ر ، كأن سرقت . والفرق بين الضمانين أن ضمان اليد يحصل بوضع ~~يده عليها ، فإن سرقت مثلا ضمن وضمان الجناية إنما يضمنها بوجود السبب وهو ~~هنا الهدم بسبب الربط أج . ومثل السرقة لسع عقرب أو حية أو نزلت عليها ~~صاعقة ، أي فيضمن ضمان اليد ms1898 . وعبارة م ر : والأوجه أن التلف الحاصل بالربط ~~يضمن ضمان جناية لا ضمان يد فلا ضمان عليه لو لم تتلف بذلك ، خلافا لما ~~رجحه السبكي وتبعه الزركشي اه . وقال سم : ولو غصبت العين منه لم يضمنها ~~وإن ترك السعي في ردها مع قدرته عليه أو ترك الانتفاع بها في وقته فماتت ~~فيه لم يضمنها وكذا لو تلفت بما لا يعد تقصيرا منه كانهدام السقف عليها في ~~ليل لم تجر العادة باستعمالها فيه . قوله : ( لسلمت ) أي من التلف بهذا ~~السبب . ووجه كونه تعديا أنه لما نشأ الانهدام عليها من تركه لها كان كأنه ~~بفعله . PageV03P576 # """""" صفحة رقم 577 """""" # قوله : ( فوق عادة ) هذا ضمان يد فمتى تلفت ولو بغير ما ذكر ضمنها ، كما ~~يؤخذ من أج . قوله : ( مائة رطل شعير الخ ) أي لاجتماع البر بسبب ثقله في ~~محل واحد والشعير لخفته يأخذ من ظهر الدابة أكثر ، فضررهما مختلف شرح م ر ~~بتغيير . وأيضا الشعير وإن كان أخف يتموج بسبب الهواء فيحصل بسبب ذلك ضرر ~~للدابة ، فاندفع ما يقال إن الشعير أخف من البر . وتقدم أنه يجوز إبدال ~~المستوفى به بمثله أو بدونه . والحاصل أنه يضر إبدال الموزون بمثله وبدونه ~~وبأثقل ، والمكيل يضر إبداله بأثقل منه فقط ميداني ، أي ويجوز إبداله بمثله ~~وبدونه ، فقوله فيما تقدم يجوز إبدال المستوفى به بمثله وبدونه أي إذا كان ~~مكيلا ، فيكون المراد بقوله بمثله أي مثله في الحجم . قوله : ( مع ~~استوائهما ) فلا يرد عدم جواز إبدال مائة رطل بر بمائة رطل شعير كما تقدم ~~لعدم استوائهما في الحجم ؛ لأن حجم الشعير أكبر . بقي ما لو ابتل المحمول ~~وثقل بسبب ذلك فهل يثبت للمكري الخيار أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول لما ~~فيه من الإضرار به وبدابته أخذا مما لو مات المستأجر قبل وصوله إلى المحل ~~المعين حيث قالوا فيه لا يلزم المؤجر نقله إليه لثقل الميت اه ع ش على م ر . # قوله : ( تنبيه : لا أجرة لعمل ) ومن هذه القاعدة لو جلس إنسان عند ~~الطباخ وقال : أطعمني رطلا ms1899 من اللحم ولم يسم ثمنا فأطعمه لم يستحق عليه ~~قيمته ؛ لأنه بالتقديم له مسلط له عليه ، وليس هذا من البيوع الفاسدة حتى ~~يضمن بالإتلاف لأنه لم يذكر فيه الثمن ، والبيع إن صح أو فسد يعتبر فيه ذكر ~~الثمن اه من القول التام في آداب دخول الحمام لابن العماد . ولو دفع الثوب ~~إلى القصار أو الخياط أو نحوهما وعرض بالأجرة كقوله : اعمل وأنا أرضيك ، أو ~~ما ترى مني إلا ما يسرك ؛ فعمل فله أجرة المثل ويستحق عامل الزكاة أجرته ~~وإن لم يسمها الإمام عند بعثه . قوله : ( بها ) أي بالأجرة ، وهو متعلق ~~بقوله : ( عرف ) . قوله : ( فلا ) أي فلا لا أجرة بل الأجرة ثابتة له . # فرع : لو أكرى بيتا يضع فيه مائة أردب فوضع فيه أكثر منها ، فإن كان أرضا ~~فلا شيء PageV03P577 ~~"""""" صفحة رقم 578 """""" # عليه لعدم الضرر ، وإن كان غرفة فطريقان : إحداهما يخير المؤجر بين ~~المسمى وأجرة المثل للزيادة ، والثانية قولان : أحدهما المسمى وأجرة المثل ~~والثاني أجرة المثل لكل اه عميرة . # قوله : ( بلا إذن ) خرج بذلك ما لو دخل بإذن فلا أجرة عليه ، ومثل الحمام ~~السفينة مرحومي . وحاصله أن الحمام والسفينة على حد سواء ، فإن دخلهما بلا ~~إذن وجبت الأجرة وإلا فلا خلافا لابن الرفعة ، وإنما وجب في الأول لأنه ~~بجلوسه فيهما صار غاصبا لتلك البقعة بخلاف وضع المتاع على الدابة فإنه لا ~~يصير غاصبا لها به لأنه لا بد فيها من النقل أو الركوب ، فهو أي الدخول بلا ~~إذن ، نظير ما لو وجده يتلف ماله وسكت على ذلك فإنه لا يسقط عنه الضمان ~~زيادي . قوله : ( قباء ) بفتح القاف جمعه أقبية كقضاء وأقضية . قوله : ( ~~بذا أمرتني ) أي فتلزمك الأجرة لي . قوله : ( بل أمرتك بقطعه ) أي فلا أجرة ~~لك ويلزمك أرش نقصه ح ل . ولو أحضر الخياط ثوبا فقال رب الثوب : ليست هذه ~~ثوبي ، وقال الخياط : بل هي ثوبك ؛ صدق الخياط بيمينه ح ل ؛ لأنه أمين ، أي ~~وصار الخياط مقرا بها لمن ينكرها فلا يستحقها إلا بإقرار جديد سم . قوله : ~~( فيحلف ) مفرع على ms1900 قوله صدق المالك بيمينه ، فهو راجع لأصل المسألة لا ~~لقوله كما لو اختلفا في أصل الإذن م د . قوله : ( لأنه أثبت الخ ) هذا لا ~~ينتج المدعي وإنما يلائم المعتمد الآتي ، والمنتج لهذا القول إنما هو ~~التعليل بأنه لم يأذن في القطع أصلا . قوله : ( ويجب على المكري الخ ) وليس ~~المراد بكون ما ذكر واجبا على المكري أنه يأثم بتركه أو أنه يجبر عليه ، بل ~~إنه إن تركه ثبت للمكتري الخيار كما بينه بقوله : فإن بادر الخ شرح المنهج . PageV03P578 # """""" صفحة رقم 579 """""" # وكذا يقال في كل ما يجب عليه . قوله : ( وهذا في مفتاح غلق ) كالضبة ، ~~قال في المصباح : أغلقت الباب بالهمز أوثقته بالغلق ، وغلقته بالتشديد ~~مبالغة وتكثير وغلقه غلقا من باب ضرب لغة قليلة . قوله : ( فلا يستحقه ) أي ~~تسليمهما . # قوله : ( فإن بادر ) أي قبل مضي مدة لمثلها أجرة اه م ر . قوله : ( ~~وأصلحها ) أي فذاك ظاهر ، فجواب الشرط محذوف كما قاله المرحومي ، أو ~~التقدير : فلا خيار للمكتري كما يدل عليه ما بعده . # فرع : لو انهدمت الدار على متاع المستأجر وجب على المؤجر التنحية سم ، أي ~~ولا يضمن شيئا من الأمتعة التالفة وإن وعده بالإصلاح ؛ لأنا لم نوجب عليه ~~الإصلاح وقد خير المستأجر بين الفسخ وعدمه اه ع ش على م ر . # قوله : ( عن السطح ) أي سطح لا ينتفع به كجملون ، كأن كان عقدا بطوب . ~~قوله : ( وتنظيف عرصة الدار ) العرصة كل بقعة بين الدور لا بناء فيها ، ~~وجمعها عراص وعرصات . قوله : ( من ثلج وكناسة ) أما الكناسة وهي ما يسقط من ~~القشور والطعام ونحوهما فلحصولها بفعله ، وأما الثلج فللتسامح بنقله ؛ قال ~~في الروضة فيه : وليس المراد أنه يلزم المكتري نقله ، بل المراد أنه لا ~~يلزم المؤجر شرح المنهج ؛ فإذا ترك ذلك المؤجر لا يثبت الخيار للمكتري . ~~قوله : ( دون الثلج ) ومثله تفريغ الحش فهو على المؤجر ق ل . والفرق بين ~~الكناسة والثلج أن الكناسة يعتاد نقلها شيئا فشيئا بخلاف الثلج . # فرع : لو امتلأ الحش في أثناء المدة هل يلزم المؤجر تفريغ الجميع أو ~~تفريغ ما ms1901 ينتفع به فقط ، والظاهر الثاني ؛ وعليه لو تضرر المكتري وأولاده ~~برائحة الباقي من الحش هل يثبت له الخيار أولا ؟ فيه نظر . والأقرب أن يقال ~~: إن كان عالما بذلك فلا خيار له وإلا ثبت له الخيار اه ع ش على م ر مع تصرف . # قوله : ( ولو كان التراب ) مقابل قوله إن حصل في دوام المدة . وأما ~~التراب الحاصل من الرياح في أثناء المدة فلا يلزم واحدا منهما . PageV03P579 # """""" صفحة رقم 580 """""" # 3 ( ( فصل : في الجعالة ) ) 3 # قوله : ( وجيمها مثلثة ) وفيها لغتان أخريان جعيلة وجعل أج . والكسر أفصح ~~لأنه القياس . قال ابن مالك : لفاعل الفعال ، ويليه الفتح ثم الضم . قوله : ~~( ابن مالك ) أي وغيره ، واقتصر الجوهري وغيره على كسرها سم . قوله : ( ~~معلوم ) فلو قال على أن أرضيك أو نحوه وجب أجرة المثل لأنها إجارة فاسدة ~~كما يؤخذ مما يأتي ، ومعلوم ليس بقيد أخذا من مسألة العلج الآتية . قوله : ~~( عسر علمه ) فإن سهل علمه اشترط ضبطه بما يأتي ضبطه به كما في بناء الحائط ~~والخياطة كما يأتي . قوله : ( عقب الإجارة ) وهو أنسب من ذكرها عقب باب ~~اللقيط للعلة التي ذكرها الشارح . قوله : ( إلا في أربعة أحكام ) بل ستة ، ~~والخامس : عدم اشتراط القبول ، والسادس : جهل العوض في بعض الأحوال اه م ر ~~أج . قوله : ( الذي رقاه الصحابي ) وكان المرقي لديغا وكان رئيس العرب ؛ ~~وذلك أن أبا سعيد الخدري كان مع جماعة فمر على محل فيه عرب فاستضافوهم فلم ~~يضيفوهم فباتوا بالوادي ، فلدغ رئيس العرب فأتي له بكل دواء فلم ينجع أي لم ~~ينفع ، فقال : اسألوا هذا الحي الذي نزل عندكم فسألوهم فقالوا : نعم لكن لا ~~يكون ذلك إلا بجعل ، فجعلوا لهم قطيعا من الغنم ، فقرأ أبو سعيد الفاتحة ~~ثلاث مرات وصار يتفل فنشط كأنما نشط من عقال بعير ، فتوقفوا في قسمة ذلك ~~القطيع حتى جاؤوا للنبي فأخبروه فقال : ( إن أحق ) وفي رواية ( إن أحسن ما ~~أخذتم عليه أجرا كتاب الله ) فيكون الدليل قول النبي وتقريره ، فاندفع ما ~~يقال إن فعل الصحابي ليس بحجة . ولعل القصة ms1902 حصل فيها تعب كذهابه لموضع ~~المريض فلا يقول قراءة الفاتحة لا تعب فيها فلا تصح الجعالة عليها ، أو أنه ~~قرأها سبع مرات مثلا . وينبغي أن يكون المراد بالتعب بالنسبة للفاعل بأن ~~كان يتعبه ما لا يتعب غيره مثلا ، فإن جعل الشفاء غاية لذلك لم يستحق الجعل ~~إلا إذا وجد ، وإن لم يجعله غاية كأن قال لتقرأ على علتي كذا سبعا استحق ~~بقراءتها سبعا وإن لم يحصل الشفاء . PageV03P580 # """""" صفحة رقم 581 """""" # فائدة : ما يقع من كون الشخص يقيس بشبره العصابة أو الطاقية مثلا فهو ~~حرام ؛ لأنه من السحر والإخبار بالمغيبات اه ع ش على م ر . قال شيخنا : ~~والمخلص من هذا أنه يقيس ويكتب ما يناسب ما ظهر له من غير أن يقول هذا من ~~الله أو من الأرض اه . قال الشيخ الديربي في الفوائد : من خواص سورة الهمزة ~~إذا أردت أن تعلم حال إنسان هل به عين إنس أو جن أو غيره ؟ فلتأخذ أثره ~~وتقيسه قياسا جيدا وتقرأها عليه مرة واحدة أو ثلاث مرات ، ثم بعد الفراغ من ~~قراءتها تقول ثلاث مرات : أقسمت عليك يا ميمون يا أبا نوخ أن تنزل على هذا ~~الأثر وتبين ما بصاحبه ، إن كان من الجن فقصره ، وإن كان من الإنس فطوله ، ~~وإن كان من الله فأبقه على حاله بحق هذه السورة الشريفة الوحا 2 العجل 2 ~~الساعة 2 ؛ ثم تقيس الأثر المذكور ، فإن قصر تكتب له قوله تعالى : ) وإذا ~~قرأت القرآن } ^ إلى ) نفورا } ) الإسراء : 41 ، 46 ) وقوله تعالى : ) ~~أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا } ) المؤمنون : 115 ) إلى آخر السورة وقوله : ) ~~يا معشر الجن والإنس } ^ إلى قوله : ) فلا تنتصران } ) الرحمن : 33 ، 35 ) ~~وتكتب له مع ذلك المعوذتين والفاتحة ويحمله صاحب الأثر المذكور ؛ وإن طال ~~يكتب له : ) إذا الشمس كورت } ) التكوير : 1 ) بتمامها أو غيرها مما يكتب ~~للعين ؛ وإن بقى بحاله يكتب له آيات الشفاء وآخر سورة الحشر : ) لو أنزلنا ~~هذا القرآن } ) الحشر : 21 ) الخ . وقال بعضهم في معرفة قياس الأثر : بعد ~~قياسه قياسا جيدا يقرأ عليه الفاتحة ms1903 والسورة المذكورة التي هي سورة : ) ويل ~~لكل همزة } ^ الخ . ثم بعد الفراغ من قراءتهما تقيسه فهو إما أن يقصر أو ~~يطول أو يبقى على حاله ، وقد عرفت ما تكتب في حالة من الحالات المذكورة ؛ ~~ولا تقل لصاحب الأثر هذا الشيء الذي بك من الجن أو الإنس فإن ذلك حرام كما ~~قاله شيخنا اه بحروفه . والطلسمات التي تكتب في المنافع وهي مجهولة المعنى ~~هل يحل كتابتها ؟ الجواب : يكره ولا يحرم كما في فتاوى النووي . # قوله : ( على قطيع من الغنم ) القطيع في اللغة الطائفة من الغنم أو البقر ~~، فتفسير الشارح له بالثلاثين لأنه الواقع في تلك الرقية . واستنبط من ذلك ~~الزركشي جوازها على ما ينفع المريض من دواء أو رقية أي إذا كان فيه كلفة ز ~~ي . قوله : ( وأيضا الحاجة الخ ) هذا دليل عقلي بعد النقلي ق ل . وقوله ( ~~فجازت ) كالإجارة ولم يستغن عنها بالإجارة لأنها قد تقع على عمل مجهول اه ح ~~ل . قوله : ( ويستأنس الخ ) الاستئناس هو الإشعار بالمطلوب من غير صراحة في ~~الدلالة اه م د . قال في المصباح : استأنست به وتأنست إذا سكن القلب ولم ~~ينفر اه . فما في PageV03P581 ~~"""""" صفحة رقم 582 """""" # حاشية المدابغي من أن الاستئناس هو الإشعار الخ مبني على العرف . قوله : ~~( ما يقرره ) أي يوافقه ، وإنما دليلنا ما ورد في شرعنا . قوله : ( عمل ) ~~في عده من الأركان مسامحة لأنه لا يوجد إلا بعد تمام العقد ، إلا أن يقال ~~المراد بعده منها ذكره فقط في العقد والمتأخر إنما هو ذات العمل اه ع ش على ~~م ر . قوله : ( وعاقد ) المراد بالعاقد ما يشمل العامل ، ولكن في جعل ~~العامل من الأركان مسامحة لأنه لا يشترط القبول منه ولا حضوره وقت خطاب ~~المالك ، إلا أن يقال جعله من الأركان بمعنى أنه متمم للمقصود من العقد ~~ومحصل لثمرته . قوله : ( وهو الركن الأول ) أي في العد لا في الذكر والوضع ~~، وإلا فقد ذكر أو لا العمل أج فهو أول في عده الآتي وإلا فهو أخير في عده ~~السابق إجمالا . قوله ms1904 : ( تصرف ملتزم ) بالإضافة . قوله : ( ولو غير المالك ~~) واستشكل ابن الرفعة استحقاق الراد بأنه لا يجوز له وضع يده عليه بغير إذن ~~مالكه بل يضمنه . وأجيب بفرضه فيما إذا أذن المالك لمن شاء في الرد والتزم ~~الأجنبي الجعل ، فلو قال أجنبي مطلق التصرف مختار من رد عبد زيد فله كذا ~~استحقه الراد العالم به على الأجنبي وإن لم يأت بعلى على المنقول ؛ لأن ~~الصيغة موضوعة للالتزام ز ي ومرحومي . وقوله : ( بأنه لا يجوز له ) أي فكيف ~~يستحق أجرة ، ويصور أيضا بأن تكون للأجنبي ولاية على المالك . قوله : ( فلا ~~يصح التزام مكره ) أخذ منه أن الاختيار شرط في الملتزم فقط ، فيقرأ اختيار ~~بلا تنوين مضافا لملتزم . قوله : ( وأهلية عمل عامل ) المراد بالأهلية ~~القدرة على العمل كما يعلم من كلامه . وفي نسخة : ( وأهلية عمل معين ) أي ~~عمل عامل معين ، ومفهومه أن غير المعين لا يشترط أهليته للعمل ، ولعل صورته ~~أن يكون حال النداء غير أهل كصغير لا يقدر ثم يصير أهلا ويرد لكونه سمع حين ~~النداء أو بلغه النداء حين صيرورته قادرا كما قاله الشوبري . قوله : ( ~~ومجنونا ) قال سم : قلت وما تضمنه هذا الكلام من استحقاق من عمل مجنونا ~~معينا كان أي العامل المجنون أو لا مخالف لما قالوه من انفساخ الجعالة ~~بجنون العامل ، إلا أن يلتزم الفرق بين الجنون المقارن والطارىء فلا يضر ~~الأول ويضر الثاني ؛ والظاهر أن الانفساخ بالجنون يختص بالعامل المعين لعدم ~~ارتباط العقد بغير المعين ، فلو طرأ لأحد جنون بعد العقد وكان العامل غير ~~معين ثم رده بعد الإفاقة أو قبلها استحق الجعل إذ لا معنى لانفساخ العقد ~~بجنونه مع عدم ارتباطه به . قوله : ( ولو بلا إذن ) أي من السيد والولي . ~~قوله : ( بخلاف صغير لا يقدر على العمل ) فيه نظر ؛ لأنه إن كان المراد أنه ~~يرد مع عدم قدرته فهو معلوم PageV03P582 ~~"""""" صفحة رقم 583 """""" # الانتفاء لأنه محال ، وإن كان المراد أن سماعه حال عدم قدرته غير معتبر ~~فهو غير صحيح لما صرحوا به أنه إذا قدر بعد سماع النداء ms1905 ورد استحق المشروط ~~، إلا أن يقال كلام الشارح في العامل المعين وقولهم إذا قدر بعد سماع ~~النداء ورد استحق محله في العامل غير المعين فلا نظر ، ولا مخالفة اه ق ل . # قوله : ( جائزة ) لا يخفى أن عادة المصنف أنه يذكر الجواز في مقابلة ~~المنع والفساد لا في مقابلة اللزوم ، فما سلكه الشارح مخالف لذلك على أن ~~ذكر جوازها قبل ذكر حقيقتها غير مناسب فتأمل ق ل . قوله : ( فلكل من المالك ~~والعامل ) أما المالك والعامل المعين فلكل منهما الفسخ قبل العمل وبعده ، ~~هذه أربع صور وأما العامل المبهم فليس له الفسخ إلا بعد الشروع في العمل ~~فالصور خمس . قوله : ( ابتداء ) أي قبل الشروع في العمل . قوله : ( إلا بعد ~~الشروع في العمل ) لأنه إذا قال : من رد عبدي فله كذا فهو تعليق لا يتحقق ~~إلا بالعمل ، فلو قال شخص : فسخت الجعالة لغا إذ لا عقد بينهما حتى يفسخ . ~~قوله : ( فإن فسخ المالك ) أي فيما إذا عقد مع معين ، والمراد بالمالك ~~ملتزم العوض . قوله : ( أو فسخ العامل ) سواء كان معينا أو لا . قوله : ( ~~في الصورتين ) أي الفسخ قبل الشروع مطلقا ، والفسخ من العامل بعد الشروع . ~~قوله : ( على رفعه ) أي فسخه . قوله : ( وقع محترما ) أي مضمونا . قوله : ( ~~أي لفظ الجعالة ) فيه أن لفظ مذكر فكيف يجعله تفسيرا للضمير المؤنث ؟ ~~فالأولى حذف ( لفظ ) إلا أن يقال إن اللفظ لما كان عبارة عن الصيغة كان ~~مؤولا بالمؤنث ، وأشار بقوله أي لفظ الجعالة إلى أن في كلامه استخداما إذ ~~ذكرت أولا بمعنى العقد وأعاد عليها الضمير بمعنى اللفظ . قوله : ( أن يشترط ~~) أي دال أن يشترط ، أي دال الاشتراط ؛ ويشترط معناه يلتزم . قوله : ( ~~العاقد ) المراد به الملتزم لا ما يعمه والعامل . قوله : ( في رد ضالته ) ~~الرد ليس قيدا كما أشار إليه الشارح بقوله : ( أو في عمل كخياطة الخ ) ولا ~~الضالة كما أشار إليه بقوله : ( أو في رد ما سواها من مال الخ ) ولا ~~الإضافة له PageV03P583 ~~"""""" صفحة رقم 584 """""" # كقوله : من رد عبد زيد مثلا فله كذا لصحة التزام ms1906 الأجنبي بعد إذن المالك ~~في الرد اه . قوله : ( كخياطة ثوب ) ويصفها لأن الجهالة لا تغتفر إلا إذا ~~عسر العلم . قوله : ( وكان كاذبا ) حاصله أنه متى كان كاذبا لم يلزم المالك ~~شيء وإن كان المخبر عدلا ، وإن كان صادقا فإن كان ثقة لزمه لترجح طماعية ~~العامل بوثوقه وإن كان غير ثقة لم يستحق العامل لضعف طماعيته بخبر غير ~~الثقة اه م د . قوله : ( فلا شيء له لعدم الالتزام ) ولا تقبل شهادة ~~الأجنبي على زيد بذلك لأنه متهم في ترويج قوله س ل . قال م ر في شرحه : ولو ~~قال أحد شريكين في رقيق . من رد عبدي فله كذا وإن لم يقل علي فرده شريكه ~~استحق الجعل أي على القائل ، ومثله ما لو رده غير الشريك . ومنه يؤخذ جواب ~~حادثة وقع السؤال عنها : وهي أن شخصا بينه وبين آخر شركة في بهائم فسرقت ~~البهائم أو غصبت فسعى أحد الشريكين في تخليصها وردها وغرم على ذلك دراهم ~~ولم يلتزم شريكه منها شيئا وهو أن الغارم لا رجوع له على شريكه بشيء مما ~~غرمه ، ومن الالتزام ما لو قال كل شيء غرمته أو صرفته كان علينا ، ويغتفر ~~الجهل في مثله للحاجة اه ع ش عليه . قوله : ( كما لو رد عبد زيد ) أي فلا ~~شيء للعامل ، إلا أن يعتقد صدق القائل فيما يظهر سم . لا يقال لا وجه لهذا ~~مع قول الشارح وإن كان صادقا ، لأنا نقول المراد أنه كان صادقا في الواقع ~~ولم يعلم بذلك العامل وإنما اعتقده اه . قوله : ( قسطه من الجعل ) فإن رده ~~من نصف الطريق استحق نصف الجعل ، أو من ثلثه استحق ثلثه ؛ ومحله إذا تساوت ~~الطريق سهولة وحزونة أي صعوبة ، وإلا كأن كانت أجرة النصف ضعف أجرة النصف ~~الآخر استحق ثلثي الجعل شرح م ر . # قوله : ( لعدم التزامها ) محل استحقاق كل الجعل إذا قطع المسافة المعينة ~~، فلو رده ورأى المالك في نصف الطريق فدفعه إليه استحق نصف الجعل شرح م ر . ~~قوله : ( يفسد العقد ) وللعامل في جعل فاسد يقصد أجرة ms1907 مثل كالإجارة الفاسدة ~~، بخلاف ما لا يقصد كالدم ؛ شرح PageV03P584 ~~"""""" صفحة رقم 585 """""" # المنهج . قوله : ( بخلافه في العمل والعامل ) أي فيغتفر فيهما للحاجة . ~~قوله : ( العلج ) هو في الأصل الكافر الغليظ ، والمراد به هنا الكافر مطلقا ~~، قوله : ( جارية منها ) ليست قيدا . وعبارة م ر : ويستثني من اشتراط العلم ~~بالجعل ما لو جعل الإمام لمن يدل على قلعة جعلا كجارية منها فإنه يجوز مع ~~جهالة العوض أج . قوله : ( بما يفيد العلم ) أي وكان معينا ، كأن قال : من ~~رد عبدي فله الثوب الذي صفته كذا وكذا ، فاستغنى بوصفه عن مشاهدته ، فيصح ~~ههنا دون البيع فإنه لا يقوم فيه وصف المعين مقام التعين م د . قوله : ( ~~كأن قال من دلني الخ ) هكذا بخط المؤلف والظاهر أن فيه سقطا كما يدل له ~~عبارة شرح المنهج ، وهي : فلا جعل فيما لا كلفة فيه كأن قال : من دلني على ~~مالي فله كذا فدله والمال بيد غيره ، ولا كلفة ولا فيما تعين عليه كأن قال ~~: من رد مالي فله كذا فرده من هو بيده وتعين عليه الرد لنحو غصب الخ مرحومي ~~. وأجاب أج بأن الواو في قوله : ( وتعين عليه ) بمعنى ( أو ) فيكون تصويرا ~~لما فيه كلفة ، ولكن تعين عليه وما قبله تصوير لما لا كلفة فيه . قوله : ( ~~كمن حبس ظلما ) مفهومه أنه إذا حبس بحق لا يستحق ما جعل له ولا يجوز له ذلك ~~، وينبغي أن يقال : فيه تفصيل ، وهو أن المحبوس إذا جاعل العامل على أن ~~يتكلم مع من يطلقه على وجه جائز كأن يتكلم معه على أن ينتظر المدين إلى أن ~~يبيع غلاله مثلا استحق ما جعل له وإلا فلا . ووقع السؤال في الدرس عما يقع ~~كثيرا بمصرنا من أن الزياتين والطحانين ونحوهم ، كالمراكبية يجعلون لمن ~~يمنع عنهم المحتسب وأعوانه في كل شهر كذا هل ذلك من الجعالة أو لا ؟ ~~والجواب عنه أنه من الجعالة ؛ لأن دفع ما يلتزمه من المال ينزل منزلة ما ~~يلتزمه الإنسان في مقابلة تخليصه من الحبس وهذا مثله ع ش على م ms1908 ر . ومن ذلك ~~الحماية التي تقع في بعض البلاد . قوله : ( لمن يتكلم في خلاصه ) قضيته أنه ~~إذا تكلم في خلاصه استحق الجعل وإن لم يتفق إطلاق المحبوس بكلامه . وقياس ~~نظائره أنه إن جعل الخلاص غاية للتكلم لم يستحق إلا بالخلاص ، وفي كلام سم ~~جواز الجعالة على رد الزوجة من عند أهلها نقلا عن الرافعي ثم توقف فيه . ~~وأقول : الأقرب ما قاله الرافعي ، وهو قياس ما أفتى به المصنف فيمن حبس ~~ظلما ع ش على م ر . PageV03P585 # """""" صفحة رقم 586 """""" # قوله : ( فإنه ) أي البذل جائز ، أي إذا كان في ذلك كلفة تقابل بمال ~~مرحومي وم ر . قوله : ( لأن تأقيته قد يفوت الغرض ) فلو قال : من رد عبدي ~~إلى شهر فله كذا لم يصح كما في القراض ؛ لأن تقدير المدة يحل بمقصود العقد ~~فقد لا يظفر به فيها فيضيع سعيه ، ولا يحصل الغرض سواء أضم إليه من محل كذا ~~أم لا شرح م ر . قوله : ( بل أولى ) لأنه إذا اغتفر الجهل في القراض مطلقا ~~فلأن يغتفر الجهل الذي عسر علمه بطريق الأولى ح ل . # قوله : ( استحق الخ ) ويؤخذ من كلامهم هنا وفي المساقاة كما أفاده السبكي ~~جواز الاستنابة في الإمامة والتدريس وسائر الوظائف التي تقبل النيابة ، أي ~~ولو بدون عذر فيما يظهر ولو لم يأذن الواقف إذا استناب مثله أو خيرا منه ، ~~ويستحق المستنيب أي صاحب الوظيفة جميع المعلوم وإن افتى ابن عبد السلام ~~والمصنف بأنه لا يستحقه واحد منهما ، إذ المستنيب لم يباشر والنائب لم يأذن ~~له الناظر فلا ولاية له ، شرح م ر . وقوله : ( التي تقبل النيابة ) أي ~~بخلاف ما لا يقبل النيابة ، كالمتفقه أي طالب الفقه لا يجوز له الاستنابة ~~حتى عند السبكي إذ لا يمكن أحد أن يتفقه عن غيره ؛ ابن حجر . أي إذا كان ~~مدرس له طلبة طالبون للفقه لا يجوز لأحد منهم أن ينيب غيره على كلامه . قال ~~سم : اعتمد م ر جواز الاستنابة للمتفقه أيضا لأن المقصود إحياء البقعة ~~بتعلم الفقه فيها وذلك حاصل مع ms1909 الاستنابة ، وتجوز الاستنابة للأيتام ~~المنزلين بمكاتب الأيتام بشرط أن يكون يتيما مثله اه . وقوله : ( أو خيرا ~~منه ) أي فيما يتعلق بتلك الوظيفة ، حتى لو كانت قراءة جزء مثلا وكان ~~المستنيب عالما لا يشترط في النائب أن يكون عالما بل يكفي كونه يحسن قراءة ~~الجزء كقراءة المستنيب له اه . وقوله : ( ويستحق المستنيب جميع المعلوم ) ~~أي وللنائب ما التزمه له صاحب الوظيفة ، وعليه فلو باشر شخص بلا استنابة من ~~صاحبها لم يستحق المباشر لها عوضا لعدم التزامه له ، وكذا صاحب الوظيفة حيث ~~لم يباشر لا شيء له ، إلا إذا منعه الناظر ونحوه من المباشرة فيستحق لعذره ~~بترك المباشرة . ومن هذا يؤخذ جواب حادثة وقع السؤال عنها ، وهي : أن رجلا ~~بينه وبين أخيه إمامة شركة بمسجد من مساجد المسلمين ثم مات الأخ ، ثم إن ~~الرجل صار يباشر الإمامة من غير استنابة من ولد أخيه PageV03P586 ~~"""""" صفحة رقم 587 """""" # وهو أن ولد الأخ لا شيء له لعدم مباشرته له ولا شيء للعم زيادة على ما ~~يقابل نصفه المقرر له فيه ؛ لأن العم حيث عمل بلا استنابة كان متبرعا وولد ~~الأخ حيث لم يباشر ولم يستنب لا شيء له لأن الواقف إنما جعل المعلوم في ~~مقابلة المباشرة ، فما يخص ولد الأخ يتصرف فيه الناظر لمصالح المسجد ؛ ~~فتنبه له فإنه يقع كثيرا . ووقع من بعض أهل العصر إفتاء بخلاف ذلك فاحذره ~~فإنه خطأ ، اه ع ش على م ر . # فرع : وقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا من أن صاحب الخطابة يستنيب ~~خطيبا يخطب عنه ، ثم إن النائب يستنيب آخر ؛ هل يجوز له ذلك ويستحق ما جعله ~~له صاحب الوظيفة أم لا ؟ والجواب عنه : أن الظاهر أن يقال فيه إن حصل له ~~عذر منعه من ذلك وعلم به المستنيب أو دلت القرينة على رضا صاحب الوظيفة ~~بذلك جاز له أن يستنيب مثله ويستحق ما جعل له ، وإن لم يحصل له ذلك ولم تدل ~~القرينة على الرضا بغيره لا تجوز ولا شيء له على صاحب الوظيفة لعدم مباشرته ms1910 ~~، وعليه لمن استنابه من باطنه أجرة مثله من مال نفسه اه ع ش . ووقع السؤال ~~فيه أيضا عن مسجد انهدم وتعطلت شعائره هل يستحق أرباب الشعائر المعلوم أم ~~لا ؟ والجواب عنه : الظاهر أن يقال إن من تمكنه المباشرة مع الانهدام ~~كقراءة حزبه فإنه يمكنه ذلك ، فلو صار كوما استحق المعلوم إن باشر ، ومن لا ~~تمكنه المباشرة كبواب المسجد وفراشه استحق كمن أكره على عدم المباشرة ويجب ~~على إمامه الصلاة فيه وإن لم يصل فيه أحد ؛ لأن الواجب عليه أمران الصلاة ~~فيه وكونه إماما ، وهذا كله حيث لم يمكن عوده وإلا وجب على الناظر القطع ~~على المستحقين وعوده وإلا نقل معلومهم لأقرب المساجد إليه اه ع ش . # قوله : ( في الجعل ) ومثله العمل . قوله : ( كما يجوز ) أي التصرف في ~~الثمن . قوله : ( بل أولى ) وجه الأولوية أن البيع لازم من الجانبين وجاز ~~فيه ذلك ، فهذا أولى . قوله : ( وإن لم يسمعه ) أي النداء الأخير ، أي أصلا ~~، سواء كان التغيير قبل الشروع أو بعده ؛ وعلى هذا فقوله : ( لأن النداء ~~الأخير الخ ) علة قاصرة لعدم شمولها لما إذا كان التغيير قبل الشروع ، ~~ولهذا جعل هذا في شرح المنهج ملحقا بالتغيير بعد الشروع فتأمل . قوله : ( ~~ومن سمع النداء الثاني ) أي PageV03P587 ~~"""""" صفحة رقم 588 """""" # عملا معا بأن ردا معا الضالة مثلا ق ل . ولو قال لواحد : إن رددته فلك ~~دينار ولآخر إن رددته أرضيتك فرداه فللأول نصف الدينار وللآخر نصف أجرة عمل ~~مثله ، ولو قال : إن رددت عبدي فلك كذا فأمر رقيقه برده ثم أعتقه في أثناء ~~العمل استحق الجعل كما أفتى به الوالد رحمه الله ، تغليبا لجانب الإعتاق ؛ ~~ولا يضر في استحقاق الجعل طريان حريته أي عدم أصالتها كما لو أعانه أجنبي ~~فيه ولم يقصد المالك . وأفتى أيضا في ولد قرأ عند فقيه مدة ثم نقل إلى فقيه ~~آخر فطلع عنده سورة يعمل لها سرور كالأصاريف مثلا وحصل له فتوح بأنه للثاني ~~ولا يشاركه فيه الأول ، اه شرح م ر اه . في فتاوى الكفوري المالكي ما نصه ms1911 : ~~مسألة : هل لمعلم الأطفال أخذ الصرافة وإن لم تشرط هناك أم لا ؟ الجواب : ~~له أخذها وإن لم تشرط ، أي يقضي له بها على الأب أو غيره مما جرت العادة ~~بأخذها منه إذا امتنع وإن لم يكن شرط حيث جرى العرف بها زيادة على الأجرة ~~ولا حد فيها وأنها راجعة إلى حال الأب في يسره وعدمه ، وينظر فيها أيضا إلى ~~حال الصبي فإن كان حافظا فتكون حذقته أي صرافته أكثر من الذي لا يحفظ إلا ~~أن يشترط الأب تركها ؛ ومحل الحذقة من السور ما تقرر به العرف بين الناس ~~مثل ( لم يكن ) و( عم ) و( تبارك ) و( الفتح ) و( الصافات ) . والعرف يختلف ~~باختلاف الأزمنة والأمكنة ، ولا يقضي بها في مثل الأعياد والمواسم وتستحب ~~هناك أيضا . قال بعض الشيوخ : وإذا قلنا يقضي بالحذقة فمات الأب قبل أخذها ~~والقضاء بها فلا شيء للمعلم على الورثة ، وكذلك إذا مات المعلم فلا شيء ~~لورثته على الأب ، وإذا وقف الصبي في غير المتشابه فإن كان يسيرا لم يضر ~~بالحذقة وإلا ضر ولا حذقة فإن أخرج الوالد ولده من عند المعلم والباقي على ~~محل الحذقة يسير فهي لازمة ، وإن بقي كالسدس لم يلزمه شيء إلا أن يشترطها ~~المعلم أيضا فيلزم الأب بحساب ما مضى اه وهو كلام نفيس فاحفظه . قوله : ( ~~العلم ) ولو بواسطة . قوله : ( وأجرة المثل فيما ذكر ) أي في قوله السابق ~~استحق الأول نصف أجرة المثل ، فالمراد به نصف أجرة المدة بكمالها لا الماضي ~~قبل النداء الثاني ؛ لأنهما اشتركا من ابتداء العمل إلى تمامه ، فلو اشتركا ~~في بعضه فله نصف أجرة مثل قسط ما عمل اه ق ل . # قوله : ( تتمة ) ناقش ق ل في جعل ما ذكر تتمة مع كونه مفهوم المتن ، فإن ~~مفهوم قوله إذا ردها استحق العوض أنه إذا لم يردها لا يستحقه . قوله : ( لو ~~تلف المردود قبل وصوله الخ ) قال م ر في شرحه : ويد العامل على المأخوذ إلى ~~رده يد أمانة ، ولو رفع يده عنه وخلاه بتفريط كأن خلاه بمضيعة ضمنه لتقصيره ms1912 ~~، وإن خلاه بلا تفريط كأن خلاه عند الحاكم لم يضمنه ونفقته على مالكه ، فإن ~~أنفق عليه مدة الرد فمتبرع إلا إن إذن له الحاكم أو أشهد عند فقده ليرجع . ~~ولو كان PageV03P588 ~~"""""" صفحة رقم 589 """""" # رجلان ببادية ونحوها فمرض أحدهما أو غشي عليه وعجز عن السير وجب على ~~الآخر المقام عنده إلا إن خاف على نفسه أو نحوها فلا يلزمه ذلك ، وإذا قام ~~معه فلا أجرة له ، فإن مات وجب عليه أخذ ماله وإيصاله إلى ورثته إن كان ثقة ~~، ولا ضمان عليه إن لم يأخذه ، وإن لم يكن ثقة لم يجب عليه الأخذ وإن جاز ~~له ولا يضمنه في الحالين ، والحاكم يحبس الآبق إذا وجده انتظارا لسيده ، ~~فإن أبطأ سيده باعه الحاكم وحفظ ثمنه ، فإذا جاء سيده فليس له غير الثمن ~~وإن سرق الآبق قطع كغيره ، ولو عمل شخص حر لغيره عملا من غير استئجار ولا ~~جعالة فدفع عليه مالا على ظن وجوبه عليه لم يحل للعامل أخذه وعليه أن يعلمه ~~أنه لا يجب عليه البذل ، ولو علم أنه لا يجب عليه البذل ودفعه إليه هدية حل ~~، ولو أكره مستحق على عدم مباشرة وظيفته استحق المعلوم كما أفتى به التاج ~~الفزاري . واعتراض الزركشي له بأنه لم يباشر ما شرط عليه فكيف يستحق حينئذ ~~؟ يرد بأنه مستثنى شرعا وعرفا من تناول الشرط له لعذره ، ونظير ذلك ما عمت ~~به البلوى من مدرس يحضر موضع الدرس ولا يحضر أحد من الطلبة ، أو يعلم أنه ~~لو حضر لا يحضرون ؛ بل يظهر الجزم بالاستحقاق هنا لأن المكره يمكنه ~~الاستنابة فيحصل غرض الواقف بخلاف المدرس ، نعم لو أمكنه إعلام الناظر بهم ~~وعلم أنه يجبرهم على الحضور فالظاهر وجوبه عليه لأنه من باب الأمر بالمعروف ~~. وقد أفاد الولي العراقي ذلك أيضا ، بل جعله أصلا مقيسا عليه ، وهو أن ~~الإمام أو المدرس لو حضر ولم يحضر أحد استحق ؛ لأن حضور المصلي والمتعلم ~~ليس في وسعه وإنما عليه الانتصاب لذلك ، والمعتمد أن الإمام يجب عليه ~~الصلاة فيه وإن لم ms1913 يحضر أحد من المصلين دون المدرس . وأفتى أيضا فيمن شرط ~~الواقف قطعه عن وظيفته إن غاب ، أي لم يباشر وظيفته فغاب لعذر كخوف طريق ~~بعدم سقوط حقه بغيبته ، قال : ولذلك شواهد كثيرة . وأفتى الوالد بحل النزول ~~عن الوظائف بالمال لمن هو مثله أو خير منه ، أي لأنه من أقسام الجعالة ، ~~فيستحقه النازل ويسقط حقه وإن لم يقرر الناظر المنزول له لأنه بالخيار بينه ~~وبين غيره اه شرح م ر . وإن لم يقرر لا رجوع له على الأول بما أخذه منه إلا ~~إن شرطه . وقول م ر : ولو أكره عن مباشرة وظيفته استحق المعلوم ، ومثل ~~الإكراه ما لو عزل عن وظيفته بغير حق وقرر فيها غيره إذ لا ينفذ عزله ، نعم ~~إن تمكن من مباشرتها فينبغي توقف استحقاق المعلوم عليها ، سم على حج . ~~ويؤخذ من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها : وهي أن طائفة من شيوخ العربان ~~شرط لهم طين مرصد على خفر محل معين وفيهم كفاية لذلك وقوة وبيدهم تقرير ~~بذلك ممن له ولاية التقرير كالباشا وتصرفوا في الطين المرصد مدة ، ثم إن ~~ملتزم البلد أخرج المشيخة عنهم ظلما ودفعها لغيرهم وهو أنهم يستحقون ذلك ~~وإن كان غيرهم مثلهم في الكفاية بالقيام بذلك بل وإن كانوا أقوى PageV03P589 ~~"""""" صفحة رقم 590 """""" # منهم لأن المذكورين حيث صح تقريرهم لا يجوز إخراج ذلك عنهم اه ع ش على م ~~ر . وقوله : ( ولم يحضر أحد من الطلبة ) أي لم يحضر أحديتعلم منه ، وليس ~~المراد المقررين في وظيفة الطلب لأن غرض الواقف إحياء المحل وهو حاصل بحضور ~~غير أرباب الوظائف . وقوله : ( وإنما عليه الانتصاب ) هذا يقتضي أن ~~استحقاقه المعلوم مشروط بحضوره ، والمتجه خلافه في المدرس بخلاف الإمام ، ~~والفرق أن حضور الإمام بدون المقتدين يحصل به إحياء البقعة بالصلاة فيها ~~ولا كذلك المدرس فإن حضوره بدون متعلم لا فائدة فيه فحضوره يعد عبثا . ~~وقوله : ( بعدم سقوط حقه بغيبته ) أي وإن طالت ما دام العذر قائما ، لكن ~~ينبغي أن محله حيث استناب أو عجز عن الاستنابة ، أما ms1914 لو غاب لعذر وقدر على ~~الاستنابة فلم يفعل فينبغي سقوط حقه لتقصيره . وقوله : ( بحل النزول عن ~~الوظائف ) ومن ذلك الجوامك المقرر فيها فيجوز لمن له شيء من ذلك وهو مستحق ~~له بأن لا يكون له ما يقوم بكفايته من غير جهة بيت المال النزول عنه ، ~~ويصير الحال في تقرير من أسقط حقه له موكولا إلى نظر من له ولاية التقرير ~~فيه كالباشا ، فيقرر من رأى المصلحة في تقريره من المفروغ له أو غيره . ولو ~~شرط الواقف أن يقرأ في مدرسته كتاب بعينه ولم يجد المدرس من فيه أهلية ~~لسماع ذلك الكتاب والانتفاع منه قرأ غيره ، لما مر من أنه إذا تعذر شرط ~~الواقف سقط اعتباره وفعل ما يمكن فعله ؛ لأن الواقف لا يقصد تعطيل وقفه ؛ ~~شوبري . # قوله : ( يستحق ) عبارة م ر : فإنه يستحق . وفي شرح الروض إبدال ( حينئذ ~~) بقوله : حيث يستحق الخ . فلعله تحريف من الناسخ . قوله : ( لم يحصل شيء ~~من المقصود ) الأولى لم يحصل المقصود بحذف شيء ومن كما قاله ق ل . قوله : ( ~~بإذن المالك ) فإن تعذر فبإذن الحاكم ، فإن تعذر فبالإشهاد ، فإن تعذر لم ~~يرجع وإن قصد الرجوع ق ل . # تنبيه : حاصل ما هنا كالإجارة أنه إن سلم العامل ووصل ما عمل فيه إلى ~~المالك استحق جميع الجعل ، وإن سلم العامل وحده وتلف معموله قبل تمام عمله ~~، فإن وقع مسلما للمالك كأن كان بحضرته أو في ملكه وظهر أثره على المحل ~~وأمكن الإتمام عليه كخياطة بعض الثوب وتعليم بعض ما جوعل عليه وبعض البناء ~~استحق القسط ، وإلا بأن لم يقع مسلما للمالك بما PageV03P590 ~~"""""" صفحة رقم 591 """""" # مر أو لم يظهر أثره على المحل كجرة انكسرت أو لم يمكن الإتمام عليه كثوب ~~احترق بعد خياطة بعضه ومتعلم مات في أثناء تعلمه فلا شيء للعامل في شيء من ~~ذلك اه ق ل . # 3 ( ( فصل : في المزارعة والمخابرة ) ) 3 # ذكرهما عقب الجعالة لأن في كل عملا مجهولا . والمخابرة مأخوذة من الخبر ~~أي الزرع ، قال في المصباح : خبرت الأرض شققتها للزراعة فأنا ms1915 خبير ومنه ~~المخابرة . واعلم أن أفضل المكاسب الزراعة ثم الصناعة ثم التجارة حيث خلت ~~من الغش والخيانة والأيمان الفاجرة ، قال في الإحياء : ينبغي للصانع ~~والتاجر أن يقصد بصنعته أو تجارته القيام بفرض من فروض الكفاية فإن ~~الصناعات لو تركت لبطلت المعايش وهلكت الخلق ، ولو أقبل كلهم على صنعة ~~واحدة تعطلت البواقي وهلكوا ؛ وعلى هذا حمل قوله : ( اختلاف أمتي رحمة ) أي ~~اختلاف هممهم في الصناعات والحرف . ومن الصناعات ما هي مهمة وما يستغنى ~~عنها لخستها كالحجامة لخبث كسب صاحبها ، بدليل قوله : ( كسب الحجام خبيث ) ~~فينبغي لذي الهمة والمروءة أن يشتغل بصنعة مهمة ليكون في قيامه بها كفاية ~~المسلمين بمهم في الدين . ويجتنب أيضا صناعة الغش والصياغة ومن ذلك خياطة ~~الإبريسم للرجال وصياغة الصائغ خواتيم الذهب للرجال ، فكل ذلك من المعاصي ~~والأجرة المأخوذة عليه حرام . وينبغي أن يكون مثل ذلك في الحرمة قزازة ~~الشدود الحرير للرجال ؛ ذكره عبد البر الأجهوري . وعبارة ع ش : أفضل الكسب ~~الزراعة ثم الصناعة ثم التجارة أي لما في الزراعة من مريد التوكل ونفع ~~الطيور وغيرها ، وينبغي أن يكون ممن يكتسب بالتجارة من له من يتجر له وممن ~~يكتسب بالصناعة من له صناع تحت يده وهو لا يباشر وممن يكتسب بالزراعة من له ~~من يزرع له وهو لا يباشر اه ح ل . # وفي الحديث : ( ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده ، وإن ~~نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده ) اه ؛ لأن ذلك فيه إيصال ~~النفع إلى الكاسب وإلى غيره والسلامة عن البطالة المؤدية إلى الفضول ؛ لأن ~~في الكسب كسر النفس والتعفف عن ذل السؤال . وكان داود عليه السلام يعمل ~~الزرد يبيعه لقومه ولم يكن من حاجة لأنه كان خليفة في الأرض ، وإنما ابتغى ~~الأكل من طريق الأفضل . وقد كان نبينا يأكل من سعيه الذي يكتسبه من أموال ~~الكفار بالجهاد ، وهو أشرف المكاسب على الإطلاق لما فيه من إعلاء كلمة الله ~~. وكان نوح نجارا وإبراهيم بزازا وإدريس خياطا ، ونحو هذا لا ms1916 يفيد أنهم ~~كانوا يقتاتون من ذلك . PageV03P591 # """""" صفحة رقم 592 """""" # وذكر صاحب كتاب بصائر القدماء وسرائر الحكماء صناعة كل من علمت صناعته من ~~الصحابة فقال : كان أبو بكر الصديق بزازا وكذلك عثمان وطلحة وعبد الرحمن بن ~~عوف ، وكان عمر دلالا يسعى بين البائع والمشتري ، وكان الوليد بن المغيرة ~~حدادا ، وكان عبد الله بن جدعان نخاسا أي دلالا يبيع الجواري ، وكان النضر ~~بن الحارث عوادا يضرب بالعود . وكان الحكم بن العاص يخصي الغنم ، وكان ~~العاص بن وائل السهمي بيطارا يعالج الخيل . وبالجملة فما بعث الله نبيا إلا ~~وله صناعة ، وكذلك أكابر الصحابة رضي الله عنهم كما تقدم وغيرهم من بقية ~~الصحابة كما هو المشهور ، وكذلك جماعة من العلماء ؛ فمنهم القفال الكبير ~~والصغير كانا يصنعان الأقفال إلى أن فعل قفلا بمفتاحه وزن ثلاث حبات شعير ~~فجاءته امرأة وسألته عن مسألة فلم يجبها ، فخايلت عليه فترك الصنعة واشتغل ~~بالعلم . والزجاجان كانا يصنعان الزجاج ، والفراء كان يصنع الفراء ، ~~والأسنوي كان نجارا والشيخ جلال الدين المحلي كان تاجرا تحت الربع ، وغيرهم ~~من بقية العلماء كما هو مشهور . # قوله : ( فالمزارعة تسليم الأرض ) أي بعقد كأن يقول له عاملتك على الأرض ~~لتزرعها والغلة الحاصلة بيننا نصفان مثلا . قوله : ( لرجل ) أي مثلا . قوله ~~: ( وكراء الأرض سيأتي ) أي في قوله : وإن أكراه إياها بذهب أو فضة الخ . ~~قوله : ( فلو كان بين الشجر ) المناسب ذكر هذا بعد قول المتن لم يجز بعد ~~تقييده بقوله استقلالا في جانب المزارعة ، ويحتمل أنه دخول على المتن . ~~قوله : ( بأن يكون عامل المزارعة ) أي فلا يضر تعدده فالمراد باتحاده أن لا ~~تفرد المساقاة بعامل والمزارعة بعامل . قوله : ( وقدمت المساقاة ) أي في ~~صيغة العقد أي لم تتأخر المساقاة ، فيدخل ما لو كانا معا كعاملتك على كذا ق ~~ل ؛ لأن عاملتك يشمل المساقاة والمزارعة ، وقوله كذلك أي تابعة . قوله : ( ~~أي مكنه منها ) تفسير لدفع دفع به ما يقال إن الأرض غير منقولة فلا يمكن ~~دفعها . قوله : ( لم يجز ) أي يحرم ولا يصح ق ل . قوله : ( في الصورتين ) أما ms1917 في PageV03P592 ~~"""""" صفحة رقم 593 """""" # المخابرة فوفاقا للأئمة الثلاثة ، ويضمن العامل أجرة الأرض إذا أخر حتى ~~فات الزرع ، وأما في المزارعة فمخالف للإمام أحمد ولا يضمن العامل فيها ~~أجرة الأرض إذا أخر حتى فات الزرع لأنه أمين ، وإذا وقع ذلك مع صحة العقد ~~ضمن لأن عليه حينئذ الحفظ اه ق ل على الجلال . قوله : ( ممكنة ) المناسب ~~ممكن . ويجاب عنه بأن ( تحصيل ) اكتسب التأنيث من المضاف إليه . قوله : ( ~~كالمواشي ) وسيأتي تصويره في كلامه في التتمة الآتية ، وهو ما لو أعطاها له ~~ليتعهدها أو يعمل عليها والفوائد بينهما فإنه باطل . # فرع : موت العامل وهربه في المزارعة كالمساقاة ، وكذا كل من التزم عملا ~~بذمته ومات قبل إتمامه اه مرحومي . # قوله : ( عليه ) أي على الشجر لأنه لا ينتفع به فلا تصح إجارته ، وأما ~~استئجار شخص لخدمته فليس من قبيل إجارة الشجر كما هو واضح اه م د . قوله : ~~( نماء ) هو بالمد الزيادة ، أما بلا مد فاسم لصغار النمل سم . قوله : ( ~~وعليه للعامل أجرة مثل عمله الخ ) أي وإن لم يحصل من الزرع شيء لأنه لم ~~يعمل مجانا ، سم . قوله : ( في القراض ) أي الفاسد فإن المالك يلزمه فيه ~~أجرة المثل للعامل وإن لم يكن ربح ، وإلا فالقراض الصحيح إذا لم يظهر فيه ~~ربح لا شيء للعامل . قوله : ( ببطلان منفعته ) أي إتلافها . قوله : ( وطريق ~~جعل الغلة لهما الخ ) ومن زارع على أرض بجزء من الغلة فعطل بعضها لزمه ~~أجرته على ما أفتى به المصنف ، لكن غلطه التاج الفزاري وهو الأوجه ، ولو ~~ترك الفلاح السقي مع صحة المعاملة حتى فسد الزرع ضمنه لأنه في يده أمانة ، ~~وعليه حفظه شرح م ر . وكتب ع ش على قوله : ( وهو الأوجه ) ، وخرج بالمزارعة ~~المخابرة فتضمن وبه صرح ابن حجر ، قال سم : كأن الفرق أن المخابر في معنى ~~مستأجر الأرض فيلزمه أجرتها وإن عطلها بخلاف المزارع فإنه في معنى الأجير ~~على عمل فلا يلزمه شيء إذا عطل لأنه لم يستوف منفعتها ولا باشر إتلافها فلا ~~وجه للزوم . وقوله : ( مع PageV03P593 ~~"""""" صفحة رقم 594 ms1918 """""" # صحة المعاملة ) أي بخلافه مع فسادها ، إذ لا يلزمه عمل وقد بذر البذر ~~بالإذن اه رشيدي . وقال الحفني : قوله : ( وطريق جعل الغلة لهما الخ ) ~~الفرق بين الطريقين أن الأجرة في الطريق الأول عين وفي الثانية عين ومنفعة ~~. قوله : ( أن يستأجر المالك العامل ) أي ودوابه وآلاته فيكون نصف البذر ~~ونصف منفعة الأرض معا أجرة لنصف عمل العامل وآلاته ودوابه جميعا ويجوز كون ~~الأجرة نصف البذر وحده ويعيره المالك نصف منفعة الأرض ، ويجوز كون الأجرة ~~نصف منفعة الأرض ويقرضه المالك أو يهبه نصف البذر ، ويجوز كون نصف البذر ~~ونصف منفعة الأرض معا أو أحدهما أجرة لعمل العامل وحده ويعير للمالك نصف ~~منفعة نفسه أو عكسه وغير ذلك ق ل . قوله : ( من رعاية الرؤية ) أي رؤية ~~الأجرة والمؤجر . وقوله : ( أو شرط ) أي المكري ، وقوله : ( له ) أي المكري ~~، وقوله : ( في ذمته ) أي المكتري . وكان الأولى أن يقول : أو بطعام معلوم ~~الخ ، بدل قوله : وشرط الخ ، ويكون معطوفا على قوله : بذهب . # فائدة : كل من زرع أرضا ببذره فالزرع له إلا أن يكون فلاحا يزرع ~~بالمقاسمة على ما عليه عمل الشام ، وأنا أراه وأرى وجهه من جهة الفقه أن ~~الفلاح كأنه خرج عن البذر لصاحب الأرض بالشرط المعلوم بينهما فثبت على ذلك ~~، وإذا عرف هذا وتعدى شخص على أرض وغصبها وهي في يد الفلاح فزرعها على ~~العادة لا تقول الزرع للغاصب بل المغصوب منه على يد المقاسمة ؛ وهذه فائدة ~~تنفعك في بعض الأحكام اه من فتاوى السبكي ، ومنها نقلت . وهو غريب ، أي ما ~~قاله السبكي ، إذ فيه دخول البذر في ملك صاحب الأرض بمجرد قصد الفلاح من ~~غير لفظ فليحرر . ثم رأيت في كتاب : ( البركة في فضل السعي والحركة وما ~~ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة ) للعلامة محمد بن عبد الرحم ( صلى الله ~~عليه وسلم ) # 1648 ; ن الوصابي ما نصه : وعند إمامنا الشافعي رحمه الله أن المزارعة ~~وهي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها لا تجوز إلا على بياض يتخلل ~~النخل والعنب تبعا لهما ، ولا ms1919 تجوز على أرض لا نخيل فيها ولا عنب سواء كان ~~البذر من المالك أو العامل ؛ لما روى ثابت بن الضحاك : ( أنه ( صلى الله ~~عليه وسلم ) نهى عن المزارعة ) وقال أحمد : إن PageV03P594 ~~"""""" صفحة رقم 595 """""" # كان البذر من رب الأرض جاز وتلك المزارعة وإن كان من العامل لم يجز وهي ~~المخابرة ، وذهب كثير من العلماء إلى جوازها مطلقا سواء كان البذر من ~~المالك أو العامل . وصورته أن يقول : زارعتك على هذه الأرض على أن لك نصف ~~زرعها أو ثلثه ؛ روي ذلك عن علي وابن مسعود وعمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص ~~ومعاذ بن جبل ، وهو مذهب بن أبي ليلى وأبي يوسف ومحمد لما روي عن نافع : ( ~~أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ) ~~. قال البخاري : وزارع علي وسعد وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم ~~وعروة وآل أبي بكر وآل عمر وآل علي وابن سيرين وعامل عمر على أنه إذا جاء ~~البذر من عنده فله الشطر وإن جاؤوا بالبذر فلهم كذلك ، قال النووي : تجوز ~~المزارعة والمخابرة ، وصنف ابن خزيمة فيها جزءا وبين علل الأحاديث الواردة ~~بالنهي وجمع بين أحاديث الباب ، ثم تابعه الخطابي وقال : ضعف الإمام أحمد ~~بن حنبل حديث النهي وقال : هو مضطرب ، وقال الخطابي : وأبطلها مالك وأبو ~~حنيفة والشافعي لأنهم لم يقفوا عليه ، ثم قال : فالمزارعة جائزة وهي عمل ~~المسلمين في جميع الأمصار . قال النووي : والمختار جواز المزارعة والمخابرة ~~، وتأويل الأحاديث على أنه إذا شرط لواحد منها زرع قطعة معينة ولآخر أخرى ~~قلت بصحتها ، والقول بجوازها حسن ينبغي المصير إليه لصحة الأحاديث الواردة ~~في ذلك لأن اختلاف العلماء رحمة وللضرورة الداعية لذلك اه كلامه . والقول ~~بالجواز هو الذي ينبغي أن يفتى به الآن مراعاة لأهل هذا الزمان اه لكاتبه ~~عمه الله بالغفران . # قوله : ( لو أعطى شخص الخ ) هذه تقدمت بعينها في المساقاة ، إلا أن يقال ~~أعادها توطئة لما بعدها أج . قوله : ( ليعمل عليها ) أي وأجرة العمل بينهما ~~. قوله : ( وفوائدها ) أي ms1920 ما يحصل منها من أجرة ونحوها ق ل . قوله : ( لا ~~تحصل بعمله ) وهو التعهد . قوله : ( نصف الدر ) أي بدله . قوله : ( لحصوله ~~) أي الدر أو المذكور من الدر والعلف ، وهو أولى وإن كان كلامه أظهر في ~~الأول ق ل . قوله : ( ولا يضمن الدابة ) أي فهي أمانة لأن يده عليها لأجل ~~استيفاء المنفعة PageV03P595 ~~"""""" صفحة رقم 596 """""" # وهي لا تحصل إلا بذلك اه م د . قوله : ( لأنها غير مقابلة بعوض ) هذا لا ~~ينافي كونها معارة معه لأخد اللبن الذي هو له بالبيع الفاسد منها فتكون ~~مضمونة فراجع وتأمل ق ل ؛ لكن نحن مع الشارح في عدم الضمان لأن فاسد كل عقد ~~كصحيحه في الضمان وعدمه . قوله : ( فالنصف المشروط مضمون ) ويضمن له المالك ~~جميع العلف بمثله إن كان مثليا ، وإلا فقيمته لأنه لم يتبرع به . قوله : ( ~~دون النصف الآخر ) أي لأنه حكم الأمانة في يده ، ولعل هذا وما قبله فيما ~~إذا لم يستعمل الدابة ق ل . # فرع : لو قال شخص لآخر : سمن هذه الشاة ولك نصفها أو هاتين على أن لك ~~إحداهما ، لم يصح ذلك واستحق أجرة المثل للنصف الذي سمنه للمالك . وهذه ~~الحالة مما عمت به البلوى في الفراريج بدفع كاشف البرية أو ملتزم البلد ~~لبعض أهل البيوت المائة أو الأكثر أو أقل ، ويقول لهم : ربوها ولكم نصفها ؛ ~~فيجب على ولي الأمر ومن له قدرة على منع ذلك أن يمنع من يفعل هكذا ، لأن ~~فيه ضررا عظيما على الناس اه خطيب على المنهاج اه . # 3 ( ( فصل : في إحياء الموات ) ) 3 # أي عمارة الأرض الخربة ، فشبه العمارة بالإحياء وأطلقه عليها على سبيل ~~الاستعارة التصريحية الأصلية ، والجامع الانتفاع في كل من الإحياء والعمارة ~~أو شبه الأرض الخربة بالميت تشبيها مضمرا في النفس . وإثبات الإحياء تخيل ، ~~والجامع عدم النفع في كل ، قال بعضهم : الأرض ملك لله ثم ملكها للشارع ثم ~~ردها الشارع على أمته المسلمين . وذكره المصنف عقب المزارعة لأن كلا منهما ~~متعلق بالأرض . # قوله : ( لا مالك لها ) يحتمل أن المراد لا مالك لها معلوم ، فيكون ms1921 من ~~الموات ما ظهر فيه أثر ملك كغرس شجر وأساس جدران ونحو أوتاد ، فيكون أعم من ~~كلام الماوردي وإن أراد لم يكن لها مالك أصلا لم يكن ما ذكر من الموات ، أي ~~فلا يشمل العامر الذي لم يعلم مالكه ، ويساوي كلام الماوردي وهو الراجح ، ~~والمراد : لم يعمر في الإسلام ولا عبرة بعمارتها في الجاهلية كما يأتي ق ل ~~. وحاصل ما ذكره الشارح في تعريف الموات أربع عبارات : عبارة الرافعي ~~وعبارة الماوردي وعبارة ابن الرفعة وعبارة الزركشي ، وهي متقاربة المعنى أو ~~بين بعضها العموم والخصوص المطلق أو الترادف اه . قوله : ( ولا ينتفع بها ~~أحد ) خرج الشوارع PageV03P596 ~~"""""" صفحة رقم 597 """""" # والمقابر وحريم العامر . قوله : ( من عمر ) بتخفيف الميم من العمارة ، ~~أما عمر بالتشديد فمن التعمير بالسن قال تعالى : ) إنما يعمر مساجد الله } ~~) التوبة : 18 ) ومن الثاني قوله : ) يود أحدهم لو يعمر ألف سنة } ) البقرة ~~: 96 ) ) أو لم نعمركم } ) فاطر : 37 ) الآية أج وهذا كله إذا لم تعلم ~~الرواية . وللدنوشري بيت من الطويل : # وعمر بالتشديد في السن قد أتى # كما أن في البنيان تخفيفه وجب قوله : ( فهو أحق بها ) أي مستحق لها ~~يملكها كما في رواية : ( فهي له ) ق ل ، فأفعل التفضيل ليس على بابه . قوله ~~: ( وإحياء الموات ) أي عمارة الأرض الخربة وإنما أولناه بذلك ليكون للشرط ~~الثاني فائدة لأنه يفهم من إحياء الموات . قوله : ( فيها أجر ) أي في ~~إحيائها أي بسبب إحيائها ، ففي سببية كما في : ( دخلت امرأة النار في هرة ) ~~الحديث . قال بعضهم : يؤخد من قوله : ( أجر ) ومن قوله ( صدقة ) عدم جواز ~~إحياء الكافر لعدم أجره وثوابه ، وفيه نظر ؛ لأنه يثاب على صدقته وعتقه من ~~كل ما لا يحتاج لنية لأنه ينفعه في الدنيا بالجاه والمال والأولاد وفي ~~الآخرة يخفف عنه من عذاب غير الكفر ، ومن ثم جاز إحياؤه في دارهم . قوله : ~~( العوافي ) جمع عافية . قوله : ( منها ) أي من زرعها ، فهو على حذف مضاف ، ~~أو أن من للتعليل والتبعيض معا أي من أجلها ومما ينبت منها فيشمل أكل ~~العملة كما قاله ms1922 أج ؛ لأنهم يأكلون الأجرة من أجلها . وينافيه قوله بعد : ( ~~فهو له صدقة ) لأن الأجرة لا تكون صدقة فالتبعيض أولى . وفي الحديث أيضا : ~~( من أحيا أرضا ميتة فهي له ) ولهذا لم يحتج في الملك هنا إلى لفظ لأنه ~~إعطاء عام منه ؛ لأن الله تعالى أقطعه أرض الدنيا كأرض الجنة ليقطع منهما ~~ما شاء لمن شاء ، ومن ثم أفتى السبكي بكفر معارض أولاد تميم فيما أقطعه له ~~بأرض الشام اه حج . ونوزع السبكي فيما أفتى به لأن هذا ثبت بخبر الآحاد ولا ~~نكفر بخبر الآحاد . ويجاب بأن هذا اشتهر عن الصحابة . # قوله : ( وهو قسمان ) هذا إنما يجري على طريقة الرافعي الشاملة لما لم ~~يعمر قط أو عمر ثم خرب ، بخلافه على كلام الماوردي فإن الثاني من الأموال ~~الضائعة إلا أن يصور بما عمر PageV03P597 ~~"""""" صفحة رقم 598 """""" # جاهلية فقط ثم خرب . قوله : ( بقاء الأرض ) بكسر الباء جمع بقعة مثل كلبة ~~وكلاب ، وهي القطعة من الأرض كما في المصباح . قوله : ( العامة ) كالمساجد ~~الموقوفة على عامة الناس والخاصة ، كأن وقف رباطا على طائفة مخصوصة . قوله ~~: ( وهي ) أي المنفكة . قوله : ( وإنما يملك الخ ) لا يخفى أن الشرطين في ~~كلام المصنف للجواز ، فجعلهما للملك خروج عن موضوعه فتأمل ق ل ، وإن كان ~~كلام الشارح صحيحا أيضا ؛ لأن الملك إنما يكون بالشرطين أيضا . ولعل الحامل ~~للشارح على ما صنعه صحة الشرط الثاني لأنه لا يصح جعله شرطا للإحياء كما هو ~~ظاهر كلام المصنف ؛ لأن كون الأرض حرة هو عين الموات فلا معنى لاشتراطه . ~~قوله : ( ولو غير مكلف ) أي ولو غير مميز فيما لا يتوقف على قصد كإحياء ~~المسكن والزريبة ، بخلاف حفر البئر في الموات إذا حفر بها غير المميز فلا ~~يملكها ؛ لأن ملكها يحتاج إلى قصد الملك وقصده لاغ . نعم تحمل على الارتفاق ~~فيكون أولى بها من غيره . قوله : ( ببلاد الإسلام ) المراد ببلاد الإسلام ~~ما بناه المسلمون كبغداد والبصرة ، أو أسلم أهله عليه كالمدينة واليمن ، أو ~~فتح عنوة كخيبر ومصر وسواد العراق ، أو صلحا . والأرض لنا وهم يدفعون ms1923 ~~الخراج ، وفي هذه عمارتها فيء ومواتها متحجر لأهل الفيء ، وحفظه على الإمام ~~وإن صالحناهم على أن الأرض لهم فمواتها متحجر لهم ، ومعمورها ملك لهم ق ل ~~على الجلال . والحاصل أن الأرض إما بدار كفر لا أمان لأهلها أو بدار كفر ~~لهم أمان ، وعلى كل فإما أن تكون عامرة أو خرابا فهذه أربعة أقسام ، أو ~~بدار الإسلام وهي عامرة عمارة جاهلية أو عمارة إسلامية أو عمارة مشكوكا ~~فيها أو خرابا ، فهذه أربعة أيضا فالجملة ثمانية ، ولا تخفى أحكامها ؛ اه م ~~د على التحرير . # قوله : ( ولو بحرم ) تعميم ثان أي ما لم يتعلق به حق كما يأتي . قوله : ( ~~كالاستعلاء ) في نسخة كالاستيلاء وهي غير ظاهرة ؛ لأنه يلزم عليها تشبيه ~~الشيء بنفسه لأن الإحياء نفس الاستيلاء . وقد يقال : إنه لا يلزم ما ذكر إذ ~~من المعلوم أنه لا يكون استيلاء إلا إذا كان بغير إذن الإمام وأما بإذنه ~~فلا بل هو كالاستيلاء ، فكلام الشارح صحيح . قوله : ( على أمته ) أي أمة ~~الإجابة ليلائم ما قبله ، وإن كان يصح رجوعه لأمة الدعوى فيشمل إحياء ~~الكافر في بلادهم . PageV03P598 # """""" صفحة رقم 599 """""" # قوله : ( وللذمي والمستأمن الاحتطاب الخ ) لأن ذلك يخلف ولا يتضرر به ~~المسلمون . وخرج الحربي فإنه ممنوع من جميع ذلك ، قال المتولي : إلا أنه ~~إذا أخذه ملكه . قوله : ( للحجيج ) جمع حاج ، وقوله : ليس ذلك أي المبيت . ~~قوله : ( ببلادهم ) وهي ما فتحت صلحا على أن الأرض لهم فعامرها مملوك لهم ~~ومواتها متحجر لهم . قوله : ( ما يذبونا ) بحذف النون والظاهر أنه للتخفيف ~~وهو بكسر الذال وضمها . قوله : ( لم يجر عليها ) أي لم يعلم أنه جرى عليها ~~ملك لمسلم أج . قوله : ( ولا لغيره ) إلا جاهليا لم يعرف سم ، ويعرف من ~~كلام الشارح حيث قال : ( والعمارة جاهلية الخ ) ففي مفهوم قول المصنف ملك ~~لمسلم تفصيل فلا يعترض عليه . والحاصل أنه إذا جرى عليها ملك مسلم إن عرف ~~فهي له وإلا فمال ضائع ، وإن جرى عليها ملك كافر فإن عرف فهي له وإن لم ~~يعرف فإن كان جاهليا ملك بالإحياء وإلا ms1924 فمال ضائع ؛ فالأقسام خمسة اه م د . ~~قوله : ( فإن جرى عليه ) أي ما ذكر من الأرض . وفي نسخة : ( عليها ) ~~والمراد علم وتحقق . قوله : ( فهو لمالكه ) أي إن عرف . # فرع : لو ركب الأرض ماء أو رمل أو طين فهي على ما كانت عليه من ملك أو ~~وقف فإن كان ذلك الرمل مثلا مملوكا فلمالكه أخذه وإن لم ينحسر عنها ، ولو ~~انحسر ماء النهر عن جانب منه لم يخرج عن كونه من حقوق المسلمين العامة ، ~~وليس للسلطان إقطاعه أي إعطاؤه لأحد كالنهر وحريمه . ولو زرعه أحد لزمه ~~أجرته لمصالح المسلمين ، ويسقط عنه قدر حصته إن كانت له في مال المصالح . ~~نعم للإمام دفعه لمن يرتفق به بما لا يضر المسلمين ، ومثله ما ينحسر عنه ~~الماء من الجزائر في البحر ويجوز زرعه ، ونحوه لمن لم يقصد إحياءه ولا يجوز ~~فيه البناء ولا الغراس ولا ما يضر المسلمين ، هذا ما اعتمده شيخنا تبعا ~~لشيخنا م ر ، وبالغ في الإنكار على من ذكر شيئا مما يخالفه اه ق ل . PageV03P599 # """""" صفحة رقم 600 """""" # قوله : ( أو اقتراضه على بيت المال ) بأن يجعله في بيت المال قرضا عليه ~~فهو قرض حكمي . والمراد بقوله : ( أو اقتراضه ) أي اقتراض ثمنه لا اقتراض ~~العقار إذ لا يقترض . قوله : ( إلى ظهور مالكه ) أي إن رجى وإلا كان ملكا ~~لبيت المال فله إقطاعه رقبة أو منفعة إن لم يبع ، لكن يستحق في الأخير ~~الانتفاع به مدة الاقطاع خاصة . ويؤخذ مما ذكر ما عمت به البلوى من أخذ ~~الظلمة المكوس وجلود البهائم ونحوها كالأكارع التي تذبح وتؤخذ قهرا ، وتعذر ~~رد ذلك لهم بأعيانهم لجهلهم وهو صيرورتها لبيت المال ، فيحل بيعها وأكلها ~~كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ؛ شرح م ر ملخصا . قلت : هذا ظاهر في ~~غير الجلود والأكارع والرؤوس ونحوها ، فإن أصحابها مضبوطة معلومة يعلم كل ~~واحد منهم ماله ، وبفرض عدم علمه بذلك صار مشتركا فلا يجوز بيعه ولا أكله ~~على الوجه الذي ذكره فإنه بناه على التعذر ولا تعذر . صرح بذلك كله ms1925 سم ~~متعقبا شيخه م ر اه أج . # قوله : ( نعم إن كان ببلادهم الخ ) هذه العبارة تقدمت فهي مكررة . قوله : ~~( حريم الخ ) سمي بذلك لتحريم التصرف فيه لغير صاحب الدار سم . قوله : ( ~~لأنه مملوك ) أي كالمملوك ، ومن ثم قال ق ل : فيه تجوز ، والمراد أنه يستحق ~~الانتفاع به وليس له منع غيره من الانتفاع به بما لا يضر مالك العامر . ~~قوله : ( فالحريم لقرية الخ ) وحريم النهر كالنيل ما تمس الحاجة له لتمام ~~الانتفاع به وما يحتاج له لإلقاء ما يخرج منه فيه لو أريد حفره أو تنظيفه ~~فيمتنع البناء فيه ولو مسجدا ويهدم ما بني فيه كما نقل عن إجماع الأئمة ~~الأربعة ، ولقد عمت البلوى بذلك في مصرنا حتى ألف العلماء في ذلك وأطالوا ~~لينزجر الناس فلم ينزجروا ولا يغير هذا الحكم كما أفاده الوالد رحمه الله ~~وإن بعد عن الماء بحيث لم يصر من حريمه لاحتمال عوده إليه . ويؤخذ من ذلك ~~أن ما كان حريما لا يزول وصفه بزوال متبوعه ، ويحتمل خلافه اه شرح م ر . ~~وقوله : ( ولو مسجدا ويهدم ) قال الشيخ في حاشيته : ومع وجوب هدمه لا تحرم ~~الصلاة فيه ؛ لأن غاية أمره أنها صلاة في حريم النهر وهي جائزة بتقدير عدم ~~البناء ، فمع وجوده كذلك ، أي لأنه مأذون فيه من واضعه ؛ ومعلوم أن وقف ~~البناء غير صحيح لاستحقاقه الإزالة . وبقي ما إذا مات الواضع هل يعتبر إذن ~~كل من آل إليه إرث ذلك أو علم رضاه إذ لم يخرج عن الملك بالوضع المذكور كما ~~هو ظاهر ؟ ينبغي نعم ، كذا ظهر لي فليتأمل . ثم قال الشيخ : وعليه فلو كان ~~للمسجد المذكور إمام أو غيره من خدمة المسجد أو ممن له وظيفة فيه كقراءة ~~ينبغي استحقاقهم المعلوم كما في المسجد الموقوف وقفا صحيحا ، لأن القراءة ~~والإمامة ونحوهما لا تتوقف على PageV03P600 ~~"""""" صفحة رقم 601 """""" # مسجد واعتقاد الواقف صحة وقفيته مسجدا لا يقتضي بطلان الشرط ، وتصح فيه ~~الجمعة لأنه يشترط لجواز القصر مجاوزة محله فهو كساحة بين الدور فاحفظه ~~فإنه مهم اه ms1926 . وقوله : ( ينبغي استحقاقهم المعلوم ) لا يخفى أن محل ~~استحقاقهم له من حيث الشرط إذا كان الواقف يستحق منفعة ما جعل المعلوم منه ~~، أما إذا كان لا يستحق ذلك بأن جعل المعلوم من أماكن بجوانب المسجد أو ~~أسفله في الحريم أيضا كما هو واقع كثيرا فلا يخفى أنه لا دخل لشرط الواقف ~~فيه لعدم استحقاق وقفيته ، ثم إن كان من له المعلوم ممن يستحق في بيت المال ~~جاز له تعاطيه لأن منفعة الحريم تصرف لمصالح المسلمين كما صرحوا به ، وإن ~~لم يكن ممن يستحق في بيت المال فلا يجوز له تعاطيه اه رشيدي على م ر . # قوله : ( محياة ) لا حاجة إليه بل هو مضر ؛ لأنه يوهم أن المملوكة لا ~~حريم لها ق ل ، أو لأن مثلها المملوكة فليس قيدا . وإنما قيد به لأن الكلام ~~في الإحياء . قوله : ( ناد ) بالتخفيف . قوله : ( للحديث ) وإن لم يتحدثوا ~~، وكذا يقال فيما بعده . قوله : ( ومرتكض ) أي وإن لم يكن لهم خيل ؛ لأنه ~~ربما حدث لهم ذلك ، وكذا يقال في مناخ الإبل كما في شرح م ر . قوله : ( ~~ومناخ ) بضم الميم . قوله : ( ومطرح رماد ) أي ما تمس الحاجة إليه ، أي بأن ~~لا يكون ثم ما يقوم مقامه . أما لو اتسع الحريم واعتيد طرح الرماد في موضع ~~منه ثم احتيج إلى عمارة ذلك الموضع مع بقاء ما زاد عليه فيجوز عمارته لعدم ~~تفويت ما يحتاجون إليه ، وأما لو أريد عمارة ذلك الموضع بتمامه وتكليفهم ~~طرح الرماد في غيره بجواره ولو قريبا منه فلا يجوز بغير رضاهم لأنه ~~باعتيادهم الرمي فيه صار من الحقوق المشتركة . وكذا يجوز الغراس فيه بما لا ~~يمنع من انتفاعهم بالحريم كأن غرس في مواضع يسيرة بحيث لا يفوت منافعهم ~~المقصودة من الحريم . وفي سم على حج فرعان : أحدهما : الانتفاع بحريم ~~الأنهار كحافاتها بوضع الأحمال والأثقال وجعل زربية من قصب ونحوه لحفظ ~~الأمتعة فيها كما هو الواقع اليوم في ساحل بولاق ومصر القديمة ونحوها ، ~~ينبغي أن يقال فيه إن فعله للارتفاق به ولم يضر بانتفاع ms1927 غيره ولا ضيق على ~~المارة ونحوهم ولا عطل أو نقص منفعة النهر كان جائزا ولا يجوز أخذ عوض منه ~~على ذلك وإلا حرم ولزمته الأجرة للمصالح . والثاني : ما يحدث في خلال النهر ~~من الجزائر ، والوجه الذي لا يصح غيره خلافا لما وقع لبعضهم امتناع أحيائها ~~لأنها من النهر أو حريمه لاحتياج راكب البحر والمار به للانتفاع بها لوضع ~~الأحمال والاستراحة والمرور ونحو ذلك ، بل هي أولى بمنع إحيائها من الحريم ~~الذي يتباعد عنه الماء ، وقد تقرر عن بعضهم أنه لا يتغير حكمه بذلك اه م ر ~~. وهل يتوقف الانتفاع بها على إذن الإمام أو لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الثاني ~~فلا إثم بذلك وإن لزمت الأجرة اه ع ش على م ر . PageV03P601 # """""" صفحة رقم 602 """""" # قوله : ( ونحوها ) بالرفع عطف على ( ناد ) ومنه مرعى البهائم إن قرب عرفا ~~واستقل كما قاله الأذرعي ، وكذا إن بعد ومست حاجتهم له ولو في بعض السنة ~~فيما يظهر ، ومثله في ذلك المحتطب . وليس لأهل القرية منع المارة من رعي ~~مواشيهم في مرافقها المباحة شرح م ر . وقوله : ( واستقل ) أي بأن كان ~~مقصودا للرعي بخلاف ما إذا لم يستقل مرعى وإن كانت البهائم ترعى فيه عند ~~الخوف من الإبعاد اه رشيدي . قوله : ( موضع نازح ) وهو الشخص القائم على ~~رأس البئر ليستقي كما قاله الخطيب على المنهاج ، قال م ر : وهل يعتبر قدر ~~موقف النازح من سائر جوانب البئر أو من أحدهما فقط ؟ الأقرب اعتبار العادة ~~في مثل ذلك المحل . قوله : ( ونحوهما ) بالرفع عطف على موضع ، أي نحو موضع ~~النازح وموضع الدولاب . قوله : ( ومتردد الدابة ) بصيغة اسم المفعول ، أي ~~محل ترددها وهوالمسمى بالمدار . قوله : ( لبئر قناة ) قال الشرنبابلي : ~~الإضافة بيانية ، وقال بعضهم : بئر القناة حفرة في الأرض تنبع منها عين ~~وتسيل في القناة ، وقال ع ن : بأن كان الماء يأتي في تلك القناة إلى تلك ~~البئر فيجتمع فيها ثم يعلو ويطلع . قوله : ( انهيارها ) أي سقوطها . قوله : ~~( والحريم ) أي لدار أحييت في موات وأما ما بين الأزقة فلا يختص ms1928 بدار دون ~~أخرى فهو مشترك كالشارع كما قرره شيخنا العزيزي . قوله : ( وفناء ) بكسر ~~الفاء والمدة أي ما حواليها . قوله : ( ولا حريم لدار ) فيه تناف لأنه نفي ~~الحريم ، ثم أثبته بقوله : لأن ما يجعل الخ ، فإن ذلك يقتضي أن هناك حريما ~~. ويجاب بأن المنفي في الأول الاختصاص والثابت المشترك والتقدير ، ولا حريم ~~مختص أي بل مشترك لأن ما يجعل الخ . قوله : ( معا ) أو جهل الحال م ر . ~~قوله : ( وإن أدى ) أي ما تصرف فيه عادة . والحاصل أنه يمنع ما يضر بالملك ~~دون المالك كتأذيه برائحة المدبغة ودخان الحمام ونحوهما . واختار الروياني ~~في الجمع أن الحاكم يجتهد ويمنع مما ظهر فيه قصد التعنت ، ومنه إطالة ~~البناء ومنع الشمس والقمر وهو حسن . واختار ابن الصلاح وابن رزين في ~~فتاويهما منعه من كل موذ لم تجر به العادة ، اه إسعاد اه زي . PageV03P602 # """""" صفحة رقم 603 """""" # قوله : ( أو حش ) هو بيت الخلاء ، وهو بفتح الحاء وضمها اه مختار ع ش . ~~قال في التقريب الحش البستان ، وإنما سمي حشا لأن العرب كانوا يتغوطون فيه ~~فلما اتخذوا الكنف وجعلوها خلفا عنه أطلقوا عليها ذلك الاسم . قوله : ( فإن ~~جاوز العادة ) مفهوم قوله : ( عادة ) . قوله : ( فيما ذكر ) أي في ملكه . ~~قوله : ( ضمن ) أي ما تولد منه قطعا أو ظنا قويا ، كأن شهد به خبيران ~~لتقصيره ؛ ولهذا أفتى الوالد بضمان من جعل داره بين الناس معمل نشادر وشمه ~~أطفال وماتوا بسبب ذلك لمخالفته العادة ، شرح م ر . ومثله فتح السراب فيضمن ~~السراباتي ، أي إذا كان بغير إنذار ، فإن أنذر ولو بوكيله فلا ضمان عليه ، ~~فإن قصر الوكيل كان الضمان على الوكيل ، ومثل ذلك إطفاء الجير ومعمل بارود ~~. والضابط : أنه يمنع مما خالف العادة مما يضر دون ما هو على العادة . وإذا ~~عمل شخص طعاما وكانت تتأذى منه حامل كسمك وجب عليه أن يدفع لها شيئا منه ، ~~لكن لا مجانا بل بثمنه ، ومثله في الضمان كل ما له رائحة ويتلف به شيء فإنه ~~يضمن لتقصيره ، اه عبد ربه الديوي . وينفع الحامل ms1929 من شم الأطعمة المضرة في ~~الإجهاض أو شم السراب أو الجير أن تحرق قطعة خرقة من صوف وتشمها ، فإن ذلك ~~نافع من الإجهاض . قوله : ( بما جاوز فيه ) أي بسبب ما جاوز الخ ، أو الباء ~~زائدة كما سقطت من شرح المنهج . قوله : ( وله أن يتخذ الخ ) منه ما لو ~~اتخذه مسجدا وحماما وخانا وسبيلا وهو في درب منسد وإن لم يأذن الشركاء كما ~~اعتمده ابن حج في شرح الإرشاد واعتمده زي في حاشيته خلافا لما في الإسعاد ~~اه أج . قوله : ( بزازين ) جمع بزاز نسبة إلى البز بالفتح ، وهو نوع من ~~الثياب ، وقيل : الثياب خاصة من أمتعة البيت ، وقيل : أمتعة التاجر من ~~الثياب اه مصباح . قوله : ( جدرانه ) أي كلا منها . قوله : ( لأن ذلك لا ~~يضر الملك ) عبارة م ر لتصرفه في خالص ملكه ولما في منعه من الإضرار به . # قوله : ( وصفة الإحياء الخ ) مبتدأ ، وقوله : ( ما كان الخ ) واقعة على ~~فعل ، وجملة : ( كان عمارة ) في محل رفع صفة لما . قوله : ( يعد مثله ) ~~بالبناء للفاعل وفاعله ضمير يعود للعرف ، PageV03P603 ~~"""""" صفحة رقم 604 """""" # ومفعوله محذوف ، والتقدير : يعد العرف مثله عمارة . قوله : ( عمارة ) ~~بالنصب خبر كان ؛ لأن اسمها ضمير يعود على ( ما ) . قوله : ( للمحيا ) هو ~~بفتح التحتية بعد الحاء المهملة على اسم المفعول . قوله : ( وضابطه ) أي ~~الإحياء . قوله : ( تحويط للبقعة ) : وهو أن يجعل للبقعة أربع حيطان . قوله ~~: ( بحسب العادة ) ولا يكتفي بمجرد التحويط بل لا بد من البناء كما هو ~~العادة في المسكن ؛ ولو شرع في الإحياء لنوع فأحياه لنوع آخر كأن قصد ~~إحياءه للزراعة بعد أن قصده للسكنى ملكه اعتبارا بالقصد الطارىء ، بخلاف ما ~~إذا قصد نوعا وأحياه بما لا يقصد به نوع آخر كأن حوط البقعة بحيث تصلح ~~زربية بقصد السكنى لم يملكها ، خلافا للإمام اه أج . وعبارة العبادي : وما ~~تقرر من أن صفة الإحياء مختلفة باعتبار ما يقصده المحيي مما اتفق عليه طرق ~~الأصحاب كما قاله الشيخان ، وزاد الإمام شيئين : أحدهما : أن القصد إلى ~~الإحياء هل يعتبر لحصول الملك فقال ما لا ms1930 يفعله في العادة إلا المتملك ~~كبناء الدار واتخاذ البستان يفيد الملك وإن لم يوجد قصد وما يفعله المتملك ~~وغيره كحفر البئر في الموات وكزراعة قطعة من الموات اعتمادا على ماء السماء ~~إن انضم إليه قصد أفاد الملك وإلا فوجهان أصحهما أنه لا يفيده ، وما لا ~~يكتفي به المتملك كتسوية موضع النزول وتنقيته عن الحجارة لا يفيد الملك وإن قصده . # قوله : ( وفي زريبة للدواب ) الزريبة في الأصل حظيرة الغنم . والمراد بها ~~هنا العموم لجميع الحيوانات ، وجمعها زرائب مثل كريمة وكرائم اه مصباح . ~~قوله : ( ونصب ) بالرفع ، وكذا سقف والمراد بنصب الباب تركيبه . قوله : ( ~~سعف ) هو جريد النخل زي . وعبارة المصباح : السعف أغصان النخلة ما دامت ~~بالخوص ، فإن زال الخوص عنها قيل له جريد والواحدة سعفة مثل قصب وقصبة . ~~قوله : ( مزرعة ) بفتح الراء أفصح من ضمها وكسرها ، فهو مثلث الراء . قوله ~~: ( وكسح مستعل ) أي إزالته . قوله : ( وتهيئة ماء لها ) بشق ساقية من نهر ~~أو حفر بئر أو قناة إن لم يكفها مطر معتاد ، وإلا فلا حاجة إلى تهيئة ماء ، ~~فلا تعتبر الزراعة لأنها استيفاء منفعة وهو خارج عن الإحياء ، وكما لا ~~يشترط في إحياء المسكن أن يسكنه ، فإحياء المزرعة يتوقف على ثلاثة أشياء أو ~~أربعة . قوله : ( ولو بجمع الخ ) فأحدهما أعني التحويط أو PageV03P604 ~~"""""" صفحة رقم 605 """""" # الجمع كاف ، خلافا لما يقتضيه كلام المنهاج من اشتراط الجميع بينهما . ~~قوله : ( وتهيئة ماء له ) إن لم يكفه مطر كالمزرعة ، م ر . قوله : ( ليقع ~~على الأرض ) وبهذا فارق عدم اعتبار الزرع في المزرعة . قال الأذرعي : ~~والوجه اعتبار غرس يسمى به بستانا ، فلا تكفي شجرة ولا شجرتان في المكان ~~الواسع . قوله : ( ما يقدر الخ ) وأما لو شرع فيما لا يقدر على إحيائه أو ~~زاد على كفايته فلغيره أن يحيي الزائد . قوله : ( أو أقطعه له إمام ) أي لا ~~لتمليك رقبته ، أما لو أقطعه لتمليك رقبته فإنه يملكه ، ذكره النووي . ~~وسكتوا عن الإقطاعات المعروفة للجندي في أرض عامرة للاستغلال بحيث تكون ~~منافعها له ما لم ينزعها الإمام منه ، وسكتوا عن ms1931 ملكه المنفعة ؛ لكن في ~~فتاوى النووي جواز إجارتها ، وقضيته أن الجندي ملك المنفعة ، قال بعضهم : ~~وما يحصل للجندي من الفلاح من مغل وغيره فحلال بطريقه اه زي بأن كان ~~باختياره . # فرع : في فتاوى السيوطي رجل بيده رزقة اشتراها ثم مات فوضع شخص يده عليها ~~بتوقيع سلطاني فهل للورثة منازعته . الجواب : إن كانت الرزقة وصلت إلى ~~البائع الأول بطريق شرعي بأن أقطعه السلطان إياها أي ملكه إياها ومنع منه ~~غيره وهي أرض موات فهو يملكها ويصح منه بيعها ويملكها المشتري منه ، وإذا ~~مات فهي لورثته ، ولا يجوز لأحد وضع اليد عليها لأمر سلطاني ولا غيره . وإن ~~كان السلطان أقطعه إياها وهي غير موات كما هو الغالب الآن فإن المقطع لا ~~يملكها بل ينتفع بها بحسب ما يقرها السلطان وللسلطان انتزاعها متى شاء ولا ~~يجوز للمقطع بيعها ، فإن باع ففاسد . وإذا أعطاها السلطان لأحد نفذ ولا ~~يطالب اه . وأقول : ما تضمنه كلامه من أن إقطاع السلطان لغير الموات لا ~~يكون على وجه التمليك ممنوع كما يعلم من كلام الشارح ، وحينئذ فإذا أقطعه ~~غير الموات تمليكا فينبغي أن يجري فيه ما ذكره المجيب في الشق الأول اه سم ~~على حج . وبقي ما لو شك هل هو إقطاع تمليك أو إرفاق ؟ فيه نظر ، والأقرب ~~الثاني ؛ لأن الأصل عدم التمليك ع ش على م ر . # قوله : ( فمتحجر ) أي مانع لغيره منه بما فعله م ر ، ولكن ينافيه قوله : ~~ولكن لو أحياه آخر ملكه إلا أن يقال مانع من جواز الإقدام على إحيائه اه ~~قال ع ش : وهل يلزم الثاني للأول شيء في مقابلة آلاته وما صرفه عليه أو لا ~~؟ والظاهر أنه لا يلزمه شيء ، بل عليه أن يقول خذ بناءك أو اتركه ، فإذا ~~تراضيا على شيء فلا بأس به اه . قوله : ( لو أحياه آخر ملكه ) إلا أنه يأثم ~~. قوله : ( فإن استمهل ) أي طلب الإمهال . قوله : ( مدة قريبة ) أي يتأتى ~~فيها العمارة عادة PageV03P605 ~~"""""" صفحة رقم 606 """""" # يقدرها الإمام برأيه ، فإن مضت ولم يشتغل بالعمارة بطل حقه ms1932 ؛ شرح المنهج ~~. قوله : ( بلا علاج ) أي بعد الوصول إليه بنحو حفر . سم . قوله : ( كنفط ) ~~بكسر النون أفصح من فتحها : ما يرمى به كالبارود . قوله : ( وكبريت ) بكسر ~~أوله ، وهي عين تجري تضيء في المعدن فإذا فارقه وجمد ماؤها زال ضوؤه وصار ~~كبريتا أحمر وأبيض وأصفر وكدرا ، والأحمر منه يضرب به المثل في العزة فيقال ~~: أعز من الكبريت الأحمر ؛ زيادي . ويقال إن معدنه بلاد وادي النمل الذي مر ~~به سيدنا سليمان صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء اه زي . قوله : ~~( وقار ) أي زفت . قوله : ( وموميا ) بضم أوله يمد ويقصر ، وهو شيء يلقيه ~~البحر إلى الساحل فيجمد ويصير كالقار ، وقيل : حجارة سود باليمن ومنه نوع ~~من عظام موتى الكفار وهو متنجس اه م ر . قوله : ( إنما يملك المعدن الباطن ~~) المعتمد أنه لا فرق بين المعدن الظاهر والباطن في حالة العلم والجهل ، ~~فإن علمهما لم يملكهما ولا بقعتهما وإن جهلهما ملكهما وبقعتهما زي . ووقع ~~السؤال عن المعدن الباطن كالملح ونحوه إذا كان لا يحصل منه شيء إلا بعمل ، ~~واعتاد الولاة الاستيلاء عليه بحيث إذا هلك الوالي المستولي عليه خلفه من ~~بعده فمرة يستأجر الوالي عمالا يعملون في المعدن المذكور ومرة يكرههم على ~~العمل بغير أجرة فلمن يكون المتحصل من المعدن للوالي أم للعمال . ولو جاء ~~رجل لص وأخذ من المعدن بنفسه فهل يملكه ؟ فأجاب ابن حجر بأن من أخذ من معدن ~~شيئا لم يره غيره ملكه ما لم ينو به غيره بالنسبة لغير الأجير بأن نوى نفسه ~~أو أطلق وما لم ينو نفسه بالنسبة للأجير اه عناني اه . قوله : ( صاحب ~~التنبيه ) هو أبو إسحاق الشيرازي . # قوله : ( لفساد قصده ) أي بسبب منعه للغير من هذا الأمر العام النفع ~~كالماء ، فهذا في الحقيقة علة فساد قصده . وقوله : ( لأن المعدن ) أي هذه ~~البقعة لا يتخذ دارا أي لأن ما فيها عام النفع كمحل المياه المباحة كنيل ~~مصر ، شيخنا . قوله : ( ولا بستانا ) فيه أن الكلام في البقعة وهي يمكن ~~اتخاذها دارا مثلا ، إلا أن يقال المعنى لا ms1933 تتخذ أي عادة . قوله : ( ~~والمياه المباحة ) دخول على كلام المتن ؛ لأن المتن بين حكم الماء المملوك ~~الفاضل عن حاجته ، فكمل الشارح الفائدة ببيان حكم الماء المباح . PageV03P606 # """""" صفحة رقم 607 """""" # قوله : ( في الماء ) أي ماء السماء وماء العيون التي لا مالك لها ، ~~والكلأ مراعي الأرض التي لا مالك لها ، والنار التي ضربت في حطب مباح اه ح ~~ل . أما المملوك فالجمر نفسه لا يجوز الأخذ منه بغير إذن ، وأما الجرم ~~المضيء فالوجه عدم منع من يقتبس منه ضوءا زي وسيأتي . قوله : ( فضاق الخ ) ~~خرج ما إذا كان يفي بالجميع ، فيسقي من شاء منهم متى شاء شرح المنهج . قوله ~~: ( سقي الأعلى ) أي الأول ، فالأول حال الإحياء كما عبر به في المنهج فإنه ~~قال عقب ( فضاق الماء عنهم ) وبعضهم أحيا أولا سقي الأول فالأول أي وإن زاد ~~على مرة ؛ لأن الماء ما لم يجاوز أرضه هو أحق به ما دامت له حاجة ، وإن هلك ~~زرع الأسفل قبل انتهاء النوبة إليه ، فإن أحيوا معا أو جهل السابق أقرع ، ~~قال ق ل : وإنما عبر بالأعلى لأن الغالب أن المحيي يحرص على القرب من الماء ~~م د . ومحل الإقراع في ذلك إذا استووا في القرب إلى الماء ، أما إذا قرب ~~أحدهم إلى الماء فهو الأحق بالسقي . قوله : ( حتى يبلغ الكعبين ) أي إن ~~احتيج إلى ذلك ح ل . وقال ق ل : قوله : ( حتى يبلغ الكعبين ) ليس قيدا بل ~~المعتبر ما جرت به العادة . قوله : ( وما أخذ ) الأخذ قيد معتبر ، وخرج به ~~الماء الداخل في نهر حفره فإنه باق على إباحته ، لكن مالك النهر أحق به ~~كالسبيل يدخل في ملكه ؛ شرح المنهج وقوله : أو حفرة أي بملكه ، فإنه باق ~~على إباحته ، فإن سد عليه مثلا أو قصد تملكه ملكه ق ل . قوله : ( من هذا ~~الماء ) وكذا غيره من المباحات . قوله : ( أو بركة ) قال في المصباح : بركة ~~الماء معروفة والجمع برك مثل سدرة وسدر اه . وفي حاشية ع ش على المنهج أن ~~السيوطي نقل عنه أن فيها لغة بضم ms1934 الباء . قوله : ( أو نحو ذلك ) كيد ولو ~~رده إلى محله لم يصر شريكا به بل هو على إباحته ، أي فهو باق على إباحته ، ~~ولا يحرم إعادته للماء على الأوجه عند شيخنا اه ح ل . وقال الخطيب : وسئلت ~~عن شخص أخذ ماء من النهر ثم صبه فيه هل يحرم عليه ذلك لأنه إضاعة مال ؟ ~~فتوقفت في ذلك مدة طويلة ، ثم ظهر لي أنه لا يحرم لأنه هناك من يقول بأن ~~ماء النهر لا يملك ولأن الماء المصبوب موجود في النهر لم يتلف . قوله : ( ~~بلا للارتفاق ) أي الانتفاع . قوله : ( حتى يرتحل ) فإذا ارتحل صار كغيره ~~فيسقط حقه وإن عاد إليها ، كما لو حفرها بقصد ارتفاق المارة أو لا بقصد شيء ~~فإنه فيها كغيره كما فهم من ضمير لارتفاقه ؛ شرح PageV03P607 ~~"""""" صفحة رقم 608 """""" # المنهج . قوله : ( للتملك ) أي بقصده . قوله : ( ويجب عليه ) أي على مالك ~~الماء ق ل . وفيه قصور ، والأولى قول سم على مستحقه كأن حفر بئرا في موات ~~للتملك أو في ملكه أو انفجر فيه عين أو اختصاص كأن حفرها في موات للارتفاق ~~بها . قوله : ( بذل الماء ) أي التمكين منه بأن يخلي بينه وبينه والماء قيد ~~، وخرج الدلو ونحوه فلا يجب . وقوله ( بثلاثة ) الأولى حذف التاء . قوله : ~~( بل بستة ) ونظمها المدابغي بقوله : # وواجب بذلك للما الفاضل # لحرمة الروح بلا مقابل # إن كان في بئر ونحوها وثم # كلأ مباح قد رعاه المحترم # ولم يكن ماء مباح والضرر # قد انتفى عن صاحب الما في الشجر قوله : ( وزرعه ) اقتضى هذا تقديم زرع ~~صاحب الماء على نفس غيره وماشيته ، والأوجه تقديم ذي روح لغيره على زرعه ~~عند الاضطرار ق ل . قوله : ( من الآدميين ) أي وغيرهم ، بدليل إخراج الكلب ~~العقور بعد من غير المحترم . قوله : ( وقوله : الخ ) مبتدأ خبره يؤخذ من ~~قوله أي يجب تقديره ، معناه يجب ، فهو مأخوذ من لفظ ( أي ) لأنها مؤولة ~~بمعناه شيخنا . قوله : ( أو لبهيمته ) خرج به زرع الغير ، فلا يجب بذل ~~الماء لأجله مطلقا كما سيذكره ق ل . قوله : ( لتمنعوا ) متعلق بالمنفي ms1935 ~~واللام للعاقبة ، والمعنى إن منعتم فضل الماء ترتب عليه منع الكلأ ؛ وذلك ~~لأن الدابة إذا عطشت لا تأكل وهي عطشانة ، وذلك لأن العطش يسد منافس شهوة ~~الأكل وقد يجد الإنسان ذلك عند ما يقوم به العطش لوجود الحرارة الحاصلة من ~~العطش ومثل PageV03P608 ~~"""""" صفحة رقم 609 """""" # العطش حرارة الحر أو البرد أو تعب أو مرض ، شيخنا . قوله : ( وكذا تارك ~~الوضوء ) كأن معناه أنه يصلي بلا طهارة ، فهو في معنى تارك الصلاة ، فلا ~~يجب بذل الماء له لإهداره . فإن قلت : يلزم من ترك الوضوء ترك الصلاة فلم ~~فصله عنها وقال في الأصح ؟ قلت : لعل صورته أن يصلي بالتيمم مع وجود الماء ~~بغير عذر ، فيكون له شبهة حيث استعمل أحد الطهورين . قوله : ( والبهيمة ) ~~مبتدأ وقوله محترمة خبر وقوله إذا وطئت معترض بينهما أي وطئها آدمي . قوله ~~: ( لا تذبح ) أي بسبب الوطء ، أي لا يجب ذبحها بل يستحب خلافا لبعض الأئمة ~~القائل بوجوب ذبحها سترا على الواطىء كما قرره شيخنا العشماوي . # قوله : ( فلا يجب بذل فضله ) أي مجانا ، وإلا فيجب بذله للمضطر بعوض . ~~قوله : ( أن يكون الخ ) هل هذا قيد معتبر فلا يجب بذل ذلك لحيوان يعلف بعلف ~~مملوك أو يرعى في كلأ مملوك ، ولعله لأنه مقصر حيث لم يعد الماء أي يهيىء ~~الماء كالعلف مثلا ح ل وشرح م ر كالشارح ، واستظهر الرشيدي أنه أي المباح ~~ليس بقيد فليراجع . قوله : ( لخبر الصحيحين ) أتى به للاستدلال على هذا ~~الشرط وإن تقدم . قوله : ( على صاحب البئر ) الأولى الماء . قوله : ( ولا ~~ماشية ) كنطحها . قوله : ( استقاء فضل الماء ) بأن ينقلوه لها . PageV03P609 # """""" صفحة رقم 610 """""" # قوله : ( كسائر المملوكات ) أي فإنه لا يجب بذلها للغير مجانا . قوله : ( ~~ولا يجب بذل فضل الكلأ ) هذا خارج بقوله ( الماء ) . قوله : ( من ورود ~~البئر ) أي أو نحوه من العين كما سلف . قوله : ( وإن صح بيع الطعام ) لأن ~~الطعام يتمول . قوله : ( ولا يجب على الخ ) هذا خارج أيضا بقوله ( الماء ) . # قوله : ( تتمة الخ ) فيها مسائل خمسة : الأولى : تقدير الماء بكيل أو وزن ~~. الثانية : جواز ms1936 الشرب من الجداول الخ . الثالثة : كيفية قسمة الماء ~~المشترك . الرابعة : لو غصب ماء . الخامسة : لو أشعل نارا في حطب مباح الخ ~~والاصطلاء التدفي والاستصباح الإسراج . # قوله : ( وبين جواز الشرب من ماء السقاء ) أي حيث لم يكن مشروطا بري ~~الآدمي ، وإلا فلا يجوز أيضا كما قاله : ق ل . قوله : ( من الجداول ) جمع ~~جدول وهو النهر الصغير ، فعطف الأنهار عطف عام على خاص . قوله : ( متساوية ~~) أي إن تساوت الحصص وقوله أو متفاوتة ، أي إن تفاوتت الحصص فالذي له ~~فدانان ثقبته قدر ثقبة الذي له فدان مرتين . قوله : ( وتحلل من صاحب الماء ~~) أي طلب منه أن يبرىء ذمته وأن يسامحه . PageV03P610 # """""" صفحة رقم 611 """""" # قوله : ( كانت الغلة أطيب ) انظر ما معنى الأطيبية ، فإن الحل يحصل برد ~~البدل إليه ق ل . وقد يقال : للتحلل فائدة وهي أنه لا يبقى في النفس شيء ~~فلا يزول إلا بالتحلل . # 3 ( ( فصل : في الوقف ) ) 3 # ذكره عقب إحياء الموت لمناسبته له في أن الأول إثبات ملك وإحداثه وفي ~~الثاني إزالة ملك ومن جملة العلاقات الضدية ، والوقف ليس من خصائص هذه ~~الأمة كما قاله م ر وقال الحافظ في الفتح : وأشار الشافعي إلى أن الوقف من ~~خصائص أهل الإسلام أي وقف الأرض والعقار ، قال : ولا يعرف أن ذلك وقع في ~~الجاهلية اه وفي الخصائص وشرحها : واختص وأمته بالأشهر الهلالية وبالوقف ~~على جهة عامة أو خاصة ، قالوا : الوقف مما اختص به المسلمون ، قال : ~~الشافعي لم يحبس أهل الجاهلية فيما علمت إنما حبس أهل الإسلام ، يعني تحبيس ~~الأراضي والعقار على هذا الوجه المعروف ، وإلا فقد ورد أن الملل السابقة ~~كانوا يحبسون أموالا لا يبينون لها مصرفا بل الوقف شهير بين أكثر الملل ، ~~فقد نقل المقريزي وغيره أن الروم تزعم أن بلاد مقدونية بأسرها من إسكندرية ~~إلى الصعيد الأعلى وقف في القديم على الكنيسة العظمى التي بالقسطنطينية ~~ومقدونية باللسان العبراني مصر . وذكر بعضهم أنه كان بمدينة سومان من بلاد ~~الهند صنم له من الوقوف ما يزيد على عشرة آلاف قرية يصرف ريعها على ms1937 ألف رجل ~~من البرهميين يعبدونه . فمراد إمامنا رضي الله تعالى عنه أن الوقف على هذا ~~الوجه المعروف الآن حقيقة شرعية ، ومن هذا التقدير استبان أن الوقف ليس من ~~خصوصياتنا خلافا للمؤلف ومن تبعه ، ومما يرشدك إلى ذلك تصريح بعضهم بأن ~~أوقاف الخليل عليه الصلاة والسلام باقية إلى الآن اه مناوي . قوله : ( ~~حبسته ) بتشديد الباء . قوله : ( وأما حبس ) أي بالتخفيف ، وأما بالتشديد ~~فلا رداءة فيه أج . قوله : ( حبس مال الخ ) اشتمل هذا التعريف على الأركان ~~، لأن مالا هو الموقوف . وقوله ( على مصرف ) هو الموقوف عليه ، والحبس ~~يتضمن حابسا وهو الوقف ويتضمن صيغة . والمراد بقوله ( مال ) أو عين معينة ~~متمولة بشرطها الآتي ، PageV03P611 ~~"""""" صفحة رقم 612 """""" # وليس المراد بالمال عين الدراهم والدنانير لأنها تنعدم بصرفها فلا يبقى ~~لها عين موجودة . قوله : ( بقطع ) متعلق بقوله ( حبس ) والمراد بالقطع ~~المنع ، والباء للملابسة أو للتصوير ، يعني أن الحبس مصور بقطع الخ أو ~~ملتبس به ، وقوله ( على مصرف ) متعلق بحبس أيضا . قوله : ( لما سمعها رغب ~~الخ ) كذا قالوه ، وهو مشكل فإن الذي في حديثه في الصحيحين : ( وإن أحب ~~أموالي إلي بيرحا وإنها صدقة لله تعالى ) وهذه الصيغة لا تفيد الوقف لشيئين ~~: أحدهما أنها كناية فتتوقف على العلم بأنه نوى الوقف بها ، لكن قد يقال ~~سياق الحديث دال على أنه نواه بها . ثانيهما ، وهو العمدة : أنهم شرطوا في ~~الوقف بيان المصرف فلا يكفي قوله لله عنه بخلافه في الوصية كما يأتي مع ~~الفرق ، فقوله ( صدقة لله عز وجل ) لا يصلح للوقف عندنا وإن نواه ، وحينئذ ~~فكيف يقولون إنه وقفها ؟ فهو إما غفلة عما في الحديث أو بناء على أن الوقف ~~كالوصية اه حج مرحومي . وفي شرح سم : وخرج بكونه على أصل وفرع ما إذا لم ~~يكن كذلك بأن لم يبين الموقوف عليه ، كوقفت هذا مقتصرا عليه فهو باطل ، قال ~~السبكي : ومحل البطلان إذا لم يقل لله وإلا فيصح لخبر أبي طلحة : ( هي صدقة ~~لله ) ثم يعين المصرف اه م د . # قوله : ( بيرحا ) بإضافة بئر إلى لفظ الحرف ق ms1938 ل ، وفيه نظر لأن المجموع ~~كلمة واحدة من غير إضافة : قال في النهاية بفتح الباء وكسرها وبفتح الراء ~~وضمها والمد فيهما وبفتحهما والقصر ففيها خمس لغات وهو اسم ماء وموضع ~~بالمدينة مستقبل المسجد اه وقال الشوبري : وهي حديقة مشهورة ، وتبعه ا ج . ~~قوله : ( ابن آدم ) عبارة م ر وحج : إذا مات المسلم انقطع الخ فلعلهما ~~روايتان ع ش . قوله : ( انقطع عمله ) أي ثواب عمله . قوله : ( إلا من ثلاث ~~) هذا العدد لا مفهوم له ، فقد زيد على ذلك أشياء نظمها السيوطي فقال : # إذا مات ابن آدم ليس يجري # عليه من خصال غير عشر # علوم بثها ودعاء نجل # وغرس النخل والصدقات تجري # وراثة مصحف ورباط ثغر # وحفر البئر أو إجراء نهر # وبيت للغريب بناه يأوي # إليه أو بناء محل ذكر # وزاد بعضهم : # وتعليم لقرآن كريم # فخذها من أحاديث بحصر # قوله ( وعلوم بثها ) أي بتعليم أو تأليف أو تقييد بهوامش . PageV03P612 # """""" صفحة رقم 613 """""" # قوله : ( أو ولد صالح ) أي مسلم يدعو له . وفائدة تقييده بالولد مع أن ~~دعاء الغير ينفعه تحريض الولد على الدعاء لأصله . قوله : ( يدعو له ) ~~مستعمل في حقيقته ومجازه فشمل الدعاء له بسببه . قوله : ( محمولة ) انظر ما ~~وجه التخصيص بالوقف مع أن الصدقة الجارية أعم من ذلك . قوله : ( عند ~~العلماء ) أي العارفين بالكتاب والسنة ، وورد في الحديث : أنه خطب للناس ~~يوما فقال : ( يا أيها الناس اتبعوا العلماء فإنهم سرج الدنيا ومصابيح ~~الآخرة ) عزيزي . وسرج الدنيا أي منوروها جمع سراج . وورد : ( ثلاثة تضيء ~~في الأرض لأهل السماء كما تضيء النجوم في السماء لأهل الأرض ، وهي المساجد ~~وبيت العالم وبيت حافظ القرآن ) . قوله : ( على الوقف ) ويؤخذ من هذا عدم ~~صحة الوقف على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأنه صدقة وهي محرمة عليهم أي ~~فرضها ونفلها ، وأما الوقف على مصالحهم عليهم السلام فإنه يصح . قوله : ( ~~معبرا عنه بالشرط ) فيه نظر لأنه إنما ذكر شرط الركنين وهما الموقوف ~~والموقوف عليه ، فذكر شرطهما حقيقة ، فالركنان مذكوران ضمنا في ذكر الشرطين ~~، ففي قوله ( معبرا عنه بالشرط ) مسامحة لأنه ms1939 يقتضي أن المتن عبر بالشروط ~~ومراده الأركان وليس كذلك ، فكان الأولى أن يقول : وما ذكره من الشروط ~~يتضمن بعض الأركان . قوله : ( وهذا ) أي الوقف والمراد لازمه وهو الواقف ، ~~ففيه إطلاق المصدر وإرادة لازمه . وقال بعضهم : وهذا أي قوله مختار وهو ~~الظاهر . قوله : ( فيصح من كافر ) ولو لمسجد وإن لم يعتقد أنه قربة اعتبارا ~~باعتقادنا ، ولا يحكم بإسلامه لو عظم المسجد بخلاف المسلم لو عظم الكنيسة ~~فإنه يرتد لأن الكفر يحصل بمجرد العزم والتعظيم لها من شعار الكفر ، بخلاف ~~الإسلام لا يحصل إلا بالنطق بالشهادتين بشرطهما اه مدابغي . وهذا ، أعني ~~قوله فيصح الخ تفريع على المنطوق . قوله : ( ومن مبعض ) أي في نوبته إن ~~كانت مهايأة ، بخلاف العتق لا يصح منه لأنه ليس أهلا للولاء ، وأما الوقف ~~ففيه إخراج ملكه عنه وهو أهل لذلك فهذا هو الفرق ، والمعتمد أنه يصح منه ~~الوقف ولو في نوبة سيده . قوله : ( لا من مكره ) تفريع على المفهوم . PageV03P613 # """""" صفحة رقم 614 """""" # قوله : ( أو غيره ) كالسفه وصحة نحو وصيته ، ولو بوقف داره لارتفاع الحجر ~~عنه بموته شرح م ر . قوله : ( ولو بمباشرة وليه ) أي كأن أذن لوليه في ~~الوقف فباشره . قوله : ( وقوله ) مبتدأ خبره محذوف ، أي غير مستقيم . وقوله ~~( بثلاثة شرائط ) مقول القول ، وقوله ( ذكر أربعة ) تعليل للمحذوف أي لأنه ~~ذكر أربعة فكيف يعدها ثلاثة ، وسيأتي أن الحق مع المتن لأنه عد الثاني ~~والثالث شرطا واحدا . # قوله : ( وهو الركن الثاني ) فيه تناف حيث جعل الشيء الواحد ركنا وشرطا ؛ ~~ويمكن أن يقدر مضاف ، أي وهو شرط الركن الثاني . وبهذا يجاب عن كلام ق ل ~~بقوله : ليس بخاف أن الركن هو ضمير يكون الراجع إلى الوقف كونه بمعنى ~~الموقوف وأن الشرط كونه منتفعا به فصنيعه غير مستقيم تأمل . قوله : ( أن ~~يكون ) أي الوقف بمعنى الموقوف ، ففيه استخدام . قوله : ( مما ينتفع به ) ~~جملة الشروط عشرة : منها اثنان مكرران وهما قوله : يفيد لا بفواته ، وقوله ~~: نفعا والباقي غير مكرر . قوله : ( عينا ) حال : أي وإن لم يره الواقف ~~فيصح وقف الأعمى ويصح وقف ms1940 المغصوب من مالكه وإن عجز عن انتزاعه . قوله : ( ~~مع بقاء عينه ) لو قدم هذا على الشرطين اللذين زادهما قبله لكان مستقيما ، ~~إذ هذا من تعلق الانتفاع تأمل ق ل . قوله : ( نعم الخ ) هو استثناء منقطع ~~من مملوكا ؛ لأن بيت المال ليس ملكا للإمام لكن يصح الوقف منه ولو على ~~أولاده ق ل . وحيث صح الوقف تعين الوفاء بشرط واقفه فلا يجوز أخذ المعلوم ~~فيه إلا بالمباشرة بنفسه أو نائبه كما قاله : ق ل . قوله : ( وقف الإمام ) ~~أي بشرط ظهور المصلحة في ذلك م ر . قوله : ( ويفيد الخ ) هذا يغني عنه قوله ~~أن يكون مما ينتفع به مع بقاء عينه لأنه بمعناه ، وكان يمكنه أن يذكر قوله ~~نفعا مباحا عقب المتن . قوله : ( لا بفواته ) معطوف على مقدر تقديره ، ~~بذاته لا بفواته أي ذهاب عينه ، قال المدابغي وشملت عبارته المؤجر فيصح ~~وقفه ، أي من مالكه كما صرحوا به ، وهو شامل لوقفه مسجدا ، وحينئذ يمتنع ~~التعبد فيه بنحو صلاة أو اعتكاف بغير إذن المستأجر ويحرم المكث فيه ويكره ~~نشد الضالة فيه ويصح الاعتكاف والتحية فيه ويصح الاقتداء مع التباعد وإن لم ~~يأذن المستأجر ، واستحقاقه المنفعة لا يمنع من PageV03P614 ~~"""""" صفحة رقم 615 """""" # ذلك . ويمتنع فيه أيضا ما يمتنع في المسجد كوضع النجاسات ، قال بعضهم : ~~ويلزم من تحريم المكث فيه على الجنب والحائض تمكين المستأجر من الفسخ وفيه ~~نظر ، ولعل الأوجه إن كان الاستئجار لما يمتنع في المسجد ثبت له الخيار ~~وإلا فلا ، سم في شرحه اه بحروفه . # قوله : ( كوقف عبد وجحش صغيرين ) وكمن أجر أرضه لغيره ثم وقفها ، حتى لو ~~وقفها مسجدا صح وأجري عليها حكم المسجد ، فيمنع أي المستأجر من وطء زوجته ~~فيها ومن مكثها حال حيضها ونفاسها فيها ويثبت له الخيار وهذه ، أي الإجارة ~~قبل الوقف ، حيلة لمن يريد إبقاء منفعة الموقوف لنفسه مدة بعد وقفه اه . ~~قاله الزيادي . وقوله : ( ويثبت له ) أي للمستأجر ، فإن فسخ فقياس ما تقدم ~~في الإجارة أن المنفعة تعود للواقف اه زي . قوله : ( أو منقولا ) ويصح وقف ms1941 ~~المنقول ولو في أرض مغصوبة كالخزائن في المساجد لإمكان الانتفاع بها . نعم ~~لا يصح وقفه مسجدا إلا إذا أثبته في محل يجوز له الانتفاع به ولا يخرج عن ~~المسجدية بنقله ، ويحرم نقله من محله ، وهو ضعيف ق ل . ومعنى قوله ( ولا ~~يخرج عن المسجدية ) أي من جهة أنه لا يصح التصرف فيه ببيع ولا غيره دون ~~بقية أحكام المساجد ، حتى لو أثبت بعد ذلك لا يعود له حكم المسجد م د . ~~وقوله ( ولا يعود ) ضعيف مبني على ضعيف وهو حرمة نقله عن محل وقفه . قوله : ~~( كمشاع ) كنصف دار أو نصف عبد ، فهو راجع للعقار والمنقول . قوله : ( ولو ~~مسجدا ) راجع للمشاع وتجب قسمته من غيره حيث قلنا إنها إفراز ، وكذا إن ~~كانت قسمة رد أو تعديل ، ويكون مستثنى من عدم صحة قسمة الواقف عن الملك ~~للضرورة ، وقبل قسمته يحرم فيه ما يحرم في المساجد . وتصح فيه التحية دون ~~الاعتكاف ؛ لأن الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد الخالص ، ولا يجوز فيه ~~التباعد عن الإمام أكثر من ثلاثمائة ذراع بين المصلين اه م د . قوله : ( ~~بوجود الصفة ) أي من موت السيد ووجود المعلق عليه . قوله : ( ويبطل الوقف ) ~~وإنما أبطلنا الوقف بعتقهما مع أن فيه قربة ولم نبطل العتق ونبق الوقف على ~~صحته ، لأن الشارع متشوف إلى فك الرقاب ما أمكن . وأيضا مقتضى العتق سابق ~~فقدم ، ولأنه لو قيل بدوام الوقف داما على رقهما إلى الموت ولزم عليه إلغاء ~~الصفة التي علق بها المعلق . قوله : ( بحق ) كأن وضعا بأرض مملوكة أو ~~مستأجرة لهما وإن استحقا القلع بعد انقضاء مدة الإجارة شرح م ر ، ثم قال : ~~فلو قلع ذلك وبقي منتفعا به فهو وقف كما كان ، وإن لم يبق فهل يصير ملكا ~~للموقوف عليه أو يرجع للواقف ؟ وجهان أصحهما أولهما اه م د . وقول الجمال ~~الإسنوي ( إن الصحيح غيرهما وهو شراء عقار أو جزء عقار يوقف مكانه ) محمول ~~على إمكان الشراء المذكور ، وكلام الشيخين الأول محمول على عدمه ، ويلزم ~~المالك بالقلع أرش نقصه يصرف PageV03P615 ~~"""""" صفحة ms1942 رقم 616 """""" # على الحكم المذكور ، وخرج بالمستأجرة المغصوبة فلا يصح وقف ما فيها لعدم ~~دوامه مع بقاء عينه وهذا مستحق الإزالة كما أفتى به الوالد شرح م ر قوله ( ~~فلو وقع ذلك ) ويجوز بقاؤه بأجرة من ريعه ولا تجب هنا الخصلة الثالثة وهي ~~تملكه بقيمته لأن الموقوف لا يباع . قوله : ( ولا ما في الذمة ) محترز ما ~~زاده بقوله ( معينا ) . قوله : ( وحر ) بأن يقول : أوقفت نفسي على زيد كما ~~في الروض . أو أوقفت ولدي ، وهذا خارج بقوله مملوك . قوله : ( ومكاتب ) أي ~~كتابة صحيحة م ر . قوله : ( ولا دراهم لزينة ) أو للاتجار فيها وصرف ربحها ~~للفقراء زي . قال ع ش ومثلها ، يعني الدراهم ، وقف الجامكية ، لأن شرط ~~الوقف أن يكون مملوكا للواقف وهي غير مملوكة لمن هي تحت يده ، وما يقع من ~~استئذان الحاكم في الفراغ عن شيء من الجامكية لتكون لبعض من يقرأ القرآن ~~مثلا في وقت معين ليس من وقفها بل بفراغ من هي بيده سقط حقه منها وصار ~~الأمر فيها إلى رأي الإمام ، فيصح تعيينه لمن شاء حيث رأى فيه مصلحة . قوله ~~: ( ولا ما لا يفيد ) كان الأولى تقديمه على قوله ( آلة لهو ) لأنه ذكر ~~قبلها في عد القيود . وجميع الطبول جائزة إلا الدربكة ، وجميع المزامير ~~حرام إلا النفير ، وعند الإمام مالك الطبول حرام إلا في الزواج لشهرته ~~بخلاف الختان فيحرم فيه الطبل لعدم شهرته . قوله : ( وريحان ) وهو كل نبت ~~غض طيب الرائحة كالورد . وعلم منه أن دوام كل شيء بحسبه لا كونه مؤبدا ، ~~فالمراد الدوام النسبي . قوله : ( كمسك ) أي إن لم يرد للأكل وإلا فلا يصح ~~كالطعام . وقوله ( وعنبر ) أي للشم لا للبخور به وقوله ( وريحان ) أي للشم ~~لا للأكل . قوله : ( مزروع ) فإن زالت الرائحة كان للموقوف عليه قياسا على ~~ما لو وقف على شخص غراسا في أرض مستأجرة ثم مضت مدة الإجارة فإن الغراس ~~يكون للموقوف عليه دون الوقف كما قرره العزيزي . قوله : ( وهو الركن الثالث ~~) فيه ما تقدم في الذي قبله . ويجاب بأن الشرط متضمن للركن ms1943 ، فالشرط كونه ~~على أصل موجود ، والركن الثالث هو الأصل الموجود إلا أن يقال : إنه على ~~تقدير مضاف أي متعلق الركن الخ . قوله : ( على أصل موجود ) أي موقوف عليه ~~متبوع بغيره وظاهر أن ( موجود ) تفسير PageV03P616 ~~"""""" صفحة رقم 617 """""" # لأصل ، وأن قوله الآتي ( لا ينقطع ) تفسير لفرع ؛ قاله ق ل . والحاصل أن ~~قوله على أصل موجود يحتمل وجهين ، الأول : أن يكون المراد بقوله أصل موجود ~~أي موقوف عليه معين وقوله وفرع لا ينقطع أي غير معين ، والواو بمعنى ( أو ) ~~أي الشرط أحد الأمرين إما كونه معينا أو كونه غير معين ، وعلى هذا يكونان ~~شرطا واحدا إلا أنه مردد بين أمرين ، وهذا هو المعتمد كما يأتي . والثاني ~~يحتمل أن يكون قوله ( موجود ) تفسيرا لأصل وقوله ( ولا ينقطع ) تفسيرا ~~لقوله : فرع والواو على معناها ، ويكون معنى الأول يشترط في الموقوف عليه ~~أن يكون موجودا متحققا عند الوقف ، فخرج منقطع الأول . ومعنى قوله ( وفرع ~~لا ينقطع ) أن يكون الموقوف عليه دائما فيخرج منقطع الآخر فلا يصح ، وهي ~~طريقة ضعيفة ، والمعتمد صحته كما يأتي . وعلى هذا التقرير يكونان شرطين ، ~~وهو ما جرى عليه صاحب الروضة ، ويشير إليه قول الشارح في محترز الأول : فلا ~~يصح الوقف على ولده ولا ولد له الخ . وقوله في الشرط الثاني الشرط الثالث ~~أن يكون مؤبدا على فرع لا ينقطع ، أي دائما فيخرج منقطع الآخر . والظاهر أن ~~المراد بالأصل الشيء الموقوف عليه أولا وسماه أصلا بالنظر لما بعده وسمي ~~الذي بعده فرعا لأنه فرع عنه أي متأخر عنه . قوله : ( وهو على قسمين معين ~~وغيره ) ظاهره أنه تفسير لقوله ( أصل ) موجود . وفيه نظر من جهتين ، الأولى ~~: أنه جعله قسمين ولم يذكر الثاني ، وأيضا الثاني من هذين القسمين هو ~~الثاني في المتن فكيف يكون الأول شاملا لنفسه وللثاني ؟ فكان الأولى أن ~~يقول قبل قول المتن ( على أصل موجود الخ ) ثم الموقوف عليه قسمان معين ، ~~وهو ما عناه المتن بقوله ( على أصل موجود ) وغير معين وهو ما عناه المتن ~~بقوله ( وفرع لا ينقطع ) وهذا الاعتراض ms1944 على جعل الضمير راجعا لقوله ( أصل ) ~~موجود ويمكن رجوعه للموقوف عليه من حيث هو ويكون الشارح ترك القسم الثاني ~~في التفصيل لكونه سيأتي في المتن . قوله : ( على معين ) ولو جماعة ، وشرط ~~قبوله فورا كالبيع ، وإن رد قبل قبوله بطل ولا يعود بعوده كالإقرار ، أو ~~بعده لم يبطل ولا عبرة برده ق ل . ولم يأت الشارح بمقابل قوله ( فإن وقف ~~على معين ) وهو : وإن وقف على غير معين شرط عدم المعصية كما في المنهج ، ~~اكتفاء بقوله الآتي : أو فرع لا ينقطع . قوله : ( إمكان تمليكه ) الأولى ~~إمكان تملكه كما عبر به في المنهج . قوله : ( بوجوده ) أي متأهلا للملك ، ~~وهو متعلق من حيث المعنى بإمكان . وعبارة م ر : وإمكان تملكه بأن يوجد ~~خارجا متأهلا للملك ، لأن الوقف تمليك المنفعة فلا يصح على معدوم كعلى مسجد ~~سيبنى أو على ولده ، ولا ولد له أو على فقراء أولاده وليس فيهم فقير ، أو ~~على القراءة على رأس قبره أو قبر أبيه الحي ؛ فإن كان له ولد أو فيهم فقير ~~صح وصرف للحادث وجوده في الأولى أو فقره في الثانية لصحته على المعدوم تبعا ~~كوقفته على ولدي ثم على ولد ولدي ول PageV03P617 ~~"""""" صفحة رقم 618 """""" # ا ولد ولد له وكعلى مسجد كذا وكل مسجد سيبنى في تلك المحلة ، ولا على أحد ~~هذين ولا على عمارة المسجد إذا لم يبنه بخلاف داري على من أراد سكناها من ~~المسلمين ، ولا على ميت اه . وقوله أو على القراءة على رأس قبره أو قبر ~~أبيه وهو حي أي لأنه حينئذ منقطع الأول لعدم بيان الصرف أولا ؛ لأنه لا ~~يقرأ على قبره وهو حي ، والأصح أن الوقف على معين واحد أو أكثر يشترط فيه ~~قبوله إن كان أهلا وإلا فقبول وليه عقب الإيجاب أو بلوغ الخبر كالهبة ~~والوصية ، إذ دخول عين أو منفعة في ملكه قهرا بغير الإرث بعيد . وهذا هو ~~المعتمد وإن رجح في الروضة عدم الاشتراط ، نظرا إلى أنه بالقرب أشبه منه ~~بالعقود وعلى الأول لا يشترط قبول من بعد ms1945 البطن الأول بل الشرط عدم الرد ~~وإن كان الأصح أنهم يتلقونه من الواقف ، فإن ردوا فمنقطع الوسط ، فإن رد ~~الأول بطل الوقف ، ولو رجع بعد الرد لم يعد له ؛ وعلم منه أنه لو رد بعد ~~قبوله لم يؤثر ولو وقف على ولد فلان ومن يحدث له من الأولاد ولم يقبل الولد ~~لم يصح الوقف خلافا لبعضهم شرح م ر . وقوله ( يشترط فيه قبوله ) أي ولو ~~متراخيا وإن طال الزمن ، حيث كان الموقوف عليه غائبا فلم يبلغه الخبر إلا ~~بعد الطول ، أما لو كان حاضرا فيشترط الفور . وقوله ( وإلا فقبول وليه ) ~~فلو لم يقبل وليه بطل الوقف سواء كان الولي الواقف أو غيره ، ومن لا ولي له ~~خاص فوليه القاضي فيقبل له عند بلوغ الخبر أو يقيم على الصبي من يقبل الوقف ~~اه ع ش . قوله : ( وهو لا ولد له ) أما لو كان له ولد صح وصرف له أو ولد ~~ولد صرف له أيضا صونا لكلام الواقف عن الإلغاء إن حمل الولد على حقيقته ، ~~وإن حمل على الحقيقة والمجاز فالصرف لولد الولد ظاهر ، فلو صرف لولد الولد ~~وحدث للواقف ولد فالمعتمد أنهما يشتركان زي . قوله : ( ولا فقير فيهم ) قال ~~شيخنا والمراد بالفقير هنا من لا مال له وإن كان مكتسبا ؛ لأن مقصود الواقف ~~إغناؤه عن الكسب لا فقير الزكاة المار في بابها اه أج . قوله : ( ولا على ~~جنين ) لأن الوقف تسليط في الحال بخلاف الوصية ، والمراد ما دام متصلا فلا ~~يكون له حصة منه ما دام جنينا ، أي فيما إذا وقف على أولاده وفيهم جنين ، ~~نعم يدخل الجنين في الوقف على الذرية والنسل والعقب ، والفرق بينه وبين ~~الوصية حيث تصح له قبل انفصاله أنهم لما توسعوا في الوصية وجوزوها في ~~الموجود والمعدوم والمعلوم والمجهول كانت أوسع بابا من الوقف . وعبارة م د ~~على التحرير : فلا يصح الوقف على جنين بأن قال وقفت كذا على هذا الجنين ، ~~بخلاف الوصية له لأنها تتعلق بالاستقبال والوقف تسليط في الحال ، ولا يدخل ~~الجنين في الولد ms1946 إذا قال وقفت على أولادي ولا يوقف له شيء ، فإن انفصل شارك ~~من حين الانفصال إلا أن يكون الواقف قال الموجودين أو ذكر عددهم فلا يدخل ، ~~نعم يدخل فيما إذا قال وقفت على أولادي ولا فرع له أصلا ولا يدخل منفي ~~بلعان ، فإن استلحق استحق ما مضى فيطالب PageV03P618 ~~"""""" صفحة رقم 619 """""" # به ، ويدخل الخنثى في بلد ويعطى المتيقن ولا يدخل في بنت ولا ابن ولا ~~يوقف له شيء ، ولا يدخل ابن في بنت وعكسه فتأمل . # قوله : ( لعدم صحة تملكه ) وأما إرثه من أبيه مثلا إذا كان موجودا عند ~~موت المورث فمن باب التوسع فيه حيث ألحقوه بالحي هناك . قوله : ( وسواء ~~أكان الخ ) أي الجنين ، وقوله ( مقصودا ) بأن وقف عليه وحده . قوله : ( نعم ~~إن انفصل ) أي حيا دخل معهم أي من حين انفصاله وإن لم يكن موجودا عند الوقف ~~، فلو لم ينفصل أصلا بأن ذاب في بطنها أو انفصل ميتا فلا يدخل . # قوله : ( قد علم مما ذكر ) أي من قول المصنف ( على أصل موجود ) أو من قول ~~الشارح اشترط إمكان تمليكه . قوله : ( فإن كان ) أي العبد له أي للواقف . ~~قوله : ( فهو وقف على سيده ) والقبول من العبد لا من سيده كالوصية زي ، ~~وللعبد أن يقبل فورا وإن منعه سيده . قوله : ( وأما الوقف على المبعض الخ ) ~~ولو وقف مالك البعض بعضه الرقيق على بعضه الحر صح ، ويصح الوقف على المكاتب ~~فيصرف له ويستمر حكمه بعد العتق إن أطلق الوقف ، فإن قيده بمدة الكتابة كان ~~منقطع الآخر ، فإن عجز بان أنه منقطع الأول اه م د ، وعبارته على التحرير : ~~نعم يصح الوقف على مكاتب غيره بخلاف مكاتب نفسه لا يصح إن عقد وقد قيد ~~الواقف . قوله : ( وزع على الرق والحرية ) فما خص الحرية فهو للجزء الحر ~~فله ريعه ، وما خص الرق يكون وقفا على رقيق فيأتي فيه تفصيله ، ومنه أن ~~يقصده لنفسه فيبطل اه سم . قوله : ( بهيمة مملوكة ) أي أو مباحة إلا حمام ~~مكة ، فإنه مستثنى من قولهم : لا يصح الوقف على الطيور ms1947 والوحوش المباحة ، ~~فما يفعل الآن من وقف شيء يؤخذ من غلته قمح توضع للطيور المباحة باطل اه م ~~د . وخرج بذلك الموقوفة على نحو أرقاء خدمة الكعبة ، أو الخيل المسبلة في ~~سبيل الله ، أو حمام مكة فهو صحيح مطلقا ق ل . قوله : ( لم يصح الوقف ) ~~سواء قصدها أو أطلق أو وقف PageV03P619 ~~"""""" صفحة رقم 620 """""" # على علفها ، بخلاف العبد ، والفرق أن العبد أهل لليد في الجملة أو ممن ~~يتصور له الملك أي إذا عتق اه وقوله ( على علفها ) ضعيف والمعتمد عند م ر ~~صحة الوقف على علفها ، وأفتى الزيادي أيضا بالصحة . قوله : ( فيصح الوقف ~~على علفها ) مقتضى المقابلة أن يقول فيصح الوقف عليها ؛ لأن الوقف على علف ~~المملوكة يصح أيضا . قوله : ( ويصح على ذمي الخ ) . # تنبيه : المراد بالذمي ومثله المعاهد والمؤمن الجنس فيصح على الذميين ~~والنصارى ، وعبارة ح ل ويصح على يهود أو نصارى أو فساق أو قطاع طريق على ~~المعتمد ، وفيه ما لا يخفى لأنه إعانة على معصية اه . والظاهر أن محل الصحة ~~إذا لم يكن الوصف القائم بهم باعثا على الوقف بأن أراد ذواتهم ، بخلاف ما ~~إذا قال : وقفت هذا على من يفسق أو يقطع الطريق فلا يصح . قال م ر بعد كلام ~~: ومن ثم استحسنا بطلانه على أهل الذمة والفساق لأنه إعانة على معصية ، وهو ~~مردود نقلا ومعنى اه وعبارة م د على التحرير : فلا يصح وقف مصحف على كافر ، ~~وكذا مسلم ، إلا إن كان أصله أو فرعه لأنه حينئذ يملك منافعه ، فإذا ملكها ~~زالت عنه للبعضية وفيه نظر اه ولو حارب الذمي انقطع الوقف عليه فهو منقطع ~~الوسط أو الآخر ق ل . وقوله ( انقطع الوقف ) ظاهره وإن رجع إلى دارنا ، ~~وقوله ( فهو منقطع الوسط ) أي إن كان وسطا أو الآخر أي إن كان آخرا . # قوله : ( عليه ) متعلق بوقف . قوله : ( ولا وقف الشخص على نفسه ) ومن ~~الوقف على نفسه أن يشرط أن يأكل من ثماره أو تقضى ديونه منه . ويستثنى من ~~الوقف على النفس صور : منها ما لو ms1948 شرط الواقف النظر لنفسه وجعل لذلك أجرة ~~فيجوز على المرجح في الروضة ، وقيده ابن الصلاح بأجرة المثل وما لو وقف ~~شيئا على الفقراء ثم صار فقيرا كما بحثه بعضهم ، وما لو وقف على أولاد أبيه ~~المتصفين بالفقه مثلا وليس فيهم فقيه مثلا غيره زي . وأفتى ابن الصلاح ~~وتبعه جمع بأن حكم الحنفي بصحة الوقف على النفس لا يمنع الشافعي باطنا من ~~بيعه وسائر التصرفات فيه ، قال لأن حكم الحاكم لا يمنع ما في نفس الأمر ~~وإنما منع منه في الظاهر سياسة شرعية ويلحق بهذا ما في معناه ؛ لكن رده جمع ~~بأنه مفرع على مرجوح وهو أن حكم الحاكم في محل اختلاف للمجتهدين لا ينفذ ~~باطنا كما صرح به تعليله ، والأصح كما في الروضة في مواضع نفوذه باطنا ، ~~ولا معنى له إلا ترتب الآثار عليه من حل وحرمة ونحوهما . وصرح الأصحاب بأن ~~حكم الحاكم في المسائل الخلافية يرفع الخلاف ويصير الأمر متفقا عليه اه شرح ~~م ر . وقوله : ( بأن حكم الحاكم ) ولو حاكم ضرورة ، ومحل ذلك كله حيث صدر حكم PageV03P620 ~~"""""" صفحة رقم 621 """""" # صحيح مبني على دعوى وجواب ، أما لو قال الحاكم الحنفي مثلا : حكمت بصحة ~~الوقف وبموجبه من غير سبق دعوى في ذلك ، لم يكن حكما بل هو افتاء مجرد وهو ~~لايرفع الخلاف فكان لا حكم فيجوز للشافعي بيعه والتصرف فيه اه ع ش . قوله : ~~( مع كفرهما ) بخلاف الزاني المحصن ومن تحتم قتله في قطع الطريق فإنهما لا ~~دوام لهما مع عدم كفرهما ، فالعلة مركبة من الأمرين زي . وبخلاف الذمي فإنه ~~وإن كان كافرا إلا أن له دواما لأنه لا يقتل . قوله : ( والثالث لتعذر الخ ~~) كان الأولى أن يقول : وأما الثالث فلتعذر الخ . قوله : ( لتعذر تمليك الخ ~~) هذا يناسب القول بأن الملك في الموقوف للموقوف عليه ، والمعتمد أن الملك ~~فيه لله إلا أن يقال إن كلامه بالنظر لفوائده فإنها للموقوف عليه . # قوله : ( مؤبدا ) أي مؤبدا متعلقه وهو الموقوف عليه وقوله على فرع تفسير ~~لقوله ( مؤبدا ) بحذف أي التفسيرية كما قرره ms1949 شيخنا العشماوي والمراد بقوله ~~( مؤبدا ) ولو على البدلية كزيد ثم عمرو ثم الفقراء ، ويشترط في كل من ~~ينتقل إليه الوقف أن يكون بحيث يصح الوقف عليه ابتداء ، ولم يقيد الفرع ~~بالموجود كما في الأصل لعدم اشتراطه فيه كما قاله ق ل . قوله : ( فرع لا ~~ينقطع ) هو مبني على أن منقطع الوسط والآخر باطل وهو مرجوح كما سيأتي ق ل . ~~فالأولى إسقاط قوله ( وفرع لا ينقطع ) على أن في جعله شرطا مستقلا نظرا . ~~قوله : ( جهة قربة ) أي قصد قربة . قوله : ( على الفقراء ) ويعتبرون بما في ~~استحقاق الزكاة ، نعم القادر على كسب يكفيه فقير هنا ، والعلماء أصحاب علوم ~~الشرع وهي التفسير والحديث والفقه ق ل . والربط بضم الراء والباء جمع رباط ~~وهو متعبد الصوفية ق ل ، وسمي رباطا لربط الصوفية أنفسهم فيه ، والخانقاه ~~لخنقهم أنفسهم فيها عن المعاصي والغني هنا من تحرم عليه الزكاة كما في شرح ~~م ر . قوله : ( والمساجد ) ولو على أرض غير مملوكة له ، لكنه مختص بمنفعتها ~~بنحو وصية أو إجارة فبسط فيها أحجارا مملوكة له ووقفها مسجدا ، ولا يبطل ~~حكم المسجدية عن الحجارة إذا نقلت عن محلها . والوقف على عمارة المسجد يدخل ~~فيه ترميمه وتجصيصه للأحكام والسواري والسلالم والمكانس والمساحي والبواري ~~لدفع نحو حر والميازيب لدفع ماء نحو مطر ، وأجرة نحو قيم ، وعلى مصالحه أو ~~مطلقا يشمل جميع ما ذكر . وإذا خص الواقف بواحد مما ذكر لم يجز صرفه في ~~غيره منها ، ولا يجوز صرف شيء مما وقفه على نحو تزويق ونقش وسراج لا نفع به ~~، ولا يصح الوقف على ذلك اه م د . وإذا لم يكن أحد يبيت في المسجد لا يجوز ~~إسراجه من زيت المسجد طول الليل لأن فيه إضاعة مال . قوله : ( أم لم تظهر ) ~~بين به أن المراد بجهة القربة ما PageV03P621 ~~"""""" صفحة رقم 622 """""" # ظهر فيه قصدها وإلا فالوقف كله قربة شرح م ر . قوله : ( كالأغنياء ) ولو ~~حصرهم كأغنياء أقاربه جزما كما بحثه ابن الرفعة وغيره . قوله : ( نظرا ~~للأصل ) غرضه بذلك توفيقه على القاعدة : أن ms1950 من خالف قوله الظاهر يكون مدعيا ~~فعليه البينة ومن وافق قوله الظاهر يكون مدعى عليه فيكفي منه اليمين . # قوله : ( وفي محظور ) أي على محظور ق ل . قوله : ( والظاء المشالة ) وصفت ~~بالمشالة لأن اللسان يرتفع عند النطق بها . قوله : ( أي محرم ) منه الوقف ~~على التزويق فإنه غير صحيح وإن كان التزويق مكروها لأنه لا يبقى وفيه ضرر ~~على المصلي لإذهابه الخشوع ، بخلاف الوقف على الستور ولو حريرا فإنه يصح ~~وإن كان حراما زي . قوله : ( كعمارة الكنائس ) أي ولو كان الواقف ذميا ولو ~~أطلق الوقف على الكنائس فهل يبطل ؟ أفتى شيخنا صالح بالبطلان لأن الظاهر من ~~الوقف عليها الوقف على مصالحها الممنوع ، وهو ما كان يظهر ؛ شوبري على ~~التحرير . PageV03P622 # """""" صفحة رقم 623 """""" # قوله : ( للتعبد ) صفة للكنائس أي الموضوعة للتعبد فيها ، أي ولو مع نزول ~~المارة كما قاله ع ش . وعبارة ق ل : قوله ( للتعبد ) أي عبادة الكفار ولو ~~مع المسلمين أو مع نزول المارة ، ويصح لنزول المارة ولو من الكفار . قوله : ~~( أو حصرها ) عطف على عمارة بأن يقف شيئا على شراء حصرها أو قناديلها أو ~~خدامها . قوله : ( أو كتب التوراة والإنجيل ) أي المبدلين أو وقفها نفسها ، ~~وهو معطوف على قوله كعمارة وإن كان الأول موقوفا عليه والثاني موقوفا ~~فإنهما مثال للوقف في محظور وقوله ( أو كتب ) الظاهر أنه بصيغة المصدر كما ~~يدل له عبارة غيره بلفظ كتابة فيكون كالعمارة ؛ والتوراة لموسى أنزلت عليه ~~بعد صحف عشرة قبلها ، والإنجيل لعيسى قال في شرح الشفاء : والتوراة أجل ~~الكتب المنزلة قبل القرآن ، وأصل توراة وورية أبدلت الواو تاء ووزنها تفعلة ~~بفتح العين أو كسرها ، وقيل : وزنها فوعلة . والإنجيل بالكسر وقد يفتح من ~~النجل : وهو استخراج خلاصة الشيء ، ومنه قيل للولد نجل أبيه كأن الإنجيل ~~استخلص خلاصة نور التوراة ، اه بحروفه م د على التحرير . # قوله : ( وهو الركن الرابع ) ذكر الضمير مراعاة للخبر وهو أولى من تأنيث ~~الضمير الثابت في نسخ مراعاة لمرجعه وهو لفظ الصيغة . والذي في خط المؤلف ~~محتملة لهما لوجود حبر على الخط ms1951 اه أج . قوله : ( بل أولى ) وجه ذلك أن ~~العتق لا تمليك أصلا وإنما فيه إزالة رق عن العتيق ، ومع ذلك اشترط فيه ~~اللفظ فشرطه فيما هو في معنى التمليك أولى . قوله : ( محرمة ) أي على غير ~~الموقوف عليه . قوله : ( لجهة عامة كالفقراء ) أما إذا أضافه إلى معين ولو ~~جماعة فإنه لا يكون كناية في الوقف بل هو صريح في الملك كتصدقت بهذا على ~~زيد وعمرو وبكر وخالد مثلا فإنهم يملكونه عينا ومنفعة ولهم التصرف فيه ~~بالبيع وغيره لأنهم أخذوه ، على سبيل الملكية كما في شرح المنهج ؛ لأن ما ~~كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره . # قوله : ( والشرط الخامس ) هو مكرر مع الشرط الثالث تأمل أج . وأجيب بأن ~~المراد بالتأبيد هنا عدم التأقيت بدليل تفريعه عليه . قوله : ( كالفقراء ) ~~فهذا يقال له تأبيد أي غير مؤقت وإن لم يصرح فيه بالتأبيد . قوله : ( فلا ~~يصح تأقيت الوقف ) وعلى هذا لا يكون مكررا لكن ربما ينافي هذا المراد قوله ~~كالوقف على الخ تأمل . وحاصل ذلك أن المراد بالتأبيد عدم التأقيت فيصدق ~~بصورتين ، أي سواء صرح بالتأبيد أو أطلق وسواء كان الموقوف عليه معينا أو ~~غير معين ، وإن كان الشارح اقتصر على غير المعين . قوله : ( تأقيت الوقف ) ~~ينبغي أن يقال فيما لو قال وقفته على الفقراء ألف سنة أو نحو ذلك مما يبعد ~~بقاء الدنيا إليه أنه يصح ، وهو يوافق ما قاله الروياني من عدم تأجيل الثمن ~~في البيع بذلك ولكن يكون المراد تأبيد الوقف بمدة بقاء الدنيا إليه فلا يرد ~~إطلاقهم اه إسعاد ، وهذا هو المعتمد . وقوله ( من عدم تأجيل الثمن في البيع ~~بذلك ) أي بهذه المدة المذكورة الطويلة بل يكون حالا ، كما لو قال له : ~~اشتريت منك هذا العبد مثلا بمائة دينار في ذمتي مؤجلة بألف سنة فيلغو هذا ~~الأجل ويكون الثمن حالا ويصح البيع . قوله : ( بمصرف ) أي آخر . قوله : ( ~~فيما لا يضاهي ) أي يشابه التحرير أي الإعتاق ووجه عدم المشابهة في غير ~~المسجد أن العتق فيه إزالة ms1952 لا إلى مالك ووقف غير المسجد فيه إزالة لمالك ~~وهو الموقوف عليه ، ووجه المضاهاة في المسجد أن كلا منهما فيه إزالة ملك لا إلى PageV03P623 ~~"""""" صفحة رقم 624 """""" # مالك . قوله : ( أما ما يضاهيه ) أي في انفكاكه عن اختصاص الآدميين س ل ~~فلقوة جانب المسجد وما بعده بالشبه المذكور ألغى التأقيت فيها وصحت مؤبدة ~~كالعتق ، فإنه إذا قال : أعتقت عبدي سنة فإن العتق يصح ويكون مؤبدا ، بخلاف ~~ما لو قال : وقفته على زيد سنة ومعنى مضاهاة التحرير أن منفعته لا يملكها ~~أحد ، بخلاف ما لو وقف داره على زيد سنة مثلا فإنه ينتفع بمنفعتها في تلك ~~المدة . قوله : ( كما لو ذكر فيه شرطا فاسدا ) كما لو قال وقفت هذا المكان ~~مسجدا بشرط أن لا يصلى فيه أو لا يعتكف فيه أو بشرط أن يبيت فيه النساء ~~الحيض أو الجنب من الرجال . قوله : ( وهو لا يفسد ) أي لأنه لا يفسد ، فهو ~~في معنى التعليل لما قبله كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( ولو قال وقفت ~~على أولادي الخ ) شروع في الوقف المنقطع الآخر . وحاصل الوقف أنه ثلاثة ~~أنواع : إما مقطوع الأول كالوقف على من سيولد له ، وإما مقطوع الآخر كقوله ~~على أولادي ، وإما مقطوع الوسط كقوله على أولادي ثم رجل ثم الفقراء . فيصح ~~فيما عدا مقطوع الأول ويصرف في منقطع الآخر لأقرب الناس إلى الواقف وفي ~~منقطع الوسط للفقراء كما سيذكره . قوله : ( صرف إلى أقرب الناس الخ ) أي إن ~~وجدوا بصفة الاستحقاق وإلا فإلى الأهم من المساكين ومصالح المسلمين اه ق ل ~~. قال الأجهوري : ومثله ما لو قال وقفت على زيد نصف هذا وعلى عمرو نصفه ~~الآخر ثم من بعدهما على الفقراء فمات أحدهما صرف نصيبه للأقرب للواقف على ~~الأقرب من احتمالين لأنهما وقفان ، والاحتمال الثاني يصرف للفقراء ، فلو ~~قال : وقفته على زيد وعمرو ثم على الفقراء فمات أحدهما أخذ الآخر الجميع أو ~~قال : وقفت على كل منهما نصفه ثم على الفقراء فالأقرب من احتمالين أنه بموت ~~أحدهما ينتقل للفقراء اه شرح الروض . قلت ms1953 : في هذا التقرير يصير للمسألة ~~أحوال ثلاثة : إذا وقف عليهما بالسوية ومات أحدهما ينتقل للآخر ، وفي وقف ~~النصف لزيد والنصف لعمرو ثم قال من بعدهما للفقراء ينتقل للأقرب للواقف حصة ~~من مات منهما لا للآخر ولا للفقراء ، والثالثة : إذا وقف على كل منهما نصفه ~~ثم قال على الفقراء ينتقل للفقراء PageV03P624 ~~"""""" صفحة رقم 625 """""" # بموت أحدهما لأنه وقف واحد . قوله : ( أقرب الناس ) فإذا انقرض الأقرب ~~فالمنصوص أن الإمام يجعل الوقف حبسا على المسلمين تصرف غلته في مصالحهم ~~ورجحه الطبري وفي الفتاوى لابن الصباغ : تصرف للفقراء والمساكين ، دمياطي ~~في شرحه . # قوله : ( فيقدم ابن بنت ) أي ولا يفضل الذكر على الأوجه ، اه تحفة . قوله ~~: ( لوجود المصرف في الحال ) وهم الأولاد والمآل وهم الفقراء . قوله : ( ~~يصرف للفقراء ) أي إن لم يكن المتوسط معينا ، وإلا بأن كان معينا كالدابة ~~فمصرفه مدة وجودها كمنقطع الآخر ق ل . وقوله ( كالدابة ) أي أو العبد نفسه ~~. وقوله ( مدة وجودها ) أي مدة حياة الدابة . قوله : ( بيان المصرف ) هذا ~~مكرر مع قول المتن ( أصل موجود الخ ) لأن فيه بيان المصرف . قوله : ( ولم ~~يذكر مصرفه لم يصح ) أي وإن أضافه لله على المعتمد بخلاف الوصية فهي صحيحة ~~. وإن لم يبين المصرف كأن قال : أوصيت بثلث مالي وأطلق فإنها تصح ويصرف ~~للفقراء ، والفرق أن الغالب في الوصية أن تكون للفقراء بخلاف الوقف اه م د ~~. قوله : ( فلا يصح تعليقه ) أي أصلا أو إعطاء إلا بالموت اه م د . وقوله ( ~~أصلا ) كأن يقول : وقفت هذا على أولادي بعد موتي وقوله ( أو إعطاء ) كأن ~~يقول : وقفت هذا على أولادي الآن ولا يصرف لهم إلا بعد موتي . قوله : ( نقل ~~الملك ) أي إزالة الملك . قوله : ( لم يبن على التغليب ) أي القهر ميداني ، ~~أي كما في العتق فإنه بنى على القهر بسبب أنه يعتق عليه بعضه قهرا إذا ~~اشتراه وقوله ( والسراية ) كما في العتق أيضا فيما إذا أعتق نصف العبد فإنه ~~يسري العتق للنصف الثاني بخلاف الوقف فيهما ، فإذا وقف نصف داره لا يسري ~~للباقي . وهذا إشارة لقاعدة ms1954 وهي أن كل ما بني على التغليب والسراية قبل ~~التعليق كالخلع فإنه معاوضة بشوب جعالة فيقبل التعليق ، فلو قال : إن ~~أعطيتيني PageV03P625 ~~"""""" صفحة رقم 626 """""" # كذا فأنت طالق صح التعليق لأن فيه تغليب الجعالة وهي تقبل التعليق ، وكذا ~~الطلاق يقبل السراية فيقبل التعليق أيضا بخلاف الوقف م د . # قوله : ( فالظاهر صحته ) ولا يكون مسجدا إلا إذا جاء رمضان زي . قوله : ( ~~وكأنه وصية ) قال شيخ الإسلام في شرح البهجة : والحاصل أنه يكون حكمه حكم ~~الوصايا في اعتباره من الثلث وفي جواز الرجوع عنه وفي عدم صرفه للوارث ، ~~وحكم الأوقاف في تأبيده وعدم بيعه وهبته وإرثه اه رشيدي على م ر . قوله : ( ~~وعلق الإعطاء الخ ) استشكل هذا بأن منافع الموقوف للواقف في هذه الحالة فما ~~الفائدة للفقراء في الوقف ؟ وأجيب بأن الفائدة فيه لهم انتقال الوقف إليهم ~~بعد موته ، وهذا يشبه الحيلة في الوقف على النفس لأن الفوائد في هذا تكون ~~له مدة حياته ، وإن لم يكن موقوفا عليه مدة حياته فهو يشبهه . قوله : ( أو ~~فيما شئت ) أي من أنواع الخير . ( وفي ) بمعنى ( على ) والأول للعاقل ~~والثاني لغير العاقل كالمساجد . وقوله ( وكان قد عين الخ ) لف ونشر مشوش . ~~قوله : ( وكان ) أي الواقف / ( وكان ) زائدة ، وقوله ( له ) أي للوقف ؛ ~~فالمناسب وقد عين الخ بحذف كان لأنها توهم أنه عين قبل الوقف مع أن التعيين ~~في حال الوقف كما قاله الشارح . قوله : ( أو من يشاء ) الأولى أن يقول أو ~~من شاءه . قوله : ( وإلا ) أي وإلا يعين فلا يصح . قوله : ( لأنه لا يعلم ~~الخ ) يؤخذ من هذا صحة الوقف على من يشاء زيد ويعمل ببيان زيد ، وهو الظاهر ~~. قوله : ( بشرط الخيار ) أي إن لم يحكم بصحته من يراه وإلا فيصح جزما اه ز ~~ي . قوله : ( من بطلان العتق ) أي إذا أعتقه بشرط الخيار أو الرجوع أو رضا ~~فلان أو نحو ذلك فالمعتمد نفوذه لقوة العتق دون الوقف ، فلو قال : أعتقت ~~عبدي وأبيعه متى PageV03P626 ~~"""""" صفحة رقم 627 """""" # شئت بطل على قول ، والراجح الصحة لأن التحرير لا يتأثر ms1955 بالشروط الفاسدة ~~كما مر اه م د . قوله : ( لأنه مبني على الغلبة والسراية ) ولقوة العتق ، ~~فلا يتأثر بالشروط الفاسدة بخلاف الوقف كما مر في التعليق . # قوله : ( وهو ) أي الوقف من حيث صرفه غلته أو استحقاق . قوله : ( على ما ~~شرط الخ ) ما مصدرية أي مبني على اتباع شرط الواقف ، أو موصولة أي اتباع ما ~~شرطه الواقف ؛ فلو شرط أن لا يؤجر أو اختصاص نحو مسجد بطائفة اتبع شرطه ~~رعاية لغرضه أي فشرطه كنص الشارع فلا يجوز العمل بخلافه . قوله : ( الملك ~~له ) أي للواقف ؛ لأنه إنما أزال الملك عن فوائده ، وهو مذهب مالك رضي الله ~~عنه . وقوله ( أم للموقوف عليه ) وهو مذهب الإمام أحمد ، والقولان ضعيفان ~~في مذهبنا . قوله : ( بمعنى أنه ينفك الخ ) تفسير لمعنى الانتقال إليه ~~تعالى ، وإلا فكل الموجودات بأسرها ملك له تعالى في جميع الحالات بطريق ~~الحقيقة ، وغيره وإن سمي مالكا فإنما هو بطريق التوسع والمجاز شوبري . قوله ~~: ( كما هو ) أي قوله أم ينتقل إلى الله تعالى . قوله : ( إذ مبنى الوقف ) ~~علة لقوله وهو على ما شرط الواقف ويلزم عليه تعليل الشيء بنفسه ، فالأولى ~~أن يعلل بقوله لأن شرط الواقف كنص الشارع شيخنا العشماوي وعلل في شرح ~~المنهج بقوله رعاية لغرضه وعملا بشرطه . قوله : ( من تقديم وتأخير ) بيان ~~لما وأحدهما يغني عن الآخر ، فهو من عطف أحد المتلازمين على الآخر . قوله : ~~( وترتيب ) قال ق ل : لعله مستدرك مع قوله ( تقديم ) اه . والظاهر أنه لا ~~استدراك ؛ لأن الترتيب لا يجامع التقديم من كل وجه إذ لا يجامعه فيما لو ~~قال : وقفت على أولادي بشرط أن يقدم الأورع منهم فإن فضل شيء كان للباقين ~~لأن هذا وقف جمع لا ترتيب فيه بدليل . قول الواقف فإن فضل شيء كان للباقين ~~، فإنه يقتضي أنه وقف جمع يشترك فيه جميع الموقوف عليهم فيكون قول الواقف ~~بشرط أن يقدم الأورع فالأورع أي يقدم بكفايته بدليل قوله ( فإن فضل الخ ) ~~فتأمل . قوله : ( وإخراجه بصفة ) المراد بها الصفة السابقة ، فكأنه قال : ~~وإخراجه بها ؛ فالأولى الإضمار لأن الصفة ms1956 الواحدة للإدخال والإخراج فيكون ~~قوله ( وإخراجه ) من عطف اللازم ولا يرد علينا أن النكرة إذا أعيدت نكرة ~~تكون غير الأولى لأنه أغلبي فيكون هذا من غير الغالب تأمل . PageV03P627 # """""" صفحة رقم 628 """""" # قوله : ( الأورع ) هو من يتقي الشبهات وإن زاد الحلال على كفايته ، وأما ~~الزاهد فهو من ترك الزائد على قدر الحاجة من الحلال . قوله : ( فإن فضل شيء ~~) أي عن كفايته . وكل هذا من عبارة الواقف . فسقط اعتراض ق ل بقوله قوله ~~فإن فضل الخ لا يخفى أن هذه العبارة غير مستقيمة إذ لم يجعل للمقدم مقدار ~~يتصور فيه فضل أو عدمه تأمل . قوله : ( ومثال التسوية ) لا حاجة إليه ~~لدخوله في الإطلاق كما يصرح به ما بعده ق ل . أي فهو مكرر مع الجمع ؛ فإن ~~فيه تسوية كما يأتي ؛ إلا أن يجاب بأن التسوية مأخوذه من شرط الواقف هنا ~~وما يأتي من الإطلاق وجوهر اللفظ فلا تكرار . قوله : ( ومثال الجمع خاصة ) ~~أي بدون الترتيب . قوله : ( يقتضي التسوية ) لأن ( الواو ) حرف مشترك . ~~قوله : ( ذكورهم ) أي وخناثاهم . قوله : ( ونقل ) أي كون الواو لمطلق الجمع ~~. قوله : ( وإن زاد على ذلك الخ ) هذا هو المعتمد لأنه بمنزلة أن يقال : ~~وإن سفلوا ، وقيل : إنه للترتيب بين البطنين ، وجرى عليه السبكي . وعبارة م ~~ر في شرحه : وكذا يسوى بين الجميع لو زاد ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن أو ~~نسلا بعد نسل لاقتضائه التشريك لأنه لمزيد التعميم ، وهذا ما صححه في ~~الروضة تبعا للبغوي وهو المعتمد ، ومثل ما تناسلوا بطنا بعد بطن خلافا ~~للسبكي ، وقيل : المزيد فيه بطنا بعد بطن للترتيب اه بحروفه . قوله : ( أو ~~بطنا ) نصب على الحال وأو مانعة خلو ، فالصور ثلاثة : زيادة ما تناسلوا فقط ~~، زيادة بطنا بعد بطن فقط ، زيادة الأمرين معا ، والخلاف في الأخيرتين دون ~~الأولى . قوله : ( الترتيب خاصة ) أي بدون الجمع . قوله : ( أو الأعلى ~~فالأعلى ) ويشمل ذلك جميع الطبقات . قوله : ( أو الأقرب فالأقرب ) أي ~~للواقف ، ولو اختلفوا في أنه وقف ترتيب أو تسوية صدق من هو في يده من ناظر ~~أو ms1957 غيره وإلا حلفوا وقسم بينهم ق ل وقوله ( ولو اختلفوا ) أي ولم يعلم شرط ~~الواقف . قوله : ( لدلالة اللفظ عليه ) أي على الترتيب . قوله : ( على ~~أولادي ) هذا هو الجمع . وقوله ( فإذا PageV03P628 ~~"""""" صفحة رقم 629 """""" # انقرضوا ) هذا هو الترتيب . قوله : ( لفظ الترتيب ) أي اللفظ الدال عليه ~~. قوله : ( من بطن ) أي هناك أحد من بطن أقرب منه . قوله : ( إلا أن يقول ) ~~استثناء من قوله ( فلا يصرف الخ ) وقوله ( من مات منهم ) كأن يقول على أن ~~من مات منهم وخلف ولدا أو ولد ولد فنصيبه لولده أو ولد ولده ، فيكون مخصصا ~~لما تفيده الصيغة الأولى من نقل نصيبه إذا مات لباقيهم . قوله : ( فيتبع ~~شرطه ) فإذا مات أحدهم اختص بنصيبه ولده ، اه روض مرحومي . قوله : ( ولا ~~يدخل أولاد الأولاد الخ ) فإن قلت : هلا قيل بدخولهم على قاعدة الشافعي في ~~استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه قلت : شرطه إرادة المتكلم له وكلامنا هنا ~~عند الإطلاق ، شرح الروض ، فإن تعذر بأن لم يكن له ولد حمل على المجاز ، ~~فلو حدث له ولد بعد ذلك شارك أولاد الأولاد ولا يحجبهم اه م ر . قوله : ( ~~لأنه ) أي ولد الولد وكان الأولى أن يقول : لأنهم لا يقع عليهم اسم الأولاد ~~حقيقة . قوله : ( لا يقع عليه ) أي ولد الولد . وقوله ( وعلى أولاد الأولاد ~~) نعم إن قيد بالهاشميين لم تدخل أولاد البنات إلا إن كان أبوهم هاشميا ق ل . # قوله : ( ويدخل أولاد البنات الخ ) فلو قال : وقفت على أولادي وأولاد ~~أولادي بالفريضة الشرعية ولم يزد صرف للذكر مثل حظ الأنثيين من أولاد ~~الظهور ، وأما أولاد البطون ففيه نظر . ثم رأيت بعض أهل العصر أفتى بأنه ~~للذكر مثل حظ الأنثيين مطلقا سواء من أولاد الظهور وأولاد البطون ، فعرضت ~~الإفتاء على شيخنا فلم يرتض الإفتاء وتوقف ثم فتح الله تعالى بالمنقول ~~المؤيد للحق في عماد الرضا لشيخ الإسلام وهو ما نصه : مسألة : وقف على ~~أولاده ، وقال : من مات عن ولد أو نسل أو عقب صرف نصيبه لمن يوجد من أولاده ~~ونسله وعقبه على الفريضة الشرعية ms1958 في الميراث فماتت امرأة عن بنت وابن بنت ~~أفتى السبكي بأن النصف للبنت والنصف الآخر لابن البنت لأنه من النسل والعقب ~~اه بحروفه . وبهذا ظهر فساد الإفتاء وأنه من التجرؤ على دين الله تعالى ~~فتأمل أج . قال م ر في شرحه : واعلم أنه يقع في كتب الأوقاف ومن مات انتقل ~~نصيبه إلى من في درجته من أهل الوقف المستحقين ، وظاهره أن المستحقين تأسيس ~~لا تأكيد فيحمل على وصفه المعروف في اسم الفاعل من الاتصاف حقيقة ~~بالاستحقاق من الوقف حال موت من ينتقل إليه نصيبه ، ولا يصح حمله على ~~المجاز أيضا بأن يراد الاستحقاق ولو في المستقبل كما أفاد السبكي ذلك وأفتى ~~به الوالد ؛ لأن قوله من أهل الوقف كاف في إفادة هذا فيلزم عليه إلغاء قوله ~~المستحقين وأنه لمجرد التأكيد والتأسيس خير منه فوجب العمل به اه . PageV03P629 # """""" صفحة رقم 630 """""" # قوله : ( ومن ذريته ) أي نوح وقيل إبراهيم ، وعلى الأول اقتصر الجلال قال ~~الخازن : وهو أي الأول اختيار جمهور المفسرين ؛ لأن الضمير يرجع إلى أقرب ~~مذكور ، ولأن الله تعالى ذكر في جماعة هذه الذرية لوطا وهو ابن أخي إبراهيم ~~ولم يكن من ذريته اه بحروفه وقيل : الضمير لإبراهيم لأن مساق النظم الكريم ~~لبيان شؤونه العظيمة من إتيان الحجة ورفع الدرجات وهبة الأولاد وإبقاء هذه ~~الكرامة في نسله إلى يوم القيامة . ولا يرد على هذا القيل لوط الذي هو خارج ~~عن ذرية إبراهيم لأن العرب تجعل العم أبا كما في قوله : ) نعبد إلهك وإله ~~آبائك إبراهيم وإسماعيل } ) البقرة : 133 ) لأن اسماعيل عم يعقوب اه . وقال ~~زكريا على البيضاوي : ولما كان لوط ابن أخيه وآمن به وهاجر معه أمكن أن ~~يجعل من الذرية على سبيل التغليب اه قال أج : ويدخل في الذرية الحمل ويصرف ~~له زمن اجتنانه إلا في أولاد الأولاد فلا يصرف له إلا بعد انفصاله اه . # قوله : ( في معناه ) أي الذرية ، والأولى أن يقول : في معناها . قوله : ( ~~إلا إن قال ) راجع للجميع وهو تقييد لكل ما قبله من الذرية وما بعده ms1959 له . ~~قوله : ( نظرا للقيد المذكور ) لأنهم إنما ينسبون لآبائهم قال تعالى : ) ~~ادعوهم لآبائهم } ) الأحزاب : 5 ) وأما خبر ( إن ابني هذا سيد ) في حق ~~الحسن بن علي ، فجوابه أنه من خصائصه أن تنسب أولاد بناته إليه . قوله : ( ~~فالتقييد فيها لبيان الواقع ) أي فتقييد الأم بقولها على من ينسب إلي منهم ~~لبيان الواقع لا للإخراج ؛ لأن كل فروعها ينسبون إليها بالمعنى اللغوي . # قوله : ( لا للإخراج ) أي لأن أصل اللغة أن ينسب الولد إلى من ولده أو ~~ولد من ولده اه . قوله : ( ومثال الإدخال بصفة الخ ) لا يخفى أن أحدهما أي ~~الإدخال والإخراج مستدرك لأن كلا منهما مغن عن الآخر فتأمل ق ل . ولو وقف ~~على ولده ما دام فقيرا فاستغنى ثم افتقر لا يستحق لانقطاع الديمومة ، م ر ~~وكذا إذا وقف على بنته ما دامت عزبة فتزوجت ثم طلقت فإنها لا تستحق لما ذكر ~~. قوله : ( والإخراج بصفة ) أي بتلك الصفة بعينها ، على خلاف القاعدة من أن ~~النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غيرا ويدل على ذلك المثال فإنه لم يذكر فيه إلا ~~صفة واحدة ، فالأرامل والفقراء يدخل كل منهما ويخرج ، وحينئذ فكان الأولى ~~أن يقول : والإخراج بها . PageV03P630 # """""" صفحة رقم 631 """""" # قوله : ( عاد الاستحقاق ) محل العود إذا لم يقل في وقفه ما دام فقيرا ، ~~فإن قال ذلك فاستغنى واحد ثم افتقر لا يعود الاستحقاق لانقطاع الديمومة ، ~~وهو كذلك وهذا ما لم تقم قرينة تدل على استحقاقه مطلقا حال فقره فلا تقبل ~~الديمومة اه أج . قوله : ( تستحق غير الرجعية الخ ) أي لأنها أي الرجعية ~~ليست أرملة لأنها زوجة حكما ؛ ولو قال لا تدخل الرجعية لكان واضحا ق ل ~~بزيادة ، وعبارة أج وتستحق غير الرجعية أي وهي البائن ، وأما الرجعية فلا ~~لوجوب مؤنتها على زوجها ولأنها لم تخرج عن حكم الزوجية إلا ببينونتها . ~~وقوله ( في زمن عدتها ) ليس بقيد وإنما قيد به لأنه الذي تخالف فيه البائن ~~الرجعية . # قوله : ( المولى يشمل الأعلى الخ ) إن قيل : ما الفرق بين ما ذكر وبين ~~الوقف على الأولاد في عدم ms1960 شموله للأسفل في ذاك دون هذا ؟ أجيب بأن المدار ~~في ذاك على الأقربية والرحم وهما في الأولاد أقوى منهما في أولادهم ، وفي ~~هذا على الشرف للواقف وهو كما يكون في الأعلى يكون في الأسفل على حد سواء ~~كما قرره شيخنا العزيزي . قوله : ( والأسفل ) فيقسم بينهما ، أي بين الأعلى ~~والأسفل على عدد الرؤوس كما أفهمه كلام المعتمد للبندنيجي ، لا على الجهتين ~~مناصفة لتناول الاسم لهما ، نعم لا يدخل مدبر ولا أم ولد لأنهما ليسا من ~~الموالي حال الوقف ولا حال الموت اه شرح م ر . قوله : ( فلو اجتمعا اشتركا ~~) أي سوية والذكر كالأنثى ، فإن وجد أحدهما اختص به ولا يشاركه الآخر لو ~~وجد بعد ق ل . قوله : ( والصفة ) المراد بها هنا ما يفيد قيدا في غيره ، ~~وليس المراد بها الصفة النحوية أي خاصة شرح م ر . قوله : ( بحرف ) متعلق ~~بقوله المتعاطفات . قوله : ( كالواو الخ ) بقي للكاف حتى ، وقوله ( ~~اشتراكهما ) أي اشتراك كل من الاستثناء والصفة . قوله : ( أتقدما عليها ) ~~أي على المتعاطفات . قوله : ( أم توسطا ) خلافا لما اختاره صاحب جمع ~~الجوامع ، وعبارته : أما المتوسطة نحو وقفت على أولادي المحتاجين وأولادهم ~~، قال المصنف بعد قوله : ( لا نعلم فيها نقلا ) : فالمختار اختصاصها بما ~~وليته ، ويحتمل أن يقال : تعود إلى ما وليها أيضا ، بل قيل : إن عودها ~~إليهما أيضا أولى مما إذا تقدمت عليهما ، وهذا هو المختار لأن الأصل اشتراك ~~المتعاطفات ، وإنما سكت كغيره عن المتوسط منها لأنها بالنسبة لما قبلها ~~متأخرة ولما بعدها متقدمة ، ويدل لذلك قول ابن كج كما نقله عن PageV03P631 ~~"""""" صفحة رقم 632 """""" # الشيخين عقب ما مر : وكل ما يجوز أن يكون الاستثناء متقدما ومتأخرا يجوز ~~أن يكون متوسطا اه . فالصفة كذلك بل أولى . قوله : ( إلا من يفسق منهم ) ~~أشار بذلك للاستثناء ، وهذا مثال لتأخيره ، ومثال تقديمه : وقفت هذا على ~~غير الغني من أولادي وأولاد أولادي ، ومثله في الروض بوقفت إلا على من فسق ~~من أولادي وأولاد أولادي ، قال م ر : والذي يظهر أن المراد بالفسق ارتكاب ~~كبيرة أو إصرار على صغيرة ms1961 أو صغائر ولم تغلب طاعاته على معاصيه ، وبالعدالة ~~انتفاء ذلك وإن ردت شهادته لخرم مروءته مثلا اه . فلو تاب الفاسق هل يستحق ~~من حين التوبة أو لا ؟ فيه نظر ، والذي يظهر الاستحقاق أخذا مما سيأتي فيما ~~لو وقف على بنته الأرملة ثم تزوجت ثم تعزبت ، من أن له غرضا في أن لا تحتاج ~~ألبتة يعني قطعا ، ويحتمل عدمه قياسا على ما اعتمده الشارح فيما لو قال : ~~وقفت على ولدي ما دام فقيرا فاستغنى ثم افتقر من عدم الاستحقاق والأقرب ~~الأول والفرق أن الديمومة تنقطع بالاستغناء ، وليس في عبارة الواقف ما يشمل ~~استحقاقه بعد عود الفقر اه ع ش على م ر . # قوله : ( ما ذكر ) أي الكلام الطويل ، وهو فاعل . قوله : ( بالمعطوف ~~الأخير ) وهو الأخوة لأنه معطوف في المعنى ، فكأنه قال : فإخوتي بعد انقراض ~~أولادي . قوله : ( ونفقة الموقوف الخ ) ولأهل الوقف المهايأة لا قسمته ولو ~~إفرازا ولا تغييره كجعل البستان دارا ، وعكسه ما لم يشترط الواقف العمل ~~بالمصلحة فيجوز تغييره بحسبها . قال السبكي : والذي أراه تغييره في غيرها ~~ولكن بثلاثة شروط : أن يكون يسيرا لا يغير مسماه ، وأن لا يزيل شيئا من ~~عينه بل ينقله من جانب إلى آخر ، وأن يكون فيه مصلحة للوقف ؛ وعليه ففتح ~~شباك الطبرسية في جدار الجامع الأزهر لا يجوز إذ لا مصلحة للجامع الأزهر ~~فيه اه شرح م ر . وقوله ( أن يكون يسيرا لا يغير مسماه ) منه يؤخذ جواب ~~حادثة وقع السؤال عنها : وهي أن مطهرة مسجد مجاور لشارع من شوارع المسلمين ~~آلت للسقوط وليس في الوقف ما تعمر به فطلب شخص أن يعمرها من ماله بشرط ترك ~~قطعة من الأرض التي كانت حاملة للجدار لتتسع الطريق فظهرت المصلحة في ذلك ~~خوفا من انهدامها وعدم ما تعمر به هل ذلك جائز أو لا ؟ وهو الجواز نظرا ~~للمصلحة PageV03P632 ~~"""""" صفحة رقم 633 """""" # المذكورة . وقوله ( إذ لا مصلحة للجامع فيه ) يؤخذ من هذا جواب حادثة وقع ~~السؤال عنها : وهو أن شخصا أراد عمارة مسجد خرب بآلة جديدة غير آلته ms1962 ورأى ~~المصلحة في جعل بابه في محل آخر غير المحل الأول لكونه بجوار من يمنع ~~الانتفاع به على وجه المعتاد ، وهو أنه يجوز له ذلك لأن فيه مصلحة للجامع ~~والمسلمين اه ع ش . # فرع : وقع السؤال عن حادثة ، وهي أن سنة ثمانين وألف وجد من ريع الجامع ~~الأزهر دراهم لها صورة مستغنى عنها فاشترى بها جرايات وجعلت خبزا ووزعت على ~~فقرائه ، هل ذلك جائز أم لا ؟ وجوابه عدم الجواز أخذا مما ذكره الشارح ~~فاحفظه اه ع ش وفي فتاوى ابن عبد السلام : يجوز إيقاد اليسير في المسجد ~~الخالي ليلا تعظيما له لا نهارا للسرف والتشبيه بالنصارى . وفي الروضة : ~~يحرم إسراج الخالي وجمع بحمل هذا على ما إذا أسرج من وقف المسجد أو ملكه ، ~~والأول على ما إذا تبرع به من يصح تبرعه ، وفيه نظر لأنه إضاعة مال بل الذي ~~يتجه الجمع بحمل الأول ما إذا توقع ولو على ندور احتياج أحد لما فيه من ~~النور ، والثاني : على ما إذا لم يتوقع ذلك اه حج . وقوله : ( ومؤنة تجهيزه ~~) أي إذا مات . # قوله : ( وإذا شرط الواقف نظرا لنفسه الخ ) ولو شرط نظره حال الوقف لم ~~ينعزل بنفسه على الراجح ، نعم يقيم الحاكم متكلما غير مدة إعراضه فلو أراد ~~العود لم يحتج إلى تولية جديدة شرح م ر . وقوله ( لم ينعزل بنفسه ) ومن عزل ~~نفسه ما لو أسقط حقه من النظر لغيره بفراغ له فلا يسقط حقه ويستنيب القاضي ~~من يباشر عنه في الوظيفة ، وهذا يفيد أن الواقف إذا شرط من الوظائف شيئا ~~لأحد حال الوقف اتبع ، ومنه ما لو شرط الإمامة أو الخطابة لشخص ولذريته ، ~~ثم إن المشروط له ذلك فرغ عنها لآخر وباشر الفروغ له فيهما مدة ثم مات ~~الفارغ عن أولاد وهو أن الحق في ذلك ينتقل لأولاد الفارغ على ما شرطه ~~الواقف ، ثم ما استغله المفروغ له من غلة الوقف لا يرجع عليه بشيء منه لأنه ~~استحقه في مقابلة العمل سيما وقد قرره الحاكم ؛ غاية الأمر أن تقريره وإن ms1963 ~~كان صحيحا للنيابة عن الفارغ ثابت له مدة حياة الفارغ ؛ وكذلك لا رجوع ~~للمفروغ له على تركة الفارغ بما أخذه في مقابلة الفراغ وإن انتقلت الوظيفة ~~عنه لأولاد الفارغ لأنه إنما دفع الدراهم في مقابلة إسقاط الحق له وقد وجد ~~وقرره الحاكم على مقتضاه ع ش على م ر . # قوله : ( اتبع شرطه ) ومما تعم به البلوى أنه يقف ماله على ذكور أولاده ~~وأولاد أولاده حال صحته قاصدا بذلك حرمان إناثهم ، والأوجه الصحة وإن نقل ~~عن بعضهم القول ببطلانه شرح م ر . وقوله ( حال صحته ) أما في حال مرضه فلا ~~يصح إلا بإجازة الإناث لأن التبرع في مرض الموت على بعض الورثة يتوقف على ~~رضا الباقين اه ع ش . قوله : ( للقاضي ) أي قاضي PageV03P633 ~~"""""" صفحة رقم 634 """""" # بلد الوقف من حيث إجارته وحفظه ونحوهما وقاضي بلد الموقوف عليه من حيث ~~قسمة الغلة كما في مال اليتيم وليس لأحد القاضيين فعل ما ليس له ق ل . قوله ~~: ( وعدالة ) أي باطنة مطلقا أي سواء كان منصوب الحاكم أو منصوب الواقف ، ~~خلافا لمن شرط الباطنة في منصوب الحاكم واكتفى بالظاهرة في منصوب الواقف اه ~~ز ي . وإطلاق المصنف يتناول الأعمى والبصير وحينئذ فلا يشترط في الناظر ~~البصر ولم أر من تعرض لاشتراط البصر في الناظر ، ومحل ذلك ما لم يكن الناظر ~~القاضي وإلا فلا يشترط عدالته لأن تصرفه بالولاية العامة ، وأما منصوبه فلا ~~بد فيه من العدالة كما قاله شيخنا . قوله : ( وكفاية ) أي لما يتولاه . ~~قوله : ( ووظيفته عمارة ) والعمارة إن شرطها من ماله أو من مال الوقف تعين ~~، فإن فقد فبيت المال ثم المياسير لا الموقوف عليه . ولو شرط الواقف أن ~~العمارة على الساكن وشرط أن تلك الدار لا تؤجر ، فالذي يظهر لي من كلامهم ~~بعد الفحص أي التفتيش أن شرط الأول صحيح كما شمله عموم قولهم يجب العمل ~~بشرط الواقف ما لم يناف الوقف أو الشرع . وفائدة صحته من تصريحهم بأن ~~العمارة لا تجب على أحد ، فلا يلزم بها الموقوف عليه لأن له ترك ms1964 ملكه بلا ~~عمارة فما يستحق منفعته بالأولى ، فلو توقف استحقاقه على تعميره ، فهو مخير ~~فيما إذا أشرفت كلها أو بعضها على الانهدام لا بسببه بين أن يعمر ويسكن ~~وبين أن يهمل وإن أفضى ذلك إلى خرابها ، نعم على الناظر إيجارها المتوقف ~~عليه بقاؤها وإن خالف شرط الواقف لأنه في مثل هذا الحالة غير معمول به . لا ~~يقال شرط العمارة على الساكن ينافي مقصود الوقف من إدخال الرفق على الموقوف ~~عليه ، إذ شأنه أن يغنم ولا يغرم ؛ لأنا نقول : قد قطع السبكي وغيره بالصحة ~~فيما لو وقف عليه أن يسكن مكان كذا كما مر . وهذا صادق بما إذا عين مكانا ~~لا يسكن إلا بأجرة زائدة على أجرة مثله وإن لم يحتج الموقوف عليه لسكناه أو ~~زادت أجرته على ما يحصل له من غلة الوقف ، فكما وجب لاستحقاقه السكنى ~~بالأجرة مع عدم الاحتياج إليها فكذلك تجب العمارة لاستحقاق السكنى إذا ~~أرادها وإلا سقط حقه منها ، فعلم أن الموقوف عليه قد يغرم ذلك ولا يحصل له ~~رفق بالموقوف وأن هذا الشرط غير مناف للوقف حتى يلغى كشرط الخيار فيه مثلا ~~وإنما غايته أنه قيد استحقاقه لسكناه بأن يعمر ما انهدم منه ، فإن أراد ذلك ~~فليعمره وإلا فليعرض عنه ؛ ثم رأيت بعض مشايخنا أيده اه شرح الإرشاد لابن ~~حجر ع ش على م ر . وفي حاشية ن ز على المنهج في باب الغصب : وذكر الرافعي ~~في تاريخ قزوين ما هو صريح في جواز وضع مجاوري الجامع الأزهر خزائنهم فيه ~~التي يحتاجونها لكتبهم ولما يضطرون لوضعه فيها من حيث الإقامة لتوقفها عليه ~~دون التي يجعلونها لأمتعتهم التي يستغنون عنها ولا أجرة عليهم لما جاز وضعه ~~، بخلاف وضع ما لا يحتاجون إليه فإنه لا يجوز وعليهم الأجرة فيه اه م د على ~~التحرير . PageV03P634 # """""" صفحة رقم 635 """""" # قوله : ( ولواقف ناظر الخ ) وأفتى السبكي بأن للواقف والناظر عزل المدرس ~~ونحوه إن لم يكن مشروطا في الوقف ولو لغير مصلحة ، وهو مردود بما في الروضة ~~أنه لا يجوز للإمام ms1965 إسقاط بعض الأجناد المثبتين في الديوان بغير سبب ~~فالناظر الخاص أولى . ولا أثر للفرق بأن هؤلاء ربطوا أنفسهم للجهاد الذي هو ~~فرض ، ومن ربط نفسه لا يجوز إخراجه بلا سبب ، بخلاف الوقف فإنه خارج عن ~~فروض الكفايات ، بل يرد بأن التدريس فرض أيضا أي فرض كفاية ، وكذا قراءة ~~القرآن فمن ربط نفسه بهما فحكمه كذلك على تسليم ما ذكر من أن الربط به ~~كالتلبس به وإلا فشتان ما بينهما . ومن ثم اعتمد البلقيني أن عزله من غير ~~مسوغ لا ينفذ ، بل هو قادح في نظره . ولو طلب المستحقون من الناظر كتاب ~~الوقف أي الكتاب المكتوب فيه وقفية الشيء الموقوف ليكتبوا منه نسخة حفظا ~~لاستحقاقهم لزمه تمكينهم كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ، شرح م ر . ~~قوله : ( ناظر ) أي شرط النظر لنفسه ، أما غيره فلا يعزله الناظر إلا بنحو ~~فسق . قال م ر في شرحه : وعند زوال الأهلية يكون النظر للحاكم كما رجحه ~~السبكي لا لمن بعده من الأهل بشرط الواقف ، خلافا لابن الرفعة لأنه لم يجعل ~~للمتأخر نظرا إلا بعد فقد المتقدم فلا سبب لنظره بغير فقده ، وبهذا فارق ~~انتقال ولاية النكاح للأبعد بفسق الأقرب لوجود السبب فيه وهو القرابة اه ~~بحرفه . # فرع : لو قرر الباشا في وظيفة واحدا والقاضي شخصا آخر فهل يقدم من ولاه ~~الباشا أو القاضي ؟ ينظر ، إن شرط التقرير لأحدهما اتبع وإلا فيقدم من قرره ~~الباشا نظرا لعموم ولايته اه م د . # فرع : قرر شيخنا في درسه أنه لا يجوز للناظر أن يأخذ الضيافة والحلوان ~~عند إيجار الوقف حيث لم يكن ذلك بشرط الواقف ؛ لأن ذلك أخذ بغير وجه شرعي . # خاتمة : في الدميري في آخر كتاب الوقف : قال الشيخ السبكي : قال لي ابن ~~الرفعة : أفتيت ببطلان وقف خزانة كتب وقفها واقفها لتكون في مكان معين في ~~مدرسة الصلاحية لأن ذلك المكان مستحق لغير تلك المنفعة ، قال الشيخ : ~~ونظيره إحداث منبر في مسجد لم يكن فيه جمعة فلا يجوز وكذا إحداث كرسي مصحف ~~مؤبد يقرأ فيه ms1966 كما يفعل بالجامع الأزهر فلا يصح وقفه ويجب إخراجه من المسجد ~~لما تقرر من استحقاق تلك المنفعة لغير هذه الجهة ؛ والعجب من قضاه يثبتون ~~وقف ذلك شرعا ) وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا } ) الكهف : 104 ) اه . # 3 ( ( فصل : في الهبة ) ) 3 # ذكرها عقب الوقف لأن كلا منهما تبرع وتمليك كما تقدم أن الموقوف عليه يملك PageV03P635 ~~"""""" صفحة رقم 636 """""" # المنافع . وقال بعضهم : ذكرها عقب الوقف لأنها فيها تمليك المنافع مع ~~العين كما أن الوقف كذلك ، وهي مأخوذة من هب إذا مر لمرورها من يد إلى أخرى ~~أو استيقظ لتيقظ فاعلها للإحسان . # قوله : ( لما يعم الخ ) . فتجتمع الثلاثة فيما إذا نقل إليه شيئا إكراما ~~وقصد ثواب الآخرة بإيجاب وقبول اه خ ض . قوله : ( وآتي المال على حبه ) أي ~~حب الله . ( وعلى ) للتعليل أي لأجل حب الله ، أو الضمير يعود للمال وتكون ~~( على ) بمعنى ( مع ) . قوله : ( لا تحقرن ) قال الكرماني يحتمل أن يكون ~~النهي للمعطية وأن يكون للمهدى إليها . قلت : ولا يتم حمله على المهدى ~~إليها إلا بجعل اللام في قوله لجارتها بمعنى من ولا يمتنع حمله على ~~المعنيين اه فتح الباري شوبري . وعبارة المرحومي : والنهي للمهدية والمهدى ~~إليها ؛ والمعنى لا تمتنع جارة من إهداء شيء قليل بل تجود بما تيسر لها ولا ~~تمتنع جارة من قبولها ما أهدي لها وإن قل ، وأشير بذلك إلى المبالغة في ~~إهداء الشيء اليسير وقبوله لا إلى حقيقة الفرسن إذ لم تجر العادة بإهدائه . ~~وقد روي أن عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين أعطت سائلا حبة عنب فأخذ ~~يقلبها بيده استحقارا لها فقالت له زجرا : كم في هذه من مثقال ذرة والله ~~تعالى يقول : ) فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره } ) الزلزلة : 7 ) اه ق ل . ~~قوله : ( فرسن ) بكسر الفاء والسين وسكون الراء ، وقيل : بفتح السين . قوله ~~: ( أي ظلفها ) فسر الفرسن به لإضافته في الحديث للشاة ؛ فإن الذي للشاة هو ~~الظلف لا الفرسن لأنه للإبل خاصة ، فإطلاقه على الظلف في الحديث مجاز . قال ~~في النهاية : الفرسن عظم قليل اللحم ms1967 وهو من البعير كالحافر للدابة ، وقد ~~يستعار للشاة فيقال فرسن شاة ، والذي للشاة هو الظلف والنون زائدة وقيل : ~~أصلية ؛ والمراد الظلف المشوي الذي هو المراد بالمحرق إذ لو حمل المحرق على ~~حقيقته لم يصح لعدم الانتفاع به . واعلم أن الظلف يكون للبقر أيضا والذي ~~لنحو الحمار في محله حافر وللطير ظفر . # قوله : ( تخرجها عن ذلك ) أي عن الاستحباب إما للحرمة أو للوجوب أو ~~الكراهة ، ولا PageV03P636 ~~"""""" صفحة رقم 637 """""" # تباح لأن وضعها الندب ق ل . قوله : ( منها الهبة لأرباب الولايات والعمال ~~) لأنها رشوة والرشوة حرام إذا كانت وسيلة لمحرم ، كإقامة باطل أو ترك حق ، ~~وإلا فلا تحرم ، وقد ورد : ( هدايا العمال سحت ) لأنها تذهب البركة ، أو ~~لأنها تسحت في النار أي تلقيه فيها . قوله : ( على معصية ) أي إن تحقق ذلك ~~أو ظن وإلا فهي مكروهة ، ولم يذكر مثالا للواجبة كما لو نذرها . قوله : ( ~~تمليك تطوع في حياة ) يؤخذ منه امتناع الهبة للحمل ، وهو ظاهر لأنه لا يمكن ~~تمليكه ولا تملك الولي له لعدم تحققه ع ش على م ر . قوله : ( العارية ) أي ~~فإنه لا تمليك فيها ولا ملك أيضا بل إباحة . قوله : ( والضيافة ) فإنه وإن ~~كان فيها ملك لكن لا بالتمليك ، والمعتمد أن الملك يحصل بالوضع في الفم . ~~ويترتب على ذلك ما لو حلف أن لا يأكل لزيد طعاما فأكل ضيفا فإنه لا يحنث ~~لأنه ملكه بمجرد وضعه في فمه ، فصدق عليه أنه لم يأكل إلا طعام نفسه ا ج . ~~وقوله ( بالوضع في الفم ) لكنه يكون مراعي ولا يتم إلا بازدراد فلو لفظه ~~بطل ملكه له . قوله : ( والوقف ) فإن الأوجه أنه لا تمليك فيه وإنما هو ~~بمنزلة الإباحة كما صرح بذلك السبكي ، فقال : لا وجه للاحتراز عن الوقف فإن ~~المنافع لم يتملكها الموقوف عليه من جهة الوقف بل من جهة الله . وخرج بقوله ~~( في حياة ) الوصية لأن التمليك فيها إنما يتم بالقبول وهو بعد الموت شرح ~~المنهج . قوله : ( فإن ملك لاحتياج ) أي احتياج الآخذ . قوله : ( فصدقة ~~أيضا ) أي كما أنها هبة ms1968 فكل من الصدقة والهدية هبة ولا عكس ، وكلها مسنونة ~~وأفضلها الصدقة ؛ شرح المنهج . وقوله ( ولا عكس ) أي بالمعنى اللغوي ، فليس ~~كل هبة صدقة وهدية . وتظهر فائدته في الحلف ، فمن حلف لا يتصدق لم يحنث ~~بهبة ولا بهدية أيضا أو حلف لا يهدي لم يحنث بهبة ولا بصدقة أيضا أو لا يهب ~~حنث بهما وعتق عبده وإبراء مدينه من الصدقة اه ق ل . وتعرف بناء على ~~إطلاقها على ما يقابل الصدقة والهدية بأنها تمليك الشيء لا لطلب الثواب ولا ~~للنقل على وجه الإكرام ، وإنما كانت الأركان للهبة المقابلة لهما لا يشترط ~~فيهما إيجاب وقبول . # قوله : ( إكراما له ) خرج بذلك الهدية للظلمة ورشوة القاضي وما يعطى ~~للشاعر خوفا من هجوه ، فاندفع قول السبكي : الظاهر أن الإكرام ليس بشرط ~~والشرط هو النقل اه ز ي . قوله : ( فهدية ) أيضا فكان الأولى أن يأتي به ~~كما في شرح المنهج . والحاصل أنه إن ملك لأجل الثواب مع صيغة كان هبة وصدقة ~~، وإن ملك بقصد الإكرام مع صيغة كان هبة وهدية ، وإن ملك لا لأجل الثواب ~~ولا الإكرام بصيغة كان هبة فقط ، وإن ملك لأجل الثواب من غير صيغة PageV03P637 ~~"""""" صفحة رقم 638 """""" # كان صدقة فقط ، وإن ملك لأجل الإكرام من غير صيغة كان هدية فقط فبين ~~الثلاثة عموم وخصوص من وجه والكتاب هدية للمرسل إليه إلا إن شرط كتابة ~~الجواب على ظهره اه . قال بعضهم : ست كلمات جوهرية لا يحويها إلا العقول ~~الزكية : أصل المحبة الهدية وأصل البغضة الأسية وأصل القرب الأمانة وأصل ~~البعد الخيانة وأصل زوال النعمة البطر وأصل العفة غض البصر . قوله : ( ~~وعرفه ) أي الموهوب المصنف ، نوزع فيه بأنه حكم من أحكامها لا تعريف ، وقد ~~يدعي أنه رسم لأنه يميزها في الجملة . قوله : ( وكل ما جاز بيعه الخ ) أفهم ~~كلامه امتناع هبة الاختصاص كجلد الميتة والخمر المحترمة ، وهو كذلك في ~~الهبة بمعنى التمليك ، أما بمعنى نقل اليد فجائز اه سم . وقوله ( بمعنى ~~التمليك الخ ) أي فإذا قال : وهبتك هذا الخمر مثلا فإن أراد ملكتك لا ms1969 يصح ، ~~وإن أراد نقلت يدي عنه صح اه . قوله : ( لأن بابها أوسع ) إن كان من جهة ~~أنه يجوز هبة أشياء ولا يجوز بيعها فالبيع كذلك يجوز بيع الأشياء ، ولا ~~تجوز هبتها إلا أن يقال من جهة أن بعض أفراد الهبة لا يحتاج إلى صيغة وهو ~~الصدقة والهدية فلا يعتبر فيهما صيغة بل يكفي فيهما بعث وقبض . قوله : ( من ~~هبته ) أي من فعلها الذي هو جاز . قوله : ( أو لمشاكلة ) أي مناسبة . # قوله : ( وهو معسر ) راجع لكل مما قبله ، أما إذا كان موسرا نفذ ولا يجوز ~~كل من البيع والهبة . قوله : ( للضرورة ) وهي وفاء الدين . قوله : ( هبة ~~المنافع ) الأولى حذف ( هبة ) بأن يقول : ومنها المنافع ليناسب الخلاف الذي ~~بعده . وقوله : إنها ليست بتمليك أي فلا تصح هبتها ، وكان المناسب أن يقول ~~: أحدهما لا تصح لأنها ليست بتمليك الخ ، والثاني : تصح لأنها تمليك الخ . ~~قوله : ( أنها ليست بتمليك ) المناسب أن إباحتها ، وهذا يقتضي التلازم بين ~~عارية المحل وإباحة المحل لأنه استدل بالعارية للعين على أن منافعها ليست ~~مملوكة ، أي وشأن العارية أن منافعها لا يملكها المستعير ، وإنما له أن ~~ينتفع . وقضية هذا القول أن له الرجوع فيها PageV03P638 ~~"""""" صفحة رقم 639 """""" # متى شاء لأنه فرض أنها عارية . قوله : ( أنها تمليك ) معتمد . قوله : ( ~~بناء على أن ما وهبت منافعه ) أطلق عليها هبة بالنظر للصورة ، أو بالنظر ~~للقول الثاني ، وإلا فهي لا تصح هبتها على القول الأول ، فكان المناسب أن ~~يقول : بناء على أن ما أبيحت منافعه عارية . قوله : ( عارية ) فإذا تلف ~~ضمنه المتهب بخلافه على الثاني . قوله : ( وهو الظاهر ) وعليه فلا استثناء ~~، قال م ر : وأفتى به الوالد ، وعليه فلا تلزم إلا بالقبض وهو بالاستيفاء ~~لا بقبض العين اه فلو بقي بعض المدة فللواهب الرجوع على المتهب فيما بقي . ~~قوله : ( حق التحجر ) أي في إحياء الموات . قوله : ( ولا يصح بيعه ) لأنه ~~لم يتم ملكه عليه بتمام الإحياء ؛ لكن يرد عليه أن شرط الهبة الملك للموهوب ~~. قوله : ( صوف الشاة الخ ) أي فتصح هبتهما لا بيعهما . قوله ms1970 : ( يجوز ~~هبتها ) وهل يجب القطع أو الإبقاء إلى بدو الصلاح ؟ الظاهر الثاني ، وتكون ~~هبتها رضا بإبقائها إليه أي إلى بدو الصلاح اه م د . قوله : ( فيشترط في ~~الواهب الملك ) أورد عليه حق التحجر المتقدم وصوف الشاة فإنه يصح هبتهما مع ~~عدم الملك ، إلا أن يقال إنه مملوك ملكا مراعى ، أي ولو من بعض الوجوه لأن ~~له أن يتخذ الصوف جبة وفرشا وغيرهما ، وحق التحجر هو أحق به من غيره ، فصح ~~كلام الشارح باعتبار ما ذكر اه أج . قوله : ( وإطلاق التصرف ) كان الأولى ~~أن يزيد : وأهلية تبرع ، ليصح إخراج الولي في مال محجوره والمكاتب مع أنهما ~~مطلقان التصرف أي غير محجور عليهما ؛ ولكن ليسا من أهل التبرع وهذه الشروط ~~في كل من الهبة والصدقة والهدية . قوله : ( أن يكون فيه أهلية الملك ) أي ~~التملك ، وهذا قد يفهم منه أنه لا يشترط PageV03P639 ~~"""""" صفحة رقم 640 """""" # في المتهب الرشد بل يقتضي صحة قبول الهبة من ولي الطفل . وفي حاشية سم ~~على ابن حجر : فرع : سئل شيخنا م ر عن شخص بالغ تصدق على ولد مميز ووقعت ~~الصدقة في يده من المتصدق فهل يملكها المتصدق عليه بوقوعها في يده كما لو ~~احتطب أو احتش أو نحو ذلك أم لا لأن القبض غير صحيح ؟ فأجاب بأنه لا يملك ~~الصبي ما تصدق به عليه إلا بقبض وليه اه . وعلى عدم الملك فهل يحرم الدفع ~~له كما يحرم تعاطي العقد الفاسد منه أم لا لانتقاء العقد المذكور ؟ فيه نظر ~~، والأقرب عدم الحرمة . ويحمل ذلك من البالغ على الإباحة كتقديم الطعام ~~للضيف ، فللمبيح الرجوع فيه ما دام باقيا هذا ، ومحل الجواز حيث لم تدل ~~قرينة على عدم رضا الولي بالدفع له سيما إن كان ذلك يعودهم على دناءة النفس ~~والرذالة فيحرم الإعطاء لهم لا لعدم الملك بل لما يترتب عليه من المفاسد ~~الظاهرة اه بحروفه . قوله : ( وغير المكلف ) يشمل ذلك الهبة للعبد الصغير ~~أو المجنون إذا قصد الواهب سيده وأطلق ، فإن القبول من السيد ويكون بمنزلة ~~الولي . قوله : ( يقبل ms1971 له وليه ) فإن لم يفعل انعزل الوصي والقيم دون الأب ~~والجد ، فإن كان الواهب الولي قبل له الحاكم إلا إن كان أبا أو جدا فيتولى ~~الطرفين فعلم من ذلك أنه لو غرس شجرا وقال عند غراسه : أغرسه لطفلي أو ~~جعلته له أو اشترى حليا أو غيره لزوجته أو ولده الصغير وزينهما به أو جهز ~~بنته بأمتعة ، لم يحصل الملك بشيء من ذلك لانتفاء الإيجاب والقبول ، فلو ~~ادعت بنته أنه ملكها إياه وأنكر صدق بيمينه . وفي فتاوى القاضي حسين : أنه ~~لو نقل ابنته وجهازها إلى بيت الزوج فإن قال : هذا جهاز بنتي فهو ملك لها ~~مؤاخذة له بإقراره ، وإن لم يقل فهو إعارة ويصدق بيمينه سم . # قوله : ( فلا تصح لحمل ) وفارقت ملكه للإرث لأن ذلك قهري ، وفارقت صحة ~~الوصية لأنها أوسع بابا من الهبة لأنها تصح بالموجود والمعدوم . قوله : ( ~~ولا لرقيق نفسه ) بتنوين رقيق وابدال نفسه منه بدليل ما بعده ولأنها لا تصح ~~لرقيق الواهب مطلقا سواء قصده أم السيد ، وهذا في غير المكاتب وإلا فالهبة ~~له ولو من سيده صحيحة ولم يجعل نفسه توكيدا لأن رقيق نكرة والتوكيد لا يكون ~~إلا للمعرفة عند البصريين ، وأما عند الكوفيين فيجوز توكيد النكرة إن أفاد ~~وعليه ابن مالك حيث قال : # وإن يفد توكيد منكور قبل # وفي نسخة ( لنفسه ) وهو بدل مما قبله . وأما الهبة للمكاتب فصحيحة ~~ويملكها لنفسه لأنه مستقل ، وأما المبعض فإن كانت مهايأة فلمن وجدت في ~~نوبته فإن وجدت في نوبة المبعض فالأمر ظاهر وإن وجدت في نوبة السيد فإن ~~أطلق الواهب أو قصد السيد صح وكان القبول من المبعض وإن لم يكن مهايأة ، ~~فما خص البعض الحر تصح فيه وما قابل البعض الرقيق يجري فيه ما تقدم من قصد ~~السيد أو الإطلاق فيصح أو قصد العبد نفسه فلا تصح . PageV03P640 # """""" صفحة رقم 641 """""" # تنبيه : كان الأولى للشارح أن يذكر هنا ما سيذكره بعد من قوله ( ولا بد ~~في صحة الهبة من صيغة الخ ) ليكون الكلام على الأركان منضما بعضه إلى بعض ms1972 ~~والصيغة إيجاب : كوهبتك وملكتك ومنحتك وأكرمتك وعظمتك ونحلتك وكذا أطعمتك ~~ولو في غير طعام كما نص عليه ، وقبول : كقبلت ورضيت واتهبت لفظا في حق ~~الناطق وإشارة من الأخرس في حقه لأنها تمليك في الحياة كالبيع ؛ ولهذا ~~انعقدت بالكناية مع النية : ( كلك كذا ) ( وكسوتك هذا ) وبالمعاطاة على ~~القول بها ، فاشترط هنا في الأركان الثلاثة جميع ما مر فيها في البيع ، ~~ومنه أن يكون القبول مطابقا للإيجاب خلافا لمن زعم عدم اشتراطه هنا ، ومنه ~~أيضا اعتبار الفورية في الصيغة فشرط الصيغة علم من البيع ، ومنه القبول على ~~وفق الإيجاب فلو وهب له شيئين فقبل أحدهما أو شيئا فقبل بعضه لم يصح فيهما ~~على المعتمد . وعلم مما ذكر أنه لا تصح الهبة من الأعمى ولا له وهو ظاهر في ~~الهبة المقيدة لأنها بيع وأما الهبة المطلقة ففيها نظر لاقتضائه عدم صحة ~~الصدقة والهدية من الأعمى أو عليه إلا إن وكل بصيرا في الإقباض والقبض ، ~~وشيخنا قال بهذا واعتمده أخذا من إطلاقهم . والذي يتجه وفاقا لبعض مشايخنا ~~خلافه لإطباق الأمة في جميع الأعصار على خلافه ، قاله ق ل ونقله م د على ~~التحرير . قال م ر في شرحه : وهبة الدين المستقر للمدين أو التصدق به عليه ~~إبراء فلا يحتاج إلى قبول نظرا للمعنى ، وهذا صريح فيه خلافا لما في ~~الذخائر من أنه كناية ، نعم ترك الدين للمدين أي بلفظ الترك كناية إبراء ~~وهبته لغيره أي المدين باطلة في الأصح لأنه غير مقدور على تسليمه ؛ لأن ما ~~يقبض من المدين عين فهي غير ما وهب لا دين وظاهر كلام جماعة واعتمده الوالد ~~رحمه الله تعالى بطلان ذلك وإن قلنا بما مر من صحة بيعه لغير من هو عليه ~~بشروطه السابقة وهو كذلك اه . # قوله : ( ولا تلزم الهبة ) عبارة سم : ولا تلزم الهبة الشاملة للهدية ~~والصدقة ولا يحصل الملك فيها إلا بالقبض من الواهب أو نائبه أو بإذنه فيه ~~فتلزم ويحصل الملك ، فإن استقل به لم يملكها ودخلت في ضمانه أو كان الموهوب ~~جزءا شائعا فقبض ms1973 الجملة بإذن الواهب دون الشريك صح وأثم وضمن نصيب الشريك ، ~~ولو حصلت زيادة قبله منفصلة فهي للواهب لحدوثها على ملكه أو تصرف قبله نفذ ~~تصرفه وكان رجوعا وإن ظن لزوم الهبة بالعقد اه بحروفه . قوله : ( أي لا ~~تملك ) هو تفسير باللازم والمراد بالهبة العين الموهوبة لأنها التي تملك ، ~~وقوله ( الصحيحة ) أي الصحيح عقدها أو الضمير لها بمعنى عقدها فيكون فيه ~~استخدام ، ولو قال : ولا تملك كما فعل سم لكان أولى مفيدا لفائدة زائدة على ~~المتن وهو أن الملك أيضا يتوقف على القبض . واعلم أن ظاهر كلام المتن أن ~~الهبة تملك بالعقد ؛ لكن لا يلزم ذلك إلا بالقبض . وقول الشارح ( أي لا ~~تملك ) يقتضي أن العقد لم يفد ملكا أصلا ، وهذا ما حل به ابن قاسم كلام ~~المتن ، إلا أن يقدر أي ملكا تاما وإلا فأصل الملك حصل بالعقد ويدل له قول PageV03P641 ~~"""""" صفحة رقم 642 """""" # شيخنا ح ف : قوله ( ولا تلزم الهبة ) أي لا تصير من العقود اللازمة وهي ~~التي يمتنع فسخها شرعا لغير موجب شرعي إلا بالقبض اه . قوله : ( غير ~~الضمنية ) سيأتي محترزه بقوله كأعتق عبدك عني مجانا فأعتقه فإنه لا يتوقف ~~على قبض . قوله : ( الشاملة الخ ) صفة للهبة ، فكل من الأقسام الثلاثة لا ~~يملك إلا بالقبض أي ممن يصح عقده لذلك ، فلو قبض صبي أو مجنون أو سفيه هبة ~~أو صدقة أو هدية فلا يملكها ولمالكها الرجوع فيها ، وإن تلفت لا ضمان إن ~~كان الدافع مطلق التصرف وإنما يلزم العقد المذكور إذا قبض الولي ، وإما إذا ~~كان الدافع لذلك غير مطلق فإنها لا تملك ولو قبضت ، ولو كان القابض مطلق ~~التصرف فلو ي من ذكر الرجوع إن كانت باقية ، فإن تلفت ضمنها من أخذها ولو ~~تلفت بنفسها . قوله : ( إلا بالقبض ) أي الذي في البيع إما لها في الأعيان ~~أو لمحلها في المنافع ؛ لأن هبتها صحيحة فلا يملكها بالعقد . قوله : ( أهدى ~~إلى النجاشي ) بفتح النون ونقل كسرها وآخره ياء ساكنة وهو الأكثر رواية ، ~~ونقل ابن الأثير تشديدها ، ومنهم من جعله ms1974 غلطا ؛ وهو لقب لكل من ملك الحبشة ~~واسمه أصحمة ومعناه بالعربية عطية وهو الذي هاجر إليه المسلمون في رجب سنة ~~خمس من النبوة فآمن وأسلم بكتاب النبي وتوفي سنة تسع من الهجرة ونعاه ، أي ~~أخبر بموته ، وذكر محاسنه النبي وصورة الكتاب : # ( بسم الله الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم . من محمد رسول الله إلى النجاشي ملك الحبشة : أما بعد ~~فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام وأشهد أن عيسى ابن ~~مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة فحملت بعيسى ~~فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ، وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك ~~له والموالاة على طاعته وأن تتبعني وترضى بالذي جاءني فإني رسول الله ؛ ~~وإني أدعوك وجندك إلى الله تعالى . وقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصيحتي ، وقد ~~بعثت إليكم ابن عمي جعفرا ومعه نفر من المسلمين . والسلام على من اتبع ~~الهدى ) . وبعث الكتاب مع عمرو بن أمية الضمري اه . # قوله : ( أوقية ) بتشديد الياء أفصح من تخفيفها وهي أربعون درهما . قوله ~~: ( ثم قال لأم سلمة ) اسمها هند ، فلما مات أبو سلمة وانقضت عدتها خطبها ~~أبو بكر رضي الله عنه فأبت ثم عمر فأبت ثم النبي فقالت : مرحبا برسول الله ~~، وشكت إليه شدة الغيرة ، فدعا لها أن يذهبها الله عنها فكانت في نسائه ~~كالأجنبية لا تجد ما يجدون من الغيرة اه من بستان الفقراء . قوله : ( إني ~~لأرى ) بضم الهمزة في هذه والتي بعدها من الرؤية بمعنى الظن اه م د . ~~والظاهر أنه بالفتح كما يدل عليه كتب الحديث . قوله : ( فإذا ردت الخ ) ~~فهذا يدل على أنها لا تملك PageV03P642 ~~"""""" صفحة رقم 643 """""" # بالصيغة . قوله : ( فكان كذلك ) أي موت النجاشي ورد الهدية ، لكن لما ردت ~~قسمها بين نسائه ولم يخص بها أم سلمة م ر ، وذلك لأن أم سلمة لم تقبضها وهي ~~هبة . فقد استفيد من الحديث أنها لا تلزم إلا بالقبض لا بالعقد ، ويحتمل أن ~~يكون محل الاستدلال رد الهدية لموت النجاشي قبل ms1975 قبضه لها ، فردها يدل على ~~أنها لا تلزم إلا بالقبض وهذا هو الظاهر من كلام الشارح بل هو متعين لأن ~~الأول وعد لا عقد هبة لأنه لا يصح تعليقها . قوله : ( الفاسدة ) أي بفوات ~~شرط من شروط الموهوب مثلا فلا تملك بالقبض ولا ضمان لو تلفت ، وأما الفاسدة ~~بفوات شرط في الواهب أو المتهب فقد عرفت حكمها فيما تقدم . قوله : ( فلا ~~تملك بالقبض ) نعم لو تلفت بعد قبضها لا يضمنها لأن فاسد كل عقد كصحيحه في ~~الضمان وعدمه . قوله : ( أعتق عبدك الخ ) أي ففعل . قوله : ( إذا كان ~~التماس الخ ) وتقدم أنه يكون بيعا ضمنيا في هذه الصورة . قوله : ( فإنه إذا ~~سلم الثواب ) أي العوض ، وكان المناسب أن يقول : فإنها تملك قبل القبض . ~~قوله : ( استقل بالقبض ) مقتضى مقابلته لكلام المتن أن يقول : فلا يتوقف ~~على قبض . ويجاب بأنه خارج بقيد مقدر تقديره بقبض مع إذن ، أما ذات الثواب ~~فلا تفتقر إلا الإذن إذا سلم المقابل . # قوله : ( خلافا لما حكاه ابن عبد البر ) أي من حكاية الإجماع على أنه ~~يكفي الإشهاد بالملك في هبة الأب لابنه الصغير كما في م ر ، وحينئذ فيحتاج ~~إلى النقل في المنقول وإمكان السير إلى الغائب . قوله : ( بإذن الواهب فيه ~~) أي القبض ، ولا بد أن يكون القبض عن جهة الهبة أيضا ، ولا بد أن يكون ~~الإذن بعد تمام الصيغة ، فلو قال : وهبتك هذا وأذنت لك في قبضه فقال قبلت ~~لم يكف اه عبد البر . ومثل القبض بالإذن الإقباض ، فلا تملك بدونهما . ولو ~~اختلفا في الإذن في القبض صدق الواهب كما قاله الدارمي ، ولو اتفقا على ~~الإذن لكن قال الواهب : رجعت قبل أن يقبض الموهوب ، وقال المتهب : بل بعده ~~، صدق المتهب ز ي ؛ لأن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن . قوله : ( سواء ~~) تعميم في قوله : دخل في ضمانه . PageV03P643 # """""" صفحة رقم 644 """""" # قوله : ( إن كان غائبا ) وينبني عليه أنه يجوز له الرجوع قبل مدة إمكان ~~السير لأنه على ملك الواهب . قوله : ( وقد سبق بيان القبض ) أي أن المنقول ~~لا ms1976 بد من نقله ، والعقار يكفي فيه التخلية وتفريغه من أمتعة غير المشتري ~~والغائب لا بد من الوصول إليه ، فيجري ذلك في قبض الموهوب . # قوله : ( إلا أنه هنا لا يكفي الإتلاف ) إلا إن كان الإتلاف بالأكل أو ~~العتق وأذن فيه الواهب فيكون قبضا ويقدر انتقاله إليه قبيل الازدراد والعتق ~~ز ي . قوله : ( ولا الوضع بين يديه بغير إذنه ) عبارة العباب : وتملك ~~الهدية بوضعها بين يدي المهدى إليه البالغ لا الصبي وإن أخذها اه . بقي ما ~~لو أتلفها الصبي والحال ما ذكر فهل يضمنها ، وينبغي عدم الضمان لأنه سلطه ~~عليها بإهدائها له ووضعها بين يديه كما يؤخذ مما سيأتي في الوديعة أنه لو ~~باع للصبي شيئا وسلمه له فأتلفه لم يضمنه لأنه سلطه عليه ، والهبة كالبيع ~~كما هو ظاهر والوضع بين يديه إقباض كما تقرر سم على حج . وقضية التعبير ~~بالبالغ أنه يكفي القبول من السفيه ولا يتوقف على قبول وليه ولا قبضه ، وهو ~~غير مراد اه ع ش على م ر . قوله : ( بغير إذنه ) أي إذن المتهب في القبض . # قوله : ( لأنه ) أي الموهوب . وقوله ( غير مستحق ) بالبناء للمفعول ~~ويحتمل رجوع الضمير للمتهب ( ومستحق ) يكون مبنيا للفاعل ، وإنما لم يكن ~~مستحقا لأن الملك لا يحصل إلا بالقبض كما تقدم على كلام ابن قاسم . وعبارة ~~شرح الروض : لأنه غير مستحق القبض فاعتبر تحقيقه ، بخلاف المبيع فجعل ~~التمكين منه قبضا . قوله : ( قام وارث الواهب الخ ) فلو لم يرث الواهب إلا ~~بيت المال فهل يقوم الإمام مقامه في الإقباض ؟ قال بعضهم : ينقدح أن يقال ~~إن كانت تلك العين لو كانت ملكا لبيت المال بأن لم يكن وارث غيره كان ~~للإمام أن يملكها للمتهب لأن للإمام إقباضه أياها وإلا فلا اه سم . قوله : ~~( ولا تنفسخ بالموت ) هو مستدرك مع ما قبله ، فكان الأولى التفريع ، ويقوم ~~ولي المجنون ولو حاكما مقامه ولا ولي للمغمى عليه أي فتنتظر إفاقته ، فإن ~~أيس منها فكما لمجنون ق ل . قوله : ( كالبيع ) فإنه لا يبطل بذلك بل ينتقل ~~الخيار للوارث . PageV03P644 # """""" صفحة رقم ms1977 645 """""" # قوله : ( أي الهبة ) التي هي العين ، أما الدين فلا معنى للقبض فيه ولا ~~رجوع فيه مطلقا عشماوي . قوله : ( والصدقة ) ظاهره أنه إذا تصدق على ولده ~~بشيء يكون له الرجوع فيه ، وصححه في الشرح الكبير هنا ؛ لكن صحح في الشرح ~~الصغير وفي الكبير في باب العارية خلافه كما ذكره الدمياطي في شرحه فليحرر ~~. وقوله عليه الصلاة والسلام : ( لا يحل لرجل أن يعطى عطية ) الخ يدل للأول ~~، ومحل الرجوع في الصدقة كما قاله البلقيني في المتطوع بها غير لحم الأضحية ~~، وأما الواجب في زكاة أو كفارة أو فدية فلا رجوع للوالد ، وكذا لو أرسل ~~إليه لحم أضحية فإنه لا يرجع لأنه إنما يرجع ليستفيد التصرف وهو ممتنع في ~~مثل ذلك اه . قوله : ( إلا أن يكون والدا ) أي فله الرجوع في كلها أو بعضها ~~. نعم إن أراد الرجوع في المنفعة دون العين امتنع . قوله : ( وكذا سائر ~~الأصول ) أي ما عدا الأب والأم ، فمراده بالوالد ما يشمل الأم . وحمل ~~الشارح الوالد على الحقيقي فأتى بذلك ، ولو حمله على حقيقته ومجازه لشمل ~~سائر الحصول . قوله : ( من الجهتين ) أي من جهة الأب والأم . قوله : ( سواء ~~أقبضها ) هذا التعميم سرى إليه من قول المنهاج : وللوالد الرجوع فيما وهبه ~~لولده الخ ، وهو لا يناسب كلام المتن هنا لأنه فرض كلامه في القبض ، ومن ثم ~~قال ق ل : هذا التعميم غير مستقيم اه وأيضا كل أحد له الرجوع قبل القبض ~~فعدم القبض غير محتاج إليه . قوله : ( إلا الوالد فيما يعطي ولده ) يرفع ~~الوالد بدل من فاعل يرجع أو بجره بدل من رجل أو بنصبه على الاستثناء ، ~~والمختار الإتباع . وذكر الرجل جري على الغالب ، واختص الوالد بذلك لانتفاء ~~التهمة فيه إذ ما طبع عليه من إيثارة ولده على نفسه يقتضي أنه إنما يرجع ~~لحاجة أو مصلحة ويكره له الرجوع من غير عذر ، فإن وجد ككون الولد عاقا أو ~~يصرفه في معصية أنذره به ، فإن أصر لم يكره كما قالا . وبحث الأسنوي ندبه ~~في العاصي وكراهته في العاق إن زاد ms1978 عقوقه به وندبه إن أزاله وإباحته إن لم ~~يفد شيئا ، والأذرعي عدم كراهته إن احتاج الأب لنفقته أو دين بل ندبه حيث ~~كان الولد غير محتاج له ووجوبه في العاصي إن غلب على الظن تعينه طريقا إلى ~~كفه عن المعصية ؛ شرح م ر PageV03P645 ~~"""""" صفحة رقم 646 """""" # شوبري . ومذهب الحنفية عكس مذهبنا وهو الرجوع فيما وهب لأجنبي دون ما ~~وهبه الأصل لفرعه ، وأجابوا عن الحديث الآتي بعدم صحته عندهم ؛ شيخنا . قال ~~الشعراني في الميزان : قال أبو حنيفة إنه ليس للأب الرجوع في هبته لولده ~~بحال ، وقال الشافعي : إن له الرجوع بكل حال ، وقال مالك : إن له الرجوع ~~ولو بعد القبض في كل ما وهبه لابنه على جهة الصلة والمحبة ولا يرجع فيما ~~وهبه على جهة الصدقة ، قال : وإنما يسوغ الرجوع إذا لم تتغير الهبة في يد ~~الولد أو يستحدث دينا بعد الهبة أو تتزوج البنت أو يختلط الموهوب له بمال ~~من جنسه بحيث لا يتميز منه وإلا فليس له الرجوع . وقال أحمد في إحدى ~~رواياته : وأظهرها أن له الرجوع بكل حال كمذهب أبي حنيفة ووجه الأول أن بعض ~~الأولاد قد يكون مع أبيه كالأجانب بل كالأعداء ، ووجه الثاني قوله لولد . ( ~~أنت ومالك لأبيك ) اه . # قوله : ( والوالد يشمل كل الأصول ) أي الذكور والإناث ، فذكر الرجل في ~~الحديث لا مفهوم له ، والمراد من النسب . والحاصل أن الأصل من النسب لا ~~يرجع في هبة الفرع إلا بشرط أن يكون الفرع حرا وأن يبقى الموهوب في سلطنته ~~وأن يكون عينا لا دينا فالشروط ثلاثة اه . ولو وهبه ، أي الأجنبي ، وأقبضه ~~ومات فادعى الوارث صدوره في المرض والمتهب كونه في الصحة صدق الثاني بيمينه ~~، ولو أقاما بينتين قدمت بينة الوارث لأن معها زيادة علم اه م ر . قوله : ( ~~كما في النفقة ) مرتبط بقوله ( ألحق ) . قوله : ( وسقوط القود ) كما إذا ~~قتل الجد ولد ولده فإنه لا يقتل فيه . قوله : ( فهبة لسيده ) أي فلا رجوع . ~~قوله : ( أما لو وهب لولده دينا عليه ) أما هبة الدين لغير من هو ms1979 عليه فقيل ~~صحيحة نظير ما مر في بيعه ، وصحح في المنهاج بطلانها نظير ما مر في البيع . ~~هذا والمعتمد عدم صحة هبته لغير من عليه سواء قلنا بصحة بيعه أم لا م ر أج ~~. قوله : ( سواء قلنا إنه ) أي ما ذكر من هبة الدين ، والمناسب أن يقول ~~إنها أو أن الضمير للهبة بمعنى العقد أو أنه ذكر الضمير بالنظر للخبر . ~~قوله : ( أم إسقاط ) أي إبراء . قوله : ( في سلطنة الولد ) هي عبارة عن ~~جواز التصرف ، وليس المراد بها الملك بدليل شمول زوالها لما لو جنى الموهوب ~~أو أفلس المتهب وحجر عليه أو رهن الموهوب وأقبضه فإن هذه لا تزيل الملك ~~لكنها تزيل جواز التصرف . وعبارة م د على التحرير : وقوله ( في سلطنته ) أي ~~استيلائه ، وهي أولى من التعبير ببقاء الملك لشمولها ما لو كانت العطية ~~عصيرا فتخمر ثم تخلل فإن له الرجوع PageV03P646 ~~"""""" صفحة رقم 647 """""" # لبقاء السلطنة وإن لم يبق الملك خ ض . وقال ق ل : عدل إليها عن الملك ~~لصحة إخراج المكاتب المذكور والمستولدة ، أي فإن كلا من المكاتب والمستولدة ~~زالت عنهما السلطنة دون الملك اه . # قوله : ( وخرج بها الخ ) أي لأن المراد بالسلطنة الاستيلاء التام فصح ما ~~ذكره اه . وقوله بها الأنسب به أي البقاء . قوله : ( وحجر عليه ) أي بالفلس ~~. وخرج ما لو حجر عليه بالسفه فله الرجوع ؛ لأن الحجر لم يتعلق بالعين ، ~~وإذا انفك الحجر مكن من الرجوع . قوله : ( أو وقفه الخ ) الأولى أن يخرج ~~هذا ببقاء السلطنة كما فعله غيره . قوله : ( مما يزيل الملك ) ليس بقيد بل ~~مثله غيره كالكتابة والإيلاد والرهن بعد قبضه كما أشار إليه ؛ لكن محله إذا ~~كان الرهن لغير الوالد كما بحثه الزركشي ؛ سم ملخصا . قوله : ( من أبيه ) ~~أي لأبيه . قوله : ( قبل القبض ) يرجع للرهن والهبة . قوله : ( لأن الملك ) ~~فيه قصور . قوله : ( ولا يمنع أيضا ) كما لو انفك الرهن والكتابة سم فإن له ~~الرجوع . قوله : ( ولا إجارتها ) لو قال : ولا الإجارة لكان أعم ، ولا يفسخ ~~الوالد الإجارة إن رجع بل تبقى بحالها لكن ms1980 أجرة ما بقي بعد الرجوع للوالد ~~كالتزويج فيكون المهر للولد . قوله : ( على وقف ملكه ) الأولى أن يقول على ~~وقف تصرفه لأن الرجوع من قبيل التصرف لا من قبيل الإملاك ، والمرتد توقف ~~أملاكه إن عاد للإسلام تبين استمرارها ، وإن مات مرتدا تبين زوالها عن ~~المملوكات من حين الردة ، وتصرفاته التي تقع منه حال الردة كالبيع وغيره ~~وإن كانت مما يقبل التعاليق كالعتق فهي موقوفة إن رجع إلى الإسلام تبين ~~نفوذها ، وإن مات مرتدا تبين فسادها وأما إذا لم تقبل التعليق كالبيع ~~والهبة والرجوع في الهبة فهي باطلة من وقتها ولا توقف ؛ وسيأتي هذا كله في ~~باب الردة . PageV03P647 # """""" صفحة رقم 648 """""" # قوله : ( فروع ) أي ستة . قوله : ( لأن الملك ) أي ملك ولد الولد ، وقوله ~~( غير مستفاد منه ) أي من الواهب الأول وإن كان أصلا لولد الوالد . وحاصله ~~أنه لا يرجع أصل على فرع إلا إذا استفاد الفرع الملك من الراجع . قوله : ( ~~لأخيه من أبيه ) سواء كان شقيقا أم لا ، وقيد بالأب لإخراج الأخ للأم فإنه ~~لا يتوهم فيه الرجوع . قوله : ( ولو وهبه الولد لجده ) أي وفرض المسألة أن ~~أباه كان وهبه له . وقوله ( ثم الجد لولد ولده ) وهو الواهب له أولا فكان ~~الأولى الإضمار ، أو يقال : المراد ولد ولد آخر غير الواهب اه م د . قوله : ~~( فالرجوع للجد فقط ) أي دون الأب الواهب لولده أولا الذي وهب لجده . وعلة ~~عدم رجوع الأب خروج الموهوب عن سلطنة الولد الواهب للجد ، لأن الملك الآن ~~مستفاد من الجد لا من الأب ، وهذا خلاف ما في المحشي . قوله : ( لم يرجع ~~الأصل ) ويكون الزائل العائد هنا كالذي لم يعد ، وقد نظم ذلك بعضهم بقوله : # وعائد كزائل لم يعد # في فلس مع هبة للولد # في البيع والقرض وفي الصداق # بعكس ذاك الحكم باتفاق # قوله : ( صار مستهلكا ) أي لأنه أوجد فيه فعلا يسري إلى التلف . ومنه ~~يؤخذ أن من اقترض حبا فبذره منع ذلك من رجوع المقرض ، وقولهم للمقرض الرجوع ~~في العين ما دامت باقية عند المقترض لا يشمل هذه ms1981 الصورة لأن معناه ما دامت ~~باقية بحالها ، فلا يقال إن ما يوجده الله من الزرع يكون ملكا للمقرض ؛ ~~وهذا بخلاف ما لو غصب حبا فنبت فإن الزرع كله للمالك وعلى الغاصب أرش نقصه ~~إن فرض أن الزرع أنقص من الحب المغصوب كما صرح بذلك م ر في شرح المنهاج في ~~باب الغصب ونقله أج عن الزيادي ، وعبارته : وهذا بخلاف الغصب فإن بذر الحب ~~وتفريخ البيض لا يمنع الرجوع لأن الغصب لا بد فيه من الرجوع ، وإن تداولت ~~الأيدي على المغصوب والتعلق بذلك أي بما نشأ من البذر والبيض أولى من ~~التعلق ببدله ، ولا كذلك الهبة ، فظهر الفرق بين البابين . PageV03P648 # """""" صفحة رقم 649 """""" # قوله : ( بزيادته المتصلة ) أي غير الحمل الحادث ولو قبل وضعه سم . قوله ~~: ( كالسمن ) أي وتعلم صنعة لا معالجة للسيد فيه ، ز ي . والمراد بالسيد ~~الولد الموهوب له ، ومفهومه أن التعلم إن كان فيه معالجة تقابل بأجرة دفعها ~~الواهب لابنه إن طلبها تأمل . قوله : ( كالولد الحادث ) أي بعد القبض كما ~~يفهم من قوله لحدوثه ، ع ش على المنهج . قوله : ( ببيع ما وهبه الأصل الخ ) ~~أي بيعه مع كونه في يد الفرع ؛ لأن ما هو في ملك الغير لا ينتقل عنه بتصرف ~~غيره فيه وهذه التصرفات باطلة . قوله : ( لفرعه ) أي بعد قبض الفرع له . ~~قوله : ( ولا بوقفه ) أي ولا بإيلاده وإتلافه ، ويلزمه بالوطء مهر المثل ~~وبالإيلاد والإتلاف القيمة وتلغو البقية ، والوطء حرام وإن قصد به الرجوع ، ~~وإذا رجع ولم يأخذ الموهوب من الولد فهو أمانة في يده سم . قوله : ( ولا بد ~~في صحة الهبة الخ ) الأولى أن يقدم هذا قبل قول المتن : وإذا قبضها الموهوب ~~له الخ ، ليتم الكلام على الأركان الثلاثة . # قوله : ( من صيغة الخ ) يؤخذ منه أن الهبة لا تصح من الأعمى ولا له ~~لتوقفها على الإيجاب والقبول ولا يكون إلا في عين معينة وهو لا يتصرف في ~~الأعيان ، أما الصدقة والهدية فتصح منه وله . ويؤخذ منه أيضا أن يكون ~~القبول على طبق الإيجاب خلافا لمن زعم عدم ms1982 اشتراطه هنا ، ومنه أيضا اعتبار ~~الفورية في الصيغة فيضر الفصل بأجنبي والأوجه كما رجحه الأذرعي اغتفار قوله ~~بعد وهبتك وسلطتك على قبضه ، فلا يكون فاصلا مضرا لتعلقه بالعقد ؛ نعم في ~~الاكتفاء بالإذن قبل وجود القبول نظر ، وقياس ما مر في مزج الرهن بالبيع ~~الاكتفاء به ، وقد لا يشترط صيغة كما لو كانت ضمنية كأعتق عبدك عني فأعتقه ~~وإن لم يقل مجانا ، وما قاله القفال وأقره من أنه لو زين ولده الصغير بحلي ~~كان تمليكا له بخلاف زوجته لأنه قادر على تمليكه بتولي الطرفين ، مردود بأن ~~كلامهما يخالفه حيث اشترطا في هبة الأصل تولي الطرفين بإيجاب وقبول وهبة ~~ولي غيره لموليه قبولها من الحاكم أو نائبه ؛ شرح م ر . نعم إن دفع ذلك ~~لاحتياجه له أو قصد ثواب الآخرة كان صدقة فلا يحتاج إلى إيجاب ولا قبول ، ~~ولا يعلم ذلك إلا منه ، وقد تدل القرائن الظاهرة على شيء فيعمل به ع ش على ~~م ر . ولو ختن ولده وحملت PageV03P649 ~~"""""" صفحة رقم 650 """""" # له هدايا ملكها الأب وقال جمع للابن فيلزم الأب قبولها ، أي عند انتفاء ~~المحذور ؛ ومنه قصد التقرب للأب ، وهو نحو قاض فيمتنع عليه القبول وهو ظاهر ~~. ومحل الخلاف حيث لم يقصد المهدي واحدا منهما ، وإلا فهي لمن قصده ~~بالاتفاق . ويجري ذلك فيما يعطاه خادم الصوفية ، فيكون له عند الإطلاق أو ~~قصده ولهم عند قصدهم وله ولهم عند قصدهما ، أي فيكون له النصف فيما يظهر ~~أخذا مما يأتي في الوصية فيما إذا أوصى لزيد والفقراء مثلا ، وما جرت به ~~العادة من وضع طاسة بين يدي صاحب الفرح ليضع الناس فيها دراهم ثم تقسم على ~~المزين ونحوه يجري فيه ذلك التفصيل ، فإن قصد المزين وحده أو مع نظرائه ~~المعاونين له عمل بالقصد ، وإن أطلق كان ملكا لصاحب الفرح يعطيه لمن شاء ، ~~وبهذا يعلم عدم اعتبار العرف هنا شرح م ر . ولو نذر لولي ميت بمال فإن قصد ~~أنه يملكه لغا ، وإن أطلق فإن كان على قبره ما يحتاج للصرف في مصالحه ms1983 صرف ~~لها ، وإلا فإن كان عند قوم اعتيد قصدهم بالنذر للولي صرف لهم اه ولو أهدى ~~لمن خلصه من ظالم لئلا ينقض ما فعله لم يحل له قبوله وإلا حل ، أي وإن تعين ~~عليه تخليصه ، بناء على الأصح أنه يجوز أخذ العوض على الواجب المعين إذا ~~كان فيه كلفة ، خلافا لما يوهمه كلام الأذرعي وغيره هنا . ولو قال : خذ ~~واشتر لك به كذا ، تعين الشراء به ما لم يرد التبسط ، أي أو تدل قرينة حاله ~~عليه ؛ لأن القرينة محكمة هنا ، ومن ثم قالوا : لو أعطي فقيرا درهما بنية ~~أن يغسل به ثوبه ، أي وقد دلت القرينة على ذلك ، تعين له ، وإن أعطاه كفنا ~~لأبيه فكفنه في غيره فعليه رده له إن كان قصد التبرك بأبيه لفقه أو ورع قال ~~في المهمات : أو قصد القيام بفرض التكفين ولم يقصد التبرع على الوارث ، قال ~~الأذرعي : وهذا ظاهر إذا علم قصده . فإن لم يقصد ذلك فلا يلزمه رده بل ~~يتصرف فيه كيف شاء إن قاله على سبيل التبسط المعتاد ، وإلا فيلزمه رده أخذا ~~مما مر ( في اشتر لك بهذا عمامة ) روض وشرحه . ولو شكا إليه أنه لم يوف ~~أجرته كاذبا فأعطاه درهما أو أعطى بظن صفة فيه أو في نسبه فلم يكن فيه ~~باطنا ، لم يحل له قبوله ولم يملكه ويكتفي في كونه أعطى لتلك الصفة ~~بالقرينة . ومثل هذا من دفع لمخطوبته أو وكيلها أو وليها أو غيره ليتزوجها ~~فرد قبل العقد رجع على من أقبضه ، وحيث دلت قرينة على أن ما يعطاه إنما ~~يعطاه للحياء حرم الأخذ ولم يملكه ، قال الغزالي : إجماعا . وكذا لو امتنع ~~من فعل أو تسليم ما هو عليه إلا بمال كتزويج بنته ، بخلاف إمساكه لزوجته ~~حتى تبرئه أو تفتدي بمال . ويفرق بأنه هنا قي مقابلة البضع المتقوم عليه ~~بمال ؛ اه حج . # فرع : ما تقرر في الرجوع في النقوط لا فرق فيه بين ما يستهلك كالأطعمة ~~وغيره ؛ ومدار الرجوع على عادة أمثال الدافع لهذا المدفوع إليه ، فحيث جرت ~~العادة ms1984 بالرجوع رجع وإلا فلا اه ع ش على م ر . # قوله : ( ومنحتك ) أي أعطيتك . قوله : ( بلا ثمن ) أي حال كون الثلاثة ~~صادرة بلا ذكر PageV03P650 ~~"""""" صفحة رقم 651 """""" # ثمن ، فإن ذكر فيها الثمن فهي هبة بثواب ولا كلام فيها . قوله : ( وتصح ) ~~أي الهبة وقوله بعمرى ، أي فهي صيغة هبة طول فيها العبارة ، فيعتبر فيها ~~القبول وتلزم بالقبض . والعمرى والرقبى كانا عقدين في الجاهلية اه مرحومي . ~~قوله : ( كأن قال ) أي العارف بمعنى هذا اللفظ وإلا فلا يصح ، فلا بد أن ~~يعرف معنى الرقبى والعمرى ولو بوجه حتى يقصده ، فلو قال ذلك جاهلا به من ~~جميع وجوهه لم يصح كما انحط على ذلك كلام م ر وحج ، ولو ادعى الجهل بمعناه ~~بعده صدق إن أمكن جهله ؛ اه م د على التحرير . # فرع يشترط في العمرى والرقبى القبول كالهبة اه عبد البر . # قوله : ( أي جعلته الخ ) عبارة شرح البهجة : أو جعلته لك عمرك ، وهو ~~المناسب بدليل قوله بعد : وخرج بقولنا الخ . قوله : ( ميراث لأهلها ) أي ~~فلا يعمل بقوله : فإذا مت عاد لي ، ومن ثم عدلوا به عن قياس سائر الشروط ~~الفاسدة إذ ليس لنا عقد يصح مع الشرط الفاسد المنافي لمقتضاه ويلغو إلا هذا ~~ز ي . قوله : ( المعتاد ) أي المعتاد مع الناس في عقد الهبة بلفظ العمرى . ~~قوله : ( لما فيه ) الأولى ولما فيه بالواو كما عبر به في شرح البهجة . ~~قوله : ( بخلاف العكس ) أي إذا قال : جعلته لك عمرك . قوله : ( إلا مدة ~~حياته ) أي فلا تأقيت في الحقيقة ، شرح البهجة . قوله : ( ولورثته ) أي ~~الآخذ . وقوله : من بعده ذكره لدفع توهم أنها في الحال له PageV03P651 ~~"""""" صفحة رقم 652 """""" # ولمن يرثه بتقدير موته . قوله : ( المذكور ) لو حذف المذكور الخ ، لكان ~~أولى ؛ لأنه لم يذكر في الرقبى شرطا بل في العمرى فقط ، وهو : فإذا مت عاد ~~لي إلا أن يراد ولو بما يدل عليه ، فتأمل ق ل . وقوله ( ولو بما يدل عليه ) ~~وهو قوله أرقبتكه ؛ لأن معناه إن مت قبلي عاد إلي وإن مت قبلك استقر لك ms1985 كما ~~تقدم . قوله : ( فمن أعمر شيئا أو أرقبه ) بالبناء للمفعول فيهما شوبري . ~~قوله : ( أي لا تعمروا الخ ) فالنهي متوجه على القيد ، وإلا فالعمرى ~~والرقبى جائزان . قوله : ( بثواب ) أي بذكر عوض . قوله : ( وإن كانت ) غاية ~~. قوله : ( كقوصرة ) بقاف مفتوحة فواو ساكنة فصاد مهملة مفتوحة فراء مهملة ~~مفتوحة مشددة ، ولا تسمى بذلك إلا وفيها التمر وإلا فهي مكتل وزنبيل ؛ وهي ~~الجراب الذي يكنز فيه التمر من البوادي ، قال الراجز : # أفلح من كان له قوصره # يأكل منها كل يوم مره قوله : ( إلا في أكل ) أي فيجوز أكلها منه حينئذ ~~ويكون عارية ، شرح المنهج . وحاصله أن ظرف الهدية هبة إن لم تجر العادة ~~برده وإلا فعارية إن جرت العادة بأكلها منه وإلا فغصب ، اه ويندب رد ظرف ~~الهدية حالا بل يجب إن اعتيد تفريغه حالا ، إذ المراعى في ذلك العادة . ~~فالحاصل أنه إن جرت العادة بتفريغه حالا والمراد عادة المهدي ، وجب وإن جرت ~~عادته بإبقائها فيه مدة جاز ؛ ولكن الأفضل رده حالا . ويسن أن لا يأكل من ~~الهدية حتى يأمر صاحبها بالأكل منها ويأكل منها ، لما رواه الطبراني عن ~~عمار بن ياسر رضي الله عنه : ( أنه كان لا يأكل هدية حتى يأمر صاحبها أن ~~يأكل منها للشاة التي أهديت إليه في خيبر وهي مسمومة ) وهذا أصل لما يعتاده ~~الملوك في ذلك حتى يلحق بهم من في معناهم من كبراء الناس اه م د مع زيادة ~~من الشوبري . # قوله : ( وفي عطية أولاده ) أي سواء كانت العطية صدقة أم هدية أم وقفا أم ~~تبرعا آخر ، PageV03P652 ~~"""""" صفحة رقم 653 """""" # فأفهم قوله ( كغيره عطية ) أنه لا تطلب منه التسوية في غيرها كالتودد ~~بالكلام وغيره ، لكن وقع في بعض نسخ الدميري لا خلاف أن التسوية بينهم ~~مطلوبة حتى في التقبيل وله وجه ، اه ابن حجر ز ي . ومحل ذلك في المميزين . ~~وفي ق ل على التحرير : فرع : يندب للأصل أن يعدل بين أولاده في العطية ~~وغيرها ولو بنحو قبلة ، نعم إن تميز أحدهم بنحو فضيلة فله تمييزه أو بنحو ms1986 ~~عقوق فله منعه من الإعطاء ، بل يجب إن لزم على إعطائه معصية اه . قوله : ( ~~يسوي الخ ) خص الذكر والأنثى بالذكر لما قيل إن معنى التسوية بين الذكر ~~والأنثى أن يعطي للذكر مثلي الأنثى كالإرث ، بل التسوية بين الأولاد أن ~~يسوي بينهما في الإعطاء وقدر المعطى اه . قوله : ( واعدلوا ) بوصل الهمزة . ~~قوله : ( ويكره تركه ) أي العدل . قوله : ( عند الاستواء في الحاجة ) أي ~~وفي البر وعدمه والدين وقلته . قوله : ( فإن فضل أحدهما ) أي أراد أن يفضل ~~أحدهما أج . قوله : ( هذا الحكم ) وهو كراهة ترك التسوية . قوله : ( أن ~~التسوية بينهم ) أي لكن ترك ذلك خلاف الأولى فقط لا مكروه ، فقوله ( مطلوبة ~~) أي فيها أصل الطلب ولا يتأكد . # قوله : ( بالإحسان إليهما ) من الإحسان إلى الوالد أن يستمع كلامه وأن ~~يقوم لقيامه ويمتثل أمره ولا يمشي أمامه ولا يرفع صوته فوق صوته ويلبي ~~دعوته ويحرص على طلب مرضاته ويخفض له جناحه بالصبر ولا يمل بالبر له ولا ~~بالقيام بأمره ولا ينظر إليه شزرا أي عبوسا . وفي خبر مرفوع : ( لعن الله ~~العاق لوالديه ) قال الذهبي : وإسناده حسن : وقال وهب : ( أوحى الله إلى ~~موسى : وقر والديك فإن من وقر والديه مددت له في عمره ووهبت له ولدا يبره ) ~~وقال النبي : ( رأيت أقواما معلقين في جذوع النار فقلت يا مالك ما كان ~~ذنبهم ؟ قال كانوا عاقين لوالديهم فيقول الله جل وعلا : لا أخرجهم إلا برضا ~~والديهم ، فأقول : يا رب أخرجهم معي ينظرون عذابهم لعل أن يرحموهم . فيأمر ~~الله بخروج عشر رجال فيمشون مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيأتون PageV03P653 ~~"""""" صفحة رقم 654 """""" # إلى جهنم فيأمر الله مالكا يفتح لهم فإذا رأوا أولادهم يعذبون فيبكون ~~ويقولون : ما علمنا أنهم في هذا العذاب الشديد ، فيصيح كل واحد منهم لولده ~~فإذا سمعوا صوت آبائهم وأمهاتهم بكوا وقالوا : النار أحرقت أكبادنا ~~والعقوبة أهلكتنا . فيبكي الآباء والأمهات ويقولون : يا محمد اشفع فيهم : ~~فيقول : لهم : لا يخرجون إلا بشفاعتكم . فيقولون : إلهنا وسيدنا تفضل علينا ~~بخروجهم من النار إلى الجنة . فيقول لهم الله : أنتم رضيتم ms1987 عن أولادكم ؟ ~~فيقولون : نعم ، فيقول الله لمالك : أخرج كل من طلبه أبواه وأخر من لم ~~يطلباه فيخرجهم فحما فيغمسون في ماء الحياة فينبت عليهم اللحم والشعر ~~والجلد ويدخلون بهم الجنة ) . وقال رسول الله : ( من عق والديه فقد عصى ~~الله ورسوله ، وإنه إذا وضع في قبره ضمه القبر ضمة حتى تختلف أضلاعه . وأشد ~~الناس عذابا في جهنم عاق لوالديه والزاني والمشرك بالله سبحانه وتعالى ) ~~وقال : ( رضا الرب في رضا الوالدين وسخط الرب في سخط الوالدين ) . وعن ابن ~~مسعود رضي الله عنه أنه قال : ( سألت رسول الله أي العمل أحب إلى الله ~~تعالى ) قال : ( الصلاة لأول وقتها ) قلت : ثم أي ؟ قال : ( بر الوالدين ) ~~قلت : ثم أي ؟ قال : ( الجهاد في سبيل الله ) وروي أن رجلا شكا إلى النبي ~~أباه وأنه يأخذ ماله ، فدعاه فإذا هو بشيخ يتوكأ على عصا ، فسأله فقال : ~~إنه كان ضعيفا وأنا قوي وفقيرا وأنا غني فكنت لا أمنعه شيئا من مالي واليوم ~~أنا ضعيف وهو قوي وأنا فقير وهو غني ويبخل علي بماله . فبكى رسول الله وقال ~~: ( ما من حجر ولا مدر يسمع بهذا إلا بكى ) ثم قال للولد : ( أنت ومالك إلى ~~أبيك ) . وشكا إليه آخر سوء خلق أمه فقال : ( لم لم تكن سيئة الخلق حين ~~حملتك تسعة أشهر ) ؟ قال : إنها سيئة الخلق . قال : ( لم لم تكن كذلك حين ~~أرضعتك حولين ) ؟ قال إنها سيئة الخلق . قال : ( لم لم تكن كذلك حين أسهرت ~~لك ليلها وأظمأت لك نهارها ) ؟ قال : لقد جازيتها . قال : ( ما فعلت ؟ ) ~~قال : حججت بها على عنقي . قال : ( ما جازيتها ) . وقال : ( إياكم وعقوق ~~الوالدين ، فإن الجنة يوجد ريحها من مسيرة ألف عام ولا يجد ريحها عاق ولا ~~قاطع رحم ولا شيخ عاص ولا جار إزاره خيلاء إن الكبرياء لله رب العالمين ) ~~اه من تفسير الخطيب . # قوله : ( ما لم يكن الخ ) أي كأن يكون تاركا للصلاة ولا يفعلها إلا ~~بإيذاء ليس بالهين أو ذا غيبة فنهاه عن ذلك . قوله : ( مأمور بها ) أي أمر ~~ندب وقطيعتها بترك المواصلة المألوفة بينهما ms1988 من الكبائر . وبه يلغز ويقال : ~~لنا مندوب يكون تركه من الكبائر ، قرره شيخنا العزيزي . وعن أنس رضي الله ~~عنه عن النبي أنه قال : ( الرحم حجنة متمسكة بالعرش تتكلم بلسان ذلق : ~~اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني فيقول الله تبارك وتعالى : أنا الرحمن ~~الرحيم وإني شققت للرحم اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن بتكها بتكته ) اه ~~. والحجنة بفتح الحاء المهملة والجيم معا بعدهما نون هي سنارة المغزل ، ~~وقوله ( بتكها ) بباء موحدة ثم تاء مثناة فوق PageV03P654 ~~"""""" صفحة رقم 655 """""" # محركا أي قطعها اه . والمراد أن حالها يقتضي ذلك أو أنها تجسم وتقول إذ ~~لا مانع منه فلا يقال الرحم العلقة التي بينك وبين قريبك فكيف تقول . وعن ~~الضحاك بن مزاحم ( إن أحدكم ليكون قد بقي من عمره ثلاثة أيام فيصل رحمه ~~فيبارك له فيه فيصير ثلاثين سنة ، وإن أحدكم ليكون قد بقي من عمره ثلاثون ~~سنة فيقطع رحمه فيصير ثلاثة أيام ؛ قال الله تبارك وتعالى : ) يمحو الله ما ~~يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب } ) الرعد : 39 ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما ~~قال : ( من اتقى ربه ووصل رحمه أنسىء له في عمره ) يعني يزاد في عمره . ~~وقال النبي : ( بروا أرحامكم ولو بالسلام ) . وقد أمر الله تعالى بصلة ~~الرحم في كتابه العزيز ، فقال تبارك وتعالى : ) واتقوا الله الذي تساءلون ~~به والأرحام } ) النساء : 1 ) يعني اتقوا الأرحام فصلوها ولا تقطعوها ، ~~وقال تعالى . ) وآت ذا القربى حقه } ) الإسراء : 26 ) يعني أعطه حقه من ~~الصلة والبر ، وقال تعالى : ) إن الله يأمر بالعدل والإحسان } ) النحل : 90 ~~) يعني التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله ويأمر بالإحسان إلى الناس والعفو ~~عنهم ) وإيتاء ذي القربى } ) النحل : 90 ) يعني يأمر بصلة الرحم . قال يحيى ~~بن سليم : كان عندنا بمكة رجل من أهل خراسان وكان صالحا وكان الناس يودعونه ~~الودائع ، فجاء رجل فأودعه عشرة آلاف دينار وخرج الرجل في حاجته وقدم مكة ~~وقد مات الخراساني ، فسأل أهل مكة : أودعت فلانا عشرة آلاف دينار وقد مات ~~وقد سألت ولده وأهله ولم ms1989 يكن لهم علم فما تأمروني ؟ فقالوا : نرجو أن يكون ~~الخراساني من أهل الجنة ، فإذا مضى من الليل ثلثه أو نصفه ائت زمزم فتطلع ~~فيها وناد يا فلان ابن فلان أنا صاحب الوديعة ففعل ذلك ثلاث ليال فلم يجبه ~~أحد ، فأخبرهم بذلك فقالوا : ) إنا لله وإنا إليه راجعون } ) البقرة : 156 ~~) يخشى أن يكون صاحبك من أهل النار ، فائت اليمن فإن بها واديا يقال له ~~برهوت وفيه بئر فتطلع فيها ؛ فإذا مضى من الليل ثلثه أو نصفه فناد يا فلان ~~ابن فلان أنا صاحب الوديعة ففعل ، فأجابه من أول صوت فقال : ويحك ما أنزلك ~~ههنا وقد كنت صاحب خير ؟ قال : كان لي أهل بيت بخراسان فقطعتهم حتى مت ~~فآخذني الله بذلك فأنزلني هذا المنزل وأما مالك فهو على حاله وقد دفنته في ~~بيت كذا فقل لولدي يدخلك داري واحفر في موضع كذا فإنك تجد مالك . فوجد ماله ~~في الموضع الذي وصفه . فالواجب صلة الرحم بالزيارة والهدية ، فإن لم يقدر ~~على الصلة بالمال فليصلهم بالزيارة وبالإعانة في أعمالهم إن احتاجوا إليه ، ~~وإن كان غائبا يصلهم بالكتاب ، فإن قدر على السير إليهم كان أفضل . وفي صلة ~~الرحم عشر خصال محمودة : الأول : أن فيها رضا الله تعالى لأنه أمر بصلة ~~الرحم . الثاني : إدخال السرور عليهم ، وقد ورد في الخبر : ( إن أفضل ~~الأعمال إدخال السرور على المؤمن ) . الثالث : أن فيها فرح الملائكة لأنهم ~~يفرحون بصلة الرحم . الرابع : أن فيها حسن الثناء من المسلمين عليه . ~~الخامس : أن فيها إدخال الهم على إبليس . السادس : أن فيها زيادة في العمر ~~. السابع : أن فيها بركة في PageV03P655 ~~"""""" صفحة رقم 656 """""" # الرزق . الثامن : أن فيها سرور الأموات لأن الآباء والأجداد يسرون بصلة ~~القرابة . التاسع : أن فيها زيادة في المروءة . العاشر : زيادة الأجر بعد ~~موته لأنهم يدعون له بعد موته كلما ذكروا إحسانه . وعن أنس بن مالك رضي ~~الله عنه قال : قال رسول الله : ( ثلاثة في ظل العرش يوم القيامة : واصل ~~الرحم وامرأة مات زوجها وترك أيتاما فتقوم عليهم حتى يغنيهم الله أو ms1990 يموتوا ~~ورجل اتخذ طعاما ودعا إليه اليتامى والمساكين ) . وقال : ( رأيت في الجنة ~~قصورا من در وياقوت وزمرد يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها ، فقلت : ~~يا جبريل لمن هذه المنازل ؟ قال : لمن وصل الأرحام وأفشى السلام وأطاب ~~الكلام وأطعم الطعام ورفق بالأيتام وصلى بالليل والناس نيام ) . ويقال خمسة ~~أشياء من داوم عليها يزيد في حسناته كأمثال الجبال ويوسع الله عليه رزقه : ~~أولها : من داوم على الصدقة قلت أو كثرت ، ومن وصل الرحم ، ومن داوم على ~~الجهاد في سبيل الله ، ومن داوم على الوضوء ولم يسرف ، ومن أطاع والديه ~~وداوم على طاعتهما ذكره في سفينة الأبرار . واستشكل كون الصلة سنة وقطعها ~~حرام . وأجيب بأن محل تحريم القطع إذا سبق له معروف معهم ، وأن سنة الصلة ~~بالنظر لابتداء فعل المعروف معهم . فالحاصل أن ابتداء فعل المعروف مع ~~الأقارب سنة وأن قطعه بعد حصوله كبيرة كما في سم في الآيات البينات ، وهذا ~~يقتضي أن فعله دواما واجب مع أن المشهور خلافه فليحرر . # قوله : ( والمراسلة ) أي بغير مكاتبة وإلا فعطفها مرادف وقوله ونحو ذلك ~~أي من وجوه الإحسان ق ل . # 3 ( ( فصل : في اللقطة ) ) 3 # هي نوع من الكسب كما أن الهبة نوع منه وإن كان للموهوب ، فلذا ذكرها عقب ~~الهبة ، ولو ذكرها عقب القرض لكان أنسب ، لأن الشرع أقرضها للملتقط ، وهذا ~~لا يناسب هذا الكتاب لأنه لم يذكر فيه القرض فهنا وقع في مركزه ، وإنما ~~يناسب شرح النهج . وقال م ر : إنما ذكرها عقب الهبة لأن كلا تمليك بلا عوض ~~، وعقبها غيره لإحياء الموات لأن كلا منهما تمليك من الشارع اه وذكرها في ~~التحرير عقب الغصب لما فيها من الاستيلاء على حق الغير بغير إذنه ، ففيه ~~إشارة إلى أنها مستثناة منه . والحاصل أن الجامع بينهما كون كل منهما ~~استيلاء إلا أن هذا جائز والغصب حرام ، وفيها معنى الاكتساب لجواز التملك ~~ومعنى الأمانة والولاية لأن الشارع جعله أمينا عليها ومتوليا حفظها ، ~~والمغلب فيها الأول لصحة لقط الصبي وليس من أهل الولاية . PageV03P656 # """""" صفحة رقم 657 ms1991 """""" # قوله : ( وإسكانها ) ظاهره أنهما بمعنى وقيل إنها بفتح القاف : اسم للاقط ~~أي الشخص الملتقط ، وبإسكانها : للشيء الملقوط ، قال ابن بري : وهو الصواب ~~؛ لأن الفعلة بالإسكان للمفعول كالضحكة وبالتحريك للفاعل والتحريك للمفعول ~~نادر اه زيادي : قوله : ( ما وجد ) أي مال أو اختصاص حيوان أو غيره ، ~~وتعبيره بما لا يشمل ما إذا كانت عاقلا كالرقيق إلا أن يقال غلب غير العاقل ~~على العاقل . قوله : ( لا يعرف الواجد مستحقه ) أي وقد ضاع بنحو غفلة أو ~~نوم ، فخرج ما طيرته الريح أو ألقته في دارك وما ألقاه هارب كذلك أو في حجر ~~إنسان وودائع عندك لم تعرف صاحبها ، فإن ذلك أمانة شرعية كما قرره شيخنا ~~العزيزي . ومن هذا جمل أثقله حمله فتركه صاحبه في البرية فالأمر في جميع ~~ذلك لأمين بيت المال أي العادل وإلا تصرف فيه واجده بنفسه إن كان له ~~استحقاق في بيت المال ، وإذا ظهر مالكه أخذه ووجب دفعه له ولو بعد سنين ، ~~ولا رجوع لمن أنفق على مالكه فيما أنفقه أي بلا إذن ولا إشهاد . وقال مالك ~~في الجمل المذكور : يرجع على مالكه بالنفقة ، وقال الإمام أحمد والليث ~~يملكه من أخذه اه ق ل ؛ لأن الظاهر أن مالكه أعرض عنه . قوله : ( والله في ~~عون العبد ) أي إعانة كاملة ؛ وإلا فالله في عون كل أحد دائما ، وانظر معنى ~~هذه الظرفية . وقال بعضهم : إن ( في ) زائدة ( وعون ) بمعنى معين والإضافة ~~بمعنى اللام ، والتقدير : والله معين للعبد ما دام العبد معينا لأخيه . ~~قوله : ( في موات ) أي بدار الإسلام لا بدار الحرب ، فإن كان بدار الحرب ~~فإنه غنيمة تخمس خمسها لأهله والباقي للملتقط ح ل . قوله : ( أو طريق ) ~~ومنها الشارع لأنه طريق النافذ في الأبنية كما مر ، ومثله المسجد والرباط ~~والمدرسة لأنها أماكن مشتركة فلا يختص ما يوجد فيها بأحد ، وينبغي أن مثل ~~ذلك ما كان مظنة لاجتماع الناس كالحمام والقهوة والمركب كما في ع ش على م ر ~~. قوله : ( ولم يثق الخ ) قيد به لأنه مفهوم قول المصنف بعده : وأخذها أولى ~~الخ ، ولمناسبة ms1992 اللام المفيدة للإباحة كما صرح به ق ل ، أي اللام في قوله ~~فله أخذها . قوله : ( خشية الضياع الخ ) الظاهر أنه علة مقدمة لقوله فله ~~أخذها جوازا ، أي يباح له أخذها خشية الضياع ، أي لو PageV03P657 ~~"""""" صفحة رقم 658 """""" # تركها ولم يندب خشية طرو الخيانة ؛ وعليه فكان ينبغي أن يقول : ( ولأن ~~خيانته لم تتحقق الخ ) بواو العطف م د . وقوله ( خشية طرو الخ ) هذا يدل ~~على أن قوله ( أو طرو الخيانة ) علة لمقدر وهو الذي قدره بقوله ( ولم يندب ~~) والظاهر أنه علة لقوله ( وله تركها ) فمجموع قوله ( خشية الخ ) علة لقوله ~~( فله أخذها وتركها ) لكن على التوزيع وقوله بعد خشية استهلاكها علة ثانية ~~فالمناسب الواو ، إلا أن يقال إنه علة للمعلل مع علته ، ولا يخفى بعد ما ~~قاله المدابغي ، ويمكن جعله مفعولا لقوله ( وهو آمن ) أي وهو آمن خوف ~~الضياع وآمن طرو الخيانة . # قوله : ( أو طرو ) معطوف على الضياع . قوله : ( لأن خيانته الخ ) أما إذا ~~علم من نفسه الخيانة فيحرم عليه أخذها كالوديعة . قوله : ( وعليه الاحتراز ~~) أي من الخيانة . قوله : ( فلا يندب له الخ ) تفريع على المتن . وحاصله أن ~~اللقطة تعتريها الأحكام الخمسة : فتكون مباحة إذا أمن في الحال ولم يثق ~~بأمانته في المستقبل ، وسنة إذا وثق في المستقبل ، وواجبة إذا كانت كذلك ~~وعلم ضياعها لو لم يأخذها ، ومكروهة للفاسق ، وحراما إذا نوى الخيانة ؛ ~~وعلى كل لا ضمان عليه إذا تركها ولو في صورة الوجوب لأنه لم يضع يده عليها ~~. والحاصل أن الملتقط إن وثق بأمانة نفسه ندب له الالتقاط ، وإن لم يثق ~~بأمانة نفسه في المستقبل وهو آمن في الحال أبيح له الأخذ ما لم يكن فاسقا ~~وإلا كره فإن لم يكن آمنا في الحال ومحققا من نفسه الخيانة حرم عليه الأخذ ~~وصار ضامنا إن أخذها كما سيذكره اه م د ، وتكون واجبة إذا وثق بنفسه حالا ~~ومآلا ولم يكن هناك أمين غيره . وقوله ( ومكروهة للفاسق ) أي ولو بنحو ترك ~~الصلاة وإن علمت أمانته في الأموال حج ، وظاهره أنه لو تاب ms1993 لا يكره له وإن ~~لم تمض مدة الاستبراء وهو ظاهر لانتفاء ما يحمله على الخيانة حال الأخذ كما ~~في ع ش على م ر . قوله : ( الرقيق ) أي كلا . قوله : ( بغير إذن سيده ) أي ~~وإن قصد به سيده سم . قوله : ( من أهلها ) أي الثلاثة وفي نسخة : ( أهلهما ~~) بضمير المثنى لغير الأول من الثلاثة ، وهي أولى لأن الرقيق من أهل ~~الأمانة . وهل إذنه له في الاكتساب مطلقا إذن له في الالتقاط أو لا ؟ وجهان ~~بحث الزركشي ترجيح أولهما اه سم . قوله : ( ولو أقرها في يده ) أي وفرض ~~المسألة أنه لم يأذن له في الالتقاط ، فإقراره بمنزلة الإذن اه . قوله : ( ~~جاز ) أي وكان قائما مقام الأذن . قوله : ( وإلا فلا ) أي إن لم يكن الرقيق ~~أمينا ، فلا يجوز إقرار سيده لها وكان متعديا بالإقرار ، فكأنه أخذها منه ~~وردها إليه فيضمنها PageV03P658 ~~"""""" صفحة رقم 659 """""" # السيد ويتعلق الضمان بسائر أمواله ، ومنها رقبة العبد فيقدم صاحبها برقبة ~~فإن لم يعلم تعلق برقبته العبد فقط كما شرح في م ر ، ولبعضهم : # يضمن عبد تالفا في ذمته # إن يرضه المالك دون سادته # وإن يكن بلا رضا من استحق # فليس إلا بالرقيبة اعتلق # قوله : ( وتصح اللقطة من مكاتب ) ولو بغير إذن سيده . الأولى : ( ويصح ~~اللقط ) كما في نسخة ؛ لأنه الذي يوصف بالصحة ، أي وله التصرف فيه ، أي ~~الملقوط ، بعد تعريفه وتملكه ، فإن رق المكاتب أو مات قبل التملك أخذه ~~القاضي على المعتمد وحفظه لمالكه ، وليس لسيده أخذه وتملكه لأن التقاط ~~المكاتب لا يقع لسيده ولا ينصرف إليه . # فرع : أفتى الشهاب الرملي في عبد مشترك بصحة التقاطه بإذن أحدهما اه . ~~وينبغي أن تكون للشريكين ولا يختص بها الآذن ، ويؤيده ما يأتي في المبعض ~~حيث لا مهايأة ، وقد يفرق بتغليب الحرية فيه بخلاف ما هنا اه شوبري . # قوله : ( كتابة صحيحة ) أما المكاتب كتابة فاسدة فكالقن شرح م ر . قوله : ~~( وخرج بالموات ) أي والطريق لأنهما المذكوران في المتن وكان الأولى أن ~~يؤخر هذا عن الكلام في المبعض الآتي تتميما للأقسام . قوله : ( منه ) أي ms1994 من ~~المملوك . وقوله ( للتملك ) أي ولا للحفظ . وقوله ( بعد التعريف ) ظرف ~~للتملك . وقوله ( لصاحب اليد ) بملك أو غيره زي . وقوله ( فيه ) أي في ~~المملوك . قوله : ( مالكا ) لو قال : لذي اليد كالذي قبله لكان أولى لشموله ~~للمستأجر ق ل . قوله : ( فإن لم يدعها الخ ) المعتمد أنها للمحيي وإن نفاها ~~، فقوله : ( كانت لقطة ) ضعيف . قوله : ( وبغير الواثق ) أي المفهوم من ~~قوله : ولم يثق الخ ، والمراد بقوله : الواثق أي في المستقبل ، وقوله : ~~الواثق بها أي في المستقبل . قوله : ( على ثقة ) أي في المستقبل والحال . ~~قوله : ( من القيام بها ) أي بحفظها ومن بمعنى الباء . قوله : ( لما فيه ) ~~أي في أخذها . قوله : ( وسن إشهاد بها ) عبارة سم : ويستحب أن يشهد على ~~الالتقاط ولا يجب ، ويذكر في الإشهاد بعض الصفات ولا يسكت عنها ليكون في ~~الإشهاد فائدة . وقوله ( وسن إشهاد ) أي ولو PageV03P659 ~~"""""" صفحة رقم 660 """""" # كان الملتقط عدلا . وينبغي الاكتفاء في الشاهد بالمستور قياسا على النكاح ~~، وقد يقال بعدم الاكتفاء بالمستور وهو الظاهر مع الفرق بين هذا والنكاح ~~بأن النكاح يشتهر غالبا بين الناس فاكتفى فيه بالمستور ، والغرض من الإشهاد ~~هنا أمن الخيانة فيها وجحد الوارث لها فلم يكتف بالمستور كما في ع ش على م ~~ر . ومحل سن الإشهاد ما لم يخف عليها متغلبا إذا علم بها أخذها ولا امتنع ~~الإشهاد والتعريف اه . قوله : ( مع تعريف شيء من اللقطة ) أي من أوصافها ، ~~والمحل للإضمار ولا يستوعبها الشهود ، فإن خالف كره ولا يضمن ، بخلاف ما لو ~~استوعب الأوصاف في التعريف فإنه يضمن ؛ ويفرق بينهما بحصر الشهود وعدم ~~تهمتهم . قال سم على المنهج : وإذا غلب على ظنه أن استيعابها للشهود يؤدي ~~إلى ضياعها حرم وضمن اه ، فمحل سن الإشهاد في غير هذه الحالة . قوله : ( ~~ولا يكتم ) أي لا يكتم اللقطة بأن لا يعرفها ، ولا يغيبها عن الناس بأن ~~يترك تعريفها ؛ وهو تأكيد لما قبله . شوبري . قوله : ( على الندب ) متعلق ~~بحملوا ومما يدل على الندب التخيير بين العدل والعدلين ، وإلا بأن كان ~~الإشهاد واجبا لم يكف العدل . قوله ms1995 : ( وتصح لقطة المبعض ) لو قال ( لقط ~~المبعض ) لكان أولى ؛ لأن اللقطة اسم للعين والموصوف بالصحة إنما هو الفعل ~~، وسواء تساوى الرق والحرية أو لا ؛ ولا ينافيه التشبيه بعده أعني قوله ( ~~كشخصين التقطا ) قال سم : ظاهر كلامهم صحة التقاط المبعض بغير إذن سيده ~~مطلقا وإن كان بينهما مهايأة ووقع الالتقاط في نوبة السيد ، ولا يخلو عن ~~إشكال لأنه في نوبة سيده كالقن اه . ثم رأيت في شرح م ر أنه لا بد من إذن ~~السيد إذا كانت مهايأة وحصلت في نوبة السيد ، ولا يحتاج في غير المهايأة ~~إلى إذن السيد ؛ فإن نهاه السيد عن الالتقاط فالتقط صح تغليبا لجانب الحرية ~~، ويختص بها حينئذ المبعض المذكور . وعبارة م د على التحرير : ولا يحتاج ~~إلى إذن إلا في نوبة السيد وحده ، ولو اختلفا في كون اللقطة في أي النوبتين ~~صدق المبعض على النص لأنها في يده ، فلو كانت في يد السيد فهو المصدق ولو ~~كانت في يدهما أو لا في يد واحد منهما فالذي يظهر حلف كل واحد منهما للآخر ~~وجعلت بينهما اه سم . قوله : ( كباقي الأكساب ) يرجع للمهايأة وعدمها . ~~وقوله ( والمؤن ) بالجر عطف على ( باقي ) . PageV03P660 # """""" صفحة رقم 661 """""" # قوله : ( فالأكساب الخ ) قال م ر في شرحه : والأوجه أن العبرة في الكسب ~~والمؤن بوقت الاحتياج للمؤن وإن وجد سببها في نوبة الآخر ، وإن كان ظاهر ~~كلام بعض الشراح أن العبرة في الكسب بوجوده وفي المؤن بوقت وجود سببها ~~كالمرض اه . فقول الشارح ( والمؤن على من وجد الخ ) ضعيف ، فإذا مرض في ~~نوبة السيد واحتيج للدواء في نوبته هو لزمه ، وعلى كلام الشارح تكون على ~~السيد . قوله : ( وأما أرش الجناية ) أي منه بدليل ما سيذكره . والضابط كما ~~أشار إليه أن المبعض الذي بينه وبين سيده مهايأة العبرة فيه بذي النوبة إلا ~~في الجناية منه أو عليه فلا يتبع النوبة بل الرقبة م د ، ولو جعل أرش ~~الجناية شاملا للجناية منه وعليه لكان أولى . قوله : ( فيشتركان فيه ) ~~فيكون عليهما بحسب الرق والحرية ، فإذا كان نصفه ms1996 رقيقا ونصفه حرا تعلق نصف ~~أرش الجناية بنصف الرقيق فيباع فيه أو يفديه السيد والنصف الآخر يتعلق بذمة ~~المبعض ؛ لكن قول الشارح ( لأنه يتعلق بالرقبة الخ ) يفهم أنه يتعلق ما ~~يقابل النصف الحر بالرقبة مع أنه لا معنى لتعلقه بها لأن معنى التعلق ~~بالرقبة بيعها فيه والنصف الحر لا يباع ، فلعل مراده بالتعلق بالرقبة ما ~~يشمل التعلق بالذمة بالنسبة لبعضه الحر تأمل . قوله : ( والجناية عليه ) ~~فإذا كان نصفه حرا وقطع شخص يده وجب عليه ربع الدية نظرا للحرية ويكون له ~~أي للمبعض ، ويجب على القاطع أيضا ربع القيمة نظرا لنصفه الرقيق ويكون ~~للسيد . قوله : ( يشملهما ) أي الجناية منه والجناية عليه ، وفي نسخة ( ~~يشملها ) أي الجناية بقسميها ، وهما صحيحتان . قوله : ( وكره اللقط لفاسق ) ~~إن التقطها للتملك وأما لقطها للحفظ فلا يصح منه ق ل . وقوله ( لفاسق ) أي ~~ما لم يعلم الخيانة من نفسه . قوله : ( كما يصح من مرتد ) والأوجه أنه ~~كالحربي فيها ، فلمن أخذها منه أن يتملكها بعد أن يعرفها خ ض . ويحمل كلام ~~الشارح بعد على أنه إذا أسلم فله أن يعرفها ويتملكها . قوله : ( في دار ~~الإسلام ) أي لا بدار الحرب ، فما وجد بدار الحرب ولا مسلم فيها فغنيمة ~~الخمس لأهله والباقي للواجد ، أما إذا كان بها مسلم فلقطة احتراما للمسلم ~~وتغليبا له اه زيادي . وقوله : ( والباقي للواجد ) أي الواجد لها وهو ~~الكافر المعصوم ، والظاهر أن قوله ( في دار الإسلام ) راجع للكافر المعصوم فقط . # قوله : ( وتنزع اللقطة منهم ) أي ينزعها الحاكم منهم فقط ويسلمها للعدل ~~وأجرته في بيت المال إن كان منتظما وإلا فعلى الملتقط ، فإن قصر فلا ضمان . ~~وهذا في غير الكافر ، وكذا في الكافر إن لم يكن عدلا في دينه وإلا لم تنزع ~~منه اه م د . قوله : ( مشرف ) أي مراقب وأجرته في بيت المال ، وأما مؤنة ~~التعريف فعليهم إن قصدوا التملك PageV03P661 ~~"""""" صفحة رقم 662 """""" # لأن عليهم تعريفها وإن كانت عند عدل . قوله : ( تملكوا ) أي حتى المرتد ~~إن أسلم وتكون موقوفة قبل إسلامه كسائر أملاكه . قوله : ( من صبي ms1997 ومجنون ) ~~أي لهما نوع تمييز ؛ لأن المغلب في اللقطة الاكتساب لا الأمانة والولاية ~~شرح م ر ، فإن لم يكن لهما نوع تمييز لم يصح التقاطهما فلكل واحد أن ينزعها ~~منهما ؛ اه عبد البر . قوله : ( وينزع اللقطة منهما ) فإن قصر في نزعها ~~منهما فتلفت ولو بإتلافهما ضمن في مال نفسه ثم يعرف التالف ، فإن لم يقصر ~~فلا ضمان شرح المنهج وم ر . وقوله ( فإن لم يقصر فلا ضمان ) أي على الولي ~~ولا على الصبي ولا على المجنون أيضا في التلف ، وأما الإتلاف فالضمان فيه ~~على الصبي والمجنون اه خ ض . فإن تلفت بغير إتلافهما ضاعت على صاحبها . ~~قوله : ( إن رآه ) أي مصلحة بأن احتاج إلى النفقة أو الكسوة ولهما ما يوفي ~~كدين مؤجل أو متاع كاسد كما مر . قوله : ( حيث يجوز ) فهو تقييد لما قبله ~~وبيان له ، وليس زائدا عليه كما قد يتوهم كأنه قال : وذلك حيث يجوز الخ كما ~~عبر به بعضهم . قوله : ( يصح تعريفه ) والأوجه عدم جواز إبقائها في يده لأن ~~يده لا تصلح للمال ، فإن قصر الولي في انتزاعها منه فتلفت أو أتلفها ضمنها ~~الولي أي غير الحاكم كما بحثه الزركشي في ماله أصالة لا قرارا ، فلا يطالب ~~السفيه كما قال الرافعي إنه المفهوم من كلام الأصحاب معترضا به ما أفهمه ~~قول الغزالي في قوله قرار الضمان على الولي وإن صرح به ابن يونس في التعجيز ~~، كما لو قصر بترك ما احتطبه في يده حتى تلف أو أتلفه لأن عليه حفظه ثم ~~يعرف التالفة ، ثم إن رأى المصلحة في تملكها له تملك له قيمتها هو أو ~~السفيه بإذنه بعد قبض الحاكم إياها من الولي إذ ما في الذمة لا يمكن تملكه ~~اه سم . وقوله ( ضمنها الولي أي غير الحاكم الخ ) عبارة م د على التحرير : ~~ويضمن أي في مال نفسه ولو الحاكم فيما يظهر اه سم . # قوله : ( أو تملك ) أي فيما يملك أي بعد التعريف بشروطه ، وقوله ( أو ~~اختصاص ) أي فيما لا يملك . قوله : ( أو قصد أحدهما ) أي ms1998 الخيانة وغيرها . ~~ووجهه في قصد الخيانة أنه لما نسيها ضعف قصدها فكان أمينا وإن كان الضمير ~~راجعا للحفظ أو التملك ، فالأمر ظاهر . قوله : ( وإن قصد الخيانة ) غاية ، ~~أي فلا يكون ضامنا بمجرد قصد الخيانة بل إنما يكون ضامنا ، إن تملك أو اختص ~~بعد التعريف . قوله : ( ما لم يتملك ) مرتبط بقوله فأمين . أي فإنه يكون ~~ضامنا ، ومعلوم أنه يكون في الاختصاص أمينا ما لم يتلف بنفسه أو بغيره فإن ~~تلف فلا ضمان أخذا مما PageV03P662 ~~"""""" صفحة رقم 663 """""" # مر في الغصب ، شرح م ر . وانظر ما معنى الأمانة في الاختصاص مع أنه إن ~~تلف بتقصير لا يضمن . قوله : ( ويجب تعريفها ) هذا استطراد لأن محله سيأتي ~~. قوله : ( وإن أخذها للخيانة ) مفهوم قوله : لا لخيانة . قوله : ( فضامن ) ~~ويبرأ بالدفع لحاكم أمين م ر . قوله : ( وليس له ) أي لمن أخذ للخيانة ~~تعريفها أي ليتملكها بعده ، فالمنفي التملك بل يجب عليه دفعها للقاضي ما لم ~~يقصد الحفظ ويترك الخيانة فإن عرفها فمؤنة التعريف عليه ما لم يعد إلى قصد ~~الأمانة والحفظ ق ل . قوله : ( ولو دفع ) أي الخائن أو غيره . قوله : ( ~~ترجع إلى أربعة ) لأن الوعاء والعفاص واحد والعد والوزن واحد ؛ لأن القدر ~~يشملهما كما يشمل أيضا الكيل والذرع . قوله : ( معرفة اثنين ) كان الوجه أن ~~يقول : وترك معرفة أربعة كزيادة الكيل والذرع كما يأتي ق ل . قوله : ( ~~وأصله ) أي في اللغة . وقوله ( كما في تحرير التنبيه ) هو لأبي إسحاق ~~الشيرازي وهو صاحب المهذب ، وتحرير التنبيه للإمام النووي . وقوله ( ~~القارورة ) هي من الزجاج وقال م د : هي ظرف الشيء ، وعبارة المصباح ، ~~القارورة إناء من زجاج والجمع القوارير والقارورة أيضا وعاء الرطب والتمر ~~وهي القوصرة ، وتطلق القارورة على المرأة لأن الولد أو المني يقر في رحمها ~~كما يقر الشيء في الإناء أو تشبيها بآنية الزجاج لضعفها . قوله : ( وهي ~~مراد المصنف ) المناسب وهو أي الجلد . ويجاب بأنه أنث باعتبار كونه آنية . ~~قوله : ( لأنهما ) أي المصنف وصاحب التنبيه . قوله : ( وهي الوعاء ) الأولى ~~وهو كما في نسخة . ويجاب عن التأنيث بما ms1999 مر . قوله : ( انتهى ) أي كلام ~~الروضة . وقوله ( فأطلق ) أي صاحب الروضة حيث اقتصر على العفاص ، بخلاف ~~المصنف فإنه جمع بينه وبين الوعاء فجعل له معنى يخصه . قوله : ( توسعا ) ~~فيه نظر فإنه إطلاق لغوي فلا توسع فيه اه ق ل ، فإن عبارة القاموس صريحة في ~~أنه مشترك بين الوعاء PageV03P663 ~~"""""" صفحة رقم 664 """""" # الذي فيه النفقة جلدا أو خرقة وغلاف القارورة والجلد الذي يغطى به رأسها ~~كما نقله عنه حج . قوله : ( أو غيره ) كجلد . قوله : ( جنسها ) بالمعنى ~~الشامل للنوع والصفة إن احتيج إليهما ، فلا حاجة لما زاده الشارح مع أنه عد ~~الصفة وأسقط النوع ق ل . قوله : ( كدرهم ) كان الأنسب أن يقول كرطل مثلا ~~لأن الدرهم من العد ، إلا إن قيد بالوزن ق ل . وقد يقال إن الدرهم متضمن ~~للوزن . قوله : ( فإن العفاص والوعاء واحد ) أي على قول الروضة . وغاير ~~أولا بينهما مجاراة لكلام المصنف ، فاندفع قول ق ل هذا لا يلائم ما قرر به ~~المتن من تغايرهما فتأمل . قوله : ( فإن معرفة القدر ) المناسب : فإن القدر ~~. قوله : ( أهروية ) بفتحات نسبة إلى هراة قرية بالعجم ، ومروية بسكون ~~الراء نسبة إلى مرو قرية كذلك والنسبة إليها مروزي على غير قياس . قوله : ( ~~ومعرفة هذه الأوصاف ) الأولى الأشياء . قوله : ( وهي سنة ) أي بقيد كون ~~المعرفة المذكورة عقب الأخذ ، وأما معرفة الأوصاف المذكورة عند التملك ~~فواجبة ق ل على الغزي . قوله : ( أنها واجبة ) هو موافق لكلام المصنف . ~~قوله : ( ويندب كتب الأوصاف ) أي خوفا من نسيانها . قوله : ( في وقت كذا ) ~~أي وفي مكان كذا . # قوله : ( ويجب عليه ) أخذ الشارح الوجوب من قول المصنف السابق ، فعليه أن ~~يعرف الخ ، فالمعنى : وعليه أن يحفظها فهو متضمن للوجوب لأن ( على ) للوجوب ~~. قوله : ( معنى الأمانة ) أي من حيث إن الملتقط أمين فيما لقطه والشرع ~~ولاه حفظه كالولي في مال الطفل ، منهج . قوله : ( أولا ) أي قبل التعريف . # قوله : ( والمرجح فيها ) أي اللقطة ، ورجوع الضمير للأقوال الثلاثة بعيد ~~إذ لو رجع إليها PageV03P664 ~~"""""" صفحة رقم 665 """""" # لقال ( منها ) وقد صرح الشارح باللقطة فيما مر حيث ms2000 قال : لأنها أي اللقطة ~~فيها معنى الأمانة والولاية الخ . قوله : ( تغليب ) أي تقديم مراعاة ~~الاكتساب لأنه المقصود . قوله : ( الفاسق والذمي ) وكذا الصبي مع أنه ليس ~~من أهل الولايات . قوله : ( ذلك ) أي الاكتساب . قوله : ( ثم إذا أراد الخ ~~) خرج ما لو التقطها للحفظ فلا يجب عليه التعريف ولو بقيت عنده سنين . وهذا ~~ضعيف والمعتمد وجوب التعريف مطلقا . وعبارة م د : قوله ( إذا أراد تملكها ) ~~ليس بقيد لما مر من أنه يجب التعريف على من التقط للحفظ على الصحيح . قوله ~~: ( أي من يوم التعريف ) لامن الالتقاط ، فالتعريف ليس على الفور . قوله : ~~( والمعنى ) أي الحكمة في تعريفها سنة . قوله : ( وتمضي الخ ) انظر وجه ~~مدخلية ذلك في الحكمة إذ لا دخل للفصول في ذلك ولا مناسبة ، ويمكن المناسبة ~~بأن كانت العادة جرت في تلك المدة بأن القوافل كانت تسافر كل قافلة منها في ~~فصل من الفصول الأربعة . قوله : ( لو لم يعرف ) أي الملتقط . قوله : ( ~~لامتنع ) بضم التاء وكسر النون مبنيا للمفعول . قوله : ( نظر ) أي رعاية ~~ومصلحة ورفق . قوله : ( للفريقين ) أي المالك والملتقط . قوله : ( على ~~العادة ) متعلق بسنة ، أي على العادة في القدر والمحل ، فقوله ( فيعرفها أو ~~لا الخ ) بيان القدر ، وقوله ( وعلى أبواب المساجد ) بيان للمحل . # قوله : ( إن كانت ) أي اللقطة وهذا قيد لقول المتن عرفها سنة ، ومفهومه ~~سيأتي في قوله : ويعرف حقير . قوله : ( ولو من الاختصاصات ) بأن كان ~~اختصاصا عظيم المنفعة يكثر أسف فاقده عليه . قوله : ( طرفيه ) أي أوله ~~وآخره . قوله : ( ثم في كل أسبوع الخ ) إلى أن يتم سبعة أسابيع أخذا مما ~~قبله شرح م ر . قال الرشيدي : التعبير بيتم أي في قوله إلى أن يتم ظاهر في ~~أنه يحسب من السبعة الأسبوعان الأولان . قوله : ( ثم كل شهر كذلك ) أي إلى ~~آخر السنة فالمرة المذكورة تقريبية . والضابط ما ذكر ، وهو أنه بحيث لا ~~ينسى أنه تكرار لما مضى حتى لو فرض أن المرة في الأسابيع التي بعد التعريف ~~كل يوم لا تدفع النسيان وجب مرتان كل أسبوع ثم مرة كل أسبوع شرح ms2001 م ر . قوله ~~: ( قيل الخ ) هذا في مقابلة التقرير السابق ، فأشار إلى أن الزركشي PageV03P665 ~~"""""" صفحة رقم 666 """""" # نقل أن مرادهم منه أن يعرفها طرفي النهار ثلاثة أشهر ثم طرفه فقط ثلاثة ~~أخرى ثم كل جمعة مرة في طرف يوم منها ثلاثة أخرى ثم كل شهر ثلاثة أخرى ، ~~وهو ضعيف م د . قوله : ( كل واحد نصف سنة ) بأن يكون يوما ويوما ثم جمعة ~~وجمعة ثم شهرا وشهرا . قوله : ( إنه الأشبه ) أي المشابه لغيره من المسائل ~~المشترك فيها ، ويكفي تعريف أحدهما ولو بلا إذن الآخر ، ويكفي إذنهما ~~لأجنبي ، ولو أسقط أحدهما حقه من الالتقاط لم يسقط ، ومثلهما الوارث ~~المتعدد . قوله : ( وإن خالف في ذلك ابن الرفعة ) حيث قال : يعرفها كل واحد ~~سنة . قوله : ( لأنها لقطة واحدة ) تعليل لقول السبكي . # قوله : ( قد يتصور الخ ) لكن التعريف الأول سنة والثاني واجب م د ؛ لكن ~~في شرح م ر الوجوب مطلقا وهو المعتمد . قوله : ( من حينئذ ) أي من حين قصد ~~التملك . قوله : ( ويبين في التعريف ) أي يذكر زمن وجدان اللقطة ومكانه ~~وجوبا فيهما ، ومحله في المكان ما لم يكن التعريف واقعا فيه ، وإلا فلا يجب ~~ذكره على المعتمد . قوله : ( لأنه ) أي لأن الكاذب قد يرفع اللاقط إلى حاكم ~~يلزم اللاقط دفع اللقطة لمن وصفها له . قوله : ( إلى من يلزم الدفع بالصفات ~~) أي إلى حاكم مذهبه إلزام اللاقط دفع اللقطة لمن وصفها بصفاتها . قوله : ( ~~عند خروج الناس ) أي من الجماعات قوله : ( ويجب التعريف ) الأولى عدم ذكره ~~لأنه معلوم ، ويقول : وليكثر من التعريف الخ . قوله : ( وليكثر منه ) أي من ~~التعريف . قوله : ( فيكره التعريف فيها ) أي في المساجد ، وهو المعتمد ، ~~ومحله إذا كان برفع صوت وإلا فلا كراهة ق ل . ويكره البيع والشراء في ~~المسجد وسائر العقود كالبيع إلا النكاح فيسن عقده فيه ، وكذا يكره نشد ~~الضالة فيه ويندب PageV03P666 ~~"""""" صفحة رقم 667 """""" # أن يقال للعاقد فيه لا ربح الله تجارتك وللمنشد لا ردها الله عليك ، ~~ويكره السؤال فيه إذا لم يتأذ نحو مصل ولم يتخط الرقاب ولم يمش ms2002 أمام الصفوف ~~وإلا حرم ، ولا يكره إعطاؤه إلا إن تأذى به الناس فيكره للإعانة على الأذى ~~، بل لو قيل يحرم لم يبعد ولا يكره بباب المسجد ؛ اه من أحكام المساجد ~~للمناوي . # قوله : ( ومقتضى ذلك ) أي التعليل المذكور ، أي قوله ولأنه مجمع الناس . ~~قوله : ( والأقصى كذلك ) المعتمد أنهما ليسا كالمسجد الحرام فيكره فيهما ~~كغيرهما م ر . قوله : ( تبعها ) أي إن كانت لجهة مقصده ق ل . قوله : ( فإن ~~لم يرد ذلك ) أي إن لم يرد اتباع القافلة فلا يضيق على الملتقط أبدا . قوله ~~: ( عرف فيها ) أي فيتغير الحكم بتغير القصد . قوله : ( بشيء ) أي بزمن ~~مخصوص . قوله : ( إلى أن يظن ) متعلق بقوله : ( ويعرف حقير ) ومراتب الحقير ~~مختلفة فإن النصف يعرف أكثر من الفلس ، وأما ما يعرض عنه غالبا فلا يعرف ~~كزبيبة وزبل يسير بل يستبد أي يستقل به واجده ، وعن عمر بن الخطاب أنه رأى ~~رجلا يعرف زبيبة فضربه بالدرة وقال : ( إن من الورع ما يمقت الله عليه ) ~~ومن ذلك ما يحصل للمقلشين فإن كان الحاصل حقيرا كان حكمه كذلك ، أو غير ~~حقير وجب تعريفه سنة ، وأنه لا يجوز للمقلش الاستقلال بالأخذ من غير تعريف ~~م د . والمقلش هو الذي يفتش في التلول وغيرها على الدراهم وغيرها ، ومنه ~~المكربلون . قوله : ( وعليه مؤنة التعريف ) أي إن كان مطلق التصرف ، وأما ~~غيره فإن رأى وليه تملك اللقطة له لم يصرف مؤنة تعريفها من ماله بل يرفع ~~الأمر للحاكم ليبيع جزءا منها وكالتملك الاختصاص وكقصده لقطة للخيانة شرح ~~المنهج اه . # قوله : ( إن قصد تملكا ) أو الخيانة . # قوله : ( ولم يقصد تملكا ) أي بعد ذلك . قوله : ( على بيت المال ) أي ~~تبرعا لا قرضا ، PageV03P667 ~~"""""" صفحة رقم 668 """""" # بدليل ما بعده . قوله : ( بشرط الضمان ) هو بيان للواقع لأنه يضمنها وإن ~~لم يشترط الضمان ، بل متى تملك ضمن وولدها الحاصل قبل تملكها له حكمها ولا ~~يجب تعريفه . وبه يلغز فيقال : لنا شيء محكوم عليه بأنه لقطة ولم يضع من ~~مالكه ويتملك بعد سنة ولا يجب تعريفه بالكلية ، أي لأن الواجب تعريف ms2003 أمه ~~فقط ، ولو مات قبل التملك وورثه نحو صبي أو بيت المال فهل ينتقل حق التملك ~~للصغير في الأولى فلوليه أن يتملك له وللمسلمين في الثانية فللإمام التملك ~~لهم ؟ تردد فيه الزركشي ولا يبعد الانتقال . # قوله : ( أنه لا بد فيها ) بأن يقول : نقلت الاختصاص بهذا إلي . قوله : ( ~~حق لازم ) أي من الملتقط كالاستيلاد والرهن المقبوض . قوله : ( فللمالك ~~تضمين كل منهما ) أي من اللاقط والمدفوع له ، ومحل تضمين اللاقط إذا دفع ~~بنفسه لا إن ألزمه به الحاكم اه شرح المنهج . قوله : ( والقرار على المدفوع ~~له ) أي لحصول التلف عنده فيرجع اللاقط بما غرمه عليه إن لم يقر له بالملك ~~، فإن أقر لم يرجع مؤاخذة له بإقراره . قوله : ( لا مطالبة عليه بها في ~~الآخرة ) PageV03P668 ~~"""""" صفحة رقم 669 """""" # محله إذا عزم على ردها أو رد بدلها إذا ظهر مالكها ن ز . # 3 ( ( فصل : في أقسام اللقطة ) ) 3 # لما فرغ من الكلام على حكم اللقطة الذي هو الفعل من إباحته وندبه وكراهته ~~شرع يتكلم على بيان ما يفعل في الشيء الملقوط . # قوله : ( في بعض النسخ ) يحتمل أنه حال من لفظ فصل ، وهو خبر عن محذوف أي ~~هذا فصل ، ويحتمل أن فصل مبتدأ وقوله في بعض النسخ خبره . وسوغ الابتداء ~~بالنكرة إرادة لفظه فيصير معرفة . قوله : ( آدمي ) جعله داخلا تحت المال ~~بالنظر للرقيق ؛ لأنه هو الذي يكون لقطة بخلاف الحر فإنه لقيط لا لقطة . ~~قوله : ( وغيره ) فجملة الأقسام أربعة مال وغيره ، فغير المال قسم والمال ~~ثلاثة أقسام ما ليس بحيوان وحيوان آدمي وحيوان غير آدمي . قوله : ( ويعلم ~~غالب ذلك ) لأنه لم يذكر لفظ غير المال وهو الاختصاص ولم يذكر لفظ الآدمي ~~من الحيوان ، وكان الأولى أن يقول : ويعلم بعض ذلك من كلام المصنف ؛ لأنك ~~علمت أن الأقسام أربعة ، وذكر المصنف حكم قسمين منها وهما لقطة المال غير ~~الحيوان والحيوان غير الآدمي ، فقد ذكر نصف الأقسام لا غالبها ، شيخنا . ~~قوله : ( في قوله ) لعل في بمعنى من البيانية لئلا يلزم عليه ظرفية الشيء ~~في نفسه ، أي كلامه ms2004 الذي هو قوله الخ . وقال بعضهم : إن قوله ( في قوله ) ~~ظرف لقوله : ( كلامه ) من ظرفية العام في الخاص . قوله : ( على أربعة أضرب ~~) أي إجمالا وإلا فهي بالنظر للتفاصيل تزيد على ذلك . والحاصل أن اللقطة ~~إما أن تحتاج إلى نفقة أو لا ، فإن احتاجت فهي الضرب الرابع ، وإلا فإن لم ~~تتغير بطول البقاء كالذهب والفضة يخير الملتقط بين أمرين تملكها مع غرم ~~البدل وإدامة الحفظ ، وإن تغيرت فإما أن لا تقبل التجفيف بالعلاج أو تقبله ~~، فإن لم تقبله خير بين أمرين بين التملك ثم الأكل والغرم وبين البيع مع ~~حفظ الثمن ، وإن قبلت التجفيف خير بين بيعها وحفظ ثمنها وبين التجفيف لها ~~إما بطريق التبرع أو بيع جزء منها لذلك . وقوله : ( على الدوام ) أي ~~المعتاد ، أي وليس بحيوان ولا يحتاج إلى علاج أخذا مما يأتي . # قوله : ( من التخيير ) أي المفهوم من قوله كان له أن يتملكها بشرط الضمان ~~، أي وكان له PageV03P669 ~~"""""" صفحة رقم 670 """""" # إدامة الحفظ . قوله : ( إذا عرفها ) يرجع للتخيير . قوله : ( كالطعام ) ~~مراده به ما يشمل المشروب بدليل ما بعده . قوله : ( فهو مخير ) أي إن أخذه ~~للتملك ، فإن أخذه للحفظ فالظاهر تعين الخصلة الثانية الآتية سم . قوله : ( ~~بين تملكه ) أي باللفظ لا بالنية ، وأشار الشارح بهذا إلى أنه لا يجوز أكله ~~قبل تملكه خلافا لظاهر المتن . قوله : ( وشربه ) الواو بمعنى أو . قوله : ( ~~وغرمه ) أي لمالكه حين يظهر . قوله : ( أو بيعه ) المناسب أن يقول : وبيعه ~~؛ لأن أو لا تقع بعد بين لأنها لا تضاف إلا لمتعدد . ويجاب بأن ( أو ) ~~بمعنى الواو ، وإنما عدل عنها إلى أو لئلا يتوهم أنه معطوف على وغرمه . ~~والمراد بقوله ( أو بيعه ) أي بإذن الحاكم إن وجده فلا بد من مراجعته ، فإن ~~قال له ألاحظ البيع لم يبع إلا بإذنه ، وإن قال له ألاحظ الأكل أكله من غير ~~إذن ع ش على الغزي ؛ ثم يعرفه ليتملك ثمنه كما في شرح المنهج . قوله : ( ~~على الدوام ) أي المعتاد . قوله : ( وحفظ ثمنه ) ثم يعرف المبيع . قوله : ( ~~إن تبرع الملتقط ) أي ms2005 أو غيره . قوله : ( والمراد بالبعض الذي يباع ) وهذا ~~بخلاف ما يأتي في الحيوان من أنه يباع كله ، قال الرافعي : لأن علفه يتكرر ~~فيؤدي إلى أنه يأكل نفسه ؛ فإن استوى الأمران أعني البيع والتجفيف فكما لو ~~كانت المصلحة في التجفيف كما صرح به شيخ مشايخنا ، وهو ظاهر للمحافظة على ~~بقاء العين بقدر الإمكان ثم بعد البيع أو التجفيف يعرفه ويظهر جواز التعريف ~~أيضا قبلهما ومعهما ، لأن المعرف الرطب كما هو ظاهر وليس له الأكل كما ~~أفهمه كلامه وإن خالف فيه بعض الأصحاب اه سم . وينفقه ، أي ينفق ثمنه . # قوله : ( فالآدمي الخ ) مبتدأ خبره محذوف ، أي نتكلم عليه ، أو قوله فيصح ~~لقط رقيق خبر والفاء زائدة ، أو على توهم أما في الكلام ؛ ولكن الجملة لا ~~رابط فيها يربطها بالمبتدأ . ويجاب عنه بأنه مقدر تقديره رقيق منه أي ~~الآدمي أو إعادة المبتدأ بمرادفه ، لأن المراد بالآدمي الرقيق ، ويخير في ~~هذا الرقيق بين أمرين بيعه أو إمساكه ، ويجب التعريف ثم إذا تم التعريف تملك PageV03P670 ~~"""""" صفحة رقم 671 """""" # الثمن أو اللقيط أو أبقى ذلك لمالكه ، ويعرف كونه رقيقا بعلامة فيه كعبيد ~~الحبشة أو الزنج ويعرف كونها مجوسية بأن كانت في دار مجوس أو بإخبارها إن ~~كانت مميزة . قوله : ( بخلاف زمن الأمن ) أي فلا يصح لقطه لأنه يستدل ، فهو ~~علة لهذا المقدر . وقوله : ( يستدل ) بالبناء للفاعل وضميره ( للرقيق ) أي ~~يستدل بالسؤال . قوله : ( كالاقتراض ) أي وهو ممتنع في الأمة التي تحل ~~للمقترض لأنه يشبه إعارة الإماء للوطء . قوله : ( من كسبه ) فإن فضل شيء ~~حفظ لمالكه . قوله : ( فإن لم يكن له كسب ) وهل له إيجاره بغير إذن الحاكم ~~مع وجوده ؟ فيه نظر سم ؛ الظاهر لا . قوله : ( تبرع ) أي الملتقط . قوله : ~~( فذاك ) أي واضح ، فلا حاجة إلى بيان حكمه . قوله : ( وإذا أراد ) أي ~~الملتقط الرجوع . قوله : ( أشهد ) فإن لم يشهد فلا رجوع له لتقصيره بعدم ~~الإشهاد ولندرة عدم الشهود . قوله : ( وإذا بيع ) أي بعد تملكه . قوله : ( ~~وحكم بفساد البيع ) وانظر ما حكم النفقة هل تضيع على المنفق أو يرجع ms2006 على ~~المنفق عليه بعد يساره أو على بيت المال أو على أغنياء المسلمين أو على ~~المعتق نفسه ؟ اه ميداني . وقال ع ش : ضاعت النفقة على الملتقط . قوله : ( ~~من صغار السباع ) قيدوا بالصغار لأن الكبار قلما يسلم منها ضالة لشدة ~~ضراوتها ، شرح الروض . وإضافة ( صغار ) من إضافة الصفة للموصوف ، أي السباع ~~الصغار كذئب وفهد ونمر . قوله : ( وفصيل ) هو الصغير من الإبل الذي لم يتم ~~له سنة . قوله : ( والكسير ) أي العاجز عن المشي . وقال بعضهم : الكسير ~~بفتح الكاف بوزن فعيل بمعنى مفعول ، أي المكسورة إحدى قوائمه كما في ~~المصباح . قوله : ( بمفازة ) أي مهلكة ، فهو من أسماء الأضداد تفاؤلا . ~~قوله : ( ثم أكله ) فيفعل ما فيه الأحظ من الخصال الثلاثة ، ولا يجوز الأكل ~~قبل التملك . قوله : ( وغرم ثمنه ) الأولى أن يقول : وغرم قيمته ، كما في ~~المنهج ؛ لأنه لا ثمن هنا لعدم البيع . قوله : ( لمالكه ) أي إذا ظهر . ~~قوله : ( فإن لم يجده أشهد ) قال سم : ولعل PageV03P671 ~~"""""" صفحة رقم 672 """""" # محله إذا لم يتأت إيجاره وإلا أوجر وأنفق عليه من أجرته إن لم يتبرع ~~بالانفاق عليه وحفظ الفاضل . وهل له الاستقلال بإيجاره مع وجود الحاكم ؟ ~~فيه نظر . قوله : ( ويعرفها ) أي اللقطة ، والأنسب ويعرفه . ولعله عدل عنه ~~خوف رجوع الضمير للبدل أو الثمن فتأمل ق ل ؛ أي مع أن المعرف اللقطة لا ~~الثمن . ومحل التعريف إذا انتقل إلى العمران وأما ما دام في المفازة فلا ~~تعريف اه عشماوي . قوله : ( العمران ) كالشوارع والمساجد . قوله : ( فله ~~الإمساك ) أشار بذلك إلى أنه مخير بين الأخيرتين فقط . قوله : ( ويشق النقل ~~إليه ) أي إلى العمران . قوله : ( والخصلة الأولى الخ ) مثله شرح المنهج ؛ ~~لكن الخصلة الأولى في كلام المصنف هي أكله وغرم ثمنه والخصلة الأولى في ~~المنهج هي تعريفه ثم تملكه فهي الثانية هنا فتدافعا في الأولى من الخصال ~~عند استوائها في الأحظية تأمل ، فالثانية في كلام المصنف أولى من الثالثة ~~والثالثة أولى من الأولى ؛ لأنه ربما يظهر راغب يزيد في ثمنه ، ومن ثم قال ~~بعضهم : أتى الشارح بكلام غيره ساهيا عن ترتيب ms2007 المتن والمعول عليه ما في ~~شرح المنهج . وقد بين م ر وجه الأولوية ، وعبارته : والأولى أولى لحفظ ~~العين بها على مالكها ، ثم الثانية لتوقف استباحة الثمن على التعريف . # قوله : ( في الأحظية ) أي للمالك . قوله : ( ففيه الخصلتان الأخيرتان ) ~~وهما التطوع بالانفاق عليه وبيعه مع حفظ ثمنه ، فلو كان الملقوط جحشة جازت ~~فيها الخصلة الرابعة وهي أن يبقيها لنسلها ز ي . قوله : ( إما بفضل ) أي ~~زيادة قوة . قوله : ( المملوكة ) نعت للأرانب والظباء بأن يكون فيها علامة PageV03P672 ~~"""""" صفحة رقم 673 """""" # الملك كخضب جناح وخيط في عنق ، بخلاف المباحة بأن لا يكون فيها علامة ~~الملك فإنها ليست لقطة بل كل من أخذها ملكها اه م د . قوله : ( وتركه ) هو ~~بلفظ الماضي . والحاصل أنه يجوز لقط الحيوان في المفازة والعمران للتملك ~~والحفظ إلا الممتنع من صغار السباع في مفازة آمنة للتملك ق ل . قوله : ( ~~مستغن ) بصيغة اسم الفاعل خبر ثان ، لأن من قوله لأنه مصون . قوله : ( إلى ~~أن يجده ) متعلق بالرعي . وقوله : ( لطلبه ) علة لقوله : ( يجده ) . قوله : ~~( ببلدة ) اعلم أن البادية خلاف الحاضرة وهي العمارة ، فإن قلت : فقرية ، ~~أو كبرت : فبلدة ، أو عظمت : فمدينة ، أو كانت ذات زرع وخصب : فريف . وقد ~~نظم ذلك بعضهم فقال : # عمارة إن صغرت فقرية # أو كبرت يا صاحبي فبلدة # أو عظمت فهي مدينة وما # زرعا حوى والخصب للريف انتمى # وكل هذا سمه بالحاضره # وما عدا بادية مشتهره اه . # قوله : ( أو قريب منهما ) بحيث لا يعد أنه في مهلكة شرح م ر . # فرع : من اللقطة أن تبدل نعله بغيرها فيأخذها ، ولا يحل له استعمالها إلا ~~بعد تعريفها بشرطه وهو التملك أو تحقق إعراض المالك عنها ، فإن علم أن ~~صاحبها تعمد أخذ نعله جاز له بيع ذلك ظفرا بشرطه وهو تعذر وصوله إلى حقه ، ~~ثم إن وفى بقدر حقه فذاك وإلا ضاع عليه ما بقي كغير ذلك من بقية الديون ش ع . # قوله : ( بين الأشياء الثلاثة ) الأولى أن يقول : فهو مخير بين الشيئين ~~الأخيرين ؛ لأن الأولى وهي تملكه في الحال وأكله لا ms2008 تأتي هنا كما نبه عليه ~~سم . ويعلم من كلام الشارح أيضا فيما سبق لتقييده بالمفازة وتقدم أنه إذا ~~وجده في العمران فله الخصلتان الأخيرتان . قوله : ( فيه ) متعلق بقوله ( ~~مخير ) . قوله : ( دون الصحراء الآمنة للتملك ) أي فلا يجوز أخذه منها ~~للتملك ، فغرضه الفرق بين العمران حيث جاز أخذ الحيوان منه للتملك وبين ~~الصحراء الآمنة حيث لا PageV03P673 ~~"""""" صفحة رقم 674 """""" # يجوز أخذها منها للتملك . قوله : ( لئلا يضيع ) أي في العمران . قوله : ( ~~بخلاف الصحراء ) أي فلا يجوز أخذه منها للتملك لأن طروق الخ ، فهو علة لهذا ~~المقدر . وفي قوله : ( بخلاف الصحراء ) إظهار في موضع الإضمار ، فكان ~~الأولى أن يقول بخلافها . قوله : ( لا يحل لقط ) بضم اللام وفتح القاف جمع ~~لقطة بسكون القاف كغرفة وغرف لا بفتح اللام وإسكان القاف مصدرا ؛ لأن قوله ~~( حرم ) وقوله : ( إلا لحفظ ) لا يناسبانه بل يناسبان الملقوط ، وهذا لا ~~يتعين بل يصح كونه مصدرا والإضافة على معنى ( من ) . وقوله ( إلا لحفظ ) أي ~~حفظ الملقوط ، ويصح كون اللقط بمعنى الملقوط من إطلاق المصدر على اسم ~~المفعول . # قوله : ( للتملك ) كذا في نسخ ، والذي بخط المؤلف لتملك بدون تعريف . ~~قوله : ( أو أطلق ) أي بأن لم يقصد تملكا ولا حفظا . قوله : ( ويجب تعريف ~~ما التقطه للحفظ ) يعني على الدوام وإن كان حقيرا كما هو ظاهر إطلاقهم . ~~قال في الروضة : ويلزمه الإقامة بها للتعريف أو دفعها إلى الحاكم ، نعم إن ~~كانت غير متمولة فيتجه عدم وجوب تعريفها وجواز الاستبداد بها سم . قوله : ( ~~إلا من عرفها ) أي على الدوام ، وإلا فسائر البلاد كذلك فلا تظهر فائدة ~~التخصيص شرح المنهج . قوله : ( مثابة ) أي مرجع ، من ثاب إذا رجع . وقوله ( ~~فكأنه ) أي الله سبحانه وتعالى جعل ماله أي المالك محفوظا عليه ، أي له . ~~قوله : ( بل هي ) في نسخة بل هو وهي أنسب ق ل والله أعلم . # 3 ( ( فصل : في اللقيط ) ) 3 # فعيل بمعنى مفعول ، سمي لقيطا وملقوطا باعتبار أنه يلقط ، وإلا فهو قبل ~~اللقط ليس لقيطا ومنبوذا باعتبار أنه ينبذ ، وتسميته بذينك أي لقيط وملقوط ~~قبل أخذه ms2009 وإن كان من مجاز PageV03P674 ~~"""""" صفحة رقم 675 """""" # الأول ؛ لكنه صار حقيقة شرعية ، وكذا تسميته منبوذا أي فهو مجاز لكن ~~باعتبار ما كان بعد أخذه بناء على زوال الحقيقة بزوال المعنى المشتق منه ~~كما في شرح م ر . وقوله ( ودعيا ) بكسر الدال كما في المصباح ، أي لأن ~~للإنسان أن يدعيه ، وهذا باعتبار آخر أمره . وعبارة ق ل على المحلي : ودعيا ~~بفتح الدال بوزن بغيا فعيل بمعنى مفعول ، وما نقل عن المصباح أنه بكسر ~~الدال غير صحيح فإن الذي فيه دعي هو الدعوة بالكسر إذا كان يدعي القرابة أو ~~يدعيه غير أبيه فهو بمعنى فاعل على الثاني وبمعنى مفعول على الأول ، فالكسر ~~في كلامه راجع للدعوة لا لدعي اه . # قوله : ( اللقط الشرعي ) دفع بهذا ما يلزم على كلامه من كون الشيء ركنا ~~لنفسه لأنه جعل اللقط من أركان اللقط . وحاصل الدفع أن الذي جعل ركنا هو ~~اللقط اللغوي بمعنى مطلق الأخذ ، والأول هو اللقط الشرعي . قوله : ( في ~~الركن الأول ) الأولى أن يقول : ثم شرع في الركن الأول والثاني بقوله ( ~~وإذا وجد الخ ) لأن المتن ذكر ركنين لأن قوله ( فأخذه ) عبارة عن اللقط . ~~قوله : ( بقارعة الطريق ) وهي أعلاه أو صدره أو ما برز منه ، والمراد هنا ~~مطلق الطريق أي فهي من الإضافة البيانية أي بقارعة هي الطريق ، سميت بذلك ~~لأن النعال تقرع فيها . والطريق ليست قيدا أيضا بل مثلها المساجد ونحوها . ~~قوله : ( تولية أمر الطفل ) أي تعهده والمراد بأمر الطفل حاله وما يتعلق به ~~. قوله : ( حفظه وتربيته ) فذكرها من ذكر العام بعد الخاص ، ودفع بذلك ~~إرادة الحضانة لأنها كفالة ق ل . قوله : ( فرض على الكفاية ) أي حيث علم به ~~أكثر من واحد وإلا ففرض عين زيادي . وقوله ( حيث علم به أكثر من واحد ) أي ~~ولو فسقة علموه ، فيجب عليهم الالتقاط ولا تثبت الولاية لهم ، أي بمعنى أن ~~للغير انتزاعه منهم ولعل سكوتهم عن هذا لعلمه من كلامهم كما قاله ع ش على م ~~ر . قوله : ( ومن أحياها ) أي حفظها وصانها أي النفس عن ms2010 الهلاك ، أي أدام ~~إحياها . وقوله : ) فكأنما أحيا الناس جميعا } ) المائدة : 32 ) بدفع الإثم ~~عنهم إذ بإحيائها أسقط الحرج عن الناس فأحياهم بالنجاة من العذاب زي . قوله ~~: ( إليه ) أي إلى الاكتساب . # قوله : ( بذلك ) أي الميل . قوله : ( كالنكاح والوطء ) أي لم يوجبوا ~~الوطء في النكاح لأن PageV03P675 ~~"""""" صفحة رقم 676 """""" # النفس تميل إليه ، فاستغنى بذلك عن الوجوب . أو يقال : لما كان المغلب في ~~النكاح معنى الوطء والنفس تميل إليه لم يوجبوا النكاح أي العقد استغناء عنه ~~بميل النفس إليه أي النكاح . لكونه سببا للوطء زي . قوله : ( على اللقيط ) ~~الأولى على اللقط . ويمكن أن كلامه على حذف مضاف أي على لقط اللقيط . قوله ~~: ( ظاهر العدالة ) أي ثابتها بأن تكون باطنة ، وهي ما ثبتت بقول المزكين ~~وليس المراد بأن تكون العدالة ظاهرة لأن هذا لا يتوهم عدم وجوب الإشهاد معه ~~وإنما المتوهم عدم وجوبه مع العدالة الباطنة لأن عدالته المذكورة تمنع من ~~أن يسترقه اه ع ش بزيادة . قوله : ( من اللقيط ) أي والغرض من اللقيط فهو ~~من تتمة التعليل . قوله : ( حفظ حريته ونسبه ) أما الأول فظاهر وأما الثاني ~~فلأن اللاقط لو لم يشهد لتوهم أنه ابن اللاقط أو عبده . قوله : ( كما في ~~النكاح ) يرجع للأمرين جميعا هذا ظاهر في النسب دون الحرية . قوله : ( تبعا ~~) جواب سؤال تقديره إن المال لا يجب الإشهاد عليه لأنه من اللقطة فأجاب ~~بأنه إنما وجب تبعا للقيط . قوله : ( وجاز نزعه ) أي وجب لأنه جواز بعد ~~امتناع فيصدق بالواجب أي ما لم يتب ويشهد فيكون التقاطا جديدا كما بحثه ~~السبكي مصرحا بأن ترك الإشهاد فسق م ر . قوله : ( فيما ذكر ) وهو اللقيط ~~وما معه قوله : ( فالإشهاد مستحب ) لأن هذا في الغالب يشتهر أمره . قوله : ~~( منبوذ ) ليس بقيد ، بل مثله ما إذا كان يمشي . ولعله أراد بالمنبوذ الذي ~~ليس معه أحد تأمل . قوله : ( لا كافل له معلوم ) أي بأن لم يكن له كافل ~~أصلا أو له كافل غير معلوم . # قوله : ( العدل ) وهو الذي لم يرتكب كبيرة ولم يصر على صغيرة أو أصر ms2011 ~~عليها وغلبت طاعاته على معاصيه . وذكره بعد الرشد لأنه لا يلزم من الرشد ~~العدالة ، فتفسيره بهذه الأوصاف غير مستقيم ، فلو فسره بحقيقته وهي العدل ~~وذكر بعده الوصفين الأخيرين وهما الحر الرشيد لكان أولى اه ق ل . وشمل ~~العدل عدل الرواية فيشمل المرأة ، والأوجه كما بحثه الأذرعي PageV03P676 ~~"""""" صفحة رقم 677 """""" # اعتبار البصر وعدم نحو برص إذا كان الملتقط يتعهد بنفسه كما في الحضانة ، ~~وإطلاقهم يقتضي أنه لا يلتقط ، ولو كان باللقيط ما بالملتقط من برص وجذام ~~وغيرهما كما في عيوب النكاح . وسئل شيخنا عما لو تعارض العمى والبصر كأن ~~كان البصير لا مال له والأعمى له مال من الأولى منهما . فأجاب بأن البصير ~~الفقير مقدم على الأعمى الغني ، ثم قال : وينبغي تقديم الغني الأعمى على ~~البصير الفقير اه خ ض ، أي إذا كان الأعمى لا يتعهد بنفسه . قوله : ( منه ) ~~الضمير فيه راجع لغير الحر ، وكذا في قوله بعد : وليس هو الخ . قوله : ( ~~لأن حق الحضانة ) الإضافة بيانية . قوله : ( كما علم مما مر ) أي من قوله : ~~ولو مكاتبا . قوله : ( والمبعض ) عبارة م ر : ولو أذن لمبعض ولا مهايأة أو ~~كانت والتقط في نوبة السيد فكالقن ، فإن نوى السيد أو أطلق صح ، وإن نوى ~~نفسه فلا يصح أو في نوبة المبعض فباطل في أحد الوجهين . وهذا التفصيل بخلاف ~~ما مر في اللقطة لأن المغلب هنا جانب الولاية والرقيق ولو مبعضا ليس من ~~أهلها ، والمغلب في اللقطة جانب الاكتساب . قوله : ( من يراه ولو من غيرهما ~~) قضيته أنه ليس له جعله تحت يدهما معا ، وعليه فقد يوجه بأن جعله تحت ~~يدهما قد يؤدي إلى ضرر الطفل بتواكلهما في شأنه ، وحينئذ فالقياس أنه لو ~~ازدحم عليه كامل وناقص كصبي أو غيره مما مر اختص به البالغ ولا يشترك ~~الحاكم بينه وبين غيره فيه ، لكن في سم على ابن حجر أن الحاكم ينزع النصف ~~من غير الكامل ويجعله تحت يد من شاء من الكامل المزاحم له وغيره ع ش على م ~~ر . وعبارة غيره : قوله : ( أهلان ) فلو ms2012 كان أحدهما غير أهل فهو كالعدم ~~ويستقل الأهل به . # قوله : ( أو بعد أخذه ) أي أخذهما له . قوله : ( فإن استويا ) أي وتشاحا ~~والمراد بقوله ( استويا ) في جميع الصفات ، والأوجه ضبط الغني بغنى الزكاة ~~بدليل مقابلته بالفقير ولا يقدم غني على غني بل يقرع بينهما ، نعم يقدم ~~جواد على بخيل . قوله : ( أقرع بينهما ) إذ لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، ~~ولو ترك أحدهما حقه قبل القرعة انفرد به الآخر ، وليس لمن خرجت القرعة له ~~ترك حقه للآخر كما ليس للمنفرد ترك حقه إلى غيره لئلا يؤدي إلى التواكل ، ولا PageV03P677 ~~"""""" صفحة رقم 678 """""" # يقدم مسلم على كافر في كافر ولا رجل على رجل ولا امرأة على رجل وإن كانت ~~أصبر على التربية منه ، إلا مرضعة في رضيع كما بحثه الأذرعي اه م د . قوله ~~: ( ومنهما البلد ) والحاصل أن له نقله من محل لمثله أو أعلى لا دونه ، ~~ومحل جواز نقله إذا أمن الطريق والمقصد وتواصلت الأخبار واختبرت أمانة ~~اللاقط شرح المنهج . ولا فرق في النقل بين كونه للسكنى أو غيرها كقضاء حاجة ~~، وسواء أكان السفر به للنقلة أم غيرها كما قاله المتولي وأقره م ر اه . ~~قوله : ( لا نقله من قرية لبادية ) البادية خلاف الحاضرة وهي العمارة ، فإن ~~قلت فقرية أو كبرت فبلدة أو عظمت فمدينة أو كانت ذات زرع أو خصب فريف ، ~~وقيل : المدينة ما فيها حاكم شرعي وشرطي وسوق للبيع والشراء والبلد ما فيها ~~بعض ذلك والقرية ما خلت عن الجميع والبادية خلاف الجميع . قوله : ( لخشونة ~~عيشهما ) هذا بالنسبة للقيط ، وأما الزوجة فيجب عليها مطاوعته ولو كان ~~المنقول إليه خشن العيش لأن نفقتها مقدرة ويمكنها إبدالها ، كذا رأيته في ~~حاشية العزيزي بعد البحث عنه والتفتيش فاحفظه اه . قوله : ( كوقف على ~~اللقطاء ) أي أو على الفقراء . وفيه أن هذا ليس معه ، وعبارة المنهج : ~~ومؤنته في ماله العام كوقف على اللقطاء أو الخاص الخ ، فسرى للشارح ما ذكره ~~منها ويمكن على بعد أن مع في قوله ( معه ) بمعنى اللام ، أي فإن وجد له مال ms2013 ~~ملكا أو استحقاقا اه قال الزيادي : لا يقال كيف صح الوقف عليهم مع عدم تحقق ~~وجودهم ، لأنا نقول الجهة لا يشترط فيها تحقق الوجود بل يكفي إمكانه ؛ قال ~~سم : قال الأذرعي : والظاهر أنه لو انفق عليه من وقف اللقطة ثم ظهر له سيد ~~أو قريب رجع عليه . قال بعضهم : وفيه نظر ، لأنه حين الإنفاق كان لقيطا ~~فيصرف له بشرط الوقف ، ولو وجد وقف على الفقراء فهل ينفق عليه منه مقدما ~~على بيت المال وأن حكمه حكم الوقف على اللقطاء أو لا ؟ قال السبكي : فيه ~~احتمالان أظهرهما الثاني لأن فقره غير محقق ، وقال الأذرعي : لعل الأول ~~أرجح إذ لا يشترط في الصرف إلى من ظاهره الفقر تحققه بل يكفي ظاهر الحال اه . # قوله : ( أو خاص ) قضية كلامه التخيير بين العام والخاص والأوجه كما ~~أفاده بعض المتأخرين تقديم الثاني على الأول فإن حملت أو في كلامه على ~~التنويع لم يرد ذلك شرح م ر . والمعنى أن الحاكم ينفق عليه إما من ماله ~~العام أو الخاص ، إلا أنه لا يعلم أيهما المقدم إلا أن يقال يعلم من خارج ~~أن الخاص مقدم على العام كما قاله الزيادي ، واعتمد شيخنا أنه ينفق PageV03P678 ~~"""""" صفحة رقم 679 """""" # من العام إن لم يكن مقيدا بالحاجة كوقفت على اللقطاء المحتاجين وإلا ~~فيقدم الخاص عليه كما في س ل . قوله : ( كثياب عليه ) والمراد كما نبه عليه ~~الزركشي بكون ما ذكر له صلاحيته للتصرف فيه ودفع المنازع له لا أنه طريق ~~للحكم بصحة ملكه ابتداء فلا يسوغ للحاكم بمجرد ذلك أن يقول ثبت عندي أنه ~~ملكه شرح م ر . وفائدة ذلك أنه لو ادعاه أحد ببينة سلم للمدعي ع ش على م ر ~~. قوله : ( أو ملبوسة ) أو دابة زمامها بيده أو مربوط بنحو وسطه أو راكب ~~عليها وما عليها تابع لها . قوله : ( ودار هو فيها وحده ) أي لا تعلم لغيره ~~أو حانوت أو بستان أو خيمة كذلك وكذا قرية كما ذكره الماوردي وغيره ؛ لكن ~~استبعد ذلك في الروضة ثم بحث أنها ms2014 ليست كذلك ، أي إن كانت اليد غير صالحة ، ~~بخلاف الأول فإنه محمول على ما إذا صلحت اليد حج زي . وعبارة ق ل : قوله ~~ودار هو فيها وكذا في قرية لا في بابهما ولا في بستان لم تجر العادة ~~بالسكنى فيه ، وإلا فكالدار وما في الدار والبستان تابع لهما ملكا وعدمه . ~~قوله : ( أو كان فيه ) عطف على الغاية . قوله : ( فلا يكون ملكا له ) نعم ~~بحث الأذرعي أنه لو اتصل خيط بالدفين وربط بنحو ثوبه قضى له به ، لا سيما ~~إن انضمت الرقعة عليه شرح م ر اه . قوله : ( كالمكلف ) أي لو كان تحت ~~المكلف مال ومعه رقعة تشهد له به فلا يكون ملكا له . قوله : ( ولا مال ) ~~بالرفع معطوف على فاعل خرج ولا زائدة ، والمناسب أن يقول : والمال الموضوع ~~بقربه . وهذا التعبير سرى له من عبارة المنهج حيث قال : ومؤنته في ماله ~~العام كوقف على اللقطاء أو الخاص كثياب عليه ، إلى أن قال : لا مال مدفون ~~ولا موضوع بقربه . قوله : ( بخلاف الموضوع بقرب المكلف ) يؤخذ من هذا أنه ~~لو نازع هذا المكلف غيره ؛ فالقول قول المكلف وتقدم بينته لأن اليد له سم . ~~قوله : ( لأن له رعاية ) أي يدا عليه . قوله : ( أو كان ثم ما هو أهم ) أو ~~منع متوليه ظلما ز ي . قوله : ( على موسرينا ) أي موسري بلده ز ي أي ~~المسلمين ، فإن امتنعوا قوتلوا . والأوجه ضبطهم بما يأتي في نفقة الزوجة ؛ ~~وقيل : من يملك مؤنة سنة فلا تعتبر قدرته بالكسب ، وإذا لزمتهم وزعها ~~الإمام على مياسير بلده ، فإن شق فعلى من يراه الإمام PageV03P679 ~~"""""" صفحة رقم 680 """""" # منهم ، فإن استووا في نظره تخير . وهذا إن لم يبلغ اللقيط ، فإن بلغ فمن ~~سهم الفقراء أو المساكين أو الغارمين ، فإن ظهر له سيد أو قريب رجع عليه ~~وإن ضعفه في الروضة ؛ وما نوزع به من سقوط نفقة القريب ونحوه بمضي الزمن ~~يرد بما سيأتي أنها تصير دينا بالاقتراض أي بإذن الحاكم ، فإن لم يظهر له ~~مال ولا قريب ولا سيد ولا كسب فالرجوع ms2015 على بيت المال من سهم الفقراء أو ~~الغارمين بحسب ما يراه الإمام اه شرح م ر وس ل . # قوله : ( قرضا بالقاف ) أي على جهة القرض ، فالنصب بنزع الخافض كما قاله ~~في شرح المنهج ، أي لا فرضا بالفاء وإلا لامتنع الناس بالإنفاق على ~~المحتاجين . ويفرق بين كونها هنا قرضا وفي بيت المال مجانا بأن وضع بيت ~~المال الإنفاق على المحتاجين فلهم فيه حق مؤكد دون مال المياسير شرح م ر . ~~قوله : ( بإشهاد ) أي في كل مرة ، والذي اعتمده شيخنا م ر وجوبه في المرة ~~الأولى فقط ق ل وح ل وع ش ، أي ويصدق في قدر الإنفاق إن كان لائقا به . ~~ويؤخذ من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها : وهي أن رجلا أذن لوالد زوجته في ~~الإنفاق على بنته في كل يوم خمسة أنصاف من الفضة العددية مدة غيبته ثم إن ~~الشهود شهدوا بأنه أنفق ما أذن له في إنفاقه وهو الخمسة أنصاف جميع المدة ~~ولم يتعرضوا لكونهم شاهدوا الإنفاق في كل يوم وهو أن الحق يثبت بشهادتهم ~~وإن لم ينصوا على أنهم رأوا ذلك في كل يوم ويجوز لهم الإقدام على ذلك لرؤية ~~أصل النفقة منه والتعويل على القرائن الظاهرة في أداء النفقة اه ع ش على م ~~ر . قوله : ( وما ألحق بها ) وهو دار الكفر التي بها مسلم كتاجر ح ل . قوله ~~: ( وإن استلحقه كافر بلا بينة الخ ) فيتبعه في النسب لا في الكفر لاحتمال ~~كونه بشبهة من وطء مسلمة ، فلا يلزم من كفر أبيه كفره إذ الفرع يتبع أشرف ~~أبويه في الدين م د . وعبارة م ر : لأننا حكمنا بإسلامه فلا نغيره بمجرد ~~دعوى كافر اه . فإن أقام بينة تبعه في الكفر أيضا ق ل . # قوله : ( ولو بدار الكفر ) المراد بدار الكفر ما استولى عليه الكفار من ~~غير صلح ولا جزية ولم تكن للمسلمين قبل ذلك وما عدا دار الإسلام ، ابن حجر ~~. والحاصل أنه إن وجد بدار الحرب فلا يحكم بإسلامه إلا إن وجد بها مسلم ~~مقيم إقامة ms2016 يمكن اجتماعه فيها بأم الولد ، فإن وجد بدارنا اكتفى فيه بأدنى ~~الإمكان حتى المرور اه . فالحاصل أنه يحكم بكفره في صورتين PageV03P680 ~~"""""" صفحة رقم 681 """""" # إذا استلحقه الكافر ببينة أو وجد اللقيط بمحل منسوب للكفار أصالة وليس به ~~مسلم اه م د . قوله : ( به مسلم ) ولو أنثى م ر . والجملة نعت لدار ، ~~والضمير في ( به ) راجع للدار لاكتسابها التذكير من المضاف إليه . وفي ~~الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال : ( كانت امرأتان معهما ~~ابناهما إذ جاء الذئب فذهب بابن إحداهما ، فقالت هذه لصاحبتها : إنما ذهب ~~بابنك أنت ، وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك . فتحاكما إلى داود ، فقضى به ~~للكبرى ، فخرجتا على سليمان فأخبرتاه بذلك فقال : ائتوني بالسكين أقسمه : ~~فقالت الصغرى : لا يرحمك الله هو ابنها . فقضى به للصغرى ) قال أبو هريرة : ~~والله ما سمعت بالسكين قط إلا يومئذ وما كنا نقول إلا المدية . واستدل بهذا ~~الحديث من جوز أن المرأة تستلحق اللقيط وأنه يلحقها لأنها أحد الأبوين ، ~~ونقله صاحب التقريب عن ابن سريج . والأصح أنه لا يلحقها إذا استلحقت لإمكان ~~إقامة البينة على الولادة بطريق المشاهدة ، بخلاف الرجل . وفي وجه ثالث ~~يلحق الخلية دون المزوجة لتعذر الإلحاق بها دونه ، وإذا قلنا يلحقها ~~بالاستلحاق وكان لها زوج لم يلحقه في الأصح . وليس المراد بالزوج من هي في ~~عصمته بل كونها فراشا لشخص لو ثبت نسب اللقيط منها بالبينة لحق صاحب الفراش ~~سواء كانت في العصمة أو في العدة اه دميري في حياة الحيوان . وتأمل في قول ~~المرأة لسليمان لا ، يرحمك الله الخ . # قوله : ( صبي ) بدل . قوله : ( تبعا لأحد أصوله ) فإن قلت : إطلاق ذلك ~~يقتضي إسلام جميع الأطفال بإسلام جدهم آدم عليه السلام . قلت : أجاب السبكي ~~بأن الكلام في جد يعرف النسب إليه بحيث يحصل بينهما التوارث . وبأن التبعية ~~في اليهودية والنصرانية حكم جديد أي فيقطع التبعية لآدم ، لخبر : ( إنما ~~أبواه يهودانه أو ينصرانه ) اه زكريا . قوله : ( وتبعا لسابيه ) ولو غير ~~مكلف ، ولو سباه مسلم وكافر فمسلم . قوله : ( لبنائه ) أي الإسلام ms2017 على ~~ظاهرها ، أي الدار . فإذا أعرب عن نفسه بالكفر تبينا أي تبين لنا خلاف ما ~~ظنناه اه م د . قوله : ( وهذا معنى قولهم الخ ) أي فإذا بلغ أو أفاق وحكى ~~الكفر لا يكون ذلك ارتداد بخلاف التابع لأحد أصوله أو السابي فإنه إذا حكى ~~الكفر بعد كماله كان ارتدادا . قوله : ( وهو حر ) شروع في بيان حرية اللقيط ~~ورقه وما يترتب عليه . قوله : ( وإن ادعى رقة الخ ) غاية لأن غالب الناس ~~أحرار فهذا حكم بالغالب . قوله : ( في تصرف ) أي في حكم تصرف ماض كعدم قضاء ~~الدين من المال PageV03P681 ~~"""""" صفحة رقم 682 """""" # الذي في يده في المثال الذي ذكره . وقوله ( ماض ) بخلافه في المستقبل وإن ~~أضر بغيره فلا يصح بيعه وشراؤه في المستقبل . قوله : ( أما التصرف الماضي ) ~~صورته أن يقتل اللقيط رقيقا ثم يقر بالرق فهو قبل الإقرار غير مكافىء له ~~فلا يقتل فيه وبعد الإقرار مكافىء له فيقتل فيه عملا بإقراره شرح الروض . ~~وصوره بعضهم بما إذا أوصى له بشيء لنفسه فيلزم من دعواه الرق بطلان الوصية ~~وفيه إضرار به . # فرع : أقرت حامل بالرق ينبغي أن لا يتبعها الحمل ، راجعه م ر سم على ~~المنهج . # قوله : ( ولو كان اللقيط امرأة ) هذا يتفرع على قوله ولا يقبل إقراره الخ ~~كما في شرح الروض ، فكان الأولى أن يقدمه على قوله ( أما التصرف الماضي ) ~~لأنه معطوف على قوله ( فلو لزمه دين ) فيكون المضر بغيره لأن فيه إضرارا ~~بالزوج كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( ولو ممن لا يحل ) الظاهر أن ~~الواو للحال ؛ لأن هذا هو الذي يتوهم فيه انفساخ النكاح . قوله : ( لم ~~ينفسخ ) لأن انفساخه يضر بالزوج شرح الروض . أي وتقدم أنه لا يقبل إقراره ~~بالرق في تصرف ماض يضر بغيره ، أي وإن كان فسخه مضرا بها أيضا . قوله : ( ~~وبعده رقيق ) أي تبعا لها مملوك لمن أقرت له ق ل . قال في شرح المنهج : ~~وتعتد بثلاثة أقراء للطلاق لأنها حرة بالنظر للزوج لأن إقرارها بالرق لا ~~يقبل بالنسبة إليه ، وبشهرين وخمسة أيام للموت لأن الزوج ms2018 لما مات حكم برقها ~~بالنظر للسيد لأصالته بالنظر لإقرارها ، وعدة الرقيقة ما ذكر . # 3 ( ( فصل : في الوديعة ) ) 3 # هي بفتح الواو فعيلة بمعنى مفعولة . وذكرها عقب اللقطة وما بعدها ~~لمشاركتها لهما في أن كلا منهما فيه معاونة على البر والتقوى ، وذكرها في ~~المنهج عقب الإيصاء لأن المودع جعل الوديع وصيا على الوديعة من جهة حفظها ~~وتعهدها وإن كان في حال حياته ، ولأنها من جملة ما يوصى به ندبا أو وجوبا ، ~~ولأن مال الميت بلا وارث يصير كالوديعة في بيت المال للمسلمين . PageV03P682 # """""" صفحة رقم 683 """""" # قوله : ( تقال ) أي تطلق على الإيداع أي شرعا فقط ، وهو العقد ، وهو ~~تفسير مراد وإلا فهو في الأصل الفعل ، وهو دفعها للوديع ن ز . وقوله ( وعلى ~~العين المودعة ) أي شرعا ولغة ، وقد استعملت في هذا الباب بالمعنيين ، فمن ~~استعمالها بمعنى العين المودعة قوله ( والوديعة أمانة ) وقوله ( ولا تضمن ~~إلا بالتعدي ) ومن استعمالها بمعنى العقد قوله ( وأركانها ) شيخنا . ~~والإيداع لغة وضع الشيء عند غير صاحبه للحفظ ، وشرعا توكيل من المالك أو ~~نائبه لآخر ، بحفظ مال أو اختصاص ، فخرج بتوكيل اللقطة والأمانات الشرعية ~~لأن الائتمان فيهما من جهة الشرع . ويتفرغ على كونه توكيلا أن الإيداع عقد ~~. وعبارة شرح م ر : هي لغة : ما وضع عند غير مالكه لحفظه ، وشرعا : العقد ~~المقتضي للاستحفاظ أو العين المستحفظة حقيقة فيهما وتصح إرادتهما وإرادة كل ~~منهما في الترجمة . قوله : ( ظاهرة ) لعل وجهه سكونها تحت يد الوديع كما أن ~~اللقيط تحت يد الملتقط ورعايته ، وبخط الأجهوري : هو أن كلا منهما أمانة م ~~د . واللقيط يشبه الأمانة من جهة وجوب حفظه ، والأولى أن يقول لأن كلا ~~منهما يجب حفظه . # قوله : ( والأصل فيها قوله تعالى الخ ) فيه أن هذا دليل على الرد لا على ~~الإيداع الذي الكلام فيه . وأجيب بأن الأمر بالرد يستلزم تقدم الإيداع . ~~قوله : ( يأمركم الخ ) أي كل من كان بيده أمانة وطلبها مالكها وجب عليه ~~ردها له ، فالآية من مقابلة الجمع بالجمع ، فالآية نزلت في رد مفتاح الكعبة ~~إلى عثمان بن طلحة ms2019 وهي عامة في جميع الأمانات ؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا ~~بخصوص السبب . قال الواحدي : أجمعوا على أنها نزلت بسبب مفتاح الكعبة ولم ~~ينزل في جوف الكعبة آية سواها ، شرح م ر . وعبارة م د على التحرير : وهذه ~~الآية نزلت في شأن مفتاح الكعبة لما أخذه سيدنا علي رضي الله عنه من ابن ~~بني شيبة قهرا وقال : نحن أحق بسدانتها أي خدمتها منكم . وليس فيها دفع ولا ~~أخذ على وجه الأمانة وإنما فيها الرد إلى الأمين لأن سيدنا عليا أخذه قهرا ~~من خادمها لما أراد النبي دخولها فامتنع من إعطاء المفتاح لعلي فيكون عنده ~~ليس بأمانة . وأجيب بأنه لما وجب عليه ردة لمن أخذه منه كان عنده كالأمانة ~~. قوله : ( ولا تخن من خانك ) تسمية الثاني خيانة مشاكلة لأن الثاني ~~استنصار وتخليص حق ، وهذا إذا كان الأمر الثاني مما جوز الشرع المجازاة به ~~وأما إذا لم يجوز الشرع المجازاة به كمن زنى بامرأتك فزنيت أنت بامرأته ~~فالأول خيانة والثاني خيانة أيضا فلا مشاكلة . وعبارة العناني : قوله ( ولا ~~تخن من خانك ) وهو من PageV03P683 ~~"""""" صفحة رقم 684 """""" # باب المشاكلة فهو مجاز ، أو معناه : لا تخن بعد أن استنصرت منه بأخذ حقك ~~إذ من أخذ حقه ليس خائنا ، وإنما الخائن من أخذ غير حقه أي زيادة عليه . ~~قوله : ( بل ضرورة ) أي لأن صاحبها قد لا يقدر على القيام بحفظها ، ~~والضرورة الحاجة الشديدة . قوله : ( إليها ) أي الوديعة . قوله : ( بمعنى ~~الإيداع ) أي العقد لا بمعنى العين المودعة ، وإلا لزم عليه كون الشيء ركنا ~~لنفسه وأن الصيغة وما بعدها تكون أركانا للعين المودعة ولا معنى له . وإذا ~~حملت الوديعة في الترجمة على العين المودعة كان في كلام الشارح استخدام كما ~~لا يخفى . قوله : ( ما مر في موكل ووكيل ) أي أن يكون مطلق التصرف بحيث يصح ~~تصرفه في الشيء المودع ، وهذا تقدم بالمعنى لا باللفظ فلا يودع كافر مصحفا ~~ولا مسلما ولا محرم صيدا . وقال شيخنا : يصح العقد ولا يسلم إليه بل يوضع ~~عند عدل ق ل . وعبارة ع ms2020 ش على م ر : قوله : ( فلا يودع كافر مصحفا ) قال سم ~~على ابن حجر : انظره مع قوله في البيع ، ويجوز بلا كراهة ارتهان واستيداع ~~واستعارة المسلم ونحوه المصحف وبكراهة إجارة عينه وإعارته وإيداعه ، لكن ~~يؤمر بوضع المرهون عند عدل وينوب عنه مسلم في قبض المصحف لأنه محدث اه . ~~قال شيخنا ز ي : ويحمل ما هنا على وضع اليد وما هناك على العقد اه . لكن ~~يتأمل هذا الجواب بالنسبة للوديعة فإن الوديع ليس له الاستنابة في حفظها ، ~~اه بحروفه . ويؤخذ منه أنه يصح توقيت الوديعة وتعليق إعطائها بعد تنجيز ~~عقدها كالوكالة ، بخلاف تعليق نفس الوديعة فلا يصح كتعليق الوكالة فيكون كل ~~منهما فاسدا ، ويجوز كون كل من المودع والوديع أعمى ويوكلان في الإقباض ~~والقبض . # قوله : ( فلو أودعه ) أي الشخص سواء كان كاملا أو ناقصا كصبي ع ش . ~~وعبارة ق ل : فلو أودعه نحو صبي الخ ، أي إذا أودع ناقص كاملا فهو ضامن ~~مطلقا أو عكسه فلا ضمان إلا بالإتلاف اه . والكامل يضمن ما أخذه من نحو صبي ~~بأقصى القيم كالغاصب ، ولا يزول الضمان إلا بالرد لولي أمره ، نعم إن أخذه ~~منه خوفا على تلفه في يده لم يضمنه ، فإن رده للصبي ضمن ولا يخلصه إلا الرد ~~لوليه ز ي وسم . قوله : ( وإن أودع شخص نحو صبي ) هذه صورة واحدة وهي أن ~~المودع كامل والوديع ناقص ، وبقي صورة رابعة وهي أن يكون كل منهما كاملا ~~فلا ضمان إلا بالتقصير . قوله : ( إنما يضمن بإتلافه ) لأنه لم يسلطه على ~~إتلافه وخرج PageV03P684 ~~"""""" صفحة رقم 685 """""" # التلف فلا يضمن به لأنه لم يلتزم حفظه لإلغاء التزامه . وتلخص أن الصور ~~أربع ؛ لأن المودع إما ناقص أو كامل والمودع كذلك . والحاصل أنه إما أن ~~يودع كامل كاملا فهي الوديعة الشرعية فلا يضمن إلا بالتفريط ، أو يودع ناقص ~~ناقصا فيضمن بالتلف كالإتلاف ، أو يودع كامل ناقصا فلا يضمن إلا بالإتلاف ~~لا بالتلف ، أو عكسه فيضمن بالتلف كالإتلاف ، فهو كما لو أودع ناقص ناقصا ~~لكن في صورة العكس المذكورة إنما ms2021 يضمن بالتلف إن لم يأخذها حسبة أي احتسابا ~~وطلبا للأجر أو خوفا عليها فلا يضمن بوضع يده عليها في هذه الحالة ، لكن ~~يجب عليه أن يدفعها إلى ولي أمر الناقص . وقوله : ( إنما يضمن بإتلافه ) ~~الصواب ( فإنما ) بالفاء ، وإسقاطها سرى له من قول المنهج : وفي عكس ذلك ~~إنما يضمن الخ . والحاصل أن كلا من المودع والوديع إما كامل أو صبي أو ~~مجنون أو محجور عليه بسفه أو مغمى عليه أو مكره أو عبد ، والحاصل من ضرب ~~سبعة في سبعة تسعة وأربعون ، وعلى كل إما أن تتلف الوديعة بنفسها أو يتلفها ~~المودع أو الوديع ، والحاصل من ضرب ثلاثة في تسعة وأربعين مائة وسبعة ~~وأربعون . # قوله : ( من جانب المودع الخ ) لو قال فيشترط اللفظ من أحد الجانبين وعدم ~~الرد من الجانب الآخر لكان أولى ، ويشير إليه قول ق ل : ومع ذلك فالشرط ~~اللفظ من أحدهما والفعل أو اللفظ من الآخر ولا يكفي السكوت . وعبارة ق ل ~~على التحرير : كما مر في العارية من الاكتفاء باللفظ من أحد الجانبين ~~والفعل من الآخر أو باللفظ منهما معا فلا يكفي غير ذلك ، فلو قال له : احفظ ~~متاعي فأشار أن نعم لم يكن وديعا ؛ لأنه لم يوجد قبول باللفظ ولا بالفعل ، ~~وإشارة الناطق لا يعتد بها في مثل ذلك ولا ضمان عليه إن لم يضع يده عليه . ~~قال شيخنا : ولا يقوم أخذ أجرة قيام القبول وخالفه بعضهم اه ؛ أي وهو ~~المعتمد . ويؤيده قول بعضهم إنه لو دخل الحمام واستحفظ على حوائجه فقبل أو ~~أعطاه الأجرة أو قبض العين وجب عليه الحفظ وإلا فلا يضمن ، ومثله في ذلك ~~البواب في الخان إذا أخذ الدابة أو الأجرة أو أذن له في إدخالها فإنه يضمن ~~اه . وعبارة شرح المنهج : فيكفي قبضه ولا يكفي الوضع بين يديه مع السكوت اه ~~. وقوله ( فيكفي قبضه ) أي وإن لم ينقل اه . وعبارة ع ش : قوله ( فالشرط ) ~~اللفظ من أحدهما ومن هذا يعلم جواب حادثة وقع السؤال عنها : وهي أن رجلا ~~حمل دابته حطبا وطلب ms2022 من أهل بلده أن يأخذوها معهم إلى مصر ويبيعوا الحطب له ~~فامتنعوا من ذلك ولم يقبلوها منه ، فتخلف عنهم على نية أن يأتي بأقوات ~~السفر ويلحقهم في الطريق فلم يفعل . ثم إنهم حضروا بها إلى مصر وتصرفوا في ~~الحطب لغيبة صاحبه ووضعوا الدابة عند دوابهم فضاعت بلا تقصير وهو عدم ~~الضمان اه ، كيف هذا مع وضع يدهم عليها من غير إذن صاحبها لردهم لإذنه . PageV03P685 # """""" صفحة رقم 686 """""" # قوله : ( أمانة ) أي إذا كانت من غير ولي أو وكيل ، أما وديعهما فضامن ز ~~ي فإذا كان المودع وليا أو وكيلا ضمنها الآخذ بمجرد الأخذ . وقضية إطلاقهم ~~أنه لا فرق في عدم الضمان بين الصحيحة والفاسدة ، وهو مقتضى القاعدة . وفي ~~الكافي : لو أودعه بهيمة وأذن له في ركوبها أو ثوبا وأذن له في لبسه فهو ~~إيداع فاسد لأنه شرط فيه ما ينافي مقتضاه ؛ فإذا تلفت قبل الركوب ~~والاستعمال لم يضمن أو بعده ضمن لأنه عارية فاسدة ؛ عزيزي في حاشيته على ~~ابن قاسم الغزي والمراد بالوديعة هنا العين المودعة لا العقد . قوله : ( ~~أصالة ) أي فالقصد منها الحفظ ، فإن طرأ فعل مضمن فعلى خلاف وضعها بخلاف ~~الرهن ، فإن القصد منه التوثق والأمانة فيه تابعة ، وينبني على ذلك أن من ~~ادعى الرد من الوديع والمرتهن هل يقبل قوله أو لا ؟ ففي الوديعة يقبل لأن ~~وضعها الأمانة وفي الرهن لا يقبل لأن وضعه التوثق المنافي للرد فلا يصدق ~~فيه إلا ببينة ، وينبني عليه أيضا أن المرتهن لو صدر منه أمر مضمن لم يلزمه ~~الرد فورا لأن مقصوده التوثق لا الحفظ بخلاف الوديعة فيلزمه بالأمر المضمن ~~الرد فورا لأصالة الأمانة فيها لأن مقصودها الحفظ ، فإذا ارتفعت بالضمان ~~وجب الرد فورا اه مدابغي . قوله : ( قبولها ) أي قبول إيداعها أو أخذها أو ~~عدم ردها واقتصر الشارح على الثاني والضمير في قبولها الخ للوديعة بمعنى ~~الإيداع أو بمعنى العين مع حذف المضاف أي إيداعها اه ابن قاسم . وقال شيخنا ~~: إنما قال أي أخذها لأن الوديعة في كلامه بمعنى العين المودعة ، بدليل ms2023 ~~قوله أمانة والعين لا قبول فيها وإنما القبول في الإيداع وعلى كلام ابن ~~قاسم يكون في كلام المتن استخدام تأمل . قوله : ( أي أخذها ) يعني أنه ليس ~~المراد بالوديعة هنا أحد جزأي العقد الذي هو الإيجاب حتى يراد بالقبول ~~الجزء الآخر من العقد . قوله : ( بأن قدر على حفظها ووثق ) أي حالا ومآلا ~~فيهما ، أي القدرة على الحفظ والوثوق بدليل ما يأتي ، أي والحال أنه لم ~~يتعين ؛ فالقيود ثلاثة ، وقد أخذ الشارح محترزاتها على اللف والنشر المشوش ~~. قوله : ( هذا ) أي الاستحباب . قوله : ( مجانا ) وقد تؤخذ الأجرة على ~~الواجب كتعليم الفاتحة وسقي اللبا وإنقاذ الغريق وتعليم نحو الفاتحة ، فإن ~~امتنع من قبولها أي الوديعة مع دفع الأجرة له أثم ولا ضمان ، فإن تعدد ~~الأمناء القادرون قال الزمخشري كالأذرعي : تعينت على من عرضت عليه كأداء ~~الشهادة زيادي ، فيتعين على كل من سأله منهم لئلا يؤدي إلى التواكل فتتلف . ~~قوله : ( فإن عجز ) شروع في محترز شروط الاستحباب لأن الشارح قيده بقيود ~~ثلاثة . قوله : ( حرم عليه قبولها ) أي والإيداع PageV03P686 ~~"""""" صفحة رقم 687 """""" # صحيح فتكون أمانة . والحاصل أن الأصل فيها الاستحباب ، وقد تخرج عنه إلى ~~الوجوب أو الحرمة أو الكراهة لعوارض فتجب إن تعين بأن لم يكن هنا غيره ولا ~~يجبر حينئذ على إتلاف منفعته ومنفعة حرزه مجانا أي بلا عوض ، وتحرم عند ~~العجز عن الحفظ لأنه يعرضها للتلف ، وتكره عند القدرة لمن لم يثق بأمانة ~~نفسه . هذا إن لم يعلم به المالك وإلا فتباح كما ذكره الشارح . # قوله : ( ومحله إذا لم يعلم المالك ) أي الرشيد . قوله : ( وإلا فلا ~~تحريم ) أي ولا كراهة فتكون مباحة فتعتريها الأحكام الخمسة . قوله : ( وإن ~~خالف في ذلك الزركشي ) حيث قال الوجه تحريمه عليهما ، أما على المالك ~~فلإضاعته ماله ، وأما على المودع فلإعانته على ذلك وعلم المالك بعجزه لا ~~يبيح له القبول . # قوله : ( أحكام الوديعة ثلاثة ) المراد بالأحكام الأحوال والصفات وإلا ~~فالمذكور ليس حكما شرعيا ، أو يراد بالأحكام اللغوية وهي النسب التامة ~~كثبوت الأمانة وثبوت قبول قوله في الرد وثبوت جواز الرد ms2024 لكل من المودع ~~والوديع . قوله : ( الجواز ) أي عدم لزومها منهما ، فلكل فسخها . قوله : ( ~~وقد أشار إلى الأول بقوله الخ ) ظاهره أن الجملة هنا غير ما تقدم في المتن ~~، ولعل الشارح وقع له نسخة كذلك وإن كانت مكررة ، إلا أن يقال إن كلام ~~الشارح يحتاج لتقدير أي أشار بقوله المار والوديعة أمانة الخ . قوله : ( ~~بعوارض ) أي ضمان يد لا ضمان جناية أي في غير مثالي الشارح ، فهما من ضمان ~~الجناية . وينبني على الأول أنه يضمن بما تعدى به وبغيره بخلافه على الثاني ~~لا يضمن إلا بما تعدى به ، كل منهما لا فرق بين التقصير وعدمه وإنما يفرق ~~بما تقدم . وجملة العوارض المذكورة عشرة ذكر الشارح سبعة خمسة أدخل عليها ~~كأن واثنين ذكرهما في قوله أو دل عليها من يصادر المالك أو دل عليها سارقا ~~، وذكر في المتن اثنين في قوله وعليه أن يحفظها الخ . وقوله : ( وإذا طولب ~~بها الخ ) وقد نظمها الدميري فقال : # عوارض التضمين عشر ودعها # وسفر ونقلها وجحدها # وترك إيصاء ودفع مهلك # ومنع ردها وتضييع حكى PageV03P687 ~~"""""" صفحة رقم 688 """""" # والانتفاع وكذا المخالفه # في حفظها إن لم يزد ما خالفه # أي الذي خالفه كأن قال لا تقفل عليه قفلا فأقفل ، وأخصر من ذلك قول ق ل : # عوارضها عشر ضياع وديعة # ونقل وجحد منع رد لمالك # مخالفة في الحفظ ترك وصية # وسفر بها نفع بها ترك هالك # أي ترك المهلك لها ولم يدفعه . قوله : ( كأن نقلها ) أي لغير ضرورة . ~~قوله : ( دونها حرزا ) أي وقد عين له المودع الحرز الأول كما في م ر ، ~~وعليه يحمل قول الزيادي : قوله دونها حرزا أي ولو حرز مثلها اه . وقال أج : ~~قضية ذلك أنه لو نقلها من حرز إلى آخر والأول أحرز فإنه يضمن ، وليس كذلك ~~بل الضمان مقيد بما إذا نقلها إلى دون حرزها أي العين المودعة اه . ويحمل ~~قوله وليس كذلك على ما إذا لم يعين له المودع الحرز الأول . وعبارة ق ل : ~~قوله ( دونها ) أي دون المحلة أو الدار أو دون الوديعة ms2025 وهذا قريب إلى كلامه ~~اه . قوله : ( وإن لم ينهه ) الصواب حذف الواو لأنه مع النهي يضمن بنقلها ~~مطلقا ولو إلى حرز مثلها أو أحرز ق ل . ويمكن جعل الواو للحال . وعبارة ~~البرماوي : نعم إن كان الثاني حرز مثلها ولم ينهه المالك فلا ضمان . قوله : ~~( لم يضمن ) لعذره . قوله : ( غيره ) أي ولو ولده . أو زوجته أو عبده . # فرع : لو أخذ الظافر غير جنس حقه وأودعه إنسانا فرده على مالكه لم يضمن ~~أو جنس حقه ضمن اه ق ل . # قوله : ( لأن المودع الخ ) عبارة شرح م ر : لأن المالك لم يرض بأمانة ~~غيره ولا يده ، أي فيكون طريقا في ضمانها والقرار على من تلفت عنده وللمالك ~~تضمين من شاء ، فإن شاء ضمن الثاني ويرجع بما غرمه على الأول إن كان جاهلا ~~، أما العالم فلا لأنه غاصب أو الأول رجع على الثاني إن علم لا إن جهل اه ~~بحروفه . قوله : ( وله استعانة ) تقييد لما قبله ولا بد من أمانة المستعان ~~به أو مباشرته له ، فإن لم يكن أمينا ولم يباشره ضمنها م ر . ويؤيده أنه لو ~~أرسلها مع من يسقيها وهو غير ثقة ضمنها اه س ل . قوله : ( بمن يحملها ) ولو ~~خفيفة أمكنه حملها بلا مشقة فيما يظهر ، شرح م ر . قوله : ( وعليه لعذر ) ~~هذا ليس من الحكم الأول بل من الثاني . PageV03P688 # """""" صفحة رقم 689 """""" # قوله : ( كإرادة سفر ) وإن قصر وكان مباحا ز ي . قوله : ( ومرض ) أي مخوف ~~كما في شرح المنهج أو حبس لقتل . وألحق الأذرعي بذلك كل حالة يعتبر فيها ~~التبرع من الثلث كوقوع الطاعون بالبلد ، نعم الحبس للقتل في حكم المرض ~~المخوف هنا لإثم لأن هذا حق آدمي ناجز فاحتيط له أكثر بجعل مقدمة ما يظن به ~~الموت بمنزلة المرض ؛ شوبري . قوله : ( فإن فقدهما ) أي لغيبتهما وإن لم ~~يكونا بمسافة القصر . وقال م د : لعل ضابط الفقد مسافة العدوى . وقال م ر ~~لا بمسافة القصر . ومثل الفقد حبسهما ولو في البلد وعسر الوصول إليهما . ~~وترتيب ما ذكر واجب ، فلو ترك ms2026 ضمن كأن ردها لأمين مع إمكانه لقاض وهذا هو ~~المعتمد برماوي . قوله : ( ردها للقاضي ) أي ما لم يكن جائزا كقضاة زماننا ~~. وعبارة شرح م ر : ومتى ترك هذا الترتيب قدر عليه ضمن قال الفارقي إلا في ~~زماننا فلا يضمن بالإيداع لثقة مع وجود القاضي قطعا لما ظهر من فساد الحكام ~~اه . قوله : ( والوصية بها إليه ) أي الأحد . وقوله : ( والوصية بها إليه ) ~~أي الأمين . قوله : ( والأمر بردها ) لا حاجة إليه مع الإعلام ق ل ؛ أي فلا ~~يشترط أن يقول ردها لمالكها . ونظر فيه شيخنا بأنه لا يلزم من إعلامه بها ~~أمره بردها لمالكها مع أنه المقصود . قوله : ( أو الإشارة ) بالجر عطفا على ~~( وصفها ) . قوله : ( ومع ذلك ) أي مع الوصية بها . وقوله : ( يجب الإشهاد ~~) ضعفه المرحومي واعتمد عدم وجوب الإشهاد ؛ لكن الذي في شرح م ر مثل الشارح ~~. وقوله ( ضعفه المرحومي ) أي بالنسبة للرد إلى القاضي أو الأمين ، فإن ~~المعتمد أنه لا يجب الإشهاد أما بالنسبة إلى الوصية بها لمن ذكر فلا بد من ~~الإشهاد وجوبا كما نقله م ر ونقله عنه سم ، وعلى هذا يحمل كلام الشارح ، ~~وحينئذ فلا ضعف في كلامه كما قاله العزيزي والعشماوي . قوله : ( لمن ذكر ) ~~أي للقاضي فالأمين . وقوله ( كما ذكر ) أي من البداءة أولا بالقاضي . قوله ~~: ( ضمن ) أي إن تلفت بعد الموت ، برماوي . وعبارة شرح م ر : ومحل الضمان ~~أي في المرض بغير إيصاء وإيداع إذا تلفت الوديعة بعد الموت لا قبله ؛ لأن ~~الموت كالسفر فلا يتحقق الضمان إلا به وهذا هو المعتمد اه ؛ لأنه ما دام ~~حيا لم يحصل منه تفريط لأنه عنده الوديعة ولأن مدة المرض كإرادة السفر . ~~قوله : ( للفوات ) أي فواتها على مالكها ؛ لأن الوارث يدعي أنها من مال ~~مورثه اعتمادا على ظاهر اليد . قوله : ( وكأن يدفنها الخ ) معطوف PageV03P689 ~~"""""" صفحة رقم 690 """""" # على قوله : ( كأن نقلها ) وكذا ما بعده . قوله : ( بموضع ) أي حرز لها اه ~~. قوله : ( أمينا ) أي في نفس الأمر ، فظن الأمانة لا يكفي لو تبين خلافه ح ~~ل . قوله : ( يراقبها ) أي ms2027 وإن لم يره إياها برماوي . قوله : ( لأنه عرضها ~~للضياع ) ومن ذلك ما لو هجم عليه القطاع فطرحها بمضيعة ليحفظها فضاعت ضمن ، ~~وكذا لو دفنها خوفا منهم عند إقبالهم ثم أضل موضعها إذ كان من حقه أن يصبر ~~حتى تؤخذ منه فتصير مضمونة على آخذها شرح م ر . قوله : ( بخلاف ما إذا أعلم ~~بها ) اقتصاره على الإعلام هنا يؤيد كلام القليوبي السابق ، فليحرر . قوله ~~: ( لأن إعلامه ) يفيد أن السكنى غير قيد ، وهو كذلك اه ق ل . قوله : ( ~~بمنزلة إيداعه ) فيه إشعار بأنه ائتمان فتكفي فيه المرأة وليس بإشهاد حتى ~~يشترط أن يكون شهادة اه م د . قوله : ( فشرطه ) أي شرط إعلامه بها . قوله : ~~( وكأن لا يدفع متلفاتها ) بكسر اللام ، ويستثنى من ذلك ما لو وقع في خزانة ~~الوديع حريق فبادر لنقل أمتعته فاحترقت الوديعة لم يضمن إلا إن أمكنه إخراج ~~الكل دفعة أي من غير مشقة لا تحتمل عادة لمثله ، أو كانت فوق فنحاها وأخرج ~~ماله الذي تحتها وتلفت بسبب التنحية كما استوجهه ابن حجر ، كما لو لم يكن ~~فيها إلا ودائع فبادر بنقل بعضها فاحترق ما تأخر نقله اه س ل على المنهج . ~~ومثله ق ل ، أي إذا أمكن نقلها دفعة واحدة ، ثم قال : ولا يصدق في دعوى عدم ~~التمكن في هذه إلا ببينة اه . قوله : ( أو ترك لبسها عند حاجتها لذلك ) قال ~~ابن حجر : ولا بد من نية نحو اللبس لأجل ذلك وإلا ضمن ، ويوجه في حال ~~الإطلاق بأن الأصل الضمان حتى يوجد صارف . وعبارة م ر . وكذا عليه لبسها ~~بنفسه إن لاق به عند حاجتها بأن تعين طريقا لدفع الدود بسبب عبوق ريح ~~الآدمي لها ، نعم إن لم يلق به لبسها ألبسها من يليق به بهذا القصد قدر ~~الحاجة مع ملاحظته كما قاله الأذرعي ، فإن ترك ذلك ضمن ما لم ينهه . نعم لو ~~كان ممن لا يجوز له لبسها كثوب حرير ولم يجد من يلبسه ممن يجوز له لبسه أو ~~وجده ولم يرض إلا بأجرة فالأوجه الجواز ، بل ms2028 الوجوب ولو كانت الثياب كثيرة ~~حيث يحتاج لبسها إلى مضي زمن يقابل بأجرة فالأقرب أن له رفع الأمر للحاكم ~~ليفرض له أجرة في مقابلة لبسها إذ لا يلزمه أن يبذل منفعته مجانا كالحرز . ~~قوله : ( وقد علمها ) أي الثياب أما إذا لم يعلمها كأن كانت في صندوق مقفل ~~فلا ضمان ، أو علم ولم يعطه مفتاح القفل وفتحه لذلك غير مضمن ، وإن نهى ~~لكراهة الامتثال . ولا يحرم ترك التهوية إذ لا روح ، وإضاعة المال إنما ~~تحرم إذا كان سببها فعلا لا تركا ، ويلزمه إيضا تسيير الدابة قدرا يمنع به ~~زمانتها اه ز ي . قال في الكافي : لو أودعه بهيمة وأذن له في ركوبها أو ~~ثوبا وأذن له في لبسه فهو إيداع فاسد لأنه شرط فيه ما يخالف مقتضاه ، فإن ~~تلفت قبل الركوع والاستعمال لم يضمن أو بعده ضمن لأنها عارية فاسدة اه ~~دميري . فهما عقدان فاسدان . PageV03P690 # """""" صفحة رقم 691 """""" # قوله : ( لأن الدود ) جمع دودة ، ويجمع على ديدان بالكسر اه ع ش على م ر ~~. قوله : ( بترك ذلك ) أي التهوية واللبس . قوله : ( من الهواء ) بالمدة ؛ ~~لأنه بالقصر هوى النفس بميلها لما تحبه اه ق ل . قوله : ( وعبوق ) يقال عبق ~~بمعنى فاح . قوله : ( يدفعه ) أي الدود . # فرع : لو أودع شخص عند آخر برا أو فولا فدخله السوس ولم يمكنه أن يرده ~~لصاحبه وجب عليه بيعه بإذن حاكم ، فإن لم يجده تولى بيعه وأشهد ، ومتى ترك ~~الوديع شيئا مما لزمه لجهل وجوبه عليه وعذر لنحو بعده عن العلماء ففي ~~تضمينه وقفة لكنه مقتضى اطلاقهم اه م ر . # فرع : قال الأذرعي عن بعض الأصحاب : لو رأى أمين كوديع وراع مأكولا تحت ~~يده وقع في مهلكة فذبحه جاز وإن تركه حتى مات لم يضمنه ، ثم قال : وفي عدم ~~الضمان إذا أمكنه ذلك بلا كلفة نظر واستشهد غيره للضمان بقول الأنوار وتبعه ~~الغزي ، لو أودعه برا أي مثلا فوقع فيه السوس لزمه الدفع عنه ، فإن تعذر ~~باعه بإذن الحاكم ، فإن لم يجده تولى بيعه وأشهد . والذي يتجه أنه ms2029 إن كان ~~ثم من يشهده على سبب الذبح فتركه ضمن وإلا فلا لعذره ؛ لأن الظاهر أن قوله ~~ذبحتها لذلك لا يقبل . ثم رأيته مصرحا به فيما يأتي . ويفرق بينه وبين قبول ~~قوله في نحو لبستها لدفع الدود ، فإن الظاهر قبوله ، ثم رأيت ما يأتي في ~~مسألة الخاتم وهو صريح فيه بأن ماهنا فيه إذهاب لعينها المقصودة بالكلية ~~فاحتيط له أكثر . ويؤيد ذلك ما مر في تعييب الوصي للمال خشية ظالم ، ويظهر ~~أيضا أنه لا يقبل قوله بعد ذبحها لم أجد شهودا على سببه ، وكذا بعد البيع ~~لنحو السوس احتياطا لإتلاف مال الغير . نعم إن قامت قرينة ظاهرة على ما ~~قاله احتمل صدقه اه ابن حجر اه . قوله : ( أو ترك علف دابة ) أي مدة يموت ~~مثلها فيها غالبا بقول أهل الخبرة وإن ماتت بغير ذلك ما لم يكن بها جوع ~~سابق وعلمه ، فإن كان بها جوع سابق وعلمه فيضمنها كما هو قضية كلام الروضة ~~وأصلها ، وقيل : يضمن القسط ورجحه ابن المقري . ويؤيد الأول ما لو جوع ~~إنسانا وبه جوع سابق ومنعه الطعام أو الشراب مع علمه بالحال فإنه يضمن ~~الجميع ، والمعتمد الأول اه رملي زي . ومثل العلف السقي . وعبارة ق ل على ~~الجلال : أو ترك علف دابة ، أي إن مضت مدة يموت مثلها فيها غالبا أو دونها ~~وبها جوع سابق وعلم به وإلا فلا ضمان أصلا ، وفارق ضمان القسط في الجنايات ~~، أي إذا حبسه ومنعه الطعام والشراب حتى مات وقد مضت مدة بلا تناول ذلك قبل ~~الحبس ولم يعلم بها فإنه يضمن القسط بتعديه ، نعم يضمن الأرش هنا . قوله : ~~( لا إن نهاه ) أي وكان مالكا لا وليا ولا وكيلا وإلا ضمن الوديع ، وبقي ما ~~لو نهاه عن ذلك فخالف ولبسها أو هواها أو نحو ذلك ، فهل يضمن إذا تلفت بعد ~~ذلك أم لا لما في فعله من المصلحة للمالك فلا يلتفت إلى نهيه عنه ؟ فيه نظر ~~، والأقرب الثاني كما لو نهاه عن الإقفال فأقفل اه ع ش على م ر . ولو ms2030 نهاه ~~عن علفها PageV03P691 ~~"""""" صفحة رقم 692 """""" # لنحو تخمة بها لزمه الامتثال ، فإن علفها مع بقاء العلة ضمن أي وإن لم ~~يعلم بعلتها خلافا لبعض المتأخرين اه م ر . قوله : ( فلا يضمن ) كما لو قال ~~أتلف الثياب أو الدابة ففعل ، ولو أخرج الفأر الوديعة من الحرز لم يضمن ~~الوديع وإن أدخلها في جدار الوديع أو غيره لم يتسلط المالك على هدمه لأن ~~مالك الجدار لم يتعد بإدخال ملك غيره في ملكه ، بخلاف ما إذا تعدى نظير ما ~~قالوه في دينار وقع بمحبرة أو فصيل ببيت ولم يمكن إخراجه إلا بكسرها أو ~~هدمه يكسر ويهدم بالأرش إن لم يتعد مالك الظرف وإلا فلا أرش اه م ر . وقوله ~~: ( أو هدمه ) يكسر ظاهره أنه يفتى بجواز ذلك ، وليس مرادا بل يقال لصاحب ~~الفصيل والدينار : إن هدمت البيت وكسرت الدواة غرمت الأرش وإلا فلا يلزم ~~المالك إتلاف ماله لعدم تعديه اه ع ش على م ر . قوله : ( لكنه يعصي في ~~مسألة الدابة ) نعم إن كان لعلة بها تقتضي المنع من الإطعام كقولنج برقيق ~~فلا حرمة ، وإذا أطعمه والعلة موجودة فمات نظر ، فإن علم بها ضمن وإلا فلا ~~اه م د على التحرير . قوله : ( ليقترض على المالك ) فإن عجز القاضي بأن لم ~~يتيسر له اقتراض ولا إجارة باع بعضها أو كلها بالمصلحة كما في شرح م ر . ~~والذي ينفقه على المالك هو الذي يحفظها من التعييب لا الذي يسمنها ، ولو ~~كانت سمينة عند الإيداع فالأوجه أنه يجب عليه علفها بما يحفظ نقصها عن عيب ~~ينقص قيمتها . ولو فقد الحاكم أنفق بنفسه ، ثم إن أراد الرجوع أشهد على ذلك ~~، فإن لم يفعل فلا رجوع في الأوجه . نعم لو كانت راعية فالظاهر وجوب ~~تسريحها مع ثقة ، فلو أنفق عليها لم يرجع أي إن لم يتعذر عليه من يسرحها ~~معه وإلا فيرجع ، وعن أبي إسحاق أنه يجوز له أي الوديع نحو البيع أو ~~الإيجار أو الاقتراض كالحاكم ، وينبغي ترجيحه عند تعذر الإنفاق عليها مطلقا ~~إلا بذلك اه شرح ms2031 م ر . وعبارة الشوبري : راجع القاضي فإن فقده أنفق بنفسه ، ~~ثم إن أراد الرجوع أشهد إن أمكن وإلا نوى الرجوع كما قاله بعضهم ، والمعتمد ~~أنه لا يكفي نية الرجوع وإن تعذر الإشهاد لأنه عذر نادر اه . قوله : ( أو ~~يؤجرها الخ ) أو للتنويع لا للتخيير فيفعل الأصلح اه أج . قوله : ( أو يبيع ~~جزءا منها في علفها ) أي إن رأى من يشتريه ولم تستغرق نفسها بأن رجى حضور ~~مالكها عن قرب ، وإلا باعها كلها . قوله : ( على الصندوق ) بضم أوله وقد ~~يفتح . ولو أمره بالرقاد أمامه فرقد فوقه فسرق من أمامه ضمنه اه م ر . قوله ~~: ( وانكسر بثقله ) أي فعلم من ذلك أن صورة المسألة أن الراقد ثقيل وأن خشب ~~الصندوق رقيق جدا وأن الصندوق مشتمل على نحو زجاج مما ينكسر بالثقل المذكور PageV03P692 ~~"""""" صفحة رقم 693 """""" # اه . خ ض . قوله : ( وتلف ما فيه بانكساره ) أي فيضمن ، ومفهومه عدم ~~الضمان إذا لم يتلف سم . قوله : ( ولا إن نهاه الخ ) أي وكذا لو نهاه عن ~~قفل فأقفل عليه فلا يضمن للعلة المذكورة ، وقيل يضمن لأن فيه إغراء السارق ~~على السرقة منه . قوله : ( فأقفلهما ) فلو لم يقفل عليه أصلا هل يضمن لأن ~~مقتضى اللفظ أن يكون القفل مأمورا به أو لا ؟ فيه نظر ، والأقرب عدم الضمان ~~اه برماوي . قوله : ( وهو الرد ) أي حكم الرد ، وهو قبول قول المودع فيه . ~~قوله : ( وقول المودع ) قيد أول وقوله على المودع قيد ثان ، وقد أخذ الشارح ~~محترزا على اللف والنشر المشوش . قوله : ( في ردها ) قال البلقيني : قد ~~يوهم أنه لو ادعى التخلية أنه لا يقبل ، وليس كذلك بل تقبل دعواه التخلية ، ~~فلو قال : خليت بينها وبين المالك فأخذها قبل ولا فرق بين أن يقول رددتها ~~على المالك بنفسي أو بوكيلي ؛ هكذا في حواشي البكري على الروضة اه شوبري . ~~قوله : ( بيمينه ) متعلق بمقبول . قوله : ( وإن أشهد عليه الخ ) عبارة سم : ~~وإن أشهد عليه عند الدفع أو وقع النزاع مع وارثه بأن ادعى الوارث أن مورثه ~~ردها لمالكها فأنكر ، فإن مات قبل ms2032 اليمين قام وارثه مقامه واندفعت المطالبة ~~بيمينه اه . وسئل م ر عمن دفع لآخر مبلغا بحضرة جماعة ولم يبين له هل هو ~~قرض أو وديعة ثم إنه دفع ذلك المبلغ لصاحبه بغير بينة فهل يقبل قوله ؟ ~~فأجاب بأن القول قول المالك المدعي القرض بيمينه ، وحينئذ فيصدق في عدم رده ~~عليه اه . والحكم بأنه قرض من غير صيغة تدل عليه بعيد إلا إذا ادعى أنه أتى ~~بصيغة تدل عليه . # قوله : ( على الذي استأجره للجباية ) خرج به رده على المستحقين وعلى ~~الواقف الذي لم يستأجره ، فلا يقبل قوله في رد ما جباه عليهم أي دفعه لهم ~~إلا ببينة ع ش على م ر . قوله : ( والمستأجر ) بخلاف الأجير للخياطة أو ~~للصبغ مثلا ، فإنه يقبل قوله في رده على المالك اه أج . قوله : ( فإنهما لا ~~يصدقان في الرد ) وإن صدقا في التلف على ما تقدم ، بل التصديق في التلف لا ~~يختص بالأمين بل يجري في غيره كالغاصب لكنه يغرم البدل اه سم . PageV03P693 # """""" صفحة رقم 694 """""" # والضابط أن يقال : كل من ادعى التلف صدق ولو غاصبا ومن ادعى الرد ، فإن ~~كانت يده يد ضمان كالمستام لا يقبل قوله إلا ببينة وإن كان أمينا ، فإن ~~ادعى الرد على غير من ائتمنه فكذلك أو على من ائتمنه صدق بيمينه إلا ~~المكتري والمرتهن اه ع ش على م ر ، وهو ضابط حسن فاحفظه . قوله : ( فإن ~~ادعى الرد على غير من ائتمنه ) محترز الثاني . وقوله : ( أو ادعى وارث ~~المودع ) محترز الأول . قوله : ( ممن ذكر ) هو الراد على وارث المالك ووارث ~~المودع والأمين . وقوله : ( على من ذكر ) هو وارث المالك في الأولى والمالك ~~في الثانية والثالثة . قوله : ( وعليه أن يحفظها ) هذا ليس من الحكم الثاني ~~الذي ذكره بل من الحكم الأول وهو الأمانة ، فكان المناسب تقديمه على الحكم ~~الثاني وهو قوله : ( وقول المودع الخ ) . قوله : ( فإن أخر إحرازها ) ~~التأخير ليس قيدا ، بل المراد أنه إذا لم يضعها في حرز مثلها ضمن سواء أخر ~~أو لم يؤخر وكان الأوضح ، فإن لم ms2033 يحفظها في حرز مثلها الخ . وليس من العذر ~~في تأخير إحرازها ما لو جرت عادته أن لا يذهب من حانوته مثلا إلى آخر ~~النهار وإن كان حانوته حرزا لها ، برماوي . وعبارة م ر : ولو قال له وهو في ~~حانوته احملها إلى بيتك لزمه أن يقوم في الحال ويحملها إليه ، فلو تركها في ~~حانوته ولم يحملها إلى البيت مع الإمكان ضمن وهو الأوجه ، ولا اعتبار ~~بعادته لأنه ورط نفسه بقبولها سواء كانت خسيسة أم لا اه . ولو أودعه دراهم ~~في سوق ولم يبين له كيفية حفظها فربطها في كمه وأمسكها بيده أو حفظها في ~~جيبه لم يضمن ، وإن أمسكها بيده بلا ربط في كمه وأخذها غاصب لم يضمن ، أو ~~ضاعت في غفلة أو نوم ضمن ولو نام ومعه الوديعة فضاعت فإن كان بحضرة من ~~يحفظها أو في محل حرز لها لم يضمن وإلا ضمن اه شرح م ر . ولو قال له : اربط ~~الدراهم ، في كمك فأمسكها مدة فتلفت فإن ضاعت بنوم أو نسيان ضمن ، أو بأخذ ~~غاصب فلا ، ولو جعلها في جيبه بدلا عن الربط في الكم لم يضمن إلا إن كان ~~الجيب واسعا غير مزرور ، أو ربطها في كمه بدلا عن جعلها في جيبه ضمن إلا إن ~~أمسكها بيده مع الربط في الكم . قال الزركشي : استثنى الشافعي في الأم ما ~~إذا ربطها بين عضده وجنبه فلا يضمن لأنه لا يجد بين ثيابه أحرز من ذلك ~~الموضع ، ولو امتثل قوله اربطها في كمك فإن جعل الخيط خارجا فضاعت بأخذ ~~طرار أي شرطي ضمن أو PageV03P694 ~~"""""" صفحة رقم 695 """""" # باسترسال فلا وإن جعله داخلا فضاعت باسترسال ضمن أو بأخذ طرار فلا . هذا ~~كله إذا لم يرجع إلى بيته ، فإن رجع لبيته لزمه إحرازها فيه ولا يكون ما ~~ذكر حرزا لها حينئذ لأن بيته أحرز اه سم . وقوله : ( إلا إن كان الجيب ~~واسعا ) أفاد به أن محل عدم الضمان إذا كان الجيب ضيقا أو واسعا مزرورا . ~~وقوله : ( فإن جعل الخيط خارجا ) هذا إن كان ms2034 له ثوب فقط أو جعلها في الأعلى ~~، أما لو كانت في الثوب الأسفل فلا فرق في المسألتين . وقوله بأخذ طرار لأن ~~في الربط خارجا إغراء الطرار عليها لسهولة القطع أو الحل عليه حينئذ ، ~~بخلاف العكس اه حج زي . وقوله : ( أو باسترسال فلا ) أي إن كانت ثقيلة ، أي ~~بأن يحس بها إذا وقعت وإلا ضمن ؛ لأن وقوعها يدل على عدم إحكام الربط بخلاف ~~الثقيلة اه ح ل . قال الماوردي : لو أراد وضعها في الجيب فوضعها بين الثياب ~~وهو لا يشعر فضاعت ضمن ، ولو كان الجيب مثقوبا ولم يشعر به فسقطت الدراهم ~~ضمنها سم ؛ ولا فرق في الجيب بين الذي في فتحة القميص والذي بجانبه أي إن ~~غطى بثوب فوقه كما استظهره بعضهم اه شوبري . # قوله : ( أو دل عليها ) أي ولو مع غيره لأن الغير لم يلتزم حفظها بخلافه ~~هو كما في ع ش على م ر . قال حج : وقضية ضمانه بمجرد الدلالة وإن تلفت ~~بغيرها ، وبه صرح جمع . لكن المعتمد عند الشيخين وغيرهما أنه لا يضمن ويفرق ~~بينه وبين ما مر في ترك العلف وتأخير الذهاب للبيت عدوانا بأن كلا من ذينك ~~سبب فيه لاذهاب عينها بالكلية بخلاف الدلالة هنا فلم تدخل بها في ضمانه س ل ~~. ومثله في شرح م ر . قال ع ش عليه : قوله ( لكن المعتمد الخ ) ولا ينافي ~~هذا أنه لو أخرج الدابة في زمن الخوف دخلت في ضمانه وإن تلفت بغير الخوف ، ~~لأن إخراج الدابة جناية عليها نفسها فاقتضت الضمان ، بخلاف الدلالة فإنها ~~لخروجها عن الوديعة لا تعد جناية عليها اه . قوله : ( من يصادر المالك ) أي ~~يطمع في ماله . قوله : ( غيره ) أي غير من ذكر من السارق والمصادر ، وقيل : ~~أفرد لأن العطف بأو فلا حاجة إلى تأويل المذكور وفي بعض النسخ بخلاف ما إذا ~~علم بها من العلم وغيره فاعل وهي أولى ، ومعناها أن غير الوديع علم بها من ~~غير إعلامه فلا ضمان على الوديع لعدم تقصيره فافهم اه م ر . قوله : ( حتى ~~سلمها إليه ) أو ms2035 إلى شخص آخر . واحترز بسلمها إليه عما لو أخذها بنفسه قهرا ~~من غير دلالة فإن الضمان على الظالم فقط . قوله : ( ويجب على الوديع إنكار ~~الوديعة من ظالم ) هذا من المواضع التي يجب فيها الكذب ، فإنه في الأصل ~~حرام ؛ وقد يجوز كالزوجة حفظا لحسن عشرتها PageV03P695 ~~"""""" صفحة رقم 696 """""" # وكإصلاح ذات البين . وعبارة شرح م ر : ويلزم الوديع دفع الظالم بما أمكنه ~~، فإن لم يندفع إلا بالحلف جاز وكفر إن كان بالله تعالى دون الطلاق ، نعم ~~يتجه كما بحثه الأذرعي الوجوب إن كان حيوانا يريد قتله أو قنا يريد الفجور ~~به اه . وبقي ما لو أكرهه على الحلف فقط فحلف بالطلاق أو بالله فهل يحنث أم ~~لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول لأن في حلفه بأحدهما اختيارا له فحنث إذ ~~المكره عليه تحصيل ماهية الحلف والماهية وإن كانت لا توجد إلا في ضمن ~~جزئيات الحلف ففرد منها بخصوصه ليس مكرها عليه اه ع ش على م ر . قوله : ( ~~والامتناع ) بالرفع أي ويجب الامتناع ، وقوله : من إعلامه بها أي بمحلها ~~شيخنا العشماوي . قوله : ( وله أن يحلف على ذلك ) أي ما ذكر من الإنكار ~~والامتناع بأن يقول : والله إنها ليست عندي ولا أعلم بها . قوله : ( أن ~~يوري ) بأن يقصد غير ما يحلف عليه ق ل . قوله : ( وكان يعرفها ) أي التورية ~~وهي قصد مجاز هجر لفظه دون حقيقته ، كما لو قال : عندي قميص أي غشاء القلب ~~أو ثوب أي رجوع من ثاب إذا رجع اه م ر . قوله : ( مكرها عليه ) أي على أحد ~~الأمرين من الطلاق أو العتق ، فقوله : ( أو على اعترافه ) إشارة إلى أنه ~~مكره على أحد الأمرين من الحلف أو الاعتراف فليس إكراها حقيقة . قوله : ( ~~حنث ) أي لفقد شروط الإكراه إذ منها أن يكون على شيء معين ، وهذا إكراه على ~~أحد الأمرين من الاعتراف بها والطلاق أو العتق . قوله : ( وسلمها ) قيد مضر ~~ولا حاجة إليه ق ل ، أي لأن الاعتراف كاف في تضمينه . وبخط الميداني : تقدم ~~أن هذا القيد لا بد منه لأنه إذا ms2036 سلم ضمن ولو مكرها لأنه تسبب في إكراهه ~~باعترافه بها وإن كان لا إثم فيه فإن اعترف بها ولم يسلمها فلا ضمان فتأمل ~~م ر . قوله : ( ولو أعلم اللصوص ) هذا تقدم ، لكن أعاده توطئة لما بعده . # قوله : ( المالك ) أي المطلق التصرف ولو كان سكرانا ، إلحاقا له بالمكلف ~~. أما مالك PageV03P696 ~~"""""" صفحة رقم 697 """""" # حجر عليه بنحو فلس أو سفه فلا يرد إلا لوليه وإلا ضمن كالرد لأحد ~~الشريكين اه م د . قوله : ( أي لم يردها ) لو قال : أي لم يخل بينه وبينها ~~لكان مستقيما ؛ لأنه الواجب عليه . ولعله راعى كلام المصنف ولذلك احتاج ~~لبيانه بعده ق ل . قوله : ( ضمنها ) أي مع الإثم لأن طلب المالك قرينة على ~~عدم الرضا ببقاء اليد ، وهو ضمان غصب في هذه وفي صور التعدي كلها ، فيضمن ~~الوديع ضمان الغصب من وقت التعدي . # قوله : ( بل يحصل ) المناسب أن يقول بل التخلية بينه وبينها . قوله : ( ~~بأن يخلي بينه ) أي فمؤنة الرد على المالك ، ومنه يعلم أنه لو دفع نحو خاتم ~~أمانة لقضاء حاجة وأمره برده بعد قضائها فتركه في حرزه فضاع لم يضمنه لما ~~تقرر أنه لا يلزمه سوى التخلية اه م د . وقوله : ( فتركه ) أي من أخذه . ~~وقوله : ( في حرزه ) أي الخاتم ، أي حرز مثله اه . # قوله : ( أن يلزم المالك الإشهاد ) أي ليس له أي للوديع أن يلزم المالك ~~بتأخير أخذها حتى يشهد عليه ق ل . بأن يقول : لا تأخذها إلا إن أشهدت على ~~أخذها مني . قوله : ( وإن كان أشهد الخ ) الغاية فيه وفيما تقدم بعد قوله : ~~وقول المودع الخ ، للرد على الإمام مالك ؛ قال في الميزان : قال الأئمة ~~الثلاثة : إنه إذا قبض ببينة أنه يقبل قوله في الرد بلا بينة ، وقال مالك : ~~إنه لا يقبل إلا ببينة ، ووجه الأول أن المودع ائتمنه أو لا ومقتضى ذلك ~~قبول قوله في الرد . ووجه الثاني أنه قد يطرأ عليه الخيانة بعد أن استأمنه ~~فيدعي الرد كذبا وقلة دين اه . قوله : ( وكيل المودع ) بكسر الدال ، أي ~~فإنه يلزمه بالإشهاد . # قوله ms2037 : ( ولو قال من عنده وديعة ) هذا من الحكم الثالث وهو الجواز ، فلو ~~أخره إلى قوله الآتي الثالث الجواز لكان أولى . قوله : ( في جنح ليل ) بضم ~~الجيم وكسرها أي ظلمته واختلاطه كما في المصباح . # قوله : ( بصلاة ) عبارة م ر . بخلافه لنحو طهر وصلاة وأكل دخل وقتها وهي ~~بغير مجلسه PageV03P697 ~~"""""" صفحة رقم 698 """""" # وملازمة غريم ولو طال زمن العذر كنذر اعتكاف شهر متتابع وإحرام يطول زمنه ~~، فالأوجه أنه يلزمه توكيل أمين يردها إن وجده وإلا بعث للحاكم ليردها فإن ~~ترك أحد هذين مع القدرة عليه ضمن اه . # قوله : ( متبرع بالحفظ ) قضيته أنه لو كان بأجرة لزمت ، فليراجع . قوله : ~~( يندب فيها القبول ) بأن كان ثقة قادرا على حفظها وأمن الخيانة . # قوله : ( وعمومه ) أي للمحل . قوله : ( طولب ببينة عليه ) ولو وقعت دابة ~~في مهلكة وهي مع راع أو وديع فترك تخليصها مع تمكنه منه بلا كبير مشقة أو ~~ذبحها بعد تعذر تخليصها فماتت ضمنها ، ولا يصدق في ذبحها لذلك إلا ببينة ~~كما في دعواه خوفا ألجأه إلى إيداع غيره كما في شرح م ر ، وفيه أيضا ؛ ولو ~~دفع له مفتاح نحو بيته فدفعه لآخر ففتح وأخذ المتاع لم يضمنه لأنه إنما ~~التزم حفظ المفتاح لا المتاع ومن ثم لو التزمه ضمنه اه . قوله : ولا يصدق ~~في ذبحها لذلك إلا ببينة قال ع ش عليه : بقي ما لو لم يكن راعيا ولا مودعا ~~ورأى نحو مأكول لغيره وقع في مهلكة وأشرف على الهلاك فهل يجوز له ذبحه ~~ببينة به وحفظه لمالكه وإذا تركه من غير ذبح لا يضمن أو لا يجوز له ذبحه ~~وله تركه ولا ضمان عليه بالترك ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول للقطع برضا مالكه ~~بمثل ذلك لأنه لا يريد إتلاف ماله ، لكن لا يقبل ذلك منه إلا ببينة كما ~~قالوه في الراعي ، فإن قامت قرينة تدل على صدقه احتمل تصديقه كما قاله حج ~~في الراعي ، ومعلوم أن الكلام كله مفروض في عارف يميز بين الأسباب المقتضية ~~للهلاك وغيرها . PageV03P698 # """""" صفحة رقم 699 """""" # قوله : ( ثم ms2038 يحلف على التلف ) أي به كما في المنهاج ويدل عليه التعليل . # قوله : ( مكتوبا فيها ) في خط المؤلف مكتوب بالرفع والصواب النصب صفة ~~لورقة ، إلا أن يقال : خبر مقدم والحق مبتدأ مؤخر والجملة صفة لورقة في محل ~~نصب ، أو أنه على لغة ربيعة الذين يرسمون المنصوب بصورة المرفوع والمجرور . # قوله : ( مكتوبة ) حال أي لا بيضاء لأن قيمتها مكتوبة دون قيمتها خالية ~~عن الكتابة وقد جبر ذلك باعتبار أجرة الكتابة . # قوله : ( وأجرة الكتابة ) أي المعتادة ، ومن ذلك الحجج المعروفة والتذاكر ~~الديوانية ونحوها ؛ ولا نظر لما يغرم على مثلها حين أخذها لتعدي آخذيه ع ش ~~على م ر ، أي فلا عبرة بما اعتيد في مقابلة كتابة الحجج من أخذ قدر زائد ~~على أجرة المثل فلا يغرم المتلف لحجة تملك دار مثلا اشتملت على حكم قاض قد ~~أخذ في نظير الحكم دراهم وإن جاز له أخذها ضمان ما أخذه القاضي ، بل أجرة ~~مثل كتابة تلك الورقة فقط مع قيمة الورقة مكتوبة كما ذكره وهو المعتمد اه م ~~د . وقوله : وإن جاز له أخذها ومحل جواز أخذه إذا كان ما يأخذه هو الذي جرت ~~به العادة ، بخلاف ما لو قال له : لا أكتبها بل حتى تعطيني كذا وكذا زيادة ~~على ما جرت به العادة ، فإنه يحرم ولا يجوز له الأخذ . وأما صاحب الورقة ~~فيجوز له الإعطاء ولو كان زيادة على ما جرت به العادة لحاجته واضطراره إلى ~~ذلك كما يجوز الإعطاء للشاعر خوفا من هجوه . وقوله : ( ضمان ما أخذه ) ~~الأولى حذف ( ضمان ) . # قوله : ( فإنه يلزمه قيمته ) أي مطرزا ، وأغنى ذلك عن لزوم أجرة التطريز ~~بخلاف الكتابة فإنها لما كانت قد تنقص قيمة الورقة لزمت أجرتها . # فرع : لا عبرة بكتابة الميت على شيء أو في جريدته هذا وديعة فلان ق ل . ~~وعبارة سم : ولا عبرة بكتابة الميت على شيء هذا وديعة فلان أو جريدته لفلان ~~عندي كذا وديعة ، حتى لو أنكر الوارث لم يلزمه التسليم بذلك لاحتمال أن ~~المورث أو غيره كتب ذلك تلبيسا أو أنه ms2039 اشترى الشيء وعليه الكتابة فلم يمحها ~~أو أراد الوديعة بعد كتابتها في الجريدة ولم يمحها وإنما يلزمه ذلك بإقراره ~~أو إقرار مورثه أو وصية أو بينة اه . وسئل الشيخ عز الدين عن رجل تحت يده ~~وديعة ومضت عليها مدة طويلة ولم يعرف صاحبها وأيس من معرفته بعد البحث ~~التام ، فقال : يصرفها في أهم مصالح المسلمين ويقدم أهل الضرورة ولا يبني ~~بها مسجدا ولا PageV03P699 ~~"""""" صفحة رقم 700 """""" # يصرفها إلا فيما يجب على الإمام العادل صرفها فيها ، فإن جهل فليسأل أورع ~~العلماء وأعرفهم بالمصالح الواجبة التقديم اه عبد البر أج . # خاتمة : قال في العباب : ولو ادعى اثنان على من بيده مال كل أنه ملكه ~~أودعه إياه فإن أنكرهما وادعاه لنفسه صدق فيحلف لكل واحد وإن أقر به ~~لأحدهما معينا أخذه وللآخر تحليف المقر ، فإن حلف له سقطت دعواه وإن نكل ~~حلف الآخر وغرم له القيمة وإن أقر به لهما فاليد لهما ، فإن لم تكن بينة ~~وحلف أحدهما فقط أخذه ولا يدعي الآخر على الوديع ، وإن حلفا أو نكلا أخذاه ~~نصفين ثم حكم كل منهما في النصف الآخر حكمهما في الكل في غير المقر له وقد ~~مر ، وإن أقر به لأحدهما وقال نسيته ضمن ، وإن أقر به لثالث حلف لكل منهما ~~أنه لا حق له فيه لا أنه لغيرهما ولا يلزمه بيان الثالث ، وإذا حلف أقر ~~المال بيده ، وكذا إن نكل ونكلا ، وإن نكل فحلف أحدهما فقط أخذه وطولب ~~بكفيل إن لم يكن أمينا والوديعة منقولة ، وإن حلفا فهل يقسمانه ويطلبان ~~بكفيل أو يبقى مع المقر ؟ وجهان ، أرجحهما أولهما ، وإن لم يأمناه ضم إليه ~~أمين ويلزمه هنا بيان المقر له ليخاصماه ، فإن امتنع حبس ، وإن قال لا أدري ~~لمن المال وادعيا علمه حلف على نفيه وأقر بيده ولا يحلف أحدهما الآخر اه . # تم الجزء الثالث ، ويليه الجزء الرابع # وأوله : ' كتاب الفرائض والوصايا ' . PageV03P700 # """""" صفحة رقم 2 """""" # الجزء الرابع # وأوله : كتاب بيان أحكام الفرائض والوصايا PageV04P002 ~~"""""" صفحة رقم 3 """""" ### | AUTO كتاب بيان أحكام الفرائض والوصايا # أخره ms2040 عن العبادات والمعاملات لاضطرار الإنسان إليهما أو إلى أحدهما من ~~حين ولادته دائما أو غالبا إلى موته ، ولأنهما متعلقان بإدامة الحياة ~~السابقة على الموت ، ولأنه نصف العلم ، فناسب ذكره في نصف الكتاب . # قوله : ( أحكام الفرائض ) قال ق ل : الأولى حذف ( أحكام ) . ووجهه أن ~~المتن تكلم على ذوات الفروض بقوله الفروض ستة وذكر أحكامها بقوله فالنصف ~~فرض خمسة الخ . ويجاب بأنه إنما قدر الأحكام لأنها المقصودة ولأنه يلزم من ~~بيان أحكامها بيان ذواتها . وقيل : وجه كون الأولى حذف الأحكام أن المراد ~~بالفرائض مسائل قسمة المواريث ككون المسألة من اثنين مثلا وهذا العدد لا ~~حكم له . ويجاب بأنه إذا كانت المسألة من اثنين كزوج وعم كان فيها قضايا ~~بعدد الورثة وكل قضية مشتملة على حكم وهو النسبة بين الموضوع والمحمول ؛ ~~لأن المراد بالأحكام اللغوية وهي النسب التامة ، وبعد ذلك هذه ترجمة ولم ~~يذكر المترجم له لأن قوله : ( والوارثون الخ ) ليس فيه مسائل قسمة المواريث ~~بالمعنى المتقدم وهو كون عدد المسألة اثنين ، إلا أن يقال : إن قوله فيما ~~يأتي للزوج النصف مثلا متضمن لكون المسألة من اثنين ، فيكون هو المترجم له ~~وما قبله وهو قوله والوارثون من الرجال الخ توطئة له . وقرر شيخنا العشماوي ~~أن الكتاب اسم للألفاظ الدالة على المعاني ، والأحكام هي النسب التامة التي ~~اشتملت عليها المسائل ، والفرائض هي المسائل المدونة كقوله : للزوج النصف ، ~~وكقولهم : في المسألة سدس وربع ؛ وهذه هي المعبر عنها في شرح المنهج بمسائل ~~قسمة التركات ، يعني المسائل التي ثمرتها وفائدتها معرفة قسمة التركات ، ~~فكأن الشارح قال هذه ألفاظ دالة على نسب تامة اشتملت عليها المسائل اشتمال ~~الكل على أجزائه ، فعلم من هذه أن الكتاب لبيان أحكام الفرائض ، ويكون قوله ~~الآتي : والفروض المقدرة ستة ذكر توطئة لبيان الفرائض ، فسقط بذلك اعتراض ق ~~ل . اه . # قوله : ( الفرائض ) أي مسائل قسمة المواريث ، فيعلم منه أن الضمير في ~~قوله لما فيها راجع لمسائل قسمة المواريث ، فكان الأولى للشارح أن يفسر ~~الفرائض بما ذكر ليعود الضمير عليه وليناسب قوله : فغلبت على غيرها ms2041 أي سميت ~~مسائل قسمة المواريث الشاملة لمسائل الفرض والتعصيب بالفرائض تغليبا وقوله ~~لما فيها علة لمحذوف أي وسميت بالفرائض لما فيها الخ . قوله : ( والوصايا ) ~~سيأتي بيانها بعد انتهاء الكلام على الفرائض ، وهي جمع وصية بمعنى تبرع بحق ~~مضاف لما بعد الموت . قوله : ( لما فيها ) PageV04P003 ~~"""""" صفحة رقم 4 """""" # الظرفية مجازية إذ ليس في الفروض غير مقدر ق ل . وهذا مبني على أن المراد ~~بالفرائض ما يورث بالفرض فقط ، فإن أريد بالفرائض مسائل قسمة المواريث كان ~~من ظرفية الجزء في الكل . قوله : ( فغلبت على غيرها ) أي لشرفها لثبوتها ~~بالقرآن . ولم يتقدم ما يتفرع عليه ، فكان الأولى أن يفسر الفرائض بمسائل ~~قسمة المواريث الشاملة لمسائل الفرض ومسائل التعصيب ثم يقول : فغلبت أي ~~الفرائض في التسمية بها ولم يغلب التعصيب ، ويقال كتاب التعصيب ، وقيل ~~التعصيب أشرف لأن به قد يستغرق المال ، وعبارة ق ل . على الجلال : قوله : ( ~~فغلبت ) أي السهام المقدرة أو الفرائض ، وهو أولى وأنسب ؛ وإنما غلبت على ~~الأصح لفضلها بتقدير الشارع لها ولكثرتها ولشرفها بتقديمها على التعصيب ~~لأنه قد يسقط بها ، فاندفع ما يقال الأولى أن يقول كتاب الفرائض والتعصيب ، ~~وقيل التعصيب أشرف لأن به قد يستغرق المال . قوله : ( نصيب مقدر ) خرج به ~~التعصيب ، وقوله : ( شرعا ) خرج به الوصية ، فإنها بتقدير المالك لا بالشرع ~~. وقوله : ( للوارث ) خرج به ربع العشر مثلا في الزكاة فإنه ليس للوارث بل ~~للمذكورين في آية : ) إنما الصدقات } ) التوبة : 60 ) الخ اه شيخنا . قوله ~~: ( للوارث ) ولا حاجة لقول بعضهم يزاد بالرد وينقص بالعول ، بل ولا يصح ~~وإن جعل لبيان الواقع لأنه ليس من حقيقته . # فائدة : كان أهل الجاهلية يورثون الرجال دون النساء والكبار دون الصغار ، ~~ويقولون : أنورث أموالنا من لا يركب الخيول ولا يضرب بالسيف ؟ ويجعلون حظ ~~المرأة المتوفى عنها أن ينفق عليها من مال زوجها سنة وهي كانت عدتها عندهم ~~وفي أول الإسلام ، وكانوا يورثون الأخ وابن العم زوجة الأخ والعم كرها ثم ~~نسخت هذه العدة بقوله : ) يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا } ) لبقرة : 234 ~~) وجعل لها حظها ms2042 من الإرث بقوله تعالى : ) ولهن الربع } ) لنساء : 12 ) ~~ونسخ الإرث كرها بقوله تعالى : ) لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها } ) ~~النساء : 19 ) وكانوا يرثون بالحلف والنصرة ، وهو أن يقول : دمي دمك وسلمي ~~سلمك وحرمي حرمك ترثني وأرثك وتنصرني وأنصرك وتعقل عني وأعقل عنك . وكان في ~~صدر الإسلام التوارث بالتبني والإخاء وكذا بالحلف والنصرة على المشهور ~~بقوله تعالى : ) والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم } ) النساء : 33 ) ثم ~~نسخ ذلك وأقر التوارث بالهجرة بقوله : ) إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا ~~بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله } ) الأنفال : 72 ) إلى قوله : ) حتى ~~يهاجروا } ^ فكان إذا ترك المجاهد أخوين مهاجرا وغير مهاجر وعما مهاجرا ~~وعما غير مهاجر كان إرثه للمهاجر فقط ؛ كذا صوره الماوردي ، وظاهره أنه لا ~~بد أن يكون بين المهاجرين قرابة ، وهو ظاهر تصوير الشيخ أبي حامد والقاضي ~~والروياني وغيرهما ، لكن ظاهر كلام القاضي أبي الطيب وابن الرفعة أنه لا ~~يشترط ذلك . وقد يحمل الاختلاف PageV04P004 ~~"""""" صفحة رقم 5 """""" # على كلام أولئك على أنه مجرد تصوير ، ولهذا قال القمولي : وعن ابن عباس ~~أن الإرث كان للمهاجرين والأنصار مطلقا كما دلت الآية ، يعني قوله : ) إن ~~الذين آمنوا وهاجروا } ) الأنفال : 72 ) ثم نسخ ذلك وأقر التوارث بالقرابة ~~بقوله تعالى : ) وأولوا الأرحام } ) الأنفال : 75 ) الآية . ويقال إنه نسخ ~~بالوصية للوالدين والأقربين بقوله تعالى : ) كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ~~إن ترك خيرا } ) البقرة : 180 ) فعن ابن سريج أنه قال : كان على المحتضر أن ~~يوصي لكل وارث بنصيبه في علم الله فمن وافقه مصيب وإلا فمخطىء ، ثم نسخ ذلك ~~بآية المواريث اه . # قوله : ( فلأولى ) أي فلأحق ذكر وهو الأقرب من غيره من العصبات ، كالابن ~~مع ابنه أو الأقوى كالشقيق مع الذي للأب اه . م د . قوله : ( لئلا يتوهم ) ~~الأولى أو لئلا يتوهم فيكون جوابا ثانيا . قوله : ( أنه ) أي رجل . وكان ~~الأولى الإظهار لما فيه من تشتيت الضمائر . قوله : ( أنه ) أي ذكر . وقوله ~~: ( عام ) فيه أن ذكرا ليس عاما لأنه نكرة في سياق الإثبات بل هو مطلق ~~وقوله مخصوص أي بالبالغ ms2043 . وفيه أن رجل لا يدفع هذا التوهم بل يقويه . وأجيب ~~بأنه لما كان المراد به ما قابل الأنثى دفعه أي دفع خصوصه بالبالغ . وقال م ~~د : فإن قيل لو اقتصر الخ ، تعقب بأن ما جاء في مركزه لا يسأل عنه فرجل ~~محتاج إليه قبل ذكر ما بعده فصار المحتاج للجواب عنه هو الثاني . وقد أجاب ~~عنه ويمكن توجيه كلام الشارح بأن هذا سؤال مرتب على الجواب الذي قبله وهو ~~أن الجمع بين الكلمتين مع الاكتفاء بالثاني في وفاء المراد إطناب . فأجاب ~~بأنه لدفع توهم إرادة بعض أفراد الذكر وهو الرجل البالغ . قوله : ( وكان في ~~الجاهلية ) أي الحالة التي كانوا عليها قبل بعثة النبي ، وسماها مواريث ~~للمشاكلة وهي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا نحو : ~~) ومكروا ومكر الله } ) آل عمران : 54 ) أي جازاهم على مكرهم ، فذكر ~~المجازاة بلفظ المكر لوقوعها تحقيقا مصاحبة لمكرهم أو باعتبار اصطلاح أهل ~~الجاهلية ، وإلا فهي إعطاءات لا مواريث . وقال فيما بعد الأولى ثم نسخ دون ~~الأولى لأن لأولى بالرأي والاجتهاد فكان إبطالها لا يسمى نسخا بخلاف بقية ~~المراتب فإنها بالشرع فكان إبطالها نسخا . قوله : ( وكان ) أي التوارث ~~والمراد توارث مخصوص وهو توارث السدس كما في الجلالين وقوله بالحلف الخ ، PageV04P005 ~~"""""" صفحة رقم 6 """""" # أي المشار له بقوله تعالى : ) والذين عقدت أيمانكم } ) النساء : 33 ) ~~الآية وعبارة الجلال : ) والذين عقدت أيمانكم } ) النساء : 33 ) جمع يمين ~~بمعنى القسم أو اليد أو الحلفاء الذين عاهدتموهم في الجاهلية على النصرة ~~والإرث : ) فآتوهم } ) آل عمران : 148 ) أعطوهم ) نصيبهم } ) آل عمران : ~~148 ) حظهم من الميراث وهو السدس . وهذا منسوخ بقوله : ) وأولوا الأرحام ~~بعضهم أولى ببعض } ) الأنفال : 75 ) اه . وهو يدل على أن قول الشارح ~~والنصرة عطف على محذوف أي بالحلف على الإرث والنصرة ، أي يتحالفان على أن ~~ينصر كل منهما الآخر في حياته ويرثه بعد مماته اه شيخنا . ويصح ضبط الحلف ~~في كلام الشارح بفتح الحاء وكسر اللام وبكسر الحاء وسكون اللام وهو العهد ~~كما يؤخذ من تفسير الجلال اه ms2044 . # قوله : ( بالإسلام والهجرة ) أي معا أي إن المسلمين إذا هاجرا وتآخيا ، ~~أي جعلا أخوين ، فإن كلا منهما يرث الآخر . وهذا مشار له بقوله تعالى : ) ~~إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله } ) الأنفال ~~: 72 ) وهم المهاجرون ) والذين آووا } ) الأنفال : 72 ) النبي ) ونصروا } ) ~~الأنفال : 72 ) وهم الأنصار ) أولئك بعضهم أولياء بعض } ) الأنفال : 72 ) ~~أي في النصرة والإرث ) والذي آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء } ~~) الأنفال : 72 ) فلا إرث بينكم وبينهم : ) حتى يهاجروا } ) الأنفال : 72 ) ~~. وهذا منسوخ بآخر السورة جلالين ، أي قوله تعالى : ) وأولوا الأرحام بعضهم ~~أولى ببعض } ) الأنفال : 72 ) . # قوله : ( فكانت الوصية واجبة للوالدين ) أي بقوله تعالى : ) كتب عليكم ~~إذا حضر أحدكم الموت } ) البقرة : 180 ) الآية . قوله : ( بآيتي المواريث ) ~~الأولى أن يقول بآيات . قال البيضاوي : فيه نظر ، لأن آية المواريث لا ~~تعارضه بل تؤكده من أنها تدل على تقديم الوصية مطلقا . والحديث من الآحاد ~~وتلقي الأمة له بالقبول لا يلحقه بالمتواتر . قوله : ( ألا لا وصية لوارث ) ~~أي واجبة . قوله : ( تعلموا الفرائض وعلموه أي علم الفرائض ) المفهوم من ~~تعلموا ، PageV04P006 ~~"""""" صفحة رقم 7 """""" # وفي رواية : ( وعلموها ) ق ل على الجلال . وقدم في الحديث التعلم على ~~التعليم لأن التعلم مقدم على التعليم طبعا حالة التعلم ، فقدم وضعا ~~لتوافقهما . وإنما قلنا ذلك لأن المراد بالتقدم الطبيعي أن يكون وجود ~~المتأخر محتاجا إلى المتقدم ولا يكون المتقدم علة له وتعلم علم الفرائض ~~بالنسبة إلى تعليمه كذلك ، أما إن التعلم ليس علة للتعليم فظاهر وإلا لزم ~~التعليم من حصول التعلم لأن وجود المعلول عند وجود العلة التامة ضروري ولم ~~يلزم من حصوله لأن الناس كثيرا ما يتعلمون الفرائض ولا يعلمونها وأما إن ~~تعليم الفرائض محتاج إلى تعلمه فلأنا لو لم نتعلمه لم يتيسر لنا التعليم ~~والمراد بالفرائض أنصباء الورثة اه شرح السراجية للسيد ابن المبارك . قوله ~~: ( مقبوض ) أي ميت . قوله : ( سيقبض ) أي ينعدم بموت أهله لا بنزعه من ~~الصدر ، بخلاف القرآن فإنه ينزع من الصدور والورق فيصبح الرجل لا يلقي معه ~~شيئا ms2045 مما يحفظه ويجد المصحف ورقا أبيض . قوله : ( فإنه ) أي العلم المفهوم ~~من : تعلموا من دينكم الخ . قوله : ( وإنه نصف العلم ) ولا يعارض ؛ بما روي ~~عن عبد الله ابن عمرو بن العاص أنه قال : ( العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل : ~~آية محكمة وسنة ماضية وفريضة عادلة ) فإنه ضعيف ، وبتقدير الصحة فالجمع ~~بينهما أن التنصيف باعتبار أحوال الأحياء والأموات واعتبار التثليث باعتبار ~~الأدلة وهي في هذا العلم من ثلاثة أشياء من كتاب الله ومن سنة رسوله ومن ~~الحساب الذي نشأ عنه قاله القسطلاني . قوله : ( نصفان ) لأنه ليس غرض ~~الشاعر تحرير المناصفة بل انقسامهم فيه قسمين ولو كان أحدهم أكثر أفرادا من ~~الآخر ؛ ولذا قال م ر : المراد بالنصف الشطر أي الجزء لا حقيقة النصف ، لكن ~~يرد عليه أن كل نوع من العلم جزء من العلم المطلق فالعبادات جزء منه ~~والبيوع جزء منه ، وهكذا فلا يكون فيه كبير مدح للفرائض ، فالأولى حمل ~~النصف فيه على المبالغة في كثرة نفعه في الاحتياج إليه فكأنه نصف العلم ، ~~وهذا أولى من جعل النصف بمعنى النصف لأن كل نوع من العلم صنف من العلم ~~المطلق فلا يكون للفرائض مزية على غيرها ، ومن ثم قال شيخنا ح ف : الجواب ~~الثاني غير ظاهر لما ذكرناه ولذا حكاه بقيل تدبر . ومما يؤيد PageV04P007 ~~"""""" صفحة رقم 8 """""" # حمل النصف على المبالغة حديث : ( التدبير نصف المعيشة ) فإن المراد ~~المبالغة في أنه نصفها ، وهو مخرج على لغة من يلزم المثنى الألف مطلقا أو ~~اسم كان ضمير الشأن محذوف والناس مبتدأ ونصفان خبر والجملة خبر كان . # قوله : ( أن الإرث يتوقف الخ ) وكذا كل حكم شرعي ، وإنما خص الإرث لأن ~~الكلام فيه ، وأركانه ثلاثة : مورث ووارث وحق موروث . قوله : ( أسبابه ) ~~جمع سبب وهو ما يتوصل به إلى المقصود ، واصطلاحا : وصف ظاهر منضبط معرف ~~للحكم كالقرابة والزوجية ، فإن كلا منهما وصف يعرف به ثبوت الإرث اه اج . ~~قوله : ( قرابة ) هي الأبوة والأمومة والبنوة والإدلاء إلى الميت بأحدها ، ~~ويورث بها من الجانبين تارة ومن أحدهما أخرى ق ل ms2046 . وقوله ( ومن أحدهما ) ~~كالعمة وابن أخيها وابن العم بنت عمه . قوله : ( ونكاح ) وهو عقد الزوجية ~~الصحيح وإن لم يحصل وطء ولا خلوة ، ويورث به من الجانبين غالبا ولو في طلاق ~~رجعي اه م د ، ومن غير الغالب ما إذا كان أحدهما رقيقا . وفي م ر : نعم لو ~~أعتق أمته تخرج من ثلثه في مرض موته وتزوج بها لم ترثه للدور ، إذ لو ورثت ~~لكان عتقها وصية لوارث فيتوقف على إجازة الورثة وهي منهم ، وإجازتها تتوقف ~~على سبق حريتها وهي متوقفة على سبق إجازتها ، فأدى إرثها لعدم إرثها اه . ~~قوله : ( وولاء ) وهو عصوبة سببها نعمة المعتق بالعتق على رقيق ، ويورث به ~~أي من طرف واحد كما لا يخفى ، ويورث بالقرابة فرضا وتعصيبا وبالنكاح فرضا ~~فقط وبالولاء وجهة الإسلام تعصيبا فقط . قوله : ( وجهة الإسلام ) وهي ~~المعبر عنها ببيت المال . وعبر بالجهة دون الإسلام لأنه لا يجب الاستيعاب ~~لتعذره ، ويعطى منه من أسلم أو ولد بعد موته لأن الإرث بالجهة يراعى فيه ~~المصلحة . ومحل اشتراط تحقيق حياة الوارث عند موت المورث إذا كان إرثه بسبب ~~خاص وهذا بسبب عام ، ولو كان المراد الإسلام لوجب التعميم حيث كان المال ~~يكفي جميع المسلمين ولم يعط من أسلم بعد موت أو ولد لعدم كونه وارثا عند ~~الموت ، ويمكن اجتماع الأسباب الأربعة في الإمام كأن يملك بنت عمه ثم ~~يعتقها ثم يتزوجها ثم تموت ولا وارث لها غيره فهو زوجها وابن عمها ومعتقها ~~وإمام المسلمين ، ومعلوم أنها تصورت فيه وإن لم يرث بجميعها وأن الوارث جهة ~~الإسلام وهي حاصلة فيه اه شرح م ر ؛ أي فيكون السبب الرابع موجودا فيه . ~~وقوله : ( وإن لم يرث به ) أي بل يرث بكونه زوجا وابن عم ع ش . PageV04P008 # """""" صفحة رقم 9 """""" # قوله : ( حكما أو تقديرا ) كجنين انفصل ميتا بجناية على أمه توجب الغرة ~~فتورث عنه ، فكان الأولى أن يزيده كما زاده زي . قوله : ( وتحقق حياة الخ ) ~~عبارة زي وثانيها تحقق وجود المدلي إلى الميت بأحد الأسباب حيا عند الموت ~~تحقيقا كان ms2047 الوجود أو تقديرا ، كحمل انفصل حيا لوقت يعلم وجوده عند الموت ~~ولو نطفة وثالثها : تحقق استقرار حياة هذا المدلي بعد الموت اه . قوله : ( ~~بعد موت مورثه ) وقع السؤال عمن عاش بعد موته معجزة لنبي أو كرامة لولي لم ~~يعد ملكه إليه اه ق ل على المحلي . وقال بعضم : بالعود لتبين بقاء ملكه ~~لتركته ، وهو محمول على أنه بالإحياء تبين عدم موته ؛ لكنه خلاف الفرض في ~~السؤال إذ لا توجد المعجزة إلا بعد تحقق الموت وعند تحققه ينتقل الملك ~~للورثة بالإجماع ، فإذا وجد الإحياء كانت هذه حياة جديدة مبتدأة بلا تبين ~~عود ملك ، ويلزمه أن نساءه لو تزوجن أن يعدن له ، وليس كذلك بل يبقى نكاحهن ~~الثاني . والحاصل أن زوال الملك والعصمة محقق وعوده مشكوك فيه فيستصحب ~~زوالهما حتى يثبت ما يدل على العود ، ولم يثبت فيه شيء فوجب البقاء مع ~~الأصل اه شرح م ر وع ش . قوله : ( ومعرفة إدلائه ) أي توصله وانتسابه إلى ~~الميت بأي جهة كانت ، أي إجمالا ، والمراد معرفة ذلك لمن يقسم التركة . ~~قوله : ( والجهة ) أي ومعرفة الجهة تفصيلا ، وهذا يغني عن الشرط الذي قبله ~~، ومن ثم لم يذكره غيره وهذا الشرط يختص بالقاضي ، فلا تقبل شهادة الإرث ~~مطلقة كقول الشاهد للقاضي : هذا وارث هذا ، بل لا بد في شهادته من بيان ~~الجهة التي اقتضت الإرث منه اه زي . ولا يكفي قوله هو ابن عمه لصدقه ~~بالقريب والبعيد ، بل لا بد من ذكر القرب والدرجة التي اجتمع فيها الوارث ~~والمورث وهو الجد القريب لهما ؛ لأن القرشي مثلا إذا مات فكل قرشي وجد عند ~~موته ابن عمه ولا يرثه منهم إلا من علم أقربيته للميت اه م د . وقوله : ( ~~لا بد من ذكر القرب ) بأن يقول ابن عمه : بلا واسطة . وقوله : ( والدرجة ) ~~أي القوة ، كقوله : هو ابن عم شقيق . قوله : ( أربعة ) وزيد عليها الردة ~~واختلاف الدار بالذمة والحرابة ، وسيأتي في كلام الشارح على الموانع أن ~~الانتقال من دين لآخر في معنى الردة اه م د . قوله : ( كافيته ) صوابه ms2048 ~~كفايته لأنه قال : # سميتها كفاية الحفظ # لجمعها مع قلة الألفاظ وقال بعضهم الذي رأيته بخط المؤلف كفايته وحينئذ ~~لا اعتراض عليه اه ا ج . PageV04P009 # """""" صفحة رقم 10 """""" # قوله : ( ولا يرث ) أي في الظاهر ، أما في الباطن فيجب على المقر دفع ~~التركة للمقر له إن كان صادقا لأنه يعلم استحقاقه لها شوبري . قوله : ( من ~~جنس الخ ) أشار بذلك إلى أن المتن على تقدير مضاف . وفائدة هذا المضاف ~~إدخال الصبيان ؛ لأن المراد بالجنس مطلق الذكر فيشمل البالغ والصبي بخلاف ~~الرجال ، فإن المتبادر منها البالغون . قوله : ( فيه ) أي في لفظ الرجال أو ~~الضمير يرجع للجنس ، أي وهو الذكورة والبلوغ فصل له . قوله : ( بطريق ~~الاختصار ) الإضافة بيانية . قوله : ( ابن وابنه ) قدم الفروع على الأصول ~~لقوتهم في الإرث لأنهم لا يكونون إلا عصبة ، بخلاف الأصول . وقدم عند البسط ~~الأصول لتقدم وجودهم على الفروع ، وكذا يقال في تقدم الفروع على الأصول في ~~النساء في طريق الاختصار ، وعكس ذلك عند البسط . قوله : ( وإن تراخيا ) فيه ~~أن الأخ لا تراخي فيه . وأجيب بأن التراخي فيه بحسب القوة والضعف كالأخ ~~الشقيق والأخ للأب أو للأم . قوله : ( ليخرج العم للأم ) وهو أخ الأب لأمه ~~. قوله : ( وكذلك ابنه ) الضمير للعم أي ابن عم الميت وابن عم أبيه أو ابن ~~عم جده إلى حيث ينتهي اه ا ج . قوله : ( ولو في عدة رجعية ) بالإضافة لأنها ~~تلحق الزوجة في خمسة أحكام : التوارث ولحوق الطلاق والظهار والإيلاء ~~وامتناع نكاح أربع سواها وهي في العدة . قوله : ( ويطلق على نحو عشرين معنى ~~) وقد نظمها بعضهم فقال : # رب ومالك وسيد أتى # ومنعم والمعتق اعلم يا فتى # وناصر مع المحب تابع # والجار وابن العم والحليف ع PageV04P010 ~~"""""" صفحة رقم 11 """""" # عبد ومنعم عليه صهر # وعاصب مع العتيق فادر # وقائم بالأمر والنديم # كذا الشريك ناظر اليتيم # فهذه عشرون معنى قد أتت # لكلمة المولى بها النقل ثبت # قوله : ( فلا يرد على الحصر ) فيه أن عبارة المتن ليس فيها حصر . ويجاب ~~بأن الاقتصار في مقام البيان يفيد الحصر كما ذكروه . قوله : ( ومعتق ms2049 المعتق ~~) أي لدخولهم في قوله أو ورث به فهم معتقون حكما . # قوله : ( من جنس النساء ) اسم جمع لا واحد له من لفظه بل واحده امرأة . ~~وعبارة خ ض على التحرير : قوله : ( من النساء ) أي الإناث ، وإنما فسرت ~~النساء بالإناث تبعا لغيري من المحققين ليدخل فيهن الصغيرة من الإناث فإنها ~~من الإناث لا من النساء بل من جنس النساء ؛ لأن ظاهر كلامهم أن النساء يختص ~~بالبالغات اه . لكن قوله : ( بل من جنس النساء الخ ) يفيد أن الصغيرة داخلة ~~في التعبير بجنس النساء ، ولا مانع من أن الصغير داخل في التعبير بجنس ~~الرجال ، فكلام الشارح في المحلين صحيح لا اعتراض عليه خلافا للقليوبي . ~~قوله : ( يؤدي إلى دخول الخ ) فيه أن بنت بنت الابن لا يقال لها بنت ابن ~~فلا يتوهم دخولها فتأمل . قوله : ( وهو خطأ ) أجاب عنه ق ل بأن إضافتها إلى ~~الابن تخرج بنت البنت ويلزم من سفولها سفول أبيها بعد إرادة الابن ولو ~~مجازا مع انتسابه للميت بالبنوة ، أي الحقيقية والمجازية . قوله : ( أم أبي ~~الأم فلا ترث ) لأنها أدلت بذكر غير وارث ، وتسمى عندهم الجدة الفاسدة . PageV04P011 # """""" صفحة رقم 12 """""" # قوله : ( ولو في عدة رجعية ) لا المطلقة بائنا وإن كان في مرض موته ، ~~خلافا للأئمة الثلاثة في المطلقة طلاقا بائنا على تفصيل يعلم من الشنشوري ~~على الرحبية في شرح قوله : وهي نكاح الخ . وحاصله أنها ترث في عدة الطلاق ~~الرجعي باتفاق الأئمة الأربعة سواء في مرض الموت أو غيره ، أما البائن فلا ~~ترث عندنا مطلقا في مرض الموت وغيره ، وعند الحنفية ترث ما لم تنقض عدتها ~~إذا كان الطلاق في مرض الموت ، وعند الحنابلة ما لم تتزوج وعند المالكية ~~ترث وإن اتصلت بأزواج . هذا وفي كلام الشارح أن الرجعية زوجة ، فكأنه قال ~~الزوجة ولو في عدة زوجة فالأولى أن يقول ولو في عدة طلاق رجعي كما قال غيره ~~. قوله : ( أو ورثت به ) هو سهو أو سبق قلم ق ل ، إذ ليس لنا أنثى ترث ~~بالولاء غير المعتقة ، نعم يمكن حمل كلامه ms2050 على معتقه المعتق فإنها ترث عتيق ~~عتيقها ، قال في الرحبية : # وليس في النساء طرا عصبه # إلا التي منت بعتق الرقبه قوله : ( وهو حسن ) أي لأنه رضي الله عنه عدل ~~عن المرجوح ، وهو استعمال الزوجة بالتاء بل استعمل المرأة محلها . قوله : ( ~~وإن علتا ) الأولى علوا أو علوتا ؛ لأن التثنية كالجمع ترد الأشياء إلى ~~أصولها . وهذه الكلمة مشتقة من العلو ، وقد يقال أصله ( علوتا ) تحركت ~~الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ثم حذفت الألف لالتقائها ساكنة مع تاء ~~التأنيث الساكنة أصالة اه . وهذا فيه نظر لكون التاء متحركة . قوله : ( ~~لأنهم لا يحجبون ) أي حرمانا وإن حجبوا نقصانا ومن بقي يحجب ، قال في شرح ~~المنهج : لأن غيرهم محجوبون بغير الزوج لأن الأب يحجب الجد لأب أو لأم ~~والابن يحجب ابن الابن وكل يحجب الأخ لأبوين ولأب ولأم والعم لأبوين ولأب ~~وابن العم لأبوين ولأب والمعتق كما في ح ل . قال ق ل على الجلال : ظاهره ~~يقتضي أن للابن دخلا في حجب الإخوة ومن بعدهم مع وجود الأب ، وفيه نظر ~~لقولهم إن حجبه لهم PageV04P012 ~~"""""" صفحة رقم 13 """""" # بواسطة حجبه لعصوبة الأب كما سيأتي ؛ ولأن كل من أدلى بواسطة فهي الحاجبة ~~له . وقد يقال : إن الحجب قائم بهم بشرط فقد من قبلهم كما في ولاية النكاح ~~وغيرها اه . أما الزوج فلا يحجب أحدا بل هو محجوب بالفرع الوارث عن النصف . ~~وقوله : ( لا يحجبون ) أي حرمانا ، وسكت عن الحواشي لوضوح أنهم يحجبون ~~بالأب والابن . # قوله : ( فابن الابن بالابن ) أي محجوب به . قوله : ( وتصح مسألتهم الخ ) ~~الأولى إسقاط لفظ تصح ؛ لأنها اشتهرت في التصحيح لا التأصيل . قوله : ( ~~الجدة ) أي جنس الجدة فيشمل جميع الجدات لأنهم كلهم محجوبون بالأم اه . ~~قوله : ( الذين يمكن اجتماعهم ) إذ لا يتصور اجتماع زوج وزوجة . وصور بعضهم ~~اجتماعهما ظاهرا بما إذا جيء بميت ملفوف في كفنه فجاء رجل ومعه أولاد وادعى ~~أن هذا الميت زوجته وهؤلاء أولاده منها وجاءت امرأة معها أولاد وادعت أن ~~الميت زوجها وهؤلاء أولادها منه فكشف عنه فإذا هو ms2051 خنثى له آلتان ، وصور ~~أيضا بما إذا حكم بموت غائب وجاء رجل وامرأة كذلك وأقام كل منهما بينة شهدت ~~بما ادعى ، فالراجح تقديم بينة الرجل لأن الولادة صحت من طريق المشاهدة ~~والإلحاق بالأب أمر حكمي والمشاهدة أقوى اه شرح م ر . فيرث الميت أبواه ~~والرجل وأولاده وتمنع المرأة اه ع ش . وقوله : ( وتمنع المرأة ) أي ~~وأولادها . # قوله : ( ضابط ) أي قاعدة كلية أي هذا ضابط ، فهو خبر لمبتدأ محذوف اه م ~~د . قوله : ( حاز جميع التركة ) أي لأن الجميع عند انفرادهم يرثون بالتعصيب ~~إلا الزوج والأخ للأم . قوله : ( ومن قال بالرد ) الرد الزيادة في قدر ~~السهام ونقص من عددها كما في بنت وبنت ابن PageV04P013 ~~"""""" صفحة رقم 14 """""" # أصل مسألتهم من ستة وترجع لأربعة ، والعول نقص من قدرها وزيادة في عددها ~~. قوله : ( إلا الزوج ) عبارة المنهج : غير الزوجين . قال الشيخ عميرة : ~~ولو كانا من ذوي الرحم رد عليهما من حيث الرحم اه . ورده الشارح في شرح ~~الفصول فقال : فإن قلت كان من حقه أن يستثني من ذلك ما إذا كانا من ذوي ~~الأرحام فإنه يرد عليهما ، قلت : ممنوع فإن الرد مختص بذوي الفروض الأصلية ~~يرد بما سيأتي آخر الباب بأن الرد يجري في ذوي الأرحام ، وصرح به شيخ ~~الإسلام في شرح منهجه ؛ ولذلك علل الرافعي تقديم الرد على إرث ذوي الأرحام ~~بأن القرابة المفيدة لاستحقاق الفرض أقوى ، فعلم أن علة الرد القرابة ~~المستحقة للفرض لا مطلق القرابة ، وإن كان معها فرض آخر فالزوجان لا يرد ~~عليهما مطلقا وإرثهما بالرحم إنما يكون عند عدم الرد فافهم اه . أقول : ~~فعليه لو خلف الميت زوجة فقط هي بنت خال فلا شك أن لها الربع بالزوجية ، ~~فهل لها الباقي أيضا لكونها بنت خال وبنت الخال إذا انفردت تحوز جميع المال ~~أو لها الثلث الذي يأخذه الخال لو كان معه من ذوي الأرحام صنف آخر لا يحجب ~~الأم إلى السدس كعمة لأن بنت الخال هنا معها زوجة فكان معها شخص آخر أو كيف ~~الحال ؟ حرره ، والوجه الأول ms2052 اه سم . وعبارة شرح م ر : غير الزوجين ~~بالإجماع ؛ لأن علة الرد القرابة وهي مفقودة فيهما ، ومن ثم ترث زوجة تدلي ~~بعمومة أو خؤولة بالرحم اه . وقوله : ( ومن ثم ترث زوجة الخ ) أي زيادة على ~~حصتها بالزوجية كما قاله ع ش . PageV04P014 # """""" صفحة رقم 15 """""" # قوله : ( كأبي أم ) اعلم أنهم فرقوا بين أبي الأم وبين أم الأم بأن ~~الولادة في النساء محققة ، لكن اعترض بأن ميراث الذكور أقوى بدليل حرمان ~~الإناث عند التراخي كالعمات وبنات العم اه سم . قوله : ( وإن عليا ) بالياء ~~التحتية لتغليب الذكر على الأنثى . وقال ع ش : الأنسب ( وإن علوا ) لأن علا ~~واوي ثم رأيت في شرح ابن حجر على الهمزية أن الياء لغة اه بحروفه . قوله : ~~( أو لابن ) أي أولاد بنات لابن . وقوله : ( وأولاد أخوات ) أي ذكورا أو ~~إناثا ؛ ولذا عبر بالأولاد دون البنات . قوله : ( وبنو إخوة لأم ) وبناتهم ~~بطريق أولى ، ولدخولهم في بنات الإخوة كما ذكره الشارح اه زي . قوله : ( ~~بالرفع ) أي لا بالجر عطفا على أعمام المقتضي إرادة بناتهن المقتضي لتكرره ~~مع ما بعده وللسكوت عنهن . قوله : ( ومدلون بهم ) أي بالأصناف المذكورة . ~~قوله : ( إذ لم يبق في الأول من يدلي به ) لأن قوله وإن عليا يستغرق جميع ~~أفراد الصنف . قوله : ( هذا ) أي عدم إرث ذوي الأرحام . قوله : ( إذا ~~استقام ) أي في قسمة التركات وما يأخذه فهو إرث ، أي بالعصوبة مراعي فيه ~~المصلحة ، فيعطي منه من أسلم أو عتق أو وله بعد المورث لا رقيق ولا مكاتب ~~ولا كافر ولا قاتل اه ق ل على الجلال . والحاصل أنه ليس إرثا محضا ولا ~~مصلحة محضة بل يراعى فيه الأمران ويجوز تخصيص طائفة من المسلمين بذلك لأنه ~~استحقاق بصفة وهي أخوة الإسلام فصار كالوصية لقوم موصوفين غير محصورين ، ~~فإنه لا يجب استيعابهم ، وكالزكاة فإن للإمام أن يأخذ زكاة شخص ويدفعها إلى ~~واحد لأنه مأذون له أن يفعل ما فيه مصلحة ؛ شرح الروض . وظاهر كلامه أنه لا ~~فرق بين أن تكون تلك الطائفة من أهل البلد أو من غيرها ms2053 ، وهو المعتمد كما ~~أفاده ح ل . وكان قضية مراعاة المصلحة إعطاء القاتل والقن لكنهم راعوا في ~~ذلك شائبة الإرث ، ومحل ما ذكر إن كان مسلما فإن كان ذميا ولا وارث له كان ~~فيئا كما في ح ل اه . قوله : ( ولا ذو فرض مستغرق ) أي ولم يوجد أيضا من ~~يرد عليه ، فإن الرد مقدم على توريث ذوي الأرحام . قيل : الأولى أن يقول ~~ولا ذوو فرض بدليل قوله مستغرق لأن الفرض الواحد لا يكون مستغرقا والفروض ~~المستغرقة كزوج وأم وأخ لأم . وأجيب بأن المراد بالفرض الجنس أو أن المراد ~~مستغرق ولو بالرد . قوله : ( منزلة من يدلي به ) فيجعل ولد البنت والأخت ~~كأمهما وبنت الأخ والعم كأبيهما والخال والخالة كالأم والعم للأم PageV04P015 ~~"""""" صفحة رقم 16 """""" # والعمة كالأب ، وإذا نزلنا كلا كما ذكر قدم الأسبق للوارث لا للميت ، فإن ~~استووا قدر كأن الميت خلف من يدلون به ثم يجعل نصيب كل لمن أدلى به على حسب ~~إرثه منه لو كان هو الميت إلا أولاد الأم والأخوال والخالات منها فبالسوية ~~شرح م ر . والمراد بقول الشارح : ( منزلة من يدلي به ) أي من حيث الإرث ~~فيأخذ ما يأخذه لو كان موجودا . وخرج بالإرث الحجب ، ففي زوجة وبنت بنت ~~للزوجة الربع لأن بنت البنت لا تحجب الزوجة وإن نزلت منزلة البنت لأن ~~الزوجة لا يحجبها من الربع إلى الثمن إلا الفرع الوارث بالقرابة الخاصة كما ~~قاله الأجهوري على المنهج . قوله : ( بينهما أرباعا الخ ) بيانه أن بنت ~~البنت تنزل منزلة البنت وبنت بنت ابن منزلة بنت الابن ، فكأن الميت مات عن ~~بنت وبنت ابن ومسألتهما من ستة للبنت النصف ثلاثة ولبنت الابن السدس واحد ~~تكملة الثلثين ومجموعهما أربعة ، ويقسم الباقي وهو اثنان بينهما على نسبة ~~فرضيهما أرباعا لبنت بنت الابن ربعهما وهو نصف لأن نسبة نصيبها وهو واحد ~~للأربعة ربع ولبنت البنت واحد ونصف فحصل الكسر على مخرج النصف فيضرب في أصل ~~المسألة وهو ستة يحصل اثنا عشر لبنت البنت نصفها ستة ولبنت بنت الابن السدس ~~اثنان يبقى ms2054 أربعة يرد على بنت بنت الابن واحد لأن نسبة نصيبها وهو اثنان ~~إلى مجموع الثمانية ربع فيكون لها ربع الباقي ويرد على بنت البنت ثلاثة لأن ~~نسبة نصيبها وهو ستة إلى الثمانية ثلاثة أرباع فيكون لها ثلاثة أرباع ~~الباقي وهو ثلاثة فيكون معها تسعة وبين الأنصباء والمسألة توافق بالثلث ~~فيرجع كل نصيب إلى ثلثه فترجع التسعة إلى ثلاثة والثلاثة إلى واحد والمسألة ~~إلى ثلثها وهو أربعة ، وهذا معنى قوله : ( أرباعا ) ، أو يقطع النظر عن ~~الاثنين الباقيين وتجعل المسألة من أربعة للبنت ثلاثة فرضا وردا ولبنت ~~الابن واحد فرضا وردا فما كان للبنت يجعل لبنتها وما كان لبنت الابن وهو ~~واحد يجعل لبنتها . وهذا على مذهب أهل التنزيل ، وأما على مذهب أهل القرابة ~~فالمال لبنت البنت كما ذكره الشارح . قوله : ( وصرفه فيها ) ولا يجب على ~~المباشر لذلك صرفه على أهل محلته فقط ، بل لو رأى المصلحة في صرفه في محلة ~~بعيدة عن محلته وجب نقله إليها . قال سم : ويجوز له أن يأخذ لنفسه ولعياله ~~ما يحتاجه ، وهل مقدار حاجة العمر الغالب أو سنة أو أقل ؟ حرر ؛ وينبغي أن ~~يقال : يأخذ ما يكفيه العمر الغالب حيث لم يكن ثم من هو أحوج منه ؛ لأن هذا ~~القدر يدفعه له الإمام العادل اه . وإذا حضر القسمة أولو القربى استحب دفع ~~شيء لهم ولا يجب ، والآية محمولة على الاستحباب ، ولا يدفع شيء من نصيب ~~قاصر اه مناوي . PageV04P016 # """""" صفحة رقم 17 """""" # قوله : ( والظاهر وجوبه ) وله أن يحفظه إلى أن يتولى سلطان عادل . # قوله : ( بحال ) أي بالشخص وقوله حجب حرمان أي بالشخص . قوله : ( منع من ~~قام به سبب الإرث ) أي من الإرث فمنع مصدر مضاف لمفعوله اه مرحومي . قوله : ~~( حجب حرمان ) وهو بالوصف يدخل على جميع الورثة ، وبالشخص على بعضهم ، وهو ~~الخمسة المذكورة في كلام المصنف . قوله : ( حجب نقصان ) ولا يكون إلا ~~بالشخص ويدخل على جميع الورثة ، فالابن يحجب بأخيه أي ينقصه عن نصيبه وهو ~~جميع المال أو جميع الباقي ؛ لأنه صار يشاركه فيه ، وكون هذا حجبا ms2055 فيه ~~مسامحة ، وكذا يقال في البنت مع أختها فإنها حجبتها من النصف إلى الثلث وهو ~~إما بالانتقال من فرض إلى فرض كالأم أو إلى التعصيب كالبنت مع أخيها أو من ~~تعصيب إلى تعصيب كالأخ مع أخيه أو إلى فرض كالجد أو مزاحمة في فرض كالبنات ~~أو في التعصيب كالأخوات معهن ؛ فهذه ستة أقسام . ومدار الحجب على التقديم ~~بأحد أمور ثلاث ، وهي : الجهة ثم القرب ثم القوة ، وقد أشار إليها الجعبري ~~بقوله : # فبالجهة التقديم ثم بقربه # وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا # قوله : ( أو الاستغراق ) عطفه على الشخص يقتضي أنه ليس من الحجب بالشخص ، ~~وقال النووي : إنه منه لأن الحاجب هم الورثة المستغرقون فلا حاجة لذكره معه ~~. قوله : ( كما يؤخذ من كلام المصنف ) أي من منطوقه . قوله : ( بنفسه ) أي ~~بغير واسطة بينهم وبين الميت . وهم سبعة : الابن والبنت والأبوان والزوجان ~~والمعتق ، فما عدا الأخير لا يحجبون حجب حرمان بالشخص أصلا ، وقد أخرج ~~الأخير بقوله : وليس فرعا الخ . قوله : ( والأصل مقدم ) هو من تتمة قوله : ~~( وليس فرعا لغيره ) أي فهو أي كل منهم أصل في نفسه ، بخلاف المعتق فهو فرع PageV04P017 ~~"""""" صفحة رقم 18 """""" # والأصل مقدم على الفرع . هذا بناء على أنه توجيه لعدم إرث المعتق مع عصبة ~~النسب مع أنه يدلي بنفسه للميت ، ويحتمل أنه توجيه لتقديم المصنف الأبوين ~~على ولد الصلب في الذكر وإلا فالفرع مقدم في الجهة لأن جهة البنوة مقدمة ~~على جهة الأبوة وهي مقدمة على الجدودة والأخوة ثم بنوتها ثم العمومة ثم ~~الولاء وفي كل يقدم الأقرب فالأقرب كالابن مع ابنه فإن استويا قربا فبالقوة ~~كالأخ الشقيق مع الأخ للأب وسيأتي ق ل . قوله : ( فخرج الخ ) فيه أن المعتق ~~خرج بقوله : ( بنسب أو نكاح ) وحينئذ فلا فائدة في قوله : ( وليس فرعا ~~لغيره ) إلا أن يجاب بأنه أفاد كون الإرث بالعتق فرع النسب . قوله : ( وهذا ~~أولى ) أي قوله ومن لا يسقط بحال . ووجه الأولوية أن فيه ضبطهم تفصيلا ، ~~بخلاف هذا الضابط فإن فيه إجمالا إذ ليس فيه تعيينهم اه شيخنا . وبهذا ms2056 يعلم ~~ما في المحشي بحيث قال : لم يتضح وجه الأولوية فيه ، فإن كان اشتمال الأول ~~على كون العتق فرع النسب بخلاف الاستثناء بمجرده فالأمر سهل ، ولعل وجهه ~~بيانهم أي بيان الذين لا يحجبون تفصيلا بخلاف ذاك اه . # قوله : ( أي الذي ) المناسب أن يقول : أي الذين لا يرثون ، لأن ( من ) ~~واقعة على متعدد . وأجيب بأن الذي يقع على المتعدد أيضا نحو : ) وخضتم ~~كالذي خاضوا } ) التوبة : 69 ) . وأجيب أيضا بأنه راعى لفظ ( من ) لأن ~~لفظها مفرد ومعناها متعدد فيجوز مراعاة كل منهما . قوله : ( مطلقا ) أي عن ~~التقييد بحال دون حال أي بسبب دون سبب . وقال بعضهم : قوله : ( مطلقا ) أي ~~بجهة من الجهات أي لا بجهة قرابة ولا بجهة ولاء ولا بجهة زوجية ، ويحتمل ~~تفسير الإطلاق بالذكر والأنثى تدبر ويحرم على من لا يعرف باب الحجب أن يفتي ~~في الفرائض لأنه لا يعرف المحجوب من غيره . قوله : ( وقال في المحكم ) ~~تأييد لكلام ابن حزم . قوله : ( ذكرا كان أو أنثى ) أو خنثى . قوله : ( ~~لنقصهم بالرق ) ولأن الرقيق لو ورث كان ما يأخذه لسيده ، فيلزم عليه أن ~~الأجنبي يرث من الأجنبي وذلك لا يجوز اه م د . قوله : ( ويعبر عن هؤلاء ~~بالرق ) أي ذي الرق . PageV04P018 # """""" صفحة رقم 19 """""" # قوله : ( في النكاح والطلاق ) فيقتصر على زوجتين ويملك طلقتين . قوله : ( ~~والولاية ) فلا يلي أصلا . قوله : ( ولا يورث الرقيق الخ ) زيادة على ما ~~الكلام فيه . وقوله : ( كله ) فاعل الرقيق . قوله : ( أو معتق بعضه ) عطف ~~بأو إشارة إلى أنه قد لا يجتمع إرث قريبه الحر مع إرث معتق بعضه ، وأتى ~~بالواو في قوله وزوجته إشارة إلى الاجتماع . قوله : ( ولا شيء لسيده ) أي ~~مالك بعضه . قوله : ( واستثنى ) قال م ر يمكن منع الاستثناء بأن أقاربه ~~إنما ورثوه نظرا للحرية السابقة لاستقرارها قبل الرق ؛ لكن وجه الاستثناء ~~هو النظر لكونهم حال الموت أحرارا وهو قن . قوله : ( وجبت له جناية ) أي ~~أرش جناية . قوله : ( فإن قدر الأرش ) أي أرش العضو وأما الباقي فلسيده ، ~~فعلم أن الجاني يضمنه بالقيمة . ثم إن كانت الجناية ms2057 على ماله أرش مقدر كقطع ~~يده فهو الواجب للوارث من تلك القيمة الواجبة على الجاني والباقي منها ~~لمسترقه ، فإن كانت القيمة أقل من مقدر الأرش أو مساوية له فاز بها الوارث ~~ولا شيء لمسترقه ، وإن كانت الجناية على غير ماله أرش مقدر فعلى الجاني ~~القيمة وللوارث أقل الأمرين من القيمة ودية النفس الواجبة بالسراية ، فإن ~~كانت القيمة أقل فاز بها الوارث ، وإن كانت دية النفس أقل فالزائد من ~~القيمة على الدية لمسترقه لأنه مات بالجناية في ملكه ، وإنما وجب على ~~الجاني القيمة مطلقا لقاعدة أن ما كان مضمونا في الحالين حال الجناية وحال ~~الموت العبرة فيه بالانتهاء وهو أعني الانتهاء في حال رقه اه م د . قوله : ~~( فلا يرث القاتل ) هو من الإظهار في محل الإضمار بلا فائدة ، والمراد به ~~من له دخل في القتل ولو بسبب أو شرط كحفر بئر عمدا عدوانا ، فيشمل الشاهد ~~والمزكي والقاضي ما عدا المفتي وراوي الحديث لأن كلا منهما مخبر والقاضي ~~ملزم وكل من الشاهد والمزكي سبب لحكمه ، ومثل المفتي وراوي الحديث القاتل ~~بالعين أو بالحال ولا قصاص عليهما اه م د . ولو سقاه دواء فمات فإن كان ~~حاذقا ورث وإلا فلا وأفتى به البلقيني ، وقد يرث المقتول من قاتله كأن ~~يجرحه ويموت هو قبله اه . وأفتى البلقيني في رجل اشترى لحما ووضعه في بيته ~~فأكلت منه حية ثم أكلت منه زوجته فماتت أنه يرثها اه ق ل على PageV04P019 ~~"""""" صفحة رقم 20 """""" # الجلال ؛ لأنه لا مدخل له في أكل الحية ، وكذلك الزوج إذا أحبل زوجته ~~وماتت من الولادة إذ لا مدخل له في موتها وإن كان وطؤه سببا في ذلك . # قوله : ( مطلقا ) أي سواء كان عمدا أو غيره . قوله : ( ولأنه لو ورث الخ ~~) عبارة غيره وحكمته خوف الاستعجال على مورثه بالقتل في الأصل . ومن كلام ~~البلغاء : من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه ، أي غالبا . قوله : ( أن ~~يستعجل ) أي الإرث . قوله : ( بمباشرة أم لا ) كسبب وشرط خلافا لابن سريج ~~في الشرط ز ي . قوله ms2058 : ( قصد مصلحته ) أي القاتل قصد مصلحة المقتول . ~~وعبارة غيره : قصد به مصلحته ، فالضمير في ( به ) راجع للقتل على حذف مضاف ~~، أي قصد بالقتل أي بسببه وهو الضرب مصلحته . قوله : ( ونحوه ) كالمنتقل من ~~دين لدين . قوله : ( عليه ) أي على هذا الظاهر . قوله : ( من تقييده ) أي ~~تقييد عدم إرث المرتد . قوله : ( وقال إنه فيه ) أي في التقييد . قوله : ( ~~خارق للإجماع ) أي إجماع الشافعية خلافا للحنابلة . # قوله : ( المعلن ) أي بالردة . قوله : ( لما مر ) أي أنه لا موالاة بينه ~~وبين أحد وماله فيء ولو كان امرأة ، خلافا للحنفية م د . قوله : ( وجب قود ~~الطرف ) لاحترامه حال الجناية ، فلو عفى على مال لم يدفع لوارثه لأن ماله ~~فيء وقوله ويستوفيه أي بإذن الإمام . PageV04P020 # """""" صفحة رقم 21 """""" # قوله : ( وأهل ملتين مختلفتين ) أي حال الموت وإن طرأ خلافه فلا يرد ما ~~لو مات الكافر عن زوجة حامل فأسلمت بعد موته فيحكم بإسلام الحمل تبعا ويرث ~~من أبيه للحكم بكفره وقت الموت كما ذكره الشارح . وقوله : ( كملتي الإسلام ~~والكفر ) خرج به الاختلاف في اليهودية والنصرانية فيرث كل منهما الآخر كما ~~يأتي اه . قوله : ( فلا يرث المسلم الكافر ) أي على الأصح . وقوله : ( ولا ~~الكافر المسلم ) أي قطعا اه م د . قوله : ( وانعقد الإجماع ) عبارة ~~الشنشوري : أما عدم إرث الكافر المسلم فبالإجماع ، وأما عكسه فعند الجمهور ~~خلافا لمعاذ ومعاوية ومن وافقهما ، ودليلهما والجواب عنه ذكرته في شرح ~~الترتيب اه . وقوله : ( فبالإجماع ) من الأئمة الأربعة وغيرهم ، وقوله : ( ~~خلافا لمعاذ ومعاوية ) أي من غير الأئمة الأربعة أيضا ، وقوله : ( ذكرته ~~الخ ) قال فيه : الدليل على ذلك خبر : ( الإسلام يزيد ولا ينقص ) وقياسا ~~على النكاح . وأجيب بأن الخبر إن صح فمعناه يزيد بفتح البلاد ولا ينقص ~~بالارتداد ، وأما القياس فمردود بالعبد ينكح الحرة ولا يرثها والمسلم يغتنم ~~مال الحربي ولا يرثه وبأن النكاح مبناه على التوالي وقضاء الوطر والإرث على ~~الموالاة والمناصرة فافترقا لكن لما كان اتصالنا بهم فيه شرف لهم اختص بأهل ~~الكتاب اه . قوله : ( الكتناني ) وجد بضبط بعض العلماء : الكتناني ، بتاء ~~ثم ms2059 نون ثم ألف ثم نون والتاء ساكنة والكاف مفتوحة . قوله : ( إن لنا جمادا ~~يملك ) قد يقال : لو قيل لنا جماد يرث لكان أغرب لظهور أن الجماد قد يملك ~~كالمساجد فإنها تملك إذا وهب لها عقار أو نحوه سم . وقوله : ( وهو النطفة ) ~~أي وإن لم تستدخلها إلا بعد موته لتبين أنه ولد له بعد موته ، سم أيضا . ~~قوله : ( وفيه نظر ) أي في كونه جمادا . قوله : ( إذ الجماد الخ ) وهذا ~~مخرج للحمل ، فيمكن أن يكون مراد الكتناني بالجماد المسجد إن لم تعلم ~~إرادته الحمل فيكون النظر متوجها على الشارح فإن علم إرادته له توجه النظر ~~عليه . ثم رأيت في شرح م ر أن تفسير الجماد بما ذكر إنما هو في بعض الأبواب ~~فلا يلزم إطراده في سائر الأبواب فيراد به في بعضها ما لا روح فيه ، وحينئذ ~~فما ذكره الكتناني صحيح في الحمل لكنه خاص ببعض أوقاته أي وقت كونه نطفة أو ~~علقة أو مضغة ، وأما بعد نفخ الروح فيه فلا يصح إطلاق الجماد عليه والحكم ~~على الحمل قبل نفخ الروح فيه بالكفر قد نظر PageV04P021 ~~"""""" صفحة رقم 22 """""" # فيه فحرره ؛ ح ف على الشنشوري . قوله : ( والنكاح ) كأن تزوج يهودي ~~نصرانية فكل منهما يرث الآخر بعد موته . وهذا غير ما يأتي في قوله : ( أما ~~بنكاح ) لأن الآتي في حكم أولاد الزوجين إذا اختار أحدهما دين أبيه والآخر ~~دين أمه . قوله : ( بينهما ) أي وبين أبيهما وأمهما بدليل قوله : ( بالأبوة ~~الخ ) أي فإذا مات أحد الولدين ورث منهما أبوهما وأمهما وإن كان مخالفا لها ~~في الدين . قوله : ( أما الحربي ) محترز قوله : ( إذا كان لهما عهد ) ~~والحربي مبتدأ خبره جملة ( فلا توارث بين الحربي وغيره ) والرابط إعادته ~~بلفظه . قوله : ( ومعاهد ) بفتح الهاء وكسرها على صيغة الفاعل أو المفعول ؛ ~~لأن الفعل من اثنين فكل واحد يفعل بصاحبه مثل ما يفعل صاحبه به ، فكل واحد ~~في المعنى فاعل ، وهذا كما يقال مكاتب ومكاتب ومضارب ومضارب اه مصباح . ~~قوله : ( فلا توارث بين الحربي وغيره ) أي ولو كانا بدار واحدة ms2060 ، كأن عقد ~~الذمة لطائفة من بلد واستمر الباقون على الحرابة وبينهم قرابة ونحوها . ولو ~~قال : فلا توارث بينهما ، لكان أخصر . # قوله : ( إبهام وقت الموت ) أي انبهامه . وفيه أن الكلام في عد من لا يرث ~~بحال وهو أشخاص والإبهام ليس منها أي الأشخاص بل من الموانع فيكف عده منها ~~؟ وأجيب بأنه على تقدير مضاف أي ذو إبهام أي الشخص الذي أبهم وقت موته أي ~~لا يدري هل هو قبل موت المورث أو بعده أو معه ؟ وقال بعضهم : ذكر إبهام وقت ~~الموت سرى له من ذكر بعضهم له في موانع الإرث ، وكذا الدور الحكمي واللعان ~~سريا له من ذكر بعضهم لهما في الموانع كما يدل عليه قوله الآتي : وقال ابن ~~الهائم في شرح كافيته الموانع الحقيقية أربعة حيث أطلق عليها موانع شيخنا . ~~قوله : ( أو هدم ) بفتح أوله وسكون ثانيه : الانهدام ولو بغير فعل ، وبفتح ~~أوله وثانيه : المهدوم ، وبكسر أوله وسكون ثانيه : الثوب البالي ، والهدمة ~~: الدفعة من المال ، والمهدم : المصلح على المقدار المقبول اه برماوي ، ~~لكونه أهدم الشر بينهما . PageV04P022 # """""" صفحة رقم 23 """""" # قوله : ( معا ) فيه أن موتهما حينئذ لا إبهام فيه والكلام في إبهام وقت ~~الموت ، إلا أن يقال ذكرها تتميما للأقسام . قوله : ( صادق بأن يعلم الخ ) ~~في كونه صادقا بذلك نظر لأن الجهل بالسبق ينافي علم أصل السبق فكيف يصدق به ~~؟ فكان الأولى أن يقول والجهل بالأسبق صادق الخ ؛ لأنه المتقدم في قوله أو ~~جهل أسبقهما ، لكن يرد عليه أيضا أنه يكون مكررا مع قوله السابق علم سبق أو ~~جهل اه شيخنا . قوله : ( وصور المسألة ) أي مسألة موت المتوارثين بغرق أو ~~حرق أو هدم سواء كان فيها إبهام أو لا . قوله : ( مجاز ) أي بالاستعارة ~~التصريحية بأن سمينا ما ليس بمانع مانعا لشبهه به في قيام كل منهما بالشخص ~~الممنوع . وأطلقنا عليه مانعا لأن المانع ما يجامع السبب واللعان يقطع ~~النسب أصلا ، فهو مانع للسبب وهو النسب لا مانع للإرث . قوله : ( لانتفاء ~~الشرط ) وهو الإسلام في الردة واتفاق العهد في الآخر . قوله : ( كما ms2061 في جهل ~~التاريخ ) فإنه عدمي والمانع وجودي ، والمراد تاريخ الموت بأن جهل السابق . ~~قوله : ( وعد بعضهم من الموانع النبوة ) إن قلت : ما فائدة ذلك مع ختم ~~النبوة بنبينا ؟ أجيب بأن فائدته تظهر في سيدنا عيسى إذا نزل فإنه لا يورث ~~. قوله : ( نحن معاشر الخ ) هذا الحديث بلفظ ( نحن ) قال الحفاظ : غير ~~موجود وإنما الموجود في سنن النسائي الكبرى : ( إنا معاشر الأنبياء ) ذكر ~~ذلك الشيخ خالد في التصريح . ولفظ PageV04P023 ~~"""""" صفحة رقم 24 """""" # ( معاشر ) منصوب على الاختصاص بعامل محذوف أي : أخص معاشر ، جمع معشر اسم ~~لجماعة الرجال خاصة اه مصباح . قوله : ( ما تركناه صدقة ) فيصير من جنس ~~الأوقاف المطلقة ينتفع به من يحتاج إليه ويقر تحت يد مؤتمن عليه ؛ ولذا كان ~~عند سهل قدح وعند أنس آخر وعند عبد الله بن سلام آخر وكان الناس يشربون ~~منها تبركا ، وأما قوله تعالى : ) وورث سليمان داود } ) النمل : 16 ) ~~فالمراد منه ورثه في العلم اه ؛ سحيمي . وقيل : إن ما تركه الأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام باق على ملكهم فينفق منه على أهاليهم كحياتهم لأنهم أحياء ~~يصلون ويحجون ، ولا ينافيه إطلاق الموت عليهم في الكتاب والسنة لأنهم أحيوا ~~بعد موتهم . والمعتمد ما قطع به الروياني وصوبه النووي من زوال ملكهم عنه ، ~~وأنه صدقة ؛ لأنه تعالى شرفهم بقطع حظوظهم من الدنيا وما بأيديهم منها ~~عارية وأمانة ومنفعة لعيالهم وأممهم ، وأما قوله تعالى : ) وورث سليمان ~~داود } ) النمل : 16 ) فالمراد إرث العلم . ودخل أبو هريرة السوق فقال : ~~أراكم ههنا وميراث محمد يقسم في المسجد فذهب الناس إلى المسجد وتركوا السوق ~~فلم يروا ميراثا ، فقالوا : يا أبا هريرة ما رأينا ميراثا يقسم . قال : ~~فماذا رأيتم ؟ قالوا : رأينا قوما يذكرون الله عز وجل ويقرأون القرآن . قال ~~: فذلك ميراث محمد . وأخرج الديلمي عن أم هانىء مرفوعا : ( العلم ميراثي ~~وميراث الأنبياء قبلي ) وأخرج ابن النجار عن أنس مرفوعا : العلماء ورثه ~~الأنبياء يحبهم أهل السماء وتستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا إلى يوم ~~القيامة ) وأخرج ابن عدي عن علي مرفوعا : ( العلماء مصابيح الأرض وخلف ms2062 ~~الأنبياء وورثتي وورثة الأنبياء ) ذكره السحيمي في شرح الشيخ عبد السلام . # قوله : ( لذلك ) أي للإرث . قوله : ( فيهلك ) بكسر اللام ، قال تعالى : ) ~~ليهلك من هلك } ) الأنفال : 42 ) أي فيكفر . وفي الخصائص : ومن تمنى موته ~~كفر ولذلك لم يورث لئلا يتمنى وارثه موته فيكفر وكذلك الأنبياء ، ذكره ~~المحاملي في الأوسط . قوله : ( وعكسه ) أي ومن لا يرث ولا يورث . وقوله : ( ~~فيهما ) أي في يرث ويورث . قوله : ( وأقرب العصبات ) العصبة PageV04P024 ~~"""""" صفحة رقم 25 """""" # من النسب كل ذكر نسيب ليس بينه وبين الميت أنثى وذو الولاء فكل ذكر جنس ~~يدخل فيه الزوج والمعتق وجميع الأقارب الذكور وخرج عنه المعتقة . وقوله : ( ~~نسيب ) خرج به الزوج والمعتق . وقوله : ( ليس بينه وبين الميت أنثى ) خرج ~~به ذوو الأرحام ولما لم يشمل ذا الولاء زاده هذا وفيه أن كلا من الابن ~~والأب يدلي إلى الميت بنفسه فليس أحدهما أقرب من الآخر . وأيضا قوله : ثم ~~الأخ للأب بعد الشقيق مع أنهما في درجة واحدة ، إلا أن يقال المراد بقوله ~~وأقرب العصبة ما يشمل الأقوى ، ثم رأيت لبعضهم ما نصه أفهم كلام المتن أن ~~كلا منهم يقال له أقرب مع أن الأقرب على الإطلاق الابن ومما يدل على أن كلا ~~منهم أقرب حل الشارح حيث جعل خبر المبتدأ محذوفا وقدره بقوله العصبة بنفسه ~~ثم بين العصبة بالابن وما بعده . ويجاب عن المتن بأن مراده بالأقرب حقيقة ~~أو بالإضافة لمن بعده فالحقيقي الابن والإضافي من بعده كل واحد بالنسبة لمن ~~بعده ، لكن التقديم بالأقربية في غير الأخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم أما ~~فيهم فهو بالقوة لاتحادهم في الدرجة . ويجاب بأن مراد المتن ما يشمل الأقوى ~~. وقال ع ش على الغزي : المراد بالأقرب الأحق سواء كانت الأحقية من الجهة ~~أو القرب أو القوة . ومراتب العصوبة سبع نظمها بعضهم بقوله : # بنوة أبوة أخوة # جدودة كذا بنو الأخوة # عمومة ولا بيت المال # سبع لعاصب على التوالي # والإخوة والجدودة في مرتبة واحدة لاستوائهما في الادلاء إلى الميت ؛ لأن ~~كلا منهما يدلي إليه بالأب اه . والحاصل أن الرجال ms2063 كلهم عصبة إلا الزوج ~~والأخ للأم وأن النساء كلهن صاحبات فرض إلا المعتقة اه . قوله : ( العصبة ~~بنفسه ) يلزم عليه حذف الخبر . وفيه أيضا تغيير معنى المتن لأنه يقتضي أن ~~العصبة كلهم أقرب وأنهم في مرتبة واحدة في الأقربية مع أن بعضهم أقرب من ~~بعضهم . قوله : ( وهم ) أي العصبة . قوله : ( لأنه يدلي ) أي ينتسب . وهذا ~~غير كاف في توجيه الأقربية لأن الأب يشاركه في ذلك ، فالأولى توجيهه بقوة ~~عصوبته باعتبار نقله للأب من العصوبة إلى فرض السدس وبأنه يعصب أخته ، ~~بخلاف الأب . ولا يقال قدموا عليه الأب في الصلاة على الميت والتزويج لأن ~~المنظور إليه ثم الولاية وهي في الآباء أنسب ، والمنظور إليه هنا قوة ~~التعصيب وهي في الأبناء أظهر اه م د . قوله : ( فكذا في التعصيب ) يقتضي أن ~~قول المصنف ( وأقرب العصبات ) يعني من جهة التعصيب مع أن الظاهر أن مراده ~~أقرب العصبات من حيث الإرث . قوله : ( لإدلاء سائر العصبات به ) فيه أن ~~الابن وابن الابن لم يدليا به ، إلا أن يقال إن سائر بمعنى باقي لا بمعنى ~~جميع كما هو أحد إطلاقيه . قوله : ( ثم الأخ للأب والأم ) الصواب التعبير ~~هنا بالواو لأن الجد في مرتبة الأخ الشقيق وللأب . قوله : PageV04P025 # """""" صفحة رقم 26 """""" # ( لأن كلا منهما ابن الأب يدلي بنفسه ) فيه شيء ، وقوله : ( لأن كلا ~~منهما يدلي بنفسه كأبيه ) هذا ينافي قوله السابق : ( لإدلاء سائر العصبات ~~به ) أي بالأب ، وهذا يقتضي أن ابن الأخ يدلي بنفسه مع أن كونه يدلي بنفسه ~~للميت فيه نظر أيضا لأنه لا يدلي للميت إلا بواسطة أبيه ، وفي نسخة بدل ~~الكاف في قوله : ( كأبيه ) ( لأبيه ) باللام ، قال بعضهم : وهي الصواب ، ~~فيكون المعنى أنه يدلي لأبيه والأب يدلي للميت بنفسه فلا منافاة ولا تنظير ~~؛ لكن تأتي المنافاة والتنظير في قوله الآتي : لأن كلا منهما ابن الجد ~~ويدلي للميت بنفسه فلا يمكن الجواب عنهما ، هذا ما تقرر في درس شيخنا فتأمل وحرر . # قوله : ( لأن كلا منهما ابن الجد الخ ) هذا يقتضي استواءهما في الدرجة مع ~~أنهما مرتبان ms2064 . قوله : ( ينتهي ) أي النسب . قوله : ( وتركه ) أي ترك ما ~~ذكر عن عم الأب وعم الجد وبنيهما . ويمكن أن يجاب بأنه أراد العم الحقيقي ~~والمجازي . قوله : ( الذين يتعصبون بأنفسهم ) يقتضي تقديم المعتق على الأخت ~~مع البنت ، وليس مرادا . وقوله : ( بأنفسهم ) ليس قيدا فإن المولى المعتق ~~لا يرث مع وجود الأخت مع البنت فتأمل . قوله : ( جمع عصبة ) ثم هو أي لفظ ~~عصبة إما اسم جنس يصدق على الواحد والمتعدد والذكر والأنثى ، أو هو جمع ~~عاصب كطالب وطلبة فيكون عصبات جمع الجمع على هذا . وقوله : ( ويسمى به ) أي ~~بلفظ عصبة . قوله : ( قاله المطرزي ) ومادة العصبة وهي العين والصاد والباء ~~تدل على القوة والإحاطة من الجوانب كالعصابة ، وكذلك عصبة الشخص من الميراث ~~لأنهم يحيطون به ويتقوى بهم ، سم ز ي . قال في اللب : المطرزي نسبة إلى ~~تطريز الثياب . قوله : ( وأنكر ابن الصلاح إطلاقه على الواحد ) يدفع إنكاره ~~بأن العصبة في الأصل بمعنى القرابة ، وقد صرح في المصباح بأن إطلاق العصبة ~~على الواحد اصطلاح الفقهاء لأنه قام مقام الجماعة في إحراز جميع المال ~~والشرع جعل الأنثى عصبة في مسألة الإعتاق وفي مسئلة بنت مع أخيها . قوله : ~~( لأنه جمع عاصب ) ككامل وكملة قال ابن مالك : PageV04P026 # """""" صفحة رقم 27 """""" # وشاع نحو كامل وكملة # قوله : ( قرابة الرجل ) فيه أن المعنى اللغوي أخص من المعنى الشرعي ~~لشموله المعتق وعصبته وهو نادر ، وفيه إخبار بالمصدر عن العصبة وهم ذوات . ~~ويجاب بأنه على تقدير مضاف أي ذو قرابة أو أن المراد بها الأقارب . قوله : ~~( من ليس لهم سهم مقدر ) أي ولو في بعض الأحوال فيدخل الأب والجد والبنات ~~وبنات الابن والأخوات إذا ورثوا بالتعصيب وإن كان لهم نصيب مقدر في غير ~~حالة التعصيب . وهذا التعريف شامل للعصبة بأقسامها الثلاثة ، ثم إن هذا ~~التعريف يشمل ذوي الأرحام إذا ورثوا ولم يكن لهم نصيب مقدر كالعم للأم مثلا ~~فيقتضي أنه يقال له عصبة حينئذ . ويجاب بأنه لا مانع من ذلك أو أن المراد ~~الورثة المجمع عليهم وقوله من الورثة يدخل فيه ذوو الأرحام ms2065 إذا ورثناهم . ~~قوله : ( وبنفسه وغيره معا ) يريد بهذا أن الابن مع أخته إذا انفردا يرثان ~~جميع المال فيصدق أن العصبة بنفسه وبغيره معا أخذا جميع المال ز ي مرحومي ، ~~فاندفع ما يقال إن المحكوم عليه بأنه عصبة بالغير من يرث بالفرض إذا انفرد ~~كالبنت وهو لا يستغرق التركة تأمل . قوله : ( هن البنات ) الشاملات لبنات ~~الابن . قوله : ( بذلك ) أي بنفسه . قوله : ( يستغرقن ) أي على انفرادهن . ~~قوله : ( وحكى ابن المنذر فيه ) أي في الشمول المذكور . قوله : ( لحمة ) ~~بالفتح والضم ، والمراد ارتباط وتعلق بين المعتق والعتيق كالارتباط بين ~~الأقارب . قوله : ( ثم عصبته ) أي المعتق فهم مقدمون على معتق المعتق كما ~~سيأتي ، ومنه مسألة القضاة وهي امرأة اشترت أباها فعتق عليها ثم اشترى هو ~~عبدا وأعتقه فمات الأب عنها وعن ابن ثم مات عتيقه عنهما فيكون ميراثه للابن ~~دونها لأنه عصبة PageV04P027 ~~"""""" صفحة رقم 28 """""" # المعتق وهي معتقة المعتق وعصبة المعتق مقدمة على معتق معتقه ، ويقال أخطأ ~~فيها أربعمائة قاض غير المتفقهة ؛ وأشار السبكي في فتاويه إلى ذلك بقوله : # إذا ما اشترت بنت مع ابن أباهما # وصار له بعد العتاق موالي # وأعتقهم ثم المنية عجلت # عليه وماتوا بعده بليالي # وقد خلفوا مالا فما حكم مالهم # هل الابن يحويه وليس يبالي # أم الأخت تبقى مع أخيها شريكة # وهذا أي المذكور جل سؤالي # فأجاب بقوله : # للابن جميع المال إذ هو عاصب # وليس لفرض البنت إرث موالي # وإعتاقها تدلى به بعد عاصب # لذا حجبت فافهم حديث سؤالي # وقد غلطوا فيها طوائف أربع # مئين قضاة وما وعوه ببالي # اه م د . # قوله : ( والمعنى فيه ) أي في النفي المذكور ، أي قوله : لا كبنته الخ . ~~قوله : ( فإذا لم ترث بنت الأخ ) أي بنت أخي الميت . قوله : ( كلام المصنف ~~) أي قوله ( ثم عصبته ) وإنما قال كالصريح لاحتمال أن تكون ( ثم ) للترتيب ~~الذكري . قال ق ل : وصريحه أيضا أن المعتق لا يسمى عصبة وليس كذلك . وقوله ~~( لا يسمى عصبة ) لقوله : فإذا عدمت العصبات فالمولى المعتق . وأجيب بأن ~~المراد العصبات من النسب فلا ينافي ms2066 أن المعتق عصبة من جهة الولاء ، وقول ~~الشارح كالصريح اعترض بأن الكلام في الإرث لا في الولاء وعدمه فليس كناية ~~ولا صريحا فيما ذكر . ويجاب بأن الإرث لازم للولاء فمتى ثبت الولاء ثبت ~~الإرث إلا لمانع . قوله : ( ثابت لهم في حياة المعتق ) من فوائده أنه لو ~~كان المعتق مسلما والعتيق نصرانيا ومات العتيق ولمعتقه أولاد نصارى ورثوه ~~في حياة أبيهم . PageV04P028 # """""" صفحة رقم 29 """""" # قوله : ( لم يرثوا ) لأن الإرث يتوقف على وجود السبب وقت موت المورث ~~والسبب هنا الولاء ، فلو لم يثبت لهم وقت الموت بل ثبت بعده لم يرثوا لفقد ~~السبب تأمل . قوله : ( فيه ) أي في ثبوته لهم في حياته . قوله : ( فيما ~~يمكن جعله الخ ) خرج ما لا يمكن كغسله إذا كان أنثى والمعتق ذكرا . قوله : ~~( ونحوه ) كالصلاة عليه وولاية تزويجه إذا كان المعتق ذكرا وإلا فيزوج ~~العتيقة من يزوج المعتقة كالأب في حياتها ، فإذا ماتت زوجها ابن المعتقة . ~~وهذا علم من قوله فيما يمكن جعله الخ شيخنا . قوله : ( فلو اجتمعا معه ) أي ~~في النسب ، فهو مفرع على قوله ( بخلافه في النسب ) . قوله : ( فلا يقدم ~~أولاد الأب ) أي الإخوة للأب ، ومراده بهم ما يشمل الأشقاء . قوله : ( مع ~~الشقيق فقط ) أي بعد عد أولاد الأب عليه ؛ مرحومي . قوله : ( لقوة البنوة ) ~~فيه أنه ليس هنا بنوة . وأجيب بأن المراد هنا بنوة الإخوة . قوله : ( ~~تقديمه ) أي ابن العم الذي هو أخ لأم ، بخلافه في النسب فإنه يأخذ السدس ~~بأخوة الأم ويشارك الآخر سوية فيما بقي ولما كانت الأخوة للأم لا فرض لها ~~في الولاء كانت مرجحة لمن قامت به على غيره ، ولما أخذت فرضها في النسب لم ~~تصلح للترجيح . قوله : ( انتقل المال لبيت المال ) المراد بذلك أن متولي ~~بيت المال يحفظ المال المخلف إلى أن يصرفه بحسب المصلحة ، وإلا فلا معنى ~~لكون البيت الذي هو محل المال أو متوليه وارثا حقيقة . قوله : ( فإنه يرد ) ~~ولا فرق في الرد وتوريث ذوي الأرحام بين الميت المسلم والكافر كما هو مقتضى ~~إطلاق الأصحاب ، وحيث صرفت التركة ms2067 أو بعضها لبيت المال في الميت الكافر ~~كانت فيئا لا إرثا ، وفيه أن الفيء لأربابه فللمرتزقة أربعة أخماسه والخمس ~~الخامس للمذكورين في آية الفيء ، وذكر الله فيها PageV04P029 ~~"""""" صفحة رقم 30 """""" # للتبرك . قوله : ( فيه ) أي في الاستثناء المذكور . أي قوله : غير ~~الزوجين . قوله : ( مع الزوجية ) بمعنى أن الزوجة من ذوي الأرحام ، أو عكسه ~~بأن يكون الزوج من ذوي الأرحام . قوله : ( رد عليها ) وفي نسخة : عليهما في ~~تسميته ردا مسامحة لأنها تأخذه بالإرث المتقدم لأنها ترث بجهتين . ويدل ~~عليه قوله بعد : لكن الصرف الخ حيث لم يعبر بالرد . قوله : ( لسهام ) اللام ~~زائدة للتقوية ، أي لنسبة سهام من يرد عليه . قوله : ( وأصحابها ) وهم أحد ~~وعشرون ؛ لأن أصحاب النصف خمسة والربع اثنان والثمن واحد والثلثين أربعة ~~والثلث اثنان والسدس سبعة . وقد نظم بعضهم ضابط ذلك في ضمن بيت فقال : # ضابط ذوي الفروض من هذا الرجز # خذه مرتبا وقل هبا دبز قوله : ( وقدر ) معطوف على الفروض أو أصحابها ، ~~ولكن لم يفد عطفه شيئا لأنه يلزم من بيان الفروض وأصحابها بيان قدر ما يخصه ~~. ويجاب بأنه لا يلزم لجواز أن تذكر الفروض سردا وأصحابها سردا ولم يبين ~~قدر نصيب كل فاحتاج لعطف ما ذكر . # قوله : ( أي المحصورة للورثة ) جعل التقدير بمعنى الحصر ، وليس مرادا ~~وإنما المراد أن كل واحد منها مقدر ق ل . قوله : ( بأن لا يزاد عليها ) أي ~~على كل منها لا على مجموعها بأن لا يزاد عليها فرض سابع إلا لعارض ، فيقتضي ~~أنه مع العارض يزاد عليها نوع سابع كما فهمه ق ل . قوله : ( إلا لعارض ) ~~كعول أو رد ، ففي الرد زيادة في قدر الأنصباء ونقص من عدد المسألة ، وفي ~~العول زيادة في عدد المسألة ونقص من الأنصباء . قوله : ( وخبر الفروض ستة ) ~~دفع به توهم أن الخبر هو الظرف أعني في كتاب الله تعالى ق ل . وهذا التوهم ~~مدفوع بقوله PageV04P030 ~~"""""" صفحة رقم 31 """""" # المذكورة ؛ لأن قوله ( في كتاب الله ) متعلق به . قوله : ( ستة ) أي ~~مقدارا وعددا وخمسة مخرجا ؛ لأن مخرج الثلث والثلثين من ثلاثة ms2068 . وقوله ( ~~بعبارات ) أي أربعة ويزاد عليها الثمن والثلث وضعفهما وضعف ضعفهما . وقوله ~~( وخرج إلى أخي ) لو قال وأورد على قوله في كتاب الله السدس الخ كان أوضح . ~~قوله : ( بعول ) صوابه إسقاط هذا إذ ليس فيه نقص واحد من الفروض ولا في ~~الرد زيادته ، أي بل هي ستة على كل حال وإنما النقص والزيادة فيما يخص ~~الفرض من التركة ق ل . قوله : ( السدس الذي للجدة ولبنت الابن ) أي فليسا ~~مذكورين في كتاب الله تعالى . قوله : ( والسبع ) أي وخرج السبع كما في ~~مسألة زوج وأخت شقيقة وأخت لأب فللزوج ثلاثة وللشقيقة ثلاثة ويعال للأخت ~~للأب بواحد وكزوج وأخت شقيقة أو لأب مع أخ أو أخت لأم . قوله : ( والتسع ) ~~أي في بنتين وأبوين وزوجة ، فأصلها أربعة وعشرون ، وتعول لسبعة وعشرين ؛ ~~لأن فيها ثمنا وسدسا ، فللبنتين ستة عشر وللأبوين ثمانية ويعال للزوجة ~~بثلاثة فعالت بثمنها وصار ثمن المرأة تسعا ، وتسمى المنبرية لأن عليا رضي ~~الله عنه كان يخطب على منبر الكوفة قائلا : ( الحمد لله الذي يحكم بالحق ~~قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى وإليه المآب والرجعى ) فسئل عنها حينئذ فقال ~~ارتجالا : ( صار ثمن المرأة تسعا ) ومضى في خطبته . وقوله ويجزي بفتح أوله ~~، قال تعالى : ) وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا } ) الإنسان : 12 ) وقال أيضا ~~: ) ليجزيهم الله أحسن ما عملوا } ) النور : 38 ) . وقوله ( والرجعى ) عطف ~~تفسير ، وقوله ( صار ثمن المرأة تسعا ) يعني أن هذه المرأة كانت تستحق ~~الثمن فصارت تستحق التسع فينقص من كل تسع ما بيده . # قوله : ( وثلث ما يبقى ) هو في الحقيقة سدس في الأولى وربع في الثانية . ~~قوله : ( كزوج وأبوين ) ومسألتهم ابتداء من ستة من ضرب ثلث الأم في نصف ~~الزوج لأن ما فيه كسر مضاف للباقي لا ينظر إليه في ابتداء القسمة بل ~~المنظور إليه الكسر المضاف للجملة ، ثم بعد أخذ الزوج نصيبه تأخذ الأم ثلث ~~الباقي والأب ثلث جميع المال لأن له مثليها . قوله : ( وزوجة وأبوين ) هي ~~من أربعة للزوجة الربع وللأم ثلث الباقي واحد وللأب الباقي . وسميا ~~بالغراوين لشهرتهما فكانا ms2069 كالكوكب الأغر أي المضيء ، وبالعمريتين لقضاء عمر ~~فيهما بما ذكر وبالغريبتين لغرابتهما أي عدم النظير لهما اه م د . PageV04P031 # """""" صفحة رقم 32 """""" # قوله : ( كأم وجد وخمسة إخوة ) أي فثلث الباقي أغبط له ؛ لأن القاعدة أنه ~~إذا كان معه ذو فرض نصفا فأقل وزاد الإخوة على مثليه فثلث الباقي أغبط ، ~~وحينئذ فالمسئلة من ستة للأم واحد يبقى خمسة ثلثها واحد وثلثان فتضرب ثلاثة ~~في ستة بثمانية عشر ومنها تصح للأم سدسها ثلاثة وللجد خمسة ولكل أخ اثنان . ~~قوله : ( فإنه من قبيل الاجتهاد ) أي فإن ثلث الباقي من قبيل الاجتهاد لا ~~بالنص ، وهذا تعليل لقوله ( وثلث ما بقي ) . قوله : ( الوني ) بفتح الواو ~~كما ضبطه الحافظ السيوطي في اللب ، وقال ابن خلكان أبو عبد الله الحسني بن ~~محمد : الوني بفتح الواو وتشديد النون نسبة إلى ون وهي من قرى العجم ، كان ~~إماما في الفرائض وله فيها تصانيف كثيرة ، فما في كلام م د من ضم الواو غير ~~ظاهر ولعل فيه لغة بالضم اطلع عليها الشيخ فإنه كان كثير الاطلاع ، وعبارة ~~الأجهوري : هو بضم الواو مع كسر النون المشددة وبعده ياء النسبة . قوله : ( ~~البنت ) بدأ بالأولاد لأنهم أهم عند الآدمي . وبدأ غير المصنف بالزوج ~~تسهيلا على المتعلم لأن كل ما قل الكلام عليه يكون أرسخ في الذهن وهو على ~~الزوجين أقل منه في غيرهما ، ومن ثم بدؤوا بالقرآن من آخره في تعلمه على ~~خلاف السنة في قراءته ولتقديم الزوجية على الولدية في نحو زكاة الفطر . ~~قوله : ( إذا انفردت ) كان الأولى تأخيره عن الأربعة ليعود إليها ؛ ولذلك ~~وزعه الشارح عليها . قوله : ( عن جنس البنوة ) أي للميت وقوله والإخوة ، أي ~~لها أي البنت . والمراد بالبنوة بنوة الميت الشاملة للذكور والإناث فعطف ~~الإخوة عليها مستدرك لأن المراد إخوة البنت لا إخوة الميت فتأمل ق ل ؛ ~~فمقصودهما واحد وهو أنه لم يكن معها أخ لها ولا أخت كذلك فأحدهما يغني عن ~~الآخر . وعبارة الأجهوري : الصواب حذف الإخوة إذ المراد بالبنوة أولاد ~~الميت لصلبه وبالضرورة هم إخوة البنت فلا ms2070 داعي لذكر الإخوة بعد ذلك ولا ~~يحتاج لذلك إلا في جانب بنت الابن والأخت فليتأمل . قوله : ( وتنقيص ) أي ~~وعن حاجب أيضا كابن صلب وبنيه . وكان الصواب ذكره ق ل . وقد يقال يفهم ~~بالأولى من الانفراد عن التنقيص . قوله : ( في درجتها ) ليس بقيد . PageV04P032 # """""" صفحة رقم 33 """""" # قوله : ( بنت صلب ) وكذا إذا كان معها أخت لها فأكثر ، ولفظ تنقيص يشملها ~~ولو ذكرها كان أولى ق ل . قوله : ( عن جنس البنوة ) أي للميت ؛ لأن البنوة ~~إن كانت في أنثى فهي صارت عصبة معها وإن كانت في ذكر فهي محجوبة به ووجه ~~الإخوة ظاهر ، إذ لا تأخذ النصف مع إخوة لها فالمراد بها الإخوة للأخت أو ~~للميت ؛ لأن حالهما واحد ولا يستغني عنها بالبنوة هنا . وعبارة بعضهم : ~~قوله عن جنس البنوة والإخوة هما محتاج إليهما هنا لأن المراد البنوة للميت ~~والإخوة لها هي وهما متغايران لأن بنوة الميت ينسبون إليها لأنهم أولاد ~~أخيها وأما إخوتها فهم أولاد أبيها وكذا يقال في الأخت للأب انتهى . وعبارة ~~ق ل : قوله عن جنس البنوة الشاملة لبنوة الميت وبنوة ابنه وإن سفل . قوله : ~~( عما ذكر ) أي عن جنس البنوة والإخوة . وقوله : ( الزوج أي الانفراد عن ~~الزوج ، فلا يشترط انفرادهن عنه في استحقاق النصف كما قال فإن لكل الخ ) ~~وفيه أن هذا أمر معلوم فلا حاجة للتنبيه عليه . قوله : ( وإما قياسا ) انظر ~~كيف يقاس الثابت بالإجماع على الثابت بالإجماع . ويجاب بأن قوله ( وإما ~~قياسا ) مستند الإجماع الأول وهذا لا يرد مع قول الشارح على الإرث والتعصيب ~~، فقاس حجب ابن الابن للزوج على الإرث والتعصيب ، أي كما أنه يقوم مقام ~~الابن في الإرث والتعصيب كذلك يقوم مقامه في حجب الزوج . # قوله : ( فرض الزوج ) وجعل له في حالتيه ضعف ما للزوجة في حالتيها لأن ~~فيه ذكورة ، PageV04P033 ~~"""""" صفحة رقم 34 """""" # وهي تقتضي التعصيب فكان معها كالابن مع البنت ؛ شرح المنهج . وأجاب بعضهم ~~بأن الله تعالى جعل للرجال على النساء درجة فكان معها بمنزلة الابن مع ~~البنت . وقوله : ( فكان معها ) أي بالنسبة لها ms2071 لأنهما لا يجتمعان في الإرث ~~. قوله : ( أو من غيره ) ولو من زنا لأنه ينسب إليها . قوله : ( فلما مر ) ~~الذي مر هو قوله بالإجماع على أن ولد الابن كولد الصلب اه ا ج . قوله : ( ~~أو عدم ولد الابن ) ( أو ) بمعنى الواو . قوله : ( واستفيد من تعبيره ) كأن ~~يدفع توهم قصور العبارة عما بين الواحدة والثلاث ، ومن ثم قال سم : أراد ~~بالزوجات ما فوق الواحدة بناء على أن أقل الجمع اثنان . قوله : ( قد ترث ~~الأم الربع ) هي عبارة في غاية التحرير حيث لم يقل قد يفرض لها الربع لأن ~~فرضها ثلث الباقي لا الربع فيما إذا ترك زوجة وأبوين ، وهي إحدى الغراوين ~~المتقدمتين في الشرح . قوله : ( مع لفظ القرآن ) أي قوله : ) فإن لم يكن له ~~ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث } ) النساء : 11 ) . # تنبيه : لا يجتمع الثمن مع الثلث ولا الربع ، أي لا يتصور أن يجتمع في ~~فريضة الثمن مع الثلث ؛ لأن شرط وجود الثمن وجود الفرع الوارث وشرط وجود ~~الثلث عدم الفرع الوارث وشرطاهما متباينان ولا يمكن اجتماع النقيضين ، وكذا ~~لا يتصور اجتماع الثمن مع الربع لأن شرط وجود الثمن للزوجة والزوجات وجود ~~الفرع الوارث وإذا وجد الفرع الوارث وجد معه الربع ولا يكون إلا للزوج وهو ~~لا يمكن أن يجتمع مع الزوجة فليتأمل ؛ م د على التحرير مع زيادة . PageV04P034 # """""" صفحة رقم 35 """""" # قوله : ( ما استفيد فيما قبله ) أي ما فوق الواحدة كالواحدة . قوله : ( ~~فرض أربعة البنتين ) لو قال فرض من تعدد من أصحاب النصف لكان أخصر ، وهذا ~~عند انفراد كل عن أخواتهن فإن كان معهن ذكر فقد يزدن على الثلثين كما لو كن ~~عشرا والذكر واحد فلهن عشر من اثني عشر وهي أكثر من ثلثيها وقد ينقص كبنتين ~~مع ابنين اه م د . قوله : ( وأحرى ) أي أحق . قوله : ( فلعموم قوله ) ~~الأولى أن يقول : فلقوله تعالى ؛ لأن هذه الآية نزلت في الأولاد فقط ~~والمعنى فإن كن أي الأولاد نساء الخ . فلا حاجة إلى لفظ العموم وإنما يحتاج ~~إلى العموم في الاستدلال بها في ms2072 توريث الأخوات كما يأتي على ما فيه من ~~البحث الآتي . قوله : ( ولو عبر الخ ) فيه أن الجمع عند الفرضيين ما فوق ~~الواحد ، والاعتراض ساقط . قوله : ( أما في الأختين الخ ) عبارة شرح المنهج ~~: وقال في الأختين فأكثر : ) فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك } ) ~~النساء : 176 ) . نزلت في سبع أخوات لجابر حين مرض وسأل عن إرثهن منه ، فدل ~~على أن المراد منها الأختان فأكثر . وما قيل إنه حين مات غلط فإن جابرا ~~تأخرت وفاته عن وفاة النبي بكثير . وعبارة م ر في شرحه : في قصة جابر لما ~~مرض وما قيل لما مات غلط لأنه عاش بعد النبي بكثير اه . وقيل : إن المراد ~~منه دليل آخر وهو إجماع الصحابة رضي الله عنهم على ذلك بعد موت جابر اه . ~~قوله : ( فإن كن نساء فوق اثنتين الخ ) فوق صلة كما في قوله تعالى : ) ~~فاضربوا فوق الأعناق } ) الأنفال : 12 ) للاجماع المستند إلى الحديث PageV04P035 ~~"""""" صفحة رقم 36 """""" # الصحيح أنها نزلت في بنتين وزوجة وابن عم فقضى النبي للزوجة بالثمن ~~وللبنتين بالثلثين ولابن العم بالباقي اه خ ض . والضمير في ( كن ) راجع ~~للأولاد الذين ذكرهم الله في قوله : ) يوصيكم الله في أولادكم } ) النساء : ~~11 ) وحينئذ فقوله ( نساء ) له فائدة وأتى بنون النسوة في قوله فإن كن مع ~~رجوعه للأولاد نظرا للمعنى لأن المراد بهم الإناث . قوله : ( الصنفان ) أي ~~الأخوات الشقيقات واللاتي لأب . قوله : ( فلعموم قوله ) في كونه عاما ~~للأخوات نظر ظاهر ؛ لأن الضمير في كن راجع للأولاد فالآية خاصة بالأولاد ~~فلا عموم فيها ، فالأولى أن يجعل ذلك بطريق القياس على البنات المذكورات . ~~قوله : ( من الإناث ) لا حاجة إليه إيضاح . قوله : ( أو يحجبهن ) أي في غير ~~البنات . قوله : ( حجب نقصان ) بيان للواقع أما حجب الحرمان بالشخص فلا ~~يعتريها . قوله : ( وارث ) أي كل منهما . والأولى : وارثان . قوله : ( ~~محجوبين بغيرها ) بخلاف المحجوب بالوصف فوجوده كعدمه ، اه مرحومي . قوله : ~~( قبل إظهار ابن عباس الخلاف ) حيث قال : لا يحجبها إلا جمع ثلاثة فأكثر . ~~وقد يقال قبلية الظهور لا تكفي بل لا بد ms2073 من قبلية نفس الخلاف سم ، أي لأن ~~إظهار الخلاف بعد انعقاد الإجماع لا يخرقه . قوله : ( ويشترط أيضا ) الصواب ~~إسقاط هذا الشرط ق ل . هذا غير ظاهر لأن هذا شرط في إرثها الثلث كاملا . ~~قوله : ( من فرض عدد ) لا حاجة لذكر ( فرض ) . وقوله ( أي ذاهبا ) تفسير ~~لقوله ( صاعدا ) لا للعامل المحذوف ، PageV04P036 ~~"""""" صفحة رقم 37 """""" # وتقديره : فذهب العدد حال كونه ذاهبا الخ ، وكان الأولى ذكره . قوله : ( ~~يستوي فيه الذكر وغيره ) سيأتي توجيه التسوية في كلام الشارح بأنها عدم ~~العصوبة فيمن أدلوا به ، ومقتضاه أنهم لو أخذوا جميع المال فرضا وردا أنه ~~يسوي بينهم ، ومثلهم في ذلك الأخوال لإدلائهم بقرابة الأم وبه جزم م ر تبعا ~~لشرح الروض ؛ لكن في شرح الفصول أن الأخوال يقسمونه للذكر مثل حظ الأنثيين ~~فلينظر وجهه . واعلم أن أولاد الأم يخالفون غيرهم في خمسة أمور : أحدها ~~التسوية بين الذكر والأنثى عند الاجتماع ، الثاني : إرثهم مع وجود من أدلوا ~~به ، الثالث : أنهم يحجبون عند الاجتماع من يدلون به حجب نقصان ، الرابع : ~~أن ذكرهم يدلي بأنثى وهي الأم ويرث ، الخامس : أن ميراث المنفرد السدس ذكرا ~~كان أو أنثى اه م د . قال البرماوي : وإنما أعطوا الثلث والسدس لأنهم يدلون ~~بالأم وهما فرضها ، وسوى بينهم لأنه لا تعصيب فيمن أدلوا به بخلاف الأشقاء ~~لما كان فيهم تعصيب جعل للذكر مثل حظ الأنثيين كالأولاد وعبارة م ر : لأن ~~إرثهم بالرحم كالأبوين مع الولد وإرث غيرهم بالعصوبة وهي مقتضية لتفضيل ~~الذكر . # قوله : ( وإن كان رجل يورث ) أي يورث منه . وجملة ( يورث ) نعت ( رجل ) ~~وكلالة خبر كان ، أو يورث خبرها ، أو لا خبر لها بجعلها تامة ، وكلالة على ~~هذين حال من ضمير يورث وهي من لم يخلف ولدا ولا والدا . # قوله : ( وهي ) أي هذه القراءة . قوله : ( كالخبر ) أي خلافا لما في شرح ~~مسلم . وعبارة الإيعاب : المعتمد من اضطراب طويل عند الأصوليين والفقهاء ~~أنه يجوز الاحتجاج بالقراءة الشاذة إذا صح سندها لأنها بمنزلة خبر الآحاد ~~اه شوبري . قوله : ( توقيفا ) أي تعليما من المصطفى . وقوله ( فيمن ms2074 أدلوا ~~به ) وهي الأم . قوله : ( فإن فيهم ) المناسب أن يقول : فإن فيه أي من ~~أدلوا به وهو الأب تعصيبا . وأجيب بأن المعنى فإن فيهم تعصيبا لإدلائهم ~~بالأب العاصب . قوله : ( كما مر ) أي نظير ما مر لأن هذا لم يمر . PageV04P037 # """""" صفحة رقم 38 """""" # قوله : ( أو مع ولد الابن ) إن قيل : لم جعل ولد الابن كالابن في حجبها ~~إلى السدس ولم يجعل ولد الأخ كأبيه في ذلك ؟ أجيب بالفرق لإطلاق الولد على ~~ولد الابن مجازا شائعا بل حقيقة ، بخلاف إطلاق الأخ على ولده وبأن الولد ~~أقوى حجبا من الإخوة يحجب من لا يحجبونه ولقصورهم عن درجة آبائهم قوي الجد ~~على حجبهم دون آبائهم اه سم . قوله : ( ولم يعتبروا مخالفة مجاهد ) حيث قال ~~: لا يحجبها ولد الابن . قوله : ( لما مر في الآيتين ) علة لقول المتن : ~~للأم مع الولد الخ ، والآية الأولى هي قوله : ) ولأبويه لكل واحد منهما ~~السدس مما ترك إن كان له ولد } ) النساء : 11 ) والثانية قوله : ) فإن كان ~~له إخوة فلأمه السدس } ) النساء : 11 ) وسماها آية لأنه يصح الوقف على قوله ~~تعالى : ) إن كان له ولد } ^ فيكون آخر الآية خلافا لمن جعلهما آية واحدة . ~~وأجاب عن الشارح بأن مراده بالآيتين الجملتان سواء ورثا أو حجبا بالشخص دون ~~الوصف كأخ لأب مع شقيق وكأخوين لأم مع جد فيحجبانها وإن حجبا كما مر . # قوله : ( وأربع أرجل وأربع أيد ) قال حج : وظاهر أن تعدد غير الرأس ليس ~~بشرط ، بل متى علم استقلال كل بحياة كأن نام أحدهما دون الآخر فالحكم كذلك ~~اه . وعبارة ق ل : ودخل بالثاني ما لو كانا ملتصقين وأعضاء كل منهما كاملة ~~حتى الفرجين فلهما حكم اثنين في جميع الأحكام حتى إن لكل منهما أن يتزوج ~~سواء كانا ذكرين أو أنثيين أو مختلفين ، فإن نقصت أعضاء أحدهما فإن علم ~~حياة أحدهما استقلالا كنوم أحدهما ويقظة الآخر فكاثنين أيضا وإلا فكواحد اه ~~. قوله : ( حكم الاثنين ) وهل يكلف كل منهما بموافقة الآخر على فعل ما وجب ~~عليه من صلاة وحج وغيرهما من كل ms2075 ما يتوقف على الحركة أو لا ؟ سئل عن ذلك حج ~~، فأجاب بأنه لا يجب على أحدهما موافقة الآخر في فعل شيء أراده مما يخصه أو ~~يشاركه الآخر فيه إذا لم يتأت فعل كل منهما لذلك بأن كان ظهر أحدهما لظهر ~~الآخر لأن تكليف الإنسان بفعل لأجل غيره من غير نسبته لتقصير ولا لسبب فيه ~~منه لا نظير له ولا نظر لضيق وقت الصلاة في تلك الصورة ؛ لأن صلاتهما معا ~~لا تمكن لأن الفرض تخالفهما أي تخالف وجهيهما . PageV04P038 # """""" صفحة رقم 39 """""" # فإن قلت : لم لا نجبره ويلزم الآخر بالأجرة كما هو قياس مسائل ذكروها ؟ ~~قلت : تلك ليست نظير مسئلتنا لأنها ترجع إلى حفظ النفس تارة كمرضعة تعينت ~~والمال أخرى كوديع تعين ، وما هنا إنما هو إجبار لمحض عبادة وهي يغتفر فيها ~~ما لا يغتفر فيهما أي المرضعة والوديعة . فإن قلت : عهد الإجبار بالأجرة ~~للعبادة كتعليم الفاتحة بالأجرة . قلت : يفرق بأن ذاك أمر يدوم نفعه بفعل ~~قليل لا يتكرر ، بخلافه هنا فإنه يلزم تكرار الإجبار بل دوامه ما بقيت ~~الحياة وهذا أمر لا يطاق ، فلم يتجه إيجابه ؛ بل إن رفعا إلى الحاكم أعرض ~~عنهما إلى أن يصطلحا على شيء يتفقان عليه اه شرح ابن حجر . قوله : ( من ~~قصاص ) أي فيما إذا قتلهما شخص عمدا فيقتل في أحدهما وعليه دية للآخر ، فإن ~~عفى على مال فديتان ، وكذا إذا كان خطأ أو شبه عمد ، ولو أصاب أحد ~~الملتصقين نجاسة فليس للآخر أن يصلي قبل زوال النجاسة من على صاحبه . ويلغز ~~بذلك فيقال : شخص أصابته نجاسة فحرم على غيره أن يصلي حتى تزول النجاسة من ~~على بدن من هي عليه . قوله : ( وغيرهما ) كالنكاح ، فيجوز لكل منهما أن ~~يتزوج سواء كانا ذكرين أو أنثيين أو مختلفين ، ويجب الستر والتحفظ ما أمكن ~~، وفي الجمعة فإنهما يعدان من الأربعين حيث كانا متوجهين إلى القبلة بأن ~~كان كل منهما بجنب الآخر ، أما لو كانا مختلفين بأن كان ظهر أحدهما لظهر ~~الآخر فلا يتأتى ذلك ويكون هذا عذرا في إسقاط ms2076 الجمعة عن أحدهما اه . # قوله : ( فللأم من مال الولد السدس ) أي لاحتمال أن الميت ابن الذي له ~~ولدان ، وعليه فيكون الميت مات عن أم وأخوين فالسدس محقق والثلث مشكوك فيه ~~لاحتمال نسبة الولد للثاني ، فإن استلحقه الثاني أخذ الثلث كاملا . قوله : ~~( في الأصح أو الصحيح ) هذا بالنظر للمدرك الذي للقول الضعيف ، فإنه إن كان ~~مدركه قويا عبر في مقابله بالأصح وإن كان ضعيفا عبر فيه بالصحيح . قوله : ( ~~في العدد ) بكسر العين المهملة . قوله : ( وقد يفرض لها أيضا السدس ) أي ~~بالنظر للحقيقة ، وإن سميناه ثلث الباقي عملا بعدم الحاجب من الثلث إلى السدس PageV04P039 ~~"""""" صفحة رقم 40 """""" # وتأدبا مع القرآن اه م ر . قوله : ( والمراد بها ) في كلام المتن أو في ~~الحديث . قوله : ( تحجب البعدى منها ) شمل البعدى من جهة أمهات الأب كأم أم ~~أم الأب فتسقط بالقربى من جهة الأب كأم أبي الأب كما صححه ابن الهائم أخذا ~~من الضابط المذكور اه م د . وقوله ( شمل الخ ) أي لأن البعدى والقربى من ~~جهة الأب في هذا المثال . وقوله ( أخذا من الضابط المذكور ) وهو قول الشارح ~~: والقربى من كل جهة تحجب البعدى منها اه . قوله : ( كأم أب ) أي وهي ~~الحاجبة ، وقوله : وأم أم أب هي المحجوبة ، وقوله : وأم أم أي وكأم الخ وهي ~~الحاجبة ، وقوله : وأم أم أم هي المحجوبة ، وقوله : كأم أب هي الحاجبة ، ~~وقوله : وأم أبي أب هي المحجوبة . قوله : ( تكملة الثلثين ) مراد العلماء ~~بذلك أن السدس ليس فرضا مستقلا بل هو PageV04P040 ~~"""""" صفحة رقم 41 """""" # مكمل للثلثين ، بدليل أنه لا يجب عند استغراق البنات أو بنات الابن ~~القريبات الثلثين . قوله : ( وقد يجمعان بينهما ) أي إذا كان معه أي الأب ~~أو الجد بنت أو بنت ابن أو هما أو بنتا ابن فله السدس فرضا والباقي بعد ~~فرضه ففرض البنت أو بنت الابن أو هما بالعصوبة . قوله : ( في حجب الحرمان ) ~~أي بالشخص ولا يدخل على الأبوين والزوجين وولد الصلب ، وأما حجب الحرمان ~~بالوصف فيمكن دخوله على كل الورثة ، وأما حجب النقصان فقد ms2077 تقدم في ضمن بيان ~~الفروض . وحاصل ما ذكره المتن خمسة وزاد الشارح سبعة ، فالجملة اثنتا عشرة ~~، وهم : الجدات والأجداد وولد الأم والأخ الشقيق والأخ للأب والأخ للأم ~~وابن الأخ الشقيق وابن الأخ للأب والعم الشقيق والعم للأب وابن العم الشقيق ~~وابن العم للأب والمعتق ، وسكت عن حجب ولد الابن بالابن لأنه معلوم ولأنه ~~لا يحجب دائما بل إن كان ولد الصلب ذكرا حجبه وإلا فلا . والقاعدة أنه يقدم ~~بالجهة ، ثم إذا اتحدت قدم بالقرب ، فإذا اتحدا في القرب قدم بالقوة كما قال : # فبالجهة التقديم ثم بقربه # وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا وترتيب الجهات البنوة ثم الأبوة ثم الجدودة ~~والإخوة ثم بنو الإخوة ثم العمومة ثم بنو العمومة ثم الولاء ثم بيت المال ، ~~فالتقديم بقرب الجهة على الترتيب ثم إذا اتحدت قدم بالقرب في الدرجة ثم إذا ~~اتحدت قدم بالقوة . # قوله : ( لأن الجدة ) المناسب العطف ليكون من عطف علة على أخرى . قوله : ~~( ويسقط ولد الأم الخ ) حاصله أن الأخ للأم يسقط بالفرع الوارث والأصل ~~الذكر . قوله : ( ولآيتي الكلالة ) والأولى هي قوله : ) وإن كان رجل يورث ~~كلالة } ) النساء : 12 ) الخ والثانية قوله : ) يستفتونك } ) النساء : 176 ~~) الخ ؛ لكن الذي يدل على مدعانا وهو سقوط ولد الأم بالولد وولد الابن ~~الآية الأولى بطريق المفهوم ، وأما الثانية فلا دليل فيها على ما هنا ، ~~فالأولى أن PageV04P041 ~~"""""" صفحة رقم 42 """""" # يقول : ولآية الكلالة أي ولمفهوم آية الكلالة أي الأولى لأن ولد الأم ~~مذكور فيها بقوله أخ أو أخت أي من أم ومفهوم الآية أن الميت إذا خلف ولدا ~~أو والدا سقط ولد الأم اه . قوله : ( أما اتحاد جهتهما ) أي في الإرث . ~~قوله : ( كالأخ مع الأب ) الأولى أن يقول : كالأب مع الأخ . قوله : ( لقوته ~~) حاصله أنه حيث اتفقت الدرجة يعبر بالقوة وإذا اختلفت يعبر بالقرب . قوله ~~: ( بزيادة القرب ) صوابه بزيادة القرابة . قوله : ( لأنهما يحجبان أباه ) ~~أي ابن الأخ . قوله : ( لما مر ) أي من التعاليل السابقة . قوله : ( ~~كالمحرمية ) أي في الجملة لا في كل قرب وكذا يقال فيما بعده . قوله ms2078 : ( ~~وسقوط القصاص ) أي فإن الأصل إذا قتل فرعه لا يقتل فيه ، وأما المعتق إذا ~~قتل عتيقه فإنه يقتل فيه ، وأيضا الأصل ينفق على فرعه بخلاف المعتق فلا ~~تلزمه نفقة عتيقه . قوله : ( وعدم صحة الشهادة ) بخلاف المعتق فتصح شهادته ~~لعتيقه وشهادة عتيقه له . قوله : ( منصوب بالكسرة ) نص على ذلك خوفا من ~~تحريفه وقراءته PageV04P042 ~~"""""" صفحة رقم 43 """""" # بالنون جمع أخ بأن يقرأ إخوانهم ، والمراد أن الإناث مقصورات على تعصيبهن ~~بإخوتهن لا أن الإخوة مقصورون على تعصيب أخوانهن ؛ لأن ابن الابن يعصب غير ~~أخته كعمته وعمة أبيه وعمة جده وبنت عمه كما يأتي سم . والقصر مستفاد من ~~خارج لا من العبارة . # قوله : ( جمع مؤنث ) بإضافة مؤنث إلى جمع وجر سالم صفة لمؤنث اه ق ل . ~~والصواب أن سالما بالنصب صفة لجمع لأنه الموصوف بالسلامة . وأجيب بأنه جر ~~للمجاورة . # قوله : ( وأربعة ) قال ابن قاسم وكأنه سكت عن الأب والجد فإنهما أيضا ~~يرثان دون أختيهما لفهمهما من الأعمام ، بجامع أن الأخت في الموضعين عمة . ~~فإن قلت : فلم آثر عدم إضافة إرثهما للأعمام على إضافته للأب والجد ؟ قلت : ~~لأن إرث الأعمام بالتعصيب فقط ، بخلاف الأب والجد فإن لهما حالتين فكان ~~إضافة عدم تعصيبهما للأعمام أولى تأمل . # قوله : ( وبنو الأعمام ) هو من الإظهار في محل الإضمار لغير حكمة ، وقد ~~يقال : قصده الإيضاح على المبتدي . # قوله : ( لانجرار الولاء ) أي ولو في حال الحياة فليس مبنيا على ضعيف من ~~عدم ثبوته في حال حياة المعتق . # قوله : ( فلأن ) اللام لام الابتداء وما بعدها في تأويل مصدر مبتدأ ، ~~وقوله ( أولى ) خبر ، والتقدير : فلعدم إرثهن في الولاء أولى . PageV04P043 # """""" صفحة رقم 44 """""" # قوله : ( مضطرب ) أي حصل اختلاف في سنده ، أي رجاله ، بأن رواه واحد على ~~وجه ثم رواه على وجه آخر بزيادة في السند أو نقص منه ، أو حصل اختلاف في ~~متنه بأن وقع تغيير للفظه ومعناه ؛ وما كان كذلك لا يحتج به كما قاله ~~الشارح ولذا قيل : # وذو اختلاف سند أو متن # مضطرب عند أهيل الفن # قوله : ( ولا شيء للإناث الخلص ) فإذا ms2079 وجد ابن عم مثلا أو معتق أو عصبته ~~فإنه يأخذ الباقي فيقدم على بنات الابن إلا إذا كان لهن قريب مبارك وهو ~~واحد من أولاد الابن أنزل منهن . # قوله : ( أسفل منهن ) أي أو معهن ، كذا قيل . وهذه الزيادة لا تصح لأن ~~الذي معهن معلوم من قوله قبله أو الذكور والإناث . # قوله : ( وإنما يعصب ) أي في صورة ما إذا أخذ بنتا الصلب الثلثين . PageV04P044 # """""" صفحة رقم 45 """""" # 3 ( ( فصل : في الوصية ) ) 3 # ذكرها عقب الفرائض المتعلقة بالموت لأن الإجازة والرد والقبول وثلث المال ~~إنما تعتبر بعد الموت ، وبهذا يجاب عن الاعتراض الآتي م ر . وذكرها شيخ ~~الإسلام في التحرير عقب الحوالة ، ومناسبتها للحوالة أن الحوالة تحول من ~~ذمة إلى ذمة والوصية تحول الموصى به إلى الموصى له والشخص له حالتان حالة ~~حياة وحالة موت ، فالحوالة انتقال في الحياة والوصية انتقال بعد الموت ~~فالجامع بينهما مطلق الانتقال اه . # فائدة : قال الدميري : رأيت بخط ابن الصلاح أبي عمر أن من مات بغير وصية ~~لا يتكلم في مدة البرزخ وأن الأموات يتزاورون في قبورهم سواه فيقول بعضهم ~~لبعض : ما بال هذا فيقال مات من غير وصية اه ويمكن حمل ذلك على ما إذا مات ~~من غير وصية واجبة بأن نذرها أو خرج مخرج الزجر . قوله : ( الشاملة للإيصاء ~~) أي على الأولاد . وحاصله أنها تطلق على أربعة معان : على العين وعلى ~~مقابل الإيصاء ، وتعرف بما في الشرح ، وتطلق على ما يشمل الإيصاء وتعرف ~~بإثبات حق بعد الموت سواء كان فيه تبرع أو لا وتطلق على الإيصاء وتعرف ~~بأنها إثبات تصرف بعد الموت . # قوله : ( من وصي ) كوعي يعي فهو بالتخفيف ومن قرأه بالتشديد فقد صحفه اه ~~عناني . قوله : ( لأن الموصي ) كان الأنسب تأخيره عن المعنى الشرعي لأنه ~~توجيه لتسميته وصية . قوله : ( وصل خير دنياه ) أي الخير الواقع منه في ~~دنياه كتبرعاته المنجزة في حال حياته وطاعاته الواقعة منه ، وقوله : ( بخير ~~عقباه ) أي بالخير الواقع منه في عقباه أي في آخرته أي وصل القربات المنجزة ~~الواقعة منه في الدنيا ms2080 بالقرب المعلقة بموته التي تكون بعده ، والأنسب أن ~~يقال : وصل خير عقباه بخير دنياه لأن الأصل إيصال المتأخر بالمتقدم ح ل ~~ملخصا . وأجيب بأن العبارة مقلوبة قال بعضهم القلب غير متعين لأن الإيصال ~~أمر نسبي فوصل الثاني بالأول كوصل الأول بالثاني ؛ لأن كلا منهما موصول ~~بالآخر وبعد ذلك الذي بعد الموت ليس واقعا من الموصي فكيف ينسب إليه أنه ~~وصله بما قبله أو وصل ما قبله به فكان الأولى وصل خير دنياه بعضه ببعض لأن ~~الذي وقع من الموصي هو اللفظ والصيغة وهو خير اتصل بما فعله من الطاعات ، ~~إلا أن يقال لما كان الموصي تسبب فيما بعد الموت بلفظه المذكور نسب إليه ما ~~ذكر . والأفضل تقديم القريب غير الوارث وتقديم المحرم منهم ثم ذوي رضاع ثم ~~ذوي ولاء ثم جوار وأهل الخير المحتاجون ممن ذكر أولى من غيرهم . قوله : ( ~~لا بمعنى الإيصاء ) احترز به عن PageV04P045 ~~"""""" صفحة رقم 46 """""" # الوصية بمعنى الإيصاء ، فلا تشتمل على تبرع كالإيصاء على أطفاله أو ~~الإيصاء بدفع أعيان لملاكها أو بقضاء الديون إذ لا تبرع في شيء من ذلك . # وتعريفها بمعنى الإيصاء إثبات تصرف بعد الموت . قوله : ( مضاف ) بالرفع ~~نعت تبرع وبالجر نعت حق ، والظاهر أن الأول أولى لأن المضاف هو إعطاء الحق ~~الذي هو التبرع فهو نعت حقيقي بخلاف ما إذا جعل نعت حق يكون نعتا سببيا اه ~~م د . والتقدير مضاف إعطاؤه ، والأولى جره صفة لحق لأن التبرع في الحال ~~والحق إنما يعطى للموصى له بعد الموت فهو المضاف لما بعد الموت لا التبرع ، ~~فما في حاشية المدابغي من أن الأولى قراءة مضاف بالرفع غير ظاهر . قوله : ( ~~ولو تقديرا ) كأن يقول : أوصيت بكذا فكأنه قال بعد موتي ؛ مرحومي . ~~والتحقيق كأعطوه كذا بعد موتي . قوله : ( ليس بتدبير ولا تعليق عتق ) بصفة ~~أي لأنهما لا يتوقفان على القبول ولا يقبلان الرجوع بالقول وإن قبلا الرجوع ~~بالفعل كبيع ونحوه ولو كانا من قبيل الوصية لصح الرجوع عنهما بالقول . قوله ~~: ( حكما ) وهو الحسبان من الثلث . قوله : ( أو ms2081 الملحق به ) كالتقديم للقتل ~~واضطراب الريح في حق راكب السفينة . قوله : ( وكان الأنسب الخ ) فإن قلت : ~~كل منهما يتوقف على الموت فلم قدم الفرائض ؟ قلت : لعدم تخلفها أصلا بخلاف ~~الوصايا فقد تقع وقد لا تقع اه م د . وعبارة ع ش : قد يقال مجرد تأخيرها عن ~~الموت لا يستدعي تأخيرها عن الفرائض لأن أحكام الوصية وقسمة المواريث إنما ~~هي بعد الموت ، فكان الأولى في التعليل أن يقول أخرها عن الفرائض لأن ~~الفرائض ثابتة بحكم الشرع لا تصرف للميت فيها وهذه عارضة فقد توجد وقد لا . ~~قوله : ( من بعد وصية الخ ) تقديم الوصية في الآية على الدين للاهتمام ~~بشأنها ولأن النفس قد لا تسمح بها وإلا فهو مقدم عليها شرعا ، وأيضا قدمت ~~حثا على إخراجها لكونها من غير عوض . قوله : ( المحروم من حرم الخ ) أي من ~~هذه الجهة بخصوصها وإلا فيثاب على ما فعله من الطاعات . قوله : ( من مات ~~على وصية ) كلام مستأنف وقوله وسنة عطف تفسير أي طريق الخير ، وقوله ( ~~وشهادة ) أي تصديق بكتاب الله PageV04P046 ~~"""""" صفحة رقم 47 """""" # وسنة رسوله حيث عمل بما فيهما ، أو معناه أنه يكتب له أجر شهيد أو مات ~~معترفا بما تضمنته كلمة الشهادة من الإقرار لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة ~~. قوله : ( وبقي استحبابها في الثلث ) وتعتريها الأحكام الخمسة فهي سنة ~~مؤكدة إجماعا وإن كانت الصدقة في الحياة أفضل منها ، وقد تباح كالوصية ~~للأغنياء وللكافر والوصية بما يحل الانتفاع به من النجاسات ، وعلى هذا ~~النوع أعني المباح حمل قول الشافعي إن الوصية ليست عقد قربة أي دائما بخلاف ~~التدبير ، وقد تجب وإن لم يقع به مرض فيما إذا ترتب على تركها ضياع حق عليه ~~أو عنده ، وقد تحرم لمن عرف منه أنه متى كان له شيء في تركته أفسدها ، وقد ~~تكره إذا زادت على الثلث أو كانت للوارث اه م د . وقوله ( ضياع حق الخ ) ~~هدا إيصاء وليس الكلام فيه فالأولى تصوير الوجوب بما إذا نذرها اه . قوله : ~~( موصى له ) قضية جعله من الأركان أنه يشترط ذكره ms2082 والمعتمد خلافه ، فلو ~~اقتصر على قوله أوصيت بثلث مالي صح ويصرف في وجوه البر . # قوله : ( وبالمكاتب ) أي إن كانت الكتابة فاسدة كما صرحوا بذلك في ~~الكتابة ، ثم رأيت م ر في شرحه قال : وكذا تبطل الوصية به أي بالمكاتب ~~كتابة صحيحة إن كانت منجزة ، بخلاف ما لو علقها بعدم عتقه بأن قال أوصيت به ~~إن لم يعتق بأن عجز نفسه . والحاصل أنه إن حملت الكتابة على الفاسدة كانت ~~الغاية صحيحة وإن حملت على الصحيحة كانت الغاية ضعيفة . قوله : ( كسماد ) ~~أي سرجين ورماد ؛ وعبارة المصباح : السماد بوزن كلام ما يصلح به الزرع من ~~تراب وسرجين وهو المسمى بالسباخ . قوله : ( قابل للدباغ ) خرج به ما لا ~~يقبل الدباغ ، أي ما لا يطهر به وهو جلد الكلب والخنزير اه . قوله : ( لطعم ~~الجوارح ) بضم الطاء كالكلاب والطيور . قوله : ( وخمر محترمة ) أي لا غيرها ~~، وهي ما عصرت لا بقصد الخمرية أي من PageV04P047 ~~"""""" صفحة رقم 48 """""" # المسلم ، أما خمرة الكافر فمحترمة مطلقا اه م د . قوله : ( أعطى الموصى ~~له أحدها ) أي بتعيين الوارث . قوله : ( فإن لم يكن له ) أي وقت الموت . ~~قوله : ( لغت وصيته ) أي بطلت لأن الكلب يتعذر شراؤه ولا يلزم الوارث ~~اتهابه شرح المنهج . وقوله : لأن الكلب يتعذر شراؤه فيه بحث لأنه ينبغي أن ~~يجوز بذل المال في مقابلة النزول عن الاختصاص ، فهلا صحت الوصية إذا قال من ~~مالي لإمكان تحصيله بالمال بهذا الطريق . قاله سم . وقوله ( اتهابه ) أي ~~قبوله ، وإلا فالهبة لا تكون إلا فيما يملك فالهبة هنا بمعنى القبول اه ح ل ~~. قوله : ( نفذت وصيته ) أي في الصورتين . وخرج بقوله ( له مال ) ما لو لم ~~يكن له مال بل له كلاب فقط وأوصى بها ، أو له مال وكلاب وأوصى بها ، وبثلث ~~المال المتمول فإنه يدفع للموصى له ثلثها عددا لا قيمة إذ لا قيمة لها ؛ ~~شرح المنهج ملخصا . فجملة الصور ستة ، والظاهر أن مثل ذلك يجري في النجس ~~الذي يحل اقتناؤه اه م ر . وقوله ( وأوصى بها ) أي كلا أو بعضا ، وكذا ms2083 يقال ~~في التي بعدها ، وبهذا يتضح قوله فجملة الصور ستة . وقوله ( فإنه يدفع ~~للموصى له ثلثها عددا ) هذا إذا كانت مفردة عن اختصاص ، أما لو كانت مختلفة ~~الأجناس فيعتبر الثلث بفرض القيمة عند من يرى لها قيمة كأن خلف كلبا نافعا ~~وخمرة وزبلا وقد أوصى بها فيأخذ ثلثها بفرض القيمة كما ذكر اه . قوله : ( ~~أو عبد من عبيدي ) ويعينه الوارث سم . # تنبيه : يشترط في الموصى به كونه مقصودا يحل الانتفاع به . قال في الروض ~~وشرحه : الركن الثالث الموصى به وشرطه أن يكون مقصودا يحل الانتفاع به فلا ~~تصح الوصية بدم ونحوه مما لا يقصد ولا بمزمار ونحوه مما لا ينتفع به شرعا ~~لأن المنفعة المحرمة كالمعدومة اه . # قوله : ( أو قدره ) بالرفع عطفا على عينه ، وكذا ما بعده . قوله : ( وكان ~~ينفصل ) الواو للحال ، لكن كيف هذا مع ما يأتي من عدم اشتراط وجود الموصى ~~به عند الوصية . والجواب أنه قيد للتصوير لفقد الصفة فقط دون الموصوف لأن ~~الحمل مجهول الذكورة والأنوثة ، فقول الشارح وكان ينفصل مثال للموجود الذي ~~صفته مجهولة وهي الذكورة والأنوثة وإلا فالوصية تصح بالمجهول وبالمعدوم . ~~وعبارة المنهج : إن انفصل الخ ، قال ع ش : أي ولم يحصل هناك تفريق محرم بأن ~~عاش الموصي إلى تمييز الموصى به ، أما لو مات قبل التمييز بطلت الوصية . اه ~~طب . ومال إليه سم نقلا عن م ر خلافا للزيادي . قوله : ( لوقت يعلم وجوده ~~عندها ) بأن PageV04P048 ~~"""""" صفحة رقم 49 """""" # تلده لدون ستة أشهر من الوصية أو لأكثر منها ولأربع سنين فأقل ولم تكن ~~فراشا ، فإن ولدته لأكثر أو كانت فراشا لم تصح الوصية وهذا في حمل الآدمي ، ~~أما حمل البهيمة فيرجع فيه لأهل الخبرة بالبهائم . وقوله : حيا أو ميتا ~~مضمونا كجنين الأمة ، بخلاف حمل الدابة إذا انفصل ميتا فتبطل مطلقا سواء ~~كان مضمونا أو لا ، والأرش للوارث حينئذ لا للموصى له . ومحل الاحتياج لهذا ~~كله إذا قال أوصيت بهذا الحمل الموجود أما لو أوصى بالحمل ولم يقل الموجود ~~فيصح وإن لم يحدث إلا بعد ms2084 الوصية . قوله : ( لأن الوصية ) علة لقوله وتجوز ~~الوصية بالشيء المجهول ، وفيه أنه تعليل للشيء بنفسه . يرد ذلك بأن العلة ~~احتمال الجهالة أي اغتفارها ، وكان الأولى أن يعلل بما علل به في شرح الروض ~~وهو أن الله تعالى أعطى عبده التصرف في ثلث ماله وقد لا يعرف ذلك في آخر ~~عمره لغيبة أو مرض أو نحو ذلك . قوله : ( تحتمل الجهالة ) أي فالإبهام أولى ~~وإنما لم تصح لأحد الرجلين ؛ لأنه يحتمل في الموصى به لكونه تابعا ما لا ~~يحتمل في الموصى له ، ومن ثم صحت بحمل سيحدث لا لحمل سيحدث اه شرح م ر . ~~قوله : ( وبما لا يقدر الخ ) معطوف على قوله بمجهول . وقوله ( كالطير ) أي ~~والصورة أنه كان ملكه . قوله : ( لأن الموصى له ) علة لقوله وبما لا يقدر ~~على تسليمه . وقوله ( في ثلثه ) الضمير راجع للموصى له ، أي يخلف الميت في ~~ملك ثلثه أي الثلث الصائر له بالوصية كما يخلفه الوارث في ملك ثلثيه ~~الصائرين له بالإرث . قوله : ( كما يخلفه الوارث في ثلثيه ) أي والوارث لا ~~يشترط في كونه يخلف الميت في ثلثيه أن يكون المورث يقدر على تسليمهما له ، ~~فكذلك الموصى له لا يشترط أن يكون الموصي يقدر على تسليم الثلث للموصى له . ~~قوله : ( وتجوز بالشيء المعدوم ) تفسير المعدوم بالشيء فيه تسامح ؛ لأن ~~الشيء عندنا هو الموجود ، وقد يقال : هذا اصطلاح أهل العقائد ومراد الفقهاء ~~ما هو أعم . قوله : ( بثمرة أو حمل ) لكن إن أوصى بهذا العام أو كل عام عمل ~~به ، وإن أطلق وقال : أوصيت بما يحدث فهل يعم كل سنة أو يختص بالسنة الأولى ~~؟ قال ابن الرفعة : الظاهر العموم ، وسكت عليه السبكي ؟ وهو ظاهر . خطيب وم ~~ر ع ش . قوله : ( سيحدث ) أي كل منهما لأن العطف بأو . قوله : ( بعقد السلم ~~) أي فلو أسلم في رطب أو بر من تمر أو زرع هذه القرية لتأتي به زمن الجذاذ ~~أو الحصاد وكان عقد السلم قبل أن ينعقد الطلع ويبرز البر كان السلم في شيء ~~معدوم . قوله : ( والمساقاة ) أي فإذا ساقاه ms2085 على بستان ليكون ما يحدثه الله ~~من الثمرة بينهما نصفين فقد تملك بالعقد ما هو PageV04P049 ~~"""""" صفحة رقم 50 """""" # مفقود عنده . قوله : ( والإجارة ) لأن المنافع المعقود عليها مفقودة عند ~~العقد إذ لا تستوفى حالا . قوله : ( وتجوز بالمبهم ) ليس هذا من قبيل ~~المجهول ، إذ الإبهام لا ينافي العلم فسقط قول ق ل : هذا من أفراد مجهول ~~العين المتقدم . قوله : ( وتجوز بالمنافع الخ ) هذا من أفراد المعدوم ، ~~ويدل على ذلك جعله الإجارة فيما تقدم من أفراد تلك المعدوم لأن المنفعة ~~فيها لا تستوفى حالا فهي معدومة عند العقد . قوله : ( مؤقتة ومؤبدة ومطلقة ~~) ثم إنه في التأبيد أو الإطلاق تعتبر قيمة العين بمنفعتها معا من الثلث ~~وأما إن أقتت بمدة معلومة اعتبرت قيمة المنفعة فقط من الثلث مثلا إذا كانت ~~قيمة العين بمنفعتها مائة وبدون المنفعة ثمانين اعتبرت المائة في الأول ، ~~أي إذا أوصى بها مع منفعتها والعشرين في الثاني من الثلث ، وأما إذا قيد ~~بمدة حياته أو حياة زيد فإنه إباحة لا تمليك فلا تورث عنه ، وكذا يكون ~~إباحة إذا قيد بمجهولة ، وكذا لو أوصى له أن يسكنها فإنه إباحة لا تورث عنه ~~، بخلاف ما لو أوصى له بسكناها فإنه تمليك فتورث عن الموصى له . قوله : ( ~~لأنها ) أي المنافع . قوله : ( وتجوز بالعين دون المنفعة ) وتصح بمرهون ~~جعلا وشرعا ، ثم إن بيع في الدين بطلت وإلا فلا ويصح قبول الموصى له بعد ~~الموت وقبل فك الرهن اعتبارا بما في نفس الأمر اه حج . # قوله : ( صح ) ويكون إبراء وإسقاطا فلا يحتاج إلى قبول ولا يقبل الرجوع ~~لا وصية حقيقة حتى يحتاج للقبول ميداني . قوله : ( معتبرة من الثلث ) ~~المراد بكونها معتبرة من الثلث أنها إذا كانت بالثلث فأقل لا تتوقف على ~~إجازة الوارث كما يدل له ما سيأتي . قوله : ( أوصى به ) أي الثلث ، والأولى ~~حذفه لأن الثلث ليس بلازم . قوله : ( لاستواء الكل ) أي ما أوصى به في PageV04P050 ~~"""""" صفحة رقم 51 """""" # الصحة وما أوصى به في حال المرض . قوله : ( حال الموت ) بدل من وقت ~~اللزوم ، أي لأنه ms2086 وقت خروج الأموال حقيقة عن ملك المالك . قوله : ( يوم ~~الموت ) أي وقته . قوله : ( فلو أوصى بعبد ) يتأمل في تفريع هذه إذ الفرض ~~أنه أوصى بثلث ماله وإنما يظهر تفريعها على اعتبار المال يوم الموت ، نعم ~~يظهر تفريع الثانية . قوله : ( تعلقت الوصية به ) أي بثلثه إن لم يكن له ~~مال غيره وبكله إن كان له مال يعدله مرتين كأن كان عنده ما يساوي ستين ~~دينارا وملك عبدا قيمته ثلاثون دينارا لكن لا يتعين صرف هذا العبد للوصية ~~بل للوارث العدول عنه وشراء عبد غيره ولو على غير صفة العبد الذي ملكه ~~الموصي قياسا على ما لو أوصى بشاة من ماله وكان له شياه اه شيخنا عزيزي . ~~قوله : ( هو الثلث الفاضل ) صوابه : ( ثلث الفاضل ) بالإضافة وإسقاط ( أل ) ~~ولعل عبارة الشارح : الثلث للفاضل ، بلام الجر ، فحرفها النساخ . قوله : ( ~~حتى ننفذها ) الظاهر أن حتى ابتدائية أي فننفذها ويصح أن تكون تعليلية أي ~~لأجل أن ننفذها الخ اه م د . قوله : ( لو أبرىء ) بالبناء للمفعول أو ~~للفاعل لأن الغريم مشترك بين صاحب الدين وبين المدين ، لكن كونه مبنيا ~~للمفعول أنسب لما بعده . قوله : ( لخبر ) دليل لقوله وهي معتبرة من الثلث . ~~قوله : ( تصدق عليكم ) أي من وتفضل أي جوز لكم التصرف فيه . وقوله ( عند ~~وفاتكم ) أي عند قرب وفاتكم . وقوله ( في أعمالكم ) أي في ثواب أعمالكم . ~~قوله : ( من رأس المال ) أي لأنها استحقت العتق من رأس المال فلا يؤثر فيه ~~التنجيز خلافه ، ولا فرق في PageV04P051 ~~"""""" صفحة رقم 52 """""" # الاستيلاد بين وقوعه في الصحة أو المرض . قوله : ( قيمة ما يفوت الخ ) ~~حاصله أن التبرع إن كان منجزا فيعتبر ما يفوت وهو الذي يأخذه المتبرع له ~~بوقت الإعطاء لا بوقت الموت ، وما يبقى للورثة وهو الثلثان يعتبر بوقت ~~الموت فقط ، وأما إذا كان ما يفوت مضافا لما بعد الموت فتعتبر قيمته بوقت ~~الموت فقط ، وما يبقى للورثة يعتبر بأقل قيمة من الموت إلى القبض . وبهذا ~~تعلم أن قوله وفيما يبقى للورثة راجع للثاني وهو المضاف لما بعد الموت ms2087 لا ~~له مع الأول وإن كان ظاهر كلامه رجوعه لهما ويكون سكت عن قيمة ما يبقى ~~للورثة في المنجز . وعبارة م د : قال في شرح الروض : فسيأتي في العتق أنه ~~يعتبر لمعرفة الثلث فيمن أعتقه منجزا في المرض قيمته يوم الإعتاق وفيمن ~~أوصى بعتقه قيمته يوم الموت لأنه وقت الاستحقاق وفيما يبقى للورثة أقل قيمة ~~من الموت إلى القبض لأنه إن كان الخ . قوله : ( وفيما يبقى الخ ) الظاهر أن ~~في زائدة وهو راجع للصورتين ، أي فيما إذا نجز أو أوصى بعتق . قوله : ( ~~القبض ) أي قبض الوارث بأن يكون ليس عنده حال الموت . قوله : ( لأنه ) أي ~~ما يبقى للورثة ، وهو على حذف مضاف أي قيمته . قوله : ( حصلت في ملك الوارث ~~) أي فلا تحسب عليه . قوله : ( وكيفية اعتبارها الخ ) أي التبرعات سواء ~~كانت وصية أم لا بدليل كلامه الآتي ، يعني لا يطلق القول بالتوزيع على ~~الجميع ولا بتقديم بعضها على بعض بل فيها التفصيل المذكور . وحاصله أنه إما ~~أن يتمحض عتقا أو غيره أو يكون البعض عتقا والبعض الآخر غيره ، فهذه ثلاث ~~صور . وعلى كل إما أن تكون كلها مرتبة أو لا أو البعض مرتب والبعض غير مرتب ~~فهذه تسعة حاصلة من ضرب ثلاثة في ثلاثة . وعلى كل إما تكون معلقة أو منجزة ~~أو البعض معلق والبعض منجز ، فالجملة سبعة وعشرون . وعلى كل إما أن يسعها ~~الثلث أو لا فتصير الصور أربعا وخمسين صورة . وحكمها أنه إن كان البعض ~~معلقا والبعض منجزا قدم المنجز مطلقا أي سواء تقدم أو تأخر وسواء كان عتقا ~~أو غيره لإفادته الملك حالا ، وإن كانت مرتبة قدم الأول فالأول إلى تمام ~~الثلث مطلقا أي سواء المنجزة وغيرها عتقا أو غيره ، وإن كانت دفعة ~~فالمتمحضة عتقا سواء المعلقة والمنجزة يقرع فيها بين الجميع ، وإن كانت غير ~~عتق أو عتقا وغيره وزع الثلث على الجميع ؛ شيخنا . # قوله : ( في وصية ) الأولى حذفه ، أو يقول بدله : في مال ؛ لأن قوله ~~متعلقة بالموت مستدرك مع قوله في الوصية . قوله : ( وإن كانت مرتبة ms2088 ) صوابه ~~وإن كان غير مرتبة ، بدليل تمثيله ق ل . والواو في كلامه للحال . وأقول : ~~لا تصويب لأن مراد الشارح الترتيب في اللفظ لا PageV04P052 ~~"""""" صفحة رقم 53 """""" # الترتيب النحوي الذي يكون بمرتب كالفاء بدليل تمثيله له بقوله : أو سالم ~~الخ ، وكما يدل عليه قوله أيضا : وإنما لم يعتبر ترتيبها ، والقليوبي فهم ~~أن المراد الترتيب النحوي فاعترض تأمل . قوله : ( فإن تمحض ) عبارة المنهج ~~: فإن تمحضت عتقا انتهت . قوله : ( كأن قال إذا مت الخ ) المثال الأول لغير ~~المرتبة والثاني للمرتبة أي في اللفظ . قوله : ( فمن قرع ) أي خرجت قرعته . ~~وقوله ( عتق منه ) أي من المذكور واحدا بعد واحد ق ل . قوله : ( وإنما لم ~~يعتبر ترتيبها ) أي اللفظي ؛ لأن الواو لا تفيد ترتيبا . قوله : ( نعم إن ~~اعتبر ) استدراك صوري على قوله ( أقرع بينهم ) . قوله : ( أو تمحض ) معطوف ~~على قوله ( فإن تمحض عتقا ) وقوله تبرعات كأن أوصى لزيد بمائة ولعمرو ~~بخمسين ولبكر بخمسين ولم يرتب قسط الثلث على الجميع باعتبار المقدار ، ففي ~~هذا المثال إذا كان ثلث المال مائة يعطى زيد خمسين وكل من عمرو وبكر خمسة ~~وعشرين ومثال التقسيط باعتبار القيمة كأن أوصى لزيد بعين قيمتها مائة ولكل ~~من عمرو وبكر بعين قيمتها خمسون ولم يرتب وكان ثلث ماله مائة فيعطى كل من ~~الثلاثة نصف العين التي أوصى له بها . قوله : ( باعتبار القيمة ) أي في ~~المتقومات كأن أوصى بعين . وقوله ( أو المقدار ) أي في المثليات كأن أوصى ~~بمائة دينار . قوله : ( أو اجتمع عتق وغيره ) أي ولم يرتب . قوله : ( فإنه ~~يعتق كله ) لتشوف الشارع للعتق . قوله : ( أو اجتمع الخ ) مقابل قوله ~~متعلقة بالموت . قوله : ( منجزة ) أي وكانت مرتبة ، بدليل قوله : قدم الأول ~~، وقوله الآتي : فإن وجدت هذه التبرعات دفعة ؛ وقوله ( دفعة ) بضم الدال اه ~~حج . قوله : ( واتحد الجنس ) ليس بقيد لأن مثله ما لو اختلف ، كأن PageV04P053 ~~"""""" صفحة رقم 54 """""" # تصرف واحد من وكلائه ووقف آخر وأعتق آخر دفعة فإنه يقسط الثلث أيضا على ~~الجميع باعتبار القيمة ، فإذا كان ثلث ماله مائة وكانت قيمة كل واحد ms2089 مما ~~ذكر مائة نفذ من كل ثلثه . وعبارة المنهج : وإذا اجتمع تبرعات متعلقة ~~بالموت وعجز الثلث عنها فإن تمحضت عتقا أقرع وإلا قسط الثلث كمنجزة ، فإن ~~ترتبت قدم أول فأول إلى الثلث . قوله : ( من التشقيص ) أي التبعيض . قوله : ~~( فروع ) أي ثلاثة . قوله : ( ولا إقراع ) أي بين غانم وسالم لاحتمال أن ~~تخرج القرعة بالحرية لسالم فيلزم إرقاق غانم فيفوت شرط عتق سالم ، فإن لم ~~يخرج من الثلث عتق بقسطه أو خرج مع سالم أو بعضه منه عتقا في الأول وغانم ~~وبعض سالم في الثاني شرح المنهج . # قوله : ( ولو أوصى بحاضر هو ثلث ماله ) كأن قال أوصيت بهذا المال الحاضر ~~لزيد . قوله : ( لم يتسلط موصى له ) لأن تسلطه متوقف على تسلط الوارث على ~~مثلي ما يتسلط عليه والوارث لا يتسلط على ثلثي الحاضر لاحتمال سلامة الغائب ~~، شرح المنهج . وقد يناقش في منع الموصى له من التسلط على ثلث الحاضر بأنه ~~ثابت له على كل حال تلف الغائب أو سلم ؛ لكن لما توقف تسلطه على تسلط ~~الوارث على مثلي ما تسلط عليه وكان الوارث لا يتسلط على ثلثيه لاحتمال ~~سلامة الغائب لم يكن له التسلط على ثلثه اه م د . قوله : ( ولو أوصى بالثلث ~~) بأن قال : أوصيت بثلث مالي . قوله : ( الثلث ) مبتدأ خبره محذوف ، أي ~~يوصى به أو مفعول ، أي الزم الثلث . قوله : ( والثلث كثير ) مبتدأ وخبر ، ~~وهو محل الدليل ؛ قال لسعد بن أبي وقاص حين مرض بمكة فأتاه النبي يعوده ~~فقال : يا رسول الله أوصي بمالي كله ؟ فقال : ( لا ) ، فقال : فالشطر ؟ ~~فقال : ( لا ) فقال : الثلث ؟ قال النبي : ( الثلث والثلث كثير ) وقوله ( ~~فالشطر ) بالجر على تقدير : فبالشطر ، وبالرفع على تقدير : فالشطر أتصدق به ~~، وبالنصب على نزع الخافض ، ومثله ( فالثلث ) . وقوله ( الثلث ) بالنصب ~~منصوب بالإغراء أي : الزم الثلث ، ويصح رفعه على أنه فاعل لفعل محذوف ، أي ~~: يكفيك ، أو مبتدأ خبره محذوف ، أي : الثلث كافيك . PageV04P054 # """""" صفحة رقم 55 """""" # ولم يكن له إلا ابنة وكان اسمها عائشة ، وقد قال له النبي : ( لعلك تخلف ~~) أي تبقى ( بعد ms2090 هذا الزمان ) فعاش بعد ذلك نحو خمسين سنة اه ؛ وبقيته : ( ~~فإنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ) أي فمنعه ~~من الزيادة لأجل حق الورثة فتوقف على إجازتهم وكان حق الشارح ذكر هذه ~~البقية لأنها محل الدليل لما ادعاه إلا أن يكون أراد إلى آخر الحديث . ~~وقوله ( ورثتك ) إنما عبر بالورثة لأنه اطلع على أن سعدا سيعيش وتأتيه ~~أولاد غير البنت المذكورة ، فكان كذلك فبلغوا عشرة أولاد وذكر له من البنات ~~ثنتا عشرة بنتا ، فعاش بعد المرض المذكور قريبا من خمسين سنة ، فهو من ~~أعلام نبوته . وقوله ( عالة ) أي فقراء ، وهو جمع عائل وهو الفقير ، والفعل ~~منه عال يعيل إذا افتقر ، وأصل عالة عيلة تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ~~ألفا ؛ قال في الألفية : # وشاع نحو كامل وكمله # وقوله : ( يتكففون ) أي يسألون الناس بأكفهم ، يقال : تكفف الناس واستكف ~~الناس إذا بسط كفه للسؤال أو سأل ما يكف عنه الجوع أو سأل كفا من طعام . ~~وقوله ( أن تذر ) بفتح الهمزة وان والفعل في تأويل مصدر مبتدأ وخير خبره ، ~~والتقدير : أي تركك ورثتك أغنياء خير الخ ، والمصدر مأخوذ من المعنى لأن ~~تذر لا مصدر له . # فائدة : أول من أوصى بالثلث في الإسلام البراء بفتح الباء والراء ممدودا ~~مخففا ابن معرور بمهملات كمقصود وزنا ومعنى ؛ وهو أنصاري خزرجي أسلمي رضي ~~الله عنه أوصى به للنبي وكان قد مات في صفر قبل أن يدخل النبي المدينة بشهر ~~فقبله النبي ورده على ورثته اه م د على التحرير . # قوله : ( إنها محرمة ) مرجوح أو محمول على ما إذا قصد حرمان الورثة ق ل . ~~وتبع في قوله ( أو محمول ) الأذرعي ، واعتمد م ر في شرحه خلافه . واستشكل ~~بعضهم الحرمة مع التوقف على الإجازة على أن الزيادة غير محققة لاحتمال تغير ~~المال عند الموت بالزيادة إلا أن يقول بنصف مالي مثلا عند الموت ، وقد يقال ~~: إن الحرمة من حيث إتيانه بما لم يرض به ، وفيه نظر ق ل على الجلال . ~~وعبارة سلطان : المعتمد أنها ms2091 مكروهة وإن قصد حرمان الورثة على أنه لا حرمان ~~أصلا . أما الثلث فإن الشارع وسع له في ثلثه ليستدرك به ما فرط منه فلم ~~يغير قصده ذلك . وأما الزائد عليه فإنما ينفذ إن أجازوه ومع إجازتهم لا ~~ينسب إليه حرمان فهو لا يؤثر في قصده . PageV04P055 # """""" صفحة رقم 56 """""" # قوله : ( إن توقعت أهليته ) بأن كان صبيا أو مجنونا توقعت إفاقته بقول ~~أهل الخبرة ، خرج به ما لو تتوقع كجنون مستحكم أيس من زواله بأن شهد بذلك ~~خبيران ، لأن تصرف الموصي وقع صحيحا بحسب الظاهر فلا يبطل إلا بمانع قوي ، ~~وعلى كل حال فمتى برىء وأجاز بان نفوذها . قوله : ( تنفيذ ) أي لتصرف ~~الموصي ، والقول الثاني أن الزيادة عطية مبتدأة من الوارث وأن الوصية ~~بالزيادة لغو ويترتب على الخلاف أنها لا تحتاج على الأول للفظ هبة من ~~الوارث ولا لتجديد قبول وقبض ولا رجوع للمجيز قبل القبض وتنفيذ من المفلس ~~بخلافه على الثاني ، ويترتب على ذلك أيضا الزوائد الحاصلة بعد الموت فإنها ~~للموصى له لا للوارث وله على الثاني لا الموصى له ، وعليهما لا بد من ~~معرفته ما يجيزه من التركة إن كانت بمشاع لا معين ، وينبغي أن يعرف الوارث ~~قدر الزائد على الثلث وقدر التركة ، فلو جهل أحدهما لم يصح كالإبراء من ~~المجهول ولو أجاز الوارث ثم قال : كنت أعتقد قلة التركة فبانت أكثر مما ~~ظننت ؛ قال في الأم والإملاء : يحلف وتنفذ الوصية في الذي كان يتحققه . ولو ~~كانت الوصية بعبد معين مثلا ثم قال ظننت أن التركة كثيرة وأنه خرج من ثلثها ~~فبان خلافه أو ظهر دين لم أعلمه أو بان تلف بعضها وقلنا الإجازة تنفيذ ~~فقولان ، أحدهما ورجحه الروياني : الصحة ؛ لأن الوصية هنا بمعلوم مشاهد ~~بخلاف الوصية بنصف شائع ، والثاني وجزم به المتولي : يحلف ولا تلزم إلا في ~~الثلث كما في المشاع اه . اسعاد زي . # قوله : ( ولا تجوز الوصية أي تكره الخ ) فالمنفي الجواز المستوي الطرفين ~~أي ولا تنفذ بدليل قوله الآتي : إلا أن يجيزها الخ ، فيكون الاستثناء متصلا ~~من ms2092 عدم النفوذ المقدر ، فاندفع قول ق ل : صوابه أن يقول أي لا تنفذ بدل ~~قوله أي تكره ؛ لأن الاستثناء من عدم النفوذ لا من الكراهة اه لأن الكراهة ~~لا تزول بالإجازة . قوله : ( لوارث ) أي وقت الموت . قوله : ( غير حائز ) ~~أما الوصية للحائز فلاغية ، إذ لا معنى لها فذكر قيودا أربعة . قوله : ( ~~بزائد على حصته ) أما بقدر حصته ففيه تفصيل يأتي في قوله والوصية لكل وارث ~~بقدر حصته الخ . وحاصل التفصيل أنه إن كانت الوصية لكل وارث بقدر حصته ~~شائعا فهي لغو وإن كانت لبعضهم بقدر حصته صحت كما يأتي توضيحه تأمل . قوله ~~: ( أصحاب السنن ) وهم أربعة : أبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي . ~~ونظمها بعضهم بقوله : PageV04P056 # """""" صفحة رقم 57 """""" # أعني أبا داود ثم الترمذي # والنسائي وابن ماجه فاحتذى # قوله : ( إلا أن يجيزها ) أي فتنفذ وهو استثناء منقطع ؛ لأن قوله ( ولا ~~تجوز ) أي تكره ، ولو أجازها الورثة . وعبارة م د : قوله ( إلا أن يجيزها ~~الخ ) هذا يقتضي أن الاستثناء منقطع لأنه من الكراهة وهي لا تزول بالإجازة ~~فلو فسر عدم الجواز بعدم النفوذ كان أحسن بل هو الصواب كما قاله ق ل ، ~~فيكون الاستثناء عليه متصلا اه . وكتب المرحومي على قوله ( إلا أن يجيزها ~~الخ ) : أي ولو كانت الوصية بدون الثلث ، قال في الروض وشرحه : فإن أجازوا ~~فلا رجوع لهم ولو قبل القبض بناء على الأصح من أن إجازتهم تنفيذ للوصية لا ~~ابتداء عطية منهم وولاء من أجازوا عتقه الحاصل بالإعتاق في مرض الموت أو ~~بعد الموت بحكم الوصية ثابت للميت يستحقه ذكور العصبة اه . وكتب أيضا : قال ~~في الروض وشرحه : ولا أثر للإجازة قبل موته ولا مع جهل قدر المال كالإبراء ~~عن مجهول ، نعم إن كانت الوصية بعبد له مثلا معين صحت إجازتهم فيه لأن ~~العبد معلوم والجهالة في غيره ، وإن ادعى المجيز الجهل بقدر التركة في غير ~~المعين بأن قال كنت أعتقد قلة المال وقد بان خلافه صدق بيمينه في دعوى ~~الجهل وتنفذ الوصية فيما ظنه بأن أوصى لوارث بثلث ms2093 ماله فأجازها باقي الورثة ~~ظانا قلة المال ؛ هذا إذا لم تقم بينة بعلمه بقدر المال عند الإجازة وإلا ~~فلا يصدق فتنفذ الوصية في الجميع وإن لم يوجد قبض عند الإجازة بناء على ~~أنها تنفيذ . # قوله : ( المطلقين التصرف ) أما المحجور عليهم فيوقف الأمر إلى كمالهم ، ~~ولا يجوز للولي أن يجيز ولا أن يرد . قوله : ( بإسناد صالح ) أي ليس بضعيف ~~ولم يرتق إلى درجة الصحيح ، برماوي اه . قوله : ( ثم انتقل إرثه ) أي ~~الموصي . قوله : ( يصرف إليه ) أي إلى الإنسان الموصى له مع كونه وارثا ~~عاما لأن الإرث حينئذ للمسلمين وهو منهم ، وتسمية هذا الشخص الموصى له ~~وارثا عاما لأنه من أفراد الوارث العام وهو جميع المسلمين لأن الإمام لا ~~يرث لنفسه خاصة بل لجميع المسلمين وهو منهم شيخنا . قوله : ( ولا يحتاج إلى ~~إجازة الإمام ) أي مع كونه من أفراد الوارث العام . قوله : ( بماله كله ) ~~الظاهر أنه ليس بقيد ، بل مثله ما إذا أوصى ببعضه لأنه يستحق الجميع بلا ~~وصية لأنه حائز لجميع التركة . قوله : ( لوارث ) أي لكل وارث إذ هي التي ~~فيها التفصيل بين المشاع والمعين . وقوله ( بين المشاع ) أي فلا تصح وقوله ~~والمعين أي فتصح . PageV04P057 # """""" صفحة رقم 58 """""" # قوله : ( ولا يحتاج إلى إجازة في الأصح ) لأنه لو وقفها على أجنبي لم ~~يتوقف على إجازتهم فكذا عليهم ؛ ولأن تصرفه في ثلث ماله نافذ ، فإذا تمكن ~~من قطع حق الوارث عن الثلث بالكلية فتمكنه من وقفه عليه أولى كما في شرح ~~الروض ؛ ولأنه لما لم يضر أحد الورثة لم تتوقف على الإجازة وفارق الوصية ~~لأنها تمليك . # قوله : ( فإذا قبل لزمه الخ ) عبارة حج فإذا قبل وأدى الابن ما شرط عليه ~~أخذ الوصية ولم يشارك بقية الورثة الابن فيما حصل له . ويوجه بأنه لم يحصل ~~له من مال الميت شيء يتميز به حتى يحتاج لإجازة بقية الورثة وعليه فلا يكون ~~من الوصية لوارث ، إلا أن يقال إنه لما علق وصيته لزيد على ما ذكر جعل كأنه ~~وصية لوارث تأمل . قوله : ( لزمه دفعها إليه ) ولا ms2094 حاجة إلى إجازة بقية ~~الورثة ؛ لأن الوارث لم يتلق عن الميت وإنما تلقى عن الأجنبي . قوله : ( ~~وله ابن فمات ) أي الابن . قوله : ( صحت ) مقتضاه أنها قبل حدوث الابن ~~باطلة مع أنها لوارث فهي صحيحة أيضا لكنها موقوفة على إجازة الوارث . وأجيب ~~بأن المفهوم فيه تفصيل وهو أن الأخ إذا كان حائزا بطلت ، وإن كان غير حائز ~~صحت وتنفذ بإجازة الوارث . قوله : ( فهي وصية لوارث ) أي فلا تنفذ . قوله : ~~( والوصية ) مبتدأ ، وقوله ( لغو ) خبر ؛ قال ابن حجر : ويظهر أنه لا يأثم ~~بذلك لأنه مؤكد للمعنى الشرعي لا مخالف له بخلاف تعاطي العقد الفاسد اه ~~مرحومي . قوله : ( بقدر حصته ) أي شائعا وقوله بقدر حصته ليس قيدا كما علم ~~مما مر في المتن ، بل لو PageV04P058 ~~"""""" صفحة رقم 59 """""" # أوصى بزائد وأجاز الوارث صح ويشارك في الباقي شيخنا . قوله : ( بينهم ) ~~أي بين البعض الموصى له وبين الاثنين . قوله : ( والوصية لكل وارث ) مبتدأ ~~، وقوله ( صحيحة ) خبر . قوله : ( ولكن يفتقر الخ ) هذا راجع للمقيس ، وهو ~~ما لو أوصى لأحد ابنيه بعبد الخ . قوله : ( لاختلاف الأغراض ) أي بسبب ~~اختلاف الأعيان . يؤخذ من هذا أن الكلام في المتقوم بخلاف المثلي فإنه لا ~~تختلف الأغراض في أعيانه ، قال البرلسي : ومن هذا التعليل تعلم أنه لا يجوز ~~إبدال مال الغير بمثله . قوله : ( من كل مالك ) ولو مآلا ولو مبعضا . وقوله ~~( حر ) لعل الشارح زاده مع قول المتن مالك لإخراج المكاتب فإنه يملك ملكا ~~ضعيفا . قوله : ( ولو كافرا ) وإن أسر ورق بعدها . والتنظير فيه بأن القصد ~~منها أي الوصية زيادة الأعمال بعد الموت ، وهو أي الكافر ، لا عمل له بعده ~~يرد بأن المنظور إليه فيها بطريق الذات كونها عقدا ماليا لا خصوص ذلك ومن ~~ثم صحت صدقته وعتقه كما في زي وح ل وم ر ، قال ع ش عليه : على أنه قد يقال ~~إنه يجازى عليها في الدنيا وإن كان الموصى به لا يستحقه الموصى له إلا ~~بالقبول بعد الموت اه ؛ وعبارة س ل : أي وإن استرق بعدها وماله عندنا بأمان ms2095 ~~ومات حرا ، أي فإن مات رقيقا تبين أن ماله كله فيء اه . وقوله ( وماله ) أي ~~والحال ، وقوله ( عندنا بأمان ) مفهومه أنه إن لم يكن له مال عندنا وقت ~~الوصية لم تصح وإن صار ماله عندنا وقت الموت أو أسلم ولعله غير مراد لأنهم ~~إنما احترزوا به عما لو كان ماله بدار الحرب وبقي فيها كما ذكره ع ش على م ~~ر . وفارق عدم انعقاد نذره بأنه قربة محضة بخلافها اه . قوله : ( لصحة ~~عبارتهم ) بدليل صحة إقرارهم بالطلاق والعقوبة . قوله : ( واحتياجهم للثواب ~~) وهو في المسلم ظاهر وفي الكافر لاحتمال أن يخفف عنه عذاب غير الكفر اه ع ~~ش . قوله : ( ومغمى عليه ) استثنى الزركشي ما لو كان سببه سكرا عصى به ~~وكلامه منتظم فتصح وصيته اه س ل . قوله : ( ولو مكاتبا ) أي ما لم يأذن له ~~السيد ، فإن أذن له فيها صحت ، وحينئذ فإن عتق فالأمر ظاهر ، وإن مات قبل ~~العتق والأداء تعلق الموصى له بما كان في يده قبل الموت كما في سائر ~~تبرعاته بإذن السيد ، وإن لم تستمر كتابته بأن عجز نفسه ومات رقيقا بطلت ، ~~ولا يشترط تعيين السيد في إذنه قدرا بل يكفي إطلاقه ويحمل على الثلث . PageV04P059 # """""" صفحة رقم 60 """""" # وهل تشمل وصيته بإذن سيده العتق أيضا لأن رقه ينقطع بالموت كما قيل به في ~~المبعض ؟ الظاهر الشمول ؛ لكن هل يتوقف على إذن السيد فيه بخصوصه أو يكفي ~~العموم ؟ كل محتمل . قوله : ( ولعدم ملك الرقيق ) أي في غير المكاتب وضعفه ~~فيه اه ع ش . وهو معطوف على سائر العقود ، وأما المبعض فتصح وصيته ولو ~~بالعتق لأن الرق ينقطع بالموت إن فرض أنه لم يعتق قبل ذلك اه كما ذكره زي ~~وح ل . قوله : ( والسكران ) أي المتعدي ؛ لأنه المراد عند الإطلاق لصحة ~~تصرفاته عقدا وحلا . # قوله : ( أو قتل ) أي المرتد . قوله : ( والموصى له الخ ) . حاصله أنه إن ~~كان غير جهة اشترط له شروط أربع : أن يتصور له الملك فلا تصح لدابة ، وأن ~~لا يكون مبهما فلا تصح لأحد هذين ، وأن ms2096 لا يكون معصية فلا تصح بمسلم لكافر ~~ولا بمصحف له ، وأن يكون موجودا عند الوصية فلا تصح لمن سيوجد ؛ وإن كان ~~جهة اشترط أن لا يكون معصية فلا تصح لعمارة كنيسة ولا للقطاع ولا للمحاربين ~~ولا للمرتدين . قوله : ( إما أن يكون معينا الخ ) أو رد عليه صحتها مع عدم ~~ذكر جهة ولا شخص كأوصيت بثلث مالي ويصرف للفقراء والمساكين أو بثلثه لله ~~تعالى ويصرف في وجوه البر . ويجاب بأن من شأن الوصية أن يقصد بها أولئك ~~فكان إطلاقها بمنزلة ذكرهم ففيه ذكر جهة ضمنا وبهذا فارق الوقف فإنه لا بد ~~فيه من ذكر المصرف اه م ر وزي . # قوله : ( لكل متملك ) بكسر اللام المشددة ، أي من يملك حال الوصية ولو من ~~الجن ومن الوصية للتملك الوصية لرقيق ؛ لأنها محمولة على الوصية لسيده وإن ~~لم يقصد السيد ويقبلها الرقيق وإن نهاه السيد دون السيد ، وإن مات الرقيق ~~قبل قبوله فلا يصح قبول السيد ، فإن كان الرقيق قاصرا أو مجنونا فهل ينتظر ~~كماله أو يقبل السيد كولي الحر ؟ قال شيخ الإسلام : الظاهر الثاني . ولو ~~أجبر السيد العبد على القبول لم يصح على الأوجه ، ولو عتق قبل موت الموصي ~~فالوصية له أو عتق بعضه فله منها بقدر ما عتق والباقي لمالكه ، وإن عتق بعد ~~موته ولو قبل القبول فهي للسيد ، ولو قارن العتق الموت ففيه نظر ولا يبعد ~~أنه كالعتق قبله . فلا تصح الوصية لدابة سيأتي تقييده بما إذا لم يفسر ~~الوصية لها بعلفها ، فإن فسره بذلك صحت فكان على الشارح أن يذكره هنا بجنبه ~~. وعبارة شرح م ر : وإن أوصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة PageV04P060 ~~"""""" صفحة رقم 61 """""" # لأن مطلق اللفظ للتمليك وهي لا تملك . وفارقت العبد حالة الإطلاق بأنه ~~يخاطب ويتأتى قبوله ، وقد يعتق قبل موت الموصي بخلافها . وقياس ما مر من ~~صحة الوقف على الخيل المسبلة كما قاله الزركشي صحة الوصية لها بل أولى أي ~~عند الإطلاق ؛ اه بحروفه . قوله : ( وقضية هذا ) أي قوله ( بأن يتصور له ~~الملك ) وقوله ms2097 ( لا تصح لميت ) أي كالوقف عليه لأنه ليس أهلا للملك . قوله ~~: ( عدم المعصية ) فلا تصح لأهل الحرب ولا لأهل الردة . قوله : ( وأن يكون ~~معينا ) فيه أن هذا الشرط عين المشروط ؛ لأن القسم الأول أن يكون معينا ، ~~ومن عبر في القسم الأول بأن يكون غير جهة سلم من هذا ، فلعل هذا التعبير ~~سرى إليه منه تأمل . والصواب إبدال المعين بأن لا يكون مبهما ، والأولى أن ~~يقول بدل معين وأن لا يكون مبهما أخذا من كلامه بعد . وعبارة م د . قوله : ~~( معينا ) المراد به ما قابل الجهة فشمل المتعدد كأولاد زيد . قوله : ( فلا ~~تصح لكافر بمسلم ) نعم إن أسلم عند الموت صحت له ع ش . قوله : ( ولا لأحد ~~هذين ) إذ لا يصح تمليك المبهم وأما أعطوا هذا لأحد هذين ، فإنه يصح لأنه ~~تفويض للمخاطب ليعطي أيهما شاء فيختار من شاء منهما . وعبارة سم : لأن ~~تمليك المبهم لا يصح ، بخلاف أعطوا لأن التمليك من غيره لا منه فلا يضر ~~الإبهام بالنسبة له . قوله : ( نعم إن قال أعطوا الخ ) بهمزة قطع ووصلها ~~غلط . والفرق بين لفظ العطية وغيره أن لفظ العطية تفويض لغيره وهو لا يعطي ~~إلا معينا ولهذا صح به لأحد هذين الرجلين اه س ل . قوله : ( صح ) لأنه فوض ~~الأمر هنا للوارث بخلاف ما قبلها وأيضا فالأولى تملك بالقبول بعد الموت ~~والثانية لا تملك إلا بإعطاء الوارث اه شرح البهجة ، أي فيعطيه الوارث لمن ~~شاء منهما . # قوله : ( ولا لحمل سيحدث ) أي وإن جعل تابعا لموجود بخلاف الوقف . والفرق ~~أن الوصية تمليك فلا تصح لغير موجود ، بخلاف الوقف فإن المغلب فيه القربة ~~والمعتمد الصحة كالوقف . وعبارة البرماوي : نعم إن جعل المعدوم تبعا ~~للموجود كأن أوصى لأولاد زيد الموجودين ومن سيحدث له من الأولاد صحت لهم ~~تبعا قياسا على الوقف ، وهذا هو المعتمد . والفرق بأن من شأن الوصية أن ~~يقصد بها معين موجود بخلاف الوقف لأنه للدوام المقتضي لشموله للمعدوم ~~ابتداء مرجوح اه . PageV04P061 # """""" صفحة رقم 62 """""" # قوله : ( يؤخذ الخ ) هذا الأخذ ممنوع إذ لا ms2098 تلازم بين اعتبار تصور الملك ~~في الموصى له وكون الموصى به مملوكا للموصي وقت الوصية ، وقد تقدم الجزم ~~بعدم اشتراط وجود الموصى به وقت الوصية فضلا عن كونه مملوكا . وكان الأولى ~~أخذ ذلك من قول المصنف من كل مالك ، فإنه صريح فيه ؛ وقد تقدمت هذه المسئلة ~~وأعادها الشارح لأجل الخلاف المذكور فيها . قوله : ( قياس الباب الصحة ) ~~معتمد ، أي لأنها تصح بالمعدوم . قوله : ( ولو فسر الوصية للدابة ) هذا ~~متعلق بقوله فيما مر . بقوله : فلا تصح الوصية لدابة فالأولى تقديمه عقبه ~~لأنه تقييد له ، فلو مات قبل التفسير رجع إلى وارثه ، فإن قال : أراد العلف ~~صحت وإلا حلف وبطلت ، فإن قال : لا أدري ما أراد بطلت فتصح في صورة وتبطل ~~في صورتين ، ولو تنازع الوارث ومالك الدابة فقال المالك أراد تمليكي ~~والوارث تمليكها صدق الوارث بيمينه لأنه غارم ، ومثل الدابة الدار ، فلو ~~قال : أوصيت لهذه الدار بكذا وفسر بعمارتها صح ذلك . قوله : ( في علفها ) ~~بسكون اللام مصدر ، وبفتحها وهو المأكول . قوله : ( صح ) فمحمل عدم الصحة ~~ما إذا قصد تمليكها أو أطلق . قوله : ( لأن علفها على مالكها ) هذا يفيد ~~أنه لا بد أن يكون لها مالك ، فالوصية لعلف الطيور الغير المملوكة باطلة ، ~~وهو كذلك كالوقف عميرة . قوله : ( ويتعين الصرف الخ ) أي ما لم تدل قرينة ~~ظاهرة على أنه إنما قصد مالكها . وإنما ذكرها تجملا أو مباسطة ، وإلا ملكها ~~ملكا مطلقا ، كما لو دفع درهما لآخر وقال له اشتر به عمامة مثلا ، ومثل ذلك ~~ما لو ماتت الدابة التي تعين الصرف إليها أي فيملك الوصية مالكها ملكا ~~مطلقا كما في شرح م ر . ولو انتقلت الدابة المذكورة لمشتر انتقلت الوصية ~~معها فهي للمشتري إن كان ذلك قبل موت الموصي ، فإن بيعت بعده فالوصية ~~للبائع ، فإذا قبلها صرفها للدابة وإن صارت ملك غيره . قوله : ( ولا يسلم ~~علفها للمالك ) أي لا يجبر الوارث على ذلك . قوله : ( بل يصرفه الوصي ) أي ~~عليها . قوله : ( ولو بنائبه ) أي ولو كان النائب مالك الدابة . ولو توقف ~~الصرف على مؤنة كأن ms2099 عجز الوصي أو الحاكم عن حمل العلف أو تقديمه إليها أو ~~كان ذلك مما يخل بمروءته ولم يتبرع بها أحد فهل تتعلق تلك المؤنة بالموصى ~~به فتصرف منه لأنها من تتمة القيام بتلك الوصية أو تتعلق بمالك الدابة ؟ ~~فيه نظر ، والذي يظهر هو الأول ولو أوصى بعلف لدابة لا تأكله عادة ، فهل ~~تبطل الوصية أو يصرف لمالكها ؟ فيه نظر ، والثاني غير بعيد . ولو كان العلف ~~الموصى به PageV04P062 ~~"""""" صفحة رقم 63 """""" # مما تأكله عادة لكن عرض لها امتناعها من أكله فيحتمل أن يقال إن أيس من ~~أكلها إياه عادة صار الموصى به للمالك كما لو ماتت وإلا حفظ إلى أن يتأتى ~~أكلها اه سم على حج . # قوله : ( وتصح لكافر ) تعميم في قول المتن ( لكل متملك ) . قوله : ( ولو ~~حربيا ) أي وإن صرح بقوله لفلان الحربي . وقوله ( ومرتدا ) أي لم يمت على ~~ردته ؛ مرحومي . وخالف الوقف بأنه صدقة جارية فاعتبر في الموقوف عليه ~~الدوام والمرتد والحربي لا دوام لهما اه مدابغي . ومثله ح ل . واعتمد ع ش ~~أنه إذا صرح بذلك لا تصح لأن تعليق الحكم بمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق ~~فكأنه قال : أوصيت لفلان لأجل حرابته أو ردته فتفسد الوصية لأنه جعل الكفر ~~حاملا على الوصية . وصورة الصحيحة أن يقول : أوصيت لفلان ولم يزد وكان في ~~الواقع حربيا أو مرتدا فيكون المقصود ذاتهما لا وصفهما . قوله : ( فيقتله ) ~~فهو قاتل باعتبار الأول وخبر : ( ليس للقاتل وصية ) ضعيف ساقط ، ولو صح حمل ~~على الوصية لمن يقتله اه . أما لو أوصى لمن يرتد أو يحارب أو يقتله أو يقتل ~~غيره عدوانا فلا يصح لأنها معصية ، شرح المنهج . وقوله ( عدوانا ) مفهومه ~~صحة الوصية لمن يقتل خطأ سم . وقضيته صحة وصية الحربي لمن يقتله ، ولا يبعد ~~أن يقاس بالحربي كل من تحتم قتله كالزاني المحصن ، ولا نظر لتعزير قاتل نحو ~~الزاني المحصن بغير إذن الإمام بخلاف قاتل الحربي لأن ذلك لمعنى خارج وهو ~~الافتيات على الإمام اه سم . قوله : ( ولحمل ) ويقبل له وليه ولو وصيا بعد ms2100 ~~الانفصال حيا ، فلو قبل قبله لم يكف كما جرى عليه ابن المقري . وقيل : يكفي ~~، كمن باع مال أبيه الخ ؛ وصححه الخوارزمي اه س ل . قوله : ( حيا حياة ~~مستقرة ) فإن انفصل ميتا ، فإن كان قبل موت الموصي بطلت وإن كان موته بعد ~~موت الموصي لم تبطل ، فإن كان الولي قبل الوصية للحمل أخذها ورثة الحمل وإن ~~كان لم يقبل قبل الآن وأخذ الوصية لورثة الحمل . # فرع : أوصى بحمل لحمل ، فإن ولدا لستة أشهر صحت الوصية أو لأكثر من أربع ~~سنين لم تصح ، وكذا إن ولد أحدهما لأقل من ستة أشهر والآخر لأكثر من أربع ~~سنين اه س ل . # قوله : ( لدون ستة أشهر منها ) أي الوصية ، أي وكانت فراشا . قال ق ل على ~~التحرير : علم من كلامه أن الستة ملحقة بما فوقها لاشتراط عدم الفراش معها ~~وأن الأربع سنين ملحقة بما دونها ، وهو الراجح . قوله : ( للعلم بأنه كان ~~موجودا ) لا يقال العلم ممنوع لأنه قد ينفصل لدون ستة أشهر ولا يكون عند ~~الوصية لجواز أن يمكث في البطن دون ستة أشهر ؛ لأنا نقول لو سلمنا ذلك لا ~~يضر لأنه خلاف العادة فلا يمنع غلبة الظن المرادة هنا بالعلم اه سم . قوله ~~: ( أو لأكثر منه ) أي من الدون بأن ولدته لستة أشهر فما فوق إلى أربع سنين . PageV04P063 # """""" صفحة رقم 64 """""" # قوله : ( ولم تكن المرأة ) أي بعد الوصية ، قال في شرح المنهج : لأن ~~الظاهر وجوده عندها لندرة وطء الشبهة وفي تقدير الزنا إساءة ظن ، نعم لو لم ~~تكن فراشا قط لم تصح الوصية اه . وقوله : ( لأن الظاهر وجوده عندها ) لأنه ~~يمكن أنه أوصى له عقب العلوق فيما إذا انفصل لأربع سنين فأقل فالأربعة ~~ملحقة بما دونها كما مر ، وقوله أي شرح المنهج لندرة وطء الشبهة أي من غير ~~ضرورة تدعو إلى ذلك ، فلا يرد إذا ولدته لدون ستة أشهر ولم تكن فراشا ~~فيتعين حمله على وطء الشبهة أو الزنا . وعبارة سم قوله : ( لندرة وطء ~~الشبهة ) أي ولم يلتفت لذلك فيما إذا كانت فراشا لوجود ms2101 ما يحال عليه وهو ~~الفراش اه . وقوله : ( نعم لو لم تكن ) أي ووضعته لستة أشهر فأكثر فلو ~~وضعته لدونها فإنها تصح إذ غايته أنه من زنا أو شبهة ، وذلك لا يمنع كما ~~أفاده ع ش . وقوله : ( لم تصح الوصية ) لانتفاء الظهور حينئذ وانحصار ~~الطريق في وطء الشبهة أو الزنا اه . قوله : ( لزوج أو سيد ) أي أمكن كون ~~الحمل منه بأن لا يكون كل منهما ممسوحا ولا غائبا في جميع المدة . # قوله : ( فإن كانت فراشا له ) أي الأحد . وقوله : ( أو انفصل ) أي أو لم ~~تكن فراشا لكن انفصل الخ . وفي ق ل على الجلال : المراد بالفراش وجود وطء ~~يمكن كون الحمل منه بعد وقت الوصية وإن لم يكن من زوج أو سيد ، بل الوطء ~~ليس قيدا إذ المدار على ما يحال وجود الحمل عليه اه . قوله : ( وتصح لعمارة ~~مسجد ) أي إنشاء أو ترميما كما في م ر ، فما في ق ل من قوله مسجد موجود ليس ~~قيدا شيخنا . وعبارة شرح م ر : وتصح لعمارة مسجد . وكذا إن أطلق في الأصح ~~بأن قال أوصيت به للمسجد وإن أراد تمليكه لما مر في الوقف أنه حر يملك أي ~~منزل منزلته ، وتحمل على عمارته ومصالحه عملا بالعرف ، ويصرفه الناظر للأهم ~~والأصلح باجتهاده اه ؛ أي فليس للوصي الصرف بنفسه بل يدفعه للناظر أو لمن ~~أقامه الناظر ، ومنه ما يقع الآن من النذر لإمامنا الشافعي رضي الله عنه أو ~~غيره من ذوي الأضرحة المشهورة فيجب على الناظر صرفه لمتولي القيام بمصالحه ~~وهو يفعل ما يراه فيه . ومنه أن يصنع بذلك طعاما أو خبزا لمن يكون بالمحل ~~المنذور عليه لخدمته الذين جرت العادة بالانفاق عليهم لقيامهم بمصالحه ، ~~ولو أوصى بدراهم لكسوة الكعبة أو الضريح النبوي وكانا غير محتاجين لذلك ~~حالا وفيما شرط من وقفه لكسوتهما ما يفي بذلك فينبغي أن يقال بصحة الوصية ~~ويدخر ما أوصى به أو تجدد له كسوة أخرى لما في ذلك من التعظيم اه ع ش . ~~قوله : ( ومصالحه ) عطف عام أي ولو غير ms2102 ضرورية . قوله : ( ومطلقا ) بأن ~~يقول أوصيت به للمسجد ، ومثله الوصية للكعبة والضريح النبوي فيصرف ~~لمصالحهما الخاصة بهما كترميم ما وهى أي سقط من الكعبة دون PageV04P064 ~~"""""" صفحة رقم 65 """""" # بقية الحرم والأوجه صحتها كالوقف على ضريح الشيخ الفلاني ، ويصرف فيما ~~يصلح قبره والبناء عليه الجائز ومن يخدمه أو يقرأ عليه ، ويؤيده أيضا صحتها ~~ببناء قبة على قبر ولي أو عالم في غير مسبلة ، ومثل ذلك القناطر والجسور ~~والآبار المسبلة اه ع ش . أما إذا قال أوصيت به للشيخ الفلاني ولم ينو ~~ضريحه أو نحوه فباطلة ، وإذا أوصى لمسجد فيشترط قبول ناظره ، قال ع ش : بقي ~~ما لو قال لعمارة مسجد كذا هل تصح الوصية أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول ~~. ويؤخذ من تركته ما يعمر به ما يسمى عمارة عرفا ، وهل يتوقف على إنشاء ~~صيغة وقف أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الثاني ، حيث كانت العمارة ترميما أوصى ~~به ، أما لو أوصى بإنشاء مسجد فاشترى قطعة أرض وبناها مسجدا فالظاهر أنه لا ~~بد من الوقف لها ولما فيها من الأبنية من القاضي أو نائبه ، ولو كان المسجد ~~غير محتاج لما أوصى له به حالا فينبغي حفظ ما أوصى له به حيث توقع زمان ~~يمكن فيه التصرف ، فإن لم يتوقع كأن كان محكم البناء بحيث لا يتوقع له زمان ~~يصرف فيه ما أوصى به فالظاهر بطلان الوصية وصرف ما عين لها للورثة . قوله : ~~( وبحث الرافعي صحتها ) وإن قصد تمليك المسجد وهو المعتمد ، وعلم من تعليله ~~بأن للمسجد ملكا الخ الفرق بينه وبين الدابة وخرج بنحو المسجد الوصية لدار ~~لعمارتها فباطلة ق ل . قوله : ( بأن للمسجد ملكا ) الباء للسببية أي بأن ~~الصيغة التي فيها للمسجد بأن قال جعلته للمسجد تكون ملكا له والصيغة التي ~~فيها عليه بأن قال جعلته عليه تكون وقفا عليه ، فيكون ملكا خبر يكون ~~المحذوفة أي بأن للمسجد أي هذا اللفظ يكون ملكا ومثله وقفا شيخنا ، ونقل ~~أيضا عن البابلي ؛ فالتعبير باللام يفيد الملك وبعلى يفيد الوقف اه . قوله ~~: ( وتجوز الوصية ms2103 في سبيل الله ) كأوصيت بثلث مالي في سبيل الله أو لسبيل ~~الله وتصرف لفقراء الزكاة ، ولو قال أوصيت بكذا لله صح وصرف لوجوه البر ، ~~وإن لم يقل لله صح وصرف للمساكين اه سم اه م د . قوله : ( إلى الغزاة ) أي ~~المتطوعين بالجهاد قياسا على الزكاة فإنه لا يعطى منها إلا المتطوع . قوله ~~: ( من أهل الزكاة ) أي من الأصناف الثمانية اه . قوله : ( أن لا تكون جهة ~~معصية ) أي ولا مكروهة فخرج الوصية ببناء قبر له في غير الأرض المسبلة فإنه ~~مكروه فلا تصح الوصية به . قوله : ( كعمارة كنيسة ) ولو كانت العمارة ~~ترميما . وهذا في الكنائس التي حدثت بعد بعثة نبينا محمد ، أما ما وجد منها ~~قبل شريعة عيسى عليه السلام فحكمها حكم PageV04P065 ~~"""""" صفحة رقم 66 """""" # مساجدنا ولا يمكن النصارى من دخولها إلا لحاجة بإذن مسلم كمساجدنا ، كذا ~~نقل عن إفتاء السبكي ؛ وحينئذ فيصح الوقف عليها وإن كانت للتعبد لأن الذين ~~يتعبدون فيها الآن هم المسلمون دون غيرهم وإن سميت كنيسة اه ع ش على م ر . ~~قوله : ( للتعبد ) أي موضوعة ومجعولة للتعبد فيها ، بخلاف كنيسة تنزلها ~~المارة ولو من أهل الذمة أي مجعولة لذلك أو صارت معروفة بذلك وإن كانت في ~~الأصل مجعولة للتعبد ، ومنه الكنائس التي في جهة بيت المقدس التي تنزلها ~~المارة فإن المقصود ببنائها التعبد ونزول المارة طارىء كما في ع ش على م ر ~~. قوله : ( وكتابة التوراة والإنجيل ) أي المبدلين . قوله : ( تعظيما لها ) ~~أي كنيسة التعبد . قوله : ( فالوصية جائزة ) أي حيث لم يكونوا مقيمين ~~للتعبد فيها م ر . قوله : ( أو كافر ) وإن اعتقدها حراما اعتبارا باعتقادنا ~~سم . قوله : ( لأن القصد ) علة لقوله : ( أن لا تكون جهة معصية ) . قوله : ~~( الصيغة ) المراد بالصيغة هنا الإيجاب ، وأما القبول فسيأتي ، ولا بد منه ~~لفظا كما أفتى به الرملي وإن قال حج يشبه الاكتفاء بعدم الرد ولو تراخى ~~القبول وإن لم يوافق الإيجاب بخلاف الهبة على المعتمد فإنها كالبيع وإنما ~~لم يشترط الفور ؛ لأنهم لما تسامحوا في عدم اتصال القبول بالإيجاب في ms2104 ~~الوصية تسامحوا في الفور أيضا م د على التحرير . قوله : ( بعد موتي ) راجع ~~للثلاثة قبله كما صرح به الشارح ، فلو لم يقل بعد موتي ففي صورة وهبته يكون ~~هبة ولا عبرة بنية الوصية لو نواها ، ثم إن كان في الصحة نفذ من رأس المال ~~وإن كان في المرض حسب من الثلث ، وأما في صورة هو له فإقرار ، وأما في صورة ~~أعطوه له يكون كناية في الوصية ، ومثل قوله بعد موتي قوله بعد عيني وإن قضى ~~الله علي وأراد الموت ؛ قال في شرح الروض : لا قوله وهبته له بدون بعد موتى ~~فلا يكون وصية وإن نوى الوصية لأنه وجد نفاذا في موضوعه وهو التمليك المنجز ~~في حال الحياة ، فلا يكون كناية في غيره وهو الوصية ، ثم إن كان هذا في PageV04P066 ~~"""""" صفحة رقم 67 """""" # مرض موته حسب من الثلث كالوصية وإن كان في الصحة أو مرض لم يمت فيه فمن ~~رأس المال . واستوجه ابن حجر أنه لو قال : من ادعى علي شيئا أو أنه وفي ~~مالي أي الذي لي عنده فصدقوه بلا يمين كان وصية ، فإن قال في الثانية : ~~صدقوه بيمين بلا بينة لم تكن وصية ؛ لأنه لم يسمح له بشيء وإنما قنع منه ~~بحجة دون حجة وهذا مخالف لأمر الشرع فليكن لغوا ويكلف البينة وأنه لو قال ~~ما يدعيه فلان فصدقوه أنه لا يبعد أن يكون وصية أيضا اه س ل . قوله : ( كهو ~~له من مالي ) لاحتماله الوصية والهبة فافتقر إلى نية ، فلو مات ولم تعلم ~~نيته بطلت لأن الأصل عدمها والإقرار هنا غير متأت لقوله من مالي اه م د . ~~قوله : ( وأولى ) لأن البيع عقد معاوضة وكفى فيه ذلك فالوصية أولى ، وأيضا ~~البيع يشترط فيه اتصال القبول بالإيجاب بخلاف الوصية . قوله : ( مع قبول ) ~~أي لفظي بعده ، فلا يكفي الفعل ، وهو الأخذ على المعتمد . وعبارة شرح م ر : ~~قال الزركشي : وظاهر كلامهم أن المراد القبول اللفظي ، ويشبه الاكتفاء ~~بالفعل وهو الأخذ كالهدية والأوجه الأول اه . وظاهر أنه لا حاجة إلى القبول ms2105 ~~فيما لو كان الموصى به إعتاقا كأن قال : أعتقوا عني فلانا بعد موتي ، بخلاف ~~ما لو أوصى له برقبته فإنه يحتاج إلى ذلك لاقتضاء الصيغة له شرح المنهج . ~~قوله : ( معين ) المراد به ما قابل الجهة ، فيشمل ما إذا أوصى لجماعة ~~محصورين كأوصيت لبني فلان فيشترط قبول كل واحد منهم شيخنا . قوله : ( ولا ~~تجب التسوية بينهم ) أي وإن انحصروا ق ل ؛ لكن في شرح م ر أنها تجب التسوية ~~بينهم إن انحصروا ويشترط قبولهم حينئذ شيخنا . قوله : ( إذ لا حق له ) أي ~~للموصى له . قوله : ( فأشبه ) أي الرد . قوله : ( وبالعكس ) أي ولمن رد في ~~الحياة القبول بعد الموت . قوله : ( بين الموت والقبول ) بأن رد بعد الموت ~~ثم قبل فالمعول عليه الرد والقبول باطل . قوله : ( كما صححه النووي ) معتمد ~~، وقوله وإن صحح في تصحيحه الصحة ضعيف . PageV04P067 # """""" صفحة رقم 68 """""" # قوله : ( قبل الموصي ) أو معه م ر . قوله : ( الذي ليس بإعتاق ) لا حاجة ~~لاستثناء هذا لأنها لم تدخل في قوله وملك الموصى له لأنه ليس فيها موصى له ~~بل فيها وصية بإعتاق اللهم إلا أن يقال إن الرقيق موصى له ضمنا فكأنه أوصى ~~له برقبته أو يقال الاستثناء منقطع شيخنا . قوله : ( ويطالب الوارث الموصى ~~له ) فإن أراد التخلص منها أي من المؤن فليرد الوصية . وقوله : ( الموصى له ~~) مفعول به ، ولو أخره بعد قوله أو القائم مقامهما ليكون مؤخرا عن الفاعل ~~وما عطف عليه لكان أظهر . قوله : ( أو القائم مقامها ) أي القائم مقام ~~الوارث من ولي ووصي والقائم مقام الرقيق إذا كان صغيرا أو مجنونا هو الحاكم ~~، اه ميداني . قوله : ( أو يرد ) الأولى ولم يرد . قوله : ( أما لو أوصى ~~الخ ) محترز قوله ( ليس بإعتاق ) . قوله : ( فالملك فيه للوارث ) فبدله لو ~~قتل له ، نعم كسبه له لا للوارث كما صححه في البحر لتقرر استحقاقه العتق ~~وهو المعتمد شرح م ر . قوله : ( فالمؤنة عليه ) بأن تراخى عتقه عن موت ~~الموصي ، أي والفوائد له ق ل . قوله : ( وللموصي رجوع الخ ) أي يجوز له ، ~~وهذا بحسب الأصل وإلا ms2106 فإن غلب على ظنه أن الموصى له يصرفه في مكروه كرهت أو ~~في محرم حرمت فيقال هنا بعد حصول الوصية : إذا عرض للموصى له ما يقتضي أنه ~~يصرفها في محرم وجب الرجوع أو في مكروه ندب الرجوع أو في طاعة كره الرجوع ~~اه ع ش على م ر . قوله : ( في وصيته ) خرج التبرع المنجز ولو في مرض الموت ~~فلا رجوع فيه ق ل . قوله : ( بنحو نقضتها ) ولا يقبل قول الوارث بالرجوع ~~ولا ببينته به ، إلا إذا تعرضت بصدوره قبل الموت ، ولا يكفي قولها رجع عن ~~وصاياه وهذا وما بعده من الرجوع بالقول وسيذكر الرجوع بالفعل لقوله وخلطه ~~برا الخ . قوله : ( هذا لوارثي ) بخلاف هذا تركتي . قوله : ( وبنحو بيع ) ~~أي وإن حصل بعده فسخ . قوله : ( ورهن ) PageV04P068 ~~"""""" صفحة رقم 69 """""" # وكذا هبة ولو فاسدين . قوله : ( بيع ورهن ) أي ولو بلا قبض فيهما ، وكذا ~~يقال في الهبة . قوله : ( ولو بلا قبول ) راجع للثلاثة ، وانظر كيف هذا مع ~~أنها لا تسمى بذلك إلا إذا وجد القبول . ويجاب بأنها تطلق على الفاسد أيضا ~~وهي تسمى عقودا فاسدة بدون ذلك اه . قوله : ( وبوصية بذلك ) أي بالبيع ~~وبالرهن والكتابة في الموصى به ، مثل : إذا مت فبيعوه الخ . قال في شرح ~~المنهج : ولو أوصى لزيد بمعين ثم وصى به لعمرو فليس رجوعا بل يكون بينهما ~~نصفين ، ولو أوصى به لثالث كان بينهم أثلاثا وهكذا اه . وقوله : ( بل يكون ~~بينهما نصفين ) فإن رد أحدهما أخذ الآخر الجميع ، وهذا بخلاف ما لو أوصى به ~~ابتداء لهما فرد أحدهما يكون النصف للوارث دون الآخر لأنه لم يوجب له إلا ~~النصف اه م ر . قوله : ( وخلطه برا الخ ) أي ببر مثله أو أجود أو أردأ منه ~~؛ لأنه أخرجه بذلك عن إمكان التسليم ، شرح المنهج . فقوله الآتي : ( بأجود ~~) قيد فيما قبله فقط . قوله : ( وخلطه صبرة ) بخلاف ما إذا خلطه غيره بغير ~~إذنه فليس رجوعا م ر . والمراد بقوله ( وخلطه برا ) أي خلطا لا يمكن معه ~~التمييز كما في م ر . قال البرماوي : ومثل ms2107 خلطه بله بالماء اه . والفرق بين ~~هذه حيث لم يشترط فيها كون الخلط بأجود وما بعدها حيث شرط فيه ذلك أن الخلط ~~في هذه أخرجها عن التعيين بمجرده ، بخلافه في الثانية فإن الصاع لم يتجدد ~~له خلط فاشترط خلطه بأجود ليشعر برجوع الموصي اه ع ش . قوله : ( بأجود ) ~~لأنه أحدث زيادة لم تتناولها الوصية ، بخلاف ما لو خلطها بمثلها لأنه لا ~~زيادة أو بأردأ لأنه كالتعييب شرح المنهج أي وهو لا يؤثر . قوله : ( وطحنه ~~) أي بالمعنى الشامل لجريشه . والحاصل أن كل ما زال به الملك أو زال به ~~الاسم وكان بفعله أو أشعر بالإعراض إشعارا قويا يكون رجوعا وإلا فلا ق ل . ~~فما حصل بغير إذنه لا يكون رجوعا ما لم يزل الاسم سم ، بخلاف خبز العجين ~~فينبغي أن لا يكون رجوعا فإن العجين يفسد لو ترك فلعله قصد إصلاحه وحفظه ~~على الموصى له كما في الروضة . قوله : ( وغراسه بأرض ) بخلاف زرعه بها م ر . # قوله : ( في التصرفات المالية ) خرج العبادة ، وقوله : ( المباحة ) خرج ~~المعصية ، كجعلته وصيا ببناء هذه الكنيسة . قوله : ( وأوصيت إليه ) فيتعدى ~~باللام وبإلى ، قال في شرح الروض : PageV04P069 # """""" صفحة رقم 70 """""" # والقياس أن يقول أوصيته ، قوله : ( إلى الله ) ذكره للتبرك . وروى ابن ~~عيينة أن الزبير كان وصيا عن سبعة من الصحابة وكان ينفق على أولادهم من ~~ماله ويحفظ مالهم ، اه زي . قوله : ( بقضاء حق ) والموصي بقضاء الدين يطالب ~~الورثة بقضائه أو بتسليم التركة لتباع في الدين تبرئة لذمة الموصي وكقضاء ~~الدين قضاء الوصايا . قوله : ( وقد مر بيانه ) أي بأنه مالك بالغ عاقل حر ~~مختار وإن لم يكن مطلق التصرف اه م د . قوله : ( بنحو أمر ) عبارة المنهج : ~~بأمر نحو طفل ، فالعبارة مقلوبة . قوله : ( مع ما مر ) أي في شروط الموصي ~~بقضاء الدين . قوله : ( ولاية له عليه ) وهو الأب والجد وإن علا ق ل . قوله ~~: ( لا بتفويض ) أما الذي له الولاية بالتفويض كالوصي ، فليس له أن يوصي ~~غيره في حق المحجور اه . قوله : ( وأم وعم ) أي فلا ولاية للأم ms2108 ومن بعدها ~~شرعا ، وإنما تكون جعلية من جهة الأب أو الجد أو الحاكم م د . وعبارة ~~البرماوي : قوله : ( وأم وعم ) وكذا أب وجد إذا نصبهما الحاكم في مال من ~~طرأ سفهه ؛ لأن وليه الحاكم دونهما والأب الفاسق لا يصح أن يقيم وصيا على ~~طفله لعدم ولايته عليه اه . قوله : ( لم يؤذن له فيه ) فإن أذن له الموصي ~~جاز إن قال أوص عني أو عن نفسك أو أطلق خلافا للشيخين ، ثم عند الإطلاق ~~يوصي عن الموصي لا عن نفسه سواء عين من يوصي إليه أم لا اه مرحومي . قوله : ~~( عند الموت ) أي موت الموصي وعند القبول أيضا لا عند الإيصاء . قوله : ( ~~والحرية ) أي ولو مآلا كمدبر ومستولدة ، فيصح الإيصاء لهما لكمالهما بموت ~~الموصي . قوله : ( وعبر بعضهم ) أي شيخ الإسلام . وقضية الاكتفاء بالعدالة ~~أنه لا تشترط فيه سلامته من خارم المروءة والظاهر خلافه وأن المراد بالعدل ~~في عبارتهم من تقبل شهادته ، فليراجع ع ش على م ر . قوله : ( ولو ظاهرة ) ~~ضعيف ، والمعتمد أنه لا بد من العدالة الباطنة مطلقا لأن الإيصاء أمانة ~~وولاية على محجور عليه ز ي . وقوله : لا بد من العدالة الباطنة أي وهي التي ~~تثبت عند القاضي بقول المزكين ، وقوله : ( مطلقا ) أي وقع نزاع في عدالته ~~أو لا كما في ع ش على م ر . كالشارح ، وهي قوله : وعدالة ولو ظاهرة فلا تصح ~~لفاسق لعدم أهليته للولاية ، ولو وقع نزاع في عدالته PageV04P070 ~~"""""" صفحة رقم 71 """""" # فلا بد من ثبوت العدالة الباطنة كما هو ظاهر اه . قوله : ( عدم عداوة ) ~~أي ظاهرة أو باطنة والمراد بقوله عداوة أي دنيوية لا دينية ، لما يأتي أن ~~الكافر العدل في دينه يكون وصيا على كافر وإن اختلفت ملتهما . قال م ر في ~~شرحه : ويتصور وقوع العداوة بينه وبين الطفل والمجنون بكون الموصي عدوا ~~للوصي أو للعلم بكراهته لهما من غير سبب . قوله : ( وعدم جهالة ) المراد ~~الجهالة بحاله بأن لم يعلم ماهو عليه ، أو المراد جهالة عينه وكل صحيح اه م ~~د . وشرطه أيضا النطق ms2109 ليخرج الأخرس وإن كان له إشارة مفهمة ، خلافا لابن ~~حجر وإن تبعه شيخنا في شرحه ؛ لكن يوافقهما ما ذكروه في ضابط الأخرس من أنه ~~يعتد بإشارته في غير حدث وصلاة وشهادة فراجعه ق ل . وفي أج أنه إذا كان له ~~إشارة مفهمة فالأقرب الصحة كما اعتمده م ر ورجع إليه الزيادي في درسه اه . # قوله : ( وفاسق ) قال حج وهل يحرم الإيصاء لنحو فاسق عنده ، أي الإيصاء ؛ ~~لأن الظاهر استمرار فسقه إلى الموت فيكون متعاطيا لعقد فاسد باعتبار المآل ~~ظاهرا ، أو لا يحرم لأنه لم يتحقق فساده لاحتمال عدالته عند الموت ولا إثم ~~مع الشك ، كل محتمل . ومما يرجع الثاني أن الموصي قد يترجى صلاحه لوثوقه به ~~، فكأنه قال : جعلته وصيا إن كان عدلا عند الموت . وواضح أنه إن قال ذلك لا ~~إثم عليه ، فكذا هنا ؛ لأن هذا مراده وإن لم يذكر ، ويأتي ذلك في نصب غير ~~الجد مع وجوده بصفة الولاية لاحتماله تغيره عند الموت فيكون لمن عينه الأب ~~لوثوقه به اه . قوله : ( ومجهول ) معناه بأن يكون مجهول الحال لم تعرف ~~حريته ولا رقه ولا عدالته ولا فسقه لا أنه يوصي لأحد رجلين ع ش . وظاهر هذا ~~أنه لو أوصى لأحد رجلين يكون صحيحا ، وليس كذلك فالأولى أن يراد بالمجهول ~~ما يشمل مجهول العين والصفة فيصدق بما ذكر . قوله : ( ومن به رق ) وإن أذن ~~سيده لأن الوصاية تستدعي فراغا وهو ليس من أهله ، وما أخذه ابن الرفعة من ~~منع الإيصاء لمن آجر نفسه مدة لا يمكنه التصرف فيها بالوصاية ولا تصح مردود ~~لبقاء أهليته وتمكنه من استنابة ثقة يعمل عنه تلك المدة اه شرح م ر . ~~بحروفه . # قوله : ( وكافر على مسلم ) بخلاف عكسه . قوله : ( ومن لا يكفي ) فإن سلمه ~~الموصي المال نزعه منه الحاكم اه برماوي . قوله : ( وللتهمة في الباقي ) ~~وهو العدو . قوله : ( معصوم ) قضيته امتناع إيصاء الحربي إلى حربي اه س ل . ~~قوله : ( ويصح الإيصاء إلى كافر معصوم الخ ) PageV04P071 ~~"""""" صفحة رقم 72 """""" # لعل الأولى أن يعبر بالأصح كما عبر ms2110 به صاحب المنهاج ليفيد أن فيه خلافا ~~فإن مقابله المنع كشهادته كما ذكره م ر . قوله : ( عدل في دينه ) أي بتواتر ~~ذلك من العارفين بدينه أو بإسلام عارفين وشهادتهما بذلك م ر . قوله : ( على ~~كافر ) أي وإن اختلفت ملتهما إذ لا عبرة بالعداوة ، ومن ثم صح إيصاء الذمي ~~إلى مسلم على أولاده الذميين ، ولو جعل الذمي لوصيه المسلم أن يوصي لم يجز ~~له أن يوصي إلا لمسلم لأنه أرجح في نظر الشرع ، وليس للحاكم تفتيش على ~~أيتام كفار في أموال بأيديهم ما لم يترافعوا إليه أو يتعلق بها حق مسلم ولا ~~على أطفال تحت ولاية أب أو جد أو قيم بخلاف الوصي فيجب التفتيش عليه برماوي ~~. قوله : ( لأنه وقت التسلط على القبول ) فلا بد من استمرار ذلك من الموت ~~إلى القبول ح ل وبرماوي . قوله : ( حتى لو أوصى ) عبارة م ر : فلا يضر ~~فقدها قبله ولو عند الوصية اه وهي أخصر . قوله : ( ثم استكملها عند الموت ) ~~ويكفي في الفاسق إذا تاب كونه عدلا عند الموت وإن لم تمض مدة الاستبراء كما ~~في ع ش على م ر . قوله : ( ولا يضر عمى ) وقيل يضر لعدم صحة بيعه وشرائه ~~لنفسه ، وكذا لا يضر خرس نفهم إشارته ، بخلاف ما لا نفهم إشارته كما تقدم . ~~قوله : ( إلى حفصة ) هي بنته وزوجة النبي . قوله : ( والأم أولى ) لوفور ~~شفقتها وخروجا من خلاف الإصطخري فإنه يرى أنه تلى بعد الجد والمراد بقوله ~~والأم أولى أي إن ساوت الرجل في الاسترباح ، ونحوه من المصالح العامة كما ~~قاله م ر . قوله : ( إذا حصلت الشروط فيها عند الموت ) هذا بالنظر للصحة ، ~~أما بالنظر للأولوية فتعتبر الشروط فيها عند الإيصاء ع ش وح ل . وعبارة م ر ~~: وأم الأطفال ومثلها الجدة المستجمعة للشروط حال الوصية لا حال الموت وإن ~~جرى عليه جمع ؛ لأن الأولوية إنما يخاطب بها الموصي وهو لا علم له بما يكون ~~عند الموت فتعين أن يكون المراد به أنها إن جمعت الشروط فيها حال الوصية ، ~~فالأولى أن يوصي ms2111 لها وإلا فلا . ودعوى أنه لا فائدة لذلك لأنها قد تصلح عند ~~الوصية لا عند الموت مردود لأن الأصل بقاء ما هي عليه اه . قوله : ( ولي ) ~~من أب وجد ووصي وقاض وقيمه شرح المنهج . قوله : ( بفسق ) وبالتوبة لا تعود ~~الولاية إلا بتولية جديدة إلا أربع الأب والجد والناظر بشرط الواقف ~~والحاضنة ، زاد بعضهم : والأم الموصى لها اه برماوي . وأما الجنون فكل من ~~جن منهم ثم أفاق لا تعود له الولاية إلا بأمر جديد إلا الأصل والإمام ~~الأعظم فإنها تعود لهما الولاية من غير تولية جديدة PageV04P072 ~~"""""" صفحة رقم 73 """""" # نعم إن فسق بما لو عرض على موليه رضي به لم ينعزل وللحاكم نصب أمين على ~~من توهم فيه الخيانة توهما قويا بلا أجرة فإن ظنها جاز بأجرة . # قوله : ( لأن غير الأب الخ ) يرد السفيه ، فالأحسن التعليل بأن الأجنبي ~~لا يعتني بدفع العار عن النسب ؛ لكن انظر إذا أوصى إلى قريب يعتني بدفع ~~العار فإن ظاهر كلامهم أنه لا يصح أيضا سم . قوله : ( كبناء كنيسة ) أي ~~للتعبد فيها ولو مع نزول المارة . قوله : ( إيجاب ) ويظهر أن وكلتك بعد ~~موتي في أمر أطفالي كناية كما قاله س ل ، وانظر لم لم يقل هنا وهو إما صريح ~~وهو كذا أو كناية وهو كذا كما هو عادته في ذكر الصيغة . قوله : ( أو جعلتك ~~وصيا ) أي في كذا لقوله الآتي مع بيان ما يوصي فيه . قوله : ( مؤقتا ومعلقا ~~) يستثنى من التعليق ما لو قال لوصيه : أوصيت إلى من أوصيت إليه إن مت أنت ~~أو إذا مت أنت فوصيك وصي لم يصح ؛ لأن الموصى إليه مجهول اه ، بأن كان ~~الوصي أوصى لواحد على أولاده خ ط . قوله : ( إلى بلوغ ابني ) فهو مؤقت . ~~وقوله : ( فإذا بلغ ) هذا تعليق ، فقد اجتمع في هذا المثال التأقيت ~~والتعليق لكنهما ضمنيان ، ومثال التوقيت الصريح أوصيت إليك سنة ومثال ~~التعليق الصريح إذا مت أو إذا مات وصيي فقد أوصيت إليك شرح م ر . قوله : ( ~~أو قدوم زيد ) وقع السؤال في الدرس أنه لو ms2112 قال : أوصيت لك سنة إلى قدوم ~~ابني ثم إن الابن قدم قبل مضي السنة هل ينعزل الوصي أم لا ؟ فيه نظر . ~~والجواب عنه أن الظاهر الأول لأن المعنى أوصيت لك سنة ما لم يقدم ابني ~~قبلها ، فإن قدم فهو الوصي فينعزل بحضور الابن ويصير الحق له ، فإذا مضت ~~السنة ولم يحضر الابن فينبغي أن يكون التصرف فيما بعد السنة إلى قدوم الابن ~~للحاكم لأن السنة التي قدرها لوصايته لا تشمل ما زاد اه ع ش على م ر . قوله ~~: ( فإذا بلغ الخ ) هذا من تمام صيغته التي تكلم بها ، ففي هذين الصورتين ~~تأقيت بالنظر للإيصاء الأول وتعليق بالنظر للإيصاء الثاني ، أعني قوله : ~~فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي . قوله : ( فهو الوصي ) أي الابن أو زيد أي ~~أحدهما ؛ وأفرد الضمير لأن العطف بأو . ولو بلغ الابن أو قدم زيد غير أهل ~~فالأقرب انتقال الولاية للحاكم لأنه جعلها مغياة بذلك شرح م ر . وفي أج ما ~~نصه : ولو قدم زيد غير أهل اتجه انعزال الوصي وأن الحاكم ينظر في أمر ~~الموصى فيه إلى أن يتأهل زيد . وعبارة الشيخ عميرة : ظاهر كلامهم انعزال ~~الأول بمجرد القدوم والبلوغ وإن لم يكونا بصفة الولاية فيليه الحاكم اه . ~~قوله : ( الجهالات ) أي في أعمال الوصي ، أي لأن الإيصاء بأمر نحو طفل شامل ~~للبيع والشراء PageV04P073 ~~"""""" صفحة رقم 74 """""" # والتجارة والقراض والرهن بحسب المصلحة وبناء داره وتعميرها وهذه مجهولة ~~عند العقد لأنه لا يدري ماذا يفعل عند العقد ، وإنما يفعل بعد ما تظهر فيه ~~المصلحة . قوله : ( والأخطار ) جمع خطر وهو الخوف لأنه يخاف من استيلاء ~~ظالم على مال الطفل . قوله : ( وقبول ) أي ولو على التراخي إلا لمقتض ويندب ~~إن علم أمانة نفسه ويحرم إن علم خيانتها برماوي . وهلا صرح الشارح بقوله : ~~ولو بتراخ كما سبق في الوصية . فتأمل . قوله : ( فيكتفي ) هو تفريع على ~~قوله : ( كوكالة ) م د . قوله : ( مع بيان ) متعلق بيشعر أو بأوصيت وما ~~بعده والظاهر الثاني . قوله : ( فلو اقتصر الخ ) يفهم منه أنه لو قال : ~~أوصيت إليك ms2113 في أمر أطفالي صح وإن لم يذكر التصرف ، فله حفظ المال ، وكذا ~~التصرف خلافا لبعضهم اه زي . قوله : ( لغا ) أي كوكلتك ولعدم عرف له يحمل ~~عليه . ومنازعة السبكي فيه بأن العرف يقتضي أنه يثبت له جميع التصرفات ~~مردودة إذ ذاك غير مطرد ، فلا يعول عليه وإن قال الزركشي : يؤيده قول ~~البيانيين إن حذف المعمول يؤذن بالعموم اه م ر . # قوله : ( يسن ) أي لكل أحد . قوله : ( بأمر نحو طفل ) هو بالمعنى الشامل ~~للحمل ولو مما سيحدث اه برماوي . قوله : ( وبقضاء حق ) أي لله أو لآدمي ولو ~~أوصى ببيع بعض التركة وإخراج كفنه من ثمنه فاقترض الوصي دراهم وصرفها فيه ~~امتنع عليه البيع ولزمه وفاء الدين من ماله ، ومحله فيما ظهر حيث لم يضطر ~~إلى الصرف من ماله وإلا كأن لم يجد مشتريا رجع إن أذن له حاكم أو فقده ~~وأشهد بنية الرجوع اه س ل . قوله : ( إن لم يعجز ) بكسر الجيم أفصح من ~~فتحها في المضارع ، وعبر بالشرط دون الوصف حيث لم يقل لم يعجز لأن مفهوم ~~الشرط أقوى . وقوله : ( عنه ) أي قضاء الدين ، فإن عجز عنه حالا ولا شهود ~~به وجب الإيصاء مسارعة لبراءة ذمته وإنما كان سنة لأنه يمكنه الاستغناء عنه ~~بالوفاء اه . وإذا وجب تعين على الوصي القبول إن توقف حفظ مال الطفل عليه ~~بأن كان منفردا فإن تعدد فهو فرض كفاية في حقهم ؛ لكن يتعين على من طلب منه ~~القبول خوف التواكل كما في الوديعة اه برماوي . قوله : ( أو عجز ) أي حالا ~~وكان يقدر عليه مآلا من دين مؤجل أو ريع وقف ، فاندفع ما يقال إذا عجز عنه ~~فكيف يوصي به فتأمل . قوله : ( وبه شهود ) أي ولو واحدا ظاهر العدالة اه ~~شوبري . قوله : ( ولا يصح الإيصاء على نحو طفل الخ ) أي ولا يجوز فيحرم حيث ~~كانت صفة الولاية موجودة في الجد حال الإيصاء وإلا فلا ، والمراد أن ذلك ~~بحسب الظاهر ، فلو خرج الجد عن الصفة حال الموت تبين صحتها للأجنبي ولا ~~عبرة بعود الصفات بعد ذلك ومثل ms2114 الأب كل جد مع PageV04P074 ~~"""""" صفحة رقم 75 """""" # أعلى منه اه . قوله : ( والجد بصفة الولاية ) أي حال الموت أي لا يعتد ~~بمنصوبه إذا وجدت ولاية الجد حينئذ ؛ لأن ولايته ثابتة بالشرع كولاية ~~التزويج ، أما لو وجدت حال الإيصاء ثم زالت عند الموت فيعتد بمنصوبه كما ~~بحثه البلقيني لما مر أن العبرة بالشروط عند الموت م ر . قوله : ( ثابتة ~~شرعا ) فليس له نقلها عنه وإن غاب ؛ لأن الحاكم نائب عنه في غيبته برماوي . ~~قوله : ( ولو أوصى اثنين ) كقوله أوصيت إليكما أو فلان وصيي وفلان وصيي وإن ~~تراخي الثاني ق ل . وعبارة م ر : ولو وصى اثنين وشرط عليهما الاجتماع أو ~~أطلق بأن قال أوصيت إليكما أو إلى فلان ثم قال ولو بعد مدة أوصيت إلى فلان ~~. قوله : ( لم ينفرد واحد منهما ) فلا بد من اجتماعهما فيه بأن يصدر عن ~~رأيهما أو يأذنا لثالث فيه . ومحل ذلك فيما يتعلق بالطفل وماله وتفرقة وصية ~~غير معينة وقضاء دين ليس في التركة جنسه ، بخلاف رد وديعة ومغصوب وعارية ~~وقضاء دين في التركة جنسه فلكل الانفراد به لأن لصاحبه الاستقلال بأخذه ، ~~وقضية الاعتداد به ووقوعه موقعة إباحة الإقدام عليه وهو الأوجه وإن بحثا ~~خلافه شرح م ر . وقوله : ( بأن يصدر عن رأيهما ) أي وليس المراد أن يتلفظا ~~بالعقد ، فإن استقل أحدهما لم يصح تصرفه وضمن ما أنفقه على الأولاد أو ~~غيرهم ، فإن عدم أحدهما بموت أو عدم أهلية أو عدم قبول نصب الحاكم بدله ~~وليس له جعل الآخر مستقلا في التصرف لأن الموصي لم يرض برأيه وحده ولو ماتا ~~لزم الحاكم نصب اثنين مكانهما ق ل وس ل . قوله : ( إلا بإذنه ) أي الموصي . ~~وقوله : ( له ) أي للأحد . قوله : ( بالانفراد ) كأن يقول أوصيت إلى كل ~~منكما أو كل منكما وصيي أو أنتما وصياي ، وتصرف السابق من المنفردين نافذ ~~ويرجع في كونه بالمصلحة للحاكم وله قسم المال بينهما إن أمكن ، ويقرع ~~بينهما في أحد القسمين إن تنازعا ويتصرف كل في حصته بالمصلحة ، وليس لمشرف ~~ولا ناظر حسبة تصرف ms2115 بل تتوقف صحة تصرف غيره على مراجعته وإذنه إلا في نحو ~~خسيس كحزمة بقل ، ولو قال اعمل برأي فلان أو بأمره أو بحضرته أو بعلمه جازت ~~مخالفته ، فإن قال لا تعمل إلا برأيه لأن المعنى اعمل ويكون عملك برأيه ~~وهكذا امتنع الانفراد لأنهما وصيان اه برماوي . # قوله : ( ولكل رجوع عن الإيصاء ) تعبيره بالرجوع أولى من تعبير المنهاج ~~بالعزل ، وذلك أن في إطلاق العزل بالنسبة للوصي نظرا فإن العزل فرع الولاية ~~. وعبارة شرح المنهج لابن حجر : تنبيه تسمح المصنف في إطلاق العزل بالنسبة ~~للوصي فإن العزل فرع الولاية . ولا ولاية قبل موت الموصي ، فالأولى التعبير ~~بالرجوع كما في الروضة وأصلها . وقال ق ل على PageV04P075 ~~"""""" صفحة رقم 76 """""" # الجلال : إن المراد بالعزل في كلام المصنف الرجوع لكنه غلب العزل . ~~وعبارة شرح م ر : وتسمية رجوع الموصي عن الإيصاء عزلا مع أنه لا عبرة ~~بالقبول في الحياة مجاز ، وكذا تسمية رجوع الوصي عن القبول إذ قطع السبب ~~الذي هو الإيصاء بالرجوع عنه أو بعدم قبوله منزل منزلة قطع المسبب الذي هو ~~التصرف لو ثبت له . قوله : ( إلا أن يتعين الخ ) أي فيحرم حينئذ عزل الموصى ~~له وعزله نفسه ولا ينفذ العزل من كل منهما ، ومحل الجواز في غير ذلك ما لم ~~يكن أجازه وإلا فلا يتصور العزل من أحدهما ولا من غيرهما ؛ وذلك كأن ~~استأجره الحاكم بعد موت الموصي أو كان الوصي استأجره قبل موته على عمل ~~معلوم وعلى التصرف في أمر أطفاله بعد موته وتغتفر حينئذ الجهالة للحاجة ؛ ~~كذا قاله شيخنا في شرحه اه ق ل . قوله : ( فليس له الرجوع ) أي يحرم عليه ~~ولو عزل نفسه لا ينعزل . قوله : ( بيمينه ) إلا الحاكم فيصدق بلا يمين وإن ~~عزل ح ل . وعبارة الشوبري : قوله : ( أو غيره ) شمل الأب والجد وكذا الحاكم ~~على الأوجه ، فلا يقبل إلا باليمين سواء قبل العزل وبعده . قوله : ( في ~~إنفاق ) أي وفي تلف المال كما في الروض ، ولعله على التفصيل في الوديعة . ~~قوله : ( لائق ) أم غير اللائق فيصدق الولد بيمينه ms2116 قطعا ، ولو اختلفا في ~~شيء أهو لائق أو لا ولا بينة صدق الوصي لأن الأصل عدم خيانته أو في تاريخ ~~موت الأب أو أول ملكه للمال المنفق عليه منه صدق الولد بيمينه وكالوصي فيما ~~ذكره وارثه اه شرح م ر . قوله : ( لا في دفع المال ) ولا بيعه لمصلحة أو ~~غبطة ، إلا الأب والجد والأم لوفور شفقتهم ح ل . قوله : ( بل المصدق موليه ~~) أي بيمينه لأنه لم يستأمنه . قوله : ( تخليصه ) أي افتداؤه . قوله : ( ~~بشيء منه ) ويصدق بيمنيه في أصله وفي قدره ، وقوله : ) والله يعلم من ~~المفسد من المصلح } ) البقرة : 220 ) أي لأنه ربما ادعى دفع شيء من المال ~~للظالم بسبب الخوف على المال وهو في نفس الأمر كاذب . قوله : ( لو لم يبذل ~~شيئا لقاضي الخ ) ويجب أن يتحرى في أقل ما يمكن أن يرضى به الظالم والظاهر ~~تصديقه إذا نازعه المحجور عليه بعد رشده في بذل ذلك وإن لم تدل القرائن ~~عليه شرح الروض . ويبذل بضم الذال مضارع بذل من باب قتل أي يعطي كما في ~~المصباح . قوله : ( إلى استئصاله ) أي أخذه بالكلية . PageV04P076 # """""" صفحة رقم 77 """""" # قوله : ( يجوز تعييب مال اليتيم ) قال الأذرعي : فلو نازعه المحجور عليه ~~بعد رشده في أنه لم يفعله لهذا الغرض فهل يصدق ؟ ينظر إن دلت الحال على ~~صدقه فنعم وإلا فلا والأوجه التسوية بين هذا ، وما قاله آنفا في أنه لا فرق ~~لأن ذلك لا يعلم إلا منه غالبا شرح الروض . # قوله : ( كما في قصة الخضر عليه السلام ) أي في قوله تعالى : ) أما ~~السفينة فكانت لمساكين } ) الكهف : 79 ) الآية أي حيث خرق السفينة لئلا ~~يغصبها الملك ، والأصح أنه نبي كما في البخاري وغيره . قال النووي في تهذيب ~~الأسماء واللغات : الخضر لقب له وهو بفتح الخاء وكسر الضاد لكنه خفف ~~بسكونها لكثرة الاستعمال ، وسمي بذلك لأنه جلس على فروة بيضاء فاخضرت كما ~~في المصباح ؛ واسمه بليا بن ملكان بن فالغ بن شامخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ~~اه عبد البر . # خاتمة : أفتى السبكي بجواز بيع مال ms2117 اليتيم لنفقته بنهاية ما دفع فيه وإن ~~رخص لضرورة اه حج . أقول : وقد يقال فيه وقفة بل يجب على القاضي الاقتراض ~~أو الارتهان إلا أن يقال هو مصور بما إذا تعذر عليه ذلك أخذا من قوله للضرر ~~أو يقال حيث انتهت الرغبات فيه بقدر كان ثمن مثله والرخص لا ينافيه لأن ~~الثمن قد يكون غاليا وقد يكون رخيصا اه ع ش على م ر . PageV04P077 # """""" صفحة رقم 78 """""" # ( كتاب النكاح # قدم العبادات لأنها أهم ثم المعاملات لأن الاحتياج إليها أهم ، ثم ذكروا ~~الفرائض في أول النصف الثاني للإشارة إلى أنها نصف العلم كما في الحديث ، ~~ثم النكاح لأنه يكون بعد استيفاء شهوة البدن ، ثم الجنايات لأنها تقع بعد ~~استيفاء شهوتي البطن والفرج . والنكاح من الشرائع القديمة من لدن آدم ويبقى ~~له أثر في الجنة أيضا . والمراد من النكاح العقد المركب من الإيجاب والقبول ~~، وأصله الإباحة ولهذا لا ينعقد نذره وإن عرض له الاستحباب ، وقد يخرج عن ~~الإباحة إلى بقية الأحكام . وفائدته حفظ النسل وتفريغ ما يضر حبسه واستيفاء ~~اللذة والتمتع . وهذه ، أعني استيفاء اللذة ، مع التمتع هي التي في الجنة ~~إذ لا تناسل فيها ولا احتباس ، وما قيل إن العبد يشتهي فيها الولد فيلد في ~~الجنة فيكون حمله ورضاعه وفطامه في ساعة وإن لم يولد في الدنيا كالخصي ~~والممسوح غير صحيح ولهم فيها ما يشتهون ولو كان حراما في الدنيا كالحرير ~~والخمر وجمع الأختين ، قال م ر : بل صرح القرطبي بأنه يجوز نكاح سائر ~~المحارم في الجنة إلا الأم والبنت ؛ لأن العلة هنا التباغض وقطيعة الرحم ~~وهي منتفية هناك ، لا ما فيه رذيلة كوطء في دبر ومنه وطء الأبعاض كبنته ~~وأمه ؛ وقد ورد : ( يعطى أحدكم في الجنة ذكرا مثل النخلة السحوق وفرجا يسع ~~ذلك ) اه بابلي ع ش . قال السيد الرحماني : ويسن إظهار النكاح وإخفاء ~~الختان ، ففي الحديث : ( أعلنوا النكاح واضربوا فيه بالدفوف ولو في المساجد ~~) اه . ويؤخذ من الحديث حل الدفوف وبه قال الشافعي ، وتحريم الكوبة لعله ~~أمر عرض . # قوله ms2118 : ( الضم والجمع ) أي والوطء بدليل ما يأتي ، وعطف الجمع على الضم ~~من عطف العام على الخاص . وعبارة م ر : لغة الضم ، والوطء . وسمي النكاح ~~نكاحا لما فيه من ضم أحد الزوجين إلى آخر . قوله : ( عقد الخ ) يستلزم ~~الأركان الخمسة الآتية ، وعدها بعضهم ستة زوج وزوجة وولي وشاهدان وصيغة ، ~~وستعلم كلها من كلامه ، وليس منها المهر بخلاف الثمن في البيع . # فرع : المعقود عليه حل الاستمتاع اللازم المؤقت بموت أحد الزوجين ، وقيل ~~: المعقود عليه عين المرأة ، وقيل : منافع البضع ؛ اه شوبري مع زيادة . # قوله : ( يتضمن ) أي يستلزم ، وليس المراد به مقابل المطابقة وهو ملك ~~انتفاع لا ملك منفعة اه ق ل . قوله : ( بلفظ ) متعلق بمحذوف ، أي عقد يحصل ~~بلفظ إنكاح الخ ، أي بلفظ مشتق إنكاح أو مشتق نحوه وهو التزويج . وخرج بيع ~~الأمة فإنه عقد يتضمن إباحة وطء ، لكن PageV04P078 ~~"""""" صفحة رقم 79 """""" # لا بلفظ إنكاح أو نحوه ، وإنما قلنا أي بلفظ مشتق الخ لأنهما مصدران ~~والمصدر كناية لا ينعقد به النكاح . وقوله : ( أو ترجمته ) أي الأحد . قوله ~~: ( بمعنى العقد والوطء ) أي يطلق على كل منهما ، فهو من قبيل المشترك ~~فيكون حقيقة فيهما . قوله : ( ولأصحابنا الخ ) مقابل قوله : والعرب تستعمله ~~الخ . قوله : ( في موضوعه ) صوابه في الموضوع له أي معناه ق ل . وليس ~~المراد الموضوع الذي هو محل الحكم وهو هنا ذات الزوجين ، وإنما المراد ~~المعنى الذي وضع لفظ النكاح له شرعا ، وقد يقال : لا تصويب ؛ لأن قوله ~~الشرعي يدفع إرادة ذلك . قوله : ( ثلاثة أوجه ) وتظهر فائدة الخلاف فيما لو ~~علق الطلاق على النكاح ، فيحمل على العقد لا الوطء إلا إذا نواه وهو عقد ~~لازم كما تقدم . قوله : ( حقيقة في العقد مجاز في الوطء ) وقيل حقيقة في ~~الوطء مجاز في العقد وإليه ذهب أبو حنيفة ؛ وقيل : حقيقة فيهما ، وإنما ~~ينصرف لأحدهما بقرينة . ويظهر أثر الخلاف بيننا وبين أبي حنيفة في أن الوطء ~~بالزنا هل يحرم ما حرمه النكاح أو لا ؟ عندنا لا يحرمه وعند الحنفي يحرمه ، ~~وإذا علق الطلاق على النكاح عندنا يحمل ms2119 على العقد وعنده على الوطء ؛ وهل هو ~~عقد تمليك أو إباحة ؟ وجهان يظهر أثرهما فيما لو حلف لا يملك شيئا وله زوجة ~~والأصح لا حنث حيث لا نية وعلى الأصح فهو مالك لأن ينتفع بالبضع لا للمنفعة ~~، فلو وطئت بشبهة فالمهر لها اتفاقا كما في شرح م ر وزي . قوله : ( مجاز في ~~الوطء ) الظاهر أنه مجاز مرسل من إطلاق السبب على المسبب ؛ لأن الوطء مسبب ~~عن النكاح . قوله : ( كما جاء به ) أي بأنه بمعنى العقد ، والأولى أن يقول ~~لأنه جاء به القرآن أي جاء بالعقد أي بأنه بمعنى العقد ، ويمكن أن تكون ~~الكاف للتعليل وما مصدرية أي لمجيء القرآن به . قوله : ( ولا يرد على ذلك ~~قوله تعالى الخ ) ورودها على ما قبلها مشكل لأنها موافقة لما قبلها في أن ~~كلا فيه النكاح بمعنى العقد ، فكان الأولى تقديم الآية ثم يقول : وقضية ~~الآية أن المطلقة تحل بمجرد العقد وليس كذلك . وأجيب بأن الوطء مستفاد من ~~الحديث وهذا تقرير في الآية ، وفيها تقرير آخر وهو أن النكاح بمعنى الوطء ~~فيرد عليه أن الغالب استعمال النكاح في العقد وقد استعمل في الآية بمعنى ~~الوطء . ويجاب بأنه حمل على ذلك من غير الغالب للحديث المذكور ليوافق ~~الخارج من أن المطلقة لا تحل إلا بالوطء لا بالعقد . قوله : ( حتى تذوقي ~~عسيلته ) العسل يذكر ويؤنث وهو الأكثر وعسيلة تصغير عسل على لغة التأنيث ، ~~قال ابن مالك : PageV04P079 # """""" صفحة رقم 80 """""" # واختم بتا التأنيث ما صغرت من # مؤنث عار ثلاثي كسن وفيه استعارة حيث شبه لذة الجماع بالعسل واستعاره لها ~~. وسمي الجماع عسلا لأن العرب تسمي كل ما تستحليه عسلا . وأشار بالتصغير ~~إلى تقليل القدر الذي لا بد منه في حصول الاكتفاء به وهو تغييب الحشفة لأنه ~~مظنة اللذة اه ملخصا من المصباح . # قوله : ( على الأصح ) ومقابله أنه جائز من جهته من حيث إن له دفعه ~~بالطلاق ، وأما فسخه من غير سبب من أسبابه فلا يتأتى لا من الرجل ولا من ~~المرأة . قوله : ( أو المرأة فقط ) ويترتب على ms2120 الخلاف أنها لا تطالبه ~~بالوطء على الثاني دون الأول فتطالبه لأن المنفعة من كل منهما معقود عليها ~~. قوله : ( والأصل في حله ) لم يقل في طلبه مثلا إشارة إلى أن أصله الإباحة ~~، فلا ينعقد بالنذر وإن عرض له الطلب كما في نظائره مما كان أصله الإباحة ~~اه أج . قوله : ) وأنكحوا الأيامي } ) النور : 32 ) جمع أيم وهي من ليس لها ~~زوج بكرا كانت أو ثيبا ، وهذا في الأحرار والحرائر والصارف له عن الوجوب ~~الإجماع . قوله : ( من أحب فطرتي ) أي خلقتي وطبيعتي لأنه طبع على حب ~~النساء كما في الحديث : ( حبب إلي النساء ) أو المراد بالفطرة هنا الدين أي ~~من أحب ديني . قوله : ( فليستسن بسنتي ) أي ديني ، وفي رواية : ( فمن رغب ~~عن سنتي فليس مني ) وفي رواية : ( فمن رغب عن سنتي فمات قبل أن يتزوج صرفت ~~الملائكة وجهه عن حوضي يوم القيامة ) وقال : ( من ترك التزويج مخافة العالة ~~فليس مني ) اه ، أي فإن ضمان ذلك على الله ولا يخاف العسر والفقر إذا كان ~~من نيته التحصين وكان ابن مسعود يقول : ( لو لم يبق من عمري إلا عشرة أيام ~~أحببت أن أتزوج حتى لا ألقى الله عزبا ) . وروي عن النبي أنه قال لرجل : ( ~~ألك زوجة ؟ ) قال : لا ، قال : ( وأنت صحيح سليم ؟ ) قال : نعم ، قال : ( ~~إنك إذا من إخوان الشياطين إن أشراركم عزابكم ) الحديث . وتزوج أحمد رضي ~~الله عنه في اليوم الثاني من وفاة امرأته وقال : أكره أن أبيت عزبا . وقال ~~: ( تناكحوا تكثروا ) وفي رواية : ( تكاثروا ) وأصله ( تتكاثروا ) وتمامه : PageV04P080 # """""" صفحة رقم 81 """""" # ( فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ) أي حتى بالسقط لأنهم يتباهون بكثرة ~~الأتباع للازم لها كثرة الثواب . وقد ورد أن أمة نبينا عليه الصلاة والسلام ~~ثلثا أهل الجنة كما في الأخبار . وقال : ( ما استفاد المرء بعد تقوى الله ~~خيرا من زوجة صالحة إذا نظر إليها سرته وإذا غاب عنها نصحته بمالها ونفسها ~~) . وورد : ( لولا أن الله أرخى عليهن الحياء لبركن تحت الرجال في الأسواق ~~) كما ذكره شيخنا العزيزي ؛ والحياء في اللغة هو انكسار ms2121 يعتري الإنسان من ~~فعل ما يعاب عليه ، وأما شرعا فهو خلق يبعث على اجتناب القبيح والتقصير في ~~حق ذي الحق كما في القسطلاني على البخاري . # قوله : ( وما يتعلق به ) أي من طلاق ورجعة وغير ذلك ، وهو مفعول قول ~~الشارح وزاد المصنف في الترجمة ، ففيه تغيير إعراب المتن لأنه في محل جر ~~لكلام المتن . قوله : ( بعض الأحكام الخ ) أشار إلى أن من للتبعيض المفيدة ~~عدم ذكر جميع أحكامه في هذا الكتاب . قوله : ( من الأحكام ) جمع حكم وهو ~~النسبة التامة كما أشار إليه ، وقوله : ( والقضايا ) جمع قضية بمعنى مقضي ~~بها فهي النسبة المذكورة فعطفها تفسير ، وتفسير الشارح مخالف لذلك إلا ~~بتأويل ويصح أن يراد بالقضايا المصطلح عليها فيكون من عطف الكل على الجزء ، ~~أي لأن القضية عند أهل الميزان مشتملة على ثلاثة أطراف المحمول والموضوع ~~والنسبة . قوله : ( كصحة ) أي كثبوت صحة الشيء لأنه الحكم اللغوي ، وأما ~~نفس الصحة فحكم شرعي وليس مرادا . قوله : ( وفساد ) أي وحل وحرمة وغير ذلك ~~المشار إليه بقوله من الأحكام والقضايا . قوله : ( والنكاح مستحب الخ ) ذكر ~~الشارح له أربعة أحكام : الاستحباب للتائق الواجد وليس في دار الحرب ، ~~والكراهة لغير المحتاج الفاقد للأهبة أو به علة وكونه خلاف الأولى إن احتاج ~~إليه ، وفقد الأهبة وكونه أولى إن وجد الأهبة ولم يتخل للعبادة . وزاد ~~الرملي الوجوب إن خاف العنت وتعين طريقا ووجد الأهبة والإباحة ، كما إذا ~~أريد مجرد قضاء الشهوة ؛ ولذا لم ينعقد نذره على المعتمد ، وأما حرمته ففي ~~حق من لم يقم بحقوق الزوجية وأما في حق النساء فيحرم لمن علمت من نفسها عدم ~~القيام بحقوقه ولم تحتج إليه . قوله : ( بمعنى التزويج ) الأولى بمعنى ~~التزوج وهو القبول وإطلاق النكاح على القبول فيه شبه استخدام ؛ لأنه ذكر ~~النكاح أولا في الترجمة بمعنى العقد ثم أعاده بلفظه بمعنى التزوج . قوله : ~~( مستحب الخ ) وقيد ذلك بقيدين ، وأخذ محترز الثاني أولا ثم أخذ محترز ~~الأول على اللف والنشر المشوش . قال الزيادي : وأفهم كلامه أن النكاح لا ~~يجب واستثنى منه بعضهم ما إذا نذره ms2122 حيث كان مستحبا كأن قصد به PageV04P081 ~~"""""" صفحة رقم 82 """""" # غض البصر واستثنى بعض آخر حالة خوف العنت حيث لم يقدر على التسري ، وقيد ~~بعضهم هذا بما إذا تعين طريقا لدفع الزنا ؛ والمعتمد عدم انعقاد نذره لأنه ~~في الأصل ليس بعبادة بل هو مباح بدليل صحته من الكافر ، لكن في فتاوى ~~النووي أنه إن قصد به طاعة من ولد صالح أو إعفاف فهو من عمل الآخرة ويثاب ~~عليه وإلا فمباح اه . وذكر بعضهم أنه يجب في صورة على المذهب وهو ما إذا ~~كان تحته امرأتان فظلم واحدة بترك القسم ثم طلقها قبل أن يوفيها فإنه يجب ~~عليه نكاحها ليوفيها حقها بنظير ما ظلم به ، وفي هذه الصورة يحرم طلاقها ~~ويكون طلاقها بدعيا إذا طلقها قبل توفية حقها مما ظلمها به . ولنا وجه أن ~~النكاح فرض كفاية على الأمة ، وهو مذهب أحمد رضي الله عنه وإن اتفق أهل قطر ~~على تركه أجبروا عليه ويستدل عليه بقوله تعالى : ) واستعمركم فيها } ) هود ~~: 61 ) اه ذكره النسابة . # قوله : ( لتائق ) أي مشتاق له أي النكاح المفهوم من الباءة لأنها مؤن ~~النكاح ، لكن على حذف مضاف أي بتوقانه كما قال الشارح . ولما كان قوله ~~لتائق له أي النكاح يوهم انه تائق للنكاح بمعنى القبول أوله بقوله بتوقانه ~~للوطء أي ولو خصيا كما اقتضاه كلام الإحياء . قوله : ( من مهر ) أي الحال ~~منه ، والمراد أن ذلك زائد عن مسكنه وخادمه ومركوبه وملبوسه . قوله : ( ~~يومه ) أي يوم التمكين . وقوله : ( تحصينا ) علة لقوله : ( مستحب ) . قوله ~~: ( سواء أكان مشتغلا ) أي لوجود التوقان مع الأهبة ، بخلاف غير التائق ~~الآتي إذا وجد الأهبة ولا علة به ، فإن كان يتخلى للعبادة فهي أفضل وإلا ~~فهو أفضل . قوله : ( إرشادا ) أي أمره الشارع أي أرشده ودله عليه لا أمر ~~وجوب ، والإرشاد ما كان لمصلحة النفس وهو منصوب على التمييز أي من غير ~~تحويل لأنه ليس بشرط كما في قوله امتلأ الإناء ماء أي من حيث الدليل ~~الإرشادي ، ويثاب على ذلك الصوم سواء لاحظ امتثال الشارع أم لا ms2123 كما هو شأن ~~كل ما كان راجعا لتكميل شرعي كما هنا لرجوعه إلى العفة ، أما ما لا يكون ~~لتكميل شرعي كالإشهاد عند البيع فإنه لا يثاب عليه إلا إذا قصد امتثال ~~الشارع وإلا فلا ثواب . قال م ر في باب المياه بعد قول المصنف ( ويكره ~~المشمس ) ما نصه : قال السبكي : التحقيق أن فاعل الإرشاد لمجرد غرضه لا ~~يثاب ولمجرد الامتثال يثاب ولهما يثاب ثوابا أنقص من ثواب من محض قصد ~~الامتثال ، اه بحروفه . قوله : ( بصوم ) قال العلماء الصوم يثير الحركة ~~والشهوة أولا ، فإذا داوم سكنت . قال ابن حجر : ولا دخل للصوم في المرأة ~~لأنه لا يكسر شهوتها . قال سم : في إطلاقه نظر ما المانع أنها كالرجل إذا ~~كانت حاجتها الشهوة فتكسرها بالصوم فليراجع ، وفيه أن هذا أمر طبي لا دخل ~~للفقهاء فيه فكيف يقول ما المانع . قوله : ( يا معشر الشباب ) أي الرجال ، ~~وخصهم لأنهم الذين يكسر PageV04P082 ~~"""""" صفحة رقم 83 """""" # شهوتهم الصوم بخلاف المرأة فلا يكسر شهوتها الصوم كما تقدم . والمعشر ~~الجماعة الذين يجمعهم وصف واحد كما هنا . وإنما خص الشباب بالذكر لأن ~~الشهوة فيهم أغلب وإلا فغيرهم مثلهم . قوله : ( فليتزوج ) الأمر فيه للندب ~~. قوله : ( فإنه أغض للبصر الخ ) أفعل التفضيل ليس على بابه ؛ لأن عدم ~~النكاح ليس فيه غض للبصر ولا إحصان للفرج . قوله : ( فعليه بالصوم ) الباء ~~زائدة والصوم مبتدأ وما قبله خبر ، أي فالصوم عليه . ويصح أن يكون عليه اسم ~~فعل وفاعله مستتر فيه والصوم مفعول به . والباء زائدة ، والمعنى : فليلزم ~~الصوم . واعترض بأن فيه إغراء للغائب وهو شاذ عملا بقول الخلاصة : # وشذ إياي وإياه أشذ البيت . أي فكان القياس أن يقول فعليكم أو فعليك ~~بالصوم . وأجيب بأنه إغراء للمخاطب فهو من القاعدة ، وإنما قال : ( فعليه ) ~~نظرا للفظ من ومدخول من في المعنى مخاطب وهو ومن لم يستطع لأن المعنى ومن ~~لم يستطع منكم فهو مخاطب أيضا . قوله : ( فإنه ) أي الصوم ، وقوله : ( له ) ~~أي لمن لم يستطع ، وهو على حذف مضاف أي لتوقانه . قوله : ( فلا يكسره ) أي ~~التوقان بالكافور ms2124 ، أي يكره ذلك إن غلب على ظنه أنه لا يقطع الشهوة بالكلية ~~بل يفترها ، ولو أراد إعادتها باستعمال ضد ذلك من الأدوية أمكن ، وما جزم ~~به في الأنوار من الحرمة محمول على القطع لها مطلقا اه م ر ؛ أي فيحرم ذلك ~~إن قطع الشهوة بالكلية ، ويكره إن أضعفها وقطع الحبل من المرأة على هذا ~~التفصيل . واختلفوا في جواز التسبب إلى إلقاء النطفة بعد استقرارها في ~~الرحم ، فقال أبو إسحاق المروزي : يجوز إلقاء النطفة والعلقة ونقل ذلك عن ~~أبي حنيفة ، وفي الإحياء في مبحث العزل ما يدل على تحريمه ، وهو الأوجه ~~لأنها بعد الاستقرار آيلة إلى التخلق المهيأ لنفخ الروح ولا كذلك العزل اه ~~ابن حجر . والمعتمد أنه لا يحرم إلا بعد نفخ الروح فيه . قوله : ( بل يتزوج ~~) أي يباح له التزوج ويكلف اقتراض المهر إن لم ترض بذمته . قوله : ( وكره ~~النكاح لغير التائق الخ ) لو طرأت هذه الأحوال بعد العقد فهل يلحق ~~بالابتداء أو لا لقوة الدوام ؟ تردد فيه الزركشي والثاني هو الوجه كما هو ~~ظاهر ابن حجر ع ش على م ر . قوله : ( لغير التائق ) قضيته أنه لو كان مع ~~ذلك يحتاج إليه لغرض الاستئناس لا تنتفي الكراهة وفيه نظر اه عميرة . قوله ~~: ( له ) أي النكاح المفهوم من الباءة لأنها مؤن النكاح ، لكن على حذف مضاف ~~، أي لتوقانه كما قاله الشارح . قوله : ( لعلة أو غيرها ) كاشتغاله بحزن PageV04P083 ~~"""""" صفحة رقم 84 """""" # أو خوف من نحو ظالم أو كان لا يشتهيه خلقة ؛ والمراد بقوله : ( لعلة ) أي ~~دائمة . قوله : ( وتعنين ) أي دائم ، بخلاف من يعن وقتا دون وقت اه س ل . ~~وقوله : ( فيما عداه ) أي وهو صاحب العلة كالهرم ونحوه ، والمراد بواجبه ~~الوطء بناء على القول الضعيف القائل بوجوبه في العمر مرة ، والأولى أن يراد ~~بواجبه النفقة والكسوة لأن الشخص إذا كان لا يطأ زوجته يكون القيام بنفقتها ~~وكسوتها عليه . قوله : ( ولا علة به ) أي والحال أنه غير تائق . قوله : ( ~~فتخل لعبادة ) وفي معناه الاشتغال بطلب العلم اه أج . قوله : ( أفضل من ms2125 ~~النكاح ) أفعل التفضيل هنا على بابه إذا قصد بالنكاح نحو ولد صالح ، وأما ~~قوله بعد : ( أفضل من تركه ) فليس على بابه ، أو يقال : قوله : ( أفضل من ~~تركه ) أي إن فرض أن في الترك فضيلة فهو على بابه بهذا المعنى كما قالوه في ~~العسل أحلى من الخل على فرض أن يكون في الخل حلاوة ، وصريح هذا أن النكاح ~~ليس من العبادة . وقال النووي : هو منها إن قصد به إعفافا أو نحو ولد كما ~~تقدم ، ومذهب أبي حنيفة تقديم النكاح على التخلي لنوافل العبادة . قوله : ( ~~لئلا تفضي ) أي تؤديه وتوقعه البطالة في الفواحش ؛ ولذا قال بعضهم : # إن الشباب والفراغ والجده # مفسدة للمرء أي مفسده والمراد بالفواحش هنا خصوص الوطء لا ما يشمل التمتع ~~لأن التمتع يمكن حتى من المتخلي للعبادة . # قوله : ( فإنه لا يستحب له النكاح ) أي بل يكره ما لم يخف العنت وإلا وجب ~~. قوله : ( الشروط ) المراد بالجمع ما فوق الواحد إذ المتقدم شرطان وهما ~~التوقان ووجود الأهبة . قوله : ( بالخوف على ولده من الكفر ) أي بأن يموت ~~أبوه وأمه وهو صغير لا يميز وينبهم عليه أي على الذي أسره الحال ، فربما ~~يعتقد أنه من أولاد الكفار . قوله : ( والاسترقاق ) أي لو سبيت أمه حاملا ~~به لأنها لا تصدق في أن حملها من مسلم ، نص عليه الشافعي وعلى كراهة التسري ~~أيضا في هذه الحالة سم . قوله : ( التائقة ) أي المشتاقة . قوله : ( ~~والخائفة من اقتحام الفجرة ) أي يسن لها النكاح ، بل الوجه وجوبه إن غلب ~~على ظنها أنهم لا يندفعون عنها إلا به وحرمته إن لم PageV04P084 ~~"""""" صفحة رقم 85 """""" # تحتج إليه وعلمت من نفسها أنها لا تقوم بواجب حق الزوج ابن حجر زيادي . ~~وقوله : ( وجوبه ) أي عليها بأن تطالب وليها أو ترفع الأمر لحاكم ، ومعنى ~~الاقتحام في اللغة المجاوزة ، وفي المصباح : واقتحم عقبة أو وهدة رمى بنفسه ~~فيها وكأنه مأخوذ من اقتحم الفرس النهر إذا دخل فيه ، وتقحم مثله . وعبارة ~~م ر : ويندب للتائقة وألحق بها محتاجة للنفقة وخائفة من اقتحام فجرة . وفي ~~التنبيه : من ms2126 جاز لها النكاح إن احتاجته ندب لها وإلا كره ، ونقله الأذرعي ~~عن الأصحاب ، ثم نقل وجوبه عليها إذا لم تندفع عنها الفجرة إلا به ، وبما ~~ذكر علم ضعف قول الزنجاني ( يسن لها مطلقا ) إذ لا شيء عليها مع ما فيه من ~~القيام بأمرها وسترها ، وقول غيره ( لا يسن لها مطلقا ) لأن عليها حقوقا ~~خطيرة للزوج لا يتيسر لها القيام بها ، ومن ثم ورد الوعيد الشديد في ذلك ، ~~ولو علمت من نفسها عدم القيام بها ولم تحتج إليه حرم عليها اه ؛ وهي أوضح ~~من عبارة الشارح . وقوله : ( عدم القيام بها ) أي بحاجته المتعلقة بالنكاح ~~، كاستعمالها الطيب إذا أمرها به والتزين بأنواع الزينة عند أمره وإحضار ما ~~تتزين به لها ، وليس من الحاجة ما جرت العادة به من تهيئة الطعام ونحوه ~~للزوج لعدم وجوبه عليها . وقوله : حرم عليها ومثلها في ذلك الرجل كما في ع ~~ش على م ر . وفي الحديث : ( يأتي على الناس زمان لا تنال المعيشة فيه إلا ~~بالمعصية ، فإذا كان ذلك الزمان حلت العزوبية ) وقال عليه الصلاة والسلام : ~~( إذا أتى على أمتي مائة وثمانون سنة فقد حلت العزوبية والعزلة والترهب على ~~رؤوس الجبال ) والحديثان مذكوران في الكشاف ؛ ولهذا قال صاحبه فيه : وربما ~~كان واجب الترك إذا أدى إلى معصية أو مفسدة . وقال بعضهم : # تزوجت لم أعلم وأخطأت لم أصب # فيا ليتني قد مت قبل التزوج # فوالله ما أبكي على ساكن الثرى # ولكنني أبكي على المتزوج # وقال بعض الأعراب : التزوج فرح شهر وغم دهر وكسر ظهر اه . # قوله : ( ويسن أن يتزوج بكرا ) هذا شروع في أوصاف الزوجة وما تقدم في ~~أوصاف الزوج . وفي معنى البكر من زالت بكارتها بنحو حيض ، وفي معنى الثيب ~~من لم تزل بكارتها مع وجود دخول الزوج بها كالغوراء . ويسن أن لا يزوج ~~ابنته إلا من بكر ، وقياسه ندب نظير الصفات الآتية في الزوج أيضا وهو ظاهر ~~بأن يكون دينا جميلا ولودا الخ . قوله : ( لخبر الصحيحين عن جابر الخ ) ~~ولقوله : ( عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق ms2127 أرحاما وأرضى باليسير ) ~~وفي رواية : ( عليكم بالأبكار فإنهن أطيب أفواها وأضيق أرحاما وأرضى ~~باليسير من الجماع ) وقوله : ( أنتق أرحاما ) أي أكثر أولادا ، يقال للمرأة ~~الكثيرة الأولاد ناتق . وفي البكارة ثلاثة فوائد : إحداها أن تحب الزوج ~~الأول وتألفه والطباع مجبولة على الأنس بأول مألوف ، وأما التي مارست الرجال PageV04P085 ~~"""""" صفحة رقم 86 """""" # فربما لا ترضى ببعض الأوصاف التي تخالف ما ألفته فتكره الزوج الثاني . ~~الفائدة الثانية : أن ذلك أكمل في مودته لها . الثالثة : لا تحن إلا للزوج ~~الأول . ولبعضهم : # نقل فؤادك حيث شئت من الهوى # ما الحب إلا للحبيب الأول # كم منزل في الأرض يألفه الفتى # وحنينه أبدا لأول منزل # اه . # قوله : ( هلا بكرا الخ ) هي حرف تنديم أي إيقاع في الندم إذا دخلت على ~~ماض ؛ فالمعنى هنا : وقعت في الندم يا جابر ؛ فإن دخلت على مضارع تكون ~~للتحضيض وهو الطلب بحث وإزعاج . قوله : ( عن الافتضاض ) بالفاء أو القاف ، ~~وهو إزالة البكارة . قوله : ( دينة ) أي بحيث يوجد فيها وصف العدالة لا ~~العفة عن الزنا فقط ، بدليل قوله لا فاسقة . وإذا تعارض على العارف الزواج ~~بالكتابية وتاركة الصلاة قدم الكتابية لأنه ربما يهديها إلى الإسلام وغير ~~العارف يقدم تاركة الصلاة لأن الكافرة ربما تجره إلى دينها . وقوله قدم ~~الكتابية لأن تاركة الصلاة مرتدة عند أحمد ، وهو قول عندنا ضعيف . قوله : ( ~~جميلة ) أي باعتبار طبعه فيما يظهر ولو سوداء مثلا وإن قلنا الجمال عرفي ؛ ~~لأن المدار هنا على العفة وهي لا تحصل إلا بجمال بحسب طبعه ، لكن تكره ~~بارعة الجمال لأنها إما أن تزهو أي تتكبر لجمالها أو تمد الأعين إليها ~~زيادي . قال م ر في شرحه : والمراد بالجمال كما أفتى به الوالد رحمه الله ~~تعالى الوصف القائم بالذات المستحسن لذوي الطباع السليمة ، وقد قال الإمام ~~رضي الله عنه : ما سلمت ذات جمال قط أي ما سلمت من التكلم فيها أي من فتنة ~~أو تطلع فاجر إليها أو تقوله عليها كما في ع ش . وقال الأصمعي : الحسن في ~~العينين والجمال في الأنف والخد والملاحة ms2128 في الفم وهذا هو الفرق بين الحسن ~~والجمال والملاحة كما في ح ل . قوله : ( تنكح المرأة لأربع ) هو بيان لما ~~هو حال الناس من الرغبة فيها لا أنه مأمور بذلك ، ق ل ؛ أي بجميع ذلك لأن ~~نكاح المرأة لمالها غير مطلوب والنكاح لباقي الأربعة مطلوب . ويسن أيضا أن ~~لا تكون صاحبة ولد من غيرك ، لما روي أن النبي قال لزيد بن حارثة : ( لا ~~تتزوج خمسا : شهيرة ) وهي الزرقاء البذية ( ولا لهبرة ) وهي الطويلة ~~المهزولة ( ولا نهبرة ) وهي العجوز المدبرة ( ولا هندرة ) وهي القصيرة ~~الدميمة ( ولا لفوتا ) وهي ذات الولد من غيرك زيادي . وقوله : ( وهي ~~الزرقاء ) أي في العين البذية أي في اللسان ، وقوله : ( وهي القصيرة ~~الدميمة ) أو المكثرة للهذر أي الكلام في غير محله . والدميمة بالدال ~~المهملة وهي القبيحة الصورة . وروى أبو نعيم عن شجاع بن الوليد قال : ( كان ~~فيمن كان قبلكم رجل حلف لا يتزوج حتى يستشير مائة نفس وأنه استشار تسعة ~~وتسعين رجلا ، واختلفوا عليه فقال بقي واحد وهو أول من يطلع من هذا الفج ~~وآخذ بقوله . فبينما PageV04P086 ~~"""""" صفحة رقم 87 """""" # هو كذلك إذ طلع رجل راكب قصبة فأخبره بقصته فقال له : النساء ثلاثة واحدة ~~لك وواحدة عليك وواحدة لا لك ولا عليك فالبكر لك وذات الولد عليك والثيب لا ~~لك ولا عليك . ثم قال : أطلق الجواد ؛ فقال له : أخبرني بقصتك فقال : أنا ~~رجل من علماء بني إسرائيل مات قاض فركبت هذه القصبة وتبالهت لأخلص من ~~القضاة ) اه خ ط . وعن بعض العرب أنه يكره نكاح خمسة : أنانة وحنانة وحداقة ~~وشداقة وبراقة ، أما الأنانة فهي كثيرة الأنين والتشكي وتعصب رأسها كل ساعة ~~فنكاح المريضة والمتمرضة لا خير فيه ، والحنانة التي تحن إلى زوج آخر كل ~~ساعة وهذه مما ينبغي اجتنابها ، والحداقة هي التي ترمي بحدقتها إلى كل شيء ~~وتكلف زوجها شراءه ؛ والبراقة لها معنيان : أحدهما أن تكون طول النهار في ~~تصقيل وجهها وتزيينه . والثاني تغضب على الطعام ولا تأكل إلا وحدها وتشتغل ~~بنفسها في كل شيء ، والشداقة المتشدقة ms2129 الكثيرة الكلام . وينبغي للرجل أن لا ~~ينكح أعلى منه قدرا ونسبا ومالا وجاها وأصغر منه سنا فإن ذلك يؤدي إلى ~~ترفعها على الزوج واستقلالها به وعدم الاكتراث به ، وربما أدى ذلك إلى ~~النشوز والمخالفة والهجر في المضجع وعدم تمكينه من المباشرة ، وربما أدى ~~إلى قطع العشرة ؛ بل الأولى أن يتزوج مثله في المنزلة ودون ذلك ليعظم عندها ~~قدره وترى ما يحضره إليها من مأكل وملبس حسنا عظيما ؛ قال تعالى : ) الرجال ~~قوامون على النساء } ) النساء : 34 ) الآية . وقوله : ( وينبغي أن لا يتزوج ~~من هي أعلى منه في المنزلة والغنى ) لأنها قد لا تجد عنده ما كانت تجد عند ~~أهلها فلا يحصل الوفاق وربما يحصل الشقاق ؛ ذكره السيد النسابة . ويزاد أن ~~لا يكون في حملها خلاف كأن زنى أو تمتع بأمها أو بها أصله أو فرعه أو شك ~~بنحو رضاع ، اه ابن حجر . # قوله : ( ولحسبها ) أي لشرفها ، وقيل : المراد به النسب الطيب . ولو ~~تعارضت تلك الصفات فالأوجه تقديم ذات الدين مطلقا ثم العقل وحسن الخلق ثم ~~النسب ثم البكارة ثم الولادة ثم الجمال ثم ما المصلحة فيه أظهر بحسب ~~اجتهاده ، وهذا أولى من تقديم ابن حجر الولادة على النسب والبكارة فتأمل ~~شوبري . قوله : ( فاظفر ) جواب شرط محذوف ، أي إذا تحققت أمرها وفضيلتها ~~فاظفر بها ترشد فإنك تكتسب منافع الدارين اه شوبري . قوله : ( تربت يداك ) ~~معناه في الأصل التصقتا بالتراب ومن لازمه الفقر ، ففسره هنا باللازم ~~والقصد منه اللوم لا الدعاء الحقيقي ع ش . وما قيل إن معنى تربت استغنت بأن ~~صار ما فيها من المال لكثرته كالتراب ولو كان مراده افتقرت لقال أتربت ، ~~فاسد منابذ للمراد من الحديث ، إلا إن حمل على معنى إن فعلت أي ظفرت بذات ~~الدين اه . ثم رأيت في شرح منظومة ابن العماد ما نصه : يقال تربت إذا ~~افتقرت وأتربت إذا استغنت يعني إن ظفرت بها استغنت يداك والتراب يعبر عنه بالمال PageV04P087 ~~"""""" صفحة رقم 88 """""" # كقولهم مال فلان عدد التراب ، قال الباجي : وفي لغة القبط ثربت بالثاء ~~المثلثة ms2130 ومعناها امتلأت يداك شحما إن ظفرت بذات الدين ، مأخوذ من الثرب وهو ~~الشحم المحيط بالكرش ، وقيل : استوت يداك في القوة والبطش إذا ظفرت بذات ~~الدين قال الله تعالى : ) عربا أترابا } ) الواقعة : 37 ) يعني متساويات ~~السن والقد ، حكاه في الوافي . وقيل : يحتمل أن يكون المعنى أنه أراد ~~باليدين نعمتي الدنيا والآخرة من قوله تعالى : ) بل يداه مبسوطتان } ) ~~المائدة : 64 ) أي نعمتاه في الدنيا والآخرة ؛ والمعنى إن ظفرت بذات الدين ~~ظفرت بنعمتي الدنيا والآخرة اه . قوله : ( إن لم تفعل ) أي إن لم تفعل بذات ~~الدين ترتب يداك ، فجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله . قوله : ( تزوجوا ~~الولود الودود ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( سوداء ولود خير من حسناء ~~عقيم ) . قوله : ( أي طيبة الأصل ) أي لا معروفة النسب فقط وإن لم تكن طيبة ~~الأصل ، قال بعضهم : ينبغي أن تكون المرأة دون الرجل بأربع وإلا استحقرته : ~~بالسن والطول والمال والحسب ، وأن تكون فوقه بأربع بالجمال والأدب والخلق ~~والورع . قوله : ( تخيروا لنطفكم ) وفي رواية : ( تخيروا لنطفكم فإن العرق ~~دساس ) وورد : ( إياكم وخضراء الدمن ) . قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال ~~: ( المرأة الحسناء في المنبت السوء ) فشبه المرأة التي أصلها رديء بالقطعة ~~الزرع المرتفعة على غيرها التي منبتها موضع روث البهائم . قوله : ( أو ذات ~~قرابة بعيدة ) بل هي أولى من الأجنبية . أورد عليه زينب مع أنها بنت عمته . ~~وأجيب بأنه تزوجها لبيان جواز نكاح زوجة المتبني لأنها كانت تحت زيد ، ولا ~~يشكل ذلك أيضا بتزوج علي رضي الله عنه فاطمة رضي الله عنها لأنها بعيدة في ~~الجملة إذ هي بنت ابن عمه لا بنت عمه اه ز ي . قال السيد النسابة : ويستحب ~~أن تكون الزوجة من أقاربه البعدى فهي أولى من الأجنبية ، لكن قال في البحر ~~والبيان : إن الشافعي نص على أنه يستحب أن لا ينكح من عشيرته فإن الولد ~~يجيء أحمق ، قال : وقد رأينا جماعة تزوجوا من أقاربهم فجاءت أولادهم حمقا ~~لكن قد تزوج علي بفاطمة وهي من الأقارب ؛ تزوجها ابن عمها علي رضي الله عنه ms2131 ~~في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة النبوية بالمدينة وولدت PageV04P088 ~~"""""" صفحة رقم 89 """""" # له الإمام السبط الحسن وهو أول أولادها ولدته بالمدينة في النصف من شعبان ~~سنة ثلاث من الهجرة ، ولما ولد واعلم النبي به أخذه ووضعه في حجره وأذن في ~~أذنه اليمنى ؛ وولد له أيضا منها الحسين وزينب الكبرى وأم كلثوم الكبرى ~~فكانت جملة أولاد الإمام علي منها ومن غيرها الذكور أربعة عشرة ذكرا ~~وأولاده الإناث سبع عشرة اه بحروفه . وفي شرح الخصائص : وخص أن آله لا ~~يكافئهم في النكاح أحد من الخلق وأما تزويج فاطمة لعلي ، فقيل : إنه لم يكن ~~إذ ذاك كفؤا لها سواه . واعترض بأن أباه كافر وأبوها سيد البشر وزوجت له ~~بأمر الله لما رواه الطبراني عن ابن مسعود : أنه لما خطبها منه أبو بكر ~~وعمر ردهما وقال : ( إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي ) وزوجها له في ~~غيبته على المختار ويمكن أنه وكل واحدا في قبول نكاحه فلما جاء أخبره بأن ~~الله تعالى أخبره بذلك فقال رضيت . وأخذ بعضهم من هذا الخبر أن نكاح ~~القرابة القريبة ليس خلاف الأولى كما يقول الشافعية . وأجيب بأن عليا قريب ~~بعيد ، إذ المراد بالقرابة القريبة من هو في أول درجات الخؤولة والعمومة ~~ونكاحها أولى من الأجنبية اه . وتزويجه لزينب بنت جحش مع كونها بنت عمته ~~لمصلحة حل نكاح زوجة المتبني ، وقد كان تبنى زيدا ؛ هذا ولما تزوجها وقع أن ~~المنافقين عابوا عليه بذلك فقالوا : إن محمدا ينهانا أن نتزوج بحلائل ~~أبنائنا وهو يفعله فأنزل الله تعالى : ) ما كان محمد أبا أحد من رجالكم } ) ~~الأحزاب : 40 ) إعلاما بأن المنع في ولد النسب ، وكذا في ولد الرضاع ~~وتزويجه زينب بنته لأبي العاص مع أنها بنت خالته بتقدير وقوعه بعد النبوة ~~واقعة حال فعلية ، فاحتمال كونه بمصلحة يسقطها . # قوله : ( للحر ) أي كامل الحرية كما يعلم من قول الشارح الآتي : والمبعض ~~كالقن . قوله : ( ولقوله لغيلان ) بفتح المعجمة اسم رجل من قبيلة ثقيف وهو ~~واحد من ستة رجال من تلك القبيلة ms2132 أسلم كل منهم على عشر نسوة ؛ وباقيهم : ~~مسعود بن مصعب ومسعود بن عامر ومسعود بن عمر وعروة بن مسعود وسفيان بن عبد ~~الله . وخص غيلان بالذكر لأنه الذي وقع منه الخطاب مع النبي كما قاله ق ل . ~~وقال المدابغي : إنما نص على غيلان لصحة الحديث في شأنه دون غيره . قوله : ~~( وقد أسلم وتحته عشر نسوة ) وهل أسلمن أو كن كتابيات تحل ، اه راجعه . ~~قوله : ( أمسك أربعا ) اختار الأذرعي أن أمسك للوجوب وفارق للإباحة واعتمده م ر ، PageV04P089 ~~"""""" صفحة رقم 90 """""" # واختار السبكي عكسه . واعتمده غير واحد ، واختار بعض مشايخنا وجوب أحدهما ~~إذ بوجوبه يتعين الآخر . وفي جميع ذلك نظر ، إذ لا معنى لتعين لفظ أحدهما ~~معينا أو مبهما وإباحة الآخر كذلك ، فالوجه أن الواجب هو القدر المشترك ~~بينهما الموجود في ضمن أيهما وجد وهو تمييز مباحه من غيره والجمع بينهما ~~تأكيد اه برماوي . # قوله : ( الجواز ) أي جواز الجمع . قوله : ( تغليبا لمصلحة الرجال ) وهي ~~كثرة التمتع بالنساء . وقوله : ( لمصلحة النساء ) وهي الغيرة لأن المرأة لا ~~تحب لزوجها أن يتمتع بغيرها ، وفي مصلحة النوعين يكون في كليهما مصلحة دون ~~المصلحة المفردة فيما قبله فالتمتع يقل والغيرة تقل . فإن قيل : ما الحكمة ~~في رعاية شريعة سيدنا موسى للرجال وشريعة سيدنا عيسى للنساء ؟ قلت : يحتمل ~~والله أعلم أن فرعون لما ذبح الأبناء واستضعف الرجال ناسب أن يعاملهم سيدنا ~~موسى بالرعاية على خلاف فعل ذلك الجبار بهم ، ولما لم يكن لسيدنا عيسى في ~~الرجال أب وكان أصله امرأة ناسب أن يراعي جنس أصله رعاية له ؛ تأمل وافهم ~~ذكره العلامة الشوبري مع زيادة . وقد قيل : كان لسليمان بن داود ثلاثمائة ~~جارية سوى السراري ، وقيل : كان لداود عليه السلام مائة امرأة . ومات عن ~~تسع ، وهن : سودة بنت زمعة وعائشة وحفصة وأم سلمة وزينب بنت جحش وأم حبيبة ~~وجويرية وصفية وميمونة ، هذا ترتيب تزويجه إياهن رضي الله عنهن . ومات وهن ~~في عصمته . واختلف في ريحانة هل كانت زوجة أو سرية وهل ماتت قبله أو لا ؟ ~~قال النووي في تهذيبه ms2133 عن قتادة : تزوج خمس عشرة امرأة ودخل بثلاث عشرة وجمع ~~بين إحدى عشرة وتوفي عن تسع . وسرد الدمياطي في السيرة من دخل بها أو طلقها ~~قبل الدخول أو خطبها ولم يعقد عليها ثلاثين ؛ وقد نظم ذلك بعضهم قوله : # توفي رسول الله عن تسع نسوة # إليهن تعزى المكرمات وتنسب # فعائشة ميمونة وصفية # وحفصة تتلوهن هند وزينب # جويرية مع رملة ثم سودة # ثلاث وست ذكرهن مهذب اه . # قوله : ( تغليبا لمصلحة النساء ) لأنه يلزم على الزيادة الغيرة المؤدية ~~إلى فساد العشرة . قوله : ( والحكمة في تخصيص الحر بالأربع الخ ) عبارة ~~غيره : وحكمة تخصيص الأربع كما قيل أن غالب أمور هذه الشريعة مبني على ~~التثليث وترك الزيادة عليه كما في الطهارات وإمهال مدة PageV04P090 ~~"""""" صفحة رقم 91 """""" # الشرع ونحو ذلك ، فلو زيد هنا على الأربع لكانت نوبة كل واحدة لا تعود ~~إلا بعد أكثر من ثلاث ليال . وفيه مخالفة لما مر . وقيل : الحكمة مراعاة ~~الأخلاط الأربعة في الإنسان المتولد عنها أنواع الشهوة . ورد بعضهم هذه ~~بعدم اعتبارها في الرقيق مع تمام الأخلاط فيه إلا أن يقال إن الحكمة لا ~~يلزم اطرادها . قوله : ( مثنى اثنين اثنين ) وهذا هو مقتضى الظاهر وهو غير ~~منصرف لأنه اجتمع فيه أمران العدل والوصف ؛ والمعنى أن المباح واحد من هذه ~~لا مجموعها الذي هو تسعة ولا اثنان منها إلى آخر ما ذكره الشارح ، فإن ذلك ~~كله مدفوع بالحديث المذكور بقوله : أمسك الخ . فهذا الحديث مبين للمراد من ~~الآية ، وهو أن ينكح اثنين أو ثلاثة أو أربعة ولا يجمع ، وقد انعقد الاجماع ~~على عدم الزيادة على الأربع . والواو في الآية بمعنى أو والتكرار فيها غير ~~مراد ؛ لأنه لما كانت أو بمنزلة واو النسق جاز هنا أن تكون الواو بمنزلة أو ~~. وقيل : إن الواو أفادت أنه يجوز لكل أحد أن يختار لنفسه قسما من هذه بحسب ~~حاله ، فإن قدر على نكاح اثنين فاثنين الخ لا أنه يضم عددا . وأجمعت الأمة ~~على أنه لا يجوز لأحد أن يزيد على أربع نسوة وأن الزيادة على أربع ms2134 من ~~خصائصه التي لا يشاركه فيها أحد . قوله : ) أو ما ملكت أيمانكم } ) النساء ~~: 3 ) أي أو اقتصروا على ما ملكت أيمانكم . # قوله : ( لأن الحكم بن عتبة ) بمثناة فوقية وموحدة تحتية . قوله : ( بطلن ~~) أي الخمس أي بطل عقدهن ، إذ لا معنى لبطلان الذوات إلا إن كان فيهن نحو ~~مجوسية ممن يحرم نكاحها PageV04P091 ~~"""""" صفحة رقم 92 """""" # فيختص بها البطلان ، أو كان فيهن نحو أختين فيختص البطلان بهما ق ل . ~~وقوله : ( أو كان فيهن ) أي الخمس ، ومثلهن الست في الحر أو الثلاث أو ~~الأربع في العبد ، بخلافهما في سبع في الحر أو خمس في العبد فهو باطل في ~~الجميع سم ملخصا . قوله : ( ولا ينكح الحر ) أي كامل الحرية ولو عنينا ~~ومجنونا بالنون وعقيما آيسا من الولد ، فيحرم عليه ولا يصح تزوجه بمن فيها ~~رق ، ومثلها الموصي يحملها أبدا إذا أعتقها الوارث . وعبارة سم : انظر هل ~~يصح تزويج هذه الحرة من الموصى له بأولادها لأنهم يعتقون بملك أبيهم لهم أو ~~لا لأنهم ينعقدون أرقاء ثم يعتقون ففي هذا النكاح إرقاق أولاده وإن لم ~~يستمر ؟ المتجه الثاني اه رحماني . ويلغز بها ، فيقال : لنا حرة لا تنكح ~~إلا بشروط الأمة ويقال في أولادها أرقاء بين حرين اه كما في ز ي . قوله : ( ~~أمة ) ولو صغيرة أو آيسة أو مبعضة ، ولو قال من بها رق لكان أولى . وإنما ~~امتنع نكاح الحر الأمة إلا بالشروط لأن فيه إرقاق الولد وهو محذور شرعا ، ~~ومقتضى ذلك حل نكاحها إذا انتفى ذلك بأن كانت عقيمة أو هو عقيم ، وليس كذلك ~~لأن الحكم قد عم بحسب ما يراه المجتهد . والحاصل أن الرقيق المسلم يشترط له ~~شرط واحد وهو إسلامها ، والرقيق الكافر لا يشترط له شيء ، والحر المسلم ~~يشترط له الثلاثة ، والحر الكافر يشترط له الأولان . قوله : ( لغيره ) إنما ~~قيد بذلك لأن أمة نفسه لا يصح العقد عليها مطلقا مع بقاء الرق وجدت الشروط ~~أو لا ، أي لا يصح أن يعقد على من يملكها أو بعضها وإن قل ولو مستولدة ~~ومكاتبة فيحرم عليه ms2135 لتعاطيه عقدا فاسدا ؛ لأن وطأها جائز له من غير عقد ~~ولأن ملك اليمين أقوى ، بخلاف الإباحة فهي بالنكاح أقوى ؛ ولذلك لو وطىء ~~أمة بالملك ثم نكح أختها أي الحرة حلت المنكوحة دون الأخرى . قوله : ( بل ~~بثلاثة ) بل بأكثر كما يدل له قوله آخر السوادة : واعلم أنه لا يحل الخ . ~~قوله : ( عدم قدرته الخ ) فإن قدر عليه ولو بسبب وجوب الإعفاف على فرعه ~~امتنعت الأمة لاستغنائه عن إرقاق ولده أو بعضه ؛ سم . فالمراد قدر حقيقة أو ~~حكما بأن يكون له ابن موسر فيجب عليه إعفافه وقوله لاستغنائه عن إرقاق ~~الولد ، أي إن كانت رقيقة ، وقوله : ( أو بعضه ) إن كانت مبعضة . قوله : ( ~~على صداق الحرة ) والمراد به ما ترضى به من مهر مثلها فأقل فاضلا عما ~~يحتاجه من مسكنه وخادمه ولباسه ومركوبه ونحوها سم ، أي فاضلا عما تحتاجه في ~~الفطرة عنده أو عند فرعه الذي يلزمه إعفافه كما تقدم لا بنحو هبة فلا يلزمه ~~قبول هبة مهر أو أمة لما فيه من المنة كما في ح ل . قوله : ( تصلح الخ ) هل ~~المراد صلاحيتها باعتبار ميل طبعه أو الرجوع للعرف الثاني أرجح اه م ر . ~~قال ح ل : وفيه نظر ظاهر ، لأنه يلزم على PageV04P092 ~~"""""" صفحة رقم 93 """""" # اعتبار العرف أنها لو كانت تعف سائر الناس ولا تعفه وخشي الزنا لا يزوج ~~الأمة . وهو بعيد جدا ، وقد يقال : لا بعد فيه لأنه يكذب حينئذ في دعواه ~~خوف الزنا لأن مع وجود من ذكر لا يخاف الزنا اه . قوله : ( أو قدر على ~~صداقها الخ ) معطوف على المتن ، وهو قوله : ( عدم قدرته ) والتقدير عدم ~~قدرته أو قدرته . وقوله : ( أو وجدها ) عطف على قوله : ( ولم يجدها ) . ~~وقوله : ( أو لم ترض به ) عطف على قوله : ( ولم ترض الخ ) . قوله : ( إلا ~~بزيادة على مهر مثلها ) أي وإن قلت وقدر عليها سم . وعبارة المنهج : أو ~~بأكثر من مهر مثل وإن قدر عليه ، كما لا يجب شراء ماء الطهر بأكثر من ثمن ~~مثله اه . قال ح ل : قيده الإمام والغزالي بما ms2136 إذا كان الزائد قدرا يعد ~~بذله إسرافا وإلا حرمت الأمة ، ويفرق بينه وبين ماء الطهر بأن الحاجة إلى ~~الماء تتكرر ، وجرى عليه النووي في تنقيحه وهو المعتمد اه . وفي ع ش ما ~~يوافق الأول فحرر المعتمد . قوله : ( ونحوه ) كدناءة حرفته . قوله : ( أو ~~كان تحته من لا تصلح الخ ) كان الأولى جعله غاية ، أي تحل له الأمة إذا عجز ~~عن الحرة ولو كان تحته حرة الخ . قوله : ( كصغيرة الخ ) وهل المتحيرة كالتي ~~تصلح أو لا ؟ قال ابن قاسم : نعم ، وقال الرملي : إن كانت نفسه تعافها فهي ~~كالعدم وإلا فكالتي تصلح ، والذي في شرح م ر أنها تمنع نكاح الأمة ما لم ~~يخف الزنا زمن توقع الشفاء ، وعبارته : والمتحيرة صالحة فتمنع الأمة لتوقع ~~شفائها ، ومحله إن أمن العنت زمن توقع الشفاء بخلاف ما إذا لم يأمن فلا ~~تمنعها ، ولا يحل له ابتداء نكاحها لو كانت أمة نظرا للحالة الراهنة اه . ~~وهذا هو المعتمد ، وما ذكره ح ل بقوله : لأنها الآن غير صالحة وتوقع شفائها ~~لا ينظر إليه ضعيف فاحذره . قوله : ( لا تحتمل الوطء ) أي وطأه ، وإن ~~احتملته من غيره اه س ل . قوله : ( أو هرمة أو نحو ذلك ) قال ابن قاسم أو ~~كانت زانية كما أفتى به جماعة فيحل له نكاح الأمة أو معتدة من غيره ، وأما ~~منه فإن كانت رجعية فلا بد من انقضاء عدتها ، وإن كانت بائنا فلا يشترط ~~انقضاؤها كما في ح ل . قوله : ( فلو قدر على حرة غائبة الخ ) مقابل لمحذوف ~~، أي ما تقدم في الحرة الحاضرة ، أما الغائبة فما حكمها ؟ فقال : فلو قدر ~~الخ . قوله : ( بأن ينسب الخ ) وإن لم يكن في ذلك غرم مال . والمراد من ~~الإسراف ومجاوزة الحد واحد ، وهو أن يحصل له لوم وتعيير من الناس بقصدها ق ~~ل . فقوله : ( ومجاوزة الحد ) أي العادة عطف تفسير . قوله : ( وإلا ) أي إن ~~لم يلحقه مشقة ظاهرة ولم يخف الزنا مدة السفر فلا تحل PageV04P093 ~~"""""" صفحة رقم 94 """""" # الخ . قوله : ( إذا أمكن انتقالها معه ) أي فيجب عليه حينئذ ms2137 السفر ، ~~فالشروط ثلاثة كما قاله المدابغي ؛ لكن الأولان أحدهما يكفي فهو شرط مردد ~~بين أمرين . قوله : ( والرخص ) أي التي منها نكاح الأمة . قوله : ( ولا ~~يمنع ماله الغائب ) ولو دون مسافة القصر . قوله : ( وقد لا يجده عند حلول ~~الأجل ) أما إذا علم قدرته عند المحل فلا تحل له الأمة أخذا مما قالوه في ~~التيمم لو وجد الماء يباع بثمن مؤجل وكان قادرا عليه عند حلوله لزمه الشراء ~~والمعتمد عدم تحريم الأمة في هذه الحالة أيضا لأن في الزوجة كلفة أخرى وهي ~~النفقة والكسوة فإنهما يجبان عليه بمجرد عرضها عليه والفرض أنه معسر في ~~الحال بخلاف ثمن الماء اه ز ي . قوله : ( لوجوب مهرها بالوطء ) ولا نظر إلى ~~أنها قد تنذر له بإسقاطه إن وطىء للمنة التي لا تحتمل حينئذ اه م ر اه م د . # قوله : ( وهو الوقوع ) فيه أنه سيأتي أن العنت اسم للزنا لا الوقوع فيه . ~~وأجيب بأنه أشار بقوله الوقوع إلى تقدير مضاف في المتن ، أي خوف وقوع الزنا ~~؛ وليس مراده تفسير العنت بالوقوع المذكور كما قرره شيخنا العشماوي . ~~وتسمية الزنا بالعنت مجاز مرسل من إطلاق اسم المسبب على السبب لأن الزنا ~~سبب والمسبب المشقة . قوله : ( بأن تغلب شهوته ) ولو عنينا وخصيا . وفي شرح ~~شيخنا أن العنين كالممسوح لا يخشى العنت ، وفيه نظر لوجود آلة الزنا فيه ~~كالخصي بخلاف المجبوب والممسوح اه ح ل . قوله : ( وإن لم يغلب ) غاية . ~~قوله : ( بالحد في الدنيا ) أي إن حد والعقوبة في الآخرة إن لم يحد ؛ قاله ~~الحلبي . فالواو بمعنى أو ويصح بقاؤها على بابها ، ويراد بالعقوبة عقوبة ~~الإقدام لأنها لا تسقط عنه بالحد بل بالتوبة أو محض PageV04P094 ~~"""""" صفحة رقم 95 """""" # عفو الله . وعبارة شرح م ر : لأنه سببها بالحد أو العذاب اه . فعبر بأو ~~بناء على أن الحدود جوابر في المسلمين وهو الراجح ، فمن حد في الدنيا لا ~~يعذب في الآخرة كما قاله ع ش . قوله : ( والعقوبة في الآخرة ) قال الرافعي ~~: وراء العقوبات الدنيوية عقوبات أخروية . قال النووي : ظواهر الشرع تقتضي ms2138 ~~سقوط المطالبة في الآخرة إذا أقيم الحد في الدنيا . وجمع شيخ الإسلام بين ~~الكلامين بأن كلام الرافعي محمول على ما إذا مات ولم يتب وكلام النووي ~~محمول على ما إذا تاب قبل موته . وعبارة عبد البر : وقد سئل النووي عمن ~~ارتكب معصية فأقيم الحد عليه في الدنيا هل تسقط عنه العقوبة في الآخرة ؟ ~~فقال : ظاهر السنة الصحيحة أنه يسقط عنه ذلك ، وقال غيره : إن تاب عن ~~المعصية في الدنيا سقط عنه عقاب الآخرة وإن لم يتب عوقب ؛ وهو جمع حسن اه . ~~فتلخص أنه لا تسقط عنه عقوبة الآخرة إلا إذا وجد الحد والتوبة من ذنب ~~الإقدام أو التوبة إن لم يكن على الذنب حد . # قوله : ( والأصل فيما ذكر ) أي من الشرطين . قوله : ( ومن لم يستطع منكم ~~طولا ) غنى . وقوله : ) أن ينكح المحصنات } ) النساء : 25 ) في موضع النصب ~~بفعل مقدر صفة لطولا ، أي ومن لم يستطع منكم غنى يبلغ به نكاح المحصنات ~~يعني الحرائر لقوله : ف ) مما ملكت أيمانكم } ) النور : 33 ) الآية اه ~~بيضاوي باختصار . وقوله ( نكاح ) مأخوذ من أن والفعل لأنهما في تأويل مصدر ~~. قوله : ( المؤمنات ) جري على الغالب ، بل لو وجد حرة كتابية امتنع عليه ~~التزويج بالأمة المسلمة اه م د . قوله : ( وبالعنت عمومه ) أي والمراد ~~بالعنت ، أي الذي في الآية . ولو قال والمراد بالزنا الخ لكان أولى ليكون ~~تفسيرا لكلامه . وقد يجاب بأنه إنما آثر ما في الآية لقربه وشرفه فكان ~~بالتفسير أحرى ويستفاد منه تفسير ما في كلامه ؛ ولعل هذا ملحظ الشارح . ~~قوله : ( عمومه ) بأن خاف الزنا بأي امرأة كانت . وعبارة ح ل : ليس المراد ~~عمومه لكل امرأة حتى الرديئة ونحوها ، بل أن لا يختص بواحدة لما تقدم أن من ~~تحته غير صالحة للتمتع يخشى العنت . قوله : ( والوجه ترك التقييد ) أي ~~بقوله أي الروياني إذا كان واجدا للطول ، وهو كذلك ق ل . قوله : ( مع أن ~~وجود الطول ) أي فلا معنى لاشتراط عموم PageV04P095 ~~"""""" صفحة رقم 96 """""" # العنت . قوله : ( وبهذا الشرط ) أي خوف العنت . قوله : ( لا ينكح أمتين ) ~~أي ms2139 صالحتين فيما يظهر ، خلافا للحلبي حيث قال : ولو كانت إحداهما غير صالحة ~~اه . والمراد بقوله لا ينكح أمتين أي في عقد مطلقا أو في عقدين سواء انتفت ~~الشروط المتقدمة أم لا ؛ لأنه إنما حل له نكاح الأمة للضرورة وهي تندفع ~~بواحدة إلا في غائبة مثلا فله التزوج ولو بأربع من الإماء كأن اجتمعت فيه ~~الشروط فتزوج أمة بمصر ثم خلفها فيها وذهب إلى الحجاز فخاف العنت ولحقه ~~مشقة في الذهاب إلى زوجته الأمة فتزوج بأمة أخرى وخلفها فيه ثم ذهب إلى ~~اليمن وهكذا إلى أربع ، وله جمعهن بعد ذلك ولو في مسكن واحد ؛ لأن طرو ~~اليسار لا يضر وإن أمن الزنا وقدر على الحرة اه م د على التحرير . قوله : ( ~~وأن الممسوح الخ ) خرج بهما الخصي والعنين فلهما نكاح الأمة بشرطه . وعبارة ~~الشوبري : والأوجه أنها لا تحل لمجبوب الذكر مطلقا إذ لا يخشى الزنا ، ~~ومثله العنين وحل للممسوح . وقوله ( مطلقا ) سواء وجدت بقية الشروط أو لا . ~~قوله : ( وأرادت إبطال النكاح ) أي بدعواها أنه تزوجها وهو مجبوب فنكاحه ~~باطل ؛ لأنه لا يخاف العنت . فأجاب بأنه تزوجها وهو فحل وأن هذا الجب عارض ~~فالقول قوله بيمينه ما لم يدل الحال على كذبه كما قال الشارح . # فائدة : قال المناوي في شرح الخصائص : خص النبي بتحريم نكاح الأمة ~~المسلمة لأن نكاحها مقيد بخوف العنت وهو معصوم وبفقدان مهر الحرة ونكاحه ~~غني عن المهر ابتداء وانتهاء وبرق الولد ومنصبه منزه عنه ، ولو قدر له نكاح ~~أمة كان ولده منها حرا على الصحيح ، وإن قلنا بجريان الرق على العرب . ولا ~~يلزمه قيمته لسيدها كما جزم به القاضي بخلاف ولد المغرور بحرية أمة فإنه ~~يلزمه قيمته لسيدها لأنه ثم فات الرق بظنه ، وهنا الرق متعذر . ولا يشترط ~~في حقه خوف العنت حينئذ لأنه لا يتصور في حقه لعصمته ولا فقد الطول . وله ~~الزيادة على أمة واحدة بخلاف أمته ، فإن جواز تزويجهم بالأمة خوف العنت . ~~وفقدان الطول وأن لا يزيد على واحدة ، قال إمام الحرمين في النهاية : ولو ms2140 ~~قدر نكاح غرور في حقه لم تلزمه قيمة الولد لأنه مع العلم بالحال لا ينعقد ~~رقيقا ، فمع الجهل به أولى . قال ابن الرفعة في المطلب : وفي تصور ذلك في ~~حقه نظر إذا قلنا إن وطء الشبهة حرام مع كونه لا إثم فيه ، فيجوز أن يصان ~~جانبه عنه وأن يقال بجوازه لفقد الإثم . وقال البلقيني : لا يتصور في حقه ~~قط اضطرار إلى نكاح الأمة ، بل لو أعجبته أمة وجب على مالكها بذلها إليه ~~هبة قياسا على الطعام ، أي على وجوب بذله . وكان إذا خطب امرأة فرد لم يعد ~~إليها أي إلى خطبتها ، وهذا من شرف النفس PageV04P096 ~~"""""" صفحة رقم 97 """""" # وعلو الهمة كما ورد في حديث مرسل رواه ابن سعد عن مجاهد قال : كان إذا ~~خطب فرد لم يعد فخطب امرأة فقالت حتى استأمر أبي فاستأمرته فأذن فلقيت رسول ~~الله فقالت له فقال : ( قد التحفنا لحافا غيرك ) . فقال المؤلف : فيحتمل ~~ذلك التحريم والكراهة قياسا على إمساك كارهته ، ولم أر من تعرض له ثم إن ~~هذا لا دلالة فيه على الخصوصية بوجه فإثباتها به من قبيل الرجم بالغيب اه ~~بحروفه . ولعله كان الأولى للشارح أن يذكر ما ذكرناه هنا كما هو عادته ، ~~ولكونه يكون تقييدا لكلام المتن فافهم . # قوله : ( إسلامها ) أي أن تكون مسلمة ، وإن كانت مملوكة لكافر فلا يؤثر ~~كفر سيدها لحصول صفة الإسلام فيها . واستشكل تصويرها . ويجاب بتصوير ذلك في ~~المستولدة أو المدبرة فإنها تقر في يد الكافر وفي مكاتبة أسلمت اه م ر . ~~قوله : ( فلا تحل له كتابية ) أي أمة ، أي بخلاف التسري فإنه يجوز . ويفرق ~~بينه وبين النكاح بأن الولد رقيق في النكاح وحر في التسري لكونها تصير أم ~~ولد تأمل . قوله : ف ) مما ملكت أيمانكم } ) النور : 33 ) ولأنه اجتمع فيها ~~نقصان لكل منهما أثر في منع النكاح وهما الكفر والرق ، فلا يجوز للمسلم ~~نكاحها كالحرة المجوسية والوثنية لاجتماع نقص الكفر وعدم الكتاب . وعبارة ح ~~ل : قوله ( فمما ملكت أيمانكم الخ ) أي فانكحوا مما ملكت ، فالكلام فيمن ~~يملك وهم ms2141 الأحرار ؛ وفيه أن هذا لا يقتضي حرية الناكح بل حرية المالك . ~~قوله : ( كالمرتدة والمجوسية ) أي كما حرمتا على كل من الحر والرقيق . قوله ~~: ( كرقيق كلها ) بالإضافة . قوله : ( محذور ) أي ممنوع . قوله : ( تردد ) ~~والصحيح المنع لأن إرقاق الخ ، فهو علة لمحذوف كما يدل عليه قوله : وعلى ~~تعليل المنع الخ . ولو وجد أمة الأصل وغير أمته تعينت أمة الأصل للتزوج إذ ~~إرقاق الولد لا يدوم لأنه يعتق على الأصل كما في س ل . قوله : ( وعلى تعليل ~~المنع ) أي منع كاملة الرق مع تيسر مبعضة ، اقتصر الشيخان ، واقتصارهما ~~عليه مشعر بترجيح المعلل به وتقدم قليلة الرق على كثيرته ومن علق حرية ~~أولادها على غيرها ق ل . والقدرة على أمة أصله لا تمنع PageV04P097 ~~"""""" صفحة رقم 98 """""" # صحة نكاح أمة غيره وإن كان أولاده يعتقون على أصله ، ونظر فيه حج بأن ~~بقاء ملك الأصل إلى العلوق غير محقق ودلالة الاستصحاب هنا ضعيفة وفي حج أن ~~أولاده ينعقدون أحرارا . وفي شرح م ر ما يوافقه . وإذا قلنا بأن القدرة على ~~نكاح أمة أصله تمنع صحة نكاح أمة غيره ، فقياسه أن قدرته على نكاح من علق ~~سيدها حرية أولادها على ولادتهم تمنع صحة نكاح أمة ليست بهذه الصفة اه حلبي . # قوله : ( ولا بد الخ ) معتمد ، والغرض منه عزوه للسبكي وإلا فقد علم هذا ~~من أول كلامه لأنه عام للكتابي ، ومثل الكتابي المجوسي ونحوه في حل الأمة ~~المجوسية له لا بد من وجود الشرطين أيضا إذا حكمنا بحل نكاح المجوسي ~~للمجوسية اه س ل وم ر . قوله : ( ويفقد الحرة ) بكسر القاف ، قال تعالى : ) ~~ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك } ) يوسف : 72 ) . قوله : ( كما فهمه ~~السبكي ) أي من كلامهم أي إذا ترافعوا إلينا وإلا لم يتعرض لهم اه حج . ~~قوله : ( مطلقا ) سواء خاف زنا أم لا فقد الحرة أم لا . وقوله ( نكاح أمة ~~ولده ) أي حيث وجب عليه الإعفاف ، وقال بعضهم : وإن لم يجب عليه الإعفاف ~~على المعتمد عند الشمس الرملي خلافا لابن حجر ومن تبعه ؛ والمراد أنه لا ms2142 ~~يحل له نكاحها ابتداء ، فلو ملك الولد زوجة أبيه لا ينفسخ نكاحها لأن ~~الدوام اغتفروا فيه ما لا يغتفر في الابتداء . وفي قول الشارح ( واعلم الخ ~~) إشارة إلى شروط أربعة في جواز نكاح الأمة زيادة على الشروط السابقة ، وهي ~~أن لا تكون أمة فرعه ولا أمة مكاتبه ولا موقوفة عليه ولا موصى له بخدمتها ~~دائما . قوله : ( ولا أمة مكاتبه ) لأنه عبد ما بقي عليه درهم ، فالمملوك ~~له كالمملوك لسيده في الجملة والشخص لا ينكح أمته . قوله : ( ولا أمة ~~موقوفة عليه ) ولا موصى له بخدمتها ؛ لأن كلا منهما بالنسبة له كالمملوكة ~~فلا يجوز له أن ينكحها كما لا ينكح مملوكته . وانظر هل عدم حلها ابتداء ~~ودواما أو ابتداء فقط ؟ استقرب ع ش الأول ، وعبارة الشوبري : قوله ( أو ~~موصى له بخدمتها ) أي على التأبيد لجريان قول إنه يملكها بخلاف غيرها ؛ لأن ~~غايتها أنها كالمستأجرة له فالوجه حل تزوجه بها إذا رضي الوارث . قوله : ( ~~ونظر الرجل ) أي ولو احتمالا ، فشمل الخنثى كما يأتي . قوله : ( الفحل ) أي ~~ونحوه ، وهو المجبوب والخصي فإنهما نحو الفحل لا من الفحل كما يؤخذ من ~~المنهج ؛ وحينئذ فمفهوم الفحل فيه تفصيل : فإن كان غير الفحل ممسوحا فيجوز ~~نظره للأجنبية كالمحرم ، وإن كان مجبوبا أو خصيا حرم . وقال بعضهم : إنما ~~قيد بالفحل لإخراج الممسوح فقط دون من عداه كما يفهم من صنيعه الآتي . قوله ~~: ( البالغ ) ذكره تأكيدا لأن الرجل هو البالغ ، أو يقال ذكره لدفع توهم أن ~~الرجل مراد به PageV04P098 ~~"""""" صفحة رقم 99 """""" # ما قابل الأنثى فيشمل الصغير ، بل المراد به ما قابل الصبي . قوله : ( ~~إلى المرأة ) المراد بها من بلغت حد الشهوة ولو كانت غير بالغة . قوله : ( ~~ولو غير مشتهاة ) لكبر لا لصغر لأنها لم تدخل في المرأة ق ل . # قوله : ( على سبعة أضرب ) المقصود من هذه السبعة هو النظر لأجل النكاح ، ~~وأما ذكر بقية الأقسام فللمناسبة وتكميل الفائدة . ووجه التقسيم أنه إما أن ~~يمتنع مطلقا وذلك في الأجنبية ، وإما أن يجوز مطلقا وذلك في الزوجة والأمة ~~، وإما أن ms2143 يجوز لما عدا ما بين السرة والركبة وذلك في المحارم والأمة ~~المزوجة أو المعتدة أو نحوها ، وإما أن يجوز لأجل الخطبة وذلك للوجه ~~والكفين فقط ، وإما أن يجوز لأجل المداواة وذلك في محل الحاجة ، وإما ~~للمعاملة والشهادة وذلك للوجه فقط ؛ فإن كان للشهادة على رضاع أو زنا ~~فبالنظر لذلك المحل ، وإما أن يكون لتقليب أمة يريد شراءها وذلك إلى ~~المواضع التي يحتاج إلى تقليبها من البدن ما عدا ما بين السرة والركبة اه م ~~د . قوله : ( نظرها لمثلها ) وهو أن نظرها لمثلها كنظر الرجل إلى الرجل . ~~قوله : ( لكن عبارته توهم ) ما لم يرد الرجل ولو احتمالا . والحاصل أن ~~الخنثى مع النساء كالرجل ومع الرجال كالمرأة وكذلك مع الخناثى بعضهم مع بعض ~~للاحتياط ، وإنما جاز للرجال والنساء تغسيله لأن الشهوة تنقطع مع الموت . ~~قوله : ( وبقيد الفحل الممسوح ) هذا يقتضي أن المراد بالفحل ما عدا الممسوح ~~، وقوله الآتي شمل قول المصنف الرجل الفحل والخصي والمجبوب والعنين والشيخ ~~الهرم والمخنث يقتضي أن المراد بالفحل ما عدا الخمسة التي بعده ؛ لأن العطف ~~يقتضي المغايرة ، ففي كلام الشارح تناقض . ثم رأيت لبعضهم ما نصه : قوله ( ~~وبقيد الفحل الخ ) يقتضي أن مقابل الفحل الممسوح فقط وإن المجبوب والخصي من ~~الفحل ، وكلامه في التنبيه الآتي يقتضي أن الثلاثة تقابل الفحل ، فتناقض ~~كلامه وما في التنبيه هو المطابق للغة ، فكان عليه أن يقول وبقيد الفحل ~~غيره ففيه تفصيل ، فإن كان ممسوحا فجائز نظره وإن كان خصيا أو مجبوبا ~~فكالفحل ؛ ولعل اقتصار الشارح في الإخراج على الممسوح إشارة إلى أنه ~~المقصود بالإخراج وأن في مفهوم الفحل تفصيلا فلا يناقض ما ذكر في التنبيه ~~فتدبر . قوله : ( الممسوح ) هو ذاهب الذكر والأنثيين بحيث لم يبق له شهوة ، ~~شرح المنهج ؛ فإن بقيت فكالفحل ، قاله شيخنا الرملي اه ق ل على المحلي . ~~ويسمى الممسوح طواشيا . قوله : ( فنظره للأجنبية جائز ) أي إن كان عدلا . ~~وعبارة م ر : ونظر ممسوح ذكره كله وأنثياه بشرط أن لا يبقى فيه ميل للنساء ~~أصلا وإسلامه في المسلمة وعدالته ms2144 لأجنبية PageV04P099 ~~"""""" صفحة رقم 100 """""" # متصفة بالعدالة أيضا . قوله : ( على الأصح ) ومقابله أنه حرام وهو مذهب ~~أبي حنيفة وأحمد ، ومال إليه السبكي . قوله : ( كنظر الفحل ) أي فينظر ~~الممسوح ما عدا ما بين السرة والركبة من المرأة بشرط أن يكون عفيفا . # قوله : ( قلعت ) بالمعنى الشامل للقطع ولفقدهما أصالة أي خلقة . قوله : ( ~~المراهق الخ ) بكسر الهاء هو ما قارب الاحتلام ، أي باعتبار غالب سنه وهو ~~قرب خمسة عشر سنة فيما يظهر . وخرج بالمراهق غيره فإن كان يحسن حكاية ما ~~يراه على وجهه من غير شهوة فكالمحرم ، أو بشهوة فكالبالغ ، أو لا يحسن ذلك ~~فكالعدم كما قاله الإمام اه م ر ؛ فغير البالغ على أربعة أقسام . قوله : ( ~~كالبالغ ) مقتضاه أنه يحرم عليه النظر مع أنه غير مكلف ، فلعل مراده أنه ~~يحرم على وليه أن يمكنه من النظر ويحرم عليهن الكشف عنده هكذا ظهر لي . ~~قوله : ( فنظره لا يوصف الخ ) أي وكذا نظر الصبي المميز لا يوصف بما ذكر . ~~قوله : ( كالبهيمة ) لكن يحرم على العاقلة البالغة النظر إليه . قوله : ( ~~أحدها نظره إلى بدن أجنبية الخ ) والحاصل أنه يحرم رؤية شيء من بدنها وإن ~~أبين كظفر وشرع عانة وإبط ودم حجم وفصد ، لا نحو بول كلعاب والعبرة في ~~المبان بوقت الإبانة ، فيحرم ما أبين من أجنبية وإن نكحها ولا يحرم ما أبين ~~من زوجة وإن أبانها . وشمل النظر ما لو كان من وراء جدار أو مهلهل النسج ، ~~وخرج به رؤية الصورة في نحو المرآة ومنه الماء فلا يحرم ولو مع شهوة . ~~ويحرم سماع صوتها ولو نحو القرآن إن خاف منه فتنة أو التذ به ، وإلا فلا . ~~والأمرد فيما ذكر كالمرأة اه ق ل على الجلال . وفي ع ش على م ر : أنه إذا ~~انفصل منها شعر وهي في نكاحه ثم طلقها حرم النظر إليه بعد الطلاق لأنها ~~صارت أجنبية منه ، ولا نظر لانفصاله في وقت كان يجوز له فيه النظر . وقوله ~~( أو التذ به ) أي وما وقع في ع ش على م ر من جواز السماع ms2145 وإن التذ به فسهو ~~من الشيخ ، ففهم أن قول م ر : وكذا سماع الصوت راجع للنفي قبله ، فرتب عليه ~~الجواز مع أنه راجع للمنفي ، أي وكذا سماع الصوت فلا يجوز بدليل قول م ر ~~بعد ذلك كما بحثه الزركشي ، فإن الذي بحثه الزركشي إنما هو الحرمة كما في ~~شرح الروض وهو المعول عليه ؛ شيخنا وغيره من مشايخنا . ومن الصوت الزغاريت ~~كما في ع ش . وفي سم على حج ما نصه : هل بول المرأة كدم فصدها فيحرم نظره ~~أو لا ؟ ويفرق بما يؤخذ من قوله الآتي مع العلم بأنه جزء ممن يحرم نظره ، فإن PageV04P100 ~~"""""" صفحة رقم 101 """""" # البول لا يعد جزءا بخلاف الدم فيه نظر اه . أقول : الأقرب عدم الحرمة لما ~~علل به ، ومن ثم لو قال : بولك طالق لم تطلق بخلاف ما لو قال : دمك اه . ~~ورؤية الدم لا تحرم على المعتمد كالبول . # قوله : ( غير الوجه والكفين ) أخرجهما لأجل حكاية الخلاف الآتي فيهما . ~~والتفصيل بين وجود الشهوة والفتنة وعدمهما أو وجود أحدهما وعدم الآخر ؛ ~~ولكن المناسب لقوله الآتي ، وكلام المصنف شامل لذلك إسقاط قوله غير الخ . ~~قوله : ( ولو غير مشتهاة ) غاية في الحرمة . قوله : ( قصدا ) خرج ما لو وقع ~~اتفاقا من غير قصد فلا يحرم كما سيذكره . قوله : ( مما سيأتي ) أي من جواز ~~النظر للشهادة والمعاملة . قوله : ( فغير جائز قطعا ) أي لغير النبي ، أما ~~هو فقد اختص بإباحة النظر إلى الأجنبيات والخلوة بهن وإردافهن على الدابة ~~خلفه لأنه مأمون لعصمته ؛ وهذا هو الجواب الصحيح عن قصة أم حرام في دخوله ~~عليها ونومه عندها وتفليتها رأسه ولم يكن بينهما محرمية ولا زوجية وأما ~~الجواب بأنها كانت محرمه من رضاع فرده الدمياطي بعدم ثبوته . وعد بعضهم من ~~خصائصه أنه كان يصافح النساء في بيعة الرضوان من تحت الثوب وذلك لعصمته ، ~~وأما غيره فلا يجوز له مصافحة الأجنبية لعدم أمن الفتنة اه مناوي على ~~الخصائص ؛ لكن رأيت في بعض الحواشي أنه كان لا يصافح النساء إنما كان يأخذ ~~عليهن أي يبايعهن ، فإذا أحرزن ms2146 أي حفظن المبايعة قال : اذهبن فقد بايعتكن ~~اه . قوله : ( وإن أمن الفتنة ) هي ميل النفس ودعاؤها إلى الجماع أو ~~مقدماته . قوله : ( وأما نظره إلى الوجه والكفين فحرام ) وفي وجه تخصيص ~~الحكم بالوجه ونقل القاضي عياض المالكي عن العلماء مطلقا أنه لا يجب على ~~المرأة ستر وجهها في طريقها وإنما ذلك سنة ، وعلى الرجال غض البصر عنهن ، ~~وصوتها ليس بعورة على الأصح لكن يحرم الإصغاء إليه عند خوف الفتنة ، وإذا ~~قرع باب المرأة أحد فلا تجيبه بصوت رخيم بل تغلظ صوتها بأن تأخذ طرف كفيها ~~بفيها وتجيب . وفي العباب : ويندب إذا خافت داعيا أن تغلظ صوتها بوضع ظهر ~~كفها على فيها اه . قوله : ( فحرام ) ويجيب هذا القائل عن الآية الآتية ~~بأنها واردة في الصلاة كما قرره شيخنا . قوله : ( عند خوف فتنة ) أي بأن ~~يفتن عقله ، وهذا قيد لأجل قوله ( بالإجماع ) . وقوله ( تدعو إلى الاختلاء ~~) كان الأولى حذف ذلك ويقول من جماع أو مقدماته ، وقال بعضهم : تدعو صفة ~~كاشفة للفتنة لأنها ميل النفس إلى الاختلاء بها بجماع أو مقدماته . قوله : ~~( ولو نظر إليهما ) أي الوجه والكفين . قوله : ( وهي ) أي الشهوة قصد ~~التلذذ ، أي وهي التلذذ بالنظر المقصود ليوافق تفسير غيره لها بأنها التلذذ ~~بالنظر ، فلا مخالفة ولا إيراد . PageV04P101 # """""" صفحة رقم 102 """""" # قوله : ( المجرد ) أي من غير قصد جماع ولا مقدماته . قوله : ( ووجهه ) أي ~~تحريم النظر عند أمن الفتنة . قوله : ( سافرات الوجوه ) أي كاشفات لها . ~~قوله : ( ومحرك ) أي مثير لها . قوله : ( سد الباب ) أي باب النظر أي سواء ~~كان بشهوة أم لا . وقوله ( والإعراض ) عطف تفسير . قوله : ( عن تفاصيل ~~الأحوال ) أي بين الشهوة والفتنة وعدمها والعدالة وعدمها . قوله : ( ~~كالخلوة بالأجنبية ) لأنهم لم يفصلوا في ذلك بل حرموا الاختلاء بها مطلقا ~~سدا لباب الفساد . قوله : ( وقيل لا يحرم ) أي النظر للوجه والكفين . قوله ~~: ) ولا يبدين زينتهن } ) النور : 31 ) أي مواضعها ، أو أنه أطلق الزينة ~~على محلها مجازا . وقوله : ) إلا ما ظهر منها } ) النور : 31 ) أي إلا ما ~~غلب ظهوره ، فاندفع ما يقال إن في ms2147 الآية تحصيل الحاصل ؛ لأن المعنى إلا ما ~~ظهر منها فيبدينه أي يظهرنه مع أنه ظاهر فالجواب ما تقدم هذا واعترض بأن ~~هذه واردة في عورة الصلاة . وأجيب بأن الاستدلال بها على القول بأنها عامة ~~للصلاة وغيرها . # قوله : ( وهو ) أي قوله ما ظهر منها . قوله : ( بقوة المدرك ) أي الدليل ~~والمأخذ ، أي فالمدرك وهو الدليل يقتضي ترجيح عدم الحرمة ؛ ولكن الفتوى على ~~خلافه للاحتياط اه م د ، وحينئذ فكان المناسب الاستدراك . والحاصل أنك إن ~~نظرت لقوله : ) قل للمؤمنين يغضوا } ) النور : 30 ) ولقوله سد الباب رجحت ~~الحرمة ، وإن نظرت لقوله : ) ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } ) النور : ~~31 ) رجحت جواز النظر على القول بأن الآية عامة غير خاصة بالصلاة . وهذا ~~بالنظر للدليل ، أما الفتوى والمذهب فعلى كلام المنهاج من الحرمة مطلقا ؛ ~~ثم رأيت في الزيادي ما نصه : لكن نقل ابن العراقي أن البلقيني قال : ~~الترجيح بقوة المدرك والفتوى على ما في المنهاج ، أي أن المدرك مع ما في ~~المنهاج وهو سد باب النظر اه . والمدرك بضم الميم مع فتح الراء أي محل ~~الإدراك وهو الدليل ، وأما الفتح فهو تحريف كما في المصباح . قوله : ( شامل ~~لذلك ) أي لما في المنهاج من حرمة النظر مع أمن الفتنة . قوله : ( اتفاقا ) ~~أي ولو تكرر . قوله : ( نظره ) وكذا مسه حتى الفرج من غير كراهة في المس ، PageV04P102 ~~"""""" صفحة رقم 103 """""" # بخلاف نظر الفرج فيكره . قوله : ( التي يحل الخ ) قيد في كل من الزوجة ~~والأمة ، ومثلها المكاتبة والمشتركة إلى غير ذلك مما يأتي . وكان الأولى أن ~~يقول التي يحل الاستمتاع بهما ليرجع للزوجة أيضا لتخرج الرجعية والمعتدة عن ~~شبهة ، ويمكن أنه حذف من الأول لدلالة الثاني ، فيكون التقدير : إلى زوجته ~~التي يحل الخ ، ويدل عليه قوله : فيجوز حينئذ أن ينظر الخ لكن قوله الآتي ~~ويستثني زوجته المعتدة الخ يقتضي أنه لا حذف من الأول . قوله : ( فيجوز ~~حينئذ ) أي حين إذ حل له الاستمتاع بها . قوله : ( أن ينظر ) خرج بالنظر ~~المس ، فلا خلاف في حله ولو للفرج اه . # قوله : ( حال ms2148 حياتهما ) قيد فيهما ، لكن لم يذكر محترزه في الأمة إلا أن ~~يعلم بالمقايسة وخرج ما بعد الموت فيحرم بشهوة كما قاله م ر . قوله : ( ~~المباح ) أخرج الفرج الذي لا يباح وطؤه وهو الدبر فسيأتي أنه يجوز النظر ~~إليه على المعتمد . قوله : ( جوازا مستوي الطرفين ) أي بل يجوز مع ترجيح ~~الكراهة فيكون مكروها . ولا كراهة في نظر الدبر لكن في الأجهوري عن م ر أنه ~~يكره النظر إليه ، ومثله في الزيادي ، فما في الحاشية من أن الدبر لا كراهة ~~في النظر إليه سهو ولعل تقييد الشارح الفرج بالمباح لإخراج الدبر من حيث إن ~~فيه خلافا هل هو حرام أو لا . قوله : ( فيكره النظر إليه ) أي إلى الفرج ~~سواء القبل والدبر ظاهرا وباطنا . # قوله : ( قالت عائشة الخ ) هذا ليس نصا في الكراهة لاحتمال أن يكون نفيها ~~الرؤية لشدة الحياء . قوله : ( في الضعفاء ) أي في الأحاديث الضعفاء . قوله ~~: ( المسمى بالنظر ) أي بالبصيرة وقوله في أحكام النظر أي بالبصر . قوله : ~~( وخالف ابن الصلاح ) أي خالف ابن حبان في عده في الضعفاء . قوله : ( وحسن ~~إسناده ) أي نقل تحسينه عن غيره لأنه قال : لا يمكن التحسين في زماننا . ~~قوله : ( وهو محمول على الكراهة ) أي حمل النهي المستفاد منه على الكراهة . ~~قوله : ( يوهم الحرمة ) أي حيث قال : ما عدا الفرج ، فيوهم إخراجه من طرف ~~الجواز . PageV04P103 # """""" صفحة رقم 104 """""" # قوله : ( كنظره إليها ) أي جائز ، وليس التشبيه من كل وجه فلا يكره نظرها ~~لفرجه لأن النهي إنما ورد في قبل المرأة خلافا للدارمي في الدبر بلا مانع ~~له أي للنظر لكل . # قوله : ( شمل كلامهم ) أي الأئمة ، وأما كلامه فلا يشمل لأنه قيد الفرج ~~بالمباح فأخرج الدبر . قوله : ( وقول الإمام ) مبتدأ خبره قوله ( صريح فيه ~~) . قوله : ( والتلذذ بالدبر بلا إيلاج جائز ) شامل لمسه بذكره بلا إيلاج ~~سم . وقوله ( صريح فيه ) أي في الشمول . قوله : ( بحرمة النظر إليه ) أي ~~الدبر . والحاصل أن الدبر فيه أقوال ثلاثة : قيل يباح النظر إليه ، وقيل ~~يكره وهو المعتمد ، وقيل يحرم . قوله : ( ويستثني ) أي على كلام ms2149 المتن ، ~~أما على تقييد الشارح بقوله التي يحل له الاستمتاع بها فلا استثناء وكان ~~الأولى ، وخرج بحل التمتع الخ أو يقول أما التي يحل الخ ؛ إلا أن يقال هذا ~~بالنظر لكلام المتن في حد ذاته . قوله : ( ويحل ما سواه ) أي ما سوى ما بين ~~السرة والركبة . قوله : ( بخلاف العكس ) أي إذا منعته من النظر . وقوله ( ~~فلها النظر ) ما لم يمنعها فإن منعها حرم النظر لما بين سرته وركبته ، هذا ~~ما تحرر بعد التوقف ز ي . وفي ع ش على م ر : قوله إن لم يمنعها ، أي فإن ~~منعها حرم عليها النظر ظاهره ولو لغير العورة ، وكتب أيضا : قوله إن لم ~~يمنعها اعتمد ابن حجر الجواز ولو منعها ، وكتب عليه سم فرع الخلاف الذي في ~~النظر إلى الفرج لا يجري في مسه لانتفاء العلة ؛ ولم أر أحدا قال بتحريم مس ~~الفرج له وإن كانت واضحا لم يصرحوا بذلك اه سبكي . ولعل وجهه أنه محرك ~~للشهوة بلا ضرر يترتب عليه اه قال أج : ولو منع والدته من النظر إليه لم ~~يحرم عليها نظره . والفرق أن نظر الوالدة إلى ولدها جائز بنص الشرع ولا ~~كذلك الزوجة اه . # قوله : ( وخرج بقيد الحياة الخ ) المعتمد الجواز بعد الموت كالحياة ق ل ، ~~لكن بلا شهوة . قوله : ( ومقتضى التشبيه الخ ) ضعيف والمعتمد أنه يجوز ~~النظر بعد الموت لجميع البدن PageV04P104 ~~"""""" صفحة رقم 105 """""" # حتى الفرج بغير شهوة . قوله : ( وإلى ما بينهما من غير شهوة ) مقتضى ما ~~تقدم عن الشيخ الرملي عدم الحرمة ، ويحل بلا شهوة نظر لصغيرة لا تشتهي خلا ~~فرج لأنها ليست في مظنة الشهوة ، أما الفرج فيحرم نظره سواء كان من ذكر أم ~~من أنثى ؛ واستثنى من ذلك الأم زمن الرضاع والتربية اه مرحومي . وقوله ( لا ~~تشتهي ) أي عند أهل الطباع السليمة ، فإن لم تشته لهم لتشوه بها قدر فيما ~~يظهر زوال تشوهها ؛ فإن كانت مشتهاة لهم حينئذ حرم نظرها وإلا فلا . وفارقت ~~العجوز بسبق اشتهائها ولو تقديرا ، فاستصحب ، ولا كذلك الصغيرة لأنها ليست ~~في مظنة ms2150 أي في زمن مظنة الخ ، أو ( في ) زائدة . وقوله ( أما الفرج ) أي ~~القبل أو الدبر ، والظاهر أنه لا يختص في القبل بالناقض بل حتى ما ينبت ~~عليه الشعر غالبا . وقوله ( الأم ) أي ونحوها كمرضع لها أو مربي لها فيجوز ~~لها نظره ، وينبغي أن مسه للحاجة كغسله ومسحه للحاجة كذلك . والتعبير ~~بالإرضاع جري على الغالب وإلا فالمدار على من يتعهد الصبي بالإصلاح ولو ~~ذكرا ، كإزالة ما على فرجه من النجاسة مثلا كدهن الفرج بما يزيل ضرره . ثم ~~لا فرق في ذلك بالنسبة لمن يتعاطى صلاحه بين كون الأم قادرة على كفالته ~~واستغنائها عن مباشرة غيرها وعدمه ، وينبغي أن مثل الفرج محله إذا خلق بلا ~~فرج أو قطع ذكره فيحرم النظر إليه إعطاء له حكم الفرج كما في ع ش على م ر ؛ ~~قال في زوائد الروضة : جزم الرافعي بأنه لا ينظر إلى فرج الصغيرة ، ونقل ~~صاحب العدة الاتفاق على هذا ، وليس كذلك بل قطع القاضي حسين في تعليقه ~~بجواز النظر إلى فرج الصغيرة التي لا تشتهي والصغير ، وقال المتولي : فيه ~~وجهان ؛ والصحيح الجواز لتسامح الناس بذلك قديما وحديثا ، وتبقى الإباحة ~~إلى بلوغه بسن التمييز . وأما العجوز فقد ألحقها الغزالي بالشابة ، فإن ~~الشهوة لا تنضبط وهي محل للوطء . وقال الروياني : إذا بلغت مبلغا يؤمن ~~الافتتان بالنظر إليها جاز النظر إلى وجهها وكفيها . # قوله : ( ومثل الزوج السيد الخ ) هذا مكرر مع قوله وإلى أمته الخ . وأجيب ~~بأن قوله ( ومثل الزوج السيد في أمته ) أي في أنه يصير في حق أمته بعد ~~الموت كالمحرم فهو مفروض في الموت وما تقدم في الحياة . وقوله ( التي يحل ~~الخ ) ليس بقيد لأنها تصير كالمحرم في حقه بعد الموت وإن لم يحل الاستمتاع ~~بها في حالة الحياة . وقوله ( أما التي لا يحل له فيها ذلك ) مفهوم قوله ~~فيما تقدم وإلى بدن أمته التي يحل له الاستمتاع بها ، وليس مفهوم ما قبله ~~لأنك علمت أنه ليس بقيد فلا مفهوم له ؛ هكذا قرره شيخنا العلامة العشماوي . ~~والظاهر أن هذه العبارة ms2151 سرت للشارح من كلام غيره غافلا عما سبق له ، فإنه ~~قيد فيها بالزوج حيث قال فيما سبق : وخرج بقيد الحياة ما بعد الموت فيصير ~~الزوج الخ ، فقيد بالزوج وحمله على حالة الحياة يصيره مكررا مع قوله التي ~~يحل له الاستمتاع بها فإنه شامل للزوج والسيد . وقوله ( أما التي لا يحل له ~~فيها ذلك ) يحتمل أنه مفهوم ما يليه من قوله ( التي يحل له الاستمتاع بها ) ~~فيكون راجعا PageV04P105 ~~"""""" صفحة رقم 106 """""" # لحالة الموت ، لكن لا فائدة لهذا المفهوم عنده لأن الأمة التي يحل ~~الاستمتاع بها كالمحرم بعد الموت ، وكذا التي لا يحل الاستمتاع بها فلا فرق ~~بعد الموت بين التي يحل الاستمتاع بها وبين التي لا يحل الاستمتاع بها ، ~~وحينئذ فالوجه أن يكون مفهوم قول الشارح سابقا التي يحل له الاستمتاع بها ~~فيكون راجعا لحالة الحياة إذ هي التي يفرق فيها بين ما يحل الاستمتاع بها ~~وما لا يحل الاستمتاع بها . قوله : ( بكتابة ) أي صحيحة . قوله : ( أو شركة ~~) وإنما حل نظره لأمته المشتركة ، أي ولم يحل للعبد المشترك أن ينظر إلى ~~سيدته لأن المالكية أقوى من المملوكية ، فأبيح للمالك ما لا يباح للمملوك ~~اه م ر . وعبارة الشعراني في الميزان : قال الشافعي : إن عبد المرأة محرم ~~لها فيجوز نظره إليها وعليه جمهور أصحابه . وقال جماعة منهم الشيخ أبو حامد ~~والنووي : إنه ليس بمحرم لسيدته ، وقال : إنه الذي ينبغي القطع به . والقول ~~بأنه محرم لها ليس له دليل ظاهر ، والآية إنما وردت في الإماء ، ووجه الأول ~~أن مقام السيادة كمقام الأمومة في نفرة الطبع من التلذذ بالاستمتاع بها لما ~~يشاهده العبد من سيدته من الهيبة والتعظيم ، ووجه الثاني أن السيادة تنقص ~~عن مقام الأم في ذلك اه بحروفه . قوله : ( ونسب ) أي محرمية . قوله : ( ~~ومصاهرة ) بأن كانت أم زوجته أو زوجة أبيه أو ابنه أو بنت زوجته . قوله : ( ~~ونحو ذلك ) أي من كل مانع لا يزول أو بعيد الزوال اه . وقال بعضهم : قوله ( ~~ونحو ذلك ) لعل المراد به أخت موطوءته أو عمتها . قوله ms2152 : ( أما المحرمة ~~بعارض ) مقابل لمحذوف تقديره : هذا إذا كان المانع غير زائل أو بعيد الزوال ~~كما في الأمثلة أما المحرمة الخ . وقال بعضهم : قوله ( أما المحرمة بعارض ~~الخ ) محترز قوله ( بكتابة أو تزويج الخ ) لكن يلزم عليه أن يكون هذا راجعا ~~للأمة فقط مع أنه عام فيها وفي الزوجة ؛ وذلك لأن قوله بكتابة الخ خاص ~~بالأمة . والحاصل أن قوله أما المحرمة بعارض راجع لكل من الزوجة والأمة ~~فقوله كحيض راجع لهما وقوله ورهن راجع للأمة . قوله : ( فلا يحرم نظره ~~إليها ) أي لكل بدنها ولو بشهوة ، وأما مس الحائض فيجوز لما عدا ما بين ~~السرة والركبة دون ما بينهما وأما المرهونة فيجوز كل من النظر والمس لكل ~~بدنها . # قوله : ( إلى ذوات محارمه ) ذوات بمعنى صاحبات فإضافتها بيانية أو من ~~إضافة الأعم للأخص ، أو المراد بالذوات الأبدان ، أو أن المراد بالمحارم ~~الأقارب ؛ وكأنه قال : إلى ذوات أقاربه . قوله : ( والمعتدة ) أي من غيره . ~~قوله : ( فيجوز ) أي النظر دون المس . قوله : ( بغير شهوة ) PageV04P106 ~~"""""" صفحة رقم 107 """""" # أي ولو كافرا ؛ لأن المحرمية تحرم المناكحة فكانا كالرجلين . نعم لو كان ~~الكافر من قوم يعتقدون حل المحارم كالمجوس امتنع نظره وخلوته كما نبه عليه ~~الزركشي اه شرح م ر . قوله : ( معنى ) أي وصف اعتبره الشارع . قوله : ( أما ~~بين الخ ) كذا بخط المؤلف رحمه الله ، والمناسب : أما ما بين الخ تأمل ~~مرحومي . قوله : ( وأما النظر إلى السرة والركبة ) عبارة ح ل : وأما السرة ~~والركبة فلا يحرمان عند شيخنا ، وفي كلام ابن حجر ما يفيد حرمة نظرهما اه ~~نعم يحرم نظر الجزء الملاصق للعورة لأنه مما لا يتم الواجب إلا به اه ق ل . ~~قوله : ( فهذه العبارة ) أي عبارة المتن ، وقوله أولى من عبارة ابن المقري ~~حيث قال : فيجوز النظر فيما فوق السرة الخ . قوله : ( بما فوق الخ ) متعلق ~~بعبارة ، وضمن العبارة معنى التعبير فعداها بالباء ، وإلا فكان الأوضح أن ~~يقول : وهي ما فوق الخ . قوله : ( مطلقا ) أي آدميا أو غيره . قوله : ( في ~~كل ما لا يباح له الاستمتاع ms2153 به ) آدميا أو جمادا . قوله : ( ولكن النظر الخ ~~) استدراك على قوله ( مطلقا ) فإنه شامل حتى للنظر للنكاح . قوله : ( ~~المسنون ) الأولى إسقاطه لأجل الإضراب بعده . قوله : ( ورجا رجاء ظاهرا أنه ~~يجاب إلى خطبته ) وإن استوت الإجابة وعدمها ففيه احتمالان ، والأوجه الجواز ~~عند الاستواء سم . ويشترط كما هو ظاهر أن تكون خلية عن نكاح وعدة . # تنبيه : لو رأى امرأتين معا ممن يحرم جمعهما في النكاح ليعجبه واحدة ~~منهما يتزوجها جاز ؛ ولا وجه لما نقل عن بعض أهل العصر من الحرمة . ويؤيد ~~ما نقل ما لو خطب خمسا معا حيث تحرم الخطبة حتى يختار شيئا اه شوبري . # قوله : ( وقد خطب ) أي عزم وأراد خطبتها . وعبارة حج الهيثمي في كتابه ~~الإفصاح في أحاديث النكاح نصها عن جابر رضي الله عنه أن النبي قال : ( إذا ~~خطب أحدكم المرأة ( أي أراد خطبتها ، بدليل رواية أخرى : ( فلا جناح عليه ~~أن ينظر إليها وإن كانت لا تعلم ) رواه أحمد وأبو داود والطبراني . وروى ~~أبو يعلى أنه قال : ( إذا خطب أحدكم المرأة فليسأل عن شعرها PageV04P107 ~~"""""" صفحة رقم 108 """""" # فإنه أحد الجمالين ) وأخرج ابن النجار وغيره عن المغيرة بن شعبة قال خطبت ~~جارية من الأنصار فذكرت ذلك للنبي فقال لي : ( رأيتها ؟ ) فقلت : لا فقال : ~~( فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ) أي تدوم المودة والألفة . ~~فأتيتهم فذكرت ذلك إلى والديها فنظر أحدهما إلى صاحبه فقمت فخرجت ، فقالت ~~الجارية : علي بالرجل فوقفت ناحية خدرها فقالت : إن كان رسول الله أمرك أن ~~تنظر إلي فانظر وإلا فأنا أحرج عليك أن تنظر فنظرت إليها فتزوجتها فما ~~تزوجت امرأة قط أحب إلي منها ولا أكرم علي منها وقد تزوجت سبعين امرأة . ~~قوله : ( فإنه ) أي النظر أحرى أي أحق أن يؤدم بينكما . قوله : ( ومعنى ~~يؤدم يدوم قدمت الواو على الدال ) وفتحت الدال فهو على الأول بالواو وعلى ~~الثاني بالهمزة . قوله : ( وقيل من الإدام ) عبارة م ر : وقيل من الأدم ~~لأنه يطيب الطعام . # قوله : ( ووقت النظر الخ ) قال م ر : وظاهر كلامهم بقاء ندب النظر وإن ms2154 ~~خطب وهو الأوجه ، أي فهو مستحب بعد الخطبة أيضا . وفي حاشية ح ل : فهو بعد ~~الخطبة غير مستحب بل هو جائز ، فهو ضعيف . وقوله ( ولا يتقيد ) هو المعتمد ~~كما أنه إذا اكتفى بمرة حرم ما زاد اه م د . والحاصل أن النظر بعد الخطبة ~~قيل إنه خلاف الأولى وقيل مباح وقيل مستحب . قوله : ( اكتفاء بإذن الشارع ) ~~عبارة م ر ولم ينظر لاشتراط إذن مالك أمرها كأنه لمخالفة الرواية المذكورة ~~. وعبارة النسابة : ثم المنظور منها الوجه والكفان ظهرا وبطنا ولا ينظر إلى ~~غير ذلك وقيل ينظر إلى المفصل ، وقيل : ينظر إليهما نظر الرجل إلى الرجل اه . PageV04P108 # """""" صفحة رقم 109 """""" # قوله : ( والحكمة في الاقتصار عليه ) أي على ما ذكر أي من الوجه والكفين ~~. وقد يقال هذه الحكمة توجد في الأمة فمقتضاها أنه لا ينظر من الأمة إلا ~~الوجه والكفين كالحرة للحكمة المذكورة . وأجيب بأن الحكمة لا يلزم إطرادها ~~، قال أهل الفراسة والخبرة بالنساء : إذا كان فم المرأة واسعا كان فرجها ~~واسعا ، وإذا كان صغيرا كان فرجها صغيرا ضيقا ، وإن كان شفتاها غليظتين كان ~~أسكتاها غليظتين ، وإن كان شفتاها رقيقتين ، كان أسكتاها رقيقتين ، وإن ~~كانت السفلى رقيقة كان فرجها صغيرا ، وإن كانت لسانها شديد الحمرة كان ~~فرجها جافا من الرطوبة ، وإن كان لسانها مقطوع الرأس كان فرجها كثير ~~الرطوبة ، وإن كانت حدباء الأنف فهي قليلة الغرض في النكاح ، وإن كان ما ~~وراء أذنها مخسوفا فإنها شديدة الرغبة في النكاح ، وإن كانت طويلة الذقن ~~فإنها فاتحة الفرج قليلة الشعر ، وإن كان صغيرة الذقن فإنها غامضة الفرج ، ~~وإن كانت كبيرة الوجه غليظة العنق دل ذلك على صغر العجز وكبر الفرج وضيقه ، ~~وإذا كثر ظاهر شحم قدمها وبدنها عظم فرجها وحظيت عند زوجها ، وإذا كانت ~~المرأة نتيئة الساقين في صلابة فإنها شديدة الشهوة لا صبر لها عن الجماع ، ~~وإن كانت العين كحيلة كبيرة فإنه يدل على الغلمة وضيق الرحم ، وصغر العجز ~~مع عظم الأكتاف يدلان على عظم الفرج اه . # قوله : ( أما الأمة الخ ) فإن قلت : لم ms2155 فرقتم بين الحرة والأمة هنا مع ~~التسوية بينهما في نظر الفحل للأجنبية على قول النووي ؟ قلت : لأن النظر ~~هنا مأمور به وإن خيف الفتنة فأنيط بغير العورة ، وهناك منهي عنه لخوف ~~الفتنة وإن لم يكن عورة بدليل حرمة النظر إلى وجه الحرة وبدنها ؛ شرح ~~المنهج . وقوله : مع التسوية في نظر الفحل حيث يحرم نظره لشيء من جسدها ولو ~~وجهها وكفيها وإن كانت رقيقة ، وقوله ( على قول النووي ) بخلاف الرافعي ، ~~فإنه يقول بجواز نظر الفحل لما عدا ما بين سرة وركبة الأمة إن أمن الفتنة ، ~~وقال أيضا بجواز نظره إلى وجه الحرة وكفيها عند أمن الفتنة فسوى بين الحرة ~~والأمة في المحلين كما قرره شيخنا . قوله : ( وقال إنه مفهوم كلامهم ) أي ~~تعليلهم عدم حل ما عدا الوجه والكفين بأنه عورة . قوله : ( بعث امرأة أو ~~نحوها ) كالممسوح والمحرم ، لما روى الإمام أحمد في المسند : أن النبي بعث ~~امرأة تخطب له امرأة فقال : ( انظري إلى وجهها وكفيها وعراقيبها وشمي ~~عوارضها ) اه . قوله : ( زائدا على ما ينظره ) أي الباعث كالصدر والبطن ~~والعضدين . قوله : ( إذا أرادت تزويجه ) أي PageV04P109 ~~"""""" صفحة رقم 110 """""" # تزوجه . قوله : ( وتستوصف ) الواو بمعنى ( أو ) أي إذا أرسلت واحدا تسأل ~~منه عن صفاته . قوله : ( أن كلا من الزوجين ) أي من الخاطب والمخطوبة ، ~~وسماهما زوجين نظرا للمآل ق ل . قوله : ( وخرج بالنظر المس ) ولو لأعمى فلا ~~يجوز له فيوكل من ينظر له ، وخرج بها أختها فلا يجوز نظره لها مطلقا ، وأما ~~أخوها الأمرد أو ولدها إذا كان يشبهها فأفتى بعض المتأخرين بأنه يجوز النظر ~~إليه بشهوة كما قاله العلامة الرملي كالخطيب . وعبارة شرح م ر في مبحث نظر ~~الأمرد : وشرط الحرمة أن لا تدعو إلى نظره حاجة ، فإن دعت كما لو كان ~~للمخطوبة نحو ولد أمرد وتعذر عليه رؤيتها وسماع وصفها جاز له نظره إن بلغه ~~استواؤهما في الحسن ، وإلا فلا كما بحثه الأذرعي ؛ وظاهر أن محله عند ~~انتفاء الشهوة وعدم خوف الفتنة اه . وينبغي أن يجوز نظر أختها لكن إن كانت ~~متزوجة ، فينبغي ms2156 امتناع نظرها بغير رضا زوجها أو ظن رضاه وكذا بغير رضاها ~~إن كانت عزباء لأن مصلحتها ومصلحة زوجها مقدمة على مصلحة هذا الخاطب سم على ~~حج . قال ع ش : وينبغي تقييد ذلك بأمن الفتنة وعدم الشهوة وإن لم يعتبر ذلك ~~في المخطوبة نفسها اه . وقوله ( نحو ولد ) لعل التقييد به لأن المشابهة في ~~الغالب إنما تقع بين نحو الأم وولدها ، وإلا فلو بلغه استواء المرأة وشخص ~~أجنبي عنها وتعذرت رؤيتها فينبغي جواز النظر إليه . وقوله ( وسماع وصفها ) ~~قضيته أنه لو أمكنه إرسال امرأة تنظرها له وتصفها لا يجوز له النظر وقد ~~يتوقف فيه ، فإن الخبر ليس كالمعاينة ، فقد يدرك الناظر من نفسه عند ~~المعاينة ما تقصر العبارة عنه . وقوله ( جاز له نظره ) قضية إطلاقه أنه لا ~~يشترط لجواز رؤية الأمرد رضاه ولا رضا وليه ، وعليه فيمكن الفرق بينه وبين ~~نظر أخت الزوجة بأنه يتسامح في نظر الأمرد ما لا يتسامح به في نظر المرأة ، ~~ومن ثم كان المعتمد جواز نظر الأمرد الجميل عند انتفاء الفتنة اه ع ش على م ر . # قوله : ( والخامس النظر للمداواة الخ ) حاصل ما ذكره من شروط النظر لأجل ~~المداواة ستة : أن يقتصر على نظر محل الحاجة واتحاد الجنس أو فقده مع حضور ~~نحو محرم وفقد مسلم في حق مسلم والمعالج كافر وأن يكون الطبيب أمينا وأن ~~يأمن الافتتان ووجود مطلق الحاجة في الوجه والكفين وتأكدها فيما عدا ~~السوأتين من غير الوجه والكفين ومزيد تأكدها في السوأتين ؛ وزيد سابع وهو ~~أن لا يكشف إلا قدر الحاجة ولا يحتاج إليه لأن الأول يغني عنه . وعبارة شرح ~~م ر : ويعتبر في الوجه والكف أدنى حاجة وفيما عداهما مبيح تيمم إلا الفرج ~~وقربه ، فيعتبر زيادة على ذلك وهي اشتداد الضرورة حتى لا يعد الكشف لذلك ~~هتكا للمروءة PageV04P110 ~~"""""" صفحة رقم 111 """""" # شرح م ر . وقوله ( ويعتبر في الوجه ) أي من المرأة سم على ابن حجر ع ش ~~على م ر . قوله : ( فيجوز إلى المواضع التي يحتاج إليها ) وأما المس فإن ms2157 ~~احتاج إليه جاز وإلا فلا . قوله : ( بحضرة محرم ) أي للمعالج ، ولا بد أن ~~يكون المحرم أنثى إن كان المعالج أنثى كأمة مثلا لا ذكرا كأبيه حذرا من ~~الخلوة المحرمة ، وأما محرم المعالجة فيكون ذكرا كأبيها أي إذا كان المعالج ~~ذكرا أو أنثى كأمها . قوله : ( إن جوزنا خلوة أجنبي بامرأتين ) أما الخلوة ~~بأمر دين فلا تجوز أصلا . والفرق أن المرأة تستحي من الأخرى فلا تمكن من ~~نفسها بحضرتها بخلاف الأمرد فإنه قد يمكن من نفسه بحضرة آخر . وعبارة حج : ~~وحل خلوة رجل بامرأتين ثقتين وليس الأمردان كالمرأتين ؛ لأن ما عللوا به من ~~استحياء كل بحضرة الأخرى لا يأتي في الأمردين اه . قال سم : قد يقال بل ~~يأتي لأن الذكر قد لا يستحي بحضرة مثله إذا كان فاعلا ويستحي إذا كان ~~مفعولا . قوله : ( ويشترط عدم امرأة يمكنها تعاطي ذلك ) رتب البلقيني ذلك ~~فقال : فإن كانت امرأة فيعتبر وجود امرأة مسلمة ، فإن تعذرت فصبي مسلم غير ~~مراهق ، فإن تعذر فصبي غير مراهق كافر ، فإن تعذر فامرأة كافرة ، فإن تعذرت ~~فمحرمها المسلم ، فإن تعذر فمحرمها الكافر ، فإن تعذر فأجنبي مسلم ، فإن ~~تعذر فأجنبي كافر اه . والمتجه تأخير المرأة الكافرة عن المحرم بقسميه ، ~~كذا ذكره الشارح في شرحه على المنهاج . ونظم بعضهم ذلك فقال : # ومرأة تقدمت على الصبي # غير مراهق بإسلام حي # وكافر كذا فإن تعذرا # فمحرم إسلامه تقررا # فكافر على الأصح محرم # فمرأة بالكفر بعد تعلم # فأجنبي مسلم وبعده # فتى من الكفار يا ذا عده # وإن كانت في أمرد يقدم من يحل نظره إليه فغير مراهق فمراهق فمسلم بالغ ~~فكافر محرم اه . والحاصل أنه يقدم الجنس على غيره ويقدم المحرم على غيره ، ~~ويقدم من نظره أكثر على غيره ، ويقدم عند اتحاد النظر الجنس على غيره ، ثم ~~المحرم على غيره ، والموافق في الدين على غيره وهكذا . فإذا تعذر ذلك عالج ~~الأجنبي بشرطه المذكور من حضور نحو محرم . # قوله : ( من امرأة ) ( من ) بمعنى ( في ) وقوله : ( وعكسه ) بالرفع عطف ~~على قوله : ( عدم ) أي ويشترط عدم رجل يمكنه ms2158 تعاطي ذلك في رجل ، أي إذا كان ~~المداوى رجلا والمداوي امرأة يشترط عدم رجل يداويه . PageV04P111 # """""" صفحة رقم 112 """""" # قوله : ( وأن لا يكون ذميا الخ ) ولو كان الذمي حاذقا . قوله : ( إلا قدر ~~الحاجة ) محله إذا لم يغض البصر ، أما إذا غض البصر فينبغي جواز كشف بقية ~~العضو الزائد على الحاجة سم ملخصا . قوله : ( وفي معنى ما ذكر ) أي من ~~النظر للمداواة . وقوله : ( نظر الخاتن الخ ) أي وإن لم يكن مداواة . قوله ~~: ( النظر للشهادة ) وينبغي جواز تكرير النظر إذا احتيج إليه في الضبط اه ~~سم . قوله : ( تحملا ) بأن يشهد أن هذه المرأة اقترضت من فلان كذا مثلا ~~وأداء بأن يؤدي هذه الشهادة عند القاضي ، فيجوز النظر لا المس عند التحمل ~~والأداء . قوله : ( للمعاملة ) من بيع وغيره فإذا باع لامرأة ولم يعرفها ~~نظر لوجهها خاصة ليرد عليها الثمن بالعيب ، ويجوز لها أن تنظر لوجهه لترد ~~عليه المبيع بعيب . قوله : ( وإلى الثدي ) أي وإن تيسر وجود نساء أو محارم ~~يشهدون فيما يظهر . ويفرق بينه وبين ما مر في المعالجة بأن النساء ناقصات ~~وقد لا يقبلن والمحارم قد لا يشهدون ، وأيضا فقد وسعوا هنا اعتناء بالشهادة ~~. قوله : ( إن لم يعرفها في نقابها ) كالبرقع مثلا . قوله : ( هذا كله ) أي ~~ما ذكر في الشهادة . وظاهر كلامه رجوعه للمعاملة أيضا . قوله : ( إذا ادعت ~~المرأة عبالته ) أي لأن العبالة إنما تثبت بالنساء ؛ لأنها مما لا يطلع ~~عليها فخذ الرجال غالبا . قوله : ( إذا لم يخف فتنة ) أو شهوة . قوله : ( ~~إلا إن تعين ) كذا في نسخ ، PageV04P112 ~~"""""" صفحة رقم 113 """""" # وفي بعضها : إلا أن يتعين أي الشاهد أي بأن لم يوجد غيره . قال م ر : قال ~~السبكي : ومع ذلك يأثم بالشهوة وإن أثيب على التحمل لأنه فعل ذو وجهين ، ~~لكن خالفه غيره فبحث الحل مطلقا لأن الشهوة أمر طبيعي لا ينفك عن النظر ، ~~فلا يكلف الشاهد بإزالتها ولا يؤاخذ بها كما لا يؤاخذ الزوج بميله لبعض ~~نسوته والحاكم بميله لبعض الخصوم ؛ والأوجه حمل الأول على ما باختياره ~~والثاني على خلافه . وقوله : ( يأثم ms2159 الخ ) أي وهو صغيرة فلا ترد الشهادة ~~بها فقط ، وقوله : ( فعل ذو وجهين ) أي يثاب من جهة التحمل ويعاقب من جهة ~~النظر بشهوة ، وهذا أعني قوله : ( إلا أن يتعين ) راجع لكل من الشهادة ~~تحملا وأداء في غير الزنا فإنه لا يتصور التعين في التحمل فيه لأنه يسن ~~للشاهد التستر لقوله عليه الصلاة والسلام : ( إن الله ستير يحب من عباده ~~الستيرين ) وعند الأداء لو فرض أنه تحمل لا يحتاج إلى النظر . قوله : ( ~~وأما في المعاملة ) مقابل قوله في الشهادة . قوله : ( فينظر إلى الوجه فقط ~~) أي جميعه ما لم يمكن معرفتها ببعضه ح ل . # قوله : ( أو إلى بدن عبد ) الظاهر أن هذا دخيل هنا ؛ لأن الكلام في نظر ~~الرجل للمرأة لا عكسه ، وقد يقال ذكره للمناسبة . قوله : ( فيجوز إلى ~~المواضع الخ ) أي بلا شهوة ولا خوف فتنة ولا خلوة فيما يظهر سم ، وأما المس ~~فلا يجوز . قوله : ( أو اشترت امرأة الخ ) لا بد من تقدير أي وتنظر المرأة ~~إذا اشترت عبدا الخ ، وقد علمت أن هذا دخيل فميا نحن فيه لأن الكلام في نظر ~~الرجل للمرأة . قوله : ( إلا أن يحتاج إلى ثانية ) أي أو أكثر . # قوله : ( واختلف الشراح ) أي شراح المنهاج في معنى ذلك ، أي في معنى ما ~~قاله النووي في المنهاج هنا حيث ذكر هنا أنه يجوز النظر للتعليم مع ذكره في ~~باب الصداق ما يقتضي منع النظر للتعليم ، حيث قال : ولو أصدقها تعليم ~~القرآن الخ . فتناقض كلامه . فأجاب السبكي عنه بحمل ما هنا على تعليم ما ~~يجب وما في الصداق على غير ذلك . وأجاب المحلي بحمل ما هنا على تعليم ~~الأمرد خاصة وما في باب الصداق على تعليم المرأة ، بدليل قوله : ولو أصدقها ~~تعليم القرآن الخ . وقول الشارح : ( والمعتمد الخ ) إشارة إلى جواب آخر ~~حاصله حمل ما هنا على ما هو أعم مما ذكره السبكي والمحلي ، بحيث يشمل ~~الواجب والمندوب والمرأة والأمرد ، PageV04P113 ~~"""""" صفحة رقم 114 """""" # ولا ينافيه ما في الصداق من منع تعليم الزوجة المطلقة لأن ذلك المنع ~~لمعنى فيها ms2160 لم يوجد في غيرها ، فما هنا محمول على غيرها فلا تنافي اه شيخنا ~~. قوله : ( إنما يظهر فيما يجب ) أي وفيما يباح على المعتمد . قوله : ( وما ~~يتعين ) أي يجب وجوبا كفائيا ؛ لأن تعليم الصنائع فرض كفاية لا فرض عين . ~~قوله : ( بشرط التعذر ) أي وبشرط العدالة في كل من المعلم والمتعلم . وفي ~~شرح م ر : ويتجه اشتراط العدالة في الأمرد ومعلمه كالمملوك بل أولى . قوله ~~: ( فطلق قبله ) أي قبل التعليم ثم إن كان بعد الدخول وجب لها مهر المثل ~~وإن كان قبله فنصفه كما في شرح المنهج ، وفرض المسألة أن التعليم بنفسه ~~لنفسها أما إذا كان في الذمة فلا تعذر اه . قوله : ( وهو أي التعليم ) أي ~~تعليم الواجب والمندوب ، أي جواز النظر إليه . قوله : ( ويشير بذلك ) أي ~~بقوله لما سيأتي . قوله : ( إلى مسألة الصداق ) أي من أنه سيأتي في كتاب ~~الصداق أنه لو أصدقها تعليم قرآن وطلق قبله فالأصح تعذر تعليمها أي تعذر ~~تعليمه لها شرعا . ويشترط أن يكون قدرا فيه كلفة ، فلو أصدقها سورة قصيرة ~~أو آيات يسيرة يمكن تعلمها في بعض المجالس لم يتعذر التعليم . ويشترط أيضا ~~أن تكون الزوجة تشتهي ، فلو كانت صغيرة لا تشتهي لم يتعذر التعليم . قوله : ~~( والمعتمد أنه يجوز النظر للتعليم للأمرد وغيره ) قال ابن حجر في ( تحرير ~~المقال فيما يحتاج إليه مؤدب الأطفال ) : ويتأكد على المعلم صون نظره عن ~~الأمرد الحسن ما أمكن وإن جاز له بأن كان لمحض التعليم من غير شهوة ولا خوف ~~فتنة ؛ لأنه ربما أداه إلى ريبة أو فتنة فيتعين فطم النفس عنه ما أمكن ، ~~على أن جماعة من أئمتنا قالوا لا يجوز النظر للتعليم إلا إن كان فرضا عينيا ~~كالفاتحة بخلاف غير تعليم الفرض العيني فلا يجوز النظر إليه ، وتبعتهم في ~~شرح الإرشاد ، وقال الإمام السبكي : كشفت كتب المذهب فلم يظهر منها جواز ~~التعليم إلا للواجب فقط . قوله : ( طمعة ) بفتح أوله وثانيه اسم للمرة من ~~الطمع ، وفي القاموس : طمع فيه وبه كفرح طمعا وطماعا وطماعية حرص عليه فهو ~~طامع وطمع ms2161 اه . قوله : ( ومنها ) أي من الأشياء التي سكت المصنف عنها نظر ~~المرأة إلى محارمها الخ . قوله : ( ومنها PageV04P114 ~~"""""" صفحة رقم 115 """""" # نظر رجل إلى رجل ) أي مع أمن الفتنة بلا شهوة اتفاقا . ويجوز للرجل دلك ~~فخذ الرجل بشرط حائل وأمن فتنة . وأخذ منه حل مصافحة الأجنبية مع ذينك أي ~~مع الحائل وأمن الفتنة ، وأفهم تخصيصه الحل معهما بالمصافحة حرمة مس غير ~~وجهها وكفيها من وراء حائل ولو مع أمن الفتنة وعدم الشهوة ، ووجهه أنه مظنة ~~لأحدهما كالنظر وحينئذ فيلحق بها الأمرد في ذلك ، ويؤيده إطلاقهم حرمة ~~معانقته الشاملة لكونها من وراء سائل اه م ر . وارتضاه النور الزيادي ، لكن ~~حمله على حائل رقيق أما لو كان حائلا كثيفا فلا تأمل . قوله : ( ومنها نظر ~~أمرد ) والمعتمد أنه لا يحرم إلا بشهوة أو خوف فتنة ، ونظر الأمرد أشد إثما ~~من نظر الأجنبية ؛ قال الحسن بن ذكوان من أكابر السلف : لا تجالسوا أولاد ~~الأغنياء فإن لهم صورا كصور العذارى وهم أشد فتنة من النساء ، قال بعض ~~التابعين : ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضار من الغلام الأمرد ~~يقعد إليه ، وكان يقول : لا يبيتن رجل مع أمرد في مكان واحد . وحرم العلماء ~~الخلوة مع الأمرد في بيت أو حانوت أو حمام قياسا على المرأة ؛ لأن النبي ~~قال : ( ما خلا رجل بامراة إلا كان الشيطان ثالثهما ) وفي المرد من يفوق ~~النساء لحسنه والفتنة به أعظم ؛ ولأنه يمكن معه من الشر والفتنة والقبائح ~~ما لا يمكن من النساء ، ويسهل في حقه من طرق الريبة ما لا يسهل في حق ~~النساء فكان بالتحرير أولى وأليق وبالزجر عن مخالطته والنظر إليه أحق . ~~وأقاويل السلف في التنفير عنهم والتحذير من رؤيتهم ، ومن الوقوع في فتنتهم ~~ومخالطتهم أكثر من أن تحصر ، وكانوا رضوان الله عليهم يسمون المرد الأنتان ~~والجيف لأن الشرع الشريف والدين الواضح المنيف استقذر النظر إليهم ومنع من ~~مخالطتهم والخلوة بهم لأدائها إلى القبيح الذي لا قبح فوقه وسواء في كل ما ~~ذكرناه نظر الصالحين والعلماء والمعلمين ms2162 وغيرهم ، ألا ترى إلى سفيان الثوري ~~ويكفيك به من إمام وعالم وصالح بل انتهت إليه في زمنه رياسة العلماء ~~والصالحين والعلماء العاملين ومع ذلك دخل عليه في الحمام أمرد حسن الوجه ~~فقال : أخرجوه عني فإني أرى مع كل امرأة شيطانا ومع كل أمرد سبعة عشر ~~شيطانا اه ابن حجر . وجاء رجل إلى الإمام أحمد ومعه صبي فقال له : من هذا ~~منك ؟ فقال : ابن أخي ، فقال : لا تجيء به إلينا مرة أخرى ولا تمش معه ~~بطريق لئلا يظن من لا يعرفك ولا تعرفه سوءا . وروي بسند ضعيف : أن وفد عبد ~~القيس لما قدموا على رسول الله كان فيهم أمرد وهو حسن ، فأجلسه رسول الله ~~خلف ظهره وقال : ( إنما كانت فتنة داود من النظر ) وكان يقول : ( النظر ~~بريد الزنا ) ويؤيده الحديث : ( إنه سهم مسموم من سهام إبليس ) وقال بعضهم ~~: تحرم صحبة المرد والأحداث لما فيها من الآفات ، ومن ابتلاه الله تعالى ~~بذلك صحبه على قدر الحاجة بشرط السلامة وحفظ قلبه وجوارحه في معاشرتهم ~~وحملهم على الرياضة والتأديب ومجانبة الانبساط . وقال بعضهم : رغبة الصغار ~~في صحبة الكبار توفيق من الله عز وجل ، وفطنة وسعادة ورغبة الكبار في صحبة PageV04P115 ~~"""""" صفحة رقم 116 """""" # الصغار حمق وخذلان ، وخسارة وحرمان وفتنة في الأرض وفساد كبير ؛ فنعوذ ~~بالله من ذلك . وما أحسن ما قيل في هذا القبيل : # تالله ما المرد مرادي مذهبا # وإنني عن حبهم بمعزل # ومذهبي حب النساء وإنه # لمذهب مهذب قول جلى ولقائل : # لا تصحبن أمردا يا ذا النهي # واترك هواه وارتجع عن صحبته # فهو محل النقص دوما والبلا # كل البلاء أصله من فتنته وقال آخر : # لا ترتجي أمردا يوما على ثقة # من حسنه طامعا في الخصر والكفل # فذاك داء عضال لا دواء له # يستجلب الهم بالأسقام والعلل # قوله : ( وهو الشاب ) ليس قيدا بل الضابط أنه لو كان صغيرة لاشتهيت . ~~وعبارة ح ل : وحرم نظر أمرد أي لجميع بدنه وإن كان من أمرد مثله ، والمراد ~~بالأمرد من لم تنبت لحيته ولم يصل إلى أوان إنباتها غالبا ms2163 وكان بحيث لو كان ~~صغيرة اشتهيت . وخرج بالنظر المس ولو بحائل حتى على طريقة الرافعي ، ~~والخلوة فتحرم وإن حل النظر لأنهما أفحش وغير محتاج إليهما ، والظاهر أن ~~شعر الأمرد كباقي بدنه فيحرم النظر إلى شعره المنفصل كالمتصل كما في ع ش ~~على م ر . قوله : ( الذي لم تنبت لحيته ) بأن لم تصل إلى أوان إنباتها ~~غالبا أي باعتبار العادة الغالبة للناس لا نفسه اه ز ي . قوله : ( أسن ) أي ~~كبر . قوله : ( وضابط الشهوة فيه الخ ) وضبطها في شرح المنهج بأن ينظر إليه ~~فيلتذ ، وما ذكره الشارح يرجع إليه . وليس المراد أنه بمجرد الفرق يحرم ~~النظر لأن ذلك يوجد في الهرم الذي لا لحية له ، فيقتضي أنه بمجرد نظره يحرم ~~، ولم يقل به أحد بل المراد أنه يعرف الفرق مع تأثر ذهنه وقلبه بجمال صورته ~~كما يؤخذ من م ر شيخنا . قوله : ( فيحرم عند النووي ) أي حيث لا محرمية ولا ~~ملك والخلوة كالنظر ، فإذا حل حلت ويفرق بينه وبين المرأة عند الحاجة لنحو ~~تعليم حيث يشترط حضور محرم PageV04P116 ~~"""""" صفحة رقم 117 """""" # باختلاف الجنس اه . وانظر ما لو كان المعلم معصوما كالسيد عيسى عليه ~~السلام هل يشترط معه وجود امرأة أخرى إذا كان يعلم امرأة أو لا نظرا لكونه ~~معصوما ؟ حرره ؛ الظاهر لا ، ومحل الحرمة في الأمرد الجميل أي بالنسبة لطبع ~~الناظر فيما يظهر إذا لا يكون مظنة الفتنة إلا حينئذ ، ولم يعتبروا جمال ~~المرأة لأن الطبع يميل إليها فنيط بالأنوثة ، والمعتمد أنه لا يحرم النظر ~~إلا بشهوة أو خوف فتنة والكلام في الجميل ؛ هكذا ذكره ز ي على المنهج . ~~وقوله : ( بالنسبة لطبع الناظر ) أي عند ابن حجر ، وقال م ر : الجمال الوصف ~~المستحسن عرفا لذوي الطباع السليمة . # قوله : ( ومنها النظر إلى الأمة ) فيه أن الأمة داخلة في الأجنبية وقول ~~المتن أحدها نظره إلى أجنبية ، فغير جائز لأن الأجنبية شاملة للأمة فلا ~~حاجة لذكرها هنا ؛ اللهم إلا أن يقال إنه ذكرها هنا للتنبيه على الخلاف ~~فيها بقوله على الأصح اه شيخنا . # قوله ms2164 : ( ومنها نظر المرأة إلى مثلها ) أي نظر امرأة ، قال الأجهوري : ~~ورأيت في تعليق القاضي أنه يكره للمرأة إذا كانت تميل للنساء النظر إلى وجه ~~النساء وأيديهن وأن تضاجعهن بلا حائل كما في الرجال اه . # قوله : ( فيجعل مع النساء رجلا ) فيحرم نظره إليهن ونظرهن إليه ومع ~~الرجال امرأة فيحرم عليهم النظر لهم ومع مشكل مثله الحرمة من كل للآخر ~~بتقديره مخالفا له احتياطا ، وإنما غسلاه بعد الموت لانقطاع الشهوة بالموت ~~فلم يبق للاحتياط معنى ح ل . وقوله : ( وإنما غسلاه ) أي بشرط عدم وجود ~~محرم له . # قوله : ( فهو معها كعبدها ) أي البالغ إذا كانا عفيفين ولا كتابة ولا ~~شركة ولا تبعيض أي كونه مبعضا ، وإلا كانت المرأة معه كالأجنبي فلا يجوز له ~~النظر إليها ، ولا يجوز لها النظر إليه . ويوجه حل نظره لمكاتبته دونها أي ~~دون نظرها بأن نظر الرجل لأمته أقوى من نظر المرأة إلى عبدها لأن الرجل ~~يجوز له النظر لكل بدن أمته ، بخلاف المرأة إنما تنظر لما عدا ما بين السرة ~~والركبة من عبدها ، فأثرت الكتابة في الثاني لضعفه بخلاف الأول . ومثل ~~المكاتب المبعض والمشترك ز ي . وقوله : ( إذا كانا عفيفين ) عن الزنا ؛ لكن ~~اعتمد م ر كابن حجر أنه لا تتقيد العفة بالزنا بل عن مثل الغيبة ، فالمراد ~~بالعفة العدالة . وعبارة الأجهوري : وهما عفيفان بالعدالة فلا يكفي العفة ~~عن الزنا على المعتمد كما في ع ش على م ر . قوله : ( أو نسائهن ) أي PageV04P117 ~~"""""" صفحة رقم 118 """""" # المؤمنات . وقوله : ( عند المهنة ) أي الحاجة . وقوله : ( وهو الظاهر ) ~~معتمد . قوله : ( متى حرم الخ ) عبارة شرح المنهج : وحيث أولى من قوله ومتى ~~حرم نظر حرم مس اه ؛ أي لأن المقصود تعميم الأمكنة . وعبارة م ر : وعبر ~~أصله وغيره بحيث بدل متى واستحسنه السبكي لأن حيث اسم مكان ، والقصد أن كل ~~مكان حرم نظره حرم مسه ، ومتى اسم زمان وليس مقصودا هنا . ورد بمنع عدم ~~قصده ، بل قد يكون مقصودا إذ الأجنبية يحرم مسها ويحل بعد نكاحها ويحرم بعد ~~طلاقها وقبل زمن نحو ms2165 معاملة يحرم ومعه يحل ، أي فحرم أيضا في زمن وحل في ~~زمن ، فيكون الزمن أيضا مرادا . واقتصر ع ش على الأول ، وهو أن الزمن غير ~~مقصود ؛ وآخر عبارة م ر تخالفه كما علمت ، وقد يقال لا مخالفة . ويجاب عن ع ~~ش بأنه إنما اقتصر على المكان لأنه المقصود ، والزمان وإن كان حاصلا أيضا ~~إلا أنه غير مقصود اه . وقال م ر : فيحرم مس الأمرد كما يحرم نظره ودلك ~~الرجل فخذ رجل من غير حائل ، ويجوز به ، أي بالحائل ، إن لم يخف فتنة ولم ~~يكن بشهوة . وقد يحرم النظر دون المس كأن أمكن الطبيب معرفة العلة بالمس ~~وكعضو أجنبية مبان ، فيحرم نظره فقط على ما ذكره في الخادم ؛ والأصح حرمة ~~مسه أيضا . أما دبر الحليلة فيحل نظره ومسه خلافا للدارمي وما أفهمه كلامه ~~من أنه حيث حل النظر حل المس أغلبي أيضا ، فلا يحل لرجل مس وجه أجنبية وإن ~~حل نظره لنحو خطبة أو شهادة أو لتعليم ، ولا لسيدة مس شيء من بدن عبدها ~~وعكسه وإن حل النظر ، وكذا ممسوح . وقد يحرم مس ما حل نظره من المحرم ~~كبطنها أي من فوق السرة ورجلها وتقبيلها بلا حائل لغير حاجة ولا شفقة بل ~~وكيدها على مقتضى عبارة الروضة اه بحروفه . وقوله : ( دلك الرجل فخذ رجل ) ~~أي ومثله بقية العورة ، والمراد غير الأمرد لما مر أنه يحرم مسه ولو بحائل ~~. وقوله : لغير حاجة من الحاجة ما جرت به العادة من حك رجل المحرم ونحو ~~الحك كغسلهما وتكبيس ظهره مثلا كما في ع ش على م ر . # قوله : ( لأنه أبلغ ) علة لترتب حرمة المس على حرمة النظر أو لمقدر ، أي ~~حرم مس بالأولى لأنه الخ . قال ع ش على م ر : هذا يفيد أنه يلتذ بنظر الشعر ~~كمسه غايته أن المس أبلغ في اللذة ، وأورد عليه أنهم عللوا عدم انتقاض ~~الوضوء بمس الشعر والظفر والسن بأنه لا لذة فيه وهو مخالف لما هنا . وقد ~~يجاب بأن المنفي ثم اللذة القوية التي من شأنها تحريك ms2166 الشهوة PageV04P118 ~~"""""" صفحة رقم 119 """""" # والمثبت هنا مطلق اللذة وهي كافية في التحريم احتياطا اه بحروفه . قوله : ~~( وكل ما حرم الخ ) أي كل جزء حرم الخ . قوله : ( كشعر ) وظفر أي لا بول ~~ولبن ومني ولعاب . قوله : ( وقلامة ظفر حرة ) وكذا الأمة فالحرة ليست بقيد ~~، ومثل قلامة الظفر دم الفصد والحجامة لأنها أجزاء دون البول لأنه ليس جزءا ~~، ومن ثم لو قال بولك طالق لم تطلق بخلاف ما لو قال دمك ، ويجب مواراة ذلك ~~الشعر ونحوه كما يجب مواراة شعر عانة الرجل ح ل وع ش . وفي الشوبري ، والذي ~~يظهر أن نحو الريق والدم لا يحرم نظره لأنه ليس مظنة للفتنة برؤيته عند أحد ~~اه . وعبارة الأنوار : يجب على من حلق عانته مواراة شعرها لئلا ينظر إليه ، ~~اعتمد ابن حجر وجوب مواراة الظفر من المرأة والشعر اه . وقياسه عكسه بناء ~~على الأصح من جهة أحدهما إلى الآخر اه كما في ع ش على م ر . قوله : ( ولو ~~من يديها ) جعلهما غاية باعتبار أن اليدين ليسا بعورة في الصلاة ، أي ~~ولأنهما ليسا بعورة عند بعضهم عند أمن الفتنة والشهوة كما تقدم ، فالغاية ~~للرد عليه شيخنا . قوله : ( ويحرم اضطجاع رجلين أو امرأتين ) في التعبير ~~بذلك إشارة إلى اشتراط بلوغ الشهوة وهو مجاوزة تسع سنين أي ببلوغ أول العشر ~~، قاله م ر ، خلافا للزركشي حيث اكتفى بمضي تسع سنين . ولا فرق في ذلك بين ~~الأجانب والمحارم ، ولذا قال م ر : ولو أبا وابنه وأما وبنتها وأخا وأخاه ~~وأختا وأختها فإذا كان مع الاتحاد حراما فمع عدم الاتحاد أولى ، وهل يجري ~~مثله في نزول رجلين في مغطس الحمام أو يفرق ؟ أفتى الرملي بجوازه حيث لم ~~يكن معه مس لعورة ولا رؤياها ، أي فيفرق بينه وبين الاضطجاع ، ففي الاضطجاع ~~يحرم ولو بلا مس وهنا يجوز . وعبارة ع ش على م ر : وكالمضاجعة ما يقع كثيرا ~~في مصرنا من دخول اثنين فأكثر مغطس الحمام ، فيحرم إن خيف النظر أو لمس من ~~أحدهما لعورة الآخر اه . # قوله : ( إذا كانا ms2167 عاريين ) خرج به ما إذا لم يتجردا ، فيجوز نومهما في ~~فراش واحد ولو متلاصقين . وظاهره ولو انتفى التجرد من أحدهما فقط ، وهو ~~محتمل . قوله : ( لا يفض الرجل إلى الرجل ) الدليل أخص من المدعي إذ لا ~~يشمل الغاية ؛ وذلك لأن الإفضاء الجس باليد أو مطلقا . وأجيب بأن المراد لا ~~يفعل ما يؤول الأمر فيه إلى الإفضاء . قوله : ( وتسن مصافحة ) أي PageV04P119 ~~"""""" صفحة رقم 120 """""" # عند اتحاد الجنس ، فإن اختلف فإن كانت محرمية أو زوجية أو مع صغير لا ~~يشتهي أو مع كبير بحائل جازت من غير شهوة ولا فتنة ؛ نعم يستثنى الأمرد ~~الجميل فتحرم مصافحته كما قاله العبادي اه مرحومي . قوله : ( يتصافحان ) ~~كذا في خط المؤلف ، وفي شرح الروض : فيتصافحان . قوله : ( وتكره المعانقة ~~والتقبيل ) والأصح عند الشافعية أن معانقة الغائب إذا قدم من السفر سنة لكل ~~أحد ، وليس ذلك من الخصوصيات لأنها لا تثبت إلا بدليل خاص ولا دليل هنا ~~عليها اه مناوي . قوله : ( وتكره المعانقة والتقبيل ) أي لغير مشتهاة ، ~~وإلا فيحرم كما يحرم بغير حائل في الأجانب مطلقا ق ل . قوله : ( فسنة ) أي ~~عند اتحاد الجنس ، ويستثنى الأمرد كما تقدم . قوله : ( ويسن تقبيل يد الحي ~~لصلاح ونحوه ) الصالح هو القائم بحقوق الله وحقوق عباده ، ونحوه من قرب منه ~~في ذلك . وخرج بهما نحو الأمراء والعظماء فلا يسن إلا لحاجة أو ضرورة فقد ~~يجب ق ل . قوله : ( ويكره ذلك ) أي التقبيل المذكور لغني لأجل غناه ق ل . ~~قوله : ( لأهل الفضل ) خرج غيرهم فلا يطلب إلا لحاجة ، أي بأن كان له عنده ~~حاجة أو ضرورة ، كأن كان يضره إذا لم يقم له . وبحث بعضهم وجوب ذلك في هذه ~~الأزمنة لأن تركه صار قطيعة وخرج بالقيام نحو الركوع الواقع بين العلماء ~~والأمراء ونحوهم ، فهو حرام ولو مع الطهارة واستقبال القبلة ؛ ولا ينافي سن ~~القيام لمن ذكر قوله : ( من أحب أن يتمثل الناس بين يديه قياما فليتبوأ ~~معقده من النار ) لأنه محمول على من أحب أن يقام له ، وقد روي عنه عليه ~~الصلاة والسلام : ( أنه ms2168 أمر أصحابه أن لا يقوموا له إذا فمر بهم ، فمر يوما ~~بحسان رضي الله عنه فقام وأنشد : # قيامي للعزيز علي فرض # وترك الفرض ما هو مستقيم # عجبت لمن له عقل وفهم # يرى هذا الجمال ولا يقوم # وقد أقره المصطفى على ذلك ) . وفيه حجة لمن قال إن مراعاة الأدب خير من ~~امتثال الأمر ، خلافا لمن قال إن امتثال الأمر أدب وزيادة ؛ وكأن مراده ~~بالزيادة موافقة الأمر مع استلزامها للأدب معه بعدم المخالفة ؛ لكن لما كان ~~الحامل على هذا النهي وأمثاله شدة التواضع منه وعدم محبته لذلك لعلمه بأنه ~~منهي عنه إذا صحبته المحبة المذكورة لم يبال بالقيام بعد ذلك لكونه مطلوبا ~~شرعا من فاعله لأهل الدين والصلاح الذين هو سيدهم ، بدليل ما ورد عنه من ~~قوله : ( قوموا لسيدكم ) فأمر به ونهى عن محبته . # قوله : ( لا رياء ) أي لنفسه ، ولا تفخيما لنفسه . PageV04P120 # """""" صفحة رقم 121 """""" # 3 ( ( فصل : في أركان النكاح ) ) 3 # تقدم أن النكاح معناه العقد المركب من الإيجاب والقبول ، وهذه الأمور ~~التي ذكرها لم تتركب منها ماهيته كما هو مقتضى التعبير بالأركان ؛ لأن ~~الركن ما تتركب منه الماهية كأركان الصلاة . ويجاب بأن المراد بالأركان ما ~~لا بد منها فيشمل الأمور الخارجة كما هنا كالشاهدين فإنهما خارجان عن ماهية ~~النكاح ومن ثم جعلهما بعضهم شرطين . # قوله : ( صيغة ) وهي إيجاب وقبول ولو من هازل شرح م ر . وإنما لم يكن ~~الصداق ركنا بخلاف الثمن في البيع لأن الغرض من النكاح الاستمتاع وتوابعه ~~وذلك قائم بالزوجين فهما الركنان . قوله : ( وشاهدان ) عدهما ركنا لعدم ~~اختصاص أحدهما بشرط دون الآخر ، بخلاف الزوجين فإنه يعتبر في كل منهما ما ~~لا يعتبر في الآخر ؛ وجعلهما ابن حجر ركنا واحدا لتعلق العقد بهما فلا ~~تخالف بينهما ع ش على م ر . وجعل الشاهدين شرطا كما قال الغزالي أولى من ~~جعلهما ركنا لخروجهما عن الماهية اه . # قوله : ( إلا بولي ) لم يقل عدل لما يأتي أنه يزوج فيما إذا لم يكن عدلا ~~ولا فاسقا ، كما إذا تاب الولي الفاسق فإنه يزوج ms2169 في الحال مع أنه غير عدل ~~لأنه ليس عنده ملكة تمنعه من ارتكاب الكبائر ، وكذلك الصبي إذا بلغ فإنه ~~يزوج في الحال مع أنه غير عدل لعدم الملكة المذكورة ، فالشرط فيه عدم الفسق ~~. قوله : ( كالحاكم عند فقده ) فيه أنه عند فقده يكون وليا لا نائبا . ~~وجوابه أن المراد عند فقده أي الولي الخاص وقيامه مقامه ، أي في التزويج لا ~~النيابة والكاف استقصائية . # قوله : ( أو غيبته الشرعية ) أي مرحلتين فأكثر . قوله : ( أو عضله ) أي ~~عضلا لا يفسق به كأن عضل مرة أو مرتين ، وإلا انتقلت للأبعد لفسق العاضل ~~حينئذ . قوله : ( وحضور شاهدي عدل ) أي بأنفسهما أو بإحضارهما . والإضافة ~~في قوله شاهدي عدل من إضافة الموصوف للصفة ، ولم يثن الصفة لأن عدلا مصدر ~~يستوي فيه الواحد وغيره ولا بد في الشاهدين أن يكونا من الإنس كما قاله م ر ~~، لقوله تعالى : ) وأشهدوا ذوي عدل منكم } ) الطلاق : 2 ) فخرج بقوله منكم ~~ثلاثة : الكفار والملائكة والجن ، لأنهم ليسوا منا . وذهب ابن حجر إلى أنه ~~يكفي أن يكونا من الجن ويكونان بمنزلة عدلين منا ، ورد بأن العدلين ~~المذكورين يمكن PageV04P121 ~~"""""" صفحة رقم 122 """""" # أنهما يحملان اثنين آخرين غيرهما بالشهادة المذكورة ، بخلاف الجني إذا ~~شهد وفر فإن عوده غير متوقع فالمعتمد كلام م ر . قوله : ( وشاهدي عدل ) نعم ~~لو تعذرت العدالة في قطر قدم أقلهم فسقا ، قاله الأذرعي حج ؛ كذا بخط ~~المرحومي بهامش نسخته اه م د . قوله : ( على غير ذلك ) أي مشتمل على غير ~~ذلك . قوله : ( فإن تشاحوا ) أي الأولياء المعلومون من المقام بأن قال كل ~~منهم لا أزوج بعد أن دعت إلى كفء فهو محمول على العضل ، بدليل قوله : ~~فالسلطان الخ . وأما إن تشاحوا بأن قال كل منهم أنا الذي أزوج واتحد خاطب ~~فإنه يقرع بينهم وجوبا قطعا للنزاع شرح المنهج . قوله : ( والمعنى في إحضار ~~) الأولى في حضور لأن الإحضار ليس بشرط . # قوله : ( وصيانة الأنكحة ) عطف لازم ، وقال بعضهم : عطف مسبب على سبب اه ~~. قوله : ( بل إلى أكثر ) أي لأنه يشترط في الولي أن لا ms2170 يكون مختل النظر ~~بهرم أو خبل وأن لا يكون محجورا عليه بسفه وأن لا يكون محرما ويشترط في كل ~~من الشاهدين أيضا السمع والبصر والضبط ومعرفة لسان المتعاقدين وكونه غير ~~متعين للولاية وأشياء أخر . ولا يشترط معرفة الشهود للزوجة ولا أن المنكوحة ~~بنت فلان بل الواجب عليهم الحضور ، وتحمل الشهادة على صورة العقد حتى إذا ~~دعوا لأداء الشهادة لم يحل لهم أن يشهدوا أن المنكوحة بنت فلان بل يشهدون ~~على جريان العقد كما قاله القاضي حسين ؛ كذا بخط شيخنا الزيادي شوبري ، وهو ~~تابع لابن حجر . وقال م ر : لا بد من معرفة الشهود اسمها ونسبها أو يشهدان ~~على صورتها برؤية وجهها بأن تكشف لهم النقاب ، وقال عميرة : واعلم أنه ~~يشترط في انعقاد النكاح على المرأة المنتقبة أن يراها الشاهدان قبل العقد ، ~~فلو عقد عليها وهي منتقبة ولم يعرفها الشاهدان لم يصح لأن استماع الشاهد ~~العقد كاستماع الحاكم الشهادة ؛ قال الزركشي : محله إذا كانت مجهولة النسب ~~وإلا فيصح ، وهي مسألة نفيسة ، والقضاة الآن لا يعلمون بها فإنهم يزوجون ~~المنتقبة الحاضرة من غير معرفة الشهود لها اكتفاء بحضورها وإخبارها اه . PageV04P122 # """""" صفحة رقم 123 """""" # وعبارة م ر في الشهادات : قال جمع لا ينعقد نكاح منتقبة إلا إن عرفها ~~الشاهدان اسما ونسبا أو صورة اه . # قوله : ( وسيأتي ) في معنى التعليل لقوله وهو في ولي المسلمة ، أي لأنه ~~سيأتي الخ ؛ قرره شيخنا . قوله : ( سواء أكانت الخ ) فيه أن الكفار لو ~~ترافعوا إلينا في نكاح صدر منهم بلا ولي وشهود نقرهم عليه ، فإذا كان صدر ~~بشهود كفار أولى فما معنى اشتراط إسلام الشهود في أنكحتهم ، إلا أن يقال ~~محل الاشتراط إذ وقع عقدهم بحضرتنا فإنا نأمرهم بإشهاد مسلمين ، وأما إذا ~~وقع فيما بينهم فلا نتعرض لهم لأنه رخصة لهم . # قوله : ( فلا ولاية لصبي ) أي ولو لبنته وذلك بأن وطىء زوجته فأتت ببنت ~~في زمن يولد لمثله فيه كابن عشر سنين مثلا فإن النسب يثبت ولا يثبت البلوغ ~~فلا يزوجها لسلب عبارته كالعقود الواقعة منه وأقواله وأفعاله ms2171 إلا ما استثنى ~~قرره شيخنا . قوله : ( فلا ولاية لرقيق ) نعم يصح كونه وكيلا في القبول لا ~~الإيجاب عملا بالقاعدة في ضابط الوكيل وهو صحة مباشرته فيما وكل فيه لنفسه ~~، فإنه لا يصح أن يكون وليا ويصح أن يكون زوجا . والمراد بالرقيق من فيه رق ~~وإن قل ، ولا يرد المبعض فيما ملكه ببعضه الحر فإنه يزوج بالملك لا ~~بالولاية ، وكذا يقال في المكاتب لكن بإذن سيده اه . # قوله : ( الذكورة ) أي المحققة بدليل ما يأتي . قوله : ( فلا تملك المرأة ~~تزويج نفسها الخ ) كان المناسب : فلا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها ~~ولا تكون شاهدة ، فلو خالفت وزوجت نفسها سواء كان بحضرة شاهدين أو بدونه أو ~~وكلت من يزوجها وليس من أوليائها فيجب على الزوج مهر المثل بالوطء ولو في ~~الدبر إن كان رشيدا ، ويجب أيضا أرش بكارة إن كانت بكرا ، ولا يجب عليه ~~الحد وإن اعتقد التحريم سواء قلد أم لا لشبهة اختلاف العلماء في صحة النكاح ~~؛ ولكنه يعزر إن اعتقد التحريم . ومحل هذا كله ما لم يحكم حاكم بصحته ، فإن ~~حكم بها فيجب المسمى ولا تعزير ، ومحله أيضا ما لم يحكم حاكم ببطلانه فإن ~~حكم به وجب الحد اه شرح م ر وحواشيه . # قوله : ( لا بإذن ) أي بإذن الولي في الإيجاب أو هي تأذن لأجنبي في ~~الإيجاب . وقوله : ( ولا بغيره ) أي بأن تقول لشخص : زوجتك نفسي . PageV04P123 # """""" صفحة رقم 124 """""" # قوله : ( الإيجاب والقبول ) الأولى بل الصواب إسقاط هذا التعميم لأنه ~~لايتصور هنا إلا الإيجاب ؛ لأن الكلام في كونها لا تملك تزويج نفسها ، وهذا ~~التعميم سرى له من تعبير بعضهم بقوله : لا تعقد امرأة نكاحا اه . وقال ~~بعضهم : كان الأولى ذكره عند قوله ولا تزوج غيرها لأنه يناسبه ، أما هنا ~~فلا يناسب لأن الذي من طرفها الإيجاب فقط . وعبارة المنهج وشرحه : لا تعقد ~~امرأة نكاحا ولو بإذن إيجابا كان أو قبولا لا لنفسها ولا لغيرها اه . فقوله ~~: ( لا لنفسها إيجابا ولا لغيرها قبولا وإيجابا ) سواء في الشقين المسلمون ~~والكفار ، نعم لو عقدت في ms2172 الكفر لنفسها أو غيرها وأسلموا أقروا على النكاح ~~اه ق ل . # قوله : ( إذ لا يليق ) قدم هذا على الحديث لأنه شامل للإيجاب والقبول ، ~~بخلاف الحديث فإنه خاص بالإيجاب . قوله : ( بمحاسن العادات ) أي بالعادات ~~المستحسنة ، فهو من إضافة الصفة للموصوف . والمحاسن جمع حسن على غير قياس ~~قوله : ( وعدم ذكره ) عطف مسبب على سبب . قوله : ( ) الرجال قوامون } ^ الخ ~~) أي مسلطون على النساء يؤدبونهن : ) بما فضل الله بعضهم على بعض } ) ~~المائدة : 51 ) أي بتفضيله لهم عليهن بالعقل والعلم والولاية والنفقة ~~جلالين ، وقوله : ( بما فضل الله ) متعلق بقوامون . وأصرح الأدلة على ذلك ~~كما قال إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه قوله تعالى : ) فلا تعضلوهن أن ~~ينكحن أزواجهن } ) البقرة : 232 ) إذ لو كانت تلي نفسها لم يكن للنهي عن ~~العضل معنى ، لكن هذا مبني على أن مرجع الضمير الأولياء وهو الظاهر ، بدليل ~~أن سبب نزولها ( حلف معقل بن يسار رضي الله عنه أن لا يزوج أخته من زوجها ~~وكان طلقها وانقضت عدتها ) رواه البخاري . وقيل : مرجع الضمير الأزواج لأنه ~~جواب : ) إذا طلقتم النساء } ) البقرة : 231 و232 ) اه سم . # قوله : ( لخبر لا تزوج الخ ) لف ونشر مشوش . قوله : ( ولا المرأة نفسها ) ~~تتمته : ( فإن الزانية هي التي تزوج نفسها ) اه . # قوله : ( بإمامة امرأة ) وكذا يقال في بقية الموانع كالرق وغيره إلا ~~الكفر ، فقد ذكروا في الإمامة العظمى أنه لو تولاها كافر لا يزوج المسلمة ~~اه ح ل . PageV04P124 # """""" صفحة رقم 125 """""" # قوله : ( وقياسه تصحيح تزويجها ) أي لغيرها ، ويزوجها أحد نوابها . ~~والمراد بقوله : ( تصحيح تزويجها ) أي بالولاية العامة ، ويؤخذ من هذا أنها ~~لا تزوج بناتها مثلا إذا كان لهن ولي غيرها كأب وجد وأخ وعم ونحوهم كما ~~قاله البرماوي وغيره ، وظاهر كلامه أنها تزوج نفسها وتردد فيه ، سم إذ لا ~~ضرورة في ذلك بل تأذن لأمير من أمرائها أن يزوجها كالولي إذا أراد نكاح ~~موليته . وعبارة بعضهم : أما هي فتزوجها أحد نوابها اه . ومحل ذلك ما لم ~~تتول الإمامة العظمى وإلا فلها تزويج غيرها اه . وقوله : ( فلها أن تزوج ms2173 ~~غيرها ) صريح في أنها لا تزوج نفسها ، ومثله في الزيادي . والذي يؤخذ من ~~قول الشارح : فإن أحكامها تنفذ وقياسه تصحيح تزويجها الخ ، أن لها أن تزوج ~~نفسها ، وبه صرح ق ل على الجلال حيث قال : نعم إن وليت الإمامة العظمى صح ~~تزويجها للضرورة لنفسها أو غيرها كما يشمله ظاهر كلامهم . وعبارة ع ش على م ~~ر : فتزوج غيرها لا نفسها كما قاله ابن حجر ، وإن كان مقتضى إطلاق شرح م ر ~~عدم الفرق لأنها متمكنة من تفويض أمرها لمن يزوجها فيكون قاضيا اه فحرر ~~المعتمد في ذلك هذا وكان المناسب أن يقول : مقتضاه الخ ؛ لأن هذا من أفراد ~~قوله أحكامها تنفذ لا مقيس عليه فتأمل . قوله : ( إلا في ملكها ) بأن ملكت ~~أمة . قوله : ( أو في سفيه أو مجنون ) أي فتأذن للحاكم في تزويجها ، إذ ~~الفرض أن الأب والجد مفقودان ولا يزوج السفيه أو المجنون إلا الحاكم . قوله ~~: ( وليست المرأة أهلا ) معطوف على قوله فلا تملك تزويج نفسها الأول ~~للولاية والثاني للشهادة ، وكان المناسب أن يقول ولا ينعقد النكاح بشهادتها ~~ليكون معطوفا على قوله فلا تملك الخ كما علمت . # قوله : ( لأنه لا يثبت بقولهم ) المناسب : بقولهن . قوله : ( لكن الأصح ~~الخ ) هو المعتمد ، ويقاس على الخنثيين غيرهما إذا تبين وجود الأهلية في ~~نفس الأمر كصبيين بانا بالغين ، ويجري هذا في الولي لو عقد وهو خنثى ثم ~~اتضح بالذكورة فإنه يصح كما نقله الزركشي عن السبكي . وتشترط هذه الشروط ~~حالة التحمل ، بخلاف شاهد غير النكاح فإنها تعتبر فيه حال الأداء اه ز ي . ~~وفرق الدميري بينهما بأن التحمل في النكاح واجب بخلافه في غيره اه أج . ~~قوله : ( الصحة ) أي في الشاهدين والولي . قوله : ( أوله ) بأن كان زوجا ، ~~قوله : ( أجيب الخ ) في هذا الجواب نظر والأولى أن يجاب بأنه في الأول ~~معقود عليه وفي الثاني معقود له فيحتاط لهما اه PageV04P125 ~~"""""" صفحة رقم 126 """""" # ق ل بزيادة . ووجه النظر أن الجواب المذكور عين الدعوى فتأمل . وعبارة ~~الشوبري : نعم إن بانا ذكرين صح كما لو بان ms2174 الولي ذكرا بخلاف المعقود عليه ~~أوله كما إذا عقد على خنثى أوله وبان أنثى أو ذكرا ، والفرق أن الشهادة ~~والولاية مقصودان لغيرهما بخلاف الزوجين فاحتيط لهما . قوله : ( أهل ~~للشهادة في الجملة ) أي في باب الأموال . # قوله : ( والعدالة ) من لازمها الإسلام والتكليف ، فلو اقتصر عليها ~~كالمنهاج كان كافيا ، إلا أن يقال يفرق بين ما يعلم نصا وما يعلم التزاما . ~~فإن قيل : هذا ينافي انعقاده بالمستورين . قلت : لا منافاة ؛ لأنه بمنزلة ~~الرخصة أو أن الانعقاد بالعدل قطعا وبالمستورين على الصحيح شرح م ر أج . ~~والمعتمد أن الشرط في الولي عدم الفسق سواء كان عدلا أو واسطة كما يأتي . ~~قوله : ( وهي ) أي العدالة التي تقبل معها الشهادة ، وهي لا تكون إلا إذا ~~كان معها مروءة ، فاندفع ما يقال إن قوله والرذائل المباحة من تعريف ~~المروءة لا من تعريف العدالة . قوله : ( ملكة ) أي هيئة راسخة في النفس . ~~وقوله : ( تمنع الخ ) أي تمنع من اقتراف أي ارتكاب كل فرد من أفراد ما ذكر ~~فباقتراف الفرد من ذلك تنتفي العدالة . أما صغائر غير الخسة ككذبة لا يتعلق ~~بها ضرر ونظرة إلى أجنبية فلا يشترط المنع من اقتراف كل فرد منها اه م د ~~وغيره . وهذا يناسب عبارة جمع الجوامع ونصها : من اقتراف الكبائر وصغائر ~~الخسة . وهذه أولى ؛ لأن كلام الشارح يقتضي أن صغائر غير الخسة مخل ~~بالعدالة . وعبارة بعضهم : قوله : ( ملكة ) أي كيفية أي صفة راسخة في النفس ~~، وقبل رسوخها تسمى حالا وهيئة ، وهي من مقولة الكيف . قوله : ( ولو صغائر ~~الخسة ) كسرقة لقمة والتطفيف بتمرة ، أي نقصها من البائع وزيادتها من ~~المشتري ما لم تغلب طاعته . قوله : ( والرذائل ) بالجر جمع رذيلة ، وهي ~~الأمر المستحسن تركه كمشي الفقيه حافيا أو مكشوف الرأس ، وهو معطوف على ~~الذنوب ، والرذائل المباحة لا تخل بالعدالة بل بالمروءة . قوله : ( فلا ~~ينعقد بولي فاسق الخ ) خلافا للأئمة الثلاثة اه ق ل . ولو أذنت له وهو عدل ~~ثم فسق ثم تاب فقياس ما قيل انها لو أذنت للقاضي فعزل ثم ولي احتاج إلى إذن ms2175 ~~جديد لبطلان الأول بخروجه عن الولاية أنه هنا كذلك اه ع ش على م ر . ووقع ~~السؤال في الدرس عما يقع كثيرا أن من يريد الزواج يأخذ حصير المسجد للجلوس ~~عليها في المحل الذي يريدون العقد فيه خارج المسجد فهل يكون ذلك مفسقا فلا ~~يصح العقد أم لا ؟ فيه نظر . والجواب عنه أن الظاهر صحة العقد لأن الغالب ~~عليهم اعتقادهم إباحة ذلك لكونه مما يتسامح به ، وبتقدير العلم بالتحريم ~~فيمكن أن ذلك صغيرة لا يوجب فسقا . ووقع السؤال أيضا عما عمت به البلوى PageV04P126 ~~"""""" صفحة رقم 127 """""" # من لبس القواويق القطيفة للشهود والولي هل هو مفسق يفسد العقد أم لا ؟ ~~والجواب عنه أن الظاهر أن لا يحكم بمجرد ذلك بفساد العقد . أما بالنسبة ~~للشهود فلأن الغالب أن العقد يحضر مجلسه جماعة كثيرة ولا يلزم أن يكون ~~الجميع لابسين ذلك ، فإن اتفق أن فيهم اثنين سالمين من ذلك اعتد بشهادتهم ~~وإن كان حضورهما اتفاقا ؛ وأما في الولي فإنه إن اتفق لبسه لذلك فقد يكون ~~له عذر كجهله بالتحريم ، ومعرفة ذلك مما يخفى على كثير من الناس . ومثل ذلك ~~يقال في الجلوس على الحرير اه ع ش على م ر . قوله : ( مجبرا كان أم لا ) ~~وقيل : يكفي في المجبر أن يكون فاسقا بخلاف غير المجبر لوفور شفقة المجبر ، ~~وقيل بالعكس . قوله : ( فسق بشرب الخمر أم لا ) وقيل إن فسق بشرب الخمر ضر ~~لاختلال نظره ، بخلاف ما إذا فسق بغيره . قوله : ( أعلن بفسقه أم لا ) وقيل ~~إن أعلن بفسقه ضر وإلا فلا . قوله : ( لحديث الخ ) يصح رجوعه لقول المتن ~~والعدالة ، ولقول الشارح : فلا تنعقد بولي فاسق . قوله : ( لو كان ) أي ~~الولي الفاسق . وقوله ( ولي ) جواب ( لو ) الأولى ، وفاعله ضمير الولي ~~الخاص الفاسق . وقوله ( لانتقلت ) جواب ( لو ) الثانية ، وجملتها خبر ( كان ~~) . وقوله ( وإلا ) أي بأن كانت تنتقل لحاكم عادل فلا ، أي فلا يلي الولي ~~الخاص الفاسق بل الولاية للحاكم العادل . قوله : ( إذ الفسق الخ ) كان ~~الأولى أن يزيد قبله أو بعده ، إذ لا معنى للانتقال ms2176 من فاسق إلى فاسق . ~~قوله : ( والأوجه إطلاق المتن ) أي باعتبار مفهومه ، وهو أن الفاسق لا يزوج ~~وإن كان بحيث لو سلب الولاية لانتقلت إلى حاكم فاسق ، أو المراد بإطلاقه ~~اشتراط العدالة في الولي الخاص مطلقا ؛ بخلاف الحاكم فلا يشترط عدالته لأن ~~الحاكم يزوج للضرورة والضرورة يغتفر فيها ما لا يغتفر في غيرها ، فقوله لأن ~~الحاكم علة لمقدر . وحاصله إبداء فرق بين الحاكم وغيره من الولي بما ذكر ، ~~فاندفع ما يقال أي فارق بين الحاكم وغيره . قوله : ( وقضاؤه نافذ ) الظاهر ~~أن ذكره استطرادي . قوله : ( أما الإمام الأعظم ) محترز قوله : ( غير ~~الإمام الأعظم ) لكن يكون مكررا لأن حكم الإمام الأعظم علم مما قبله ، إلا ~~أن يقال ما تقدم مفروض فيما إذا كان هناك ولي فاسق هل ينتقل للحاكم أو لا ؟ ~~وهنا مفروض في الأعم أو عدم الولي الخاص بالمرة ، ومثل الإمام الأعظم نائبه ~~كما أفتى به م ر ، أو المراد الإمام الأعظم ولو بنائبه . ولا ينافيه قوله ~~الآتي : ( فيزوج بناته وبنات غيره بالولاية العامة ) لأن نائبه ولايته عامة ~~في عقود النكاح بالنسبة لناحيته ومال م ر إلى أن الإمام الأعظم يزوج بناته ~~بالإجبار لأن الولاية العامة له في حقهن غير محضة PageV04P127 ~~"""""" صفحة رقم 128 """""" # بخلاف بنات غيره فلا يزوجهن بالإجبار ، وكذا لا يزوج بناته بغير الإجبار ~~مع وجود ولي خاص كجد أو عم أو نحوة فيقدم الجد . # قوله : ( فعليه ) أي على كونه يزوج بالولاية العامة . قوله : ( إذا لم ~~يكن الخ ) فإن كان فلا يزوج . وهذا إذا كان فاسقا ، فإن كان عدلا فإنه يزوج ~~بناته بالولاية الخاصة وبالإجبار إن كن مجبرات ، بخلاف ما إذا كان فاسقا ~~وآل الأمر إليه في تزويج بناته فإنه لا يجبر على المعتمد كما في بنات غيره ~~؛ لأن الولاية العامة لا إجبار فيها . وعبارة شيخنا م د : قوله : ( إذا لم ~~يكن الخ ) أي فمحل تزويجه لبناته إذا لم يكن لهن جد أو عم أو نحوه بصفة ~~الولاية لأن تزويجه بالولاية العامة والولاية الخاصة مقدمة عليها ، ويؤخذ ~~منه أن بناته ms2177 لو كن أبكارا لم يكن له إجبار لأن الولاية العامة لا إجبار ~~فيها ؛ لكن مال م ر في غير شرحه لتزويجه بالإجبار ونظر فيه سم . وعبارة ع ش ~~على م ر ، نصها : ولو كن أبكارا هل يجبرهن لأنه أب جاز له التزويج أو لا ~~ولا بد من الاستئذان لأن تزويجه بالولاية العامة لا الخاصة ؟ فيه نظر ، ~~ومال م ر للأول اه سم على حج ؛ لكن مقتضى قوله إن لم يكن لهن ولي خاص ~~الثاني ، وذلك لأنه اشترط في تزويجه فقد القريب العدل بأن لا يكون لها أخ ~~أو نحوه فتمحض تزويجه بالولاية العامة وهي لا تقتضي الإجبار بل عدمه . قوله ~~: ( كبنات غيره ) أي فإنه أعني الإمام لا يزوجهن إلا عند فقد الولي الخاص لهن . # قوله : ( تنبيه الخ ) غرضه الاعتراض على المتن من حيث إن العدالة شرط في ~~الشاهدين لا الولي ، بل شرطه عدم الفسق سواء كان عدلا أو واسطة بينهما ؛ ~~وحينئذ فالمراد بالعدالة بالنسبة للولي ما يشمل الواسطة . # قوله : ( لا يلزم من أن الفاسق لا يزوج ) أي المشار إليه بقوله ، فلا ~~ينعقد بولي فاسق اشتراط أن لا يكون الولي عدلا كما هو صريح المتن حيث قال : ~~والعدالة فعلم من هذا أن العدالة ليست شرطا في الولي ، وإنما الشرط عدم ~~الفسق وهو يصدق بالواسطة ، فاشتراط المصنف العدالة في الولي غير ظاهر لأنها ~~ليست شرطا فيه اه شيخنا . وعبارة ق ل : قوله لا يلزم فيه أن هذا غير كلام ~~المصنف لأنه شرط العدالة في الولي ، ولا يستقيم معه ؛ فلعلها عبارة غيره ، ~~فذكره لها في غير محله . # قوله : ( لا عدل ولا فاسق ) أي مع أنه يصح أن يكون وليا . قال م د : ~~واعترضه ق ل ، PageV04P128 ~~"""""" صفحة رقم 129 """""" # وقال : بل هو مستور العدالة ، وعليه فلا فرق بين الولي والشاهد إلا فيما ~~إذا تاب الولي زوج حالا . والظاهر كلام الشارح . قوله : ( وقد نقل الخ ) ~~قضيته أن المستور من الواسطة ، وليس كذلك إذ المستور هو ظاهر العدالة وهو ~~فوق الواسطة ؛ وحينئذ فهذه مسألة أخرى ، إلا ms2178 أن يقال : مراده القياس على ~~المستور إلا أنه قياس أدنى على أعلى لأن الثاني متصف بالعدالة وإن كانت ~~ظاهرة والأول لا يقال له عدل ولا فاسق ، فمراد الشارح بقوله وقد نقل الإمام ~~الخ التقوية لما قبله وقياس ما قبله عليه كما علمت . # قوله : ( إذا تاب زوج في الحال ) ولو كان فسقه بالعضل أي لأنه حينئذ ~~واسطة لا عدل ولا فاسق . قوله : ( لا قبول الشهادة ) كان الظاهر أن يقول لا ~~العدالة كما عبر به غيره . نعم قبول الشهادة لازم للعدالة ، على أن قبول ~~الشهادة شامل للمروءة المقتضية لنفي الرذائل المباحة . والحاصل أن الشرط في ~~الولي عدم الفسق لا العدالة بخلاف الشاهد فإن الشرط فيه العدالة فلا بد فيه ~~من الاستبراء سنة بعد التوبة ، فلا تلازم بين الولاية والشهادة ، فيجوز أن ~~يلي ولا يشهد وذلك فيما إذا تاب الولي الفاسق فإن له أن يزوج حالا ، ولا ~~يجوز أن يشهد ، وكذا لو بلغ الصبي أو أسلم الكافر ولم يوجد منهما مفسق ~~يزوجان ولا يشهدان لعدم عدالتهما أو لعدم الملكة ، ففي ذلك إثبات الواسطة ~~بين الفسق والعدالة . والمفهوم من كلام الأستاذ البكري أنهما يتصفان ~~بالعدالة فتصح شهادتهما كما نقله ح ل . قوله : ( بمستوري العدالة ) أي عند ~~الزوجين ، أي ومع ذلك إذا وقع نزاع في العقد أو في المهر لا يثبت بشهادتهما ~~كما قاله الرملي في الفتاوى اه م د . قوله : ( وهما المعروفان بها ظاهرا ) ~~وقيل المستور هو من لم يعرف له مفسق ، والأول هو المعول عليه ؛ وهو أخص من ~~الثاني لصدق الثاني بمن لم يعرف له فسق ولا طاعة والأول لا يصدق بهذا . # قوله : ( لا بمستوري الإسلام والحرية ) كأن وجد لقيط ولم يعرف حاله ~~إسلاما ولا رقا فلا ينعقد النكاح بشهادته ، نعم لو عقد بهما فبانا مسلمين ~~حرين صح على المعتمد ز ي . وقوله : ( والحرية ) الواو بمعنى ( أو ) قال في ~~شرح المنهج : وكمستور الإسلام مستورا البلوغ ، قال الروياني : فلو عقد ~~بمجهول الإسلام والحرية فبانا مسلمين حرين فظاهر أنهما كالخنثيين ، وتقدم ~~أنه يصح بهما إذا ms2179 بانا ذكرين ويعتد بقول الشاهد إنه مسلم أو حر أو بالغ . PageV04P129 # """""" صفحة رقم 130 """""" # قوله : ( بأن يكونا في موضع الخ ) أي ولا غالب في أحد المتقابلين ، فإن ~~غلب المسلمون أو الأحرار بهما لأنهما الآن من الظاهر لا من المستور اه ق ل . # قوله : ( لا بد من معرفة حالهما باطنا ) ليس المراد معرفة ذلك عند الحاكم ~~، بل المراد الوقوف على ذلك كما يؤخذ من العلة . قوله : ( على ذلك ) أي ~~الإسلام والحرية . # قوله : ( والكافر الأصلي الخ ) سيأتي محترزه ، ولم يأخذ محترز الأصلية ~~لأن المرتدة لا تحل لأحد فلا ولاية لأحد عليها . قوله : ( إلا أنه لا يفتقر ~~الخ ) استثناء من الإسلام في الولي . وقوله : ( ولا نكاح الأمة ) استثناء ~~من العدالة في الولي ، إلا أنه استثناء صوري لأنه بالملك لا بالولاية ~~والشروط للولاية بالنسب . قوله : ( إلى إسلام الولي ) يوهم أن الولي المسلم ~~يلي نكاح الذمية ، والظاهر أنه ليس كذلك كما يدل عليه قوله الآتي كالإرث مع ~~قوله وقضية التشبيه الخ كما قرره شيخنا العشماوي . وعبارة م د : قوله إلى ~~إسلام الولي أي فيليها العدل في دينه وإن اختلفت ملتهما لا بالحرابة وغيرها ~~كالإرث ، نعم المرتد لا ولاية له مطلقا ولا يصح من قاضي الكفار أن يزوج ~~المرأة الكافرة من مسلم . قوله : ( كالإرث الخ ) يؤخذ من ذلك أن المسلم لا ~~يزوج الكافرة وبالعكس ، بل تنتقل الولاية للأبعد الموافق في الدين . قوله : ~~( وقضية التشبيه الخ ) قضيته أيضا أن المسلم لا يزوج كافرة كما أنه لا ~~يرثها ، وهو كذلك ما لم يكن المسلم قاضيا فيزوج بالولاية العامة . قوله : ( ~~ومرتكب المحرم المفسق الخ ) غرضه تقييد المتن ، أي إن محل تزويج الكافر إن ~~كان عدلا في دينهم وإلا فلا يزوج . وعبارة شرح المنهج : ويلي كافر لم يرتكب ~~محظورا في دينه كافرة ولو كانت عتيقة مسلمة أو اختلف اعتقادهما فيلي ~~اليهودي النصرانية والنصراني اليهودية كالإرث ، ولقوله تعالى : ) والذين ~~كفروا بعضهم أولياء بعض } ) الأنفال : 73 ) اه وقوله : ( لم يرتكب ) أولى ~~من قول غيره عدل في دينه ؛ لأن المعتبر عدم الفسق لا ms2180 العدالة كما في المسلم ~~، ويعرف أنه كذلك بإخبار عدد تواتر منهم أو شهادة اثنين PageV04P130 ~~"""""" صفحة رقم 131 """""" # أسلما منهم كانا يعرفانه كما في ق ل على الجلال . قوله : ( وإن لم يكن ~~مرتكبا ذلك ) أي المحرم المفسق في دينه . قوله : ( محض ولاية الخ ) المراد ~~أن الشاهد لا حظ له في الشهادة بل الحظ للمشهود له ، فاعتبرنا العدالة لأجل ~~حق الغير ، فقوله على الغير وهو المشهود عليه ، وأما الولي فالحظ له ~~ولموليته فاكتفينا بعدالته في دينهم دون شهادة أهل دينهم . قوله : ( على ~~الغير ) وهو المشهود عليه . قوله : ( والولي في التزويج الخ ) وحيث كان ~~يراعي حظ نفسه فإنه يكفيه ذلك عن اشتراط العدالة . قوله : ( في تحصينها ) ~~لف ونشر مرتب . قوله : ( لكن لا يزوج المسلم قاضيهم ) أي بل يزوجه وليها ~~الكافر الخاص ، ولقاضينا أن يزوجه الكافرة عند فقد وليها الخاص كما في شرح ~~المنهج . قوله : ( لأن نكاح الكفار الخ ) تعليل لعدم الفرق فإنهم جعلوا ~~اختلاف الدار كاختلاف الدين . قوله : ( أما المرتد ) محترز الكافر الأصلي . # قوله : ( ولا نكاح الأمة ) أي سواء كانت مسلمة أو كافرة حيث كان السيد ~~مسلما كما أشار إليه الشارح . قوله : ( من عبد ) أي لعبد وكذا قوله أو حر ~~أي لحر . قوله : ( بشرطه ) مفرد مضاف فيعم ، وإلا فقد تقدم أن الشروط ثلاثة ~~. قوله : ( إلى عدالة السيد الخ ) أي لأن السيد الفاسق يزوج أمته سواء كان ~~مسلما وهي مسلمة أو كانت كافرة أو كان السيد كافرا وهي كافرة ، أما إذا ~~كانت مسلمة والسيد كافر فلا يزوجها بل يزوجها السلطان . قوله : ( في الجملة ~~) قيد به لإدخال المحرمة عليه بتوثن أو نحوه كالمحرمية . قوله : ( فيما ~~يمكن استيفاؤه ) وهو التمتع . قوله : ( ونقله الخ ) أي بتزويجها . قوله : ( ~~ونقلها ) أي المنافع . قوله : ( أو مكاتبا ) ويزوج أمته بإذن سيده . قوله : ~~( الكافرة الأصلية ) ولو غير كتابية لأن له بيعها وإجارتها وعدم جواز ~~التمتع بها لا يمنع ذلك كما في أمته المحرم كأخته ، شرح المنهج . PageV04P131 # """""" صفحة رقم 132 """""" # قوله : ( بل ولا سائر التصرفات ) كالإجارة والإعارة والرهن . قوله : ( ~~وإذا ملك المبعض الخ ms2181 ) عبارة شرح المنهج : نعم لو ملك المبعض أمة زوجها كما ~~قاله البلقيني بناء على الأصح من أنه يزوج بالملك لا بالولاية خلافا لما ~~أفتى به البغوي اه . وقوله : ( خلافا لما أفتى به البغوي ) من أنه لا يزوج ~~أصلا . قوله : ( كالمكاتب بل أولى ) لكن بإذن سيده كما في ز ي وم ر . قال ع ~~ش : قد تدفع الأولوية بأن ملك المكاتب معرض للزوال ولا كذلك المبعض . ~~وعبارة ابن حجر تعليلا لصحته من المبعض بعد قوله لا بالولاية وكالمكاتب ~~بالإذن بل أولى لأنه أي المبعض تام الملك ، فجعل الصحة في المبعض أولى منها ~~في المكاتب . وقوله : ( لكن بإذن سيده ) أي فلو خالف وفعل لم يصح النكاح ثم ~~لو وطىء الزوج مع اعتقاده الصحة فلا حد للشبهة ويجب مهر المثل ، وهل الحكم ~~كذلك مع علمه بالفساد أو لا ؟ فيه نظر ، والأقرب أنه كذلك إذ قيل بجوازه ~~عند بعض الأئمة اه . قوله : ( مختل النظر ) أي بمعرفة الأمور . قوله : ( ~~بهرم ) بكسر الهاء وهو الكبر ، وبفتحها الشيب . وقياسه الفتح بمعنى الكبر ، ~~يقال : هرم هرما كفرح فرحا . قال ابن مالك : # وفعل اللازم بابه فعل # قوله : ( أو خبل ) الخبل بسكون الباء فساد العقل ، وبفتحها شيء من الأرض ~~أي شيء من جهة الجن أي وإن قل الخبل كما في م ر اه . قوله : ( وأن لا يكون ~~محجورا عليه بسفه ) بأن بلغ غير رشيد أو بذر بعد رشده ثم حجر عليه لأنه ~~لنقصه لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره . ومقتضى العلة أن السفيه المهمل ~~يلي ، وخرج حجر الفلس فلا يمنع الولاية لكمال نظره والحجر عليه لحق الغرماء ~~لا لنقص فيه كما ذكره م د . قال شيخنا : قد يقال هذا علم من شرط العدالة ~~الشاملة للواسطة ، إلا أن يقال التبذير للمال صادق بصغيرة أو صغائر مع غلبة ~~الطاعات اه . وقوله : ( بأن بلغ غير رشيد ) أي في ماله ، والمراد ببلوغه ~~رشيدا أن يمضي له بعد بلوغه زمن لم يحصل فيه ما ينافي الرشد بحيث تقضي ~~العادة برشد من مضى عليه ms2182 ذلك من غير تعاطي ما يحصل به لا مجرد كونه لم ~~يتعاط منافيا وقت البلوغ بخصوصه ؛ قاله ع ش على م ر . وقوله : ( ثم حجر ~~عليه ) فإن لم يحجر عليه صح تزويجه كبقية تصرفاته ، وهذا يسمى بالسفيه ~~المهمل . PageV04P132 # """""" صفحة رقم 133 """""" # قوله : ( وأما الإغماء ) ومن جملة ذلك الصرع ، فتنتظر إفاقته منه أي ~~ثلاثة أيام فأقل ، أما إذا كان الانتظار أكثر فإنها تنتقل للأبعد . ومثل ~~الإغماء فيما ذكر السكر بلا تعد ، أما إذا كان به فقد فسق بذلك فتنتقل ~~للأبعد . وعبارة الحلبي : المعتمد أنه إن لم يزد على الثلاث انتظر وإن كان ~~فوقها انتقلت للأبعد وإن تضررت في مدة الانتظار زوجها السلطان اه . وهو ~~مخالف لما في م ر ، وعبارته : فإن دعت حاجتها إلى النكاح في زمن الإغماء أو ~~السكر ، فظاهر كلامهما عدم تزويج الحاكم لها وهو كذلك خلافا للمتولي اه . ~~والجنون لا تنتظر الإفاقة منه مطلقا على المعتمد كما في حاشية م د . ويشترط ~~بعد إفاقته صفاؤه من أثر خبل يحمل على حدة الخلق كما يفهم من قوله : ( أن ~~يكون مختل النظر ) . قال الشوبري : جعلوا الإغماء في الوكالة من السوالب من ~~غير فرق بين طول المدة وقصرها ، وهنا انتظروا وربما يفرق بينهما بأن الوكيل ~~يتصرف لغيره والولي يتعاطى حق نفسه ، فاحتيط في حق الولي ما لم يحتط في حق ~~الوكيل إذ الموكل إما أن يفعل بنفسه وإما أن يوكل غيره فلا ضرر عليه ~~بانعزال الوكيل ، بخلاف الولي قد لا يجد من يعتني بدفع العار عن النسب كهو ~~اه . ولو أخبر أهل الخبرة بأن مدته تزيد على ثلاثة زوج الأبعد من أول المدة ~~، فلو زوج الأبعد اعتمادا على قول أهل الخبرة فزال المانع قبل مضي الثلاثة ~~بان بطلانه قياسا على ما لو زوج الحاكم لغيبة الأقرب فبان عدمها ، والظاهر ~~أن المراد بأهل الخبرة واحد منهم . قوله : ( ولا يقدح العمى ) أي في ~~الولاية الخاصة ، وأما من ولاه القاضي فإن العمى يمنع الولاية في عقد ~~النكاح ، فلا يجوز للقاضي أن يفوض إليه أي ms2183 الأعمى ولاية عقد من العقود بأن ~~يقول له وليتك أمر هذا العقد ، بخلاف توكيله بأن يقول له وكلتك في هذا ~~العقد فإنه صحيح . قال م ر في شرحه : وعلم مما تقرر أن عقده بمهر معين لا ~~يشبه شراءه بمعين أو بيعه به اه يعني أن الأعمى إذا عقد بمهر معين صح العقد ~~ولغا المسمى ووجب مهر المثل ، كما إذا عقد بمهر المثل ، أي كأن قال الأعمى ~~: زوجتك بنتي مثلا بعشرين دينارا وكانت مهر المثل فإنه ينعقد بها ويوكل في ~~قبض المهر بخلاف شرائه بمعين أو بيعه به فإنه باطل . والفرق بينهما أن ~~الثمن ركن من أركان البيع ، بخلاف المهر فإنه ليس ركنا من أركان النكاح ؛ ~~لأن النكاح ليس بمعاوضة محضة فلا يفسد بفساد المقابل ، بخلاف البيع فإنه ~~معاوضة محضة فلذلك كان يفسد بفساد المقابل اه . ولا يقدح الخرس إن كان له ~~إشارة مفهمة أو كتابة وإلا زوج الأبعد ، ثم إن أراد أن يزوج ، فإن لم يختص ~~بفهم إشارته فطن بأن فهمها كل أحد باشر العقد بنفسه وإلا وكل بإشارة وكتابة ~~وإن كانا كنايتين ، ولا يباشر لأن النكاح لا يصح بالكناية ؛ وكتزويجه تزوجه ~~اه شيخنا العزيزي . وعبارة ع ش : أما إذا فهمها الفطن دون غيره ساوت ~~الكناية فيصح نكاحه بكل منهما حيث تعذر توكيله ، وليس لنا نكاح ينعقد ~~بالكناية إلا بالكتابة وإشارة الأخرس إذا اختص بفهمها الفطن ، ومفهومه أنه ~~لو أمكنه التوكيل بالكتابة أو الإشارة PageV04P133 ~~"""""" صفحة رقم 134 """""" # التي يختص بفهمها الفطن تعين لصحة نكاحه توكيله ؛ لأن ذلك وإن كان كناية ~~أيضا فهي في التوكيل وهو ينعقد بالكناية اه . قوله : ( وإحرام ) مبتدأ ~~وقوله أو الزوجة معطوف على قوله أحد العاقدين ، وقوله بنسك متعلق بإحرام ، ~~وقوله يمنع الخ خبر ؛ أي فلا يصح نكاح المحرم ، بخلاف المصلي إذا نكح ناسيا ~~أو عقد وكيله ؛ لأن عبارة المحرم في النكاح غير صحيحة ، وعبارة المصلي ~~صحيحة . قوله : ( العاقدين ) وكذا من أذن لهما كسيد عبد أذن له وولي سفيه ~~أذن له ثم أحرم السيد والولي ، أي فإنه ms2184 يمتنع عقد العبد والسفيه بعد إحرام ~~السيد والولي . قوله : ( ولو حاكما ) عبارة شيخ الإسلام في التحرير : وإن ~~عقد الإمام ؛ وهي غاية للرد على القول الضعيف ، قال المناوي : وقول اللباب ~~يستثنى من الولي الإمام الأعظم فله أن يزوج حال إحرامه مراده به كما في ~~التنقيح أن للقضاة تزويج من هو في ولايته العامة حال إحرامه أي إحرام ~~الإمام الأعظم . قوله : ( ولو فاسدا ) وصورة الفاسد أن يحرم بعمرة ثم ~~يفسدها بأن يجامع قبل أن يتم أعمالها ثم يدخل عليه الحج بأن يحرم به فإنه ~~ينعقد فاسدا ، خلافا للرافعي حيث قال : صورته أن يحرم به مجامعا وهذا باطل ~~لا فاسد اه عبد البر . ولو أحرم الإمام أو القاضي فلنوابه تزويج من في ~~ولايته حال إحرامه ؛ لأن تصرفهم بالولاية لا الوكالة . ولو أحرم وتزوج ولم ~~يدر هل أحرم قبل تزوجه أم بعده ففي فتاوى المصنف صحة تزويجه ، وكذا لو وكل ~~في تزويج موليته فزوجها وكيله ثم بان موت موكله ولم يعلم هل مات قبل ~~تزويجها أم بعده . ولو عقد الوكيل ثم اختلف الزوجان هل وقع قبل الإحرام أو ~~بعده صدق مدعي الصحة بيمينه ما لم يكن مدعي البطلان هو الزوج ، وإلا رفعنا ~~العقد بالنسبة له مؤاخذة له بإقراره ، ولو وكله في حال الإحرام ليعقد له ~~بعد التحلل أو أطلق وعقد بعد التحلل جاز كما قرره شيخنا العشماوي ؛ وفي ق ل ~~على الجلال : لو وكل حلال محرما في أن يوكل حلالا ليعقد له ولم يقل عن نفسك ~~ولا عنا فيما يظهر فيصح مطلقا ، فإن قال عن نفسك أو عنا لم يصح وبهذا يجمع ~~التناقض . # قوله : ( والياء مفتوحة في الأول مضمومة في الثاني ) ويجوز عكسه ، فلو ~~قال : مفتوحة في أحدهما مضمومة في الآخر لكان أولى ؛ ذكره ق ل . قال بعض ~~شيوخنا : ولعل اقتصاره على ذلك لأنه الرواية . قوله : ( والضبط ) أي لألفاظ ~~ولي الزوجة والزوج ، فلا يكفي سماع ألفاظهما PageV04P134 ~~"""""" صفحة رقم 135 """""" # في ظلمة لأن الأصوات تشتبه وينبغي للشاهدين ضبط ساعة العقد لأجل لحوق ~~الولد . قوله : ( وكونه ms2185 ) أي الشاهد غير متعين للولاية . قوله : ( كأب الخ ~~) عبارة شرح المنهج : فلو وكل الأب والأخ المنفرد في النكاح أو حضر مع آخر ~~لم يصح لأنه ولي عاقد فلا يكون شاهدا اه ، وهي أولى اه . وقوله : ( المنفرد ~~) قضية قوله : ( المنفرد ) أن الأخ لو لم يتعين كواحد من ثلاثة إخوة أذنت ~~له أن يزوجها إذا وكل أجنبيا صح أن يحضر مع آخر ؛ وفيه نظر ، والمصرح به في ~~الروض وشرحه عدم الصحة بخلاف ما لو زوج أحدهم بإذنها وحضر الآخران فإنه يصح ~~اه ح ل . وقوله : ( عاقد ) لأن الوكيل سفير محض فكان الولي هو العاقد . # قوله : ( وكل ) أي كل منهما . قوله : ( وحضر مع الآخر ) أي فإنه لا يصح ~~لأنه ولي عاقد فلا يكون شاهدا . # قوله : ( بابني الزوجين ) صادق بأربع صور : بابني الزوج أو ابني الزوجة ~~أو ابن الزوج وحده بأن كان من غيرها وابن الزوجة وحدها أو ابنيهما معا ، ~~وكذا يقال في قوله : ( وعدويهما ) والواو بمعنى ( أو ) وبجديهما وبجدها ~~وأبيه لا أبيها ؛ لأنه العاقد أو موكله . نعم يتصور شهادته لاختلاف دين أو ~~رق بأن كان الزوجة أمة وأبوها مسلم فيزوجها السيد ويحضر أبوها شاهدا كما ~~قاله الشوبري . وعبارة أج : مثلهما الأجداد ، وكذا أبو الزوج ، وأما أبو ~~المرأة فإنه ولي ؛ نعم يمكن تصويره بأن تكون أمة زوجها السيد اه . وصورة ما ~~إذا كان ابناهما شاهدين أن يتزوج شخص بامرأة ويأتي منها بابنين ثم يطلقها ~~ويريد نكاحها ثانيا بشهادة ولديهما فإنه يصح وينعقد بأبويهما . وصورته أن ~~يكون أبواهما مسلمين والزوجان كافرين وللزوجة أخ كافر فيحضرهما ويزوج الأخ ~~، أو تكون أمة ويزوجها السيد ؛ وإلا فالمزوج متى كان وليا لم يكف حضوره ~~شاهدا وإن وكل في نكاحها لأن الوكيل في هذه الحالة سفير محض كما قاله الشيخ ~~عبد البر . وكلا التصويرين صحيح ، أما الثاني فظاهر ، وأما الأول فلأنه لا ~~ولاية للأب المسلم حيث كانت كافرة بل للأخ الكافر كما يصرح به قول المنهج ~~يمنع الولاية رق وصبا وجنون وفسق غير الإمام وحجر سفه واختلال نظر ، أي رأي ms2186 ~~، واختلاف دين وينقلها كل لأبعد لا أعمى الخ ؛ هذا ومع كونه ينعقد بما ذكر ~~إذا وقع نزاع فيه أو في المهر لا يثبت بهما على تفصيل . # قوله : ( وينعقد بهما النكاح ) الأولى أن يقول ويثبت النكاح بهما في ~~الجملة كما عبر به في شرح المنهج حيث قال : لثبوت النكاح بهما في الجملة اه ~~، أي وينعقد بهما في كل الصور لا في الجملة . والمراد ينعقد بهما في غير ~~هذه الصورة بأن يكونا في تزويج أجنبيين . وقال ق ل : PageV04P135 # """""" صفحة رقم 136 """""" # قوله : ( في الجملة ) أي في غير نكاحهما ، وأما في خصوص نكاحهما فلا يثبت ~~النكاح بمن ذكر ، فلو ادعت عليه زوجية وأنكر وأقامت ابنيهما أو عدويهما ~~شهداء عليه بذلك لم تقبل شهادتهما لوجود المانع وهو العداوة وشهادة الابن ~~لأمه ، وكذا لو ادعى عليها زوجية وأنكرت وأقام من ذكر لم تقبل أيضا لوجود ~~المانع اه . والحاصل أن قوله : ( في الجملة ) أي إذا شهدا في نكاح غير ذلك ~~فيثبت بما ذكر ، وأما إذا شهد للزوج أولاده أو للزوجة أولادها فلا يثبت ، ~~وكذا لو شهد على الزوج عدواه أو عليها عدواها فلا يثبت ، أما لو شهد على ~~الزوج ابناه أو شهد عليها ابناها أو شهد للزوج عدواه أو للزوجة عدواها ~~فيثبت ح ل . # قوله : ( ومنه عدم التعليق الخ ) ومنه : ( إن شئت ) كما مر في البيع ، ~~وكذا : ( إن شاء الله ) إن قصد التعليق ، فإن قصد به التبرك فلا يضر ~~ومقتضاه عدم الصحة في الإطلاق فانظره مع ما مر من أن الإطلاق في العقود لا ~~يضر بخلاف العبادات لمكان النية الواجب فيها الجزم ق ل على الجلال . وعبارة ~~شرح م ر : ولو قال زوجتك إن شاء الله تعالى وقصد التعليق أو أطلق لم يصح ~~وإن قصد التبرك أو أن كل شيء بمشيئة الله تعالى صح كما مر نظيره في الوضوء . # قوله : ( والتأقيت ) ولو إلى ما لا يبقى كل منهما إليه كألف سنة ، خلافا ~~للبلقيني حيث قال : إذا أقت بمدة عمره أو عمرها صح لأنه تصريح بمقتضى ~~الواقع ms2187 ، ورد بأن التعليق بذلك يقتضي رفع آثار النكاح بالموت وآثار النكاح ~~لا ترتفع بالموت فرفعها به مخالف لمقتضى النكاح فالمعتمد البطلان مطلقا ولو ~~بألف سنة ؛ قاله ع ش . ومحل عدم صحة التأقيت إذا وقع في صلب العقد ، أما ~~إذا توافقا عليه قبل وتركاه فيه فإنه لا يضر ، لكن ينبغي كراهته أخذا من ~~نظيره في المحلل . ولا يصح نكاح المتعة وهي نكاح المرأة إلى مدة ، لكن لو ~~نكح به شخص لم يحد لشبهة ابن عباس رضي الله عنهما كما نص على ذلك في متن ~~الروض ، وعبارته : نكاح المتعة وهو المؤقت باطل يسقط به الحد وإن علم فساده ~~لشبهة اختلاف العلماء ولا يجوز تقليده فيه وينقض الحكم به كما قاله عبد ~~البر ، وسمي بذلك لأنه يتمتع بها مدة ثم ينقطع ولأن الغرض منه مجرد التمتع ~~لا التوالد والتوارث اللذان هما الغرض من النكاح . والحاصل أن نكاح المتعة ~~كان مباحا ثم نسخ يوم خيبر ثم أبيح يوم الفتح ثم نسخ في أيام الفتح واستمر ~~تحريمه إلى يوم القيامة ، وكان فيه خلاف في الصدر الأول ثم ارتفع وأجمعوا ~~على تحريمه ؛ قال بعض الصحابة رأيت رسول الله قائما بين الركن والباب وهو ~~يقول : ( أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع ألا وإن الله حرمها إلى ~~يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها PageV04P136 ~~"""""" صفحة رقم 137 """""" # ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ) لكن في مسلم عن جابر قال : ( استمتعنا ~~على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر ) وعن إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه ~~: لا أعلم شيئا حرم ثم أبيح ثم حرم إلا المتعة ، وما نقل عن ابن عباس من ~~جوازها رجع عنه ، فقد قال بعضهم : والله ما فارق ابن عباس الدنيا حتى رجع ~~إلى قول الصحابة في تحريم المتعة . ونقل عنه أنه قام خطيبا يوم عرفة وقال : ~~أيها الناس إن المتعة حرام كالميتة والدم والخنزير . والحاصل أن المتعة من ~~الأمور الثلاثة التي نسخت ، الثاني : لحوم الحمر الأهلية ، الثالث : القبلة ~~اه . وقوله : ( لا أعلم شيئا ms2188 حرم الخ ) أي فقد حرمت مرتين ، ونقل السهيلي ~~وغيره عن بعضهم أنها أبيحت وحرمت ثلاث مرات . ولينظر هذا مع قولهم إن أول ~~من حرم المتعة سيدنا عمر ، وقيل : لم يحرمها مطلقا بل عند الاستغناء عنها ~~وأباحها عند الحاجة إليها ، أي خوف الزنا ، وبذلك كان يفتي ابن عباس وفي ~~كلام فقهائنا . والنهي عن نكاح المتعة في خبر الصحيحين الذي لو بلغ ابن ~~عباس لم يستمر على القول بإباحتها لمن خاف الزنا مخالفا في ذلك لكافة ~~العلماء . وقد وقعت مناظرة بين القاضي يحيى بن أكثم وأمير المؤمنين المأمون ~~، فإن المأمون نادى بإباحة المتعة فدخل يحيى بن أكثم وهو متغير بسبب ذلك ~~وجلس عنده فقال له المأمون : ما لي أراك متغيرا ؟ قال : لما حدث في الإسلام ~~، قال : وما حدث ؟ قال : النداء بتحليل الزنا ، قال : المتعة زنا ؟ قال : ~~نعم المتعة زنا ، قال : ومن أين لك هذا ؟ قال : من كتاب الله وسنة رسوله ، ~~أما الكتاب فقد قال الله تعالى : ) قد أفلح المؤمنون } ^ إلى قوله : ) ~~والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ~~ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } ) المؤمنون : 5 ) يا أمير ~~المؤمنين زوجة المتعة ملك يمين ؟ قال : لا ، قال : فقد صار متجاوز هذين من ~~العادين . وأما السنة فقد روى الزهري بسند إلى علي بن أبي طالب رضي الله ~~عنه أنه قال : ( أمرني رسول الله أن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد ~~أن كان أمر بها ) فالتفت المأمون للحاضرين وقال : أتحفظون هذا من حديث ~~الزهري ؟ قالوا : نعم ، فقال المأمون : أستغفر الله نادوا بتحريم المتعة ~~ذكره الحلبي في السيرة . قال السيد النسابة في شرح منظومة الأنكحة لابن ~~العماد : ولو قال زوجتكها مدة حياتك أو مدة عمرك صح وليس هذا نكاح متعة بل ~~هو تصريح بمقتضى العقد ، فهو نظير ما لو قال : وهبتك أو أعمرتك هذه الدار ~~مدة حياتك ، ونظيره من الجزية قول الإمام أقركم بدار الإسلام مدة حياتكم أو ~~إلى أن ينزل عيسى ابن مريم على أن تبذلوا الجزية ms2189 . # قوله : ( ولفظ ما يشتق من تزويج ) كزوجتك أو أنكحتك . وقوله : ( ولفظ ) ~~معطوف على ( ما ) من قوله : ( ما شرط ) . وأطلق البلقيني عنهم عدم الصحة في ~~مضارعهما ، ثم بحث الصحة إذا انسلخ عن معنى الوعد بأن قال الآن وكأنا مزوجك ~~وإن لم يقل الآن خلافا للبلقيني في هذا ؛ PageV04P137 ~~"""""" صفحة رقم 138 """""" # لأن اسم الفاعل حقيقة في حال التكلم على الراجح فلا يوهم الوعد حتى يحترز ~~عنه بخلاف المضارع . # قوله : ( ولو بعجمية ) أي ما يكون صريحا في هذه اللغة ح ل . والمراد ~~بالعجمية ما عدا العربية ولو غير لغة العاقد ، والغاية للرد . # قوله : ( يفهم معناها العاقدان ) ولو بإخبار ثقة عارفأي أخبره بمعناها ~~قبل إتيانه بها كما في شرح م ر . قوله : ( وإن أحسن العاقدان العربية ) ~~الغاية فيه أيضا للرد . # قوله : ( فلا يصح بغير ذلك كلفظ بيع الخ ) خلافا لأبي حنيفة في قوله إنه ~~ينعقد بكل لفظ يقتضي التمليك على التأبيد في حال الحياة ، حتى إنه روي عنه ~~في لفظ الإجارة روايتان ؛ وقال مالك : ينعقد بذلك مع ذكر المهر اه . وفي ~~الخصائص : واختص بإباحة النكاح أي عقده بلفظ الهبة وبمعناها إيجابا من جهة ~~المرأة لقوله تعالى : ) وامرأة مؤمنة } ) الأحزاب : 50 ) الآية ، لا قبولا ~~من جهته عليه الصلاة والسلام فإنه لا بد من لفظ النكاح أو التزويج على ~~الأصح في أصل الروضة وحكاه الرافعي : عن ترجيح الشيخ أبي حامد ، لظاهر قوله ~~تعالى : ) أن أراد النبي أن يستنكحها } ) الأحزاب : 50 ) وكانت المرأة تحل ~~له بتزويج الله له من غير تلفظ بعقد كما في قصة امرأة زيد . وإذا عقد بلفظ ~~الهبة لم يلزمه مهر لا بالعقد ولا بالدخول كما هو قضية الهبة ، بخلاف غيره ~~فإنه إذا عقد بلا مهر ثم وطىء وجب عليه مهر المثل . # فرع : لو قال جوزتك بالجيم بدل الزاي أو أنأحتك بالهمزة بدل الكاف صح وإن ~~لم تكن لغته على المعتمد ؛ شوبري . # قوله : ( بأمانة الله ) أي بجعلهن تحت أيديكم كالأمانات الشرعية اه ع ش ~~على م ر . وقيل : هي قوله تعالى : ) فإمساك بمعروف أو ms2190 تسريح بإحسان } ) ~~البقرة : 229 ) قوله : ( بكلمة الله ) وكلمة الله ما ورد في كتابه من قوله ~~: ) فأنكحوا ما طاب لكم من النساء } ) النساء : 3 ) وقوله : ) فلما قضى زيد ~~منها وطرا زوجناكها } ) الأحزاب : 37 ) ولم يرد فيه غير اللفظين المذكورين ~~وهما التزويج والإنكاح فالقياس ممتنع لأن في النكاح ضربا من التعبد ز ي . ~~قوله : ( بتقديم قبول ) كأن يقول قبلت نكاح فلانة أو تزويجها أو رضيت نكاح ~~فلانة ؛ لأن هذه الصيغ كافية في القبول لا فعلت ولا يضر من عامي فتح التاء ~~، وكذا من العالم على المعتمد PageV04P138 ~~"""""" صفحة رقم 139 """""" # عند شيخنا ؛ لأن الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى ينبغي أن يكون ~~كالخطأ في الإعراب والتذكير والتأنيث وكل منهما لا يخل ؛ وخالف حج في ~~العالم . وعبارة م ر : ولا يضر فتح تاء المتكلم ولو من عارف ولا ينافي ذلك ~~عدهم أنعمت بضم التاء وكسرها مخلا للمعنى لأن المدار في الصيغة على ~~المتعارف في محاورات الناس ولا كذلك القراءة ، ولا يضر إبدال الزاي جيما ~~وعكسه والكاف همزة اه أج . وقوله : ( ولو من عارف ) خلافا لابن حجر في ~~العارف ، وقوله : ( ولا ينافي ذلك ) أي عدم الضرر هنا ، وقوله : ( لأن ~~المدار في الصيغة على المتعارف ) قال ع ش : في كون فتح تاء المتكلم من ~~المتعارف في محاورات الناس ولو من العارف نظر ، فالقلب إلى ما قاله ابن حجر ~~أميل . وقوله : والكاف همزة ظاهره ولو من عارف ، وظاهره وإن لم تكن لغته ~~ويصح أزوجتك ولو من عالم . ونقل في الدرس عن م ر ما يوافقه ، ووجهه أن معنى ~~أزوجتك فلانة صيرتك زوجا لها وهو مساو في المعنى لزوجتكها ، ونقل عن شيخ ~~الإسلام ما يخالفه اه ع ش على م ر . قوله : ( أو تزوجتها في الثاني ) أتى ~~بالضمير إشارة إلى أنه لا بد من الإتيان بدال عليها كضميرها أو اسمها أو ~~اسم إشارة لها أو قصدها ، ويلغى الاسم إذا عارضه القصد أو الوصف نحو زينب ~~الكبيرة وكان قصده الصغيرة ، فإن تعارض وصفان كصغيرة طويلة تساقطا وبطل ~~العقد ms2191 ؛ قال في البحر : ولو قال زوجتك بنتي الصغيرة الطويلة وكانت الطويلة ~~الكبرى فالتزويج باطل لأن الوصف لازم ، وليس اعتبار أحدهما في غير المنكوحة ~~أولى من اعتبار الآخر فصارت مبهمة اه أج مع زيادة . قال ق ل على الجلال : ~~ولا يكفي الإضافة إلى جزئها وإن لم تعش به كقلبها أو رأسها أو يدها ، نعم ~~قد اعتمد شيخنا صحة البيع في ذلك إن قصد به الجملة فيحتمل أن يقال بمثله ~~هنا ويحتمل أن يفرق وهو أقرب اه . قوله : ( لوجود الاستدعاء الجازم ) بخلاف ~~ما لو قال الزوج تزوجني أو زوجتني أو زوجها مني ، وما لو قال الولي تتزوجها ~~أو تزوجتها ، فإنه لا يصح لعدم الجزم . ولو قال الولي للزوج قل تزوجتها لم ~~يصح لأنه استدعاء للفظ لا للتزويج . # تنبيه : سئل شيخنا م ر عن الأنكحة الواقعة بين العوام الذي لا يعرفون ~~شروط الأنكحة والغالب فسادها ، هل يحتاجون إلى تحليل إذا وقع منهم الطلاق ~~ثلاثا ؟ فأجاب بأنه سأل والده عن ذلك فقال : قد سئلت عن ذلك وأفتيت بأنه لا ~~بد فيها من التحليل ولا تجوز بغيره اه ق ل على الجلال . # قوله : ( لا بكناية ) أي لأنها لا تتأتى في لفظ التزويج والإنكاح والنكاح ~~لا ينعقد إلا بهما ومن الكناية زوجك الله بنتي ، ولو قال المتوسط زوج بنتك ~~لفلان فقال زوجتها ولم يقل لفلان أو له لم يصح النكاح ، وإذا قال الزوج ~~قبلت ولم يقل نكاحها لنفسي فإنه لا يصح أيضا فلا PageV04P139 ~~"""""" صفحة رقم 140 """""" # يكفي الإتيان بهاء الضمير ، بخلاف ما لو قال زوجتها له فإنه يصح ؛ قاله ~~العلامة البابلي : وفي الروض وشرحه : ولو قال المتوسط للولي زوجته ابنتك ~~فقال زوجتها ثم قال للزوج قل قبلت نكاحها فقال قبلت نكاحها انعقد لوجود ~~الإيجاب والقبول مرتبطين ، بخلاف ما لو قالا أو أحدهما نعم اه . قوله : ( ~~كأحللتك بنتي ) فيه أن هذا ليسمن ألفاظ النكاح ح ل . والحاصل أن الكناية لا ~~يصح بها النكاح ولو توفرت القرائن على النكاح ولو قال نويت بها النكاح . ~~قوله : ( ونويا معينة فيصح ms2192 النكاح بها ) واعترضه ابن الصلاح بأن الشهود لا ~~يطلعون على النية ، قال الرافعي ، والاعتراض قوي عميرة لكن المعتمد الصحة ؛ ~~عبد البر . قال ع ش على م ر : ويؤخذ منه أنهما لو اختلفا في النية بطل ~~العقد وهو ظاهر . وكتب ع ش على قول م ر : ( وغير معين الخ ) : كأن قال زوجت ~~ابنتي أحدكما فلا يصح مطلقا نوى الولي معينا منهما أم لا على ما اقتضاه ~~إطلاقه ، وعليه فلعل الفرق بين هذا وبين زوجتك إحدى بناتي ونويا معينة حيث ~~صح ثم لا هنا أنه يعتبر من الزوج القبول فلا بد من تعيينه ليقع الإشهاد على ~~قبوله الموافق للإيجاب ، والمرأة ليس العقد والخطاب معها ، والشهادة تقع ~~على ما ذكره الولي ، فاغتفر فيها ما لا يغتفر في الزوج . وبقي ما لو زوجها ~~الولي ثم مات واختلفت الزوجة مع الزوج أنها المسماة فهل العبرة بقولها أو ~~بقول الشهود ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول ؛ لكن الأقوى قول الشهود . وبقي ~~أيضا ما لو قالت لست المسماة في العقد وقال الشهود بل أنت المقصودة ~~بالتسمية وإنما الولي سمى غيرك في العقد خطأ ، فهل العبرة بقولها لأن الأصل ~~عدم النكاح أو العبرة بقول الشهود ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول ؛ لأن الأصل ~~عدم الغلط اه . # قوله : ( وشرط فيها حل ) خرج من شك في حلها كالخنثى أو المعتدة ، حتى لو ~~اعتقد أنها معتدة فالعقد باطل وإن تبين عدم العدة لعدم تيقن الحل . فإن قلت ~~: لم لم يقل فيها كما في الزوج وعلم بحل الزوج لها ؟ أجيب بأنها لما كانت ~~معقودا عليها شرط فيها ما ذكر دونه . قوله : ( وتعيين ) فزوجتك إحدى بناتي ~~أو زوجت بنتي أحدكما باطل ولو مع الإشارة كالبيع ، ويكفي التعيين بوصف أو ~~رؤية أو نحوهما كزوجتك ابنتي وليس له غيرها أو التي في الدار وليس فيها ~~غيرها أو هذه وإن سماها بغير اسمها في الكل وكزوجتك هذا الغلام . وأشار ~~لبنته تعويلا على الإشارة ؛ ولأن البنتية صفة لازمة مميزة فاعتبرت ولغى ~~الاسم ابن حجر على الإرشاد اه أج . PageV04P140 # """""" صفحة رقم 141 ms2193 """""" # فرع : سئل شيخنا ز ي عن رجل خطب امرأة وعقد ثم أتي له بامرأة غير ~~المخطوبة . فأجاب بأن العقد باطل لأنه لم يقع معها . # قوله : ( وخلو عن نكاح ) ولو ادعت المرأة أنها خلية عن نكاح وعدة قبل ~~قولها وجاز للولي اعتماد قولها سواء كان خاصا أو عاما ، بخلاف ما لو قالت ~~كنت زوجة لفلان وطلقني أو مات عني فإنه لا يقبل قولها بالنسبة للولي العام ~~بخلاف الخاص فإنه يقبل قولها بالنسبة إليه اه ز ي . قوله : ( وعدة ) أي عدة ~~غيره ، أما المعتدة منه ففيها تفصيل إن كان الطلاق رجعيا أو بائنا بدون ~~الثلاث واللعان صح نكاحها في العدة وإلا فلا ، ويشترط فيها أيضا الاختيار ~~إلا في المجبرة . قوله : ( وعلم بحل المرأة ) خرج من شك في حلها كالخنثى أو ~~المعتدة . وخروج هذين مما ذكر أولى من إخراج المحشي لهما بقوله في شروط ~~الزوجة حل ؛ لأن ذلك خرج به المحرمة كما قال الشارح . والذي انحط عليه كلام ~~الحلبي وغيره أن هذا شرط لجواز الإقدام ، فلو عقد على من اعتقد حرمتها عليه ~~ثم تبين خلافه فإنه يصح لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر ؛ وقول ~~الشارح : ( ولا من جهل حلها ) يعني به أن لا يحكم بالصحة حال العقد ، فلا ~~ينافي تبين الصحة بتبين خلاف ما ظن عند العقد ؛ لكن هذا كله ربما ينافيه ما ~~صرحوا به فيمن بينه وبينها رضاع وشك هل هو خمس أو أقل فإنه يحل له نكاحها ~~مع أنه ليس عالما بحلها فحرر ذلك . وأجيب بأن هذا شرط لجواز الإقدام لا ~~لصحة العقد . قوله : ( ولا مكره ) أي بغير حق أما إذا كان بحق كأن أكره على ~~نكاح المظلومة في القسم فيصح بأن ظلمها هو فيتعين عليه نكاحها ليبيت عندها ~~ما فاتها اه ح ل . قوله : ( وغير معين ) كالبيع ظاهره وإن نواه وقبل . ~~وقياس ما تقدم في زوجتك بنتي ونوى معينة الصحة ؛ لكن مقتضى إطلاقهم البطلان ~~، وعليه فلعل الفرق بين هذا وبين زوجتك إحدى بناتي ونويا معينة حيث صح ثم ms2194 ~~لا هنا أنه يعتبر من الزوج القبول فلا بد من تعيينه ليقع الإشهاد على قبوله ~~الموافق للإيجاب والمرأة ليس العقد والخطاب معها والشهادة تقع على ما ذكره ~~الولي فاغتفر فيها ما لا يغتفر في الزوج ع ش . قوله : ( ولا من جهل حلها له ~~) كمن ظنها أخته من الرضاع ولو تبين الحل م ر . وخالفه حج ؛ لكن الذي في ~~شرح م ر ما يوافق حج ، وهو أن العلم بحل المرأة له شرط لجواز الإقدام لا ~~للصحة ، فلو تبين أن المرأة ليست أخته كفى نعم هو شرط للصحة بالنسبة للخنثى ~~كما مر لأن الخنثى لا يصلح للعقد عليه اه . PageV04P141 # """""" صفحة رقم 142 """""" # 3 ( ( فصل : في بيان الأولياء ) ) 3 # قوله : ( ترتيبا ) تمييز ولا يضر عطف المعرفة عليه وهو عدمه ؛ لأنه يغتفر ~~في التابع ما لا يغتفر في المتبوع . وهو تمييز محول عن المضاف والتقدير في ~~بيان أحكام ترتيب الأولياء وإجبارهم وعدمه ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه ~~وهو الأولياء مقامه ، فانبهمت النسبة الإضافية فأتي بالمضاف وجعل تمييزا . ~~وبيان الترتيب يؤخذ من التعبير بثم والإجبار من قوله : ( فالبكر يجوز للأب ~~الخ ) . وعدم الإجبار من قوله : ( والثيب الخ ) وبيان الخطبة من قوله : ( ~~ولا يجوز أن يصرح بخطبة معتدة ) . قوله : ( وعدمه ) أي الإجبار . قوله : ( ~~وأولى الولاة ) أفعل التفضيل على بابه بالنظر لمطلق الولاية لا بالنظر لذلك ~~العقد وبالنظر لذلك العقد بمعنى مستحق نحو فلان أحق بماله أي مستحق له دون ~~غيره ، إذ لا حق للجد مثلا مع وجود الأب . وأسباب الولاية أربعة : الأبوة ~~والعصوبة والإعتاق والسلطنة ، والولاة بضم الواو جمع وال كغاز وغزاة وقاض ~~وقضاة ، ولم يدخل الأبوة في التعصيب لأن الأب قد يرث بالفرض فقط إذا كان ~~معه ابن ومثله الجد بخلاف غيرهم فإنهم لا يرثون إلا بالتعصيب . قوله : ( ~~لأن سائر الأولياء الخ ) عبارة م ر : لأنه أشفق الجميع . قوله : ( كما قاله ~~الرافعي ) ذكره ليبرأ من عهدته لأنه غير مستقيم ق ل ؛ لأن العم لا يدلي ~~بالأب وإنما يدلي بالجد لأنه هو الذي يجمع العم وابن ms2195 أخيه في الانتساب إليه ~~بخلاف الأب تأمل . وقال شيخنا ع ش : ولا يرد المعتق وعصبته لأن الكلام في ~~الأولياء من النسب . قوله : ( كل منهم ) أي الأجداد . قوله : ( لإدلائه ~~بهما ) أي الأب والأم ، وهو أولى من قول المحشي أي الأب والجد ؛ لكن إلى ~~الأب بلا واسطة وإلى الجد بواسطة . قوله : ( وإن سفل ) ظاهره أن ابن ابن ~~الأخ الشقيق مقدم على ابن الأخ للأب ، وليس مرادا . وكذا يقال فيما بعد ~~ولهذا قال بعضهم كان الأولى حذفه هنا وفيما يأتي في ابن العم ؛ لأنه يقتضي ~~أن النازل من ابن الأخ الشقيق وابن العم الشقيقيقدم على ابن الأخ للأب ~~العالي وابن العم للأب العالي ، وليس كذلك . PageV04P142 # """""" صفحة رقم 143 """""" # ويدل لذلك قوله كالإرث بل ابن الأخ للأب وابن العم للأب العاليان مقدمان ~~على النازل من الشقيق من أولاد الأخ وأولاد العم الشقيقين وقوله وإن سفل ~~الأولى وإن تراخى على قاعدة الفرضيين أنهم يعبرون بالتسفل في الأولاد ~~وبالتراخي في أولاد الإخوة والأعمام وإن كان المعنى واحدا . قوله : ( ~~لزيادة القرب ) المراد به ما يشمل القوة ؛ لأن كلا من الأخ الشقيق والأخ ~~للأب في القرب على حد سواء من جهة الإدلاء إلى الأب . قوله : ( كالإرث ) ~~راجع لقوله : ثم الأخ للأب والأم إلى هنا . قوله : ( وعلى هذا الخ ) أي كون ~~الولاية للشقيق دون الذي لأب ، أي فهي حق عليه فيقوم الحاكم مقامه . قوله : ~~( بل السلطان ) أو نائبه . قوله : ( نعم لو كانا الخ ) استدراك على قوله ~~على هذا الترتيب أو على قوله ثم ابن العم لأبوين على ابن العم للأب ، أي ~~فمحل ذلك إن لم يكن ابن العم للأب أخا لأم وإلا قدم ولفظ كان تامة في ~~المواضع الثلاثة . قوله : ( لو كانا ابنا عم ) كأخوين شقيقين كزيد وعمر ~~ولهما أخ لأب كبكر ولأحدهما امرأة وله منها بنت ولأخيه شقيقة ولد ثم مات عن ~~المرأة والبنت فتزوج المرأة أخوه لأبيه وأتى منها بولد فنسبة هذا الولد إلى ~~البنت أنه ابن عمها لأبيها وأخوها لأمها ونسبتها للولد الأول ابن عم لأبوين ms2196 ~~. قوله : ( لأنه يدلي ) أي ينسب للبنت . قوله : ( بالجد ) هو أبو الإخوة ~~الثلاثة . قوله : ( والأم ) أي أم البنت وأم ابن العم . وقوله : ( والجدة ) ~~أي لأنها جدة البنت أم أبيها وجدة ابن العم الشقيق وهي أم أبيه . قوله : ( ~~أحدهما ابنها ) أي فيما إذا وطئها عمها بشبهة شوبري . صورتها ثلاثة إخوة ~~أشقاء أو لأب تزوج واحد منهم امرأة وأتى منها ببنت ثم وطىء البنت أحد ~~الأخوين المذكورين بشبهة وأتى منها بابن فنسبته للبنت ابنها وابن عمها ، ثم ~~تزوج بأم البنت المذكورة الأخ الثالث وأتى منها بابن فنسبته للبنت ابن عمها ~~وأخوها لأمها . وفي بعض النسخ : ولو كان ابنا ابن عم الخ . وصورة هذه ~~المسألة أنه لو كان هناك ثلاثة إخوة كزيد وبكر وعمرو ولزيد زوجة وله منها ~~بنت وبكر له زوجة وله منها ولد وعمرو له زوجة وله منها ولد أيضا فتزوج ولد ~~بكر ببنت زيد فأتى منها بولد فنسبة هذا الولد للبنت المذكورة أنه ابنها ~~وابن ابن عمها ، ثم مات زيد عن زوجته وبنته المذكورة ثم إن ولد عمرو تزوج ~~بأم البنت المذكورة فأتى منها بولد فنسبة هذا الولد للبنت المذكورة أنه ~~أخوها لأمها وابن ابن عمها . وتصور هذه الصورة المذكورة بصورة غير هذه وهي ~~: ثلاثة إخوة كبكر وزيد وعمرو وبكر وزيد لهما ولدان ولعمهما عمرو زوجة وبنت ~~منها ثم مات ذلك العم عن زوجته وبنته فأخذ ابن بكر زوجة عمه فأتى منها بولد ~~فنسبة هذا الولد للبنت المذكورة أنه ابن ابن عمها وأخوها لأمها وأخذ ابن ~~زيد بنت عمه المذكورة فأتى منها بولد فنسبة هذا الولد لها أنه ابنها وابن ~~ابن عمها ثم مات زوجها وأرادت بعد انقضاء عدتها أنها تتزوج فيزوجها ابنها ~~الذي هو ابن ابن عمها . PageV04P143 # """""" صفحة رقم 144 """""" # قوله : ( ولو كان ) أي وجد ابنا عم أحدهما معتق الخ ، أي وتساويا عصوبة ~~كما صرح به في شرح المنهج ؛ ولا بد من هذا في العبارة ليصح قوله : ( ومنه ~~يؤخذ الخ ) وهذا الاستدراك باعتبار أن ما مر يقتضي تساويهما في الولاية ms2197 ~~وقوله : ( ومنه يؤخذ الخ ) أي من التعليل السابق ، وهو قوله : ( لأنه أقرب ~~فالمعنى ومن الأقربية يؤخذ الخ ) . قوله : ( قدم المعتق ) عبارة غيره قدم ~~المعتق لأنه أقوى ومنه يؤخذ الخ ، أي من التعليل المذكور . والشارح لم يأت ~~بالتعليل . وعبارة م د : قوله : ( ويؤخذ الخ ) أي من قرب النسب يؤخذ أنه لو ~~كان القرب بغير النسب كالولاء قدم الأقرب من النسب . # قوله : ( من الأخ والعم ) بيان للغير . قوله : ( فيه ) أي في المذكور من ~~التسمية . قوله : ( ولا يزوج ابن أمه ) وأما قول أم سلمة لابنها عمر : قم ~~فزوج رسول الله ؛ فإن أريد به عمر المعروف لم يصح لأن سنه حينئذ كان نحو ~~ثلاث سنين فهو طفل لا يزوج ، فالظاهر أن الراوي وهم وإنما المراد به عمر بن ~~الخطاب لأنه من عصبتها واسمه موافق لابنها فظن الراوي أنه هو . ورواية : ( ~~قم فزوج أمك ) باطلة على أن نكاحه لا يفتقر لولي فهو استطابة له وبتقدير ~~تسليم أنه ابنها وأنه بالغ فهو ابن ابن عمها ولم يكن لها ولي أقرب منه ونحن ~~نقول بولايته . قوله : ( ببنوة محضة ) أي خالصة عن سبب آخر . قوله : ( فإن ~~كان ) أي الابن . وقوله : ( ابن عم ) أي ابن ابن عم ؛ لأنه هو الذي يتصور ~~في النكاح ولا يتصور ما قاله إلا في الشبهة . قوله : ( لأنها غير مقتضية ) ~~أي فلا تعارض المقتضي فهو من باب اجتماع المقتضي وغير المقتضي فيقدم ~~المقتضي ، وليس من باب المقتضي والمانع لأنه لو كان كذلك لقدمنا المانع فلا ~~يزوج حينئذ الابن لأن البنوة لا يصدق عليها مفهوم المانع وهو وصف ظاهر ~~منضبط معرف نقيض الحكم كما ذكره في جمع الجوامع . وعبارة ع ش : قوله لأنها ~~غير مقتضية دفع به ما قد يتوهم من أن البنوة إذا اجتمعت مع غيرها سلبت ~~الولاية عنه لأنه إذا اجتمع المقتضي والمانع قدم الثاني اه . PageV04P144 # """""" صفحة رقم 145 """""" # وحاصل الجواب أن البنوة لا يصدق عليها مفهوم المانع . قوله : ( فإذا وجد ~~معها ) أي البنوة . قوله : ( الرجل ) صفة كاشفة لأن المعتق صفة مذكر ، وقيد ~~بذلك ms2198 لأن الأنثى المعتقة لا تزوج عتيقتها . قوله : ( سواء أكان المعتق الخ ~~) تعميم في عصبات المعتق ، أي أنه في العصبات لا فرق بين كون المعتق ذكرا ~~أو أنثى وأما نفس المعتق فتقدم أنه يفرق بين الذكر فيزوج والأنثى فلا تزوج ~~. قوله : ( والترتيب هنا كالإرث ) أي الإرث بالولاء ، فيقدم الأخ وابن الأخ ~~على الجد والعم وابن العم على أبي الجد مرحومي . وعبارة بعضهم : أي فيقدم ~~الابن ثم ابنه ثم الأب ثم الأخ ثم ابن الأخ ثم الجد ثم العم ثم ابن العم ثم ~~أبو الجد . قوله : ( لحمة ) بضم اللام وفتحها أي خلطة واشتباك ، مأخوذ من ~~اشتباك الناس واختلاطهم كاشتباك لحمة الثوب بالسدى بفتح السين والقصر ، وهو ~~المسمى بالقيام عند القزازين . قوله : ( ويزوج عتيقة المرأة الخ ) وأمة ~~المرأة كعتيقتها فيما ذكر ؛ لكن يشترط إذن السيدة الكاملة نطقا ولو بكرا إذ ~~لا تستحيي من ذلك ، فإن كانت صغيرة ثيبا امتنع على الأب تزويج أمتها إلا ~~إذا كانت مجنونة وليس للأب إجبار أمة البكر البالغ اه م ر . وعتيقة الخنثى ~~المشكل يزوجها بإذنه وجوبا من يزوجه بفرض أنوثته ليكون وكيلا أو وليا ، ~~والمراد أنه يزوجها بإذنه مع إذن العتيقة أيضا لمن يزوج فلا بد من اجتماع ~~الإذنين ، وكذا لا بد من سبق إذنها للخنثى إذ لا يصح إذنه لمن يعقد بتقدير ~~ذكورته إلا إذا أذنت له العتيقة في التزويج ليصح توكيله كما في ع ش على م ر ~~. والمبعضة يزوجها مالك بعضها مع قريبها وإلا فمع معتق بعضها والمكاتبة ~~يزوجها سيدها بإذنها ، وكذا أمتها ؛ لأنه إما مالك أو ولي ويزوج الحاكم أمة ~~كافر أسلمت بإذنه وإذنها . ولا تزوج مدبرة المفلس ولو بإذن الغرماء ، ولا ~~أمة المرتدة والمرتد ، ولا الولي أمة صغيرة ثيبا إلا إن كانت مجنونة . ~~ويزوج الولي أمة محجوره للمصلحة ويزوج السيد أمته المأذون لها في التجارة ~~وأمة عبده كذلك ؛ لكن بإذن الغرماء فيهما إن كان عليهما دين . وليس للسيد ~~بيع أمة عبده بعد الحجر عليه إن كان عليه دين ولا هبتها ولا وطؤها ms2199 ويلزمه ~~المهر بوطئها ، وينفذ إيلاده إن كان موسرا وإلا فلا . ويزوج المغصوبة سيدها ~~ولو لعاجز عن انتزاعها ، ويزوج الجانية والمرهونة سيدها بإذن المستحق ، ~~ويزوج الموقوفة كلها الحاكم بإذن الموقوف عليه ولو كافرا أو بإذن وليه أو ~~بإذن ناظره في نحو مسجد أو جهة وفي موقوفة البعض وليها أو سيدها مع من ذكر ~~وبنت الموقوفة مثلها إن حدثت بعد الوقف ، واختار البلقيني أنها وقف أيضا . ~~ويزوج الموصي بمنفعتها الوارث بإذن الموصى له أو وليه ، ويزوج المشتركة ~~ساداتها أو PageV04P145 ~~"""""" صفحة رقم 146 """""" # أحدهم بإذن الباقين إن وافقها في الدين ، ويزوج أمة القراض المالك بإذن ~~العامل ، ويزوج المبيعة من له الخيار فإن شرط لها أو لأجنبي اعتبر إذنها ~~وجوبا ، ويزوج أمة بيت المال الإمام كاللقيطة بإذنها ؛ وأما عبد بيت المال ~~والعبد الموقوف أو عبد المسجد فلا يزوج بحال . # قوله : ( تبعا للولاية ) يؤخذ منه أنه لو لم يكن عليها ولاية كالثيب ~~الصغيرة العاقلة لم يزوج عتيقتها . وصورة عتيقة الصغيرة أن يعتق وليها ~~أمتها عن كفارة عليها كالقتل اه سم على حج . قوله : ( على ما في ترتيبهم ) ~~أي على ما مر في ترتيبهم . قوله : ( برضا العتيقة ) متعلق بيزوجها . قوله : ~~( ويكفي سكوت البكر ) وإن لم تعلم كونه إذنا ولم تعلم الزوج اه حج . ويتردد ~~النظر في خرساء لا إشارة لها مفهمة ولا كتابة والظاهر أنها كالمجنونة اه . ~~والمراد بالبكر أي العتيقة البالغة وإلا فليس لأحد أن يزوجها إلا بعد ~~بلوغها . قوله : ( وإن خالف في ديباجه ) هو شرح صغير له على المنهاج . قوله ~~: ( ولا يعتبر إذن المعتقة ) ولا رضاها بل وإن منعت . قوله : ( فلا فائدة ~~له ) أي الإذن . قوله : ( من له الولاء على المعتقة ) بفتح التاء أي ~~العتيقة ، فهو من وضع الظاهر موضع المضمر ، فكان الأولى أن يقول من له ~~الولاء عليها . وقوله : ( من عصباتها ) أي المعتقة بكسر التاء وفيه تشتيت ~~الضمائر لو أضمر في المعتقة ، وهذا حكمة الإظهار . قوله : ( فيزوجها ابنها ~~ثم ابنه ) وهذا هو محل مخالفة حياتها لحال موتها . قوله : ( ثم إن فقد ~~المعتق ) أي ms2200 جنسه الشامل لمعتق المعتق . قوله : ( زوج الحاكم ) فإن فقد ~~الحاكم كان للزوجين أن يحكما لهما عدلا يعقد لهما وإن لم يكن مجتهدا ولو مع ~~وجود مجتهد . أما مع وجود الحاكم ولو حاكم ضرورة فلا يحكمان إلا مجتهدا إلا ~~إن كان الحاكم يأخذ دراهم لها وقع لا تحتمل عادة في مثلها كما في كثير من ~~البلاد ، ومن ذلك قضاة مصر في زمننا هذا فلهما أن يحكما عدلا ولو غير مجتهد ~~. ولا فرق في ذلك بين الحضر والسفر ، فإن لم يجدا أحدا وخافت الزنا زوجت ~~نفسها لكن بشرط أن يكون بينها وبين الولي مسافة القصر ، ثم إذا رجعا إلى ~~العمران ووجدا الناس جددا العقد إن لم يكونا قلدا من يقول بذلك . PageV04P146 # """""" صفحة رقم 147 """""" # قوله : ( في محل ولايته ) أي وقت العقد وإن كانت مجتازة وإن أذنت له وهي ~~خارجة عنه ، فعلى هذا يكفي الإذن مع وجود المانع . ولا يزوج من ليست في محل ~~ولايته ولو لمن فيها بخلاف عكسه إذا وكل الزوج اه ق ل . وقوله : ( بخلاف ~~عكسه ) أي وهو أنه يزوج إذا كانت المرأة في محل ولايته والزوج خارجه بأن ~~وكل الزوج فعقد الحاكم مع وكيله فالعبرة بالمرأة اه . قوله : ( وكذا يزوج ~~الحاكم إذا عضل ) ولو بالسكوت ولو لنقص المهر لأن المهر لها لا له ، فإذا ~~رضيت به لم يكن لعضله عذر . فلو زوج الحاكم في العضل ثم تبين رجوع العاضل ~~قبل التزويج بان بطلانه اه س ل . والعضل مرة أو مرتين صغيرة ، وأفتى النووي ~~بأنه كبيرة إذا تكرر ثلاث مرات بإجماع المسلمين ؛ قال ابن حجر : ولا يأثم ~~باطنا بعضل لمانع يخل بالكفاءة علمه منه باطنا ولم يمكنه إثباته ح ل . ~~وعبارة م ر : وإفتاء المصنف بأنه كبيرة بإجماع المسلمين مراده أنه في حكمها ~~بإصراره عليه لتصريحه هو وغيره بأنه صغيرة اه . # تنبيه : توبة العاضل دون ثلاث تحصل بتزويجه فتعود ولايته به ، وهذه زائدة ~~على ما ذكروه بعود ولايته بلا تولية جديدة فراجعه اه ق ل أي فلا يحتاج إلى ~~إذنها ms2201 له ثانيا . # قوله : ( النسيب القريب ) وأما إذا عضل النسيب المساوي لغيره كما لو كان ~~لها إخوة كلهم أشقاء فعضل أحدهم ولو بعد خروج القرعة له فيزوج غيره منهم . ~~ولا تنتقل للسلطان سواء عضل ثلاثا أو أقل ؛ وذلك لأنه بعضله سقط حقه ومعه ~~من يساويه في الدرجة وحقه باق فيزوج . قوله : ( والمعتق ) أي إذا عضل أيضا ~~فإن الحاكم يزوج . قوله : ( وهذا ) أي تزويج الأبعد عند عضل الأقرب ثلاث ~~مرات فيمن لم تغلب الخ ، فإن غلبت طاعته على معاصيه فالمزوج هو الحاكم لأنه ~~لم يفسق حينئذ . قوله : ( مسافة القصر ) وليس له وكيل خاص في تزويج موليته ~~فلا تنتقل الولاية للأبعد وإن طالت غيبته ، أما إذا كان له وكيل خاص فهو ~~مقدم على السلطان خلافا للبلقيني وخرج بمسافة القصر ما دونها فلا يزوج ~~السلطان إلا بإذنه . نعم إن تعذر الوصول إليه لخوف جاز له أن يزوج بغير ~~إذنه ؛ قاله الروياني . والمراد ما دونها وقت عقد الحاكم ، نعم لو ادعى بعد ~~عقد الحاكم أنه كان عقد عليها وهو دونها لم يقبل إلا ببينة اه م د . ولو ~~قدم وقال كنت زوجتها لم يقبل إلا ببينة ؛ لأن الحاكم هنا ولي والولي الحاضر ~~لو زوج فقدم آخر غائب PageV04P147 ~~"""""" صفحة رقم 148 """""" # وقال كنت زوجت لم يقبل بدون بينة ، بخلاف البيع لأن الحاكم وكيل الغائب . ~~والوكيل لو باع فقدم موكله وقال كنت بعت مثلا يقبل قوله بيمينه اه . وقوله ~~: ( لم يقبل إلا ببينة ) ولعل الفرق بينه وبين ما قبله حيث اكتفى فيه بحلفه ~~أن عقد الحاكم وقع هنا في زمن كونه وليا لتحقق غيبته والولي أقوى من الوكيل ~~اه ع ش على م ر . # قوله : ( تزويج موليته ) أي لنفسه ولا مساوي له في درجته ، كأن كان هناك ~~امرأة ولها ابن عم وأراد التزوج بها فإنه يزوجها له الحاكم ، بخلاف ما إذا ~~كان لها ابنا عم مساويان في الدرجة بأن كانا لأبوين أو لأب فإنه يزوج ~~أحدهما الآخر كما يعلم من كلامه . قوله : ( والمجنونة ) أي ويزوج المجنونة ~~أي ms2202 عند الحاجة . # قوله : ( ويزوج الحاكم الخ ) من الكامل ولو أبدل الحاكم بالحكام كما في ~~بعض النسخ لسلم من دخول الطي فيه ، وهو حذف الحرف الرابع الواقع في الجزء ~~الثاني وأجزاؤه متفاعلن ست مرات . # قوله : ( عدم الولي ) أي بأن لم يكن لها ولي أصلا . وقوله وفقده أي بأن ~~فقد الولي أي غاب ولم يدر موته ولا حياته ولا محله بشرط أن لا يحكم بموته ~~حاكم فإن حكم بموته انتقلت للأبعد بخلاف الغائب الآتي فإن محله معلوم ~~ليخالف فقده . قوله : ( ونكاحه ) أي لنفسه بأن أراد أن يتزوج بنت عمه ولم ~~يوجد من يساويه في الدرجة ، فإن الحاكم يزوجها له . قوله : ( وكذاك الخ ) ~~وكذاك إذا كان دون مسافة القصر وتعذر الوصول إليه . # قوله : ( وكذاك إغماء ) أي إغماء الولي وهذا ضعيف تبع فيه المتولي . ~~والذي اعتمده م ر عدم تزويج الحاكم في صورة الإغماء بل ينتظر ثلاثة أيام ، ~~فإن لم يفق انتقلت الولاية للأبعد . قوله : ( وحبس مانع ) أي مانع من ~~الاجتماع عليه وإلا وكل المحبوس . # قوله : ( أمة لمحجور ) أي إذا عدم الأب والجد على تفصيل ذكره في شرح ~~المنهج اه مرحومي . وحاصل التفصيل أن للسلطان تزويج أمة المحجور إلا إذا ~~كان المحجور صغيرا أو صغيرة لأنه لا يلي نكاحهما فيكون المراد بالمحجور هنا ~~السفيه . قوله : ( تواري القادر ) أي اختفاؤه والقادر ، يحتمل أنه تكملة ~~للبيت ويحتمل أنه احتراز عن المكره ولا بد أن يثبت التواري بالبينة وكذا ~~التعزز الآتي كما قرره شيخنا العشماوي . PageV04P148 # """""" صفحة رقم 149 """""" # قوله : ( إحرامه ) أي بالحج أو العمرة أو بهما ، صحيحا كان إحرامه أو ~~فاسدا سيوطي . قوله : ( وتعزز ) أي تغلب بأن يمتنع من غير توار معتمدا على ~~الغلبة . والفرق بين التواري والتعزز أن التواري الامتناع مع الاختفاء ~~والتعزز الامتناع مع الظهور والقوة . قوله : ( مع عضله ) أي عضلا لا يفسق ~~به . قوله : ( إسلام أم الفرع ) أي أم الولد يعني إذا استولد الكافر أمة ثم ~~أسلمت فإنه يزوجها الحاكم ، وأم الفرع ليست بقيد بل مثلها جاريته المسلمة . ~~قوله : ( وأهمل الناظم تزويج المجنونة البالغة ms2203 ) فيزوجها الحاكم أيضا إذا ~~لم يكن لها مجبر فكان ينبغي أن يزيد هذا البيت وهو : # تزويج من جنت ولم يك مجبرا # بعد البلوغ فضم ذاك وبادر # وعبارة المنهج : وعلى أب وإن علا تزويج ذي جنون مطبق من ذكر أو أنثى بكبر ~~لحاجة إليه بظهور إمارات التوقان أو بتوقع الشفاء عند إشارة عدلين من ~~الأطباء ، أو باحتياجه للخدمة وليس في محارمه من يقوم بها ، أو احتياجه ~~للمؤنة ومؤنة النكاح أخف من مؤنة شراء أمة ، أو باحتياج الأنثى لمهر ، أو ~~نفقة ؛ فإن تقطع جنونهما لم يزوجا حتى يفيقا ويأذنا والمراد بإذن الذكر ~~توكيله أو تزوجه بنفسه اه . وقوله وعلى أب فالسلطان عند فقده أو تعذر ~~الوصول له أو امتناعه دون بقية الأقارب ولو وصيا تزويج ذي جنون ، أي واحدة ~~فقط . وتعويلهم على الحاجة يقتضي اعتبار التعدد ، وبه قال الأسنوي ؛ ورد ~~بأن الاحتياج إلى ما زاد على الواحدة نادر فلم يلتفت إليه . وهذا بالنسبة ~~للوطء وأما للخدمة ، فيزاد بقدرها . وقوله : من ذكر أو أنثى ومؤن النكاح في ~~تزويج الذكر من ماله لا من مال الأب ع ش . وانظر لو لم يكن له مال هل يكون ~~على الأب أو على بيت المال أو ليس على واحد منهما ؟ ولعل الأخير هو الأقرب ~~إلى كلامهم فحرره . وقوله : ( بكبر ) أي مع كبر أي بلوغ بكرا أو ثيبا . ~~وقوله : ( لحاجة ) وإن لم تكن ظاهرة على المعتمد . وقوله : ( بظهور أمارات ~~) الباء للسببية بخلافها في قوله أو بتوقع الشفاء أو باحتياجه للخدمة فهي ~~للتصوير ، ولا يصح جعلها للسببية . وعبارة الرملي كابن حجر : ( أمارة ) ~~والظاهر أنه لا يشترط تكررها لكن تعبيرهم بالدوران يفيد التكرر . وقوله : ( ~~لحاجة ) فإن انتفت الحاجة جاز للولي أن يزوج المجنونة دون المجنون . والفرق ~~بينهما أن تزويج المجنونة يفيدها المهر والنفقة بخلاف المجنون . وقوله : ( ~~عدلين ) قال بعض مشايخنا : ولو في الرواية ، وفي الخطيب وغيره : عدلي شهادة ~~، واعتمده شيخنا . وفي شرح شيخنا الاكتفاء بعدل واحد ؛ ذكره ق ل على الجلال ~~. ولا يشترط لفظ الشهادة ولا كون الإخبار بذلك للقاضي ms2204 بل يكفي في الوجوب ~~على الأب مجرد إخبار العدل بالاحتياج . وقوله : ( وليس في محارمه ) أي ~~والحال أنه ليس في محارم ذي الجنون الخ . وقوله : ( ومؤنة النكاح الخ ) حال ~~أيضا . وقوله : ( أو باحتياجه ) PageV04P149 ~~"""""" صفحة رقم 150 """""" # أي ذي الجنون للخدمة ؛ لأن الزوجة وإن لم يلزمها خدمة الزوج وأنها لو ~~وعدت بذلك قد لا تفي به ، إلا أن داعية طبعها ومسامحتها به غالبا تقتضي ذلك ~~فاكتفى بذلك بل أكثرهن يعد تركه رعونة وحمقا . وقوله : ( ومؤنة النكاح أخف ~~) أي والحال أن مؤنة النكاح أخف ، فإن كانت زائدة أو مساوية سقط الوجوب ~~وخير في المساواة . وقوله : ( فإن تقطع جنونهما ) مفهوم قوله مطبق ظاهره أن ~~الإفاقة وإن قلت بحيث وسعت صيغة النكاح معتبرة . وقوله : ( حتى يفيقا ~~ويأذنا ) مفهومه أنهما لا يزوجان ما داما مجنونين وإن أضرهما عدم التزويج ~~ولعله غير مراد بل المدار على التضرر وعدمه كما في ابن حجر ذكره ع ش . ~~وبعود جنونهما يبطل الإذن . وفارقا المحرم ببقاء الأهلية فيه دونهما ~~والمراد بإذن الذكر مباشرته للعقد أو توكيله ، فيه ولم يبين في شرح المنهج ~~حكم تزويجه حينئذ هل هو واجب أو لا ، والذي يظهر من قوة كلامه أنه غير واجب ~~؛ لكنه غير ظاهر إن اشتدت حاجته إلى النكاح فالظاهر أنه واجب أيضا فحرر ذلك ~~وانظر نقلا صريحا . قوله : ( إذا دعت ) قيد وبالغة قيد وعاقلة قيد إلى كفء ~~قيد ، أي ولا بد أن يكون معينا ، ولا بد أن يثبت عضله عند القاضي إما ~~بامتناعه من التزويج بعد أمر القاضي له أو ببينة تشهد بعضله . # قوله : ( ثم شرع في بعض أحكام الخطبة ) ولها حكم النكاح من وجوب وندب ~~وكراهة لأن الوسائل لها حكم المقاصد ، فإن استحب استحبت وإن كره كرهت ز ي . ~~قوله : ( وهي التماس الخاطب ) من إضافة المصدر لفاعله هذا معناها شرعا ، ~~أما في اللغة فمأخوذة من الخطاب الذي هو اللفظ أو من الخطب بمعنى الشأن ~~والحال أو الأمر المهم ومثل الالتماس النفقة عليها ، وهي من التصريح إذا ~~كانت مع قرينة تزويجها . والخطبة ليست ms2205 بعقد شرعي كما استظهره السيوطي ، قال ~~: وإن تخيل كونها عقدا فليس بلازم بل جائز من الجانبين قطعا كما في سم على ~~حج . قوله : ( من جهة المخطوبة ) قيد بذلك ليشمل المخطوبة وولي المخطوبة ~~وغير ذلك اه . # قوله : ( ولا يجوز أن يصرح الخ ) فيحرم ولا يصح العقد المرتب عليها ، ~~وكذا ما بعدها أي إن وقع قبل انقضاء العدة وإلا فهو صحيح . قوله : ( أو فسخ ~~) بعيب منها أو منه مثلا . قوله : PageV04P150 # """""" صفحة رقم 151 """""" # ( أو انفساخ ) كأن أرضعت كبرى زوجتيه صغراهما أو بأن ارتدا أو أحدهما ولم ~~يجمعهما الإسلام في العدة . قوله : ( لمفهوم قوله تعالى : ) ولا جناح } ^ ) ~~إي لا إثم عليكم وقوله : ) فيما عرضتم } ) النساء : 235 ) فمفهوم قوله ~~عرضتم أن ما صرحتم به حرام ، قال الماوردي : حكمته أن في المرأة من غلبة ~~الشهوة والرغبة في الأزواج ما قد يدعوها إلى الإخبار بانقضاء عدتها كاذبة ~~فلذلك حرم الله التصريح بخطبتها اه دميري أج . # قوله : ( أن أنكحك ) بفتح الهمزة لأنه هو الذي يريد نكاحها لنفسه ، قال ~~في المصباح : نكح الرجل والمرأة ينكح من باب ضرب نكاحا ، ثم قال : ويتعدى ~~بالهمزة إلى ثان فيقال أنكحت المرأة الرجل ؛ ومنه قوله تعالى : ) إني أريد ~~أن أنكحك إحدى ابنتي } ) القصص : 27 ) فهو من أنكح لأنه متعد إلى اثنين فما ~~ذكره المحشي صحيح خلافا لمن اعترضه اه . قوله : ( لأنه إذا صرح الخ ) هذا ~~حكمة لا علة فلا يرد ما إذا علم ابتداء العدة وانتهاءها كعدة الوفاة . ~~وعبارة الشوبري : وواضح أن هذه حكمة فلا ترد المعتدة بالأشهر إذا أمن كذبها ~~إذا علم وقت فراقه . # قوله : ( ولا يجوز التعريض ) وإن أذن الزوج ومثل التعريض النفقة عليها ، ~~قال ق ل : ولا يصح العقد أي إن وقع قبل انقضاء العدة وإلا فهو صحيح ، ويجوز ~~للرجل خطبة خامسة وأخت زوجته إذا عزم على إزالة المانع عند الإجابة كما صرح ~~به البلقيني وهو المعتمد شوبري . ولو خطب خمسا دفعة أو مرتبا وأجيب صريحا ~~حرمت خطبة إحداهن فينكح أربعة منهن أو يتركهن اه ز ي . # قوله : ( لأنها ms2206 زوجة ) عبارة شرح المنهج : لأنها في حكم الزوجة فانظر وجه ~~الترديد في كلام الشارح . ثم رأيت لبعضهم ما نصه قوله أو في معنى الزوجة ~~الخ أو للتنويع في التعبير أي أنت بالخيار بين أن تعبر بهذا أو بهذا . قوله ~~: ( ولأنها مجفوة ) أي مطرودة ، قال في المصباح : جفوت الرجل أجفوه أعرضت ~~عنه أو طردته . قوله : ( والتعريض ما يحتمل الرغبة في النكاح الخ ) فهو من ~~الكناية وكون الكناية أبلغ من الصريح باتفاق البلغاء وغيرهم إنما هو لملحظ ~~يناسب تدقيقهم الذي لا يراعيه الفقيه ، وإنما يراعي ما دل عليه التخاطب ~~العرفي ، ومن ثم PageV04P151 ~~"""""" صفحة رقم 152 """""" # افترق الصريح هنا وثم اه ابن حجر وم ر . وقوله : ( ما يحتمل الرغبة في ~~النكاح ) أي ولم يشتمل على ذكر الجماع وإلا كان صريحا كقوله عندي جماع يرضي ~~من جومعت ؛ قاله ح ل . قال ع ش على م ر . ومقتضاه حرمتها حينئذ وهو ظاهر ~~لأن التصريح حرام وعبارة الشارح في تفسير قوله تعالى : ) ولكن لا تواعدوهن ~~سرا } ) البقرة : 235 ) أي نكاحا فالسر كناية عن النكاح الذي هو الوطء لأنه ~~مما يسر ثم عبر بالسر الذي هو كناية عن الوطء عن عقد النكاح لأن العقد سبب ~~في الوطء ، وقيل : هو الزنا كان الرجل يدخل على المرأة من أجل الزنا وهو ~~يعرض بالنكاح ويقول لها دعيني فإذا أوفيتي عدتك أظهرت نكاحك . # قوله : ( ورب راغب فيك ) ومثله إني راغب فيك وإن توهم أنه صريح بحسب جوهر ~~اللفظ اه م ر . قوله : ( ومن يجد مثلك ) وإني راغب فيك ، وأما الكناية وهي ~~الدلالة على الشيء بذكر لازمه فقد تفيد ما يفيده الصريح فتحرم نحو أريد أن ~~أنفق عليك نفقة الزوجات وأتلذذ بك فإن حذف أتلذذ بك لم يكن صريحا ولا ~~تعريضا ح ل . قوله : ( لغير الرجعية ) مثلها زوجة المرتد ؛ لأنه قد يعود ~~للإسلام قبل انقضاء العدة اه أج . # قوله : ( ولانقطاع سلطنة الزوج الخ ) أي مع ضعف التعريض ، فلا يرد أن ~~السلطنة أيضا منقطعة مع التصريح . قال أج : نعم إن فحش بأن اشتمل ms2207 على ذكر ~~الجماع حرم لفحشه أو لأن التعريض بالجماع تصريح بالخطبة . # قوله : ( هذا كله ) أي عدم جواز التصريح بالخطبة وجواز التعريض قبل ~~انقضاء العدة . قوله : ( في غير صاحب العدة ) صادق بصورتين : إما أن يكون ~~غير صاحب العدة بالمرة أو صاحب عدة لا يحل له النكاح ، فيفصل كما تقدم ففي ~~الرجعية يمتنع مطلقا ، وفي غيرها يجوز التعريض . أما صاحب العدة الذي يجوز ~~له نكاحها كأن خالعها وشرعت في العدة فيجوز له التعريض والتصريح لأنه يجوز ~~له نكاحها ، وأما الرجعية فلا يجوز لصاحب العدة تعريض ولا تصريح لأنه لا ~~يجوز له نكاحها وإنما يجوز له رجعتها . وعبارة م د على التحرير صريحة في ~~جواز نكاحها لصاحب العدة ، فيجوز له التعريض والتصريح ، وهي ضعيفة إلا أن ~~يريد بالعقد على الرجعية الرجعة فإنه يكون كناية في الرجعة فإن نواها به ~~حصلت وإلا فلا تحصل ولا يصح عقد النكاح المذكور اه . PageV04P152 # """""" صفحة رقم 153 """""" # قوله : ( فحملت منه الخ ) إنما قيد الشارح بالحمل لأن عدته مقدمة على ~~غيرها بخلاف ما إذا لم يكن حمل فإن عدة الزوج مقدمة على غيرها . قوله : ( ~~لصاحب عدة الشبهة أن يخطبها ) مجمل وتقدم تفصيله ، وهو أنه إن كانت رجعية ~~امتنع مطلقا وإن كانت بائنا جاز التعريض ؛ لكن العقد يكون بعد انقضاء عدة ~~الطلاق بعد الوضع . قوله : ( وحكم جواب المرأة الخ ) لو قال : وحكم جواب ~~الخطبة الخ لكان أعم وأولى ؛ لأنه يشمل الجواب من المرأة وممن يلي نكاحها . ~~قوله : ( على عالم ) أي بالخطبة الأولى وبجوازها وبالإجابة فيها بالصريح ق ~~ل . فهذه ثلاثة شروط وأن لا يحصل إعراض وأن يكون الخاطب الأول محترما . ~~قوله : ( جائزة ) أي وإن كانت مكروهة ، خرج بذلك غير الجائزة كأن خطب في ~~عدة غيره . وعبارة المنهج وشرحه : وتحرم على عالم خطبة على خطبة جائزة ممن ~~صرح بإجابته إلا بإعراض بإذن أو غيره من الخاطب أو المجيب سواء أكان الأول ~~مسلما أم كافرا محترما . وقولي : ( على عالم ) أي بالخطبة وبالإجابة ~~وبصراحتها وبحرمة الخطبة على الخطبة من ذكر ، وخرج بما ذكر ms2208 ما إذا لم تكن ~~خطبة أو لم يجب الخاطب الأول أو أجيب تعريضا مطلقا أو تصريحا ، ولم يعلم ~~الثاني بالخطبة أو علم بها ولم يعلم بالإجابة أو علم بها ولم يعلم كونها ~~بالصريح أو علم كونها بالصريح ولم يعلم بالحرمة أو علم بها وحصل إعراض ممن ~~ذكر أو كانت الخطبة محرمة كأن خطب في عدة غيره فلا تحرم خطبته إذ لا حق ~~للأول في الأخيرة ولسقوط حقه في التي قبلها والأصل الإباحة في البقية . ~~ويعتبر في التحريم أن تكون الإجابة من المرأة إن كانت غير مجبرة ومن وليها ~~المجبر إن كانت مجبرة ومنها مع الولي إن كان الخاطب غير كفء ومن السيد إن ~~كانت أمة غير مكاتبة ومنه مع الأمة إن كانت ومع المبعضة إن كانت غير مجبرة ~~وإلا فمع وليها ومن السلطان إن كانت مجنونة بالغة ولا أب ولا جد اه بحروفه ~~. وهي موفية عن عبارة الشارح في هذا المقام ، فقوله على عالم جملة القيود ~~تسعة ؛ لأن قوله على عالم تحته أربعة وقوله خطبة قيد . وقوله جائزة قيد آخر ~~، وصرح قيد وبإجابته قيد . وقوله إلا بإعراض قيد آخر ، فالجملة ما ذكر ~~وإنما كان قوله إلا بإعراض قيدا لأن معناه عند عدم الإعراض . وقوله ممن صرح ~~بإجابته صفة لخطبة أي واقعة ممن صرح ، ورجح بعضهم في رضيتك زوجا أنه تعريض ~~فقط وفيه نظر . وسئل الجلال السيوطي عمن خطب امرأة ثم رغبت عنه هي أو وليها ~~هل يرتفع التحريم عمن يريد خطبتها وهل هو عقد جائز من الجانبين ؟ فأجاب ~~بقوله يرتفع تحريم الخطبة على الغير بالرغبة عنه فيما يظهر وإن لم يتعرضوا ~~له ، وإنما تعرضوا لما إذا سكتوا أو رغب الخاطب ، وما بحثه من ارتفاع ~~التحريم عنه مأخوذ من قول الشارح بإذن من الخاطب أو المجيب اه سم على حج . PageV04P153 # """""" صفحة رقم 154 """""" # تنبيه : لو لم تحصل المخطوبة للخاطب بشيء مما ذكر أو بموتها رجع بما دفعه ~~ولو نحو طعام اه ق ل . وقوله : ( ولو نحو طعام ) رد على الحنفية حيث ms2209 ذهبوا ~~إلى أنه لا رجوع له في الطعام ويرجع في المال اه . # قوله : ( لا يخطب ) بضم الطاء كما في المختار ، ويجوز أن تكون لا ناهية ~~ونافية فعلى الأول يخطب بكسر الباء وعلى الثاني بضمها فلتراجع الرواية اه ع ~~ش . قوله : ( على خطبة أخيه ) ذكر الأخ جري على الغالب ولأنه أسرع امتثالا ~~أي في أن يمتثل لأجله شيخنا . قوله : ( حتى يترك الخاطب ) أي أو الولي . ~~قوله : ( أو يأذن له الخاطب ) فيه إظهار في محل الإضمار للإيضاح . قوله : ( ~~والمعنى في ذلك ) أي النهي أو النفي المراد منه النهي . قوله : ( ما فيه ) ~~أي المنهي عنه . قوله : ( ويجب ذكر الخ ) أي على من علم بالعيوب وعلم سلامة ~~العاقبة . وقد ورد : أن امرأة أتت إلى النبي وقالت له : يا رسول الله ~~أأتزوج أبا جهم أم معاوية ؟ فقال لها : ( أما أبو جهم فلا يضع العصا عن ~~عاتقه ) وهو إشارة إلى أنه يضرب في غالب الأوقات أي لا يؤمن من ضربه وهذا ~~من النصيحة : ( وأما معاوية فصعلوك ) أي لا مال معه ، وقلة المال عيب عرفي ~~لا شرعي . قوله : ( ذكر عيوب ) من نفسه أو غيره وإن لم يثبت الخيار ، ~~والمراد العيوب الشرعية وكذا العرفية أخذا من حديث : ( وأما معاوية فصعلوك ~~لا مال له ) وهذا أحد أنواع الغيبة الجائزة المذكورة في النظم ، قال ~~البارزي : ولو استشير في أمر نفسه فإن كان فيه ما يثبت الخيار فيه وجب ذكره ~~للزوجة وإن كان فيه ما يقلل الرغبة فيه ، ولا يثبت الخيار كسوء الخلق والشح ~~استحب ، وإن كان فيه شيء من المعاصي وجب عليه التوبة في الحال وستر نفسه ~~ولا يذكره ، وإن استشير في ولاية فإن علم من نفسه عدم الكفاءة أو الخيانة ~~وأن نفسه لا تطاوعه على تركها وجب عليه أن يبين ذلك أو يقول لست أهلا ~~للولاية اه . ووجوب التفصيل بعيد والأوجه دفع ذلك بنحو أنا لا أصلح لكم . ~~قوله : ( لمريده ) أي مريد الاجتماع . قوله : ( ليحذر ) بضم أوله وفتح ~~ثالثه متعلق بذكر واللام للتعليل ، وكذا قوله لمريده متعلق به ولامه ms2210 ~~للتعدية ، وقوله بذلا للنصيحة علة ليجب . PageV04P154 # """""" صفحة رقم 155 """""" # قوله : ( لقب ) بأن اشتهر بلقب يكرهه كالأعمش ، فيذكر به لتعريفه لا على ~~وجه التنقيص وإن أمكن تعريفه بغيره شرح م ر . قوله : ( ومستفت ) بأن ذكر ~~حاله وحال خصمه مع تعيينه للمفتي وإن أغنى إجماله ؛ لأنه قد يكون في ~~التعيين فائدة شرح م ر ؛ لأنه لو أجمله لربما كان له في المال المسروق شبهة ~~كأبيه وشريكه فيه فلا يترتب عليه مقتضى السرقة من القطع كما قرره شيخنا . # قوله : ( وفسق ظاهر ) أي إن غيبة الفاسق تباح بثلاثة شروط ؛ الأول : أن ~~يتجاهر بحيث لا يبالي من إطلاع الناس عليه . والثاني : أن يذكره بما يتجاهر ~~به فقط حتى لو ذكره بغيره ولو كان فيه كان غيبة محرمة . والثالث : أن يذكر ~~ذلك لأجل نصح الناس وتباعدهم عنه لا لحظ نفسه ولا لكراهية فيه ولا لازدرائه ~~وتنقيصه وإلا كان غيبة محرمة شيخنا الحفناوي . وعبارة م ر : ومجاهرة بفسق ~~أو بدعة بأن لم يبال ما يقال فيه من جهة ذلك لخلعه جلباب الحياء فسقطت ~~حرمته لكن لا يذكر بغير ما تجاهر به اه ، بأن تجاهر بالمكس فيقال فلان مكاس ~~أو تجاهر بشرب الخمر فيقال فلان شارب الخمر . # قوله : ( والظلم ) أي التظلم كما عبر به م ر أي التظلم لمن له قدرة على ~~إنصافه م ر ، بأن يقول لشخص فلان ظلمني وأخذ مني كذا ، وقوله تحذير هو ما ~~نحن فيه بأن يذكر عيوب من أريد اجتماع عليه ليحذر ، وقوله مزيل المنكر بأن ~~يقول لشخص يقدر على إزالة المنكر فلان يزني الآن بامرأة أو يشرب الخمر ~~ومراده الاستعانة به على تغيير المنكر شيخنا ، ولبعضهم : # القدح ليس بغيبة في ستة # متظلم ومعرف ومحذر # ولمظهر فسقا ومستفت ومن # طلب الإعانة في إزالة منكر # قوله : ( قال الغزالي الخ ) فيه تدافع إذ المتظاهر بالمعصية لا تخفى ~~عيوبه عن الناس اه ق ل . والغزالي بفتح الزاي مخففة ومشددة . # قوله : ( المتظاهر بالمعصية ) في نسخة المتجاهر ولو أنفق نفقة على مخطوبة ~~ولم يتزوجها وكان الترك منه أو ms2211 منها أو بالموت له أو لها رجع بما أنفقه أي ~~شيء كان ، ولو أنفق على زوجته PageV04P155 ~~"""""" صفحة رقم 156 """""" # بعد العقد وقبل الدخول لأجل الدخول ثم طلق قبله أو مات أحدهما رجع بما ~~أنفقه في الحالة المذكورة ، ومحله حيث لم يقصد الهدية لا لأجل تزوجه بها ~~بأن أطلق أو قصد الهدية لأجل تزوجه بها فيرجع فيهما ، فإن قصد الهدية لا ~~لأجل تزوجه بها فلا رجوع اه م د . وفي ق ل على الجلال : فرع : دفع الخاطب ~~بنفسه أو وكيله أو وليه شيئا من مأكول أو مشروب أو نقد أو ملبوس لمخطوبته ~~أو وليها ثم حصل إعراض من الجانبين أو من أحدهما أو موت لهما أو لأحدهما ~~رجع الدافع أو وارثه بجميع ما دفعه إن كان قبل العقد مطلقا ، وكذا بعده إن ~~طلق قبل الدخول أو ماتا ولا رجوع بعد الدخول مطلقا انتهى ؛ ونقل مثله عن م ر . # قوله : ( وسن خطبة بضم الخاء ) وهي كلام مفتتح بحمد مختتم بوعظ ودعاء ؛ ~~زيادي . فيحمد الله تعالى الخاطب ويصلي على النبي ويوصي بتقوى الله تعالى ~~ثم يقول : جئتكم خاطبا كريمتكم أو فتاتكم ويخطب الولي كذلك ، ثم يقول : لست ~~بمرغوب عنك أو نحو ذلك اه شرح المنهج . وسكت عن قراءة الآية والدعاء ~~للمؤمنين مع ندبهما أيضا كما قاله الماوردي ، مع أنها لا تسمى خطبة إلا ~~بذلك إما لأنه المذكور في كلام الإمام الشافعي أو لغير ذلك . وقوله : ( ~~خاطبا كريمتكم ) أي لي أو لابني أو لزيد . وقوله : ( أو فتاتكم ) الفتى ~~الشاب والفتاة الشابة والفتى أيضا السخي والكريم اه . قال الدميري : وتبرك ~~الأئمة بخطبة النكاح بما روى الأربعة والحاكم عن عبد الله بن مسعود أنه قال ~~: ( علمنا رسول الله خطبة الحاجة فليقل : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ~~ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل ~~له ومن يضلل الله فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ~~وأن محمدا عبده ورسوله / ) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ms2212 حق تقاته ولا ~~تموتن إلا وأنتم مسلمون } ) آل عمران : 102 ) . ) يا أيها الناس اتقوا ربكم ~~الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها } ^ إلى قوله ) رقيبا } ) النساء ~~: 1 ) / ) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم ~~أعمالكم } ^ . . . إلى قوله ) عظيما } ^ ) ( الأحزاب : 70 71 ) وكان أحمد ~~إذا لم تذكر هذه الخطبة في عقد انصرف . وكان القفال يقول بعدها : أما بعد ~~فإن الأمور كلها بيد الله يقضي فيها ما يشاء ويحكم ما يريد لا مؤخر لما قدم ~~ولا مقدم لما أخر ولا يجتمع اثنان ولا يفترقان إلا بقضاء وقدر وكتاب قد سبق ~~وإن مما قضى الله وقدر أنه خطب فلان ابن فلان فلانة ابنة فلان على صداق كذا ~~أقول قولي هذا وأستغفر الله لنا ولكم أجمعين اه ع ش على م ر . ولفظ خطبة ~~النبي حين زوج ابنته فاطمة لعلي ابن عمه أبي طالب ( الحمد لله المحمود ~~بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المرهوب من عذابه وسطوته النافذ أمره ~~في أرضه وسمائه الذي خلق الخلق بقدرته وسيرهم بأحكامه ومشيئته وجعل ~~المصاهرة سببا لاحقا وأمرا مفترضا شبك به الأنام وأكرم به الأرحام فقال عز ~~من قائل : وهو الذي خلق من PageV04P156 ~~"""""" صفحة رقم 157 """""" # الماء بشرا ، ولكل قدر أجل / ) ولكل أجل كتاب يمحو الله ما يشاء } ^ ) ( ~~الرعد : 38 39 ) الآية : ق ل على الجلال . قوله : ( أي عن البركة ) إن قلت ~~هلا قال كما سبق له في الخطبة أي مقطوع البركة . قلت : السابق في تلك ~~الرواية فهو أجذم وفيه خفاء فاحتاج إلى تأويله بما هو أوضح منه بخلاف ما ~~هنا فأبقاه على أصله اه شوبري . # قوله : ( ولو أوجب ولي العقد ) فلو أوجب بقدر معين فقبل الزوج ساكتا ~~انعقد بمهر المثل . وهذه حيلة في إسقاط المسمى إذا كان كثيرا ولم يرض به ~~الزوج فطريقه في إسقاطه أن يقبل ساكتا اه ز ي . # قوله : ( فخطب الزوج ) ظاهر في أنه يضر الفصل بخطبة أجنبي ، ويشعر به ~~أيضا التعميم فيما قبله مع التقييد ؛ لكن صنيع شيخ الإسلام ms2213 في شرح الروض ~~ظاهر في خلافه . وعبارة ح ل : والزوج ليس بقيد بل مثله الأجنبي أو أحد ~~العاقدين لأن المدار على عدم طول الفصل بسكوت أو بما ذكر اه . # قوله : ( الفاصلة بين الإيجاب والقبول ) خرج الخطبة بين الخطبة وجوابها ~~فهي مندوبة أيضا ، فالمندوب ثلاث خطب التي قبل الخطبة والتي قبل العقد ~~والتي بين الخطبة وجوابها . # قوله : ( كالإقامة ) أي للصلاة . وقوله : ( بين صلاتي الجمع ) راجع ~~للثلاثة ويتقيد بما إذا لم يطل الفصل قرره شيخنا ، وضبط القفال الطول بأن ~~يكون زمنه فيه لو سكتا فيه لخرج الجواب عن كونه جوابا ، والأولى ضبطه ~~بالعرف كما في شرح م ر . قال شيخنا : والظاهر أنه يضر الفصل بقوله قل قبلت ~~قياسا على البيع بل أولى لأن النكاح يحتاط له . قوله : ( لكنها لا تسن ) ~~هذا هو المعتمد ويسن الدعاء للزوجين بالبركة بعد العقد زي . قوله : ( كما ~~صرح به ابن يونس ) خروجا من خلاف من أبطل ح ل . # قوله : ( وعدمه ) أي عدم إجبارهن . قوله : ( بكر ) لو قال أبكار وثيبات ~~لكان أنسب ق ل ، أي ليطابق المبتدأ وهو كناية عن ضرب والضرب في المعنى جمع . PageV04P157 # """""" صفحة رقم 158 """""" # قوله : ( فالبكر ) أي ولو حكما بدليل الأمثلة الآتية . قوله : ( ومخدرة ) ~~المخدرة هي التي ملازمة لبيتها . قوله : ( أو زالت ) أي أو خلقت ببكارة ~~وزالت بلا وطء ، كأن زالت بأصبع أو نحوه . قوله : ( للأب ) أي وإن لم يل ~~المال لطرو سفه بعد البلوغ على النص ؛ لأن العار عليه خلافا لمن زعم أن ~~ولاية تزويجها تابعة لولاية مالها شرح م ر ، أي فتكون للقاضي . قوله : ( أي ~~تزويجها بغير إذنها ) هو تفسير للمراد بالإجبار هنا وليس معناه الإكراه ق ل ~~. قوله : ( أحق بنفسها ) أي في اختيارها للزوج أو في الإذن ، وليس المراد ~~أنها أحق بنفسها في العقد كما يقوله المخالف وهم الحنفية . والإمام داود ~~الظاهري يصححه بدونهما معا أي الشهود والولي ولا حد فيهما أيضا ، نعم إن ~~حكم حاكم ببطلانه حد إن علم قبل وطئه ق ل على الجلال . قوله : ( شديدة ~~الحياة ) أي فلا ms2214 يحتاج إلى إذنها . # قوله : ( الأول أن لا يكون الخ ) هذا شرط للصحة . قوله : ( عداوة ظاهرة ) ~~أي بحيث لا تخفى على أهل محلتها . وخرج بالعداوة الكراهة لنحو بخل أو عمى ~~أو تشوه خلقة فيكره التزويج فقط ، وهل مثله في ذلك وكيله أو لا بد من عدم ~~العداوة الظاهرة والباطنة ويفرق بين الولي ووكيله ؟ اعتمد م ر وحج الثاني ، ~~قال في شرح الروض : ولا حاجة لاشتراط عدم عداوة الزوج لأن سليقة الولي أي ~~طبيعته تدعوه إلى أنه لا يزوجها من عدوها وفيه نظر اه ق ل . قوله : ( ~~الثاني أن يزوجها من كفء ) هو شرط للصحة أيضا . ونظم بعضهم خصال الكفاءة في قوله : # شرط الكفاءة خمسة قد حررت # ينبيك عنها بيت شعر مفرد # نسب ودين حرفة حرية # فقد العيوب وفي اليسار تردد # والراجح أنه لا يشترط لأن المال غاد ورائح ولا يفتخر به أصحاب المروآت ~~والبصائر ، قال العلامة مرعي الحنبلي : # قالوا الكفاءة ستة فأجبتهم # قد كان هذا في الزمان الأقدم # أما بنو هذا الزمان فإنهم # لا يعرفون سوى يسار الدرهم PageV04P158 ~~"""""" صفحة رقم 159 """""" # وقوله : ( حرفة ) والأوجه مراعاة البلد في الحرف والصنائع التي لم ينص ~~عليها الفقهاء . وحاصل ذلك أن ما نص الفقهاء عليه من رفعة أو دناءة نعول ~~عليه وما لم ينص الفقهاء عليه يرجع فيه إلى عرف البلد ، وهذا هو المعتمد ~~عند الزيادي والرملي ، ففي الأمصار التاجر أعلى رتبة من الزراع وفي الأرياف ~~الزراع أعلى رتبة من التاجر حتى لو كان عرف تلك البلد أن ابن الفلاح أشرف ~~من ابن العالم لم يكن ابن العالم كفؤا لبنت الفلاح ؛ كذا ذكره سم عن م ر . ~~وفي شرح ابن حجر ما يخالفه . # قوله : ( الثالث الخ ) هو شرط لجواز الإقدام وكذا الرابع . قوله : ( من ~~نقد البلد ) المراد به ما جرت العادة به فيها ولو عروضا ؛ قاله البرماوي . ~~ومحله في هذا ما لم يكونوا ببلد يعتادون فيه التزويج بغير نقد البلد وإلا ~~لم يشترط ذلك لجواز الإقدام بل يجوز الإقدام على ذلك م ر وحج . قوله ms2215 : ( ~~الخامس أن لا يكون الزوج الخ ) هو شرط للصحة وقوله معسرا بالمهر أي بالحال ~~منه دون ما اعتيد تأجيله ، وظاهره أنه لا بد أن يكون موسرا بالحال منه ولو ~~زاد على مهر المثل . قال م ر في شرحه : ويساره بحال صداقها كما افتى به ~~الوالد رحمه الله تعالى فلو زوجها من معسر به لم يصح لأنه بخسها حقها ، ~~وليس مفرعا على أن اليسار معتبر في الكفاءة خلافا لبعض المتأخرين اه . ولو ~~زوج الولي محجوره المعسر بنتا بإجبار وليها لها ثم دفع أبو الزوج الصداق ~~عنه بعد العقد فلا يصح ؛ لأنه كان حال العقد معسرا ، فالطريق أن يهب الأب ~~ابنه قبل العقد مقدار الصداق ويقبضه له ثم يزوجه ، وينبغي أن يكون مثل ~~الهبة للولد ما يقع كثيرا من أن الأب يدفع عن الابن مقدم الصداق قبل العقد ~~؛ فإنه وإن لم يكن هبة إلا أنه ينزل منزلتها بل قد يدعي أنه هبة ضمنية ~~للولد فإن دفعه لولي الزوجة في قوة أن يقول ملكت هذا لابني ودفعته لك عن ~~الصداق الذي قدر لها ، وانظر ما ضابط اليسار بالمهر هل يشترط أن يكون فاضلا ~~عن الدين والخادم وعن مؤنة من تلزمه مؤنته ونحو ذلك حتى لو احتاج إلى صرف ~~شيء من المال لشيء من ذلك لا يكون موسرا أو لا يشترط الفضل عن شيء من ذلك ؟ ~~راجعه وحرره ، فإن شيخنا توقف في ذلك كذا بخط الشيخ خ ض . قوله : ( السادس ~~الخ ) هو وما بعده ضعيفان . # قوله : ( شروط لصحة النكاح ) محل ذلك إذا كان بغير إذن أما إذا كانت بكرا ~~وأذنت فلا PageV04P159 ~~"""""" صفحة رقم 160 """""" # يشترط شيء من ذلك . قوله : ( وأن يكون موسرا ) أي حقيقة أو حكما كما لو ~~دفع ولي الصغير عنه المهر قبل العقد أو ملكه المهر كذلك ، وأما ما يقع لبعض ~~الفلاحين حيث يستعير الزوج شيئا من الصيغة ويعقد عليه فهو عارية ولا يصح ~~العقد حينئذ اه . قوله : ( وما عدا ذلك شروط لجواز الإقدام ) حاصله أن ~~الشروط سبعة : أربعة للصحة ، وهي أن ms2216 لا يكون بينها وبين وليها عداوة ظاهرة ~~ولا بينها وبين الزوج عداوة مطلقا وأن تزوج من كفء وأن يكون موسرا بحال ~~الصداق ، فمتى فقد شرط من هذه الأربعة كان النكاح باطلا إن لم تأذن . ~~وثلاثة لجواز المباشرة ، وهي : كونه بمهر مثلها ومن نقد البلد وكونه حالا ~~ونظم ذلك بعضهم بقوله : # الشرط في جواز إقدام ورد # حلول مهر المثل من نقد البلد # كفاءة الزوج يساره بحال # صداقها ولا عداوة بحال # وفقدها من الولي ظاهرا # شروط صحة كما تقررا # قوله : ( وينبغي أن يعتبر ) معتمد وهذا من شروط الصحة . قوله : ( انتفاء ~~العداوة ) ولو باطنة . قوله : ( لظهور الفرق ) وهو كونها مفارقة للولي ~~ملازمة للزوج . قوله : ( لما قاله ) أي الولي العراقي من الشرط المذكور أي ~~من اشتراط انتفاء العداوة بينها وبين الزوج . قوله : ( لأن انتفاء العداوة ~~الخ ) فيه أن الشرط في الولي انتفاء العداوة الظاهرة ، وحينئذ فيحتمل أن ~~هناك عداوة باطنة ، وحينئذ فربما زوجها لعدوها أفاده شيخنا . قال م ر في ~~شرحه : لا يقال يلزم من اشتراط عدالته انتفاء عداوته لتنافيهما ؛ لأنا نمنع ~~ذلك لأن شرطه عدم الفسق لا العدالة . قوله : ( أما مجرد كراهتها ) مقابل ~~قوله العداوة من قوله انتفاء العداوة بينها الخ ؛ لأن مجرد الكراهية من غير ~~ضرر لا يقال له عداوة وقوله له أي للزوج . قوله : ( ويسن استفهام المراهقة ~~) كأن يقول PageV04P160 ~~"""""" صفحة رقم 161 """""" # أزوجك أو أتتزوجي . وعبر بالاستفهام دون الاستئذان لأن المراهقة لا إذن ~~لها معتبر ، ولكن إذن البالغة في شروط الصحة يكفي فيه السكوت وإذنها في ~~شروط جواز الإقدام لا يكفي فيه السكوت ، بل لا بد من النطق ؛ فإذا استؤذنت ~~في دون مهر المثل فسكتت لا يكون إذنا بالدون بل ينعقد النكاح بمهر المثل . ~~قوله : ) لا تنكحوا الأيامى } ^ فيه أنه تقدم أن الأيم شاملة للبكر والثيب ~~، وصرح به الجلال أيضا ؛ إلا أن يقال قوله ( حتى تستأمروهن ) أي وجوبا في ~~الثيب وندبا في غيرها ، فلا يقال الدليل أعم من المدعى . قوله : ( وإذنها ) ~~أي الإذن بالصريح أي بالنطق به من الناطقة وبالإشارة أو ms2217 الكتابة من غيرها ، ~~فإن لم يكن ذلك فهي كالمجنونة فلا يزوجها مطلقا . ومن صريح الإذن قولها ~~رضيت بما يفعله أبي أو أمي أو أخي أو عمي أو رضيت بما يرضونه أو رضيت أن ~~أزوج أو رضيت فلانا زوجا وأما إن رضي أبي مثلا فقد رضيت ، فليس إذنا ؛ اه ق ~~ل . ويكفي في البكر سكوتها بعد استئذانها وإن لم تعلم كونه إذنا ولم تعلم ~~الزوج ولو كان الزوج غير كفء ، وتردد شيخنا في خرساء لا إشارة لها مفهمة ~~ولا كتابة ثم رجح أنها كالمجنونة . وعبارة عب : وإذا لم تكن ثيبا بوطء كفى ~~سكوتها بعد استئذانها ولو لغير كفء وغير معين أو جهلت كون الصمت إذنا أو ~~بكت إلا مع صياح ولو استأذنها بلا مهر أو بأقل منه فسكتت لم تكن آذنة في ~~ذلك لأنه لا يستحيا من ذلك . قوله : ( لو وطئت البكر في قبلها الخ ) ولو ~~كان لها فرجان أصليان فوطئت في أحدهما وزالت بكارتها صارت ثيبا ، بخلاف ما ~~لو كان أحدهما أصليا والآخر زائدا واشتبه الأصلي بالزائد فلا تصير ثيبا إذ ~~يحتمل أن يكون الوطء في الزائد والولاية ثابتة فلا تزول بالشك اه زي . ~~وقوله ( صارت ثيبا ) أي وكذا لو كان أحدهما أصليا والآخر زائدا وتميز ووطىء ~~في الأصل فزالت بكارتها فإنها تصير بذلك ثيبا ، PageV04P161 ~~"""""" صفحة رقم 162 """""" # بخلاف ما إذا وطىء في الزائد المتميز فإنها تستمر على بكارتها ولا تصير ~~بذلك الوطء ثيبا اه . وعبارة ق ل : ولو تعدد الفرج لم يزل الإجبار بالوطء ~~في الزائد يقينا ولا في أحد المشتبهين للشك في زوال الولاية ويزول بالوطء ~~في أحد الأصليين فلا بد من إذنها ؛ قاله شيخنا . ويتجه في تزويجها في ~~الثالثة اعتبار مهر بكر نظرا للأصلي على الآخر ووجوب مهر بكر بالوطء فيه بل ~~مع أرش بكارة إذا كان الوطء بشبهة ، ويتجه مثل ذلك في المشتبهين واعتبار ~~إذنها احتياطا ؛ نعم لا حد هنا بوطئها للشبهة . # قوله : ( ولم تزل بكارتها ) ويتقرر المهر بذلك الوطء كما سيأتي في الصداق ~~. قوله : ( كسائر ms2218 الأبكار ) فيزوجها أبوها بلا إذن . قوله : ( كما أن قضية ~~كلامهم ) وهو التعليل بممارسة الرجال فالأولى أن يقول : كما أن قضيته كذلك ~~إذا زالت الخ . وقوله : ( كذلك ) أي أنها كسائر الأبكار . قوله : ( ولو ~~خلقت بلا بكارة الخ ) مستدرك لأنه علم من قوله لو وطئت الخ بالأولى . قوله ~~: ( عن الصيمري ) بضم الميم وفتحها نسبة إلى صيمر قرية من قرى العجم . # قوله : ( في دعوى البكارة ) أي قبل العقد أو بعده بدليل التقييد فيما بعد ~~كما قرره شيخنا ، أي إذا ادعى الزوج أنها ثيب وأن أباها زوجها بغير إذنها ~~فالعقد باطل وهي تقول أنا بكر فالعقد صحيح . قوله : ( وكذا في دعوى الثيوبة ~~) ظاهره أنها تصدق بلا يمين ، والمعتمد عند م ر أنه لا بد من اليمين ~~فالتشبيه في أصل التصديق لا في كونه بلا يمين . وعبارة الرحماني : وتصدق في ~~دعوى الثيوبة قبل العقد بيمين لاقتضاء دعواها إبطال حق الولي من تزويجها ~~بغير إذن نطقا . قوله : ( ولا تسأل عن الوطء ) ولا يكشف عنها لأنها أعلم ~~بحالها . # قوله : ( فإن ادعت الثيوبة بعد العقد ) أي ادعت بعد العقد أنها كانت ثيبا ~~قبله ق ل . قوله : ( بل لو شهدت أربع نسوة عند العقد ) أي بثيوبتها عند ~~العقد الخ ؛ أي شهدت بأنها كانت ثيبا عند العقد ووقعت تلك الشهادة بعد ~~العقد به . والحاصل أن قوله عند العقد متعلق بمحذوف ومتعلق شهدت محذوف ~~والتقدير شهدت أربع نسوة بعد العقد أنها كانت ثيبا عند العقد فلا تقبل ~~شهادتهن . PageV04P162 # """""" صفحة رقم 163 """""" # حادثة وقع السؤال عنها : وهي أن بكرا وجدت حاملا وكشف عليها القوابل ~~فرأينها بكرا هل يجوز لوليها أن يزوجها بالإجبار مع كونها حاملا أم لا ؟ ~~فأجاب بأنه يجوز لوليها تزويجها بالإجبار وهي حامل لاحتمال أن شخصا حك ذكره ~~على فرجها . فأمنى ودخل منيه في فرجها فحملت منه من غير زوال البكارة فهو ~~غير محترم فيصح نكاحها في هذه الصورة مع وجود الحمل ، واحتمال كونها زنت ~~وأن البكارة عادت والتحمت فيه إساءة ظن بها ، فعملتا بالظاهر من أنها بكر ~~مجبرة وأن ms2219 لوليها أن يزوجها بالإجبار أي ولا تحد أيضا اه ع ش على م ر . # 3 ( ( فصل : في محرمات النكاح ) ) 3 # أي اللاتي يحرم نكاحهن ولا يصح والمراد التحريم الذاتي لأنه المذكور هنا ~~لا العارضي بسبب أو إحرام أو ردة . # قوله : ( ومثبتات ) بكسر الباء ، أي في الأمور المثبتة للخيار لأحد ~~الزوجين كالجنون والجذام ، وأما قول م د عن ق ل بفتح الباء أي النساء ~~اللاتي يثبت لهن الخيار فيه فلا وجه له لأنه سيأتي أن الخيار يثبت لكل من ~~الزوجين . # قوله : ( تحريم مؤبد ) أي ذوات تحريم مؤبد ، وكذا يقدر في الثاني ليصح ~~الإبدال ولأن الكلام في المحرمات لا في التحريم ، والأولى أن يقدر مضاف قبل ~~النساء أي وتحريم النساء الخ . قوله : ( اختلاف الجنس ) هذا سبب للتحريم ~~وليس تحريما ، ويمكن أن يقدر مضاف في قوله ومن الأول أي ومن سبب الأول تأمل ~~. وهذا أعني قوله اختلاف الجنس ضعيف والمعتمد صحة مناكحة كل للآخر . وعبارة ~~م د في حاشية التحرير : المعتمد حل نكاحنا لهم وعكسه وله وطء زوجته منهم ~~ولو على غير صورة الآدمي ، ونقل عن شيخنا أنها لا تنقض وضوءه حينئذ اه ق ل ~~. والذي في حاشيته إذا تحققت الذكورة أو الأنوثة نقض على المعتمد ولو على ~~غير صورة الرجل أو المرأة حتى لو كانت على صورة الكلب نقض لمسها اه . # قوله : ( خلافا للقمولي ) اعتمده م ر . وهل يجبرها على ملازمة المسكن أو ~~لا وهل له PageV04P163 ~~"""""" صفحة رقم 164 """""" # منعها من التشكل في غير صورة الآدمية عند القدرة عليه لأنه قد تحصل ~~النفرة أو لا ؟ وهل يعتمد عليها فيما يتعلق بشروط صحة النكاح من أمر وليها ~~وخلوها عن الموانع أو لا ؟ وهل إذا رآها في صورة غير التي ألفها وادعت أنها ~~هي فهل يعتمد عليها ويجوز له وطؤها أو لا ؟ وهل يكلف الإتيان بما يألفونه ~~من قوتهم كالعظم وغيره إذا أمكن الاقتيات بغيره أم لا ؟ وقوله : ( اعتمده م ~~ر ) أي خلافا لابن حجر ، أي فيجوز للآدمي نكاح الجنية وعكسه ، ويجوز وطؤها ~~إن ms2220 غلب على ظنه أنها زوجته ولو على صورة حمار مثلا وتثبت أحكام النكاح ~~للإنسي منهما فينتقض وضوؤه بلمسها ويجب عليه الغسل بوطئها وغير ذلك ، ومنه ~~أنه يجب عليه أن ينفق عليها ما ينفقه على الآدمية لو كانت زوجة وأما الجني ~~منهما فلا يقضي عليه بأحكامنا ع ش . # قوله : ( قال تعالى الخ ) هذا دليل للقول الضعيف . # قوله : ( وجعل منها زوجها ) أي وهي من الجنس . ورد هذا الاستدلال بأن ~~غاية ما تفيده الآية أن زوجة آدم منه وليس فيها دلالة على أن الزوجة لا بد ~~أن تكون من الجنس كما أفاده شيخنا ، واستدل القائل بالضعيف بأن النبي نهى ~~عن نكاح الجن وبقوله تعالى : ) والله جعل } ^ أي خلق ) لكم من أنفسكم ~~أزواجا } ) النحل : 72 ) وكان الأولى للشارح ذكرها بدل الآية التي ذكرها ~~فامتن علينا بأن خلق أزواجنا منا . وأجيب بأن النهي للتنزيه وبأن نكاح ~~الجنية لا يفوت الامتنان بل كماله ، وأيضا من قال بعدم صحة مناكحة الجن قال ~~إن الجن من النار والإنس من الطين ولا مناسبة بينهما . # قوله : ( والمؤبد بالنص الخ ) يقتضي أن أخت الزوجة محرمة على التأبيد ، ~~وليس مرادا ففي مثل هذا الصنيع مسامحة لأن الأخيرة من ذلك ليس تحريمها ~~مؤبدا بل للجمع ، فكان الأولى إبقاء المتن على ظاهره وحذف المؤبد لأن ~~الأربعة عشر يصدق عليها أنها كلها حرام أعم من المؤبد وغيره . وأجيب عن ~~الشارح بأن الحكم على المجموع لا على كل فرد لأن المؤبد ثلاث عشرة وهن ~~المذكورات في آية : ) حرمت عليكم أمهاتكم } ) النساء : 23 ) مع قوله : ) ولا PageV04P164 ~~"""""" صفحة رقم 165 """""" # تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } ) النساء : 22 ) فسبع بالنسب واثنان ~~بالرضاع وهما المذكوران في قوله تعالى : ) وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ~~وأخواتكم من الرضاعة } ) النساء : 23 ) وأربع بالمصاهرة . # قوله : ( وله ) أي للتحريم المؤبد . # قوله : ( بالنسب والرضاع ) في إدخال الرضاع في القرابة المذكورة في ~~الضابط الأول نظر ظاهر كما قاله ق ل ؛ لأن نساء القرابة لا يدخل فيهن ~~المحرمات بالرضاع . ويمكن أن يجاب بأن في الضابط معطوفا محذوفا والتقدير ~~نساء ms2221 القرابة أي والرضاع . # وقوله : ( إلا من دخلت الخ ) استثناء من كل منهما ، والمراد بالثاني ولد ~~العمومة أو الخؤولة ولو من الرضاع تأمل . # قوله : ( ضابطان ) الضابط الأول لأبي منصور البغدادي ، والثاني لأبي ~~إسحاق الإسفرايني . # قوله : ( بعد الأصل الأول ) أي غير الأصل الأول ، فإن أول فصل من الأصل ~~الأول هم الإخوة والأخوات وأولادهم ولا يخفى أن غير الأصل الأول هو الأصل ~~الثاني وما بعده وهم الأجداد والجدات وإن علوا واحترز بقوله أول فصل عن ~~ثاني فصل فلا يحرمن وهن أولاد العمات والخالات اه . وأما الأصل الأول فقد ~~تقدم أنه يحرم جميع فصوله في قوله وفصول أول الخ م د . # قوله : ( وهي ) مبتدأ وقوله الأول منها الأم خبر ، ولو قال الأولى لكان ~~أنسب بالمعنى واللفظ وكذا ما بعده . وتطلق الأم في القرآن على خمسة أوجه : ~~أحدها الأصل ومنه : ) وإنه في أم الكتاب } ) الزخرف : 4 ) أي اللوح المحفوظ ~~فإنه أصل لجميع الكتب فإنها أنزلت منه . ثانيها الوالدة ومنه : ) فلأمه ~~الثلث } ) النساء : 11 ) . ثالثها المرضعة ومنه : ) وأمهاتكم اللاتي ~~أرضعنكم } ) النساء : 23 ) رابعها المشابهة للأم في الحرمة والتعظيم ومنه : ~~) وأزواجه أمهاتهم } ^ PageV04P165 ~~"""""" صفحة رقم 166 """""" # ( الأحزاب : 6 ) . خامسها المرجع والمصير ومنه : ) فأمه هاوية } ) ~~القارعة : 9 ) وقيل : المراد أم رأسه وقيل النار لأنه يأوي إليها ق ل على ~~الشيخ خالد . وقوله : ( أم رأسه ) أي لأنها حاوية ما فيها من مخ ودهن وعظم . # قوله : ( أي يحرم العقد عليها ) وكذا يقدر في الباقي بناء على الراجح من ~~أن تعلق الأحكام للأفعال لا الذوات ، نحو : ) حرمت عليكم الميتة والدم } ) ~~المائدة : 3 ) أي تناولهما لا عينهما ، قال في جمع الجوامع : لا تكليف إلا ~~بفعل لأنه الذي في طاقة المكلف لأن العدم حاصل فلا يمكن تحصيله ثانيا ، ~~وأيضا لو كان العدم بفعل المكلف لكان موجودا ؛ هذا خلف . # قوله : ( وأم الأم كذلك ) أي وإن علت . قوله : ( نسبك ) أي اللغوي لأن ~~الشرعي إنما يكون للأب . # قوله : ( والبنت ) أي ولو احتمالا كالمنفية بلعان ، فإن الأحكام ثابتة ~~بينها وبين النافي فلا يحد بقذفها ولا يقطع بسرقة مالها ms2222 ولا يقتل بها ولا ~~يحرم عليه نظرها ولا الخلوة بها ولا السفر بها ؛ وخالف حج في الثلاثة ~~الأخيرة . وعبارة شرح الرملي : وبنت ولو احتمالا كالمنفية بلعان ومع النفي ~~ففي وجوب القصاص عليه بقتله لها والحد بقذفه لها والقطع بسرقة مالها وقبول ~~شهادته لها وجهان قال الأذرعي : أشبههما نعم ، وأصحهما كما أفتى به الوالد ~~لا . قال البلقيني : وهل يأتي الوجهان في انتقاض الوضوء بلمسها وجواز النظر ~~إليها والخلوة بها أو لا ؟ إذ لا يلزم من ثبوت الحرمة المحرمية كما في ~~الملاعنة وأم الموطوءة بشبهة وبنتها والأقرب عندي ثبوت المحرمية والأوجه ~~حرمة النظر والخلوة بها احتياطا وعدم نقض الوضوء بلمسها للشك كما مر في ~~أسباب الحدث اه بحروفه . وقوله : ( وهل يتأتى الوجهان الخ ) قال الرشيدي : ~~الذي يظهر عدم تأتيهما لأن الكلام هنا بالنسبة للباطن كما هو ظاهر ، فهي إن ~~كانت قبل الدخول بأمها انتقض الوضوء بلمسها قطعا وحرم النظر والخلوة بها ~~كذلك ، وإن كانت بعد الدخول بها لم ينتقض قطعا وحل كل من النظر والخلوة بها ~~كذلك لأنها ربيبة فلا وجه لجريان الوجهين اه بحروفه . # قوله : ( ذكرا ) تعميم في من الثانية . PageV04P166 # """""" صفحة رقم 167 """""" # قوله : ( ينتهي إليك نسبها بالولادة ) أي الأعم من اللغوي والشرعي ليشمل ~~بنت البنت . والمراد بقوله ( ينتهي ) أي يصل وليس المراد بالانتهاء حقيقته ~~لأنه لا يكون إلا لأمنا حواء ولأبينا آدم ، وكذا يقال فيما بعده . قوله : ( ~~والثالث الأخت ) ولو احتمالا كالمستلحقة ، نعم لو كانت تحته قبل استلحاقها ~~ولم يصدق أباه في استلحاقها أو كان صغيرا لم ينفسخ نكاحها ، قالوا : وليس ~~لنا من يطأ أخته في الإسلام غير هذا ولا تنقض وضوءه وإذا مات ورثت منه ~~بالزوجية لأنها أقوى من الأختية فلو طلقت منه امتنع عليه العقد عليها إذا ~~بانت وله رجعتها إذا لم تبن . وذكر حج أن عكس المسألة مثلها بأن استلحق ~~أبوها زوجها ولم تصدقه هي ، وبحث فيه بعضهم مما يعلم رده في محله ؛ ق ل على ~~الجلال مع زيادة من شرح م ر . # قوله : ( فأختك ) لا حاجة ms2223 إليه . قوله : ( من جميع الجهات ) أي جهة الأب ~~والأم أو أحدهما . قوله : ( وبنات أولادهما ) أي الأخ والأخت ، فيدخل بنات ~~الذكور من أولاد الأخ ومن أولاد الأخت . قوله : ( وإن سفلن ) المناسب ~~التعبير بالتراخي في جانب الإخوة والأخوات . والتعبير بالتسفل في الفروع ~~كما هو قاعدة الفرضيين شيخنا . قوله : ( علم من كلام المصنف ) أي من قوله ~~بالنسب فإن بنت الزنا لا تحرم عليه . قوله : ( من ماء زناه ) أي ولو ~~احتمالا بأن تعاقب عليها رجلان ، واحتمل كون البنت من كل منهما فيحل لكل ~~منهما نكاحها فيكون قوله سواء أتحقق الخ غير مناف له . قوله : ( سواء أتحقق ~~أنها من مائه ) أي بأن أخبره بذلك معصوم كسيدنا عيسى عليه السلام . قوله : ~~( تحل له ) أي حيث ولدتها ، بخلاف ما لو ساحقت المرأة المزنى بها زوجة ~~الزاني أو أخته أو أمه أو بنته وخرج ماء الزنا من المرأة المزنى بها في فرج ~~الزوجة ومن ذكر معها وعلقت به وولدت بنتا فلا تحل له بل تحرم عليه من تلك ~~الجهة لا من جهة أنه ماء PageV04P167 ~~"""""" صفحة رقم 168 """""" # زنا ؛ لأن ماء الزنا لا حرمة له على الزاني والعبرة بالحرمة وعدمها حال ~~خروجه على المعتمد عند م ر ، حتى لو أخرجه بيده أو بيد أجنبية واستدخلته ~~زوجته ومن ذكر معها فهو لا حرمة له لو أتت منه ببنت فكانت تحل له لو لم تكن ~~من تلك الجهة ، وأما لو أخرجه بيد زوجته أو أمته فهو حينئذ محترم ، فإذا ~~استدخلته أجنبية فعلقت به وأتت ببنت فهي حينئذ محترمة ؛ وأما حج فيشترط أن ~~يكون محترما حالة الخروج وحالة الاستدخال أيضا اه . قوله : ( وغيره ) أي ~~كجواز الخلوة وجواز النظر لما عدا ما بين السرة والركبة اه شيخنا . قال ع ش ~~على م ر : فلو وطىء كافرة بالزنا فهل يلحق الولد المسلم في الإسلام أو يلحق ~~الكافرة ؟ ذهب ابن حزم وغيره إلى الأول ، واعتمد م ر تبعا لوالده الثاني ~~كما صرح به في باب اللقيط اه . قوله : ( كما يقول المخالف ) وهو أبو حنيفة ~~فإنه ms2224 يقول إن البنت المخلوقة من ماء زناه لا تحل له ، ومع ذلك قال : لا ~~ترثه فكونها لا تحل له فيه إثبات المحرمية لها وكونها لا ترثه فيه إلحاقها ~~بالأجانب ففيه تبعيض الأحكام شيخنا . قوله : ( ولكن يكره الخ ) لا يخفى أن ~~كراهة نكاح بنت الزنا لا يتقيد بصاحب الماء بل كل شخص يكره له نكاحها فما ~~وجه هذا التقييد هنا اه خ ض . قوله ( فكبنته ) أي التي من الزنا فهي ~~كالأجنبيات ، أو الضمير للزنا أي فيحل له نكاحها . وكان الأولى أن يقول ~~فكالبنت المخلوقة من ماء زناه المرتضعة بلبن زناه . وعبارة سم : وكالمخلوقة ~~من ماء زناه المرتضعة بلبن زناه اه . وعبارة شرح الروض : فكبنتها فالإضافة ~~في قوله فكبنته لأدنى ملابسة أي تعلق لأنها مما تجناه . قوله : ( ويحرم على ~~المرأة وعلى سائر محارمها الخ ) حتى الزاني منهم كأن زنى بأخته فأتت ببنت ~~فتحرم عليه من حيث إنها بنت أخته كما هو ظاهر . قوله : ( بالنسبة إلى الأب ~~) فيه مسامحة لأن بنت الزنا لا أب لها ، والأولى لمن خرجت منه النطفة . ~~وعبارة ع ش : ولا كذلك النطفة أي بالنسبة للرجل أي ليس مثل ذلك المني يعني ~~لم ينفصل إنسانا اه . # قوله : ( واثنان ) في بعض النسخ : ( واثنتان ) وهو أوفق بالمعنى لأن ~~المعدود مؤنث . وعبارة المنهج : ويحرمن أي السبعة بالرضاع ، واقتصر على ~~هذين تأسيا بالآية ، وسيأتي بقول المصنف بعد ويحرم من الرضاع ما يحرم من ~~النسب . PageV04P168 # """""" صفحة رقم 169 """""" # قوله : ( فمرضعتك ) مبتدأ . وقوله : ( أو ولدتها ) معطوف على أرضعتها . ~~وقوله : ( أو أبا ) معطوف على الهاء في ولدتها . وقوله : ( أو أرضعته ) ~~معطوف على ولدتها ، والخبر قوله : ( أم رضاع ) . والمراد بقوله : ( فمرضعتك ~~) أي التي بلغت تسع سنين تقريبا وإلا فلبنها لا يحرم ق ل بزيادة . قوله : ( ~~وهو الفحل ) الذي هو حليل المرضعة الذي اللبن له كما قاله الحلبي . وقوله : ~~الذي اللبن له احترز بذلك عما لو كان اللبن لغيره كأن تزوج امرأة ترضع فإن ~~الزوج المذكور ليس صاحب اللبن اه ع ش على م ر . قوله : ( بواسطة الخ ) يرجع ms2225 ~~إلى الخمسة التي قبله سوى الأولى ، فاشتملت عبارته على أحد عشر فردا للأم . # قوله : ( وقس على ذلك الباقي ) فيه أن الباقي سيذكر فيما يأتي ، فالمناسب ~~ذكر هذا هناك . ومعنى وقس على ذلك أي تصويرا لا حكما ، إذ الحكم ثابت ~~بالحديث ، فقوله : ( لقوله الخ ) أي فثبت التحريم بالنص وأما التصوير فيقاس ~~على ما سبق ، فالمرتضعة بلبنك أو لبن فروعك نسبا أو رضاعا وبنتها كذلك وإن ~~سفلت بنت رضاع والمرتضعة بلبن أحد أبويك نسبا أو رضاعا أخت رضاع ، وكذا ~~مولودة أحد أبويك رضاعا وبنت ولد المرضعة أو الفحل نسبا أو رضاعا وإن سفلت ~~، ومن أرضعتها أختك أو ارتضعت بلبن أخيك وبنتها نسبا أو رضاعا وإن سفلت ، ~~وبنت ولد أرضعته أمك أو ارتضع بلبن أبيك نسبا أو رضاعا وإن سفلت بنت أخ أو ~~أخت رضاع ، وأخت الفحل أو أبيه أو أبي أمه أو أبي المرضعة بواسطة أو بغيرها ~~نسبا أو رضاعا عمة رضاع وأخت المرضعة أو أمها أو أم الفحل بواسطة أو بغيرها ~~نسبا أو رضاعا خالة رضاع اه شرح المنهج . وقوله : ( فالمرتضعة بلبنك ) أي ~~سواء كانت المرضعة زوجة أو أمة أو موطوءة بشبهة . وقد اشتملت هذه العبارة ~~على عشرة أفراد للبنت لأن قوله فالمرتضعة بلبنك صورة . وقوله : ( أو لبن ~~فروعك ) فيه أربع صور لأن الفروع ذكور وإناث ، ويرجع لهما قوله نسبا أو ~~رضاعا . وقوله : ( وبنتها ) كذلك فيه خمس صور ؛ لأن الضمير في بنتها يرجع ~~للمرتضعة بلبنك وللمرتضعة بلبن فروعك ، وتقدم أن في الأولى واحدة وفي ~~الثانية أربع . وقوله : ( وكذا مولودة أحد أبويك الخ ) فيه صورتان ، فأفراد ~~الأخت ستة وقوله نسبا أو رضاعا تعميم في البنت والولد . وقوله : ( ومن ~~أرضعتها أختك ) أي من نسب . وقوله : ( أو ارتضعت بلبن أخيك ) أي من النسب . ~~وقوله : ( بنت أخ ) خبر المبتدأ ، وهو قوله : ( وبنت ولد المرضعة ) . وقوله ~~: ( وبنت ولد أرضعته أمك ) أي من النسب . وقوله : ( أو ارتضع بلبن أبيك ) ~~أي من النسب . وقوله : PageV04P169 # """""" صفحة رقم 170 """""" # ( نسبا أو رضاعا ) تعميم في البنت ، فالأفراد اثنان وعشرون . وقوله : ( ~~بواسطة ms2226 أو بغيرها ) تعميم في الأب بقسميه . وقوله : ( نسبا أو رضاعا ) ~~تعميم في أخت الفحل وفي الأب بقسميه ، فأفراد العمة عشرة من ضرب اثنين في ~~خمسة . وقوله : ( بواسطة ) تعميم في الأم بقسميها ، فأفراد الخالة عشرة . ~~وقوله : ( نسبا أو رضاعا ) راجع لأخت المرضعة وللأم بقسميهما اه . ورأيت ~~لبعضهم ما نصه : اعلم أن هذه العبارة أعني قوله وبنت ولد المرضعة الخ ~~اشتملت على واحد وعشرين من أفراد بنت الأخ وواحد وعشرين من أفراد بنت الأخت ~~، جملة ذلك اثنان وأربعون ، أخبر عنها بقوله : بنت أخ أو أخت رضاع ؛ وذلك ~~لأن قوله وبنت ولد المرضعة فيه ثمان صور لأن ولد المرضعة صادق بالذكر ~~وبالأنثى ، وقوله الآتي : نسبا أو رضاعا تعميم في كل من بنت وولد فالبنت ~~لها صورتان في صورتي الولد أي من حيث كونه نسبا أو رضاعا بأربعة في صورتيه ~~أيضا من حيث كونه ذكرا أو أنثى بثمانية وقوله أو الفحل فيه ثمان صور أيضا ~~تعلم بالبيان السابق ؛ فتضم الثمانية للثمانية بستة عشر نصفها لبنت الأخ ~~ونصفها لبنت الأخت كما علمت من كون الولد صادقا بالذكر وبالأنثى ، وقوله ~~ومن أرضعتها أختك فيه ثلاث صور لبنت الأخت لأن الأخت إما لأبوين أو لأب أو ~~لأم ، وقوله أو ارتضعت بلبن أخيك فيه ثلاث صور لبنت الأخ فضم كل واحد من ~~الثلاثة لكل من الثمانية بأن تضم ثلاثة بنت الأخ لثمانيتها وتضم ثلاثة بنت ~~الأخت لثمانيتها يتحصل لكل قبيل أحد عشر ، وقوله وبنتها الخ فيه اثنتا عشرة ~~صورة وذلك لأن قوله وبنتها يرجع لمن أرضعتها أختك بأقسامها الثلاثة ويرجع ~~للثلاثة التعميم بقوله : نسبا أو رضاعا بستة كلها لبنت الأخت ويرجع لمن ~~ارتضعت بلبن أخيك بصورة الثلاثة ويرجع للثلاثة التعميم المذكور بستة كلها ~~لبنت الأخ فضم الستة الأولى للإحدى عشرة التي لبنت الأخت والستة الثانية ~~للتي لبنت الأخ يصير لكل قبيل سبعة عشر ، وقوله وبنت ولد أرضعته أمك الخ ~~اشتملت على ثمان صور ؛ وذلك لأن قوله وبنت ولد أرضعته أمك فيه أربع صور لأن ~~البنت قد عمم فيها ms2227 بقوله نسبا أو رضاعا والولد يصدق بالذكر وبالأنثى واثنان ~~في اثنين بأربعة ولأن قوله أو ارتضع بلبن أبيك فيه أربع صور أيضا كالتي ~~قبلها . وهذه الثمانية نصفها لبنت الأخت ونصفها لبنت الأخ ، فضم كل أربعة ~~لكل سبعة عشر يتحصل لكل قبيل أحد وعشرون . وقوله وأخت الفحل الخ اشتملت هذه ~~على عشرة أفراد للعمة أخبر عنها بقوله عمة رضاع ؛ وذلك لأن قوله وأخت الفحل ~~يرجع إليه قوله الآتي : نسبا أو رضاعا ففيه صورتان وقوله أو أبيه أو أبي ~~المرضعة صورتان يرجع إليهما قوله بواسطة أو بغيرها بأربعة يرجع لها قوله ~~نسبا أو رضاعا بثمانية تضم للثنتين المتقدمتين بعشرة ، وقوله وأخت المرضعة ~~الخ فيه عشر صور أيضا للخالة أخبر عنها بقوله خالة رضاع يعلم بيانها من ~~بيان صورة العمة ، فجملة ما ذكره لمحارم الرضاع سبعة وثمانون فافهم . PageV04P170 # """""" صفحة رقم 171 """""" # قوله : ( بما ذكر ) لا حاجة إليه بعد قوله على ذلك . ويمكن أنه بدل منه ~~كجعل الباء بمعنى ( على ) والمبدل منه في نية الطرح . قوله : ( لقوله ) علة ~~لمحذوف ، أي فيحرم أي الباقي لقوله الخ . قوله : ( من الرضاع ) أي من أجل ~~الرضاع ، فمن تعليلية . قوله : ( وفي رواية ) أتى بها لأن النسب أعم من ~~الولادة التي في الرواية الأولى ، وأتى برواية حرموا أي اعتقدوا حرمته ~~لأنها بصيغة الأمر ، والأمر بالشيء نهي عن ضده ، والنهي في مثل هذا المقام ~~يقتضي الفساد ، فأفادت الرواية الثالثة أن التحريم مصحوب بفساد العقد وهو ~~غير مستفاد مما قبله عزيزي . قوله : ( ولا يحرم عليك الخ ) شروع في مسائل ~~أربع مستثناة من الحديث . # قوله : ( لأنها أمك ) إن كان الأخ والأخت شقيقين لك أو لأم . وقوله : ( ~~أو موطوءة أبيك ) إن كانا لأب . قوله : ( وهو ولد الولد ) ويرادف النافلة ~~الحفيد ، وأما السبط فهو ولد البنت ؛ والمشهور أن الحفيد ابن الابن فيكون ~~النافلة أعم منه . قوله : ( لأنها بنتك ) أي إن كان ولدك ، أي الأعلى أنثى ~~وقوله أو موطوءة ابنك ، أي إن كان ذكرا . قوله : ( ولا بنت المرضعة ) أي ~~ولا بنت مرضعة ولدك ، فلو قال ولابنتها ms2228 لكان أخصر وأظهر . قوله : ( ولو ~~كانت المرضعة أم نسب ) أي للولد . قوله : ( فهذه الأربعة ) جعلها أربعا لأن ~~قوله : ولا أم الخ ، جعلها صورة واحدة ، وقد نظمها شيخنا م د على الترتيب فقال : # مرضعة الأخ أو الأخت تحل # أو ولد الولد ولو أنثى جعل # كذاك أم مرضع للولد # وبنتها وهي ختام العدد قوله : ( فاستثناها بعضهم ) أي للمعنى الذي اشتركا ~~فيه . قوله : ( لمعنى لم يوجد فيهن في الرضاع ) أي وهو الأمومة والبنتية ~~والأختية ، أي أنه سبب انتفاء التحريم عنهن . وقوله : ( كما PageV04P171 ~~"""""" صفحة رقم 172 """""" # قررته ) أي في قوله : ولو كانت أم نسب الخ ح ل . وقول المحشي : ( ~~والأختية ) غير ظاهر في الأربع المسائل المذكورة ، وعبارة الزركشي : لأن أم ~~الأخ لم تحرم لكونها أم أخ وإنما حرمت لكونها أما أو حليلة أب ولم يوجد ذلك ~~في الصورة الأولى وكذا القول في باقيهن . قوله : ( فلأخيه ) أي لأبيه ~~نكاحها ، وإن وجد بينهما ولد فزيد عمه وخاله لأنه أخو أبيه وأخو أمه . قوله ~~: ( لأبيه ) الأحسن إسقاط لأبيه ليشمل الأخ الشقيق أو لأب أو لأم ، وهو ~~ظاهر لأن هذه المرأة المرضعة ليست أم زيد من النسب فإرضاعها لزيد لا يثبت ~~التحريم على إخوته مطلقا ، على أن في التقييد به مع قوله بعد وسواء الخ ما ~~لا يخفى شوبري . # قوله : ( أن يكون لأبي أخيك ) أي لأمك وقوله بنت من غير أمك بأن كان له ~~زوجة أخرى . قوله : ( وفي الرضاع ) أي ومثاله في الرضاع أن ترضع صغيرة الخ ~~. صورة هذه المسألة : أن رجلا متزوج بامرأتين إحداهما يقال لها فاطمة ~~والأخرى يقال لها عائشة فأتى ببنت من فاطمة ، ثم إن فاطمة أرضعت بنتا صغيرة ~~أجنبية وأتى بولد من عائشة يقال له زيد فنسبة زيد لبنت فاطمة أنه أخوها ~~لأبيها ونسبته إلى الرضيعة أنه أخوها لأبيها من الرضاع ، ثم إن هذا الرجل ~~طلق أم زيد فتزوج بها شخص آخر فأتى منها بولد يقال له بكر فنسبة بكر لزيد ~~أنه أخوه لأمه ونسبة بكر للرضيعة أجنبي فأراد بكر أن يتزوج بها ، فإنه ms2229 يصح ~~أن يتزوج بها ويصدق على بكر أنه تزوج بمن ارتضع بلبن أبي أخيه لأمه كما ~~يعلم من كلام الشارح . قوله : ( بلبن أبي أخيك ) أي بلبنه الحاصل من زوجة ~~أخرى غير أمك . # قوله : ( بالمصاهرة ) أي بسبب المصاهرة ، وهي وصف شبيه بالقرابة ، وهي في ~~أربعة : فزوجة الابن وبنت الزوجة أشبهتا بنته وزوجة الأب وأم الزوجة أشبهتا ~~الأم وعبارة شرح الروض هي خلطة توجب تحريما . قوله : ( أم الزوجة ) ولو ~~تأخر ثبوت الأمومة عن النكاح كأن يطلق صغيرة فترضعها امرأة كما بحثه ~~الزركشي ، وهو ظاهر اه شوبري . PageV04P172 # """""" صفحة رقم 173 """""" # قوله : ( والربيبة إذا دخل بالأم ) أي بوطء ولو في الدبر ، ومثله استدخال ~~الماء ولو في الدبر أيضا . والمراد الماء المحترم حال الإنزال بأن لا يخرج ~~منه على وجه الزنا لا حالة الإدخال ، فلو أنزل في زوجته فساحقت بنته فحملت ~~منه لحقه الولد . والحاصل أن استدخال الماء المحترم حكمه حكم الدخول في ~~لحوق النسب وعدم بينونتها إذا طلقت قبل الدخول وبعد استدخال المني ، وفي ~~ثبوت المصاهرة لا تحليل ولا إحصان أي لا تصير باستدخال ماء زوجها المحترم ~~حليلة لزوجها الأول ولا محصنة وغسل ومهر ، فليس استدخال المني فيها كالوطء ~~والمعتبر الدخول في الحياة كما ذكره ق ل . والحاصل أن الدخول بالأمهات يحرم ~~البنات والعقد على البنات يحرم الأمهات . # قوله : ( في حجوركم ) جمع حجر بالفتح والكسر في الأصل حضن الإنسان ، وهو ~~ما دون إبطه إلى الكشح ، يقال : فلان في حجر فلان أي في كنفه ومنعته . وقال ~~البيضاوي : وفائدة قوله في حجوركم تقوية العلة وتمكينها . والمعنى أن ~~الربائب إذا دخلتم بأمهاتهن في احتضانكم قوى الشبه بينها وبين أولادكم ~~وصارت حقا بأن تجروها مجراهم لا تقييد للحرمة ؛ وإليه ذهب جمهور العلماء . # قوله : ( فإن قيل الخ ) حاصله أن الوصف بقوله : ) اللاتي دخلتم بهن } ) ~~النساء : 23 ) عائد إلى لفظ النساء الثاني دون الأول لما ذكره . ولا يخفى ~~ما في عبارته من التسامح ، أي قوله : ( إلى الجملة الثانية ) فيه مسامحة ، ~~إذ لا جملة هنا بل هنا مفرد ، وكذا قوله عقب ms2230 الجمل فيه مسامحة ، وأيضا فإن ~~السؤال في جهة والجواب في جهة لأن السؤال يرجع إلى قاعدة أصولية وهي أن ~~الصفة تعود لجميع المتعاطفات تقدمت أو تأخرت أو توسطت ، والجواب يرجع ~~لقاعدة نحوية وهي أنه إذا كان هناك عاملان ومعمولان وصفتان للمعمولين واتحد ~~العاملان معنى وعملا وجب إتباع الصفة لموصوفها في الإعراب وإلا قطعت عنه في ~~الإعراب ، فكان الأولى في الجواب أن يقال : صد عن العمل بذلك الإجماع . # قوله : ( إلى الجملة ) المراد بالجملة القطعة من الكلام فلا يرد أنها ~~مفرد لا جملة . # قوله : ( عقب الجمل ) الأولى أن يقول عقب المتعدد ليشمل المفردات كما هنا ~~. وقوله : ( القطع ) أي تخصيصها بما وليته فقط . PageV04P173 # """""" صفحة رقم 174 """""" # قوله : ( لم يجز الإتباع ) أي للأولى وقوله ويتعين القطع أي عن الأولى ، ~~ويتعين رجوعه للثانية اه شيخنا . وليس المراد به القطع النحوي وهو أن يكون ~~معمولا لعامل مقدر . قوله : ( ووطئها بعد موتها ) ولا يحد بوطئها . قوله : ~~( لا يسمى دخولا ) ولهذا لا حد بوطء الميتة اه ميداني . # قوله : ( وإن تردد فيه ) أي التحريم . قوله : ( لم لم يعتبروا ) المناسب ~~لم لم يعتبر ؟ أو ما الحكمة في ذلك وإلا فاعتبار الدخول بما ذكر ثابت بالنص ~~، فكيف يقول لم لم يعتبروا . قوله : ( في تحريم الأصول ) كأمها . وقوله : ( ~~واعتبروا الخ ) لو قال : واعتبروه في تحريم البنت ، لكان أخصر وأوضح ق ل . # قوله : ( بمكالمة أمها ) ويبتلى بالخلوة بها فكانت محرما له فيهما ، فلا ~~يحرم النظر ولا الخلوة بها تسهيلا عليهما . قوله : ( فحرمت بالعقد ليسهل ~~ذلك بخلاف بنتها ) وعلم مما ذكر انها لا تحرم بنت زوج الأم ولا أمه ولا بنت ~~زوج البنت ولا أمه ولا أم زوجة الأب ولا بنتها ولا أم زوجة الابن ولا بنتها ~~ولا زوجة الربيب ، لخروجهن عن المذكورات اه ز ي . وسيأتي ذلك في الشارح . # قوله : ( كالربيبة ) الكاف استقصائية . قوله : ( ومن حرم بالعقد ) كالأم ~~. قوله : ( نعم لو وطىء ) مستدرك ق ل وفيه نظر . قوله : ( وبنت الربيب ) ~~وهو ابن الزوجة . قوله : ( وكل من وطىء امرأة ) سواء الوطء في القبل أو ms2231 ~~الدبر ، واستدخال المني ولو في الدبر كذلك . والمراد PageV04P174 ~~"""""" صفحة رقم 175 """""" # الوطء في الحياة ويشمل الأمهات والبنات ما هو بالنسب أو الرضاع كما يأتي ~~ق ل . قوله : ( امرأة بملك يمين ) ولو كانت محرمة عليه ابتداء . # قوله : ( بشبهة في حقه كأن ظنها زوجته أو أمته ) أو وطىء الأمة المشتركة ~~بينه وبين غيره أو أمة فرعه ، وكذا لو وطىء بجهة قال بها عالم يعتد بخلافه ~~بحيث يصح تقليده . والقسم الأول من الشبهة المذكورة يقال له شبهة الفاعل ~~وهو لا يتصف بحل ولا حرمة ، والقسم الثاني شبهة المحل فحرام ، والقسم ~~الثالث شبهة الطريق ، فإن قلد القائل بالحل لا حرمة وإلا حرم ، والحاصل أن ~~شبهته وحده توجب ما عدا المهر من نسب وعدة إذ لا مهر لبغي وشبهتها وحدها ~~توجب المهر فقط دون النسب والعدة وشبهتهما توجب الجميع ولا يثبت بها محرمية ~~مطلقا ، فلا يحل لأبي الواطىء وابنه نظر ولا مس ولا خلوة . # قوله : ( ويوجب العدة ) أي فيثبت به التحريم لا المحرمية ، فلا يحل ~~للواطىء بشبهة النظر إلى أم الموطوءة وبنتها ولا الخلوة ولا المسافرة بها ~~ولا مسها كالموطوءة بل أولى ، فلو تزوجها بعد ذلك ودخل ثبتت المحرمية . ~~قوله : ( إلا المزني بها ) ينبغي أن مثل الزنا ما لو خرج منيه على وجه غير ~~محترم ثم استدخلته زوجته كما لو وطئها في الدبر ثم سال المني وأخذته في ~~خرقة واستدخلته وحبلت من ذلك اه ع ش على م ر . ولو لاط بغلام لم يحرم على ~~الفاعل أم الغلام وبنته شرح م ر . # قوله : ( هي وبنتها ) هي تأكيد للضمير المتصل . وقوله : ( وبنتها ) بالجر ~~عطفا على الضمير المتصل من غير إعادة الخافض على طريق ابن مالك ، ولم يمنع ~~التوكيد بالضمير المذكور . وليس هذا مثل توكيد الضمير المرفوع فإنه محتاج ~~إليه لتجويز العطف . وكتب بعضهم على قوله : ( وبنتها ) : لا مدخل له هنا ، ~~إذ بنت الزوجة من غير الزوج لا تحرم على الأب ولا الابن ، فبالأولى بنت ~~المزني بها ، وحينئذ فليست هذه من المصاهرة قوله : ( والصهر ) أي قرابة ~~الزوجين ms2232 قوله : ( فلا يثبت ) أي الصهر بالزنا قوله : ( كالنسب ) أي كما لا ~~يثبت النسب بالزنا . # قوله : ( وليست مباشرة ) أي ليست المباشرة بملك اليمين أو بشبهة كالوطء ؛ ~~لأن الكلام في الوطء بملك اليمين والوطء بالشبهة . وليس الكلام الآن في ~~الوطء بالعقد أيضا حتى يكون PageV04P175 ~~"""""" صفحة رقم 176 """""" # المراد بالمباشرة ما يشمل المباشرة بالعقد ، إذ لا يصح هذا هنا ، إذ أم ~~الزوجة تحرم بالعقد وإن لم يكن مباشرة بالكلية كما قرره شيخنا ؛ فقوله : ( ~~وليست مباشرة الخ ) كما إذا تزوج امرأة ولمسها وقبلها بشهوة ولم يطأها فليس ~~اللمس والقبلة كالوطء في تحريم بنتها خلافا لبعض الأئمة . # قوله : ( وتحرم زوجة الأب ) أي من النسب أو الرضاع ، وكذا زوجة الابن . ~~والتقييد في الآية لإخراج زوجة من تبناه كما يأتي . وكان الصواب إسقاط لفظ ~~تحرم لأن زوجة الأب معطوف على أم الزوجة ، وكذا ما بعده ق ل . وخرج بزوجة ~~الأب أمها وبنتها وكذا يقال في زوجة الابن . # قوله : ( ما نكح ) ذكر ما دون من لأنه أريد بها الصفة ، أي منكوحة آبائكم ~~. قوله : ( إلا ما قد سلف ) هو منقطع ؛ أي ، لكن ما قد سلف ، فلا مؤاخذة ~~فيه لأنه وقع بغير شرع . وانظر أي فائدة في هذا الاستثناء مع أنه وقع في ~~الجاهلية ولا نؤاخذ بما وقع فيها . قوله : ( زوجة الابن ) من نسب أو رضاع ~~وإن سفل ذكرا أو أنثى بواسطة أو بغيرها ، فهو شامل لزوجة ابن البنت ، فتحرم ~~على جده لأنها زوجة من ولده بواسطة ؛ إذ الولد يشمل الذكر والأنثى . وفي ~~كلام بعضهم أنها لا تحرم تمسكا بقول القائل : # بنونا بنو أبنائنا وبناتنا # بنوهن أبناء الرجال الأباعد # وهو ممنوع ؛ لأنهم إنما عبروا بزوجة الولد بواسطة أو بغيرها وهو شامل ~~للذكر والأنثى ، فتنبه له فإنه دقيق اه ع ش على م ر . وقوله : ( بنونا ) ~~خبر مقدم وما بعده مبتدأ مؤخر ، والمراد بالأباعد الأجانب . # قوله : ( فللآية ) أي جنسها وإلا فهناك آيتان ، إحداهما قوله تعالى : ) ~~ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف } ) النساء : 22 ) ~~والأخرى : ) وحلائل أبنائكم ms2233 الذين من أصلابكم } ) النساء : 23 ) . قوله : ( ~~فللحديث المتقدم ) وهو : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) . PageV04P176 # """""" صفحة رقم 177 """""" # قوله : ( أجيب بأن المفهوم الخ ) فإن قلت : المفهوم هنا خاص والقاعدة ~~تقديمه على العام . قلت : منع من ذلك الإجماع على تحريم زوجة الابن رضاعا ~~اه رحماني . # قوله : ( ولا تحرم بنت زوج الأم الخ ) شروع في عشر مسائل لا تحرم ~~والتصريح بها زيادة إيضاح لأنها معلومة من مفاهيم ما تقدم ؛ لأن الأربعة ~~الأخيرة محترز قوله : ( زوجة الأب وزوجة الابن ) وقد اشتمل كلامه على ألغاز ~~منها رجلان كل منهما عم الآخر ؛ وصورة ذلك رجلان تزوج كل منهما أم الآخر ~~فأولدها ابنا فكل من أبيهما عم الآخر لأمه . ومنها امرأتان التقتا برجلين ~~فقالتا مرحبا بابنينا وزوجينا وابني زوجينا ؛ وصورته رجلان تزوج كل منهما ~~أم الآخر . ومنها رجلان كل منهما خال الآخر ؛ وصورته أن ينكح كل من رجلين ~~بنت الآخر فيولد لكل منهما ابن فكل واحد من الابنين خال الآخر . ومنها ~~رجلان كل منهما ابن خال الآخر ؛ وصورته أن ينكح كل من رجلين أخت الآخر ~~فيولد لكل منهما ابن . # قوله : ( ولا أم زوجة الأب الخ ) ولو تزوج رجل بنتا وابنه بامرأة هي أم ~~للبنت المذكورة صح نكاح كل منهما لانتفاء أسباب التحريم وهي القرابة ~~والرضاع والمصاهرة ، وتحرم المناكحة بين ما يحصل من البنت المذكورة وأمها ~~من الأولاد لوجوب سبب التحريم لأن الأولاد الحاصلين من البنت المذكورة ~~أعمام وعمات لأولاد المرأة المذكورة لكونهم إخوة وأخوات أبيهم وأولاد أخت ~~لكون أمهم أختهم لأمهم ، وحينئذ إذا حصل من المرأة المذكورة أولاد ذكور ~~وأرادوا التزوج بالإناث من أولاد البنت المذكورة امتنع عليهم لحرمتهن عليهم ~~لكونهن بنات أخيهم لأمهم وعماتهم وإذا أراد الذكور من أولاد البنت المذكورة ~~التزوج بالإناث من أولاد الكبيرة امتنع عليهم لحرمتهن عليهم لكونهن بنات ~~أخيهم لأبيهم لأن والدهم أخوهم لأبيهم . قوله : ( ولا زوجة الربيب ) وهو ~~ابن الزوجة . # قوله : ( ولا زوجة الراب ) وهو زوج الأم لأنه يربيه غالبا . PageV04P177 # """""" صفحة رقم 178 """""" # قوله : ( وتحرم واحدة ) لا يخفى أن ms2234 واحدة عطف على سبع ، فهي بدل من أربعة ~~عشر لأن المعطوف على البدل بدل وتقدير الفعل غير مستقيم ق ل . وفيه نظر ، ~~فإن تقدير الفعل لا بد منه بناء على ما جرى عليه الشارح من جعل الأربع عشرة ~~من المحرمات على التأبيد ، لكن يلزم عليه أن المعدود إنما هو ثلاثة عشر فقط ~~؛ ولهذا قلنا فيما مر إن المتعين حذف لفظ المؤبد ليشمل هذه ويكون العدد ~~تاما فتأمل ، فيكون كلام ق ل ظاهرا على هذا اه . واقتصر المصنف على الأخت ~~لأنها المذكورة في الآية أي في قوله : ) وأن تجمعوا بين الأختين } ) النساء ~~: 23 ) وإلا فقوله ولا يجمع بين المرأة الخ يؤخذ منه تحريم الجمع أيضا بين ~~المرأة وعمتها وخالتها . # قوله : ( أخت الزوجة ) قال شيخنا يظهر لي أنه يمتنع الجمع بين امرأة ~~وأختها وإن نفاها والدها بلعان ، إذ هي غير منتفية قطعا بدليل أنه متى ~~استلحقها لحقته . وهذا باعتبار الدنيا ، أما في الآخرة فلا مانع من جمع ~~الأختين في الجنة لانتفاء علة التحريم فيها كمن تزوج إحداهما ثم ماتت في ~~عصمته ثم تزوج الأخرى وماتت في عصمته فيجتمعان معه في الجنة أو مات ولم ~~تتزوج بعده غيره قاله الشهاب الرملي شوبري . وقال القرطبي : يجوز نكاح ~~المحارم في الجنة ما عدا الأصول والفروع لانتفاء علة التحريم وهي الحقد ~~والبغض ، قال تعالى : ) ونزعنا ما في صدورهم من غل } ) الأعراف : 43 ) ~~وتحريم هذا الجمع عام في حق نبينا وبقية الأنبياء وأممهم كما في العباب ع ش ~~على م ر . # قوله : ( وأن تجمعوا ) قال البيضاوي : هو في موضع رفع عطف على المحرمات ، ~~أي على قوله : ( أمهاتكم ) وقوله : ( ولو بواسطة ) يعني عمات أصولها ~~وخالاتهم اه م د . # قوله : ( لا الكبرى ) دفع به توهم أن العمة والخالة هي الكبرى غالبا ق ل ~~. قال شيخنا : والظاهر أنه توكيد وما في حاشية ق ل غير ظاهر ، وعبارة ق ل ~~على الجلال : قوله : ( لا الكبرى ) هو توكيد لما قبله على اللف والنشر غير ~~المرتب ، وفيه دفع توهم تقييد المنع بكون العمة ms2235 أو الخالة هي الكبرى كما هو ~~الغالب اه . PageV04P178 # """""" صفحة رقم 179 """""" # قوله : ( بسبب الرضاع ) إشارة إلى أن ( من ) في كلام المتن للتعليل . ~~قوله : ( ما يحرم ) عبر بما دون من نظرا إلى أن حرمة الذوات بسبب أوصافها ~~كالأمومة والبنتية فهو على حد : ) فانكحوا ما طاب لكم } ) النساء : 3 ) حيث ~~عبر بما لأن المقصود الوصف أي الطيب ، وهذا أعم مما سبق فيغني عنه . # قوله : ( وقدمنا أنه يحرم زوجة والده الخ ) الأولان تقدما في قوله تنبيه ~~لا فرق في الأصل والفرع بين أن يكون من النسب أو الرضاع ، وأما الثالثة فلم ~~تتقدم ؛ قال شيخنا : يحتمل أن مراده بقوله وقدمنا الخ أن هذا مما كان ينبغي ~~للمصنف التنبيه عليه إذ لم يدخل في قوله : ( ويحرم من الرضاع الخ ) إلا ~~السبعة . # قوله : ( وبنت زوجته ) لم يتقدم ذلك فيها ، وإنما تقدم في أم الزوجة ، ~~فلو أبدلها بأم الزوجة لكان أصوب شيخنا . قوله : ( كذلك ) أي من الرضاع . ~~قوله : ( فلما مر ) وهو قوله تعالى : ) وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم ~~من الرضاعة } ) النساء : 23 ) . # قوله : ( من حرم جمعهما بنكاح حرم أيضا الخ ) أي لأنه إذا حرم العقد ، ~~فالوطء أولى لأنه أقوى ، ولأن التقاطع أي قطيعة الرحم فيه أكثر . # قوله : ( فإن وطىء ) أي سواء في القبل أو الدبر ، بخلاف استدخال المني ~~فلا يحرم الأخرى هنا ، فالوطء قيد هنا بخلافه فيما تقدم في وطء ملك اليمين ~~والشبهة فإن استدخال المني يحرم الأم والبنت . # قوله : ( واحدة منهما ) أي من المملوكتين لا من المملوكة والمنكوحة أيضا ~~ليلائم قوله : حرمت الأخرى الخ فإن ذلك إنما هو في المملوكتين وبدليل ما ~~يأتي من قوله ولو ملك أمة ثم نكح الخ فإن الذي يحل إنما هو المنكوحة دون ~~المملوكة وإن وطئت . وقوله وطىء واحدة أي حال كونها واضحة فلا عبرة بوطء ~~الخنثى إلا إن اتضح بالأنوثة كما في البرماوي . قوله : ( ولو مكرها ) أي أو ~~جاهلا بأنها أمته . قوله : ( حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى ) لئلا يحصل الجمع PageV04P179 ~~"""""" صفحة رقم 180 """""" # المنهي عنه ، ولا يؤثر وطؤها أي الأخرى وإن ms2236 حبلت فيما يظهر في تحريم ~~الأولى إذ الحرام لا يحرم الحلال م ر . وهل المراد حرم وطؤها أو الاستمتاع ~~بها ؟ الثاني قريب لكنه يشمل النظر بشهوة وفيه بعد ، ثم رأيت عن الروضة ~~التقييد بالوطء ومشى عليه في الأنوار والعباب ؛ قاله ح ل . واعتمد الدفري ~~حرمة الوطء والاستمتاع خلافا لما وقع في الأنوار ، وما ذكره الشوبري ضعيف . ~~قوله : ( حتى يحرم ) الأولى أي التي وطئت . قوله : ( بإزالة ملك ) كبيع بت ~~ولو بعضها بلا خيار ، أو بشرط الخيار للمشتري وحده شرح م ر . قوله : ( أو ~~نكاح ) الأولى : إنكاح . قوله : ( أو كتابة ) أي صحيحة . قوله : ( إذ لا ~~جمع حينئذ ) أي في الوطء . قوله : ( بخلاف غيرها ) أي الثلاثة المذكورة . ~~قوله : ( ولا الاستحقاق ) أي استحقاق التمتع . قوله : ( فلو عادت الأولى ) ~~أي التي كانت وطئت وحرمت بعده . قوله : ( أو بعد وطئها ) وظاهر كلامه أن ~~الاستدخال هنا ، أي في هذه الصورة لا فيما تقدم ليس كالوطء شرح م ر . قوله ~~: ( حرمت العائدة ) أي حرم وطؤها ، وكذا الاستمتاع بها ؛ لكن ظاهر عبارة ~~الروضة والعباب حرمة الوطء فقط ح ل ، وقد علمت ضعفه . قوله : ( ويشترط ) أي ~~في تحريم الأخرى أي بوطء واحدة . قوله : ( فلو كانت إحداهما مجوسية ) كأن ~~تولدتا بين كتابي ومجوسي وبلغتا عاقلتين واختارت إحداهما دين الكتابي من ~~أبويها والأخرى دين المجوسي منهما وقولهم إن المتولدة بين كتابي ومجوسي لا ~~يحل نكاحها محله في حال صغرها أما إذا بلغت واختارت دين الكتابي جاز نكاحها ~~. قوله : ( كمحرم ) كبنت أخته مع عمتها وكأخته لأبيه مع أختها لأمها ، فإن ~~عمتها وأختها لأمها يحلان له وإن كان يحرم الجمع بين العمة وبنت أخيها وبين ~~الأخت للأب وأختها لأمها في النكاح . قوله : ( نعم ) استدراك على قوله حرمت ~~الأخرى حتى يحرم الأولى . قوله : ( الحرة ) قيد بها لصحة النكاح . قوله : ( ~~أو نكح امرأة ) وكذا لو تقارن الملك والنكاح حلت المنكوحة لما ذكره . قوله ~~: ( دون المملوكة ) أي وإن وطئت . قوله : ( حلت المنكوحة الخ ) أي ما دام ~~النكاح باقيا ، فإن طلق المنكوحة حلت الأخرى اه ع ش . قوله ms2237 : ( دون ~~المملوكة ) ظاهره وإن لم يطأ المنكوحة . PageV04P180 # """""" صفحة رقم 181 """""" # وقوله فيما تقدم حرم جمعهما بنكاح حرم أيضا في الوطء بملك أو ملك ونكاح ، ~~يقتضي أن المملوكة لا تحرم إلا إن وطىء المنكوحة فليحرر . قوله : ( لأن ~~فراش النكاح أقوى ) أي من فراش الملك وإن كان الملك نفسه أقوى من النكاح ، ~~بدليل أنه إذا طرأ على النكاح أبطله ؛ ولأنه يملك به الرقبة والمنفعة ~~والنكاح لا يملك به إلا ضرب من المنفعة . قوله : ( وغيرها ) من جملة ذلك ~~لحوق الولد فيه بالإمكان بخلاف الملك ، ولا يجامعه الحل للغير بخلاف ملك ~~اليمين ح ل . # قوله : ( ثم شرع في مثبتات الخيار ) شروع في الترجمة الثانية من الفصل ~~السابق والمذكور منها هنا قسم واحد وهو العيوب المذكورة ، ومنها خلف الشرط ~~وخلف الظن فلو شرط كونها بيضاء فبانت سمراء أو كونه أبيض فبان أسمر وكون ~~أحدهما جميلا فبان قبيحا وهكذا ، فلكل منهما الخيار وهل مثله الكحل والدعج ~~والسمن وغيرها مما ذكر في السلم أو لا . ويفرق بأن هذه الأمور تقصد في ~~النكاح لأن المراد به التمتع ، ولا كذلك الرقيق لما مر في السلم أن المقصود ~~منه الخدمة وهي لا تختلف بهذه الأمور فيه نظر ، والظاهر الثاني لما ذكر فيه ~~. ومما يثبت الخيار عتقها تحت من به رق والإعسار بالمهر قبل الدخول ~~والإعسار بالنفقة مطلقا ، وهو شامل للكسوة والمسكن . وحاصل العيوب المذكورة ~~هنا أنها عشرة تفصيلا سبعة إجمالا لعموم الثلاثة الأول ، والعيب إما مشترك ~~وهو الجنون والجذام والبرص ، وإما مختص بالزوج وهو الجب والعنة ، أو بها ~~وهو الرتق والقرن . واستشكل تصوير فسخها بالعيب بأنها إن علمت به فلا خيار ~~وإلا بطل النكاح لانتفاء الكفاءة . وأجاب ابن الرفعة بأن صورته أن تأذن في ~~معين غير كفء ويزوجها الولي منه بناء على أنه سليم ، فإن المذهب صحة النكاح ~~كما صرح به الإمام ويثبت الخيار اه زي . # قوله : ( خيار فسخ نكاحه ) وفوائد الفسخ ثلاثة : الأولى : أنه لا ينقص ~~عدد الطلاق . الثانية : أنه إذا علم بالعيب قبل الدخول وفسخ لا يلزمه شيء ms2238 ~~من المهر بخلاف ما لو طلقها فإنه يلزمه نصف المهر ، الثالثة : أنه إذا ~~وطئها وتبين بها عيب وفسخ النكاح سقط المسمى ويلزمه مهر المثل ولو طلق لزمه ~~المسمى ع ش . وقوله : ( ويلزمه مهر المثل ) أي ويرجع بالزائد إن كان دفعه ، ~~وإذا أراد رجوعها احتيج لعقد جديد وصح رجوعها ولو في العدة ولا تحتاج إلى ~~محلل . وزاد بعضهم رابعا ، وهو أنه لا نفقة لها وإن كانت حاملا وإن فسخ ~~بمقارن للعقد بخلاف الطلاق ولها السكنى . واعلم أن الإضافة في قوله : ( ~~خيار فسخ ) على معنى : ( في ) . وخرج بالزوج وليه وسيده فلا خيار لهما ~~مطلقا لأنه لا ضرر عليهما ولا عار يلحقهما . PageV04P181 # """""" صفحة رقم 182 """""" # قوله : ( بخمسة عيوب ) كلامه في المثبتات للخيار ولو من غير شرط ، وسكت ~~عن المثبتات للخيار إذا شرطت في العقد ومنها الإسلام والحرية والبكارة . ~~قوله : ( وإن تقطع ) أي ولو حدث بعد العقد والدخول ولو كان قابلا للعلاج . ~~قوله : ( الخفيف ) كيوم في سنة فلا خيار به ق ل . قوله : ( بالمرض ) ليس ~~قيدا . والحاصل أن الإغماء بمرض أو غيره يثبت به الخيار إن أيس من الإفاقة ~~منه كالجنون ، وإلا فلا وعبارة شرح م ر : وأما الإغماء بالمرض فلا خيار فيه ~~كسائر الأمراض ، ومحله كما قاله الزركشي فيما تحصل منه الإفاقة كما هو ~~الغالب ، أما المأيوس من زواله فكالجنون كما ذكره المتولي . ويثبت أيضا ~~بالإغماء بغير المرض كالجنون اه . قوله : ( أما المأيوس من زواله ) وأما ~~غير المأيوس من زواله أي بأن قال الأطباء يزول بعد مدة لم يثبت به الخيار ~~وإن طالت المدة ، ولو قيل بثبوته حينئذ لم يبعد اه ع ش على م ر . قوله : ( ~~وألحق الشافعي ) فإن قلت : كيف صح الإلحاق مع أنه نوع منه ؟ ويجاب بأنه وإن ~~كان نوعا منه إلا أنه لم يكن فيه كمال استغراق . قوله : ( الخبل بالجنون ) ~~في القاموس أن الخبل الجنون كما في م ر ، أي نوع منه ؛ ثم قال م ر : ولعل ~~الأول أي الملحق الخبل بالجنون لمح أن الجنون فيه كمال الاستغراق بخلاف ms2239 ~~الخبل بسكون الباء ، فإنه ضرب منه وهو قلة العقل . قوله : ( والإصراع نوع ~~من الجنون ) فيه أنه من الجن . وعبارة م د على التحرير : والصرع من جنون ~~حكمه حكم الجنون اه شوبري . وقضيته أن الصرع إذا لم يكن من جنون لا يكون ~~عيبا فليراجع . وفي القاموس : الصرع علة تمنع الأعضاء النفسية عن أفعالها ~~منعا غير تام اه . # قوله : ( والجذام ) هو في كلام المصنف مجرور ، وغيره الشارح إلى الرفع ~~وهو معيب ، وكذا ما بعده ق ل . وظاهر قوله : ( والجذام والبرص ) أي وإن كان ~~مثلها في ذلك ، أما الجنون فإن كان مثلها فلا خيار له ولا لوليه ولا لها ~~أيضا ؛ لكن يبقى الخيار لوليها إن كان الجنون مقارنا للعقد إلى آخر ما يأتي ~~. قوله : ( ويتناثر ) هو عطف مغاير لأنه قد يتقطع ولا ينفصل . PageV04P182 # """""" صفحة رقم 183 """""" # قوله : ( لكنه في الوجه أغلب ) أي والأطراف زي . قوله : ( والبرص ) بفتح ~~الباء والراء . قوله : ( وهو بياض شديد ) بحيث إذا فرك لا يحمر ، والمعتمد ~~أنه لا يشترط استحكامها بل يكفي حكم أهل الخبرة بكونه جذاما أو برصا زي وم ~~ر ؛ لأن النفس تعاف ذلك وإن لم يكن مستحكما . والاستحكام في البرص هو وصوله ~~إلى العظم بحيث لو فرك العظم فركا شديدا لا يحمر . قوله : ( مستحكمين ) ~~بكسر الكاف ، بمعنى محكمين ، فالسين والتاء زائدان . قوله : ( وتردد فيه ) ~~أي في كون الاستحكام يكون بالتقطع على القول به . وقول : ( وجوز الاكتفاء ~~باسوداده ) أي وإن لم يتقطع . وقوله : وحكم الواو بمعنى ( أو ) وهذا كله ~~على القول بأن الاستحكام قيد . ومما جرب للجذام دهن حب العنب ومرارة النسر ~~أجزاء متساوية ويخلطان معا ويدلك بهما ثلاثة أيام فإنه يبرأ . ومما جرب ~~للبرص ماء الورد يطلى به ثلاثة أيام اه برماوي . قوله : ( وجوز الاكتفاء ) ~~معتمد . قوله : ( باستحكام العلة ) أي من جذام أو برص . قوله : ( ولم ~~يشترطوا في الجنون الاستحكام ) واستحكامه بألا يقبل العلاج وعدم استحكامه ~~أن يقبل العلاج وهو الذي جعله الشارح غاية فيما تقدم . قوله : ( يفضي إلى ~~الجناية ) أي غالبا . # قوله : ( والرتق والقرن ) أي ولو ms2240 كان الزوج مجبوبا أو عنينا عند شيخنا ~~خلافا لحجر . والحاصل أنه يثبت للزوج الخيار بعيب الزوجة سواء كان العيب ~~مقارنا للعقد أو حدث بين العقد والوطء أو حدث بعد الوطء ، ولا خيار له بغير ~~ما في المتن كضيق المنفذ والقروح السيالة والبول عند الجماع والبخر والصنان ~~المستحكم والخنوثة الواضحة قبل العقد ، ومثل البول التغوط عند الجماع ~~والإنزال قبله والبهق ، وأما المرض الدائم الذي لا يمكن معه الجماع وقد أيس ~~من زواله فهو من طرق العنة وليس قسما مستقلا خارجا عنها ، وحينئذ يفصل فيه ~~بين كونه قبل الوطء أو بعده كما ذكره ح ل وغيره . وقوله : ( وأما المرض ~~الدائم ) أي القائم بالزوج ، ومنه ما لو حصل له كبر في الأنثيين بحيث تغطى ~~الذكر بهما وصار الذكر لا يخرج من بين الأنثيين ولا يمكنه الجماع بشيء منه ~~، فيثبت لزوجته الخيار إذا لم يسبق له وطء ؛ لأن هذا هو مقتضى التشبيه ~~بالعنة وذلك حيث أيس من زوال كبرهما بقول طبيبين ، بل ينبغي الاكتفاء بواحد ~~عدل . ولو قيل في هذه إنه ملحق بالجب فيثبت به الخيار مطلقا لكان محتملا ؛ ~~لأن هذا المرض يمنع من احتمال الوطء ، إلا أن يقال لما كان البرء ممكنا في ~~نفسه التحق بالعنة ، PageV04P183 ~~"""""" صفحة رقم 184 """""" # بخلاف الجب فإنه لا يمكن في العادة عود الذكر أصلا اه ع ش على م ر . ومما ~~جربته لورم الأنثيين سواء كان لحما أو ريحا أو الريح المعقود : تأخذ من ~~الحلبة جزءا ومن الزرنيخ الذي يقال له البابونج جزءا ثم تغليهما معا ، ~~ويشرب العليل منه قدر فنجان ثم يتعود على الباقي فإنه جيد لكل ورم سواء كان ~~باردا أو حارا يفعل ذلك مرة أو مرتين أو ثلاثا ، مجرب مرارا وحصل الشفاء به ~~بعد مضي ثلاثين سنة . وقولهم كضيق المنفذ أي إن كان بحيث لا يفضيها كل أحد ~~، فإن كان بحيث يفضيها كل أحد فله الخيار كما أن لها الخيار إذا كان بحيث ~~يفضي كل أحد من النساء ، كذا عبروا بالإفضاء ، وفي كلام ابن حجر ms2241 كالرملي ~~أنه ليس شرطا بل الشرط أن يتعذر دخول ذكر من بدنه كبدنها نحافة وضدها فرجها ~~، زاد ابن حجر : سواء أدى لإفضائها أو لا ، فيحرر ذلك ولينظر ما معنى ~~التعذر . والإفضاء رفع ما بين قبلها ودبرها ، وقيل : رفع ما بين مدخل الذكر ~~ومخرج البول على الخلاف في تعريفه ؛ ومن القروح السيالة المرض المسمى ~~بالمبارك والمسمى بالحكة فلا خيار في ذلك كما في ع ش على م ر . # قوله : ( ويخرج البول من ثقبة ) لا حاجة لهذا لأن مخرج البول غير مدخل ~~الذكر ، ولعل الشارح عزاه ليخرج من عهدته ق ل . قال سم : ويشترط في الرد ~~بسائر العيوب المذكورة كون الراد جاهلا بالعيب عند العقد فلا رد للعالم به ~~حينئذ إلا العنة ، فإن اختلفا في العلم به صدق المنكر بيمينه ، أو في أن ~~هذا عيب لم يثبت إلا بشاهدين خبيرين بالطب ، وكون الرد على الفور كخيار ~~العيب في المبيع ولا ينافيه ضرب المدة . قوله : ( كإحليل الرجل ) أي ذكره . ~~قوله : ( وعليه ) أي على هذا القيل . قوله : ( لأنه يخل بمقصود النكاح ) ما ~~لم يزل ولو بفعل غيرها ، ولا تجبر على إزالته لتضررها . قوله : ( على شق ~~الموضع ) أي حيث كانت بالغة ولو سفيهة ، أما الصغيرة فينبغي أن لوليها ذلك ~~حيث رأى فيه المصلحة ولا حظر أخذا مما يأتي في قطع السلعة اه ع ش . قوله : ~~( إلا بإذن السيد ) لأنه تصرف قد يؤدي إلى نقص قيمتها ق ل وع ش . # قوله : ( أي يثبت للمرأة ) أي سواء كان العيب مقارنا للعقد أو حدث بين ~~العقد والوطء أو بعد الوطء في غير العنة أما هي إذا حدثت بعده فلا خيار كما ~~يأتي . وأما حكم وليها فسيأتي PageV04P184 ~~"""""" صفحة رقم 185 """""" # في الشارح . قوله : ( والجذام والبرص ) وإن تماثلا لأن الإنسان يعاف من ~~غيره ما لا يعاف من نفسه ، شرح المنهج . قوله : ( بيانا ) أي تعريفا . ~~وقوله : ( وتحريرا ) أي من كون الاستحكام شرطا في الجذام والبرص على طريقته ~~وعدم اشتراطه في الجنون ، قرره شيخنا . وقوله : ( على ما مر ) خبر مبتدأ ~~محذوف ، أي ms2242 وهي كائنة على ما مر . وبيانا وتحريرا منصوبان على التمييز ~~المحول عن المرفوع ، أي مر بيانه وتحريره . # قوله : ( والرابع الجب ) نعم لو وجدته مجبوبا لكنها رتقاء ففي أصل الروضة ~~عن جماعات ثبوت الرد لفوات التمتع المقصود من النكاح ، وعن البغوي أنه حكى ~~طريقا آخر أنه لا فسخ قطعا لأنها وإن فسخت لم تصل إلى الوطء سم . قوله : ( ~~أو لم يبق منه قدر الحشفة ) أي حشفة ذكره ، ولو حدث به جب فرضيت به فحدث ~~بها رتق أو قرن ثبت له الخيار ويحتمل عدمه لقيام المانع به رملي . وقوله : ~~( لفوات التمتع ) المقصود أخرج التمتع بنحو لمس ونظر لأنهما ليسا مقصودين ~~من النكاح لذاتهما ، فلو بقي منه قدر الحشفة ولكن عجز به عن الوطء ، فهو ~~مثل العنة فتضرب له المدة وتعتبر حشفته بأقرانه في غير مقطوعها ويعتبر فيه ~~حشفته وإن جاوزت العادة في الكبر والصغر ، ويصدق هو في بقاء قدرها لو ~~أنكرته . وقوله : ( حشفة ذكره ) أي كبرت أو صغرت ، حتى لو كان الباقي من ~~ذكره قدر حشفة معتدلة أو أكثر لكن دون حشفته أو صغرت حشفته جدا وكان الباقي ~~قدرها دون المعتدلة فلا خيار ، وبقي ما لو ثنى ذكره مع انتشاره وأدخل منه ~~قدر الحشفة فهل يكفي ذلك فليس لها الفسخ أولا ؛ لأنه لا عبرة بقدرها مع ~~وجودها ؟ فيه نظر ، والأقرب الثاني اه ع ش عل م ر . قوله : ( قدرها ) برفع ~~قدر بدلا من ما الواقع فاعلا لقوله : ( بقي ) أي إن بقي قدر يولج وأمكن ~~وطؤه به . قوله : ( في إمكان الوطء به ) أي فيما يولج قدرها . قوله : ( ~~وخرج به ) أي بالمجبوب المفهوم من الجب ، وكان الأولى أن يقول وخرج به أي ~~الجب الخصاء . قوله : ( فلا خيار به ) أي بالخصاء المفهوم من الخصي . قوله ~~: ( العنة ) أي العجز عن الوطء ولو بالنسبة لها مطلقا ، أو لكونها بكرا دون ~~غيرها وإن حصل بمرض يدوم سم . قوله : ( وهو بضم المهملة ) الأولى : ( وهي ) ~~إلا أن تؤول العنة بالمرض أو بكونها خامس العيوب . PageV04P185 # """""" صفحة رقم 186 """""" # قوله : ( لأن ذلك ms2243 ) أي المذكور من دعوى العنة . قوله : ( وإقرارهما لغو ) ~~أي والدعوى عليهما غير مسموعة ، فليس هناك يمين مردودة . قوله : ( وبقيد ~~قبل الوطء العنة الحادثة بعده ) عبارة شرح المنهج : أما بعد الوطء فلا خيار ~~لها بالعنة لأنها مع رجاء زوالها عرفت قدرته على الوطء ووصلت إلى حقها منه ~~بخلاف الجب اه . وقوله : عرفت قدرته على الوطء ووصلت الخ . إن قلت هذا ~~التعليل يأتي في المجبوب إذا كان الجب بعد الوطء لأنها حينئذ عرفت قدرته ~~على الوطء ووصلت إلى حقها ، فمقتضاه أنه لا يثبت لها الخيار في المجبوب إلا ~~إذا جب قبل الوطء مع أن لها الخيار مطلقا . فالجواب ما أشار إليه بقوله مع ~~رجاء زوالها أي العنة في العنين ، بخلاف المجبوب فلا يرجو زوال علته ؛ ~~أفاده شيخنا : وقوله : ( قبل الوطء ) بالمعنى الذي ذكروه في التحليل فإن ~~كانت بكرا فلا يزول حكم العنة إلا بالافتضاض بآلته اه س ل ق ل . قوله : ( ~~بخلاف حدوث الجب ) فيتخير به ، ومثله حدوث الرتق فيها والقرن بعد الوطء ~~فيتخير به . # قوله : ( وصح ذلك ) أي مجيء الآثار به . قوله : ( رواه ) أي الثبوت ~~المذكور . قوله : ( وعول عليه ) أي اعتمد . قوله : ( لأن مثله لا يكون إلا ~~عن توقيف ) جواب عما يقال إن ذلك ثابت باجتهاد الإمام عمر والشافعي مجتهد ~~والمجتهد لا يقلد مثله . وحاصل الجواب أن عدم التقليد فيما هو من قبيل ~~الرأي لا ما كان عن توقيف أي سماع من النبي أو نحوه ، وذكر الحديث ليرشح به ~~مستند التوقيف وذكر كلام الشافعي ليظهر به أن ذلك من المعقول المعني لا من ~~التعبدي وإن كان لا حاجة إليه ق ل . قوله : ( وفي الصحيح ) أي صحيح البخاري ~~: ( فر من المجذوم ) الحديث . وفي صحيح مسلم أنه قال لمجذوم وفد ثقيف : ( ~~ارجع فقد بايعناك ) وفي المرفوع : ( لا تديموا النظر إلى المجذومين ) . ~~وجاء : ( كلم المجذوم وبينك وبينه قدر رمح أو رمحين ) وهذا معارض بقوله : ( ~~لا عدوى ولا طيرة ) لأنهم كانوا في الجاهلية إذا أرادوا فعل شيء كسفر مثلا ~~يطيرون الطير ، فإن طار على اليمين ms2244 يتفاءلون به ، وإن طار على الشامل PageV04P186 ~~"""""" صفحة رقم 187 """""" # يتشاءمون به . وبما جاء في أحاديث بأنه أكل مع المجذوم طعاما وأخذ بيده ~~وجعلها معه في القصعة وقال : ( كل بسم الله ثقة بالله وتوكلا عليه ) . ~~وأجيب بأن الأمر باجتناب المجذوم إرشادي ومواكلته لبيان الجواز ، أو جواز ~~المخالطة محمول على من قوي إيمانه وعدم جوازها على من ضعف إيمانه ؛ ومن ثم ~~باشر الصورتين ليقتدى به فيأخذ القوي الإيمان بطريق التوكل والضعيف الإيمان ~~بطريق الحفظ والاحتياط كما ذكره ح ل في سيرته . قوله : ( والتجارب ) بكسر ~~الراء جمع تجربة ، قال في المصباح : جربت الشيء تجريبا اختبرته مرة بعد ~~أخرى ، والاسم التجربة والجمع التجارب مثل المساجد . قوله : ( ولو حدث ~~بالزوج بعد العقد عيب ) هذا تقدم ، وأتى به توطئة لما بعده . قوله : ( عيب ~~) أي من الخمسة . وقوله : ( ولو بعد الدخول ) غاية فيما عدا العنة . قوله : ~~( قبل الدخول وبعده ) الظاهر أنه تعميم في الحدوث لا في التخيير وإن كان ~~الحكم مسلما ، فكان الأنسب للشارح تقديمه على قوله تخير . قوله : ( بمقارن ~~جب ) من إضافة الصفة للموصوف ، أي بجب مقارن وعنة مقارنة للعقد ، فإذا ~~زوجها فتبين أنه مجبوب أو عنين حالة العقد فلا خيار للولي بل الخيار لها ~~لأن الحق لها في ذلك ولا حق للولي فيه ؛ قال العلامة الزيادي : واستشكل ~~تصوير مقارنة العنة للعقد لأنها لا تثبت إلا بعده . وأجيب بإمكان تصويرها ~~بما إذا تزوجها وعن عنها ثم طلقها وأراد تجديد نكاحها . قوله : ( ويتخير ) ~~أي الولي بعد العقد ولو سيدا في أمته . قوله : ( وإن رضيت الزوجة به ) أي ~~بعد العقد PageV04P187 ~~"""""" صفحة رقم 188 """""" # أما لو رضيت به قبل العقد وهي غير مجبرة لم يثبت له الخيار حرره ح ل . ~~وفي ع ش على م ر : ولو كانت المرأة بالغة رشيدة كما يدل عليه قوله وإن رضيت ~~لأن رضا غيرها لا أثر له . قوله : ( والخيار الخ ) وكذا الرفع للقاضي عند ~~الإطلاع عليها فوري أيضا كما في م ر . قوله : ( إذا ثبتت ) أي بالبينة على ~~مشاهدتها في غير العنة أو ms2245 الإقرار عند الحاكم أو بالإقرار بالنسبة للعنة أو ~~البينة على ذلك الإقرار لا بالبينة على مشاهدتها ، إذ لا يشاهد ، بخلاف ~~بقية العيوب فإنها تشاهد فتقام البينة على مشاهدتها اه شيخنا . # قوله : ( رفع إلى حاكم ) أي وإقامة البينة على ثبوت ما ذكر من العيوب ، ~~ومثل القاضي المحكم بشرطه حيث نفذ حكمه بأن يكون مجتهدا عند فقد القاضي ولو ~~قاضي ضرورة كما في شرح م ر وع ش عليه . قال الزيادي : وقد لاتسمع دعواها ~~بالعنة أي المقارنة للعقد ، والزوج مكلف بأن نكح حر أمة بشرطه للزوم الدور ~~، إذ سماعها يستلزم بطلان النكاح وبطلانه يستلزم بطلان دعواها اه . قوله : ~~( لأنه مجتهد فيه ) بفتح الهاء أي صادر من مجتهد . قوله : ( بإقرار الزوج ) ~~أي عند الحاكم . قوله : ( لأنه ) أي الفسخ للعيوب . وقوله : ( لا مطلع ) ~~بفتح الميم واللام وسكون الطاء مصدر ميمي ، أي لا اطلاع ، فساوى تعبير غيره ~~بلا اطلاع ؛ والظاهر أنه علة لمحذوف تقديره : لا بالبينة لأنه لا مطلع الخ ~~. قوله : ( بيمينها ) أي اعتمادا على قرينة . قوله : ( ضرب القاضي الخ ) ~~ولو غير الذي أثبت عنته . وفي ع ش على م ر ما نصه : قوله ضرب القاضي له سنة ~~هل ولو أخبره معصوم بأنه عجز خلقي توقف سم ، ويؤخذ من كلام ابن حجر أنه لا ~~بد من ضرب السنة لأن الشرع أناط الحكم بها لكن المعصوم واجب التصديق ، ~~فالأقرب عدم ضرب السنة قياسا على ما لو أخبره معصوم بأنه خرج منه ناقض مع ~~تمكنه من الأخذ بخبره ؛ اه بحروفه . قوله : ( سنة ) سواء الحر والرقيق ~~وابتداؤها من وقت ضرب الحاكم ق ل . وعبارة م ر في شرحه : وابتداؤها من وقت ~~الضرب لا الثبوت بخلاف مدة الإيلاء فإنها من وقت الحلف للنص ، وتعتبر السنة ~~بالأهلة كما في م ر . قوله : ( كما فعله عمر رضي الله تعالى عنه ) رواه ~~الشافعي وغيره وتابعه العلماء عليه ، وقالوا : تعذر الجماع قد يكون لعارض ~~حرارة فتزول في الشتاء أو برودة فتزول في الصيف أو يبوسة فتزول في الربيع ~~أو رطوبة فتزول في الخريف ms2246 فإذا مضت السنة ولم يطأ علمنا أنه عجز خلقي شرح ~~المنهج . وقوله : ( قد يكون لعارض حرارة ) فيه اكتفاء بأحدى صفتي كل فصل عن ~~الثانية فيه ، إذ في الصيف مع الحرارة PageV04P188 ~~"""""" صفحة رقم 189 """""" # اليبوسة وفي الشتاء مع البرودة الرطوبة وفي الربيع مع الرطوبة الحرارة ~~وفي الخريف مع البرودة اليبوسة . واقتصارهم على الصفات المذكورة فيه نظر ؛ ~~لأنه إن كان لمضادتها لبعضها فاليبوسة في الصيف والرطوبة في الشتاء ضدان ~~والحرارة في الربيع والبرودة في الخريف ضدان وإن كان لشهرتها ، فالحرارة في ~~الربيع والبرودة في الخريف أشهر ، فلو ذكروا في كل فصل صفته لكان أولى ~~وأشهر فتأمل . # قوله : ( بطلب الزوجة ) فلو سكتت لجهل أو دهشة فلا بأس بتنبيهها كما في ~~شرح المنهج . وقضيته عدم وجوب ذلك ، وهو ظاهر لتقصيرها بعدم البحث كما قاله ~~ع ش على م ر . ويكفي في طلبها قولها إني طالبة حقي من ضرب المدة والتخيير ~~على موجب الشرع أي ما أوجبه الشارع . قوله : ( رفعته إلى القاضي ) أي فورا ~~على المعتمد ، فإن ادعت جهل الفورية عذرت لأنه مما يخفى اه . ح ل . وعبارة ~~ق ل : والخيار على الفور أي لمن علم به وبفوريته ويعذر من جهلهما وأمكن ولو ~~مخالطا لنا اه . وعبارة م ر : ويقبل دعواه الجهل بأصل ثبوت الخيار أو ~~بفوريته إن أمكن بأن لا يكون مخالطا للعلماء والمراد بالعلماء هنا من يعرف ~~هذا الحكم وإن جهل غيره . # قوله : ( فإن قال وطئت ) أي وهي ثيب كما في متن المنهج أو بكر غوراء كما ~~قاله ح ل ، وما قاله ح ل ضعيف تبع فيه زي . والمعتمد أنها إذا كانت بكرا ~~ولو غوراء شهد ببكارتها أربع نسوة تحلف أنه لم يطأ دونه على ما اعتمده م ر ~~في شرحه آخر ، وضرب على غير غوراء في نسخته والغوراء هي بعيدة البكارة . ~~قوله : ( واستقلت بالفسخ ) لكن بعد قول القاضي ثبتت عنته عندي أو ثبت حق ~~الفسخ أو نحو ذلك ، فإن تعذر القاضي فلها الفسخ وحيث وقع الفسخ فإن كان ~~بحادث بعد الوطء وجب ms2247 المسمى وإلا فمهر المثل ق ل . وقوله ( ثبتت عنته ) ولا ~~يشترط قول القاضي حكمت بالفسخ كما في زي ، وعبارته : وبحث السبكي أنه لا بد ~~من حكمت لأن الثبوت بغير حكم مردود لأن المدار على تحقق السبب وقد وجد . # فرع : لا نفقة للمفسوخ نكاحها بعد الدخول في العدة إن كانت حائلا أو ~~حاملا لانقطاع أثر النكاح ، ولها السكنى لأنها معتدة عن نكاح صحيح تحصينا ~~للماء اه س ل . # قوله : ( إلا في مسائل ) ذكر الشارح منها أربعة . قوله : ( في أكثر ما ~~ذكر ) أي في أكثر صور اختلاف الزوجين في الإصابة . PageV04P189 # """""" صفحة رقم 190 """""" # قوله : ( وأنكر المحلل الوطء ) أي والفرض أنهما متفقان على حصول الطلاق . ~~قوله : ( لحلها للأول ) أي بالنسة لهذا لا بالنسبة لغرم المهر بتمامه ، بل ~~لا يغرم المحلل إلا نصف المهر عملا بإنكاره الوطء فهو المصدق . قوله : ( ~~الرابعة إذا علق طلاقها ) كقوله إن لم أطأك في هذه الليلة فأنت طالق . ~~وقوله : ( فادعاه ) أي الوطء لأجل عدم الوقوع . ولو شرطت بكارتها فوجدت ~~ثيبا فقالت افتضني وأنكر صدقت لدفع الفسخ وهو لدفع كمال المهر ، ولو قال : ~~أنت طالق للسنة فقالت أنا طاهر ولم تطأ في هذا الطهر فيقع حالا ، وقال أنا ~~وطئت فيه فلا يقع حالا ، صدق هو لأن الأصل بقاء العصمة . ونظيره ما أفتى به ~~القاضي فيما إذا لم أنفق عليك اليوم فأنت طالق فادعى الإنفاق فيصدق لدفع ~~الطلاق وهي لبقاء النفقة ، عملا بالأصل فيهما اه أج . ونظم ذلك بعضهم فقال : # القول قول واطىء في ستة # مضبوطة بالحفظ عند الثقة # الخلف في التحليل والثيوبة # والوطء مع فرع أتى وعنة # ومثل ذا الإيلاء والتعليق # بطلقة لسنة تحقيق # ونظمها بعضهم أيضا فقال : # إذا اختلف الزوجان في وطئه لها # فمن منهما ينفيه فالقول قوله # سوى صور ست فمثبته هو ال # مصدق فاحفظ ما تبين نقله # إذا اختلفا في الوطء قبل طلاقها # وجاء له منها على الفرش نجله # فأنكره فالقول في ذاك قولها # ويلزمه شرعا لها المهر كله # كذلك عنين يقول وطئتها # زمان امتهال حيث يمكن ms2248 فعله # كذلك مول قال إني وطئتها # وفئت فلا تطليق يلفي ومثله # إذا طاهر كانت وقال لسنة # سمت أنت فيها طالق صح عقله # فقال بهذا الطهر إني وطئتها # وما طلقت لم ينقطع منه حبله # ومن طلقت منه ثلاثا وزوجت # بغير وفيها قال ما غاب قبله # فقالت بلى قد غاب فالقول قولها # وأدرك ذاك الزوج الأول حله # وإن زوجت عرس بشرط بكارة # فقالت لنا إن الثيوبة فعله PageV04P190 ~~"""""" صفحة رقم 191 """""" # وأنكره فالقول في ذاك قولها # وليس له منها خيار ينيله # واستثنى أيضا ما لو أعسر بالمهر حتى يمتنع فسخها به شرح م ر . وقوله في ~~ذاك قولها لترجيح جانبها بالولد ، فإن نفاه عنه صدق بيمينه لانتفاء المرجح ~~، وكذا يصدق بيمينه إن لم يكن لها ولد وعليها العدة مؤاخذة لها بقولها وطئت ~~ولا نفقة لها ولا سكنى عملا بإنكاره الوطء ؛ شرح الروض . وقوله بعد سمت أنت ~~فيها ، أي إذا قال لطاهر أنت طالق للسنة فقال وطئت في هذا الطهر فلا طلاق ~~حالا لكونها بدعيا وقالت لم تطأ فيقع حالا صدق ؛ لأن الأصل بقاء العصمة . ~~وقوله سمت أتى به لأجل النظم . وقوله فالقول قولها أي لحلها للأول لا ~~لتقرير مهرها ، ويقبل قوله بالنسبة لدفع كمال المهر بل عليه النصف فقط . ~~وقوله بعد في ذاك قولها أي بالنسبة لدفع الفسخ وهو لدفع كمال المهر . # فرع : سئل العلامة الزيادي عن شخص حلف بالطلاق أنه لا يسافر إلا بإذن من ~~أبي زوجته مثلا وسافر ثم ادعى عليه أبو الزوجة أنه سافر بغير إذنه فقال ~~إنما سافرت بإذنك فمن يصدق منهما ؟ فأجاب بأن القول قول الزوج بالنسبة لعدم ~~وقوع الطلاق لأن العصمة بيده فلا تزال إلا بيقين اه عبد البر . # 3 ( ( فصل : في الصداق ) ) 3 # بفتح الصاد وكسرها مأخوذ من الصدق ، لإشعاره بصدق رغبة الزوج في الزوجة ، ~~وقيل : مشتق من الصدق بفتح الصاد وسكون الدال اسم للشديد الصلب ، فكأنه أشد ~~الأعواض لزوما من جهة عدم سقوطه بالتراضي ، ويندب كونه من الفضة ، وجمعه ~~أصدقة وصدق والأول جمع قلة والثاني ms2249 كثرة . وأشار للأول في الخلاصة بقوله : # في اسم مذكر رباعي بمد # ثالث افعلة عنهم اطرد وللثاني بقوله : # وفعل لاسم رباعي بمد # قد زيد قبل لام اعلالا فقد وله ثمانية أسماء مجموعة في بيت : # صداق ومهر نحلة وفريضة # حباء وأجر ثم عقر علائق وزاد بعضهم ثلاثة في بيت فقال : # وطول نكاح ثم خرص تمامها # ففرد وعشر عد ذاك موافق ويزاد على ذلك صدقة فتكون اثنى عشر . ونطق القرآن ~~العظيم منها بستة : الصدقة PageV04P191 ~~"""""" صفحة رقم 192 """""" # والنحلة : ) وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } ) النساء : 4 ) ونكاح : ) ~~وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا } ) النور : 33 ) وأجر : ) وآتوهن أجورهن } ~~) النساء : 25 ) وفريضة : ) ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ~~} ) النساء : 24 ) وطول : ) ومن لم يستطع منكم طولا } ) النساء : 25 ) ~~ووردت السنة بالباقي . والعقر بالضم في الأصل اسم لدية فرج المرأة ثم ~~استعمل في المهر . وقيل الصداق ما وجب بغيره كوطء الشبهة . # قوله : ( أشهر من كسرها ) وقال الزمخشري : الكسر أفصح عند أصحابنا ~~البصريين . قوله : ( ما وجب بنكاح ) هو أعم من قولهم مال لأن هذا شامل ~~للمال والمنفعة ، نعم شموله للاختصاص ليس مرادا لما سيأتي من أن ما صح ثمنا ~~صح صداقا ، وهذا معناه الشرعي . وأما معناه اللغوي فهو ما وجب بالنكاح ؛ ~~وعلى هذا فالمعنى الشرعي أعم من اللغوي عكس المشهور ، أي ويكون قولهم في ~~توجيه تسميته صداقا لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح يقتضي اختصاصه بما ~~ذكر في العقد فلا يشمل ما وجب بتفويته قهرا أو ما وجب بوطء الشبهة كما في ع ~~ش على م ر ، فلا يرد على هذا التعريف التفويض ؛ لأن الوجوب وإن كان مبتدأ ~~بالفرض وغيره لكن أصله العقد فشمله قوله هنا بنكاح أي ما كان أصله النكاح ~~وإن انضم إليه شيء آخر ؛ لأنه متى أطلق لا ينصرف إلا للعقد ، بخلاف النفقة ~~فإنها لا تجب إلا بالتمكين . والمراد النكاح الصحيح ، أما الفاسد فيستقر ~~بالوطء فيه مهر المثل ، فإن مات أحدهما قبل وطء فيه فلا استقرار ولا إرث ~~كما قاله الرحماني ، قال العلامة ms2250 الديربي نقلا عن مشايخه : ويؤخذ مما ذكره ~~أن المهر قد يجب للرجل على الرجل كما في شهود الطلاق إذا رجعوا فإنهم ~~يغرمون المهر للزوج وقد يجب للمرأة على المرأة ، كما لو تزوج عبد مملوك ~~لامرأة زوجتين بإذنها وأرضعت زوجته الكبرى زوجته الصغرى ، فإنه يجب المهر ~~على المرضعة لانفساخ النكاح بإرضاعها ويكون المهر لسيدته لأنه لا يملك ، ~~وقد يجب للرجل على المرأة كما لو أرضعت زوجة الحر الكبرى زوجته الصغرى فيجب ~~على المرضعة مهرها للزوج لأنها فوتت عليه بضعها ونصف مهر للصغيرة ق ل . ~~والمعتمد أنها لا يجب عليها إلا نصف مهر للصغيرة اه . # قوله : ( أو وطء ) أي في شبهة أو تفويض أو كان العقد فاسدا ، وسواء كان ~~الوطء في القبل أو الدبر فلا يجب باستدخال المرأة مني زوجها أو غيره ولو في ~~القبل ولا بنحو خلوة ولو في نحو رتقاء كما يأتي . ومقتضى ما ذكر أن وطء ~~الأجنبية في دبرها يوجب المهر ولعله يفارق الذكر بأنه ليس محلا للوطء ~~كالبهيمة ، أو يخص الوطء في الدبر بكونه في الزوجة وهو الوجه نظرا لوجود ~~العقد فيها فراجعه ق ل . # قوله : ( كرضاع ) كأن أرضعت زوجته الكبرى الصغرى بأن كانت دون سنتين ~~وأرضعتها PageV04P192 ~~"""""" صفحة رقم 193 """""" # خمس رضعات متفرقات ، فإنه ينفسخ نكاح الاثنين لأن الكبرى صارت أم زوجته ، ~~ويجب عليها نصف المهر للصغيرة ولا يجب عليها مهرها لئلا يخلو نكاحها مع ~~الوطء عن غير مهر خلافا للقليوبي . # قوله : ( ورجوع شهود ) بأن شهد جماعة شهادة حسبة بأنه طلقها طلاقا بائنا ~~وفرق القاضي بينهما ثم رجعوا عن الشهادة . ومن صور رجوع الشهود أن يشهدا ~~بأن بين الزوجين رضاعا محرما فيفرق بينهما القاضي ثم يرجعان عن الشهادة ~~فيغرمان المهر للتفويت ولا يعود النكاح ؛ لأن رجوعهم لا يقبل بالنسبة له . ~~ومحل رجوع الزوج عليهم بشروط أن لا يصدقهم وأن تكون شهادتهم على حي ، وإلا ~~فلا غرم عليهم ، وأن لا يثبت عدم النكاح بالمرة فإن شهدوا بالطلاق مثلا ثم ~~شهد آخران أنها أخته من الرضاع فلا غرم أيضا . وظاهر ms2251 قوله : ( ورجوع شهود ) ~~أنه مثال للتفويت وفيه نظر لأن تفويت البضع حصل بالشهادة لا بالرجوع عنها ، ~~إلا أن يقال الواو بمعنى أو فهو معطوف على تفويت فيكون مثالا لوجوب الصداق ~~لا لتفويت البضع ، لأن الصداق لم يجب برجوع الشاهدين عن الشهادة . # قوله : ( وآتوا ) الخطاب للأزواج ، وقيل للأولياء ؛ لأنهم كانوا يأخذونه ~~في الجاهلية ، وكان شرعا لشعيب لآية : ) إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي ~~هاتين على أن تأجرني ثماني حجج } ) القصص : 27 ) أي سنين اه شوبري . # قوله : ( صدقاتهن ) مفعول ثان ونحلة حال من صدقاتهن . # قوله : ( مبتدأة ) بالنصب صفة لعطية أي لا في مقابلة شيء ؛ لأن المرأة ~~تستمتع بالرجل أكثر مما يستمتع هو بها ، فإنها تستمتع به من ثلاثة أوجه : ~~بخروج منيها ، وتردد الذكر ، وسريان مني الرجل في رحمها ؛ وأما هو فيلتذ ~~بالأولين فقط . وإنما وجب عليه لأنه أقوى كسبا منها . # فائدة : إذا قلد شخص الحنفي وعقد على امرأة في مذهبه ثم طلقها ثلاثا فله ~~الرجوع عن تقليده وتقليد مذهب غيره ويعقد عليها بلا محلل ؛ قاله ابن قاسم . # قوله : ( ويسمونه الخ ) الأولى : ويسمى ؛ لأن التسمية من الله لا من أهل ~~الجاهلية . قوله : ( لأن المرأة ) تعليل للتسمية . قوله : ( وآتوهن أجورهن ~~) أي مهورهن . PageV04P193 # """""" صفحة رقم 194 """""" # قوله : ( لمريد التزويج ) يفيد أن المراد به الولي ، إذ الزوج يريد ~~التزوج مع أن المقول له هو الزوج ، فالأولى أن يقول : لمريد التزوج ، إلا ~~أن يقال المعنى لمريد تزويج النبي له ؛ ولذا قال : التمس أيها الطالب ~~التزوج شيئا تجعله صداقا الخ . والقصة كما في البخاري : أن امرأة عرضت ~~نفسها على النبي فسكت فقال بعض القوم : زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة ؛ ~~ولم يكن عنده شيء فقال له النبي : ( هل معك شيء تصدقها إياه ؟ ) فقال : معي ~~إزاري . فقال : ( إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك ) فقال : ( التمس ) أي ~~أطلب شيئا من الناس تجعله صداقا : ( ولو ) كان ما تلتمسه أي تطلبه : ( ~~خاتما من حديد ) فقال : لم أجد شيئا . فقال : ( هل معك شيء من القرآن ؟ ) ~~فقال : معي سورة كذا وكذا . فقال ms2252 : ( أصدقها إياه ) فتزوجها بتعليم ذلك اه . # قوله : ( ولو خاتما ) هذا غاية في القلة ، وليس المراد خصوص الخاتم . # قوله : ( ويستحب ) هذا هو الأصل ويكره إخلاؤه عنه ، وقد يجب كما لو زوج ~~القاصرة وليها بأكثر من مهر المثل ؛ لأنه لو سكت لوجب مهر المثل وقد يحرم ~~كما لو زوجها بدون مهر المثل ولو سكت لوجب مهر المثل م د . قوله : ( للزوج ~~) لو قال للعاقد كان أولى ، اللهم إلا أن يقال قيد بالزوج لأن الولي تارة ~~يستحب في حقه وتارة يجب ، والمفهوم الذي فيه تفصيل لا يعترض به ق ل . قوله ~~: ( في صلب النكاح ) أي أثناء العقد فلا اعتبار بالتوافق قبل النكاح أو ~~بعده في استحباب أو التزام ، حتى لو خالف المسمى فيه المتفق عليه قبله أو ~~بعده كان هو أي النكاح المعتبر سم . والصلب بسكون اللام وتضم للاتباع وأصله ~~لغة كل ظهر له فقار أي عظام كما في المصباح ، ففي الكلام استعارة بالكناية ~~حيث شبه النكاح بشيء له عظام وحذف المشبه به وأثبت شيئا من لوازمه وهو ~~الصلب . قوله : ( لم يخل نكاحا عنه ) أي نكاحا لغيره فلا ينافي نكاح ~~الواهبة نفسها الآتي اه م د . وقوله : ( فلا ينافي الخ ) وعبارة م ر كعبارة ~~الشارح هنا . وجعل الرشيدي كلام الرملي على إطلاقه . وقال مؤيدا له أي ~~مقويا له ، وأما الواهبة نفسها فلم يقع لها نكاح اه . وحينئذ فلا حاجة لما ~~ذكره م د بقوله أي نكاحا لغيره الخ . قوله : ( أدفع للخصومة ) أي عند ~~التنازع . قوله : ( ولئلا يشبه نكاح الواهبة نفسها له ) قال ابن عباس رضي ~~الله عنهما : وقع في قلب أم شريك الإسلام وهي التي وهبت نفسها للنبي وهي ~~بمكة وأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن للإسلام وترغبهن فيه ، ~~حتى ظهر PageV04P194 ~~"""""" صفحة رقم 195 """""" # أمرها لأهل مكة فأخذوها وقالوا : لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا ولكنا سنريك ~~ما يصل إليهم ، فحملوني على بعير ليس تحتي شيء ثم تركوني ثلاثا لا يطعموني ~~ولا يسقوني ، وكانوا إذا نزلوا منزلا أوقفوني في الشمس ، إذ ms2253 أتاني أبرد شيء ~~على صدري فتناولته . فإذا هو دلو من ماء فشربت منه قليلا ثم نزع مني ورفع ~~ثم عاد فتناولته فشربت فرفع ثم عاد مرارا فشربت حتى رويت ، ثم أفضت على ~~جسدي وثيابي ؛ فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء على ثيابي فقالوا : تحللت ، ~~فأخذت سقاءنا فشربت منه فقلت : لا والله ولكنه كان من الأمر كذا وكذا ؛ ~~فقالوا : لئن كنت صادقة لدينك خير من ديننا . فلما نظروا إلى أسقيتهم ~~وجدوها كما تركوها ، فأسلموا عند ذلك . وأقبلت إلى النبي فوهبت نفسها له ~~بغير مهر فقبلها ودخل عليها . وفي ذلك إن من صدق في حسن الإعتقاد على الله ~~وقطع طمعه عما سواه جاءته الفتوحات من الغيب اه ح ل في السيرة . # قوله : ( ويؤخذ من هذا ) أي المذكور من التعليل الأول والثالث لا من ~~الثاني . قوله : ( وهو المعتمد ) ضعيف أو محمول على ما إذا كان العبد ~~مكاتبا . قوله : ( وإن خالف في ذلك ) أي فقال لا يسن ذكره ، إذ لا فائدة ~~فيه حينئذ ؛ وهو المعتمد خلافا للشارح . قوله : ( ويسن أن لا يدخل بها الخ ~~) لعله في الصداق الحال كلا أو بعضا ، ويحتمل العموم إذ لا مانع من التعجيل ~~ق ل . وذلك سبب للمحبة والألفة والمودة بينهما . قوله : ( حتى يدفع إليها ) ~~أي ولو كان الصداق مؤجلا . قوله : ( من أوجبه ) أي الدفع . قوله : ( فإن لم ~~يسم ) جعله الشارح مبنيا للفاعل وضميره عائد للزوج وهو غير مستقيم خصوصا مع ~~المسائل المذكورة بعده . والأولى ما تقدم من رجوعه للعاقد أو بناؤه للمفعول ~~وضميره عائد للصداق ق ل . قوله : ( وقد تجب التسمية ) وظاهر أن أثر الوجوب ~~الإثم بالمخالفة لا البطلان سم على حج . ولا يبطل النكاح عند ترك التسمية . ~~قوله : ( غير جائزة التصرف ) لصغر أو جنون أو سفه ، أي ورضي الزوج بأكثر من ~~مهر المثل ، لئلا يفوت عليها الزائد على مهر المثل . وكذا يقال في الثانية ~~كما سينبه عليه الشارح م د . قوله : ( أو مملوكة لغير جائز التصرف ) أي ~~ورضى الزوج بأكثر من مهر المثل ؛ لأنه لو سكت الولي ms2254 رجع لمهر المثل فتفوت ~~رعاية المصلحة لها كما قرره شيخنا العزيزي . قوله : PageV04P195 # """""" صفحة رقم 196 """""" # ( وحصل الاتفاق ) أي من الزوجة الرشيدة . قوله : ( وفيما عداها ) أي من ~~الأولى والثانية . قوله : ( ولا يجوز إخلاؤه منه ) فإن أخلى منه حرم وصح ~~بمهر المثل كما قرره شيخنا وصرح به سم على حج . قوله : ( فإن لم تكن مفوضة ~~) أشار بذلك إلى إصلاح المتن ، إذ ما ذكره المتن إنما يأتي في المفوضة لا ~~في غيرها ، إذ الوجوب في غيرها بالعقد ؛ فأشار إلى أن كلام المتن على ~~المفوضة . وقال بعضهم : قوله ( وإذا خلا العقد الخ ) غرضه بهذا إصلاح المتن ~~، فإن المتن يقتضي أنه إذا لم يسم في العقد صداق لا يجب مهر المثل إلا ~~بواحدة من ثلاثة وإن لم يكن هناك تفويض ، وليس كذلك بل إذا لم يسم الصداق ~~ولم يكن تفويض وجب مهر المثل بالعقد ولا يتوقف على فرضه ولا وطء ، وأما إذا ~~كان هناك تفويض فلا يجب بالعقد شيء وإنما يجب بواحد من ثلاثة ؛ وهذه هي ~~مراد المصنف بقوله : فإن لم يسم صح العقد ووجب مهر المثل الخ . قوله : ( ~~وإن كانت مفوضة ) سميت المرأة مفوضة بكسر الواو لتفويض أمرها إلى الولي بلا ~~مهر والمراد بأمرها أمر بضعها وهو العقد عليه ، وبفتحها لأن الولي فوض ~~أمرها إلى الزوج أي جعل له دخلا في إيجابه إلى فرض أو إلى الحاكم . قوله : ~~( بأن قالت رشيدة ) ومثلها السفيهة المهملة زوجني بلا مهر هما قيدان . ~~وقوله ( ففعل ) أي زوج بلا مهر قيد آخر ، فهو من تمام تصوير التفويض وهو ~~قاصر ، ومثله ما لو سكت أو زوج بدون مهر المثل أو بغير نقد البلد ففي ذلك ~~يلغو ما ذكره الولي ويكون تفويضا ، ولا يجب المهر إلا بواحدة من الثلاثة ~~التي في المتن ، فخرج بالرشيدة ما لو كانت صغيرة أو مجنونة أو سفيهة فإنه ~~يجب لها مهر المثل بمجرد العقد ولا يتوقف على فرض أو وطء ، وخرج بقوله ( ~~زوجني ) ما لو لم تأذن وكان مجبرة فيجب مهر المثل بمجرد العقد ولا يقال ms2255 لها ~~مفوضة ، وخرج بقولها ( بلا مهر ) ما لو قالت زوجني بمهر المثل فالأمر ظاهر ~~. وهذا تفويض الحرة ، وأما تفويض الأمة فله صورتان : أن يقول سيدها زوجتكها ~~بلا مهر أو يسكت وإن لم يسبق قول من الأمة ، لأن الحق للسيد . وأما لو زوج ~~الأمة بدون مهر المثل أو بغير نقد البلد أو بمؤجل فينعقد به ولا يكون ~~تفويضا لأن الحق فيه له لا لها ، وعبارة المنهج وشرحه : صح تفويض رشيدة ~~بقولها لوليها زوجني بلا مهر فزوج لا بمهر مثل بأن نفى المهر أو سكت أو زوج ~~بدون مهر المثل أو بغير نقد البلد اه . وقوله ( رشيدة ) أي غير محجور عليها ~~لتدخل السفيهة التي لم يحجر عليها إذ هي رشيدة حكما . وقوله ( بلا مهر ) PageV04P196 ~~"""""" صفحة رقم 197 """""" # سواء اقتصرت على ذلك أم زادت لا في الحال ولا بعد الوطء ولا غير ذلك ~~فيكون تفويضا صحيحا على المعتمد . وقوله ( فزوج لا بمهر ) مثل لأن تسميته ~~ملغاة من أصلها لأنها لم توافق الإذن ولا الشرع لأنه ليس له أن يسمي دون ~~مهر المثل ، فلا يقال هذه تسمية فاسدة فيجب مهر المثل بالعقد ، على أن ~~التسمية الفاسدة إنما توجب مهر المثل إذا لم يؤذن في ترك المهر فكان هذا ~~مستثنى من التسمية أي محل كون التسمية الفاسدة توجب مهر المثل بالعقد ما لم ~~يكن هناك تفويض من المرأة اه . # قوله : ( وجب ) هذا جواب قوله ( وإن كانت مفوضة ) والواو في قوله ( وإن ~~كانت مفوضة ) من المتن ، وأصل العبارة : ووجب المهر بثلاثة أشياء ، وقد ~~أصلحه الشارح ، فإن ظاهره أن العقد لا يوجب المهر إذا لم يذكر فيه مع أنه ~~يوجبه في غير المفوضة كما قدمه الشارح . قوله : ( بثلاثة أشياء ) نعم لو ~~نكح في الكفر مفوضة ثم أسلما واعتقادهم أن لا مهر للمفوضة بحال ثم وطىء فلا ~~شيء لها لأنه استحق وطئا بلا مهر ، فأشبه ما لو زوج أمته عبده ثم أعتقهما ~~أو أحدهما أو باعها ثم وطئها الزوج سم ، فإن لم يسلما وترافعا إلينا حكمنا ~~بحكمنا وقوله ms2256 نعم لو نكح في الكفر أي وهما حربيان . وعبارة م ر : ومر في ~~نكاح المشرك أن الحربيين لا الذميين لو اعتقدوا أن لا مهر الخ وقوله فلا ~~شيء لها . لا يقال ذكر الرافعي أنه لو نكح ذمي ذمية على أن لا مهر وترافعا ~~إلينا حكمنا بحكمنا في المسلمين ، فإذا أوجبنا فيما إذا لم يسلما فكيف لا ~~نوجبه إذا أسلما ؛ لأنا نقول : ما ذكره الرافعي في الذميين والذمي ملتزم ~~للأحكام وما هنا في الحربيين وهو غير ملتزم للأحكام ، وقوله ( أو باعها ثم ~~وطئها ) أي فلا مهر لها ولا للبائع كما قاله م ر . قوله : ( ولها حبس نفسها ~~) فيه أنه إن قلنا يجب مهر المثل بالعقد فما معنى المفوضة ؟ وإن قلنا لم ~~يجب شيء فكيف تطلب ما لم يجب ؟ ويجاب بأنه لما جرى سبب وجوبه وهو العقد جاز ~~لها الحبس ، وإذا حبست نفسها أو حبسها الولي بسبب عدم تسليم الصداق استحقت ~~النفقة وغيرها وجوبا مدة الحبس لأن التقصير منه . فإن قيل : كيف ساغ لها ~~حبس نفسها مع أنه لا يجب إلا بالوطء أو الموت فكيف ساغ لها طلب الفرض وحبس ~~نفسها لتسلمه ؟ ولهذا قال إمام الحرمين عند ذكر هذا الإشكال : من طلب أن ~~يلحق ما وضعه على الإشكال بما هو بين فقد طلب مستحيلا . ويجاب بأن العقد ~~سبب لوجوبه بنحو الفرض فلما جرى سبب وجوبه وهو العقد جاز لها الطلب وسيد ~~الأمة ولو مكاتبة كالولي كما في ق ل . ولو زوج غريب بنته ببلد ولم يستوف ~~مهرها ، فله السفر بها إلى وطنه حتى يستوفيه ، وكذا المرأة البالغة الغريبة ~~إذا زوجها الحاكم ولم تقبض الصداق لها السفر إلى بلدها مع محرم ، وإذا وفى ~~الزوج الصداق ينبغي أن تكون أجرة النقل والرجوع إلى مكان العقد على المرأة ~~لأنها سافرت بغير إذن الزوج ولا نفقة PageV04P197 ~~"""""" صفحة رقم 198 """""" # لها في هذه الغيبة ، قاله الشيخ س ل . وانظر هلا كانت مدة الغيبة كمدة ~~الحبس فيكون لها النفقة نظير ما تقدم في مدته ؛ ولعل الجواب ما أشار ms2257 إليه ~~بقوله لأنها سافرت بغير إذن الزوج ، فلو أخره عن قوله ولا نفقة لها في هذه ~~الغيبة لكان أولى فتأمل . وفي شرح م ر : ولو تزوج امرأة بالشأم والعقد بغزة ~~سلمت نفسها بغزة اعتبارا بمحل العقد ، فإن طلبها إلى مصر فنفقتها من الشأم ~~إلى غزة عليها ثم من غزة إلى مصر عليه وهل مؤنة الطريق من الشأم إلى غزة ~~عليه أم لا ؟ قال الحناطي : نعم ، وحكى الروياني فيه وجهين : أحدهما نعم ~~لأنها خرجت بأمره والثاني لا ؛ لأن تمكينها إنما يحصل بغزة ، وهو المعتمد ~~والحبس في الصغيرة والمجنونة لوليهما وفي الأمة لسيدها أو وليه ؛ شرح ~~المنهج . ومثلهما السفيهة فلا عبرة بتسليمها نفسها . ولو بلغت الصغيرة ~~وادعت أن وليها سلمها بغير مصلحة وأرادت حبس نفسها للقبض كان القول قولها ~~وجاز لها الحبس ، بخلاف ما لو بلغ الصغير وقد ترك أبوه الأخذ بالشفعة وادعى ~~أنه ترك لغير مصلحة حيث لا يقبل ولا يمكن من الأخذ . والفرق أن ما هنا ~~تفويت حاصل وما هناك تفويت معدوم اه سم . وقوله ( لوليهما ) ما لم يرد ~~المصلحة في التسليم ، ويفارق البيع بأنه لا مصلحة تظهر ثم غالبا ، وكذا ~~يقال في ولي السفيهة اه ح ل . ومثل الأمة المكاتبة لأن السيد منعها من جميع ~~التبرعات ولا يقال هو بدل بضعها ولا حق له فيه اه ح ل . # قوله : ( لتكون على بصيرة ) أي على ثقة ما قدره لها وهذا علة للمعلل مع ~~علته . قوله : ( كالمسمى في العقد ) أي كما لها حبس نفسها بتسليم المسمى ~~الحال . قوله : ( أما المؤجل ) أي في الفرض . قوله : ( فليس لها حبس نفسها ~~له ) أي لتقبضه وإن حل . وقوله ( كالمسمى في العقد أي كالمؤجل المسمى الخ ) ~~وقولنا : ( وإن حل ) غاية للرد . ولو أصدقها تعليم نحو قرآن وطلب كل ~~التسليم فالذي أفتيته ولم أر فيه شيئا أنهما إن اتفقا على شيء فذاك وإلا ~~فسخ الصداق ووجب مهر المثل فيسلم لعدل وتؤمر بتسليم نفسها ، قاله ح ل . وقد ~~يقال : تجبر هي لأن رضاها بالتعليم الذي لا يحصل عادة ms2258 إلا بعد مدة كالتأجيل ~~، وقد تقدم إجبارها فيه وإن حل الأجل . وقد يجاب بأن انتهاء الأجل معلوم ~~فيمكنها المطالبة بعده وزمن التعليم لا غاية له فهي إذا مكنته قد يتساهل في ~~التعليم فتطول المدة عليها بل ربما فات التعليم بذلك ، ونقل عن شيخنا زي ~~الجزم بذلك اه ع ش على م ر . قوله : ( وهذا ) أي محل اشتراط رضاها . قوله : ~~( وبذله لها ) ليس قيدا ؛ ومن ثم لم يذكره م ر . قوله : ( لأنه ) أي اعتبار ~~رضاها عبث أي لا PageV04P198 ~~"""""" صفحة رقم 199 """""" # معنى . قوله : ( ولا يشترط علم الزوجين بقدر مهر المثل ) هذا محله فيما ~~قبل الوطء ، أما بعده فلا يصح تقديره إلا بعد علمهما بقدره قولا واحدا ؛ ~~لأنه قيمة مستهلك ، وهو البضع أي منفعته . وعبارة شرح م ر : بدل تالف . ~~قوله : ( لأنه ) أي ما تراضيا عليه . قوله : ( بل الواجب أحدهما ) أي ما ~~تراضيا به ومهر المثل . قوله : ( بالتراضي ) أي من الزوجين . # قوله : ( أو يفرضه الحاكم ) أي بعد تقدم دعوى صحيحة منها عنده ، والمراد ~~بالحاكم الذي تقع الدعوى بين يديه . قوله : ( لأن منصبه ) بكسر الصاد بوزن ~~مسجد اه مصباح . قوله : ( فصل الخصومة ) وإلزام المعاند . قوله : ( من نقد ~~البلد ) المراد بالبلد بلد الفرض يوم الفرض ونقد ذلك اليوم على المعتمد ، ~~وفي كلام ابن حجر بلد الفرض فيما يظهر ، قال : وعليه فهل يعتبر يوم العقد ~~أو الفرض كل محتمل ، قال : ولا ينافي قولنا بلد الفرض من عبر ببلد المرأة ~~لاستلزام الفرض حضورها أو حضور وكيلها ؛ فالتعبير ببلد الفرض لتدخل هذه ~~الصورة أولى . قوله : ( كما في قيم المتلفات ) أي من كونها يشترط أن تكون ~~حالة من نقد البلد . قوله : ( ولا بغير نقد البلد ) المناسب ولا من غير نقد ~~البلد . قوله : ( ويشترط ) أي في نفوذ الحكم وجواز الإقدام على الفرض علم ~~الحاكم الخ ، حتى لو فرض غير عالم ثم تبين الأمر كذلك لم يصح . وعبارة ~~الشوبري : فإن قلت ينبغي أن يكون هذا شرطا لجواز تصرفه لا لنفوذه لو صادفه ~~في نفس الأمر . قلت : لا بل الذي دل ms2259 عليه كلامهم أنه شرط لهما لأن قضاء ~~القاضي مع الجهل لا ينفذ وإن صادف الحق ، فعلمه شرط لجواز الإقدام وللتقرير ~~. قوله : ( ولا يصح فرض أجنبي ) أي لا يلزم الزوجين الرضا به ، فإن رضيا به ~~صح والمراد بالأجنبي ما ليس وليا ولا سيدا ولا وكيلا ولا ولدا يلزمه إعفاف ~~أصله . قوله : ( من ماله ) ليس بقيد ، وعبارة م ر : ولا يصح فرض أجنبي ولو ~~من ماله بغير إذن الزوج اه . فيشمل ما إذا فرض من مال الزوج بغير إذنه فلا ~~يصح ، فإن أذن له جاز قطعا كما صرح به الشارح على المنهاج . قوله : ( لأنه ~~خلاف ما يقتضيه العقد ) PageV04P199 ~~"""""" صفحة رقم 200 """""" # لأن العقد اقتضى اختصاص ذلك بالزوج أو مأذونه ، ففارق أداء دين غيره بغير ~~إذنه لأنه لم يسبق عقد مانع من أداء الغير ولو عقد بنقد ثم تغيرت المعاملة ~~وجب هنا وفي البيع وغيره ما وقع العقد به زاد سعره أو نقص أو عز وجوده ، ~~فإن فقد وله مثل وجب وإلا فقيمته ببلد العقد وقت المطالبة اه شرح م ر . ~~وقوله ( وإلا فقيمته ببلد العقد ) قال ع ش : ينبغي أن يبين معنى الكلام ، ~~فإنه إن كان الصداق معينا في العقد فلا معنى لفقده إلا تلفه ، والمعنى إذا ~~تلف في يده وجب مهر مثل وإن كان في الذمة لم يتصور فقده إلا بانقطاع نوعه ~~إذ التلف لا يتصور إلا للمعين ، وإذا انقطع نوعه لم يتصور له مثل سم على حج ~~. أقول : ويمكن الجواب باعتبار الشق الثاني ويراد مثله من جنسه ، ويجب معه ~~قيمة الصنعة مثلا إذا كان المسمى فلوسا وفقدت يجب مثلها نحاسا وقيمة صنعتها ~~أو باختيار الأول ؛ لكن بناء على أن الصداق المعين مضمون ضمان يد اه بحروفه . # قوله : ( والفرض ) أي والمفروض الصحيح سواء كان من الزوج أو من الحاكم . ~~وعبارة المنهج ومفروص صحيح كمسمى فيشطر بطلاق قبل وطء ، بخلاف ما لو طلق ~~قبل فرض ووطء فلا يشطر لقوله تعالى : ) لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما ~~لم تمسوهن أو تفرضوا لهن ms2260 فريضة ومتعوهن } ) البقرة : 240 ) وبخلاف المفروض ~~الفاسد كخمر فلا يؤثر في التشطير إذا طلق قبل الوطء ، بخلاف الفاسد المسمى ~~في العقد اه . وقوله ( وبخلاف المفروض الفاسد ) وإنما اقتضى الفاسد في ~~ابتداء العقد مهر المثل لأنه أقوى لكونه في مقابلة عوض وهنا دوام سبقه ~~الخلو عن العوض فلم ينظر للفاسد . وقوله ( فلا يؤثر في التشطير ) أي فلا ~~يشطر به مهر المثل إذ لا عبرة به بعد إخلاء العقد عن العوض بالكلية . وقوله ~~( بخلاف المسمى الفاسد ) أي فإنه يشطر مهر المثل بالطلاق قبل الوطء . # قوله : ( بأن يطأها ) أي بتغييب الحشفة أو قدرها وإن لم تزل البكارة وإن ~~لم ينتشر ولو بإدخالها ذكره هل ولو صغيرا لا يمكن وطؤه . المعتمد نعم خلافا ~~للزركشي ، وفي كلام شيخنا بوطء . وإن لم يحصل به التحليل كالصغير الذي لا ~~يتأتى جماعه . والفرق بينه وبين التحليل أن مبنى التحليل على اللذة بخلاف ~~هذا ، وأيضا القصد منه التنفير عن إيقاع الثلاث فإذا انضم إليه هذا كان أشد ~~في التنفير ويصدق بيمينه في نفيه . وشمل قوله ( بأن يطأها ) ما لو كانت ~~صغيرة لا توطأ في العادة على ما في الإيعاب ، وخرج ما إذا أزال بكارتها ~~بأصبعه أو بعود فلا يتقرر به المهر ولا يلزمه لو طلقها بعد ذلك سوء النصف ~~في غير المفوضة كما يأتي في الجنايات ، PageV04P200 ~~"""""" صفحة رقم 201 """""" # وخرج أيضا استدخال المني من غير وطء فإنه يوجب العدة فقط لا المهر . ~~وقوله ( بأن يطأها ) قال شيخ الإسلام في الجنايات : ولو أزال أي الزوج ~~بكارتها بلا ذكر فلا شيء أو غيره بغير ذكر فحكومة اه . وفي ع ش على م ر ما ~~نصه : قوله ( أو أزالها غيره ) أي وإن أذن الزوج وظاهره وإن عجز عن ~~افتضاضها أو أذنت وهي غير رشيدة ، وهو ظاهر فتنبه له ، فإنه يقع كثيرا ، ~~ومنه ما يقع من أن الشخص يعجز عن إزالة بكارة زوجته فيأذن لامرأة في إزالة ~~بكارتها فيلزم المرأة المأذون لها الأرش لأن إذن الزوج لها لا يسقط الضمان ~~. لا يقال هو ms2261 مستحق الإزالة فينزل فعل المرأة منزلة فعله ، لأنا نقول هو ~~مستحق لها بنفسه لا بغيره اه قال سم : ولا يجوز إزالة بكارتها بأصبعه أو ~~نحوها ، إذ لو جاز ذلك لم يكن عجز عن إزالتها مثبتا للخيار لقدرته على ~~إزالتها بذلك . قوله : ( لأن الوطء لا يباح بالإباحة ) أي فيصان عن التصور ~~بصورة المباح ، وعبارة ابن الرفعة : لأن البضع لا يتمحض حقا للمرأة بل فيه ~~حق الله تعالى ، ألا ترى أنه لا يباح بالإباحة فيصان عن التصور بصورة ~~المباحات ؟ أفاده الحلبي . قال شيخنا : فاندفع ما يقال إن الوطء في هذه ~~الصورة ليس مستندا للإباحة وليست هي التي أحلته وإنما الذي أحله العقد . ~~وحاصل الدفع أن التفويض فيه صورة الإباحة والوطء مصون عن التصور بصورة ~~المباح فلو لم يجب مهر بالوطء أو بالموت لزم أن يكون الوطء متصورا بصورة ~~المباح . قوله : ( لما فيه ) أي الوطء من حق الله تعالى وهو المنع من الزنا ~~، قرره شيخنا ، وأما قول شيخنا م د لما فيه من حق الله وهو أنه لا يباح ~~بالإباحة فيلزم عليه تعليل الشيء بنفسه اه . وبعضهم فسر حق الله بقوله ~~بمعنى أن إباحته متوقفة على إذن الشارع وهو أظهر . قوله : ( أكثر من مهر ~~المثل الخ ) هذا هو المعتمد ، حتى لو كانت عند الوطء بصفة كعلم لا توجد عند ~~العقد فزاد مهر مثلها بذلك اعتبر هذا الزائد . قوله : ( واقترن به ) أي ~~بالدخول أو بالضمان لا بالعقد . قوله : ( الإتلاف ) أي إتلاف المنفعة ~~الحاصلة من إدخال الذكر فيه ، كالدار المستأجرة فإنها تتلف منفعتها بسكنى ~~المستأجر لها ، فإذا لم يسكنها لم تتلف . قوله : ( كالمقبوض بشراء فاسد ) ~~لكن لا يشترط فيه الإتلاف كما هنا . قوله : ( فلا شطر ) لكن تجب المتعة ، ~~قوله : ( قبلهما ) أي قبل الفرض والوطء . قوله : ( لأنه ) أي الموت كالوطء ~~. واعلم أنه لا مهر بالموت في النكاح الفاسد كما مر وكالموت عدة ومهرا ~~وإرثا لو مسخ أحدهما حجرا فإن مسخ الزوج حيوانا فكذلك مهرا لا عدة وإرثا ~~على الأوجه نظرا لحياته ، ولو سحر أحدهما حيوانا لم ms2262 تؤثر في الفرقة لأن ~~السحر وإن PageV04P201 ~~"""""" صفحة رقم 202 """""" # كان له حقيقة ويؤثر لكنه لا يقلب الخواص ولا يخرج المسحور عن حقيقته ~~وخواصها سم . والمشهور أن الزوج إذا مسخ حيوانا تعتد عدة طلاق وإن مسخ حجرا ~~تعتد عدة وفاة . # قوله : ( أوجهها أولها ) أي الأكثر من العقد إلى الموت . قوله : ( ولو ~~قتل السيد أمته الخ ) هذا استدراك على وجوب المهر بالموت . والمسئلة لها ~~ستة أحوال أربعة يسقط فيها واثنان لا يسقط فيهما : إذا قتل السيد الأمة أو ~~زوجها أو قتلت نفسها أو زوجها يسقط المهر لأن الجناية ممن له المهر أو ممن ~~فعله كفعله ، ولا يسقط فيما لو قتل الزوج الأمة أو قتلها أجنبي ، وأما ~~الحرة فلا يسقط بقتلها نفسها ويسقط بقتلها زوجها لأن الفرقة منها والفرقة ~~إذا كانت منها أو بسببها قبل وطء تسقط المهر . وقوله ( ولو قتل أمته ولو مع ~~مشاركة أجنبي ) أي عمدا أو خطأ أو شبه عمد أو تسبب في ذلك بأن وقعت في بئر ~~حفرها عدوانا . وعبارة ق ل على الجلال : ولو قتل السيد ولو مع غيره أو قتل ~~زوجها كذلك يسقط كل المهر تغليبا لجانب السيد . وقال الخطيب في صورة ~~الاشتراك : يسقط ما يقابل السيد وفعلها مع أحد يسقط النصف توزيعا عليهما . ~~قوله : ( أمته ) ظاهره ولو كانت الأمة مكاتبة أو مدبرة أو معلقا عتقها بصفة ~~أو موصى بها أو بمنفعتها ، وهو كذلك . وانظر لو كانت الزوجة مبعضة وقتلت ~~نفسها أو قتلها مالك بعضها هل يسقط المهر تغليبا لبعضها الرقيق في المسئلة ~~الأولى أو لجانب سيدها الذي هو مالك بعضها في المسئلة الثانية أو لا يسقط ~~تغليبا لبعضها الحر أو يقال بالتوزيع ؟ راجع وحرر ، ثم رأيت ببعض الهوامش ~~ما نصه : أما المبعضة لو قتلها سيدها أو قتلت نفسها فالقياس أن لكل حكمه ~~كما في الأنوار ، ثم راجعت الأنوار فلم أقف على ذلك فيها فراجعه اه ديربي . ~~وأقول : راجعناه فوجدناها كالأمة على المعتمد . وعبارة ق ل على الجلال : ~~ودخل في الأمة المبعضة ، وهو الذي اعتمده شيخنا م ms2263 ر . وقال شيخنا زي ~~كالخطيب : يسقط ما يقابل الرق فقط اه بحروفه . قوله : ( أو قتلت نفسها ) ~~ولو مع مشاركة أجنبي ، وكذا لو قتلت الزوج أو قتله سيدها أو قتلت الحرة ~~زوجها ؛ والحالة هذه أي قبل الوطء ، وظاهره ولو كان قتلها له بحق اه ح ل . ~~قوله : ( أو قتلت الحرة نفسها ) والفرق بين الحرة والأمة أن الحرة كالمسلمة ~~إلى الزوج بالعقد إذ له منعها من السفر ، بخلاف الأمة ، وفرق أيضا بأن ~~الحرة إذا قتلت نفسها غنم زوجها من ميراثها فجاز أن يغرم مهرها بخلاف الأمة ~~، وأيضا الغرض من نكاح الحرة الألفة والمواصلة دون الوطء وقد وجدا بالعقد ~~والغرض من نكاح الأمة الوطء ؛ ولهذا يشترط فيه خوف العنت وذلك حاصل قبل ~~الدخول . وعبارة س ل : قوله ( أو قتلت الحرة نفسها ) وفارق ما لو قتلت PageV04P202 ~~"""""" صفحة رقم 203 """""" # زوجها حيث لا مهر بأنها في قتلها نفسها تفويت لحق غيرها وهم الورثة بغير ~~إذنهم وفي قتلها زوجها تفويت عليها فسقط اه . # قوله : ( قبل الدخول ) بخلاف ما إذا قتلت زوجها لأن الفرقة من جهتها اه . ~~قوله : ( ما يرغب ) أي ما رغب فيه بالفعل . وعبارة ق ل على الجلال : أي ما ~~وقعت الرغبة به فيمن يماثلها ، فالمراد بالمضارع الماضي فسقط ما لبعضهم هنا ~~. قوله : ( في مثلها عادة ) خرج بقوله ( عادة ) ما لو شذ واحد لفرط يساره ~~فرغب أو شذت واحدة اه شوبري . قوله : ( وركنه الأعظم ) أي ركن المثل الذي ~~يعتبر به المهر كما يدل عليه قول م ر ما يرغب به في مثلها نسبا وصفة ، أو ~~الضمير راجع لمهر المثل ، أي وركن مهر المثل في الاعتبار وركنه الآخر ~~الصفات . قوله : ( في النسيبة ) أما مجهولة النسب فركنه الأعظم نساء ~~الأرحام كما يعلم مما يأتي ؛ شرح م ر . قوله : ( كالكفاءة ) أي في أنه ~~يعتبر فيها النسب . قوله : ( فيراعي أقرب الخ ) في العبارة نقص مخل . ~~وعبارة شرح م ر : فيراعي من أقاربها لتقاس هي عليها أقرب من تنسب من نساء ~~العصبة إلى من تنسب هذه التي طلب معرفة مهرها ms2264 إليه كأخت الخ . قوله : ( من ~~تنسب إليه ) أي إلى من تنسب هي إليه ، والمراد أنه يراعي أقرب امرأة إليها ~~من المنسوبات إلى أقرب جد ينسب الكل إليه ممن في محل العصوبة لو كن ذكورا ق ~~ل . قوله : ( ثم بنات أخ ) أي وإن سفلن فتقدم بنت ابن الأخ على العمة لأن ~~جهة الأخوة مقدمة على جهة العمومة . ولم يذكر بنات الأخت هنا وسيأتي بذكرهن ~~في نساء ذوي الأرحام ، فانظر ما الفرق بينهن وبين بنات الأخ حيث قدمهن ~~عليهن . قوله : ( ثم عمات ) لا بناتهن لأنهن من ذوي الأرحام . قوله : ( ثم ~~بنات الأعمام ) أي ثم بناتهن وإن سفلن لإدلائهن بعصبة . قوله : ( كالجدات ) ~~أي من قبل الأم أما التي من قبل الأب فليست هنا من الرحم ولا من العصبة ~~لعدم دخولها في تعريف كل كما يعلم من عبارة ع ش على م ر . قال م ر : وقضية ~~كلامهم عدم اعتبار الأم ، وليس كذلك ، وكيف لا تعتبر وتعتبر أمها ؛ ولذا ~~قال الماوردي : تقدم الأم فالأخت للأم فالجدات فإن اجتمع أم أب وأم أم فوجوه PageV04P203 ~~"""""" صفحة رقم 204 """""" # أوجهها استواؤهما اه بالحرف . قال ع ش : قوله ( فإن اجتمع أم أب ) أي ~~للأم لأن الكلام في قرابتها ، أما أم أبي المنكوحة فلا تدخل في الأرحام في ~~الضابط الذي ذكره ، وينبغي أنها من نساء العصبات اه . # قوله : ( والمراد بالأرحام هنا الخ ) أي لأن أمهات الأم يعتبرن هنا من ~~ذوي الأرحام وهناك ذوات فروض ، فلو أريد ما هناك خرجت بقوله ( فإن تعذر ~~اعتبار نساء العصبة الخ ) ولأن العمات هنا من نساء العصبات وهناك من ذوي ~~الأرحام . قوله : ( قرابات الأم ) أي الأم وقراباتها لأنها منهن كما تقدم . ~~قوله : ( من المذكورين ) الأولى أن يقول : من المذكورات ؛ لأنهن إناث . ~~قوله : ( ويعتبر مع ما تقدم ) أي من النسب ، فإن فضلتهن بوصف أو نقصت فرض ~~مهر لائق بالحال أي حال المرأة المطلوب مهرها بحسب ما يراه الحاكم فالرأي ~~في ذلك منوط به فيقدره باجتهاده ، وهذا إذا لم يحصل اتفاق عليه وحصل تنازع ~~اه س ms2265 ل . قوله : ( وفصاحة ) وفي الكافي اعتبار حال الزوج أيضا من اليسار ~~والعلم والفقه والنسب . وإنما لم يعتبروا المال والجمال في الكفاءة لأن ~~مدارها على دفع العار ومدار المهر على ما يختلف به الرغبات ح ل . قوله : ( ~~وبكارة وثيوبة ) انظر لأي شيء ذكر في كل واحدة من الصفات أحد المتقابلين ، ~~وذلك أنه ذكر السن وسكت عن مقابله وذكر العقل وسكت عن مقابله وهكذا الخ ، ~~ثم ذكر البكارة ومقابلها وهو الثيوبة توقف في ذلك شيخنا بعد أن سئل عنه اه ~~خ ض . قوله : ( اعتبر بعصبات بلدها ) ظاهره وإن بعدن كبنات أخ وكانت ~~الغائبات أقرب كأخوات ، وقد نقل ذلك سم في حواشي المنهج عن م ر ؛ لكن نقل ~~في حواشي ابن حجر اعتبار الغائبات حينئذ وهو المعتمد . وعبارة ح ل : ولو ~~كان اللواتي ببلدها أبعد من اللواتي بغيرها فمحل نظر قاله الشيخ عميرة ، ~~ونقل عن شيخنا اعتماد شبهها ، ونقل الشيخ سم عنه في حواشي حج مراعاة من في ~~بلدها إن استويا اه . # قوله : ( وليس لأقل الصداق الخ ) وما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون صداقا ~~، أي قل أو PageV04P204 ~~"""""" صفحة رقم 205 """""" # كثر لأنه عوض في العقد . قال الصيمري : ولا يجوز أن يكون نواة أو قشرة ~~بصلة ونحوهما . قوله : ( حد ) أي معين يوقف عنده فلا يزاد عليه ولا ينقص ~~عنه ؛ وهذا عندنا وأما عند الإمام أبي حنيفة فأقله عشرة دراهم . قوله : ( ~~عوضا أو معوضا ) تعميم فيما صح مبيعا ، ونوقش فيه بأن المبيع معوض لا عوض . ~~وقد يجاب بأن المبيع يصح كونه ثمنا لأنه لم يعبر بالمبيع بالفعل حتى ينافي ~~التعميم بل بما صح كونه مبيعا وهو قابل لكونه ثمنا . قوله : ( صح كونه ~~صداقا ) أي في الجملة فلا يرد ما لو جعل رقبة العبد صداقا لزوجته الحرة حيث ~~لا يصح بل يبطل النكاح لما بينهما من التضاد ولا جعل الأب أم الولد وليس ~~المراد بها من تعتق بموته صداقا له ولا جعل ثوب لا يملك غيره صداقا مع أن ~~كلا يصح جعله ثمنا ؛ لأن ms2266 هذه يصح صداقها في الجملة والمنع في ذلك لعارض ، ~~وهو أنه يلزم من ثبوت الصداق رفعه . ونازع شيخنا في إيراد الثوب حيث قال : ~~واستثناء ما لو جعل ثوبا لا يملك غيره لتعلق حق الله تعالى به من وجوب ستر ~~العورة به غير صحيح ؛ لأنه إن تعين الستر به امتنع بيعه وإصداقه وإلا صح كل ~~منهما ، وعلى اعتبار المفهوم وهو ما لا يصح بيعه لا يصح جعله صداقا يرد ~~عليه صحة إصداقها ما لزمها أو لزم فيها من قود مع عدم صحة بيعه . وقوله ( ~~إصداقها ) أي إصداق شخص لها ما لزمها من قود بأن يتزوجها ويجعل ذلك صداقا ~~لها ، ولو تزوج أمة مشتركة لا بد من أن يكون ما يخص كل واحد أقل متمول ~~فأكثر ، وإن خص كل واحد أقل من أقل متمول لم يصح النكاح كما ذكره ابن حجر . ~~وهل الثمن مثله في البيع أو لا ؟ حرره ، وصورة أم الولد كما في ع ش على م ر ~~: أن يتزوج شخص أمة بالشروط ثم يأتي منها بولد ثم يملكها هي وولدها فيعتق ~~الولد عليه ، فإذا أراد أن يزوجه ويجعل أمه صداقا له لا يصح اه . وقال ~~شيخنا : صورتها أن يطأ أمة بشبهة فيأتي منها بولد ، ثم يشتريها فلا يصح أن ~~يجعلها صداقا لهذا الولد للدور لأنه يقتضي دخولها في ملكه ، وإذا دخلت في ~~ملكه عتقت عليه ، وإذا عتقت عليه لم يصح جعلها صداقا ، وما أدى وجوده إلى ~~عدمه باطل من أصله اه . قوله : ( فلو عقد بما لا يتمول ) أي لا يعد مالا ~~عرفا وإن عد بضمه إلى غيره ، وهو تفريع على المفهوم . قوله : ( بما لا ~~يتمول ولا يقابل بمتمول ) لا يخفى أن إحدى الجملتين لازمة للأخرى ، إلا إن ~~أريد بالثانية نحو شفعة وحد قذف لخروجه عن العوضية ، وعبارة شرح المنهج : ~~فإن عقد بما لا يتمول ولا يقابل بمتمول كنواة وحصاة وترك شفعة وحد قذف فسدت ~~التسمية لخروجه عن العوضية اه فقوله لا يتمول أي من المال كما أشار إليه ~~بقوله كنواة ms2267 ، وحينئذ فلا بد من قوله ولا يقابل بمتمول لإخراج نحو ما ~~يستحقه من القصاص ، وأشار إليه بقوله وترك شفعة وبه تعلم ما في الحاشية اه ~~شوبري . وقوله : ( وترك شفعة ) بأن اشترت نصيب شريكه ، وقوله ( وحد قذف ) ~~بأن قذفته . PageV04P205 # """""" صفحة رقم 206 """""" # قوله : ( كحبتي حنطة ) مثال لما لا يتمول . قوله : ( لم تصح التسمية ) ~~وأما النكاح فصحيح لأن النكاح لا يفسد بفساد المسمى ؛ وذلك لأن عقد النكاح ~~مشتمل على عقدين عقد للنكاح قصدا وبالذات وعقد للصداق تبعا وبالعرض ، فإذا ~~صح ما بالذات صح التابع له أو فسد هو فسد ولا كذلك ما لو فسد التابع فإن ~~المتبوع باق على الصحة كما هو ظاهر . قوله : ( ويرجع لمهر المثل ) والقاعدة ~~أن النكاح لا يفسد بفساد المسمى إلا في صورتين ، إحداهما : نكاح الشغار ، ~~والثانية : إذا زوج عبده لحرة وجعل رقبته صداقا لها للدور ؛ لأنه لو صح ~~جعله صداقا لملكته ولو ملكته لانفسخ النكاح ولو انفسخ لم يجب مهر فيلزم من ~~جعله صداقا عدم جعله صداقا . # فرع : لو أصدقها مائة خمسون حالة وخمسون مؤجلة بأجل مجهول كما يقع في ~~زماننا من قولهم يحل بموت أو فراق فسد الصداق ووجب مهر المثل ، ولا يقال ~~بوجوب نصف المهر لأن شرط التوزيع أن يكون الفاسد معلوما وهنا مجهول لجهل ~~أجله لأن الأجل يقابله قسط من الثمن اه م ر وزي . ولو دفع لها مالا ولو من ~~غير جنس المهر وادعى أنه منه صدق كمن عليه دين فإن لم يكن دين صدق الآخذ في ~~نفي العوض عنه ، ويقبل قول الزوج في دفع صداق لولي محجورة أو رشيدة أذنت ~~للولي بأخذه نطقا وإلا فلا ويصدق الولي في دعواه الإذن له في القبض . ولو ~~أصدقها جارية ثم وطئها قبل الدخول فلا حد أو بعده حد ما لم يعذر لأنه قبل ~~الدخول متعرض لعود نصفه إليه فهو شبهة اه ق ل . # قوله : ( للذي أراد التزويج ) الأولى التزوج . قوله : ( إزارك ) مبتدأ ~~خبره إن أعطيته الخ . قوله : ( جلست ولا إزار لك ) أي وحق الله الذي ms2268 هو ستر ~~العورة متعلق به . قوله : ( وهذا داخل الخ ) يتأمل فإنه يقتضي صحة بيعه وقد ~~قدم فيه البطلان فلا يصح لتعلق حق الله به ، فلو قال خارج كان أولى . ويجاب ~~بأنه على حذف مضاف أي داخل في مفهوم قولنا الخ ، وهو قوله ( وإلا فلا ) ~~وعلى هذا فلا اعتراض على الشارح . واعترضه ق ل بأن الإزار أو الثوب يصح ~~كونه مبيعا وإن امتنع بيعه لعارض وإنما يكون داخلا لو قال ما صح أن يبيعه ~~الإنسان صح أن يجعله صداقا مع أن الأول هو المعتبر فتأمل . قوله : ( أن لا ~~ينقص ) وأن يكون من الدراهم م ر . قوله : ( خروجا من خلاف أبي حنيفة ) لأن ~~أبا حنيفة لا يجوز أقل منها . قوله : ( وأما إصداق أم حبيبة الخ ) وهي رملة ~~بنت أبي سفيان بن حرب رضي الله تعالى عنهما ، هاجرت مع زوجها عبيد الله PageV04P206 ~~"""""" صفحة رقم 207 """""" # بن جحش إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية فولدت له حبيبة وبها كانت تكنى ، ~~وهي ربيبة رسول الله كانت في حجره رضي الله تعالى عنها ؛ وتنصر عبيد الله ~~بن جحش هناك وثبتت هي على الإسلام ، وبعث رسول الله عمرو بن أمية الضمري ~~رضي الله تعالى عنه إلى النجاشي فزوجه إياها وأصدقها النجاشي عن رسول الله ~~أربعمائة دينار ، والذي تولى عقد النكاح خالد بن سعيد بن العاص على الأصح ، ~~وكلته في ذلك وهو ابن عم أبيها ، وقيل : الذي تولى عقد النكاح عثمان بن ~~عفان رضي الله تعالى عنه ، وقيل : كان الصداق أربعة آلاف درهم ، وجهزها ~~النجاشي من عنده وأرسلها مع شرحبيل ابن حسنة في سنة سبع ، وقيل : تزوجها ~~رسول الله في المدينة ، وعليه يحمل ما في كلام العامري أن النبي جدد نكاح ~~أم حبيبة بنت أبي سفيان تطييبا لخاطره اه ح ل في السيرة . # قوله : ( تستوفى بعقد الإجارة ) فعلى هذا يشترط فيها ما يشترط في منفعة ~~الإجارة ، أي المنفعة التي تستوفى بالإجارة ، أي يجوز استيفاؤها بعقد ~~الإجارة ؛ فخرج المنفعة المحرمة والفاقدة بعض شروط الإجارة . والحاصل أن ~~لها شرطين : كونها معلومة ms2269 وكونها تستوفى بعقد الإجارة بأن تكون مباحة لا ~~كآلة لهو ، وهذا ظاهر في غير المجبرة ، أما المجبرة فلا يجوز لأن شرط ~~إجبارها أن يكون بنقد البلد إلا أن تصور بما إذا كانت عادتهم التعامل ~~بالمنافع ، أو تصور بما إذا زوج السيد أمته العبد كامل أو لحر يجوز له نكاح ~~الأمة على أن يعلمها القرآن فإنه جائز ، إلا أن يقال إن ذلك بالملك لا ~~بالولاية فالتقرير الأول متعين . قوله : ( كلفة ) ولو للشهادتين كما لو ~~كانت كافرة وأرادت الإسلام إذا كان في تعليمها لهما كلفة بأن كانت أعجمية . ~~قوله : ( والتزم ) أي التعليم في الذمة جاز . . قوله : ( من يحسنها ) أي ~~المنفعة . قوله : ( وإن التزم ) ابتداء كلام لا غاية . قوله : ( لم يصح ) ~~أي عقد الصداق حيث لم يحسن ، أما النكاح فصحيح وينعقد بمهر المثل . قوله : ~~( المجهولة ) كسكنى الدار مدة مجهولة . قوله : ( ولكن يجب مهر المثل ) أي ~~على الزوج وله عليها أجرة المثل في مقابلة سكنى الدار مثلا . قوله : ( ~~كالفاتحة وغيرها ) أي من العلم المحتاجة إليه والحرفة المضطرة إليها ~~كالخياطة مثلا . قوله : ( وللقرآن ) مثال لما لا يجب تعليمه أي قدرا منه في ~~تعليمه كلفة عرفا ولو دون ثلاث آيات فيما يظهر ، ولا بد من تعيين قدره أو ~~يقدر بالزمان ، فلو جمع بين القدر والزمان بطل . ولا يشترط تعيين نوع PageV04P207 ~~"""""" صفحة رقم 208 """""" # القراءة كقراءة نافع أو حفص حيث غلبت على أهل البلد واحدة منهما ، فإن لم ~~تغلب وجب تعيينه . وعبارة م ر : ولا بد من علم الزوج والولي بما شرط تعليمه ~~من قرآن أو غيره ، فإن لم يعلماه أو أحدهما وكل الجاهل من يعلمه ، ولا يكفي ~~التقدير بالإشارة إلى المكتوب في أوراق المصحف ، ولا يشترط تعيين الحرف أي ~~النوع الذي يعلمه لها كقراءة نافع فيعلمها ما شاء كما في الإجارة ؛ ونقل عن ~~البصريين أنه يعلمها ما غلب على قراءة أهل البلد وهو كما قال الأذرعي حسن ، ~~فإن لم يغلب فيها شيء تخير هذا يخالف قوله أولا وجب التعيين فليحرر المعتمد ~~منهما ، فإن عين الزوج والولي ms2270 حرفا تعين ، فلو علمها غيره كان متطوعا به ~~وعليه تعليم المعين وفاء بالشرط ؛ ولو أصدقها تعليم قرآن أو غيره شهرا صح ~~لا تعليم سورة في شهر كما في الإجارة اه . وقوله ( ولا بد من علم الزوج ~~والولي ) قضيته أنه لا يشترط علم المرأة لما يجعل تعليمه صداقا . وفيه نظر ~~لأنه لا يتزوجها بغير نقد البلد إلا إذا كانت رشيدة وأذنت فيه ، وقد يقال ~~لما رضيت بجعل صداقها من غير نقد البلد وهو التعليم فكأنها ردت الأمر إلى ~~وليها فيما يجعله صداقها من ذلك كما لو وكل في شراء عبد مثلا فإنه لا يشترط ~~تعيينه للوكيل . وقوله ( ولا بد من علم الزوج الخ ) ويكفي في علمهما ~~سماعهما له ممن تقرؤه عليهما ولو مرة واحدة اه ع ش . قوله : ( والشعر ) سئل ~~الإمام المزني عن صحة جعل الصداق شعرا فقال : يجوز إن كان مثل قول القائل ، ~~وهو أبو الدرداء الأنصاري : # يريد المرء أن يعطي مناه # ويأبى الله إلا ما أرادا # يقول المرء فائدتي وزادي # وتقوى الله أعظم ما استفادا # اه ق ل على الجلال . # قوله : ( ولتعليمها هي ) أي وشامل لتعليمها الخ . قوله : ( الواجب الخ ) ~~أي بأن كانت وصية عليه والولد فقير اه م د . قوله : ( وكذا لعبدها ) لا ~~يخفى أن تشبيه عبدها بولدها يقتضي تخصيص تعليم العبد بالواجب ، وليس كذلك ~~بل هو كتعليمها الشامل لغير الواجب عليها فلو قدمه على الولد لكان مستقيما ~~. وعبارة م د : قوله وكذا عبدها أي وإن لم يجب عليها تعليمه لأنه تزيد ~~قيمته بذلك بخلاف ولدها فتشبه العبد بالولد ليس من كل وجه بل في مطلق الصحة ~~. قوله : ( بطلاقه ) أي إياها فهو مضاف لفاعله . قوله : ( تعذر تعليمه ) ~~إياها شرعا أي بشروط ستة ، أحدها وثانيها : أن يصدقها تعليمه بنفسه لنفسها ~~. والثالث : أن لا تصير محرما له كإرضاعها زوجته الصغيرة . والرابع : أن لا ~~تصير زوجة له بنكاح جديد . والخامس : أن يكون ذلك له وقع PageV04P208 ~~"""""" صفحة رقم 209 """""" # بأن يتعذر تعليمه بمجلس أو مجالس . والسادس : أن تكون كبيرة مطلقا أو ~~صغيرة ms2271 تشتهي . وغالبها يؤخذ من الشارح . قوله : ( لأنها صارت محرمة عليه ) ~~أي ولا يؤمن الوقوع في التهمة والخلوة المحرمة لو جوزنا التعليم من وراء ~~حجاب من غير خلوة أو جوزناه بحضور محرم مثلا ؛ لأن المحرم قد يخرج لحاجة ~~فلا يؤمن من الوقوع في التهمة والخلوة المحرمة ، ولو تنازعا في البداءة ~~بالتسليم في هذه المسئلة فالقياس أنه يفسد الصداق ويؤمر بدفع مهر المثل ~~لعدل ثم تؤمر بالتمكين هذا ما تحرر في الدرس ولا نقل فيها فيما علمت ؛ هكذا ~~قال شيخنا م ر اه زي . قوله : ( بخلاف الأجنبي ) صوابه الأجنبية . قوله : ( ~~ورجح هذا السبكي ) ضعيف . قوله : ( وقيل التعليم الذي يجوز النظر الخ ) لا ~~حاجة إلى ذكر جواز النظر هنا ، فإن أحكام النظر تقدمت مستوفاة في كلامه ، ~~فكان الأولى إسقاط هذا وما بعده وذكر جواز النظر إلى الأمرد هنا سهو إذ ~~الكلام إنما هو في تعليم الزوجة ومن وجب عليها تعليمه أو عبدها تأمل . قوله ~~: ( خاص بالأمرد ) أي بناء على منع النظر للأمرد مطلقا . قوله : ( كأن كانت ~~صغيرة لا تشتهي ) صور هذه المسألة شيخنا الطوخي بقوله : بأن كانت الصغيرة ~~التي لا تشتهي أمة وزوجها سيدها لرقيق كامل على أن يعلمها القرآن بنفسه اه ~~. أقول : هذا التصوير متعين كما لا يخفى على المتأمل أي لأن الحرة الصغيرة ~~لا تزوج إلا بنقد البلد . قوله : ( أو صارت محرما له برضاع ) صور هذه ~~المسألة شيخنا الطوخي بقوله : بأن تزوج رجل بامرأة كاملة على أن يعلمها ~~القرآن بنفسه ثم إنه طلقها قبل التعلم سواء كان ذلك قبل الوطء أو بعده ثم ~~أرضعت له زوجة صغيرة فإن هذه الكبيرة في هذه الحالة صارت محرما له برضاع ~~لأنها أم زوجته ؛ والباء في قوله ( برضاع ) سببية كما قاله شيخنا . # فرع : لو أصدق حفظ القرآن لم يجز إذ حفظه إلى الله تعالى بخلاف التعليم ، ~~ذكره في البحر اه شرح التنبيه لابن الملقن . PageV04P209 # """""" صفحة رقم 210 """""" # قوله : ( في تعليمها ) أي في تعليم الكتابية للشهادتين . قوله : ( ويسقط ~~) أي عن الزوج نصف المهر بعوده إلى ملكه ms2272 إن كان من ماله أو إلى ملك دافعه ~~عنه من أجنبي أو قريب ، إلا إن دفعه أب أو جد عن محجوره ولم يقصد عند دفعه ~~أنه قرض عليه ، وسواء كانت قبضته الزوجة أم لا . ولو قال المصنف ويتشطر ~~لكان أولى اه ق ل ؛ لأن السقوط لا يكون إلا في الدين والقصد هنا الأعم من ~~الدين وغيره . قوله : ( بالطلاق ) قال م ر ولو رجعيا بأن استدخلت ماءه ~~المحترم ، أي فهو طلاق قبل وطء ، فيتشطرالمهر ؛ لكن لو راجعها في العدة هل ~~يستمر له النصف أو يصير كأن لا فرقة فتسترجعه الزوجة ؟ الظاهر الثاني . ~~وعبارة ق ل : بالطلاق ولو بتفويضه إياها أو بتعليقه على فعلها بائنا كان أو ~~رجعيا اه . أي وإن راجعها أي يسقط النصف وإن راجعها . وعبارة ح ل : قوله ( ~~كطلاق بائن ) ولو خلعا ، ومثله الرجعي بأن استدخلت ماءه ؛ لكن ينبغي أن لا ~~تستحق الشطر إلا إن انقضت العدة وإلا بأن راجع فينبغي عدم التشطير ، فإذا ~~وطىء بعد المراجعة استقر المهر حرر اه بحروفه . قوله : ( وبكل فرقة الخ ) ~~ومن الفرقة المسخ حيوانا فمسخها ولو بعد الدخول ينجز الفرقة ويسقط المهر ~~قبله أيضا ، ولا تعود الزوجة بعودها آدمية ولو في العدة كعكسه الآتي . ~~وفارق الردة ببقاء الجنسية فيها . ومسخه ينجز الفرقة أيضا . ولا يسقط المهر ~~ولو قبل الدخول لتعذر عوده بخروجه عن أهلية الملك . وقال العلامة السنباطي ~~: تشطيره قبل الدخول والأمر في النصف العائد إليه لرأي الإمام كباقي أمواله ~~، وأما المسخ حجرا فكالموت ولو بعد مسخه حيوانا ، ولو بقي منه جزء آدميا ~~فحكم الآدمي باق له مطلقا ، ولو مسخ بعضه حيوانا وبعضه حجرا فالحكم للأعلى ~~، فإن كان طولا فهو حيوان وينفق عليه من ماله ما دام حيوانا فإن عاد آدميا ~~عاد إليه ملكه . وإن مات انقلب حجرا ورث عنه . ولو مسخ الرجل امرأة وعكسه ~~تنجزت الفرقة ولا تعود وإن عادا نعم إن كان انقلابهما مجرد تخيل فلا فرقة . # فائدة : قالوا إن الممسوخ لا يعيش فوق ثلاثة أيام وأنه لا عقب له وما ms2273 وجد ~~من جنس الممسوخ فمن نسل غيره كما في الحديث ، وقيل مما ولده الممسوخ قبل ~~موته في الثلاثة أيام . قال السيوطي : وجملة الممسوخات ثلاثة عشر . أخرج ~~الزبير بن بكار والديلمي في مسند PageV04P210 ~~"""""" صفحة رقم 211 """""" # الفردوس عن علي بن أبي طالب : أن النبي سئل عن الممسوخ فقال : ( ثلاثة ~~عشر : الفيل وكان رجلا جبارا لوطيا ، والدب وكان رجلا مخنثا يدعو الناس إلى ~~نفسه ، والخنزير وكان من الذين كفروا بالمائدة ، والقرد وكان من اليهود ~~الذين اعتدوا في السبت . والحريش وكان رجلا ديوثا يدعو الناس إلى حليلته ، ~~والضب وكان رجلا يسرق الحاج بمحجنه أي قوته ، والوطواط وكان رجلا يسرق ~~الثمار من الشجر ، والعقرب وكان رجلا لا يسلم أحد من لسانه ، والدعموص وكان ~~رجلا نماما ، والعنكبوت وكانت امرأة سحرت زوجها ، والأرنب وكانت امرأة لا ~~تطهر من الحيض ، وسهيل وكان رجلا عشارا ، والزهرة وكانت من بنات الملوك ~~فبغت مع هاروت وماروت ) اه . والحريش نوع من الحيات أو شبيه بها ، والدعموص ~~بضم أوله نوع من السمك . وعن علي ابن أبي طالب أن الممسوخين تسعة وعشرون ~~إنسانا ، فليراجع من محله اه ق ل . # قوله : ( ولا بسببها ) أي وحدها كما يستفاد من التنبيه الآتي . قوله : ( ~~كإسلامه ) أي وهي غير كتابية . قوله : ( وردته ) أي وحده أو معها أيضا شرح ~~المنهج ، وسيأتي . وكذا في الإسلام ولو تبعا لأحد أبويه ، وإنما لم يجب لها ~~حينئذ متعة لأنها للإيحاش ولا إيحاش مع نسبة الفراق إليهما والتشطر هنا ~~لعدم إتلافها المعوض وهي بردتها معه لم تتلفه اه . قوله : ( وإرضاع أمه ) ~~في تعبيره بالإرضاع دون الرضاع إشارة إلى اعتبار الفعل ، فلو دبت زوجته ~~الصغيرة وارتضعت أمه لم تستحق الشطر لانفساخه بفعلها اه س ل . قوله : ( أو ~~إمهاله ) وجه كونه ليس منها ولا بسببها أن فعل أمها لا ينسب إليها . قوله : ~~( وأما الباقي ) أي من الإسلام والردة واللعان وغير ذلك . قوله : ( أو ~~بالتبعية لأحد أبويها ) عبارة شرح المنهج وكإسلامها ولو بتبعية أحد أبويها ~~اه . فالغاية للرد على القول الضعيف ، وبه قال حج . واستشكل بما تقدم ms2274 من ~~إرضاع أمها له ويجاب بأن الإسلام وصف قام بها فنزله الشارع من الأصل منزلة ~~فعلها ، بخلاف ذاك فإنه فعل الأم وهو أجنبي عنها بالكلية حيث لم ينزله ~~الشارع منزلة فعلها ، أو يقال الإسلام في مسألة التبعية قام بها وحدها فكان ~~المانع من جهتها فقط ، بخلاف الأخوة في مسألة الرضاع قامت بكل من الزوجين ، ~~فليس نسبتها إليها بأولى من نسبتها إليه اه شوبري . وعبارة س ل : فإن قيل : ~~ينبغي إذا كان إسلامها تابعا لإسلام أحد أبويها أن المهر يجب عليه لإفساده ~~نكاح غيره كما يجب على المرضعة إذا أفسدت برضاعها النكاح . أجيب بأنه لو ~~وجب عليه الغرم لنفر عن الإسلام بخلاف المرضعة ، وأيضا المرضعة قد تأخذ ~~أجرة رضاعها فيجبر ما تغرمه بخلاف المسلم اه خ ط . وعبارة ق ل : ولا شيء ~~على الأب ترغيبا له في الإسلام . وفارق إرضاع أمه لها وعكسه بأن PageV04P211 ~~"""""" صفحة رقم 212 """""" # الإرضاع فعل اجتمع فيه مقتض ومانع ولذلك لو دبت فارتضعت سقط مهرها . قوله ~~: ( أو ردتها ) أي وحدها . قوله : ( وإرضاعها الخ ) فينفسخ نكاحهما لأنه لا ~~يجوز الجمع بين أم وبنتها ولو من الرضاع ، ويسقط مهر الكبيرة ويجب للصغيرة ~~نصف المهر ويرجع الزوج على الكبيرة بنصف مهر المثل وإن كانت فوتت عليه ~~البضع بتمامه اعتبارا لما يجب له بما وجب عليه ؛ قرره شيخنا . قال الحلبي : ~~وتحرم الكبيرة عليه مؤبدا وكذا الصغيرة إن كان دخل بالكبيرة اه . وقوله : ~~وإرضاعها زوجة له صغيرة مثله ارتضاعها بنفسها من أم الزوج أو من زوجته ~~الكبيرة ، فإنه يسقط المهر كما في شرح م ر . قوله : ( كفسخه بعيبها ) قال م ~~ر لأن فسخه الناشىء عنها كفسخها . فإن قلت : لم جعلتم عيبها كفسخها لكونه ~~سبب الفسخ ولم تجعلوا عيبه كفسخه ؟ قلنا : الزوج بذل العوض في مقابلة ~~منافعها ، فإذا كانت معيبة فالفسخ من مقتضى العقد إذ لم يسلم له حقه ~~والزوجة لم تبذل شيئا في مقابلة منافع الزوج والعوض الذي ملكته سليم ، فكان ~~مقتضاه أن لا فسخ لها ؛ إلا أن الشارع أثبت لها الفسخ ms2275 دفعا للضرر عنها ، ~~فإذا اختارته لزمها رد البدل كما لو ارتدت اه شرح الروض وشرح م ر . قوله : ~~( أو المفروض الصحيح ) أي في المفوضة . قوله : ( ومهر المثل ) أي فيما إذا ~~لم يسم مهر ولم تكن مفوضة . قوله : ( في كل ما ذكر ) متعلق بيسقط . قوله : ~~( إن كانت هي الفاسخة ) يرجع للفرقة التي وجدت منها كما قرره شيخنا . وهذا ~~التعليل قاصر إذ لا يأتي في نحو الرضاع والردة ، وقد علل تلك الصورة في شرح ~~المنهج بقوله : لأن الفراق من جهتها لكن فيه أنه يشبه التعليل بالمدعي اه . ~~قوله : ( فكأنها هي الفاسخة ) أي لأن الفسخ بسببها . # قوله : ( وهو أوجه ) معتمد . قال الشيخ عميرة : تتمة : هل للقاضي صرف مال ~~اليتيمة في جهازها مع أنه يتلف بالاستعمال ؟ عن ابن الحداد رحمه الله تعالى ~~كنت عند القاضي أبي عبيد ابن حربويه فقال له محمد بن الربيع PageV04P212 ~~"""""" صفحة رقم 213 """""" # الجيزي : أيها القاضي في حجري يتيمة وقد أذنت في تزويجها وطلب أهلها ~~الجهاز فماذا تأمر ؟ فقال : جهز بقدر صداقها ، فقال ابن الحداد : فقلت في ~~نفسي أظنه يجاري في هذا قول مالك رحمه الله ، فقلت : أيد الله القاضي أعلى ~~غير المحجور عليها أن تتجهز ؟ قال : لا ، قلت : فالمحجور عليها أولى . ~~فالتفت إلى ابن الربيع فقال : لا تجهز إن أرادوا هكذا وإلا فليفعلوا ما ~~أرادوا فسررت برجوعه عن قول مالك . قال الزركشي : فهذا ابن الحداد وابن ~~حربويه تبعا ذلك وهو ظاهر . قال : ثم رأيت لابن الحداد الجزم بالجواز لما ~~فيه من رغبة الأزواج في الوصلة بها ، لكن مقتضى كلامه تخصيصه بالأب والجد ~~والمعنى يقتضي التعميم ، قال : ولعل مسألة ابن الحداد والقاضي في إجباره ~~على ذلك ؛ ولهذا قال الباجي : مذهب الشافعي عدم إجبار المرأة على الجهاز ~~خلافا لمالك اه سم . # قوله : ( لمطلقة ) لا فرق في الطلاق بين البائن والرجعي وإن راجعها قبل ~~انقضاء العدة ، وتتكرر بتكرره كما أفتى به م ر لعموم قوله تعالى : ) ~~وللمطلقات متاع بالمعروف } ) البقرة : 241 ) خلافا لحج حيث قال لا تجب ~~المتعة للمطلقة الرجعية أخذا من ms2276 جعلهم الرجعية كالزوجة في غالب الأحكام ، ~~والمعول عليه الوجوب كما أفتى به الشهاب الرملي واعتمده ز ي وسم . قوله : ( ~~متعة ) المتعة بضم الميم وكسرها لغة من التمتع . هذا بيان للمأخوذة منه لا ~~بيان لمعناها اللغوي ، ومعناها اللغوي : ما يتمتع به الإنسان وعرفا مال يجب ~~لمطلقة لم يجب لها نصف مهر إن كانت الفرقة لا بسببها ولا بسببهما ولا بملكه ~~لها ولا بموت . والمتعة مشتقة من المتاع وهو ما يتمتع به ، وانظر هل معنى ~~وجوبها لزومها لذمة الزوج موسعا أو مضيقا فيأثم بتأخيرها أو يتوقف دفعها ~~على طلبها ؟ راجعه ، اه ق ل على الجلال . # قوله : ( لم يجب لها شطر مهر ) بأن لم يجب لها مهر أصلا كالمفوضة أو وجب ~~لها المهر كله . قوله : ( لا جناح عليكم ) أي لا مؤاخذة ولا تبعة أي من مهر . # قوله : ( أو تفرضوا ) أي ولم تفرضوا الخ . وقوله : ( فريضة ) أي مهرا ، ~~وقوله : ( ومتعوهن ) أي أعطوهن ما يتمتعن به . وقال ق ل : دخول أو في حيز ~~النفي مفيد لانتفاء الأمرين جميعا كقوله تعالى : ) ولا تطع منهم آثما أو ~~كفورا } ) الإنسان : 24 ) ولا حاجة لجعلها بمعنى الواو كما قيل . # قوله : ( ومتعوهن ) أي النساء المذكورات أي المطلقات من غير مس ولا فرض ، ~~وذلك يفهم عدم إيجابها في حق غيرهن وهو معارض بعموم وللمطلقات ، فالأولى ~~الاستدلال على إيجاب المتعة للمطلقة غير المفوضة بالقياس على المفوضة لأن ~~القياس مقدم على المفهوم ؛ ومن ثم قال البيضاوي : مفهوم الآية يقتضي تخصيص ~~إيجاب المتعة للمفوضة التي لم يمسها الزوج أي ولم يفرض لها وألحق بها ~~الشافعي الممسوسة قياسا . PageV04P213 # """""" صفحة رقم 214 """""" # قوله : ( فخلا الطلاق عن الجبر ) فجبرنا ذلك بالمتعة . والأصح الجديد ~~أنها تجب بالطلاق لا العقد ، وتظهر فائدة الخلاف فيما لو طلق الأمة المفوضة ~~قبل الفرض والدخول ثم اشتراها فعلى الجديد لا متعة عليه إذ لا يستحق على ~~نفسه ، وعلى مقابله تلزمه لثبوتها قبل الشراء فيستحقها السيد . وجزم البغوي ~~في شرح التنبيه بنفي الوجوب ؛ اه شرح التنبيه لابن الملقن . # والحاصل أن المطلقة إن وجب لها ms2277 نصف المهر لم تجب لها المتعة بأن كانت ~~الفرقة لا منها ولا بسببها كطلاقه وإسلامه وردته ولعانه ووطء أبيه أو ابنه ~~لها أو ملكه لها أو إرضاع أمه لها أو أمها له وكان ذلك قبل الدخول في غير ~~المفوضة أو في المفوضة بعد الفرض ، وأما إذا كانت المرأة مدخولا بها فتجب ~~المتعة مع المهر أو كانت مفوضة وفورقت قبل فرض ووطء فتجب لها المتعة فقط . ~~ويشترط في كل من المدخول بها المفوضة أن تكون الفرقة لا بسببها ولا بسببهما ~~ولا بملكه لها . ولا بموت بأن كانت من جهة الزوج كطلاقه ولعانه الخ ما تقدم ~~. أما إذا كانت بسببها كإسلامها وردتها وملكها له وفسخها بعيبه أو فسخه ~~بعيبها أو بسببهما كأن ارتدا معا أو سبيا معا أو كانت بملكه لها أو بموت ~~لأحدهما فلا متعة في ذلك لكل من المدخول بها والمفوضة ، بل المهر فقط ~~للمدخول بها . ولا مهر ولا متعة للمفوضة في غير الموت ، أما فيه فيجب المهر ~~لا المتعة كالمدخول بها في الصور المذكورة . # قوله : ( سلم لها ) سلم بوزن فرح من السلامة . قوله : ( وفرقة ) مبتدأ ~~خبره قوله كطلاق . وفي بعض النسخ : وتجب بفرقة الخ ، أي فكما تجري المتعة ~~في فرقة الطلاق تجري في فرقة الفسخ ، حتى لو انفسخ بوطء أبيه أو ابنه وجبت ~~المتعة . # قوله : ( لا بسببها ) أي ولا بسببهما كان ارتدا معا ولا بسبب ملكه لها ~~ولا بسبب موت لهما أو لأحدهما . وقوله : ( كردته ) أي وحده ؛ لأن المغلب ~~هنا جانبها ، بخلاف تشطير المهر كما مر نظرا إلى أن المتعة للإيحاش وفعلها ~~ينافيه ق ل . قوله : ( ويسن أن لا تنقص الخ ) لعل محل استحباب ذلك إذا زاد ~~نصف المهر على الثلاثين ، وقد يتعارضان بأن يكون الثلاثون أضعاف مهر المثل ~~فالذي يتجه في رعاية الأقل من نصف المهر والثلاثين . قال جمع : وهذا أدنى ~~المستحب حج ز ي . قال حج : وظاهر كلامهم أن محل هذا حيث لا تنازع ، وإلا ~~فقضية قولهم يقدر القاضي عند التنازع ما يليق بحالهما أنه يجب عليه ms2278 تقدير ~~ما أدى إليه اجتهاده PageV04P214 ~~"""""" صفحة رقم 215 """""" # المستند إلى النظر بحالهما وإن زاد على الثلاثين درهما بل وعلى نصف المهر ~~سم . ويسن أن لا تبلغ نصف مهر المثل أي ولو كان النصف ينقص عن ثلاثين درهما ~~، فينبغي اعتباره وإن فاتت السنة الأولى لأنه قيل بامتناع الزيادة على نصف ~~مهر المثل اه ع ش على م ر . قوله : ( قدرها القاضي باجتهاده ) أي وجوبا وإن ~~زاد على مهر المثل ، والمعتمد أنهما إن تراضيا على شيء جاز ولو زاد على مهر ~~المثل بخلاف ما لو فرضها القاضي فإنه لا يجوز له الزيادة على مهر المثل ، ~~وبهذا يجمع بين الكلامين اه ز ي . قوله : ( بحسب ما يليق بالحال ) أي بقدر ~~حالهما أي وقت الفراق اه ع ش . # قوله : ( الوليمة ) ذكرها عقب الصداق ؛ لأن من جملة الولائم وليمة ~~الإملاك الذي هو العقد والصداق ملازم لعقد النكاح فلما ذكر الصداق كأنه ذكر ~~عقد النكاح الذي هو سبب للوليمة . # قوله : ( لأن الزوجين يجتمعان ) الأولى أن يقول كما قال غيره لاجتماع ~~الناس لها على الطعام اه ؛ أي لأن الزوجين لا يجتمعان إلا بعدها لا لها كذا ~~قرره شيخنا ، ولأنه خاص بوليمة العرس ، وما قاله غيره شامل لها ولغيرها . ~~وأجيب بأنه إنما خص الزوجين لأن الكلام في وليمة العرس . # قوله : ( لسرور حادث ) قال الراغب : الفرق بين الفرح والسرور أن السرور ~~انشراح الصدر بلذة فيها طمأنينة الصدر عاجلا وآجلا ، والفرح انشراح الصدر ~~بلذة عاجلة غير آجلة وذلك في اللذات البدنية الدنيوية . وقد يسمى الفرح ~~سرورا ، لكن على نظر من لا يعتبر الحقائق . ويتصور أحدهما بصورة الآخر اه ~~مناوي . وعبارة ح ل : قوله لسرور كالختان والقدوم من السفر إن طال عرفا في ~~غير بعض النواحي القريبة ، وخرج بالسرور ما يتخذ للمصيبة فليس من أفراد ~~الوليمة وفي شرح الروض : أن ما يتخذ للمصيبة من أفراد الوليمة وأن التعبير ~~بالسرور جري على الغالب ، وعليه جرى شيخنا ؛ ومن ثم قال : الوليمة اسم لكل ~~دعوة لطعام يتخذ لحادث سرور أو غيره اه . وعبارة شرح ms2279 م ر : لحادث سرور أو ~~غيره ، فيشمل الوضيمة وهي وليمة الحزن سميت بذلك لما نابهم من الضم . PageV04P215 # """""" صفحة رقم 216 """""" # قوله : ( من عرس ) أي دخول بالزوجة . وقوله : ( وإملاك ) أي عقد عليها ، ~~فيكون عطفه مغايرا . أو المراد بالعرس أعم من الدخول والعقد والإملاك للعقد ~~، فيكون عطف خاص على عام . وقيل : العرس العقد والإملاك الدخول ، قال بعضهم ~~: الإملاك بكسر الهمزة مصدر أملكته امرأة بمعنى زوجته إياها ، قال في ~~المصباح : ملكت امرأة أملكها من باب ضرب زوجتها ويتعدى بالتضعيف والهمزة ~~إلى ثان فيقال ملكته امرأة وأملكته امرأة . # قوله : ( لكن استعمالها الخ ) في الصحاح : الوليمة يدخل وقتها بالعقد فلا ~~تجب الإجابة لما تقدمه وإن اتصل بها ح ل . وانظر هل تسن أو لا ولا تفوت ~~بطلاق ولا موت ولا بطول الزمن فيما يظهر كالعقيقة وتتعدد بتعدد الزوجات أو ~~الإماء ولو في عقد واحد أو دخول واحد وتكفي واحدة قصد بها الجميع وإن تعدد ~~العقد أو الدخول قبل فعلها ؟ وكذا لو أطلق فإن قصد بها واحدة بعينها بقي ~~طلب غيرها . وسئل شيخنا م ر : هل تتداخل الولائم ؟ فقال : نعم تتداخل ق ل . # قوله : ( على العرس ) أي لأجل العرس ، فعلى للتعليل . وعبارة المنهج : ~~الوليمة لعرس الخ ، قال سم : وليس قوله على العرس للاحتراز عن غيره إذ ~~الوليمة مستحبة لغير العرس أيضا ، بل لأن الكلام فيه ولاختصاص وليمة العرس ~~بوجوب الإجابة إليها . قوله : ( العرس بضم العين ) وأما بكسر العين فهي ~~المرأة ، ومنه قول الشاعر : # تقول عرسي وهي لي في عومره # بئس امرؤ وإنني بئس المره وأما الزوج فيقال له عروس وأما عرسة بالتاء مع ~~كسر العين فالحيوان المعروف المعادي للفأر . # قوله : ( الابتناء ) بموحدة فتاء فوقية فنون هو الدخول بالزوجة والاجتماع ~~بها بعد الإملاك ق ل . قال في المصباح : بنى على أهله دخل بها ، وأصله أن ~~الرجل كان إذا تزوج بنى للعروس خباء جديدا وغمره بما يحتاج إليه أو بنى له ~~تكريما ثم كثر حتى كنى به عن الجماع ، وقال ابن دريد : بنى عليها وبنى بها ~~والأول أفصح ms2280 . ويطلق العرس أيضا على طعام الزفاف وليس مرادا هنا ، ونظم ~~بعضهم أسماء الولائم فقال : # وليمة عرس ثم خرص ولادة # عقيقة مولود وكيرة ذي بنا # وضيمة موت ثم إعذار خاتن # نقيعة سفر والمؤدب للثنا PageV04P216 ~~"""""" صفحة رقم 217 """""" # اه ز ي . # قوله : ( للثناء ) أي لفعل ما يطلق الثناء عليه كختم كتاب أو قرآن فيسمى ~~مأدبة . # قوله : ( مؤكدة ) فغيرها مستحب دونها ، أي أقل منها ، فقيد الاستحباب لا ~~مفهوم له إلا من حيث التأكيد ق ل . قوله : ( ففي البخاري الخ ) هذا وما ~~بعده مثال للفعل . قوله : ( أولم على بعض نسائه ) وهي أم سلمة واسمها هند ، ~~وكانت قبله عند أبي سلمة رضي الله تعالى عنه عبد الله بن عبد الأسد ابن ~~عمته صلى الله تعالى عليه وسلم برة بنت عبد المطلب وأخوه من الرضاعة ، فلما ~~مات أبو سلمة رضي الله تعالى عنه قال لها رسول الله : ( سلي الله أن يأجرك ~~في مصيبتك ويخلفك خيرا ) قالت : ومن يكون خيرا من أبي سلمة ؟ ولما اعتدت أم ~~سلمة أرسل رسول الله يخطبها مع حاطب بن أبي بلتعة وكان خطبها أبو بكر فأبت ~~وخطبها عمر فأبت فلما جاءها حاطب قالت مرحبا برسول الله تقول له إني امرأة ~~مسنة وإني أم أيتام لأنها رضي الله عنها كان معها أربع بنات برة وسلمة ~~وعمرة ودرة وإني شديدة الغيرة . فأرسل رسول الله يقول لها : ( أما قولك إني ~~امرأة مسنة فأنا أسن منك ولا يعاب على المرأة أن تتزوج أسن منها ، وأما ~~قولك إني أم أيتام فإن كلهم عولة على الله وعلى رسوله ، وأما قولك إني ~~شديدة الغيرة فإني أدعو الله أن يذهب ذلك عنك ) وفي لفظ : أنها قالت زيادة ~~على ما تقدم : ليس لي ههنا أحد من أوليائي فيزوجني . فأتاها رسول الله فقال ~~لها : ( أما ما ذكرت من أوليائك فليس أحد من أوليائك يكرهني ) فقالت لابنها ~~: زوج رسول الله فزوجه على متاع منه رحى وجفنة وفراش حشوه ليف قيمة كل ~~المتاع عشرة دراهم ، وقيل أربعون درهما . قالت : فتزوجني رسول الله وأدخلني ~~بيت ms2281 زينب أم المساكين بعد أن ماتت ، فإذا جرة فيها شيء من شعير وإذا رحى ~~وبرمة وقد رأى ظرف الأدم فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة فكان ~~ذلك طعام رسول الله وطعام أهله ليلة عرسه وماتت أم سلمة في ولاية يزيد بن ~~معاوية وكان عمرها أربعا وثمانين سنة ودفنت بالبقيع وصلى عليها أبو هريرة ~~رضي الله تعالى عنه . وذكر بعضهم أن تزويج ولدها لها إنما كان بالعصوبة لأن ~~كان ابن ابن عمها ذكره ح ل في السيرة . # قوله : ( وأنه أولم على صفية ) وهي بنت حيي وكان أبوها رئيس اليهود وكانت ~~تحت ابن عمها ، فرأت أن القمر سقط في حجرها ، فأخبرته بذلك فلطمها على ~~وجهها وقال لها : تزعمين أنك تتزوجين بملك يثرب فما فتح النبي خيبر وملك ~~غنائمها فجاءه رجل من الصحابة وطلب منه جارية يتسرى بها ، فقال له : ( اذهب ~~فخذ واحدة ) فأخذها . فقالوا للنبي : إنها لا تصلح إلا لك . فأخذها النبي ~~وأعتقها وجعل عتقها صداقها وتزوج بها وأولم عليها في رجوعه من خيبر . قال ~~في الخصائص وشرحها : واختص بإباحة اصطفاء أي اختيار ما شاء PageV04P217 ~~"""""" صفحة رقم 218 """""" # من الغنيمة قبل القسم لها من جارية أو غيرها ؛ ومن صفاياه صفية بنت حيي ~~تصغير حي بن أخطب اليهودي من نسل هارون أخي موسى عليهما الصلاة والسلام ~~زوجة سلام بن أبي الحقيق بالتصغير شريف خيبر قتل فسبيت فاصطفاها رسول الله ~~لما ذكر له جمالها . وكانت عروسا ، فخرج بها حتى بلغ الصهباء حلت له أي ~~طهرت من الحيض فبنى بها وصنع حيسا من التمر وسويقا وهو ما يعمل من الحنطة ~~والشعير وهو معروف عند العرب وضعه في نطع ، ثم قال لأنس : ( ائذن لمن حولك ~~) فكانت تلك وليمة عليها . وإنما أخذها منه رعاية للمصلحة العامة لأنها بنت ~~بعض ملوكهم ، فخاف من اختصاص دحية تغير خاطر نظرائه ، وكانت رأت أن القمر ~~سقط في حجرها اه مناوي . وجهزتها له أم سليم وأهدتها له من الليل ، وكان ~~عمرها لم يبلغ سبع عشرة سنة فأولم بتمر وسويق . قوله ms2282 : ( بتمر وسمن وأقط ) ~~وفي السيرة الحلبية : وجعل وليمتها حيسا في نطع صغير ، والحيس تمر وأقط هو ~~لبن غير منزوع الزبد وسمن ؛ ففي البخاري : فأصبح النبي عروسا فقال : ( من ~~كان عنده شيء فليجئني به ) وبسط نطعا فجعل الرجل يجيء بالتمر وجعل الرجل ~~يجيء بالسمن وجعل الرجل يجيء بالأقط ، وذكر أيضا السويق . ولا يخفى أن ~~الحيس خلط السمن والتمر والأقط إلا أنه قد يخلط مع هذه الثلاثة السويق ، ~~وهذا يدل على أن الوليمة على صفية كانت نهارا ، وذهب ابن الصلاح إلى أن ~~الأفضل فعلها ليلا ؛ قال بعضهم : وهو متجه إن ثبت أنه فعلها ليلا أي لأحد ~~من نسائه ، وقد جاء : ( لا بد للعرس من وليم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ة ) قال ع ش على م ر : أي ولم يثبت ذلك فلا يتم الاستدلال على ~~سنها ليلا بأنه عليه الصلاة والسلام فعلها كذلك اه . قوله : ( وأنه قال ~~لعبد الرحمن ) هذا مثال للقول . قوله : ( أولم ) هو أمر للندب كسائر ~~الولائم ق ل . قوله : ( أقل الكمال ) أي لا أقل على الإطلاق لقول التنبيه ~~الخ . وفعل النبي لها بمدين من شعير بيان للجواز . قوله : ( من الطعام ) ~~المراد بالطعام ما يشمل المشروب . # قوله : ( فيدخل وقتها به ) أي بالعقد ، ولا يفوت بطلاق ولا بموت . وقال ~~بعضهم : فعلها بعد ست أو سبع قضاء فراجعه ق ل . قوله : ( بعد الدخول ) قال ~~الدميري : والظاهر أنها تنتهي PageV04P218 ~~"""""" صفحة رقم 219 """""" # بمدة الزفاف للبكر سبعا وللثيب ثلاثا اه ، أي ففعلها بعد ذلك يقع قضاء ~~فلو قدمها على العقد لم تكن وليمة عرس فلا تجب الإجابة . وينبغي أن يكون ~~التسري كالنكاح في استحباب الوليمة ووجوب الإجابة ويستحب تعددها بتعدد ~~الزوجات ولو في عقد واحد كما في العقيقة عن أولاده اه ديربي . # قوله : ( والإجابة إليها واجبة ) أي ولو قبل الدخول وإن خالف الأفضل ، ~~خلافا لما بحثه في التوشيح . ويسن له أن يقصد بإجابته الاقتداء بالسنة ~~وإقامة المطلوب وإكرام أخيه وزيارته ليثاب على ذلك ، ويكون من المتزاورين ~~والمتحابين في الله لاقضاء شهوة ونحو ذلك اه ms2283 ق ل . قوله : ( تدعى لها ~~الأغنياء ) فيه أن هذا يقتضي أن التخصيص للأغنياء تجب الإجابة معه ، وهو ~~يخالف ما سيصرح به ثم رأيت ابن حجر أجاب بأن الكلام في مقامين بيان ما جبل ~~عليه الناس في طعام الوليمة وهو الرياء أي شأنها ذلك ، وليس من لازم ذلك ~~وجوده بالفعل وبيان ما جبلوا عليه في إجابتها وهو التواصل والتحاب وهو إنما ~~يحصل حيث لم يظهر منه قصد موغر للقصد ومن شأن التخصيص ذلك اه ح ل . # قوله : ( ومن لم يجب الدعوة الخ ) هذا يقتضي أن الإجابة في الحالة ~~المذكورة واجبة حيث حكم بالعصيان على عدم الإجابة مع أنه إذا خص الأغنياء ~~لا تجب الإجابة . ويجاب بأن المراد ومن لم يجب الدعوة أي الخالية عن تخصيص ~~الأغنياء ووجدت بقية الشروط ، أو أن قوله شر الطعام الخ هذا إخبار من النبي ~~بالغيب لبيان ما جبلت عليه الناس في الولائم من الرياء وليس بلازم وجود ذلك ~~بالفعل أي في كل الولائم ؛ فلذلك قال : ومن لم يجب الدعوة بأن انتفى تخصيص ~~الأغنياء . وقوله : ( ومن لم يجب ) من كلام أبي هريرة فهو مدرج في الحديث ، ~~ووجه الاستدلال به أن النبي سمعه ، وأقره . قال ع ش : وليس هذا أعني قوله : ~~( ومن لم يجب الخ ) من الحديث وإنما هو مدرج من كلام أبي هريرة ، وإذا كان ~~كذلك فلا يصح الاستدلال به لأن محل الاستدلال ليس من كلام النبي ، إلا أن ~~يقال أقره النبي عليه أو PageV04P219 ~~"""""" صفحة رقم 220 """""" # أطلع عليه الصحابة وسكتوا عليه فصار إجماعا سكوتيا . قوله : ( قالوا ~~والمراد الخ ) تبرأ منه لأن لفظ الوليمة عام يشمل العرس وغيره ، فهو عام ~~مخصوص ، أي على أنها وليمة العرس اه . وانظر لم تبرأ منه مع أنه مؤيد ~~بالحديث الآتي ؟ وعبارة ح ل : وجه التبري منه واضح وهو أن هذا التخصيص ~~يحتاج إلى دليل مع مجيء التعميم في الحديث الذي ساقه بعده اه . قوله : ( ~~لأنها المعهودة عندهم ) أي العرب ؛ ولأنها المرادة عند الإطلاق . وقوله : ( ~~ويؤيده ) أي هذا المراد . قوله : ( وأما غيرها ms2284 من الولائم ) يشمل وليمة ~~التسري كما هو ظاهر . قوله : ( لما في مسند أحمد ) هذا لا دليل فيه على ~~الاستحباب بل على عدم الوجوب ، فلو قال لا واجبة لما في مسند الخ لسلم من ~~ذلك . قوله : ( إلا لعذر ) استثناء من وجوب الإجابة . وظاهر نفي الوجوب ~~بقاء الاستحباب ، وليس مرادا بل قد تكره وقد تحرم وسيأتي له ق ل . قوله : ( ~~إلى أكثر شروط ) لو قال إلى كثرة شروط الخ ، لكان أظهر في المراد ، وقد ~~أوصلها بعضهم إلى نحو عشرين شرطا ق ل . قوله : ( لغناهم ) خرج ما لو خص ~~الفقراء لفقرهم فلا يمنع من الوجوب . وقوله : ( أن لا يخص الأغنياء ) صادق ~~بثلاث صور : بأن عم النوعين أو خص الفقراء لفقرهم أو خص الأغنياء لكونهم ~~أهل حرفته أو جيرانه والمراد بهم هنا أهل محلته ومسجده دون أربعين دارا من ~~كل جانب ، فلا يمنع ذلك من وجوب الإجابة . والمراد بالأغنياء هنا من يقصد ~~التجمل بحضوره لنحو وجاهة أو جاه كمشايخ البلدان والأسواق ، فالمراد الغنى ~~عرفا لا غنى الزكاة أو العاقلة أي المتزينون بالملابس الفاخرة وإن لم يكن ~~عندهم مال أصلا ، فهم على حد قول القائل : # وما مثله إلا كفارغ بندق # خلي من المعنى ولكن يفرقع اه ع ش مع زيادة . # قوله : ( أن يكون الداعي ) أي صاحب الوليمة مسلما ، فلو كان كافرا لم تجب ~~إجابته ، لكن يسن إن رجي إسلامه أو كان قريبا أو جارا وكذا لا يلزم ذميا ~~إجابة مسلم مطلقا سواء كان بينه وبين الداعي قرابة أم صداقة أو لا ؛ ولعل ~~وجه عدم وجوب الإجابة على واحد منهما بدعوة PageV04P220 ~~"""""" صفحة رقم 221 """""" # الآخر إن طلبها للتودد وهو منتف بين المسلم والذمي . وهذا بالنسبة للدنيا ~~وإلا فهو مكلف بالفروع ، ويحرم ميل القلب للكافر ع ش على م ر مع زيادة . ~~قوله : ( أن يدعوه الخ ) لعل هذا مما لم تحصل الإشارة إليه في كلامه إذ ~~الدعاء في اليوم الثاني ، لا يقال إنه عذر في عدم وجوب الإجابة كما قرره ~~شيخنا وكتب ق ل على قوله في ms2285 اليوم الأول : أي لنوع المدعو ، فلو جعل لكل ~~طائفة يوما وجب عليهم وإن زاد على الثلاثة . قوله : ( فتسن الإجابة في ~~اليوم الثاني ) ما لم يكن فعل ذلك لضيق منزله وكثرة الناس ، وإلا كانت ~~كوليمة واحدة دعى الناس إليها أفواجا فيجب على من لم يحضر في اليوم الأول ~~الإجابة في اليوم الثاني أو الثالث اه ح ل . قوله : ( مطلق التصرف ) خرج ~~السفيه والصبي فلا يجيبه غيره وإن أذن له وليه لعصيانه بذلك ، ثم إن أذن ~~لعبده أن يولم كان كالحر ؛ لكن بشرط أن يأذن له في الدعوة أيضا قاله م ر ~~وحج . قال سم : هلا جعل إذنه له في الوليمة إذنا في الدعوة أيضا . قوله : ( ~~وهو أب أو جد ) خرج غيرهما لعدم قدرته على التمليك . # قوله : ( لو لم يحضر ) الأولى لو لم يدعه . وقوله : ( أو طمعا ) عطف على ~~خوف ، ونصبه بنزع الخافض ، ولو قال : أو طمع لكان أنسب بما قبله وما بعده ق ~~ل . قوله : ( أو طمعا في جاهه ) بخلاف ما لو دعاه للتودد أو لم يقصد شيئا ~~فتجب الإجابة فيهما . قوله : ( أو نائبه ) بأن شافهه بالدعوى . وأما لو علم ~~بدعواه من غير النائب فالظاهر عدم الوجوب ، أي ولو كان الداعي أو نائبه ~~صبيا مميزا ما لم يعهد عليه كذب بلفظ صريح كأحب أن تحضر لا بكناية كإن شئت ~~أن تحضر فافعل أو إذا رأيت أن تجملني فافعل ، وإن قال ذلك على سبيل التأدب ~~أو الاستعطاف مع ظهور الرغبة في حضور المدعو ؛ لأن الوجوب يحتاط له فلا ~~يكفي بلفظ محتمل . والقرينة المذكورة غاية ما تقتضي ندب الحضور ، كذا قال ~~بعضهم . وفي كلام شيخنا وجوب الإجابة حينئذ اه ح ل . # قوله : ( وقال ليحضر من أراد ) فلا تجب الإجابة . قوله : ( ويرضى بتخلفه ~~) أي عن طيب نفس وطلاقة وجه لا بنحو غضب وعبوس ق ل . قوله : ( أجاب أقربهما ~~) فإن استويا أقرع بينهما . قوله : ( من أكثر ماله حرام ) أي والوليمة من ~~ذلك المال ق ل ، وقوله أكثر ليس قيدا . PageV04P221 # """""" صفحة رقم 222 """""" # قوله : ( حرمت إجابته ms2286 ) أي وإن لم يأكل لما فيه من الإعانة على المعصية ~~أو الإقرار عليها . قوله : ( وإلا ) أي إن لم يعلم أن عين الطعام من الحرام ~~، فلا تحرم الإجابة بل تكره كما قدمه . قوله : ( وتباح الخ ) مستأنف كما ~~قاله م د ؛ لكن عليه لا حاجة لقوله : ( ولا تجب ) فالظاهر أنه من تمام قوله ~~وإلا فلا ، أي فلا تحرم ؛ ولكن تباح الإجابة تأمل ، هكذا قيل والأولى أنه ~~مستأنف وليس راجعا لقوله وإلا فلا لأنه فيه الكراهة كما تقدم . # قوله : ( إذا كان في ماله شبهة ) أي حرام وإن قل . وعبارة م ر في شرحه : ~~وأن لا يكون في مال الداعي شبهة أي قوية بأن يعلم أن في ماله حراما ولا ~~يعلم عينه ولو لم يكن أكثر من ماله حراما فيما يظهر ، خلافا لما يقتضيه ~~كلام بعضهم من التقييد ؛ لكن يؤيده عدم كراهة معاملته والأكل منه إلا حينئذ ~~، ويرد بأنه يحتاط للوجوب ما لا يحتاط للكراهة لأنه لا يوجد الآن مال ينفك ~~عن شبهة اه . قوله : ( ولكن لا بد ) استدراك على كلام الزركشي القائل بعدم ~~الوجوب في زماننا . قوله : ( وليس في موضع الدعوة محرم ) أي ليأمن معه من ~~الخلوة المحرمة . وهذا القيد قد ينافي قوله الآتي وإن لم يخل بها ، ومن ثم ~~قال ق ل : قوله وليس الخ في هذه الجملة تدافع . وأجيب بأن معنى قوله وليس ~~في موضع الدعوة محرم أي ليأمن معه من ريبة أو تهمة ، فلا ينافي قوله الآتي ~~وإن لم يخل بها . # قوله : ( أو شريرا ) أي كثير الشر . قوله : ( أو متكلفا ) أي كلف نفسه ما ~~لا يطيق من الطعام الكثير ؛ أفاده شيخنا . قوله : ( في وقت الوليمة ) وهو ~~ما تقدم بأن يدعوه في اليوم الأول أو الثاني ، أما لو دعاه قبل وقتها كأن ~~جعلوا الوليمة للعرس قبل العقد فلا تجب الإجابة . ومحل وجوب الإجابة في ~~اليوم الأول وسنها في الثاني إذا لم يكن الحامل له على ذلك غرضا ، أما إذا ~~كان غرض أو عذر كأن جعل لكل طائفة يوما أو لضيق منزله ms2287 عن كلهم أو عجزه عن ~~طعام يكفي الجميع دفعة واحدة فتجب الإجابة في جميع الأيام ولو شهرا . قوله ~~: ( وقد تقدم وقتها ) أي أن أول ابتدائه من حيث العقد وينتهي أداؤها ~~بالأسبوع في البكر والثلاث في الثيب . PageV04P222 # """""" صفحة رقم 223 """""" # قوله : ( أن لا يكون المدعو قاضيا ) والأوجه استثناء أبعاضه ونحوهم ~~فتلزمه إجابتهم لعدم نفوذ حكمه لهم اه مرحومي . قوله : ( بمرخص ) أي مما ~~يأتي هنا فلا ينافي أن من جملة أعذار الجماعة الجوع والعطش ، وليس عذرا هنا ~~لوجود ذلك في مقصده م د . قوله : ( كالأراذل ) والزحمة والعداوة كذلك على ~~المعتمد إن تضرر اه ز ي . والمراد بالأراذل الأراذل في أمور الدنيا أما في ~~الدين فتحرم مجالستهم ق ل . قوله : ( أمرد ) أي جميلا ، بدليل تقييده بخوف ~~نحو ريبة . وسيأتي أن المرأة المدعوة كذلك ق ل . وعبارة الشوبري : وغيره ~~ومن العذر كونه أمرد جميلا يخشى عليه من ريبة أو تهمة وإن أذن الولي كما ~~بحثه الأذرعي ، وكون النساء بنحو أسطحة الدار ومرافقها بحيث ينظرن للرجال ~~أو يختلطن بهم ولو أمكنه التحرز عن رؤيتهن له كتغطية رأسه ووجهه بحيث لا ~~يرى شيء من بدنه لما فيه من المشقة ووجود من يضحك الناس بالفحش والكذب . ~~قوله : ( ريبة أو تهمة ) الفرق بينهما أن الريبة هي التي لا تكون بمجرد ~~التوهم بل بالظن ، بخلاف التهمة فهي أدون منها ، والقالة أن ينسب إليه قول ~~لا يليق به كغيبة أو نميمة . قوله : ( أن لا يكون هناك منكر ) أي ولو في ~~اعتقاد المدعو فقط كفرش حرير للرجال وشرب نبيذ ، نعم يجوز الحضور إن اعتقد ~~الفاعل الجواز كالحنفي في المثالين لكنه إذا حضر لا ينكر كما هو معلوم من ~~قاعدة إن شرط الإنكار كون المنكر مجمعا عليه أو يعتقد الفاعل حرمته . وقضية ~~ذلك سقوط الوجوب دون الجواز فيما لو كان هناك مالكي يتطهر بالمستعمل أو ~~حنفي يترك الطمأنينة في الصلاة ولو كان الفاعل يرى التحريم دون المدعو ، ~~فالوجه سقوط الوجوب وحرمة الحضور إذ حضور المنكر ولو في اعتقاد الفاعل فقط ~~لغير إنكاره ms2288 حرام لأن فيه إقرارا على المعصية وهو حرام اه سم . وقوله : ( ~~ولو في اعتقاد المدعو فقط ) ولا ينافيه ما يأتي في السير أن العبرة في الذي ~~ينكر باعتقاد الفاعل تحريمه ؛ لأن ما هنا في وجوب الحضور ووجوبه مع وجود ~~محرم في اعتقاده فيه مشقة عليه فسقط وجوب الحضور لذلك ، وأما الإنكار ففيه ~~إضرار بالفاعل ولا يجوز إضراره إلا إذا اعتقد تحريمه بخلاف ما إذا اعتقد ~~المنكر فقط لأن أحدا لا يعامل بقضية اعتقاد غيره اه حج اه س ل . قوله : ( ~~والضرب بالملاهي ) أي آلة لهو يسمعها أو يعلم أنها تضرب في ذلك الوقت وإن ~~لم تكن بمحل حضوره بأن كانت ببيت من بيوت الدار ، بخلاف ما إذا كانت بجواره ~~اه ح ل . وعبارة س ل : ولا فرق في ذلك بين أن يكون بمحل الحضور أو ببيت آخر ~~من الدار على ما اعتمده الأذرعي والسبكي . وفرق بينه وبين PageV04P223 ~~"""""" صفحة رقم 224 """""" # الجار بأن في مفارقة داره ضررا عليه ولا فعل منه بخلاف هذا ، فإنه تعمد ~~الحضور بمحل المعصية بلا ضرورة . قال ابن حجر : وما قالاه ، أي الأذرعي ~~والسبكي ، من أنه لا فرق بين كون آلات اللهو في محل الحضور أو غيره هو ~~الوجه الذي لا يسوغ غيره ، وتسليم أن قضية كلام الأولين الحل أي فيما إذا ~~لم يكن بمحل الحضور يتعين حمله على ما إذا كان ثم عذر يمنع من كونه مقرا ~~على المعصية من غير ضرورة اه . قال ع ش : قوله : ( فإنه تعمد الحضور الخ ) ~~قضيته أنه لو حضر على ظن أن لا معصية بالمكان ثم تبين خلافه كأن حضر مع ~~المجتمعين في محل الدعوة ثم سمع الآلات في غير المحل الذي هو فيه أو حضر ~~أصحاب الآلات بعد حضوره لمحل الدعوة عدم وجوب الخروج عليه ، والظاهر خلافه ~~أخذا بقولهم من سوء الظن بالمدعو الخ اه . قوله : ( وجب حضوره للدعوة ) ~~عبارة شرح المنهج : هذا إن لم يزل أي المنكر به أي المدعو وإلا وجبت أو سنت ~~إجابته إجابة للدعوى وإزالة ms2289 للمنكر اه . وقوله إجابة للدعوى راجع للوجوب ~~والسنية وكذا قوله وإزالة للمنكر . ولا يقال إزالة المنكر تقتضي الوجوب لا ~~الندب ؛ لأنا نقول سنها من حيث إنها إجابة لوليمة غير عرس ووجوبها من حيث ~~إن في الإجابة إزالة للمنكر ففي وليمة العرس تجب الإجابة من الحيثيتين وفي ~~وليمة غيره تسن من حيث الوليمة وتجب من حيث إزالة المنكر فلا تنافي . # قوله : ( فرش غير حلال ) هذا لا يتناول نصبه على الجدران مع أنه حرام على ~~الرجال والنساء . قال الزركشي : ومحله بالنسبة للحضور ، أما مجرد الدخول ~~فلا يحرم بل يكره كما في الشرح الصغير عن الأكثرين فما في غيره عنهم من ~~التحريم ضعيف ، أما دخول محل ببابه أو ممره صور محرمة فلا يكره لأن كلا ~~منهما محل امتهان لا يعظم فأشبه الأرض ؛ قاله الرافعي ، بخلاف ما لو كانت ~~بحجرة أو بيت آخر من محل الدعوة وإن كان في غيرها منها على الأوجه بل ~~الصواب لأنه منكر ، ففي حضور الدار التي هو فيها إقرار عليه . قال السبكي : ~~كان شيخنا ابن الرفعة في أيام زينة المحمل لا يشق المدينة ولا ينظر إلى ~~زينتها لأنه كان يفتي بتحريم ذلك اه . ويتجه أن محل حرمة المرور أيام ~~الزينة حيث لا حاجة ويسهل عليه المرور بغير محلها ولم يكن فاعلوها مكرهين ~~على التزيين بخصوص المحرم اه ابن حجر . وجمع شيخنا الرملي بين ما في الشرح ~~الصغير وما في الكبير فقال : هما مسألتان ، فالدخول مكروه وعليه يحمل ما في ~~الشرح الصغير والحضور محرم وعليه يحمل ما في غيره اه ز ي . قال ابن العماد ~~: ومتى جلس شهود النكاح على الحرير فسقوا ولا يصح العقد بهم ، وأما ستر ~~الجدران به ونصبه وفرش جلود النمور فحرام على الرجال والنساء لما فيه من ~~الخيلاء والكبر اه ع ش . والمزركش بالنقد كذلك وخرج بالفرش بسطه على الأرض ~~يداس ورفعه على عود أو فوق حائط مثلا فلا حرمة . PageV04P224 # """""" صفحة رقم 225 """""" # فرع : قال شيخنا : وعلم مما ذكر أن ما يقع في مصر من الزينة ms2290 بأمر ولي ~~الأمر أنه يحرم التفرج عليه والمرور عليه إلا لحاجة مع الإنكار ، ويحرم ~~فعله إلا القدر الذي يحصل الإكراه عليه ؛ ونازعه بعضهم في بعض ذلك فراجعه ق ل . # قوله : ( وصورة حيوان ) ولو لما لا نظير له كبقر له منقار أو جناح ق ل وح ~~ل . قوله : ( في غير أرض ) بأن كانت مرفوعة كأن كانت على سقف أو جدار أو ~~ثياب ملبوسة أو وسادة منصوبة . وخرج بما ذكر صور حيوان مبسوطة كأن كانت على ~~بساط يداس ومخاد يتكأ عليها أو مرفوعة ، لكن قطع رأسها ، وصور شجر وشمس ~~وقمر فلا يمنع طلب الإجابة ، فإن ما يداس منها ويطرح مهان مبتذل وغيره لا ~~يشبه حيوانا فيه روح ، بخلاف صور الحيوان المرفوعة فإنها تشبه الأصنام اه ~~شرح المنهج . وقوله : ( أو ثياب ملبوسة ) قال م ر في شرحه تبعا لابن حجر : ~~المراد به الملبوس بالقوة أعني ما شأنه أن يلبس ، ومنه الموضوع على الأرض ~~لا ليداس ؛ ثم قالا : ويجوز لبس ما عليه صوره ذلك الحيوان ودوسه ووضعه في ~~صندوق أو مغطى ، وقوله : ( منصوبة ) وعلى هذه الصورة يحمل ما جاء : أنه ~~امتنع من الدخول على عائشة رضي الله تعالى عنها من أجل النمرقة التي عليها ~~التصاوير فقالت : أتوب إلى الله ورسوله ماذا أذنبت ؟ فسألت عن سبب امتناعه ~~من الدخول ، فقال : ( ما بال هذه النمرقة ؟ ) قالت : اشتريتها لك لتقعد ~~عليها وتتوسدها ، فقال رسول الله : ( إن أصحاب هذه التصاوير يعذبون يوم ~~القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم ) متفق عليه . والنمرقة وسادة صغيرة ، أي ~~فهي كانت منصوبة حينئذ أي حين إرادة دخوله . وقوله : ( والنمرقة ) بالضم ~~للمفرد وتجمع على نمارق وهي الوسائد جمع وسادة ؛ قال ابن مالك : # وبفعائل اجمعن فعاله # الخ . # وقوله : ( لكن قطع رأسها ) وكقطع الرأس هنا فقد كل ما لا حياة بدونه . ~~وقضية ذلك أن فقد النصف الأسفل كفقد الرأس لأنه لا حياة للحيوان بدونه ، ~~وبه صرح ح ل . وعبارة ابن حجر : وكفقد الرأس فقد ما لا حياة بدونه ، نعم ~~يظهر أنه لا يضر فقد الأعضاء الباطنة ms2291 كالكبد وغيره لأن الملحظ المحاكاة وهي ~~حاصلة بدون ذلك اه . ويظهر أيضا أن خرق نحو بطنه لا يجوز استدامته وإن كان ~~بحيث لا يبقى معه الحياة في الحيوان أي ذلك لا يخرجه عن المحاكاة ولا شيء ~~لمصور ، وقول الماوردي له أجرة المثل ضعيف بل شاذ ولا أرش على كاسره . ~~وتصوير الحيوان حرام مطلقا ولو على أرض ولو بلا رأس أو من طين أو حلاوة ~~ويصح بيعها ، ولا يحرم التفرج عليها ولا استدامتها كما قاله الرملي ، ~~وخالفه الزيادي في الأخيرين فحرمهما ؛ وهو كبيرة لما فيه من الوعيد لخبر ~~البخاري : ( أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه PageV04P225 ~~"""""" صفحة رقم 226 """""" # الصور ) أي من أشدهم وفي رواية : ( إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا ~~صورة ) والمراد ملائكة الرحمة . وفي رواية زيادة : ( نحو الجرس وما فيه بول ~~منقوع ) قال ع ش على م ر : والذي أفتى به الشهاب الرملي أن ملائكة الرحمة ~~لا تمتنع من دخول بيت فيه صورة ولو على نقد ، وخالفه ابن حجر في الزواجر ، ~~والأقرب ما في الزواجر ؛ ووجهه أن حمل النقد والتعامل به وإن كان عليه صورة ~~إنما هو للعذر في الاحتياج إليه وعدم إرادة تعظيمه والعذر في الاحتياج ~~والضرورة لا يزيد على ملازمة الحيض للحائض ، ومع ذلك ورد النص بأن الملائكة ~~لا تدخل بيتا فيه حائض اه . ويستثني لعب البنات وكذا الصبيان ، أي الذين ~~يلعبون به من تصوير شكل يسمونه عروسة ؛ لأن عائشة كانت تلعب بها عنده أي ~~ببيت أبيها قبل أن ينقلها عليه الصلاة والسلام في بيته ، كذا قال بعضهم . ~~ولا مانع من كون ذلك كان ببيته أيضا إلا أن يكون ذلك هو المنقول ، ثم رأيت ~~نقلا عن شيخنا العزيزي ما نصه : وورد أن عائشة رضي الله عنها كانت تلعب بما ~~ذكر في ابتداء أمرها أي حين كانت صغيرة وكان النبي يحضر عندها في بيت أبيها ~~؛ لأنه ورد أنها قال : ما انقطع عنا النبي في اليوم مرتين ، أي كان يأتينا ~~البيت أول النهار وآخره ، أي فليس ms2292 لعبها بما ذكر كان بعد التزويج لأن النبي ~~حين أخذها بيته كان عمرها تسع سنين اه . # واعلم أن التفرج على الجلود المصورة التي يقال لها خيال الظل حلال على ~~المعتمد عند الرملي وغيره خلافا لمن قال بالحرمة . وما أحسن ما قاله بعضهم : # رأيت خيال الظل أكبر عبرة # لمن هو في علم الحقيقة راقي # شخوص لأرواح تمر وتنقضي # نرى الكل يفنى والمحرك باقي # اه . # قوله : ( ومخدة ) أي يتكأ عليها ، وهي بكسر الميم . قوله : ( فكما ذكرنا ~~في الرجال ) كلامه الأول ربما يشملها ق ل . قوله : ( عن الأذرعي ) لم يتقدم ~~له نقل ذلك عن الأذرعي فلعله في الواقع منسوب له فظن أنه عزاه له تأمل . ~~قوله : ( وأولى ) أي من الأمرد . قوله : ( خرق ) أي رفع فيه السياج أي ~~الحياء ، قال في المصباح : السياج بالسين المهملة وبالجيم ما أحيط به على PageV04P226 ~~"""""" صفحة رقم 227 """""" # الكرم ونحوه من الشوك ونحوه والجمع أسوجة وسوج ، والأصل بضمتين مثل كتاب ~~وكتب ؛ لكن سكنت الواو استثقالا للضمة اه . ففي كلام المصنف استعارة ~~تصريحية حيث شبه الحياء بالسياج بجامع أن في كل منعا فالحياء يمنع من ~~الفواحش ، والسياج يمنع الطارق . والخرق ترشيح . وإضافة بحر إلى فساد من ~~إضافة المشبه به إلى المشبه أي فساده الذي هو كالبحر في الكثرة . قوله : ( ~~ولا تسقط إجابة بصوم ) واجب أو مندوب ، أشار بهذا إلى أن الصوم ليس من ~~الأعذار لأن الواجب الحضور لا الأكل كما في القسم فإن الواجب الحضور ~~للإيناس لا للجماع ، وقيل : يجب الأكل ولو لقمة واحدة كما في شرح مسلم ~~للنووي . # فرع : لو دعاه في نهار رمضان للحضور نهارا لم تجب الإجابة ، فإن أراد ~~فليدعهم عند الغروب ؛ قاله البلقيني . وعبارة شرح م ر : واستثنى منه ~~البلقيني ما لو دعاه في نهار رمضان والمدعوون كلهم مكلفون صائمون فلا تجب ~~الإجابة إذ لا فائدة إلا مجرد نظر الطعام والجلوس من أول النهار إلى آخره ~~مشق اه . # قوله : ( فالفطر له أفضل ) ويندب كما في الإحياء أن ينوي بفطره إدخال ~~السرور عليه ؛ شرح م ر . قوله ms2293 : ( ويأكل الضيف ) المراد به هنا كل من حضر ~~طعام غيره وحقيقته الغريب ، ومن ثم تأكد ضيافته وإكرامه من غير تكلف خروجا ~~من خلاف من أوجبها شوبري . قوله : ( مما قدم له ) فلا يجوز له الأكل مما خص ~~به غيره عاليا كان أو سافلا ، وأفهمت من حرمة أكل جميع ما قدم له ، وبه صرح ~~ابن الصباغ . ونظر فيه إذا قل واقتضى العرف أكل جميعه ، والذي يتجه النظر ~~في ذلك للقرينة القوية فإن دلت على أكل الجميع حل وإلا امتنع وصرح الشيخان ~~بكراهة الأكل فوق الشبع وآخرون بحرمته ، ويجمع بينهما بحمل الأول على مال ~~نفسه الذي لا يضره والثاني على خلافه ويضمنه لصاحبه ما لم يعلم رضاه به كما ~~هو ظاهره اه ابن حجر . والأحسن أن يقال : إن التحريم محمول على حالة الضرر ~~سواء كان من ماله أو من مال غيره ، والقول بالكراهة على غيرها كما يؤخذ ذلك ~~من قول الشارح الآتي ؛ وإنما حرمت لأنها مؤذية للمزاج ، فالحكم يدور مع هذه ~~العلة لا على كونه من مال نفسه أو غيره على ما اعتمده زي . وفي شرح الروض : ~~قال ابن عبد السلام : ولو كان يأكل كعشرة مثلا ومضيفه جاهل بحاله لم يجز له ~~أن يأكل فوق ما يقتضيه العرف في مقدار الأكل لانتفاء الإذن اللفظي والعرف ~~فيما وراءه ، قال : فلو كان الطعام قليلا فأكل لقما كبارا مسرعا حتى يأكل ~~أكثر الطعام ويحرم أصحابه لم يجز له ذلك اه . وقوله : ( عاليا كان أو سافلا ~~) أي فيحرم على من خص بالسافل إكرام غيره مطلقا أو قبل كفايته مثلا ، ومنه ~~تناقل الأواني بالأطعمة ، ولو انكسرت ضمنوها لأنها عارية ق ل . وعبارة شرح ~~م ر : فيحرم على ذي النفيس تلقيم ذي الخسيس دون عكسه ما لم تقم قرينة PageV04P227 ~~"""""" صفحة رقم 228 """""" # على خلاف ذلك ، والمفاوتة بينهم مكروهة أي إن خشي منها حصول ضغينة اه . ~~وقوله : ( واقتضى العرف أكل جميعه ) وعليه جميعه وعليه حمل ما في الحديث : ~~( الإناء تستغفر للاعقها ) والسر فيه أن في لحس الإناء تواضعا وفي تركه ms2294 ~~تكبرا ، ثم إن الاستغفار من الإناء يحتمل أن يكون حقيقة كما أنه يسبح الله ~~، ويحتمل أن يكون المراد أنه يكتب للاحسه أجر مستغفر مدة لحسه للإناء . ~~وذكر بعضهم أن الإناء لا يزال يستغفر للاحسه حتى ينزله طعام آخر اه ابن ~~العماد . # قوله : ( بلا لفظ ) إن لم يكن هناك انتظار لغيره . قوله : ( ولا يتصرف ~~فيه ) أي ولا يجوز فيحرم أن ينقله لغيره أو بإطعام نحو هرة منه ، ولا يطعم ~~منه سائلا إلا إن علم الرضا به بخلاف الضيافة المشترطة على الذمي . # قوله : ( ويملك الضيف الخ ) أي ملكا مراعى ، بمعنى أنه إذا أكله أكل ~~مملوكا له ، ولا يتم ملكه إلا بالازدراد فلا يسوغ له إن أخرجه من فمه ~~التصرف فيه بغير الأكل ، فلو حلف لا يأكل طعام زيد فضيفه زيد وأكل فإنه لا ~~يحنث لأنه إنما أكل ملكه لا ملك زيد . وكتب ق ل على قول الشارح : ( بوضعه ~~في فمه ) . هذا ما اعتمده الشارح ، وهو كذلك لكن لا يتم ملكه عليه إلا ~~بالازدراد ، فلو لفظه قبله عاد لمالكه اه . ومثله في حاشيته على الجلال ، ~~ثم قال : نعم ما يقع من تفرقة نحو لحم على الأضياف يملكه ملكا تاما بوضع ~~يده عليه ، وكذا الضيافة المشروطة على أهل الذمة يملكها بوضعها بين يديه ~~فله الارتحال بها والتصرف فيها بما شاء ؛ قاله شيخنا م ر . قال شيخنا : ~~وكذا لو فعل الضيف فيما قدم له فعلا يسري إلى التلف وفيه وقفة اه . وفيها ~~أيضا فرع لا يضمن الضيف ما قدم له من طعام وإنائه وحصير يجلس عليه ونحوه ~~سواء قبل الأكل وبعده ولا يلزمه دفع نحو هرة عنه ويضمن إناء حمله بغير إذن ~~ويبرأ بعودة مكانه اه . # قوله : ( وللضيف أخذ ما يعلم رضا المضيف به ) شمل الطعام والنقد وغيرهما ~~. وتخصيصه بالطعام رده النووي في شرح مسلم فتفطن له ولا تغتر بمن وهم فيه ؛ ~~ابن حجر زي . ولو دخل على آكلين فأذنوا له لم يجز له الأكل إلا إن ظن أنه ~~عن طيب نفس لا لنحو حياء ms2295 ، ومن ثم حرم إجابة من عرض بالضيافة تجملا وأكل ~~هدية من ظن منه أنه لا يهدي إلا خوف المذمة . ولو تناول ضيف إناء طعام ~~فانكسر منه ضمنه كما بحثه الزركشي لأنه في يده في حكم العارية اه ابن حجر ز ~~ي . وسمي الضيف ضيفا باسم ملك يأتي برزقه لمن يضيفه قبل مجيئه بأربعين يوما ~~وينادي فيهم : هذا رزق فلان كما ورد في الخبر ، مأخوذ من الضيافة وهي ~~الإكرام ، وهو في الأصل الغريب ومن ثم تأكدت ضيافته . وإكرامه من غير تكلف ~~خروجا من PageV04P228 ~~"""""" صفحة رقم 229 """""" # خلاف من أوجبها ، والمراد به هنا من أكل طعام غيره مع ظن رضاه . وضده ~~الطفيلي ، منسوب إلى طفيل رجل من غطفان كان يحضر وليمة كل عرس من غير دعوة ~~، مأخوذ من التطفل وهو حضور طعام الغير بغير دعوة وبغير علم رضاه ؛ فهو ~~حرام ، فلو دعا عالما أو صوفيا فحضر بجماعته حرم حضور من لم يعلم رضا ~~المالك بهم اه ق ل . وقوله : ( فهو حرام ) بل يفسق به إن تكرر للخبر ~~المشهور : ( يدخل سارقا ويخرج معيرا ) وإنما لم يفسق بأول مرة للشبهة شرح م ~~ر . وقوله : ( يدخل سارقا ) وعليه فلو دخل وأخذ ما يساوي ربع دينار قطع إن ~~دخل بقصد السرقة وإلا فلا ، كذا نقل عن شيخنا العلامة الشوبري ، وفيه وقفة ~~؛ بل ينبغي أن يقطع مطلقا لأنه لم يؤذن له في الدخول بخلاف نحو داخل الحمام ~~فإنه مأذون له في الدخول على ذلك الوجه اه ع ش على م ر . # قوله : ( ويحل نثر سكر ) هو الرمي مفرقا وغيره . قوله : ( في الإملاك ) ~~بكسر الهمزة وفي سببية أي بسبب إملاك وهي وليمة عقد النكاح ، وفي المختار : ~~الإملاك التزوج وقد أملكنا فلانا فلانة أي زوجناه إياها ، وعبارة شرح م ر : ~~في إملاك أي عقد النكاح . قوله : ( ولا يكره النثر في الأصح ) نعم إن ظن ~~ازدحام السفلة المضر بهم حرم كما هو ظاهر ابن حجر ز ي ومثله التمر والذهب ~~والفضة وغيرها . # قوله : ( ولكن تركه أولى ) عبارة شرح المنهج : وتركهما ms2296 أي ترك ذلك ~~والتقاطه أولى لأن الثاني يشبه النهبة والأول تسبب إلى ما يشبهها ، نعم إن ~~عرف أن الناثر لا يؤثر بعضهم على بعض ولم يقدح الالتقاط في مروءة الملتقط ~~لم يكن الترك أولى ويكره أخذ النثار من الهواء بإزار وغيره ، فإن أخذه منه ~~أو التقطه أو بسط حجره له فوقع فيه ملكه وإن لم يبسط حجره لم يملكه لأنه لم ~~يوجد منه قصد تملك ولا فعل ، نعم هو أولى به من غيره . ولو أخذه غيره لم ~~يملكه ولو سقط من حجره قبل أن يقصد أخذه أو قام فسقط بطل اختصاصه به ، ولو ~~نفضه ، فهو كما لو وقع على الأرض اه . وقوله : ( لم يملكه ) لبقائه على ملك ~~الناثر ولم يأذن في أخذه لغيره ممن هو أولى به ، ذكره ح ل وز ي ؛ وفيه تأمل ~~. وعبارة شيخنا العزيزي : لم يملكه أي لأن أصله مملوك وقد وقع مع شخص هو ~~أولى به ، وهذا بخلاف ما ذكروه في الإحياء من أنه لو تحجر على أرض وأحياها ~~غيره فإنه يملكها أو أن صيدا دخل في ملك شخص فدخل غيره وأخذه فإنه يملكه ، ~~بخلاف ما ذكر هنا كما تقدم لأن النثار أصله مملوك اه . وعبارة م ر : وحيث ~~كان أولى به وأخذه غيره ففي ملكه وجهان جاريان : فيما لو عشش طائر في ملكه ~~فأخذ فرخه غيره ، وفيما إذا وقع الثلج في ملكه فأخذه وفيما إذا أحيا ما ~~تحجره غيره ؛ لكن الأصح في الصور كلها الملك كالإحياء ما عدا النثار لقوة ~~الاستيلاء فيها اه . PageV04P229 # """""" صفحة رقم 230 """""" # تتمة : سئل السيوطي عن حكم بوس الخبز ودوسه . فأجاب بأن بوسه من البدع ~~المباحة فإن قصد بذلك إكرامه لأجل الأحاديث الواردة في إكرامه فحسن ، قال : ~~ودوسه مكروه كراهة شديدة بل مجرد إلقائه في الأرض من غير دوس مكروه لحديث ~~ورد فيه اه . وصورة السؤال والجواب في حواشي التحفة لابن قاسم . # قوله : ( ويسن للضيف أن يدعو للمضيف الخ ) أي بدعاء رسول الله بأن يقول : ~~( أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم ملائكة ms2297 الله الأخيار وذكركم الله فيمن ~~عنده وأفطر عندكم الصائمون ، اللهم اخلف على باذليه وهن آكليه واطرح البركة ~~فيه ) . # 3 ( ( فصل : في القسم والنشوز ) ) 3 # ذكر القسم عقب الوليمة نظرا إلى المتعارف من فعلها قبل الدخول ، فهو ~~عقبها وإن كان الأفضل تأخيرها عنه كما مر . وعقبه بالنشوز لأنه يقع بعده ~~غالبا ، وجمعهما لأنه يلزم من نفي أحدهما وجود الآخر وعكسه ، والصحيح أنه ~~لم ينسخ وجوب القسم في حقه فهو كغيره فيه وفي عدد الطلاق وفي منعه تزوجه في ~~عدة غيره وتحريم جمعه بين نحو الأختين ق ل على الجلال . ووجوب القسم مجمع ~~عليه معلوم من الدين بالضرورة فيكفر جاحده ، فإن تركه مع اعتقاده وجوبه فسق . # قوله : ( والنشوز ) معناه لغة الارتفاع سمي به الخروج عن الطاعة لأن فيه ~~ارتفاعا عن أداء الحق إلى الغير ؛ ويطلق لغة أيضا على الخروج عن الطاعة ~~مطلقا ، قال تعالى : ) وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا } ) النساء : 128 ) ~~وشرعا الخروج عن طاعة الزوج ، وهو مأخوذ من نشز إذا ارتفع لأن فيه ارتفاعا ~~عن أداء الحق . وعبارة شرح الروض في عشرة النساء والقسم والشقاق : وعلى هذا ~~قيل كان ينبغي له أن يزيد في الترجمة وعشرة النساء لأنه مقصود الباب . ~~وأجيب بأن من لازم بيان أحكام القسم والنشوز بيان بقية أحكام عشرة النساء ~~أي بعض تلك الأحكام لا كلها فيغني القسم والنشوز عن عشرة النساء ، قال في ~~شرح الروض : PageV04P230 # """""" صفحة رقم 231 """""" # ويسمى النشوز شقاقا ، لأن الإنسان إذا بغض شخصا يعطيه شقه اه . وحقوق ~~الزوج عليها طاعته وملازمة المسكن وحقوقها عليه المهر والقسم والنفقة ~~ونحوها ، وأما المعاشرة بالمعروف فهي حق لكل منهما على الآخر ق ل على ~~الجلال . # قوله : ( مصدر قسمت الشيء ) أي جزأته والمراد به هنا العدل بين الزوجات . ~~قوله : ( بالكسر ) أي مع سكون السين وبفتحها أي السين جمع قسمة ؛ قال ابن ~~مالك : ولفعلة فعل . قوله : ( الخروج عن الطاعة ) أي ولو من الرعية على ~~الإمام ؛ لأن الكلام هنا في المعنى اللغوي الأعم اه شيخنا . # قوله : ( لزوجتين أو زوجات ) لو ms2298 قال : يجب القسم لزوجات لكان أخصر كما في ~~المنهج ، والمراد بقوله زوجات أي حقيقة فلا دخل للرجعية . وشمل قوله زوجات ~~لو كن من الجن أو بعضهن من الإنس والبعض الآخر من الجن فتستحق الجنية القسم ~~وإن جاءت على غير صورة بني آدم حيث عرف أنها زوجته ؛ لأنها لا ترى على ~~صورتها الأصلية فتزوجه بها مع العلم بأنها إنما تجيء على غير صورتها ~~الأصلية رضا منه بمجيئها على أي صورة كانت كما قاله ع ش على م ر . # فرع : لا فرق في وجوب القسم بين المسلمة والذمية ذكره في البيان . # قوله : ( ولو كن إماء ) بأن تزوج رقيق أمتين فيجب عليه القسم بينهما ، أو ~~تزوج حر بالشروط أمة فسقمت ثم تزوج أمة أخرى فيجب عليه القسم بينهما . # قوله : ( فلا مدخل لإماء غير زوجات ) قال م ر ولا يجب القسم بين الزوجات ~~والسرية بل يجوز أن يخص السرية بالمبيت ويعطل الزوجة . # قوله : ( فيه ) أي في القسم كما قاله الشوبري ، والأحسن رجوع الضمير ~~لوجوب القسم إذ رجوعه للقسم يوهم أنه لا دخل لهن لا وجوبا ولا ندبا مع أنه ~~يندب لهن كما صرح به شيخ الإسلام في شرح المنهج بقوله : ( فلا يجب القسم ) ~~يعني في ملك اليمين ؛ لكنه يسن كي لا يحقد بعض الإماء على بعض والحقد البغض ~~والجمع أحقاد . # قوله : ( أن لا تعدلوا ) أي في الواجب فلا يتعارض مع آية : ) ولن ~~تستطيعوا أن تعدلوا } ) النساء : 129 ) لأنه في المندوب أو الأعم ، أو ~~الآية الأولى في القسم الحسي الآتي في كلام PageV04P231 ~~"""""" صفحة رقم 232 """""" # المصنف والثانية في المعنوي المتعلق بالقلب كالمحبة ؛ وعليه حديث : ( ~~اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك ) ق ل على الجلال ~~. قوله : ( فواحدة ) أي فانكحوا واحدة ، وقوله : أو ما ملكت أي أو ائتوا ما ~~ملكت أيمانكم فهو على حد قوله : # علفتها تبنا وماء باردا # وعبارة المدابغي : قوله : ( في البيت ) قيد به لقول المصنف التسوية لأنه ~~ظاهر في مقدار الزمان ، وإلا فالقسم واجب نهارا ، لكن لا تجب فيه ms2299 التسوية ~~في الزمان . ولو أسقطه أو عممه لكان أولى لما يأتي ق ل . وعبارة المنهج : ~~ولا تجب التسوية في إقامة غير أصل اه ولا تجب التسوية بينهن في التمتع ولا ~~في الكسوة كما أفاده شيخنا العزيزي . # قوله : ( الحرائر ) أي أو الإماء لأنهن إذا انفردن فهن كالحرائر فكان ~~عليه أن يزيده . قوله : ( واجبة ) أي في حق غيره ، وأما هو فلا يجب عليه ~~فقد قال في الخصائص وشرحها : واختص بإباحة ترك القسم بين أزواجه أي عدم ~~وجوبه في أحد الوجهين لأن في وجوب القسم عليه شغلا عن لوازم الرسالة ، وهو ~~قول الإصطخري ، وصححه الغزالي في الخلاصة ، واقتصر عليه في الوجيز ، ~~واختاره البلقيني ، وتبعه المؤلف حيث قال : وهو المختار لقوله تعالى : ) ~~ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء } ) الأحزاب : 51 ) أي تبعد من تشاء ~~فلا تقسم لها ، وتقرب من تشاء فتقسم لها على أحد التفاسير ؛ ولما أخرجه ~~أحمد والشيخان والأربعة عن أنس : ( كان يطوف على جميع نسائه في ليلة واحدة ~~بغسل واحد ) والطواف كناية عن الجماع عند الأكثر ، قال ابن حجر : وفيه أن ~~القسم لم يكن واجبا عليه وهو قول جمع شافعية والمشهور عندهم كالجمهور ~~الوجوب وهو الذي قال به العراقيون والشيخ أبو حامد والبغوي ، وهو الأصح ~~لقوله : ( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ) رواه ~~ابن حبان وغيره وصححه الحاكم على شرط مسلم . وقوله : ( ولا أملك ) وهو الحب ~~القهري . وأجاب الجمهور عن الحديث الأول بأنه كان قبل وجوب القسم وبأنه ~~برضا صاحبة النوبة وبأنه كان عند قدومه من سفر ، قال في الخادم : وما ذهب ~~إليه العراقيون نص عليه في الأم فقال ولا نعلم حال الناس يخالف حال النبي ، ~~فمن ذلك أنه كان يقسم لنسائه فإذا أراد سفرا أقرع بينهن فأيتهن خرج سهمها ~~خرج بها معه اه مناوي على الخصائص وعبارة القسطلاني . وأما وطء الكل في ~~ساعة فلأن القسم لم يكن واجبا عليه كما هو وجه لأصحابنا الشافعية وجزم به ~~الإصطخري ، أو أنه لما رجع من سفر وأراد ms2300 القسم ولا واحدة أولى من الأخرى ~~بالبداءة بها وطىء الكل ، أو كان ذلك PageV04P232 ~~"""""" صفحة رقم 233 """""" # باستطابتهن أو الدوران كان في يوم القرعة للقسمة قبل أن يقرع بينهن . ~~وقال ابن العربي : أعطاه الله تعالى ساعة ليس لأزواجه فيها حق يدخل فيها ~~على جميع أزواجه فيفعل ما يريد بهن وفي مسلم أن تلك الساعة كانت بعد العصر ~~، واستغرب هذا الأخير ابن حجر وقال : إنه يحتاج إلى ثبوت ما ذكره مفصلا اه ~~بحروفها اه . # قوله : ( على الزوج ) أي بنفسه إن كان بالغا عاقلا وإن كان به عنة أو مرض ~~أو جب وعلى ولي الصبي المطيق للوطء فإن جار فالإثم على وليه وعلى ولي ~~المجنون أن يدور به إن كان له فيه مصلحة كأن ينفعه الجماع بقول أهل الخبرة ~~، ومثل ذلك مطالبة بعض الزوجات بقضاء حقها من قسم وقع منه أي بأن جن الزوج ~~بعض قسمه لبعض نسائه فإن الولي يطوف به على الباقيات ولا قضاء عليه وإن أثم ~~به الولي اه ق ل . وقد ورد في الخبر الصحيح : ( إذا كان عند الرجل امرأتان ~~فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أو ساقط ) وقد كان في غاية من ~~العدل في القسم . قوله : ( فللحرة ليلتان وللأمة ليلة ) ولا يجوز أقل من ~~ذلك ولا أكثر ؛ ولهذا كان التعبير بما قاله معتبرا بخلاف من عبر بقوله ~~ولحرة مثلا أمة اه ق ل ؛ أي لأن ذلك صادق بأن يجعل للأمة ثلث ليلة وللحرة ~~ثلثيها وصادق بأن يجعل للأمة ليلتين وللحرة أربعا مع أنه لا يجوز الزيادة ~~على الثلاثة إلا بالرضا . ولو بات عند واحدة محرما وعند واحدة حلالا فقد ~~أدى حقها لحصول الأنس . فإن قلت : كيف يتصور اجتماع الحرة والأمة ؟ قلت : ~~يتصور بصور : منها إذا كان الزوج رقيقا ، ومنها ما إذا نكح الأمة أولا ثم ~~أيسر بعد نكاحها ونكح الحرة عليها ، ومنها ما لو كانت الحرة لا تصلح للتمتع ~~فإنها لا تمنع نكاح الأمة ، ومنها ما لو كانت لقيطة أقرت بعد نكاحها بالرق ~~، فهذه صور تجتمع ms2301 فيها الحرة مع الأمة ز ي . قوله : ( أو لم تفتح له الباب ~~) واعترض بأن ذلك من الخدمة وهي لا يجب عليها إلا ملازمة البيت والتمكين . ~~وأجيب بأنها كانت قفلته أو أن المراد لم تمكنه من الفتح لكون المفتاح معها ~~أو أنه أراد قضاء حاجته منها وتوقف على الفتح كما قرره شيخنا . قوله : ( لا ~~تستحق قسما ) وهل له أن يبيت عندها أو لا ؟ الظاهر لا حيث لزم على ذلك ~~تأخير حق غيرها اه ح ل . قوله : ( وللزوج إعراض عن زوجاته ) أي بعد تمام ~~دورهن أو قبل الشروع في المبيت ، وكره المتولي إعراضه اه . قوله : PageV04P233 # """""" صفحة رقم 234 """""" # ( بأن لا يبيت عندهن ) أي ابتداء أو بعد تمام دورهن لا في أثنائه لفوات ~~حق من بقي منهن ، حتى لو طلقت واحدة ممن بقي وجب عليه تجديد نكاحها ليوفيها ~~حقها ح ل . قوله : ( ويحصنهن ) أي يعفهن عن الزنا بالوطء فتكون السنة في ~~حقه المبيت والوطء . قوله : ( والأولى أن يدور الخ ) مقابل لمحذوف أي ثم إن ~~كان للزوج مسكن يليق بهن دعاهن إليه ولزمهن الإجابة ، فإن لم يكن فالأولى ~~أن يدور عليهن فما ذكره مفروض فيما إذا لم يكن للزوج مسكن كما هو ظاهر ؛ ~~وكان الأولى له أن ينبه عليه . وعبارة متن المنهاج مع شرحه للرملي : فإن لم ~~ينفرد بمسكن وأراد القسم دار عليهن في بيوتهن توفية لحقهن وإن انفرد مسكن ~~فالأفضل المضي إليهن صونا لهن وله دعاؤهن لمسكنه وعليهن الإجابة ؛ لأن ذلك ~~حقه فمن امتنعت ، أي وقد لاق مسكنه بها فيما يظهر فهي ناشزة ، إلا ذات قدر ~~لم تعتد البروز فيذهب لها كما قاله الماوردي واستحسنه الأذرعي وغيره وإن ~~استغربه الروياني ، وإلا نحو معذورة بمرض فيذهب أو يرسل لها مركبا إن أطاقت ~~مع من يقيها من نحو مطر اه . وكتب ق ل على قوله : ( والأولى أن يدور الخ ) ~~. فلو انفرد بمسكن ودعاهن إليه لزم من لا عذر له الحضور إليه وأجرة حضورها ~~عليها لا عليه لأنها من تتمة التسليم الواجب عليها ، وهذا ما لم ms2302 تكن معذورة ~~فإن كانت معذورة فالأجرة عليه لأنها لا يلزمها الحضور إليه كما في ق ل على ~~الجلال . # قوله : ( وليس له أن يدعوهن ) ولو لم تكن صاحبة المنزل فيه ، وبحث ~~الزركشي جواز جمعهن بخيمة في السفر لمشقة الانفراد مع عدم تأبد الضرورة ، ~~وهو ظاهر هكذا قاله ز ي . وقوله : ( بخيمة في السفر ) وكذا بمحل واحد في ~~سفينة ، قال ابن حجر : حيث أفرد كل بمحل ح ل . وقوله ( لمشقة الانفراد ) أي ~~من شأنه ذلك حتى لو سهل عليه ذلك جاز له ذلك . قوله : ( إلا برضاهن ) فإن ~~رضين به جاز ، لكن يكره وطء إحداهن بحضرة البقية لأنه بعيد عن المروءة ، ~~ولا تلزمها الإجابة إليه . ولو كان في دار حجر أو علو وسفل جاز إسكانهن من ~~غير رضاهن إن تميزت المرافق ولاقت المساكن بهن اه شرح المنهج . وقوله : ( ~~لكن يكره وطء الخ ) المدار على علمه بعلم إحدى ضراتها بذلك من غير تجسيس ~~منها وإن لم يكن ذلك بحضورها ، ومحل الكراهة حيث لم يقصد أذية غيرها ولم ~~يرين شيئا من عورتها وإلا حرم ، وعلى هذا يحمل القول بالتحريم وعلى الحالة ~~الأولى يحمل القول بالكراهة . ويحرم التمكين في هذه الحالة على المرأة أيضا ~~لأنه إقرار على معصية . وقوله : أو علو وسفل والخيرة في ذلك أي في تسكين ~~بعضهن في العلو وبعضهن في السفل للزوج حيث كانا أي العلو والسفل لائقين PageV04P234 ~~"""""" صفحة رقم 235 """""" # بهن ع ش على م ر . قوله : ( أو بقرعة الخ ) أي ولو خرجت القرعة على شريفة ~~لم تعتد البروز ، ولا ينافي ذلك ما في الحاشية من أنه إذا كان للزوج مسكن ~~ودعاهن إليه لزمهن الإجابة إلا من كانت ذات قدر أو مرض فلا تلزمها الإجابة ~~بل يلزمه الذهاب إليها لأن ذلك فيما إذا كان بغير قرعة وهنا بالقرعة . # قوله : ( كقرب مسكن ) وكخوف عليها من الفجرة . قوله : ( الليل ) وهو من ~~غروب الشمس إلى طلوع الفجر عند بعضهم أو إلى طلوع الشمس عند بعضهم ، لكن ~~قال الزركشي والأذرعي : الوجه الرجوع فيه إلى العرف في ms2303 أول الليل وآخره ق ل . # قوله : ( أو بعده ) وهو أولى ، وعليه التواريخ الشرعية فإن أول الشهر ~~الليالي ز ي . قوله : ( وهو الذي ) التلاوة : ( هو الذي ) وإنما أسند ~~الإبصار إلى النهار لأن الإنسان يبصر فيه بسهولة من غير قصد وتعب فهو سبب ~~بخلاف السكون في الليل ؛ وعبارة ق ل على الجلال : قوله : ( مبصرا ) أسند ~~الإبصار إليه مجازا لأنه مقتض للإبصار بذاته ، ولذلك لم يقل لتبصروا فيه ~~بخلاف الليل . وقال ح ل : لم يقل لتبصروا فيه كما في جانب الليل . قال ~~القاضي : تفرقة بين الظرف المجرد والظرف الذي هو سبب ، أي لأن الليل ليس ~~سببا للسكون أي محلا تسكنون فيه ، والنهار سبب للإبصار أي مقتض للإبصار ~~بذاته أي جعلكم مبصرين فيه اه . والمراد بكونه مجردا أن يكون مجردا عن ~~السببية إذ لا يلزم من الليل السكون . قوله : ( فلو كان يعمل تارة الخ ) ~~قال شيخنا : فالمعتبر في حقه وقت فراغه من عمله ليلا كان أو نهارا ق ل . ~~وعبارة م ر : وإن كان تارة يعمل ليلا وتارة نهارا لم يجز نهاره عن ليله ولا ~~عكسه ، أي والأصل في حقه وقت السكون لتفاوت الغرض ولو كان عمله بعض الليل ~~وبعض النهار ، فالأوجه أن محل السكون هو الأصل والعمل هو التبع وأنه لا ~~يجزىء أحدهما عن الآخر ، وأنه لو كان عمله في PageV04P235 ~~"""""" صفحة رقم 236 """""" # بيته كخياطة وكتابة ؛ فظاهر تمثيلهم بالحارس والأتوني بفتح الهمزة وتخفيف ~~التاء ، ففي المصباح : أتون كرسول عدم الاعتبار بهذا العمل فيكون الليل في ~~حقه هو الأصل ، إذ القصد الأنس وهو حاصل ؛ والمراد بالأتوني ما يحمى على ~~دست الحمام . # قوله : ( لا يدخل نهارا ) لو قال : ولا يدخل في تابع الخ لكان أعم وأولى ~~، وإنما قيد به مع احتمال عبارة المصنف للأصل لأجل قوله لغير حاجة المفهم ~~جواز الدخول للحاجة ، وهو لا يجوز في الأصل كما سيذكره فإن الدخول في الأصل ~~يمتنع لغير ضرورة . قوله : ( فإن فعل ) أي دخل لغير حاجة . قوله : ( وطال ~~مكثه ) أي عرفا ، فإن لم يطل فلا قضاء وإن حرم ms2304 عليه لتعديه ق ل . وقوله : ( ~~من نوبة ) ليس بقيد ليشمل ما ليس من نوبة واحدة منهن بأن ترك المبيت عندهن ~~رأسا . قوله : ( أو تعريف خبر ) أي تحتاج إليه . قوله : ( من غير مسيس الخ ~~) لعل هذا كان في بعض الأحيان وإلا فالمقرر في السير والخصائص أنه كان يدور ~~عليهن بمسيس أي وطء لكل واحدة ، وربما دار على الكل بالوطء في غسل واحد . ~~وكان يفعل هذا بعد العصر فإن كان له شاغل فيه فعله بعد المغرب . وأجابوا عن ~~هذا بأنه كان يرضي الضرات أو أن الله خصه بوقت لا حق للزوجات فيه يدخل فيه ~~على من اختار منهن أو على كل منهن وهذا كان بعد العصر أو المغرب راجع ~~المواهب . قوله : ( أي وطء ) أما بوطء فيحرم لا لذاته بل لأمر خارج ز ي ، ~~أي لأمر خارج وهو حق الغير ويشير إليه الشارح . قوله : ( حتى يبلغ إلى التي ~~هو يومها ) يقتضي أنه كان يجعل النهار قبل الليل ، وفي رواية م ر خلافه حيث ~~قال : حتى يبلغ التي جاءت نوبتها فيبيت عندها ، وعبارة ح ل : أي كان يدخل ~~في اليوم على نسائه ثم إذا انتهى إلى صاحبة اليوم والليلة بات عندها تلك ~~الليلة فدل ذلك على أن طوافه كان في التبع لا في الأصل اه . قوله : ( وإن ~~طال الزمن ) أي وإن استغرقته الحاجة زي ، وقال ق ل : ظاهره وإن زاد فيه على ~~قدر الحاجة كثيرا اه ؛ لكن المعتمد أنه إذا طوله قضى ما زاد على قدر الحاجة ~~. قوله : ( وله ما سوى وطء ) أما الوطء فيحرم عليه إيقاعه . ويلغز ويقال : ~~لنا زوجة يحرم على زوجها وطؤها وهي طاهر خالية من الموانع . ولو قدم الشارح ~~هذا على الحديث لكان أنسب كما في شرح المنهج ، وعبارته : وله دخول في أصل ~~على أخرى لضرورة كمرضها المخوف وله دخول في PageV04P236 ~~"""""" صفحة رقم 237 """""" # غيره أي في غير الأصل وهو التبع لحاجة كوضع متاع وله تمتع بغير وطء فيه ~~أي في دخوله في غير الأصل أما بوطء فيحرم لقول عائشة ms2305 : ( كان النبي يطوف ~~علينا الخ ) وقوله ولو تمتع بغير وطء فيه ، وكذا في الأصل على المعتمد وإن ~~كان ذكرهم له في غير الأصل ، وسكوتهم عنه في الأصل ربما يدل على امتناع ذلك ~~ح ل وق ل وس ل . وبحث حرمته أي التمتع إن أفضى إلى الوطء إفضاء قويا كما في ~~قبلة الصائم ، وفرق بأن ذات الجماع محرمة ثم إجماعا لا هنا لأنه إذا وقع ~~وقع جائزا ، وإنما الحرمة لأمر خارج وهو حق الغير فاحتيط له لذلك ولكونه ~~مفسدا للعبادة ما لم يحتط هنا . قوله : ( ثم إن طال مكثه الخ ) . والحاصل ~~أنه إذا دخل في الأصل لضرورة وطال زمن الضرورة أو أطاله فإنه يقضي الجميع ، ~~وإن دخل في التابع لحاجة وطال زمن الحاجة فلا قضاء ، وإن أطاله قضى الزائد ~~فقط زي . ونظم المحشي ذلك بقوله : # للزوج أن يدخل للضرورة # لضرة ليست بذات النوبة # في الأصل مع قضاء كل الزمن # إن طال أو أطاله فأتقن # وإن يكن في تابع لحاجة # وقد أطاله لتلك الحاجة # قضى الذي زيد فقط ولا يجب # قضاؤه في الطول هذا ما انتخب # وإن يكن دخوله لا لغرض # عصى ويقضي لا جماعا إن عرض وقوله في النظم : ( وقد أطاله الخ ) كأن كان ~~يمكن قضاء الحاجة في خمس درج فقضاها في عشرة . وقوله : ( قضاؤه في الطول ) ~~أي فيما إذا طال بنفسه . ونظم بعضهم أيضا فقال : # دخول زوج طال أو أطاله # في الأصل يقضيه بلا محاله # وليقض زائدا بما أطالا # في تابع دون الذي قد طالا قوله : ( قضى من نوبة المدخول عليها ) ظاهره ~~وإن كان بقدر الضرورة . قوله : ( ويأثم من تعدى بالدخول ) أي لا لحاجة ولا ~~لضرورة أي في الأصل أو التابع ق ل . قوله : ( ولو جامع من دخل عليها في ~~نوبة غيرها ) أي في الأصل أو التابع . نعم يجوز غيره من الاستمتاعات في ~~التابع فقط . قوله : ( وكان ) أي الدخول لضرورة فهو من جملة الغاية . قوله ~~: ( لا يوصف بالتحريم ) PageV04P237 ~~"""""" صفحة رقم 238 """""" # أي من حيث خصوص كونه وطئا ، وأما من حيث ms2306 صرف زمن صاحبة الوقت لغيرها ~~فمعصية توصف بالتحريم . قوله : ( ويصرف ) أي التحريم الواقع في كلامهم . ~~قوله : ( إلى إيقاع المعصية ) أي إيقاع الوطء في هذا الزمن . وقوله : ( لا ~~إلى ما وقعت به المعصية ) وهو الجماع نفسه ، وفيه أن الوطء ليس معصية ~~فالأولى أن يقول ويصرف التحريم إلى الإقدام على الفعل أو صرف الزمن له ، ~~وكذا قوله أن تحريم الجماع فيه نظر ، وقوله : ( لأمر خارج ) وهو كونه في ~~نوبة الغير . قوله : ( فلو ماتت المظلومة بسببها ) أي بسبب نوبتها التي ~~أخذت منها أي التي حصل الظلم بسببها فالميتة هي المظلومة ، وكان الأوضح ~~والأخصر فلو ماتت فلا قضاء ، ففي كلامه وضع الظاهر موضع المضمر أج بالمعنى ~~. وقرر شيخنا ما نصه : قوله فلو ماتت المظلومة أي فلو ماتت التي وقع الظلم ~~بسببها وهي التي أعطيت من نوبة غيرها ، وهذا التفريع غير مناسب لما قبله إذ ~~ما قبله في المظلومة نفسها ، وهذا التفريع فيمن وقع الظلم بسببها . قوله : ~~( لخلوص الحق للباقيات ) أي لأن المظلوم بسببها إذا ماتت لم يبق لها حق حتى ~~يؤخذ من حقها لغيرها . وبما تقرر أولا تعلم أنه كان المناسب للشارح أن يقول ~~: فلو ماتت المظلوم بحذف التاء . لأن إثباتها يوهم رجوع الضمير إلى ~~المظلومة ، وليس مرادا ؛ وأن ما ذكره المحشي نقلا عن أج غير ظاهر وفيه نظر ~~، بل ما قاله أج هو الظاهر ، فكان الأولى حذف قوله بسببها لأنه هو الذي ~~ألجأ هذا القائل إلى ما قاله . قوله : ( تعذر القضاء ) أي إن لم يكن ردها ، ~~لكن يجب عليه إعادتها لعصمته ولو بعقد جديد إذا تمكن منه ويقضي لها حقها . ~~وتقدم أنه لو أكرهه حاكم على العقد عليها صح مع الإكراه لأنه إكراه بحق كما ~~قاله ح ل . قوله : ( أما من عماد قسمه النهار ) هذا علم مما تقدم . قوله : ~~( وقت نزوله ) ما لم تكن خلوته في سيره وإلا فوقتها هو العماد كما قاله ~~الأذرعي بأن كان في محفة أو نحوها ، وحالة النزول يكون مع الجماعة في خيمة ~~مثلا وعماد المجنون وقت إفاقته أي ms2307 وقت كان . قوله : ( قليلا كان أو كثيرا ) ~~ظاهره الاكتفاء بتوزيع مرات النزول وإن تفاوتت ، وقد يوجه بأن أوقات النزول ~~لا تنضبط وتشق مراعاة التفاوت فسومح فيه ، ومحله في نزول لا يتأتى فيه ~~القسم الواجب على المقيم ، أما نزول يتأتى فيه ذلك كيومين بليلتيهما ومعه ~~زوجتان مثلا فيجب القسم بينهما كالمقيم سم بأن يجعل لواحدة ليلة مع يوم ~~وللأخرى كذلك ؛ ولا يجوز أن يخص إحداهما بجميع هذه الإقامة ويجعل للأخرى ~~وقت النزول الحاصل عقب السفر عن هذه الإقامة اه م ر سم . PageV04P238 # """""" صفحة رقم 239 """""" # قوله : ( ولا يجوز تبعيضها ) بالباء الموحدة بعد التاء الفوقية . هكذا في ~~غالب النسخ ، والذي في بعض آخر ببعضها بباءين موحدتين مع كسر الأولى ، وهي ~~أنسب بالمعطوف الآتي وهو قوله : ( ولا بليلة وبعض أخرى ) والذي في شرح ~~المنهج : ولا يجوز ببعضها . قوله : ( من تشويش العيش ) لأنه ربما ادعت من ~~لم يكن عندها أن وقتها دخل قبل مجيئه لها فيحصل التشويش المذكور كما قرره ~~شيخنا . قوله : ( ولا بليلة ) أي ولا يجوز القسم بليلة وبعض ليلة . قوله : ~~( وأما طوافه الخ ) وارد على قوله : ولا يجوز تبعيضها . قوله : ( فمحمول ~~على رضاهن ) بناء على وجوب القسم عليه ، وهو الصحيح . قوله : ( فقد مر حكمه ~~) وهو أن أقل نوب قسمه وقت نزوله ، ووقت الارتحال تابع . قوله : ( وهو ~~الظاهر ) أي عدم الجواز . قوله : ( بغير رضاهن ) أفهم جواز الزيادة ولو ~~مشاهرة أي شهرا مثلا ، ومسانهة أي سنة مثلا . قوله : ( وإن تفرقن في البلاد ~~) فإذا كان له زوجة في مصر يبيت عندها ثلاث ليال وبعدها يبيت في الجامع ~~الأزهر مثلا ، وإذا ذهب إلى البلدة الأخرى يمكث عندها ثلاث ليال وبعدها ~~يمكث في محل معتزل عنها مدة إقامته . وعبارة سم على حج : ويؤخذ من ذلك ما ~~كثر السؤال عنه أنه من له زوجة بمكة وأخرى بمصر مثلا فيمتنع عليه أن يبيت ~~عند إحداهما أزيد من ثلاث ، فإذا بات ثلاثا امتنع عليه أن يبيت عندها إلا ~~بعد أن يرجع إلى الأخرى ويبيت عندها ثلاثا ؛ وهذا الحكم مما عمت ms2308 به البلوى ~~اه . قوله : ( إلى المهاجرة ) أي الهجر ضد الوصل ، فالمفاعلة ليست على ~~بابها والإيحاش ضد الأنس . قوله : ( وتجب القرعة الخ ) الحاصل أن الزوجات ~~إن كن أربعا وجب ثلاث قرع لأن الرابعة تتعين ، وإن كن ثلاثا وجب قرعتان لأن ~~الثالثة تتعين ، وإن كن اثنتين وجبت واحدة زي . وله أن يكتفي بقرعة واحدة ~~لهن بأن يكتب أسماء النساء كلهن ويخرجها على الليالي أو بالعكس ، ولا حاجة ~~إلى إعادة القرعة ظاهره أن له إعادتها مع أنه ليس له ذلك لأنها ربما خرجت ~~مخالفة للقرعة الأولى . PageV04P239 # """""" صفحة رقم 240 """""" # قوله : ( أقرع للابتداء ) وكذا للباقي كما في شرح الروض ، وعبارته : فإذا ~~تمت النوب أعاد القرعة للجميع فكان الأولى للشارح أن يعبر بالنوب دون ~~النوبة . # قوله : ( لنقلة ) هذه دخيلة في كلام المصنف . ق ل قال في الروض وشرحه : ~~فلو غير نية النقلة بنية السفر لغيرها فهل يسقط عنه القضاء والإثم بذلك أو ~~يستمر حكمهما إلى أن يرجع إلى الباقيات ؟ وجهان ، قال الزركشي : نص الأم ~~يقتضي الجزم بالثاني اه . قوله : ( حرم الخ ) المسألة لها خمسة أحوال يحرم ~~في اثنين منها ، وهما أن يستصحب بعضهن ويبقي بعضهن على عصمته من غير قرعة ~~أو يترك الجميع ، ويحل فيما إذا استصحب الكل أو طلق الكل أو استصحب بعضا ~~وطلق بعضا . قوله : ( فإن سافر ببعضهن ) أي لنقلة . قوله : ( قضى للمتخلفات ~~) أي من نوبة التي استصحبها . نعم لو عجز عن استصحاب جميعهن دفعة فينبغي أن ~~يجوز له استصحاب بعضهن أولا بالقرعة ثم بعد ذلك يرسل لأخذ الباقي أو يأخذهن ~~م د على التحرير . قوله : ( قضى لمن مع الوكيل ) لأنه من أفراد استصحابه ~~لبعض دون بعض ، ويشترط أن يكون الوكيل محرما لها أو عبدا لها ممسوحا . قوله ~~: ( ولا يجوز أن يتركهن ) أي بغير رضاهن م د . قوله : ( بل ينقلهن ) أي أو ~~ينقل بعضا ويطلق بعضا ، فأو مانعة خلو فتجوز الجمع . وليس له أن ينقل بعضهن ~~بنفسه والبعض الآخر بوكيله إلا بقرعة ، وظاهر أن ذلك محله إذا كان الوكيل ~~محرما لمن ينقلها وإلا ms2309 فيحرم مطلقا كما أفاده خ ض . قوله : ( أو يطلقهن ) ~~ظاهره ولو كان الطلاق رجعيا اه عبد البر . قوله : ( لما في ذلك ) أي تركهن ~~، فهذا علة لقوله ولا يجوز أن يتركهن بقرينة قوله فأشبه الإيلاء أي فكان ~~غير جائز كما قرره شيخنا . قوله : ( من الوقاع ) أي الجماع . قوله : ( وفي ~~باقي الأسفار ) الباقي هو السفر لغير نقلة لأن السفر إما لنقلة أو غيرها . ~~قوله : ( وفي باقي الأسفار ) أي لا لنقلة ، وهو متعلق بأقرع الذي بعده فهو ~~دخول على المتن . قوله : ( المباحة ) قيد به لأن مصاحبة المسافرة رخصة وهي ~~لا تناط بالمعصية . ويجب عليها PageV04P240 ~~"""""" صفحة رقم 241 """""" # السفر بطلبه كركوب بحر إن غلبت السلامة فيه إن أمن الطريق والمقصد ~~والامتناع منه لعصيانه به نشوز ؛ لأنه لم يدعها للمعصية ، بل لاستيفاء حقه ~~. وعبارة ع ش على م ر : وامتناع المرأة من السفر مع الزوج نشوز ولو كان ~~سفره معصية لأنه لم يدعها لمعصية بل لاستيفاء حقه . ومحل ما ذكر ما لم تكن ~~معذورة بمرض أو نحوه كشدة حر أو برد لا تطيق السفر معه ، وليس منه مجرد ~~مفارقة أهلها وعشيرتها اه . قوله : ( كما اقتضاه ) أي الوجوب . قوله : ( ~~عند تنازعهن ) متعلق بأقرع . قوله : ( بالتي تخرج عليها ) أي لها . قوله : ~~( سهم ) في إقحام سهم تغيير إعراب المتن اللفظي وهو معيب ، على أن المراد ~~بالقرعة سهمها لا فعلها ق ل ملخصا . ويلزم عليه أيضا تأنيث الفعل مع تذكير ~~الفاعل . # قوله : ( وسواء كان ذلك ) أي السفر . قوله : ( عصى ) أي وإن لم يساكنها ~~كما قاله شيخنا . قوله : ( وقضى ) أي جميع المدة وإن لم يبت معها ما لم ~~يخلفها في بلد ، فإن خلفها في بلد لم يقض لهن اه . وبعبارة أخرى : قوله : ( ~~وقضى ) أي ذهابا وإيابا وإقامة أيضا . قوله : ( فإن رضين ) محترز قوله عند ~~تنازعهن . قوله : ( ولهن الرجوع ) ما لم يسرع في الخروج ، فإن خرج وسافر ~~حتى جاز له الترخص امتنع عليهن الرجوع . وقضيته أن لهن الرجوع قبل ذلك وبعد ~~الشروع في السفر . وعبارة م ر في شرحه : ولهن قبل ms2310 سفرها الرجوع ، وقول ~~الماوردي بل قبل بلوغ مسافة القصر بعيد اه . فقول الماوردي ضعيف . # قوله : ( قبل سفرها ) أي قبل بلوغ محل تقصر الصلاة فيه . قوله : ( ما لم ~~يجاوز مسافة القصر ) أي ما لم يبلغ مسافة القصر وإن لم يجاوزها ، فإذا بلغ ~~سفره يوما وليلة فلا رجوع وإن لم يجاوز ذلك . ولما كان في العبارة إيهام ~~خلاف المراد قال الشارح : أي يصل إليها اه شيخنا . قوله : ( أي يصل إليها ) ~~دفع به أن مسافة القصر لا يتصور مجاوزتها إذ لا آخر لها ، فالمراد مجاوزة ~~أولها اه ق ل . PageV04P241 # """""" صفحة رقم 242 """""" # قوله : ( مدة سفره ) أي ذهابا بدليل قوله بعد : فإن وصل المقصد الخ ؛ ~~ولذا قال الشارح بعد : ولا يقضي مدة الرجوع ، فليس قوله هنا : ( مدة سفره ) ~~شاملا للذهاب والإياب لما مر حتى يلزم عليه التكرار مع قوله الآتي : ولا ~~يقضي مدة الرجوع اه شيخنا . # قوله : ( والمعنى فيه ) أي سقوط القضاء عنه للمتخلفات مع وجوبه على الزوج ~~دائما ولو قام بها عذر م د . قوله : ( من تعب السفر ) بيان لما . قوله : ( ~~ما يقابل ذلك ) أي من الصحبة والتمتع . قوله : ( وإن فاتها حظها ) أي ~~سرورها وهو الصحبة والتمتع . قوله : ( فقد ترفهت ) أي تنعمت ، ومنه قوله ~~تعالى : ) وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها } ) سبأ : 34 ) أي ~~متنعموها . قوله : ( الأمران ) وهو راحة في مقابلة راحة ومشقة في مقابلة ~~مشقة . قوله : ( فاستويا ) ظاهره رجوع ضمير التثنية للأمرين والمناسب ~~فاستويتا بإرجاع الضمير على المرأتين شيخنا . # قوله : ( وخرج بالأسفار المباحة الخ ) قد وافقه شيخنا على ذلك وخالفهما ~~غيرهما . ويدل له ما مر بقولهم : ويجب عليها الخ ما تقدم ، إلا أن يقال ذاك ~~من حيث طاعتها له وهذا من حيث التغليظ عليه ق ل . أو يقال إن ذاك في سفره ~~لنقلة وهذا في سفره لغيرها . والمراد بالمباح ما قابل الحرام الصادق ~~بالواجب وغيره كما نقل عن تقرير الزيادي . قوله : ( عصى ولزمه القضاء ~~للمتخلفات ) أي إن رجع أو سافرن له يعد تغليظا عليه ، ومع ذلك يجب على ~~الزوجة ms2311 طاعته فلو خالفت سقط حقها كما تقدم عن ق ل . # قوله : ( وخرج بالزوجات ) أي الداخلات تحت قوله أقرع بينهن ، فإن ضميره ~~راجع للزوجات في أول الباب . قوله : ( فإن وصل المقصد ) ليس قيدا بل يأتي ~~هنا ما مر في باب القصر مما يقطع السفر ، وهذا مفهوم قوله مدة سفره ، وهو ~~راجع لقول الشارح لا يقضي للزوجات مدة السفر ولقوله فيما تقدم فإن رضين جاز ~~وسقط القضاء وليس راجعا لمسألة الإماء . والمقصد بكسر الصاد . موضع القصد ، ~~وفتح الناس صاده خطأ إذ هو من باب ضرب اه شوبري مع زيادة . # قوله : ( وصار مقيما ) أي بنية الإقامة قبل وصوله مطلقا ، أو أربعة أيام ~~صحاح . قال ق ل : قال شيخنا كغيره : والمراد أنه يقضي مدة عدم الترخص إن ~~ساكن المصحوبة . وخرج PageV04P242 ~~"""""" صفحة رقم 243 """""" # بالسفر ما لو خرجت لحاجتها في البلد بإذنه كأن كانت ماشطة أو بلانة أو ~~قيمة على الحمام أو مغنية أو قابلة وخرجت بإذنه ، فلا يسقط قسمها ونفقتها ~~لأنها خرجت بإذنه ولم تسافر ؛ وهذا ما أفتى به م ر انتهى زي . قوله : ( هذا ~~) أي محل وجوب القضاء . # قوله : ( من وهبت الخ ) وإن لم يكن واجبا بأن وهبت قبل أن يبيت عند بعضهن ~~لأن الحق ثابت في الجملة . وتسميتها هبة بالنظر للصورة واللفظ ؛ لأن ~~الموهوب ليس عينا ولا منفعة . ولا يعتبر رضا غير الموهوب له في غير هذه ~~الهبة ، أما هنا فيعتبر رضا الزوج وهو غير موهوب له ، وحينئذ هذه الهبة ~~تخرج عن قواعد الهبات لأن الموهوب هنا ليس عينا ولا منفعة ، وحينئذ يلغز ~~فيقال : لنا هبة ليست بعين ولا منفعة ، ويقال أيضا : لنا هبة تتوقف على ~~رضاء غير الواهب والموهوب له . قوله : ( لمعينة ) خرج ما لو وهبته لمبهمة ، ~~فهو باطل ق ل ، أي فيستمر حقها . قوله : ( بات عندها ) وإن لم ترض بذلك . ~~قوله : ( ليلتيهما ) كل ليلة في محلها . وليس له تقديم ليلة الواهبة على ~~محلها وله تأخيرها إلى ملاصقة ليلة الموهوبة ، ولا يضر تقديم ليلة من ~~بينهما وإن لم ترض به ق ms2312 ل . ومحل بيانه عند الموهوبة ليلتين ما دامت ~~الواهبة تستحق القسم فإن خرجت عن طاعته لم يبت عند الموهوب لها إلا ليلتها ~~كما قاله س ل . قوله : ( لما وهبت سودة ) أي لإرادته طلاقها لكبرها ع ش . ~~وسودة بفتح السين بنت زمعة ، وسميت بذلك من باب الضدية وإلا فهي من أجمل ~~نسائه عليه الصلاة والسلام وصدر منها ذلك من حسن عقلها لما رأت النبي يحب ~~عائشة لأنه لم يتزوج بكرا إلا هي وهي كبرت وصارت لا تشتهى فخافت أن يكرهها ~~النبي ويطلقها ، فقالت له : يا رسول الله إني لا أريد منك ما تريد النساء ~~ولكن أحب أن أحشر في زمرة نسائك أمهات المؤمنين وإني وهبت نوبتي لعائشة اه ~~. وقال ع ش : أي لإرادته طلاقها لكبرها . قوله : ( على الرؤوس ) فلكل واحدة ~~ليلة من لياليها وله ليلة أيضا يخص بها من شاء كما قرره شيخنا . وعبارة ق ل ~~: فعليه لو وهبته له ولهن كان له ربع ليلة ولكل زوجة كذلك فتجعل الواهبة ~~كالمعدومة وفي كل أربعة أدوار أي ليال يجتمع ليلة فيقرع بينه وبينهن فمن ~~خرجت له القرعة خصها به ، وهكذا كلما اجتمعت ليلة وكذا بقية الصور . هذا PageV04P243 ~~"""""" صفحة رقم 244 """""" # إذا وهبتها دائما ، فإن وهبت ليلة فقد جعلها أرباعا وأقرع أيضا ويخص ~~بربعه من شاء وفي ق ل على الجلال : أنها توزع عليهم بحسب الليالي لا بحسب ~~الأجزاء ، فيخص كل واحدة من ليالي الواهبة ليلة بالقرعة في الدور الأول ~~ويخص بليلته من شاء ، ورد القول بالتوزيع بحسب الأجزاء . نعم يظهر فيما إذا ~~وهبت ليلة واحدة فقط للجميع اه . # قوله : ( ولا يجوز الخ ) لأن هذه الهبة ليست على قواعد الهبات ويلزمها رد ~~العوض إن كانت أخذته وتستحق القضاء لأنها لم تسقطه مجانا وإن علمت بالفساد ~~، وقال ق ل : قال شيخنا : ما لم تعلم بالفساد . هذا وقال سم : قوله : ( ولا ~~يجوز للواهبة الخ ) فيه أن القسم حقها مختص بها وأخذ العوض على الحق من ~~الاختصاص جائز ، إلا أن يجاب بأن هذا الحق ضعيف لأنه ms2313 إنما يجب إذا كان في ~~نكاحه غيرها وأراد المبيت عندها وإلا لم يجب وبأن هذا الحق مشترك لأن للزوج ~~فيه شائبة ؛ ولهذا لو وهبت لغيرها فله أن لا يرضى فضعف تعلقها به . قوله : ~~( لأن مقام الزوج ) أي مكثه . قوله : ( وقد استنبط السبكي الخ ) لكن ~~الاستنباط من مسألة الخلع ظاهر لأن كلا منهما فيه عوض بخلاف مسألة الهبة ~~هنا لا عوض فيها ، فأخذ مسألة النزول عن الوظائف منها بعيد ، إلا أن يؤول ~~كلام الشارح أي استنبط جواز النزول عن الوظائف بعوض وبغير عوض ويكون النزول ~~بعوض مأخوذا من خلع الأجنبي والنزول من غير عوض مأخوذا من مسألة الهبة . ~~قوله : ( من هذه المسألة ) أي من مفهوم التعليل المذكور فيها ، وهو قوله : ~~( لأنه ليس بعين ولا منفعة ) م د ، أي لأن مفهومه إذا كان الحق عينا أو ~~منفعة يجوز أخذ العوض على إسقاطه كالنزول عن الوظائف . قوله : ( جواز ~~النزول عن الوظائف ) أي بعوض ودونه لكن لمن هو مثل النازل أو أعلى منه وإلا ~~فلا يجوز ، ولا يصح التقرير من الحاكم ، وإذا قرر الحاكم غير المنزول له ~~فليس له الرجوع على النازل بما دفعه له إلا إن شرطه ؛ ق ل مع زيادة قليلة . ~~قوله : ( إن أخذ العوض ) الأولى أن يقول إن بذل العوض كما عبر به م ر ~~ليناسب قوله وأخذه حلال وعبارة م ر والذي استقر رأيه عليه حل بذل العوض ~~مطلقا وأخذه إن كان النازل أهلا وهو حينئذ لإسقاط حق النازل فهو مجرد ~~افتداء ، وبه فارق منع بيع حق التحجر وشبهه كما هنا لا لتعلق حق المنزول له ~~بها أو بشرط حصولها له بل يلزم ناظر الوظيفة تولية من تقتضيه المصلحة ~~الشرعية ولو غير المنزول له . قوله : ( لإسقاط الحق ) وليس لباذل العوض ~~الرجوع فيه إن لم يقرر ، إلا أن يشرط بأن يقول ولي الرجوع في العوض إن لم ~~أقرره ، وكذا ليس لصاحب الوظيفة الرجوع فيها إن لم يقرر المنزول له إلا أن ~~يشرط بأن يقول أسقطت حقي PageV04P244 ~~"""""" صفحة رقم 245 """""" # من هذه ms2314 الوظيفة بهذه الدراهم لفلان بشرط أن يقرر فيها ، فإن لم يقرر رجعت ~~، فإن له الرجوع اه ميداني . قوله : ( في ذلك ) أي في التولية . قوله : ( ~~وللواهبة الرجوع ) لأن الهبة لا تلزم إلا بالقبض والمستقبل لم يقبض ؛ شرح ~~التنبيه . وشمل إطلاقهم الرجوع في بعض الليلة ، وعبارة العباب في الرجوع ~~نصها : فيخرج وجوبا بعد رجوعها من عند الموهوب لها فورا ولو في أثناء الليل ~~إن أمكن ، فإن لم يمكن كملت الليلة عندها ؛ والأولى عدم التمتع وعليه ~~فينبغي قضاء بقية الليلة حيث لم ينعزل عنها في مسكن اه ع ش على م ر . قوله ~~: ( ولا ترجع في الماضي ) أي لا يقضي لها ما مضى قبل علمه بالرجوع ولو ~~ليالي ق ل ، بخلاف ما فات بعد علمه ، وكذا بعد علم الضرة المستوفية دون ~~الزوج كما قاله بعضهم وارتضاه م ر سم ، وبخلاف من أبيح له أكل ثمر بستان ثم ~~رجع المبيح حيث يغرم المباح له ما أكله قبل العلم بالرجوع كما مشى عليه في ~~الروض وهو المعتمد ، وفرق بأنه يتسامح في المنافع ما لا يتسامح في الأعيان ~~كما قاله الشوبري ، وفرق ح ل أيضا فقال : لأن الضمان لا فرق فيه بين العلم ~~والجهل وفرق ق ل بأنه من باب الغرامات والإتلافات . قوله : ( إلا ببينة ) ~~أي شهادة رجلين ، ولا تقبل فيه شهادة النساء . # قوله : ( وإذا تزوج جديدة الخ ) بمنزلة الاستثناء من قوله : ( والتسوية ~~في القسم واجبة ) فكأنه قال : إلا إذا تزوج جديدة الخ . قوله : ( في دوام ~~نكاحه ) لعل المراد منه أن معه غيرها ممن بات عندها وإلا فلا وجوب ق ل ؛ ~~ولكن يسن ودوام النكاح أخذه من قوله جديدة . قوله : ( جديدة ) أي جددها من ~~في عصمته زوجة يبيت عندها ولو أمة أو كافرة ، فخرج بالجديدة من طلقها رجعيا ~~بعد توفية حق الزفاف فإنه إذا راجعها لا زفاف لها بخلاف البائن ، وخرج بمن ~~في عصمته الخ من لم يكن عنده غيرها أو كانت ولم يبت عندها فلا يثبت للجديدة ~~حق الزفاف ؛ ولا ينافي هذا قول أصل الروضة ms2315 : لو نكح جديدتين ولم يكن في ~~نكاحه غيرهما وجب لهما حق الزفاف ويقرع للابتداء ؛ لأنه محمول على من أراد ~~القسم وإذا أعتق مستفرشة ثم تزوجها ثبت لها حق الزفاف اه س ل . وعبارة ع ش ~~على م ر : ولا حق لرجعية أي يترتب على الرجعة ، فإن طلقها قبل مبيت السبع ~~ثم راجعها قضى لها ما بقي منها ، وبقي ما لو طلقها طلاقا بائنا بعد أن بات ~~عندها بعض السبع كثلاثة مثلا ثم جدد النكاح فهل يبيت عندها بقية السبع PageV04P245 ~~"""""" صفحة رقم 246 """""" # الأول الثابتة لها قبل الطلاق والسبع الثانية بعد العقد الثاني أو يسقط ~~ما بقي من السبع الأول ويلزمه سبعة للعقد الثاني فقط ؟ فيه نظر ، والأقرب ~~الثاني اه . قوله : ( كل منهما ) أي الحر والعبد . قوله : ( متوالية ) أي ~~السبع والثلاث ويلزمه من الليالي دخول الأيام وعبر بالليالي نظرا لأصالتها ~~في المبيت ، ولم يقل متصلة لأنها ليست على الفور ما لم يدر الدور اه ق ل . ~~قوله : ( إن كانت بكرا ) المراد جديدة وبكرا عند الزفاف وعند العقد ، فخرج ~~ما إذا كانت بكرا عند العقد ثيبا عند الدخول فلها ثلاث فقط ، وأما إذا كانت ~~بكرا جديدة عند الدخول وكانت رجعية بأن استدخلت ماءه فطلقها رجعيا ثم دخل ~~بها بعد الرجعة فلا حق لها لأنه لا حق لرجعية ، فالمراد بالجديدة من أنشأ ~~عليها عقدا حتى لو لم يوف للجديدة حقها ثم طلقها ثم راجعها لم يفت حق ~~الزفاف لأنها باقية على النكاح ؛ ابن حجر رحماني . قوله : ( أو زالت بغير ~~وطء ) أي ولم توطأ بعده ، أما إذا وطئت كانت ثيبا . قوله : ( وبثلاث ليال ) ~~لو قال من الليالي ليبقى تنوين ثلاث في كلام المصنف لكان أولى ق ل . قوله : ~~( زوال الحشمة ) أي الاستحياء كما يؤخذ من المختار ، وهذا جري على الغالب ~~وإلا فلو كانت مستفرشة لسيدها قبل ذلك فأعتقها السيد وتزوج بها كان لها ~~ثلاث . قوله : ( والسبع عدد أيام الدنيا ) أي فإذا باتها عندها فكأنه بات ~~عندها أيام الدنيا . قوله : ( وقضى المفرق للأخريات ) أي قضى ms2316 المفرق الذي ~~بات فيه عند الجديدة لا مطلقا ، وذلك كما إذا كان يبيت ليلة عند الجديدة ~~وليلة في المسجد مثلا فإنه إنما يقضي ما بات فيه عند الجديدة ولا يقضي ما ~~بات فيه في المسجد كما يعلم من شرح م ر ، وعبارته : أما لو لم يوال فلا ~~يحسب بل يجب لها سبع أو ثلاث متوالية ثم يقضي ما للباقيات من نوبتها ما ~~باته عندها مفرقا اه . # قوله : ( أو نحو ذلك ) كوطء في دبرها عميرة وكزوالها بحدة حيض أو أصبع . ~~والوطء في الدبر حرام كما أخرجه الترمذي وصححه ابن حبان : ( لا ينظر الله ~~إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في الدبر ) اه فتح الباري . PageV04P246 # """""" صفحة رقم 247 """""" # قوله : ( وبين سبع بقضاء ) أي يقضي لكل واحدة سبعا سم على حج ، أي فإذا ~~كان تحته قبل الجديدة ثلاث بات عندهن واحدة بعد واحدة إحدى وعشرين ليلة أي ~~كل واحدة سبعة . هذا تقرير كلامه ، ونازع فيه الشيخ س ل وغيره فقال : يشترط ~~أن تكون السبع من نوبتها فقط كما يفيده التعبير بالقضاء ، قال ع ش : وكيفية ~~القضاء أن يقرع بينهن ويدور فالليلة التي تخصها يبيتها عند واحدة منهن ~~بالقرعة أيضا ، وفي الدور الثاني يبيت ليلتها عند الثانية بالقرعة أيضا ، ~~وكذا يفعل في بقية الأدوار إلى أن تتم السبع وتمامها من أربعة وثمانين ليلة ~~؛ وذلك لأنه يحصل لكل واحدة من كل اثني عشر ليلة ليلة فتحصل السبع بما ذكر ~~، فإذا ضربت السبع في اثني عشر وهي أقل ما يحصل فيه القضاء لكل واحدة بلغ ~~أربعة وثمانين اه . وقوله : ( من كل اثني عشر ليلة ليلة ) ، وصورة ذلك أنه ~~كان تحته ثلاثة دائر عليهن : الأولى خديجة ، والثانية عائشة ، والثالثة ~~حفصة ، ثم تزوج ثيبا يقال لها فاطمة وبات عندها سبعا فصار للباقيات إحدى ~~وعشرون ليلة ؛ وله في القضاء طريقتان : الأولى أن يبيت عند كل من الثلاث ~~سبعا ولاء ، والثانية : أن يبيت عند خديجة ليلتها ثم كذا عائشة ثم كذا صفية ~~؛ فإذا جاءت ليلة فاطمة ضرب القرعة بين الثلاث ms2317 ، فكل من خرجت لها القرعة ~~باتها عندها . ثم يدور فإذا جاءت ليلتها ضرب القرعة بين الباقيتين ، ثم ~~يبيت عند من خرجت لها القرعة ، ثم يدور ويبيت ليلتها عند الثالثة اه . قال ~~الزيادي : فإن سبع للثيب بغير طلبها أو طلبت دونها فالزائد على الثلاث هو ~~الذي يقضيه ، فإذا أجابها بخمس قضى يومين ولا يجوز إجابتها لذلك لأنها إنما ~~أجيبت للسبع لقضائها كلها ففي إجابتها إليها مصلحة للأخريات بخلاف إجابتها ~~لخمس . ودخل في الجديدة الأمة المستفرشة إذا أعتقها سيدها وتزوجها والبائن ~~دون الرجعية اه . وعبارة شرح م ر : نعم إن خيرها فسكتت أو فوضت إليه ~~الإقامة تخير كما هو ظاهر ، فإن أقام السبع بغير اختيارها أو اختارت دون ~~السبع لم يقض سوى ما زاد على الثلاث لأنها لم تطمع في حق غيرها وهي البكر ، ~~ولو زاد البكر على السبع قضى الزائد فقط مطلقا ووجهه أنها لم تطمع بوجه ~~جائز فكان محض تعمد اه . وقوله : ( فإن أقام السبع بغير اختيارها ) وعليه ~~فلو ادعى على الجديدة أنها اختارت السبعة وأنكرت ذلك صدقت بيمينها لأن ~~الأصل عدم طلبها . وقوله : ( مطلقا ) أي سواء طلبت أم لا . وقوله : ( لأنها ~~لم تطمع في حق غيرها ) أي في حق شرع لغيرها فإن الخمس مثلا لم تشرع لأحد اه ~~ع ش . قوله : ( كما فعله بأم سلمة ) وكانت ثيبا فاختارت الثلاث . PageV04P247 # """""" صفحة رقم 248 """""" # قوله : ( ولا يتخلف بسبب ذلك ) أي ليالي الزفاف عن الخروج للجماعات ، أي ~~بل يخرج لما ذكر . والمراد بقوله عن الخروج أي في النهار ، ولا يكون ذلك ~~عذرا له في ترك الجماعة اتفاقا كما قاله شيخنا ح ف . قوله : ( وإن خالف فيه ~~) أي في أنه لا يتخلف لما ذكر إلا ليلا ، فقال ، أي بعض المتأخرين : يتخلف ~~عما ذكر من الخروج للجماعات وما بعدها ليلا ونهارا . قال ق ل : وهذا الذي ~~اعتمده شيخنا فقال يحرم عليه الخروج للجمعة والجماعة وعيادة المرضى ونحو ~~ذلك إلا برضاها انتهى . ومراده بشيخه الزيادي ، والذي قرره شيخنا العشماوي ~~والحفناوي أن قوله ولا يتخلف بسبب ms2318 ذلك عن الخروج أي في النهار ولا يكون ذلك ~~عذرا له في ترك الخروج لما ذكر اتفاقا ، والخلاف إنما هو في وجوب تخلفه ~~ليلا ، والمعتمد أنه لا يجب تخلفه ليلا ولا نهارا وإن كان عذرا في ترك ~~الجماعة وأعمال البر ؛ وهذا كله ذكره م ر في شرحه عند قول المتن : وله ~~ترتيب القسم على ليلة ، فما وقع في الحواشي غير محرر . وقول ق ل سابقا ~~يتخلف وما ذكره عن الزيادي ضعيف ؛ لأنه مخالف لكلام م ر . وعبارة م ر فيما ~~مر وما اقتضاه كلام الشامل عن الأصحاب : أن من عماده الليل لا يجوز خروجه ~~فيه بغير رضاها لجنازة وإجابة دعوة مردود ، وإنما ذلك في ليالي الزفاف فقط ~~على ما يأتي لأنه يحرم عليه الخروج فيها لمندوب تقديما لواجب حقها ؛ كذا ~~قالاه ، لكن أطال الأذرعي في رده واعتمدوا عدم الحرمة ، أي وعليه فهي عذر ~~في ترك الجماعة كما مر اه بحروفه ؛ فيجوز التخلف لترك الجماعة ولا يجب . # قوله : ( وإذا خاف ) أي ظن لا علم بدليل تمثيله ، وقوله : بأن ظهرت الخ ~~وحمل الخوف على الظن هو إحدى الطريقتين وهو الملائم هنا ، وحمله على العلم ~~طريقة أخرى غير مناسبة هنا كما يؤخذ من المحلي . واعلم أن الشقاق بين ~~الزوجين إما أن يكون بسبب منها أو بسبب منه أو بسبب منهما جميعا فالسبب ~~منها أن تظهر أمارات نشوزها كما ذكره المصنف والسبب منه ما سيأتي في التتمة ~~وهو ما لو منعها الزوج حقها كقسم . قوله : ( بأن ظهرت أمارات نشوزها ) PageV04P248 ~~"""""" صفحة رقم 249 """""" # كذا في المنهج ، فعلم أن الوعظ يكفي له أمارات النشوز ، وأما الهجر ~~والضرب فيفتقران إلى العلم بالنشوز ؛ فقول المصنف : ( فإن أبت إلا النشوز ) ~~معناه : فإن تحقق نشوزها باستمرارها على النشوز بعد الوعظ اه م د . # قوله : ( كأن يجد ) مثال لأمارات نشوزها المظنون ، وإنما كان هذا نشوزا ~~مظنونا لاحتماله الخروج عن الطاعة وعدمه ، والأمارة فيه على النشوز كون ما ~~ذكر بعد اللطف والطلاقة كما قرره شيخنا . # قوله : ( بعد لطف ) هو قيد معتبر ، فلو ms2319 كان ذلك عادة لها لم يكن نشوزا ، ~~وكذا قوله بعد أن كان بلين . وعبارة ق ل على الجلال : خرج بالبعدية من هي ~~دائما كذلك فليس نشوزا إلا إن زاد ، وقوله إعراضا وعبوسا لأنه لا يكون إلا ~~عن كراهة ؛ وبذلك فارق السب والشتم لأنه قد يكون لسوء الخلق لكن له تأديبها ~~عليه ولو بلا حاكم . قوله : ( خشن ) بكسرتين كما ذكره الأشموني في شرح قول ~~المتن : # وفعل أولى وفعيل بفعل # لكن ذكر في القاموس أنه بفتح الخاء وكسر الشين ، ويجمع على خشن بضمتين ~~كنمر ونمر ، والمراد بالخشن هنا القول الصعب . # قوله : ( وعظها الخ ) وهذه الأمور على الترتيب فلا يرتقي مرتبة هو يرى ما ~~دونها كافيا كما في الصائل ، ولا يبلغ حد التعزير مع أنه منه ؛ ولذلك يضمن ~~به اه ق ل . # قوله : ( لقوله تعالى ) ظاهره حمل الخوف في الآية على الظن وهو إحدى ~~الطريقتين وعليه فالآية تحتاج إلى تقدير كما أشار إليه الشارح فيما بعد ، ~~ومن حمل الخوف في الآية على العلم لم يحتج إلى تقدير في الآية لأن كلا من ~~الوعظ والهجر والضرب سائغ عند العلم بالنشوز شيخنا . # قوله : ( في الحق ) الحق الواجب للزوج على زوجته أربعة : طاعته ، ~~ومعاشرته بالمعروف ، وتسليم نفسها إليه ، وملازمة المسكن . والحق الواجب ~~لها عليه أربعة أيضا : معاشرتها بالمعروف ، ومؤنتها ، والمهر ، والقسم اه ق ~~ل . قوله : ( بلا هجر ) أي في المضجع فيحرم في هذه الحالة إن فوت حقا لها ~~من قسم وإلا فلا يحرم شوبري . وعبارة م ر : المراد نفي PageV04P249 ~~"""""" صفحة رقم 250 """""" # هجر يفوت حقها من نحو قسم لحرمته حينئذ بخلاف هجرها في المضجع فلا يحرم ~~لأنه حقه اه . قوله : ( إذا باتت ) أي صارت ليلا أو نهارا . وقوله : ( ~~لعنتها ) أي سبتها ، وليس المراد اللعن الحقيقي كما في شراح الحديث لأنه لا ~~يجوز على معين إلا أن يقال الملائكة ليسوا مكلفين بما كلفنا به ، أو أن ~~اللعن منوط بالوصف أعني الهاجرة . وعبارة ابن حجر في شرح العباب : وأما لعن ~~إنسان بعينه ممن اتصف بمعصية ككافر أو فاسق ms2320 فظواهر الأحاديث أنه ليس بحرام ~~، وأشار الغزالي لتحريمه إلا إن علم موته على الكفر ؛ لأن اللعن الإبعاد عن ~~رحمة الله تعالى وما يدري ما يختم لهذا الكافر أو الفاسق . وأما الذين ~~لعنهم رسول الله بأعيانهم فيجوز أنه علم بموتهم على الكفر اه . وما أشار ~~إليه الغزالي هو المعتمد . قوله : ( حتى تصبح ) أي تعود لطاعته . # قوله : ( فإن أبت ) أي امتنعت . قوله : ( إلا النشوز ) أي لم تأبه بل ~~استمرت عليه . وفيه أن هذا استثناء مفرغ وهو لا يكون إلا بعد نفي وليس ~~موجودا هنا . وأجيب بأنه واقع بعد نفي تقديرا ، والتقدير : فإن لم ترض بكل ~~شيء إلا النشوز ؛ فالحصر إضافي أي بالنسبة لطاعة زوجها وهو استثناء منقطع ، ~~والتقدير : فإن امتنعت من كل شيء يرضى الزوج إلا النشوز وهو لا يرضى وما ~~قبله يرضى . وهذا بالنظر للفظ ، وإن نظر للمعنى احتمل أن يكون متصلا لأن ~~معنى امتنعت من الذي يرضى ومن فعل ما يغضب ، ومنه النشوز فيكون متصلا ، ~~ويصح أن يكون متصلا بالنظر للفظ أيضا ، ويكون التقدير : امتنعت من كل شيء ~~لا يرضى إلا النشوز فلم تمتنع منه . قوله : ( في المضجع ) بفتح الجيم ويجوز ~~كسرها ، أي الفراش . # قوله : ( لظاهر الآية ) الأولى أن يقول للآية لأنها نص في ذلك لا ظاهرة ~~فيه شيخنا . وأجيب بأن قوله في المضجع محتمل لهجران الفراش ولمنع نحو قسم ~~كما يؤخذ من قول الشوبري : المضجع بفتح الجيم ويجوز كسرها أي الوطء أو ~~الفراش . # قوله : ( فوق ثلاثة أيام ) وفي بعض شراح البخاري : وإنما يحرم هجر أكثر ~~من الثلاث PageV04P250 ~~"""""" صفحة رقم 251 """""" # إن واجهه ولم يكلمه حتى بالسلام ، وإلا فلا حرمة وإن مكث سنين اه ابن حجر ~~. والتقييد بقوله : ( فوق ثلاثة ) محله في غير الأبوين والأنبياء ، أما ~~هؤلاء فلا يجوز هجرهم طرفة عين لفضلهم على غيرهم كما لا يخفى ذكره الشوبري . # قوله : ( دخل النار ) أي استحق دخولها أو أنه محمول على الزجر . قوله : ( ~~لحظ نفسه ) أو للأمرين معا كما بحثه ابن حجر ح ل وم ر . قوله : ( صلاح دين ~~الهاجر ) من ms2321 وضع الظاهر موضع المضمر . # قوله : ( وصاحبيه ) وهما مرارة بن الربيع وهلال بن أمية وهم الذين تخلفوا ~~عن غزوة تبوك المذكورون في قوله تعالى : ) وعلى الثلاثة الذي خلفوا } ) ~~التوبة : 118 ) الآية . وتؤخذ اسماء الثلاثة من لفظ مكة الميم لمرارة ~~والكاف لكعب والهاء لهلال ، وآخر اسماء آبائهم عكة ، ومرارة بضم الميم . ~~وسبب هجرهم أنهم تخلفوا عن غزوة تبوك فهجرهم النبي وكذا جميع الصحابة ~~وأمرهم أن يتجنبوا نساءهم وشق عليهم ما حصل لهم مشقة شديدة وصاروا يبيتون ~~على الأسطحة ويصعقون إلى أن نزلت الآية بتوبتهم بعد خمسين يوما ، فجاء ~~النبي إلى كعب بن مالك وقال له : أبشر فإن هذا اليوم أفضل يوم طلعت عليك ~~الشمس فيه . واستشكل ذلك بأنه يقتضي أن هذا اليوم أفضل من يوم إسلامه . ~~وأجيب بتسليم ذلك ولا مانع منه لأنه يوم إسلامه كان لو أتى بالإسلام قبل ~~منه حالا بلا خلاف بخلاف يوم التوبة فإن توبته كانت في حكم العدم . # فرع : لو قال : والله إن دخلت الدار فوالله لا أكلمك أو زيدا ، ثم دخلت ~~ينبغي جواز ترك الكلام مطلقا ويكون هذا الحلف عذرا مسوغا لتركه دائما ، ولا ~~يكون من الهجر المحرم لأن اليمين غير محرمة لعدم استلزامها الهجر المحرم ~~لجواز أن لا يدخل الدار فلا يحصل هجر وفاقا في ذلك للرملي اه سم . PageV04P251 # """""" صفحة رقم 252 """""" # قوله : ( بعد الهجر المرتب الخ ) إذ الهجر بعد الوعظ . قوله : ( ضربها ~~ضربا غير مبرح ) ولو ضربها وادعى أنه بسبب نشوز وادعت عدمه فالقول قوله اه ~~مرحومي . فقوله مقبول في نشوزها بيمينه بالنسبة لجواز الضرب لا لسقوط ~~النفقة والكسوة ، ويفرق بينه وبين ما لو رمى عين إنسان وادعى أنه نظر إلى ~~حرمته في داره من كوة وأنكر المرمى النظر مطلقا فإنه المصدق كما هو ظاهر ~~بشدة احتياج الزوج إلى تأديب الزوجة لأن من شأنها مخالفته ، ولو لم يقبل ~~قوله لاشتد ضرره وعطل عرضه شوبري . قال ابن حجر : ومحله فيما لم تعلم ~~جراءته واشتهاره وإلا لم يصدق إلا ببينة ، فإن لم يقمها صدقت في أنه ms2322 تعدى ~~بضربها فيعزره القاضي ع ش على م ر وح ل . والمبرح هو ما يعظم ألمه بأن يخشى ~~منه مبيح تيمم ، فإن لم تنزجر به حرم المبرح وغيره . ويؤيد تفسيري للمبرح ~~بما ذكر قول الأصحاب بضربها بمنديل ملفوف أو بيده لا بسوط ولا بعصا اه ابن ~~حجر . وفي شرح م ر : أنه يضرب بنحو العصا والسوط ، قال الحلبي : ولا يبلغ ~~ضرب الحرة أربعين وغيرها عشرين اه . وسئل الشهاب م ر عن أن الزوج لو ادعى ~~عدم تمكنه من وطئها فادعت أنه يريد وطأها في الدبر أو في الحيض أو النفاس . ~~فأجاب بأنها تصدق بيمينها اه م د . # قوله : ( لظاهر الآية ) فإن ظاهرها يصدق بالضرب غير المبرح . قوله : ( ~~واللاتي تخافون ) أي تظنون ، بدليل قوله : فإن نشزن الخ . # قوله : ( فإن نشزن ) أي تحقق نشوزهن . قوله : ( والخوف هنا بمعنى العلم ) ~~لا حاجة إليه بعد تقدير : فإن نشزن الخ ؛ لأن المعنى : فإن تحقق النشوز الخ . # قوله : ( فمن خاف من موص جنفا ) أي جورا ، قال الجلال : جنفا أي ميلا عن ~~الحق خطأ أو إثما بأن تعمد ذلك بالزيادة على الثلث أو تخصيص غني مثلا اه . ~~وفيه أن تخصيص الغني في الوصية لا إثم فيه . # قوله : ( إذا أفاد ضربها ) عبارة م ر : أي إن علم أنه يفيد . قوله : ( ~~وإلا فلا يضربها ) أي يحرم لأنه عقوبة بلا فائدة وإنما ضرب للحد والتعزير ~~مطلقا ، أي أفاد أم لا ، ولولله لعموم المصلحة كما قاله الشوبري . PageV04P252 # """""" صفحة رقم 253 """""" # قوله : ( وخرج بقوله الخ ) فيه تجريد كأنه جرد من نفسه شخصا خاطبه ؛ لأنه ~~كان كثير الاستغراق في المعارف ومن العلماء العاملين رحمه الله . قوله : ( ~~المبرح ) وهو ما يعظم ألمه عرفا وظاهره وإن لم يخش منه محذور تيمم لكن صرح ~~ابن حجر بخلاف ذلك اه ع ش على م ر . قوله : ( فإنه لا يجوز مطلقا ) تكرر ~~النشوز أو لا . قوله : ( محمول على ذلك ) أي على أن الأولى العفو . قوله : ~~( وهذا ) أي كون الأولى للزوج العفو عن الضرب ، بخلاف ولي الصبي فإن الأولى ms2323 ~~له عدمه والفرق ما ذكره . واعلم أنه يضمن ما تلف بالضرب من نفس أو عضو أو ~~منفعة لأن ضرب التأديب مشروط بسلامة العاقبة ، وليس لنا موضع يضرب فيه ~~المستحق من منعه حقه إلا هذا والعبد إذا امتنع من حق سيده ، ووجه الاستثناء ~~أن الحاجة ماسة إلى ذلك لتعذر إثباته مع أنه لا إطلاع لأحد عليه ؛ قاله ~~الشيخ عز الدين في القواعد اه خ ض وسم . وللزوج منع زوجته من عيادة أبويها ~~ومن شهود جنازتهما وجنازة ولدها والأولى أن لا يفعل اه س ل وم د على ~~التحرير . # قوله : ( ويسقط بالنشوز الخ ) حاصله أن النشوز إن صادف أول فصل منع وجوب ~~الكسوة وتوابعها وإن حصل في أثناء فصل أسقط ما وجب ، ثم إن عادت للطاعة في ~~أثناء اليوم فالكسوة لا تعود لها بل يأخذها الزوج وتكسو نفسها إلى تمام ~~الفصل ونفقة اليوم الذي عادت للطاعة فيه لا تعود ، وكذا سكنى اليوم لا تعود ~~، وتعود نفقة اليوم المستقبل والسكنى دون الكسوة . ولو عجل الزوج نفقة ~~وكسوة للمستقبل جاز وملكتها وتسترد إن وجد مسقط لأن النكاح سبب أول ~~والتمكين سبب ثان ، ولو نشزت الزوجة وصار الزوج ينفق عليها مدة نشوزها ظانا ~~وجوب النفقة عليه رجع عليها ببدل ما أنفقه عليها مدة نشوزها كما لو أنفق ~~عليها بظن الحمل فبان خلافه صرح به م ر وغيره . وليس مثل ذلك إذا أنفق على ~~ما صار إليه بنكاح أو شراء فاسد فلا يرجع الزوج والمشتري بما أنفقاه في ~~النكاح والشراء الفاسدين ، والفرق أنهما شرطا في العقد على أن يضمنا ذلك ~~بوضع اليد بخلافه . قوله : ( بخروجها من منزل زوجها الخ ) ولو خرجت لحاجتها ~~في البلد بإذنه كأن تكون بلانة أو ماشطة أو مغنية أو داية تولد النساء ~~فإنها لا يسقط حقها من القسم ولا من النفقة اه ز ي . وقوله : ( بإذنه ) أي ~~أو علمت رضاه ، فمثل إذنه ما لو خرجت بغير إذنه وكانت تعلم رضاه ومنه ما لو ~~استأذنته للذهاب إلى بيت أبيها فأذن وذهبت وباتت فإنها ms2324 تستحق القسم وإن ~~مكثت إياما ، وهو مفهوم من فرضهم الكلام في السفر وهذا PageV04P253 ~~"""""" صفحة رقم 254 """""" # ليس بسفر ؛ كذا قرره المحشي في درسه ونوزع فيه ، وكذا بخط الشيخ خضر ~~الشوبري بهامش الزيادي . والمنازعة ظاهرة ، والماشطة هي التي تحفف الإناث ~~وترقق الحواجب وتكحل الإناث . قوله : ( بغير إذنه ) ولو لغرضه ، شرح المنهج ~~. ولو حبست الزوجة الزوج فإن كان بحق استحقت القسم كالنفقة وإن كان بغير حق ~~لم تستحق لأن المانع من جهتها ، وأما لو حبسها فإن كان بحق لم تستحق وإن ~~كان بغير حق ؛ فالذي مال إليه شيخنا ز ي عدم الاستحقاق أيضا ، ومال شيخنا ~~الشبشيري إلى الاستحقاق لأن المانع من جهته وهي مظلومة اه خ ض . قوله : ( ~~لطلب الحق ) أي لتخليص الحق منه أي القاضي من الزوج أو من غيره كما قرره ~~شيخنا . قوله : ( بمنعها الزوج من الاستمتاع ) ولو لبخر مستحكم بفيه أو ~~صنان مستحكم به أو لأكل ذي ريح كريه كثوم وبصل ، وأما لو كان ذلك بها ~~وأرادت أن لا تمكنه إلا بعد إزالة نحو صنان غير مستحكم وريح كريه وأراد ~~التمكين مع وجود ذلك أجيبت خوفا من أن يزهدها بعد ذلك م ر ح ل . وخالف ع ش ~~، ونصه : أو لم تمكنه من نفسها أي ولو بنحو قبلة وإن مكنته من الجماع حينئذ ~~أي حيث لا عذر في امتناعها منه ، وإلا كأن كان به صنان أو بخر مستحكم وتأذت ~~به تأذيا لا يحتمل عادة لم تعد ناشزة وتصدق في ذلك إن لم تدل قرينة على ~~كذبها اه . وسئل العلامة ابن حجر عما إذا امتنعت الزوجة من تمكين الزوج ~~لتشعثه وكثرة أوساخه هل تكون ناشزة أم لا ؟ فأجاب بقوله لا تكون ناشزة بذلك ~~، ومثله كل ما تجبر المرأة على إزالته أخذا مما في البيان أن كل ما يتأذى ~~به الإنسان يجب على الزوج إزالته انتهت ، أي حيث تأذت بذلك تأذيا لا يحتمل ~~عادة ؛ ويعلم ذلك بقرائن الأحوال من أهل جيران الرجل المذكور أو ممن هو ~~معاشر له . ويؤخذ من ذلك ms2325 جواب حادثة وقع السؤال عنها : وهي أن رجلا ظهر ~~ببدنه المبارك وهو أنه إن أخبر طبيبان أنه مما يعدي أو لم يخبرا بذلك لكن ~~تأذت به تأذيا لا يحتمل عادة بملازمته مع ذلك على عدم تعاطي ما ينظف به ~~بدنه فلا تصير ناشزة بامتناعها ، وإن لم يخبر الطبيبان المذكوران بما ذكر ~~وكان ملازما على النظافة بحيث لم يبق ببدنه من العفونات ما تتأذى به وجب ~~عليها تمكينه ولا عبرة بمجرد نفرتها . ومثل ذلك في هذا التفصيل القروح ~~السيالة ونحوها من كل ما لا يثبت الخيار ولا يعمل بقولها في ذلك أي في كونه ~~يعدي وفي كونه غير متنظف بل بشهادة من يعرف حاله لكثرة عشرته له ع ش على م ~~ر . وعبارة المنهج : وهي ، أي الكتابية الخالصة ، كمسلمة في نحو نفقة وكسوة ~~وقسم وطلاق بجامع الزوجية المقتضية لذلك فله إجبارها كالمسلمة على غسل من ~~حدث أكبر كحيض وجنابة ، ويغتفر عدم النية منها للضرورة كما في المسلمة ~~المجنونة ، وعلى تنظيف بغسل وسخ من نجس ونحوه وباستحداد ونحوه ، PageV04P254 ~~"""""" صفحة رقم 255 """""" # وعلى ترك تناول خبيث كخنزير وبصل ومسكر لتوقف التمتع أو كماله على ذلك اه ~~. وقوله : ( من نجس ) ولو معفوا عنه ، وقوله : ( ونحوه ) شامل للثوب والبدن ~~وإن لم يكن لذلك رائحة كريهة ، وهو واضح لأن ذلك يفتر الشهوة ويقلل الرغبة ~~ح ل . وقال ابن حجر : وغسل نجاسة ملبوس ظهر ريحها أو لونها واستعمال دواء ~~يمنع الحبل وإلقاء أو إفساد نطفة استقرت في الرحم لحرمته ولو قبل تخلقها ~~على الأوجه ، وعلى فعل ما اعتاده منها حال التمتع مما تدعو إليه ويرغب فيه ~~أخذا من جعلهم إعراضها وعبوسها بعد لطفها وطلاقة وجهها أمارة نشوز ، وبه ~~يعلم إطلاق بعضهم وجوب ذلك من غير نظر لاعتياد وعدمه غير صحيح ، وظاهر أن ~~الكلام في غير مكروه ككلام حال الجماع فقد سئل الشافعي فقال : لا خير فيه . ~~ويؤيد ما ذكرته أولا نقل بعضهم عن الجمهور أن عليها رفع فخذيها والتحرك له ~~، واختار بعضهم وجوب رفع توقف عليه الوطء ms2326 دون التحرك ، وبعضهم وجوبه أيضا ~~لكن إن طلبه وبعضهم وجوبه لمريض وهرم فقط ؛ وهو أوجه . ولو توقف على ~~استعلائها لنحو مرض اضطره للاستعلاء لم يبعد وجوبه أيضا اه . وقوله : ( ~~وباستحداد ) أي حلق عانة ونحوه كنتف الإبط واللحية ، ولا تجب إزالتها على ~~الخلية وإن قصدت ببقائها التشبه بالرجال اه . وقوله : ( لتوقف التمتع ) أي ~~في الغسل ، وقوله : ( أو كماله ) أي في التنظيف وما بعده ؛ وهذا يقتضي أنه ~~لو كان حنفيا يرى الحل أو عكسه لم تجبر وليس كذلك فالعلة للأغلب أو لما ~~شأنه ذلك ق ل . قوله : ( تدللا ) أي تحببا وإظهارا للجمال والمحبة . قوله : ~~( وتستحق التأديب ) والمؤدب لها هو الزوج ، فيتولى تأديبها بنفسه ولا ~~يرفعها إلى القاضي لأن فيه مشقة وعارا وتنكيدا للاستمتاع فيما بعد وتوحيشا ~~للقلوب ، بخلاف ما لو شتمت أجنبيا . قال الزركشي : وينبغي تخصيص ذلك بما ~~إذا لم يكن بينهما عداوة وإلا فيتعين الرفع إلى القاضي . قوله : ( ويسقط به ~~نفقتها ) أي حيث لم يكن يستمتع بها ، وإلا لم تسقط اه م ر ميداني . قوله : ~~( أو مضناة ) من الضنا بالمعجمة والنون وهو الهزال الشديد . قوله : ( لا ~~تحتمل الجماع ) يرجع للمريضة أيضا . قوله : ( قرح ) بفتح القاف وضمها ~~الجراحة كما عبر بها م ر ، وفي نسخة : قروح . قوله : ( فلا تسقط نفقتها ) ~~أي ولا قسمها . # قوله : ( تناوله ) أي النشوز . قوله : ( ومرادهم الخ ) لا يخفي أن هذا ~~المراد غير مراد بل PageV04P255 ~~"""""" صفحة رقم 256 """""" # مرادهم الأعم من سقوط ما وجب ومنع ما لم يجب . والمثال الذي ذكره فيه ~~الجمع بينهما لأن النشوز قبل الفجر يسقط نفقة اليوم الماضي لأنه جزء منه ، ~~وهو ظاهر إذا كان الليل تابعا للنهار ويمنع نفقة اليوم الذي طلع فجره لأنه ~~جزء منه أيضا ، أي لأن الفجر جزء من اليوم الذي هو منه ، والنفقة تجب بفجر ~~كل يوم وإن رجعت في أثنائه اه قليوبي . وكأنه فهم أن المراد المنع قبل ~~الحصول وفيه نظر بل مراده الأعم ، فيجاب عن الشارح بأن المراد بقوله منع ~~الوجوب أي ما يشمل منع الوجوب . وقوله : ( لا ms2327 سقوط ما وجب ) أي لا خصوص ~~سقوط ما وجب الذي فهمه البعض واعترض ، ويدل لذلك تمثيله . وحاصل ما قرره ~~شيخنا أن قوله منع الوجوب أي ما يعم منع الوجوب أو المراد منع الوجوب ~~ابتداء ودواما . قوله : ( وسيأتي تحرير ذلك ) حاصله أن النشوز إذا صادف أول ~~فصل الكسوة سقطت كسوة ذلك الفصل ولو رجعت إلى الطاعة فيه ، وإذا طرأ النشوز ~~في أثناء فصل تبين عدم الوجوب ووجب عليها رد كسوة جميع الفصل وإن عادت إلى ~~الطاعة في الحال . وهذا كله عند عدم استمتاعه بها فإن كان يستمتع بها فلا ~~سقوط كما تقدم . # قوله : ( لو منع الزوج زوجته حقها ) شروع في نشوز الزوج أو نشوزهما . ~~قوله : ( ألزمه القاضي ) أي إن كان ملكفا ، وإلا ألزم وليه بما ذكر ~~والإنفاق من مال الزوج اه زيادي . قوله : ( فإن أساء خلقه ) الخلق السجية ~~والطبع ، وهو بضمتين ، ويجوز تخفيفه بإسكان اللام . قوله : ( وأذاها بضرب ) ~~أو غيره بلا سبب ولو كان يتعدى عليها ، وإنما يكره صحبتها لمرض أو كبر أو ~~نحوه ويعرض عنها فلا شيء عليه . ويسن لها استعطافه بما يحب كأن تسترضيه ~~بترك بعض حقها ، كما أنه يسن له إذا كرهت صحبته لما ذكر أن يستعطفها بما ~~تحب من زيادة النفقة ونحوها كما مر شرح م ر . قوله : ( وإنما لم يعزره في ~~المرة الأولى ) بل في الثانية وما بعدها بخلافها فيعزرها مطلقا . قوله : ( ~~والتعزير عليها ) أي لأجلها . PageV04P256 # """""" صفحة رقم 257 """""" # قوله : ( بثقة ) ولو عبدا وامرأة ولم يشترط تعدده لعسره ، فالمراد به عدل ~~الرواية كما قاله حج ؛ ثم قال أيضا : ولا يقبل قول الزوج إنه رجع عن ظلمه ~~إلا بقرينة ظاهرة . قوله : ( يخبرهما ) بفتح أوله وضم ثالثه أي يعرف ~~أحوالهما ق ل . قال في المختار : خبر الأمر علمه وبابه نصر والاسم الخبر ~~بالضم وهو العلم بالشيء . # قوله : ( فإن عدم ) أي الجار الثقة بأن لم يكن جارا وكان غير ثقة . قوله ~~: ( منع الظالم ) أي على الوجه السابق فلا يعزر الزوج أول مرة بخلاف الزوجة ~~، فإن لم يمتنع أحال بينهما ms2328 بلا طلاق ويستمر وجوب النفقة في مدة الإحالة ~~كما يؤخذ من الزيادي وقرره شيخنا ، قال في شرح المنهج : فإن لم يمتنع أحال ~~بلا طلاق كما هو معلوم بينهما إلى أن يرجعا عن حالهما ، قال الزيادي : فعلم ~~من كلامه أنه لا يحال بينهما ابتداء خلافا للغزالي وإنما يحال بينهما إذا ~~تبين له الحال ومنع الظالم منهما فلم يمتنع ، وقال ابن حجر : بل يظهر أنه ~~لو علم من جراءته أنه لو اختلى بها أفرط في إضرارها أحال وجوبا بينه وبينها ~~ابتداء مرة . وقوله : ( أحال بينهما ) أي في المسكن وإن ترتب على ذلك زيادة ~~المؤنة ؛ لأن مصلحة السكنى تعود عليه كما قاله ع ش . والظاهر أن الحيلولة ~~لا يتأتى معها قوله : فإن اشتد الشقاق الخ ؛ ولذا ذكر م ر الحيلولة في تعدي ~~الزوج فقط . وقد يقال : يمكن اشتداد الشقاق مع الحيلولة بصعود حائط أو ~~بخروج أحدهما إلى الآخر . # قوله : ( فإن اشتد الشقاق ) أي الخلاف ، مأخوذ من الشق وهو الناحية كأن ~~كل واحد صار في ناحية ، وقبله مرتبة حذفها الشارح تقديرها : فإن لم يمتنع ~~الظالم منهما عن ظلمه أحال القاضي بينه وبينها بأن ينقله من عندها أو هي من ~~عنده ، فإن اشتد الشقاق بعد أن أحال بينهما الخ قال في المختار : الشقاق ~~الخلاف والعداوة . وقوله : ( ومن أهلهما ) أي وكونه من أهلهما سنة . قوله : ~~( بعث ) أي وجوبا كما قاله الشارح ، وهو المعتمد لقوله تعالى : ) وإن خفتم ~~شقاق بينهما } ^ إلى قوله : ) يوفق الله بينهما } ) النساء : 35 ) ~~والضميران في قوله : ( إن يريدا ) وقوله : ( يوفق الله بينهما ) مرجع الأول ~~منهما الحكمان والثاني الزوجان ، وقيل هما للحكمين ، وقيل للزوجين . وفي ~~الآية تنبيه على أن من أصلح نيته فيما يتحراه أصلح الله مبتغاه اه برماوي . PageV04P257 # """""" صفحة رقم 258 """""" # قوله : ( وهما وكيلان ) أي لأن الزوجين رشيدان ، فلا يولي عليهما في ~~حقهما إذ البضع حقه والمال حقها وقيل حاكمان لتسميتهما في الآية حكمين ، ~~وقد يولي على الرشيد كالمفلس ؛ ويرد بأن التولية على المفلس في غير ذاته ~~وهو المال بخلافه هنا ، ويترتب على ms2329 الخلاف اشتراط الرضا بالبعث على الأول ~~دون الثاني اه . وينعزلان بما ينعزل به الوكيل وهو المعتمد ، فلو جن أحد ~~الزوجين أو أغمى عليه ولو بعد استعلام الحكمين حالهما انعزل حكمه ، لا إن ~~غاب لأنهما إن جعلا وكيلين فالوكيل ينعزل بالجنون أو حكمين فيعتبر دوام ~~الخصومة وبعد الجنون لا يعرف دوامها اه شرح البهجة . # قوله : ( بطلاق أو خلع ) ولا يجوز لوكيل في طلاق أن يخالع لأن وكيله وإن ~~أفاده مالا فوت عليه الرجعة ولا لوكيل في خلع أن يطلق مجانا اه س ل . ومن ~~هذا تعلم مناسبة ذكر الخلع عقب هذا الفصل ، وأيضا الغالب حصول الخلع عقب ~~الشقاق . قوله : ( وقبول طلاق ) الظاهر أن الواو على بابها . # قوله : ( ويفرقا ) عطف على ( لينظرا ) . قوله : ( إن رأياه صوابا ) ويلزم ~~كلا من الحكمين أن يحتاط ، فلو قال أحدهما لحكمه : خذ مالي منه وطلق أو ~~خالع أو عكسه تعين أخذ المال أولا ، وإن قال : طلق أو خالع ثم خذ جاز تقديم ~~أخذ المال وعكسه ؛ كذا قال الأذرعي ، لكن نقل عن العلامة الزيادي مخالفته ~~فليراجع اه برماوي . وينبغي أن لا يخفى أحد الحكمين عن الآخر شيئا إذا ~~اختلى به ق ل . # قوله : ( ويشترط فيهما ) أي الحكمين إسلام أي وإن كان الزوجان كافرين ، ~~وكذا التكليف اللازم للعدالة برماوي . فلا بد منه وإنما اشترط ذلك مع ~~كونهما وكيلين لتعلق وكالتهما بنظر الحاكم ، والمراد عدالة الرواية بدليل ~~ما ذكره بقوله : ويسن كونهما ذكرين ق ل . # تنبيه : شرط في حكمها الرشد بناء على عدم صحة خلع السفيهة دون حكمه بناء ~~على صحة خلع السفيه فيصح توكيله فيه اه شوبري . # قوله : ( واهتداء إلى المقصود ) وهو الإصلاح أو التفريق . قوله : ( بعث ~~غيرهما ) فإن عجزا عن توافقهما أدب الظالم واستوفى للمظلوم حقه ، أي بحسب ~~ما يظهر له . PageV04P258 # """""" صفحة رقم 259 """""" # 3 ( ( فصل : في الخلع ) ) 3 # ذكره عقب النشوز والشقاق لترتبه عليهما غالبا ، وإلا فكان حقه أن يذكر ~~بعد الطلاق لأنه نوع خاص منه والعام يقدم في الذكر على الخاص . ولفظ الخلع ~~اسم مصدر لاختلع ms2330 ومصدر سماعي لخلع ، وأما المصدر القياسي فهو خلع بفتح ~~الخاء ، قال ابن مالك : # فعل قياس مصدر المعدى # من ذي ثلاثة كرد ردا # وأصل وضعه الكراهة . وقد يستحب كأن كانت تسيء عشرتها معه . وظاهر كلامهم ~~أنه لا يكون واجبا ولا حراما ولا مباحا ، وهو ضرب من الجعالة مشوب ~~بالمعاوضة لأن بضع المرأة في معنى المملوك للزوج بالمهر ، فإذا خالعها فقد ~~رد بضعها . وجوزه الشارع دفعا للضرر ، وهو مخلص من الطلاق الثلاث في الحلف ~~على النفي مطلقا أو مقيدا وعلى الإثبات المطلق وكذا المقيد عند شيخنا وغيره ~~، وهو الوجه . وخالف شيخنا م ر في هذا القسم كحلفه بالطلاق الثلاث ليدخلن ~~الدار في هذا الشهر فلا يخلص فيه الخلع عند م ر إن وقع الخلع بعد التمكن من ~~فعل المحلوف عليه لما فيه من تفويت البر باختياره ، وإلا بأن وقع قبل ~~التمكن فيتجه أنه يخلصه سم على حج ملخصا . والمعتمد أنه ينفعه الخلع مطلقا ~~أي في جميع الصور ، وإذا أراد أن يعقد بعد الخلع على مذهب أبي حنيفة فلا بد ~~أن يقع بعد انقضاء العدة وفعل المحلوف عليه بعد انقضائها . # قوله : ( من خلع الثوب ) قيد به لأجل قوله لأن كلا لباس الآخر ، وإلا فهو ~~مشتق من الخلع مطلقا . قوله : ( لباس الآخر ) أي كلباسه . # قوله : ( هن لباس ) وجه الشبه بين اللباس والرجل والمرأة أن كلا منهما ~~يلاصق صاحبه ويشتمل عليه عند المعانقة والمضاجعة كما يلاصق اللباس صاحبه ~~ويشتمل عليه ، وقيل : كون كل منهما يستر صاحبه بالتزوج عما يكره من الفواحش ~~كما يستر الثوب العورة ذكره ابن يعقوب على المختصر ، فاللباس على الأول حسي ~~وعلى الثاني معنوي . # قوله : ( فكأنه ) أي فصح كونه مشتقا من الخلع بمعنى النزع ؛ لكن على ~~التشبيه أي تشبيه المفارقة بالنزع المذكور ، وهذا هو المقصود . وقوله : ( ~~لأن كلا من الزوجين الخ ) توطئة لهذا اه شيخنا . ولا وجه للفظ ( كأن ) ~~لأنها للشك أو الظن ونزع الزوجة قد تحقق بالفراق . ويجاب بأن ( كأن ) تأتي ~~للتحقيق أو أن الإتيان بكأن نظرا لنزع اللباس الحسي اه ms2331 . قال شيخنا : هذا يأتي PageV04P259 ~~"""""" صفحة رقم 260 """""" # في كل فرقة كالطلاق والفسخ فمقتضاه أن كل فرقة تسمى خلعا . وأجيب بأن علة ~~التسمية لا توجب التسمية . قوله : ( فرقة ) أي لفظ دال على فرقة بين ~~الزوجين ، وقرر شيخنا أنه نفس الفرقة لا دالها خلافا لما وقع للمحشي ؛ ~~وكلام المحشي هو الظاهر لأن الخلع هو اللفظ الدال على الفرقة لا نفسها . ~~قوله : ( ولو بلفظ مفاداة ) الغاية للرد على من قال إنهما كنايتان كما ~~سيأتي . قوله : ( بعوض ) أي ولو منفعة أو دينا أو عينا إلا في خلع الأعمى ~~إذا وقع على عين فلا يثبت المسمى بل مهر المثل كما قاله الشيخان في الكلام ~~على بيع الغائب فتفطن لذلك اه منوفي . أما فرقة بلا عوض أو بعوض غير مقصود ~~كدم أو بمقصود راجع لغير من ذكر فإنه لا يكون خلعا بل يكون رجعيا اه شوبري . # قوله : ( راجع لجهة الزوج ) فلو رجع لا لجهة الزوج كما لو علق طلاقها على ~~البراءة مما لها على غيره فإنه رجعي ، وهل يبرأ الأجنبي أو لا ؟ الظاهر أنه ~~يبرأ ، فلو خالعها على إبرائه وإبراء غيره فأبرأتهما براءة صحيحة بأن كانت ~~بالغة عاقلة رشيدة عالمة بالقدر المبرأ منه هل يقع بائنا نظرا لرجوع بعضه ~~للزوج أو رجعيا نظرا لرجوع البعض الآخر لغيره ؟ قال ابن حجر : الأقرب الأول ~~، وعليه هل يبرأ كل من الأجنبي والزوج أم لا ؟ حرر اه ح ل . والمعتمد أنه ~~يبرأ كل منهما لأن البراءة وجدت صحيحة كما قرره شيخنا وصرح به البرماوي . ~~قوله : ( الأقرب الأول ) أي لأن رجوعه لغير الزوج يحتمل أنه مانع للبينونة ~~أو غير مقتض لها فعلى الثاني البينونة واضحة ، وكذا على الأول إذ كونه ~~مانعا لها إنما يتجه إن انفرد لا إن انضم إليه مقتض لها كذا في التحفة ~~شوبري . قوله : ( جائز ) أي صحيح وإن كره أو حرم كالبدعي أي من الأجنبي ، ~~كأن وقع في زمن حيض بعوض من الأجنبي . وضابط مسائل الباب أن الطلاق إما أن ~~يقع بالمسمى بائنا إن صحت الصيغة والعوض أو ms2332 بمهر المثل إن فسد العوض فقط ~~وكان مقصودا أو رجعيا إن فسدت الصيغة أو كان العوض فاسدا غير مقصود كدم وقد ~~نجز أو علق بما وجد ، أو لا يقع أصلا إن علق بما لم يوجد ذكره المدابغي . ~~وقوله : ( إن فسدت الصيغة ) كخالعتك على هذا الدينار على أن لي الرجعة . # فرع : سئل شيخنا زي عن رجل حلف بالطلاق الثلاث أنه لا يدخل هذه الدار ثم ~~احتيج له في دخولها فقيل له خالع زوجتك فقال على الطلاق الثلاث لا أخالعها ~~ولا أوكل في خلعها ، فهل إذا خالع يقع عليه الطلاق الثلاث أو لا ؟ وأجاب ~~بقوله : يقع بالخلع طلقة لأنها بانت بها فلا يلحقها الطلاق بعد ذلك اه خضر ~~. قال العلامة الديربي : أي إذا خالع بنفسه أما لو وكل في خلعها وقع عليه ~~الثلاث لأنه حلف أنه لا يوكل وقد وكل قبل وجود الخلع . # قوله : ( معلوم ) كان الأولى حذفه لأن الخلع يصح ولو كان العوض مجهولا ~~لكن بمهر PageV04P260 ~~"""""" صفحة رقم 261 """""" # المثل ، وعبارة ق ل : قوله معلوم ليس قيدا إلا من حيث لزوم المسمى كما ~~سيذكره ، فلو سكت عنه لكان أولى . قوله : ( بما ذكر ) أي من قوله مقصود ~~راجع لجهة الزوج . قوله : ( ونحوه ) كالحشرات لا نحو الميتة . # قوله : ( ولسيده ) أي ورجوع العوض لسيده أي الزوج ، يفيد أنه إذا اشترط ~~ابتداء للسيد لم يكن عوضا لجهة الزوج فيقع رجعيا شوبري . قوله : ( وما لو ~~خلعت الخ ) بخلاف تعبير بعضهم بيأخذه الزوج فإنه لا يشمل هذا . # قوله : ( من قود ) ويسقط القود عن الزوج وتبين ولا شي له عليها غيره لأنه ~~عوض صحيح يقابل بمال . قوله : ( أو غيره ) كحد قذف أو تعزير ، ويبرأ الزوج ~~من ذلك وتبين ويلزمها مهر المثل للزوج لأنهما من العوض الفاسد الذي لا ~~يقابل بمال وهو يرجع فيه إلى مهر المثل . وكان مقتضى ذلك أن لا يسقط حد ~~القذف والتعزير ، ولكن لما تضمن ذلك منها الرضا والمسامحة منهما سقط . ~~وعبارة ح ل : والظاهر أن حد القذف والتعزير من المقصود فيجب في الخلع ~~عليهما ms2333 مهر المثل ؛ لأن الظاهر أن المقصود لا يختص بمال يقابل بمال بدليل ~~الخمر والميتة . قوله : ( فيصح رجعيا ) لو قال فيقع لكان أولى إذ في صحة ~~الخلع مع كون الطلاق رجعيا تناقض تأمل ؛ قاله ق ل . # قوله : ( وخرج بمعلوم المجهول ) ومثله أيضا ما لو طلقها على إسقاط حقها ~~من الحضانة وبقي ما لو خالعها على رضاعة ولده سنتين مثلا ثم مات الولد قبل ~~مضي المدة ، فهل له الرجوع عليها بأجرة مثل ما يقابل ما بقي من المدة أو ~~بالقسط من مهر المثل باعتبار ما يقابل ما بقي من المدة ؟ فيه نظر ، والأقرب ~~الثاني لأن ما بقي من المدة بمنزلة المجهول والواجب مع جهل العوض مهر المثل ~~ع ش على م ر . # واعلم أن قول الشارح وخرج أي من صحته بالمسمى لأنه خارج من صحته من أصله ~~لأنه يقع بائنا بمهر المثل كما قال الشارح . قوله : ( فيقع الخ ) وحينئذ ~~فالتقييد بمعلوم ليصح بالمسمى كما علمت . # قوله : ( والأصل في ذلك ) الأولى أن يقدم الاستدلال عليه قبل تعريفه كما ~~هو عادته كما صنع غيره . قوله : ( فإن طبن لكم الخ ) فيه نظر لأنه لا دلالة ~~فيه على الخلع ، وإنما يدل على PageV04P261 ~~"""""" صفحة رقم 262 """""" # الهدية أو الهبة . ويجاب بأن المعنى : فإن طبن أي ولو في مقابلة فك ~~العصمة ، فهو شامل للمدعي ، ونفسا تمييز محول عن الفاعل أي طابت نفوسهن . ~~وفيه أن الآية والحديث الآتي قاصران على ما إذا كان عوض الخلع من الصداق ~~والمدعى أعم ، إلا أن يقال يقاس غير الصداق عليه كما قرره شيخنا . وأصرح من ~~هذا قوله تعالى : ) فلا جناح عليهما فيما افتدت به } ) البقرة : 229 ) ح ل ~~. قال بعضهم أخذ من هذا أي من قوله في الآية : ) فكلوه هنيئا مريئا } ) ~~النساء : 4 ) أن الشخص إذا مرض يستحب له أن يدفع لزوجته شيئا من صداقها ~~الباقي عليه ثم تدفعه له على سبيل الهدية ليصرفه في دواء له ، والأولى أن ~~يأخذ به عسل نحل لقوله تعالى : ) فيه شفاء للناس } ) النحل : 69 ) . # قوله : ( في امرأة ms2334 قيس بن ثابت ) واسمها حبيبة بنت سهل الأنصاري حيث طلبت ~~منه أن يطلقها على حديقتها التي أصدقها إياها ففعل . قوله : ( أقبل الحديقة ~~) عبارة م ر في شرحه : خذ الحديقة ، فلعلهما روايتان . والحديقة اسم بستان ~~ع ش . قوله : ( أبغض الحلال ) هذا إما من باب التنفير لأن الحلال أي المباح ~~لا يبغضه الله ، أو المراد بالحلال ما قابل الحرام فهو بغض المكروه وبغضه ~~عدم رضاه به كما قرره شيخنا ح ف . # قوله : ( إلا في حالتين ) استثناء من قوله : ( مكروه ) . قوله : ( أن لا ~~يقيما حدود الله ) أي الواجبة على كل منهما للآخر ، وقال البيضاوي : أي ترك ~~إقامة أحكام الله من واجب الزوجية . قوله : ( على فعل شيء ) كأن قال : إن ~~دخلت الدار فزوجتي طالق ثلاثا ولا بد له من دخولها وإن صليت الظهر فهي طالق ~~ثلاثا ، وقوله على شيء أي أو ترك شيء لا بد له من تركه كقوله إن تركت الزنا ~~بفلانة في هذا النهار فزوجتي طالق ثلاثا كما قرره شيخنا . قوله : ( فيخلعها ~~الخ ) أي فهو مستحب ، ويكون مستثنى من كراهة الطلاق . PageV04P262 # """""" صفحة رقم 263 """""" # قوله : ( وبضع ) يصدق بالرجعية . فإن قلت : لم عبر بالبضع ولم يقل وزوجة ~~؟ فالجواب أن الزوجة دخلت في قوله ملتزم ، فلو ذكرها ثانيا لزم التكرار اه ~~ح ل . قوله : ( وعوض ) أي ولو تقديرا كما تقدم . قوله : ( فيصح من عبد ) لا ~~من صبي ومجنون . قوله : ( بسفه ) أو فلس ولو بغير إذن وليهما . قوله : ( ~~لمالك أمرهما ) أو لهما بإذنه . قوله : ( قابلا ) كأن قال : طلقتها على ألف ~~في ذمتك ، فيقبل الملتزم . وقوله : ( أو ملتمسا ) كأن قالت : طلقني على ألف ~~في ذمتي ، فيقول : طلقتك على ذلك . قوله : ( إطلاق تصرف ) أي ليصح التزامه ~~المال ويجب دفعه حالا ، فخرجت السفيهة لأنها لا يصح التزامها المال فيقع ~~خلعها رجعيا ، وخرجت الأمة لأنها لا يجب عليها دفع المال حالا . هذا مراده ~~، وإلا فمقتضاه أن خلع الأمة بغير إذن سيدها غير صحيح لأنها ليست مطلقة ~~التصرف المالي ؛ قاله الحلبي . وعبارة ق ل : قوله وشرط في الملتزم أي ليقع ms2335 ~~الخلع بما التزم أي مع لزومه حالا لا لصحته فإنه صحيح مطلقا كما سيذكره . ~~قوله : ( فلو اختلعت أمة ) أي رشيدة وإلا وقع رجعيا . قوله : ( أو غيره ) ~~عطف على ضمير ماله ، فالمعنى أو مال غير السيد ؛ ولكن في بعض النسخ : من ~~مال أو غيره أي كالاختصاص . قوله : ( فبالدين تبين ) محله في غير المكاتبة ~~، أما هي فتبين بمهر المثل لا بالمسمى خلافا للشارح زي ، أي فيكون في ذمتها ~~وإنما لم يصح بالمسمى لأنه مؤجل بأجل مجهول في حق من هي كالحرة في ~~الاستقلال بالتصرف . قوله : ( فإن أطلق الإذن وجب مهر مثل ) هذا فيما إذا ~~سمت أكثر من مهر المثل ، وأما إذا سمت قدر مهر المثل أو أقل فهو الواجب ، ~~أو سمت أكثر فالواجب مهر المثل ، فكان الأولى أن يقول : فإن أطلق الإذن صح ~~الخلع بما سمت وتعلق بكسبها إن كان قدر مهر المثل أو أقل ، فإن زاد تعلق ~~الزائد بذمتها فتطالب به بعد العتق واليسار . قوله : ( في كسبها ) أي من ~~حين الخلع لا من حين الإذن . قوله : ( وإن عين لها عينا من ماله ) فإن زادت ~~على ما عينه أو قدره تعلق الزائد بذمتها شرح المنهج . قوله : ( محجورة ) أي ~~حرة ولو بإذن وليها لأنها ليست من أهل التزام المال وليس لوليها صرف مالها ~~إلى مثل ذلك ما لم يخش على مالها من الزوج PageV04P263 ~~"""""" صفحة رقم 264 """""" # ولم يمكن دفعه إلا بالخلع وإلا جاز صرفه حينئذ في الخلع ، ولو خالعها فلم ~~تقبل لم يقع طلاق كما يفهم من التعبير باختلعت أي قبلت الخلع إلا أن ينوي ~~الطلاق بالخلع ولم يضمر التماس قبولها فيقع رجعيا في المدخول بها كما هو ~~الفرض . قوله : ( طلقت رجعيا ) أي إن كان بعد الدخول . قوله : ( ولغا ذكر ~~المال ) وإن أذن فيه الولي . والحيلة في صحة خلع السفيهة أي يختلع لها ~~أجنبي من ماله ، قال م ر : ومن خلع الأجنبي قول أمها الرشيدة مثلا خالعها ~~على مؤخر صداقها في ذمتي فيجيبها فيقع بائنا بمثل المؤخر في ذمة السائلة ~~كما هو واضح ms2336 ؛ لأن لفظ مثل مقدرة في نحو ذلك وإن لم تنو نظير ما مر في ~~البيع ، فلو قالت : وهو كذا لزمها ما سمته زاد أو نقص ؛ لأن المثلية ~~المقدرة تكون مثلا من حيث الجملة ؛ وبنحو ذلك أفتى الولي العراقي اه بحروفه ~~. وذكر في الفروع ما نصه : لو أراد ولي السفيهة اختلاعها على مؤخر صداقها ~~منعناه من ذلك لما فيه من التفويت عليها ، فالطريق أن يختلعها على قدر ~~مالها على الزوج في ذمته فيصير ذلك واجبا للزوج على الأب ودين المرأة باق ~~بحاله ، فإذا أراد الزوج التخلص منه فليقل ما ذكر فتكون المرأة محتالة ~~بمالها على الزوج على أبيها ، قاله ع ش . وهذه الحيلة صحيحة في مذهب ~~الشافعي ، لكنها مكروهة ذكره الخطيب في باب الزكاة وفي الشفعة . قال ~~الشعراني في الميزان : ومثله في رحمة الأمة . قال أبو حنيفة والشافعي : إنه ~~يجوز الاحتيال لإسقاط الشفعة مثل أن يبيع سلعة مجهولة عند من يرى ذلك مسقطا ~~للشفعة أو أن يقر له ببعض الملك ثم يبيعه الباقي أو يهبه له ، وقال مالك ~~وأحمد : إنه ليس له الاحتيال على إسقاط الشفعة اه . وقال أيضا : قال ~~الشافعي وأبو حنيفة : إن من قصد الفرار من الزكاة فوهب من ماله شيئا أو ~~باعه ثم اشتراه قبل الحول سقطت عنه الزكاة وإن كان مسيئا عاصيا ، وقال مالك ~~وأحمد لا تسقط فالأول مخفف والثاني مشدد . ووجه الأول حمله على تغيير نيته ~~الفاسدة بعد ذلك قبل إزالة العين ، ووجه الثاني حمله على استصحابها مخادعة ~~لله عز وجل اه . وقوله : ( مكروهة ) أي كراهة تنزيه ، والأولى أن يقال إنها ~~محرمة وهو الظاهر اه . ثم رأيت في فتاوى الشلبي الحنفي ما نصه : سئل في رجل ~~تزوج بابنة عمه ودخل بها وأصابها ثم حصل بينه وبين والدها تشاجر فسأله ~~والدها المذكور على أن يطلقها طلقة واحدة على بقية صداقها عليه ومنجمها ~~وعلى جميع ما عليه لها من الحقوق . فأجاب سؤاله إلى ذلك وطلقها الطلقة ~~المسؤول عنها ثم وقع بين والدها وزوجها تبارؤ عام مطلق فهل حق ms2337 الزوجة ~~المذكورة يكون لازما لأبيها أم لها المطالبة على زوجها ، وإذا غرم زوجها ما ~~يجب لها عليه له الرجوع على والدها بعد البراءة الصادرة بينهما والحال أن ~~الزوجة المذكورة لم تكن حاضرة للطلاق وما حكم الله تعالى في ذلك ؟ جوابه ~~للشيخ ناصر الدين الطبلاوي الشافعي : البراءة من الوالد دون الزوجة : ( لا ~~تصح ، فلا يقع الطلاق في مقابلتها وحق الزوجة باق في ذمة الزوج وهي باقية ~~على العصمة . ووافقه PageV04P264 ~~"""""" صفحة رقم 265 """""" # شيخ الإسلام الحنبلي . وكتب سيدي الجد رحمه الله على الجانب الأيمن ما ~~صورته : إن كانت الزوجة صغيرة لا ينفذ الخلع عليها في حق وجوب المال لكنه ~~يقع الطلاق بقبول الأب على الأصح ، وإن كانت كبيرة توقف الخلع على قبولها . ~~ووجدت في ورقة بخطه ما نصه في رجل متزوج بامرأة ، فسأله والدها بما نصه : ~~أن يطلقها طلقة واحدة على براءة ذمته من حال صداقها ومؤجله عليه وجملته كذا ~~وكذا دينارا على ثلاث فصول كساو من غير إذنها ، فأجابه لذلك وطلقها الطلقة ~~المسؤولة على الحكم المشروح ، فهل والحال ما ذكر يقع عليه الطلاق أم لا ؟ ~~وهل الإبراء المذكور وقع الموقع أم لا ؟ وإذا لم يقع الإبراء موقعه وقلتم ~~بوقوع الطلاق يقع رجعيا أم بائنا بمهر المثل أم لا ؟ أجاب الجمال الصاغاني ~~: يقع الطلاق رجعيا ولا شيء على الأب ، فإن ضمن له براءته من ذلك والحال ما ~~ذكر وقع بائنا بمهر المثل على الأب . وكتبت تحت خطه ما نصه : يقع الطلاق ~~رجعيا ولو ضمن الأب البراءة عن المهر للزوج ولا يلزم الأب شيء بالضمان ~~المذكور اه . وذكر الرملي في الكلام على ذلك كلاما ينبغي الوقوف عليه . # قوله : ( وحسب من الثلث زائد ) لأن التبرع إنما هو به بخلاف مهر المثل ~~فأقل منه فمن رأس المال ، فإن لم يسعه أي الزائد الثلث فسخ المسمى ورجع ~~لمهر المثل ق ل . # قوله : ( ولا رجعة ) مراده اللغوية . قال ق ل : فإن شرط عليها الرجعة وقع ~~رجعيا ولا مال . قوله : ( إلا بنكاح ) استثناء منقطع إن أريد الرجعة ~~اصطلاحا ms2338 ، فإن أريد بها مطلق الرد إليه كان متصلا اه . # وله : ( ويصح عوض الخلع ) المناسب أن يذكر هذا عند قوله : والخلع جائز ~~على عوض بأن يقول قليلا أو كثيرا كما قرره شيخنا . قوله : ( ولو خالعها على ~~ما في كفها ) أي شيء . قوله : ( ولم يكن فيه شيء ) فإن كان فيه شيء فلا ~~يخلو إما أن يكون صحيحا أو فاسدا ، وإذا PageV04P265 ~~"""""" صفحة رقم 266 """""" # كان صحيحا فإما أن يكون الزوج عالما به أو جاهلا ، وإذا كان فاسدا فإما ~~أن يكون مقصودا أو غير مقصود ، فإن كان صحيحا وعلم به الزوج بانت به أو ~~جهله بانت بمهر المثل ، وكذا إن كان فاسدا مقصودا علمه الزوج أو جهله ، وإن ~~كان غير مقصود وعلم به الزوج وقع رجعيا ولا مال ، وإن جهله وقع بائنا بمهر ~~المثل م ر . قوله : ( وقع بائنا بمهر المثل ) وإن علم أن كفها خال قال م ر ~~: لأن قوله في كفها صلة لما أو صفة لها غايته أنه وصفه بصفة كاذبة فتلغو ~~فيصير كأنه خالعها على شيء مجهول اه . فالمراد العوض ولو بقسرا كما تقدم . ~~وخرج بضمير خالعها خلعه مع الأجنبي في الحالة المذكورة فيقع رجعيا . قوله : ~~( على ما يأتي ) لا حاجة للجمع بين قوله : ( على ما يأتي ) وبين قوله : ( ~~ولكن ) فلو حذفه كان أولى إذ قوله : ( ولكن الخ ) هو قوله على ما يأتي . # قوله : ( لأنه تكرر الخ ) هو مبني على أن مأخذ الصراحة التكرر في لسان ~~حملة الشرع وقيل : المعتبر وروده في الكتاب والسنة أو اشتهاره مع ورود ~~معناه سواء تكرر أم لا . ومراده بحملة الشرع الفقهاء ع ش . قوله : ( إن ذكر ~~معهما المال ) وكذا إن نوى أو نوى التماس قبولها وقبلت ق ل . ويقع في ~~الأولى بالمسمى وفي الثانية بالمنوي إن وافقته عليه ، فإن لم توافقه وقع ~~بمهر المثل ، ويقع في الثالثة بمهر المثل إن قبلت وإلا فلا يقع شيء تأمل ، ~~حرر ذلك في زي . والمعتمد أنه كناية في الثالثة ، فإن نوى الطلاق وقع رجعيا ~~وإلا فلا م ر ، وعبارته ms2339 في شرحه : والأوجه أنه إن صرح بالعوض أو نواه وقبلت ~~بانت بما ذكره أو نواه أو عرى عن ذكر المال ونيته ونوى التماس جوابها وقبلت ~~وقع بائنا بمهر المثل لاطراد العرف بجريان ذلك بعوض ، فيرجع عند الإطلاق ~~إلى مهر المثل لأنه المراد ، فإن لم يضمر جوابها ونوى الطلاق وقع رجعيا ، ~~وإن لم ينوه فلا يقع شيء اه مع زيادة من شرح المنهج وع ش . وعبارة زي : ~~المعتمد ما في الروضة من أن شرط صراحته ذكر المال ومثل ذكره نيته أي المال ~~، فإن ذكر مالا وجب وإن نواه وجب مهر المثل ، ولا بد من القبول في هاتين ~~الحالتين سواء أضمر الالتماس أم لا ، وإن لم يذكر مالا ولا نواه كان كناية ~~في الطلاق ، فإن نوى به الطلاق نظر فإن أضمر التماس قبولها وقبلت وكانت ~~أهلا للالتزام وقع بائنا بمهر المثل وإن لم يضمر وقع رجعيا . وكذا إن لم ~~تقبل ، هكذا حرره ابن الرملي في درسه اه . PageV04P266 # """""" صفحة رقم 267 """""" # قوله : ( الذي جامعها فيه ) قيد به لأنه الذي يكون بدعيا لولا الخلع . ~~قوله : ( ومنه يعلم ) أي من التعليل . # قوله : ( لأنها ببذلها الفداء الخ ) يؤخذ منه فرضها فيما إذا كان الخلع ~~معها أو بإذنها ، فلو كان مع أجنبي بلا إذنها لم يجز لأنه بدعي وإن صح ؛ ~~وسيأتي أن طلاقها لا سني ولا بدعي . # قوله : ( كالزوجة في لحوق الطلاق ) ذكر خمسة ، وزيد سادس وهو : عدم جواز ~~نكاح أربع سواها . وقد نظم بعضهم ذلك في بيت قفال : # طلاق وإيلاء ظهار وراثة # لعان لحقن الكل من هي رجعة # أي ذات رجعة . # قوله : ( صدق بيمينه ) أي فإذا مات لا ترثه ولا نفقة لها عليه إن لم تكن ~~حاملا وإذا ماتت ورثها . # قوله : ( رجلين ) أي لا رجل وامرأتين ولا رجل ويمين ؛ لأن دعواها الخلع ~~ليس فيها مال ولا يقصد بها مال . # قوله : ( فيستحقه ) أي وإن لم يقر له ثانيا لثبوته في ضمن معاوضة كما ~~قرره شيخنا . وهو مأخوذ من زي . وعبارته : قوله : ( إلا أن يعود ويعترف ~~بالخلع ) قال ms2340 الماوردي : ولا يشكل على هذا ما تقدم في كتاب الإقرار من أنه ~~لو أقر بمال وكذبه المقر له فإنه يبطل ولو رجع المقر له وصدقه فإنه لا ~~يستحق إلا بإقرار جديد لأن هذا الإقرار في ضمن معاوضة بخلاف ذاك ، ويغتفر ~~في الضمني ما لا يغتفر في غيره . PageV04P267 # """""" صفحة رقم 268 """""" # قوله : ( ولها نفقة العدة ) لأنها تزعم أن الطلاق وقع رجعيا والرجعية لها ~~نفقة العدة وإن لم تكن حاملا . ومحل ذلك إذا أقرت بالطلاق مجانا ، أما إذا ~~أنكرت الطلاق رأسا فلها النفقة أبدا ، وإذا مات ترثه إذا مات في العدة ، ~~وإذا ماتت لا يرثها عملا بدعواه . # قوله : ( أو في صفة عوضه ) مراده بها ما يشمل الجنس فصح التمثيل بما بعده ~~لأن في اختلاف الجنس اختلاف صفة أيضا ، فكأن الشارح قال اختلفا في صفة عوضه ~~سواء كان معها اختلاف جنس أيضا أم لا عشماوي ؛ وبهذا اندفع قول ق ل الآتي ~~في قوله قوله كدراهم الخ . # قوله : ( كدراهم ) فيه نظر لأن الدراهم والدنانير من الجنس لا من الصفة ق ~~ل . قوله : ( كالمتبايعين ) فيه إحالة على مجهول لأنه لم يذكر اختلاف ~~المتبايعين ، لكن ذكره غيره . والقول في عدد الطلاق الواقع في مسألته وهي ~~الأولى قول الزوج بيمينه كما في شرح المنهج . وانظر هل المراد بيمينه ~~الواقع في التحالف أو لا بد من يمين أخرى ؟ قال شيخنا : الظاهر الثاني . # قوله : ( ومن يبدأ به ) أي وهو الزوج هنا لأنه كالبائع . وقال الشيخ س ل ~~: والذي ينبغي أن يبدأ بالزوجة لأن البضع يبقى لها . # قوله : ( بفسخ العوض ) أي بعد التحالف المذكور . قوله : ( مهر مثل ) فاعل ~~: ( يجب ) . قوله : ( فإن لم ينويا شيئا ) بقي ما لو اختلفت نيتهما قدرا أو ~~صفة أو نوعا ، والحكم التحالف كما تقدم ق ل . PageV04P268 # """""" صفحة رقم 269 """""" # 3 ( ( فصل : في الطلاق ) ) 3 # وهو مصدر طلق بالتخفيف واسم مصدر لطلق بتشديد اللام ومصدره التطليق . ~~وذكره عقب الخلع لأن كلا منهما فرقة وهو لفظ جاهلي جاء الشرع بتقريره فليس ~~من خصائص هذه الأمة ، يعني أن الجاهلية ms2341 كانوا يستعملونه في حل العصمة أيضا ~~لكن لا يحصرونه في الثلاث . ففي تفسير ابن عادل روى عروة بن الزبير قال : ~~كان الناس في الابتداء يطلقون من غير حصر ولا عدد وكان الرجل يطلق امرأته ~~فإذا قاربت انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها كذلك ثم راجعها بقصد مضارتها ، ~~فنزلت هذه الآية : ) الطلاق مرتان } ) البقرة : 229 ) . وروي : ( أن الرجل ~~كان في الجاهلية يطلق امرأته ثم يراجعها قبل أن تنقضي عدتها ولو طلقها ألف ~~مرة كانت القدرة على المراجعة ثابتة له ، فجاءت امرأة إلى عائشة رضي الله ~~عنها فشكت أن زوجها يطلقها ويراجعها يضاررها بذلك ، فذكرت عائشة ذلك لرسول ~~الله فنزل قوله تعالى : ) الطلاق مرتان } ^ يعني الطلاق الذي تملك الرجعة ~~عقبه مرتان اه م د . وتعتريه الأحكام الخمسة فيكون واجبا كطلاق المولى أو ~~الحكمين كما مر ، ويكون حراما كطلاق البدعة ، ويكون مندوبا كطلاق العاجز عن ~~القيام بحقوق الزوجية أو لا يميل إليها بالكلية وبأمر أحد الأبوين لغير ~~تعنت . ومنه طلاق سيئة الخلق بحيث لا يصبر على عشرتها لا مطلقا لأن سوء ~~الخلق غالب في النساء ، أشار إليه بقوله : ( الصالحة في النساء كالغراب ~~الأعصم ) كناية عن ندرة وجودها ، إذ الأعصم وهو أبيض الجناحين أو الرجلين ~~أو أحدهما كذلك ق ل على الجلال . # قوله : ( هو لغة حل القيد ) الظاهر أن المراد بالقيد أعم من الحسي ~~والمعنوي ليكون بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي علاقة كما هو الغالب وإن ~~كان المعنوي خلاف ظاهر التعبير بالحل ، والمراد بالحل المعنوي إزالة العلقة ~~التي بين الزوجين . قوله : ( تصرف ) سماه تصرفا لأنه أزال ملك الانتفاع به ~~، أي بالطلاق . # قوله : ( بلا سبب ) أي بلا سبب خاص ، وقيد بذلك لإخراج الفسخ فإن له ~~أسبابا خاصة كالجذام والبرص . # قوله : ( والأصل فيه ) أي في وقوعه اه ع ش على م ر . قوله : ) الطلاق ~~مرتان } ^ أي عدد الطلاق الذي تملك الرجعة عقبه مرتان ، فلا بد من تقدير ~~المضاف قبل المبتدأ ليكون المبتدأ عين الخبر . قوله : ) فإمساك بمعروف } ^ ~~أي بالرجعة . PageV04P269 # """""" صفحة رقم 270 """""" # قوله : ( ليس شيء من الحلال ms2342 ) المقصود منه التنفير عن الطلاق لا حقيقة ~~البغض وهو الانتقام ، أو إرادته من فاعل ذلك لأنه إنما يكون في الحرام لا ~~في الحلال اه . وفي رواية صحيحة : ( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) لما فيه ~~من قطع النسل الذي هو المقصود الأعظم من النكاح ، ولما فيه من إيذاء الزوجة ~~وأهلها وأولادها إن كان لها أولاد ، قاله ح ل . وما المانع من كون البغض ~~معناه الكراهة وعدم الرضا وهذا صادق بالمكروه كالحرام ولا ينافي ذلك وصفه ~~بالحل لأنه يطلق ويراد به الجائز اه ع ش على م ر . # قوله : ( وولاية وقصد ) فيه أن كلا منهما وصف للمطلق ، فالمناسب جعلهما ~~من شروطه كما ذكره ح ل . قوله : ( وقصد ) أي قصد اللفظ لمعناه أي استعماله ~~في معناه ، ومحله عند وجود الصارف كالمدرس والذي يحكي كلام غيره أما إذا لم ~~يكن صارف فلا يشترط قصد . قوله : ( ومطلق ) لم يقل زوج لأن المطلق قد يكون ~~غير الزوج كالقاضي في طلاقه عن المولى . قوله : ( ولو بالتعليق ) أي بشرط ~~أن يكون مكلفا حال التعليق وإن جن حال الوقوع ، أخرج به ما لو قال المراهق ~~إذا بلغت فأنت طالق ثم بلغ وكذا المجنون لو قال إذا أفقت فأنت طالق فأفاق ، ~~؛ لأنا إذا أوقعنا الطلاق بعد البلوغ أو الإفاقة أوقعناه بقولهما السابق ~~وقولهما لا يصح في الحال فكذا لا يصح عند وجود الشرط زي . # قوله : ( فلا يصح من غير مكلف ) شمل النائم وظاهره وإن عصى بالنوم ، وهو ~~ظاهر إن كانت المعصية لأمر خارج كأن نام بعد دخول وقت الصلاة ولم يغلب على ~~ظنه استيقاظه قبل خروج الوقت ، أما لو استعمل ما يجلب النوم بحيث تقضي ~~العادة أن مثله يوجب النوم ففيه نظر . وقد يقال : يفرق بين هذا وبين ~~استعمال الدواء المزيل للعقل بأن العقل من الكليات التي يجب حفظها في سائر ~~الملل ، بخلاف النوم فإنه قد يطلب استعمال ما يحصله لما فيه من راحة البدن ~~في الجملة اه ع ش على م ر . # قوله : ( رفع القلم عن ثلاث ) تتمته : ( عن ms2343 الصبي حتى يبلغ وعن المجنون ~~حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ) صححه أبو داود وغيره . وحيث رفع عنهم ~~القلم بطل تصرفهم ، والمراد قلم خطاب التكليف وأما قلم خطاب الوضع فهو ثابت ~~في حقهم بدليل ضمان ما أتلفوه ؛ ولكن PageV04P270 ~~"""""" صفحة رقم 271 """""" # يرد على ذلك أن الطلاق من باب خطاب الوضع وهو ربط الأحكام بالأسباب فكان ~~مقتضاه وقوعه عليهم . ويجاب بأن خطاب الوضع يلزمه حكم تكليفي كحرمة الزوجة ~~عليهم وخطاب التكليف مرفوع فيلزم من رفع اللازم وهو خطاب التكليف رفع ~~الملزوم في خصوص مسألة الطلاق ، وأما خطاب الوضع في غيرها فثابت كالإتلاف ~~لأنهم يضمنون ما أتلفوه . قوله : ( إلا السكران ) أي المتعدي ؛ لأنه المراد ~~عند الإطلاق . وهو مستثنى من غير المكلف كما يفهم من كلامه فيكون متصلا ~~فيقع منه ، أي ولو بكناية إن نوى بها الطلاق ، خلافا لابن الرفعة حيث لا ~~يقع بكناية وإن نوى . ولو ادعى بعد إفاقته عدم التعدي صدق بيمينه أي إذا لم ~~تقم قرينة على كذبه ، فإن قامت قرينة على كذبه كأن كان مدمن خمر فلا يصدق ~~أصلا كما هو معتمد م ر في درسه . وعبارة م ر : وما بحثه ابن الرفعة وأقره ~~جمع من عدم نفوذ طلاق السكران بالكناية لتوقفها على النية وهي مستحيلة منه ~~، فمحل نفوذ تصرفه السابق إنما هو بالصريح فقط مردود كما اقتضاه إطلاقهم ~~بأن الصريح يعتبر فيه قصد لفظه لمعناه كما تقرر ، والسكران يستحيل عليه ذلك ~~أيضا فكما أوقعوه به ولم ينظروا لذلك فكذلك هي للتغليظ عليه اه . والتحقيق ~~أنه ليس في المسألة خلاف معنوي ، فإن من قال إنه ليس بمكلف عنى أنه ليس ~~مخاطبا خطاب تكليف حال عدم فهمه لاستحالته ومن قال إنه مكلف عنى أنه مكلف ~~حكما أي تجري عليه أحكام المكلفين اه . قوله : ( كما نقله في الروضة ) أي ~~أنه غير مكلف . قوله : ( تغليظا عليه ) راجع لقوله فيصح منه . قوله : ( من ~~مكره ) أي بغير حق فخرج ما كان بحق كطلاق المولى واحدة بإكراه القاضي له ~~بعد مضي المدة . وهذا ظاهر إذا ms2344 كان القاضي يأمره أولا بالوطء ، فإن امتنع ~~طالبه بالطلاق ، فإن امتنع أكرهه عليه ، فإن قلنا إن القاضي يخيره بينهما ~~أي بين الوطء والطلاق وهو المعتمد فلا يتصور فيه الإكراه لأن الإكراه يكون ~~على شيء واحد اه م د ملخصا . وقوله ( وإن لم يور ) كأن يقصد غير زوجته أو ~~يقصد بالطلاق الحل من الوثاق أو بطلقت الإخبار كاذبا كما في شرح المنهج ~~والغاية للرد على الخلاف ، وعند أبي حنيفة : يقع طلاق المكره ومن الإكراه ~~ما لو حلف ليطأنها قبل نومه فغلبه النوم ولو قبل وقته المعتاد بحيث لم ~~يتمكن من دفعه ويشترط أن لا يتمكن منه قبل غلبته بوجه ، أي فإن تمكن ولم ~~يفعل حتى غلبه النوم حنث . وظاهر التعبير بالتمكن أنه لا يمنع من الحنث ~~النوم بوجود من يستحي من الوطء بحضورهم عادة عنده كمحرمه وزوجة له ، ولو ~~قيل بعدم الحنث وجعل ذلك عذرا ؛ ويراد بالتمكن التمكن المعتاد في مثله لم ~~يبعد ويبر من حلف على فعل ذلك بإدخال الحشفة فقط ما لم يرد بالوطء قضاء ~~الوطر اه . وما لو حلف ليطأنها في هذه الليلة فوجدها حائضا ، ومثل ذلك ما ~~لو وجدها مريضة مرضا لا تطيق معه الوطء ، فلا حنث وتصدق في ذلك لأنه لا ~~يعلم إلا منها ، وما لو PageV04P271 ~~"""""" صفحة رقم 272 """""" # حلفت لتصومن غدا فحاضت وما لو حلف ليقضينه غدا فأعسر . # قوله : ( في إغلاق ) بكسر الهمزة ثم معجمة ، سمي بذلك لأن المكره أغلق ~~عليه بابا لا يخرج منه إلا بالطلاق . قوله : ( وشرط الإكراه ) أي مطلقا لا ~~بقيد كونه على الطلاق . قوله : ( قدرة مكره ) ذكر الشارح للإكراه شروطا ~~ثلاثة ، وبقي أن لا تظهر منه قرينة اختيار بأن عدل عن اللفظ المكره عليه ~~إلى غيره ، فإن أكره على ثلاث من الطلقات أو على صريح أو تعليق أو على أن ~~يقول طلقت أو على طلاق مبهمة فخالف بأن وحد أو ثنى أو كنى أو نجز أو سرح أو ~~طلق معينة وقع بل لو وافق المكره ونوى الطلاق وقع لاختياره شرح المنهج ms2345 ؛ ~~لأن صريح الطلاق في حق المكره كناية لا يقع إلا بالنية . قوله : ( بولاية ) ~~متعلق بقدرة . قوله : ( عاجلا ظلما ) حالان من ( ما ) ويؤخذ منه جواب حادثة ~~وقع السؤال عنها : وهي أن شخصا يعتاد الحراثة لشخص فتشاجر معه فحلف بالطلاق ~~الثلاث إنه لا يحرث له في هذه السنة فشكاه لشاد البلد فأكرهه على الحراثة ~~له تلك السنة وهدده بالضرب ونحوه إن لم يحرث له وهو أنه لا حنث ؛ لأن هذا ~~إكراه بغير حق ، ولا يشترط تجدد الإكراه من الشاد المذكور بل يكفي ما وجد ~~منه أولا حيث أكرهه على الفعل جميع السنة على العادة ، بل لو قال له احرث ~~جميع السنين وكان حلف إنه لا يحرث له أصلا لا في تلك السنة ولا في غيرها لم ~~يحنث ما دام الشاد متوليا ، فإن عزل وتولى غيره ولم يكرهه على الحرث حنث ~~بالحرث ، بخلاف ما لو استأجره لعمل فحلف إنه لا يفعله فأكره عليه حنث لأن ~~هذا إكراه بحق اه ع ش على م ر . قوله : ( وعجز مكره بفتح الراء عن دفعه ) ~~لا يقال هو عند قدرة المكره على الهرب مثلا لا يصير المكره قادرا على ما ~~هدد به ، فلا حاجة لهذا القيد للاستغناء عنه بالأول ؛ لأنا نقول قدرة ~~المكره بالفتح على الهرب لا تنافي قدرة المكره على ما هدد به كما في ح ل . ~~قوله : ( وظنه ) فلو بان خلاف ظنه فينبغي عدم الوقوع أيضا . قوله : ( ~~بتخويف ) الضابط أن كل ما يسهل ارتكابه على المكره بفتح الراء ليس إكراها ~~وعكسه إكراه ق ل على الجلال . قوله : ( كضرب شديد ) ويختلف الضرب وغيره ~~باختلاف طبقات الناس وأحوالهم ، حتى قال الدارمي : إن الضرب اليسير بحضرة ~~الملأ إكراه في حق ذوي المروءات . وقال الشاشي : إن الاستخفاف في حق الوجيه ~~إكراه . وقال ابن الصباغ : إن الشتم في حق أهل المروءة إكراه كما قاله ~~البرماوي . وهل من ذلك الزنا بزوجته أو قتل ولده أو PageV04P272 ~~"""""" صفحة رقم 273 """""" # الفجور به ؟ وهل ولو كان ممن اعتاد القيادة عليها ؟ وفي الروض أن التخويف ms2346 ~~بقتل الولد إكراه في الطلاق ، وفي كلام شيخنا أن من الإكراه التهديد بقتل ~~بعض معصوم وإن علا أو سفل وكذا رحم ونحو جرحه جرحا شديدا أو فجور به وليس ~~من الإكراه قول من ذكر طلق زوجتك وإلا قتلت نفسي ما لم يكن نحو فرع أو أصل ~~ح ل بزيادة من ق ل . # قوله : ( كحبس ) أي طويل عرفا اه برماوي . ومنه حبس دوابه حبسا يؤدي إلى ~~التلف كما في ع ش على م ر . ومن الإكراه قول المرأة لزوجها : طلقني وإلا ~~أطعمتك سما مثلا وغلب على ظنه ذلك ق ل وبرماوي . قوله : ( الثاني ) الأولى ~~أن يقول الأول لأنها أول الأركان . قوله : ( صريح الخ ) والعبرة في الكفار ~~في الصريح بما يعتقدون صراحته وإن خالف ما عندنا ؛ لأنا نعتبر اعتقادهم في ~~عقودهم فكذا في طلاقهم . ومحله ما لم يترافعوا إلينا أي إلى حاكمنا وأما ~~المفتي فيجيب بأن العبرة بما يعتقدون أنه صريح أو كناية ق ل مع زيادة من ع ~~ش على م ر . قوله : ( لإيقاع الطلاق ) أي إرادته ، فلا ينافيه ما يأتي من ~~اعتبار قصد لفظ الطلاق لمعناه شرح المنهج ؛ أي عند وجود الصارف اه وشرط ~~وقوعه بصريح أو كناية رفع صوته بحيث يسمع نفسه لو كان صحيح السمع ولا عارض ~~، ولا يقع بغير لفظ عند أكثر العلماء قاله م ر في شرحه . وقوله : ( ولا يقع ~~بغير لفظ ) أي ولا بصوت خفي بحيث لا يسمع نفسه ، وقوله : ( عند أكثر ~~العلماء ) أشار به إلى خلاف سيدنا مالك فإنه قال : يقع بنيته اه حج بالمعنى ~~. قوله : ( لم يقبل ) المناسب لم يفد إذ هو المناسب لقوله فلا يحتاج إلى ~~نية . وأيضا هو لو قال ذلك قبل منه ولكن قبوله لا يفيد شيئا إذ عدم النية ~~لا يعتد به في الصريح شيخنا . وعبارة م د : قوله لم يقبل صوابه لا يمنع ~~الوقوع لأنه المراد وإن قبلناه اه ؛ أي لأن قوله السابق فلا يحتاج لنية ~~إيقاع لا يلائمه . قوله : ( فيه ) أي في عدم الاحتياج إلى نية الإيقاع ms2347 ، أو ~~عدم الاعتداد المفهوم من قوله لم يقبل . قوله : ( وكناية ) وهي التكلم ~~بكلام يريد غيره معناه ، ولعل هذا بحسب اللغة وأما عند أهل الشرع فهي لفظ ~~يحتمل المراد وغيره فيحتاج في الاعتداد به لنية المراد لخفائه فهي نية أحد ~~محتملات اللفظ لا نية معنى مغاير لمدلوله اه ع ش . قوله : ( وهو ما يحتمل ~~الطلاق وغيره ) وضابط ذلك أن يكون للفظ إشعار قريب بالفرقة ولم يشع ~~استعماله فيه شرعا ولا عرفا اه برماوي . قوله : ( فيحتاج إلى نية لإيقاعه ) ~~لو قال لإرادته لكان مستقيما كما يعلم مما يأتي . قوله : ( إلى نية ) ولو ~~أنكر نيته صدق بيمينه وكذا وارثه أنه لا يعلمه نوى ، فإن نكل حلفت هي PageV04P273 ~~"""""" صفحة رقم 274 """""" # أو وارثها أنه نوى لأن الاطلاع على النية يمكن بالقرائن اه شرح م ر . ~~قوله : ( والصحيح في الروضة الخ ) ضعيف والمعتمد أنه يتبين بطلان النكاح من ~~أصله فلا طلاق ولا فسخ وإن حصل وطء ويكون وطء شبهة إن لم يعلما بالحال وإلا ~~كان زنا وكان الأوجه أن يقول إنه لم يوجد النكاح من أصله . # قوله : ( أفهم كلام المصنف ) أي قوله صريح وكناية لأنهما لفظان . قوله : ~~( لا يقع طلاق بنية ) خرج بالطلاق العدد فيقع بالنية . فإذا قال أنت طالق ~~واحدة ونوى ثلاثا أو اثنتين وقع ، أو قال أنت طالق واحدة ونوى ثلاثا أو ~~اثنتين ، أو أنت طالق ونوى ما ذكره وقع . فإن قلت : كيف يقع الثلاث مع قوله ~~أنت طالق واحدة ؟ أجيب بأن قوله واحدة حال أي حال كونك متوحدة عن الزوج أي ~~منفردة عنه وهذا يتحقق مع وقوع الثلاث ، وليس واحدة صفة لموصوف محذوف على ~~هذا التقدير بأن يكون المراد طلقة واحدة . # قوله : ( ثلاثة ألفاظ ) وكذا ما اشتق من الخلع والمفاداة إن ذكر المال أو ~~نواه كما مر . قوله : ( أي ما اشتق منه ) أي أو هو نفسه في نحو أوقعت عليك ~~الطلاق أو يلزمني الطلاق أو الطلاق لازم لي أو علي الطلاق . فالحاصل أن ~~المصدر يكون صريحا إذا وقع فاعلا أو مفعولا أو ms2348 مبتدأ . قوله : ( كطلقتك ) ~~أتى بالكاف إشارة إلى أنه إذا حذف المفعول لا يقع إلا إذا دلت عليه قرينة ~~ولاحظه كما إذا قال شخص : طلقت زوجتك ؟ فقال : طلقت المعنى طلقتها ، فإذا ~~لاحظ ذلك وقع وإلا فلا ، أو قالت : طلقني ، فقال : طلقت ونوى المفعول ، أي ~~طلقتك . وكذا المبتدأ أو الخبر إذا حذف أحدهما لا يقع إلا إذا دل عليه دليل ~~ولاحظه ، كما إذا قال له شخص : أزوجتك طالق ؟ فقال : طالق ، التقدير : ~~زوجتي طالق ، أو هي طالق ، فإذا لاحظ ذلك PageV04P274 ~~"""""" صفحة رقم 275 """""" # وقع وإلا فلا . ومثال الخبر ما إذا قال : نساء المسلمين طوالق وأنت يا ~~زوجتي أو وزوجتي ، التقدير : طالق ؛ ولاحظ ذلك وقع ، وإلا فلا بخلاف ما لو ~~قال : طلقت نساء المسلمين وزوجتي فإنها تطلق وإن لم يقدر شيئا ؛ لأن العامل ~~مسلط على الكل فهو من عطف المفردات اه . # فرع : وقع السؤال عمن تشاجر مع زوجته فقال لها أنت طالق ثم سكت سكتة ~~طويلة تزيد على سكتة التنفس أو العي فقال زودتك ألف طلقة ولم يقصد طلاقا ، ~~فهل يقع عليه طلاق رجعي فقط أم ثلاث ؟ وأجاب شيخنا ع ش : بأنه حيث لم يقصد ~~بقوله الثاني زودتك الخ الطلاق لا يقع عليه إلا طلقة واحدة بقوله الأول أنت ~~طالق وله مراجعتها ما دامت العدة باقية ولم يكن سبقها طلقتان برماوي . # قوله : ( ويا مطلقة ) بفتح اللام مشددة أما بكسرها فكناية طلاق من النحوي ~~وغيره لأن الزوج محل التطليق وقد أضافه إلى غير محله وهو الزوجة فلا بد في ~~وقوعه من صرفه بالنية إلى محله وهو الزوج بأن ينوي أنه هو المطلق ، فصار ~~كقوله : أنا منك طالق شوبري . قوله : ( والطلاق ) الواو بمعنى : ( أو ) وهو ~~معطوف على قوله : ( طلاق ) . قوله : ( في الأعيان ) أي في حالة الإخبار كما ~~هو صورته ، أما إذا كان المصدر مستعملا في غير الأخبار كأن قال أوقعت عليك ~~الطلاق فإنه صريح كما قرره شيخنا ح ف . وذكره الرشيدي على م ر . قوله : ( ~~توسعا ) لكون المصدر معنى من المعاني فلما كان لا يحمل على ms2349 الأعيان إلا ~~توسعا كان كناية . قوله : ( ويا مفارقة ) أي بصيغة اسم المفعول ، أما بصيغة ~~اسم الفاعل فكناية كما قرره شيخنا . قوله : ( كنايات ) وكذا أنت فرقة أو ~~سرحة أو طلقة سم ومن الكناية فارقيني . لا يقال إنه مشتق من الفراق وهو ~~صريح ؛ لأنا نقول قد أسنده إليها والفراق إنما يكون منه . # قوله : ( فروع ) أي أربعة . وحاصله تقييد الصريح بما إذا لم يتبعه بما ~~يخرجه عن الصراحة . قوله : ( كان كناية ) في كونه كناية نظر لأن أنت طالق ~~صريح باتفاق ، وهذه الزيادة لا تخرجها عن الصراحة ؛ غاية الأمر أنها تصير ~~كالاستثناء في الطلاق فالأولى أن يقول كان كالاستثناء كما قال م ر . والذي ~~في م ر . ما حاصله أنه صريح ، وما ألحق به من نحو من وثاق ملحق بالاستثناء ~~فيجري فيه تفصيله من النية قبل تمام الصيغة فيقع وإلا فلا وهو ظاهر . وما ~~قاله الشارح غير ظاهر ، إذ مقتضاه أنه إذا قصد أن يأتي بهذه الزيادة وقصد ~~به الطلاق وقع وفيه PageV04P275 ~~"""""" صفحة رقم 276 """""" # تأمل ، إذ هذه الزيادة كالاستثناء وهو يقتضي عدم الوقوع ، وفيه أنه وجد ~~في بعض نسخ شرح م ر ، أنه كناية أي عند قصد هذه الزيادة كما يدل عليه ~~عبارته وبما في هذه النسخة صرح في الفتاوى . وذكر الرشيدي على م ر . ما ~~حاصله نقلا عن الشهاب : أنه إن قصد هذه الزيادة قبل الفراغ من صيغة الطلاق ~~كانت صيغة الطلاق كناية إن نوى بها طلاق زوجته وقع وإلا فلا ؛ شيخنا . قوله ~~: ( إن قصد أن يأتي بهذه الزيادة ) أي وتلفظ بذلك وأسمع نفسه ونواه قبل ~~الفراغ من الحلف كما في الاستثناء ، وإلا وقع عليه الطلاق . قوله : ( ويجري ~~ذلك فيمن حلف بالطلاق من ذراعه الخ ) فهو كالاستثناء على المعتمد فيشترط ~~شروطه والعامي والعالم في ذلك سواء . قوله : ( سواء أكانت لغته الخ ) وهذا ~~هو المعتمد بل كان ينبغي أن لا يقع به شيء وإن نوى لاختلاف المادة ؛ لأنه ~~من التلاقي بمعنى الاجتماع والطلاق معناه الفراق . وفصل البلقيني فقال : إن ~~كانت لغته وقع الطلاق ms2350 وإن لم ينوه وإلا لم يقع إلا بالنية ، واعتمد هذا ~~التفصيل ابن حجر في شرح الإرشاد والطبلاوي ؛ لكن المعول عليه الأول وهو أنه ~~كناية مطلقا سواء كانت لغته أم لا . قوله : ( لم تطلق منه زوجته ) فلو قال ~~: وأنت يا زوجتي ، لم تطلق أيضا لعطفه على ما ليس محلا لطلاقه مع حذف أحد ~~ركني الإسناد وهو طالق . # قوله : ( على الأصح ) أي عند الفقهاء وإن كان عند الأصوليين ضعيفا ، ~~والمعتمد عندهم أنه يدخل في عموم كلامه لكن الحكم هنا مسلم . قال ع ش : ~~ويؤخذ من قولهم إن المتكلم لا يدخل في عموم كلامه جواب حادثة وقع السؤال ~~عنها ، وهي أن شخصا أغلق على زوجته الباب ثم حلف بالطلاق أنه لا يفتح لها ~~أحد ثم غاب عنها ثم رجع وفتح لها هل يقع الطلاق أم لا وهو عدم وقوع الطلاق ~~لما ذكر اه . ولو قال لها : أنت طالق على سائر المذاهب ، إن قصد طلقة مجمعا ~~عليها وقع واحدة وإن قصد تعدد الطلاق بتعدد المذاهب وقع ثلاثا . قوله : ( ~~وترجمة لفظ الطلاق بالعجمية صريح ) وترجمة الطلاق بالعجمية : سن بوش فسن ~~أنت وبوش طالق ؛ أفاده البابلي . # قوله : ( إلى النية ) أي نية إيقاعه هذا هو المنفي ، أما نية قصد الطلاق ~~لمعناه فلا بد منها PageV04P276 ~~"""""" صفحة رقم 277 """""" # إن كان هناك صارف في كل من الصريح والكناية . قوله : ( إلا في المكره الخ ~~) فإنه يحتاج إلى قصد الإيقاع وقصد اللفظ لمعناه فصريحه كناية . قوله : ( ~~إن نواه وقع على الأصح ) وليس لنا صريح يحتاج لنية إلا هذا . قوله : ( وكذا ~~الوكيل ) فيه نظر ؛ لأن المعتبر فيه نية الزوجة لا نية الطلاق كما يعلم من ~~كلامه ق ل . وصورة ذلك : أن الموكل له زوجتان وعين له واحدة وكله في طلاقها ~~فيشترط في الوكيل قصدها بالطلاق ولو كان لفظه صريحا . قوله : ( النية ) أي ~~نية الزوجة . قوله : ( لتردده ) أي الطلاق . قوله : ( ففي اشتراط النية ) ~~أي نية الزوجة . قوله : ( من أهله ) أي أهل الطلاق ، أي الأهل للطلاق وهو ~~الوكيل . قوله : ( والظاهر أنه لا يشترط ) معتمد ms2351 . قوله : ( مع أنه يشترط ~~قصد لفظ الطلاق لمعناه ) دخل فيه الهازل واللاعب ومن ظن مخاطبته لأجنبية ~~فإذا هي زوجته ، بخلاف من سبق لسانه والحاكي فإنهما لم يقصدا اللفظ لمعناه ~~. قوله : ( من غير قصد معناه ) كالعتق فلو قلت لمن يضرب عبدك عبد ما هو لك ~~حر مثلك لم يعتق . قوله : ( يشترط فيه قصد اللفظ لمعناه ) فخرج الأعجمي ~~الذي لا يعرف معنى الطلاق ، وخرج أيضا ما لو قال شخص لقوم تضجر منهم طلقتكم ~~وفيهم زوجته وإن علم أنها فيهم على المعتمد لأن المعنى المقصود له هو ~~الفراق اللغوي لا الخاص الذي هو حل العصمة وكذا إذا قال لمن اسمها طالق يا ~~طالق ولم يقصد طلاقا فلا يقع كما في شرح المنهج . # قوله : ( لازم لي ) أو يلزمني ومثله طلاقك لازم لي كما نقله الشيخان ~~وأقراه ، وقيل إنه كناية ، وجزم به في الأنوار ، وقيل لغو سم . قوله : ( ~~للعرف ) أي بل هو كناية ؛ لأن الفرض لا يستعمل في مثل ذلك عرفا بخلاف ~~الواجب زي . قوله : ( أنه كناية ) لاحتماله أن الطلاق واجب عليه فيقع به ~~واحتماله الطلاق فرض علي فلا يقع به . قوله : ( وقال الصيمري إنه صريح ) PageV04P277 ~~"""""" صفحة رقم 278 """""" # معتمد ، ولو قال علي الطلاق بالثلاث إن رحت دار أبيك فأنت طالق فراحت وقع ~~الثلاث اعتبارا بأوله كما أفتى به م ر ، وقال ولده يقع طلقة فالأول قسم لا ~~يقع به شيء . قوله : ( لاشتهاره في معنى التطليق ) قد يؤخذ منه عدم صراحة ~~على الفراق أو السراح سم . قوله : ( إذ لا يطلق الله ) المعنى أن الله لا ~~يحكم بالطلاق أو العتق أو الإبراء إلا بعد صدور طلاق من الزوج وصدور عتق ~~وإبراء ، هذا هو المراد . قوله : ( لأن الصيغ هنا ) أي في نحو طلقك الله ~~قوية لاستقلالها بالمقصود لعدم توقفها على شيء آخر ، بخلاف صيغتي البيع ~~والإقالة فإنهما غير مستقلين بالمقصود لتوقفهما على القبول . والقاعدة أن ~~كل ما لا يستقل به الشخص إذا أضافه إلى الله كان صريحا وكل ما يستقل به إذا ~~أضافه إلى الله كان كناية ms2352 ؛ وقد نظم بعضهم هذه القاعدة بقوله : # ما فيه الاستقلال بالإنشاء # وكان مسندا لذي الآلاء # فهو صريح ضده كنايه # فكن لذا الضابط ذا درايه قوله : ( ولا يخالف هذا قول البغوي ) أي في ~~تعريف الكناية . قوله : ( ينبىء عن الفرقة ) أي إنباء غير ظاهر وغير قوي ، ~~وإلا فالصريح ينبىء عن الفرقة لكن دلالة ظاهرة قوية . قوله : ( وإن دق ) أي ~~وإن خفي معناه . قوله : ( وهي في بعض المعاني أظهر ) ولو كان غير الطلاق . ~~قوله : ( ويفتقر الخ ) صنيع الشارح يقتضي أنه مبني للمفعول ، ولو حذف في من ~~قوله في وقوع وجعل يفتقر مبنيا للفاعل كان أولى كما قرره شيخنا . قوله : ( ~~خلية ) بفتح الخاء أي من الزوج وهو خال منها فعيلة بمعنى فاعلة ، أي خالية ~~؛ والأصل في الخلية الناقة تطلق من عقالها ويخلى عنها . PageV04P278 # """""" صفحة رقم 279 """""" # مسألة : فيمن قال لزوجته تكوني طالقا هل تطلق أم لا لاحتمال هذا اللفظ ~~الحال والاستقبال ؟ وهل هو صريح أو كناية ؟ وإن قلتم بعدم وقوعه في الحال ~~فمتى يقع أبمضي لحظة أم لا يقع أصلا لأن الوقت مبهم ؟ الجواب الظاهر أن هذا ~~اللفظ كناية ، فإن أراد به وقوع الطلاق في الحال طلقت أو التعليق احتاج إلى ~~ذكر المعلق عليه وإلا فهو وعد لا يقع به شيء سم على حج ع ش على م ر . فإن ~~نوى بذلك الأمر على حذف اللام أي لتكوني فهو إنشاء فتطلق في الحال بلا شك ~~سم . وعلم منه أن قوله كوني طالقا يقع به الطلاق في الحال لأنه إنشاء اه م ~~د . وقوله ( الظاهر الخ ) محله إن لم يكن في ضمن تعليق كقوله إن دخلت الدار ~~تكوني طالقا ، وإلا وقع عند وجود المعلق عليه . # قوله : ( يقدر الجار والمجرور ) أي جنسه لا شخصه لأنه في قوله وأنت حرام ~~يقدر علي لا مني كما قرره شيخنا ، أي فيقدر في كل محل ما يناسبه من عني أو ~~علي أو الباء أو المفعول . قوله : ( والأصح الخ ) فيه نظر إذ التي يجب ~~تعريفها ما كانت بمعنى قطعا أو لا محالة ms2353 أو لا بد فراجعه ق ل . وهي هنا ~~بمعنى مقطوعة الوصلة التي بينها وبين الزوج وعبارة الصحاح : لا أفعله بتة ~~ولا أفعله ألبتة لكل أمر لا رجعة فيه ونصبه على المصدر اه . وبهذا يعلم ~~اندفاع اعتراض ق ل . وعبارة شرح م ر : تنكيرها لغة اه . قال ع ش عليه : ~~قضيته أنه ورد عن العرب كذلك لكنه لغة قليلة اه . # قوله : ( بائن ) وإن زاد على ذلك بينونة لا تحلين بعدها اه ق ل . # قوله : ( وأنت حرام ) وكذا علي الحرام فكناية إن قصد به الطلاق وقع وإلا ~~فلا ، ومع عدم النية يلزمه كفارة يمين بالله من قوله أنت حرام أي علي ومثله ~~حلال الله علي حرام ، وإن قال ذلك أبدا ومثل علي الحرام الحرام يلزمني اه ز ~~ي . وقوله ( علي الحلال ) كناية إن نوى به الطلاق وقع وإلا فلا قال ع ش : ~~وخرج بأنت علي حرام ما لو حذف أنت واقتصر على قوله علي الحرام وقوة كلامه ~~تعطي أنه لا كفارة عليه ، وذلك موافق لما أفتى به والده كالشرف المناوي ؛ ~~لكن في فتاوى الشارح أن علي الحرام أو الحرام يلزمني كناية وعليه كفارة حيث ~~كان له زوجة إذا لم ينو به الطلاق . # فرع : يقع كثيرا أن يقول الإنسان علي الحرام على مذهب مالك ، والذي يظهر ~~فيه أنه إن PageV04P279 ~~"""""" صفحة رقم 280 """""" # كان يعرف أن الحرام عند مالك معناه الطلاق الثلاث كان حلفا بالثلاث لتضمن ~~ذلك نية العدد وإن كان لا يعرف ذلك فله تقليد الشافعي في عدم العدد فلا يقع ~~عليه إلا طلقة واحدة ؛ هكذا ظهر فلينظر فيه اه ، كذا بخط الرشيدي . ومن ~~الكناية أيضا ما لو زاد على قوله أنت علي حرام ألفاظا تؤكد بعده عنها كأنت ~~حرام كالخنزير أو كالميتة وغيرهما ، ومن ذلك ما اشتهر على ألسنة العامة من ~~قوله أنت حرام كما حرم لبن أمي أو إن أتيتك أتيتك مثل أمي وأختي أو مثل ~~الزاني فلا يخرج به عن كونه كناية ، وليس من الكناية ما لو قالت له أنا ms2354 ~~ذاهبة بيت أبي مثلا فقال لها الباب مفتوح كما في ع ش على م ر . # قوله : ( فذكره المصنف بمعناه ) وهو قوله ابعدي واذهبي فإنهما بمعنى ~~اعزبي . قوله : ( أي لأني طلقتك ) أتى الشارح في جميع هذه الكنايات بالمعنى ~~الموقع للطلاق وترك الاحتمال الآخر . قوله : ( وغيرها ) لأنها محل للعدة في ~~الجملة فاندفع ما يقال إن غيرها لا عدة عليها . قوله : ( وابعدي ) بضم ~~العين كشرف يشرف . قوله : ( وهما بمعنى اعزبي ) ويحتمل أن معناه صيري عزبا ~~، وهو بضم الزاي وكسرها من باب دخل وجلس كما في المختار . قوله : ( بكسر ~~الهمزة ) أي عند الابتداء بها لأنها همزة وصل متى كانت مكسورة ، بخلاف ما ~~إذا كانت مفتوحة مع كسر الحاء ، فإن الهمزة للقطع تثبت في الحالين وذلك ~~ظاهر . وقوله ( فتح الحاء ) أي من الحقي . قوله : ( وجعله المطرزي خطأ ) ~~وظاهر أنه لا يكون خطأ إلا إن قصد به معنى الأول أما لو قدر له مفعول كلفظ ~~نفسك ، فلا خفاء أنه لا يكون خطأ اه رشيدي على م ر . وقوله ( وجعله المطرزي ~~خطأ ) وجهه أن الثلاثي تكسر همزة الأمر فيه عند الأمر به نحو اعلمي ، ولعل ~~وجه القيل المذكور أنه من الحق الرباعي فإنه يطلق بمعنى الثلاثي وهو الحق ~~كما يؤخذ من المصباح . قوله : ( أي لأني طلقتك ) هل مراد المتكلم الإخبار ~~بالطلاق فيما مضى أو الانشاء ، وكذا يقال في نظائره اه . قوله : ( وما أشبه ~~الخ ) من ذلك اذهبي يا مسخمة يا ملطمة . ومنه أيضا ما لو حلف شخص بالطلاق ~~على شيء فقال شخص آخر وأنا من داخل يمينك فيكون كناية في حق الثاني كما في ~~ع ش على م ر . ومنها أنت بارزة مني ومثله نزلت عنك . PageV04P280 # """""" صفحة رقم 281 """""" # فرع : حرر ابن حجر أنه لو قال لزوجته أنت طالق ثم قال ثلاثا أنه إن لم ~~يفصل ثلاثا بأكثر من سكتة التنفس والعي أنه يؤثر مطلقا وإن فصل بذلك ولم ~~تنقطع نسبته عنه عرفا كان كالكناية ، فإن نوى أنه من تتمة الأول وبيان له ~~أثر وإلا فلا وإن ms2355 انقطعت نسبته عنه عرفا لم يؤثر مطلقا اه كذا بخط الرشيدي . # قوله : ( أي خليت سبيلك ) أي طلقتك وصرت مستقلة بنفسك . قوله : ( لا أهتم ~~بشأنك ) هذا تفسير مراد والمعنى الأصلي لا أزجر جماعتك التي أنت معهم ، أي ~~ليس لي تسلط عليهم . قوله : ( وما يرعى من المال ) أي غير الظباء والبقر ~~والوحش بدليل ما بعده ح ل ، والأولى من الحيوان . قوله : ( من الظباء ) ~~وكذا القطا والوحوش فيكون الأول أعم ؛ قال الشاعر : # أسرب القطا هل من يعير جناحه # لعلي إلى من قد هويت أطير قوله : ( بقيد شبه ما ذكر ) أي في قوله وما ~~أشبهه من ألفاظ الكنايات . قوله : ( نحو بارك الله فيك ) أي لأنه لا يحتمل ~~الطلاق بوجه ، بخلاف بارك الله لك فكناية سم . قوله : ( ونحو ذلك ) منه علي ~~السخام لا أفعل كذا فليس صريحا ولا كناية ؛ لأن لفظ السخام لا يحتمل الطلاق ~~غايته أن من يذكرها يريد التباعد عن لفظ الطلاق كما ذكره ع ش على م ر . ~~وكلي واشربي كناية على المعتمد لأنه يحتمل كلي ألم الفراق واشربي شرابه أو ~~كلي واشربي من كيسك لأني طلقتك ؛ شرح التنبيه . قال ابن قاسم : ولو أتى ~~بكناية ثم بعد انقضاء العدة طلقها ثلاثا ثم ادعى أنه نوى الطلاق بالكناية ~~ليدفع وقوع الثلاث لمصادفته البينونة لم يقبل لاتهامه حينئذ اه . وذكر ~~الماوردي أن كل ما كان عند المشركين صريحا في الطلاق أجري عليه حكم الصريح ~~وإن كان كناية عندنا ، وأن كل ما كان كناية عندهم يعطى حكمها وإن كان صريحا ~~عندنا ؛ لأن عقودهم تلحق بمعتقدهم فكذا طلاقهم . قال م ر : ومحله إن لم ~~يترافعوا إلينا وأما أحللتك للأزواج فكناية وكذا أنت حرة أو لا حاجة لي فيك ~~أو لا سبيل لي عليك . قوله : ( فإن نوى بجميع ذلك ) أي ألفاظ الكناية . ~~قوله : ( فيه ) لا حاجة PageV04P281 ~~"""""" صفحة رقم 282 """""" # إليه ، وعلى ذكره يكون قوله بكل اللفظ بدلا منه بجعل الباء بمعنى في وهو ~~أعني قوله فيه متعلق بنوى والضمير راجع للجميع ، وقوله بكل اللفظ بدل من ~~فيه ms2356 كما علمت ومعنى العبارة : فإن نوى بكل لفظ من ألفاظ الطلاق الكناية ~~وكانت نيته مقترنة بكل اللفظ وقع وهذا القول ضعيف ، وكذا القول الثاني ~~والمعتمد الثالث . قوله : ( بكل اللفظ ) متعلق بمحذوف أي نية مقترنة بكل ~~اللفظ . قوله : ( وينسحب ) أي ينعطف ويعطي حكمه . والظاهر أن في العبارة ~~قلبا ، والتقدير : وينسحب الأول على ما بعده لأنه الذي فيه النية . قوله : ~~( والذي رجحه ابن المقري ) هو المعتمد . قال الرملي : فالحاصل الاكتفاء بها ~~قبل فراغ لفظها وهو المعتمد . والأوجه مجيء هذا الخلاف في الكناية التي ~~ليست لفظا كالكتابة . قوله : ( إذ اليمين ) علة لصحة اقترانها بآخره . # قوله : ( يعتبر قرن النية به ) أي كلا أو بعضا ، على الخلاف المتقدم من ~~اشتراط اقترانها بجميع اللفظ أو ببعضه . قوله : ( هو لفظ الكناية ) كبائن ~~من أنت بائن . قوله : ( لم يقع طلاق لعدم قصده ) فلو ادعت زوجته أنه نوى ~~وأنكر صدق بيمينه ، فإن نكل حلفت وحكم بالطلاق فربما اعتمدت على قرائن منه ~~تجوز الحلف سم . ولو قال لزوجته أنت طالق كلما حللت حرمت وقعت عليه طلقة ، ~~فلو راجعها في العدة وقعت عليه الثانية ، فلو راجعها وقعت عليه الثالثة ~~وبانت منه البينونة الكبرى اه ع ش على م ر . والمخلص له الصبر من غير ~~مراجعة إلى انقضاء العدة ثم يعقد عليها . قوله : ( وإشارة ) مبتدأ خبره ~~قوله لغو أي في الطلاق أما العدد فلا يلغى ، فلو قال : أنت طالق وأشار ~~بأصبعين أو ثلاث وقع العدد بالإشارة مع نيته حين التلفظ بطالق أو مع قوله ~~هكذا ، ويصدق في العدد . قال في التنبيه : وإن قال أنت طالق هكذا وأشار PageV04P282 ~~"""""" صفحة رقم 283 """""" # بأصابعه الثلاث وقع الثلاث تنزيلا للإشارة منزلة النية وإن قال أردت بعدد ~~الأصبعين المقبوضين قبل منه . قوله : ( فهي لا تقصد للافهام ) أي من الناطق ~~ق ل ؛ وهو بكسر الهمزة . قوله : ( إلا نادرا ) أي بقرينة عرفية اه ق ل . ~~قوله : ( ويعتد بإشارة أخرس ) ذكرا أو أنثى أصلي أو طارىء ومنه من اعتقل ~~لسانه ولم يرج برؤه بخلاف من رجي برؤه بعد ثلاثة أيام ms2357 فأكثر فلا يلحق به ~~وإن ألحقوه به في اللعان لأنه قد يضطر إلى اللعان في الحال بخلاف غيره ح ل ~~. قوله : ( ولو قدر على الكتابة ) بمثناة فوقية أي الخط ، وهو صريح في أن ~~كتابته كناية كالناطق . قوله : ( واستثنى في الدقائق شهادته الخ ) فلا تقبل ~~شهادته بالإشارة أي لأنها يحتاط لها ولا تبطل صلاته بإشارته ، أي لأنها ~~إنما تبطل بحرفين أو بحرف مفهم ، أي بالنطق بذلك ؛ فلو باع في صلاته ~~بالإشارة انعقد البيع ولا تبطل الصلاة . وبه يلغز ويقال : لنا إنسان يبيع ~~ويشتري في الصلاة عامدا عالما ولا تبطل صلاته . ونظم بعضهم هذه المستثنيات ~~الثلاثة بقوله : # إشارة الأخرس مثل نطقه # فيما عدا ثلاثة لصدقه # في الحنث والصلاة والشهادة # تلك ثلاثة بلا زيادة قوله ( والشهادة ) أي أدائها ، وأما تحملها فيصح منه ح ل . # قوله : ( ولا يحنث بها في الحلف ) سواء كان الحلف بالعبارة أم بالإشارة ~~على الراجح ، خلافا للزركشي حيث خص عدم الحنث بالحلف بعد الخرس اه بابلي . ~~وعبارة ح ل : ولا في حنث كأن حلف لا يتكلم ثم خرس أو أشار بالحلف على عدم ~~الكلام ثم أشار به لا حنث اه . وقال شيخنا العزيزي : إنه لو حلف الأخرس ~~بالإشارة ثم تكلم بها فإنه يحنث بها ، وذلك لأنه حينئذ يعده العرف تكلما ، ~~بخلاف ما لو حلف على عدم الكلام وهو ناطق ثم إنه تكلم بالإشارة فإن العرف ~~لا يعده تكلما اه . ولعل ما قاله شيخنا هو الظاهر فحرر ذلك . وتقدم أن ~~إشارته إلى القرآن مع الجنابة فيها خلاف ، ومال شيخنا كالخطيب إلى الحرمة ~~وفيه نظر ؛ ولذلك لم يوجبوها عليه للعاجز عن قراءة الفاتحة اه كما في ق ل . ~~قوله : ( فصريحة ) كأن يقال عند المخاصمة طلقها فيشير بثلاث أصابع إليها ~~شيخنا . قوله : ( وإن اختص بطلاقه ) أي بفهم طلاقه فطنون أي أو فطن ، فإن ~~لم يفهم إشارته بالطلاق أحد فلا يكون صريحا ولا كناية فيتولى أمره وليه ~~لعدم اعتبار إشارته . قوله : ( فكناية تحتاج إلى النية ) وإن انضم إليها ~~قرائن وتعرف نيته فيما PageV04P283 ~~"""""" صفحة رقم ms2358 284 """""" # إذا أتى بإشارة أو كتابة بإشارة أو كتابة أخرى وكأنهم اغتفروا تعريفه بها ~~مع أنها كناية ولا إطلاع لنا بها على نية ذلك للضرورة ، فقول المتولي ~~ويعتبر في الأخرس أن يكتب مع لفظ الطلاق إني قصدت الطلاق ليس بقيد اه ؛ أي ~~بل مثل الكتابة الإشارة اه . ومن الكناية كتابة من ناطق أو أخرس ، فإن نوى ~~بها الطلاق وقع لأنها طريق في إفهام المراد كالعبارة وقد اقترنت بالنية ؛ ~~فلو كتب الزوج إذا بلغك كتابي فأنت طالق طلقت ببلوغه لها رعاية للشرط أو ~~كتب إذا قرأت كتابي فأنت طالق فقرأته أو فهمته مطالعة وإن لم تتلفظ بشيء ~~منه طلقت رعاية للشرط في الأولى ولحصول المقصود في الثانية وكذا إن قرىء ~~عليها وهي أمية وعلم الزوج حالها لأن القراءة في حق الأمي محمولة على ~~الاطلاع على ما في الكتابة وقد وجد بخلاف ما إذا كانت غير أمية لانتفاء ~~الشرط المقدور عليه ، بخلاف ما إذا لم يعلم حالها على الأقرب في الروضة ~~وأصلها اه شرح المنهج . وقوله ( كتابة ) وضابط المكتوب عليه كل ما ثبت عليه ~~الخط كرق وثوب سواء كتب بحبر أو نحوه أو نقر صور الأحرف في حجر أو خشب أو ~~خطها على الأرض ، فلو رسم صورتها في هواء أو ماء فليس كتابة في المذهب كما ~~قاله الزيادي . وقوله ( فإن نوى بها الطلاق ) فلو تلفظ الناطق بما كتبه وقع ~~به الطلاق إلا أن يقصد قراءة ما كتبه فيقبل ظاهرا في الأصح ، أي فيقع إذا ~~قصد الإنشاء أو أطلق اه . وقوله ( فلو كتب ) خرج به ما لو أمر غيره بكتابة ~~طلاق زوجته ولو بقوله اكتب زوجة فلان طالق فكتب هو ، فإنه لا يقع شيء كما ~~في الحلبي وغيره ؛ قال ع ش : لأنه يشترط أن تكون الكتابة والنية من واحد اه ~~. قلت : ويؤخذ من التعليل أعني قوله لأنه يشترط أن تكون الكتابة الخ ، أنه ~~لو أمر غيره بالكتابة والنية أنه يكفي ويقع به الطلاق وهو كذلك ، وبه صرح ~~البرماوي . وقوله ( ببلوغه ) أي وقوعه في ms2359 يدها حقيقة أو حكما كرميه في ~~حجرها أو أمامها ، ولا يكفي إخبارها به فإن انمحى كله قبل وصوله لم تطلق ~~كما لو ضاع ولو بقي أثره بعد المحو وأمكن قراءته طلقت ، ولو ذهب سوابقه ~~ولواحقه كالبسملة والحمدلة وبقيت مقاصده وقع بخلاف ما لو ذهب موضع الطلاق ~~أو انمحق لأنه لم يبلغها جميع الكتاب ولا ما هو المقصود الأصلي منه . ولو ~~كتب إذا بلغك نصف كتابي هذا فأنت طالق فبلغها كله طلقت ، وكذا لو كتب أما ~~بعد فأنت طالق فإنها تطلق في الحال . ولو ادعت وصول كتابه بالطلاق فأنكر ~~صدق بيمينه ، فإن أقامت بينة أنه بخطه لم تسمع إلا برؤية الشاهد الكتابة ~~وحفظه عنده لوقت الشهادة . وقوله ( إذا قرأت كتابي ) أي المقصود منه ، وخرج ~~بقوله ( أنت طالق ) نحو أنت خلية أو بتة من كنايات الطلاق فلا يقع به وإن ~~نوى لأنه لا يكون للكناية كناية ؛ كذا قيل . ورد بأن الذي في الرافعي الجزم ~~بالوقوع لأنا إذا اعتبرنا الكتابة قدرنا أنه تلفظ بالمكتوب كما قاله الحلبي ~~. وقوله فقرأته وإن لم تفهمه وإن كانت عند التعليق أمية ، وعلم بذلك وتعلمت PageV04P284 ~~"""""" صفحة رقم 285 """""" # القراءة بعد ذلك لقدرتها على مقتضى التعليق وهو قراءتها بنفسها ، ونحن لا ~~نكتفي بالمعنى المجازي إلا حيث لا نقدر على المعنى الحقيقي . ولو قال الزوج ~~إنما أردت القراءة باللفظ قبل قوله فلا تطلق إلا بها . والفرق بين إطلاق ~~قراءتها إياه على مطالعتها إياه وإن لم تتلفظ به وبين إجراء ذي الحدث ~~الأكبر القرآن على قلبه ونظره في المصحف ظاهر ، وهو أن المراد هنا علمها ~~بما في الكتاب والقراءة المحرمة لا تكون إلا بالتلفظ بحروفه . ولو قال إذا ~~بلغك أو جاءك خطي فأنت طالق فذهب بعضه وبقي البعض وقع الطلاق وإن لم يكن ~~فيما بقي ذكر الطلاق اه . وقوله ( وكذا إن قرىء عليها ) قال الأذرعي : ~~مقتضاه اشتراط قراءته عليها فلو طالعه وفهمه أو قرأه خاليا ثم أخبرها بذلك ~~لم تطلق ، ولم أر فيه نصا ، ويحتمل أنه يكتفي بذلك إذ الغرض الاطلاع ms2360 عليه ~~شرح م ر اه . والمعتمد أنها متى كانت قارئة وعلم بها الزوج لم تطلق إلا ~~بقراءتها . # قوله : ( بخلاف ما لو قال الخ ) لأن المبرىء لم يجعل البراءة في مقابلة ~~الطلاق إذ لا يظهر له فيه عوض وبفرضه فهو نادر لا ينظر إليه فجعل من باب ~~التعليق المحض ، وإذا قال لها : إن أبرأتيني من صداقك فأنت طالق فأبرأته ~~شرط في وقوع الطلاق علم الزوجين بقدر المبرأ منه فإن جهلاه أو أحدهما لم ~~يقع . وظاهر أن العبرة بالجهل به حالا وإن أمكن العلم به بعد البراءة ~~وكونها رشيدة وأن تجيبه فورا في مجلس التواجب وأن لا يتعلق بالمال المبرأ ~~منه زكاة ، فإن تعلقت به زكاة لم يقع لأن المستحقين ملكوا بعضه فلم يبرأ من ~~كله ، ولو أبرأته ثم ادعت جهلها بقدره فإن زوجت صغيرة صدقت بيمينها أو ~~بالغة ودل الحال على جهلها لكونها مجبرة لم تستأذن فكذلك . # فرع : يقع كثيرا أن تحصل مشاجرة بين الرجل وزوجته فتقول له : أبرأتك ، ~~فيقول لها : إن صحت براءتك فأنت طالق . والذي يظهر أنها إن أبرأته من معلوم ~~وهي رشيدة وقع الطلاق رجعيا لتعليقه على مجرد صحة البراءة ، وقد وجدت لا ~~بائنا لأنه لم يأخذ عوضا في مقابلة الطلاق لصحة البراءة قبل وقوعه ، وإن ~~كان المبرأ منه مجهولا فلا براءة ولا وقوع اه ع ش على م ر . وقوله لتعليقه ~~على مجرد صحة البراءة الخ ، نعم لو قالت أردت الإبراء عوضا عن الطلاق ~~وصدقها الزوج على ذلك وقع بائنا اه حج . قوله : ( لأنه تعليق محض ) أي لأن ~~الأجنبية لا غرض لها في طلاق زوجته فكان تعليقا محضا ، وعلى فرض غرض لها ~~فهو نادر كما علمت ، بخلاف زوجته فإن لها غرضا في طلاق نفسها وملك بضعها ~~فكان تعليقا على البراءة فكان بائنا . قوله : ( هونا ) ضبطه بعضهم ( هاؤنا ~~) بهاء بعدها ألف وبعد الألف همزة PageV04P285 ~~"""""" صفحة رقم 286 """""" # مضمومة ، والذي في المصباح أن أصله هاوون بواوين لجمعه على هواوين فخفف ~~بحذف الواو الثانية ثم خفف بفتح الواو فصار هاونا ms2361 ، إذ ليس في الكلام فاعل ~~بالضم ولامه واو ففقد النظير مع ثقل الضمة على الواو . وبهذا يعلم أنه ~~يتعين قراءته بفتح الواو بعد الألف لا بالهمزة ، فما وقع في كلام بعضهم غير ~~صحيح ؛ لكن المشهور قراءته بواو ساكنة بعد الهاء بدون ألف . وهو فارسي معرب ~~كأنه من الهون . وقال في المختار : الهاون بفتح الواو الذي يدق فيه اه . ~~والهاون مثال ، فمثله كل ما يتعذر كسره على رأسها . وقال بعضهم : يمكن برد ~~الهون بمبرد حتى يرق جدا ويكسره في رأسها فلا وقوع حينئذ ورده بعضهم لأن ~~مراد الحالف الكسر على الحالة التي هو عليها في وقت الحلف . قوله : ( لم ~~تطلق ) ضعيف والمعتمد وقوع الطلاق حالا كما قاله م ر في شرحه ، كالتعليق ~~بالمحال كإن لم تصعدي السماء فأنت طالق فإنه يقع حالا لاستحالته اه م ر . ~~ومحل كون التعليق بإن في النفي للتراخي إذا كان المنفي ممكنا ، فإن كان ~~مستحيلا كما هنا وقع حالا . # فرع : كتابة الكناية لا تؤثر لانضمام ضعيف إلى ضعيف خلافا للقاضي اه ابن ~~الملقن . فالمعتمد أنه يقع بكتابة الكناية مع النية كما قاله م ر وتقدم ~~الكلام فيه . # قوله : ( للاستحالة ) أي استحالة كسره . # 3 ( ( فصل ) ) 3 # ذكره بعد الطلاق لأنه أقسام خاصة منه أي من الطلاق . قوله : ( وغيره ) ~~الغير هو البدعي فقط ، بناء على أن القسمة ثنائية أو تحته البدعي والذي لا ~~ولا على أن القسمة ثلاثية ، ويكون الذي لا ولا على هذه الطريقة داخلا في ~~السني على الطريقة الأولى . قوله : ( وفيه ) أي المذكور من السني وغيره . ~~قوله : ( أحدهما ) وهو الذي مشى عليه النووي في المنهاج . قوله : ( أضبط ) PageV04P286 ~~"""""" صفحة رقم 287 """""" # لأنه أقل أفرادا ، أي لأنه لا يخلو إما أن يحرم أو لا اه م د . قوله : ( ~~إلى سني وبدعي ) وفسر قائله السني بالجائز والبدعي بالحرام فيكون القسم ~~الثالث على الاصطلاح الثاني داخلا في السني . قوله : ( وبدعي ) أي فيحرم . ~~قوله : ( وسيعلم ذلك ) أي الاصطلاح الثاني من كلام المصنف حيث قال : وضرب ~~ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة ms2362 الخ . قوله : ( إلى الأحكام ) أي إلى ذي ~~الأحكام ، والمعنى أن الطلاق يتصف بهذه الصفات . وفيه أنها لا تخرج عن ~~السني والبدعي مثلا طلاق غير العفيفة إذا وقع زمن البدعة حرام من جهة ~~البدعة مندوب من جهة عدم العفة وقس الباقي ، نعم يستثنى الواجب إذا وقع زمن ~~البدعة فإنه لا يحرم من حيث البدعة . # قوله : ( واجب ) المراد به المطلوب طلبا شديدا أي أعم من أن يكون إذا ~~تركه يعاقب أو إذا تركه يلام وإن لم يعاقب ، فيشمل الأقسام التي ذكرها م د ~~وهي : طلاق الحكم في الشقاق إذا رأى ذلك مصلحة ، وطلاق المولى ومثل ذلك ~~عاجز عن القيام بحقوق الزوجية أو بأمر أحد أبويه به لغير تعنت ، وكذا طلاق ~~سيئة الأخلاق بحيث لا يصبر على عشرتها لا مطلقا لأن عدم سوء خلقها محال كما ~~أشار إليه بقوله : ( الصالحة من النساء كالغراب الأعصم ) أي الأبيض ~~الجناحين أو الرجلين أو أحدهما اه . قوله : ( كطلاق الحكم ) لأنه وكيل ، ~~والوكيل يجب عليه فعل ما فيه المصلحة فيكون الطلاق واجبا حيث ظهرت المصلحة ~~فيه . وعبارة غيره : الحكمين . ولعل عبارة الشارح أولى إذ الطلاق إنما هو ~~من حكم الزوج فقط ، نعم الطلاق إذا كان خلعا يتوقف على قبول حكمها فمن عبر ~~بالحكمين نظر لذلك ، إلا أن عبارته لا تشمل الطلاق مجانا فتأمل . وعبارة ع ~~ش على م ر : وانظر ما معنى الوجوب على الحكمين مع أنهما وكيلان والوكيل لا ~~يجب عليه التصرف فيما وكل فيه اللهم إلا أن يقال إنه حيث دام على الوكالة ~~وجب عليه ذلك اه ، أي أو يقال لتعلق وكالتهما بنظر الحاكم ، ولذلك اشترط ~~فيهما الإسلام وإن كان الزوجان كافرين اه . قوله : ( غير عفيفة ) أي أو غير ~~مصلية وطلاق من خاف أن لا يقيم حدود الله في الزوجية ومن رأى ريبة يخاف ~~معها على الفراش أي الزوجة شوبري . قوله : ( وحرام كالطلاق البدعي ) أي ~~وكطلاق من قسم لغيرها ولم يوفها حقها من القسم ولم يسترضها شوبري . قوله : ~~( كطلاق مستقيمة الحال ) أي وهو يهواها ويحبها . قوله ms2363 : ( أبغض PageV04P287 ~~"""""" صفحة رقم 288 """""" # الحلال ) أفعل تفضيل ليس على بابه ؛ لأنه لو كان كذلك اقتضى أن الحلال ~~مبغوض والطلاق أبغض شيء منه ، وليس كذلك وإنما المراد منه التنفير لأن ~~الحلال لا يبغض بل يجب اه عبد البر . وقوله ( وإنما المراد منه التنفير ) ~~أي فليس المراد البغض الحقيقي ، وحينئذ لا يرد أن الطلاق تعتريه الأحكام ~~الخمسة . قوله : ( وأشار الإمام إلى المباح ) عبر بأشار لأنه قال في هذه ~~طلاقها غير مكروه وليس نصا في الإباحة لأنه يحتمل خلاف الأولى . قوله : ( ~~من لا يهواها ) أي وهي مستقيمة الحال . # قوله : ( أي في حكم الطلاق ) أي الجواز وغيره . قوله : ( سنة ) أي خالية ~~من الثواب . قوله : ( أي لا تحريم فيه الخ ) فيه نظر لأنه يصدق بالقسم الذي ~~لا ولا ، فإنه لا تحريم فيه ، فكان الأولى أن يقول بأن يوقع الطلاق في طهر ~~الخ ، أو يقال لا تحريم مع إمكان ذلك فيه فيخرج الذي لا ولا ؛ لأنه لا يمكن ~~فيه التحريم . وعبارة بعضهم : قوله ( أي لا تحريم فيه ) هذا المعنى موجود ~~في الذي لا ولا فهو أيضا لا تحريم فيه ، ولا يخلو عن واحد من الأحكام ~~الأربعة ، فهذا التقسيم مجرد اصطلاح خال عن المعنى وإلا فالسني والذي لا ~~ولا لا تحريم فيهما على ما ذكر . وعبارة سم : قوله ( لا تحريم فيه ) أي مع ~~كونه قابلا للتحريم ليخرج عن هذا الضرب نحو الصغيرة ممن في القسم الثالث ، ~~فإنه وإن كان لا تحريم في طلاقهن إلا أنه ليس في محله قبول للتحريم فإنهن ~~لا يحضن فافترقا اه . وفيه أن المختلعة بعوض منها طلاقها قابل للتحريم في ~~ذاته بالنظر إليها في ذاتها فما تم الفرق إلا أن التفرقة محض اصطلاح ، ~~وأشار الشارح بقوله أي لا تحريم فيه إلى أن المراد بالسنة ما قابل البدعة ~~وهو الجواز لا حقيقتها وهي ما يثاب على فعله . # قوله : ( أي حرام ) أي من جهة البدعة ، وإن ندب أو أبيح أو كره من جهة ~~أخرى . قوله : ( وهن ) أي الضرب ، وأنثه باعتبار خبره وهو ذوات الحيض . ~~قوله ms2364 : ( فالسنة أن يوقع الخ ) من المعلوم أن السنة صفة محذوف هو المبتدأ ~~أي فالطلاق . وقوله ( أن توقع ) خبر أي المصدر المأخوذ منه وهو الإيقاع ، ~~ولا يصح هذا الإخبار لأن الخبر يكون عين المبتدأ في المعنى والإيقاع غير ~~الطلاق لأن الطلاق لفظي والإيقاع فعل نفساني . ويجاب بتقدير المضاف أي ذو ~~إيقاع ، وقوله ( أي يوقع ) قيد وعلى مدخول بها قيد ، وكان عليه أن يزيد ولا ~~مختلعة والمال من عندها كما قرره شيخنا . قوله : ( أي السني ) الياء ليست ~~للنسب بل هي تسمية اصطلاحية ، إذ لو PageV04P288 ~~"""""" صفحة رقم 289 """""" # كانت للنسب لاقتضى أن هذا القسم لا يكون إلا سنة مع أنه تدخل فيه الأحكام ~~التي في الفائدة ما عدا الحرام فيكون المراد به الجائز . ويصح أن تكون ~~الياء للنسبة والسنة المنسوب إليها بمعنى الطريقة فيصدق بما تقدم من ~~الأحكام . والياء في البدعي ليست للنسب وإلا لكان خاصا بالحرام مع أنه يدخل ~~فيه المندوب والمكروه والمباح بل والواجب أي فيكون التقسيم إلى سني أو بدعي ~~وإلى واجب وغيره تقسيما اعتباريا تجتمع فيه الأقسام بعضها مع بعض لا حقيقيا ~~. ، وقوله ( أي السني ) لما كان قول المصنف السنة يوهم أن المراد بالسنة ما ~~يثاب على فعله فسره الشارح بما يدفع ذلك فقال : أي السني ، يعني الإيقاع ~~المنسوب للسنة بمعنى الجائز لا ما يثاب على فعله . قوله : ( ليست بحامل الخ ~~) لما سيأتي أن طلاق هؤلاء لا يتصف بسنة ولا ببدعة . ووجهه أن مدته لا ~~تختلف وهذا بناء على تقسيمه إلى ثلاثة أقسام ، فإن قسم قسمين فهذه الثلاثة ~~من السني . # قوله : ( في طهر ) متعلق بيوقع أي لا مع آخره وإلا وقع بدعيا ، فقد قال ~~ابن الملقن في شرح التنبيه : ولو قال أنت طالق في آخر طهرك فالأصح أنه بدعي . # قوله : ( غير مجامع فيه ) أي وقد استوفت حقها من القسم . أما لو لم ~~تستوفه وطلقت فبدعي كما سيذكره الشارح في التنبيه الثاني . # قوله : ( ولا في حيض قبله ) أي ولا مجامع في حيض قبله أي قبل الطهر غير ~~المجامع فيه ، وإلا ms2365 فهو من البدعي كما سيشير إليه بقوله : أو في طهر جامعها ~~فيه وهي ممن تحبل أو في حيض قبله . # قوله : ( وذلك ) أي سبب كونه سنيا لاستعقابه ، وهو مضاف لمفعوله والشروع ~~فاعله ، والتقدير : أن يعقب الطلاق الشروع . ويصح أن يكون من إضافة المصدر ~~لفاعله ونصب الشروع ، والتقدير : أن يطلب الطلاق الشروع في العدة عقبه ؛ ~~والمشهور الأول ، فالسني ما استعقبت فيه المطلقة العدة مع عدم احتمال الندم ح ل . # قوله : ( وقد قال تعالى الخ ) كذا لفظه في شرح المنهج ، وإنما أخره عن ~~العلة قبله ولم يقل ولقوله تعالى لأنه ليس مساويا للمستدل عليه إذ يدخل في ~~الآية القسم الذي ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة ، وتخرج عنه المختلعة إذا ~~طلقت في الحيض لأنها لا تشرع في العدة بالطلاق ، فلما كان يؤخذ من الآية ~~الحكم في بعض قال : وقد قال تعالى الخ . قوله : ( أي في الوقت الذي يشرعن ~~الخ ) أي وفي وقت لا يؤدي الطلاق فيه إلى الندم ، فلا بد من زيادة هذا PageV04P289 ~~"""""" صفحة رقم 290 """""" # المعنى على الآية لأنها بدونه تصدق بأن يطلقها في طهر جامع فيه مع أن هذا ~~حرام . وقال البيضاوي : أي وقتها وهو الطهر ، فإن اللام في الأزمان وما ~~يشبهها للتأقيت ، وظاهره يدل على أن العدة بالأطهار وأن طلاق المعتدة ~~بالأقراء ينبغي أن يكون في الطهر وأنه يحرم في الحيض من حيث إن الأمر ~~بالشيء يستلزم النهي عن ضده ولا يدل على عدم وقوعه أي الضد المنهي عنه ، ~~كيف وقد صح عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه لما طلق امرأته حائضا فذكر ذلك ~~عمر للنبي فقال : ( مره فليراجعها ) . فإن قلت : إن الأمر للمخاطب بالأمر ~~لغيره بالشيء ليس أمرا له . قلت : محل ذلك ما لم تقم قرينة على أن غير ~~المخاطب مأمور به ، وقد يقال أمر غير المخاطب مأخوذ من قوله فليراجعها . # قوله : ( والبدعة أن يوقع الطلاق ) أي سواء كان الطلاق رجعيا أم بائنا . ~~واعلم أن قول المصنف أن يوقع قيد يخرج التعليق والطلاق قيد يخرج الفسخ ~~والحيض ، والطهر ms2366 الموصوف بالجماع فيه قيد يخرج إيقاع الطلاق في طهر لم ~~يجامعها فيه فهو سني ، وكله في كلام الشارح ؛ وسيأتي أيضا في ثالث ~~التنبيهات أنه يستثنى من الحكم على إيقاع الطلاق في الحيض بأنه بدعي سبع ~~صور لا يكون فيها بدعيا اه م د . # قوله : ( مدخول بها ) أي ليست بحامل إلى آخر ما سبق ، ففي كلامه اكتفاء ، ~~أي وليست مختلعة أي وعوض الخلع من مالها . وكان الأولى للشارح أن يذكر ~~القيود السابقة هنا أيضا أو يذكرها في القسم ويستغني عن ذكرها في كل من ~~القسمين ، فكان يقول عقب قول المتن وهن ذوات الحيض المدخول بهن الغير ~~الآيسات الخ ؛ على أن هذا كله مستغنى عنه لما سيأتي في المتن في قوله : ~~وضرب الخ . # قوله : ( في الحيض ) أي في أثناء الحيض لا في آخره وإلا كان سنيا . قوله ~~: ( أو في طهر جامعها فيه ) وهذا الطهر يحسب لها من العدة ، وإنما حرم ~~الطلاق فيه لأدائه إلى الندم كما قاله الشارح فليس كلما استعقب الطلاق ~~العدة تنتفي عنه الحرمة . قوله : ( وهي ممن تحبل ) قيد في قوله أو في طهر ~~جامعها فيه فقط ، فإنها إذا كانت ممن لا تحبل لكونها صغيرة أو آيسة وجامعها ~~في طهر طلقها فيه لم يكن سنيا ولا بدعيا كما سيذكره . قوله : ( وذلك ) أي ~~سبب كونه بدعيا . والحاصل أن مدار كونه بدعيا على أحد أمرين : إما تأخر ~~الشروع في العدة عن الطلاق أو الندم PageV04P290 ~~"""""" صفحة رقم 291 """""" # عند ظهور الحمل وإن شرعت في العدة . قوله : ( ولأدائه ) عطف على قوله ~~لمخالفته . قوله : ( وزمن الحيض ) من تمام العلة . قوله : ( قد لا يمكنه ~~التدارك ) لكونه استوفى عدد الطلاق ، أو لعدم الرضا به ، أي بالتدارك ، أي ~~عدم الرضا منها بردها له بنكاح إذا كان الطلاق بائنا بينونة صغرى . قوله : ~~( فخرج ) الأولى وخرج بالواو . قوله : ( ويترتب عليه أحكام البدعي ) أي من ~~ندب الرجعة وغيره . قوله : ( في كل الطرق ) أي طرق نقل المسائل عن الإمام ، ~~فإن كل مسألة لها طريق في النقل . قوله : ( إن أوقع الصفة الخ ) أي ms2367 كأن علق ~~بدخوله نفسه دار زيد ثم إنه دخل زمن الحيض . قوله : ( فإنها ) أي الفسوخ . ~~وقوله ( لدفع مضار ) أي يتضرر بها الزوج أو الزوجة . وقوله ( زائدة ) أي عن ~~مضار طول العدة والندم . وقوله ( فلا يليق بها ) أي بالمضار المذكورة أو ~~فلا يليق بالفسوخ . وقوله ( تكليف المراقبة ) أي تكليفه المراقبة إن كان ~~الخيار له أو تكليفها إن كان الخيار لها . قوله : ( فهل يكون الخ ) المناسب ~~ففيه تردد قيل سني وقيل بدعي . وقوله ( سنيا ) أي نظرا لقوله أنت . وقوله ( ~~أو بدعيا ) أي نظرا لقوله طالق . وهذا هو المعتمد خلافا للشارح . قوله : ( ~~في غير مظنتها ) أي موضعها وقوله في باب الكفارات بدل من غير . قوله : ( ~~يحسب لها الخ ) المعتمد أنه لا يحسب لها قرءا لأن الطلاق لا يتم إلا بقوله ~~طالق وإن الطلاق بدعي لا إثم فيه لأنه يظن دوام طهرها . قوله : ( وإنما يقع ~~بمجموع الخ ) أي فتبين بآخره الوقوع بأوله كما يتبين بآخر تكبيرة الإحرام ~~الدخول في الصلاة بأولها ، وهذا مسلم في المقيس عليه لا في المقيس لأنه لا ~~يقع إلا بآخر الصيغة في الطلاق . وقوله ( بمجموع الخ ) هذا يرد على القائل بأنه PageV04P291 ~~"""""" صفحة رقم 292 """""" # سني وأن زمن أنت يحسب قرءا فكيف يكون قرءا مع أن الطلاق إنما يقع بعده ~~فيكون بعض العدة متقدما على الطلاق ؟ فالحكم بأنه سني من أعجب العجائب . ~~قوله : ( كان الحكم كذلك ) لأن العلة خوف الحمل ، أي حيث كان عالما ~~باستدخالها له وإلا لم يحرم زي . وظاهره أنه لا فرق بين استدخالها في القبل ~~أو في الدبر . قوله : ( وكذا لو وطىء في الدبر ) هو من أفراد الجماع ، ~~ولعله ذكره للخلاف فيه ق ل . قوله : ( لثبوت النسب ) الذي اعتمده م ر في ~~باب الاستبراء أن الوطء في الدبر لا يثبت به النسب ولا الاستيلاد ، أي وإن ~~وجبت بين العدة ، ولا فرق بين الحرة والأمة فهذه مناقشة في العلة بالنسبة ~~لثبوت النسب ، وأما الحكم وهو أنه بدعي فمسلم لأنه تجب به العدة . قوله : ( ~~في حق من له زوجتان ) لا ms2368 يخفى أن الحرمة فيه لمعنى غير المراد هنا الذي هو ~~عدم الشروع في العدة ؛ قاله ق ل . وقوله ( فإنه بدعي ) لعدم شروعها في عدة ~~الطلاق لأنها تقدم عدة وطء الشبهة حينئذ ؛ قاله شيخنا م د . قيل : ومنه ما ~~لو طلقها حال مرضه طلاقا بائنا قاصدا حرمانها من الإرث ، والصحيح أنه مكروه ~~كالزكاة إذا أزال ملكه عن النصاب في أثناء الحول قاصدا الفرار من الزكاة ~~فهما على حد سواء . قوله : ( ولو نكح حاملا من زنا ) أي وهي ممن تحيض . ~~ويلغز بها ويقال : لنا امرأة تزوجت وهي حامل وصح ذلك . وصورته ما أشار إليه ~~الشارح بقوله : ولو نكح حاملا الخ ، ثم فرضهم ذلك فيمن نكحها حاملا من ~~الزنا قد يؤخذ منه أنها لو زنت وهي في نكاحه فحملت جاز له طلاقها وإن طالت ~~عدتها لعدم صبر النفس على عشرتها حينئذ ، وهو متجه غير أن كلامهم يخالفه اه ~~. قال سم : قوله لأنها لا تشرع في العدة إلا بعد الوضع أي لأن الرحم معلوم ~~الشغل ، فلا معنى للشروع في العدة مع ذلك إذ لا دلالة لمضي الزمن مع ذلك ~~على البراءة ، وإنما شرعت فيها معه إذا حاضت لمعارضة الحيض الذي من شأنه ~~الدلالة على البراءة لحمل الزنا فلم ينظر إليه مع وجود الحيض . قوله : ( ثم ~~دخل بها ) هذا القيد لأجل وجوب العدة عليها لأن المطلقة قبل الدخول بها لا ~~عدة عليها . قوله : ( نظر إن لم تحض ) أي في حالة الحمل فلو كانت لا تحيض ~~أبدا وطلقها في هذه الحالة فلا يكون الطلاق بدعيا ؛ لأن عدتها بالأشهر ~~وتنقضي عدتها بذلك مع وجود الحمل في هذه الصورة . قوله : ( لأنها لا تشرع ~~في العدة ) هذا ما ذكره في الروضة هنا ، والذي PageV04P292 ~~"""""" صفحة رقم 293 """""" # ذكره فيها في العدد أن زمن الطهر يحسب قرءا إذا تقدم على الحمل حيض ، ~~فكان الأولى أن يسقط قوله إلا بعد الوضع والنفاس لما علمت ، ويصح حمل كلام ~~الشارح على صورة ما إذا لم يسبق لها حيض لأن هذا الطهر الذي طلقها فيه ms2369 لا ~~يسمى قرءا لأن القرء طهر بين دمين . وذكر الحلبي على المنهج ما يؤيده ، لكن ~~كلام م ر في شرحه يوافق ما هنا مع الإشكال . قوله : ( إلا بعد الوضع ) أي ~~إن كانت العدة بالأقراء وإن كانت بالأشهر فمن حين الطلاق . قوله : ( وإلا ) ~~بأن كانت تحيض فإن طلقها في الطهر ظاهره وإن وطىء فيه فراجعه اه م د . وقد ~~راجعته فوجدته كذلك فقد صرح بعضهم به فقال : قوله فإن طلقها في طهر أي وإن ~~جامعها فيه . قوله : ( وأما الموطوءة بشبهة الخ ) لا يخفى أن فيها المعنى ~~السابق من تطويل العدة عليها ، يعني إذا وطئت الزوجة بشبهة فحملت من وطء ~~الشبهة وطلقها الزوج طاهرا فهو بدعي لأنها لا تشرع في العدة لأن عدة الحمل ~~مقدمة مطلقا . ويلغز بذلك ويقال : لنا رجل طلق زوجته في طهر لم يجامعها فيه ~~ولا في حيض قبله وهو بدعي . قوله : ( إذا حبلت منه ) أي من وطء الشبهة . ~~قوله : ( ثم طلقها ) أي زوجها طاهرا أي ولو جامعها فيه وفي الحيض بالأولى ، ~~وسواء كانت تحيض أو لا لتقدم عدة الشبهة مطلقا ؛ وبذلك فارقت التي قبلها . # قوله : ( يستثنى من الطلاق الخ ) أي من الحكم عليه بأنه بدعي وحرام ، ~~فهذه الأقسام لا يقام لها بدعي ولا تحرم بل يقال لها لا سني ولا بدعي ويجري ~~فيها الندب والإباحة والكراهة والوجوب كما تقدم . قوله : ( إذا حاضت ) أي ~~في حال الحمل . قوله : ( لأن عدتها بالوضع ) فلا أثر للحيض لأن العدة ~~بالوضع . قوله : ( ومنها ما لو كانت الزوجة أمة الخ ) ويلغز بذلك ويقال : ~~لنا رجل طلق زوجته في الحيض ولا يحرم عليه بل يثاب على ذلك . قوله : ( ~~فسألت الزوج الخ ) ليس قيدا بل المدار على علم الزوج بالتعليق المذكور ، أي ~~وكانت حائضا كما هو الفرض . قوله : ( بعد ذلك ) أي بعد هذا التعليق المذكور ~~. قوله : ( طلاق المتحيرة ) يتأمل فيه ، إذ ليس هنا حيض محقق وإن كان ~~المراد المتحيرة التي ردت لعادتها قدرا ووقتا ففيه نظر ؛ لأن طلاقها في زمن ~~عادة الحيض بدعي ، اللهم إلا أن ms2370 يكون مراده زمن البدعة ولو احتمالا . ~~وعبارة م د : محله إذا وقع طلاقها أول الشهر أو في أثنائه وبقي منه ما يسع ~~حيضا وطهرا كما سيأتي PageV04P293 ~~"""""" صفحة رقم 294 """""" # في العدد وإلا فبدعي . قوله : ( طلاق الحكمين ) أي حيث رأياه مصلحة ~~والمراد أحد الحكمين ، بدليل ما ذكره فيما سبق بصيغة الإفراد . قوله : ( ~~طلاق المولي ) أي المولي الذي لم يرد الوطء . قوله : ( وإن توقف فيه ) أي ~~في استثنائه ، الرافعي وجه التوقف أن سببه إيلاؤه فكان يقال بدعي للتغليظ ~~عليه . قوله : ( ثم طلقها في الحيض ثانية ) وإنما لم يكن هذا بدعيا لأنها ~~لا تستأنف للطلاق الثاني عدة لعدم لزومها به مرحومي . # قوله : ( ما لو خالعها ) أي وكانت مدخولا بها لأن التي لم يدخل بها ستأتي ~~في كلام المصنف على ما فيه . قوله : ( على عوض ) أي منها وكانت رشيدة أي ~~سواء باشرت الخلع أو أذنت لأجنبي ، بخلاف ما إذا كان الأجنبي يخالع من ماله ~~فبدعي ولو بإذنها . قوله : ( لإطلاق ) أي فهو شامل لزمن الحيض . قوله : ( ~~وهذا ) أي طلاق الحكمين وما بعده ، أي ما ذكر في التنبيه الثالث من الأقسام ~~السبع . قوله : ( وهو وارد الخ ) فإن مقتضاه انحصار هذا الضرب في الأربعة ~~المذكورة ، والضمير راجع لما في التنبيه الثالث أو راجع للأخير فقط ، وإنما ~~كان الأخير واردا مع أن المتن ذكره لأنه قيده بالتي لم يدخل بها وهذا أعم . # قوله : ( ليس في طلاقهن سنة الخ ) أي لا يوصف بكونه سنيا ولا بدعيا وإن ~~كان جائزا . قوله : ( وهن ) أي هذا الضرب وأنثه وجمعه باعتبار الخبر . قوله ~~: ( الصغيرة التي لم تحض ) سواء طلقها في طهر جامعها فيه أم لا بأن استدخلت ~~ماءه المحترم لتكون عليها العدة ، وكذا يقال في الآيسة والحامل اه ب ش . ~~قوله : ( التي لم تحض ) كأنه تفسير مراد للصغيرة فإن الحكم في هذا التعميم ~~مسلم . قوله : ( التي ظهر حملها ) أي منه لا من شبهة ولا من زنا . وقيده ~~بذلك لأن طلاق الحامل التي لم يظهر حملها بدعي لما فيه من الندم ، قال ق ل ms2371 ~~: وهو تصوير لقوله ولا ندم وإلا فلا يتقيد بذلك فراجعه . PageV04P294 # """""" صفحة رقم 295 """""" # قوله : ( المختلعة ) هي محل القسم الرابع ولا حاجة لتقييدها بعدم الدخول ~~لأن غير المدخول بها من هذا القسم مطلقا بخلع أو لا ، قال سم : ولعل العدد ~~كان خمسا بدل قوله أربع وكان قوله : التي الخ مقرونا بالواو لإتمام الخمس ~~فغيره النساخ . والحاصل أنه كان الأولى أن يقول التي دخل بها أو يقول والتي ~~الخ بزيادة الواو ويقول خمس بدل أربع . قوله : ( تتمة من طلق بدعيا ) أي ~~بسبب الحيض سن له الرجعة وكره تركها ما دام زمن البدعة فينتهي سن الرجعة ~~بزوال زمن البدعة وهو في طهر وطىء فيه أو في حيض قبله بفراغه مع زمن الحيض ~~بعده وفي حيض خال عن الوطء بفراغه وبالرجعة سقط الإثم لأنه لحقها وقد وفاه ~~، وإنما لم تجب وإن كانت توبة خلافا لمالك وأبي حنيفة نظرا لما ذكر وهو ~~انتهاء زمن البدعة ولأن التوبة لا تنحصر في الرجعة لحصولها بمسامحتها مثلا ~~. وقوله : ( أي بسبب الحيض ) ليس قيدا بل كل من طلق طلاقا بدعيا أعم من أن ~~يكون بسبب حيض أو كان طلقها في طهر جامعها فيه وهي ممن تحبل كما ذكره ~~المصنف والشارح ؛ لكن كون الرجعة سنة في حق من طلق زوجته وهي حائض هو ~~الوارد في السنة في خبر ابن عمر ، وأما السنة في غيره فهي بطريق القياس ~~عليه كما في شرح المنهج ، فلعل المحشي قيد بذلك لكونه الوارد في الحديث : ~~وقوله : وهو في طهر أي وزوال زمن البدعة في طهر وطىء فيه الخ ، وقوله : ( ~~مع زمن الحيض ) أي مع فراغ زمن الحيض أيضا والشروع في الطهر . # قوله : ( سن له الرجعة ) أو تجديد النكاح إن كان الطلاق بائنا اه إمداد . ~~قوله : ( بعد تمام طهر ) الأولى حذف تمام لأن المدار على الشروع فيه ، ~~فبأوله يجوز الطلاق . قوله : ( لخبر الصحيحين الخ ) فيه أن ابن عمر لم يؤمر ~~بالمراجعة ، وإنما أبوه أمر والأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء كما ~~في الأصول ، أي فلا ms2372 يدل على ندب الرجعة ، فاستفادة الندب منه حينئذ إنما هي ~~من القرينة والقرينة هنا اللام في قوله فليراجعها ، فإن اللام فيه لام ~~الأمر . قال : ع ش : والظاهر من عدالة ابن عمر أنه حيث طلقها لم يكن عالما ~~بحيضها ولم يكن بلغه حرمة الطلاق PageV04P295 ~~"""""" صفحة رقم 296 """""" # في الحيض . قوله : ( ولو قال لحائض ممسوسة ) أي مدخول بها فإن لم تكن ~~مدخولا بها لم يكن طلاقها سنيا ولا بدعيا فيقع في الحال كما قاله المدابغي ~~، أي مطلقا ، سواء قال للبدعة أو للسنة فالتقييد بالنظر لقوله الآتي أو أنت ~~طالق للسنة الخ . هذا كله إذا قاله لمن يكون طلاقها سنيا وبدعيا ، فلو قاله ~~لمن لا يتصف طلاقها بذلك وقع في الحال مطلقا ويلغو ذكر السنة والبدعة . ~~قوله : ( أو نفساء ) أي ممسوسة أيضا . قوله : ( للبدعة ) اللام للتوقيت أي ~~في وقت البدعة أو عندها ، وكذا يقال فيما بعده . واعلم أن اللام إن دخلت ~~على ما يتكرر كانت للتوقيت كأنت طالق لرمضان المعنى إذا جاء وقت رمضان طلقت ~~وإن دخلت على ما لا يتكرر كانت للتعليل فتطلق في الحال كقوله أنت طالق لرضا ~~زيد فتطلق وإن سخط . قوله : ( فكالسنة ) أي فإن كانت في حال سنة وقع في ~~الحال وإلا فبوجود الصفة ، وكذا ما بعده . وعبارة المنهاج : فكالسنة ، أي ~~فكقوله أنت طالق للسنة ، فالمراد بقوله فكالسنة أي فيما مر فلا يقع في حال ~~بدعة لأن الأولى بالمدح ما وافق الشرع كما في م ر . قوله : ( فكالبدعة ) ~~قال م ر : أي فيما مر ، لأن الأولى بالذم ما خالف الشرع . قوله : ( يقع ~~الطلاق في الحال ) خلافا لمن قال إن قصد التشبيه بالثلج في البياض وبالنار ~~في الإضاءة طلقت في زمن السنة ، أو التشبيه بالثلج في البرودة وبالنار في ~~الحرارة والإحراق طلقت في البدعة شرح الروض . # 3 ( ( فصل : فيما يملكه الزوج حرا كان أو رقيقا من الطلقات ) ) 3 # وهي ثلاث للحر وثنتان للرقيق ، وفي الاستثناء هل ينفع أم لا والتعليق هل ~~يتوقف على المعلق عليه أم لا ؟ والمحل القابل للطلاق ms2373 أن يكون زوجة ولو ~~رجعية لا مملوكة له وفي شروط المطلق وهي التكليف وعدم الإكراه والنوم ، ~~فهذا الفصل معقود لخمس مسائل . # قوله : ( ويملك الحر ) أي كامل الحرية ثلاث طلقات أي في حق غيره ، أما هو فلا PageV04P296 ~~"""""" صفحة رقم 297 """""" # ينحصر طلاقه في أحد الوجهين كما لا ينحصر عدد زوجاته . والوجه الثاني أنه ~~في الطلاق كغيره وهو الصحيح وعلى الحصر قيل : يحل له أن يعيدها من غير محلل ~~، وادعى المؤلف أنه الأصح وقيل لا تحل له أبدا لعدم إمكان التحليل لما خص ~~به من حرمة نسائه المدخول بهن بنكاح أو ملك على غيره لقوله تعالى : ) وما ~~كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا تنكحوا أزواجه من بعده أبدا } ) الأحزاب : ~~53 ) قيل نزلت في طلحة لما قال إن مات لأتزوجن بعائشة ولأنهن أمهات ~~المؤمنين قال الله تعالى : ) وأزواجه أمهاتهم } ) الأحزاب : 6 ) ولأنهن ~~أزواجه في الجنة ، فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها كما قال القشيري . ~~وقيس بزوجته أمته كما جزم به الطاوسي والبارزي وغيرهما ، وهو أحد وجهين في ~~الروضة وأصلها بلا ترجيح . وظاهر الآية يقتضي أنها لا تحرم على غيره لأنها ~~ليست بزوجة ولا أم المؤمنين ، لكن المنع أقوى معنى وخرج بالمدخولة غير ~~المدخول بها فإن كانت أمته لم تحرم على غيره أو زوجته حرمت إن مات عنها . ~~وفيمن فارقها في حياته أوجه أصحها التحريم مطلقا كما هو ظاهر الأدلة ، وحكي ~~عن نص الشافعي في أحكام القرآن ورجحه النووي . هذا إذا لم تختر المخيرة ~~فراقه ، فإن اختارت فراقه فمنهم من طرد فيها الخلاف ؛ والأظهر في الشرح ~~الصغير القطع بالحل وإلا فلا معنى للتخيير ، وجزم به الإمام ، وحكوا فيه ~~الاتفاق ، والأصح التحريم ذكره المناوي في شرح الخصائص . # قوله : ( سواء كانت حرة أو أمة ) وخالف أبو حنيفة ، فجعل الاعتبار بحال ~~النساء كالعدة ؛ واختاره ابن سريج اه سم . # قوله : ( سئل عن قوله تعالى الطلاق مرتان ) فإن قيل : الطلاق ليس مرتين ~~بل ثلاث ؟ أجيب بأنه على تقدير صفة محذوفة أي عدد الطلاق الذي تحل بعده ~~الرجعة مرتان ms2374 أي طلقتان ، ولم يقل ثنتان أو طلقتان لأن المراد إن يطلقها ~~طلقة مرة ثم أخرى مرة اه ابن عرفة في تفسيره ، قال : والحكم عندنا في إيقاع ~~الثنتين في مرة الكراهة وقوله عن قوله تعالى الخ عن بمعنى بعد ، كقوله ~~تعالى : ) لتركبن طبقا عن طبق } ) الانشقاق : 19 ) أي سئل بعد قوله تعالى : ~~) الطلاق مرتان } ) البقرة : 229 ) لأن السؤال بعده لا عنه . # قوله : ( أو تسريح بإحسان ) أي طلاق لا إثم فيه . قوله : ( الطلاق ~~بالرجال ) أي معتبر بهم أي أصالة فلا يرد ما لو فوض إليها الطلاق أو توكلت ~~في طلاق بنتها مثلا وطلقت نفسها أو غيرها لأن هذا أمر عرضي ، قال ق ل : ~~والمراد بالرجال ولو احتمالا فيدخل الخنثى لأنه PageV04P297 ~~"""""" صفحة رقم 298 """""" # مشكوك في الوقوع عليه ، وذلك فيما لو عقد الخنثى على أنثى ثم طلقها ثم ~~اتضح بالذكورة فإنه يتبين صحة العقد فيقع الطلاق لتبين صحة النكاح اه . ~~وقوله : فإنه الخ غير صحيح لأن الخنثى لا يكون زوجا في حال إشكاله وحينئذ ~~فنكاحه باطل . قوله : ( ولا يحرم جمع الطلقات ) ولو مع أكثر منها نحو سبعين ~~. قوله : ( لأن عميرا العجلاني ) صوابه عويمر كما في شرح الروض . والعجلاني ~~بفتح العين وسكون الجيم نسبة إلى عجلان اسم قبيلة ، منقول من قولهم هو ~~عجلان بمعنى مستعجل كما في المغرب . # قوله : ( فلو كان إيقاع الثلاث حراما الخ ) بيان لوجه الدلالة . وقد يقال ~~عدم نهيه عن ذلك لعدم فائدة الطلاق ؛ لأن البينونة حصلت قبله باللعان ، فلا ~~دلالة فيه على جواز الجمع . وأجيب بأن الطلاق ثلاثا وقع منه جاهلا بأن ~~اللعان يحرم . قال الرملي بعد سوق عبارة طويلة : ولا اعتبار بما قاله طائفة ~~من الشيعة والظاهرية من وقوع واحدة أي فيما إذا جمع الثلاث طلقات فقط وإن ~~اختاره من المتأخرين من لا يعبأ به واقتدى به من أضله الله ، قال السبكي : ~~وابتدع بعض أهل زماننا أي ابن تيمية ، ومن ثم قال العز بن جماعة : إنه ضال ~~مضل أي إن ثبت عنه . # قوله : ( ويملك العبد ) أي من فيه رق ms2375 كما ذكره ، وبهذا يلغز ويقال : لنا ~~عبد يملك وإن لم يملكه سيده . قوله : ( لما مر ) أي وهو قوله : ( الطلاق ~~بالرجال ) وهو شامل للحر والعبد . قوله : ( قد يملك العبد ثالثة ) فيه تجوز ~~لا يخفى لكونه كان حرا في أول الأمر . # فرع : لو طلق أحدهما دون ماله ثم راجع أو جدد رجعت إليه بما بقي وإذا ~~استوفى ماله ثم عادت إليه عادت بماله اه ق ل . وعبارة المنهج وشرحه : ولحر ~~ثلاث ولغيره ثنتان سواء أكانت الزوجة في كل منهما حرة أم لا ، فمن طلق دون ~~ماله وراجع أو جدد ولو بعد زوج PageV04P298 ~~"""""" صفحة رقم 299 """""" # عادت له ببقيته أي ببقية ماله دخل بها الزوج أم لا ؛ لأن ما وقع من ~~الطلاق لم يحوج إلى زوج آخر ، فالنكاح الثاني والدخول فيه لا يهدمانه كوطء ~~السيد أمته المطلقة ، أما من طلق ماله فتعود إليه بماله لأن دخول الثاني ~~بها أفاد حلها للأول ولا يمكن بناء العقد الثاني على الأول لاستغراقه فكان ~~نكاحا مفتتحا بأحكامه اه . ( ولغيره ) أي حال تطليقه وإن طرأ عتقه بعد ، ~~فإن عتق بعد واحدة عادت له ببقية الثلاث لأنه صار حرا قبل استيفائها ، ولو ~~تقارنا كأن علق سيده عتقه بصفة وعلق العبد طلاق زوجته بها فوجدت ملك الثلاث ~~فلا تحرم عليه . وقوله : ( حرة أم لا ) خلافا لأبي حنيفة في اعتباره الزوجة ~~كالعدة ، وبه قال ابن سريج من أئمتنا . # قوله : ( كذمي ) أي حر . قوله : ( واسترق ) أي بعد نقضه العهد . قوله : ( ~~ثم أراد نكاحها ) أي بإذن سيده لأن النكاح ينقطع برق أحد الزوجين بعد أن ~~كان حرا كما صرح به المنهج في كتاب الجهاد . قوله : ( لأنها لم تحرم عليه ~~الخ ) هذه العلة موجودة في قوله ، بخلاف ما لو طلقها طلقة الخ مع أن الحكم ~~بالخلاف ، وانظر ما الحكمة في ذلك مع أنها لا تحرم عليه في كل منهما ، بل ~~قد يقال الثاني أولى بملك الثالثة . قوله : ( وطريان الرق لا يمنع الحل ~~السابق ) ظاهره بقاء النكاح السابق وليس مرادا فمراده الحل بالنكاح أي بعقد ms2376 ~~جديد لأنه حل في الجملة . # قوله : ( ويصح الاستثناء ) مشتق من الثني أي الرجوع والصرف ؛ لأن المتكلم ~~رجع عن مقتضى كلامه وصرفه عن ظاهره بالاستثناء ؛ وقد يقال : كيف هذا مع أن ~~الاستثناء معيار العموم ولا عموم في قوله أنت طالق ثلاثا ؟ ويجاب بأن ~~اصطلاح الفقهاء أعم من ذلك . قوله : ( في الطلاق ) وكذا في سائر العقود ~~والحلول ، ولعل تقييده بالطلاق لدفع تكراره مع ذكره له في باب الإقرار ، ~~وأيضا الكلام في الطلاق . قوله : ( خمسة ) أي بجعل التلفظ مع الاسماع شرطا ~~وإن كانا شرطين ، بدليل أخذ محترز كل منهما . وزاد بعضهم على الخمسة معرفة ~~معناه ، ورد بأنه يغني عنها قصده رفع حكم اليمين لأنه يلزم من ذلك معرفة ~~معناه ، وزاد بعضهم عدم جمع المفرق كما تقدم في الإقرار . قوله : ( إذا ~~وصله ) أي المستثنى . قوله : ( به أي باليمين ) قال PageV04P299 ~~"""""" صفحة رقم 300 """""" # بعضهم : فيه نظر ؛ لأن صيغة المطلق قد لا تكون على وجه اليمين بأن قال ~~أنت طالق ثلاثا إلا واحدة لأن اليمين والحلف ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق ~~خبر ، والمثال المذكور ليس كذلك . وعبارة ق ل : قوله : به أي باليمين ، لو ~~قال أي بالمستثنى منه هنا وفيما بعده لكان أنسب وأعم وأولى اه ؛ أي لأن ~~اليمين ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبركما علمت ، والمشهور أن هذا تعريف ~~الحلف لا لليمين واليمين أعم من ذلك اه . قوله : ( ونواه قبل فراغه ) أي ~~قبل الفراغ من المستثنى منه ، أي فيكفي اقتران النية بأي جزء من ذلك هذا إن ~~أخره ، فإن قدمه كانت إلا واحدة طالق ثلاثا نواه قبل التلفظ به أي يقصد حال ~~الإتيان به إخراجه مما بعده ليرتبط به اه . قوله : ( وتلفظ به الخ ) فلو ~~اختلف الزوج والزوجة في الإتيان بالاستثناء أو المشيئة الآتية صدقت ؛ لأن ~~الأصل العدم ، بخلاف ما لو أنكرت سماعها له فيصدق لأنه لا يلزم من عدم ~~سماعها عدم إتيانه به ، فلو قال أنا أتيت بالاستثناء في قلبي ولم أتلفظ به ~~لم يقبل لا ظاهرا ولا ms2377 باطنا ، بخلاف ما لو قال أنا نويت التعليق على دخول ~~الدار مثلا وأنكرت فلا يصدق ظاهرا ويفرق بينهما ويدين باطلا فيعمل بذلك ~~فيما بينه وبين الله ، ولا يشترط أن يسمعه غيره فلو قال : قلت أنت طالق إن ~~كلمت زيدا وأنكرت الشرط صدق بيمينه سم على حج . ثم ذكر فرقا بين الاستثناء ~~والتعليق بالمشيئة وبين التعليق بصفة غيرهما فقال والفرق بين الاستثناء ~~والتعليق بالمشيئة حيث يشترط فيهما إسماع الغير وبين التعليق بصفة غيرهما ~~حيث لا يشترط فيه إسماع الغير ، أن التعليق بالصفة ليس رافعا للطلاق ولا ~~لبعضه بل مخصص له ببعض الأحوال ، بخلاف الاستثناء والتعليق بالمشيئة فإن ما ~~ادعاه فيهما رافع للطلاق من أصله جميعه أي في التعليق بالمشيئة أو بعضه كما ~~في الاستثناء . قوله : ( فلو انفصل ) شروع في المحترزات على اللف والنشر ~~المرتب . قوله : ( بخلاف ما إذا نواه قبلها ) أي قبل فراغها فلو قال قبله ~~لكان أولى اه ق ل . # فرع : لو شك هل قصد الاستثناء أو لا طلقت لأن الأصل عدم القصد وكذا لو شك ~~في أصل الإتيان به ، وسئل م ر عما لو حلف بالطلاق وأنشأ له غيره هل ينفعه ~~أو لا ؟ أجاب : إن اعتقد الحالف أنه ينفعه نفعه وإلا فلا ، ويتعين حمله على ~~ما إذا كان قبل علمه أن مشيئة الغير لا تنفعه ؛ أما إذا علم بعد ذلك فيقع ~~الطلاق . وخالف ابن حجر فقال لا تنفعه لأنه لا يعذر في جهله بهذا الحكم . ~~وعبارة ق ل : ولو أنشأ له غيره لم يكف إلا إن اعتقد نفعه لجهله مثلا ؛ قاله ~~شيخنا م ر اه . PageV04P300 # """""" صفحة رقم 301 """""" # قوله : ( أو لم يقصد به ) عطف على قوله فلو انفصل . وقال م د : إنه معطوف ~~على أو نواه بعد فراغ اليمين . قوله : ( والمستغرق الخ ) في مقام التعليل ~~أي ما لم يتبعه بغيره وإلا فصحيح كما في ق ل ، فلو قال : أنت طالق ثلاثا ~~إلا ثلاثا إلا ثنتين وقع عليه ثنتان لأن الاستثناء من النفي إثبات وعكسه ، ~~والمعنى هنا إلا ثلاثا لا ms2378 تقع إلا ثنتين تقعان . ومن المستغرق ما لو قال كل ~~امرأة لي طالق السابقة وينوي عند قوله أنت . قوله : ( كملت ) أي لأن الطلقة ~~لا تتبعض وغلب جانب البقاء لاعتضاده بالاستمرار ق ل . # قوله : ( يطلق الاستثناء شرعا الخ ) وسميت كلمة المشيئة استثناء لصرفها ~~الكلام عن الجزم والثبوت حالا من حيث التعليق بما لا يعلمه إلا الله . قوله ~~: ( بمشيئة الله ) أي إثباتا أو نفيا بدليل تمثيله ، وجميع شروط الاستثناء ~~معتبرة في الإنشاء سوى الاستغراق . قوله : ( إن شاء الله ) أو إذا أو متى ~~أو مهما ، وكذا في النفي . ومثل مشيئة الله مشيئة الملائكة بخلاف مشيئة ~~الآدميين فيتوقف على وقوع المشيئة منهم ، أو عدمها فيقع الطلاق حينئذ . ~~قوله : ( لم يحنث ) ليس في الكلام أداة شرط يكون هذا جوابا له ، وعبارة ~~غيره : فإن قصد التعليق بالمشيئة الخ . قوله : ( فإن لم يقصد ) شروع في ~~مسائل ستة لا تمنع الوقوع . قوله : ( وكذا إن أطلق ) بخلاف العبادة . وهذا ~~معلوم من اشتراط قصد رفع حكم اليمين ، وقد قالوا إن الإطلاق يبطل النيات لا ~~غيرها وقد أشار إليه بقوله : وكذا الخ . والضابط أن التعليق بالمشيئة يرفع ~~كل عقد وحل ويبطل كل عبادة ، فإن أطلق وكان في العبادة منع الانعقاد ، وإن ~~كان في غيرها فلا يمنعه اه م د . وقد علمت أن PageV04P301 ~~"""""" صفحة رقم 302 """""" # صور الحنث ستة ، وعبارة العناني : وألحق الإطلاق هنا بالتبرك وفي الوضوء ~~بالتعليق لأن النية جزم فتبطل بصيغة التعليق بخلاف ما هنا ، وأيضا فقد أتى ~~بصريح الطلاق ولم يأت بما ينافيه بل بما يلائمه اه . ولو شك هل قصد التعليق ~~أو لا وهل ذكر المشيئة أو لا فهو مثل التبرك . قوله : ( عند قصد التعليق ) ~~أي وكذا عند الإطلاق ، فلو قال : عند عدم قصد التبرك لكان مستقيما ؛ لأن ~~الإطلاق مانع في هذه المذكورات كما مرت الإشارة إليه ق ل . قوله : ( ~~وانعقاد تعليق ) نحو إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله ، وكذا يمنع ~~انعقاد الخ لكن مع قصد التعليق في هذه المذكورات لا مع الإطلاق ولا مع قصد ms2379 ~~التبرك ونحوه ، فكان الأولى للشارح أن يذكر القيد المتقدم في هذه المذكورات ~~دون المتقدمة . والفرق بين هذا وبين الطلاق الاحتياط في كل من العبادات ~~والإيضاح . والحاصل أن التعليق اللفظي بالمشيئة عند قصد التعليق يضر مطلقا ~~فيمنع انعقاد العبادة وانعقاد سائر العقود ويمنع من وقوع الطلاق وعند قصد ~~التبرك لا يضر مطلقا فيقع الطلاق وتصح العبادة وتنعقد العقود ، وأما عند ~~الإطلاق فتبطل العبادة فقط ولا يمنع من وقوع طلاق ولا يمنع انعقاد تصرف من ~~عقد أو حل . قوله : ( ولو قال يا طالق الخ ) تقييد لكون التعليق بالمشيئة ~~يمنع من الوقوع عند قصد التعليق ، فكأنه قال إلا في حالة النداء . والفرق ~~ما قاله الشارح من أن النداء يشعر بحصول الطلاق والحاصل لا يعلق ، بخلاف ~~أنت طالق فقد يستعمل عند القرب فيصح التعليق . قوله : ( والحاصل ) وهو ~~الطلاق الذي وصفها به لا يعلق بالمشيئة . قوله : ( بخلاف أنت طالق ) أي إن ~~شاء الله . قوله : ( عند القرب منه ) أي من الطلاق . قوله : ( فينتظم ) أي ~~يصح التعليق بالمشيئة ؛ لأن الاستثناء يطلق على المشيئة كما تقدم . قوله : ~~( ويصح تعليقه الخ ) واعلم أن التعليق إما بالشرط كالأدوات الآتية ، وإما ~~بالصفة نحو طلاقا حسنا أو قبيحا أو أحسن الطلاق أو أقبحه ، وإما بالأوقات ~~نحو إلى شهر كذا ؛ وبهذا يعلم ما يأتي في كلام الشارح من التخليط فليتأمل ق ~~ل ، أي حيث ذكر الأوقات أمثلة للصفة . وعبارة سم : ويصح تعليقه بالصفة كأنت ~~طالق طلاقا سنيا أو بدعيا وليست في حال سنة في الأول ول PageV04P302 ~~"""""" صفحة رقم 303 """""" # ا في حال بدعة في الثاني ، فتطلق إذا وجدت الصفة ، بخلاف ما إذا كانت في ~~ذلك الحال وقال سنيا أو بدعيا فتطلق في الحال . قوله : ( قياسا على العتق ) ~~لما ورد في العتق ولم يرد في الطلاق قيس عليه . قوله : ( فإذا قال الخ ) ~~فيه أن هذا من التعليق بالوقت لا بالصفة التي الكلام فيها ، فكان على المتن ~~أن يقول ويصح تعليقه بالصفة والزمان والشرط وجملة ما ذكره الشارح من صور ~~التعليق بالأوقات ثلاثة عشر . قوله ms2380 : ( أو في غرته ) الغرة ثلاثة أيام ~~بلياليها من أول الشهر شيخنا . قوله : ( وقع الطلاق ) أي في المسائل ~~الأربعة السابقة . قوله : ( مع أول جزء من الليلة الأولى ) وذلك بغيبوبة ~~الشمس ، ولو رؤي الهلال قبلها ؛ لأن الظرفية تتحقق بأول جزء منه . قوله : ( ~~أو أول يوم منه ) معطوف على نهار . قوله : ( بأول فجر يوم ) عبارة المنهاج ~~بفجر أول يوم منه ، ففي عبارة الشارح قلب . قوله : ( بأول اليوم الأخير منه ~~) سواء كان يوم الثلاثين أو التاسع والعشرين بأن كان ناقصا . قوله : ( لأنه ~~آخر أوله ) أي من الأيام التي هي المقصودة ، فلا يرد أن أوله الليل وآخره ~~طلوع الفجر . قوله : ( ونصف ) أي من ليلة . وقوله : بعد ( ونصف ) أي من يوم ~~. قوله : ( فيقابل نصف ليلة الخ ) الأولى أن يقول نصف يوم بنصف ليلة ، ~~فالعبارة مقلوبة . والمراد بالليلة الثامنة والمراد باليوم الثامن أيضا ~~والمراد بنصف الليلة نصفها الثاني والمراد بنصف اليوم نصفه الأول . وإيضاح ~~ذلك أنه إذا مضى من الشهر سبعة أيام كان معها ثمان ليال والليلة الثامنة ~~نصفها من النصف الأول ونصفها من الثاني واليوم الثامن نصفه من النصف الأول ~~ونصفه من النصف الثاني ، وهذا معنى قوله لأن نصف نصفه سبع ليال ونصف وسبعة ~~أيام ونصف ومعنى قوله ، فيقابل نصف ليلة أي النصف الثاني منها الذي يستحقه ~~النصف الثاني من نصف شهر . وقوله بنصف يوم أي نصفه الأول الذي يستحقه النصف ~~الأول ، بمعنى أننا نعطي النصف الأول من اليوم الثامن للنصف الثاني من ~~النصف الأول من الشهر ونأخذ بدله النصف الثاني من الليلة فيصير النصف الأول ~~ثمان ليال وسبعة أيام والنصف الثاني ثمانية أيام وسبع ليال . PageV04P303 # """""" صفحة رقم 304 """""" # قوله : ( عبارة عن مجموع جزء ) فيه شيء لأن زمن الغروب والفجر من النهار ~~قطعا ، وهذه مناقشة في العلة والحكم مسلم . # فرع : لو قال أنت طالق لا قليل ولا كثير وقع الثلاث ؛ لأن قوله : ( لا ~~قليل ) يقتضي وقوع الكثير وهو الثلاث وقوله ولا كثير يقتضي رفعه بعد ثبوته ~~والواقع لا يرتفع ، بخلاف ما لو قال لها أنت طالق ms2381 لا كثير ولا قليل فإنه ~~يقتضي وقوع طلقة واحدة لأن قوله لا كثيرا يقتضي وقوع القليل وهو طلقة ، ~~وقوله ولا قليل يقتضي رفعه بعد ثبوته والواقع لا يرتفع اه زيادي . # قوله : ( إذ لا فاصل بين الزمانين ) كيف هذا مع قوله ولو علق بما بين ~~الليل والنهار الخ ، فإنه يقتضي أن بينهما فاصلا . قوله : ( والشرط ) معطوف ~~على الصفة عطف مغاير لأن المراد به الأدوات ، أي بشروط الاستثناء السابقة ~~ما عدا الاستغراق لعدم تصوره هنا . قوله : ( وقد استؤنس الخ ) جعله ~~استئناسا ولم يجعله دليلا لأن معنى الحديث أن المؤمن إذا شرط شرطا فإنه ~~يوفي به اه شيخنا . قوله : ( وأدوات التعليق بالشرط الخ ) التعليق عبارة عن ~~الربط الحاصل المتكلم والشرط هنا هو الفعل الذي دخلت عليه الأداة ، وأما ~~الشرط في كلام المتن فالمراد به الأدوات ويصح أن يكون الشرط في كلام المتن ~~بمعنى الأول وهو الفعل وعطف الصفات على الشرط في كلام الشارح مرادف ، وأما ~~الصفة التي ذكرت في كلام المتن فليس فيها أداة شرط كقوله أنت طالق للسنة أو ~~البدعة ، وليست في زمن ذلك فإنها تطلق إذا وجد زمان ما علق به . وجملة ~~وذكره الشارح من الأدوات سبعة عشر ، وقد نظم ابن الوردي ضابط أدوات التعليق ~~بقوله بعد أن سئل بقول القائل : # أدوات التعليق تخفى علينا # هل لكم ضابط لكشف غطاها # فأجاب بقوله : # كلما للتكرار وهي ومهما # إن إذا أي من متى معناها # للتراخي مع الثبوت إذا لم # يك معها إن شئت أو أعطاها # أو ضمان والكل في جانب النفي # لفور لا إن فذاك في سواها # وقول الناظم : ( مع الثبوت ) أي كأن قال إذا دخلت الدار أو أي وقت أو ~~غيرهما من بقية PageV04P304 ~~"""""" صفحة رقم 305 """""" # الأدوات فأنت طالق ، وقوله : ( في جانب النفي ) كأن قال إذا لم تفعلي كذا ~~مثلا فأنت طالق اه ع ش على م ر . وقال بعضهم : # أدوات التعليق في النفي للفو # ر سوى إن وفي الثبوت رأوها # للتراخي إلا إذا إذن مع الما # ل وشئتي وكلما كرروها # قوله ms2382 : ( بالشرط والصفات ) صريح هذا أن الصفة والشرط واحد وهو عطف مرادف ~~، وليس كذلك كما عرفت ، إذ لا تسمى الشروط أوصافا فتأمل . قوله : ( نحو إن ~~دخلت الدار الخ ) أو أنت طالق إن دخلت الدار شرح م ر . # مسألة : إذا قال الزوج لزوجته : إن دخلت الدار فأنت طالق فانسقطت من ~~الحائط أو من السقف واعتقدت أن هذا ليس دخولا فإنه لا يقع الطلاق إن كانت ~~ممن يخفى عليها ذلك كما قرره العلامة قايتباي . # فرع : رجل تشاجر مع زوجته فقال لها إن ذهبت إلى بيت أمك فأنت طالق فذهبت ~~بعد يوم مثلا ، فلا حنث إذ القرينة دلت على أن المراد ذهابها وقت الحلف ، ~~بخلاف ما لو لم يكن هناك مشاجرة بينهما فيحنث بذهابها ولو بعد ذلك اه م ر . ~~ولو حلف ليشكين فلانا بر بتعيينه عليه رسول القاضي ع ش . ولو حلف الزوج ~~بالطلاق أنها ما تخرج إلا بإذن أبيها فخرجت فقال الأب لم آذن في ذلك وقال ~~الزوج أذنت صدق الزوج بيمينه ، وفيه نظر إذ الأصل عدم الإذن . ولو حلف ~~بالطلاق أنها لا تخرج من بيته إلا بإذنه فاستأذنته فأذن لها ثم خرجت مرة ~~أخرى بغير إذنه لم يقع الطلاق لأنه بر بالإذن الأول س ل . # قوله : ( فأنت طالق ) ولو حذف الفاء على المعتمد ، فإنه تعليق . وقيل : ~~لا يكون تعليقا لعدم الرابط بل يتخير . قوله : ( وكلما دخلت الدار ) راجع ~~للجميع . قوله : ( ومن الأدوات الخ ) دفع به ما يتوهم من الحصر في عبارته ~~السابقة . قوله : ( على رأي سيبويه ) فيه أن الخلاف الذي فيها إنما هو في ~~الحرفية والاسمية فتكون ظرف زمان كما قال المبرد وابن السراج والفارسي ، لا ~~في كونها من أدوات التعليق أو لا فيما يظهر ؛ فليراجع اه . قوله : ( وما ~~الشرطية ) فيه نظر لأنها لغير العاقل والأدوات هنا مستعملة في الزوجة ، إلا ~~إن يقال إنها قد تستعمل في العاقل مجازا لتشبيه الزوجة بغير العاقل لنقص ~~عقلها . قوله : ( وإذ ما وأياما ) مبتدأ وقوله كلمة خبر ، وفيه نظر بالنسبة ~~لأياما لأن أيا كلمة وما ms2383 الزائدة كلمة كما قرره شيخنا وقوله وأيان عطف على إذما . PageV04P305 # """""" صفحة رقم 306 """""" # قوله : ( بلا ) أي بمعنى إن ، وكذا لو ق ل . وقوله : ( عم العرف فيها ) ~~أي في تلك البلد أن لا للتعليق . قوله : ( بالوضع ) فإن قصد الفور في حالة ~~التراخي عمل به أو قصد التراخي في حالة التراخي عمل به أو قصد التكرار عند ~~عدم إفادتها له عمل به أو قصد عدم التكرار عند إفادتها له عمل به ، فهذا ~~محترز قوله بالوضع . واحترز أيضا به عن القرينة الدالة على الفور نحو إن ~~دخلت الدار الآن فأنت طالق فهي للفور ، أو قال إذا لم تدخلي بعد سنة فأنت ~~طالق فهي للتراخي بالقرينة ؛ وقرر شيخنا الحفني ما نصه : أما إذا أراد ~~فورية أو تراخيا فيما لا يقتضي ذلك بوضع فإنه يعمل بإرادته كما أفهمه قوله ~~بالوضع . قوله : ( في بعض صيغه ) أي التعليق . قوله : ( كإن وإذا ) أي ولو ~~فقط شيخنا وح ل . قوله : ( وكذا تفيد الفور في التعليق ) أي في بعض صيغه ~~أيضا وهو إن وإذا ولو فقط كما قرره شيخنا . قوله : ( ولا تقتضي هذه الأدوات ~~تكرارا الخ ) ولو قيد بالأبد كإن خرجت أبدا إلا بإذني فأنت طالق ، فهو على ~~معناه من عدم التكرار زي . قوله : ( عتق عشرة ) أي مبهمة وعليه تعيينهم . ~~قوله : ( فخمسة عشر ) لأن فيها صفة الواحدة أربع مرات وصفة الاثنين مرتين ~~وصفة الثلاثة مرة واحدة وصفة الأربعة كذلك ، وخرج بقوله في مثبت المنفي وكل ~~الأدوات فيه للفور إلا إن فقط ق ل وفي شرح المنوفي الصغير وكلها تقتضي ~~الفور في طرف النفي إلا لفظة إن فقط فإنها للتراخي فإذا قال إذا لم أفعل أو ~~تفعلي كذا فأنت طالق فمضى زمن يمكن فيه الفعل المعلق عليه ولم يفعل طلقت ، ~~وكذا إذا قال متى لم أطلقك أو مهما أو كلما أو أي حين أو زمان لم أفعل أو ~~تفعلي كذا فأنت طالق فمضى زمن يسع الفعل PageV04P306 ~~"""""" صفحة رقم 307 """""" # ولم يفعل طلقت على المذهب كلفظ إذا لم أفعل ، فإن علق بإن ms2384 كقوله إن لم ~~أفعل أو تفعلي كذا فأنت طالق فلا يقع الطلاق حتى يحصل اليأس من الفعل فإنها ~~للتراخي كما تقدم هذا ملخص ما في الروضة . ويتعين التفطن لما يقع كثيرا من ~~العوام من قولهم إذا لم أفعل أو تفعلي كذا فأنت طالق بصيغة إذا ، ويمضي على ~~ذلك زمان يمكن فيه الفعل من غير فعل مع التمادي على المعاشرة ، بقي الحنث ~~ظانين عدمه اه م د ، أي فيقع الطلاق بمضي لحظة من غير فعل . # قوله : ( فيعتق واحد بطلاق الأولى ) والحاصل أنك تجمع الأعداد وهي واحد ~~واثنتان وثلاثة وأربعة ثم تزيد ثلاثة لتكرار الواحد ثلاث مرات واثنين ~~لتكررهما مرة فالجملة خمسة عشر : وضابط هذا وغيره أن جملة مجموع الآحاد هو ~~الجواب في غير كلما ويزاد عليه مجموع ما تكرر منها فيها ، مثاله في الأربع ~~أن يقال : مجموع الآحاد واحد واثنان وثلاثة وأربعة وجملتها عشرة وتكرر فيها ~~الواحد ثلاث مرات بعد الأول والاثنان مرة فقط وجملتها خمسة تزاد على العشرة ~~. وهذا ضابط سهل قريب ق ل على المحلي . قوله : ( لأنه صدق به ) أي بالطلاق ~~. قوله : ( وطلاق ثنتين ) أي بانضمامهما للأولى . قوله : ( طلاق واحدة ) أي ~~في ضمن الأربعة . قوله : ( وطلاق ثلاث ) أي بانضمامها إلى ما قبلها ، وكذا ~~ما بعده لا طلاق ثنتين ؛ لأن صفة الثنتين لا تصدق إلا في الثانية والرابعة ~~. قوله : ( غير الأوليين ) أي غير اللذين وقعا بطلاق الثانية لأنهما وقعا ~~به فلا يقعان بعد . # قوله : ( ولا يقع الطلاق ) كما لو قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق وإن ~~تزوجت فلانة فهي طالق أو كل امرأة تزوجتها فهي طالق ثم تزوج المعينة أو ~~غيرها لم يقع الطلاق عليه . ولو حكم حاكم بوقوعه فللشافعي نقضه كما قاله ~~الولي العراقي وغيره وإن خالف فيه العلامة ابن قاسم ق ل . قال ابن حجر : ~~ولو حكم بصحة تعليق ذلك قبل وقوعه حاكم نقض لأنه إفتاء لا حكم إذ شرطه وقوع ~~دعوى ملزمة وقبل الوقوع لا يتصور ذلك ، نعم نقل عن الحنابلة وبعض المالكية ~~عدم اشتراط دعوى كذلك ms2385 فعليه لا ينقض حكم بذلك صدر ممن يرى ذلك كما هو واضح ~~؛ وتعليق العتق بالملك باطل كذلك اه بحروفه . والذي اعتمده زي جواز النقض ~~مطلقا اه خضر الشوبري . قوله : ( المعلق ) لو أبقى كلام المصنف على ظاهره ~~من عدم صحة طلاق الأجنبية لكان أولى كما قاله ق ل . والحاصل أن كلام المصنف ~~صادق بما إذا نجز الطلاق قبل النكاح وبما إذا علقه تم نكحها والشارح قصره ~~على الثاني والأول يعلم منه بالأولى ، وقال PageV04P307 ~~"""""" صفحة رقم 308 """""" # شيخنا العشماوي : وإنما قيد بذلك ولم يبقه على إطلاقه ليشمل نحو قوله ~~لأجنبية أنت طالق بالتنجيز لأن المعلق هو محل النزاع فافهم . # قوله : ( لا طلاق إلا بعد نكاح ) هذا يدل للإمام مالك بأن يقول لا طلاق ~~يقع إلا بعد النكاح وإن كان موجودا قبله ونحو نقول لا طلاق يصح إلا بعد ~~النكاح . # قوله : ( وأربع ) بحذف التاء لحذف المعدود . قوله : ( ولا تعليق ) وإن ~~وجد المعلق عليه بعد الكمال . قوله : ( الصبي ) خلافا للحنابلة اه م د . ~~قوله : ( والمجنون ) غير المتعدي . قوله : ( رفع القلم ) أي قلم التكليف ~~فلا إثم عليهم بشيء وإن كانت إتلافاتهم معتبرة ؛ لأنه من ربط الأحكام ~~بالأسباب اه م د . قوله : ( صح تصرفه ) الأولى أن يقول وقع طلاقه لأنه ~~المقصود وكان يجعل صحة التصرف دليلا له . قوله : ( لأنه لو الخ ) الأولى أن ~~يقول : فلو طلق الخ ، بقاء التفريع . وقوله في هذا الجنون أي الواقع في ~~السكر . قوله : ( والمبرسم ) هو من أصابه البرسام بفتح الباء ، وهو مرض ~~يعتري الدماغ يخلط العقل . وقال بعضهم : البرسام داء معروف ، وفي بعض كتب ~~الطب : أنه ورم حار يعرض للحجاب الذي بين الكبد والأمعاء ثم يتصل بالدماغ ، ~~قال ابن دريد : البرسام معرب وبرسم الرجل بالبناء للمفعول . وقوله : ( ~~والمعتوه ) اسم مفعول من عته عتها من باب تعب نقص عقله من غير جنون أو دهشة ~~وفي التهذيب المعتوه المدهوش من غير مس أو جنون اه مصباح . قوله : ( وهو ~~الناقص العقل ) أي عن خبل لا عن عدم معرفة PageV04P308 ~~"""""" صفحة رقم 309 """""" # تصرف ق ل ms2386 . قوله : ( رفع عن أمتي الخطأ ) أي المؤاخذة به ، وإلا فهو واقع ~~منهم والإتلاف مضمون . قوله : ( فطلق واحدة ) وإن لم يملك غيرها ، فالضابط ~~أنه متى خالف وقع الطلاق أو وافقه ونوى ما أكره عليه فإنه يقع . قوله : ( ~~فكنى ) بالتخفيف والتشديد . قوله : ( فخرج بعاجلا ما لو قال الخ ) يستثنى ~~ما إذا ذكر زمنا قريبا جدا أو جرت العادة بأنه لا يتخلف اه فتح الباري على ~~البخاري ؛ لكن ضعفه م ر . ولو علق بفعله ناسيا أو جاهلا أو مكرها ففعله ~~كذلك وقع لأنه فعله وقد ضيق على نفسه بخلاف ما لو حلف لا ينسى فنسي لا يقع ~~لأنه لم ينسى بل أنسي ، فلو فعله عامدا عالما مختارا مثلا لم يقع فيما يظهر ~~لعدم وجود الصفة إذ المقصود حينئذ مجرد التعليق اه سم ، ثم قال : ولو قال ~~إن لم تدخلي الدار اليوم فأنت طالق فنسيت الحلف ودخلت في ذلك اليوم فهل ~~يتخلص بذلك الدخول ، قال الزركشي ، فيه احتمال والأقرب الانحلال اه . فإن ~~صح ما رجحه استفدنا منه أن فعل الناسي يوجب الانحلال إذا كان المعلق عليه ~~انتفاء الفعل ، وقياسه أن فعل المكره كذلك وعلى هذا فقولهم إنه لا أثر لفعل ~~الناسي في بر ولا حنث محله إذا كان المعلق عليه الفعل . # قوله : ( تتمة ) هي في الدور وهو أنه يلزم من وقوع المعلق عدم وقوعه هل ~~يصح أم لا PageV04P309 ~~"""""" صفحة رقم 310 """""" # وفيما يتبع ذلك م د . قوله : ( وقع المنجز فقط الخ ) قال الرافعي : لأن ~~الجمع بين المنجز والمعلق ممتنع ووقوع أحدهما غير ممتنع والمنجز أولى لأنه ~~أقوى من حيث افتقار المعلق إليه ؛ ولأنه جعل الجزاء سابقا على الشرط بقوله ~~قبله والجزاء لا يتقدم فيلغو اه عميرة . قال م ر في شرحه : وقع المنجز دون ~~المعلق وقيل في مسألة التطليق لا يقع شيء لا من المنجز ولا من المعلق للدور ~~، ونقل عن النص والأكثرين ؛ واشتهرت المسألة بابن سريج لأنه الذي أظهرها ، ~~لكن الظاهر أنه رجع عنها لتصريحه في كتابه الزيادات بوقوع المنجز . وقال ~~ابن الصباغ ms2387 : أخطأ من لم يوقع الطلاق خطأ فاحشا ؛ وابن الصلاح وددت لو محيت ~~هذه المسألة وابن سريج بريء مما نسب إليه فيها اه بحروفه . قوله : ( ~~لزيادته على المملوك ) كان الأولى أن يقول للدور كما في الذي بعده ومفهوم ~~قوله لزيادته أنه لو لم يزد وقعا أي المنجز والمعلق . قوله : ( لأنه وقع ~~الخ ) حاصله أن في وقوع المنجز دورا لأنه لو وقع المنجز الخ ، وحينئذ فلا ~~يقع المنجز للدور ، وإذا لم يقع المنجز لم يقع المعلق بحكم التعليق وحينئذ ~~فلا يقع هذا ولا هذا كما قرره شيخنا . قوله : ( لم يقع المنجز ) لأن المعلق ~~استوفى عدد الطلاق . قوله : ( لم يقع المعلق ) أي بمقتضى التعليق . قوله : ~~( وهو المعتمد ) نعم يجوز للإنسان أن يعمل بها في حق نفسه ق ل . # فرع : سئل ع ش عمن قال علي الطلاق لا أشتكي فلانا إلا للكاشف هل يحنث إذا ~~لم يشتكه للكاشف ؟ فأجاب بما نصه إن اشتكى لغير الكاشف حنث وإن لم يشتكه لا ~~للكاشف ولا لغيره فلا يحنث ، لأن المعنى إن حصل مني شكوى لا تكون إلا ~~للكاشف ، فإذا ترك الشكوى مطلقا فلا حنث اه أج . # قوله : ( مما نسب إليه فيها ) أي من الدور المقتضي عدم وقوع شيء . قوله : ~~( ولو علق الطلاق ) أي في الثبوت وأما في النفي فإنه يقع حالا كما في شرح م ~~ر وحواشيه ، وما نقله زي في حاشيته عن عميرة من عدم الوقوع حالا ضعيف . ~~قوله : ( كصعود السماء ) أي كقوله إن PageV04P310 ~~"""""" صفحة رقم 311 """""" # صعدت السماء ، أما لو قال إن لم تصعدي السماء فأنت طالق فإنها تطلق حالا ~~لتحقق الحنث بمضي لحظة ، والذي قاله ز ي أنها لا تطلق في الثانية إلا ~~باليأس فيراجع ؛ قاله م د . وهو مقتضى قاعدة الأدوات السابقة لأنها في ~~النفي للفور سوى إن والأول يخصها بغير المستحيل . قوله : ( لم تطلق ) وهذا ~~إذا علق إثباتا كما علمت ، فإن علق نفيا كإن لم تصعدي السماء فأنت طالق أو ~~نحوه وقع حالا لليأس ، ويكون قولهم إن إن في النفي للتراخي أي ms2388 في الممكن ~~أما المستحيل فلا فرق بين إن وغيرها . # فرع : لو قال علي الطلاق الثلاث لا أفعل كذا ثم فعله وله زوجات فعند م ر ~~له أن يحصر الطلاق في واحدة قبل الحنث لا بعده وليس له توزيع الطلاق عليهن ~~، وعند ابن حجر له أن يحصر قبل الحنث وبعده ولو بعد الموت أو البينونة للذي ~~عينها له بشرط أن تكون زوجة وقت الحلف ؛ وهذا إن لم يقل من زوجاتي وإلا وقع ~~على الكل . # فرع : فعلت ناسية فظنت انحلال اليمين فدخلت ثانية عامدة لم يحنث لعذرها ، ~~وكذا لو حلف لا تخرج إلا بإذنه فإخبرها شخص أنه أذن لها فخرجت لم يحنث وإن ~~تبين كذب المخبر لعذرها وكذا لو حلف وأفتاه مفت بعدم الحنث ففعل فتبين ~~بطلان الإفتاء لعذره ؛ لأن المدار على غلبة الظن . # قوله : ( واليمين فيما ذكر منعقدة الخ ) أي فعدم وقوع الطلاق بذلك لا ~~يمنع انعقاد اليمين حتى يترتب عليه الكفارة ، أي فلو قال والله لا أحلف ثم ~~قال إن صعدت السماء فأنت طالق ؛ يحنث ويلزمه الكفارة اه . قوله : ( حتى ~~يحنث بها المعلق على الحلف ) كأن قال إن حلفت فزوجتي طالق فقال ما ذكر أي ~~إن صعدت السماء فزوجتي طالق ونحوه مما بعده ، فإن زوجته تطلق بهذا التعليق ~~لأنه يقال له حلف أفاده شيخنا . قوله : ( فكلمت حائطا مثلا ) أو بهيمة أو ~~شخصا غيره ولو بقصد زيد اه م د ، أي بقصد سماعه . قوله : ( لم يحنث في أصح ~~الوجهين ) وهو المعتمد كما في اليمين بالله . # تنبيه : المكره بفتح الراء بحق كالمختار كما في المولى ولو ادعى وقوع ~~الطلاق منه حال صباه أو جنونه أو نومه أو إكراهه وأمكن نحو الصبا وعهد ~~الجنون ووجد نحو الإكراه صدق بيمينه وإلا فلا ق ل . # قوله : ( أو أحدا من محارمها ) أي أو زوجها . PageV04P311 # """""" صفحة رقم 312 """""" # قوله : ( قبل منه ) مثله في شرح م ر . # فرع : لو علق الطلاق بنحو دخوله فحمل ساكتا قادرا على الامتناع وأدخل لم ~~يحنث ، وكذا إذا علق بجماعه فعلت عليه ولم ms2389 يتحرك ولا أثر لاستدامتهما لأنها ~~ليست كالابتداء اه شرح م ر . # 3 ( ( فصل : في الرجعة ) ) 3 # ذكرها عقب الطلاق لأنه سببها والمسبب يؤخر عن السبب . وعبارة ز ي : وذكر ~~المصنف الرجعة عقب الطلاق إشعارا بأنها في حكم ابتداء النكاح كما سيظهر في ~~بعض فروعها وإن ظهر في بعض آخر أنها في حكم استدامة النكاح ، أي لأنها لا ~~تكون إلا بعده ؛ ولذلك لا يطلق الترجيح فيها بشيء من أنها ابتداء نكاح أو ~~استدامة ؛ وسكت كالأصحاب عن سن الرجعة وعدمه لاختلاف ذلك بحسب الحال اه . ~~وأصلها الإباحة وتعتريها أحكام النكاح ، فتجب على من طلق إحدى زوجتيه قبل ~~أن يوفي لها ليلتها ، وتحرم فيما إذا ترتب عليها عدم قسم أو عجز عن الانفاق ~~أو المعاشرة بالمعروف ، وتكره حيث سن الطلاق ، وتندب حيث طلقت بدعيا . # قوله : ( وهي ) أي الرجعة بفتح الراء وكسرها المرة الخ . ولا يعارضه ما ~~ذكره النحويون أن فعلة للمرة وفعلة بالكسر للهيئة ؛ لأن ذلك اصطلاح نحوي ~~وما هنا أمر لغوي باعتبار ما نقل عن العرب . قوله : ( من الرجوع ) أي من ~~طلاق أو غيره . قوله : ( رد المرأة ) من إضافة المصدر إلى المفعول بعد حذف ~~الفاعل ، أي رد الزوج أو من قام مقامه من وكيل إلى النكاح ، أي الكامل ؛ ~~وإلا فهي في حكم المنكوحة بدليل لحوق الظهار والإيلاء والطلاق واللعان ~~والتوارث ، أو يقال إلى النكاح أي موجبه وهو الحل . قوله : ( من طلاق ) خرج ~~وطء الشبهة والظهار وكذا الإيلاء . قوله : ( في العدة ) متعلق برد وهو ~~إيضاح لأنه بعدها صار بائنا ق ل . قوله : ( على وجه مخصوص ) أشار إلى شروط ~~الرجعة أي من كونها قابلة للحل معينة لم يستوف عدد طلاقها . قوله : ( ~~والأصل فيها ) أي الرجعة . قوله : ( وبعولتهن ) أي أزواجهن جمع بعل والتاء لتأنيث PageV04P312 ~~"""""" صفحة رقم 313 """""" # الجمع كالعمومة على أنها جمع عم ، أو البعولة مصدر على تقدير وأهل ~~بعولتهن اه م د . قوله : ( أحق بردهن ) أفعل التفضيل ليس على بابه إذ لا حق ~~لغيرهم . قوله : ( أي في العدة ) وعبارة الخطيب : أي في التربص المفهوم ms2390 من ~~يتربصن والمعنى واحد . قوله : ( وقوله أتاني جبريل فقال راجع حفصة الخ ) هي ~~بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، وكانت قبل النبي تحت خنيس بن حذافة رضي ~~الله عنه فتوفى عنها بجراحات أصابته ببدر ، وكانت ولادتها قبل النبوة بخمس ~~سنين ومات بالمدينة في شعبان سنة خمس وأربعين وقد بلغت ثلاثا وستين سنة ، ~~وطلقها . وسبب ذلك أنه كان في بيتها فاستأذنته في زيارة أبيها فأذن لها ~~فأرسل إلى مارية وأدخلها في بيت حفصة وواقعها فرجعت حفصة فأبصرت مارية في ~~بيتها مع النبي فلم تدخل حتى خرجت مارية ثم دخلت وقالت له : إني رأيت من ~~كان معك في البيت ، وغضبت وبكت وقالت : يا رسول الله لقد جئت إلي شيئا ما ~~جئت به إلى أحد من نسائك في يومي وفي بيتي وعلى فراشي . فلما رأى في وجهها ~~الغيرة قال : ( اسكتي فهي علي حرام أبتغي بذلك رضاك ) وفي رواية : ( أما ~~ترضين أن أحرمها على نفسي ولا أقربها أبدا ) قالت : بلى . وحلف أن لا ~~يقربها . وفي رواية : ( قد حرمتها علي ومع هذا أخبرك أن أباك الخليفة من ~~بعد أبي بكر فاكتمي هذا علي ) فأخبرت بذلك عائشة رضي الله عنها فقالت لها : ~~قد أراحنا الله من مارية فإن رسول الله قد حرمها على نفسه ، وقصت عليها ~~القصة وكانتا متصادقتين ؛ فأطلع الله رسوله على أن حفصة قد نبأت عائشة بما ~~أسره إليها من أمر مارية وأمر الخلافة فطلقها فلما أخبر عائشة ببعض ما ~~أسرته لها حفصة وهو أمر مارية وأعرض عن بعضه وهو أمر الخلافة خوفا أن ينتشر ~~ذلك في الناس ، قالت عائشة : من أنبأك هذا ؟ قال : ( نبأني العليم الخبير ) ~~وأنزل الله تعالى في تحريم مارية قوله تعالى : ) يا أيها النبي لم تحرم ما ~~أحل الله لك } ) التحريم : 1 ) إلى قوله : ) قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ~~} ) التحريم : 2 ) فلما أفشت حفصة سره طلقها فجاءه جبريل يأمره بمراجعتها ~~لأنها صوامة قوامة وإنها إحدى زوجاته في الجنة اه ملخصا من سيرة ح ل . # قوله : ( محل ) هو الزوجة ms2391 . وقوله : ( ومرتجع ) وهو الزوج . قوله : ( ~~وشروط صحة الرجعة ) عبارة المنهج : وشرط في المحل كونه زوجة موطوءة معينة ~~قابلة لحل مطلقته مجانا لم PageV04P313 ~~"""""" صفحة رقم 314 """""" # يستوف عدد طلاقها . قوله : ( أن يكون الطلاق ) ولو بتطليق القاضي على ~~المولي ، ويكفي في تخليصها منه أصل الطلاق فلا يقال ما فائدة طلاق القاضي ~~حيث جازت الرجعة من المولى ع ش على م ر . قوله : ( ولو قال ) أي بدل الشرط ~~الأول . قوله : ( بعد الدخول ) ولو في الدبر ، ولو لم تزل بكارتها كأن كانت ~~غوراء إذ لا ينقص عن الوطء في الدبر كما قاله ع ش . قوله : ( استدخال المني ~~) ولو في الدبر . قوله : ( قبل انقضاء العدة ) صادق بالمقارنة وفي التحفة ~~منع الرجعة في هذه الحالة فليراجع شوبري . وعبارة بعضهم : قبل انقضاء العدة ~~، أي بأن كانت في أثنائها أو كانت لم تشرع فيها بأن طلقت في الحيض فله ~~الرجعة فيه وإن لم تشرع في العدة إلا بمجيء الطهر . # فرع : لو شك في الطلاق فراجع احتياطا ثم إنه اتضح له الحال صحت لأن ~~العبرة في العقود بما في نفس الأمر ، بخلاف العبادة لأن العبرة فيها بهما ~~أي بما في نفس الأمر وظن المكلف . وإنما كان نكاح الخنثى المشكل امرأة ~~باطلا إذا تبين رجلا لأنه يحتاط في المعقود له وعليه خلافا للقليوبي ح ف . # قوله : ( مع أن هذا الفصل ) أي الذي نحن فيه بتمامه لا الفصل الآتي كما ~~فهم المحشي ؛ لأنه فهم أن المراد بالفصل الترجمة فقط ، فظن أن الإشارة ~~لقوله في الفصل بعده كما قرره شيخنا . ومراد الشارح بقوله : ( مع أن هذا ~~الفصل الخ ) أي فلا يقال إن هذا مغن عما يأتي ، والظاهر أن مع بمعنى على ~~فهما فصل واحد ذكر في أوله المنطوق وفي أثنائه المفهوم . قوله : ( فلو ~~أسلمت الكافرة الخ ) بخلاف ما لو أسلم هو فقط وكانت تحل له أو أسلما معا ~~مطلقا ، فإن النكاح يدوم فيهما سواء كان قبل الدخول أو بعده . قوله : ( لأن ~~مقصود الرجعة الحل والردة تنافيه ) وصحة رجعة المحرم لإفادتها نوعا من ms2392 الحل ~~كالنظر والخلوة شوبري . PageV04P314 # """""" صفحة رقم 315 """""" # قوله : ( وضابط ذلك ) أي عدم صحة الرجعة . قوله : ( فلو طلق إحدى زوجتيه ~~الخ ) عبارة م ر في شرحه : واستفيد من كلامه عدم صحة رجعة مبهمة كما لو طلق ~~إحدى زوجتيه ثم قال راجعت المطلقة ؛ لأن ما لا يقبل التعليق لا يقبل ~~الإبهام اه بحروفه . قوله : ( ثم راجع إحداهما ) أي مبهمة . قوله : ( ~~لشبهها ) أي الرجعة بالنكاح أي فهي كابتداء النكاح في هذا الحكم ، وقوله ~~وهو أي النكاح . قوله : ( لو تعينت ونسيت الخ ) عبارة م د : ولو تعينت ~~ونسيت لم تصح رجعتها أي إذا قصد رجعة المطلقة إما إذا راجع معينة فتبين ~~أنها التي نسيت فيصح اعتبارا بما في نفس الأمر ؛ كذا بهامش فليراجع . # قوله : ( وشك في حصوله ) أي الشيء كما لو علق طلاقها على فعلها الشيء وشك ~~هل فعلته أو لا فراجع احتياطا ثم ظهر له أنها فعلته . قوله : ( الكمال سلار ~~) بفتح السين المهملة وتشديد اللام : لفظ أعجمي ، فهو ممنوع من الصرف ~~للعلمية والعجمة ومعناه رئيس الجيش . # 3 ( ( فصل : في بيان ما يتوقف عليه حل المطلقة ) ) 3 # وهو الرجعة في الرجعية وتجديد العقد في البائن بدون الثلاث والمحلل في ~~المطلقة ثلاثا . والترجمة بالفصل ساقطة في بعض النسخ وفي بعضها ثابتة ، ~~وهذا على ثبوت الفصل السابق وأما على سقوطه فما هنا ثابت ولا بد . # قوله : ( وإذا طلق ) خرج الفسخ فلا رجعة فيه لأنه شرع لدفع الضرر . قوله ~~: ( الحر ) قيد به لقوله بعد واحدة أو ثنتين ، وإلا فالعبد مثله إذا طلق ~~طلقة . قوله : ( بغير عوض منها ) أو من غيرها . قوله : ( طلقة واحدة أو ~~ثنتين فله مراجعتها ما لم تنقض عدتها ) تصريح بمفهوم قوله PageV04P315 ~~"""""" صفحة رقم 316 """""" # السابق أن يكون الطلاق دون ثلاث وأن يكون قبل انقضاء العدة اه م د . وهو ~~غير ظاهر ، بل هو عين ما تقدم لا مفهومه بل المفهوم قوله الآتي : ( فإذا ~~انقضت عدتها ) ، وقوله : ( فإن طلقها ثلاثا ) إلا أن يجاب عنه بأن مراده أن ~~هذا توطئة للمفهوم . قوله : ( لو استدخلت ماءه ) ولو ms2393 في الدبر بشرط أن تكون ~~زوجة حالتي الإنزل والاستدخال وتصدق في نفي الوطء ونفي استدخال المني اه ~~برماوي . قوله : ( لقوله تعالى ) هذا إنما يظهر استدلالا على المفهوم ، ~~فكان الأنسب للشارح تأخيره عند قوله فإذا انقضت عدتها كان له إعادة نكاحها ~~بعقد جديد ، يشير لذلك قول الشارح ، ولو كان حق الرجعة باقيا الخ فقوله : ~~لقوله تعالى أي لمفهومه . قوله : ( أجلهن ) أي العدة . قوله : ( فلا ~~تعضلوهن ) أي فلا تمنعوهن أي من أن ينكحن أزواجهن المطلقين لهن ؛ لأن سبب ~~نزولها أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها أبو الدحداح ثم ندم فخطبها بعد ~~عدتها فرضيت ومنعها أخوها أن تتزوجه أي لا تحبسوهن ولا تمنعوهن من أن ينكحن ~~أزواجهن الذين يرغبون ويصلحون لهن إذا تراضوا أي النساء والمريدون نكاحهن . ~~قوله : ( يرد عليه ) أي على قوله فله مراجعتها ما لم تنقض عدتها ، فإن ~~المعاشرة لا تنقضي عدتها بمضي الأقراء أو الأشهر ومع ذلك لا رجعة فيما زاد ~~على الثلاث منهما ؛ قال ق ل : قد يقال لا إيراد لأن انقضاء عدتها بالنسبة ~~لغير لحوق الطلاق متفق عليه سم . وبخط بعض الفضلاء قوله : فإن العدة لا ~~تنقضي أي بالنسبة إلى غيره ، أي فلا يجوز لغيره أن يتزوجها لأنها بالنسبة ~~للغير في حكم الزوجة وبالنسبة للزوج في حكم الأجنبية ، فيمتنع عليه ~~مراجعتها إلا بعقد جديد ؛ ذكره م د . وابتداء العدة التي يحل النكاح بعدها ~~من حين التفريق فقد تبعضت الأحكام فإنه يلحقها الطلاق فقط لا الإيلاء ولا ~~الظهار ، ولا نفقة لها ولا كسوة ولا ترثه ، ويجب لها السكنى ولا يحد بوطئها ~~كما قاله م ر . # قوله : ( الرجعية ) خرج البائن . قوله : ( مخالطة الأزواج ) المراد أنه ~~متمكن منها ولو في بعض الأزمان كالليل دون النهار ، كما أفاده شيخنا . قوله ~~: ( بلا وطء ) أي أو بوطء بلا حمل فقوله بلا وطء ، ليس بقيد كما صرح به في ~~المنهج وغيره . وهذا التعميم في الرجعية كما ذكره الشارح ، وأما البائن فإن ~~عاشرها بلا وطء فإن العدة تنقضي فإن كان يطؤها فهي كالرجعية فلا تنقضي ms2394 ~~عدتها ، فإذا أرادت التزويج فرق بينهما الحاكم ثم تعتد بعد ذلك ؛ وهو مشكل ~~فإن وطأها زنا ووطء الزنا لا يؤثر فمقتضاه انقضاء العدة مع الوطء تدبر . ~~قوله : ( ولا رجعة له بعد الأقراء الخ ) أي احتياطا فيهما أو تغليظا عليه ~~وهذا هو المفتى به وحينئذ فهي كالبائن بعد مضي عدتها الأصلية إلا في لحوق ~~الطلاق خاصة فلا توارث بينهما ، ولا يصح منها إيلاء ولا PageV04P316 ~~"""""" صفحة رقم 317 """""" # ظهار ولا لعان ولا نفقة لها ولا كسوة وتجب لها السكنى ، ولا يحد بوطئها ~~كما رجحه البلقيني في النفقة وأفتى بجميعها الوالد رحمه الله تعالى شرح م ر ~~. واعتمد الطوخي أنه يجوز له أن ينكح نحو أختها وأربعا سواها ، واعتمد ~~الشيخ سلطان خلافه . قوله : ( وإن خالف في ذلك ) أي في عدم الرجعة ، أي ~~فقال له الرجعة بعد ما ذكر . قوله : ( ودخل في كلامه ) أي قوله ما لم تنقض ~~عدتها . قوله : ( فحملت ) فإن لم تحمل فتقدم عدة الطلاق فتكون في عدته . ~~قوله : ( مع أنها ليست في عدته ) لأن عدة وطء الشبهة مقدمة حينئذ . قوله : ~~( وشرط في المرتجع الخ ) هذا في المعنى معطوف على قوله : بدأ بشروط المحل ~~وكان الأولى ذكر ذلك في الفصل السابق ليكون الكلام على الأركان كلها في محل ~~واحد . قوله : ( وإن توقف ) أي النكاح على إذن أي فلا تتوقف الرجعة من ~~العبد والسفيه عليه ؛ لأنها استدامة فيغتفر فيها ذلك وإن توقف ابتداء ~~نكاحهما على إذن مالك أمرهما . قوله : ( فتصح رجعة سكران ) أي إذا كان ~~متعديا ع ش . قوله : ( وسفيه ) أي وعبد ولو بغير إذن الولي والسيد اه م ر . ~~قوله : ( ومحرم ) ومثله من طلق أمة وتحته حرة وأمة لأنها دوام كما مر وهما ~~أهل للنكاح في الجملة . ووجه إدخال المحرم أنه أهل للنكاح وإنما الإحرام ~~مانع أي فهو أهل للنكاح في الجملة . لا يقال هذا يصدق بالمرتد فيقال إنه ~~أهل للنكاح في الجملة لولا الردة ؛ لأنا نقول بين الإحرام والردة فرق واضح ~~لأن الردة تزيل أثر النكاح كما سيصرح به بخلاف الإحرام ms2395 فإنه مانع كلا مانع ~~قاله ح ل ، وصحت رجعة المحرم لإفادتها نوعا من الحل كالنظر والخلوة اه . ~~قوله : ( لا مجنون ) بأن طلق في حال إفاقته أو علق الطلاق بصفة ووجدت حال ~~جنونه اه س ل . قوله : ( ومكره ) ونائم ومبرسم ومعتوه . قوله : ( ولولي من ~~جن ) أي يجب عليه ذلك لأنه جواز بعد امتناع ، قال ابن قاسم : وانظر إذا طلق ~~الصبي وحكم الحنبلي بصحة طلاقه هل لوليه الرجعة حيث يزوجه كما هو ظاهر قياس ~~المجنون اه . أقول : الظاهر أن له الرجعة قياسا على ابتداء النكاح وإن كان ~~بائنا عند الحنبلي ؛ لأن الحكم بالصحة لا يستلزم التعدي إلى ما يترتب عليها ~~وهو عدم الرجعة ، فإن كان حكم بصحته وبموجبه وكان من موجبه عنده امتناع ~~الرجعة احتاج في ردها إلى عقد جديد اه ع ش على م ر . قوله : ( بأن يحتاج ~~إليه ) اقتضى هذا وجوب الرجعة له كابتداء النكاح ، وقال بعضهم : PageV04P317 # """""" صفحة رقم 318 """""" # لا تجب لإمكان أن يزوجه غيرها ، ونظر فيه بأن فيه غرامة لصداق آخر من غير ~~حاجة إليه والولي ممنوع من مثله فتأمل ق ل على الجلال . قوله : ( وفي معناه ~~ما مر ) الذي مر الكتابة وإشارة الأخرس . قوله : ( إلي ) هو شرط في رددتك ~~فقط فإن الفعل بدونها مجمل يحتمل أنه ردها على أهلها فلم يقبلها فيحتاج ~~للمتعلق ، بخلاف باقي الصيغ ومثل إلي إلى نكاحي . وعلم مما ذكره أنه لا بد ~~من الإضافة إليها باسم ظاهر كزينب أو ضمير أو اسم إشارة كهذه . وعبارة شرح ~~المنهج وم ر : ويسن في ذلك الإضافة كأن يقول إلي أو إلى نكاحي إلا رددتك ، ~~فإنه يشترط فيه ذلك لأن الرد وحده المتبادر منه إلى الفهم ضد القبول فقد ~~يفهم منه الرد إلى أهلها بسبب الفراق فاشترط ذلك في صراحته خلافا لجمع اه . ~~قوله : ( ورجعتك ) بتخفيف الجيم قال تعالى : ) فإن رجعك الله إلى طائفة } ) ~~التوبة : 83 ) ومثله راجعت زوجتي إلى عقد نكاحي . قال ز ي : واستشكل قول ~~المرتجع راجعت زوجتي إلى نكاحي مع أن المرتجعة لم تخرج ms2396 عن نكاحه بل هي زوجة ~~حكما في النفقة وغيرها . وأجيب بأن المراد راجعتها إلى نكاح كامل غير صائر ~~لبينونة بانقضاء عدة . قال ح ل : فلو أسقط الضمير نحو راجعت كان لغوا اه . ~~قال ع ش على م ر : وينبغي أن يستثنى منه ما لو وقع جوابا لقول شخص له ~~أراجعت امرأتك التماسا كما تقدم نظيره في الطلاق اه . واعلم أنه لا يشترط ~~تحقق وقوع الطلاق على المعتمد ، فلو شك فيه فراجع احتياطا ثم اتضح له الحال ~~صح لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر ، وإنما لم يكتف بالوضوء فيمن شك ~~ثم بان حدثه لأنه لم يكن ثم جازما بالنية والعبادات يعتبر لصحتها ما في نفس ~~الأمر مع ظن المكلف لئلا يكون مترددا في النية اه . قوله : ( وأمسكتك ) وإن ~~لم يقل إلي أو إلى نكاحي على المعتمد ق ل . ونبه الزركشي على أن الرد أشهر ~~في معنى الرجعة من الإمساك وإن كان الإمساك متكررا في القرآن بخلاف الرد ، ~~ويجوز مسكتك في لغة ولو قال اخترت رجعتك فليس بصريح ؛ قاله النووي . وينبغي ~~أن لا يقول ما يقوله بعض الناس اشهدوا علي أني راجعت زوجتي اه سم . قوله : ~~( وورودها ) أي ورود مجموعها وهو الرد في قوله تعالى : ) أحق بردهن } ) ~~البقرة : 228 ) والامساك في قوله : ) فإمساك بمعروف } ) البقرة : 229 ) ~~والرجعة في قوله : ) فلا جناح عليهما أن يتراجعا } ) البقرة : 230 ) . قوله ~~: ( سائر ما اشتق من مصادرها ) أي مما هو مناسب له أو لها ، لو قال أنت ~~مراجعة بكسر الجيم أو أنا مراجع بفتحها كان لغوا اه ح ل ، وأما المصادر ~~فكناية . قوله : ( كأنت مراجعة ) أو مرتجعة ويقوم مقام الضمير هذه أو فلانة ولو PageV04P318 ~~"""""" صفحة رقم 319 """""" # حاضرة فلا يكفي راجعت فقط ؛ وهل يكفي الإضافة إلى جزئها ؟ راجعه ق ل على ~~الجلال . وأقول : راجعته فوجدت ع ش صرح بما نصه : ولو أضاف الرجعة إلى ~~بعضها كأن قال راجعت يدك أو رجلك أو نحو ذلك لا يصح لأن ما لا يصح توقيته ~~ولا تعليقه لا يصح ms2397 إضافته إلى الجزء اه . قوله : ( وما كان بالعجمية وإن ~~أحسن العربية ) وعلى هذا إذا أتى بغير العربية هل ما كان صريحا بالعربية ~~إذا أتى به بالعجمية يكون صريحا أو يكون كناية وتكون الكناية كناية باقية ~~على حالها ، سئل عن ذلك شيخنا في درسه وتحرر أن الصريح بالعربية إذا أتى به ~~بالعجمية يكون صريحا والكناية كناية اه خ ض . قوله : ( كتزوجتك ) أي سواء ~~جرى ذلك في عقد أم لا ، فإنه يكون كناية ، فإذا جرى بينه وبين الولي عقد ~~النكاح بإيجاب وقبول فهو كناية في الرجعة لأن ما كان صريحا في شيء لا يكون ~~صريحا في غيره كالطلاق والظهار ، فإن نوى فيما إذا عقد على الرجعية بإيجاب ~~وقبول الرجعة حصلت وإلا فلا ولا يلزم المال الذي عقد به اه م د . قوله : ( ~~ونكحتك ) أي أو رفعت التحريم واخترت رجعتك أو أعدت حلك سم . قوله : ( ~~ويشترط فيها ) أي الصيغة . قوله : ( إن شئت ) أي بكسر التاء وكسر الهمزة ، ~~أما إذا ضم التاء من شئت فيصح أو فتح الهمزة من إن أو أبدلها بإذ صحت ~~الرجعة لا فرق بين النحوي وغيره ، وقيل يفرق بين النحوي وغيره وهو المعتمد ~~كما ذكره ز ي . قوله : ( شهرا ) هل مثله ما لو أتى بما يبعد بقاء الدنيا ~~إليه ، وكذا في ح ل ، وفي ع ش على م ر : قوله وعدم توقيت شمل ما لو قال ~~راجعتك بقية عمرك فلا تصح الرجعة ، وقد يقال بصحتها لأن قوله ذلك معناه أنه ~~راجعها بقية حياتها . قوله : ( وسن إشهاد عليها ) سواء بلفظ صريح وهو واضح ~~أو كناية على اللفظ المنطوق به كما قاله الزركشي ، ويسن على الإقرار بها ~~أيضا ويثاب على ذلك وإن كان فيه إرشاد لأنه ليس لمحض الإرشاد ق ل ، فلو ~~علمنا بالطلاق وانقضت العدة وعاشرها وادعى أنه راجعها فلا يصدق ولا يقر على ~~ذلك إلا بالبينة ، وهذا هو فائدة سنية الإشهاد . قوله : ( خروجا من خلاف من ~~أوجبه ) وهو الإمام مالك وقول قديم في الأم ، وعن الإمام أحمد روايتان وجوب ~~الاشتراط ms2398 واستحبابه كما في شرح الدميري . قوله : ( لأنها في حكم استدامة ~~النكاح ) أي في غالب الأحكام ، ولذلك لا يحنث بها من حلف لا يتزوج على ~~المعتمد ، ولو حلف لا يراجع حنث برجعته بنفسه أو وكيله ق ل . وانظر معنى ~~هذه الظرفية وما معنى كونها في حكم الاستدامة مع أنها استدامة ، وكان ~~الصواب أن يقال : لأنها استدامة الخ . قوله : ( لإثبات الفراش ) المراد به ~~الزوجية كما PageV04P319 ~~"""""" صفحة رقم 320 """""" # يصرح به الشارح في باب اللعان ، فإن لم يشهد استحب الإشهاد عند إقرارها ~~بالرجعة خوف جحودها . ولو انقضت العدة وادعى الزوج أنه راجعها قبل انقضائها ~~وأنكرت الزوجة الرجعة قبل انقضائها فلا يصدق الزوج إلا ببينة ، فلو صدقته ~~الزوجة في ذلك فلا يشترط البينة اه ع ش . # قوله : ( قد علم مما تقرر ) أي من أن الصيغة لا بد أن تكون لفظا أو ما في ~~معناه ح ل . قوله : ( غير الكتابة وإشارة الأخرس ) أي لأنهما ملحقان بالقول ~~في كونهما كنايتين شرح م ر . قوله : ( المفهمة ) فإن فهمها كل أحد فهي ~~صريحة وإلا فكناية ، ومع ذلك يحصل بها الرجعة برماوي . قوله : ( كوطء ) ~~مثال لما لا تحصل به ، خلافا لأبي حنيفة فإنها تحصل به عنده ، فلو كانت ~~شافعية فوطئها وهو حنفي فله الطلب وعليها الهرب وعليه به مهر المثل وإن ~~راجع بعده لأنها في تحريم الوطء كالبائن ، فكذا في المهر ، بخلاف ما لو ~~وطىء زوجته في ردتها أو ردته ثم أسلمت أو أسلم لأن الإسلام يزيل أثر الردة ~~والرجعة لا تزيل أثر الطلاق ، قاله في شرح المنهج . وقوله : ( مهر المثل ) ~~أي مهر بكر إن كانت بكرا ومهر ثيب إن كانت ثيبا ، وظاهره وإن علمت بالتحريم ~~قال شيخنا وفيه أنه يلزم عليه أن يكون عقد واحد أوجب مهرين . وأجيب بأن ~~الموجب مختلف لأن الموجب للأول نفس العقد والموجب للثاني وطء الشبهة . قال ~~ح ل : ولا يتكرر بتكرره لاتحاد الشبهة ما لم يدفع مهر الأول قبل الوطء ~~الثاني اه . # تنبيه : الرجعية زوجة في خمس آيات : الأولى في قوله تعالى : ) ولهن ms2399 الربع ~~مما تركتم } ) النساء : 12 ) الثانية قوله تعالى : ) وللمطلقات متاع ~~بالمعروف } ) البقرة : 241 ) الثالثة : ) والذين يظاهرون من نسائهم } ) ~~المجادلة : 2 ) الرابعة : ) للذين يؤلون من نسائهم } ) البقرة : 226 ) ~~الخامسة : ) والذين يرمون أزواجهم } ) النور : 6 ) . # قوله : ( وإن نوى به الرجعة ) نعم لو صدر ذلك من كافر واعتقده رجعة ثم ~~أسلموا وترافعوا إلينا أقررناهم كما نقرهم على الأنكحة الفاسدة بل أولى ~~لأنه دوام فيتوسع فيه ، بخلاف ما لو ترافع حنفيان فلا نقرهم إلا إن حكم ~~لهما حاكم بصحته برماوي مع زيادة . قوله : ( في انقضاء العدة ) قيد أول ~~وقوله بغير أشهر قيد ثان ، وقوله إن أمكن قيد ثالث ، وكذا تصدق في بقاء ~~العدة ، وإن وصلت إلى سن اليأس ولها النفقة . قوله : ( من أقراء ) ولو ~~باستعجالها . قوله : ( أو وضع ) وإن استعجلته بدواء ويحرم إن نفخت فيه ~~الروح ، وإلا فيكره ، وهذا مما يجب كتمه عن النساء اه م د . قوله : ( إذا ~~أنكره الزوج ) خرج ما لو مات فتعتد لوفاة ولا تصدق PageV04P320 ~~"""""" صفحة رقم 321 """""" # في انقضاء عدتها قبل موته ولا ترثه ، وقال الأذرعي : فإن كان الطلاق ~~بائنا صدقت ولو ماتت فادعى وارثها الانقضاء قبل موتها صدق الوارث في عدة ~~أشهر ق ل وبرماوي . قوله : ( فتصدق ) أي بيمينها كما في المنهاج ، ولا يجوز ~~لها النكاح ولها النفقة عملا بإنكاره فيهما . قوله : ( وإن خالفت عادتها ) ~~أي في الحيض بأن كانت عادتها في كل شهرين حيضة فادعت أنها حاضت في شهر حيضة ~~ح ف . قوله : ( مؤتمنات على أرحامهن ) حيضا وحملا ، والمؤتمن على الشيء ~~يصدق فيه بيمينه . قوله : ( كنسب ) صورته أن تأتي بولد فيقول الزوج هو ~~مستعار ولم تلديه فيصدق الزوج ولا يقبل قولها إلا ببينة على ولادتها ، وأما ~~إذا وافقها على أنها ولدته وأنكر كونه منه فإنها تصدق ولا ينتفي عنه إلا ~~باللعان بعد النفي ، وقوله إلا ببينة . فإن قلت : النساء مؤتمنات على ذلك . ~~فالجواب أن هذا لما تعلق بالغير لم يقبلن فيه إلا ببينة . وعبارة سم : قوله ~~كنسب أي فلا يقبل قولها . لا يقال هذا يخالف ما تقرر ms2400 من أنه إذا أتت الزوجة ~~بولد للإمكان لحقه ولا ينتفي عنه إلا بنفيه بشرطه وهو اللعان ؛ لأنا نقول ~~لا مخالفة لأن ذلك فيما إذا أسلم أنها أتت به وما هنا فيما إذا أنكر ~~إتيانها به اه . قوله : ( واستيلاد ) ذكره هنا استطرادي لأن الكلام في ~~الرجعة لا في الاستيلاد . وصورة ذلك أن تدعي الأمة أن السيد وطئها وأن هذا ~~الولد منه وينكر السيد الوطء ، فالقول قول السيد ولا يقبل قولها إلا ببينة ~~على إقرار السيد بأنه وطىء لأن الملك محقق فلا يزول إلا بيقين . قوله : ( ~~إلا ببينة ) أي على الولادة بعد مضي مدة من إمكان الوطء يمكن فيها ذلك في ~~النسب وبعد إقراره بالوطء بالنسبة للاستيلاد . قوله : ( وبغير الأشهر ~~انقضاؤها بالأشهر ) فيصدق بيمينه ، ولو انعكست الصورة فادعى الانقضاء وقال ~~طلقتك في رمضان فقالت بل في شوال صدقت بيمينها لأنها غلظت على نفسها ؛ كذا ~~قالاه ، وهو بالنسبة لتطويل العدة خاصة وأما النفقة في المدة الزائدة على ~~ما يقوله الزوج فإنها لا تستحقها كما ذكروه في العدة وصرح به هنا صاحب ~~الشامل والكافي وحكاه صاحب البحر عن نص الإملاء ق ل . وله أن يتزوج أختها ، ~~وحكى في الحاوي في النفقة وجهين اه خ ض . # قوله : ( أو غيره ) أي كقرب الزمن من الطلاق كما قاله شيخنا . قوله : ( ~~فيصدق بيمينه ) واضح في الآيسة ، وأما الصغيرة فكان ينبغي تصديقه بلا يمين ~~. وجعل الآيسة لا يمكن حيضها محل نظر فقد تقدم في التعليق على حيضها قبول ~~قولها وإن خالفت العادة فكيف ينتفي الإمكان لا سيما مع قولهم إن استقراء حد ~~اليأس ناقص ؟ وما دامت المرأة حية فحيضها ممكن إلا أن يقال اليأس يقوي جانب ~~الزوج فيصدق . قوله : ( ويمكن انقضاؤها بوضع التمام الخ ) ولا بد من PageV04P321 ~~"""""" صفحة رقم 322 """""" # انفصال جميع الحمل حتى لو خرج بعضه فراجعها صحت الرجعة ولو ولدت ثم ~~راجعها ثم ولدت لدون ستة أشهر صحت وإلا فلا اه شرح م ر . قوله : ( بستة ~~أشهر ) أي عددية لا هلالية ، أخدا مما يأتي في المائة والعشرين ms2401 . قوله : ( ~~ولحظتين ) أي لحظة للوطء ولحظة للوضع ، فلو أتت به تاما لدون ذلك لا يلتفت ~~إليها ولا تنقضي عدتها به لأنا نحكم بأنه من غيره . قال م ر في شرحه : وكان ~~أقله ذلك لما استنبطه العلماء اتباعا لعلي كرم الله وجهه من قوله تعالى : ) ~~وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } ) الأحقاف : 15 ) مع قوله : ) وفصاله في عامين ~~} ) لقمان : 14 ) اه . قال شيخنا ، أي فإذا كان فصاله في عامين وهما مدة ~~الرضاع كان الباقي وهو ستة أشهر مدة الحمل . قوله : ( من حين إمكان ~~اجتماعهما ) أي عادة ولا نظر لإمكانه خرقا للعادة من نحو ولي اه ق ل . قوله ~~: ( ولمصور ) أي ولد مصور أي فيه صورة ظاهرة أو خفية بقول القوابل ، وهذه ~~يثبت بها الاستيلاد ويجب فيها الغرة ق ل . قوله : ( بمائة وعشرين يوما ) ~~عبروا بها دون أربعة أشهر لأن العبرة هنا بالعدد دون الأهلة شرح م ر . قال ~~سم في حاشية المنهج بعد قوله ( بمائة وعشرين يوما ) : ذكر الرافعي في باب ~~العدد أنه يتصور في ثمانين ، وكذا نقله في الشامل والحاوي ، ونقل عن ~~العراقيين . قال الزركشي : ويشهد له رواية مسلم اه برلسي . وقال م ر : في ~~شرحه بعد قوله ولمصور بمائة وعشرين لخبر الصحيحين : ( إن أحدكم يجمع خلقه ~~في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم ~~يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ) اه وقوله إن أحدكم أي كل واحد منكم يا ~~بني آدم يجمع خلقه أي مادة خلقه وهو المني أربعين يوما ، ففي رواية : ( إن ~~النطفة إذا وقعت في الرحم وأراد الله أن يخلق منها بشرا طارت تحت كل ظفر ~~وشعر وعرق وعضو ، فإذا كان يوم السابع جمعه الله تعالى ) وفي رواية : ( ~~إنها تمكث كذلك أربعين ليلة ثم تصير دما في الرحم فذلك جمعها ، ثم يكون عقب ~~تلك الأربعين في ذلك المحل علقة أي قطعة دم تجمد شيئا فشيئا مثل ذلك أي ~~أربعين يوما ، ثم عقب هذه الأربعين الثانية تكون أيضا في هذا المحل ms2402 مضغة أي ~~قطعة لحم قدر ما يمضغ وتقوى شيئا فشيئا مثل ذلك أي أربعين يوما ، ثم عقب ~~هذه الأربعين الثالثة يرسل الله الملك الموكل بالرحم من الابتداء يقول أي ~~رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة فينفخ فيه بعد تشكله على هيئة الإنسان الروح ~~وهو ما يعيش به بأمر الله تعالى ) . وفي هذه الرواية أن إرسال الملك في أول ~~الأربعين الرابعة ، وفي أخرى في الثانية ، وفي أخرى في الثالثة ، وفي أخرى ~~في الأولى . وقد انتشرت أقوال العلماء في ذلك وقد وقع الجمع بينها بأقوال ~~مختلفة : منها أنه بعد الأولى لتصويره الخفي ، والثانية : لتصويره الظاهر ، ~~والثالثة : لتشكله ، والرابعة : لنفخ الروح فيه . ومنها أنه بعد الأولى ~~لمبادي تخطيطه الخفي ، وبعد الثانية لمبادي تخطيطه الظاهر ، PageV04P322 ~~"""""" صفحة رقم 323 """""" # وبعد الثالثة لمبادي تشكله ، وهكذا وإنما ذكرنا ذلك لمسيس الحاجة إليه ~~واضطراب الأقوال فيه ، فإنه زبدة ما يحتاج في ذلك ، وتعبير الأحاديث بثم ~~المقتضية التراخي مؤول فراجعه ق ل على الجلال . # قوله : ( ولمضغة ) أي ولا بد من شهادة القوابل أنها أصل آدمي وإلا لم ~~تنقض بها العدة كالعلقة ، ويثبت بها حينئذ أي حين إذ شهدن بأنها أصل آدمي ~~من الأحكام وجوب الغسل وثبوت النفاس وفطر الصائمة ق ل . قوله : ( بثمانين ~~يوما ) ويشترط هنا شهادة القوابل أنها أصل آدمي وإلا لم تنقض بها العدة شرح ~~م ر . وقوله : ( شهادة القوابل ) أي أربع منهن وينبغي الاكتفاء بواحدة أخذا ~~من قولهم لمن غاب زوجها وأخبرها عدل أن تتزوج باطنا ؛ ويمكن حمل ما هنا من ~~اشتراط الأربع على الظاهر كما لو وقع ذلك عند حاكم دون الباطن فيكتفي ~~بواحدة حينئذ اه ع ش على م ر . قوله : ( سبق بحيض ) أي ليحسب قرءا لأنه طهر ~~محتوش بين دمين ، فإن لم يسبق بحيض فأقل إمكان انقضاء الأقراء للحرة ثمانية ~~وأربعون يوما ولحظة ؛ لأن الطهر الذي طلقت فيه ليس بقرء لكونه غير محتوش ~~بين دمين ولغيرها اثنان وثلاثون يوما ولحظة شرح المنهج . وقوله ( لكونه غير ~~محتوش بين دمين ) في المصباح : واحتوش ms2403 القوم بالصيد أحاطوا به ، وقد يتعدى ~~بنفسه فيقال احتوشوه والمفعول محتوش بالفتح ، ومنه احتوش الدم الطهر كأن ~~الدماء أحاطت بالطهر واكتنفته من طرفيه ، فالطهر محتوش بين دمين . قوله : ( ~~باثنين وثلاثين يوما ولحظتين ) لحظة للقرء الأول ولحظة للطعن في حيضة ثالثة ~~، وذلك بأن يطلقها وقد بقي من الطهر لحظة ثم تحيض أقل الحيض ثم تطهر أقل ~~الطهر ثم تحيض وتطهر كذلك ثم تطعن في الحيض لحظة ؛ شرح المنهج . واللحظة ~~الأخيرة في جميع صور انقضاء العدة بالأقراء ليتبين تمام القرء الأخير لا من ~~العدة فلا رجعة فيها اه شرح المنهج . وقوله ( ثم تطعن ) بضم العين ويجوز ~~فتحها ، فالأول من باب قتل والثاني من باب نفع كما يؤخذ من المصباح . قوله ~~: ( بسبعة وأربعين يوما ولحظة ) أي من الحيضة الرابعة بأن يطلقها آخر جزء ~~من الحيض . وقوله ( ولحظة ) لم يقل ولحظتين لأن اللحظة الأولى هي آخر الحيض ~~الذي طلق فيه وهو غير محسوب من المدة . قوله : ( طلقت في طهر الخ ) فإن ~~جهلت المطلقة أنها طلقت في طهر أو في حيض حمل أمرها على الحيض للشك في ~~انقضاء العدة والأصل بقاؤها . # تنبيه : قال في المنهج وشرحه : وحرم عليه تمتع بها أي بالرجعية بوطء ~~وغيره كالنظر بشهوة أو بغيرها لأنها مفارقة كالبائن ، وعزر معتقد تحريمه ~~لإقدامه على معصية عنده فلا حد PageV04P323 ~~"""""" صفحة رقم 324 """""" # عليه بوطء لشبهة اختلاف العلماء في حصول الرجعة به وعليه بوطء مهر مثل . ~~وقوله ( وعزر معتقد تحريمه ) أي إذا رفع إلى معتقد تحريمه أيضا فحينئذ ~~الحنفي لا يعزر الشافعي وإن اعتقد تحريمه ؛ لأن الحنفي يرى حله والشافعي ~~يعزر الحنفي إذا رفع إليه وإن اعتقد حله عملا بالقاعدة أن العبرة بعقيدة ~~الحاكم لا الخصم اه . ز ي وقوله ( والشافعي يعزر الحنفي إذا رفع إليه الخ ) ~~هذا في غاية الإشكال ، ويلزم عليه تعزير من وطىء في نكاح بلا ولي ولا شهود ~~من أتباع أبي حنيفة وتعزير حنفي صلى بوضوء لا نية فيه أو قد مس فرجه ومالكي ~~توضأ بماء قليل وقعت فيه نجاسة لم ms2404 تغيره أو بمستعمل أو ترك قراءة الفاتحة ~~خلف الإمام ، وكل ذلك في غاية الإشكال لا سبيل إليه وما أظن أحدا يقوله . ~~وأما القاعدة التي ذكرها فعلى تسليم أن الأصحاب صرحوا بها فيتعين فرضها في ~~غير ذلك وأمثاله . وبالجملة فالأوجه الأخذ بما أفادته عبارته هنا من مقتضى ~~الحل ، فالحنفي لا يعزر فليحرر سم . وقوله ( فلا حد عليه ) أي ولا عليها ~~وإن تكرر وعلماا بالحرمة . # قوله : ( ثم جدد نكاحها تكون معه الخ ) قد يقال هي تكون معه على ما بقي ~~ولو راجعها في الطلاق الرجعي فلا يتقيد بتجديد نكاحها فلعل التقييد بذلك ~~لأنه محل التوهم . وعبارة سم : وإذا راجعها أو نكحها بعقد جديد . قوله : ( ~~أفتى بذلك ) أي الكون ، أي كونها معه على ما بقي من عدد الطلاق . # قوله : ( ولم يظهر لهم مخالف ) فهو إجماع سكوتي . قوله : ( لم تحل ) أي ~~المطلقة له أي لا بنكاح ولا بملك يمين . وصورة التحليل الشرعي أن يعقد في ~~الملفقة ولي صغير له على المطلقة ثلاثا ويدخل بها ويوجد منه وطء مع انتشار ~~آلته بعد حكم حاكم شرعي شافعي بصحة ذلك النكاح ثم يطلق الصبي عند حاكم ~~حنبلي ويحكم بصحة طلاقه وأنه لا عدة على مطلقته بعد تقدم دعوى ليكون حكمه ~~رافعا للخلاف إذ يشترط للحكم الرافع للخلاف دعوى ، ويشترط عند الحنبلي أن ~~لا يبلغ المطلق عشر سنين وإلا فلا بد للمطلقة من عدة ، أو أن يطلق ولي ~~الصغير المذكور إذا رأى في ذلك مصلحة ويحكم حاكم مالكي بالشرط السابق ، ~~فإذا توفرت الشروط المذكورة جاز لزوجها الأول نكاحها اه شبشيري وقرره ~~العلامة الحفني . # فائدة : في مذهب الإمام أحمد أن الولد إذا كان دون عشر سنين يصح نكاحه ~~بنفسه ويصح طلاقه ولا عدة عليه ، فإن بلغ عشرا وجبت العدة . وهذه العمل بها ~~أحسن من العمل بالملفقة ، فإن بعض العلماء دعا على من يعمل بها ومحله ما لم ~~يعلم أنه محلل ، فإن علم أنه محلل فلا يكفي عندهم كما أخبرنا بذلك بعض ~~علماء الحنابلة . PageV04P324 # """""" صفحة رقم 325 """""" # قوله : ( وعلى وجود ms2405 ) الأولى أن يقول وبعد وجود الخ ، ويمكن أن تكون على ~~بمعنى مع . قوله : ( ولو عبدا ) أي بالغا عاقلا ، وقوله ( أو مجنونا ) أي ~~بالغا . قوله : ( وإصابتها ) عطف تفسير . قوله : ( بدخول حشفة ) وإن لم ~~ينزل . قوله : ( أو قدرها ) أي وتعترف بذلك عليه ، فلو عقد لها على آخر ثم ~~طلقها ولم تعترف بإصابة ولا عدمها وأذنت في تزويجها من الأول ثم ادعت عدم ~~إصابة الثاني فالظاهر تصديقها سواء كان قبل عقد زواجها الأول أو بعده ، ولا ~~يشكل عليه ما يأتي عن القمولي من التفرقة بين كون الإنكار قبل العقد أو ~~بعده لأنه مفروض فيمن أخبرت أو لا بالتحليل ثم أنكرته ، وما هنا فيمن لم ~~يسبق إقرار وإذنها في التزويج من الأول يجوز أنها بنته على ظنها أن العقد ~~بمجرده مبيح حلها للأول وإن كانت ممن لا يخفى عليها ذلك ؛ لأنه بفرض علمها ~~يحتمل نسيانها اه ع ش على م ر . قوله : ( فإنه يكفي تغييبها ) وإن انتفى ~~قصد الزوجين كنوم وجنون منهما كما ذكره الشارح . قوله : ( كما لا يحصل به ~~التحصين ) وقد نظم بعضهم صور الفرق بقوله : # الدبر مثل القبل في الإتيان # لا الحل والتحليل والإحصان # وفيئة الإيلاء ونفي العنه # والإذن نطقا وافتراش القنه # ومدة الزفاف واختيار # رد بعيب بعد وطء الشاري # تصدق في الحيض نفي الرحم # إذا زنى المفعول فاحفظ نظمي # وقوله في النظم ( والإذن نطقا ) أي أن الموطوءة في الدبر لا يشترط إذنها ~~في صحة نكاحها ولا تصير الأمة به فراشا . وقوله ( ومدة الزفاف ) يعني أنها ~~لا تصير كالموطوءة في القبل في مدة الزفاف بأن يبيت عندها ثلاثا بل يبيت ~~عندها سبعا . وقوله ( بعد وطء الشاري ) أي إذا وطىء المشتري الأمة في الدبر ~~ثم ظهر بها عيب فله اختيار الرد ، ولا يكون الوطء في الدبر مانعا من الرد ~~بخلاف الوطء في القبل إذا كانت بكرا يكون عيبا حادثا يسقط به الرد القهري . ~~وقال بعضهم : الظاهر أن هذا يصور بما إذا وطئها في الطريق التي يسير فيها ~~للرد فإن كان PageV04P325 ~~"""""" صفحة رقم 326 ms2406 """""" # الوطء في القبل فلا رد لأنه إجازة وإن كان في الدبر رد . وقوله ( إذا زنى ~~المفعول ) أي المرأة الموطوءة في الدبر حال الحيض لا يسن في حقه التصدق ~~بدينار ولا بنصفه ، وقوله ( إذا زنى المفعول ) أي المرأة الموطوءة في الدبر . # قوله : ( بينونتها ) المراد بالبينونة مطلق الفرقة ليشمل ما إذا طلقها ~~طلاقا رجعيا وانقضت عدتها . قوله : ( لاحتمال علوقها من إنزال ) أي إن كان ~~بالغا وإلا بأن كان مراهقا فالعدة للتعبد . قوله : ( تنبيه ) اشتمل هذا ~~التنبيه على أربعة شروط غير الخمسة ، وهي : انتشار الآلة بالفعل وصحة ~~النكاح وكون الزوج ممن يمكن جماعه وكونه غير رقيق صبي . وسيذكر في التتمة ~~شرطا عاشرا وهو الافتضاض في البكر . قوله : ( وإن ضعف الانتشار ) بأن يكون ~~بحيث يقوى على الدخول ولو بإعانة بنحو أصبع ، وليس لنا وطء يتوقف تأثيره ~~على الانتشار سوى هذا ح ل . قوله : ( أو عنة أو غيره ) كطفل لا يمكن وطؤه . ~~قوله : ( بلا انتشار لم يحلل ) وإن انتشر داخل الفرج . قوله : ( ممنوع ) بل ~~هو المعول عليه . قوله : ( من صحة النكاح ) منه يعلم أنه لا يحصل التحليل ~~به إلا إن كان المزوج له أبا أو جدا وكان عدلا وفي تزويجه مصلحة للصبي وكان ~~المزوج للمرأة وليها العدل بحضرة عدلين ، فمتى اختل شرط من ذلك لم يحصل به ~~التحليل لفساد النكاح . ومنه يعلم أن ما يقع في زماننا من تعاطي ذلك ~~والاكتفاء به غير صحيح ؛ لأن الغالب أو المحقق أن الذين يزوجون أولادهم ~~لإرادة ذلك إنما هم السفلة المواظبون على ترك الصلوات وارتكاب المحرمات وأن ~~تزويجهم أولادهم لذلك الغرض لا مصلحة للطفل فيه ، بل فيه مفسدة أي مفسدة ، ~~وكثيرا ما يقع فيه أن المزوج للمرأة من غير أوليائها بأن توكل رجلا أجنبيا ~~في عقد نكاحها ع ش على م ر . قوله : ( ولا ملك اليمين ) أي فلو وطىء السيد ~~المطلقة ثلاثا لم تحل لمطلقها ، كما أنه لو ملكها لم يحل له وطؤها أيضا . ~~قوله : ( ولا وطء الشبهة ) بالرفع عطفا على الوطء . PageV04P326 # """""" صفحة رقم 327 """""" # قوله : ( لا يحنث ms2407 بما ذكر ) أي بالعقد الفاسد وإنما يحنث بالعقد الصحيح ، ~~وهذا حيث أطلق لأن النكاح حقيقة في العقد الصحيح فلا ينصرف عند الإطلاق إلا ~~له أما لو قصد به الوطء فلا يحنث إلا بالوطء لا بالعقد وإن صح لأنه صرفه ~~بالنية عن حقيقة . قوله : ( ممن يمكن جماعه ) أي بأن يكون متشوفا للجماع ~~بأن يكون مراهقا ، فلا يكفي غير المراهق وإن انتشر ذكره . فالمراد أنه ~~يتصور منه ذوق اللذة بأن يشتهي طبعا بحيث ينقض لمسه فيما يظهر فتح الجواد ، ~~وظاهره إن كانت الزوجة ممن لا يمكن وطؤها عادة وهو الراجح شوبري . وعبارة ~~شرح م ر وع ش : وكونه ممن يمكن جماعه أي يتشوف إليه منه وقوله إليه أي ~~الوطء ، وقوله ( منه ) أي من الصبي عادة أي من ذوي الطباع السليمة فلا يصح ~~من غيره لانتفاء أهليته لذوق العسيلة . وقد يؤخذ منه ما ذكرته في شرح ~~الإرشاد أن من اشتهى طبعا حلل كما ينقض الوضوء بمسه ومن لا فلا . قوله : ( ~~لا طفلا ) المراد به غير المراهق لأن المراهق يحصل به التحليل كما قرره ~~شيخنا . قوله : ( لا يتأتى منه ) أي لا يتشوف إليه منه ، وفارق الطفلة حيث ~~يحصل التحليل بوطئها بأن القصد من المحلل التنفير أي التنفير عن استيفاء ~~عدد الطلاق وهو حاصل بوطئها وليس حاصلا بتغييب حشفة الطفل . وصورة تحليل ~~الطفلة أي غير المراهقة بأن استدخلت ماءه المحترم وطلقها ثلاثا ثم أراد أن ~~يجدد عليها العقد بعد التحليل ، وهذا ليس بلازم بل ولو طلقها ثلاثا قبل ~~الدخول واستدخال المني وأراد أن يعقد عليها ثانيا فلا تحل له إلا بعد محلل ~~وإن كان لا عدة عليها اه . قوله : ( وقد مر أنه ) أي الإجبار ممتنع أي في ~~العبد بخلاف الأمة مطلقا . والفرق أن السيد يملك في الأمة الرقبة ومنفعة ~~بضعها فله أن ينقل المنفعة لغيره وهو في العبد لا يملك منفعة بضعه فليس له ~~إجباره على ما يتعلق به ، وفي إخراج هذا بالشرط المذكور نظر والصواب إخراجه ~~بقوله : ولا بد من صحة النكاح الخ ؛ وفي ms2408 كلامه نظر من جهة أن الحكم الذي ~~ذكره لم يمر وهو تابع في التعبير بذلك لغيره فكان الأولى أن يقول : وهو ~~ممتنع . قوله : ( ممتنع ) أي لا يجبر السيد عبده على النكاح . قوله : ( ~~لينفسخ النكاح ) أي صورة ولو قيل بصحته ، وهذا باطل عند الشافعي وعند ~~الحنفية صحيح ؛ فإن قلدهم في ذلك صح وإلا فلا . قوله : ( تنفيرا من الطلاق ~~الثلاث ) إيضاحه قول الإمام القفال ؛ وذلك لأن الله تعالى شرع النكاح ~~للاستدامة وشرع الطلاق الذي يملك فيه الرجعة لأجل الرجعة فكان من لم يقبل ~~هذه الرخصة وقطعه مستحقا PageV04P327 ~~"""""" صفحة رقم 328 """""" # للعقوبة ونكاح الثاني فيه غضاضة على الأول . وقوله : ( غضاضة ) أي مرارة ~~، والمراد لازمها وهو الصعوبة ؛ ولهذا المعنى حرمت أزواجه عليه الصلاة ~~والسلام على غيره إكراما له اه سم . قوله : ( أي الثالثة ) أي الطلقة ~~الثالثة ، فالهاء في قوله طلقها مفعول مطلق . وعبارة بعضهم : قوله : ( أي ~~الثالثة ) ليس تفسيرا للضمير بل الضمير راجع للمنكوحة ، والمعنى : فإن طلق ~~الزوج المنكوحة الطلقة الثالثة ، فقوله : ( أي الثالثة ) صفة لمحذوف معمول لطلق . # قوله : ( وقعت ) أي الشبهة في نكاح المحلل بأن نكحها المحلل فوطئت بشبهة ~~من غيره قبل أن يطأها المحلل ثم وطئها في عدة الشبهة حلت للزوج الأول تأمل ~~. قوله : ( في تحليل البكر ) أي ولو غوراء ح ف وم ر . قوله : ( نقرهم عليه ~~) أي بأن كان في غير المحارم كأخت ح ف . قوله : ( بشرط أن لا يطأها ) هذا ~~عام في المحلل وغيره . # قوله : ( كره ) قال داود لا بعد أن يكون مريد النكاح للمطلقة ليحللها ~~للزوج مأجورا إذا لم يشرطه في العقد ؛ لأنه قصد إرفاق أخيه المسلم وإدخال ~~السرور عليه إن كان نادما ، حكاه في التمهيد اه سم . قوله : ( لم يصح ~~النكاح ) وعليه حمل الحديث : ( لعن الله المحلل والمحلل له ) وهذا عندنا ، ~~وأما عند المالكية فعلى ظاهره فلا يصح التحليل مطلقا بهذا الشرط سواء وقع ~~في صلب العقد أو قبله . ومحل عدم الصحة إن لم يكن بها مانع كالرتق وإلا فلا ~~يضر هذا الشرط في العقد لأنه من مصالحه ms2409 اه . وإن كان لا يحصل التحليل إلا ~~بالوطء لأنه زوج غير محلل . قال الدميري : ولم تذكر المرأة في اللعن لأن ~~الغالب جهلها ذلك فإن علمت لعنت . قلت : وانظر ما المانع من دخولها في ~~الحديث ويكون المراد بالمحلل له ما هو أعم فيشمل الرجل والمرأة إذ التحليل ~~يحصل بما ذكر لكل منهما فتأمل . قوله : ( من جهتها ) كأن كان من وليها أو منها . PageV04P328 # """""" صفحة رقم 329 """""" # قوله : ( ويقبل قول المطلقة ) أي فتصدق في أنها زوجت وأنه أدخل حشفته وأن ~~العدة انقضت كما قرره شيخنا . # قوله : ( بيمينها ) ولا يحتاج إليه إلا إذا أنكر المحلل بعد طلاقه الوطء ~~أو قال ذلك وليها ، أما إذا لم يعارض أحد وصدقها الزوج الأول فلا يحتاج إلى ~~يمينها كما أفاده شيخنا الحفناوي . وعبارة ح ل : ويقبل قولها بيمينها أن ~~المحلل وطىء بالنظر لحلها للأول لا لوجوب المهر بتمامه وإن أنكر الوطء ، ~~وللأول نكاحها وإن ظن كذبها بحيث لم يصرح به ، فإن صرح به فلا بد أن يقول ~~تبينت صدقها لأن العبرة في العقود بقول أربابها وأنه لا عبرة بالظن إذا لم ~~يكن له مستند شرعي ، ولو أنكرت الوطء لم تحل للأول اه . وفي ق ل على الجلال ~~ما نصه : وتصدق في عدم الإصابة وإن اعترف بها المحلل ، فليس للأول تزويجها ~~وتصدق في دعوى الوطء إذا أنكره المحلل أو الزوج كما تصدق إذا ادعت التحليل ~~وإن كذبها الولي أو الشهود أو الزوج أو اثنان من هؤلاء الثلاثة ، لا إن ~~كذبها الجميع ؛ ويكره نكاح من ظن كذبها فيه . ولو رجع الزوج عن التكذيب قبل ~~أو رجعت هي عن الإخبار بالتحليل قبلت قبل عقد الزوج لا بعده اه . # فرع : رجع من غيبته وادعى موت زوجته حل له نكاح نحو أختها أو رجعت إحدى ~~الأختين وادعت موت الأخرى لم تحل لزوج أختها التي ادعت موتها ، والفرق أن ~~الزوج قادر على حل نحو الأخت بنفسه بطلاق مثلا بخلافها . # قوله : ( عند الإمكان ) أي بأن مضى زمن يمكن فيه التزوج وانقضاء العدة . ~~قوله : ( وللأول تزويجها ms2410 ) الأولى تزوجها فيه وفيما بعده . # قوله : ( فإن قال هي كاذبة الخ ) ولو كذبها الغير والولي والشهود لم تحل ~~على الأصح كما نقله في الروضة عن المروزي ؛ لكن صحح البلقيني الحل ، ونقله ~~عن الرازي . ولو أنكرت النكاح ثم كذبت نفسها وادعت نكاحا بشروطه فللأول ~~تزوجها إن صدقها اه سم . # قوله : ( لظاهر القرآن ) وهو قوله تعالى : ) فلا تحل له من بعد حتى تنكح ~~زوجا غيره } ) البقرة : 230 ) فتصدق بهذه الصورة . PageV04P329 # """""" صفحة رقم 330 """""" # 3 ( ( فصل : في الإيلاء ) ) 3 # وأخره عن الرجعة لصحته من الرجعية وكذا يقال : في ذكر الظهار واللعان ~~عقبها ، وكان طلاقا بائنا في الجاهلية ، لا رجعة بعده أبدا فغير الشرع حكمه ~~إلى ما يأتي من ضربها أربعة أشهر ، ثم بعدها تطالبه بالفيئة أو الطلاق ، ~~فإن امتنع منهما طلق عليه القاضي . قوله : ( لغة الحلف ) أي بدليل قراءة ~~ابن عباس : للذين يقسمون من نسائهم قوله : ( وأكذب ما يكون الخ ) أي أكذب ~~أحواله إذا حلف بالطلاق ع ش . قوله : ( أبو المثنى ) هو شاعر كان يكثر ~~الحلف بالطلاق . قوله : ( حلف زوج ) أي غير مجبوب وغير مشلول ، بخلاف ما لو ~~طرأ الشلل أو الجب بعد الإيلاء ، فلا يمنع من ترتب الأحكام وهو من إضافة ~~المصدر لفاعله ، ودخل في الزوج المسلم والكافر والحر والعبد ، وقد اشتمل ~~التعريف على جميع الأركان قوله : ( زوجته ) أي غير الرتقاء والقرناء ، سواء ~~كانت مسلمة أو كافرة ، حرة أو أمة قوله : ( مطلقا ) أي امتناعا مطلقا قوله ~~: ( أو فوق أربعة أشهر ) لأن المرأة يعظم ضررها إذا زاد على ذلك ، لأنها ~~تصبر عن الزوج أربعة أشهر ، وبعد ذلك يفنى صبرها أو يقل . روى البيهقي عن ~~عمر ، أنه خرج مرة في الليل في شوارع المدينة ، فسمع امرأة تقول : # تطاول هذا الليل واسود جانبه # وأرقني أن لا خليل ألاعبه # فوالله لولا الله تخشى عواقبه # لحرك من هذا السرير جوانبه # مخافة ربي والحياء يصدني # وأخشى لبعلي أن تنال مراتبه # فقال عمر لابنته حفصة : كم أكثر ما تصبر المرأة عن الزوج ؟ وروي أنه سأل ~~النساء ، فقلن له تصبر ms2411 شهرين وفي الثالث يقل صبرها ، وفي آخر الرابع يفقد ~~صبرها ، فكتب إلى أمراء الأجناد أن لا تحبسوا رجلا عن امرأته ، أكثر من ~~أربعة أشهر ، وقولها من هذا السرير أرادت نفسها ، لأنها فراش الرجل فهي ~~كالسرير الذي يجلس عليه اه . شرح المنهاج للدميري فقولها : لولا الخ البيت ~~. المراد منه : لولا أخشى الله لزنيت . # قوله : ( يؤلون ) أي يحلفون قوله : ( وإنما عدى الخ ) جواب عن سؤال حاصله ~~: أن الإيلاء PageV04P330 ~~"""""" صفحة رقم 331 """""" # بمعنى الحلف ، والحلف يتعدى بعلى لا بمن . وحاصل الجواب أن الآية فيها ~~تضمين بياني ، وضابطه أن يكون هناك فعل مذكور لا يناسب الحرف المذكور ، ~~فيؤتى باسم فاعل من فعل محذوف يناسب الحرف المذكور ، ويجعل اسم الفاعل حالا ~~من فاعل الفعل المذكور ، كما قدره الشارح بقوله : مبعدين الخ أو تضمين نحوي ~~وهو إشراب كلمة معنى كلمة أخرى لتؤدي معناها وتتعدى تعديتها كما أشار له ~~الشارح بقوله ، لأنه ضمن معنى البعد فعلى هذا يؤلون معناه : يبعدون . قال ~~ابن عرفة في تفسيره : وفائدة التضمين أن تدل كلمة واحدة على معنى كلمتين . ~~قوله : ( وهو حرام ) أي من الكبائر على ما في الزواجر ، قال : سم على ابن ~~حجر عد في الزواجر الإيلاء من الكبائر قال : وعدي لهذا من الكبائر غير بعيد ~~، وإن لم أر من ذكره ، لكن نقل عن م ر أنه صغيرة وهو الأقرب ع ش على م ر . ~~قوله : ( ومدة ) أي حقيقة وهو ظاهر أو حكما بأن يطلق أو يؤبد . قوله : ( ~~وزوجان ) الأولى وزوجة لأن الزوج هو الحالف وقد تقدم أو كان يحذف الحالف ~~فيما تقدم لينتفي التكرار ، والجواب : أنه أشار بذلك إلى أن الحالف ، لا بد ~~أن يكون زوجا ، لكن هذا يقتضي أن يكون الزوج شرطا في الحالف لا ركنا وقد ~~نظمها بعضهم فقال : # أركان الإيلاء من يحطها لديه # حالف ومحلوف ومحلوف عليه # وزوجة وصيغة ومده # فافهم مقالي لا لقيت شده # وقول الناظم : ومحلوف أي به وإنما حذفه لضرورة النظم . قوله : ( ذكر ~~بعضها ) أي الأركان وهو ما عدا المحلوف به فإنه لم يذكره ms2412 قوله : ( أو ~~بالتزام ما يلزم بنذر ) كإن وطئتك ، فعلي عتق رقبة ، أو فلله علي صدقة ، أو ~~صوم أو صلاة . ولو قال أو التزام عطفا على حلف لكان أولى ، فإن صنيعه يقتضي ~~أنه من الحلف وليس كذلك ومثله يجري في قوله : أو تعليق طلاق اه م د . وقد ~~يؤول كلامه أي أو أتى بالتزام الخ ، لكن عبارة المنهج تقتضي أنه حلف كعبارة ~~الشارح وهو كذلك لأنه داخل في تعريف الحلف لقول المنهج في الطلاق والحلف ، ~~ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر ثم مثل ذلك ، وفهم القليوبي أن المراد ~~بالحلف ما فيه كفارة ، فاعترض على الشارح ، وقد علمت رده بتعريفه المذكور . ~~قوله : ( فهو مول ) جعله PageV04P331 ~~"""""" صفحة رقم 332 """""" # جواب إذا فيكون قول الماتن الآتي فهو مول ضائعا مع أنه كان جواب إذا فكان ~~الأولى للشارح عدم ذكره . قوله : ( فلا إيلاء ) لكنه حالف فيحنث إذا خالف ~~يمينه ، وتلزم الكفارة وإن لم يترتب عليه أحكام الإيلاء ، وكذا يقال في كل ~~الصور ، التي ينتفي فيها الإيلاء . قوله : ( مطلقا ) نعت لمصدر محذوف ، أي ~~امتناعا مطلقا غير مقيد بمدة ومثل المطلق المؤبد اه . ز ي . # قوله : ( بأن يطلق ) فيه تفسير الشيء بنفسه ، فلو قال : بأن لا يقيد بمدة ~~لكان أولى . قوله : ( أو مدة تزيد الخ ) أي بيمين واحدة ، ليخرج ما إذا ~~زادت على أربعة أشهر بيمينين ، كالمثال الآتي كما في شرح المنهج . قوله : ( ~~على أربعة أشهر ) أي ولو قدرا لا يسع الرفع للحاكم على المعتمد ، ق ل ~~وفائدته : حينئذ الإثم ، لايذائها وقطع طمعها من الوطء في تلك المدة سم . ~~وأما الإيلاء الذي يترتب عليه الرفع للقاضي وضرب المدة فيشترط أن يكون ~~زائدا على الأربعة بزمن يسع ذلك ، وعبارة ح ل ونقل عن والد شيخنا أن ~~الإيلاء الذي يترتب عليه الأحكام ، ما زاد على أربعة أشهر بمدة يمكن فيها ~~المطالبة والرفع للحاكم والإيلاء الذي يحصل به الإثم ، هو أن تزيد على ~~أربعة أشهر ، ولو لحظة لا تسع اه . وبه يجمع بين كلام م ر وز ms2413 ي قال ~~البلقيني وهذه الأشهر هلالية ، فلو حلف أنه لا يطؤها مائة وعشرين يوما لم ~~يحكم بأنه مول في الحال فإذا مضت أربعة أشهر هلالية ، ولم يتم ذلك العدد ~~لنقص الأهلة أو بعضها ، تبين حينئذ كونه موليا اه برماوي . قوله : ( أو قيد ~~) عطف على مطلقا أي أو مقيدا بمستبعد الحصول أي فنزول عيسى بعيد ، وكذا ~~الموت بعيد في ظن ابن آدم لما جبل عليه من حب الحياة وطول الأمل ، وإن كان ~~الموت أقرب من كل شيء ، قال ق ل : ومثله لا أطؤك إلا في الدبر ، بخلاف إلا ~~في النفاس وإلا في نهار رمضان ، وإلا في الحيض أو نحو ذلك ، لأن المنع فيها ~~لعارض بخلاف الدبر فإن المنع لذاته . # قوله : ( حتى ينزل السيد عيسى ) في مسلم وأنه ينزل على المنارة البيضاء ~~شرقي دمشق ، وأنه يقتل الدجال ، وأنه يصلي وراء إمام منا ، تكرمة من الله ~~تعالى لهذه الأمة . وجاء أنه يتزوج بعد نزوله ، ويولد له ولدان ، ذكر وأنثى ~~، يسمى الذكر محمدا والأنثى تسمى فاطمة ، ويدفن عند رسول الله اه دميري . ~~وقد نقل ابن سيد الناس في ترجمة سلمان الفارسي رواية الطبراني والطبري ( أن ~~عيسى عليه السلام لما نزل إلى الأرض بعد الرفع في حياة أمه وخالته فوجد أمه ~~تبكي عند الجذع فأخبرها بحاله ، فسكن ما بها ووجه الحواريين ، في بعض ~~الحوائج ) قال الطبري : فإذا جاز نزوله بعد رفعه مرة ، قبل نزوله آخر ~~الزمان فلا بدع أن ينزل مرات ونقل PageV04P332 ~~"""""" صفحة رقم 333 """""" # عن سلمان الفارسي أنه اجتمع به أيام سياحته في طلب عمن يرشده إلى الدين ~~الحق قبل بعثة رسول الله ، وذلك أنه مر على غيضة فرأى قوما من أرباب ~~البلايا ، يجلسون تجاه الغيضة في وقت يعرفونه فيخرج لهم المسيح عليه السلام ~~، فيمسح يده على عاهاتهم فيبرؤون منها كلها ، فاجتمع به سلمان وأعلمه بقرب ~~ظهور محمد اه . ذكره الشعراني في المنن . قوله : ( لضررها الخ ) علة للحكم ~~عليه ، بأنه مول . والمعنى أنه يحكم عليه بأنه مول ويترتب عليه أحكامه ، من ~~ضرب المدة وإلزامه ms2414 بعدها ، بالتخيير بين الفيئة والطلاق ، والحكم عليه ~~بالإثم لضررها الخ . فهو علة للحكم لا لإيلائه نفسه فليس المعنى أن علة ~~إيلائه وحلفه تضررها إذ لا يصح المعنى . فإن قلت : إن الوطء حق للزوج فلم ~~حكم بالإيلاء في مدة الزيادة ، على الأربعة أشهر . قلت : أجيب عن ذلك بأن ~~الزوج لما حلف قطع رجاءها من العفة في المدة ، فربما لم تطق ذلك بخلاف ما ~~إذا لم يحلف فلا ينقطع الرجاء . # قوله : ( فإذا قال الخ ) محترز قيد مقدر في المتن أي تزيد على أربعة أشهر ~~، بيمين واحدة وما هنا يمينان . قوله : ( فليس بمول ) بل حالف يلزمه ~~بالمخالفة كفارة ، وإن كان لا يترتب عليه الأحكام الآتية ، ومدار كونه ليس ~~موليا على إعادة اليمين الثاني سواء . قال : فإذا مضت أم لا ؟ فإن لم يعد ~~اليمين الثاني كان موليا . قوله : ( لانتفاء فائدة الإيلاء ) وهي الرفع ~~للقاضي ، وطلب الفيئة منه بعد مدة الإيلاء أو الطلاق فإن امتنع طلق عليه ~~الحاكم . وكيفية طلاق القاضي عن المولى إذا امتنع أن يقول : أوقعت على فلان ~~من فلانة طلقة عليه في زوجته ، أو حكمت عليه في زوجته بطلقة . فإن قال : ~~أنت طالق ولم يقل عن فلان لم يقع . وكيفية الدعوى عند القاضي أن تدعي عليه ~~الإيلاء وأن مدته قد انقضت من غير وطء ، وتطلب منه دفع الضرر بالخروج عن ~~موجبة بالفيئة ، كما سيأتي في الشرح . قوله : ( لكن إثم الإيذاء ) ضعيف ~~وقوله : ويجوز أن يكون الخ معتمد وقوله : هذا أي قوله فليس بمول قوله : ( ~~لا رفع له ) أي للضرر قوله : PageV04P333 # """""" صفحة رقم 334 """""" # ( فإيلاءان ) أي إن أعاد اليمين الثاني ، وأعاد قوله : فإذا مضت وإن حذف ~~اليمين الثاني ، فإيلاء واحد وكذا إن أعاد اليمين الثاني لكن حذف قوله : ~~فإذا مضت تكون يمينا واحدة قوله : ( لفظ ) أي ولو بالعجمية حيث عرف معناها ~~، وكاللفظ الكتابة ، وإشارة الأخرس . قوله : ( كتغييب حشفة ) على حذف مضاف ~~أي كمشتق تغييب ، كما أشار له الشارح ، بعد والتعبير بتغييب الحشفة أولى من ~~تعبير المنهاج ، بتغييب الذكر ، لأن الحشفة هي المرادة هنا ms2415 ، وأما الذكر ~~فليس مرادا هنا حتى لو قال : لا أغيب ذكري ، فإنه لا يكون بذلك موليا ، ~~لحصول مرادها بتغييب حشفته فقط . قوله : ( ووطء وجماع ) ونيك والمراد به ~~اللفظ المشتق من مادة ن ي ك فعلا كان أو مصدرا أو اسم فاعل أو مفعول كلا ~~أنيك أو لا يقع مني لك نيك ، أو لست بنائك ، وإن لم يقل في فرجك خلافا ~~للتهذيب أو لا تكوني منيوكة مني ، أو بذكري ، شوبري . قوله : ( وبالجماع ~~الاجتماع ) لكنه إذا أراد هذا ووطىء حنث لأنه يلزم من الجماع الاجتماع ولم ~~يكن موليا لأن الحلف ليس على الوطء وإن لزمه ح ف . # قوله : ( لم يقبل في الظاهر ) أي فتجري عليه أحكام الإيلاء ، ظاهرا وأما ~~باطنا فلا يحنث ، إذا وطىء في الأولى ولا يلزمه كفارة ولا غيرها مما علق به ~~. لأن نيته عدم الوطء بالقدم ولم يخالف ذلك بخلافه في الثانية ، إذا وطىء ~~حنث ظاهرا وباطنا لأنه يلزم من الجماع الاجتماع ، وهو حلف على عدم الاجتماع ~~وقد حصل الاجتماع في ضمن الوطء لكن لا يأثم إثم الإيلاء ، لأنه لم يحلف على ~~الامتناع من الوطء ، وكذا في الأولى لأنه لا إيلاء في نيته ، وقوله في ~~الظاهر : أي إلا لقرينة اه برماوي . قوله : ( ويدين ) وكذا لو قال : أردت ~~حشفة تمر مثلا قال الأذرعي : والظاهر أنه يدين أيضا ، فيما لو قال : أردت ~~بالفرج الدبر ، ولا تديين في النيك ، كما لو قال : أردت النيك بالأصبع ، أو ~~في الأذن ونحوه . قوله : ( ومباضعة ) وفي نسخة ومضاجعة ، ولا مانع من كون ~~كل كناية خلافا للمرحومي . قوله : ( ومباشرة ) وإتيان وغشيان كقوله : لا ~~أغشاك أي لا أطؤك ، بدليل قوله : ) فلما تغشاها حملت حملا خفيفا } ) ~~الأعراف : 189 ) قوله : ( لا أمسك ) المناسب لا ألمسك ، كما عبر به في شرح ~~المنهج قوله : ( فيفتقر إلى نية الوطء ) أي فإن نوى ، جرت أحكام الإيلاء ، ~~وإن لم ينو لم تجر لكن اليمين ، منعقدة فيحنث فيها إن خالفها ، باللمس أو ~~المباضعة ، أو نحو ذلك . قوله : ( فزال ملكه ) أي قبل الوطء ع ش . PageV04P334 # """""" صفحة رقم ms2416 335 """""" # قوله : ( عنه ) أو عن بعضه ح ل . وعبارة البرماوي فزال ملكه أي كله ، ~~زوالا حقيقيا لا بعضه خلافا لبعضهم . قوله : ( بموت ) أي أو عتق اه برماوي ~~. قوله : ( أو بغيره ) كبيع لازم من جهته ، أو بشرط الخيار للمشتري وحده ، ~~ولا يعود الإيلاء بفسخة لتجدد الملك والهبة المقبوضة ، كالبيع بخلاف ~~الاستيلاد والتدبير ونحوهما اه برماوي . قوله : ( لأنه لا يلزمه الخ ) أي ~~وإن ملكه بعد ذلك . قوله : ( فمول من المخاطبة ) أي لأنه يمتنع من الوطء ، ~~لئلا تطلق الضرة . # قوله : ( بوطئها بعد ) أي لانحلال اليمين بالوطء الذي حصل . قوله : ( إلا ~~مرة ) فإن لم يطأ ، حتى مضت السنة ، انحل الإيلاء ولا كفارة عليه . ولا نظر ~~لاقتضاء اللفظ وطأه مرة لأن القصد منع الزيادة عليها لا إيجادها ش م ر . ~~قوله : ( فمول إن وطىء ) أما قبل الوطء فليس موليا لأنه لو مضت السنة ، وهو ~~ممتنع لا يحنث لأن معنى كلامه ، أنه إن حصل مني وطء لا يكون إلا مرة فيبر ~~بأحد الأمرين بالوطء مرة ، أو الامتناع من الوطء ، حتى تفرغ السنة . قوله : ~~( بل حالف ) فإن وطىء ثانيا حنث ولزمته ، الكفارة بالوطء الثاني . قوله : ( ~~بمعنى يمهل ) هذا يقتضي أن قوله أربعة أشهر : منصوب على الظرفية مع أن الذي ~~يفهم من المتن ، أنه نائب فاعل يؤجل إلا أن يقال هذا حل معنى . قوله : ( إن ~~سألت ) ليس بقيد كما يأتي . وقوله : ذلك أي التأجيل . قوله : ( أربعة أشهر ~~) يحتمل أن يكون مفعولا لقوله : يؤجل ونائب الفاعل قوله له ، ويحتمل أن ~~يكون بالرفع نائب فاعل وله متعلق بيؤجل وإن كان ظاهر الشرح ، يقتضي أنه ~~مفعول ، ونائب الفاعل ضمير يعود على المولى حيث قال يمهل المولى كما علمت ~~وهي أي الأربعة أشهر حق للزوج ، كالأجل في الدين . وخالف أبو حنيفة فاقتصر ~~على شهرين في الزوجة الرقيقة ، ومالك فاقتصر على شهرين في الزوج الرقيق ، ~~كمذهبهما في الطلاق اه برماوي . قوله : ( من حين الإيلاء ) أي من تلفظه به ~~، ولو في مبهمة عينها لا من وقت الرفع إلى القاضي اه برماوي . قوله : ( ~~وابتداؤه ) أي ms2417 التأجيل قوله : ( ويقطع المدة ) أي الأربعة أشهر ردة الخ . ~~قوله : ( بعد دخول ) وأما قبله فإن النكاح ينقطع لا محالة فلا إيلاء ، ومثل ~~الدخول استدخال مني الزوج PageV04P335 ~~"""""" صفحة رقم 336 """""" # المحترم . قوله : ( وبعد المدة ) من جملة الغاية أي ولو كانت الردة بعد ~~المدة كما قاله ق ل . وحينئذ فالمراد بقطعها ما يشمل عدم حسبانها وبعد مضي ~~الأربعة يضرب له أربعة أخرى إن بقي من زمن الإيلاء أكثر منها وإلا فلا . ~~قوله : ( لارتفاع النكاح ) أي إن أصر إلى انقضاء العدة وقوله : أو اختلاله ~~بها أي إن عاد إلى الإسلام قبل مضي العدة زيادي . قوله : ( فلا يحسب زمنها ~~الخ ) أي وإن أسلم في العدة ، وهذا لا حاجة إليه مع قوله . وتستأنف بل ربما ~~يوهم أن معنى القطع عدم الحسبان مع البناء على ما مضى ، مع أنها لا تبنى ~~كما يأتي . # قوله : ( ومانع وطء ) أي ويقطع المدة مانع الخ قوله : ( كمرض ) مثال ~~للمانع الحسي ، لأن الإنسان لا يقدر على وطء من ذكر عادة ح ل قوله : ( نحو ~~صوم ) إلا إن كان الصوم موسعا كقضاء ونذر وكفارة ، فإنه لا يمنع على ما ~~بحثه الزركشي ، لأنه يجوز له أن يطأها الآن ، واعتمد الزركشي : أنه مانع أي ~~لأنه يهاب وطأها ، وإن كان جائزا له ح ل . وعبارة البرماوي قوله : نحو صوم ~~أي ولو نذرا أو كفارة أو قضاء فوريا وكذا قضاء موسعا على المعتمد ، خلافا ~~للعلامة ابن حجر ولا يكلف في نحو الصوم الوطء ليلا قوله : ( وإحرام ) صرحوا ~~بأن للزوج أن يحللها ، إذا أحرمت بالفرض ، إلا أن يحمل هذا على واجب مضيق ~~كأن أفسدت الحج ، أخذا مما ذكروه في الصوم حرر . قوله : ( فرضين ) فيه أن ~~الإحرام يمتنع الخروج منه وإن لم يكن فرضا . وجوابه أنه وإن كان كذلك ، ~~فإنه لا يقطع المدة تأمل ، لكن يشكل معه العلة المذكورة اه . وقال : خضر ~~انظر أي حاجة لقوله : فرضين بعد قوله : وتلبس بفرض نحو صوم اه . قوله : ( ~~لامتناع الوطء معه ) أي المانع قوله : ( وتستأنف المدة ) أي في الردة ~~والمانع قوله ms2418 : ( ولا تبنى ) أي لانتفاء التوالي المعتبر في حصول الإضرار ، ~~أما غير المانع كصوم نفل ، أو المانع القائم به ، مطلقا حسا أو شرعا أو بها ~~، وكان نحو حيض فلا يقطع المدة ، لأن الزوج متمكن من تحليلها ووطئها في ~~الأول والمانع من قبله في الثانية ، ولعدم خلو المدة عن الحيض غالبا في ~~الثالثة وألحق به النفاس ، لمشاركته له في أكثر الأحكام اه شرح المنهج . ~~وقوله : لانتفاء التوالي هذا التعليل لا يوجد فيما إذا طرأ المانع بعد ~~المدة ، وقوله : أما غير المانع كصوم نفل لعل مثله كل ما يجوز له أن يطأ ~~فيه وقوله : متمكن من تحليلها أي إخراجها من الصوم ، بسبب إبطاله بنحو ~~الوطء . فقوله : ووطئها من عطف السبب على المسبب وعبارة م ر ولأنه متمكن من ~~وطئها مع صوم النفل . قوله : ( فهو مخالف ) أي لأنه مخالف الخ . PageV04P336 # """""" صفحة رقم 337 """""" # قوله : ( لا يقرب امرأته ) بفتح الراء قال تعالى : ) ولا تقربوهن } ) ~~البقرة : 222 ) قوله : ( لأن اليمين ساقطة عنه ) أي مرفوعة عنه أي لمضي ~~الزمن المحلوف عليه قوله : ( بضرب المدة بنفسها ) المراد بضربها بنفسها ~~حسبانها من غير توقف على طلب ولا ضرب القاضي . قوله : ( ولا تحتاج إلى ضرب ~~القاضي ) بخلاف العنة لأنها مجتهد فيها قوله : ( حسبت المدة ) أي عليه وإن ~~لم تشعر بحلفه . قوله : ( من غير مانع بالزوجة ) أما إذا كان بها مانع فلا ~~تطالبه قوله : ( يخير ) أي يخيره القاضي بطلبها أو تخيره هي بإذن القاضي ~~لها في ذلك . # قوله : ( بين الفيئة ) بفتح الفاء وكسرها مع المد م ر قوله : ( بأن يولج ~~المولي حشفته أو قدرها من مقطوعها بقبل المرأة ) أي مع زوال بكارة بكر ، ~~ولو غوراء وإن حرم الوطء ، أو كان بفعلها فقط بخلافه في دبر فلا تحصل به ~~فيئة ، لكن تنحل به اليمين ، وتسقط المطالبة لحنثه به فإن أريد عدم حصول ~~الفيئة به مع بقاء المطالبة تعين تصويره ، بما إذا حلف لا يطؤها في قبلها ، ~~أو بما إذا حلف ولم يقيد ، لكنه فعله ناسيا لليمين أو مكرها فلا تنحل به اه ms2419 ~~. ع ش م ر قوله : ( بقبل ) خرج الفيئة في الدبر . وحاصله أنه إن حلف لا يطأ ~~في القبل ، فوطىء في الدبر فلا يقال : له فيئة ولا يحنث ولا تنحل اليمين ، ~~ولا تسقط المطالبة ، وإن حلف لا يطؤها وأطلق فوطىء في الدبر حنث ولزمته ~~الكفارة ، وسقطت المطالبة ، وانحلت اليمين ، لكن لم تحصل الفيئة ويترتب على ~~عدم حصولها ، الأيمان والتعاليق وأما إذا وطىء في القبل عامدا عالما مختارا ~~حنث وانحلت اليمين ، وسقطت المطالبة ، وحصلت الفيئة ، فإن كان ناسيا لليمين ~~لم تنحل اليمين ولم يحنث ولا يلزمه كفارة وسقطت المطالبة وحصلت الفيئة . ~~قوله : ( لأنه من فاء إذا رجع ) فقد رجع للوطء بعد أن حرمه على نفسه قوله : ~~( والتكفير ) أي مع التكفير ، فهو بالنصب مفعول معه لأن جره يوهم أنه من ~~المخير فيه . قوله : ( أو الطلاق ) كذا في بعض النسخ ، وفي بعضها ، والطلاق ~~بغير إثبات ألف قبل الواو ، وهي الأولى بل الصواب لأن بين إنما تضاف PageV04P337 ~~"""""" صفحة رقم 338 """""" # لمتعدد . قوله : ( للمحلوف عليه ) الأولى أن يقول عليها وقد يقال إن ~~الضمير راجع ، لأل في قوله : للمحلوف فالتذكير باعتبار لفظ أل ، وفي نسخة ~~عليها . قوله : ( كيفية المطالبة ) ظاهره أنه بيان لكيفية المطالبة على ~~طريقة المتن وليس كذلك ، لأن الذي في المتن التخيير لا الترتيب إلا أن يقال ~~هذا بيان للمطالبة على الضعيف القائل بالترتيب المقابل للمتن . والمعتمد ما ~~اقتضاه المتن ، من أنها تردد الطلب بينهما ، والآية المذكورة ليست نصا في ~~الترتيب ومن ثم قال الشارح : بعد تبعا لظاهر النص . قوله : ( لتجدد الضرر ) ~~أي كالإعسار بالنفقة وهذا بخلافه في العنة والعيب والإعسار بالمهر لأنه ~~خصلة واحدة . قوله : ( وما ذكرته من الترتيب الخ ) المعتمد الترديد ويترتب ~~على القولين : أنها إذا رتبت فطالبته بالفيئة وحدها ثم طالبته بالطلاق وحده ~~فامتنع ، فطلق عليه الحاكم فإنه لا يقع عليه الطلاق على المعتمد ، لأنه لا ~~يلزم من امتناعه من الطلاق امتناعه من الفيئة ، بخلاف ما إذا رددت بينهما ~~فامتنع ، فإنه ينفذ طلاق القاضي عليه لامتناعه حينئذ منهما كما قرره شيخنا ~~الحفني ms2420 قوله : ( تبعا لظاهر النص ) أجيب بأن ما في الآية إنما هو التعبير ~~بالواو وهي لا تفيد ترتيبا فالمعتمد أنها تردد الطلب . قوله : ( تردد الطلب ~~) قال : بعضهم وما أدري ما يترتب على الخلاف إلا أن يقال إذا قلنا : ~~بالتردد فطلق الحاكم لا يقع أي حيث لم يمتنع منهما تأمل ق ل لأنه الآن غير ~~ممتنع من الفيئة ، قوله : ( فإن كان المانع الخ ) محترز قوله : من غير مانع ~~بالزوجة فكأنه قال : أما المانع بالزوج فلا يمنع من التخيير . قوله : ( ~~طبعي ) إن كان نسبة إلى الطبع فبفتح الطاء وسكون الباء وإن كان إلى الطبيعة ~~فالقياس فتح الطاء والباء شوبري لأن القياس في النسبة إلى فعيلة فعلى قال ~~ابن مالك : # وفعلي في فعيلة التزم قوله : ( بأن يقول الخ ) تصوير للفيئة باللسان لا ~~للمطالبة والوعد المذكور في ذلك كاف ويسن أن يزيد الزوج على ذلك وندمت على ~~ما فعلت اه ح ف . ويعجبني هنا هذا البيت : # فقد صرت عندك كمونا بمزرعة # إن فاته السقي أغنته المواعيد قوله : ( ثم إن لم يف ) هذا على طريقته اه ~~ق ل والقياس رسمه بالياء لأنه من فاء يفيء PageV04P338 ~~"""""" صفحة رقم 339 """""" # فآخره همزة ويمكن تصحيحه بأن سكن أو لا قبل دخول الجازم تخفيفا ثم حذفت ~~الياء وصار يفيء بهمزة ساكنة ، أبدلت ياء لكونها بعد كسرة ثم أدخل الجازم ~~ونزلت الياء العارضة منزلة الأصلية فحذفت للجازم اه . ع ش على م ر . قوله : ~~( طالبته بطلاق ) أي وإن أسقطت حقها باللفظ على المعتمد ، ما لم تنقض المدة ~~ولو اعترفت بالوطء سقط حقها ولا ترجع إلى المطالبة . وعبارة م ر فلها ~~المطالبة ما لم تنته مدة اليمين لتجدد الضرر هنا كالإعسار بالنفقة ، بخلافه ~~في العنة والعيب والإعسار بالمهر ، لأنه خصلة واحدة اه . بحروفه قوله : ( ~~فإن عصى بوطء ) بأن كان عامدا عالما مختارا وتلزمه الكفارة لحنثه وإلا بأن ~~استدخلت ذكره أو كان ناسيا أو جاهلا أو مكرها أو مجنونا سقطت مطالبتها ، ~~ولا كفارة عليه لعدم حنثه ولا ينحل يمينه ق ل ، وقوله ولا ms2421 ينحل يمينه : أي ~~وإن سقط حقها من المطالبة وارتفع الإيلاء لوصولها إلى حقها واندفاع ضررها ~~سم . قوله : ( طلق عليه الحاكم ) أي ولو طلاقا رجعيا ولو طلق عليه القاضي ~~ثم راجع عاد الإيلاء إن بقي مدة واستأنفت المدة من الرجعة لأن حكم الإيلاء ~~لا يرتفع إلا بالطلاق البائن ، كما سيأتي ذكره في الروضة ، وغيرها اه . م ر ~~قال : العناني وإذا طلق القاضي في مدة الإمهال وبان أن المولي وطىء قبل ~~تطليقه لم يقع طلاقه ، ولو وقع طلاق القاضي والمولي معا نفذ طلاق المولي ~~جزما وكذا القاضي في الأصح بخلاف ما لو باع الحاكم مالا لغائب واتفق أن ~~الغائب باعه في ذلك الوقت ، فإنه يقدم على بيع الحاكم لأن بيع المالك أقوى ~~ولم نقل بوقوع بيع الحاكم أيضا كما هنا ، لأنه لا يمكن وقوع البيعين من ~~اثنين بخلاف الطلاق . قوله : ( طلقة ) أي وإن بانت منه لعدم دخول أو ~~استيفاء ثلاث زيادي وإذا أكرهه الحاكم على الطلاق فطلق مكرها وقع لأنه مكره ~~بحق اه . ح ف . وعبارة ق ل على الجلال قوله : طلقة أي رجعية أو بائنة فإن ~~زاد عليها لغا الزائد ، ولو طلق المولي ولو جاهلا بطلاق القاضي معه أو بعده ~~وقع ما أوقعه أيضا المولي بخلاف عكسه ، بأن طلق القاضي بعد طلاق المولي ، ~~ولو بالتبين لم يقع طلاق القاضي وكذا ولو طلق بعد وطئه ، ولو طلق الحاكم مع ~~وطئه فقياس ما مر من وقوع طلاقهما معا أن يقع هنا . والوجه عدم الوقوع تبعا ~~للخطيب لئلا يلزم خروج الوطء عن الحل إلى الحرمة ، على أن في وقوع طلاقهما ~~إذا طلقا معا نظر إذ طلاق القاضي إنما يقع مع الامتناع ومع طلاق المولى لا ~~امتناع اه . PageV04P339 # """""" صفحة رقم 340 """""" # قوله : ( إلا إن تعذر ) أي حضوره وعبارة م د قوله : إلا إن تعذر أي بغيبة ~~أو توار أو تمرد أي تكبر فإن الكبر هو الذي أخرج إبليس من الجنة ، فإنها ~~دار التواضع والتذلل والخضوع ودار البقاء ، وليس العصيان سببا في خروجه ~~منها فإنه لو ms2422 تاب لتيب عليه قال تعالى : ) فما يكون لك أن تتكبر فيها } ) ~~الأعراف : 13 ) بيضاوي . # قوله : ( ولا يشترط للطلاق حضوره ) أي بعد ثبوت امتناعه أو تعذر حضوره ~~وعبارة الشوبري ويشترط في تطليقه عنه حضوره ليثبت امتناعه إلا إن تعذر بنحو ~~: غيبة أو توار . قوله : ( في مدة إمهاله ) لأنه يمهل إذا استمهل يوما فأقل ~~ليفيء فيه كما في شرح المنهج . قوله : ( إن كان طلاق القاضي رجعيا ) بخلاف ~~ما إذا كان بائنا لكونه قبل الدخول أو بعد طلقتين ، فاندفع ما يقال إن ~~القاضي لا يطلق إلا طلقة فكيف يكون طلاقه بائنا . قوله : ( صدق بيمينه ) ~~ولم تصدق وهي ثيب أو بكر غوراء ، وهذا مستثنى من قاعدة أن القول : قول نافي ~~الوطء ، وقد نظم بعضهم هذه القاعدة وما استثني منها فقال : # القول قول واطىء في ستة # مضبوطة بالحفظ عند الثقة # الحلف في التحليل والثيوبة # والوطء مع فرع أتى وعنة # ومثل ذا الإيلاء والتعليق # بطلقة لسنة تحقيق # اه . # فمدعي الوطء في التحليل منها أو من المحلل مصدق وفي العنة والإيلاء ، ~~يصدق إذا ادعى الوطء ، وأنكرت ولو قال : لطاهر أنت طالق للسنة فقال وطئت في ~~هذا الطهر ، فلا طلاق حالا فقالت : لم تطأ فوقع حالا صدق لأصل بقاء العصمة ~~، ولو شرطت بكارتها فوجدت ثيبا فقالت افتضني وأنكر صدقت لدفع الفسخ وهو ~~لدفع كمال المهر ، وعبارة الروض لو شرطت البكارة في الزوجة فوجدت ثيبا ~~وادعت ذهابها عنده فأنكرت صدقت بيمينها لدفع الفسخ ، أو ادعت افتضاضه لها ~~فأنكر فالقول : قوله بيمينه لتشطير المهر إن كان شطره أكثر من مهر ثيب ، ~~والقول : قولها بيمينها لدفع الفسخ ، وعبارة ق ل قوله : صدق بيمينه على ~~خلاف قاعدة تصديق مدعي النفي نظرا لبقاء العقد اه . قوله : ( لأن الأصل ~~عدمه ) هذا ظاهر في اختلافهما في الإيلاء لا في انقضائه إذ PageV04P340 ~~"""""" صفحة رقم 341 """""" # هما متفقان على الإيلاء وحينئذ فليس الأصل عدمه وإنما علة تصديقه ، أن ~~الأصل عدم استحقاق الزوجة الطلب بما ذكر ، ويمكن حمل قول الشارح مدته على ~~المدة المضروبة وهي أربعة أشهر ، أي ms2423 فإنها لا تطالبه إلا بعد انقضائها ، ~~وعبارة بعضهم قوله ، لأن الأصل عدمه أي المذكور من الإيلاء في الأول ~~والانقضاء في الثاني فسقط ما قيل هذا ظاهر في الأولى أما في الثانية فهما ~~متفقان على الإيلاء فليس الأصل عدمه قوله : ( بعد المدة ) أي مدة الإمهال . ~~قوله : ( وبين تنجيز الطلاق ) أي فيما إذا تعدد المجلس ، فإنه لا يقبل فيه ~~التأكيد . قوله : ( إن اتحد المجلس ) ظاهره وإن طال ، وهو كذلك اه ح ف . ~~قوله : ( وإلا تعددت ) ويكفيه لانحلالها وطأة واحدة ويتخلص بالطلاق عن ~~الأيمان كلها ، وكذا يكفيه كفارة واحدة شرح الروض . # 3 ( ( فصل : في الظهار ) ) 3 # مصدر ظاهر من امرأته كقاتل قتالا . واعلم : أن فيه شبها بالطلاق من حيث ~~ما يوجبه من التحريم ، وشبها بالأيمان من حيث إيجاب الكفارة والمغلب فيه ~~معنى اليمين وقيل معنى الطلاق . وذكره المصنف ، عقب الإيلاء لمناسبته له في ~~أن كلا حرام وكلا منهما كان طلاقا في الجاهلية وكلا منهما يصح من الرجعية . ~~قوله : ( من الظهر ) أي المقابل للبطن ويطلق الظهر على العلو لقوله تعالى ) ~~فما استطاعوا أن يظهروه } ) الكهف : 97 ) أي يعلوه كأنه يقول : علوي على ~~ظهرك كعلوي على ظهر أمي قوله : ( لأن صورته الخ ) يصح أن يكون تعليلا للأخذ ~~من الظهر . والأولى جعله تعليلا للمعنى الشرعي الآتي أي لتسميته ظهارا أي ~~وسمي ظهارا لأن الخ وقوله : لأن صورته أي صيغته وقوله : الأصلية أي ~~المتعارفة عند الجاهلية . قوله : ( وخصوا ) أي المظاهرون وهذا يصح أن يكون ~~تعليلا ثانيا للأخذ من الظهر ، فكأنه قال ، PageV04P341 ~~"""""" صفحة رقم 342 """""" # وإنما أخذ من الظهر ، لأن صورته الخ ولأن الظهر موضع الركوب أي والمرأة ~~مركوب الزوج أي وقت الجماع ، ففي قول المظاهر أنت علي كظهر أمي كناية ~~تلويحية لأنه ينتقل من الظهر إلى المركوب ومن المركوب إلى المرأة لأنها ~~مركوب الزوج فكأن المظاهر يقول : أنت علي محرمة لا تركبين كما لا تركب الأم ~~شهاب . قوله : ( موضع الركوب ) أي في الجملة كركوب الدواب لأن موضع الركوب ~~من المرأة بطنها ، لا ظهرها وقد تركب المرأة من ms2424 ظهرها ، ويأتيها في المحل ~~المعهود وهو القبل ، لكنهم لم ينظروا للصورة النادرة ، وعبارة م د : لأنه ~~موضع الركوب أي في حد ذاته بقطع النظر عن خصوص الآدمية . وذكر الظهر كناية ~~عن البطن الذي هو عموده فإن ذكره يقارب ذكر الفرج اه بيضاوي . وتسمية الظهر ~~عمود البطن لأن به قوامها وعليه اعتمادها ، كما تعتمد الخيمة على عمودها ~~وقوله : الذي صفة البطن وضمير هو للظهر ، وضمير عموده للبطن . وقوله : فإن ~~ذكره الخ تعليل للكناية ، وتوجيه لاختيارها بأنهم يستقبحون ذكر الفرج وما ~~يقرب منه في الأم وما يشبه بها اه . # قوله : ( وكان طلاقا في الجاهلية ) بل وفي أول الإسلام أيضا والمراد أنه ~~كان طلاقا بائنا لا رجعة فيه أبدا فكان يقع به طلقة ، وتصير المرأة بها ~~حراما مؤبدا لا تحل له ولا بعقد نكاح لأن القصة التي هي سبب في نزول قوله ~~تعالى : ) قد سمع الله } ) المجادلة : 1 ) تقتضي أنه كان طلاقا لا حل بعده ~~لا برجعة ولا بعقد لأن المرأة لما جاءت له وأخبرته بأن زوجها ظاهر منها ~~فقال : ( حرمت عليه ) فأظهرت ضرورتها بأن معها من زوجها أولادا صغارا إن ~~ضمتهم إلى نفسها جاعوا ، وإن ردتهم إلى أبيهم ضاعوا ، لأنه كان قد عمي وكبر ~~وليس عنده من يقوم بأمرهم ، وجاء زوجها إلى النبي ، وهو يقاد فلم يرشدهم ~~إلى ما يكون سببا في عودها إلى زوجها بل قال لها : حرمت عليه فقالت ما ~~طلقني فقال : ( حرمت عليه ) فاغتمت ، لصغر أولادها وشكت إلى الله فنزلت هذه ~~الأربع آيات فلو كان رجعيا لأرشده إلى الرجعة أو بائنا تحل له بعقد لأمره ~~بتجديد نكاحه . فتوقفه وانتظاره للوحي دليل على أنه كان طلاقا لا حل بعده ، ~~لا برجعة ولا بعقد . ع ش على م ر . واسم المرأة المذكورة خولة بنت ثعلبة ، ~~ويقال لها : خويلة بالتصغير ويقال اسمها جميلة ، وزوجها أوس بن الصامت ~~الأنصاري الخزرجي البدري شهد المشاهد مات أيام عثمان رضي الله عنه وله خمس ~~وثمانون سنة . زرقاني على المواهب ، وقد روي أن عمر بن الخطاب رضي ms2425 الله عنه ~~مر بها في خلافته وهو على حمار والناس معه فاستوقفته زمنا طويلا ووعظته ، ~~وقالت : يا عمر قد كنت تدعى عميرا ثم قيل لك عمر ، ثم قيل لك أمير المؤمنين ~~. فاتق الله يا عمر فإنه من أيقن بالموت ، خاف الفوت ، ومن أيقن بالحساب ~~خاف العذاب ، وهو واقف يسمع كلامها فقيل له : يا أمير المؤمنين أتقف لهذه ~~العجوز هذا الموقف ؟ فقال : والله لو حبستني من أول النهار إلى PageV04P342 ~~"""""" صفحة رقم 343 """""" # آخره لا زلت إلا للصلاة المكتوبة أتدرون من هذه العجوز ؟ هي خولة بنت ~~ثعلبة ، سمع الله تعالى قولها من فوق سبع سموات أيسمع رب العالمين قولها ~~ولا يسمعه عمر . فإن قلت : ما الفرق بينه حيث كان كبيرة وبين أنت علي حرام ~~فإنه مكروه وليس بحرام . قلت : قال : في شرح الروض ، لأن الظهار علق به ~~الكفارة العظمى وإنما علق بقوله : أنت علي حرام كفارة اليمين واليمين ~~والحنث ليسا بمحرمين ، ولأن التحريم مع الزوجية قد يجتمعان ، والتحريم الذي ~~هو كتحريم الأم مع الزوجة لا يجتمعان كما في م د على التحرير . # قوله : ( وحقيقته الشرعية ) أي وأما اللغوية فتقدم تعريفها في قوله : لأن ~~صورته الخ . قوله : ( بمحرمه ) أي التي لم تكن حلا له قبل ولادته . قوله : ~~( والذين يظهرون ) أصله يتظهرون . قوله : ( وزورا ) أي منحرفا عن الحق فإن ~~الزوجه لا تشبه الأم اه . بيضاوي فهذا يقتضي أنه من الكبائر . قوله : ( ~~سورة المجادلة ) بكسر الدال أي المرأة المجادلة وإن كان المعروف الجاري على ~~الألسنة بفتح الدال فالصواب كسرها كذا في حاشية ملا علي قاري على الجلالين ~~وضبطه أيضا في الكشف بكسر الدال . قوله : ( وهي نصف القرآن ) فمن أم القرآن ~~إليها سبع وخمسون سورة ومنها إلى الآخر سبع وخمسون . قوله : ( باعتبار ~~الأجزاء ) لأن منها إلى الآخر ثلاثة أجزاء وقد أشار لهذا بعضهم بقوله : # ما قول من فاق جميع الورى # ودون العلم بأفكاره # في أي شيء نصفه عشره # ونصفه تسعة أعشاره PageV04P343 ~~"""""" صفحة رقم 344 """""" # وهو القرآن لأن نصفه الأخير عددا عشره ونصفه الأعلى تسعة أعشاره . قوله ms2426 : ~~( أي مركبي ) أي محل ركوبي على أنه بمعنى المكان أو نفس ركوبي على أنه ~~بمعنى المصدر . قوله : ( كأنت أو رأسك أو يدك ) أو شعرك أو ظفرك ونحو ذلك ، ~~من الأعضاء الظاهرة بخلاف الباطنة كالكبد والقلب ، فلا يكون ذلك ظهارا ح ل ~~. ونقل عن م ر أنه كناية وعبارة البرماوي على المنهج فلا يكون ذكرها ظهارا ~~في المشبه والمشبه به لأنه لا يمكن التمتع بها حتى توصف بالحرمة وهذا هو ~~المعتمد فشمل كلامه تشبيه الباطن بالباطن وبالظاهر وتشبيه الظاهر بالباطن ~~فلا يكون ظهارا في الصور الثلاث وخرج بالأعضاء الفضلات فلا ظهار بها مطلقا ~~كاللبن والمني اه بالحرف . قوله : ( أو يدك ) وإن لم يكن لها يد فهو من ~~التعبير بالبعض عن الكل سم وبرماوي . قوله : ( أو كناية ) أي تحتاج إلى نية ~~ونية الظهار كما قال صاحب الشامل أن ينوي أنها كظهر أمه في التحريم قوله : ~~( ولو عبدا ) وإن لم يتصور منه التكفير بالإعتاق لإمكان تكفيره بالصوم ، ~~وجملة التعميمات خمس . قوله : ( أو كافرا ) أي خلافا للحنفية برماوي . قوله ~~: ( أو مجبوبا ) ومثله الممسوح والفرق بينه وبين الإيلاء حيث لا يصح منه أن ~~المقصود ثم الجماع لاهنا لأن المراد هنا ما يشمل التمتع ح ل . قوله : ( أو ~~سكرانا ) أي متعديا لأنه المراد عند الإطلاق وهو في كلامه مصروف لغة أسدية ~~وقيس عليها ما وقع للشارح في غير هذا الموضع أيضا قال ابن مالك في الكافية : # وباب سكران لذي بني أسد # مصروف إذ بالتاء عنهم اطرد # ووجد في بعض النسخ بمنعه من الصرف . قوله : ( فلا يصح من غير زوج ) ولا ~~من الزوجة في قولها لزوجها أنت علي كظهر أي وأنا عليك كظهر أمك أو قال ~~السيد لأمته أنت علي كظهر أمي فلا يصح ظهارهم ، شرح الروض . قوله : ( ~~ومجنون ) إلا إن علق بصفة ووجدت في حال جنونه ح ل . PageV04P344 # """""" صفحة رقم 345 """""" # قوله : ( كونها زوجة ) قد يقال هو معلوم مما قبله وهو زوج ، وقد يقال أتى ~~به ليرتب عليه قوله ولو أمة ح ل . قوله : ( أو صغيرة ms2427 ) وإن لم تطلق . قوله ~~: ( لا أجنبية ) عطف على قوله : زوجة قوله : ( ولو مختلعة ) غاية وقوله : ~~أو أمة أي ملكا له قوله : ( كالطلاق ) أي في عدم صحته من الأجنبية ~~والمختلعة وأمته قوله : ( لم تكن حلا للزوج ) أي لم يسبق لها قبل صيرورتها ~~محرما حالة حل أي حالة تحل له فيها بعد ولادتها . قوله : ( ومرضعة أبيه ) ~~خرج مرضعة المظاهر فإنه طرأ تحريمها بعد ولادته فلا يكون التشبيه بها ظهارا ~~. قوله : ( قبل ولادته ) قيد به ليلائم قوله : لم تكن حلا للزوج . قوله : ( ~~من ذكر ) بأن كان أخاه قوله : ( كزوجة ابنه ) أي وأم زوجته وبنتها لأن ~~تحريم من ذكر طارىء ، وعبارة م د على التحرير ، وزوجة ابنه بالنون بعد ~~الموحدة وكذا زوجة أبيه التي نكحها بعد ولادته كما علم فلو قال لها : أنت ~~علي كظهر امرأة أبي فإن كان أبوه تزوجها قبل وجوده أو معه صار مظاهرا أو ~~بعده لم يصر مظاهرا ووطء الشبهة كالنكاح فموطوءة أبيه بشبهة كزوجته وكذا ~~الوطء بالملك ومثله يجري في زوجة الابن أيضا . قوله : ( وبخلاف أزواج النبي ~~) محترز قوله : محرم وبقية الأنبياء كذلك . قوله : ( فلا يصح التشبيه بها ) ~~لأنها كانت حلا له قبل إرضاعه أي فلا يكون ظهارا . قوله : ( وإن كانت بعده ~~) أي الرضاع . # قوله : ( وكذا إن كانت معه ) بأن انفصلت مع آخر رضعته الخامسة تغليبا ~~لجانب التحريم ، لأنها لم تكن حلا له أصلا . قوله : ( تغليبا لليمين ) أي ~~على الطلاق ، لأنه يشبه كلا من اليمين والطلاق كما سننبه عليه ومثل الزمان ~~المكان كما قال : شيخنا في شرحه كأنت علي كظهر أمي في البيت فيحرم التمتع ~~بها ، في ذلك البيت دون غيره ح ل . قال شيخنا : وحاصله : أن الظهار يشبه ~~باليمين من حيث الكفارة ، والطلاق من حيث التحريم فاحتماله التأقيت بناء ~~على تغليب PageV04P345 ~~"""""" صفحة رقم 346 """""" # شبهه باليمين لا بالطلاق إذ لا يصح تأقيته فلا يقال : أنت طالق شهرا مثلا ~~. قوله : ( كان ظهارا مؤقتا وإيلاء ) أي فتجرى عليه أحكامهما فتصبر المرأة ~~عليه أربعة أشهر ثم تطالبه بالفيئة أو الطلاق فإن ms2428 وطىء انحل حكم الإيلاء ~~وصار عائدا في الظاهر فلا يحل له ، وطؤها ثانيا حتى يكفر أو تفرغ المدة وهل ~~يلزمه كفارة للإيلاء أو لا ؟ وحاصله : أنه إن حلف بالله كأن قال : والله ~~أنت علي كظهر أمي خمسة أشهر لزمه كفارة أخرى للإيلاء ، وإن قال : أنت كظهر ~~أمي خمسة أشهر لم تلزمه للإيلاء كفارة ، وإن جرت عليه أحكام الإيلاء من ضرب ~~المدة الخ . قوله : ( ولم يتبعه بالطلاق ) أي مثلا إذ مثل الطلاق فرقة بغير ~~ذلك . قوله : ( بأن يمسكها ) أي من غير طلاق قوله : ( زمن إمكان فرقة ) أي ~~شرعا فلا عود في نحو حائض إلا بعد انقطاع دمها لأن الإكراه الشرعي كالحسي ~~شرح م ر . قوله : ( ولم يفعل ) ليس بقيد لأنه متى أمسكها زمنا يسع الفرقة ~~صار عائدا سواء فعل بعد ذلك أو لا ؟ فكان الأولى حذفه وعبارة بعضهم قوله : ~~ولم يفعل أي في زمن الإمساك ويكون عطف تفسير لأنه معنى الإمساك ، أما الفعل ~~بعد الإمساك فلا يفيد شيئا . # قوله : ( صار عائدا ) وإن طلقها بعد ذلك قال الدمياطي في شرحه والعود هو ~~أن يمسكها في النكاح زمنا يمكنه أن يطلقها فيه ، فحينئذ تجب الكفارة ، لكن ~~لو كانت زوجته أمة فظاهر منها ثم اشتراها ثم جامع فإنه لا كفارة عليه ، على ~~الصحيح وقوله : ثم اشتراها الخ . الذي في تحرير شيخ الإسلام خلافه ، ~~وعبارته ولو طلق زوجته ثلاثا أو ظاهر منها أو لاعنها ثم ملكها بأن كانت أمة ~~لم يطأها حتى تحلل في الأولى ويكفر في الثانية وأما الثالثة فلا يطؤها أصلا ~~لأنها حرمت عليه أبدا اه . وصور في الوسيط الطلاق الواقع عقب الظهار ، بأن ~~يقول : أنت علي كظهر أمي أنت طالق شرح م ر . وقال : م د فالعود أن يسكت عن ~~طلاقها ، بقدر نطقه بأنت طالق ولو جاهلا وناسيا وهل المراد بإمكان فراقها ~~منه ، باعتبار نطقه ويختلف باختلاف حاله بسرعة النطق وبطئه . أي كان عنده ~~ثقل في الكلام أو المراد بالإمكان اعتبار غالب الناس . الظاهر الأول بدليل ~~أنه لو حصل له عارض منعه ms2429 من النطق كإكراه لم يكن عائدا اه . PageV04P346 # """""" صفحة رقم 347 """""" # قوله : ( هذا في الظهار المؤبد أو المطلق ) احتراز عن المؤقت ، لما يأتي ~~أن العود فيه بالوطء في المدة لا بإمساكها بعد الظهار زمن إمكان الفرقة . ~~قوله : ( بالوطء ) لكن تجب المبادرة إلى النزع لحرمة الوطء قبل التكفير أو ~~انقضاء المدة كما يأتي واستمراره الوطء وطء اه . سم وقوله : واستمرار الوطء ~~وطء يفيد أن المراد بوجوب النزع عدم الاستمرار واستشكل هذا بما صرحوا به في ~~الأيمان من أن استمرار الوطء لا يحنث به كمن حلف لا يطأ وهو مجامع ، واستمر ~~وقالوا : استمرار الوطء لا يسمى وطئا وبما مر بقوله : إن وطئتك وطئا مباحا ~~حيث لم يحرموا عليه الاستدامة ، وقالوا : إنها لا تسمى وطئا وقد يقال : ~~بسقوط هذا الإشكال من أصله إذ من الواضح ، أن يفرق بين ما يسمى وطئا وما له ~~حكم الوطء والاستدامة من الثاني ، بدليل تعبيرهم بأنها لا تسمى وطئا وقولهم ~~: استدامة الوطء وطء . أي حكما بدليل أنهم لم يقولوا : يسمى وطئا ولما كان ~~المذكور في لفظ الحالف أو المعلق لفظ الوطء حمل على ما يسماه فلا يشمل ~~الاستدامة ولما لم يذكره المظاهر . حمل على الأعم وأيضا يقال : هنا إن ~~المظاهر ممنوع من المباشرة بعد العود . وبتغييب الحشفة حصل العود ، ~~والاستدامة لا تنقص عن المباشرة إن لم تكن أغلظ منها فتأمل ذلك وعض عليه ~~فإنه من أسرار ينبوع الكلام ومما عثرت عليه الأفهام اه . ق ل على الجلال . ~~قوله : ( واستثنى من كلامه ) أي من كونه يصير عائدا ، بالإمساك وقد يقال : ~~عند قصد التأكيد تصير الكلمات ككلمة واحدة ثم رأيت نحوه في م ر . قوله : ( ~~وقصد به التأكيد ) أي وكذا لو أطلق ، فإن قصد الاستئناف تعدد الظهار فتتعدد ~~الكفارة بتعدده وصار عائدا بالمستأنف شرح المنهج بالمعنى . قوله : ( ~~بالإتيان ) المناسب من الإتيان قوله : ( وما تقدم الخ ) ظاهره أنه تقييد ~~للمتن فيقتضي أنه غيره مع أنه عينه لأن قوله إذا لم يتصل بالظهار فرقة هو ~~عين قول المتن ولم يتبعه بالطلاق . ويجاب بأن ms2430 هذا أعم من كلام المتن لأن ~~الفرقة أعم من الطلاق وكان الأولى من ذلك أن يقول : عقب المتن ومثل فرقة ~~الطلاق غيرها . قوله : ( بما ذكر ) أي بعدم إتباعه بالطلاق . قوله : ( محله ~~الخ ) فيه أنه لا إمساك في صورة الفرقة بأنواعها وكذا في صورة تعذر الفرقة ~~كأن حصل جنون اه شيخنا . قوله : ( فلو اتصلت بالظهار فرقة الخ ) هو مفهوم ~~قوله : قبل ما لم يتصل بالظهار فرقة ومفهوم قول المتن ما لم يتبعه بالطلاق ~~لكنه أعم من مفهوم المتن . قوله : ( أو فسخ نكاح ) فيه أن الفسخ لا بد فيه ~~من الرفع للقاضي وزمن الرفع PageV04P347 ~~"""""" صفحة رقم 348 """""" # يحصل به الإمساك وصوره بعضهم بما إذا كانا بين يدى القاضي ، أو بما إذا ~~فقد القاضي ، والمحكم واستقلا بالفسخ اه شيخنا . # قوله : ( بسبب طلاق الخ ) هذه هي مفهوم المتن في الحقيقة وصرح بها زيادة ~~إيضاح أو ليبين كون الطلاق شاملا للبائن والرجعي هذا وفيه أن الفرض أنه لم ~~يتبعه بالطلاق فالأولى عدم ذكر الطلاق هنا لأنه معلوم من كلام المصنف أنه ~~إذا أتبعه بالطلاق لا يصير عائدا وعبارة المنهج فلو اتصل به أي بظهاره ~~جنونه أو فرقة فلا عود اه . وجعل الشارح الفرقة شاملة لما ذكر هنا ، لكن لم ~~يعبر كالشارح بقوله : وما تقدم الخ فلعل ذكر الطلاق سرى له من عبارة شرح ~~المنهج . واعترض بعضهم قوله : أو فرقة بأنه مكرر مع المتن ، ويمكن حمله على ~~ما إذا علق الطلاق البائن أو غيره على شيء كدخولها الدار أو دخوله ثم ظاهر ~~فوجد الدخول عقب الظهار فهذا يكون مغايرا لما سبق . قوله : ( أو جن الزوج ) ~~كان الأولى ، أو جنون الزوج عطفا على فرقة أو يقول : فلو جن الخ . قوله : ( ~~متصلا ) أي ارتد متصلا بالظهار وكانت الردة قبل الدخول . قوله : ( في العدة ~~) متعلق بأسلم . قوله : ( صار عائدا بالرجعة ) ولا يقال قد انحل الظهار ~~بالطلاق ، لأنا نقول : محل انحلاله به إذا دام عليه فإن خالفه بالرجعة صار ~~عائدا . # قوله : ( والفرق ) أي بين الرجعة والإسلام . قوله : ( الاستباحة ) أي ~~استباحة ms2431 الاستمتاع . قوله : ( الرجوع إلى الدين ) أي والحل تابع له . قوله ~~: ( وإنما يحصل بعد ) أي فالحل تابع له فيحصل عقبه ولا يحصل به . قوله : ( ~~والأول هو ظاهر الآية ) فإن قلت هل لهذا الخلاف فائدة ؟ قلت : نعم فقد قال ~~ابن الرفعة ينبغي أن لا يجزىء التكفير قبل العود إن قلنا الظهار شرط والعود ~~سبب ، وعلى القول : بأنهما سببان لا يجوز تقديمها على الظهار ، ويجوز على ~~العود شوبري ، وذكروا في الأيمان أن تقديمها على الحنث بالصوم لا يصح فيقال ~~مثله هنا فتأمل . قوله : ( لاستقرارها بالإمساك ) أي أو نحوه وهو الوطء في ~~المؤقت . PageV04P348 # """""" صفحة رقم 349 """""" # قوله : ( فإن أمسكهن ) هل يتعين في دفع الإمساك طلاقهن بكلمة واحدة أو ~~يحصل بالشروع في طلاقهن ولو مع الترتيب ولا يكون بطلاق كل واحدة ممسكا ~~لغيرها ، حرر شوبري ، الظاهر الأول . قوله : ( والكفارة ) عدل عن الضمير ~~الذي هو الظاهر إيضاحا وإشعارا بعدم اختصاص الكفارة بما ذكره هنا ليدخل نحو ~~اليمين ق ل . قوله : ( مأخوذة من الكفر ) هذا معناها لغة وأما معناها شرعا ~~فهي مال أو صوم وجب بسبب ، كحلف أو قتل أو ظهار قاله : الرحماني وقد يقال : ~~هذا التعريف شامل للفدية فالأولى أن يقيد السبب بأن يقال هي مال أو صوم وجب ~~بسبب من حلف أو قتل أو ظهار أو جماع نهار رمضان عمدا وحينئذ تخرج الفدية ~~وعرفها عبد البر فقال : هي حق واجب على الحالف أو القاتل أو المظاهر بعد ~~حنثه أو عوده اه . وهذا التعريف كالذي قبله لا اعتراض عليه فتأمل . وسميت ~~القرية الصغيرة كفرا لأن بها يكفر الحق أي يستتر لغلبة الجهل والضلال فيها ~~اه ح ف . قوله : ( لسترها الذنب ) فيه أن هذا ظاهر فيما فيه ذنب وأما كفارة ~~الخطأ فأين الذنب الذي تستره إلا أن يقال شأنها ذلك ، أو الغالب فيها ذلك ~~والمراد بقوله : لسترها الذنب أي محوه بناء على أنها جابرة كسجود السهو ، ~~ويجبر الخلل الواقع في الصلاة فكأنه لم يوجد ، وهو ما رجحه ابن عبد السلام ~~، أو تخففه بناء على أنها زاجرة كالحدود ms2432 لأن بسببها ينزجر الإنسان عن ~~ارتكاب الموجب لها . قوله : ( ومرتبة في آخرها ) بمعنى أنه لا ينتقل للصوم ~~إلا إذا عجز عن الخصال الثلاث زيادي . قال العلامة الشوبري : ومما ينسب ~~للكمال بن أبي شريف رحمه الله تعالى : # ظهارا وقتلا رتبوا وتمتعا # وصوما كما التخيير في الصيد والأذى # وفي حالف بالله رتب وخيرن # فذلك سبع إن حفظت فحبذا فقوله : في النظم وصوما المراد به كفارة الجماع ~~في نهار رمضان ، وقوله : رتب وخيرن لو قال خير فرتبن لكان أولى لأنها مخيرة ~~ابتداء مرتبة انتهاء فتأمل . قوله : ( القتل ) قدمه عليه لكثرة وقوعه ولأن ~~في دليله تقييد الرقبة بالمؤمنة ، وكفارة الظهار مقيسة عليه في التقييد ~~والمقيس عليه مقدم على المقيس . # قوله : ( وخصالها ثلاثة ) هذا كله في الحر الرشيد ، ومنه الذمي فيكفر ~~بالإعتاق والإطعام PageV04P349 ~~"""""" صفحة رقم 350 """""" # لصحتهما منه . وأما الصوم فلا يصح منه ، لأنه ليس من أهل النية ولا يتأتى ~~إطعامه مع قدرته على الصوم لأنه يمكنه أن يسلم ويصوم فإما أن يترك الوطء ، ~~وإما أن يسلم ويصوم ثم يطأ ، أما الرقيق : فلا يكفر إلا بالصوم ، لإعساره ، ~~وليس للسيد منعه منه إذا أضعفه ، عن الخدمة لتضرره بدوام التحريم والمبعض ~~كالحر إلا في الإعتاق لأنه ليس من أهل الولاء ، وأما السفيه فبحث الأسنوي ~~أنه إنما يكفر بالصوم أخذا من قولهم ، إنه كالمعسر حتى لو حنث في يمينه كفر ~~بالصوم لكن رده البلقيني وقال المعتمد أنه يكفر هنا بالمال . كما في القتل ~~، لكن المخرج له وهو وليه والناوي هو السفيه ، وفرق بين هذا والأيمان بفروق ~~، منها تكرار الأيمان عادة فلم يلزم من جعله فيها كالمعسر ، جعله في الظهار ~~كالمعسر لأنه محرم والمكلف يمتنع منه عادة ، سم مع تصرف . وقوله ومنه الذمي ~~فيكفر بالإعتاق الخ ويمكن ملكه رقبة مؤمنة ، كأن يسلم عبده أو عبد مورثه ~~فيملكه أو يقول لمسلم : أعتق عبدك عن كفارتي فيجيبه وهذه إحدى الصور التي ~~يدخل فيها المسلم في ملك الكافر . وقد جمعها بعضهم فقال : # ومسلم يدخل ملك كافر # في الإرث والرد بعيب ظاهر # إقالة ms2433 وفلس وما وهب # أصل وما استعقب عتقا بسبب # وقوله : وما استعقب الخ يدخل فيه ثلاث صور ، ملك الأصل والفرع ومن أقر ~~بحريته والبيع بشرط الإعتاق . قوله : ( عتق رقبة ) بمعنى إعتاق رقبة ولو ~~مغصوبة وآبقة ومرهونة والراهن موسر وجانية ومتحتما قتلها في حرابة وإن كان ~~الإعتاق في دفعتين كأن ملك معسر نصف عبد فأعتقه عن كفارته ثم ملك نصفه ~~الآخر فأعتقه فإن لم ينوها عند إعتاق باقية لم يجزه عنها اه سم . وكذا لو ~~كانت الرقبة ملفقة من شخصين ، بأن ملك نصفي رقيقين وباقيهما أو باقي أحدهما ~~فقط حر سواء كان موسرا أو معسرا أما إذا كان باقيهما رقيقا فيفصل فإن كان ~~موسرا صح العتق عن الكفارة لأنه يسري إلى الباقي وإلا فلا . # قوله : ( مؤمنة ) أي فلا تجزىء الكافرة ، وينبغي أخذا مما ذكر في المريض ~~إذا شفي من الإجزاء أنه لو أعتق كافرا فتبين إسلامه الإجزاء ، ومثله أيضا ~~ما لو أعتق عبد مورثه ظانا حياته فبان ميتا كما في ع ش على م ر . والمراد ~~بقوله مؤمنة : أي قبل العتق فلو قارن العتق الإسلام لم يجز وإطلاق الرقبة ~~على الرقيق مجاز مرسل من إطلاق الجزء وإرادة الكل والرقبة شامل للذكر ~~والأنثى اتفاقا والخنثى على المعتمد ، ومقابله عدم إجزاء الخنثى لأن ~~الخنوثة عيب في المبيع اه . قوله : ( أو الدار ) صورته : أن يجد لقيطا في ~~بلد فيها مسلمون فيحكم عليه بالحرية PageV04P350 ~~"""""" صفحة رقم 351 """""" # ثم إذا ادعى شخص ، أنه رقيق وأقام بينة على رقه من غير تعرض لأبويه ~~بإسلام أو كفر ، فإنه يصح أن يعتقه عن كفارته لأنه مسلم تبعا للدار وإذا ~~اشتراه أحد يصح أن يعتقه عن كفارته ، فإن وصف الكفر بعد بلوغه تبين أنه ~~كافر أصلي فلا يجزىء إذ ذاك أفاده شيخنا . واعلم : أن الشروط المعتبرة في ~~الرقبة ستة الإيمان ، وعدم العيب ، وعدم العوض ، وكمال الرق في الإعتاق ، ~~عن الكفارة وعدم استحقاق العتق ، والحرية في المعتق . وقد جمعها بعضهم نظما ~~من الرجز فقال : # لصحة الإعتاق عن كفاره # ست شروط بأوجز العباره ms2434 # حرية المعتق إيمان العتيق # وفقده للعيب كي كسبا يطيق # كمال رق عدم استحقاق # للعتق فافهمه بلا شقاق # وعدم العوض تمام السته # لا شرط منها ناقص ألبته قوله : ( قياسا عليها ) أي بجامع حرمة سببيهما . ~~واستشكل ذلك بأن التقييد بالإيمان وارد في كفارة قتل الخطأ وهو لا يوصف ~~بتحريم فكيف يقال بجامع الخ . ويجاب عن ذلك : بأن مرادنا ، حرمة القتل من ~~حيث هو من غير نظر إلى كونه قتل خطأ . أو لا وكذا قرره ز ي عن ابن قاسم . ~~ثم راجعت شرح الشيخ المذكور على الورقات ، فرأيته أشار إلى ذلك وجوابه ~~بقوله : والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق كالرقبة قيدت بالإيمان في بعض ~~المواضع كما في آية كفارة القتل وأطلقت عن التقييد به في بعض المواضع كما ~~في آية كفارة الظهار فإنه تعالى قال فيها : ) فتحرير رقبة } ) النساء : 92 ~~) والسبب في الموضعين مختلف فإنه في الأول القتل وفي الثاني الظهار والحكم ~~فيهما واحد وهو وجوب التحرير ، أي الإعتاق والجامع حرمة سببيهما أي في ذاته ~~فلا ينافي أن آية القتل واردة في الخطأ ولا حرمة فيه على المخطىء شوبري : ~~وقال ابن حجر : بجامع عدم الإذن في السبب . قوله : ( أو حملا الخ ) أي من ~~غير قياس وإلا فالحمل صادق بالقياس والفرق اعتبار الجامع فيه دون الحمل ~~قوله : ( لإطلاق آية الظهار ) الأنسب أو حملا للمطلق في آية الخ بدليل ما ~~بعده والمراد بحمل المطلق على المقيد ، اعتبار ذلك القيد في المطلق قرره ~~شيخنا فمعنى حمل المطلق على المقيد الحكم بأن المراد من المطلق ذلك المقيد ~~. قوله : ( ليتفرغ لوظائف الأحرار ) من العبادات وغيرها أي غالبا وإلا فمن ~~جملة وظائف الأحرار الإمامة العظمى ولا يكون الإمام الأعظم غير بالغ ولا ~~يجوز أن يكون PageV04P351 ~~"""""" صفحة رقم 352 """""" # أصم أو أخرس مع إجزاء كل عن الكفارة اه خضر . قوله : ( إذا استقل بكفاية ~~نفسه ) يرد عليه الصغير . وأجيب بأن قوله : ليتفرغ الخ : أي حالا أو مآلا ~~وانظر لو أعتق أحد الملتصقين الذي لا يمكن فصله فهل يصح أو لا لأنه غير ms2435 ~~قادر على الاستقلال لأن الملتصق به قد لا يطاوعه على ذلك . فيه نظر والأقرب ~~الأول ، لأن له قدرة على الكسب في حد ذاته مثل ذلك ما لو أعتقهما وهو ظاهر ~~أي لأن الكسب قد يحصل بلا عمل كالبيع والشراء اه . ع ش على م ر . # قوله : ( كلا ) أي ثقيلا أي عاجزا على نفسه إن لم يكن له منفق أو غيره ، ~~إن كان له منفق وقال شيخ الإسلام : الكل من لا يستقل بأمر نفسه . # قوله : ( ولو ابن يوم ) وتكون نفقته حينئذ في بيت المال فإن لم ينتظم ~~فعلى مياسير المسلمين وخالف الغرة حيث لا يجزىء فيها غير المميز لأنها حق ~~آدمي ، وغرة الشيء خياره . واستشكل الإجزاء فيه بأنه لا يعرف بطش يديه ، ~~ومشي رجليه وإبصار عينيه وسماع أذنيه . وأجيب : بأن الحكم بالإجزاء فيه ~~بناء على السلامة فإن بان خلافها نقض الحكم ز ي بخلاف ما لو مات عقب ~~الإعتاق فإنه يجزىء لظاهر السلامة . قوله : ( لإطلاق الآية ) فيه أن الآية ~~لم تقيد بعدم العوضية وبعدم عيب يخل بالعمل PageV04P352 ~~"""""" صفحة رقم 353 """""" # فهلا تمسكتم بالإطلاق بالنسبة إليهما أيضا وقلتم بإجزائه مع العوض والعيب ~~. ويجاب بأن التقييد بهما علم من السنة . قوله : ( وأقرع وأعرج ) عبارة متن ~~المنهج وأقرع أعرج بإسقاط حرف العطف ، ليعلم أنه إذا كان فيه أحدهما يجزي ~~بالأولى اه ز ي . قوله : ( يمكنه تتابع المشي ) أي من غير مشقة لا تحتمل ~~عادة ح ل . قوله : ( وأعور لم يضعف عوره الخ ) وقرر شيخنا إجزاء من يبصر ~~نهارا ولا يبصر ليلا اكتفاء بإبصاره وقت العمل ، وهو يفيد أنه لو كان وقت ~~عمله الليل لا يجزىء بناء على أن المنظور إليه في ذلك ما هو وقت العمل ~~بالفعل حرر ثم رأيت ابن حجر ذكر أن من يبصر وقتا دون وقت يأتي فيه ما يأتي ~~في المجنون وذكر عن بحث الأذرعي : أن المجنون الذي يفيق ويجن لا بد أن يكون ~~إفاقته نهارا وإلا لم يجز لأن غالب الكسب إنما يتيسر نهارا قال : ويؤخذ منه ~~أنه لو ms2436 تيسر له ليلا أجزأه حرر ح ل . قوله : ( لم يضعف عوره ) أي ضعفا يخل ~~بالعمل . # قوله : ( وأصم وأخرس ) فإن اجتمعا أجزأ لأن من لازم الخرس الأصلي الصمم ح ~~ل وهذا هو المعتمد ، كما في الإسعاد لابن أبي شريف وعبارته ولو اجتمع الصمم ~~والخرس أجزأ كما اقتضاه كلام العزيز والروضة اه . # وبذلك تعلم ضعف ما في الدميري من عدم الإجزاء ومن ولد أخرس يشترط إسلامه ~~تبعا أو بإشارته المفهمة وإن لم يصل خلافا لمن اشترط صلاته ح ل . قوله : ( ~~إذا فهمت إشارته ويفهم بالإشارة ) قال ابن المقري : الظاهر تلازم المعنيين ~~، فمن فهم الإشارة أفهم بها والمتجه أن هذا باعتبار الغالب اه شوبري . قوله ~~: ( وفاقد أصابع رجليه ) لأن فقد ذلك لا يخل بالعمل بخلاف فاقد أصابع يده . ~~قوله : ( أو خنصر وبنصر ) أي أو أنملتين من كل منهما متن المنهج أي بخلاف ~~أنملتين من أحدهما كما لو فقد أحدهما فقط . قوله : ( أو فاقد أنملتين من ~~غيرهما ) وعبارة الدمياطي ويجزىء مقطوع الخنصر من يد والبنصر من أخرى ~~والمجبوب والأمة الرتقاء والقرناء اه بحروفه . قوله : ( ولا فاقد أنملة ~~إبهام ) أي لكونه ذا أنملتين فقط فلو كان ذا ثلاثة فينبغي أن لا يضر فقد ~~أنملة قياسا على السبابة والوسطى ، ولو كانت السبابة أو الوسطى ذات أربع ، ~~هل يغتفر فقد أنملتين ؟ محل نظر وظاهر كلامهم أنه لا يغتفر . قوله : ( ولا ~~يجزىء هرم ) الهرم بكسر الراء مشتق من الهرم بفتحها ، وسيأتي أنه مرض طبيعي ~~ز ي وفي المختار الهرم كبر السن وقد هرم من باب طرب . قوله : ( عاجز ) ~~يحتمل أنه وصف غير كاشف للاحتراز ، عما إذا كان هرما يقدر على صنعة يكتفي بها . # قوله : ( فإن برىء ) أي كل من الهرم والمريض ، بخلاف ما لو أعتق أعمى ~~فأبصر ، فإنه لا يجزىء والفرق تحقق اليأس في العمى ، وعود البصر نعمة جديدة ~~بخلاف المرض شرح المنهج . وقوله : والفرق . قال : في شرح الروض . قد يشكل ~~بقولهم لو ذهب بصره بجناية فأخذ ديته ثم عاد استردت لأن العمى المحقق لا ~~يزول اه . ولكن ms2437 لك أن تحمل ما في الجناية على ما إذا لم يتحقق زواله وما ~~هنا على ما إذا تحقق فليتأمل . ثم رأيت م ر اعتمد هذا الفرق وصور تحقق ~~الزوال بما إذا أخبره معصوم كالسيد عيسى عليه وعلى نبينا والمرسلين أفضل ~~الصلاة والسلام اه سم . أقول : وينبغي أن يلحق بالمعصوم ما لو دلت القرائن ~~القطعية على عدم زواله اه ع ش . وقوله : تحقق اليأس أخذ من الفرق أنه لو لم ~~يتحقق اليأس فيه فإنه يجزىء ، وهو كذلك فلا فرق بين الخلقي والحادث اه . ز ~~ي قال ع ش على م ر . ولو أبصر وتبين أن ما كان بعينه غشاوة وأنه ليس بأعمى ~~لم يجز لفساد النية ، وعليه فلعل الفرق بينه وبين PageV04P353 ~~"""""" صفحة رقم 354 """""" # المريض الذي لا يرجى برؤه ، حيث أجزأ إذا برىء أن المرض ليس فيه صورة ~~ظاهرة تنافي الإجزاء فضعف تأثيره في النية ولا كذلك الأعمى . وينبغي أن مثل ~~ذلك زوال الجنون والزمانة فلا يكفي عن الكفارة أخذا من الفرق الذي ذكره ، ~~إلا أن يقال العمى المحقق أيس معه من عود البصر بخلاف الجنون والزمانة ~~المحققين فإن كلا منهما يمكن زواله بل عهد وشوهد وقوعه كثيرا اه . قوله : ( ~~كمال الرق ) المراد بكمال الرق ، أن لا يستحق العتق بجهة أخرى غير الكفارة ~~، كالكتابة والاستيلاد والقرابة فلو عبر بذلك لكان أولى وقال بعضهم قوله ~~كمال الرق : أي الرق الكامل فخرج من سيذكره ممن يعتق بمجرد الشراء لأن رقه ~~كالناقص أو لأنه لا يتمكن من إعتاقه إذ بمجرد دخوله في ملكه يعتق عليه . ~~قوله : ( فلا يجزىء شراء قريب الخ ) في تفريعه على اشتراط كمال الرق ، نظر ~~ظاهر لأن القريب كامل الرق اه شيخنا . وأجاب م د بقوله : كمال الرق أي الرق ~~الكامل فخرج من يعتق بمجرد الشراء فأنه كأن رقه ناقص اه . فيكون المراد ~~كمال الرق بالنسبة للمكفر اه . قوله : ( ولا عتق أم ولد ) ولا المشتراة ~~بشرط العتق ولا يجزىء الموصي بمنفعته أبدا أو مدة معينة ، ولا المستأجر ~~لعجزهما ، عن الكسب لنفسهما ms2438 وللحيلولة بينهما وبين منافعهما وبهذا فارق ~~المريض الذي يرجى برؤه والصغير ، نعم لو لم يبق من مدة الوصية أو الإجارة ~~إلا ما لا يقابل بأجرة فبحث بعضهم الإجزاء حينئذ اه سم . قوله : ( صحيحة ) ~~أي بخلاف الفاسدة سم وعبارة ق ل ولا صحيح كتابة أي لم يسبقها تعليق عتق عن ~~الكفارة كما لو قال : إن دخلت الدار فأنت حر عن كفارتي ، ثم كاتبه فإذا ~~دخلها ولو بغير اختيار سيده عتق عن الكفارة اه . قوله : ( ومعلق عتقه بصفة ~~) أشار به إلى أنه لا يشترط في عتق الكفارة ، التنجيز اه ز ي . ويجزىء ~~مغصوب وإن عجز عن تخليصه ، وحامل ويتبعها ولدها وإن استثناه اه . برماوي ~~قوله : ( عن شوب العوض ) الأولى حذف شوب لعدم ظهور معنى له والمعنى يستقيم ~~بدونه . قوله : ( من الرقيق ) كان الظاهر منه قوله : ( أو على أجنبي ) ~~بمعنى من معطوف على من الرقيق أي بأخذه من الرقيق أو من أجنبي أو متعلق ~~بقوله عوض : أي بعوض كائن على أجنبي فكان الأولى أن يقول : من أجنبي قوله : ~~( لم يجز ذلك الإعتاق عن كفارته ) أي ويعتق بالعوض . PageV04P354 # """""" صفحة رقم 355 """""" # فرع لو قال : أعتق عبدك عني عن كفارتي ولم يذكر عوضا عتق ولزم الطالب ~~القيمة وعتق عن الكفارة فإن لم يقل : عن كفارتي عتق ولا يلزمه قيمة اه . ~~ولو قال : أطعم عن كفارتي ستين مسكينا كل مسكين مد من جنس كذا صح ، وكذا ~~الكسوة إن نوى عند الإخراج الكفارة فيهما ، فله بدل ما أخرجه ما لم يقصد ~~التبرع اه . برماوي قوله : ( فاضلا ) أي الرقيق أو ثمنه ومثله الإطعام ~~والكسوة فلا بد أن تكون الثلاثة فاضلة عن كفاية العمر الغالب في كفارة ~~الظهار كما قرره شيخنا العزيزي . قوله : ( عن كفاية نفسه ) أي وعن كتب فقيه ~~وخيل جندي وآلة محترف ، وغير ذلك كما في الفلس ، والمراد كفاية العمر ~~الغالب على المعتمد أي إن لم يبلغه ، فإن بلغه فالمعتبر كفاية سنة وهذا جمع ~~بين من قال كفاية العمر الغالب وبين من قال كفاية سنة وكذا كل ms2439 كفارة ، ~~وتقييد بعضهم بالمرتبة لكونها محل الكلام اه . قوله : ( وأثاثا ) هو متاع ~~البيت الواحدة أثاثة وقيل لا واحد له من لفظ اه . مصباح . قوله : ( لزمه ~~العتق ) هذا لا حاجة إليه لأنه علم ولعله سرى له من عبارة غيره هكذا قيل ~~وقد يقال : إن قوله : لزمه العتق خبر عن قوله : كل والجملة من المبتدأ ~~والخبر خبر عن قوله : وضابط فاندفع القول بأنه لا حاجة إليه بعد ما تقدم ~~فافهم والاعتراض أقوى . قوله : ( بالعمر الغالب ) أي ببقيته فلو كان عنده ~~مال لا يزيد عن كفاية العمر الغالب ولكنه يكتسب ما يكفيه ويكفي من عليه ~~كفايته لا يلزمه العتق والتعويل على الكسب لا يكفي لأنه ربما عجز عن الكسب ~~وهذا ظاهر فإن كان قد بلغ العمر الغالب قدرت كفايته سنة سنة كما قرره شيخنا ح ف . # قوله : ( وقضية ذلك ) أي التصويب وعبارة شرح المنهج وقضية ذلك أنه لا نقل ~~فيها مع أن منقول الجمهور الأول وجزم البغوي في فتاويه بالثاني على قياس ما ~~صنع في الزكاة ، أما من لا يملك ذلك كمن ملك رقيقا هو محتاج إلى خدمته لمرض ~~أو كبر أو ضخامة مانعة من خدمة نفسه أو منصب يأبى أن يخدم نفسه فهو في حقه ~~كالمعدوم اه . والمعتمد منقول الجمهور ، لا ما جزم به البغوي جاريا على ~~رأيه في الزكاة أي من أن الفقير يعطى فيها كفاية سنة وهو ضعيف وقوله أو ~~ضخامة انظر ما المراد بالضخامة هل هي العظمة أو كبر الجثة ، ويظهر أن ~~المراد بها هنا الثاني وهو ما جزم به شيخنا أولا ثم استقر الأمر على أن ~~المراد بها هنا الأول واعتمده وهي التفاخر والتعاظم ولا يرد عليه قوله بعد ~~ذلك أو منصب لأن تلك ضخامة خاصة بالولاية وهذه ليست سببها ولاية ولا منصب ~~كما أفاده خضر وقوله : مانعة من خدمة نفسه أي بحيث تحصل PageV04P355 ~~"""""" صفحة رقم 356 """""" # له مشقة لا تحتمل عادة ، كعظم جسمه أو لوجود رتبة له ، وعليه يكون عطف ~~منصب من عطف الخاص على العام وعلى ms2440 الأول من عطف المغاير وقوله : أو منصب ~~ظاهره أنه لا فرق بين الديني والدنيوي ويبعد فيمن اعتاد ممن ذكر خدمة نفسه ~~وصار ذلك خلقا له اعتبار أن يفضل عن خادم يخدمه . قوله : ( ولا يجب على ~~المكفر بيع ضيعته ) أي بل يعدل إلى الصوم فإن فضل دخلهما عن ذلك لزمه ~~بيعهما شرح المنهج . قوله : ( العقار ) كذا قال الجوهري وليس مرادا بل ~~المراد ما يستغله الإنسان من بناء أو شجر أو أرض أو غيرها ، سميت بذلك لأن ~~الإنسان يضيع بتركها اه برماوي . # قوله : ( بحيث لا يفضل دخلهما ) بخلاف ما إذا كان يزيد دخلهما على ~~الكفاية المذكورة ، فإنه يبيعهما جميعهما لكفايته بغيرهما إن كان له غيرهما ~~يكفيه ، فإن لم يكن له غيرهما وكان يزيد دخلهما عن كفايته قال م ر يبيع ~~الفاضل إن وجد من يشتريه ، وإلا فلا يكلف بيع الجميع ، إلا إن كان الفاضل ~~من ثمنها يكفيه العمر الغالب اه . برماوي وقول م ر يبيع الفاضل أي ما يقابل ~~الفاضل عن كفايته وهو بعض الضيعة وبعض عروض التجارة قوله : ( ألفهما ) معنى ~~ألفهما أن يكونا بحيث يشق عليه مفارقتهما مشقة لا تحتمل عادة ، فلو اتسع ~~المسكن المألوف بحيث يكفيه بعضه وباقيه يحصل رقبة لزمه تحصيلها ح ل قال م ر ~~في شرحه ويفارق ما هنا ما مر في الحج من لزوم بيع المألوف بأن الحج لا بدل ~~له وللإعتاق بدل . وما مر في الفلس من عدم تبقية خادم ومسكن له بأن للكفارة ~~بدلا ، كما مر وبأن حقوقه تعالى مبنية على المسامحة بحذف حق الآدمي ومن له ~~أجرة تزيد على قدر كفايته لا يلزمه التأخير لجمع الزيادة لتحصيل العتق فله ~~الصوم وإن أمكنه جمع الزيادة في نحو ثلاثة أيام فإن اجتمعت قبل الصوم وجب ~~العتق اعتبارا بوقت الأداء اه قوله : ( ولا يجب شراء بغبن ) كأن وجد رقيقا ~~لا يبيعه مالكه إلا بأكثر من ثمن مثله ، ولا يعدل إلى الصوم بل عليه الصبر ~~إلى أن يجده بثمن المثل اه . شرح المنهج وقوله : إلا بأكثر من ms2441 ثمن مثله أي ~~غير اللائق به وإلا فبديعة الجمال ثمنها كثير لكنه لائق بها فيجب شراؤها ~~ولا يجب قبول هبة الرقيق أو ثمنه ولا قبول إعتاقه عنه . # قوله : ( بوقت الأداء ) أي وقت إرادة الأداء أي الإخراج أي إخراجها ولو ~~بعد وجوبها عليه بمدة طويلة لأن وقت الوجوب هو وقت القتل ووقت الجماع ووقت ~~عوده في الظهار والمعتمد أن المعتبر عجزه وقت الأداء فلا يعتبر ما قبله وإن ~~كان موسرا قبل فيكفر بالصوم ، ومن شرع في الصوم ثم أيسر فلا ينتقل لأنه لا ~~يعتبر ما بعد وقت الأداء أيضا كما قرره شيخنا ح ف . PageV04P356 # """""" صفحة رقم 357 """""" # قوله : ( ولا بأي وقت كان ) أي ولا بالأغلظ منهما فالأقوال أربعة كما ~~قاله شيخنا . قوله : ( بأن عجز عنها ) أي عند الشروع في التكفير وهو المراد ~~بوقت الأداء . قوله : ( أو شرعا ) بأن لم يجد ثمنها أو وجده واحتاج إليه ~~للمؤنة أو وجدها واحتاجها للخدمة وليس من العجز الشرعي وجودها بأكثر من ثمن ~~مثلها كما في التيمم بل يصبر إلى أن يجدها بثمن مثلها ولا ينتقل للصوم . ~~قوله : ( فصيام شهرين ) أي بالهلال وإن نقصا لأنه المعتبر شرعا كما في ~~البرماوي فلو صامهما ثم تبين بعد صومهما أن له مالا ورثه ولم يكن عالما به ~~، لم يعتد بصومه على الأوجه اعتبارا بما في نفس الأمر اه . حج وم ر فيقع ~~صومه نفلا مطلقا . # تنبيه : قال الشيخ خضر : سئل شيخنا الزيادي عن حكمة وجوب شهرين متتابعين ~~في كفارة القتل والظهار ووقاع نهار رمضان عمدا إذا عجز عن العتق وعن حكمة ~~عدم وجوب شهرين متتابعين إذا عجز عن الرقبة في كفارة الحلف بالله تعالى . ~~فأجاب بأن القتل من حيث هو لما كان من الكبائر ، وكذلك الظهار والوقاع في ~~نهار رمضان من الكبائر أيضا غلظ عليه بصوم شهرين متتابعين ولا كذلك الحلف ~~بالله تعالى فإنه في الجملة ليس من الكبائر وأيضا لما كان الحلف بالله ~~تعالى أكثر وقوعا من القتل ونحوه خفف فيه ما لم يخفف في غيره . قوله : ( ~~فلو ms2442 تكلف الإعتاق ) المناسب لكن لو تكلف الخ قوله : ( أو غيره ) كالاتهاب . ~~قوله : ( بنية الكفارة ) وكذا تجب النية في الإعتاق أو الإطعام ولا يشترط ~~تعيين كونها ظهارا مثلا قال م ر في شرحه فلو أعتق من عليه كفارتان لقتل ~~وظهار رقبتين بنية كفارة ، ولم يعين أجزأ عنهما أو رقبة كذلك أجزأته عن ~~إحداهما مبهمة وله صرفه إلى إحداهما وتتعين فلا يتمكن من صرفه إلى الأخرى ~~كما لو أدى من عليه ديون بعضها مبهما فإن له تعيين بعضها للأداء نعم لو نوى ~~غير ما عليه غلطا لم يجزه وإنما صح في نظيره في الحدث لأنه نوى رفع المانع ~~الشامل ، لما عليه ولا كذلك هنا اه . بحروفه ولو صام أربعة أشهر بنية ~~الكفارة وعليه كفارتان كفاه . فلو عين الشهر الأول عن كفارة والثاني عن ~~الأخرى وهكذا لم يكفه عن واحدة منهما لعدم التتابع وعلم أنه لا تصح النية ~~قبل تحقق العجز اه . برماوي قوله : ( في صوم الفرض ) أي الأصلي قوله : ( ~~ويجب تبييت النية ) وأن تكون النية واقعة بعد فقد الرقبة لا قبلها م ر . # قوله : ( فإن بدأ بالصوم ) محترز قوله : ويعتبر الشهران بالهلال أي إن ~~بدأ بالصوم في أول PageV04P357 ~~"""""" صفحة رقم 358 """""" # الشهر قوله : ( بفوات يوم الخ ) ووقع السؤال في الدرس عما لو مات المكفر ~~بالصوم وبقي عليه منه شيء هل يبني وارثه أو يستأنف . والجواب عنه أن الظاهر ~~الثاني لانتفاء التتابع وعليه فيخرج من تركته جميع الكفارة لبطلان ما مضى ، ~~ومن صومه وعجزه عن الصوم بموته ، ولا يجوز لوارثه البناء على ما مضى اه . ع ~~ش على م ر محل هذا إن لم يصم وارثه عنه قوله : ( بلا عذر ) ويحرم قطعه بلا ~~عذر لأن الشهرين كيوم واحد ويحرم الوطء فيهما ولو ليلا لأنه لا يجوز له ~~الوطء في الظهار إلا بعد تمام الكفارة لكنه فيه لا يقطع التتابع خلافا ~~للإمام مالك وأبي حنيفة رضي الله عنهما اه . قوله : ( كجنون ) أي من نحو ~~حيض ونفاس وإغماء مستغرق اه مرحومي . فإن قيل الكلام في ms2443 كفارة الظهار وهي ~~خاصة بالرجل ولا يتصور فيه حيض . أجاب عنه م ر بقوله : لا بفواته بنحو حيض ~~أي في كفارة القتل إذ كلامه يفيد أن غير كفارة الظهار مثلها فيما ذكر ، ~~ويتصور أيضا في كفارة الظهار بأن تصوم امرأة عن مظاهر ميت قريب لها أو بإذن ~~قريبه أو بوصيته اه بالحرف . واعترض ع ش هذا التصوير بأنها حينئذ لا يجب ~~عليها التتابع ، لأنه إنما وجب في حق الميت لمعنى لا يوجد في حق النائب عنه ~~في الصوم أي وهو التغليظ اه . وعبارة البرماوي قوله : بنحو حيض أي في كفارة ~~المرأة عن القتل لأنه الذي يتصور منها بخلاف كفارة الظهار وجماع رمضان فإنه ~~لا كفارة عليها فيهما وأما كفارة اليمين فالواجب فيها عند العجز عن الخصال ~~الثلاث ثلاثة أيام ولا يشترط فيها الولاء اه . وقال شيخنا العزيزي قوله : ~~بنحو حيض محله إذا لم تخل مدة الصوم عن الحيض فإن كانت تخلو كأن كانت ~~عادتها أن تطهر شهرين وتحيض في الثالث ، فيجب عليها أن تتحرى شهري الطهر ~~وتصوم فيهما فإن لم تتحر ذلك وطرأ الحيض قبل تمام المدة فإنه يقطع الولاء ~~اه . قال ع ش على م ر ولو أمرهم الإمام بالصوم للاستسقاء فصادف ذلك صوما عن ~~كفارة متتابعة ، فينبغي أن يصوم عن الكفارة ويحصل به المقصود من شغل الأيام ~~بالصوم المأمور به وإن قلنا يجب الصوم بأمر الإمام . قوله : ( أو لمرض ) أي ~~أو سفر أي وإن جاز بهما الفطر وحيث بطل التتابع فإن كان بعذر انقلب ما مضى ~~نفلا ، وإلا فلا اه سم . قوله : ( يدوم شهرين ) أشار به إلى أنه لا يشترط ~~دوام المرض أبدا في الانتقال إلى الإطعام فإن لم يدم شهرين بل بعضهما انتظر ~~زواله ولا ينتقل للإطعام بل يصوم بعد زوال المرض اه شيخنا . قال : س ل لك ~~أن تقول يشكل عليه انتظار المال الغائب في القدرة على العتق ولو زاد على ~~ذلك . ويجاب بأنه يمكنه الأخذ في أسباب إحضاره ولا كذلك المرض اه . قوله : ~~( المستفاد ) بالنصب ms2444 بدل من ظنا ولا يصح أن يكون نعتا لظنا لأنه PageV04P358 ~~"""""" صفحة رقم 359 """""" # معرفة وظنا نكرة وقد يقال المستفاد اسم مفعول وأل الداخلة عليه موصولة لا ~~معرفة وحينئذ فهو نكرة كما قال ابن مالك : # وإن يشابه المضاف يفعل # وصفا فعن تنكيره لا يعزل ومثل المضاف المقرون بأل قوله : ( من العادة ) ~~أي من عادة الشخص فإن أخلف الظن أو زال المرض الذي لا يرجى برؤه لم يجز ~~الإطعام اه ح ل . قوله : ( أو من قول الأطباء ) أي عدلين منهم وقال : م ر ~~الأوجه الاكتفاء بقول : عدل منهم اه برماوي . قوله : ( أو لمشقة شديدة ) أي ~~لا تحتمل عادة وإن لم تبح التيمم ، بدليل التمثيل بالشبق اه ح ل . قوله : ( ~~الغلمة ) بضم الغين المعجمة وسكون اللام وفتح الميم . قوله : ( شهوة الوطء ~~) أي شدة الحاجة إليه برماوي . قوله : ( فإطعام ستين مسكينا ) أي من أهل ~~الزكاة بأن يكونوا أحرارا مسلمين من الآدميين ، فلا يجزي دفعها لجني أخذا ~~من قوله في الحديث ( فترد على فقرائهم ) إذ الظاهر منه فقراء بني آدم ، وإن ~~احتمل فقراء المسلمين الصادق بالجن وقد يؤيد عدم الإجزاء أنه جعل لمؤمنيهم ~~طعام خاص وهو العظم ولم يجعل لهم شيء ، مما يتناوله الآدميون على أنا لا ~~نميز بين فقرائهم حتى نعلم المستحق من غيره ولا نظر لإمكان معرفة ذلك لبعض ~~الخواص . لأنا لا نعول على الأمور النادرة وآثر التعبير بالمسكين مع أن ~~المراد منه ما يعم الفقير ، كعكسه تأسيا بالكتاب العزيز ولأن شموله للفقير ~~أظهر من شمول الفقير له ، وخرج بأهل الزكاة غيرهم فلا يجزىء دفعها لكافر ~~عندنا معاشر الشافعية ، خلافا للحنفية إذ الإسلام عندهم ليس بشرط في أخذ ~~غير الزكاة فإنه يجوز عندهم أن تدفع إلى الذمي سواء كان واجبا أو تطوعا ~~كصدقة الفطر والكفارة والنذر ، وكذا لا يجزىء دفعها لهاشمي ومطلبي ومواليهم ~~، ولا لمن تلزمه مؤنته ولا لرقيق لأنها حق الله تعالى فاعتبر فيها صفات ~~الزكاة ، وأما خبر ( فأطعمه أهلك ) فمؤول أي بأن الكفارة إنما تجب على من ~~قدر عليها وهذا الرجل ms2445 لم يقدر عليها . فلما أعطاه النبي ذلك وملكه إياه ، ~~قال : ما أحد أفقر إليه منا فقال له النبي خذه الخ لأن الكفارة إنما تكون ~~عن الفاضل عن القوت ومن كان على هذه الحالة يجوز له ( أكل ذلك ) وتبقى ~~الكفارة دينا عليه ، ولا يكفي أقل من ستين وإن دفع لهم أكثر من الستين مدا ~~ولا يشترط الإعطاء في وقت واحد ولو دفع الأمداد للإمام فتلفت قبل دفعها ~~للمساكين لم يجزه ، إذ لا يد للإمام على الكفارات ولو دفع المكفر لواحد ~~منهم مدا ثم اشتراه ودفعه لآخر وهكذا إلى تمام الستين ، كفى وإن كان مكروها ~~وذكر بعضهم حكمة لكونهم ستين مسكينا وهي ما قيل إن الله تعالى : خلق آدم من ~~ستين نوعا من أنواع الأرض المختلفة كالأحمر ، والأصفر ، والأسود ، والسهل ، ~~والوعر ، والحلو ، والعذب ، وغير ذلك ، واختلفت أنواع أولاده كذلك فكأن ~~المكفر عم جميع الأنواع بصدقته ولا يبعد أن تكون حكمة كون الصوم ستين يوما ~~كذلك كما في ق ل . PageV04P359 # """""" صفحة رقم 360 """""" # قوله : ( لأنه أسوأ ) وإنما اختار المصنف التعبير بالمسكين تأسيا بالكتاب ~~العزيز . قوله : ( والمراد تمليكهم ) أي بالدفع إليهم وإن لم يوجد لفظ ~~تمليك كما في ح ل والبرماوي قال : الشيخ س ل أي ولو كان ذلك على جهة الشيوع ~~بينهم لكن إنما يجزيه إذا علم أنه وصل لكل واحد منهم مد حتى لو ملكهم ~~الجملة بالسوية وأقبضهم ثم اقتسموها بالتفاوت بحيث لم يحصل لبعضهم مد لم ~~يجزه إلا من علم أنه حصل له مد فيكمل لغيرهم ، خلافا لما في شرح الروض م ر ~~اه . وأشار الشارح بقوله تبع فيه لفظ القرآن للجواب عما يقال إنه كان ~~الأولى للمصنف التعبير بالتمليك ، بأن يقول : فإن لم يستطع ملك ستين مسكينا ~~الخ وعبارة المنهج فإن عجز ملك في ظهار وجماع ستين مسكينا أهل الزكاة مدا ~~مدا قال : في شرحه وتعبيري بملك أولى من قوله : كفر بإطعام لإخراج ما لو ~~غداهم أو عشاهم بذلك ، فإنه لا يكفي اه . وعبارة ق ل على الجلال وله أن ms2446 ~~يجمع الأمداد والمساكين ويملكها لهم ، ولو بوضعها بين أيديهم ولهم بعد ~~ملكها قسمتها ولو متفاضلا كما قاله شيخنا . وفيه بحث لأنه إن كان من أخذ ~~زيادة عن المد شريكا بقدر ما أخذه لزم نقص غيره عنه فلا يجزىء أو شريكا ~~بقدر المد فليس له أخذ الزائد لأنه ليس من حقه ولهذا قال الخطيب : إلا أن ~~يقال : إنه من حيث مسامحة غيره له بشيء من حصته ، فتأمله . ومنه يعلم جواز ~~ترك بعضهم حصته لغيره منهم أو من غيرهم وأنه لو قال : لهم خذوه ولم يقبضوه ~~لم تجز قسمته متفاضلا لعدم ملكهم له قبل القبض وصح قبضهم بلا تقدير ، لأنه ~~ليس في معاملة وإنما لم يجز دفع ثوب واحد لعشرة مساكين في كفارة اليمين ~~لأنه لا يسمى ثيابا ولا لكل واحد ثوب اه . # قوله : ( فلا يكفي التغذية ) بالدال المهملة بدليل ما بعده وهي ما يؤكل ~~قبل الزوال والتعشية ما يؤكل بعده وأما التغذية بالذال المعجمة فإنها تعم ~~الاثنين اه شيخنا . قوله : ( ولا التعشية ) أي ولا إطعام أقل من ستين ولا ~~إطعام ستين مدا لواحد في ستين يوما اه سم . قوله : ( أي فلا يشترط لفظ ) ~~معتمد . قوله : ( ولا يكفي تمليكه ) أي تمليك المظاهر . قوله : ( ولا إلى ~~مكفي ) عطف على التوهم كأنه توهم أنه قال ولا يكفي دفعه إلى كافر قوله : ( ~~صفات الزكاة ) أي الفقر والمسكنة ولا يكفي صرفها لمن لم يتصف بهما . PageV04P360 # """""" صفحة رقم 361 """""" # قوله : ( ويصرف للستين المذكورين ستين مدا ) فلو دفع ستين مدا إلى ثلاثين ~~مسكينا أجزأه إطعام ثلاثين إن لم ينقص كل واحد عن مد ولزمه صرف ثلاثين مدا ~~إلى ثلاثين غيرهم ، وله استرداد الباقي منهم إن أعلمهم بكونها كفارة بخلاف ~~ما لو تفاوتوا في الأمداد الستين أي فلا يكفي نعم لو أخذوا الجملة على ~~الاشتراك ثم اقتسموا لم يضر التفاوت في المأخوذ بعد الاقتسام في الأجزاء ~~لملكهم قبله وبخلاف ما لو كان المدفوع إلى كل واحد ، أقل من مد سم . قوله : ~~( كل مسكين ) أي نصيب كل مسكين الخ وفي ms2447 نسخة مدا بالنصب وهي ظاهرة أي يعطي ~~مدا وقرر شيخنا ح ف . أن قوله كل مسكين إما بالجر بدل من ستين أو منصوب ~~بفعل محذوف ، أو بدل من ستين على المحل أو مرفوع نائب فاعل لمحذوف أي يطعم ~~دل عليه إطعام المتقدم ومدا على الثلاثة منصوب مفعول ثان وفي نسخة برفع مد ~~فيكون كل مسكين مرفوعا أي كل مسكين له مد . قوله : ( أو يطلق ) معطوف على ~~قوله بالسوية وهو منصوب على حد : # ولبس عباءة وتقر عيني قال في الخلاصة : # وإن على اسم خالص فعل عطف # تنصبه إن ثابتا أو منحذف # سواء كان العطف بأو أو بالواو أو بالفاء أو بثم . قوله : ( فإذا قبلوا ) ~~لعل المراد بالقبول عدم الرد ، ولو تفاوتوا بعد القبول لوجود التساوي حال ~~الملك إذ بالقبول حصل الملك بخلاف ما سيأتي ، فيما إذا قال : خذوه ونوى ~~الكفارة فأخذوا متفاوتين فإنه لا يجزىء لعدم التساوي حال التمليك ، إذ ~~الفرض أنه لم يوجد قبول حال التساوي ولا الأخذ القائم مقام التساوي بخلاف ~~المسألة الأولى ، فإن فيها القبول المحصل للملك حال التساوي كما أفاده ~~شيخنا . قوله : ( على الصحيح ) يرجع لصورتي الوضع بين أيديهم وإنما آثر ~~التمثيل المذكور لما فيه من الخلاف فذكر المختلف فيه وترك المتفق عليه . ~~وهو تمليك كل واحد مدا على انفراده اه شيخنا . قوله : ( لم يجزه ) أي لم ~~يخرج من العهدة بهذا الفعل . فلا ينافي أنه إذا كمل المد لمن أخذ بعضه فإنه ~~يجزي اه شيخنا . قوله : ( ولو قال خذوه الخ ) الفرق بين هذه المسألة ~~الإطلاق أنه هنا ناو التسوية وهناك لا نية له وأيضا هنا لم يوجد قبول وإنما ~~وجد فعل قائم مقام القبول ، بخلاف الأولى فإنه يوجد فيها قبول بالفعل لفظا ~~وعبارة م ر بخلاف ما لو قال خذوه : ونوى الكفارة فإنه إنما يجزيه إن أخذوه ~~بالسوية ، وإلا لم يجز من أخذ مدا لا دونه اه . وهي أوضح من عبارة الشارح ~~وأولى منها . قوله : ( ونوى ) أي الكفارة قوله : ( فإن تفاوتوا ) أي قبل PageV04P361 ~~"""""" صفحة رقم 362 """""" # الأخذ ms2448 بالسوية لم يجزه للتفاوت قبل الملك ، إذ الملك هنا بالأخذ القائم ~~مقام القبول اه شيخنا . قوله : ( لم يجزه إلا مد واحد ) اقتصر عليه عملا ~~بالأسوء وللاحتياط لأنه يمكن أن كل واحد أخذ دون مد إلا واحدا فإنه أخذ ~~الباقي بتمامه . فكل من أخذ دون مد لم يجز ما أخذه إلا إن تمم ، ومن أخذ ~~الباقي بتمامه لم يجز مما أخذه إلا مد واحد ويسترد منه ما زاد عليه اه ~~شيخنا . قوله : ( ما لم يتبين ) كأن علم أن هناك آخر أخذ مدا كاملا قوله : ~~( معه ) أي مع هذا المد أو مع التفاوت ، أي فيجزىء المكفر جميع الأمداد ~~التي علم أنها كاملة واحدا واحدا مع كل من أخذ منها واحدا أو أكثر وإن كانت ~~الزيادة لا تحسب فالحاصل أنه إذا لم يظهر الحال في أخذهم الأمداد مع ~~التفاوت أي عدم العلم في أخذها بالسوية فإنه لا يحسب له إلا مد واحد ما لم ~~يعلم بمد آخر كاملا مع واحد آخر فيحسب هذا الثاني أيضا فإذا ظهر ثالث مع ~~آخر حسب وهكذا هذا معنى كلامه فتأمله ح ف . قوله : ( والخبز ) واختار ~~الروياني جوازه فيعطى كل أحد رطلين وبه قال ابن أبي هريرة والصيرفي وأحمد ~~وأبو حنيفة رضي الله عنهما ولا بأس بقليل أدم اه برماوي . قوله : ( واللبن ~~) مرجوح والمعتمد إجزاؤه كما في الفطرة ق ل . وصرح به شيخ الإسلام في ~~المنهج . قوله : ( ظهارا مطلقا ) إنما قيد به لقول المتن حتى يكفر لأن ~~الظهار المؤقت يجوز له الوطء فيه إما بعد التكفير أو بعد انقضاء المدة ولو ~~قبل التكفير وتبقى الكفارة في ذمته إن كان وطىء في المدة فأن لم يطأ حتى ~~انقضت فلا كفارة عليه كما هو قضية كلام المنهج وبه صرح ح ل . قوله : ( حتى ~~يكفر ) أي إن لم يخف الزنا وعبارة المنهج وحرم قبل تكفير أو مضي مدة ظهار ~~مؤقت تمتع حرم بحيض فيحرم التمتع بوطء وغيره بما بين السرة والركبة فقط اه ~~. وانظر لو اضطر إلى الوطء مع العجز عن ms2449 الكفارة وقد يتجه الجواز حيث تعين ~~لدفع الزنا وقد يشعر به قوله حرم بحيض لأن الوطء مع العجز عن الكفارة وقد ~~يتجه الجواز حيث تعين لدفع الزنا وقد يشعر به قوله : حرم بحيض لأن الوطء ~~حينئذ أي حين إذ تعين لدفع الزنا لا يحرم في الحيض ، كما قاله الشوبري قال ~~: ع ش على م ر . لكن يجب الاقتصار على ما يدفع به خوف العنت . PageV04P362 # """""" صفحة رقم 363 """""" # قوله : ( حملا للمطلق على المقيد ) معنى حمل المطلق على المقيد الحكم ، ~~بأن المراد من المطلق ذلك المقيد اه شنواني . قوله : ( فيحرم ) أي سواء ~~بشهوة أو لا . قوله : ( ويقع مؤقتا ) هذا هو المقصود بالذكر هنا ، وما قبله ~~ذكر توطئة له فلا تكرار وقيل يقع المؤقت مؤبدا كما قرره شيخنا . قوله : ( ~~إنما يحصل العود الخ ) ويجب عليه النزع حالا ولا يجوز له الوطء بعد ذلك حتى ~~يكفر أو تفرغ المدة ق ل . قوله : ( لأن الحل الخ ) تعليل لمحذوف أي فلا ~~يحصل بالإمساك عود ، ولا تلزمه الكفارة لأن الخ . قوله : ( فالإمساك ) أي ~~إمساك الزوجة المظاهر منها أي عدم طلاقها عقب الظهار ويحتمل أن يكون ~~لانتظار الحل أي بعد انقضاء المدة فيحل الظهار ولا كفارة وقوله : أي الوطء ~~في المدة أي وتلزمه الكفارة ، أي فيحل الظهار بأحد أمرين مضي المدة أو ~~الوطء فيها لكن إن وطىء بعد انقضاء المدة لم يلزمه شيء كما هو ظاهر . قوله ~~: ( يحتمل إلى قوله والأصل الخ ) قضية هذه العبارة أنه لو أمسكها للوطء ~~خاصة يجب عليه الكفارة ، وليس كذلك ما لم يطأ بالفعل ولذا وجد في كثير من ~~النسخ الضرب على قوله لأن الحل إلى قوله تتمة أفاده شيخنا . قوله : ( ~~لانتهائه ) أي الظهار وقوله بها أي بالوقت وأنث الضمير لتأويله بالمدة ~~فالأولى أن يقول به أي الوقت المؤقت به قوله : ( إذا عجز من لزمته الكفارة ~~) ويحصل العجز عن الإطعام بعدم ما يفضل عن كفاية العمر الغالب نظير ما مر ~~في الإعتاق زيادي . قوله : ( بقيت في ذمته ) أي لأن حقوق الله المالية ، ~~إذا ms2450 عجز عنها وقت وجوبها ، فإن كانت لا بسبب من العبد كزكاة الفطر لم تستقر ~~في ذمته وإن كانت بسبب منه استقرت في ذمته ، سواء كانت على وجه البدل كجزاء ~~الصيد وفدية الحلق أو لا ، ككفارة الظهار والقتل ومعنى كونها تستقر في ذمته ~~أنها تستقر مرتبة ، كما كانت إلى أن يقدر على خصلة ، فإن قدر على أكثر رتب ~~، والثابت في ذمته الكفارة مرتبة على المعتمد خلافا لما في التنبيه من أن ~~الثابت في ذمته الخصلة الأخيرة ولما قاله القاضي أبو الطيب : من أنه إحدى ~~الخصال الثلاثة وأنها مخيرة ولو ترك الجميع مع القدرة ، عوقب على أدناها أو ~~فعل الجميع أثيب على أعلاها فرضا ، والباقي يقع له نفلا إن لم يعتقد أن ~~جميعها واجب عليه مع علمه وإلا فلا تجزئه ، لأنه استدراك على الشارع بل لا ~~يبعد تكفيره بذلك وهذا كله في كفارة اليمين . وقال الشيخ خالد في شرح ~~الأزهرية لا يجوز الجمع بين الجميع على اعتقاد أن الجميع هو PageV04P363 ~~"""""" صفحة رقم 364 """""" # الواجب في الكفارة ويباح إذا لم يعتقد ذلك . قلت : وهل مثل ذلك من يجمع ~~بين الوضوء والتيمم . قلت : وفيه نظر لما مر أنه إذا اعتقد أن جميع أفعال ~~الوضوء أو الصلاة فرض لا يضره إلا إن قيد بالجاهل ، وإلا فيستوي ما هنا ~~بذاك والأقرب أنه كالمعادة فإن نوى بها الفرض عليه لا تنعقد فكذا هنا اه ~~رحماني . # قوله : ( فلا يطأ المظاهر حتى يكفر ) هذا هو المعتمد ، نعم إن خاف العنت ~~جاز له الوطء فيما يظهر ، لكن بقدر ما يدفع عنه خوف العنت اه . ع ش . ~~بالمعنى وما في حاشية ق ل ضعيف فليحذر . قوله : ( ويبقى الباقي ) من جنسه ~~في ذمته فيلزمه بقية الأمداد ولا يلزمه الصوم لو قدر عليه بعد . قوله : ( ~~ولا نظر ) أي ولا نظر إلى توهم السقوط بكونه فعل شيئا ، وهو إخراج ما قدر ~~عليه أي فلا يتوهم أنه أسقط ما بقي قياسا على الفطرة وهذا مرتبط بقوله ~~ويبقى الباقي في ذمته الخ . فقوله : كونه فعل شيئا ms2451 أي بكونه فعل شيئا وهو ~~بعض الكفارة ، وهو بعض الأمداد فقوله : ولا نظر رد على الوجه الآخر وفيه ~~إشارة إلى أن صاحب هذا متوهم وغالط هذا ، وكان المظاهر أن يقول : ولا نظر ~~إلى توهم سقوط باقي الكفارة ، لكونه فعل شيئا منها أو لكونه فعل بعضها لأن ~~فعله بعض الكفارة محقق لا متوهم ، وإنما المتوهم سقوط باقيها بفعل بعضها ، ~~كما قرره شيخنا ح ف . وعبارة م د ولا نظر إلى توهم ، كونه فعل شيئا أي وهو ~~إخراج ما قدر عليه من الطعام أي فلا يتوهم أنه سقط عنه ما بقي ، لما تقدم ~~أن الميسور لا يسقط بالمعسور ولكن قد يتبادر من عبارته أنه إذا قدر ، على ~~العتق أو الصوم وجب لأن ما أخرجه لا ينظر إليه ولعله ليس مرادا ، ولو شرع ~~المكفر في خصلة فقدر على أعلى منها ، لم يلزمه الانتقال لشروعه في المقصود ~~وإن كان الأولى له ذلك اه . ق ل على المحلى ولو قدر على بعض خصلة وهي ~~الإطعام فقط أتى به لأن كلا من العتق والصوم لا يتبعض لأنه لا أثر للقدرة ~~على بعض عتق ولا صوم ويبقى الباقي بذمته يخرجه إذا أيسر فلو بعد إخراج ذلك ~~البعض على غير الإطعام . كالرقبة أو الصوم ، لم يجب الإتيان بذلك لشروعه في ~~الإطعام وقوله ويبقى الباقي معطوف على قوله أتى به ، وعلم من استقرار ~~الكفارة في ذمته أنه في صورة الظهار لا يطأ حتى يكفر وهو المعتمد . PageV04P364 # """""" صفحة رقم 365 """""" # 3 ( ( فصل : في اللعان ) ) 3 # ذكره عقب الظهار ، لأن اللعان قد يكون حراما في بعض الأحيان كما يأتي . ~~وكل من اللعان والظهار يصح من الرجعية واللعان مصدر للاعن كما قال في ~~الخلاصة . # لفاعل الفعال والمفاعله # ويصح أن يكون جمعا للعن كصعب وصعاب . # قوله : ( وسمى بذلك ) أي سمى معنى اللعان بلفظ اللعان والضمير راجع ~~للمعنى الشرعي الآتي وكان الأولى ذكره عقبه ، كذا في بعض الحواشي وهو غير ~~متعين ، إذ يصح أن يكون الضمير راجعا للعان المترجم به . قوله : ( لبعد ~~الزوجين من ms2452 الرحمة ) أي لبعد الكاذب منهما ويصح أن يراد بعدهما معا فيما ~~إذا كان يمكن الصادق منهما الستر ولم يضطر للعان ، فإنه يسن له الستر فإن ~~لم يستر كان بعيدا من الرحمة الكاملة كما قرره شيخنا ح ف . واقتصر شيخنا م ~~د في الحاشية على الأول . قوله : ( فلا يجتمعان أبدا ) أي لا في الدنيا ولا ~~في الآخرة كما أفتى به شيخنا م ر ز ي . قوله : ( كلمات ) أي خمسة ، وجعلت ~~في جانب المدعي مع أنها أيمان على الأصح رخصة لعسر إقامة البينة ) بزناها ~~وصيانة للأنساب عن الاختلاط شرح م ر والمناسب للمصدر قول كلمات وأطلق عليها ~~كلمات مع أنها جمل مجازا من إطلاق الجزء على الكل قوله : ( حجة للمضطر ) ~~بمعنى أنها سبب دافع للحد عن المضطر أي الأصل فيه ذلك وإلا فيجوز مع القدرة ~~على البينة كما يأتي وكان عليه أن يزيد أو إلى نفي ولد وذكر المضطر للغالب ~~لأنه إذا لم يكن ينفيه فلا اضطرار والأولى له الستر ، والطلاق وعبارة خ ض ~~قوله : للمضطر ليس بقيد ، حتى لو قدر على إقامة البينة بزناها له أن يلاعن ~~لأن اللعان كالبينة حجة وصدنا عن الأخذ بظاهر قوله ) ولم يكن لهم شهداء إلا ~~أنفسهم } ) النور : 6 ) من اشتراط تعذر البينة الإجماع . قوله : ( إلى قذف ~~من ) أي زوجة وذكر ضمير لطخ نظرا للفظ من والمراد بالفراش الزوجة أي إلى ~~قذف زوجة لطخت نفسها . # قوله : ( لطخ فراشه وألحق ) مبنيان للفاعل وضميرهما عائد على من الواقع ~~على الزوجة ، أي إلى قذف امرأة لطخت فراشه ، أي : المضطر وفي المصباح أن ~~كلا من الزوجين يسمي فراش الآخر كما يسمي لباسه ، فيكون المراد بالفراش ~~الزوجة فهو من الإظهار في محل PageV04P365 ~~"""""" صفحة رقم 366 """""" # الإضمار ، ويحتمل أن المراد بمن الزاني أي إلى قذف رجل لطخ زوجة المضطر . ~~وقوله : وألحق العار به عطف تفسير على كل تقدير ، والأولى كونه عطف مسبب ~~على سبب . فإن قلت : هو غير مضطر للقذف إذا لم يكن هناك ولد . أجيب : بأن ~~كلامه على تقدير مضافين أي ms2453 إلى دفع موجب القذف الخ والموجب بفتح الجيم هو ~~الحد ، والمراد بالتلطيخ التلويث ونسبتها للزنا ، والقذف جائز حينئذ ، وزاد ~~شيخ الإسلام في المنهج والتحرير قوله : أو إلى نفي ولد اه . المراد بنفي ~~الولد أن يأتي إلى الحاكم فيقول : هذا الولد أو الحمل ليس مني ثم يلاعن بعد ~~ذلك إذا أمره الحاكم أي إن علم أو ظن ظنا مؤكدا أنه ليس منه ظاهرا كأن لم ~~يطأها أو ولدته له لدون ستة أشهر من الوطء وأو مانعة خلو والقذف لنفي الولد ~~واجب حينئذ اه . قوله : ( وسميت هذه الكلمات الخ ) قد وجه التسمية فيما سبق ~~بقوله : وسمى الخ . وحاصله : أن بعض الشراح وجه بالأول وبعضهم بالثاني ~~والشارح جمع بينهما وكان الأولى الاقتصار على أحدهما لكفايته كما قرره ~~شيخنا . قال البرماوي : وكانت في جانب المدعي ابتداء كالقسامة مع أنها ~~أيمان مؤكدة بلفظ الشهادة على الأصح رخصة لتعسر إقامة البينة على الزنا ~~وصيانة للأنساب عن الاختلاط ، ولا بد من بيان سبب نفي الولد اه . # قوله : ( لقول الرجل الخ ) أي فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم الجزء على الكل ~~، ثم صار حقيقة شرعية في الكلمات الخمس ثم توسع فيه ، فأريد به ما يعم ~~الواقع من الرجل والمرأة تغليبا كما قال : الشارح . قوله : ( والأصل فيه ) ~~أي الدليل عليه في الإجماع قوله تعالى في أوائل سورة النور ) والذين يرمون ~~أزواجهم } ) النور : 6 ) أي يقذفونهن بالزنا قوله : ( الآيات ) أي إلى قوله ~~: ) من الصادقين } ) الأعراف : 70 و106 ) وفي نسخة الآية والمراد به جنسها ~~لأن المذكور آيات قوله : ( وسبب نزولها ذكرته ) أي مفصلا فلا ينافي أنه ~~سيأتي ملخصا بقوله : لأن النبي قال : لهلال بن أمية الخ . قال : شيخ ~~الإسلام في شرح الروض : وسبب نزولها أن هلال بن أمية قذف زوجته عند رسول ~~الله بشريك ابن سحماء فقال له : ( البينة أو حد في ظهرك ) فقال : ( إذا رأى ~~أحدنا رجلا على امرأته ينطلق يلتمس البينة فجعل النبي يكرر ذلك فقال : ( ~~والذي بعثك بالحق نبيا إني لصادق ولينزلن الله ما يبرىء ظهري من الجلد ms2454 ) ~~فنزلت الآيات . وروي ( أن عويمرا العجلاني قال : يا رسول الله أرأيت إن وجد ~~أحدنا مع امرأته رجلا ماذا يصنع إن قتله قتلتموه فكيف يفعل ؟ فقال رسول ~~الله : ( قد أنزل الله فيك PageV04P366 ~~"""""" صفحة رقم 367 """""" # وفي صاحبتك قرآنا فاذهب فأت بها ) فتلاعنا عند رسول الله كل ذلك في ~~الصحيح . ولهذا جعل بعضهم هذا هو سبب نزول الآية ، ومن قال : بالأول حمل ~~هذا على أن المراد حكم واقعتك تبين مما أنزل في هلال إذ الحكم على الواحد ~~حكم على الجماعة اه وعبارة ع ش على م ر . واختلف العلماء في سبب نزول آية ~~اللعان هل بسبب عويمر العجلاني أم بسبب هلال بن أمية ؟ فقال بعضهم : بسبب ~~عويمر واستدل بقوله لعويمر ( قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك قرآنا ) وقال ~~جمهور العلماء : سبب نزولها قصة هلال بن أمية واستدلوا بحديث مسلم . قلت : ~~ويحتمل أنها نزلت فيهما جميعا فلعلهما سألا في وقعتين متقاربتين ، فنزلت ~~الآية فيهما ولو سبق هلال باللعان فيصدق أنها نزلت في ذا وذاك ، وأن هلالا ~~أول من لاعن قالوا : وكان قضيته في شعبان سنة تسع من الهجرة اه . والعجلاني ~~بالفتح والسكون نسبة إلى بني العجلان ، بطن من الأنصار ، كما في لب السيوطي . # قوله : ( وهي يمين ) أي أيمان أربعة حتى إنه إن كان كاذبا لزمه أربع ~~كفارات لأن كل كلمة بمنزلة اليمين ولا يزاد خامسة لقوله : وعلي لعنة الله ~~إن كنت من الكاذبين . لأنه مؤكد لما قبله لا أنه يمين خامسة وهذا هو الذي ~~عول عليه الزيادي ، وخالف ابن حجر . فقال : والأوجه أنها أي الكفارة لا ~~تتعدد بتعددها لأن المحلوف عليه واحد والمقصود من تكريرها محض التأكيد لا ~~غير اه . قوله : ( بلفظ الشهادة ) متعلق بيمين وقيل : شهادات ويترتب على ~~ذلك أنه إذا كذب فيها فإن قلنا : أيمان يلزمه أربع كفارات وإن قلنا : ~~شهادات لا يلزمه عند الكذب شيء وليس الأيمان ما يتعدد إلا في اللعان ~~والقسامة وليس منها ما يكون في جانب المدعي إلا فيهما وذلك رخصة على خلاف ~~القياس للحاجة إليه قوله ms2455 : ( فلا يصح لعان صبي ) مفرع على قوله : وهي يمين ~~، لأن اليمين منهما غير منعقدة . قوله : ( ولا يقتضي قذفهما ) مصدر مضاف ~~لفاعله ومفعوله محذوف تقديره زوجتيهما وقوله : لعانا معمول لقوله : يقتضي ~~المنفي . قوله : ( ولا عقوبة ) أي لهما من حد أو تعزير وقال بعضهم : ولا ~~عقوبة أي جدا وأما التعزير فيجب بقذفهما فإن عزرا قبل الكمال فظاهر وإلا ~~عزرا بعد الكمال . قوله : ( وإذا رمى ) أي سبها وخاض في عرضها بما ذكره ، ~~فشبه ذلك برمي السهم الحسي بجامع الإيلام بكل ، واستعير الرمي الحسي للسب ~~والخوض في عرضها على سبيل الاستعارة المصرحة الأصلية ، ثم اشتق من الرمي ~~الحسي رمي بمعنى سب وخاض استعارة تبعية . قوله : ( أي قذف ) من القذف ~~ومعناه لغة الرمي وشرعا الرمي بالزنا في معرض التعيير أي في مقام إظهاره ~~ومعرض كمسجد ، فخرج الرمي بغير الزنا كالسرقة PageV04P367 ~~"""""" صفحة رقم 368 """""" # وبمقام التعيير إذا شهد أربع بالزنا فليس قذفا بل شهادة ، وكذا قذف صغيرة ~~لا توطأ ، فليس قذفا شرعا وإن عزر عليه للتأديب ، وخرج جرح الشاهد لترد ~~شهادته . قوله : ( زوجته المحصنة ) وهي البالغة العاقلة الحرة المسلمة ~~العفيفة عن وطء ، تحد به حال تكليفها ، واختيارها وعلمها بالتحريم ، ~~والإحصان لغة المنع وشرعا جاء بمعنى الإسلام والبلوغ والعقل فقط ، كما في ~~قوله تعالى : ) فإذا أحصن } ) النساء : 25 ) وجاء بمعنى الحرية كما في قوله ~~عقب ذلك ) فعليهن نصف ما على المحصنات } ) النساء : 25 ) الخ وجاء بمعنى ~~التزويج كما في قوله : ) والمحصنات من النساء } ) النساء : 25 ) الخ وجاء ~~بمعنى إصابة الحر المكلف في نكاح صحيح كما في قوله تعالى : ) محصنين غير ~~مسافحين } ) المائدة : 5 ) ولا يشترط في المحض هنا الوطء في نكاح صحيح وقيد ~~بالمحصنة نظرا لقول المتن فعليه حد القذف لا أنه شرط في اللعان فله أن ~~يلاعن غير المحصنة لإسقاط التعزير هذا ، وكان الأولى إسقاطه أو التعميم ~~ويزيد بعد قول المصنف فعليه حد القذف أو التعزير . # قوله : ( صريحا كزنيت الخ ) والأوجه عدم احتياج نحو زنا ولواط لوصفه ~~بتحريم ، ولا اختيار ولا عدم شبهة ، لأن موضوعه يفهم ms2456 ذلك ويؤيده ما يأتي في ~~زنيت بك ، وفي الوطء بخلاف نحو إيلاج الحشفة في الفرج لا بد فيه من الثلاثة ~~. أما الرمي بإيلاجها في دبر امرأة خلية فهو كالذكر أو مزوجة فينبغي اشتراط ~~وصفه بنحو اللياطة ليخرج وطء الزوج فيه ، فإن الظاهر أن الرمي به غير قذف ، ~~بل فيه التعزير لعدم تسميته زنا ولياطة كما هو ظاهر وعلى هذا التفصيل يحمل ~~إطلاق من قال لا فرق في قوله : أو دبر بين أن يخاطب به رجلا أو امرأة ~~كأولجت في دبر أو أولج في دبرك والأوجه قبول قوله : بيمينه أردت إيلاجه في ~~الدبر إيلاجه في دبر زوجته ، كما علم مما تقرر فيعزر . وأن يا لوطي كناية ~~لاحتمال إرادة كونه على دين قوم لوط بخلاف يا لائط فإنه صريح . ولو قالت ~~راودني عن نفسي ، أو نزل إلى بيتي وكذبها عزرت لإيذائها له ، بذلك اه . شرح ~~م ر ببعض تغيير . قوله : ( أو يا زانية ) إلا أن يكون هذا اللفظ علما لها ، ~~فلا يكون قذفا إلا بنية اه ز ي . قوله : ( أو يا قحبة ) كما أفتى به ابن ~~عبد السلام وعند ابن عبد السلام أن قوله : يا مخنث صريح أو يا لوطي أو يا ~~علق ، أو يا عرص أو يا مستحسن أو يا قطيم أو يا كخن والمعتمد صراحة قحبة ~~للمرأة وكناية للرجل ، وعاهر وسوس ومأبون ، وطنجير كما ذكره ح ل على المنهج ~~. والمعتمد أن يا علق كناية لأن العلق في اللغة الشيء النفيس واللفظ عند ~~الإطلاق يحمل على معناه اللغوي ، ومن الكناية : يا قواد وقيل صريح . # فرع : قال م ر ما يقال : بين الجهلة بلاع الزب . فينبغي أن لا يكون صريحا ~~في الرمي بالزنا لاحتمال البلع بالفم اه . ومن الصريح قولهم يا فرخ زنا . ~~وقوله لولد غيره : لست ابن PageV04P368 ~~"""""" صفحة رقم 369 """""" # فلان ، فهو صريح أيضا بخلاف قوله لولده : لست ابني فإنه كناية اه م د على ~~التحرير . قوله : ( في الجبل ) ليس قيدا فمثله الاقتصار على زنأت بالهمز . ~~قوله : ( لأن الزنء هو الصعود ms2457 ) إنما كان كناية لاحتمال أنه قلب الياء همزة ~~فيكون قذفا . وأن تكون الهمزة أصلية فلا يكون قذفا قال في المصباح زنأ في ~~الجبل مهموزا من باب تعب وزنوءا أيضا صعد فهو زانىء قوله : ( هو الصعود ) ~~أي من جملة معناه الصعود ويستعمل أيضا في الزنا وإلا فظاهر الشرح قصره على ~~ذلك قوله : ( فصريح قطعا ) أي وإن كان له درج فكناية والمعتمد أنه صريح ~~مطلقا ز ي قوله : ( أو لم أجدك بكرا ) هذا في امرأة لم يعلم لها تقدم ~~افتضاض مباح ، فإن علم لها ذلك فلا صريح ولا كناية اه مرحومي . قوله : ( ~~والمحصن الذي يحد قاذفه ) احترازا عن المحصن الذي يلزمه الرجم ، وتقدم ~~الكلام على المحصن قريبا قوله : ( مكلف الخ ) فإن فقد قيد من هذه القيود ~~فالواجب التعزير للإيذاء . قال : في المنهج ومن قذف محصنا حد أو غيره عزر . ~~قوله : ( حر مسلم ) وإنما جعل الكافر محصنا في حد الزنا لأنه إهانة له ولا ~~يرد قذف مرتد ومجنون وقن بزنا ، أضافه إلى حال إسلامه أو إفاقته أو حريته ~~بأن أسلم ثم اختار الإمام رقه لأن سبب حده إضافته الزنا إلى حالة الكمال ~~شرح م ر . قوله : ( عفيف عن الوطء ) عبارة المنهج ، عفيف عن زنا ، ووطء ~~محرم مملوكة له ، ووطء في دبر حليلته . قوله : ( عن وطء يحد به ) أي بأن لم ~~يسبق له وطء أصلا أو سبق له وطء ، لا يحد به كوطء الشبهة أو البهيمة ، ومثل ~~الوطء الذي يحد به وطء حليلته ، أو محرمه المملوكة في دبرهما ، فلا يكون ~~محصنا وإن كان لا يحد بما ذكر ، ومثل دبر محرمه المملوكة قبلها كما يعلم من ~~المنهج ، ولا يشترط عفته عن وطء حليلته في الحيض . قوله : ( فلا يحد بقذف ~~زوجته ) أي بل يعزر لئلا يتجارأ على سبها وهذا خارج بالمكلف . قوله : ( ~~التي لا تحتمل الوطء ) الأولى إسقاطه لأن الصغيرة مطلقا خارجة من المكلف ~~فقوله : التي لا تحتمل ليس قيدا لأن الصغيرة خارجة بالمكلف سواء احتملت ~~الوطء أو لا ، إلا أن يقال قيد بذلك ، لأنه لا ms2458 يلاعن الزوج حينئذ لدفع ~~التعزير الذي لزمه بخلاف ما إذا احتملت الوطء ، فيلاعن لإسقاط التعزير . PageV04P369 # """""" صفحة رقم 370 """""" # قوله : ( ولا البكر قبل دخوله بها ) يتأمل هذا ويحرر قاله المرحومي أي ~~لأنه ليس في كلامه ما يخرجها ، فالظاهر أنه يحد بقذفها وسيأتي في كلامه ما ~~يدل عليه قال المدابغي : لعل وجهه أن يقال بكارتها تكذب دعواه فصار كقذف ~~صغيرة لا تحتمل الوطء ، لكن قد يعكر على هذا ما سيأتي في كلامه أنه لو قذف ~~بكرا وطلقها ثم تزوجها آخر وقذفها ثيبا ولم تلاعن ، وجب عليها بلعان ~~القاذفين الجلد والرجم ، فهذا يدل على أن قذف البكر يؤثر هذا هو الظاهر ~~فتأمل . اللهم إلا أن يصور ما هنا بغير الغوراء وما يأتي بالغوراء . قوله : ~~( أو التعزير ) أي في قذف غير المحصنة فيلاحظ هذا في كلامه سابقا قوله : ( ~~ابن سمحاء ) كذا في خط المؤلف وصوابه كما قاله : النووي في تهذيب الأسماء ~~واللغات ابن سمحاء ، بسين مفتوحة وحاء ساكنة مهملتين وبالمد اه . مرحومي ~~على وزن حمراء مؤنث أسحم بمعنى أسود وهي أم شريك وأبوه عبدة . بفتح العين ~~والباء الموحدة ، والمحدثون يسكنونها . قوله : ( البينة ) أي تلزمك البينة ~~أو حد الخ قوله : ( وله الامتناع ) أي من اللعان وهذا معلوم من قول المصنف ~~فعليه حد القذف قوله : ( ويشترط لصحة اللعان ) جملة شروط اللعان أربعة : ~~سبق القذف أو ما يقوم مقامه من نفي الولد وولاء الكلمات وتلقين القاضي ، ~~وأن لا يبدل لفظا بآخر ؛ وكون سبق القذف شرطا في اللعان فيه نظر بل هو سبب ~~له . قوله : ( لأن اللعان ) علة لقوله : ويشترط لصحة اللعان الخ وقوله : ~~لأن الزوج الخ علة لشرع قوله : ( فله قذفها ) أي يجوز له إذا لم يكن هناك ~~ولد فإن كان هناك ولد يعلم أنه ليس منه وجب القذف واللعان وهذان القسمان ~~فيما إذا علم زناها أو ظنه فإن لم يعلم ولم يظن حرم القذف واللعان ولو كان ~~هناك ولد لأنه يلحق بالفراش قوله : ( بأن رآها تزني ) الباء ليست للحصر بل ~~بمعنى الكاف لأن مثل الرؤية أخبار ms2459 عدد التواتر ، لأنه يفيد العلم أيضا كما ~~قرره شيخنا قوله : ( أورثه العلم ) أي قريبا منه . PageV04P370 # """""" صفحة رقم 371 """""" # قوله : ( أو يرى رجلا معها الخ ) هذا من جملة القرائن لكن في هذه الصورة ~~يكون الشياع بالزنا مطلقا لا بزيد فقوله : فيما سبق بزيد أي مثلا قوله : ( ~~تحت شعار ) أي ستر وغطاء قال في المصباح : الشعار بالكسر ما ولى الجسد من ~~الثياب . قوله : ( والأولى له ) هذا راجع لحالة جواز القذف ، ولعدم جوازه ، ~~قال الحلبي : فيه تصريح بأن له إمساكها مع علمه بأنها تأتي الفاحشة . قوله ~~: ( وإقالة العثرة ) أي العفو عنها وعدم إفشائها والعثرة الزلة قوله : ( ~~كما يحرم نفي من هو منه ) وليس من النفي المحرم بل ولا من النفي مطلقا ما ~~يقع كثيرا من العامة أن الإنسان يكتب بينه وبين ولده حجة ويريد بكتابتها ~~أنه ليس منه ولا علاقة له به ولا يرثه ، لأن المقصود من هذه الحجة أن الولد ~~ليس مطيعا لأبيه فلا ينسب لأبيه من أفعاله شيء ، فلا يطالب بشيء لزم الولد ~~من دين أو إتلاف أو غيرهما ، لما يترتب عليه دعوى ويحتاج إلى جواب لأنه ~~إنما ينتفي عنه باللعان ع ش على م ر . ولو كان يطأ فيما دون الفرج بحيث لا ~~يمكن وصول الماء إليه لم يلحقه أو في الدبر ، فالراجح أنه لا يلحقه أيضا ~~وليس من الظن علمه من نفسه أنه عقيم على الأوجه خلافا لقول الروياني ، ~~يلزمه نفيه باللعان أي بعد قذفها وذلك لأنا نجد كثيرين يكاد أن يجزم بعقمهم ~~ثم يحبلون اه حج . وم ر ويؤخذ منه أنه لو أخبره معصوم بأنه عقيم وجب النفي ~~بل ينبغي وجوب النفي أيضا فيما لو لم يكن عقيما وأخبره معصوم بأنه ليس منه ~~اه . قوله : ( فلو علم ) كان الأولى أن يأتي بالواو ويجعله فرعا مستقلا ~~لأنه لم يتقدم ما يتفرع عليه قوله : ( وإن لم يستبرئها ) أي بحيضة والواو ~~فيه للحال بخلاف ما إذا استبرأها فإن الولد ليس منه فيكون للعلم بأنه ليس ~~منه أربع صور ، وإنما كان الحكم ms2460 ما ذكر في الصورة الأخيرة وإن كانت الحامل ~~قد تحيض على المعتمد لما أن ذلك بعيد جدا ، فأورثه استبراؤها أنه ليس منه . ~~قوله : ( بعد وطئه ) أي القاذف . PageV04P371 # """""" صفحة رقم 372 """""" # قوله : ( لدفع النسب ) أي لولد يعلم أنه ليس منه والنسب في هذه الحالة ~~ثابت أي وإذا امتنع المسبب وهو الولد امتنع السبب وهو القذف . # قوله : ( أو قطع النكاح حيث لا ولد ) أي خشية حدوثه من ذلك التلطيخ . ~~وقوله : حيث لا ولد على الفراش كذا في خط المؤلف رحمه اا ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; تعالى ، وهي عبارة شرح الروض لكن سقط منها ما سيظهر لك ولعل ~~المؤلف لم يقصد إسقاطه ، وعبارة شرح الروض لأن اللعان حجة ضرورية إنما يصار ~~إليها لدفع النسب أو قطع النكاح حيث لا ولد خوفا من أن يحدث ولد على الفراش ~~الملطخ . وقد حصل الولد هنا فلم يبق له فائدة . ولأن في إثبات زناها تعييرا ~~للولد وإطلاق الألسنة فيه فلا يحتمل ذلك لغرض الانتقام مع إمكان الفرقة ~~بالطلاق اه . مرحومي . قوله : ( وقد حصل الولد ) أي مع عدم العلم بأنه ليس ~~منه فلا يتأتى له نفيه للحوقه له واللعان لأجل الزنا الذي لم يكن الولد منه ~~ممتنع مع لحوقه به لتضرر الولد بنسبة أمه للزنا فلذا قال والفراق ممكن ~~بالطلاق . قوله : ( فلم يبق له فائدة ) هي ما أشار إليه بقوله لدفع النسب . ~~قوله : ( فيقول ) أي بعد تلقين القاضي وإلا فلا يعتد به . قوله : ( أما إذا ~~كان هناك ولد ) أي بنفيه لعلمه أنه ليس منه فلا بد من رضاه بالتحكيم ولا ~~يكفي برضا أبيه وأمه . قوله : ( إلا أن يكون ) أي الولد مكلفا قوله : ( إذا ~~زوجها منه ) أي له . قوله : ( أن يتولى ) أي بتلقينه كلمات اللعان قوله : ( ~~رقيقه ) الإضافة للجنس لأنهما رقيقان وعبارة شرح الروض لعان رقيقيه . قال ~~الأجهوري قلت : وهذا صريح في جواز ذلك وإن كان أحد الزوجين حرا ولينظر ما ~~لو كان العبد لواحد والأمة الزوجة لواحد ، فمن يتولى اللعان هل سيد العبد ~~أو سيد الأمة أو ms2461 هما يرفعان الأمر للحاكم ؟ حرره والظاهر أنه يتولاه سيد ~~العبد . قوله : ( في غير المساجد الثلاثة ) فيه أن مسجد المدينة اللعان فيه ~~على المنبر أيضا . قوله : ( في الجامع ) احترز به عن المدارس . قوله : ( ~~والمنبر أولى ) PageV04P372 ~~"""""" صفحة رقم 373 """""" # لكونه محل الوعظ والزجر لا لكونه أشرف بقاع المسجد ، لأن بقاعه لا تتفاوت ~~في الفضيلة ز ي ملخصا . قوله : ( الحجر الأسود ) وسواده طارىء عليه لما في ~~الحديث ( إنه نزل من الجنة أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم ) . # قوله : ( مقام إبراهيم ) وهو الحجر نزل له من الجنة وكان يقوم عليه عند ~~بناء البيت فيرتفع به ، حتى يضع آلة البناء فوق الجدار ثم يهبط به اه ق ل ~~على الجلال . قوله : ( بالحطيم ) لحطم الذنوب أي إذهابها فيه وقيل لأنه حطم ~~، أي مات فيه ألوف من الأنبياء وغيرهم ولم يكن بالحجر بكسر الحاء مع أنه ~~أفضل من المسجد حوله لأن غالبه من البيت صونا له عن ذلك ، وإن خالف فيه عمر ~~رضي اا ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; عنه ، ولذلك قدم الحطيم وقيل : إن في الحجر قبر إسماعيل وأمه هاجر ~~ق ل وقوله : وإن خالف فيه عمر لعله رأى أن فيه تخويفا للحالف أكثر من غيره ~~اه ع ش على م ر . قوله : ( على منبري ) فيه أن الموجود الآن ليس منبره بل ~~غيره إذ منبره حرق . قوله : ( حائض أو نفساء ) أي أو كانت المرأة جنبا أو ~~الرجل جنبا سم . قوله : ( ويغلظ على الكافر ) ودخول الحاكم إلى أماكنهم غير ~~معصية لأنه لحاجة ، وغير الحاكم مثله لكن بإذن بالغ عاقل منهم ، ومحله إن ~~خلت عن صور وإلا فحرام مطلقا ودخولهم مساجدنا كعكسه ومن ذلك يؤخذ جواز ~~تلاعن الكفار في مساجدنا ، غير المسجد الحرام ق ل وقوله : ومن ذلك يؤخذ الخ ~~عبارة سم ويجوز تلاعن الذميين في المسجد غير المسجد الحرام ولو مع حدث أكبر ~~وحيض لا يلوث المسجد . قال ابن الصباغ : برضاهما فإن رضيت دونه فلها ذلك أو ~~هو دونها لم يكف اه . ولو كان الزوج ms2462 مسلما والزوجة ذمية لاعن في الجامع ~~ولاعنت فيما تعظمه من بيعة أو غيرها . فإن رضي بلعانها في المسجد وقد طلبته ~~، جاز بخلاف ما إذا لم تطلبه لأن الحق في اللعان لها أو لم يرض هو لأن ~~التغليظ عليها حقه لكن لو امتنعت مع رضاه فهل تخير ؟ فيه نظر وما ذكره من ~~أن التغليظ عليها حقه ، قد يشكل على ما تقدم ، عن ابن الصباغ ويقتضي عكس ما ~~ذكره إذ لا تغليظ في الجامع في اعتقادها ففي رضاها دونه تفويت حقه من ~~التغليظ بخلاف رضاه دونها ، لأن غايته أن يتضمن إسقاط حقه ، وهو جائز له ، ~~ولا يقال : إنه يتضمن أيضا PageV04P373 ~~"""""" صفحة رقم 374 """""" # حملها على ما تعتقده من تعظيم المسجد لوجود نظير ذلك بعد تسليمه في العكس ~~أعني رضاها دونه مع زيادته بتفويت حقه اه . قوله : ( في بيعة ) متعلق ~~بمحذوف أي باللعان في بيعة وقد انعكس العرف الآن بعكس ما ذكره الشارح ق ل . ~~قوله : ( وفي بيت نار مجوسي ) وروعي اعتقاده لأن له شبهة كتاب بخلاف الوثني ~~اه شيخنا . قوله : ( بالزمان ) عبارة ع ش ولو في حق الكافر كما قاله ~~البندنيجي وغيره وخالف الماوردي فاعتبر الوقت الذي يعظمونه اه . سم بحروفه ~~قوله : ( كل يوم ) المراد أي يوم لأنه لا يتكرر فالكلية غير مرادة بدليل ~~قوله الآتي : فإن لم يكن الطلب حثيثا ففي عصر الجمعة لأنه أشرف من غيره . ~~قوله : ( إن كان طلبه ) أي اللعان قوله : ( وعد منهم رجلا حلف على يمين الخ ~~) على زائدة والثاني رجل حلف على سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب ~~، والثالث رجل منع فضل مائه فيقول اا ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; اليوم ( أمنعك فضلي ، كما منعت فضل ما لم تعمل يداك ) رواه ~~الشيخان عن أبي هريرة كما في الجامع الصغير . قوله : ( لأن ساعة الإجابة ~~فيه ) أي في يوم الجمعة وعبارة م ر لأن يومها أشرف الأسبوع وساعة الإجابة ~~فيها بعد عصرها كما في رواية صحيحة . وإن كان الأشهر أنها فيما بين جلوس ~~الخطيب وفراغ ms2463 الصلاة على ما مر في الجمعة ، ومقابله أحد وأربعون قولا ~~والراجح منها أنها فيما بين جلوس الخطيب على المنبر إلى فراغ الصلاة ، ق ل ~~. وقوله : فيما بين جلوس الخطيب قبل الشروع في الخطبة لا الجلوس بين ~~الخطبتين وألحق بعضهم بعصر الجمعة الأوقات الشريفة ، كشهري رجب ورمضان ~~ويومي العيد وعرفة وعاشوراء اه . قوله : ( من مجلس الإمام ) أي الأول قوله ~~: ( وإن كان قضية كلام المصنف ) فيه أن المصنف لم يتعرض PageV04P374 ~~"""""" صفحة رقم 375 """""" # للتغليظ بالزمان اه وفي الوسيط وإطلاق الشيخين وغيرهما . التغليظ بالزمان ~~وكونه بعد العصر ، يقتضي أنه لا فرق فيه بين المسلم والكافر ، ونقل ابن ~~الرفعة عن البندنيجي وغيره أنا نغلظ على الكفار بالزمان عندنا لا عندهم كما ~~هو قضية الإطلاق المذكور ، لكن قال الماوردي إن اليمين تغلظ عليهم في وقت ~~أشرف صلواتهم عندهم . وأما المجوس فليس لهم صلاة مؤقتة وإنما لهم زمزمة ~~يرونها قربة ، فإن كانت مؤقتة عندهم حلفوا في أعظم أوقاتها عندهم ، وإن لم ~~تكن مؤقتة سقط تغليظ أيمانهم بالزمان إلا أنهم يرون النهار أشرف من الليل ~~ويحلفون نهارا لا ليلا وما ذكره الماوردي أوجه وإلا لما حلفناهم في البيع ~~والكنائس ونحوها . قوله : ( من لا ينتحل ) أي لا يختار . قوله : ( كالدهري ~~) بضم الدال المهملة كما ضبطه ابن قاسم وبفتحها كما ضبطه ابن شهبة وهو ~~المعطل . وقال بعضهم الدهري بالضم المسن وبالفتح الملحد وهو من ينسب ~~الأفعال للدهر قال تعالى : ) وما يهلكنا إلا الدهر } ) الجاثية : 24 ) أي ~~إلا مرور الزمان وهو في الأصل مدة بقاء العالم . قال ثعلب وهما جميعا ~~منسوبان إلى الدهر وهم ربما غيروا في النسب ، كما يقال سهيلي للمنسوب إلى ~~الأرض السهلة وعبارة ح ل الدهري بالضم والفتح وهو الظاهر هو المعطل أي ~~للصانع . # قوله : ( والزنديق ) بكسر الزاي بوزن قنديل كما في المصباح . كقوله : ( ~~وعابد الوثن ) أي الصنم سواء كان من خشب أو حجر أو غيره والجمع وثن كأسد ~~وأسد وأوثان اه مصباح . قوله : ( وإن غلا ) أي تجاوز الحد في كفره قال ~~تعالى : ) قل يا أهل الكتاب ms2464 لا تغلوا في دينكم } ) المائدة : 77 ) أي لا ~~تتجاوزوا الحد في دينكم بأن تصفوا عيسى وترفعوه فوق حقه اه . جلالين أي بأن ~~تجعلوه إلها قوله : ( فيقول ) أي : بعد التلقين . قوله : ( لمرض ) ليس بقيد ~~على المعتمد بل مثله ما إذا كانت غائبة ولو بلا عذر كما في م ر . PageV04P375 # """""" صفحة رقم 376 """""" # قوله : ( في كل كلمات اللعان الخمسة ) ظاهره أنه يأتي في الخامسة بهذا ~~اللفظ أي قوله : وإن هذا الولد من الزنا ولا يخفى ما فيه فلعل المراد أنه ~~يأتي فيها بما يناسب ، كأن يقول وإن لعنة اا ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; علي إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا وفي أن الولد من ~~الزنا ، وليس مني اه . رشيدي على م ر . قوله : ( وإن هذا الولد ) أو حملها ~~إن كانت حاملا وهذا معطوف على قوله فيما رميت كما في ابن قاسم فيقرأ بفتح ~~الهمزة وهو من مدخول الصدق ويصح أيضا أن يكون معطوفا على قوله : إنني لمن ~~الصادقين معمولا لأشهد فهو بفتح الهمزة على كل من الوجهين قوله : ( وليس هو ~~مني ) أبرز الضمير إيضاحا قوله : ( لأن كل مرة الخ ) لعله علة لقوله : ذكره ~~في كلمات اللعان قال : شيخنا والتعليل ظاهر في المرات الأربع الأول أما ~~الخامسة فمؤكدة لمفادها لا أنها قائمة مقام شاهد ، وهو تعليل لكون ذلك في ~~كل مرة . وقوله : فيما مر لينتفي عنه علة لأصل الذكر . # قوله : ( احتاج إلى إعادة اللعان ) ظاهره أنه يعيد اللعان جميعه ولو كان ~~إغفال ذكر الولد في المرة الرابعة ولعل وجهه أن الولاء بين كلمات اللعان ~~شرط كما يأتي . فإذا أغفل ذكره في الرابعة ما أتى به أجنبي فاصل بين ~~الثالثة والرابعة التي يأتي بها بدل الرابعة التي أغفل فيها ذكر الوالد ، ~~اه ع ش . قوله : ( وبه أجاب ) لعل بعض العلماء سئل بقوله : هل يكفي ~~الاقتصار على الأول أو لا فقال : لا يكفي وقال شيخنا أتى بصيغة الجواب لعله ~~لذكره ما ذكر بصورة سؤال . # قوله : ( والشبهة ) الظاهر أنه عطف تفسير على ms2465 ما قبله إذ الشبهة هنا لا ~~تكون إلا بالنكاح الفاسد لما علم ، أنه يشترط في الملاعن أن يكون زوجا كما ~~قرره شيخنا . قوله : ( وقضيته أيضا ) أي قضية كلام المصنف ، قوله : ( أن ~~يسنده ) أي قوله : ليس مني وقوله مع ذلك أي مع قوله : ليس مني والأولى حذف ~~قوله مع ذلك ، لأنه معلوم من كلامه وقضيته اشتراط الجمع وليس كذلك كما مر . ~~وقوله : إلى سبب أي كالزنا . PageV04P376 # """""" صفحة رقم 377 """""" # قوله : ( للآيات السابقة ) اعترض بأن المتقدم آية واحدة . وأجيب بأن ~~المراد بالآيات الشاملة للعانه ولعانها ، قوله : ( لأنها أقيمت ) الأولى ~~ولأنها الخ تعليل ثان وعبارة م ر . ولأنها قوله : ( لمفاد الأربع ) أي ~~للأحكام المترتبة عليها وهي الخمسة الآتية في قوله ويتعلق بلعانه الخ . ~~قوله : ( فإن عذاب الدنيا الخ ) ويقرأ عليه ) إن الذين يشترون بعهد الله ~~وأيمانهم ثمنا قليلا } ) الأعراف : 77 ) الآية ويذكر قوله عليه الصلاة ~~والسلام للمتلاعنين ( حسابكما على الله أحدكما كاذب هل من تائب ) سم . قوله ~~: ( فأن أبى ) أي امتنع من كل شيء إلا من المضي في تمام اللعان في الخامسة ~~فلم يمتنع منه بل استمر عليه قوله : ( فيؤثر الفصل الطويل ) وهو الزائد على ~~سكتة التنفس والعي قوله : ( والأصح اشتراطها ) وأما الولاء بين لعاني ~~الزوجين فلا يشترط شرح المنهج ، قوله : ( وهذا كله ) الإشارة لقوله السابق ~~فيما رميتها به من الزنا قوله : ( في الأول ) أي في PageV04P377 ~~"""""" صفحة رقم 378 """""" # الكلمات الخمس قوله : ( من غير توقف على لعانها ) أي كما يقول به مالك . ~~وقيل : بالتوقف على لعانها وهو لا يظهر إلا في الثالث والخامس ولا يعقل في ~~غيرهما . # قوله : ( ولا قضاء القاضي ) أي كما يقول به أبو حنيفة قوله : ( مع غيرها ~~) أي مع غير هذه الزيادة قوله : ( حد قذف الزاني ) أي إن كان محصنا أو ~~تعزيره إن كان غير محصن وقوله : عنه أي عن الملاعن قوله : ( إلا إن ذكره ~~الخ ) وإذا لم يذكره وأراد إعادة اللعان لسقوط الحد عنه بقذفه ، فله ~~الإعادة لذكره ويسقط عنه الحد ، كما يأتي في الشرح . # قوله : ( ووجوب الحد ) اعلم ms2466 أن الواجب عليها باللعان الحد وهو إما الجلد ~~إن لم تكن محصنة أو الرجم إن كانت محصنة ، ولا يتأتى وجوب تعزير عليها ~~باللعان . وأما الواجب على الزوج إن لم يلاعن فهو الحد إن كانت محصنة أو ~~التعزير إن لم تكن محصنة ، فلا تلازم بين حدها وحده فقد يجب عليها الحد ، ~~ويجب عليه هو التعزير ، بأن كانت غير محصنة والمراد بالتعزير الذي يلاعن ~~لنفيه هو تعزير التكذيب كقذف أمة ، أو صغيرة توطأ أو كافرة ، وأما تعزير ~~التأديب فلا يلاعن لنفيه كقذف صغيرة لا توطأ وقذف من ثبت زناها بإقرار أو ~~بينة أو لعان مع امتناعها منه ، أي من اللعان . أما في الأولى فلأنه كاذب ~~فلا يمكن من الحلف على أنه صادق . وأما في الثانية فلأنه صادق فلا حاجة ~~لإظهار الصدق وقد لا يجب عليها شيء باللعان ، بأن كان اللعان لنفي ولد ~~الشبهة قوله : ( أي حد الزنا ) أي الذي ثبت بالأيمان الأربعة . # قوله : ( وهي فرقة فسخ ) لا فائدة تترتب على كونها فرقة فسخ أو فرقة طلاق ~~إلا الأيمان والتعاليق لأنها لا تعود له . وكان الأولى أن يقول وهي فرقة ~~انفساخ لأن هذا انفساخ لا فسخ . PageV04P378 # """""" صفحة رقم 379 """""" # قوله : ( بغير لفظ ) هذا هو الجامع بين فرقة الرضاع وفرقة اللعان أي بغير ~~لفظ ، دال على الفرقة فلا يرد ما يقال . إن اللعان لفظ فكيف يقول لحصولها ~~بغير لفظ . وحاصله : أن المقصود من اللعان إثبات زناها ونفي الولد والفرقة ~~مرتبة عليه شيخنا . قوله : ( المتلاعنان ) هذا التفاعل ليس بشرط بل متى ~~لاعن وتم لعانه حصلت الفرقة سواء لاعنت أو لا . قوله : ( لا يجتمعان أبدا ) ~~حتى في الجنة قال الزيادي على المنهج فلا يحل له نكاح الملاعنة أبدا ولا ~~وطؤها بملك يمين لو كانت أمة واستبرأها بعد شرائها ، وإن كذب نفسه فلا ~~يفيده إكذابها عود النكاح ولا رفع تأبد الحرمة ، لأنهما حق له وقد بطلا ~~باللعان بخلاف الحد ولحوق النسب فإنهما يعودان لأنهما حق عليه وأما حدها ~~فهل يسقط ؟ قال : في الكفاية لم أره لكن في ms2467 كلام الإمام ما يفهم السقوط ~~وجزم به في المطلب فلا تحد ولا تحتاج إلى اللعان . قوله : ( الزوجية ) كذا ~~في نسخ وفي بعضها الزوجة . قوله : ( ونفي الولد ) المراد بالنفي الانتفاء ~~ولو لاعن لنفي الحمل فبان أن لا حمل ، أو لاعن ولا ولد فبان فساد نكاحه ، ~~بان فساد لعانه فلا يثبت شيء من أحكامه كتأبيد الحرمة وسقوط الحد عنه سم . ~~قوله : ( وإنما يحتاج الخ ) هذا مرتبط بقوله : فيما سبق وإن كان ثم ولد ~~ينفيه عنه ذكره . قوله : ( يمكن كونه منه ) أي شرعا ، والفرض أنه علم أنه ~~ليس منه بدليل ما تقدم ، فلا منافاة بين علم كونه ليس منه وإمكان كونه منه ~~شرعا . قوله : ( فإن تعذر ) أي استحال شرعا مع إمكان كونه منه عقلا قوله : ~~( وهي بالمغرب ) أي ولو كان وليا يقطع بإمكان وصوله إليها ، لأنا لا نعول ~~على الأمور الخارقة للعادة . نعم إن وصل إليها ودخل بها حرم عليه باطنا ~~النفي اه ع ش . قوله : ( أو كان الزوج صغيرا ) أي لا يولد لمثله عادة بأن ~~كان عمره دون تسع سنين وفيه أن الصغير لا يصح طلاقه ، والملاعن يشترط فيه ~~أن يكون زوجا يصح طلاقه ولذا لم يذكره في المنهج فكان الصواب حذفه . وقال : ~~شيخنا أي ثم بلغ ليصح لعانه . قوله : ( الاستحالة كونه منه ) أي شرعا مع ~~إمكان كونه منه عقلا قوله : ( والنفي فوري ) أي الحضور عند القاضي بطلب ~~النفي بأن يقول هذا الولد ليس مني كما في الحلبي وعبارة م ر . والنفي فوري PageV04P379 ~~"""""" صفحة رقم 380 """""" # لأنه شرع لدفع الضرر فأشبه الرد بالعيب والأخذ بالشفعة ، فيأتي الحاكم ~~ويعلمه بانتفائه عنه اه . فالمراد بالنفي المشروط فيه الفور الرفع إلى ~~الحاكم وإعلامه بأن الولد ليس منه وليس المراد النفي الذي يترتب عليه ~~الأحكام لأنه لا يكون إلا باللعان رشيدي على م ر وعبارة م ر . وخرج بالنفي ~~اللعان فلا يعتبر فيه فور . # قوله : ( إلا لعذر ) عبارة شرح م ر ويعذر لعذر مما مر في أعذار الجمعة ~~نعم يلزمه إرسال من يعلم الحاكم فإن عجز ms2468 فالإشهاد ، وإلا بطل حقه كغائب أخر ~~السير لغير عذر أو تأخر لعذر ولم يشهد والتعبير بأعذار الجمعة هو ما قاله ~~بعض الشراح ، ومقتضى تشبيههم لما هنا بالرد بالعيب والشفعة أن المعتبر ~~أعذارهما وهو متجه إن كانت أضيق ، لكنا وجدنا من أعذارهما إرادة دخول ~~الحمام ولو للتنظيف كما شمله إطلاقهم . والأوجه أن هذا ليس عذرا للجمعة ومن ~~أعذارهما أكل ذي ريح كريه ويبعد كونه عذر هنا ولا ينافي كونه عذرا في ~~الشهادة على الشهادة كما يأتي ، لأن الوجه اعتبار الأضيق من تلك الأعذار اه ~~. بحروفه وانتظار قاض خير من المتولي بحيث لا يأخذ مالا أصلا أو دون الأول ~~مجرد توهم لا نظر إليه ، أما لو خاف من إعلامه جورا يحمله على أخذ كل ماله ~~أو قدرا لم تجر العادة بأخذ مثله فلا يبعد أنه عذر ع ش على م ر . قوله : ( ~~فيه ) أي التأخير قوله : ( وله نفي حمل الخ ) هذا مستثنى من كون النفي ~~فوريا ، وإذا لاعن لنفي الحمل فبان عدمه فسد لعانه وحد اه . قوله : ( فأكفي ~~اللعان ) كفى يتعدى إلى مفعولين يقال كفاه مؤنته كما يعلم من المختار فنائب ~~الفاعل هو المفعول الأول واللعان هو المفعول الثاني والهمزة همزة المتكلم . # قوله : ( صدق بيمينه ) ولو قال : لم أصدق المخبر لم يقبل إن كان عدلا ولو ~~في الرواية أو لم أعلم جواز اللعان صدق إن كان عاميا وإن نشأ مسلما بين ~~المسلمين اه سم . قوله : ( بأن يجمع ) عبارة شرح المنهج يجتمع اه . مرحومي ~~. قوله : ( من ماء آخر ) بالإضافة وعدمها والأول أنسب بما بعده ، وهو قوله ~~مني آخر ، لكن كتب بعضهم على قوله مني آخر الأولى أن PageV04P380 ~~"""""" صفحة رقم 381 """""" # يقول منيا آخر ليشمل منيه فعلى هذا يكون عدم الإضافة أولى . قوله : ( ولو ~~هنىء بولد الخ ) وقد استشكل تصوير هذه المسألة بما تقدم قريبا من وجوب ~~النفي فورا ، وأجيب بتصويرها فيمن قال : القول المتقدم في توجهه للقاضي أو ~~قاله في حالة يعذر فيها بالتأخير كليل ونحوه ز ي . قوله : ( جزاك الله خيرا ~~) أو ms2469 قال : له سمعت ما يسرك ، وهذا أي قوله : جزاك الله خيرا أفضل دعاء ~~يدعوه الإنسان لأخيه ، مقابلة معروف صنعه معه فيجازيه به كما جاء به الحديث ~~( من أسدى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تقدروا على مكافأته فادعوا له ) ~~قوله : ( والخامس التحريم ) هذا يغني عن الثالث دون العكس لكن الأول وقع في ~~محله فلا يكفي عن هذا . # قوله : ( بقي على المصنف الخ ) جملة ما ذكره الشارح خمسة ، والمتن خمسة ~~فتكون عشرة متعلقة ومترتبة على لعان الزوج ، فإذا لاعنت الزوجة تعلق ~~بلعانها سقوط الحد عنها قوله : ( بها ) متعلق بالزاني . قوله : ( فإن لم ~~يلاعن ولا بينة وحد ) أي والحال أنه قد حد وقوله : فطالبه ، الرجل معطوف ~~على قوله : فإن لم يلاعن ولا بينة وجواب الشرط هو قوله : فله اللعان فافهم ~~. ولا تغتر بتحريف بعض النسخ . قوله : ( المقذوف به ) أي بالزنا وقوله : ~~بالحد متعلق بطالبه قوله : ( لأجل الرجل ) أي الرجل الزاني المقذوف بالزنا ~~وهو متعلق بقوله : باللعان . قوله : ( وتأبدت حرمة الزوجة ) في قذفه لها ~~فلم يجر بينهما ما يقتضي تأبيد الحرمة فإذا طالبه الرجل المقذوف بها ، ~~وقلنا : بعدم تداخل الحدين وهو الراجح ، فله اللعان لدفع الحد وصار تأبد ~~تحريمها عليه من جهة لعانه فقط لعدم سبق لعانها اه م د . قوله : ( لإسقاط ~~الحد ) الظاهر أن المراد الحد للزوجة وللأجنبي فيسقطان بهذا اللعان فليراجع . PageV04P381 # """""" صفحة رقم 382 """""" # قوله : ( وإن عفا أحدهما ) أي الزوجة والرجل المقذوف . قوله : ( للمقذوف ~~به ) وهو الزاني . قوله : ( زنا المقذوف به ) فيه الإظهار في مقام الإضمار ~~بأن يقول زناه وكذا يقال : في قوله : ولا يلاعن المقذوف به كما قرره شيخنا ~~. لكن قد يقال : ما الفرق بين اللعان لأجل الزوجة ، حيث ثبت به زناها ، ~~واللعان لأجل المقذوف حيث لم يثبت به زناها . قال م د : والفرق بين الزوجة ~~والأجنبي حيث ثبت عليها الزنا بلعانه ، ولم يثبت على الأجنبي ولو كان ~~اللعان لأجله فقط ، أن الرجل يبتلى عادة بقذف زوجته لدفع العار والنسب ~~الفاسد ، بخلافه في الأجنبي ، وأن اللعان أقيم مقام البينة بالنسبة للزوجة ms2470 ~~ولا كذلك بالنسبة للأجنبي . # قوله : ( في حق الزوج ) أما في حق غيره فهي محصنة . قوله : ( إن امتنعت ~~من اللعان ) فإن لاعنت لم تسقط حصانتها في حقه إن قذفها بغير ذلك بالزنا ، ~~كأن قال : أنت زنيت بعد اللعان ، لا إن قذفها به أو أطلق اه م د . قوله : ( ~~ومنها تشطير الصداق ) لأن الفرقة من جهته . قوله : ( ولا يتوقف ذلك ) أي ~~جميع ما تقدم من الأحكام إلا أن هذا مكرر مع ما سبق وعذره في ذلك نقله ~~لعبارة الروض برمتها كما قرره شيخنا . قوله : ( ثم لاعنا ) أي الزوجان ، ~~الزوجة وهذا يفيد أنه لا يشترط في الملاعن أن يكون زوجا وقت اللعان بل وقت ~~القذف ونحوه . وكذا له اللعان إذا أبانها ثم لاعنها لنفي ولد أو حمل وقوله ~~: ولم تلاعن ، أما إذا لاعنت سقط عنها الحدان قوله : ( جلدت ) أي للأول ~~ورجمت أي للثاني ولا يقدم الرجم على الجلد لئلا تموت فيفوت حق الأول . قوله ~~: ( جزم به ) لا حاجة لقوله به ويمكن أنه بدل من قوله باشتراط الخ . قوله : ~~( ويدرأ عنها العذاب ) أي العذاب بلعانه . PageV04P382 # """""" صفحة رقم 383 """""" # قوله : ( أو بعد أن يأمرها ) أي يلقنها كلمات اللعان قوله : ( في جمع من ~~الناس ) أي ندبا قوله : ( عن ذكر الولد ) كأن تقول وإن هذا الولد منك قوله ~~: ( لم يصح ) جواب لو قوله : ( وإنزال العقوبة الخ ) أي فالغضب لا بد فيه ~~من عقاب بخلاف اللعن فمعناه الإبعاد عن الرحمة أعم من أن يكون معه عذاب أو ~~لا . قوله : ( أغلظ العقوبة ) أي جنس العقوبة فأل للجنس وعبارة شرح المنهج ~~، بأغلظ العقوبتين وهي واضحة . قوله : ( ثم استلحقه ) ليس قيدا والمعتمد ~~عدم وجوب القصاص ، وإن لم يستلحقه كما سيأتي في الجنايات قوله : ( بحدوث ~~عتق ) أي فإن من شرط المحصن الإسلام والحرية ، وقذف غير المحصن ، الواجب ~~فيه التعزير فحدوث شيء من الشروط أو زواله بعد القذف لا يغير حكمه السابق ~~ومراد الشارح بقوله : بحدوث عتق أي في كل من القاذف والمقذوف وكذا قوله رق ~~، وأما قوله إسلام أي في المقذوف لأنه ms2471 الذي يترتب عليه فائدة ، لأن القاذف ~~لا يختلف حدة بالإسلام والكفر فقول الشارح في القاذف والمقذوف راجع للأولين . PageV04P383 # """""" صفحة رقم 384 """""" # 3 ( ( فصل : في العدد ) ) 3 # أخرها إلى هنا لأنها تثبت بعد اللعان ، والطلاق ووسط الإيلاء والظهار ~~بينهما لأنهما كانا طلاقا في الجاهلية . والعدة اسم مصدر لاعتد والمصدر ~~الاعتداد . والأصل فيها الكتاب والسنة ، والإجماع ، وهي من حيث الجملة ~~معلومة من الدين بالضرورة كما هو واضح وقولهم لا يكفر جاحدها ، لأنها غير ~~ضرورية يظهر حمله على بعض تفاصيلها وشرعت أصالة ، صونا للنسب عن الاختلاط ~~وكررت الأقراء الملحق بها الأشهر ، مع حصول البراءة بواحد استظهارا أي طلبا ~~لظهور ما شرعت لأجله وهو براءة الرحم واكتفى بها مع أنها لا تفيد يقين ~~البراءة ، لأن الحامل قد تحيض لكونه نادرا وهي من الشرائع القديمة . وقوله ~~: لأن الحامل تعليل للنفي وقوله : لكونه أي حيض الحامل والخيانة أي الكذب ~~في انقضائها من الكبائر كما في الزواجر . قوله : ( مأخوذة من العدد ) أي ~~لغة وهو المتبادر من قوله : وهي في الشرع . قوله : ( غالبا ) لا يظهر ~~التقييد بالغلبة مع التقييد بقوله مع الأقراء أو الأشهر ويمكن أن يكون ~~احترز به عن اعتداد الأمة بشهر ونصف ، كما أفاده شيخنا . ثم رأيت المدابغي ~~ذكر ما نصه قوله : غالبا يرجع على عدد احترز به عن وضع الحمل فإنه لا عدد ~~في صورته وعن عدة الأمة بشهر ونصف مثلا اه ومثله ع ش . قوله : ( تتربص ) ~~التربص الانتظار كما في المختار والمراد به هنا التمهل والصبر وما المانع ~~من جعله بمعنى الانتظار أي انتظار براءة رحمها فيمن تحبل وقوله : المرأة ~~الخ . خرج بها الرجل فلا عدة عليه ، قالوا إلا في حالتين الحالة الأولى : ~~إذا كان معه امرأة وطلقها طلاقا رجعيا وأراد أن يتزوج بمن لا يجوز له الجمع ~~بينها وبينها كأختها وعمتها وخالتها . الحالة الثانية : إذا كان معه أربع ~~زوجات ، وطلق واحدة منهن طلاقا رجعيا وأراد التزوج بخامسة ، فلا يجوز له ~~ذلك في الحالتين المذكورتين إلا بعد انقضاء العدة اه . وفي كون العدة واجبة ms2472 ~~على الرجل في الحالتين المذكورتين نظر ظاهر فتأمل . وغايته أن العدة واجبة ~~على الزوجة وأن الزوج يمتنع عليه التزوج حتى تنقضي عدتها اه . م د على ~~التحرير مع زيادة . قوله : ( لمعرفة براءة رحمها ) أي فيمن يولد له وقوله ~~أو لتفجعها الخ أي : في فرقة الموت . وهذه أمثلة انفراد كل قسم عن الآخر ، ~~وقد يجتمع التعبد مع التفجع في فرقة الموت عمن لا يولد له أو كانت قبل ~~الدخول وقد تجتمع براءة الرحم مع التفجع فيمن يولد له في فرقة الموت . وقد ~~تجتمع الثلاثة كما في هذا المثال لأن العدة فيها نوع من التعبد أبدا ~~واجتماع الأقسام بعضها مع بعض مأخوذ ، من ذكر أو لأنها مانعة خلو فتجوز ~~الجمع ، والتعبد هو ما لا يعقل معناه عبادة كان أو PageV04P384 ~~"""""" صفحة رقم 385 """""" # غيرها . فقول الزركشي لا يقال : فيها تعبد لأنها ليست من العبادة المحضة ~~. غير ظاهر كما في شرح م ر . قال شيخنا : والمراد بالمعرفة ما يشمل الظن إذ ~~ما عدا وضع الحمل يدل عليها ظنا قوله : ( أو لتفجعها ) أي فيمن مات عنها ~~قبل الدخول ومثله الممسوح أو بعده وكان صبيا أو كانت صغيرة كما يعلم من ~~كلام الشارح ، فيما يأتي والمراد بالتفجع التحزن . # قوله : ( وشرعت الخ ) لا يشمل نحو الصغيرة وغير المدخول بها في عدة ~~الوفاة ح ل . وأجيب بأنها حكمة لا يلزم اطرادها قوله : ( وتحصينا لها ) أي ~~الأنساب وهو عطف تفسير على ما قبله وقوله : من الاختلاط أي الاشتباه لأنه ~~قد تقدم أن الرحم إذا دخله مني الرجل انسد فمه فلا يقبل منيا آخر فلا يتصور ~~اختلاط ماءين . قوله : ( رعاية لحق الزوجين ) فحق الزوجة النفقة والسكنى في ~~العدة ، وحق الزوج عدم اشتباه مائه بماء الغير ، وقال بعضهم : أما الزوج ~~فظاهر وأما الزوجة فباعتبار أنه يعلم بالعدة من أي الزوجين الولد وحينئذ ~~فلا إشكال ، وأما الولد فلأجل أن يتميز أبوه وقوله : والناكح الثاني أي ~~لأجل أن يعلم هل الولد منه أو لا ؟ قوله : ( من النساء ) بيان للواقع قوله ~~: ( متوفى عنها وغير ms2473 متوفى عنها ) لفظ متوفى في الموضعين على صيغة المفعول ~~ونائب الفاعل عنها سم وتختص فرقة الوفاة بالنكاح الصحيح كما قاله : حج . ~~أما الفاسد فإن لم يقع فيه وطء فلا شيء فيه وإن وقع فهو وطء شبهة وفيه ما ~~في فرقة الحي اه م ر . قوله : ( انفصال كله ) حتى شعره المتصل به م ر . ولو ~~ماتت عقبه . وعبارة م د قوله انفصال كله إلا الشعر فإنه إن بقي في الجوف لم ~~يؤثر ، بخلاف ما لو كان متصلا وقد انفصل كله ما عدا الشعر فإنه يؤثر ومثله ~~الظفر اه سم وفي ع ش على م ر . أي ولو على غير صورة الآدمي بأن كان من ~~زوجها وخلق على غير صورة الآدمي ولو وطئها غير آدمي واحتمل كون الحمل منه ~~أي من الزوج لا يمنع من انقضاء العدة بوضعه لأن الشرط نسبته إلى ذي العدة ~~ولو احتمالا وهو موجود هنا اه بحروفه . # قوله : ( توأمين ) أي بينهما دون ستة أشهر فلو كان الحمل ثلاثة انقضت ~~بالثالث إن كان PageV04P385 ~~"""""" صفحة رقم 386 """""" # بينه وبين الأول دون ستة أشهر ولحقوه وإن كان بين الأول والثالث ستة أشهر ~~فأكثر ، وبين الثاني والأول دونها لحقاه دون الثالث ، وانقضت عدتها بالثاني ~~وإن كان بين الثاني والأول ستة أشهر فأكثر ، وبين الثاني والثالث دونها لم ~~يلحقاه ، أي الأخيران ، لأنهما توأم آخر وانقضت عدتها بالأول ، وكذا إذا ~~كان ما بين كل وتاليه ستة أشهر اه ز ي . واعلم أن التوم بلا همزة اسم ~~لمجموع الولدين فأكثر في بطن واحد ، من جميع الحيوان وبهمز كرجل توأم ~~وامرأة توأمة مفردا وتثنيته توأمان ، كما في الشارح فاعتراضه : بأنه لا ~~تثنية له وهم لما علمت من الفرق بين التوم بلا همزة والتوأم بالهمز وأن ~~تثنية الشارح إنما هي للمهموز لا غير اه . ابن حجر ع ش على م ر . # قوله : ( ولو بعد الوفاة ) أي ولو كان انفصال التوأم الثاني بعد وفاة ~~أبيه بأن وضعت أحدهما قبل موت الزوج لأنه يقال عليها ولدت ولدا بعد موت ms2474 ~~زوجها . قوله : ( فهو مقيد لقوله الخ ) جعله هنا من باب المطلق والمقيد ، ~~وفيما يأتي من الخاص والعام لأن الموجود هنا فعل وهو ) يتربصن } ) البقرة : ~~228 ) ولا عموم له بل هو مطلق ، والموجود فيما يأتي عام وهو ) والمطلقات } ~~) البقرة : 228 ) وفيه أن قوله ) والذين يتوفون } ) البقرة : 228 ) معناه ~~وزوجات الذين يتوفون ، بدليل يتربصن فيكون عاما كقوله ) والمطلقات } ) ~~البقرة : . ) فإنه هو المحكوم عليه والعموم بالنظر إليه لا للفعل ، وكتب ~~بعضهم على قوله فهو مقيد مراده به التخصيص كما سيعبر به فيما يأتي فهو مقيد ~~، إن نظر للفعل الواقع صلة للموصول وهو يتوفون فإن الفعل من باب المطلق ~~لأنه نكرة معنى ومخصص ، إن نظر للموصول لأن الموصول عام فالمغايرة للتفنن . ~~قوله : ( والذين الخ ) مبتدأ ويتوفون صلة وجملة يتربصن خبر لكن لا يصح ~~الإخبار لأن الخبر ليس عين المبتدأ لأن المبتدأ الذين وهم الأزواج ويتربصن ~~راجع للزوجات . ويجاب بأنه على تقدير مضاف قبل المبتدأ أي وزوجات الذين الخ ~~. وبعضهم نظر لهذا المضاف المقدر ، فجعل الآية الأولى من باب التخصيص لأن ~~الجمع المعرف ، من صيغ العموم فيناسبه التخصيص . قوله : ( وعشرا ) أي من ~~الأيام والليالي قوله : ( لسبيعة ) بالتصغير قوله : ( لا يولد لمثله ) بأن ~~لم يبلغ تسع سنين م ر . PageV04P386 # """""" صفحة رقم 387 """""" # قوله : ( فإن الأنثيين محل المني ) أي إحداهما محل المني وهي اليمين على ~~المعتمد ، والثانية وهي اليسار محل لشعر اللحية على المعتمد ولعل هذا ~~باعتبار الغالب وإلا فقد وجد من له اليسرى وله ماء كثير وشعر كذلك شرح م ر ~~. قوله : ( ولم يعهد ) عطف على قوله لا ينزل . قوله : ( أن أبا عبيد ) وكان ~~مجتهد فتوى ، ولا يقدح ذلك في منصبه لأنه معذور بتقليد القول الضعيف ، ~~ويستفاد من قول الشارح على المذهب وقد وافقه الإصطخري على ذلك وهما شافعيان ~~وقوله : وقضى به أي بلحوق الولد بالممسوح وقوله بالخدام أي من يخدم النساء ~~وهو الممسوح لأنه كان لا يخدمهن في ذلك الزمان إلا الممسوح وهذا على قراءته ~~بالخاء المعجمة ويصح قراءته بالحاء المهملة والذال المعجمة جمع حاذم ms2475 وهو من ~~قطع ذكره وبقي أنثياه كما قرره شيخنا ح ف . # قوله : ( ابن حربويه ) بفتح الحاء المهملة وسكون الراء المهملة وفتح ~~الباء الموحدة وفتح الواو وسكون الياء كعمرويه . قوله : ( قلد ) بضم القاف ~~وتشديد اللام مكسورة أي ولي قوله : ( إلى هذا القاضي ) الإشارة لما في ~~الخارج وعليه قوله تعالى : ) تلك الجنة } ) مريم : 63 ) فهو عهد خارجي علمي ~~كقولهم خرج الأمير إذا لم يكن في البلد إلا هو قوله : ( بالخدام ) أي ~~الطواشية . قوله : ( مجبوبا ) بأن استدخلت ماءه قوله : ( خصيتاه ) قال في ~~المختار قال أبو عمر : والخصيتان البيضتان والخصيتان الجلدتان اللتان فيهما ~~البيضتان ، وقال الأموي الخصية البيضة فإذا ثنيت قلت خصيان بلا تاء قوله : ~~( ويلحقه الولد ) وقيل : لا يلحقه لأنه لا ماء له ودفع بما مر أي لأن وعاء ~~المني وهو الخصيتان موجود قوله : ( وينزل ماء رقيقا ) هذا موجود في الممسوح ~~قوله : ( حرة ) أي ولو في ظنه وإن خالف الواقع كما في عدة الحياة قاله م ر ~~وخالفه ز ي اه ق ل . قوله : ( صبي ) أي لم يبلغ أوان الاحتلام اه برماوي . ~~قوله : ) أربعة أشهر } ) البقرة : 226 ) أي بعد وضع الحمل ، إن كانت حاملا ~~من غير زنا بأن PageV04P387 ~~"""""" صفحة رقم 388 """""" # كان من شبهة ، لأن عدة الحمل مقدمة تقدمت أو تأخرت عن الموت بأن وطئت ~~بشبهة في أثناء العدة وحملت فإنها تقدم عدة الشبهة وبعد وضع الحمل تبنى على ~~ما مضى من عدة الوفاء اه . قوله : ) وعشرا } ) البقرة : 234 ) أي وتزيد ~~عشرا فهو مفعول لفعل محذوف هذا على كون عشرا في كلام الماتن منصوبا ولا يصح ~~أن يكون مفعولا معه لعدم العامل ، وفي بعض النسخ وعشر بالرفع معطوف على ~~أربعة وهي ظاهره قال : ز ي وكأن حكمة هذا العدد ما مر أن النساء لا يصبرن ~~عن الزوج أكثر من أربعة أشهر فلم تزد عليها في تفجعهن وزيدت العشرة ~~استظهارا ، ثم رأيت شرح مسلم ذكر أن حكمة ذلك أن الأربعة بها يتحرك الحمل ~~وتنفخ الروح فيه وذلك يستدعي ظهور حمل إن كان اه . بحروفه ms2476 وقوله : ذكر أن ~~حكمة ذلك الخ . هذه حكمة والحكمة لا يلزم اطرادها لأن هذه الحكمة ساكتة عما ~~لو مات عنها قبل الدخول أو كانت أمة لأن عدتها شهران وخمسة أيام أو كانت ~~صغيرة لا تحبل أو آيسة . # قوله : ( من الأيام ) فيه أنه نص على العشرة أيام فقط ، فيتوهم منه أنه ~~يكتفي بالعشرة أيام ، وإن كانت الليالي تسعة بأن تقدم اليوم الأول على ~~الليلة مع أنه لا يكتفي بذلك . بأن مات بفجر أول يوم في الشهر مثلا فإن ~~الأربعة أشهر تنقص ليلة ، فتكمل بأول ليلة من الشهر الخامس ، فتكون العشرة ~~أول اليوم من الشهر الخامس فتكون ناقصة ليلة فتكمل من ليلة الحادي عشر ، ~~وحذف التاء من العشرة مع كون المعدود مذكرا لجواز حذفها عند حذف المعدود ، ~~وعبارة شرح المنهج أي عشر ليال بأيامها وهي أظهر ، والمراد أربعة أشهر وعشر ~~من الأيام بلياليها ، لكن بعد وضع الحمل إن كانت حاملا من شبهة لأن عدة ~~الحمل مقدمة تقدمت أو تأخرت عن الموت ، فإن كانت حاملا من زنا انقضت عدتها ~~بمضي الأشهر مع وجوده لأنه لا حرمة له ، لهذا لو نكح حاملا من زنا صح نكاحه ~~قطعا وجاز له الوطء قبل الوضع على الأصح ، ولو زنت في العدة وحملت من الزنا ~~لم تنقطع العدة ولو جهل حال الحمل حمل على أنه من زنا كما نقله الشيخان عن ~~الروياني وبه أفتى القفال ، وبه جزم صاحب الأنوار . وقال الإمام : يحمل على ~~أنه من وطء شبهة تحسينا للظن وبه جزم صاحب التعجيز قال شيح مشايخنا : وقد ~~يجمع بينهما بحمل الأول على أنه كالزنا في أنه لا تنقضي به العدة كما تقرر ~~والثاني على أنه من شبهة فلا تحد تجنبا عن تحمل الإثم بقرينة آخر كلام ~~قائله اه سم . قوله : ) والذين يتوفون } ) البقرة : 234 ) قال الشوبري يقال ~~: توفى فلان وتوفي إذا مات فمن قال توفى معناه قبض ومن قال توفي معناه توفى ~~أجله أي استوفى عمره واستكمله وعليه قراءة علي رضي الله عنه يتوفون بفتح ~~الياء قوله : ( ) يتربصن ms2477 } ) البقرة : 234 ) الخ ) . فيه مضاف محذوف تقديره ~~زوجاتهم وبه تحصل المطابقة ، بين المبتدأ وهو قوله ، والذين لأنه للمذكر ~~وبين الخبر وهو PageV04P388 ~~"""""" صفحة رقم 389 """""" # قوله : يتربصن أو يقدر وزوجات الذين الخ كما تقدم . قوله : ) وعشرا } ) ~~البقرة : 234 ) أي عشر ليال بأيامها كما عبر به في شرح المنهج وانظر لماذا ~~فسر العشر في الآية بالليالي وفسر العشرة في كلامه بالأيام وعبارة البرماوي ~~قوله : أي عشر ليال فسر العشر بذلك لتأنيثها والمراد بأيامها وإنما اختير ~~الليالي ، لأنها عزر الشهور وأشار بقوله : بأيامها إلى دفع إبهام إخراج ~~اليوم العاشر من المدة قوله : ( الحاملة من غير الزوج ) أي بأن كان زنا أو ~~وطء شبهة فإن كان من زنا فعدتها بالأشهر في الحال ، وإن كان من وطء شبهة ~~فتعتد بالأشهر بعد وضع ذلك الحمل ، كما تقدم عن سم . # قوله : ( وصية ) أي أوصوا وصية الخ قوله : ( بالأهلة ) وعبارة م ر وع ش ~~عليه وتعتبر الأشهر بالأهلة ما لم يمت أثناء شهر وقد بقي منه أكثر من عشرة ~~أيام ، فحينئذ ثلاثة بالأهلة وتكمل من الرابع أربعين يوما ولو جهلت الأهلة ~~حسبتها كاملة وأما لو بقي منه عشرة فقط فتعتد بأربعة أهلة بعدها ولو نواقص ~~قوله : ( انتقلت إلى عدة وفاة ) أي مع حسبان ما تقدم . قوله : ( المعتدة عن ~~فرقة طلاق ) أي وقد وطئها الزوج ، ولو مجنونا ومكرها وإن كان الوطء في ~~الدبر ، وكذا بذكر أشل خلافا لما أفتى به البغوي وكالوطء استدخال المني ~~المحترم حال خروجه ، ولو باعتبار الواقع فيما يظهر . كما لو خرج بوطء زوجته ~~ظانا أنها أجنبية فاستدخلته زوجة أخرى ، أو أجنبية اعتبارا بالواقع دون ~~اعتقاده وإن عكسنا في العكس لأن ذلك هو الاحتياط فيها وهل خروجه باستمناء ~~بيده كخروجه بالزنا بجامع حرمة كل منهما لذاته حتى لا تجب العدة باستدخاله ~~ولا يلحقه الولد المنعقد منه فيه نظر . سم ثم قال : في مسألة المكره بعد ~~إطالة الكلام فيها ونقله عن الشهاب م ر ، بأنه أفتى بعدم لحوق الولد لعدم ~~احترام وطئه ، بدليل الإثم به لأن الإكراه ms2478 لا يبيحه وقضيته عدم وجوب العدة ~~أيضا ولا إشكال على هذا في عدم اللحوق وعدم وجوب العدة في مسألة الاستمناء ~~كما لا يخفى ، وقوله : المحترم حال خروجه أي خلافا لابن حجر حيث اشترط ~~الاحترام دخولا وخروجا وقوله فاستدخلته الخ قال في شرح الروض ، PageV04P389 ~~"""""" صفحة رقم 390 """""" # وقول الأطباء : إن المني إذا ضربه الهواء لا ينعقد منه الولد ، غايته ظن ~~وهو لا ينافي الإمكان فلا يلتفت إليه قال الزيادي : والمعتمد عدم وجوب ~~العدة وعدم ثبوت النسب ، بوطء المكره والمعتمد وجوب العدة بالذكر الأشل دون ~~المبان اه . رحماني . ولو مسخ شخص ومعه زوجة هل تعتد بعدة الوفاة أم بعدة ~~الحياة ؟ ينظر ، فإن مسخ حجرا كلا أو بعضا وكان ذلك البعض النصف الأعلى ~~اعتدت بعدة الوفاة ، وإن مسخ حمارا كلا أو بعضا وكان ذلك البعض النصف ~~الأعلى اعتدت بعدة الطلاق ، فإن مسخ البعض كذا والبعض كذا فالعبرة بالنصف ~~الأعلى ، ولو مسخ نصفه طولا حجرا ونصفه الآخر طولا حيوانا ينبغي أن يكون ~~كما لو مسخ كله حيوانا سم نقلا عن م ر . فلو اعتدت زوجة الممسوخ وتزوجت ~~بغيرة وانتقلت تركته لبيت المال أو لورثته وعاد ذلك الممسوخ إلى أصله لا ~~تعود له زوجته ولا تركته ، بخلاف ما لو حكم القاضي بموت المفقود واعتدت ~~زوجته وتزوجت وقسمت تركته ثم تبين بعد ذلك عدم موته ، فإن زوجته وتركته ~~يعودان له اه ميداني . # وقوله : فيما تقدم كالوطء استدخال المني المحترم . الحاصل أن المراد ~~بالمني المحترم حال خروجه فقط على ما اعتمده م ر وإن كان غير محترم حال ~~الدخول ، كما إذا احتلم الزوج وأخذت الزوجة منيه في فرجها ظانة أنه مني ~~أجنبي فإن هذا محترم حال الخروج ، وغير محترم حال الدخول ، وتجب العدة به ~~إذا طلقت الزوجة قبل الوطء على المعتمد خلافا لابن حجر لأنه يعتبر أن يكون ~~محترما في الحالين كما قرره شيخنا . وعبارة م ر : دخل منيه المحترم وقت ~~الإنزال ، ولا أثر لوقت استدخاله كما أفتى به الوالد ، وإن نقل الماوردي عن ~~الأصحاب اعتبار حالة ms2479 الإنزال والاستدخال فقط صرحوا بأنه لو استنجى بحجر ~~فأمنى ثم استدخلته أجنبية عالمة بالحال ، أو أنزل في زوجته فساحقت بنته ~~فأتت بولد لحقه ، ويؤخذ من ذلك أنه لو أكره على الزنا بامرأة ، فحملت منه ~~لم يلحقه الولد لأنا لا نعرف كونه منه والشرع منع نسبه منه اه . وفي ق ل ~~على الجلال ما نصه والمراد المني المحترم بأن يكون حال خروجه محترما لذاته ~~في ظنه أو في الواقع فشمل الخارج بوطء زوجته في الحيض مثلا أو باستمنائه ~~بيدها أو بوطء أجنبية يظنها حليلته أو عكسه أو بوطء شبهة كنكاح فاسد ، أو ~~بوطء الأب أمة ولده ولو مع علمه بها فإذا استدخلته امرأة ولو أجنبية عالمة ~~بحاله وجب به العدة ، ولحق به الولد الحاصل منه كالحاصل من ذلك الوطء ، ~~وخرج بذلك الحرام في ظنه والواقع معا كالزنا والاستمناء بيد غير حليلته ، ~~وألحق به شيخنا الخارج بالنظر أو الفكر المحرم فلا عبرة باستدخاله ولو من ~~زوجته وإن ظنه غير محرم كما في شرح شيخنا . لكن تقدم عن الزركشي أن الولد ~~الحاصل به من زوجته لاحق به منسوب إليه . وهو ظاهر من حيث الفراش اه . قال ~~سم وليس من الذي خرج على وجه الحل منيه الذي أخرجه بيده لخوف الزنا لأن عدم ~~الإثم فيه لعارض فلا نظر إليه فلا PageV04P390 ~~"""""" صفحة رقم 391 """""" # يلزم بسبب استدخاله العدة ولا يثبت به النسب اه . ولو وطىء زوجته ظانا ~~أنها أجنبية وجبت العدة بلا إشكال بل لو استدخلت هذا الماء زوجة أخرى وجبت ~~العدة أيضا فيما يظهر سم . وصورة ذلك : أن يتزوج امرأة ثم يطؤها يظنها ~~أجنبية ، وأن وطأه إياها زنا ثم طلقها ولم يتفق له وطؤها سوى ذلك فتجب ~~عليها العدة بطلاقه ، ولا نظر لكون الوطء بقصد الزنا فيقال لا عدة عليها ، ~~لكونها مطلقة قبل الدخول ، ووطء الزنا لا يوجب عدة ، اعتبارا بكون الموطوءة ~~في نفس الأمر زوجة وما تخيله بعض ضعفة الطلبة من أن المراد أن من وطىء بذلك ~~الظن ، وجب عليها أن تعتد مع ms2480 بقاء الزوجية وحرم على زوجها وطؤها قبل انقضاء ~~العدة فهو مما لا معنى له ، لأنه إن نظر إلى كون الوطء باسم الزنا فالزنا ~~لا حرمة له وإن نظر إلى كونها زوجة في نفس الأمر لم يكن وطؤها موجبا للعدة ~~فتنبه له فإنه دقيق . # قوله : ( أو فسخ ) المراد به ما يشمل الانفساخ بقرينة ذكر الرضاع واللعان ~~قاله شيخنا . ثم قال : ويحتمل عطف رضاع على طلاق والأمر حينئذ ظاهر قوله : ~~( زوجا كان أو غيره ) المناسب حذف هذا التعميم لأن كلامنا في المفارقة ~~فقوله أو غيره مراده ، الموطوءة بشبهة وهو لا يناسب . قوله : ( كمنفي بلعان ~~) الكاف استقصائية لأن الكلام في الحرة فلا ترد الأمة لأن ولدها إنما ينفى ~~بالحلف لا باللعان قوله : ( كما إذا مات صبي ) هو تنظير لا تمثيل لأن فرض ~~الكلام في فرقة الحياة اه . مرحومي وكتب بعضهم على قوله : كما إذا مات صبي ~~الخ فيه أن كلامنا في المعتدة عن الفرقة في الحياة لا فرقة في الموت ~~فالمناسب أن يقول : كما لو فسخت بعيب صبا . قوله : ( أو ممسوح ) أي ولو ~~ساحقها حتى نزل ماؤه في فرجها ع ش على م ر قوله : ( من النكاح ) الأولى من ~~إمكان اجتماعها كما قاله شيخنا . قوله : ( وكان بين الزوجين الخ ) مفهومه ~~أنه بمجرد أن يكون بين الزوجين مسافة تقطع في تلك المدة ووضعته لذلك يلحقه ~~وليس كذلك ، بل لا بد بعد ذلك من مضي أقل مدة الحمل من إمكان الاجتماع قوله ~~: ( أو لفوق أربع سنين من الفرقة ) هذا محله في مجهول البقاء ، أما إذا ~~تحققنا البقاء ، بأن أخبرنا بالحمل معصوم PageV04P391 ~~"""""" صفحة رقم 392 """""" # كالخضر ولم يوجد وضع ولا وطء ، فإنه ينسب له وتنقضي به عدتها . كما قاله ~~: سم وقال : إنه حق إن شاء الله تعالى اه أج . قوله : ( وإن انتفى عنه ) أي ~~لعدم تصديقه لها فيما ادعته . # قوله : ( واستثنى من ذلك ) أي من قولهم لا أثر لخروج بعضه قوله : ( إذا ~~حز جان ) أي بعد خروج بعضه فقط في المسألتين . قوله : ( إذا ماتت ) في خط ms2481 ~~المؤلف بالحاق الفعل تاء التأنيث والصواب إسقاطها كما في شرح الروض مرحومي ~~. ويمكن أن توجه نسخة المؤلف بأنه لما جنى عليها ماتت فمات الجنين بسبب ~~موتها فتأمل . وعبارة الأجهوري ويمكن توجيه الثانية على بعد بأن ماتت ~~بالجناية عليها ، فمات الولد وحينئذ فإن كانت الجناية عمدا وتوفرت الشروط ~~اقتص منه ووجبت دية للولد ، وإلا فديتان لها . وللولد فليتأمل والظاهر تعلق ~~قوله بالجناية . بماتت اه مدابغي قال شيخنا : فمحل وجوب الغرة دون الدية إن ~~لم يصح قبل موته . قوله : ( بعد صياحه ) أي وقد خرج بعضه . # قوله : ( على غير القوابل ) أي وأخبر بها أربع منهن أو رجلان فلو أخبرت ~~بذلك واحدة ، حل له أن يتزوج بها باطنا كما في ح ل وعبارة م ر في شرحه ، ~~بعد قول المنهاج : بأن أخبر بها قوابل عبروا بأخبر لأنه لا يشترط لفظ شهادة ~~إلا إذا وجدت دعوى عند قاض أو محكم ، وإذا اكتفى بالإخبار للباطن فليكتف ~~بقابلة كما هو ظاهر أخذا من قولهم لمن غاب زوجها فأخبرها عدل بموته أن ~~تتزوج باطنا اه . وقوله : أن تتزوج باطنا يؤخذ من ذلك أن محل الاكتفاء ~~بالقابلة بالنسبة للباطن ، أما بالنسبة لظاهر الحال ، فلا يثبت إلا بأربع ~~من النساء ، أو رجلين ، أو رجل وامرأتين ، ثم رأيته في شرح الروض : صرح ~~بالأربع بالنسبة للظاهر وفي ابن حجر : فرع اختلفوا في التسبب لإسقاط ما لم ~~يصل لحد نفخ الروح فيه وهو مائة وعشرون يوما والذي يتجه وفاقا لابن العماد ~~، وغيره الحرمة ولا يشكل عليه جواز العزل لوضوح الفرق بينهما ، بأن المني ~~حال نزوله محض جماد ، لم يتهيأ للحياة بوجه بخلافه بعد استقراره في الرحم ~~وأخذه في مبادي التخلق ويعرف ذلك بالأمارات وفي حديث مسلم أنه يكون بعد ~~اثنين وأربعين ليلة أي ابتداؤه . ويحرم استعمال ما يقطع الحبل PageV04P392 ~~"""""" صفحة رقم 393 """""" # من أصله ، كما صرح به كثيرون وهو ظاهر اه . وقول ابن حجر والذي يتجه الخ ~~في شرح م ر في أمهات الأولاد خلافه ، وقوله وأخذه في مبادي التخلق قضيته ~~أنه لا ms2482 يحرم قبل ذلك وعموم كلامه الأول يخالفه وقوله : ويحرم ما يقطع الحبل ~~من أصله ، أما ما يبطىء الحبل مدة ولا يقطعه من أصله فلا يحرم كما هو ظاهر ~~بل إن كان لعذر كتربية ولد لم يكره أيضا وإلا كره ع ش على م ر . # قوله : ( ولكن قلن ) أي القوابل جمع قابلة وهي التي تتلقى الولد عند وضعه ~~، والمراد أهل الخبرة بذلك ، ولو ذكورا وأقلهم في النساء أربع ويكفي إخبار ~~واحدة في الجواز باطنا وأما في الظاهر فلا بد من اثنين وقال ع ش على م ر لا ~~بد من أربع ولو اختلف الزوجان فقالت : كان السقط الذي وضعته مما تنقضي به ~~العدة وأنكر الزوج وضاع السقط فالقول قولها بيمينها لأنها مأمونة في العدة ~~شرح المنوفي الصغير . وعبارة البرماوي ولو ادعت أنها أسقطت ما تنقضي به ~~العدة وضاع السقط صدقت بيمينها لأنها مؤتمنة في العدة ، ولأنها مصدقة في ~~أصل الوضع فكذا في صفته اه وفي ع ش على م ر ما يفيد قبول قولها : ولو بدون ~~يمين ونصه يقبل قول المرأة في وضع ما تنقضي به العدة . وظاهره ولو مع كبر ~~بطنها لاحتمال أنه ريح اه . قوله : ( مسألة النصوص ) أي لأن فيها ثلاثة ~~نصوص : الأول انقضاء العدة ، الثاني عدم وجوب الغرة ، الثالث عدم ثبوت ~~الاستيلاد قوله : ( فإنه ) أي الشافعي وقوله : نص هنا أي في باب العدد قوله ~~: ( وعلى أنه لا تجب فيها الغرة ) وكذا لا تجب إذا كانت مصورة ولم يعلم أنه ~~كان ذا روح فلا تجب الغرة فيمن لم يمت بالجناية يقينا إذ الأصل براءة الذمة ~~اه حفناوي . قوله : ( والأصل براءة الذمة ) عبارة م ر وإنما لم يعته بها في ~~الغرة وأمية الولد لأن مدارهما على ما يسمى ولدا قوله : ( وخرج بالمضغة ~~العلقة ) فلا تنقضي بها العدة أي إن لم يكن في العلقة صورة خفية وإلا ~~فتنقضي بها العدة كما قاله حج في شرحه على المنهاج قبيل كتاب الصلاة ولم أر ~~من وافقه ، ولا من خالفه وعبارته ثم وإطلاق الأصحاب ms2483 أن العدة لا تنقضي ~~بعلقة محمول على الأغلب أنه لا صورة فيها خفية اه قوله : ( وقع في الإفتاء ~~) أي إفتاء النووي قوله : ( اختلف العصريون ) أي معاصرو الشيخ النووي . PageV04P393 # """""" صفحة رقم 394 """""" # قوله : ( والظاهر الثاني ) معتمد ومراده بالثاني قوله أو لا تنقضي . قوله ~~: ( واستفتينا ) بالبناء للمفعول وقوله : فأجبنا بذلك أي الثاني وهو أنها ~~لا تنقضي عدتها ما دام في بطنها أي ولو خافت الزنا ويجب على زوجها نفقتها ~~وغيرها كالسكنى وإن طالت المدة وله مراجعتها في الطلاق الرجعي وفي سم على ~~حج ولو استمر في بطنها مدة طويلة وتضررت بعدم انقضاء العدة وكذا لو استمر ~~حيا في بطنها وزاد على أربع سنين حيث ثبت وجوده ولم يحتمل وضع ولا وطء ولا ~~ينافي ذلك قولهم أكثر مدة الحمل أربع سنين لأنه في مجهول البقاء ، زيادة ~~على الأربعة حتى لا يلحق نحو المطلق إذا زاد على الأربع وكلامنا في معلوم ~~البقاء ، زيادة على الأربع هذا هو الذي يظهر وهو حق إن شاء الله اه . وهو ~~ظاهر حيث ثبت وجوده كما فرضه لكن يبقى الكلام في الثبوت بماذا فإنه حيث علم ~~أن أكثر الحمل أربع سنين وزادت المدة عليها كان الظاهر من ذلك انتفاء الحمل ~~، وأن ما تجده في بطنها من الحركة مثلا ليس مقتضيا لكونه حملا نعم إن ثبت ~~ذلك بقول : معصوم كعيسى وجب العمل به اه ع ش على م ر . # فرع : الحمل المجهول لا تحد به المرأة لاحتمال أنه من شبهة ولا تنقضي به ~~العدة ولا يمنع صحة النكاح كما مر ولا يمنع الزوج من الوطء معه لاحتمال أنه ~~من الزنا ويحصل به الاستبراء ومن ذلك ما لو شكت هل الواطىء زوج أو أجنبي ~~بشبهة أو زنا أو استدخلت ماء ، وشكت هل هو محترم أم من زوج أو أجنبي ق ل خ ~~على الجلال . قوله : ( مما مر ) من كل فسخ أو انفساخ قوله : ( بالمعنى ~~المتقدم ) أي وهي غير الحامل وإنما قال ذلك لأن الحائل يطلق على المانع ~~قوله : ( فعدتها ثلاثة قروء ms2484 ) أي وإن اختلفت وتطاول ما بينها ، وكذا لو ~~كانت حاملا من زنا إذ حمل الزنا لا حرمة له ولو جهل حال الحمل ، ولم يمكن ~~لحوقه بالزوج حمل على أنه من زنا ، كما نقلاه وأقراه أي من حيث صحة نكاحها ~~معه ، وجواز وطء الزوج لها ، أما من حيث عدم عقوبتها بسببه فيحمل على أنه ~~من شبهة ، فإن أتت به للإمكان منه لحقه ، كما اقتضاه إطلاقهم وصرح به ~~البلقيني وغيره . ولم ينتف عنه إلا بلعان ولو أقرت بأنها من ذوات الأقراء ~~ثم كذبت نفسها وزعمت أنها من ذوات الأشهر لم يقبل لأن قولها الأول يتضمن أن ~~عدتها لا تنقضي بالأشهر ، فلا يقبل رجوعها عنها بخلاف ما لو قالت لا أحيض ~~زمن الرضاع ، ثم كذبت نفسها وقالت : أحيض زمنه . فيقبل كما أفتى بجميع ذلك ~~الوالد رحمه الله تعالى لأن الثاني متضمن لدعواها الحيض في زمن إمكانه وهي ~~مقبولة فيه وإن خالفت عادتها اه شرح م ر PageV04P394 ~~"""""" صفحة رقم 395 """""" # والعبرة في كونها حرة أوأمة بظن الواطىء لا بما في الواقع حتى لو وطىء ~~أمة غيره يظنها زوجته الحرة ، اعتدت بثلاثة أقراء ، أو حرة يظنها أمة اعتدت ~~بقرء واحد ، وهو استبراء لا عدة أو زوجته الأمة اعتدت بقرأين ، لأن العدة ~~حقه فنيطت بظنه ، هذا ما قالاه وهو ظاهر . وإن اعترض بأن المنقول خلافه اه ~~. حج وهو أنها أي الحرة التي ظنها زوجته الأمة تعتد بثلاثة أقراء احتياطا ~~كما جزم به م ر وهو المعتمد . والحاصل أن ظنه الحرية يؤثر . وظنه الرق لا ~~يؤثر اه م ر . وعبارة ق ل على المحلى قوله فعدة حرة أي في ظنه أو في الواقع ~~اه قوله : ( حقيقة ) أي لغة وقوله في الحيض والطهر بطريق الاشتراك قوله : ( ~~في الاصطلاح ) أي اصطلاح فقهاء الشافعية خلافا للحنفية في قولهم هي الحيضات ~~قوله : ( ولقوله تعالى ) فطلقوهن } ) الطلاق : 1 ) الخ ) في الاستدلال به ~~شيء لأنها ليست نصا في أن المراد بالأقراء الأطهار لأن المراد بها فطلقوهن ~~في الوقت الذي يشرعن فيه في العدة ms2485 وهذا يصدق بالحيض كما قال به أبو حنيفة ~~اه . واللام بمعنى في كما في قوله تعالى : ) ونضع الموازين القسط ليوم ~~القيامة } ) الأنبياء : 47 ) أي فيه قوله : ( كما مر في الحيض ) أي في بابه . # قوله : ( فيصرف الإذن ) أي في الطلاق قوله : ( طاهرا ) أي سواء جامعها في ~~ذلك الطهر ، أو لا ، وإن لم يكن سنيا قوله : ( لأن بعض الطهر وإن قل الخ ) ~~هذا يقتضي أن إطلاق القرء على بعضه حقيقة وليس كذلك فكان الأولى أن يسلك ما ~~قاله في شرح المنهج بأن يقول : ولا بعد في تسمية قرأين وبعض الثالث ثلاثة ~~فتسمية البعض قرءا من مجاز التغليب لا حقيقة كما فسر قوله تعالى : ) الحج ~~أشهر معلومات } ) البقرة : 197 ) الخ قوله : ( قال تعالى : الخ ) أي ولأنا ~~لم نعده قرءا لكان أبلغ في تطويل العدة عليها من طلاقها في الحيض وإنما أمر ~~ابن عمر بالطلاق في الطهر إذا لم يمسها ليبين أنه السنة في الطلاق لا للعدة ~~لأن مقصودها البراءة وهي حاصلة بطريان الحيض بعد الطهر وإن وجد المس فتعين ~~أن يكون القيد لأجل السنة في الطلاق . وصورة المسألة : إذا بقي من الطهر ~~بعد وقوع الطلاق بقية فإن انطبق على آخره اتفاقا أو قال : أنت طالق آخر ~~طهرك لم يعتد به على الأصح اه . رملي كبير . PageV04P395 # """""" صفحة رقم 396 """""" # قوله : ( هو المحتوش ) بفتح الواو اسم مفعول أي الذي احتوشه وأحاط به ~~دمان وفي المصباح احتوش القوم بالصيد أحاطوا به قوله : ( أو دمي نفاس ) كأن ~~تكون حاملا من الزنا ثم تطلق وهي حامل منه ثم تضع ، فلا تنقضي العدة بوضعه ~~لأنه لا ينسب لصاحب العدة ثم إنها حملت من الزنا أيضا ووضعت ، فالطهر ~~بينهما يعد قرءا ثم تعتد بعد ذلك بقرأين آخرين وصدق على هذا أنه طهر بين ~~نفاسين ، قال : والمعتبر هو كون الثاني من الزنا وأما الأول فيصح أن يكون ~~من شبهة كما ذكره ح ل بل يصح تصوير ذلك ، بأن يكون الحمل الأول من غير ~~الشبهة بأن تضع الحمل من زوجها ثم تطلق ms2486 زمن النفاس أو بعده ثم تحمل من زنا ~~ثم تلد فيحسب ما بين النفاسين قرءا ولا يتعين أن يكون النفاس الأول من زنا ~~بل يصح أن يكون من حلال بأن يطلقها ثم تزني وتضع ولعل المحشي إنما صورها ~~بما إذا كان الأول من زنا أيضا ليكون الطلاق حلالا . # قوله : ( وعدة متحيرة ) أي طلقت أول الشهر فإن طلقت في أثنائه والباقي ~~ستة عشر ، فأكثر حسب قرءا لاشتماله على طهر لا محالة فتكمل بعده شهرين ~~هلاليين ، وإلا أي بأن طلقت والباقي من شهر أقل من ستة عشر يوما لم يحسب ~~قرءاء فتعتد بعده بثلاثة أشهر هلالية قوله : ( صغيرة ) المراد بها من لم ~~تحض لصغرها أو لعلة أو جبلة منعتها رؤية الدم أصلا أو ولدت ولم تر دما وإن ~~كانت كبيرة في السن فهو اصطلاح للفقهاء . قوله : ( على أول الشهر ) أي ~~بتعليق أو غيره اه برماوي . قوله : ) إن ارتبتم } ) الطلاق : 4 ) أي شككتم ~~فيما تنقضي به عدتهن فتفسير الشارح ، تفسير باللازم لأنه يلزم من الشك عدم ~~المعرفة وأسند الضمير فيه للذكور دون الإناث لأن العدة شرعت لحق الزوج ، ~~صيانة لمائه كما في ع ش . قوله : ( ) واللائي لم يحضن } ) الطلاق : 4 ) ) . ~~فإن قلت هلا جعلت اللائي عطفا على اللائي وما بينهما خبرا عنهما . قلت : ~~يأباه أمران : أحدهما أن الخبر مقرون بالفاء تنزيلا له منزلة الجواب ~~والجواب لا يتقدم على شرطه ، فكذا ما نزل منزلته . الثاني أن ذلك يستدعي ~~جواز زيد قائمان وعمرو وقد يقال : منع هذا قبح اللفظ بخلاف قولك : زيد في ~~الدار وعمرو فلا قبح فيه اه يس عن ابن هشام إسقاطي على الأشموني . قوله : ( ~~) فعدتهن } ) الطلاق : 4 ) كذلك ) أشار بذلك إلى أنه حذف المبتدأ والخبر من ~~الثاني لدلالة الأول عليه ، لكن رجح ابن عقيل في شرح الخلاصة أن المحذوف هو ~~الخبر فقط وهو أولى لأنه يرتكب تقليل الحذف ما أمكن ولعل PageV04P396 ~~"""""" صفحة رقم 397 """""" # هذا هو حكمة إسناد ذلك لأبي البقاء . قوله : ( فإن طلقت ) مقابل قوله : ~~بأن انطبق الخ قوله : ( في أثناء ms2487 شهر ) أي قبل اليوم الآخر منه وإلا فثلاثة ~~بالأهلة كما في السلم . قوله : ( سواء كان الشهر ) أي الذي طلقت فيه . # قوله : ( من انقطع حيضها ) أي قبل الطلاق أو بعده في العدة برماوي . # قوله : ( ولا مبالاة بطول مدة الانتظار ) واستظهر ع ش على م ر أن الرجعة ~~والنفقة يمتدان إلى انقضاء عدتها بالأقراء أي إن حاضت أو بالأشهر بعد بلوغ ~~سن اليأس . خلافا للشوبري حيث قال بامتداد ما ذكر إلى ثلاثة أشهر فقط لا ~~أكثر لما يلحق الزوج في ذلك من الضرر وعزاه للرافعي ، وطريق الخلاص من ~~النفقة أن يطلقها بقية الثلاث قوله : ( وإن انقطع لا لعلة الخ ) فصله عما ~~قبله لأجل قوله على الجديد ، وعبارة المنهاج وشرحه للمحلي : وفي القديم ~~تتربص تسعة أشهر مدة الحمل غالبا وبعدها تعتد بثلاثة أشهر وهذا موافق لقول ~~الإمام مالك تصبر سنة بيضاء أي خالية عن الدم ، لأن ضم الثلاثة أشهر للتسعة ~~سنة كاملة وفي قول من القديم أربع سنين أكثر مدة الحمل ، وفي قول مخرج عليه ~~ستة أشهر أقل مدة الحمل لظهور أماراته فيها ثم تعتد بالأشهر إذا لم يظهر ~~حمل اه . وقوله : في القديم : وبه قال مالك وأحمد كما في ق ل . قوله : ( ~~تعرف ) قيد به لأن الانقطاع في الواقع لا بد له من علة فمصب النفي قوله : ~~تعرف كما قرره شيخنا . قال البرماوي وتصدق في بلوغها سن اليأس بيمينها ~~قالوا وهذه امرأة ابتليت فلتصبر اه . قوله : ( حتى تصير ) أي إلى أن تصير ~~الخ والظاهر أنه بدل من قوله إلى بلوغ سن اليأس وقوله : أي لأن الأشهر الخ ~~علة لقوله : تصبر حتى تحيض قوله : ( آيسة الخ ) أي بلغت سن اليأس وهو اثنان ~~وستون سنة ، سواء سبق لها حيض أو لا ق ل . PageV04P397 # """""" صفحة رقم 398 """""" # قوله : ( كذلك ) أي من حرة أو غيرها قوله : ( فإن حاضت بعدها ) أي بعد ~~الأشهر الأولى هي التي لم تحض المشار إليها سابقا بقوله : من لم تحض وقوله ~~: أو الثانية هي الآيسة المشار إليها بقوله : سابقا أو حاضت آيسة ms2488 وفي قوله ~~: كآيسة تشبيه الشيء بنفسه وكان يقول : أو الثانية فكذلك إن لم تنكح . # قوله : ( والمطلقة قبل الدخول بها ) أي والمفسوخة وخرجت المتوفى عنها فإن ~~عليها العدة قبل الدخول ، كما تقدم والمراد بقوله : قبل الدخول أي الوطء أو ~~استدخال المني ، ولو في الدبر فيهما ولو بعد خلوة ، وعليه فلو اختلى بها ثم ~~طلقها فادعت أنه لم يطأ لتتزوج حالا صدقت بيمينها بناء على أن منكر الجماع ~~هو المصدق ، وهو الراجح وإن ادعى الزوج الوطء ، ولو ادعى هو عدم الوطء حتى ~~لا يجب عليه بطلاقه إلا نصف المهر صدق بيمينه وينبغي في هذه وجوب العدة ~~عليها لاعترافها بالوطء اه ع ش على م ر . وعبارة البرماوي علي الغزي قوله : ~~قبل الدخول أي قبل وطئها واستدخال المني المحترم كالوطء ولو في الدبر فيهما ~~نعم لو كان عليها بقية عدة سابقة لم يصح نكاحها ، حتى تتمها كما لو طلقها ~~بائنا بنحو خلع ثم عقد عليها قبل تمام عدته كأن بقي منها قرءان ثم طلقها ~~قبل وطئها ، فلا بد من تمام العدة الأولى لتمام القرأين الباقيين والأشد ~~كالأقراء فتأمل ذلك وافهمه فإنه قد غلط فيه كثير من الفضلاء بل أنكره بعضهم ~~. وبذلك يلغز فيقال : لنا مطلقة قبل الدخول تلزمها العدة اه . قوله : ( ~~والمعنى فيه الخ ) فيه أن هذا المعنى موجود في المتوفى عنها قبل الدخول مع ~~أن عليها العدة . أجيب بأن إيجاب العدة عليها لتفجعها على زوجها لا لمعرفة ~~استبراء رحمها فالعلة التي ذكرت هنا ، PageV04P398 ~~"""""" صفحة رقم 399 """""" # وإن فقدت خلفتها علة أخرى أفاده شيخنا العشماوي وأيضا الموت بمنزلة ~~الدخول في إيجاب العدة . قوله : ( في جميع ما مر ) أي من فرقة الحياة وفرقة ~~الموت ولا فرق في فرقة الحياة ، بين فرقة الطلاق وفرقة الفسخ قوله : ( ~~لعموم الآية الكريمة ) وهي ) وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } ) ~~الطلاق : 4 ) قوله : ( في عدة رجعة الخ ) وأما العكس بأن تصير الحرة أمة في ~~العدة لالتحاقها بدار الحرب ، ثم استرقت فتكمل عدة حرة على أوجه الوجهين ، ~~شوبري وقوله : فإن ms2489 عتقت في عدة رجعة الخ ولذلك قال بعضهم : # وعتقها في عدة رجعية # يجعلها كحرة أصلية # قوله : ( في عدة بينونة ) أي أو وفاة م ر . قوله : ( والباقي أكثر من ~~خمسة عشر يوما ) فيه أن الأكثر يصدق بدون يوم وليس مرادا وحينئذ فكان ~~الأولى أن يقول والباقي ستة عشر يوما فأكثر ، لأن الضابط ما يسع طهرا أو ~~حيضا قوله : ( خلافا للبارزي ) مقابل قوله : فبشهرين وهذا بناء على أن ~~الأشهر في حقها أصل لا بدل ، وغيره يقول إن الأقراء أصل وهي تعتد بقرأين ~~فيكون الشهران بدلا عنهما أفاده شيخنا . قوله : ( قبل الدخول الخ ) وإنما ~~اعتدت قبل الدخول للتفجع بخلاف المطلقة قبل الدخول . # قوله : ( بشهرين وخمسة أيام ) وبحث الزركشي وغيره أن قياس ما مر ، أنه لو ~~ظنها زوجته الحرة لزمها أربعة أشهر وعشر صحيح ، إذ صورته أن يطأ زوجته ~~الأمة ظانا أنها زوجته الحرة ويستمر ظنه إلى موته فتعتد للوفاة عدة حرة ، ~~إذ الظن كما نقلها من الأقل إلى الأكثر في الحياة ، PageV04P399 ~~"""""" صفحة رقم 400 """""" # فكذا في الموت ، وبذلك سقط القول ، بأنه يرد عليه أن عدة الوفاة لا تتوقف ~~على الوطء فلم يؤثر فيها الظن عنده وبه يفرق بين هذا وما مر شرح م ر . قوله ~~: ( وما في معناه ) أي من الفسخ والانفساخ . قوله : ( بشهر ونصف ) والفرق ~~بينها وبين الأمة المتحيرة حيث تعتد بشهرين كما مر أن الأشهر في المتحيرة ~~قائمة مقام الأقراء وتقدم أنها تعتد بقرأين وكل شهر قائم مقام قرء . قوله : ~~( من عند نفسه ) فيه إشارة إلى الاعتراض عليه لكنه أجاب عنه بعد ذلك . قوله ~~: ( ثم قال ) أي المصنف قوله : ( ففي اليأس ) أي ومثله الصغر . قوله : ( ~~أظهرها ما تقدم ) أي شهر ونصف قوله : ( وبه ) أي بالاحتياط بالقول الثالث . ~~قوله : ( وقد يقال : الخ ) أي ومن حفظ حجة على من لم يحفظ . # قوله : ( ولا شك الخ ) هو جواب تسليم أنه لم يطلع عليه في كلامهم ، لأنه ~~لم يقل به أحد من الأصحاب بخلاف الجواب الأول . قوله : ( ويراعى الخ ) لعل ~~الواو للتفريع على قوله ولا ms2490 شك وقوله : الأول أي القائل بشهر ونصف ، وقوله ~~: الوجه الضعيف أي الثاني والثالث ، والمصنف راعى الثاني حيث قال : ولو ~~اعتدت بشهرين كان أولى فلا اعتراض عليه . كما قال شيخنا ، ولم يراع الثالث ~~لشدة ضعفه . قوله : ( لو طلق زوجته ) سواء كانت حرة أو أمة . والحاصل : أنه ~~إن عاشرها بغير وطء كخلوة أو بوطء فإن كانت رجعية لم تنقض عدتها ، بالنسبة ~~للحوق الطلاق ، وانقضت بالنسبة للرجعة فلا رجعة بعد الأقراء . أو الأشهر ~~والتوارث ، فلا توارث بينهما ، وإن كانت بائنا فلا عبرة بالمعاشرة بغير وطء ~~كخلوة ولا بوطء بلا شبهة أما إن عاشرها بوطء بشبهة فكالرجعية في أنها لا ~~تتزوج ، حتى تنقضي عدتها من انقطاع المعاشرة وليست كالرجعية مطلقا فلا ~~يلحقها الطلاق وله أن يتزوج نحو أختها اه م د . قوله : ( وعاشرها ) PageV04P400 ~~"""""" صفحة رقم 401 """""" # المراد بالمعاشرة أن يدوم على حالته التي كانت معها قبل الطلاق من النوم ~~معها ليلا أو نهارا والخلوة بها كذلك وغير ذلك ق ل على الجلال وقوله : بلا ~~وطء فيه أنه إذا عاشر الرجعية ولو بوطء كان الحكم كذلك وحينئذ فلا مفهوم ~~لقوله : بلا وطء وقوله بلا وطء عبارة المنهج بوطء أو غيره . قوله : ( بلا ~~وطء ) ليس بقيد بل لو وطئها كان كذلك ، ولا يحد بوطئها كما رجحه البلقيني ~~اه وقال : بعضهم أتى به لتتأتى الأقوال الثلاثة : أولها تنقضي مطلقا ، لا ~~تنقضي مطلقا ، أو تنقضي إن كانت بائنا قوله : ( فإن كانت بائنا انقضت عدتها ~~بما ذكر ) لأنها إذا كانت بائنا وعاشرها بوطء شبهة كان كذلك كمعاشرة ~~الرجعية ، أما الرجعية فلا فرق بين معاشرتها بالوطء أو غيره اه . # قوله : ( لم تنقض عدتها بذلك ) أي بالنسبة للغير لكن إذا زالت المعاشرة ~~أتمت على ما مضى من عدتها قبل المعاشرة إن كان ، وإلا فتستأنف اه . ع ش ~~ومرحومي . وعبارة ح ل بعد قول المنهج : لم تنقض عدتها فإذا زالت المعاشرة ~~بأن نوى أنه لا يعود إليها ، كملت على ما مضى قبل المعاشرة . وهذا يفيد أن ~~المعاشرة لا تنقطع إلا بالنية والظاهر ms2491 أنه لو عاد للمعاشرة كانت معاشرة ~~جديدة اه . فإن لم يمض زمن فلا معاشرة بأن استمرت المعاشرة من حين الطلاق ~~فتستأنف العدة من حين زوال المعاشرة وعليه يحمل كلام ح ل في القولة الأخرى ~~بعد هذه وهي ما نصه قوله : إلى انقضاء أي العدة التي تستأنفها بعد زوال ~~المعاشرة ولا رجعة له في هذه العدة لأن لحوق الطلاق للتغليظ عليه اه . إذا ~~عرفت هذا عرفت أنه لا مخالفة بين كلام م ر وكلام المرحومي المذكور . قوله : ~~( ولا رجعة له ) وحينئذ فهي كالبائن بعد مضي عدتها الأصلية إلا في لحوق ~~الطلاق خاصة فلا توارث بينهما ولا يصح منها إيلاء ولا ظهار ولا لعان ولا ~~نفقة ولا كسوة لها ويجب لها السكنى ولا يحد بوطئها كما أفتى بجميعها الوالد ~~شرح م ر ، ويؤخذ منه أنه يجوز له أن ينكح من يحرم جمعه معها كأختها واعتمده ~~الطوخي . قوله : ( ويلحقها الطلاق ) وله أن يتزوج بأختها وبرابعة خلافا ~~للشيخ س ل واعتمد الطوخي الجواز اه . ولو طلقت استأنفت عدة وأما لو مات فهل ~~تنتقل إلى عدة الوفاة أو لا ؟ عناني على المنهج . قوله : ( وعاشرها سيدها ) ~~المعتمد أنه إذا عاشرها سيدها سواء كان بالوطء أو غيره وسواء كانت بائنا من ~~زوجها أو لا كان حكمها كالرجعية كما ذكره م ر في شرحه فقول الشارح ، كان ~~كمعاشرة الزوج غير ظاهر كما قرره شيخنا ح ف . هذا وعبارة شرح المنهج فهو أي ~~السيد في أمته كالمفارق في الرجعية . قوله : ( ففيه التفصيل ) أي إن كانت ~~رجعية لم تنقض عدتها وإن كان بائنا انقضت اه . PageV04P401 # """""" صفحة رقم 402 """""" # 3 ( ( فصل : فيما يجب للمعتدة ) ) 3 # قوله : ( وعليها ) أي كالإحداد قوله : ( وقد بدأ بالقسم الثاني ) وهو ~~الرجعية أي باعتبار ما يجب لها قوله : ( وللمعتدة الرجعية ) نظم ذلك بعضهم فقال : # قد أوجبوا السكنى لذات عدة # من غير تقييد لها بصفة # ومؤن سوى تنظف يجب # لذات رجعة بلا قيد صحب # كذا لبائن بشرط الحمل # في فرقة الحياة فاحفظ نقلى # قوله : ( وأمة ) أي وكانت مسلمة ms2492 له ليلا ونهارا قوله : ( السكنى ) نعم ~~الصغيرة والأمة إذا لم تجب نفقتهما أي قبل الفراق ، فلا سكنى لهما شرح ~~المنوفى . قوله : ( دون النفقة ) والفرق بينها وبين السكنى ، أن السكنى ~~لتحصين مائه فاستوى فيها حال الزوجية وعدمها والنفقة للتمكين وهو خاص ~~بالزوجية ، شرح المنوفى وقوله : لتحصين مائه هذا لا يشمل الصغيرة إلا أن ~~يقال : هو جريي على الغالب وقد يتصور وجوب العدة عليها باستدخال الماء قاله ~~البرماوي وقوله : بالزوجية أي وما ألحق بها كالرجعية وتسقط السكنى بمضي ~~الزمان ، لأنها إمتاع لا تمليك ، بخلاف النفقة وتقدم سكناها ، على الديون ~~المرسلة في الذمة كما في شرح م ر قال : ع ش وتقدم سكناها على مؤن التجهيز ~~لأنه حق تعلق بعين التركة وليس هو من الديون المرسلة : في الذمة وينبغي أن ~~هذا إذا كان ملكه أو استحق منفعته مدة عدتها بإجارة ويحتمل أنه إذا خلفها ~~في بيت معار أو مؤجر وانقضت المدة أنها تقدم بأجرة المسكن على مؤن التجهيز ~~أيضا . ويحتمل وهو الظاهر أنها تقدم بأجرة يوم الموت فقط لأن ما بعده لا ~~يجب إلا بدخوله ، فلم يزاحم مؤن التجهيز اه . ع ش على م ر قال سم وسكنى ~~المعتدة من رأس المال فإن لم يكن تركة سن PageV04P402 ~~"""""" صفحة رقم 403 """""" # للوارث التبرع بها ، من ماله وللقاضي إسكانها من بيت المال فإن أسكنها ~~أحدهما فعليها الإجابة وإلا سكنت حيث أرادت ، ولو مضت مدة العدة أو بعضها ~~ولم تطالب بالسكنى سقطت بخلاف النفقة ، ولو أسقطت المعتدة السكنى لم تسقط ~~لأنه إسقاط لما لم يجب ، لأنها إنما تجب يوما بيوم ولما فيها من حق الله ~~تعالى نعم يسقط سكنى اليوم الأول لوجوبها فيه . وعبارة م ر ولو أسقطت حق ~~السكنى عن الزوج الحي لم يسقط كما أفتى به المصنف ، لوجوبها يوما بيوم ~~وإسقاط ما لم يجب لاغ اه وقوله : لوجوبها قال ع ش : يؤخذ منه أنها تسقط عنه ~~في اليوم الذي وقع فيه الإسقاط منها لوجوب سكناه بطلوع الفجر ، اه . قوله : ~~( أو نشزت في العدة ) أي ms2493 كأن خرجت من المسكن لغير حاجة تبيح لها الخروج . ~~قوله : ( إلا إن عادت إلى الطاعة ) ولو في أثناء اليوم فتجب لها السكنى ~~بمجرد الطاعة ، ولو غير بائن بخلاف المؤنة فتسقط ليومها والكسوة فتسقط ~~للفصل ، وإن عادت للطاعة كما أفاده شيخنا ح ف . خلافا لابن حجر حيث قال : ~~تعود الكسوة بعودها للطاعة . # قوله : ( ثم استثنى ) هذا الاستثناء لا يصح إلا بقطع النظر ، عما قدره ~~الشارح أولا . قوله : ( إلا أن تكون حاملا ) أي فيجب لها ما كان سقط عند ~~عدم الحمل لقوله تعالى : ) وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ~~} ) الطلاق : 6 ) والمعنى فيه أنها مشغولة بمائه فصار كالاستمتاع في حال ~~الزوجية ، فإن النسل مقصود النكاح كما أن الوطء مقصود به قاله القاضي ~~الحسين . وفي زوائذ الروضة قال المتولي : وكما تستحق البائن الحامل النفقة ~~، تستحق الأدم ، والكسوة ، سواء قلنا : النفقة للحامل أو للحمل شرح المنوفي . # قوله : ( فيجب لها من النفقة ) المراد بها هنا سائر المؤن الشاملة للكسوة ~~وغيرها . قوله : ( على أظهر القولين ) وهو أن النفقة لها PageV04P403 ~~"""""" صفحة رقم 404 """""" # بسبب الحمل ومقابله أن النفقة للحمل ، وينبني على القولين أنها على الأول ~~الأظهر تسقط بالنشوز ، ولا تسقط بمضي الزمن ، بل تصير دينا عليه ، وعلى ~~الثاني لا تسقط بالنشوز وتسقط بمضي الزمن لأنها نفقة قريب ، وينبني على ~~الخلاف أيضا أنها تكون مقدرة على القول بأنها لها وغير مقدرة على القول ~~بأنها له وعبارة الدميري على المنهاج فتجب لها بسببه ، لأنها مقدرة ولا ~~تسقط بمضي الزمان ولو كانت له لم تكن كذلك ، وقيل تجب له فعلى الأول لا تجب ~~لحامل ، عن شبهة أو نكاح فاسد ، لأن النكاح الفاسد لا يوجب النفقة فعدته ~~أولى وعلى الثاني تجب كما تلزمه نفقته بعد الانفصال . قوله : ( إذا توافقا ~~الخ ) ظرف لقوله : فيجب لها الخ فإن لم يتوافقا ولم تحصل شهادة فلا يلزم ~~بالدفع إلا من حين ظهور الحمل فإذا ظهر لزمه الدفع ، من حينئذ ولزمه أداء ~~ما وجب لها قبل الظهور لأن النفقة لها بسبب الحمل . وهي ms2494 لا تسقط بمضي ~~الزمان كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( فإن نشزت ) بابه قعد وضرب ~~فالمضارع مختلف كالمصدر كما في المصباح وفي المختار أنه من باب جلس ونصر ~~قوله : ( سقط ما وجب لها ) نعم إن عادت في أثناء يوم عادت السكنى دون ~~النفقة ق ل قوله : ( على الأظهر ) وهو أن النفقة تجب لها بسبب الحمل قوله : ~~( والقريب تسقط الخ ) أي فالزوجة مثله وقد يقال هذا قياس مع الفارق لأن ~~نفقة الزوجة أقوى بدليل عدم سقوطها بمضي الزمان وأن نفقتها تقدم عند العجز ~~عنها كما قرره شيخنا . وقرر أيضا أن هذا إنما يجري على القول الآخر القائل ~~بأن النفقة للحمل . # قوله : ( بعد بينونتها ) أي إذا كانت حاملا قوله : ( لأنها وجبت قبل ~~الوفاة ) أي ولأن البائن لا تنتقل لعدة الوفاة بخلاف الرجعية وحيث وجبت لم ~~تؤخر إلى الوضع بل يسلم لها يوما فيوما لكن بعد ثبوت ظهور الحمل ولو بأربع ~~نسوة أو اعتراف الزوج به ولو ظنها حاملا فأنفق عليها فبانت حائلا رجع عليها ~~ولو نفاه باللعان سقطت النفقة دون السكنى فأن استلحقه فلها الرجوع عليه ~~بأجرة الإرضاع وببدل الإنفاق عليه قبل لحوقه كما لو أدى دينا ظنه عليه ، ~~ولا ينافي ذلك أن نفقة القريب لا تصير دينا إلا بإذن القاضي لأن الأب هنا ~~تعدى بالنفي ولم يكن لها طلب في ظاهر الشرع ، فلما أكذب نفسه رجعت عليه ~~حينئذ وتصدق بيمينها لو أمة في دعوى تأخر الوضع سم . قوله : ( ويجب على ~~المتوفى عنها ) أي المعتدة عن وفاة ، وعبارة المنهاج ويجب الإحداد على ~~معتدة وفاة قال م ر في شرحه . وعدل عن قول غيره المتوفى عنها ليشمل حاملا ~~من شبهة حالة الموت فلا يلزمها إحداد حالة الحمل الواقع عن الشبهة بل بعد ~~وضعه اه . والأولى أن يقول لئلا يشمل الخ بدل قوله : ليشمل اه . ولو أحبلها ~~بشبهة ثم تزوجها أي حاملا ثم مات اعتدت بالوضع عنهما في أوجه الوجهين ولا ~~يرد ذلك على الكتاب لأنه يصدق على ما بقي من عدة الشبهة ، أنه عدة ms2495 وفاة ~~فلزمها الإحداد فيها ، وإن شاركتها الشبهة اه م ر . وقوله : وإن شاركتها ~~الشبهة يدل على عدم سقوط عدة الشبهة بالتزوج بالكلية ، وإن كانت للمتزوج ~~وقضية ذلك أنه لو كانت المسألة ، بحالها إلا أنها لم تحمل من وطء الشبهة ~~اعتدت بالأشهر ، PageV04P404 ~~"""""" صفحة رقم 405 """""" # عن الوفاة ، ودخل فيها عدة وطء الشبهة لأنهما لشخص واحد ، وإن حملت من ~~وطء الزوجية اعتدت عدة الوفاة بوضعه ودخل فيها عدة الشبهة اه . سم على حج ع ~~ش على م ر وعبارة البرماوي على المنهج . قوله : على معتدة وفاة أي بأي صفة ~~كانت وهذه العبارة أحسن من قوله : المتوفى عنها زوجها لأنها تفيد مسألة ~~حسنة وهي ما لو مات عنها وهي معتدة بحمل من شبهة فلا يجب الإحداد ، حتى ~~تشرع في عدة الوفاة بعد الوضع نعم لو كان الحمل عن الشبهة والوفاة وجب ~~الإحداد ولا تمنع منه ، الشبهة . قال : شيخنا وظاهره دوام الإحداد ، وإن ~~طال زمن الحمل إلى الوضع ولو لأربع سنين راجعه . قوله : ( الإحداد ) وتركه ~~كبيرة ع ش . # قوله : ( فوق ثلاث ) وأما الثلاث وما دونها فيحل فيها المرأة في نحو ~~القريب فقط ، والكلام هنا شامل للحامل ولو بقيت حاملا أكثر من أربعة أشهر ~~وعشر فتحدها فقط كما قرره شيخنا ح ف وعبارة ز ي بعد قول المنهج من قريب ~~وسيد وكذا أجنبي حيث لا ريبة فيما يظهر بأن كان عالما أو صالحا أو ما أشبه ~~ذلك قال الناشري وفي معنى ذلك المملوك والصهر والصديق كما ألحقوا بهم في ~~أعذار الجمعة والجماعة . وضابطه أن من حزنت لموته فلها الإحداد ، عليه ~~ثلاثة أيام ومن لا فلا ويمكن حمل إطلاق الحديث ، والأصحاب ، على هذا وظاهر ~~أن الزوج لو منعها ، مما ينقص به تمتعه حرم عليها فعله كما في شرح م ر . أي ~~ولو كان مما يجوز لها الإحداد عليه كأبيها وانظر هل ذلك كبيرة أم لا ~~والأقرب الثاني لأنه لا وعيد على فعله ومجرد النهي إنما يقتضي التحريم لا ~~كون الفعل كبيرة موجبة للفسق وفي الزواجر أنه ms2496 كبيرة وقد يتوقف فيه اه . ~~قاله ع ش قوله : ( أي يجب ) لأنه جواز بعد منع فيكون واجبا كالختان وقطع يد ~~السارق أو فيصدق بالواجب الذي وقع عليه الإجماع . قوله : ( للإجماع على ~~إرادته ) وكأنه لم ينظر إلى مخالفة الحسن البصري في ذلك ق ل . قوله : ( ~~بإيمان المرأة ) أي المذكورة في الحديث . قوله : ( جري على الغالب ) أو ~~لأنه أبعث على الامتثال وإن كان زوجها كافرا اه ع ش . قوله : ( ممن لها ~~أمان ) كالذمية والمعاهدة والمستأمنة وراعى معنى غير فأنث الضمير الراجح ~~إليها . قوله : ( يلزمها الإحداد ) بمعنى أنا نلزمها به وإلا فيلزم غير من ~~لها أمان أيضا لكن لزوم عقاب في الآخرة بناء على الأصح من مخاطبة الكفار ~~بفروع الشريعة اه رشيدي . قوله : ( وسن ) أي الإحداد لمفارقة PageV04P405 ~~"""""" صفحة رقم 406 """""" # قوله : ( ولا يجب ) أتى به مع علمه من قوله : سن لأجل التعليل بعده وللرد ~~على القول بوجوبه عليها كالمتوفى عنها قال م ر وفرق الأول بأنها مجفوة ~~بالفراق الخ فغرض الشارح بقوله : لأنها إن فورقت الخ إبداء فارق في القياس ~~الذي استند له القول الضعيف فتأمل . # قوله : ( فهي مجفوة ) أي مهجورة ومتروكة بسبب الطلاق ونفسها قائمة منه ~~وإذا كانت مجفوة فلا يطلب لها الإحداد لإعراض الزوج عنها فلا يليق بها أن ~~تحزن عليه بل قد تكثر من التزين لتلتحق بغيره رغما لأنفه ، وفي المثل : من ~~جفاك فاجفه ، وعن بعض الأكابر : من لم يتخذك كحلا لعينيه لا تتخذه نعلا ~~لقدميك . قوله : ( أو لمعنى ) أي عيب فيها الخ قوله : ( هو ما نقله ) معتمد ~~وقوله : ثم نقل الخ ضعيف . قوله : ( بما يدعو الزوج الخ ) محله إن رجت عوده ~~بالتزين ولم يتوهم أنه لفرحها بطلاقه وإلا تركته . اه ز ي وح ل . وهذا يصلح ~~أن يكون جمعا بين الكلامين . قوله : ( ويقال فيه الحداد ) ويروى بالجيم ~~المكسورة من جددت الشيء قطعته سم . قوله : ( من جد ) ومضارعه يحد بضم الحاء ~~وكسرها حدادا كما في المختار . قوله : ( لغة المنع ) لأن المحدة تمنع نفسها ~~من الطيب والزينة ح ل . قوله : ( الامتناع ms2497 من الزينة ) عبارة المنهج وهو ~~ترك لبس مصبوغ لزينة ولو قبل نسجه أو خشنا وتحل مع الكراهة بحب غير لؤلؤ ~~ومصبوغ نهارا . قال : في ش وخرج بالنهار التحلي بما ذكر ليلا فجائز بلا ~~كراهة لحاجة ومعها لغير حاجة . اه فقوله نهارا راجع للتحلي كما يدل له ~~كلامه في المفهوم ومقتضاه أن لبس المصبوغ تمتنع منه ليلا ونهارا وانظر ، ما ~~الفارق ثم رأيت في شرح م ر ما نصه وفارق حرمة اللبس والتطيب ليلا بأنهما ~~يحركان الشهوة غالبا ولا كذلك الحلي اه . وفي ق ل ولبس مصبوغ أي ولو ليلا ~~ومستورا اه . قوله : ( بحلي ) الحلي جمع حلي مثل ثدي وثدي وقد تكسر الحاء ~~وقرىء من حليهم بفتح الحاء وكسرها اه . مختار وعبارة الدميري الحلي بفتح ~~الحاء وإسكان اللام وجمعه حلي بضم الحاء وكسر اللام ومراد المصنف المفرد ~~وهو كل ما يتزين به من ذهب وفضة وجوهر . # وله : ( والقرط ) هو على وزن فعل بضم الفاء وسكون العين وجمعه ، قراط ~~كرمح ورماح وهو حلق يعلق في شحمة الأذن والمراد به هنا الحلق لا بقيده . ~~وينبغي أن محل حرمة ذلك ما PageV04P406 ~~"""""" صفحة رقم 407 """""" # لم تتضرر بتركه فإن تضررت ضررا لا يحتمل عادة جاز لها اللبس وقياس ما ~~يأتي في الكحل ، أنه لا بد في الضرر في إباحته للتيمم ع ش على م ر مع زيادة ~~. قوله : ( لا تلبس ) بابه علم قوله : ( من حسن ) أي ما نقص من حسن وقوله ~~إلى أن يزور أي إلى يحسن ويزين من التزوير وهو تحسين الكذب ، قال تعالى : ) ~~وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا } ) المجادلة : 2 ) أي منحرفا عن الحق ~~فإن الزوجة لا تشبه الأم . قوله : ( أو بثياب ) أي أو بلبس ثياب الخ . قوله ~~: ( لزينة ) أي ما جرت العادة أن تتزين به لتشوف الرجال إليه ولو بحسب عادة ~~قومها أو جنسها اه برماوي . قوله : ( وكتان ) بفتح الكاف وحكي كسرها اه ق ل ~~. قوله : ( وحرير ) أي إن لم يكن مصبوغا . قوله : ( كالأسود ) إلا إن كانت ~~من قوم يتزينون به ms2498 كالأعراب فيحرم ، ولا يحرم الأصفر والأحمر الخلقي مع ~~صفائهما وشدة بريقهما ، وزيادة الزينة فيهما على المصبوغ من غير الحرير ~~والقاعدة أن كل ما فيه زينة تشوق الرجال إليها تمنع منه ، وأما طراز الثوب ~~فإن كثر حرم لظهور الزينة فيه ، وإن صغر فثلاثة أوجه ، ثالثها وبه جزم في ~~الأنوار ، إن نسج مع الثوب جاز أو ركب عليه حرم لأنه محض زينة . قال : ~~بعضهم ولو كان الثوب مصبوغ الحاشية فينبغي أن يكون على هذا التفصيل سم . ~~قوله : ( المشبعان ) بفتح الباء أي المشبعان بالصبغ . قوله : ( فأن تردد ) ~~أي المصبوغ . PageV04P407 # """""" صفحة رقم 408 """""" # قوله : ( تجميل فراش ) أي تجميل البيت بالفراش كما في م ر وكذا يقال فيما ~~بعده . قوله : ( من نطع ) وهو قطعة من الجلد تقعد عليه المرأة . قوله : ( ~~وتجميل أثاث ) عطف عام . قوله : ( متاع البيت ) بأن تزين بيتها بأنواع ~~الملابس والأواني م ر . قوله : ( فالأشبه ) معتمد وقوله : إنه كالثياب أي ~~فيحرم إن حرمت الثياب ويباح إن أبيحت . وقوله : وإن خصه أي التشبيه . قوله ~~: ( والامتناع من استعمال الطيب ) قدم لفظ الاستعمال لأن الطيب عين ولا تصح ~~نسبة الحكم إليه ولو فسره بالتطيب كما فسرت الزينة بالتزين ، كما مر لكان ~~أخصر وأنسب والمراد أنه يمتنع عليها استعمال ، الطيب ليلا ونهارا ابتداء ~~واستدامة فإذا طرأت العدة عليها لزمها إزالتها للنهي عنه برماوي ويفرق ~~بينها وبين نظيره في المحرم بأنه ثم من سنن الإحرام ولا كذلك هنا وبأنه شدد ~~عليها هنا أكثر بدليل حرمة نحو الحناء والمعصفر عليها هنا لإثم اه ع ش على ~~م ر . قوله : ( عن أم عطية ) واسمها نسيبة كما في مسلم . # قوله : ( إلا على زوج ) فلا ننهى أن نجد عليه أربعة أشهر وعشرا بل تؤمر ~~بذلك فأربعة معمول لفعل محذوف . وقوله : وأن نكتحل أي وننهى أن نكتحل الخ ~~فهو معمول لفعل ، مقدر معطوف على فعل مأخوذ من الاستثناء كما قرره شيخنا ~~العزيزي . وعبارة البرماوي قوله وأن نكتحل كأنه من عطف الجمل والمعنى وننهى ~~أن نفعل كذا على زوج . قوله : ( ويحرم أيضا الخ ) هو ms2499 داخل في كلام المصنف ~~فلو عطفه على البدن والثوب قبله لاستغنى عن ذكره هنا ق ل . قوله : ( في ~~طعام ) ومثله الشراب فيحرم عليها تطييب قلتها . قوله : ( غير محرم ) أي ~~الأبيض كالتوتياء لعدم زينته ولكنه إن كان فيه طيب حرم للطيب لا للزينة . ~~قوله : ( بخلاف المحرم في ذلك ) أي ما ذكر من الأمرين والفرق أن التطيب قبل ~~الإحرام سنة فاستدامته لا تضر . قوله : ( قليلا الخ ) أي وأما المسك فيحرم ~~مطلقا . PageV04P408 # """""" صفحة رقم 409 """""" # قوله : ( من قسط ) بضم القاف وكسرها كما في المصباح . قوله : ( أو أظفار ~~) ضرب من العطر على شكل أظفار الإنسان كما قاله : القسطلاني على البخاري . ~~قوله : ( من البخور ) بفتح الباء كما في المصباح . قوله : ( وإن لم يكن الخ ~~) لو أسقط الواو لسلم من تكراره مع ما سبق ق ل . قوله : ( لأن فيه الخ ) ~~المناسب ولأن فيه وقد يقال إنه علة للمعلل مع علته . قوله : ( كالتوتياء ) ~~بالمد مصباح . قوله : ( وهو الصبر ) فيه ثلاث لغات سكون الباء مع فتح الصاد ~~وكسرها وفتح الصاد مع كسر الباء ولذلك قال بعضهم : # الصبر يوجد إن باء له كسرت # وإنه بسكون الباء مفقود # معنى ذلك أنه إذا كسرت باؤه يكون ، بمعنى الدواء المعروف ، وإن كان بسكون ~~الباء يكون بمعنى رضا النفس بالقضاء والقدر وهو بالمعنى الأول موجود دون ~~المعنى الثاني . قوله : ( لحاجة ) وهي ما تبيح التيمم وعند إزالة الحاجة ، ~~يجب عليها إزالة ذلك فورا ومن الحاجة ما لو كانت تحترف أي تجعل الطيب حرفة ~~لها فيجوز لأنه ليس تطييبا برماوي وع ش على م ر وح ل . قوله : ( لأنه أذن ~~لأم سلمة الخ ) عبارة شرح المنهج لخبر أبي داود . ( أنه دخل على أم سلمة ~~وهي حادة على أبي سلمة وقد جعلت على عينها صبرا فقال : ما هذا يا أم سلمة ؟ ~~فقالت : هو صبر لا طيب فيه فقال اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار ) اه . ~~وقوله : دخل على أم سلمة أي زوجته دخل عليها قبل نكاحها قال : شيخنا إنما ~~نظر إليها مع أن النظر للأجنبية حرام لأن من ms2500 خصائصه الخلوة بالأجنبية ~~والنظر إليها لأنه مأمون . وقال : ع ش على م ر تمسك بهذا الحديث ونحوه من ~~قال بجواز نظر الوجه من الأجنبية حيث لا شهوة ولا خوف فتنة . وأجيب بجواز ~~أنه لم يقصد الرؤية بل وقعت اتفاقا أو أنه لا يقاس ، عليه غيره لعصمته ~~فيكون ذلك من خصائصه . اه . وقوله : فقال : اجعليه وفي رواية ( فقال لا ~~فإنه يشب الوجه ) أي يوقده ويحسنه اه . PageV04P409 # """""" صفحة رقم 410 """""" # قوله : ( بالإسفيذاج ) بذال معجمة وهو ما يتخذ ، من رصاص يطلى به الوجه ~~وإذا طلي به الوجه يربو ويبرق اه دميري . قوله : ( والدمام ) وهو المسمى ~~عند العامة بحسن يوسف وكان أبو حنيفة رضي الله عنه إذا ذكر عنده أحد بسوء ~~ينهى عن ذلك ويقول : # حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه # فالكل أعداء له وخصوم # كضرائر الحسناء قلن لوجهها # حسدا وبغضا إنه لدميم # قوله : ( بكسر الدال ) عبارة المنهج بضم الدال وكسرها وضبطه النووي ~~بفتحها فهو مثلث الدال . قوله : ( بحناء ) بكسر المهملة مذكر يقرأ بالهمزة ~~وبالمد جمع واحده حناءة بالمد أيضا ق ل سميت حناء لأنها حنت لأدم حين أصاب ~~الخطيئة ، فكان كلما أخذ من أوراق الشجر ورقا يستتر به طار عنه إلا ورق ~~الحناء اه م د والذي ذكره غالب المفسرين ، عند قوله تعالى : ) وطفقا يخصفان ~~عليهما من ورق الجنة } ) الأعراف : 22 ) أن الورق المذكور ورق التين ، وقيل ~~ورق الموز . وقد نقل الروياني في أسئلته أن آدم عليه السلام لما نزل من ~~الجنة نزل معه أربع ورقات من ورق التين ستر بها عورته فلما تاب الله عليه ~~جاءه جميع الحيوانات يهنئونه بتوبته ، فأطعم الغزال ورقة فصار منها المسك ، ~~وأطعم ورقة لبقرة من بقر البحر فصار منها العنبر ، وأطعم ورقة للنحلة فصار ~~منها العسل والشمع ، وأطعم ورقة لدود القز فصار منها الحرير وذلك زينة ~~الدنيا والآخرة . وقد قال بعض الأطباء : إن أغصان الحناء تبرىء القروح التي ~~تكون في الفم ، وطبيخها يوضع على حرق النار ، وزهرها إذا سحق بخل وضمد به ~~الضارب برىء أي وضع على ms2501 محله . # قوله : ( ونحوه ) أي كزعفران وورس وهو نبت أصفر يصبغ به في اليمن . قوله ~~: ( تطريف أصابعها ) أي خضاب أطراف أصابعها . قوله : ( وتصفيف شعر طرتها ) ~~أي ناصيتها أي تسوية قصتها . قوله : ( وتجعيد شعر صدغيها ) أي ليه . قوله : ~~( وتدقيقه بالحف ) أي التحفيف . قوله : ( واستحداد ) أي نتف عانة . قوله : ~~( أي الداعية إلى الوطء ) فلا ينافي إطلاق اسمها على ذلك في PageV04P410 ~~"""""" صفحة رقم 411 """""" # صلاة الجمعة شرح المنهج . قوله : ( المتضمن ) أي الإزالة ولم يؤنث لأن ~~الإزالة اكتسبت التذكير ، من المضاف إليه . قوله : ( بلا ترجيل بدهن ) أي ~~ملتبسا بدهن أي يحل بمجرد تسريحه بلا دهن فالباء للملابسة ، أو للمصاحبة . ~~ولو قال : ويحل امتشاط بلا دهن لكان أخصر . قوله : ( ويجوز ) أي التنظيف ~~بسدر وقوله : ونحوه أي كماء الورد والزهر قوله : ( خروج محرم ) أي بأن كان ~~الحمام في البيت أو خرجت لاكتساب نفقة فعدلت إليه أو احتاجت لدخول الحمام . ~~قوله : ( ولو بلغتها وفاة زوجها الخ ) ولو نكحت من غاب زوجها فبان الزوج ~~ميتا فبان نكاحها بمقدار العدة صح النكاح على الجديد أيضا في الأصح اعتبارا ~~بما في نفس الأمر ولا ينافي هذا ما مر في المرتابة بجامع أن في كل منهما ~~شكا في حل المنكوحة لأن الشك ثم ليس ظاهرا فهو أقوى أما إذا بان حيا فهي له ~~وإن تزوجت بغيره وحكم به حاكم لكن لا يتمتع بها حتى تعتد للثاني لأن وطأه ~~وطء شبهة ، والثاني المنع لفقد العلم بالصحة حال العقد اه . شرح م ر ولا حد ~~عليه به ولا عليها ولا نفقة لها على واحد منهما لعدم صحة النكاح باطنا في ~~الثاني وكنشوزها على الأول بنكاح الثاني نعم إن فرق القاضي بينهما وعادت ~~لمنزل المفقود وعلم بها وجبت من حينئذ اه . برماوي وق ل على الجلال . # قوله : ( بعد انقضاء العدة ) ونظيره ما لو قال : أنت طالق قبل موتي ~~بأربعة أشهر وعشرة أيام فعاش فوق ذلك ثم مات ، فتبين وقوعه من تلك المدة ~~ولا عدة عليها إن كان بائنا أو لم يعاشرها ولا إرث لها شرح ms2502 م ر . # قوله : ( على غير زوج ) أي بشرط أن يكون قريبا أو ما في معناه كالصديق ~~والصهر أي ابن زوجها أو أبي زوجها أو أم زوجها أو مملوكا أو سيدا أو عالما ~~أو إماما عادلا أو شجاعا أو كريما . والضابط : كل ما جاز لها الخروج ~~لجنازته جاز لها الإحداد عليه وإلا فلا اه . وعبارة م ر ولها أي للمرأة ~~مزوجة أو غيرها إحداد على غير زوج من الموتى ثلاثة أيام فأقل وتحرم الزيادة ~~عليها بقصد الإحداد فلو تركت ذلك لم تأثم للخبرين السابقين ، ولأن في ~~تعاطيه عدم الرضا بالقضاء والأليق بها التقنع بجلباب الصبر ، وإنما رخص أي ~~الإحداد للمعتدة في عدتها بحبسها أي بسبب حبسها على المقصود في العدة ~~ولغيرها في الثلاث لأن النفوس لا تستطيع PageV04P411 ~~"""""" صفحة رقم 412 """""" # فيها الصبر ، ولذلك تسن فيها التعزية وتنكسر بعدها أعلام الحزن ، وظاهر ~~أن الزوج أي في المزوجة لو منعها مما ينقص تمتعه حرم عليها فعله وهذا جواز ~~بعد منع وليس بواجب . # قوله : ( ثلاثة أيام ) أي السالفة في كلام الشارح قضيته أنه يجوز للرجل ، ~~دون الثلاثة وليس كذلك فالأولى حذف قوله : ثلاثة أيام إلا أن يحمل كلامه ~~على تحزن بغير تغير ملبوس ونحوه ز ي ملخصا عن حج قال البرلسي وقد مر في ~~التعزية اعتبار الثلاثة من الموت أو الدفن فينبغي أن يأتي مثل ذلك هنا ، ~~وقال بعضهم : ينبغي هنا اعتبارها من وقت العلم بالموت على قياس الغائب في ~~الموت . قوله : ( فلو تركت ذلك ) أي متعلق الإحداد وهو الزينة والطيب . ~~قوله : ( وعلى المبتوتة ) اقتصر عليها لأنها محل وفاق ، وإلا فالرجعية ~~مثلها إلا أن فيها خلافا كما سيذكره . # قوله : ( ببينونة صغرى ) كالخلع . قوله : ( ملازمة البيت ) أي الذي فورقت ~~وهي فيه أو في طريقه بقصد النقلة إليه ، بأن وقع الفراق بعد خروجها . قوله ~~: ( وكان ) أي البيت قوله : ( مستحقا ) أي بملك أو بإجارة أو إعارة أو وصية ~~. قوله : ( ) ولا تخرجوهن } ) الطلاق : 1 ) ) هذه الآية مسوقة في المطلقات ~~، ولم يأت الشارح بدليل للمتوفى عنها وقد استدل لها ms2503 في شرح المنهج . بخبر ~~فريعة بضم الفاء بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري ( وهو أن زوجها قتل فسألت ~~رسول الله أن ترجع إلى أهلها وقالت إن زوجي لم يتركني في منزل يملكه فأذن ~~لها في الرجوع قالت فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني فقال ~~( امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله ) قالت : فاعتددت فيه أربعة أشهر ~~وعشرا ) صححه الترمذي وغيره اه . وقوله : فأذن لها في الرجوع أي إلى أهلها ~~والظاهر أن هذا كان باجتهاد منه فلما نزل عليه الوحي بخلافه أمرها بالمكث ~~في بيتها الذي كانت فيه وقوله في الحجرة بضم الحاء المهملة وسكون الجيم وهي ~~صحن الدار والمسجد بجوارها وهي محل القبر الشريف الآن وقوله : دعاني أي ~~ناداني وقوله : ( امكثي في بيتك ) أي الذي فورقتي فيه وإذنه PageV04P412 ~~"""""" صفحة رقم 413 """""" # ( صلى الله عليه وسلم ) لها بالمقام فيه مع كونه ملكا للغير لعله لعلمه ~~بمسامحته قال الشبراملسي وعلى هذا فإضافته إليها لسكناها فيه . قوله : ( ~~حتى يبلغ الكتاب ) أي المكتوب وهو العدة قوله : ( تبذو على أهل زوجها ) أي ~~تشتمهم قوله : ( ولا لغيره ) من الورثة في المتوفى عنها . قوله : ( لأن في ~~العدة الخ ) فيه أن المدعي أنها ليس لها خروج منه وإن رضي به الزوج وقوله : ~~لأن في العدة لا يتجه لأن كون العدة فيها حقا لله تعالى ، لا ينافي جواز ~~خروجها من المسكن برضا الزوج ، وهذا التعليل لا يناسب إلا كون العدة لا ~~تسقط برضاهما ، أي الزوجين وعبارة شرح الروض ، لأن في العدة حقا لله تعالى ~~. وقد وجبت في ذلك المسكن فكما لا يجوز إبطال أصل العدة باتفاقهما لا يجوز ~~إبطال توابعه . اه فلا بد من هذه الزيادة في كلام الشارح هنا ثم قال في شرح ~~الروض وليس هذا كما في صلب النكاح حيث يسكنان وينتقلان كيف شاءا ؟ لأن الحق ~~لهما على الخصوص ولو تركا الاستقرار وأداما السفر جاز بخلافه هنا . # قوله : ( وهو ما نص عليه في الأم ) معتمد قوله : ( وعدة وطء شبهة ونكاح ~~فاسد ) فيه أن ms2504 هذين لم يدخلا في قوله : وعلى المتوفى عنها والمبتوتة حتى ~~يشملهما قوله إلا لحاجة وهذا الكلام سرى له من شرح الروض لأنه ذكرهما فيما ~~سبق حيث قال : ومثلهما المعتدة عن وطء شبهة أو نكاح فاسد ، وإن لم تستحق ~~السكنى على الواطىء والناكح اه . بالحرف وكتب بعضهم قوله : وعدة وطء شبهة ~~هذا زائد على ما نحن فيه لأن الكلام في المفارقة إلا أن يتصور بما إذا وطئت ~~بشبهة في العدة وحملت من وطء الشبهة فإنها تنقطع عدة النكاح وتشرع في عدة ~~الشبهة فحينئذ يجوز لها الخروج . قوله : ( ونكاح فاسد ) ولو حاملا أي إذا ~~وطئها وفرق بينهما PageV04P413 ~~"""""" صفحة رقم 414 """""" # فعليها العدة ولها الخروج . قوله : ( وكذا بائن ) أي حائل ، وقوله : ~~ومفسوخ نكاحها ولو حاملا قوله : ( أو مستبرأة ) ذكرها استطرادي لأن الكلام ~~في الأحرار لا في الإماء إلا أن يصور بما يأتي في الاستبراء إذا كان لزوجته ~~ولد من غيره ومات ، فإنه يستبرىء زوجته بحيضة لعلها تكون حاملا بولد فيكون ~~أخا للميت فيرث منه السدس ، وفي التصوير نظر . لأنها ليست مفارقة وبعضهم ~~صورها بما إذا وطيء أمة غيره ، يظن أنها أمته فإنها يجب عليها الاستبراء ~~بحيضة ، أي يجب على سيدها لكن فيه نظر أيضا لأن الكلام في الحرائر لا في ~~الإماء . قوله : ( إلا بإذن ) هذا محل المخالفة بين من تجب لها النفقة ومن ~~لا تجب ، فالأولى لا تخرج إلا بإذن والثانية لها الخروج لحاجة ولو بلا إذن ~~، أما حالة الضرورة فهما سواء في جواز الخروج والمراد الخروج مع العود أما ~~الخروج لمسكن آخر ، فلا يجوز ولو برضا الزوج . قوله : ( بنفقة أزواجهن ) أي ~~والسيد في حق المستبرأة كالزوج . قوله : ( ونحو ذلك ) أي كخروجها لجنازة ~~زوجها أو أبيها مثلا فلا يجوز . قوله : ( لو أحرمت ) أي وهي في العصمة وفي ~~بيت زوجها بدليل ما بعده . قوله : ( أو قران ) الأولى أن يقول : أو قرنت ~~ولم يقل أو عمرة ليلا ثم قوله : فإن خاف الفوات لضيق الوقت إذ لا يتأتى ذلك ~~في العمرة لأن وقتها العمر . قوله : ( جاز ms2505 ) صوابه وجب كما في الروض ويدل ~~عليه المقابلة قوله : ( في تعيين الخ ) يتأمل فيه فإن الخروج لذلك مصابرة ، ~~ويجاب بمنع ذلك لجواز أن تكون الصورة أن ليلة النحر قرب انتصافها فتأتي ~~بالوقوف فإذا انتصف الليل أتت ببقية الأعمال اه شيخنا . PageV04P414 # """""" صفحة رقم 415 """""" # قوله : ( إن بقي الخ ) أي وإنما امتنع عليها الخروج لتقصيرها بالإحرام في ~~العدة . قوله : ( ويكتري الحاكم ) أي إذا غاب المطلق أو امتنع قوله : ( من ~~مال مطلق ) أي غائب قوله : ( إن فقد متطوع به ) فإن وجد المتطوع كفى ولا ~~نظر للمنة في مثل ذلك قوله : ( فإن قدرت ) الحاصل أنها إن قدرت على استئذان ~~الحاكم فلا بد منه ، وإن لم تقدر أشهدت إن قدرت على الإشهاد ، فإن لم تقدر ~~عليهما فعلت بقصد الرجوع اه أج . قوله : ( ولم تشهد ) راجع للأمرين . قوله ~~: ( وإن أشهدت ) أي وإن لم تقدر وأشهدت وفي بعض النسخ وإن قدرت وأشهدت رجعت ~~ولا وجه له وهو غير صحيح ، لأنها إذا قدرت على استئذان الحاكم لا يكفي تركه ~~. والإشهاد بدله فلذلك ضرب بعضهم على قوله قدرت . # 3 ( ( فصل : في الاستبراء ) ) 3 # ذكره بعد ما يتعلق بالحرائر ، لأن ما يتعلق بهن أشرف مما يتعلق بالإماء . ~~قوله : ( طلب البراءة ) أي انتظارها وترقبها من الأمة أو السيد ، وقد يطلق ~~طلب البراءة بمعنى تحصيلها والاتصاف بها كما في قوله : ( فمن اتقى الشبهات ~~فقد استبرأ لدينه وعرضه ) أي حصل براءتهما واتصف بها قوله : ( تربص الأمة ) ~~معنى التربص الانتظار للإمهال ، والمراد الأمة ولو فيما مضى فيشمل أم الولد ~~إذا مات سيدها ، وعبارة شرح المنهج التربص بالمرأة وهي أعم لشموله التربص ~~منها أو من سيدها ولشموله الحرة فقد يطلب فيها الاستبراء ، كما لو مات ابن ~~زوجته من غيره فيتربص بلا وطء لزوجته لاحتمال أن تكون حاملا بولد حال موت ~~ابنها فيرث من أخيه السدس . قوله : ( بسبب حدوث ملك اليمين أو زواله ) أي ~~فيما إذا أعتق موطوءته فيجب عليها الاستبراء ويستحب لمالك الأمة الموطوءة ~~استبراؤها قبل بيعها ، ليكون على بصيرة اه . مرحومي وقوله ملك اليمين ms2506 وهذا ~~هو المذكور بقوله : ومن استحدث وقوله : أو زواله PageV04P415 ~~"""""" صفحة رقم 416 """""" # مذكور بقوله : وإذا مات الخ وقوله : أو حدوث حل لم يذكره الماتن ، وذكره ~~الشارح فيما يأتي في الفروع . # قوله : ( أو حدوث حل ) أو روم التزويج كما يأتي . قوله : ( لمعرفة ) ~~متعلق بتربص قوله : ( أو للتعبد ) كالصغيرة والآيسة ع ش ولا يكون للتفجع ~~لأنه إنما يكون في عدة النكاح عن الوفاة . قوله : ( وموضعه ) أي وضعه هنا ~~أنسب لأن في تقديمه على الذي قبله فصلا بأجنبي بين العدة وما يتعلق بها ~~ولأن ما تقدم متعلق بالأشرف وهو الحرائر بخلافه . قوله : ( وخص هذا ) أي ~~التربص وقوله : بهذا الاسم أي الاستبراء . قوله : ( لأنه قدر بأقل الخ ) ~~وهو الحيضة فيكون فيه مناسبة بين الاسم والمسمى . قوله : ( وخص التربص ) أي ~~الذي يتعلق بالحرائر قوله : ( باسم العدة ) الإضافة بيانية . قوله : ( ~~اشتقاقا من العدد ) فيه أن الاستبراء فيه عدد أيضا لأن الشهر مشتمل على عدد ~~إلا أن يراد عدد مخصوص وهو عدد الأشهر أو الأقراء تأمل . قوله : ( أي حدث ) ~~فيه تفسير الفعل المتعدي باللازم الذي فيه إخراج كلام المصنف عن إعرابه ق ل ~~. وأشار بهذا التفسير إلى أن السين والتاء ليستا للطلب بل زائدتان ليشمل ~~الموروثة لأن الأستحداث لا يكون إلا بفعله فلا يشمل هذه الصورة مع أن ~~المقصود إدخالها ، وإن لزم عليه تغير إعراب المتن . قوله : ( بشراء ) متعلق ~~باستحداث . قوله : ( أو رد بعيب ) ولو في المجلس وخرج بذلك أمة أسلم إليه ~~فيها وردها المسلم لعدم وجود الصفة فيها ، فلا يجب على المسلم إليه ~~استبراؤها وما في الروضة مبني على مرجوح ق ل على الجلال ومثل السلم ما لو ~~قبضها المشتري الذي باعها له في الذمة فوجدها بغير الصفة وردها اه ع ش على ~~م ر . قوله : ( أو تحالف ) كأن اختلف البائع والمشتري في قدر الثمن تحالفا ~~وردت للبائع . # قوله : ( أو سبى ) أي بشرطه القسمة أو اختيار التملك كما يعلم مما سيذكره ~~في السراري فلا اعتراض على المصنف حيث أطلق هنا وقيد هناك فيحمل المطلق على ~~المقيد ms2507 ، وعن الجويني والقفال وغيرهما أنه يحرم وطء السراري اللاتي يجلبن ~~من الروم والهند والترك لاحتمال عدم خروج الخمس من الغنيمة إلا أن ينصب ~~الإمام من يقسم الغنائم من غير ظلم اه . سم والمعتمد جواز الوطء ، لاحتمال ~~أن يكون السابي ممن لا يلزمه التخميس ، كذمي ، ونحن لا نحرم بالشك اه . م ر ~~ز ي وفي هذا الجواب نظر لأنا لا نحلل بالشك فلماذا قدم PageV04P416 ~~"""""" صفحة رقم 417 """""" # ذاك على هذا ؟ ورد أيضا بأن الأبضاع يحتاط لها ما لا يحتاط لغيرها إلا أن ~~يقال قدم هذا نظرا للأصل وهو الحل اه . قوله : ( أو نحو ذلك ) كرجوع الأصل ~~في الهبة للفرع قوله : ( حرم عليه الخ ) كان الأولى وجب استبراؤها وحرم الخ ~~إلا أن يقال : يلزم من حرمة الاستمتاع قبل الاستبراء وجوبه قوله : ( ~~الاستمتاع بها ) أي لأدائه إلى الوطء المحرم ولاحتمال أنها حامل بحر ، فلا ~~يصح نحو بيعها نعم الخلوة الجائزة بها ولا يحال بينه وبينها لتفويض الشرع ~~أمر الاستبراء إلى أمانته وبه فارق وجوب الحيلولة بين الزوج والزوجة ~~المعتدة عن شبهة كذا أطلقوه ، وقد يتوقف فيه فيما لو كان السيد مشهورا ~~بالزنا وعدم المسكة وهي جميلة شرح م ر . # فرع : ينبغي أن محل امتناع الوطء ما لم يخف الزنا فإن خاف جاز له الوطء ~~اه . ع ش على م ر . قوله : ( بما سيأتي ) أي من وضع الحمل أو شهر أو حيضة ~~قوله : ( لاحتمال حملها ) هذا جري على الغالب أو هو حكمة لا يلزم اطرادها ~~لوجوب الاستبراء ، ولو اشتراها من امرأة أو ممسوح أو كانت بكرا لأن الأصل ~~فيه التعبد . قوله : ( أما المسبية ) ومثلها المشتراة من حربي كما قاله ~~صاحب الاستقصاء وتبعه الأذرعي وغيره سم قوله : ( لمفهوم ) علة لقوله : فيحل ~~الخ لكن قوله : وقاس الشافعي الخ يقتضي أنه علة لقوله : فيحل الخ مع قوله : ~~حرم عليه الاستمتاع بها ، حتى يستبرئها فيكون دليلا لوجوب الاستبراء لا ~~لتحريم الاستمتاع قبله في غير المسبية لأنه لا ينتجه لكن هذا لا يناسبه ~~قوله : لمفهوم فكان الأولى أن يقول ms2508 بقوله : الخ أي منطوقا ومفهوما اللهم ~~إلا أن يراد بالمفهوم ما يفهم من اللفظ فيشمل المنطوق والمفهوم ، واستدل في ~~شرح المنهج بالحديث على وجوب الاستبراء ، ثم قال وقاس الشافعي الخ . وهو ~~ظاهر والجامع المذكور يناسبه أيضا . # قوله : ( أوطاس ) بضم الهمزة أفصح من فتحها اسم واد من هوازن عند حنين ق ~~ل . وفي المختار والمصباح والتهذيب أنه بفتح الهمزة وهو ممنوع من الصرف ~~للعلمية والتأنيث باعتبار البقعة أو مصروف باعتبار المكان ، وفي ع ش أوطاس ~~بفتح الهمزة موضع اه . فهو مصروف خلافا لمن توهم خلافه ، لأن الأصل الصرف ~~ما لم يرد سماع منهم بخلافه . قوله : ( ألا لا توطأ ) ألا أداة استفتاح ~~وتنبيه . أي انتبهوا لما أقول لكم . قوله : ( وقاس الشافعي ) فالمقيس غير ~~المسبية في حرمة الاستمتاع بالوطء على المسبية في حرمة وطئها وأما حرمة غير ~~الوطء ، PageV04P417 ~~"""""" صفحة رقم 418 """""" # فمن دليل آخر ثبت عند المجتهد . قوله : ( وألحقت من لم تحض ) وهي الصغيرة ~~والكبيرة التي لم يسبق لها حيض وقوله : بمن تحيض متعلق بألحقت وعبر هنا ~~بالإلحاق وفيما تقدم بالقياس تفننا . والملحق والقائس هو الشافعي وأبهمه في ~~الثاني للعلم بأن الملحق هو صاحب المذهب وعبارة شرح م ر وبمن تحيض أي وألحق ~~بمن تحيض من لا تحيض في اعتبار قدر الخ قوله : ( من سهم ) الأولى أسهم أو ~~إبدال سهم بسبي . قوله : ( جلولاء ) عبارة شرح المنهج . لما روى البيهقي أن ~~ابن عمر قبل التي وقعت في سهمه من سبايا أوطاس قبل الاستبراء الخ ويمكن ~~الجمع بأن جلولاء كانوا معاونين لهوازن لكونهم كانوا من حلفائهم وصادف أن ~~واحدة من نسائهم سبيت وهذا لا ينافي أن حرب جلولاء كان بعد وفاته عليه ~~الصلاة والسلام بمدة ، لأن ذاك عبارة عن الحرب المنسوب لهم لكونهم المحركين ~~له والمتعاطين لإنشائه وهذا إنما كان لهوازن وإن اتفق موافقة بعض من جلولاء ~~لهم معاونة ، فلم ينسب إليهم بل لهوازن اه . كما في ع ش قوله : ( مثل إبريق ~~الفضة ) المراد به السيف لشدة بريقه ولمعانه . لأن السيف يسمى إبريق الفضة ~~في ms2509 اللغة . # قوله : ( فلم أتمالك ) أي الصبر عن تقبيلها قوله : ( ولم ينكر عليه أحد ~~من الصحابة ) أي لا في التقبيل ولا في الإخبار أي فصار إجماعا اه . فصح ~~الاستدلال به . فإن قلت : كيف ارتكب هذا الأمر الذي يخل بالمروءة مع أن ~~مقام الصحابي يأبى ذلك . أجيب بأنه غلب على ظنه أنه لا يراه أحد أو كان ~~بحضرة من لا يستحي منه أو فعل ذلك إغاظة لأهل الكفر الذين منهم هذه المسبية ~~، حيث يبلغهم ذلك مع كونها من بنات عظمائهم فهو طاعة . قوله : ( على غير ~~مقياس ) والقياس جلولاوي كصحراوي كما يؤخذ من قول الخلاصة : # وهمز ذي مد ينال في النسب # ما كان في تثنية له انتسب # قوله : ( يوم اليرموك ) بفتح الياء وسكون الراء وميم واد قريب دمشق قوله ~~: ( ثمانية عشر ألف ألف ) أي من الدنانير أو من الإماء وبعضهم اقتصر على ~~الدنانير وهو الظاهر قوله : ( صيانة لمائه ) أي ماء السابي وهذا جري على ~~الغالب لما تقدم من أن المغلب فيه التعبد . قوله : ( لئلا يختلط ) فيه أنه ~~قد تقدم أن الرحم لا يجتمع فيه مني رجلين إلا أن يقال المراد بالاختلاط PageV04P418 ~~"""""" صفحة رقم 419 """""" # الاشتباه علينا بمعنى أننا لا ندري هل هو من حربي أو غيره فلا ينافي ما ~~تقدم أن الرحم إذا انسد فمه لا يقبل مني آخر اه . قوله : ( بحيضة ) لا يصلح ~~أن يكون جوابا للشرط فأصلحه الشارح فجعله متعلقا بمحذوف والمحذوف خبر مبتدأ ~~محذوف قدره الشارح بقوله : فاستبراؤها يحصل بحيضة وكذا يقدر في الباقي وإذا ~~قالت مستبرأة : حضت صدقت لأنه لا يعلم إلا من جهتها بلا يمين لأنها لو نكلت ~~لم يقدر السيد على الحلف على عدم الحيض ، فللسيد وطؤها بعد طهرها ، وهذا ~~حيث أمكن كما تصدق الحرة في انقضاء عدتها حيث أمكن لأنها مؤتمنة على رحمها ~~حيضا وطهرا لا نسبا واستيلادا وإذا صدقناها وظن كذبها فهل يحل له وطؤها ~~قياسا على ما لو ادعت التحليل فظن كذبها بل أولى أو لا يحرم ويفرق المتجه ~~الأول ولو منعت السيد من ms2510 تمتع بها فقال : أنت حلال لي لأنك اخترتيني بتمام ~~الاستبراء صدق بيمينه وأبيحت له ظاهرا لما تقرر أن الاستبراء مفوض لأمانته ~~ومع ذلك يلزمها الامتناع منه ما أمكن ما دامت تتحقق بقاء شيء من زمن ~~الاستبراء . أما لو قال لها حضت فأنكرت صدقت كما جزم به الإمام ولو ورث أمة ~~فادعت حرمتها عليه بوطء مورثه فأنكر صدق بيمينه لأن الأصل عدمه ولا تصير ~~أمة فراشا لسيدها إلا بوطء منه في قبلها أو دخول مائه المحترم فيه ، ويعلم ~~ذلك بإقراره أو بينة ، وبه يعلم أن المجبوب يلحقه الولد إن ثبت دخول مائه ~~وإلا فلا وبذلك يجمع بين القول باللحوق وعدمه وخرج بذلك مجرد ملكه لها فلا ~~يلحقه به ولد إجماعا وإن خلا بها وأمكن كونه منه لأنه ليس مقصوده الولد ~~بخلاف النكاح كما مر اعتماده من تناقض لهما . وقول الإمام إن القول باللحوق ~~ضعيف لا أصل له صريح في رد الجمع بحمل اللحوق على الحرة وعدمه على الأمة م ~~ر في شرحه . # قوله : ( بعد انتقالها إليه ) أي انتقال ملكها وإن لم يقبضها . قوله : ( ~~في الجديد ) ومقابله بطهر . قوله : ( وتنتظر ذات الأقراء ) المعنى أن الأمة ~~إذا كانت تحيض ثم انقطع حيضها فإنها تصبر حتى تحيض ، فتستبرأ بحيضة كاملة ~~أو تبلغ سن اليأس فتستبرأ بشهر . قوله : ( الكاملة ) بنصب الكاملة مفعول ~~تنتظر أي الحيضة الكاملة وعبارة الروض وشرحه ، وهو لذات الأقراء يحصل بحيضة ~~كاملة وتنتظر أي تنتظر ذات الأقراء الحيضة الكاملة إلى سن اليأس فإن لم ~~تحصل استبرأت بشهر كالمعتدة فإنها تنتظر إلى سن اليأس ثم تعتد بالأشهر قوله ~~: ( وإنما لم يكتف ) هذا مرتبط بقوله فلا يكفي بقية الحيضة ، فالأولى ~~تقديمه على قوله : وتنتظر . قوله : ( لأن بقية الطهر تستعقب الحيضة ) أي في ~~العدة أي تستعقبها الحيضة الخ فالحيضة فاعل PageV04P419 ~~"""""" صفحة رقم 420 """""" # والمفعول محذوف كذا قاله بعضهم وقيل : إن تستعقب بمعنى تطلب أو تستلزم ~~فيكون مفعولا قوله : ( وهذا يستعقب الطهر ) أي يستلزمه فقوله : وهذا أي ~~الحيض في الاستبراء وقوله : ولا دلالة له أي الطهر ms2511 . قوله : ( بشهر ) أي ما ~~لم تحض فيه فإن حاضت فيه استبرأت بالحيضة لأنها صارت من ذوات الأقراء اه ع ~~ش . قوله : ( فأنه كقرء في الحرة ) عبارة شرح المنهج ، لأنه بدل عن القرء ~~حيضا وطهرا غالبا اه . وقوله : لأنه بدل عن القرء حيضا وطهرا غالبا فيه نظر ~~إذ قضيته أنه يعتبر الحيض والطهر معا مع أنه يحصل الاستبراء بوجود الحيض من ~~غير نظر للطهر إذ المعول عليه هنا الحيض فلعل الأولى له أن يقول لأنه يحصل ~~به ما يحصل بالحيضة أو لأنه لا يخلو عن حيض غالبا اه . قوله : ( بشهر أيضا ~~) أي إن كان الملك مثلا أول الشهر فإن كان في أثنائه اكتفى به إن كان ~~الباقي منه ستة عشر فأكثر شيخنا . قوله : ( وإن كانت من ذوات الحمل ) إن ~~قلت : الزوجة الحامل التي لا تعتد بالوضع لا يكون حملها إلا من زنا وحينئذ ~~فقوله : ولو من زنا غير محتاج إليه . قلت : يصور ذلك بأن يشتري زوجته ~~الحامل منه ، فإنها لا تعتد بالحمل والاستبراء مستحب وحينئذ فقوله : ولو من ~~زنا محتاج إليه اه شوبري . # قوله : ( ولو من زنا ) كذا في متن المنهج أي سواء كان من زنا أو من غيره ~~كمسبية سباها حاملا من كافر لأن ماءه لا عدة له لعدم احترامه بأن صال حربي ~~على حربي بأن أخذ بنته مثلا وأحبلها فسقط ، قوله بعضهم : كيف يتصور أن ~~الأمة لو كانت حاملا من غير الزنا يكون استبراؤها بوضع الحمل لأنه إن كان ~~من سيدها صارت به أم ولد ، فلا يجوز بيعها وإن كان من زوج فتنقضي العدة به ~~ولا يدخل الاستبراء في العدة بل يجب على مستبرئها بعد انقضاء عدتها أن ~~يستبرئها ، ويكون الولد في هذه رقيقا وإن كان من شبهة فكذلك ، تنقضي عدة ~~الشبهة بوضعه ويجب على المشتري بعد ذلك أن يستبرئها ويكون الولد في هذه حرا ~~ويغرم الواطىء قيمته لسيد الأمة ، ولا يصح بيعها وهي حامل به لأن الحامل ~~بحر لاتباع فيتعين أن يكون الحمل من الزنا إن وجد الوضع ms2512 قبل الحيض أو الشهر ~~. والحاصل أن استبراء الحامل من زنا بالأسبق من الوضع وحيضة من ذوات الحيض ~~أو شهر في غيرها فالواو للحال اه . م د . وقول : م د فيتعين مبنى على ~~الإشكال وهو أن الحمل الذي يحصل به الاستبراء لا يكون إلا من زنا وقد علمت ~~تصوير كونه من غير زنا في مسبية الحربي التي صال على غيره وأخذها منه ~~وأحبلها فليس زنا لظنه أنه ملكها بأخذها منه قوله : ( لأن الملك ) أي ~~المملوك بدليل قوله : مقبوض فهو مصدر PageV04P420 ~~"""""" صفحة رقم 421 """""" # بمعنى اسم المفعول قوله : ( بدليل صحة بيعه ) أي المملوك بالإرث قبل قبضه ~~. قوله : ( أو نحوه ) كالتولية والمرابحة والمحاطة . قوله : ( بعد لزومها ) ~~أي المعاوضات وهو متعلق بمحذوف أي ومضى زمن استبراء بعد الخ قوله : ( لأن ~~الملك لازم ) أي حيث لا خيار . قوله : ( فأشبه ) أي الاستبراء الواقع قبل ~~القبض لا بعد القبض . قوله : ( في زمن الخيار ) ويتصور ذلك بأن وضعت فيه أو ~~كان حيضها يوما وليلة . قوله : ( فإنه لا يعتد به ) أي ولو كان الخيار ~~للمشتري على الأصح ، كما صرح به الشارح في شرحه على المنهاج فهذا هو ~~المنقول فلا عبرة بما كتبه م د من قوله : والذي يظهر أنه يكتفي بالاستبراء ~~في زمن خيار المشتري لأن الملك له . قوله : ( لضعف الملك ) بدليل : أنه ~~يتمكن من الفسخ . قوله : ( ولو وهبت له ) معطوف على قوله : أما إذا جرى الخ ~~فهو من جملة المحترز . قوله : ( بعد عقدها ) أي الهبة قوله : ( ولو اشترى ~~أمة الخ ) غرضه به تقييد ما تقدم أي محل حصول الاستبراء بحيضة وما بعدها ~~إذا جرى من غير مقارنة مانع أما إذا صاحبه مانع ، فلا يحسب بل لا بد من ~~الاستبراء بعد زواله . # قوله : ( كمرتدة ) أو مزوجة . قوله : ( أو وجد منها ما يحصل ) أي صورة ما ~~الخ . قوله : ( لأنه لا يستعقب ) فيه أن هذا يأتي في المحرمة إذا اشتراها ~~محرمة ثم حاضت مثلا مع أنه يعتد بذلك ح ل . قوله : ( فروع ) أي سبعة وغرضة ~~بذلك بيان السبب الثالث وهو حدوث ms2513 حل التمتع بعد زواله ، وأما السببان ~~الآخران فذكرهما المتن الأول في قوله : ومن استحدث الخ . والثاني في قوله ~~وإذا مات سيد أم الولد الخ وبقي سببان آخران روم أي قصد التزويج ، أي إن ~~أراد تزويج أمته الموطوءة يجب عليه استبراؤها والثاني الظن إذا وطىء أمة ~~غيره يظنها زوجته الأمة فتستبرأ بقرء . قوله : ( في مكاتبة ) هذا وما بعده ~~علم من قوله : أو حدث حل وعبارة م ر في شرحه يجب الاستبراء في مكاتبة كتابة ~~صحيحة وأمتها إذا انفسخت كتابتها بسبب مما يأتي في بابها كأن عجزت وأمة ~~مكاتب كذلك عجز لعود حل الاستمتاع فيها ، كالمزوجة وحدوثه PageV04P421 ~~"""""" صفحة رقم 422 """""" # في الأمة بقسمتها قوله : ( بلا تعجيز ) أو بتعجيز نفسها فقوله : بلا ~~تعجيز ليس قيدا . قوله : ( أو عجزت ) بضم العين وتشديد الجيم مبنيا للمفعول ~~ق ل الظاهر أنه يجوز بناؤه للفاعل ، والمراد أن السيد فسخ الكتابة عند ~~عجزها عن النجوم وإلا فظاهر العبارة أن هناك تعجيزين منها أولا ومن السيد ~~ثانيا وليس كذلك ، والمراد بتعجيز السيد لها فسخه للكتابة . # قوله : ( لعود ملك التمتع بعد زواله ) علة للوجوب وأخذ منه البلقيني أن ~~أمة التجارة إذا مضى عليها الحول ، وأخرج الزكاة عنها وجب الاستبراء لأن ~~الفقراء ملكوا جزءا منها بآخر الحول فإذا أخرج الزكاة تجدد الحل ، ورد بأن ~~الشركة ليست حقيقية فلا حاجة إلى استبراء ، بخلاف القراض إذا حصل ربح فإنه ~~إذا أخذ العامل حصته ، لا بد في أمة التجارة من الاستبراء لأنها صارت كلها ~~للمالك ، لأن شركة العامل حقيقية بخلاف ما مر اه أج . قوله : ( فأشبه ) أي ~~العود ما لو باعها الخ . قوله : ( أما الفاسدة ) أي الكتابة الفاسدة فلا ~~يجب الخ لأنها لم تخرج عن ملك سيدها بدليل صحة بيعها وتزويجها بغير رضاها ~~بخلاف المكاتبة كتابة صحيحة ، فليس للسيد ذلك إلا برضاها . قوله : ( لزوال ~~ملك الاستمتاع ) أي بالردة وقوله : ثم إعادته أي بالإسلام قوله : ( لما ذكر ~~) وهو زوال ملك الاستمتاع بالردة . قوله : ( ثم طلقها الزوج ) ولو في ~~المجلس . قوله : ( لما مر ) أي لزوال الملك ms2514 ثم إعادته قوله : ( بل يلزمه أن ~~يستبرئها بعد انقضاء عدتها ) لأنها أشبهت من لزمها عدتا شخصين لأن العدة حق ~~الزوج والاستبراء حق السيد . قوله ( وإحرام ) أي ورهن بعد حرمتها على السيد ~~بذلك . قوله : ( لا تخل بالملك ) أي ملك التمتع بدليل جواز نحو القبلة . ~~قوله : ( ولو اشترى زوجته ) أي شراء لا خيار فيه فإن كان الخيار للبائع لم ~~ينفسخ النكاح لعدم الملك للمشتري ، ويجوز الوطء بالنكاح ، فإن كان الخيار ~~للمشتري انفسخ النكاح ووطىء بالملك وإن كان لهما لم ينفسخ لعدم الملك ~~وامتنع الوطء . وعبارة م ر ولو اشترى حر زوجته الأمة فانفسخ نكاحها استحب ~~الاستبراء ليتميز ولد الملك المنعقد حرا عن ولد النكاح المنعقد قنا ثم يعتق ~~فلا يكافىء حرة أصلية ولا تصير به أمة مستولدة وقيل : يجب لتجدد الملك ورد ~~لعدم الفائدة فيه ، لأن العلة الصحيحة فيه حدوث حل التمتع ولم يوجد PageV04P422 ~~"""""" صفحة رقم 423 """""" # هنا ومن ثم لو طلق زوجته القنة رجعيا أو بائنا ثم اشتراها في العدة وجب ~~لحدوث حل التمتع ومر أنه يمتنع عليه وطؤها زمن الخيار لأنه لا يدري أيطأ ~~بالملك أو الزوجية وخرج بالحر المكاتب إذا اشترى زوجته ففي الكفاية عن النص ~~أنه ليس له وطؤها بالملك لضعف ملكه أي وإن أذن له سيده ومن ثم امتنع تسريه ~~ولو بإذن السيد اه . بحروفه فاستحباب استبراء الزوجة المشتراة للزوج مشروط ~~بشرطين : الأول أن لا يشتريها في عدة الطلاق ، وإلا وجب الاستبراء لحدوث حل ~~التمتع . قوله والثاني أن يكون المشتري حرا وبهذا عرفت ما في الشرح من ~~الإجمال . # قوله : ( استحب الخ ) على المعتمد وقيل : يجب ومحل الاستحباب إن ملكها في ~~النكاح فإن ملكها معتدة وجب الاستبراء ولا بد أن يكون حرا فإن كان مكاتبا ~~انفسخ النكاح وامتنع وطؤها بملك اليمين لضعف ملكه . قوله : ( ليتميز ولد ) ~~أي أصله الذي هو الماء بدليل قوله : ينعقد اه ع ن . قوله : ( عن ولد النكاح ~~) لأن النكاح ينفسخ قوله : ( لأنه ) أي الولد وقوله : ينعقد الولد رقيقا أي ~~لمالك أمه والأولى حذف الولد ms2515 لأن ضمير إنه راجع له نعم إن جعل الضمير في ~~إنه للشأن صح كلامه . قوله : ( ثم يعتق ) أي بملكه تبعا لملك أمه الحاصل ~~بالشراء مثلا قوله : ( أم الولد ) ومثلها المدبرة والموطوءة . قوله : ( أو ~~عدة ) أي من زوج لا من شبهة لقصورها عن رفع الاستبراء ، شرح الروض ، وأو ~~بمعنى الواو كالتي في حيز النفي ، لأن الخلو فيه معنى النفي . قوله : ( ~~استبرأت نفسها ) وإن وقع الاستبراء قبل الموت أو العتق فتحتاج إلى استبراء ~~آخر بعد موته . بخلاف المدبرة إذا مات أو أعتقها بعد الاستبراء ، فلها ~~التزوج بغيره عقب الموت أو العتق من غير احتياج إلى استبراء آخر ومثل ~~المدبرة في ذلك ما إذا أعتق موطوءة أخرى فلها التزوج حالا إذا سبق ~~استبراؤها على العتق والفرق بينهما وبين أم الولد أنها لقوة فرشها ، أشبهت ~~الزوجة فلم يعتد بالاستبراء الواقع بل زوال الفراش ، كما لا يعتد بمضي ~~أمثال قدر العدة ، قبل زوال النكاح بخلافهما ولهذا لو أتت بعد استبرائها ~~بولد لستة أشهر فصاعدا لحق السيد بخلافهما سم بالمعنى . # قوله : ( المتقدم فيها ) أي من كون الاستبراء بحيضة أو شهر أو وضع الحمل ~~. قوله : ( لم يلزمها استبراء ) أي بالنسبة للتزويج بخلافه لحل الوارث ، ~~فتزوج من غير استبراء ولا تحل للوارث إلا بعد الاستبراء في صورة الموت في ~~غير المستولدة لأن المستولدة عتقت بموت PageV04P423 ~~"""""" صفحة رقم 424 """""" # السيد . قوله : ( فهي كغير الموطوءة ) أي كالتي لم يطأها سيدها فليس ~~عليها إلا تكميل عدتها . وقال : شيخنا فهي كغير الموطوءة أي للسيد فإنه لا ~~استبراء عليها بعد موت السيد قوله : ( وهما ) أي المنكوحة والمعتدة . قوله ~~: ( مستولدته ) ليس قيدا بل مثلها موطوءة بلا استيلاد . قوله : ( لو وطىء ~~الخ ) غرضه بذلك أنه تارة يجب استبراء واحد وتارة يجب أكثر كما هنا وعبارة ~~سم : فرع يتعدد الاستبراء بتعدد البائع الواطىء كما في الروض وغيره ووجهه ~~أن الاستبراء كالعدة وإذا اجتمع عدتان لشخصين لم يتداخلا ، وقضية التقييد ~~بالواطىء عدم التعدد ، إن لم يطأ أو كن نساء أو صبيانا قال : م ر وهو الذي ~~نعتمده ms2516 إلا أن يوجد نقل بخلافه يقدم عليه اه قوله : ( أنها أمته ) خرج به ~~ما لو ظنها زوجته الحرة فتعتد بثلاثة أقراء ع ش . قوله : ( وجب استبراءان ) ~~أي على المشتري في صورة البيع وعلى المالكين في صورة التزويج اه . م د قال ~~: الدميري في شرحه لو اشتراها أي الأمة من شريكين وطئاها وجب استبراءان في ~~الأصح كالعدتين من شخص واحد . وقيل : يكفي استبراء واحد وكذا لو وطىء ~~أجنبيان أمة كل يظنها أمته فوطء ، كل يقتضي استبراء ولا تداخل اه . ومثله ~~في شرح م ر . فالاستبراءان على البائع وبه صرح ق ل على المحلي فقال قوله : ~~وجب استبراءان ويقدم الأسبق إن كان ويجب استبراء ثالث لمن ملكها . # قوله : ( ولو باع جارية الخ ) الحاصل أن البائع إما أن يقر بوطئها أو لا ~~وعلى كل إما أن يستبرئها قبل البيع أو لا وعلى كل إما أن يمكن كون الولد ~~منه أو من المشتري أو منهما فالجملة اثنتا عشرة صورة . قوله : ( لم يقر ~~بوطئها ) في قبلها بأن نفى الوطء أو سكت . قوله : ( وادعاه ) أي البائع ~~ليبطل البيع ويثبت الاستيلاد ، وكذبه المشتري فالقول قول المشتري بيمينه ~~أنه لا يعلمه منه أي من البائع أي فيستمر على رقه ، ويثبت نسب البائع أي ~~باستلحاقه . قوله : ( وثبت نسب البائع ) لم يتعرض الشهاب القليوبي وكذا ~~المرحومي لضعفه والذي في شرح م ر خلافه وعبارته ولو باع أمة لم يقر بوطئها ~~فظهر بها حمل وادعاه صدق المشتري بيمينه أنه لا يعلمه أنه منه وفي ثبوت ~~نسبه من البائع خلاف الأصح منه عدمه اه . فكلام الشارح ضعيف . قوله : ( على ~~الأوجه ) يرجع لثبوت النسب فقط . قوله : ( من خلاف فيه ) أي في النسب أي في PageV04P424 ~~"""""" صفحة رقم 425 """""" # ثبوته . قوله : ( إذ لا ضرورة على المشتري ) أي لثبوت رقة له ويتصور ثبوت ~~نسبه مع كون الولد رقيقا للمشتري بأن يطأها البائع قبل أن يملكها على ظن ~~أنها زوجته الأمة وكان الأولى أن يقول : إذ لا ضرر كما في شرح الروض . ~~فالمعتمد أنه لا يثبت نسب ms2517 البائع م ر . قوله : ( في المالية ) أي لأنه يجوز ~~له بيعه لكن لو قتله البائع لا يقتل فيه ويلزم البائع قيمته للمشتري ، ولو ~~باعه المشتري للبائع عتق عليه حتى لو مات البائع بعد عتق الولد فإنه يرثه . ~~اه طوخي وقوله : في المالية لأن النسب لا ينافي كونه مملوكا للمشتري قوله : ~~( بخلافه ) أي بخلاف ثبوت النسب . # قوله : ( بأن ثبوته يقطع ) أي وفي هذا ضرر على المشتري فكيف يقال : إذ لا ~~ضرر على المشتري فقصده رد تعليل القول الآخر . قوله : ( بالولاء ) أي إذا ~~أعتقه لأن عصوبة النسب وهو الأب مقدمة على عصوبة الولاء وهو متعلق بإرث فلو ~~عتق ثم مات ورثه أبوه فمن بعده من أقاربه دون المشتري قوله : ( فإن أقر الخ ~~) هذا قسيم قوله لم يقر بوطئها . قوله : ( فإن كان ذلك ) أي البيع قوله : ( ~~لحقه ) أي البائع ولا عبرة بالاستبراء . قوله : ( لثبوت أمية الولد ) أي ~~للبائع وحينئذ فيمتنع عليه بيعها ورهنها وكل تصرف يزيل الملك . قوله : ( ~~لستة أشهر ) أي من الاستبراء . قوله : ( إن لم يكن ) أي المشتري وطئها أي ~~أصلا أو وطئها وطئا لا يمكن أن يكون منه بأن ولدته لدون ستة أشهر من وطئه . ~~قوله : ( وإلا ) بأن وطئها المشتري . قوله : ( ومنه ) أي المشتري . قوله : ~~( وإن لم يكن ) أي البائع استبرأها قبل البيع فالولد له أي للبائع إن أمكن ~~كونه منه أي فقط بأن لم يطأ المشتري وطئا يمكن كونه منه قوله : ( وأقرت ) ~~صواب العبارة كما في الروض وأقر أي السيد بأنه وطئها ليوافق الحكم الذي ~~ذكره الشارح أي لأن المعول عليه إقراره ، وإقرارها لا يلتفت إليه . قوله : ~~( بوطئها ) أي بوطء زوجها قبل الدخول فلا ينزل قولها منزلة الدخول فلا ~~يلحقه الولد ، أي لا يلحق الزوج وعبارة شرح الروض مسألة أخرى اه طوخي ~~وشيخنا . PageV04P425 # """""" صفحة رقم 426 """""" # 3 ( ( فصل : في الرضاع ) ) 3 # وسبب تحريم الرضاع ، أن اللبن جزء المرضعة ، وقد صار من أجزاء الرضيع ، ~~فأشبه منيها في النسب . ويؤثر تحريم النكاح ابتداء ودواما وجواز النظر ~~والخلوة ، وعدم نقص الطهارة باللمس دون ms2518 سائر أحكام النسب ، كالميراث ~~والنفقة والعتق للملك وسقوط القصاص ورد الشهادة ونحو ذلك . اه برماوي . ~~وعبارة ز ي ولقصور الرضاع عن النسب لم يثبت له ، من أحكامه سوى المحرمية ~~دون الإرث ونحوه وذكره عقب العدة للتحريم في كل وإن اختلفت الحرمة فإن حرمة ~~الرضاع مؤبدة ، بخلاف العدة فإن الحرمة فيها تنتهي بانتهائها اه . ويجوز ~~إبدال الضاد تاء كما قاله ع ش قوله : ( وإثبات التاء معهما ) أي الفتح ~~والكسر بأن يقال : رضاعة قال تعالى : ) وأخواتكم من الرضاعة } ) النساء : ~~23 ) قوله : ( اسم لمص الثدي ) إذا تأملت ما ذكره رأيت المعنى اللغوي أخص ~~من المعنى الشرعي وهو خلاف الغائب . قوله : ( وشرب لبنه ) عطف مسبب على سبب ~~، وقال بعضهم : بينهما عموم وخصوص وجهي . قوله : ( لبن امرأة ) أي ولو حكما ~~ولو مخيضا وشمل الزبد والجبن والأقط والقشطة بخلاف السمن الخالص عن اللبن ~~والمصل ودخل فيه المختلط بنحو مائع حيث بقي طعمه أو لونه أو ريحه ، فإن شرب ~~الكل حرم وإلا فلا . وسواء في ذلك كانت المرأة من الإنس أو من الجن على ~~المعتمد وينبني على ذلك التحريم ولو على غير صورة الآدمية أو كان ثديها أو ~~فرجها في غير محله المعهود . قوله : ( في معدة طفل ) أي من منفذ مفتوح ولو ~~كان من جراحة كجائفة في بطنه وصل منها اللبن إليها ، أو دامغة في رأسه وصل ~~منها اللبن إلى الدماغ . قوله : ( أو دماغه ) أي كأن خرقت رأسه فوصل من ~~دماغه لمعدته فيضر التقطير في الأذن إن وصل إلى الدماغ بخلاف ما إذا لم يصل ~~وإن أفطر الصائم اه . شيخنا ، وعبارة شرح م ر لا بحقنة في الأظهر لأنها ~~لإسهال ما انعقد في الأمعاء فلم يكن فيها تغذ . ومثلها صبه في أذن أو قبل ~~والثاني يحرم كما يحصل به الفطر ورد بأنه منوط بما يصل إلى جوف ولو لم يكن ~~معدة ولا دماغا بخلافه هنا . ولهذا لم يحرم تقطير في أذن أو جراحة إذا لم ~~يصل إلى معدة اه . # قوله : ( الآية والخبر الآتيين ) كذا في خط المؤلف ms2519 وصوابه الآتيان بالألف ~~لأنه مثنى مرفوع إلا أن يقال : إنه نعت مقطوع بتقدير أعني لكن يرد عليه أنه ~~لا يجوز قطع النعت عن التبعية إلا إن كان معينا بدون ذكره كما قاله ابن مالك : PageV04P426 # """""" صفحة رقم 427 """""" # واقطع أو اتبع إن يكن معينا # بدونها أو بعضها اقطع معلنا # قوله : ( وإذا أرضعت المرأة ) ليس قيدا فلو قال : وإذا ارتضع ولد لكان ~~أولى وأنسب ليدخل ما لو ارتضع على امرأة نائمة وأولى من ذلك أيضا لو قال : ~~وإذا وصل إلى جوفه ليدخل ما لو أوجره وهو نائم . والحاصل أن القصد ليس قيدا ~~بل المدار على وصول اللبن إلى جوف الطفل بأي وجه كان سواء أكان بفعل أو لا ~~ولو من غير طريقه المعتاد ، وانظر انفصاله من المرضعة هل يشترط فيه أن يكون ~~من طريقه المعتاد أو لا اه . وعبارة سم على التحفة : فرع لو خرج اللبن من ~~غير طريقه المعتاد فهل يؤثر مطلقا أو فيه نحو تفصيل الغسل ، بخروج المني من ~~ذلك ؟ فيه نظر ، ولعل القياس الثاني وكذا لو خرج من ثدي زائد فهل يؤثر ~~مطلقا أو يفصل فيه سم على حج ؟ . أقول : القياس الثاني أيضا إن قلنا : ~~الخارج من غير طريقه المعتاد لا يحرم ، وأما إن قلنا : بالتحريم وهو القياس ~~حيث خرج مستحكما على ما ذكره فلا وجه للتردد فيه إذ غايته أنه خرج من غير ~~طريقه المعتاد وقول سم أو فيه نحو تفصيل الغسل أي وهو إن خرج مستحكما بأن ~~لم يحل خروجه على مرض حرم وإلا فلا . وليس من ذلك ما لو انخرق ثديها وخرج ~~منه اللبن فلا يقال فيه هذا التفصيل بل يقال : الأقرب التحريم قياسا على ما ~~لو انكسر صلبه فخرج منيه ، حيث قالوا بوجوب الغسل فيه اه . ع ش وإن خلق لها ~~أكثر من ثديين واشتبه الأصلي بالزائد حرم الشرب من كل منهما . قوله : ( ~~خلية كانت الخ ) ولو بكرا نزل لها لبن قوله : ( حياة مستقرة ) أي بأن لم ~~تصل إلى حركة مذبوح فإن وصلت إليها بمرض ms2520 حرم لبنها أو بجراحة فلا ق ل . ~~قوله : ( بلغت ) المناسب أن يقول : التي بلغت ويمكن أن تكون الجملة حالا ~~بتقدير قد . قوله : ( تقريبا ) لو قال : تقريبية لكان أنسب والمراد به ما ~~في الحيض بأن ينفصل اللبن قبل تمام التسع بما لا يسع حيضا وطهرا وهو دون ~~ستة عشر يوما ق ل . # قوله : ( وإن لم يحكم ببلوغها بذلك ) لأن بلوغها إنما يحصل بالحيض أو ~~الاحتلام أو بلوغ خمس عشرة سنة كما مر . قوله : ( بلبنها ) الأولى أن يقول ~~الشارح : ثم أشار إلى الركن الثالث بقوله : بلبنها كما فعل في سابقه ولاحقه ~~واستوجه سم دخول السمن لأن فيه دسومة اللبن . قوله : ( ولو متغيرا عن هيئة ~~انفصاله ) هذا لا يناسب قوله : وإذا أرضعت المرأة بلبنها وإنما يناسب عبارة ~~من قال : وإذا وصل لبن امرأة معدة ولد الخ فسرى عليه منه قوله : ( صار ~~الرضيع ) فيه وضع الظاهر موضع المضمر للإيضاح وفيه إشارة إلى أنه يسمى ~~رضيعا كما يسمى مرضعا بفتح الضاد . PageV04P427 # """""" صفحة رقم 428 """""" # قوله : ( فلو مات قبله ) أي قبل البيان . قوله : ( ونحوها ) كأخته قوله : ~~( الجنية ) المعتمد أن لبن الجنية يحرم فتعبير المصنف هو الأولى وهذا مبني ~~على أنه يقال : للجنية امرأة وفي كلام ابن النقيب ما يفيد أنه لا يقال لها ~~امرأة حيث قال : عدل المنهاج عن قول المحرر أنثى إلى امرأة ليخرج الجنية ~~وأما النساء فاسم للإناث من بنات آدم وكذا الرجال وإنما أطلق على الجن في ~~قوله : ( وأنه كان رجال ) الخ للمقابلة ح ل وقوله : الجنية فاعل خرج . قوله ~~: ( وهو الراجح ) أي عند الشارح ، والذي اعتمده شيخنا م ر وأتباعه ، صحة ~~مناكحتهم أي الجن ، فلبن الجنية يرحم ولو على غير صورة الآدمية أو كان ~~ثديها أو فرجها في غير محله المعهود ق ل . قوله : ( تلو ) أي تابع له . ~~قوله : ( قطع النسب بين الجن والإنس ) أي بقوله تعالى : ) والله جعل لكم من ~~أنفسكم أزواجا } ) النحل : 72 ) قوله : ( وبالحية ) أي وبلبن الحية الخ ~~قوله : ( منفكة الخ ) أي غير مكلفة ولا ترد الصغيرة لأنها تمنع ms2521 من فعل ~~المحرم وتؤمر بالعبادات كالبالغة اه . وكتب ح ل أي صارت غير مكلفة ولا يمكن ~~عود التكليف إليها عادة فلا ترد المجنونة ، وقال س ل : كان المراد عن الحل ~~لها والحرمة عليها أي لا يتعلق بها حل شيء ، ولا حرمته لخروجها عن صلاحية ~~الخطاب كالبهيمة . # قوله : ( خلافا للأئمة الثلاثة ) أي في لبن الميتة ، حيث قالوا : إنه ~~يحرم لأن اللبن لا يموت كلبن موضوع في ظرف نجس لأن الميت عندهم ينجس بالموت ~~. واحتج الأصحاب بما قاله الشارح وبأن اللبن ضعفت حرمته بموت أصله ألا ترى ~~أنه يسقط حرمة الأعضاء فلا غرم في قطعها وبأن أحكام فعله سقطت بالموت ، ~~بدليل عدم الضمان لو سقط على شيء بخلاف PageV04P428 ~~"""""" صفحة رقم 429 """""" # النائم ، وبأن الحرمة المؤبدة تختص ببدن الحي ولذا لا تثبت المصاهرة بوطء ~~الميتة وبأن وصوله إلى الميت لا يؤثر فكذا انفصاله قياسا لأحد الطرفين على ~~الآخر اه . وفرق بعضهم بأن لبن الحية حلال محترم ومراده أنه يصح الاستئجار ~~لإرضاعه ولا كذلك الميتة اه م ر . قوله : ( دون سنتين ) أي يقينا قال شيخنا ~~: ظاهره عدم التحريم لو قارنت الرضعة الخامسة تمام الحولين والمعتمد خلافه ~~فراجعه برماوي . قوله : ( لخبر : لا رضاع إلا ما كان في الحولين ) وقال أبو ~~حنيفة : مدة الرضاع ثلاثون شهرا لقوله تعالى : ) وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ~~} ) الأحقاف : 15 ) وحمله الجمهور على أقل مدة الحمل وأكثر مدة الرضاع لأن ~~مدة الحمل داخلة فيه ، وأقله ستة أشهر اه . خازن قال م ر في شرحه وخبر مسلم ~~في سالم الذي أرضعته زوجة مولاه أبي حذيفة وهو رجل ليحل له نظرها بإذنه خاص ~~به أو منسوخ ، كما مال إليه ابن المنذر اه . وحاصل قصة سالم أنه كان مولى ~~لأبي حذيفة وكان يكثر الدخول على زوجة سيده أبي حذيفة فيقع في النظر إليها ~~وهو رجل فشكت ذلك للنبي فأمرها أن ترضعه ليصير ابنها فيحل له نظرها والدخول ~~عليها ففعلت ذلك . قال ع ش في حاشيته على م ر : وقد تشكل قصة سالم بأن ~~المحرمية المجوزة ms2522 للنظر إنما تحصل بتمام الخامسة فهي قبلها أجنبية يحرم ~~نظرها ومسها فكيف جاز لسالم الارتضاع منها المستلزم عادة اللمس والنظر قبل ~~تمام الخامسة إلا أن يكون ارتضع منها مع الاحتراز عن المس والنظر بحضرة من ~~تزول الخلوة بحضوره ، أو تكون قد حلبت خمس مرات في إناء وشرب منه ، أو جوز ~~له النظر ولها النظر والمس إلى تمام الرضاع ، خصوصية لهما كما خص بتأثير ~~هذا الرضاع اه . سم على حج . قوله : ( فإن بلغهما الخ ) تعارض هذا مع كلام ~~المتن فيما إذا كان الشرب مع تمام السنتين ، فكلام المتن يقتضي عدم التحريم ~~وقول الشارح : فأن بلغهما يقتضي التحريم ، وهو المعول عليه عشماوي وقوله ~~يقتضي التحريم لأن قوله : وشرب بعدهما يقتضي أن الخامسة المقارنة لتمام ~~الحولين تحرم . # قوله : ( فإن انكسر الخ ) هل العبرة في الانكسار بمجرد التقام الثدي ~~وبمصه مثلا أو بوصول شيء من اللبن إلى المعدة أو الدماغ حتى لو وقع ~~الالتقام والمص مع ابتداء الشهر ، PageV04P429 ~~"""""" صفحة رقم 430 """""" # لكن لم يصل اللبن إلى ما ذكر إلا بعد مضي جزء منه حصل الانكسار فيه نظر . ~~والأظهر أن المراد الثاني لأن الوصول هو المؤثر إلى ما ذكر لا غير اه . سم ~~وهو ظاهر لا إشكال فيه وذلك لأن فرض المسألة في وضع الثدي في فم الطفل ~~وتأخر وصول اللبن إلى الجوف أو الدماغ زمنا بعد انفصال جميعه فهل العبرة ~~بهذا الوضع أو بوصول اللبن إلى ما ذكر استظهر سم الوصول وليس الكلام في شرب ~~الطفل قبل تمام انفصاله من الفرج أو بعده خلافا لما سبق إليه فهم الشيخ ~~المدابغي فأشكل عليه الحال تأمل . # قوله : ( فأفهم الخ ) لكن قد يقال : لا دلالة لهذه الآية على أن اللبن لا ~~يحرم إلا إذا كان الرضيع دون الحولين مع أنه هو المقصود . وقال طاوس : كان ~~لهن أي لأزواج المصطفى رضعات معلومات ولسائر النساء ، أي باقيهن رضعات ~~معلومات وورد أنها عشر رضعات لهن ولغيرهن خمس رضعات مشبعات وهذا مما تفرد ~~به طاوس ولم يتابعوه عليه ، روى أحمد ومسلم ms2523 والأربعة عن عائشة والنسائي ~~وابن حبان عن الزبير بن العوام ( لا تحرم المصة ولا المصتان ، وفي رواية : ~~الرضعة ولا الرضعتان ) قال الشافعي : دل الحديث على أن التحريم لا يكفي فيه ~~أقل اسم الرضاع واكتفى به الحنفية والمالكية فحرموا برضعة واحدة تمسكا ~~بإطلاق آية ) وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم } ) النساء : 23 ) قال القاضي : ~~ويجاب عن الآية بأن الحرمة فيها مرتبة على الأمومة والأخوة من جهة الرضاع ~~وليس فيها دلالة على أنهما يحصلان برضعة واحدة اه . وروى عبد الرزاق بإسناد ~~صحيح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ( لا يحرم دون خمس رضعات معلومات ) ~~وبه أخذ الشافعي وهو إحدى روايتين عن أحمد والحديث الأول ورد مثالا لما دون ~~الخمس وإلا فالتحريم بالثلاثة التي ذهب إليها داود ، إنما يؤخذ منه ~~بالمفهوم ومفهوم العدد ضعيف على أنه قد عارضه مفهوم حديث الخمس ، فيرجع إلى ~~الترجيح بين المفهومين وحديث الخمس جاء من طرق صحيحة لكن فيه اضطراب ذكره ~~ابن حجر اه مناوي على الخصائص . # قوله : ( من تمام انفصال الرضيع ) قضية هذا أنه لو خرج نصفه مثلا ثم إنه ~~ارتضع على ثدي أخرى ومكث متصلا بأمه نحو يوم أن هذا اليوم لا يحسب من ~~الحولين وإنما يحسب ذلك بعد تمام انفصاله وفيه خلاف والمعتمد ما اقتضاه ~~كلامه من انفصال جميعه كما مشى على ذلك PageV04P430 ~~"""""" صفحة رقم 431 """""" # م ر . قوله : ( في الرضعة الخامسة ) بأن سبق منها شيء قبل تمام الحولين ~~كما يقتضيه التعبير بفي والمعنى تم الحولان في أثناء الرضعة الخامسة ، ويدل ~~عليه أيضا قوله : لأن ما يصل الخ أي فيكون القدر الذي حصل قبل تمام الحولين ~~يعد رضعة لأن الرضعة غير مقدرة فتصدق بقطرة وحينئذ فيكون قول الشارح وظاهر ~~كلام المصنف ظاهرا لا غبار عليه فاندفع اعتراض ق ل لأنه فهم أن ( في ) من ~~قوله في الرضعة بمعنى مع وأن التمام مقارن للخامسة أي لابتدائها اه شيخنا . ~~والحاصل أن قوله في الرضعة الخامسة : يحتمل أن على بابها من الظرفية ويكون ~~المعنى أنه ابتداء الرضعة الخامسة وبقي من ms2524 السنة الثانية شيء وتمت الرضعة ~~مقارنة لتمام الحولين فيصدق عليه أنه ابتدأها وهو دون الحولين ، فلذلك قال ~~: الشارح وظاهر كلام المصنف الخ . ويكون كلام الشارح ظاهرا لا غبار عليه ~~ولا تعارض بين قول المتن دون الحولين وقول الشارح : فإن بلغهما الخ . ~~ويحتمل أن في بمعنى مع وأن ابتداء الرضعة الخامسة مقارنة للجزء الأخير من ~~السنة الثانية فلا يصدق عليه أنه وقت الرضاع له دون السنتين فكلام المتن ~~يقتضي عدم التحريم وقول الشارح : فإن بلغهما لم يحرم يقتضي في هذه التحريم ~~لأنه يصدق عليه وقت ابتداء الرضعة الخامسة أنه لم يبلغ الحولين فوقع ~~التعارض بين عبارة المتن وعبارة الشارح في هذه الصورة ، والمعول عليه كلام ~~الشارح فهو المعتمد فكان الأولى للمتن أن يقول : أن لا يبلغ الحولين بدل ما ~~قاله . قوله : ( وهو المذهب ) وهو المعتمد وكون هذا ظاهر كلام المصنف غير ~~ظاهر بل ظاهره عدم التحريم فتأمل ق ل . قوله : ( لأن ما يصل إلى الجوف ) ~~راجع لقوله : حرم على المذهب وهو جواب عن سؤال حاصله كيف حرم الرضاع في ذلك ~~مع أن الذي وصل من اللبن قليل جدا . فأجاب بقوله : لأن الخ . # قوله : ( خمس رضعات ) أي يقينا انفصالا ووصولا كما يدل عليه قول الشارح ~~فيما سيأتي . ولو حلب منها لبن الخ وقوله : ولو شك في رضيع هل رضع خمسا الخ ~~. قال بعضهم : والحكمة في كون التحريم بخمس رضعات ، أن الحواس التي هي سبب ~~الإدراك خمس وفي هذه الحكمة نظر لأن كون الحواس خمسة لا يصلح حكمة لكون ~~التحريم بخمس ويمكن توجيهها بأن كل رضعة محرمة لحاسة من الحواس اه . قوله : ~~( كان فيما أنزل الله ) خبر كان مقدم وجملة عشر رضعات معلومات يحرمن في محل ~~رفع اسم كان مؤخرا أي كان هذا PageV04P431 ~~"""""" صفحة رقم 432 """""" # التركيب كائنا فيما أنزل الله الخ . فلا يقال : القرآن أعني قولها أي ~~عائشة : كان فيما أنزل الله من القرآن عشر رضعات معلومات لا يثبت بالآحاد ~~فلا يصح دعوى النسخ لعدم ثبوت المنسوخ . لأنا نقول : يثبت الحكم والعمل ms2525 به ~~وإن لم تثبت القرآنية ، واكتفى أبو حنيفة ومالك برضعة واحدة لاطلاق الآية . ~~وجوابه أن السنة بينته اه سم . قوله : ( في القرآن ) أي في سورة الأحزاب ع ~~ش . قوله : ( فنسخن ) أي لفظا وحكما بخمس معلومات ونسخت هذه الخمسة أيضا ~~لفظا لا حكما . # فائدة : لو حكم حاكم بالتحريم برضعة أو رضعتين ، هل ينقض حكمه أو لا ؟ ~~المعتمد لا ينقض سم . وهذا بخلاف ما إذا حكم بثبوت الرضاع بعد الحولين فإنه ~~ينقض حكمه ، ولعل الفرق أن عدم التحريم بعد الحولين بالنص بخلافه بما دون ~~الخمس اه ع ش . قوله : ( أي يتلى حكمهن ) وهو التحريم ومعنى تلاوة حكمهن ~~اعتقاد حكمهن فاندفع بهذا التأويل ما قد يقال : يلزم من قراءة الشيء تلاوته ~~فلا فائدة لهذا التأويل . وقوله : من لم يبلغه النسخ أي لتلاوتها ، وإن كان ~~حكمها باقيا فلما بلغه النسخ رجع عن ذلك وأجمعوا على أنها لا تتلى ح ل فهو ~~جواب عما يقال كيف تقول عائشة رضي الله عنها . فتوفي رسول الله الخ مع أن ~~القرآن تحرر ودون قبل وفاته وهذا اللفظ نسخ في حياة النبي . فأجاب بأن ~~المراد بالقراءة تلاوة الحكم أي ذكره ، أو اعتقاده لا حقيقة قراءة اللفظ . ~~والجواب الثاني أن المراد بالقراءة القراءة حقيقة لكن من شخص لم يبلغه ~~نسخها فهو معذور ، فلما بلغه النسخ تركها ، وذكر في الإتقان جوابا ثالثا ~~وهو أن قولها : فتوفي المراد منه قارب الوفاة . قوله : ( متفرقات ) منصوب ~~صفة لرضعات في كلام المتن والشارح جعله خبرا للسكون الذي قدره فغير إعراب ~~المتن . ويجاب بأنه لم يغيره تغييرا حقيقيا لأنه منصوب على كل حال . قوله : ~~( تعدد ) أي وإن لم يطل الزمن ميداني قال العلامة ابن قاسم : ويجري ذلك ~~فيمن حلف لا يأكل في اليوم إلا مرة واحدة فيعتبر في التعدد العرف فلو أكل ~~لقمة ثم أعرض واشتغل بشغل طويل ثم عاد وأكل حنث ، ولو أطال الأكل على ~~المائدة وكان ينتقل من لون إلى لون آخر ويتحدث في خلال الأكل ويقوم ويأتي PageV04P432 ~~"""""" صفحة رقم 433 """""" # بالخبز عند فراغه ms2526 لم يحنث ، لأن ذلك كله يعد في العرف أكلة واحدة برماوي ~~. قوله : ( وإطالته ) ليس قيدا بل ولو عاد فورا كذا قيل . وفيه نظر بل هو ~~قيد ، معتبر بدليل قول الشارح بعد أو قطعته المرضعة لشغل خفيف ، ثم عادت لم ~~يتعدد فلو لم يكن هذا قيدا لتناقض كلامه ولعل قوله بعضهم : إنه غير قيد سهو ~~منه سرى إليه من عدم التأمل في عبارة الشارح مع عبارة م ر . وذلك لأنه صرح ~~بأنها إذا قطعته إعراضا ولو عادت فورا فإنه يتعدد فيوهم أن عبارة الشارح ~~كعبارة م ر ولا يخفى الفرق بين العبارتين وعبارة المنهاج وشرح م ر . فلو ~~قطع الرضيع الرضاع إعراضا عن الثدي أو قطعته عليه المرضعة إعراضا فلم عاد ~~إليه فيهما ولو فورا تعدد الرضاع اه . # قوله : ( كنومة خفيفة ) أما إذا نام أو التهى طويلا فإن بقي الثدي بفمه ~~لم يتعدد وإلا تعدد شرح م ر . ويعتبر التعدد في أكل نحو الجبن بنظير ما ~~تقرر في اللبن اه س ل . قوله : ( من ثدي الخ ) الأولى من ثديها إلى ثديها ~~الآخر ، وليس المعنى إلى ثدي امرأة أخرى . قوله : ( أو قطعته المرضعة ) أي ~~وطال الزمن كما يؤخذ ذلك من تعبيره بثم لأنها للترتيب والتراخي ، خلافا ~~لابن حجر اه . برماوي . قوله : ( بإيجار أو إسعاط ) لف ونشر مرتب فالإيجار ~~للجوف والإسعاط للدماغ أي إسعاط من أنفه . قوله : ( فرضعة واحدة ) فالشرط ~~أن تكون خمسا انفصالا ووصولا كما اعتمده م ر . قوله : ( ولو شك ) المراد ~~بالشك مطلق التردد ، فيشمل الظن كالنساء المجتمعة في بيت واحد وقد جرت ~~العادة بإرضاع كل أولاد غيرها ، وعلمت كل منهن الإرضاع لكنه لم يتحقق خمسا ~~فليتنبه له ، فإنه يقع كثيرا في زماننا فلو شك هل بينه وبين امرأة رضاع PageV04P433 ~~"""""" صفحة رقم 434 """""" # محرم أو لا ؟ فإنها تحل له ولا تنقض وضوءه لأنا لا ننقض بالشك لاحتمال ~~أنها أخته من الرضاع قرره شيخنا . نقلا عن ع ش على م ر . قوله : ( ولا يخفى ~~الورع ) أي فلا يتزوج بها لكن لو تزوج ms2527 بها جاز ولا تنقض وضوءه . قوله : ( ~~والشرط الثالث وصول اللبن في الخمس إلى المعدة ) أي أو الدماغ فالمدار على ~~الوصول إلى ذلك لا إلى ما يفطر به الصائم . فإذا دخل في الأذن حرم إن وصل ~~إلى الدماغ ، وأما إذا لم يصل إلى ذلك وإن وصل إلى ما يفطر به الصائم فلا ~~يحرم ، نعم الحقنة لا تحرم ما وصل بها مطلقا كما قرره شيخنا . # تنبيه : علم مما ذكر أن المعدة والدماغ ، هما المراد بالجوف اه . قوله : ~~( والشرط الرابع ) إن قلت : لا فائدة لهذا الشرط لأنا إذا قلنا : وصول ~~اللبن إلى معدة الميت يؤثر لا يترتب عليه شيء لأن التحريم لا ينتشر إلا إلى ~~فروعه وليس له فروع . وقد يجاب بأنا لو قلنا بالتأثير وكان له زوجة فإنه ~~يحرم على أبيه من الرضاع التزوج بها لأنها زوجة ابنه ، وكذلك إذا كان أبوه ~~زوجه المرضعة وقلنا : إرضاعه يحرم فإنه ينفسخ نكاحها وتحرم على أبيه حينئذ ~~. قوله : ( واعلم أن الحرمة ) شروع في حرمة الرضاع المتعلقة بالمرضعة ~~والرضيع والفحل . وقد نظم ذلك بعضهم فقال : # وينتشر التحريم من مرضع إلى # أصول فصول والحواشي من الوسط # وممن له در إلى هذه ومن # رضيع إلى ما كان من فرعه فقط # قوله : ( إلى أصولهما ) سواء كان الجميع من نسب أو رضاع . قوله : ( الذي ~~ينسب إليه الولد ) أشار الشارح إلى أن التعبير بالزوج جري على الغالب بل ~~المراد أن كل من نسب إليه الولد فهو صاحب اللبن ويسمى أبا سواء كان زوجا أو ~~واطئا بشبهة أو بملك يمين . قوله : ( أو وطء شبهة ) هذا لا يناسب قوله : ~~زوجها وإنما يناسب لو قال : ويصير صاحب اللبن فسرى عليه من عبارة غيره . ~~قوله : ( وتنتشر الحرمة ) أعاده لأجل التعميم في قوله : سواء كان من نسب أم PageV04P434 ~~"""""" صفحة رقم 435 """""" # رضاع . قوله : ( التزويج إليها ) أي التزوج . قوله : ( كان الأولى ) هذا ~~مبني على أن المراد بمن ناسبها من بينه وبينها نسب فإن أريد من بينه وبينها ~~انتساب شمل ما كان من الرضاع فساوى الانتماء المذكور فتأمل ms2528 ق ل . قوله : ( ~~الذكر ) ليس قيدا إلا بالنسبة لخصوص كلام المتن وهو تزويج المرضعة به فإنه ~~بالنسبة لذلك لا يكون إلا ذكرا ، وأما الحرمة من حيث بنوة الرضاع فلا تتقيد ~~بكونه ذكرا . قوله : ( وعطف المصنف على الجملة الخ ) لعل مراده بالجملة ~~الشبيه بالجملة وهو الجار والمجرور وأراد بالمنفية كونها في حيز دون لأن ~~أعلى معطوف على في درجته كما أشار إليه فكان إما زائدة أو تامة بمعنى وجد ق ~~ل . قلت : لا داعي إلى زيادة كان ولا إلى تمامها اه . م د وعلى هذا يكون ~~العطف على قوله : كان في درجته وهو جملة قوله : ( أو أعلى ) معطوف على قوله ~~: في درجته أي باعتبار محله ، لأن محله نصب خبر كان وطبقة منصوب على ~~التمييز ، والتقدير أو دون من كانت طبقته أعلى منه فحذف المضاف ، وهو طبقة PageV04P435 ~~"""""" صفحة رقم 436 """""" # وأقيم الضمير مقامه فانفصل ، وصار ضمير رفع منفصل مستتر فصار أو دون من ~~كان هو أعلى فانبهمت النسبة فأتى بالمضاف وجعل تمييزا قوله : ( أحد أبويه ) ~~المناسب أحد آبائه إذ لا يصح أن يراد بالأبوين هنا الأب والأم اه شيخنا . # قوله : ( وتقدم في فصل الخ ) مراده بذلك التنبيه على أن المصنف لم يتعرض ~~لمن يحرم لكونه تقدم والمقصود هنا ذكر ما يحصل به التحريم كما قرره شيخنا . ~~قوله : ( صار ابنه ) أي فيحرم على الرضيع كل من ينتمي إلى الرجل من أصول ~~وفروع وحواش من نسب أو رضاع ، وأما النساء التي ارتضع منهن فيحرمن عليه فقط ~~، لا من جهة الرضاع بل من جهة أنهن موطوءات أبيه ، ولا يحرم عليه من انتمى ~~لهن من أصول وفروع وحواش وفي هذه الصورة ، يقال اللبن له أب وليس له أم ، ~~وقد يكون له أم وليس له أب كلبن البكر والزانية والملاعنة وقد يكون له أب ~~وأم وهو الغالب اه . وفي س ل لو نزل لبكر لبن وتزوجت وحلبت من الزوج فاللبن ~~لها للزوج ما لم تلد ، ولا أب للرضيع ، فإن ولدت منه فاللبن بعد الولادة له ~~اه . فعلم ms2529 من هذا ومن قول الشارح : لو كان لرجل خمس مستولدات الخ أن كلا من ~~أبوة الرضاع وأمومته قد ينفرد عن الآخر ، وعبارة ع ش على م ر قضية كلام ~~المصنف أنه لو ثار للمرأة لبن قبل أن يصيبها الزوج أو بعد الإصابة ولم تحبل ~~ثبوت الرضاع في حقها دون الزوج وبه جزم القاضي حسين فيما قبل الإصابة وقال ~~فيما بعدها وقبل الحمل المذهب ثبوته في حقها دونه اه . ومثله في شرح الروض ~~ومفهومه أنه يحرم بعد الحمل . قوله : ( لأن الجدود للأم ) عبارة شرح المنهج ~~لأنها لو ثبتت لكان الرجل جد الأم أو خالا والجدودة للأم الخ . قوله : ( ~~المتمحضات ) لو أسقطه لكان مستقيما لاقتضائه قبول شهادة رجل وامرأتين في ~~الحالة المذكورة وليس كذلك كما سيأتي في كلامه في الشهادات ق ل . PageV04P436 # """""" صفحة رقم 437 """""" # 3 ( ( فصل : في نفقة القريب ) ) 3 # ذكرها عقب الرضاع لأن أجرة الإرضاع ، من جملة نفقة القريب وبعضهم ذكر ~~نفقة الزوجة عقب الرضاع ، لأن الغالب أن الذي يتعاطى الإرضاع هو الزوجة ، ~~ولأن نفقة الزوجة أهم من نفقة القريب من جهة أنها تقدم عليها ، ولا تسقط ~~بمضي الزمان ومقدرة بقدر محدود . قوله : ( ووجوب الكفاية ) معطوف على سقوط ~~. قوله : ( ونفقة الوالدين ) وإن علوا واجبة على الفروع ، وإن سفلوا ~~والمولودين وإن سفلوا على الوالدين ، وإن علوا ولا فرق في ذلك بين الذكور ~~والإناث ولا بين الوارث وغيره ، ولا بين اتفاق الدين واختلافه اه دمياطي في ~~شرحه . قال المدابغي : ولو تعدد المنفق من المولودين كاثنين فإن استويا ~~كابنين أو بنتين فعليهما النفقة بالسوية ، فإن غاب أحدهما أخذ قسطه من ماله ~~، فإن لم يكن له مال اقترض عليه فإن لم يكن أمر الحاكم الحاضر مثلا ~~بالتموين بقصد الرجوع على الغائب أو على ماله إذا وجده . وإن اختلفا فعلى ~~الأقرب ولو أنثى غير وارث فإن استويا في القرب كابن ابن وابن بنت فعلى ~~الوارث ، فإن ورثا وتفاوتا في الإرث فوجهان : أحدهما ورجحه اليمني والزركشي ~~، ونقل تصحيحه عن جمع أنها عليهما بالسوية . وثانيهما وبه جزم ms2530 في الأنوار ~~أنها عليهما بحسب الإرث ، وهو نظير ما رجحه النووي فيمن له أبوان وقلنا إن ~~مؤنته عليهما والمعتمد أنها على الأب أو من الوالدين فهي على الأب ثم الجد ~~، وإن علا ثم الأم اه . وقوله : أو من الوالدين معطوف على قوله : من ~~المولودين . قوله : ( كذلك ) أي في التعميم والتقييد بالأحرار ، ويزاد هنا ~~الخنثى قوله : ( بخفض ) الأولى بكسر لأن الخفض من ألقاب الإعراب ق ل . ~~ويجاب عن الشارح بأنه جرى على مذهب قطرب كما أفاده العلامة السيوطي في همع ~~الهوامع . ونصه : ثم الجمهور على أن حركات الإعراب غير حركات البناء وقال ~~قطرب : هي هي ، والخلاف لفظي لأنه عائد إلى التسمية فقط . فالأولون يطلقون ~~على حركات الإعراب الرفع والنصب والجر والجزم وعلى حركات البناء الضم ~~والفتح والكسر والوقف . وقطرب ومن وافقه يطلقون أسماء هذه على هذه اه ~~بحروفه . وبعضهم ينسب قول : قطرب للكوفيين على أنه قد يقال : إن هذه الحركة ~~لا تسمى حركة إعراب ولا بناء إذ ليست في آخر الكلمة بل حركة بنية ، واعتبار ~~كون الدال آخرا بحسب الأصل بعيد فتأمل . PageV04P437 # """""" صفحة رقم 438 """""" # قوله : ( كل منهما ) أي النفقتين الظاهر أنه لا حاجة إليه ويمكن أنه أتى ~~به لئلا يتوهم أن الحكم في كلامه على المجموع لا على كل فرد فرد . # قوله : ( على الفروع ) أي الأحرار أي من ذكور وإناث وكان عليه أن يذكر ~~ذلك لأن ذكره مع المنفق عليه مع إهماله في المنفق قد يوهم خلاف المراد اه . ~~قوله : ( من جهة الأب والأم ) الظاهر أنه لا حاجة لذلك فلو حذفه لكان واضحا ~~. قوله : ( ومن المعروف الخ ) فيه أن الآية ليست نصا في الوجوب وكذلك في ~~الحديث وحينئذ فالمعول عليه الإجماع كما قرره شيخنا . قوله : ( وولده من ~~كسبه ) ليس من الحديث بل هو مدرج من كلام الراوي وأقره النبي . قوله : ( في ~~عموم ذلك ) أي الوالدين في قوله ) وصاحبهما في الدنيا معروفا } ) لقمان : ~~15 ) قوله : ( وغيرها ) كالرجوع في الهبة . قوله : ( يقتضي إيجاب مؤنتهم ) ~~عبارة شرح المنهج ووجهه ، أنه لما لزمت أجرة ms2531 إرضاع الولد كانت كفايته ألزم ~~. قوله : ( خذي ما يكفيك الخ ) سبب هذا الحديث أن زوجة أبي سفيان جاءت مع ~~نسوة يبايعن النبي على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن إلى آخر الآية ~~فنزلت الآية ) يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات } ) الممتحنة : 12 ) الآية ~~فبايعهن النبي بالمصافحة مع الحائل وقيل من غير مصافحة فلما سمعت ) أن لا ~~يشركن } ^ الخ قالت ما جئنا وفي قلبنا إشراك ولما سمعت ) ولا يسرقن } ^ ~~قالت إن أبا سفيان رجل مسيك أي محرص مقتر علينا فكيف نصنع ؟ فقال : ( خذي ~~ما يكفيك وولدك ) ولما سمعت ) ولا يزنين } ^ قالت : أتمكن المرأة غير زوجها ~~واستبعدت ذلك ولما سمعت ) ولا يقتلن أولادهن } ^ قالت ما نقتلهم ولكن ~~ربيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا تريد ولدها الذي قتل قبل ذلك في الغزو ؛ ~~وقوله : ( خذي ما يكفيك ) الخ يشكل عليه قول الإمام الشافعي بتقدير نفقة ~~الزوجة . ويجاب بأن قوله : فيه بالمعروف راجع لقوله : وولدك . فإن نفقة ~~الولد غير مقدرة عند الشافعي وبأنه راجع للمجموع لأنه غير مقدر لأن جزءه ~~وهو نفقة الولد غير مقدرة ، كما ظهر وبأنه راجع لقوله يكفيك أيضا لاستقلاله ~~باعتبار الأدم ونحوه فإنه غير مقدر عند الشافعي فليتأمل ابن قاسم . PageV04P438 # """""" صفحة رقم 439 """""" # قوله : ( والأحفاد ملحقون الخ ) مراده بالأحفاد ما يشمل الأسباط ، وهم ~~أولاد البنات . وفي المختار ، الأسباط أولاد الأولاد ، كالأحفاد فيشمل ذلك ~~الذكور والإناث . قوله : ( إطلاق ما تقدم ) أي من آية ) فإن أرضعن لكم } ) ~~الطلاق : 6 ) والحديث الذي بعدها . قوله : ( ولا يضر فيما ذكر ) أي في ~~الوجوب قوله : ( كالعتق ) عبارة م ر وكالعتق اه . أي وقياسا على العتق ~~فيكون معطوفا في كلامه على قوله لعموم . قوله : ( مبني على المناصرة ) أي ~~والنفقة مبنية على الحاجة وهي موجودة مع اختلاف الدين ، وكان ينبغي له أن ~~يأتي بهذه الزيادة لانتهاض الدليل . # قوله : ( منفقا عليه ) بأن كان محتاجا للنفقة . قوله : ( وإن كان منفقا ) ~~بأن كان أصله أو فرعه محتاجا وطلب منه النفقة أو أنه أمر تقديري . قوله : ( ~~للمواساة ) أي الإحسان . قوله : ( من مرتد وحربي ) أي ms2532 وتارك صلاة بعد أمر ~~الإمام بخلاف الزاني المحصن والفرق أنهم يقدرون على العصمة بالإسلام وفعل ~~الصلاة وأما الزاني فليس قادرا على عصمة نفسه بل متى زنى وهو محصن صار ~~مهدرا وإن كان بعد ذلك على أحسن الطريق وأقومها كما قرره شيخنا . قوله : ( ~~شرطين ) أي أحد شرطين وقوله آخرين أي زيادة على الحرية والعصمة في حق ~~الكافر قوله : ( أي بأحد شرطين ) تعبيره بالأحد كتعبير المصنف بأو وبه يعلم ~~أن المراد بالشرط مجموع أمرين الفقر مع أحد الأمرين ولا يخفى ما في كلامه ~~هنا وفيما بعده من التسامح ق ل . قوله : PageV04P439 # """""" صفحة رقم 440 """""" # ( والزمانة ) ليس قيدا ومنها المرض والعمى وفسر بعضهم الزمانة بما لا ~~يقدر معه على كسب اللائق به ويدل له كلام الشارح آخرا ق ل . قوله : ( أو ~~الفقر والجنون ) ليس بقيد أيضا فالمدار على الفقر مع عدم الكسب بالفعل كما ~~قرره شيخنا . فقول الشارح فلا تجب للفقراء الأصحاء مبني على تقييده فيكون ~~ضعيفا لأن الأصل لا يكلف الكسب وإن كان قادرا عليه . # قوله : ( إن كانوا ذوي كسب ) أي بالفعل . قوله : ( فإن لم يكونوا ذوي كسب ~~) أي بالفعل ولو مع قدرتهم على ذلك ولو نشزت الزوجة على زوجها فهل تجب لها ~~على فرعها نفقة مدة نشوزها ؟ ذكر المناوي أن لا نفقة لها على فرعها لأن ذلك ~~إعانة لها على معصية اه م د ، قوله : ( ثم ذكر شروطا ) أي أحد شروط نظير ما ~~تقدم لأن الشرط أحدها لا كلها وقوله : على ما تقدم في المولودين وهو اشتراط ~~الحرية والعصمة المذكورين في الشرح لأن الثاني يؤخذ من قوله : فيجب على ~~المسلم منهما نفقة الكافر المعصوم تأمل . قوله : ( فتجب نفقتهم ) أي ما لم ~~يضيفوا ز ي وإلا سقطت سواء كان التضييف تكريما لهم أو للمنفق لأن المقصود ~~سد الخلة . وقد حصل بخلاف الزوجة إذا ضيفت فإن كان لأجل الزوج فلا مطالبة ~~لها وإلا فلها المطالبة اه . أج أي بأن كانت الضيافة لأجلها فإن كانت ~~لأجلهما وجب القسط فقط . قوله : ( بثلاثة شرائط ) الأولى حذف ms2533 التاء لأنه ~~جمع شريطة . قوله : ( إن كانوا ذوي كسب ) أي بالفعل قوله : ( وكذا إن لم ~~يكونوا ) أي بالفعل مع قدرتهم على ذلك تأمل أج . بشرط أن يكون لائقا به ~~وإلا وجبت نفقته على أصله ومثله ما لو كان له كسب يليق به لكن كان مشتغلا ~~بالعلم والكسب يمنعه قياسا على الزكاة شوبري . ومحله إذا كان له ذكاء بحيث ~~يحصل منه علم . قوله : ( لاشتراط اليسار ) وعبارة المنهج لزم موسرا ولو ~~بكسب يليق بما يفضل عن مؤنة ممونه يومه وليلته كفاية أصل وفرع لم يملكاها ~~وعجز الفرع عن الكسب يليق اه . وقوله ممونه المراد به نفسه ، وزوجته ، PageV04P440 ~~"""""" صفحة رقم 441 """""" # وخادمها ، وأم ولده ، كما في شرح م ر فهم مقدمون على الأصول والفروع في ~~النفقة . قوله : ( ويعتبر حاله ) أي القريب الذي هو الأصل والفرع . وكذا ~~الضمائر بعده وعبارة سم فيعتبر حالهم في السن والرغبة والزهادة فيجب للطفل ~~أجرة إرضاع حولين ، ولغيره ما يليق به ولو قدروا على بعض كفايتهم وجب ~~تتميمها أو ضيفوا بما يشبعهم سقطت نفقتهم لحصول كفايتهم بذلك ولو أتلفوها ~~أو تلفت في أيديهم بعد قبضها وجب إبدالها وضمنوا بالإتلاف أي في ذمتهم ~~فيدفعوه إذا قدروا عليه أي بعد اليسار . قال الأذرعي : ويجب أن يفرق بين ~~الرشيد وغيره فيضمن الرشيد دون غيره لتقصير المنفق بالدفع إليه فهو المضيع ~~وسبيله أن يطعمه أو يوكل بإطعامه ولا يسلمه شيئا ، ولو قال لهم : كلوا معي ~~كفى ولا يجب عليها تسليمها إليهم قاله الإمام اه سم . قوله : ( ويجب إشباعه ~~) أي شبعا يقدر معه على التردد والتصرف لا ما زاد على ذلك ولا تجب المبالغة ~~في إشباعه ، كما لا يكفي سد الرمق كما مر . قوله : ( قلنا : بسقوطها ) أي ~~نفقة القريب . # قوله : ( إلا باقتراض قاض ) قال في شرح المنهج وعدلت عن تعبير الأصل بفرض ~~القاضي بالفاء إلى تعبيري باقتراضه بالقاف لأن الجمهور على أنها لا تصير ~~دينا بفرضه خلافا للغزالي في بعض كتبه اه . قال الزيادي نقلا عن ابن العماد ~~ما ذكره الغزالي والرافعي صحيح . وصورته ms2534 : أن يقدرها الحاكم ويأذن لشخص في ~~الإنفاق على الطفل فإذا أنفقه صار دينا في ذمة الغائب أو الممتنع وهي غير ~~مسألة الافتراض . وأما إذا قال الحاكم : قدرت لفلان على فلان كذا ولم يقبض ~~شيئا لم تصر دينا بذلك . وهو غير مراد لهما أي فلا تصير دينا بمجرد فرض ~~القاضي أما إذا فرض وأذن لشخص في الاقتراض للطفل بالإنفاق عليه أو اقترض ~~القاضي مالا ثم أنفق عليه منه كل يوم كذا بنفسه أو نائبه أو أمر القاضي ~~شخصا بأن يقترض مالا فاقترض ثم أذن له الحاكم بأن ينفق عليه كل يوم كذا ففي ~~هذه الصور الثلاث تصير دينا فتأمل . قوله : ( أو نحو ذلك ) كالتعزز ~~والتواري قوله : ( كما لو نفي ) تنظير . PageV04P441 # """""" صفحة رقم 442 """""" # قوله : ( ترجع عليه بالنفقة ) لأنه مقصر بنفيه الذي تبين بطلانه برجوعه ~~عنه فعوقب بإيجاد ما فوته به فلذا ، خرجت هذه عن نظائرها شرح م ر . فهو ~~صريح في أنها ترجع وإن لم تشهد ولم يأذن القاضي اه . قوله : ( واستقرضت ~~الأم ) وليست غنية ق ل وفيه أن الأم وإن كانت غنية لا يجب عليها النفقة إذا ~~كان الأب غنيا قال في المنهج : ومن له أبوان فعلى الأب نفقته اه فتقييد ق ل ~~بقوله : وليست غنية غير ظاهر وقوله : وإن جعلنا النفقة للحمل مثله م ر . # قوله : ( عند امتناعه ) أو غيبته اه . روض قوله : ( ويرجع إن أشهد ) أي ~~وقصد الرجوع شرح م ر . قوله : ( كجد الطفل ) أي فإنه يقترض على الأب بإذن ~~الحاكم إن تيسر وإلا فبإشهاد للإنفاق على الطفل لأن نفقته على الأب كما ~~قرره شيخنا . قوله : ( المحتاج ) صفة للطفل أي فإن نفقته على الأب فإذا غاب ~~اقترض الجد على الأب بإذن الحاكم إن تيسر وإلا فبالإشهاد . قوله : ( ولهما ~~) أي الأب والجد وقوله إيجاره لها أي للنفقة عليهما قوله : ( ولا تأخذها ~~الأم من ماله ) أي الفرع الصغير أو المجنون وقوله : ولا الابن أي لعدم ~~ولايتهما . وعبارة خضر وليس للأم أخذها أي نفقتها من ماله حيث وجبت لها إلا ~~بالحاكم ms2535 كفرع وجبت نفقته على أصله المجنون لعدم ولايته . قوله : ( ولهما ) ~~أي الأب والجد . قوله : ( ولا الابن من مال أصله ) لعدم ولايتهما قوله : ( ~~إجارة أبيه المجنون إذا صلح لصنعة ) أي أما إذا لم يصلح فهل يأخذ الابن من ~~المال بإذن القاضي أو يقترض إلى إفاقته فيرجع . قوله : ( ويجب على الأم ~~إرضاع ولدها اللبأ ) لما أوجب الشارع على الأب دفع أجرة الرضاع للأم فربما ~~يتوهم أنه لا يجب الإرضاع أصلا ، بينه بقوله ويجب على الأم الخ ويرجع في ~~مدته إلى أهل الخبرة وقيل يقدر بثلاثة أيام ومع ذلك لها طلب الأجرة عليه إن ~~كان لمثله أجرة كما يجب إطعام المضطر بالبدل ، ومقتضى القياس أنها لو تركته ~~بلا إرضاع ومات لا ضمان عليها ، وبه صرح بعضهم أي لأنه لم يحصل منها فعل ~~يحال عليه الهلاك قياسا على ما لو أمسك الطعام عن المضطر واعتمده الزيادي ~~وانحط عليه كلام ع ش وعبارته على م ر باختصار وعليها إرضاع ولده ، اللبأ ، ~~فلو تركت إرضاعه إياه فمات PageV04P442 ~~"""""" صفحة رقم 443 """""" # فلا ضمان عليها ، كما ذكره ابن أبي شريف واعتمده شيخنا الزيادي . لأنه لا ~~فعل منها يحال عليه الهلاك ويفرق بينه وبين ما لو ذبح الشاة فمات ولدها ~~بسببه حيث يضمنه ، مع أنه لم يحدث به الفعل المذكور ، بأنه لا يوجد بعد ذبح ~~الشاة ما يربى به الولد أصلا فهو إتلاف محقق أو كالمحقق بخلاف عدم سقي ~~اللبأ فإن عدمه ليس محققا لموت الولد ولا كالمحقق إذ قد شوهد كثير من نساء ~~يمتن عقب ولادتهن ويرضع الولد غير أمه ويعيش اه . وهل ترثه أو لا ؟ فيه نظر ~~فليراجع اه . عناني الظاهر الأول قوله : ( بنيته ) أي بدنه قوله : ( وجب ~~على الموجود منهما ) وإن امتنع الموجود لا ضمان هنا باتفاق ويفارق ما لو ~~شمت رائحة فأجهضت حيث يضمن جنينها ، بأن سبب الموت هنا ترك وهناك فعل لما ~~به الرائحة اه . ولعل الفرق بين لبنها الذي بعد اللبأ وبين اللبأ أنه لا ~~يقوم مقامه غيره ، بخلاف الرضاع بعده فإنه يقوم ms2536 غير لبنها مقامه في الجملة . # قوله : ( لم تجبر الأم ) ظاهره وإن امتنعت الأجنبية قاله ح ل وقال م د أي ~~حيث لم تمتنع الأجنبية قال ح ل وإذا أخذت الأم الأجرة سقطت نفقتها إن نقص ~~الاستمتاع بها ، وهل مثل الرضاع غيره في ذلك فكل ما نقص الاستمتاع أسقط ~~نفقتها ، أو يفرق بين الإرضاع وغيره من بقية الأشغال . قوله : ( وإن كانت ~~في نكاح أبيه ) غاية في عدم إجبار الأم . قوله : ( وهي منكوحة أبي الرضيع ) ~~وكذا لو كانت مفارقة منه كما في شرح المنوفي الكبير فإن كانت منكوحة غير ~~أبيه فله أي لغير أبيه منعها ، أي ما لم تكن مستأجرة PageV04P443 ~~"""""" صفحة رقم 444 """""" # لإرضاعه قبل نكاحه ، كما قاله : ق ل وغيره . قوله : ( فليس له منعها ) أي ~~إذا استويا في عدم الأجرة أو في طلبها فإن تبرعت الأجنبية دون الأم أو كان ~~ما طلبته الأجنبية دون ما طلبته الأم فللأب منع الأم ق ل . وعبارة المنهج ، ~~فإن رغبت في إرضاعه ولو بأجرة مثله أو كانت منكوحة أبيه فليس لأبيه منعها ، ~~وخرج بأبيه غيره كأن كانت منكوحة غير أبيه فله منعها ، لا إن طلبت لإرضاعه ~~فوق أجرة مثل أو تبرعت بإرضاعه أجنبية أو رضيت بأقل من أجرة مثل دونها أي ~~دون الأم فله منعها من ذلك لقوله تعالى ) وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم ~~فلا جناح عليكم } ) البقرة : 233 ) اه . وقوله بأبيه أي المذكور في قوله : ~~فليس لأبيه منعها والمراد بالغير الزوج الآخر والسيد فقوله : كأن كانت الخ ~~أي وكأن كانت مملوكة غير أبيه وقوله : فله أي لغير الأب منعها أي ما لم تكن ~~مستأجرة لإرضاعه قبل نكاحه وقوله : أو تبرعت بإرضاعه أجنبية فإن تبرع به ~~غيرها فللأب انتزاعه من أمه ودفعه للمتبرعة ومثلها الراضية بدون أجرة المثل ~~إذا لم ترض الأم إلا بها ولو اختلفا في وجود المتبرعة أو الراضية بدون أجرة ~~المثل فهو المصدق بيمينه لأنها تدعي عليه أجرة ، والأصل عدمها وقوله : فله ~~منعها من ذلك أي حيث كان لبن الأجنبية يمري عليه ms2537 وإلا أجيبت الأم بلا خلاف ~~والمجاب السيد في الأمة مطلقا اه . # قوله : ( لأنها عليه أشفق ) فإن قيل : ما الحكمة في أن الأم أشفق على ~~الولد من الأب وهو خلق من مائهما . فالجواب أن ماء الأم من قدامها من بين ~~ترائبها قريبا من القلب الذي هو موضع الشفقة ومحل المحبة والأب يخرج ماؤه ~~من وراء ظهره من الصلب وهو بعيد من القلب الذي هو موضع الشفقة والرحمة . ~~فإن قيل : ما الحكمة في أن الولد ينسب إلى الأب دون الأم . قيل : لأن ماء ~~الأم يخلق منه الحسن في الولد والسمن والهزال والشعر واللحم وهذه الأشياء ~~لا تدوم في الولد بل تزول أو تتغير وتذهب وماء الرجل يخلق منه العظم والعصب ~~والعروق والمفاصل وهذه الأشياء لم تفارقه إلى أن يفنى . قوله : ( ولا تزاد ~~نفقتها للإرضاع ) أي لا تزاد نفقتها التي تستحقها بسبب الزوجية لأجل ~~الإرضاع لأنها إنما تستحق في مقابلته أجرة ، لا مؤنة . قوله : ( ويجب على ~~السيد ) ولو ذميا شراء ماء طهارته أي رقيقه وإن تعدى بنقضها كما يجب عليه ~~إبدال النفقة وإن أتلفها عمدا وتكرر ذلك منه غاية الأمر أن له تأديبه على ~~ذلك . قوله : ( وإن كان رقيقه كسوبا ) غاية قوله : ( أو مستحقا منافعه ~~بوصية أو غيرها ) أي أو كان PageV04P444 ~~"""""" صفحة رقم 445 """""" # مستحق القتل بردة أو غيرها فلا يشترط عصمته وفرقوا بينه وبين القريب ~~المرتد لاشتراط عصمة القريب بتمكنه من إخراج الرقيق عن ملكه بخلاف القريب . ~~قوله : ( أو غيرها ) كهبة بأن وهب منافعه لشخص . قوله : ( ومعارا ) أو ~~مرهونا أو مستحق القتل بردة أو غيرها لبقاء الملك في الجميع فلا يشترط أن ~~يكون معصوما . فإن قيل : شرط نفقة القريب أن يكون معصوما فهلا كان الرقيق ~~كذلك . أجيب بأنه متمكن في الرقيق من إزالة الملك ببيع أو قتل فلما رضي ~~ببقائه على ملكه ، وجب عليه مؤنته ولا كذلك القريب اه . عبد البر على ~~التحرير . # قوله : ( وآبقا ) أي أبق إلى محل يعرفه السيد وهذا ظاهر . وأما إذا كان ~~السيد لا يعرفه فكيف يتصور ويتصور ms2538 بما إذا كان مال سيده بمحل وله وكيل فأبق ~~العبد إلى ذلك المحل فجاء إلى الوكيل وقال له : أنا عبد موكلك أبقت فلم ~~يصدقه ، فيأخذه العبد ويرفعه إلى القاضي ويدعي عليه ويأخذ نفقته من الوكيل ~~سم . ويمكن أن يصور أيضا بما إذا رفع أمره لقاضي بلد الإباق وطلب منه أن ~~يقترض على سيده لكن يبقى الكلام هل يجيبه إلى ذلك حيث علم إباقه ، أو لا ~~ليحمله على العود لسيده . فيه نظر والأقرب أن يأمره بالعود إلى سيده فإن ~~أجاب إلى ذلك وكل به من يصرف عليه ما يوصله إلى سيده قرضا اه بحروفه . قوله ~~: ( نعم المكاتب ) وكذا قوله : وكذا الأمة إذا سلمت مستثنيان من قوله : ~~ونفقة الرقيق واجبة . قوله : ( نعم إن عجز ) وكذا إن احتاج بأن لم يكفه ~~الكسب ولو لم يعجز نفسه ، كما في شرح م ر وتجب فطرة المكاتب كتابة فاسدة ~~على سيده لعدم تكررها كل يوم . قوله : ( فعليه ) أي السيد . قوله : ( وكذا ~~الأمة المزوجة ) أي لا يجب لها على السيد شيء . قوله : ( حيث أوجبنا نفقتها ~~على الزوج ) بأن سلمت له ليلا ونهارا . قوله : ( من جنس طعامه ) أي المالك ~~وهو السيد . قوله : ( قال ) أي الشافعي قوله : ( لما فيه من الإذلال ) نعم ~~إن اعتيد ولو ببلادنا على الأوجه كفى إذ لا تحقير حينئذ اه حج . PageV04P445 # """""" صفحة رقم 446 """""" # قوله : ( فله ذلك ) هذا يفهمه قولهم : من الغالب فلو كانوا لا يستترون ~~أصلا وجب ستر العورة لحق الله تعالى ويؤخذ من التعليل أن الواجب ستر ما بين ~~السرة والركبة شرح م ر . فالمراد بالعورة هنا عورة الصلاة بالنسبة للرقيق ~~الذي الكلام فيه . قوله : ( فلا تصير دينا الخ ) عبارة شرح المنهج ، فلا ~~تصير دينا إلا بما مر في مؤنة القريب اه . وهذه أعم قوله : ( ويبيع القاضي ~~فيها ماله ) أي أو يؤجر ماله . # قوله : ( أنفق عليه من بيت المال ) أي فرضا على الأوجه فلا رجوع به ، ثم ~~على مياسير المسلمين أي قرضا فيرجعون به كاللقيط . قوله : ( لأنها لا تتكلم ~~) وأصلها اسم لذوات الأربع ms2539 ، من دواب البر والبحر والمراد بها هنا أعم من ~~كل حيوان محترم فيجب فيه ما يدفع ضرره من علف وسقي وغيرهما اه برماوي . ~~قوله : ( في هرة ) أي بسبب هرة . قوله : ( أي هوامها ) وهي الحشرات . روى ~~البخاري وأبو دواد والترمذي والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما ~~أن النبي كان يعوذ الحسن والحسين رضي الله عنهما ويقول : ( أعيذكما بكلمات ~~الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ) وهي التي إذا نظرت إلى ~~شيء أصيب ثم يقول : ( كان أبوكما إبراهيم يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق عليهما ~~السلام ) قال الخطابي : الهامة إحدى الهوام ذوات السموم كالحية والعقرب ~~ونحوهما . وفي الإحياء وقوت القلوب : يقال إن الطير والهوام يلقي بعضها ~~بعضا يوم الجمعة ويقول سلام سلام يوم صالح ، قال بعضهم آية من كتاب الله ~~تعالى من قرأها كل يوم يأمن من الهوام ) إني توكلت على الله ربي وربكم } ) ~~هود : 56 ) إلى آخر الآية اه من مختصر حياة الحيوان للسيوطي . قوله : ( ~~كالفواسق الخمس ) وهي المنظومة في قوله : PageV04P446 # """""" صفحة رقم 447 """""" # خمس فواسق في حل وفي حرم # يقتلن بالشرع عمن جاء بالحكم # كلب عقور غراب حية وكذا # حداءة فأرة خذ واضح الكلم ومراده الغراب الذي لا يؤكل قال في المصباح : ~~الفسق أصله خروج الشيء على وجه الفساد وسميت هذه الحيوانات فواسق استعارة ~~وامتهانا لهن لكثرة خبثهن وأذاهن ودخل تحت الكاف غير الخمس كالدب والنسر ~~ونحوهما . قوله : ( بل يخليها ) أي يخلي سبيلها لأنها لا تقتنى وعبارة م ر ~~. بل يجب أن يخلي سبيلها . # قوله : ( ولا يجوز له حبسها لتموت جوعا ) قال : م ر في شرحه ولو كان ~~مستحق القتل لحرابة أو ردة أو نحوهما إذ لا تسقط كفايته أي من المؤنة بذلك ~~لأن قتله بتجويعه تعذيب يمنع منه خبر مسلم الذي ذكره الشارح . قوله : ( إلا ~~لأكله ) يؤخذ منه أنه لا يذبحه لأخذ جلده أو ريشه قوله : ( أو إكراها ) أي ~~ويصرف أجرتها في مؤنتها . قوله : ( فعلى بيت المال ) ثم على مياسير ~~المسلمين قوله : ( ولا يكلفون ) أتى ms2540 بجمع العقلاء تغليبا لهم على غيرهم . ~~قوله : ( لورود النهي عنه في الرقيق ) وهو ( للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف ~~من العمل ما لا يطيق ) اه . والمراد تكليفه ذلك فلو اتفق ذلك في بعض ~~الأوقات لحاجة أو عذر لم يحرم كما ذكره البرماوي . قوله : ( وقيس عليه ) أي ~~على الرقيق قوله : ( الدوام عليه ) هذا هو المنفي وأما العمل الشاق في بعض ~~الأيام فجائز إذا كان لا يضر ضررا فاحشا ولم يقصد المداومة والمعنى أنه إذا ~~كلف دابته أو رقيقه عملا لا يطيق الدوام عليه مع قصد المداومة حرم ، وفي ~~الروض وشرحه ويتبع السيد في تكليف رقيقه العادة في إراحته وقت القيلولة ~~والاستمتاع وفي العمل طرفي النهار ويريحه من العمل إما الليل إذا استعمله ~~نهارا لا النهار إن استعمله ليلا وإن اعتادوا أي السادة الخدمة من الأرقاء ~~نهارا مع طرفي النهار بطوله اتبعت عادتهم وعلى العبد بذل الجهد ، وترك ~~الكسل في الخدمة اه . وقال : ع ش ولو فضل نفيس رقيقه لذاته على خسيسه ، كره ~~في العبيد PageV04P447 ~~"""""" صفحة رقم 448 """""" # وسن في الإماء اه . ولا يحل ضرب الدابة إلا بقدر الحاجة ، ومثل الضرب ~~النخس حيث اعتيد لمثله ، فيجوز بقدر الحاجة ولو خلى دوابه للرعي ، مع علمه ~~أنها تذهب ولا تعود إليه ، فينبغي أن لا يحرم ذلك ، وأن لا يكون ذلك من باب ~~تسييب السوائب المحرم لأن هذا للضرورة ، ومن ذلك أيضا ما لو ملك حيوانا ~~باصطياد ، وعلم أن له أولادا تتضرر بفقده ، فالأوجه جواز تخليته ليذهب ~~لأولاده ولا يكون من باب التسييب وفي الحديث ما يدل له . # قوله : ( لا يحلب المالك ) بابه قتل قوله : ( ما يضر ولدها ) أي أو يضرها ~~فيحرم شرب لبن البهيمة ، إلا ما فضل عن ابنها أو يستغني عنه حتى لو لم يكف ~~العجل لبن أمه ، وجب عليه أن يشتري له لبنا أيضا لأن نفقته واجبة عليه ، ~~وكذا الطير اه برماوي . قوله : ( إن استمرأه ) بالهمز أي كان مريئا له أي ~~محمود العاقبة أو إن وافقه وألفه واعتاده . قوله : ( ولا يجوز الحلب ) ~~بسكون ms2541 اللام وفتحها مصدر ويطلق الحلب بفتحتين على اللبن المحلوب أيضا وليس ~~مرادا هنا كما في المصباح . قوله : ( ويحرم جز الصوف ) أي نتفه بخلاف جزه ~~بالمقص . قوله : ( الكوارة ) بالضم والتخفيف وتثقيله لغة . والمراد هنا بيت ~~النحل كالخلية ويجوز فيها كسر الكاف مع التخفيف وحذف الهاء كما في المصباح ~~. قوله : ( نوله ) بفتح النون أي ما ينال ويحصل منه وهو الحرير . قوله : ( ~~لحصول فائدته ) وهي الحرير لأنه لا يحصل منه إلا بتجفيفه . قوله : ( وخرج ~~بما فيه روح الخ ) لم يتقدم التقييد بذي الروح إلا أن يقال : إنه مقابل ~~لمحذوف أي ما تقدم فيما PageV04P448 ~~"""""" صفحة رقم 449 """""" # فيه روح وخرج به ما لا روح فيه وقرر شيخنا . قوله : بما فيه روح أي ~~المفهوم مما سبق لأن جميع ما سبق في ذي الروح فهو مفهوم وإن لم يصرح به . ~~قوله : ( كقناة ودار ) أي وزرع وثمار فلا يجب سقيها ولا يرد على ذلك أن ~~إضاعة المال حرام ، لأن محله إذا كان سببها فعلا دون ما إذا كان تركا كما ~~هنا . فالحاصل أن تلف المال بالترك جائز كترك الأشجار بلا سقي والدار بلا ~~عمارة ، وبالفعل لا يجوز كرمي درهم مثلا بلا غرض اه م د . # 3 ( ( فصل : في النفقة ) ) 3 # قوله : ( في النفقة ) فيه أن الفصل معقود لنفقة الزوجة خاصة والشارح جعله ~~عاما . قوله : ( وعليه أن يقدمها الخ ) أي إن لم تصبر على الإضافة كما ~~ذكروه في الصدقة . وقد جمع بعضهم ما يجب للزوجة فقال : # حقوق إلى الزوجات سبع ترتبت # على الزوج فاحفظ عدها ببيان # طعام وأدم كسوة ثم مسكن # وآلة تنظيف متاع لبنيان # ومن شأنها الإخدام في بيت أهلها # على زوجها فاحكم بخدمة إنسان # وقوله : في النظم لبنيان المراد به البيت أي متاع البيت يعني فرش البيت ~~الذي تجلس عليه أو تنام عليه وتتغطى به وشامل أيضا لآلة الطبخ ولآلة الأكل ~~والشرب والأدم شامل للحم . قوله : ( ثم بمن تعول ) معناه أن العيال ~~والقرابة أحق من الأجانب . قوله : ( وأورد على الحصر الخ ) وأجيب بأن ذلك ~~يشبه الملك ms2542 ولذلك لا يبرأ بالتسليم ، فلا إيراد وعبارة أج قد يقال : لا ~~إيراد لأن ما ذكر داخل في الملك لأنه مملوك فيما سبق . قوله : ( ومنها نصيب ~~الفقراء ) ومنها PageV04P449 ~~"""""" صفحة رقم 450 """""" # خادم الزوجة فنفقته على الزوج . وأجيب بأنها من علق النكاح أي فهي داخلة ~~في النكاح . قوله : ( وقبل الإمكان ) قضيته أنه بعد الإمكان وقبل الدفع لا ~~تجب النفقة عليه والظاهر أنه ليس كذلك كما قرره شيخنا . قوله : ( على ~~المالك ) الأولى المزكي لأجل أن يكون واردا على الحصر . قوله : ( وقدم ~~القسمين ) المناسب أن يقول السببين : لأن الكلام في الأسباب وقال بعضهم ~~قوله : وقدم القسمين أي قدم مسببهما وهما نفقة القريب ونفقة المملوك ، ~~وقوله : ثم شرع في القسم الأول أي في مسببه . قوله : ( ونفقة الزوجة ) لما ~~أباح الله للزوج أن يضر المرأة بثلاث ضرائر ويطلقها ثلاثا جعل لها ثلاثة ~~حقوق النفقة والكسوة والإسكان وهو يتكلفها غالبا لضعف عقلها فكان له عليها ~~ضعف ما لها عليه من الحقوق وهو الستة المتقدمة الثلاث ضرائر والطلقات ~~الثلاث ومراده الزوجة حقيقة أو حكما فتدخل الرجعية والبائن الحامل فيجب ~~لهما ما يجب للزوجة ما عدا آلة التنظيف والمراد بالنفقة جميع ما وجب لها ، ~~فحكمه كالنفقة لاخصوص القوت قوله : ( الممكنة ) سواء كانت مسلمة أو ذمية أو ~~أمة وخرج بها غير الممكنة فلا نفقة لها وعدم التمكين بأمور ، منها النشوز ~~وهو الامتناع من الوطء أو غيره من الاستمتاعات حتى القبلة وإذا نشزت بعض ~~النهار سقط جميع نفقة ذلك اليوم ، وكذا إذا نشزت بعض الليل فتسقط نفقة ~~اليوم الذي بعده ، لأن الليل سابق النهار وإذا نشزت أثناء فصل سقطت كسوته ~~الواجبة من أوله وإن عادت للطاعة لأنه بمنزلة يوم النشوز ولو جهل سقوطها ~~بالنشوز ، ودفعها لها رجع عليها إن كان ممن يخفى عليه ذلك ، ومنها الصغر ~~بخلاف الكبيرة إذا كان زوجها صغيرا فلها النفقة ومنها العبادات ، فإذا ~~أحرمت بحج أو عمرة بغير إذنه وهي في البيت فلها النفقة ما لم تخرج ، لأنه ~~قادر على تحليلها أو بإذنه فإن لم يخرج معها ms2543 فلا نفقة لها ، وكذا إذا صامت ~~تطوعا بغير إذنه وامتنعت من الإفطار فليس لها النفقة ومحل سقوط النفقة ~~بالنشوز ، إذا لم يستمتع بها معه . اه م د وقوله : ما لم تخرج أي فإن خرجت ~~سقطت نفقتها والمسقط لها هنا العبادة اه . # قوله : ( واجبة ) أي وجوبا موسعا فلو طالبته وجب عليه الدفع . فإن ترك مع ~~القدرة عليه أثم ولا يحبس ولا يلازم وليس لها مطالبته بنفقة مستقبلة وإن ~~أراد سفرا على المعتمد عند شيخنا ، ولو وقع التمكين في أثناء اليوم أو ~~الليلة وجب لها بقسطه من الباقي بخلاف ما لو نشزت وعادت لم يجب لها شيء من ~~نفقة اليوم أو الليلة فإن كانت قبضتها فله استردادها ق ل على الجلال قوله : ~~( بالتمكين التام ) خرج بالتام ما لو مكنته ليلا فقط مثلا أو في دار مخصوصة ~~مثلا فلا نفقة لها م ر . أو كانت مسلمة له ليلا لا نهارا . والحاصل أنه ~~يخرج بقوله : بالتمكين التام التمكين غير التام كما إذا كانت صغيرة لا تطيق ~~الوطء ولو تمتع بالمقدمات وما إذا كانت أمة مسلمة له نهارا أو ليلا أو ~~بالعكس أو في نوع من التمتع دون آخر أو كانت معتدة عن PageV04P450 ~~"""""" صفحة رقم 451 """""" # شبهة . قوله : ( وعلى المولود له ) المراد به الزوج وإن لم يكن له ولد ~~فالمعنى وعلى ما يولد له قوله : ( بأمانة الله ) أي جعلهن الله تحت أيديكم ~~كالأمانة وقوله : بكلمة الله وهي النكاح والتزويج قوله : ( ما ملك عليها ) ~~أي ما ملك الانتفاع به وهو البضع وتوابعه . قوله : ( من الأجرة لها ) أي ~~النفقة وأطلق عليها أجرة لأن الزوجة كالمكتراة للزوج ، وهو كالمكتري لها من ~~حيث إنه يتمتع بها قوله : ( ولو حصل التمكين ) أي ابتداء من غير سبق نشوز ~~فإن سبق نشوز ، ثم أطاعت في أثناء النهار فلا تجب بالقسط لتعديها وتغليظا ~~عليها . قوله : ( فالظاهر وجوبها بالقسط ) ويحسب الليل وهذا في اليوم الأول ~~وأما لو نشزت في يوم بعد ذلك . ثم أطاعت فيه لم يجب قسطه كما سيأتي . ق ل ~~أي بل ms2544 يستمر سقوط نفقة اليوم بتمامه ولو كان النشوز في لحظة منه ما لم ~~يستمتع بها فإن حصل الاستمتاع ولو كانت مصرة على النشوز ، وجبت لها نفقة ~~اليوم بتمامه ، كما صدر به م ر في شرحه . وقرره شيخنا العشماوي والعزيزي ~~وخالف ح ل . وقال : لا يجب لها إلا قدر زمن الاستمتاع فقط وذكره م ر آخرا ~~واعتمده ع ش . فليراجع وليحرر قوله : ( أوجههما الثاني ) فيه أن النفقة ~~دائرة مع التمكين وجودا وعدما وهذا شأن السبب لا الشرط لأنه لا يلزم من ~~وجوده الوجود فالمناسب جعله سببا لا شرطا . # قوله : ( فلا تجب بالعقد ) مفرع على قوله واجبة بالتمكين كما قرره شيخنا ~~. قوله : ( ولأنها مجهولة ) لأنه لا يدري هل هو في كل يوم معسر أو موسر أو ~~متوسط . قوله : ( بعد سنتين ) المعتمد بعد ثلاث سنين ، لأنه عقد عليها وهي ~~بنت ست سنين ، ودخل بها وهي بنت تسع . قوله : ( ولو كان ) أي الإنفاق قوله ~~: ( ولساقه ) أي الإنفاق وقوله : ولو وقع أي سوقه إليها . قوله : ( وهي ~~عاقلة بالغة ) ولو سفيهة ، ولو قال : كشرح المنهج وهي مكلفة لكان أخصر . قوله : PageV04P451 # """""" صفحة رقم 452 """""" # ( كتب الحاكم ) أي وجوبا برماوي قوله : ( فيجيء ) بالنصب والرفع ع ش على ~~م ر فإن منعه عذر عن المجيء لم يفرض القاضي عليه شيئا لعدم تقصيره اه ~~برماوي . قوله : ( فرضها القاضي ) هذا ما قاله الشارح تبعا للمنهج والمنهاج ~~واعتمده م ر . والذي اعتمده شيخنا تبعا لشيخه البلقيني ، أنه لا يحتاج إلى ~~الرفع للحاكم بل تجب نفقتها من حين وصول الخبر إليه ومضي زمن إمكان القدوم ~~عليه وعبارة المحلى في شرح المنهاج ولم يتعرض البغوي وغيره للرفع إلى ~~الحاكم وكتبه بل قالوا : تجب النفقة من حين يصل الخبر إليه ويمضي إمكان زمن ~~القدوم عليها حكاه في الروضة تبعا للشرح قوله : ( ومراهقة ) بعد الحكم ~~بطاعتها وهذا بخلاف ما لو ارتدت ثم أسلمت ، تعود نفقتها وإن كان الزوج ~~غائبا ولا تحتاج إلى حكم حاكم وإعلامه به ، لأن نفقة المرتدة سقطت بردتها ~~فإن عادت إلى الإسلام ارتفع ms2545 المسقط ، بخلاف الناشزة فإن نفقتها سقطت ~~لخروجها من يد الزوج وطاعته فلا تعود إلا إذا عادت إلى قبضته ولا يحصل ذلك ~~في غيبته إلا بما مر . # فرع : التمست زوجة غائب من القاضي أن يفرض لها فرضا ، اشترط ثبوت النكاح ~~، وإقامتها في مسكنه ، وحلفها على استحقاق النفقة وأنها لم تقبض منه نفقة ~~مستقبلة فحينئذ يفرض لها عليه نفقة معسر حيث لم يثبت أنه غيره ويظهر أن محل ~~ذلك إذا كان له مال حاضر بالبلد يريد الأخذ منه وإلا فلا فائدة للفرض ، إلا ~~أن له فائدة هي منع المخالف من الحكم بسقوطها بمضي الزمان وأيضا فيحتمل طرو ~~مال فتأخذ منه من غير احتياج إلى رفع للحاكم . ورجحه الأذرعي اه س ل . ~~وقوله : ومراهقة الذي يؤخذ من ح ل أنه إنما يقال فيها معصر وعبارة ح ل ~~المعصر بمثابة المراهق في الذكر لأنه يقال صبي مراهق وصبية معصرة ولا يقال ~~هي مراهقة اه . بحروفه ومثله في شرح م ر والظاهر أن المراهقة ليست قيدا بل ~~المدار على محتملة الوطء كما قرره شيخنا . وأما التي لا تحتمل الوطء فلا ~~نفقة لها قال في المنهج وشرحه تجب المؤن ولو على صغير لا يمكنه وطء لا ~~لصغيرة لا توطأ بالتمكين لا بالعقد وإنما لا تجب للصغيرة لتعذر الوطء لمعنى ~~فيها كالناشزة بخلاف الصغير إذ المانع من جهته اه . وقوله : ولو على صغير ~~الغاية للرد وانظر هل الوجوب على الصغير والولي متحمل عنه نظير ما قالوه : ~~في الفطرة أو الوجوب على الولي ابتداء حرر ذلك . قوله : ( ولو اختلف ~~الزوجان في التمكين الخ ) PageV04P452 ~~"""""" صفحة رقم 453 """""" # خرج بذلك ما لو اختلفا في الإنفاق والنشوز فإنها المصدقة فإن ادعى دفع ~~النفقة والكسوة وأنكرت صدقت بيمينها وكذا إذا ادعى النشوز بعد اتفاقهما على ~~التمكين فإنها المصدقة أيضا ز ي أج . قوله : ( صدق بيمينه ) فلو رد عليها ~~اليمين فحلفت استحقت النفقة ، لأن اليمين المردودة كالبينة قوله : ( ثم إن ~~كان الزوج ) بيان لقوله : مقدرة فتقدير الشارح . ثم غير مستقيم لأنه يقتضي ~~التغاير ms2546 فكان الأولى أن يقول : بدل قوله : ثم وبيان ذلك أن يقال إن كان ~~الزوج . ويجاب بأن مرتبة التفصيل متأخرة عن مرتبة الإجمال فصح الإتيان بثم ~~. قوله : ( حرا ) أما الرقيق فمعسر وحينئذ فهو خارج بقوله : موسرا إلا أن ~~يقال : هو كقوله : معسر كما قرره شيخنا . قوله : ( من الحب ) ليس بقيد قوله ~~: ( من غالب الخ ) أي ما يستعمله أهل ذلك المحل غالب الأوقات ومن لازم ذلك ~~غالبا لياقته بالزوج ومن ثم لم يقيده بكونه لائقا به مع أنه لا بد من ذلك ح ل . # قوله : ( أي غالب قوت بلدها ) أي مما يقتاتونه أكثر أيام السنة ق ل . ~~قوله : ( فالتعبير بالبلد ) أي الذي فسر به الشارح كلام المصنف بقوله : أي ~~غالب قوت بلدها وإنما فسره بما ذكره وجعله جريا على الغالب ولم يفسر كلامه ~~بقوله : أي غالب قوت مكانها فيشمل القرية والبادية لأن التعبير بالبلد هو ~~الواقع في كلام الأصحاب اه شيخنا . قوله : ( كزيت ) بدأ به لخبر أحمد ~~والترمذي وغيرهما كالحاكم وصححه على شرطهما ( كلوا الزيت وادهنوا به فإنه ~~من شجرة مباركة ) وفي لفظ ( فإنه طيب مبارك ) شرح المنهاج لابن حجر . قوله ~~: ( شيرج ) هو دهن السمسم وهو بفتح الشين ولا يجوز كسرها اه مصباح . قوله : ~~( ) من أوسط ما تطعمون أهليكم } ^ ) ( المائدة : 89 ) أي والزوجة من الأهل ~~أو هي المرادة بالأهل واعترض بأن قوله : من أوسط الخ مفروض في الكفارة وليس ~~فيها زيت ولا سمن ولا يكفي فيها الخبز . وأجيب بأن هذا مذهب صحابي لا ~~مذهبنا ، كما قرره شيخنا . وقوله : بأن هذا أي التكفير بالخبز PageV04P453 ~~"""""" صفحة رقم 454 """""" # والزيت أو السمن وقوله مذهب صحابي أي ابن عباس وابن عمر قوله : ( الخبز ~~والزيت ) بالجر بدل من أوسط أو عطف بيان عليه وهذا دليل لقوله الطعام لا ~~ينساغ إلا بالأدم وإلا فهذه الآية مفروضة في كفارة اليمين فلا فيما يجب ~~للزوجة ، واختلاف التفسير باختلاف البلاد والأماكن ، فالتفسيران بحسب حال ~~الناس . قوله : ( ويختلف قدر الأدم ) الأولى حذف قوله : قدر ومن ثم لم ~~يذكره م ر ، لأن الكلام ms2547 في أصل الأدم وأما تقديره فسيأتي في قوله : ويقدر ~~الأدم الخ . قوله : ( وقد تغلب الفاكهة ) ليس هذه من الأدم ويستفاد منه ، ~~أن الواجب لا يتقيد بالأكل والأدم . بل كل ما جرت به العادة يجب حتى نحو ~~قهوة وفطرة ، وكعك وسمك في أوقاتها وسيأتي ق ل . قال : شيخنا . وهل تكون ~~بدلا عن الأدم أو زائدة عليه يتبع العرف في ذلك ، والأوجه كما بحثه الأذرعي ~~وجوب سراج لها أول الليل في محل جرت العادة باستعماله فيه ، ولها إبداله أي ~~السراج بغيره . قوله : ( فتجب ) أي الفاكهة والمعتبر في قدرها ما هو اللائق ~~بأمثاله والمتجه أنها إن أغنته عن الأدم بأن كان يتأتى عادة التأدم بها لم ~~يجب معها أدم آخر وإلا وجب . # تنبيه : ينبغي أن يجب ما تطلبه المرأة عند ما يسمى بالوحم من نحو ما يسمى ~~بالملوحة إذا اعتيد ذلك ، وأنه حيث وجبت الفاكهة والقهوة ونحو ما يطلب عند ~~الوحم ، يكون على وجه التمليك فلو فوته استقر لها ولها المطالبة به ولو ~~اعتادت نحو الأفيون بحيث تخشى بتركه محذورا من تلف نفس ونحوه لم يلزم الزوج ~~لأن هذا من باب التداوي اه م ر سم . قوله : ( فيفرضه ) أي ما يحتاج إليه ~~المد قوله : ( ويوسطه فيهما ) نسخة بينهما : أي بين المعسر والموسر وهي ~~الصواب قوله : ( ويجب لها عليه لحم ) عطفه على الأدم يفيد أنه ليس منه وقد ~~يطلق اسم الأدم عليه ، ويلزمه ما يحتاج إليه من نحو ماء وحطب وما يطبخ به ~~من نحو قرع اه برماوي . قوله : ( الكسوة ) بكسر الكاف وضمها قوله : ( لفصلي ~~الشتاء ) غلب فصل الشتاء على فصل PageV04P454 ~~"""""" صفحة رقم 455 """""" # الربيع وفصل الصيف على فصل الخريف ، وإلا فالكسوة تجب كل ستة أشهر لا ~~لفصل الشتاء وحده ولا لفصل الصيف الحقيقيين اه شيخنا . # قوله : ( وعلى المولود له ) وهو الزوج قوله : ( ولا بد أن تكون الكسوة ~~تكفيها ) لأن له التمتع بجميع بدنها فوجب كفايته ولا يجاب لما دونه وإن ~~كانت عادتهم ق ل على الجلال . قال ابن حجر : ويظهر أنه لا عبرة ms2548 باعتياد أهل ~~بلد ثيابها كثياب الرجل ، وأنها لو طلبت تطويل ذيلها ذراعا أجيبت إليه وإن ~~لم يعتده أهل بلدها . لما فيه من زيادة الستر . ويختلف عددها باختلاف محل ~~الزوجة بردا وحرا ومن ثم لو اعتادوا ثوبا للنوم وجب كما جزم به بعضهم اه . ~~واعتبرت الكفاية في الكسوة دون النفقة لأنها في الكسوة محققة بالرؤية ~~بخلافها في النفقة شرح المنهج . قوله : ( ولا فرق بين البدوية ) إن كان ~~راجعا لقوله : ولا يختلف عدد الكسوة الخ كان ضعيفا لأن المعتمد الفرق ~~بينهما في عدد الكسوة لأن البدوية لها كسوة والحضرية لها كسوة وإن كان ~~راجعا لقوله : ولا بد أن تكفيها كان صحيحا ، والضابط : أن عدد الكسوة في كل ~~مكان لا يختلف باليسار والإعسار فيجب في كل مكان ما جرت به العادة عندهم ~~ولا يختلف عدده باليسار وغيره لكن يؤثران في الجودة والرداءة . واعلم أنه ~~يجب لها القهوة والدخان وفطرة العيد وكعك العيد وسمكه ولحم الأضحية وحبوب ~~العشر والكشك في أربع أيوب وما تحتاجه عند الوحم ، وأما الأفيون فلا يجب ~~وكذلك الحلبة بالعسل عقب النفاس لا تجب وكذا إطعام ، من يأتي إليها من ~~النساء في النفاس لا يجب على الزوج . # قوله : ( ويجب لها عليه في كل ستة أشهر الخ ) أي وإن لم تبل الأولى ~~برماوي قال الدميري : والظاهر أن هذا التقرير في غالب البلاد التي تبقى ~~فيها الكسوة هذه المدة فإن كانوا في بلاد لا تبقى فيها الكسوة هذه المدة ~~لفرط الحرارة أو لرداءة ثيابها اتبعت عادتهم وكذا إن كانوا يعتادون ، لبس ~~ما يبقى سنة كالأكسية والوثيقة فالأشبه اعتبار عادتهم ويفهم من اعتبار ~~العادة أنهم لو اعتادوا التجديد كل ستة أشهر مثلا فدفع لها ، ومن ذلك ما ~~جرت به عادتهم فلم يبل في تلك المدة وجوب تجديده على العادة لأنها ملكت ما ~~أخذته عن تلك المدة دون ما بعدها ولو عقد عليها في أثناء أحدهما فالواجب ~~القسط كما ذكروه في نظيره من النفقة وانظر ما المراد بالقسط هنا فإن من ~~الكسوة القميص مثلا فما ms2549 معنى التقسيط فيه هل هو خلق يكفي ما PageV04P455 ~~"""""" صفحة رقم 456 """""" # بقي أو بنسبة ما بقي من ثمنه اه سم ملخصا . والظاهر أنه ينظر للقيمة فإذا ~~كانت قيمة الكسوة الكاملة من الريالات ستة ومكنت في أثناء المدة وجب لها ~~نصف السنة اه ع ش على م ر . قوله : ( قميص ) وفي تعبيره بقميص إشعار بوجوب ~~الخياطة ، على الزوج سم وز ي وعبارة ق ل . ويتبعه ما تحتاج إليه من خياطة ~~وخيط وإن لم تخط به كما في الطحن . ونحوه ولو دفعه لها مخيطا لم يلزمها ~~قبوله : ويكفي ملبوس لم تذهب قوته وأولى منه الجديد ق ل والعبارة في التعدد ~~بأمثالها ولو انتقلت إلى بلد اعتبر أهله اه . قوله : ( وسراويل ) قال ~~المرادي وذهب بعضهم إلى أن سراويل جمع سروالة وأنه عربي أطلق على المفرد ~~ورد بأن سروالة لم يسمع وأما قوله : # عليه من اللؤم سروالة فمصنوع لا حجة فيه . قلت ذكر الأخفش أنه سمع من ~~العرب وقال أبو حاتم : العرب يقولون سروال والذي يرد به هذا القول : أن ~~سروالا لغة في سروايل لأنه بمعناه وأن النقل لم يثبت لا سيما في الأجناس ~~وإنما ثبت في الأعلام اه من حاشية شيخنا الملوي على المكودي . # قوله : ( ومكعب ) أي مداس ويلحق به القبقاب إذا جرت عادتها به شرح الروض ~~وهو بضم الميم وفتح الكاف وتشديد العين أو بكسر الميم وسكون الكاف وفتح ~~العين ، ولو جرت عادة نساء أهل القرى أن لا يلبسن شيئا في أرجلهن في البيوت ~~لم يجب لأرجلهن شيء برماوي . قوله : ( ويزيد الزوج زوجته ) ذكرهما إيضاح ~~وإلا فالكلام فيهما . قوله : ( في الشتاء ) يعني وقت البرد ، ولو في غير ~~الشتاء حج قال ع ش : يؤخذ منه أنه لو جرت عادة بلدها بتوسعة كم ثيابهم إلى ~~حد تظهر معه العورة أعطيت منه ، ما يستر العورة مع مقاربته لما جرت به ~~عادتهم اه . قوله : ( كوفية ) أي عرقية هذا عند الحضر وعند غيرهم عصبة أي ~~فإنها أي العرقية تابعة للطربوش اه شيخنا . قوله : ( من قطن ) هو أفضل ms2550 من ~~الصوف لما علل به الشارح لكن رأيت في قصص الأنبياء ما يدل على فضيلة الصوف ~~فليحرر . قوله : ( رعونة ) هي الحماقة . قوله : ( فإن جرت عادة البلد الخ ) ~~أي فمحل القطن ما لم تجر العادة بخلافه اه شيخنا . قوله : ( كزلية ) وهي ~~بساط صغير وقيل شيء مضرب صغير وهي بكسر الزاي وتشديد الياء شرح المنهج . ~~وهي للمتوسط واللبد للفقير فأو للتنويع لا للتخيير وأراد بالمعسر ما عدا ~~الموسر فيشمل المتوسط PageV04P456 ~~"""""" صفحة رقم 457 """""" # لعدم ذكره . قوله : ( أو حصير ) الحصير معروف ولا يقال حصيرة بالهاء وهو ~~فعيل بمعنى مفعول قاله النووي في تحريره . قوله : ( نطع ) كالجلد وهو بفتح ~~النون وكسرها مع إسكان الطاء وفتحها شرح المنهج . قوله : ( وطنفسة ) بكسر ~~الطاء والفاء وبفتحهما وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء شرح المنهج . قوله : ~~( وبرة ) بفتح الباء وهي للبعير كالصوف للغنم وكذا الأرنب وما أشبهه . قوله ~~: ( ما تفرشه نهارا ) بضم الراء كما في المختار ع ش . قوله : ( مخدة ) بكسر ~~الميم سميت بذلك لأنه يوضع عليها الخد ولا يجب أكثر من واحدة وإن كانت ~~العادة جارية بأكثر منها ويجري مثله في اللحاف وغيره اه برماوي . قوله : ( ~~وملحفة ) بكسر الميم من الالتحاف أي ملاية التي تلتحف بها المرأة واللحاف ~~كل ثوب يتغطى به والجمع لحف مثل كتاب وكتب اه مصباح . فظهر الفرق بين ~~الملحفة واللحاف وذلك لأن الملاءة ثوب ذو لفقين أي فلقتين فتخاط إحداهما ~~بالأخرى وأما اللحاف فثوب واحد . # قوله : ( على ما مر بيانه ) يقتضي أنه مر التفاوت في قدر المد بين الموسر ~~والمعسر والمتوسط وأنه مر اختلاف جنسه باعتبار اليسار وضديه ولم يمر شيء ~~منهما نعم مر له التفاوت في قدره في فرض القاضي عند التنازع . وقد ذكر ~~التفاوت في القدر بين المعسر وغيره م ر ، وأما الاختلاف في الجنس باعتبار ~~المعسر وضديه فلم يتعرض له م د وظاهر أنه لا تفاوت بينهم في الجنس وظاهر ~~الشارح أنه مر له ذلك أيضا في الكسوة مع أنه مر له أنه لا يختلف عدد الكسوة ~~أي قدرها باختلاف يسار ms2551 الزوج وإعساره ولكنهما يؤثران في الجودة والرداءة ~~وحينئذ فالجنس واحد فيهما وإنما تختلف صفته والقدر فيهما غير مختلف وما ~~قرره في هذا يجري في قوله في المتوسط : قدرا وجنسا على ما مر بيانه . قوله ~~: ( واحتجوا ) تبرأ منه لأن الآية ليست واضحة فيما ذكر إذ مقتضاها أن لا ~~نفقة على المعسر إذ لا سعة له تأمل . قوله : ( واعتبر الأصحاب ) أي قاسوا ~~النفقة على الكفارة . PageV04P457 # """""" صفحة رقم 458 """""" # قوله : ( في كفارة الأذى ) أي كالحلق وسميت بذلك لقوله تعالى : ) أو به ~~أذى من رأسه } ) البقرة : 196 ) اه برماوي . قوله : ( الزهيد ) أي قليل ~~الأكل ع ش . قوله : ( ويقتنع ) في نسخة : وينتفع وهي الأولى ، لأن الترغيب ~~لا يقنع بما ذكر . قوله : ( وعلى المتوسط ما بينهما ) وهو نصف ما على هذا ~~ونصف ما على هذا ، أي نصف ما على الموسر ونصف ما على المعسر وذلك مد ونصف ز ي . # قوله : ( والمعسر هنا مسكين الزكاة ) أي بالنسبة إلى المال وهو من له مال ~~يقع موقعا من كفايته لو وزع على بقية العمر الغالب ولا يكفيه أو يكفيه وفضل ~~أقل من مد ونصف . أما بالنسبة للكسب فالذي يكتسب قدر كفايته كل يوم معسر ~~هنا لا في الزكاة فالمعسر هنا هو الذي عنده ما يكفيه بقية العمر الغالب فقط ~~أو دونه فإن زاد على العمر الغالب فإن كان مدين فأقل فمتوسط أو أكثر فموسر ~~كذا بخط بعض تلامذة ق ل وعبارة البرماوي على المنهج بمعنى أنه ينظر فيما ~~عنده من المال ويوزع على مؤنة ممونه في كل يوم من بقية عمره الغالب ، فإن ~~لم يفضل عنه شيء أو فضل دون مد ونصف فمعسر ، أو مد ونصف ولم يبلغ مدين ~~فمتوسط ، أو بلغهما فأكثر فموسر ، ويعتبر الفاضل عن كسبه كل يوم على مؤنة ~~ممونه فيه كذلك . وقوله : عمره الغالب أي إن لم يستوفه وإلا فسنة كما في ح ~~ل ولو ادعت يسار زوجها فأنكر صدق بيمينه إن لم يعهد له مال وإلا فلا فإن ~~ادعى تلفه ففيه تفصيل الوديعة اه ms2552 سم . قوله : ( لكن قدرته الخ ) أي فالمراد ~~بالمسكين أحد قسميه وهو الذي لا يملك من المال ما يخرجه عن المسكنة . قوله ~~: ( لا تخرجه عن الإعسار ) ظاهره وإن كان يكتسب قدر كفايته كل يوم . قوله : ~~( ومن فوق المسكين الخ ) وهنا ضابط للشيخين وهو أسهل وهو أن من زاد دخله ~~على خرجه فموسر ومن استوى دخله وخرجه فمتوسط ومن زاد خرجه على دخله فمعسر ~~اه خضر . قوله : ( ولو اختلف قوت البلد ) محترز قوله : من غالب قوتها . ~~قوله : ( وجب لائق بالزوج ) قد يتوهم PageV04P458 ~~"""""" صفحة رقم 459 """""" # منه أن الغالب لا يعتبر فيه اللياقة وليس في محله لأن المراد بغالب قوت ~~المحل ما يستعمله ، أهل ذلك المحل في غالب الأوقات ومن لازم ذلك غالبا ~~لياقته بالزوج اه شوبري . قوله : ( وعليه تمليكها ) ليس المراد بالتمليك أن ~~يقول : ملكتك بل المدار على الدفع والقبض ويكفي الوضع بين يديها وعبارة ~~المنهج وعليه دفع حب الخ . قال الزيادي : أي فالواجب الدفع ويكفي الوضع بين ~~يديها قياسا على الخلع وأما الإيجاب والقبول فليس بشرط لأن هذا وفاء عما ~~وجب في ذمته اه . قوله : ( وعليه مؤنة طحنه وعجنه وخبزه ) وإن اعتادتها ~~بنفسها للحاجة إليها حتى لو باعته أو أكلته حبا استحقت مؤنة ذلك على ~~المعتمد وفارق ذلك نظيره في الكفارة حيث وجب دفع الحب فقط فيها دون مؤنة ~~الطحن والخبز لأن الزوجة في حبسه اه شرح المنهج . وقوله : وفارق ذلك الخ ~~غرضه بذلك الرد على القول الضعيف القائل : بأن هذه لا تجب على الزوج قياسا ~~على الكفارة . # فرع : وقع السؤال في الدرس هل على الرجل إعلام زوجته ، بأنها لا يجب ~~عليها خدمته ، مما جرت به العادة من الطبخ والكنس ونحوهما مما جرت به ~~عادتهن أم لا . وأجبنا عنه بأن الظاهر الأول لأنها إذا لم تعلم بعدم وجوب ~~ذلك ظنت أنه واجب عليها ، وأنها لا تستحق نفقة ولا كسوة إن لم تفعله ، ~~فصارت كأنها مكرهة على الفعل ومع ذلك لو فعلته ولم يعلمها فيحتمل أنه لا ~~يجب لها أجرة على الفعل ms2553 لتقصيرها بعدم البحث والسؤال عن ذلك ع ش على م ر . ~~قوله : ( فإن غلب غير الحب ) محترز قوله : وعليه تمليكها الطعام حبا سليما ~~. قوله : ( مؤنة اللحم ) كالحطب والماء والملح . قوله : ( وما يطبخ به ) أي ~~معه كقلقاس وبامية وغير ذلك . قوله : ( فإن اعتاضت عما وجب لهما ) أي يوم ~~الاعتياض ، أما الاعتياض عن النفقة الماضية فيجوز من الزوج وغيره . بناء ~~على جواز بيع الدين لغير من هو عليه وهو المعتمد سم على حج ع ش على م ر . ~~والحاصل أن الاعتياض بالنظر للنفقة الماضية يجوز من الزوج ومن غيره . ~~وبالنظر للمستقبلة لا يجوز من الزوج ولا من غيره وأما بالنظر للحالة فيجوز ~~بالنظر للزوج لا PageV04P459 ~~"""""" صفحة رقم 460 """""" # لغيره . كما قاله البابلي والاعتياض بصيغة وبشرط القبض في المجلس خروجا ~~من بيع الدين بالدين لأنه هنا بيع دين لمن هو عليه وما يقع في الوثائق من ~~تقرير مقدار معين عليه كل يوم فباطل إلا في اليوم الأول فقط وكذا في الكسوة ~~إلا في الفصل الأول ما لم يحكم حاكم يرى ذلك فإن حكم به ارتفع الخلاف . # فرع : من النفقة ماء الشرب لأنه من الطعام فهو تمليك ، وهو مقدر بالكفاية ~~وجنسه من مالح أو عذب ما يليق به بعادة أمثاله ق ل . قوله : ( ولو أكلت ) ~~أي قدر الكفاية لا مطلقا وإلا وجبت بالتفاوت كما رجحه الزركشي وقطع به ابن ~~العماد والمراد بقوله : ولو أكلت مع الزوج أي وهي رشيدة أو أذن وليها ~~وعبارة المنهج وتسقط نفقتها بأكلها عنده كالعادة وهي رشيدة أو أذن وليها أي ~~في الحرة وسيدها في الأمة اه . ولو أتلفته قبل قبضها له فلا تسقط وتضمن ما ~~أتلفته ولو سفيهة أما لو أتلفته بعد قبضه ولو من غير الجنس فلا رجوع لها ~~بشيء وتسقط نفقتها اه ع ش على م ر . قال ح ل : وهل مثل النفقة الكسوة فإذا ~~ألبسها ثوبا ولم يملكها ما تشتري به كسوة أو يصلح للكسوة هل تسقط كالنفقة ~~أو لا قال شيخنا : نعم اه . وقوله : كالعادة ms2554 أي أكلا كالعادة بأن تتناول ~~كفايتها عادة فإن أكلت معه دون الكفاية طالبته بالتفاوت بين ما أكلته ~~وكفايتها في أكلها المعتاد ويعرف ذلك بعادتها في الأكل بقية الأيام ويؤيده ~~أن هذه مستثناة من وجوب إعطائها النفقة وقيل بين ما أكلته وواجبها الشرعي ~~وأيد بأن الكفاية المعتادة إنما تعتبر إذا أكلتها وحيث لم تأكلها . فالواجب ~~الشرعي باق وقد استوفت بعضه فتستوفي الباقي ح ل . وقوله : إذن وليها أي ~~صريحا باللفظ ولا يكفي علمه أو رؤيته وإنما اكتفى بإذنه مع أن قبض غير ~~المكلفة لغو لأن الزوج بإذنه يصير كالوكيل عن الولي في الإنفاق عليها ولا ~~بد من كون المصلحة في أكلها معه ، وإلا لم يصح الإذن والمراد بالولي هنا ~~ولي المال وهل ينقطع الإذن بموته أو لا حرر ق ل على الجلال . قوله : ( ~~لجريان العادة الخ ) عبارة شرح المنهج لاكتفاء الزوجات به في الأعصار ~~وجريان الناس عليه فيها اه . أي الذين من جملتهم المجتهدون لأن الإجماع لا ~~يكون إلا منهم بخلاف غيرهم فقط لا يعتبرون أفاده شيخنا . قوله : ( وبعده ) ~~أي بعد النبي وقوله : بنفقة بعده أي بعد الأكل مع الزوج . قوله : ( فلا ~~تسقط نفقتها ) أي ولا مطالبة له إن كان رشيدا ولم يقصد أنه عن النفقة وإلا ~~بأن كان سفيها أو كان رشيدا أو قصد أنه عن النفقة فلوليه الرجوع في الأولى ~~ويحسب عليها من النفقة في الثانية ويصدق بلا يمين في قصده ذلك إن أنكرته ~~وادعت نحو الهدية كما في المهر والكسوة كالنفقة برماوي وعبارة شرح م ر . PageV04P460 # """""" صفحة رقم 461 """""" # ولو اختلف الزوجان فقالت : قصدت التبرع فقال : بل قصدت كونه عن النفقة ~~صدق بيمينه كما لو دفع لها شيئا ثم ادعى كونه عن المهر وادعت هي الهدية اه ~~بحروفه . # قوله : ( ويكون الزوج متطوعا ) فلا رجوع له ، عليها بشيء من ذلك إن كان ~~غير محجور عليه وإن قصد به جعله عن نفقتها وإلا فلوليه ذلك أي الرجوع عليها ~~كما أفتى به الوالد اه م ر . قوله : ( ويجب لها آلة تنظيف ms2555 ) وإن غاب عنها ~~غيبة طويلة كما في الحاضر على الراجح من احتمالين للأذرعي اه شوبري . وقد ~~يتأمل فيه فإن التنظيف إنما يطلب لأجل الزوج كما في ع ش فراجعه قال م د : ~~ومن آلة التنظيف اللبانة التي تنتف بها العانة . قوله : ( وذلك كمشط ) بضم ~~أوله وسكون ثانيه أو ضمه وبكسر أوله مع سكون ثانيه اه . قال القفال : وخلال ~~وبه يعلم أن السواك كذلك بالأولى حج . # قوله : ( ودهن ) أي ولو لجميع بدنها ويتبع في الدهن عرف بلدها فإن ادهن ~~أهله بزيت كالشأم أو شيرج كالعراق أو سمن كالحجاز أو زيت مطيب ببنفسج أو ~~ورد وجب ويرجع في مقداره إلى كفايتها كل أسبوع . ويجب لها زيت السراج بأول ~~الليل ولها إبداله بخلاف ، ما إذا جرت العادة بعدم استعماله ، كمن تنام ~~صيفا بنحو سطح وقضية تقييدهم بأول الليل يقتضي عدم وجوبه ، كل الليل إذا ~~جرت العادة بإسراج كل الليل ويمكن توجيهه بأنه خلاف السنة إذ يسن إطفاؤه ~~عند النوم والأقرب وجوبه عملا بالعادة وإن كان مكروها كوجوب الحمام لما ~~اعتادته ومحل الكراهة حيث لم يترتب على دخولها رؤية عورة غيرها أو عكسه ~~وإلا حرم وعلى الزوج أن يأمرها حينئذ بتركه كبقية المحرمات . فإن أبت إلا ~~الدخول لم يمنعها ويأمرها بستر العورة والغض عن رؤية عورة غيرها اه ع ش على ~~م ر وفي ق ل على الجلال أن دخول الحمام جائز لهن بلا كراهة حيث لا ريبة ولا ~~معصية . قوله : ( على حسب العادة ) ولو كانت من وجوه الناس بحيث اقتضت عادة ~~مثلها إخلاء الحمام لها وجب عليه إخلاؤه ، كما بحثه الأذرعي وأفتى فيمن ~~يأتي أهله في البرد ويمتنع من بذل أجرة الحمام ، ولا يمكنها الغسل في البيت ~~لخوف نحو هلاك بعدم جواز امتناعها منه ، ولو علم أنه متى وطئها لا تغتسل ~~وقت الصبح وتفوتها لم يحرم عليه وطؤها كما قاله ابن عبد السلام ويأمرها ~~بالغسل وقت الصلاة اه م ر . قوله : ( أو خطمى ) بكسر الخاء ما يغسل به ~~الرأس مختار . قوله : ( ومرتك ) بفتح ms2556 أوله وكسره وهو معرب برماوي قال ~~الدميري أصله من الرصاص يقطع رائحة الإبط لأنه يحبس العرق أي يذهبه وإن طرح ~~في الخل أبدل حموضته حلاوة اه . وقال بعض الحكماء : من ملأ الكفين من قشر ~~البندق ووضعه في وعاء وحط عليه ماء غمره وتركه في الماء من العشاء إلى ~~الصباح ، ثم يغلي الماء والقشر PageV04P461 ~~"""""" صفحة رقم 462 """""" # حتى يصير الماء أحمر كالعناب ثم يصفى الماء عن القشر ويغسل إبطيه بماء ~~بارد ويمسحهما بخرقة ثم يغسل عليه بماء البندق المغلي ويرفعهما في الهواء ~~حتى ينشفا يفعل ذلك ثلاث مرات فإنه يعيش إلى آخر عمره لا يشم له رائحة صنان ~~ولا عرق إلا رائحة كرائحة المسك الأذفر . قوله : ( ونحوه ) أي كإسفيذاج ~~وتوتيا وراسخت . قوله : ( إذا لم يندفع بدونه ) أي بأن تعين لدفعه أما إذا ~~لم يتعين ، كأن كان يندفع بماء وتراب فلا يجب كما في شرح المنهج . قال ~~الأذرعي : ويشبه أن يختلف باختلاف الرتبة حتى يجب المرتك ، ونحوه للشريفة ~~وإن كان التراب يقوم مقامه إذا لم تعتده وما بحثه ظاهر ورجحه والد شيخنا اه ~~شوبري . قوله : ( كماء وتراب ) أي أو رماد ولو من سرجين وليس ذلك من التضمخ ~~بالنجاسة لأن ذلك محله إذا تضمخ بها عبثا اه ع ش على م ر . وللزوج منعها من ~~تعاطي الثوم وما له رائحة كريهة على الأظهر . وله منعها من تناول السموم ~~بلا خلاف ولكل أحد المنع وكذا للزوج منعها من كل ما يخاف منه حدوث مرض على ~~الأصح ، شرح المنوفي . وعبارة ق ل وله منعها من أكل ذي ريح كريه أو لبسه ~~مثلا ونحو ذلك وإن خالفت نشزت . # قوله : ( ولا ما تتزين به ) ومنه ما جرت به العادة من استعمال الورد ~~ونحوه في الأصداغ ونحوها للنساء فلا يجب على الزوج لكن إذا أحضره لها وجب ~~عليها استعماله إذا طلب تزينها به اه ع ش على م ر . وعبارة شرح المنهج فإن ~~أراد الزينة به هيأه لها فتتزين به اه أي يجب عليها ذلك وقضية التعبير ~~بأراد ms2557 أنه لا يتوقف على طلب استعماله منها صريحا بل يكفي في اللزوم القرينة ~~اه ع ش . قوله : ( لحفظ الأصل ) أي فلا يجب كما لا يجب عمارة الدار ~~المستأجرة ، وأما آلة التنظيف فإنها نظير غسل الدار وكنسها ويؤخذ منه أن ما ~~تحتاج إليه المرأة بعد الولادة لما يزيل ما يصيبها من الوجع الحاصل في ~~بطنها ونحوه ولا يجب عليه لأنه من الدواء وكذا ما جرت به العادة ، من عمل ~~العصيدة واللبابة ونحوها مما جرت به عادتهن لمن يجتمع عندها من النساء فلا ~~يجب ، لأنه ليس من النفقة بل ولا مما تحتاج إليه المرأة أصلا ولا نظر ~~لتأذيها بتركه فإن أرادته فعلته من عند نفسها ع ش على م ر . # قوله : ( من دنس الحيض ) أي أو النفاس . ووقع السؤال في الدرس عما لو ~~انقطع دم النفاس قبل مجاوزة غالبه أو أكثره فأخذت أجرة الحمام واغتسلت ثم ~~عاد عليها الدم بعد ذلك ، PageV04P462 ~~"""""" صفحة رقم 463 """""" # فهل يجب عليه إبدال الأجرة لتبين أنه من بقايا الأول وعذرها في ذلك أم لا ~~؟ فيه نظر . والجواب عنه أن الظاهر أن يقال : لا يجب إبداله قياسا على ما ~~لو دفع لها ما تحتاج إليه من الكسوة ونحوها وتلف قبل مضي زمن تجدد فيه عادة ~~حيث لا يبدل اه . ع ش على م ر قوله : ( ثم ماء غسل ) ويتجه أن الواجب ~~بالأصالة الماء لا ثمنه م ر فالتعبير بالماء أولى من التعبير بثمن الماء . ~~لأن الماء هو الواجب أصالة وله إجبارها على قبوله ، وله دفع ثمنه برضاه . ~~وكذا كل ما وجب لها مما ذكر خلافا لبعضهم ق ل على الجلال . # قوله : ( ونفاس من الزوج ) عبارة المنهج وثمن ماء غسل بسببه أي الزوج ~~كوطئه وولادتها منه بخلاف الحيض والاحتلام لأن الحاجة إليه في الأول من قبل ~~الزوج بخلافها في الثاني . ويقاس بذلك ماء الوضوء فيفرق بين أن يكون بمسه ~~وأن يكون بغيره اه وقوله : وولادتها منه أي لا من زنا ولو مكرهة ولا من وطء ~~شبهة وعلى الزوج أجرة ms2558 القابلة وقوله : بخلاف الحيض والاحتلام ومثلهما ما لو ~~أدخلت ذكره في نحو نوم كإغماء وإن حبلت لعدم فعله اه . ويلحق بماء الوضوء ~~ماء غسل نجاسة ولا بغير سببه ولا يجب ماء طهارة مندوبة . قوله : ( واحتلام ~~) وألحق به استدخالها لذكره وهو نائم ، أو مغمى عليه كما اقتضاه تعليلهم ~~لانتفاء صنعه كغسل زناها ولو مكرهة وولادتها من وطء شبهة فماء هذه عليها ~~دون الواطىء وبه يعلم أن العلة مركبة من كونه زوجا وبفعله شرح م ر . قوله : ~~( آلات أكل ) أي اللائق به ولا يعتبر حالها اه . ولها أن تطالب بجميع ما ~~وجب لها عليه ولو بالحاكم ولو بعد فراقها ولا يسقط لو تبرعت به من مالها ~~ولو انكسر شيء مثلا لم يجب إبداله إلا في وقت جرت العادة بإبداله اه . ق ل ~~. قوله : ( وشرب ) بتثليث أوله أو هو بالفتح مصدر وبكل من الأخيرين اسم اه ~~. قاموس فاقتصار الزركشي على الفتح وبه قيد حديث ( أيام منى أيام أكل وشرب ~~) إنما يأتي على الثاني شرح التحفة ، لحج واقتصر في المصباح على الفتح ~~والضم ثم قال : والشرب بالكسر النصيب اه . قال ح ل : والمشروب تمليك لا ~~إمتاع قوله : ( وقصعة ) بفتح القاف جمعها قصع مثل بدرة وبدر وقصاع أيضا مثل ~~كلبة وكلاب وقصعات مثل سجدة وسجدات وهي عربية وقيل معربة اه . مصباح ، وفي ~~المثل : لا تفتح الخزانة ولا تكسر القصعة اه برماوي . قوله : ( كمغرفة ) ~~المغرفة بالكسر ما يغرف به الطعام والجمع مغارف اه . مختار ع ش قوله : ( ~~وما تغسل فيها ثيابها ) أو تغسل به ثيابها ظاهره وإن تهاونت في سبب ذلك ~~وتكرر منها وخالفت عادة أمثالها وهو ظاهر PageV04P463 ~~"""""" صفحة رقم 464 """""" # لا مانع منه وينبغي أن مثله ما لو كثر الوسخ في بدنها لكثرة نحو عرقها ~~مخالفا للعادة لأن إزالته من التنظيف وهو واجب عليه ع ش على م ر . # تنبيه : جميع ما وجب لها مما مر إذا دفعه لها يجوز أن تمنعه من استعماله ~~ولو في نحو أكل أو شرب أي فلو خالف واستعمله بنفسه ms2559 لزمته الأجرة وأرش ما ~~نقص ومعلوم أن هذا كله في الرشيدة وأما غيرها من سفيهة وصغيرة فيحرم على ~~وليها تمكين الزوج من التمتع بأمتعتها لما فيه من التضييع عليها ، وأما ما ~~يقع كثيرا من طبخها ما يأتي به الزوج في الآلات المتعلقة بها وأكل الطعام ~~فيها وتقديمها للزوج أو لمن يحضر عنده فلا أجرة لها عليه في مقابلة ذلك ~~لاتلافها المنفعة بنفسها ولو أذن لها في ذلك كما لو قال : لغيره اغسل ثوبي ~~ولم يذكر له أجرة بل هو أولى لجريان العادة به كثيرا ، بخلاف ما لو اشتغل ~~بأخذ ذلك بلا إذن منها فيلزمه الأجرة ، لاستعمال ملك الغير بلا إذن ومثل ~~ذلك يقال في الفراش المتعلق بها اه . ع ش على م ر قوله : ( ولا بد أن يكون ~~المسكن يليق بها عادة ) أي بحيث تأمن فيه على نفسها ومالها وإن قل ، ويؤخذ ~~منه أنه لا يجب عليه أن يأتي لها بمؤنسة حيث أمنت على نفسها فلو لم تأمن ~~أبدل لها المسكن بما تأمن على نفسها فيه ، فتنبه له فإنه يقع فيه الغلط ~~كثيرا اه ع ش على م ر . والقاعدة أن ما كان تمليكا كالنفقة والكسوة ~~والأواني يراعي فيه حال الزوج وما كان إمتاعا كالمسكن والخادم ، يراعي فيه ~~حال الزوجة اه م د وقد نظم بعضهم ذلك فقال : # ما كان إمتاعا كمسكن وجب # لمرأة فراع حالها تثب # وإن يكن تملكا كالكسوة # فحال زوج راعه لا الزوجة # قوله : ( يليق بها عادة ) من دار أو حجرة أو غيرهما كشعر أو صوف أو خشب ~~أو قصب وإن كانت من قوم لا يعتادون السكنى وهذا هو المعتمد ق ل على الجلال ~~واعتبر بحالها بخلاف النفقة والكسوة حيث اعتبرنا بحاله لأن المعتبر فيه ~~التمليك ، وفيه الإمتاع ، ولأنهما إذا لم يليقا بها يمكنها إبدالهما بلائق ~~فلا إضرار بخلاف المسكن ، فإنها ملزمة بملازمته فاعتبر بحالها شرح المنهج . ~~وقوله : بحاله أي حال إعساره وغيره فلا يعارض ما تقدم من اعتبار محل الزوجة ~~في جنس النفقة . اه برماوي وللزوج ms2560 نقل الزوجة من بلد إلى بادية حيث لاقت ~~بها وإن خشن عيشها لأن لها عليه نفقة مقدرة ، لا تزيد ولا تنقص وأما خشونة ~~العيش فيمكنها الخروج عنه بالإبدال ، وليس له منعها من نحو غزل إلا وقت ~~استمتاعه ولا سد طاقات المسكن إلا لريبة أو نظر أجنبي فيجب سدها وله منع ~~نحو أبويها وولدها من دخوله وإن اختصرت حيث كان عندها من يقوم بتمريضها إلا ~~خادمها وله منعها من الخروج ولو لمرض أبويها أو ولدها أو لموتهم ق ل . قوله ~~: ( كونه ملكه ) بل يكفي كونه مكتري أو معارا ومنه ما لو سكن معها في PageV04P464 ~~"""""" صفحة رقم 465 """""" # ملكها أو في ملك نحو أبيها نعم إن سكن في ذلك بغير إذن ولا منع من خروجه ~~لزمته الأجرة اه ق ل . قوله : ( تلك الزوجة ) أي الممكنة المتقدمة في قوله ~~: ونفقة الزوجة الممكنة أي الحرة مسلمة كانت أو لا وقوله : ممن يخدم مثلها ~~أي وإن لم تخدم بالفعل في بيت أبيها لشح مثلا كما قرره شيخنا . ومقتضاه أنه ~~لو كان لا يخدم في بيت أبويها لكن هذه خدمت فيه بالفعل لا يجب إخدامها ح ل ~~. قوله : ( في بيت أبيها ) فلو ارتفعت بالانتقال إلى الزوج بحيث صار يليق ~~بحالها في بيت الزوج الخادم لم يجب ، صرح به الشيخ أبو حامد في تعليقه ~~وأقره في الروضة . والواجب خادم واحد ولو ارتفعت مرتبتها ويشترط كون الخادم ~~امرأة أو صبيا أو محرما شرح المنوفي . وقوله : في بيت أبيها قيد فلو خدمت ~~في بيت زوج قبل ، فلا يجب على الزوج الثاني إخدامها . خلافا للقليوبي وقد ~~علم من قول المنوفي السابق فلو ارتفعت الخ . قوله : ( بحرة الخ ) ظاهره وإن ~~احتاجت لأكثر من واحدة وهو كذلك إلا إن مرضت ، واحتاجت لما يزيد ح ل ~~والمراد بقوله : بحرة أي ولو متبرعة ولا تجبر على خدمتها للمنة كذا قالوا : ~~وفيه نظر لما مر في دفع الأجنبي النفقة عنه ولأن المنة عليه لا عليها ~~فراجعه قاله ق ل على الجلال . # قوله : ( أو أمة له ms2561 ) أي وصبي مميز غير مراهق وممسوح ومحرم لها ولا ~~يخدمها بنفسه لأنها تستحيي منه غالبا وتتغير بذلك كصب الماء عليها وحمله ~~إليها للمستحم أو للشرب أو نحو ذلك اه شرح المنهج . وقوله : غير مراهق أي ~~لا كبير ولو شيخاهما وقوله : ومحرم لها أي لا ذمية لمسلمة وعكسه وتعيين ~~الخادم ابتداء إليه وفي الانتهاء إليها كأن ألفته ما لم تكن ريبة . وقوله : ~~ولا يخدمها بنفسه أي مطلقا وإن كانت لا تستحي منه أي لا يجبرها على خدمتها ~~بنفسه لا أنه يحرم عليه ذلك بل لها منعه منها ويجوز بالرض ومثله أصوله ~~وأصولها . وقوله : أو نحو ذلك أي إلا برضاه ولا تجبره عليه ولا تمنعه منه ~~ولا يلزمها فعله لأنه مما عليه بخلاف ما عليها وبما ذكر سقط ما لبعضهم اه ~~برماوي . قوله : ( أو مستأجرة ) أي أمة مستأجرة لئلا يتكرر مع قوله بحرة ~~لأنها مستأجرة قرره شيخنا . قوله : ( أو بالإنفاق ) عطف على قوله : بحرة ~~ولعل الأولى أن يقول : أو بمن صحبتها لخدمة بالإنفاق فالعبارة فيها قلب لأن ~~الإخدام لا يكون بالإنفاق وإنما هو سبب في الإخدام إلا أن يقال : أطلق ~~السبب وأراد المسبب وهو الذات المنفق عليها . قوله : ( من صحبتها ) أي من ~~بيت وليها كأن بعثها معها قوله : ( لحصول المقصود ) وهو المعاشرة بالمعروف ~~. قوله : ( ومكاتب ) عطف خاص قوله : ( لأن ذلك ) أي الإخدام PageV04P465 ~~"""""" صفحة رقم 466 """""" # المذكور ، وهذا علة للتعميم المذكور وحينئذ فليس مكررا مع قوله : فيما ~~سبق تعليلا لقول المصنف : فعليه إخدامها لأنه من المعاشرة بالمعروف ، نعم ~~المناسب العطف في التعليل على قوله : كسائر المؤن إلا أن يجعل علة للمعلل ~~مع علته كما قرره شيخنا . قوله : ( فإن أخدمها ) ليس مكررا مع ما سبق لأن ~~هذا مفصل وذاك مجمل اه . قوله : ( وإن أخدمها بمن صحبتها الخ ) لا تكرار ~~فيه مع قوله : أولا أو بالإنفاق الخ . لأن ذلك لبيان أقسام واجب الإخدام ~~وهذا لبيان أنه إذا اختار أحد تلك الأقسام ما الذي يلزمه فقول : بعضهم إنه ~~مكرر استرواح أي قاله : من غير تأمل شرح ms2562 م ر قوله : ( وعلى المتوسط ) وإنما ~~لم يجب على المعسر ثلثا المد للخادم لأن النفس لا تقوم بدون المد غالبا ~~قوله : ( في توجيهه ) أي في توجيه قوله : وعلى الموسر مد وثلث . قوله : ( ~~على المتوسط ) لعل هنا سقطا وهو لفظ مد بعد قوله : المتوسط ليكون خبرا عن ~~أن اه مرحومي . # قوله : ( ويجب للخادم أيضا كسوة ) أي بأن كان ملكا له أو لها ولم يستأجره ~~منها أو صحبها من بيت أبيها أما المستأجر فليس له إلا الأجرة ، وقوله : ~~كسوة تليق بحاله ولو قال : دون كسوة المخدومة جنسا ونوعا لكان أولى وعبارة ~~المنهج فيجب له إن صحبها ما يليق به من دون مال الزوجة نوعا من غير كسوة من ~~نفقة وأدم وتوابعهما ومن دونه جنسا ونوعا منها اه . وقوله : إن صحبها أي ~~ولو أمتها . وقوله : من نفقة وأدم وتوابعهما وسكتوا عن اللحم وقضية كلامهم ~~عدم لزومه كذا في ح ل قال : م ر وأوجه الوجهين وجوب اللحم له أي للخادم حيث ~~جرت عادة البلد به اه . ومثله في البرماوي قوله : ( ولا يجب له سراويل ) ~~هذا مبني على العرف القديم ، وقد اطرد الآن العرف بوجوبه للخادمة . وهذا هو ~~المعتمد م ر ا ج . وهو مفرد جيء به على صيغة الجمع قال ابن مالك : # ولسراويل بهذا الجمع # شبه اقتضى عموم المنع PageV04P466 ~~"""""" صفحة رقم 467 """""" # قوله : ( وإن كانت جميلة ) لنقصها أي وإن كانت تخدم في بيت سيدها . قوله ~~: ( إمتاع ) أي انتفاع والذي ينبني على ذلك أنه ليس لها أن تتصرف فيه ، ولا ~~يشترط كونه ملكا له ويسقط بمضي الزمان وأما ما كان من باب التمليك فبعكس ~~ذلك فلها أن تتصرف فيه ويشترط كونه ملكا له ويصير دينا بمضي الزمان قوله : ~~( لأنه لا يشترط الخ ) أي والتمليك لها يترتب على ملك ذلك له فإذا لم يملكه ~~كيف يملكه لها لكن الدليل على عدم اشتراط كونه ملكه إطلاق تعالى : ) ~~أسكنوهن من حيث سكنتم } ) الطلاق : 6 ) الآية اه . قوله : ( تمليك ) أي إن ~~دفعه بقصد أداء ما وجب عليه لها ms2563 ويعتبر في الظروف أي ظروف الطعام كالحلة ~~والدست أن تكون لائقة بها . فإن اطردت عادة أمثالها بكونها نحاسا وجبت لها ~~كذلك وقال بعضهم : الشرط عدم الصارف كأداء الدين اه . مرحومي وعبارة سم ~~الذي تحرر في درس م ر أنه لا يشترط في حصول الملك قصده عند الدفع إليها كون ~~ما دفعه ، عما وجب عليه ، إذا كان من جنس الواجب بل الشرط أن لا يقصد غير ~~الواجب من عارية ونحوها وأنه لو ادعى أنه قصد غير الواجب صدق بيمينه . لكن ~~أفتى شيخنا الطبلاوي غير مرة بأنه لا بد في الملك من قصده عند الدفع كون ما ~~دفعه عما وجب عليه وهو ظاهر اه . ويؤخذ من كون الفرش تمليكا أن لها منع ~~الزوج من النوم عليه لأنه ملكها فلا يجب عليها التمكين من استعماله وهو ~~ظاهر اه سم . قوله : ( فلو قترت ) أي ضيقت على نفسها في طعام أو غيره مما ~~يضرهما أو أحدهما أو الخادم منعها ، فإن لم تمتثل فله ضربها على ذلك إن ~~أفاد وإلا فتصير ناشزة لامتناعها من الواجب عليها فتسقط نفقتها اه م ر . # قوله : ( وما دام نفعه ) مبتدأ وخبره قوله تمليك قوله : ( أول فصل شتاء ~~الخ ) والمراد PageV04P467 ~~"""""" صفحة رقم 468 """""" # بالفصل هنا نصف العام فالربيع والصيف فصل والخريف والشتاء فصل ق ل وتقدم ~~أنه غلب الشتاء على الربيع وجعلهما فصلا وغلب الصيف على الخريف وجعلهما ~~فصلا وهو ظاهر وعبارة المنهج وشرحه وتعطى الكسوة أول كل ستة أشهر من كل سنة ~~، فابتداء إعطائها من وقت وجوبها وتعبيري بستة أشهر أولى من تعبيره بشتاء ~~وصيف كما لا يخفى اه . ووجه الأولوية أنه قد يقع التمكين في الشتاء بعد ~~نصفه مثلا اه . وعبارته ق ل على الجلال وهي أي الستة فصل باعتبار وجوب ~~الكسوة فالستة باعتبارها فصلان من فصول السنة الأربعة وهي الشتاء والربيع ~~والصيف والخريف والشتاء هنا هو الفصلان الأولان والصيف هنا هو الفصلان ~~الباقيان ، ولو وقع التمكين في أثناء فصل من الفصلين هنا اعتبر قسط ما بقي ~~منه مما ms2564 يجب فيه ويبتدىء بعد تلك البقية فصولا كوامل دائما وبما ذكر علم أن ~~ما عبر به المصنف أولى من عبارة غيره ، بقوله : ويعطي الكسوة أول كل ستة ~~أشهر من وقت التمكين الذي رد بعضهم به على قائل : الأول بأنه لا يتصور وجود ~~تمكين في أثناء فصل إذ كل ستة أشهر من وقت التمكين تحسب فصلا وهكذا . ولم ~~يدر هذا الراد ما لزم على كلامه هذا من الفساد إذ يقال عليه إذا وقع ~~التمكين في نصف فصل الشتاء مثلا لزم أنه لا تتم الستة أشهر إلا في نصف فصل ~~الصيف وعكسه فإن قال : إنه يغلب أحد النصفين على الآخر فهو تحكم وترجيح بلا ~~مرجح وأيضا قد علم أن ما يلزم من الكسوة في الشتاء غير ما يلزم منها في ~~الصيف ويلزم على تغليب نصف الشتاء أنه يلزم في نصف الصيف ما ليس لازما فيه ~~أو يسقط فيه ما كان لازما فيه وعلى تغليب نصف الصيف ، أنه يسقط في نصف ~~الشتاء ما كان لازما فيه أو يلزم فيه ما ليس لازما فيه وكل باطل وإن لم يقل ~~بالتغليب وألحق كل نصف بباقي فصله بطل ما قاله : ورجع إلى قائل الأول قال ع ~~ش : وينبغي أن يعتبر قيمة ما يدفع لها عند جميع الفصل فيقسط عليه ثم ينظر ~~لما مضى قبل التمكين ويجب قسط ما بقي من القيمة فيشتري لها به من جنس ~~الكسوة ما يساويه والخيرة لها في تعيينه اه بحروفه قوله : ( هذا إذا وافق ~~النكاح ) الأولى أن يقول التمكين لأنها لا تجب إلا بالتمكين . # قوله : ( من حين الوجوب ) نعم ما يبقي سنة فأكثر كفرش وبسط وجبة يعتبر في ~~تجديدها العادة الغالبة كما في شرح م ر أي يجدد وقت تجديده ويؤخذ من وجوب ~~تجديده وجوب إصلاحه كالمسمى بالتنجيد سم على حج ومثل ذلك إصلاح ما أعده لها ~~من الآنية ، كتبييض النحاس ، ولو كانت عادتهم جبة تبقى طول السنة لم يجب ~~غيرها كما في ع ش على م ر . قوله : ( بلا تقصير ms2565 ) ليس قيدا وعبارة شرح ~~المنهج ولو بلا تقصير قال المنوفي : وكذا لو أتلفتها PageV04P468 ~~"""""" صفحة رقم 469 """""" # أو تمزقت قبل أوان التمزق لكثرة نومها فيها وتحاملها عليها لم يلزمه ~~الإبدال أيضا قوله : ( أو ماتت ) وكذا لو ولدت الحامل البائن بخلاف ما لو ~~نشزت فإنه يسترد ما أخذته وإن أطاعت في أثناء الفصل كما مر برماوي قوله : ( ~~لم ترد ) أفهم قوله : لم ترد أن محل ذلك بعد قبضها فإن وقع موت أو فراق قبل ~~قبضها وجب لها من قيمة الكسوة ما يقابل زمن العصمة كما بحثه ابن الرفعة لكن ~~المعتمد وجوبها كلها وإن ماتت أول الفصل واعتمده جمع متأخرون كالأذرعي ~~والبلقيني . ولا يقال كيف تجب كلها بمضي لحظة من الفصل . لأنا نقول ذلك جعل ~~وقتا للإيجاب فلم يفترق الحال بين قليل الزمن وطويله اه م ر في شرحه . قوله ~~: ( ولو لم يكس ) وكالكسوة جميع ما مر غير الإسكان والإخدام للعلة المذكورة ~~وهي أن المسكن والخادم إمتاع وغيرهما تمليك ولو تصرفت فيما أخذته ثم نشزت ~~رجع في بدله ولا يبطل التصرف كذا قاله شيخنا هنا . وسيأتي قريبا عنه وعن ~~شيخنا م ر وابن حجر خلافه في النفقة اه ق ل على الجلال . قوله : ( والواجب ~~في الكسوة الخ ) . # فائدة : قال : ( فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان ~~) . قال العلماء : معناه : أن ما زاد على الحاجة فاتخاذه إنما هو للمباهاة ~~والاختيال والالتهاء بزينة الدنيا وما كان بهذه الصفة فهو مذموم وكل مذموم ~~يضاف للشيطان لأنه يرتضيه ويوسوس به ويحسنه ويساعده ، وقيل : إنه على ظاهره ~~وإنه إذا كان لغير حاجة كان للشيطان عليه مبيت ومقيل كما أنه يحصل له ~~المبيت في البيت الذي لا يذكر الله صاحبه عند دخوله وأما تعدد الفراش للزوج ~~والزوجة فلا بأس به لأنه قد يحتاج كل منهما إلى فراش عند المرض أو نحوه ~~والنوم مع الزوجة في فراش واحد أفضل ما لم يكن لواحد منهما عذر في الانفراد ~~وهذا ظاهر فعله الذي واظب عليه مع مواظبته على قيام الليل فإذا ms2566 أراد القيام ~~لوظيفته ، قام وتركها فيجمع بين وظيفته وقضاء حقها المندوب وعشرتها ~~بالمعروف لا سيما إن عرف من حالها حرصها على ذلك ولا يلزم من النوم معها ~~الجماع اه زيادي وبرماوي . قوله : ( وإن أعسر الخ ) أعسر قيد أول والنفقة ~~قيد ثان وإضافتها للزوجة قيد ثالث والمستقبلة قيد رابع كما أشار إليه ~~الشارح بقوله : أما لو أعسر بنفقة ما مضى وقوله : ولا فسخ بالإعسار بنفقة ~~الخادم وقوله : ولا بامتناع موسر وقوله : ولا تفسخ بإعساره عن الأدم وينبغي ~~أن يزاد قيد خامس وهو كون النفقة نفقة معسر تأمل . قوله : ( الزوج ) أي ولو ~~صغيرا أو مجنونا نعم إن كان للزوج ضامن بالإذن وهو موسر فلا فسخ PageV04P469 ~~"""""" صفحة رقم 470 """""" # أو ضمنها أب عن محجوره وهو موسر ، فلا فسخ أيضا . ويثبت إعسار الصغير ~~بالبينة كغيره وإعسار غيره بها . إن عرف له مال وإلا كفى اليمين على ~~المعتمد ق ل على الجلال . # قوله : ( بنفقتها ) أي بأقل النفقة الواجب وهو مد فخرج ما لو أعسر ~~المتوسط ، أو الموسر ، عما وجب عليها فلا فسخ لها وقولنا بأقل النفقة : أي ~~وما يتبعها كأجرة الطحن وغيره . لا بنحو ظروف ولا بالإعسار بنفقة الخادم ~~وتصير دينا عليه عند وجوده أي الخادم لا مع عدمه ومنه يعلم أنه لا فسخ ~~بالعجز عن أصله أي الخادم ق ل على الجلال . قوله : ( فإن صبرت بها ) أي ~~بسبب الإعسار بها أي بالنفقة ولو حذف بها لكان أوضح كما في عبارة غيره . ~~قوله : ( وأنفقت على نفسها ) ليس قيدا بل تصير دينا ولو قعدت بالجوع وإن لم ~~يقرضها القاضي . قوله : ( صار ) أي الواجب والمناسب صارت أي النفقة وقيل ~~صار دينا أي ما اقترضته . قوله : ( فلها فسخ النكاح ) وبحث م ر الفسخ ~~بالعجز عما لا بد منه من الفرش بأن يترتب على عدمه الجلوس والنوم على ~~البلاط والرخام المضر ومن الأواني كالذي يتوقف عليه نحو الشرب سم على حج ع ~~ش على م ر . قوله : ( بالطريق الآتي ) وهي إمهاله ثلاثة أيام والرفع للقاضي ~~وإذنه لها في الفسخ ms2567 كما يأتي قوله : ( أو تسريح بإحسان ) فيه أن الكلام في ~~الفسخ منها والتسريح طلاق ، وعبارة م ر بعد قول المنهاج فلها الفسخ على ~~الأظهر لخبر الدارقطني والبيهقي ( في الرجل لا يجد شيئا ينفقه على امرأته ~~يفرق بينهما ) وقضى به عمر رضي الله عنه ولم يخالفه أحد من الصحابة اه . # قوله : ( ولا بامتناع موسر ) خرج بأعسر قوله : ( ويؤمر بإحضاره بسرعة ) ~~قال حج : وقضية كلامه أنه لو تعذر إحضاره هنا للخوف لم تفسخ وهو محتمل ~~لندرة ذلك وهذا هو المعتمد ز ي وقال بعضهم : إن لها الفسخ حينئذ فقصد ابن ~~حجر الرد عليه . PageV04P470 # """""" صفحة رقم 471 """""" # قوله : ( لما فيه من المنة ) أي على الزوجة ، نعم لو سلمها المتبرع للزوج ~~ثم سلمها الزوج لها ، لم تفسخ لانتفاء المنة عليها شرح المنهج وقوله : ثم ~~سلمها الزوج لها ليس بقيد بل مثله ما إذا لم يسلمها فلا يفسخ لأنه الآن ~~موسر ح ل وقوله : لانتفاء المنة عليها أي لأنه أي الزوج ملكها بأخذها من ~~المتبرع اه برماوي . # قوله : ( أبا أو جدا ) ومثله السيد مع عبده . قوله : ( والزوج تحت حجرة ) ~~بأن كان صبيا أو مجنونا . قوله : ( وقدرة الزوج على الكسب ) أي وحصله ~~بالفعل وإذا عجز عن الكسب بمرض يرجى زواله في ثلاثة أيام فلا فسخ وإن طال ~~فلها الفسخ دمياطي والمراد بالكسب الحلال فخرج الكسب بالخمر وآلات الملاهي ~~وبالتنجيم ونحو ذلك اه برماوي قوله : ( والإعسار بالكسوة ) أي بأقل الكسوة ~~ويراد بأقل الكسوة ما لا بد منه بخلاف نحو السراويل والمكعب فإنه لا فسخ ~~بذلك اه ح ل . قوله : ( عن الأدم ) خرج بالنفقة كذا قيل : وقد يتوقف في ~~إخراج الأدم بما ذكر لأن الأدم من النفقة الأقل إلا أن يقال : أراد بالأقل ~~ما لا تقوم النفس بدونه وهو الطعام لا الأدم قاله ع ش : وعبارة ح ل فالأدم ~~ليس من مسمى النفقة ومثله بالأولى الأواني والفرش ولو لما لا بد منه للشرب ~~والجلوس والنوم وإن لزم أن تنام على البلاط والرخام ونقل عن شيخنا : أنه ~~بحث أن ms2568 لها الآن الفسخ بذلك أي بالذي لا بد منه للفرش والشرب فعلم أن ما ~~عدا النفقة والكسوة والمسكن لا فسخ به على الأول ح ل قوله : ( والمسكن ) ~~ضعيف والمعتمد أن لها الفسخ بالمسكن اه م د . وعبارة المنهج لو أعسر الزوج ~~بأقل نفقة أو كسوة أو بمسكن الخ . والمراد أقل المسكن فلا تفسخ إذا وجد ~~المسكن ولو غير لائق بها خلافا لما قد يفهم من كلام العباب أن لها أن تفسخ ~~مع وجود غير اللائق ح ل . وهذا المعنى مستفاد من قوله أعسر بمسكن أي : أي ~~مسكن كان سواء كان لائقا أو لا فمفهومه أنه لو أيسر بأي مسكن كان فلا تفسخ ~~قوله : ( إن أعسر بالصداق ) أي كلا أو بعضا كما سينبه الشارح عليه على ~~المعتمد في الثاني والمراد بالصداق الحال بخلاف المؤجل فلا تفسخ به وإن حل ~~لأنها رضيت بذمته اه م د . قوله : ( مع بقاء المعوض ) وهو البضع . قوله : ( ~~ولا تفسخ بعده ) أي الدخول وعبارة الزيادي وفارق المهر PageV04P471 ~~"""""" صفحة رقم 472 """""" # المذكورات قبله حيث تفسخ بالعجز عنها ولو بعد الدخول بأن المهر في مقابلة ~~الوطء فإذا استوفاه الزوج كان تالفا فيتعذر عوده بخلاف المذكورات فإنها في ~~مقابلة التمكين اه . قوله : ( وأعسر بالباقي ) أي وكان الكل حالا قوله : ( ~~نقلا ) أي الذي نقل عن الأصحاب . # قوله : ( ومعنى ) وهو أن المهر في مقابلة الوطء فإذا استوفاه الزوج كان ~~تالفا فيتعذر عوده وبقاء البعض كبقاء الكل فمراده بالمعنى العلة المتقدمة ~~في كلام ز ي قوله : ( وإن أفتى ابن الصلاح ) ضعيف . قوله : ( لاتخذ الأزواج ~~ذلك ) أي تسليم البعض قوله : ( عند قاض ) أي أو محكم برماوي قوله : ( إن ~~عجزت ) أي حسا بأن لم تتمكن منه أو شرعا بأن وجدته وطلب منها مالا له وقع ~~كما في م ر شيخنا . قوله : ( عن الرفع إلى القاضي ) أي والمحكم كما يؤخذ ~~مما يأتي قوله : ( بإعسار الزوج بالنفقة ) أو المهر . قوله : ( يجب إمهاله ~~ثلاثة أيام ) ولو في المهر على المعتمد ز ي . وسئل الشهاب الرملي رحمه الله ~~عن ms2569 امرأة غاب زوجها وترك معها أولادا صغارا ولم يترك عندها نفقة ولا أقام ~~لها منفقا وضاعت مصلحتها ومصلحة الأولاد وحضرت إلى حاكم شافعي وأنهت له ذلك ~~وشكت وتضررت وطلبت منه أن يفرض لها ولأولادها على زوجها نفقة ، ففرض لهم ~~نقدا معينا في كل يوم وأذن لها في إنفاق ذلك عليها وعلى أولادها وفي ~~الاستدانة عليه عند تعذر الأخذ من ماله والرجوع عليه بذلك وقبلت ذلك منه ، ~~فهل الفرض والتقدير صحيح وإذا قرر الزوج لزوجته في نظير كسوتها عليه حين ~~العقد نقدا كما يكتب في وثائق الأنكحة ومضى على ذلك مدة وطالبته بما قرر ~~لها عن تلك المدة وادعت عليه به عند حاكم شافعي واعترف بذلك وألزمه فهل ~~إلزامه صحيح أو لا ؟ وهل إذا مات الزوج وترك زوجته ولم يقرر لها كسوة ~~وأثبتت ذلك ببينة ، وسألت الحاكم الشافعي أن يقرر لها عن كسوتها الماضية ~~التي حلفت على استحقاقها نقدا وأجابها لذلك وقرره كما يفعله القضاة الآن فهل له PageV04P472 ~~"""""" صفحة رقم 473 """""" # ذلك أو لا ؟ وهل ما يفعله القضاة من الفرض للزوجة والأولاد عن النفقة ~~والكسوة عند العسر أو الحضور نقدا صحيح أو لا . فأجاب تقرير الحاكم في ~~المسائل الثلاث صحيح إذ الحاجة داعية إليه والمصلحة تقتضيه فله فعله ويثاب ~~عليه بل قد يجب عليه اه سم . # فرع : التمست زوجة غائب من القاضي أن يفرض لها فرضا اشترط ثبوت النكاح ~~وإقامتها في مسكنه وحلفها على استحقاق النفقة وأنها لم تقبض منه نفقة ~~مستقبلة فحينئذ يفرض لها عليه نفقة معسر حيث لم يثبت أنه غيره ويظهر أن محل ~~ذلك إذا كان له مال حاضر بالبلد يريد الأخذ منه وإلا فلا فائدة للفرض إلا ~~أن له فائدة هي منع المخالف عن الحكم بسقوطها بمضي الزمان وهو أبو حنيفة ، ~~وأيضا فيحتمل ظهور مال فتأخذ منه من غير احتياج إلى قاض ورجحه الأذرعي اه س ل . # مسألة : لو زوج ابنه بامرأة وضمن لها المهر ثم أعسر الابن فهل لها الفسخ ~~أو لا بد من إعسارهما ؟ المعتمد ms2570 أنه لا بد من إعسارهما كما أجاب به الأذرعي ~~واعتمده في سؤال له ثم إن عهد له مال فلا بد من بينة بثبوت إعساره وإن لم ~~يعهد له مال فهل يقبل قوله : قياسا على المفلس أو لا بد من البينة لأنه ~~يلزم عليه ضياع حق الغير وهو الولد ؟ محل نظر سم . قوله : ( لتحصيل نفقة ) ~~أي من كل ما تفسخ به ومنه يستفاد أن لها الخروج زمن المهلة ولو غنية ح ل . ~~قوله : ( بكسب ) أي وإن أمكنها الكسب في بيتها برماوي قوله : ( لأنه وقت ~~الدعة ) أي الراحة قال : في المصباح وقد ودع زيد بضم الدال وفتحها وداعة ~~بالفتح والاسم الدعة وهي الراحة اه . ويؤخذ من قوله : لأنه وقت الدعة الخ ~~أنها لو توقف تحصيلها على مبيتها في غير منزله كان لها ذلك ع ش . قوله : ( ~~وليس لها منعه من التمتع ) أي غير في أوقات التحصيل اه م ر ع ش . قوله : ( ~~من التمتع ) وحمل العلامة م ر الأول على غير زمن التحصيل فتسقط نفقتها ~~بمنعه فيه والثاني على وقت التحصيل فلا تسقط نفقتها بمنعه فيه برماوي . ~~قوله : ( نعم الخ ) لا يقال هذا مكرر مع الاستدراك المتقدم لأن ما تقدم كان ~~القاضي موجودا وعجزت عن الوصول إليه لأخذه أجرة لها وقع أو لمنعه من الوصول ~~إليه وهنا القاضي مفقود بالمرة شيخنا . قوله : ( ولا محكم ) أي أو كان ~~يغرمها مالا اه برماوي . قوله : ( ففي الوسيط الخ ) معتمد ع ش . قوله : ( ~~لا خلاف في استقلالها بالفسخ ) فتقول : فسخت نكاحي قال بعض مشايخنا : وصورة ~~المسألة أن الرفع للقاضي سبق إذ لا عبرة بمهلة بلا قاض وفسخها ينفذ ظاهرا ~~وباطنا قال بعضهم : والقياس لزوم الإشهاد لها برماوي . وسئل م ر عن شخص غاب ~~عن البلد فهل تفسخ عليه زوجته في صبيحة الرابع كالحاضر أو الحكم خاص ~~بالحاضر ؟ فأجاب بأنه إن شهدت بينة شرعية بأنه معسر الآن عن نفقة المعسرين ولو PageV04P473 ~~"""""" صفحة رقم 474 """""" # باستنادها إلى الاستصحاب بشرطه أمهله الحاكم ثلاثة أيام ومكنها من الفسخ ~~صبيحة الرابع ms2571 وحينئذ فالحكم شامل للحاضر والغائب اه من الفتاوى اه م د . # قوله : ( بنت على المدة ) أي بنت الفسخ على المدة بمعنى أنه يعتد ~~بالثلاثة الماضية وتفسخ الآن وعبارة م د بنت على المدة فلها الفسخ حالا اه ~~. والضابط أن يقال : متى أنفق ثلاثة أيام متوالية وعجز استأنفت وإن أنفق ~~دون الثلاثة بنت على ما قبله اه برماوي . قوله : ( فإنها تبني ولا تستأنف ) ~~على اليومين الماضيين فتضم لهما الرابع وتفسخ أول الخامس . والحاصل أنه إذا ~~أيسر يوما أو يومين ثم أعسر بنت بخلاف ما إذا أيسر ثلاثة أيام فإنها تستأنف ~~ولا تبني اه مرحومي . وعبارة ابن حجر في شرح التحفة قوله : فإنها تبني أي ~~تبني على اليومين لتضررها بالاستئناف فتصبر يوما ثم تفسخ فيما يليه اه . ~~سئل شيخنا عن رجل يملك عصابة عليها ذهب وفضة ولؤلؤ دفعها لزوجته على السكوت ~~من غير أن يذكر لها أنها وديعة أو هبة فهل تملكها بمجرد وضع اليد عليها أم ~~كيف الحال أفيدوا الجواب ؟ فأجاب : الحمد لله وحده ، العصابة المذكورة ~~أمانة شرعية بيد الزوجة المذكورة للزوج نزعها منها قهرا عليها أي وقت أراده ~~لأنها ملكه ، ولم يصدر منه صيغة شرعية تنقل ملكه عنها للزوجة فهي باقية على ~~ملكه . وما اشتهر على ألسنة العامة من أن كل شيء تتمتع فيه المرأة يصير ~~ملكا لها كلام باطل لا أصل له والله أعلم اه . ما قاله : بحروفه أج ولو ~~اختلف الزوجان أو وارثاهما أو أحدهما ووارث الآخر في أمتعة دار ، فإن صلحت ~~لأحدهما فقط فله وإلا فلكل تحليف الآخر إن لم يكن بينة ولا اختصاص بيد فإن ~~حلفا ، جعلت بينهما ، وإن نكل أحدهما حلف الآخر وقضى له بها كما سيأتي في ~~آخر الدعوى والبينات ، ولو اشترى حليا وديباجا لزوجته وزينها بذلك لا يصير ~~ملكا لها بذلك ، ولو اختلفت هي والزوج في الإهداء ، والعارية صدق ، ومثله ~~وارثه ولو جهز بنته بجهاز لم تملكه إلا بإيجاب وقبول والقول قوله إنه لم ~~يملكها ويؤخذ مما تقرر أن ما يعطيه الزوج صلحة ms2572 أو صباحية كما اعتيد ببعض ~~البلاد لا يملك إلا بلفظ أو قصد إهداء وإفتاء غير واحد بأنه لو أعطاها ~~مصروفا للعرس ودفعا وصباحية فنشزت استرد الجميع غير صحيح إذ التقييد ~~بالنشوز لا يتأتى في الصباحية لما قررته فيها كالصلحة لأنه إن تلفظ ~~بالإهداء أو قصد ملكته من غير جهة الزوجية وإلا فهو ملكه وأما مصروف العرس ~~فليس بواجب فإذا صرفته بإذنه ضاع عليه وأما الدفع أي المهر فإن كان قبل ~~الدخول لم يسترد وإلا فلا لتقرره به فلا يسترد بالنشوز اه . برماوي مع ~~زيادة من ع ش على م ر . PageV04P474 # """""" صفحة رقم 475 """""" # 3 ( ( فصل : في الحضانة ) ) 3 # وتسمى كفالة وتنتهي بالبلوغ أو الإفاقة ق ل . وقال في شرح الروض : وتنتهي ~~في الصغير بالتمييز وأما بعده إلى البلوغ فتسمى كفالة قاله الماوردي . ~~ومؤنتها على من تلزمه النفقة ومن ثم ذكرت هنا لأن الحضانة قد توجد مع ~~الإرضاع والنفقة وبدونهما وبدون أحدهما فلذلك أخرت عنهما ويأتي هنا في ~~إنفاق الحاضنة مع الإشهاد وقصد الرجوع ما مر آنفا ويكفي قول الحاكم لها : ~~أرضعيه واحضنيه ولك على الأب الرجوع ، وإن لم يستأجرها فإن احتاج المحضون ~~خدمة فعلى والده إخدامه بلائق به عرفا ولا يلزمه خدمته اه . قوله : ( وهو ~~الجنب ) وهو من الإبط إلى الكشح والكشح من آخر الضلع إلى الخاصرة . قوله : ~~( تربية ) عبر بالمصادر لأن الأعيان اللازمة خارجة عنها وحكمها ما تقدم ~~قريبا قوله : ( بما يصلحه ) فالمراد بالتربية الإصلاح لا معناها المتعارف ~~ومن ثم قال الشارح ولو كبيرا مجنونا لأن التربية له بمعنى الإصلاح لا بلوغه ~~سن الكمال اه ح ل . قوله : ( بغسل ) أشار بذكر المصدر إلى أن الواجب على ~~الحاضنة الأفعال وأما الأعيان فعلى من عليه مؤنته ق ل . قوله : ( وكحله ) ~~بفتح الكاف قوله : ( في المهد ) كالمرجيحة وجمعه مهاد كسهم وسهام قال في ~~المصباح والمهد والمهاد الفراش وجمع الأول مهود كفلس وفلوس وجمع الثاني مهد ~~ككتاب وكتب قوله : ( لكن الإناث أليق بها ) أي في الجملة فلا ينافي ما يأتي ~~من تقديم الأب ms2573 على غير الأم وأمهاتها ع ش . وقال م د هذا توطئة لما بعده ~~وإلا فهذا لا يدل على أنها تجب لهن فكان ينبغي أن يقال : تثبت الحضانة ~~للنساء والرجال ويقدم النساء على الرجال ويقدم من النساء أم الخ والمراد ~~الإناث والذكور من النسب ، إذ لا حق فيها لمحرم رضاع ولا مصاهرة كما في ق ل ~~على الجلال قوله : ( وأولاهن ) أي أحقهن بمعنى المستحق منهن أم فلا يقدم ~~غيرها عليها إلا بإعراضها وتركها للحضانة فيسلم لغيرها ما دامت ممتنعة اه ع ~~ش على م ر . قوله : ( وإذا فارق ) ومثل الفراق الموت واحترز بقيد المفارقة ~~عما إذا كان الأبوان على النكاح فإن الولد يكون معهما يقومان بكفايته الأب ~~بالإنفاق والأم بالحضانة والتربية PageV04P475 ~~"""""" صفحة رقم 476 """""" # إن كان على دينها . قوله : ( فهي أحق ) أي مستحقة بحضانته أي إلى سبع ~~سنين ولذا قال الشارح : ثم المميز يخير الخ ومحله إذا لم يكن للمحضون زوج ~~أو زوجة يمكن تمتع كل بالآخر وإلا فهو أولى من كل الأقارب ومؤنة الحضانة في ~~ماله ثم على الأب ، لأنها من أسباب الكفاية كالنفقة ولها أن تطلب عليها ~~أجرة كما لها أن تطلبها للإرضاع ، فإذا حضنت مدة أو أرضعت مدة من غير طلب ~~أجرة لم تستحق لعدم التزامها . # قوله : ( لوفور شفقتها ) أي تمامها قال القاضي : ولأن جهات التقديم ثلاثة ~~الولادة والوراثة والقرابة والجميع موجودة فيها فإن امتنعت الأم منها لم ~~تجبر عليها ، وانتقلت لأمهاتها وإذا توزعت في أهليتها فلا بد من ثبوتها عند ~~حاكم قاله النووي في فتاويه وقال في الروضة في باب الحجر : إذا كان النزاع ~~في الأهلية بعد تسليمها الولد لم ينزع من يدها ويقبل قولها : في الأهلية أو ~~قبله لم يسلم إليها إلا بعد ثبوتها وإذا طلبت أجرة عليها ، وهناك متبرعة ~~قدمت عليها برماوي . قوله : ( ثم بعد الأم أمهات لها ) محل ذلك إذا لم يكن ~~للمحضون بنت وإلا فهي مقدمة على أمهات الأم كما يأتي في الفرع بعده . # وحاصل ما ذكره الشارح من مراتب النساء الخلص سبع ms2574 وقد نظمها بعضهم فقال : # أم فأمها بشرط أن ترث # فأمهات والد لقد ورث # أخت فخالة فبنت أخته # فبنت أخ يا صاح مع عمته # ثم اعلم : أن المستحق للحضانة إن تمحض إناثا قدمت الأم فأمهاتها إلى آخر ~~ما تقدم ، وإن تمحض ذكورا ثبتت الحضانة لكل قريب وارث ولو غير محرم كابن ~~العم ولا تثبت لمحرم غير وارث كأبي الأم والخال وإن اجتمع الذكور ، والإناث ~~قدمت الأم ثم أمهاتها ، ثم الأب ثم أمهاته ، ثم الأقرب فالأقرب وهذا حاصل ~~ما في الروضة وهو توضيح لما ذكره الشارح . قوله : ( وإن علت الأم ) لا حاجة ~~لهذه الغاية مع قوله : ثم أمهات لها ويمكن على بعد أنه أتى به لمشاكلة ما ~~بعده ولو قال : وإن علون أي الأمهات لكان أولى قوله : ( فأمهات أب ) أي بعد ~~الأب . قوله : ( وهي ) الضمير عائد على الغير وهو مذكر فكان حقه أن يقول : ~~وهو الخ . ويجاب بأن الغير هنا مؤنث في المعنى فلذلك صحت إعادة الضمير ، ~~المؤنث عليه ومن ثم قال ق ل قوله : وهي أي الواحدة منهن . وأجيب أيضا بأنه ~~اكتسب التأنيث من المضاف إليه . قوله : ( كأم أبي أم ) لإدلائها بمن لا حق ~~له في الحضانة وقدمت أمهات الأم على أمهات الأب لقوتهن في الإرث فإنهن لم ~~يسقطن بالأب بخلاف أمهاته ولأن الولادة فيهن محققة وفي أمهات الأب PageV04P476 ~~"""""" صفحة رقم 477 """""" # مظنونة وقوله : لإدلائها بمن لا حق له أي بحال وهو أبو الأم فكانت ~~كالأجنبية ، بخلاف أم الأم إذا كانت الأم فاسقة أو متزوجة ، لاستحقاقها ~~الحضانة في الجملة وقوله : وفي أمهات الأب مظنونة وذلك لأنه يحتمل أن يكون ~~الولد من غير وطء الأب كأن يكون من زنا اه . قوله : ( فأخت ) أي للمحضونة ~~ولو لأم وهو معطوف على فأمهات أب . # قوله : ( لأنها أقرب ) أي وترث أيضا برماوي . قوله : ( لأنها تدلى بالأم ~~) الظاهر أنها تدلى بالجدة شيخنا . قوله : ( فبنت أخت ) ولو لأم قوله : ( ~~كالأخت مع الأخ ) أي كما أن الأخت مقدمة على الأخ أي إذا اجتمعت الأخت مع ~~الأخ قدمت فكذا بنت ms2575 الأخت تقدم على بنت الأخ لأن ابن المقدم مقدم قوله : ( ~~لزيادة قرابتهن ) الأولى لقوة قرابتهن قوله : ( فرع ) غرضه تقييد ما تقدم ~~واشتمل هذا الفرع على حكمين تقديم البنت على الجدات وتقديم الزوج ذكرا كان ~~أو أنثى على سائر الأقارب فالحكم الأول يتقيد به . قوله : سابقا فأمهات لها ~~وارثات الخ . أي محل تقديم الجدات بعد الأم إذا لم يكن للمحضون بنت وإلا ~~فتقدم عليهن . والحكم الثاني يتقيد به قوله سابقا : وأولاهن أم الخ أي محل ~~تقديم الأم في الحضانة إذا لم يكن للمحضون زوج ذكرا كان أو أنثى فإن كان ~~قدم عليها وعلى سائر الأقارب . قوله : ( عند عدم الأبوين ) أما الأبوان ~~فيقدمان عليها وعليه فلو اجتمعت جدة لأم وأب وبنت قدم الأب وإن كان محجوبا ~~بأم الأم ثم البنت ولا حق لأم الأم لحجبها بالبنت ، فلما كانت محجوبة ~~بالبنت قدم الأب عليها وأطال ابن حجر في التردد فيه فليراجع اه ع ش . قوله ~~: ( أو زوج ) شمل الذكر والأنثى بدليل تعميم الشارح . ولكن قوله : تمتعه ~~بها قاصر فيزاد أو تمتعها به إذا كان محضونا وفي بعض النسخ تمتعه به أي ~~بالمحضون الشامل للذكر والأنثى . قوله : ( يمكن تمتعه ) أي الزوج به أي ~~بالمحضون قوله : ( والمراد بتمتعه بها ) أي إذا كان المحضون أنثى ومثل ~~الزوجة فلا بد أن يتأتى منه الوطء لها . وعبارة ع ش والمراد بتمتعه بها ~~وطؤه أي حاضنا كان أو محضونا . # فائدة : لو كان كل من الزوج والزوجة محضونا فالحضانة لحاضن الزوج لأنه ~~يجب على الزوج القيام بحقوق الزوجة فيلي أمرها من يتصرف عنه توفية لحقها من ~~قبل الزوج . قوله : ( فلا بد أن تطيقه ) أي فلا بد أن يتأتى وطؤه لها وأن ~~تطيقه وإلا فلا تسلم إليه . ولا تقدم الزوجة على غيرها إلا إذا كان الزوج ~~يمكنه الوطء والزوجة مطيقة ، وإلا بأن كانت مطيقة الوطء وهو لا PageV04P477 ~~"""""" صفحة رقم 478 """""" # يتأتى منه فلا تقدم على غيرها ح ل وع ش قوله : ( فلا تسلم إليه ) ولو قال ~~لا أطؤها وإن كان ثقة ms2576 ع ش . قوله : ( وتثبت الحضانة لأنثى ) أي زيادة على ~~ما مر وهذا شروع في الكلام على اجتماع محض الإناث وغرضه زيادة خمسة لهن ~~الحضانة ، زيادة على ما تقدم وهن بنت الخالة ، وبنت العمة ، وبنت العم ، ~~لأبوين أو لأب وبنت الخال ، على المعتمد . قوله : ( لم تدل بذكر غير وارث ) ~~صادق بصورتين بأن لم تدل بذكر أصلا كأن تدلى بإناث كبنت الخالة ، وبنت ~~العمة ، أو أدلت ذكر وارث كبنت عم لأبوين أو لأب ومفهومه أنها إذا أدلت ~~بذكر غير وارث لا حضانة لها كبنت الخال وبنت العم للأم وأم أبي الأم وهو ~~مسلم في الأخيرين والمعتمد في بنت الخال ثبوت الحضانة لها . واعلم : أن ~~الأقسام ثلاثة اجتماع إناث فقط ذكور فقط اجتماع الصنفين . وحاصل القسم ~~الأول ، أنه يقدم الأم ثم أمهاتها ثم أمهات الأب ثم الأخت مطلقا ثم الخالة ~~مطلقا ثم بنت الأخت مطلقا ثم بنت الأخ مطلقا ثم العمة مطلقا ثم بنت الخالة ~~ثم بنت العمة ثم بنت العم لأبوين أو لأب ثم بنت الخال . وأما اجتماع الذكور ~~فيقدم الأب ثم الجد ثم الأخ بأقسامه الثلاثة ثم ابن الأخ لأبوين أو لأب ثم ~~العم لأبوين أو لأب وأما اجتماع الذكور والإناث ، فتقدم الأم على كل الذكور ~~ثم أمهاتها كذلك ثم الأب يقدم على كل الإناث غير الأم وأمهاتها ثم أمهات ~~الأب تقدم على كل الذكور ثم إذا عدمت الأصناف الأربعة الأم وأمهاتها والأب ~~وأمهاته يقدم الأقرب من الحواشي ذكرا كان كأخ وابن أخ يقدم على خالة وعمة ~~أو أنثى كأخت وبنت أخ يقدم على عم لأبوين أو لأب وابن عم كذلك فإن استويا ~~ذكورة وأنوثة أقرع وقوله : لم تدل بذكر غير وارث كما علم من التقييد ~~بالوارثات فيما مر بخلاف غير القريبة كالمعتقة وبخلاف من أدلت بذكر غير ~~وارث كبنت خال وبنت عم لأم وكذا من أدلت بوارث أو بأنثى وكان المحضون ذكرا ~~يشتهى شرح المنهج وقوله : كبنت خال لأنها تدلى بمن لا حق له في الحضانة ~~أصلا وهو ضعيف والمعتمد ms2577 استحقاقها وعلى عدم ثبوته لبنت العم للأم يفرق بأن ~~الخال أقرب للأم من بنت العم للأم لأن أباها الذي هو الخال أقرب للأم كذا ~~قيل ح ل وراجع ما في حاشية س ل . # قوله : ( كبنت خالة ) وتقدم بنت الخالة قياسا على أمها . قوله : ( ولذكر ~~قريب ) أي بعد ما تقدم من الإناث لما يأتي أنه لو اجتمع ذكور وإناث الخ ع ش ~~والمراد بقوله : لذكر أي عند فقد الإناث وهذا شروع في الكلام على اجتماع ~~محض الذكور وله أربعة أحوال : اجتماع الإرث والمحرمية كالأب اجتماع الإرث ~~دون المحرمية كابن العم فقدهما كابن الخال فقد الإرث فقط كالخال . قوله : ( ~~أو غير محرم كابن عم ) الظاهر أن الكاف استقصائية إذ ليس لنا ذكر وإرث قريب ~~غير محرم إلا ابن العم قوله : ( والولاية ) وبهذا فارق بنت العم للأم كما ~~مر أيضا برماوي . PageV04P478 # """""" صفحة رقم 479 """""" # قوله : ( بترتيب ولاية النكاح ) متعلق بتثبت المقدر أي تثبت الحضانة لذكر ~~قريب على ترتيب ولاية النكاح والمراد بقوله : بترتيب ولاية النكاح أي في ~~الجملة لأن الأخ للأم له حق هنا دون ولاية النكاح ولم يقل على ترتيب الإرث ~~لأن الجد مقدم على الأخ هنا كما في النكاح بخلافه في الإرث قاله في شرح ~~المنهج وقوله : لأن الجد أي لأنها تثبت للأصول قبل الحواشي وقوله : كما في ~~النكاح يرد عليه أن الأخ للأم هنا مقدم على العم ولا ولاية له في النكاح اه ~~ح ل مع زيادة . قوله : ( ولا تسلم مشتهاة لغير محرم ) ظاهر كلامهم أن ~~المحضون الذكر يسلم لغير المحرم أي للذكر غير المحرم ولو كان مشتهى والراجح ~~أنه لا يسلم له أخذا من العلة فكان من حقه أن يقول : ولا يسلم مشتهى وينبغي ~~أن يكون ذلك إذا وجدت ريبة . وإلا بأن انتفت فتسلم له ح ل وعبارة البرماوي ~~وقوله : لغير محرم ظاهر كلامه تسليم الذكر ولو كان مشتهى وهو كذلك حيث لا ~~ريبة وبهذا يجمع التناقض اه . واعلم أن هذا أعني قوله ولا تسلم الخ راجع ~~لقوله : ولذكر ms2578 قريب الخ ولو قال : ولا يسلم مشتهى ذكرا كان أو أنثى لغير ~~محرم كذلك ليرجع أيضا لقوله وتثبت لأنثى قريبة لكان أولى كذا قيل وهو يقتضي ~~أن الأنثى غير المحرم لها حق في حضانة الذكر المشتهي وفي س ل خلافه ويؤيده ~~ما تقدم عن شرح المنهج من قوله : أو بأنثى وكان المحضون ذكرا . # قوله : ( لثقة ) أي لامرأة ثقة قوله : ( يعينها ) أي يعينها غير المحرم ~~وكان عليه إبراز الضمير لأن الصفة جرت على غير من هي له . قوله : ( كبنته ) ~~أي أو غيرها ولو بأجرة من ماله لأن الحق له في ذلك برماوي . والمراد بنته ~~التي يستحي منها فتسلم إليه أي تجعل عنده مع بنته نعم إن كان مسافرا وبنته ~~معه في رحله سلمت إليه لا له كما لو كان في الحضر ولم تكن بنته في بيته ~~وبهذا يجمع بين قولهم في موضع تسلم إليه وفي آخر تسلم إليها شرح الروض . ~~قوله : ( وإن علت ) أي الأمهات وإلا فلا حاجة إليه بعد قوله : فأمهاتها أي ~~لو قلنا : ضمير علت راجع للأم وإذا رجع الضمير للأمهات فكان يقول وإن علوه ~~. قوله : ( فأب فأمهاته ) المراد كما قاله : سم أنه يقدم بعد الأب أمهاته ~~ثم الجد ، ثم أمهاته وهكذا ع ش قوله : ( لما مر ) إن كان تعليلا لتقديم ~~الأم فالذي مر وهو قوله : لوفور شفقتها وإن كان تعليلا لتقديم الأب فالذي ~~مر هو قوله : لوفور شفقته وقرابته ، بالإرث والولاية والمحرمية ، في المحرم ~~ولهذا قال شيخنا العشماوي : لم يمر هنا شيء وإنما مر في شرح المنهج فراجعه ~~وعبارته وأولاهن أم لوفور شفقتها الخ . وإن اجتمع ذكور وإناث فأم فأمهاتها ~~فأب فأمهاته وإن علا لما مر اه قال ح ل . قوله : لما مر أي من تقديم الأم ~~على أمهاتها لوفور شفقتها وقدمت أمهات الأم على الأب لأنها بالنساء أليق ~~وقدم الأب PageV04P479 ~~"""""" صفحة رقم 480 """""" # على أمهاته لأنه أقوى وقدمت أمهات الأم على أمهات الأب لقوتهن اه . قوله ~~: ( الأقرب فالأقرب من الحواشي ) يرد عليه تقديم الخالة على بنت الأخ ms2579 ~~والأخت إذ قد وجد التقديم ولا أقربية تأمل شوبري . قوله : ( قدمت الأنثى ) ~~فتقدم أخت على أخ وبنت أخ على ابن أخ شرح المنهج . وقوله : على أخ ولو ~~شقيقا وقوله : وبنت أخ أي ولو من الأم وقوله على ابن أخ أي ولو لأبوين . ~~قوله : ( أصبر ) أي أشد صبرا وتجلدا على تحمل المشاق وقوله : أبصر أي أشد ~~بصيرة أي علما بأمر الحضانة فهو عطف مغاير . قوله : ( ذكورة ) كعمين أو ~~أنوثة كخالتين قوله : ( فلا يقدم على الذكر ) أي في محل لو كان أنثى تقدم ~~عليه شرح الروض : فلو كان للمحضون أخوان ذكر وخنثى جعل الخنثى كالذكر فيقرع ~~بينهما ، ولا يجعل كالأنثى حتى يقدم على الذكر بدون قرعة وقوله : صدق ~~بيمينه أي فيقدم على الذكر على غير قرعة لثبوت أنوثته بيمينه وانظر هلا قال ~~الشارح : فلا يقدم عليه وما نكتة الإظهار في محل الإضمار . # قوله : ( ثم المميز ) وهو من وصل إلى حالة بحيث يأكل وحده ، ويشرب وحده ، ~~ويستنجي وحده ، ولا يتقيد بسبع سنين ، ق ل . وقبل التمييز يبقي عند من هو ~~عنده اه شيخنا . زاد في المنهج إن افترق أبواه من النكاح وهو جري على ~~الغالب كما قاله سم : على حج حتى لو كانت الأم في نكاح الأب ولا يأتيها إلا ~~أحيانا كان كما لو افترقا في التخيير كما ذكره ع ش . ولهذا أسقطه الشارح ~~هنا فتأمله . قوله : ( إن صلحا ) فإن لم يصلح إلا أحدهما تعين فلا يخير . ~~قوله : ( فلو فضل أحدهما الآخر دينا ) أي بأن كانا عدلين لكن أحدهما أرجح ~~عدالة لما سيأتي أن الفاسق لا حضانة له ومقتضى القياس أن يجري مثل ذلك في ~~غير المسلمين بأن يكون أحدهما أعدل في دينه ويقدم اليهودي أو النصراني على ~~الآخر ، إن كان حربيا أو مجوسيا أو مرتدا كما هو معلوم . قوله : ( فأيهما ) ~~موصولة مبتدأ وجملة اختار صلة ، والعائد محذوف أي اختاره وجملة سلم خبر ~~وظاهر كلامه تخيير الولد وإن أسقط أحدهما حقه قبل التخيير وهو كذلك ، خلافا ~~للماوردي والروياني فلو امتنع المختار كذلك كفلة ms2580 الآخر ، فإن رجع الممتنع ~~منهما أعيد التخيير وإن امتنع وبعدهما مستحقان لها كجد وجدة خير بينهما ~~وإلا أجبر عليها من تلزمه نفقته لأنها من جملة الكفالة شرح م ر . قوله : ( ~~خير غلاما ) وإنما يدعي عرفا بالغلام PageV04P480 ~~"""""" صفحة رقم 481 """""" # المميز فصح الاستدلال به ومثله الغلامة قال في المصباح : الغلام الابن ~~الصغير ثم قال : قال الأزهري وسمعت العرب تقول للمولود حين يولد ذكرا غلام ~~فلم يخصصوا الغلام بالمميز اه ع ش على م ر . قوله : ( في الانتساب ) صوابه ~~في التخيير وكتب بعضهم قوله : في الانتساب أي عند الاشتباه فيما إذا وطىء ~~رجلان امرأة بشبهة . وأتت بولد يمكن من كل منهما فإنه يعرض على القائف فإن ~~ألحقه بأحدهما فالأمر ظاهر . فإن لم يوجد قائف أو تحير أو نفاه عنهما أو ~~ألحقه بهما انتسب بعد كماله لمن يميل طبعه إليه ، سواء كان الولد ذكرا أو أنثى . # قوله : ( وقد يتقدم ) أي التمييز على السبع الخ وظاهر إناطة الحكم ~~بالتمييز ، أنه لا يتوقف على بلوغه سبع سنين وأنه إذا جاوزها بلا تمييز بقي ~~عند أمه والثاني ظاهر . وأما الأول فقياس ما مر في كونه لا يؤمر بالصلاة ~~قبل السبع وإن ميز أنه لا يخير حيث لم يبلغها ويفرق بأن عدم الأمر بالصلاة ~~لما فيها من المشقة فخفف عنه حيث لم يبلغ السبع بخلاف ما هنا فإن الدار فيه ~~على معرفة ما فيه صلاح نفسه وعدمه فيقيد بالتمييز وإن لم يجاوز السبع اه ع ~~ش على م ر . قوله : ( فمداره ) أي التخيير وقوله : عليه أي التمييز . # قوله : ( ويعتبر في تمييزه ) ظاهر كلامه أن ذلك داخل في جد التمييز وليس ~~كذلك فكان الأولى أن يقول : في تخييره إلا أن يجاب بأن في بمعنى مع قوله : ~~( بأسباب الاختيار ) وهي الدين والمحبة وكثرة المال وغير ذلك مما يقتضي ~~الميل اه شيخنا . قوله : ( إلى حصول ذلك ) أي ما ذكر من المعرفة وقوله : ~~وهو أي حصول ذلك قوله : ( ويخير ) أي المميز الذي لا أب له أيضا بين أم وإن ~~علت وجد ms2581 وإن علا م د وأشار الشارح بذلك إلى أن قول المتن : يخير بين أبويه ~~ليس قيدا قوله : ( أو غيره ) أي بعد فقد الجد قوله : ( من الحواشي ) أي ~~الذكور من العصبات أخذا من قوله : بجامع العصوبة ع ش . قوله : ( كما يخير ) ~~حيث لا أم بين أب وأخت لغير أب ولو لأم مع أن الأخت للأب مقدمة على الأخت ~~للأم اه ح ل . وتقدم أنه عند اجتماع الذكور والإناث يقدم الأب على سائر ~~الحواشي ومن جملتهم الأخت والخالة فالأب مقدم عليهما . ومقتضى ما هنا أن ~~المحضون كان قبل التمييز عند الأخت أو الخالة وتخيره بعده بين من كان عندها ~~وبين الأب وهذا لا يأتي إلا على القول الضعيف القائل : بتقديمهما على الأب ~~فليتأمل وليحرر . ويجاب بأنه كان قبل التمييز عند الأب فيخير بعد التمييز ~~بين الأب والأخت أو PageV04P481 ~~"""""" صفحة رقم 482 """""" # الخالة عند عدم أمهاته وما المانع من ذلك . ثم رأيت في سم ما نصه : قال ~~في الإرشاد : وخير مميز بين مستحقه وأخت قال شارحه : وهو يفيد أنه لا يخير ~~بين الأب والأخت ولا بينه وبين الخالة قال : وهو المعتمد الموافق لما في ~~الروضة وأصلها وما في المنهاج من ترجيح التخيير بين الأب والأخت وبينه وبين ~~الخالة تفريع على المرجوح وهو تقديمهما على الأب قبل التمييز . # قوله : ( وأخت لغير أب ) أي شقيقة أو لأم بخلاف التي للأب فلا يخير بينها ~~وبين الأب لأنها لم تدل بالأم سم مع أن الأخت للأب مقدمة على الأخت للأم ح ~~ل أي فلا يصح إخراجها فالأولى أن يقول كأب وأخت ويحذف قوله : لغير أب وما ~~علل به سم لا يمنع حقها ، وقد يجاب بأن الأخت للأب مدلية به وهو موجود فكان ~~مانعا لها والأخت الشقيقة تدلى بجهتي الأب والأم فاعتبرت جهة الأم وكذا ~~الأخت للأم ومحل تقديم الأخت للأب على الأخت للأم قبل التمييز . قوله : ( ~~وله بعد اختيار أحدهما الخ ) أي فيعمل باختياره الثاني بعد اختياره الأول ~~فيحول إليه وليس المراد بذلك الإباحة المقابلة للتحريم لأنه ms2582 غير مكلف ع ش . ~~قوله : ( ليس بعورة ) مقتضاه ولو أمرد جميلا اه ح ل . قوله : ( وهل هذا ) ~~أي عدم منعه زيارة أمه قوله : ( الأول ) معتمد قوله : ( ويمنع الأب أنثى ) ~~محله إذا لم يمنعها زوجها أو كانت مخدرة فيجب على الأب تمكينها من زيارتها ~~سم لكن في شرح م ر خلافه في المخدرة اه ع ش . والمراد بقوله : ويمنع الأب ~~أنثى أي ندبا فلو أطلقها لأمها لم يحرم ع ش على م ر مع زيادة . قوله : ( ~~وعدم البروز ) عطف سبب على مسبب . # قوله : ( والأم أولى منها ) ظاهره عدم الفرق في الأم بين المخدرة وغيرها ~~وهو كذلك اه م ر ع ش . وعبارة البرماوي فإن كان لها عذر ولو بتخدرها أو منع ~~زوجها أرسلت البنت إليها اه . قوله : ( لا في كل يوم ) هذا فيمن منزلها ~~بعيد أما من منزلها قريب فلا بأس بدخولها كل يوم قاله الماوردي شرح م ر أج ~~. وقد يتوقف في الفرق بين قريبة المنزل ، وبعيدته ، فإن PageV04P482 ~~"""""" صفحة رقم 483 """""" # المشقة في حق البعيدة إنما هي على الأم فإذا تحملتها وأتت في كل يوم لم ~~يحصل للبنت بذلك مشقة ، فأي فرق بين البعيدة والقريبة قاله ع ش : قال ~~الرشيدي : ثم ظهر أن وجهه النظر للعرف فأن العرف أن قريب المنزل كالجار ، ~~يتردد كثيرا بخلاف بعيده اه . قوله : ( ولا يمنعها من دخولها بيته ) أي لا ~~يجوز فيحرم عليه ذلك وتدخله قهرا عليه ولها أن لا تكتفي بإخراج الولد إليها ~~على الباب ح ل . قال ق ل على الجلال قيل : يشكل عليه منع الزوج أم زوجته من ~~دخول بيته . وأجيب بأن في هذا مظنة الإفساد عليه اه . وفي ع ش على م ر ~~وينبغي أنه لا يجب عليها تمكينه من دخول المنزل إذا كانت مستحقة لمنفعته ~~ولا زوج لها بل إن شاءت أذنت له في الدخول ، حيث لا ريبة ولا خلوة ، وإن ~~شاءت أخرجتها له وعليه فيفرق بين وجوب التمكين على الأب من الدخول إلى ~~منزله حيث اختارته الأنثى وبين هذا ms2583 بتيسر مفارقة الأب للمنزل عند دخول الأم ~~بلا مشقة بخلاف الأم ، فإنه قد يشق عليها مفارقة المنزل عند دخوله فربما جر ~~ذلك إلى نحو الخلوة اه فافهمه فإنه نفيس . قوله : ( وهي ) أي الأم أولى ~~بتمريضهما ، فلو ماتا أو أحدهما فليس للأب منع الأم من حضور التجهيز في ~~بيته وله منعها زيارة قبر في ملكه ولو تنازعا في محل دفنه أجيب الأب لأن ~~المؤنة ، عليه وهذا من تتمتها وتوابعها ، برماوي وق ل على الجلال . وعبارة ~~ع ش على م ر ولو مات فقالت أمه أدفنه في تربتي وقال الأب : بل في تربتي كان ~~المجاب الأم على ما بحثه الزركشي وبحث ابن حجر أن المجاب الأب ومثله م ر ~~ومحله حيث لم يترتب عليه نقل محرم كأن مات عند أمه والأب في غير بلدها اه . ~~والمراد بتربة أحدهما التربة التي اعتاد أحدهما الدفن فيها ولو مسبلة كما ~~في ع ش اه . قوله : ( في الحالين ) وهما كونه عنده وكونه عندها . # قوله : ( وإذا اختارها ) أي الأم ذكر الخ قوله : ( فعندها ليلا الخ ) هذا ~~جري على الغالب فلو كانت حرفة الأب ليلا فالأقرب أن الليل في حقه كالنهار ~~في حق غيره حتى يكون عند الأب ليلا لأنه وقت التعلم والتعليم وعند الأم ~~نهارا كما قالوه : في القسم بين الزوجات شرح الروض فالمراد بالليل عدم وقت ~~الحرفة ولو نهارا وعكسه كما في ق ل على الجلال . قوله : ( وعنده ) أي الأب ~~وإن علا ومثله الوصي والقيم برماوي . قوله : ( على ما يليق به ) أي الولد ~~وإن لم تكن صنعة أبيه بل الواجب اللائق به هو كابن حمار لكنه عاقل حاذق جدا ~~فلا يليق به أن يكون حمارا وكابن عالم في غاية من البلادة وعدم المعرفة ، ~~فلا يليق به أن يكون عالما ، وهكذا فلذلك اعتبر المصنف اللائق به قوله : ( ~~لأن ذلك من مصالحه ) وأجرة ذلك في مال الولد إن PageV04P483 ~~"""""" صفحة رقم 484 """""" # وجد وإلا فعلى من عليه نفقته م ر ولو كان أبوه في غير بلد أمه ولزم على ms2584 ~~إقامته معها ضياعه فالحضانة لأبيه . قوله : ( يقال الأدب على الآباء ~~والصلاح على الله ) وعلى في الأول للوجوب والتأكيد وفي الثاني للفضل والكرم ~~ق ل . قوله : ( على العادة ) ويعتبر في دخوله على الأم وجود محرم أو نسوة ~~ثقات ويحترز في زيارته عن الخلوة ، نعم لو كانت مزوجة ومنعه الزوج من دخوله ~~بيته خرجت إليه إلى الباب ليراها ويتفقدها برماوي . قوله : ( لأن الحضانة ~~لها ) أي أصالة قوله : ( فلا حضانة لمجنون ) وكذا أبرص وأجذم وذو مرض دائم ~~يشغله عن أحوال المحضون ولا يضر العمى لكن ينيب القاضي عنه كالمغمى عليه ~~زمن إغمائه . برماوي فإن زاد على ثلاثة أيام انتقلت للأبعد قوله : ( كيوم ~~في سنة ) ويتجه ثبوت الحضانة في ذلك اليوم لوليه اه م د قوله : ( فلا حضانة ~~لرقيق ) أي على حر أو رقيق ابتداء أو دواما اه برماوي . قوله : ( ويستثني ~~الخ ) أي من قوله فلا حضانة لرقيق قوله : ( وحضانته لها ) ظاهره وإن وجد ~~غيرها كأن كانت أمها مسلمة حرة خالية من الموانع اه ع ش قوله : ( ما لم ~~تنكح ) فلو نكحت . قال الرافعي : صار الأب أحق بالولد إلا أن يكون الولد ~~مميزا فيخاف أن يفتنه عن دينه فلا يترك عنده قال النووي : الصحيح الذي عليه ~~الجمهور أنه لا حضانة لكافر على مسلم فلا حضانة هنا للأب ز ي فيجري في ~~الولد ما ذكره الشارح في الشرط الثالث من قوله : فيحضنه أقاربه المسلمون . ~~كيف هذا مع أن أباه كافر فليس له أقارب مسلمون ، ويمكن أن يكون له أخت ~~وخالة وأخ عم أسلموا وعبارة البرماوي قوله : ما لم تنكح فإن نكحت انتقلت ~~الحضانة لأهلها المستحقين لها لا للأب لكفره PageV04P484 ~~"""""" صفحة رقم 485 """""" # اه . وقال ع ش : فإن نكحت فوليه الحاكم قوله : ( والدين ) أي التوافق في ~~الدين قوله : ( فلا حضانة لكافر على مسلم ) أي ولو باللفظ فمن وصف الإسلام ~~من أولاد الكفار نزع منهم وجوبا احتراما للكلمة ويحضنه المسلمون وإن لم ~~يكونوا من أقاربه ومؤنته في ماله ، ثم على من تلزمه مؤنته ثم على المسلمين ~~وأفهم ms2585 كلامهم ثبوتها للكافر على الكافر وهو كذلك ، وسواء فيما ذكر الذكر ~~والأنثى اه برماوي . وحاصله أن الصور أربع مسلم على مسلم ، كافر على كافر ، ~~مسلم على كافر ففي هذه الصور تثبت الحضانة والرابعة حضانة الكافر على ~~المسلم فغير صحيحة . قوله : ( فهو من محاويج المسلمين ) أي من محتاجي ~~المسلمين فتكون مؤنته في بيت المال فإن لم يكن فعلى مياسير المسلمين كما ~~قرره شيخنا . قوله : ( لأن فيه ) أي في المسلم أي في حضانته مصلحة له أي ~~الولد قوله : ( والأمانة ) ذكر ع ش في حاشيته على ابن قاسم الغزي أن المراد ~~بالأمانة أمنها على حفظ الطفل بأن لا يخشى عليه معها محظور ، وعليه فهي ~~مغايرة للعفة اه شيخنا . قوله : ( جمع المصنف الخ ) لا يخفى أن المعطوفات ~~فيها جمع بين كل معطوفين لكن إذا ظهرت حكمة بين معطوفين متلاصقين منها ~~ينبغي التنبيه عليها كما هنا ق ل قوله : ( لتلازمهما ) فيه نظر مع ما ذكره ~~فيهما فلو قال : لما بينهما من العموم المطلق لكان مستقيما ق ل . والأولى ~~أن يكون بينهما عموم وخصوص وجهي . # قوله : ( عما لا يحل ) أي عما يحرم فيخرج المكروه أو عما لا يحل حلا ~~مستوي الطرفين بأن لم يحل أصلا وهو الحرام أو يحل حلا غير مستوي الطرفين ~~فيدخل المكروه وهذا أنسب بقوله : ولا يحمد أي فاعله على فعله إذ المكروه لا ~~يحمد فاعله على فعله ، على أن العفة تكون على ترك الحلال فضلا عما فيه شبهة ~~ولا يقال : لهذا خائن وبهذا علم أن ما ذكره بقوله : فكل عفيف أمين وعكسه ~~غير مستقيم على أن هذا التعبير غير صحيح هنا . إذ الكلام فيما يبطل الحضانة ~~وهو ما فيه فسق ، كما أشار إليه ق ل . قوله : ( فلو عبر بالعدالة ) إن أراد ~~بالعدالة عدالة الشهادة ، شمل الشروط الخمسة السابقة ، وإن أراد بها عدالة ~~الرواية ، خرجت الحرية ودخل PageV04P485 ~~"""""" صفحة رقم 486 """""" # غيرها مما شملته عدالة الشهادة ، وكل غير صحيح ق ل نعم لو عبر المتن ، ~~بعدم الفسق لكان أولى ، كما إذا أسلم الكافر ، فإنه ms2586 يقال له : غير فاسق ، ~~لا عدل لعدم حصول الملكة التي تحصل بها العدالة عنده وتكفي العدالة الظاهرة ~~، ولو قبل التسليم ويصدق في بقائها بعده فإن نوزع فيها قبله فلا بد من ~~ثبوتها عند الحاكم ولا بد في الشهادة من بيان السبب كالشهادة بالجرح اه ~~برماوي . قوله : ( إن وقع نزاع ) أي قبل أن يتسلم الحاضن المحضون ، وإلا ~~قبل قول : الحاضن في الأهلية ق ل . قوله : ( بأن يكون أبواه مقيمين الخ ) ~~الأولى أن يقول : بأن يكون الحاضر مقيما لأن الكلام في شرائط استحقاق ~~الحضانة وصنيع الشارح بقوله : بأن يكون الخ لا يناسب إلا كون الإقامة شرطا ~~لتخيير الولد بين أبويه كما قرره شيخنا . والحاصل أن من له الحضانة إن أراد ~~سفر غير نقلة كان الولد مع المقيم حتى يرجع المسافر وإن أراد سفر نقلة ، ~~كان الولد مع العصبة سواء كان المقيم أو المسافر إذا أمن الطريق . والمقصد ~~وإلا فالمقيم أولى . قوله : ( فلو أراد أحدهما ) أي الأبوين كما هو صريح ~~كلامه ، وهو لا يناسب التعميم بعده بقوله : فالعصبة من أب أو غيره فتأمل ق ~~ل . وقال بعضهم : فلو أراد أحدهما أي أحد من له حق في الحضانة قوله : ( ~~فالمقيم أولى ) ما لم يكن المقيم الأم وكان في بقائه معها ضياع مصلحة ، كما ~~لو كان يعلمه القرآن أو الحرفة وهما ببلد لا يقوم غيره مقامه فالأب أحق ~~بذلك . كما تقدم عن البرماوي ومثله في العناني . # قوله : ( لخطر السفر ) طالت مدته أو لا ولو أراد كل منهما سفر حاجة فالأم ~~أولى على المختار في الروضة شرح المنهج والظاهر أن الحاجة ليست بقيد بل ~~مثلها النزهة وعبارة م ر فإن أراده كل منهما واختلفا مقصدا وطريقا كان عند ~~الأم وإن كان سفرها أطول ومقصدها أبعد . اه أي لأن السفر فيه مشاق والأم ~~أشفق عليه من الأب والمراد بخطر السفر مشقته . قوله : ( أو لنقلة ) ويصدق ~~في قصدها فإن رد عليها اليمين حلفت وأمسكته ، أي المحضون برماوي . قوله : ( ~~من أب ) أي ولو كان سفره في بادية والأم في ms2587 مدينة ولا فرق بين أن يكون الأب ~~أولا في البلد التي فيها الأم أم لا فإن لم يكن أب ولا جد وأراد الأخ ~~الانتقال وهناك عم أو ابن عم مقيمان فليس للأخ أخذه بخلاف الأب والجد اه ~~برماوي . قوله : ( أولى به من الأم ) أو غيرها وقال ق ل : قوله : أولى من ~~الأم كان الأنسب بما قبله أن يقول : أولى من غير العصبة وقوله : من الأم نعم إن PageV04P486 ~~"""""" صفحة رقم 487 """""" # سافرت معه استمر حقها ، كما يعود لها إذا عاد من سفره برماوي قوله : ( إن ~~أمن خوفا في طريقه الخ ) أي ولو كان وقت شدة حر أو برد وتضرر بذلك ، ويجوز ~~له سلوك البحر به وليس خوف الطاعون مانعا وإن وجد في أمثاله ويحرم دخول بلد ~~الطاعون والخروج منها لغير حاجة برماوي . # قوله : ( وإلا ) أي بأن لم يأمن الخوف قوله : ( وقد علم الخ ) هذا تقييد ~~لقوله : فالعصبة من أب وغيره ولو غير محرم أولى فإنه شامل لابن العم ~~والمحضون أنثى مشتهاة قوله : ( والخلو من زوج ) قضية إطلاقه أنه لا فرق في ~~حصول الخلو من الزوج بين الطلاق الرجعي وغيره ، وهو المذهب المنصوص لأنه ~~إنما يسقط حقها بالنكاح لاشتغالها بالاستمتاع ، وبالطلاق الرجعي يحرم ~~الاستمتاع كما يحرم بالطلاق البائن شرح المنوفي مع تصرف . قوله : ( فلا ~~حضانة لمن تزوجت ) أي لامرأة تزوجت بمن لا حق له في الحضانة فإن طلقت عاد ~~استحقاقها ، وعبارة م ر أو طلقت منكوحة ، ولو رجعيا لحضنت حالا وإن لم تنقص ~~عدتها إن رضي المطلق ذو المنزل بدخول الولد وذلك لزوال المانع ومن ثم لو ~~أسقطت الحاضنة حقها انتقلت لمن يليها فإذا رجعت عاد حقها اه بحروفه . # قوله : ( وإن لم يدخل بها ) أي بمجرد العقد وإن كان الزوج غائبا وعبارة ~~متن المنهج ولا ناكحة غير أبيه اه . والمراد غير أبيه وإن علا كما في زوجة ~~الجد أبي الأب وذلك بأن يزوج ابنه بنت زوجته من غيره فتلد منه ويموت أبوه ~~وأمه فتحضنه زوجة جده ، نعم لو خالعته على حضانته ولو ms2588 مع مال آخر ، لم تسقط ~~حضانتها بالنكاح لأنه عقد إجارة وهو لازم ، كما قاله البرماوي : قوله : ( ~~وإن رضي ) أي الغير أي ولم يرض الأب المذكور وإلا استمرت لها ولا حق لناكحة ~~أبي الأم اه برماوي . # قوله : ( وعاء ) بالنصب خبر لكان وقوله حواء أي حاويا له . قوله : ( وزعم ~~) قال في المصباح : زعم من باب قتل وفي الزعم ثلاث لغات فتح الزاي بالحجاز ~~وضمها لأسد وكسرها لبعض قيس ويطلق بمعنى القول ومنه زعمت الحنفية وزعم ~~سيبويه أي قال : وعليه قوله تعالى : ) أو تسقط السماء كما زعمت } ) الإسرار ~~92 ) أي كما أخبرت . PageV04P487 # """""" صفحة رقم 488 """""" # قوله : ( كعم الطفل ) أي ولو كان أبوه موجودا لأن الأم حينئذ مقدمة عليه ~~وعبارة شرح المنهج إلا من له حق في الحضانة بقيد زدته بقولي ورضي . فلها ~~الحضانة وتعبيري بذلك أولى من قوله : إلا عمه وابن عمه وابن أخيه اه . ~~وقوله : وابن أخيه وهو مشكل ويصور بأن كان للطفل أخت لأم ثم نكحت ابن أخيه ~~لأبيه وكانت الحضانة لتلك الأخت ، كذا قاله ح ل : والإشكال مبني على أن ~~الحاضنة كانت هي الأم . ووجه الإشكال : أن أخا الطفل إن كان شقيقه ، فابنه ~~ابن ابنها أو لأمه فكذلك ، أو لأبيه فهي منكوحة الأب . ومحصل الجواب تصوير ~~المسألة بما إذا كانت الحاضنة ، غير الأم وهي أخته لأمه فيجوز أن تتزوج ~~بابن أخيه لأبيه قوله : ( أن تكون الحاضنة مرضعة ) هذا رأي ضعيف وقوله : ~~وقال البلقيني : معتمد وهو مقابل لما قبله وعبارة المنهج ولا لذات لبن لم ~~ترضع الولد إذ في تكليف الأب مثلا استئجار من ترضعه عندها ، مع الاغتناء ~~عنه عسر عليه اه . ومفهومه استحقاق غير ذات اللبن وفيه نزاع في شرح الروض ~~قال م ر : المعتمد الاستحقاق كما دل عليه كلام المحرر فإنها لا تنقض عن ~~الذكر اه ع ش . وقوله : عسر عليه أي مع تقصيرها فلو كانت غير لبون لزم الأب ~~ذلك وإن عسر اه برماوي . قوله : ( حاصله ) ليس هذا حاصل ما سبق إذ هذا غيره ~~بل هو حاصل كلام ms2589 ذكره في شرح الروض قوله : ( فالأصح لا حضانة لها ) وإن ~~رضيت بأجرة ووجد الأب متبرعة فالحكم على جواب الأكثرين أنه لا حضانة للأم ~~حينئذ كذا أفاده الإمام البلقيني دمياطي . قوله : ( وهذا هو الظاهر ) معتمد ~~قوله : ( كالسل ) أي القصبة وهو بالكسر مرض معروف ولا يكاد صاحبه يبرأ منه ~~وفي كتب الطب أنه من أمراض الشباب المخوفة ، لكثرة الدم فيهم وهي قروح تحدث ~~في الرئة اه مصباح . # قوله : ( والفالج ) هو كما في المصباح مرض يحدث في أحد شقي البدن طولا ~~فيبطل إحساسه وحركته وربما كان في الشقين ويحدث بغتة . قوله : ( إن عاق الخ ~~) عبارة الروضة فإن كان في أحدهما مرض لا يرجى زواله كالسل والفالج إن كان ~~بحيث يؤلم ويشغل الألم عن كفالته وتدبير أمره سقط حق الحضانة وإن كان ~~تأثيره ، تعسر الحركة والتصرف سقطت الحضانة في حق من يباشرها بنفسه دون من ~~يشير بالأمور ويباشرها غيره اه . قوله : ( عن نظر المحضون ) أي إذا كان لا ~~يباشره بنفسه بأن كان عنده شخص يباشره بدليل ما بعده . PageV04P488 # """""" صفحة رقم 489 """""" # قوله : ( أو عن حركة ) معطوف على قوله : كفالة . قوله : ( أن لا يكون ~~أعمى ) أي إن كان يحتاج لمباشرة ولم يجد من يتولى ذلك عنه كما في م ر وهذا ~~وما بعده من الشرطين خارجان بشرط العدالة هذا غير ظاهر في الأعمى ، لأنه ~~يوصف بالعدالة . قوله : ( وثالث عشرها أن لا يكون صغيرا ) هذا الشرط يغني ~~عنه ما تقدم من اشتراط العدالة إذ العدل لا بد فيه من البلوغ . قوله : ( ~~سقطت حضانتها ) الأولى سقطت الحضانة لأن كلام المصنف شامل للذكر والأنثى ~~وقوله : أي لم تستحق حضانة أراد بهذا التأويل دفع ما قد يقال : إن السقوط ~~فرع من الوجود مع أن الكلام في نفي الاستحقاق ولو أبقى كلام المصنف على ~~أصله وجعله شاملا لما لو طرأ فقد شرط على الحاضن لكان أعم وأولى فتأمل ق ل . # قوله : ( على ألف مثلا ) أو على حضانة الولد فقط مرحومي . قوله : ( ~~وحضانة ولده ) أي وتزوجت في أثناء السنة فليس له ms2590 انتزاعه منها ، وليس ~~الاستحقاق هنا بالقرابة بل بالإجارة اه دمياطي . وبهذا يعلم ما في كلام ~~الشارح من السقط والساقط قوله وتزوجت . وقد نظمت شروط الحضانة بقولي : # الحق في حضانة للجامع # تسع شرائط بلا منازع # بلوغه وعقله حريته # إسلامه لمسلم عدالته # إقامة سلامة من ضرر # كبرص وفقده للبصر # ومرض يدوم مثل الفالج # كذا خلوها من التزوج # إلا إذا تزوجت بأهل # حضانة وقد رضي بالطفل # وعدم امتناع ذات الدر # من الرضاع لو بأخذ أجر # اه م د . PageV04P489 # """""" صفحة رقم 490 """""" # قوله : ( كأن كملت ) أنث هنا نظرا إلى أن أصل الحضانة للإناث وإلا فلا ~~يتقيد ق ل . قوله : ( على المذهب ) متعلق بقوله : أو رجعية قوله : ( حضنت ) ~~أي حالا بغير تولية جديدة من حاكم كما في الأب والجد والناظر بشرط الواقف ، ~~ولا خامس لهم اه م د . ومثله لو امتنعت من الحضانة ثم رضيت فإنه يعود أخذا ~~مما هنا ولا تجبر إلا إذا لزمها نفقة المحضون ومثل الأم في ذلك كل من له حق ~~الحضانة ولو قام بكل الأقارب مانع من الحضانة رجع في أمرها للقاضي الأمين ~~فيضعه عند الأصلح منهن أو من غيرهن ، كما بحثه الأذرعي ، خلافا للماوردي في ~~قوله : لا يختلف المذهب في أن أزواجهن إذا لم يمنعوهن كن باقيات على حقهن ~~اه برماوي مع زيادة شرح م ر وعبارة سم فإن زال المانع ثبت الحق ، واستشكله ~~بعض الفضلاء بما لو شرط النظر للأرشد من أولاده فاستحقه أحدهم لكونه الأرشد ~~، ثم صار غير أرشد ووجد واحد أرشد منه استحق ، ولو عاد الأول أرشد لم يستحق ~~والفرق أن الحق هنا لمعين غاية الأمر ، أنه مشروط بشرط فإذا زال ثم عاد ~~استحق وهناك الحق لغير معين بل للموصوفين فإذا انتفى وانتقل الحق لغيره لم ~~يعد بعوده اه . # قوله : ( قبل انقضاء العدة ) قال في الروض وشرحه : ولصاحب العدة المنع من ~~إدخاله ، أي الولد ، بيته الذي تعتد فيه لكن إذا رضي به استحقت بخلاف رضا ~~الزوج الأجنبي بذلك في أصل النكاح لأن المنع ثم لاستحقاقه التمتع ms2591 واستهلاك ~~منافعها فيه ، وهنا للمسكن فإذا أذن صار معيرا اه م د . # قوله : ( ولو غابت الأم ) أي ولو دون مسافة القصر ، وأشار به إلى شرطين ~~آخرين للحضانة وليس الثاني مكررا مع الثامن السابق لأن ما مر في الامتناع ~~من الإرضاع وهذا في الامتناع من الحضانة . قوله : ( وضابط ذلك ) أي ~~الانتقال وقوله : أن القريب إذا امتنع أي أو غاب . قوله : ( وهو مقيد ) هذا ~~ليس خاصا بالأم بل كل من وجبت عليه النفقة وامتنع من الحضانة أجبر عليها ~~كذا في م ر . PageV04P490 # """""" صفحة رقم 491 """""" # قوله : ( ما مر ) أي من الحضانة أو التخيير قوله : ( كالصبي ) معتمد أي ~~بمعنى دوام ولاية الأب وإن علا عليه فما ذكره ابن كج والرافعي لا يلائم ذلك ~~، وهو ضعيف وكتب بعضهم قوله : كالصبي إن أراد أنه كالصبي أي تدوم حضانته ~~فلا يصح لأنها تنتهي بالبلوغ وإن أراد كالصبي من جهة ثبوت ولاية ماله فصحيح ~~لكن لا يلائمه ، كلام ابن كج بعده لأنه تفصيل في ثبوت الحضانة وعدمه . ~~والحاصل أن المعتمد أنه يسكن حيث شاء حيث لا ريبة وولاية ماله للأب فكان ~~الأولى حذف العبارة بالمرة . قوله : ( فللأم ) أي يجب ذلك اه شيخنا قوله : ~~( في دعوى الريبة ) كأن يقول رأيت فلانا خارجا من عندك فتنكر فلا يكلف بينة ~~لأن فيه فضيحة وهتيكة . قوله : ( لو أقام بينة ) أي على الريبة . قوله : ( ~~الخنثى ) أي كونه محضونا وتقدم أنه يحتاط فيه حاضنا ومحضونا ق ل . قوله : ( ~~لم أر فيه ) أي فيما ذكر من الحضانة والكفالة قوله : ( وجهان ) وهما جواز ~~الانفراد وعدمه قوله : ( ويعلم التفصيل ) وهو أن الأولى أن لا يفارق ~~الأبوين أو أحدهما إن لم تكن ريبة وإلا وجب عدم المفارقة انتهى ، والله اعلم . PageV04P491 # """""" صفحة رقم 492 """""" # ( كتاب الجنايات # أي على الأبدان بقرينة ذكر الجنايات على الأموال فيما سبق وهو باب الغصب ~~وما سيأتي وهو باب السرقة والقصاص الذي هو موجب الجناية أحد الكليات الخمس ~~التي شرعت لحفظ النفس ، والنسب ، والعقل ، والمال ، والدين ، ولهذه شرعت ~~الحدود حفظا لهذه الأمور ، فشرع القصاص ms2592 حفظا للنفس فإذا علم القاتل أنه إذا ~~قتل قتل انكف عن القتل ، وشرع حد الزنا حفظا للأنساب فإذا علم الشخص أنه ~~إذا زنى ، رجم أو جلد انكف عن الزنا ، وشرع حد الشرب حفظا للعقل فإذا علم ~~الشخص أنه إذا شرب المسكر حد انكف عن الشرب ، وشرع حد السرقة حفظا للمال ~~فإذا علم السارق أنه إذا سرق قطعت يده انكف عن السرقة ، وشرع قتل الردة ~~حفظا للدين فإذا علم أنه إذا ارتد قتل انكف عن الردة اه مرحومي . والقتل ~~ظلما عدوانا أكبر الكبائر بعد الشرك بالله وموجب لاستحقاق العقوبة في ~~الدنيا من حيث حق الآدمي وفي الآخرة من حيث حق الله تعالى ويسقط حق الله ~~تعالى بالتوبة الصحيحة لأنها صحيحة منه على الراجح أو بالحج المبرور على ~~الصحيح لا بتسليم نفسه للقتل ويسقط حق الآدمي بالعفو ولو مجانا أو بالقود ~~أو بأخذ الدية فلا مطالبة له في الآخرة ومذهب أهل السنة أن القتل لا يقطع ~~الأجل وإنما موته بأجله خلافا للمعتزلة وأما خبر ( إن المقتول يتعلق بقاتله ~~يوم القيامة ويقول يا رب ظلمني وقتلني فقطع أجلي ) فمتكلم في إسناده ~~وبتقدير صحته فهو محمول على مقتول سبق في علم الله تعالى أنه لو لم يقتل ~~لكان يعطى أجلا زائدا اه برماوي . وقوله : والقتل ظلما الخ . أي من حيث ~~القتل وظاهره ولو كان المقتول معاهدا ومؤمنا ولا مانع منه لكن ينبغي أن ~~أفراده متفاوتة فقتل المسلم أعظم إثما من قتل الكافر وقتل الذمي أعظم من ~~قتل المعاهد والمؤمن ، وقد يشهد لأصل التفاوت قوله : ( لقتل مؤمن ، أعظم ~~عند الله ، من زوال الدنيا وما فيها ) أما الظلم من حيث الافتيات على ~~الإمام كقتل الزاني المحصن وتارك الصلاة بعد أمر الإمام له فينبغي أن لا ~~يكون كبيرة فضلا عن كونه أكبر الكبائر وقوله أو بأخذ الدية أي في قتل لا ~~يوجب القود وعليه فلو عفا عن القصاص مجانا أو على الدية سقط الطلب عن ~~القاتل في الآخرة وقوله : فلا مطالبة له في الآخرة ظاهره لا للوارث ms2593 ولا ~~للمقتول . قال ابن القيم : والتحقيق أن القاتل يتعلق به ثلاثة حقوق حق لله ~~وحق للمقتول وحق للولي ، فإذا سلم القاتل نفسه طوعا واختيارا للولي ندما ~~على ما فعل خوفا من الله تعالى وتوبة نصوحا سقط حق الله بالتوبة وحق ~~الأولياء بالاستيفاء أو الصلح والعفو وبقي حق المقتول يعوضه الله عنه يوم ~~القيامة عن عبده التائب ويصلح بينه وبينه اه . وهو لا ينافي قوله : فلا ~~مطالبة أخروية لجواز حمله على أن عدم المطالبة لتعويض الله إياه PageV04P492 ~~"""""" صفحة رقم 493 """""" # اه ع ش على م ر . قال بعضهم ينقسم القتل إلى الأحكام الخمسة واجب كقتل ~~المرتد ، وحرام كقتل المعصوم بغير حق ، ومكروه كقتل الغازي قريبه إذا لم ~~يسمعه يسب الله تعالى مثلا ، ومندوب كقتل الغازي المذكور إذا سمعه يسب الله ~~أو رسوله ، ومباح كقتل الإمام الأسير عند استواء الخصال في الأحظية فراجعه ~~وأما قتل الخطأ فلا يوصف بحرام ولا حلال لأنه غير مكلف فيما أخطأ فيه فهو ~~كفعل البهيمة والمجنون برماوي مع زيادة من ق ل على الجلال . قال ع ش على م ~~ر : قلت : ينبغي أن يراجع ما ذكره في قتل الإمام الأسير فإنه إنما يقتل ~~بالمصلحة وحيث اقتضت المصلحة قتله احتمل أن يكون واجبا إن ترتب على عدمه ~~مفسدة ومندوبا إن كان فيه مصلحة تترجح على الترك بل يحتمل الوجوب حيث ظهرت ~~المصلحة في قتله . # قوله : ( لتشمله ) أي الجراح وذكر الضمير وكان حقه أن يقول : لتشملها أي ~~الجراح لأن هيئة الجمع مؤنثة ، لأن جراح جمع جرح كسهم وسهام وكلب وكلاب . ~~ويجاب بأنه ذكر باعتبار المذكور وقوله : والقطع من ذكر الخاص بعد العام ~~لأنه من جملة الجراح والجراح جمع جرح بالفتح أو الضم أخذا من قوله الخلاصة : # فعل وفعلة فعال لهما # إلى قوله : # ومع فعل فاقبل # قوله : ( مما يجب حدا ) لا يخفى أن ذكر هذا يدل على أنه أراد بالجناية ما ~~يعم الجناية على الأعراض كالقذف وهو غير مستقيم فلو فسر نحوهما بنحو ~~الموضحة والهاشمة لكان أولى فتأمل م د ms2594 . وقوله : كالقذف أي والتعزيز كوطء ~~الزوجة في دبرها ولو قال المحشي ولو فسر نحوهما بإذهاب المعاني لكان أولى ~~لأن الموضحة والهاشمة داخلان في الجراح فتأمل . قوله : ( أو تعزيزا ) كما ~~إذا قذف صغيرة لا تطيق الوطء قوله : ( وإن كانت مصدرا ) أي والمصدر لا يثنى ~~ولا يجمع إذا كان لغير توكيد كما قال ابن مالك : # وما لتوكيد فوحد أبدا # وثن واجمع غيره وأفردا # قوله : ( والأصل في ذلك قبل الإجماع الخ ) فيه أن هذه الآية لا تدل إلا ~~على وجوب القصاص في القتل فقط مع أن المراد الاستدلال على الجنايات الشاملة ~~للقتل والجرح ونحو ذلك ، فالدليل أخص من المدعي شيخنا وعبارة ق ل . والأصل ~~في ذلك أي في الجنايات أي في مجموعها . إذ ليس في الآية إلا ما فيه قصاص من ~~قتل أو قطع وليس في الحديث إلا الأول PageV04P493 ~~"""""" صفحة رقم 494 """""" # اه . قوله : ( اجتنبوا ) أي اتركوا والموبقات المهلكات بالعذاب والعقاب ~~وهو بكسر الموحدة اسم فاعل من أوبقته الذنوب أهلكته اه مصباح . قوله : ( ~~والسحر ) سمي السحر سحرا لخفاء سببه ولأنه يفعل في خفية وهو لغة صرف الشيء ~~عن وجهه تقول العرب ما سحرك عن كذا أي ما صرفك عنه فكأن الساحر لما رأى ~~الباطل في صورة الحق فقد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه هذا أصله أي من حيث ~~اللغة وأما حقيقته فقد قيل إنه عبارة عن التمويه والتخيل ومذهب أهل السنة ~~أن له وجودا وحقيقة ، وقيل : إن السحر يؤثر في قلب الأعيان فيجعل الإنسان ~~على صورة الحمار والحمار على صورة الكلب وقد يطير الساحر في الهواء وهذا ~~القول ضعيف عند أهل السنة ، وروي عن الشافعي أنه قال : السحر يخبل ويمرض ~~وقد يقتل حتى أوجب القصاص على من قتل به . وفي حاشية الرحماني على المصنف ~~شارح السنوسية : السحر لغة صرف الشيء عن وجهه واصطلاحا مزاولة النفوس ~~الخبيثة أفعالا وأقوالا يترتب عليها أمور خارقة للعادة بتأثير الله عادة ~~وله حقيقة عندنا واعتقاد إباحته كفر ولا يظهر إلا على يد فاسق ويلزم به ~~القصاص اه ms2595 بحروفه . قوله : ( التي حرم الله ) أي حرم الله قتلها بكل شيء ~~إلا بالحق فلم يحرمه بل جوزه والحق يشمل القصاص والحد . قوله : ( والتولي ) ~~أي الفرار ويوم الزحف أي يوم زحف الكفار على المسلمين والمراد التولي من ~~غير مقتض له كزيادة العدو على ضعفنا . قوله : ( المحصنات ) أي الحرائر ~~وقوله : الغافلات أي البريئات التي لم يقع منهن ما يقتضي القذف والذكور ~~كالإناث وقد نظمها بعضهم من الخفيف فقال : # أكل مال اليتيم والشرك والسحر # وأكل الربا وقذف الميرا # والتولي بيوم زحف وقتل النفس # سبع قد أوبقت من تجرا ونصف البيت النون الأولى من النفس وقوله : تجرا أي ~~تجارى على غيره بالمذكورات . قوله : ( وقتل الآدمي ) مبتدأ خبره قوله : من ~~أكبر الكبائر وفيه بيان النفس في الحديث وما فيه القصاص في الآية وقال ق ل ~~: صوابه إسقاط لفظ من أخذا مما ذكر بعده فتأمل . والمراد بالآدمي ما يشمل ~~المسلم والكافر المعصوم وإن قتل المسلم أعظم من قتل الذمي وقتل الذمي PageV04P494 ~~"""""" صفحة رقم 495 """""" # أعظم من قتل المعاهد وأما الظلم من حيث الافتيات على الإمام كقتل الزاني ~~المحصن وتارك الصلاة بعد أمر الإمام له بها فلا يكون كبيرة فضلا عن كونه من ~~أكبر الكبائر كما تقدم عن ع ش . قوله : ( ندا ) بكسر النون ثم بالدال ~~المهملة المشدودة أي شريكا أو مماثلا أو نظير . قوله : ( ولدك ) ليس قيدا ~~وقوله : مخافة أن يطعم بفتح أوله أي يأكل وليس قيدا وإنما قيد به لمشاكلة ~~قوله : ) ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم } ) الأنعام : 151 ~~) قال بعضهم : وإنما قيد بالولد تنفيرا عما كان يقع في الجاهلية من قتل ~~أولادهم خشية الفقر . قوله : ( في خطر المشيئة ) أي إن شاء عذبه وإن شاء ~~سامحه أي في خوف المشيئة لأنه يمكن أن يشاء الله عذابه قال اللقاني : # ومن يمت ولم يتب من ذنبه # فأمره مفوض لربه قوله : ( ولا يخلد عذابه ) أي قاتل النفس أي سواء تاب أم ~~لا . قوله : ( تظاهرت ) أي اجتمعت وتقوت . قوله : ( لا يموت إلا بأجله ) أي ~~فراغه . قوله : ( والقتل ms2596 لا يقطع الأجل ) قال اللقاني : # وميت بعمره من يقتل # وغير هذا باطل لا يقبل قوله : ( خلافا للمعتزلة ) عبارة شرح المقاصد وزعم ~~الكثير ، أن القاتل قد قطع عليه الأجل وأنه لو لم يقتل لعاش إلى أمد هو ~~أجله الذي علم الله موته فيه لولا القتل . قوله : ( القتل على ثلاثة أضرب ) ~~خص القتل بالذكر لأنه الغالب وإلا فالأقسام تجري في القطع والجرح وإزالة PageV04P495 ~~"""""" صفحة رقم 496 """""" # المعنى وعبارة المنهج هي أي الجناية على البدن سواء أكانت مزهقة للروح ، ~~أم غير مزهقة من قطع ونحوه ثلاثة عمد الخ . أي لا رابع لها بحكم الوجود ~~والعقل . # قوله : ( وعمد خطأ ) وبالإضافة ويقال : شبه عمد ، وخطأ عمد وخطأ شبه عمد ~~وأخره عن العمد والخطأ لأخذه شبها من كل منهما شرح م ر . ومن الخطأ ما لو ~~رمي مهدرا فعصم قبل الإصابة تنزيلا لطرو العصمة منزلة طرو إصابة من لم ~~يقصده ولم يبين في الخطأ حكم الآلة من كونها تقتل غالبا أو لا ح ل . قوله : ~~( وجه الحصر ) أي عقلا . قوله : ( عين المجني عليه ) أي ذاته قوله : ( كما ~~تؤخذ هذه الثلاثة ) أي ضابط هذه الثلاثة فهو على حذف المضاف . قوله : ( هو ~~أن يعمد ) أي ذو أن يعمد بكسر الميم لأن القتل نفس العمد فهو من باب ضرب ~~وفي حاشية الزيادي عن أبي ذر اللغوي عمد من باب علم اه . إلا أنه من باب ~~ضرب أكثر . قوله : ( المقصود بالجناية ) أي ولو من النوع ليدخل فيه رميه ~~لجمع قصد إصابة أي واحد مبهم بخلافه لقصد إصابة واحد مبهم فرقا بين العام ~~والمطلق إذ الحكم في الأول على كل فرد مطابقة فكل منهم مقصود جملة أو ~~تفصيلا وفي الثاني على الماهية مع قطع النظر عن ذلك كما في شرح م ر قال ~~شيخنا : ولا حاجة لهذا القيد وهو قوله المقصود بالجناية بعد قوله : أن يعمد ~~أي يعمد أي يقصد لأنه يغني عنه قال الأجهوري : بخلاف ما لو قصد عينه ~~بالجناية فلو أشار لإنسان بسكين تخويفا فسقطت عليه من غير قصد ms2597 اتجه كونه ~~غير عمد لأنه لم يقصد عينه بالآلة قطعا وإن قال ابن العماد : إنه عمد يوجب ~~القود . قوله : ( كجارح ومثقل وسحر ) الواو بمعنى أو . قوله : ( ويقصد ~~بفعله قتله بذلك ) لا حاجة إليه أو هو مضر لأنه لو ضربه بما يقتل غالبا ~~فقتله عمدا وإن لم يقصد قتله بذلك كما هو ظاهر ولهذا لو ضرب مريضا جهل مرضه ~~ضربا يقتل المريض دون الصحيح أو قصد تعزيره بما يقتل غالبا كان عمدا موجبا ~~للقود مع ظهور أنه لم يقصد قتله بما ذكر سم . # فرع : أوقدت امرأة نارا وتركت ولدها الصغير عندها وذهبت فقرب من النار ~~واحترق بها فإن تركته بموضع تعد به مقصرة بتركه فيه ضمنته وإلا فلا هكذا ~~قاله بعض أهل اليمن وهو حسن سم . قوله : ( عدوانا من حيث كونه مزهقا للروح ~~) هذان القيدان ليسا من حقيقة القتل العمد لا من حيث إن الكلام في العمد ~~الموجب للقود كما قاله بعض الشراح بقرينة كلام الشارح بعد فلا اعتراض على ~~الشارح كما قرره شيخنا . PageV04P496 # """""" صفحة رقم 497 """""" # قوله : ( زلقت ) بكسر اللام . قوله : ( النادر ) أي وما يستوي فيه ~~الأمران أي كونه يقتل وكونه لا يقتل . قوله : ( كما لو غرز إبرة ) أي إبرة ~~الخياط لا نحو مسلة فإنها تقتل غالبا وعبارة شرح م ر كغرز إبرة بمقتل كحلق ~~أي أو في بدن نحو هرم أو نحيف أو صغير أو كبير وهي مسمومة ، شرح م ر قوله : ~~وهي مسمومة قيد في الكبير فقط كما قاله : ع ش والرشيدي . قوله : ( في غير ~~مقتل ) أي كورك وألية أما بمقتل كدماغ وعين وحلق وخاصرة وإحليل ومثانة ~~وعجان بكسر العين وهو ما بين الخصية والدبر فعمد فالعمد وإن انتفى ألم وورم ~~لصدق حده عليه نظرا لخطر المحل وشدة تأثره . # قوله : ( ولم يعقبها ورم ) أي ولا تألم فإن عقبها ذلك حتى مات فعمد ، ~~فالعمد في صورتين غرزها بمقتل مطلقا وغرزها بغيره وتألم حتى مات ، فإن لم ~~يظهر أثر ومات حالا فشبه عمد ولا أثر لغرزها فيما لا يؤلم كجلدة ms2598 عقب لعلمنا ~~بأنه لم يمت به والموت عقبه موافقة قدر فهو كمن ضرب بقلم أو ألقي عليه خرقة ~~فمات . شرح المنهج ، وقوله : ورم ليس بقيد بل المدار على التألم وقوله : ~~كجلدة عقب ما لم يبالغ في الغرز بها فإن بالغ حتى أدخلها إلى اللحم الحي ~~فإنه يقتل ، لأنه عمد وقوله كمن ضرب بقلم كان الأولى أن يقول وخرج بما يتلف ~~غالبا أو غير غالب ما لو ضربه بقلم الخ ولو منعه البول فمات فالظاهر أنه إن ~~ربط ذكره بحيث لا يمكنه البول ومضت المدة المذكورة ، فهو كما لو منعه ~~الطعام والشراب وإن لم يربطه ، بل منعه بتهديد مثلا كإن بلت قتلتك فلا ضمان ~~لأنه لم يحدث فعلا يحال عليه الهلاك فهو كما لو أخذ طعامه في مفازة فمات ~~وينبغي أن من العمد ما لو أخذ من العوام جرابه مثلا مما يعتمد عليه في ~~العوم وأنه لا فرق بين علمه بأنه يعرف العوم أم لا ع ش على م ر وفي ق ل على ~~الجلال فلو أخذ نحو جراب من عائم عليه فغرق ، ضمنه ولم يرتضه شيخنا . ز ي . ~~قال : لأنه كمن أخذ طعامه في مفازة قال بعض مشايخنا : وقد يفرق والفرق ظاهر ~~لأنه قادر في المفازة أن ينتقل إلى محل يجد فيه ما يقيه من الجوع وليس ~~قادرا في الماء أن ينتقل إلى محل يقيه من الغرق ولأن من شأن الماء الإغراق ~~وليس من شأن المفازة الإهلاك فتأمل ولو حبسه ولم يمنعه شيئا فترك الأكل ~~خوفا أو حزنا والطعام عنده فمات جوعا أو عطشا أو حتف أنفه أي من غير سبب أو ~~غير ذلك فلا ضمان وخرج بمنعه الطعام ما لو كان في مفازة وأخذ طعامه وشرابه ~~فمات جوعا أو عطشا فلا ضمان لأنه لم يحدث فيه صنعا كذا في الروضة قال ~~الأذرعي : وهو متجه فيما إذا كان يمكنه الخروج منها فإن كان لا يمكنه ذلك ~~لطولها أو لزمانته ولا طارق فالمتجه وجوب القود قال بعضهم : ولو فصل بين أن ms2599 ~~يعلم الآخذ حال المفازة فيجب القود وبين أن يجهل فيجب دية شبه العمد لكان ~~متجها اه . PageV04P497 # """""" صفحة رقم 498 """""" # قوله : ( فلا قصاص فيه ) وفيه الدية إن كان في محل مؤلم فإن كان في غير ~~مؤلم كجلدة عقب فلا شيء فيه . قوله : ( يمكن انقسام القتل ) أي العمد وشبه ~~العمد كما يدل عليه قوله : بعد وأما الخطأ الخ . قوله : ( قتل المرتد ) ~~ووجوبه على الإمام . قوله : ( إذا استوت الخصال ) أي الفداء وضرب الرق ~~والقتل . قوله : ( لأنه ) أي المخطىء غير مكلف . قوله : ( كتب عليكم القصاص ~~في القتلى ) سمي القتل قصاصا لأن أولياء الدم يقصون أي يتتبعون أثر القاتل ~~. قوله : ( بدل متلف ) أي بدل إتلاف متلف وقوله : فتعين جنسه أي جنس إتلاف ~~المتلف . قوله : ( فإن عفا المستحق ) كلام المتن شامل لما لو عفا مجانا أو ~~أطلق مع أنه في ذلك لا شيء فلذلك أصلح الشارح المتن بما فعله وقوله : على ~~مال المراد به الدية بأن يقول : عفوت عن القود على الدية أما لو قال : عفوت ~~عن الدية فلغو فإن عفا عليها بعد عفوه عنها ولو متراخيا وجبت وسواء كان ~~العافي محجور سفه أو فلس أو مريضا أو وارث مديون لأن الواجب القود عينا ~~وليس في العفو عنه تضييع مال السم . قوله : ( وكذا إن أطلق العفو ) نعم إن ~~اختار الدية عقب عفوه مطلقا وجبت سم . قوله : ( والعفو إسقاط ثابت ) وهو ~~القصاص لا إثبات معدوم وهو الدية . PageV04P498 # """""" صفحة رقم 499 """""" # قوله : ( أو عفا على مال ) وهو الدية ولو عبر بها لكان أولى وفي المنهج ~~ولو عفا على غير جنسها أي الدية أو على أكثر منها ثبت إن قبل جاز ذلك وإلا ~~فلا يثبت ولا يسقط القود . قوله : ( مغلظة ) ثلاثون حقة وثلاثون جزعة ~~وأربعون خلفة . قوله : ( وإن لم يرض الجاني ) غاية . قوله : ( لما روى ~~البيهقي الخ ) هذا الحديث يدل على أن الواجب أحدهما لا على التعيين فينافي ~~وجوب القود أولا . قوله : ( وخيرها بين الأمرين ) يقتضي أنه من الواجب ~~المخير مع أن الله لم يوجب أولا إلا القود . ويجاب ms2600 بأن التخيير بالنظر ~~لخيرة الوارث لا بالنظر للابتداء فلا يجب إلا القود . قوله : ( لما في ~~الإلزام بأحدهما ) أي الدية والقصاص . # قوله : ( ولأن الجاني ) معطوف على قوله : لخبر . قوله : ( عن عضو ) أي ~~كيده وأصبعه وظفره وشعره وقوله سقط كله أي كل القود ويشترط في تلك الأعضاء ~~أن تكون متصلة فيكون من باب السراية لا من باب التعبير بالجزء عن الكل حتى ~~لا يشترط الاتصال . قوله : ( ولو عفا بعض المستحقين سقط أيضا ) حتى لو اقتص ~~بعض الورثة بعد عفو البعض اقتص منه وإن لم يعلم بعفوه لتقصيره في الجملة . ~~قوله : ( ويغلب ) بالتشديد . قوله : ( هو أن يقصد الفعل ) فله صورتان قصد ~~الفعل وعدمه ، كلاهما مع عدم قصد الشخص . قوله : ( رجلا ) الرجل حقيقة ~~الذكر البالغ ولا حاجة لإخراجه عن موضوعه بقوله : أي ذكرا لأنه مثال . قوله ~~: ( أو غيره ) معطوف على رجلا . قوله : ( زلق ) بكسر اللام . قوله : ( فسقط ~~على غيره ) وعدم قصده له لا يمنع من نسبته إليه . قوله : ( ومن قتل مؤمنا ~~خطأ ) المراد بالخطأ مقابل العمد الصادق بشبه العمد . واعلم أن المصدر إذا ~~وقع جوابا للشرط واقترن بالفاء جرى مجرى الأمر والتقدير هنا PageV04P499 ~~"""""" صفحة رقم 500 """""" # فليحرر رقبة . قوله : ( مخففة ) أي مخمسة عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، ~~وعشرون بنت لبون . # وعشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ، قوله : ( على العاقلة ) أي فالعاقلة ~~لا تحمل إلا الخطأ وشبه العمد ولا تحمل عمدا ولا صلحا عن القود ولا اعترافا ~~بالجناية روي ذلك عن ابن عباس نعم إن صدقت العاقلة المعترف بالجناية حملت ~~عنه ، ولو كانت العاقلة من الولاء أو بيت المال وهو الإمام اه م ر . قوله : ~~( على سبيل المواساة ) أي الإحسان وإن كانت واجبة لأن الآتي بالواجب محسن . ~~قوله : ( ومن المواساة ) من تعليلية لما بعدها أي تأجيلها عليهم من أجل ~~مواساتهم ففيه الإظهار موضع الإضمار وحقه أن يقال : ومن أجلها تأجيلها ~~عليهم من الشارع . قوله : ( المسمى بشبه العمد ) وجه تسميته بذلك أنه أشبه ~~العمد في اعتبار القصد . قوله : ( أو عصا خفيفة ) أي بحيث ينسب القتل إليها ~~لا ms2601 نحو قلم لأنه موافقة قدر م د . قوله : ( لفقد الآلة القاتلة ) هذا ظاهر ~~في قوى البدن أما لو كان طفلا أو هرما فإنه يكون من العمد لأن الآلة ~~المذكورة تقتل من ذكر غالبا نظير ما قيل : في الإبرة أج وعبارة شرح م ر ومن ~~شبه العمد الضرب بسوط أو عصا خفيفتين بلا توال ولم يكن بمقتل ولم يكن بدن ~~المضروب نحيفا ولم يقترن بنحو حر ، أو برد أو صغر وإلا فعمد ، كما لو خنقه ~~فضعف وتألم حتى مات لصدق حده عليه اه . قال : الشيخان ، ولو ضربه اليوم ~~ضربة وغدا ضربة وهكذا حتى مات فوجهان لأن الغالب السلامة ، عند التفريق ~~وقال المسعودي ولو ضربه وقصد أن لا يزيد فشتمه فضربه ثانية ثم شتمه فضربه ~~ثالثة حتى قتله فلا قصاص ، ولو ضرب زوجته بالسوط عشرا ولاء فماتت فإن قصد ~~في الابتداء العدد المهلك وجب القصاص وإن قصد تأديبها بسوطين أو ثلاثا ثم ~~بدا له فجاوز فلا لأنه اختلط العمد بشبهه . اه سم . قوله : ( فموته بغيرها ~~الخ ) الصواب إسقاطه ، لأن موافقة القدر هدر ق ل . قوله : ( في قتيل ) خبر ~~مقدم وقوله : قتيل السوط بدل من عمد الخطأ وقوله مائة اسم إن مؤخر وقوله في ~~بطونها خبر مقدم وأولادها مبتدأ مؤخر . PageV04P500 # """""" صفحة رقم 501 """""" # قوله : ( والمعنى فيه ) كان الأولى تأخير هذا عن قوله : على العاقلة لأنه ~~دليل عليه والدليل يكون بعد المداول . قوله : ( متردد ) أي يشبه العمد من ~~حيث قصد الفعل والخطأ من جهة أن الآلة لا تقتل . قوله : ( مؤجلة ) هو في ~~كلام الشارح منصوب خبر لكون في قوله من وجه كونها . ففيه تغيير إعراب المتن ~~. قوله : ( جهات ) لا يخفى أنه عنون بذكر الجهة الأولى ولم يعنون عن ~~الأخيرتين بل أدخلها في الأولى وهذا غير لائق تأمل ق ل وهذا مرتبط بقوله : ~~تجب دية على العاقلة فيقدم أولا الأقارب ثم الولاء ، ثم بيت المال ، إن ~~انتظم . قوله : ( قرابة ) أي عصبة بدليل ما بعده . قوله : ( ولا الفريد ) ~~في نسخة ولا العديد . قال : شيخنا م ر ms2602 والأولى هي الظاهرة اه . قلت : بل ~~الظاهر هي الثانية فقد قال في المصباح ، العديد الرجل يدخل نفسه في قبيلة ~~ليعد منها ليس له فيها عشيرة وهو عديد بني فلان ومن عدادهم بالكسر أي يعد ~~فيهم ولم يذكر للفريد معنى مثل هذا أصلا . قوله : ( الجهة الأولى ) لم يذكر ~~الشارح الجهتين الأخيرتين إلا في خلال كلامه . قوله : ( أو الولاء ) الأولى ~~إسقاطه لأن مرتبته متأخرة وسيأتي ذكره بعد . قوله : ( أن العاقلة ) أي في ~~أن العاقلة الخ . قوله : ( المعتوه ) أي العبيط وهو ناقص العقل . قوله : ( ~~الأقرب فالأقرب ) بدل من من في قول الشارح وزع PageV04P501 ~~"""""" صفحة رقم 502 """""" # الباقي على من يليه اه . وهم الإخوة ثم بنوهم ثم الأعمام بنوهم كالإرث اه ~~. ومدابغي فيؤخذ من كل أخ موسر نصف الدينار ومتوسط ربع دينار ولا شيء على ~~الفقير فإذا لم يوف ثلث الدية أخذ من بنيهم وهكذا فإن لم يكن له عاقلة أو ~~كانوا فقراء رجع إلى القاتل . قوله : ( وكذا أبدا ) أي وكذا المذكورون يكون ~~الحكم المذكور ممن بعدهن أبدا شيخنا . قوله : ( ومعتقون في تحملهم كمعتق ) ~~فعليهم نصف دينار إن كانوا أغنياء وإلا فربعه ويوزع عليهم بحسب الملك لا ~~الرؤوس ، فلو كان لامرأة ثلثا عبد ولرجل ثلث فأعتقاه ثم قتل وهما غنيان ~~فعلى ولي المرأة كأخيها ، ثلثا نصف الدينار وعلى الرجل ثلثه فإن اختلفا ~~فلكل حكمه فإن كان الرجل غنيا دون ولي المرأة فعليه ثلث نصف دينار وعلى ~~وليها ثلثا ربعه أو عكسه فعليه ثلث ربع الدينار وعلى وليها ثلثا نصفه وهكذا ~~ق ل . وانظر لم كان الواجب على وليها دونها مع أنها المعتقة ؟ ويمكن الجواب ~~بأن المرأة لا تتحمل أصلا فليحرر . قوله : ( كمعتق ) لأن الولاء في الأولى ~~لجميع المعتقين لا لكل منهم . وفي الثانية لكل من العصبة فلا يتوزع عليهم ~~توزعه على الشركاء ، لأنه لا يورث بل يورث به شرح المنهج . قوله : ( يحمل ~~ما كان يحمله ) فيحمل كل شخص نصفا أو ربعا كالمعتق إن كان المعتق واحدا ~~ومحل ذلك إذا كانوا بصفته في الغنى والتوسط ms2603 ، وإلا بأن كان المعتق غنيا وهم ~~متوسطون فعلى كل منهم ربع دينار فقوله : ما كان يحمله أي في الجملة . قوله ~~: ( وصفات من يعقل خمس ) هي في الحقيقة سبعة : الذكورة ، وعدم الفقر ، ~~والحرية ، والبلوغ ، والعقل ، واتفاق الدين وأن لا يكون أصلا ولا فرعا . ~~قوله : ( التي أداها غيره ) بأن كان الخنثى عما فأخذنا من ابن العم ما كان ~~يدفعه العم فإن تبين كون العم ذكرا دفع لابن العم ما دفعه عنه . قوله : ( ~~وعلى الغني ) خبر مقدم ونصف دينار مبتدأ مؤخر وما بينهما اعتراض وقوله : ~~عشرين مفعولا ليملك وقوله فاضلا حال منها وذكر باعتبار المذكور أو باعتبار ~~كونها عددا وقوله عما يبقى في الكفارة وهو كفاية العمر الغالب لأنها لا تجب ~~الكفارة على شخص إلا إذا كان يملك كفاية العمر الغالب . PageV04P502 # """""" صفحة رقم 503 """""" # قوله : ( اعتبارا بالزكاة ) أي وإنما اعتبرت العشرون دون أنقص منها ~~اعتبارا بالزكاة لأنها لا تجب في أقل منها . # قوله : ( من يملك ) أي آخر السنة وبما ذكر علم أن من أعسر آخرها لم يجب ~~عليه شيء وإن كان موسرا قبل أو أيسر بعد الخ انظر شرح المنهج وقوله : فاضلا ~~عما يبقى له في الكفارة أي عن كفاية العمر الغالب . قوله : ( أو قدرها ) ~~بالجر عطفا على العشرين أي أو دون قدرها من الفضة . قوله : ( وفوق ربع ~~دينار ) ثم يجمع الحاصل ويشتري به الواجب من الإبل ، وهو ثلث الدية ، فإن ~~زاد المأخوذ من العاقلة على الواجب نقص منه بالقسط اه . وإن نقص المأخوذ عن ~~الواجب كمل ممن يلي من أخذ منه وانظر هلا اكتفوا بربع دينار فقط ثم رأيت في ~~شرح المنهج ما نصه وإنما شرط كون الدون الفاضل عن حاجته فوق الربع لئلا ~~يصير بدفعه فقيرا اه . قال : سم حاصله أنهم اشترطوا أن يبقى معه شيء ما ~~زائد على حاجته بعد دفع الربع حتى لا يكون بعد الدفع فقيرا ولك أن تقول : ~~كأن يجوز أن لا يشترط ذلك ويكون الفقير من لا يملك ربعا زائدا عن حاجته ~~والمتوسط من يملك ذلك ms2604 ولا محذور في عوده بعد الدفع فقيرا إنما المحذور أن ~~يؤخذ من فقير ولم يوجد سلمنا ذلك مع أن لقائل أن يقول : وقعوا فيما فروا ~~منه لأن المتوسط على كلامهم صادق بمن ملك زيادة على حاجته ثلث دينار مثلا ~~كما هو قضية التفسير المذكور ولا خفاء في أن من ملك ذلك إذا دفع ربعا عاد ~~فقيرا لأنه إذا دفعه صار لا يصدق عليه أنه ملك زائدا عن حاجته فوق ربع ~~دينار فيكون فقيرا لأنه لما بطل كونه متوسطا ومعلوم أنه ليس غنيا وجب أن ~~يكون فقيرا إذ المراد بالفقير وغيره ما هو المعنى المصطلح عليه هنا فتأمل . # قوله : ( الجناية ) أي بدل الجناية وقوله لأنه أي البدل المقدر . قوله : ~~( قدر ثلث دية ) لعل هذا إذا لم تزد قيمته على دية وإلا بأن كانت قدر ديتين . # أخذ قدر ثلث كل واحدة فالتأجيل لا يزيد على ثلاث سنين كما لو قتل شخص ~~رجلين فإن كانت قيمته قدر ثلث الدية فما دونها أخذ في سنة م ر . قوله : ( ~~والأطراف ) أي ودية الأطراف لأجل . قوله : تؤجل ولا حاجة للتقدير فيما ~~بعدها لأنه مال فيؤجل وقوله : والأطراف مبتدأ خبره تؤجل يعني أنها تؤجل في ~~كل سنة الخ فإن كانت نصف ديته ففي الأولى ثلث وفي الثانية سدس اه شرح م ر . ~~قوله : ( والحكومات ) هي واجبة فيما لا مقدر ولا تعرف نسبته إلى PageV04P503 ~~"""""" صفحة رقم 504 """""" # مقدر له وأروش الجناية واجبة فيما له مقدر كالموضحة أو عرفت نسبته من ~~مقدر كجرح قبل الموضحة كالسمحاق . قوله : ( في كل ) خبر مقدم وقدر مبتدأ ~~مؤخر . قوله : ( سقط من واجب تلك السنة ) أي لا شيء عليه بخلاف من مات ، ~~بعدها كما تقدم . قوله : ( وشرائط وجوب القصاص ) من القص وهو القطع ومنه ~~المقص وقيل : من قص الأثر إذا تبعه لأن المقتص يتبع الجاني والتعبير هنا ~~بالقصاص بعد التعبير عنه فيما سبق بالقود ، لإفادة اتحادها اه . شرح سم ~~وهذا شروط في القاتل إلا الرابع فإنه شرط في المقتول ومن شروطه أي القاتل ~~أيضا ms2605 أن يكون ملتزما للأحكام وأما قول الشارح الآتي ، والخامس عصمة القتيل ~~فهذه شروط في القتيل كما قرره شيخنا . وعبارة المنهج أركان القود في النفس ~~ثلاثة قتيل وقاتل وقتل وشرط فيه ما مر أي من كونه عمدا ظلما وفي القتيل ~~عصمة أي على قاتله ثم قال : وشرط في القاتل أمران : التزام للأحكام ومكافأة ~~حال جناية بأن لم يفضل قتيله بإسلام أو أمام أو حرية كاملة أو أصلية أو ~~سيادة وقوله : عصمة دخل فيه أن لا يكون صائلا ولا قاطع طريق لا يندفع شره ~~إلا بالقتل وإلا فهو معصوم ، وقوله : أو أمان أي بأن يقول له شخص أنت تحت ~~أماني وزاد بعضهم ضرب الرق على الأسير الوثني ونحوه ، وأجيب عنه بأن ضرب ~~الرق عليه صيره مالا للمسلمين ومالهم في أمان فدخل في قوله : أو أمان اه ~~برماوي . قوله : ( في العمد ) لبيان الواقع لأن القصاص لا يكون في غيره . # قوله : ( بالغا عاقلا ) لو قال : مكلفا لأغنى عن هذين الشرطين . ووقع ~~السؤال عما لو تطور ولي في غير صورة آدمي وقتله شخص وعما لو قتل آدمي جنيا ~~هل يقتل به أو لا ؟ فالجواب أن يقال : إن علم القاتل حين القتل أن المقتول ~~ولي تطور في تلك الصورة قتل به وإلا فلا قود ولكن تجب فيه الدية كما لو قتل ~~إنسانا يظنه صيدا هذا في الأول وكذا في الثاني لكن نقل عن شيخنا الشوبري أن ~~الآدمي لا يقتل بالجني مطلقا أقول وهو الأقرب لعدم معرفتنا أحكام الجن وعدم ~~خطابنا بتفاصيل أحكامهم ع ش على م ر وعبارة البرماوي خرج الجني فإنه لا ~~يقتل به إذا قتله وإن كانوا مخاطبين بفروع الشريعة لأنا لا نعلم تكاليفهم ~~ولم ينقل لنا عن الشارع أنه قال : من قتل جنيا قتل به ولا شيء في قتله من ~~لزوم الدية والكفارة اه وظاهره ولو تحقق PageV04P504 ~~"""""" صفحة رقم 505 """""" # إسلامه وتحققت المكافأة ولا يخفى ما فيه من البعد اه . قوله : ( فلا قصاص ~~على صبي ) ومثله النائم والمغمى عليه والسكران سم . قوله : ( محل ms2606 عدم ~~الجناية ) أي موجبها وهو القصاص . قوله : ( لأنه ) أي القصاص لا يقبل ~~الرجوع أي لا يقبل الرجوع فيه فيما إذا ثبت بإقرار أي وإذا كان لا يقبل ~~الرجوع فيستوي في استيفائه حالة الصحة والجنون بخلاف ما يقبل الرجوع فيه ، ~~كالزنا الثابت بالإقرار فلا يستوفي حده في حالة الجنون لأنه لو كان صاحيا ~~ربما رجع قرره شيخنا . فهو جواب عن سؤال حاصله هلا انتظرنا إفاقته لعله ~~يرجع عن الإقرار بالقتل فيسقط ؟ فأجاب بأنه لا يقبل الرجوع فلا فائدة في ~~الانتظار أي بخلاف حد الزنا إذا جن بعد الزنا فإنه ينتظر لعله يرجع فيسقط ~~عنه لأنه لا يقبل الرجوع . # قوله : ( وعهد الجنون ) أي سبق له جنون وقوله : بقاؤهما أي الصبا والجنون ~~. قوله : ( ولئلا يؤدي ) أي وعدم وجوب القصاص على السكران بناء على أنه غير ~~مكلف اه عشماوي . قوله : ( لأن من رام ) أي أراد القتل وقوله : لا يعجز أي ~~لو قلنا السكران لا يقتل إذا قتل لاتخذ السكر ذريعة . قوله : ( وهذا ~~كالمستثنى ) لم يجعله مستثنى حقيقة لأن العقل موجود فيه غاية الأمر أنه ~~مغطى بسبب السكر . قوله : ( وألحق به الخ ) هذا من باب إلحاق الأعلى ~~بالأدنى إذا هذا فيه إزالة للعقل بالكلية بخلاف السكر شيخنا . وسكت الشارح ~~عن المغمى عليه والنائم والقياس لا قصاص عليهما ووجوب دية عمد في مالهما اه ~~ق ل على الجلال وبرماوي . قوله : ( وإن عصم ) غاية . قوله : ( لما تواتر من ~~فعله ) أي صنيعه وعادته وحالته . PageV04P505 # """""" صفحة رقم 506 """""" # قوله : ( والدا ) أي من النسب بخلاف الأب من الرضاع وهذا مما فارق فيه ~~حكم الرضاع النسب وإن كان الوالد كافرا والولد مسلما كما قاله : سم فلو حكم ~~حاكم بقتل والد بولده نقض حكمه إلا إن أضجعه وذبحه كالبهيمة ، ولو حكم حاكم ~~بوجوب القصاص في هذه الحالة فلا نقض لنا حينئذ بخلاف حكمه ، بقتل المسلم ~~بالكافر أو الحر بالرقيق فلا ينقض بالمراد وبالوالد كل من له ولادة وإن علا ~~ولو أنثى من جهة الأم اه . زي وقوله : أولا فلا نقض لنا حينئذ ms2607 ، أي رعاية ~~لمالك القائل بأنه يقتل فيه حينئذ . قوله : ( فلا يكون هو سببا في عدمه ) ~~اعترض بأن الوالد لو اقتص منه كان هو الذي تسبب في عدم نفسه بقتله ولده ~~فالولد حينئذ لا يكون سببا . وأجيب بأن الوالد سبب بعيد إذ لولاه لم يحصل ~~قتل الأب أباه فقد تحقق كونه سببا في عدم أبيه سم . قوله : ( بسرقة ماله ) ~~أي مال الولد . قوله : ( والأشبه أنه يقتل به ) ضعيف وقوله : والأوجه أنه ~~لا يقتل به مطلقا معتمد . قوله : ( ولا قصاص للولد على الوالد ) الفرق بين ~~ذلك والذي في المتن أن الذي في المتن الجناية على الابن مباشرة وهنا ~~الجناية على ما للولد فيه حق كزوجة الأب في المثال الأول وزوجة الابن في ~~الثاني وأبي زوجة الأب في الثالث . قوله : ( فورث بعضه ولده ) بعضه مفعول ~~مقدم وولده فاعل مؤخر . قوله : ( أبا زوجته ) أي زوجة نفسه . قوله : ( ثم ~~ماتت الزوجة ) فيه أن زوجها وهو قاتل أبيها يرثها أيضا مع ولدها فسقوط ~~القصاص عنه لكونه ورث بعضه لا لكون ولده ورث بعضه إلا أن يصور بما إذا قام ~~به مانع من الإرث ولو رجع الضمير في زوجته للابن لم يلزم عليه ما ذكر فهو ~~الأولى . قوله : ( فلأن لا يقتل ) مبتدأ منسبك من أن والفعل وقوله أولى خبر ~~أي فلعدم قتله أولى . # قوله : ( إلا أنه يستثنى منه المكاتب ) إذا ملك أباه الرقيق ثم قتله فإنه ~~لا يقتل فيه ، وهذا الاستثناء صوري لأن عدم قتله لكونه سيدا والسيد لا يقتل ~~بعبده . ولهذا لو كان أبوه الرقيق مملوكا لغيره وقتله فإنه يقتل به ~~لتساويهما في الرقية ولذلك قيد الشارح بقوله : وهو يملكه . PageV04P506 # """""" صفحة رقم 507 """""" # قوله : ( ويقتل العبد ) أي الولد إذا كان عبدا وقتل عبد والده به اه م د ~~. قوله : ( فإن كان ) أي المقتول أنقص من القاتل . قوله : ( ومعاهد ) عطف ~~على قوله : وبذمي ولا يظهر عطفه على نصراني لأنه لا يفيد اختلاف الملة مع ~~أن الكلام فيه . قوله : ( ومجوسي ) إن كان معقودا له جزية أو كان معاهدا ms2608 أو ~~مستأمنا فهو داخل فيما قبله وإن كان غير هؤلاء فهو حربي فلا يظهر عطفه تأمل ~~. قوله : ( من حيث إن النسخ ) أي نسخ شريعة نبينا . قوله : ( لم يسقط ~~القصاص ) لكن لم يقتص حينئذ إلا الإمام بطلب الوارث ولا يفوضه للكافر حذرا ~~من تسليط الكافر على المسلم سم . قلت : ومحله ما لم يسلم فإن أسلم فوض إليه ~~كما دل عليه التعليل زي . قوله : ( ويقتل رجل بامرأة ) تفريع على منطوق ~~الشرط ، وما تقدم تفريع على مفهومه . # قوله : ( والخامس عصمة القتيل ) هذا مكرر مع قوله : فيما تقدم أو هدر دم ~~فكان الأولى إسقاطه كما قرره شيخنا . قوله : ( ومرتد في حق معصوم ) أما في ~~حق مثله فيقتل به ولو قتل مرتد مثله خطأ أو شبه عمدا أو عمدا وعفي على مال ~~لم يجب شيء اه سم . قلت : لأنه مستحق القتل بكل حال لإهداره اه أج وعبارة ع ~~ش على م ر قوله : ومرتد في حق معصوم ، وزان محصن ، أما لو قتل مرتد تارك ~~صلاة ، بعد أمر الإمام أو قاطع طريق أو زانيا محصنا فإنه PageV04P507 ~~"""""" صفحة رقم 508 """""" # يقتل به ويقدم قتله حدا على حد قتله قصاصا . قوله : ( مسلم معصوم ) فإن ~~قتله ذمي أو مرتد قتل أو قتله زان محصن مثله قتل به أيضا . قوله : ( ~~لاستيفائه حد الله ) يؤخذ منه أن محل عدم قتل المسلم به إذا قصد بقتله ~~استيفاء الواجب عليه ، أو أطلق بخلاف ما إذا قصد غير ذلك لأنه صرف فعله عن ~~الواجب ويحتمل الأخذ بإطلاقهم ويوجه بأن دمه لما كان مهدرا لم يؤثر فيه ~~الصارف اه زي وعبارة ق ل قوله : لاستيفائه حد الله أي في الواقع وإن لم ~~يعرفه أو يقصده . قوله : ( ومن عليه قود لقاتله ) أي ويهدر من عليه الخ فهو ~~معطوف على قوله : الحربي . قوله : ( وإن كان المقتول الكافر ) غاية . قوله ~~: ( ومن بعضه حر ) مبتدأ وقوله : لا قصاص عليه خبر وما بينهما اعتراض . ~~قوله : ( لأنه لم يقتل ) تصح قراءته بالبناء للفاعل وبالبناء للمفعول . ~~قوله : ( بل قتله جميعه ) يقرأ مصدرا ms2609 مرفوعا ولفظ جميعه منصوب مفعول للمصدر ~~ويكون من إضافة المصدر للفاعل ويصح جر جميع بدلا من الضمير ويكون المصدر ~~على هذا من إضافة المصدر لمفعوله وفي نسخة بل قتل جميعه بلا هاء . قوله : ( ~~ولا تجبر فضيلة الخ ) لا حاجة إليه لأنه معلوم من قوله : والفضيلة الخ . ~~قوله : ( وتقتل الجماعة الخ ) جواب عن سؤال حاصله عرفنا مما تقدم أن القود ~~يثبت للواحد على الواحد وهل يثبت للواحد على الجماعة أو لا ؟ فأجاب بأنه ~~تقتل الخ والقتل ليس قيدا بل مثله قطع الطرف والجرح المقدر وإزالة المعاني ~~. قوله : ( والأرش ) أي لو فرض أننا نأخذ منهم أروشا من غير قتلهم . قوله : ~~( سواء أقتلوه بمحدد الخ ) حاصل ذلك أنهم إذا ألقوه من شاهق جبل أو في ماء ~~أو نار قتلوا مطلقا أي سواء تواطئوا أو لا وأما إذا قتلوه بجراحات أو ضربات ~~فيفصل فإن كان فعل كل يقتل لو انفرد قتلوا مطلقا أيضا وإن كان فعل كل لا ~~يقتل لو انفرد لكن له دخل في القتل فيفصل فإن تواطئوا قتلوا وإلا فلا PageV04P508 ~~"""""" صفحة رقم 509 """""" # يقتلون وتجب الدية وكل ذلك إذا كان فعل كل له دخل في القتل كما تقدم . ~~فإن كان خفيفا لا يؤثر أصلا فصاحب ذلك الفعل لا دخل له لا في قصاص ولا دية ~~وأما إذا كان فعل بعض يقتل لو انفرد وفعل بعض لا يقتل لو انفرد لكن له دخل ~~في القتل في الجملة فلكل حكمه فصاحب الأول يقتل مطلقا وصاحب الثاني يقتل إن ~~توطئوا وإلا فلا يقتل وتجب حصته من الدية على التفصيل الآتي . قوله : ( ~~برجل ) واسمه أصيل وسبب قتله زوجة أبيه اه عناني . قوله : ( غيلة ) بكسر ~~أوله والاغتيال الأخذ على غفلة اه شوبري . # قوله : ( بأن يخدع ) الأولى أن يخدعوه ويقتلوه في موضع لا يراهم غيرهم اه ~~ق ل . ويجاب بأنه تفسير للقتل غيلة من حيث هو قوله : ( لو تمالأ ) مهموز ~~قال في المصباح : تمالؤوا على الأمر اجتمعوا وتعاونوا عليه . قوله : ( ~~صنعاء ) خصها بالذكر لأن القاتلين كانوا منها ع ms2610 ش . قال : في التقريب صنعاء ~~بلد من قواعد اليمن والأكثر فيها المد . قوله : ( وللولي العفو عن بعضهم ~~على الدية ) أي باقيها أي وقتل البعض الآخر لأنه إذا قتل البعض لم يأخذ من ~~البعض الآخر إلا بالقسط . وعبارة سم وللولي قتل بعضهم وأخذ باقي الدية من ~~الباقين وله الاقتصار على أخذ الدية من الجميع وتوزع الدية في الحالين على ~~عدد رؤوسهم لا على عدد الجراحات في صورتها اه . قوله : ( على الدية ) ~~الأولى بحصته من الدية وعبارة المنهج بحصته وهي ظاهرة . قوله : ( ثم إن كان ~~القتل ) راجع لكل من الصورتين قبله . وقوله : وزعت الدية أي كلا أو بعضا ~~ففي الثانية توزع كل الدية وفي الأولى توزع حصة من عفي عنه . قوله : ( وإن ~~كان الخ ) عبارة المنهج ولو ضربوه بسياط فقتلوه ، وضرب كل منهم لا يقتل ~~قتلوا إن تواطئوا وإلا فالدية تجب عليهم باعتبار عدد الضربات اه . وقوله : ~~وضرب كل منهم لا يقتل أي لو انفرد أي ومجموعها يقتل غالبا . وقوله : فالدية ~~أي دية عمد اه . # قوله : ( فعلى عدد الضربات ) أي حيث اتفقوا على عددها فإن اتفقوا على أصل ~~الضرب واختلفوا في عددها أخذ من كل المتيقن ووقف الأمر فيما بقي إلى الصلح ~~اه ع ش على م ر . PageV04P509 # """""" صفحة رقم 510 """""" # قوله : ( ومن قتل جمعا ) هذا عكس ما في المتن . قوله : ( فبالقرعة ) ~~وإنما تجب القرعة عند التنازع فإن رضوا بتقديم واحد منهم جاز ولهم الرجوع ~~إلى القرعة ولو أقر بسبق بعضهم اقتص منه وليه ولغيره تحليفه إن كذبه . اه ~~برماوي . قوله : ( فلو قتله الخ ) جواب لغز هو : لنا قاتل وهو ولي المقتول ~~، لا يستحق دم المقتول ، لا يقتل به مع المكافأة ولم يأثم القاتل بذلك إثم ~~القتل ولم يتحتم قتل ذلك المقتول اه . قوله : ( ولو قتلوه كلهم ) أي قتله ~~أولياؤهم . قوله : ( بالباقي له من الدية ) ، فإن كانوا ثلاثة حصل لكل منهم ~~ثلث حقه وله ثلثا الدية شرح المنهج . قوله : ( وكل شخصين جرى القصاص بينهما ~~في النفس ) بأن وجدت الشروط السابقة فهذا بمنزلة ms2611 قوله : والشرائط المتقدمة ~~في النفس معتبرة ، في قصاص الأطراف مع زيادة . قوله : ( وفي الجرح المقدر ) ~~أشار الشارح بذلك إلى أن الأطراف ليس قيدا والمراد بالقدر المنضبط الذي ~~يؤمن معه الزيادة على المستحق لا ماله أرش مقدر لأنه لو أريد ذلك دخلت ~~الهاشمة والمنقلة والمأمومة والجائفة والدامغة ، فإن لها أرشا مقدرا إذا ~~كانت في الرأس أو الوجه وتخرج الموضحة في غير الرأس والوجه فإنه لا أرش لها ~~مقدر فلا يصح ذلك فتعين أن المراد بالمقدر المنضبط وذلك الموضحة لا غير ~~سواء كانت في الوجه أو الرأس أو غيرهما . فالكاف استقصائية ، والحاصل أن ~~الموضحة فيها القصاص في أي محل كان وأما كونها فيها نصف عشر دية صاحبها ~~فخاص بما إذا كانت في الرأس أو الوجه ففيها الأرش المقدر فيها كما هو معلوم ~~من محله وأما إذا كانت في غير الوجه والرأس ففيها حكومة وهذا في الجروح بعد ~~الموضحة وأما التي قبل الموضحة من الدامية والدامغة والباضعة . فإن عرفت ~~نسبتها إلى الموضحة ففيها الأكثر من حكومة ونسبة الأرش للموضحة ، وإلا ~~فحكومة وهذا إذا كانت في الرأس أو الوجه أما في غيرهما ففيها حكومة ، ولو ~~عرفت نسبتها من الموضحة . قوله : ( كضوء العين ) بأن أعماه PageV04P510 ~~"""""" صفحة رقم 511 """""" # مع بقاء الحدقة . قوله : ( وشرائط وجوب القصاص ) المراد بها الجنس ، أو ~~ما فوق الواحد بدليل الأخبار . # قوله : ( بعد الشروط ) أي غير الشروط الخمسة أي بالنظر لما زاده الشارح ~~وإلا فالذي قاله : المصنف فيما تقدم أربعة وهذا يفيد أن شروط القصاص في ~~النفس شروط له في الطرف وزاد عليها اثنين وصح الإخبار به عن شرائط لأنه ~~أريد بها الجنس أو أطلق الجمع على اثنين مجازا أو حقيقة على قول اه رحماني ~~. قوله : ( اليمنى باليمنى ) نائب فاعل لمحذوف تقديره فتقطع اليمنى الخ . ~~قوله : ( فلا تقطع يسار بيمين ) أي لا يجوز ذلك ولا يعتد به وإن تراضيا ~~عليه يقع قصاص وفي المقطوعة بدلا من الدية دون القصاص نعم التراضي المذكور ~~يتضمن العفو عن القصاص فتجب الدية برماوي والباء في قوله ms2612 بيمين داخلة على ~~المجني عليه وكذا فيما بعده . قوله : ( في البدن ) أي في اسمه أو وصفه ، ~~كما يؤخذ من أمثلته ق ل ونسخة البدل أي الدية . قوله : ( أي الجاني ) لعل ~~النسخة للجاني بلامين أو كلامه على حذف مضاف أي طرف الجاني الخ تأمل . قوله ~~: ( أو شلت ) بفتح أوله . قال : في المصباح شلت يده شللا من باب تعب اه ~~وأصله : شللت بكسر اللام الأولى ثم أدغمت إحدى اللامين في الأخرى . وقوله ~~يده أي الجاني . قوله : ( لانتفاء المماثلة ) أي حال الجناية . # قوله : ( بغير إذن الجاني ) ليس بقيد بل مثله ما إذا أذن له في قطعها ~~قصاصا وأما إذا أذن له في PageV04P511 ~~"""""" صفحة رقم 512 """""" # القطع وأطلق فقد استوفى حقه ولا يلزمه شيء وإن مات الجاني بالسراية لأنه ~~أذن له في القطع اه م د . قوله : ( إلا أن يقول أهل الخبرة ) أي اثنان منهم ~~ومثل ذلك ما لو شك في انقطاعه لترددهم أو فقدهم كما هو ظاهر خلافا لما ~~توهمه عبارته فلا يقطع بها وإن رضي الجاني اه . شرح التحفة . قوله : ( بحسم ~~) أي كي النار قوله : ( قالوا ) أي أهل الخبرة . قوله : ( وقنع ) بكسر ~~النون يقال : قنع يقنع بفتح عينهما إذا سأل وكعلم يعلم إذا رضي بما رزقه ~~الله اه شوبري . والحاصل أن قنع كسأل لفظا ومعنى وقنع كرضي وزنا ومعنى . ~~قوله : ( وإن اختلفا في الصفة ) أي السلامة وهذا غاية . قوله : ( تشنج ) أي ~~يبس . قوله : ( لخضرة أظفار ) أي لا أثر لذلك حيث كان لغير آفة ولم يجف ~~الظفر اه حج . قوله : ( وتقطع ذاهبة الأظفار ) أي بأن كانت من غير أظفار ~~خلقة وقوله بسليمتها بأن قطع السليمة وقوله : دون عكسه بأن قطع الذاهبة ~~الأظفار . قوله : ( والذكر الأشل ) لو حذف الذكر لكان أولى وعبارة المنهج ~~ويؤخذ عضو أشل من ذكر أو يد أو غيرهما بأشل مثله أو دونه شللا اه . وقوله : ~~مثله أو دونه أي أن العضو المجني عليه مثل عضو الجاني أو دونه في الشلل . # وإذا كان دونه في الشلل كان أسلم منه فيكون عضو ms2613 الجاني دونه وقاعدة الباب ~~أن يؤخذ الناقص بالزائد لا عكسه كما ذكره في صورة العكس بقوله أي لا يؤخذ ~~أشل بأشل فوقه أي فوقه شللا بأن كان عضو المجني عليه أكثر شللا من عضو ~~الجاني فيكون عضو الجاني أسلم فلا يؤخذ بالناقص . قوله : ( وأنف صحيح الشم ~~) أي لأن الشم ليس في الأنف وكذا السمع ليس في الأذن وهاتان مستثنيتان من ~~قولهم : الكامل لا يؤخذ بالناقص أي إلا هاتين . PageV04P512 # """""" صفحة رقم 513 """""" # قوله : ( ولا تؤخذ عين صحيحة بحدقة عمياء ) لأن الصحيحة فيها الدية بخلاف ~~الحدقة العمياء فيها حكومة وهكذا الخ . قوله : ( نعم إن أمكن ) أي بأن كان ~~أصل الجناية بمنشار فتنتشر سن الجاني بمنشار بقول أهل الخبرة فإن لم يمكن ~~فلا قصاص ويجب الأرش ع ش . قوله : ( مثغور ) ليس قيدا بل المدار على كون ~~المجني عليه غير مثغور سواء كان الجاني مثغورا أو لا وعبارة شرح المنهج ولو ~~غير مثغور . # قوله : ( سن كبير ) لو قال : سن غير مثغور . لكان أخصر وأولى ق ل . ~~والحاصل : أن القالع والمقلوع إما مثغوران أو غير مثغورين أو القالع غير ~~مثغور فقط أو عكسه فهذه أربعة وعلى كل إما أن يكونا صغيرين أو كبيرين أو ~~أحدهما صغيرا دون الآخر فهي ست عشر صورة وحكمها أن غير المثغور ينتظر فيه ~~العود ، وأن المثغور لا ينتظر فيه ذلك اه برماوي وق ل . قوله : ( أسنانه ) ~~أي الأحد . قوله : ( ومنها ) أي من الرواضع أي والحال أن المقلوعة من ~~الرواضع هي ، والرواضع هي الأربع الثنايا اثنان من فوق واثنان من تحت ~~فتسمية غيرها رواضع مجاز للمجاورة . قال : في شرح الشافية : واعلم أن ~~الأسنان أربعة أقسام ثنايا وهي الأسنان المتقدمة اثنتان فوق اثنتان تحت ~~ورباعيات بفتح الراء وتخفيف الياء وهي الأربع خلفها وهي مع الثنايا للقطع ~~وأنياب وهي أربع أخرى خلف الرباعيات والبقية وهي عشرون في الغالب أضراس ~~فمنها الضواحك وهي أربعة من الجانبين ثم الطواحين اثنا عشر من الجانبين ثم ~~النواجذ من كل جانب ثنتان واحدة من فوق وأخرى من تحت ms2614 ويقال لها ضرس الحلم ~~وضرس العقل اه . وقوله : اثنتان فوق : أي متلاصقان وكذا يقال : في قوله : ~~وثنتان تحت وقوله والأربع خلفها أي ثنتان فوق ، واحدة جهة اليمنى وأخرى جهة ~~اليسرى وثنتان أسفل كذلك وكذا يقال فيما بعده اه . # قوله : ( فلا ضمان في الحال ) فإن مات قبل بيان الحال فلا أرش لأن الظاهر ~~عودها لو عاش والأصل براءة الذمة نعم تجب له حكومة شرح المنهج . قوله : ( ~~لأنها تعود غالبا ) لم ينظروا في الموضحة إلى ذلك فأوجبوا القصاص وإن غلب ~~الالتحام ح ل فإن عادت خضراء أو سوداء فلا قود لكن تجب حكومة قوله : ( ~~المنبت ) بفتح الميم والباء الموحدة على القياس ويجوز كسر الموحدة سماعا ~~كما في المصباح . قوله : ( وجب القصاص ) فإن مات قبل PageV04P513 ~~"""""" صفحة رقم 514 """""" # القصاص اقتص الوارث أو عفا على الأرش . قوله : ( ولا يستوفى للصغير في ~~صغره ) بل يؤخر حتى يبلغ فإن مات قبل بلوغه اقتص وارثه في الحال أو أخذ ~~الأرش اه شرح المنهج وقوله : حتى يبلغ أي لاحتمال عفوه وقوله قبل بلوغه أي ~~وبعد الحكم باليأس من عودها كما هو فرض المسألة وإلا فلا قصاص قطعا ولا دية ~~على الأصح بل تجب حكومة فقط برماوي . قوله : ( ولو قلع شخص سن مثغور ) أي ~~كان الجاني مثغورا أو لا فتمت الصور الأربع . قوله : ( من مفصل ) المفصل ~~موضع اتصال العضوين كمرفق وكوع وما لا مفصل له لا قصاص فيه قوله : ( بفتح ~~الميم الخ ) أما بكسر الميم وفتح الصاد فهو اللسان . قوله : ( كالمرفق ) ~~وهو رأس عظم الذراع المسمى بالإبرة الداخل في العظمتين اللتين هما رأس ~~العضد والعضد ينتهي إلى المنكب المتصل بالكتف وما بين المرفق والعضد وما ~~بين العضد والكتف يسمى مفصلا والمنكب مجمع العضد ، والكتف فعلم من هذا أن ~~قوله كالمرفق ، الخ مثال للعضو في قوله : وكل عضو لا للمفصل لكن قوله : ~~ومفصل القدم يقتضي خلافه . ويجاب بأن قوله : كالمرفق على حذف مضاف أي كمفصل ~~المرفق كما يدل عليه قوله : ومفصل القدم . تأمل . قوله : ( ففيه القصاص ) ~~ثم إن لم يكن ms2615 قبل محل الجناية مفصل تعين موضع الجناية وإن كان قبله مفصل ~~فله الأخذ من محل الجناية ، وله أخذ أقرب مفصل وله بعد ذلك الرجوع وقطع ~~الزائد الذي تركه وله أخذ حكومة وترك قطعه . قوله : ( مع الأمن ) خرج بذلك ~~الجائفة فلا قصاص فيها لأنها وإن كانت منضبطة لكن لا يؤمن فيها استيفاء ~~الزيادة وقال : بعضهم قوله : لانضباط ذلك الخ أشار بذلك إلى أن العلة مركبة ~~من الانضباط مع الأمن المذكور فخرج بالأول الجائفة فلا قصاص فيها لعدم ~~انضباطها وإن أمن استيفاء الزيادة وبالثاني العظام لعدم الأمن من استيقاء ~~الزيادة قوله : ( ولا يضر في القصاص الخ ) يحتمل أن يكون راجعا لقوله : ~~أولا الاشتراك في الاسم الخاص وكان الأولى ذكره عقبه ويحتمل أن يكون راجعا ~~لقوله : وكل عضو الخ . # قوله : ( عند مساواة المحل أي في الاسم ) الخاص . قوله : ( كبر ) أي ~~التفاوت فيه وفيما بعده قوله : ( بلا جائفة ) الجائفة جرح ينفذ للباطن . ~~قوله : ( ويجب القصاص في فقء عين ) PageV04P514 ~~"""""" صفحة رقم 515 """""" # غرضه تكميل ما فيه القصاص لأن المتن لم يستوفه والمراد بفقء العين إزالة ~~حدقتها ليكون من الجناية على الأطراف والحدقة هي السواد الأعظم الذي في ~~العين أي السواد كله والأصغر الناظر والمقلة شحم العين الذي يجمع السواد ~~والبياض اه . ذكره ابن قتيبة وقوله الأصغر هو بالغين وفي القاموس الناظر ~~العين أو النقطة السوداء في العين أو البصر نفسه اه ع ش على م ر . قوله : ( ~~وجفن ) بفتح الجيم وكسرها . قوله : ( وشفران ) الأولى وشفرين إلا أن يقال : ~~هو على لغة من يلزم المثنى الألف وهو بضم الشين والجمع أشفار مثل قفل ~~وأقفال وحكي فتح الشين وشفر كل شيء حرفه اه سم . قوله : ( بضم الشين ) وحكى ~~فتحها أيضا وأما الشفر بفتح الشين لا غير فهو اسم لهدب العين برماوي . قوله ~~: ( في الجروح ) أي الأحد عشر ما عدا الموضحة . قوله : ( لعدم ضبطها ) أي ~~لعدم تيسر ضبطها وإن أمكن . # قوله : ( الموضحة للعظم ) أي تصل إليه بعد خرق الجلدة التي عليه وإن لم ~~ير العظم لصغر الجرح كغرز ms2616 إبرة وصلت إليه سم . قوله : ( طولا وعرضا ) أي ~~ويعلم عليه بنحو سواد أو حمرة وتوضح بنحو الموسى نعم لو كان برأس الجاني ~~شعر دون المجني عليه فلا قصاص اه . ق ل . وقوله : ويعلم أي جوابا إن خيف ~~اللبس وإلا كان مندوبا وقوله : بنحو الموسى لا بضربة سيف أو حجر وإن أوضح ~~به ويراعى الأسهل على الجاني من شقة دفعة أو تدريجا اه ز ي وقوله : دفعة ~~بالضم وفي القاموس هي بالفتح المرة وبالضم الدفعة من المطر وما انصب من ~~سقاء أو إناء مرة وبه علم صحة كل من الفتح والضم هنا قاله : م ر في شرحه ~~وقوله : من الفتح والضم قال : ع ش عليه يتأمل ، وجه الضم فإنه ليس هنا ما ~~يصدق عليه ذلك إذ ليس ثم شيء مصبوب يسمى بالدفعة إلا أن يقال : شبه السيف ~~الواقع في محل القطع بالشيء المصبوب من سقاء أو نحوه اه وبمثله يقال ما ~~يناسب هنا اه . قوله : ( لا بالجزئية ) كربع قوله : ( ولو أوضح ) أي الجاني ~~كل رأس المشجوج هذا شروع في مسائل ثلاثة : الأولى أن تكون رأس الشاج PageV04P515 ~~"""""" صفحة رقم 516 """""" # أصغر . الثانية العكس . الثالثة إذا أوضح ناصية وناصية الشاج أصغر وترك ~~الشارح أربعة وهي ما إذا كانت ناصية الشاج أكبر ، قوله : ( ولا تتمة من ~~غيره ) كالوجه والقفا لأنه غير محل الجناية اه . مرحومي ، قوله : ( لو وزع ~~على جميعها ) فإن : كان الباقي قدر الثلث فالمتمم به ثلث أرشها شرح المنهج ~~. قوله : ( والخيرة في تعيين مواضعه للجاني ) وهو المعتمد ومحل ذلك إذا ~~استوعب رأس المجني عليه وإلا تعين محل الجناية يمينا أو شمالا وعبارة م ر ~~والخيرة في محله للجاني أي فهو حق عليه فله أداؤه من أي محل شاء كالدين . ~~قوله : ( تمم من باقي الرأس ) يقتضي أنه ليس للجاني أن يدفع عن الناصية ~~قدرها من محل آخر . فإن قلت فما الفرق بين الناصية وغيرها في ذلك . قلت : ~~كونها عضوا مخصوصا ممتازا باسم خاص اه سم والخيرة في محلها للجاني أيضا اه ~~سم . قوله ms2617 : ( ولو زاد المقتص ) استشكل تصوير زيادة المقتص على حقه بأن ~~الأصح كما سيأتي أن المقتص لا يمكن من استيفاء قصاص الطرف . وأجيب بحمل ذلك ~~على ما إذا رضي الجاني بالاستيفاء أو وكل المستحق شخصا فاستوفى زائدا عمدا ~~فإن قال : أخطأت في الزائد صدق بيمينه ز ي ومثله شرح م ر وكتب عليه الرشيدي ~~قوله فزاد وكيله انظر قصاص الزيادة حينئذ يكون على من اه . والذي يفهمه ~~كلام ع ش . أن القصاص على الوكيل . # قوله : ( لزمه قصاص الزيادة ) لكن إنما يقتض منه بعد اندمال موضحته شرح ~~المنهج قوله : ( فإن كان الزائد خطأ ) كأن سقطت آلة الاستيفاء في آخر ~~الإيضاح قهرا عليه فأخذت زيادة على المستحق والمراد بقوله : فإن كان الزائد ~~خطأ أي بغير اضطراب الجاني وحده بأن كان باضطراب المقتص أو باضطرابهما أو ~~من غير اضطراب فإن كان باضطراب الجاني فهدر فلو اختلفا فقال : المقتص حصل ~~باضطرابك يا جاني وقال : لا صدق الجاني لأن الأصل عدم الاضطراب فلو كان ~~باضطرابهما فالأوجه أنه عليهما فيهدر النصف المقابل لفعل المقتص منه شرح م ~~ر وزي . قوله : ( وجب أرش كامل ) وهو خمس من الإبل ، قوله : ( كما لو ~~اشتركوا في قطع عضو ) فلو آل الأمر للدية وجب على كل واحد قسطه كما قطع به ~~البغوي والماوردي لا PageV04P516 ~~"""""" صفحة رقم 517 """""" # دية موضحة كاملة خلافا لما رجحه الإمام ووقع في الروضة عزو الأول للإمام ~~والثاني للبغوي وهو خلاف ما في الرافعي وغيره وعبارة شرح م ر . فلو آل ~~الأمر للدية وجب على كل أرش كامل كما رجحه الإمام وجزم به في الأنوار وقال ~~الأذرعي إنه المذهب وأفتى به الوالد اه لصدق اسم الموضحة على فعل كل منهم ~~بخلاف ما لو اشتركوا في قتل وآل الأمر إلى الدية فإنها توزع عليهم لعدم صدق ~~القتل على كل منهم اه ز ي . # 3 ( ( فصل : في الدية ) ) 3 # قوله : ( في الدية ) هاؤها عوض من فاء الكلمة لأن أصلها ودي بكسر الواو ~~مأخوذة من الودي بفتحها وهو دفع الدية يقال وديت ms2618 القتيل بكسر الدال أديه ~~وديا . وأول من سنها عبد المطلب كما في السير اه م د ويقال في الأمر ( د ) ~~القتيل بدال مكسورة لا غير وإن وقفت قلت ( ده ) . سمي ذلك المال دية تسمية ~~بالمصدر وقول المحشي وديت بكسر الدال غير صواب بل الصواب فتحها ، قوله : ( ~~على الحر ) خرج الرقيق فالواجب فيه القيمة بالغة ما بلغت تشبيها له بالدواب ~~بجامع الملكية . قوله : ( أو فيما دونها ) كالأعضاء وغلبها على القيمة في ~~غير الحر لشرفها . وإلا فما دون النفس من الجراحات فيه أرش ولا دية وقول : ~~بعض الشراح ودية العبد قيمته تجوز بالدية على القيمة اه برماوي . قوله : ( ~~لأنها بدل عنه على الصحيح ) هذا ضعيف لأنه يلزم عليه أن المرأة إذا قتلت ~~رجلا يلزمها ديتها لا دية رجل والمعتمد أن الدية بدل عن النفس المقتولة فإن ~~قتلت المرأة رجلا ثم عفا المستحق على الدية لزمتها ديته ولو كانت بدلا عن ~~القود لم يلزمها إلا دية امرأة ولو قتلها لزمه ديتها لأنها بدل نفس المقتول ~~ويمكن توجيه كلام الشارح بأن القود لما وجب على الجاني كان كحياة نفس ~~القتيل فكان أخذ الدية في الحقيقة بدلا عن القود لا عن نفس القتيل فلا يلزم ~~عليه ما ذكر لأن القود كحياة القتيل اه رشيدي ملخصا . قوله : ( والأصل فيها ~~) أي الدليل عليها قوله ) فتحرير رقبة } ) النساء : 92 ) أي مع بيانه لتلك ~~الدية بقوله ( وفي النفس مائة من الإبل ) ونقل ابن عبد البر الإجماع على ~~ذلك برماوي ، قوله : ( طافحة ) أي ناطقة بذلك أي بوجوب الدية أي ممتلئة قال ~~الجوهري : طفح الإناء طفوحا إذا امتلأ حتى يفيض وبابه خضع . قوله : ( في ~~الجملة ) أي في الخطأ PageV04P517 ~~"""""" صفحة رقم 518 """""" # وشبه العمد وأما العمد فالواجب فيه القود . قوله : ( ابتداء ) كما في قتل ~~الوالد ولده . قوله : ( من ثلاثة أوجه ) كونها على الجاني وحالة ومن جهة ~~السن كما يأتي . # قوله : ( أو من وجه ) أي في شبه العمد وهو كونها مثلثة لا مخمسة كما يأتي ~~. قوله : ( ومخففة من ثلاثة أوجه ) كونها مخمسة وعلى ms2619 العاقلة وكونها مؤجلة ~~في ثلاث سنين كما يأتي وقوله : أو من وجهين أي في شبه العمد فأدخل الشارح ~~شبه العمد في القسمين لأنه اكتسب شبها بكل منهما والمراد بالوجهين هما ~~وجوبها على العاقلة ووجوبها مؤجلة في ثلاث سنين كما يأتي . قوله : ( كون ~~القتل عمدا أو شبه عمد ) كون هذا عارضا لتغليظ الدية فيه نظر لأنه ليس ~~الأصل فيها التخفيف حتى يكون هذا عارضا للتغليظ بل هي مغلظة ابتداء فيهما ~~نعم كلامه مسلم في قوله أو في الحرم الخ لأنه أي القتل في الحرم تعرض ~~للتغليظ فالأولى أن يقول : الشارح وأسباب التغليظ خمسة ويمكن أن يجاب على ~~بعد بأنه لما عدل عن القتل خطأ إلى العمد أو شبهه كان كعروض التغليظ أي ~~كأنه تسبب فيه فتأمل . قوله : ( أو ذي رحم ) أي أو لذي رحم . ولو قال محرم ~~رحم بالإضافة لكان مستقيما لتخرج نحو بنت عم هي أم زوجة اه . ق ل لأن ~~المحرمية ليست ناشئة من الرحم أي القرابة بل ناشئة من كونها أم زوجته اه . ~~قوله : ( وقد يعرض لها ما ينقصها ) في كون الأنوثة عارضة للتنقيص نظر لأنها ~~منقصة لها ابتداء ويمكن أن يجاب بأنه لما كان القتل عاما في الذكر والأنثى ~~والحر والعبد وعدل عن الكامل إلى دونه كأن تسبب في تنقيص الدية ، تأمل وفي ~~إطلاق الدية على قيمة الرقيق وعلى الغرة مسامحة لكنهما لما كانا بدلا عن ~~النفس أطلق عليها دية تجوزا . قوله : ( في القتل العمد ) ليس قيد بل PageV04P518 ~~"""""" صفحة رقم 519 """""" # تكون مثلثة في شبه العمد والخطأ في مواضعه . ويجاب بأنه اقتصر على العمد ~~لأنه الكامل في التغليظ لأنه فيه من ثلاثة أوجه وإن ذكر المتن التثليث فقط ~~. قوله : ( خلفة ) هو اسم جمع لا مفرد له من لفظ عند الجمهور ورد بأن تمييز ~~الأربعين مفرد كما قال ابن مالك : # وميز العشرين للتسعينا # بواحد كأربعين حينا # إلا أن يقال : اسم الجمع كالمفرد وقال : الجوهري جمعها خلف بكسر الخاء ~~وفتح اللام وقال : ابن سيده جمعها خلفات اه برماوي وقوله ms2620 : بكسر الخاء ليس ~~بظاهر فقد قال : في المختار الخلف بوزن الكتف المخاص وهي الحوامل من النوق ~~ومثله في المصباح فلعل القول بكسر الخاء سبق قلم . اه ع ش على م ر . قوله : ~~( لخبرالترمذي بذلك ) روى الشافعي والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عمر رضي ~~الله عنهما أن النبي قال : ( ألا إن في قتيل الخطأ قتيل السوط والعصا مائة ~~من الإبل مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها أولادها ) وإسناده ضعيف ومنقطع ~~. قوله : ( والمعنى ) أتى بذلك لأن الذي في البطن لا يسمى ولدا إلا بتجوز ~~أي مجاز الأول . قوله : ( أهل الخبرة ) أي عدلين منهم فإن أخذها المستحق ~~بقولهما : أو تصديقه للدافع وماتت عنده وتنازعا شق جوفها فإن بان أن لا حمل ~~غرمها وأخد بدلها خلفة فإن ادعى الدافع إسقاط الحمل ، وأمكن صدق إن أخذت ~~بعدلين فإن لم يمكن أو أمكن وأخذها المستحق بقول : الدافع مع تصديقه صدق ~~المستحق بلا يمين في الأولى وبه في الثانية لأن الظاهر معه الشرح الروض . ~~قوله : ( وذلك ) أي التغليظ المذكور وذكر له ستة شروط . قوله : ( والقاتل ~~له ) أي للحر المسلم . قوله : ( لأن الله الخ ) فيه نظر لأن الدية التي في ~~الآية في الخطأ وبيان النبي لها والذي في المتن العمد فالمعول عليه في ذلك ~~الاجماع . PageV04P519 # """""" صفحة رقم 520 """""" # قوله : ( وإن كان القاتل رقيقا الخ ) استئناف كلام . قوله : ( ولا جمع ~~لها ) الصواب أن يقول ولا واحد له لأنه اسم جمع على هذا واسم الجمع لا واحد ~~له من لفظه بل من معناه . قوله : ( بكسر اللام ) أي والخاء كما قاله : ~~الشارح في شرح المنهاج م د الصواب ، أنه بفتح الخاء كما في المختار وغيره . ~~قوله : ( بسبب ) الأولى تأخيره عن قوله مائة من الإبل . قوله : ( وخالف ~~الكفارة أيضا الخ ) أي حيث اعتبروا فيها ما يضر بالعمل فالثيوبة في الأمة ~~في غير أوانها عيب في المبيع لا في الكفارة لأنها لا تخل بالعمل . # قوله : ( مما يؤثر في العمل ) أي وإن كانت معيبة بعيب يثبت الرد في البيع ~~كالثيوبة في غير أوانها ms2621 . قوله : ( إلا برضا الخ ) مستثنى من قوله : ولا ~~يقبل معيب الخ . قوله : ( ولا يكلف الخ ) أي فلو تكلف وحصل الإبل من غالب ~~إبل محله قبل منه ذلك فهو مخير بين الإخراج من إبله ومن إبل غالب إبل محله ~~اه مرحومي فالمعتمد تخييره بين إبله إن كانت سليمة وغالب إبله PageV04P520 ~~"""""" صفحة رقم 521 """""" # محله وإن خالف نوع إبله أو كانت إبله أعلى من غالب إبل البلد ويجبر ~~المستحق على قبوله وإن كانت إبله معيبة تعين الغالب شرح م ر . قوله : ( ~~لأنها تؤخذ على سبيل المواساة ) هذا خاص بما إذا كانت واجبة على العاقلة ~~ولا يشمل ما إذا كانت واجبة على الجاني . قوله : ( فمن غالب إبل بلده الخ ) ~~وإن كان ذلك الغالب من غير نوع إبله على المعتمد خلافا للزركشي حيث قال : ~~يتعين نوع إبله سليما اه م د . قوله : ( فإنه لا يجب حينئذ ) أي حين إذ ~~بلغت مؤنة نقلها مع قيمتها ما ذكر قربت المسافة أو بعدت بل تجب قيمتها م ر ~~. قوله : ( وإذا وجب نوع من الإبل ) كالغالب بالبلد . قوله : ( لا يعدل عنه ~~إلى نوع ) وإن كان أعلى . قوله : ( والجروح ) أي دون الحكومات . قوله : ( ~~فإن عدمت ) بالبناء للمفعول أي فقدت ، قوله : ( انتقل إلى قيمتها ) هذا إن ~~لم يمهل الدافع فإن أمهل بأن قال له المستحق : أنا أصبر حتى توجد الإبل ~~لزمه امتثاله لأنها الأصل فإن أخذت القيمة فوجدت الإبل لم ترد لتشتري الإبل ~~لانفصال الأمر بالأخذ . قوله : ( لأنها ) أي الإبل بدل متلف هو النفس فيرجع ~~إلى قيمتها عند إعواز أي فقد أصله أي أصل البدل وهو الإبل لأن قيمتها بدل ~~ثان وفرع عن الأصل . قوله : ( بنقد بلده ) أي العدم ، قوله : ( تخير الجاني ~~) عبارة م ر تخير الدافع فلو أراد المستحق الصبر إلى وجودها أجيب . قوله : PageV04P521 # """""" صفحة رقم 522 """""" # ( وهذا هو القول : الجديد ) أي الانتقال إلى القيمة . قوله : ( ينتقل ~~المستحق عند عدمها ) قضيته أن القديم لا يقول ذلك إلا عند الفقد وهو كذلك ~~شرح م ر . قوله : ( ألف دينار ) أي مثقال ms2622 ذهبا شرح م ر . قوله : ( على أحد ~~الوجهين ) متعلق بزيد أي زيد الثلث على أحد الخ والوجه الثاني أشار إليه ~~بقوله وأصحهما في الروضة الخ . قوله : ( عليه ) أي على الوجه القديم الضعيف ~~. قوله : ( وأصحهما في الروضة ) أي على الضعيف . قوله : ( وذلك ) أي ~~المذكور من السن والصفة اه . قوله : ( إذا قتل خطأ في الحرم ) . # تنبيه : يلتحق بما ذكره المصنف ما لو جرحه في الحرم فخرج منه ومات في ~~غيره . بخلاف عكسه شرح المنوفي ، وسيأتي أن القتل ليس قيدا ويفرق بين ما لو ~~رماه قريب غروب أول شهر من الأشهر الحرم فوصل السهم بعد الغروب فمات أو ~~جرحه جرحا يفضي إلى الموت فمات في الأشهر الحرم بأن داخل الحرم له نوع ~~اختيار فنسب الفعل إليه بخلاف الأشهر الحرم لا اختيار له في دخولها وقال سم ~~لا بد من وقوع الفعل والزهوق فيها فليحرر . قوله : ( أم قطع السهم في مروره ~~هواء الحرم ) بخلاف ما لو أرسل كلبا فمر الكلب فيه وقطع هواءه وقتله في ~~الحل والمرسل خارجه فلا تغليظ لأن للكلب اختيارا ز ي . قوله : ( لأنه ممنوع ~~من دخوله ) أي مطلقا لضرورة أو لا ع ش على م ر وعبارة البرماوي قوله : في ~~حرم مكة أي ولو PageV04P522 ~~"""""" صفحة رقم 523 """""" # بقطع هوائه بالسهم وأن مات خارجه بخلاف عكسه قاله العلامة م ر وقال ~~العلامة ز ي : تغلظ مطلقا والتغليظ في هذا خاص بكون المجني عليه مسلما لمنع ~~الذمي من الدخول ولو لضرورة وفصل العلامة ابن حجر بين أن يدخل لحاجة فتغلظ ~~أو لا فلا اه . قوله : ( أو في الأشهر الحرم الأربعة ) ولا يلتحق بها شهر ~~رمضان وإن كان سيد الشهور لأن المتبع فيها التوقيف شرح المنوفي . قوله : ( ~~ذو القعدة ) بفتح القاف والحجة بكسر الحاء وقد نظم ذلك بعضهم فقال : # الفتح في قاف لقعدة صححوا # والكسر في حاء لحجة رجحوا # قال : في شرح مسلم الأخبار تظاهرت بعدها على هذا الترتيب فهو الصواب ~~خلافا لمن بدأ بالمحرم ، لتكون من سنة واحدة واختص المحرم بالتعريف لكونه ms2623 ~~أول السنة فكأنهم قالوا : هذا الذي يكون أول العام دائما اه قيل والحكمة في ~~جعله أول العام أن يحصل الابتداء بشهر حرام ويختم بشهر حرام ، وتتوسط السنة ~~بشهر حرام وهو رجب وإنما توالي شهران في الآخر لإرادة تفضيل الختام ~~والأعمال بالخواتيم شوبري وقوله : تظاهرت بعدها الخ أي فهي من سنتين على ~~الراجح لا من سنة . # قوله : ( لتحريم القتال فيه ) وصفر ، سمي به لخلو مكة فيه عن أهلها ~~للقتال فيه ، والربيعين لارتباع الناس فيهما أي إقامتهم ، والجمادين لجمود ~~الماء فيهما ، ورجب لترجيبهم إياه أي تعظيمهم ، وشعبان لتشعب القبائل فيه ، ~~ورمضان لرمض الذنوب فيه لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها وقيل لأن القلوب تؤخذ ~~فيه من حرارة الموعظة وقيل : سمي رمضان لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن ~~اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق زمن الحر والرمض ، وسمي ~~شوال بذلك لشول أذناب اللقاح ، أي رفعها عند الجماع وبعده . قوله : ( ~~لتحريم الجنة فيه على إبليس ) أي منعه منها والمراد إظهار التحريم لنا وإلا ~~فتحريمها عليه أزلي . قوله : ( ودخلته اللام دون غيره ) قال في المصباح : ~~أدخلوا الألف واللام عليه للمح الصفة في الأصل لا يجوز دخولهما على غيره ~~عند قوم وعند قوم يجوز على صفر شوال اه وقال : م ر الظاهر أن أل فيه للمح ~~الصفة لا للتعريف وخصه بأل وبالمحرم مع تحريم القتال في جميعها لأنه PageV04P523 ~~"""""" صفحة رقم 524 """""" # أفضلها فالتحريم فيه أغلظ . قوله : ( ورجب ) سمي بذلك لأن العرب كانت ~~ترجبه أي تعظمه ، وسمي الأصم لأنهم كانوا لا يسمعون فيه صوت الحرب ، وسمي ~~الأصب أيضا لانصباب الخيرات فيه وقيل لم يعذب الله فيه أمة ورد بأن جمعا ~~ذكروا أن قوم نوح أغرقوا فيه وأفضلها المحرم ثم رجب ثم الآخران برماوي . ~~قوله : ( وجعلها من سنتين هو الصواب ) اعتمده م ر وإنما كانت من سنتين ~~لأننا إذا بدأنا بالقعدة تكون هي والحجة من السنة القديمة ويكون المحرم ~~ورجب من السنة الثانية . قوله : قال ( ابن ريحة ) صوابه كما في بعض النسخ ~~دحية كما في شرح الدميري ms2624 للمنهاج . قوله : ( مرتبة ) أما لو أطلق بأن قال ~~الله علي صوم الأشهر الحرم بدأ بما يلي نذره اه ع ش على م ر . قوله : ( ~~محرما ذات رحم ) لو قال : محرم رحم بالإضافة لكان أخصر وأولى ليخرج به بنت ~~عم هي أم زوجته مثلا كما مر ولا يخفى عدم دخول الذكور في ذلك أي في قوله : ~~ذات الخ مع أن التغليظ شامل للذكور أيضا كما في م ر كأن قتلت المرأة عمها ~~أو خالها ق ل مع زيادة وقول الشارح محرما لا حاجة إليه مع قول المصنف بعد ~~محرم . قوله : ( أي قريب محرم ) صوابه أي قريبا محرما لأن قريبا تفسير لذات ~~المنصوب أو يقول : قرابة تفسير الرحم . # قوله : ( وخرج بمحرم ذات رحم ) هو ناظر لتعبيره والمناسب لكلام المتن أن ~~يقول : وخرج بذات رحم محرم . والحاصل أن قوله : ذات رحم صفة لموصوف محذوف ~~أي نفسا ذات رحم فيشمل الذكور والإناث وقوله : بعدها محرم إن كان تفسيرا ~~لرحم لا يصح لأن الرحم القرابة لا المحرم وإن كان تفسيرا لذات كان حقه أن ~~يقول : محرما لأن ذات منصوبة فالمتعين أنه بالرفع فاعل قتل أو خبر لمبتدأ ~~محذوف أي هي محرم ولكن الجاري على الألسنة أنه مجرور فحينئذ يجعل بدلا من ~~رحم بدل اشتمال لأن المحرم مشتمل على الرحم أي القرابة وإن كان خاليا عن ~~الضمير فيقدر له ضمير أي له مثلا وأما تقدير الشارح محرما ففيه نظر من ~~وجهين . الأول أنه يغني عنه قوله : محرم في المتن . والثاني يوهم اختصاص ~~الحكم بالإناث مع أنه لا يختص وقوله ، أي قريب إن كان تفسير الرحم لا يصح ~~لأن الرحم القرابة لا القريب وإن كان تفسيرا لذات فكان يقول : أي قريبا ~~فكان الأولى حذفه وإبقاء المتن من غير تقدير ثم إنه يرد على العبارة برمتها ~~شيء وهو أنها تشمل بنت العم إذا كانت أختا من الرضاع أو أم PageV04P524 ~~"""""" صفحة رقم 525 """""" # الزوجة مثلا فيصدق عليها أنها قريبة ومحرم مع أنه لا تغليظ فيها فكان ~~الأولى أن يقول ms2625 : ذات محرم رحم بإضافة محرم لرحم ويكون من إضافة المسبب ~~للسبب أي نشأت محرميتها من القرابة فتخرج بنت العم المذكورة لأن محرميتها ~~نشأت من الرضاع أو المصاهرة . قوله : ( والذمي ) أي في غير الحرم لما مر ع ~~ش . أي من أن الكافر لا تغلظ ديته في الحرم . # قوله : ( في قتل الجنين ) أي في بدل قتل الجنين أي فيما إذا فقدت الغرة ~~الواجبة وانتقل إلى خمسة من الإبل فإنها لا تغلظ أي لا تكون مثلثة وأفهم ~~تقييده بالحرم أنها تغلظ فيما إذا كان القتل في الأشهر الحرم أو كان ذا رحم ~~محرم أي إذا انتقل إلى خمسة من الإبل التي هي عشر دية الأم فإنها تكون ~~مثلثة . قوله : ( ولا تغليظ في الحكومات ) قال : المعتمد التغليظ في ~~الحكومات والغرة وبه أفتى الشيخ يعني والده كذا بخط سم وفي شرح م ر . ~~التغليظ والتخفيف يأتي في الذكر والأنثى والذمي والمجوسي والجراحات بحسابها ~~، والأطراف والمعاني بحسابها بخلاف نفس القن اه فلا يدخل التغليظ والتخفيف ~~نفس القن اه . قوله : ( إذا انتهى نهايتة في التغليظ ) فيه أن شبه العمد لم ~~ينته نهايته في التغليظ لأنه مغلظ من وجه واحد وهو التثليث فقط فهو يقبل ~~التغليظ بالوجهين الآخرين ، أي كون الدية معجلة وكونها على الجاني اللهم ~~إلا أن يراد بالتغليظ في قوله : إذا انتهى نهايته في التغليظ التغليظ من ~~حيث التثليث الذي هو المقصود في شبه العمد . قوله : ( كالأيمان في القسامة ~~) أي فلا يطلب فيها التغليظ بالمكان والزمان كما PageV04P525 ~~"""""" صفحة رقم 526 """""" # في اللعان . قوله : ( نفسا ) أي بالإجماع وقوله وجرحا أي بالقياس برماوي ~~. قوله : ( والمعاهد والمستأمن ) كان الأولى حذفه لأنه إن كان من اليهود أو ~~النصارى أغنى عنهما ما قبله وإن كان من غيرهما لم يجب فيه ثلث دية المسلم ~~بل دية مجوسي أو كان يقول بدل ذلك ودية اليهودي أو النصراني الذمي أو ~~المعاهد أو المؤمن . قوله : ( تحل مناكحته ) قال الشهاب عميرة : هذا يفيد ~~أن غالب أهل الذمة الآن إنما يضمنون بدية المجوسي لأن شرط المناكحة في ms2626 غير ~~الإسرائيلي لا يكاد يوجد سم على المنهج وقول سم لأن شرط المناكحة الخ وهو ~~أن يعلم دخول أول آبائه في ذلك الدين قبل النسخ والتحريف اه ع ش على م ر . ~~قوله : ( قضى بذلك ) أي بالثلث . قوله : ( وهذا التقدير ) أي التقدير ~~بالثلث . قوله : ( فإنه مقتول بكل حال ) أي فيكون مهدرا . قوله : ( وأما ~~الأطراف الخ ) مقابل قوله : ما في النفس فروي مرفوعا . PageV04P526 # """""" صفحة رقم 527 """""" # قوله : ( والمعنى في ذلك ) أي في كون ديته ثلثي عشر دية المسلم . قوله : ~~( كان حقا ) أي كل منهما أي من الدين والكتاب قوله : ( الموافق لتصويب ~~الحساب ) ظاهره بل صريحه أن عبارة المصنف خطأ عند الحساب لتصويبه ثلث خمس ~~والحق أنه ليس بخطأ ، بل هو حسن وإنما هو خلاف الأولى عندهم كما يعلم ذلك ~~من كتبهم ويدل له قوله : قبل ذلك أولى منه ثلث خمس فلعل المراد بالتصويب ، ~~الأولوية فلا اعتراض حينئذ . قوله : ( ممن ذكر ) أي اليهودي والنصراني ومن ~~له أمان . قوله : ( بدين لم يبدل ) أي بما لم يبدل من ذلك الدين ، كما في م ~~ر وإلا فالأديان كلها قد بدلت . # قوله : ( فدية أهل دينه ) فإن كان كتابيا فدية كتابي أو مجوسيا فدية ~~مجوسي فإن جهل قدر دية أهل دينه بأن علمنا تمسكه بدين حق كصحف إبراهيم وشيث ~~والتوراة والإنجيل ولم نعلم عينه وجب أخس الديات يعني دية المجوسي لأنه ~~المتيقن اه م د . قوله : ( وإلا ) بأن تمسك بما بدل من دين أولم يتمسك بشيء ~~بأن لم تبلغه دعوة نبي أصلا . قوله : ( من لم تبلغه الدعوة ) أي قبل الدعاء ~~إلى الإسلام اه روض . قوله : ( وإن تمكن ) أي من الهجرة يعني أن تمكنه منها ~~ولم يهاجر لا يخرجه عن العصمة . PageV04P527 # """""" صفحة رقم 528 """""" # قوله : ( في بيان ما دونها ) أي في بيان دية ما دونها . قوله : ( وهي ~~ثلاثة أقسام ) الضمير راجع لما وأنثه بالنظر لمعناها لأن ما دون النفس ~~متعدد لكن لا يناسبه قوله : بعد إبانة طرف الخ والظاهر أن ما واقعة على ~~الدية ويقدر مضاف في قوله ms2627 : إبانة أي دية إبانة طرف وكذا يقدر فيما بعده ~~تأمل . قوله : ( وجرح ) بالرفع قوله : ( مخلا بترتيبها ) أي لأنه ذكر الذكر ~~والأنثيين بعد المنافع . قوله : ( الذي كتبه ) أي أذن له في كتابته . قوله ~~: ( في إبانة الرجلين ) أي قطع الرجلين . قوله : ( لحديث عمر بن حزم بذلك ) ~~أي بكمال دية النفس فيهما . # قوله : ( والكعب ) الأولى أن يقول : والقدم كالكف لأن القدم هو التابع ~~للأصابع كما أن الكف تابع لها . قوله : ( والساق كالساعد ) يقتضي أنه ذكر ~~حكم الساعد والعضد فيما تقدم مع أنه لم يذكره . إلا أن يقال : ذكره في ضمن ~~قوله : فإن قطع من فوق كف . قوله : ( نقص في الفخذ ) أي مثلا أو الساق أو ~~الركبة . قوله : ( وفي إحداهما ) أي الرجلين نصفها لما مر أي النص الذي ورد ~~في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه له النبي . قوله : ( وفي كل أصبع أصلية ) أي ~~وإن زادت على العشرة في اليد أو الرجل سواء علمت أصليتها أو اشتبهت بخلاف ~~الزائدة يقينا ففيها حكومة ولو زادت الأنامل أو نقصت وزع واجب الأصبع عليها ~~اه ق ل . PageV04P528 # """""" صفحة رقم 529 """""" # قوله : ( أما الأصبع الزائدة فيجب لها حكومة ) أي إن قطعها وحدها فإن قطع ~~اليد وفيها أصبع زائدة دخلت حكومتها في دية اليد لكون العضو واحدا بخلاف ما ~~لو قطع يدا أصلية مع يد زائدة فيجب للزائدة حكومة زيادة على دية الأصلية . ~~قوله : ( ثلث العشرة ) الأولى ثلث العشر ليعم الذمي والمرأة . قوله : ( ~~ثلاث أنامل ) فيه خفاء بالنظر لأصابع الرجلين خصوصا في خنصرهما . قوله : ( ~~مارن الأنف ) قدر مارن لأن القصبة داخلة في الأنف مع أنه لا يشترط قطعها في ~~كمال الدية وعبارة المنهج وفي كل من طرفي مارن وحاجز بينهما ثلث لذلك ففي ~~المارن الدية وتندرج فيها حكومة القصبة اه . وقوله ففي المارن الدية أي ولو ~~بانشلاله وفي اعوجاجه حكومة كاعوجاج الرقبة وتسويد الوجه فإن ذهب بعضه ولو ~~بآفة ففي الباقي قسطه منها وانظر لو ذهب بعضه خلقة قال شيخنا الشبراملسي : ~~القياس أنه لا يكمل فيه الدية برماوي . قوله ms2628 : ( المسميان ) على لغة من ~~يلزم المثنى الألف أو هو نعت مقطوع وهما المسميان بالمنخرين الخ م د وفيه ~~أن المنعوت لم يتعين بدونه وهو لا يجوز . قوله : ( بغير إيضاح ) أي وصول ~~إلى العظم . قوله : ( وفي بعض الأذن بقسطه ) الباء زائدة . قوله : ( ويقدر ~~) : أي البعض بالمساحة أي لمعرفة الجزئية المعتبرة في أجزاء الأطراف برماوي ~~وعبارة الرشيدي ويقدر بالمساحة أي بالجزئية أيضا بأن يقاس المقطوع منها ~~والباقي وينسب مقدار المقطوع للجملة ويؤخذ بتلك النسبة من ديتها فإذا كان ~~المقطوع نصفها كان الواجب نصف ديتها فالمساحة هنا توصل إلى معرفة الجزئية ~~بخلافها فيما مر في قود الموضحة فإنها توصل إلى مقدار الجرح ليوضح من ~~الجاني بقدر هذا PageV04P529 ~~"""""" صفحة رقم 530 """""" # المقدار وهذا ظاهر وإن توقف فيه الشيخ . قوله : ( ولو عين أحول ) نظير ~~ذلك عدم نظرهم إلى اختلاف الأيدي مثلا بقوة البطش وضعفه سم . واعلم أن هذه ~~الغايات للتعميم إلا الثالثة فإنها للرد على من يقول بوجوب الدية الكاملة ~~في عين الأعور لأن سليمته بمنزلة عيني غيره كما في شرح م ر . # قوله : ( دون بصره ) المراد بالبصر القوة الباصرة . قوله : ( وعين أعور ) ~~أي خلافا للأئمة الثلاثة حيث أوجبوا في عينه كمال الدية قال : في المطلب ~~ولعله فيمن خلق كذلك وسئل العلامة الأجهوري عن ذلك فقال لا فرق برماوي . ~~قوله : ( وهو ذاهب حس ) أي ضوء . قوله : ( مع بقاء بصره ) أي في الأخرى . ~~وصورة المسألة : أن الجناية كانت على عينه السليمة . اه شرح المنهج . قوله ~~: ( علا بياضها الخ ) علا فعل ماض وفاعله ضمير البياض وبياضها بالنصب مفعول ~~م د والظاهر أنه لا يتعين بل يجوز أن تكون على حرف جر والمعنى على الأول ~~صعد البياض بياضها أو سوادها وعلى الثاني أن البياض مستعل على بياضها الخ ~~وعبارة المنهج أو بها بياض لا ينقص ضوء اه . قوله : ( أو ناظرها ) وهو ~~السواد الأصغر الذي هو محل الإبصار وفي وسط السواد الأعظم . قوله : ( لا ~~ينقص ) بفتح ثم ضم مخففا على الأفصح برماوي وقال شيخنا : وهو بفتح الياء ~~وضم القاف ms2629 أو بضم الياء وكسر القاف المشددة وأما ضم الياء وإسكان النون ~~وكسر القاف المخففة فلحن . # قوله : ( فإن نقص ) أي البياض الضوء أي وكان عارضا بأن تولد من آفة أو ~~جناية فلو كان خلقيا كملت فيها الدية اه ح ل . قوله : ( وأمكن ضبط النقص ) ~~بأن علم غاية ما يراه قبل حدوث البياض وبعد حدوث البياض ثم جنى على عينه ~~التي عليها البياض فيجب القسط أو يقال إنه بعد حدوث البياض بعينه عرفنا ~~مقدار النقص بأن عصبنا العليلة وعرفنا مقدار نظر الصحيحة ثم عصبنا الصحيحة ~~وأطلقنا العليلة وعرفنا مقدار نظرها . ثم جنى على العليلة فيجب القسط . PageV04P530 # """""" صفحة رقم 531 """""" # قوله : ( وفي كل جفن ) ولو بإيباسه وإن لم يكن هدب وفي هدبه إن فسد ~~المنبت وإلا فالتعزير فقط برماوي قال في العباب : وإن ذهب بعضه ولو بآفة ~~ففي الباقي قسطه منها اه . وانظر لو ذهب بعضه خلقة والقياس أنه لا يكمل فيه ~~الدية أخذا مما مر في الأعمش أنه لو تولد العمش من آفة أو جناية لا تكمل ~~فيه الدية اه ع ش على م ر . قوله : ( وقد اختصت ) أي الجفون عن غيرها . ~~قوله : ( وتدخل حكومة الأهداب الخ ) لأنها تابعة لها بخلاف قطع الساعد مع ~~الكف يفرد بحكومة سم . قوله : ( كسائر الشعور ) أي التي فيها جمال كشعر ~~الحاجبين وبقية شعور الوجه دون الإبط والعانة مثلا إذ فسد منبتهما فلا ~~حكومة ولا تعزير بخلاف ما قبلهما . قوله : ( وإلا ) بأن لم يفسد منبتهما ~~فالتعزير . قوله : ( وفي إحشاف الجفن ) أي بأن ضربه به وأحشف جفنه أي أوقفه ~~فصار لا يتحرك . قوله : ( فتقلص ) أي ارتفع باقيه وانكمش . قوله : ( عدم ~~تكميل الدية ) أي ديته وإنما يجب قسط ما قطع فقط وهو المعتمد . # قوله : ( وتكمل دية النفس في إبانة اللسان ) وفي قطع بعضه مع بقاء نطقه ~~حكومة لا قسطه من الدية كما أفاده م د . قوله : ( لناطق ) أي بالفعل أو ~~القوة أي ولو ببعض الحروف . وإن كان زوال البعض بجناية وفي قطع بعضه قسطه ~~إن زال بقطعه بعض نطقه ms2630 ، وإلا فحكومة تجب لا قسط إذا لو وجب للزم إيجاب ~~الدية الكاملة في لسان الأخرس اه برماوي . قوله : ( سليم الذوق ) ليس بقيد ~~على المعتمد كما يأتي وقيد به لذكر الخلاف الآتي . واعلم أنه إذا أزال ~~اللسان ففيه دية له ويدخل فيه دية الكلام ومنفعة الاعتماد في أكل الطعام ~~فيها وأما الذوق فإذا زال بذلك وجب له دية وحده زيادة على دية اللسان ~~والمراد بقول المصنف واللسان أي كله أما إبانة بعضه فيجب الأكثر ، من قدر ~~النقص من اللسان أو الكلام فإن قطع نصف لسانه فزال ربع كلامه وجب النصف من ~~الدية أو أزال الربع من اللسان فزال نصف الكلام وجب نصف الدية أيضا اعتبارا ~~بالأكثر وهذا يخالف كلام البرماوي السابق ولو عاد اللسان بعد قطعه لم تسقط ~~الدية وكذا سائر الأجرام إلا في ثلاثة سن غير المثغور وسلخ الجلد والإفضاء ~~. وأما المعاني فيسقط الأرش بعودها مطلقا لأن ذهابها مظنون اه ق ل . على ~~الجلال مع زيادة ، وقد جمعها بعضهم فقال : PageV04P531 # """""" صفحة رقم 532 """""" # في غير معنى وإفضاء ومثغرة # والجلد ليس يرد الأرش للجاني قوله : ( لألكن ) قال في المصباح اللكن العي ~~وهو ثقل اللسان ولكن لكنا من باب تعب صار كذلك فالذكر ألكن والأنثى لكناء ~~مثل أحمر وحمراء ، وفي المغرب الألكن الذي لا يفصح بالعربية . قوله : ( ~~عجمة ) قال : في المصباح العجمة في اللسان بضم العين عدم فصاحته . قوله : ( ~~كل ذلك الخ ) كلام مستأنف . قوله : ( يتميز به ) أي باللسان الذي يحصل به ~~الكلام الإنسان فاعل يتميز . قوله : ( والعبارة ) ضمنه معنى التعبير فعداه ~~بعن . قوله : ( في اللهوات ) جمع لهاة وهي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من ~~أقصى الفم اه مواهب قال شارحها والحنجرة الحلق . قوله : ( لو بلغ الطفل ~~أوان النطق ) أي ثم قطع لسانه وعبارة م ر ولو بلغ أوان النطق والتحريك ولم ~~يظهر أثره تعينت الحكومة . فلو ولد أصم فلم يحسن الكلام لعدم سماعه فهل يجب ~~في لسانه دية أو حكومة وجهان جزم في الأنوار بأولهما وصحح الزركشي ثانيهما ~~لأن المنفعة المعتبرة في ms2631 اللسان النطق . قوله : ( وقد ينازعه ) أي ينازع ~~كون الذوق في اللسان ووجه المنازعة أن وجوب الديتين يدل على أن الذوق ليس ~~في اللسان لأنه لو كان فيه لوجبت دية واحدة . PageV04P532 # """""" صفحة رقم 533 """""" # قوله : ( الشدقين ) بكسر الشين وفتحها وبالدال المهملة اه مصباح ع ش . ~~قوله : ( اللثة ) أي لحم الأسنان . قوله : ( صغرت أو كبرت ) بكسر الباء ~~الموحدة يقال في المحسوس ، كبر من باب تعب وأما في المعاني فيقال كبر بضمها ~~. قال تعالى : ) كبر مقتا عند الله } ) الصف : 3 ) اه مصباح وفي بعض النسخ ~~صغيرة أو كبيرة . قوله : ( مشقوقة ) ما لم يكن الشق خلقيا وإلا فدية كاملة ~~كناقص بعض الحروف خلقة كما يأتي والمشقوق الشفة العليا يقال له أعلم ~~والسفلى يقال له أفلح وعليه قول الزمخشري : # وأخرني دهري وقدم معشرا # على أنهم لا يعلمون وأعلم # ومذ أفلح الجهال أيقنت أنني # أنا الميم والأيام أفلح أعلم # أي لا يمكنها أن تقدمني كما أن الأفلح الأعلم لا يمكن أن ينطق بالميم ~~المذكورة . قوله : ( فتقلص ) أي انكمش البعضان . قوله : ( كمقطوع الجميع ) ~~أي في عدم النفع فيهما . قوله : ( على المقطوع والباقي ) أي الذي تقلص أي ~~فلا يجب في الباقي المتقلص شيء بل يجب في المقطوع قسطه من الدية ففائدة ~~التوزيع معرفة قسط المقطوع شيخنا . قوله : ( فك اللحيين ) من إضافة الصفة ~~للموصوف أي اللحيين المفكوكين أي المنفصلين من بعضهما . قوله : ( في ذهاب ~~الكلام ) أي بأن جنى على اللسان مع بقائه . # قوله : ( إن منع الكلام ) صريح في أنه لا تجب الدية في إزالة اللسان إلا ~~إذا منع الكلام مع أنه قدم أن اللسان وحده فيه الدية وذكر هنا أن ذهاب ~~الكلام فيه الدية فمقتضاه أنه إن أزال لسانه فذهب كلامه وجب ديتان ويدل ~~عليه قوله ولأن اللسان الخ وعبارة شرح المنهج ولو قطع نصف PageV04P533 ~~"""""" صفحة رقم 534 """""" # لسانه فذهب ربع كلام أو عكس ، فنصف دية اعتبارا بأكثر الأمرين المضمون كل ~~منهما بالدية ولو قطع النصف فزال النصف فنصف دية اه وهو موافق للحديث ~~المذكور قال البلقيني : إطلاق ذهاب ms2632 ربع الكلام ونصفه مجاز ، والمراد ذهاب ~~ربع أحرف كلامه أو نصف كلامه لأن الكلام الذي هو اللفظ المفيد فائدة يحسن ~~السكوت عليها لا توزيع عليه وإنما التوزيع على حروف الهجاء وتبع المصنف ~~كغيره في هذه العبارة الشافعي والأصحاب وقوله : المضمون كل منهما بالدية ، ~~ظاهر هذا التعليل أن لسان الأخرس فيه دية والراجح أن فيه حكومة لأن النطق ~~هو المعتبر يدل عليه أنه لو قطع بعض لسانه ولم يذهب شيء من كلامه أنه لا ~~يجب قسطه من الدية وإنما تجب الحكومة على الأصح لئلا تذهب الجناية هدرا ، ~~ولو قطع طرف لسانه فذهب الكلام منه لزمته دية كاملة اعتبارا بالنطق وإنما ~~وجب النصف فيما إذا قطع بعض اللسان فذهب ربع الكلام لأن الجناية على النصف ~~الجرمي قد تحققت وقاعدة الأجرام ذوات المنافع أن يقسط على نسبتها فرجعنا ~~لهذا الأصل كما قاله سلطان . وقوله : فنصف دية مقتضى كون اللسان وحده فيه ~~الدية والكلام وحده فيه الدية أن تجب دية كاملة فلينظر وجه ذلك . قوله : ( ~~السنة ) أي الطريقة . # قوله : ( ولو ادعى ) أي بالإشارة لأن المدعى زوال النطق فكيف تحصل الدعوى ~~كذا قيل ، ولا حاجة لذلك بل يقرأ بالبناء للمفعول أعم من أن يدعي هو ~~بالإشارة أو الكتابة أو يدعي وليه . قوله : ( بأن يروع ) أي يخوف في غفلة ~~لينظر أينطق أو لا . قال في المصباح : راعني الشيء روعا من باب قال أفزعني ~~وروعني مثله اه . قوله : ( كما يحلف الأخرس ) أي بالإشارة ولو أذهب حرفا ~~فعاد له حروف لم يكن يحسنها وجب للذاهب قسطه من الحروف التي يحسنها قبل ~~الجناية ولو قطع نصف لسانه فذهب نصف كلامه فاقتص من الجاني فلم يذهب إلا ~~ربع كلامه فللمجني عليه ربع الدية ليتم حقه فإذا اقتص منه فذهب ثلاثة أربع ~~كلامه لم يلزمه شيء لأن سراية القصاص مهدرة اه س ل . قوله : ( معدودتان ) ~~فيه أن المعدود أولا ألف يابسة التي هي أول الحروف وهذه ألف لينة . قوله : ~~( ربع سبعها ) أي الدية وهو ثلاثة أبعرة وأربعة أسباع PageV04P534 ~~"""""" صفحة رقم 535 ms2633 """""" # لأن سبع المائة أربعة عشر وسبعان ربعها ثلاثة أبعرة وأربعة أسباع بعير ~~هذا في الذكر المسلم الحر وفي الأنثى الحرة المسلمة واحد ونصف وسبعان وفي ~~الذمي بعير وسبع بعير وثلثا سبع بعير وفي الأنثى الذمية نصف بعير وثلثا سبع ~~بعير وفي المجوسي سبع بعير وثلثا سبع بعير وفي الأنثى ثلثا سبع ونصف ثلث ~~سبع اه ميداني . قوله : ( فتوزع عليها ) أي على غير لغة العرب وأنث الضمير ~~لاكتساب غير التأنيث من المضاف إليه . ولو نقص بعض الحروف بجناية مثلا ~~فالتوزيع على باقيها وأما لو تكلم بلغتين فتوزع الدية على أكثرهما وإن قطعت ~~شفتاه فذهبت الميم وجب أرشها مع ديتها في أوجه الوجهين وأما لو تكلم ~~بالعربية وغيرها فهل يعتبر الأكثر أيضا أو تعتبر العربية قلت : أو كثرت عن ~~الأخرى . قال ابن هشام إن العبرة بالعربية منهما ويدل عليه كلام ابن حجر في ~~شرح المنهاج وغيره . وقال شيخنا ع ش المعتبر الأكثر حروفا أخذا من العلة ~~وهي الانتفاع بالحروف اه برماوي . قوله : ( في إبطال كلام كل منهما ) أي ~~العاجز خلقة والعاجز بآفة سماوية . قوله : ( فعلى هذا ) أي قوله خلقة أو ~~بآفة سماوية وقوله لو أبطل بالجناية بعض الحروف أي التي يحسنها غير المعجوز ~~عنها خلقة أو بآفة فإذا كان عاجزا خلقة أو بآفة عن ثمان حروف وأبطل شخص ~~بالجناية بعض العشرين التي يحسنها كحرف فتوزع الدية على العشرين التي ~~يحسنها وينظر ماذا يخص هذا الحرف الذي أبطله الجاني هكذا يتعين فهم هذه ~~العبارة . # قوله : ( لو أبطل بالجناية بعض الحروف ) هذا مفهوم قوله : فدية كاملة في ~~إبطال كلام كل منهما عبارة المنهج وشرحه لا إن كان عدم إحسانه لذلك بجناية ~~فلا دية فيه لئلا يتضاعف الغرم في القدر الذي أزاله الجاني الأول اه . قال ~~م ر وإن كان الجاني الأول غير ضامن اه كالحربي لأن شأن الجناية الضمان اه ~~وعبارة البرماوي قوله : لئلا يتضاعف مقتضى هذا التعليل أن الجناية الأولى ~~إذا لم تكن مضمونة كجناية الحربي أن يضمن بجميع الدية لكن الأوجه خلافه ms2634 ~~فالتعليل للأغلب خلافا للعلامة ابن حجر اه . قوله : ( في ذهاب البصر ) ~~مقتضى وجوب الدية PageV04P535 ~~"""""" صفحة رقم 536 """""" # في إزالة العينين كما سبق أن تجب الدية في كل من إزالتهما وإزالة بصرهما ~~مع أنه إذا فقأهما فزال بصرهما وجبت دية واحدة وإذا كان لا يبصر بهما ~~وأزالهما كان فيها حكومة فالمدار على ذهاب البصر ويدل عليه أن التعميم ~~السابق ذكره هنا . والبصر عند الحكماء قوة أودعها الله تعالى في العصبتين ~~المجوفتين الخارجتين من مقدم الدماغ ثم تنعطف العصبة التي من الجهة اليمنى ~~إلى الجهة اليسرى والتي من اليسرى إلى اليمنى حتى يتلاقيا ثم تأخذ التي من ~~الجهة اليمنى يمينا والتي من الجهة اليسرى يسارا حتى تصل كل واحدة إلى عين ~~تدرك بتلك القوة الألوان وغيرها وأما عند أهل السنة : فإدراك ما ذكر بمشيئة ~~الله تعالى بمعنى أن الله يخلق إدراك ما ذكر في النفس عند استعمال تلك ~~القوة ز ي اه . قوله : ( منفعته ) أي البصر والمراد القوة الباصرة وقوله : ~~النظر أي الإدراك ، وفي بعض النسخ ولأن منفعة النظر أقوى . قوله : ( فلو ~~قلعها ) أي فقعها . # قوله : ( إن كان خطأ أو شبه عمد ) راجع لقوله : أو رجل وامرأتان لأن ~~المقصود منهما المال بخلاف العمد فلا يقبل فيه الرجل والمرأتان لأن المقصود ~~منه القصاص ، والنساء لا تقبل إلا فيما كان القصد منه المال . فإن قيل : ~~إذا ثبت القصاص يمكن أن يعفي عنه على مال فتجب الدية فيكون المقصود منه ~~المال فيقبل فيه النساء . أجيب بأن الدية بدل لا أصل كما قرره شيخنا . قوله ~~: ( عند أكثر الفقهاء ) معتمد م ر . قوله : ( الفهم ) أي المفهوم من ~~الشرائع وغيرها كما تدل عليه عبارة م ر . ونصها لأن به يدرك الشرع الذي به ~~التكليف قرره شيخنا . قوله : ( أو شعاع ) أو بمعنى الواو والمراد بالشعاع ~~انبعاث أي انفصال أشعة أي أجزاء من العين واتصالها PageV04P536 ~~"""""" صفحة رقم 537 """""" # بالمرئي . قوله : ( وقال أكثر المتكلمين بتفضيل البصر ) عبارة العباب ~~فائدة هل حاسة السمع أفضل من البصر أو عكسه فيه خلاف للعلماء ، وتقدم ms2635 ذكر ~~السمع في آيات القرآن والأحاديث يقتضى أفضليته اه . وكتب العلامة سم بهامشه ~~ما نصه . قوله : ( وتقدم ذكر السمع الخ ) اعترضه شيخنا السيد الشريف عيسى ~~الصفوي بأنه في مواضع من القرآن ذكر السمع والبصر فقط مقدما للأولى وفي ~~مواضع ذكر السمع والبصر والفؤاد مقدما للأول ثم الثاني كما في قوله تعالى ) ~~السمع والأبصار والأفئدة } ) المؤمنون : 78 ، النحل : 78 وغيرهما ) ففي ~~المواضع الثانية لا جائز أن يكون من باب التدلي وإلا لزم أن كلا من السمع ~~والبصر أفضل من الفؤاد وهو باطل فتعين أن يكون من باب الترقي فيلزم أن يكون ~~تقديم السمع على البصر في المواضع الأول من باب الترقي فيكون البصر أفضل ~~على مقتضى الاستدلال بالتقديم في الآيات . أقول : يمكن أن يجاب بأن التقديم ~~يدل على الأفضلية إلا ما خرج بدليل كالأفئدة في المواضع الثانية اه . ~~بحروفه قال : ع ش والسمع عند الحكماء قوة أودعها الله في العصب المفروش في ~~الصماخ يدرك بها الصوت بطريق وصول الهواء المتكيف بكيفية الصوت إلى الصماخ ~~أي خرق الأذن ، وعند أهل السنة أن الوصول المذكور بمشيئة الله تعالى على ~~معنى خلق الله الادراك في النفس عند ذلك . اه . قوله : ( وهذا هو الظاهر ) ~~هذه طريقة له والذي ز ي اعتمده أن السمع أفضل . قوله : ( من تحقق زواله ) ~~المراد بالتحقق غلبة الظن . قوله : ( فلو قال أهل الخبرة ) أي اثنان منهم ع ~~ش على م ر . قوله : ( إذ تلك اللطيفة ) أي البصر متعددة ، قوله : ( وهذا ) ~~أي اعتبار النصف فيما إذا أزاله من أذن واحدة والقول الثاني يقول الواجب ~~القسط أي القسط ما نقص من السمع أفاده شيخنا . PageV04P537 # """""" صفحة رقم 538 """""" # قوله : ( كل منخر ) بوزن مجلس ثقب الأنف وقد تكسر الميم إتباعا لكسرة ~~الخاء كما قالوا : منتن وهما نادران لأن مفعل ليس من المشهور وفي القاموس ~~أنه يجوز أيضا فتحهما وضمهما ومنخور كعصفور فاللغات خمس . قوله : ( وجب ~~بقسطه ) الباء زائدة . قوله : ( بالروائح الحادة ) أي القوية من الطيب ~~والخبيث . قوله : ( فإن هش ) قال في المصباح : هش الرجل هشاشة ms2636 من باب تعب ~~وضرب تبسم وارتاح . قوله : ( عبس ) بابه ضرب وفي مختار الصحاح : أنه ~~بالتخفيف والتشديد يقال : عبس الرجل كلح وبابه جلس وعبس وجهه شدد للمبالغة ~~اه . وفي المصباح عبس من باب ضرب عبوسا قلب وجهه فهو عابس اه . قوله : ( في ~~ذهاب العقل ) لو قدمه على غيره كما في المنهج لكان أولى كما يشير إليه قول ~~الشارح لأنه أشرف المعاني الخ وسمي عقلا لأنه يعقل صاحبه أي يمنعه من ~~ارتكاب ما لا يليق من المعاصي والتورط في المهالك اه . قوله : ( على ذلك ) ~~أي على كمال الدية في ذهاب العقل . قوله : ( ففيه حكومة ) ولا تبلغ قدر دية ~~العقل الغريزي م ر . قوله : ( اقتصار المصنف على الدية ) فيه أنه كما اقتصر ~~على الدية في العقل عليها في غيره أيضا . # قوله : ( وجوب القصاص فيه ) أي في العقل . قوله : ( وهو المذهب ) بخلاف ~~باقي المعاني المتقدمة التي هي السمع والبصر والبطش والذوق والشم والكلام ~~فيجب فيها القصاص لأن لها محال مضبوطة ولأهل الخبرة طرق في إبطالها كما ~~قاله في شرح المنهج ونظمها بعضهم فقال : # لا قصاص في المعاني يجب # من غير ستة وفيها أوجبوا # سمع وبطش بصر كلام # والذوق والشم لها ختام PageV04P538 ~~"""""" صفحة رقم 539 """""" # قوله : ( للاختلاف في محله ) عبارة البرماوي وقد مر أول الكتاب أنه غريزة ~~يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات أي الحواس الخمس ومحله القلب على ~~الراجح للآية وهي قوله تعالى ) لهم قلوب لا يفقهون بها } ) الأعراف : 179 ) ~~وله شعاع متصل بالدماغ أي الرأس وقيل : محله الرأس وعليه أبو حنيفة وجماعة ~~. وقيل : محله هما معا . وقال الإمام لا محل له معين . ووقع السؤال عنه هل ~~هو من قبيل الأعراض أو الجواهر أو لا ولا وعلى كل هل هو مخصوص بالنوع ~~الإنساني أم هو كلي مشترك بينه وبين كل حي مخلوق وعلى ذلك هل هو من الكلي ~~المشكك أو المتواطىء ؟ والجواب هو عند علماء السنة عرض قائم بالقلب متصل ~~بالدماغ يزيد وينقص ، وعند الحكماء جوهر مجرد عن المادة مقارن لها في الفعل ~~وهو ms2637 في الإنسان والملك والجن لكنه في النوع الإنساني أكمل ومن ثم كان من ~~قبيل المشكك لا المتواطىء ، والمشكك هو اتحاد اللفظ وتعدد الحكم مع النظر ~~إلى زيادته ونقصانه ضعفا وقوة والمتواطىء هو المتساوي في اللفظ اه . قوله : ~~( يعقل صاحبه ) أي يمنعه إذ العقل المنع أي شأنه ذلك . # ( فائدة ) : العقل لغة هو المنع ، وأما في الاصطلاح ففيه عبارات أحسنها ~~ما قاله الشيخ أبو إسحاق إنه صفة يميز بها بين الحسن والقبيح وقال العمراني ~~: الجنون يزيل العقل والإغماء يغمره والنوم يستره . والواجب في العقل الدية ~~إذ لا يتصور فيه قصاص كما لا يتصور القصاص بين ذكر الرجل وقبل المرأة لعدم ~~المماثلة بل تجب الدية فيهما اه نسابة في شرح منظومة الأنكحة لابن العماد ~~وقال المناوي على الخصائص نقلا عن السهروردي والعقل مائة جزء واختص منها ~~المصطفى بتسعة وتسعين جزءا وجزء في جميع المؤمنين والجزء الذي فيهم أحد ~~وعشرون سهما فسهم يتساوى فيه الكمل وهو كلمة التوحيد وعشرون سهما يتفاضلون ~~فيها على قدر حقائق إيمانهم . قوله : ( ولو ادعى ولي المجني عليه الخ ) لما ~~كان المجنون لا يصح دعواه قال : هنا ولو ادعى ولي الخ . PageV04P539 # """""" صفحة رقم 540 """""" # قوله : ( وخرج بالغريزي العقل المكتسب ) وهذا مكرر . # مع ما مر كما قاله : ق ل . وقد يقال : لا تكرار لأن الذي ذكره أولا ~~للاحتراز وما ذكره هنا لأجل نسبة القول إلى قائله وقد يقال : إنه أولا نسبه ~~أيضا لقائله فإنه قال قال الماوردي : وغيره فهو محض تكرار م د . # قوله : ( في الذكر ) وفي تعذر الجماع حكومة قال العلامة الزيادي : فلو ~~قطعه شخص بعد ذلك لزمه دية قال : شيخنا وفيه نظر فراجعه برماوي . قوله : ( ~~وعنين ) أي لأن العنة ضعف في القلب لا في نفس الذكر ومثله المجبوب بباءين ~~ونحوه برماوي . قوله : ( وحكم الحشفة الخ ) لو قال : والمراد من الذكر ~~الحشفة الخ لكان أولى في كلام المصنف . كما لا يخفى على من تأمل اه ق ل قال ~~في الروض وفي قطع باقي الذكر أو قلعه منه حكومة وكذا في ms2638 قطع الأشل فإن أشله ~~أو شقه طولا فأبطل منفعته فدية تجب أو تعذر بضربه الجماع ، لا الانقباض ~~والانبساط فحكومة تجب لأنه ومنفعته باقيان والخلل في غيرهما ثم ذكر في شرحه ~~فيما لو قطعه قاطع هل يجب القصاص كلاما طويلا اه . سم وانظر ما إذا جنى على ~~ذكر بلا حشفة ، هل الواجب حكومة أو دية لكن قول الشارح ، كالكف مع الأصابع ~~يرشد إلى أن الواجب الحكومة لا الدية وهو ما مال إليه شيخنا أولا ثم اعتمده ~~بعد ذلك كذا بخط الشيخ خ ض . قوله : ( في الأنثيين ) حاصله أنه إن قطع ~~الأنثيين بالجلدتين ففيهما الدية وتدخل حكومة الجلدتين وإن قطع الجلدتين مع ~~بقاء الأنثيين وجبت حكومة وإن سل البيضتين وجبت دية ناقصة حكومة الجلدتين . ~~قوله : ( الخصيتان ) تثنية PageV04P540 ~~"""""" صفحة رقم 541 """""" # خصية بضم الخاء المعجمة ويجوز كسرها وقال أبو عبيدة : سمعته بالضم ولم ~~أسمعه بالكسر . اه مختار . قوله : ( ولو للعظم الناتىء الخ ) فهو من الرأس ~~هنا بخلافه في الوضوء ، وإنما أخذ العظم الناتىء خلف الأذن والذي تحت ~~المقبل من اللحيين غاية ، لأنه ربما يتوهم أن المراد بالرأس والوجه ما يجب ~~غسله أو مسحه في الوضوء فبين أنه ليس مرادا والفرق بينهما حيث عد هنا من ~~الرأس ولم يعد في الوضوء منه لأن المدار هنا على كونه خطرا ولا شك أن ~~الموضع المذكور خطر . وفي الوضوء على ما يسمى رأسا والموضع المذكور لا يسمى ~~رأسا اه برماوي . وعبارة م ر يجب في موضحة الرأس ومنه هنا دون الوضوء العظم ~~الذي خلف الأذن متصلا به وما انحدر عن آخر الرأس إلى الرقبة أو الوجه ومنه ~~هنا لإثم أيضا ما تحت المقبل من اللحيين ولعل الفرق بين ما هنا والوضوء أن ~~المدار هنا على الخطر أو الشرف ، إذ الرأس والوجه أشرف ما في البدن وما ~~جاوز الخطير أو الشريف مثله وثم على ما رأس وعلا وعلى ما يقع به المواجهة ~~وليسا مجاورهما كذلك اه وقوله : أو الشرف الأولى إسقاط الألف . قوله : ( أو ~~الوجه ) عطف على الرأس ms2639 وقوله : وإن صغرت غاية في الموضحة وعبارة المنهج ولو ~~صغرت والتحمت اه أي بخلاف الالتحام في الإفضاء فإنه يسقط الضمان وكذا نبات ~~الجلد وفارق ذلك سن غير المثغور ، وإن كان الغالب على الموضحة الالتحام ~~لئلا يلزم إهدار الموضحات دائما بخلاف السن فإنه المجني عليه ينتقل إلى ~~حالة أخرى يضمن فيها اه برماوي وسم . # قوله : ( ولو لما تحت ) غاية في قوله : أو الوجه فيكون ما تحت المقبل من ~~الوجه هنا بخلافه في الوضوء ، قوله : ( نصف عشر الخ ) أشار بذلك إلى قصور ~~قول المتن خمس وأنه لو قال : وفي كل من الموضحة والسن نصف عشر دية صاحبها ~~لكان أولى وأعم . اه . قوله : ( ففيها لحر مسلم ) أي من حر مسلم غير جنين ~~فخرج الجنين ، فإذا أوضحه وهو في بطن أمه فإن مات بغير الإيضاح بأن صغرت ~~الموضحة وجب نصف عشر غرة لأن في الموضحة نصف عشر دية صاحبها ودية الجنين ، ~~هي الغرة وإن مات بالإيضاح وجبت غرة كاملة وإن انفصل حيا ثم مات بغير ~~الإيضاح وجب نصف عشر دية ، وإن مات بالإيضاح وجبت دية كاملة ع ش . قوله : ( ~~فتراعي هذه النسبة الخ ) ففيها لحرة مسلمة بعيران ونصف ولذمي بعير وثلثان ~~ولمجوسي PageV04P541 ~~"""""" صفحة رقم 542 """""" # ثلث بعير ولذمية خمسة أسداس بعير ولمجوسية سدس بعير اه ح ل . قوله : ( ~~فإن فيهما ) أي في موضحتهما الحكومة ومثل الموضحة عيرها من الجروح إذا كانت ~~في غير الوجه والرأس ففيها حكومة ، وأما القصاص فلا قصاص فيها كلها إلا ~~الموضحة سواء كانت في الوجه أو الرأس أو بقية البدن . قوله : ( ففي موضحته ~~بعير وثلثان ) لأنها نصف عشر ديته . قوله : ( ففي موضحته ثلث بعير ) وفي ~~موضحة ذمية خمسة أسداس بعير لأن ديتها ، ستة عشر وثلثان عشرها بعير وثلثان ~~بعشرة أسداس ونصفها خمسة أسداس وفي موضحة مجوسية سدس بعير ، لأن ديتها ~~ثلاثة وثلث عشرها ثلث بعير ونصفه سدس . قوله : ( ولا يختلف أرش موضحة ) هذا ~~يغني عنه قوله المتقدم وإن صغرت إلا أنه ذكره للتعليل الذي ذكره . قوله : ( ~~راجع لكل من المسألتين ms2640 ) أي الموضحة والسن وذلك أنه قال : وفي الموضحة ~~والسن خمس من الإبل وهذا بناء على ظاهر كلام المتن من جعل الجار والمجرور ~~خبرا مقدما وخمس مبتدأ مؤخرا وأما بالنظر لتقدير كلام الشارح الفعل في ~~الموضعين فيكون خمس مبتدأ وخبره محذوف مقدم عليه وفاعل الفعل قدره الشارح ~~بقوله : نصف عشر الخ . # قوله : ( ولا فرق بين الثنية الخ ) الأسنان ستة أنواع ثنايا ورباعيات ~~وأنياب وضواحك ونواجذ وكل نوع منها أربع اثنان عليا واثنان سفلى وأضراس وهو ~~اثنا عشر ستة عليا وستة سفلى وهي بين الضواحك والنواجذ والتواجز آخرها مما ~~يلي الأذن وعبارة ق ل على الجلال وهي ثنتان وثلاثون أي غالبا في الآدمي ~~الحر وإلا فقد تزيد وقد تنقص فيزاد وينقص بحسبه نصفها في الفك الأعلى ~~ونصفها في الفك الأسفل ولكل أربع منها اسم يخصها فالأربعة التي في مقدم ~~الفم تسمى الثنايا والتي تليها تسمى الرباعيات والتي تليها تسمى الضواحك ~~وهي المرادة PageV04P542 ~~"""""" صفحة رقم 543 """""" # بالنواجذ في ضحكه لأن ضحكه تبسم والتي تليها تسمى الأنياب وبعدها اثنا ~~عشر ضرسا ويقال لها الطواحين والرحا ويليها أربعة تسمى نواجذ وهي من ~~الأضراس ويقال لها أضراس العقل وأضراس الحلم وهي أقصاها وآخرها نباتا فإن ~~الغالب عليها لا تنبت إلا بعد البلوغ ولا مانع من إرادتها في ضحكه وهذا ~~الأربعة مفقودة في الخصى والكوسج أي الأجرود فأسنانهما ثمانية وعشرون سنا ~~ولابن رسلان : # منها ثنايا رباعيه # كذا وأنياب كمثل تاليه # وأربع ضواحك واثنا عشر # ضرسا وأربع نواجذ أخر قالوا وأسنان المرأة ثلاثون سنا وخرج بالآدمي غيره ~~فأسنان البقر أربعة وعشرون سنا وأسنان الشاة إحدى وعشرون سنا وأسنان التيس ~~ثلاثة وعشرون سنا وأسنان العنز تسع عشرة سنا اه . قوله : ( يستثنى ) صوابه ~~أن يقول : وخرج بالتامة التي وصف السن بها فيما مر إذ لا يصح أن يكون مفهوم ~~القيد مستثنى ق ل ويرد بأن الصورة الأولى ليست مفهوم القيد المذكور وهو ~~التامة بل مفهومه سيذكره الشارح بقوله : وبقيد التامة ما لو كسر الخ نعم ما ~~ذكره ق ل من ms2641 أن الصورة الأولى مفهوم القيد ظاهر بأن السن غير تامة ، وأما ~~قول الشارح : وبغير التامة ما لو كسر الخ لا يظهر كونه مفهوم القيد لأن ~~مفهومه أن السن المجني عليه تكون غير تامة لا أنه يكسر بعض سن تامة . # قوله : ( أنه لا يجب الخمس ) هذا وجه مرجوح والراجح أنه لا فرق بين ~~الطويلة والقصيرة في وجوب الخمس . قوله : ( الخارجة ) تفسير للشاغية . قوله ~~: ( ففيها حكومة ) وأما السن المتخذة من ذهب ونحوه فلا دية في قلعها ولا ~~حكومة شرح المنوفي . PageV04P543 # """""" صفحة رقم 544 """""" # قوله : ( لم يثغر ) بالبناء للمفعول أي لم يثغر كل منهما . قوله : ( نظر ~~) نسخة : فإنه ينظر وهي أولى لأن في الأولى ركاكة . قوله : ( فكالمثغورة ) ~~ففيها الخمس . قوله : ( ففيها الحكومة ) لأن الظاهر عودها لو عاش والأصل ~~براءة الذمة كما تقدم عن شرح المنهج . قوله : ( المقلقة ) أي المتحركة . ~~قوله : ( وحركة السن ) مبتدأ خبره جملة إن قلت : والقصد منه تقييد ما قبله ~~وهذا في المعنى مفهوم قوله : فإن بطلت منفعتها وفي تعبيره قلاقة . قوله : ( ~~بحيث لا تؤدي ) أي تورث نقصا الخ فاندفع قول : من حكم على العبارة بالنقص ~~وقال : لعل العبارة إلى نقص الخ . اه أج . أي فهو مضمن معنى تورث وفي نسخ ~~إلى نقص وهو واضح . قوله : ( حكمها ) لا حاجة إليه وفي نسخة في حكمها وهي ~~أولى أي ففيها الأرش كاملا . قوله : ( وفي كل عضو لا منفعة فيه ) لما فرغ ~~من بيان الجناية التي لها أرش مقدر شرع يتكلم على الجناية التي ليس لها أرش ~~مقدر وإعراب المتن في كل عضو خبر مقدم وحكومة مبتدأ مؤخر فقدر الشارح فعلا ~~وجعل حكومة فاعلا له فأخرج المتن عن نوع إعرابه وهو ليس بمعيب فلا اعتراض ~~فتأمل . قوله : ( لم ينص عليه ) أي على العضو الذي لا منفعة فيه . قوله : ( ~~وأما حلمتا المرأة ) بالألف في صحاح النسخ وهو ظاهر . قوله : ( الناتىء ) ~~أي البارز . # قوله : ( وإن استرسل ) أي استرخى على صدرها بأن كان قبل الضرب غير مسترخ ~~كأن كان مثل الرمانة . قوله : ( مجرد جمال ) لأن الجمال في ms2642 غير المسترسل ~~دون المسترسل والناس مختلفون فيما يستحبون من صغر الثدي وكبره . قوله : ( ~~جزء من الدية ) فالواجب من الدية PageV04P544 ~~"""""" صفحة رقم 545 """""" # التقويم بالنقد . قوله : ( ثم عاد إلى الأول ) أي بقوله : والذكر ~~والأنثيين . قوله : ( إحدى عشرة ) وهي اليدان والرجلان والأذنان والعينان ~~والجفون والأنف واللسان والشفتان والذكر والأنثيان والأسنان وأهمل من صوره ~~ستة ، وهي اللحيان والحلمتان والأليان والشفران والجلد والأنامل وقوله : ~~على خمسة وهي الكلام والبصر والسمع والشم والعقل وأهمل من صوره تسعة وهي ~~الذوق والمضغ والجماع وقوة الإمناء وقوة الحبل والإفضاء والبطش والمشي ~~والصوت . قوله : ( أي والجناية ) أي وواجب الجناية وإطلاق الدية على القيمة ~~مجاز لأن كلا منهما في مقابلة النفس وهو على حذف مضاف أي ودية جناية العبد ~~أي الجناية عليه الخ . قوله : ( أما المرتد ) أي العبد المرتد فلا ضمان وإن ~~كان يباع . قوله : ( بيعه ) مصدر مضاف للمفعول . قوله : ( ولم يتبع مقدرا ) ~~ليس بقيد على المعتمد فإن تبع مقدرا كقطع كف بلا أصابع وكان واجبه بالتقويم PageV04P545 ~~"""""" صفحة رقم 546 """""" # أكثر من متبوعه أو مثله لم يجب كله بل يوجب الحاكم شيئا باجتهاده وهذه ~~طريقة مرجوحة نقلها م ر . عن البلقيني وردها بقوله : وهذا غير متجه إذ ~~النظر في القن أصالة إلى نقص القيمة ، حتى في المقدر على قول فلم ينظروا في ~~غيره لتبعيته . فالحاصل : أنه إذا اتبع مقدرا يكون الواجب ما نقص من قيمته ~~سواء كان زائدا على واجب المتبوع أو ناقصا عنه أو مساويا له على ما اعتمده ~~م ر اه شيخنا . # قوله : ( بالحكومة ) الأولى أن يقول : بما نقص لأن الحكومة لا تكون إلا ~~في الحر لأنها جزء من الدية بنسبته الخ وعلى فرض أنها تكون في الرقيق فلا ~~يمكن أن تبلغ قيمته لأنها جزء مقدر من القيمة فكيف تبلغ القيمة ق ل . فكان ~~الصواب أن يقول : ولا يبلغ واجب غير المقدر قيمته الخ قال : سم والجواب أن ~~غرضهم من هذا الكلام الإشارة إلى أنه لا يشترط نقصها عن أرش المقدر كما في ~~حكومة المقدر فتأمل فإنه دقيق ms2643 . ولم يتقدم للحكومة ذكر إلا أن يقال : تقدمت ~~ضمنا في قوله ما نقص من قيمته وبعد ذلك فيه مسامحة إلا أن يقال : سمي ذلك ~~حكومة لمجاز المشابهة أي مشابهة نقص القيمة لنقص الدية . وقوله : على ما ~~سبق لم يتقدم ذلك حتى يحيل عليه إلا أن يقال : توهم أنه سبق ذكر ذلك في ~~الحر وهذه العبارة ذكرها في المنهج في الحر وأحال عليها الرقيق والشارح ~~ذكرها في الرقيق في غير محلها ثم إن قوله : ولا يبلغ بالحكومة قيمة جملة ~~الرقيق محال لا يتصور فلا يصح نفيه لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره فهو ~~فرض محال ، وقوله : أو قيمة عضوه هذا ممكن فنفيه صحيح إلا أنه طريقة ضعيفة ~~بالنسبة للعبد لأن المعتمد أن الجناية في العبد إذا كانت لا أرش لها مقدر ~~وكانت على عضو له أرش مقدر يجب فيها ما نقص من قيمته سواء كان قدر قيمة ~~العضو الذي وقعت الجناية عليه أو أقل أو أكثر بخلاف نظير ذلك في الحر ~~فيشترط في أرش الجناية المذكورة أن لا تبلغ دية ذلك العضو فإن بلغتها نقص ~~منها شيء . # قوله : ( وإن قدرت ) الأولى أن يقول : وإن قدر أي ذلك الغير لأنه مقابل ~~قوله : إن لم يقدر الخ . قوله : ( لأنا نشبه الخ ) علة لقوله : ما نقص من ~~قيمته سليما إن لم يتقدر الخ وقوله : ولأنه أشبه الحر علة لقوله : وإن قدرت ~~في الحر الخ شيخنا . قوله : ( ولو قطع ) بالبناء للمفعول PageV04P546 ~~"""""" صفحة رقم 547 """""" # فقوله : وأنثياه بالألف صحيح على الجادة فسقط الاعتراض . وإذا قطعت أطراف ~~عبد ثم حز رقبته آخر لزمه قيمة العبد ذاهب الأطراف اه م د . قوله : ( فيما ~~زاد ) أي زاد على ما ذكر من قطع الذكر والأنثيين أو نقص عما ذكر من ذلك ومن ~~اليد ونحوها . قوله : ( وفي دية الجنين ) لا يخفى أن لفظ دية في كلام ~~المصنف مرفوع مبتدأ وفي إدخال الجار عليه تغيير إعرابه الظاهر مع أنه لا ~~يستقيم كون الدية ظرفا للغرة لأنها بدل عن النفس وتقدم أن ms2644 في إطلاق الدية ~~على الغرة مسامحة . قوله : ( المسلم ) ليس بقيد لما يأتي أن الجنين الكافر ~~فيه غرة أيضا لكنها كثلث غرة المسلم في الكتابي وثلث خمس غرة المسلم في ~~المجوسي ، وأما المرتد والحربي فمهدران كما يأتي كله في كلامه فالمعتبر ~~كونه معصوما وجملة ما ذكر من الشروط هنا وفيما يأتي ثمانية والتعميمات ~~ثمانية مثلها ، فلو أبقى الشارح كلام المتن على ظاهره لكان أعم . قوله : ( ~~عبد أو أمة ) بخيرة الغارم لا المستحق . وعلم من ذلك امتناع الخنثى ويؤيده ~~قولهم : يشترط كونه سالما من عيب المبيع والخنوثة عيب م ر . قوله : ( بترك ~~تنوين الخ ) هذا لا يستقيم إلا لو ذكر كلام المصنف من غير فاصل فيه إلا أن ~~يقال ؛ كلام الشارح بالنظر للمتن ق ل . قوله : ( وحكاه الفاكهاني ) أي ~~المالكي . قوله : ( النسمة ) أي الذات بيضاء أو سوداء . قوله : ( لأنها غرة ~~) لأنها من بني آدم وقال تعالى : ) ولقد كرمنا بني آدم } ) الإسراء : 70 ) ~~. قوله : ( وإنما تجب الغرة ) إشارة إلى شروط وجوبها . وحاصل ما ذكره ~~ثمانية فذكر هنا أربعة وسيأتي ذكر اثنين عند قوله : ولا بد أن يكون معصوما ~~مضمونا وتقدم ذكر اثنين عند قوله الحر المسلم . وإن كان الأولى عدم التقييد ~~بالمسلم لأن الكافر كذلك مضمون بالغرة إلا أن يقال : قيد بذلك لأجل PageV04P547 ~~"""""" صفحة رقم 548 """""" # قوله : عبد أو أمة لأن ذلك إنما هو في المسلم أما الكافر ففيه أقل من ذلك ~~كما يأتي أو يقال : المفهوم فيه تفصيل فإن كان معصوما فكذلك وإلا فلا ضمان ~~. قوله : ( سواء أكانت الجناية ) إشارة إلى تعميمات سبعة بعضها في نفس ~~الجناية وهو ما هنا وهو ثلاثة وبعضها في الجنين وهو ثلاثة أيضا ذكرها بقوله ~~: سواء كان ذكرا أم أنثى وبعضها وهو واحد في أمه وهو قوله : سواء انفصل في ~~حياتها أو بعد موتها . # قوله : ( أو يوجرها ) هو إدخال شيء في الفم قهرا . قوله : ( الإجهاض ) أي ~~الرمي قال في المصباح أجهضت الناقة ولدها إجهاضا ألقته قبل أن يبين خلقه . ~~قال الأزهري وغيره لا يقال : أجهضت إلا الناقة ms2645 خاصة فهي مجهضة ويقال في ~~المرأة أسقطت والجهاض بالكسر اسم منه اه . فإطلاق الإجهاض على إسقاط المرأة ~~مجاز . قوله : ( فإذا فعلته ) أي صامت فأجهضت أي وضعت ضمنته بخلاف المرضع ~~إذا صامت فقل اللبن أو انقطع ومات الرضيع فإنه لا ضمان عليها لأنها لم تحدث ~~فيه صنعا كما لو أخذ طعام شخص وشرابه فمات ذلك الشخص فلا ضمان . وعبارة ~~العباب : فرع من حبس آدميا ومنعه الزاد والماء أو عراه فمات فإن كان زمنا ~~يموت فيه غالبا جوعا أو عطشا أو بردا فعمد أو لا يموت فيه فإن لم يكن به ~~جوع وعطش سابق فشبه عمد وإلا فإن حبسه زمنا إذا ضم إلى الأول ومات وعلم ~~سابق جوعه وعطشه فعمد محض وإن جهل وجب نصف دية شبه العمد . وفي الرحماني ما ~~نصه : تنبيه تجبر الأم على إرضاع اللبأ ولها الأجرة فإن امتنعت ومات لم ~~تضمن وإن تعينت ويأتي أنها تضمن بترك ما يدفع الإجهاض بالغرة على عاقلتها ~~وفي الفرق عسر ويجب على الولي إن حضر وإلا فمن علم عينا إن انفرد وإلا ~~فكفاية كقطع سرة المولود عقب ولادته لتوقف إمساك الطعام عليه كإرضاعه لأنه ~~واجب فوري لا يقبل التأخير فإن فرط ضمن ، ويجب ختان الذكر والأنثى لا ~~الخنثى بل لا يجوز اه حج . وفي الفتاوى الخيرية من كتب الحنفية سئل في ~~امرأة سافر عنها زوجها فرارا من نفقتها فخافت الهلاك فانتقلت عند أهلها ~~وتركت بنتا صغيرة فطيمة لها منه عند أهله وماتت فادعى على أهلها إنكم فرقتم ~~بين زوجتي وبنتها وماتت بسبب ذلك فعليكم ديتها هل تسمع دعواه بذلك أم لا . ~~أجاب لا تسمع دعواه والحال هذه والله أعلم . PageV04P548 # """""" صفحة رقم 549 """""" # قوله : ( وسواء أكان الجنين ) تعميم في قوله : ودية الجنين الحر غرة يعني ~~أن في الجنين غرة سواء كان ذكرا أو أنثى . قوله : ( لأن ديتهما ) الأولى أن ~~يقول ولأن ديتهما لأنه علة ثانية . قوله : ( لكثر الاختلاف ) أي بين الوارث ~~والجاني فيدعي وارثه أنه ذكر ليأخذ الأكثر والجاني أنه أنثى ليدفع الأقل ms2646 . ~~قوله : ( أم لا ) كابن الزنا . قوله : ( مضمونا على الجاني ) لا حاجة إليه ~~لأن كلامنا في الجنين الحر . قوله : ( عندها ) أي الجناية وهو قيد في ~~العصمة والضمان . قوله : ( ولا أثر لنحو لطمة ) محترز قوله : فيما تقدم ~~مؤثرة . # وقوله : ولا لضربة قوية مفهوم قوله : بجناية على أمه . قوله : ( بجناية ) ~~لا حاجة له لأنه فرض المسألة . قوله : ( بعد موتها بجناية في حياتها ) أي ~~فإنه تجب فيه الغرة كما صرح بذلك في المنهاج وأقره م ر وكذا . عكسه كما لو ~~جنى عليها وهي ميتة فأحياها الله وألقته في حياتها فإنه تجب فيه الغرة أيضا ~~ميداني . وظاهر كلام الشارح وغيره خلافه ، أي لا تجب فيه الغرة وهو كذلك ~~كما قاله : ب ش اه م د . قوله : ( ولو ظهر بعض الجنين ) أشار بذلك إلى أن ~~قوله : فيما تقدم إنما تجب إذا انفصل أي كلا أو بعضا كما في هذه المسألة ~~قال شيخنا : وأخذ منه أنه كان عليه أن يقول : فيما سبق وإنما تجب الغرة في ~~الجنين إذا انفصل أو ظهر الخ . كما فعل غيره ولعله أفرد مسألة الظهور لما ~~فيها من الخلاف . قوله : ( أو لم يكن مضمونا ) ظاهره أن هذا غير داخل في ~~عدم العصمة والذي في شرح م ر . وحج دخول ذلك في عدم العصمة وعبارتهما وخرج ~~بتقييد الجنين بالعصمة ما لو جنى على حربية حامل من حربي أو مرتدة حامل ~~بولد في حال ردتها فأسلمت ثم أجهضت أو على أمته الحامل من غيره فعتقت ثم ~~أجهضت والحمل ملكه فإنه لا شيء فيه لإهداره . # قوله : ( ولأمه ) ليس قيدا بل المدار على ملك الجنين فقط وقال بعضهم : ~~إنما زاد ذلك لأن الكلام في الجنين الحر ولو بالسراية بعد الجناية فقوله ~~بعد وعتقت أي وسرى العتق للجنين فصح التمثيل وإن كان حال الجناية رقيقا ~~وحينئذ يكون قوله : ولأمه قيدا خلافا لما في الحاشية . قوله : ( الحامل ) ~~أي من زوج بأن كانت مزوجة فحملت من زوجها ثم جنى السيد PageV04P549 ~~"""""" صفحة رقم 550 """""" # عليها ثم عتقت وأجهضت فلا شيء على ms2647 السيد الجاني . وفي هذه الصورة نظر لأن ~~الكلام الآن في الجنين الحر والظاهر أنه لا حاجة لقوله : فعتقت فتأمل وحرر ~~ثم ظهر أنه إنما قال : فعتقت للاحتزاز عن عتقها قبل الحمل فإن ولدها : يكون ~~حرا تبعا لها فيضمنه الجاني ويتبعها الحمل في العتق ولكن لا يضمنه السيد ~~لأنه حالة الجناية رقيق ملكه له لكن الكلام الآن في الجنين الحر حال ~~الجناية فتأمل اه م د . قوله : ( فعتقت ) أي ويتبعها الحمل فاندفع ما يقال ~~: إن الكلام في الجنين الحر وهذا رقيق . # قوله : ( أو لم ينفصل ) أي لا كلا ولا بعضا وعبارة شرح المنهج فإن لم ~~ينفصل ولم يظهر أو انفصل أو ظهر لحم لا صورة فيه ، أو كانت أمه ميتة أو كان ~~هو غير معصوم عند الجناية كجنين حربية من حربي وإن أسلم أحدهما بعد الجناية ~~فلا شيء فيه لعدم تحقق وجوده في الأوليين وظهور موته في الثالثة وعدم ~~الاحترام في الرابعة اه . قوله : ( ولا ظهر على أمه شين ) ظاهره أنه إذا ~~شرط فيما قبله ومفهومه أنه إذا ظهر على أمه شين تجب الغرة مع أن الموضوع ~~أنه لم ينفصل فلا غرة حينئذ فكان الأولى حذف قوله : ولا ظهر ويقول في ~~الأخيرة بدل الأخيرتين أو كان يقول : أو لم يظهر الخ والمعنى أو انفصل لكن ~~لم يظهر على أمه شين بالجناية فلا تجب الغرة وهذا صحيح ويظهر قوله في ~~الأخيرتين لأنهما حينئذ مسألتان ولكن تكون الثانية مكررة مع قوله : فيما ~~تقدم ولا أثر لضربة خفيفة فرجعنا إلى أن الأولى حذف قوله : ولا ظهر وكذا ~~قوله : أو لم يظهر لو أتى بها وقال بعضهم قوله شين صوابه شيء كما في بعض ~~النسخ أي ولا ظهر بسبب الجناية ، على أمه شيء من أجزائه . قوله : ( الأولى ~~) هي جنين حربية من حربي والمراد بالثانية كون الجنين وأمه ملكا للجاني ~~والثالثة كون أم الجنين ميتة والمراد بالأخيرتين هما عدم الانفصال وعدم ~~ظهور الشين بالجناية على أمه والعلة ظاهرة في أولى الأخيرتين دون الثانية ~~اه . قوله : ( فلا ms2648 ضمان على الجاني ) لأنا لم نتحقق موته بالجناية شرح ~~المنهج . قوله : ( على الجاني ) أي على عاقلته كما يدل عليه كلامه بعد لأن ~~الجنين لا يقصد بالجناية . قوله : ( حين خرج ) أي تم خروجه اه م ر وحج وخرج ~~به ما لو مات قبل تمام خروجه وفي العباب ولو ضربها فخرج رأسه وصاح فحزه شخص ~~لزمه القود ، أو الدية أو فصاح ومات قبل انفصاله فعلى الضارب الغرة أو بعده ~~فالدية اه سم . # قوله : ( فدية نفس كاملة ) أي ولو انفصل الجنين لدون ستة أشهر . اه متن ~~الروض . PageV04P550 # """""" صفحة رقم 551 """""" # قوله : ( لأنا لم نتحقق تلفه ) أي كيدين ألقتهما وماتت أو عاشت فيجب ~~فيهما غرة وكذا لو ألقت ثلاثا أو أربعا من الأيدي أو الأرجل ورأسين لإمكان ~~كونهما لجنين واحد بعضها أصلي وبعضها زائد ، وعن الشافعي رضي الله تعالى ~~عنه أنه أخبر بامرأة لها رأسان فنكحها بمائة دينار ونظر إليها وطلقها وظاهر ~~أنه يجب للعضو الثالث فأكثر حكومة شرح الروض . قوله : ( والخيرة في الغرة ) ~~من كونها عبدا أو أمة أو بيضاء أو سوداء . قوله : ( مميزا ) أي وإن لم يبلغ ~~سبع سنين كما قاله : م ر . قوله : ( فلا يلزمه قبول غيره ) أي غير المميز ~~وظاهره أنه يجوز قبوله ويجزىء ومثله غير السليم المذكور بعده فراجعه . ق ل ~~. قوله : ( ويشترط بلوغها ) هل هذا الشرط لعدم لزوم القبول أو لعدم الإجزاء ~~راجعه ق ل . قوله : ( فإن فقدت الغرة الخ ) فإن فقدت الإبل أيضا وجب قيمتها ~~. كما في الدية . اه . مرحومي ولم يبين الشارح المحل الذي فقدت منه هل هو ~~مسافة القصر أو غيرها وقياس ما مر في فقد الدية أنه هنا مسافة القصر كما ~~قاله ع ش على م ر . قوله : ( وهي ) أي الغرة أي إن وجدت ، وكذا بدلها من ~~الإبل عند عدمها وكذا قيمة الإبل فالمراتب ثلاثة . قوله : ( على فرائض الله ~~) أي على قاعدة قسمة فرائض الله . قوله : ( على عاقلة الجاني ) أي مؤجلة ~~لأن كل ما وجب على العاقلة يكون مؤجلا وإنما كانت على العاقلة لأن ms2649 الجنين ~~لا يتحقق وجوده حتى يقصد بالجناية فالجناية عليه من قبيل الخطأ أو شبه ~~العمد ، ولهذا لا يدخل الغرة تغليظ وإن وقع ذلك في الحرم أو كان الجنين ~~محرم رحم وآل الأمر إلى الإبل دخل التغليظ فلو غلظت كان الواجب حقة ونصفا ~~وجذعة ونصفا وخلفتين كما قاله : ح ل وم PageV04P551 ~~"""""" صفحة رقم 552 """""" # ر . قوله : ( والجنين اليهودي ) هذا يشمله كلام المتن لأنه لم يقيد ~~بالمسلم وإنما قيده الشارح غاية الأمر أن الغرة في المسلم أكثر قيمة من ~~غيره فلو أسقط الشارح المسلم ، فيما سبق لاستغنى عن ذلك نعم قوله : كثلث ~~الخ لم يعلم مما سبق . # قوله : ( ودية الجنين ) هي قيمة لا دية فالأولى وقيمة وعبارة المنهج وفي ~~جنين رقيق عشر أقصى قيم أمه من جناية إلى إلقاء لسيده وتقوم الأم سليمة اه ~~وقوله : عشر أقصى قيم أمه محل ذلك ما لم ينفصل حيا ويموت أما إذا انفصل حيا ~~ومات من أثر الجناية فإن فيه تمام قيمته يوم الانفصال قطعا كما في شرح م ر ~~. قوله : ( فيه ) الظاهر إسقاطه وقد يقال : إنه متعلق بمحذوف صفة لدية أي ~~الواجية فيه وعبارة ق ل قوله : فيه لو أسقطه لكان أولى لأن فيه إبدال الخبر ~~المفرد بالخبر الجملة . قوله : ( وخرج بالرقيق ) الأولى أن يقول : بالمملوك ~~لأنه الذي عبر به وقوله المبعض بأن كانت أمه مبعضة فإن ولدها مبعض على ~~الراجح . قوله : ( أن توزع الغرة ) الأولى أن يقول : أن يوزع الواجب فإذا ~~كان نصفه حرا ونصفه رقيقا فالواجب نصف غرة ونصف عشر قيمة أمه وعبارة ق ل . ~~على الجلال ولو كانت الأم مبعضة فهل المعتبر عشر قيمتها أو عشر ديتها أو ~~عشرهما معا . نعم إن انفصل حيا ثم ماتت بالجناية اعتبر يوم انفصاله قطعا ، ~~ولو كانت كافرة والجنين مسلم قدرت مسلمة أو كانت حرة والجنين رقيق قدرت ~~رقيقة ولو أنكر الجاني أصل الجناية أو أقر وأنكر الإجهاض أو أقر بها وادعى ~~نزوله حيا أو ادعى موته بسبب آخر وأمكن لطول زمن صدق بيمينه في جميع ms2650 ذلك ~~وتقبل بينة الوارث ولو رجلا وامرأتين مطلقا . وكذا محض النساء في الثانية ~~والثالثة لأنهما من الولادة وتشهد في الأخيرة بدوام الألم إلى الموت . ولو ~~لم يمكن فيها ما ذكر صدق الوارث ولو أقاما بينتين في شيء من ذلك قدمت بينه ~~الوارث ولو ألقت جنينين عرف موت أحدهما دون الآخر وجب اليقين وهو غرة ودية أنثى PageV04P552 ~~"""""" صفحة رقم 553 """""" # ولو ألقت حيا وميتا ومات هي والحي وادعى الوارث أن الجنين سبق موتها ~~ووارثها عكسه فإن حلفا أو نكلا فلا توارث وإلا قضى للحالف اه . قوله : ( من ~~التعليل السابق ) وهو قوله : لعدم ثبوت استقلاله بانفصاله ميتا . قوله : ( ~~وقد يعتذر ) أي يجاب عنه . قوله : ( ويحمل العشر المذكور عاقلة الجاني على ~~الأظهر ) لأنه لا عمد في الجناية على الجنين إذ لا يتحقق وجوده ولا حياته ~~حتى يقصد شرح المنهج وانظر هل هي حالة أو مؤجلة وما كيفية تأجيلها وقياس ما ~~تقدم أنها تؤجل سنة لأنها أقل من ثلث دية الكامل وقوله : لأنه لا عمد في ~~الجناية على الجنين وإن كانت الجناية على أمه عمدا إذ تعمد الجناية عليها ~~لا يستلزم تعمد الجناية عليه إذ لا يتحقق وجوده ولا حياته فيقصد اه ز ي . # 3 ( ( فصل : في القسامة ) ) 3 # ذكرها عقب القتل لتعلقها به أي فلما كان الغالب من أحوال القاتل إنكار ~~القتل استدعى ذلك بعد بيان موجباته بيان الحجة فيه وهي بعد الدعوى إما يمين ~~وإما شهادة . وأول من قضى بها أي باليمين الوليد بن المغيرة في الجاهلية ~~وأقرها الشارع في الإسلام اه ا ج . قوله : ( اسم للأيمان ) عبارة شرح م ر : ~~وهي لغة اسم لأولياء الدم ولأيمانهم واصطلاحا اسم لأيمانهم وقد PageV04P553 ~~"""""" صفحة رقم 554 """""" # تطلق على الأيمان مطلقا إذ القسم اليمين . قوله : ( وقيل اسم للأولياء ) ~~تعبيره بقيل يقتضي أنه ضعيف وهذا الاختلاف إنما هو في المعنى اللغوي كما ~~يؤخذ من غير هذا الكتاب ، وإلا فمعناها اصطلاحا هو الأيمان التي تقسم على ~~الأولياء خاصة . قوله : ( على إيراد واحد منها ) وذكر دعوى الدم بقوله ms2651 : ~~وإذا اقترن بدعوى القتل توطئه للقسامة ولذا لم يذكر شروط الدعوى كما فعل ~~غيره . قوله : ( وأدرج ) أي ذكر فيه أي في فصل القسامة أي على وجه ~~الاستطراد لأن حق الكفارة أن تذكر مع القصاص أو الدية فذكرها مع القسامة في ~~غير محلها لمناسبة وهي أن كلا من الكفارة والقسامة متعلق بالقتل . قوله : ( ~~عند حاكم ) هو بيان للواقع لأنها لا يقال لها دعوى إلا عنده ومثل الحاكم ~~المحكم . قوله : ( لوث ) أي قرينة توقع في القلب صدق المدعى ، واللوث لغة ~~بمعنى القوة لقوته بتحويله اليمين الجانب المدعي أو الضعف لأن الأيمان حجة ~~ضعيفة شرح م ر . قوله : ( أي التلطيخ ) كأن عرض المتهم تلوث بنسبته إلى ~~القتل . قوله : ( بأن يغلب ) تفسير لقوله يقع قوله : ( بقرينة ) هي نفس ~~اللوث فالأولى أن يقول : بأن يغلب على الظن صدقه به أي باللوث والقرينة إما ~~حالية أو مقالية فالأولى كأن وجد قتيل الخ والثانية كأن أخبر بقتله عدل أو ~~عبد أو امرأة أو صبية أو كفارة أو فسقة م د . قوله : ( كرأسه ) الظاهر أنه ~~في موضع الحال فيفيد اشتراط كون الموجود مما يغلب على الظن صدق المدعي في ~~دعواه القتل لا كتحويد اه ع ش وكان الأولى تأخيره أي الرأس عن قوله : إذا ~~تحقق موته . # ( تنبيه ) : من اللوث الشيوع على ألسنة العام والخاص ، بأن فلانا قتله ~~ونحو تلطخ ثوبه أو نحو سيفه بدم وتحرك يده بنحو سيف وليس هناك نحو سبع ~~ووجود عدو وليس ثم رجل آخر ، لا وجود رجل عنده سلاح ولا تلطخ يد ولو لعدو ~~ولا قوله : قتلني فلان أو جرحني أو دمي عنده لاحتمال إرادة ضرره لعداوة مع ~~خطر القتل ، وبذلك فارق صحة إقراره بالمال ونحوه ولو الوارث ق ل . على ~~الجلال وقوله : قتلني فلان الخ خلافا للإمام مالك قال : لأن مثل هذه الحالة ~~لا يكذب فيها وفي ع ش على م ر وليس من اللوث ما لو وجد معه ثياب القتل ولو ~~كانت ملطخة بالدم اه . قوله : ( إذا تحقق موته ) قيد في البعض ms2652 ق ل فهو في ~~معنى التقييد بكون ذلك البعض مما لا يعيش بدونه كالرأس كما أشار له الشارح ~~وهذا بقطع النظر عن قول الشارح كرأسه وإلا فوجود الرأس تحقيق للقتل ولو وجد ~~بعضه في محلة وبعضه في أخرى فللولي أن PageV04P554 ~~"""""" صفحة رقم 555 """""" # يعين ويقسم ز ي . قوله : ( في محلة ) أي حارة منفصلة أي فيكون لوثا في حق ~~أهل هذه المحلة فقط وكذا قوله أو في قرية صغيرة تكون لوثا في حق أهل القرية ~~كلهم وقوله : منفصلة قيد معتبر قيد به ليكون المدعى عليه محصورا . قوله : ( ~~عن بلد كبير ) المراد بالكبير ما ليس أهلها محصورين والصغيرة ما أهلها ~~محصورون وقيد بقوله : كبيرا ليلائم قوله منفصلة . قوله : ( أو في قرية ~~صغيرة ) أي ولم يساكنهم غيرهم كما صححه في أصل الروضة وهو المعتمد شرح م ر ~~. قوله : ( لأعدائه ) راجع للجميع أي لمحلة أو قرية وهذا يقتضي اعتبار ~~عداوتهم للقتيل وليس بشرط بل يكفي أن يكونوا أعداء لقبيلته قال : ع ش . ~~وكأعدائه أعداء لأوليائه . قوله : ( إذا كانت ) يرجع لكل من الدينية ~~والدنيوية واحترز به في الدينية عن مجرد فسق . قوله : ( جمع ) أي محصورون ~~على المعتمد . وعليه يحمل المثال الذي ذكره ق ل فإن كانوا غير محصورين فلا ~~قسامة نعم إن ادعى على عدد منهم محصورين مكن من الدعوى والقسامة وفي ع ش ~~على م ر والمراد بالمحصورين من يسهل عدهم والإحاطة بهم إذا وقفوا في صعيد ~~واحد بمجرد النظر وبغير المحصورين من يعسر عدهم كذلك اه . قوله : ( ولو ~~ناقصة ) أي من جهة الدية لا من جهة القصاص في المرأة وأما الذمي فإنه ناقص ~~من الجهتين . قوله : ( خمسين يمينا ) ولو في قتل نحو امرأة أو ذمي أو جنين ~~ويبين في كل يمين منها صفة القتل . ويشير للمدعى عليه عند حضوره فيقول : ~~والله إن هذا قتل ابني مثلا عمدا أو شبه عمد أو خطأ منفردا أو مع غيره ~~ويرفع نسب المدعى عليه عند غيبته أو يعرفه بما يمتاز به من قبيلة أو حرفة ~~أو لقب ms2653 اه . ز ي . قال : م ر ولعل حكمة الخمسين أن الدية تقوم بألف دينار ~~غالبا ولذا أوجبها القديم والقصد من تعدد الأيمان التغليظ وهو إنما يكون في ~~عشرين دينارا فاقتضى الاحتياط للنفس أن يقابل كل عشرين من الألف بيمين ~~منفردة كما يقتضيه التغليظ ، قال بعضهم : وفي هذه الحكمة نظر وجوه لأن دية ~~المرأة على النصف من ذلك وأن دية الكافر على الثلث منه أو أقل وأن دية ~~المرأة الكافرة على قدر السدس منه أو أقل وأن الغرة على نصف العشر منه ~~وقيمة الرقيق قد لا تفي به أو أنها تزيد على الدية وأن الأيمان هنا واجبة ، ~~وأن التغليظ يكون بأيمان مستقلة لغلظ أمر القتل إلا أن يقال : إن الحكمة ~~بالنسبة لدية الكامل اه . # قوله : ( لثبوت ذلك في الصحيحين ) لفظه كما في الدميري . والأصل فيها ما ~~رواه الشيخان عن سهل بن أبي خيثمة قال : ( انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن ~~مسعود إلى خيبر PageV04P555 ~~"""""" صفحة رقم 556 """""" # وهي يومئذ صلح فتفرقا فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يشخب دمه قتيلا ~~فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة ابنا مسعود ~~إلى رسول الله فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال له : كبر كبر وهو أحدث القوم ثم ~~سكت فتكلما فقال أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم ؟ قالوا كيف نحلف ولم نشهد ولم ~~نر قال فتبرئكم يهود خيبر بخمسين يمينا ؟ قالوا كيف نأخذ بأيمان قوم كفار ؟ ~~فعقله رسول الله من عنده ) اه وقوله : فتبرئكم أي من دعواكم وإلا فالحق ليس ~~في جهتهم مع كفرهم المؤيد لكذبهم ، ولم يبينها النبي لهم اتكالا على وضوح ~~الأمر فيها : اه ع ش على م ر . # قوله : ( ولم يشترط موالاتها ) بخلاف اللعان لأنه يحتاط له أكثر لما ~~يترتب عليه من العقوبة البدنية واختلال النسب وشيوع الفاحشة ، وهتك العرض ~~اه حج س ل قال في شرح الروض ويستحب تغليظها كاللعان . قوله : ( جنون أو ~~إغماء بني ) وكذا لو عزل القاضي ثم ولي بخلاف ما لو ولي غيره ، أو ms2654 مات أي ~~القاضي ولو بعد تمامها فيستأنف الحالف ، سم . لأن القاضي الذي ولي بعد ~~الأول لا يحكم بأيمان الحالفين . قوله : ( لأن الأيمان كالحجة ) الأولى ~~حذفه لعدم ظهوره وعبارة التحرير : فيستأنف الوارث إذ لا يستحق أحد بيمين ~~غيره أي غالبا وإلا فسيأتي السيد يستحق بيمين المكاتب ، إذا عجز نفسه وبيت ~~المال يستحق بيمين الوارث الخاص . قوله : ( شطر ) أي نصف . # قوله : ( بل يحكم له ) أي بالدية من غير حلف وكأنه تلقاها من مورثه حتى ~~لا يخدشه التعليل الذي ذكره اه رحماني . قوله : ( وأما الوارث المدعى عليه ~~) كأن ردت الأيمان عليه كما يأتي . وحاصل الفرق بين المدعي والمدعى عليه من ~~ثلاثة أوجه : الأول أن وارث المدعي لا يبنى بخلاف وارث المدعى عليه . ~~الثاني أن المدعي لا يبنى إذا عزل القاضي وولي قاض آخر بخلاف المدعي عليه ~~فإنه يبني . الثالث أن المدعي توزع الأيمان عليه لو تعدد بخلاف المدعى ~~عليهم فإنه يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا كما يأتي . # قوله : ( يبني المدعى عليه ) أي بخلاف المدعي فإنه يستأنف كما يدل عليه ~~قوله : والفرق الخ . PageV04P556 # """""" صفحة رقم 557 """""" # قوله : ( في خلالها ) أي في أثنائها . قوله : ( والفرق الخ ) أي في ~~الصورة الثلاثة وهذا الفرق خاص بصورة العزل ، ولم يذكر الفرق في صورة الموت ~~وقد يقال : كلام شامل للموت لأن قوله : لا يحكم بحجة أقيمت عند الأول يصدق ~~بعزله بعد ذلك أو موته . قوله : ( بحسب الإرث ) ويفرض الخنثى ذكرا ويفرض في ~~حق غيره أنثى باعتبار أيمان الغير ويفرض في أخذه من الدية أنثى لأنه أسوأ ~~في الجميع فإذا كان معه أي الخنثى ابن حلف النصف لاحتمال ذكورته وأخذ الثلث ~~لاحتمال أنوثته وحلف الابن أربعا وثلاثين لأنها ثلثا الخمسين مع جبر الكسر ~~وأخذ بعد ذلك النصف ووقف للخنثى ما بقي من الدية وهو السدس إلى الصلح أو ~~البيان اه ز ي . قوله : ( بل يحلف الخاص خمسين يمينا ) أي ويأخذ نصيبه فقط ~~. قوله : ( وجهان ) وانظر ما تفصيل الوجه المرجوح هل يحلف بنسبة نصيبه من ~~الستة فتزيد الأيمان على الخمسين ms2655 وهو كذلك كما فهم من قول الشارح على الأصل ~~قدر الفريضة الذي هو الأول من شقي الترديد وحينئذ فتبلغ الأيمان خمسا ~~وثمانين في الصورة المذكورة هذا ما ظهر فليراجع شيخنا . فيحلف الزوج نصف ~~الأيمان بقدر نصيبه الأصلي وتحلف الأختان للأب ثلثيها ، وهي أربعة وثلاثون ~~بجبر المنكسر وتحلف الأختان للأم ثلثها وهي سبعة عشر بجبر المنكسر وتحلف ~~الأم سدسها وهي تسعة بجبر المنكسر . قوله : ( إلى العشرة ) أي للزوج منها ~~ثلاثة هي خمس وعشر ولكل أخت لأب اثنان هما خمس ولكل من الباقين واحد وهو ~~عشر فحلفهم من الخمسين على هذه النسبة ق ل . # قوله : ( فيحلف الزوج خمس عشرة ) لأن له ثلاثة أعشار العشرة فيخصه ثلاثة ~~أعشار الخمسين . قوله : ( وكل أخت لأب عشرة ) لأن حصتها خمس العشرة فتحلف ~~خمس الخمسين . قوله : ( وكل أخت لأم خمسة ) لأن نصيبها عشر العشرة فتحلف ~~عشر الخمسين ومثلها الأم فكل PageV04P557 ~~"""""" صفحة رقم 558 """""" # قيراط يخصه خمسة أيمان . قوله : ( ولا يجوز إسقاطه ) أي الكسر لئلا ينقص ~~نصاب القسامة أي عن الخمسين . قوله : ( فلو كان ثلاثة بنين ) بالرفع على أن ~~كان تامة وبالنصب على أنها ناقصة أي فلو كان الوارث ثلاثة بنين وعلى الأول ~~نسخة أو تسعة وأربعون وعلى الثاني نسخة أو تسعة وأربعين أي أو كان الوارث ~~تسعة وأربعين ويخص كل واحد منهم من اليمين الباقي جزءا من تسعة وأربعين ~~جزءا من اليمين فيكمل فيحلف كل واحد منهم يمينين . قوله : ( وأخذ حصته ) أي ~~حصة نفسه . # فرع : لو تبين أن الغائبين ماتوا قبل الحلف وحلف الخمسين أخذ حصص ~~الغائبين إن كان وارثا لهم من غير يمين وإن كان موتهم بعد الحلف لا يأخذ ~~حصصهم إلا بعد حلفه ما كانوا يحلفونه لو أرادوا ق ل . قوله : ( لما مر ) أي ~~من قوله لأن الدية لا تستحق بأقل منها . قوله : ( يمين ) مبتدأ خبره خمسون ~~وقوله : قتل نائب فاعل المدعي . قوله : ( واليمين المردودة ) وفي هذه ~~الصورة يجب القصاص إن كانت الدعوى بقتل عمد لأن اليمين المردودة كالإقرار ~~أو كالبينة والقصاص يجب بكل منهما ms2656 وكذا يقال في كل يمين مردودة وكان ينبغي ~~للشارح أن ينبه على ذلك قوله : ( مرة ثانية ) وليس لنا يمين ترد مرتين إلا ~~هذه ق ل . قوله : ( واستحق ) معطوف على قوله : حلف خمسين يمينا وعبر ~~بالوارث وفيما تقدم بالمدعي تفننا . قوله : ( وفي قتل العمد ) أي واستحق في ~~قتل العمد الخ فقوله : دية بالنصب . قوله : ( الحكم بالدية ) بدل اشتمال من خبر PageV04P558 ~~"""""" صفحة رقم 559 """""" # لأن خبر البخاري ( إما أن تدوا صاحبكم أو تؤذنوا بحرب من الله ) مشتمل ~~على الحكم أو أنه بمعنى الحاكم فيكون صفة ، والمجاز فيه من وجهين : التعبير ~~بالمصدر ونسبة الحكم إلى الخبر . قوله : ( كل من استحق الخ ) مبتدأ وقوله : ~~أقسم خبر . # قوله : ( لقتل عبده ) متعلق بمحذوف أي يحلف لأجل قتل عبده قال في الروضة ~~: فلو قتل وهناك لوث فادعى السيد على عبد أو حر أنه قتله فهل يقسم السيد ؟ ~~فيه طريقان : أشهرهما بناؤه على القولين في أن بدل العمد هل تحمله العاقلة ~~؟ إن قلنا : نعم وهو الأظهر أقسم السيد وهو المنصوص لأن القسامة لحفظ ~~الدماء وهذه الحاجة تشمل القصاص والكفارة والمدبر والمكاتب وأم الولد في ~~هذا كالقن فإذا أقسم السيد فإن كانت الدعوى على حر أخذ الدية من ماله في ~~الحال إن ادعى عمدا محضا وإلا فمن عاقلته في ثلاث سنين وإن كانت على عبد ~~تعلقت القيمة برقبته مطلقا هذا حاصل كلام الروضة اه شرح المنوفي . قوله : ( ~~ولا يقسم سيده ) أي المكاتب . قوله : ( تحت يده ) أي يد العبد المأذون له ~~في التجارة وكذا الضمير في قوله : لأنه لا حق له راجع له أيضا . قوله : ( ~~ولو عجز المكاتب ) أي وفسخ السيد الكتابة . قوله : ( كما لو مات الولي ) أي ~~فإن الدية للوارث . قوله : ( أو قبله ) أي عجز قبل ما أقسم . قوله : ( أو ~~بعد نكوله ) أي عجز بعد نكوله وقوله فلا يحلف السيد وقوله : لبطلان الحق ~~بالنكول أي فيحلف المدعى عليه ولا شيء عليه . قوله : ( أي عند القتل ) أي ~~عند دعوى القتل كما يدل له قوله : قبل وإذا اقترن بدعوى القتل الخ ms2657 . قوله : ~~( بأن تعذر إثباته ) بأن لم يوجد لوث أصلا . قوله : ( أو ظهر ) بأن ادعى ~~الدم تفصيلا حتى تسمع الدعوى فيشهد عدل بأصل القتل بأن أخبر أن فلانا قتل ~~فلانا ولم يقل عمدا أو غيره شيخنا . وعبارة شرح المنهج ولو ظهر لوث يقتل ~~مطلقا عن التقييد بعمد أو غيره كأن أخبر عدل به بعد دعوى مفصلة فلا قسامة ~~لأنها لا تفيد مطالبة القاتل ولا العاقلة . اه وكتب ح ل على قوله : بعد ~~دعوى مفصلة فاندفع ما قيل الدعوى لا تسمع إلا PageV04P559 ~~"""""" صفحة رقم 560 """""" # مفصلة فكيف يقول يقتل مطلقا عن التقييد بعمد أو غيره أي فصورة المسألة أن ~~يدعى الولي ويفصل ثم تظهر الأمارة في أصل القتل ، دون صفته بأن يخبر بذلك ~~عدل . قوله : ( وأنكر المدعى عليه اللوث في حقه ) كأن قال لست أنا الذي كان ~~معه السكين الملطخة مثلا أو لست أنا الذي كان خارجا من عند المقتول أو كنت ~~غائبا وقت القتل ، قوله : ( أو شهد به ) الصواب حذف به إلا أن يجعل قوله : ~~إن زيدا الخ بدلا من الهاء . قوله : ( أو كذب بعض الورثة ) أي كذب بعض ~~الورثة البعض المدعي للقتل كأن قال أحد ابني القتيل قتله فلان وكذبه الابن ~~الآخر . والحاصل أنه لا قسامة في ست صور : الأولى تكاذب الورثة . الثانية ~~تعذر إثبات اللوث . الثالثة إنكار المدعى عليه ، الرابعة ظهور اللوث في أصل ~~القتل بدون كونه عمدا أو خطأ أو شبه عمد ، وصورته أن يقول : الوارث ادعي ~~على هذا أنه قتل أبي عمدا ثم يخبر العدل بأن المشار إليه قتل مورث المدعي ~~ولم يقل عمدا ولا غيره فلا قسامة . الخامسة الشهادة من عدل أو عدلين أن ~~زيدا قتل أحد هذين القتيلين لانبهامها أي الشهادة ففي هذه الصور الأيمان ~~على المدعى عليه . السادسة عدم الوارث الخاص وسيأتي حكمها . # قوله : ( وأظهرهما ) معتمد وهو مستأنف وقوله : كما مرت الإشارة إليه أي ~~في قوله : تنبيه يمين المدعى عليه قتل بلا لوث الخ م د . قوله : ( فكان ~~الأولى ) يجاب عنه بأن الألف واللام ms2658 للعهد واليمين المعهودة في القسامة ~~خمسون . قوله : ( بعد استحقاقه بدل الدم ) أي بعد وجود سبب استحقاقه بدل ~~الدم وهو موت مورثه وإنما قدرنا ذلك ، لأن الاستحقاق لا يكون إلا بالأيمان ~~وكان الأظهر أن يقول : بعد قتل مورثه كما قرره شيخنا . قوله : ( أقسم ) أي ~~إن اختار وإلا فلا يلزمه . قوله : ( فلا يقسم ) أي بل يحلف غيره من الورثة ~~، فإن فقدوا نصب الحاكم من يدعي ويحلف . قوله : ( لأنه لا يرث ) أي لعدم ~~إرث الكافر من المسلم بخلاف الصورة السابقة PageV04P560 ~~"""""" صفحة رقم 561 """""" # فإنه كان مسلما عند موت المجروح المسلم فيرثه ، ولا يمنعه منه الردة بعد ~~م د . وبعد ذلك إن كان هناك ورثة مسلمون حلفوا وإلا انتقل لبيت المال فيأتي ~~فيه ما في الميت الذي لا وارث له . قوله : ( استحق الدية ) أي إن عاد ~~للإسلام . فإن مات مرتدا كانت الدية لبيت المال فيئا كبقية ماله . قوله : ( ~~لأنه عليه الصلاة والسلام اعتد الخ ) قد يقال : إن هذا لا يفيد المدعي لأن ~~اعتداده بأيمان اليهود لأجل ذمتهم وعهدهم وليس هذا موجودا في المرتد اه ~~شيخنا . قوله : ( والقسامة نوع اكتساب ) من تمام العلة . قوله : ( خاص ) ~~صفة لوارث على محله قبل دخول لا ويجوز نصبه نعتا له على محله بعد دخولها . ~~قوله : ( ينصب ) أي وجوبا . قوله : ( جزم في الأنوار بالأول ) ضعيف وعليه ~~فتكون الدية الواجبة عليه حينئذ لبيت المال . قوله : ( ليحلف أو يقر ) فإن ~~حلف ترك وإن أقر أخذ منه الدية ويجري مثله هنا إذا نكل من ينسب إليه القتل ~~فيحبس ليحلف أو يقر فإن حلف خلي سبيله وإن أقر أخذ منه الدية الإمام ~~أونائبه وانظر ما المانع من قتله بإقراره وقياس ما قالوا : من أن المدعى ~~عليه لو رد اليمين على المدعي ثبت عليه القود لأن رد اليمين كالإقرار أن ~~تكون هنا كذلك اه م د . # قوله : ( المحرمة ) أي المحرم قتلها أو المراد المحترمة المعصومة التي ~~يحرم قتلها وهي المعصومة بأيمان أو أمان أو غير ذلك . ويدخل في ذلك الجنين ~~المضمون بالغرة . قوله : ) فإن كان ms2659 من قوم عدو لكم } ) النساء : 92 ) يحتمل ~~أن تكون من بمعنى في أي أن المقتول مؤمن واقف في صف الكفار أو دارهم وظنه ~~القاتل حربيا فإنه مهدر لا ضمان فيه لكن فيه الكفارة ولذلك لم يقل ودية ~~مسلمة إلى أهله ويحتمل أن تكون من على بابها وهو أن المقتول من PageV04P561 ~~"""""" صفحة رقم 562 """""" # العدوين الحربيين لكن أسلم وقتله شخص يعلم أنه مسلم فإنه مضمون وتجب فيه ~~الكفارة ولم يقل : ودية مسلمة إلى أهله لأنهم لا يرثونه وحكم الدية أنه إن ~~كان له ورثة مسلمون أخذوها وإلا كانت لبيت المال ، وعبارة الجلال قوله عدو ~~أي أهل حرب وقوله : ) فتحرير رقبة مؤمنة } ) النساء : 92 ) على قاتله كفارة ~~ولا دية تسلم إلى أهله لحرابتهم وفي تفسير البيضاوي : ) فإن كان من قوم عدو ~~لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة } ) النساء : 92 ) أي فإن كان المقتول من ~~قوم كفار محاربين أي في تضاعيفهم ولم يعلم أيمانه فعلى قاتله الكفارة دون ~~الدية لأهله إذ لا وراثة بينه وبينهم لأنهم محاربون ) وإن كان من قوم بينكم ~~وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة } ) النساء : 92 ) أي ~~وإن كان من قوم كفرة معاهدين أو أهل ذمة فحكمه حكم المسلمين في وجوب ~~الكفارة والدية وقدم هنا الدية على الكفارة عكس ما قبله لاعتنائهم هنا ~~بالدية بكفرهم وفي تفسير الشارح وإن كان المقتول أي وهو كافر من قوم أي ~~كفار عدو لكم أيضا والفرق بين هذا وما قبله أن القوم في الذي قبله كفار ~~حربيون وفي هذا كفار أهل ذمة والمقتول في هذا كافر وفي الذي قبله مؤمن اه . ~~قوله : ( قد استوجب النار ) يفهم منه أن القتل عمد ويفهم من قوله : أعتقوا ~~عنه أنه مات وإنما اعتقدوا استحقاقه للنار أخذا من قوله : ) ومن يقتل مؤمنا ~~متعمدا } ) النساء : 93 ) الخ . ويرد بهذا الحديث على من قال : إن العمد لا ~~كفارة فيه . قوله : ( لعدم وروده ) أي ورود التكفير . قوله : ( لا يشترط في ~~وجوب الكفارة تكليف ) والضابط أن يقال : تجب على ms2660 غير حربي بقتل معصوم عليه ~~اه م د . قوله : ( لكن يكفر بصوم ) أي بإذن السيد أو بعد العتق أما قبله ~~فإن أذن له في القتل صام بلا إذن وإلا توقف عليه . قوله : ( كالمكره ) بكسر ~~الراء . PageV04P562 # """""" صفحة رقم 563 """""" # فرع : من قتل رجلا بأمر الإمام فظنه بحق فبان ظلما فلا شيء عليه بل يسن ~~له أن يكفر وعلى الآمر القود أو الدية والكفارة . وإن علم ظلمه ولم يخف ~~سطوته فذلك على المأمور فقط ويأثم الآمر وإن خافها فعليهما كالإكراه اه عب ~~ثم قال وهل كتبه إلى من يقتله كأمره لفظا ؟ فيه تردد اه والراجح أنه مثله ~~نظرا للعرف اه م د . قوله : ( وحافر بئر عدوانا ) ظاهر كلامه أن حفر البئر ~~من قبيل السبب مع أنه شرط إلا أن يريد السبب اللغوي وهو ما كان وصلة للشيء ~~فيشمل السبب والشرط لا الاصطلاحي فكأنه أراد بالسبب ما يشمل الشرط م ر . ~~والحاصل أن الذي له مدخل في القتل ثلاثة مباشرة وسبب وشرط فالمباشرة هي ~~التي تؤثر وتحصل والسبب هو الذي يؤثر ولا يحصل كالسم والإكراه فإنه يؤثر ~~ولا يحصل والشرط ما لا يؤثر ولا يحصل كحفر البئر . والسبب إما حسي وإما ~~عادي وإما شرعي ؛ فالأول كالإكراه ، والثاني كتقديم الطعام المسموم ، ~~والثالث كشهادة الزور وعبارة شرح البهجة الكبير فالمباشرة وتسمى علة ما ~~يؤثر في التلف ويحصله كالحز والجرح والسبب ما يؤثر فيه ، ولا يحصله كشهادة ~~الزور ، والإكراه والشرط ما لا يؤثر فيه ، ولا يحصله بل يحصل التلف عنده ~~بغيره ، ويتوقف عليه تأثير ذلك الغير في التلف كحفر البئر عدوانا فإنه لا ~~يؤثر في التلف ولا يحصله وإنما المؤثر التخطي في صوب البئر والمحصل للتلف ~~التردي فيها لكن لولا الحفر ما حصل التلف ولهذا سمي شرطا اه . قوله : ( ~~ونفسه ) فتخرج من تركته لأن الكفارة حق لله تعالى ومن ثم لو هدر كالزاني ~~المحصن لم تجب فيه . وإن أثم بقتل نفسه كما لو قتله غيره افتياتا على ~~الإمام اه م ر . ومثله في شرح ابن حجر ms2661 ونظر فيه سم بأنه مخالف لما قدمه في ~~التيمم من أن الزاني المحصن معصوم على نفسه وهو يقتضي وجوب الكفارة عليه ~~وأقر النظر ع ش على م ر . وأنت خبير بأنه مجرد بحث والحكم مسلم اه . قوله : ~~( وخرج بذلك ) أي بتقييد النفس بالمحرمة أي لذاتها . قوله : ( قتل المرأة ) ~~من إضافة المصدر لمفعوله ومثله ما بعده . قوله : ( الارتفاق ) أي الانتفاع ~~. قوله : ( لأنهما لا يضمان ) بالبناء للمجهول . # قوله : ( بالنسبة لغير المساوي ) أما بالنسبة للمساوي بأن قتل مرتد مثله ~~أو زان محصن مثله فعليهما الكفارة . PageV04P563 # """""" صفحة رقم 564 """""" # قوله : ( لأنه ) أي التكفير المأخوذ من الكفارة أو أنه ذكر بالنظر للخبر ~~. قوله : ( وعلى هذا ) أي على الأظهر من أنه لا إطعام هنا . قوله : ( لا ~~كفارة ) أي ولا دية على من أصاب غيره بالعين . قوله : ( وإن كانت العين حقا ~~) لما ورد ( إنها تدخل الرجل القبر والجمل القدر ) قال : م ر في شرحه لأنها ~~لا تعد مهلكا عادة على أن التأثير يقع عندها لا بها ومن ثم قيل : إنها تنبث ~~منها جواهر لطيفة غير مرئية فتتخلل المسام فيخلق الله تعالى الهلاك عندها . ~~ومن أدويتها المجربة التي أمر بها أن يتوضأ العائن أي يغسل وجهه ويديه ~~ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخل إزاره أي ما يلي جسده من الإزار وقوله ~~: وركبتيه وقيل مذاكيره ويصبه على رأس المعيون اه . وأوجب ذلك بعض العلماء ~~ورجحه الماوردي . وفي شرح مسلم عن العلماء وإذا طلب من العائن فعل ذلك لزمه ~~لخبر ( وإذا استغسلتم فاغسلوا ) اه . شرح المنهاج لحج قال في المصباح : ~~الذكر الفرج من الحيوان جمعه ذكرة مثل عنبة ومذاكير على غير قياس . قوله : ~~( ويندب للعائن ) أي الذي يصيب بعينه لأنه إذا قال ما ذكر لم تضر عينه شيئا . PageV04P564 # """""" صفحة رقم 565 """""" # قوله : ( قيل ) ذكره بصيغة التمريض غير مسلم بل السنة له ذلك قال : ز ي ~~والرملي يندب للحاكم حبس من فيه ما يؤذي به الناس كأجذم ومعيان ولو أبدا بل ~~إن رأى قلع عينه فعل به ذلك ومثله من يفتتن به ms2662 النساء والصبيان . قوله : ( ~~فعنتهم ) أي أصبتهم بالعين وهذا يجب تأويله لعصمة الأنبياء ، عليهم الصلاة ~~والسلام وأوله بعضهم ، بأن معنى فعنتهم أي لم تحصنهم بذكرى وكان الأولى ~~للشارح أن لا يذكر هذه الحكاية لأن هذا من قبيل الحسد وهو محال على ~~الأنبياء فلا بد من التأويل بأن يقال : فعنتهم أي اتفاقا من غير قصد ولكن ~~المعول عليه في الجواب عن مثل ذلك أن الحكايات لا يعتمد على ما يقع فيها ~~للتساهل فيها بالزيادة والنقص ، وبعضهم قال : إن ذلك لا أصل له ، وقال ~~بعضهم ومن المعلوم أن عد الشيء كثيرا ليس إعانة فقوله تعالى عنتهم معناه ~~فعلت معهم فعل العائن . # فائدة : قال : القسطلاني في شرح البخاري في كتب وهب بن منبه : من استطاع ~~أن ينفع أخاه ، فليأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ثم يضربه ~~بالماء ويقرأ آية الكرسي ، وذوات قل ثم يحسو منه ثلاث حسوات ثم يغتسل به ~~فإنه يذهب عنه ما كان به وهو جيد للرجل المحبوس عن أهله . قوله : ( يقوله ~~في نفسه ذلك ) أي يقول على نفسه وليس المراد أنه يقول : ذلك قولا نفسيا اه ~~شيخنا . قوله : ( والصواب أنه لا يقتل به ) معتمد أي لأنه لا يقتل إلا من ~~يستحق القتل لكن يحرم عليه . قوله : ( ابن الشخير ) كان من الأبدال وأبوه ~~صحابي مرحومي . قوله : ( إلى زياد ) وكان أميرا من جهة يزيد بن معاوية وقيل ~~كان قاضيا اه . # تم الجزء الرابع ، ويليه الجزء الخامس وأوله : ( كتاب الحدود ' PageV04P565 ~~"""""" صفحة رقم 2 """""" # الجزء الخامس # وأوله : كتاب الحدود PageV05P002 ~~"""""" صفحة رقم 3 """""" ### | AUTO كتاب الحدود # سميت بذلك لأنها لها نهايات مضبوطة وكانت الحدود في صدر الإسلام ~~بالغرامات ثم نسخت بهذه العقوبات . قال بعضهم : وشرعت زجرا لأرباب المعاصي ~~عنها فإذا علم الزاني مثلا أنه إذا زنى حد امتنع منه وهكذا . أقول : وهذا ~~بناء على أن الحدود زواجر ، والصحيح أنها في المسلم جوابر لسقوط عقوبتها في ~~الآخرة إذا استوفيت في الدنيا وفي الكافر زواجر برماوي . قوله : ( وهو لغة ~~المنع ) سميت بذلك لمنعها من ارتكاب ms2663 الذنب وقيل لأن الله حددها وقدرها فلا ~~يزاد عليها ولا ينقص وأخر حد الزنا عن القتل لأنه دونه أي بالنظر لزنا غير ~~المحصن فهو دونه في الجملة . قوله : ( مقدرة ) أخرج التعزير ، قوله : ( ~~وجبت زجرا ) أي بناء على أن الحدود زواجر . وقد يقال : كلام الشارح لا ~~ينافي أنها جوابر إذ معنى كونها زواجر أنها مانعة للشخص من العود لمثلها ~~فلا ينافي كونها جوابر . قوله : ( ما يوجبه ) أي المذكور من العقوبة أو أنه ~~ذكر بتأويلها بالحد أو أن الضمير راجع للحد لأنه المعرف . قوله : ( لكان ~~أولى ) الأولى ما صنعه المتن لأن ذاك في الجناية على الأبدان فلم يشمل ما ~~هنا فكان ما هنا جنسا آخر ، فيناسبه التعبير بالكتاب . قوله : ( للحدود ) ~~أي لأسباب الحدود لأن الحدود ليست جناية . قوله : ( وبدأ منها بالزنا ) أي ~~بحد الزنا . قوله : ( حجازية ) وهي أفصح لأن القرآن نزل بها وهذا باعتبار ~~لفظه وأما باعتبار معناه ، فهو لغة مطلق الإيلاج وشرعا إيلاج الذكر في قبل ~~أو في فرج الآدمي أو في الفرج مطلقا اه ق ل . # قوله : ( وهو من أفحش الكبائر ) أي بعد القتل على الأصح ، ومن السبع ~~الموبقات ومن الكليات الخمس . وإنما جعلت عقوبة الزنا بما ذكر ولم تجعل ~~بقطع ، آلة الزنا كالسارق تقطع يده لأنه يؤدي إلى قطع النسل . ولأن قطع آلة ~~السرقة تعم الذكر والأنثى وقطع الذكر يخص الرجل ، ولأن الذكر لا ثاني له ~~بخلاف اليد . واعلم أن ارتكاب الكبائر لا يسلب الإيمان ولا يحبط الطاعات إذ ~~لو كانت محبطة لذلك ، للزم أن لا يبقى لبعض العصاة طاعة والقائل بالإحباط ~~يستحيل دخوله الجنة قال السبكي : والأحاديث الدالة على دخول من مات غير ~~مشرك الجنة بلغت مبلغ التواتر . وهي قاصمة لظهور المعتزلة القائلين بخلود ~~أهل الكبائر في النار ذكره المناوي . PageV05P003 # """""" صفحة رقم 4 """""" # فرع : سئل الشمس الرملي : فيمن زنى مائة مرة مثلا فهل يلزمه في كل مرة حد ~~وإذا تاب عند الموت هل يسقط عنه الحد ، وهل للزوج على من زنى بزوجته بغير ~~علمه حق وإذا تاب الزاني ms2664 هل يسقط حق زوجها عنه ؟ فأجاب يكتفى بحد واحد عند ~~اتحاد الجنس ولا حد في الآخرة ولا يسقط بالتوبة وللزوج حق على الزاني ~~بزوجته ويسقط حقه بالتوبة التي توفرت شروطها . اه ع ش على م ر . قوله : ( ~~ولم يحل في ملة قط ) أعاده توطئة لقوله ولهذا . قوله : ( على الأعراض ) ~~العرض يقال : على الجسد وعلى النفس وعلى الحسب . اه مختار والظاهر أن ~~المراد هنا الثاني وقيل : المراد به محل المدح والذم من الإنسان فالزنا ~~جناية على العرض لأن الزاني تذم نفسه وكذا المزنى بها شيخنا . قوله : ( ~~والأنساب ) أي لما فيه من اختلاط الأنساب . وقوله : الذي الخ يخرج به ~~الخثنى وغير المكلف . قوله : ( وهو مكلف ) أي ولو كان المولج فيه غير مكلف ~~فيحد المكلف . وكذا لو كان المولج فيه مكلفا والمولج غير مكلف فيحد المولج ~~فيه . وحاصل الشروط اثنا عشر : أحدها أن يكون مكلفا ثانيها واضح الذكورة ~~ثالثها أولج جميع حشفته رابعها أصالة الزكر خامسها اتصاله سادسها في قبل . ~~سابعها أن يكون القبل واضح الأنوثة ثامنها أن يكون محرما تاسعها في نفس ~~الأمر عاشرها لعين الإيلاج . حادي عشرها الخلو عن الشبهة ثاني عشرها أن ~~يكون مشتهى طبعا والشارح جعلها تسعة ، وق ل أحد عشر . قوله : ( أولج حشفة ~~ذكره ) ولو من ذكر أشل ولو بحائل غليظ ولو غير منتشر ولو من طفل اه . وفيه ~~أنه لا يتناول الزنا بالنسبة للمرأة وفي حاشية سم على المنهج قوله : إيلاج ~~. الذكر بفرج محرم لعينه لك أن تقول : إنه لا يتناول الزنا بالنسبة للمرأة ~~إذ لا يصدق على زناها الإيلاج فلا يكون جامعا ويمكن أن يجاب بأن المراد ~~بالإيلاج مفهوم عام يتناول مصدر أولج بالبناء للفاعل ومصدر أولج فيه ~~بالبناء للمفعول فيتناول زنا المرأة . قوله : ( أو وقدرها الخ ) ولو من طفل ~~أي أو كان هو مكلفا وطىء طفلة صغيرة ولو بنت يوم فإنه يحد والمرأة أدخلت ~~فرج صبي ولو ابن يوم في فرجها فإنها تحد أيضا . قوله : ( عند فقدها ) خرج ~~به ما إذا كانت موجودة فلا عبرة ms2665 بقدرها من بقية الذكر . فلو ثنى ذكره وأدخل ~~منه قدرها لم يحد ولم يترتب عليه شيء من أحكام الوطء على الأوجه خلافا ~~للبلقيني لأنه حينئذ كقطعة لحم من بقية بدنه بجامع عدم الالتذاذ اه ز ي . ~~ولا يجب الحد بإيلاج ذكر زائد ولو على سمت الأصلي والأوجه أنها إذا علت ~~عليه حتى أدخلت حشفته في فرجها وتمكن من دفعها وجب الحد عليهما لأن تمكينها ~~من ذلك كفعله فما يترتب عليه من اختلاط الأنساب اه على م ر . PageV05P004 # """""" صفحة رقم 5 """""" # قوله : ( في قبل ) قيد به لأجل كلام المصنف الآتي من حكم اللواط . والأصح ~~أنه ليس بقيد بل مثله الوطء في الدبر ومن ثم لم يأخذ محترزه وعبارة المنهج ~~بفرج قبل أو دبر من ذكر أو أنثى اه . وقوله : بفرج أي ولو فرج نفسه كأن ~~أدخل ذكره في دبره ونقل عن بعض أهل العصر خلافه فاحذره . وهل من الفرج ما ~~لو أدخل ذكره في ذكر غيره أو لا ؟ فيه نظر وإطلاق الفرج ، يشمله فليراجع ع ~~ش على م ر . وحاصل ذلك أن قوله : فرج مطلقا أو من آدمي قبل أو دبر وبذلك ~~علم أنه يشمل الإيلاج منه في غيره : ومن غيره فيه ومنه فيه كأن أولج ذكر ~~نفسه في دبر نفسه وهو كذلك كما قاله البلقيني : وزاد أن جميع الأحكام تتعلق ~~به كفطر صائم ، وفساد نسك ، ووجوب كفارة ، فيهما مع الحد ووجوب غسل وغير ~~ذلك . ووافقه شيخنا وهو صريح ما في شرح شيخنا . م ر ذكره ق ل على الجلال . ~~قوله : ( ولو غوراء ) يعني إذا أولج حشفته بقبل الغوراء فهو زنا وإن لم تزل ~~البكارة بخلاف ما إذا طلقت ثلاثا وأولج المحلل حشفته ولم تزل البكارة فلا ~~يحصل التحليل والفرق أن مدار التحليل على اللذة الكاملة ولا توجد إلا ~~بإزالة البكارة ومدار الزنا على مجرد إيلاج الحشفة وإن لم يحصل كمال اللذة ~~وترجم الغوراء إذا زنت حيث وطئت في القبل من زوج ولم تزل بكارتها وإن كان ~~حكمها حكم البكر في ms2666 إجبارها وتخصيصها بسبع ليال في الزفاف وغير ذلك وإنما ~~رجمت في الحد زجرا لها وتغليظا عليها اه م د . قوله : ( بناء على تكميل ~~اللذة ) أي اعتبار تكميل اللذة في باب التحليل ولا تكمل اللذة للمحلل إلا ~~بزوال البكارة ومدار الزنا على مجرد إيلاج الحشفة وإن لم يحصل كمال اللذة . # قوله : ( محرم في نفس الأمر لعين الإيلاج ) جعله الشارح كله قيدا واحدا ~~بدليل أخذ المحترز وبعضهم جعلها ثلاثة ، وهو الظاهر لأن الشارح أخذ مفهوم ~~نفس الأمر بقوله : إذا وطىء زوجته يظن أنها أجنبية فإن التحريم بالظن لا في ~~نفس الأمر وأخذ أيضا مفهوم عين الإيلاج بما إذا وطىء حائضا قال الزركشي : ~~يرد عليه من تزوج خامسة اه . سم على المنهج أي فإنه يحد بوطئها مع أنها ~~ليست محرمة لعينها بل لزيادتها على العدد الشرعي ، وقد يجاب بأنها لما زادت ~~على العدد الشرعي كانت كأجنبية لم يتفق عليها عقد من الواطىء فجعلت محرمة ~~لعينها لعدم ما يزيل التحريم القائم بها ابتداء اه على م ر . قوله : ( لعين ~~الإيلاج ) أي لذاته . قوله : ( مشتهى ) أي جنسه لتدخل الصغيرة فيحد بوطئها ~~وإن لم تنقض الوضوء والفرق أن المدار ثم على كون الملموس نفسه مظنة للشهوة ~~ولو في حال سابق كالميتة لا مترقب كالصغيرة والفرق قوة السابق وضعف المترقب ~~لاحتمال أن لا يوجد فخرج المحرم وهنا على كون الموطوء لا ينفر منه الطبع من ~~حيث ذاته فدخلت الصغيرة والمحرم وخرجت الميتة اه س PageV05P005 ~~"""""" صفحة رقم 6 """""" # ل . قوله : ( فرج آدمي ) أو جنية على المعتمد إذا تحققت أنوثتها ، لأن ~~الطبع لا ينفر منها حينئذ وعبارة ح ل . # ولو جنية حيث تحققت أنوثتها ولو على غير صورة الآدمية خلافا لابن حجر وفي ~~ع ش على م ر خلافه وهو أن تكون على صورة الآدمية . قوله : ( فلا حد عليهما ~~) وكذا لا حد على من جهل تحريم الزنا لقرب عهده بالإسلام ، أو لكونه نشأ ~~ببادية بعيدة عن المسلمين ، ومن نشأ بين المسلمين وقال : لم أعلم التحريم ~~لم يقبل قوله : شرح ms2667 المنوفي . ويؤخذ من هذا جواب حادثه وقع السؤال عنها وهي ~~أن شخصا وطىء جارية زوجته وأحبلها مدعيا جهله وأن ملك زوجته ملك له ، وهو ~~عدم قبول ذلك منه وحده وكون الولد رقيقا لعدم خفاء ذلك على مخالطنا ع ش على ~~م ر اه . ولو زنى ظانا أنه غير بالغ فبان أنه بالغ فوجهان أصحهما وجوب الحد ~~سم . قوله : ( وكون هذا ) أي ولاحتمال كون هذا الخ ومحله في خنثى له آلتان ~~للرجال والنساء أما إذا لم يكن له إلا آلة واحدة وأولج فيها فيجب الحد على ~~الفاعل لأنها إن كانت آلة النساء ، فظاهر وإن كانت آلة ذكور فكذلك لأن آلة ~~الذكور يجب بالإيلاج فيها الحد وسائر الأحكام . قوله : ( المحرم لأمر خارج ~~) هذا خارج به باعتبار تقييده بعين الإيلاج وهو مؤخر عن نفس الأمر . وكان ~~الأولى فيهما الترتيب ولكونهما قيدين في القيد لم يعتبرهما في العدد . # قوله : ( وبنفس الأمر الخ ) يدل على أنه قيد مستقل واعتباره مستقلا يقتضي ~~جعله ثامنا مع أن الشارح أدرجه في السابع وذكر بعده الثامن وهو غير ظاهر . ~~ولذا قال : ق ل أي وخرج بقيد نفس الأمر فهو قيد لم يذكر عدده وذكر محترزه . ~~قوله : ( كما لو وطىء الخ ) الذي في خط المؤلف ما لو وطىء بدون الكاف وهي ~~أولى . قوله : ( وبالثامن وطء الميتة ) فيه أن هذا خارج بالتاسع لا بالثامن ~~والثامن هو قوله لعين الإيلاج ولو أبدله بقوله : مشتهى طبعا لكان مستقيما . ~~قوله : ( وبالتاسع وطء شبهة الطريق ) فيه أن هذا خارج بالثامن لا بالتاسع ~~فقد أخل في التعبير فلعله سهو منه . قوله : ( شبهة الطريق ) وهي ما قال بها ~~عالم ، كنكاح بلا ولي وشهود بأن راعى PageV05P006 ~~"""""" صفحة رقم 7 """""" # مذهب داود الظاهري كأن زوجته نفسها فهي شبهة طريق فالمراد بالطريق المذهب ~~فلا حد وإن لم يقصد تقليده . قوله : ( والفاعل ) كأن يظن امرأة أجنبية ~~زوجته فيطؤها فلا حد . وكوطء المكره ولا حرمة عليه وفيه نظر لأن الزنا ~~والقتل لا يباحان بالإكراه وكذا يحرم عليه لو وطىء زوجته ممثلا لها ms2668 بأجنبية ~~وإذا وطىء زوجته في نفس الأمر يظنها أجنبية فلا حد عليه لكن يحرم عليه ~~الإقدام على الفعل . قوله : ( والمحل ) بأن كانت أمة مشتركة بينهما ووطئها ~~أحدهما فلا حد وكوطء جارية ولده لأن مال الولد كله محل لإعفاف أصله ومنه ~~الجارية وكوطء أمته المحرمة عليه لمحرمية نسب أو رضاع أو مصاهرة كأخته ~~منهما وبنته وأمه من الرضاع وموطوءة أبيه وابنه ووطء أمة له فيها ملك ~~كالأمة المشتركة شرح المنوفي اه وقد نظم بعضهم الثلاثة في قوله : # اللذ أباح البعض حله فلا # حد به وللطريق اشتملا # وشبهة لفاعل كان أتى # لحرمة يظن حلا مثبتا # ذات اشتراك ألحقن وسمين # هذا الأخير بالمحل فاعلمن ومثال الأول كالنكاح بلا شهود عند العقد عند ~~مالك ويجب الإشهاد عنده قبل الدخول وبلا ولي عند أبي حنيفة فلا حد على ~~الفاعل وإن اعتقد التحريم دميري قال في شرح الروض نعم إن حكم حاكم في إبطال ~~النكاح المختلف فيه وفرق بين الزوجين قال : الماوردي لزمهما الحد أي بالوطء ~~بعد التفريق . قوله : ( إلا في جارية بيت المال ) استثناء من شبهة المحل ~~وهو استثناء منقطع لأنه لا شبهة له في هذه الجارية وإن كان له شبهة النفقة ~~إلا أن يقال : إن له شبهة في تلك الأمة في الجملة لأن الإمام ربما باع ~~الجارية وصرف ثمنها لحاجته . قوله : ( لأنه لا يستحق الإعفاف ) أي التزويج ~~. قوله : ( ثم هو ) أي الزاني على ضربين جعل الشارح على ضربين للذي قدره ~~بعد أن كان خبرا عن الزاني الذي في المتن ولم يقدر له خبرا ولا يقال : هذه ~~الجملة خبر عنه لأن ثم تمنع من الإخبار لأنها تقتضي الانقطاع والاستئناف ~~والخبر يقتضي التعلق . # قوله : ( ماعز والغامدية ) ظاهره أن ماعزا زنى بالغامدية وليس كذلك بل ~~زنى بامرأة وهي زنت برجل آخر ، روى أبو داود والنسائي عن يزيد بن أبي نعيم ~~عن أبيه نعيم قال : ( كان ماعز ابن مالك في حجر أبي هزال فأصاب جارية من ~~الحي تسمى فاطمة وقيل ، غير ذلك وكانت أمة PageV05P007 ~~"""""" صفحة رقم 8 """""" # لأبي ms2669 هزال فقال له أبو هزال : ائت رسول الله فأخبره بما صنعت لعله يستغفر ~~لك ، فجاء رسول الله فأخبره بذلك وأقر عنده أربع مرات فأمر برجمه وقال رسول ~~الله لماعز قبل رجمه ( لو سترته بتوبتك لكان خيرا لك ) اه . س ل وبهذا تعلم ~~أن قولهم : ماعز والغامدية ليست قصتهما واحدة بل لكل منها قصة مستقلة ماعز ~~زنى بالأمة المذكورة والغامدية زنت برجل آخر وجمعهما في قولهم : قصة ماعز ~~والغامدية أي قصة رجمهما وإن كان لكل قصة وإن ماعزا لم يزن بالغامدية ~~والغامدية امرأة من غامد حي من الأزد وفي حديثها ( لقد تابت توبة لو تابها ~~صاحب مكس لغفر له ) يعني المكاس وهو العشار الذي يأخذ العشر . قوله : ( ثم ~~رجم ) أي ويقسط التعزيز شرح الروض . قوله : ( على الأصح ) لأنهما عقوبتان ~~مختلفتان فلا يتداخلان ، والوجه الثاني يقول : باندراج الجلد في الرجم . ~~قوله : ( وأرسل ) أي أطلق فيها وجهين أي دخول الجلد في الرجم وعدم دخوله . ~~قوله : ( وإلا ) أي إن زال الألم . قوله : ( وتغريب عام ) وشروط التغريب ~~ستة : أن يكون من الإمام أو نائبه وأن يكون عاما وأن يكون إلى مسافة القصر ~~فما فوق وأن يكون إلى بلد معين ، وأن يكون الطريق والمقصد آمنا وأن لا يكون ~~بالبلد طاعون لحرمة دخوله ، ويزاد في حق المرأة . والأمرد الجميل أن يخرجا ~~مع نحو محرم كما يأتي ويصدق بيمينه في مضي عام عليه حيث لا بينة ويحلف ندبا ~~إن اتهم لبناء حقه تعالى على المسامحة وتغرب المعتدة وأخذ منه تغريب المدين ~~أما مستأجر العين فالأوجه عدم تغريبه إن تعذر عمله في الغربة كما لا يحبس ~~إن تعذر ذلك في الحبس . قوله : ( فلو قدم التغريب ) بالبناء للمفعول أو ~~للفاعل أي قدم الإمام أو نائبه . قوله : ( جاز ) لكن الأولى عكسه . قوله : ~~( لفظ التغريب ) لاشتماله على فعل فاعل وهو الحاكم بخلاف التغرب . PageV05P008 # """""" صفحة رقم 9 """""" # قوله : ( فخرج بنفسه ) كما إذا حد نفسه فلا يكفي . قوله : ( من حصوله ) ~~أي حلوله وهو ضعيف . قوله : ( والوجه الثاني من خروجه الخ ) معتمد فيكفي ~~العام ولو ms2670 ذهابا وإيابا فلو قطع المسافة ذهابا كفى ق ل . قوله : ( أن يثبت ~~) أي لأجل ضبط المدة لئلا يدعي المغرب مضيها قبل أن تمضي . قوله : ( فيها ) ~~المناسب فيه لأنه راجع لما دون إلا أن يقال : أنث بتأويل ما دونها بالمسافة ~~التى دون مسافة القصر . قوله : ( فما فوقها ) عطف على قوله : إلى مسافة ~~القصر . قوله : ( لا يمنع ) ضعيف وعليه لا بد أن يكون بين البلد الذي انتقل ~~إليها وبين بلده مسافة القصر أو أكثر . قوله : ( أهله ) أي زوجته . # قوله : ( ولا يعقل في الموضع ) أي يقيد . قوله : ( لكن يحفظ بالمراقبة ~~الخ ) فلو لم تفد معه المراقبة أو خشي منه فساد النساء والغلمان فإنه يقيد ~~وأخذ منه بعض المتأخرين أن كل من تعرض لإفساد النساء أو الغلمان أي ولم ~~ينزجر إلا بحبسه حبس قال : وهي مسألة نفيسة م ر في شرحه . PageV05P009 # """""" صفحة رقم 10 """""" # قوله : ( وقضية هذا ) أي قوله : استؤنفت فجعل ذلك استئنافا للتغريب فلا ~~يتعين البلد الذي كان فيها أولا . قوله : ( أنه لا يتعين للتغريب الخ ) إن ~~كان مراده التغريب الثاني كان كلامه معتمدا وكان قوله : وقضية هذا أي ~~التعليل بأن المقصود الإيحاش وقوله : ويغرب زان غريب أي وتدخل مدة التغريب ~~الأول في الثاني . وحاصل ذلك أن الزاني إن زنى في وطنه فالأمر ظاهر كما في ~~المتن والشرح وإن كان غريبا وزنى فإن توطن فكذلك وإن لم يتوطن انتظر توطنه ~~ثم يغرب وإن زنى وهو مسافر غرب إلى غير مقصده وإن زنى في البلد الذي غرب ~~إليها انتقل منها إلى محل بينه وبين محل الزنا مسافة القصر وكذا بينه وبين ~~بلده الأصلي . وعبارة م ر ولو زنى فيما غرب إليه غرب لغيره بعيدا عن وطنه ~~ومحل زناه . قوله : ( البلد الذي غرب إليه ) أي أولا . قوله : ( ويشترط أن ~~يكون بينه وبين بلده ) وكذا بينه وبين البلد الذي زنى بها أخذا من عموم ~~قوله : السابق ويغرب من بلد الزنا إلى مسافة القصر اه م د . قوله : ( منع ~~منه ) ويستأنف تغريبه إن وصل إلى دون مسافة ms2671 القصر منه ق ل . قوله : ( ~~وشرائط الإحصان ) أي إحصان حد الزنا ، وأما إحصان حد القذف فسيأتي أن شروطه ~~خمسة : الإسلام والبلوغ والعقل والحرية وعفته عن وطء محرم مملوكة له وعن ~~وطء زوجته في دبرها وإلا بطلت حصانته اه م د . واعلم أن الإحصان له في ~~اللغة معان : منها المنع نحو قوله : ) لتحصنكم من بأسكم } ) الأنبياء : 80 ~~) ومنها البلوغ والعقل كما في قوله ) فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة } ) النساء ~~: 25 ) وبمعنى الحرية كقوله ) نصف ما على المحصنات من العذاب } ) النساء : ~~25 ) وبمعنى العفة ومنه ) والذين يرمون المحصنات } ) النور : 4 ) وبمعنى ~~التزويج ومنه ) والمحصنات من النساء } ) النساء : 24 ) وعلى الوطء في نكاح ~~صحيح مع الشروط وهو المراد هنا . # قوله : ( أربعة ) أي زيادة على ما تقدم فإنها شروط عامة للجلد والرجم . PageV05P010 # """""" صفحة رقم 11 """""" # قوله : ( من اعتبار التكليف ) فيه نظر لأنه لم يعبر به ، ويجاب بأنه عبر ~~بما يدل عليه وهو البلوغ والعقل . قوله : ( في الإحصان ) متعلق باعتبار . ~~قوله : ( مطلقا ) أي حد محصن أو غير محصن . قوله : ( الإشارة إليه ) المراد ~~بها مطلق الذكر . قوله : ( الحرية ) أي الكاملة . قوله : ( ولو كان ذميا ) ~~غاية في الحرية . قوله : ( على الذمي ) الأولى على الكافر لأجل قوله : عقد ~~الذمة لأنه إذا كان ذميا يكون عقد الذمة موجودا فلا معنى لاشتراطه فيكون ~~قوله : عقد الذمة الخ من تحصيل الحاصل إلا أن يقال : إن لفظ الذمي فيه مجاز ~~الأول كما يعلم مما بعده أي الكافر الذي يؤول إلى كونه ذميا . قوله : ( لا ~~لكونه محصنا ) بل يكون محصنا وإن وطىء حال الحرابة في نكاح . قوله : ( حتى ~~لو عقدت له ذمة فزنى ) أي بعد عقد الذمة بخلاف ما إذا زنى حال حرابته فلا ~~يحد لأنه حينئذ لم يلتزم الأحكام ولا يسقط الحد بإسلام الذمي الذي زنى حال ~~ذميته . قوله : ( مثل الذمي المرتد ) أي فإذا وطىء زوجته وهو مسلم ثم ارتد ~~وزنى فيحد بالرجم في حال الردة اعتبارا بحصول الإحصان في الإسلام فلا تمنع ~~منه الردة . قوله : ( المستأمن ) ومثله المعاهد أيضا . قوله : ( على ms2672 ~~المشهور ) لأنه لم يلتزمه بعقد بخلاف الذمي . قوله : ( كما مر ) أي نظير ما ~~مر من أنه إذا زنى ولو لم يزل البكارة فإنه يجلد أو يرجم . # قوله : ( فإذا وطىء ) فعل الشرط وقوله : فقد استوفاها أي الشهوة جواب ~~الشرط وقوله : ولو كانت الموطوءة الخ معترض بين الشرط وجوابه . قوله : ( ~~ولأنه ) أي الوطء في النكاح يكمل أي PageV05P011 ~~"""""" صفحة رقم 12 """""" # يقوي طريق الحل أي حل النكاح بدفع البينونة بطلقة أو ردة فإن من طلق قبل ~~الدخول أو ارتد أو ارتدت زوجته قبل الدخول تحصل البينونة بمجرد الطلاق أو ~~الردة بخلاف ما إذا وجد أحدهما بعد الدخول فلا تحصل البينونة بمجرده بل لا ~~بد من انقضاء العدة فعلم من هذا أن للوطء مزية تقتضي التوقف عليه هنا فلا ~~يكتفى بمجرد العقد . قوله : ( طريق الحل ) أي حل الزوجة وطريقة الحل هي ~~العقد وقوله : بدفع متعلق بيكمل والباء سببية أي بسبب دفع البينونة بطلقة ~~أو ردة الحاصلة بدون وطء لأن العقد من غير وطء تحصل البينونة معه بطلقة أو ~~ردة لأنه قبل الدخول والوطء يدفع ذلك أي يدفع البينونة بما ذكر بل لا تحصل ~~البينونة إلا بثلاث طلقات ولا تحصل بالردة إلا إذا لم يجمعهما الإسلام في ~~العدة فعلم أن للوطء مزية تقتضي الإحصان عليه فلا يكفي مجرد العقد . قوله : ~~( والعبرة بالكمال في الحالين ) مستدرك . قوله : ( بناقص ) متعلق بمحذوف ~~تقديره : تزوج بناقص أو أنه متعلق بكامل أي الذي يكمل بالناقص والمراد كامل ~~مع ناقص وخبر إن قوله : محصن لا محذوف كما توهم . قوله : ( ولا تغرب امرأة ~~) أي سواء كانت حرمة أم أمة ومثلها الأمرد الجميل وكان الأولى أن يقدم هذا ~~على شروط الإحصان . قوله : ( بل مع زوج ) بأن كانت أمة أو حرة وكان قبل ~~الدخول أو طرأ التزويج بعد PageV05P012 ~~"""""" صفحة رقم 13 """""" # الزنا فلا يقال : إن من لها زوج محصنة . اه رشيدي وعبارة خ ض فإن قلت : ~~كيف تكون زوجة وتزني ويكون الواجب التغريب دون الرجم مع أن الواجب إنما هو ~~الرجم لا الجلد والتغريب ms2673 . قلت : يصور ذلك فيما إذا عقد عليها ولم يدخل بها ~~وزنت فيقال لها زوجة الآن وهو زوج اه . قوله : ( أو محرم ) ومثله نسوة ثقات ~~وثقة واحدة وممسوح ثقة ، وعبدها الثقة إذا كانت ثقة وكذا سفرها وحدها إذا ~~أمنت الطريق والمقصد كما في الحج بل أولى والمراد بصحبة من ذكر معها صحبته ~~ذهابا وإيابا لا إقامة . # قوله : ( مع ذي محرم ) انظر أي فائدة في ذي مع أن محرم اسم للشخص ويمكن ~~أن يجاب بأن المراد بالمحرم المحرمية . قوله : ( جلباب ) أي سترة فإضافته ~~إلى الحياء من إضافة المشبه به إلى المشبه أي الحياء الذي كالجلباب بجامع ~~المنع في كل . قوله : ( ولو بأجرة ) فتجب عليها إن قدرت وإلا فعلى بيت ~~المال فإن لم يوجد فيه شيء آخر التغريب إلى أن تقدر على الأجرة وقيل تكون ~~على مياسير المسلمين وعبارة م ر . فإن كانت معسرة ففي بيت المال فإن تعذر ~~أخر التغريب إلى أن توسر كأمن طريق اه . قال الزيادي ويتجه في القنة أنها ~~في بيت المال سواء غرب السيد أو الإمام كالحرة المعسرة . قوله : ( المكلفين ~~) نعت مقطوع مفعول لفعل محذوف أي أعني المكلفين وفيه أن النعت لا يجوز قطعه ~~إلا إذا تعين المنعوت بدونه وما هنا ليس كذلك . قوله : ( فإذا أحصن ) ~~بالتزويج والمراد بإحصانهن صيرورتهن عفيفات بسبب التزويج كما يؤخذ من ~~البيضاوي لأن الإحصان الذي الكلام فيه لا يوصف به الرقيق فالإحصان ليس قيدا ~~لأن البكر تحد أيضا وتغرب . قوله : ( نصف ما على المحصنات ) أي الحرائر ~~وقوله : من العذاب شامل للتغريب لأنه عذاب كما يدل عليه قوله : بعد ولعموم ~~الآية اه . قوله : PageV05P013 # """""" صفحة رقم 14 """""" # ( خمسين خمسين ) كرره مرتين لأنه لو اقتصر على مرة لتوهم أن الخمسين ~~بينهما . قوله : ( كما شمل ذلك ) لأن الحد شامل للتغريب . قوله : ( ولعموم ~~الآية ) فيه نظر لأنه حملها أولا على الجلد وقوله : فأشبه الجلد الخ . فيه ~~نظر لأنه على فرض عموم الآية يكون بالنص لا بالشبه فكان الأولى حذف إحدى ~~الكلمتين وهما عموم في الحديث وقوله : فأشبه الجلد ms2674 . قوله : ( على نفسه ) ~~وهذا شامل للزوجة ويوجه بأنها غير ممكنة فلا نفقة لها فإن صحبها وتمتع بها ~~فينبغي وجوب نفقتها سم . فلو لم يكن للمغرب مال فيقترض عليه إلى أن يوسر ~~فإن لم يجد من يقرضه ففي بيت المال قرضا لا تبرعا . قوله : ( على مؤنة الحر ~~) صوابه على مؤنة الحضر فإن هذه الغاية للرد على القول بأن نفقته الزائدة ~~على مؤنة الحضر في بيت المال . # قوله : ( والأوجه أنه ) أي المؤجر حرا كان أو رقيقا لا يغرب الخ معتمد ~~وهذا جمع بين الوجهين المتقدمين فالقول : بأنه لا يغرب في الحال محمول على ~~ما إذا تعذر عمله في الغربة والقول بأنه يغرب في الحال محمول على ما إذا لم ~~يتعذر ذلك كالخياطة والكتابة . قوله : ( إن تعذر عمله في الغربة ) كالبناء ~~. قوله : ( لأن ذلك ) أي الحبس . قوله : ( وهذا ) أي التغريب حق الله . ~~قوله : ( فإنها تحبس ) مع أنها تشبه المستأجرة للزوج لأنها لما كانت لا ~~تخرج إلا بإذنه صارت كأنها مستأجرة له . قوله : ( ولو فات التمتع ) غاية . ~~قوله : ( لأنه ) أي التمتع قوله : ( وقضية كلامهم ) أي حيث قالوا : إن ~~العبد حده نصف الحر . وغرضه بذلك الرد على من قال إن الرقيق الكافر لا يحد ~~لأنه جزية عليه ورد بأنه ملتزم للأحكام حكما تبعا لسيده وإن لم يكن عليه ~~جزية كما أن المرأة الكافرة تحد وإن لم تكن عليها جزية لأنها تابعة لزوجها ~~أو لأهلها . PageV05P014 # """""" صفحة رقم 15 """""" # قوله : ( بأحد أمرين ) ويزاد اللعان في حق الزوج فلا يثبت الزنا باليمين ~~المردودة ولا بحبل المرأة وهي خلية خلافا للمالكية قال الشعراني في الميزان ~~: وإذا ظهر بالمرأة الحرة حمل لا زوج لها وكذلك الأمة التي لا يعرف لها زوج ~~وتقول أكرهت أو وطئت بشبهة فلا يجب عليها حد كما قاله أبو حنيفة والشافعي ~~وأحمد في أظهر روايتيه وقال مالك إنها تحد إذا كانت مقيمة ليست بغربة ولا ~~يقبل قوله في الشبهة والغصب إلا أن يظهر أثر ذلك كمجيئها مستغيثة وشبه ذلك ~~مما يظهر به صدقها ووجه الأول عدم ms2675 تحققنا منها ما يوجب الحد لاحتمال أنها ~~وطئت وهي نائمة أو مغمى عليها فحملت من ذلك الوطء وقد روى البيهقي ( أن ~~امرأة لا زوج لها أتي بها إلى عمر بن الخطاب حين وجودها حاملا فقال عمر ~~للحاضرين : الذي عندي أن هذه ما هي من أهل التهمة ثم استفهمها عن شأنها ، ~~فقالت : يا أمير المؤمنين إني امرأة أرعى الغنم وإذا دخلت في صلاتي فربما ~~غلب علي الخشوع فأغيب عن إحساسي فربما أتى أحد من العتاة فغشيني من غير ~~علمي أي وطئني قال تعالى : ) فلما تغشاها حملت حملا } ) الأعراف : 189 ) ~~الخ فقال لها عمر رضي الله عنه : وذلك ظني بك ودرأ عنها الحد ) وقد حكيت ~~ذلك لزوجتي أم عبد الرحمن فقالت : إن الولد لا يتخلق إلا من ماء الرجل ~~والمرأة معا وإذا كانت غائبة العقل فلا شعور لها بلذة جماع ذلك الرجل حتى ~~يخرج ماؤها وتخلق الولد من ماء واحد ، من خصائص عيسى عليه الصلاة والسلام ~~قالت : والذي عندي أنها شعرت بوطء الرجل لها فخرج ماؤها ولكن استحيت من ~~الناس فأورث ذلك شبهة عند عمر فدرأ الحد عنها . إلا إنه سلم لها قولها ~~مطلقا فقلت لها وقد تكون هذه المرأة احتلمت بعد نزع الرجل منها فاختلط ~~منيها بمنيه الباقي في رحمها فتخلق من ذلك الولد أو أنها كانت من ورثة أم ~~عيسى في المقام فكما قام نفخ الملك في ذيل قميص مريم مقام ماء الزوج كذلك ~~قام مقام نفخ ملك أو شيطان في ذيل هذه المرأة مقام ماء الزوج أو السيد عادة ~~فقالت : هذا بعيد اه . وأما وجه قول : الإمام الذي هو مقابل قول الأئمة ~~الثلاثة إنها تحد فهو لعدم إبدائها شبهة يدرأ بها الحد عنها عنده فاعلم ذلك ~~. قوله : ( ولو مرة ) غاية للرد على أبي حنيفة القائل بأن الزنا لا يثبت ~~بالإقرار إلا بتعدد أربع مرات ، لأن كل مرة قائمة مقام شاهد وأخذ ذلك من ~~قول النبي للمقر بالزنا : ( لعلك لمست لعلك قبلت لعلك فاخذت فصار يقول ~~للنبي في كل مرة ms2676 زنيت ) . PageV05P015 # """""" صفحة رقم 16 """""" # قوله : ( فتذكر بمن زنى ) أي فتصرح بالتي زنا بها كأن تقول : أدخل حشفته ~~في فرج فلانة على سبيل الزنا . ولا بد أن تذكر الإحصان أو عدمه كما في ~~العباب اه ح ل . قوله : ( والكيفية ) أي كيفية ما وجد منه هل هو إيلاج أو ~~غيره . قوله : ( ونتعرض للحشفة ) تفصيل للكيفية . قوله : ( وقت الزنا ) ~~وكذا مكانه لا بد منهما لأن المرأة قد تحل في زمان دون زمان وفي مكان دون ~~مكان . قوله : ( وهو اليمين المردودة ) كما إذا قذف شخصا بالزنا وطلب منه ~~المقذوف حد القذف فطلب منه يمينه ، على أنه ما زنى . فرد عليه اليمين فحلف ~~أنه زان اه دميري . قوله : ( ويسن للزاني الخ ) ولو أقر بالزنا ثم رجع عن ~~ذلك سقط الحد لا إن هرب أو قال لا تحدوني . أما الحد الثابت بالبينة فلا ~~يسقط بالرجوع كما لا يسقط هو ولا الثابت بالإقرار بالتوبة . اه . شرح ~~المنهج . وقوله : ثم رجع أي قبل الشروع في الحد أو بعده كأن قال : كذبت أو ~~ما زنيت أو رجعت أو فأخذت فظننته زنا ، وإن شهد حاله بكذبه فيما يظهر وعلى ~~قاتله بعد رجوعه الدية لا القود لاختلاف العلماء في سقوط الحد بالرجوع ولا ~~يقبل رجوعه لإسقاط مهر من قال : زنيت بها مكرهة لأنه حق آدمي اه ز ي ، مع ~~زيادة من م ر . وقوله : لا تحدوني خرج ما لو قال : قد حدني الإمام فإنه ~~يقبل وإن لم ير له أثر ببدنه . وقوله : فلا يسقط بالرجوع أي لأن البينة في ~~حقوق الله تعالى أقوى من الإقرار والإقرار في حقوق الآدمي أقوى من البينة ~~كما قاله البرماوي . قوله : ( القاذورات ) أي المعاصي . قوله : ( صفحته ) ~~أي ذنبه ونسخة فضحته أي زلته وجريمته ، ومحل ندب الستر إذا لم يكن عند شيخ ~~يرشده لدواء ذنبه وهو التوبة منه أو كسر لنفسه أو لأجل الندم . قوله : ( ~~وحكم اللواط الخ ) ولبعضهم في ذمه نظم مأخوذ من كلام الشعراني : # ظلام لقلب ضيق رزق لفاعل # لإحدى خصال ثم مقت بحرمان # هي ms2677 الكيميا ثم اللواط وشغله # بعلم لروحاني كذا نص شعراني PageV05P016 ~~"""""" صفحة رقم 17 """""" # قوله : ( مطلقا ) أي سواء القبل والدبر وسواء كانت من المأكولات أم لا . ~~قوله : ( حكم الزنا ) ظاهره أنه لا يسمى زنا وهذا من حيث اللغة وإلا فهو ~~زنا شرعا ولذلك يحنث به من حلف لا يزني ق ل . قوله : ( في القبل ) متعلق ~~بالزنا . قوله : ( على المذهب في اللواط ) ومقابله أنه يقتل مطلقا وفي ~~كيفية قتله أقوال أربعة . قيل بالسيف وقيل بالرجم وقيل بهدم جدار عليه . ~~وقيل بإلقائه من شاهق جبل . قوله : ( مطلقا ) بين الإطلاق بقوله : أحصن أم ~~لا لأن الإحصان لا دخل له في المفعول في دبره إذ لا يتصور إدخال الذكر في ~~الدبر على وجه مباح حتى يؤثر الإحصان اختلاف الحكم فيه ولا يتوهم أن من خشي ~~الزنا وزوجته حائض يباح له دبرها لأن ذلك باطل قطعا بل يباح له حينئذ وطؤها ~~في القبل مع الحيض للضرورة . قوله : ( بل واجبه التعزير فقط ) وليس كبيرة ~~في المرة الأولى ق ل . قوله : ( والزوجة والأمة في التعزير مثله ) أي الزوج ~~هو المعتمد أي فإنها إذا مكنت زوجها أو سيدها من دبرها باختيارها فإنها ~~تعزر وإنما توقف التعزير على التكرير لخوف المقاطعة بين الزوجين وإن كانت ~~النفقة تسقط بها . قوله : ( بين المحصن وغيره ) للحديث الآتي أي فيقتل ~~الأول ويجلد الثاني ويغرب . قوله : ( والثاني أن واجبه القتل ) وفي كيفيته ~~الأقوال الأربعة المتقدمة في اللواط وأما قتل البهيمة ففيه خلاف والراجح ~~منه أن قتلها بذبحها إن كانت مأكولة ويغرم الفاعل بها ما بين قيمتها حية ~~ومذبوحة لأن ذبحها مصلحة وهو الستر عليه ، لأن في بقائها تذكرا للفاحشة ~~فيعير بها والأصح حل أكلها إذا ذبحت وفي وجه لا شيء لصاحبها لأن الشرع أوجب ~~قتلها للمصلحة دميري ولا يجوز قتلها بغير الذبح وأما غير المأكولة فيضمنها ~~كلها إذا ذبحت . قوله : ( فاقتلوه ) منسوخ عندنا بالحديث الآتي أو محمول ~~على المستحل . قوله : ( واقتلوها معه ) أي سترا على الفاعل لأنها إذا رؤيت PageV05P017 ~~"""""" صفحة رقم 18 """""" # تذكر الفاعل بها . قوله ms2678 : ( الأولى ومن باشر ) لأن حقيقة الوطء إيلاج ~~الحشفة في فرج . ويجاب عنه بأنه عبر به للمشاكلة . قوله : ( بما يراه ~~الإمام ) أفهم كلامه عدم استيفاء غير الأم ماله نعم للأب والجد تأديب ولده ~~الصغير والمجنون والسفيه ومثلهما الأم كما بحثه الرافعي وللسيد تأديب قنه ~~ولو لحق الله تعالى وللمعلم تأديب المتعلم منه لكن بإذن ولي المحجور ، ~~وللزوج تعزير زوجته لحق نفسه كنشوز م ر ، وقوله : وللمعلم ظاهره ولو كافرا ~~وهو ظاهر حيث تعين للتعليم أو كان أصلح من غيره في التعليم ، وعبارة ق ل ~~ومعلم لمتعلم منه ولو غير صبي وسواء أذن له الولي أو لا إذ له التأديب ولو ~~بالضرب بغير إذن الولي على المعتمد . قال ع ش ومن ذلك الشيخ مع الطلبة فله ~~تأديب من حصل منه ما يقتضي تأديبه فيما يتعلق بالتعلم وليس منه ما جرت به ~~العادة من أن المتعلم إذا توجه عليه حق لغيره يأتي صاحب الحق للشيخ ويطلب ~~منه أن يخلصه من المتعلم منه فإذا طلبه الشيخ منه ولم يوفه فليس له ضربه ~~ولا تأديبه على الامتناع من توفية الحق فلو عزره الشيخ بالضرب وغيره حرم ~~عليه ذلك لأنه لا ولاية له عليهم . قوله : ( من ضرب ) أي غير مبرح قوله : ( ~~أو صفع ) هو الضرب يجمع الكف أو بسطها م ر . # قوله : ( أو حبس ) أي أو قيام من مجلس أو كشف رأس أو تسويد وجه أو حلق ~~رأس لمن يكرهه في زمننا لا للحية وإن قلنا : بكراهته وهو الأصح أي لا يجوز ~~بذلك فإن فعل به حرم وحصل التعزير ، كما قاله ح ل خلافا للشوبري في عدم ~~حصول التعزير بذلك وقرر شيخنا العزيزي أنه يجوز حلق اللحية حيث يراه الإمام ~~فليحرر وإركابه الحمار منكوسا والدوران به كذلك بين الناس وتهديده بأنواع ~~العقوبات وجوز الماوردي صلبه حيا من غير مجاوزة ثلاثة أيام ولا يمنع طعاما ~~ولا شرابا ويتوضأ ويصلي لا موميا أي بل يطلق حتى يصلي ثم يصلب خلافا له على ~~أن الخبر الذي استدل به غير ms2679 معروف ويتعين على الإمام أن يفعل بكل معزر ما ~~يليق به من هذه الأنواع وبجنايته أي ما يليق به وبجنايته وأن يراعي في ~~الترتيب والتدريج ما مر في دفع الصائل فلا يرتقي لمرتبة وهو يرى ما دونها ~~كافيا فأو للتنويع ويصح أن تكون لمطلق الجمع إذ للإمام الجمع بين نوعين ~~فأكثر إن رآه م ر في شرحه . قال ق ل : ومنع شيخنا م ر كابن دقيق العيد ~~الضرب بالدرة المعروفة الآن لذوي الهيئات لأنه صار عارا في ذريتهم اه . PageV05P018 # """""" صفحة رقم 19 """""" # قوله : ( على التوبيخ ) أي إن أفاد . قوله : ( أدنى الحدود ) وهو أربعون ~~بالنسبة للحر وعشرون بالنسبة للرقيق سم هذا إذا كان التعزير بالضرب أما ~~غيره كالحبس فيتعلق باجتهاد الإمام . قوله : ( حقا لله تعالى ) كمباشرة ~~أجنبية فيما دون الفرج . قوله : ( كالتزوير ) التزوير هو محاكاة الخط . ~~قوله : ( فقال يعزر ) محله إذا لم يقصد القائل القذف وإلا فالواجب الحد لما ~~يأتي أن ذلك كناية . قوله : ( اقتضى الضابط المذكور ) وهو أن التعزير يجري ~~في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة . والمراد بقوله : اقتضى الضابط أي ~~منطوقا ومفهوما فالأول من المنطوق ، والأخيران من المفهوم . قوله : ( الأصل ~~لا يعزر لحق الفرع ) أي إذا ضربه من غير حق بأن كان لا لقصد التأديب أو سبه ~~بما ليس بقذف كيا ظالم ويا أحمق أو نحو ذلك كيا سارق . # قوله : ( ما إذا ارتد ) فيه نظر لأن الردة فيها حد وهو القتل فكيف ~~استثناها . ويجاب بأنه لما أسلم سقط الحد فصح الاستثناء . قوله : ( ومنها ~~ما إذا كلف الخ ) ومنها ما لو وطىء الرجل حليلته في دبرها أول مرة فلا يعزر ~~ولا ينافي ذلك تعزيره على وطء الحائض لأنه أفحش ، للإجماع على تحريمه وكفر ~~مستحله مع أن الوطء في الدبر رذيلة ينبغي عدم إذاعتها أي إشاعتها PageV05P019 ~~"""""" صفحة رقم 20 """""" # م ر في شرحه . قوله : ( ويستثنى منه ) لكن الثلاث الأول من الذي فيه ~~كفارة . والرابع من الذي فيه كفارة وحد معا . قوله : ( الغموس ) أي الباطل ~~بأن اعترف أنه حلف باطلا ms2680 عامدا عالما وأما لو أقيمت عليه بينة فلا يعزر ~~لاحتمال كذبها كما قاله : ح ل . قوله : ( لزمه العتق ) أي كفارة للصوم ~~وقوله : والبدنة أي لإفساد النسك . قوله : ( يمنع من يكتسب باللهو ) أي ولو ~~مباحا كمن يعلم الناس الشطرنج لشيء يأخذ ، منهم فيعزر المحتسب الآخذ ~~والمعطي . قوله : ( تناول اللهو المباح ) الذي لا معصية معه كاللعب بالطار ~~كالمداحين والغناء في القهاوي مثلا وليس من ذلك المسمى بالمزاح ع ش . ~~وعبارته على م ر . وأما من يكتسب بالحرام فالتعزير عليه داخل في الحرام ~~لأنه من المعصية التي لا حد لها ولا كفارة من ذلك ما جرت العادة به في ~~مصرنا من اتخاذ من يذكر حكايات مضحكة وأكثرها أكاذيب فيعزر على ذلك الفعل ~~ولا يستحق ما يأخذ عليه ويجب رده إلى دافعه . وإن وقعت صورة استئجار لأن ~~الاستئجار على ذلك الوجه فاسد اه ع ش على م ر . قوله : ( نفي المخنث ) أي ~~المتشبه بالنساء أي نفيه في محل لا نساء فيه فنفى القاضي له في المحل ~~المذكور تعزيره له والأولى . أن يقول : التخنث فإن صاحبه يعزر بالنفي مع ~~أنه ليس بمعصية وقوله : مع أنه أي التخنث ليس بمعصية وهو محمول على التخنث ~~الخلقي وقوله : وإنما هو أي تعزيره بالنفي فعل للمصلحة لأنه ربما أفتن ~~النساء . قوله : ( إنما هو ) ظاهره أنه راجع للتخنث فيقضي أنه باختياره . ~~وأجيب بأن هذا الضمير راجع للنفي والمصلحة فيه حفظ المسلمين عن التعلم منه ~~والتنقل منه ففي ذلك تشتيت الضمائر . قوله : ( لإعراضه ) أي لشدة حلمه ~~وتوليعا PageV05P020 ~~"""""" صفحة رقم 21 """""" # للناس . قوله : ( كالغال ) بالغين المعجمة وتشديد اللام أي الخائن في ~~الغنيمة وقال النبي فيه : ( إنما تشتعل عليه نارا يوم القيامة وكان قد سرق ~~شملة ) . # قوله : ( ولاوي شدقه ) بكسر الواو من الالتواء والشدق جوانب الفم وهو ~~بكسر الشين وفتحها والمكسورة بجمع على أشداق كحمل وأحمال والمفتوح يجمع على ~~شدوق كفلس وفلوس اه مصباح . وحاصله أن الزبير تخاصم مع رجل سقي أرض فحكم ~~النبي للزبير بأن يسقي أولا أي لكونه أحيا أولا ، فقال ms2681 الخصم يا رسول الله ~~أن كان ابن عمتك ، بفتح الهمزة من أن تعليلا لمحذوف أي حكمت له لكونه ابن ~~عمتك ولو شدقه فاغتم النبي وظهر عليه الغضب فحكم النبي ثانيا للزبير بأنه ~~يسقي ويحبس الماء إلى الكعبين ، وكان أولا أمر الزبير يسامح خصمه من بعض ~~حقه فلما وقع من الخصم ما ذكر ، رجع النبي وحكم بما ذكر ، ولا يجوز ترك ~~التعزير إن كان الآدمي عند طلبه ولو عفا مستحق العقوبة عن القصاص أو الحد ~~أو التعزير سقط ما ذكر لكن للإمام أن لا يترك التعزير لأن أصله يتعلق بنظره ~~فلم يؤثر فيه إسقاط غيره . كما نقله المنوفي عن تصحيح الروضة ولا ينافي هذا ~~قول الشارح في الفصل الذي بعد هذا وألحق في الروضة التعزير بالحد فقال : ~~إنه سقط بالعفو أيضا لأن هذا بالنسبة للمستحق لا للإمام فسقط ما في الحاشية ~~من ذكره التنافي . قوله : ( من وافق الكفار في أعيادهم ) بأن يفعل ما ~~يفعلونه في يوم عيدهم وهذا حرام . # قوله : ( ومن يمسك الحية ) لأنه ربما آذنه ولو كان محويا أو لأنه ربما ~~اتبع في أمور فاسدة والظاهر أن مسك الحية حرام مطلقا ولا يأتي هنا تفصيل ~~البهلوان إذ لا نفع للحذق هنا . قوله : ( ويدخل النار ) وإن كانت لا تؤذيه ~~بأن كان يسحر لأنها ربما آذته أو يتبع في أمور فاسدة . وقد ذكر بعضهم صفة ~~لحمل النار فقال تأخذ زرنيخا وشبا يمانيا اسحقهما ولتهما ببياض البيض والطخ ~~به بدنك واحمل النار فإنها لا تؤذيك . وإذا أردت أن تدخل النار إلى فمك ولا ~~تؤذيك خذ نشادرا وعود قرح وتلوكهما جيدا وتضعهما في فمك ولا تبلع من ريقك ~~شيئا ثم تأخذ الصفيحة أو الحديدة المحمية تدخلها في فمك وتضعها على لسانك ~~وتلحسها فإنه يطش ولا يأذيك فيتخيل الناظر أنها حرقت لسانك . قوله : ( ولا ~~تجوز الشفاعة فيه ) أي في الحد لقوله لأسامة لما كلمه في شأن المخزومية ~~التي سرقت : ( أتشفع في حد من حدود الله تعالى ثم قام فاختطب فقال : إنما ~~أهلك الذين من قبلكم ms2682 أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم ~~الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) رواه PageV05P021 ~~"""""" صفحة رقم 22 """""" # الشيخان . شرح الروض . قوله : ( وقال اشفعوا ) أي عند النبي . # 3 ( ( فصل : في حد القذف ) ) 3 # وهو معقود لأمور أربعة : الأول حقيقة القذف وأنه ينقسم إلى صريح وإلى ~~كناية بخلاف التعريض فليس بقذف . الثاني في شروط القاذف وشروط المقذوف . ~~الثالث في مقدار حد القذف . الرابع فيما يسقط به حد القذف وهو أحد أمور ~~خمسة بإقامة البينة بزنا المقذوف بالشهود الأربعة وبإقراره وبعفوه وباللعان ~~، في حق الزوجة وبإرث القاذف الحد اه وينبغي أن يزاد سادس وهو زناه بعد ~~قذفه وقبل : الحد اه د . قوله : ( لغة الرمي ) يقال : قذف بالنواة أي رماها ~~. قوله : ( في معرض التعيير ) أي في مقام هو التعيير أي التوبيخ أي لا في ~~مقام الشهادة ونحوها فخرج به طفلة لا توطأ قال في المصباح : معرض كمسجد أي ~~في موضع ظهور التعيير والقصد إليه . قوله : ( وألفاظ القذف ) المقام ~~للإضمار وفي كلامه نظر لأن الثالث تعرض لا قذف فيه لا صريح ولا كناية ~~فالأولى أن يقول : وألفاظ التعيير الخ . ويجاب بأن المعنى والألفاظ التي ~~يفهم منها القذف وتستعمل فيه أي سواء فهم من ذواتها أو من قرائن الأحوال ~~فدخل القسم الثالث . وهو التعريض والتعريض لفظ مستعمل في معناه ليلوح بغيره ~~. قوله : ( وبدأ بالأول ) فيه نظر لأن كلام المتن شامل لما إذا كان بالصريح ~~أو الكناية فهذا من الشارح قصر للمتن على بعض معناه ولهذا قال ق ل لو قال : ~~وبدأ بما يدل أو يتضمن الأول لكان مستقيما . قوله : ( بفتح التاء وكسرها ) ~~أي في كل منهما بدليل ما سيذكره قوله : ( والذين إلى آخر الآية ) كذا في ~~عبارته والتلاوة ) إن الذين يرمون المحصنات الغافلات } ) النور : 23 ) ~~والآية الأخرى ) والذين يرمون أزواجهم } ) النور : 6 ) اه . قوله : ( سمحاء ~~) كذا في خطه وصوابه كما في تهذيب الأسماء واللغات سحماء PageV05P022 ~~"""""" صفحة رقم 23 """""" # بتقديم الحاء على الميم وهي أمه وأبوه ms2683 عبدة البلوي لأنه من بني بله وهو ~~حليف الأنصار اه م د . قوله : ( ينطلق ) أي هل ينطلق وهو استفهام إنكاري اه ~~. قوله : ( فجعل النبي الخ ) . # تنبيه : كان المصطفى أشد حياء من العذراء في خدرها رواه أحمد والشيخان عن ~~أبي سعيد . يعني كان من ربه ومن الخلق أشد حياء منها وهذا ، أي كونه أشد ~~حياء من العذراء في خدرها ، في غير أسباب الحدود أما فيها فلا . ولهذا قا : ~~للذي اعترف بالزنا : أنكتها لا تكن كما بين في الصحيح اه مناوي على الخصائص ~~. قوله : ( ولو قال للرجل يا زانية ) هذا في خطاب الرجل قد يكون أبلغ من ~~ترك التاء بأن تجعل التاء فيه للمبالغة دون التأنيث اه عناني . قوله : ( ~~ولا يضر اللحن الخ ) على أنه لا لحن لأن التأنيث باعتبار النسمة والتذكير ~~باعتبار الشخص . قوله : ( والرمي ) مبتدأ وقوله : أو الرمي معطوف عليه ~~وقوله : صريح خبر عنهما وصورة الأولى أن يقول : أولجت ذكرك أو حشفة ذكرك في ~~قبل إيلاجا محرما تحريما مطلقا أو في كل حال ووقت ، وصورة الثاني أن يقول : ~~أولجت ذكرك أو حشفة ذكرك في دبر وإن لم يقل إيلاجا محرما فهو صريح بشرط أن ~~يضيف الدبر إلى ذكر أو خنثى أو أنثى خلية بأن يقول في دبر ذكر أو خنثى أو ~~أنثى خلية فإن قال : مزوجة فلا يكون صريحا إلا إذا قال إيلاجا محرما تحريما ~~على وجه اللواط فإن لم يكن ذلك لم يكن صريحا لاحتمال دبر زوجته فلا يكون ~~قذفا يوجب الحد بل فيه التعزير ويحتمل أن يريد دبر أنثى مزوجة غير زوجته ~~فيكون قذفا يقتضي الحد . قوله : ( في فرج ) أي قبل بدليل ما بعده قوله : ( ~~مطلق ) أي عن التقييد بالعارض كالإيلاج في فرج زوجته الحائض فاندفع اعتراض ~~شرح الروض بأن مطلق التحريم صادق بالتحريم لعارض فلا يصير به صريحا وقال م ~~د : ويجاب عن الشارح بأن قوله : بتحريم مطلق معناه مقيد بالإطلاق بأن يرميه ~~بإيلاج حشفته في فرج محرم مطلقا أي في كل حال . قوله : ( في دبر ) فيه ms2684 أنه ~~يحتمل أن يكون في دبر زوجته ولا حد بالإيلاج فيه فكيف يكون صريحا قال م ر : ~~ومع ذلك أي صراحته إذا قال : أردت دبر زوجته فإنه يقبل قوله : بيمينه على ~~الأوجه فيعزر ولا حد شرح م ر في باب اللعان قوله : ( في القبل ) أي في ~~الإيلاج في القبل لأن المتقدم إنما هو وصف الإيلاج بالتحريم دون القبل . PageV05P023 # """""" صفحة رقم 24 """""" # قوله : ( في الجبل ) بخلاف زنأت بالهمز في البيت فصريح وإن كان فيه درج ~~يصعد فيه على المعتمد فيكون أبدل الياء همزة وعبارة م ر في باب اللعان ~~بخلاف زنأت بالهمز في البيت فصريح لأنه لا يستعمل فيه بمعنى الصعود ونحوه ~~فإن كان له درج يصعد فيه فوجهان أصحهما كما أفتى به الوالد رحمه الله ~~صراحته أيضا اه بحروفه . # قوله : ( للظهور فيه ) أي في القذف ويحتمل أن يراد به الزنا وإبدال ~~الهمزة ياء كما قرره شيخنا . قوله : ( وكقوله الرجل ) معطوف على قوله كقوله ~~: زنأت الخ قوله : ( أو لا تردين يد لامس ) هو كناية عن سرعة الإجابة . ~~قوله : ( والمعتمد أنه كناية ) معتمد قوله : ( يا بغاء ) من البغاء بالمد ~~وهو الزنا يقال : بغت المرأة تبغي فهي بغية وهو وصف خاص بالمرأة ولا يقال ~~للرجل : بغي ، ويحتمل أن يكون قوله يابغاء من البغي وهو مجاورة الحد فلذلك ~~كان كناية . قوله : ( والظاهر أنه كناية ) نظرا إلى أن التخنث التكسر ~~والقول : بصراحته نظر لاشتهاره فيمن يتصف بالفعل فيه وهو ضعيف وعبارة م ر ~~في شرحه يا بغاء كناية كما قاله : ابن القطان وكذا يا مخنث خلافا لابن عبد ~~السلام ، وقوله : يا عاهر يا علق كناية لكن يعزر إن لم يرد القذف أج لأن ~~العلق في اللغة الشيء النفيس . قوله : ( فإن أنكر شخص الخ ) راجع لجميع ~~ألفاظ الكناية . قوله : ( وقيده الماوردي ) المقام للإضمار . قوله : ( وإلا ~~فلا ) أي وإلا يخرج مخرج الذم بأن خرج مخرج المزح أي بأن كان على أوجه ~~المزح أو الهزل أو اللعب فلا تعزير الخ . قوله : ( أو إسكافي ) أي بإثبات PageV05P024 ~~"""""" صفحة رقم 25 ms2685 """""" # الياء بعد الفاء كذا في خط المؤلف ، وفي شرح الروض بحذفها . قوله : ( ~~يقصد به القذف ) أي يفهم منه القذف ويستعمل فيه ليشمل القسم الثالث قوله : ~~( والنسبة ) مبتدأ خبره يقتضي التعزير . قوله : ( لكن يعزران ) قال سم : ~~ويسقط بالبلوغ والإفاقة انظر وجه ذلك قوله : ( فلا يحد أصل ) لكن يعزر كما ~~في المنهج وهذا يخالف ما تقدم في المسائل المستثناة . حيث قال : منها إن ~~الأصل لا يعزر للفرع كما لا يحد بقذفه . وأجيب بأن الذي تقدم ليس فيه قذف ~~بل فيه أمر يوجب التعزير فلا يعزر فيه الفرع لأصله وهنا وجد منه قذف وهو ~~أشد مما يوجب التعزير فيناسب أن يعزر الأصل فيه لفرعه . قوله : ( فلا حد ~~على مكره ) أي لعدم قصد الإيذاء بذلك على الصحيح وأما المكره بكسر الراء ~~فلا حد عليه أيضا على الأصح . والفرق بينه وبين القتل أنه يمكن جعل يد ~~المكره كالآلة بأن يأخذ يده فيقتل بها ولا يمكن أن يأخذ لسان غيره فيقذف به ~~شرح م ر . ويقبل دعواه الإكراه إن دلت قرينة عليه . والحاصل أنه لا حد على ~~مكره ولا حرمة ولا تعزير لشبهة الإكراه لأن الإكراه يبيح جميع المحرمات إلا ~~القتل والزنا وأما المكره فكذلك لا حد عليه لكن يحرم عليه لأنه إعانة على ~~الإيذاء . # قوله : ( فلا حد على حربي ) ولكن يحرم عليه للإيذاء لأنه مكلف بفروع ~~الشريعة . قوله : ( في قذفه ) أي قذف الآذن قوله : ( فلا حد ) ظاهر كلام ~~الشارح أنه لا يعزر المأذون له في القذف حيث ذكر التعزير في مسألة المميز ~~وسكت عن تعزير المأذون له فاقتضى أنه لا يعزر والذي اعتمده ز ي أنه يعزر ~~لأن العرض لا يباح بالإباحة وارتضاه س ل . وعبارة بعضهم قوله : فلا حد أي ~~ولكن يحرم عليه ويعزر وفائدة الإذن إسقاط الحد فقط . PageV05P025 # """""" صفحة رقم 26 """""" # قوله : ( حرا ) لو نازع القاذف في حرية المقذوف أو في إسلامه صدق المقذوف ~~بيمينه ح ل . قوله : ( عن وطء يحد به ) ليس بقيد كما يأتي في قوله : وتبطل ~~العفة المعتبرة في الإحصان ms2686 بوطء شخص وطئا حراما وإن لم يحد به فالمعتبر ~~عفته عن ثلاثة أمور عن وطء يحد به . وعن وطء دبر حليلته وعن وطء محرم ~~مملوكة له كما في متن المنهاج وإذا منعته من الوطء في دبرها استحقت النفقة ~~على المعتمد . قوله : ( لأن أضداد ذلك ) أي هذه الخمسة قوله : ( تنبيه يرد ~~على ما ذكر ) أي قوله : عفيفا عن وطء يحد به ووجه الإيراد أن هذا لا يحد به ~~مع أنه غير عفيف فلا يحد قاذفه وهذا الإيراد إنما أوجبه قصر الشارح العفيف ~~على الوطء الذي يحد به فلو ذكر عبارة المنهج لم يرد شيء من ذلك . وحاصل ذلك ~~التنبيه اعتراض على تقييد العفيف بعفته عن وطء يحد به فإن ذلك يدخل فيه وطء ~~حليلته في دبرها من الزوجة أو الأمة المملوكة له وهي أجنبية ويدخل فيه وطء ~~محرمة المملوكة له مطلقا أي في القبل أو الدبر فإنه لا يحد بكل ذلك فمقتضاه ~~أنه يقال له عفيف فيحد قاذفه وليس كذلك فكان الأولى أن يقول : كما قال في ~~المنهج : عفيف عن وطء يحد به وعن وطء حليلته في دبرها وعن وطء أمته المحرم ~~مطلقا . قوله : ( ويتصور الحد بقذف الخ ) هذا مرتبط بقوله لأن أضداد ما ذكر ~~نقص وهذا بمنزلة الاستثناء من ذلك المفهوم وهو استثناء صوري لما يأتي أنه ~~إنما حد لإضافته القذف لحالة الكمال . قوله : ( ثم اختار الإمام فيه الرق ) ~~وإسلامه إنما عصم دمه من القتل فقط ويتخير الإمام فيه بين الخصال PageV05P026 ~~"""""" صفحة رقم 27 """""" # الباقية أي فقذفه بالزنا بعد ضرب الرق وأضيف الزنا إلى ما قبل الرق وبعد ~~إسلامه وهو قبل الرق حر مسلم فلذلك حد القاذف لأن الكافر لا يحد قاذفه قوله ~~: ( غشيان ) بكسر الغين المعجمة المراد به الجماع . اه مصباح قال تعالى : ) ~~فلما تغشاها حملت } ) الأعراف : 189 ) . # قوله : ( ولا بوطء أمة ولده ) مطلقا أي سواء حصل علوق أم لا وإنما قيد ~~الشارح بالأول لأجل قوله : لثبوت النسب قوله : ( لثبوت النسب ) ليس علة ~~لعدم سقوط العفة بل العلة انتفاء ms2687 الحد بالوطء المذكور . قوله : ( ولا بوطء ~~مجوسي الخ ) أي وأسلم بعد ذلك وقذف فلا تبطل عفته بما وقع في الكفر . قوله ~~: ( فروع ) ثلاثة الأول قوله : لو زنى مقذوف الخ الثاني قوله : ولو ارتد لم ~~يسقط الحد الخ الثالث قوله : ومن زنى مرة ثم صلح الخ . قوله : ( وظهور ~~الزنا يخدشه ) بابه ضرب كما في المختار والعبارة ناقصة وتمامها فظهور الزنا ~~يدل على سبق مثله أي فكأنه وقت القذف . كان غير محصن فلذلك سقط الحد . قوله ~~: ( فإذا ظهر أشعر ) أي فكأنه وقت القذف غير محصن قوله : ( وكالردة السرقة ~~والقتل ) أي فإذا رماه بالزنا فثبتت سرقته أو قتله لشخص مكافىء هل يسقط عن ~~قاذفه حد القذف قال : لا يسقط لأن هذا نوع آخر غير ما رماه PageV05P027 ~~"""""" صفحة رقم 28 """""" # به بخلاف ما لو ثبت عليه الزنا فإنه يدل على ما رماه به اه م د . قوله : ~~( ويحد الحر ) أي سواء كان مسلما أو كافرا ذكرا أو أنثى وكذا قوله : الرقيق ~~والعبرة بالحرية وقت القذف ولو طرأ الرق . بعد ذلك والمراد الرق وقت القذف ~~ولو طرأت الحرية بعد القذف والذي يتولى حد القذف الإمام بطلب المستحق لأن ~~استيفاء الحد من وظيفته . فلو فعله المقذوف ولو بإذن الإمام لم يكتف لأنه ~~لم يؤمن من الزيادة سواء كان الذي عليه الحد حرا أو مكاتبا أو مبعضا فإن ~~كان رقيقا فالإمام أو السيد . فإن تنازعا فالإمام ومثل حد القذف في ذلك حد ~~الزنا وشرب الخمر قال الشيخ عز الدين : وإنما لم يفوض لأولياء المزني بها ~~كالقصاص لأنهم قد يتركون ذلك خوفا من العار ولو جلده واحد من الآحاد ضمن سم ~~. قوله : ( ثمانين ) فإن زيد ومات ضمن بالقسط شوبري . قوله : ( من قوله ~~تعالى : ) ولا تقبلوا لهم } ) النور : 4 ) الخ ) لاقتضائه أنهم قبل القذف ~~كانت شهادتهم مقبولة فتستلزم حريتهم إذ الرقيق لا تقبل شهادته وإن لم يقذف ~~وإنما ردت شهادتهم بالقذف لفسقهم به إذ هو كبيرة كما في آخر الآية حيث قال ~~: ) وأولئك هم الفاسقون } ) النور : 4 ) م د ms2688 . # قوله : ( ولو مات المقذوف ) المناسب التفريع قوله : ( لولا الردة ) راجع ~~للوارث أي كان يرثه لولا ارتداده . قوله : ( حدوا ) ولهم تحليف المقذوف فإن ~~حلف حدوا فإن نكل حلفوا وخلصوا ولا يثبت زناه بيمينهم لأنه لا يثبت باليمين ~~المردودة فإن نكلوا حدوا فإن نكل البعض وحلف البعض حد الناكل قوله : ( كما ~~فعله عمر ) وهو أنه حد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة ابن شعبة بالزنا ~~ولم يخالف فصار إجماعا سكوتيا . PageV05P028 # """""" صفحة رقم 29 """""" # قوله : ( أو عفو المقذوف ) أي عن كله ولو بمال وإن لم يثبت المال سم . ~~قوله : ( فلو عفا عن بعضه الخ ) والفرق بينه وبين القصاص أن هذا يقبل ~~التجزي . قوله : ( وإرث المقذوف ) مثله المقذوف نفسه فالوارث ليس قيدا . ~~قوله : ( الحناطي ) بحاء مهملة ونون معناه الحناط كخباز ويقال : وهو من صيغ ~~النسب منسوب لبيع الحنطة قال ابن مالك : # ومع فاعل وفعال فعل # في نسب أغنى عن الياء فقبل لكن زادوا عليه ياء النسب لتأكيد النسبة قال ~~ابن السمعاني : لعل بعض أجداده كان يبيع الحنطة وهو أبو عبد الله الحسيني ~~له مصنفات كثيرة في الفقه وأصوله اه ذكره الأسنوي في المهمات . قوله : ( ~~فعفا عنه ثم قذفه لم يحد ) ظاهره ولو بزنا آخر غير ما سامحه منه لأنه ~~بالمسامحة صار عرضه مخدوشا بالنسبة له حرر . قوله : ( كما تقدم توجيهه ) ~~وهو أن الرجل يبتلى بقذف زوجته وقد لا يجد البينة بزناها فجوز له الشرع ~~اللعان . قوله : ( ما لو ورث القاذف الحد ) أي ورث جميعه بأن قذف أحد أخوين ~~الآخر ثم مات المقذوف ولا وارث له غير القاذف ، فإن الحد يسقط أما لو ورث ~~بعضه فلبقية الورثة استيفاء الحد كله . اه م د أي أخذ من كلامه بعد . قوله ~~: ( يرث الحد جميع الورثة ) أي غير موزع ومقسم بل يثبت كله جملة لكل واحد ~~بدلا عن الآخر ولهذا لو عفا بعضهم عن حصته فللباقين استيفاء جميعه ولا يلزم ~~على ذلك أنه يحد ، لكل وارث حدا كاملا لأنهم يطلبون من الإمام أن يستوفي ~~الحد والإمام لا يفعل إلا ms2689 حدا واحدا . قوله : ( حتى الزوجين ) أي الحي ~~منهما والحال أن الميت قذف في حال الحياة وإنما نبه عليهما للخلاف فيهما . ~~قوله : ( هل للزوجين ) أي للحي منهما . قوله : ( يلزم الواحد ) PageV05P029 ~~"""""" صفحة رقم 30 """""" # أي يلحق وكذا يقال : فيما بعده . قوله : ( بأن له بدلا ) أي وإن سقط بأن ~~عفا مجانا . قوله : ( هذا ) أي كون الحد يرثه جميع الورثة . قوله : ( على ~~غير سيده ) أما إذا استحق التعزير على سيده فاستحقاقه لعصبته الأحرار أو ~~السلطان شيخنا . قوله : ( وإلا سقط عنه ) أي إن لم يحلف المقذوف وظاهر ~~الشرح أنه يسقط الحد عن القاذف بمجرد نكول المقذوف وبه قال بعضهم : وبعضهم ~~قال : لا بد من حلف القاذف في سقوط الحد وهو الظاهر والمراد بقوله : وإلا ~~سقط عنه أي عند الأكثرين قالوا : ولا تسمع الدعوى بالزنا والتحليف على نفيه ~~إلا في هذه المسألة اه شرح الروض مع زيادة . # 3 ( ( فصل : في حد شارب المسكر ) ) 3 # ذكره عقب ما تقدم من القذف لأنه من الكبائر ومن الكليات الخمس أي الأمور ~~العامة التي لا تختص بواحد دون آخر كما في ع ش على م ر . قوله : ( وشربه من ~~كبائر المحرمات ) أي في الخمر مطلقا قليلا أو كثيرا وفي النبيذ في الكثير ~~منه أما القليل الذي لا سكر منه فليس من الكبائر لأنه جائز عند أبي حنيفة . ~~قوله : ( والأصل في تحريمه قوله تعالى : ) إنما الخمر } ) المائدة : 90 ) ~~الآية ) أي وخبر ( لعن رسول الله في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها ) وهو الذي ~~قال لغيره اعصرها لي ( وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ~~والمبتاعة إليه وواهبها وآكل ثمنها ) اه م ر . قوله : ( والميسر ) هو لعب ~~القمار وهو كل لعب تردد بين الغنم والغرم . قوله : ( وكان المسلمون ~~يشربونها ) أي حتى القدر الذي يزيل العقل كما هو ظاهر كلامه خلافا لمن منع ~~ما ذكر وستأتي الإشارة إلى ذلك في كلامه وعبارة م ر . وكان شربها جائزا أول ~~الإسلام بوحي ولو إلى حد يزيل العقل على الأصح ولا ينافيه قولهم : إن ~~الكليات الخمس لم تبح في ms2690 ملة من الملل لأن ذاك بالنسبة للمجموع قوله : ( ~~لحكم الجاهلية ) المراد بالحكم العادة لأنه لا حكم قبل الشرع قوله : ( أو ~~بشرع ) عطف على قوله : PageV05P030 # """""" صفحة رقم 31 """""" # استصحابا أي هل كان استصحابا لعادة الجاهلية أو لم يكن استصحابا بل بوحي ~~وشرع بإباحتها وليس معطوفا على قوله : لحكم الجاهلية لفساد المعنى لأنه ~~يصير المعنى واستصحابا لشرع مع أنه لا شرع فيستصحب . قوله : ( وكان تحريمها ~~في السنة الثانية ) صوابه في السنة الثالثة ، لأن واقعة أحد كانت سابع شوال ~~سنة ثلاث من الهجرة كما في تفسير الجلال في قوله تعالى : PageV05P031 # """""" صفحة رقم 32 """""" # ) وإذ غدوت من أهلك } ) آل عمران : 121 ) الآية ويمكن الجمع بين الكلامين ~~وإن كان بعيدا بأن نزول آيتها كان في السنة الثانية وتحريمها كان في السنة ~~الثالثة أي ثم أبيحت ثم حرمت فتكرر فيها النسخ لأنها أبيحت ثم حرمت ثم ~~أبيحت ثم حرمت إلى الأبد وعبارة الحلبي في السيرة قيل : وفي هذه السنة التي ~~هي سنة ست حرمت الخمر وبه جزم الحافظ الدمياطي وقيل : حرمت سنة أربع ويدل ~~له ما تقدم من إراقة الخمر وكسر جرارها في بني قريظة وقيل : في السنة ~~الثالثة وقيل : إنما حرمت في عام الفتح قبل الفتح قال بعضهم : حرمت ثلاث ~~مرات أي نزل تحريمها ثلاث مرات كان المسلمون يشربونها حلالا أي لغيره أما ~~هو فحرمت عليه قبل البعثة بعشرين سنة فلم تبح له قط وقد جاء ( أول ما نهاني ~~عنه ربي بعد عبادة الأصنام ) أي بعد النهي عن عبادتها ( شرب الخمر ) وتقدم ~~أن جماعة حرموها على أنفسهم وامتنعوا من شربها ولا زالت حلالا للناس حتى ~~نزل قوله تعالى : ) يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع ~~للناس } ) البقرة : 219 ) فعند ذلك اجتنبها قوم ، لوجود الإثم وتعاطاها ~~آخرون لوجود النفع أي وكانوا ربما شربوها وصلوا فلما نزل قوله تعالى : ) لا ~~تقربوا الصلاة وأنتم سكارى } ) النساء : 43 ) امتنع من كان يشربها حتى في ~~غير أوقات الصلاة ورجع قوم منهم عن شربها حتى في غير أوقات الصلاة ms2691 وقالوا : ~~لا خير في شيء يحول بيننا وبين الصلاة . وسبب نزول هذه الآية ما جاء عن علي ~~رضي الله تعالى عنه قال : صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما وشرابا من الخمر ~~فأكلنا وشربنا فأخذت الخمرة منا أي عقولنا وحضرت الصلاة أي الجهرية وقدموني ~~فقرأت ( قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون ونحن عابدون ما تعبدون ) إلى ~~أن قلت ( وليس لي دين ) ثم نزلت الآية الأخرى الدالة على تحريمها وهي ) ~~إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم ~~تفلحون إلى قوله فهل أنتم منتهون } ) المائدة : 90 ) ولعل هذه الآية ~~الأخيرة هي التي عناها أنس بقوله : كما في البخاري ( كنت ساقي الخمر بمنزل ~~أبي طلحة وهو زوج أمه فنزل تحريم الخمر فمر مناد ينادي فقال أبو طلحة : ~~اخرج فانظر ما هذا الصوت قال : فخرجت فقلت : هذا مناد ينادي ألا إن الخمر ~~قد حرمت فقال لي : اذهب فأهرقها فقال بعض القوم : قتل قوم في أحد وهي في ~~بطونهم ، وفي رواية قالوا : يا رسول الله كيف بمن مات من أصحابنا وكان ~~شربها فأنزل الله تعالى : ) ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما ~~طعموا } ) المائدة : 93 ) أي لأن ذلك كان قبل تحريمها مطلقا اه . وقوله : ~~بعد عبادة الأوثان أي الأصنام لا يقتضي ذلك أنه عبدها حاشاه حاشاه من ذلك ~~إذ الأنبياء معصومون فقد روى أبو نعيم عن علي ( قيل للنبي هل عبدت وثنا قط ~~؟ قال لا ، قيل : هل شربت خمرا قط ؟ قال : لا وما زلت أعرف أن الذي هم عليه ~~كفر وما أدري ما الكتاب ولا الإيمان ) . اه مع زيادة من المناوي على ~~الخصائص قوله : ( وقيل : بل كان المباح ) مقابل لمحذوف تقديره وكان ~~المسلمون يشربونها أي حتى الكثير المزيل للعقل وهو المعتمد . قوله : ( في ~~وقوع ) أي إطلاق وإضافة اسم لما بعده بيانية . # قوله : ( حقيقة ) أي لغوية فيكون لفظ الخمر موضوعا لعصير العنب وللنبيذ ~~وبين الشارح علة وضع لفظ الخمر لعصير النبيذ بقوله : لأن الاشتراك الخ وجعل ~~ذلك من القياس في ms2692 اللغة وهو جائز عند الأصوليين . قوله : ( لأن الاشتراك في ~~الصفة ) وهي الإسكار وقوله : في الاسم وهو الخمر وقوله : وهو أي اقتضاء ~~الاشتراك في الاسم . قوله : ( وهو قياس في اللغة ) أي وقوع اسم الخمر على ~~الأنبذة حقيقة قياس في اللغة . وقوله : وهو جائز أي القياس في اللغة وقوله ~~: وهو ظاهر الأحاديث راجع لقوله : وقوع اسم الخمر على الأنبذة أي إطلاقه لا ~~للقياس في اللغة . قوله : ( أما في التحريم ) مقابل قوله : وقوع اسم الخمر ~~على الأنبذة الخ يعني أن الخلاف في أن اطلاق اسم الخمر على المتخذ من غير ~~العنب هل هو حقيقة أو مجاز إنما ذلك بالنسبة إلى اللفظ أما بالنسبة للحكم ~~فلا خلاف فيه ويترتب على الخلاف المذكور القياس وعدمه . فإن قلنا : إنه اسم ~~للمتخذ من العنب حقيقة احتيج إلى قياس غيره عليه وإن قلنا : إنه حقيقة لم ~~يحتج للقياس بل يكون الجميع ثابتا بالنص وهو قوله : ( كل مسكر خمر ) الخ ~~قال الشيخ عميرة : كيف القياس مع حديث الصحيحين ( كل شراب أسكر فهو حرام ) ~~هذا لا يرد إلا لو قال : كل شراب أسكر فهو خمر . قوله : ( أي من المكلفين ) ~~جمع باعتبار معنى من . وقوله : الملتزم بالرفع صفة لمن باعتبار اللفظ . ~~والحاصل أن الشروط المذكورة شروط للحد والحرمة PageV05P032 ~~"""""" صفحة رقم 33 """""" # فإذا انتفى واحد منها فتارة ينتفي الحد والحرمة وتارة ينتفي الحد مع بقاء ~~الحرمة دون العكس فلا تنافي كما يعلم ذلك من المفاهيم . # قوله : ( عالما بالتحريم ) أي وبكونه مسكرا . قوله : ( أو شرابا ) إنما ~~أتى بذلك بناء على أن الخمر حقيقة في عصير العنب دون غيره أما على عمومه ~~لكل مسكر فلا حاجة للعطف . وقوله : مسكر ليس قيدا إلا أن يقال : المراد ~~الشأن . قوله : ( الحر ) بدل من نائب فاعل يحد بدل بعض من كل لأن الضمير في ~~يحد راجع لمن وهو شامل للحر والرقيق والرابط مقدر أي الحر فرد منه ولا يصح ~~أن يكون نائب فاعل يحد لأنه لا يحذف ولا تفسيرا للضمير لعدم أداة التفسير ~~ولأن التفسير أخص من المفسر ms2693 والمراد الحر الكامل الحرية ذكرا كان أو أنثى ~~اه ق ل . قوله : ( أربعين جلدة ) وذهب الأئمة الثلاثة إلى أنها ثمانون ولا ~~يجوز للضارب أن يرفع يده فوق رأسه أي الضارب مثلا لما فيه من زيادة الإيلام ~~ويحد الذكر قائما والأنثى جالسة ولا ينزع ثيابها إلا نحو جبة محشوة اه ~~برماوي . قوله : ( كان النبي يضرب في الخمر الخ ) أي يأمر بالضرب . فإن قلت ~~: إذا قلنا بالراجح في الصحابة من عدالة جميعهم ، أشكل شربهم الخمر فإنه ~~يوجب الفسق . قلت : يمكن أن من شرب عرضت له شبهة تصورها في نفسه تقتضي ~~جوازه فشرب تعويلا عليها وليست هي كذلك عند من رفع له فحده على مقتضى ~~اعتقاده وذاك شرب على مقتضى اعتقاده والعبرة بعقيدة الحاكم فلا اعتراض على ~~واحد منهما فاحفظه ، فإنه دقيق ع ش على م ر . قوله : ( أربعين ) أي في غالب ~~أحواله وإلا فقد جلد ثمانين كما في جامع عبد الرزاق اه ح ل . قوله : ( لو ~~تعدد الشرب ) أي قبل إقامة الحد كفي حد واحد كغيره من حقوق الله تعالى ~~كالسرقة والردة وسيقول الشارح في قطع السرقة كما لو زنى أو شرب مرارا يكتفي ~~بحد واحد . قوله : ( كفى ما ذكر ) وهو أربعون جلدة . قوله : ( منسوخ ~~بالإجماع ) كما نسخ قتل السارق في المرة الخامسة . وعبارة المناوي على ~~الخصائص وحديث الأمر بقتل الشارب في الرابعة منسوخ إما بحديث ( لا يحل دم ~~امرىء مسلم إلا بإحدى أمور ثلاث ) وإما بأن الإجماع دل على نسخة قال الحافظ ~~قلت : بل دليل النسخ منصوص وهو ما أخرجه أبو داود والشافعي من طريق الزهري PageV05P033 ~~"""""" صفحة رقم 34 """""" # عن قبيصة قال : قال رسول الله : ( من شرب الخمر فاجلدوه إلى أن قال : ~~فإذا شرب في الرابعة فاقتلوه ) ( قال فأتي برجل قد شرب فجلده ثم أتي به في ~~الرابعة قد شرب فجلده فرفع القتل عن الناس فكانت رخصة ) قال الحافظ : وقد ~~استقر الإجماع على أن لا قتل فيه وروى النسائي وغيره عن جابر ( فإن عاد ~~الرابعة فاضربوا عنقه فأتي رسول الله برجل ms2694 قد شرب أربع مرات فلم يقتله فرأى ~~المسلمون أن الحد قد وقع وأن القتل قد رفع ) قال النسائي : هذا مما لا ~~اختلاف فيه بين أهل العلم وقال : أحاديث القتل منسوخة وقال البخاري : إنما ~~كان هذا يعني القتل في أول الأمر ثم نسخ بعد وقال ابن المنذر : كان العمل ~~فيمن شرب الخمر أن يغرب وينكل به ثم نسخ بجلده فإن تكرر منه ذلك أربعا قتل ~~ثم نسخ ذلك بالأخبار الثابتة وبالإجماع إلا من شذ ممن لا يعد خلافه خلافا ~~وأشار به إلى بعض ، أهل الظاهر وهو ابن حزم اه . # قوله : ( كل شراب أسكر ) أي شأنه ذلك فدخل القليل وفيه أن نحو النقطة ليس ~~شأنها ذلك فلعل المراد شأنه ذلك ولو بضمه لغيره أو يقال : علة تحريم القليل ~~جسم المادة كما أشار ، إليه الشارح وحينئذ فلا يؤخذ من الحديث تأمل ع ش . ~~والحاصل أنه لما لم ينص المتن على حرمته بين الشارح الحرمة وهذه دعوى وقوله ~~: وحد الخ ثانية ثم أقام على الأولى حديثين وقوله : فيما بعد ولحديث دليل ~~للثانية قوله : ( كل مسكر خمر ) هذا من الشكل الأول فالنبيذ يقال له خمر ~~لغة بأن يقاس عليه في التسمية فيقال المتخذ من ماء الزبيب على المتخذ من ~~ماء العنب في التسمية بالخمر فيكون دليلا صريحا في تحريم النبيذ ، فكيف صح ~~أن يقيس الشارح شرب النبيذ ، على شرب الخمر في الحرمة ويمكن أن يقال ما حد ~~به النبي هو الخمر الحقيقي وكذا ما أمر بالجلد على شربه لأنه هو المتعارف ~~عندهم فصح حينئذ القياس . قوله : ( حسما ) أي سدا . قوله : ( والخلوة بها ) ~~ولا نظر إلى كبر أو مرض أو هرم أو صلاح أو غير ذلك . قوله : ( والسعوط ) ~~بفتح السين وضمها كذا قاله المدابغي وقال بعضهم : بالضم الفعل لمناسبته ~~للحقنة لأنها الفعل . قوله : ( فلا حد بذلك ) أي ويحرم لأنه تلطخ بنجاسة ~~وأدخلها جوفه من غير ضرورة . PageV05P034 # """""" صفحة رقم 35 """""" # قوله : ( وبالشراب ) لا يخفى أن غير الشراب كالخمرة المنعقدة مثله ~~والمأكول كالمشروب فما ذكره غير مستقيم ق ms2695 ل . ويجاب عن الأول بأن الخمرة ~~المنعقدة يقال لها شراب بالنظر لأصلها قوله : ( المفهوم ) فيه أنه منطوق به ~~في قوله أو شرب شرابا مسكرا فلا حاجة لكونه مفهوما من شرب إلا أن يكون ~~مراده ما في الحديث وهو بعيد أو أنه إنما أخذه من شرب ليكون عاما في الخمر ~~وغيره بخلاف شرابا الذي في المتن فإنه في غير الخمر فلا يؤخذ منه حكم الخمر ~~إذا كان غير مائع ، وهو توجيه حسن . قوله : ( الحرافيش ) في القاموس ~~الحرافيش ، جمع حرنفش كغضنفر ، وهو الجافي الغليظ وهذا التقييد غير مراد بل ~~المراد بهم أراذل الناس وسقطهم ، وأنشد الأستاذ الشعراني في العهود لبعض ~~الأولياء : # نحن الحرافيش لا نسكن علالي الدور # ولا نرائي ولا نشهد شهادة زور # نقنع بخرقة ولقمة في مسيد مهجور # من كان ذا الحال حاله فذنبه مغفور قوله : ( وبالمكلف الصبي والمجنون ) أي ~~فلا حرمة ولا حد لكن يعزران إذا كان لهما نوع تمييز . قوله : ( وبالملتزم ~~الحربي ) فلا حد ويحرم عليه لأنه مكلف بفروع الشريعة وكذا ، يقال : في ~~الذمي . قوله : ( لأنه لا يلتزم بالذمة ما لا يعتقده ) فيه أن الخمر حرام ~~عند الكتابي فالأولى التعليل بغير هذا ولهذا علل م ر . بتعليل آخر وعبارته ~~لأنه لا يلتزم بالذمة إلا ما يتعلق بالذميين . اه على أن منطوقه يقتضي أنه ~~لا يلتزم شيئا مما لا يعتقده بعقد الذمة مع أن هناك أمورا لا يعتقدها ومع ~~ذلك يلتزمها بعقد الذمة وقال بعضهم قوله : والذمي خارج بملتزم الأحكام لأن ~~المراد جميعها وهو لا يلتزم جميعها . ويجاب بما ذكر عن تنظير ق ل . وعبارة ~~م د قوله : والذمي فيه نظر . اه ق ل أي في خروجه بالملتزم ووجهه أن الملتزم ~~للأحكام يشمل الذمي فكيف يخرج به اللهم إلا أن يراد ، لجميع الأحكام التي ~~منها ترك المسكر ، فإنه يخرج بذلك لأنه لا يلتزم الجميع فتأمل . قوله : ( ~~والمكره ) أي فلا حرمة ولا حد . قوله : ( غص ) بفتح الغين المعجمة ويجوز ~~ضمها والصاد المهملة الثقيلة بمعنى شرق أي وخشي هلاكه منها إن لم ms2696 تنزل جوفه ~~ولم يتمكن من إخراجها وهذه الرخصة واجبة قال م ر : وظاهر أن خصوص الهلاك ~~شرط للوجوب لا لمجرد الإباحة اه برماوي وعلى هذا لو مات بشرب الخمر مات شهيدا PageV05P035 ~~"""""" صفحة رقم 36 """""" # لجواز تناوله بل وجوبه ع ش . قوله : ( والسلامة ) مبتدأ قطعية خبر في محل ~~نصب على الحال أو لا محل لها على الاستئناف اه م د . # قوله : ( بخلاف الدواء ) فإنه سيأتي أنه لا يباح تناولها صرفة للتداوي ~~لعدم القطع بنفعها فيه بل نفع الدواء موهوم فقد لا يحصل بها الشفاء والأولى ~~أن يقول : للقطع بعدم نفعها . قوله : ( وهذه ) أي الإساغة رخصة واجبة قال ~~الشيخ م ر : وظاهر أن خصوص الهلاك شرط للوجوب لا لمجرد الإباحة أخذا من ~~حصول الإكراه المبيح لها ، بنحو ضرب شديد اه مرحومي . قوله : ( ولو بولا ) ~~وإن كان من مغلظ ق ل قوله : ( ووجب حده ) مرجوح والمعتمد لا حد للشبهة وكذا ~~يقال في الدواء إنه إن لم يجد غيرها لا حرمة ولا حد وإن وجد غيرها حرمت ولا ~~حد والكلام في شربها صرفة وإلا فيجوز التداوي بما هي فيه كصرف غيرها من ~~النجاسات ق ل . وانظر هل قوله : إن لم يجد غيرها لا حرمة ولا حد مناف لما ~~سيأتي من إطلاق حرمة تناولها للتداوي اه م د . قوله : ( من جهل كونها خمرا ~~) الأولى أن يقول من جهل الحرمة وكان معذورا والذي ذكره لا يناسب إلا لو ~~قال : عالما بها . قوله : ( ولا يلزمه قضاء الصلوات الفائتة الخ ) عبارة ~~الشوبري وإذا سكر بما شربه لتداو أو عطش أو إساغة لقمة قضى ما فاته من ~~الصلوات كما صرح به في الإرشاد لأنه تعمد الشرب لمصلحة نفسه بخلاف الجاهل ~~كما قاله في الروض اه . قوله : ( مسكرا ) الأولى مسكر لأنه خبر أن إلا أن ~~يقال : هو معمول لمحذوف هو الخبر تقديره لم أعلم أن الذي شربته يكون مسكرا ~~اه ا ج ولا حاجة لهذا التكلف لأنه لغة كما في : # إن حراسنا أسدا ويوجد في بعض النسخ لم أعلم كون ms2697 الخ لكنها مصلحة . قوله : ~~( لم يحد ) قال ق ل : ولم يحرم اه . وإنما لم يذكره الشارح لأن مدعي الجهل ~~ولو كاذبا يقبل منه في دعوى الحد وأما الحرمة وعدمها فتبنى على صدقه وعدم ~~صدقه في نفس الأمر اه م د . # قوله : ( بدردي ) وهو ما يبقى أسفل إناء ما يسكر ثخينا . PageV05P036 # """""" صفحة رقم 37 """""" # قوله : ( ولا يحد بشربه ) أي المسكر فيما بالقصر ليشمل غير الماء لكن يرد ~~عليه عطف قوله : ولا بخبز الخ إلا أن يقال : إنه خاص بالمائعات اه م د . ~~قوله : ( ولا بخبز ) أي ولا بأكل خبز الخ قوله : ( أكلته النار ) نظر فيه ق ~~ل بل قال : إنه غير مستقيم ولعل وجهه أن اللباب مشتمل على عين المسكر . ~~قوله : ( ولا معجون هو ) أي المسكر فيه قوله : ( بخلاف مرقه ) أي مرقه ~~اللحم المطبوخ بالخمر فمرقه هو الخمر كما يدل عليه قوله : لبقاء عينه . ~~قوله : ( أو غمس ) بتشديد الميم وفي المصباح غمسه في الماء غمسا من باب ضرب ~~فانغمس هو اه فالميم مخففة . قوله : ( أو ثرد ) بفتح الراء يقال ثردت الخبز ~~ثردا من باب قتل أي فت مصباح وقوله : به أي فيه . قوله : ( ويحرم تناول ~~الخمر ) أي الصرفة لدواء أو عطش أي ولا يحد لذلك وإن وجد غيره لشبهة قصد ~~التداوي شرح المنهج قال سم : ومحل حرمة شربه للعطش ما لم يتعين لدفع الهلاك ~~. وإلا جاز بل وجب كما نقله الإمام عن إجماع الصحابة وهو واضح ولا يبعد أن ~~يلحق بالهلاك نحو تلف عضو أو منفعة اه . ويؤخذ من ذلك أنه لو شم الصغير ~~رائحة المسكر ، وخيف عليه ، إن لم يسق منه جواز سقيه منه ما يدفع عنه الضرر ~~، وهو ظاهر اه برماوي . وعبارة ع ش على م ر : فرع شم صغير رائحة ، وخيف ~~عليه إذا لم يسق منها هل يجوز سقيه منها ما يدفع عنه ضرر قال م ر : إن خيف ~~عليه الهلاك أو مرض يفضي إلى الهلاك جاز وإلا لم يجز ، سم المناسب أن يقول ~~وجب . أقول : لو قيل ms2698 يكفي مجرد ضرر تحصل معه مشقة ولا سيما إن غلب امتداده ~~بالطفل ، لم يكن بعيدا اه . قوله : ( وما دل عليه القرآن ) أي من قوله ~~تعالى : ) يسألونك عن الخمر } ) البقرة : 219 ) الخ . قوله : ( هذا إذا ~~تداوى بصرفها ) لم تظهر هذه المقابلة لأن حكم التداوي بها صرفة كحكمة ~~مخلوطة وهو إن وجد غيره حرم PageV05P037 ~~"""""" صفحة رقم 38 """""" # ولا حد وإن لم يجد غيره لا حرمة ولا حد في كل منهما . وظاهر الشارح أن ~~التداوي بها صرفة حرام مطلقا ولو مع عدم وجود غيرها وقد علمت أنه ليس كذلك ~~وأما حكم العطش فيحرم مطلقا ولو مع عدم وجود غيرها ، إلا إن أدى عدم الشرب ~~إلى تلف نفس أو عضو أو منفعة فيجب إلا أن يجاب عن الشارح بأن بين الصرف ~~والمخلوط فرقا من جهة أخرى وهي أنه إذا كانت صرفة ووجد غيرها يحرم ولا حد ~~على الأصح وقيل : يحد وأما إذا كانت مخلوطة ووجد غيرها وتداوى بالمخلوط فلا ~~حد اتفاقا ، وأيضا إذا وجد غيرها وهي صرفة تكون الحرمة حرمة الخمر ، إذا ~~كانت مخلوطة ووجد غيرها تكون الحرمة حرمة المتنجس وهي أقل من حرمة الخمر ~~وقول الشارح : بعد مسألة إساغة اللقمة بخلاف الدواء بها يقتضي أنه حرام ~~مطلقا أي وجد غيرها أو لا . ويجاب بأنه راجع لقوله : والسلامة بذلك قطعية ~~أي بخلاف الدواء فإنه مظنون . # قوله : ( أما الترياق الخ ) ليس مكررا مع قوله سابقا ولا معجون هو فيه ، ~~لأن ما ذكر هنا في مقام جواز التداوي به وما مر في بيان أنه لا يحد به ~~فاندفع ما في الحاشية كما قرره شيخنا . ويقال فيه دراق وطراق ففيه ثلاث ~~لغات وأولها مكسور أو مضموم فالمجموع ستة قوله : ( ولو كان التداوي الخ ) ~~الغاية للرد على من يمنع التداوي للتعجيل وهي غاية في قوله : يجوز وعبارة ز ~~ي ويجوز التداوي بصرف النجس إلا المسكر ولو بتعجيل شفاء بشرط إخبار عدل ~~عارف أو معرفة نفسه اه . قوله : ( بذلك ) أي بالترياق ونحو من كل شيء معجون ~~بالخمر قوله : ( والند ms2699 ) نوع من الطيب قوله : ( لا يجوز بيعه ) كذا في ~~الروض قال شارحه : قال في الأصل وكان ينبغي أن يجوز كالثوب المتنجس لإمكان ~~طهره بنقعه في الماء . # قوله : ( ويجوز تناول ما يزيل العقل من غير الأشربة ) بنحو بنج لقطع عضو ~~اه قال ع ش على م ر : وهل من ذلك ما يقع لمن أخذ بكرا وتعذر عليه افتضاضها ~~إلا بإطعامها ما يغيب عقلها من نحو بنج أو حشيش فيه نظر ولا يبعد أنه مثله ~~لأنه وسيلة إلى تمكن الزوج من الوصول إلى حقه ، ومعلوم أن محل جواز وطئها ~~ما لم يحصل به لها أذى لا يحتمل مثله في إزالة البكارة اه . قوله : ( وأصل ~~الجلد ) أي الغالب ذلك فلا يرد المريض فإنه يضرب بعثكال اه شيخنا . وكتب أج ~~على قوله : وأصل الجلد الخ شامل لحد الزنا والشرب والقذف وهو PageV05P038 ~~"""""" صفحة رقم 39 """""" # كذلك والسوط . كما قال ابن الصلاح : المتخذ من جلود سيور تلوى وتلف سمي ~~بذلك لأنه يسوط اللحم بالدم أي يخلطه به سم ز ي . قوله : ( أو أطراف ثياب ) ~~أي ولا بد من شد طرف الثوب وفتله حتى يؤلم اه م ر اه م د . قوله : ( أي ~~الشارب ) لم يقل أي بحد الشارب للخلاف الذي ذكره من أن الثمانين كلها حد أو ~~الزائد على الأربعين تعزير اه ق ل بإيضاح . قوله : ( وكل سنة ) أي طريقة ~~قوله : ( وهذا أحب إلي ) الإشارة لكونه أربعين لأنه هو الصادر من النبي ~~بدليل سياق الحديث وفيه أن ما فعله عمر اشتهر بين الصحابة فصار إجماعا فما ~~وجه المخالفة . وأجيب بأن الإجماع على جواز الزيادة لا على نفسها ح ل ~~فالظاهر رجوع اسم الإشارة ، للثمانين لأنه أقرب مذكور وهو من كلام علي ~~الراوي وعبارة الشوبري وهذا أي الثمانون لما يأتي في قول الشارح : ورآه علي ~~رضي الله عنه وعبارة شرح م ر ورآه علي لكن رجع عنه فكان يجلد في خلافته ~~أربعين . قوله : ( لأنه إذا شرب الخ ) علة لقوله : على الأصح المنصوص ~~والضمير راجع للشخص اه ز ms2700 ي لكن المناسب لما بعده أن يكون علة لقوله : وهذا ~~أحب إلي ويكون اسم الإشارة راجعا للثمانين . # قوله : ( هذى ) بذال معجمة أي خلط وتكلم بما لا ينبغي كما في المصباح ، ~~وفي القاموس هذى يهذي هذيا وهذيانا تكلم بغير معقول لمرض أو غيره . اه وهو ~~من باب ضرب كما هو قاعدة القاموس . قوله : ( افترى ) أي كذب وقذف . قوله : ~~( وحد الافتراء ) أي القذف ثمانون يلزم عليه ترك حد الشرب لأنه جعل ~~الثمانين حد القذف فلا ينتج الدليل المدعي كذا قرره شيخنا اه . قوله : ( ~~على وجه التعزير ) الأولى على وجه التعزيرات قوله : ( وقيل : حد ) ويترتب ~~على أنها تعزير الضمان بالتلف وعلى أنها حد عدم الضمان اه م د . قوله : ( ~~واعتراض الأول ) هو كونها تعزيرا . PageV05P039 # """""" صفحة رقم 40 """""" # قوله : ( وعليه فحد الشارب ) هذا أحسن الأجوبة . قوله : ( ولا باليمين ~~المردودة ) لأن اليمين المردودة وإن كانت كالإقرار إلا أن استمراره على ~~الإنكار بمنزلة رجوعه ورجوعه مقبول وهو حسن اه طبلاوي وعبارة ع ش على م ر ~~قوله : وحد بإقراره أي الحقيقي ز ي واحترز به عن اليمين المردودة ولعل ~~صورتها أن يرمي غيره بشرب الخمر فيدعي عليه بأنه رماه بذلك ويريد تعزيره ~~فيطلب الساب اليمين ممن نسب إليه شربها فيمتنع ويردها عليه ، فيسقط عنه ~~التعزير ولا يجب الحد على الراد لليمين المردودة . # قوله : ( لما مر في قطع السرقة ) كذا في خط المؤلف لكن الأولى لما يأتي ~~في قطع السرقة وعذره في ذلك أنه نقل عبارة غيره . واتفق أن المنقول عنه قدم ~~ما يتعلق بالسرقة على الشرب PageV05P040 ~~"""""" صفحة رقم 41 """""" # اه أج . قوله : ( بل يؤخر وجوبا ) فيه أنه ينافيه ما تقدم من حديث ~~السكران الذي أمر النبي بضربه ، إلا أن يحمل ما تقدم على ما إذا كان له نوع ~~إحساس وما هنا على خلافه أو يحمل على أنه ضرب بعد إفاقته . قوله : ( ~~الاعتداد به ) أي إن كان له نوع إحساس ولعل الحديث المتقدم محمول على ذلك . ~~قوله : ( وسوط الحدود ) هذا عام في جميع الحدود ويحد الرجل قائما ms2701 والمرأة ~~جالسة ويجعل عند المرأة محرم أو امرأة تلف عليها ثيابها إذا انكشفت ويجعل ~~عند الخنثى محرم لا رجل أجنبي ولا امرأة أجنبية وظاهر كلامهم أنه يفعل به ~~ذلك وإن لم يرض المحدود ، ولا يخفى ما فيه من زيادة الفضيحة مع مخالفة ~~المأثور كما قاله ح ل : ويحد ذو الهيئة في محل خال واستحسن الماوردي ما ~~أحدثه أهل العراق من جلد المرأة في نحو غرارة لأنه أستر لها اه ق ل على ~~الجلال . ولا يتولى الجلد إلا الرجال ولو من أنثى وخنثى لأن الجلد ليس من ~~شأن النساء اه . قوله : ( وهو الغصن ) أي الرقيق قوله : ( ويفرق الضرب ) أي ~~وجوبا فيه وفيما بعده فإن خالف حرم ومع ذلك لو مات المحدود لا ضمان لأنه ~~تولد من مأمور به في الجملة وليس مشروطا بسلامة العاقبة بخلاف المعزر فإن ~~التالف بالتعزير مضمون ومحل عدم الضمان بالحد إذا لم يزد عليه فإن زاد وتلف ~~به وبما زاد ضمن بالقسط أج . قوله : ( ويجتنب المقاتل ) أي وجوبا فيحرم ~~ضربه عليها فإن ضربه على مقتل فمات ففي ضمانه وجهان كالوجهين فيما لو جلده ~~في حر أو برد مفرطين قاله الدميري : ومقتضاه نفي الضمان اه م ر . وكتب ح ل ~~على قول المنهج : ويتقي المقاتل أي وجوبا فلو مات لا ضمان لأنه تولد من ~~مأمور به في الجملة وليس مشروطا بسلامة العاقبة بخلاف التعزير . قوله : ( ~~وثغرة نحر ) بضم المثلثة وهي النقرة التي في وسطه والجمع ثغر مثل غرفة وغرف ~~فالثغرة بالمثلثة ، كالنقرة بالنون لفظا ومعنى وجمعا . قوله : ( بخلاف ~~الرأس ) أي فلا يجب اجتنابه فيجوز الضرب عليه أي حيث لم يترتب عليه محذور ، ~~تيمم بقول طبيب ثقة وإلا حرم جزما لعدم توقف الحد عليه وحيث كان عليه شعر ~~فلو لم يكن عليه شعر لقرع أو حلق اجتنبه قطعا وما نقل عن أبي بكر من أمره ~~الجلاد بضربه وتعليله بأن فيه شيطانا ضعيف ومعارض بما مر عن علي كما في م ر . PageV05P041 # """""" صفحة رقم 42 """""" # قوله : ( فإنها مغطاة ) كذا في ms2702 خط المؤلف والأولى فإنه مغطى إذ الرأس ~~مذكر لكن رأيت لبعضهم أن الرأس تؤنث في قويلة لأهل اللغة أج . قوله : ( ~~اضرب الرأس ) محمول على ما إذا كان بها شعر ولم يحصل محذور تيمم أو هو ضعيف ~~من جهة الإطلاق وعدم التفصيل . قوله : ( ولا تشد ) ظاهر كلامهم حرمة ذلك أي ~~إن تأذى بذلك والإكراه اه ح ل وفي ق ل على الجلال ولا تشد يده أي المحدود ~~ولو أنثى واليد مفرد مضاف فيشمل اليدين معا فيحرم شدهما عند شيخنا م ر . ~~ويكره فقط عند خ ط والأول موافق لما مر من تمكنه من وضع يده على ما يؤلمه . ~~قوله : ( ولا تجرد ثيابه الخفيفة ) أي التي لا تمنع أثر الضرب ، وتظهر ~~كراهة ذلك بخلاف نحو جبة ، محشوة بل يتجه وجوب نزعها إن منعت وصول الألم ~~المقصود اه قال ع ش على م ر : وينبغي حرمته إن كان على وجه مزر كعظيم أريد ~~الاقتصار من ثيابه على ما يزري كقميص لا يليق به أو إزار فقط . قوله : ( ~~وبما يضبط ) هو الذي في خط المؤلف وفي بعض النسخ ولم يضبط وهو تحريف اه أج ~~. قوله : ( في كل دفعة ) بفتح الدال أي مرة من مرات التفريق قوله : ( ويكره ~~الخ ) هذا إن لم تحصل نجاسة وإلا حرم اه ق ل . # 3 ( ( فصل : في حد السرقة ) ) 3 # بفتح السين وكسر الراء ويجوز إسكانها مع فتح السين وكسرها وذكرها المصنف ~~بعد ما تقدم لمناسبتها له في أن كلا من الكبائر ، ومن الكليات الخمس ، ~~وقدمها على قطع الطريق لأنها كالجزء منه ، ولعمومها وخفائها وقلة الحد فيها ~~ق ل . ولو قال الشارح : في حد السرقة وشروطها لكان أولى لأنه ذكر الأمرين : ~~وأول من حكم بقطع السارق في الجاهلية الوليد بن المغيرة كما قاله الدميري : ~~قوله : ( الواجب بالنص ) أي بآية ) والسارق والسارقة } ) المائدة : 38 ) PageV05P042 ~~"""""" صفحة رقم 43 """""" # إلى آخر الآية . وشرع القطع فيها لحفظ المال لأن حدها أحد الكليات الخمس ~~وكان الحد فيها بقطع آلتها لأنه الأصل ولعدم تعطيل المنفعة عليه ms2703 ، من أصلها ~~ق ل على الجلال وقدم السارق على السارقة عكس آية الزنا حيث قدم الزانية على ~~الزاني لأن السرقة تفعل بالقوة والرجل أقوى من المرأة والزنا يفعل بالشهوة ~~والمرأة أشد شهوة . واختلفوا هل هي أي آية السرقة عامة خصت أو مجملة بينت ~~وقال البلقيني : القراءة المتواترة والشاذة كلاهما مجمل لأن قوله : ) ~~فاقطعوا أيديهما } ) المائدة : 38 ) مجمل لم يبين اليمين من اليسار ولا محل ~~القطع . # وقوله : ( فاقطعوا أيمانهما ) مجملة أيضا لم يبين اليمين من اليد أو ~~الرجل ولا محل القطع أهو الكوع أو غيره اه م د على التحرير . # قوله : ( أخذ المال الخ ) ليس قيدا بل مثله الاختصاصات فإنها تسمى سرقة ~~لغة ، وأما ذكر المال في المعنى الشرعي فهو قيد ليخرج الاختصاص فإنه ليس ~~بسرقة شرعا وعبارة م ر أخذ الشيء فيشمل أخذ الاختصاص فيقال له : سرقة في ~~اللغة . # قوله : ( ظلما ) أي من حيث ذاته فلا يرد أنه لو أخذ مال نفسه من المستأجر ~~أو المرتهن فلا قطع لأن الظلم لا من حيث ذات المال والمراد بقوله : ظلما أي ~~في نفس الأمر فخرج ما إذا سرق ماله يظن أنه مال غيره . كما يأتي وعبارة م د ~~قوله : ظلما خرج به سرقة مال الغير يظنه مال نفسه . لا يقال : يدخل فيه أخذ ~~مال نفسه من مستأجر ومرتهن فإنه ظلم ولا قطع به . لأنا نقول : إن هذا ليس ~~ظلما من حيث ذاته بل من حيث حق الغير . قال ق ل : ويعتبر في الاسم كونه ~~عمدا ظلما وفي الضمان أن يكون مالا متمولا وفي القطع كون المال نصابا اه . # قوله : ( أبو العلاء ) واسمه أحمد والمعري نسبة إلى معرة النعمان ، وهو ~~ملحد أي مائل عن طريق أهل السنة لأنه كان معتزليا من الخوارج وكان عالما ~~فصيحا بليغا وكان ينفر الناس عن الزواج ويقول لهم : تتزوجون فتأتون ~~بالأولاد فيعصون الله فيكتب في صحائفكم . ولذلك مكث طول عمره ولم يتزوج ~~وكان يلازم مستوقد الحمام . # قوله : ( شكك ) أي أوقعهم في الشك والتردد والمناسب حذف به وعلى نسخة ms2704 ~~أشكل ، وعليها فلا إشكال . # قوله : ( بخمس مئين ) جمع مائة أي على القول القديم إن الدية ألف دينار . PageV05P043 # """""" صفحة رقم 44 """""" # قوله : ( وقاية النفس ) أي قصد وقاية النفس التي من جملتها اليد أغلاها ~~أي جعلها غالية قال ز ي : أي ولو وديت بالقليل لكثرت الجناية ، على الأطراف ~~المؤدية لإزهاق النفوس لسهولة الغرم ، في مقابلتها ولو لم تقطع إلا في ~~الكثير لكثرت الجنايات على الأموال اه . وحاصله أنها وديت بالكثير لأجل ~~وقاية النفس وقطعت في القليل لأجل وقاية المال فتأمل اه م د . قوله : ( ~~وقاية المال ) أي قصد وقاية المال عن السرقة أي حفظه عنها ونسخة : ذل ~~الخيانة بدل وقاية المال ، وفي نسخة : وأرخصها خيانة المال أي الخيانة في ~~المال . قوله : ( ثمينة ) أي ثمنها غال . # قوله : ( وأركان القطع ) الصواب وأركان السرقة لأن الأركان لها لا له ~~لأنه حكم يترتب عليها وعبارة غيره وأركان السرقة سرقة الخ وعذر الشارح أنه ~~لو قال : ما ذكر للزم عليه جعل الشيء ركنا لنفسه ولكن لما كان يمكن الجواب ~~عنه بأن صاحب الأركان السرقة الشرعية والركن السرقة اللغوية ، كان ما سلكه ~~غيره أولى لأن السرقة هي المقصود والقطع حكم يترتب عليها . وعبارة المنهج ~~وشرحه أركانها أي السرقة الموجبة للقطع الآتي بيانه : ثلاثة سرقة وسارق ~~ومسروق فالسرقة أخذ مال خفية الخ . وقوله : الموجبة أشار به إلى دفع ~~التهافت في كلامه لأن المعنى أركان السرقة سرقة . وحاصل الجواب أن المراد ~~بالسرقة الأولى الشرعية أي الموجبة للقطع وبالثانية اللغوية وهي أخذ الشيء ~~خفية سواء كان مالا أو لا وسواء كان من حرز مثله أو لا كما في شرح م ر فلم ~~يلزم عليه كون الشيء ركنا لنفسه . قوله : ( والمصنف اقتصر الخ ) الأول ذكره ~~في قوله : وتقطع يد السارق الخ والثاني في قوله : أن يسرق نصابا قوله : ( ~~وتقطع يد السارق ) أي أو رجله على التفصيل الآتي ولو قال : ويقطع السارق ~~الخ لكان أولى قوله : ( والسارقة ) ففي كلامه اكتفاء . وقوله : ولو ذميين ~~ورقيقين فلا يشترط في السارق الإسلام ولا الحرية وخرج بالذمي ms2705 غيره ولو ~~معاهدا فلا يقطع وإن شرط قطعه بذلك ز ي : والحاصل أنه يشترط في السارق ~~البلوغ والعقل والتزام الأحكام والاختيار وعلمه بالتحريم وأن لا يكون ~~مأذونا له من المالك وأن لا يكون أصلا أو فرعا أو رقيق أحدهما ويشترط في ~~المسروق أربعة شروط كونه : ربع دينار خالصا أو قيمته وكونه ملكا لغيره ، ~~وكونه لا شبهة له فيه ، وكونه محرزا بحرز مثله وأما كونه محترما فيغني عنه ~~الأول فتأمل . وقوله : ورقيقين أي من مال غير السيد . قوله : ( ومراده ~~بالشرط الخ ) فيه نظر لأن ما عبر به المصنف إنما هو الشرط وهو قوله : أن ~~يسرق وأما PageV05P044 ~~"""""" صفحة رقم 45 """""" # المال فهو الركن ولم يعده من الشروط فكان الأولى إبقاء المتن على ظاهره . ~~قوله : ( لما ذكر ) أي لعدم تكليفه ولو علم السرقة لنحو قرد فسرق له فلا ~~قطع لأن للحيوان اختيارا كما في شرح الشارح على المنهاج . قوله : ( المشار ~~إليه أنه من الأركان ) فيه نظر لأن الركن هو المال المسروق وأما بلوغه ~~نصابا فهو شرط فيه ق ل . قوله : ( نصابا ) أي يقينا فلو شك فيه ولو باختلاف ~~الموازين أو المقومين أو الشاهدين فلا قطع مطلقا ولصاحبه الحلف على الأكثر ~~للتقويم ، إذا لم يحلف الآخذ على الأقل ق ل على الجلال . وشذ من قطع بأقل ~~من ربع دينار وخبر ( لعن الله السارق يسرق البيضة والحبل فتقطع يده ) إما ~~أن يراد بالبيضة فيه بيضة الحديد وبالحبل ما يساوي ربعا كحبل السفينة أو ~~الجنس أو أن من شأن السرقة أن صاحبها يتدرج من القليل إلى الكثير . اه س ل ~~ولا قطع إلا إذا أخرجه من الحرز فلو دخل الحرز وأخذ النصاب وقدر عليه ~~المالك قبل أن يخرج كما يقع كثيرا فلا قطع . # قوله : ( ولو كان الربع لجماعة الخ ) أشار به إلى أنه لا يشترط في النصاب ~~اتحاد مالكه اه م د . قوله : ( وأن يكون خالصا ) أو أن يحصل من مغشوش كما ~~قاله البرماوي : وهذا من الشارح زيادة على المتن فهو معطوف على المتن وكان ~~يكفيه ms2706 أن يقول : خالصا بعد قول : المتن نصابا ويستغني عن هذا التطويل ~~والبعد عن المتن وعبارة ق ل على قوله : وأن يكون خالصا ليس قبل هذه ما يصح ~~عطفها عليه والأقرب كونها وصفا لنصابا وضميرها عائد إليه اه . وقوله : ليس ~~قبل هذه الخ ممنوع بل هو معطوف على قوله : أن يسرق فيكون من جملة الثالث ~~كما قرره شيخنا . قوله : ( فإن كان في المغشوش الخ ) الحاصل أنه يعتبر في ~~الذهب المضروب الوزن فقط وفي غير المضروب الوزن وبلوغ قيمته ما ذكر ولا ~~يكفي بلوغ قيمته ما ذكر مع نقص وزنه اه ز ي . ويعتبر في الفضة القيمة مطلقا ~~ح ل . لأن النصاب ربع دينار وهو لا يكون إلا ذهبا فتقوم الفضة به ولو كانت ~~مضروبة فالصور ثلاثة اعتبار الوزن فقط ، اعتبار الوزن والقيمة ، اعتبار ~~القيمة . قال ع ش على م ر : وربع الدينار يساوي الآن ثمانية وعشرين نصف فضة ~~. قوله : ( ما قيمته ربع دينار ) أي يقينا بأن يقطع المقومون أن قيمته ذلك ~~وإلا فلا قطع اه ز ي . قوله : ( لأن الأصل ) علة لقوله : ما قيمته ربع ~~دينار والمراد بالأصل الغالب . PageV05P045 # """""" صفحة رقم 46 """""" # قوله : ( وتعتبر قيمته ربع ) أي بربع وهذه الجملة جعلها الشارح متعلقة ~~بمحذوف وهو قوله : ومثل ربع دينار ما قيمته ربع الدينار وجعلها منقطعة عن ~~المتن . وحاصل ذلك أنه غير إعراب المتن لفظا ومعنا إذ قوله : ربع دينار في ~~كلام الشارح منصوب على نزع الخافض بعد أن كان مرفوعا على الخبرية هذا على ~~وجه تغييره لفظا ووجه تغييره معنا أنه جعل هذه الجملة متعلقة بمحذوف وجعلها ~~منقطعة عن المتن كما علمت . # قوله : ( فلو نقصت قيمته ) أي لرخص سعر مثلا قوله : ( كقراضة ) بضم القاف ~~كما في المختار أي ما سقط بالقرض وقرض من باب ضرب قوله : ( وإن ساواه غير ~~مضروب ) لا يخفى ما فيه من مساواة الشيء لنفسه لأن كلامه معتبر في المسبوك ~~ونحوه . وهو غير مضروب فالغاية غير مستقيمة فالصواب إسقاطها لأن الفرض أنه ~~سرق ربع دينار غير مضروب والمعنى ms2707 على الغاية سواء ساواه مضروبا أو غير ~~مضروب مع أن فرض المسألة في غير المضروب . والجواب : أن المساواة مختلفة ~~فقوله : لا تساوي ربعا مضروبا أي في القيمة وقوله : وإن ساواه غير مضروب أي ~~في الوزن فصح المعنى ، وحصلت الفائدة ، لكن يبقى التكرار ، لأن الكلام ~~مفروض في سرقة ربع دينار غير مضروب . قوله : ( بأكل ) والظاهر أن مثل ذلك ~~بلع الدراهم لأنه يعد إتلافا غالبا كذا قاله الحلبي : والمعتمد في ذلك أنه ~~لو ابتلع جوهرة أو دراهم أو دنانير فلم تخرج منه فلا قطع عليه لتنزل ذلك ~~منزلة الإتلاف بخلاف ما إذا خرجت منه بعد ذلك فإنه يقطع كما لو أخرجها في ~~ريح أو غيره . كما قاله الزيادي واعتمده وضعف بعضهم ما في الحلبي من إطلاق ~~عدم القطع بالابتلاع اه . قوله : ( كإحراق ) ومثل الإحراق ما لو تضمخ أي ~~تلطخ بطيب في داخل الحرز وإن جمع من جسمه بعد خروجه نصابا لأن استعماله يعد ~~إتلافا له كالطعام ز ي أج . قوله : ( اشترك اثنان ) أي مكلفان بأن أخرجاه ~~معا فإن كان أحدهما غير مكلف أو أعجميا يعتقد وجوب طاعة الآمر قطع المكلف ~~أن أمر الأعجمي أو غير المميز لأنهما كالآلة له وهذا التفصيل إذا اشتركا ~~فإن امتاز كل بما سرقه فلكل حكمه . قوله : ( في إخراجه ) أي الدون قوله : ( ~~رث ) أي خلق أي بال وفي المختار الرث بالفتح البالي وجمعه رثاث بالكسر وقد PageV05P046 ~~"""""" صفحة رقم 47 """""" # رث يرث بالكسر رثاثة بالفتح . قوله : ( في جيبه تمام نصاب ) أي منضما إلى ~~قيمة الثوب وهذا مستفاد من قوله تمام . قوله : ( والجهل بجنسه ) أي أو ~~بوجوده فالأول راجع لما قبل الغاية والثاني للغاية اه . وكان الأولى والجهل ~~به لأن الفرض أن كلا من الجنس والصفة مجهول فلا يظهر التقييد بالجنس وقياسه ~~على الصفة تأمل . قوله : ( وبنصاب ) أي ويقطع بنصاب الخ . # قوله : ( أن يأخذه ) ليس قيدا بل المدار على إخراجه من الحرز ، وإن لم ~~يأخذه وعبارة المنهج أو بنصاب انصب من وعاء بثقبه له وإن انصب شيئا فشيئا ~~اه . وإن ms2708 لم يأخذه ومثل الثقب قطع الجيب كما قاله ز ي : ولذلك يلغز ويقال : ~~لنا شخص يقطع وإن لم يأخذ مالا ولم يدخل حرزا اه . ولو أخذه مالكه بعد ~~انصبابه قبل الدعوى به هل يسقط القطع لأنه شرطه الدعوى وقد تعذرت فيه نظر ~~فليراجع سم ، على حج والأقرب سقوط القطع . قوله : ( أواه المراح ) بمد ~~الهمزة من أواه أو قصرها والمراح مأوى الماشية ليلا . قوله : ( بمخاطرة ) ~~أي بسبب خوف أخذه أي الخوف الحاصل بأخذه قوله : ( جرأه المالك ) أي سلطه ~~وهو بتشديد الراء وقوله : ومكنه ، عطف على جرأه عطف تفسير وقوله : بتضييعه ~~الباء بمعنى من كما هو في بعض النسخ وهي صلة لمكنه ويصح أن تكون الباء ~~للسببية أي بسبب تضييع المالك إياه لكونه لم يضعه في حرز مثله فتكون صلة ~~مكنه محذوفة أي منه . قوله : ( بلحاظ ) أي ملاحظ يلاحظه أي بملاحظته والنظر ~~إليه واللحاظ بكسر اللام وهو المراعاة مصدر لاحظه والمراد به الملاحظ من ~~إطلاق المصدر على اسم الفاعل ، أما بفتحها فهو مؤخر العين من جانب الأذن ~~بخلاف الذي من جانب الأنف فيسمى الموق اه . ولا يقدح في دوام اللحاظ ~~الفترات العارضة عادة فإذا أخذه السارق حينئذ قطع فلو وقع اختلاف في ذلك هل ~~كان ثم ملاحظة من المالك أو لا فينبغي تصديق السارق لأن الأصل عدم وجوب ~~القطع ، كما قاله ع ش على م ر . # قوله : ( أو حصانة موضعه مع لحاظ ) يقتضي أنه لا بد من الأمرين دائما ~~وأبدا . وليس كذلك بل على تفصيل يعلم من المنهج فكان ينبغي أن يقول : أو ~~حصانة مع لحاظ في بعض الصور . وحاصله أن المحل إن كان حصينا منفصلا عن ~~العمارة فلا يشترط دوام الملاحظة بل الشرط كون الملاحظ يقظانا قويا سواء ~~كان الباب مفتوحا أو مغلوقا أو نائما مع إغلاق الباب وإن كان المحل في ~~العمارة فلا يشترط قوة الملاحظ ، ولا تيقظه بل الشرط : كون الباب مغلوقا PageV05P047 ~~"""""" صفحة رقم 48 """""" # مع وجود هذا الملاحظ أو قفله مع يقظته زمن أمن نهارا وأما إن كان ms2709 الباب ~~مفتوحا فإن كان الملاحظ متيقظا كانت محرزة وإلا فلا . فعلم أنها قد تكفي ~~الحصانة وحدها وقد تكفي الملاحظة وحدها وقد يجتمعان وقد يمثل لانفراد ~~الحصانة بالراقد على المتاع كما قاله ع ش : وبالمقابر المتصلة بالعمارة ~~فإنها حرز للكفن . وعبارة المنهاج وشرحه الشرط الرابع كونه محرزا وإنما ~~يتحقق الإحراز بملاحظة للمسروق من قوي مستيقظ أو حصانة موضعه وحدها أو مع ~~ما قبلها كما يعلم مما يأتي لأن الشرع أطلق الحرز ولم تضبطه اللغة فرجع فيه ~~إلى العرف وهو مختلف باختلاف الأحوال والأوقات والأموال ، وإنما اشترط ذلك ~~لأن غير المحرز ضائع بتقصير مالكه ولا يرد على ذلك الثوب إذ نام عليه ، فهو ~~محرز مع انتفائهما ، لأن النوم عليه المانع من أخذه غالبا منزل منزلة ~~ملاحظته وما هو حرز لنوع حرز لما دونه من ذلك النوع ، أو تابعه كما يعلم ~~مما يأتي في الإصطبل وقد علم أن أو مانعة خلو فتجوز الجمع لا مانعة جمع ~~فتجوز الخلو اه . وقوله : منزل منزلة ملاحظته يجوز أيضا أن ينزل منزلة ~~حصانة موضعه بل يمكن أن يدعي حصانة موضعه حقيقة أي بأن يقال المراد : ~~بالموضع ما أخذ المسروق منه وهو هنا حصين بالنوم على الثوب اه ع ش على م ر . # قوله : ( فعرصة دار ) العرصة الصحن والصفة المصطبة وهذا بالنسبة لغير ~~السكان كما في شرح م ر وهذا كلام مستأنف والغرض منه بيان تفاوت أجزاء الدار ~~، في الحرزية بالنسبة لأنواع المحرز مع قطع النظر عن اعتبار الملاحظة مع ~~الحصانة في الحرزية وعدم اعتبارها اه . قوله : ( والخانات ) أي وبيوت ~~الخانات وهي الوكائل وبيوتها الحواصل والطبقات التي فيها وقوله : والأسواق ~~أي وبيوت الأسواق وهي الدكاكين ولو فتح داره أو حانوته لبيع متاع فدخل شخص ~~وسرق منه فإن دخل بغير إذنه أو به ليسرق قطع أو ليشتري فلا ولو أذن في دخول ~~نحو داره ، لشراء قطع من دخل سارقا لا مشتريا وإن لم يأذن قطع كل داخل شرح ~~م ر ومنه الحمام فمن دخله لغسل وسرق منه ، لم يقطع ms2710 حيث لم يكن ثم ملاحظ ~~ويختلف الاكتفاء فيه بالواحد والأكثر بالنظر إلى كثرة الزحمة وقلتها اه ع ش ~~على م ر . واعلم أنه إذا كان باب الدار مفتوحا وباب الغرفة أو القاعة مغلقا ~~ودخل السارق فأخرج الشيء من داخل الغرفة مثلا إلى صحن الدار قطع بذلك وإن ~~لم يأخذه لأنه أخرجه إلى محل الضياع بعد أن كان محرزا وأما إذا كان باب ~~الغرفة مثلا مفتوحا كباب الدار وأخرجه السارق من داخل الغرفة إلى صحن البيت ~~فلا قطع وكذا PageV05P048 ~~"""""" صفحة رقم 49 """""" # لو أخذه معه ، لأن المال غير محرز ، وأما إذا كان البابان مغلوقين ، أو ~~باب الدار مغلوقا دون باب الغرفة ، فكذا ، لا قطع إذا أخرجه من داخل الحرز ~~إلى صحن البيت لأنه لم يخرجه عن تمام الحرز فإن أخرجه إلى خارج الحرز قطع ~~كما يعلم من المنهج . قوله : ( المنيعة ) أي الحصينة أي للعادة المطردة ~~بذلك ومن ثم لو دفن ماله بصحراء لم يقطع سارقه اه ز ي . قوله : ( ومخزن ) ~~بفتح الزاي كما قاله الشوبري : وهو القياس لأنه اسم مكان وجوز ، غيره الكسر ~~والمراد به المكان الذي يخزن فيه داخل محل آخر ، كخزانة وصندوق قرره شيخنا ~~. قال ح ل : ومقتضاه أن بيوت الدور والخانات لا تكون حرزا للنقد والحلي ~~وفيه نظر اه . قوله : ( ونوم بنحو صحراء ) وكذا يقطع بأخذ عمامة النائم من ~~على رأسه ومداسه من رجله إن عسر قلعها وكيس دراهم وكان بحيث لو أخذ منه ~~انتبه . ح ل وكذا خاتمة الذي في أصبعه وكذا سوار المرأة وخلخالها إن عسر ~~إخراجه منها بحيث يوقظ النائم غالبا أخذا مما ذكروه في الخاتم في الأصبح ~~شرح م ر ملخصا قال ع ش : وقياس ذلك أنه لو كان ثقيل النوم بحيث لا ينتبه ~~بالتحريك الشديد ونحوه لم يقطع سارق ما معه وما عليه اه . قوله : ( كمسجد ~~وشارع ) أي ومكان غير مغصوب شرح م ر . ومفهومه أنه لو نام في مكان مغصوب لا ~~يكون ما معه محرزا به ويوجه بأن المسروق منه متعد بدخول ms2711 المكان المذكور فلا ~~يكون المكان حرزا له . # قوله : ( ولو توسده ) ما لم ينقله السارق عما توسده أو نام عليه وإلا فلا ~~قطع ، لأنه أزال الحرز قبل السرقة بخلاف ما لو جره من تحته فإنه يقطع ~~والفرق أنه في الأولى أزال الحرز وفي الثانية هتك الحرز وعبارة ز ي وفارق ~~قلب السارق نحو نقب الجدار بأن هتك الحرز بإزالة من أصله بخلاف نحو النقب ~~ثم وأما قول الجويني ولو وجد جملا صاحبه نائم عليه فألقاه من عليه وأخذ ~~الجمل قطع فقد خالفه البغوي فقال : لا قطع لأنه رفع الحرز أي أزاله ولم ~~يهتكه وما قاله البغوي : وجيه . لما تقرر من الفرق بين رفع الحرز ، أي ~~إزالته من أصله وهتكه اه . ولو أخذ النائم مع الجمل فلا قطع أيضا لأنه لم ~~يزل الحرز ولم يهتكه ع ش . وفي ق ل على الجلال فلو انقلب ولو بقلب السارق ~~ومثله رميه عن دابة وهدم حائط دار وإسكاره حتى غاب عقله لأن ذلك من زوال ~~الحرز ، لا من هتكه اه . وإن ضم نحو العطار والبقال الأمتعة وربطها بحبل ~~على باب الحانوت ، أو أرخى عليها شبكة أو خالف لوحين على باب حانوته فمحرز ~~نهارا وإن نام أو غاب وكذا ليلا بحارس وما في الجيب والكم محرز بهما وكذا ~~المربوط بالعمامة أو المشدود بها ولو استحفظ شخصا على ثوبه أو حانوته ~~المفتوح فأجابه : ضمن بإهماله ولم يقطع بسرقته هو أو على حانوته المغلق لم ~~يضمن بإهماله ويقطع بسرقته هو ومن هنا يؤخذ عدم ضمان الخفراء بإهمال ~~الحوانيت المغلقة اه سم . مع تصرف ولو جعل المفتاح بشق قريب فلا PageV05P049 ~~"""""" صفحة رقم 50 """""" # قطع كما قاله ح ل ومفهومه أنه إذا كان بشق بمحل بعيد وفتش عليه السارق ~~وأخذه يقطع وينبغي أن من حكم البعيد ما لو كان المفتاح مع المالك محرزا ~~بجيبه مثلا فسرقته زوجته مثلا وتوصلت به إلى السرقة وسرقت فتقطع كما في ع ش ~~على م ر . قوله : ( فيه نقد ) ظاهره وإن لم يكن له وقع ms2712 ح ل . # قوله : ( بنقبه ) الباء سببية قوله : ( وإن انصب ) غاية أي وإن لم يأخذه ~~ومثل النقب قطع الجيب إذا وقع منه قدر النصاب وعليه اللغز المتقدم قوله : ( ~~علم المالك وإعادة الحرز ) أي بإصلاحه أو غلق من المالك أو نائبه دون ~~غيرهما لأنه بغير الإصلاح ليس حرزا هذا ظاهر إن حصل من السارق هتك للحرز ~~أما لو لم يحصل منه ذلك كأن تسور الجدار وتدلى إلى الدار فسرق من غير كسر ~~باب ولا نقب جدار فيحتمل الاكتفاء بعلم المالك إذ لا هتك للحرز حتى يصلحه ع ~~ش على م ر وعبارة م ر في شرحه فإن تخلل بينهما علم المالك بذلك ، وإعادة ~~الحرز بنحو غلق باب وإصلاح نقب من المالك أو نائبه دون غيرهما ، كما اقتضاه ~~كلام الروضة وإن لم يكن كالأول حيث وجد الإحراز ، كما لا يخفى فالإخراج ~~الثاني سرقة أخرى لاستقلال كل حينئذ فلا قطع به كالأول فالأولى أن يقول ~~فالسرقة بعد الإحراز الثاني الخ لأن الإحراز ليس سرقة وإلا بأن لم يتخلل ، ~~علم المالك ولا إعادة الحرز أو تخلل أحدهما فقط سواء اشتهر هتك الحرز أم لا ~~قطع في الأصح إبقاء للحرز بالنسبة إلى الآخذ لأن فعل الإنسان يبنى على فعله ~~لكن اعتمد البلقيني فيما إذا تخلل أحدهما فقط عدم القطع اه بحروفه . قوله : ~~( إبقاء للحرز ) اعترض الشهاب البرلسي عبارة المنهج الموافقة لهذه بما نصه ~~هذا ليس له معنى فيما إذا تخللت الإعادة بعد العلم لأنه حرز بالنسبة له ~~ولغيره وأيضا فكيف يقطع والفرض أن المخرج ثانيا دون نصاب ففي كلامه مؤاخذة ~~من وجهين بل من ثلاثة وذلك لأن إطلاقه يوهم تصور إعادة المالك من غير علم ~~وهو محال اه . والمؤخذات الثلاث واردة على الشارح كما لا يخفى . نعم يمكن ~~منع محالية الثالث لجواز أن يشتبه حرز المالك بحرز غيره فيصلحه على ظن أنه ~~لغيره من غير أن يعلم السرقة ودفع قوله وأيضا بأن القطع إنما هو بمجموع ~~المخرج ثانيا والمخرج أولا لأنهما سرقة واحدة ويمكن دفع الأول ms2713 أيضا . قوله ~~: ( وإن كان مرهونا ) بمنزلة قوله : وإن تعلق به حق PageV05P050 ~~"""""" صفحة رقم 51 """""" # للغير قوله : ( لم يقطع ) لأنه لما جاز دخوله الحرز لأخذ ملكه صار ما فيه ~~غير محرز بالنسبة له . قوله : ( ولو سرق مع ما اشتراه ) أي وكان دخوله ~~بإذنه وكان قاصدا الشراء وإلا قطع . قوله : ( بعد تسليم الثمن ) وكذا قبله ~~إن كان الثمن مؤجلا . قوله : ( لا يحصل بالموت ) أي بل بالقبول بعده قوله : ~~( فإن قيل الخ ) الإيراد على الصورة الثانية قوله : ( كشراء ) كأن وكل غيره ~~في شرائه فاشتراه الوكيل قبل إخراج الموكل له وقوله : قبل إخراجه ظرف لملك ~~. قوله : ( قبل إخراجه من الحرز ) أي وكذا بعده قبل الرفع إلى الحاكم . ~~قوله : ( أو نقص في الحرز عن نصاب بأكل بعضه ) هذه تقدمت بعينها . ويجاب عن ~~الشارح بأنه كان يغلب عليه الاستغراق في بحر الأحدية ، فيقع منه التكرار ~~وغيره لا عن قصد كما وقع للسيد الدسوقي من الأمور التي لا تليق أن تقع من غيره . # قوله : ( ملك المسروق ) أي ملكا سابقا على السرقة وإن قامت بينة بل أو ~~حجة قطعية بكذبه كما اقتضاه إطلاقهم شرح م ر . وهذا عده الشيخ أبو حامد من ~~الحيل المحرمة ، وعد دعوى الزوجية من الحيل المباحة كما في سم . وعبارة ع ش ~~على م ر ولا بما إذا ادعى ملكه وإن لم يكن لائقا به وكان ملك المسروق منه ~~ثابتا ببينة أو غيرها وهي من الحيل المحرمة بخلاف دعوى الزوجية في الزنا ~~فهي من الحيل المباحة ذكره الشيخ أبو حامد ولعل الفرق بينهما أن دعوى الملك ~~هنا يترتب عليها الاستيلاء على مال الغير بالبيع ونحوه بخلاف الزوجية فجوز ~~دعوى الزوجية فيه توصلا إلى إسقاط الحد اه بحروفها . قوله : ( دارئة ) أي ~~مسقطة وادعاؤه الملك ليس قيدا حتى لو ادعى أنه ملك سيده أو ملك بعضه أو أنه ~~أخذه من الحرز بإذنه أو أن الحرز مفتوح أو أن المسروق دون النصاب ، وإن PageV05P051 ~~"""""" صفحة رقم 52 """""" # ثبت كذبه كما لو زنى بامرأة فادعى أنها حليلته كان الأمر ms2714 كذلك فلا قطع في ~~هذه الصور كلها ز ي . قوله : ( السارق الظريف ) روى أصحاب الغريب عن عمر ~~أنه قال إذا كان اللص ظريفا لم يقطع أي إذا كان بليغا جيد الكلام يحتج عن ~~نفسه بما يسقط الحد عنه . والظرافة في اللسان البلاغة وفي الوجه الحسن وفي ~~القلب الذكاء اه دميري . قوله : ( أنه له ) بدل من قوله : المسروق قوله : ( ~~فكذبه الآخر ) وقال : بل سرقناه بخلاف ما لو صدقة أو سكت أو قال : لا أدري ~~فلا يقطع أيضا لقيام الشبهة . قوله : ( لما مر ) أي لاحتمال صدقه قوله : ( ~~مالا مشتركا ) خرج ما لو سرق غير المشترك فيقطع إن دخل الحرز بقصد سرقته ~~فقط ، لامتناع دخوله حينئذ وعبارة ق ل هو أي التعليل يقتضي قطعه بمال شريكه ~~غير المشترك وهو كذلك إن سرق من حرز ليس فيه مال مشترك بينهما أو فيه ودخل ~~بقصد سرقة مال شريكه وإلا فلا وفيه نظر . # قوله : ( سواء في ذلك شبهة الملك ) ذكر أن الشبهة ثلاثة : شبهة الفاعل ، ~~وشبهة المحل ، وشبهة الملك ، وهل يأتي هنا شبهة الطريق انظره اه م د . قوله ~~: ( على صورة السرقة ) أي من حيث إنه آخذ للشيء خفية من حرز مثله قوله : ( ~~أو ملك أصله أو فرعه ) وفي الحديث الحسن ( أنت ومالك لأبيك ) اه دميري . ~~قوله : ( لما بينهما ) علة لمحذوف أي فلا يقطع لما بينهما الخ قوله : ( ~~ومنها ) أي من حاجة الآخر الخ في كون هذا من الحاجة نظر إلا أن تجعل من ~~تعليلية أي ومن أجلها عدم قطع يده بسرقة الخ . وعبارة م د ومنها أي ومن ~~حاجة الآخر أن لا تقطع يده بسرقة ذلك المال أي مال كل منهما حتى لو سرق ~~الأخ مال أخيه مثلا فادعى أنه مال أبيه فلا يقطع وإن كذبه الأب كأن قال له ~~: ليس هذا مالي بل مال أخيك اه . PageV05P052 # """""" صفحة رقم 53 """""" # قوله : ( منهما ) أي الأصل أو الفرع قوله : ( فروع ) هي أربعة : أولها ~~يتفرع على الشرط السادس وهو أن لا يكون للسارق شبهة في المسروق كمال أبيه ms2715 ، ~~أو ابنه فذكر من الشبهة ما لو سرق طعاما زمن قحط وهو لا يقدر على ثمنه فلا ~~يقطع لشبهة وجوب حفظ نفسه عليه . وثانيها يتفرع على الشرط الرابع وهو الأخذ ~~من حرز مثله فذكر أن محله إن لم يؤذن له في دخول الحرز فإن أذن له فلا قطع ~~لكونه صار غير محرز عنه . وثالثها يتفرع على عموم أخذ ما يساوي نصابا من ~~حرز مثله فذكر أنه يشمل الخسيس من حطب وحشيش وإن تيسر أخذ مثلهما بسهولة من ~~أرض مباحة كصحراء . ورابعها مفرع على ما تقدم أيضا من قوله : أن يسرق ما ~~قيمته نصاب وقت الإخراج فذكر أن عموم الأدلة تدل على شمول ذلك لما هو معرض ~~للتلف كالأطعمة ، والفواكه ، ونحوهما م د . # فرع : إذا نبش قبر فإن كان القبر في بيت محرز قطع بسرقة الكفن منه ، وكذا ~~يقطع إذا كان القبر بمقبرة بطرف العمارة على الأصح ومنه تربة الأزبكية ، ~~وتربة الرميلة ، فيقطع السارق منهما وإن اتسعت أطرافها وينبغي أن محل ذلك ~~ما لم تقع السرقة في وقت يبعد شعور الناس فيه بالسارق وإلا فلا قطع حينئذ ~~اه ع ش على م ر . وإن كانت بمضيعة فلا قطع على الأصح ، قال في الروضة وعزاه ~~الإمام إلى جماهير الأصحاب ولو وضع في القبر شيء سوى الكفن قال في الروضة ~~قال الإمام : إن كان القبر في بيت تعلق القطع بسرقته وإن كان في المقابر ~~فوجهان أصحهما وبه قطع الجمهور لا قطع به للعادة بخلاف الكفن لأن الشرع قطع ~~فيه النباش وجعله محرزا لضرورة التكفين والدفن اه . قال الزيادي : ولا أثر ~~لإخراج الكفن الشرعي من اللحد PageV05P053 ~~"""""" صفحة رقم 54 """""" # إلى فضاء القبر لأنه لم يخرجه من تمام الحرز وبحث بعضهم اشتراط كون كل من ~~القبر والميت محترما ليخرج قبر في أرض مغصوبة وميت حربي ولو سرق ثوبا من ~~حمام . وهناك حارس قطع بشروط : الأول استحفاظه الحارس ، الثاني دخول السارق ~~بقصد السرقة فإن دخل على العادة وسرق لم يقطع ، الثالث أن يخرج السارق ~~الثياب من ms2716 الحمام كما في الروضة عن فتاوى الغزالي اه سم . وهو أي الكفن ~~كالعارية للميت لأن نقل الملك إليه غير ممكن فهو ملك لمن كفنه من وارث أو ~~أجنبي . فيخاصم مكفنه سارقه فإن كفن من التركة خاصمه الورثة واقتسموه أو من ~~مال أجنبي أو سيد أو بيت المال خاصمه المالك في الأوليين والإمام في ~~الثالثة ومتى ضاع قبل قسمة التركة وجب إبداله منها فإن قسمت أو لم تكن فعلى ~~المسلمين اه ز ي . # قوله : ( ولم يقدر عليه ) أي على ثمنه قوله : ( بسرقة حطب الخ ) أي بعد ~~حيازتهما أو كانا في صحراء محرزة بحارس وكذا الثمار على الأشجار إن كان لها ~~حارس وأما نفس الأشجار فإن كانت في البيوت كانت محرزة ، وإلا فلا بد من ~~حارس . قوله : ( لذلك ) أي لعموم الأدلة قوله : ( وبماء وتراب ) وقيل : لا ~~يقطع بسرقة ماء من حرز مثله وعليه الغرم لقوله عليه الصلاة والسلام : ( ~~الناس شركاء في ثلاث الماء والنار والكلأ ) قال في القواعد : ويحرم على ~~الشخص أن يأخذ متاع الغير على وجه المزاح لأن فيه ترويعا لقلبه اه سم وح ل ~~. وتردد الزركشي في سرقة مصحف موقوف للقراءة فيه في المسجد والأوجه عدم ~~القطع ولو غير قارىء لشبهة الانتفاع به بالاستماع للقارىء فيه كقناديل ~~الإسراج اه . شرح ابن حجر وقناديل وهو بكسر القاف معروف ووزنه فعليل لا ~~فنعيل وفتح القاف لحن مشهور اه شوبري . قوله : ( لما مر ) أي لعموم الأدلة ~~. قوله : ( نعم لو كان المكره الخ ) عبارة البرماوي نعم يقطع إن أكره عجميا ~~يعتقد الطاعة وكذا ولو نقب الحرز ثم أمر صبيا غير مميز أو نحوه بالإخراج ~~منه فأخرج فإنه يقطع الآمر أيضا فإن أمر مميزا أو قردا به فلا قطع لأنه ليس ~~آلة له ولأن للحيوان اختيارا . فإن قلت : لو علمه القتل ثم أرسله على إنسان ~~فقتله فإنه يضمن فهلا وجب عليه الحد هنا . قلت : أجيب PageV05P054 ~~"""""" صفحة رقم 55 """""" # بأن الحد إنما يجب بالمباشرة دون السبب بخلاف القتل ثم إن القرد مثال ~~فيقاس عليه كل حيوان ms2717 معلم . ولو عزم على عفريت فأخرج نصابا من حرزه هل يقطع ~~أو لا الظاهر الثاني كما لو أكره بالغا مميزا على الإخراج فإنه لا قطع على ~~واحد منهما اه . ثم رأيت للدميري في حياة الحيوان الكبرى ما نصه : لو علم ~~قرده النزول إلى الدار وإخراج المتاع منها ثم نقب وأرسل القرد فأخرج المتاع ~~ينبغي أن لا يقطع لأن للحيوان اختيارا ونقل البغوي أن المرأة لو مكنت من ~~نفسها قردا فوطئها فعليها ما على واطىء البهيمة فتعزر في الأصح وتحد في قول ~~، وتقتل في قول . # قوله : ( ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي ) صوره أربع والأظهر قطع أحد ~~الزوجين بالآخر أي بسرقة ماله المحرز عنه لعموم الأدلة وشبهة استحقاقها ~~النفقة والكسوة في ماله لا أثر له لأنها مقدرة محدودة وبه فارقت المبعض ~~والقن وأيضا فالفرض أنها ليس لها عنده شيء منهما فإن فرض أن لها شيئا من ~~ذلك حال السرقة وأخذته بقصد الاستيفاء لم تقطع كدائن سرق مال مدينه بقصد ~~ذلك وإن لم توجد شروط الظفر كما اقتضاه إطلاقهم ولو ادعى جحود مديونه أو ~~مماطلته صدق كما بحثه الأذرعي لاحتمال صدقه اه شرح م ر . وقوله : المحرز ~~عنه أي بأن يكون في بيت آخر غير الذي هما فيه أما لو كان في بيت واحد . فلا ~~قطع ولو كان في المال في الصندوق يقفل مثلا وأخذه بالمال الذي هو فيه من ~~هذا البيت أي فلا قطع بذلك لأنه غير محرز بالنسبة له بخلاف ما إذا فتح ~~الصندوق وأخذ منه نصابا فيقطع وإن كانا في بيت واحد لأن الصندوق حرز لما ~~فيه فمحل كونه لا يقطع بالصندوق إذا كانا في بيت واحد إذا أخذ الصندوق ~~بالذي فيه من غير فتح . قوله : ( فأشبه ) أي كل من المعاهد والمؤمن اه قوله ~~: ( كونه محترما ) أي مالا محترما كما يدل عليه قوله الآتي : ولو محترمة ~~الخ قال بعضهم : والصواب إسقاط هذا الشرط إذ هو خارج بما تقدم في قول المتن ~~: نصابا إذ هو لا يكون إلا مالا . قوله ms2718 : ( فلو أخرج ) لم يقل سرق لأن أخذ ~~ما ذكر لا يسمى سرقة لأنها أخذ المال الخ وهذا لا يسمى مالا . قوله : ( ~~وجلد ميت ) الذي بخطه ميتة . PageV05P055 # """""" صفحة رقم 56 """""" # قوله : ( فإن بلغ إناء الخمر ) مقابل لمحذوف أي وهذا إن لم يبلغ إناء ~~الخمر نصابا . # قوله : ( هذا ) أي كونه يقطع بإناء الخمر . قوله : ( أما إذا قصد تغييرها ~~) أي بالإراقة قوله : بدخوله أي للحرز . قوله : ( في الأولى ) هي قوله : ~~إذا قصد تغييرها بدخوله والثانية هي قوله : أو بإخراجها . وقوله : وسواء ~~راجع لكل منهما . وقوله : بقصد السرقة أم لا متعلق بإخراجها . وبقوله : أو ~~دخل على وجه التنازع . قوله : ( وطنبور ) هو بالضم فارسي معرب والطنبار ~~بالكسر لغة فيه اه مختار قوله : ( فإن بلغ مكسره ) المراد بمكسره خشبه ~~وأجزاؤه من الحبال على فرض لو فصلت وأزيلت صورتها وليس المراد الكسر ~~الحقيقي . قوله : ( هذا ) أي محل كونه يقطع بمكسره إن بلغ نصابا قوله : ( ~~ما لا يحل ) ليس هذا مكررا مع ما تقدم بلى هو أعم لأن ما تقدم خاص بالشعر ~~المحرم وما هنا أعم من الشعر وغيره . قوله : ( والقرطاس ) أي الورق . وحاصل ~~الفرق بين التقويم المباح والمحرم أن المباح يقوم بهيئته مكتوبا مع الجلد ~~والمحرم يقوم الورق بفرض كونه أبيض من غير كتابة . قوله : ( يبلغ نصابا ) ~~هذا قد تقدم فهو مكرر قوله : ( ليشهره بالكسر ) أي ليشهر كسره بين الناس ~~وقال م د : أي لينظر إليه في إزالة المنكر قوله : ( ولو كسر إناء الخمر ) ~~مقابل لمحذوف أي ما تقدم إذا سرقها صحيحة فإن كسرها قبل إخراجها ثم أخرجها ~~فكذلك . أي إن بلغ نصابا قطع وإلا فلا كحكم الصحيح ومحل القطع في الجميع ما ~~لم يقصد إزالة المعصية سواء قبل الدخول أو وقت الإخراج وإلا فلا قطع . قوله ~~: ( والطنبور ونحوه ) أي كالمزمار والصنم والصليب كحكم الصحيح أي كحكم ~~الإناء الصحيح إذا سرقه لا بقصد التغيير كما مر . قوله : ( أو إناء النقد ) ~~وتعتبر قيمته بهيئته وصورته . والفرق بينه وبين آلات PageV05P056 ~~"""""" صفحة رقم 57 """""" # الملاهي أن هذا محرم لعارض دون ms2719 تلك ولهذا لا تباح إلا لضرورة . قوله : ( ~~والعاشر الخ ) قال بعضهم : الأولى حذف هذا الشرط وما أخرجه به يخرج بالشرط ~~السادس وهو عدم الشبهة وأيضا فما معنى كون الملك تاما قويا وما معنى كون ~~الملك غير تام ، وغير قوي في المسائل التي أخرجها . إلا أن يقال المراد : ~~بالملك التام القوي أن يكون مالكه معينا سواء كان واحدا أو متعددا والمراد ~~بكون الملك فيما أخرجه غير تام الخ أن الحق لجميع المسلمين لا يختص به واحد ~~دون آخر والتعبير بالملك فيه نوع مسامحة لأنه لا ملك وإنما هو استحقاق ~~انتفاع . # قوله : ( تاما قويا ) يقتضي أن المسلمين يملكون حصر المسجد ونحوها ملكا ~~ضعيفا وليس كذلك إذ الثابت لهم الاختصاص لا الملك ففي هذا الكلام نظر وقد ~~يقال قوله : تاما قويا أي بأن يختص به معين أخذا مما بعده . قوله : ( فلا ~~يقطع مسلم ) يتأمل تفريعه على كون الملك تاما قويا فقد يقال : ما معنى كون ~~الملك في هذا غير تام وغير قوي إلا أن يقال ما للمسلمين فيه حق مما هو ~~مملوك فملكه غير تام وغير قوي فالمراد بالقوي أن يختص به معين اه م د . ~~وعلى كل ففيه تساهل وقد أخرجه شيخ الإسلام بشرط عدم الشبهة للسارق وما ذكر ~~فيه له شبهة . قوله : ( حصر المسجد ) أي إذا كان عاما أما إذا كان خاصا ~~بجماعة فالموقوف عليهم يفضل فيهم التفصيل الذي في الشارح وأما غيرهم فيقطع ~~مطلقا م ر . قوله : ( ولا سائر ما يفرش فيه ) كالبساطات والسجادات ولو في ~~بعض الأيام كالجمع والأعياد . وقوله : المعدة للزينة . انظر ما المراد ~~بالمعدة للزينة فإن الحصر إذا فرشت ولو يوم العيد فهي معدة للاستعمال . ~~فلعل المراد بها حصر أو سجادات تعلق على الحيطان في بعض الأيام للزينة لأنه ~~لا استعمال حينئذ اه . ومثل الحصر المنبر ، والدكة وكرسي الواعظ وإن لم يكن ~~السارق خطيبا ولا واعظا ولا مؤذنا ولا يقطع بسرقة بكرة بئر مسبلة على ~~المعتمد كما في ح ل على المنهج وينبغي أن يلحق بذلك أبواب ms2720 الأخلية لأنها ~~تتخذ للستر بها ، عن أعين الناس ع ش على م ر . قوله : ( كمال بيت المال ) ~~ظاهره وإن زاد على ما يستحقه بقدر ربع دينار كما في المال المشترك اه سم . # قوله : ( حصر الزينة ) وهي التي تفرش في الأعياد ونحوها كالجمع ، شيخنا ~~خلافا لمن خصها بالتي تبسط على الحيطان . قوله : ( وبالمسلم الذمي ) وكذا ~~مسلم لا يستحق الانتفاع بها بأن اختصت بطائفة ليس هو منهم كما هو قضية ~~التعليل ز ي ومثله في شرح م ر . قال ع ش عليه : وليس منه أروقة الجامع ~~الأزهر فإن الاختصاص بمن فيها عارض إذ أصل المسجد ، إنما وقف للصلاة ~~والمجاورة به من أصلها طارئة . قوله : ( فيقطع ) وأما سرقته من كنائسهم ~~فينبغي أن PageV05P057 ~~"""""" صفحة رقم 58 """""" # يجري فيه تفصيل المسلم في سرقته من المسجد ع ش على م ر . قوله : ( بلاط ~~المسجد ) ورخامه الذي في أرضه أما ما في جداره فيقطع به والكلام في غير ~~البواب أما هو فلا يقطع أصلا لأنه غير محرز عليه ومثله المجاورون فيه . ~~قوله : ( باب المسجد ) ويلحق به ستر الكعبة فيقطع سارقه على المذهب إن خيط ~~عليها لأنه حينئذ محرز وينبغي أن يكون ستر المنبر كذلك ، إن خيط عليه وكذا ~~يقال : مثل ذلك في ستر الأولياء اه . شرح م ر وع ش وسيذكره الشارح . قوله : ~~( وجذعه ) أي ما يعمر عليه بأن يجعل السقف عليه وكذا السقوف فيقطع بها لأنه ~~إنما يقصد بوضعها صيانته لانتفاع الناس فلو جعل فيه نحو سقيفة بقصد وقاية ~~الناس من نحو البرد فلا قطع ومن ذلك ما يغطي به نحو فتحة في سقفه لدفع نحو ~~البرد الحاصل منها على الناس اه م ر شوبري . قوله : ( وتأزيره ) هو ما يعمل ~~في أسفل الجدار من خشب ونحوه اه شيخنا . قال في المصباح : أزرت الحائط ~~تأزيرا جعلت له من أسفله كالإزار . قوله : ( وسواريه ) أي عواميده وقناديل ~~زينة بالإضافة . والحاصل أن كل ما كان لتحصين المسجد وحفظه كأبوابه وسقفه ~~وما كان للزينة يقطع بسرقته وما ينتفع به لا قطع ms2721 بسرقته ومثل قناديل الزينة ~~ما هي معلقة به من نحو سلسلة ح ل . قوله : ( وينبغي أن يكون ستر المنبر ) ~~وكذا سجادة الإمام المختصة به اه خ ض قوله : ( وإن لم يفرز لطائفة ) لعل ~~المراد لطائفة معينة وإلا فهو مفرز متميز عن غيره من أموال بيت المال . # قوله : ( كمال المصالح ) هذه هي المسألة الأولى قوله : ( وكصدقة ) أي ~~واجبة وهي الزكاة بدليل قوله : أو غارم لذات البين أو غاز لأن حقهم في ~~الزكاة لا في صدقة التطوع وهذه هي المسألة الثانية . قوله : ( يقطع بذلك ) ~~أي بما يتعلق بالمسجد وما يتعلق ببيت المال قوله : ( وبشرط الضمان ) أي ~~لأنه إذا أيسر رجع عليه بما دفعه له اه م د . PageV05P058 # """""" صفحة رقم 59 """""" # قوله : ( بالتبعية ) أي فلا نظر إليه في رفع الحد وهل يشكل بما يأتي فيما ~~لو سرق مالا موقوفا على الوجوه العامة حيث لا يقطع ولو كان السارق ذميا ~~للتبعية أو لا ويفرق بقوة التبعية ثم باعتبار وقفه على نفس الجهة التي بها ~~انتفاع التابع والمتبوع بخلاف ما هنا فإنه لم يختص بتلك الجهة بل لما كان ~~قد يصرف فيما ينتفع به المسلمون كان شبهة لهم بخلاف غيرهم لضعف الشبهة بعدم ~~تعينه في الصرف لما به الانتفاع اه . وأقر بعضهم الفرق . وحاصله أن التبعية ~~في مال المصالح ضعيفة والتبعية في الموقوف على الجهات العامة قوية لتعين ~~هذا الجهة الانتفاع بخلاف مال المصالح اه م د قوله : ( وأما في الثانية ) ~~وهي الصدقة أي الزكاة . قوله : ( فلا يقطع لما مر ) أي لاستحقاقه قوله : ( ~~فإن لم يكن له في بيت المال حق ) كان الأولى حذفه لأنه إن كان متعلقا بمال ~~المصالح فالغني والفقير له فيه حق فلم يبق غيرهما حتى يخرجه بذلك وإن ~~أخرجنا به الذمي فذكره الشارح سابقا وإن كان متعلقا بمسألة الصدقة فإن كان ~~المراد به الغني . فقد أخرجه قبل ذلك فتعين عدم ذكره حينئذ ولا يصح أن يراد ~~به الذمي لأن الشارح أخرجه أيضا وقوله : فإن لم يكن له في بيت المال أي ms2722 ~~وكان الأخذ من غير مال المصالح اه شيخنا . قوله : ( ويقطع بموقوف على غيره ~~) أي ممن ليس نحو أصله وفرعه ولا مشاركا له في صفة من صفاته المعتبرة في ~~الوقف إذ لا شبهة له فيه حينئذ اه م ر . قوله : ( موقوفا على الجهات العامة ~~) كطاسة السبيل قوله : ( أو على وجوه الخير ) كمركب موقوف على من ركبها ~~قوله : ( لأنه تبع للمسلمين ) لا ينافيه ما تقدم في سرقة بيت المال حيث ~~يقطع به الذمي ولا نظر للصرف منه في المصالح العامة التي ينتفع بها تبعا ~~لتعين هذا للمصالح فقويت فيه الشبهة بخلاف ذاك كما تقدم اه م د . قوله : ( ~~مختلس ) أي مختطف ح ل . PageV05P059 # """""" صفحة رقم 60 """""" # قوله : ( وهو من يأخذ عيانا الخ ) وما قيل : من أن تفسير المنتهب يشمل ~~قاطع الطريق فلا بد من لفظ يخرجه يرد بأن للقاطع شروطا يتميز بها فلم يشمله ~~الإطلاق شرح م ر . قوله : ( ولا منكر وديعة الخ ) خلافا للإمام أحمد في ~~القطع بالعارية اه برماوي . قوله : ( وتقطع يده الخ ) لما فرغ من الشروط ~~الموجبة للقطع والشبهة المسقطة له شرع في الحكم المترتب على السرقة وهو ~~القطع فقال : وتقطع يده الخ أي بعد طلب المالك المال وثبوت السرقة بشروطها ~~، وإلا قطع في الحال لاحتمال أن يعفو عن المال فيسقط القطع ، أو يقر المالك ~~بأن المال للسارق فيسقط أيضا وإن كذبه السارق والقاطع الإمام أو السيد إن ~~كان المقطوع عبدا فإن كان حرا فالإمام فقط أو نائبه . ولا يجوز الإذن لعدو ~~الجاني لئلا يعذبه ولا لكافر في مسلم ويجوز للإمام أن يستوفي من نفسه في ~~قتل وقطع ولو في سرقة لا في جلد ونحوه لاتهام عدم إيلام نفسه ، ولا يأثم ~~بقتل نفسه هنا كما في ق ل على الجلال ، وبه يلغز ويقال : لنا شخص قتل نفسه ~~ولا إثم عليه . فافهم فإن كان المالك صبيا أو مجنونا انتظر كمالهما لأنهما ~~ربما أباحا له ذلك بعد فيسقط القطع اه أج . وعبارة المنهج ولا قطع إلا بطلب ~~من مالك فلو أقر ms2723 بسرقة لغائب أو صبي أو مجنون أو لسفيه فيما يظهر لم يقطع ~~حالا لاحتمال أن يقر أنه كان له أو أقر بزنا بأمته أي الغائب حد حالا لأن ~~حد الزنا لا يتوقف على الطلب اه . وقوله : إلا بطلب للمال وظاهر كلامه أن ~~ذلك بعد ثبوته وثبوت سرقته وهو مشكل مع قولهم : يقطع ولو أبرأه المالك من ~~المال المسروق أو وهبه له والمفهوم من كلام غيره أن طلبه للمال يثبت سرقته ~~وإذا ثبتت سرقته لا يسقط القطع ، وإن فرض أنه أبرأه من المال بعد ثبوته . ~~وعلى هذا لا إشكال ح ل أي فالمدار على ثبوت السرقة والمال وإن أبرىء منه ~~كما قرره شيخنا . وليس المطلوب خصوص الإيفاء كما قاله سم قال الناشري : ولو ~~قطع الإمام قبل الطلب فلا ضمان عليه وإن سرى إلى النفس اه م ر شوبري . # فرع : يسن لصاحب المال العفو عن السارق قبل رفع الأمر للحاكم وبعده يمتنع ~~عليه وعلى الحاكم . وفي الدميري أن معاوية عفا عن السارق حين أنشدته أمه : PageV05P060 # """""" صفحة رقم 61 """""" # يميني يا أمير المؤمنين أعيذها # بعفوك أن تلقى نكالا يشينها # فلا خير في الدنيا وكانت خبيثة # إذا ما شمالي فارقتها يمينها فعفا عنها وهذا مذهب صحابي فلا يرد اه ~~رحماني . قوله : ( اليمنى ) ولو شلاء حيث أمن نزف الدم وإلا فرجله اليسرى ~~وهذا حيث كان الشلل متقدما على السرقة . أما لو سرق فشلت يمينه ولم يؤمن من ~~نزف الدم أو سقطت بآفة أو بغيرها فيسقط القطع سم وعبارة البرماوي قوله : ~~اليمنى أي إن انفردت ولو معيبة أو ناقصة أو شلاء ، إن أمن نزف الدم أو ~~زائدة الأصابع أو فاقدتها خلقة أو عرضا فإن تعددت كفي الأصلي منها إن عرف ~~أو واحدة إن اشتبه وعلى هذا لو سرق ثانيا قطعت الثانية وحينئذ ترد هذه على ~~قول المصنف فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى وقد يقال : لا ترد لأن كلامه ~~مبني على الخلقة المعتادة والحكمة في البداءة باليمين أن البطش بها أقوى ~~ولأن الغالب كون السرقة بها ms2724 فكان قطعها أردع ، وحكمة التعلق بالرجل أيضا ~~أنه في السرقة يأخذ بيده ويمشي برجله سم على المنهج . قوله : ) فاقطعوا ~~أيديهما } ) المائدة : 38 ) دليل لقوله : وتقطع وقوله : وقرىء شاذا دليل ~~لقوله : اليمنى ولو أخرج السارق للجلاد يساره فقطعها فإن قال المخرج : ~~ظننتها اليمنى أو أنها تجزىء أجزأته وإلا فلا لأن العبرة في الأداء بقصد ~~الدافع وهذه طريقة يومىء إلى ترجيحها كلام الروضة . وصححها الرافعي في آخر ~~باب استيفاء القصاص والمصنف في تصحيحه وصححه الأسنوي وإن حكي في الروضة ~~طريقة أخرى أنه يسأل الجلاد فإن قال : ظننتها اليمنى أو أنها تجزىء عنها ~~وحلف لزمته الدية وأجزأته أو علمتها اليسار وأنها لا تجزىء لزمه القصاص إن ~~لم يقصد المخرج بدلها عن اليمنى أو إباحتها ولم تجزه وجزم بها ابن المقري ~~اه م د . وعبارة المنهج وشرحه ولو قال : مستحق قود للجاني الحر العاقل ~~أخرجها فأخرج يسارا سواء أكان عالما بها وبعدم إجزائها أم لا وقصد إباحتها ~~فقطعها المستحق فمهدرة أي لا قود فيها ولا دية وإن لم يتلفظ بالإذن في ~~القطع سواء أعلم القاطع أنها اليسار أم لا ويعزر في العلم أو قصد جعلها ~~عنها أي عن اليمين ظانا إجزاءها عنها أو أخرجها دهشا وظناها اليمين أو ظن ~~القاطع الإجزاء فدية تجب لها أي لليسار لأنه لم يبذلها مجانا فلا قود لها ~~لتسليط مخرجها بجعلها عوضا في الأولى وللدهشة القريبة في مثل ذلك في ~~الثانية بقسميها ويبقى قود اليمين في المسائل الثلاث لأنه لم يستوفه ولا ~~عفا عنه لكنه يؤخر حتى تندمل يساره إلا في ظن القاطع الإجزاء عنها فلا قود ~~لها بل تجب لها دية فإن قال القاطع : وقد دهش المخرج ظننت أنه أباحها وجب ~~القود في اليسار وكذا لو قال : علمت أنها اليسار وأنا لا تجزىء عن اليمين ~~أو دهشت اه . وقوله : للجاني الحر العاقل ، أما القن فقصده الإباحة لا يهدر ~~يساره لأن الحق لسيده لكن الأوجه أنه يسقط قودها إذا كان القاطع قنا ، وأما ~~المجنون فلا عبرة بإخراجه ثم إن ms2725 علم المقتص قطع وإلا لزمته الدية كما في ز ~~ي وبرماوي وقوله : سواء كان عالما فيه صور أربع وهي كونه عالما بأنها ~~اليسار وأنها لا تجزىء PageV05P061 ~~"""""" صفحة رقم 62 """""" # أو ظن الإجزاء أو جهل الحال أو لم يعلم بالحكم بالكلية فهذه هي الأربع ~~وعلى كل إما أن يتلفظ أو لا فهاتان صورتان تضربان في الأربع بثمانية فهذه ~~أحوال المخرج وأما القاطع فله أحوال أيضا وهي علمه بأنها اليسار وأنها لا ~~تجزىء أو جهل الحال أو قال : ظننت الإجزاء أو قال : غفلت فهذه أربعة أحوال ~~تضرب في ثمانية أحوال المخرج يكون الحاصل اثنين وثلاثين . وفي كل المخرج ~~قاصد إباحتها والقاطع إما أن يعلم الإباحة أو لا فهاتان صورتان تضربان في ~~العدد المذكور يكون الحاصل بالضرب أربعة وستين فهي في هذه كلها مهدرة لا ~~قود فيها ولا دية فإن قصد المخرج جعلها عنها أو أخرجها دهشا وظنها اليمين ~~أو ظن القاطع الإجزاء فدية تجب له في هذه الثلاث فإن قال القاطع : وقد دهش ~~المخرج ظننت أنه أباحها ، أو علمت ، أنها اليسار وأنها لا تجزىء ، أو دهشت ~~. وجب القود في هذه الثلاث على القاطع هذه حكم ما يتعلق باليسار . وأما يد ~~المجني عليه اليمين فقودها باق في هذه الصور السبعين إلا في ظن القاطع ~~الإجزاء فيسقط القود فيها وفيها الدية وهذا كله يؤخذ من متن المنهج ، وشرحه ~~. كما قرره شيخنا العزيزي . وقال الزيادي : حاصل مسألة الدهشة أن يقال : ~~اليسار مضمونة مطلقا إلا إذا قصد المخرج إباحتها ولا يجب فيها قصاص إلا إذا ~~قال المخرج : دهشت وقال : القاطع علمت أنها اليسار وأنها لا تجزىء أو ظننت ~~أنه أباحها أو دهشت أيضا ويبقى قصاص اليمين إلا إذا أخذها عوضا . ولو ~~أباحها المخرج وأخصر من هذا أن يقال : إن المخرج إن قصد الإباحة هدرت يده ~~وإلا فهي مضمونة بالدية إلا في حالة الدهشة فبالقصاص واليمين قصاصها باق ~~إلا إذا أخذ اليسار عوضا ونظم بعضهم ذلك فقال : # إن اليسار مطلقا قد ضمنت # ما لم يبحها مخرج كما ms2726 ثبت # وفي الضمان دية إلا الدهش # فبالقصاص حكمها قد انتقش # قصاص هذه اليمين باقي # ما لم يرد التعويض باتفاق # وفي ق ل على الجلال : حاصل مسألة الدهشة أن يقال : إن اليمين فيها القود ~~إلا إن ظن القاطع إجزاء اليسار عنها أو قصد أنها عوض عنها وأن اليسار مهدرة ~~في قصد المخرج الإباحة مطلقا وفيها القود إن دهشا معا أو علم القاطع أنها ~~اليسار وأنها لا تجزىء أو ظن إباحتها وإلا فالدية اه . قوله : ( أو زائدتها ~~) أي على المعتمد فيهما وقيل : يعدل إلى الرجل فيهما اه م ر . فالغاية للرد ~~على القول الضعيف . قوله : ( أو سرق مرارا ) معطوف على الغاية وقوله : ~~لاتحاد السبب وهي السرقة . قوله : ( يكتفى بحد واحد ) أي حيث تأخر على ~~الجميع اه ع ش . وإنما PageV05P062 ~~"""""" صفحة رقم 63 """""" # تعددت الكفارة فيما لو لبس أو تطيب في الإحرام في مجالس مع اتحاد السبب ~~لأن فيها حقا لآدمي لأنها تصرف إليه فلم تتداخل بخلاف الحد اه شرح الروض . ~~قوله : ( وكاليد اليمنى في ذلك ) أي في الاكتفاء بقطعه بعد السرقة مرارا ~~وفي الاكتفاء بالمعيبة . قوله : ( في مفصل الكف ) أي مما اتصل بالزند . ~~قوله : ( مما يلي الإبهام ) أي أصل الإبهام فأصل الإبهام فاصل بين الكوع ~~والإبهام وعبارة القاموس والمصباح الكوع بالضم والكاع طرف الزند الذي يلي ~~الإبهام فإذا قطعت كفه فالكوع باق لأنه رأس الساعد الذي يلي الإبهام ~~والكرسوع والرسغ كذلك والأول ما يلي الخنصر وقول الشارح . والبوع : هو ~~العظم الذي عند أصل إبهام الرجل أي المتصل بإبهامها فليس نظير الكوع لأن ~~ذاك في رأس الزند كما مر قال بعضهم : # وكوع يلي إبهام يد وما يلي # لخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط # وعظم يلي إبهام رجل ملقب # ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط # قوله : ( من العظم الذي ) كان الأولى حذف من وزيادة اسم بالعطف ويقول ~~واسم الخ . ويكون يدري بمعنى يعلم وينحل المعنى لا يعلم ما اسم العظم الذي ~~عند إبهام يديه واسم العظم الذي الخ . وقد يقال : الكلام في المسمى لا ~~الاسم ms2727 أي لا يعرف مسمى كوعه من مسمى بوعه وكتب بعض الأفاضل لم أقف في كتب ~~اللغة المشهورة كالصحاح والقاموس والمصباح والأساس على استعمال البوع بهذا ~~المعنى ولا ما نقله الشارح من قولهم : ما يعرف كوعه من بوعه وإنما الذي في ~~المصباح قولهم : فلان ما يعرف كوعه من كرسوعه أي وهو أقوى في الغباوة لقرب ~~الكرسوع من الكوع وأما البوع على تسليم استعماله بالمعنى المذكور فلا ~~يستغرب الجهل به لأن كون عظمين يلي كل منهما الإبهام يختلف اسمهما باعتبار ~~محلهما لا يستغرب الجهل به اه م د وقال صاحب تثقيف اللسان : الكوع رأس ~~الزند مما يلي الإبهام والبوع ما بين طرفي الإنسان إذا مدهما يمينا وشمالا ~~سم على المنهج ويرادفه الباع . # قوله : ( الذي عند كل إبهام ) لعل العندية باعتبار كونه يلي الإبهام في ~~الجهة لا الالتصاق به لما علم أن الكوع طرف الزند الذي في جهة الإبهام ~~فاحفظ ذلك فكثيرا ما يغلط فيه اه م د . قوله : ( فإن سرق ثانيا ) ولو ما ~~سرقه أولا قال في الروض : وشرحه وإن قطع بسرقة عين ثم PageV05P063 ~~"""""" صفحة رقم 64 """""" # سرقها ثانيا من مالكها الأول أو من غيره قطع أيضا لأن القطع عقوبة تتعلق ~~بفعل في عين فيتكرر ذلك الفعل كما لو زنى بامرأة وحد ثم زنى بها ثانيا . ~~قوله : ( بعد اندمال يده ) أي وجوبا وفارق الحرابة بأن اليد والرجل فيها حد ~~واحد ولذلك يجوز تقديم قطع الرجل على اليد فيها ق ل على الجلال . وقوله : ~~بعد اندمال يده الخ فلو والى بينهما فمات المقطوع بسبب ذلك فلا ضمان كما في ~~ع ش على م ر . قوله : ( لما مر ) أي لئلا يفضي التوالي إلى الهلاك . قوله : ~~( أن السارق إن سرق الخ ) بكسر همزة إن لأن المراد أنه روى هذا اللفظ ، وهو ~~وإن كان مجملا لكن بينته أدلة أخرى . قوله : ( لئلا يفوت جنس المنفعة عليه ~~) أي من جهة واحدة فلا يقال : إنها فاتت عليه المنفعة لأنها ليست من جهة ~~واحدة فلو قطعت يده اليسرى بعد اليمنى ms2728 إن سرق ثانيا لفات جنس المنفعة عليه ~~من جهة واحدة وهي منفعة اليدين اه شيخنا . وعبارة ق ل على الجلال وحكمة ~~اختصاص القطع باليدين والرجلين لأنهما آلات السرقة بالأخذ والمشي وقدمت ~~اليد لقوة بطشها ، وقطع من خلاف لإبقاء جنس المنفعة عليه وإنما لم يقطع ذكر ~~الزاني إبقاء للنسل ، ولا لسان القاذف إبقاء للعبادات ، وغيرها كما مر ~~والأمر بقتل السارق منسوخ أو مؤول بمن استحل أو ضعيف بل قال : ابن عبد البر ~~منكر لا أصل له اه . قوله : ( تعزير ) أي لا يزجر التعزير . قوله : ( ~~الأربعة ) هم أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه ونظمها بعضهم بقوله : # أعني أبا داود ثم الترمذي # والنسائي وابن ماجه فاحتذي PageV05P064 ~~"""""" صفحة رقم 65 """""" # فإن قيل : الستة زيد البخاري ومسلم . قوله : ( وعلى كلا الأمرين ) أي من ~~أنه من تصرف المصنف أو أنه له فيه سلف هو منصوب على المصدر . أي صفة لمصدر ~~محذوف أي قتلا صبرا م د . قوله : ( قال النووي ) غرضه بذلك تفسير القتل ~~صبرا بنقل عبارة النووي وعبارة الجوهري . قوله : ( وقتله صبرا حبسه ) بصيغة ~~الفعل الماضي في الفعلين . قوله : ( حبسه للقتل ) أي لأجل القتل ولو ساعة ~~ثم يقتل فلو قتل من أول الأمر فلا يقال : قتل صبرا وليس المراد أنه يحبس ~~ويمنع الطعام والشراب حتى يموت جوعا . قوله : ( أنه لا يقطع بها ) وهو قياس ~~ما قدمه في حد الزنا وشرب الخمر أنه لا يثبت اليمين باليمين المردودة وهو ~~المعتمد كما قاله الشارح والحاصل أن اليمين المردودة لا يثبت بها القطع ~~ويثبت بها المال . # قوله : ( لأن القطع في السرقة ) أوضح من هذا ما علل به الطبلاوي حيث قال ~~: لأن اليمين المردودة وإن كانت كالإقرار إلا أن استمراره على الإنكار ~~بمنزلة رجوعه ورجوعه عن الإقرار مقبول بالنسبة للقطع وهو حسن . وهذا ~~الاحتجاج في شرح الروض اه سم . قوله : ( بإقرار السارق ) أي حرا كان المقر ~~أو رقيقا إذا كان المسروق دون نصاب فإن كان نصابا وأقر بسرقته ولم يصدقه ~~سيده فإنه يقطع ولا يثبت المال وإن كان بيده كما ms2729 في شرح الروض . قوله : ( وذلك ) PageV05P065 ~~"""""" صفحة رقم 66 """""" # أي ثبوت القطع بالإقرار . قوله : ( لم يثبت القطع ) أما المال فيثبت . ~~قوله : ( وطلبه ) فلو قطع الإمام قبل الطلب فلا ضمان عليه . وإن سرى إلى ~~النفس على الأصح اه م ر شوبري . # قوله : ( أن يفصل الإقرار ) ولو من فقيه موافق لأن كثيرا من مسائلها ~~اشتبه ووقع فيه خلاف بين أئمة المذهب اه س ل مع زيادة من شرح م ر وفي ح ل ~~ما يخالف ذلك فراجعه . قوله : ( فيبين السرقة ) فيذكر أنه أخذه خفية والشخص ~~المسروق منه لينظر فربما يكون أصلا أو فرعا أو سيدا . قوله : ( والمسروق ~~منه ) أي أهو زيد أم عمرو وليس المراد به الحرز ، لأنه ذكره بعد اه ز ي . ~~قوله : ( وقدر المسروق ) وإن لم يذكر أنه نصاب لأن النظر فيه وفي قيمته ~~للحاكم ولا بد أن يقول : ولا أعلم لي فيه شبهة ز ي وشرح م ر وح ل . # قوله : ( والحرز ) أي ويبين الحرز . قوله : ( بالنسبة إلى القطع ) وأما ~~المال فلا يقبل رجوعه فيه لأنه حق آدمي اه شيخنا . قوله : ( ومن أقر بمقتضي ~~عقوبة ) بكسر الضاد وقوله : كالزنا مثال له . قوله : ( كالزنا ) يفيد صحة ~~الرجوع في أثناء القطع فلو بقي ما يضر بقاؤه قطعه هو ولا يلزم الإمام قطعه ~~ولا يقبل عوده إلى الإقرار بعد رجوعه عنه ولو أقر وأقيمت عليه بينة وحكم ~~حاكم عليه ففيه ما مر في نظيره من الزنا ، فراجعه ق ل على الجلال . وانظر ~~فيما لو قطع بعد الرجوع هل تجب الدية أو القطع أو لا يجب شيء حرره الراجح . ~~وجوب الدية نظرا للقول : بعدم قبول الرجوع وخرج بالإقرار البينة وبالعقوبة ~~المال ، وبالله حق الآدمي فلا يحل التعريض في شيء منها كما في ق ل على ~~الجلال وعبارة شرح م ر أما حق الآدمي فلا يحل التعريض بالرجوع عنه ، وإن لم ~~يفد الرجوع فيه شيئا ووجهه أن فيه حملا على محرم فهو كتعاطي العقد الفاسد . ~~قوله : ( كان للقاضي أن يعرض ) أي يباح له ذلك لأن ms2730 فرض الكلام بعد الإقرار ~~أما قبل الإقرار فيندب له التعريض بالرجوع ومثل القاضي غيره في ذلك اه ~~وعبارة م ر . كان للقاضي أي يجوز له ذلك على المعتمد وليس سنة خلافا لبعضهم ~~وعبارة ق ل على الجلال وللقاضي أن يعرض له بالرجوع جوازا بعد الإقرار وندبا ~~قبله ليمتنع كما قاله شيخنا : وفيه نظر من حيث فوات المال بعدم إقراره في ~~الثانية فراجعه إلا أن يحمل على عدم إنكار المال وكذا له أن يعرض للشهود ~~ليمتنعوا من الشهادة أو يرجعوا عنها والمراد بالرجوع فيه ما يعم ما بعد ~~الإقرار وكذا قبل الإنكار . نعم إن خيف إنكار المال لم يحل التعريض اه . ~~وقضية تخصيصهم الجواز PageV05P066 ~~"""""" صفحة رقم 67 """""" # بالقاضي حرمته على غيره والأوجه جوازه كما في شرح م ر . قوله : ( مسكرا ) ~~الأولى مسكر إلا أن يقال : إنه على لغة من ينصب بها الجزأين . قوله : ( ما ~~إخالك ) بكسر الهمزة على الأفصح وبفتحها على القياس أي ما أظنك قال عميرة : ~~الذي في الزركشي وغيره أن يقول : له لعلك غصبت أو أخذت بإذن المالك أو من ~~غير حرز . قال في شرح الإرشاد ولا يقال : له ما إخالك سرقت لأن فيه تعريضا ~~بإنكار المال لكن الحديث ظاهر أو صريح في أنه يقول ذلك ويكون المعنى ما ~~إخالك سرقت بل أخذت من غير حرز اه وعبارة ق ل على الجلال . قال الزركشي : ~~وصريح الحديث أن التعريض لإنكار المال وليس هو المراد ، بل المراد نفي نفس ~~السرقة وثبوت الأخذ بغيرها كغصب أو أخذ بإذن المالك أو من غير حرز أو نحو ~~ذلك فتأمل . قوله : ( وتثبت ) أي السرقة أيضا . # قوله : ( غير الزنا ) لأن الزنا لا بد فيه من أربع . قوله : ( فلو شهد ~~رجل وامرأتان ) أو رجل مع يمين ومحل ثبوت المال إذا شهدوا بعد دعوى المالك ~~أو وكيله فلو شهدوا حسبة لم يثبت بشهادتهم المال أيضا لأن شهادتهم منصبة ~~إلى المال وشهادة الحسبة بالنسبة إلى المال غير مقبولة اه س ل . # قوله : ( شروط السرقة ) وأن يقول لا أعلم له ms2731 فيه شبهة والمراد بالشروط ما ~~يشمل الأركان لأنه يذكر السرقة . والمسروق من كونه ربع دينار أو قيمته ~~والمسروق منه وهذه من الأركان وأما عدم الشبهة فهو من الشروط . قوله : ( ~~كما مر في الإقرار ) أي فلا بد من التفصيل في الشهادة والإقرار . قوله : ( ~~ويجب على السارق رد ما أخذه ) أي وأجرة وضع يده عليه كما ذكره م ر . وقال ~~أبو حنيفة : إن قطع لم يغرم وإن غرم لم يقطع وقال مالك : إن كان غنيا ضمن ~~وإلا فلا أي والقطع لازم بكل حال ولو أعاد المال المسروق إلى الحرز لم يسقط ~~القطع ولا الضمان وقال أبو حنيفة : يسقط وعن مالك لا ضمان ويقطع قال بعض ~~أصحابنا ولو قيل : بالعكس لكان مذهبا لدرء الحد بالشبهات اه س ل . PageV05P067 # """""" صفحة رقم 68 """""" # 3 ( ( فصل : في قاطع الطريق ) ) 3 # أي قاطع المارين في الطريق أي مانعهم سلوكها وسمي بذلك لامتناع الناس من ~~سلوك الطريق خوفا منه قال في المصباح : قطعته عن حقه منعته منه ومنه قطع ~~الرجل الطريق إذا أخافه وهو قاطع ، والجمع قطاع وذكره بعد السرقة لأن بعض ~~أقسامه فيه قطع كالسرقة . وفي ذلك القسم اعتبار شروط السرقة من الحرز وعدم ~~الشبهة وكل منهما حرام اه وفي ق ل على الجلال بعد كلام ذكره وفيه قطع ~~الأيدي والأرجل وقدر النصاب في السرقة فذكر معها وأخر عنها لأنها كجزئه ~~وعبر بالقاطع دون القطع ، لأجل ما بعده والمراد بالطريق محل المرور ولو في ~~داخل الأبنية والدور . قوله : ( ) إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله } ^ ~~) ( المائدة : 33 ) أي أولياءهما وهم المؤمنون وإنما خصوا بالذكر لأن جميع ~~الأحكام الآتية تكون فيهم فلا ينافي أن الذميين مثلهم وإن كان بعض الأحكام ~~لا يجري فيهم قال م ر وجمهور العلماء أنها نزلت في قطاع الطريق لا في ~~الكفار واحتجوا له بقوله تعالى : ) إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ~~} ) المائدة : 34 ) الآية إذ المراد التوبة عن قطع الطريق ولو كان المراد ~~الكفار لكانت توبتهم بإسلامهم وهو دافع للعقوبة قبل القدرة ms2732 وبعدها اه . ~~قوله : ( أو لقتل ) أو مانعة خلو فتجوز الجمع فيشمل الحالة الثانية وهو ~~البروز لأخذ المال والقتل . قوله : ( مكابرة ) حال أي مجاهرة وبخط الميداني ~~أي من غير حياء من الناس ولا خوف من الله اه . وهو حال من البروز أي حال ~~كون البروز جهارا وقوله : اعتمادا أي للاعتماد اه . وقال في المصباح : ~~كابرته مكابرة غالبته مغالبة وعاندته فالمعنى هو البروز لأجل المغالبة ~~فيكون مفعولا لأجله وقوله : اعتمادا علة له وهذا أولى من جعله حالا فإن ~~مجيء المصدر حالا مقصور على السماع . قوله : ( مع البعد عن الغوث ) للبعد ~~عن العمارة أو لقرب منها مع ضعف أهلها عن الإغاثة كما سيذكره والمراد أنه ~~لا يقدر من يقصدونه على الدفع ويحصل ذلك إما بضعف السلطان أو بالبعد عن ~~العمران أو بحضورهم في العمارة لكن مع عدم القدرة على الاستغاثة والدفع قال ~~ابن كج : لو أقام خمسة أو عشرة في كهف أو شاهق جبل فإن مر بهم قوم لهم شوكة ~~وعدة لم يتعرضوا لهم وإن مر بهم قوم قليلو العدد قصدوهم بالقتل وأخذوا ~~المال فحكمهم حكم قطاع الطريق في حق الطائفة اليسيرة وإن تعرضوا للأقوياء ~~وأخذوا شيئا فهم مختلسون شرح المنوفي وعبارة ع ش على م ر . قوله : مع البعد ~~عن الغوث ولو حكما كما لو دخلوا دارا ومنعوا أهلها من الاستغاثة . PageV05P068 # """""" صفحة رقم 69 """""" # قوله : ( لا برجل وامرأتين ) أي ولا بغيرهما إلا بالنسبة للمال وطلب ~~المالك نظير ما مر في السرقة . قوله : ( ملتزم للأحكام ) لم يقل : ولو حكما ~~لإدخال عبد الذمي ونسائه اه شوبري . قوله : ( ولو سكرانا ) الأولى أن يقول ~~: ولو سكران بالمنع من الصرف لأن سكران ممنوع من الصرف فالأولى حذف ألفه ~~لكن صرفه إما للتناسب أو على لغة بني أسد لأنهم يقولون في مؤنثه سكرانة كما ~~ذكره الشوبري . قوله : ( أو ذميا ) حيث قلنا : لا ينتقض عهده بمحاربته في ~~دارنا وإخافته السبيل وهو المرجح حيث لم يشرط عليهم تركه وأنه ينتقض عهدهم ~~بذلك بخلاف المعاهد فينتقض عهده بذلك وعبارة م د ms2733 وقع في كلام الرافعي ~~التنصيص على أن شرط قاطع الطريق الإسلام الآتي والذي يقتضيه القياس أن ~~الذمي إذا حارب في دارنا أو أخاف السبيل وقلنا : بأنه لا ينتقض عهده أن ~~يكون حكمه في قطع الطريق حكم المسلمين . وأما تعبير الشيخين بالإسلام فيجاب ~~عنه بأن جميع أحكام الباب لا تأتي في المسلمين إذ من جملة الأحكام الصلاة ~~عليه أي صلبه بعد الصلاة وذلك لا يأتي إلا في المسلم وقولهما : أي الشيخين ~~الكفارة ليس لهم حكم القطاع أي جميع أحكامهم أو يقال : خرج بالمسلم الكافر ~~فإن كان ذميا فهو من القطاع وإلا فلا ففي مفهوم الإسلام تفصيل فلا يرد اه . # قوله : ( مخيف للطريق ) أي للمار فيها ز ي . قوله : ( من يبرز هو ) أي ~~قاطع الطريق ، وأبرز الضمير الذي هو الفاعل ، لأن الصلة جرت على غير من هي ~~له فإن من واقعة على الشخص الممنوع من الطريق وضمير له عائد عليه والبارز ~~ليس ذلك الشخص بل القاطع ، والقاعدة أن الصلة إذا جرت على غير من هي له ~~أبرز الضمير سواء خيف اللبس أم لا خلافا للكوفيين القائلين بأن إبرازه لا ~~يجب إلا إذا خيف اللبس م د . قوله : ( بحيث ) متعلق بقوله : يبرز أي بمكان ~~. وقوله : يبعد معه أي مع ذلك المكان وعبارة ز ي . قوله : معه أي بمكان ~~يبعد معه غوث لأن حيث بمعنى مكان فالضمير في معه راجع لحيث باعتبار المكان ~~هكذا أفهم اه . قوله : ( أو ضعف في أهلها ) أي بالنسبة للقطاع وإن كانوا ~~أقوياء في ذاتهم ولذلك لو دخلوا دارا ومنعوا أهلها من الاستغاثة ولو ~~بالسلطان ولو مع قوته فهم قطاع في حقهم كما سيأتي قريبا في الشرح . قوله : ~~( فليس المتصف بها ) أي بأضدادها . قوله : ( أو صبي ) أي ومن صبي الخ . ~~قوله : ( ومختلس ) خرج بقوله : مخيف للطريق يقاوم من يبرز هو له إذ هذا قيد ~~واحد لأن قوله : يقاوم من يبرز هو له لازم لمخيف . قوله : ( ومنتهب ) أي مع ~~قرب الغوث وإلا فقطاع طريق PageV05P069 ~~"""""" صفحة رقم 70 """""" # شوبري فهو أي المنتهب ms2734 خارج بقوله بحيث يبعد معه غوث . قوله : ( قاطع طريق ~~) بالنصب خبر ليس . قوله : ( وإن شرطه في المنهاج ) تقدم الجواب بأن مفهومه ~~فيه تفصيل فلا اعتراض . قوله : ( بالليل ) ليس قيدا . قوله : ( مع قوة ~~السلطان وحضوره ) ليس قيد وإنما بقيد به لأنه الذي يتوهم منه أنهم غير قطاع ~~تأمل . وعبارة شرح م ر ولو كان السلطان قويا موجودا . قوله : ( فقطاع ) ~~لدخولهم في قوله بحيث يبعد معه غوث لأن البعد إما حسي أو معنوي شيخنا ~~العزيزي . وقال ح ل قوله : فقطاع لأنه بمثابة ضعف أهلها اه وعبارة شرح م ر ~~. وفقد الغوث يكون للبعد عن العمران أو السلطان أو لضعف بأهل العمران أو ~~السلطان أو بغيرهما كأن دخل جمع دارا الخ اه . ومن ذلك هؤلاء الذين يأتون ~~للسرقة المسمون بالمنسر في زماننا فهم قطاع قال في المصباح : والمنسر فيه ~~لغتان مثل مسجد ومقود خيل من المائة إلى المائتين اه . وقال الغزالي : ~~جماعة من الخيل ويقال : المنسر الجيش لا يمر بجمع إلا اقتلعه اه ع ش على م ~~ر . قوله : ( لأن الموجود منهم ) أي لأن الفعل الذي يوجد ويصدر منهم . قوله ~~: ( قتلوا ) قضية سكوته هنا عن الصلب أنه لا يجب وهو كذلك . قوله : ( ~~المقتضية ) بالنصب نعت إخافة . قوله : ( فلا يسقط ) أي بعفو مستحق القود ~~ويستوفيه الإمام لأنه حق الله تعالى م ر . # قوله : ( إذا قتلوا لأخذ المال ) أي لقصد أخذ المال وإن لم يأخذوه وإن ~~كان قصدهم أخذ أقل من نصاب السرقة بخلاف ما يأتي في الصلب فإن ادعوا أنهم ~~قتلوا لا لأخذ المال صدقوا مع القرينة فيخرج ما إذا أخذوا المال وادعوا ~~أنهم أخذوه بعد القتل فلا يصدقون للتهمة قاله ابن قاسم رحمه الله : وعبارة ~~ع ش قوله : إذا قتلوا لأخذ المال أي ويعرف ذلك بقرينة تدل على ذلك وكتب ~~أيضا قوله : إذا قتلوا لأخذ المال أي ولم يأخذوه لما يأتي من أنهم إن قتلوا ~~وأخذوا المال صلبوا مع القتل . قوله : ( فلا تحتم ) ويصدق في ذلك لأنه لا ~~يعلم إلا منه . قوله : ( فإن ms2735 قتلوا وأخذوا المال الخ ) ظاهر صنيعه أن هذا ~~الحكم مختص بمن باشر القتل منهم . أما من أقرهم على القتل وعزم عليه معهم ~~لكنه لم يباشره فلا يقتل لعدم مباشرته بل يعزر ولا يقال : إن القتل من ~~بعضهم منسوب إلى الكل اه وعبارة المنهج فمن أعان القاطع أو أخاف الطريق بلا ~~أخذ نصاب وقتل عزر اه . قوله : فمن أعان القاطع ولو بدفع سلاح أو مركوب أو ~~بسبب ولو PageV05P070 ~~"""""" صفحة رقم 71 """""" # ضيافة وليس معذورا بخوفه منهم مثلا وقوله : عزر أي عزره الإمام أو نائبه ~~اه ق ل على الجلال . # قوله : ( المقدر بنصاب السرقة ) فإن كان دونه فلا صلب اه م د . وقوله : ~~بنصاب السرقة ولو الجمع اشتركوا فيه واتحد حرزه ويعتبر قيمة محل الأخذ بفرض ~~أن لا قطاع ثم إن كان محل بيع فذاك وإلا فأقرب محل بيع إليه شرح م ر . ~~وقوله : ولو لجمع اشتركوا فيه هل المراد شركة الشيوع أو الأعم حتى لو أخذ ~~من كل شيئا وكان المجموع يبلغ نصابا قطع الآخذ فيه نظر ولا يبعد الثاني ~~تغليظا عليهم لكن قياس ما مر في السرقة الأول ويؤيده أنهم عللوا القطع ~~بالمشترك بأن لكل واحد من الشركاء أن يدعي وفي المجاورة ليس لواحد منهم أن ~~يدعي بغير ما يخصه ومعلوم مما مر في السرقة أن القاطعين لو اشتركوا اشترط ~~أن يخص كل واحد قدر نصاب من المأخوذ لو وزع على عددهم وإلا فلا اه ع ش على ~~م ر . قوله : ( وقياس ما سبق ) أي في السرقة . قوله : ( قتلوا وصلبوا ) ~~قضية العطف بالواو أنه لا ترتيب بين القتل والصلب وليس كذلك . فيشترط تقديم ~~القتل على الصلب وما قيل : إنه يصلب حيا ويبعج بطنه برمح إلى أن يموت باطل ~~. فيحرم ذلك كالخازوق والسلخ والخنق الذي يفعله الحكام . قال : ( فإذا ~~قتلتم فأحسنوا القتلة ) الحديث وعبارة شرح م ر قتل ثم غسل وكفن وصلي عليه ~~ثم صلب مكفنا معترضا على نحو خشبة ، ولا يقدم الصلب على القتل لكونه زيادة ~~تعذيب اه . وقد نهى ms2736 عن تعذيب الحيوان وقد أشار الشارح لذلك قال المرحومي ~~قال في الروض : وشرحه فلو مات من اجتمع عليه القتل والصلب أو قتل بقصاص من ~~غير المحاربة سقط الصلب لأنه تابع للقتل فيسقط بسقوط متبوعه اه . وانظر هل ~~يشترط طلب الولي للقتل أخذا مما تقدم في قطع اليد ويكون الشارح ترك التنبيه ~~على ذلك اتكالا على ما سبق أولا ثم رأيت ح ل صرح بأنه لا يتوقف على طلب ~~الولي للقتل اه . وبهامش شرح الروض ما نصه : قياس اشتراط النصاب لصلبه مع ~~قتل اشتراط الحرز وعدم الشبهة وطلب المالك وعبارة الحاوي الصغير تدل عليه ~~فحرر ذلك . قوله : ( التنكيل ) أي إظهار النكال أي الحقارة ففي المختار نكل ~~تنكيلا أي جعله نكالا وعبرة لغيره . قوله : ( ثلاثة أيام ) أي بلياليها فقط ~~فلا تجوز الزيادة عليها وقوله : أيام أصله أيوام لأن مفرده يوم اجتمعت ~~الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ~~اه شبرخيتي على الأربعين . قوله : ( هذا إذا لم يخف التغير ) أي بغير نحو ~~رائحة ، PageV05P071 ~~"""""" صفحة رقم 72 """""" # أما نحو الرائحة فلا بد من حصولها قبل الثلاث فالمعتبر نحو الانفجار اه م ~~. وعبارة شرح م ر . قال الأذرعي وكأن المراد بالتغير هنا الانفجار ونحوه ~~كسقوط عضو من أعضائه وإلا فمتى حبست جيفة الميت ثلاثا حصل النتن والتغير ~~غالبا اه . # قوله : ( أنزل ) أي وجوبا كما في ق ل على الجلال . قوله : ( من حرز ) كأن ~~يكون معه أو بقربه ملاحظ بشرطه المار من قوته أو قدرته على الاستغاثة . لا ~~يقال : القوة والقدرة تمنع قطع الطريق لما مر ، أنه حيث لحق غوث لو استغيث ~~لم يكونوا قطاعا . لأنا نمنع ذلك إذ القوة أو القدرة بالنسبة للحرز غيرهما ~~بالنسبة لقطع الطريق لأنه لا بد فيه من خصوص الشوكة ونحوها بخلاف الحرز ~~يكفي فيه مبالاة السارق به عرفا وإن لم يقاوم السارق ، اه شرح م ر . قوله : ~~( بطلب من المالك ) أي للمال لأنه ربما أقر : بأنه أباحه له أو أنه له وهذا ~~هو المعتمد وقال ms2737 بعضهم : إن قياس عدم توقف القتل المتحتم على طلب المستحق ~~عدم توقف القطع هنا على طلب صاحب المال بخلاف السرقة ، اه سم بزيادة . قوله ~~: ( بأن تقطع اليد اليمنى الخ ) فإن خالف الإمام وقطع اليد اليسرى والرجل ~~اليمنى أساء ووقع الموقع ولا ضمان بخلاف ما لو قطع اليد اليمنى والرجل ~~اليمنى ، فيضمن الرجل بالقود إن كان عالما ، وإلا فالدية ولا يقع الموقع ~~فلا تجزىء عن قطع رجله اليسرى لمخالفته قوله تعالى : ) من خلاف } ) المائدة ~~: 33 ) فتقطع رجله اليسرى وعبارة شرح م ر . ولو عكس ذلك بأن قطع الإمام يده ~~اليمنى ورجله اليمنى فقد تعدى ولزم القود في رجله إن تعمد ، وإلا فديتها ~~ولا يسقط قطع رجله اليسرى ، ولو قطع رجله اليسرى ويده اليمنى فقد أساء ، ~~ولا يضمن وأجزأه . والفرق أن قطعهما من خلاف نص توجب مخالفته الضمان وتقديم ~~اليمنى على اليسرى اجتهاد يسقط بمخالفته الضمان اه . وقوله : ويده اليمنى ~~قال ع ش : عليه ينبغي أن مثل ذلك في الضمان ما لو قطع يديه معا أو رجليه ~~معا لأنه خالف المنصوص عليه فيضمن اليد اليسرى والرجل اليمنى اه . قوله : ( ~~لما مر في السرقة ) وهو أن لا يتعطل عليه جنس المنفعة . قوله : ( للمال ) ~~الحق أنها له مع ملاحظة المحاربة ، لأنه لو تاب قبل القدرة عليه سقط قطعها ~~ولو كان للمال فقط لم يسقط اه ح ل . PageV05P072 # """""" صفحة رقم 73 """""" # قوله : ( قال العمراني ) بكسر العين المهملة وضمها نسبة إلى العمرانية ~~ناحية بالموصل اه برماوي . قوله : ( وهو أشبه ) معتمد . قوله : ( أخافوا ~~السبيل ) أي أخافوا المارين في السبيل . قوله : ( ولم يأخذوا مالا ) أي ~~بشروط السرقة سم . قوله : ( ولم يقتلوا ) أي لم يصدر منهم قتل ، أي ولا قطع ~~طرف معصوم ح ل . قوله : ( في غير موضعهم ) هذا هو الأولى والأفضل ويمتد ~~الحبس إلى ظهور توبتهم كما في شرح المنهج . وعبارته وحبسه في غير بلده أولى ~~حتى تظهر توبته ولزمه رد المال ، أو بدله في صورة أخذه . قوله : ( وعزروا ) ~~الواو بمعنى أو التي تمنع الخلو والمقصود أنه يجب ms2738 تعزيره بما يراه الحاكم ~~من حبس أو غيره أو بالجمع بينهما سم . لكن الشارح جعله من عطف العام وهو ~~صحيح أيضا وعبارته س ل . وقوله أو غيره ظاهره الجمع بين الحبس وغيره وهو ~~كذلك اه . قوله : ( وللإمام تركه ) أي التعزير إن رآه مصلحة هذا يستفاد من ~~قوله : الآتي ولا يتحتم غير قتل وصلب فإن التعزير من جملة الغير . قوله : ( ~~على أخذ المال ) أل للعهد أي نصاب السرقة . # قوله : ( إن أرعبوا ) أي خوفوا . قوله : ( على التنويع ) أي لأن القاعدة ~~أنه إذا بدأ بالأغلظ كما هنا كانت للتنويع فإن بدأ بالأخف كما في قوله : ) ~~فكفارته إطعام } ) المائدة : 89 ) الخ كانت للتخيير . فإن قيل : إنه في آية ~~المحاربة بدأ بالأخف لأن ما بعد الأول القتل والصلب . أجيب : بأن المذكور ~~في الآية بعده إنما هو الصلب ، وإن كان معه القتل في التأويل والتقدير . ~~قال م ر في شرحه : وهذا من ابن عباس إما توقيف وهو الأقرب أو لغة وكل منهما ~~من مثله حجة لأنه ترجمان القرآن . ولأن الله تعالى بدأ فيه بالأغلظ فكان ~~مرتبا عليه ككفارة الظهار ولو أريد التخيير لبدأ بالأخف ككفارة اليمين اه . ~~وقوله : فكان مرتبا يتأمل معنى الترتيب وهذا التعليل ليس مذكورا في التحفة ~~ولا في شرح الروض وعبارة ع PageV05P073 ~~"""""" صفحة رقم 74 """""" # ش . قوله : بدأ فيه بالأغلظ قد يشكل بأن الصلب مع القتل أغلظ من القتل ~~وحده فلا يتم ما ذكر بالنسبة للأولين إلا أن يقال : إنه وإن كان المراد ~~الصلب مع القتل لكن القتل مع الصلب لم يذكر في الآية ، بل المذكور فيها ~~الصلب فقط دون القتل وإن كان مرادا فالمبدوء به فيها هو الأغلظ نظرا لما ~~فهم اه . قوله : ( كما في قوله تعالى : ) وقالوا كونوا هودا } ) البقرة : ~~135 ) ) متعلق بقوله أو على التنويع أي قالت اليهود لبعضهم كونوا هودا أي ~~اثبتوا عليها وكذا النصارى قال بعضهم لبعض : كونوا نصارى أي اثبتوا على ~~النصرانية . قوله : ( إذا لم يخير أحد الخ ) أحد نائب فاعل يخير والمراد لم ~~يقع التخيير من ms2739 أحد من اليهود بين اليهودية والنصرانية ولم يقع كذلك من ~~النصارى . بل قالت : اليهود كونوا هودا وقالت النصارى : كونوا نصارى . # قوله : ( وقتل القاطع ) مبتدأ خبره يغلب فيه الخ وفيه إشارة إلى أن فيه ~~شائبتين . وفرع على جانب القصاص فروعا . قوله : فلا يقتل بغير كفء وقوله : ~~ولو مات بغير قتل وقوله : ويقتل بواحد ، وفرع على كونه حدا قوله : ولو عفا ~~المستحق وقوله : وتراعي فيه المماثلة مفرع على كونه قصاصا . قوله : ( يغلب ~~فيه معنى القصاص ) ولا يتوقف على طلب الولي للقتل وهل لا بد من طلب المال ~~كما تقدم في القطع لأن القتل يتوقف على أخذ المال اه ح ل . قوله : ( يغلب ~~فيه حق الآدمي ) قد يشكل هذا بما مر من تقديم الزكاة على دين الآدمي تقديما ~~لحق الله تعالى على حق الآدمي . ويمكن أن يجاب بأن في الزكاة حق آدمي فأنها ~~تجب للأصناف فلعل تقديمها ليس متمحضا لحق الله تعالى بل لاجتماع الحقين ~~فقدمت على ما فيه حق واحد اه ع ش على م ر . قوله : ( ولأنه لو قتل ) أي ~~الشخص المقتول بلا محاربة ثبت له أي للمقتول أي لوارثه القود على قاتله . ~~وقوله : فيها أي في المحاربة . قوله : ( ولو مات ) أي القاتل بغير قتل . ~~قوله : ( في الحر ) أي المقتول بالحر . # قوله : ( فتجب قيمته مطلقا ) أي سواء مات القاتل أم لا إذ لا مكافأة . ~~قال سم : لكن ينبغي أن يفيد القاتل بالحر فإن كان رقيقا أيضا ولم يمت به ~~قتل بالرقيق المقتول للمكافأة اه . قوله : ( فإن قتلهم مرتبا ) والترتيب ~~والمعية بالزهوق اه عشماوي . PageV05P074 # """""" صفحة رقم 75 """""" # قوله : ( وتراعي المماثلة فيما قتل به ) أي من محدد وغرق وسيف إلا إن قتل ~~بما يحرم فعله كلواط وإيجار خمر أو بول فلا يقتل به بل بالسيف والمراد قطع ~~رقبته لاذبحه ودليل المماثلة قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ( من حرق ~~حرقناه ومن غرق غرقناه ) اه شرح م ر . وقوله : بما يحرم فعله . لا يقال : ~~يشكل بجواز الاقتصاص بنحو التجويع والتغريق مع تحريم ذلك . لأنا ms2740 نقول : نحو ~~التجويع والتغريق إنما جاز لأنه يؤدي إلى إتلاف النفس والإتلاف هنا مستحق ~~فلم يمتنع بخلاف نحو الخمر واللواط فإنه يحرم وإن أمكن الإتلاف به فلذا ~~امتنع هنا تأمل سم ، على حج . وقوله : كلواط أي في صغير أو كبير وظاهر شرح ~~م ر أن الكبير لا قود فيه لأنه مكن من نفسه فلا يضمن ما تولد منه والظاهر ~~من إطلاق المصنف عدم الفرق وقوله : وإيجار خمر قال في شرح الإرشاد : وظاهر ~~كلامه أنه لو قتله بالغمس في خمر لم يفعل به مثله ويوجه بأن التضمخ ~~بالنجاسة حرام لا يباح بحال إلا لضرورة فكان كشرب البول اه . انظر تمامه في ~~ع ش على م ر . قوله : ( كأن قطع يده فاندمل ) أي إذا قطع قاطع الطريق يد ~~شخص مكافىء له عمدا واندمل القطع وعفا عنه المستحق لم يتحتم قطع يده . ~~بخلاف ما إذا سرى القطع ومات المقطوع بذلك فهو قاتل فيتحتم حينئذ قتله . ~~مرحومي وعبارة س ل فإن سرى إلى النفس تحتم القتل . # قوله : ( كالكفارة ) أي كفارة القتل فإنها مختصة بقتل النفس دون القطع ~~كما مر في قول المصنف وعلى قاتل النفس المحرمة الخ . قوله : ( أي قبل الظفر ~~به ) أي قبل قبض الإمام أو نائبه عليه فالمراد بالقدرة أن يكون في قبضة ~~الإمام وقيل المراد بها أن يأخذ الإمام في أسبابها كإرسال الجيوش ، ~~لإمساكهم ولو قدرنا عليه فزعم التوبة فالظاهر عدم تصديقه ، ما لم تقم قرينة ~~اه سم اه م د مع زيادة . قوله : ( وقطع اليد والرجل ) أي مما هو حق الله ~~بخلاف حق الآدمي من الأموال والقتل الغير المتحتم فهو باق فلولي القتيل بعد ~~توبة القاتل أن يعفو على الدية أو يقتل فما تقدم من قوله ولو عفا ولي ~~القتيل بمال وجب مفروض فيما قبل التوبة كما قرره شيخنا العزيزي وقال ح ل : ~~فيه أن قطع اليد لا يخصه لأن السرقة تشاركه ورد بأن الذي يخصه مجموع قطع ~~اليد والرجل فسقط قطع اليد تبعا لسقوط قطع الرجل فقوله : من يد ms2741 ورجل أي قطع ~~مجموع ذلك اه لأن قطعهما عقوبة واحدة وإذا سقط بعضها وهو قطع الرجل ~~للمحاربة PageV05P075 ~~"""""" صفحة رقم 76 """""" # سقط الباقي وهو قطع اليد وقوله : وقطع عطف على تحتم لأنه ليس متحتما كما ~~قدمه . قوله : ( ولا عن غيره ) هو زيادة حكم على ما الكلام فيه فذكره ~~استطرادي . # قوله : ( ولا باقي الحدود ) بخلاف قتل تارك الصلاة فإنه يسقط بالتوبة ولو ~~بعد رفعه للحاكم لأن موجبه الإصرار على الترك وبالتوبة تزول اه ح ل وعبارة ~~ق ل نعم يستثنى منه قتل المرتد بإسلامه وقتل تارك الصلاة بفعلها ومنه يعلم ~~أنه يسقط بالتوبة حدود ثلاثة اه وأتى الشارح . بقوله : ولا باقي الحدود ~~لإدخال قوله : ولا عن غيره في العبارة المذكورة فهو معطوف على قوله : قبله ~~قود ولا مال . قوله : ( من حد زنا ) أي قبل الحرابة أو فيها وقوله وسرقة أي ~~قبل الحرابة أما السرقة في الحرابة فيسقط حكمها بالتوبة قبل القدرة قوله : ~~( وشرب خمر ) أي في الحرابة أو قبلها وكذا ما بعده . قوله : ( لأن العمومات ~~) كآية ) الزانية والزاني فاجلدوا } ) النور : 2 ) والآية ) والسارق ~~والسارقة فاقطعوا } ) المائدة : 38 ) وقوله : الواردة فيها أي في باقي ~~الحدود وقوله : لم تفصل بكسر الصاد كقوله تعالى : ) الزانية والزاني ~~فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة } ) النور : 2 ) ولم يقل : ) إلا الذين ~~تابوا من قبل أن تقدروا عليهم } ) المائدة : 34 ) وقوله تعالى : ) والذين ~~يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة } ) النور : ~~4 ) ولم يقل : إلا الذين تابوا وهكذا . قوله : ( نعم الخ ) استدراك على ~~قوله : ولا عن غيره إلى قوله : ولا باقي الحدود اه . قوله : ( يقتل حدا ) ~~أي فيكون حده قتله وليس المراد أنه يحد بالجلد إلى أن يموت كما قد يتوهم . ~~قوله : ( والكافر إذا زنى ) ومحله في غير الملتزم للأحكام كالحربي بخلاف ~~الذمي فعموم الشارح ضعيف . قوله : ( فإنه يسقط عنه الحد ) أي لعموم ) إن ~~ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } ) الأنفال : 38 ) وهذا رأي مرجوح والمعتمد عدم ~~سقوطه جلدا أو رجما حيث كان ملتزما للأحكام كما ms2742 أفاده م ر . قوله : ( عن ~~النص ) هو قوله : ) إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } ^ قوله : ( ولا يرد ~~المرتد الخ ) جواب ، عما يقال : هلا استثنيت أيضا المرتد مما مر أنه لا ~~يسقط الحد بالتوبة فإنه إذا تاب بالإسلام سقط قتله فأجاب : بأن قتله يكون ~~كفرا لا حدا والكلام في قتل حدا . قوله : ( في الظاهر ) أي فيما إذا ثبت ~~ذلك عند حاكم . PageV05P076 # """""" صفحة رقم 77 """""" # قوله : ( فيسقط قطعا ) ومن حد في الدنيا لم يعاقب على ذلك الذنب في ~~الآخرة بل على الإصرار عليه أو الإقدام على موجبه إن لم يتب اه شرح م ر . ~~قوله : ( أثر المعصية ) وهو المؤاخذة فيها . قوله : ( تجب ) أي تقطع ما ~~قبلها قوله : ( ولا يلزم أن تكون ) أي لغة . قوله : ( وعليه ) أي المعنى ~~اللغوي . قوله : ( إلى الحق ) أي شهوده ومراقبته فإذا تلبس بذلك المقام ~~العالي رأى الأول أنقص من الثاني وإن كان كمالا في نفسه فاستغفر من الأول ~~وتاب منه ، أي رجع إلى العالي . # قوله : ( فإذا فرغت ) أي من التبليغ فانصب : أي فاتعب في العبادة بيضاوي ~~وعبارة البغوي . قال ابن عباس : وغيره فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب ~~إلى ربك في الدعاء وارغب إليه في المسألة يعطك ، أو إذا فرغت من الفرائض ~~فانصب في قيام الليل . قاله ابن مسعود : وقال الشعبي : إذا فرغت من التشهد ~~فادع لدنياك وآخرتك . وقال منصور عن مجاهد إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب في ~~عبادة ربك وصل اه . قوله : ( ذلك ) أي التوبة تشريعا الخ . قوله : ( هذه ~~التوبة ) أي التي من غير ذنب وهي الرجوع من مصالح الخلق ، للحق . وقوله : ~~أخذ العلقة أي السبب في حمل توبته على اللغوية أخذ العلقة حيث أخذ منه حظ ~~الشيطان فاقتضى ذلك الأخذ عدم وقوع الذنب منه إذ سببه العلقة شيخنا عشماوي ~~. قوله : ( حظ الشيطان منك ) أي من نوعك وجنسك وإلا فلا سبيل للشيطان عليه ~~في سائر أحواله ولو بقيت لأنه معصوم . PageV05P077 # """""" صفحة رقم 78 """""" # قوله : ( الندم ) ذكره يغني عن اللذين بعده إلا أن يقال : إن أجزاء ms2743 ~~الحقيقة لا ينظر فيها لدلالة الالتزام بل يجب ذكر الأجزاء كلها وإن كان ~~بعضها يستلزم بعضا . قوله : ( وهو الخروج الخ ) هذا صريح في أنه لا يعتبر ~~هذا الشرط في التوبة في حقوق الله تعالى وفيه نظر يعلم من محله اه ق ل . # ( فائدتان : الأولى ) من تاب من معصية ثم ذكرها . قال القاضي أبو بكر ~~الباقلاني : يجب عليه تجديد التوبة منها كلما ذكرها . وقال إمام الحرمين : ~~لا يجب بل يستحب . وعلى الأول لو لم يجددها كان ذلك معصية جديدة ، تجب ~~التوبة منها والتوبة الأولى صحيحة . # الثانية : قال ابن عبد السلام : إذا مات شخص وعليه دين تعدى بسببه أو ~~بمطله أخذ من حسناته بقدر ما ظلم به فإن فنيت حسناته طرح عليه من عقاب ~~سيئات المظلومين ثم ألقي في النار وإن لم يتعد بسببه ولا بمطله أخذ من ~~حسناته في الآخرة كما تؤخذ أمواله في الدنيا حتى لا يبقى له شيء ولا يؤخذ ~~ثواب إيمانه كما لا تؤخذ في الدنيا ثياب بدنه فإن فنيت حسناته لم يطرح عليه ~~من سيئات خصمه شيء اه دميري . # 3 ( ( فصل : في حكم الصيال وما تتلفه البهائم ) ) 3 # ذكره المصنف بعد الأبواب المتقدمة ، لأنه قد يكون على النفس وعلى الأموال ~~والعقول مثلا ، وكان الأولى تأخيره عن الردة أيضا لأنه قد يكون على الدين ~~أيضا . قوله : ( هو الاستطالة ) أي العلو والقهر . قوله : ( والوثوب ) أي ~~الهجوم وهو عطف مرادف وقيل : الوثوب العدو بسرعة فيكون عطف مغاير وذكر في ~~المصباح أن استعمال الوثوب بمعنى المبادرة والمسارعة من استعمال العامة ثم ~~إن هذا المعنى قيل : لغوي وشرعي على خلاف القاعدة من تغايرهما وقيل : إنه ~~لغوي فقط والشرعي يزاد فيه على ما تقدم تعديا ظلما بخلاف اللغوي فإنه أعم . ~~قوله : ( ) فمن اعتدى عليكم } ) البقرة : 194 ) ) فيه أن الآية في المعتدي ~~بالفعل ، والصائل لم يعتد بالنعل بل مريد الاعتداء إلا أن يقال إنها شاملة ~~للمعتدي حكما وهو مريد الاعتداء لكن ربما ينافيه قوله : ) بمثل ما اعتدى ~~عليكم } ) البقرة : 194 ) والاعتداء في قوله : ) فاعتدوا ms2744 عليه } ^ PageV05P078 ~~"""""" صفحة رقم 79 """""" # ( البقرة : 194 ) للمشاكلة وإلا فلا يقال : له اعتداء والمثلية في قوله : ~~) بمثل ما اعتدى عليكم } ^ من حيث الجنس لا الأفراد لما يأتي أنه أي الصائل ~~يدفع بالأخف فالأخف أي ولو كان صائلا بالقتل وأيضا إذا اعتدي عليك بوطء ~~زوجتك فلا يجوز الاعتداء عليه بوطء زوجته فيكون عاما مخصوصا بغير الفاحشة ~~وفي هذا الدليل إشارة إلى أفضلية الاستسلام فإن في تسميته اعتداء إشارة إلى ~~تركه وتركه استسلام . قوله : ( انصر أخاك ) أمر بالنصر والأمر بالشيء نهي ~~عن ضده فيكون النصر واجبا وعدم النصر منهي عنه مع أنه قد لا يجب النصر ~~ويجاب بأنه محمول على حالة يجب فيها الدفع كما يعلم مما يأتي أو أن الأمر ~~محمول على الندب . قوله : ( لأن ذلك ) أي منعه من ظلمه . # قوله : ( ومن قصد الخ ) قال شيخنا : لا يخفى ما في كلام المصنف من القصور ~~والخفاء ، والحاصل : أنه إذا صال شخص ولو غير عاقل كمجنون وبهيمة أو غير ~~مسلم أو غير معصوم ، ولا آدمية حاملا على شيء معصوم له أو لغيره نفسا وعضوا ~~أو منفعة أو بضعا أو مالا وإن قل أو اختصاصا كذلك فله دفعه وجوبا في غير ~~المال والاختصاص وجوازا فيهما ، ويجب الدفع أيضا عن بضع حربية أو حربي وإن ~~قصده مسلم معصوم فلو تعارض عليه صائل على امرأة للزنا وصائل ذكر للواط ولا ~~يستطيع إلا دفع أحدهما قال العلامة م ر : يدفع عن المرأة لأن الزنا لا يحل ~~بوجه مع ما فيه من اختلاط الأنساب وقال العلامة حج : يدفع عن الذكر لأنه لا ~~طريق إلى حله . وقال العلامة الخطيب : يتخير بينهما لتعارض المعنيين اه ~~برماوي وعبارة سم لو فرض صيال على مال وبضع ونفس . قدم الدفع عن النفس ثم ~~البضع ثم المال الأخطر فالأخطر اه ونقل عن ز ي ما نصه ولا فرق في الصائل ~~بين الحامل وغيرها حتى لو صالت حامل من امرأة أو هرة تدفع ولو أدى ذلك إلى ~~القتل . فإن قيل : إذا جنت الحامل يؤخر قتلها إلى ms2745 أن تضع فهلا كان هنا ~~يمتنع دفعها المؤدي إلى قتلها . أجيب : بأن الجناية في الحامل قد انقطعت ~~وهنا صيالها موجود مشاهد حال دفعها اه . قوله : ( من آدمي أو بهيمة ) بيان ~~للصائل المذكور في كلام الشارح لا للمصول عليه بدليل قوله الآتي : أو في ~~ماله فإن البهيمة مال فمن للبيان اه م د . قوله : ( أو بهيمة ) بالجر عطف PageV05P079 ~~"""""" صفحة رقم 80 """""" # على آدمي وخرج بذلك ما لو سقطت جرة من علو على إنسان ولم تندفع عنه إلا ~~بكسرها فكسرها ضمنها حيث كانت موضوعة بحق على هيئة لا يخشى سقوطها والفرق ~~أن البهيمة لها اختيار بخلاف الجرة قال في العباب : ويهدر أي الصائل فإن ~~كانت امرأة حاملا فمات حملها بالدفع فكما لو تترس كافر بمسلم في الحرب أو ~~بهيمة مأكولة . وأصاب مذبحها حلت م د . وعبارته على التحرير ما نصه : أي ~~يجوز له الصادق بالوجوب دفع كل صائل أي حتى لو صالت حامل على إنسان ولم ~~تدفع إلا بقتلها مع حملها جاز على المعتمد ولا ضمان . ومن هذا يعلم أن دفع ~~الحامل كدفع غيرها . ويشبه أن يخرج على تترس المشركين بالصبيان ويأتي هذا ~~أيضا في دفع الهرة الحامل إذا صالت على طعام أو نحوه واعتمده شيخنا ز ي ولو ~~صارت الهرة صائلة مفسدة فهل يجوز قتلها في حال سكونها . وجهان : أصحهما وبه ~~قال القفال : لا يجوز لأن ضرورتها عارضة والتحرز عنها سهل . وقال القاضي ~~حسين : تلتحق بالفواسق الخمس . فيجوز قتلها ولا تختص بحال ظهور الشر وإذا ~~أخذت الهرة حمامة وهي حية جاز فتل أذنيها ، أي مرتهما وضرب فمها لترسلها . ~~قال الإمام : وقد انتظم لي من كلام الأصحاب أن الفواسق مقتولات لا يعصمها ~~الاقتناء ولا يجري الملك عليها ولا أثر لليد للاختصاص فيها اه . قوله : ( ~~بأذى ) مصدر بمعنى الفعل كما يدل عليه قوله : كقتل فما في قوله : بما يؤذيه ~~واقعة على فعل فليس مراده بالأذى الآلة كما توهمه ق ل . لأنه يلزم عليه ~~إطلاق المصدر على الآلة وقال م د قوله : بما يؤذيه ms2746 فالمصدر بمعنى الآلة ~~التي يتوصل بها الصائل إلى فعله كالسيف والسهم وهو غير مراد لقول الشارح : ~~كقتل وقطع طرف فإنه بين ما يؤذي بهذه فدل على أنه ليس اسم آلة وإنما هو اسم ~~للفعل نفسه من قتل وقطع غيرهما . # قوله : ( في نفسه ) لو حذف الضمير منه ومما بعده لكان أعم . قوله : ( ~~وقطع طرف ) أي أو جرح . قوله : ( وإبطال منفعة عضو ) لو سكت عن عضو لكان ~~أعم ومنه تقبيل أنثى وأمرد وإرادة فاحشة ق ل . قوله : ( أو في ماله ) أو ~~اختصاصه كجلد ميتة ووظيفة بيده بوجه بأن كان أهلا لها فله دفع من يسعى على ~~أخذها منه بغير وجه صحيح . وإن أدى إلى قتله كما هو قياس الباب ثم بلغني أن ~~الشهاب حج أفتى بذلك فليراجع سم على المنهج . # قوله : ( ولو قليلا ) استشكل باعتبارهم في القطع في السرقة النصاب مع خفة ~~القطع بالنسبة للقتل وفرق بأنه هنا مصر على ظلمه حيث لم يترك الأخذ مع ~~اطلاع المالك ودفعه . قاله الشوبري : وأجيب أيضا بأن السرقة لما قدر حدها ~~قدر مقابله وهنا لم يقدر حده فلم يقدر مقابله وكأن حكمة عدم التقدير هنا ~~أنه لا ضابط للصيال اه . س ل وأجاب م د على التحرير بأن قطع اليد محقق ~~فاشترط له أن يكون المسروق ربع دينار . وهنا القتل غير محقق اه . قوله : ( ~~أو في حريمه ) شامل للزوجة والأمة والولد اه . قوله : ( عن ذلك ) ضمن قاتل ~~معنى دافع فعداه بعن PageV05P080 ~~"""""" صفحة رقم 81 """""" # وفي نسخة على ذلك وتكون على تعليلية على حد قوله : ) ولتكبروا الله على ~~ما هداكم } ) البقرة : 185 ) . قوله : ( فقتل المصول عليه ) أو قطع أو جرح ~~بالأولى وأشار بذلك إلى أن قوله : فلا شيء عليه مفرع على محذوف تقديره : ~~فقتل والقتل ليس قيدا كما علمت فلو زاد القطع والجرح لكان أولى . قوله : ( ~~وغيرها ) معطوف على قوله : من قصاص الخ والمراد بالغير الغرة في الجنين ~~مثلا ويصح أن يكون معطوفا على قوله : بهيمة والمراد بالغير العبد . قوله : ~~( لخبر من قتل الخ ) أول الخبر ms2747 . ( من قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل الخ ) ~~فحذف الشارح أوله ففيه أربعة . وقوله من قتل دون دينه أي إذا حمل أي الصائل ~~عن الردة أو الزنا وفيه أنه لا دليل في ذلك على الدفع عن حق الغير . كما ~~قاله ح ل ولو قال الشارح : عقب الحديث ما نصه ويقاس بما فيه غيره لوفي ~~بالمراد لأن الحديث لا دليل فيه على دفع الصائل على غيره عن ذلك الغير . ~~فهو دليل لبعض المدعي كما قاله : ق ل فتأمل اه م د على التحرير . قوله : ( ~~دون دمه ) أي لأجل الدفع عن دمه قال القرطبي : دون في أصلها ظرف مكان بمعنى ~~أسفل وتحت وهو نقيض فوق وقد استعملت في هذا الحديث بمعنى لأجل . قوله : ( ~~ولا إثم عليه ) معطوف على قوله فلا شيء عليه . # قوله : ( لأنه مأمور الخ ) علة لقول المتن فلا شيء عليه والأولى أن يقول ~~ولأنه بالواو ولا يظهر كونه علة لقوله : ولا إثم عليه لأنه لا يناسبه قوله ~~: والضمان ولم يقل بدله والإثم تأمل . قوله : ( فقتله ) أي المالك . قوله : ~~( لم يبرأ الغاصب والمستعير ) ففيه دلالة على أنه بصياله على سيده لم ينتقل ~~الضمان فيه من الغاصب والمستعير للسيد إذ لو انتقل إليه لم يضمناه مع أنهما ~~ضامنان فعدم انتقال الضمان عنهما وعدم ضياعهما على المالك مع أنهما صالا ~~عليه وقد قتلهما ولم يضمنهما دليل على هدرهما في حقه لصيالهما عليه وإلا ~~لسقط الضمان على الغاصب والمستعير ، لمباشرة المالك لقتلهما اه شيخنا . ~~قوله : ( ويستثني من عدم الضمان ) حاصله : أنه يستثني ثلاث مسائل مسألة ~~المضطر ، ومسألة المكره على إتلاف المال ، وما إذا لم يرتب مع PageV05P081 ~~"""""" صفحة رقم 82 """""" # الإمكان ، وعصمة الصائل . قوله : ( المضطر ) أي الصائل المضطر إذا قتله ~~صاحب الطعام وهو المصول عليه . قوله : ( فإن عليه القود ) أي وإن رتب لأن ~~الصائل معذور . ومحل ذلك ما لم يكن صاحب الطعام مضطرا وإلا فلا ضمان على ~~صاحب الطعام حيث رتب . قوله : ( ولو صال مكرها ) أي صال صورة فإنه ليس ~~حقيقة صيال لأنه ليس ms2748 متعديا ولا آثما بل صورة ولو قال : ولو أكره الخ لكان ~~أولى وعبارة شرح المنهج نعم لو صال مكرها على إتلاف مال غيره إلى آخر كلامه ~~فهو استدراك على قوله : له دفع صائل وهو هنا استدراك على قوله : فقاتل على ~~ذلك فلا شيء عليه لأنه في معنى فله قتاله وقوله : مكرها أي إذا كان الإكراه ~~بفاحشة أو قتل كأن قال له : إن لم تتلف مال هذا وإلا قتلتك كما يؤخذ مما ~~بعده وهو قوله : إن يقي روحه الخ لا بإتلاف مال كأتلف مال هذا وإلا أتلفت ~~مالك فلا يلزم المالك تمكين المكره . # قوله : ( لم يجز دفعه ) أي لعذره بالإكراه . قوله : ( بل يلزم المالك ) ~~وهو المصول عليه أن يقي روحه ومحل ذلك إذا قال المكره للمكره : إن لم تتلف ~~مال فلان وإلا قتلتك ، أو قطعت يدك أو جرحتك جرحا شديدا ، وأما إذا قال : ~~إذا لم تتلف مال فلان أتلفت مالك أو ضربتك ضربا شديدا فلا يلزم المالك أن ~~يسلم له خصوصا إذا كان المال الذي يراد إتلافه عظيما . قوله : ( أن يقي ~~روحه بماله ) ظاهره ولو كان ذا روح غير آدمي لأنه دون الآدمي وكل من المكره ~~والمكره طريق في الضمان وقراره على المكره بالكسر وفي النفس عليهما ولو ~~مآلا كرقيق لأن قتل النفس لا يباح بالإكراه بخلاف إتلاف المال غير ذي الروح ~~اه ح ل وم ر . قوله : ( كما يناول المضطر ) بالنصب مفعول أول وطعامه مفعول ~~ثان ويستفاد منه وجوب البدل على الصائل إن أتلفه اه . قوله : ( ولكل منهما ~~) أي المكره وصاحب المال دفع المكره بكسر الراء . قوله : ( وهو الظاهر ) ~~معتمد . قوله : ( وله دفع مسلم عن ذمي ) ظاهره الجواز مع أنه واجب كما في ~~الأنوار وعبارة المنهج بل يجب أي الدفع في بضع ونفس ولو مملوكة قصدها غير ~~مسلم محقون الدم بأن يكون كافرا ولو ذميا أو بهيمة أو مسلما غير محقون الدم ~~كزان محصن فإن قصدها مسلم محقون الدم فلا يجب دفعه بل يجوز الاستسلام له اه ~~. وقوله : غير مسلم ms2749 قضية هذا الكلام أنه يجب دفع الذمي عن الذمي لا المسلم ~~عن الذمي فليحرر . ولكن وافق م ر على أنه يجب دفع كل من المسلم والذمي عن ~~الذمي ويفارق المسلم حيث يجوز له الاستسلام للمسلم ولا يجب دفع المسلم عنه ~~بأن له غرضا في نيل الشهادة دون الذمي إذ لا تحصل له الشهادة PageV05P082 ~~"""""" صفحة رقم 83 """""" # فتأمل . وقوله : بأن يكون كافرا لكن ينبغي أن يستثنى منه ما يأتي في ~~الجهاد فيما إذا دخل الكفار بلادنا من أن من قصدوه إذا جوز الأسر وعلم أنه ~~إن امتنع قتل جاز له الاستسلام فانظره اه . سم وفي حاشية ز ي أنه يجب الدفع ~~عن المال إذا تعلق به حق الغير كالمرهون وفي حاشية ح ل . وفي شرح شيخنا ، ~~نقلا عن الغزالي وأقره أنه ويجب الدفع عن مال الغير حيث لا مشقة اه ويجب ~~على الولاة عن أموال الناس وعبارة م ر والأوجه كما بحثه الأذرعي لزوم ~~الإمام ونوابه الدفع عن أموال رعاياهم اه م د . قال م ر : ويحرم على المرأة ~~أن تسلم لمن صال عليها أن يزني بها مثلا وإن خافت على نفسها ولو في ~~المستقبل . قوله : ( ولا يجب الدفع عما لا روح فيه الخ ) ما لم يكن لصغير ~~أو يتيم وإلا وجب الدفع وقوله : وأما ما فيه روح كنفس ولو مملوكة للصائل ~~فيجب الدفع عنه فمن رأى شخصا يحرق مال نفسه جاز أن يدفعه عنه أو رآه يريد ~~قتل مملوكه أو رآه يزني بمملوكه وجب دفعه كما ذكره ق ل . قوله : ( لحرمة ~~الروح ) علة لوجوب الدفع . قوله : ( عن بضع ) ولو لبهيمة وسواء قصده مسلم ~~محقون الدم أم لا كما يؤخذ من م ر . قوله : ( عن نفسه إذا قصدها كافر ) ~~مثله الزاني المحصن . قوله : ( أو قصدها بهيمة ) خرج ما لو حالت بهيمة بينه ~~وبين ماله فلا يجوز دفعها ، ويضمنها إن تلفت بدفعه ق ل على الجلال . # قوله : ( بل يسن ) أي إلا إذا كان المصول عليه ملكا توحد في ملكه أو ~~عالما توحد ms2750 في زمانه وكان في بقائه مصلحة عامة فيجب الدفع عن نفسه ولا يجوز ~~له الاستسلام كما في حاشية ز ي . قوله : ( كن خير ابني آدم ) يعني هابيل ~~الذي قتله قابيل أي وخيرهما المقتول لكونه استسلم للقاتل ولم يدفع عن نفسه ~~وقوله تعالى : ) ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } ) البقرة : 195 ) مفروض ~~في غير قتل يؤدي إلى شهادة من غير ذل ديني كما هنا شرح م ر بزيادة . قوله : ~~( فيجب حيث يجب ) أي يجب إذا قصدها غير مسلم محقون الدم ولا يجب إذا قصدها ~~مسلم محقون الدم اه م د . PageV05P083 # """""" صفحة رقم 84 """""" # قوله : ( ويدفع الصائل ) ومنه أن يدخل دار غيره بغير إذنه ولا ظن رضاه ~~ويصدق في دعواه عدم الصيال بيمينه ما لم تقم قرينة قوية على صيالة كهجوم ~~بنحو سيف وضعف المصول عليه ق ل على الجلال . مع زيادة من شرح م ر . قوله : ~~( بالأخف ) إلا أن يكون غير معصوم وقوله : إن أمكن فلو خاف أن ينال منه ~~الصائل ما يضره لو ارتكب التدريج ، فله تركه اه سم . قوله : ( فإن أمكن ~~دفعه بكلام ) في المنهج أنه يبدأ بالهرب فبالزجر فالاستغاثة فالضرب ، باليد ~~فبالسوط فبالعصا فالقطع فالقتل فهي ثمانية لكن المعتمد أنه يخير بين الزجر ~~والاستغاثة ح ل . ومحل الهرب حيث علم أن الهرب ينجيه أما إذا علم أنه إذا ~~هرب طمع فيه ؛ وتبعه ، جاز القتل ابتداء ولو أمكنه الهرب من فحل صائل عليه ~~ولم يهرب فقتله دفعا ضمن بناء على وجوب الهرب عليه ، إذا صال عليه إنسان ~~وفي حل أكل لحم الفحل تردد أي وجهان وجه منع الحل إن لم يقصد الذبح والأكل ~~، قال الزركشي : والراجح الحل كما دل عليه كلام الرافعي في الصيد والذبائح ~~اه روض وشرحه اه م د على التحرير . وينبغي أن من دفع الصائل الدعاء عليه ~~بكف شره عن المصول عليه وإن كان بهلاكه وهو ظاهر . حيث غلب على الظن أنه لا ~~يندفع إلا بالهلاك وينبغي أن يعلم أيضا أنه لو علم منه أنه لا يندفع ms2751 شره ~~إلا بالسحر وكان المصول عليه أو غيره يعرف ما يمنع الصائل عن صياله لا يجوز ~~لأن السحر حرام لذاته فليتأمل ع ش على م ر . قوله : ( ضمن ) ولو بالقصاص أي ~~حيث وجدت شروط القصاص بأن دفعه ، بما يقتل غالبا كما يصرح بذلك شرح شيخنا . ~~ومن هنا يعلم أن وجوب تقديم الزجر على الاستغاثة من حيث الحرمة إذ لا ضمان ~~فيهما وكذا غيرهما . مما فيه الترتيب فسقط ما لبعضهم هنا من الاعتراض ولو ~~أمكن المصول عليه خلاص نفسه بهرب أو غيره وجب عليه وحرم عليه المقاتلة اه ق ~~ل على الجلال . # قوله : ( سقط مراعاة الترتيب ) ولو اختلفا في ذلك صدق الدافع وعبارة ز ي ~~ويصدق الدافع هنا وفيما يأتي في عدم إمكان التخلص بدون ما دفع له لعسر ~~إقامة بينة على ذلك اه ع PageV05P084 ~~"""""" صفحة رقم 85 """""" # ش على م ر . قوله : ( أن له الضرب به ) ثم يقيد بكونه يرتب فيضرب أولا ~~بعرضه . ثم بظهره ثم بحده بل أطلقه عن التقييد بكونه يمكنه ذلك أو لا وفيه ~~وقفة فإنه يجب عليه الدفع بالأخص . قوله : ( وعلى راكب الدابة ) سواء كان ~~بصيرا أو أعمى قال سم : وقضية كلام المصنف وغيره تضمين الراكب وإن كان ~~الزمام بيد غيره وأنه يضمن إذا كان أعمى معه بصير يقوده وأنه يضمن وإن ~~غلبته الدابة وهو قضية كلام الشيخين اه م د والمعتمد أن الراكب لا يضمن إذا ~~كان معه قائد وسائق إلا إذا كان بصيرا مميزا وكان الزمام بيده اه . وعبارة ~~شرح المنهج ولو صحبها سائق وقائد استويا في الضمان أو راكب معهما أو مع ~~أحدهما ضمن الراكب فقط اه . أي لأن استيلاءه عليها أقوى وبذلك يعلم أن ~~الضمان على المرأة التي تركب الآن مع المكاري م ر سم وهذا هو المعتمد وقياس ~~ما نقله ابن يونس أن الضمان في مسألة الأعمى على قائد الدابة إن كان زمامها ~~بيده . أي القائد اه ع ش على م ر . ولو ركبها اثنان فعلى المقدم دون الرديف ~~كما أفتى ms2752 به الوالد لأن فعلها منسوب إليه اه شرح م ر . قال ع ش : ويؤخذ من ~~هذه العلة أن المقدم لو لم يكن له دخل في سيرها كمريض وصغير اختص الضمان ~~بالرديف اه بحروفه . فلو كانا في جانبها ضمنا فلو كان معهما واحد على القتب ~~فالضمان عليهم أثلاثا كما قاله الطبلاوي وقيل : عليه فقط لأن السير منسوب ~~إليه سم ولو كان الراكب ممن يضبطها ولكن غلبته بفزع من شيء مثلا وأتلفت ~~شيئا فالظاهر عدم الضمان قاله سم : ويشكل عليه أن اليد موجودة حال الفزع ~~كما هي موجودة مع قطع اللجام ونحوه إلا أن يقال اليد وإن كانت موجودة حال ~~الفزع إلا أن فعلها لم ينسب فيه واضع اليد إلى تقصير ما فأشبه ما لو هاجت ~~الرياح بعد إحكام ملاح السفينة آلاتها وقد قيل : فيها بعدم الضمان لانتفاء ~~تقصير الملاح بخلاف قطع اللجام فإن الراكب منسوب فيه لتقصير في الجملة لأن ~~قطع الدابة له دليل على عدم إحكامه اه ع ش على م ر وعبارة ق ل ولو غلبت ~~راكبها وأتلفت شيئا ضمنه لتقصيره بركوب ما لا يقدر على ضبطه . وشأنه أن ~~يضبط وبذلك فارقت السفينة وخرج بغلبتها له ما لو انفلتت قهرا عليه فلا ضمان ~~عليه لعدم تقصيره وفيه بحث اه . PageV05P085 # """""" صفحة رقم 86 """""" # قوله : ( وسائقها ) الواو بمعنى أو وعبارة المنهج صحب دابة اه وقوله : ~~صحب ولو غير مكلف كما في م ر أي صحبها في الطريق فيخرج ما إذا صحبها في ~~مسكنه فدخل فيه إنسان فرمحته أو عضته فلا ضمان إن دخل بغير إذنه أو أعلمه ~~كما قاله س ل قال شيخنا : والمراد بالمصاحبة المصاحبة العرفية ليشمل ما لو ~~رعى البقر في الصحراء فهو في هذه الحالة يعد مصاحبا . قوله : ( أم مستأجرا ~~) أو قنا أذن له سيده أم لا ويتعلق متلفها برقبته وإن أذن السيد كما في شرح ~~م ر ويفرق بين هذا ولقطة أقرها مالكه بيده فتلفت فإنها تتعلق برقبته وبقية ~~أموال السيد بأنه مقصر ثم يتركها بيده المنزلة ms2753 منزلة المالك بعد علمه بها ~~ولا كذلك هنا ودعوى أن القن لا يد له ممنوعة بأنه ليس المراد باليد هنا ~~المقتضية للملك بل المقتضية للضمان وهو بهذا المعنى له يد كما لا يخفى شرح ~~م ر اه . قوله : ( أم غاصبا ) قال شيخنا : وكذا المكره لكن قرر الضمان على ~~المكره بكسر الراء فراجعه ق ل على الجلال . وعبارة ع ش على م ر شمل المكره ~~بفتح الراء فيضمن ولا شيء على المكره بكسر الراء لأنه إنما أكرهه على ركوب ~~الدابة لا على إتلاف المال وبهذا يفرق بين هذا وبين ما لو أكرهه على إتلاف ~~المال حيث قيل : فيه إن كلا طريق في الضمان والقرار على المكره بكسر الراء ~~. قوله : ( ضمان ما أتلفه ) وكذا ما أتلفه ولدها معها لأن له عليه يدا . ~~قوله : ( أي التي يده عليها ) أشار به إلى أن الإضافة لأدنى ملابسة وما يقع ~~كثيرا بأزقة مصر من دخول الجمال مثلا بالأحمال ثم إنهم يضطرون المشاة أو ~~غيرهم فيقع المضطر فيتلف متاعه فالضمان على سائق الجمال وإن كثروا لأنهم ~~منسوبون إليه وأما لو دفع المزحوم الجمل بحمله مثلا على غيره فأتلف شيئا ~~فالضمان على الدافع لا على من معه الدابة اه ع ش على م ر . قوله : ( نفسا ~~ومالا ) فضمان النفس على عاقلته وضمان المال عليه ز ي . قوله : ( كالكلب ) ~~التشبيه من حيث إنه إذا قصر صاحب الطعام بوضعه في الطريق ولم يكن صاحب ~~الدابة معها فلا ضمان على صاحبها كالكلب الغير المرسل بخلاف ما إذا كان ~~معها كالكلب الذي أغراه صاحبه اه م د . ومنه ما جرت به العادة الآن من ~~إحداث مصاطب أمام الحوانيت بالشارع ووضع أصحابها عليها بضائع للبيع ، ~~كالحضرية مثلا فلا ضمان على من أتلفت دابته شيئا منها بأكل أو غيره لتقصير ~~صاحب البضاعة اه ع ش على م ر . قوله : ( كجنايته ) أي جناية الكلب في أنها ~~تؤثر في الضمان إذا كان معها صاحبها دون ما إذا لم يكن معها فيما إذا كانت ~~العادة جارية بإرسالها ms2754 وحدها كما يأتي كما أن جناية الكلب باصطياده تؤثر في ~~الحل إذا أرسله صاحبه دون ما إذا لم يرسله فإرساله بمنزلة مصاحبة مالك ~~الدابة لها . PageV05P086 # """""" صفحة رقم 87 """""" # قوله : ( أرجحهما الأول ) معتمد لأن استيلاءه عليها أقوى . قوله : ( ~~أوجههما الأول ) ضعيف ، والمعتمد أنه على الأول ما لم يكن صغيرا أو أعمى ~~قال ابن قاسم : جزم به م ر ووجهه بأنها وإن كانت في يدهما بحيث يقضي لهما ~~بها فيما لو تنازعاها إلا أن فعلها منسوب للمقدم نعم إن كان المتقدم لا أثر ~~له بحيث كان سيرها منسوبا للمؤخر فقط كأن ركبها إنسان واحتضن مريضا لا حركة ~~له فينبغي أن يكون الضامن المؤخر . قوله : ( على العاقلة ) لأنه خطأ . قوله ~~: ( ويستثنى من إطلاقه ) أي من قوله : وعلى راكب الدابة الخ . وفي بعض ~~الصور المستثنيات الضمان على غير الراكب الدابة وفي بعضها لا ضمان أصلا ~~فليس المراد أنه في هذه المستثنيات ينتفي الضمان بالمرة بل المراد أنه لا ~~ضمان على الراكب أعم من نفي الضمان بالمرة أو وجوبه على غير الراكب وقوله : ~~صور أي خمسة . قوله : ( صبيا ) مفعول لأركبها . قوله : ( فالضمان على ~~الأجنبي ) ولو كان مثلهما يضبط الدابة على المعتمد فقول شرح المنهج : لا ~~يضبطها ليس بقيد فالضمان على الأجنبي مطلقا كما قاله ع ش قال في البيان : ~~إن أركبها الولي الصبي لمصلحته وكان ممن يضبطها ضمن الصبي وإلا ضمن الولي ~~اه سم . قوله : ( فرمحت ) أي رفصت . # قوله : ( على الناخس ) ولو رقيقا قال ع ش على م ر : أي ولو صغيرا مميزا ~~كان أو غير مميز لأن ما كان من خطاب الوضع لا يختلف فيه الحال بين المميز ~~وغيره اه . قوله : ( ضمنه الراد ) ما لم يأذن له الراكب كما يعلم من التي ~~قبلها وما لم يخف أي الراد على نفسه أو ماله منها ويشترط أيضا أن ينسب ردها ~~إليه ولو بإشارة فإن رجعت فزعا منه فلا ضمان فالشروط ثلاثة اه م د . وقوله ~~: ضمنه الراد انظر إلى متى يستمر ضمانه ولعله ما دام سيرها ms2755 منسوبا لذلك ~~الراد فليراجع رشيدي . قوله : ( سقوطها بمرض ) يؤخذ من شرح م ر . أنه غير ~~مسلم فيهما بل PageV05P087 ~~"""""" صفحة رقم 88 """""" # المعتمد الضمان وعبارة م ر . وإلحاق الزركشي بسقوطه بالموت سقوطه بنحو ~~مرض أو ريح شديدة فيه نظر لوضوح الفرق . اه كلامه وصرح به ح ل ونصه ولو ~~سقطت ميتة بخلاف ما إذا سقطت لمرض أو ريح لأن للحي فعلا بخلاف الميت اه . ~~قوله : ( وإن كانت الدابة وحدها ) هذا مقابل قول المتن وعلى راكب الدابة ~~الخ المراد منه من صحبها فإنه يخرج به ما إذا كانت وحدها وعبارة سم . ولو ~~كانت الدابة وحدها فإن اعتيد إرسالها وحدها في ذلك الوقت فلا ضمان وإلا ~~فالضمان اه بحروفه . # قوله : ( أو ليلا ضمن ) أي إن قصر صاحبها في إرسالها ليلا ، وأما إذا ~~فتحت الباب وحدها أو قطعت الحبل وخرجت وحدها لم يضمن ومحل ضمانه إن لم يقصر ~~صاحب المال فإن قصر بأن حضر ولم يدفع عنه ، أو كان له باب فتركه مفتوحا أو ~~وضعه في طريق فلا ضمان على صاحب الدابة . قوله : ( مطلقا ) أي ليلا أو ~~نهارا ما لم يفرط صاحب المال ومحل التفصيل في إرسال الدابة بين الليل ~~والنهار في إرسالها إلى الصحراء ، أما إرسالها في البلد فيضمن مطلقا ليلا ~~أو نهارا وعبارة م د على التحرير والعبرة بالعادة وغيرها ، فإن جرت عادة ~~أهل محل بإرسال الدواب ليلا ونهارا فلا ضمان أو بحفظها ليلا دون النهار ضمن ~~ليلا لا نهارا . ولو انعكس الحكم انعكس الضمان أيضا وقد سئلت عن حادثة تقع ~~في الشأم وهي أنه قد جرت عادتهم بإرسال الدواب فمرت دابة في طريق فصادفت ~~إنسانا قاعدا في الطريق فقام فجفلت منه وتلفت فأجبت بأنه يضمن الدابة اه ~~كاتبه اه بحروفه . PageV05P088 # """""" صفحة رقم 89 """""" # قوله : ( يستثني من الدواب الحمام ) أطلق على الحمام دابة نظرا إلى أصل ~~اللغة وخص العرف الدابة بذات الأربع قال في المصباح : وكل حيوان في الأرض ~~دابة وخالف بعضهم فأخرج الطير من الدواب ورد بالسماع وهو قوله تعالى : ) ~~والله ms2756 خلق كل دابة من ماء } ) النور : 45 ) قالوا : أي خلق كل حيوان مميزا ~~كان أو غير مميز وأما تخصيص الفرس والبغل بالدابة عند الإطلاق فعرف طارىء ~~وتطلق الدابة على الذكر والأنثى والجمع الدواب اه . قوله : ( فلا ضمان ~~بإتلافها مطلقا ) أي كان معها صاحبها أم لا قوله : ( بعدم الضمان ) مثله في ~~شرح م ر فسقط تضعيف له وعبارة م ر . وأفتى البلقيني في نحل لإنسان قتل جملا ~~لآخر بعدم الضمان لأنه لا يمكنه ضبطه ولتقصير صاحبه حيث لم يضعه في بيت ~~مسقف ، أو لم يضع عليه ما يمنع وصول النحل إليه ولا فرق في ذلك بين كون ~~الجمل في ملكه أو غيره اه ع ش على م ر . قوله : ( ولو أتلفت الهرة ) ولا ~~يجوز له أن يتعرض لها إلا وقت صيالها ولا بعده ولا قبله على المعتمد لأن ~~التحرز عنها يسهل م ر . قوله : ( إن عهد ) أي ولو مرة ق ل . قوله : ( أو ~~صاحبها الذي يأويها ) أي إذا كان له يد عليها كأن كان مستأجرا لها أو ~~مستعيرا نعم إن انفلتت قهرا فأتلفت شيئا فلا ضمان فيه كما مر اه م ر . # فرع : أفتى ابن عجيل في دابة نطحت أخرى بالضمان إن كان النطح طبعها وعرفه ~~صاحبها أي قد أرسلها أو قصر في ربطها والكلام في غير ما بيده وإلا ضمن ~~مطلقا اه س ل ولو نفر شخص دابة مسيبة عن زرعه فوق قدر الحاجة ضمنها أي دخلت ~~في ضمانه فينبغي إذا نفرها أن لا يبالغ في إبعادها بل يقتصر على قدر الحاجة ~~وهو القدر الذي يعلم أنها لا تعود منه إلى زرعه وإن أخرجها عن زرعه ، إلى ~~زرع غيره فأتلفته ضمنه إذ ليس له أن يقي ماله بمال غيره فإن لم يمكنه إلا ~~ذلك بأن كانت محفوفة بمزارع الناس ولم يمكن إخراجها إلا بإدخالها مزرعة ~~غيره تركها في زرعه وغرم صاحبها ما أتلفته اه . من شرح الروض فإن أخرجها ~~ضمنها إن ضاعت وضمن ما تتلفه من زرع غير مالكها لتعديه ms2757 . # فرع : لو حملت الريح ثوبا وأشرف على أن يقع في ملكه فدفعه من الهواء إلى ~~ملك غيره لم يضمنه كما في ق ل على الجلال . PageV05P089 # """""" صفحة رقم 90 """""" # قوله : ( وإن كان الداخل بصيرا ) غاية لقوله : ضمن كما في شرح الروض ~~وقوله : أو دخلها بلا إذن مقابل لقوله : دخلها شخص بإذنه ثم إن ما هنا لا ~~ينافي قول الروض في الجنايات : وإن ربط ببابه كلبا عقورا ودعا إليه رجلا ~~فعقره فمات فلا ضمان لأن ما هنا في كلب في الدار وما هناك في كلب خارجها ~~كما أفاده شيخ الإسلام اه . # 3 ( ( فصل : في قتال البغاة ) ) 3 # هذا شروع في طوائف ثلاثة جوز الشارع لنا قتالهم البغاة والمرتدين والكفار ~~. وذكر البغاة بعد الصيال لما يأتي أنهم يردون إلى الطاعة بالأخف فالأخف في ~~قوله : ولا يقاتلهم الإمام حتى يبعث الخ . وقام الإجماع على جواز قتال ~~البغاة ومستنده فعل سيدنا علي فإنه قاتل أهل الجمل بالبصرة وقاتل أهل صفين ~~بالشام وأهل النهروان وهم طائفة من الخوارج بناحية الكوفة وأخذ قتال ~~المرتدين من فعل أبي بكر وأخذ قتال الكفار من فعل النبي . قوله : ( جمع باغ ~~) وأصل بغاة بغية تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وينصب بالفتحة على ~~التاء كقضاة لأن الألف فيه أصلية لانقلابها عن أصل اه . قوله : ( ومجاوزة ~~الحد ) أي ما حده الله وشرعه من الأحكام لخروجهم عن طاعة الإمام الواجبة ~~عليهم وهو لغة كذلك . ففي المختار البغي التعدي وبغى عليه استطال وبابه رمي ~~وكل مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء فهو بغي قال ابن قاسم : ~~ومن كون البغي مجاوزة الحد سميت الزانية بغية اه ع ش على م ر مع زيادة من ق ~~ل . قوله : ( والأصل فيه ) أي فصل البغاة أي في الأحكام الآتية فيه يعني في ~~الجملة وإلا فالآية لا تثبت كل الأحكام الآتية . قوله : ) وإن طائفتان } ) ~~الحجرات : 9 ) تثنية طائفة تطلق على الواحد وغيره . نزلت في رهط عبد الله ~~بن أبي ابن سلول ورهط عبد الله بن رواحة ms2758 لما اقتتلا بالأيدي والنعال فقرأها ~~النبي عليهم ، رواه الشيخان عن أنس اه دميري . قوله : ) اقتتلوا } ) ~~والحجرات : 9 ) لم يقل اقتتلتا بل جمع مراعاة لأفراد الطائفتين ومعنى : ) ~~فأصلحوا PageV05P090 ~~"""""" صفحة رقم 91 """""" # بينهما } ) الحجرات : 9 ) الأول إبداء الوعظ والنصيحة ، والثاني الفصل ~~بينهما بالقضاء العدل فيما كان بينهما اه سم . قوله : ( وليس فيها ذكر ~~الخروج ) هذا الكلام يوهم أن البغي منحصر في الخروج عليه من حيث البيعة ~~ونحوها وإلا فمن البين أن المراد الخروج ولو بمنع حق توجه عليهم كما سيجيء ~~، وهؤلاء قد توجه عليهم أن يترافعوا إلى الإمام فيما شجر بينهم فحيث ~~استقلوا بالقتال معرضين عن الإمام فقد امتنعوا من الحق الواجب عليهم فكانوا ~~بغاة لهذا اه سم . قوله : ( تشمله ) أي تشمل الخروج عن الإمام المرتب عليه ~~الأمر بالقتل . # قوله : ( لعمومها ) أي لأنها نكرة في سياق الشرط . قوله : ( أو تقتضيه ) ~~أي تستلزمه وتفيده بطريق القياس ووجه هذا الترديد الخلاف في كون النكرة في ~~سياق الشرط تعم أو لا فعلى الأول تشمله بجعل الإمام طائفة ، والباغين عليه ~~طائفة ، وعلى الثاني لا تشمله ويكون المراد طائفتين من المسلمين بغت ~~إحداهما على الآخرى فيقاس الخروج على الإمام بالخروج على غيره فيجوز له ~~القتال بالأولى . قوله : ( وهم ) أي شرعا مسلمون ولو فيما مضى فيشمل ~~المرتدين على المعتمد ق ل على الجلال وفي سم نقلا عن الزركشي أنه يعتبر في ~~البغاة الإسلام فالمرتدون إذا نصبوا القتال لا يجري عليهم حكم البغاة في ~~الأصح وهذا الشرط هو مقتضى كلام المحرر فلا وجه لإهماله . وحاصله أن القيود ~~ستة : أن يكونوا مسلمين وأن يخالفوا الإمام وأن يكون لهم تأويل . وأن يكون ~~ذلك التأويل باطلا ظنا وأن تكون لهم شوكة وأن يكون فيهم مطاع . وسيذكر ~~الشارح أن الشوكة تستلزم المطاع فلا تغفل . اه م د وعبارة ح ل في سيرته أن ~~للإمام أحمد قولا بلعن يزيد تلويحا وتصريحا وكذا للإمام مالك وكذا لأبي ~~حنيفة ولنا قول بذلك في مذهب إمامنا الشافعي وكان يقول بذلك الأستاذ البكري ~~ومن كلام بعض أتباعه في ms2759 حق يزيد ما لفظه زاده الله خزيا ومنعه وفي أسفل ~~سجين وضعه وفي شرح عقائد السعد يجوز لعن يزيد اه . ويشكل عليه أن لعن الشخص ~~لا يجوز وإنما يجوز اللعن بالوصف فتأمله . قال ح ل قال ابن الجوزي : أجاز ~~العلماء الورعون لعن يزيد وصنف في إباحة لعنه مصنفا اه . وقال : وعلى هذا ~~يكون مستثنى من عدم جواز لعن الكافر المعين بالشخص كما صرح به السعد بعد أن ~~قال : إني لا أشك في عدم إسلامه بل ولا في عدم إيمانه فلعنة الله عليه وعلى ~~أنصاره وأعوانه اه كلام السعد . قوله : ( ولو جائرا ) لأنه يحرم الخروج على ~~الإمام ففي شرح مسلم يحرم الخروج على الجائر إجماعا ويجاب عن خروج الحسين ~~على يزيد بأن المراد إجماع الطبقة المتأخرة عن التابعين فمن بعدهم اه ابن ~~حجر والغاية للرد وسيأتي قول الشارح : وتجب طاعة الإمام وإن كان جائرا فيما ~~يجوز من أمره ونهبه الخ . قوله : ( بعدم انقيادهم له ) سواء سبق PageV05P091 ~~"""""" صفحة رقم 92 """""" # منهم انقياد أم لا كما هو ظاهر إطلاقهم والمراد بعدم انقيادهم له ولو في ~~مباح حيث كان فيه مصلحة اه شيخنا . قوله : ( كزكاة ) هي حق الله ومثله حق ~~الآدمي بالأولى ق ل على الجلال . قوله : ( بالشروط الآتية ) متعلق بخرجوا ~~أو بقوله : مخالفو الخ فوجودها لا بد منه في تحقق البغي ووجوده . قوله : ( ~~ويقاتل أهل البغي ) ظاهره أن البغي يوجد بدون هذه الشروط وهذه الشروط ~~للقتال وليس كذلك بل لا يحصل إلا بها وبعد ذلك يقاتلون فلو قال : وشرط في ~~الباغي كذا وكذا . كان أولى ولذا قال في المنهج : هم مسلمون الخ ثم قال : ~~ولا يقاتلهم الإمام . واعلم أن وصف البغي في الصدر الأول ليس وصف ذم ولا ~~يقتضي الفسق ولا العصيان ولا يزول معه وصف الإيمان خلافا للخوارج فإنهم ~~اعتقدوا زوال الإيمان معه ويرد عليهم بالآية . ولأنهم إنما خرجوا عن طاعة ~~الإمام بتأويل وشبهة أي بتأويل غير قطعي البطلان كما في م ر . # قوله : ( كما استفيد من الآية المتقدمة ) وهي قوله تعالى ms2760 : ) وإن طائفتان ~~} ) الحجرات : 9 ) قال السبكي رحمه الله تعالى في تفسيره المسمى بالدر ~~النظيم ما حاصله وفي هذه الآية حكمان عظيمان : أحدهما وجوب قتال البغاة من ~~قوله : ) فقاتلوا التي تبغي } ^ فإنه أمر والأمر للوجوب وعليه عول علي رضي ~~الله عنه والصحابة في قتال صفين والنهروان وقد قتل عمار معه يوم صفين وقال ~~النبي لعمار : ( تقتلك الفئة الباغية ) وهذا علم من أعلام النبوة ولم ينكر ~~أحد هذا الحديث حتى إن المقاتلين لعلي رضي الله عنه لم ينكروه وإنما عدلوا ~~إلى تأويل لا يخفى ضعفه وهو قولهم : إنما قتله الذي أخرجه يعنون عليا أي ~~لأنه أخرجه لقتال معاوية . ولما قتل عمار ازداد الذين كانوا مع علي يقينا ~~وإقداما على القتال وعرفوا أنهم الذين عناهم رسول الله ثم ساق القصة أحسن ~~سياق . الحكم الثاني في الآية أن اسم الإيمان باق مع البغي والمخالف في ذلك ~~الخوارج والآية ترد عليهم وتمام الاستدلال بقوله تعالى : ) فأصلحوا بين ~~أخويكم } ) الحجرات : 10 ) فإنه صريح في بقاء الإيمان حين البغي ولولا ذلك ~~أي بقاء الإيمان لأمكن أن يقال في قوله تعالى : ) فإن بغت إحداهما على ~~الأخرى } ) الحجرات : 9 ) وقوله تعالى : ) وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ~~} ) الحجرات : 9 ) إنه لا دليل فيه لأنه لا يصح إطلاق ذلك أي المذكور في ~~الآية من الإيمان والأخوة إذا كان يخرج به عن الإيمان بأن يكون وصف الإيمان ~~بحسب الأصل لكن قوله تعالى : ) بين أخويكم } ) الحجرات : 10 ) دليل ظاهر ~~على ثبوت الإيمان لهم في حال بغيهم اه . وقال في الروضة قال العلماء : ويجب ~~قتال البغاة ولا يكفرون بالبغي وإذا رجع الباغي إلى الطاعة قبلت توبته وترك ~~قتاله اه شرح المنوفي اه مدابغي . PageV05P092 # """""" صفحة رقم 93 """""" # قوله : ( صفين ) بكسر أوله المهملة وثانيه الفاء المشددة اسم بلد أو ~~إقليم وكذا النهروان المذكور معه ق ل . قوله : ( بثلاثة شرائط ) الأولى حذف ~~التاء لأن المعدود مؤنث ويمكن الجواب بأن المراد بالشرائط الشروط . قوله : ~~( بفتح النون ) قد تسكن كما في المختار اه ع ش على م ر . قوله ms2761 : ( أي شوكة ~~بكثرة أو قوة ) فيه مسامحة لأن المنعة والشوكة والقوة معناها واحد فكان ~~الأولى أن يقول : أي قوة بكثرة أو تحصن بحصن . قوله : ( وهي ) أي الشوكة ~~التي لا يتحقق البغي بدونها لا بد لها من مطاع وأما أصل الشوكة فلا تتوقف ~~على مطاع وبهذا يجمع بين ما هنا وما في المنهاج شوبري فقوله : وهي لا تحصل ~~أي فذكرها يغني عن ذكره الذي سلكه المنهاج . قوله : ( يصدرون عن رأيه ) أي ~~تصدر أفعالهم عن رأيه . قوله : ( قاتل أهل الجمل ) أي أهل الوقعة التي عقر ~~فيها جمل عائشة . وسبب خروجها مع معاوية أنها كانت تحبه لأنه كان يقول ~~للنبي في زمن الإفك ما رأينا على نسائك إلا خيرا وكان علي يقول : النساء ~~غيرها كثير وهذا سبب طلوعها مع معاوية في هذه الوقعة وكان الناس إذا دعاهم ~~للخروج معاوية يمتنعون ويقولون : لا نخرج معك إلا إذا خرجت عائشة كما في ~~السير ومن جملة أهل تلك الوقعة سيدنا طلحة والزبير ويعلى بن أمية ومات طلحة ~~والزبير وعقر جمل عائشة حتى سقطت من عليه ، وحصل ما حصل ، ولما سقطت كان ~~أخوها محمد عندها فحمل هودجها مع رجل ممن كانوا حاضرين حتى وضعوه بين يدي ~~سيدنا علي فأمر بها فأدخلت بيتا سترا عليها ثم طيب خاطرها وأكرمها واعتذر ~~لها وكان أخوها مع علي في القتال والواقعة كانت بين علي ومعاوية وكان ~~معاوية وقت موت عثمان في الشام من تحت يده فلما أخبر بموته جاء ينازع عليا ~~في الخلافة . قال الدميري : وكان اسم الجمل الذي ركبته عائشة يوم وقعته ~~عسكرا أعطاه لها يعلى ابن أمية اشتراه لها بأربعمائة درهم . وهو الصحيح ~~وكانت وقعة الجمل يوم الخميس العاشر من جمادى الأولى أو الأخيرة وقيل في ~~خامس عشرة سنة ست وثلاثين من الهجرة وكانت الوقعة من ارتفاع الشمس إلى قريب ~~العصر اه . # قوله : ( بانفرادهم ) الباء للسببية وهذا ضعيف . قال م ر : ولا يشترط ~~انفرادهم ببلد أو قرية PageV05P093 ~~"""""" صفحة رقم 94 """""" # على الأصح . قوله : ( كما نقله في الروضة ) تبرأ منه ms2762 لضعفه . قوله : ( ~~تأويل سائغ ) أي جائز والمراد بالتأويل أن يكون لهم شبهة تسوغ لهم ما هم ~~فيه . قوله : ( أي محتمل ) بصيغة اسم الفاعل أي للصحة والفساد ، أي للصدق ~~والكذب أو بصيغة اسم المفعول أي محتمل صدقه وكذبه فلا وجه لاقتصار المدابغي ~~على قوله : اسم مفعول . قوله : ( من الكتاب أو السنة ) ليس بقيد . قوله : ( ~~لمواطأته إياهم ) أي لموافقته فقال لهم علي رضي الله عنه : والله ما قاتلت ~~ولا مالأت أي ولا جمعت للقتال وإنما نهيت اه م د . قوله : ( كتأويل ~~المرتدين ) أي من أهل اليمامة ارتدوا بعد موته وقالوا : لا يجب الإيمان إلا ~~في حياته لانقطاع شرعه بموته كبقية الأنبياء وهذا تأويل باطل لقيام الإجماع ~~على بقاء دينه إلى يوم القيامة قرره شيخنا . قال ابن قاسم قوله : كتأويل ~~المرتدين هذا فيه نظر لأنه اعتبر في المحدود الإسلام وأخذه جنسا وإذا لم ~~يشملهم الجنس فلا يصح الاحتراز عنهم بفصول التعريف اه عميرة . # قوله : ( فليسوا بغاة ) أي فلا ينفذ حكمهم ولا يعتد بحق استوفوه ويضمنون ~~ما أتلفوه مطلقا كقطاع الطريق اه ز ي . قوله : ( على تفصيل الخ ) هذه ~~العبارة سرت إليه من شرح المنهج لأن التفصيل لم يذكر هنا أصلا والتفصيل أنه ~~إن كان مرتدا ضمن وإلا فلا . ومع ذلك وهو ضعيف ومراده بقوله : يعلم مما ~~يأتي هو التفصيل بين كونه مسلما أو مرتدا لأنه ذكره في المنهج بعد هذه ~~العبارة وأما الذي يأتي في الشرح هو أنه إن كان له شوكة من غير تأويل فهو ~~كالباغي وإن كان له تأويل من غير الشوكة فليس كالباغي وهذا غير الذي أراده ~~شيخ الإسلام بقوله على تفصيل في ذي الشوكة كما علمت فكان الأولى حذف قوله : ~~في ذي الشوكة ويقول : PageV05P094 # """""" صفحة رقم 95 """""" # على تفصيل فيما إذا فقد أحد الأمرين أي الشوكة والتأويل لأن هذا هو الذي ~~يأتي . قوله : ( ضمنوه مطلقا ) أي وقت الحرب أو غيره اه ع ش . قوله : ( ~~وأما الخوارج ) وهم صنف من المبتدعة قائلون : بأن من أتى كبيرة كفر وحبط ~~عمله وخلد ms2763 في النار وأن دار الإسلام بظهور الكبائر فيها تصير دار كفر ~~وإباحة اه ز ي . قوله : ( ويتركون الجماعات ) أي لا يصلون وراء الأئمة . ~~كما قرره العزيزي وعبارة البرماوي أي لم يحضروا مع الإمام جمعة ولا جماعة ~~لاعتقادهم أن الصلاة لا تصح إلا خلف معصوم اه . وقال م ر ويتركون الجماعات ~~لأن الأئمة لما أقروا على المعاصي كفروا بزعيمهم فلم يصلوا خلفهم اه . فإن ~~قيل : ترك الجماعات يوجب القتال لأن الجماعات من فروض الكفاية فيقاتل ~~تاركها كما تقرر في باب صلاة الجماعات . قلت يجاب بأن ما هنا محمول على ما ~~إذا ظهر الشعار بغيرهم أو أنهم لا يقاتلون من حيث الخروج وإن قوتلوا من حيث ~~ترك الجماعة اه ز ي . قوله : ( فلا يقاتلون ) أي لا يقاتلون بثلاثة شروط ~~الأول : عدم قتالهم لنا . والثاني : كونهم في قبضتنا والثالث عدم تضررنا ~~بهم ، كما أشار إليه الشارح فقوله : وهم في قبضتنا حال من الواو في فلا ~~يقاتلون وكان الأولى تقديمه على قوله : ما لم يقاتلوا فعدم قتالهم مشروط ~~بما ذكر والمراد بكونهم في قبضتنا ، أن يجري عليهم حكمنا . قوله : ( ولا ~~يفسقون ) بدليل قبول شهادتهم ولا يلزم من ورود ذمهم ووعيدهم الشديد ككونهم ~~كلاب أهل النار الحكم بفسقهم لأنهم لم يفعلوا محرما في اعتقادهم وإن أخطأوا ~~وأثموا به من حيث إن الحق في الاعتقادات واحد قطعا وهو ما عليه أهل السنة ~~ولا ينافي ذلك اقتضاء أكثر تعاريف الكبيرة فسقهم لوعيدهم الشديد وقلة ~~اكتراثهم أي مبالاتهم بالدين لأن ذلك بالنسبة لأحوال الآخرة لا الدنيا لما ~~تقرر من كونهم لم يفعلوا محرما عندهم اه شرح م ر باختصار . # قوله : ( ما لم يقاتلوا ) فإن قاتلوا فسقوا ولعل وجهه أنه لا شبهة لهم في ~~القتال وبتقديرها فهي باطلة قطعا اه ع ش . قوله : ( وهم في قبضتنا ) قال ~~الأذرعي : سواء كانوا بيننا أو امتازوا بموضع عنا لكنهم لم يخرجوا عن طاعته ~~اه ز ي . قوله : ( نعم إن تضررنا بهم ) أي بأن أظهروا بدعتهم أو دعوا إليها ~~اه شيخنا . قوله : ( تعرضنا ms2764 لهم ) ولو بالقتل قوله : ( أو لم يكونوا في ~~قبضتنا ) أي أو لم يقاتلوا ولم يكونوا في قبضتنا قال سم : هذا يفيد أن قوله ~~: وهم في قبضتنا ليس قيدا لقوله : فلا يقاتلون ما لم يقاتلوا الخ بل هو قيد ~~لقوله : فلا يقاتلون الخ اه شوبري . قوله : ( ولم يتحتم الخ ) لو عفا ~~المستحق عن القاتل سقط القتل . PageV05P095 # """""" صفحة رقم 96 """""" # قوله : ( في شهر السلاح ) أي إظهاره . قوله : ( أن حكمهم كحكم قاطع ~~الطريق ) ففي رواية ( إذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم الجزاء لمن قتلهم ~~عند الله يوم القيامة ) وبهذا استدل من يقول بجواز قتل الخوارج وقد قاتلهم ~~علي كرم الله وجهه وقد سئل عن الخوارج أهم كفار ؟ فقال : ( من الكفر فروا ~~فقيل أمنافقون ؟ فقال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا وهؤلاء ~~يذكرون الله كثيرا فقيل ما هم ؟ فقال : أصابتهم فتنة فعموا وصموا ) فلم ~~يجعلهم كفارا لأنهم تعلقوا بضرب من التأويل والخوارج قوم يكفرون مرتكب ~~الكبيرة ويحكمون بحبوط عمل مرتكبها وتخليده في النار ويحكمون بأن دار ~~الإسلام تصير بظهور الكبائر فيها دار كفر ولا يصلون جماعة اه ح ل في السيرة ~~وتقدم بعضه . # قوله : ( فإن قيد ) أي ما في المنهاج فلا خلاف أي في أنهم قطاع طريق ~~زيادة على كونهم خوارج فيترتب عليهم أحكام قاطع الطريق . وهذا التقييد هو ~~المعتمد وعبارة ع ش . فلا خلاف أي في وجوب قتلهم . قوله : ( وتقبل شهادة ~~البغاة ) شروع في حكم البغاة . وحاصله أن شهادتهم مقبولة بشرطين : الأول أن ~~لا يكونوا ممن يشهدون لموافقيهم بتصديقهم الخ والثاني أن لا يستحلوا دماءنا ~~أو أموالنا بلا تأويل وقضاؤهم مقبول بشرطين أيضا الأول : أن يكون فيما يقبل ~~فيه قضاء قاضينا فيخرج به ما إذا قضوا بما خالف نصا أو إجماعا أو قياسا ~~جليا . الثاني أن لا يستحلوا الخ . قوله : ( إلا أن يكونوا ممن يشهدون ) ~~صنيع م ر يقتضي أن هذا القيد راجع لكل من شهادتهم وقضائهم فكان الأولى ~~للشارح تأخيره عن قوله وقضاؤهم اه . قوله : ( لموافقيهم ) أي في الإعتقاد ~~بتصديقهم كذا ms2765 في صحاح النسخ وفي بعضها بتصديقه ولا يناسب التعبير بالجمع ~~قبله ، كما لا يخفى وقوله : بتصديقهم الباء للسببية والمصدر مضاف لمفعوله ~~والفاعل محذوف أي يشهدون لمن يوافقهم في العقيدة بسبب تصديقهم له أي ~~اعتقادهم صدقه بمجرد كونه منهم كذا قاله بعضهم : ولا يخفى ما فيه إذ ظاهر ~~التأويل يفيد أنه مضاف للفاعل فحرر ذلك . قوله : ( يشهدون بالزور ) أي بما ~~يروه اه م د . قوله : ( ولا يختص هذا ) أي PageV05P096 ~~"""""" صفحة رقم 97 """""" # الاستثناء وهو قوله : إلا أن يكونوا الخ أي لا يختص هذا بالبغاة أي قبول ~~الشهادة بل كل مبتدع لا يفسق ببدعته تقبل شهادته . كما قاله ع ش : وعبارة م ~~د ولا يختص هذا أي عدم قبول شهادتهم وقضاء قاضيهم . قوله : ( حينئذ ) أي ~~حين إذ بينوا السبب فيقولون رأيناه باعه أو أقرضه قوله : ( لأن لهم تأويلا ~~) تعليل لقبول قضاء قاضيهم . قوله : ( إلا أن يستحل ) أي بلا تأويل كما ~~يأتي قوله : ( دمائنا وأموالنا ) الواو بمعنى أو قوله : ( لأنه ليس بعدل ) ~~هذا يقتضي أنهم لا يكفرون باستحلال دمائنا وأموالنا لأنه نفي العدالة دون ~~الإسلام ولعله لوجود الشبهة أي من غير تأويل لهم وإن كانت باطلة وعبارة ق ل ~~على الجلال لم يقل لكفر لإمكان التأويل أي لإمكان وجود التأويل وإن لم يكن ~~موجودا عنده الآن قوله : ( هذا ) أي الشرط المذكور في قوله إلا أن يستحل ~~شاهد البغاة وعبارة شرح م ر ومحل ذلك إذا استحلوه بالباطل عدوانا ليتوصلوا ~~به إلى إراقة دمائنا وأموالنا . ويؤخذ من العلة أن المراد استحلال خارج ~~الحرب وإلا فكل البغاة يستحلونها حالة الحرب وما في الروضة في الشهادات من ~~قبول شهادة مستحل الدم والمال من أهل الأهواء والقاضي كالشاهد محمول على ~~المؤول لذلك تأويلا محتملا . وما هنا على خلافه اه . قوله : ( أهل الأهواء ~~) أي البدع . # قوله : ( وما أتلفه ) مبتدأ وعكسه عطف عليه وقوله : ضمن كل الخ . خبر ~~وقوله : إن لم يكن الخ اعتراض أو أن قوله : ضمن الخ جواب الشرط والجملة خبر ~~المبتدأ قال الشيخ عز الدين : ولا ms2766 يتصف إتلافهم بإباحة ولا تحريم لأنه خطأ ~~معفو عنه بخلاف ما يتلفه الكفارة حال القتال فإنه حرام غير مضمون ز ي ~~وعبارة ق ل . فلا يوصف إتلافهم بحل ولا حرمة لأنه خطأ معفو عنه لتأويلهم . ~~وبذلك فارق حرمة إتلاف الحربي وإن لم يضمن أيضا وعكسه . قوله : PageV05P097 # """""" صفحة رقم 98 """""" # ( على الأصل في الإتلافات ) وهو الضمان . قوله : ( إضعافهم ) أي عن ~~القتال . قوله : ( اقتداء بالسلف ) علة لقوله : وما أتلفه أهل البغاة وعكسه ~~ولو اختلف المتلف وغيره في أن المتلف وقع في القتال أو في غيره صدق المتلف ~~لأن الأصل عدم الضمان ع ش على م ر . # قوله : ( فله ) أي للفاقد المفهوم من قوله : فقد . قوله : ( كقاطع الطريق ~~) أي فإنه يضمن ما أتلفه . قوله : ( كباغ في الضمان وعدمه ) أي فلا يضمن ~~حال القتال لضرورته ولا فرق في ذلك بين المسلمين والمرتدين على المعتمد ~~خلافا لشيخ الإسلام . قوله : ( ولا يقاتل الإمام ) هذا شروع في حكم قتال ~~البغاة إشارة إلى أنهم ليسوا كالكفار بل كالصائل . وأشار به إلى أن قتال ~~البغاة ليس كقتال الكفار من وجوه ثلاثة : الأول هذا بخلاف الكفار ، ~~فيقاتلون من غير بعث . الثاني : أنهم لا يقاتلون بما يعم بخلاف الكفار . ~~والثالث : أنهم لا يحاصرون بخلاف الكفار اه والمراد بقول : ولا يقاتل أي لا ~~يجوز فيحرم حتى يبعث فيجوز أي يجب لأنه بعد منع فعلم أن قتالهم واجب على ~~الإمام وكذا البعث ويجب في قتالهم ما في قتال الكفار من صبر واحد منا ~~لاثنين وغير ذلك كما في ق ل على الجلال . قوله : ( حتى يبعث ) أي وجوبا ~~وقوله : أمينا فطنا أي ندبا أن بعث لمجرد السؤال فإن كان للمناظرة وإزالة ~~الشبهة فلا بد من تأهله لذلك كذا في ز ي وح ل . قوله : ( أمينا ) أي بالغا ~~عاقلا عدلا عارفا بالعلوم أي وبالحروب كما لا يخفى وينبغي الاكتفاء بفاسق ~~ولو كافرا حيث غلب على ظن الإمام أنه ينقل خبرهم بلا زيادة ولا نقص وأنهم ~~يثقون به فيقبلون كل ما يقول كما في ع ش ms2767 على م ر . وفائدة البعث أنه ينبههم ~~على ما يحصل بينهم وبين المسلمين من أنواع الحرب وطرقه ليوقع الرعب في ~~قلوبهم فينقادوا لحكم الإسلام اه ع ش على م ر . قوله : ( النهروان ) قرية ~~قريبة من بغداد خرجت على علي كرم الله وجهه ع ش . قوله : ( مظلمة ) بكسر ~~اللام وفتحها أي إن كانت مصدرا ميميا فإن كان اسما لما يظلم به فبالكسر فقط ~~اه ز ي . قال المرادي : الفتح هو القياس أي بناء على أنه مصدر ميمي والقياس PageV05P098 ~~"""""" صفحة رقم 99 """""" # فيها الفتح وما جاء مكسورا فعلى خلاف القياس . قوله : ( فإن أصروا ) أي ~~بعد الإزالة . قوله : ( فإن أصروا أعلمهم بالقتال ) أي وجوبا وحينئذ ~~يقاتلهم وإن لم يبدأوا به وقبل ذلك مرتبة ذكرها في المنهج وهي فإن أصروا ~~أعلمهم بالمناظرة أي المباحثة بيننا وبينهم في إبطال شبهم أو إثباتها . ~~وقوله : أعلمهم بالمناظرة أي وجوبا . قوله : ( وفعل ما رآه صوابا ) بأن ~~يؤخر قتالهم إن كان استمهالهم للتأمل في رجوعهم ولا يتقيد الإمهال بمدة ولا ~~يؤخره إن ظهر أن استمهالهم لأجل مدد أو عدد يستعينون بهم على قتالنا . # قوله : ( مدبرهم ) أي ما لم يكن متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ق ل . ~~لأن القصد ردهم للطاعة ، ويقاتلهم بالأسهل ، فالأسهل لأنهم كالصائل كما في ~~ق ل على الجلال . قوله : ( فنادى لا يتبع مدبر ) وقد استثنى الإمام ما إذا ~~أيس من صلحهم لتمكن الضلال منهم وخشي عودهم عليه بشر . فيجوز الإتباع ~~والتذفيف كما فعل علي رضي الله عنه بالخوارج اه سم . قوله : ( من منع قتل ~~هؤلاء ) أي المدبر والأسير والجريح . قوله : ( والأصح أنه لا قصاص ) هو ~~المعتمد ويجب دية وكفارة ق ل . وهذا في خصوص المدبرين ، لأن شبهة أبي حنيفة ~~فيهم وأما بقية الأقسام ففيهم القصاص إذا وجدت شروطه . قوله : ( لشبهة أبي ~~حنيفة ) فإنه يرى قتل مدبرهم قوله : ( ويتفرق جمعهم ) أي تفرقا لا عود بعده ~~ق ل قوله : ( فيطلق قبل ذلك ) أي قبل انقضاء الحرب . والحاصل : أن الأسير ~~على ثلاثة أقسام فإن كان صبيا أو امرأة ms2768 أو رقيقا ولم يقاتل أطلق بمجرد ~~انقضاء الحرب فإن كان كاملا وأطاع باختياره أطلق ، وإن بقيت الحرب وإلا ~~أطلق بعد انقضاء الحرب وتفرق جمعهم وعدم توقع عودهم . PageV05P099 # """""" صفحة رقم 100 """""" # قوله : ( وهذا في الرجل الحر ) أي ما ذكر من المستثنى والمستثنى منه فهذا ~~التقييد راجع لهما وإن كان ظاهر سياقه يوهم رجوعه للاستثناء فقط وبه قال ~~بعضهم : وهو الظاهر وعبارة شرح م ر ولا يطلق أسيرهم إن كان فيه منعة وإن ~~كان صبيا أو امرأة أو قنا حتى تنقضي الحرب ويتفرق جمعهم تفرقا لا يتوقع ~~جمعهم بعده وهذا في الرجل الحر الخ ثم قال إلا أن يطيع الحر الكامل الإمام ~~بمتابعته له باختياره فيطلق وإن بقيت الحرب لأمن ضرره . قوله : ( ما أخذ ~~منهم ) نائب فاعل يرد اه . # قوله : ( ويحرم استعمال شيء الخ ) أي وتجب الأجرة ويضمن ما تلف منه ولو ~~لضرورة القتال لأجل وضع اليد عليه بخلاف التفصيل المتقدم لعدم وجود وضع يد ~~على ذلك قبل إتلافه . قوله : ( وغيرهما ) أي من ملبوسهم وأوانيهم . قوله : ~~( لضرورة ) أي بأجرة مثله اه ز ي وهل الأجرة لازمة للمستعمل أو تخرج من بيت ~~المال لأن ذلك الاستعمال لمصلحة المسلمين فيه نظر والأقرب الأول اه ع ش على ~~م ر . قوله : ( غير خيولهم ) وتجب أجرة مثل تلك المنفعة كما يلزم المضطر ~~قيمة طعام غيره إذا أتلفه وهذا ما جزم به ابن المقري في تمشيته وهو المعتمد ~~م ر ز ي . قوله : ( لأنه يحرم تسليطه على المسلم ) وكذا يحرم جعله جلادا ~~يقيم الحدود على المسلمين . أقول : وكذا يحرم نصبه في شيء من أمور المسلمين ~~نعم إن اقتضت المصلحة توليته شيئا لا يقوم به غيره من المسلمين أو ظهر ممن ~~يقوم به من المسلمين خيانة وأمنت في ذمي ولو لخوفه من الحاكم مثلا فلا يبعد ~~جواز توليته فيه للضرورة ويجب على من ينصبه مراقبته ومنعه من التعرض لأحد ~~من المسلمين بما فيه استيلاء على المسلمين اه ع ش على م ر . قوله : ( ولا ~~بمن يرى قتلهم مدبرين ms2769 ) معطوف على قوله : ولا يستعان عليهم بكافر . نعم ~~يجوز أن يستعان عليهم به أعني بمن يرى قتلهم مدبرين بشروط ثلاثة : أن يحتاج ~~إلى الاستعانة بهم وأن يكون فيهم أعني فيمن يرى قتلهم مدبرين جراءة وحسن ~~إقدام ، وأن يتمكن من منعهم لو اتبعوا أهل البغي بعد هزيمتهم فتأمل م د . ~~وقوله : جراءة بفتح الجيم والمد وفعله جرؤ بضم الراء قال في الخلاصة : PageV05P100 # """""" صفحة رقم 101 """""" # فعولة فعالة لفعلا # كسهل الأمر وزيد جزلا # قوله : ( أو اعتقاد كالحنفي ) استشكل بجواز استخلاف الإمام للحنفي . ~~وأجيب بأنه هنا أي فيما إذا استعان بمن يرى قتلهم مدبرين من غير استخلاف له ~~ينفرد برأيه وهناك أي فيما إذا استخلف الإمام الشافعي حنفيا تحت يد الإمام ~~ورأيه ففعله منسوب إليه فامتنع قتله مدبرين اه سم . قوله : ( والإمام ) أي ~~إمام الجيش وهذه جملة حالية أي والحال وقوله : إبقاء عليهم أي إبقاء للحياة ~~عليهم أو معنى إبقاء شفقة عليهم . أو بجعل على بمعنى اللام ولا تأويل . وهو ~~علة لقوله : ولا بمن يرى قتلهم مدبرين وعبارة ق ل . إبقاء عليهم أي لهم وفي ~~بعض العبارات إشفاقا عليهم . قوله : ( إلا على رأي الإمام ) أي إمام ~~الحرمين . قوله : ( في أهل قلعة ) أي لا في إقليم فلا يجوز . # قوله : ( ولا يجوز عقر خيولهم ) ثم إن كان في غير القتال أو فيه لا ~~لضرورة ضمنوا ما لم يقصدوا إضعافهم وهزيمتهم وإلا فلا ضمان وإن كان في ~~القتال لضرورته فلا ضمان ، وكذا يقال فيما بعده وعبارة شرح المنهج وما ~~أتلفوه علينا أو عكسه لضرورة حرب ، هدر اقتداء بالسلف ولأنا مأمورون بالحرب ~~فلا نضمن ما يتولد منها بخلاف ذلك في غير الحرب أو فيها لا لضرورتها فمضمون ~~على الأصل في الإتلافات انتهى . وقوله : بخلاف ذلك في غير الحرب قيده ~~الماوردي بما إذا قصد أهل العدل التشفي والانتقام لا إضعافهم وهزيمتهم وبه ~~يعلم جواز عقر دوابهم ، إذا قاتلوا عليها لأنا إذا جوزنا إتلاف أموالهم ~~خارج الحرب لإضعافهم فهذا أولى اه شرح م ر . قوله : ( إلا إذا قاتلوا عليها ms2770 ~~) أي فيجوز ولا ضمان إن كان لضرورة القتال أو لقصد هزيمتهم . قوله : ( فلا ~~يولي ) أي المسلم . قوله : ( إقامة ) جواب إذا . PageV05P101 # """""" صفحة رقم 102 """""" # قوله : ( في شروط الخ ) عقب البغاة بهذا لأن البغي هو الخروج على الإمام ~~الأعظم القائم بخلافة النبوة في إقامة الدين وسياسة الدنيا شرح م ر . قوله ~~: ( الإمام الأعظم ) ويجوز أن يقال للإمام الخليفة وأمير المؤمنين قال ~~البغوي : وإن كان فاسقا قال الماوردي ويقال خليفة رسول الله لا خليفة الله ~~عند الجمهور اه ز ي . وعللوه : بأنه إنما يستخلف من يغيب والله سبحانه ~~وتعالى منزه عن ذلك وقد قيل لأبي بكر يا خليفة الله فقال : لست بخليفة الله ~~بل خليفة رسول الله وجوز بعضهم ذلك لقوله تعالى : ) وهو الذي جعلكم خلائف ~~في الأرض } ) فاطر : 39 ) . اه والأصح عدم الجواز كما في ع ش على م ر . ~~وهذه الشروط تعتبر في الدوام أيضا إلا الفسق وزوال إحدى اليدين أو الرجلين ~~وإلا إذا كان الجنون متقطعا وزمن الإفاقة أغلب سم عن شرح الروض . قوله : ( ~~فشرط الإمام ) وهذا في الابتداء فلا يضر طرو الفسق أو الجنون إذا كانت ~~الإفاقة أكثر وهذا تفريع على قوله : في شروط الإمام . قوله : ( كونه أهلا ~~للقضاء ) بأن يكون مسلما بالغا عاقلا ذكرا حرا عدلا ذا رأي وسمع وبصر ونطق ~~وهذا عند التمكن فلو دعت ضرورة إلى تولية فاسق جاز ، بناء على أن الإمام لا ~~ينعزل بالفسق قاله المتولي وذكره القاضي في الوصايا وقال الشيخ عز الدين : ~~إذا تعذرت العدالة في الأئمة والحكام قدمنا أقلهم فسقا قال الأذرعي : وهو ~~متعين إذ لا سبيل إلى ترك الناس فوضى أي لا إمام لهم وقوله : بأن يكون ~~مسلما أي ليراعي مصلحة الإسلام والمسلمين . وقوله : بالغا أي ليلي أمر غيره ~~قال ابن حجر : لأن غيره في ولاية غيره وحجره فكيف يلي أمر الأمة وروى أحمد ~~خبر ( تعوذ بالله من إمارة الصبيان ) وقوله : حرا أي ليكمل ويهاب ويتفرغ ~~وما ورد من أنه قال : ( اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع ~~الأطراف ms2771 ) محمول على غير الإمامة العظمى ، أو محمول على الحث في بذل الطاعة ~~للإمام أو على المتغلب الآتي اه ز ي مع زيادة من ق ل . وقوله : مجدع ~~الأطراف ضبطه ابن الأثير في نهايته بالجيم والدال المهملة ويجوز أن يكون ~~بالخاء والذال المعجمتين ومعناه على كليهما مقطع الأطراف . قوله : ( شجاعا ~~) بتثليث الشين قاموس ع ش . # قوله : ( استيفاء الحركة ) بأن تكون الحركة ضعيفة وهذا غير سرعة النهوض ~~قوله : ( كما PageV05P102 ~~"""""" صفحة رقم 103 """""" # دخل في الشجاعة ) أي الاعتبار المذكور . # قوله : ( بثلاثة طرق ) أي بواحد من ثلاثة طرق قوله : ( ببيعة ) أي ~~بمعاقدتهم وموافقتهم كأن يقولوا بايعناك الخلافة فيقبل اه شيخنا . والأقرب ~~عدم اشتراط القبول بل الشرط عدم الرد فإن امتنع لم يجبر إلا أن لا يصلح ~~غيره شرح م ر . قوله : ( أهل الحل والعقد ) أي حل الأمور وعقدها . قوله : ( ~~ووجوه الناس ) من عطف العام على الخاص فإن وجوه الناس عظماؤهم بإمارة أو ~~علم أو غيرهما ، ففي المختار وجه الرجل صار وجيها أي ذا جاه وقدر وبابه ظرف ~~ع ش على م ر . قوله : ( المبايع ) بصيغة اسم الفاعل . قوله : ( بصفة الشهود ~~) من عدالة وغيرها لا اجتهاد . قوله : ( باستخلاف الإمام ) خرج بالإمام ~~غيره من بقية الأمراء فلا يصلح استخلافهم في حياتهم من يكون أميرا بعدهم ~~لأنهم لم يؤذن لهم من جهة السلطان في ذلك اه ع ش على م ر . قوله : ( كما ~~عهد أبو بكر ) حاصله : أن أبا بكر لما ثقل عليه المرض دعا جماعة من الصحابة ~~واستخبر عن حال عمر منهم ، فأثنوا عليه ومنهم عثمان وعبد الرحم ( صلى الله ~~عليه وسلم ) # 1648 ; ن بن عوف ثم أمر عثمان أن يكتب : ( بسم الله الرحم ( صلى الله ~~عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا ~~خارجا منها وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها حيث يؤمن فيها الكافر ، ويتقي ~~فيها الفاجر ، ويصدق فيها الكاذب ، إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب ~~فاسمعوا له وأطيعوا فإن عدل فذاك ظني وعلمي ms2772 به وإن بدل فلكل امرىء ما اكتسب ~~والخير أردت . ولا أعلم الغيب ) وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون } ) ~~الشعراء : 227 ) والسلام عليكم ورحمة الله ) ثم أمر واحدا بختم الكتاب ~~فختمه ثم أمر عثمان فخرج بالكتاب مختوما فبايع الناس ورضوا به ثم دعا أبو ~~بكر عمر خاليا فأوصاه بما أوصاه ثم خرج من عنده فرفع أبو بكر يده ودعا له ~~بدعوات مذكورة في الصواعق لابن حجر ، والكاف في قوله : كما للتمثيل وفي ~~قوله : كجعله للتنظير وعلم من قوله : كما عهد الخ ، أن الاستخلاف المذكور ~~يسمى عهدا . # قوله : ( ويشترط القبول ) أي عدم الرد وليس له عزله ، بعد ذلك لأنه ليس ~~نائبا عنه ولو غاب المعهود له وتضرروا بغيبته فلهم إقامة نائب عنه مكانه ~~ليعزل بقدومه ق ل على الجلال . قوله : ( كما جعل عمر الأمر شورى ) فإن قيل ~~: كان بعض هؤلاء الستة أفضل من بعض وكان رأي عمر أن الأحق بالخلافة أفضلهم ~~. وأنه لا يصح ولاية المفضول مع وجود الفاضل . والجواب أنه لو صرح بالأفضل ~~منهم لكان قد نص على استخلافه ، وهو قصد أن لا يتقلد PageV05P103 ~~"""""" صفحة رقم 104 """""" # العهد في ذلك فجعلها في ستة متقاربين في الفضل لأنه يتحقق أنهم لا ~~يجتمعون على تولية المفضول وأن المفضول منهم لا يتقدم على الفاضل ولا يتكلم ~~في منزلة وغيره أحق بها منه . وعلم رضا الأمة بمن رضي به الستة شوبري . ~~وقوله : أن لا يتقلد العهد جعل العهد كالقلادة في عنقه قوله : ( شورى ) أي ~~تشاورا بينهم لعلمه بأنها لا تصلح لغيرهم اه ع ش على م ر . قوله : ( بين ~~ستة ) وقد نظمهم بعضهم في قوله : # أصحاب شورى ستة فهاكها # لكل شخص منهمو قدر علي # عثمان طلحة وابن عوف يا فتى # سعد بن وقاص زبير مع علي قوله : ( فاتفقوا على عثمان ) لأنه كان حليما ~~رضي الله عنه أي بعد موت عمر ويجوز في هذه الحالة أن يتفقوا في حياته على ~~واحد لكن بإذن الإمام الأول . قوله : ( وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع ~~الأطراف ) المراد الحث على ms2773 الطاعة وعدم المخالفة أو تقول هي قضية شرطية لا ~~تستلزم الوقوع والمراد بالعبد الشخص فهو الحر ق ل الأولى إبقاء العبد على ~~حقيقته قال الجوهري : الجدع قطع الأنف وقطع الأذن أيضا وقطع اليد والشفة ~~وهو بالدال المهملة مرحومي . # 3 ( ( فصل : في الردة ) ) 3 # هذا شروع في الطائفة الثانية وهي أهل الردة ووجوب قتالهم مأخوذ من فعل ~~أبي بكر لأنه قاتل أهل اليمامة لما ارتدوا بعد موته وإنما ذكرت ههنا لأنها ~~جناية على الدين . وما تقدم جناية على النفس وأخرها لكثرة وقوع ما قبلها . ~~وكان حدها القتل لأنه الممكن في قطع آلتها ، لأنها اعتقاد يخشى دوامه وهي ~~أفحش أنواع الكبائر بعد الشرك بالله تعالى منه ، أو هي منه وهي أفحش منه . ~~ويليها القتل ظلما ثم الزنا ثم القذف ثم السرقة وهذه الكليات الخمس ~~المشروعة حدودها لحفظ الدين والنفس والنسب والعرض والمال وأخر الردة عن ~~القتل مع أنها أفحش منه ، كما مر لعمومه وكثرته وحصوله ممن لا توجد الردة ~~منه . قوله : ( وهي لغة الرجوع ) وقد PageV05P104 ~~"""""" صفحة رقم 105 """""" # يطلق على الامتناع من أداء الحق كمانعي الزكاة في زمن الصديق شرح م ر . ~~قوله : ( من أفحش الكفر ) الأولى حذف من لأنه لا أغلظ إلا هي ووجه غلظها من ~~جهة أن المرتد لا يقر بالجزية ولا يؤمن ولا تحل ذبيحته ، ولا مناكحته بخلاف ~~الكافر الأصلي في ذلك وعبارة م ر . وهي أفحش الكفر وهي أولى . # قوله : ( محبطة للعمل ) فكأنه لم يعمل شيئا وعبارة ق ل . واعلم أنها تحبط ~~ثواب الأعمال . وكذا العمل إن اتصلت بالموت إجماعا فيهما وإلا فلا تحبطه ~~بمعنى أنه لا تلزمه إعادة نحو صلاة أو صوم كان فعله قبلها وقال أبو حنيفة ~~رضي الله عنه : بوجوب الإعادة لأنها عنده تحبط العمل أيضا ويدل له قول الله ~~تعالى : ) لئن أشركت ليحبطن عملك } ) الزمر : 65 ) . وقيد بعضهم العمل الذي ~~تحبطه الردة بما وقع حال التكليف لا ما قبله فراجعه ق ل على الجلال . قوله ~~: ( من يصح طلاقه ) بأن يكون مكلفا مختارا لا صبيا ms2774 ومجنونا ومكرها . ودخل ~~فيه المرأة فإنها تطلق نفسها بتفويض الطلاق إليها وتطلق غيرها بالوكالة كما ~~تقدم . وهذا تعريف للردة الحقيقية أما ولد المرتد الذي انعقد في الردة فهو ~~مرتد حكما لعدم قطع الإسلام منه . وكذا المنتقل من دين إلى دين فحكمه ~~كالمرتد ولم يقطع إسلاما وكذا الزنديق فإنه وإن قطع الإسلام ظاهرا لا يسمى ~~مرتدا حقيقة لعدم إسلام عنده حتى يقطعه فردته حكمية . قوله : ( استمرار ) ~~معمول لقطع وبتقدير استمرار اندفع الاعتراض بأن الإسلام معنى من المعاني ~~فيكف يتصور قطعه اه م د . قوله : ( بنية ) هي العزم على الكفر الآتي في ~~كلامه . بأن نوى أن يكفر في الحال أو أن يكفر في غد فيكفر حالا لأن استدامة ~~إسلام شرط فإذا عزم على الكفر كفر حالا ولو عزم الشخص على فعل كبيرة في غد ~~لا يفسق . # قوله : ( أو قول مكفر ) لو قدمه على ما قبله لكان أولى لأنه أغلب من ~~الفعل وقوله أو قول : مكفر أي عمدا فيخرج من سبق لسانه إليه ولغير نحو ~~تعليم اه قاله ق ل : قوله : ( سواء أقاله ) أي المذكور من النية والفعل ~~والقول فهو راجع لكل من الثلاثة كما في شرح م ر ولو قال : كما في المنهج ~~استهزاء كان ذلك لكان أولى . اه لأن النية والفعل ليسا قولا . قوله : ( ~~استهزاء ) أي تحقيرا واستخفافا فخرج من يريد تبعيد نفسه أو أطلق كقول من ~~سئل عن شيء لم يرده لو جاءني جبريل أو النبي ما فعلته . واعلم أن التورية ~~هنا فيما لا يحتمله اللفظ لا تفيد فيكفر باطنا وفارق الطلاق بوجود التهاون ~~هنا اه ق ل على الجلال . قال الحصني : ومن صور الاستهزاء ما يصدر : من ~~الظلمة عند ضربهم فيستغيث المضروب بسيد الأولين والآخرين رسول الله فيقول ~~خل رسول الله يخلصك ونحو ذلك اه م د . PageV05P105 # """""" صفحة رقم 106 """""" # قوله : ( أم عنادا ) أي معاندة شخص ومراغمة له ومخاصمة له كأن أنكر وجوب ~~الصلاة عليه عنادا وقوله : أو اعتقادا بأن قال لشخص : يا كافر معتقدا أن ~~المخاطب متصف بذلك ms2775 حقيقة وظاهر كلام الشارح أن هذا التعميم راجع للقول : ~~فقط ولكن بعضه رجعه لما قبله وهو ممكن في الفعل بعيد في النية فافهم . وقد ~~يجاب بحمل الفعل على ما يشمل فعل القلب والاعتقاد ويعد فعلا وإن كان في ~~التحقيق كيفية قاله سم : قوله : ( فمن نفى الصانع ) من موصولة مبتدأ وجملة ~~كفر فيما يأتي خبر أو إن من شرطية والجملة جواب الشرط . وفيه إطلاق الصانع ~~على المولى وهو غير وارد . ويجاب بأنه جار على مذهب الغزالي من جواز إطلاق ~~ما وردت به المادة وقد ورد في قوله : ) صنع الله الذي أتقن كل شيء } ) ~~النمل : 88 ) . # قوله : ( الدهريون ) وهم الذين ينسبون الفعل للدهر . قوله : ( أو نفي ~~الرسل ) أل للجنس فيصدق بالواحد ونقل عن الشافعي تكبير القائل بخلق القرآن ~~ونافي الرؤية وصوب النووي خلافه وأول النص . وقد استشكل الشيخ عز الدين : ~~عدم تكفير المعتزلة في قولهم بخلق الأفعال مع تكفير من أسند للكواكب فعلا . ~~وأجاب الزركشي بأن الفرق كون الكواكب مؤثرة في جمع الكائنات بخلاف هذا . ~~أقول : وفيه نظر فإن قضيته لو أسند للكواكب بعض الأفعال لا يكون كافرا وهو ~~باطل فالوجه أن يقال : بأنهم أعني المعتزلة يعترفون بأن الله سبحانه وتعالى ~~أوجد في العبد قدرة ولكن يزعمون أن العبد بتلك القدرة يخلق أفعال نفسه اه ~~سم . قوله : ( أو كذب رسولا ) بخلاف من كذب عليه فلا يكون كفرا بل كبيرا ~~فقط اه ع ش . # فرع : لو ادعى أن النبي يسلم عليه لم يكفر لأن غايته أنه يدعي أن النبي ~~راض عليه وهذا لا يقتضي الكفر فإن كان صادقا فذاك ظاهر . وإلا فهو مجرد كذب ~~ولو ادعى أنه يوحى إليه وإن لم يدع النبوة أو ادعى أنه يدخل الجنة ويأكل من ~~ثمارها وأنه يعانق الحور العين فهذا كفر بالإجماع كما في شرح الحصني . ~~والأنبياء الذين يجب الإيمان بهم تفصيلا خمسة وعشرون نظمها بعضهم بقوله : # فحتم على كل ذي التكليف معرفة # لأنبياء على التفضيل قد علموا # في تلك حجتنا منهم ثمانية # من بعد عشر ويبقى ms2776 سبعة وهمو PageV05P106 ~~"""""" صفحة رقم 107 """""" # إدريس هود شعيب صالح وكذا # ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا # قوله : ( أو سبه ) أو قصد تحقيره ولو بتصغير اسمه أو سب الملائكة أو ضلل ~~الأمة . قوله : ( أو استخف ) أي تهاون به أو باسمه كأن ألقاه في قاذورة أو ~~صغره بأن قال محيمد قال الزيادي : وكذلك قذف عائشة وإنكار صحبة أبيها بخلاف ~~بقية الصحابة والرضا بالكفر كأن قال : لمن طلب منه تلقين الإسلام اصبر ساعة ~~. اه وقوله : وكذلك قذف عائشة ظاهره الإطلاق لكن قيده م ر في شرحه بما ~~برأها الله منه ، ولا يكفر بسب الشيخين أو الحسن أو الحسين . # فرع : وقع السؤال في الدرس عما لو جاءه يهودي أو نصراني وهو يصلي وطلب ~~منه تلقين الشهادتين هل يجيبه أو لا ؟ قلت : الظاهر أن يقال : إن خشي فوات ~~إسلامه وجب عليه التلقين . وتبطل به صلاته وإن لم يخش فوات ذلك لم يجب عليه ~~للعذر بتلبسه بالفرض فلا يقال : إنه رضي بالكفر فقول الشارح : أو لم يلقن ~~الإسلام أي إذا لم يكن له عذر في طلب التأخير كما هنا ع ش على م ر . قوله : ~~( مجمعا على ثبوتها ) كبسملة النمل التي في وسطها أما بسملة الفاتحة فلا ~~يكفر من نفاها من الفاتحة لعدم الإجماع عليها قال الشهاب الرملي فيما علقه ~~على الألفاظ الأعجمية الواقعة في متن الأنوار ما نصه : لو قال : أبو بكر لم ~~يكن من الصحابة كفر . ولو قال : ذلك لغير أبي بكر لم يكفر وفيه نظر لأن ~~الإجماع منعقد على صحابة غيره والنص وارد شائع . قلت : وأقل الدرجات أن ~~يتعدى ذلك إلى عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم لأن صحابتهم يعرفها الخاص ~~والعام من النبي فنافى صحابة أحدهم مكذب للنبي اه بحروفه . وأقول : إنما نص ~~الفقهاء على أبي بكر لثبوت صحبته بالقرآن وسكوتهم عن غيره لا يمنع اللحوق ~~لما تقرر من كفر من أنكر مجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة وصحبة عمر ~~كعثمان وعلي من هذا القبيل اه أج . قوله : ( قلم أظفارك ) أو قص ms2777 شاربك . ~~قوله : ( أو قال : لو أمرني الله ورسوله بكذا ما فعلته ) أي لو جاءني النبي ~~ما قبلته ما لم يرد المبالغة في تبعيد نفسه أو يطلق فإن المتبادر منه ~~التبعيد كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله تبعا للسبكي . قوله : ( إن كان ما ~~قاله الأنبياء ) أي لما فيه من الشك . قوله : ( صدقا ) بالنصب خبر كان وفي ~~نسخة بالرفع اسمها مؤخرا لكن فيه أنه نكرة والخبر معرفة اه م د . قوله : ( ~~إنسي ) أي أهو إنسي الخ وهذه الجملة مفعول ثان لأدري . قوله : ( لمن حول ) ~~صوابه حوقل اه م د . PageV05P107 # """""" صفحة رقم 108 """""" # قوله : ( أو لم يلقن الإسلام ) أي الشهادتين طالبه منه حيث لا عذر في ~~التأخير وإلا بأن كان له عذر كأن كان يصلي الفرض أو النفل ولم يخش فوات ~~إسلامه فإن خشي فوات إسلامه وجب عليه التلقين وتبطل به صلاته إن احتاج إلى ~~خطابه بنحو قل وإلا بأن اقتصر على الشهادتين وقصد الذكر فلا بطلان فتأمل . ~~قوله : ( بلا تأويل للمكفر ) عبارة الروض للكفر . قوله : ( أو حلل محرما ~~بالإجماع ) أي إجماع الأئمة الأربعة ولا بد أن يكون معلوما بالضرورة فخرج ~~إنكار أن لبنت الابن السدس مع بنت الصلب ، تكملة الثلثين فلا يفكر به ولو ~~من عالم خلافا لبعضهم ق ل ولو تمنى شخص أن لا يحرم الله الخمر أو لا يحرم ~~المناكحة بين الأخ والأخت لا يكفر بخلاف ما لو تمنى أن لا يحرم الله الظلم ~~والزنا وقتل النفس بغير حق فإنه يكفر . والضابط أن ما كان حلالا في زمان ~~فتمنى حله لا يكفر لأن نكاح الأخ لأخته كان حلالا في زمن آدم اه حصني . ~~قوله : ( وجوب مجمع عليه ) لو أسقط وجوب كان أعم ليشمل الراتبة ونحوها ~~طبلاوي اه م د . قوله : ( أو اعتقد الخ ) كان المناسب تأخيره عن الفعل ~~الآتي إذ هو من الفعل القلبي وليس بنية إذ النية القصد وهو غير الفعل . ~~قوله : ( كزيادة ركعة ) أي أو سجدة . قوله : ( أو تردد فيه ) أي الكفر أي ~~هل يكفر أو لا وإنما ms2778 كان مكفرا لأن استدامة الإيمان واجبة والتردد ينافيها ~~شرح الروض . فإن قلت التردد من أي قسم من الأقسام . قالت : من قسم الفعل ~~لأنهم أرادوا بالفعل ما يشمل القلبي كما قرره شيخنا العشماوي قال م د : ~~وبعضهم جعله شاملا للتردد في إيجاد فعل مكفر أيضا كما لو تردد في إلقاء ~~مصحف بقاذورة وهو ظاهر ما في المنهج وفيه نظر فراجعه وعبارته كنفي الصانع ~~أو نفي نبي أو تكذيبه أو جحد مجمع عليه معلوم من الدين ضرورة بلا عذر أو ~~تردد في كفر أو إلقاء مصحف بقاذورة . اه فقوله : أو إلقاء مصحف معطوف على ~~نفي الصانع لا على كفر إذ لو عطف عليه لاقتضى أن التردد في الإلقاء كفر . ~~فيه نظر صرح به الرملي في حاشيته على الروض . أقول : وينبغي عدم الكفر به ~~لكن قضية قوله : أو تردد في كفر أنه يكفر لأن إلقاء المصحف كفر فالتردد فيه ~~تردد في الكفر اه ع ش على م ر . # قوله : ( حالا ) مقدم من تأخير والأصل كفر حالا كما عبر به م ر ويصح ~~تعلقه بتردد أي تردد في الكفر حالا أو غدا فيكفر حالا وعبارة س ل . أو تردد ~~في كفر أي حالا بطريان شك يناقض جزم النية بالإسلام فإن لم يناقص الجزم ~~كالذي يجري في الفكر فهو مما يبتلى به PageV05P108 ~~"""""" صفحة رقم 109 """""" # الموسوس . اه وقوله : أو تردد فيه حالا أو قال : توفني إن شئت مسلما أو ~~كافرا أو قال : أخذت مالي وولدي فماذا بقي لم تفعله أو ضلل الأمة أو كفر ~~الصحابة أو أنكر البعث أو أنكر مكة أو المسجد الحرام أو الجنة والنار أو ~~الحساب أو الثواب أو العقاب . نعم لا كفر بشيء من المذكورات من جاهل قرب ~~إسلامه أو بعد عن المسلمين اه سم وقوله : أو الجنة أو النار أي في الآخرة ~~بخلافه في الدنيا اه لا أن أنكر الصراط أو الميزان مما تقول به المعتزلة ~~رشيدي . قوله : ( وهذا باب لا ساحل له ) أي لكثرة مسائله وفيه استعارة ~~بالكناية حيث ms2779 شبه الباب بالبحر تشبيها مضمرا في النفس وقوله : لا ساحل له ~~استعارة تخييلية ولو قال : بحر لا ساحل له لكان أنسب . قوله : ( صريحا ) ~~صفة للاستهزاء ولا حاجة إليها وقوله : بالدين متعلق باستهزاء وقوله : أو ~~جحودا عطف على استهزاء والضمير في له إن كان راجعا للفعل فلا معنى له لأنه ~~يصير المعنى أنه فعل الفعل المكفر حالة كونه جاحدا للفعل ولا معنى له ولذلك ~~قال بعضهم : يتأمل معنى ذلك ويحتمل أن يكون الضمير راجعا للدين ، والمعنى ~~فعل الفعل المكفر حالة كونه جاحدا للدين الحق الذي يقتضي عدم هذا الفعل ~~المكفر . # قوله : ( كإلقاء مصحف ) أو نحوه مما فيه شيء من القرآن بل اسم معظم من ~~الحديث قال الروياني : أو من علم شرعي والإلقاء ليس بقيد بل المدار على ~~مماسته بقذر ولو طاهرا والحديث في كلامه شامل للضعيف وهو ظاهر لأن في ~~إلقائه استخفافا بمن نسب إليه وخرج بالضعيف الموضوع اه . وعبارة ق ل كالقاء ~~مصحف بالفعل أو بالعزم به وألحق به بعضهم وضع رجله عليه ونوزع فيه . قوله : ~~( بقاذورة ) أي قذر ولو ظاهرا كبصاق ومخاط ومني على وجه الاستخفاف لا لخوف ~~أخذ نحو كافر له وإن حرم وكالقاء ذلك على القذر إلقاء القذر عليه قال شيخنا ~~الرملي : ولا بد في غير القرآن من قرينة تدل على الإهانة وإلا فلا . واختلف ~~مشايخنا في مسح القرآن من لوح المتعلم بالبصاق فأفتى بعضهم بحرمته مطلقا ~~وبعضهم بحله مطلقا وبعضهم بحرمته إن بصق على القرآن ثم مسحه وبحله إن بصق ~~على نحو خرقة ثم مسح بها قاله : سم قال : ع ش على م ر وما جرت به العادة من ~~البصاق على اللوح لإزالة ما فيه ليس بكفر . إذ ليس فيه قرينة دالة على ~~الاستهزاء ومثله ما جرت العادة به أيضا من مضغ ما عليه قرآن أو نحوه للتبرك ~~به أو لصيانته عن النجاسة وهل ضرب الفقيه الأولاد الذين يتعلمون منه ~~بألواحهم كفر أو لا ، وإن رماهم بالألواح من بعد الظاهر . الثاني لأن ~~الظاهر من حاله أنه ms2780 لا يريد الاستخفاف بالقرآن نعم ينبغي حرمته لإشعاره ~~بعدم التعظيم اه . ووقع السؤال عن شخص يكتب القرآن برجله لكونه لا يمكنه أن ~~يكتب بيديه لمانع بهما . والجواب عنه كما أجلب عنه شيخنا الشوبري بأنه لا ~~يحرم عليه ذلك والحالة ما ذكر لأنه لا يعد إزراء لأن الإزراء أن يقدر PageV05P109 ~~"""""" صفحة رقم 110 """""" # على الحالة الكاملة وينتقل عنها إلى غيرها ، وهذا ليس كذلك وما استند ~~إليه بعضهم في الحرمة من حرمة مد الرجل إلى المصحف مردود بما تقرر ويلزم ~~القائل بالحرمة هنا أن يقول بالحرمة فيما لو كتب القرآن بيساره مع تعطل ~~اليمين ولا قائل به اه قد يقال : فرق بين اليد والرجل . # فائدة : ذكر الشيخ إبراهيم اللقاني في شرحه الكبير على عقيدته المسماة ~~بالجوهرة عند قول المتن # وقل يعاد الجسم بالتحقيق # نقل الزركشي عن الحليمي أن من قطعت يده ثم ارتد ومات على ردته أيبعث بتلك ~~اليد أم لا فإن قلتم يبعث بها لزم أن يلج النار عضو لم يذنب به صاحبه وإن ~~قلتم لا يبعث بها لزم أن لا يعاد جميع الأجزاء الأصلية . والجواب أنه يبعث ~~تام الخلقة كامل البدن لأن اليد تابعة للبدن لا حكم لها على الانفراد في ~~طاعة ولا معصية . وملخصه أن العبرة في السعادة والشقاوة إنما هو بحال الموت ~~لخبر ( إن أحدكم يعمل بعمل أهل الجنة ) الحديث وأما الأجزاء بانفرادها قبل ~~ذلك فغير منظور إليها اه خضر . قوله : ( وسجود لمخلوق كضم ) إلا لضرورة بأن ~~كان في بلادهم مثلا وأمروه بذلك وخاف على نفسه وخرج بالسجود الركوع فلا ~~يكفر به ما لم يعتقد التشريك أو قصد بالركوع لغير الله تعظيمه كتعظيم الله ~~فإنه يكفر وعبارة سم . وسجود غير أسير في دار الحرب بحضرتهم لضم وخرج ~~بالسجود الركوع لوقوع صورته للمخلوق عادة ولا كذلك السجود نعم يتجه أن كل ~~ذلك عند الإطلاق فإن قصد تعظيم مخلوق بالركوع كما يعظم الله به فلا فرق ~~بينهما في الكفر حينئذ اه حج . والحاصل أن الانحناء لمخلوق كما يفعل عند ~~ملاقاة ms2781 العظماء حرام عند الإطلاق أو قصد تعظيمهم لا كتعظيم الله وكفر إن ~~قصد تعظيمهم كتعظيم الله تعالى . قوله : ( استتيب وجوبا ) بأن يؤمر ~~بالشهادتين فيأتي بهما مع ترتيبهما وموالاتهما وإن كان مقرا بأحدهما وإن ~~كان كفره بإنكار ما لا ينافي الإقرار بهما أو بأحدهما كأن خصص رسالته ~~بالعرب أو جحد فرضا أو تحريما وجب مع الشهادتين الاعتراف بما أنكره بأن ~~يعترف في الأولى بأن محمدا رسول الله إلى جميع الخلق وظاهره أنه يكفي ~~الاعتراف برسالته إلى الإنس PageV05P110 ~~"""""" صفحة رقم 111 """""" # والجن لأن رسالته إلى الملك مختلف فيها أو يبرأ من كل دين يخالف دين ~~الإسلام ويرجع في الثاني عن جحده . واختلف في اشتراط لفظ أشهد والوجه على ~~اشتراطه تكريره عند العطف اه . سم وعبارة م ر في شرحه ويؤخذ من كلام ~~الشافعي أنه لا بد من تكرر لفظ أشهد في صحة الإسلام وهو ما يدل عليه ~~كلامهما في الكفارة أو غيرها وخالف فيه جمع اه وقوله : أنه لا بد من تكرر ~~لفظ أشهد أي وعليه فلا يصح إسلامه بدونها وإن أتى بالواو وقوله : وهو ما ~~يدل عليه كلامهما معتمد ولبعضهم : # شروط الإسلام بلا اشتباه # عقل بلوغ عدم الإكراه # والنطق بالشهادتين والولا # كذلك الترتيب فاعلم واعملا # اه م د . # وقوله : كذلك الترتيب وفي لفظ السادس الترتيب . # قوله : ( وجوبا ) وقيل ندبا ؛ وعلى كل قيل حالا وقيل يمهل ثلاثة أيام ~~وقيل تكرر التوبة له ثلاث مرات . قوله : ( فيسعى ) بالبناء للمفعول . قوله ~~: ( فإن تابت ) أي فذاك ظاهر . قوله : ( ولا يعارض هذا ) أي وجوب الاستتابة ~~في حق المرأة وقتلها إذا لم تسلم ولا تقتل المرتدة الحاملة حتى تضع حملها ~~لما يلزم عليه من إتلاف حملها فإن المسلم المعصوم يتبع أصله المسلم ولو ~~ميتا ذكرا كان أو أنثى . قوله : ( لأن ذلك ) أي النهي وقوله : والاستتابة ~~تكون حالا لا خلاف أنه لو قتل قبل الاستتابة لم يجب بقتله شيء غير التعزير ~~وإن كان القاتل مسيئا بفعله ، اه وقوله : تكون حالا معتمد . قوله : ( لأن ~~قتله ) أي المرتد المرتب عليها ms2782 أي الردة حد وقد تقدم في كلامه في فصل قاطع ~~الطريق أنه يقتل كفرا لا حدا وهو الصواب وحينئذ ففي هذا التعليل نظر ظاهر ~~فالصواب إسقاطه . قوله : ( وفي قول : يمهل ) هذا مقابل قوله : يستتاب حالا ~~وليس راجعا للسكران فقط . قوله : ( يمهل فيها ثلاثا ) بمعنى أن كل يوم تعرض ~~عليه كما في م ر وليس هذا إفصاح بدخول جميع ليالي الثلاثة أو عدمه سم وأول ~~يوم من الثلاث يهدد ويخوف بالضرب الخفيف وثاني يوم بالثقيل والثالث بالقتل ~~. قوله : ( فيها ) أي الاستتابة أي بسببها . PageV05P111 # """""" صفحة رقم 112 """""" # قوله : ( يدعى إلى الإسلام ) أي يطلب منه . قوله : ( بالعودة إلى الإسلام ~~) ولا بد من رجوعه عن اعتقاد ارتد بسببه م ر . قوله : ( أو تكرر ) لكن يعزر ~~إن تكررت وتوبة الكافر من كفره قطعية القبول بخلاف غيرها لورود التصريح ~~بذلك في القرآن قال تعالى : ) قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ~~} ) الأنفال : 38 ) . قوله : ( وإن لم يتب ) بأن امتنع من النطق بالشهادتين ~~بشروطه . قوله : ( ولا يجب ) أي دفنه كالحربي . # قوله : ( لا أصل له ) عبارة العبادي صريحة في أن هذه العبارة لها أصل ولم ~~يدفن في مقابر المسلمين أي يحرم ذلك كعكسه بل ولا في مقابر الكافرين بل بين ~~المقبرتين اه أج وقوله : لم يدفن في مقابر المسلمين أي لقطعه الوصلة بينه ~~وبينهم بمفارقتهم جماعتهم وقوله : ولا في مقابر الكافرين أي لبقاء علقة ~~الإسلام به فكأنه أمة واحدة فعومل بعمله اه . قوله : ( ويجب تفصيل الشهادة ~~) أي بأن يذكر موجبها وإن لم يقل عالما مختارا وهذا ضعيف والذي في متن ~~المنهاج واعتمده م ر أنه تكفي الشهادة المطلقة بها لأنها لخطرها لا يقدم ~~العدل على الشهادة بها إلا بعد تحققها اه وقوله : لا يقدم ، في المختار ~~وقدم من سفره بالكسر قدوما ومقدما أيضا بفتح الدال وقدم يقدم كنصر ينصر ~~قدما بوزن قفل أي تقدم وقدم الشيء بالضم قدما بوزن عنب PageV05P112 ~~"""""" صفحة رقم 113 """""" # فهو قديم وأقدم على الأمر اه قال : ع ش على م ر ms2783 ويؤخذ منه أي من قوله : ~~لأنها لخطرها الخ أن الكلام في عدل يعرف المكفر من غيره اه . قوله : ( ~~إكراها ) مفعول لادعى وقوله : وقد شهدت حال وقوله حلف جواب لو . قوله : ( ~~حلف ) فإن قتل قبل اليمين فهل يضمن لأن الردة لم تثبت أو لا لأن لفظ الردة ~~وجد والأصل الاختيار ، وجهان أوجههما الثاني اه خ ط اه س ل . قوله : ( ولو ~~بلا قرينة ) وفارق الطلاق في عدم القرينة بأنه حق آدمي وبحقن الدماء هنا ق ~~ل على الجلال . قوله : ( لأنه لم يكذب الشهود ) واستشكل الرافعي تصوير ذلك ~~بأنه إذا اعتبر تفصيل الشهادة فمن الشرائط الاختيار فدعوى الإكراه تكذيب ~~للشاهد وإلا فالاكتفاء بالإطلاق إنما هو فيما إذا شهد بالردة لتضمنه حصول ~~الشرائط أما إذا قال : إنه تكلم بكذا فيبعد أن يحكم به ويمنع بأن الأصل ~~الاختيار ويجاب باختيار الأول ويمنع قوله : فمن الشرائط الاختيار أو ~~باختيار الثاني ولا يبعد أن يمنع بالأصل المذكور لاعتضاده بسكوت المشهود ~~عليه مع قدرته على الدفع اه شرح البهجة . قوله : ( أو شهدت ) معطوف على ~~قوله : وقد شهدت الخ أي ولم تفصل فإن فصلت فلا خلاف في القبول كما في س ل . # قوله : ( لم تقبل ) أي بل هو الذي يصدق سواء أكان معه قرينة على الإكراه ~~أو لا وظاهر أنه يصدق من غير يمين حيث قال : فيما قبله حلف وقال : في هذا ~~لم تقبل ويؤيده أن الشهادة باطلة على طريقته لعدم التفصيل فجانب مدعي ~~الإكراه أولى فكأنه لم يشهد عليه أحد أصلا . اه وما ذكره مبني على وجوب ~~التفضيل وهو خلاف المعتمد وكذا قوله : فإن بين سبب ردته الخ اه . قوله : ( ~~لما مر ) أي لاختلاف الناس فيما يوجبها أو من وجوب تفصيل الشهادة اه . قوله ~~: ( وهذا هو الأظهر ) في أصل الروضة فإن أصر على عدم التفضيل ولم يبين شيئا ~~فالأوجه عدم حرمانه من إرثه وإن اعتبرنا التفصيل في الشهادة بالردة على ~~القول به لظهور الفرق بينهما . قوله : ( إن انعقد ) يتأمل ما المراد ~~بالانعقاد ولا يبعد أن يراد به ms2784 حصول الماء في الرحم فالمراد بانعقاده ~~انعقاد أصله ويعرف ذلك بالقرائن كما لو وطئها مرة وأتت بولد لستة أشهر من ~~الوطء أو بعده فقد انعقد قبلها ويبقى الكلام فيما إذا حصل وطء قبل الردة ~~ووطء بعدها واحتمل الانعقاد PageV05P113 ~~"""""" صفحة رقم 114 """""" # من كل منهما ولم يكن في أصوله مسلم فينظر هل الردة قبل الوطء فقد انعقد ~~بعدها أو بعدها فقد انعقد قبلها اه سم . قوله : ( وأحد أصوله ) وإن بعد م ر ~~أي حيث يعد منسوبا إليه ع ش وهذا راجع لقوله : أو فيهما فقط . قوله : ( ولا ~~كافر أصلي ) أي لبقاء علقة الإسلام في أبويه . قوله : ( واختلف في الميت ) ~~هذا مبني على محذوف صرح به م ر فقال : هذا كله في أحكام الدنيا أما في ~~الآخرة فكل من مات قبل البلوغ من أولاد الكفار الأصليين والمرتدين فهو في ~~الجنة على الأصح ومحل الخلاف إذا لم يأت بالشهادتين في حال صغره ثم يموت في ~~صغره أما إذا كان كذلك فإن ذلك ينفعه ويكون في الجنة قطعا ، وقولهم : إن ~~إسلام الصغير غير نافع أي بالنسبة لأمر الدنيا أما في الآخرة فإنه نافع ~~قطعا كما أشار إلى ذلك ابن حجر في شرح المنهاج وشرح الإرشاد وهذا الخلاف في ~~أولاد كفار هذه الأمة أما أولاد كفار غيرها ففي النار قولا واحدا لكن من ~~غير تعذيب وقيل الخلاف في أولاد الكفار غير هذه الأمة أما أولاد كفار هذه ~~الأمة ففي الجنة قولا واحدا . وعبارة ابن حجر في الفتاوى : سئل نفع الله به ~~بما لفظ ما محصل اختلاف الناس في الأطفال هل هم في الجنة خدام لأهلها ذكورا ~~وإناثا وهل تتفاضل درجاتهم في الجنة ؟ . # فأجاب بقوله : أما أطفال المسلمين ففي الجنة قطعا بل إجماعا والخلاف فيه ~~شاذ بل غلط ، وأما أطفال الكفار ففيهم أربعة أقوال : أحدها أنهم في الجنة ~~وعليه المحققون لقوله تعالى : ) وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } ) الإسراء ~~: 15 ) وقوله تعالى : ) ولا تزر وازرة وزر أخرى } ) فاطر : 18 ) . الثاني ~~أنهم في النار تبعا لآبائهم ونسبه ms2785 النووي للأكثرين لكنه نوزع فيه . الثالث ~~الواقف ويعبر عنه بأنهم تحت المشيئة . الرابع أنهم يجمعون يوم القيامة ~~وتؤجح لهم نار ويقال : ادخلوها فيدخلها من كان في علم الله شقيا ويمسك عنها ~~من كان في علم الله سعيدا لو أدرك العمل اه ملخصا . وسئل العلامة الشوبري ~~عن أطفال المسلمين هل يعذبون بشيء من أنواع العذاب وهل ورد أنهم يسألون في ~~قبورهم وأن القبر يضمهم وإذا قلتم بذلك فهل يتألمون به أم لا وهل قول ~~القائل : إن أطفال المسلمين معذبون هو مصيب فيه أم مخطىء وما الحكم في ~~أطفال المشركين من هذه الأمة هل هم خدم لأهل الجنة أم هم في النار تبعا ~~لآبائهم أم غير هذا . فأجاب لا يعذبون بشيء من أنواع العذاب على شيء من ~~المعاصي إذ لا تكليف عليهم والعذاب على ذلك خاص بالمكلفين ، ولا يسألون في ~~قبورهم كما عليه جماعة وأفتى به شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر ؛ وللحنفية ~~والحنابلة والمالكية قول : إن الطفل يسأل ورجحه جماعة من هؤلاء واستدل له ~~بما لا يصح وهو أنه ( صلى الله عليه وسلم ) لقن PageV05P114 ~~"""""" صفحة رقم 115 """""" # ابنه إبراهيم لاحتمال أنه خصوصية ولا يؤيد ذلك ما روي عن أبي هريرة أنه ~~كان يقول في صلاته على الطفل ( اللهم أجره من عذاب القبر ) لأنه ليس المراد ~~بعذاب القبر ما فيه عقوبة ولا السؤال بل مجرد ألم الهم والغم والوحشة ~~والضغطة التي تعم الأطفال وغيرهم ، وأخرج علي بن معين عن رجل قال : ( كنت ~~عند عائشة فمرت جنازة صبي صغير فقلت : ما يبكيك ؟ قالت هذا الصبي بكيت شفقة ~~عليه من ضمة القبر ) والقائل : المذكور إن أراد بيعذبون بالنار أو على ~~المعاصي فغير مصيب بل هو مخطىء أشد الخطأ لما تقرر . وأطفال المشركين اختلف ~~العلماء فيهم على نحو عشرة أقوال ، الراجح أنهم في الجنة خدم لأهل الجنة اه ~~ع ش على م ر وعبارة ابن حجر في فتاويه الصغرى وفي حديث أنهم خدم الجنة فإن ~~صح احتمل أن يكون المراد كناية عن نزول مراتبهم عن مراتب ms2786 أطفال المسلمين ~~لأنهم مع آبائهم كما نصت عليه آية الطور وأولئك لا آباء لهم يكونون في ~~منزلتهم ، وكون الدرجات في الجنة بحسب الأعمال كما ورد في حديث الظاهر أنه ~~في المكلفين على أن تلك الآية تقتضي إلحاق الآباء بالأبناء وعكسه ولو في ~~الدرجات العلية وإن لم يعلموا ما يوصلهم إليها وفضل الله واسع فيحمل ذلك ~~الحديث إن صح على أنهم فيمن يلحق بغيره في مرتبته ولا فرق بين ذكرهم في ذلك ~~وأنثاهم ، قال ابن تيمية : والقول بأنهم في الأعراف لا أعرفه عن خبر ولا ~~أثر ولا يعارضه ما مر من قوله تعالى : ) ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا } ) نوح ~~: 27 ) لأنه مختص بحي عاش منهم إلى أن بلغ بدليل قوله : ( كل مولود يولد ~~على الفطرة وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) اه مع اختصار . # قوله : ( من أولاد الكفار ) أي الأصليين أو المرتدين اه ق ل وح ل والمراد ~~كفار هذه الأمة كما نقله الشوبري عن بعضهم : قوله : ( أنهم في الجنة ) أي ~~مستقلون على المعتمد . قوله : ( وقيل على الأعراف ) أي أعالي السور ويقال : ~~لكل عال عرف وهذا أحد أقوال أحد عشر والأعراف مكان بين الجنة والنار . كما ~~قاله : ع ش والذي ارتضاه الجلال أن الأعراف سور الجنة أي حائطها المحيط بها ~~وهو المناسب لكلام الشارح . حيث قال : على الأعراف ولم يقل في الأعراف وقال ~~تعالى : ) وعلى الأعراف رجال } ) الأعراف : 46 ) . وقد اختلف العلماء في ~~تعيين أهل الأعراف على اثني عشر قولا : الأول : أنه من تساوت حسناتهم ~~وسيئاتهم ، كما قاله ابن مسعود : وكعب الأخبار وابن عباس ، الثاني : قوم ~~صالحون فقهاء علماء قاله مجاهد الثالث : هم الشهداء . الرابع : هم فضلاء ~~المؤمنين والشهداء . الخامس : المستشهدون وفي سبيل الله خرجوا عصاة ~~لوالديهم ويدل له قوله : ( تعادل عقوقهم واستشهادهم ) . PageV05P115 # """""" صفحة رقم 116 """""" # السادس : هم العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين يعرف ~~محبوبهم ببياض الوجوه ومبغوضهم بسوادها . السابع : هم عدول القيامة الذين ~~يشهدون على الناس . الثامن : هم قوم أحباء . التاسع : هم قوم كانت لهم ms2787 ~~صغائر العاشر : هم أصحاب الذنوب العظام من أهل القيامة . الحادي عشر : أنهم ~~أولاد الزنا وروي ذلك عن ابن عباس . الثاني عشر : أنهم الملائكة الموكلون ~~بهذا السور الذين يميزون المؤمنين من الكافرين قبل إدخالهم الجنة والنار اه ~~. ذكره الشعراني في مختصر تذكرة القرطبي . # قوله : ( وملك المرتد موقوف ) هذا هو صحيح من أقوال ثلاثة : زواله قطعا ~~وإن كان يعود له بالإسلام وبقاؤه قطعا والثالث موقوف ومحل الخلاف في غير ~~المكاتب وأم الولد أما هما فموقوفان قولا واحدا حتى يعتقان بالموت أو أداء ~~النجوم ومحله أيضا في غير حطب وصيد ملكهما قبل الردة ثم ارتد ففيهما قولان ~~قيل فيء لبيت المال وقيل باقيان على الإباحة ولا وقف . قوله : ( ويقضى منه ~~) أي من المملوك المعلوم من قوله ملك . قوله : ( ويمان منه ) أي مدة ~~الاستتابة شرح م ر . قال ع ش وهذا ظاهر على القول : الثاني : وهو أنه يمهل ~~ثلاثة أيام أما في الراجح من وجوب الاستتابة حالا فلا يظهر لأنه لا يمهل ~~حتى يمان ممونه . ويجاب بما إذا أخر لعذر قام بالقاضي أو بالمرتد كجنون عرض ~~قبل الردة اه بزيادة وقوله قبل الردة لعله بعد الردة . قوله : ( وماله ) ~~كالرقيق والبهيمة . قوله : ( وتصرفه ) مبتدأ وقوله : باطل خبر . قوله : ( ~~إن أسلم نفذ الخ ) نعم إن كان ذلك بعد الحجر عليه لم ينفذ مطلقا كذا في شرح ~~البهجة بالمعنى وعبارته ومحله قبل حجر الحاكم عليه فإن كان بعده لم ينفذ ~~مطلقا اه وقد توهم الشارح إنه قيد للحكم وليس كذلك بل قيد للخلاف فلا فرق ~~في ذلك بين حجر الحاكم أو عدمه اه م ر ز ي . قوله : ( ويؤدي مكاتبه ) بأن ~~كاتبه قبل الردة لأن الكتابة لا تصح حال الردة كما تقدم . قوله : ( حفظا ~~لها ) أي النجوم اه . # 3 ( ( فصل : في تارك الصلاة ) ) 3 # على تقدير مضاف أي حكم تارك الصلاة كما يعلم من الشارح . قوله : ( على ~~الأعيان ) PageV05P116 ~~"""""" صفحة رقم 117 """""" # خرج فرض الكفاية كالجنازة فلا يقتل بها ، وخرج بالصلاة الصوم فلا يقتل ~~بتركه وإنما يحبس ويمنع ms2788 من الطعام والشراب . وخرج بالأصالة المنذورة فلا ~~يقتل بتركها على الأوجه من وجهين وإن كانت مقيدة بزمان كما قاله الشوبري اه ~~. قوله : ( جحدا أو غيره ) منصوبان على الحال بمعنى جاحدا . قوله : ( ~~لاشتماله على شيء ) الأوضح لأن بعض أفراده حكمه كالمرتد وهو القسم الأول . ~~قوله : ( قبل الجنائز ) مناسبته لأجل ذكر الدفن والغسل في الجنائز أي ليكون ~~كالخاتمة لكتاب الصلاة . قوله : ( ولعله أليق ) أي لما فيه من ضم أحكام ~~الصلاة بعضها إلى بعض اه م د لأنه حكم متعلق بالصلاة العينية قال م ر ~~وتقديمه هنا على الجنائز تبعا للجمهور أليق اه . أي من تأخيره عنها ومن ~~ذكره في الحدود لأنه حكم متعلق بالصلاة العينية فناسب ذكره خاتمة لها اه ع ~~ش . قوله : ( بأن أنكرها ) أي وجوبها بأن اعتقد خلاف ما علم . قوله : ( أو ~~عنادا ) العناد مخالفة الحق ورده على قائله : مع العلم به ففي إدخاله تحت ~~قول المصنف غير معتقد لوجوبها نظر إلا أن يؤول ما في المتن بأن المراد غير ~~مذعن ومسلم لوجوبها وحينئذ يصدق بالجحد الذي سبقه . علم ثم طرأ عدم ~~الإعتقاد ويصدق بالعناد الذي بقي معه العلم ولكنه لا يقبل الحق ظاهرا ~~ويحتمل أن قوله : أو عنادا عطف على قول المتن : غير معتقد فهو زائد على ~~كلام المتن والإذعان هو قبول قول الغير من غير معارض مع العمل بمقتضاه . # قوله : ( ودفنه في مقابر المشركين ) عطف على غسله لا على الصلاة وإنما ~~قدم الحكم عليها على الدفن لأنها مقدمة عليه غالبا وفي نسخة في مقابر ~~المسلمين فهو حينئذ عطف على الصلاة عليه اه . قوله : ( حكم المرتد ) فيه ~~نظر لأنه نفسه مرتد ففيه تشبيه الشيء بنفسه . إلا أن يقال : كالمرتد المطلق ~~فهو من تشبيه الخاص بالعام . قوله : ( لو انفرد ) أي عن الترك . قوله : ( ~~جاحدا للوجوب ) كالمنافق . قوله : ( لأن ذلك ) الأولى أن يقول : ولأن ~~بالواو عطفا على قوله PageV05P117 ~~"""""" صفحة رقم 118 """""" # لإنكاره وليس علة لقوله أولى وعبارة حج كفر لأن ذلك تكذيب الخ اه شيخنا . ~~قوله : ( كل مجمع عليه ) أي سواء ms2789 كان من أحكام الدين أو لا فيدخل في ذلك ~~جحد مكة والمدينة فهو كفر ، لوجود الطواف والسعي بمكة ولوجود النبي ~~بالمدينة فالمجمع عليه الدنيوي مقيدا إنكاره بما تعلق به حق شرعي لأنه يجب ~~على الآباء والأمهات تعليم أولادهم أن النبي ولد بمكة وهاجر منها إلى ~~المدينة ودفن بها فيكون ذلك واجبا على كل أحد فصار معلوما من الدين ~~بالضرورة وكذا إنكار الثواب والعقاب ، والحساب وإنكار الجنة والنار ، أي في ~~الآخرة أما إنكارهما وعدم وجودهما الآن فليس كفرا لقول بعضهم إنهما غير ~~موجودين في الدنيا وكذا إنكار الصراط والميزان ليس كفرا . قوله : ( أما من ~~أنكره جاهلا ) محترز قول : بأن أنكره بعد علمه الخ شيخنا . قوله : ( كسلا ) ~~أي بأن يستثقلها أي تكون ثقيلة عليه وقوله : أو تهاونا أي بتركها بأن يجعل ~~تركها هينا سهلا . قوله : ( فيستتاب ) بأن يؤمر بأدائها عند ضيق وقتها ~~ويتوعد بالقتل إذا أخرجها عن وقتها . قوله : ( وهي مندوبة ) أي الاستتابة ~~أي عرض التوبة عليه أي الطلب منا وأما التوبة نفسها بالصلاة فهي واجبة . ~~قوله : ( لكونه يقتل حدا ) أي فلا يخلد في النار ظاهره أنه علة للأخفية ~~وهذا أمر في الدنيا فلا يقابل غلظ عقوبة المرتد التي في الآخرة بالخلود في ~~النار فكان الأولى أن يقول : والفرق أن المرتد يتحتم عذابه قطعا بخلاف تارك ~~الصلاة كسلا فإنه تحت المشيئة إن شاء عذبه وإن شاء سامحه وهذا أخف من ذلك ~~وكل منهما في الآخرة . قوله : ( والمستقبل ) جواب عما يقال : قد كان عازما ~~على تركها في المستقبل اه PageV05P118 ~~"""""" صفحة رقم 119 """""" # شيخنا . قوله : ( فإن تاب وصلى ) أي بالفعل فلا يكفي قوله : أصليها على ~~المعتمد . قوله : ( لا يضاهي ) أي لا يشابه . قوله : ( على معصية ) كالخمر ~~والزنا . # قوله : ( بل حملا ) أي بل شرع حملا أي حاملا وباعثا على الحق الذي هو فعل ~~الصلاة فالمصدر بمعنى اسم الفاعل ولما أمكن تدارك ما لأجله الحد وهو الصلاة ~~سقط الحد بها أي بفعلها بخلاف الزنا لا يمكن تداركه ولا رجوعه بالتوبة ~~فلذلك لم يسقط الحد بالتوبة والأولى ms2790 جعل قوله : بل حملا علة لقوله : لا ~~يضاهي الحدود بأن يقول : لأنه شرع حملا على ما ذكر بخلاف غيره من الحدود ~~فإنه شرع للزجر عن ارتكابها وهو يحصل مع التوبة . قوله : ( من الحق ) وهو ~~طلب الصلاة . قوله : ( في سقوطه ) أي القتل بالفعل أي الصلاة . قوله : ( ~~ولا يتخرج ) أي لا يقاس هذا الحد وقوله : في سقوط الحد الأولى أن يقول : في ~~عدم سقوط الحد بالتوبة لأنه هو الذي قدمه وفي عدم سقوطه بالتوبة خلاف وإن ~~لم يذكره الشارح . وكان على الشارح أن ينبه عليه سابقا بأن يقول : لا يسقط ~~بالتوبة على الصحيح وقوله : على الصواب متعلق بقوله : ولا يتخرج . قوله : ( ~~لذلك ) أي للنسيان أو البرد أو نحوه من الأعذار اه شيخنا . قوله : ( فإن ~~قال : تعمدت تركها بلا عذر قتل ) ظاهره وإن لم يسبق طلب من الإمام وتهديد ~~وبه قال بعضهم : ويكون مدار القتل على أحد الأمرين . إما التوعد والتهديد ~~أو قول الشخص تعمدت تركها بلا عذر والمعتمد أنه لا بد من تقدم طلب من ~~الإمام أو نائبه . PageV05P119 # """""" صفحة رقم 120 """""" # قوله : ( ومحله ) أي محل قتله بترك الأركان وسائر الشروط فيما لا خلاف ~~فيه أي في شرط أو ركن الخ قوله : واه مثاله مثلا صلاة الجمعة باثنين فإنه ~~قول ضعيف جدا . # قوله : ( مختلف فيه ) أي فكان جريان الخلاف شبه في حقه مانعة ، من قتله ~~وإن لم يقلد اه ع ش . قوله : ( بصلاة ) أي بتركها . قوله : ( عن وقت ~~الضرورة ) المراد به وقت العذر بدليل قوله : بأن يجمع الخ . لأن كل صلاة ~~لها وقت ضرورة . قوله : ( فيطلب ) والمطالب له الحاكم لا آحاد الناس وأفهم ~~قوله : ليطالب الخ . أنه لو ترك صلوات كثيرة ولم يطالب لا يقتل وهو أي قوله ~~: فيطالب الخ استئناف لبيان طريق القتل . قوله : ( إذا ضاق ) ظرف للأداء ~~وأما الطلب ولو مع سعة الوقت . قوله : ( إن أخرجها ) قيد لمحذوف أي ويقتل ~~إن أخرجها . قوله : ( على مقدمات القتل ) وهو الطلب والتوعد . قوله : ( وما ~~قيل الخ ) مقابل لقوله : وإلا قتل . وحاصل ما استدل به ms2791 هذا القيل ثلاثة ~~أدلة : الأول قوله : كترك الصوم والثاني قوله لخبر والثالث قوله : ولأن ~~القضاء وردها الشارح كما تراه . قوله : ( لا يحمل دم امرىء مسلم ) أي لا ~~يجوز فلا ينافي وجوب القتل بإحدى الثلاث الآتية لأن الجائز يصدق بالواجب ~~فالمراد به ما قابل الحرام كذا في شرح الأربعين وظاهره أن الحلال لا يصدق ~~بالواجب إلا إذا أول بما ذكر اه . شوبري وقوله : ( إلا بإحدى ثلاث ) مستثنى ~~من محذوف عام تقديره لا يحل دم امرىء لخصلة من الخصال إلا بإحدى ثلاث من ~~الخصل وقوله : الثيب الزاني زنى الثيب الزاني وقوله : ( وقتل النفس ) أي ~~كون قتل النفس القاتلة بدلا عن النفس المقتولة سبب في قتلها فالباء بمعنى ~~بدل وقوله : التارك أي ترك التارك لدينه أي وترك الصلاة ليس من الخصال ~~الثلاث بل هو سبب رابع اه . وحاصل : الاستدلال بالحديث أنه بظاهره يفيد عدم ~~قتل تارك الصلاة لأنه لم يدخل في الحديث إذ الذي PageV05P120 ~~"""""" صفحة رقم 121 """""" # فيه هو تارك الصلاة لدينه المفارق للجماعة وهو المرتد . وحاصل ما أجاب به ~~الشارح أنه عام لفظا مخصوص بالمسلم المصلي فكأنه قال في الحديث والمفارق ~~لدينه من أهل الإسلام المصلين فلا يكون الحديث شاملا للمرتد وقد صرح حج في ~~شرح الأربعين بخلافه فقال المفارق بقلبه واعتقاده أو ببدنه أو بلسانه ~~للجماعة ثم قال : وهذا شامل لمن جاز قتله كتارك الصلاة أو قتاله شرعا ~~بشروطه : أي كمانع الزكاة الخ فكان الأولى للشارح أن يقول : والخبر عام أي ~~شامل لما ذكره ويحذف قوله : مخصوص فتأمل . # قوله : ( المفارق للجماعة ) صفة كاشفة والمراد بالجماعة جماعة المسلمين . ~~قوله : ( بأن القياس ) أي على ترك الصوم وما بعده . قوله : ( بالنصوص ) أي ~~الدالة على قتله . قوله : ( بما ذكر ) أي بالنصوص والنصوص خصصته بالمسلم ~~المصلي . قوله : ( إنما هو للترك بلا عذر ) أي في الوقت لا للترك خارج ~~الوقت الذي هو معنى ترك القضاء . قوله : ( تفصيل يأتي ) الذي في الشرح ضعيف ~~لا يدفع الاعتراض والمعتمد أن القضاء إن كان توعد عليه في وقت أدائه كما ~~تقدم ms2792 يقتل به وإن لم يتوعد عليه لا يقتل به فقولهم : القضاء لا يقتل به ليس ~~على إطلاقه . وهذا غير ما في الشرح وعبارة م د . قوله : تفصيل وهو أنه إذا ~~توعد على تركها بالأمر من الإمام أو نائبه قتل وإلا فلا كما يؤخذ من ق ل . ~~قوله : ( بحيث لا يتمكن من فعلها ) بأن لم يبقى من وقتها ما يسع ركعتين ~~وخطبتين في م ر وعبارته وأفتى الشيخ بأنه يقتل بها حيث أمر بها وامتنع منها ~~وقال : أصليها ظهرا عند ضيق الوقت عن خطبتين وإن لم يخرج وقت الظهر أي بأقل ~~ممكن من الخطبة والصلاة . قوله : ( كنوم أو نسيان ) بشرط أن لا ينشأ عن لعب ~~ولهو . قوله : PageV05P121 # """""" صفحة رقم 122 """""" # ( أو بلا عذر الخ ) المعتمد أنه إن توعد بها بالأمر من الإمام أو نائبه ~~قتل وإلا فلا وما ذكره الشارح غير مستقيم اه ق ل . قوله : ( لتوبته ) في ~~كون هذا توبة نظر والتوبة لا تحصل إلا بفعل الصلاة . قوله : ( بخلاف ما إذا ~~لم يقل ذلك ) أي فإنه يقتل لكن محله فيما إذا أخرجها عن وقتها بعد أمر ~~الإمام أي في الوقت لا مطلقا إذ لا يقتل بالقضاء مطلقا كما تقرره شيخنا . ~~قوله : ( أن بينه ) أي بين نفسه . قوله : ( فلا شك في وجوب قتله ) بل قال ~~بعضهم : قتله أفضل من قتل مائة كافر لأن ضرره أشد . قوله : ( وإن كان في ~~خلوده في النار نظر ) لعل وجهه أنه قد ينكشف له أمر خارج عن حكم الظاهر ~~ليكون ذلك مانعا من إجراء أحكام الكفار عليه وإلا فهو كافر في أحكام الدنيا ~~ومقتضاه خلوده في النار اه م د وقوله : وإلا فهو كافر أي لأنه نفى مجمعا ~~عليه وحلل محرما وعبارة حج ولا نظر في خلوده في النار لأنه مرتد لاستحلاله ~~ما علمت حرمته أو نفيه ما علم وجوبه ضرورة فيهما ومن ثم جزم في الأنوار ~~بخلوده اه شيخنا . PageV05P122 # """""" صفحة رقم 123 """""" # ( كتاب أحكام الجهاد # لما فرغ من أحكام المرتدين وأحكام تاركي الصلاة جحدا شرع ms2793 في الطائفة ~~الثالثة وهي الكفار الأصليون وجواز قتالها مأخوذ من فعل النبي في غزواته ~~وهي ما خرج فيها بنفسه وبعوثه وهي ما أرسلها وأمر عليها أميرا . واعلم أن ~~جملة غزواته سبعة وعشرون غزوة قاتل في ثمان منها بنفسه بدر وأحد والمريسيع ~~والخندق وقريظة وخيبر وحنين والطائف وزاذ بعضهم فتح مكة بناء على أنها فتحت ~~عنوة وضم قريظة إلى الخندق فأهمل ذكر قريظة قال ابن تيمية : لا يعلم أنه ~~قاتل في غزوات إلا في أحد ولم يقتل أحدا إلا أبي بن خلف فلا يفهم من قولهم ~~: قاتل في كذا أنه قاتل بنفسه كما فهمه بعض الطلبة ممن لا اطلاع له على ~~أحواله . وقد أجيب عن ذلك بأن المراد قتال أصحابه بحضوره فنسب إليه لكونه ~~سببا في قتالهم . # وأما سراياه : فهي سبع وأربعون سرية وهي من مائة إلى خمسمائة فما زاد ~~منسر بنون فمهملة إلى ثمانمائة فما زاد جيش إلى أربعة آلاف فما زاد جحفل ، ~~والخميس الجيش ، العظيم ، وسمي خميسا لأن له ميمنة وميسرة وأماما وخلفا ~~وقلبا وهو وسطه . وقد جرت عادة المحدثين وأهل السير أن يسموا كل عسكر حضره ~~النبي بنفسه الكريمة غزوة وما لم يحضره بل أرسل بعضا من أصحابه إلى الغزو ~~سرية وبعثا . اه ملخصا من المواهب وشرح التحفة لحج ومراده بالأحكام ما ~~يترتب عليه من قوله فيما يأتي ومن أسر من الكفار على ضربين كما سيشير إلى ~~ذلك بقوله : ثم شرع في أحكام الجهاد الخ وبالأحكام أيضا كونه فرض كفاية أو ~~فرض عين وقوله : وما يتعلق ببعض أحكامه كقوله : ومن أسلم قبل الأسر الخ . ~~قوله : ( وما يتعلق ببعض أحكامه ) مراده به قوله : ومن أسلم قبل الأسر الخ ~~. لأنه متعلق بالأسر الذي هو من أحكام الجهاد . # قوله : ) وقاتلوا المشركين كافة } ) التوبة : 36 ) وهذه آية السيف وقيل ~~قوله ) انفروا خفافا وثقالا } ) التوبة : 41 ) وقوله كافة حال من الفاعل أو ~~المفعول أو منهما معا ومعناه جميعا . اه م د وقوله : من الفاعل فيه نظر ~~لأنه لو جعل حالا منه لكان متعينا ms2794 على كل أحد وليس كذلك فالأحسن أنه حال من ~~المفعول شرح م ر . قوله : ( حتى يقولوا لا إله إلا الله ) فيه أن PageV05P123 ~~"""""" صفحة رقم 124 """""" # الكفار يقولونها . وأجيب بأن لا إله إلا الله علما على الشهادتين كما ~~قاله : م د على التحرير . قوله : ( لغدوة ) اللام للقسم والغدوة بالفتح ~~المرة الواحدة من الغدو وهو الخروج في أي وقت كان من أول النهار إلى ~~انتصافه ، والروحة المرأة الواحدة من الرواح وهو الخروج في أي وقت كان من ~~زوال الشمس إلى غروبها فتح الباري اه وقوله : لغدوة الخ هذا على قراءته ~~بالغين والدال المهملة وفي نسخة لغزوة بالزاي والأولى مناسبة لروحة وأو ~~للتنويع لا للشك . قوله : ( نبذة ) بفتح النون وضمها أي قطعة أي شيئا يسيرا ~~وبابه أي باب فعله ضرب . قوله : ( بعث ) أي نبىء لما جاءه جبريل بغار حراء ~~وقال له : اقرأ إلى آخر ما في حديث البخاري فراجعه ليس المراد بالبعث ~~الإرسال لأنه سيأتي في قوله : ثم أمر بتبليغ قومه أي بالرسالة بقوله : ) يا ~~أيها المدثر قم فأنذر } ) المدثر : 1 ) الخ وقرر شيخنا العشماوي أن قوله : ~~بعث أي أرسل إذ البعث الإرسال ولا ينافيه قوله : بعد ثم أمر الخ لجواز ~~تأخير الأمر بالتبليغ عن الإرسال والحق أن النبوة والرسالة متقارنان كما ~~قاله شيخنا الجوهري : قوله : ( وهو ابن أربعين ) أي عند تمامها لا في ~~ابتدائها . قوله : ( قيل علي ) وكان قبل البلوغ وصح ذلك لأن الأحكام كانت ~~منوطة بالتمييز وقيل إنه كان بالغا وهو ضعيف وسيأتي بسط ذلك في الشرح . ~~قوله : ( وقيل : زيد بن حارثة ) وجمع بأن أول من آمن به من النساء على ~~الإطلاق خديجة ومن الصبيان علي ومن الرجال الأحرار أبو بكر ومن الموالي زيد ~~بن حارثة ومن العبيد بلال . قوله : ( وأول ) مبتدأ وما فرض أي شيء فرض هو ~~فالعائد ضمير مستتر يعود على ما وما ذكر خبر ومن قيام الليل بيان لما مقدم ~~عليها . قوله : ( ثم نسخ بما في آخرها ) وهو قوله تعالى : ) علم أن لن ~~تحصوه } ) المزمل : 20 ) الخ أن ms2795 مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي أنه لن ~~تحصوه أي الليل لتقوموا فيما يجب القيام فيه ولا يحصل إلا PageV05P124 ~~"""""" صفحة رقم 125 """""" # بقيام جميعه وذلك يشق عليكم فتاب عليكم رجع بكم إلى التخفيف ) فاقرأوا ما ~~تيسر من القرآن } ) المزمل : 20 ) بأن تصلوا ما تيسر ) علم أن } ) المزمل : ~~20 ) أي أنه ) سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض } ) المزمل : 20 ) ~~يسافرون ) يبتغون من فضل الله } ^ يطلبون من رزقة للتجارة وغيرها ) وآخرون ~~يقاتلون في سبيل الله } ) المزمل : 20 ) وكل من الفرق الثلاث ليس عليهم ما ~~ذكر في قيام الليل ) فاقرأوا ما تيسر منه } ) المزمل : 20 ) كما تقدم ) ~~وأقيموا الصلاة } ) البقرة : 43 ) المفروضة اه جلالين وقوله : ثم نسخ أي ما ~~في آخرها وقوله : بالصلوات الخمس أي بإيجابها . # قوله : ( إلى بيت المقدس ) متعلق بالصلوات أو حال منها وفيه مع قوله : ثم ~~أمر باستقبال الكعبة تناف لأن المقرر أن الصلاة صبيحة الإسراء كانت إلى ~~الكعبة فكان الأولى عكس ما قال : الشارح بأن يقول ثم نسخ بالصلوات الخمس ~~إلى الكعبة ثم أمر باستقبال بيت القدس . وأجيب عن التنافي بأنه استقبل أولا ~~بيت المقدس وجعل الكعبة بينه أي النبي وبينه أي بيت المقدس وهذا مبني على ~~تعلق قوله : إلى بيت المقدس بالصلاة فإن علق بالإسراء . فلا إشكال ويكون ~~الشارح أسقط مرتبة وهي قوله : ثم نسخ استقبال الكعبة باستقبال بيت المقدس ~~وأما قوله : حولت القبلة أي من بيت المقدس إلى الكعبة فهو على كل من ~~التقريرين . قوله : ( وقيل : غير ذلك ) والمشهور أن فرض الصلاة كان قبل ~~الهجرة بسنة ونصف . قوله : ( تقريبا ) لأنه فرض في شعبان في السنة الثانية ~~كما تقدم . قوله : ( وفي السنة الثانية ) متعلق بحولت الذي بعده . قوله : ( ~~حولت القبلة ) أي إلى الكعبة والأولى تقديمه على قوله : ثم أمر باستقبال ~~الكعبة . والحاصل أنه أمر أولا باستقبال بيت المقدس ثم نسخ باستقبال الكعبة ~~ثم نسخ استقبال الكعبة باستقبال بيت المقدس ثم نسخ ذلك باستقبال الكعبة ~~ولما توجه النبي إلى المدينة ولم يمكن أن يجعل الكعبة في حال صلاته ms2796 بينه ~~وبين بيت المقدس تمنى أن يستقبل الكعبة لقوله تعالى : ) قد نرى تقلب وجهك ~~في السماء } ) البقرة : 144 ) الآية فأمر بتوجهه للكعبة بعد أن صلى ركعتين ~~من الظهر . قوله : ( واعتمر أربعا ) وهي عمرة القضاء أي التي وقع فيها ~~التقاضي والصلح لا القضاء العرفي وعمرة الجعرانة وعمرة الحديبية والعمرة ~~التي كانت في ضمن PageV05P125 ~~"""""" صفحة رقم 126 """""" # حجة بناء على أنه كان قارنا وقيل : كان مفردا بأن أحرم أولا بالحج ثم ~~أدخل عليه العمرة خصوصية له وإن كان لا يجوز لغيره . # قوله : ( بعد الهجرة ) أما قبلها فكان ممتنعا لأن الذي أمر به أولا هو ~~التبليغ والإنذار والصبر على أذى الكفار تألفا لهم ثم أذن الله بعدها ~~للمسلمين في القتال بعد نهيه عنه في نيف وسبعين آية إذا ابتدأهم الكفار به ~~ثم أباح الابتداء به في غير الأشهر الحرم في السنة الثانية بعد الفتح أمر ~~به على الإطلاق بقوله : ) انفروا خفافا وثقالا } ) التوبة : 41 ) ) وقاتلوا ~~المشركين كافة } ) التوبة : 36 ) وهذا آية السيف وقيل التي قبلها م ر في ~~شرحه وقوله : في نيف من واحد إلى تسع والبضع من ثلاث إلى تسع اه مختار . ~~قوله : ( من فيهم ) وإن لم يكونوا من أهل فرض الجهاد وهو المعتمد ز ي لأن ~~المقصود النكاية بخلاف رد الإسلام وإحياء الكعبة فلا . قوله : ( حينئذ ) أي ~~حين إذ يكونون ببلادهم . قوله : ) وجاهدوا في سبيل الله } ) الأنفال : 74 ) ~~التلاوة في الآية الأولى من براءة ) الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل ~~الله بأموالهم وأنفسهم } ) التوبة : 20 ) والثانية ) انفروا خفافا وثقالا ~~وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله } ) التوبة : 41 ) والتي في الصف ) ~~وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم } ) الصف : 11 ) وليس ما ذكره ~~الشارح واحدة مما ذكر وفي نسخة وتجاهدون وهي ظاهرة . PageV05P126 # """""" صفحة رقم 127 """""" # قوله : ( لكن أفضل الجهاد حج مبرور ) بفتح لام لكن وضم الكاف وبنون ~~النسوة المشددة والجار والمجرور خبر مقدم وأفضل الجهاد مبتدأ مؤخر وحج أي ~~هو حج الخ . ولا يصح الاستدلال إلا إذا قرىء لكن بالتشديد كما ذكرنا وتسمية ms2797 ~~الحج جهادا من حيث إتعاب النفس والمشقة فيه أو من باب المشاكلة ليطابق ~~الجواب السؤال . قوله : ( والسادسة الصحة ) يغني عنه ما بعده . قوله : ( أو ~~معظم أصابعها بخلاف فاقد الأقل ) قضية كلامه أنه يجب على فاقد الإبهام ~~والمسبحة وعلى فاقد الوسطى والبنصر لكن قال الأذرعي : الظاهر أنه لا يجب ~~عليهما كما لا يجزئان في الكفارة وقد يفرق بينهما شرح الروض شوبري ولا يجب ~~على فاقد أكثر أنامل يده كما في العباب . قوله : ( وهو مفقود فيهما ) أي ~~الأشل والأقطع . قوله : ( إن كان سفر قصر ) قيد في المركوب بدليل قوله وكذا ~~. قوله : ( فاضل ذلك ) أي المركوب وما قبله بأن لم يقدر على شيء من الثلاثة ~~أصلا أو قدر عليها غير فاضلة عما ذكر وانظر مؤنة من تلزمه نفقته تقدر بكم ~~شهر لأن الجهاد ليس لغيبته مدة معلومة بخلاف الحج . قوله : ( ولو مرض الخ ) ~~تقييد لما تقدم من أن المريض ونحوه لا جهاد عليهم أي إذا كان ذلك في ~~الابتداء أما إذا كان ذلك في الدوام فيفصل كما في الشرح . قوله : ( الرمي ~~بها ) أي وجوب الرمي بها أي الحجارة . قوله : ( فيه ) أي في الوجوب . قوله ~~: ( والضابط ) أي ضابط مانع الوجوب . PageV05P127 # """""" صفحة رقم 128 """""" # قوله : ( على مصادمة المخاوف ) أي ملاقاتها . # قوله : ( والدين الحال ) أي أصالة أو عرضا سواء كان لمسلم أو لذمي وإن ~~كان به رهن وثيق أو ضامن موسر كما قاله : م ر ومراد الشارح بذلك الكلام ~~زيادة شرطين على ما تقدم وهما أن لا يكون عليه دين حال وهو موسر وأذن أصوله ~~ومحل توقفه على إذن رب الدين ما لم ينب من عليه الدين من يقضيه عنه أي بأن ~~كان عنده أزيد مما يبقى للمفلس فيما يظهر بخلافه على معسر فلا يحرم السفر ~~ويتجه أن رب الدين لو كان مصاحبا له في سفره لم يكن له منعه ولا بد أن يكون ~~الآذن رشيدا ومثل الإذن ظن رضاه فلو كان الدين لمحجور عليه لم يجز لمدينة ~~السفر لأنه لا مصلحة للمحجور عليه حتى يأذن ms2798 وليه وإذن المحجور عليه لاغ ~~وحيث حرم السفر فلا يترخص بقصر ولا غيره لعصيانه بسفره اه وعبارة م ر إلا ~~بإذن غريمه أو ظن رضاه وهو من أهل الإذن والرضا لرضاه بإسقاط حقه وينبغي أن ~~لا يتعرض للشهادة بل يقف وسط الصف أو حاشيته حفظا للدين ومحل ما تقرر ما لم ~~ينب من يقضيه من مال حاضر ومثله كما هو قياس نظائره دين ثابت على ملىء ~~وظاهر كلامهم أنه لا أثر لإذن ولي الدائن وهو متجه إذ لا مصلحة في ذلك اه ~~بحروفه . # قوله : ( سفر جهاد ) وحيث حرم السفر فلا يترخص بقصر ولا غيره لعصيانه ~~بسفره . قوله : ( وسفر غيره ) ولو قصيرا كنحو ميل م ر وقيل : لا يتقيد بميل ~~بل متى خرج من السور . قوله : ( على رجل ) قيد به لأنه محل الوجوب فغيره ~~أولى ق ل . قوله : ( بسفر وغيره ) اعترض بما يأتي من أنه إذا دخل الكفار ~~بلدة لنا لا يتوقف على إذن إلا أن يصور بما إذا سافر لتجارة لا خطر فيها ~~فاتفق له الجهاد فلا بد من الإذن من الأصول مع أنه لم يسافر للجهاد فصدق ~~أنه جهاد بلا سفر ، وتوقف على إذن فالمراد بلا سفر للجهاد فلا ينافي أنه ~~هناك سفر لكن لا للجهاد كذا قاله بعضهم : وهو مبني على قراءة غيره بالجر ~~عطفا على سفر ويصح قراءة غير بالرفع عطفا على جهاد فقوله : وغيره أي غير ~~الجهاد بسفر . قوله : ( لم يجز إلا بإذنه ) أي لأن ذلك من بر الوالدين ~~فلذلك اشترط رضا جميع الأصول لا الأبوين فقط فليس اشتراط الرضا لأجل احتياج ~~الأصل إليه في المؤنة كما قد يتوهم لعدم فرقهم بين الفرع الغني والفقير ~~وبين البعيد والقريب وبين أن يترك عنده ما يكفيه العمر الغالب أو لا كذا ~~قرره ز ي وهو واضح . قوله : ( كذلك ) أي يحرم السفر بدون إذنهم وعبارة م ر ~~ويحرم على حر ومبعض ذكر وأنثى جهاد ولو مع عدم سفر PageV05P128 ~~"""""" صفحة رقم 129 """""" # إلا بإذن أبويه . وإن عليا من سائر الجهات ms2799 ولو مع وجود الأقرب ولو كان ~~غنيين لأن برهما فرض عين هذا إذا كان مسلمين ولم يجب استئذان الكافر ~~لاتهامه بمنعه له حمية لدينه وإن كان عدوا للمقاتلين أي الذين يريد قتالهم ~~ويلزم المبعض استئذان سيده أيضا ويحتاج القن لإذن سيده لا أبويه اه بحروفه ~~. قوله : ( ولو وجد الأقرب الخ ) غاية أي إذا أذن الأقرب لا يجوز السفر حيث ~~منع الأبعد . # فرع : لا يعتبر إذن الأهل في السفر لطلب علم شرعي ولو كان فرض كفاية أو ~~أمكن في البلد ورجا بخروجه زيادة فراغ أو إرشاد شيخ أو نحو ذلك وله ترك طلب ~~العلم غير المتعين بعد شروعه فيه وإن ظهر انتفاعه لا في صلاة الميت أي إذا ~~شرع فيها لا يجوز قطعها ولا يعتبر الإذن في السفر لتجارة أو غيرها حيث لا ~~خطر فيه كركوب بحر أو بادية مخطرة وإن غلب الأمن . اه عباب اه م د وقوله : ~~كركوب بحر مثال للمنفي وقوله : مخطرة أي فيها خطر أي خوف . قوله : ( ولو ~~كفاية ) أي ولو نحو صنعة لأنها فرض كفاية وأورد عليه أن الجهاد فرض كفاية ~~مع حرمة السفر له إلا بالإذن . وأجيب : بأن فيه من الأخطار ما ليس في غيره ~~إذ هو مبني على المخاوف . قوله : ( أيضا ) أي كما اشترط عدم حضوره الصف . ~~قوله : ( ولم تنكسر الخ ) أي ولم يخرج مع الإمام يجعل وإلا فلا يلزمه ~~الرجوع بل لا يجوز شرح الروض فلا يجب الرجوع إلا بشروط أربعة أن لا يحضر ~~الصف وأن يأمن وأن لا تنكسر قلوب المسلمين وأن لا يخرج بجعل فإن حضر أو لم ~~يأمن أو انكسر قلوب المسلمين برجوعه أو خرج بجعل فلا يجب الرجوع اه م د . ~~قوله : ( وإلا فلا يجب الرجوع ) ظاهره جواز الرجوع مع عدم الأمن من غيره ~~وليس مرادا ق ل فقوله : لا يجب الرجوع بل ولا يجوز . قوله : ( أن يدخلوا ~~بلدة لنا ) أو يصير بينهم وبينها دون مسافة القصر اه م ر . قوله : ( مثلا ) ~~متعلق بيدخلوا ويصح تعلقه ببلدة لإدخال القرية ms2800 ويصح تعلقه بقوله : لنا ~~لإدخاله بلاد الذميين وكل المراد . قوله : ( فرض عين ) يرجع للثلاثة قبله . ~~قوله : ( علم كل الخ ) وعبارة شرح المنهج أو لم يمكن لكن علم الخ فجعله ~~شرطا في قوله : أو لم يمكن . قوله : ( أنه إن أخذ قتل ) فيتعين القتال ~~لامتناع الاستسلام لكافر لأنه PageV05P129 ~~"""""" صفحة رقم 130 """""" # حينئذ ذل ديني . قوله : ( قتل ) أي فيجب الدفع أيضا لأن عدم الدفع حينئذ ~~ذل ديني من غير خوف على النفس والعلم هنا بمعنى الظن . # قوله : ( أو لم تأمن المرأة فاحشة إن أخذت ) أي فلا يحل لها الاستسلام بل ~~يلزمها الدفع ولو قتلت لأن من أكره على الزنا لا يحل له المطاوعة لدفع ~~القتل شرح الروض قال الأذرعي : الظاهر أن الأمر الجميل وغيره حكمه أنه إذا ~~علم أن يقصد بالفاحشة في الحال أو المآل حكم المرأة وأولى اه مرحومي فإن ظن ~~أنه لو استسلم لا يقتل وأمنت المرأة فاحشة جاز الاستسلام فإن حصل بعد ذلك ~~خلاف ظنهم وجب الدفع عليهم بقدر الإمكان ق ل . قوله : ( وجوز أسرا الخ ) ~~مفهوم قوله : علم كل من قصد أنه إن أخذ قتل وقوله : إن علم مفهوم قوله : أو ~~يعلم أنه إن امتنع وقوله : وأمنت المرأة مفهوم قوله : أو لم تأمن المرأة ~~الخ . قوله : ( إن علم ) أي ظن أنه إذا امتنع منه أي من الاستسلام قتل لأنه ~~تركه الاستسلام حينئذ يجعل القتل ز ي وهذا محترز قوله : أو لم يعلم . قوله ~~: ( وأمنت المرأة الفاحشة ) أي إن أخذت وإلا تعين الجهاد وهذا محترز قوله : ~~أو لم تأمن من فهو استثناء معنى وإن لم يكن بصورة استثناء والأولى أن يكون ~~قوله : علم كل من قصد الخ محترز قوله : الآتي وجوز أسرا وقتلا وقوله : أو ~~لم يعلم الخ محترز قوله : إن علم وقوله : أو لم تأمن محترز قوله : وأمنت ~~ويكون قدم المفهوم على المنطوق وإنما جعلنا الأول مفهوما لأن الثاني هو ~~عبارة متن المنهج والأول عبارة شرح المنهج قدمها على المتن تقديما للمفهوم ~~ويصح أن يجعل الثاني مفهوم الأول . قوله ms2801 : ( في أحكام الجهاد ) كان الأولى ~~أن يقول : في بعض أحكام الجهاد لأن ما تقدم أحكام له أيضا . قوله : ( ولو ~~مسلمين ) راجع للعبيد بأن أسلموا وهم في أيدي الكفار . قوله : ( أي يصيرون ~~بالأسر أرقاء ) تفسير لقوله : PageV05P130 # """""" صفحة رقم 131 """""" # يكون رقيقا ولا حاجة إليه إذ لا إيهام في المتن وإنما يحتاج إليه من عبر ~~بقوله : ترق ذراري كفار كما وقع في المنهج . قوله : ( ومثلهم فيما ذكر ~~المبعضون ) أي بالنسبة للبعض القن أما بالنسبة للبعض الحر فيخير فيه بما ~~عدا القتل لاستحالته فيخير الإمام فيه بين المن والفداء والرق ويمتنع القتل ~~فإن ضرب عليه الرق فالأمر ظاهر أو فداه كذلك وإن من عليه فقد فوت البعض ~~الرقيق على الغانمين فيضمنه كما لو أتلفه . # قوله : ( فإن قتلهم الإمام ) أي بعد الظفر بهم . وحاصله : كما قاله حج : ~~أنه إن قتل أسيرا غير كامل لزمه قيمته أو كاملا قبل التخيير فيه عزر فقط أج ~~وكتب بعضهم قوله : فإن قتلهم الإمام ومثل الإمام غيره وهذا في قتل الناقصين ~~أما قتل الكاملين من الإمام فلا شيء فيه أما من غير الإمام فإن كان بعد ~~اختيار الإمام القتل أو قبله فلا ضمان إلا التعزير وإن كان بعد اختيار ~~الإمام للفداء فإن كان بعد قبضه الفداء وقبل وصول الكافر لمأمنه ضمنه ~~بالدية لورثته وإن كان بعد وصوله لمأمنه فهدر وإن كان قبل قبض الفداء وقبل ~~وصوله لمأمنه ضمن بالدية ويأخذ الإمام منها قدر الفداء والباقي لورثته وإن ~~كان بعد وصوله لمأمنه فلا ضمان وأما إن كان القتل بعد المن فإن كان قبل ~~وصوله لمأمنه ضمن بالدية لورثته وإن كان بعد وصوله لمأمنه فلا ضمان . قوله ~~: ( أو أمير الجيش ) أي بأن لم يكن الإمام غازيا بأن أرسل جيشا وأمر عليهم ~~أميرا . قوله : ( مخير فيهم ) وليس هو تخييرا على بابه بل يجتهد الإمام في ~~الأمور الأربعة فما رآه حظا للمسلمين والإسلام فعله وعلى ذلك فهل إذا اختار ~~أمرا من الأمور هل له الرجوع عنه إلى غيره أم لا بحث بعضهم أن ms2802 ما كان فيه ~~حقن الدم للقتل فله الرجوع عنه وليس له الرجوع في غيره لأنه باختياره ~~الاسترقاق صار ملكا للغانمين فيكون الحق لهم فلا رجوع له فيه . وكذلك المن ~~والفداء ليس له الرجوع لأنه من باب الاجتهاد ورجوعه إلى غيره اجتهاد ثان ~~والاجتهاد لا ينقض باجتهاد آخر ما لم يكن لرجوعه سبب وقد ظهر له الأصلح ~~للمسلمين فله الرجوع حينئذ ويكون كالحاكم إذا حكم باجتهاده وظهر له النص ~~بخلافه فله الرجوع كذلك هكذا قيل . قوله : ( بفعل الأحظ ) أشار به إلى إن ~~التعبير بالتخيير فيه مسامحة لأنه إنما يكون عند استواء الخصال . قوله : ( ~~للإسلام والمسلمين ) . لأن الحظ المسلمين ما يعود إليهم من الغنائم وحفظ ~~مهجهم ففي PageV05P131 ~~"""""" صفحة رقم 132 """""" # الاسترقاق والفداء حظ المسلمين وفي المن حظ الإسلام . قوله : ( أو عربي ) ~~كما في سبي هوازن وغيرهم من قبائل العرب كبني المصطلق ز ي أج . قوله : ( أو ~~بعض شخص ) وهو الراجح والثاني لا وعليه أي على الراجح لو ضرب الرق على ~~البعض رق الكل قاله البغوي وقال الرافعي : وكان يجوز أن يقال : لا يرق منه ~~شيء وعلى قول البغوي يقال : لنا صورة يسري فيها الرق كما يسري العتق دميري ~~ز ي وقال الشوبري : ولا سراية على الأصح . قوله : ( أو مسلمين ) . عبارة ~~شرح المنهج أو أكثر وهي أولى فكلام الشارح يحتمل التثنية والجمع . # قوله : ( ويجوز أن يفديهم ) هذا مكرر . قوله : ( ولا يجوز أن يرد الخ ) ~~وهل يجوز ردها بأسرانا وجهان أوجههما الجواز سم . قوله : ( يفعل الإمام ) ~~أشار به إلى أن التخيير عند استواء الخصال . قوله : ( لأنه ) أي الأحظ راجح ~~الخ . قوله : ( ولو أسلم الخ ) هذا مفهوم قوله الآتي قبل الأسر PageV05P132 ~~"""""" صفحة رقم 133 """""" # فقدم المفهوم على المنطوق تعجيلا للفائدة : وأما أولاده فإن أسروا قبله ~~رقوا وإن لم يؤسروا عصمهم وأما ماله وزوجته فلا يعصمهما . قوله : ( لم يختر ~~الإمام ) صفة لأسير فإن كان إسلامه بعد اختيار الإمام خصلة غير القتل تعينت ~~شرح المنهج . قوله : ( منا ) أي ولا رقا . قوله : ( عصم الإسلام دمه ) أي ~~لا ماله ms2803 بدليل قوله الآتي : ذكر المال في الحديث محمول على ما إذا قالوها ~~قبل الأسر أي بخلاف من أسلم بعده . قوله : ( حتى يقولوا لا إله إلا الله ) ~~عبارة شرح المنهج حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله قال : ز ي أي مع محمد رسول ~~الله أو أن لا إله إلا الله صارت علما على الشهادتين كما تقدم . قوله : ( ~~محمول على ما قبل الأسر ) أي محمول على قولها قبل الأسر . # قوله : ( لأن المخير ) أي المخير فيه . قوله : ( في الكفارة ) أي كفارة ~~اليمين فإنه مخير بين العتق والإطعام والكسوة فإذا عجز عن العتق تخير بين ~~الإطعام والكسوة . قوله : ( ومن أسلم ) أي أو بذل الجزية . قوله : ( من ~~غنيمة ) الأولى من غنمه بصيغة المصدر . قوله : ( وصغار أولاده ) من إضافة ~~الصفة للموصوف أي وأولاده الصغار الأحرار أي ومجانينهم وإن سفلوا عن ~~الاسترقاق لأنهم يتبعونه في الإسلام وخرج الأرقاء فأمرهم تابع لأمر سيدهم ~~لأنهم من أمواله وكبار أولاده الأحرار لاستقلالهم فيتخير الإمام فيهم ~~كغيرهم اه سم . قوله : ( عن السبي ) أي الرقية . قوله : ( والجد كذلك ) أي ~~كالأب في أنه يعصم أولاد ولده وإن كان ولده كافرا حيا نظرا لتبعيتهم للجد ~~في الدين لأنه الأعلى وقوله : كذلك أي كالأب فيما ذكر المعلوم من الهاء في ~~قوله وأولاده ولو ذكر الأب بدل قوله : كذلك لكان أظهر . قوله : ( ولو كان ~~الأب ) أي غير المسلم اه . قوله : ( لما مر ) أي لأنهم يتبعونه في الإسلام ~~ومثله قوله : لما مر أيضا . قوله : ( ويعصم الحمل ) بالبناء للمفعول . قوله ~~: ( لا إن استرقت أمه قبل إسلام الأب ) أما إذا استرقت بعد إسلام الأب فلا ~~يتبعها حملها لعصمته بإسلام أبيه . قوله : ( فلا يبطل إسلامه ) أي الأب رقه ~~أي الحمل كالمنفصل إذا سبي وحده وإن حكم بإسلامه أي الحمل تبعا لأصله . ~~قوله : ( عن سبي الزوجة ) الأولى أن يقول : عن إحراز الزوجة أي حيث لم يقل ~~وأحرز زوجته وحاصل حكم الزوجة أن زوجة المسلم الأصلي وزوجة الذمي الموجودة ~~حال عقد الذمة لا يرقان بالسبي وزوجة الحربي إذا أسلم قبل أسرها ms2804 وزوجة ~~الذمي الطارئة بعد عقد الجزية يرقان بنفس السبي اه شيخنا . قوله : ( ~~لاستقلالها ) أي بالإسلام . قوله : ( ولو كانت حاملا ) وبذلك يلغز فيقال ~~لنا زوجة بدار الحرب يجوز سبيها ولا يجوز سبي ولدها . PageV05P133 # """""" صفحة رقم 134 """""" # قوله : ( والبالغة ) أي والزوجة . قوله : ( فإن استرقت الخ ) تفريع على ~~قوله : السابق لا تتبعه زوجته وفي التعبير باسترقت مسامحة لأنها ترق بنفس ~~الصبي فكان الأولى أن يقول : فإن رقت . قوله : ( لامتناع الخ ) لأنه لما ~~زال ملكها عن نفسها فعن النكاح أولى اه س ل . قوله : ( ولقوله : الخ ) ~~استدلال على قوله : السابق فإن استرقت انقطع نكاحه . قوله : ( أوطاس ) الذي ~~في المختار من كتب اللغة فتح الهمزة وفي ق ل ما نصه : أوطاس بضم الهمزة ~~أفصح من فتحها اسم واد من هوازن عند حنين اه بحروفه . قلت : وهو من أجل ~~الثقات الذي يقلدون غايته أن الشيخ رحمه الله كان قليل عز والكلام لأهله اه ~~أج . قوله : ( عن ذات زوج ولا غيرها ) أي فدل ذلك على انقطاع النكاح ~~باسترقاقها لأن الحديث وإن كان واردا في الاستبراء شامل لوطء الزوج زوجته ~~وقوله : لا توطأ حامل الخ وإن كان الواطىء زوجا لانقطاع النكاح عن الرق لكن ~~ينافيه قوله : حتى تضع لأن انقطاع نكاحها يحرمها حتى يعقد عليها عقدا جديدا ~~وشمول الحديث لوطء الزوج زوجته فيه نظر . # قوله : ( كان فيهم ) المناسب فيهن . قوله : ( وترق زوجة الذمي ) وحاصل ~~ذلك أن يقال : إن زوجة المسلم الأصلي لا ترق وعتيق المسلم لا يرق وزوجة ~~الذمي الموجودة وقت عقد الجزية لا ترق أما زوجة الحربي إذا أسلم أو زوجة ~~الذمي إذا حدثت بعد الجزية وعتيق الذمي فيرقون . قوله : ( ويقطع به نكاحه ) ~~أي لأن طرو الرق كالموت . قوله : ( فإن قيل : هذا يخالف قولهم الخ ) وجه ~~المخالفة أنه إذا عصم زوجته عن الاسترقاق كيف يلائم قوله : ترق زوجة الذمي ~~بنفس الأسر لها . وجوابه أن التي يعصمها هي الموجودة عند عقد الجزية له ~~والتي لا يعصمها هي التي يطرأ تزويجها على عقد الجزية . قوله : ( عصم نفسه ~~) مع أنه ms2805 صار ذميا ببذل الجزية . قوله : ( والمراد هنا ) أي في قوله : وترق ~~زوجة الذمي الخ لأن العقد لم يتناولها أو PageV05P134 ~~"""""" صفحة رقم 135 """""" # يحمل ما هناك على ما إذا كانت زوجته داخلة تحت القدرة حين العقد وما هنا ~~على ما إذا لم تكن كذلك شرح الروض . قوله : ( ولا تسترق زوجة المسلم ) أي ~~الأصلي . # قوله : ( وهو المعتمد ) جرى عليه زي في حاشيته ونصه المعتمد ما في ~~المنهاج من عدم جواز أسرها بخلاف زوجة من أسلم فإنه يجوز إرقاقها اه ا ج . ~~قوله : ( لأن الإسلام ) تعليل لأصل المسألة أي لا تسترق زوجة الأصلي . قوله ~~: ( ولو سبيت ) لم يقل : ورقت كما قاله : في الزوج . لأنها ترق بنفس السبي ~~بخلافه اه م ر . وحاصله أنه إن حدث الرق في الزوجين أو أحدهما انفسخ النكاح ~~وإن لم يحدث رق ولم ينفسخ النكاح وقد علمت أن الزوجة التي يطرأ عليها الرق ~~هي زوجة الحربي الذي لم يسلم ولم يعط الجزية وزوجة الذمي إذا حدثت بعد ~~الجزية ، وإيضاح الكلام في ذلك أن يقال : إن الزوجين إما أن يكونا حرين أو ~~رقيقين أو الزوج حرا أو الزوجة رقيقة أو عكسه فهذه أربعة على كل إما أن ~~يسبيا أو تسبى الزوجة أو يسبى الزوج ويسترق أو لا فالجملة ست عشرة صورة ~~فينفسخ النكاح فيما إذا كانا حرين وسبيا أو سبيت هي أو سبي هو أو استرق فإن ~~لم يسترق فلا ينفسخ النكاح وإن كانا رقيقين فلا فسخ في الصور الأربعة وإن ~~كان الزوج حرا والزوجة رقيقة فينفسخ النكاح فيما إذا سبيا أو سبى الزوج ~~وحده واسترق فيها ولا ينفسخ فيما إذا سبيت الزوجة وحدها إذ لم يتجدد لها رق ~~أو سبي الزوج وحده ولم يسترق فإن كانت الزوجة حرة والزوج رقيقا فينفسخ ~~النكاح فيما إذا سبيا أو سبيت . فالحاصل أن من سبي ورق انقطع نكاحه فتأمل ~~وافهم . قوله : ( أو زوج حر ) قيد وقوله : ورق قيد سواء كان الرق بمجرد ~~الأسر بأن كان صغيرا مثلا أو بالضرب بأن كان كاملا واختار ms2806 الإمام فيه الرق ~~أي فإنه ينقطع به النكاح وانظر ما وجه ذلك فإن غاية أمره أنه رقيق والرقيق ~~لا يمتنع عليه نكاح الأمة وقول الشارح : لحدوث الرق لا ينتج عن انقطاع ~~النكاح لأن الرقيق يجوز له نكاح الحرة وعبارة ق ل على الجلال قوله : لحدوث ~~الرق أي وحدوثه كالموت كما صرحوا به . وبذلك فارق جواز رقيق لرقيقة أو لحرة ~~ابتداء اه . # قوله : ( وإذا رق الحربي وعليه دين ) صور المقام ستة لأنه إذا رق من عليه ~~الدين إما أن PageV05P135 ~~"""""" صفحة رقم 136 """""" # يكون دينه لمسلم أو ذمي أو حربي وإذا رق من له دين إما أن يكون من عليه ~~الدين مسلما أو ذميا أو حربيا وعبارة المنهج وشرحه وإذا رق الحربي وعليه ~~دين لغير حربي لم يسقط إذ لم يوجد ما يقتضي إسقاطه فيقضي من ماله إن غنم ~~بعد رقه وإن زال ملكه عنه بالرق قياسا للرق على الموت فإن غنم قبل رقه أو ~~معه لم يقض منه فإن لم يكن له مال أو لم يقض منه بقي في ذمته إلى أن يعتق ~~فيطالب به وخرج بزيادتي لغير حربي الحربي كدين حربي على مثله ورق من عليه ~~الدين بل أو رب الدين فيسقط ولو رق رب الدين وهو على غير حربي لم يسقط اه . ~~فذكر المتن صورتين بالمنطوق وأربعة بالمفهوم أشار الشارح إلى ثنتين منهما ~~بقوله : وخرج بزيادتي إلى قوله : فنسقط وإلى ثنتين بقوله : ولو رق رب الدين ~~اه قال ق ل : فالحاصل أنه لا يسقط إلا دين حربي على مثله بإرقاق أحدهما . ~~قوله : ( ولو رق رب الدين وهو على غير حربي لم يسقط ) بل يصير في ذمة من هو ~~عليه حتى يعتق فيعطي له أو يموت فهو لبيت المال فيئا اه سم نقلا عن شرح م ر ~~. والفرق بين الحربي دائنا ومدينا وبين غيره أن مال الحربي غير محترم بخلاف ~~غيره من مسلم أو ذمي اه . قوله : ( لم يسقط ) والأوجه أن الإمام يطالب به ~~كوادئعه لأنه غنيمة كذا في شرح ms2807 م ر . وقوله : لأنه غنيمة فيه نظر لعدم ~~انطباق حد الغنيمة عليه وعبارة التحفة والذي يتجه في أعيان ماله أن السيد ~~لا يملكها ولا يطالب بها لأن ملكه لرقبته لا يستلزم ملكه لماله بل القياس ~~أنها ملك لبيت المال كالمال الضائع اه رشيدي . قوله : ( على غير حربي ) أما ~~الحربي فتقدم حكمه في قوله : أو رب الدين . قوله : ( وما أخذ منهم ) أي ولم ~~يكن لمسلم فإن كان له لم يزل ملكه عنه بأخذهم له فعلى من وصل إليه ولو ~~بشراء رده إليه والمراد بقوله : وما أخذ منهم أي أخذه مسلم وأما ما أخذه ~~الذمي فإنه ملك له بجملته لا يدخله تخميس كما في م ر سواء كان معنا أو وجده ~~داخل بلادهم بأمان أو غيره . ع ش وهذا سيأتي في باب الغنيمة فكان الأولى ~~تأخيره هناك وقول الشارح : وما أخذ منهم أولى من التقييد بأخذه من دار ~~الحرب لأن أخذ مالهم في دارنا ولا أمان لهم كذلك اه . قوله : ( أو غيرها ) ~~كاختلاف سم . # قوله : ( والباقي للآخذ ) تنزيلا لدخوله دارهم وتغريره بنفسه منزلة القتل ~~والمراد بالعقار المملوك إذ الموات لا يملكونه فكيف يتملك عليهم صرح ؟ ، به ~~الجرجاني اه شرح المنهج وقوله : فكيف يتملك عليهم أي عنهم لأن تملكه عنهم ~~فرع ملكهم له والاستفهام إنكاري . قوله : ( وكذا ما وجد كلقطة ) أي من حيث ~~إنه لم يعلم مالكه ففارق ما قبله فإن مالكه معلوم . وقوله : وكذا ما وجد ~~الخ أي فهو غنيمة أي مخمسة إلا السلب خمسها لأهله والباقي للآخذ PageV05P136 ~~"""""" صفحة رقم 137 """""" # تنزيلا لدخوله دارهم وتغريره بنفسه منزلة القتال . قوله : ( فإن أمكن ~~كونه لمسلم ) ويظهر أن إمكان كونه الذمي كذلك اه شوبري . قوله : ( وجب ~~تعريفه سنة ) ونقلا في صفة التعريف لما أمكن كونه لمسلم عن الشيخ أبي حامد ~~أنه يعرف يوما أو يومين قالا ويقرب منه قول الإمام : يكفي بلوغ التعريف ~~للأجناد إذا لم يكن هناك مسلم سواهم ولا نظر إلى احتمال مرور التجار وعن ~~المهذب والتهذيب أنه يعرفه سنة قال الزركشي ويشبه ms2808 حمل الأول على الخسيس ~~والثاني : على غيره وحاوله الأذرعي أيضا واستدل له ، وبالجملة فالظاهر وهو ~~قضية الكتاب وغيره أنه لا فرق بين هذه وبين لقطة دار الإسلام في مدة ~~التعريف . اه ز ي وانظر مؤنة التعريف على من ؟ ، إذ الملتقط لا يتملك لأنها ~~بعد التعريف غنيمة اه . ثم رأيت التصريح بأنها على بيت المال لأنه بعد ~~التعريف لبيت المال . # قوله : ( ويحكم للصبي ) جملة مستأنفة استئنافا بيانيا في جواب سؤال مقدر ~~حاصله هل لإسلام الصبي سبب آخر غير إسلام أبيه المتقدم أم لا ؟ فأجاب بأن ~~له ثلاثة أسباب ومثل الصبي الحمل أيضا . قوله : ( وإن جن ) الغاية للرد اه ~~شيخنا . قوله : ( بأن يعلق بين كافرين ) تصوير لقوله . أن يسلم أحد أبويه ~~أي تحمل به أمه حالة كفرها ، وكفر أبيه وسائر أصوله ثم يسلم أحد من أصوله ~~قبل تمييزه أو بعده الخ م د وهذا التصوير أعم . من كلام المتن لأن كلام ~~المتن ظاهر في المنفصل والتصوير شامل للحمل فهو من تصوير الخاص بالعام . ~~قوله : ( وأتبعناهم ) هو محل الشاهد . قوله : ( بإسلام أبيهم آدم ) كذا في ~~خط المؤلف وعبارة شرح الروض جدهم فكان الأولى للمؤلف التعبير بالجد لكونه ~~حقيقة وما ذكره مجاز اه مرحومي . قلت : إن هذا الشيء عجيب كيف تستقيم هذه ~~الأولوية مع إطباقهم على أن المجاز أبلغ من الحقيقة وهل الشارح متعبد ~~بعبارة شرح الروض حتى يتعين عليه موافقتها كيف وقد ورد في الأحاديث الشريفة ~~إطلاق الأب على آدم كثيرا فلا وجه للأولوية اه . PageV05P137 # """""" صفحة رقم 138 """""" # قوله : ( أجيب الخ ) حاصله جوابان الأول بالمنع والثاني بالتسليم . فحاصل ~~الأول منع قوله : إن الأجداد تشمل آدم لأن المراد جد أو جدة يعرف النسب ~~إليه لا مطلق جد ولا جدة وحاصل الثاني سلمنا أن الأجداد تشمل آدم وحواء لكن ~~منع من تبعية الصغير لهما مانع وهو أن أباه وأمه هوداه أو نصراه . قوله : ( ~~في جد يعرف ) أو جدة والمراد النسب اللغوي . قوله : ( بحيث يحصل بينهما ~~التوارث ) ليس بقيد بل المدار على الانتساب ولو لغويا كما ms2809 في الأم ق ل ~~ويجاب بأن المراد التوارث ولو بالرحم . قوله : ( وبأن التبعية في اليهودية ~~) جواب آخر قاطع لحكم تبعية آدم في الإسلام فكأنه قال محل التبعية إن لم ~~يوجد هذا المانع وهو تهود آبائهم لهم وتنصرهم لهم وإلا انقطعت وهذا الجواب ~~يقتضي أن الجد الذي ينسب إليه لو كان مسلما وأبوه كافرا أنه لا يتبع الجد ~~لكون الأب هوده أو نصره مع أنه ليس كذلك . قوله : ( حكم جديد ) أي طارىء ~~بالولادة والإسلام حكم أصلي شرح الروض اه أي فهذا الحكم قد توسط بين الوالد ~~وأولاده فقطع التبعية هذا وجه الجواب به . قوله : ( وإنما أبواه يهودانه أو ~~ينصرانه الخ ) هذا استدلال على كونه حكما جديدا أي بدليل قوله : ( وإنما ~~أبواه يهودانه ) الخ وعبارة شرح الروض حكم جديد لخبر وإنما أبواه الخ . # قوله : ( والمجنون ) هذا تقدم وإنما أعاده للخلاف فيه فتكون الغاية ~~المتقدمة للرد على هذا الخلاف . قوله : ( وإذا حدث للأب ) أي الكافر . قوله ~~: ( بعد موت الجد مسلما ) المعتبر أن يكون أسلم فإن ابن الابن يتبعه ولا ~~نظر لكون الجد مات مسلما أو كافرا وكلام الشارح للغالب . قوله : ( تبعه ) ~~أي الجد . قوله : ( كفرا ) تنازعه قوله : وصف في الموضعين كذا قيل : وفيه ~~نظر لأن وصف الأول ذكر مفعوله وهو قوله : الكفر ولعله وقع في بعض نسخ ~~الشارح إسقاط لفظ الكفر من الأول . قوله : ( وإن كان أحد أبوي الصغير مسلما ~~وقت علوقه فهو مسلم ) يشير بهذا إلى إن الإسلام الطارىء الذي اقتصر عليه ~~المصنف ليس بقيد . قوله : ( بأن أعرب ) أي أظهر وبين . PageV05P138 # """""" صفحة رقم 139 """""" # قوله : ( أو المجنون ) ليس من جملة التفسير لأن الكلام في الصغير فلو قال ~~: ومثله المجنون لكان أولى . قوله : ( عن أبويه ) أي عن أحد أبويه كما يدل ~~عليه قوله الآتي أما إذا سبي مع أحد أبويه فقوله : عن أبويه ليس بقيد بل ~~المراد منفردا عن أحد أصوله كما يؤخذ من التعليل الآتي . قوله : ( فعدم ) ~~بالبناء للمفعول وكذا قوله : وافتتح . قوله : ( عما كان ) أي عن الوجود ~~الذي كان وقوله وافتتح ms2810 له وجود وهو وجوده مسلما رقيقا . # قوله : ( أما إذا سبي مع أحد أبويه ) هذا محترز قول المصنف : منفردا . ~~قوله : ( وغنيمة واحدة ) أي وسبيا معا أو تقدم سبي الأصل سم فإن تقدم سبي ~~الولد فهو على دين السابي المسلم وسبي أصله بعد لا يغيره عما ثبت له من ~~الإسلام اه أج . قوله : ( لأن تبعية الأصل ) علة لقوله : لا يتبع السابي ~~فكان الأولى أن يقدمه عنده . قوله : ( لم يحكم بإسلامه ) أي تبعا للدار . ~~قوله : ( في الأصح ) راجع للذمي فمحل الخلاف في الذمي إذا كان قاطنا في دار ~~الإسلام . أما المؤمن فلا خلاف أنه على دينه وكذا الذمي إذا لم يكن قاطنا ~~ببلادنا . قوله : ( لأن كونه ) أي الذمي السابي الخ . قوله : ( من لا يعرف ~~حاله ولا نسبه ) كاللقط أي وهذا يعرف حاله ونسبه لأنه معلوم أنه منسوب ~~بالكافر . قوله : ( كما ذكره الماوردي ) ولو سباه مسلم وذمي حكم بإسلامه ~~تغليبا لحكم الإسلام ولأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . ذكره القاضي اه شرح ~~الروض . قوله : ( في دار الإسلام ) أي بأن يسكنها المسلمون وإن كان فيها ~~أهل ذمة أو فتحها المسلمون وأقروها بيد الكفار أو كانوا يسكنونها ثم جلاهم ~~الكفار عنها شرح الروض . قوله : PageV05P139 # """""" صفحة رقم 140 """""" # ( وما ألحق بها ) وهي دار الكفار التي بها مسلم كتاجر وهو ما ذكره بقوله ~~: ولو بدار كفر به مسلم . قوله : ( وإن استلحقه ) غاية أي لاحتمال أن يكون ~~من وطء مسلمة بشبهة . قوله : ( بلا بينة بنسبه ) فيلحقه ولا يحكم بكفره . ~~قوله : ( هذا ) أي محل كونه يحكم بإسلامه وهذا لا يحتاج له بعد قول المتن : ~~في دار الإسلام . نعم يؤخذ منه أنه ليس بقيد وعبارة المنهج اللقيط مسلم إن ~~وجد الخ . فسرى للشارح ما ذكر منها . # قوله : ( بدار كفر ) أي بالأصالة وإلا بأن كانت دار إسلام واستولت عليها ~~الكفار الآن . فيحكم بإسلامه حرمة لها ع ش . قوله : ( به مسلم ) أي بالمحل ~~سواء كان ذلك المحل دار الإسلام أو دار الكفر . كما في المحلي على المنهاج ~~. قوله : ( منتشرا ) أي غير محبوس . قوله ms2811 : ( أو مجتازا ) لما كان شاملا ~~لاجتيازه بدار الكفر ودار الإسلام . مع أنه لا يكفي اجتيازه بدار الكفر ~~استدرك عليه بقوله : ولكن لا يكفي الخ والمراد بقول : أو مجتازا أي بدارنا ~~كما يعلم مما بعده وحينئذ فكان الأولى إسقاطه إذ لا فائدة فيه مع إيهامه ~~خلاف المراد . قوله : ( تغلبيا للإسلام ) علة لقوله : ولو بدار كفر . قوله ~~: ( ولأنه قد حكم الخ ) علة لقوله وإن استحله كافر الخ . قوله : ( ولكن لا ~~يكفي اجتيازه ) أي مرور المسلم بدار كفر أي بالأصالة وإلا بأن كانت دار ~~إسلام واستولت عليها الكفار الآن فيحكم بإسلامه . حرمة لها ع ش . وهذا لا ~~ينافي قوله : فيما سبق آنفا ولو مجتازا لأن محله في دار الإسلام . قوله : ( ~~بخلافه بدارنا ) فيه أن اجتيازه بدارنا لا يحتاج إليه لوجود المسلمين فيها ~~ويمكن تصويره بما إذا خربت بلدة من بلاد الإسلام ولم يبقى فيها مسلم أو ~~استولى عليها الكفار ثم إنه مر بها مسلم ووجد فيها بعد ذلك لقيط . قوله : ( ~~ولو نفاه مسلم ) لعل الأولى أن يقول : ولو نفاه المسلم أي المتقدم لأنه ~~الذي يتوهم . قوله : ( المذكورة ) وهي التي ذكرها المصنف في قوله : ويحكم ~~للصبي بإسلامه عند وجود ثلاثة أشياء الخ . قوله : ( على عدم الحكم بإسلام ~~الصغير ) أي إذا أسلم هو بنفسه أي نطق بالشهادتين . PageV05P140 # """""" صفحة رقم 141 """""" # قوله : ( وأجاب عنه البيهقي ) أي عن إسلامه قبل بلوغه . قوله : ( إنما ~~نيطت ) أي علقت . قوله : ( فقد تكون ) المناسب فقد كانت عبارة م ر . فقد ~~كانت منوطة الخ وهي أولى . ويجاب بأنه أراد بالمضارع الماضي اه شيخنا . ~~قوله : ( والقياس ) أي قياس صحة إسلام المميز على صحة صلاته مثلا لا يصح . ~~قوله : ( لا يتنفل ) بالفاء أي لا يقع نفلا بخلاف الصلاة ونحوها اه . قوله ~~: ( وعلى هذا ) أي على كونه يصح إسلامه قبل البلوغ . قوله : ( لئلا يفتنانه ~~) صوابه لئلا يفتناه بحذف نون الرفع للنصب . قوله : ( تتمة ) تقدم ما في ~~هذه التتمة في الاستسقاء وفي فصل الردة . قوله : ( ولم يتلفظوا بالإسلام ) ~~أما من تلفظ به فيدخل الجنة قطعا وإن ms2812 لم يصح إسلامه بالنسبة لأحكام الدنيا ~~اه م د . قوله : ( والأصح أنهم يدخلون الجنة ) عبارة الخصائص وشرحها ~~للمناوي وأطفالهم أي المؤمنين كلهم في الجنة . وحكى بعضهم عليه الإجماع ~~ومراده . كما قال النووي : إجماع من يعتد به ، روى أحمد والحاكم والبيهقي ~~عن أبي هريرة ( أطفال المؤمنين في جبل في الجنة يكفلهم إبراهيم وسارة حتى ~~يردهم إلى آبائهم يوم القيامة ) يعني أرواح أولاد المؤمنين وذراريهم الذين ~~لم يبلغوا الحلم ، يحضنهم ويقوم بمصالحهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام ~~وزوجته سارة ، ونعم الوالدان الكافلان وهنيئا مريئا لولد فارق أبويه وأمسى ~~عندهما ، ولا يزالون في كفالته حتى يردهم أي إبراهيم إلى آبائهم أي يوم ~~القيامة ويرد ولد الزنا إلى أمه ولا ينافي ما ذكره هنا من كفالة إبراهيم ~~لهم ما في خبر آخر من كفالة جبريل وميكائيل وغيرهما لأن طائفة منهم في ~~كفالته وطائفة في كفالة غيره فلا تدافع كما بينه القرطبي وغيره وروي ( إن ~~أرواح ذراري المسلمين في أجواف عصافير خضر تعلق في شجر الجنة ) وورد في ~~حديث ( إن في الجنة شجرة من خيار الشجر لها ضروع كضروع البقر وإن من ~~الصبيان الذين يرضعون PageV05P141 ~~"""""" صفحة رقم 142 """""" # يرضعون منها ) وروى ابن أبي حاتم ( إن السقط يكون في نهر من أنهار الجنة ~~يتقلب فيه حتى تقوم القيامة ) اه . # 3 ( ( فصل : في قسم الغنيمة ) ) 3 # ذكرها في كتاب الجهاد لأن كلا منهما متعلق بالإمام وذكرها شيخ الإسلام مع ~~الفيء عقب الوديعة لأن المال ما خلقه الله إلا لنفع المؤمنين . فلما كان ~~تحت يد الكفار قبل كونه غنيمة أو فيئا فكأنه وديعة تحت أيديهم وسبيله الرد ~~للمؤمنين . والغنيمة أفضل المكاسب ثم بعدها الزراعة ثم بعدها الصناعة ثم ~~بعدها التجارة وكان يبيع ويشتري لكن الشراء بعد البعثة أغلب وأهدى له ووهب ~~له واستعار واقترض . وكان آدم عليه السلام زراعا وأول صنعة عملت على وجه ~~الأرض الحرث . وأول من حرث آدم وكان إدريس خياطا وكان نوح نجارا وكان ~~إبراهيم بزازا أي يبيع أنواع الملبوس وكان موسى أجير شعيب وكان أصحاب ms2813 رسول ~~الله يتجرون ويعملون في نخلهم ، وغنيمة فعيلة بمعنى مفعولة ولو قال : في ~~الغنيمة وما يتبعها من الرضخ والنفل وبيان التخميس لكان أولى ، وهي من ~~خصائص هذه الأمة لقوله : ( أحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي ) وفي السيرة ~~الحلبية ( وأحلت لي الغنائم كلها وكانت الأنبياء من قبلي ) أي من أمر ~~بالجهاد منهم ( يحرمونها ) أي لأنهم كانوا يجمعونها ( فتأتي نار فتحرقها ) ~~أي ما عدا الحيوانات من الأمتعة والأطعمة والأموال فإن الحيوانات تكون ملكا ~~للغانمين دون الأنبياء ولا يجوز للأنبياء أخذ شيء من ذلك وجاء في بعض ~~الروايات ( وأطعمت أمتك الفيء ولم أحله لأمة قبلها ) فالمراد بالفيء ما يعم ~~الغنيمة كما أنه قد يراد بالغنيمة ما يعم الفىء فيهما كالفقير والمسكين إذا ~~اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا . # قوله : ( حصل لنا ) جملة ما ذكره من القيود ستة أولها قوله لنا وآخرها ~~قوله : منا . قوله : ( وإيجاف ) الواو بمعنى أو أي إسراع هو عطف خاص على ~~عام وقوله : أو ركاب أي إبل : وقوله : أو نحو ذلك كرجال وسفن . قوله : ( ~~ومن الغنيمة ) اعترض عليه بأن الغنيمة لا بد فيها من قتال ولا قتال هنا . ~~ويجاب بأنه لما خاطر بنفسه ودخل دارهم على هذا الوجه نزل ذلك PageV05P142 ~~"""""" صفحة رقم 143 """""" # منزلة القتال وعبارة ابن حجر ولا يرد على التعريف خلافا لمن زعمه ما ~~هربوا عنه عند الالتقاء وقبل شهر السلاح وما صالحونا به أو أهدوه لنا عند ~~القتال فإن القتال لما قرب وصار كالمتحقق الموجود صار كأنه موجود هنا بطريق ~~القوة . قوله : ( أو لقطة ) أي إذا ظن أنها لهم فإن أمكن كونها لمسلم وجب ~~تعريفها سنة أو دونها كما تقدم شرح م ر أج . قوله : ( والحرب قائمة ) جملة ~~حالية وهي راجعة للأمرين قبلها أعني الاهداء والصلح فخرج به ما لو لم تكن ~~الحرب قائمة ففي الاهداء يكون للمهدى إليه وفي صورة الصلح يكون فيئا ~~فالمفهوم فيه تفصيل . قوله : ( وخرج بما ذكر ) شروع في محترز القيود على ~~اللف والنشر المرتب . قوله : ( أو نحوه ) كمستأمن وقوله : لم نملكه بل ms2814 هو ~~لمالكه . قوله : ( كما رجحه بعض المتأخرين ) أي ويستقل الذمي بنصيبه . قوله ~~: ( ومن قتل ) يحتمل أن يكون مستعملا في حقيقته وهو إزهاق الروح ومجازه وهو ~~إبطال المنعة . من غير القتل والجمع بين الحقيقة والمجاز . جائز عند ~~الشافعي ويحتمل أن يكون المراد به المعنى المجازي وهو إبطال المنعة مجازا ~~مرسلا ويكون المعنى الحقيقي أولى من المجازي بالحكم . قوله : ( أي إذا ) ~~أشار به إلى أن من شرطية ولا يتعين ذلك فالأولى عدم ذكر ذلك وعبارة ق ل ~~قوله : أي إذا إن جعل إذا تفسير لمن فغير صحيح لأن من موصولة مبتدأ واقع ~~على القاتل وإذا ظرف أو حرف وإن جعل شرطا مستقلا أي غير تفسير لمن لم يصح ~~دخول أي التفسيرية عليه . ويلزم أن يكون قتل شرطه ويكون من حذف الفاعل ~~ويلزم أن يكون أعطى جوابه وتصير من لا خبر لها وخالية عن الصلة ، ويمكن أن ~~يجاب بأن قول الشارح : أي إذا إشارة إلى أن من شرطية لا موصولة وليس من باب ~~التفسير في شيء . قوله : ( قتيلا ) أي شخصا يؤول أمره أن يكون قتيلا فهو من ~~مجاز الأول لأن القتيل لا يقتل وهذا PageV05P143 ~~"""""" صفحة رقم 144 """""" # الحدث قاله أبو بكر بحضرة النبي وأقره عليه فصار حديثا فإن الحديث ما ~~أضيف إلى النبي قولا أو فعلا أو عزما أو هما أو سكونا أو تقريرا أو غير ذلك ~~. قوله : ( يستثنى من إطلاقه الذمي ) أي بالنظر لظاهر المتن أما بالنظر ~~لتقييد الشارح بالمسلم فكان يقول : وخرج الخ . وحاصله : أن شروط أخذ السلب ~~ثلاثة أن يكون مسلما وأن يرتكب غررا وأن لا يكون المقتول منهيا عن قتله . # قوله : ( المخذل ) وهو من يحث الناس على عدم القتال والمرجف هو المخوف ~~لهم وقيل المرجف مكثر الأراجيف وأما المخذل فيصدق بالإرجاف مرة . قوله : ( ~~والخائن ) أي في الغنيمة وقال في شرح الروض : المخذل من يخوف الناس كأن : ~~يقول عدونا كثير وخيولنا ضعيفة ولا طاقة لنا بهم والمرجف من يكثر الأراجيف ~~كأن يقول قتلت سرية كذا ولحقهم مدد للعدو من جهة ms2815 كذا والخائن من يتجسس بهم ~~ويطلعهم على العورات بالمكاتبة والمراسلة . قوله : ( ونحوهم ) كالمرتد . ~~قوله : ( لأنه متعين له ) بالنص كالإرث فلا يصح الإعراض عنه . قوله : ( ~~بركوب غرر ) المراد أن يرتكب المخاطرة بنفسه وخرج به قوله : فلو رمى من حصن ~~. قوله : ( أن يزيل امتناعه ) أي قوته بأن يزيل قوته فهذا يشبه القتل أو ~~لازم له . قوله : ( كأن يفقأ ) المراد بفقئهما إزالة ضوئهما وكان الأولى أن ~~يقول : كأن يعميه ليشمل ما إذا كان بعين . قوله : ( يدا ورجلا ) فلو قطع ~~يدا والآخر رجلا بعده ، فهل يكون السلب لهما أو للثاني فقط فيه نظر قال ~~شيخنا : إنه يكون للثاني لأنه هو الذي أزال منعته بخلاف ما لو قطعا معا ~~فإنهما يشتركان وكذا لو أسره اه برماوي . قوله : ( فلو رمى الخ ) هذا محترز ~~قوله : بركوب غرر لأن المراد به المخاطرة بنفسه وارتكاب المشقة . # قوله : ( من حصن ) أي وهو في حصن أي فلو رمى الكافر والحال أن الرامي في ~~حصن أو في صف المسلمين فلا سلب له لأنه لم يرتكب الغرر بهجومه على الكافر ~~وإزالة منعته . PageV05P144 # """""" صفحة رقم 145 """""" # قوله : ( التي عليه ) ليس بقيد لأن مثلها الثياب التي خلعها وقاتل عريانا ~~في بحر أو نحوه . قوله : ( وكذا سوار ) بأن كان القاتل امرأة كما قاله ~~الميداني : ولا حاجة إليه لأن الكلام في الحربي والصواب أن يصور بما إذا ~~كان المقتول امرأة من الحربيين بأن كانت تقاتل . قوله : ( جنبية ) قال في ~~المصباح : الجنبية فرس تقاد ولا تركب فعيلة بمعنى مفعولة يقال : جنبته ~~أجنبه من باب قتل إذا قدته إلى جنبك . قوله : ( لا حقيبة ) ولا ولد مركوبه ~~التابع له سم . وعبارة المصباح الحقيبة العجيزة وهي مؤخر الرجل ثم سمي ما ~~يحمل في الخرج مثلا خلف الراكب حقيبة مجازا لأنه محمول على العجز ثم اشتهر ~~وصار حقيقة لغوية فيه . قوله : ( قوله وهي وعاء ) إلى قوله على حقو البعير ~~جملة معترضة بين الصفة وهو قوله : مشدودة والموصوف وهو حقيبة لبيان أصل ~~معناها في اللغة اه . قوله : ( حقو البعير ) أي عجزه . قوله : ( مشدودة ms2816 على ~~الفرس ) فاستعمالها فيها مجاز لما عرفت من أن أصلها المشدودة على حقو ~~البعير أي عجزه فإن كان في الحقيبة سلاح يحتاج إليه للقتال استحقه القاتل ~~بخلاف ما لا يحتاج إليه . قوله : ( ولا يخمس السلب ) هذا علم مما مر ولكن ~~ذكره ليحكي الخلاف فيه شيخنا . قوله : ( على المشهور ) ومقابله أنه يخمس ~~فأربعة أخماسه للقاتل وخمسه لأهل الفيء . قوله : ( خمسة أخماس ) المناسب أن ~~يقول خمسة أقسام لأجل قوله : وتقسم إلا أن المآل واحد وجعل م ر قوله خمسة ~~أخماس مفعولا لمحذوف أي وتجعل خمسة أخماس وعبارته فتجعل خمسة أقسام متساوية ~~ويكتب على كل رقعة لله أو للمصالح وعلى أربعة للغانمين وتدرج في بنادق ~~ويخرج فما خرج لله جعل خمسة للخمسة السابقين في الفيء . قوله : ( فيعطي ~~أربعة أخماسها ) وهذا ما استقر عليه الإسلام وكانت في صدر الإسلام أربعة ~~أخماسها للنبي خاصة لأنه كالمقاتلين كلهم نصرة وكان يأخذ مع ذلك خمس الخمس ~~فجملة ما كان يأخذه أحد وعشرون لكن هذا على سبيل الجواز ولكن لم يقع منه بل ~~كان يقسم الأربعة أخماس على الغانمين تأليفا لهم وأما خمس الخمس فكان يصرف ~~منه على نفسه وما فضل يصرفه في مصالح المسلمين والأفضل قسمتها بدار الحرب بل PageV05P145 ~~"""""" صفحة رقم 146 """""" # تجب إن طلبوها ولو بلسان الحال ولا يجوز شرط من غنم شيئا فهو له خلافا ~~للأئمة الثلاثة وما نقل أنه فعله لم يثبت وبفرض ثبوته فالغنيمة كانت له ~~يتصرف فيها بما يراه اه ق ل . قوله : ( لمن شهد الوقعة ) أي ولو في الأثناء ~~اه مرحومي . # قوله : ( لإطلاق الآية ) تعليل لقوله من عقار ومنقول أي لإطلاق الآية ~~فيما غنم فيشمل العقار والمنقول وعلى هذا يكون قوله : لإطلاق الآية علة ~~للتعميم في العقار والمنقول مع المتن وقوله وعملا بفعله أي من إعطاء ~~الأربعة أخماس لمن شهد الوقعة ولو قال للآية لتكون الآية أيضا علة للمتن ~~لأنه لم يخرج منها إلا الخمس فكان الباقي للغانمين من حيث إسناد الغنيمة ~~لهم لكان أظهر اه شيخنا . قوله : ( سواد المسلمين ) أي ms2817 جيش المسلمين . قوله ~~: ( ويستثنى من ذلك ) أي من عدم الاستحقاق المذكور . قوله : ( كمينا ) ~~والكمين الناس الذين ينزلون محلا منخفضا يتوارون فيه بحيث لا يشعر بهم ~~العدو ثم ينهضون على العدو في غفلة . قوله : ( وبالعكس ) أي وتشارك الجيش ~~فيما غنمه . قوله : ( لاستظهار ) أي تقو وهذا ظاهر في صورة تقاربهما اه ~~شيخنا . قوله : ( ولو بعث سريتين ) الفرق بين هذا وبين ما قبله أن السرية ~~هناك تشارك الجيش وهنا تشارك الأخرى والسرية غايتها خمسمائة وما زاد على ~~ذلك إلى ثمانمائة . يقال له منسر بكسر السين وفتح الميم وما زاد على ذلك ~~إلى أربعة الآف يقال له جحفل ، وما زاد على ذلك يقال له خميس وسمي خميسا ~~لأن له أماما وخلفا ويمينا ويسارا وقلبا وأما البعث فهو فرقة من السرية ~~وأما الكتيبة فهو المجتمع الذي لم ينتشر . PageV05P146 # """""" صفحة رقم 147 """""" # قوله : ( فحقه ) أي حق تملكه لوارثه لأنه مات قبل التملك وقبل القسمة ولا ~~ملك إلا بأحد هذين فكما أن المورث له ذلك . كذلك يخلفه وارثه في ذلك اه ~~شيخنا . قوله : ( ونص ) بالبناء للمجهول وقوله حينئذ أي في أثناء القتال ~~وقوله : أنه يستحق سهميها وهو كذلك كما قاله : والأصح تقرير النصين الخ م د ~~. قوله : ( تقرير النصين ) أي إبقاؤهما على حالهما والأخذ بهما يعني أن في ~~كل منهما قولا منصوصا وقولا مخرجا من إحداهما للأخرى ولم يتعرض للمخرج فيما ~~لعلمه من المنصوص فيهما . قوله : ( لأن الفارس ) الأولى لأن الرجل . قوله : ~~( جاز أن يبقى ) هذا لا ينتج الاستحقاق . قوله : ( والأظهر أن الأجير الخ ) ~~حاصله أن الأجير لا يسهم له بشرط أن يقاتل إلا بثلاثة شروط أن ترد الإجارة ~~على عينه وإلا أعطى مطلقا أي وإن لم يقاتل حيث حضر بنية القتال وأن تكون ~~مدة معينة وإلا أعطى مطلقا أيضا وأن تكون لا للجهاد وإلا لم يعط شيئا أي لا ~~أجرة ولا سهما ولا رضخا ولا سلبا اه ق ل . قوله : ( كالخياط ) أي الذي يخيط ~~لهم وقوله : والبقال صوابه والنعال أي الذي يعمل لهم النعال ليناسب قوله ms2818 : ~~المحترف والبقال هو الذي يبيع البقول وهي خضراوات الأرض . قوله : ( يسهم ~~لهم ) أي مع الأجرة إن فعلوا العمل المستأجر له وإلا فالسهم فقط . قوله : ( ~~فيعطى ) أي إن حضر بنية القتال فيما يظهر . قوله : ( ويدفع ) لا يخفى أن ~~للفارس ثلاثة أسهم مبتدأ وخبر في كلام المصنف والجملة بدل مما قبلها وجعل ~~الشارح الظرف متعلقا بمحذوف وثلاثة نائب فاعل به وهو يقتضي كون الجملة ~~مستأنفة غير متعلقة بما قبلها وليس مستقيما ومثله يقال في قوله الآتي ويدفع ~~للراجل سهم الخ . قوله : ( للفارس ) أي من كان معه فرس صالح للقتال وإن ~~غصبه إذا لم يحضر مالكه وإلا فلمالكه أوضاع وقاتل عليه غيره أو مات أو خرج ~~عن ملكه في الأثناء اه سم ولو حضر اثنان بفرس مشترك بينهما فهل يعطى كل ~~منهما سهم فرس أو لا يعطيان لها شيئا أو يعطيانه ثلاثة أوجه قال النووي : ~~لعل الثالث أصحهما وصححه السبكي فلو ركباه ففيه PageV05P147 ~~"""""" صفحة رقم 148 """""" # وجه رابع قال النووي : إنه حسن اختاره ابن كج وهو إن كان يصلح للكر والفر ~~مع ركوبهما فلها أربعة أسهم وإلا فسهمان اه م ر كبير على الزبد . # قوله : ( إذا كان يمكنه ركوبه ) بخلاف الأعجف والهرم ومالا نفع فيه لعدم ~~فائدته م د . قوله : ( والهجين ) وهذه صفات للخيل وقد تحرى في الآدمي أيضا ~~وعليه قول ابن الوردي : # مات أهل الفضل لم يبق سوى # مقرف أو من على الأصل اتكل # قوله : ( ولا يعطى لفرس أعجف ) حاصله أن الشروط ثلاثة يجمعها قول المنهج ~~: ولا يسهم إلا لفرس . واحد فيه نفع . قوله : ( رأى منه خصوصية ) أي ~~والاجتهاد في الحروب سائغ وتكون الزيادة على السهم نفلا ، وعبارة السيرة ~~الحلبية ورجع رسول الله وهو على ناقته العضباء مردفا سلمة بن الأكوع وأعطى ~~سلمة بن الأكوع سهم الراجل والفارس جميعا أي مع كونه كان راجلا وهذا استدل ~~به من يقول : إن للإمام أن يفاضل في الغنيمة وهو مذهب أبي حنيفة وأحد ~~الروايتين عن أحمد ، وعند مالك وإمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنهما لا ms2819 ~~يجوز ولعله لعدم صحة ذلك عندهما اه بحروفه . قوله : ( كالكافر ) سواء كان ~~ذميا أو معاهدا أو مؤمنا وإذا كمل من ذكره أعطى سهما كاملا وقوله : كالكافر ~~أي ككفر الكافر لأن الكلام في الشروط . قوله : ( بالضاد والخاء المعجمتين ) ~~أي وبإهمال الثانية في لغة . PageV05P148 # """""" صفحة رقم 149 """""" # قوله : ( ولو كان الرضخ لفارس ) وهل يستحق فرسه سهمين كفرس غيره أو يرضخ ~~لها دون سهمي فرس غيره وهو الأقرب . قوله : ( فينقص به ) أي بالتبع والباء ~~للسببية أي بسبب كونه تابعا لأن التابع لا يساوي المتبوع . قوله : ( حضر ~~بلا أجرة ) جملة الشروط التي ذكرها ثلاثة إن يحضر بلا أجرة وأن يأذن له ~~الإمام وإن لا يكون مكرها . # قوله : ( فله الأجرة ) ظاهره ولو زادت على سهم الراجل ق ل . قوله : ( بل ~~يعزره الإمام ) لأنه متهم بموالاة أهل دينه شرح المنهج . قوله : ( استحق ~~أجرة مثله ) ولو بلغت سهم الراجل على الأصح في باب السير والظاهر أنها لو ~~بلغت سهم الفارس جاز ذلك أيضا بحسب الحاجة قاله البرلسي : اه برماوي . قوله ~~: ( بعد ذلك ) أي بعد قسمة الأخماس الأربعة ندبا ويجوز تقديم قسمته على ~~قسمتها ولا بد من إفرازه عنها قبل قسمتها وتجب إن احتيج إليها ق ل . قوله : ~~( على خمسة ) لعل على زائدة أو المعنى ويقسم الخمس تقسيما مشتملا على خمسة ~~أسهم وقال بعضهم قوله : على خمسة الأولى حذف على لأنها تقتضي مقسوما ~~ومقسوما عليه كقسمت الرغيف على رجلين وهنا ليس كذلك لأن الأقسام هي نفس ~~الخمس أو يقال : إنها متعلقة بمحذوف يناسبها أي تقسيما مشتملا على خمسة أو ~~أنها زائدة . قوله : ( فالقسمة من خمسة وعشرين ) أي بمقتضى قواعد الحساب ~~لأنها مخرج خمس الخمس الحاصل من ضرب خمسة في خمسة . وإلا فليس ذلك يواجب ~~ولا مندوب فيجوز جعل الأربعة التي للغانمين من غير تخميس . قوله : ) ~~واعلموا أنما غنمتم من شيء } ) الأنفال : 41 ) إسناد الغنيمة لهم يدل على ~~أنها ملكهم فلما أخرج منها الخمس بقيت الأربعة الأخماس على ملكهم . PageV05P149 # """""" صفحة رقم 150 """""" # قوله : ( سهم لرسول الله ) وكذا يجوز له ms2820 أخذ الأربعة الأخماس المتقدمة ~~لكن لم يقع منه بل كان يصرفها على الغانمين بحسب ما أراد . قوله : ( ~~والقناطر ) أي الجسور وقوله : والحصون كالقلاع . قوله : ( وأرزاق القضاة ) ~~وكذا زوجاتهم وأولادهم . قوله : ( والعلماء ) أي والمتعلمين . قوله : ( ~~ومعلمي القرآن ) أي ومتعلميه كما يدل عليه قوله الآتي : وعن التعليم ~~والتعلم ولا فرق بين الأغنياء والفقراء ، وأول من وضع الديوان الذي يكتب ~~فيه أسماء المستحقين عمر بن الخطاب وكتب للعالم ألف درهم ، وللطالب خمسمائة ~~درهم . ولقارىء القرآن مائة . وذلك في كل سنة ولو أغنياء . قوله : ( لأن ~~بالثغور ) أي بسدها . قوله : ( فيرزقون ) أي فيعطون ما يكفيهم . قوله : ( ~~يقدم الأهم ) أي من المصالح وقوله : وأهمها أي المصالح وهذا مقابل لمحذوف ~~أي ويعم الإمام بهذا السهم كل الأفراد إن وفي فإن لم يوف الأهم فالأهم أي ~~من سهم المصالح . قوله : ( فيه أربعة مذاهب ) أي أقوال : أي في جواب هذا ~~الاستفهام . # قوله : ( وهذا غلول ) باللام أي خيانة لأن الظفر بالحق إنما يكون في ~~الأمور الخاصة دون العامة وعلى هذه النسخة يكون اسم الإشارة راجعا لجواز ~~الأخذ ولو قلنا به ويكون غرضه بذلك تقوية القول ، بعدم الأخذ وفي نسخة غلو ~~بالواو من غيرهم لام بعدها أي تعمق وتشديد PageV05P150 ~~"""""" صفحة رقم 151 """""" # في الدين حيث منعتموه من أخذ حقه وقد نهينا عنهما أي عن الخيانة والتعمق ~~ويكون اسم الإشارة راجعا لقوله : لا يجوز ويكون غرضه تضعيف هذا القول : ~~وكيف هذا مع ثبوت حقه فيه اه شيخنا . قوله : ( وهو حصته ) أي ما يخصه لو ~~كان يعطيه الإمام وهو ما يحتاجه أي كفايته لأن حصته غير معلومة . قوله : ( ~~لأن المال ليس مشتركا ) يتأمل هذا التعليل فإنه لا يناسب إلا الرد على ~~الأول وقال بعضهم قوله : لأن المال الخ رد لعلة القول الأول أي لأن الثابت ~~في مال بيت المال اختصاص لا اشتراك بالملك . حتى يمتنع أخذ شيء منه . ~~والحاصل أنهم لا يملكون أموال بيت المال ما دامت في بيت المال فليست ~~كالأموال المملوكة على وجه الاشتراك وقال شيخنا العشماوي : ليس مشتركا الخ ~~. أي ms2821 ليس الاشتراك فيه كالاشتراكين المذكورين لأن ذلك ملك لهم الخ بخلاف ~~مال بيت المال فإنه ليس مملوكا للمسلمين بل الثابت لهم اختصاصهم به لا ~~الملك بدليل التعليل المذكور . قوله : ( لأن ذلك ) أي ما ذكر من الغنيمة ~~والميراث أي لكونهما من قبيل المشترك وقوله : حتى لو ماتوا تفريع على كونه ~~ملكا والضمير في ماتوا للغانمين والورثة وقوله : وهذا أي مستحق مال بيت ~~المال لو مات لم يستحق ورثته شيئا أي لكونه غير مشترك مثل اشتراك الغنيمة ~~فهو غير مملوك لهم وإنما لهم فيه نوع اختصاص واستحقاق . قوله : ( وسهم لذوي ~~القربى ) أي بشرط الإسلام ويعم الإمام جميع أفرادهم إن وفي المال وإلا قدم ~~الأحوج وكذا يقال في بقية الأقسام . قوله : ( بنو هاشم ) بدل من الآل أي ~~ذكورهم وإناثهم ففي كلامهم تغليب الذكور على الإناث والأشراف الآن من بني ~~هاشم لأن جدهم سيدنا علي هاشمي . قوله : ( لاقتصاره ) وقال : ( نحن وبنو ~~المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه ) . PageV05P151 # """""" صفحة رقم 152 """""" # قوله : ( كالإرث ) أي في التفضيل لا في غيره كحجب مثلا لأنه هنا يعطى ~~الجد مع الأب وابن الابن مع الابن والأخ للأب مع الشقيق والأخ للأم مع الجد ~~اه . قوله : ( ويندرج ) أي بعد أن يزاد لا أب له معروف شرعا بأن لم يكن أب ~~أصلا أو كان له أب في نفس الأمر لكن لا ينسب إليه شرعا كالزاني أو ليس ~~معروفا كاللقيط . قوله : ( ولا يسمون أيتاما ) كان الأولى حذفه لأنه مناقض ~~لأول الكلام ولأن ما بعده من التعليل لا يناسبه وقوله : فلا يوصف باليتم ~~كان الأولى حذفه لأنه مناقض أيضا لأول الكلام فكان الأولى الاقتصار على صدر ~~العبارة قال : ق ل قال شيخنا : ولا يرجع على نحو اللقيط بما أخذه إذا عرف ~~أبوه وفي شرح شيخنا م ر الرجوع إن ظهر له أب اه . وقوله : في شرح الخ هو ~~المعتمد وعبارة البرماوي فلو ظهر للقيط أو المنفي أب استرجع المدفوع لهما ~~فيما يظهر وهو المعتمد . قوله : ( وفي الطير من فقد أباه وأمه ) قيد بذلك ms2822 ~~لأن من فقدهما من الآدميين فهو لطيم قال في المصباح : فإن مات الأبوان ~~فالصغير لطيم . قوله : ( به ) أي بالشرط . # قوله : ( ولأن اغتناءه الخ ) فيه أن هذا إذا اغتنى بمال أبيه بأن كان حيا ~~لا يقال له يتيم والكلام في اليتيم إلا أن يقال الضمير في اغتنائه للصغير ~~المفهوم من اليتيم . أي لأن اغتناء الصغير بمال أبيه إذا منع استحقاقه من ~~الفيء فاغتناؤه الخ وقال بعضهم : ولأن اغتناءه أي لو PageV05P152 ~~"""""" صفحة رقم 153 """""" # كان له أب إذ الفرض أنه الآن يتيم . قوله : ( وسهم لابن السبيل ) أي ~~المسلم الفقير والمراد به الجنس فهو مفرد مضاف فيعم وإنما أفرد لأن السفر ~~شأنه الوحدة ويجب أن يعم بالإعطاء آحاد كل صنف من هذه الأصناف الأربعة ولا ~~يخص بالحاصل في كل ناحية من فيها منهم لكن يجوز التفاوت بين آحاد غير ذوي ~~القربى بقدر الحاجة ولو قل الحاصل بحيث لو وزع لم يسد مسدا قدم الأحوج ~~فالأحوج ولا يستوعب للضرورة اه سم . مع زيادة . قوله : ( من محل الزكاة ) ~~الأولى أن يقول : من محل قسم الغنيمة لأن الكلام فيها . قوله : ( الحاجة ) ~~وحينئذ فالشروط ثلاثة : الفقر والإسلام وإباحة السفر . قوله : ( غير الصدقة ~~) الأولى غير الغنيمة . قوله : ( وإذا وجد في واحد منهم ) أي من الأصناف . ~~قوله : ( وصف لازم ) أي ليس قريب الزوال وإلا فهو يزول بالبلوغ اه شيخنا . ~~قوله : ( زائلة ) أي قريبة الزوال . قوله : ( واعترض ) أي كلام الماوردي ~~بأن اليتيم لا بد فيه من فقر أو مسكنة أي فلا يقال : اجتمع في واحد يتم ~~ومسكنة لأن المسكنة شرط في اليتيم أي فهما مجتمعان دائما ويجاب بأن مراده ~~أنه لا ينظر إلى المسكنة إلا إذا كانت منفردة عن اليتم فإذا اجتمعا لم ينظر ~~في أصل الإعطاء إلا إلى اليتم . وهذا كاف في الجواب والمعترض هو الأذرعي : ~~وعبارة م ر قال الأذرعي وهو ساقط لأن اليتم الخ . ويجاب عن الاعتراض بأن ~~المراد أنه يعطى من سهم اليتامى لا من سهم المساكين . قوله : ( لكن ذكر ~~الرافعي ) معتمد . قوله : ( أنه يأخذ بهما ms2823 ) فيعطى بالغزو من الأخماس ~~الأربعة وبالقرابة من خمس الخمس . قوله : ( والفرق بين الغزو والمسكنة ) ~~حيث لا يأخذ بها وإذا اجتمع الغزو مع القرابة PageV05P153 ~~"""""" صفحة رقم 154 """""" # أخذ بهما وإن اجتمع المسكنة مع القرابة يأخذ بذي القربى ففرق بينهما ~~الشارح لكن كان أولى أن يقدم عدم الأخذ بالمسكنة إذا اجتمعت مع ذوي القربى ~~ثم يفرق الخ إلا إنه يعلم ذلك من الفرق . فالحاصل أنه إذا اجتمع صفتان فإن ~~كانت إحداهما الغزو والأخرى ذوي القربى أخذ بهما وأما إذا لم تكن إحدى ~~الصفتين هي الغزو فإنه يأخذ باللازم ومعنى كون اليتم لازما مع أنه يزول ~~بالبلوغ أن زواله غير ممكن قبل البلوغ بخلاف المسكنة فإنها كل لحظة متعرضة ~~للزوال بأن يستغني . قوله : ( مدعي المسكنة والفقر ) صوابه كما في الروض ~~والسفر ليدخل ابن السبيل كذا قيل . وأنت خبير بأن عدم شموله لما ذكر لا ~~يقتضي أن ما عبر به خطأ فكان المناسب في التعبير أن يقال : لو عبر بالسفر ~~لكان أولى ليشمل الخ تأمل . قوله : ( بلا بينة ) عبارة سم بلا يمين وإن ~~اتهم نعم إن ادعى تلف مال أو عيال فالقياس تكليف البينة . # 3 ( ( فصل : في قسم الفيء ) ) 3 # ذكره بعد الغنيمة لمناسبته لها لأن كلا يتعلق بالإمام ولاشتراكهما في ~~مصرف خمس الخمس والفيء مصدر فاء إذ رجع فالمراد المال الراجع أو المال ~~المردود من إطلاق المصدر ، على اسم الفاعل أو المفعول والمشهور تغاير الفيء ~~والغنيمة كما يؤخذ من تعريفهما وقيل الفيء يشمل الغنيمة دون العكس . فتكون ~~أخص فكل فيء غنيمة ولا عكس . قوله : ( من كفار ) أطلق هنا فشمل الحربيين ~~والمرتدين وأهل الذمة . قوله : ( بلا قتال ) أي لا حقيقة ولا حكما فلا يرد ~~ما أخذه سرقة أو اختلاسا أو لقطة من دار الحربيين ويزاد قيد آخر أي بغير ~~صورة عقد ليخرج الهدية في غير حالة القتال فإنها ملك للمهدى إليه لا غنيمة ~~ولا فيء . قوله : ( ورجالة ) جمع راجل أي ماش ويجمع أيضا على رجل كصحب ~~وصاحب ويجمع على رجال وأما رجل مقابل امرأة ms2824 فيجمع على رجال فرجال جمع مشترك ~~بين راجل بمعنى ماش ورجل مقابل امرأة . قوله : ( وعشر تجارة ) المراد به ما ~~شرط عليهم وإن كان أكثر من العشر . قوله : ( شرطت عليهم ) PageV05P154 ~~"""""" صفحة رقم 155 """""" # الضمير في شرطت راجع للعشر لأنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه وفي نسخة ~~شرط وهي ظاهرة . # قوله : ( على اسم الجزية ) أي بأن صولحوا على أن الأرض لهم حتى يكون ~~الخراج على اسم الجزية وأما إن صولحوا على أن الأرض لنا فيكون الخراج لا ~~يكفي عن الجزية لأننا نستحقه بدون عقد الجزية وعبارة م ر في شرحه وخراج ضرب ~~على حكمها أي الجزية كذا قيده بعد الشارحين والوجه عدم الفرق بينه وبين ~~غيره مما هو في حكم الأجرة حتى لا يسقط بإسلامهم ويؤخذ من مال من لا جزية ~~عليه . لأنه وإن كان أجرة فحد الفيء صادق عليه أي قبل إسلامهم كما علم من ~~قول المصنف من كفار أما ما يؤخذ منهم بعد الإسلام فليس فيئا كما هو ظاهر اه ~~. مع زيادة فكان الأولى حذف قوله : على اسم الجزية . قوله : ( ولو لغير خوف ~~) أي سواء كان لخوف أو لا أما عدم الخوف فظاهر وكذا الخوف إن كان من غيرنا ~~أو منا في غير حالة القتال وإلا كان غنيمة . قوله : ( ومن قتل الخ ) على ~~حذف مضاف أي وتركة من قتل الخ وكذا فيما بعده وعبارة المنهج وشرحه الفيء ~~مال حصل لنا من كفار كجزية وعشر تجارة وما جلوا عنه وتركة مرتد وكافر معصوم ~~لا وارث له وكذا الفاضل ، عن وارث له غير حائز اه . ولعل عبارة المؤلف فيها ~~سقط وأصلها وتركة من قتل الخ كما علمت . قوله : ( لقوله تعالى الخ ) فيه أن ~~الآية تدل على أن الفيء يخمس ويصرف بتمامه لمن يصرف إليه خمس الغنيمة . وهو ~~غير مراد المتن بقوله : ويقسم مال الفيء على خمس الخ . فإن المراد هنا ما ~~مر في الغنيمة . ويجاب بأن الاستدلال بالآية بعد حمل المطلق وهو آية الفيء ~~على المقيد ، وهو آية الغنيمة فيكون المعنى فخمسه ms2825 لله وللرسول . فصح ~~الاستدلال كما قرره شيخنا . قوله : ( خلافا للأئمة ) حاصل مذهبهم أنه يوضع ~~جميعه في بيت المال ويفرق على الخمسة المذكورين وعلى غيرهم من المصالح ولا ~~يعطى للمرتزقة منه شيئا وهذا هو المراد بقوله : بل يوضع جميعه لمصالح ~~المسلمين بخلاف الغنيمة فإن أربعة أخماسها للغانمين وخمسها للخمسة ~~المذكورين كمذهبنا . قوله : ( بل جميعه لمصالح المسلمين ) أي ولآله ويبدأ ~~بهم ندبا عندهم لأن خمس الغنيمة وجميع الفيء عندهم يوضعان في بيت المال ، ~~ويصرف في مصالح المسلمين ممن ذكر في الآية PageV05P155 ~~"""""" صفحة رقم 156 """""" # وما لم يذكر من تزويج الأعزب ورزق العلماء والمحتاجين ومقتضى كلام الشيخ ~~عبد الباقي على متن الشيخ خليل أنه لا يعطى من آله إلا المحتاج فإنه سوى ~~بينه وبين غيره في الاحتياج وأن المحتاج يعطى كفاية سنة اه . قوله : ( ~~ودليلنا ) وفي نسخة لنا أي يدل لنا . قوله : ( فأطلق ههنا ) أي في الفيء أي ~~لم يقيد القسمة على الخمسة أصناف بالخمس حيث قال : ) ما أفاء الله على ~~رسوله } ) الحشر : 7 ) الخ فاقتضى أن جميع الفيء يقسم على الخمسة أصناف ~~وقيد في الغنيمة القسمة على تلك الأصناف بالخمس حيث قال : ) فإن الله خمسة ~~} ^ الخ . فحملنا المطلق وهو آيه الفيء على المقيد وهو آية الغنيمة . # قوله : ( وكان يقسم له أربعة أخماسه ) أي يجوز له ذلك لكنه لم يأخذ لنفسه ~~وإنما كان يصرف خمس الخمس فقط في مصالحه أي مصالح نفسه ويصرف الأربعة أخماس ~~في مصالح المسلمين قيل : وجوبا وقيل ندبا وقال الغزالي : بل كان الفيء كله ~~له في حياته وإنما خمس بعد موته بعد نسخ فعله بآية الفيء في آخر حياته ~~والتخميس إنما وقع بعد موته . فقال الماوردي وغيره : كان له في أول حياته ~~ثم نسخ في آخرها . قوله : ( كما مر ) أي كما مر نظيره في الغنيمة وهو راجع ~~لقوله : ولكن من الأربعة اه شيخنا . قوله : ( أربعة أخماسها ) أي الخمسة ~~وفي نسخة أخماسه أي الفيء . قوله : ( وفي مصالح المسلمين ) كذا في النسخ ~~والتي شرح عليها الغزي وفي مصالح المسلمين بالواو وقال ms2826 : وأشار به المصنف ~~إلى أنه يجوز للإمام أن يصرف PageV05P156 ~~"""""" صفحة رقم 157 """""" # الفاضل عن حاجات المرتزقة في مصالح المسلمين . من إصلاح الحصون والثغور ~~ومن شراء سلاح وخيل على الصحيح . اه فكان الأولى أن يأتي الشارح بقوله في ~~مصالح المسلمين بعد التتمة ويأتي معها بالواو ثم رأيت في بعض النسخ وفي ~~مصالح بالواو وعلى كل حال لم يبين الشارح المراد منها تأمل . قوله : ( ~~وتعطى زوجته وأولاده ) أي بشرط إسلامهم فلا تعطى الزوجة الكافرة ومثلها ~~الباقون فلو أسلمت بعد موته فالظاهر إعطاؤها لانتفاء علة منعه وهو الكفر اه م ر . # قوله : ( في حياته ) متعلق بتلزمه . قوله : ( حتى تنكح ) فإن لم تنكح ~~فإلى الموت وإن رغب بها الشارح م ر . قوله : ( حتى يستقلوا ) أو يستغنوا ~~قبل بلوغهم . قوله : ( من هذه المسألة ) أي مسألة جواز أخذ أولاد المرتزق ~~وزوجاته من مال المصالح . # قوله : ( أو المعيد ) أي معيد الدرس للطلبة بعد قراءة الشيخ . قوله : ( ~~مما ) أي وقف كان يأخذه أي من الموقوف عليه بأن كان موقوفا على جهة عامة ~~كالعلماء . قوله : ( وفرق بعضهم بينهما ) أي بين أخذ أولاد المرتزق من مال ~~المصالح . وعدم جواز أخذ أولاد العالم من وقف كان يأخذ منه أبوهم . قوله : ~~( من مال المصالح ) أي من الفيء وقوله : وهذا أي الفرق هو الظاهر معتمد ~~وفرق بعضهم بين أولاد العالم والمجاهد بأن العلم مرغوب فيه فلا يحتاج إلى ~~تأليف عليه والجهاد مرغوب عنه فيحتاج إلى تأليف بأن يعطى أولاد المجاهد من ~~الفيء . PageV05P157 # """""" صفحة رقم 158 """""" # 3 ( ( فصل : في الجزية ) ) 3 # ذكرها عقب الجهاد لأن الله تعالى أوقف قتالهم بإعطائها في قوله : ) حتى ~~يعطوا الجزية } ^ وليست في مقابلة تقريرهم على الكفر جزما بل فيها نوع ~~إذلال لهم واختلفت الأصحاب . فيما يقابلها فقيل هو سكنى الدار وقيل : ترك ~~قتالهم في دارنا . وقال الإمام الوجه أن يجمع مقاصد الكفار من تقرير وحقن ~~دم ومال ونساء وذرية وذب عنه وتجعل الجزية في مقابلته وهي مغياة بنزول عيسى ~~عليه السلام لما في الحديث الصحيح ( إنه ينزل حاكما مقسطا ms2827 فيكسر الصليب ~~ويقتل الخنزير ولا يقبل الجزية ) قال في الفتح : والمعنى أن الدين يصير ~~واحدا فلم يبق أحد من أهل الذمة يؤدي الجزية وقيل : معناه أن المال يكثر ~~حتى لا يبقى من يمكن صرف مال الجزية له فتترك الجزية استغناء عنها قال ابن ~~بطال : وإنما شرعت قبل نزول عيسى للحاجة إلى المال بخلاف زمن عيسى فإنه لا ~~يحتاج فيه إلى مال فإن المال في زمنه يكثر حتى لا يقابله أحد . وسبب كثرته ~~نزول البركات وتوالي الخيرات بسبب العدل وعدم الظلم وحينئذ تخرج الأرض ~~كنوزها وتقل الرغبات في اقتناء المال لعلمهم بقرب الساعة ، قال العلماء : ~~الحكمة في نزول عيسى دون غيره من الأنبياء للرد على اليهود في زعمهم أنهم ~~قتلوه فبين الله كذبهم وأنه الذي يقتلهم ، أو نزوله لدنو أجله ليدفن في ~~الأرض إذ ليس لمخلوق من التراب أن يموت في غيرها ، وقيل إنه دعا الله لما ~~رأى صفة محمد وأمته أن يجعله منهم فاستجاب الله دعاءه وأبقاه حتى ينزل في ~~آخر الزمان يجدد أمر الإسلام . فيوافق خروج الدجال فيقتله والأول أوجه ، ~~وفي عيسى عليه السلام ألغز ابن السبكي في قوله : # من باتفاق جميع الخلق أفضل من # شيخ الأنام أبي بكر ومن عمر # ومن علي ومن عثمان وهو فتى # من أمة المصطفى المختار من مضر وقال حج : وتنقطع مشروعيتها بنزول عيسى ~~عليه السلام لأنه لا يبقى لهم حينئذ شبهة بوجه فلم يقبل منهم إلا الإسلام ~~وهذا من شرعنا أي كونها مغياة بنزول عيسى لأنه ينزل حاكما به أي بشرعنا ~~متلقيا له من القرآن والسنة والإجماع أو عن اجتهاد مستمد من هذه الثلاثة ~~والظاهر أن المذاهب في زمنه لا يعمل منها إلا بما يوافق ما يراه لأنه لا ~~يخطىء اه حج مرحومي . قوله : ( تطلق على العقد ) أي شرعا وقوله : وعلى ~~المال الملتزم به أي لغة وشرعا . قوله : ( لكفنا عنهم ) أي والتزامهم ~~أحكامنا لأن المجازاة مفاعلة من الجانبين أي جانبنا وجانبهم . قوله : ( ~~بمعنى القضاء ) أي الأداء لأنهم يؤدونها أو القضاء بمعنى الحكم لأن ms2828 الله ~~قضى عليهم بها أو PageV05P158 ~~"""""" صفحة رقم 159 """""" # القضاء بمعنى الإغناء لأن فيها إغناءنا عن المحاربة . قوله : ( من مجوس ~~هجر ) أي هجر البحرين ، والبحرين اسم لإقليم . قوله : ( سنوا بهم ) أي ~~اسلكوا بهم سنة أهل الكتاب أي طريقتهم وهو بضم السين ، وأخرجه الطبراني ~~بلفظ ( سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب ) بقوله : سنة أهل الكتاب على أنهم ~~ليسوا أهل الكتاب لكن روى الشافعي وعبد الرزاق وغيرهما بإسناد حسن عن علي ( ~~كان المجوس أهل كتاب يقرأونه وعلم يدرسونه فشرب أميرهم الخمر فوقع على أخته ~~، وفي رواية : على بنته فلما أصبح دعا أهل الطمع من الرهبان فأعطاهم مالا ~~وقال : إن آدم كان ينكح أولاده بناته أي غير التوأمين فالذكر من بطن يتزوج ~~بالأنثى من بطن أخرى فأطاعوه وقتل من خالف ، وفي رواية : فوضع الأخدود لمن ~~خالفه فرماه فيه فأسرى على كتابهم فرفع لما بدلوه وعلى ما في قلوبهم منه ~~فلم يبقى عندهم منه شيء ) فهذه حجة من قال : كان لهم كتاب . وقوله : سنوا ~~بهم الخ أي في أخذ الجزية فقط دون مناكحتهم وأكل ذبيحتهم فلا تحل مناكحتهم ~~ولا أكل ذبيحتهم . واختلف في سنة مشروعيتها فقيل في سنة ثمان وقيل : وفي ~~سنة تسع وجمعها جزىء بكسر الجيم كقربة وقرب اه . والحاصل أن العقود التي ~~تفيدهم الأمان ثلاثة أمان وجزية وهدنة ، لأنه إن تعلق بمحصور فالأمان أو ~~بغير محصور فإن كان إلى غاية فالهدنة وإلا فالجزية وهما مختصان بالإمام ~~بخلاف الأمان اه م د على التحرير . # قوله : ( ومن أهل نجران ) وهم نصارى وهم أول من بذل الجزية وفيهم أنزل ~~الله صدر سورة آل عمران اه ح ل . قوله : ( والمعنى في ذلك ) أي في مشروعية ~~الجزية . قوله : ( وربما يحملهم ذلك على الإسلام ) أي بسبب ما فيها من ~~مخالطة المسلمين ورؤية محاسن الشريعة . قوله : ( بالتزامها ) أي ولو قبل ~~الإعطاء فنكف عنهم إذا التزموها وإن تأخر إعطاؤهم لها . قوله : ( والصغار ~~بالتزام أحكامنا ) وذلك لأن الشخص إذا كلف بما لا يعتقده يسمى ذلك صغارا ~~عرفا سم . وعبارة شرح الروض قالوا : وأشد ms2829 الصغار على المرء أن يحكم عليه ~~بما لا يعتقده ويضطر إلى احتماله اه . قوله : ( وأركانها ) أي الجزية بمعنى ~~العقد كما هو ظاهر . قوله : ( عاقد ) وهو الإمام أو نائبه . قوله : ( في ~~الصيغة ) فيه إظهار في محل الإضمار . قوله : ( وهي الركن الأول ) فيه نظر ~~لأنها الركن الخامس في كلامه وإن كان يجوز أن تكون أولا إذا بدىء بها . PageV05P159 # """""" صفحة رقم 160 """""" # قوله : ( في شرطها ) فيه أن ما شرط هنا لم يتقدم في شرطها في البيع . ~~ويجاب بأن في بمعنى من وقوله : ما مر على حذف مضاف أي نظير ما مر . أي وشرط ~~في الصيغة نظير ما مر من شرطها في البيع . قوله : ( إيجابا ) منصوب خبرا ~~لتكون محذوفا أي تكون إيجابا وقبولا ، ولا حاجة إلى ذلك بل قوله : أقررتكم ~~الخ خبرا وإيجابا حال . وكذا يقال : فيما بعده وهذا جلي بخلاف الأول إذ لا ~~فائدة فيه لأن من المعلوم أن الصيغة إيجاب وقبول مع ما فيه من التقدير . ~~قوله : ( بدارنا ) أي غير الحجاز كما يأتي لكن لا يشترط التنصيص على إخراجه ~~حال العقد اكتفاء باستثنائه شرعا وإن جهله العاقدان ، وعبارة المنهاج مع ~~شرح م ر . صورة عقدها مع الذكور أن يقول لهم أو نائبه أقركم أو أقررتكم كما ~~في المحرر لأن المضارع عند التجرد عن القرائن يكون للحال وبأنه يأتي ~~للإنشاء كأشهد ولا ينافيه ما مر في الضمان ، أن أؤدي المال أو أحضر الشخص ~~لا يكون ضمانا ولا كفالة وما في الإقرار إن أقر بكذا لغو ، لأنه وعد لأن ~~شدة نظرهم في هذا الباب لحقن الدماء اقتضى عدم النظر لاحتماله الوعد عملا ~~بالمشهور ( أنه للحال أو لهما أي للحال والاستقبال اه بحروفه . قوله : ( ~~مثلا ) أي أو بداركم كما في م ر . فيريد بذلك أنه لا تشترط الإقامة بدارنا ~~بل لو رضوا بالجزية وهم مقيمون بدار الحرب صحت كما قاله سم . # قوله : ( لحكمنا ) مفرد مضاف فيعم والمراد لحكمنا الذي يعتقدون تحريمه ~~كما قاله في شرح المنهج وظاهر هذه العبارة أن هذه الهاء عائدة على الحكم ms2830 ~~وهو مشكل فليؤول الحكم بالمحكوم به أي تحريم متعلقه . وعبارة الزركشي عن ~~الرافعي . وحكى الإمام عن العراقيين أن المراد أنهم إذا فعلوا ما يعتقدون ~~تحريمه يجري عليهم حكم الله فيه ولا يعتبر فيه رضاهم وذلك كالزنا والسرقة ~~وأما ما يستحلونه كحد الشرب فلا يقام عليهم في الأصح وإن رضوا بحكمنا اه . ~~قوله : ( وقبولا ) أي من كل المخاطبين كما في م ر قال في شرح الروض : ولا ~~بد من لفظ دال على القبول أي من الناطق قال ق ل على الجلال : وإذا فسد ~~العقد من الإمام أو نائبه لزم الكافر أقلها لمدة إقامته بدارنا وخرج بفساد ~~العقد ما إذا بطل بأن عقده الآحاد فلا شيء عليه . قوله : ( وشرائط وجوب ) ~~الأولى حذف وجوب ويقول وشرائط صحة ضرب الجزية كما يدل عليه قول الشارح ~~الآتي فلا يصح عقدها الخ وقوله : ضرب أي عقد . قوله : ( ولا من وليهما ) من ~~بمعنى مع ليناسب ما قبله أي ولا مع وليهما أي لهما لا له . قوله : ( ولا ~~جزية عليهما ) أي PageV05P160 ~~"""""" صفحة رقم 161 """""" # ولو عقدت لهما وهذا في معنى التعليل أي إذ لا جزية الخ . قوله : ( ولو ~~بعد الخ ) أي ولو كان الجنون بعد عقد الجزية . قوله : ( كيوم ويوم ) هذا ما ~~في خط المؤلف وفي نسخة ويومين . قوله : ( فالأصح تلفيق الخ ) عبارة م ر ~~فالأصح تلفيق الإفاقة إن أمكن فإذا بلغت أيام الإفاقة سنة وجبت الجزية ~~لسكناه سنة بدارنا وهو كامل فإن لم يمكن أجرى عليه حكم الجنون في الجميع ~~كما هو المتجه . وكذا لو قلت : بحيث لا يقابل مجموعها بأجرة وطرو الجنون ~~أثناء الحول كطرو الموت اه . والحاصل : أنه إن أطبق جنونه أو قلت مدة ~~الإفاقة بحيث لا يمكن تلفيقها أو لا تقابل بأجرة فلا تلزمه الجزية وإلا ~~لزمته أي فإن قوبلت بأجرة أخذ منه بقسطها . قوله : ( ولا جزية ) أي إذ لا ~~جزية عليها فالواو للتعليل . قوله : ( وهو خطاب للذكور ) اللام بمعنى في أي ~~خطاب للمؤمنين في حق المذكور من الكفار لأن قوله : ) لا يؤمنون } ^ وقوله ms2831 : ~~) وهم صاغرون } ^ خاصان بالذكور . قوله : ( الأجناد ) أي الجيوش جمع جند . ~~قوله : ( وقد عقدت له الجزية ) أي وقع العقد على الأوصاف كأن يقول : على ~~الغني كذا وعلى المتوسط كذا فاندفع ما يقال : كيف تعقد له الجزية مع أنها ~~لا تجب عليه حال خنوثته وصورها بعضهم بما إذا عقدت له حال خنوثته فإذا اتضح ~~تبين صحة العقد عملا بما في نفس الأمر سم . بالمعنى فأفاد الشارح بهذا أنه ~~لا بد أن يكون معقودا له فلو لم تعقد له الجزية فلا شيء عليه كحربي لم يعلم ~~به إلا بعد مدة لأنه لم يلتزمها كما في ع ش على م ر . # قوله : ( طالبناه بجزية المدة الماضية ) أي وإن كان دفعها في زمن الخنوثة ~~لا يعتد بذلك لأنه إنما دفعها على صورة الهبة ح ل فلو طلب الخنثى والمرأة ~~عقد الذمة بالجزية أعلمهما الإمام بأنه لا جزية عليهما فإن رغبا في بذلها ~~فهي هبة لا تلزم إلا بالقبض كما في شرح الروض وقال شيخنا العزيزي : إن ~~المراد أنها هبة بالمعنى العام الشامل للهدية فلا تحتاج لقبول فحرر PageV05P161 ~~"""""" صفحة رقم 162 """""" # ذلك ولا تؤخذ من غير المتضح وإن عقدت له كما قاله : ق ل . قوله : ( لم ~~يعلم دخولهم ) أي دخول أول آبائهم أي أول جد ينسبون إليه بأن علم دخولهم ~~فيه قبل نسخه أو شك في ذلك هذا إن كان إسرائيليا وأما غيره فيشترط دخوله ~~فيه قبل النسخ فيضر الشك . والفرق بينهما أن الإسرائيلي أشرف من غيره . ~~قوله : ( لأصل أهل الكتاب ) أي لوجود أصل لأهل الكتاب وذلك الأصل هو الكتاب ~~فكأنه قال : لوجود الكتاب . فإضافة أصل لأهل الكتاب على معنى اللام وهذا ~~تعليل لضرب الجزية لأهل الكتاب اه . قوله : ( كالمجوس ) فإنه قيل : إنه ~~أرسل إليهم نبي يقال له زرادشت وكان له كتاب فلما بدلوه رفع ومعنى كونهم ~~لهم شبهة كتاب أنهم يزعمون أن لهم كتابا باقيا وليس كذلك زرادشت بفتح الزاي ~~فراء مهملة بعدها ألف فدال مضمومة مهملة فشين ساكنة معجمة فتاء مثناة فوق . # قوله : ( وكذا ms2832 تعقد الخ ) هذا داخل في قوله : أن يكون المعقود معه من أهل ~~الكتاب لكن أتي به توطئة لما بعده . قوله : ( ولا تحل ذبيحتهم ) راجع ~~للمجوس أي إن المجوس تعقد لهم الجزية ومع ذلك لا تحل ذبيحتهم ويصح رجوعه ~~لقوله : ولو بعد التبديل وإن لم يجتنبوا المبدل . قوله : ( في الميتات ) ~~جمع ميت . قوله : ( لمن شككنا ) أي لأولاد من شككنا في وقت تهدوه أو تنصره ~~أي لم يعلم هل كان قبل النسخ أو بعده أما إذا علمنا تمسك الجد بالدين بعد ~~نسخه ، كمن تهود بعد بعثة عيسى عليه السلام فلا تعقد ، الجزية لفرعه لتمسكه ~~بدين سقطت حرمته نعم يجوز عقد الأمان لهم لأن باب الأمان أوسع من باب ~~الجزية . قوله : ( وبذلك ) أي بصحة عقدها لهم . قوله : ( وأما الصابئة ) ~~الصابئة طائفة من النصارى نسبة إلى صابىء عم نوح PageV05P162 ~~"""""" صفحة رقم 163 """""" # والسامرة فرقة من اليهود نسبة للسامري عابد العجل وهو الذي صنعه . قوله : ~~( في أصول دينهم ) وهي موسى والتوراة وعيسى والإنجيل وإن خالفوهم في الفروع ~~فأصل دين كل أمة : نبيها وكتابها . قوله : ( لو أشكل أمرهم ) أي لم نعلم هل ~~كفرهم اليهود والنصارى أو لا . قوله : ( بصحف إبراهيم ) وهي عشرة : وصحف ~~شيث بالثاء المثلثة خمسون ، وكذا تعقد لمتمسك بصحف إدريس وهي عشرة . وسكت ~~عن صحف موسى وهي عشرة قبل التوراة . قوله : ( ومن أحد أبويه كتابي ) أي ~~سواء اختار دين الكتاب أو لم يختر شيئا أما إذا اختار دين الوثني فلا تعقد ~~له . قوله : ( وتحرم ذبيحته ) أي من ذكر ممن أحد أبويه كتابي والآخر وثني ~~ومثله زاعم التمسك بصحف إبراهيم أو صحف شيث أو الزبور اه شيخنا . قوله : ( ~~ولو بلغ ابن ذمي ) أي وصورة المسألة أنه عقد على الأوصاف وأما إن كان العقد ~~على الأشخاص فلا يتوجه عليه طلب لأنه لم يباشر العقد ولم يتبع عقد غيره ~~وإنما كان يبلغ المأمن لأنه كان معصوما تبعا لأبيه . ومثل البلوغ الإفاقة ~~من الجنون فهو كذلك في التفصيل المتقدم . قوله : ( وإن بذلها ) أي امتثل ~~بذلها بأن التزمها . قوله ms2833 : ( والمذهب وجوبها ) محل الخلاف إذا عقد على ~~الأوصاف أما إن عقد على الأشخاص فواجبة جزما . قوله : ( وراهب ) أي عابد . # قوله : ( في الركن الثالث ) تقدم أنه الرابع . قوله : ( وأقل الجزية ~~دينار ) ظاهره يقتضي أنه يجوز الاقتصار على دينار ولو لغني ومتوسط ويحمل ~~على ما إذا كانت المماكسة سنة بأن احتمل أن يجيبوه في دعوى التوسط أو الغنى ~~وأن لا يجيبوه فيجوز ترك المماكسة ويعقد بدينار ويصدقهم في دعوى الفقر . ~~وأما إذا كانت المماكسة واجبة بأن علم أو ظن أنهم يجيبونه في دعوى الغنى أو ~~التوسط فلا PageV05P163 ~~"""""" صفحة رقم 164 """""" # يجوز ترك المماكسة ويعقد بدينار ويصدقهم في دعوى الفقر لأنه متى أمكن ~~العقد بأكثر من دينار لا يجوز العقد بدونه وإن علم عدم إجابتهم لما ذكر ~~المماكسة مباحة والدينار هو المضروب من الذهب الخالص فلا يجوز لنا العقد ~~بغيره وإن ساواه ويجوز بعد العقد أخذ غيره عنه عوضا بقيمته ولو مغشوشا غير ~~رابح ولا يجوز أخذ زيادة منهم على ما عقد عليه إلا بنحو عقد كهبة كما في ق ~~ل . على الجلال وفي ع ش على م ر . والمراد بالدينار المثقال الشرعي وهو ~~يساوي الآن نحو تسعين نصف فضة وأكثر وهذا بالنظر لما كان والدينار المتعامل ~~به الآن ينقص زنته عن المثقال الشرعي ربعا والعبرة بالمثقال الشرعي زادت ~~قيمته أو نقصت . قوله : ( أن يأخذ من كل حالم ) أي محتلم قال ابن الأثير : ~~أراد بالحالم من بلغ الحلم وجرى عليه حكم الرجال احتلم أو لا اه . قال في ~~الإيعاب : وأول بذلك ليشمل من بلغ بالسن وإن لم ير منيا وأما البلوغ ~~بالاحتلام فلا يكفي فيه إمكانه . بل لا بد من وجوده بالفعل كما أشار إلى ~~دفعه بقوله : وجرى عليه حكم الرجل . # قوله : ( أو عدله ) بفتح العين وكسرها م ر أي بدله واقتصر ق ل على الفتح ~~. قوله : ( من المعافر ) قيل هو مفرد على صورة الجمع كحضاجر وبلادر وقيل : ~~جمع معفر كمقاعد جمع مقعد ، وهو اسم رجل يقال : له معافر أبو قبيلة من ~~اليمن ms2834 ثم سميت القبيلة به ثم سميت الثياب باسم من ينسجها من هؤلاء وإذا كان ~~كذلك فكان حقه أن يقول : أو عدله من المعافرية نسبة لمعافر وعبارة أج . من ~~المغافر بالغين المعجمة وبالمهملة حي من همدان لا ينصرف في معرفة ولا نكرة ~~لأنه جاء على المثال ما لا ينصرف من الجمع . وإليهم تنسب الثياب المغافرية ~~. تقول : ثوب مغافري فتصرفه لأنك أدخلت عليه ياء النسبة ولم تكن في الواحد ~~اه ابن شرف على التحرير اه . قوله : ( إن أقلها دينار ) أي فلا تعقد إلا به ~~. قوله : ( عن المذهب ) كذا في شرح الروض وهو اسم كتاب والذي بخط المؤلف عن ~~المهذب والصواب الأول . قوله : ( وقضية كلام المصنف ) أي قوله : في كل حول ~~لأنه لا يقال له حول إلا بتمامه . PageV05P164 # """""" صفحة رقم 165 """""" # قوله : ( تجب بالعقد ) معتمد . قوله : ( لم تسقط ) بل يؤخذ القسط من ~~التركة كما سيذكره . قوله : ( ويندب للإمام مماكسة الكافر ) أي غير الفقير ~~، والمماكسة طلب زيادة على الدينار . ومحل ذلك إذا لم يعلم ولم يظن إجابتهم ~~بالأكثر من دينار ولا عدمها فإن علم أو ظن إجابتهم للعقد بأكثر من دينار ~~وجبت المماكسة كما في شرح م ر . ويؤخذ من كلام الشارح بعد اه وعبارة م ر في ~~شرحه . ويستحب للإمام عند قوتنا أخذا مما مر مماكسة أي طلب زيادة على دينار ~~من رشيد ولو وكيلا حين العقد وإن علم أن أقلها دينار حتى يعقد بأكثر من ~~دينار كدينارين لمتوسط وأربعة لغني ليخرج من خلاف أبي حنيفة فإنه لا يجزيها ~~إلا كذلك أي بأربعة في الغني ودينارين في المتوسط . بل حيث أمكنته الزيادة ~~بأن علم أو ظن إجابتهم عليها وجبت عليه إلا المصلحة والمماكسة تكون عند ~~العقد إن عقد على الأشخاص فحيث عقد على شيء امتنع أخذ زائد عليه ويجوز عند ~~الأخذ إن عقد على الأوصاف كصفة الغنى أو التوسط وحينئذ فيسن للإمام أو ~~نائبه مماكستهم حتى يأخذ من كل متوسط آخر الحول ولو بقوله : ما لم يثبت ~~خلافه دينارين فأكثر ومن كل غني ms2835 كذلك أربعة من الدنانير اه بحروفه . قوله : ~~( وعلى هذا يؤخذ الخ ) المناسب لقوله الآتي هذا بالنسبة إلى ابتداء العقد ~~أن يقول : وعلى هذا يعقد للمتوسط الخ . # قوله : ( من المتوسط ) المراد بالمتوسط وبالموسر ما في العاقلة زي وهو أن ~~يفضل عن كفايته آخر السنة عشرون دينارا وكذا المتوسط وهو أن يفضل عن كفايته ~~العمر الغالب دون عشرين دينارا وفوق ربع دينار اه وهذا أعني ما قاله زي : ~~هو المقرر عن المشايخ وإن كان في شرح م ر خلافه . وهو أنه عنى النفقة ونقل ~~الأول عن م ر في غير شرحه وهو المعتمد وعبارة شرح م ر . والأوجه : ضبط ~~الغني والمتوسط . بأنه هنا وفي الضيافة كالنفقة بأن يزيد دخله ، على خرجه ~~بجامع . أنه في مقابلة منفعة تعود إليه لا بالعاقلة إذ لا مواساة هنا ولا ~~بالعرف لاختلافه باختلاف الأبواب اه . قال الشيخ س ل والقول قول : مدعي ~~التوسط والفقر بيمينه إلا أن تقوم بينة بخلافه أو عهد له مال وكذا من غاب ~~وأسلم ثم حضر وقال : أسلمت من وقت كذا نص عليه الشافعي رضي الله عنه في ~~الأم . قوله : ( استحبابا ) راجع للمتوسط والغني فقط . قوله : ( فإن أمكنه ~~أن يعقد الخ ) أي بأن علم أو ظن إجابتهم للأكثر من دينار . PageV05P165 # """""" صفحة رقم 166 """""" # قوله : ( هذا ) أي ندب المماكسة وهذا إذا عقد على الأشخاص أما إذا عقد ~~على الأوصاف فالمماكسة عند العقد والأخذ معا . والحاصل : أن الإمام تارة ~~يعقد على الأشخاص فله المماكسة عند العقد فقط بأن يقول الكافر أنا فقير ~~اعقد لي بدينار فيقول الإمام له أنت غني أو متوسط مثلا فيماكسه حتى يعقد له ~~بدينارين إن اتفقا على التوسط أو بأربعة إن اتفقا على الغني ومتى عقد بشيء ~~لزم وسواء استمر الكافر على الحالة التي عقد له عليها أو لا لأن العبرة بما ~~اتفقا عليه ثم هذه المماكسة إن كانت سنة جاز تركها وتصديق الكافر في دعوى ~~الفقر ويعقد بدينار وإن كانت واجبة فلا يجوز تركها فلو تركها وعقد بدون ~~الأربعة أو ms2836 الدينارين لم يصح وأما إذا عقد على الأوصاف فيجوز له أن يماكس ~~عند العقد بأن يقول الإمام : جعلت على الغني من أهل تلك الجهة أربعة دنانير ~~والمتوسط دينارين فيقولون له : الجهة المذكورة كلها فقراء اجعل عليها ~~دينارا ويجوز له أيضا أن يماكس عند الأخذ بأن يدفع له الكافر دينارا ويقول ~~: أنا من الفقراء فيقول له : أنت من الأغنياء مثلا وفي الحالتين أي ~~المماكسة عند العقد وعند الأخذ إن كانت سنة جاز تركها ويعقد في الأول ~~بدينار وعند الأخذ يتركها ويأخذ دينارا أيضا وإن كانت واجبة فلا يجوز له ~~تركها ، والعقد بدينار ولا تركها عند الأخذ وأخذ دينار . # قوله : ( كانوا ناقضين للعهد ) فإذا عادوا وطلبوا عقدها بدينار أجابهم . ~~قوله : ( ولو أسلم ذمي ) ومثله ما لو حجر عليه بسفه أو فلس أيضا ، لكن ~~الإمام أو نائبه يضارب مع الغرماء بقدر الجزية اه قال الشيخ م ر في شرحه ~~وقول الشيخ في شرح منهجه أو سفه ليس في محله اه وكذا قوله بفلس ليس بظاهر ~~لأن المحجور عليه بفلس يصح عقد الجزية له ابتداء لأنه لم يذكر من شروط ~~المعقود له عدم الحجر فطروه لا يبطلها ، وحينئذ يوجب القسط لأنه يقتضي أنه ~~يسقط الباقي مع أنه لا يسقط كما في شرح م ر وعبارة شرح م ر ، أو أسلم أو جن ~~أو مات في خلال سنة فقسط لما مضى واجب في ماله أو تركته كالأجرة والقول في ~~وقت إسلامه قوله : بيمينه إذا حضر وادعاه فلم يذكر الحجر بقسميه . فإن عقد ~~رشيد بأكثر ثم حجر عليه أثناء الحول اتجه لزوم ما عقد به كما لو استأجر ~~بأكثر من أجرة المثل ثم سفه يؤخذ منه الأكثر . قوله : ( أو مات ) أو جن ولا ~~تبطل بالجنون والإغماء لأنها لازمة من الجانبين اه عزيزي . قوله : ( بعد ~~سنين ) راجع للثلاثة اه . قوله : ( وله وارث مستغرق ) يرجع لمات فقط فإن ~~كان غير PageV05P166 ~~"""""" صفحة رقم 167 """""" # مستغرق أخذ من نصيبه قسطه كأن خلف بنتا فتدفع نصف الجزية م ر في شرحه ms2837 . ~~قوله : ( أخذت جزيتهن ) أي السنين . قوله : ( أو مات في خلال ) أي أثناء . ~~قوله : ( فقسط ) بناء على وجوبها بالعقد وهو المعتمد . قوله : ( ويجوز أن ~~يشترط عليهم الخ ) كلام مجمل . حاصله : إنه إن احتمل أن يوافقوه على شرط ~~الضيافة وأن لا يوافقوه كأن شرطها سنة وإن علم أن يوافقوه أو ظن وجب شرطها ~~. وإن علم عدم إجابتهم كان الشرط مباحا وكل هذا عند رضاهم وطيب نفسهم وإلا ~~حرم شرط الضيافة . # وينبغي اعتبار قبولهم كقبول الجزية اه م ر سم على حج . قوله : ( الضيافة ~~) ولو صولحوا على ترك الضيافة بمال فهو لأهل الفيء لا للطارقين اه م ر . ~~قوله : ( من يمر بهم ) بحيث يسمى مسافرا وليس عاصيا بسفره ق ل وعبارة شرح م ر . PageV05P167 # """""" صفحة رقم 168 """""" # وإن كان المار غنيا مجاهدا ويتجه عدم دخول العاصي بسفره لانتفاء كونه من ~~أهل الرخص . اه قال ع ش : عليه فما أخذه المسافر المذكور ، لا يحسب مما شرط ~~عليهم بل الحق باق في جنبهم يطالبون به ويرجعون عليه بما أخذه منهم فلو لم ~~يمر بهم أحد لم يلزمهم شيء عباب وقال م ر : ولا يطالبهم بعوض إن لم يمر بهم ~~ضيف اه . وعبارة ق ل على الجلال : ولو لم يأتهم ضيفان لم يلزمهم بذل لضيافة ~~إلا إن شرط عدد مثلا في يوم وفات ذلك اليوم بغير ذلك العدد اه . قوله : ( ~~منا ) أي من المسلمين وهو قيد للندب لا للجواز ويجوز شرط ضيافة من يمر عليه ~~من الذميين . ويحمل إطلاق المار على المسلم سواء كان مسافرا بديارهم أو ~~عكسه ، وسواء كان العقد بدارنا أو دارهم اه ق ل . قوله : ( أي فاضلا ) ~~المناسب أي يقول : فاضلة أي زائدة لأنه حال من الضيافة وهي مؤنثة والحال ~~وصف لصاحبها . # قوله : ( ويجعل ذلك ثلاثة أيام ) أي غير يومي الدخول والخروج اه ع ش على ~~م ر والزيادة عليها خلاف المستحب كما في ح ل وعبارة شرح م ر فإن شرط فوقها ~~مع رضاهم جاز ويشترط تزويد الضيف كفاية يوم وليلة فلو ms2838 امتنع قليل منهم من ~~الضيافة أجبروا أو كلهم أو أكثرهم فناقضون اه . قوله : ( ويذكر عدد ضيفان ) ~~أي يشترط ذلك ح ل وعبارة ع ش على م ر ويذكر أي وجوبا اه وعليه فيقرأ لفظ ~~يذكر بالرفع . قوله : ( رجلا ) بفتح الراء وسكون الجيم كما ضبطه شيخ ~~الإسلام في شرح الروض . قال في المختار : الراجل ضد الفارس والجمع رجل ~~كصاحب وصحب ورجالة ورجال بتشديد الجيم فيهما . اه فقوله : رجلا أي مشاة ~~وقوله وخيلا أي فرسانا . قوله : ( وتضيفون في كل سنة ) هذا المثال لقوله أو ~~على المجموع ومثال قوله على كل منهم كأن يقول : أقررتكم على أن على الغني ~~أربعة دنانير وعليه ضيافة عشرة أنفس مثلا في كل يوم : من المشاة كذا ~~والركبان كذا اه ز ي . قوله : ( ويذكر منزلهم ) ويشرط عليهم رفع بابه ليدخل ~~الفارس راكبا مثلا ق ل . # قوله : ( وجنس طعام ) ومنه الفاكهة والحلوى ونحوهما في كل زمان على ~~العادة ويلزمهم أجرة طبيب وثمن دواء اه ق ل . قوله : ( ولم يعين ) أي ~~الإمام أو نائبه . قوله : ( في ذلك ) أي الضيافة . قوله : ( أيلة ) بهمزة ~~مفتوحة فتحتية ساكنة فلام مفتوحة العقبة المشهورة من منازل الحج المصري وهي ~~المراد من القرية في قوله تعالى : ) واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة ~~البحر } ^ الآية وهذا هو المشهور وقيل : بلدة بالشام على ساحل البحر على ~~النصف من مكة ومصر وأما إيلياء بكسر الهمزة واللام وبينهما تحتية ساكنة ~~وآخره ياء مفتوحة بعدها همزة ممدودة فهو بيت المقدس اه ق ل . # قوله : ( على ثلاثمائة دينار ) يقتضي أنهم فقراء وشرط الضيافة يقتضي عدم ~~الفقر إلا أن يقال إنهم في نفس الأمر غير فقراء ولم يمكنه العقد معهم إلا ~~بدينار . قوله : ( وليكن المنزل ) هذا ليس من الحديث كما يؤخذ من شرح م ر . ~~قوله : ( والركن الرابع ) تقدم أنه الأول . قوله : ( فلا يصح عقدها من غيره ~~) ولا شيء على المعقود له وإن أقام سنة فأكثر لأن العقد لغو سم وشرح م ر . ~~قوله : ( لا يغتال ) أي لا يخدع ويقتل ويصح قراءته بالبناء ms2839 للفاعل أي ~~الإمام لا يغتال المعقود له من جهة الآحاد . PageV05P168 # """""" صفحة رقم 169 """""" # قوله : ( بل يبلغ مأمنه ) أي محلا يأمن فيه منا وهو دار الحرب . قوله : ( ~~وعليه ) أي الإمام إجابتهم أي أهل الكتاب لعقد الجزية . قوله : ( وأمن ) أي ~~مكرهم وقوله : إذا لم يخف عبارة المنهج بأن لم يخف غائلتهم الخ . فهو بيان ~~لأمن المكر ، فالأولى أن يقول الشارح : بأن لم يخف الخ . قوله : ( ومكيدتهم ~~) عطف تفسير أو عام على خاص لأن المكيدة هي الأمر الخفي الذي لا اطلاع لنا ~~عليه اه ز ي والظاهر أن يقال : إنه من عطف الخاص على العام وفي كلام البعض ~~أن الغائلة الأذى الظاهر . والمكيدة الأذى الخفي وعليه فالعطف مغاير . قوله ~~: ( شرهم ) المناسب شره وعبارة غيره يخاف شره وهي أظهر والجاسوس صاحب سر ~~الشر والناموس صاحب سر الخير ، والجاسوس هو الذي يتجسس الأماكن المخوفة . # قوله : ( لم يجبهم ) هل المراد لم تجب إجابتهم أو لم تجز ينبغي الثاني ~~عند ظن الضرر للمسلمين سم . قوله : ( في ذلك ) أي في أن السلطان عليه ~~الإجابة . قوله : ( فإن هم ) هم فاعل لفعل محذوف تقديره : فإن أبوا فلما ~~حذف الفعل انفصل الضمير وهو الواو وإنما كانت فاعلا لأن أدوات الشرط لا ~~يليها إلا الأفعال ونظير ذلك ) إذا السماء انشقت } ^ فإن السماء فاعل لفعل ~~محذوف تقديره إذا انشقت السماء انشقت ، وتكون الجملة الثانية بدلا من ~~الأولى أو تأكيدا لها تأكيدا لفظيا . قوله : ( فلا يجب تقريره بها ) بل لا ~~يجوز لأن الواجب فيه التخيير بين أربعة أمور وعقد الجزية يبطل التخيير . ~~لكن يختار الإمام فيه غير القتل اه م د . قوله : ( المكان الخ ) المكان في ~~حق الكفار ثلاثة أقسام : أحدها الحرم فلا يدخله كافر ذميا كان أو مؤمنا . ~~ثانيها بلاد الحجاز فيجوز دخولهم بالإذن ولا يقيمون فيه أكثر من ثلاثة أيام ~~. ثالثها سائر بلاد الإسلام فلا يمنعون منها لكن لا يدخلون مسجدا إلا لحاجة ~~وإذن مسلم وجوز أبو حنيفة وأهل الكوفة للمعاهد دخول الحرم اه من التفسير ~~للشارح رحمه الله تعالى . قوله : ( فيمنع ms2840 كافر ) المناسب في التفريع على ~~القبول للتقرير أن يقول : فلو أقرهم في الحجاز لم يصح . قوله : ( الحجاز ) ~~من الحجز سمي بذلك لأنه حجز بين نجد وتهامة أو بين الشأم واليمن أو لحجزه ~~بالجبال والحجارة . وهذه أولى ق ل وهو مقابل لأرض الحبشة من شرقيها وطوله ~~مسيرة شهر من العقبة من منازل الحج المصري إلى سدوم أقصى مدينة عدن إلى ريف ~~العراق وعرضه من جدة إلى الشأم ويحيط به بحر الدجلة والفرات وبحر الحبشة ~~وبحر فارس فلذلك سمي جزيرة العرب كما PageV05P169 ~~"""""" صفحة رقم 170 """""" # يسمى حجازا لما مر رحماني . وقوله : فيمنع كافر إقامة الحجاز أفهم كلامه ~~جواز شراء أرض فيه لم يقم فيها قيل : وهو الأوجه . لكن الصواب منعه لأن ما ~~حرم استعماله حرم اتخاذه كالأواني وآلات اللهو وإليه يشير قول الشافعي : ~~ولا يتخذ الذمي شيئا من الحجاز دارا وإن رد بأن هذا ليس من ذاك أي من ~~القاعدة المذكورة لأنه لا يجر إلى الاستعمال ، ولا يمنعون ركوب بحر خارج ~~الحرم بخلاف جزائره المكونة قال القاضي : ولا يمكنون من المقام في المراكب ~~أكثر من ثلاثة أيام كالبر ولعل مراده كما قال ابن الرفعة : إذا أذن الإمام ~~وأقام بموضع واحد شرح م ر . # قوله : ( واليمامة ) وهي بلد مسيلمة الكذاب وهي مدينة بقرب اليمن على ~~أربع مراحل من مكة ومرحلتين من الطائف ، وسميت باسم جارية زرقاء كانت ~~تسكنها وكانت تبصر الراكب من مسافة ثلاثة أيام وسار إليها أعداؤها وجعلوا ~~الأشجار على ظهور الإبل فرأتهم من مسافة ثلاثة أيام . فقالت لقومها : أرى ~~بساتين سيارة على وجه الأرض فهزأوا بها وقالوا فسد نظرها البساتين تسير على ~~وجه الأرض فما شعروا حتى هجموا عليهم اليمامة فقتلوهم وأخذوا الزرقاء ~~فقتلوها وقلعوا عينها فرأوا عروقها من داخل قد امتلأت بالكحل اه عبد البر ~~قال المعري : # سبحان من قسم الحظو # ظ فلا عتاب ولا ملامه # أعمى وأعشى ثم ذو # بصر وزرقاء اليمامة اه . # قوله : ( وطرق الثلاثة ) أي الممتدة بين هذه الثلاثة بعضها لبعض لا مطلق ~~الطرق أج . قوله : ( وقراها ms2841 ) أي الثلاث : كالطائف ، وجدة ، وخيبر ، ~~والينبع ، م ر . وقوله : كالطائف هو تمثيل لقرى الثلاث لكن أورد عليه أن ~~اليمامة ليس لها قرى . وأجيب بأن المراد قرى المجموع وهو لا يستلزم أن يكون ~~لكل واحدة قرى ع ش على م ر . قوله : ( لمكة ) أي قرية لمكة . قوله : ( إلا ~~لمصلحة ) أو ضرورة م ر . # قوله : ( من متاعها ) أي التجارة أي أو من ثمنه شوبري ، وفي الروض ولا ~~يؤخذ من تجارة ذمي ، ولا ذمية اتجرت إلا إن شرط مع الجزية قال في شرحه سواء ~~أكانا بالحجاز أم بغيره اه سم . على حج . قوله : ( كالعشر ) هذا أصل منشأ ~~المكس المحرم . وقد عم هذا البلاء حتى على الفقراء المسلمين يؤخذ منهم ~~المكس سنة اه ق ل بزيادة وقوله : كالعشر أي أو نصفه بحسب اجتهاد الإمام ولا ~~يؤخذ في كل سنة إلا مرة واحدة أي من كل نوع دخل به في كل مرة PageV05P170 ~~"""""" صفحة رقم 171 """""" # حتى لو دخل بنوع أو أنواع أخذ من ذلك النوع أو الأنواع مرة واحدة ، فلو ~~باع ما دخل به ورجع بثمنه فاشترى به شيئا آخر ولو من نوع الأول ودخل بذلك ~~مرة أخرى أخذ منه بخلاف ما لو لم يبع ما دخل به وأخذ منه ثم رجع به ثم عاد ~~، ودخل مرة أخرى بعينه لا يؤخذ منه في هذه المرة قرره شيخنا الطبلاوي ، ~~وصمم عليه سم وع ش وعبارته على م ر قوله : ولا يؤخذ في السنة إلا مرة ظاهره ~~وإن تكرر الدخول وعليه فلو تعدد الأصناف التي يدخلون بها وكانت مختلفة ~~باختلاف عدد مرات الدخول فهل يؤخذ منهم في المرة الأولى دون ما عداها أو من ~~الصنف الذي يختاره أو كيف الحال فليراجع ولو قيل بالأخذ من كل صنف جاؤوا به ~~وإن تكرر دخولهم به في كل مرة لم يكن بعيدا لأنه في مقابلة بيعهم علينا ~~ودخولهم وهو موجود في كل مرة اه . وفي سم على حج قوله : ولا يؤخذ في السنة ~~إلا مرة يجوز أن يؤخذ في كل ms2842 مرة إن شرط عليهم ذلك وافقوه عليه اه م د . ~~قوله : ( إلا ثلاثة أيام ) أي غير يومي الدخول والخروج لأن الأكثر منها وهو ~~أربعة أيام مدة الإقامة وهو ممنوع منها شرح المنهج . # قوله : ( فإن مرض فيه ) أي في الحجاز غير حرم مكة . قوله : ( دفن فيه ) ~~أي غير حرم مكة كما يأتي . قوله : ( ولا يدخل حرم مكة ) كلام مستأنف وليس ~~مرتبطا بمسألة الحربي قبله بل عام في الحربي وغيره ويصح أن يكون محترز قوله ~~: غير حرم مكة قال ز ي : وحرم مكة من طريق المدينة على ثلاثة أميال ومن ~~طريق العراق والطائف على سبعة أميال ومن طريق الجعرانة على تسعة أميال ومن ~~طريق جدة على عشرة أميال كما قال بعضهم : # وللحرم التحديد من أرض طيبة # ثلاثة أميال إذا رمت اتقانه # وسبعة أميال عراق وطائف # وجدة عشر ثم تسع جعرانه # اه . # قوله : ( ولو لمصلحة ) أما لو دعت إليه ضرورة كأن انهدمت الكعبة والعياذ ~~بالله تعالى . ولم يوجد من يتأتى منه بناؤها إلا كافر فينبغي جوازه بقدر ~~الضرورة . ولا ينافي هذا ما يأتي من قوله : ولو دعت لذلك ضرورة لإمكان حمل ~~ما يأتي على حاجة شديدة يمكن قيام غير الكافر بها أو لا يحصل من عدم فعلها ~~خلل قوي اه ع ش على م ر ومراده بما يأتي أي في شرح م PageV05P171 ~~"""""" صفحة رقم 172 """""" # ر . قوله : ( ومعلوم أن الجلب ) أي جلب الأشياء التي تباع إنما تجلب إلى ~~البلد المناسب أن يقول : إنما يجلب إلى الحرم لأن هذا الكلام بيان لكون ~~المراد بالمسجد الحرام جميع الحرم لكن البلد بعض الحرم ويمكن أن يقال الجلب ~~للبلد يصدق بالجلب للحرم بتمامه لأنها المقصود والجلب بفتح اللام وسكونها ~~ففي المختار أنه أي فعله من باب ضرب وطلب . قوله : ( بكل حال ) أي وإن ادعت ~~لذلك ضرورة كما في الأم وبه يرد قول ابن كج . يجوز للضرورة كطبيب احتيج ~~إليه ، وحمل بعضهم له على ما إذا مست الحاجة إليه ولم يمكن إخراج المريض له ~~غير ظاهر شرح م ms2843 ر قوله : ( فإن كان رسولا خرج إليه الإمام ) عبارة ق ر . ~~على الجلال فإن امتنع إلا من أدائها مشافهة تعين خروج الإمام له ، فإن تعذر ~~رد بها أو أسمعها من يخبر الإمام ولو كان طبيبا وجب إخراج المريض إليه ~~محمولا فإن تعذر رد أي الطبيب أو وصف له مرضه وهو خارج ولو بذل الكافر ، ~~على دخول الحرم ما لا لم يجب إليه فإن أجيب فالعقد فاسد ثم إن وصل المقصد ~~أخرج وثبت المسمى أو دون المقصد فبالقسط من المسمى وكل عقد فاسد يسقط فيه ~~المسمى إلا هذه لأنه قد استوفى الغرض ، وليس لمثله أجرة فرجع إلى المسمى اه ~~عناني مع زيادة . والحاصل : أنه يمكن من دخول الحجاز غير حرم مكة لمصلحة ~~بلا إقامة ولا سكنى ولا يمكن من دخول الحرم مطلقا اه م د على التحرير . # قوله : ( فإن مرض فيه ) أي في الحرم أي والصورة أنه تعدى ودخل . قوله : ( ~~نبش ) ما لم يتفتت شرح التحرير وعبارة شرح المنهج نعم إن تهرى بعد دفنه ترك ~~اه . قوله : ( ولا يجري هذا الحكم ) لكن يسن جعله كحرم مكة كما في م ر وق ل ~~. قوله : ( ويتضمن ) أي يقتضي ويستلزم فاندفع بذلك أن العقد إنما يتضمن ~~الأركان الذي تورك به الشارح بكلام البلقيني على المتن ويحتمل أن مراده أن ~~عقد الذمة الذي يتضمن الأركان يستلزم هذه الأربعة من غير اعتراض اه أج . ~~قوله : ( أي الجزية ) تفسير للذمة والمشتمل صفة للعقد واستدل على ذلك بقوله ~~: وقد قال البلقيني الخ . وليس مراده بذكر كلام البلقيني الاعتراض على ~~المتن لأن البلقيني عبر بالاشتمال لا بالتضمن . قوله : ( وقد قال : ~~البلقيني ) أي في تفسير العقد . قوله : PageV05P172 # """""" صفحة رقم 173 """""" # ( متضمنا ) الأولى أن يقول : مشتملا على غالب الأركان لا عبر بالاشمال لا ~~بالتضمن . قوله : ( الغالب الأركان ) أي لأنه لم يذكر المكان . قوله : ( ~~بما ) أي بحكم لا يعتقده أي لا يعتقد حله وهو وجوب الجزية عليه والضيافة ~~شيخنا . قوله : ( ويضطر ) عطف على لا يعتقد أي ويضطر إلى احتماله بعد العقد ~~وقيل ms2844 : إنه معطوف على المنفي وهو يعتقده أي ولا يضطر إلى احتماله قبل العقد ~~فتحمله بالعقد . قوله : ( فتؤخذ ) مفرع على تفسير الصغار بما ذكر . قوله : ~~( وتفسيره ) أي الصغار . قوله : ( وبضرب لهزمتيه ) بكسر اللام والزاي تثنية ~~لهزمة والجمع لهازم وهل يحرم ضربه أو لا ؟ حرره ثم رأيت ق ل قال : وهي حرام ~~إن حصل بها إيذاء وإلا كرهت وقوله : ويضرب الخ أي ضربة واحدة أو ضربتين ~~خلاف في ذلك كما قرره شيخنا . قوله : ( مردود ) خبر تفسيره . قوله : ( أشد ~~بطلانا ) أي من دعوى أصل جوازها . قوله : ( في غير العبادات ) أما فيها فلا ~~يجري عليهم أحكام الإسلام فلا يقتلون بترك الصلاة ولا يقاتلون بمنع الزكاة ~~وقوله في المعاملات مرتبط بقوله : حقوق الآدميين وقوله : غرامة المتلفات ~~معطوف على المعاملات اه . قوله : ( كشرب الخمر ) يتأمل فيه فإنه حرام عنده ~~أيضا لأنهم مخاطبون بفروع الشريعة كما قرره شيخنا . وأقول : كلام الشارح لا ~~ينافي ذلك لأنه نفي اعتقاد التحريم لا التحريم . قوله : ( ونكاح المجوس ) ~~أي المحارم كما في كلام غيره فيكون فيه حذف المفعول وعبارة شرح المنهج ~~ونكاح مجوس محارم . قوله : ( وإنما وجب التعرض لذلك ) أي لأداء الجزية ~~وإجراء أحكام الإسلام عليهم ولم يتقدم ذكر ذلك . إلا أن يقال : معلوم من ~~خارج أنه لا بد من ذكره في الصيغة . قوله : ( والاستسلام ) عطف تفسير أو ~~مرادف . PageV05P173 # """""" صفحة رقم 174 """""" # قوله : ( له ) أي للمذكور من الجزية والانقياد لحكم الإسلام . قوله : ( ~~وهذا في حق الرجل ) أي محل كون عقدة الذمة يستلزم أربعة في حق الرجل ~~المعقود عليه أي أما زوجته وبنته فلا يتضمن عقد الذمة له في حقهم الأربعة ~~بل يتضمن الثاني منها وهذا من الشارح فيه مسامحة لأنه يقتضي أن المرأة تذكر ~~دين الإسلام بشر وتفعل ما فيه ضرر على المسلمين وتقر على ذلك مع أنها تمنع ~~منه . قوله : ( فيكفي فيها ) أي في عقد الذمة لها وقوله : الانقياد لحكم ~~الإسلام أي التعرض للانقياد لحكم الإسلام فقط أي دون التعرض للجزية لأن ~~الجزية لا تجب عليها ويصور ذلك أي التعرض للانقياد ms2845 لحكم الإسلام ، بأن تكون ~~تابعة لزوجها أو أبيها في عقد الجزية . قوله : ( أن لا يذكروا الخ ) انظر ~~هل هذا الثالث داخل في الثاني الظاهر نعم وعبارة سم وأن لا يذكروا الله أو ~~رسوله أو القرآن أو نبيا أو دين الإسلام أو نحوها إلا بالخير فإن سبوا الله ~~أو رسوله أو القرآن أو دين الإسلام أو أحدا من الأنبياء أو نحوها جهرا بما ~~لا يتدينون به كالطعن في نسبه أو نسبته إلى الزنا فإن شرط انتقاض عهدهم ~~بذلك انتقض وإلا فلا أما ما يتدينون به كقولهم : القرآن ليس من عند الله ~~وأنه ثالث ثلاثة فلا انتقاض به مطلقا اه بحروفه وقوله : فإن شرط انتقاض الخ ~~ولو شرط عليه الانتقاض بذلك ثم قتل بمسلم أو بزناه حالة كونه محصنا بمسلمة ~~صار ماله فيئا كما قاله ابن المقري لأنه حربي مقتول تحت يدنا لا يمكن صرفه ~~لأقاربه الذميين لعدم التوارث ولا للحربيين لأنا إذا قدرنا على مالهم ~~أخذناه فيئا أو غنيمة وشرط الغنيمة هنا ليس موجودا اه س ل . قوله : ( ولا ~~شبهة لهم ) بخلاف ما إذا كان لهم شبهة كأن استعان بهم البغاة وقالوا : أي ~~الكفار ظننا أنهم أي البغاة محقون وأن لنا إعانة المحق اه م د . # قوله : ( انتقض عهدهم ) ويترتب على ذلك أن للإمام قتالهم بل يجب ولا يجب ~~عليه أن يبلغهم المأمن ولا يختار فيهم رقا ولا منا ولا فداء وهذا إذا انتقض ~~بقتال فإن انتقض بغيره فكما تقدم من عدم تبليغهم المأمن ولكن للإمام أن ~~يختار فيهم الرق أو المن والفداء أو القتل وهذا فيمن انتقض عهده أما ذراريه ~~وزوجته فلا ينتقض عهدهم فيقرون ولا يتعرض لهم فإن طلبوا دار الحرب أجيب ~~النساء والخناثى دون الصبيان والمجانين فيقرون في دار الإسلام إلى البلوغ ~~أو الإفاقة ثم بعدها وإن طلبوا دار الحرب أجيبوا . PageV05P174 # """""" صفحة رقم 175 """""" # قوله : ( من سقيهم ) أي المسلمين . قوله : ( وإطعامهم ) أي المسلمين . ~~قوله : ( ومن إحداث كنيسة وبيعة ) وكذا من ترميمها بغم لو لم يعلم أصل ~~الموجود منها ms2846 جاز إبقاؤه لاحتمال وضعه بحق ولعل من ذلك ما في مصر منهما ~~فإنه لا يعلم هل هو موضوع بحق لاحتمال أنه كان به متغلب فصولح على أنه له ~~أو لا اه ق ل مع زيادة . قوله : ( وبيعة ) بكسر الباء للنصارى وجمعها بيع ~~مثل سدرة وسدر وقوله : للرهبان راجع للصومعة جمع راهب وهو عابد النصارى . ~~قوله : ( في بلد أحدثناه ) أي وجدت عمارته من المسلمين بعد استيلائهم على ~~محله كما في ق ل . قوله : ( كبغداد والقاهرة ) والبصرة والكوفة لأن بغداد ~~بناها أبو جعفر المنصور سنة أربعين ومائة ، والقاهرة بناها المعز في سنة ~~تسع أو ثمان وخمسين وثلاثمائة ، والبصرة بناها عتبة بن غزوان سنة سبع عشرة ~~في خلافة عمر رضي الله عنه ، والكوفة بناها عتبة المذكور بعدها بسنتين في ~~خلافة عثمان رضي الله عنه ، والصلح على إحداث ذلك باطل والكنيسة معبد ~~اليهود والبيعة معبد النصارى وقد انعكس العرف فيهما والكلام هنا وفيما يأتي ~~فيما ليس لنحو نزول المارة بأن كانت للتعبد ولو مع غيره على المعتمد أما ~~التي لنزول المارة ولو منهم فيجوز كما قاله الرحماني . قوله : ( والقاهرة ) ~~وهي مصرنا الآن لأنها وإن لم تكن موجودة حال الفتح فأرضها المنسوبة إليها ~~للغانمين فتثبت لها أحكام ما كان موجودا حال الفتح ، وبه يعلم وجوب هدم ما ~~في مصرنا ومصر القديمة من الكنائس الموجودة اه شيخنا وفي سم . على المنهج ~~لا يجوز لنا دخولها إلا بإذنهم وإن كان فيها تصاوير حرم قطعا وكذا كل بيت ~~فيه صورة اه من ع ش على م ر . ومقتضى وجوب هدمها جواز دخولها بلا إذن منهم ~~ويمكن حمل كلامه على ما إذا جاز لهم إحداثها وانظر ما ذكره ع ش . من وجوب ~~الهدم مع ما ذكره ق ل من جواز الإبقاء . قوله : ( وأسلم أهله عليه ) أي حال ~~كونهم مستعلين ومتغلبين عليه بأن كان من غير قتال ولا صلح اه حج ويجوز جعل ~~على للمصاحبة أي أو أسلم أهله معه أي مصاحبين له وكائنين فيه أو بمعنى في ~~أي الكائنين ms2847 فيه سم على حج . # قوله : ( كالمدينة ) قال م ر في شرحه وقول بعض الشراح كالمدينة محل وقفة ~~لأنها من الحجاز ، وهم يمنعون من سكناه مطلقا كما مر أي فضلا عن الإحداث . ~~ويجاب بأن قوله : كالمدينة مثال لما أسلم أهله عليه فقط أي فهو مجرد مثال ~~بقطع النظر عن المحل اه . وعبارة الشيخ سلطان على المنهج قال ابن حجر في ~~آخر كتاب السير وفتحت مصر عنوة وقيل صلحا PageV05P175 ~~"""""" صفحة رقم 176 """""" # وهو مقتضى نص الأم في الوصية . وحمله الأولون على أن المفتوح صلحا هي ~~نفسها لا غير وإنما بقيت الكنائس بها لقوة القول : بأنها وجميع إقليمها فتح ~~صلحا ولاحتمال أنها كانت خارجة عنها ثم اتصلت بها . وفيه نظر لأن الكنائس ~~موجودة بها وبإقليمها فلا يتصور حينئذ إلا القول : بأن الكل صلح إلا أن ~~يجاب بأنهم راعوا في إبقائها قوة الخلاف كما تقرر انتهت بحروفها ، ومقتضى ~~كونها فتحت عنوة أن الأرض للغانمين فتمنع الكفار من إحداث الكنائس فيها ومن ~~إعادتها إذا هدمت وقيل : إنها فتحت عنوة وفتحت قراها صلحا والكنائس ~~الموجودة الآن فيها يحتمل أنها كانت موجودة قبل البناء بها فلما بنيت اتصلت ~~بها الأبنية . قوله : ( في الإسلام ) أي في ديار الإسلام . # قوله : ( عنوة ) أي قهرا . قوله : ( كمصر ) أي على الصحيح ومن ثم أفتى ~~ابن عبد السلام بهدم ما بقراقتها من الأبنية لأن عمرو بن العاص وقفها بأمر ~~عمر رضي الله عنهما على موتى المسلمين لما طلبوا شراءها إذ لو فتحت صلحا ~~لكانت لهم واحتمال شرط الأرض لنا خلاف الأصل اه حج زي والمراد مصر القديمة ~~ومثلها في الحكم المذكور مصرنا الآن اه ع ش . قوله : ( كانت فيه ) أي في ~~البلد التي فتحت عنوة وقوله : لما مر أي لأن المسلمين ملكوها الخ . قوله : ~~( جاز ) والحاصل أنه ليس لهم الإحداث إلا في صورتين إذا فتحت صلحا على أنها ~~لهم مطلقا أو لنا وشرطوا علينا الإحداث بخلاف ما فتح عنوة ، أو صلحا مطلقا ~~أو بشرط أنها لنا ولم يشرطوا الإحداث اه . وهل يشترط لصحة ms2848 الصلح مع شرط ~~الإحداث بنيان ما يحدثونه من كنيسة أو أكثر ومقدار الكنيسة أو يكفي الإطلاق ~~؟ فيه نظر والذي ينبغي الصحة مع الإطلاق ويحمل على ما جرت به عادة مثلهم في ~~مثل ذلك البلد ويختلف بالكبر والصغر اه ع ش على م ر . وإذا شرط الإبقاء ~~فلهم الترميم ولو بآلة جديدة ولهم تطيينها من داخل وخارج فلا يمنعون من ذلك ~~. وإن كان لا يجوز فعله حتى بالنسبة لهم لأنهم مخاطبون بالفروع ومن أجل ~~كونه معصية حتى في حقهم . أفتى السبكي بأنه لا يجوز الحاكم الإذن لهم فيه ~~ولا لمسلم إعانتهم عليه ولا إيجار نفسه للعمل فيه كما ذكره س ل وقوله : ولو ~~بآلة جديدة قال سم على حج : أي مع تعذر ذلك بالقديمة وحدها ثم قال بعد ذلك ~~وفي الروض وشرحه ولهم عمارة أي ترميم PageV05P176 ~~"""""" صفحة رقم 177 """""" # كنائس جوزنا إبقاءها إذا استهدمت فترمم بما تهدم لا بآلات جديدة كذا قاله ~~السبكي والذي قاله ابن يونس في شرح الوجيز واقتضى كلامه الاتفاق عليه أنها ~~ترمم بآلات جديدة قال في الأصل : ولا يجب إخفاؤها فيجوز تطيينها من داخل ~~وخارج لا إحداثها فلو انهدمت الكنائس المبقاة ولو بهدمهم لها تعديا خلافا ~~للفارقي أعادوها وليس لهم توسيعها . اه بحروفه . # قوله : ( من رفع بناء لهم ) أي إحداث ذلك فإن ملك ذمي دارا عالية فلا ~~يكلف هدمها بل يمنع هو وأولاده من الإشراف على المسلمين ومن صعود سطحها بلا ~~تحجير . ولو انهدمت هذه الدار فلهم إعادتها بلا رفع ومساواة ولو بنى دارا ~~عالية أو مساوية ثم باعها لمسلم لم يسقط الهدم كما لو غصب أرضا وبنى فيها ~~ثم باعها فإنه لا يسقط الهدم بخلاف ما لو أسلم بعد البناء فإنه يبقى ترغيبا ~~له في الإسلام . اه زي وقوله : فإنه يبقى ضعيف وعبارة م ر . والأوجه بقاؤه ~~لو أسلم قبل هدمه ترغيبا له في الإسلام وأفتى الوالد رحمه الله بخلافه . اه ~~قال الشوبري : فإن ساواه فيه هدم القدر الممنوع اه ويمنعون من الرفع وإن ~~خافوا نحو ms2849 سراق يقصدونهم كما في شرح م ر ومثله شرح حج قال سم عليه بل ظاهره ~~ولو لخوف القتل ونحوه نعم إن تعين الرفع طريقا في دفع القتل أو نحوه لم ~~يبعد الجواز فلو لم يكن الاحتراز عنه بالانتقال إلى بلد أخرى فهل يكلف ~~الانتقال وإن شق حسا ومعنى لمفارقة المألوف أو لا فيه نظر اه . قوله : ( ~~على بناء جار لهم مسلم ) محل المنع إن كان بناء المسلم مما يعتاد في السكنى ~~فلو كان قصيرا لا يعتاد فيها إما لأنه لا يتمم بناؤه أو لأنه هدمه إلى أن ~~صار كذلك لم يمنع الذمي من بناء جداره على أقل ما يعتاد في السكنى الذي ~~عطله المسلم باختياره أو تعطل عليه بإعساره اه خ ط ولو لاصقت دار الذمي دار ~~المسلم من أحد جوانبها اعتبر في ذلك الجانب عدم الارتفاع والمساواة ولا ~~يعتبر ذلك في بقية الجوانب لأنه لا جار فيه كما في شرح م ر . قوله : ( لحق ~~الدين ) عبارة غيره لحق الله وعبارة المنهج لحق الإسلام اه ولذلك لا يقسط ~~هدمه بوقفه ولا ببيعه لكافر مطلقا ولا لمسلم وإن حكم حاكم بمنع هدمه على ~~المعتمد كما لو غصب أرضا وبنى فيها ثم باعها فإنه لا يقسط الهدم . قوله : ( ~~لا لمحض حق الدار ) كذا في خط المؤلف والذي في شرح الروض لا لمحض حق الجار ~~وهو واضح . اه مرحومي . PageV05P177 # """""" صفحة رقم 178 """""" # قوله : ( بمحلة ) عبارة المصباح والمحل بفتح الحاء والكسر لغة حكاها ابن ~~القطاع موضع الحلول والمحل بالكسر الإحلال والمحلة بالفتح المكان الذي ينزل ~~فيه القوم اه ع ش على م ر وفي شرح م ر . والأوجه أن الجار هنا أهل محلته ~~كما قاله الجرجاني واستظهره الزركشي وغيره ، ويحتمل أنه يلحق بما مر في ~~الوصية لأنه قد لا يعلو على أهل محلته ويعلو على ملاصقه من محلة أخرى نعم ~~في هذه الحالة لا بد من مراعاة ملاصقه وإن لم يكن من محلته اه قال ع ش عليه ~~قوله : والأوجه أن المراد بالجار هنا ms2850 أهل محلته أي فما زاد على أهل محلته ~~لا يمنع من مساواة بنائه له أو رفعه عليه ولو لم يصل للأربعين دارا اه ~~كلامه قال الجلال البلقيني : ولو كان جاره مسجدا أو وقفا على جهة عامة أو ~~على معين فالظاهر أنه كالملك اه . ووقع السؤال عما لو اشترك مسلم وذمي في ~~بناء وجار لهما مسلم هل يهدم أو لا ؟ والجواب أن المتجه أنه يهدم لأنه صدق ~~عليه أنه إعلاء بناء ذمي على جاره المسلم وأنه لا ضمان على الذمي بنقضه آلة ~~المسلم أو تلفها بالهدم وإن كان الهدم بسببه كذا في سم على ابن حجر اه . ~~قوله : ( ويعرفون ) عبارة المنهج وأمرهم بغيار الخ أي ولزمنا أمرهم أي أن ~~الإمام أو نائبه يلزمه أن يأمرهم بما يتميزون به بشرط التكليف وأن يكونوا ~~بدار الإسلام وإلا فلا يجب على الإمام وقوله : لزمنا أمرهم أي من دخل دارنا ~~منهم ولو برسالة أو تجارة وإن قصرت مدة اختلاطه م ر في شرحه . # قوله : ( أي أهل ) تفسير للواو في يعرفون لكن قوله : إنهم يتميزون ربما ~~يقتضي أنه تفسير لضمير يأمرهم فيكون منصوبا والمكلفون نعت مقطوع . قوله : ( ~~بيهود المدينة ) أي بيهود ما حوالى المدينة من غير الحجاز لأن المدينة أسلم ~~أهلها عليها فلم يبقى بها يهود زمن الصحابة ، فاحتيج لذلك التأويل أو أن ~~ذلك كان قبل تحريم دخولهم الحجاز . قوله : ( والأولى باليهود الأصفر ) هذا ~~هو المعتاد في كل بعد الأزمنة المتقدمة . فلا يرد كون الأصفر ، كان زي ~~النصارى PageV05P178 ~~"""""" صفحة رقم 179 """""" # وز ي الملائكة يوم بدر وكأنهم إنما آثروهم به لغلبة الصفرة في ألوانهم ~~الناشئة عن زيادة فساد قلوبهم ولو أرادوا التمييز بغير المعتاد منعوا خشية ~~الالتباس وتؤمر ذمية خرجت بتخالف لون خفيها ومثلها الخنثى شرح م ر قال ~~الرشيدي : عليه بأن يكونا بلونين كل منهما بلون اه . قوله : ( الزنار ) ~~بوزن تفاح ويجمع على زنانير والواو يصح أن تكون على بابها ويكون الجمع ~~بينهما للتأكيد ويصح أن تكون بمعنى أو لأن المقصود حصول التمييز وهو حاصل ms2851 ~~بأحدهما وعبارة المنهج وشرحه أو زنار بضم الزاي وهو خيط غليظ فيه ألوان تشد ~~في الوسط فوق الثياب فجمع الغيار مع الزنار تأكيد ومبالغة في الشهرة ~~والتمييز وهو المنقول عن عمر رضي الله عنه فتعبيري بأو أولى من تعبيره ~~بالواو اه وقوله : فجمع الغيار مع الزنار أي في عبارة أصله أو فيما يفعل ~~بهم . قوله : ( خيط غليظ ) فيه ألوان شرح المنهج . قوله : ( فوق الثباب ) ~~أي للذكور ويمتنع إبداله بنحو منديل أو منطقة ولا يمنعون من لبس نحو ديباج ~~وطيلسان . واعلم أنهم يمنعون أيضا من إظهار عيد لهم ، وكذا من نحو لطم ونوح ~~وقراءة نحو توراة ، وإنجيل ولو بكنائسهم ولا يمنعون مما يتدينون به من غير ~~ما ذكر ، كفطر رمضان وإن حرم عليهم من حيث تكليفهم بالفروع ولذلك حرم بيع ~~المفطرات لهم فيه لمن علم ولو بالظن أنهم يتعاطونها نهارا لأنه إعانة على ~~معصية قوية على الدلالة بالتهاون بالدين . وبذلك فارقت دخولهم المساجد اه ق ~~ل على الجلال . # قوله : ( أما المرأة فتشده تحت الإزار الخ ) رده ابن حجر بأن فيه تشبيها ~~بما يختص عادة بالرجال وقد يقال : جعله تحت الإزار لا يستلزم أن يكون على ~~الوجه المختص بالرجال كما في سم عليه فراجعه . قوله : ( فيه ) أي في الزنار ~~. قوله : ( بمنطقة ) أي تجعل في الوسط وكذا منديل يجعل على الوسط بدله . ~~قوله : ( فيه مسلمون ) وتمنع ذمية من حمام به مسلمة ترى منها ما لا يبدو ~~عند المهنة فلو لم تمنع الذمية حرم على المسلمة الدخول معها حيث ترتب عليه ~~ما ذكر وحرم على زوجها أيضا تمكينها من الدخول كما في ع ش على م ر . قوله : ~~( خاتم حديد ) بفتح التاء لا غير ويقال فيه ختم وخاتام وأما خاتم النبيين ~~فيجوز فيه الفتح والكسر اه برماوي . PageV05P179 # """""" صفحة رقم 180 """""" # قوله : ( أو رصاص ) بفتح الراء المهملة وكسرها من لحن العامة اه برماوي . ~~قوله : ( والخاتم طوق ) ليس هذا متعينا بل يصح إبقاء الخاتم على حقيقته . ~~قوله : ( بل يكفي بعضها ) ومن البعض في هذا الزمان العمامة ms2852 المعتادة لهم ~~الآن وهل يحرم على غيرهم من المسلمين لبس العمامة المعتادة لهم وإن جعل ~~عليه علامة تميز بين المسلم وغيره كورقة بيضاء مثلا أم لا لأن فعل ما ذكر ~~يخرج به الفاعل عن زي الكفار فيه نظر والأقرب الأول لأن هذه العلامة لا ~~يهتدي فيها لتمييز عن غيره حيث كانت العمامة المذكورة من زي الكفار خاصة ~~وينبغي أن مثل ذلك في الحرمة ما جرت به العادة من لبس طرطور اليهودي مثلا ~~على سبيل السخرية فيعزر فاعل ذلك اه ع ش على م ر . قوله : ( لفعلة المسلمين ~~) جمع فاعل كفاسق وفسقة وكافر وكفرة وفاجر وفجرة . قوله : ( كنيسة ) راجع ~~للفعلة والصليب للصياغ . قوله : ( وأما نسج الخ ) تقدم أن الزنار خيط غليظ ~~يشد في الوسط وحينئذ فما معنى نسجه شيخنا العشماوي . # فرع : قال في العباب : ولا يمنع ذمي لبس حرير وتعمما وتطيلسا وإفطارا في ~~رمضان اه وعدم منعه من الإفطار لا ينافي حرمته عليه فإنه مكلف بفروع ~~الشريعة ومن ثم أفتى شيخنا م ر رحمه الله بأنه يحرم على المسلم أن يسقي ~~الذمي في رمضان بعوض أو غيره لأن في ذلك إعانة على معصية لكن يشكل عليه أنه ~~يجوز له الإذن في دخول مسجد وإن كان صبيا إلا أن يفرق بأن جهة الفطر أشد . ~~وبأنه أدل على التهاون بالدين اه س ل . قوله : ( ويمنعون من ركوب الخيل ) ~~ظاهره ولو انفردوا بقرية في غير دارنا وبحث الزركشي ترجيح الجواز كالبناء ~~كذا في ح ل وعمم ق ل في حاشية الجلال . فقال : ولو في محلة انفردوا بها ~~وقيد البرماوي المنع بكونهم ببلادنا وعبارة الزيادي ونقل شيخنا وغيرهما ~~وجهين بلا ترجيح في منعهم ركوب الخيل إذا انفردوا بقرية في غير دارنا ~~أحدهما لا كإظهار الخمر . والثاني نعم خوفا من أن يتقووا به على المسلمين ~~قال الزركشي : ويشبه ترجيح الجواز كما في نظره من البناء . اه بحروفه وبحث ~~الأذرعي جواز ركوبهم الخيل النفيسة زمن قتال استعنا بهم فيه . اه س ل وقوله ~~: ) ومن رباط الخيل } ) الأنفال ms2853 : 60 ) أي حبسها . قوله : ( بإعدادها ~~لإعدائه ) أي فلا يعدها أعداؤه بأن يمنعوا PageV05P180 ~~"""""" صفحة رقم 181 """""" # منها . قوله : ( في نواصيها الخير ) أي فينبغي أن يختص بركوبها من فيه ~~خير وهم المسلمون ولا تناسب أهل الكفر . قوله : ( وهو ما عليه الجمهور ) ~~وقال : الشيخ أبو محمد الجويني يمنعون من الشريفة دون البراذين الخسيسة اه ~~دميري . قوله : ( والبغال ولو نفيسة ) قال بعض أرباب الحواشي : ما لم تصر ~~مركبا للعلماء كما في زماننا وإلا منعوا منها اه لكن في شرح م ر ما يخالفه ~~حيث قال بعد قول المنهاج لا حمير وبغال نفيسة لخستهما ولا اعتبار بطرو عزة ~~البغال في بعض البلاد على أنهم يفارقون من اعتاد ركوبها من الأعيان بهيئة ~~ركوبهم التي فيها غاية تحقيرهم وإذلالهم . كما قال : ويركبها عرضا الخ . ~~وقال ع ش : يمنعون من ركوب البغال النفيسة لأنها صارت الآن مركوب العلماء ~~والقضاة اه . ونقله عنه البرماوي . # قوله : ( بإكاف ) هو البرذعة أو ما تحتها . قوله : ( وركاب خشب ) كيف هذا ~~مع أنهم يركبون عرضا . وأجيب بأن هذا يأتي على القول المفصل الآتي . قوله : ~~( لا حديد ونحوه ) فيحرم تمكينهم من ذلك لمن قدر عليه من المسلمين برماوي . ~~قوله : ( ولا سرج ) بضم السين والراء المهملتين ويرد عليه أن السرج تكون ~~للخيل وقد علمت أنهم يمنعون من ركوبها فلا فائدة في قوله : ولا سرج . ويجاب ~~بأن المراد منعهم من السرج فيما يمكنون من ركوبه من الخيل وهو البراذين ~~فإنها نوع منها اه . قوله : ( إلى مسافة قريبة ) أي فيركبون عرضا وقوله : ~~أو بعيدة فيركبون على العادة وهو خلاف الراجح فيركب عرضا حتى في المسافة ~~البعيدة على المعتمد كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( ومن اللجم ) جمع ~~لجام . قوله : ( أما النساء ) مفهوم قوله : المكلفون . قوله : ( من خدمة ~~الملوك والأمراء ) أي خدمة تؤدي إلى تعظيمهم كاستخدامهم في PageV05P181 ~~"""""" صفحة رقم 182 """""" # المناصب المحوجة إلى تردد الناس إليهم وينبغي أن المراد بالأمراء كل من ~~له تصرف في أمر عام يقتضي تردد الناس عليه كنظار الأوقاف الكبيرة وكمشايخ ~~الأسواق ونحوها وأن محل الامتناع ms2854 ما لم تدع ضرورة إلى استخدامه بأن لا يقوم ~~غيره من المسلمين مقامه في حفظ المال ع ش على م ر . قوله : ( إلى أضيق ) أي ~~أعسر أي المحل الذي يعسر المشي فيه أي فيحرم إيثارهم لمن قصد تعظيمهم ولا ~~يمشون إلا أفرادا متفرقين أي يمنعون وجوبا كما في ع ش على م ر قال م ر في ~~شرحه : ويلجأ وجوبا عند ازدحام المسلمين بطريق إلى أضيق الطرق لأمره الخ . ~~ثم قال : واعلم أن مقتضى تعبيرهم بالوجوب أخذا من الخبر أنه يحرم على ~~المسلم عند اجتماعهما في الطريق إيثاره بواسعه لكن يظهر أن محله حيث قصد ~~بذلك تعظيمه أو عده العرف تعظيما له وإلا لم يحرم ولا يتوهم أن هذا من حقوق ~~الإسلام فلا يتأثر برضا المسلم كالتعلية لوضوح الفرق لدوام ضرر ذلك دون هذا ~~فلا ضرر ولئن سلمناه فهو ينقضي عجلا اه . # قوله : ( بحيث ) تقييد . قوله : ( لا يقعون ) أي الكفار . قوله : ( لا ~~تبدأوا ) وكذا رد الإسلام لا يجوز قال النووي في الأذكار : وأما أهل الذمة ~~فاختلف أصحابنا فيهم فقطع الأكثرون بأنه لا يجوز ابتداؤهم بالسلام وقال ~~آخرون : ليس هو بحرام بل مكروه . فإن سلموا على مسلم قال في الرد وعليكم ~~ولا يزيد على هذا قال المتولي : ولو سلم على رجل ظنه مسلما فبان كافرا ~~يستحب أن يسترد سلامه فيقول له رد علي سلامي والغرض من ذلك أن يوحشه ويظهر ~~له أنه ليس بينهما ألفة ولو أراد تحية ذمي فعلها بغير السلام بأن يقول : ~~هداك الله أو أنعم الله صباحك وهذا لا بأس به وإذا احتاج إليه فيقول : صبحت ~~بالخير أو بالسعادة أو بالعافية أو صبحك الله بالسرور أو بالسعادة والنعمة ~~أو بالمسرة أو ما أشبه ذلك . وأما إذا لم يحتج إليه فالاختيار أن لا يقول ~~شيئا فإن ذلك تبسط له وإيناس وإظهار صورة ود . ونحن مأمورون بالإغلاظ عليهم ~~ومنهيون عن ودهم فلا نظهره وإذا مر على جماعة فيها مسلمون أو مسلم وكفار ~~فالسنة أن يسلم عليهم ويقصد المسلمين أو المسلم ms2855 وإذا كتب كتابا إلى مشرك ~~وكتب فيه سلاما أو نحوه فينبغي أن يكتب ما روي في صحيحي البخاري ومسلم في ~~حديث أبي سفيان في قصة هرقل ( أن رسول الله كتب : من محمد عبد الله ورسوله ~~إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى ) واعلم أن أصحابنا اختلفوا في ~~عيادة الذمي فاستحبها جماعة ومنعها جماعة . وذكر الشاشي الاختلاف ثم قال : ~~الصواب عندي أن يقال : عيادة الكافر في الجملة والقربة فيها موقوفة على نوع ~~حرمة يقترن بها من جواز أو قرابة وهذا الذي ذكره الشاشي حسن . وينبغي لعائد ~~الذمي أن يرغبه في الإسلام ويبين له محاسنه ويحثه عليه ويحرضه على معاجلته ~~قبل أن يصير إلى حال لا تنفعه فيها توبته وإن دعا له . دعا له بالهداية ~~ونحوها ، وأما المبتدع ومن PageV05P182 ~~"""""" صفحة رقم 183 """""" # اقترف ذنبا عظيما ولم يتب منه فينبغي أن لا يسلم عليهم ولا يرد عليهم ~~السلام . كذا قاله البخاري وغيره من العلماء فإن اضطر إلى السلام على ~~الظلمة بأن دخل عليهم وخاف ترتب مفسدة في دينه أو دنياه أو غيرهما إن لم ~~يسلم عليهم . قال الإمام أبو بكر بن العربي قال : العلماء يسلم وينوي أن ~~السلام اسم من أسماء الله المعنى : الله عليكم رقيب اه وفيه كلام طويل ~~ينبغي الوقوف عليهم فراجعه . قوله : ( فاضطروهم ) كذا في خط المؤلف والذي ~~في شرح الروض فاضطروه بالإفراد وهو المناسب للتعبير بأحدهم مرحومي . قوله : ~~( تحرم مودة الكافر ) أي المحبة والميل بالقلب وأما المخالطة الظاهرية ~~فمكروهة وعبارة شرح م ر وتحرم موادتهم وهو الميل القلبي لا من حيث الكفر ~~وإلا كانت كفرا وسواء في ذلك أكانت لأصل أو فرع أم غيرهما وتكره مخالطته ~~ظاهرا ولو بمهاداة فيما يظهر ما لم يرج إسلامه ويلحق به ما لو كان بينهما ~~نحو رحم أو جوار اه وقوله : ما لم يرج إسلامه أو يرج منه نفعا أو دفع شر لا ~~يقوم غيره فيه مقامه كأن فوض إليه عملا يعلم أنه ينصحه فيه ويخلص أو قصد ~~بذلك دفع ضرر ms2856 عنه . وألحق بالكافر فيما مر من الحرمة والكراهة الفاسق ويتجه ~~حمل الحرمة على ميل مع إيناس له أخذا من قولهم : يحرم الجلوس مع الفساق ~~إيناسا لهم أما معاشرتهم لدفع ضرر يحصل منهم أو جلب نفع فلا حرمة فيه اه ع ~~ش على م ر . قوله : ( الميل القلبي ) ظاهره أن الميل إليه بالقلب حرام وإن ~~كان سببه ما يصل إليه من الإحسان أو دفع مضرة وينبغي تقييد ذلك بما إذا طلب ~~حصول الميل بالاسترسال في أسباب المحبة إلى حصولها بقلبه وإلا فالأمور ~~الضرورية لا تدخل تحت حد التكليف وبتقدير حصولها . ينبغي السعي في دفعها ما ~~أمكن فإن لم يمكن دفعها لم يؤاخذ بها ع ش على م ر . قوله : ( الإساءة الخ ) ~~أي والإحسان الذي منه المودة يجلب المحبة . PageV05P183 # """""" صفحة رقم 184 """""" # قوله : ( وحليته ) أي صفته . قوله : ( ويتعرض لسنه ) تفسير لقوله : ~~وحليته . قوله : ( ليعرفه ) أي ليخبره وقوله : بمن أي الذي مات . قوله : ( ~~فيجوز جعله عريفا ) الأخصر أن يقول : فيجوز كونه كافرا . # خاتمة : نقل الأذرعي عن بعض حنابلة عصره أنه أفتى بمنع اليهود والنصارى ~~من التسمية بمحمد وأحمد وأبي بكر وعمر والحسن والحسين ونحوها وأن بعض ~~الشافعية تبعة ثم قال الأذرعي : ولا أدري من أين لهم ذلك وإن كانت النفوس ~~تميل إلى المنع من الأولين خوف السب والسخرية . وأما غير ذلك من الأسماء ~~فلا أدري له وجها نعم روي أن عمر نهى نصارى الشأم أن يكتنوا بكنى المسلمين ~~ويقوي ذلك فيما تضمن مدحا كأبي الفضل والمحاسن والمكارم فإن دلت قرينة على ~~نحو استهزاء واستخفاف بنا منعوا فإن سموا أولادهم فلا لقضاء العادة بأن ~~الإنسان لا يسمي ولده إلا بما يحب اه مناوي على الجامع وذكره الشبراملسي اه . PageV05P184 # """""" صفحة رقم 185 """""" # ( كتاب الصيد والذبائح # أي ما يحل منهما وما لا يحل . قوله : ( على المصيد ) وهو الحيوان وإنما ~~أول باسم المفعول ليناسب الذبائح . ولأجل قوله : إن قدر عليه الخ ق ل . ~~قوله : ( ولما كان الصيد مصدرا ) لا ينافيه كونه بمعنى المصيد لأن كلامه ~~هنا بالنظر ms2857 لأصله فلا يعترض بأنه بمعنى المصيد في كلامه . قوله : ( ~~فاصطادوا ) والأمر بالاصطياد يقتضي حل المصيد والأمر فيه للإباحة . وقوله : ~~إلا ما ذكيتم مستثنى من المحرمات في الآية أي من بعضها وهو الأربعة الأخيرة ~~فيفيد حل المذكيات شوبري . قوله : ( هنا ) وجهه أن الجهاد تارة يكون فرض ~~كفاية وتارة فرض عين وطلب الحلال أي معرفته فرض عين فناسب ضم فرض العين إلى ~~فرض العين . ز ي وعبارة ق ل على الجلال ذكره هنا عقب الجهاد لما فيه من ~~الاكتساب بالاصطياد المشابه للاكتساب بالغزو . وذكره في الروضة وغيرها عقب ~~ربع العبادات لأنه عبادة . قوله : ( قال : ابن قاسم ) أي الغزي لأن العبادي ~~تلميذ للخطيب . قوله : ( فرض عين ) أي والعبادة فرض عين كالصلاة والصوم ~~والزكاة . قوله : ( بالمعنى الحاصل بالمصدر ) وهو الانذباح الذي هو أثر ~~الفعل الحاصل في المذبوح وإنما فسره بهذا ليفارق الذبح الذي هو أحد الأركان ~~، لئلا يلزم اتحاد الجزء ، والكل رشيدي والمراد بكونها أركانا له أنه لا بد ~~لتحققه منها وإلا فليس واحد منها جزءا منه ع ش . قوله : ( وما قدر ) هذا هو ~~الركن الأول وقوله : أي ذبحه مراده به ما يشمل النحر وقوله : في حلقه أي في ~~صورة الذبح وقوله : ولبته أي في صورة النحر ، كما في PageV05P185 ~~"""""" صفحة رقم 186 """""" # الإبل والواو بمعنى أو . قوله : ( والثاني ) جعله ثانيا باعتبار تفصيل ~~الأركان في المتن وإن كان ثالثا في الإجمال عند ذكر الأركان . قوله : ( وهو ~~الذبح والذبيح ) راجع للأول والثاني على اللف والنشر المرتب . قوله : ( قصد ~~) أي قصد العين أو الجنس بالفعل شرح المنهج فلو أجال بسيفه فأصاب مذبح صيد ~~أو أرسل سهمه في ظلمة راجيا صيدا فقتله ، حرم سم . وعبارة ح ل أي قصد العين ~~وإن أخطأ في ظنه أو الجنس أي الحقيقة الصادقة بالكل من الأفراد وببعضها وإن ~~أخطأ في الإصابة اه . # فرع : وقع السؤال في الدرس عما لو صال عليه حيوان مأكول ، فضربه بسيف ~~فقطع رأسه ، هل يحل أو لا ؟ فيه نظر والظاهر الأول لأن قصد الذبح لا يشترط ~~وإنما يشترط ms2858 قصد الفعل وقد وجد بل وينبغي أن مثل قطع الرأس ما لو أصاب غير ~~عنقه كيده مثلا فجرحه ، ومات ولم يتمكن من ذبحه لأنه غير مقدور عليه اه ع ش ~~على م ر . قوله : ( وغابت عنه ) أي قبل جرحه أما لو بلغ منه مبلغ الذبح وهو ~~يراه ثم غاب عنه ثم وجد ميتا حل قطعا لأنه قد صار مذكى عند مشاهدته فلم ~~يحرم ما حدث بعده وعبارة المنهاج وغاب وهي أولى . قوله : ( هو ما عليه ~~الجمهور ) معتمد . قوله : ( ظباء ) بالمد اه م د . قوله : ( فأصاب غيرها ) ~~أي ولو من غير الجنس اه ز ي لأن القصد وقع في الجملة . قوله : ( ولا اعتبار ~~بظنه ) واعلم أن الصور ثلاثة لأنه إما أن يخطىء في الظن فقط أو في الإصابة ~~فقط أو فيهما فإن أخطأ في الظن فقط أو في الإصابة فقط ، فهو حلال وقد ~~ذكرهما الشارح ، أما إذا أخطأ فيهما فإن كان ظانا للمحرم فلا يحل وإن كان ~~ظانا للحلال فيحل فالخطأ فيهما فيه صورتان وقد ذكرهما س ل . بقوله : ولو ~~قصد وأخطأ في الظن والإصابة معا كمن رمى صيدا ظنه حجرا أو خنيزيرا فأصاب ~~صيدا غيره PageV05P186 ~~"""""" صفحة رقم 187 """""" # حرم لأنه قصد محرما فلا يستفيد الحل لا عكسه بأن رمى حجرا أو خنزيرا ظنه ~~صيدا فأصاب صيدا فإنه يحل لأنه قصد مباحا اه ومثله في شرح الروض . # قوله : ( وما لم يقدر على ذكاته ) أي وقت الإصابة كما في البرماوي قال ~~الشيخ س ل : فلو رمى غير مقدور عليه فأصابه وهو مقدور عليه أو عكسه اعتبر ~~حال الإصابة اه . قوله : ( لكونه ) لو قال ككونه بالكاف لكان أولى ليشمل ~~البعير الناد والواقع في بئر وكان يستغنى عن قوله الآتي ولو توحش الخ . ~~قوله : ( في أي موضع الخ ) لا حاجة إليه مع قول المتن حيث قدر عليه أي في ~~أي موضع قدر على العقر . والحاصل أن قوله : أي موضع كان هو معنى قول المتن ~~: حيث قدر عليه لأن معناه في أي محل من بدنه ms2859 الخ . فلو أخرها الشارح وشرح ~~بها المتن وحذف لفظ الظفر لكان أولى والتكرار بالنظر للظاهر وإلا فالشارح ~~فرض كلامه أولا في المتوحش الأصلي وجعل قول المتن : حيث قدر عليه ، متعلقا ~~بمسألة ما إذا كان إنسيا فتوحش فلا تكرار وعلى كل فالأولى حذف قوله : ~~بالظفر لأنه يوهم أنه مقدور عليه وبعد هذا كله فقوله : في أي موضع كان أي ~~مما ينسب إليه الزهوق لا نحو حافر ، وخف كذا صرح به البرماوي . # قوله : ( كبعير ند ) أي شرد قال في المصباح : ند البعير ندا من باب ضرب ~~وندادا بالكسر ونديدا نفر وذهب إلى وجهه شاردا فهو ناد والجمع نداد . قوله ~~: ( حيث قدر عليه ) أي إن قدر على العقر بسبب الظفر به وحينئذ لا يتكرر هذا ~~مع قول الشارح : في أي موضع كان . قوله : ( ما لو تردى ) أي سقط وإنما ~~أفرده لكونه فيه خلاف وما قبله باتفاق . قوله : ( والفرق الخ ) فيه أن ~~الحديد يستباح به الذبح مع القدرة لكن بكيفية مخصوصة ، وهي قطع الحلقوم ، ~~والمريء ، والمدعي هنا الإباحة مطلقا . قوله : ( مع القدرة ) أي فيستباح به ~~مع العجز اه ز ي . قوله : ( ولو دخلت الخ ) محله إذا شككنا هل صادفته حيا ~~أم لا أما إذا علمنا إنها صادفته حيا وشككنا هل مات PageV05P187 ~~"""""" صفحة رقم 188 """""" # بها أو بثقل الأعلى حل شرح الروض . قوله : ( لأنه أوحى ) أي أسرع وأسهل ~~والمريء تحت الحلقوم . قوله : ( مع وجود الحياة المستقرة ) ولا يشترط كون ~~القطع في دفعة واحدة بل يجوز التعدد بشرط أن يبقى في المذبوح حياة مستقرة ~~ولو عند ابتداء الوضع في آخر مرة ق ل . # قوله : ( أول قطعهما ) أي إن أسرع في الذبح فقطع الحلقوم والمريء دفعة ~~وإلا اشترطت عند آخر قطع . قوله : ( لأن الذكاة صادفته وهو حي كما لو قطع ~~يد حيوان الخ ) هذا التعليل والتنظير ذكرهما م ر في غير هذه الصورة التي ~~قبلهما وعبارة شرح م ر ولو ذبحه : من قفاه أو من صفحة عنقه ، عصى للعدول عن ~~محل الذبح . ولما فيه من التعذيب فإن ms2860 أسرع في ذلك فقطع الحلقوم والمريء وبه ~~حياة مستقرة ولو ظنا بقرينة حل لمصادفة الذكاة له وهو حي كما لو قطع يده ثم ~~ذكاه ، وإلا بأن لم يبق فيه حياة مستقرة بل وصل إلى حركة المذبوح لما انتهى ~~إلى قطع المريء فلا يحل لصيرورته ميتة . وكذا إدخال السكين بأذن ثعلب مثلا ~~ليقطع حلقومه ومريئه داخل الجلد لأجل جلده ففيه التفصيل المار اه . وهو ~~أنسب من صنيع الشارح . قوله : ( ثم ذكاه ) أي فإنه يحل دون اليد . قوله : ( ~~فإن لم يسرع قطعهما الخ ) أي لأنه يجب أن يسرع الذابح في الذبح فلو تأنى ~~بحيث ظهر انتهاء الشاة قبل قطع المذبح إلى حركة مذبوح لم تحل لتقصيره اه ز ~~ي والواو في قوله : ولم تكن بمعنى أو وفي نسخة فإن شرع في قطعهما وعليها ~~فالواو ظاهرة وعبارة ع ش على م ر ولا يضر رفع السكين وإعادتها فورا ولا ~~قلبها ليأخذ عليها ما بقي من الحلقوم والمريء ولا إلقاؤها ليأخذ غيرها ولا ~~يشترط فيما ذكر حياة مستقرة وإنما يشترط قصر الفصل عرفا اه بحروفه اه م د ~~ويدل على ذلك قول الشارح لوجود الحياة المستقرة أول قطعهما ولو شك بعد وقوع ~~الفعل منه هل هو محلل أو محرم فهل يحل ذلك أو لا ؟ فيه نظر والأقرب الأول ~~لأن الأصل وقوعه على الصفة المجزئة . PageV05P188 # """""" صفحة رقم 189 """""" # فرع : يحرم ذبح الحيوان غير المأكول ولو لإراحته كالحمار الزمن مثلا لأنه ~~تعذيب له . # فرع : لو اضطر شخص لأكل ما لا يحل أكله فهل يجب عليه ذبحه لأن الذبح يزيل ~~العفونة أو لا لأن ذبحه لا يفيد ؟ وقع في ذلك تردد والأقرب عدم الوجوب لأن ~~ذبحه لا يزيد على قتله بأي طريق اتفق لكن ينبغي أنه أولى لأنه أسهل لخروج ~~الروح ، اه ع ش على م ر . قوله : ( لم يحل ) أي لأنه من اجتماع مقتض ومانع ~~فيغلب المانع اه . قوله : ( ولو عرفت الخ ) الأولى أن يقول : كشدة الحركة ~~الخ ويكون مثالا للقرينة . قوله : ( ومحل ذلك ) أي اشتراط ms2861 كون الحياة ~~مستقرة قطعا أو ظنا المذكور في كلام غيره كشيخ الإسلام في شرح البهجة . ثم ~~قال : واعتبرت الحياة المستقرة ليخرج ما إذا فقدت . وكان فقدها لسبب من جرح ~~أو انهدام سقف أو أكل نبات ضار لوجود ما يحل عليه الهلاك . أما إذا كان ~~لمرض فيحل مع فقدها اه . فالحاصل أنها لا تشترط إلا عند تقدم ما يحال عليه ~~الهلاك والمراد بالحياة المستقرة ، ما يوجد معها الحركة الاختيارية ، ~~بقرائن وأمارات فغلب على الظن بقاء الحياة ، ومن أمارتها انفجار الدم بعد ~~قطع الحلقوم والمريء والأصح الاكتفاء بالحركة الشديدة وأما الحياة المستمرة ~~فهي الباقية إلى خروجها بذبح أو نحوه . وأما حركة عيش المذبوح فهي التي لا ~~يبقى معها سمع ولا إبصار ولا حركة اختيار اه شرح م ر وقد نظم ذلك بعضهم فقال : # حياة لها استمرار إن بقيت إلى # فراغ لآجال تموت لقد ظهر # وصفها بالاستقرار إن وجدت بها # صفات اختيار مع قرائن تعتبر # وعيشة مذبوح فسم إذا خلت # عن السمع أو نحو اختيار كذا البصر # وكان الصواب أن يقول : ومحل ذلك عند تقدم الخ كما عبر به غيره . والحاصل ~~أن الحيوان سواء المأكول والآدمي إذا صار آخر رمق إن كان ذلك من سبب يحال ~~عليه الهلاك ، PageV05P189 ~~"""""" صفحة رقم 190 """""" # كان كالميت ومعناه في المأكول ، أنه إذا ذبح في هذه الحالة لا يحل وفي ~~الآدمي أنه يجوز أن تقسم التركة في تلك الحالة وإذا وضعت المرأة في تلك ~~الحالة فتنقضي عدتها أو كان ذلك بلا سبب يحال عليه الهلاك كان كالحي ، ~~ومعناه في المأكول أنه إذا ذبح في هذه الحالة حل وفي الآدمي أنه لا تنقضي ~~عدة امرأته إذا وضعت في تلك الحالة وكذا جميع أحكام الميت . قوله : ( ما لم ~~يتقدمه ) عبارة غيره ومحل ذلك عند تقدم ما يحل الخ . س ل وأقره ع ش وهذا هو ~~المناسب لقول الشارح فإن مرض . قوله : ( لم يحل ) أي ما لم توجد بعد ذبحه ~~حركة شديدة أو انفجار دم على المعتمد كما قاله ع ش ms2862 على م ر قوله : ( فإن ~~مرض ) استدرك بهذا في شرح المنهج على اشتراط الحياة المستقرة وقوله : سبب ~~أي فعل كما عبر به في شرح المنهج وإلا فالسبب موجود هنا وهو المرض . قوله : ~~( حل ) أي وإن لم يسل دم ولم يتحرك ز ي . # قوله : ( ولو مرض بأكل نبات مضر الخ ) ومن ذلك النفاخ الحاصل من أكل ~~الربة وعبارة حج ولو كان مرضه بسبب أكل نبات مضر كفى ذبحه لأنه لم يوجد ما ~~يحال عليه الهلاك فعلم أن النبات المؤدي أكله لمجرد المرض لا يؤثر بخلاف ~~المؤدي للهلاك أي غالبا فيما يظهر إذ لا يحال عليه الهلاك إلا حينئذ اه وفي ~~شرح سم أو انتهى الحيوان عند ابتداء القطع إلى حركة مذبوح بنحو جرح أو ~~انهدام سقف أو أكل نبات مضر أو نحوها حرم بخلاف ما لو انتهى إلى ذلك وإن ~~كان سببه أكل نبات مضر وهذه مخالفة لكلام الشارح والمعتمد ما في الشارح كما ~~في حاشية ق ل م د وعبارة ع ش على م ر وقد صرح بأنها لو وصلت إلى حركة مذبوح ~~بسبب يحال عليه الهلاك فحصل منها حركة شديدة في الحال ثم ذبحت لم تحل بخلاف ~~ما إذا وصلت إلى حركة المذبوح وليس فيها تلك الحركة ثم ذبحت فاشتدت حركتها ~~أو انفجر دمها فتحل اه . قوله : ( فلم يحل على المعتمد ) أي ما لم توجد ~~الحركة الشديدة أو انفجار الدم على المعتمد كما في ع ش . قوله : ( ولا ~~يشترط في الذكاة قطع الجلدة الخ ) ولو خلق له رأسان وعنقان في كل عنق حلقوم ~~ومريء فينبغي أن يقال : إن كانا أصليين فلا بد من قطع كل حلقوم ومريء من كل ~~عنق ، وإن كان أحدهما زائدا فإن علم فالعبرة بالأصلي وإن اشتبه بالأصلي لم ~~يحل بقطع أحدهما لاحتمال أنه الزائد ولا بقطعهما إذ لم يحصل الزهوق بمحض ~~الذبح الشرعي بل به وبغيره وهو قطع الزائد وذلك يقتضي التحريم كما لو قارن ~~الذبح جرحه أو نسخه PageV05P190 ~~"""""" صفحة رقم 191 """""" # في محل آخر ms2863 ويحتمل أن يحل بقطعهما . لأن الزائد من جنس الأصلي ، لو خلق ~~له مرئيان فينبغي أن يقال : إن كانا أصليين وجب قطعهما وإن كان أحدهما ~~زائدا فالعبرة بالأصلي فإن اشتبه بالزائد لم يحل بقطعهما ولا بقطع أحدهما ~~على قياس ما تقدم ، ولو خلق حيوانان ملتصقان ، وملك كل واحد واحد فهل لكل ~~مالك ذبح ملكه ، أو فصله من الآخر وإن أدى إلى موت الآخر أو تلف عضو منه أو ~~منفعته . كما أن للإنسان أن يتصرف في ملكه على العادة وإن أدى إلى تلف ملك ~~جاره وأخذا من قول ابن القطان : إن للبدنين الملتصقين حكم الشخصين في سائر ~~الأحكام أو لا فيه نظر والأول غير بعيد اه حج . قوله : ( ويسن نحر إبل ) ~~وهو الطعن بما له حديد في المنحر وهو وهدة في أعلى الصدر وأصل العنق ولا بد ~~من النحرمن قطع كل الحلقوم والمريء اه ز ي مع زيادة من شرح م ر . قوله : ( ~~في اللبة ) أي مع الحلقوم والمريء كما تقدم واللبة بفتح اللام . قوله : ( ~~أسهل لخروج الروح ) ووجهه أن الروح تخرج مما نفذ بسبب النحر وظاهر أنه أقرب ~~من الحلقوم والمريء وهذا خاص بغير الآدمي أما هو فإن روحه تخرج من يافوخه ~~كما أنه أول ما تحل فيه . قوله : ( لطول عنقها ) وهل المراد بالنحر غرزه ~~الآلة في اللبة أو ولو بالقطع عرضا ح ل . # قوله : ( ويسن ذبح بقر ) أي لا نحرها في اللبة فالسنة هي العدول عن اللبة ~~إلى أعلى العنق . قوله : ( ويجوز بلا كراهة ) لكنه خلاف الأولى شرح م ر . ~~قوله : ( عكسه ) وهو الذبح في الإبل والنحر في البقر وما عطف عليها خلافا ~~للإمام مالك ، حيث قال : لا يجوز ذبح الإبل ولا نحر البقر والغنم . لكن قال ~~ابن المنير : لا أعلم أحدا حرم ذلك وإنما كرهه مالك فقط اه برماوي . قوله : ~~( معقولة ) بالنصب على أنه خبر ثان لا على الحال لإضافته إلى معرفة برماوي ~~. قوله : ( أي قيام ) الأولى أن يقول : أي قياما لأنه تفسير لصواف فإن خيف ~~نفارها فباركة غير ms2864 مضجعة برماوي وسم . قوله : ( لجنبها الأيسر ) لأنه أسهل ~~على الذابح في أخذ الآلة باليمين PageV05P191 ~~"""""" صفحة رقم 192 """""" # وإمساك رأسها باليسار فلو كان أعسر استحب له استنابة غيره ولا يضجعها على ~~يمينها ، كما أن مقطوع اليمين لا يشير في الصلاة بسبابة اليسرى شوبري ورملي ~~. قوله : ( أن يحد الخ ) ولو ذبح بسكين كالة حل بشرطين أن لا يحتاج القطع ~~إلى قوة الذابح وأن يقطع الحلقوم والمريء قبل انتهائه ، إلى حركة مذبوح اه ~~س ل ويندب إمرارها برفق وتحامل يسير ذهابا وإيابا ويكره أن يحدها قبالتها ~~وأن يذبح واحدة والأخرى تنظر إليها ويكره له إبانة رأسها حالا وزيادة القطع ~~وكسر العنق وقطع عضو منها وتحريكها ونقلها حتى تخرج روحها . والأولى سوقها ~~إلى المذبح برفق وعرض الماء عليها قبل ذبحها شرح م ر . قال ع ش عليه ~~والمخاطب بالأولوية مالكها إن باشر الذبح ومقدماته فإن فوض أمر الذبح إلى ~~غيره وسلمها له طلب منه فعل ذلك كله اه . # قوله : ( سكينة ) سميت لأنها تسكن الحرارة الغريزية ومدية لأنها تقطع مدة ~~الحياة وشفرة لإذهابها الحياة ، من شفر المال ذهب لأنها تذهب حياة صاحبها ~~اه . قوله : ( فإذا قتلتم ) أي قصاصا أو حدا إذ لا قتل في الشرع غير ذلك ~~وقوله : فأحسنوا القتلة يستثنى منه قتل قاطع الطريق بالصلب والزاني المحصن ~~بالرجم لورود النص بذلك قيل : ونحو حشرات وسباع والفواسق الخمس لأنها مؤذية ~~وقيل خرجت بالنص فلا حظ لها في الإحسان وفيه نظر إذ جواز قتلها أو وجوبه لا ~~ينافي إحسان كيفيته وإحسان القتلة ، اختيار أسهل الطرق وأخفها إيلاما ~~وأسرعها إزهاقا وأسهل وجوه قتل الآدمي ضربه بالسيف في العنق ، ولذا يكره ~~قتل القمل والبق ، والبراغيث ، وسائر الحشرات بالنار لأنه من التعذيب وفي ~~الحديث ( لا يعذب بالنار إلا رب النار ) قال الجزولي وابن ناجي : وهذا ما ~~لم يضطر لكثرتهم فيجوز حرق ذلك بالنار لأن في تنقيتها بغير النار حرجا ~~ومشقة ويجوز نشرها في الشمس قال الأفقسهي : وقتلها بغير النار بالقعص أي ~~القصع والفرك جائز لقوله : وقد سئل عن حشرات ms2865 الأرض تؤذي أحدا فقال : ( ما ~~يؤذيك فلك أذيته قبل أن يؤذيك ) وما خلق للأذية فابتداؤه بالأذية جائز اه ~~شبرخيتي . قوله : ( وإذا ذبحتم ) ما يحل ذبحه من البهائم فأحسنوا الذبحة ~~بالكسر هيئة الذبح وجاء في بعض الروايات ( فأحسنوا الذبح ) بفتح الذال ~~وكسرها وهو المصدر وهي التي في أكثر نسخ صحيح مسلم ، وإحسان الذبح في ~~البهائم الرفق بها فلا يصرعها بعنف . وإيضاح المحل بأن يأخذ بيده اليسرى ~~جلد حلقها من لحيها الأسفل بالصوف أو غيره حتى يظهر من البشرة موضع الشفرة ~~ويضجع ما يراد ذبحه على شقة الأيسر لأنه أمكن للذابح حيث كان يفعل باليمين ~~أكثر أو كان أضبط وهو الذي يفعل بيديه جميعا ، وأما الأعسر فيضجعها على ~~الأيمن والنية والتسمية مع الذكر وقطع الحلقوم والودجين ويكون ذلك من ~~المقدم لا من القفا اه شبرخيتي وقوله : وأما الأعسر فيضجعها على الأيمن ~~لعله جرى في ذلك على مذهب مالك . وإلا فقد تقدم عن شرح PageV05P192 ~~"""""" صفحة رقم 193 """""" # م ر أنه يستحب له استنابة غيره ولا يضجعها على يمينها وقوله : وقطع ~~الحلقوم والودجين ولا يحرم قطع ما زاد ولو بانفصال رأسه وقال مالك بوجوب ~~قطع الودجين دون الحلقوم والمريء وقال أبو حنيفة بوجوب قطع الودجين أيضا ~~ولو ذبحه بآلتين من خلف وأمام فالتقيا لم يحل كما لو أخرج شخص حشوته أي ~~مصارينه أو نخسه في خاصرته حال ذبحه كما قاله البرماوي : وعبارة ع ش على م ~~ر والزيادة على الحلقوم والمريء والودجين قيل : بحرمتها لأنه زيادة في ~~التعذيب والراجح الجواز مع الكراهة . # قوله : ( وليحد ) بسكون اللام وضم الياء من أحد وبفتحها من حد والشفرة ~~بفتح الشين المعجمة وقد تضم وهي السكين العريضة ، وأصل الشفرة حد السكين ~~وشفرة السيف حده وشفير جهنم ، حرفها وشفير الوادي طرفه وشفير العين منبت ~~شعر الجفن والإحداد واجب في الكالة ومندوب في غيرها ويندب مواراتها عنها في ~~حال إحدادها ، فيكره أن يحدها قبالتها فقد روي : ( أنه مر برجل واضع رجله ~~على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليها ببصرها ms2866 فقال له : أتريد أن ~~تميتها موتتين هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها ؟ ) . اه . شبرخيتي مع زيادة ~~. قوله : ( ذبيحته ) أي مذبحها فقط . لا يقال : ينبغي أن يكره لأنه حالة ~~إخراج نجاسة كالبول لوضوح الفرق بأن هذا حالة يتقرب إلى الله بها . ومن ثم ~~سن فيها ذكر الله بخلاف تلك شوبري . وهذا ظاهر إن كانت الذبيحة للتقرب ~~كالأضحية . قوله : ( للقبلة ) وهو في الهدي والأضحية آكد برماوي . # قوله : ( وأن يقول عند ذبحها ) أي وإرسال الجارحة . قوله : ( بسم الله ) ~~والأكمل بسم الله الرحمن الرحيم وقيل لا يقول الرحمن الرحيم لأن الذبح فيه ~~تعذيب والرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم لا يناسبانه . وقيل : يأتي بهما لأن في الذبح رحمة ~~للآكلين فعن بعض العلماء أن القصاب إذا سمى الله عند الذبح قالت الذبيحة أخ ~~أخ وذلك أنها استطيبت الذبح مع ذكر الله تعالى ، وتلذذت وقال المالكية : لا ~~يزيد الذابح الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم لأن في الذبح تعذيبا وقطعا والرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم اسمان رقيقان ولا قطع مع الرقة ، ولا عذاب مع الرحمة . ~~ولذلك قال نوح لأصحابه : ) اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها } ) هود : ~~41 ) ولم يقل بسم الله الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم ، لأن الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن الرحيم من الرحمة . وكان في قصة نوح هلاك قومه أي هلاك من لم ~~يركب فيها والرحمة لا تقتضي الهلاك ويكره تعمد تركها أي البسملة فلو تركها ~~ولو عمدا حلت خلافا للإمام أبي حنيفة . لأن الله تعالى أباح لنا ذبائح أهل ~~الكتاب بقوله : ) وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } ^ PageV05P193 ~~"""""" صفحة رقم 194 """""" # ( المائدة : 5 ) وهم لا يذكرونها وأما قوله تعالى : ) ولا تأكلوا مما لم ~~يذكر اسم الله عليه } ) الأنعام : 121 ) فالمراد ما ذكر عليه اسم غير الله ~~يعني ما ذبح للأصنام بدليل قوله : ) وما أهل لغير الله به } ) الأنعام : ~~145 ) وسياق الآية دال عليه فإنه قال : ) وإنه لفسق } ^ والحالة التي يكون ~~فيها فسقا ms2867 هي الإهلال لغير الله تعالى : ) أو فسقا أهل لغير الله به } ) ~~الأنعام : 145 ) والإجماع قام على أن من أكل ذبيحة مسلم لم يسم الله عليها ~~ليس بفسق وقال الإمام أحمد المراد به الميتة بدليل قوله تعالى : ) وإن ~~الشياطين ليوحون إلى أوليائهم } ^ وذلك لأنهم كانوا يقولون : كلوا ما قتلتم ~~أي ذكيتم ولا تأكلوا ما قتل الله يعني الميتة . ويسن في الأضحية أن يكبر ~~الله تعالى ثلاثا قبل التسمية وبعدها . كذلك وأن يقول : اللهم هذا منك ~~وإليك فتقبله مني ويأتي ذلك في كل ذبح هو عبادة اه . برماوي . # قوله : ( ولا يقل بسم الله واسم محمد ) أي لا يجوز ذلك ولا تحرم الذبيحة ~~حينئذ ، فإن قصد التشريك حرمت الذبيحة . فإن أراد أذبح باسم الله وأتبرك ~~باسم محمد . فينبغي أن لا يحرم وإن كان مكروها . شرح المنهج مع ز ي ملخصا ~~وعبارة الروض : ولا يجوز أن يقول الذابح ، أي والصائد كما في أصله باسم ~~محمد ولا باسم الله واسم محمد أي ولا باسم الله ورسول الله بالجر كما في ~~أصله للتشريك . فإن قصد التبرك فينبغي أن لا يحرم كقوله : بسم الله ومحمد ~~رسول الله برفع محمد اه . والحاصل أن الصور ثلاثة : ففي صورة الإطلاق يحرم ~~مع حل الذبيحة وإذا أراد التشريك يكفر ، وتحرم الذبيحة وإن أراد وأتبرك ~~باسم محمد كره مع حل الذبيحة ، وبخط الزيادي خارج الحاشية ما نصه ، قال ~~شيخنا : أفتى أهل بخارى بتحريم ما يذبح عند لقاء السلطان تقربا إليه . قوله ~~: ( ويجوز الاصطياد الخ ) . والإوز العراقي المعروف يحل اصطياده وأكله ولا ~~عبرة بما اشتهر على الألسنة من أن له ملاكا معروفين ؛ لأنه لا عبرة بذلك . ~~وبتقدير صحته فيجوز أن ذلك الإوز من المباح ، الذي لا مالك له . فإن وجد به ~~علامة تدل على الملك كخضب وقص جناح فينبغي أن يكون لقطة كغيره مما وجد فيه ~~ذلك اه . ع ش على م ر . وقوله : لقطة كيف هذا مع أن العراق بعيد ، وأصحابه ~~غير موجودين عندنا . وأيضا العادة جارية برجوعه لبلاد تأمل . # قوله : ( أي ms2868 أكل المصاد ) هذا لا يناسب قوله : لمن تحل ذكاته لا لغيره ~~لأن أكل المصاد يجوز مطلقا حتى لمن لا تحل ذكاته إذا كان الصائد غيره فلعل ~~اللام في قوله : لمن تحل بمعنى من تأمل وعبارة ق ل قوله : أي أكل المصاد لو ~~أسقط لفظ أكل لكان أولى ، لأنه ليس في تفسير الاصطياد ، الذي فسره بالمصاد ~~ولو أبقي كلام المصنف على حقيقته وجعل المصيد معلوما من حل الاصطياد لكان ~~أولى وأنسب بل صوابا . وما ذكره بعده مبني على تفسيره المذكور اه . PageV05P194 # """""" صفحة رقم 195 """""" # قوله : ( بالشرط الآتي ) أي جنس الشرط فيشمل الشروط الأربعة الآتية في ~~قوله : وشرائط تعليمها قوله في غير المقدور عليه متعلق بيجوز . وقوله : أي ~~جنس الشرط الخ . ويمكن أن يراد بالشرط الآتي أن لا يدرك فيه حياة مستقرة ~~المفهوم من قول المصنف إلا أن يدرك حيا الخ . لأنه حينئذ لا يحل إلا بذبحه ~~تأمل . قوله : ( سمي بذلك لجرحه الخ ) فيه قصور لأنه سيأتي أن الميت بقتل ~~الجارحة حلال ولو من غير جرح وفي المصباح الجارحة تطلق على الذكر وغيره ، ~~مأخوذة من الجرح وهو الكسب لأنها تكسب الصيد على صاحبها ومنه قوله تعالى : ~~) ويعلم ما جرحتم } ) الأنعام : 60 ) أي ما كسبتم . قوله : ( معلمة ) كان ~~الأولى تأخيرها عن جوارح الطير لأنه شرط فيها أيضا إلا أن يقال : إن الصفة ~~المتوسطة تعود لما بعدها أيضا عند الأصوليين . قوله : ( والطير ) الأولى ~~إسقاطه لأن هذه الشروط بتمامها لا تشترط في الطير على المعتمد . قوله : ( ~~معلمة ) فيه نظر لأن فيه أخذ معلمة في شرائط التعليم . فكان الأولى حذف ~~قوله معلمة لأن التعليم محل الشروط لأنه واحد منها ولا يضر كون معلمها ~~مجوسيا . قوله : ( أي أرسلها صاحبها ) المراد من هي معه ولو غاصبها ~~فالإضافة لأدنى ملابسة . قوله : ( مكلبين ) أي معلمين وهو بكسر اللام اسم ~~فاعل حال من تاء علمتم أي حال كونكم مرسلين لها . وقال البرماوي : إنه بفتح ~~اللام من التكليب وهو الإغراء وفي شرح ابن حجر مكلبين أي مؤتمرين بالأمر ، ~~منهيين بالنهي ومن لازم ms2869 هذا أن ينطلق بانطلاقه . اه . قوله : فهو مكلب أي ~~معلم . قوله : ( لم تأكل ) أي ولم تقاتل صاحبها حين أخذه منها . قوله : ( ~~وحشوته ) حشوة البطن بكسر الحاء وضمها أمعاؤه اه . مختار . قوله : ( أو ~~عقبه ) أما إذا أكلت منه بعد ما سكن غضبها فلا يضر وعبارة سم أي لا بعد ~~انصرافها . وطول الزمن عرفا اه . PageV05P195 # """""" صفحة رقم 196 """""" # قوله : ( وما قررت به كلام المصنف ) حيث قال : أي جارحة السباع والطير ~~والأولى أن يذكر هذا بعد الشرط الرابع لأن الخلاف جار فيه أيضا . قوله : ( ~~وهذا هو المعتمد ) ضعيف . قوله : ( ترك الأكل ) ويشترط أيضا أن تهيج عند ~~الإغراء . وهذا هو المعتمد ففيها أمران ترك الأكل وأن تهيج عند الإغراء ، ~~فإن لم تهج عنده لم يحل المصاد اه . برماوي . قوله : ( الخشني ) بضم الخاء ~~وفتح الشين المعجمتين نسبة إلى خشينة كجهينة حي من العرب . قوله : ( فأدركت ~~ذكاته ) أي فذكيته الخ . قوله : ( مع تفصيل ) وهو قوله : ومحل ذلك الخ . ~~قوله : ( ولو ظهر بما ذكر من الشروط ) ومثل الأكل ما إذا اختل شرط آخر ، ~~فالحكم كذلك . قوله : ( لم يحل ذلك الصيد في الأظهر ) أي وضر ذلك في ~~تعليمها فيستأنف ، كما يدل على ذلك قوله : فإن استرسلت الخ . ولا بد من هذه ~~الزيادة لصحة المقابلة في كلامه فيكون اسم الإشارة ، أي قوله هذا إذا ~~أرسلها الخ ، راجعا للضرر في تعليمها الملاحظ في كلامه وعبارة المنهج ولو ~~تعلمت ثم أكلت من صيد حرم ، واستؤنف تعليمها اه . ونبه بقوله : ذلك الصيد ~~على أنه لا ينعطف التحريم على ما قبله وهو كذلك اه . م ر . PageV05P196 # """""" صفحة رقم 197 """""" # قوله : ( الفرث ) بفتح الفاء وبالمثلثة أي الكرشة . قوله : ( ومعض الكلب ~~) أي محل عضه . قوله : ( والأصح أنه لا يعفى عنه ) وقيل : يعفى عنه مع ~~الحكم بنجاسته . وقوله : وأنه يكفي أي والأصح أنه يكفي الخ وقيل : يكتفي ~~بغسلة وقوله : وأنه لا يجب أن يقور أي والأصح أنه لا يجب أن يقور ، وقيل : ~~يجب التقوير والطرح . والحاصل أن في المعض خمسة أوجه : أصحهما أنه كغيره ~~ثانيا يغسل ms2870 مرة . ثالثها أنه طاهر . رابعها معفو عنه مع نجاسته ، خامسها ~~وجوب تقويره . قوله : ( في الركن الثالث ) أي بعضه وبعضه الآخر . تقدم وهو ~~الجارحة وتسميته ثالثا باعتبار تفصيل الأركان وإن كانت الآية ثانيا عند ~~إجمال الأركان . # قوله : ( كمحدد حديد ) بالإضافة وهي على معنى من سمي بذلك لأن الحد لغة ~~المنع وهو يمنع من وصول السلاح إلى البدن . ومثله نحاس وإنما قال كمحدد ؛ ~~لأنه لا بد منه وإلا لفهم إجزاء الحديد ، بلا تحديد وليس كذلك . ومما له حد ~~المحار فيحل الذبح به ، لأنه ليس بسن ولا عظم وكذلك الشعر إذا كان له حد ~~وذبح به ، لا على وجه الخنق كما في ع ش على م ر ونصه . وينبغي أن من المحدد ~~ما لو ذبح بخيط يؤثر مروره على حلق نحو العصفور كتأثير السكين فيه فيحل ~~المذبوح به . قوله : ( إلا بالسن ) دخل في المستثنى منه الخبز إذا كان ~~محددا فيحل الذبح به وإن حرم من جهة تنجيسه سم ز ي . قوله : ( ما أنهر الدم ~~) أي ما أسال أي مذبوح ما أنهر الخ . لأنه الذي يؤكل شبه الإسالة بالإنهار ~~واستعار الإنهار للإسالة ، واشتق من الإنهار أنهر بمعنى أسال فيكون استعارة ~~تصريحية تبعية وكلمة ما موصولة مبتدأ والخبر فكلوه أو شرطية والفاء في جواب ~~الشرط أو المعنى فكلوا مذبوحه ولا يقدر في الأول . # قوله : ( وذكر اسم الله عليه ) أي المنهر المفهوم من أنهر وتمسك به من ~~اشترط التسمية كمالك وأبي حنيفة ، ومذهب الشافعي أن التسمية سنة وعبارة شرح ~~م ر . وأن يقول : بسم الله وحده عند الفعل ، من ذبح أو إرسال سهم أو جارحة ~~للاتباع ويكره تعمد تركها ، فلو تركها ولو عمدا حل ، لأن الله تعالى أباح ~~ذبائح أهل الكتاب بقوله : ) وطعام الذين أوتوا الكتاب حل PageV05P197 ~~"""""" صفحة رقم 198 """""" # لكم } ) المائدة : 5 ) وهم لا يذكرونها . وأما قوله تعالى : ) ولا تأكلوا ~~مما لم يذكر اسم الله عليه } ) الأنعام : 121 ) . فالمراد ما ذكر عليه غير ~~اسم الله يعني ما ذبح للأصنام بدليل قوله تعالى : ) وما أهل لغير ms2871 الله به } ~~) الأنعام : 121 ) . وسياق الآية دال عليه فإنه قال : ) وإنه لفسق } ) ~~الأنعام : 121 ) والحالة التي يكون فيها فسقا هي الإهلال لغير الله وقال ~~تعالى : ) أو فسقا أهل لغير الله به } ) الأنعام : 145 ) والإجماع عام على ~~أن كل من أكل ذبيحة مسلم لم يسم عليها ليس بفسق اه . بحروفها . قوله : ( ~~ليس السن والظفر ) بنصبهما لأنهما خبرا ليس وهما مستثنيان من فاعل أنهر ~~المستتر فيه أي ليس المنهر السن والإنهار منه ، الإسالة شبه خروج الدم بجري ~~الماء في النهر اه شرح التوضيح بحروفه . قوله : ( عن ذلك ) أي عن وجه ~~استثناء ذلك كما أشار إليه بقوله : أما السن الخ أي أحدثكم عن ذلك في زمن ~~قريب من زمن التكلم ثم أخبرهم بقوله : أما السن الخ . قوله : ( وأما الظفر ~~) هذا يقتضي أن الظفر ليس من العظم وهو مخالف لظاهر قول الشارح باقي العظام ~~ع ش على م ر . وقوله : الحبشة أي السودان . قوله : ( تعبدي ) والتعبدي أكثر ~~ثوابا من معقول المعنى لما فيه من امتثال أمر الله مع عدم العلم بعلته . # قوله : ( لكونها طعام إخوانكم ) يرد عليه ما قالوا من حل التذكية بالخبز ~~إذا كان محددا وهو طعام الإنس ، وهم أفضل من الجن وإن تنجس . فليطلب فرق ~~واضح على هذا التعليل ، أما على القول بالتعبد القائل به ابن الصلاح ومال ~~إليه ابن عبد السلام فلا إيراد اه لكاتبه أج . ويفرق بين العظم والخبز ~~المحدد لأنه يمكن غسله بخلاف العظم فإنه يرمى بنجاسته . قوله : ( كبندقة ) ~~وأفتى ابن عبد السلام بحرمة الرمي بالبندق وبه صرح في الذخائر لكن أفتى ~~النووي بجوازه وقيده بعضهم بما إذا كان الصيد لا يموت منه غالبا كالإوز ، ~~فإن مات كالعصافير حرم ولو أصابته البندقة فذبحته بقوتها ، أو قطعت رقبته ~~حرم اه . وهذا التفصيل هو المعتمد اه ز ي . وهذا كله بالنسبة لحل الرمي ، ~~وأما بالنسبة لحل المرمي الذي هو الصيد فإنه حرام مطلقا . والكلام في بندق ~~الطين أما الرصاص فيحرم مطلقا لما فيه من التعذيب بالنار ، نعم إن علم حاذق ~~أنه ms2872 إنما يصيب نحو جناح كبير فيثبته فقط . احتمل الحل ومثل الطين ما لو كان ~~رصاصا من غير نار ، اه س ل . بحروفه . PageV05P198 # """""" صفحة رقم 199 """""" # قوله : ( بأحبولة ) بفتح الهمزة وهو الشرك المعروف . قوله : ( ثم سقط منه ~~) احترز به عما إذا لم يسقط منه ولكن تدحرج من جنب إلى جنب فإنه يحل بلا ~~خلاف وقال سم . أما لو لم يسقط فإنه يحل . قوله : ( وما بعدهما ) وهو ~~الساقط من الجبل بعد إصابة السهم له . قوله : ( بشيئين ) الأولى فبشيئين ~~بالفاء لأجل أما . # قوله : ( لأهل ملتهما ) لم يقل مناكحتنا له إشارة إلى أن هذا الباب أوسع ~~من باب النكاح فإن غير الإسرائيلي الذي لم يعلم دخول أول آبائه ، في دينه ~~قبل نسخه لا تحل مناكحته ، ولكن تحل ذبيحته لأنه تحل مناكحة أهل دينه في ~~الجملة أي فيما إذا علم دخول أول الآباء في ذلك الدين قبل نسخه . قوله : ( ~~ولا وثني ) ولا مرتد لعدم حل مناكحته م ر . قوله : ( في ذبح ) أي بآلة ~~واحدة أو جارحة واحدة بخلاف ما يأتي فإن كلا له آلة . قوله : ( أو جهل ذلك ~~) أي المعية والترتيب . قوله : ( فهلك بهما ) راجع لجميع ما قبله فقوله في ~~مسألة العكس هذا معلوم فلا PageV05P199 ~~"""""" صفحة رقم 200 """""" # حاجة إليه . قوله : ( ويحل ذبح وصيد صغير ) أي مذبوحه وإلا فهو لا يخاطب ~~بحل ولا حرمة وكذا يقال في قوله الآتي لكن مع الكراهة لكن التعليل قد يقتضي ~~أن المراد كراهة الفعل إلا أن يقال : المراد من التعليل أنه يكره مذبوح ~~المذكورين لأنه يحتمل أنه قد أخطأ المذبح فتأمل رشيدي . قوله : ( وكذا صغير ~~غير مميز ) أي مطيق للذبح بأن يكون له قدرة عليه كما في م ر . قوله : ( لأن ~~لهم قصدا الخ ) منه يؤخذ عدم حل ذبح النائم اه . شرح م ر . ومثل ذبحهم ~~صيدهم بسهم أو كلب ، فيحل كما في المجموع . قوله : ( وتكره ذكاة الأعمى ) ~~ظاهره ولو دله بصير على المذبح لكن مقتضى التعليل خلافه ولعل وجه الكراهة ~~فيه أنه قد يخطىء في الجملة . قوله : ( لذلك ms2873 ) أي خوفا عن عدوله من محل ~~الذبح . قوله : ( ويحرم صيده ) أما صيده السمك فيصح . إن قلت لو أحس البصير ~~بصيد في ظلمة أو من وراء شجرة أو نحوهما فرماه حل بالإجماع ما الفرق بينه ~~وبين الأعمى . قلت يفرق بينهما بأن هذا مبصر بالقوة فلا يعد عرفا رميه عبثا ~~بخلاف الأعمى شرح م ر . # فرع : قال في المجموع قال أصحابنا أولى الناس بالذكاة الرجل العاقل ~~المسلم ، ثم المرأة المسلمة ، ثم الصبي المسلم ، ثم الكتابي ، ثم المجنون ~~والسكران اه . قال شيخنا : والصبي غير المميز في معنى الأخيرين اه . س ل . ~~وقوله : ثم المجنون الخ قال الطبلاوي ينبغي أن محله ما لم يصر ملقى كالخشبة ~~لا يحس ولا يدرك ، وإلا فكالنائم ولا فرق في القسمين بين المتعدي وغيره . ~~وكذا يقال في المغمى عليه اه . قوله : ( وذكاة الجنين ) انفرد أو تعدد وليس ~~علقة ولا مضغة وكذا جنين في جوف هذا الجنين ق ل أي إن تصور فلا بد أن تظهر ~~فيه صورة الحيوان ، ولا يعتبر فيه نفخ الروح كما قاله م ر . آخرا وخالف ~~البلقيني وقال : يعتبر نفخ الروح فيه وإلا لم يحل وهو المعتمد . قوله : ( ~~سواء أشعر ) أي وجد له شعر . قوله : ( لحديث ) الأولى أن يقول : حل لحديث ~~الخ ليكون جوابا للو . PageV05P200 # """""" صفحة رقم 201 """""" # قوله : ( ذكاة الجنين ) خير مقدم كما يشير إليه قول الشارح أي ذكاتها الخ ~~، وقال م د . قوله : ذكاة الجنين ذكاة أمه الرواية المشهورة برفع ذكاة أي ~~الثانية وبعض الناس ينصبها ، ويجعلها بالنصب دليلا لإيجاب أبي حنيفة ذبحه ~~فإنه لا يحل عنده إلا بذبحه ، ويقول تقديره كذكاة أمه حذفت الكاف فانتصب ~~وهذا ليس بظاهر ، لأن الرواية المعروفة بالرفع على أن ذكاة الجنين ، خبر ~~مقدم وذكاة أمه مبتدأ مؤخر والتقدير ذكاة أم الجنين ذكاة له لأن الخبر ما ~~حصلت به الفائدة ، وأما رواية النصب على تقدير صحتها فتقديرها ذكاة الجنين ~~حاصلة وقت ذكاة أمه قال ق ل : ويجوز في ذكاة أمه أن يكون منصوبا على نزع ~~الخافض وهو الباء الموحدة ms2874 عندنا ، والكاف عند أبي حنيفة فلا يحل عنده إلا ~~بذبحه كأمه اه . قال النووي : وأما قولهم : كذكاة أمه فلا يصح عند النحويين ~~بل هو لحن لأن النصب بإسقاط الخافض في مواضع معروفة عند الكوفيين بشرط ليس ~~موجودا هنا اه . تهذيب الأسماء واللغات للنووي . واعلم أن الراجح أن ~~الحيوان إذا لم تنفخ فيه الروح والمضغة والعلقة لا يحل أكلها . وهذا هو ~~المعتمد من خلاف طويل كما قاله : البشبيشي ولو حملت مأكولة بغير مأكول ~~امتنع ذبحها بعد ظهور الحمل حتى تضع زي . # قوله : ( ولا بد أن يسكن ) راجع لأصل المسألة . قوله : ( فلو اضطرب ) أي ~~تحرك . قوله : ( لا محالة ) أي قطعا . # قوله : ( لم يجب ذبحه حتى يخرج ) عبارة شرح م ر . وإن خرج بعد ذبح أمه ~~ميتا واضطرب في بطنها بعد ذبحها زمانا طويلا ثم سكن لم يحل ، أو سكن عقبه ~~حل ، كذا ذكره أبو محمد أي الجويني وهو المعتمد وعليه لو أخرج رأسه وبه ~~حياة مستقرة لم يجب ذبحه حتى PageV05P201 ~~"""""" صفحة رقم 202 """""" # يخرج اه كلامه أو مثله في الروض وشرحه . وبه يعلم أن تضعيف ق ل لكلام ~~الشارح غير سديد . قال الشوبري : وضابط حل الجنين أن ينسب موته إلى تذكية ~~أمه . ولو احتمالا بأن يموت بتذكيتها أو يبقى عيشه بعد التذكية عيش مذبوح ~~ثم يموت أو يشك هل مات بالتذكية أو لا ؟ لأنها سبب في حله والأصل عدم ~~المانع اه . فخرج ما لو تحققنا موته قبل تذكيتها وما أخرج رأسه ميتا أو حيا ~~ثم مات ثم ذكيت وما اضطرب في بطنها بعد تذكيتها زمانا طويلا أو تحرك تحركا ~~شديدا ثم سكن ثم ذكيت . # قوله : ( إذا مات عقب خروجه ) أي وكان ذبح أمه بعد خروج رأسه . قوله : ( ~~وما قطع من حي فهو ميت ) أنت خبير بأن محل هذا كتاب الطهارة فذكره هنا ~~استطراد . # قوله : ( وأوباره ) وكذا ريشه وإن وجد شيء من ذلك ملقى على المزابل أو في ~~الكيمان نظرا للأصل فيهما اه . ق ل . قوله : ( أثاثا ) وهي أمتعة البيت ~~والمتاع أعم . قوله ms2875 : ( تنعلق بالصيد ) الأولى حذفه لأنه يتعلق بالذبح أيضا ~~. قوله : ( حرم ) لأنه بإزمان السهم له صار مقدورا عليه فلا يحل إلا بالذبح . PageV05P202 # """""" صفحة رقم 203 """""" # 3 ( ( فصل : في الأطعمة ) ) 3 # بمعنى المطعوم أي وما يتبع ذلك كإطعام المضطر . واعترض بأن المتن لم يبين ~~حكم الأطعمة ، وإنما بين ما يحل من الحيوان وما لا يحل . ويجاب : بأن مراده ~~بالأطعمة هي الحيوانات وسماها أطعمة باعتبار ما يؤول أو أنه غلب الأطعمة ~~على الحيوان وسمي ما في الفصل كله أطعمة مع أن بعضه أطعمة وهو قوله : أن ~~يأكل من الميتة المحرمة الخ . قوله : ( وشربه ) لم يبين المصنف في هذا ~~الفصل ما يحل شربه وما يحرم فالأولى حذفه . قوله : ( لا نص فيه ) كان ~~الأولى حذفه لأنه يضيع الاستثناء بذلك إلا أن يقال : إنه يكون استثناء ~~منقطعا حيث استثنى ما فيه نص مما لا نص فيه . قوله : ( استطابته ) أي عدوه ~~طيبا أي ألفته نفوسهم ورغبت فيه وأحبته . قوله : ( ثروة ) بفتح المثلثة أي ~~كثرة مال وغنى وقوله : وخصب بكسر الخاء المعجمة بوزن حمل أي نماء وبركة وهو ~~ضد الجدب بفتح الجيم وسكون الدال المهملة . قوله : ( إلا ما ورد الشرع ~~بتحريمه ) هذا الاستثناء لا يظهر بعد تقييد الحيوان بقوله : لا نص فيه الخ ~~إلا أن يقال : إنه استثناء بالنظر لكلام المتن مع قطع النظر عن القيد . ~~قوله : ( أي حيوان ) الصواب حيوانا لأنه بيان لما وهي في محل نصب لأن ~~الاستثناء من كلام تام موجب ، وكذا يقال فيما بعده يمكن الجواب عن المؤلف ، ~~بأن يكون قوله : أي حيوان منصوبا جاء على لغة ربيعة لأنهم يرسمون المنصوب ~~بصورة المرفوع أو أن قول المصنف فهو حلال متضمن للنفي أي لا يحرم فلا ~~اعتراض أو أنه ماش على لغة قليلة وهي رفع المستثنى إذا كان من كلام تام ~~موجب على حد قوله تعالى : ) فشربوا منه إلا قليل منهم } ) البقرة : 249 ) ~~على قراءته مرفوعا . قوله : ( وكل حيوان ) أي لا نص فيه إلى آخر ما تقدم . ~~قوله : ( أناط الحل ) أي علق الحل على لسان ms2876 PageV05P203 ~~"""""" صفحة رقم 204 """""" # نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) أي في قوله : ) ويحل لهم الطيبات ويحرم ~~عليهم الخبائث } ) الأعراف : 157 ) . قوله : ( وعلم بالعقل أنه ) الضمير ~~راجع لله وقوله : لم يرد أي بالطيبات والخبائث في قوله : ) ويحل لهم ~~الطيبات } ) الأعراف : 157 ) أي الطيبات عند بعض الناس وهم العرب لا كل ~~الناس لاستحالة اتفاق طبائع الناس على استطابة حيوان أو استخباثه ، ولا يصح ~~أن يكون الضمير راجعا للمصنف لأن هذا الحكم مستفاد من صريح المتن لا من ~~العقل لأنه إنما ذكر العرب . قوله : ( لاستحالة اجتماعهم على ذلك ) فيه أن ~~هذا المراد لا يتوهم من كلام المصنف حتى يتعرض لنفيه لأنه إنما عبر بالعرب ~~لا بالناس الذي هو محل التوهم فلعل هذه العبارة سرت له من كلام غيره . وهذا ~~على كون الضمير في أنه راجعا للمصنف ، وأما إذا كان راجعا لله وهو الظاهر ، ~~فلا إشكال ويكون مراده تتميم الاستدلال بالآية أعني : ) ويحل لهم الطيبات ~~ويحرم عليهم الخبائث } ) الأعراف : 157 ) ، أي لم يرد الله بالطيبات ~~والخبائث في الآية المذكورة ما يستطيبه ويستحله كل العالم بل بعض العالم ~~وهم العرب . قوله : ( لاختلاف طبائعهم ) علة للاستحالة . قوله : ( بذلك ) ~~أي بما ذكر من الاستطابة والاستخباث . قوله : ( ما دب ) أي عاش وقوله : ~~ودرج أي مات ع ش ومثله في المصباح . قوله : ( فإن اختلفوا ) مقابل لمحذوف ~~أي ما تقدم إن اتفقوا . قوله : ( قطب العرب ) أي أصلهم أي وأفضلهم . قوله : ~~( فإن اختلفت ) أي قريش . قوله : ( أو طبعا ) أي من كونه يعدو بنابه أو ~~ظفره أو لا ، والمراد بالطبع السجية والجبلة التي خلق عليها فإن لم يوجد ~~إلا صفة من ذلك عمل بها فإن تعارضت هذه الثلاثة قدم الطبع فالطعم فالصورة . PageV05P204 # """""" صفحة رقم 205 """""" # قوله : ( أو طعما ) بفتح الطاء المهملة قال في المصباح : الطعم بالفتح ما ~~يؤديه الذوق . فيقال : طعمه حلو أو حامض وتغير طعمه . إذا خرج عن وصفه ~~الخلقي . قوله : ( وإن جهل اسم حيوان ) أي من كونه حلالا أو حراما بدليل ما ~~بعده ووجه مغايرة هذا لما قبله أن الأول معروف ms2877 الاسم ، لكن مجهول الحكم ، ~~وما هنا مجهول الاسم والحكم فيرجع لتسميتهم فإن سموه باسم حيوان حلال حل ~~وإلا حرم اه . قوله : ( حلال ) أي أحلال أو حرام . # قوله : ( وهم أهل اللسان ) فيه أن أهل اللغة إنما يتكلمون على الألفاظ ~~اللغوية لا على الأسماء الشرعية من حل أو حرمة لأن هذا لا يعرف إلا من ~~الشرع . قوله : ( كان شديد الشبه بالفرس ) أي فهو يشبه أمه على كل حال . ~~قوله : ( والحمار الأهلي ) معطوف على البغل . قوله : ( من السباع ) بيان ~~لما مقدم عليها وكان الأولى ضم الحرام كله جنب بعضه والحلال كذلك . قوله : ~~( كل ماله ناب ) فيه تغيير إعراب المتن المحلي وأجازه بعضهم . قوله : ( ~~كأسد ) روي عن أبي هريرة : ( أن النبي قال : أتدرون ما يقول الأسد في زئيره ~~؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال : إنه يقول اللهم لا تسلطني على أحد من أهل ~~المعروف ) اه دميري وحكي أن إبراهيم بن أدهم كان في سفره ومعه رفقة فخرج ~~عليهم الأسد فقال لهم : قولوا اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واحمنا ~~بركنك الذي لا يرام وارحمنا بقدرتك علينا لا نهلك ، وأنت رجاؤنا يا ألله ~~ثلاثا . قال : فولى الأسد هاربا اه . قوله : ( مائة وثلاثين اسما ) فمن ~~أشهرها أسامة وحيدرة والضرغام PageV05P205 ~~"""""" صفحة رقم 206 """""" # والضيغم ، والغضنفر والقسورة والليث ، ومن كناه أبو الأبطال وأبو حفص ، ~~قال الدميري : وابتدأنا به لأنه أشرف الحيوانات المتوحشة ، ومنزلته منها ~~منزلة الملك . قوله : ( بفتح النون وكسر الميم ) ويجوز إسكان الميم مع فتح ~~النون وكسرها وهو ضرب من السباع فبه شبه من الأسد إلا أنه أصغر منه منقط ~~الجلد نقطا سوداء . وهو صنفان عظيم الجثة صغير الذنب وبالعكس وكله ذو قهر ~~وقوة وسطوة ، وإذا مرض أكل الفأر فيزول مرضه . وقيل إن النمرة لا تضع ولدها ~~إلا مطوقا بحية وهي تعيش وتنهش إلا أنها لا تقتل وفيه ألغز الصلاح الصفدي ~~بقوله : # هات لي ما اسم شيء # حيوان فيه شر # إن تصحفه فحلو # لكن الثلثان مر # اه سيوطي وقوله : إن تصحفه بأن تقلب النون تاء تقول تمر وثلثاه ms2878 مر وهما ~~الميم والراء . قوله : ( ورائحة فيه ) أي فمه . قوله : ( إلى فريسة ) أي ~~مفروسة أي مصادة اصطادها . # قوله : ( والأخرى يقظي ) أي بحسب الظاهر من حاله وإلا فهو نائم حقيقة ~~نوما كاملا لكن جعل الله له قوة على فتح إحدى عينيه وتغميض الأخرى ليرى من ~~يمر عليه أنه متيقظ قال الشاعر : # ينام بإحدى مقلتيه ويتقي # بأخرى المنايا فهو يقظان نائم # لأن قلبه ينام فهو كأهل الكهف كانت أعينهم مفتوحة : ) وتحسبهم أيقاظا وهم ~~رقود } ) الكهف : 18 ) . قوله : ( ودب ) وكنيته : أبو جهينة وهو يحب العزلة ~~. فإذا جاء الشتاء دخل غاره الذي اتخذه ولا يخرج حتى يطيب الهواء ، وإذا ~~جاع يمتص يديه ورجليه فيندفع بذلك ، الجوع ويخرج في الربيع أسمن ما يكون ~~والذكر يسافد أي يطأ أنثاه مضجعة على الأرض ولشدة شهوة أنثاه تدعو الآدمي ~~إلى وطئها اه . دميري . قوله : ( والفيل ) ذكر القزويني أن فرج الفيلة تحت ~~إبطها فإذا كانت وقت الضراب ارتفع وبرز حتى يتمكن من إتيانها ، وألغز بعضهم ~~في الفيل بقوله : PageV05P206 # """""" صفحة رقم 207 """""" # ما اسم شيء تركيبه في ثلاث # وهو ذو أربع تعالى الإله # حيوان والقلب منه نبات # لم يكن عند جوعه يرعاه # فيك تصحيفه ولكن إذا ما # عكسوه يصير لي ثلثاه # فأجاب بعضهم : بأن قلب فيل ليف اه . وقوله : القزويني بضم القاف وسكون ~~الزاي وكسر الواو نسبة إلى قزوين قاله : في اللب . قوله : ( ويعمر ) هو ~~بالتشديد في السن وبالتخفيف في البنيان ونظم ذلك بعضهم بقوله : # وعمر بالتشديد في السن قد أتى # كما أن في البنيان تخفيفه وجب # قال تعالى : ) إنما يعمر مساجد الله } ) التوبة : 18 ) قوله : ( وقرد ) ~~فيحرم أكله ويجوز بيعه اه دميري . قوله : ( ويتناول الشيء بيده ) وقد أهدى ~~ملك النوبة إلى المتوكل قردا خياطا وآخر صائغا وأهل اليمن يعلمون القرد ~~القيام بحوائجهم وحفظ دكاكينهم . وقد مسخ الله الذين اعتدوا في السبت من ~~بني إسرائيل قردة كما أخبر في كتابه العزيز . واختلف العلماء في الممسوخ هل ~~يعقب أو لا على قولين والجمهور على الثاني روى مسلم عن ابن مسعود : ( أن ms2879 ~~النبي سئل عن القردة والخنازير هل هي مما مسخ ؟ فقال : إن الله لم يهلك ~~قوما أو يعذب قوما فيجعل لهم نسلا وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك ) اه ~~. وفي عجائب المخلوقات من تصبح بوجه قرد عشرة أيام أتاه السرور . ولا يكاد ~~يحزن واتسع رزقه وأحبته النساء حبا شديدا وأعجبن منه اه . من مختصر حياة ~~الحيوان للسيوطي ونقل الشيخان عن القاضي حسين أنه قال : لو علم قردا النزول ~~إلى الدار وإخراج المتاع ثم نقب وأرسل القرد فأخرج المتاع ينبغي أن لا يقطع ~~لأن للحيوان اختيارا ونقل البغوي في باب حد الزنا أن المرأة لو مكنته من ~~نفسها فعليها ما على واطىء البهيمة فتعزر في الأصح وتحد في قول وتقتل في ~~قول : والقردة تلد في البطن الواحد عشرة واثني عشر اه . دميري . قوله : ( ~~ومن ذي الناب الكلب ) انظر لم فصل هذا . قوله : ( إلى عواء أبناء جنسه ) ~~وهو بضم العين المهملة قال في المختار عوى الكلب والذئب وابن آوى يعوي ~~بالكسر عواء بالضم والمد PageV05P207 ~~"""""" صفحة رقم 208 """""" # اه . قال الدميري : وصياحه كصياح الصبيان . يأكل ما يصيده من طير أو غيره ~~تخافه الدجاج ، أكثر من الثعلب لأنه إذا مر تحتها وهي على جدار أو شجر سقطت ~~، وخواصه إذا كانت أسنانه ببيت كانت الخصومة بين أهله ، ولحمه ينفع الجنون ~~والصرع العارض ، وإذا علق عينه اليمنى على أحد أمن من النظرة اه . # قوله : ( والهرة الخ ) قال رسول الله : ( لما حمل نوح في السفينة من كل ~~زوجين اثنين قال : أصحابه كيف نطمئن أو تطمئن مواشينا ومعنا الأسد فسلط ~~الله عليه الحمى وكانت أولى حمى نزلت بالأرض فهو لا يزال محموما ، ثم شكوا ~~الفأرة فقولوا : الفويسقة تفسد علينا طعامنا ومتاعنا فأوحى الله تعالى إلى ~~الأسد فعطس فخرجت منه الهرة فخافت الفأرة منها ) اه . دميري . قوله : ( ولو ~~وحشية ) وهي المعروفة بالنمس . وقيل غيره فهي حرام ويلحق بها في الحرمة ابن ~~المقرض بميم مضمومة فقاف ساكنة فمهملة مكسورة ، فضاد معجمة أو بكسر الميم ~~وفتح الراء . ويقال له الدلق بضم ففتح ms2880 وهو دويبة أصغر من الفأر كحلاء اللون ~~طويلة الظهر تقتل الحمار وتقرض النبات ق ل . قوله : ( ومما ورد فيه النص ~~بالحل ) كلام مستأنف . قوله : ( الأنعام ) سميت نعما لنعومة وطئها إذا مشت ~~حتى لا يسمع لأقدامها وقع أو لعموم النعة فيها لكثرة الانتفاع بها من در ~~ونسل وصوف ووبر وركوب وغير ذلك . قوله : ( وهي الإبل ) ومن خواصها أنها من ~~الأحرار فلا ينزو على أمه ، ولا على أخته حتى إن بعض العرب ستر ناقة بثوب ، ~~ثم أرسل عليها ولدها فلما عرف ذلك عمد إلى إحليله فأكله ثم حقد على صاحبه ~~فقتله ، وليس له مرارة ولذلك كثر صبره . ومن خواص شحمه أنه متى وضع في موضع ~~هربت منه الحيات وسنامه يدق ويطلى به البواسير فيسكن وجعه والمضمضة بلبنها ~~تنفع الأسنان المأكولة ويزيل صفرة الوجه ، أكلا وطلاء ، قال ابن سينا بعره ~~يقطع الرعاف إذا استنشق به ويزيل أثر الجدري وأكل لحمه يزيد في الباه وفي ~~الإنعاظ وبوله إذا شربه السكران أفاق من ساعته وقراده إذا ربط على كم ~~العاشق فيزول عشقه اه . # قوله : ( والبقر ) اسم جنس يشمل الذكر والأنثى والهاء للوحدة والجمع ~~بقرات ، وأهل اليمن يسمون البقرة باقورة سميت بقرة لشقها الأرض بالحراثة ~~وهي أجناس منها الجواميس وهي ضأن البقر وكل حيوان إناثه أرق صوتا من ذكوره ~~إلا البقر فإن الأنثى أضخم وأجهر صوتا وهي تتلوى وتتقلق تحت الذكر لصلابة ~~ذكره لا سيما إذا أخطأ المجرى اه . وإذا استاقت أنثاه إلى الذكر نفرت ~~وأتعبت الرعاء ، وقال المسعودي : رأيت بالري بقرا تبرك كما تبرك الإبل وليس PageV05P208 ~~"""""" صفحة رقم 209 """""" # لجنس البقر ثنايا عليا فهي تقطع الحشيش بالسفلى اه دميري . قوله : ( ~~والغنم ) وهي على ضربين ضائنة وماعزة . والضأن أفضل من الماعز صرح بذلك ~~الأصحاب في الأضحية وغيرها . واستدلوا على أفضليتها بأوجه : منها أن الله ~~تعالى بدأ بذكر الضأن في القرآن فقال : ) ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن ~~المعز اثنين } ) الأنعام : 143 ) ومنها حكاية عن الخصمين قوله تعالى : ) إن ~~هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة ms2881 واحدة } ) ص : 23 ) . ولم يقل تسع ~~وتسعون عنزا ولي عنز واحدة . ومنها أنه قال : ) وفديناه بذبح عظيم } ) ~~الصافات : 107 ) وهو الكبش والبركة في الضأن أكثر ومن ذلك إذا رعت شيئا من ~~الكلأ ينبت فإن المعز تقلعه من أصله والضأن ترعى ما على وجه الأرض . ومما ~~أهان الله به التيس أن جعله مهتوك الستر مكشوف القبل والدبر بخلاف الكبش ~~ولهذا شبه رسول الله المحلل بالتيس المستعار . ومنها أن رؤوس الضأن أطيب ~~وأفضل من رؤوس الماعز وكذلك لحمها ، فإن أكل لحم الماعز يحرك المرة السوداء ~~ويولد البلغم ويورث النسيان ويفسد الدم ولحم الضأن عكس اه دميري . قال زيد ~~بن ثابت : إن المعز استعصت على نوح أن تدخل السفينة فرفعها بذنبها فمن ذلك ~~انكسر ذنبها وصار معقوصا وبدا حياها ، وأما النعجة فذهبت حتى دخلت السفينة ~~فمسح نوح على ذنبها فستر حياها . # قوله : ( والخيل ) وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه . وأصل خلقها من الريح ~~وهي أربعة أنواع : منها العتاق أبواها عربيان ، والمقرف أبوه عجمي وأمه ~~عربية والهجين عكسه ، ومنها البراذين أبواها عجميان وسميت خيلا لاختيالها ~~في مشيها ق ل روى ابن ماجه عن عروة أن النبي قال : ( الإبل عز لأهلها ~~والغنم بركة والخيل معقود في نواصيها الخير ) ومعنى عقد الخير بنواصيها : ~~أنه لازم لها كأنه معقود فيها والمراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على ~~الجبهة وكنى بالناصية عن جميع ذات الفرس كما يقال فلان مبارك الناصية وفي ~~الحديث : ( لا تحضر الملائكة من اللهو شيئا إلا ثلاثة : لهو رجل مع امرأته ~~وإجراء الخيل والنصال ) اه . قوله : ( وأذن في لحوم الخيل ) وبهذا رد على ~~من تمسك في تحريم الخيل بآية : ) والخيل والبغال والحمير لتركبوها } ) ~~النحل : 8 ) من حيث إنه في معرض الامتنان ولم يذكر الأكل ووجه الرد أن الآية PageV05P209 ~~"""""" صفحة رقم 210 """""" # مكية فلو دلت على التحريم للزم تحريم الحمر ، قبل خيبر وهو ممتنع ~~بالاتفاق اه عميرة . قوله : ( فقال الإمام أحمد وغيره منكر ) عبارة م ر . ~~وبفرض صحته يكون منسوخا بإخلالها يوم خيبر . قوله : ( وبقر ms2882 وحش ) قيد ~~بالوحش لعطف الحمار عليه لا لإخراج الأهلي والأولى أن يقال : إنما قيد ~~بالوحش لأن بقر الأهل داخل في الأنعام . قوله : ( وهو أشبه شيء ) أي أقرب ~~شبها بالمعز من غيره . قوله : ( وحمار وحش ) وعمره يزيد على عمر الحمر ~~الأهلية وقيل إن الحمار الوحشي يعيش أكثر من ثمانمائة سنة اه . دميري قال ~~في شرح الروض : وفارقت الحمر الوحشية الحمر الأهلية بأنها لا ينتفع بها في ~~الركوب فانصرف الانتفاع بها إلى أكلها خاصة اه . ولا فرق في حمار الوحش بين ~~أن يستأنس أو يبقى على توحشه . كما أنه لا فرق في تحريم الأهلي بين الحالين ~~ومثله بقر الوحش فيما ذكر كما في س ل . قوله : ( وظبي وظبية ) انظر الحكمة ~~في الجمع بينهما دون غيرهما وتحل ما تولد بين مأكولين ولو على غير صورة ~~المأكول نحو كلب من شاتين . # فرع : يراعى في الممسوخ أصله إن بدلت صفته فقط . فإن بدلت ذاته كلبن صار ~~دما ولو كرامة لولي اعتبر حاله الآن فيحرم أكله ويخرج عن ملك مالكه ، فإن ~~عاد لبنا عاد لملك مالكه كجلد دبغ فيجب رده إليه ويحل تناوله وخرج بالممسوخ ~~ما لم يمسخ كلبن خرج من ضرعه دما ومني كذلك فهو باقي على طهارته مطلقا ق ل ~~. على الجلال وعبارة م ر . ولو مسخ حيوان يحل إلى ما لا يحل أو عكسه ، فهل ~~يعتبر ما قبل المسخ على ما قاله بعضهم عملا بالأصل أو ما تحول إليه كما يدل ~~عليه ما في فتح الباري عن الطحاوي كل محتمل والأوجه اعتبار الممسوخ إليه إن ~~بدلت ذاته بذات أخرى ، وإلا بأن لم تبدل إلا صفته فقط اعتبر ما قبل المسخ ~~والأقرب اعتبار الأصل في الآدمي الممسوخ مطلقا كما يدل عليه الخبر ولو قدم ~~لولي مال مغصوب فقلب كرامة له دما ثم أعيد إلى صفته أو صفة غير صفته . ~~فالمتجه عدم حله لأنه بعوده إلى المالية عاد ملك مالكه فيه كما قالوه في ~~جلد ميتة دبغ ولا ضمان على الولي بقلبه إلى الدم . كما ms2883 لا ضمان عليه إذا ~~قتل بحاله اه . وقوله : اعتبر ما قبل المسخ لكن يبقى النظر في معرفة ما ~~تحول إليه أهو الذات أو الصفة ، فإن وجد ما يعلم به أحدهما فظاهر وإلا ~~فيشبه اعتبار PageV05P210 ~~"""""" صفحة رقم 211 """""" # أصله لأنا لم نتحقق تبدل الذات فيحكم ببقائها ، وأن المتحول إليه هو ~~الصفة وقد عهد تحول الصفة كانخلاع الولي إلى صور كثيرة وعهد رؤية الجن ~~والملك على غير صورتهما الأصلية مع القطع بأن ذاتهما لم تتحول وإنما تحولت ~~الصفة اه . ع ش عليه . قوله : ( وضبع ) هو اسم للذكر والأنثى وجمعهما ضباع ~~كسبع وسباع قاله ابن الأنباري ، وقال الأزهري هو اسم للأنثى فقط ويقال لها ~~: ضباعة وضبعانة وجمعها ضبعانات ولا يقال ضبعة . ويقال للذكر ضبعان بكسر ~~فسكون ويقال للمثنى منهما أو من أحدهما ضبعانان بفتح أوله وضم ثانيه وكسر ~~آخره . اه ق ل على الجلال . # قوله : ( من أحمق الحيوان ) المراد بالحماقة الجهل بالعواقب . قوله : ( ~~ضبعان ) بوزن عمران وسرحان ويجمع على ضباعين كسراحين . قوله : ( وضب ) وهو ~~حيوان يعيش نحو سبعمائة سنة ، ومن شأنه أنه لا يشرب الماء وأنه يبول في كل ~~أربعين يوما مرة ، وأن للأثنى منه فرجين وللذكر ذكرين ، ومنه أم حبين ~~بمهملة مضمومة فموحدة مفتوحة فتحتية ساكنة فنون دويبة قدر الكف صفراء كبيرة ~~البطن تشبه الحرباء وقيل هي الحرباء ق ل على الجلال . وأسنانه كالصحيفة ومن ~~أكل منه لم يعطش شرح م ر . قوله : ( أكل على مائدته ) أي أكله خالد مشويا ~~والمائدة هي الشيء الذي يوضع على الأرض صيانة للطعام كالمنديل والطبق وغير ~~ذلك . ولا يعارض هذا حديث أنس أن النبي ما أكل على الخوان لأن الخوان أخص ~~من المائدة ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم اه فتح الباري . وقوله : فأجدني ~~أعافه أي أجد نفسي تكرهه . قوله : ( وأرنب ) وهو اسم جنس يشمل الذكر ~~والأنثى ، وجمعه أرانب وشطر قضيبه أي بدنه عظم ، والآخر عصب وهو ذو شبق ~~شديد لكن الأنثى أشد فربما ركبت الذكر ، لشدة شهوتها للجماع وتصير عاما ~~ذكرا وعاما أنثى كالضبع . قيل ms2884 : وقد صاد رجل أرنبا فوجد له آلة الذكورة ~~والأنوثة وشق بطنه فوجد ما يدل على ذلك . والأرنبة تنام مفتوحة العين فربما ~~ظنها القناص مستيقظة اه دميري . # قوله : ( العناق ) أي أنثى المعز . قوله : ( عكس الزرافة ) أي معنى وحكما ~~وهي بفتح الزاي وضمها مخففة الراء تكنى أم عيسى وهي حسنة الخلق طويلة العنق ~~، واليدين قصيرة الرجلين فلأن الله جعل قوتها في الشجر فخلقها كذلك لتستعين ~~على ذلك ولها رأس إبل وقرنا بقر ، PageV05P211 ~~"""""" صفحة رقم 212 """""" # وجلد نمر ، وأظلاف ثور وذنب ظبي . وإذا مشت قدمت رجلها اليسرى ويدها ~~اليمنى . وهذا بعكس ذوات الأربع كلها وهي تبعر أي روثها كالبعير يكون بعرا ~~وتجتر وفي طبعها الأنس والود للناس ، قيل : والزرافة في الأصل هي الجماعة ~~فسميت بذلك لتولدها من جماعة الحيوان لأنها من حيوانات ثلاث من الناقة ~~الوحشية ، والبقرة الوحشية ، والضبعان . وهو ذكر الضباع فيقع على الناقة ~~فتلد حيونا بينها وبينه فيقع على البقرة الوحشية فتلد منه الزرافة وقيل ~~متولدة من دواب ووحوش مختلفة ، يقعن على الأنثى فتختلط مياهها فيخلق الله ~~منها خلقا مختلف الشكل وأنكر على قائل : هذا دون قائل : الأول والله أعلم ~~أيهما أصح وحكمها مختلف فيه اه ، دميري ورد ذلك الحافظ وقال بل هي نوع قائم ~~بنفسه كالخيل وغيرها ، بدليل أنه يلد مثله اه . سيوطي وعبارة البرماوي . ~~وأما الزرافة فهل تحل أو لا فيها تردد والأصح في المجموع أنها تحرم وفي ~~العباب أنها حلال وبه قال البغوي وصوبه الأذرعي والزركشي قيل : إنها متولدة ~~من سبع حيوانات لأن الزرافة بمعنى الجماعة لغة اه . وقرر شيخنا م د في حال ~~قراءته للبخاري أن الزرافة حيوان يشبه الإبل برقبته والبقر برأسه وقرنيه ~~والنمر بلون جلده ، ويكبر إلى أن يصير علو النخلة اه . # قوله : ( بوركها ) أي الأرانب فيفيد أنها مؤنثة معنى فهو كزينب وقوله : ~~قيل وهو حيوان التذكير بالنظر للفظ . وقال شيخنا : أنثه لتأويله بالدابة . ~~قوله : ( وثعلب ) بمثلثة أوله وأنثاه يسفدها العقاب ، أي يطؤها كذا قالوا ~~وفيه نظر بما مر أن المتولد بين مأكول وغيره لا ms2885 يحل إلا أن يقال : إن هذا ~~أمر غير محقق فإن تحقق عمل به فراجعه اه ق ل . وقال الدميري نص الشافعي على ~~حل أكله وكرهه أبو حنيفة ومالك وحرمه جماعة منهم أحمد بن حنبل في أكثر ~~رواياته ؛ ومن حيلته في طلب الرزق أنه يتماوت وينفخ بطنه ويرفع قوائمه حتى ~~يظن أنه قد مات ، فإذا قرب عليه الحيوان وثب عليه وصاده وحيلته هذه لا تتم ~~على كلب الصيد ، قيل للثعلب ما لك تعدو أكثر من الكلب ؟ فقال : إني أعدو ~~لنفسي والكلب يعدو لغيره . ومن العجيب في قسمة الأرزاق أن الذئب يصيد ~~الثعلب فيأكله ويصيد الثعلب القنفذ فيأكله ويصيد القنفذ الأفعى فيأكلها ، ~~والأفعى تصيد العصفور فتأكله ، والعصفور يصيد الجرادة فيأكلها ، والجراد ~~يلتمس فراخ الزنابير ، فيأكلها والزنبور يصيد النحلة فيأكلها ، والنحلة ~~تصيد الذبابة فتأكلها والذبابة تصيد البعوضة فتأكلها . ومما يروى من حيل ~~الثعلب ما ذكره الشافعي رضي الله عنه قال كنا بسفر في أرض اليمن فوضعنا ~~سفرتنا لنتعشى فحضرت صلاة المغرب فقمنا لنصلي ثم نتعشى وتركنا السفرة كما ~~هي وقمنا إلى الصلاة ، وكان فيها دجاجتان فجاء الثعلب فأخذ إحدى الدجاجتين ~~فلما قضينا الصلاة أسفنا عليها وقلنا : حرمنا طعامنا ، فبينما نحن كذلك إذ ~~جاء الثعلب وفي فمه شيء كأنه الدجاجة فوضعها فبادرنا إليه لنأخذها ونحن ~~نحسبه الدجاجة فلما قمنا جاء إلى الأخرى وأخذها من السفرة وأصبنا الذي قمنا ~~إليه لنأخذه فإذا هو ليف قد PageV05P212 ~~"""""" صفحة رقم 213 """""" # هيأه مثل الدجاجة اه دميري . قوله : ( ويربوع ) نوع من الفأر كابن عرس ~~وحلهما مستثنى منه ق ل . في شرح الروض وهو دويبة رقيقة تعادي الفأر تدخل ~~جحره وتخرجه . قوله : ( وقنفذ ) بالذال المعجمة وبضم القاف وفتحها اه . ~~مختار . وفي المصباح بضم القاف وتفتح للتخفيف اه . قال مالك والشافعي يحل ~~أكل القنفذ وقال : أبو حنيفة وأحمد بتحريمه . # قوله : ( وابن عرس ) بكسر العين المهملة وجمعها بنات عرس . قاله في ~~المصباح : والمراد بها العرسة المشهورة وهو حيوان قريب من الفأر لكن أشد ~~منه وهو يعاديه فيدخل جحره يخرجه ويأكله . حكي أنه ms2886 تبع فأرة فهربت منه إلى ~~شجرة فصعدت خلفها فانتهت إلى رأس غصن فتبعها فلم يبق لها مهرب فتعلقت بورقة ~~وأدلت نفسها فصاح ابن عرس فجاءت أنثاه تحت الشجرة فقطع عرق الورقة . فسقطت ~~الفأرة فأمسكتها أنثاه ، فهو أعدى للفأر من السنور لأنه يدخل جحره والسنور ~~لا يطيق ذلك . ومع ذلك يخاف الفأر من السنور أكثر . ويعادي أيضا الحية ~~ويقتلها ويعادي التمساح فيدخل جوفه إذا فتح فاه فيأكل أمعاءه ويمزقها وإذا ~~مرض أكل بيض الدجاج فيشفى وحكمه حرمة أكله عند أبي حنيفة وحله عند الشافعي ~~رحمهما الله وعنه قول بالحرمة قال أرسطاطاليس إن الأنثى من بنات عرس تلقح ~~وتلد من أذنها اه . دميري وقيل إنها تحبل من فمها وتلد من أذنها اه . قوله ~~: ( منها ) أي من جلدها . قوله : ( كحية ) تطلق على الذكر والأنثى ويحل ~~قتلها للحلال والمحرم لأنها من الفواسق . وقال عليه الصلاة والسلام : ( من ~~قتل حية فكأنما قتل مشركا ) وعن ابن عباس أن الحيات مسخ الجن كما مسخت ~~القردة من بني إسرائيل . # مسألة : إذا اصطاد الحواء حية وحبسها على عادة الحواة فلسعته فمات هل ~~يأثم ؟ أو تفلتت فقتلت إنسانا هل يضمن . أجيب : بأنه لا يضمن وإن صادها ~~ليرى الناس معرفته . وهو عارف بصنعته وغالب ظنه السلامة منها لم يأثم . قيل ~~: نزل حواء بقوم باليمن وفي خرجه حيات فخرج بعضها بالليل فقتل بعض أهل ~~البيت فكتب بذلك لعمر بن عبد العزيز فقال : لا شيء عليه لكن مروه إذا نزل ~~بقوم يعلمهم بما معه . اه دميري . قوله : ( وعقرب ) العقرب الأنثى PageV05P213 ~~"""""" صفحة رقم 214 """""" # والذكر عقربان بضم العين والراء ولها ثمانية أرجل وعيناها في ظهرها تلدغ ~~وتؤلم إيلاما شديدا وربما لسعت الأفعى أي الحية فتموت . ومن عجيب أمرها مع ~~صغرها أنها تقتل الفيل . والبعير بلسعتها وأنها لا تقرب الميت ولا النائم ~~حتى يتحرك شيء من بدنه أي النائم فتضربه عند ذلك . وتأوي إلى الخنافس ~~وتسالمها أي تصالحها . ولذلك إذا دقت ووضعت على لسعة العقرب برئت لوقتها . ~~اه . ابن عبد البر وابن شرف ، وقيل : إن ms2887 العقرب إذا حرقت ودخن بها البيت ~~هربت العقارب منه . اه . دميري . قوله : ( وغراب أبقع ) ويقال له الأعور ~~لحدة بصره أو لكونه يغمض إحدى عينيه عند النظر . ويقتصر على النظر بإحداهما ~~من قوة بصره سمي غرابا لسواده ومنه قوله تعالى : ) وغرابيب سود } ^ اه . ~~وجمعه غربان وأغربة وأغرب وغرابين وغرب ، وقد نظمها ابن مالك : # بالغرب أجمع غرابا وأغربة # وأغرب وغرابين وغربان # ويقال : إنه إذا صاح الغراب مرتين فهو شر ، وإذا صاح ثلاثا فهو خير ، ~~وذلك لعدد الأحرف أي أحرف خير . اه . دميري . قوله : ( وحدأة ) بوزن عنبة ~~وجمعها حدى . ذكر عن أرسطاطاليس أن الغراب يصير حدأة وهي تصير عقابا كذا ~~يتبدلان كل سنة ، ومن طبع الحدأة أن تقف في الطيران وليس ذلك لغيرها . ~~ويقال إنها أحصن الطير مجاورة لما جاورها من الطير ، فلو ماتت جوعا لم تعد ~~على أفراخ جارها ، والسبب في صياحها عند سفادها أن زوجها قد جحد ولدها منه ~~. فقالت : يا نبي الله قد سفدني حتى إذا حضنت بيضي وخرج منه ولدي جحدني ~~فقال سليمان عليه السلام للذكر : ما تقول ؟ فقال يا نبي الله إنها تحوم حول ~~البراري ولا تمتنع من الطيور فلا أدري أهو مني أو من غيري فأمر سليمان عليه ~~السلام بإحضار الولد فوجده ، يشبه والده ، فألحقه به فصارت إذا سفدها صاحت ~~، ثم قال سليمان : لا تمكنيه أبدا حتى تشهدين على ذلك الطير لئلا يجحد ~~بعدها فصارت إذا سفدها صاحت : وقالت : يا طيور اشهدوا فإنه سفدني ، والعقاب ~~سيد الطير والنسر عريفها . روى ابن عباس رضي الله عنهما : ( أن سليمان بن ~~داود عليهما الصلاة والسلام لما فقد الهدهد أي فإن الهدهد كان دليلا له على ~~الماء ، فإن الهدهد يرى الماء تحت الأرض كما يرى الماء في الزجاجة فلما فقد ~~سليمان الماء تفقد الهدهد . فلم يجده فدعا بالعقاب سيد الطيور وأشدها بأسا ~~فقال علي بالهدهد الساعة فرقع العقاب نفسه حتى التصق بالهواء فصار ينظر إلى ~~الدنيا كالقصعة بين يدي الرجل ثم التفت يمينا وشمالا فرأى الهدهد مقبلا من ~~نحو اليمن ، فانقض ms2888 عليه فقال الهدهد : أسألك بحق الذي أقدرك علي وقواك إلا ~~ما رحمتني فقال له : الويل لك إن نبي الله سليمان حلف أن يعذبك أو يذبحك ثم ~~أتى به فلقيه النسور وعساكر الطير فخوفوه وأخبروه بتوعد سليمان فقال الهدهد ~~: ما قدري وما أنا أو ما استثنى نبي الله ؟ قالوا : بلى قال أو ليأتيني ~~بسلطان مبين . قال الهدهد : PageV05P214 # """""" صفحة رقم 215 """""" # فنجوت إذا فلما دخل على سليمان رفع رأسه وأرخى ذنبه وجناحيه تواضعا ~~لسليمان فقال سليمان : أين كنت عن خدمتك ومكانك لأعذبنك عذابا شديدا أو ~~لأذبحنك فقال الهدهد : يا نبي الله اذكر وقوفك بين يدي الله بمنزلة وقوفي ~~بين يديك فاقشعر جلد سليمان . وارتعد وعفا عنه ؛ قيل عنى سيدنا سليمان عليه ~~الصلاة والسلام بالعذاب الشديد ، الذي يعذب به الهدهد التفرقة بينه وبين ~~إلفه ، وقيل : إلزامه خدمة أقرانه ، وقيل صحبة الأضداد اه دميري . قوله : ( ~~وفأرة ) بالهمز وتركه وليس في الحيوان أفسد من الفأر ولا أعظم أذى منه لأنه ~~لا يبقى على حقير ولا جليل ، ولا يأتي على شيء إلا أهلكه وأتلفه ، وكنية ~~الفأر أم خراب ، ومن شأنها أنها تأتي القارورة الضيقة الرأس ، فتحتال حتى ~~تدخل فيها ذنبها فكلما ابتل بالدهن أخرجته ومصته حتى لا تدع فيها شيئا وعن ~~ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فذهبت ~~الجارية فوجدتها ، فقال النبي دعيها فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله ~~على الخمرة التي كان قاعدا عليها أي السجادة سميت بذلك لأنها تخمر الوجه أي ~~تغطيه فأحرقت منها موضع درهم فقال النبي : ( إذا نمتم فأطفئوا سراجكم ، فإن ~~الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم ) اه . وأما القناديل المعلقة في ~~المساجد وغيرها ، فإن خيف حريق بسببها ، دخلت في الأمر بالإطفاء وإن أمن ~~ذلك كما هو الغالب ، فالظاهر أنه لا بأس بتركها لانتفاء العلة التي علل بها ~~النبي وإذا انتفت العلة زال المنع ، وفي خبر الشيخين : ( خمس يقتلن في الحل ~~والحرم : الفأرة والغراب والحدأة ، والعقرب والكلب العقور ) وفي رواية ~~لمسلم : ( الغراب الأبقع والحية ) بدل ms2889 العقرب ، وفي رواية لأبي داود ~~والترمذي ذكر السبع العادي مع الخمس . قال ابن الملقن : السر في قتل الحية ~~أنها خانت آدم بإدخال إبليس الجنة بين فكيها ، والغراب بعثه نبي الله نوح ~~عليه الصلاة من السفينة ليأتيه بخبر الأرض فترك أمره وأقبل على جيفة ، ~~والفأر عمدت إلى حبال سفينة سيدنا نوح فقطعتها وأخذت الفتيلة لتحرق البيت ~~أيضا فأمر النبي بقتلها . قوله : ( والبرغوث ) واحد البراغيث وضم بائه أشهر ~~من كسرها وهو من الحيوان الذي له الوثب الشديد ، ومن لطف الله تعالى به ، ~~أنه يثب إلى ورائه ليرى من يصيده لأنه لو وثب إلى أمامه لكان ذلك أسرع إلى ~~حمامه وهو من الخلق الذي يعرض له الطيران ، كما يعرض للنمل وهو ينشأ أولا ~~من التراب لا سيما في الأماكن المظلمة . ويقال إنه على صورة الفيل له أنياب ~~يعض بها ، وخرطوم يمص به اه . دميري . قوله : ( والبق ) البقة البعوضة ، ~~والجمع البق ويقال : إنه متولد من النفس الحار ولشدة رغبته في الإنسان إذا ~~شم رائحة الآدمي رمى نفسه عليه وهو كثير بمصر وما شاكلها من البلاد ، اه . ~~دميري . PageV05P215 # """""" صفحة رقم 216 """""" # قوله : ( والجعلان ) ويقال له أبو جعران وهو بضم الجيم والعين ساكنة ~~والناس يسمونه أبو جعران لأنه يجمع الجعر اليابس ، ويدخره لبيته ، وهو ~~دويبة معروفة ، تسمى الزعقوق شيخنا . وهو بضم الزاي تعض البهائم في فروجها ~~فتهرب ، وهو أكبر من الخنفساء شديد السواد ، في بطنه لون حمرة للذكر قرنان ~~يوجد كثيرا في مراح البقر والجواميس ومواضع الروث ، ومن شأنه جمع النجاسة ~~وادخارها ، ومن عجيب أمره أنه يموت من ريح الورد ومن ريح الطيب فإذا أعيد ~~إلى الروث عاش وله ستة أرجل وسنام مربع جدا وهو يمشي القهقرى إلى خلف ومع ~~هذه المشية يهتدي إلى بيته وإذا أراد الطيران انتفش فيظهر جناحه فيطير ، ~~ومن عادته أنه يحرس النوام فمن قام منهم لقضاء حاجته تبعه . وذلك من شهوته ~~للغائط ، لأنه قوته اه دميري . قوله : ( والكلب غير العقور ) أي يكره قتله ~~وعن شيخنا حرمته وعن والد شيخنا م ر ms2890 ندب قتله ق ل . والمعتمد أن قتل الكلب ~~الذي لا نفع فيه ولا ضرر حرام . # فائدة : قيل : كان كلب أهل الكهف من جنس الكلاب وعليه الأكثر وقيل كان ~~أسدا . وقال ابن عباس : كان كلبا أغر واسمه قطمير وقال مقاتل : كان أصفر ~~وقال أبو الفضل من أحب أهل الخير نال بركتهم فهذا كلب أحب أهل الخير وصحبهم ~~فذكر معهم في القرآن ومن خاف شر كلب فليقرأ ) يا معشر الجن والإنس } ) ~~الرحمن : 33 ) آية الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن اه دميري . قوله : ( وتحرم الرخمة ) ومن طبع هذا الطائر أنه لا ~~يرضى من الجبال إلا الموحش منها ولا من الأماكن إلا أبعدها ، من أماكن ~~أعدائه والأنثى منه لا تمكن من نفسها غير ذكرها وتبيض بيضة واحدة اه دميري ~~. قوله : ( والبغاثة ) أي البومة وهي المصاصة ومن طبعها أن تدخل على كل ~~طائر في وكره وتخرجه منه وتأكل فراخه ، وبيضه ، وهي قوية السطوة في الليل ~~لا يحتملها شيء من الطير ولا تنام في الليل فإذا رآها الطيور في النهار ~~قتلوها ونتفوا ريشها للعداوة التي بينهم وبينها ومن أجل ذلك صار الصيادون ~~يجعلونها تحت شباكهم ليقع لهم الطير ، ولا تطير بالنهار خوفا من أن تصاب ~~بالعين لحسنها وجمالها ، ولما تصورت في نفسها أنها أحسن الحيوان لم تظهر ~~إلا بالليل اه . دميري . وعن سيدنا سليمان صلوات الله وسلامه عليه ليس من ~~الطيور أنصح لبني آدم وأشفق عليهم من البومة ، تقول إذا وقفت عند خربة : ~~أين الذين كانوا يتنعمون في الدنيا ويسعون فيها ؟ ويل لبني آدم كيف ينامون ~~وأمامهم الشدائد ؟ تزودوا يا غافلون وتهيأوا لسفركم اه . ح ل في السيرة . # قوله : ( بالدرة ) وهي في قدر الحمامة فيتخذها الناس للانتفاع بصوتها كما ~~يتخذون الطاووس للانتفاع بصوته ولونه ، ولها قوة على حكاية الأصوات وقبول ~~التلقين . وتتناول PageV05P216 ~~"""""" صفحة رقم 217 """""" # مأكولها برجلها كما يتناول الإنسان الشيء بيده ، ولا يعرف لها اسم ذكر من ~~لفظها ومن أكل لسانها صار فصيحا . قال الزركشي : وليست من طيور العرب وإنما ~~تجلب من النوبة ms2891 واليمن ز ي . قال ح ل : في السيرة وقد وقع لي أني دخلت ~~منزلا لبعض أصحابنا وفيه درة لم أرها فإذا هي تقول مرحبا بالشيخ البكري ~~وتكرر ذلك ، فعجبت من فصاحة عبارتها . وحكى الكمال الأدفوي في الطالع ~~السعيد عن الفاضل الأديب محمد القوصي عن الشيخ علي الحريري أنه رأى درة ~~تقرأ سورة يس ، وعن بعضهم قال : شاهدت غرابا يقرأ سورة السجدة ، وإذا وصل ~~إلى محل السجود سجد . وقال : سجد لك سوادي وآمن بك فؤادي اه . مع زيادة . ~~قوله : ( يتشاءم به ) وكأن وجه هذا والله أعلم أنه لما كان سببا لدخول ~~إبليس الجنة . # وخروج آدم منها وسببا لخلو تلك الدار من آدم مدة دوام الدنيا كرهت إقامته ~~في الدور بسبب ذلك اه . دميري . قوله : ( خبثهما ) أي الطاووس وما قبله وإن ~~كان ما قبله متعددا . قوله : ( كخطاف ) بضم الخاء نوع من العصفور يعرف ~~بعصفور الجنة جمعه خطاطيف يبني بيته في أبعد المواضع عن الوصول إليها بناء ~~محكما بالطين واللبن فإن لم يجد طينا غطس في الماء وتمرغ في التراب وطين ~~عشه بما على أجنحته . ويجعله على قدره وقدر فرخه فقط ولا يلقي فيه شيئا من ~~خرئه . بل يلقيه خارجه ويجعل فيه قضبان الكرفس لينفر الخفاش عن فراخه لأنه ~~يهرب من رائحة الكرفس ، ولولاه لقتل فراخه لعداوة بينهما وإذا كبرت فراخه ~~علمها ذلك . ومن أمره إذا قلعت عينه عادت . وإذا عمي أكل من شجرة يقال لها ~~: عين شمس ، فيعود بصره لما في تلك الشجرة من المنفعة للعين وما رئي قط ~~آكلا ولا مجتمعا بأنثاه ، وإذا أراد شخص حجر اليرقان لطخ فرخه بزعفران أي ~~يدهن به مناقير أولاده ليعتقد ذلك العصفور أن بأولاده ذلك المرض أي اليرقان ~~فيذهب فيأتي بحجر اليرقان الذي هو نافع جدا ويمر به عليه وهو حجر فيه خطوط ~~بين الحمرة والسواد إذا حمله ذو اليرقان أو غسله وشرب ماءه على الفطور زال ~~عنه . قيل : وقد زهد الخطاف ما للناس من الأقوات واقتات بالبعوض والذباب . ~~ولهذا أحبه الناس ولم يتعرضوا له ms2892 بسوء قال النبي : ( ازهد ما في الدنيا ~~يحبك الله وازهد ما في أيدي الناس يحبك الناس ) أما كون زهد الدنيا سببا ~~لمحبة الله تعالى فلأن الله يحب من أطاعه . وطاعته لا تجتمع مع محبة الدنيا ~~وأما كون زهد ما في أيدي الناس سببا لمحبتهم لأنهم محبون ما في أيديهم ومن ~~نزع محبوبا من محبه أبغضه ومن تنزه عنه وتركه لمحبة أحبه ولقد أحسن القائل ~~في وصف الخطاف : # كن زاهدا فيما حوته يد الورى # تضحى إلى كل الأنام جليسا # أو ما ترى الخطاف حرم زادهم # فأضحى مقيما في البيوت رئيسا PageV05P217 ~~"""""" صفحة رقم 218 """""" # سماه رئيسا لأنه يألف البيوت العامرة دون الخاربة وهو قريب من الناس ؛ ~~قيل : لما خرج آدم من الجنة اشتكى الوحشة فآنسه الله بالخطاف وألهمها سكنى ~~البيوت أنسا لبنيه فهي لا تفارق بني آدم أنسالهم ومعها أربع آيات من كتاب ~~الله وهي ) لو أنزلنا هذا القرآن على جبل } ) الحشر : 21 ) إلى آخر السورة ~~وتمد صوتها بقوله : ) العزيز الحكيم } ) البقرة : 129 ، آل عمران : 18 ) ~~حكي أن خطافا راود خطافة على قبة سليمان عليه السلام ، فامتنعت منه فقال ~~لها : تمتنعين علي ولو شئت لقلبت القبة على سليمان فدعاه سليمان وقال له : ~~ما حملك على ذلك ؟ فقال : يا نبي الله لا تؤاخذ العشاق بأقوالهم قال : صدقت ~~. وقال الغزالي إن كلام العشاق الذين أفرط حبهم يستلذ بسماعه ولا يعول عليه ~~، كما حكي أن فاختة كان يراودها زوجها فتمنعه من نفسها فقال : ما الذي ~~يمنعك عني ولو أردت أن أقلب لك ملك سليمان عليه السلام ظهرا لبطن لفعلت ~~لأجلك فسمعه سليمان عليه السلام فاستدعاه وقال ما حملك على ما قلت ؟ قال : ~~يا نبي الله أنا محب والمحب لا يلام وكلام العشاق يطوى ولا يحكى . قال ~~الشاعر : # أريد وصاله ويريد هجري # فأترك ما أريد لما يريد # وروي أن سليمان عليه السلام مر بعصفور يدور حول عصفورة فقال سليمان عليه ~~السلام لأصحابه : أتدرون ما يقول ؟ قالوا : لا يا نبي الله قال : يخطبها ~~لنفسه ويقول تزوجيني أسكنك ms2893 أي قصور دمشق إن شئت . قال عليه السلام : وإن ~~غرف دمشق مبنية بالصخر لا يقدر أن يسكنها لكن كل خاطب كذاب . وروي أن ~~سليمان عليه السلام رأى عصفور يخاطب عصفورة وقد رفع رأسه إلى السماء وخفضها ~~إلى الأرض فقال سليمان عليه السلام لجلسائه : أتدرون ما يقول هذا العصفور ~~لهذه العصفورة ؟ قالوا الله ورسوله أعلم . قال : يقول والذي رفع السماء ~~بقدرته وبسط الأرض بحكمته ما أريد منك شهوة لذة ، ولكن أريد أن يخرج الله ~~من بيني وبينك نسمة توحد الله عز وجل . والخطاطيف أنواع منها ما يألف ساحل ~~البحر ويبني بيته به ، ومنها ما هو أخضر كالدرة ويسميه أهل مصر الخضير ؛ ~~وحكم الخطاف حرمة أكله لما روي : ( أن النبي نهى عن قتل الخطاطيف وذبحها ) ~~وقال محمد بن الحسن : يحل أكله لأنه يتقوت بالحلال غالبا ، وإذا نقع عشه ~~بما فيه في الماء يوما وليلة نفع شربه للحصبة اه . دميري مع زيادة . # قوله : ( ونمل ) والنملة واحد النمل وجمع الجمع نمال وصح النهي عن قتلها ~~. وحملوه على النمل السليماني وهو الكبير لانتفاء أذاه بخلاف الصغير فيحل ~~قتله لكونه مؤذيا وسمي بذلك لتنمله أي تحركه بكثرة ما يحمل مع قلة قوامه ~~وهو لا جوف له وعيشه بالشم مع أنه أحرص الحيوان على القوت والنمل لا يتزوج ~~ولا يتلاقح وإنا يسقط منه شيء حقير في الأرض فينمو ، وهو عظيم الحيلة في ~~طلب الرزق ، فإذا وجد شيئا أنذر الباقين فيأتون إليه ، ومن طبعه أنه يحتكر ~~في زمن الصيف لزمن الشتاء . PageV05P218 # """""" صفحة رقم 219 """""" # وإذا احتكر ما يخاف إنباته قسمه نصفين وإذا خاف العفن على الحب أخرجه إلى ~~ظاهر الأرض ، ونشره وأكثر ما يفعل ذلك ليلا في ضوء القمر ويقال : إن حياته ~~ليست من قبل ما يأكله وذلك لأنه ليس له جوف ينفذ منه الطعام وإنما عيشه ~~بالشم وليس في الحيوان ما يحمل ضعف بدنه مرارا غيره على أنه لا يرضى بأضعاف ~~الأضعاف حتى أنه يتكلف حمل نوى التمر وهو لا ينتفع به وإنما يحمله على حمله ~~الحرص ms2894 والشره . وهو يجمع غذاء سنين لو عاش ، ولا يكون عمره أكثر من سنة ، ~~ومن عجائبه اتخاذ القرية تحت الأرض وفيها منازل ودهاليز وغرف وطبقات معلقات ~~تملؤها حبوبا وذخائر للشتاء ، وقد جاء أن سليمان عليه الصلاة والسلام سمع ~~النملة وقد أحست بصوت جنود سليمان تقول للنمل : ) ادخلوا مساكنكم لا ~~يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون } ) النمل : 18 ) . فعند ذلك أمر ~~سليمان الريح فوقفت حتى دخل النمل مساكنها ثم جاء سليمان إلى تلك النملة ~~وقال لها حذرت النمل ظلمي قالت : أما سمعت قولي : ) وهم لا يشعرون } ) ~~الأعراف : 95 ) على أني لم أرد حطم النفوس أي إهلاكها إنما أردت حطم القبول ~~خشية أن يشتغلوا بالنظر إليك عن التسبيح أي فيمتن فقد جاء مرفوعا : ( آجال ~~البهائم كلها وخشاش الأرض في التسبيح فإذا انقضى تسبيحها قبض الله أرواحها ~~) ويروى : ( ما من صيد يصاد ولا شجرة تقطع إلا بغفلتها عن ذكر الله ) وفي ~~الحديث : ( الثوب يسبح فإذا اتسخ انقطع تسبيحه ) وفي رواية : ( إن النمل ~~قالت له إنما خشيت أن تنظر إلى ما أنعم الله به عليك فتكفر نعم الله عليها ~~فقال : لها عظيني فقالت : هل تدري لم جعل ملكك في فص خاتمك ؟ قال : لا قالت ~~: أعلمك أن الدنيا لا تساوي قطعة من حجر ) . ويذكر أن هذه النملة التي ~~خاطبت سليمان عليه الصلاة والسلام ، أهدت له نبقة وضعتها له في كفه . وفي ~~فتاوى الجلال السيوطي قال الثعالبي في زهر الرياض : لما تولى سليمان عليه ~~السلام جميع الملك جاءه جميع الحيوانات يهنئونه إلا نملة واحدة ، فجاءت ~~تعزيه فعاتبها النمل في ذلك فقالت : كيف أهنئه وقد علمت أن الله تعالى إذا ~~أحب عبدا زوى عنه الدنيا وحبب إليه الآخرة ، وقد شغل سليمان بأمر لا يدري ~~ما عاقبته فهو بالتعزية أولى من التهنئة . وجاءه في بعض الأيام شراب من ~~الجنة . فقيل له إن شربته لم تمت فشاور جنده فكل أشار بشربه إلا القنفذ ~~فإنه قال : لا تشربه فإن الموت في عز خير من البقاء في سجن الدنيا . قال : ~~صدقت فأراق ms2895 الشراب في البحر ؛ وروي أن النملة التي خاطبت سليمان عليه ~~السلام أهدت له نبقة وقالت : # ألم ترنا نهدي إلى الله ماله # وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله # ولو كان يهدي للجليل بقدره # لقصر عنه البحر حتى سواحله # ولكننا نهدي إلى من نحبه # فيرضى به عنا ويشكر فاعله PageV05P219 ~~"""""" صفحة رقم 220 """""" # وما ذاك إلا من كريم فعاله # وإلا فما في ملكنا ما نشاكله # فقال سليمان : بارك الله فيكم . ومما ينفع لترحيله أن يكتب في إناء مدهون ~~طاهر ويمحى بالماء ويرش في موضع النمل وهذا ما تكتب : إن سليمان يقرئكم ~~السلام ويأمركم أن تصنعوا له مسجدا من الشعر طوله طول الدنيا وعرضه عرض ~~الآخرة . وإلا فعليكم بالهرب وعلينا الطلب : ) انفروا خفافا وثقالا } ) ~~التوبة : 41 ) بحق هذه الأسماء المباركة الوحي 2 العجل 2 الساعة 2 اه . ~~قوله : ( كخنفساء ) بفتح الفاء وضمها ممدود دويبة سوداء منتنة الريح ~~وكنيتها أم الفسو ، لكثرة فسوها وهي تتولد من عفونة الأرض وهي طويلة الظهر ~~وبينها وبين العقرب صداقة ، ولهذا يقال لها جاريتها ومن شأنها أنها تهرب من ~~الكرفس فإذا وضع بموضع رحلت منه . وحكي أن رجلا رأى خنفساء فقال : ماذا ~~أراد الله بخلق هذه ألحسن شكلها ، أو طيب ريحها . فابتلي بقرحة عجز فيها ~~الأطباء فترك علاجها ثم سمع يوما صوت طبيب من الطراقين ينادي في الدرب فقال ~~ائتوني به ينظر إلي فقالوا : وما يصنع هذا وعجز عنك حذاق الأطباء ؟ فقال لا ~~بد لي منه فأحضروه فلما نظر إليه قال ائتوني بخنفساء فضحكوا منه فتذكر ~~العليل ما صدر منه فقال : أحضروا له ما طلب فإنه على بصيرة فجاؤوه بواحدة ~~فأحرقها وذر رمادها على القرحة . فبرأت بإذن الله تعالى فقال : إن الله ~~أراد أن يعرفني أن أخس المخلوقات أعز الأدوية ولم يخلق شيئا سدى سبحانه ، ~~والاكتحال بما في جوفها يجلو الغشاوة ويحد البصر . ويزيل البياض اه دميري . ~~قوله : ( ودود ) أي إذا كان منفردا وهو اسم جنس مفرده دودة وجمعه ديدان ~~ويصغر على دويدة . قوله : ( ذلك ) أي نزو الكلب على ms2896 الشاة وقوله : لأنه قد ~~يحصل الخلق الخ وإن كان الورع تركها وذهب جمع إلى أنه إن كان أشبه بالحلال ~~خلقة حل وإلا فلا ويجوز شرب لبن فرس ولدت بغلا وشاة كلبا لأنه منها لا من ~~الفحل اه م د . # قوله : ( والبغل ) وشدة شبهه لأمه لا لأبيه وهو عقيم لا يولد له . روي عن ~~علي كرم الله وجهه أن البغال كانت تتناسل وكانت أسرع الدواب في نقل الحطب ~~لإبراهيم خليل الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن عليه الصلاة والسلام فدعا عليها فقطع الله نسلها ، قيل وأول من ~~أنتجها قارون اه دميري قال ح ل في السيرة أجمع أهل الحديث على أن بغلة ~~النبي كانت ذكرا لا أنثى قيل لم يكن في العرب يومئذ بغلة غيرها . وقد قال ~~له سيدنا عمر رضي الله عنه لو حملنا الحمر على الخيل لكان لنا مثل هذه . ~~فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون ~~) . قال ابن حبان : PageV05P220 # """""" صفحة رقم 221 """""" # أي الذين لا يعلمون النهي وفيه أن الله امتن بها كالخيل والحمير ولا يقع ~~الامتنان بالمكروه . اه . وفيها أيضا وأما بغلته فبغلة شهباء يقال لها : ~~دلدل أهداها له المقوقس مع مارية . وهذه أول بغلة ركبت في الإسلام وفي لفظ ~~رؤيت في الإسلام وكان يركبها في المدينة وفي الأسفار ، وعاشت حتى ذهبت ~~أسنانها ، فكان يدق لها الشعير وعميت ، وقاتل عليها علي كرم الله وجهه ~~الخوارج بعد أن ركبها عثمان رضي الله عنه وركبها بعد علي ابنه الحسن رضي ~~الله عنه ثم ابنه الحسين ثم محمد ابن الحنفية ، وسئل ابن الصلاح هل كانت ~~أنثى أو ذكرا والتاء للوحدة أجاب بالأول . قال بعضهم وإجماع أهل الحديث على ~~أنها كانت ذكرا ورماها رجل بسهم فقتلها . وعن ابن عباس رضي الله عنه : ( أن ~~رسول الله بعثني إلى زوجته أم سلمة فأتيته بصوف وليف ثم فتلت أنا ورسول ~~الله رسنا وعذارا ثم دخل البيت فأخرج عباءة فثناها ثم ربعها على ظهرها ثم ~~سمى وركب ثم ms2897 أردفني خلفه ) . اه ويجوز الإرداف على الدابة إذا كانت مطيقة ~~ولا يجوز إذا لم تطقه وإذا أردف صاحب الدابة فهو أحق بصدرها ويكون الرديف ~~وراءه إلا أن يرضى صاحبها بتقديمه لجلالته أو غير ذلك وأفاد الحافظ ابن ~~منده أن الذين أردفهم النبي ثلاثة وثلاثون نفسا ولم يذكر فيهم عقبة بن عامر ~~الجهني ولم يذكر أحد من علماء الحديث والتفسير أن النبي أردفه وروى ~~الطبراني عن جابر رضي الله عنه أن النبي : ( نهى أن يركب ثلاثة على دابة ) ~~وفي حديث شعبة بن عثمان أن النبي قال يوم خيبر لعمه العباس ناولني من ~~البطحاء فأفقه الله تعالى البغلة في كلامه فانقضت به حتى كاد بطنها يمس ~~الأرض فتناول رسول الله من الحصى فنفخ في وجوههم وقال : شاهت الوجوه فهم لا ~~يبصرون اه . دميري وقوله فأفقه الله أي أفهم . قوله : ( لتولده بين فرس ~~وحمار ) أهلي قال ابن الصباغ : ولو اشتبه حيوان فلم يدر مم تولد ؟ ~~فالاختيار أن لا يؤكل فإن أريد أكله رجع إلى خلقته فإن أشبه ما يحل حل ، أو ~~ما يحرم حرم ولو ولدت شاة شبه كلب ولم يعلم أنه نزا عليها حل إذ قد يحصل ~~الخلق على خلاف صورة الأصل والورع أن لا يؤكل ويستبعد الحل لو ولدت شبه ~~آدمي ولم يعلم أنه نزا عليها ويدق الفرق سم . وقد وقع في وقتنا أن الشاة ~~ولدت ما فيه صورة الآدمي فظن بصاحبها سوء فبرأه الله بحصول ما هو أعجب من ذلك . # قوله : ( العكس ) أي عكس القول بالتحريم وهو القول بالحل . قول : ( فما ~~يقول هؤلاء ) PageV05P221 ~~"""""" صفحة رقم 222 """""" # أي القائلون بالحل . قوله : ( وبط ) وهو الوز الذي لا يطير فيكون عطف ~~الوز عليه عطف عام على خاص . قوله : ( وإوز ) بكسر أوله وفتح ثانيه وهو ~~شامل للبط شرح المنهج . فما قيل : إنه بفتح أوله سبق قلم قال القزويني : ~~إذا شويت خصية الإوز وأكلها الرجل وجامع امرأته من وقته . فإنها تعلق بإذن ~~الله تعالى والصفرة من كل بيض ألطف من البياض اه . دميري . قوله : ( ودجاج ms2898 ~~) مثلث الدال والفتح أفصح من الضم والكسر واحده دجاجة سميت بذلك لإقبالها ~~وإدبارها يقال دج القوم يدجون دجا إذا مشوا رويدا وكنيتها أم حفصة وأم ~~الوليد وأم جعفر وأم عقبة وأم نافع . وإذا هرمت الدجاجة انقطع فراخها لأن ~~بيضها لم يبق له مح وتأكل الفول والحب ، كبهائم الطير والخبز واللحم ~~والذباب ، كسباع الطير فلها شبه بهما وتوصف بقلة النوم وسرعة اليقظة ، قيل ~~فنومها واستيقاظها بمقدار خروج نفسها ورجوعه وذلك من شدة الجبن ولهذا تقصد ~~في نومها الأماكن المرتفعة فإذا غربت الشمس بادرت إليها ، وتبيض في كل ~~السنة إلا شهرين من الشتاء ومنها ما يبيض في اليوم مرتين ويتم خلق بيضها في ~~عشرة أيام ويكون عند خروحه لين القشر فإذا أصابه الهواء يبس وبياضه بمنزلة ~~المني فينشأ منه الروح وصفاره بمنزلة دم الحيض فيتغذى به الفرخ كما يتغذى ~~الجنين بدم الحيض والبيضة ذات الصفارين يخرج منها فرخان وقد روي : ( أن ~~النبي أمر الأغنياء باتخاذ الغنم والفقراء باتخاذ الدجاج وقال عند اتخاذ ~~الأغنياء الدجاج يأذن الله بهلاك القرى ) قيل : ومعناه أن الأغنياء إذا ~~ضيقوا على الفقراء في مكاسبهم وخالطوهم في معايشهم تعطل الفقراء وبذلك تبور ~~القرى فتهلك . وخواصه أكل لحمه يزيد العقل والمني ويصفي الصوت لكن مدوامته ~~تورث البواسير ، وإذا طبخت الدجاجة بعشر بصلات وكف سمسم مقشور ثم أكلت وشرب ~~مرقها زادت في الباه وقوت الشهوة ، وفي قانصة الدجاج حجر إذا شد على إنسان ~~زاد في الباه وصرف عنه العين والنظرة أو على مصروع برىء أو تحت رأس صغير ~~أمن من الفزع في نومه ، وذرق الدجاج السود إذا وضع بباب قوم وقع بينهم الشر ~~. والخصومة وإذا طلي الذكر بمرارة السوداء وجامع لم ينل أهله أحد بعده ، ~~وإذا جعل رأسها في كوز حديد ووضع تحت فرش رجل قد خاصم زوجته صالحها لوقتها ~~، وإذا احتمل الرجل من دهنها قدر أربعة دراهم هيج الباه . وأما بيضها فحار ~~مائل إلى الرطوبة واليبس لكنه إذا زاد في أكله يولد كلفا أي مشقة وهو بطيء ~~الهضم ويدفع ضرره ms2899 الاقتصار على صفرته اه . دميري وروى الحسن بن الضحاك عن ~~ابن عمر قال : ( كان رسول الله إذا أراد أن يأكل الدجاج حبسه ثلاثة أيام ) ~~اه . ع ش على م ر . # قوله : ( وحمام ) ومثله اليمام والقطا والدباسي والفاخت والحبارى ~~والشقراق وأبو قردان والحمرة والحجل والقمرى : ( وكان النبي يعجبه النظر ~~إلى الحمام الأحمر ، وكان في منزله حمام أحمر اسمه وردان ) ليس في الحيوان ~~ما يستعمل التقبيل عند السفاد إلا الإنسان PageV05P222 ~~"""""" صفحة رقم 223 """""" # والحمام ، وزعم بعضهم أن الحمام يعيش ثمان سنين ، والقمري طائر مشهور حسن ~~الصوت والأنثى قمرية وكنيته أبو زكريا وأبو طلحة وجمعه قماري قال القزويني ~~: إذا ماتت ذكور القماري لم تتزوج إناثها بعدها وتنوح عليها إلى أن تموت ، ~~ومن العجب أن تبيض القماري تحت الفواخت وبيض الفواخت تحت القماري . وفي ~~تفسير الثعلبي وغيره عن سليمان بن داود عليهم السلام أن الحمام يقول : ~~سبحان ربي الأعلى اه . وأخرج أبو الشيخ ابن حبان في كتاب العظمة قال سليمان ~~لأصحابه : أتدرون ما يقول هذا الحمام لأنثاه ؟ قالوا لا يا نبي الله قال ~~يقول لأنثاه : تابعيني على ما أريد منك فوالله لمتابعتك أحب إلي من ملك ~~سليمان . كذا في ديوان الحيوان ، وفيه : إذا صاح العقاب قال البعد عن الناس ~~رحمة ، وإذا صاح الخطاف قرأ الفاتحة إلى آخرها يمد صوته بقوله : ولا ~~الضالين كما يمد القارىء ، والنسر يقول : يا ابن آدم عش ما شئت آخرك الموت ~~، والقمري يقول : يا كريم ، والغراب يلعن العشار ويدعو عليه ، والعشار هو ~~الذي يأخذ العشر ، والحدأة تقول كل شيء هالك إلا الله ، والقطاة تقول من ~~سكت سلم ، والببغاء تقول : ويل لمن كانت الدنيا أكبر همه ، والدراج يقول ~~الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن على العرش استوى ، والزرزور يقول : اللهم إني أسألك رزق يوم ~~بيوم يا رزاق ، والعنزة تقول : اللهم العن مبغضي محمد وآل محمد ، والديك ~~يقول : اذكروا الله يا غافلون ، وفي رواية أن الفرس تقول : إذا التقى ~~الجمعان سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، والحمار يلعن المكاس وكسبه ، ~~والضفدع يقول ms2900 : سبحان ربي القدوس ، والسرطان يقول : سبحان ربي المذكور بكل ~~لسان اه . دميري . قوله : ( عصفور ) بضم العين وحكي بالفتح سمي بذلك لما ~~قيل : إنه عصى نبي الله سليمان وفر منه وكنيته أبو يعقوب ويتميز الذكر منها ~~بلحية سوداء كالرجال وإذا خلت مدينة عن أهلها ذهب العصافير منها ، فإذا ~~عادوا إليها عادت العصافير . والعصفور لا يعرف المشي وإنما يثب وثبا وهو ~~كثير السفاد فربما سفد في الساعة الواحدة مائة مرة ولذلك قصر عمره ، فإنه ~~لا يعيش في الغالب أكثر من سنة وبينه وبين الحمار عداوة ربما نهق الحمار ~~فتسقط فراخه أو بيضه من جوف وكره أي محله الذي هو فيه وإذا رأى الحمار علا ~~فوق رأسه وأذاه بطيرانه وصياحه ومن أنواعه القنبرة اه . والزرزور بضم الزاي ~~طائر من أنواع العصافير سمي بذلك لزرزرته أي تصويته . اه . قوله : ( وهو ~~الهزار ) بفتح الهاء وتسمى بالبلبل بضم الموحدتين ق ل . ومر سليمان على ~~بلبل فوق شجرة يحرك ذنبه ورأسه فقال لأصحابه ، أتدرون ما يقول هذا البلبل ؟ ~~قالوا : لا يا رسول الله قال : يقول إذا أكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء ~~أي الخراب وذهاب الأثر اه . دميري . # قوله : ( يقال له الزاغ ) ويقال له غراب الزيتون لأنه يأكله اه . PageV05P223 # """""" صفحة رقم 224 """""" # قوله : ( العقعق ) كثعلب وهو طائر على قدر الحمامة وعلى شكر الغراب ~~وجناحاه أكبر من جناحي الحمامة وهو لا يأوي تحت سقف ولا يستظل به بل يهيىء ~~وكره في المواضع المشرقة وفي طبعه الزنا والخيانة ويوصف بالسرقة والخبث ~~والعرب تضرب به المثل في جميع ذلك . وفي طبعه شدة الاختطاف لما يراه من ~~الحلي فكم من عقد ثمين اختطفه من شمال ويمين واختلفوا في تسميته عقعق فقيل ~~: لأنه يعق فراخه فيتركهم بلا طعم ، وبهذا يظهر أنه نوع من الغربان لأن ~~جميعها يفعل ذلك وقيل : اشتق له هذا الاسم من صوته والعرب كانت تتشاءم به ~~وبصياحه اه . قوله : ( الغداف ) وهو بالغين المعجمة جمعه غدفان بكسر الغين ~~اه . دميري . قوله : ( وهو الظاهر ) معتمد ويحل الكروان بالإجماع اه ، ~~ديربي . قوله ms2901 : ( أي يجب عليه ) أشار به إلى أن المصنف كان حقه أن يعبر ~~بالوجوب كما هو أصح الوجهين في المسألة . قوله : ( موتا ) منصوب على ~~التمييز . قوله : ( مخوفا ) ليس قيدا وعبارة م ر ومرض مخوف أو غير مخوف أو ~~نحو ذلك من كل محذور ويبيح التيمم اه . قوله : ( أو خوف ضعف ) الأولى إسقاط ~~خوف ويقول : أو ضعفا لأنه معطوف على موتا ويصير المعنى على ثبوت خوف إذا ~~خاف على نفسه خوف ضعف ولا معنى له اه . شيخنا . # قوله : ( ولم يجد حلالا ) وكذا إذا وجده ولم يبذله مالكه أو كان مضطرا ~~أيضا لأنه حينئذ PageV05P224 ~~"""""" صفحة رقم 225 """""" # كالعدم . قوله : ( على أكل ذلك ) أي الميتة فيكفي فيه ظن وقوع ما هدده به ~~المكره بخلاف الإكراه على إتلاف مال الغير مثلا فلا بد من تحقق ما يخوفه به ~~اه . قوله : ( فلا يشترط الخ ) تفريع على قوله : بل يكفي في ذلك الظن وأتى ~~به وإن علم مما قبله توطئة لما بعده . قوله : ( العاصي بسفره ) لأن إباحة ~~الميتة رخصة فلا تناط بالمعاصي . قوله : ( ومن قتل ) أي قبل القدرة عليه . ~~قوله : ( له ) أي للأخير وهو مراق الدم . قوله : ( وهو ) أي استثناؤه متعين ~~. قوله : ( ثم إن توقع الخ ) أشار بذلك إلى أن قول المتن ما يسد رمقه مفروض ~~فيما إذا توقع حلالا عن قرب ، وأما إذا لم يتوقع فلا يقتصر على سد الرمق ، ~~بل يأكل حتى يدفع الضرر . قوله : ( غير متجانف لإثم ) أي غير مائل له ~~ومنحرف إليه ، بأن يأكلها تلذذا أو مجاوزا حد الرخصة كقوله : ( غير باغ ولا ~~عاد ) اه . بيضاوي . قوله : ( قيل أراد به ) أي بالتجانف وإنما كان إثما ~~لأنه لعلمه توقع حلال عن قرب فكان يقتصر على سد الرمق . # قوله : ( بقية الروح ) أي بقية القوة التي الروح سبب فيها وإلا فالروح لا ~~تتجزأ اه . ع ش . قوله : ( وبذلك ) أي بكونه بمعنى القوة ، فالحاصل أنه إن ~~فسر الرمق بالقوة كان الشد بالشين وإن فسر الرمق ببقية الروح كان السد ~~بالسين . ولكن لا يتعين ذلك بل يصح قراءته ms2902 بالشين وبالسين مع كل من ~~المعنيين لأنه يقوي بقية الروح أو القوة وسد الخلل الحاصل في ذلك وعبارة ~~شرح م ر السد بالمهملة على المشهور أو المعجمة الرمق وهو بقية الروح على ~~المشهور والقوة على مقابلة اه . وفي المصباح الرمق بفتحتين بقية الروح ، ~~وقد يطلق على القوة PageV05P225 ~~"""""" صفحة رقم 226 """""" # ويأكل المضطر من الميتة ما يسد الرمق ، أي ما يمسك به قوته ويحفظها اه . ~~قوله : ( ونحوها ) كالمغصوب . # قوله : ( لزمه القيء ) قيده م ر بما إذا شبع من الميتة وعليها فلا تضعيف ~~وعبارة شرح م ر ولو شبع في حالة امتناعه ثم قدر على الحل لزمه ككل من تناول ~~محرما التقيؤ إن أطاقه بأن لم يحصل له منه مشقة لا تحتمل عادة اه بحروفه . # قوله : ( فعليه أن يتقايأ ) محله إن لم يكن صائما فرضا وإلا حرم عليه ~~لوجود المقتضى والمانع فيغلب المانع كما هو القاعدة إذا تعارض المقتضى ~~والمانع . وعبارة م د هذا محله إن لم يكن صائما فرضا وإلا فيحرم عليه لأن ~~إتمام صومه واجب فإن كان في صوم نفل كان الأولى ترك القيء لأنه يكره قطعه ~~قال تعالى : ) ولا تبطلوا أعمالكم } ) محمد : 33 ) اه . ع ش . قوله : ( بل ~~على الحاجة ) أي بل يقتصر على الحاجة . قوله : ( هذا إن توقع ) أي محل ~~اقتصاره على الحاجة . # قوله : ( للمصالح ) أي فيكون لبيت المال فيجوز استعمال زائد على قدر ~~الحاجة ويكون المال حينئذ حلالا . قوله : ( هذا الاستنثاء ) تأمل هذا ~~الإيراد وجوابه . قوله : ( أجيب بأنه يتصور الخ ) وهذا الجواب ضعيف لأنه ~~يفيد أنهم يموتون حقيقة ولا ترجع أرواحهم إلا بعد دفنهم PageV05P226 ~~"""""" صفحة رقم 227 """""" # وليس كذلك بل ليس موتهم كموت غيرهم ، لأن لروحهم اتصالا بأبدانهم قبل ~~الدفن وبعده . قوله : ( لا يجوز طبخها ) قيده الأذرعي بالمحترم والأوجه ~~الأخذ بإطلاقهم ومحل امتناع طبخه وشيه حيث أمكن أكله نيئا وإلا جاز اه . م ~~د . قوله : ( والمحارب ) أي قاطع الطريق . قوله : ( حربيين ) نعت مقطوع أي ~~أعني لاختلاف عامل المتبوع . # قوله : ( ولو وجد مضطر ) حاصل ما أشار إليه أنه ms2903 إذا وجد طعام الغير فإما ~~أن يكون ذلك الغير غائبا أو حاضرا وإذا كان حاضرا فإما أن يكون محتاجا إليه ~~أو لا . فإن كان لغائب أكل منه وجوبا وغرم البدل القيمة في المتقوم والمثل ~~في المثلى سواء قدر على البدل أم لا اكتفاء بالذمة وإن كان حاضرا وهو مضطر ~~إليه لم يلزمه بذله لأن الضرر لا يزال بالضرر إلا أن يكون غير المالك نبيا ~~فيجب بذله له وإن لم يطلبه لوجوب فدائه بالنفس وللمالك في الأولى إيثاره ~~على نفسه بل يسن فإن كان الحاضر غير مضطر لزمه بذله للمعصوم بثمن مثله ، ~~ولو في الذمة إذا لم يحضر فلو سكت عن الثمن لم يجب حملا على المسامحة به ~~فإن امتنع المالك من إعطائه فله قهره ، وأخذه منه وإن قتله ، لم يضمنه ما ~~لم يكن المضطر كافرا معصوما والمالك مسلما فيضمنه . قوله : ( إن كان غير ~~المالك نبيا وجب بذله ) ويتصور هذا في حق الخضر عليه السلام PageV05P227 ~~"""""" صفحة رقم 228 """""" # إذ الأصح أنه نبي حي وفي عيسى عليه السلام إذا نزل اه . إيعاب شوبري ~~والأوجه كما هو ظاهر كلامهم عدم النظر لأفضلية الميت مع اتحادهما إسلاما ~~وعصمة قيل وقياسه عدم اعتبار اتحادهما نبوة ويتصور في عيسى والخضر الصلاة ~~والسلام على نبينا وعليهما . والمتجه خلافه إذ هما حيان فلا يصح القياس اه ~~. قال ع ش عليه قد يقال : هذا خلاف فرض المسألة إذ الكلام فيما لو مات ~~أحدهما دون الآخر فلا ينظر إلى أفضلية أحدهما بل الحي يأكل من الميت وإن ~~كان أفضل منه إلا أن يقال : مراده أن النبي حي بعد موته فهو كمن لم يمت فلا ~~يجوز للحي الأكل منه . وقياس هذا أن غير الشهيد وبعض الشهداء مع بعض لا ~~يجوز له الأكل من الشهيد لما صح من أن الشهداء أحياء في قبورهم والذي نقله ~~سم عن م ر . أنه مشى على أن للمضطر المسلم أكل ميتة الشهيد لأن حرمة الحي ~~أعظم من حرمة الميت الشهيد وإن كان حيا لأن حياته ليست ms2904 حقيقة من كل وجه اه ~~. قوله : ( وهو ) أي الإيثار من شيم الصالحين أي خصالهم الحميدة . قوله : ( ~~بثمن مثل ) محله إن كان المضطر غنيا فإن كان فقيرا لا مال له أصلا فيلزمه ~~ذلك بلا بدل لأنه يجب على أغنياء المسلمين إطعامه ويجب إطعامه على كل من ~~قصده منهم لئلا يتواكلوا . # قوله : ( ولا ثمن له إن لم يذكره ) ظاهره ولو مع العجز عن ذكره لعجزه عن ~~النطق فراجعه . ق ل فلو اختلفا في إلزام عوض الطعام فقال : أطعمتك بعوض ~~فقال : بل مجانا صدق المالك بيمينه ، لأنه أعرف بكيفية بذله روض وشرحه . ~~ولو اتفقا على ذكر العوض واختلفا في قدره تحالفا ثم يفسخانه هما أو أحدهما ~~أو الحاكم ويرجع إلى المثل أو القيمة فلو اختلفا في قدر القيمة بعد ذلك صدق ~~الغارم . قوله : ( وإن قتله ) الظاهر أنه يأخذه منه بالأخف فالأخف . قوله : ~~( أو وجد مضطر ميتة وطعام غيره ) هذا قسيم قوله السابق ولو وجد طعاما أي ~~فقط فذاك فيما إذا وجد شيئا واحدا وهذا فيما إذا وجد شيئين . قوله : ( ميتة ~~) أي ميتة غير آدمي . قوله : ( لم يبذله ) أما إذا بذله مجانا أو بثمن مثله ~~أو بزيادة يتغابن بمثلها ومع المضطر ثمنه أو رضي بذمته فلا تحل له الميتة . ~~قوله : ( تعينت ) أما في الأولى فلأن إباحة الميتة للمضطر بالنص وإباحة أكل ~~مال الغير ، بلا إذن ثابت بالاجتهاد . وأما في الثانية فلأن المحرم ممنوع من ذبح PageV05P228 ~~"""""" صفحة رقم 229 """""" # الصيد مع أن مذبوحه ميتة أيضا وأما في الثلاثة فلأن صيد الحرم ممنوع من ~~قتله وأما لو لم يجد المحرم إلا صيدا أو غير المحرم إلا صيد حرم ، فله ذبحه ~~وأكله وعليه الفدية وأما لو وجد المحرم صيدا وطعام الغير فيتعين الصيد على ~~المعتمد من ثلاثة أقوال لأن حق الله مبني على المسامحة ، شرح البهجة . # قوله : ( ويحل قطع جزء نفسه ) مقابل لمحذوف أي هذا إن وجد شيئا فإن لم ~~يجد شيئا قطع من نفسه بشروط أربعة كون القطع من نفسه ، وكون القطع لأجل ~~نفسه . وعدم وجود ms2905 ميتة ولا غيرها ، وكان الخوف في القطع أقل أو انتفى الخوف ~~بالمرة في القطع أما إذا كان الخوف في القطع فقط أو كان فيه أكثر أو استوى ~~الخوف في القطع وعدمه حرم القطع . ويفرق بين ما هنا وبين مسألة السلعة إذا ~~استوى الضرر في القطع وعدمه حيث قالوا : يقطع بأن ذاك فيه قطع عضو زائد ~~يترتب على بقائه شين فوسعوا فيه دون ما هنا فإنه لقطع عضو أصلي فضيقوا فيه ~~. قوله : ( من حيوان معصوم ) أي آدمي . قوله : ( لما مر ) وهو قوله : لأن ~~قطعه لغيره . # قوله : ( ولنا ميتتان ) كان الأولى تأخير لنا عن حلالان لأن تقديمه يفيد ~~قصر الحكم علينا وليس مرادا بل أهل الذمة كذلك . قوله : ( السمك والجراد ) ~~قال في المنهاج ولو صادهما مجوسي قال المحلي : ولا اعتبار بفعله . والسمك ~~هو كل حيوان يكون عيشه في البحر عيش مذبوح ولو على صورة الخنزير مثلا ومنه ~~القرش ومن السمك ما لا يدرك الطرف أوله وآخره لكبره وتحل سمكة في قلب سمكة ~~ما لم تتفتت وتتغير ويحل ما طفا على وجه الماء وانتفخ ما لم يضر ، ويجوز ~~بلعه وقليه حيا وشيه ولا ينجس الدهن بما في جوفه من الروث إن كان صغيرا ~~وينبغي أن المراد بالصغير ما يصدق عليه عرفا أنه صغير فيدخل فيه كبار ~~البسارية المعروفة بمصر وإن كان قدر أصبعين مثلا كما في ع ش على م ر . لا ~~إن كان كبيرا وكذا يقال في الجراد ، ومن السمك الترس ولا نظر لتقويه بنابه ~~لأنه ضعيف ولا بقاء له في غير البحر ، بخلاف التمساح لقوته وحياته في البر ~~، اه . وفي البحر من العجائب ما لا يستطاع حصره ومن أنواعه الشيخ اليهودي ~~قال الشيخ أبو حامد القزويني في عجائب المخلوقات إنه حيوان وجهه كوجه ~~الإنسان وله لحية بيضاء وبدنه كبدن الضفدع ، وشعره كشعر البقر ، وهو في حجم ~~العجل يخرج من البحر ليلة السبت فيستمر حتى تغيب الشمس ليلة الأحد فيثب كما ~~يثب الضفدع ويدخل الماء وحكمه الحل لدخوله في عموم السمك والقرش ms2906 بكسر القاف ~~وإسكان الراء المهملة وبالشين المعجمة في آخره دابة عظيمة من دواب البحر ، ~~تمنع السفن من السير في PageV05P229 ~~"""""" صفحة رقم 230 """""" # البحر وتدفع السفينة فتقلبها وتضربها فتكسرها ، ومن شأنه أنه يتعرض للسفن ~~الكبار فلا يرده شيء إلا أن يأخذ أهلها المشاعل فتمر على وجهه مثل البرق ~~ولا يهاب شيئا إلا النار وبه سميت قريش قريشا ، والقرش يوجد ببحر القلزم ~~الذي غرق فيه فرعون وهو عند عقبة الحاج ، وبنات الروم سمك ببحر الروم شبيه ~~بالنساء ذوات شعور سبطة ألوانهن إلى السمرة ذوات فروج عظام وثدي وكلام لا ~~يفهم يضحكون ويقهقهون وربما يقعن في أيدي بعض أهل المراكب فينكحوهن ثم ~~يعيدوهن إلى البحر وحكى الروياني عن صاحب البحر : أنه كان إذا أتاه صياد ~~بسمكة على صورة المرأة حلفه أنه لم يطأها اه دميري . # فرع : لو صاد سمكة في بطنها درة هل يملك الدرة ؟ ينظر إن كانت مثقوبة ~~فالدرة لقطة ، ولا يملكها إلا بطريقها على ما مر في اللقطة وإن كانت غير ~~مثقوبة ملكها مع السمكة . والله أعلم . شرح الحصني وعبارة زي فرع الدرة ~~التي توجد في السمكة غير مثقوبة ملك للصياد إن لم يبع السمكة أو للمشتري إن ~~باعها تبعا لها فيهما قال في الأصل : كذا في التهذيب ، ويشبه أن يقال : ~~إنها أي في الثانية للصياد أيضا كالكنز الموجود في الأرض يكون لمحييها فإن ~~كانت مثقوبة فللبائع في صورته إن ادعاها وإلا بأن لم يدعها البائع فلقطة ~~وقيد الماوردي ما ذكر بما إذا صاد من بحر الجواهر وإلا فلا يملكها بل تكون ~~لقطة . اه قال م ر والمعتمد ما في التهذيب ويفارق مسألة الكنز بأن الدرة ~~بمنزلة الطعام للسمكة فتتبعها واعتمد ما قيد به الماوردي قال : والمراد ~~ببحر الجواهر ما يخلق فيه ولو نادرا اه . قوله : ( والجراد ) مشتق من الجرد ~~وهو بري وبحري وبعضه أصفر وبعضه أبيض وبعضه أحمر وبعضه كبير الجثة وبعضه ~~صغيرها فإذا أراد أن يبيض التمس المواضع الصلبة وضربها بذنبه فتنفرج . ثم ~~يلقي فيها بيضه ويكون حاضنا له ms2907 ومريبا وله ستة أرجل يدان في صدره وقائمتان ~~في وسطه ورجلان في مؤخره وطرف رجليه صفراوان ، وفيه خلقة عشرة من جبابرة ~~البوادي : وجه فرس ، وعين فيل ، وعنق ثور ، وقرن إيل وصدر أسد وبطن عقرب ، ~~وجناحا نسر ، وفخذ أجمل ، ورجلا نعامة ، وذنب حية ، وليس في الحيوانات أكثر ~~إفساد منه . قال الأصمعي أتيت البادية فرأيت رجلا يزرع برا فلما قام أي ~~البر على سوقه وجاد سنبله جاء إليه جراد فجعل الرجل ينظر إليه ولا يعرف كيف ~~العمل فأنشأ يقول : # مر الجراد على زرعي فقلت له # لا تأكلن ولا تشغل بإفساد # فقام منهم خطيب فوق سنبلة # إنا على سفر لا بد من زاد # ولعابه سم على الأشجار ولا يقع على شيء إلا أفسده اه . برماوي وأسند ~~الطبراني عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : ( كنا على مائدة نأكل أنا ~~وأخي محمد ابن الحنفية وبنو عمي عبد الله والقاسم والفضل أولاد العباس ~~فوقعت جرادة على المائدة فأخذها عبد الله وقال PageV05P230 ~~"""""" صفحة رقم 231 """""" # لي ما مكتوب على هذه ؟ فقلت : سألت أبي أمير المؤمنين عن ذلك فقال سألت ~~عنه رسول الله فقال مكتوب عليها : أنا الله لا إله إلا أنا رب الجراد ~~ورازقها إن شئت بعثتها رزقا لقوم وإن شئت بعثتها بلاء على قوم ) فقال ابن ~~عباس : هذا من العلم المكنون ، وقال : ( إن الله عز وجل خلق ألف أمة ، ~~ستمائة منها في البحر وأربعمائة منها في البر وإن أول هلاك هذه الأمة ~~الجراد فإذا هلك الجراد تتابع هلاك الأمم ) . وإنما صار الجراد أول هذه ~~الأمة هلاكا لأنه خلق من الطينة التي فضلت من خلق آدم عليه السلام . وحكى ~~القزويني أن هدهدا قال لسليمان عليه السلام أريد أن تكون ضيفي أنت وعسكرك ~~يوم كذا بجزيرة كذا فحضر سليمان بجنوده فأتى الهدهد بجرادة ميتة فألقاها في ~~البحر وقال : كلوا فمن فاته اللحم أدرك المرق فضحك منه سليمان وجنوده وفي ~~هذا قيل : # جاءت سليمان يوم العرض هدهدة # أهدت إليه جرادا كان في فيها # وأنشدت بلسان الحال قائلة ms2908 # إن الهدايا على مقدار مهديها # لو كان يهدى إلى الإنسان قيمته # لكان يهدي لك الدنيا بما فيها # قوله : ( فيسن ذبحها ) أي من الذيل لأنه أصفى للدم . قوله : ( كضفدع ) ~~بكسر أوله وثالثه وبكسر أوله وفتح ثالثه وعكسه وبضم أوله وفتح ثالثه ومن ~~خواصه : أنه لا عظم له وأنه إذا كفىء طشت في بركة هو فيها منع من نقيقه ~~فيها ق ل على الجلال . وفي كتاب الزاهر لأبي عبد الله القرطبي أن داود عليه ~~السلام قال لأسبحن الله الليلة تسبيحا ما يسبحه به أحد من خلقه ، فنادته ~~ضفدعة من ساقية في داره يا داود تفتخر على الله بتسبيحك وإن لي لسبعين سنة ~~ما جف لساني من ذكر الله تعالى . وإن لي لعشر ليال ما طعمت خضرا ولا شربت ~~ماء اشتغالا بكلمتين فقال : ما هما ؟ قالت يا مسبحا بكل لسان ومذكورا بكل ~~مكان . فقال داود في نفسه وما عسى أن أقول أبلغ من هذا . قال الفقهاء : ~~إنما حرم الضفدع لأنه كان جار الله في الماء الذي كان عليه العرش قبل خلق ~~السموات والأرض قال تعالى : ) وكان عرشه على الماء } ) هود : 7 ) اه دميري ~~. قوله : ( وسرطان ) وهو من خلق الماء ويعيش في البر أيضا وهو جيد المشي ~~سريع العدو ذو فكين ومخلب وأظفار حداد وله ثمانية أرجل وهو يمشي على جنب ~~واحد ويستنشق الماء والهواء معا ، ويحرم أكله لاستخباثه كالصدف ولما فيه من ~~الضرر . وفي قول : إنه يحل أكله وهو مذهب مالك اه . دميري قال : ع ش على م ~~ر وليس من السرطان المذكور ما وقع السؤال عنه وهو أن ببلاد الصين نوعا من ~~حيوان البحر يسمونه سرطانا وشأنه أنه متى خرج من البحر انقلب حجرا وجرت ~~عادتهم باستعماله في الأدوية بل هو مما يسمى سمكا لانطباق تعريف السمك ~~السابق عليه فهو طاهر يحل الانتفاع به في الأدوية PageV05P231 ~~"""""" صفحة رقم 232 """""" # وغيرها اه . قوله : ( وحية ) لو فرض أن الحية والعقرب لا يعيشان إلا في ~~البحر حرما أيضا للسمية سم . # قوله : ( ونسناس ) بكسر النون وضبطه ms2909 بعضهم بفتحها . قال المسعودي : في ~~مروج الذهب إنه حيوان كالإنسان له عين واحدة يخرج من الماء ويتكلم ومتى ظفر ~~بالإنسان قتله ، وقال القزويني إنه أمة من الأمم لكل واحد منهم نصف بدن ~~ونصف رأس ويد ورجل . كأنه إنسان شق نصفين وفي الحديث : ( إن حيا من عاد ~~عصوا نبيهم فمسخهم الله تعالى نسناسا لكل واحد منهم يد ورجل ينقرون كما ~~تنقر الطير ويرعون كما ترعى البهائم ) دميري . قوله : ( وتمساح ) اسم مشترك ~~بين الحيوان المعروف والرجل الكذاب ، قال القزويني : التمساح حيوان على ~~صورة الضب وهو من أعجب حيوان الماء له فم واسع ، وستون نابا في فكه الأعلى ~~وأربعون في فكه الأسفل وبين كل نابين سن صغيره مربع ويدخل بعضها في بعض عند ~~الانطباق ، ولسان طويل وظهره كظهر السلحفاة ، لا يعمل الحديد فيه وله أربعة ~~أرجل وذنب طويل وهذا الحيوان لا يكون إلا في نيل مصر خاصة وزعم قوم أنه في ~~بحر السند أيضا وهو شديد البطش في الماء ولا يقتل إلا من إبطيه ويعظم إلى ~~أن يكون طوله عشرة أذرع في عرض ذراعين وأكثر ، ومن عجائب أمره أنه ليس له ~~مخرج فإذا امتلأ جوفه خرج إلى البر وفتح فاه فيجيء طائر يقال له القطقاط ~~فيلقط ذلك من فيه ، وهو طائر صغير يجيء يطلب الطعم فيكون في ذلك غذاء له ، ~~وراحة للتمساح . وهذا الطائر في رؤوس أجنحته شوك فإذا أغلق التمساح فمه ~~عليه نسخه بها فيفتحه اه دميري . قوله : ( وسلحفاة ) أي برية أما البحرية ~~فيجوز أكلها . وعبارة ع ش على م ر . فالحية والنسناس والسلحفاة البحرية ~~حلال ، والسلحفاة هي الترسة المعروفة فتحل كما في المجموع وإن كانت تعيش في ~~البر اه . قوله : ( ألف أمة ) أي ألف نوع من أنواع الحيوان وكذا قوله : ألف ~~عالم أي ألف نوع من أنواع العالم . قوله : ( الكبد ) الكبد مؤنثة وهي بكسر ~~الباء ويجوز إسكانها مع فتح الكاف وكسرها والجمع أكباد وكبود . قوله : ( ~~حكمه حكم المرفوع ) أي لأنه لا يقال من قبل الرأي . PageV05P232 # """""" صفحة رقم 233 """""" # قوله : ( يكون بهذه ms2910 الصيغة مرفوعا ) أي بقوله : أحلت لنا أي أحل لنا ~~الشارع وهو النبي فهو نحو أمرنا ونهينا . قوله : ( لأنها أقرب إلى التوكل ) ~~وأسلم من الغش ولعموم النفع بها للآدمي وغيره . قوله : ( لأن الكسب يحصل ~~فيها بكد اليمين ) ولذلك ورد في الحديث : ( من بات كالا من عمله بات مغفورا ~~له ) قوله : ( لأن الصحابة كانوا يكتسبون بها ) وعن المقدام عن النبي قال : ~~( ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه ~~السلام كان يأكل من عمل يده ) اه فكان يعمل الزرد ويبيعه لقوته ، وكان لا ~~يأكل إلا من يده ولم يكن من حاجة لأنه كان خليفة في الأرض . قال الضحاك ~~والكلبي : ملك داود بعد قتله جالوت سبعين سنة وجمع الله لداود بين الملك ~~والنبوة ولم يجتمع ذلك لأحد قبله بل كان الملك في سبط والنبوة في سبط فذلك ~~قوله تعالى : ) وآتاه الله الملك والحكمة } ) البقرة : 251 ) وقال ابن عباس ~~: كان داود أشد ملوك الأرض سلطانا يحرس محرابه كل ليلة ستة وثلاثون ألف رجل ~~فذلك قوله تعالى : ) وشددنا ملكه } ) ص : 20 ) وكان نوح نجارا وإبراهيم ~~بزازا وإدريس خياطا ونحو هذا لا يفيد أنهم كانوا يقتاتون من ذلك ولا بد ، ~~وقد كان نبينا يأكل من سعيه الذي يكتسبه من أموال الكفار بالجهاد ، وهو ~~أشرف المكاسب على الإطلاق لما فيه من إعلاء كلمة الله . وذكر صاحب كتاب ~~بصائر القدماء وسرائر الحكماء ، صناعة كل من علمت صناعته من قريش فقال : ~~كان أبو بكر الصديق بزازا وكذلك عثمان وطلحة وعبد الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن بن عوف ، وكان عمر دلالا يسعى بين البائع والمشتري ، وكان ~~الوليد بن المغيرة حدادا وكذلك أبو العاص أخو أبي جهل ، وكان عبد الله بن ~~جدعان نخاسا يبيع الجواري ، وكان النصر بن الحارث عوادا يضرب بالعود ، وكان ~~الحكم بن العاص خصاء يخصي الغنم ، وكان العاص بن وائل السهمي بيطارا يعالج ~~الخيل ، وكان ابنه عمرو بن العاص جزارا ، وكذلك أبو حنيفة صاحب الرأي ~~والقياس اه ms2911 من الدميري مع زيادة . # قوله : ( ويحرم ما يضر البدن أو العقل ) ومنه يعلم حرمة الدخان المشهور ~~لما نقل عن الثقات أنه يورث العمى والترهل والتنافيس واتساع المجاري اه ق ل ~~وقوله : ما يضر البدن قال الأذرعي : المراد الضرر البين الذي لا يحتمل عادة ~~لا مطلق الضرر شوبري . قوله : ( والتراب ) أي وطين وطفل ومحله في غير ~~النساء الحبالى فإنه لا يحرم عليهن أكل الطين لأنه بمنزلة التداوي م ر اه م ~~د على التحرير . قوله : ( كالأفيون ) تنظير . PageV05P233 # """""" صفحة رقم 234 """""" # قوله : ( وهو لبن الخشخاش ) قال الجوهري والخشخاش نبت معروف أي وهو ~~المعروف بأبي النوم والمراد بلبنه الذي يخرج منه بعصره وهو بفتح أوله ~~الواحدة خشخاشة وقد ألغز فيه بعضهم فقال : # وما قبة مبنية فوق شاهق # لها شرف نحو الملاحة والظرف # وأولادها في بطنها إن عددتهم # يكونون ألفا أو يزيدون عن ألف # ويأخذها الطفل الصغير بجهله # فيقلبها عسفا على راحة الكف قوله : ( الشواء ) أي المشوي المكمور كاللحم ~~المشوي والفول المكمور والمعتمد الكراهة ومحل الخلاف إذا غطى من أول وضعه ~~على النار إلى استوائه ، ومنع خروج البخار منه ودخول الهواء له وإلا فلا ~~حرمة ولا كراهة خلافا للشارح حيث قال بعد استوائه ، ويحرم البنج والحشيش ~~ولا يحد به ، بخلاف الشراب المسكر وإنما لم يحد لأنه لا يلذ ولا يطرب ولا ~~يدعو قليله إلى كثيره بل فيه التعزير وله تناوله ليزيل عقله لقطع عضو متأكل ~~حتى لا يحس بالألم ، ولبعضهم : # قل لمن يأكل الحشيشة جهلا # يا خسيسا قد عشت معيشه # دية العقل بدرة فلماذا # يا سفيها قد بعتها بحشيشه والبدرة عشرة آلاف درهم أو ألف دينار اه . قوله ~~: ( التبسط ) أي الألوان المختلفة . قوله : ( كقرى الضيف ) قال في المصباح ~~قريت الضيف أقريه من باب رمي قرى وفي المختار قرى الضيف يقريه قرى بالكسر ~~والقصر وقراء بالفتح والمد أحسن إليه . قوله : ( وفي إعطاء الخ ) خبر مقدم ~~ومذاهب مبتدأ مؤخر وقوله : مذاهب أي أقوال . قوله : ( منعها ) أي أحدها ~~منعها وقوله : إعطاؤها أي الثاني إعطاؤها . قوله : ( وبعثا ) أي ms2912 باعثا ~~وحاملا ومحل الخلاف فيمن يريد تهذيب نفسه ، أما من يفعل ذلك بخلا وشحا فهو ~~مذموم ولبعضهم : # البخل شين ولا يرضى به أحد # إلا الأسافل أهل الذم والعار PageV05P234 ~~"""""" صفحة رقم 235 """""" # المنفقون لهم إخلاف ما بذلوا # والممسكون لهم إتلاف مع نار # قوله : ( لروحانيتها ) أي راحتها . قوله : ( والأشبه ) هو الثالث . قوله ~~: ( سلاطة عليه ) أي الطغيان . قوله : ( وفي منعها بلادة ) أي إذا منعها ~~ذلك مطلقا أورثه البلادة . # 3 ( ( فصل : في الأضحية ) ) 3 # ذكرها بعد الأطعمة ؛ لأن الأضحية مختصة بالنعم ، وقد سبق ذكر النعم في ~~الفصل السابق وأول طلبها في السنة الثانية من الهجرة كالعيدين وزكاة المال ~~والفطر ، وهي أفضل من صدقة التطوع لأنه قيل بوجوبها ، ويكره ترك للقادر ~~عليها . وليس للولي فعلها من مال محجوره وتسن من ماله ، عن المولود لا عن ~~الجنين اه برماوي . قوله : ( وسميت بأول زمان فعلها ) أي باسم مشتق من اسم ~~أول زمان فعلها . وهو الضحى أو المعنى سميت باسم يلوح ويشير لأول زمان ~~فعلها . قوله : ( وهي بضم همزتها ) حاصله أن فيها ثمان لغات ضم الهمزة مع ~~تشديد الياء وتخفيفها وكسر الهمزة مع تشديد الياء وتخفيفها ومع حذف الهمزة ~~لغتان فتح الضاد وكسرها وأضحاة بفتح الهمزة وكسرها . قوله : ( تقربا ) خرج ~~ما يذبحه الجزار للبيع . قوله : ( من يوم العيد ) يصدق بما ذبح قبل مضي ~~ركعتين وخطبتين بعد طلوع الشمس وليس مرادا كما يدل عليه ما يأتي فهو مقيد ~~بما يأتي والمراد بيوم العيد اليوم الذي يعيد فيه حتى لو وقفوا العاشر غلطا ~~كان آخر أيام التشريق الرابع عشر على ما اعتمده م ر خلافا للشارح . قوله : ~~( إلى آخر أيام التشريق ) أي الثلاثة . قوله : ( من عمل ) أي يتقرب به إليه ~~من النوافل فلا يرد أن الفرض أفضل . قوله : ( أحب ) مجرور بالفتحة نعتا ~~لعمل . قوله : ( من إراقة الدم ) المراد لازمه وهو الذبح . PageV05P235 # """""" صفحة رقم 236 """""" # قوله : ( أنها ) أي الأضحية المفهومة من إراقة الدم وقوله : لتأتي أي ~~ليركبها صاحبها يدل لذلك وروده كذلك في بعض الروايات . قوله : ( بمكان ) أي ~~له موقع عظيم ms2913 عند الله ، وهو كناية عن القبول كما قرره شيخنا . قوله : ( ~~نفسا ) تمييز محول عن الفاعل والأصل فلتطب نفوسكم بها أي افعلوها عن طيب ~~نفس . قوله : ( بمعنى التضحية ) التي هي فعل المكلف الموصوف بالسنة إذ ~~كثيرا ما تطلق الأضحية ويراد بها الفعل المتقرب به . قوله : ( لا الأضحية ) ~~أي لا بمعنى الأضحية أي العين المضحى بها إذ لا يصح الإخبار عنها بسنة . # قوله : ( كلامه ) وهو قوله سنة وقوله : لأن الخ علة للتضحية . قوله : ( ~~سنة ) أي لمسلم بالغ عاقل حر ولو مبعضا ؛ وتسن للمكاتب بإذن سيده لأنها ~~تبرع ويحصل ثوابها لمن فعلها ولو فقيرا أو من أهل البوادي أو امرأة ولا بد ~~أن تكون فاضلة عن كفاية ممونه يوما وليلة كما في صدقة التطوع قاله العلامة ~~م ر كابن حجر . واعتبر العلامة الزيادي كفاية يوم العيد وليلته وأيام ~~التشريق الثلاثة . وعما جرت به العادة من كعك وسمك وفطير ونحوها وقوله : ~~سنة فيه تلويح لمخالفة أبي حنيفة حيث أوجبها على مالك نصاب زكوي . وهو مقيم ~~بالبلد ولا تصير واجبة إلا بالنذر كما يأتي . قوله : ( في حقنا ) معاشر ~~المسلمين وواجبة في حقه وكان له أضحية مندوبة أيضا وأكله من أضحيته محمول ~~عليها والواجبة عليه واحدة وما زاد عليها مندوب ولم يترك الأضحية قط وهل ~~كانت الأنبياء من بعد إبراهيم تضحي هم وأممهم ، أو هم خاصة اه ح ل . قوله : ~~( على الكفاية ) ومعنى كونها سنة كفاية مع كونها تسن لكل منهم سقوط الطلب ~~بفعل الغير لا حصول الثواب لمن لم يفعل ، كصلاة الجنازة نعم ذكر المصنف في ~~شرح مسلم . أنه لو أشرك غيره في ثوابها جاز وأنه مذهبنا م ر . قوله : ( إن ~~تعدد أهل البيت ) وهم من اجتمعوا في العيشة والعشرة وقيل : من تلزم الفاعل ~~نفقتهم . واعتمده م ر وز ي والثواب خاص بالفاعل وسقط عن غيره الطلب سواء ~~كان الفاعل هو الذي تلزمه النفقة أو غيره . ق ل . وبعضهم قيده بالمنفق . # قوله : ( كفى عن الجميع ) أي في سقوط الطلب وإلا فالثواب للمضحي خاصة ~~كالقائم PageV05P236 ~~"""""" صفحة ms2914 رقم 237 """""" # بفرض الكفاية وقوله عليه السلام : ( اللهم هذا عن محمد وأمة محمد جميعا ) ~~خصوصية له . قوله : ( وينبغي أن تكون ) معتمد . قوله : ( فيجري فيها الخ ) ~~فإن أذن له سيده صحت له ووقعت له كما سيأتي آخر الفصل . قوله : ( وشمل كلام ~~المصنف ) أي قوله : والأضحية سنة . قوله : ( لمريدها ) أي غير المحرم أن لا ~~يزيل شعره ، ولو من عانة أو إبط الخ . فتكره الإزالة إلا لعذر وقال الإمام ~~أحمد تحرم الإزالة المذكورة ق ل . وانظر ما وجهه وسألت بعض الحنابلة عن ذلك ~~فأجاب بأنه يحرم تشبيها بالمحرمين اه ميداني . وقوله : لمريدها أي سواء ~~طلبت منه أو لا وجبت عليه أو لا برماوي . قوله : ( أن لا يزيل شعره الخ ) ~~وعبارة المنهج وكره لمريدها غير محرم إزالة نحو شعر كظفر وجلدة لا تضر ~~إزالتها ، ولا حاجة له فيها وقوله وجلدة استثنى من ذلك ما كانت إزالته ~~واجبة كختان البالغ ، وقطع يد السارق أو مستحبة كختان الصبي اه س ل . قوله ~~: ( في عشر ذي الحجة ) ولو في يوم الجمعة على المعتمد لأن الأقل يراعى ~~برماوي . قوله : ( حتى يضحي ) أي ولو بواحدة لمن تعددت في حقه ، وينتهي وقت ~~عدم الإزالة لمن لا يضحي بزوال وقت التضحية اه برماوي وعبارة شرح م ر . ولو ~~أراد التضحية بعدد زالت الكراهة بأولها كما جزم به بعضهم وهو المعتمد . ~~قوله : ( ولا تجب إلا بالنذر ) أي أو ما ألحق به كأن يشتري شاة ويقول : هذه ~~أضحية فإنها تجب بمجرد هذا اللفظ ويحرم عليه وعلى من تلزمه نفقته أن يتعاطى ~~شيئا منها م ر . وحينئذ فما يقع في ألسنة العوام كثيرا من شرائهم ما يريدون ~~التضحية به من أوائل السنة ، وكل من سألهم عنها يقولون له تلك أضحية مع ~~جهلهم بما يترتب على ذلك من الأحكام تصير به أضحية واجبة يمتنع عليه أكله ~~منها . ولا يقبل قوله : أردت أني أتطوع بها خلافا لبعض المتأخرين شرح م ر . ~~والمخلص له إذا سئل أن يقول : هذه نذبحها . ونأكلها في العيد ولو قال : إن ~~ملكت ms2915 هذه الشاة فلله علي أن أضحي بها لم يلزمه وإن ملكها . لأن المعين لا ~~يثبت في الذمة بخلاف إن ملكت شاة فلله علي أن أضحي بها فيلزمه إذا ملك شاة ~~لأن غير PageV05P237 ~~"""""" صفحة رقم 238 """""" # المعين يثبت في الذمة ، كذا صرحوا بهما فانظر الروض وغيره سم وينبغي أن ~~يأتي مثل هذا التفصيل فيما لو قال : إن ملكت هذا العبد فلله علي أن أعتقه ~~الخ . ومن أراد أن يهدي شيئا من النعم إلى البيت الحرام سن له ما يسن لمريد ~~التضحية سم . قوله : ( ويسن أن يذبح الأضحية الرجل بنفسه ) لأنه كان إذا ~~فرغ من صلاة الأضحى وخطبته يؤتى له بكبشين وهو قائم في مصلاه فيذبح أحدهما ~~بيده ويقول : ( هذا عن أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ ) . # وعن الحاكم عن أبي سعيد الخدري : ( أن رسول الله ذبح كبشا أقرن بالمصلى ~~بعد أن قال : بسم الله والله أكبر وقال : اللهم هذا عني وعمن لم يضح من ~~أمتي ) واستدل بذلك على أن من خصائصه أن يضحي عن غيره بغير إذنه ويذبح ~~الآخر ويقول : هذا عن محمد وآل محمد فيأكل هو وأهله منهما ويطعم المساكين ~~ولم يترك الأضحية قط اه ح ل . قوله : ( أن يذبح الأضحية ) ومثلها الهدي ~~برماوي . قوله : ( بنفسه ) أي ولو مراهقا وسفيها لأنه قربة فالإتيان بها ~~أولى . ( ولأنه ضحى بمائة بدنة نحر منها بيده ثلاثا وستين . وأمر عليا رضي ~~الله فنحر تمام المائة ) وفي ذلك إشارة إلى مدة حياته ق ل على الجلال . ~~قوله : ( إن أحسن الذبح ) أي على الوجه الأكمل فخرج الأعمى فالسنة في حقه ~~التوكيل اه . ع ش . قوله : ( والخثنى مثلها ) مثلهما من ضعف من الرجال عن ~~الذبح والأعمى إذ تكره ذبيحته س ل . قوله : ( فليشهدها ) المراد بشهوده ~~حضوره ، ولو أعمى ق ل . والأولى في الوكيل كونه فقيها مسلما ويكره استنابة ~~كافر وصبي وأعمى لا حائض ، ويسن لغير الإمام أن يضحي في بيته ليشهد أهله ، ~~وأن يستحضر في نفسه عظم نعمة الله تعالى عليه وما سخر له ms2916 من الأنعام . وأن ~~يقول : إن صلاتي ونسكي إلى قوله : وأنا من المسلمين ، ويجدد الشكر على ذلك ~~؛ وللإمام إذا ضحى عن المسلمين أن يذبح بنفسه في المصلى عقب الصلاة ويخليها ~~للناس برماوي . وهذا ينافي ما تقدم من أن التضحية عن الغير بغير إذنه من ~~خواص النبي . قوله : ( قال عمران بن حصين ) أي للنبي وقوله : هذا لك أي ~~الثواب المذكور لفاطمة من أنه يغفر بأول قطرة منها ما سلف من الذنوب لك يا ~~رسول الله الخ . قوله : ( فأهل ) في معنى التعليل أي لأنكم أهل لذلك وأهل ~~خبر مقدم ، وأنتم مبتدأ مؤخر . وقال بعضهم قوله : فأهل ذلك أنتم أي ~~فالمخصوص بالغفران أنتم يا آل البيت ومن ضحى من غيركم لا يغفر له ذلك ، ~~فقال له في الجواب بل للمسلمين أي كل من ضحى منهم فله هذا الثواب . PageV05P238 # """""" صفحة رقم 239 """""" # وله : ( أم للمسلمين ) معطوف على قوله : لك ولأهل بيتك . قوله : ( وشرط ~~التضحية نعم ) أي كونها نعما الخ . وعند ابن عباس يكفي إراقة الدم ولو من ~~دجاج أو إوز ميداني أي فلا يجزىء غيرها من بقر الوحش وحميره والظباء وغيرها ~~. وأما المتولد بين جنسين من النعم فيجزىء هنا . وفي العقيقة والهدي وجزاء ~~الصيد إلا أنه ينبغي اعتبار أعلى الأبوين سنا في الأضحية ونحوها ، حتى ~~يعتبر في المتولد بين الضأن والمعز بلوغه سنتين إلحاقا له بأعلى السنين ~~برماوي . قوله : ( وبقر ) أي عراب أو جواميس برماوي . وسواء في البقر ~~وغيرها الإناث أو الخناثى أو الذكور ولو خصيا والخصي ما قطع خصيتاه أي ~~البيضتان ويجبر ما قطع منه زيادة لحمه طيبا وكثرة كما قاله البرماوي . قوله ~~: ( منسكا ) أي عبارة برماوي . قوله : ( ولأن التضحية الخ ) أي فكما أن ~~الزكاة قاصرة على النعم . كذلك التضحية قاصرة عليها بطريق القياس . قوله : ~~( أي سقطت أسنانه ) هل ولو واحدة وقياس الاكتفاء بقطرة في البلوغ بالاحتلام ~~الاكتفاء بسقوط السن الواحدة اه أج . قوله : ( أجزأ ) أي إذا كان في سنه ~~المعتاد وهو ستة أشهر وعبارة شرح م ر أو إجذاعه أي سقوط سنه قبل ms2917 تمام السنة ~~لأن ذلك بمنزلة البلوغ بالاحتلام وبلوغه السنة بمنزلة البلوغ بالسن اه . ~~قوله : ( ويكون ذلك ) أي ما ذكر من تمام السنة والإجذاع ، قوله : ( سنتين ) ~~وكذا المتولد بين ضأن ومعز إذ المتولد يجزىء هنا وفي العقيقة والهدي وجزاء ~~الصيد س ل . قوله : ( خمس سنين ) أي تحديدا . قوله : ( من البقر الإنسي ) ~~ومنه الجاموس وإنما قيد بذلك في البقر دون غيره لأن غيره لم يوجد منه وحشي ~~وأما الظباء فيقال لها شياه البر لا غنم الوحش ولا معز الوحش . PageV05P239 # """""" صفحة رقم 240 """""" # قوله : ( وإن كثر نزوان الذكر ) أي طروقه للأنثى وإنما غيا بما ذكر لأنه ~~ربما يتوهم أنه عيب لأنه مضعف . قوله : ( وتجزىء البدنة ) وهي الواحدة من ~~الإبل ذكرا كان أو أنثى أو خنثى قال : في التتمة ليس في الحيوانات خنثى إلا ~~الآدمي والإبل قال النووي جاءني من أثق به يوم عرفة سنة أربع وسبعين ~~وستمائة قال عندي بقرة خنثى لا ذكر لها ولا فرج وإنما لها خرق عند ضرعها ~~يخرج منه فضلاتها ، فهل تجزىء أضحية أو لا . فقلت له : لا يخلو إما أن تكون ~~ذكرا وإن أن تكون أنثى وكلاهما مجزىء في الأضحية وليس فيه ما ينقص اللحم اه ~~. برماوي والمتولد بين إبل وغنم أو بقر وغنم يجزىء عن واحد فقط ، س ل وينقص ~~بفتح المثناة التحتية وسكون النون وضم القاف وهو الصحيح وبه جاء القرآن ، ~~ويجوز أيضا ضم الياء وفتح النون وكسر القاف المشددة كما في الإشارات لابن ~~الملقن . # قوله : ( عن سبعة ) سواء أراد بعضهم الأضحية والآخر اللحم أم لا ولهم ~~قسمة اللحم إذ هي إفراز وعبارة ق ل على الجلال قوله : عن سبعة وكذا في ~~الكفارات والتمتع في الحج وارتكاب محظورات فيه نعم المتولد بين غنم أو معز ~~وإبل أو بقر لا يجزىء عن أكثر من واحد ويظهر وجوب التصدق على كل واحد منهم ~~بجزء من حصته نيئا . ولا يكفي تصدق واحد عن الجميع لأنها في حكم سبع أضاح ~~وخرج بالسبعة ما لو كانوا أكثر كثمانية واشتركوا في بدنة ms2918 أو في بدنتين فلا ~~تقع عن واحد منهم ولو مع الجهل بعددهم أو بالحكم أو ضم لها شاة كما لو ~~اشترك اثنان في شاتين فلا يجزئان عنهما لأن كل شاة مشتركة بينهما فيخص كل ~~واحد منهم نصفين شاتين . ولو كان أحدهما ذميا لم يقدح فيما قصده غيره وهو ~~إجزاء السبع عنه ولو امتنع بعض الشركاء في البدنة من الذبح فالوجه أن يقال ~~: إن كان لا يحتاج إلى نية كمنذورة منه ذبحت قهرا عليه ولا فلغيره أن ~~يذبحها إن خيف خروج وقت الأضحية نظرا للوصول لحقه وهو سبعها ويحتمل أن ~~يراجع الحاكم لينوي عن الممتنع كما في الزكاة فراجع ذلك . ولو كان عليه شاة ~~واجبة فذبح بدنة وقع سبعها عن الواجب بخلاف ما لو أخرج بعيرا عن شاة في ~~الزكاة فيقع كله واجبا وتقدم الفرق فيها بكونه في الزكاة أصلا أو بدلا ~~بخلافه هنا ق ل . PageV05P240 # """""" صفحة رقم 241 """""" # قوله : ( مهلين ) أي محرمين قوله : ( أن يشترك ) أي عند إرادة عدم ~~الانفراد فلا يرد أن الاشتراك ليس بواجب . قوله : ( كما إذا قصد بعضهم ) ~~أشار بذلك إلى أنه لا يجزىء السبع عن الأضحية إلا أن يذبح على قصد الأضحية ~~فلو ذبح لا بهذا القصد لم يجز كأن ذبحت لغير التضحية ثم اشترى واحد سبعها ~~أضحية لأن إراقة الدم هو مقصود التضحية . اه . زي . قوله : ( على الأصح ) ~~أي لا قسمة تعديل ولا رد لئلا يلزم عليه بيع طري اللحم بطريه لأنهما بيع . # قوله : ( والبقرة ) أي المعينة ، ليخرج ما لو اشترك أكثر من سبعة في ~~بدنتين أو بقرتين مشاعتين فلا يكفي لأن كل واحد لم يصبه سبع ، من كل بدنة ~~فإن ذبح البدنة أو البقرة عن الشاة كان السبع واجبا وما زاد تطوع وكذا إذا ~~اشترك ثلاثة مع غيرهم ممن لم يرد الأضحية فيجب على كل من الثلاثة أن يتصدق ~~من سبعه ، ولا يكفي تصدق واحد عن الجميع . وكذا لو ضحى بسبع شياه فإنه يجب ~~عليه أن يتصدق من كل واحدة لأنها بمنزلة سبع أضاح ms2919 . فإن قلت : لأي شيء ~~البدنة تجزىء عن سبعة والبقرة تجزىء عن سبعة ومع ذلك اشترط في الإبل الطعن ~~في السنة السادسة واكتفى في البقر بالطعن في السنة الثالثة فما النكتة وما ~~الحكمة في ذلك . قلت لعل الحكمة في ذلك أن لحم الإبل دون لحم البقر في ~~الطيب والحسن والقيمة فاشترط في الإبل زيادة السن لتكون الزيادة جابرة ~~للنقص ويؤيد ذلك أن الضأن والمعز كل واحدة تجزىء عن واحد ومع ذلك اشترط في ~~المعز الطعن في السنة الثالثة والضأن الطعن في السنة الثانية اه . خضر . ~~قوله : ( للحديث المار ) وهو قوله : أن يشترك في الإبل والبقر . # قوله : ( ومباشرة محظورات الإحرام ) أي وترك الرمي والمبيت والميقات . ~~قوله : ( وتجزىء الشاة ) فإن قلت إن هذا مناف لما بعده حيث قال : فإن ذبحها ~~عنه ، وعن أهله أو عنه وأشرك غيره في ثوابها جاز . أجيب : بأنه لا منافاة ~~لأن قوله هنا عن واحد أي من حيث حصول PageV05P241 ~~"""""" صفحة رقم 242 """""" # التضحية حقيقة وما بعده الحاصل للغير إنما هو سقوط الطلب عنه ، وأما ~~الثواب والتضحية حقيقة فخاصان بالفاعل على كل حال . ووقع السؤال عما لو ~~مسخت الشاة بعيرا أو عكسه هل يجزىء في الأولى عن سبعة ولا يجزىء البعير في ~~الثانية إلا عن واحد أو لا . الجواب عنه أن هذا ينبني على أن المسخ هل هو ~~تغيير صفة أو ذات ، فإن قلنا بالأول : لا تجزىء الشاة الممسوخة بعيرا إلا ~~عن واحد ويجزىء البعير الممسوخ إلى الشاة عن سبعة وإن قلنا بالثاني : انعكس ~~الحال لأن ذات الشاة الممسوخة إلى البعير ذات بعير والبعير الممسوخ إلى ~~الشاة ذات شاة اه ع ش على م ر . قوله : ( جاز ) ومع ذلك يختص الثواب به ~~ويسقط الطلب عنهم م د وزي . # قوله : ( وعليه حمل الخ ) يقتضي أن الثواب للأمة حاصل بهذا التشريك ، وهو ~~كذلك فيكون ذلك خصوصية له وحينئذ فلا يظهر به الاستدلال على ما قبله لأن ما ~~قبله الثواب خاص بالفاعل فقط وهذا عام في المضحى وغيره إلا أن يقال القصد ~~الاستدلال ms2920 من جهة صحة التضحية مع هذا القصد مع قطع النظر عن حصول الثواب ، ~~والحديث يدل على ذلك وإن اختص النبي بزيادة وهو حصول الثواب للأمة بتشريكه ~~قوله : ( مباهاة ) أي لا عبادة أي يتباهى بها الناس ويفتخرون بها أي لا ~~يقصدون بذلك إلا الرياء فلا يثابون على ذلك قوله : ( وخرج بمعينة الخ ) ~~فمقابل المعينة المشاعة في شاتين فأكثر كما قرره شيخنا العشماوي وفرق بينه ~~وبين جواز إعتاق نصفي عبدين عن الكفارة بأن المأخذ مختلف ، إذ المأخذ ثم ~~تخليص رقبة من الرق وقد وجد بذلك وهنا التضحية بشاة ولم توجد بما حصل أما ~~خبر : ( اللهم هذا عن محمد وأمة محمد ) فمحمول على أن المراد التشريك في ~~الثواب لا في الأضحية . ولو ضحى ببدنة أو بقرة بدل شاة فالزائد على السبع ~~تطوع يصرفه مصرف التطوع إن شاء اه م ر . # وله : ( ينبغي أنه لا يجزىء ) لكن يعتبر أعلى السنين حتى لو تولد بين ضأن ~~ومعز لا بد من بلوغه سنتين إلحاقا له بأعلى السنين نبه . عليه الزركشي اه ~~زي . قوله : ( وأفضل أنواع التضحية ) حاصل ما أشار إليه أربعة أنواع تختلف ~~فيها الأضحية بالاعتبار فمن حيث إظهار الشغار PageV05P242 ~~"""""" صفحة رقم 243 """""" # فالبدنة ثم البقرة أفضل وهي المرتبة الأولى ومن حيث طيب اللحم . أفضلها ~~الضأن وهي المرتبة الثانية . ومن حيث الانفراد بإراقة الدم ، فالشاة أفضل ~~من المشاركة في بدنة وهي المرتبة الثالثة ومن حيث اللون فالبيضاء الخ أفضل ~~وهي المرتبة الرابعة فإن تعارضت الصفات فسمينة سوداء أفضل من بيضاء هزيلة ~~وما جمع صفتين أفضل مما جمع صفة واحدة والبيضاء السمينة إذا كانت ذكرا أفضل ~~مطلقا . قوله : ( لإقامة شعارها ) أي التضحية أي علامات الشريعة . قوله : ( ~~على استحباب السمين ) ويقدم السمن على اللون فسمينة سوداء أفضل من هزيلة ~~بيضاء . قوله : ( ثم الصفراء ثم العفراء ) قد يقال : كان ينبغي تقديم ~~العفراء على الصفراء لأنه أقرب إلى البياض من الصفراء سم على حجر . قوله : ~~( ثم البلقاء ) قال في المختار البلق سواد وبياض وكذا البلقة . # والظاهر : أن المراد هنا ما ms2921 هو أعم من ذلك ليشمل ما فيه بياض وحمرة بل ~~ينبغي تقديمه على ما فيه بياض وسواد لقربه من البياض بالنسبة للسواد وينبغي ~~تقديم الأحمر الخالص على الأسود وتقديم الأزرق على الأحمر وكل ما كان أقرب ~~إلى الأبيض يقدم على غيره . وعبارة شرح المنهج بعد الصفراء ثم الحمراء ثم ~~البلقاء ثم السوداء اه ع ش على م ر . قوله : ( ثم السوداء ) لا حاجة لذكرها ~~بل هو موهم أن بعدها لونا آخر إذ المرتبة الأخيرة من أشياء معلومة ، ~~كالألوان هنا مرتبة بثم مثلا لا يعطف بها حذرا من ذلك الإيهام لكن الفقهاء ~~كثيرا ما يقعون في ذلك لمزيد الإيضاح ، أي لأن المقام يقتضي بيان المفضل ~~والمفضل عليه وحيث ذكر البلقاء علم أنها أفضل من السوداء ، فلا حاجة لذكر ~~السوداء حينئذ إذ لا مفضل عليه بعد فليتأمل شوبري قوله : ( وأربع لا تجزىء ~~) محل عدم إجزائها ما لم يلتزم متصفه بالعيوب المذكورة فإن التزمها كذلك ~~كقوله لله علي أن أضحي بهذه وكانت عرجاء مثلا أو جعلت هذه أضحية وكانت ~~مريضة مثلا أو لله علي أن أضحي بعرجاء أو بحامل فتجزىء التضحية في ذلك كله ~~ولو كانت معيبة ، والعبرة بالسلام وعدمها عند الذبح ما لم يتقدمه إيجاب فإن ~~تقدم فإن أوجبها على نفسه معيبة فذاك وإلا فلا بد من السلامة فإذا قال لله ~~علي أضحية ثبتت في ذمته سليمة ثم إن عين PageV05P243 ~~"""""" صفحة رقم 244 """""" # سليما عن الذي في الذمة ، واستمر إلى الذبح فذاك وإن عين سليما ثم تعيب ~~قبل الذبح أبدله بسليم . قوله : ( ويدخل في إطلاق المصنف ) أي في المريضة . ~~قوله : ( الهيماء ) هي التي لا تستقر في مكان ومنه الهائم وهو الذي لا يدري ~~أين يتوجه فهو تابع لشهوة بطنه . قوله : ( بكسر النون الخ ) قال في التقريب ~~النقي بالكسر شحم العين من السمن . قوله : ( فتهزل ) بالبناء للمفعول لأنه ~~من الأفعال الملازمة للبناء للمجهول ، فهو على وزن المبني للمفعول وإن كان ~~المراد به الفاعل أي يقوم بها الهزال وعبارة الرشيدي ، فتهزل بفتح التاء ~~وكسر ms2922 الزاي من باب فعل بفتح العين يفعل بكسرها مبنيا للفاعل كما في مقدمة ~~الأدب للزمخشري . وهذا خلاف ما اشتهر أن هزل لم يسمع إلا مبنيا للمجهول ~~فتنبه اه . قوله : ( بل هو ) أي عدم الإجزاء وقوله : PageV05P244 # """""" صفحة رقم 245 """""" # بها أي بالمجنونة . وقال م د . بل هو أي اسم التولي أولى بها من المجنونة ~~لأن الجنون عدم العقل الخاص بالعقلاء . # قوله : ( ما تناوله ) أي باللازم أو بطريق القياس . قوله : ( سبعة ) ~~وسيأتي أيضا منها الجرب والحمل وقطع الأذن كلا أو بعضا ، وقطع الذنب كذلك ~~فصارت العيوب أحد عشر . قوله : ( وبقي منها ما لا يتناوله ) فصارت العيوب ~~تسعة ، وقد نظمها بعضهم فقال : # عورا وعرجا ثم تولى عجفا # مريضة وحامل لا تخفى # عميا وهيما ثم جرباء فذا # عند التضحي تسعة لها انبذا قوله : ( الجرباء ) بدل من ما وقوله : والودك ~~أي الدهن . قوله : ( والحامل فلا تجزىء ) وهو المعتمد لأن الحمل ينقص لحمها ~~وإنما عدوها كاملة في الزكاة ، لأن القصد فيها النسل دون طيب اللحم وألحق ~~الزركشي بالحامل قريبة العهد بالولادة لنقص لحمها والمرضع ورده حج . وفرق ~~بأن الحمل يفسد الجوف ويصير اللحم رديئا كما صرحوا به وبالولادة زال هذا ~~المحذور اه س ل . قوله : ( وتعجب ) أي الأسنوي المفهوم من المهمات لأنها له ~~اه شيخنا . قوله : ( السلامة ) أي ذو السلامة لأجل قوله : المجزىء وفي نسخة ~~السليم . قوله : ( موجوءين ) بجيم ثم همزة مفتوحة بين الواو والتحتية من ~~الوجاء بكسر الواو أي القطع اه ق ل . قوله : ( غير مقصودة ) منه يؤخذ أن ~~مقطوع الذكر يجزىء وهو كذلك . قاله شيخنا . ثم قال : والمسألة منقولة أج . # قوله : ( على جواز خصاء المأكول في صغره ) اعلم أن الخصاء جائز بشروط ~~ثلاثة : أن PageV05P245 ~~"""""" صفحة رقم 246 """""" # يكون لمأكول وأن يكون صغيرا وأن يكون في زمان معتدل وإلا حرم وعبارة ~~المصباح قوله : خصاء المأكول بالكسر والمد أي سل خصيتيه بمعنى استخراج ~~بيضته . قوله : ( بل يكره غيرها ) أي غير ذات القرن . قوله : ( فلو ذهب ~~الكل ضر ) المعتمد أن فقد الأسنان كلها أو بعضها إن أثر ms2923 في اللحم ضر ، وإلا ~~فلا ق ل . ولا تجزىء فاقدة كل الأسنان بخلاف المخلوقة بلا أسنان وكأن الفرق ~~أن فقد جميعها بعد وجودها يؤثر في اللحم بخلاف فقد الجميع خلقة فليحرر سم . ~~قوله : ( بعض الأذن ) وجوز الإمام مالك رضي الله عنه مقطوعة الأذن برماوي . ~~قوله : ( منع كل الأذن ) أي منع مقطوعة كل الأذن وفيه أن هذا صريح كلام ~~المتن لا أنه أفهمه ، إلا أن يقال النسخة التي وقعت للشارح فيها كلمة بعض ~~من المتن في قوله : ولا يجزىء مقطوع بعض الأذن . قوله : ( ومنع المخلوقة ~~بلا أذن ) وسكتوا عن المخلوقة فاقدة بعض الأذن . والظاهر عدم الإجزاء . ~~قوله : ( عضو لازم ) وظاهره أنه لا فرق في ذلك بين كون الألية صغيرة في ~~ذاتها كما هو مشاهد في بعض الغنم . وكونها كبيرة ولا ينافيه قوله : فقد ~~فلقة يسيرة من عضو كبير ، لأن المراد الكبر النسبي فالألية وإن صغرت فهي من ~~حيث هي كبيرة بالنسبة للأذن هذا ويبقى النظر فيما لو وجدت ألية قطع جزء ~~منها وشك في أن المقطوع كان كبيرا في الأصل فلا يجزىء ما قطعت منه الآن أو ~~صغيرا فيجزىء فيه نظر . والأقرب الإجزاء لأنه الأصل فيما قطعت منه والموافق ~~للغالب في أن الذي يقطع لكبر الألية صغير ع ش على م ر . قوله : ( ما ذكر ) ~~أي من الإجزاء في الأوليين فإنه ليس بلازم كما إذا كان ذلك خلقة وكما يجزىء ~~الخ فقوله : وكما PageV05P246 ~~"""""" صفحة رقم 247 """""" # يجزىء عطف على محذوف شيخنا . قوله : ( ذكر المعز ) أي فإنه لا ضرع له ولا ~~ألية . قوله : ( فقياسا على ذلك ) أي على فاقد الضرع والألية . قوله : ( ~~أما إذا فقد ذلك ) أي المذكور من الضرع والأولية والذنب . قوله : ( أو بقطع ~~بعض لسان ) لا يخفى ما فيه من الركاكة لأنه يصير المعنى أما إذا فقد الضرع ~~والألية والذنب بقطع بعض لسان ولا يخفى ما فيه . ولعلها سرت عليه من غيرة ~~تأمل . وقال بعضهم قوله : أو بقطع أي أو نقص المضحي به بقطع فهو متعلق ~~بمحذوف أو الباء زائدة ms2924 ولا يصح جعله معطوفا على قوله : بقطع قوله : ( شيء ~~يسير ) خرج الكثير فلو ترتب على بقائه ضررها بأن تنجرح فهل يغتفر الكثير ~~أيضا أو لا ؟ عموم كلامهم يقتضي أنه لا يغتفر . قوله : ( بالإضافة ) أي ~~بالنسبة . قوله : ( ويدخل وقت الذبح ) غير الشارح إعراب المتن لأنه مبتدأ ~~وخبر . وجعله الشارح فاعلا وتقدم أنه ليس معيبا لأن نوع الإعراب لم يختلف ~~وإنما اختلف شخصه وهو كونه مبتدأ . قوله : ( من وقت ) هي للابتداء أي مبتدأ ~~وثابت من وقت الخ . # قوله : ( صلاة العيد ) لعله تجوز باستعمال الصلاة في الأعم من الصلاة ~~والخطبة ، ولو وقفوا في العشر حسبت الأيام للذبح على حساب وقوفهم كما في ~~الحج . اه م ر . قوله : ( وهو طلوع الخ ) صوابه من طلوع الخ أي مضي ذلك من ~~طلوع ، فتأمل وقال شيخنا قوله : وهو طلوع الضمير عائد للوقت بحذف مضاف أي ~~ووقت الذبح وقت طلوع الشمس . قوله : ( ومضي قدر ) بالجر عطف على مضي قدر ~~صلاة فيكون فيه إشارة إلى أن المتن حذف الواو ، مع المعطوف أو توسع بأن ~~أراد بالصلاة ما يشمل الخطبة . قوله : ( خفيفتين ) بأن يقتصر على الواجب ~~فيهما . قوله : ( إلى غروب ) لا معنى لتعلقه بيدخل لأن الدخول شيء واحد ليس ~~له نهاية . PageV05P247 # """""" صفحة رقم 248 """""" # قوله : ( إلى مضي ذلك ) أي قدر الصلاة والخطبتين ومن للابتداء . قوله : ( ~~معينة ) أي ابتداء كلله علي أن أضحي بهذه الشاة . قوله : ( كلله علي أضحية ~~) بشاة ومعلوم أنه لا يحتاج لنية اكتفاء بالصيغة . قوله : ( في الثانية ) ~~وهي المنذورة في الذمة وقوله : في الأولى وهي المعينة ابتداء اه ا ج . قوله ~~: ( من مثلها ) أي من قيمة مثلها مرحومي ولا حاجة لتقدير قيمة كما هو في ~~المنهج وعبارة ع ش عليه قوله من مثلها يوم النحر أي ولو من ماله والمراد ~~أنه إذا كانت قيمتها يوم النحر أكثر وتسميتها يوم التلف لزمه المثل . اه ~~بحروفه . # قوله : ( لزمه قيمتها ) أي وقت التلف . قوله : ( فإن لم يجد فدونها ) فإن ~~لم يمكن اشترى شقصا فإن لم يمكن اشترى لحم . نعم فإن لم ms2925 يمكن تصدق بالدراهم ~~. اه زي . قوله : ( مطلقا ) أي في التضحية وغيرها ما عدا التكبير . والدعاء ~~بالقبول فإنهما خاصان بالأضحية . قوله : ( بأن يقول بسم الله ) والأكمل ~~تكميلها وما اشتهر من أنه لا يطلب ذلك ، لأن الذبح لا يناسبه رحمة مردود ~~بأن الذبح فيه رحمة للآكلين . قوله : ( ولا يجوز أن يقول بسم الله واسم ~~محمد ) بالجر فإن قال ذلك حرم وحرمت الذبيحة إن قصد بذلك التشريك . فإن ~~أطلق كره وإن قصد التبرك لم يكره ولا تحرم الذبيحة فيهما وقيل : يحرم إذا ~~أطلق لإيهامه التشريك . واعتمده بعضهم ولو قال : بسم الله واسم محمد بالرفع ~~لم يحرم بل ولا يكره كما قاله العلامة ابن قاسم برماوي وفي PageV05P248 ~~"""""" صفحة رقم 249 """""" # السيرة الحلبية وأما ما قيل عند ذبحه بسم الله واسم محمد فحلال أكله . ~~وإن كان القول المذكور حراما لإيهامه التشريك وهذا من جملة المحال ~~المستثناة من قوله تعالى : ) لا أذكر إلا وتذكر معي } ^ فقد جاء ) أتاني ~~جبريك فقال : إن ربي وربك يقول لك أتدري كيف رفعت ذكرك } ^ أي على أي حال ~~جعلت ذكرك مرفوعا مشرفا المذكور ذلك في قوله تعالى : ) ألم نشرح } ) الشرح ~~: 1 ) إلى قوله تعالى : ) ورفعنا لك ذكرك } ) الشرح : 4 ) قلت الله أعلم ~~قال : ( لا أذكر إلا وتذكر معي ) أي في غالب المواطن وجوبا أو ندبا . # فائدة : من ذبح للكعبة تعظيما لها لكونها بيته سبحانه وتعالى أو للنبي ~~لكونه رسول الله أو للفرح بقدوم إمام أو وزير أو ضيف أو شكرا لله على ذلك ~~أو لإرضاء ساخط أو عند مقام ولي فلا يكفر ولا يحرم ولا يكره بل يسن ذلك ~~بالإهداء للكعبة وغيرها فقد ورد الأمر به أي بالذبح كنحو زيت لإسراج المسجد ~~الأقصى . اه . ديربي بخطه . قوله : ( والصلاة ) أي عقب التسمية ويكره ، ~~تركها أعني التسمية والصلاة على النبي الخ سم . قوله : ( بعد التسمية ) ليس ~~قيدا بل أو قبلها فيحصل أصل السنة بمرة والأكمل ثلاث . قوله : ( هذا منك ) ~~أي واصل منك ، وراجع إليك أو نعمة منك أو متقرب به إليك وقوله : في ms2926 غير ~~مقابلتها أي الذبيحة . قوله : ( المنذورة ) لو قال : الواجبة لكان أولى ~~وأعم ليشمل الواجبة بقوله : هذه أضحية أو جعلتها أضحية وإن جهل ذلك ق ل . ~~ومثله في م ر حيث قال : ولو جاهلا بالحكم اه قال ابن حجر : وفي ذلك حرج ~~شديد . قوله : ( كدم الجبران ) تنظير للهدي . قوله : ( كأن يأكل ) محمول ~~على الزائدة على الواجب فلا يرد أنها واجبة في حقه ، ولا يجوز الأكل من ~~الواجبة ولعل الحكمة في أكله من الكبد كونه أول ما يقع به إكرام الله لأهل ~~الجنة لما ورد : ( إن أولى إكرامه لهم بأكل زيادة كبد الحوت ) . PageV05P249 # """""" صفحة رقم 250 """""" # قوله : ( لظاهر الآية ) أي قوله : ) فكلوا منها } ) البقرة : 58 ) وهو ~~علة للمنفي وقوله : لقوله علة للنفي . قوله : ( كما يجوز له الانتفاع بها ) ~~أي قبل الذبح قوله : ( ولا يجوز بيعه ) هذا مكرر مع قوله : ولو جلدها ، ~~ويمكن أنه أعاده لأجل قوله لخبر الخ . # قوله : ( وولد الأضحية الواجبة ) أي سواء كان وجوبها بنذر بأن قال لله ~~علي أن أضحي بهذه ، أو كان وجوبها بالجعل كجعلت هذه أضحية ففي هاتين ~~الصورتين لو كانت حاملا أو طرأ لها الحمل بعد ذلك لم يضر ، فإن جاء وقت ~~الذبح وهي حامل ذبحت وإن ولدت قبل الذبح ذبحت وذبح ولدها ويجوز أكل ولدها . ~~وكذا إذا عين ما في ذمته فحملت بعد التعيين وولد قبل الذبح فإنه يذبح أيضا ~~ويجوز أكله . وأما لو عين حاملا عما في الذمة لا يصح أو عين حائلا فحملت ~~واستمر الحمل إلى وقت الذبح فلا يصح ذبحها ، فكلام الشارح ينزل على ذلك . ~~وأما لو قال لله علي أن أضحي بحامل فعين حاملا واستمر الحمل إلى الذبح فإنه ~~يجزىء وإن ولدت قبل الذبح فلا يجزىء ذبحها لأنها لم توجد فيها صفة النذر ، ~~ومحل جواز أكل ولد الأضحية إذا بقيت أمه أما إذا ماتت فلا يجوز أكله . قوله ~~: ( على سبيل التصدق ) أي لا على سبيل الهدية فلا يكفي . والفرق أن ما كان ~~لأجل الهدية يكون القصد منه الإكرام بخلاف ما كان ms2927 القصد به PageV05P250 ~~"""""" صفحة رقم 251 """""" # الصدقة فإن القصد منه الثواب . قوله : ( بعضها ) مفعول ليطعم . قوله : ( ~~تقتضي خلاف ذلك ) لأنه عبر بالجمع ويجاب بأن أل للجنس . # قوله : ( وأكل ولدها كله ) وصورة ذلك أنه اشترى شاة مثلا بنية الضحية ، ~~بقلبه أو عينها من ماله للضحية بقلبه أيضا ثم إنها حملت ، وولدت قبل الذبح ~~ولم يحدث بها عيب ، فإنها تذبح ويذبح ولدها ويجوز أكل ولدها ، وأما إن ~~استمر الحمل إلى وقت الذبح فلا يجزىء ذبحها ، بل يبدلها بسليمة وإن لم تكن ~~مثل الأولى قال م د : دفع به ما يتوهم من أن المتطوع بها إذا عرض لها الحمل ~~يصير كأنه ضحية ثانية فيجب التصدق بجزء منه ، أي فهذا التوهم باطل . قوله : ~~( وخصه ) أي المعطي وقوله : فلا يجوز إطعامهم وإنما جمع الضمير مع رجوعه ~~للغير ، لأنه اكتسب الجمعية من المضاف إليه وقوله في البويطي أي في كتابه : ~~وهو الإمام يوسف أبو يعقوب البويطي نسبة إلى بويط قرية من صعيد مصر اه أج . ~~قوله : ( وتعجب منه الأذرعي الخ ) أي مما وقع في المجموع أي لأن القصد منها ~~إرفاق المسلمين بأكلها لأنها ضيافة من الله فلا يجوز تمكين غيرهم منها ~~وكلام الشارح يقتضي أن الذي في المجموع وتعجب منه الأذرعي هو إطعام المضحي ~~لفقراء أهل الذمة والذي في شرح م ر امتناع ذلك منه ، وأن ما في المجموع ~~إنما هو في إعطاء الفقير أو المهدى له شيئا منها للكافر وعبارته : وخرج ~~بالمضحي عن نفسه ما لو ضحى عن غيره فلا يجوز له الأكل منها ، كما لا يجوز ~~إطعام كافر منها مطلقا فقيرا أو غنيا مندوبة أو واجبة ويؤخذ من ذلك امتناع ~~إطعام الفقير والمهدى إليه شيئا منها للكافر إذ القصد منها إرفاق المسلمين ~~بأكلها ، لكن في المجموع أن مقتضي المذهب الجواز وفي ع PageV05P251 ~~"""""" صفحة رقم 252 """""" # ش على م ر . ودخل في الإطعام ما لو ضيف الفقير أو المهدى إليه الغني ~~كافرا فلا يجوز نعم لو اضطر الكافر ولم يوجد ما يدفع ضرورته إلا لحم ~~الأضحية ms2928 فينبغي أن يدفع له منه ما يدفع ضرورته ويضمنه الكافر ببدله للفقراء ~~، لو كان الدافع له غنيا كما لو أكل المضطر طعام غيره فإنه يضمنه بالبدل ~~ولا تكون الضرورة مبيحة له إياه مجانا اه . قوله : ( بظاهر القرآن ) أي في ~~قوله تعالى : ) فكلوا منها } ) البقرة : 58 ) . قوله : ( لا فيما عين لها ~~بنذر ) صورته لله علي أن أضحي بهذه ، فلا يحتاج لنية لا عند الذبح ، ولا ~~عند النذر حتى لو ذبحها غيره بغير إذنه فإنه يكفي ويفرقها صاحبها وأما إن ~~كانت واجبة بالجعل كجعلتها أضحية أو بالإشارة كهذه أضحية فلا بد من النية ~~عند الذبح ، أو عند الجعل أو عند التعيين بالإشارة وأما إن كانت في الذمة ~~ثم عينها فيحتاج لنية عند الذبح أو التعيين . # قوله : ( وإن وكل بذبح كفت نيته ) أي المضحي عند ذبح الوكيل أو الدفع ~~إليه أو فيما قبله ، من المواضع المتقدمة في القولة قبل هذه . قوله : ( وله ~~تفويضها ) أي النية . قوله : ( ولو كان ميتا ) صورتها في الميت أن يوصي بها ~~قبل موته . والحاصل أنه لا تجزىء تضحيته عن الغير بلا إذن إلا فيما إذا ضحى ~~عن أهل البيت أو ضحى عن موليه ، من مال الولي أو ضحي الإمام ، من بيت المال ~~عن المسلمين ، ولا يسقط بفعله الطلب عن الأغنياء وحينئذ فالمقصود من الذبح ~~عنهم مجرد حصول الثواب لهم وينبغي أن مثل التضحية من الإمام عن المسلمين ~~التضحية بما شرط الواقف التضحية به من غلة ، وقفه فإنه يصرف لمن شرط صرفه ~~لهم ولا يسقط به التضحية عنهم ، ويأكلون منه ولو أغنياء وليس هو ضحية من ~~الواقف ، بل هو صدقة مجردة كبقية علة الواقف ع ش على م ر . # قوله : ( بخلاف ما إذا أذن له ) وصورته في الميت أن يوصي بها ، شرح ~~المنهج . قوله : ( وقعت لسيده ) أي بأن نوى السيد أو فوض النية إليه ز ي ~~وقوله : إن كان أي الرقيق غير مكاتب الخ اه . PageV05P252 # """""" صفحة رقم 253 """""" # 3 ( ( فصل : في العقيقة ) ) 3 # الأولى تسميتها ذبيحة ونسيكة ، أي لما في ms2929 العقيقة من الإشعار بالعقوق ~~فالتسمية بها خلاف الأولى وعبارة شرح المنهج . ويكره تسميتها عقيقة كما ~~يكره تسمية العشاء عتمة اه . قال الشيخ س ل : المعتمد عدم الكراهة ، أي ~~لأنه سماها عقيقة وذكرها بعد الأضحية لمشاركتها لها في غالب الأحكام وإنما ~~تخالفها من جهة أنه يجوز طبخ ما يدفع منها للفقراء وأن تعطى رجلها نيئة ، ~~للقابلة وأنه يجوز للأغنياء أن يتصرفوا فيما يأخذونه بغير البيع بخلاف ~~الأضحية في ذلك . قوله : ( وهي ) : أي العقيقة أي العق بها لأن العقيقة اسم ~~للذبيحة وهي في نفسها ليست سنة وإنما السنة العق بها . قوله : ( سنة ) أي ~~في حقنا واجبة في حقه وقوله : مؤكدة فيثاب على فعلها فإن نذرها وجبت . قوله ~~: ( الغلام ) لعل التعبير به لأن تعلق الوالدين به أكثر من الأنثى فقصد ~~حثهم على فعل العقيقة وإلا فالأنثى كذلك ع ش على م ر . قوله : ( مرتهن ) ~~بصيغة اسم المفعول أي محبوس فشبهه بعدم انفكاكه منها بالرهن في يد مرتهن ~~يعني إذا لم يعق عنه فمات طفلا لا يشفع في أبويه كذا نقله الخطابي عن ~~الإمام أحمد واستجوده وتعقبه ابن القيم بأن شفاعة الولد في والده ليست ~~بأولى من العكس وبأنه لا يقال لمن يشفع في غيره أنه مرتهن فالأولى أن يقال ~~: إن العقيقة سبب لفكاكه من الشيطان ، الذي طعنه حال خروجه فهي تخليص له من ~~حبس الشيطان له في أسره ومنعه له في سعيه في مصالح آخرته اه مناوي على ~~الخصائص . قوله : ( وقيل : إذا لم يعق عنه الخ ) قال الخطابي : هذا أجود ما ~~قيل فيه وهو تفسير أحمد بن حنبل وإحاطته بالسنة تدل على أنه لم يقله إلا عن ~~توقيف ثبت فيه شرح م ر . قوله : ( لم يشفع لوالديه ) أي مع السابقين أي لم ~~يؤذن له في الشفاعة وإن كان أهلا لها لكونه صغيرا أو كبيرا وهو من أهل ~~الصلاح ، والأولى قراءة والديه بكسر الدال فيشمل الوالد وإن علا سواء كان ~~من جهة الأب أم الأم . ع ش على المنهج قال الشوبري : وانظر إذا عق ms2930 عن نفسه ~~هل يشفع في أبوبه أو لا . قوله : ( والعقيقة مستحبة ) أي ذبحها لا هي نفسها لأنها PageV05P253 ~~"""""" صفحة رقم 254 """""" # الحيوان . قوله : ( على رأس المولود ) من الناس والبهائم كما في المختار ~~. قوله : ( وشرعا الذبيحة الخ ) أقول : هو غير جامع لأن من العقيقة ما يذبح ~~قبل حلق الشعر ، أو بعده ، وما يذبح ولا يكون هناك حلق شعر مطلقا فإن الذبح ~~عند حلق الشعر إنما هو على سبيل الاستحباب ، بأن يكون يوم السابع وليس ~~معتبرا في الحقيقة تأمل سم على المنهج . # قوله : ( عند حلق شعر رأسه ) هذا جري على الغالب وإلا فقد تكون العقيقة ~~من غير حلق فقوله : عند حلق شعر رأسه بيان للأكمل وأصل السنة لا يتقيد بذلك ~~. قوله : ( تسمية للشيء ) وهي الذبيحة وقوله : باسم سببه أي وهو حلق الرأس ~~هذا مراد الشارح وفيه نظر من وجهين : الأول أنه لا يصح جعل الحلق سببا ~~للتسمية ولا يصح لذلك ، والثاني أنه لا يظهر إلا لو كان الحلق يسمى عقيقة ~~مع أنه لا يسمى إلا أن يجاب بأن مراده السبب البعيد . وهو الشعر لأن الشعر ~~سبب للحلق والحلق سبب للذبح ، وفي كون الحلق سببا للذبح شيء فكان الأولى من ~~ذلك أن يقال لأن مذبحها يعق أي يشق ويقطع وقيل سمي الشعر عقيقة لأنه يعق أي ~~يزال قال الرشيدي : انظر هذا التعليل ولا تظهر له ملاءمة بما قبله ولا يصح ~~جامعا بين اللغوي الذي ذكره وبين المعنى الشرعي وإنما يظهر على المعنى الذي ~~ذكره ابن عبد البر أن عق لغة معناه قطع فيكون لها في اللغة معنيان القطع ~~والشعر الذي على رأس الولد فلعل هذا المعنى الأول أسقطته الكتبة من الشرح ~~بعد إثباته فيه مع المعنى المذكور ويكون الشارح قد أشار إلى مناسبة المعنى ~~الشرعي لكل من المعنيين فأشار لمناسبته لمعنى قطع بقوله لأن مذبحه الخ ~~ولمناسبته لمعنى الشعر بقوله : ولأن الشعر الخ اه بالحرف . قوله : ( أي ~~ولادته ) ويسن أن يقرأ عندها وهي تطلق آية الكرسي و) إن ربكم الله } ) ~~الأعراف : 54 ) الآية التي ms2931 في الأعراف والمعوذتين والإكثار من دعاء الكرب ، ~~وهو ما ذكره الشارح في قوله : لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا ~~الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السموات ، ورب الأرض ، ورب ~~العرش الكريم ، ومن دعاء يونس قوله تعالى : ) فنادى في الظلمات أن لا إله ~~إلا أنت } ) الأنبياء : 87 ) إلى آخر الآية ويسن أيضا أن يقرأ في أذن ~~المولود ) قل هو الله أحد } ) الإخلاص : 1 ) قال بعضهم : خاصيتها أن من فعل ~~به ذلك لم يزن مدة عمره . # فائدة لوضع الحامل : يكتب في إناء جديد : اخرج أيها الولد من بطن ضيقة ~~إلى سعة هذه الدنيا ، اخرج بقدرة الله تعالى الذي جعلك في قرار مكين إلى ~~قدر معلوم ) لو أنزلنا هذا القرآن على جبل } ) الحشر : 21 ) . إلى آخر ~~الصورة ) وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين } ^ PageV05P254 ~~"""""" صفحة رقم 255 """""" # ( لإسراء : 82 ) ، ويمحي بماء وتشربه الحامل ويرش على وجهها منه اه شوبري ~~. قوله : ( اللهم منك وإليك ) أي اللهم هذا نعمة منك ، وتقربت به إليك ، ~~والإشارة للمذبوح . قوله : ( عقيقة فلان ) أي هذه عقيقة الخ والظاهر أن منك ~~خبر مقدم وعقيقة مبتدأ مؤخر . قوله : ( ويكره لطخ رأس المولد بدمها ) ويحرم ~~لطخ الأبواب بدمها وبدم الأضحية اه ق ل ونقل عن م ر . أن تلطيخ الباب بدم ~~الأضحية جائز لأنه يقصد به التبرك وظاهره ولو كان الباب غير مملوك للمضحي . ~~قوله : ( وإنما لم يحرم ) أي لطخ الرأس قد يقال : إن كان الحديث صحيحا فلا ~~كراهة أيضا ، ومن ثم استدل به على الاستحباب وإن كان من فعل الجاهلية فهلا ~~قيل بالحرمة لحرمة التشبه بهم فليتأمل . قال بعضهم قوله : للخبر الصحيح أي ~~لظاهره إذ يحتمل قوله : فأهرقوا عليه أن المراد فأهرقوا لأجله فتكون على ~~للتعليل وقوله : أميطوا عنه الأذى أي أزيلوا عنه أذى الشعر ونحوه . وحينئذ ~~فلا يكون في الخبر دلالة على الندب فضلا عن الوجوب وبه يندفع ما أطال به في ~~الحاشية وإن كان بعيدا . قوله : ( مع الغلام ) أي يطلب مع الغلام عقيقة ms2932 . ~~قوله : ( فأهرقوا ) أي صبوا على رأسه . وقوله : وأميطوا عنه الأذى أي ~~اغسلوه . قوله : ( والخلوق ) بضم الخاء والقاف نوع من الطيب اه تقريب . ~~قوله : ( ويسن أن يسمى في السابع ) ولو مات أو كان سقطا ولم يعرف ذكورته ~~ولا أنوثته سمي باسم يطلق على الذكر والأنثى نحو طلحة وهند ونحو ذلك ، ~~ومقتضى صنيع البخاري إن لم يرد أن يعق عنه لا تؤخر تسميته إلى السابع بل ~~يسمى غداة ولادته اه مناوي . قوله : ( يوم السابع ) أي من الولادة وتمسك به ~~من قال : بتأقيتها به وأن من ذبح قبله لم يقع الموقع ، وأنها تفوت PageV05P255 ~~"""""" صفحة رقم 256 """""" # بعده وهو قول مالك ، وعند الشافعي أن ذكر السابع للاختيار لا للتعيين ~~ونقل الترمذي عن العلماء أنهم يستحبون أن تذبح يوم السابع ، فإن لم يتهيأ ~~فالرابع عشر فالحادي والعشرين اه مناوي على الخصائص . قوله : ( قال ابن حجر ~~) أي العسقلاني شارحه أي البخاري . # قوله : ( وأفضل الأسماء عبد الله وعبد الرحم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن ) والحاصل أن أفضل الأسماء عبد الله ثم عبد الرحم ( صلى الله ~~عليه وسلم ) # 1648 ; ن ثم ما أضيف بالعبودية باسم من أسمائه ثم محمد ثم أحمد . وسئل ~~شيخنا : عن اسم محمد وأحمد ما الأفضل منهما . فأجاب : بأن الأفضل بالنسبة ~~لأهل الأرض محمد لشهرته عندهم بذلك وبالنسبة لأهل السماء أحمد لذلك وقال ~~شيخنا س ل محمد أفضل مطلقا برماوي على الغزي . وتكره بعبد النبي على ~~المعتمد وما وقع في حاشية الرحماني من حرمة التسمية بعبد النبي ضعيف ، ~~وصريح كلام الرحماني حرمة التسمية بعبد العاطي لأنه لم يرد في أسمائه تعالى ~~وهي توقيفية ؛ وتكره التسمية أيضا بكل ما يتطير بنفيه أو إثباته كما قاله ~~الشارح : كبركة ورحمة وغنيمة ونافع ويسار وحرب ومرة وشهاب وشيطان وحمار ، ~~وتشتد الكراهة بنحو ست الناس أو ست العلماء أو ست القضاة أو ست العرب أو ~~سيد العلماء أو سيد الناس . وتحرم التسمية بعبد الكعبة أو النار أو بعبد ~~علي أو الحسن لإيهام التشريك ، كما في شرح م ر ، وما ms2933 في حاشية ق ل على ~~الجلال من كراهة التسمية بعبد علي ضعيف وتحرم بأقضى القضاة وملك الأملاك ~~وحاكم الحكام لا قاضي القضاة فإنه يكره على المعتمد ، وتحرم أيضا برفيق ~~الله وجار الله لإيهامه المحذور أيضا ، ومما يحرم قول بعض العوام : إذا حمل ~~شيئا ثقيلا الحملة على الله كما في شرح م ر ومثله يا حامل يا زامل لأنه ~~يوهم أن له سبحانه جسما تعالى الله عن ذلك وتحرم بعبد مناف وعبد العزى ~~لأنهما اسمان لصنم كعبد العاطي فإنه قابل العطاء كعبد النار ولا يكره عبد ~~النور لقوله تعالى : ) الله نور السم ( صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; وات والأرض } ) النور : 35 ) ويجب تغيير الاسم الحرام . قوله : ( ~~وما يتطير بنفيه عادة ) كأن يقول أين بركة فتقول له ذهبت . قوله : ( كبركة ~~) وغنيمة ورحمة ونافع ويسار وحرب ومرة وشهاب . قال الشعراني في العهود : ~~أخذ علينا العهود أن نزيد في تعظيم كل عبد يسمى بمثال أسماء الله عز وجل ، ~~أو بمثال أسماء رسوله ، أو بمثال أسماء الأنبياء عليهم PageV05P256 ~~"""""" صفحة رقم 257 """""" # الصلاة والسلام أو بمثال أسماء أكابر الأولياء رضي الله عنهم زيادة على ~~تعظيم غيره ، ممن لم يسم بما ذكر وقال لي سيدي محمد بن عنان : أحب للناس أن ~~يسموا أولادهم أحمد دون محمد فقلت له : ولم ذلك ؟ قال للحن العامة في اسم ~~محمد فإن أهل الأرياف يقولونها بكسر الميم والحاء وأهل الحاضرة يقولونها ~~بفتح الميم الأولى وكلاهما لحن فاعلم ذلك . # قوله : ( ويحرم التكني بأبي القاسم ) ولو لغير من اسمه محمد ولو بعد موته ~~ق ل وظاهره الحرمة ولو كان له ولد سماه قاسما وظاهره أنه لا يحرم بأبي قاسم ~~والأقرب الحرمة مطلقا أي في حياة النبي وبعده لمن اسمه محمد ولغيره سواء ~~كان لمن له ولد اسمه قاسم أو لا ، ولا بأس بالتكني بأبي الحسن . قال ابن ~~لقيمة في حاشيته علي البيضاوي : ولا بأس بكنية الصغير ؛ ويسن أن يكنى من له ~~أولاد بأكبر أولاده ويسن لولد الشخص وتلميذه وغلامه أن لا يسميه باسمه ، ~~والأدب ms2934 أن لا يكنى الشخص نفسه في كتاب أو غيره إلا إن كان لا يعرف بغيرها ~~أو كانت أشهر من الاسم . قوله : ( ولا يكنى كافر ) ظاهره ولو كانت الكنية ~~تشعر بالذم ، كما يدل عليه قوله الآتي : كما قيل به الخ ولا ينافيه قوله : ~~لأن الكنية للتكرمة لأن المراد أن شأنها ذلك تأمل . قوله : ( وليسوا من ~~أهلها ) وقد قال : ( إذا مدح الكافر غضب الرب واهتز لذلك العرش ) . قوله : ~~( من ذكره باسمه ) أي خاف الضرر إذا ذكره باسمه لعظمه عندهم فيذكره بكنيته ~~وإن كان فيها تكريم له . قوله : ( أو تعريف ) أي تعريف المكنى وهو معطوف ~~على خوف ، أي إذا كان الكافر لا يعرف إلا بالكنية فيجوز ذكرها ، لأجل أن ~~يعرف . قوله : ( كما قيل به ) أي بالتعريف . قوله : ( في قوله تعالى : ) ~~تبت يدا أبي لهب } ^ ) ( المسد : 1 ) أي هلكتا أو خسرتا بيضاوي قال في ~~المواهب قال مقاتل إنما كنوه بأبي لهب لحسنه وإشراق وجهه مع حمرته . قوله : ~~( ويكون ذلك ) أي الحلق بعد ذبح العقيقة هذا ينافي قوله : أولا عند حلق شعر ~~رأسه الخ ويجاب بأن هذا محمول على الأكمل . PageV05P257 # """""" صفحة رقم 258 """""" # فائدة : تندب التهنئة في الولد للوالد ونحوه بنحو بارك الله لك فيه وبلغه ~~، ورشده ورزقك بره ، والرد بنحو جزاك الله خيرا ق ل . وقوله : ونحوه كالأخ ~~. قوله : ( وأن يتصدق بزنة الشعر الخ ) لخبر ( أنه أمر فاطمة أن تزن شعر ~~الحسين ، وتتصدق بوزنه فضة ، ففعلت ذلك فوجدته عادل درهما أو درهما إلا ~~شيئا وتصدقت بزنته ) اه قرره ح ف . قوله : ( ويذبح عن الغلام شاتان ) ( فقد ~~عق عن ولده إبراهيم بكبشين يوم سابعه وحلق رأسه وتصدق بزنة شعره فضة على ~~المساكين وأمر بشعره فدفن في الأرض ) ح ل في السيرة ويلحق به الخنثى ~~احتياطا م ر خلافا لحج وأفضل من الشاتين ثلاث . وما زاد إلى سبع ثم بعير ثم ~~بقرة وكالشاتين سبعان من نحو بدنة فأكثر ويجوز مشاركة جماعة سبعة ، فأقل في ~~بدنة أو بقرة سواء كان كلهم عن عقيقة أو بعضهم عن ضحية ms2935 أو لا ولا اه ق ل ~~قال الشوبري : وإذا ذبحهما فيحتمل أن لا يجب التصدق من كل منهما بل يكفي من ~~أحدهما لأنه لو اقتصر على ذبحه أجزأه ويحتمل أنه لا بد من التصدق ، من كل ~~كما لو ضحى تطوعا بعده فإن ظاهر كلامهم في هذه أنه يجب التصدق من كل وقد ~~سووا كما علمت بين الأضحية والعقيقة في سائر أحكامهما ، إلا في صورة ليس ~~هذا منها وهذا هو الأوجه بل الوجه اه إيعاب . أقول : بل الوجه هو الأول وهو ~~الاقتصار على الواجب في واحدة للفرق الواضح إذ مسمى الشاتين هنا هو العقيقة ~~بخلاف الأضحية مسماه كل واحدة شوبري . قوله : ( وهو من تلزمه نفقته ) أي ~~بفرض إعساره سم فلا ينافي ما يأتي من قوله : أما من مال المولود فلا الخ ~~فسقط ما يقال : إذا كان للمولود مال نافي قوله : من تلزمه نفقته . قوله : ( ~~متساويتان ) ليس بقيد بل المدار على ما يجزىء في الأضحية . # قوله : ( أن تعق ) بكسر العين وضمها وفي اللغة الاقتصار على الضم من باب ~~قتل . قوله : ( أما من مال المولود ) مفهوم قوله : وهو من تلزمه نفقته . PageV05P258 # """""" صفحة رقم 259 """""" # قوله : ( لم يؤمر بها ) أي أمرا مؤكدا . قوله : ( ترجيح مخاطبته ) لبقاء ~~أثر الولادة . قوله : ( والتصدق ) أي بما ينطلق عليه الاسم إذا كانت مندوبة ~~لكن لا يجب هنا إعطاء النيء بل يسن طبخها بحلو أي بأن يجعل على الهيئة ~~المشهورة الآن من اليخني القرمزي اه ع ش . والقرمزي هو ما فيه جوز ولوز ~~ونحوه . قوله : ( كالأضحية ) مكرر مع قوله : قبل فهي كالأضحية . قوله : ( ~~بحلو ) وطبخها بحامض خلاف الأولى وحمل لحمها مطبوخا مع مرقه إلى الفقراء ~~والمساكين أفضل من دعائهم إليها وللأغنياء التصرف فيما يهدى إليهم منها ~~بغير الأكل بخلاف الأضحية ، كما في شرح م ر . قوله : ( تفاؤلا بحلاوة الخ ) ~~ولا يقال : بمثله في وليمة العرس تفاؤلا أخلاف العروس لأنها طبعت فاستقر ~~طبعها وهو لا يغير شوبري . قوله : ( الحلواء ) بالمد وقوله : والعسل عطف ~~مغاير إن أريد بالحلواء ما دخلته النار ، لأن ms2936 عسل النحل لا يدخله نار وإن ~~أريد بالحلواء أعم من أنها ما تركبت من شيئين أم لا كان من عطف الخاص على ~~العام . قوله : ( رجل الشاة ) أي إلى أصل الفخذ فيما يظهر والأفضل اليمين ~~تفاؤلا بأنه يعيش ويمشي برجله وتكفي رجل واحدة وإن تعددت الشياه والقوابل ع ~~ش . قوله : ( لم يكره ) بل خلاف الأولى . قوله : ( يسن أن يؤذن في أذن ~~المولود ) ولو من امرأة لأن هذا ليس الأذان الذي هو من وظيفة PageV05P259 ~~"""""" صفحة رقم 260 """""" # الرجال بل المراد به مجرد الذكر للتبرك ، وظاهر إطلاق المصنف فعل الأذان ~~وإن كان المولود كافرا وهو قريب لأن المقصود أن أول ما يقرع سمعه ذكر الله ~~ودفع الشيطان وربما كان دفعه مؤديا لبقائه على الفطرة فيكون ذلك سببا ~~لهدايته اه ع ش على م ر . قوله : ( ويقام في اليسرى ) والحكمة في ذلك أن ~~الشيطان ينخسه حينئذ فشرع الأذان والإقامة لأنه يدبر عند سماعهما ولم يسلم ~~منه إلا مريم وابنها كما في الأخبار اه ق ل . قوله : ( فيمضغ ) أي يمضغه ~~رجل أو امرأة من أهل الصلاح ويقدم الرطب على التمر وبعدهما حلو لم تمسه ~~النار اه ق ل . قوله : ( وفي معنى التمر ) فأن فقد فحلو لم تمسه النار ، ~~والأوجه تقديم الرطب على التمر كما في الصوم شرح م ر . قوله : ( أن يدهن ~~غبا ) أي جميع البدن وهو ظاهر لأنه يرطب البدن . قوله : ( البراجم ) جمع ~~برجمة بضم الباء والجيم شرح الروض ، وأما التراجم فإن كان في تراجم المصفين ~~فتكسر فيه الجيم وإن كان في الرمي بالحجارة مثلا فتضم فيه الجيم اه مصري . ~~قوله : ( وأن يسرح اللحية ) ونقل عن ابن العماد أن تسريحها بالليل مكروه ~~وكذا بعد العصر وبعد المغرب ، وفي تسريح للحية إطالة العمر وفي تسريح ~~الحاجبين في زمن الطاعون الأمن من الطاعون وتسريح اللحية مبلولة أمان من ~~الفقر وقراءة الفاتحة عند تسريح الجهة اليمنى و) ألم نشرح لك صدرك } ) ~~الشرح : 1 ) عند الجهة اليسرى لتكفير الذنوب اه أج . قوله : ( بعض الرأس ) ~~ومنه الشوشة المشهورة وما ms2937 يفعله الحلاق عند ختان الأولاد ق ل . # فائدة : من قال بعد العطاس عقب حمد الله : اللهم ارزقني مالا يكفيني ~~وبيتا يأويني واحفظ علي عقلي وديني واكفني شر من يؤذيني ، أعطاه الله سؤله ~~. قوله : ( وأما حلق جميعها ) الأولى تذكير ضمير الرأس كما مر لأنه عضو غير ~~متعدد والأفصح في العضو الغير المتعدد إفراد PageV05P260 ~~"""""" صفحة رقم 261 """""" # ضميره . قال ابن القيم رحمه الله تعالى : لم يحلق رأسه الشريف إلا أربع ~~مرات ، وقد روي في صفته أنه كان رجل الشعر ، ولم يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا ~~هو وفره أي جعله وفرة . وحاصل الأحاديث : أن شعره وصف بأنه جمة ووصف بأنه ~~وفرة ووصف بأنه لمة وفسرت اللمة بالشعر الذي ينزل على شحمة الأذن والجمة ~~بالذي ينزل على المنكبين قال بعضهم : كان شعره يقصر ويطول بحسب الأوقات . ~~فإذا غفل عن تقصيره وصل إلى منكبه وإذا قصره تارة ينزل على شحمة أذنه وتارة ~~لا ينزل عنها . وقد جاء في وصف شعره ليس بجعد قطط أي بالغ في الجعودة ولا ~~رجل سبط أي بالغ في السبوطة ، وكان له أربع غدائر أي ضفائر يخرج أذنه ~~اليمنى من بين اثنين وأذنه اليسرى كذلك اه . ح ل . قوله : ( إذا أريد أن ~~يتصدق ) ليس بقيد ولو أسقطه لكان أولى ق ل . قوله : ( ويكره نتف اللحية ) ~~وكذا يكره الزيادة فيها والنقص منها بالزيادة في شعر العذارين ويحرم خضابها ~~بالسواد ما لم يكن في الغزو على الصحيح لقوله : ( إن الله يبغض الشيخ ~~الغربيب ) وهو الذي يسود شيبه بالخضاب ، وفي الإحياء كل أهل الجنة مرد ، ~~والمشهور أن الغربيب هو الذب بلغ أوان الشيب ولم يشب . قوله : ( أول طلوعها ~~) ليس قيدا وكذا الكبير أيضا أي إن حلق اللحية مكروه حتى من الرجل وليس ~~حراما ولعله قيد به لقوله : إيثارا للمرودة وأخذ ما على الحلقوم قيل مكروه ~~وقيل مباح ولا بأس بإبقاء السبالين وهما طرفا الشارب وإحفاء الشارب بالحلق ~~أو القص مكروه والسنة أن يحلق منه شيئا حتى تظهر الشفة وأن يقص منه شيئا ~~ويبقى منه ms2938 شيئا . # خاتمة : حاصل ما في الختان أن يقال : إن الختان واجب في حق الرجال ~~والنساء على الصحيح وختان الرجل قطع الجلدة التي تغطي الحشفة حتى ينكشف ~~جميع الحشفة . وأما المرأة فقطع اللحمة التي في أعلى الفرج فوق مخرج البول ~~وتشبه تلك اللحمة عرف الديك فإذا قطعت بقي أصلها كالنواة ويكفي أن يقطع ما ~~يقع عليه الاسم قال الأصحاب : وإنما يجب الختان بعد البلوغ ، ويستحب أن ~~يختن في السبع من ولادته إلا أن يكون ضعيفا لا يحتمله فيؤخر حتى يحتمله ~~وأما الخنثى فلا يختن في صغره . فإذا بلغ فوجهان أصحهما في زوائد الروضة لا ~~يجوز ختانه لأن الجرح لا يجوز بالشك وبه قطع النووي . ثم قال : ولو كان ~~لرجل ذكران إن كانا عاملين ختنا وإن كان أحدهما ختن وحده . وهل يعرف العمل ~~بالجماع أو البول وجهان اه . قال في المهمات وقد ذكر في باب الغسل من ~~الجنابة من زوائده أيضا ما حاصله الجزم باعتبار البول اه . ومؤنة الختان في ~~مال المختون وإذا بلغ غير مختون أمره به الإمام فإن امتنع أجبره . فإن ختن ~~الإمام الممتنع فمات فلا ضمان لأنه مات من واجب إلا أن يختنه في PageV05P261 ~~"""""" صفحة رقم 262 """""" # حر أو برد شديدين . فيضمن على المذهب اه . شرح المنوفي . قال ابن الحاج ~~في المدخل والسنة في ختان الذكر الإظهار . وفي ختان النساء الإسرار ، ولو ~~ولد الشخص مختونا فلا ختان عليه ، قال بعضهم لكن يستحب إمرار الموسى عليه ~~ونظر فيه الزركشي لعدم الفائدة أي بخلاف المحرم فإن التشبه بالحالقين أمر ~~يظهر اه سم على المنهج قال الزيادي والأوجه أن ثقب أذن الصغيرة لتعليق ~~الحلق حرام لأنه جرح لم تدع إليه حاجة وغرض الزينة لا يجوز بمثل هذا ~~التعذيب هذا ما قاله الغزالي في الإحياء وأفتى به شيخنا م ر . ورجح في موضع ~~آخر الجواز وهو المتعمد ، ويجب أيضا قطع سرة المولود إذ لا يتأتى ثبوت ~~الطعام بدونه ، وأول من ختن من النساء هاجر ، وولد من الأنبياء مختونا خمسة ~~عشر نبيا : آدم ، وشيث ms2939 ، ونوح ، وهود ، وصالح ولوط ، وشعيب ويوسف وموسى ~~وسليمان وزكريا ، ويحيى وعيسى وحنظلة بن صفوان نبي أصحاب الرس ونبينا محمد ~~ونظمها بعضهم فقال : # وفي الرسل مختون لعمرك خلقة # ثمان وتسع طيبون أكارم # وهم زكريا وشيث إدريس يوسف # وحنظلة موسى وعيسى وآدم # ونوح شعيب سام لوط وصالح # سليمان يحيى هود يس خاتم # لكن روى ابن عساكر عن أبي بكرة مرفوعا أن جبريل ختن النبي حين طهر قلبه ~~وروى أبو عمر في الاستيعاب عن عكرمة عن ابن عباس أن عبد المطلب ختن النبي ~~يوم سابعه وجعل له مائدة وسماه محمدا اه . حاشية م ر على شرح الروض . ~~والقول بأنه ولد مختونا ضعيف . قوله : ( واستعجال الشيب ) نعم إن دعت ضرورة ~~إليه جاز اه . ق ل . وقوله بالكبريت أي بالتبخر به . PageV05P262 # """""" صفحة رقم 263 """""" ### | AUTO كتاب السبق والرمي # كان المناسب تقديمه على الجهاد لأنه آلة له إلا أن يقال : إنه لما كان قد ~~يقع الجهاد بغتة من غير تعلم للمسابقة قدم الجهاد وأخر السبق . قوله : ( من ~~مبتكرات إمامنا ) أي أنه أول من دونه وأدخله في كتب الفقه . وليس المراد أن ~~كتب الأئمة خلت عنه وكان رضي الله عنه يضرب به المثل في الرمي ، واتفق له ~~أنه رأى رجلا حاذقا في الرمي فأعطاه ثلاثمائة دينار وقال له : لا تؤاخذنا ~~لو كان معنا أكثر من ذلك لأعطيناه لك . # قوله : ( والمسابقة الشاملة للمناضلة ) أي المراماة قال في شرح المنهج ~~فالمسابقة تعلم المناضلة والرهان . وإن اقتضى كلام الأصل تغاير المسابقة ~~والمناضلة قال الأزهري النضال في الرمي والرهان في الخيل والسباق يعمهما اه ~~ويشير بقوله الشاملة للمناضلة إلى أنه من عطف الخاص على العام في الترجمة . ~~والحاصل أن السبق تعتريه الأحكام الخمسة ثلاثة في الشارح وقد يجب إذا تعين ~~طريقا لقتال الكفار وقد يكره إذا كان سببا في قتال قريب كافر لم يسب الله ~~ورسوله . وكذا يقال في المناضلة قوله : ( سنة ) ينبغي أن تكون فرض كفاية ~~لأنه وسيلة للجهاد وهو فرض كفاية كما بحثه الزركشي ويجاب بأن الجهاد لا ~~يتوقف ms2940 عليه سم . قوله : ( للرجال ) أي غير ذوي الأعذار اه . ع ن . # والأوجه جوازها للذميين كبيع السلاح لهم ، ولأنه يجوز لنا الاستعانة بهم ~~في الحرب بشرطه السابق كذا قاله حج في بعض شروحه وفي شرحه على المنهاج ~~خلافه . وعبارة ق ل هي سنة للذكور المسلمين ويحرمان على النساء والخناثى ~~بعوض ويكرهان بدونه . وأما الكفار فقيل بجوازها لهم لصحة بيع السلاح لهم . ~~وبه قال العلامة البساطي : وينبغي أن يجري فيهم ما في المسلمين من حيث ~~تكليفهم بفروع الشريعة ، والسباق خاص بالخيل والإبل والبغال والحمير ~~والفيلة لا غيرها من الحيوانات ، نعم تجوز المسابقة على البقر بلا عوض اه . ~~قوله : ( بقصد الجهاد ) أي بقصد التأهب للجهاد فإن قصد غيره فهي مباحة لأن ~~الأعمال بالنيات وإن قصد محرما كقطع الطريق حرمت س ل . قوله : ( بالرمي ) ~~ولو بأحجار ومحل جواز الرمي بها إذا كان لغير جهة الرمي أما لو رمى كل إلى ~~صاحبه فحرام قطعا لأنه يؤذي كثيرا ومنه ما جرت به العادة PageV05P263 ~~"""""" صفحة رقم 264 """""" # في زماننا من الرمي بالجريد للخيالة فيحرم نعم لو كان عندهما حذق بحيث ~~يغلب على ظنهما سلامتهما منه لم يحرم حيث لا مال شرح م ر . # قوله : ( كانت العضباء ) في المختار ناقة عضباء مشقوقة الأذن وهو أيضا ~~لقب لناقة رسول الله ولم تكن مشقوقة الأذن ويقال : إن هذه العضباء لم تأكل ~~بعد وفاة رسول الله ولم تشرب . وإبل النبي التي كان يركبها ناقة يقال لها ~~القصواء وناقة يقال لها الجدعاء . وناقة يقال لها العضباء وقيل : إن هذه ~~الثلاثة اسم لناقة واحدة وهو موافق لابن الجوزي حيث قال : إن القصواء هي ~~العضباء وهي الجدعاء وقيل : القصواء واحدة والعضباء والجدعاء واحدة اه . ح ~~ل . قوله : ( فسبقها ) أي وكان المسابق غير النبي . # قوله : ( إن حقا على الله الخ ) أي من عادته مع خلقه سبحانه أن لا يرفع ~~شيئا أي يظهر له عزة وشأنا إلا وضعه أج . قوله : ( غير الجهاد ) أي من ~~المباحات بدليل قوله : وإن قصد به محرما الخ . قوله : ( أما النساء ) أي ms2941 ~~ولو مع الرجال وهذا محترز قوله سنة للرجال . قوله : ( سابقت النبي ) أي على ~~الأقدام وعبارة ح ل . في السيرة وتسابق مع عائشة فتحزمت بثيابها وفعل كذلك ~~رسول الله ثم استبقا فسبقها رسول الله وقال لها : ( هذه بتلك السبقة التي ~~كنت سبقتيني بها ) وقوله بتلك السبقة أي بدلها يشير إلى أنه جاء إلى بيت ~~أبي بكر فوجد مع عائشة شيئا فطلبه منها ، فأبت وسعت فسعى خلفها فسبقته . ~~قوله : ( لا سبق ) أي لا مال والسبق بفتح الباء العوض ويروى بالسكون مصدرا ~~. قوله : ( إلا في خف ) أي ذي خف دخل الإبل والفيلة ، ودخل في الحافر الخيل ~~والبغال والحمير ، وفي رواية أو نصل وهي السهام وانظر وجه دلالته على ~~السنية سم . قوله : ( فلا تجوز ) أي المسابقة الشاملة للمغالبة بدليل قوله ~~: ومهارشة الديكة . PageV05P264 # """""" صفحة رقم 265 """""" # قوله : ( ولا بغيره ) راجع لغير الكلاب أم هي فتجوز المسابقة عليها بغير ~~عوض كما صرح به شيخنا ق ل . # قوله : ( ومن فعل قوم لوط ) ومن فعلهم أيضا الضراط في المجالس قال ~~السيوطي أو من أتى الرجال قوم لوط ، أما في الإسلام فحين كثر الغزو ، وطالت ~~الغيبة وسبيت الذرية ، استخدموهم وطالت الخلوة بهم وأجروهم مجرى النساء ~~وطلبوا منهم فأطاعوهم لشدة الانقياد ، وأول ذلك كان بخراسان ولا وجود له في ~~جاهلية العرب والعجم اه ، من حاشية ابن لقيمة علي البيضاوي بسورة الأعراف . ~~قوله : ( الذين أهلكهم الله ) بقوله تعالى : ) فجعلنا عاليها سافلها ~~وأمطرنا عليها } ) الحجر : 74 ) الخ . والإمطار كان على الخارجين من قراهم ~~ليكون له فائدة والحجارة أصلها طين عجن وطبخ بالنار مع الكبريت ثم جعل ~~حجارة صغيرة ينزل الواحد منها على رأس الواحد منهم ويسري في بدنه حتى يقتله ~~. قوله : ( وصراع ) بكسر أوله وقد يضم شرح م ر وهو المسمى بالمخابطة عند ~~العوام . والأكثر على حرمته بمال . قوله : ( بعوض ) أي لأجل أخذه فيصدق بما ~~إذا لم يكن عوض أصلا أو كان وليس القصد أخذه كما وقع للنبي مع ركانة . قوله ~~: ( بدليل الخ ) في الاستدلال به شيء لجواز أنه ردها إحسانا وتأليفا ms2942 وفي ~~الخصائص في أكثر الروايات أنه ردها إليه قبل إسلامه عناني . قوله : ( ~~كالشباك ) أي تشبيك الأصابع بعضها مع بعض . قوله : ( فكالسباحة ) أي العوم ~~المعلوم وتعمله سنة عن رسول الله وعبارة شرح م ر وسباحة وغطس بما اعتيد ~~الاستعانة به في الحرب . وإنما قيد الأخير بما ذكر لتولد الضرر منه إلى ~~الموت بخلاف السباحة ونحوها . قوله : ( وهي النبل ) هي النشاب المشتمل على ~~الحديد في طرفه والنشاب هو الخالي عن الحديد اه م د . # قوله : ( ورمى بمنجنيق ) عطف خاص على عام لأن الرمي باليد شامل له ، وأول من صنع PageV05P265 ~~"""""" صفحة رقم 266 """""" # المنجنيق إبليس فإن النمروذ لما أراد أن يلقي إبراهيم في النار بني إلى ~~جنب الجبل جدارا طوله ستون ذراعا ولما ألقوا الحطب وجعلوا فيه النار وصلت ~~النار إلى رأس ذلك الجدار ولم يدروا كيف يلقون إبراهيم فتمثل لهم إبليس في ~~صورة نجار فصنع لهم المنجنيق ونصبوه على رأس الجبل ووضعوه فيه وألقوه في ~~تلك النار اه ح ل في السيرة . قوله : ( بالمسلات ) المراد بالمسلات ما يحشى ~~بها البراذع وبالإبر الكبار ما يخاط بها البراذع أج . قوله : ( والتردد ~~بالسيوف ) كالذي يفعل في الزفاف . قوله : ( بأن يرمي كل واحد الخ ) فهي ~~حرام لأنها تؤذي قطعا نعم لو كان عندهما حذق بحيث يغلب على ظنهما سلامتهما ~~منه لم يحرم اه . قوله : ( وتقوله العامة بالدال ) وتقول باللام وهو الذي ~~يوجد أمام الفرح . قوله : ( في حال المسابقة ) عبارة م ر في حال الحرب اه . # تنبيه : يحل اصطياد الحية لحاذق في صنعته غلب على ظنه سلامته منها ، وقصد ~~ترغيب الناس في اعتماد معرفته كما يؤخذ من كلام النووي في فتاويه ، ويؤخذ ~~من كلامه أيضا حل أنواع اللعب الخطيرة من الحاذق بها أي كالبهلوان حيث غلب ~~على ظنه سلامته . وإذا مات يموت شهيدا ويجوز التفرج عليه حيث جازت وإلا فلا ~~. ومثله سماع الأعاجيب والغرائب مما لا يتيقن كذبه بقصد الفرجة . بل ولو ~~تيقن كذبه لكن قصد به ضرب الأمثال والمواعظ وتعليم نحو الشجاعة على ألسنة ~~آدميين أو ms2943 حيوانات ع ش على م ر . قوله : ( كاللكام ) وهو لعب الحكم وهو جلد ~~كبير مربع محشو قطنا أو صوفا ، أو غيرهما يحشى به ويجعل كل من الحكمين ~~واحدة في يده ويضرب كل واحدة من الحكمين الجلدة التي في يد الآخر . قوله : ~~( على رمي بندق ) قال الزيادي نقلا عن الرملي : والمراد به ما يؤكل ويلعب ~~به في العيد ، أما بندق الرصاص والطين فتصح المسابقة عليه لأن له نكاية في ~~الحرب أشد من السهام اه . وصورة رمي البندق أن يدفعه برأس أصبعه على وجه ~~النقرة حتى ينزل للحفيرة من غير تجاوز لها اه م د . # قوله : ( ولا على خاتم ) أي هل هو في اليمين أو في اليسار . وقيل صورته ~~أن يمد ظهر يده ثم يعلو به ، ثم يقول : ألبسه في أي أصبع وهو في الهواء . ~~قوله : ( والزوارق ) جمع زورق PageV05P266 ~~"""""" صفحة رقم 267 """""" # وهو القارب الصغير . قوله : ( وشروط المسابقة ) والحاصل أن المصنف ذكر ~~شرطا في المسابقة بخصوصها بقوله : إذا كانت المسافة معلومة وشرطا في ~~المناضلة بخصوصها بقوله وصفة المناضلة معلومة وشرطا يعمهما . وهو أنهما إذا ~~أخرجا عوضين فلا بد من محلل فكان الأولى ، إسقاط التعبير الذي ذكره ويمكن ~~وهو الأولى أن قول المصنف إذا كانت المسافة معلومة جايا في المسابقة ~~والمناضلة جميعا . وقوله : معلومة أي بالمشاهدة اه . قوله : ( أي مسافة ما ~~بين الخ ) وكذا مسافة ابتداء السبق وانتهائه وكان الأولى للشارح أن يذكر ~~هذا أيضا لأن كلام المتن بقوله : إذا كانت المسافة شامل للمسافة التي في ~~المناضلة والتي في المسابقة . قوله : ( المحلل ) أي إذا أخرجا عوضين وسمى ~~محللا لأنه أحل العوضين اللذين أخرجهما المتسابقان . قوله : ( ويتعينان ~~بالتعين ) أي إذا عينا بالإشارة وقت العقد فلا يجوز إبدال واحد أي إذا عين ~~المركوبان بالعين وأما إذا عينا بالوصف فيجوز الإبدال . كما قاله العناني ~~وعبارة ق ل ولو مات أحد المركوبين أو عجز مثلا جاز إبداله في الوصف دون ~~العين وكذا أحد الراكبين حيث لا فسخ ويقوم وارثه مقامه ، اه . وفي شرح م ر ~~ما نصه ms2944 ويتعينان أي الراكبان والراميان فيمتنع إبدال أحدهما ، فإن مات أو ~~عمي أو قطعت يده مثلا أبدل الموصوف ، وانفسخ في المعين نعم في موت الراكب ~~أي دون موت الرامي يقوم وارثه ولو بنائبه مقامه فإن أبى استأجر عليه الحاكم ~~ومعلوم أن محله حيث كان مورثه لا يجوز له الفسخ لكونه ملتزما ويفرق بين ~~الراكب والرامي بأن القصد جودة هذا فلم يقم غيره مقامه ولو مرض أحدهما ورجى ~~انتظر وإلا جاز الفسخ إلا في الراكب فيتجه إبداله اه . وقوله : يقوم وارثه ~~أي فإن لم يكن وارث انفسخت وليس من الوراث بيت المال اه . ع ش . قوله : ( ~~أو فارها ) أي جيدا . PageV05P267 # """""" صفحة رقم 268 """""" # قوله : ( أن يقطع المركوبان ) أي أن يمكن قطعهما المسافة . قوله : ( في ~~حق ملتزم العوض ) خرج ما إذا كانت من غير عوض أو كان الفاسخ غير الملتزم ~~فإنه جائز . قوله : ( كالإجارة ) أي بجامع اشتراط العلم بالمعقود عليه من ~~الجانبين وقيل : بل جائزة كالجعالة بجامع أن العوض مبذول في مقابلة ما لا ~~يوثق به فكان كرد الآبق . قوله : ( وإلا فله ترك حقه ) المعنى وإلا فله ~~الفسخ وتركه لأن له ترك حقه ، فجواب الشرط محذوف وما ذكر علة له . وهذا لا ~~يظهر إلا إذا كان الملتزم أحد المتسابقين ، لا غيرهم لأنه ليس له حق . قوله ~~: ( وصفة المناضلة ) معطوف على اسم كان . # قوله : ( زيادة على ما مر ) أي وهو أن تكون المناضلة على نافع في الحرب ~~كالرماح والمزاريق ونحوها من الشروط المارة التي تأتي هنا . قوله : ( من ~~نحو خشب ) بيان لما . قوله : ( وسمكا ) أي ثخنا . قوله : ( وبيان ارتفاعه ) ~~كأن يكون بينه وبين الأرض ذراع مثلا ويكون معلقا على شيء . قوله : ( إن ذكر ~~الغرض ) فإن لم يذكر كقولهما : تناضلنا على أن العوض للأبعد رميا لم يحتج ~~لبيان غرض ولا بيان ارتفاعه أو اضطرد عرف فيهما فيحمل المطلق عليه . قوله : ~~( ولم يغلب عرف ) هو محل التقييد أي إن ذكر الغرض في هذه الحالة . قوله : ( ~~فيهما ) أي في قدر الغرض وبيان ارتفاعه . PageV05P268 # """""" صفحة رقم 269 """""" # قوله ms2945 : ( بيان شيء منهما ) أي من الشرطين الأخيرين . قوله : ( بأن يبدر ) ~~بضم الدال مضارع بدر من باب قتل عبارة العباب وهي أي المبادرة أن يجعل ~~المال للسابق إلى إصابة خمسة مثلا من عشرين مع تساويهما في عدد الرميات فإن ~~تساويا في الإصابات فلا ناضل . وإن لم يستويا في الرميات كأن أصاب أحدهما ~~خمسة من عشرين والآخر بأربعة من تسعة عشر وجب إتمام العشرين فقد يصيب ~~الباقي فلا يكون منضولا وإن كانت إصابة الآخر لثلاثة منها فقد صار منضولا . # قوله : ( العدد المشروط ) أي المشروط إصابته كخمسة . قوله : ( كعشرين ) ~~قال في شرح المنهج : عقب ذلك ولا بيان عدد نوب للرمي كسهم سهم واثنين اثنين ~~ويحمل المطلق الخ . ففي كلام الشارح سقط كما يدل عليه قوله وعلى أقل نوبه ~~سم فلو شرط أن من سبق إلى خمسة من عشرين فله كذا ، فرمى كل عشرين أو عشرة ~~فأصاب أحدهما خمسة والآخر دونها ، فالأول ناضل وإن أصاب كل خمسة فلا ناضل ~~وكذا لو أصاب أحدهما خمسة من عشرين والآخر أربعة من تسعة عشر بل يتم ~~العشرين لجواز أن يصيب في الباقي وإن أصاب الآخر من التسعة عشر ثلاثة لم ~~يتم العشرين وصار منضولا ليأسه من الاستواء في الإصابة شرح المنهج . قوله : ~~( في عدد المرمى ) أي الذي رماه صاحبه لا العدد المشروط رميه بدليل قوله ~~الآتي أو عشرة سم . قوله : ( بأن تزيد الخ ) كأن يقول تناضلت معك على أن ~~كلا منا يرمي عشرين ومن زادت إصابته على الآخر فيها بكذا فهو الناضل وسميت ~~محاطة من الحط وهو إسقاط لأن كل واحد يحط سهما أي يسقطه في مقابلة حط الآخر ~~سهما آخر ويزيدا على ذلك قولهما ، ومن زادت إصابته منا على الآخر بكذا ، ~~فهو الناضل شيخنا . قوله : ( ويحمل المطلق الخ ) وصورته في الإطلاق أن يقول ~~ترامينا على أن كلا منا يرمي عشرين ومن أصاب في خمسة فهو الناضل ، فهذا من ~~قسيم المطلق لأن الخمسة المشروطة إصابتها لم تقيد بكونها قبل إصابة الآخر ، ~~أو بعدها فإن قيدها بكونها قبل ms2946 إصابة الآخر بأن قال : ومن أصاب منا في خمسة ~~قبل الآخر فهو الناضل فهي حقيقة المبادرة كما قرره شيخنا اه . قوله : ( عن ~~التقييد ) كذا في غالب النسخ وفي بعض النسخ PageV05P269 ~~"""""" صفحة رقم 270 """""" # على وهي بمعنى عن . وقوله : نوبه أي الرمي ، قوله : ( أو خزق ) بالخاء ~~والزاي المعجمتين ، وهذا واللذان بعده مصادر لأفعال كلها من باب ضرب كما في ~~المصباح . قوله : ( بأن يثبت فيه ) لم يقل أن يثقبه ويثبت لأنه لو وقع في ~~ثقبة قديمة وثبت فيها كفى وكذا لو كان هناك صلابة ولولاها لثبت سم على ~~المنهج قال الشيخ س ل في حاشيته وما ذكره من المغايرة بين الخرق والخسق ~~خلاف ما يقتضيه كلام الأزهري والجوهري حيث جعلا الخازق بالزاي لغة في ~~الخاسق بالسين فهما شيء واحد فلعل ما ذكره الفقهاء هو عرف الرماة اه خ ط . # قوله : ( أحد المتسابقين ) أي أو المتراميين اه ق ل . قوله : ( حتى إذا ~~سبق الخ ) وسبق ذي خف بكتف ، وذلك لأن الإبل ترفع أعناقها عند السير والفيل ~~لا عنق له . وأما ذو الحافر فالسبق بالعنق فمتى برز عنق أحدهما عن عنق ~~الآخر كان سابقا إن لم ترفع أعناقها ، وإلا فالعبرة بالكنف فإن زاد عنق ~~أحدهما على الآخر فلا عبرة بالسبق بالزيادة بل لا بد من سبق شيء مما توافقا ~~فيه ، كأن كان طول عنق أحدهما شبرا والآخر شبرين فالسبق بزيادة شبر من طويل ~~العنق غير معتبر لأنه قدر الزائد فلا بد من السبق بأكثر من الشبر في المثال ~~حتى يعد سابقا شيخنا . وهذا في سبق الزائد وسبق الناقص بمجاوزته لشيء مما ~~زاد به الآخر عليه لا مجاوزته كله والعبرة بالسبق عند الغاية لا قبلها ، ~~لأنه قد يسبقه الآخر . قوله : ( استرده ممن الخ ) أي إن كان دفعه له فإن ~~كان معه بقي على حاله . وعبارة ق ل قوله : استرده أي لم يلزمه شيء وتعبير ~~الشارح بقوله : ممن هو معه ليس قيدا وإنما هو لمراعاة قول المصنف استرده . # قوله : ( محللا ) سمي بذلك لأن بسببه حل العقد ms2947 وأخذ المال له ولغيره ، ~~ويكفي واحد ولو لأكثر من اثنين ق ل على الجلال . قوله : ( كفؤا ) بتثليث ~~الكاف أي مساويا . قوله : ( عن صورة القمار ) بكسر القاف كما يؤخذ من ~~القاموس وهو ما فيه تردد بين الغنم والغرم وعبارة المصباح قامرته قمارا من ~~باب قتل فقمرته قمرا غلبته . قوله : ( فإن المحلل ) علة للعلة وعبارة PageV05P270 ~~"""""" صفحة رقم 271 """""" # المنهج ويعتبر لصحتها عند شرطه منهما محلل كفء ، هو لهما في الركوب وغيره ~~وكفء مركوبه المعين لمركوبيهما يغنم إن سبق ولم يغرم أي إن لم يسبق اه . ~~وقوله : يغنم ولم يغرم لا بد من شرط ذلك في صلب العقد كما في ح ل وق ل . ~~قوله : ( فمال هذا ) أي الذي جاء مع المحلل . قوله : ( ثمانية ) وحكم ~~الأولين يأخذ المحلل الجميع . والثالثة لا شيء والرابعة للأولى والخامسة ~~كذلك والسادسة للأول وللمحلل والسابعة للأول والثامنة لا شيء له اه عميرة ~~زي . قوله : ( فله في بيت المال ) ويكون من سهم المصالح قاله البلقيني اه . ~~قوله : ( على اختبار قوتهما ) أي وكان بعوض أخذا من قوله : من أكل أموال ~~الناس بالباطل . قوله : ( أو أكل كذا ) عبارة غيره أو أكل كذا بكذا وهو ~~راجح للجميع ثم رأيته في نسخة . PageV05P271 # """""" صفحة رقم 272 """""" # قوله : ( والفخر عليه ) تفسير . قوله : ( ولكل منهما ) أي المتسابقين . ~~قوله : ( لا جلب ) أي لا صياح وقال بعضهم قوله : لا جلب ولا جنب كل منهما ~~بالجيم أوله والموحدة آخره ووسط الأول لام مفتوحة ووسط الثاني نون كذلك ~~وتفسيرهما في كلامه اه ق ل . قوله : ( يجنبون ) أي يأخذونها جنيبة معهم ~~تقاد بلا ركوب قال ا ج أي لا يجوز لأحد المتسابقين أن يجلب على مركوبه ولا ~~أن يأخذ معه جنيبة أي فرسا أخرى ليربح الأولى بها وقوله : الأمد أي الغاية ~~وقوله : كده بالدال المهملة أي أتعبه وفي نسخة كره بالراء فتأمل اه . شيخنا ~~. قوله : ( الذي كره ) أي كل منهما أي أقبل به على مطلوبه فالكر مقابل الفر . PageV05P272 # """""" صفحة رقم 273 """""" # ( كتاب الأيمان والنذور # قدمهما على القضاء لأن القاضي قد يحتاج ms2948 إلى اليمين من الخصوم وجمع النذور ~~معها لأن كلا منهما عقد يعقده المرء على نفسه . ولأن بعض أقسام النذر فيه ~~كفارة يمين وهو نذر اللجاج . ولا يقال : كان المناسب ذكر الأيمان عقب ~~القضاء لأنها لا توجد إلا بعد حصول الدعوى . لأنا نقول : ذكر ها هنا لتكون ~~معلومة الثبوت فيصح الحكم بها على من هي واجبة عليه . قوله : ( الأيمان ~~بفتح الهمزة ) ومن الحكم إيمان المرء يعرف بأيمانه ، وأمره الله تعالى ~~بالحلف على تصديق ما أمر به في ثلاثة مواضع من القرآن ، في يونس في قوله ~~تعالى : ) قل إي وربي إنه لحق } ) يونس : 53 ) وفي سبأ في قوله تعالى : ) ~~وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم } ) سبأ : 3 ) وفي ~~التغابن في قوله تعالى : ) زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي ~~لتبعثن } ) التغابن : 7 ) . قوله : ( جمع يمين ) وأركان اليمين ثلاثة : ~~حالف ومحلوف عليه ومحلوف به . فيشترط في الحالف التكليف والاختيار والقصد ~~وفي المحلوف عليه أن يكون غير واجب بأن كان محتملا أو مستحيلا ، وفي ~~المحلوف به أن يكون اسما من أسماء الله تعالى الخ . قوله : ( وأطلقت على ~~الحلف ) أي فيكون مجازا مرسلا علاقته المجاورة أو أنه مجاز بالاستعارة ~~المصرحة بأن شبه اليمين بالعضو المعروف بجامع أن كلا يحفظ الشيء فاليمين ~~تحفظ الشيء المحلوف به على الحالف واليد تحفظ الشيء على صاحبها ثم صار ~~حقيقة شرعية فيما ذكر . قوله : ( يأخذ ) عبارة المصباح كانوا إذا تحالفوا ~~ضرب كل منهم يمينه على يمين صاحبه فسمي الحلف يمينا مجازا قال سم : وسمي ~~العضو يمينا لوفور قوته . ومنه : ) لأخذنا منه باليمين } ) الحاقة : 45 ) ~~أي بالقوة . # قوله : ( تحقيق أمر الخ ) فيه أن اليمين الشرعية وهي اللفظ المخصوص ، لا ~~التحقيق المذكور لأنه يتسبب عنه إلا أن يقال : إن هذا اصطلاح والمراد جعله ~~محققا أي التزام تحقيقه ، وإن كان تحقيقه مستحيلا فيشمل المستحيل كما في سم ~~. وقوله : تحقيق أمر أي أو توكيده كما في الروضة ويدل عليه قوله الآتي ~~ويكون اليمين أيضا للتأكيد . وقوله : تحقيق أمر ms2949 أي باسم مخصوص . قوله : ( ~~ماضيا ) كقوله والله ما دخلت الدار قوله : ( نفيا ) تمييز من قوله : ماضيا ~~أو مستقبلا . قوله : ( ممكنا ) حال من أمر . قوله : ( ليقتلن الميت ) أو ~~ليصعدن السماء فإنه يمين تلزم PageV05P273 ~~"""""" صفحة رقم 274 """""" # به الكفارة حالا وإن صعد السماء . لأن ذلك يخل بتعظيم الاسم وحرمته ، ~~شوبري والمعتمد أنه لا يحنث إذا صعد السماء كما قاله ع ش . # والحاصل أن المحلوف عليه منحصر في شيئين المحتمل كوالله لأضربن زيدا ~~والمستحيل كوالله لأقتلن الميت . أما الواجب فلا يكون محلوفا عليه كوالله ~~لأموتن لأنه لا يتصور فيه إلا البر وهو لا يخل بتعظيم الله تعالى بخلاف ~~المستحيل ، فإنه لا يتصور فيه إلا الحنث وهو يخل بتعظيم الله تعالى ، فإن ~~أحيا الله الميت وقتله أو صعد السماء . سقطت الكفارة فيستردها إن كان دفعها ~~. قوله : ( وفارق ) أي عدم انعقادها في الواجب . قوله : ( وضابط الحالف ) ~~سكت عن اشتراط النطق فقيل : يشترط والمعتمد عدم اشتراطه فينعقد اليمين ~~بإشارة الأخرس بأن حلف بالإشارة أنه لا يدخل الدار أو لا يلبس الثوب مثلا ~~بدليل قولهم إشارة الأخرس معتد بها في جميع الأبواب إلا ثلاثة لا يعتد ~~بإشارته فيها وليس الحلف على ما ذكر منها . نعم إن حلف بالإشارة على عدم ~~الكلام فتكلم بالإشارة لا يحنث وإن كان يمينه منعقدة سواء حلف وهو ناطق ثم ~~خرس أو حلف بعد الخرس . قوله : ( ولا تنعقد اليمن ) قال في شرح المنهج ~~وينعقد اليمين بأربعة أنواع أي بواحد منها وهو ما اختص بالله أو ما هو فيه ~~أغلب إن أراده أو أطلق أو ما يطلق عليه . وعلى غيره سواء وقصد هو به وقوله ~~: هو أي الله وقوله به أي باليمين أو صفاته الذاتية . # قوله : ( إلا بذات الله ) في نسخة سم العبادي إلا بالله قال : أي بهذا ~~الاسم الشريف الدال على الذات العلية . وقوله : أو باسم الخ قال كالرحم ( ~~صلى الله عليه وسلم ) # 1648 ; ن أو الحي الذي لا يموت والإله وقوله : و) مالك يوم الدين } ^ اه ~~. والحاصل أن قوله : ولا تنعقد اليمين ms2950 إلا بذات الله يحتمل معنيين الأول ~~أنه حلف بعنوان الذات . بأن قال : بذات الله لأفعلن كذا وعلى هذا يكون ~~العطف بعده من عطف المغاير ويحتمل أن يكون المراد بذات الله ما يفهم من ~~الذات مجردة عن الصفات PageV05P274 ~~"""""" صفحة رقم 275 """""" # وهو لفظ الله ويكون المتن كأنه قال : لا تنعقد اليمين إلا بهذا الاسم ~~الكريم ويكون عطف ما بعده عليه من عطف العام على الخاص . قوله : ( أي بما ~~يفهم ) أي باسم ولو من غير أسمائه الحسنى كصانع الموجودات قال شيخنا م ر . ~~ومنه الجناب الرفيع والاسم الأعظم ، ومقسم الأديان ، وفي شرحه عدم الانعقاد ~~بالجناب الرفيع وأنه ليس كناية ق ل . ونصه : وكثيرا ما يقع الحلف من العوام ~~بالجناب الرفيع ويريدون به الباري جل وعلا من استحالة ذلك عليه ، إذ جناب ~~الإنسان فناء داره فلا ينعقد به اليمين كما قاله أبو زرعة لأن النية لا ~~تؤثر مع الاستحالة اه . قال ع ش : ويحرم إطلاقه عليه تعالى سواء قصده أو ~~أطلق وإن كان عاميا لكنه إذا صدر منه يعرف فإن عاد إليها عزر ، ومثله في ~~امتناع الإطلاق عليه تعالى ما يقع كثيرا من قول العوام اتكلت على جانب الله ~~أو الحملة على الله اه . قوله : ( المراد بها الحقيقة ) صفة للذات . قوله : ~~( ولو مشتقا ) يتأمل هذا مع أن سائر أسمائه مشتقة وتأملناه فوجدنا لفظ ~~الجلالة غير مشتق . # قوله : ( رب العالمين ) ولو قال : ورب العالم وقال أردت بالعالم كذا من ~~المال وبربه مالكه قبل لأن ما قاله غير مستحيل ع ش على م ر . قوله : ( أو ~~لم يكن ) مراده به الموصول أو الموصوف كما مثل وإن كان كل منهما مفردا اه . ~~ومقتضاه أن الذي أعبده من أسمائه مع أنه ليس منها لا الموصول وحده ولا مع ~~الصلة ، ومقتضاه أن الحي غير مشتق مع أنه مشتق من الحياة تأمل . قوله : ( ~~إلا أن يريد به ) أي بهذا القسم في جميع هذه الأسماء قال ق ل وهذه الإرادة ~~تجري في جميع الأقسام فلو أخره كان أولى . قوله : ( غير ms2951 اليمين ) كأن جعله ~~مبتدأ أو أضمر له خبرا كأن يريد بقوله : والذي أعبده لأفعلن والذي أعبده ~~أستعين به ثم يستأنف بقوله لأفعلن . وكأن قال : بالله لأضربن زيدا ثم قال : ~~لم أرد به اليمين بل أردت استعنت بالله مثلا ولأضربن مستأنف قال الأجهوري : ~~وهذا ما لم يكن عند حاكم لأن العبرة بقصد الحاكم لا بقصد الحالف وفي ~~الرحماني ولا تنفع التورية في اليمين عند القاضي إلا إذا حلفه بالطلاق اه . # فائدة : التورية في الأيمان نافعة والعبرة فيها بنية الحالف إلا إذا ~~استحلف القاضي بغير الطلاق والعتاق لما سيأتي في الدعاوى وهي وإن كان لا ~~يحنث بها لا يجوز فعلها حيث يبطل بها حق المستحق بالإجماع فمن التورية ، أن ~~ينوي باللباس الليل وبالفراش والبساط الأرض وبالأوتاد الجبال وبالسقف ~~والبناء السماء ، وبالأخوة أخوة الإسلام اه دميري . وعبارة ق ل قوله : إلا ~~أن يريد به غيره ظاهره ولو معه فليس يمينا وهو محتمل . PageV05P275 # """""" صفحة رقم 276 """""" # قوله : ( ولا يقبل منه ذلك ) أي إرادة غير اليمين في الطلاق أي فيما لو ~~قال : إن حلفت بالله فأنت طالق أو فعندي حر أو لا أطؤك فوق أربعة أشهر ، ~~فأتى بصيغة مما تقدم كأن قال : بعد قوله : السابق بالله لأضربن زيدا ثم قال ~~لم أرد به اليمين ، بل أردت استعنت بالله مثلا فإنه لا يقبل منه فيقع ما ~~علقه على الحلف من الطلاق والعتق والإيلاء فإرادة غير اليمين تارة تقبل ~~وتارة لا تقبل اه . ح ل لكن في الروض ما هو صريح في أن صورته : أن يحلف ~~بالطلاق ثم يقول لم أرد به الطلاق بل أردت به حل الوثاق مثلا أو يقول لعبده ~~أنت حر ثم يقول : لم أرد به العتق بل أردت به أنت كالحر في الخصال الحميدة ~~مثلا أو آلى من زوجته وقال : لم أرد به الإيلاء أي فإنه لا يقبل منه ذلك ~~وعبارة الروض ولو أتى بصيغة طلاق أو عتق أو إيلاء وقال : لم أرد بها الطلاق ~~والعتق والإيلاء لم يقبل ذلك اه . والظاهر أنه ms2952 يصح كل من التصويرين لكن ما ~~في الروض أقرب لما فيه من حمل الكلام على ظاهره اه شيخنا . قوله : ( لتعلق ~~حق غيره به ) وهو الزوجة في الأول والثالث والعبد في الثاني وقوله : وغيره ~~أن غير الله به . # قوله : ( أما إذا أراد بذلك غير الله تعالى ) تفصيل آخر غير الذي قبله ، ~~وحاصل ذلك : أن الاسم إما مختص أو غالب أو مستو وعلى كل إما أن يريد به ~~الله أو غيره . أو يطلق فتضرب ثلاثة في مثلها تبلغ تسعة ثم تضرب أحوال قصد ~~اليمين أو عدمه أو الإطلاق في التسعة تبلغ سبعة وعشرين في الاسم المختص ~~تسعة وفي الغالب كذلك وفي المساوي كذلك ، وأحكامها أنه في القسم الأول ~~تنعقد اليمين في ستة دون ثلاثة لأنه إن أراد اليمين أو أطلق انعقدت سواء ~~أراد بالاسم الله أو غيره أو أطلق وإن أراد غير اليمين لم تنعقد سواء أراد ~~بالاسم الله أو غيره أو أطلق . قوله : ( بذلك ) أي بإرادة غير اليمين وقوله ~~: مؤول بذلك أي بإرادة غير الله به . قوله : ( أو باسم من أسمائه ) عطف على ~~باسم الأول عطف مغاير لأن الأول خاص وهذا غالب وفيه تسعة كما مر . وبيان ~~حكمها تنعقد اليمين في أربعة دون خمسة لأنه إن أراد اليمين أو أطلق وأراد ~~بالاسم الله ، أو أطلق انعقدت ، وإن أراد غير اليمين لم تنعقد سواء أراد ~~بالاسم الله أو أراد غيره أو أطلق وإن أراد باسم غير الله وأراد اليمين أو ~~أطلق لم تنعقد . ووقع السؤال عما يقع من قول العوام والاسم الأعظم هل هو ~~يمين أم لا ونقل بالدرس عن م ر انعقاد اليمين به اه ع ش على م ر وصرح به ~~الزيادي ونصه . وإذا قال : والاسم الأعظم أو القسم الأعظم لا أفعل كذا أو ~~لأفعلنه انعقدت يمينه ؛ لأن الاسم الأعظم إما الله تعالى أو الحي القيوم ~~وكل منهما ينعقد به اليمين اه . قوله : ( الغالب إطلاقه عليه سبحانه وتعالى ~~وعلى غيره ) مشاركة الغير له سبحانه وتعالى ، إنما هي في PageV05P276 ~~"""""" صفحة رقم ms2953 277 """""" # الإطلاق المجرد عن الأغلبية خلافا لما يوهمه صنيعه ، وصوابه أن يقال : ~~ويطلق على غيره لا غالبا ، وأجاب بعضهم بأن قوله على غيره متعلق بمحذوف ~~تقديره ويقل إطلاقه على غيره . وعبارة المنهج وبما هو فيه تعالى عند ~~الإطلاق أغلب كالرحيم الخ . وعبارة المرحومي قوله وعلى غيره كذا في خط ~~المؤلف ، وفيه نظر لأن التقدير حينئذ يصير معناه الغالب إطلاقه عليه ~~والغالب إطلاقه على غيره اه . وقال بعضهم قوله وعلى غيره . المناسب دون ~~غيره بدليل ما يأتي . # قوله : ( والرب ) فيه نظر لأنه من الخاص بالله . وعبارة ز ي : واستشكل ~~الرب بأل بأنه لا يستعمل في غير الله تعالى فينبغي إلحاقه بالأول ، ويمكن ~~أن يرد ذلك بأن أصل معناه يستعمل في غيره فصح قصده وأل قرينة ضعيفة لا قوة ~~لها على إلغاء ذلك القصد وصرح في المصباح بأن الرب تستعمل في غيره تعالى ، ~~وأنشد على ذلك شاهدا من كلام العرب فعليه يكون مستعملا في الله وفي غيره ~~لغة وإن كان شرعا لا يطلق إلا على الله وحده فلا حاجة لما قيل هنا من ~~التكلف . قوله : ( انعقدت يمينه ) الأولى إسقاطه لعلمه مما قبله . قوله : ( ~~الذاتية ) بخلاف الفعلية كخلقه ورزقه فإنها ليست بيمين وظاهره لا صريح ولا ~~كناية س ل . وأخرج السلبية ككونه ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ، لكن بحث ~~الزركشي الانعقاد بهذه لأنها قديمة متعلقة به تعالى رشيدي على م ر . وعبارة ~~ق ل تنبيه هذا الذي تقدم في صفات الذات الثبوتية القائمة به في الأزل أما ~~صفاته السلبية ، وهي القائمة به كعدم جسميته وعرضيته وصفاته الفعلية كرزقه ~~وخلقه ورحمته وهي الثابتة له فيما لا يزال فتردد شيخنا في الأولى . وقال ~~القاضي تنعقد اليمين بها وجرى عليه العبادي وجزم بعدم انعقاد اليمين ~~بالثانية تبعا للإمام الرافعي والجمهور خلافا للخفاف فراجعه . والفرق بين ~~صفتي الذات والفعل أن الأولى ما استحقه في الأزل والثانية ما استحقه فيما ~~يزال دون الأزل يقال : علم في الأزل ولا يقال رزق في الأزل إلا توسعا اه . ~~شرح الروض ms2954 قال سم : ولا ينعقد اليمين بصفات الأفعال كالخلق والرزق وإن نوى ~~خلافا للحنفية وفي حاشية الشبراملسي للغزي الانعقاد بها . # فرع : لو قال : إن فعلت كذا فأيمان البيعة لازمة لي أو فأيمان المسلمين ~~لازمة لي فإن أراد اليمين بالله أو أطلق لم تنعقد وإن أراد بيعة الحجاج ~~انعقدت لأن البيعة كانت في عهد رسول الله بالمصافحة فلما تولى الحجاج رتبها ~~أيمانا تشتمل على ذكر اسم الله تعالى وعلى الطلاق والحج والإعتاق وصدقة ~~المال وانظر ماذا يلزمه منها . ولو شرك في يمينه بين ما ينعقد PageV05P277 ~~"""""" صفحة رقم 278 """""" # به وما لا ينعقد به كوالله والكعبة فقال العبادي : المتجه عندي الانعقاد ~~، سواء قصد الحلف بكل منهما أو أطلق أو بالمجموع فراجعه . ونص سم على حج : ~~شرك في حلفه بين ما يصح الحلف به وغيره كوالله والكعبة فالوجه انعقاد ~~اليمين وهو واضح إن قصد الحلف بكل ، أو أطلق فإن قصد الحلف بالمجموع ، ففيه ~~تأمل والوجه الانعقاد لأن جزء هذا المجموع يصح الحلف به . والمجموع الذي ~~جزؤه كذلك يصح الحلف به وإن حلف رجل بالله تعالى فقال آخر يميني في يمينك ~~أو يلزمني مثل ما يلزمك لم يلزمه شيء وإن كان ذلك في الطلاق ونوى لزمه ما ~~لزم الحالف اه سم . قوله : ( كوعظمته ) ما جزم به من أن عظمة الله تعالى ~~صفة هو المعروف وبنى عليه بعضهم منع قولهم : سبحان من تواضع كل شيء لعظمته ~~. قال : لأن التواضع للصفة عبادة لها ، ولا يعبد إلا الذات ومنع القرافي ~~ذلك . وقال : الصحيح أن عظمة الله المجموع من الذات والصفات فالمعبود ~~مجموعها اه س ل قال م ر : فإن أريد به هذا فصحيح أو مجرد الصفة فممتنع ، ~~ولم يبينوا حكم الإطلاق أي في قوله سبحان من تواضع كل شيء لعظمته والأوجه ~~أنه لا منع منه اه . وعبارة ق ل على الجلال العظمة صفة مختصة به تعالى بحسب ~~الوضع فقول بعضهم إنها لمجموع الذات والصفة فيه نظر بل هو فاسد إذ لو كان ~~كما قال لم تصح إضافتها إلى ms2955 الله تعالى كما لا يقال : خالق الله ولا رازق ~~الله فتأمل . # قوله : ( وحقه ) أي استحقاقه للعبادة والألوهية فهو صفة له تعالى . ~~وعبارة الشيخ س ل قوله : وحقه أي مطلقا نوى به اليمين أو أطلق في الأصح قال ~~الماوردي : ومعناه حقيقة الألوهية لأن الحق هو مالا يمكن جحوده فهل في ~~الحقيقة اسم من أسمائه تعالى . وقال غيره : حق الله هو القرآن قال تعالى : ~~) وإنه لحق اليقين } ) الحاقة : 51 ) والحلف بالقرآن يمين في صورة الإطلاق ~~وكذا ما نحن فيه هذا إن جر الحق فإن رفعه أو نصبه فكناية لتردده بين ~~استحقاق الطاعة والألوهية ، فليس بيمين إلا بنيته اه . قوله : ( ظهور ~~آثارها ) أي آثارها الظاهرة فآثار العظمة والعزة والكبرياء الذلة والتواضع ~~وأثر الكلام الألفاظ الدالة عليه وأثر المشيئة ، التخصيص أي تخصيص الممكنات ~~، بما يعرض لها وأثر العظمة إهلاك الجبابرة وأثر العزة عدم إيصال مكروه ~~إليه تعالى . قوله : ( وكتاب الله ) بأن قصد الصفة القديمة أو أطلق بخلاف ~~ما إذا قصد الألفاظ . قوله : ( الخطبة ) لقوله تعالى : ) وإذا قرىء القرآن ~~فاستمعوا له } ) لأعراف : 204 ) . وقوله والصلاة الواو بمعنى أو لقوله : ) ~~وقرآن الفجر } ) الإسراء : 78 ) فإن المراد به صلاته وقال ع ش قوله : إلا ~~أن يريد بالقرآن الخطبة أي أو الألفاظ أو الحروف . قوله : ( الورق ) أي أو ~~اللفظ كما ذكره حج PageV05P278 ~~"""""" صفحة رقم 279 """""" # فإن أراد لفظ القرآن لا المعنى النفسي لم يكن يمينا وقال ع ش : لأنه عند ~~الإطلاق لا ينصرف عرفا إلا لما فيه القرآن ويؤخذ منه عدم الفرق بين قوله : ~~والمصحف وحق المصحف اه ولعله أن حق المصحف ينصرف عرفا إلى ثمنه الذي يصرف ~~فيه ، ولا كذلك المصحف فإنه إنما ينصرف لما فيه من القرآن اه . ولو أقسم ~~بآية منسوخة التلاوة دون الحكم انعقدت اليمين على المعتمد قياسا أولويا على ~~انعقادها بالتوراة والإنجيل مع نسخ الأمرين معا ولا يخرج على تحريم المس ~~والحمل لما تقدم من القياس الأولوي اه . وأما الآية المنسوخة التلاوة ~~والحكم معا فكان مقتضى قياسه أن تقاس أيضا على التوراة بقياس ms2956 المساواة . ~~فإن قال : إنها لا يطلق عليها كتاب الله . قلنا له : يلزمك في منسوخ ~~التلاوة دون الحكم اه . # قوله : ( المشهورة ) وغير المشهورة كالألف وها التنبيه اه شوبري . قوله : ~~( بالتاء ) الباء داخلة على المقصور قوله : ( فهي الأصل ) علل ذلك بأن ~~التاء الفوقية مبدلة من الواو والواو من الباء الموحدة قال النحاة : أبدلوا ~~من الباء واوا لقرب المخرج ثم من الواو تاء لقرب المخرج كما في تراث . ~~وإنما اختصت التاء بلفظ الله لأنها بدل من بدل فضاق التصرف فيها وهي وإن ~~ضاق تصرفها قد بورك فيها للاختصاص بأشرف الأسماء وأجلها اه ز ي . وخرج بهذه ~~الثلاثة الفاء والألف الممدودة والتحتية نحو فالله وآلله ويالله . قال م ر ~~: فهي كناية وكذا بله بتشديد اللام وحذف الألف يمين إن نواها على الراجح ~~خلافا لجمع ذهبوا إلى أنها لغو ، وبقي ما لو قال : والله بحذف الألف بعد ~~اللام هل يتوقف الانعقاد على نيتها أو لا ؟ ويظهر الآن الثاني لعدم ~~الاشتراك في هذا اللفظ بين الاسم الكريم وغيره بخلاف البله ، فإنها مشتركة ~~بين الحلف بالله وبلة الرطوبة وبقي أيضا ما لو حذف الهاء من لفظ الجلالة ~~وقال بالا أو ولا هل هي يمين أو لا فيه نظر والأقرب الثاني لأنها بدون ~~الهاء ليست من أسمائه ولا صفاته . ويحتمل الانعقاد عند نية اليمين ويحمل ~~على أنه حذف الهاء ترخيما والترخيم جائز في غير المنادي على قلة اه شرح م ر ~~وع ش عليه . قوله : ( لأفعلن كذا ) راجع للجميع فلو تركه لا يكون صريحا ولا ~~كناية ومثل تالله ما في معناه ز ي . قوله : ( لعمر الله ) المراد منه ~~البقاء والحياة وإنما لم يكن صريحا لأنه يطلق مع ذلك على العبادات ~~والمفروضات . شرح الروض وهذا عند الفقهاء أما عند النحاة فلعمر الله صريح ~~في القسم . قوله : ( عهد الله ) والمراد بعهد الله إذا نوى به اليمين ~~استحقاقه PageV05P279 ~~"""""" صفحة رقم 280 """""" # لإيجاب ما أوجبه علينا وتعبدنا به وإذا نوي به غيرها فالمراد العبادات ~~التي أمرنا بها وقد فسر بها أي العبادات ms2957 الأمانة في قوله تعالى : ) إنا ~~عرضنا الأمانة } ) الأحزاب : 72 ) شرح الروض . قوله : ( وذمته ) مرادف لما ~~قبله . قوله : ( أو حلفت ) وسمي القسم حلفا لأنه يكون عند انقسام الناس إلى ~~مصدق ومكذب اه أبو حيان . قوله : ( إلا إن نوى خيرا ) أي فهو يمين عند ~~الإطلاق شوبري . واعلم أنه قد جرى لنا وجه أيضا لأن ذلك ليس بيمين مطلقا ~~قال الإمام : جعلتم قوله بالله لأفعلن يمينا صريحا وفيه إضمار معنى أقسم ~~فكيف تنحط رتبته إذا صرح بالمضمر . والجواب : أن التصريح به يزيل الصراحة ~~لاحتماله الماضي والمستقبل ، فكم من مضمر يقدره النحوي واللفظ بدونه أوقع ~~في النفس ألا ترى إلى أن معنى التعجب فيما أحسن زيدا يزول إذا قلت شيء حسن ~~زيدا مع أنه مقدر به سم . قوله : ( وقوله لغيره أقسم عليك بالله ) وكذا لو ~~قال : بالله لتفعلن كذا من غير ذكر المتعلق ع ش على م ر . قوله : ( أقسم ~~عليك ) أما بدون عليك فيمين لا يجري فيها تفصيل برماوي وق ل . # قوله : ( أو أسألك بالله ) مفهومه أنه لو قال : والله تفعل كذا ، أو لا ~~تفعل كذا ، وأطلق كان يمينا وهو ظاهر لأن هذه الصيغة لا تستعمل لطلب ~~الشفاعة ، بخلاف أسألك بالله ع ش على م ر . قوله : ( إن أراد به يمين نفسه ~~) أي فقط بأن أراد تحقيق هذا الأمر المحتمل فإذا حلف شخص على آخر أنه يأكل ~~، فالأكل أمر محتمل فإذا أراد تحقيقه وأنه لا بد من الأكل كان يمينا وإن ~~أراد أتشفع عندك بالله أنك تأكل أو أراد يمين المخاطب كأن قصد جعله حالفا ~~بالله فلا يكون يمينا لأنه لم يحلف هو ، ولا المخاطب قرره شيخنا . قوله : ( ~~بخلاف ما إذا لم يردها ) بأن أراد يمين المخاطب كأن قصد جعلتك حالفا بالله ~~أو الشفاعة أو أطلق ز ي وشرح م ر . قوله : ( ويحمل ) أي عند الإطلاق على ~~الشفاعة ، أي جعلت الله شفيعا عندك في فعل كذا ع ش ويكره رد السائل بالله ~~أو بوجهه سبحانه تعالى كأسألك : بوجه الله في غير المكروه والسؤال ms2958 بذلك شرح ~~م ر . وقوله : ويكره ظاهره وإن كان غير محتاج إليه ويوجه بأن الغرض من ~~إعطائه تعظيم ما سأل به اه ع ش . قوله : ( عدم انعقاد اليمين بمخلوق ) أي ~~فلا كفارة بالحنث فيه خلافا PageV05P280 ~~"""""" صفحة رقم 281 """""" # لأحمد في الحلف بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) خاصة لأنه قال : تنعقد ~~لأنه أحد ركني الشهادة كاسم الله اه دميري . وقال ع ش : ينبغي للحالف أن لا ~~يتساهل في الحلف بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) لكونه غير موجب للكفارة لا ~~سيما إذا حلف على نية أن لا يفعل فإن ذلك قد يجر إلى الكفر لعدم تعظيمه ~~لرسول الله والاستخفاف به . قوله : ( ولا يكفر ) ويحرم عليه ذلك حتى في حال ~~الإطلاق روض ، ويعزر على ذلك مطلقا ولا ينعقد يمينه مطلقا . وإن قصد اليمين ~~والتفصيل إنما هو في الكفر ولو مات ولم يعرف له قصد حكم بكفره حيث لا قرينة ~~تحمله على غيره على ما اعتمده الأسنوي ، لأن اللفظ بوضعه يقتضيه وقضية كلام ~~الأذكار خلافه وهو الصواب المعتمد . # تنبيه : ما يفعله بعض العوام من طلب الخصم ليحلف عند قبر ولي لا أصل له ~~ولا يعد بامتناعه ناكلا بل الظاهر حرمة ذلك رحماني قال في فتح الباري : ~~وأما ما ورد في القرآن من القسم بغير الله فعنه جوابان : أحدهما أن فيه ~~حذفا والتقدير ورب الشمس ونحوه ، والثاني أن ذلك يختص بالله فإذا أراد ~~تعظيم شيء من مخلوقاته أقسم به وليس لغيره ذلك . اه م د على التحرير . قوله ~~: ( وليقل ) أي ندبا كما صرح به النووي في نكته وأوجب صاحب الاستقصاء ذلك ~~اه ز ي . قوله : ( لا إله إلا الله ) والأولى الإتيان بأشهد بل يتعين إن ~~كان كفر ق ل وعبارة شرح م ر . وإذا لم يكفر ندب له الاستغفار ويقول كذلك : ~~( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) وحذفهم أشهد هنا لا يدل على عدم وجوبه ~~في الإسلام الحقيقي لأنه يغتفر فيما هو للاحتياط ما لا يغتفر في غيره أو هو ~~محمول على الإتيان بأشهد ms2959 كما في رواية ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا ~~إله إلا الله ) . قوله : ( ويستغفر الله ) أي كأن يقول : ( أستغفر الله ~~العظيم الذي لا إله إلا الله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ) وهي أكمل من ~~غيرها اه ع ش على م ر قوله : ( وتكره ) أي اليمين أي في الحرام والمكروه ~~صادقا كان أو كاذبا ماضيا كان أو مستقبلا فعلا أو تركا وعلى هذا فقولهم : ~~اليمين الغموس كبيرة هو من حيث اقتطاع المال بها لا من حيث ذاتها فراجع ذلك ~~، وإنما كرهت اليمين لأنه ربما يعجز عن الوفاء بها ولكثرة تولع الشيطان به ~~الموقع له في الندم كما في حديث ( الحلف حنث أو ندم ) قال الإمام الشافعي ~~رضي الله عنه ما حلفت PageV05P281 ~~"""""" صفحة رقم 282 """""" # بالله صادقا ولا كاذبا قط أي لا قبل البلوغ ولا بعده ق ل وع ش . قوله : ( ~~وله تقديم كفارة ) أفهم قوله : وله أن الأولى التأخير خروجا من خلاف أبي ~~حنيفة ، سم أما تقديمها على اليمين فيمتنع بلا خلاف وكذا مقارنتها لليمين ~~كما لو وكل من يعتق عنها مع شروعه في اليمين وإذا قدمها على الحنث ولم يحنث ~~استرجع كالزكاة أي إن شرطه ، أو علم القابض أنها معجلة ، وإلا فلا ولو أعتق ~~ثم مات مثلا قبل حنثه وقع تطوعا كما قاله البغوي : لتعذر الاسترجاع فيه م ر ~~وع ن . وكان الأولى ذكر ذلك فيما يأتي في الكفارة إذ التقديم وصف من ~~أوصافها كما لا يخفى . # قوله : ( على أحد سببها ) أي إن كان لها سببان فإن كان لها سبب واحد ~~ككفارة الجماع لم يجز تقديمها عليه سم . قوله : ( كمنذور مالي ) فالنذر سبب ~~أول والشفاء سبب ثان اه . قوله : ( ومن حلف بصدقة ) المراد به النذر الذي ~~له حكم الحلف وهو نذر اللجاج كما يدل عليه كلام الشارح ، فكان المناسب أن ~~يذكر هذا في فصل النذر . قوله : ( ويسمى نذر اللجاج والغضب ) وضابطه أن ~~يعلق القربة بحث أو منع أو تحقيق خبر كقوله : في الحث إن لم أفعل كذا فعلي ms2960 ~~عتق رقبة وفي المنع إن فعلته فعلي ذلك وفي تحقيق الخبر : إن لم يكن الأمر ~~كما قلته فعلي عتق بخلاف نذر التبرر . فإنه التزام قربة بلا تعليق أو معلقة ~~على تجديد نعمة أو اندفاع نقمة كقوله : إن شفى الله مريضي فعلي عتق رقبة أو ~~لله علي عتق رقبة ، فالمعلق عليه في نذر التبرر محبوب والمعلق عليه في نذر ~~اللجاج مبغوض اه م د . قوله : ( لزمته الكفارة ) أي كفارة اليمين في ~~الصورتين . قوله : ( قال ابن الصلاح ) ضعيف . PageV05P282 # """""" صفحة رقم 283 """""" # قوله : ( والثانية منعقدة ) والمعتمد عدم الانعقاد مطلقا . قوله : ( ولو ~~حلف ) أي أراد أن يحلف على شيء فسبق الخ كأن أراد أن يحلف أنه لا يكلم زيدا ~~فسبق لسانه إلى عمرو ، ويصدق مدعي عدم قصدها حيث لا قرينة بكذبه وإلا لم ~~يصدق ظاهرا كما لا يصدق ظاهرا في الطلاق والعتاق والإيلاء مطلقا لتعلق حق ~~الغير به ابن حجر سم . قوله : ( وجعل صاحب الكافي ) ضعفه م ر ثم قال : نعم ~~إن أراد به غير اليمين قبل منه ذلك وعبارته وما ذكره صاحب الكافي من أن من ~~ذلك أي من لغو اليمين ما لو دخل على صاحبه فأراد أن يقوم له فقال : والله ~~لا تقوم لي فقام غير ظاهر لأنه إن قصد به اليمين فواضح حنثه ، وإن لم يقصد ~~اليمين فعلى ما مر في قوله : لم أرد به اليمين بل الشفاعة . قوله : ( ومن ~~حلف أن لا يفعل شيئا ) انظر حكمة التنبيه على هذه مع أنها معلومة لا تحتاج ~~إلى بيان . وقد يقال : ذكرها توطئة لمفهومها فإن حكمه فيه تفصيل بين الفعل ~~عامدا أو ناسيا فيحتاج إلى البيان . قوله : ( بولاية أو وكالة ) المراد أنه ~~باع مال موليه أو موكله أو اشترى به . قوله : ( لم يحنث ) وحكم اليمين باق ~~حتى لو أتى به بعد ذلك عامدا حنث وإن قال لا أفارق غريمي أي حتى يوفيني ~~فهرب منه أي قبل الوفاء لم يحنث لأنه لم يفارقه وسواء أمكنه اتباعه أو ~~إمساكه فلم يفعل أم لا في الأصح ms2961 وكذا لو فارقه بإذنه على الأصح خلافا لابن ~~كج ، وعليه يدل كلام الشيخ والماوردي حيث قيد المسألة بالهرب . وقد يجاب ~~بأن الشافعي رحمه الله إنما صورها بالفرار بناء على الغالب والمراد ~~بالمفارقة هنا ما يقطع خيار المجلس اه شرح التنبيه لابن الملقن . # فرع : حلف بالله لا يأكل كذا فابتلعه حنث سواء مضغه أم لا وهذا بخلاف ~~الطلاق فإنه لا يقطع بالبلع من غير مضغ والفرق أن الأيمان مبنية على العرف ~~والعرف يعد البالع آكلا ولهذا يقال فلان يأكل الحشيشة والبرش مع أنه ~~يبلعهما ابتداء والطلاق مبني على اتباع اللفظ اه ز ي ولو حلف لا يسافر بحرا ~~شمل ذلك النهر العظيم . كما أفتى به الوالد فقد صرح الجوهري في صحاحه بأنه ~~يسمى بحرا فإن حلف ليسافرن بر بقصير السفر والأقرب الاكتفاء بوصوله محلا PageV05P283 ~~"""""" صفحة رقم 284 """""" # يترخص منه المسافر ، وإنما قيدوا ذلك بما يتنقل فيه المسافر على الدابة ~~بأن ذلك رخصة تجوزها الحاجة ولا حاجة فيما دون ذلك اه م ر . قوله : ( هذه ~~القاعدة ) وهي أن مطلق العقود ينزل على الصحيح وإن لم يذكرها الشارح بعنوان ~~القاعدة شيخنا . قوله : ( إلا في المسألة ) فيه أن هذا ليس من الحلف الذي ~~الكلام فيه وقال ق ل قوله : إلا في مسألة الخ فيه ، نظر فإن هذا ليس من ~~الحلف والمهر وجب بالوطء وإن لم يكن أذن من السيد اه فهي دخيلة هنا . قوله ~~: ( أوجب فيها المهر ) أي في كسبه . قوله : ( العبادات ) بأن قال : والله ~~لا أصلي أو لا أحج . قوله : ( الفاسد ) أي ابتداء أو دواما م ر . قوله : ( ~~لم يحنث ) ضعيف في الأولى وهي ما إذا حلف أن لا يزوج موليته الخ لأن ~~التوكيل يمنع من الحنث إلا التوكيل في الزواج . قوله : ( لم يحنث ) اعتمد م ~~ر الحنث واعتمد فيما قبلها عدم الحنث ولعل وجهه أن الإذن في قوله : لا تخرج ~~إلا بإذنه معناه الإذن في المستقبل فصار مانعا لها من الخروج بدون إذن جديد ~~كما أنه في مسألة لا يبيع ولا يوكل ms2962 لا يحنث ببيع وكيله بوكالة سابقة لعدم ~~وكالة جديدة لأنها المحلوف عليها دون السابقة م د . قوله : ( فكاتبه ) أي ~~أو دبره أو علق عتقه بصفة . قوله : ( ولو حلف لا ينكح ) هذا مستثنى من قول ~~المتن : ومن حلف أن لا يفعل شيئا فأمر غيره ففعله لم يحنث فكأنه قال : فعل ~~الغير لا يحنث به إلا في النكاح والرجعة على المعتمد فيهما . PageV05P284 # """""" صفحة رقم 285 """""" # قوله : ( حنث بعقد وكيله ) أي ما لم يقصد أنه يتعاطى العقد بنفسه فإن قصد ~~ذلك لم يحنث بفعل وكيله نعم إن نوى بالنكاح الوطء لم يحنث بعقد وكيله لما ~~مر من أن المجاز يتقوى بالنية شرح م ر أج . # فرع : حلف لا يطأ فلانة فوطئها بعد الموت ، لم يحنث على الأوجه لابن ~~الملقن . # فرع : حلف لا يكتب بهذا القلم فكسره ثم براه وكتب به لم يحنث قاله أصحاب ~~أبي حنيفة وادعى الرافعي أن أصولنا تخالفه ورد عليه في الروضة لأن القلم ~~اسم للمبري دون القصبة وإنما سميت القصبة قبل البري قلما مجازا لا حقيقة . # فرع : قال الدميري : في رجل له على آخر دين فقال : إن لم أقبض منك اليوم ~~فامرأتي طالق ، فقال صاحبه : إن أعطيتك اليوم فامرأتي طالق . طريقه أن يأخذ ~~منه صاحبه جبرا عليه فلا يحنثان اه خ ض . قوله : ( سفير ) أي واسطة وقوله : ~~محض أي خالص لا يقع العقد له أصلا . قوله : ( لمقتضى نصوص الشافعي ) أي من ~~حمله على نفسه فلا يحنث بعقد وكيله أخذا بعموم كون الحلف لا يشمل فعل الغير ~~. وقوله : ولقاعدته أي التي في المتن وقوله : وللدليل هو قول الشارح لأنه ~~حلف على فعل نفسه ولم يفعل . قوله : ( فوكل من يراجعها ) أي سواء قلنا ~~الرجعة ابتداء نكاح أم استدامة . فالمعتمد أنه يحنث . قوله : ( فروع ) أي ~~أحد عشر وغالبها من قبيل منطوق كلام المتن . قوله : ( فعلى قولي المكره ) ~~أي فالحنث وعدمه مبنيان على قولي المكره ، والمعتمد أنه لا يحنث ومحل ~~الخلاف في المكره إذا أكره ، على الحنث أما إذا أكره على الحلف ثم ms2963 فعل لا ~~يحنث قولا واحدا لعدم انعقاد اليمين ، وهذا هو الفرع الأول وقوله : ولو حلف ~~الأمير هو الثاني وقوله : ولو حلف لا يبني هو الثالث وقوله : أو لا يحلق ~~رأسه هو الرابع . وقوله : أو لا يبيع هو الخامس . وقوله : ولو حلف لا يبيع ~~مال زيد هو السادس . وقوله : ووقت الغداء سابع . ووقت العشاء ثامن . ~~وقدرهما أن لا يأكل تاسع . وقوله : ووقت السحور عاشر . وقوله : ولو حلف الخ ~~الحادي عشر . PageV05P285 # """""" صفحة رقم 286 """""" # قوله : ( كما لو أذن الزوج ) أي فيحنث . قوله : ( فأمرالبناء ببنائه الخ ~~) كل هذا داخل في كلام المصنف . قوله : ( لي ) صفة لمالا أي لا يبيع زيد ~~مالا كائنا لي . قوله : ( إنما يعتبر في المباشر الخ ) أي في الحالف ~~المباشر الخ وفيه : أنهما اعتبرا في الذي يبالي بتعليقه كما ذكره في الطلاق ~~، ثم رأيت في شرح الروض . قال : ومحل ذلك إن لم يقصد منع زيد فإن قصد منعه ~~فيأتي فيه التفصيل المار في الطلاق اه . أي من كون زيد يبالي بحنثه وكونه ~~قصد إعلامه أو لا . قوله : ( ووقت الغداء الخ ) أي فيما لو حلف أنه لا ~~يتغدى بالدال المهملة فلا يحنث إلا إذا شبع قبل الزوال . قوله : ( لا أحصي ~~ثناء عليك ) أي لا أقدر على إحصائه . وقوله أنت توكيد للكاف فيكون في محل ~~جر قال ابن مالك : # ومضمر الرفع الذي قد انفصل # أكد به كل ضمير اتصل # فقوله : كما أثنيت الكاف بمعنى مثل وهي صفة لثناء وما مصدرية مؤولة مع ~~مدخولها بمصدر أي مثل ثنائك على نفسك وإذا كان لا يقدر على إحصائه فلا ~~يطيقه وكتب بعضهم . لا أحصي ثناء عليك أي لا أطيق ثناء ولا أضبط ثناء عليك ~~بمعنى لا أقدر على ثناء عليك ، والتنوين في ثناء للتنويع أي نوعا مخصوصا من ~~الثناء وهو الذي يليق بك وما في كما مصدرية أي لثنائك على نفسك أو موصولة ~~أي ثناء بمعنى المثنى به أي كالذي أثنيت به على نفسك في كونه قطعيا تفصيليا ~~غير متناه أو موصوفة أي مثل ثناء ms2964 أثنيت به اه . قوله : ( فليقل ) روي ( أن ~~جبريل علمه لآدم وقال علمتك مجامع الحمد ) قوله : ( حمدا ) معمول لمحذوف أي حمدت PageV05P286 ~~"""""" صفحة رقم 287 """""" # حمدا وليس معمولا للحمد لأن المصدر لا يخبر عنه قبل معموله . وقوله : ~~يوافي نعمه أي يقابلها بحيث يكون بقدرها فلا تقع نعمة إلا مقابلة لهذا ~~الحمد بحيث يكون الحمد بإزاء جميع النعم . وهذا على سبيل المبالغة ، بحسب ~~ما ترجاه وإلا فكل نعمة تحتاج إلى حمد مستقل أو يجعل التنوين في حمدا ~~للتكثر وقوله : ويكافىء مزيده أي يساوي النعم الزائدة من الله . والمزيد ~~مصدر ميمي من زاده الله النعم والضمير لله أي مزيد الله للنعم ؛ والمعنى ~~أنه يترجى أن يكون الحمد الذي أتى به موفيا بحق النعم الحاصلة بالفعل ~~ومساويا لما يزيد منها في المستقبل لأن المكافأة المساواة اه ولو حلف ~~ليصلين عليه أفضل الصلاة بر بالصيغة التي في الصلاة الإبراهيمية . واستشكل ~~بعدم اشتمالها على السلام ، وأجيب بأنه إنما التزم الصلاة م د . # فرع : من صلى في فضاء من الأرض بأذان وإقامة وكان منفردا وحلف أنه صلى ~~بالجماعة لا كفارة عليه لأنه روي أنه عليه الصلاة والسلام قال : ( من أذن ~~وأقام في فضاء من الأرض وصلى وحده صلت الملائكة خلفه صفوفا ) فإذا حلف على ~~هذا المعنى لا يحنث . # فرع : حلف لا يصلي لا يحنث بالجنازة لأنها غير معهودة قاله القفال : في ~~فتاويه شرح التنبيه . # فرع : ولو حلف على فعل شيء مثلا كأن حلف أن لا يدخل الدار فسأل بعض ~~الفقهاء فقال له : إذا طلعت من الحائط لا تحنث ، لجهل المسؤول فتسور من ~~الحائط لم يحنث بما فعله قبل العلم لاعتماده على قول المخبر اه عبد البر ~~وفي المنهج ومن حلف لا يدخل الدار حنث بدخوله داخل بابها حتى دهليزها . ولو ~~برجله معتمدا عليها فقط لا بصعود سطح من خارج الدار ولو محوطا لم يسقف اه ~~وصورة السطح أن يكون له درج يصعد عليها له خارج الدار اه م د على التحرير . ~~قوله : ( وكفارة اليمين ) من الكفر بفتح الكاف ms2965 وسكون الفاء وهو الستر وأصله ~~في اللغة لا يطلق إلا على ستر جسم بجسم آخر فما هنا مجاز أو حقيقة شرعية ~~وتقدم أنها جابرة في حق المسلم وزاجرة في حق غيره وسميت بذلك للأغلب . إذ ~~لا إثم في نحو المباح المندوب ، ثم إن كان عقد اليمين طاعة فحلها معصية كأن ~~لا يزني ثم زنى . قوله : ( الحر ) أي كله لأن المبعض يخير بين الخصلتين ~~الأخيرتين فقط . قوله : ( مخير فيها ابتداء ) قال العلامة خالد في شرح ~~الأزهرية : ولا يجوز الجمع بين الجميع على اعتقاد أن الجميع هو الواجب في ~~الكفارة اه . وكتب عليه الشنواني قوله : ولا يجوز الجمع فيه نظر وما المانع ~~من جواز الجمع وغاية الأمر أنه إذا جمع بينهما مع الإعتقاد المذكور أو عدمه ~~وقع واحدة منها PageV05P287 ~~"""""" صفحة رقم 288 """""" # كفارة فقط قال الأسنوي في التمهيد لو أتى بخصال الكفارة كلها أثيب على كل ~~واحد منها لكن ثواب الواجب أكثر من ثواب التطوع . ولا يحصل ثواب الواجب إلا ~~على أعلاها ، إن تفاوتت لأنه لو اقتصر عليه يحصل له ذلك . فإضافة غيره إليه ~~لا تنقصه ، وإن تساوت فعلى أحدها وإن ترك الجميع عوقب على أقلها ، لأنه لو ~~اقتصر عليه لأجزأ ذكره ابن التلمساني في شرح المعالم وهو حسن اه . أقول : ~~وما ذكره من وقوع واحد منها كفارة هو مسلم . وليس هو محل الكلام فيما لو ~~أخرجها مع اعتقاد أن الجميع كفارة واجبة . وهو حرام لاعتقاد ما ليس واجبا ~~واجبا كما لو صلى زيادة على الرواتب مع اعتقاد أنها مطلوبة للشارع اه ع ش ~~على م ر . # قوله : ( فعل واحد ) الأولى حذفه وإبقاء المتن على حاله لأن بين لا تضاف ~~إلا إلى متعدد . قوله : ( عتق رقبة ) وهو أفضلها ولو في زمن الغلاء وبحث ~~ابن عبد السلام أن الإطعام في زمن الغلاء أفضل . ز ي وشرح م ر . وكأن ~~الأولى : أن يعبر بإعتاق بدل عتق كما عبر به شيخ الإسلام في المنهج قال ~~الشوبري : ولم يقل عتق لأنه لو ورث من يعتق عليه ms2966 فنواه عن الكفارة لم يجز ~~اه . قوله : ( كل مسكين ) أي نصيب كل مسكين مد فهو على حذف مضاف . قوله : ( ~~من جنس الفطرة ) أي ويكون من غالب قوت بلد الحالف وإن كان المكفر غيره في ~~غير بلده . والمراد غالب قوت السنة ز ي . وقوله : وإن كان المكفر غيره في ~~غير بلده أي لأن العبرة بقوت بلد المؤدى عنه حج . فإن لم يكن مستوطنا ببلد ~~فأي بلد أخرج من قوتها أجزأ ز ي وعبارة م ر من غالب قوت بلده أي المكفر فلو ~~أذن لأجنبي في أن يكفر عنه اعتبر بلد المأذون له لا الآذن فيما يظهر ولا ~~ينافيه أن قياس ما في الفطرة اعتبار بلد المكفر عنه لأن تلك طهرة للبدن ~~فاعتبر بلده ولا كذلك هذا والأوجه اعتبار بلد الآذن كالفطرة . قوله : ( بما ~~يسمى كسوة ) ولو متنجسا أو من جلد أو لبد أو فروة حيث اعتيد لبسه بأن ~~يعطيهم ذلك على وجه التمليك وإن فاوت بينهم في الكسوة شرح م ر . وأوجب ~~الإمام مالك وأحمد ساتر العورة ق ل ، وقوله : ولو متنجسا لكن يلزمه إعلامهم ~~به لئلا يصلوا فيه . وقضيته أن كل من أعطى غيره ملكا أو عارية مثلا ثوبا ~~مثلا به نجاسة خفية غير معفو عنها بالنسبة لاعتقاد الآخذ عليه إعلامه بها ~~حذرا من أن يوقعه في صلاة فاسدة ويؤيده قولهم : من رأى مصليا به نجس غير ~~معفو عنه أي عنده لزمه إعلامه به . # قوله : ( أو طيلسانا ) والحاصل أن ما يغطى به الرأس مع أكثر الوجه إن كان ~~معه تحنيك أي إدارة على العنق قيل له طيلسان وربما قيل له رداء مجازا وإن ~~لم يكن معه تحنيك قيل له : PageV05P288 # """""" صفحة رقم 289 """""" # رداء وقناع وربما قيل له : مجازا طيلسان وهو ما كان شعارا في القديم ~~لقاضي القضاة الشافعي خاصة قال بعضهم : بل صار شعارا للعلماء ومن ثم صار ~~لبسه يتوقف على الإجازة من المشايخ كالإفتاء والتدريس فكان الشيخ يكتب في ~~إجازته وقد أذنت له في لبس الطيلسان لأنه شهادة بالأهلية ms2967 وما يجعل على ~~الأكتاف دون الرأس يقال له : رداء فقط وربما قيل له : طيلسان أيضا مجازا ~~وصح عن ابن مسعود وله حكم المرفوع ( التقنع من أخلاق الأنبياء ) . وقد ذكر ~~بعضهم أن الطيلسان الخلوة الصغرى وفي حديث ( لا يقنع إلا من استكمل الحكمة ~~في قوله وفعله ) وكان ذلك من عادة فرسان العرب في المواسم والجموع كالأسواق ~~. وأول من لبس الطيلسان بالمدينة جبير بن مطعم وعن الكفاية لابن الرفعة أن ~~ترك الطيلسان للفقيه مخل بالمروءة أي وهو بحسب ما كان في زمنه اه من السيرة ~~الحلبية وفي المناوي على الخصائص روى الترمذي بسند ضعيف عن ابن عمر مرفوعا ~~( ليس منا ) أي من العاملين بهدينا . والجارين على المنهاج سنتنا ( من تشبه ~~بغيرنا ) أي من أهل الكتاب في نحو ملبس وهيئة ومأكل ومشرب وكلام وسلام ~~وتكهن وتبتل ونحو ذلك . ( لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى ، فإن تسليم ~~اليهود إشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالأكف ) . ولا منافاة بين ~~هذا الخبر وبين خبر ( لتتبعن سنن من كان قبلكم ) وخبر ( ستفترق أمتي على ~~ثلاث وسبعين فرقة ) لأن المراد هنا أن جنس مخالفتهم وتجنب مشابهتهم أمر ~~مشروع . وأن الإنسان كلما بعد عن مشابهتهم فيما لم يشرع لنا . كان أبعد عن ~~الوقوع في نفس المشابهة المنهي عنها قال السمهودي : واستدل بهذا الخبر على ~~كراهة لبس الطيلسان لأنه من ملابس اليهود والنصارى وفي مسلم ( إن الدجال ~~يتبعه اليهود عليهم الطيالسة ) وعورض بما خرجه ابن سعد ( أنه سئل عن ~~الطيلسان فقال هذا ثوب لا يؤدى شكره ) وبأن الطيالسة الآن ليست من شعارهم ~~بل ارتفع في زماننا وصار داخلا في عموم المباح وقد ذكره ابن عبد السلام في ~~البدع المباحة . قال ابن حجر : وقد يصير من شعار قوم فيصير تركه مخلا ~~بالمروءة اه . # قوله : ( أو منديلا ) انظر وجه إجزائه مع أنه لا يسمى كسوة . وعبارة ح ل ~~قوله : أو منديلا أي منديل الفقيه ، وهو شده الذي يوضع على الكتف أو ما ~~يجعل في اليد وهو المنشفة الكبيرة اه . فقول الشارح : أو كسوتهم أي ms2968 ولو ~~لبعض البدن شيخنا العشماوي . قوله : ( أو ملبوسا ) ولا PageV05P289 ~~"""""" صفحة رقم 290 """""" # بد أن يكون غير متخرق اه س ل ، قوله : ( التبان ) بضم المثناة الفوقية ~~وتشديد الموحدة سروال قصير يستر العورة المغلظة يلبسه الملاحون ونحوهم اه . ~~قسطلاني وعبارة المختار والتبان بالضم والتشديد سروال صغير مقدار شبر يستر ~~العورة المغلظة . أي السوأتين فقط فيكون للملاحين اه . # قوله : ( سراويل ) هو مفرد بدليل وصفه بقصير قال ابن مالك : # ولسراويل بهذا الجمع # شبه اقتضى عموم المنع # قوله : ( وإن كان بعيدا ) أي لأن الواجب كسوة المساكين كما يدل عليه قوله ~~: أو كسوتهم لا كسوة دوابهم اه . ولا تكفي عرقية الرأس وانظر ما الفرق ~~بينها وبين المنديل مع أنها تسمى كسوة رأس تأمل شيخنا . قوله : ( كالطعام ~~العتيق ) فإنه يجزىء في الكفارة وزكاة الفطر ، ونسخه كالخام العتيق وعلى ~~الثاني يكون مما نحن فيه لأن الكلام في الكسوة وعلى الأول لا يناسب إلا أن ~~نجعل الكاف للتنظير . قوله : ( وكونه يرد ) أي إذا اشترى قمحا فوجده عتيقا ~~مسوسا فله رده لأن ذلك يخل بالمالية . ومع ذلك يجزىء في الكفارة وفي زكاة ~~الفطرة إذا كان هو غالب قوت البلد ولم يخرج بذلك عن كونه مأكولا . قوله : ( ~~ثوبا ) أي كالمقطع القماش لأنه كله يسمى شيئا واحدا ، بخلاف ما لو دفع ~~الأمداد لهم دفعة واحدة . قوله : ( أو لم يجد ) أي شيئا كاملا فاضلا عن ~~كفاية العمر الغالب . بأن لم يجد شيئا أصلا أو وجد بعضا من الثلاثة أو وجد ~~كاملا منها لكن لم يكن فاضلا عن كفايته فيكفر بالصوم . # فرع : لو قال : كل ما أملكه حرام علي وله زوجات ، وإماء كفاه كفارة عن ~~الجميع على PageV05P290 ~~"""""" صفحة رقم 291 """""" # الأصح شرح ابن الملقن . قوله : ( برق ) متعلق بعجز وقوله : بغير غيبة ~~ماله متعلق بمحذوف أي حالة كون العجز كائنا بغير غيبة ماله . قوله : ( ~~فصيام ثلاثة أيام ) أي فالواجب صيام ثلاثة ، ولو متفرقة كما في المنهج . ~~فالغاية للرد على القائل بوجوب التتابع لقراءة ابن مسعود وأبي بن كعب ~~متتابعات والقراءة الشاذة كخبر الآحاد في وجوب ms2969 العمل بها . وأجيب بأنها ~~نسخت حكما وتلاوة كما يأتي في الشرح . قوله : ( بغير صوم ) وأما الصوم ~~فواضح عدم إجزائه لأنه عبادة بدنية وهي لا تقبل النيابة اه . سم ولا يخفى ~~ما فيه وإنما نص على غير الصوم لأنه محل توهم ، وكذلك يمتنع عليه الإعتاق ~~عنه لأنه ليس من أهل الولاء . قوله : ( بالإطعام والكسوة ) أي لا بالإعتاق ~~لأنه يستعقب الولاء لمن عتق عن كفارته وليس هو من أهله م ر . قال سم : هلا ~~جاز أيضا لزوال الرق بالموت وأي فائدة في الإعتاق عنه بعد موته مع أنه لا ~~وارث له فولاؤه يكون لمن ؟ تأمل وحرر . قوله : ( بغيبة ماله ) ولو فوق ~~مسافة القصر فلم يفرقوا بين مسافة القصر وغيرها على المعتمد . وبحث ~~البلقيني تقييدها بدون مسافة القصر قياسا على الإعسار في الزكاة وفسخ ~~الزوجة والبائع مردود ح ل . # قوله : ( فينتظر حضور ماله ) ولو فوق مسافة القصر وإنما عد معسرا في ~~الزكاة وفسخ الزوجة والبائع للضرورة ولا ضرورة بل ولا حاجة هنا إلى التعجيل ~~لأنها واجبة على التراخي أي أصالة حيث لم يأثم بالحلف وإلا لزمه الحنث ~~والكفارة فورا س ل . قوله : ( ومكان الكفارة مطلق ) أي لا يتوقف على فقراء ~~محل الحنث ح ل . قوله : ( فاعتبر ) أي اليسار وعدمه وقوله : مطلقا أي بأي ~~محل كان . قوله : ( فإن كان هناك رقيق غائب الخ ) هذا استثناء من قوله : ~~فينتظر حضور ماله وقوله : يعلم حياته أي حالا أو مآلا كما لو بانت حياته ~~بأن أعتقه على ظن موته فبان حيا فيجزىء اعتبارا بما في نفس الأمر وقياسه ~~أنه لو دفع في الكفارة ما لا يظن أنه ملك غيره فبان ملكه أو دفع لطائفة ~~يظنها غير مستحقة للكفارة فبان خلافه أجزأة ذلك كما نص عليه ع ش على م ر . PageV05P291 # """""" صفحة رقم 292 """""" # قوله : ( ولا يجد ما يفضل عن ذلك ) أي عن كفاية بقية العمر الغالب على ~~المعتمد ولو كان يملك نصابا أو أكثر . قوله : ( وله أخذها ) أي ويكفر ~~بالصوم . قوله : ( والفرق بين البابين ) أي باب الزكاة ms2970 حيث قلتم بإيجاب ~~الزكاة في النصاب الذي عنده وباب الكفارة حيث قلتم يكفر بالصوم لا بالمال ~~ومقتضى وجوب الزكاة عليه أنه يكفر المال . قوله : ( نسخت ) أي نسخ منها ~~متتابعات فالعائد محذوف . قوله : ( من أمة لا تحل ) بأن كانت محرما أو ~~مشتركة . والحاصل : أن الأمة إن كانت تحل لا يجوز الصوم مطلقا إلا بإذن ~~السيد وإن كانت لا تحل أو كان من يلزمه الصوم ذكرا ، توقف الصوم على الإذن ~~بشرطين أن يضر السيد في الخدمة وأن يكون الحنث من غير إذن السيد . وأخذ ~~الشارح محترز القيدين على اللف والنشر المشوش . قوله : ( والصوم ) أي ~~والحال وعبارة شرح المنهج : والصوم يضره أي غيرها في الخدمة فأشار إلى أن ~~الضمير راجع للغير . ففي عبارة الشارح إيهام . قوله : ( وإن لم يؤذن له ) ~~غاية . قوله : ( للولاية ) أي ولاية التزويج . PageV05P292 # """""" صفحة رقم 293 """""" # 3 ( ( فصل : في النذور ) ) 3 # جمعها لاختلاف أنواعها . قوله : ( وحكي فتحها ) ويكون مصدرا سماعيا بخلاف ~~السكون يكون مصدرا قياسيا وهو من نذر ينذر بضم عين المضارع وكسرها من باب ~~نصر وضرب ز ي . قوله : ( الوعد بخير أو شر ) واستعمال الوعد في الشر لعله ~~من باب المشاكلة فلا ينافيه أن الوعد في الخير والإيعاد في الشر كما في قوله : # وإني وإن أوعدته أو وعدته # لمخلف إيعادي ومنجز موعدي وصرح أئمة اللغة بأن الوعد يستعمل في الخير ~~والشر مقيدا فيقال : وعده خيرا ووعده شرا وأما عند الإطلاق فيستعمل الوعد ~~في الخير والإيعاد في الشر . وكلام الشارح يحمل على الأول فليس من باب ~~المشاكلة . قوله : ( وشرعا ) أي فيكون للنذر معنيان شرعيان . والثاني أولى ~~لأن الأول يشمل ما كان معه التزام أو لا قوله : ( التزام قربة ) وقد فرق ~~شيخ الإسلام زكريا بين القربة والطاعة والعبادة بما حاصله أن الطاعة امتثال ~~الأمر والنهي ، والقربة ما يتقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه والعبادة ما ~~تعبد به بشرط النية ومعرفة المعبود فالطاعة توجد بدونهما في النظر المؤدي ~~إلى معرفة الله تعالى ، إذ معرفته إنما تحصل بتمام النظر ، والقربة توجد ~~بدون العبادة ms2971 في القرب التي لا تحتاج إلى نية كالعتق ، والوقف . قوله : ( ~~تأكيدا ) أي تحقيقا وقوله : لما التزمه فيه نظر لأنه يقتضي أن الالتزام ~~سابق على اليمين والنذر . ولكن يتأكد بهما وليس كذلك بل ما حصل الالتزام ~~إلا بهما فكان الأولى أن يقول : لأن بعض أفراد النذر فيه كفارة يمين أو ~~يقال إن المعنى تأكيدا لما أراد أن يلتزمه ، وعبارة ع ش قوله : تأكيدا لما ~~التزمه لعل الأولى تأكيدا لما وعد به إذ الالتزام لم يأت إلا من النذر إذ ~~الوجوب إنما جاء من جهته . قوله : ( ومن نذر أن يعصي الله ) وتسمية هذا ~~نذرا على سبيل المشاكلة وهي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته على حد ~~قوله تعالى : ) تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك } ) المائدة : 116 ) ~~وقيل : إن هذه الآية ليست من باب المشاكلة ويؤيد ذلك قوله تعالى : ) كتب ~~ربكم على نفسه الرحمة } ) الأنعام : 54 ) والمراد بالنفس الذات أو على قول ~~: من يقول : إن الأسماء الشرعية تعم الصحيحة والفاسدة . PageV05P293 # """""" صفحة رقم 294 """""" # قوله : ( وفي كونه قربة أو مكروها خلاف ) فقال الرافعي : قربة وجزم به ~~القاضي حسين والمتولي واقتضاه كلام النووي في المجموع في باب ما يفسد ~~الصلاة والنهي عنه محمول على من علم من نفسه عدم القيام بما التزمه جمعا ~~بين الأدلة وقيل مكروه وجزم به في المجموع وحكاه السنجي عن النص هذا والذي ~~قاله ابن الرفعة : هو المعتمد م ر وعبارة س ل والأصح أنه في نذر اللجاج ~~مكروه وعليه يحمل خبر إنما يستخرج به من البخيل وفي نذر التبرر مندوب اه . ~~قوله : ( ونفوذ تصرف الخ ) وزيد إمكان الفعل فلا يصح نذره صوما لا يطيقه ~~ولا نذر بعيد عن مكة حج هذه السنة س ل ، وكان الوقت لا يسع السير إلى مكة . ~~قوله : ( ينذره ) بضم الذال وكسرها مع فتح الياء فيهما فبابه ضرب ونصر كما ~~في المختار . قوله : ( فلا يصح النذر من كافر ) لا يخفى أن عبارة المصنف ~~النذر يلزم في المجازاة فهي مبتدأ وخبره جملة وفاعل ms2972 يلزم ضمير عائد على ~~النذر والشارح جعل لفظ النذر فاعلا بفعل محذوف منفي وجعل جملة يلزم مستأنفة ~~وجعل فاعل الفعل محذوفا وجعل الظرف متعلقا به ولا يخفى ما في ذلك من ~~التشتيت ومخالفة الوضع العربي فراجعه ق ل . والمراد بقوله فلا يصح الخ أي ~~نذر التبرر دون نذر اللجاج فإنه يصح وكان قياسه صحة نذر التبرر منه أيضا ~~إلا أنه لما كان فيه مناجاة أشبه العبادة ومن ثم لم يبطل الصلاة بخلاف نذر ~~اللجاج خلافا للشارح حيث سوى بينهما في عدم الإبطال . والفرق بين النذر ~~والوقف حيث صح من الكافر مع أنه قربة أن الوقف وإن كان قربة ليست متمحضة ~~لأن فيه نقل الحق إلى الموقوف عليهم بخلاف النذر فإنه قربة محضة اه . أج ~~وعبارة شرح الروض وإنما صح وقفه وعتقه ووصيته وصدقته من حيث إنها عقود ~~مالية لا قربة أي لا من حيث كونها قربة وإن كانت حاصلة فلا ينظر لها . # قوله : ( لعدم أهليته للقربة ) يرد عليه صحة عتقه وصدقته قال ح ل : لما ~~كان نذر التبرر فيه مناجاة أشبه العبادة ومن ثم لم يبطل الصلاة بخلاف نذر ~~اللجاج خلافا لشيخ الإسلام حيث سوى بينهما في عدم الإبطال فلا ينافي صحة ~~نحو عتقه من كل ما لا يتوقف على نية . قوله : ( في القرب ) متعلق بيصح ~~المقدر أي ولا يصح ممن الخ . قوله : ( المالية ) كهذا الثوب خرج البدنية ~~وقوله : العينية خرج المتعلقة بالذمة أي ففيه تفصيل فيصح من المفلس دون ~~السفيه لأن السفيه ، لا ذمة له ح ل وبحث بعضهم أن نذر العبد مالا في ذمته ~~كضمانه وسبق في كتاب الضمان أنه لا يصح ضمانه بغير إذن سيده وهذا هو ~~المعتمد كما قاله ز ي : ومثله في شرح م ر PageV05P294 ~~"""""" صفحة رقم 295 """""" # ويصح بإذنه ويؤيده من كسبه الحاصل بعد النذر اه ع ش وعبارته على م ر . ~~وقوله : العينية خرج التي في الذمة فيصح نذر المحجور لها كما اعتمده سم ~~وظاهره أنه لا فرق بين حجر الفلس والسفه ثم ms2973 انظر بعد الصحة من أين يؤدي ~~السفيه هل بعد رشده أو يؤدي الولي من مال السفيه ما التزمه ثم رأيت في شرح ~~الروض أن السفيه يؤدي بعد رشده فلو مات ولم يؤد أخرج من تركته قياسا على ~~تنفيذ وصيته اه . قوله : ( يشعر بالتزام ) فنحو مالي صدقة ليس بنذر لعدم ~~الالتزام وكذا نذرت لله لأفعلن كذا لذلك . فإن نوى به اليمين كان يمينا ~~ونذرت لزيد كذا كذلك لكن لو نوى به الإقرار لزم به ح ل . قوله : ( ما مر في ~~الضمان ) من إشارة الأخرس وكتابة ولو من ناطق . قوله : ( ويلزم ذلك ) أي ~~كذا المذكور في الصيغة السابقة . قوله : ( بناء الخ ) يقتضي أنا لو لم نبن ~~على ما ذكر لا يلزمه ذلك بالنذر وليس كذلك لأنه يلزمه ما التزمه مطلقا سواء ~~بنينا على ما ذكر أو لا ولا يصلح قوله : بناء الخ تعليلا إلا فيما لو نذر ~~أن يصلي أو يصوم فيجب أن يصلي من قيام ويجب عليه تبييت النية بناء على أنه ~~يسلك به الخ فاشتبه على الشارح الأمر ويمكن أن يكون قوله : بناء علة لمحذوف ~~. أي ويتبع فيه الواجب بالشرع بناء الخ تأمل . # قوله : ( كأكل وشرب ) كلامه صريح في أن المباح هو المنذور بأن قال : إن ~~شفى الله مريضي فعلي أكل كذا أو شرب كذا الخ . فلذلك عقبه بقوله : إنه سهو ~~والتصوير بذلك يرده قول المتن الآتي . لا يلزم النذر على ترك أو فعل مباح ~~كقوله : لا آكل لحما الخ قال ق ل : إنه اشتبه على الشارح الملتزم بالمعلق ~~عليه والذي يشترط كونه قربة هو الملتزم لا المعلق عليه فلو قال : إن قام ~~زيد أو قعد فلله علي كذا صح كما يدل عليه لفظ المجازاة فالمجاوزة واقعة ~~بمطلوب على فعل مباح فكان ينبغي للشارح أن يسقط لفظة نذر في قوله على نذر ~~فعل الخ . والحاصل : أنه إن كان المنذور معصية أو مباحا لم ينعقد وإن كان ~~المعلق عليه معصية أو مباحا فإن تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر ms2974 أو كان فيه ~~إضافة إلى الله تعالى كان يمينا لا نذرا فتجب فيه بالحنث كفارة فتأمل . ~~قوله : ( على فعل مباح ) يقتضي أن النذر المعلق على مباح لا ينعقد مع أنه ~~ينعقد وأيضا هذا يخالف قوله أو لا على نذر فعل مباح لأنه يقتضي أن المنذور ~~هو المباح نفسه لأنه معلق عليه . والحاصل : أن محل كون المباح لا ينعقد ~~يمينا إذا لم يكن معلقا ولا مضافا لله أما إذا كان معلقا فإن كان نذر لجاج ~~بأن قصد به حث أو منع أو تحقيق خبر ففيه بالمخالفة كفارة يمين لانعقاده ~~يمينا وإن كان مضافا لله فإن قصد به اليمين كأن قصد به الحث PageV05P295 ~~"""""" صفحة رقم 296 """""" # على الفعل لزمه عند المخالفة ذلك أيضا وإن لم يكن في المعلق نذر لجاج بل ~~تبرر فإن لم يقصد الحث في المضاف إلى الله فلا شيء في المخالفة اه شيخنا . # قوله : ( اللزوم ) أي لزوم الكفارة قوله : ( لأنه نذر ) المناسب لأنه ~~يمين . قوله : ( وهو المعتمد ) أي إن خلا عن الحث والمنع وتحقيق الخبر ~~والإضافة إلى الله وإلا انعقد نذره فيكون فيه كفارة يمين وبهذا يجمع بين من ~~قال : ينعقد وبين من قال : لا ينعقد م ر واعتمد ق ل أنه لا كفارة ثم قال ~~وقول شيخنا م ر : يحمل عدم الكفارة إذا خلا عن حث أو منع أو تحقيق خبر ~~وإضافته إلى الله وإلا ففيه الكفارة وهذا جمع بين الكلامين اه غير مستقيم ~~إذ لا يتصور وجود صورة خالية عما ذكر فيلزم إحالة مالا كفارة فيه فيبطل ~~الجمع المذكور مع أن في صحة النذر مع الحث ونحوه نظرا وأيضا في جعل ما ذكر ~~من نذر المباح نظر لأنه التزام قربة على ترك مباح أو فعله فهو من نذر ~~اللجاج وإنما نذر المباح أن يقول : لله علي أن أقوم مثلا أو إن شفى الله ~~مريضي فلله علي أن أقوم . وهذا لا كفارة فيه وكذا يقال في المعصية والواجب ~~فتأمل ذلك وحرره فإنه مما لا وجه للعدول عنه اه ms2975 . ولو جمع في نذرين ما يصح ~~وما لا يصح كقوله : إن سلم مالي وهلك مال زيد أعتقت عبدي وطلقت زوجتي فلكل ~~حكمه ويلزمه الجزاء في عتق العبد لا طلاق الزوجة ق ل . # قوله : ( أو لله الخ ) هذه صيغة مستقلة وليس معلقا على ما قبله كما يؤخذ ~~من الروض ويدل له إفرادها بجواب مستقل . قوله : ( من حيث اليمين ) أي لأن ~~قوله : لله علي أن أدخل الدار ، فيه حث على دخول الدار ؛ والقاعدة : أن ما ~~تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر كان يمينا . والحاصل : أن نذر المباح تارة ~~يكون حثا كإرادته إلزام نفسه بالفعل فقط . فهذا لا ينعقد نذرا لكن تلزم فيه ~~الكفارة لأنه يمين لتعلق الحث به وتارة لا يتعلق به شيء من الثلاثة ~~المتقدمة . كأن يطلق في الصيغة فهذا لا ينعقد ولا يلزم فيه كفارة اه م د . ~~قوله : ( على فعل طاعة الخ ) هذا من الشارح سهو لأن كلام المصنف في المعلق ~~عليه والشروط المذكورة مع PageV05P296 ~~"""""" صفحة رقم 297 """""" # الأمثلة إنما هي في المنذور نفسه كما في متن المنهج لا في المعلق عليه ~~فإنه إذا علق النذر على فرض عيني مثلا صح كقوله : إن صليت الظهر فلله علي ~~أن أتصدق أو أعتق فيجب عليه ما التزمه وعلى كلام الشارح يحتاج إلى تقدير ~~يناسب كلمة على أي المشتمل على فعل طاعة الخ اه شيخنا . قوله : ( وطول ~~قراءة صلاته ) أي من غير إمام لقوم لا يرضون بالتطويل وإلا بأن كان إماما ~~لقوم يرضون بالتطويل كان مكروها لا ينعقد نذره لأن العبرة في الطلب وعدمه ~~بحال الناذر اه م د . والأوجه ضبط التطويل الملتزم هنا بأدنى زيادة على ما ~~يندب لإمام غير محصورين الاقتصار عليه م ر س ل . # قوله : ( وصلاة جماعة ) ويخرج من عهدة ذلك بالاقتداء في جزء من صلاته ~~لانسحاب حكم الجماعة على جميعها اه ع ش على م ر . قوله : ( بأن صحتها ) أي ~~الثلاثة . قوله : ( ولو معينة ) والمعتمد أنه إن عين أعلاها صح نذره أو ~~أدناها فلا كما ms2976 أفتى به م ر اه ز ي . قوله : ( وهو نوع من التبرر ) نذر ~~التبرر بأن يلتزم قربة بلا تعليق كعلي كذا أو بتعليق بحدوث نعمة أو ذهاب ~~نقمة ولو قال : إن شفى الله مريضي فعلي أن أتصدق بدينار فشفي جاز دفعه إليه ~~إذا كان لا يلزمه نفقته وكان فقيرا ع ش على م ر . قوله : ( ولا يتقدر الخ ) ~~يعني أنه لا يقال : كما حملنا PageV05P297 ~~"""""" صفحة رقم 298 """""" # الصلاة على أقل ما يجب وهو ركعتان كذلك نحمل الصدقة على أقل ما وجبت وهو ~~إما خمسة دراهم أو نصف دينار . لأنه أقل الواجب في الزكاة لأن النظر لأقل ~~ما يجب لا ينحصر فيما ذكر بل قد يكون أقل متمول . قوله : ( لأن ذلك ) أي ~~أقل متمول قد يلزمه في الشركة كما إذا كان نصابا مشتركا بين مائتين مثلا ~~ووجب فيه ربع العشر فالواجب على كل منهم أقل متمول . قوله : ( فشفي ) ويحصل ~~الشفاء بأن يذهب أصل المرض ويوجد في المريض بعض قوة وعبارة س ل ويظهر أن ~~المراد بالشفاء زوال العلة من أصلها وأنه لا بد فيه من قول عدلي طب أخذ مما ~~مر في المرض المخوف أو معرفة المريض ولو بالتجربة وأنه لا يضر بقاء أثره من ~~ضعف الحركة ونحوه . اه وفي ق ل ما نصه ويعلم الشفاء بقول عدل رواية وفي ~~التجرية ما مر في التيمم ولا يصح إن علق بمشيئة الله اه . ولو قال : إن شفي ~~الله مريضي عمرت مسجد كذا أو دار زيد أو فعلي ألف دينار فلغو ، وكذا لو قال ~~: العتق يلزمني ما فعلت كذا أو فعلته أو لا أفعله أو لا فعلته إذ لا تعليق ~~ولا التزام والعتق لا يحلف به لكن قال شيخنا م ر : إن نوى الالتزام تخير ~~كنذر اللجاج . ولو قال : مالي صدقة فلغو وإن دخلت الدار فمالي صدقة فكنذر ~~اللجاج أو إن شفى الله مريضي فمالي صدقة فتبرر فيلزمه صرف جميع ماله ~~للفقراء ولو قال : مالي طالق فإن نوى النذر فكاللجاج وإلا فلغو ولو ms2977 قال : ~~جعلت هذا للنبي صح وصرف في مصالح الحجرة الشريفة من بناء وترميم وإن قال : ~~إن حصل لي كذا جئت له بكذا فلغو ق ل اه وقوله : عمرت مسجد كذا الخ خرج به . ~~ما لو قال : علي عمارة مسجد كذا فتلزمه عمارته . ويخرج من عهدة ذلك بما ~~يسمى عمارة لمثل ذلك المسجد عرفا اه ع ش على م ر . قوله : ( كقوله ) أي لا ~~على وجه اللجاج والغضب . # قوله : ( لعدم الجزم الخ ) فيه أن جميع النذور المشتملة على التعليق ليس ~~فيه جزم بالمعلق عليه . وقوله : اللائق بالقرب صفة للجزم وهو غير ظاهر لأن ~~القرب المعلقة على شيء ليس PageV05P298 ~~"""""" صفحة رقم 299 """""" # فيها جزم . قوله : ( نعمة مقصودة ) الظاهر أنه مفعول لقوله : مشيئة أي ~~قصد أن يشاء زيد نعمة مقصودة كأن يشاء العفو عنه أو إكرامه مثلا كان شاء ~~زيد فعلي كذا وقصد التعليق على وقوع حدوث مشيئة زيد نعمة له . قوله : ( ~~كقدوم زيد ) تنظير . قوله : ( ولا يصح نذر الخ ) فيه تغيير إعراب المتن لأن ~~نذر مبني على الفتح في محل نصب اسم لا النافية للجنس فجعله الشارح فاعلا ~~لفعل محذوف . فلو قال كما قال ابن سم العبادي : ولا نذر ينعقد في فعل معصية ~~الخ لسلم من ذلك . قوله : ( إن قتلت فلانا ) ما لم يكن قتله قربة فإن كان ~~كالحربي فإنه يلزمه ما التزم وهذا ظاهر . قوله : ( أورد في التوشيح ) أي ~~على قولهم لا نذر في معصية الله وعبارة م ر ولا يستثنى من ذلك صحة إعتاق ~~الراهن الموسر لأنه جائز اه . وعليه فينعقد نذره . قوله : ( في الحال ) بأن ~~كان موسرا عند النذر وقوله : أو عند أداء المال أي إن كان معسرا عند النذر ~~وهذا ضعيف والمعتمد أنه يلغو النذر حينئذ وأما الموسر فاعتاقه . جائز ~~فينعقد نذره فلا إيراد . # قوله : ( لا يجوز ) أي في المعسر أما الموسر فيجوز له العتق ويكون قيمة ~~العبد رهنا مكانه فلم يتم الكلامان لعدم تواردهما على شيء واحد لأن انعقاد ~~النذر محمول على الموسر وعدم جوازه محمول على ms2978 المعسر قوله : ( وإن تم ) أي ~~سلم الكلامان أي قوله : إن نذره منعقد الخ وقوله : وذكروا الخ وقد علمت ~~أنهما لم يتما باعتبار أن إعتاق الراهن الموسر جائز وينعقد نذره فقوله : ~~وذكروا في الرهن أن الإقدام على عتق المرهون لا يجوز غير تام فبطل أن يكون ~~النذر في المعصية منعقدا اه م د . قوله : ( منعقدا ) بالنصب في صحاح النسخ ~~ولا وجه للرفع PageV05P299 ~~"""""" صفحة رقم 300 """""" # الموجود في نسخ إلا على جعله خبر مبتدأ محذوف . قوله : ( واستثنى غيره ) ~~أي على قول : ضعيف والمعتمد عدم استثنائه كما سيذكره . قوله : ( وهذا هو ~~الظاهر ) معتمد . قوله : ( ويتأيد ) أي ويتقوى . قوله : ( أبو إسرائيل ) ~~واسمه قيصر العامري قاله الحافظ عبد العظيم وقال البغوي : اسمه قشير وقيل ~~بشير اه دميري . قوله : ( وسواء أقصد بالنوم الخ ) يؤخذ منه أن كل ما وصفه ~~الإباحة لا يكفي في صحة نذره عروض الطلب له . قوله : ( وزاد الخ ) فيه أن ~~قوله : لم يرد فيه الخ يغني عن هذه الزيادة عشماوي . قوله : ( في القسم ~~الأول ) هو قصد العبادة بالمباح نحو النشاط على التهجد بالنوم . قوله : ( ~~وإنما لم يصح ) أي النذر . قوله : ( كما اختاره ) راجع للمنفي . قوله : ( ~~بنفي الانعقاد ) لاقتضاء نفى اللزوم الذي عبر به التخيير بين ما التزمه ~~وكفارة اليمين وليس مرادا . قوله : ( المعلوم منه بالأولى ما ذكر ) أي ما ~~ذكره المصنف من نفي اللزوم وفي نسخ ما ذكره . قوله : ( ولا يلزم عقد النكاح ~~بالنذر ) أي لما تقدم أن ما وضعه الإباحة لا ينعقد نذره إذا عرض طلبه . ~~قوله : ( وإن خالف فيه بعض المتأخرين ) هو شيخ الإسلام في شرح الروض حيث ~~قال : ينعقد نذره عند التوقان ووجوه الأهبة اه أج . قوله : ( وإن كان ~~مندوبا ) بأن PageV05P300 ~~"""""" صفحة رقم 301 """""" # كان تائقا ووجد أهبته . قوله : ( لغو ) ضعيف والمعتمد الصحة . قوله : ( ~~لأن المباح ) كالهبة هنا . قوله : ( والأوجه ) هو المعتمد وهو من نذر ~~اللجاج وقيل : من نذر التبرر . قوله : ( نذر المرأة ) كنذرت لزوجي ما وجب ~~لي عليه من الحقوق وكأنها أبرأته من ذلك فيبرأ الزوج ويكون ذلك حيلة ms2979 في صحة ~~البراءة مع عدم العلم بالمبرأ ويغتفر ذلك ولو كان معدوما ومجهولا ووجه ذكر ~~هذه المسألة أنه يباح للمرأة أن تترك لزوجها حقها فكان القياس أن لا يصح ~~نذره أي الترك لإباحته في حقها اه م د . قوله : ( فإنه أعم من أن يكون ~~الموقوف ) أي وإذا كان معينا فهو نظير مسألتنا أي فيكون الموقوف عليه ~~المعين الذي لم ير الموقوف نظير الزوج الذي لم ير المبرأ منه . قوله : ( ~~خاتمة ) جملتها ست عشرة مسألة . # قوله : ( لزمه ) أي لزمه إتمامه إذا شرع فيه أما نفس النفل فلا يلزمه بل ~~هو باق على نفليته وفائدة نذر إتمامه حرمة إبطاله فيثاب عليه ثواب النفل . ~~قوله : ( أو شيء منه ) أي من الحرم وكذا من غيره من أجزاء مكة كدار العباس ~~اه ق ل قال في الكفاية : لأن مطلق كلام الناذرين يحمل على ما ثبت له أصل في ~~الشرع كمن نذر أن يصلي يحمل على الصلاة الشرعية لا الدعاء ، والمعهود في ~~الشرع قصد الكعبة بحج أو عمرة فحمل النذر عليه سم . وقال الزيادي : لأن ذكر ~~بيت الله الحرام أو جزء من الحرم صار موضوعا شرعا على التزام حج أو عمرة اه ~~. والمراد أنه لزمه نسك وإن نفى ذلك في نذره كما في شرح م ر بأن قال : بلا ~~حج ولا عمرة كما في شرح الروض ويلغو النفي قال ع ش على م ر وقوله : وإن نفى ~~ذلك في نذره بخلاف من نذر التضحية بشاة معينة على أن لا يفرق لحمها فإن ~~النذر يلغو ويفرق بينهما بأن النذر والشرط هنا تضادا في معين واحد من كل ~~وجه لاقتضاء الأول خروجها عن ملكه بمجرد النذر والثاني بقاءها في ملكه بعد ~~النذر بخلافهما ثم فأنهما لم يتواردا على شيء كذلك لأن الإتيان غير النسك فلم PageV05P301 ~~"""""" صفحة رقم 302 """""" # يضاد نفيه الإتيان اه حج بحروفه ومثله . وفي ق ل قال ز ي : ومن نذر إتيان ~~المسجد الحرام وهو داخل الحرم لا يلزمه شيء كما بحثه البلقيني وله احتمال ~~باللزوم ms2980 وهو المتجه لأن ذكر البيت الحرام أو جزء من الحرم في النذر صار ~~موضوعا شرعا على التزام حج أو عمرة . ومن بالحرم يصح نذره لهما فيلزمه هنا ~~أحدهما وأن نذر ذلك وهو في الكعبة أو المسجد حولها اه . ولو نذر المشي مثلا ~~إلى عرفات فإن نوى الحج مثلا لزمه وإلا فلا اه ق ل . لأن عرفات : ليست من ~~الحرم . # قوله : ( لزمه مع نسك مشي ) والثاني له الركوب كما لو نذر الصلاة قاعدا ~~فله القيام . وفرق بأن ما هنا يمكن تداركه بالمال وبأن المنذور هنا وصف ~~وذاك جزء فهو كاجزائه عن شاة منذورة ق ل . قوله : ( من مسكنه ) متعلق ~~بالمشي لا بالنسك . قوله : ( أو نذر أن يحج أو يعتمر ) كذا في خط الشارح ~~وسقط منه لفظ ماشيا سهوا وقوله : أو عكسه أي نذر أن يمشي حاجا أو معتمرا ~~كذا في المنهج وشرحه . قوله : ( فإن ركب ) أي حيث لزمه المشي والمراد به في ~~غير وقت نزوله أو ذهابه لنحو استقاء أو غيره ولو كان الركوب يسيرا والمراد ~~لم يمش ولو كان في سفينة لأنه وإن لم يقل له إنه راكب لكنه غير ماش وهو ~~مراده بالركوب فكأنه قال : فإن لم يمش فلو عبر به لكان أولى ح ل بزيادة في ~~ق ل فرع هل من الركوب السفينة تردد فيه شيخنا . ومال إلى إنه ليس منه لأنه ~~لا يسمى ركوبا عرفا إذ لا يحنث به من حلف لا يركب وفيه نظر أما أولا فلأن ~~المنذور هنا المشي وهذا لا يسمى مشيا اتفاقا وأما ثانيا فإن المراد بالركوب ~~هنا ما يقابل المشي وهذا مما يقابله قطعا مع أن كون ركوب السفينة لا يسمى ~~ركوبا عرفا فيه منع ظاهر لقوله تعالى : ) وقال اركبوا فيها } ) هود : 41 ) ~~فإن قيل : لا يتبادر إلى الفهم ، قلنا : يشاركه في ذلك ركوب نحو غزال وقرد ~~فتأمل . قوله : ( ولزم دم ) وينبغي أن يتكرر الدم بتكرر الركوب قياسا على ~~اللبس بأن يتخلل بين الركوبين مشي قاله ع ش على م ر وفي ms2981 ق ل ما نصه : ولا ~~يتعدد الدم بتعدد الركوب . إلا إن تخلله مشي لا في نحو حط وترحال ونزول ~~لقضاء حاجة وهكذا ومتى فسد نسكه سقط عنه وجوب المشي وإنما يلزمه المشي في ~~القضاء لأنه المجزىء عن النذر قال الدميري : وإنما يلزمه المشي في القضاء ~~في محل ركب فيه في الأصل وإلا فلا وفيه نظر فراجعه . قوله : ( وإن ركب بعذر ~~) غاية ومحل لزوم الدم إن عرض العجز بعد النذر وإلا كأن نذره وهو عاجز فإنه ~~وإن صح نذره لكن لا يلزمه المشي ولا الدم إذا ركب وفائدة انعقاد نذره ~~احتمال أن يقدر على المشي بعد ذلك اه س ل مع زيادة قوله : ( صلاة أو صوما ) ~~أي أو غيرهما . PageV05P302 # """""" صفحة رقم 303 """""" # فرع : النذر للكعبة إن نوى الناذر شيئا اتبع كستر وطيب وإلا صرف لمصالحها ~~، من كسوة ونحوها . حتى نحو الشمع والزيت فيصرف لمصالحها إن لم يحتج ~~للإسراج به . قوله : ( أو شمعا ) بفتح الميم ويجوز إسكانها . # قوله : ( ما ) أي شيئا كعقار وقوله : يشتريان أي الزيت والشمع به أي بذلك ~~الشيء أي بغلته فهو على حذف مضاف كما أشار إليه بقوله : من غلته ولو قال ~~الشارح : بغلته ليكون بدلا من الضمير في به لكان أولى إلا أن تكون من بمعنى ~~الباء والجار والمجرور بدل من الجار والمجرور قبله . # قوله : ( إن كان يدخل المسجد الخ ) وإن قصد به وهو الغالب من العامة ~~تعظيم البقعة والقبر والتقرب إلى من دفن فيها أو نسب إليه فهذا نذر باطل ~~غير منعقد فإنهم يعتقدون أن لهذه الأماكن خصوصيات لأنفسهم ويرون أن النذر ~~لها مما يندفع به البلاء اه شرح الروض . قوله : ( وإلا لم يصح ) فهو باق ~~على ملك مالكه لا يتصرف فيه من دفعه له فإن مات دفع لوارثه إن علم وإلا صار ~~للمصالح العامة إن لم يتوقع معرفته وإلا وجب حفظه حتى يدفع له . قوله : ( ~~فقياس ) مبتدأ وقوله : ليلة القدر خبر أي فيصلي في ليالي العشر كلها حتى ~~يبرأ بيقين . وصورة الطلاق أنت طالق في أفضل ms2982 الأوقات فتطلق بمضي رمضان ، ~~ولو نذر صوم يوم الجمعة منفردا قال م ر : صح نذره لأن صومه عبادة وإنما ~~الكراهة في إفراده ويؤيده ما لو نذر صوم يوم من أسبوع ثم نسيه صام آخر يوم ~~وهو : الجمعة فإن كان هو المنذور وقع أداء وإلا فقضاء والكراهة خاصة بالنفل ~~وهذا فرض اه ز ي . PageV05P303 # """""" صفحة رقم 304 """""" # قوله : ( وقيل يتولى الإمامة العظمى ) أي لأن الإمام لا يكون إلا واحدا ~~فإذا قام به واحد فقد انفرد بعبادة هي أعظم العبادات وعليه قول سليمان : ) ~~رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } ) ص : 35 ) فإنه انفرد ~~بهذه العبادة وهي : القيام بمصالح الإنس والجن وغيرهما اه تجريد اه خ ض . # فائدة : قد اختلف من أدركناه من العلماء في نذر من اقترض شيئا لمقرضه كل ~~يوم كذا ما دام دينه أو شيء منه في ذمته فذهب بعضهم لعدم صحته لأنه على هذا ~~الوجه الخاص غير قربة بل يتوصل به إلى ربا النسيئة . وهو تأخير أحد العوضين ~~وذهب بعضهم وأفتى به الوالد ، إلى صحته لأنه في مقابلة نعمة ربح المقرض أو ~~اندفاع نقمة المطالبة إن احتاج لبقائه في ذمته لارتفاق ونحوه ولأنه يسن ~~للمقترض رد زيادة مما اقترضه فإذا التزمها : ابتداء بالنذر لزمته فهو حينئذ ~~مكافأة إحسان لا وصلة للربا ، إذ هو لا يكون إلا في عقد كبيع ومن ثم لو شرط ~~عليه النذر في عقد القرض كان ربا وذهب بعضهم إلى الفرق بين مال اليتيم ~~وغيره ولا وجه له شرح م ر . قال ع ش : عليه محل الصحة حيث نذر لمن ينعقد ~~نذره له بخلاف ما لو نذر لأحد بني هاشم والمطلب فلا ينعقد لحرمة الصدقة ~~الواجبة كالزكاة والنذر والكفارة عليهم اه . ولو اقتصر على قوله : ما دام ~~مبلغ القرض في ذمته ثم دفع المقترض شيئا منه بطل حكم النذر لانقطاع ~~الديمومة شرح م ر . ومر أنه لو نذر شيئا لذمي أو مبتدع ومثله مرتكب كبيرة ~~جاز . صرفه لمسلم أو سني وعليه ms2983 فلو اقترض من ذمي ونذر له شيئا ما دام دينه ~~في ذمته انعقد نذره لكن يجوز دفعه لغيره من المسلمين فتفطن له فإنه دقيق ~~وهذا بخلاف ما لو اقترض الذمي من مسلم ونذر له شيئا ما دام الدين عليه . ~~فإنه لا يصح نذره لما مر من أن الشرط الناذر الإسلام اه . قال الشيخ س ل : ~~فإذا دفع الناذر مدة ثم ادعى أن الذمي دفعه من أصل المال المقرض صدق بيمينه ~~وبقي النذر بذمته اه . وعبارة ع ش على م ر ولو دفع للمقرض مالا مدة ولم ~~يذكر له حال الإعطاء أنه عن القرض ولا عن النذر ثم بعد مدة ادعى أنه نوى ~~دفعه عن القرض قبل منه فإن كان المدفوع يستغرق القرض سقط حكم النذر من ~~حينئذ وله مطالبته بمقتضى النذر إلى براءة ذمته بخلاف ما لو ذكر حال الدفع ~~أنه عن النذر فلا يقبل دعواه بعد أنه قصد غيره وكاعترافه بأنه عن نذر القرض ~~ما جرت به العادة من كتابة الوصولات المشتملة على أن المأخوذ عن نذر القرض ~~حيث اعترف حال كتابتها أو بعدها بما فيها فافهم اه . PageV05P304 # """""" صفحة رقم 305 """""" # ( كتاب الأقضية والشهادات # أخرها المصنف إلى هنا لأنها تجري في جميع ما قبلها من معاملات وغيرها ~~وقدم الأيمان عليها لأن القاضي قد يحتاج إلى اليمين . قوله : ( جمع قضاء ) ~~وأصله قضاي وقعت الياء متطرفة إثر ألف زائدة . فقلبت الهمزة والدليل على ~~ذلك جمعه على أقضية لأن الجمع يرد الأشياء إلى أصولها ولذا تقول : قضيت ~~بكذا . قوله : ( إمضاء الشيء وإحكامه ) عطف مغاير لأن الإمضاء التنفيذ ~~والإحكام الإتقان والمراد إحكام الشيء أي بحكم شرعي أو عرفي فيكون أعم من ~~الشرعي الآتي على القاعدة والمراد بقوله : إمضاء الشيء أي هذا من جملة ~~معانيه ويطلق على الوحي وليس مرادا هنا . قوله : ( فصل الخصومة ) عبارة ~~البرماوي على المنهج وشرعا الولاية الآتية والحكم المترتب عليها أو إلزام ~~من له الإلزام بحكم الشرع ويحتاج القضاء إلى مول ومتول ومولى عليه ومحل ~~ولاية وصيغة وتسمى أركانا اه ms2984 . قوله : ( بلفظ خاص ) هذا التعريف بالأعم ~~لأنه يشمل الدعوى والإقرار فكان الأولى أن يزيد لغيره على غيره قوله : ( ~~بالقسط ) أي العدل ، ويطلق على الجور وليس مرادا . قوله : ( فله عشرة أجور ~~) لا ينافي ما قبله لأن الإخبار بالقليل لا ينافي الكثير ، ولجواز أنه أعلم ~~أولا بالأجرين فأخبر بهما ثم بالعشرة فأخبر بها أو أن الأجرين يساويان ~~العشرة . فإن قلت : العشرة يصح أن تجعل أجرا واحدا واثنين فما باله جعلها ~~عشرة . قلت : يجوز أن تكون أنواعا من الثواب مختلفة يبلغ عددها هذا المقدار PageV05P305 ~~"""""" صفحة رقم 306 """""" # فنبه بذكر هذا العدد على ذلك قاله الشيخ : في شرح الورقات اه شوبري . ~~قوله : ( وقد روى الأربعة ) وهم النسائي والترمذي وابن ماجه وأبو دواد ، ~~ونظمها بعضهم فقال : # أعني أبا داود ثم الترمذي # والنسائي وابن ماجه فاحتذى # وإذا قيل أصحاب الكتب الستة زيد البخاري ومسلم اه أج . قوله : ( ثلاثة ) ~~وجه الحصر أنه إما أن يكون عارفا أو لا والعارف إما أن يحكم بالحق أو يعدل ~~عنه ، فإن عرف الحق وعمل به فهو في الجنة ، وإن عرفه وحكم بالباطل أو لم ~~يعرف الحق من الباطل فقضي على جهل فهما في النار ، وفي هذا الحديث بيان ~~فضيلة من دخل في القضاء عارفا بالحق فقضى به . والحث على ترك الدخول فيه ~~لعظم دخوله والله تعالى أني ما اخترته ولا استحسنته بل امتنعت من الدخول ~~فيه في زمن سبعة عشر يوما مع الطلب الحثيث ومع قول السلطان : والله والله ~~والله إن قبلته ركبت معك إلى بيتك فأعانني الله على تركه ثم طلبت في زمن ~~آخر فغلب اختيار ربي على اختياري فدخلت فيه إلى أن قدر الله علي بما يتضمن ~~خيرا إن شاء الله فله الحمد والمنة . ذكره شيخ الإسلام في شرح الأعلام . ~~وكان القضاة في بني إسرائيل ثلاثة فمات أحدهم فولي مكانه غيره ثم قضوا ما ~~شاء الله أن يقضوا ثم بعث الله تعالى لهم ملكا يمتحنهم فوجد رجلا يسقي بقرة ~~على ماء وخلفها عجلة فدعاها الملك وهو راكب فرسا فتبعتها ms2985 العجلة فتخاصما ~~فقالا بيننا القاضي فجاءا إلى القاضي الأول فدفع إليه الملك درة كانت معه ~~وقال له : احكم بأن العجلة لي قال : بماذا ؟ قال : أرسل الفرس والبقرة ~~والعجلة فإن تبعت الفرس فهي لي فأرسلها فتبعت الفرس فحكم له بها وأتيا إلى ~~القاضي الثاني فحكم له كذلك وأخذ درة وأما القاضي الثالث فدفع له الملك درة ~~وقال له : احكم لي بها فقال : إني حائض فقال الملك : سبحان الله أيحيض ~~الذكر فقال له القاضي : سبحان الله أتلد الفرس بقرة وحكم بها لصاحبها ذكره ~~الشبرخيتي على الأربعين وعن أبي هريرة أن رسول الله قال : ( من ولي قضاء ~~المسلمين ثم غلب عدله جوره فله الجنة وإن غلب جوره عدله فله النار ) أخرجه ~~أبو داود وقال عليه السلام : ( عج حجر إلى الله تعالى وقال : إلهي وسيدي ~~عبدتك كذا وكذا سنة ثم جعلتني في أس كنيف فقال : أما ترضى أن عدلت بك عن ~~مجالس القضاة ) رواه ابن عساكر . # قوله : ( وتولي القضاء فرض كفاية ) بل هو أفضل فروض الكفايات حتى ذهب ~~الغزالي PageV05P306 ~~"""""" صفحة رقم 307 """""" # إلى تفضيله على الجهاد للإجماع مع الاضطرار إليه لأن طباع البشر مجبولة ~~على النظام وقل من ينصف من نفسه والإمام الأعظم مشتغل بما هو أهم منه فوجب ~~من يقوم به شرح م ر . واعلم أن تولية القضاء تعتريه الأحكام إلا الإباحة ~~فيجب إذا تعين في الناحية ويندب إن لم يتعين وكان أفضل من غيره فيسن له ~~حيئنذ طلبه وقبوله ويكره إن كان مفضولا ولم يمتنع الأفضل ويحرم بعزل صالح ~~ولو مفضولا وتبطل عدالة الطالب وعبارة الروض وشرحه وحرم على الصالح للقضاء ~~طلب له وبذل مال لعزل قاض صالح له ولو كان دونه وبطلت بذلك عدالته فلا تصح ~~توليته والمعزول به على قضائه ، حيث لا ضرورة لأن العزل بالرشوة حرام ~~وتولية المرتشي للراشي حرام اه بحروفه . وروى البيهقي والحاكم ( من استعمل ~~عاملا على المسلمين وهو يعلم أن غيره أفضل منه ) وفي رواية ( رجلا على ~~عصابة وفي تلك العصابة من هو أرضى لله منه ms2986 فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ) اه . # ودخل فيه كل من تولى أمرا من أمور المسلمين ، وإن لم يكن ذلك شرعيا كنصب ~~مشايخ الأسواق والبلدان ونحوها اه قوله : ( في حق الصالحين ) المراد بالجمع ~~ما فوق الواحد لأنه في حق الواحد فرض عين . قوله : ( في ناحية ) أي مسافة ~~عدوى دون ما زاد فلا يلزمه قبوله ولا طلبه فيه لأن عمل القضاء لا آخر له ~~ففيه تعذيب لما فيه من ترك الوطن بالكلية نعم إن عينه الإمام لذلك المحل ~~البعيد ولم يكن به ولا بقربه من يصلح لزمه قبوله ، امتثالا لأمر الإمام . ~~قوله : ( لزمه طلبه ) ولو ببذل مال وإن حرم أخذه منه فالإعطاء جائز والأخذ ~~حرام والمراد بذل مال زائد على ما يكفيه يومه وليلته فيما يظهر حج وم ر قال ~~ع ش على م ر : وظاهره وإن كثر المال ولعل الفرق بين هذا وبين المواضع التي ~~صرحوا بسقوط الوجوب حيث طلب منه مال وإن قل أن القضاء يترتب عليه مصلحة ~~عامة للمسلمين فوجب بذله للقيام بتلك المصلحة ولا كذلك غيره اه . قوله : ( ~~خصلتين على ضعيف ) هما الكتابة واليقظة وسكت عن خصلتين هما كونه ناطقا ~~وكفايته في القيام بأمر القضاء . قوله : ( فلا تصح ولاية كافر ) وما اعتيد ~~من نصب حاكم للذميين منهم أي ولو من قاضينا عليهم فهو تقليد رياسة لا حكم ~~فهو كالمحكم لا PageV05P307 ~~"""""" صفحة رقم 308 """""" # الحاكم اه ز ي . ومن ثم لا يلزمهم حكمه إلا إن رضوا كما في شرح م ر . ~~قوله : ( وزعامة ) مرادف وقال في المختار : الزعامة السيادة وزعيم القوم ~~سيدهم . قوله : ( في البحر ) هو للروياني قوله : ( ولو بما له فيه شبهة ) ~~أي ولو كان الفسق بفعل ماله فيه شبهة كوطء أمته المشتركة أو أمة فرعه اه ~~شيخنا . قوله : ( المتعلقات ) بتاء فوقية بلفظ الجمع والذي بخط المؤلف ~~المتعلقان بلفظ المثنى أي القسمان الآيات قسم والأحاديث قسم اه أج وهو على ~~لغة من يلزم المثنى الألف في جميع الأحوال وقوله : بها أي الأحكام . # قوله : ( خمسمائة آية ) مرادهم ما هو ms2987 مقصود الأحكام بدلالة المطابقة أما ~~بدلالة الالتزام فغالب القرآن بل كله لا يخلو شيء منه عن حكم يستنبط منه ~~شرح م ر . قوله : ( والمراد أن يعرف الخ ) هذا المراد بعيد من كلامه وخروج ~~عن ظاهره والذي ينبغي أن يكون هذا زيادة على كلام المصنف وعبارة المنهج وهو ~~أي المجتهد أن يعرف من الكتاب والسنة ما يتعلق بالأحكام ومجمله ومبينه ~~وعامة وخاصه وناسخه الخ . قوله : ( أنواع الأحكام ) أي أنواع محال الأحكام ~~بدليل قوله : فمن أنواع الكتاب ، والسنة العام ، الخ لأن العام ليس حكما ~~وإنما هو محل الحكم شيخنا . قوله : ( فمن أنواع الكتاب الخ ) هذه الجملة لا ~~ارتباط لها بما قبلها وهي منقولة من المنهج مع بعض تغيير أوجب الخلل فيها ، ~~ونص عبارته شرط القاضي أن يكون مجتهدا وهو العارف بأحكام الكتاب والسنة ~~وبالقياس وأنواعها فمن أنواع الكتاب والسنة الخ والضمير في أنواعها راجع ~~للكتاب والسنة والقياس ويكون قوله : فمن أنواع الكتاب الخ تفصيلا لقوله : ~~وأنواعها وهذا كلام مرتبط منسبك وبعضهم أجاب عن الشارح وجعله مرتبطا بأن ~~يقدر مضاف في قوله : أنواع أحكام أي أنواع محال الأحكام والعام وما عطف ~~عليه يقال له : محال الأحكام فيستقيم قوله فمن أنواع الكتاب أي من أنواع ~~محال أحكامه الخ . قوله : ( العام ) وهو لفظ PageV05P308 ~~"""""" صفحة رقم 309 """""" # يستغرق الصالح له من غير حصر كقوله تعالى : ) ولا تبطلوا أعمالكم } ) ~~محمد : 33 ) والخاص بخلافه كقوله عليه السلام ( الصائم المتطوع أمير نفسه ~~إن شاء صام وإن شاء أفطر ) وقوله : والمجمل وهو ما لم تتضح دلالته مثل قوله ~~تعالى : ) وآتوا الزكاة } ) البقرة : 83 وغيرها ) و) خذ من أموالهم صدقة } ~~) التوبة : 103 ) لأنه لم يعلم منهما قدر الواجب ونوع المأخوذ منه . ~~والمبين ما اتضحت دلالته مثل قوله : ( وفي عشرين نصف دينار ) والمطلق ما دل ~~على الماهية بلا قيد كرقبة والمقيد ما دل عليها بقيد كرقبة مؤمنة في آية ~~القتل والمطلق في غيرها قوله : ( والنص ) وهو ما دل دلالة قطعية كأسماء ~~العدد . والظاهر ما دل دلالة ظنية قال في جمع الجوامع : المنطوق ms2988 ما دل عليه ~~اللفظ في محل النطق وهو نص إن أفاد معنى لا يحتمل غيره كزبد وظاهر إن احتمل ~~غيره مرجوحا كأسد . قوله : ( والمتصل ) باتصال رواته إلى الصحابي فقط ويسمى ~~الموقوف أو إليه ويسمى المرفوع اه م ر . قوله : ( والمتواتر ) ما ترويه ~~جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عن جماعة كذلك في جميع الطبقات . والآحاد ~~ما يرويه واحد عن واحد أو أكثر ولم يبلغوا عدد التواتر . قوله : ( وهو غير ~~المتصل ) هو مبني على اصطلاح الفقهاء والأصوليين من أن المرسل ما سقط من ~~سنده راو أو أكثر سواء كان من أوله أو من آخره أم بينهما وأما على اصطلاح ~~المحدثين فهو أي المرسل ما سقط منه الصحابي وعبارة ق ل في حاشية شرح ~~الورقات وأما اصطلاح المحدثين فالمرسل ما سقط منه الصحابي وما وقف على ~~الصحابي موقوف وما وقف على التابعي مقطوع . وما سقط منه راو منقطع أو ~~راويان فمنقطع من موضعين إن كان بغير اتصال ، وإلا فمعضل وما سقط أوله معلق ~~وما أسند إلى النبي مرفوع . قوله : ( معرفة الإجماع ) بمعنى المجمع عليه ~~وقوله : والاختلاف فيه بمعنى المختلف فيه . قوله : ( والاختلاف فيه ) أي في ~~الحكم الذي يريده والهاء راجعة لأل الموصولة . قوله : ( معرفة جميع ذلك ) ~~أي جميع ما أجمع عليه واختلف فيه أي بناء على الظاهر من جعل الألف واللام ~~للاستغراق . قوله : ( بموافقة ) PageV05P309 ~~"""""" صفحة رقم 310 """""" # متعلق بعلمه فالباء صلة العلم أي علم أنه وافق بعض المتقدمين . قوله : ( ~~أو يغلب ) منصوب بأن مضمرة مؤول بمصدر معطوف على قوله علم في قوله : أما ~~بعلمه أي أما بعلمه أو بغلبة على ظنه الخ على حد # ولبس عباءة وتقر عيني # وقوله تعالى : ) أو يرسل رسولا } ) الشورى : 51 ) قوله : ( وعلى هذا ) أي ~~قوله : بل يكفي الخ . قوله : ( قياس معرفة الناسخ ) أي لا يشترط معرفة ~~جميعها بل يكفي أن يعرف أن ما حكم به ليس له ناسخ من كتاب أو سنة ، وعبارة ~~شرح م ر ولا يشترط نهايته في كل ما ذكر بل يكفي الدرجة الوسطى في ms2989 ذلك مع ~~الإعتقاد الجازم وإن لم يتيقن قوانين علم الكلام المدونة واجتماع ذلك كله ~~إنما هو شرط للمجتهد المطلق الذي يفتي في جميع أبواب الفقه أما مقلد لا ~~يعدو أي لا يجاوز مذهب إمام خاص فليس عليه غير معرفة قواعد إمامه وليراع ~~فيها ما يراعيه المطلق في قوانين الشرع فإنه مع المجتهد كالمجتهد مع نصوص ~~الشرع ومن ثم لم يجز له العدول عن نص إمامه اه . قوله : ( إلى مدارك ) أي ~~محل إدراكها جمع مدرك بضم الميم مصدر ميمي بمعنى إدراك والمراد ما يدرك منه ~~الحكم من نحو دليل . قوله : ( ما تقدم ) وهو قوله : فمن أنواع الكتاب الخ ~~ومن قوله : ويقدم الخاص على العام الخ والذي سيذكر هو قوله : معرفة طرف من ~~لسان العرب والتفسير لأن هذه كلها طرق للاجتهاد الذي هو بذل الوسع لتحصيل ~~ظن بحكم . قوله : ( لأن به يعرف عموم اللفظ ) هذا يستفاد من اللغة واسم إن ~~ضمير الشأن وقوله : وصيغ الأمر إن كان المراد هيئة صيغته فتؤخذ من علم ~~التصريف ، وإن كان المراد معرفة معناه ولفظه فهو مستفاد من النحو وكذا ~~معرفة الأسماء وما PageV05P310 ~~"""""" صفحة رقم 311 """""" # بعدها . قوله : ( لا يشترط أن يكون متبحرا ) هذا فهم من قوله : طرف فكان ~~الأولى فلا يشترط الخ . قوله : ( ولا يشترط حفظ جميع القرآن ) هذا علم وأتى ~~به توطئة لما بعده . # قوله : ( كالأخذ ) أي كالتمسك بأقل ما قيل كدية الذمي فأن بعضهم : وهو ~~أبو حنيفة قال إنها كدية المسلم وبعضهم إنها نصفها وبعضهم قال إنها ثلثها ~~فأخذ الشافعي بأقل هذه الأقوال وهو القول : بأنها ثلثها فالمراد بقوله : ~~كالأخذ بأقل ما قيل : أي من أقوال العلماء : حيث لا دليل سواه عندنا فإنه ~~مختلف فيه فأثبته الشافعي لأنه محقق ولأنه مجمع عليه لأنه في ضمن الأكثر ~~ومنعه غيره فأخذ بأكثر ما قيل : احتياطا . قوله : ( ومعرفة أصول الإعتقاد ) ~~لعل الأولى أن يقدم هذا والمراد بأصول الإعتقاد عقائد التوحيد وهي ما يجب ~~لله وما يستحيل عليه وما يجوز في حقه وكذا الرسل . قوله : ( في المجتهد ~~المطلق ms2990 ) أي وقد فقد من بعد الخمسمائة بحسب ما يظهر لنا فلا ينافي أنه في ~~نفس الأمر يوجد ، وأقله قطب الغوث فإنه لا يكون إلا مجتهدا . قوله : ( ولا ~~يخلو العصر ) أي كل عصر أخذا من قوله : بعد إذ كيف يمكن القضاء على الأعصار ~~. قوله : ( إلا إذا تداعى الزمان ) في المصباح تداعى البنيان تصدع من ~~جوانبه ، وآذن بالانهدام والسقوط ، اه . ففي كلام الشارح استعارة بالكناية ~~حيث شبه الزمان ببنيان تشبيها مضمرا في النفس وأثبت شيئا من لوازمه وهو ~~التداعي أو استعارة تبعية حيث شبه التقارب بالتداعي واستعار التداعي ~~للتقارب واشتق من التداعي تداعى بمعنى تقارب . قوله : ( وقربت الساعة ) ~~تفسير لما قبله . PageV05P311 # """""" صفحة رقم 312 """""" # قوله : ( وامتنع منه الشافعي ) أي لما فيه من الخطر وامتناعه منه حين ~~استدعاه المأمون لقضاء الشرق والغرب ، وأما أبو حنيفة فاستدعاه المنصور ~~فحبسه وضربه اه دميري . قوله : ( إذ كيف يمكن القضاء ) أي الحكم على أهل ~~العصر أي كيف نحكم عليهم بخلو العصر عن مجتهد الخ . وهو للرد على القفال ~~والغزالي وكيف للاستفهام الإنكاري . قوله : ( كانوا يقولون ) هذا لا ينتج ~~المدعي ولا يرد على المخالف القائل بأنه يجوز الخلو عن المجتهد ، لأن كون ~~هؤلاء مجتهدين لا يثبت أن العصر لا يخلو عن مجتهد لجواز خلوه عنه بعدهم . ~~قوله : ( في باب ) أي كالفرائض قوله : ( الطالب ) أي المدعي والمطلوب أي ~~المدعى عليه . # قوله : ( وأن يكون سميعا ) ولو بالصياح اه ز ي . قوله : ( بصيرا ) ولو في ~~النهار فقط . قوله : ( وكذا من يبصر نهارا ) وينفذ حكمه وقت إبصاره وأما في ~~وقت عدم الإبصار فإن احتاج إلى إشارة لم ينفذ حكمه وإن لم يحتج بل كان ~~يكفيه حكمت عليه لكونه غائبا أو ميتا صح . قوله : ( دون من يبصر ليلا ) ~~ضعيف ز ي قال حج : ويجوز كون القاضي أعور بخلاف الإمام اه . والفرق أن ~~ولاية الإمام عامة والأعور لا يهاب اه ز ي . يؤخذ منه أنه ينبغي أن يكون ~~الإمام تام الخلقة معظما عند الناس محبوبا لهم لأجل أن يسمع كلامه . وحينئذ ~~فيطاع فيستقيم نظام ms2991 الرعية . قوله : ( ثم عمي قضى ) عبارة م ر نعم لو عمي ~~بعد ثبوت قضية عنده ولم يبق إلا قوله حكمت بكذا ولم يحتج معه إلى إشارة نفذ ~~حكمه فيها . PageV05P312 # """""" صفحة رقم 313 """""" # قوله : ( واستثنى أيضا ) هو استثناء صوري لأنه ليس من القضاء بل فيه حكم ~~بينهم . قوله : ( لو نزل أهل قلعة ) أي اتفقوا ورضوا على أن يحكم بينهم ~~فلان الأعمى اه أج . والمراد أهل القلعة من الكفار كما وقع لبني قريظة حيث ~~قالوا للإمام : لا نفتح لك القلعة إلا إن وليت علينا قاضيا أعمى فيجوز له ~~حينئذ توليته للضرورة اه شيخنا . قوله : ( عدم اشتراط كونه كاتبا ) معتمد ~~قوله : ( لا يقرأ ) تفسير أي لا يقرأ الخط أي لا يستخرجه . وقوله : ولا ~~يكتب أي ولا يحسب . قوله : ( متيقظا ) قال الغزي : فلا يصح تولية مغفل بأن ~~اختل نظره وفكره إما لكبر أو مرض أو غيره قال ق ل : هذا تصحيح لكلام المصنف ~~وأما تفسير المتيقظ بقوي الفطنة والحذق والضبط فهو مندوب كما قاله الشارح : ~~لا شرط على الراجح وعبارة م ر بعد قول المنهاج : كاف أي ناهض للقيام بأمر ~~القضاء بأن يكون ذا يقظة تامة وقوة على تنفيذ الحق ، فلا يولى مغفل ولا ~~مختل النظر . قوله : ( لا يؤتى ) أي لا يصاب في الحكم بأن يحكم بخلاف الحق ~~من غفلة أي من أجل غفلة . قوله : ( من غرة ) أي بسبب غرور بأن يغره شخص ~~بنقل مخالف لما حكم به ولم يأته به فيمسك عليه إلى أن يأتي به فإن لم يفعل ~~فهو غير المتيقظ فيجب على السلطان الاختيار حينئذ لكل من طلب أن يتولى ~~القضاء بمثل هذه الواقعة بأن يرسل إليه شخصا بعد حكمه في قضية بنقل يمتحنه ~~به فإن أمسك عليه أي على الحكم الذي حكم به أي استمر عليه وامتنع من إبطاله ~~أبقاه وإلا فلا . قوله : ( استحباب ذلك الخ ) في م ر خلافه وهو الاشتراط . PageV05P313 # """""" صفحة رقم 314 """""" # وكتب أج على قوله : استحباب ذلك ضعيف على تفسير المتيقظ بما ذكره فإن فسر ~~بشديد ms2992 الحذق والضبط فهو مستحب . قوله : ( فإن تعذر في شخص ) ليس بقيد م ر ~~وع ش وقول ع ش ليس بقيد ينافيه قول الشارح قبل ولو ولي من لا يصلح للقضاء ~~الخ . قوله : ( فولي سلطان ) خرج بالسلطان غيره كقاضي العسكر فإنه لا يصح ~~توليته غير الأهل ولا ينفذ قضاء ما ولاه اه س ل . قوله : ( شوكة ) عبارة م ~~ر أو من له شوكة اه . فتولية السلطان مطلقا صحيحة أي سواء كان ذا شوكة أم ~~لا وعبارة م ر وحج : فولي سلطان أو من له شوكة غيره بأن يكون بناحية انقطع ~~غوث السلطان عنها ولم يرجعوا إلا إليه وظاهر كلامه عدم : استلزام السلطنة ~~للشوكة . قوله : ( للضرورة ) قال البلقيني : يستفاد من ذلك أنه لو زالت ~~شوكة من ولاه بموت أو نحوه انعزل لزوال الضرورة وأنه لو أخذ شيئا من بيت ~~المال على ولاية القضاء أو جوامك في نظر الأوقاف استرد منه لأن قضاءه إنما ~~نفذ للضرورة ولا كذلك المال . # قوله : ( طرف من الأحكام ) مثله في شرح م ر فتضعيف المحشي له غير ظاهر ~~وعبارته المعتمد أنه لا يشترط وينفذ حكمه للضرورة ولذا قال م ر ولو جاهلا . ~~قوله : ( لمن استقضاه زياد ) أي ولاه القضاء زياد وكان أخا الحجاج وكان ~~أميرا باغيا وكان الذي استقضاه عادلا . قوله : ( إن لم يقض لهم خيارهم ) أي ~~إن لم يرضوا بأن يقضي لهم خيارهم وهو الذي ولاه زياد قضى لهم شرارهم وهو ~~زياد . قوله : ( فروع ) أي نحو العشرين . قوله : ( فإن أطلق التولية ) أي ~~عن الاستخلاف وعدمه م د . قوله : ( استخلف ) ولو بعضه أي أباه وابنه حيث ~~ثبتت عدالته عند PageV05P314 ~~"""""" صفحة رقم 315 """""" # غيره ح ل . قوله : ( فإن أطلق الإذن الخ ) وكإطلاق الإذن تعميمه بأن قال ~~له : استخلف في كل أحوالك ولو فوض الإمام لشخص أن يختار قاضيا لم يختر نفسه ~~ولا أصله ولا فرعه ح ل . قوله : ( مطلقا ) أي فيما عجز عنه وغيره والمعتمد ~~أنه لا يستخلف إلا عند العجز اه م ر ع ش . قوله : ( فإن خصصه ms2993 بشيء لم يتعده ~~الخ ) ولو ولاه في بلدتين متباعدتين كبغداد والبصرة اختار المباشرة في ~~إحداهما كما قاله الماوردي : وإن اعترضه البلقيني فلو اختار إحداهما هل ~~يكون مقتضيا لانعزاله عن الأخرى ، أو يباشر كلا مدة ؟ ، وجهان أوجههما نعم ~~وهو الانعزال ورجح الزركشي وجمع أن التدريس بمدرستين في بلدتين متباعدتين ~~ليس كذلك ، لأن غيبته عن إحداهما لمباشرة الأخرى لا يكون عزلا ويستنيب ~~وفعله الفخر ابن عساكر بالشام والقدس وكالمدرس الخطيب إذا ولي الخطبة في ~~مسجدين والإمام إذا ولي إمامة مسجدين وكذا كل وظيفتين في وقت معين يتعارضان ~~فيه شرح م ر وع ش . # قوله : ( كشرط القاضي ) أي فإن كان الخليفة مجتهدا شرط فيه ما شرط في ~~القاضي المجتهد وإن كان مقلدا شرط فيه ما في المقلد . قوله : ( إن لم يشرط ~~اجتماعهم على الحكم ) عبارة م ر لأن اجتهادهما مختلف غالبا فلا تنفصل ~~الخصومات . قوله : ( تحكيم اثنين فأكثر أهلا ) قال القاضي في شرح الحاوي : ~~يشترط العلم بتلك المسألة فقط ويجوز التحكيم في ثبوت هلال رمضان كما بحثه ~~الزركشي وينفذ على من رضي بحكمه فيجب عليه الصوم دون غيره م ر ع ن . قوله : ~~( في غير عقوبة الله ) أما هي فلا يجوز التحكيم فيها إذ لا طالب لها معين ~~وأخذ منه أن حق الله المالي الذي لا طالب له معين لا يجوز التحكيم فيه اه م ~~د . وقوله : أن حق الله المالي أي كالزكاة أي إذا كان المستحقون غير ~~محصورين اه . قوله : ( ولو مع وجود قاض ) أي إذا كان المحكم مجتهدا أما إذا ~~لم يكن كذلك فلا يجوز ولو مع وجود قاضي ضرورة فيمتنع التحكيم لوجود القضاة ~~ولو قضاة ضرورة كما نقله ز ي عن م ر . إلا إذا كان القاضي يأخذ مالا له وقع ~~فيجوز التحكيم حينئذ ، كما قاله ح ل قال ز ي : وهل يشترط كون المتحاكمين ~~ممن يجوز الحكم لكل منهما حتى يمتنع فيما لو كان أحدهما بعضه وجهان في ~~الروضة وأصلها والقياس الاشتراط لأنه لا يزيد على القاضي اه ع ms2994 ن . PageV05P315 # """""" صفحة رقم 316 """""" # قوله : ( حكمه ) أي المحكم ولا بد من الرضا لفظا فلا يكفي السكوت . قوله ~~: ( فلا يشترط رضاهما ) بناء على أن ذلك تولية منه ورد في الكفاية هذا ~~البناء بأن ابن الصباغ وغيره قالوا : ليس التحكيم تولية فلا يحسن البناء . ~~وقد يجاب بأن محل هذا إذا صدر التحكيم من غير قاض اه . شرح البهجة فلو حكما ~~اثنين لم ينفذ حكم أحدهما حتى يجتمعا بخلاف تولية قاضيين ليجتمعا على الحكم ~~لظهور الفرق أي لأن القاضيين يقع بينهما الخلاف في محل الاجتهاد بخلاف ~~الحكمين وفيه أن الحكمين قد يكونان مجتهدين إلا أن يقال : هذا نادر وعبارة ~~ع ش ولو حكم اثنين أي كل من خصمين اشترط اجتماعهما بخلاف ما ذكر في ~~القاضيين لظهور الفرق وهو أن التولية للمحكم إنما هي من الخصمين ورضاهما ~~معتبر . فالحكم من أحدهما دون الآخر حكم بغير رضا الخصم . قوله : ( ولا ~~يكفي رضا جان ) بأن ادعى شخص على آخر أنه يستحق عليه دما فتنازعا في إثباته ~~، فحكما شخصا يحكم بينهما فحكم بأن القتل خطأ فلا ينفذ حكمه إلا برضا عاقلة ~~الجاني وهذا في قوة قوله : يشترط زيادة على رضا المحكمين رضا العاقلة في ~~هذه الصورة فظهر ارتباطه ، بما قبله والمراد بقوله : ولا يكفي رضا جان أي ~~بالإقرار بأن ادعى عليه المجني فأقر بالجناية وكانت خطأ أو شبه عمد ، فلا ~~يسري هذا الإقرار على العاقلة فلا يكفي رضاه بسبب الإقرار بل لا بد من ~~رضاهم أيضا أو الثبوت ، كما في شرح المنهج وعبارته : بل لا بد من رضاهم ~~أيضا به ولو كانوا فقراء لأنهم لا يؤاخذون بإقراره ، فكيف يؤاخذون برضاه . # قوله : ( ولو رجع أحد الخصمين ) بأن قال المدعى عليه : للمحكم عزلتك فليس ~~له أن يحكم . قوله : ( امتنع ) أي الحكم وليس للمحكم أن يحبس بل غايته ~~الإثبات والحكم وإذا حكم بشيء من العقوبات كالقود وحد القذف لم يستوفه ، ~~لأن ذلك يخرم أبهة الولاة ، أي فخرهم وشرفهم وعظمتهم ومنصبهم . قوله : ( ~~بنحو جنون كإغماء ) كان الأولى الاقتصار على الإغماء فيقول ms2995 : بنحو إغماء . ~~قوله : ( كإغماء ) وإن قل الزمن م ر . ولو لحظة خلافا لشيخ الإسلام وإنما ~~استثنى في نحو الشريك مقدار ما بين الصلاتين لأنه يحتاط هنا ما لا يحتاط ثم ~~وينعزل بمرض لا يرجى زواله . وقد عجز معه عن الحكم س ل . وعبارة المنهج ولو ~~زالت أهليته : بنحو جنون وإغماء كغفلة وصمم ونسيان يخل بالضبط . وفسق انعزل ~~لوجود المنافي ، ولأن القضاء عقد جائز ولو كان قاضي ضرورة وولي مع فسقه ~~وزاد فسقه فإن كان بحيث لو عرض على من ولاه لرضي به وولاه لم ينعزل وإلا ~~انعزل اه م ر ز ي . قوله : ( ولو عادت ) ظاهره ولو عمى وصمما . ونقل عن ~~شيخنا : أن الأعمى إذا عاد بصيرا عادت ولايته وينبغي أن يكون مثله الصمم PageV05P316 ~~"""""" صفحة رقم 317 """""" # ح ل . ونقل سم على م ر واعتمده في العمى وعليه فيكون مانعا لا سالبا كما ~~هو ظاهر . قوله : ( لم تعد ولايته ) كالوكالة والثاني تعود كالأب والجد إذا ~~جن ثم أفاق أو فسق ثم تاب ، ومثل الأب في هذا الحكم الجد والحاضنة والناظر ~~بشرط الواقف شرح م ر وع ش عليه . والقاعدة : أن كل من له الولاية إذا انعزل ~~لم تعد ولايته إلا بتولية ثانيا إلا أربعة الأب والجد والناظر بشرط الواقف ~~ومن له الحضانة اه م د مع زيادة . قوله : ( بخلل ) ككثرة الشكاوى منه أو ظن ~~أنه ضعف أو زالت هيبته في القلوب اه . وذلك لما فيه من الاحتياط شرح م ر ~~وعبارة الزيادي قوله : بخلل أي لا يقتضي انعزاله أما ظهور ما يقتضيه فلا ~~يحتاج معه إلى عزل لانعزاله به . قوله : ( وبأفضل ) أي أو لم يظهر منه خلل ~~وهناك أفضل منه فله عزله رعاية للأصلح للمسلمين ولا يجب وإن قلنا إن ولاية ~~المفضول غير منعقدة مع وجود الفاضل ، لأن الغرض حدوث الأفضل بعد الولاية ~~فلم يقدح فيها اه . وهذا في الأمر العام أما الخاص كإمامة وتدريس وأذان ~~وتصوف ونظر ونحوها فلا تنعزل أربابها بالعزل من غير سبب كما أفتى به جمع ms2996 ~~كثير من المتأخرين وهو المعتمد شرح م ر . والعبرة في السبب الذي يقتضي ~~العزل بعقيدة الحاكم ع ش على م ر . قوله : ( فإن لم يكن شيء من ذلك حرم ) ~~أي بخلاف القاضي فإن له عزل نوابه من غير سبب شرح م ر . قوله : ( ولا ينعزل ~~قبل بلوغه عزله ) مضاف لمفعوله كما في ز ي وعبارة ح ل قوله : ولا ينعزل قبل ~~بلوغه عزله برفع عزل على أنه فاعل والمضاف إليه هو المفعول اه . فله الحكم ~~قبل بلوغه ونائبه مثله فلا ينعزل أحدهما قبل بلوغه العزل وإن بلغ الآخر ق ل ~~. قال العناني : ويثبت عزله بعدلي شهادة أو استفاضة لا بإخبار واحد ولا ~~يكفي كتاب مجرد وإن حفت قرائن تبعد تزوير مثله . # قوله : ( فإن علق عزله الخ ) ولو كتب إليه عزلتك أو أنت معزول من غير ~~تعليق على القراءة لم ينعزل ما لم يأته الكتاب كما قاله البغوي وغيره : ولو ~~جاءه بعض الكتاب وانمحى موضع العزل لم ينعزل وإلا انعزل كما بحثه بعضهم ز ي ~~. قوله : ( انعزل بها ) وبقراءته عليه لأن المعنى إذا بلغك العزل ويكفي ~~قراءة محل العزل فقط شرح م ر . قوله : ( وينعزل بانعزاله نائبه ) الراجح أن ~~نائبه لا ينعزل إلا إذا بلغه العزل ز ي وإن لم يبلغ الأصل فينعزل حينئذ ~~النائب لا الأصل وكذا لو بلغ العزل الأصل دون النائب فإنه ينعزل الأصل دون ~~النائب ، خلافا للبلقيني ح ل . قوله : ( لا قيم يتيم ووقف ) المراد بقيم ~~الوقف ناظره نعم لو كان للقاضي نظر وقف بشرط PageV05P317 ~~"""""" صفحة رقم 318 """""" # الواقف . فأقام شخصا عليه انعزل لأنه في الحقيقة نائبه اه سم . قوله : ( ~~ولا ينعزل قاض ) ولو قاضي ضرورة إذا لم يوجد مجتهد صالح أما مع وجوده فإن ~~رجى توليه انعزل وإلا فلا فائدة في انعزاله اه ع ن . قوله : ( ووال ) ~~كالأمير والمحتسب وناظر الجيش ووكيل بيت المال وما أشبه ذلك . قوله : ( ~~بانعزال الإمام ) بموت أو غيره لشدة الضرر في تعطيل الحوادث ومن ثم لو ولاه ~~للحكم بينه وبين خصمه ms2997 انعزل بفراغه منه ، ولأن الإمام إنما تولى القضاء ~~نيابة عن المسلمين بخلاف تولية القاضي لنوابه فإنه عن نفسه ومن ثم كان له ~~عزلهم بغير سبب كما مر ، بخلاف الإمام يحرم عليه إلا بسبب اه شرح م ر . ~~قوله : ( ولا يقبل قول متول ) أي إلا ببينة لأنه حينئذ لم يقدر على الإنشاء ~~شرح الروض . # قوله : ( في غير محل ولايته ) ولو على أهل محل ولايته وهو متعلق بقول ~~وقوله : حكمت مقول القول سواء قالها : على وجه الإقرار أو الإنشاء وقوله : ~~ولا شهادة كل أي من المعزول والمتولي في غير محل ولايته لأنه شهادة على فعل ~~نفسه . وقيل : تقبل لأنه لم يجر لنفسه نفعا ولم يدفع عنها ضررا . قوله : ( ~~ولا معزول ) خرج بالمعزول ما لو قال : قبل عزله ، كنت حكمت بكذا فإنه يقبل ~~وإن لم تكن بينة حتى لو قال : حكمت على أهل هذه البلدة بطلاق نسائهم ، وعتق ~~عبيدهم أي وهن محصورات وكذلك العبيد كما بحثه الأذرعي عمل به كما في الروضة ~~وأصلها اه ز ي . قوله : ( ولا شهادة كل بحكمه ) خرج بحكمه ما لو شهد أن ~~فلانا أقر في مجلس حكمه ، بكذا فيقبل كما جزم به في الروضة وأصلها والمراد ~~بمحل ولايته نفس بلد قضائه المحوط بالسور والبناء المتصل بها سم . قوله : ( ~~ولم يعلم القاضي ) أي الذي أقيمت الدعوة عنده وقوله : أنه حكمه أي المذكور ~~من المعزول والمتولي في غير محل ولايته وعبارة المنهج وشرحه . ولا شهادة كل ~~منهما بحكمه لأنه شهد على فعل نفسه إلا إن شهد بحكم حاكم ولم يعلم القاضي ~~أنه حكمه فتقبل شهادته كما تقبل شهادة المرضعة . كذلك فإن علم القاضي أنه ~~حكمه لم تقبل شهادته به اه . وقوله : كما تقبل شهادة المرضعة وإن شهدت على ~~فعل نفسها حيث لم تطلب أجرة بخلاف القاضي إذا شهد على فعل نفسه . والفرق ~~الاحتياط لأمر الحكم اه س ل . وعبارة شرح م ر وتفارق المرضعة بأن فعلها ، ~~غير مقصود بالإثبات مع أن شهادتها لا تتضمن تزكية نفسها بخلاف الحاكم فيهما ~~اه ms2998 . وقوله : ويفارق المرضعة حيث قبل شهادتها على فعل نفسها بأن فعلها غير ~~مقصود بل المقصود ما يترتب عليه من التحريم وقوله : مع أن شهادتها الخ وجهه ~~أن المقصود من الإرضاع حصول اللبن في جوف الطفل فيترتب عليه التحريم وهذا ~~المعنى يحصل بإرضاع الفاسقة اه ع ش . PageV05P318 # """""" صفحة رقم 319 """""" # قوله : ( لا يتعلق بحكمه ) كدين عليه قوله : ( بشاهدين ) كذا قالوا : ~~وقالوا : ليس هذا على قواعد الشهادات إذ ليس هناك قاض تؤدى عنه الشهادة اه ~~ز ي . قوله : ( يخبران ) أي أهله بها فليس المراد الشهادة المعتبرة بل مجرد ~~الإخبار ولا حاجة للإتيان بلفظ الشهادة قال ح ل : ومحله إن لم يكن في البلد ~~قاض وإلا ادعى عنده وأثبت ذلك بلفظ الشهادة كما في شرح م ر . قوله : ( أو ~~باستفاضة ) أي في محل التولية س ل ولا تثبت بكتاب لإمكان تحريفه أي تزويره ~~قال تعالى : ) ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا } ) ~~النساء : 82 ) . قال شيخنا العزيزي من هذا مأخذ الشافعية في أن الحجج لا ~~يثبت بها حكم ولا شهادة وإنما هي للتذكر فقط فلا تثبت حقا ولا تمنعه فافهمه ~~، اه . ولا يكفي مجرد إخبار القاضي لهم ولا خلاف فيه إن لم يصدقوه فإن ~~صدقوه ففي لزوم طاعتهم له وجهان في الحاوي قال بعضهم : وقياس ما سبق في ~~الولاية أنه لا يلزمهم طاعته وهذا هو المعتمد كما في ز ي وح ل . قوله : ( ~~ويسن أن يكتب موليه ) ويستحق القاضي رزقه من حين العمل لا من وقت التولية ~~صرح به الماوردي وهذا مشعر بجواز أخذ الرزق على القضاء وهو كذلك ففي ~~التهذيب يجوز للإمام والقاضي المعسر أن يأخذ من بيت المال ما يكفيه وما ~~يحتاج إليه من نفقة وكسوة لائقة به أما أخذه الأجرة على القضاء ففي الروضة ~~عن الهروي أن له : أخذها إن كانت أجرة مثل عمله ، إن لم يكن رزق من بيت ~~المال اه ز ي والرزق بالفتح المصدر وبالكسر اسم لما ينتفع به اه ع ش . # قوله : ( قبل ms2999 دخوله ) إن تيسر وإلا فحين يدخل هذا إن لم يمكن عارفا بهم ~~وأن يدخل وعليه عمامة سوداء اه . شرح المنهج وقوله : وعليه عمامة سوداء فيه ~~إشارة إلى أن هذا الدين لا يتغير لأن سائر الألوان يكمن تغيرها بخلاف ~~السواد ع ش . قوله : ( وأن يدخل يوم الاثنين ) أي صبيحته ، شرح المنهج ~~ويؤخذ من هذا أن يوم الاثنين أفضل من يوم الخميس وصومه أفضل من صومه وهو ~~كذلك اه ز ي . ويجمع الاثنين على أثانين بإثبات النون لأنه جمع تكسير فلا ~~تحذف نونه للإضافة اه خ ض . قوله : ( في وسط ) بفتح السين على الأشهر ~~وعبارة بعضهم على الأفصح ويجوز إسكان السين بخلاف نحو وسط القوم فهو بسكون ~~السين أكثر من فتحها لأن ما كان متصل الأجزاء الأفصح فيه الفتح وما كان ~~متفرقها الأفصح فيه السكون . قوله : ( ليتساوى أهله ) كان المراد بهذا ~~تساوى كل مع نظيره فأهل الأطراف يتساوون وكذا من يليهم وهكذا سم . أي لأن ~~الساكن بالقرب من وسط البلد ليس مساويا لمن مسكنه في أطرافها فأشار PageV05P319 ~~"""""" صفحة رقم 320 """""" # إلى أن التساوي لمن في طرف بالنسبة لمن في الطرف المقابل له لا مطلقا اه ~~. قوله : ( خطته ) قال في المصباح : الخطة المكان المحيط للعمارة والجمع ~~خطط مثل سدرة وسدر . وإنما كسرت الخاء لأنها خرجت على مصدر افتعل مثل اختطب ~~خطبة وارتد ردة وافترى فرية ثم قال : والخطة بالضم الحالة والخصلة اه ع ش ~~على م ر . قوله : ( وأن ينظر أولا ) أي ندبا بعد أن ينادي في البلد متكررا ~~إن القاضي يريد النظر في المحبوسين يوم كذا فمن له محبوس فليحضر شرح م ر . ~~قوله : ( فعلى خصمه حجة ) قيل هذا مشكل لأن وضعه في الحبس حكم من القاضي ~~الأول بحبسه فكيف يكلف الخصم حجة سم ويمكن أن يحبسه ظلما من غير حجة شرعية ~~خصوصا في هذا الزمان . قوله : ( كتب إليه ليحضر ) أي أو إلى قاضي بلده ~~ليأمره بالحضور وهو أولى من ذلك ح ل . قوله : ( قويا فيها ) أي في الوصية ~~بمعنى الإيصاء عضده ms3000 أي قواه . # قوله : ( ثم يتخذ كاتبا ) أي ندبا وقد كان له كتاب فوق الأربعين منهم زيد ~~بن ثابت وعلي ومعاوية رضي الله عنهم برماوي . قوله : ( محاضر ) المحضر بفتح ~~الميم ما يكتب فيه ما جرى للمتحاكمين في المجلس . فإن زاد عليه الحكم أو ~~تنفيذه سمي سجلا . شرح المنهج وعبارة ق ل محاضر جمع محضر وهو ما يكتب فيه ~~صورة الواقعة بين الخصمين والسجلات جمع سجل وهو ما يكتب فيه الواقعة لكن ~~يحفظ عند الحاكم ، والكتب الحكمية هي ما فيها الواقعة أيضا لكن يكتب القاضي ~~خطه عليها وتعطى للخصم وهي المعروفة بالحجج وثمن ورق المحاضر والسجلات ، ~~ونحوهما من بيت المال فإن لم يكن فيه شيء فعلى من أراد الكتابة فإن لم يرد ~~لم يجبر . وعبارة الروض وشرحه ، وأجرة الكاتب ولو كان الكاتب القاضي وثمن ~~الورق الذي يكتب فيه المحاضر والسجلات ونحوهما من بيت المال فإن لم يكن في ~~بيت المال شيء أو احتيج إليه لما هو أهم فعلى من له العمل : المدعي والمدعى ~~عليه ، ذلك إن شاء كتابة ما جرى في خصومته . وإلا فلا يجبر على ذلك لكن ~~يعلمه القاضي ، أنه إذا لم يكتب ما جرى فقد ينسى شهادة الشهود وحكم نفسه اه ~~. قال بعضهم : وأجرة كاتب الصكوك أي الأوراق تكون على عدد رؤوس المستحقين ~~وإن تفاوتت حصصهم قاله الرافعي قال في المهمات : وهي مسألة حسنة ينبغي ~~معرفتها . PageV05P320 # """""" صفحة رقم 321 """""" # قوله : ( شرطا فيها ) أي حالة كون كل واحد من العدل وما بعده شرطا فيها ~~أي في كتابة محاضر وسجلات هكذا يفهم شوبري . وقيل : هو معمول لمحذوف أي شرط ~~ذلك شرطا . قوله : ( وأن يتخذ مترجمين ) لأن في تبليغهما القاضي كلام ~~الخصمين شهادة فلذلك شرط تعددهما بخلاف إبلاغهما كلام القاضي للخصم لا ~~يشترط فيه التعدد . والحاصل أن المترجم إن كان يترجم كلام الخصوم للقاضي ~~اشترط التعدد وإن كان يترجم كلام القاضي للخصوم لا يشترط فيه التعدد وأما ~~المسمع فلا يشترط فيه التعدد مطلقا قال ز ي : واستشكل اتخاذ المترجم بأن ~~اللغات لا تنحصر ms3001 ويبعد حفظ شخص لكلها ويبعد أن يتخذ القاضي في كل لغة ~~مترجما للمشقة فالأقرب أن يتخذ من يعرف اللغات التي يغلب وجودها في عمله مع ~~أن فيه عسرا أيضا اه . قوله : ( وأن يتخذ قاض أصم ) أي صمما لا يبطل سمعه ، ~~شرح م ر وإلا فالأصم لا يصح كونه قاضيا كما مر اه . قوله : ( مسمعين ) وقد ~~يغني عنهما المترجمان قاله سم : ولا يعتبر كون المسمعين غير المترجمين بل ~~إن حصل الغرضان باثنين بأن عرفا لغات القاضي والخصوم كفيا في الغرضين وإلا ~~فلا بد لكل غرض من يقوم به . قوله : ( درة ) بكسر الدال المهملة وفتح الراء ~~المشددة وهي سوط متخذ من جلود ، وأما الكرباج المعروف الآن فالضرب به حرام ~~وأول من اتخذها الإمام عمر رضي الله تعالى عنه . قال الشعبي : ودرة عمر ~~كانت أهيب من سيف الحجاج اه ، ويقال كانت من نعل رسول الله وما ضرب بها ~~أحدا على ذنب وعاد إليه بعدها ، اه ق ل . وفي المصباح الدرة السوط والجمع ~~درر كسدرة وسدر قوله : ( وسجنا ) وأجرة السجن على المسجون لأنها أجرة ~~المكان الذي شغله وأجرة السجان على صاحب الحق إذا لم يتهيأ صرف ذلك من بيت ~~المال اه س ل . وقوله : على المسجون أي ولو سجن بغير حق لأنها أجرة المحل ~~الذي شغله اه ح ل . ونقله الشيخ خضر عن تقرير شيخه الزيادي : وفيه نظر لأنه ~~مقهور ومحبوس ظلما وكان ينبغي أن تكون على الحابس اه . قوله : ( ويكره ~~للقاضي أن يتخذ حاجبا ) أي حيث لم يعلم القاضي من الحاجب أنه لا يمكن من ~~الدخول عليه عامة الناس وإنما يمكن عظماءهم أو من يدفع له رشوة للتمكين ~~وإلا فيحرم اه ع ش على م ر . قوله : ( دونهم ) أي عنهم أي يحول بينهم وبين ~~القاضي . PageV05P321 # """""" صفحة رقم 322 """""" # قوله : ( وعليهم ) أي وسهل عليهم المطالبة لحقوقهم وفي نسخة بدل المطالبة ~~المخاطبة . قوله : ( ووسادة ) ليكون أهيب وإن كان من أهل الزهد والتواضع ~~للحاجة إلى قوة الرهبة والهيبة ، ومن ثم كره جلوسه على غير هذه الهيئة ms3002 شرح ~~م ر . قوله : ( أضل أو أضل ) ببناء الأول للمعلوم والثاني للمجهول وكذا ما ~~بعده وهي ألفاظ متقاربة وقوله : أزل بالزاي لا بالذال . وقوله : أو أجهل أي ~~أسفه وأجترىء على الناس أو يفعل بي ذلك وقال بعضهم قوله : أو أجهل أي أفعل ~~فعل الجهلة ، أو يجهل علي أي يفعل الناس بي أفعال الجهالة من إيصال الضرر ~~إلي . قوله : ( ويزيد فيه ) أي الحديث المتقدم . # قوله : ( وأن يشاور الفقهاء ) الأمناء ولو أدون منه . وفي الخصائص وشرحها ~~للمناوي : PageV05P322 # """""" صفحة رقم 323 """""" # واختص بوجوب المشاورة عليه لذوي الأحلام العقلاء في الأمر عند الجمهور ~~لقوله تعالى : ) وشاورهم في الأمر } ) آل عمران : 159 ) أي الذي ليس فيه ~~وحي بما يصح أن يشاور فيه ليصير سنة ولتطييب قلوبهم ووجوب المشاورة هو ما ~~صححه الرافعي والنووي وقيل إنها غير واجبة لما نقله الحافظ البيهقي في كتاب ~~المعرفة وصرف الشافعي الأمر إلى الندب وعبارته في الأم بعد ذكره الآية وقال ~~الحسن : إن كان النبي عليه الصلاة والسلام لغنيا عن ذلك ولكنه أراد أن يسن ~~بذلك للحكام بعده إذا نزل بالحاكم أمر يحتمل وجوها أو يشكل ينبغي له أن ~~يشاور ولا ينبغي له أن يشاور جاهلا لأنه لا معنى لمشاورته ولا عالما غير ~~أمين ولكنه يشاور من جمع العلم والأمانة وفي المشاورة رضا الخصم والحجة ~~عليه وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ( ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه ~~من رسول الله ) وعن ابن عباس لما نزلت هذه الآية : ) وشاورهم في الأمر } ) ~~آل عمران : 159 ) قال النبي : ( إن الله ورسوله غنيان عنها ولكن جعلها الله ~~رحمة في أمتي فمن شاور منهم لم يعدم رشدا ومن ترك المشورة منهم لم يعدم ~~عناء ) وقد قيل : الاستشارة حصن من الندامة اه . قوله : ( عند اختلاف وجوه ~~النظر ) أي طرقه وقوله : وتعارض عطف سبب . # قوله : ( مستغنيا عنها ) أي عن المشاورة . قوله : ( أو قياس جلي ) أي فلا ~~يشاورهم فيه كقياس الضرب على التأفيف فالفارق بين الضرب والتأفيف وهو أن ~~الضرب إيذاء بالفعل والتأفيف إيذاء بالقول مثلا ms3003 مقطوع بأنه لا يؤثر في ~~الحكم وهو حرمة الضرب ، أي لا ينفيها فلو حكم بعدم تعزير من ضرب أباه لكون ~~الضرب ليس حراما بطل حكمه اه . قوله : ( صونا له عن ارتفاع الأصوات ) ولأنه ~~قد يحتاج إلى إحضار المجانين والصغار والحيض والكفار . شرح م ر وما يقع في ~~بلاد كثير من الأرياف أن الذمي قابض المال يجلس في المسجد ويجتمع عنده من ~~يشرب الدخان وفي ذلك . فلا يتوقف في تحريمه ويجب إنكاره وإخراجه على كل ~~قادر ويحرم على الملتزم إذا علم بذلك اه رحماني . قوله : ( ولو اتفقت قضية ~~) محترز قوله : أن يتخذ أي PageV05P323 ~~"""""" صفحة رقم 324 """""" # يعده ويهيئه لذلك . قوله : ( وجوبا على الصحيح ) مقابلة الندب . قوله : ( ~~كما ستعرفه ) أي ما ذكر من السبعة . قوله : ( والجلوس بين يديه ) وكون ~~الجلوس على الركب أولى م ر . قوله : ( ولا يرتفع الموكل على الوكيل ) يعني ~~أن الشخص إذا وكل في خصومة وحضر مع الوكيل والخصم فلا يرفع الموكل على ~~الوكيل والخصم لأن الدعوى متعلقة به . بدليل تحليفه إذا آل الأمر إلى ~~التحليف وعبارة شرح م ر ومثلهما وكيلاهما في الخصومة : وما جرت به العادة ~~كثيرا من التوكيل للتخلص من ورطة التسوية بينه وبين خصمه جهل قبيح اه . ~~قوله : ( به ) أي بالموكل في الدعوى . قوله : ( الزبيلي ) بالزاي أو بالدال ~~المهملة وهو الصواب أي مع كسر الباء نسبة إلى زبيل قرية بالرملة أو بالدال ~~مهملة مفتوحة فتحتية ساكنة فموحدة مضمومة نسبة إلى دبيل مدينة قريبة من ~~السند ذكره السيوطي في اللب وقال في القاموس : دبيل كأمير موضع بالسند ولم ~~يذكر في اللب ولا في القاموس الزبيلي بالزاي المعجمة أصلا وإن كان مشهورا ~~ولا ذكرا أن زبيل اسم بلد أو مكان ينسب إليه فعلم أنه لا خلاف في إهمال ~~الدال وإنما الخلاف في النسبة إلى ديبل أو دبيل بتقديم الموحدة على المثناة ~~الساكنة التحتية . قوله : ( وهو ) أي عدم ارتفاع الموكل على الوكيل والخصم . # قوله : ( جواز ) هذا جواز بعد امتناع فيصدق بالوجوب فالمراد به هنا ~~الوجوب كما في شرح ms3004 م ر . قوله : ( قال : خرج علي ) أي وكان إذ ذاك أمير ~~المؤمنين وكان شريح من تحت يده وقوله فقال شريح ما تقول : يا نصراني أي بعد ~~تقدم دعوى من سيدنا علي بأن الدرع له ليظهر قول شريح ما تقول : يا نصراني ~~وكان شريح من كبار التابعين وكان من أعلم الناس بالقضاء وكان أحد السادات ~~الطلس وهم عبد الله بن الزبير ، وقيس بن سعد بن عبادة ، والأحنف بن PageV05P324 ~~"""""" صفحة رقم 325 """""" # قيس ، الذي يضرب بحلمه المثل والرابع شريح هذا ، والأطلس الذي لا شعر في ~~وجهه . قوله : ( بيني وبينك ) أي يفصل بيني وبينك الخ . قوله : ( صدق شريح ~~) أتى بهذا وإن كان غير مناسب في الجواب لأجل أن يسمعه خصمه الذي هو ~~النصراني فيعرف أن قضاة المسلمين على الحق . قوله : ( فأعطاه علي الدرع ) ~~لعل المعنى تركه له مع قدرته على أخذه بالبينة وإلا فعلي لم ينزعه منه ولا ~~أثبته له أي لا بالبينة ولا باليمين أي المردودة اه م د . قوله : ( عتيق ) ~~أي جيد وهو ما أبواه عربيان شيخنا . قوله : ( ولأن الإسلام ) عطف على لما ~~روى البيهقي . قوله : ( ذلك ) أي الرفع الصادق بالرفع المعنوي . قوله : ( ~~لكثرة ضرر المسلمين ) أي لكثرة الضرر الحاصل للذميين بتقديم المسلمين وهو ~~من إضافة المصدر لفاعله والمفعول محذوف أي الكفار ولو قال : لكثرة ضرر ~~التأخير لكان أولى . وعبارة الروض : لكثرة ضرر التأخير وإذا ازدحم مدعوين ~~قدم وجوبا من علم سبقه فإن لم يعلم سبق بأن جهل أو جاءا معا قدم بقرعة ~~والتقديم فيهما بدعوى واحدة لئلا يطول الزمن فيتضرر الباقون ولكن يسن تقديم ~~مسافرين مستوفزين ونسوة إن قلوا والازدحام على المفتي والمدرس كالازدحام ~~على القاضي إن كان العلم فرضا وإلا فالخيرة إلى المفتي والمدرس وينبغي أن ~~يأتي مثل هذا التفصيل في التاجر ونحوه من السوقة . كذا نقل عن شيخنا ز ي . ~~أقول : وهو ظاهر إن لم يكن ثم غيره وتعين عليه البيع لإضرار المشتري وإلا ~~فينبغي أن الخيرة له لأن البيع من أصله ليس واجبا بل له أن يمتنع ms3005 من بيع ~~بعض المشترى ويبيع بعضا ، ويجري ما ذكر من تقديم الأسبق ثم القرعة من ~~المزدحمين على مباح ومنه ما جرت به العادة من الازدحام على الطواحين بالريف ~~التي أباح أهلها الطحن بها لمن أراده وهذا في غير المالكين لها أما هم ~~فيقدمون على غيرهم لأن غايته أن غيرهم مستعير منهم فلا يقدم عليهم أما ~~المالكون إذا اجتمعوا وتنازعوا فيمن يقدم فينبغي أن يقرع بينهم ع ش على م ر . PageV05P325 # """""" صفحة رقم 326 """""" # قوله : ( فيتجه تخريجه ) أي تفريعه وهذا ضعيف والمعتمد أن الذمي يرفع على ~~المرتد . قوله : ( والصحيح الخ ) أي فيرفع الذمي على المرتد هذا إذا تداعيا ~~ومنازعة البلقيني تفيد أنه لا جامع بين المكافأة في القصاص ووجوه الإكرام ~~في الدعوى بدليل أنه لا يرفع الوالد على الولد ولا الحر على العبد مع عدم ~~المكافأة بينهما م د . قوله : ( ليس مما الخ ) لعل الأولى ليس مما له ~~مناسبة بطريق من الطرق شيخنا . قوله : ( وهو النظر بمؤخر العين ) ليس قيدا ~~. قوله : ( في القيام ) أي لخصمه حتى لو كان أحدهما يستحق القيام فقط فيترك ~~القيام له محافظة على التسوية ز ي . قوله : ( فإما أن يعتذر ) بأنه لم يعلم ~~أنه جاء في خصومة أو يقول : قصدت القيام لكما إن أمكن ق ل . قوله : ( منه ) ~~أي من القيام أي من تركه له . قوله : ( وإما أن يقوم له ) ظاهره وإن لم يكن ~~أهلا للقيام لضرورة التسوية م ر . قوله : ( ليس له ) أي مع خصمه بل لخصمه ~~فقط لكونه هو الذي يقام له . قوله : ( في جواب سلامهما ) ولو قرب أحدهما من ~~القاضي وبعد الآخر عنه وطلب الأول مجيء الآخر إليه وعكس الثاني فالذي يتجه ~~الرجوع للقاضي من غير نظر لشرف أحدهما أو خسته . فإن قلت أمره بنزول الشريف ~~إلى الخسيس تحقير له بخلاف عكسه فليتعين . قلت : ممنوع لأن قصد التسوية ~~ينفي النظر لذلك نعم لو قيل : الأولى ذلك لم يبعد كذا في التحفة ويتجه ~~الرجوع للقاضي أيضا فيما لو قام أحدهما وجلس الآخر وطلب كل منهما ms3006 موافقة ~~الآخر مع امتناعه منها شوبري . قوله : ( فلا يرد على أحدهما ) أي فلا يقصد ~~الرد على أحدهما . قوله : ( فإن سلم عليه أحدهما انتظر الآخر ) استشكل بأن ~~القياس عدم انتظاره حملا على أن السلام سنة كفاية فحصوله من أحدهما كأنه ~~منهما . وجوابه بأنه وإن كان سنة كفاية لكن الأفضل تعدده ودفعا لاحتمال أن ~~يرى الآتي به لنفسه مزية على الآخر . قوله : ( أو قال له : سلم ) فيه أن ~~هذا ينافي ما في شرح م ر . من أن شرط رد السلام اتصاله به كاتصال الإيجاب PageV05P326 ~~"""""" صفحة رقم 327 """""" # بالقبول . إلا إن يقال : اغتفر هذا هنا للتسوية بينهما قال ع ش عليه ، ~~وبقي ما لو علم عدم السلام بالمرة هل يجب عليه أن يقول له : سلم لأجيبكما ~~أم لا ، فيه نظر والأقرب الأول . # قوله : ( في طلاقة الوجه ) أي أو عبوسته م ر . قوله : ( تنبيه ) لو قدم ~~هذا التنبيه أو أخره عن المتن الآتي لكان أولى لأنه من قبيل الهدية ومعناه ~~أنه يسن ترك البيع والشراء بنفسه أو بوكيله المعروف ، فإن اشترى بلا محاباة ~~كان الشراء مكروها وإن كان بمحاباة فما حوبي به يحرم قبوله لأنه هدية وهي ~~محرمة . قوله : ( رشوة ) أي إن كان لأجل الحكم بالباطل أو ترك الحكم بالحق ~~، وقوله : أو هدية أي إن كان لأجل الإكرام . قوله : ( وهي ) أي الإحدى ~~المذكورة . قوله : ( ولا يجوز للقاضي أن يقبل الهدية ) شروع في بعض الآداب ~~المطلوبة من القاضي على سبيل الوجوب ، وهو عدم قبول الهدية ولا يخفى ما فيه ~~من الإجمال لأن ظاهره تحريم قبول الهدية مطلقا لكنه فصله بقوله : فإن أهدي ~~الخ وعبارة شرح المنهج وحرم قبوله هدية من لا عادة له بها قبل ولايته أو له ~~عادة ، وزاد عليها قدرا أو صفة بقيد زدته فيهما في محلها أي ولايته وقبوله ~~ولو في غير محلها هدية من له خصومة عنده وإن اعتادها قبل ولايته اه . ~~والحاصل أنه إن كان للمهدي خصومه في الحال أو غلب على الظن وقوعها ، على ~~قرب امتنع قبول الهدية مطلقا ms3007 سواء كان المهدي من أهل عمله أم لا كان له ~~عادة بالهدية ، أم لا وإن كان ليس للمهدي خصومة ولم يكن له عادة بالهدية ~~امتنع قبولها أيضا سواء كان من أهل عمله أم لا . وإن كان له عادة بالهدية ~~وزاد عليها قدرا أو جنسا أو صفة ، حرم قبولها أيضا على تفصيل في هذه يأتي ~~في الشرح وإن كان له عادة ولم يزد لا جنسا ولا قدرا ولا صفة جاز قبولها ولا ~~فرق في هذا التفصيل بين الأجانب وأبعاض القاضي على المعتمد . وما في الشرح ~~من الاستثناء ضعيف . قال في الخصائص وشرحها : واختص بإباحة قبول الهدية ~~مطلقا ولو من أهل الكتاب ، لأنه معصوم فهي حلال روى الترمذي عن عائشة رضي ~~الله عنها : ( كان يقبل الهدية ويثيب عليها ) بخلاف غيره من الحكام وولاة ~~الأمور فإنه رشوة فتحرم عليهم خوفا من الزيغ عن الشرع والميل مع الهوى لخبر ~~الشيخين وغيرهما عن أبي حميد الساعدي مرفوعا ( ما بال العامل نستعمله ~~فيأتينا فيقول هذا من عملكم وهذا أهدى إلي أفلا قعد في بيت أبيه أو أمه PageV05P327 ~~"""""" صفحة رقم 328 """""" # فنظر هل يهدى له أم لا ؟ فوالدي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم منها شيئا ~~إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه إن كان بعيرا جاء به له رغاء وإن ~~كانت بقرة جاء بها لها خوار وإن كانت شاة جاء بها تيعر فقد بلغت ) أي حكم ~~الله الذي أرسلت به في هذا إليكم . # تتمة : يندب قبول الهدية لغير الحاكم حيث لا شبهة قوية فيها وحيث لم يظن ~~المهدى إليه ، أن المهدي أهداه حياء أو في مقابل وإلا لم يجز القبول مطلقا ~~في الأولى وإلا إذا أثابه بقدر ما في ظنه بالقرائن في الثاني وينبغي للمهدى ~~إليه التصرف في الهدية عقب وصولها بما أهديت لأجله إظهارا لكون الهدية في ~~حيز القبول وأنها وقعت الموقع ووصلت وقت الحاجة إليها وإشارة إلى تواصل ~~المحبة بينه وبين المهدى إليه حتى إن ما أهداه إليه له مزية على غيره مما ms3008 ~~هو عنده وإن كان أعلى وأغلى ولا ينحصر ذلك في التألف ونحوه . فالأولى فعل ~~ذلك مع من يعتقد صلاحه أو علمه أو يقصد جبر خاطره أو دفع شره أو نفوذ ~~شفاعته عنده في مهمات الناس وأشباه ذلك . ولا يشترط في ذلك صيغة بل يكفي ~~البعث والأخذ اه . وأما غيره من الحكام فيحرم عليه قبول الهدية ممن له ~~خصومة وكذا ممن لا خصومة له . إن لم يعهد منه وإذا قبلها لا يملكها عند ~~الشافعي رضي الله عنه وذلك لما رواه أحمد والبيهقي عن أبي حميد الساعدي ~~والطبراني عن أبي هريرة وابن عباس وجابر مرفوعا ( هدايا العمال ، وفي رواية ~~: الأمراء غلول ) بضم الغين واللام أصله الخيانة لكنه شاع في الغلول في ~~الغنيمة ، والمراد أنه إذا أهدى العامل للإمام أو نائبه شيئا فقبله فهو ~~خيانة منه للمسلمين فلا يختص به دونهم وروى أبو يعلى ( هدايا العمال حرام ~~كلها ) قال ابن بطال فيه أن هدايا العمال تجعل في بيت المال وأن العامل لا ~~يملكها إلا إن طلبها له الإمام واستنبط منه في المهذب رد هدية من كان ماله ~~حراما أو عرف بالظلم وأخرج أبو نعيم وغيره أن عمر بن عبد العزيز اشتهى ~~تفاحا ولم يكن معه ما يشتري به فركب فتلقاه غلمان الدير بأطباق تفاح فتناول ~~واحدة فشمها ثم ردها فقيل له ألم يكن المصطفى وخليفته يقبلون الهدية فقال : ~~إنها لأولئك هدية وهي للعمال بعدهم رشوة اه . وسائر العمال مثله في نحو ~~الهدية كمشايخ البلدان لكنه أغلظ م ر وع ش والضيافة والهبة كالهدية وكذا ~~الصدقة على الأوجه ز ي ولا يجوز لغير القاضي ممن حضر ضيافة الأكل منها إلا ~~إن قامت قرينة على رضا الملك ومثله سائر العمال ومنه ما جرت العادة به من ~~إحضار طعام لشاد البلد أو نحوه من الملتزم أو الكاتب ع ش على م ر ملخصا . # قوله : ( من له خصومة ) أو من غلب على ظنه أنه سيخاصم ولو بعضه فيما يظهر ~~لئلا يمتنع من الحكم عليه م ر خلافا ms3009 للأذرعي لأنه استثنى هدية أبعاضه إذ لا ~~ينفذ حكمه لهم ونقله عنه ز ي وأقره . وحاصل ما في الهدية أن القاضي والمهدي ~~إما أن يكونا في محل الولاية أو خارجها أو القاضي داخلا والمهدي خارجا أو ~~بالعكس فهذه أربع صور وعلى كل إما أن يزيد PageV05P328 ~~"""""" صفحة رقم 329 """""" # على عادته إن كان له عادة أو لا وعلى كل إما أن يكون له خصومة أو لا فهذه ~~ست عشرة صورة وكلها حرام ، إلا إذا كان في غير محل ولايته أو فيها ، ولم ~~يزد المهدي ولم يكن له خصومة فيهما فقد صرح سم : بأن الزيادة في غير محل ~~ولايته لا تحرم قرره : شيخنا العزيزي . قوله : ( سواء أكان من أهل عمله أم ~~لا ) أشار بذلك إلى أن قول المصنف من أهل عمله ليس قيدا كما في هذه الحالة ~~. قوله : ( ثم أهدي إليه ) أي سواء كان من أهل عمله أو لا ولكن يقيد الثاني ~~بما إذا أهدي للقاضي في محل ولايته وإلا بأن ذهب للقاضي إليه وليس من أهل ~~عمله فأهدى له جاز قبولها وهذا أي قوله : ثم أهدي إليه لا حاجة له لأنه فرض ~~الكلام . # قوله : ( حرم عليه قبولها ) جواب إن ومحل الحرمة إذا كان في محل ولايته ~~كما في شرح المنهج وإن كان ظاهر كلامه الإطلاق وقوله : فلخبر هدايا الخ . ~~فيه أنه يمكن أن يدل الحديث على الأمرين أي من لا عادة له وأوله عادة وزاد ~~عليها . قوله : ( سحت ) بضمتين وإسكان الثاني تخفيف وهو كل مال حرام لا يحل ~~كسبه ولا أكله اه مصباح . وسمي سحتا لأن يسحت أي يذهب البركة . قوله : ( ~~السلطان ) المراد به ما يشمل نوابه كالقاضي قال م ر في شرحه : وإنما أحلت ~~الهدايا له لعصمته وفي خبر أنها أحلت لمعاذ فإن صح فهو من خصوصياته أيضا . ~~قوله : ( إليه ) أي إلى المهدي . قوله : ( فإن تعذر ) أي الرد . قوله : ( ~~وقضية كلامهم أنه لو أرسلها ) أي من ليس من أهل عمل القاضي وإنما أفرد ذلك ~~بالذكر ، للخلاف فيه وإلا فلو أتى ms3010 بها بنفسه للقاضي حرم قبولها أيضا لكن من ~~غير خلاف ، بخلاف الذي في الشرح . # قوله : ( يستثنى ) في م ر والأوجه عدم الاستثناء لأنه ربما امتنع بسبب ~~الهدية من الحكم عليهم . قوله : ( هدية أبعاضه ) مصدر مضاف لفاعله والمفعول ~~محذوف أي للقاضي كأبيه وابنه . PageV05P329 # """""" صفحة رقم 330 """""" # قوله : ( وكان يهدى إليه ) أي ولو مرة . قوله : ( والأولى إذا قبلها أن ~~يردها ) الأولى أن يقول : والأولى أن يردها أو يثيب عليها إذا قبلها لأن ~~القبول قيد في الإثابة فقط لا في الرد لأنه إذا ردها لا يكون قابلا لها . ~~قوله : ( لكن قال الروياني : الخ ) قول : ثان وكلام الذخائر ثالث وما ~~قبلهما أول فهي ثلاثة أقوال . المعتمد كلام الذخائر . قوله : ( عن المهذب ) ~~كذا في خطه وصوابه كما في شرح الروض عن المذهب لأن الروياني أقدم من الشيخ ~~أبي إسحاق صاحب المهذب . وحاصل : ما أشار إليه أن المهدي إن زاد على العادة ~~بعد المنصب ففيه احتمالات ثلاث : الأول تحريم الجميع مطلقا سواء كانت ~~الزيادة من الجنس أو لا . والثاني إن كانت الزيادة من الجنس جاز قبول ~~الجميع . والثالث : التفصيل بين أن تتميز الزيادة جنسا أو قدرا فتحرم وحدها ~~أو لا تتميز فيحرم الجميع وهو المعتمد فإن كانت الزيادة بسبب تغيير جنس ~~الهدية بأن كانت عادته أن يهادي بالقطن فهاداه بعد المنصب بالحرير فهل يحرم ~~الجميع أو مقابل ما زاد على قيمة القطن من الحرير احتمالان رجح الأسنوي ~~منهما بعد الأول وقيده بما إذا كان للزيادة وقع وإلا فلا يحرم . # قوله : ( في المألوف ) أي في الهدية وقوله : وفي الذخائر رد لكلام ~~الروياني . قوله : ( أي بجنس ) ومثال تميز الزيادة بالجنس أن يهدى له أردب ~~قمح وأردب أرز من كان يهدى له أردب قمح فقط ومثال تميزها بالقدر أن يهدى ~~إليه أردبي قمح من كان يهدى له أردبا فقط قال ق ل وحاصله : إنه إن كانت ~~الهدية بقدر ما كان يهدى إليه قبل القضاء جنسا وقدرا وصفة جاز قبولها وإلا ~~فيحرم . قوله : ( أو قدر ) بأن كانت متميزة بصفة بأن ms3011 كانت عادته أردب قمح ~~رديئا فأهدي له أعلى . قوله : ( في المعنى ) أي لا في الجنس وهذا هو الأول ~~في كلام الذخائر وإنما أعاده لأجل الخلاف . قوله : ( كالهدية ) فيفصل بين ~~من عادته ذلك قبل القضاء ومن لا . PageV05P330 # """""" صفحة رقم 331 """""" # قوله : ( والعارية إن كانت مما يقابل بأجرة ) كسكنى دار وركوب دابة . ~~قوله : ( الرشوة ) بتثليث الراء م ر . قوله : ( ليحكم بغير الحق ) أفهم أنه ~~لو رشى ليحكم بالحق جاز الدفع وإن كان يحرم على القاضي الأخذ على الحكم ~~مطلقا أي سواء أعطي من بيت المال أم لا وفي حاشية ابن لقيمة علي البيضاوي ~~ما حاصله يجوز للقاضي أخذ الأجرة على القضاء أم لا ذهب الجمهور من أهل ~~العلم من الصحابة وغيرهم إلى جواز أخذ القاضي الأجرة على الحكم لأنه شغله ~~الحكم عن القيام بمصالحه ، وكرهه طائفة كراهة تنزيه منهم مسروق ورخص فيه ~~الشافعي وأكثر أهل العلم . وقال صاحب الهداية : من الحنفية وإذا كان القاضي ~~فقيرا فالأفضل بل الواجب أخذ كفايته وإذا كان غنيا فالأفضل الامتناع عن أخذ ~~الرزق من بيت المال رفقا ببيت المال . وقيل : الأخذ هو الأصح صيانة للقضاء ~~عن الهوان ، ونظرا لمن يأتي بعده من المحتاجين ويأخذ بقية الكفاية له ~~ولعياله وعن الإمام أحمد : لا يعجبني وإن كان بقدر عمله مثل ولي اليتيم ~~واتفق أهل العلم على أن القاضي إذا قضى بجور أو بخلاف ما عليه أهل العلم ~~فحكمه مردود فإن كان على وجه الاجتهاد وأخطأ فالإثم ساقط ، والضمان لازم ~~فإن كان الحكم في قتل فالدية في بيت المال عند أبي حنيفة وأحمد وعلى عاقلته ~~عند الشافعي وأبي يوسف ومحمد اه قسطلاني ملخصا . قوله : ( تخصيص إجابة من ~~اعتاد الخ ) أي ويفصل فيها كما يفصل في الهدية فإن لم تتميز الضيافة بشيء ~~على العادة السابقة حل ذلك وإلا حرام . قوله : ( ولا يلتحق فيما ذكر الخ ) ~~العبارة فيها حذف أي لا يلتحق بالقاضي فيما ذكر المفتي الخ . # قوله : ( ومعلمي القرآن ) كذا في بعض النسخ وهو تحريف وفي بعضها ومعلمو ~~القرآن وهي ظاهرة ms3012 . قوله : ( أن يشفع لأحد الخصمين ) أي عند خصمه بالصبر ~~مدة مثلا فالمراد بالأحد PageV05P331 ~~"""""" صفحة رقم 332 """""" # المدعى عليه بأن يقول للمدعي سامحه من بعض الحق ، أو كله لوجه الله مثلا ~~وقوله ويزن أي يدفع عنه ما عليه سواء كان موزونا أو مكيلا . قوله : ( لأنه ~~ينفعهما ) أي الخصمين وهو ظاهر الثانية دون الأولى فالنفع فيها للمدعى عليه ~~فقط . ويجاب بأن في الأولى ينتفع بالثواب . قوله : ( ولا بين أن يكون لله ~~تعالى أو لا ) رد على البلقيني حيث قال : إن كان الغضب لا كراهة ، وفي ~~الخصائص ولا يكره له الفتوى والقضاء في حال الغضب لأنه لا يخاف عليه من ~~الغضب ما يخاف على غيره لأن غضبه لله لا لحظ نفسه ذكره النووي في شرح مسلم ~~وقضيته جواز الحكم له في حال الغضب وتعليله : بأنه معصوم أنه يجوز له أن ~~يشهد وتقبل ويحكم على عدوه لعموم عصمته ولو قال : لفلان على فلان كذا جاز ~~لسامعه أن يشهد بذلك على فلان وإن لم يسمع الإقرار منه لعصمة المصطفى ذكره ~~في شرح الروياني في روضة الحكام وتبعوه وكان له قتل من اتهمه بالزنا من غير ~~بينة ولا يجوز ذلك لغيره ذكره ابن دحية . قوله : ( لأن المقصود ) الأولى ~~لأن السبب وقوله : ومدافعة الأخبثين لو قال : ومدافعة الحدث لكان أخصر . ~~قوله : ( كما قيد به ) أي بهذا القيد أو المذكور . PageV05P332 # """""" صفحة رقم 333 """""" # قوله : ( وعند الملال ) أي السآمة والتعب قوله : ( لقصة زبير ) وفي بعض ~~النسخ الزبير أي حيث قال : خصمه للنبي ( أن كان ابن عمتك ) أي أمرت بسقي ~~أرضه أولا لكونه ابن عمتك فتغير النبي فأن بالفتح علة لمحذوف . # قوله : ( لأنه من خصائصه ) عبارة الخصائص وشرحها ويقضي لنفسه ولولده بضم ~~الواو وسكون اللام أي فروعه وينفذ حكمه بذلك لأن المنع في حق الأمة للريبة ~~وهي منتفية عنه قطعا وإن شهد لنفسه ولولده أي فروعه . قوله : ( أو سأل ~~الحكم الخ ) وخرج بتقييد السؤال بالحكم ما لو سأله أن يكتب له في قرطاس ما ~~جرى من غير حكم ويسمى محضرا ms3013 وأن يكتب سجلا بما جرى مع الحكم به فإنه لا ~~تلزم إجابته ، بل يسن لأن في ذلك تقوية لحجته وإنما لم تجب كالإشهاد لأن ~~الكتابة لا تثبت حقا بخلاف الإشهاد اه م د . وقوله : والإشهاد به أي بالحكم ~~. قوله : ( ستة شروط ) نظمها بعضهم بقوله : # لكل دعوى شروط ستة جمعت # تفصيلها مع إلزام وتعيين # أن لا يناقضها دعوى تغايرها # تكليف كل ونفي الحرب للدين # قوله : ( غالبا ) ومن غير الغالب أن لا تكون معلومة كالدعوى بالمتعة ~~والنفقة والكسوة والإقرار بمجهول والرضخ في الغنيمة . PageV05P333 # """""" صفحة رقم 334 """""" # قوله : ( يسن للقاضي استفصاله ) أي ولا يجب عليه ذلك وهل له رده أم لا ~~قرر شيخنا الخليفي أن له رده أخذا من التعبير بسن وإن عاد وفصل الدعوى سمعت ~~اه م د . قوله : ( وقبضته ) أي في صورة الهبة وقوله : ويلزم البائع أي في ~~صورة البيع والإقرار بخلاف ما إذا لم يلزمهما التسليم إليه بأن كان للبائع ~~حق حبس المبيع لكون الثمن أو بعضه مؤجلا وكون المفر أقر بدين مؤجل بأجل ~~معلوم . قوله : ( مكلفا ) خبر ثان ليكون . قوله : ( ولا دعوى عليهم ) أي ~~إذا لم يكن مع المدعي بينة وإلا سمعت الدعوى على الصبي والمجنون ومثلهما ~~الغائب والميت ويحلف مع البينة يمين الاستظهار . قوله : ( وتسمع الدعوى ~~عليه ) لا فائدة لاستماع الدعوى عليه بعد مؤاخذته بإقراره لأن الحق ثبت ~~بالإقرار فالأولى حذف قوله : وتسمع الخ . قوله : ( إلا بعد سؤال المدعي ~~تحليفه ) لأن الحق في اليمين له . فاحتيج لإذنه فإن حلفه قبل سؤاله لم يعتد ~~به على الأصح ، وله بعد تحليفه إقامة البينة والشاهد مع اليمين ولو قال : ~~لا بينة لي وأطلق أو أراد لا حاضرة ولا غائبة . أو كل بينة أقيمها باطلة أو ~~كاذبة أو زور ثم أتى ببينة قبلت لأنه ربما لم يعرف أو نسي ثم عرف أو تذكر . ~~ولو قال : شهودي فسقة وعبيد ، ثم جاء بعدول . فإن مضت مدة استبراء أو عتق ~~قبلت شهادتهم وإلا فلا سم . # قوله : ( ولو حلف الخ ) هذا إشارة إلى أمر آخر وهو ms3014 اشتراط تحليف القاضي ~~أيضا . قوله : ( وقبل إحلاف القاضي ) في المصباح أحلفته إحلافا وحلفته ~~تحليفا اه . فاندفع ما يقال : إن إحلاف لم يرد . PageV05P334 # """""" صفحة رقم 335 """""" # قوله : ( قد علم مما ذكره المصنف ) أي بطريق القياس على كونه لا يحلفه ~~إلا بعد سؤال المدعي . قوله : ( والحكم على المدعى عليه ) أي بالنكول إذا ~~امتنع عن اليمين . قوله : ( ولا يلقن ) بأن يقول له قل : كذا وكذا ، وهذا ~~لا يغني عن قوله الآتي : ولا يفهمه كلاما لأن ذلك معناه أن يقول له : كيفية ~~الدعوى كذا وكذا . وكيفية الجواب كذا من غير أن يلقنه عند الدعوى فالإفهام ~~سابق على الدعوى كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( يستظهر ) أي يغلب ~~ويتعالى بها على خصمه أو يستعين . قوله : ( لما مر ) أي لإضراره بخصمه . ~~قوله : ( كيفية أداء الشهادة ) بأن يقول له : كيفية الشهادة أن تأتي بلفظ ~~الشهادة وتأتي بالمشهود عليه مجرورا بعلى وبالمشهود له مجرورا باللام بخلاف ~~التلقين . فإنه يقوله له : قل أشهد أن لفلان على فلان كذا شيخنا . قوله : ( ~~لم شهدتم ) أي لأجرة أو حسبة . فيه أن هذا ليس تعنتا بل التعنت أن يقول : ~~في أي زمان في أي مكان مثلا وأن يقول : في شهادة القتل قتله بسيف أو سكين ~~أو سهم وفي أي مكان وفي أي زمان وقوله : وما وكيف تحملتم وقوله : يؤدي أي ~~التعنت . PageV05P335 # """""" صفحة رقم 336 """""" # قوله : ( ولا تقبل شهادة عدو ) ومن ذلك أن يشهدا على ميت بحق فيقيم ~~الوارث بينة بأنهما عدوان له ، فلا يقبلان عليه في أوجه الوجهين لأنه الخصم ~~لانتقال التركة لملكه ، خلافا لما بحثه التاج الفزاري وأفتى به الشيخ محتجا ~~بأن المشهود عليه في الحقيقة الميت شرح م ر . ولا تتقيد العداوة بزمن فلو ~~بالغ في مخاصمة شخص عند إرادة الشهادة عليه مثلا فرد عليه ولم تقبل شهادته ~~عليه ، وإن لم يرد عليه قبلت ، ولا تتقيد بشخص أيضا فقاطع الطريق عدو لكل ~~أحد ق ل . قوله : ( على عدوه ) أما له فتقبل ما لم تفض العداوة إلى الفسق ~~فإن أدته إلى أن يسرق ms3015 ، أو يقذفه اقتضت منع الشهادة له وعليه . واعلم أنه ~~إن كانت العداوة من الجانبين منعت شهادة كل على الآخر . وإن كانت من جانب ~~اختص منع الشهادة بالعدو ، وأما الآخر فتجوز الشهادة منه للآخر وعليه ، ~~وكان المناسب ذكر هذا والذي بعده في الشهادات . وكذا قوله : ولا يتعنت ~~بالشهداء . قوله : ( ذي غمر ) أي ذي حقد . قوله : ( بكسر الغين الغل ) ~~وبالفتح المال الكثير الذي يغمرك أي يسترك وبالضم الرجل الجافي . # قوله : ( الظاهرة ) ويكتفي بما يدل عليها كالمخاصمة ، اكتفاء بالمظنة لما ~~فيه من الاحتياط . وفرق بين العداوة والبغضاء بأن العداوة : هي التي تفضي ~~إلى التعدي بالأفعال والبغضاء هي العداوة الكامنة في القلب اه شوبري . قوله ~~: ( وفي معجم الطبراني ) غرضه الاستدلال على أن العداوة الباطنة لا يعلمها ~~إلا الله ، ووجهه أنهم حيث كانوا إخوان العلانية لم يكن هناك قرينة على ~~العداوة الباطنة وحينئذ لا يعلمها إلا الله عشماوي . قوله : ( إخوان ~~العلانية ) الإضافة على معنى في وكذا ما بعده . قوله : ( والفضل ) هذا عجز ~~بيت وأوله : # ومليحة شهدت لها ضراتها قوله : ( وقد تكون الخ ) وقد تفضي العداوة إلى ~~الفسق فترد شهادته مطلقا ولا تقبل شهادته PageV05P336 ~~"""""" صفحة رقم 337 """""" # على قاذفه ، ولو قبل طلب الحد لظهور العداوة ، ولو شهد عليه فقذفه ~~المشهود عليه ، لم يؤثر فيحكم بها الحاكم ولو عادى من يشهد عليه وبالغ في ~~خصامه ولم يجبه ثم شهد عليه قبلت شهادته ، لئلا يتخذ ذلك ذريعة إلى ردها سم ~~. وإيضاح ذلك أن شخصا علم أن شخصا يشهد عليه فعاداه وخاصمه ، والحال أن ذلك ~~لم يتأثر ولم يوجد منه ما يدل على كراهة للمخاصم له . ثم شهد عليه قبلت ~~شهادته . قوله : ( ولا يشترط ظهورها ) هذا ينافي قوله : الظاهرة إلا أن ~~يراد بهذا غير ذلك بأن يراد ظهور آثارها كفرحه بحزنه وعكسه . فالمراد بها ~~فيما تقدم الظهور ولو باعتبار أماراتها كالمخاصمة والمراد هنا ظهورها في ~~نفسها لأنها خفية لا يعلمها إلا الله . # قوله : ( وتقبل من مبتدع ) فيه أنه فاسق ببدعته ، إلا أن يقال : شبهته ~~فيها وهو تأويله تمنع فسقه ms3016 . وعبارة الشارح بعد قول المتن وللعدالة : خمس ~~شرائط والمراد بها أي بالكبائر غير الكبائر الاعتقادية التي هي البدع ، فإن ~~الراجح قبول شهادة أهلها ما لم نكفرهم اه . والمراد بقوله : وتقبل من مبتدع ~~أي إن لم يدع الناس لبدعته أخذا من كلامه بعد . وإن كان المعتمد أنها تقبل ~~مطلقا . قوله : ( صفات الله ) أي المعاني لأن نافي المعنوية يكفر للاتفاق ~~عليها والمراد بإنكار المعاني إنكار زيادتها على الذات كأن يقول : الله ~~قادر بذاتها لا بصفة زائدة . كما تقول المعتزلة : وكيف يكفر منكر المعنوية ~~، مع أنها من الأحوال ، والحق أن لا حال كما قاله كثير من العلماء وأجيب : ~~بأنه يلزم من إنكارها ثبوت أضدادها وهو كفر ولا يلزم من نفي الحال نفي ~~الصفات لأن الأحوال المنفية الأكوان أي كونه قادرا وكونه مريدا إلى آخرها ، ~~وأما الصفات : وهو قادر ، مريد ، سميع ، إلى آخرها فلم ينكرها نافي الأحوال ~~. قوله : ( وجواز رؤيته يوم القيامة ) فإن قلت : قوله تعالى : ) وجوه يومئذ ~~ناضرة إلى ربها ناظرة } ) القيامة : 23 ) يدل على رؤيته تعالى في الآخرة ~~فكيف يكون منكرها غير كافر . فأجاب عنه في شرح الكبرى عن الزمخشري : بأن ~~إلى مفرد آلاء وهي النعم ، فإلى ربها بمعنى نعمة ربها وهي مفعول مقدم لقوله ~~: ناظرة أي ناظرة نعمة ربها . قوله : ( والبعث ) أي الإحياء قال المفسرون ~~في قوله تعالى : ) واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب } ) ق : 41 ) قيل ~~ينادي إسرافيل عليه السلام بعد خروج الأرواح من الصور فقيول : يا أيتها ~~العظام النخرة والجلود المتمزقة PageV05P337 ~~"""""" صفحة رقم 338 """""" # والشعور المتقطعة ، إن الله يأمركم أن تجتمعوا لفصل الخطاب وفي الحديث ~~أنه يقول فيه : ( أيها الأعضاء المتهشمة ، والعظام البالية ، والأجسام ~~المتفرقة ، والجلود المتمزقة ، والأوصال المتقطعة ، والشعور المتطايرة ، ~~قوموا إلى العرض على الله عز وجل ، فتخرج أرواحهم حينئذ من ثقب الصور ولها ~~دوي كدوي النحل ورب العزة يقول : وعزتي وجلالي لأعيدنكم كما خلقتكم أول مرة ~~فلا تخطىء روح صاحبها فيعيدهم كما بدأهم قال تعالى : ) كما بدأنا أول خلق ~~نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين } ) الأنبياء ms3017 : 104 ) والصور فيه ثقب على ~~عدد الخلائق وقد سماه الله في المدثر الناقور فقال سبحانه : ) فإذا نقر في ~~الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير } ) المدثر : 8 ) . وهو ~~على وزن فاعول من النقر بمعنى التصويت اه شبرخيتي على العشماوية . قوله : ( ~~ولا شهادة من يدعو الناس ) ضعيف والمعتمد القبول من الداعية فإذا قبلت ~~شهادته قبلت روايته خلافا للشارح ولمن تبعه ز ي . # قوله : ( ولا شهادة خطابي مثله ) والخطابية طائفة من الروافض منسوبون إلى ~~أبي الخطاب محمد بن وهب الأجدع . يتدينون بشهادة الزور لموافقيهم في ~~العقيدة إذا حلف على صدق دعواه . اه مصباح وعبارة أج قوله خطابي : أي أصحاب ~~أبي الخطاب الكوفي كان يقول : بألوهية جعفر الصادق ثم ادعاها بعد موته اه . ~~ولعل أصحابه لا يقولون : بما ذكر وإلا كانوا كفارا . قوله : ( أو شهد ~~لمخالفه ) أي لغير خطابي . قوله : ( ولا تقبل شهادة والد لولده ) يستثنى من ~~ذلك ما لو ادعى القاضي أو الإمام بمال لبيت المال فشهد له به أصله أو فرعه ~~فتقبل لعموم المدعي به . قوله : ( لبعضه ) ولو على بعض آخر بأن شهد لابنه ~~على أبيه أو لأمه على أبيه . قوله : ( عقد ) أي عقد النكاح فإنه يزول ~~بالطلاق بخلاف النسب فإنه لا يزول . PageV05P338 # """""" صفحة رقم 339 """""" # قوله : ( نعم لو شهد لزوجته الخ ) والفرق بين هذا وما ولو شهد لعبده بأن ~~فلانا قذفه أن شهادته هنا محصلها نسبة القاذف إلى خيانة في حق الزوج لأنه ~~يتغير بنسبة زوجته إلى فساد بخلاف السيد بالنسبة لقنه اه ع ش على م ر . # قوله : ( لم تصح شهادته ) أي لأنه متهم بدفع العار عن فراشه ولأنه إذا حد ~~قاذفها بشهادته أفاد ذلك عفتها وانتفى العار عن فراشه اه . قوله : ( لأنه ~~يدعي خيانتها فراشه ) أي والأصل عدم الخيانة . قوله : ( وإن خالف ابن عبد ~~السلام ) أي فقال : تقبل الشهادة المذكورة وهو راجع لقوله : ولا تقبل شهادة ~~الشخص لأحد أصليه أو فرعيه على الآخر وإن كان ظاهر كلام الشارح أنه راجع ~~لقوله : ويؤيده منع الحكم بين أبيه ms3018 وابنه . قوله : ( بأن الوازع الطبيعي ) ~~أي بأن الميل الطبيعي الذي في المشهود له المقتضي للتهمة ظاهرا كشهادته ~~لأمه بدين على أبيه قد تعارض أي عارضه الميل الطبيعي الذي في المشهود عليه ~~الذي لم يقتض التهمة بسبب شهادته عليه فتساقطا فكأنه لا ميل فلا يقال : إن ~~شهادته لأحدهما للميل الطبيعي فلا تقبل ، قال س ل فالوازع الطبيعي ما يحمل ~~الإنسان على الشيء بطبعه فالمراد بالوازع الداعي والباعث . قوله : ( قال ~~ابن القاسم ) هو مالكي وسافر إلى الإمام مالك ليأخذ عنه العلم اثنتي عشرة ~~مرة ، وكل مرة ينفق فيها اثني عشر ألف دينار اه شيخنا . قوله : ( وقليل ذلك ~~) وما أحسن ما قاله الغزالي : # لا تجزعن لوحدة وتفرد # ومن التفرد في زمانك فازدد # ذهب الإخاء فليس ثم أخوة # إلا التملق باللسان وباليد # وإذا كشفت ضمير ما بصدورهم # ألفيت ثم نقيع سم أسود قوله : ( ولا يقبل القاضي ) أي المنهي إليه . قوله ~~: ( كتب به ) كذا في خط المؤلف وفي PageV05P339 ~~"""""" صفحة رقم 340 """""" # بعض النسخ له . اه أج . قوله : ( إلى قاض ) فيه إظهار في مقام الإضمار ~~بالنظر لكلام الشارح مع المتن . قوله : ( ولو غير معين ) كما إذا كان في ~~بلد الغائب قضاة فكتب إلى واحد منهم غير معين . قوله : ( فيه ) أي الكتاب . ~~قوله : ( كأن حكم فيه ) أي في الكتاب ذكر الحكم فيه . قوله : ( وأشهدت ) في ~~بعض النسخ وشهد أي المدعي . وهي غير مناسبة لما بعدها لأن الإشهاد إنما هو ~~من القاضي وعبارة شرح الروض مثل عبارة الشارح . قوله : ( شاهدين ) والمراد ~~بهما شاهدان غير شاهدي الحق أما هما : فلا يذهبان إلى القاضي المكتوب إليه ~~وإنما اللذان يذهبان شاهدا الحكم . قوله : ( ويسميهما ) أي شاهدي الحكم لا ~~الحق وهذا إذا كان المراد إنهاء الحكم أما إذا كان يسمع البينة وقبلها ، ~~ولم يحكم وأراد إنهاء البينة أي أنه سمعها وقبلها فيكون المراد ويسميهما أي ~~شاهدي الحق إن لم يعدلهما وقوله : ويسميهما ظاهره أن الكلام في شاهدي الحكم ~~لا شاهدي الحق لأن الإنهاء إن كان بالحكم فلا حاجة لذكر الحجة أي البينة ms3019 ~~التي أوجبت الحكم . وإن كان الإنهاء بسماع الشهادة من غير حكم احتاج الأمر ~~إلى ذكر الشاهدين إن لم يعدلهما والشارح لم يتعرض لسماع البينة فقط أي من ~~غير حكم ، فلا يحمل كلام الشارح على شاهدي الحق لكن قوله : إن لم يعدلهما ~~يقتضي أن الكلام في شاهدي الحق لأن شاهدي الحكم عدلهما قبل الحكم وكان ~~الأولى أن يقدر بعد قوله في الأحكام : أو في سماع بينة . والحاصل : أنه ~~ينهي إليه الحكم إن حكم ولا يكون ، إلا بعد سماع البينة وتعديلها أو ينهي ~~إليه ثبوت الحق إن لم يحكم وقد عدلت عنده البينة . أو ينهي إليه سماع ~~البينة بالحق فقط ، إن لم تعدل عنده البينة . وكلامه : يقتضي الاكتفاء ~~بتعديله ، فيخالف ما في الروض من قوله : ولا يكفي تعديل الكاتب إياهما . ~~لأنه تعديل قبل أداء الشهادة اه م د . وفيه نظر لأن التعديل إنما يكون قبل ~~أداء الشهادة وقال بعضهم : قوله : ويسمعها الخ . هذا إنما هو في إنهاء سماع ~~الحجة ، كما في المنهج . ولم يذكره الشارح ، إلا في إنهاء الحكم الذي اقتصر ~~عليه ولعله انتقل نظره . ولو زاد قبل هذا قوله : أو شهد بالحق عندي شاهدان ~~لسلم من الاعتراض تأمل . # قوله : ( ويسن ختمه ) أي حفظا له وإكراما للمكتوب إليه ، وختم الكتاب من ~~حيث هو سنة متبعة ، وظاهر أن المراد بختمه جعل نحو شمع عليه ويختم عليه ~~بخاتمه لأنه يتحفظ بذلك اه PageV05P340 ~~"""""" صفحة رقم 341 """""" # حج وعبارة ح ل . وسن ختمه أي على نحو شمع يضعه على الكتاب بعد طيه ليصونه ~~، ويحتمل أن يضع الختم لا على شمع ونحوه اه وفي شرح الروض : ويستحب للقاضي ~~ختم الكتاب حفظا لما فيه وإكراما للمكتوب إليه . ( وكان يرسل كتبه غير ~~مختومة فامتنع بعضهم من قبولها ، إلا مختمومة فاتخذ خاتما ونقش عليه محمد ~~رسول الله ) فصار ختم الكتاب سنة متبعة وإنما كانوا لا يقرأون إلا كتابا ~~مختوما خوفا من كشف أسرارهم وإضاعة تدبيرهم . قوله : ( ويدفع للشاهدين ) أي ~~ندبا ع ش . قوله : ( من ثبوت أو حكم ) بمعنى الواو لأنه ms3020 ينهي ثبوت الحق ، ~~مع الحكم ولفظ الثبوت سرى له من عبارة المنهج . لأنه أولا ذكر إنهاء الحكم ~~وذكر بعده إنهاء الثبوت . ثم قال : من ثبوت أو حكم فهو صحيح هناك وأما هنا ~~فلم يذكر إلا إنهاء الحكم فقط . قوله : ( بل يحكم عليه ) أي ينفذ الحكم إن ~~كان الإنهاء بالحكم وينشىء الحكم إن كان الإنهاء بسماع البينة . قوله : ( ~~فإن مات ) جواب إن الأولى محذوف تقديره ففيه تفصيل بينه بقوله : فإن مات ~~الخ . قوله : ( زيادة تمييز ) أي ولا بد من حكم ثان من قاضي بلد الحاضر ولا ~~يشترط إعادة الدعوى والتحليف . قوله : ( إمكان المعاملة ) فلو كان عمره خمس ~~سنين وعمر المدعي عشرين سنة فهذا لم يمكن معاملته . قوله : ( ولو حضر قاضي ~~بلد الغائب ) وهو المنهي إليه وقوله : ببلد الحاكم وهو المنهي . قوله : ( ~~للمدعي ) أي الذي حكم للمدعي . فأل اسم موصول وقوله : الحاضر صفة للمدعي . ~~قوله : ( فشافهه ) أي خاطبه من غير واسطة . أي شافه الحاكم للمدعي قاضي بلد ~~الغائب والمراد به القاضي بالمعنى اللغوي فيشمل الشاد إن انحصر الأمر في ~~الإنهاء إليه كما في شرح م ر وحج . PageV05P341 # """""" صفحة رقم 342 """""" # قوله : ( أمضاه ) أي المخبر بفتح الباء . قوله : ( وهو ) أي الإمضاء ~~وقوله : وحينئذ أي حين إذ شافهه . قوله : ( قضاء بعلمه ) أي بمنزلة القضاء ~~بعلمه . قوله : ( بخلاف ما لو شافهه ) مفهوم قوله : ببلد الحاكم لأن معناه ~~في محل ولايته . قوله : ( في غير عمله ) أي المخبر بكسر الباء وإن كان ~~الثاني في محل ولايته وإن كان قول الشارح : إذا عاد يقتضي خلاف ذلك سواء ~~كان المخبر بفتحها في محل ولايته أم في غيرها فلا ينفذ المخبر بفتح الباء ~~في الصورتين لأن المخبر بكسر الباء في غير عمله كالمعزول أي فلا يقبل خبره . # قوله : ( فليس له إمضاؤه ) أي ليس للمخبر بفتح الباء إمضاؤه أي لعدم ~~قدرته أي المخبر بالكسر على الإنشاء فهو كالإخبار بعد العزل فلا يفيد ~~وعبارة شرح الروض فإن شافه قاض قاضيا بالحكم والمنهي له في غير محل ولايته ~~، لم يحكم الثاني وإن كان ms3021 في محل ولايته لأن إخباره في غير محل ولايته ~~كإخباره بعد عزله اه بالحرف . قوله : ( والإنهاء ) أي المنهي والعبارة فيها ~~قلب أي الحكم المنهي . # قوله : ( يمضي مطلقا ) أي ينفذ . قوله : ( والإنهاء بسماع حجة ) بأن أنهى ~~له أنه سمع حجة تشهد على فلان الذمي عنده . قوله : ( ما يرجع الخ ) أي هي ~~التي لو خرج منها بكرة لبلد الحاكم لرجع إليها يومه بعد فراغ زمن المخاصمة ~~المعتدلة من دعوى وجواب وإقامة بينة حاضرة وتعديلها والعبرة بسير الأثقال ~~لأنه منضبط اه س ل . قوله : ( مبكر ) بالرفع صفة لمحذوف أي شخص مبكر أي خرج ~~من طلوع الفجر أو من قبل طلوع الشمس . وقوله : يومه منصوب على الظرفية ~~والمعنى أن يذهب إليها ويرجع في يوم . قوله : ( يعدي ) من الإعداد أي يعين ~~من الإعانة فهو بضم الياء وكسر العين . قوله : ( على إحضاره ) متعلق بيعين ~~. قوله : ( من تعليلهم السابق ) هو قوله : إذ يسهل إحضارها مع القرب . PageV05P342 # """""" صفحة رقم 343 """""" # 3 ( ( فصل : في القسمة ) ) 3 # قوله : ( وهي تمييز ) أي لغة وشرعا ، فهو معنى لغوي وشرعي ويجوز أن يكون ~~معناها الاصطلاحي وأما اللغوي فمطلق التمييز وأدرجت في القضايا لاحتياج ~~القاضي إليها ولأن القاسم كالقاضي في وجوب امتثال قسمته . واعلم أن قسمة ~~الإفراز ضابطها أن تكون في مستوى الأجزاء صورة وقيمة مثليا أو متقوما . ~~وضابط قسمة التعديل أن تكون فيما اختلف أجزاؤه في الصورة والقيمة ، أو ~~أحدهما وقسمة الرد وهي ما يحتاج في قسمته إلى رد مال أجنبي ، ولبعض الفضلاء : # يا نفس لا تطلبي ما لا سبيل له # قد قسم الرزق بين القوم قسام # ألا ترين فواكه الأسواق قد وضعت # للتين قوم وللجميز أقوام وقال آخر : # تموت الأسد في الغابات جوعا # ولحم الضأن مأكول الكلاب # قوله : ( وإذا حضر القسمة ) أي قسمة المواريث . قوله : ( والحاجة الداعية ~~) أشار إلى أن لها دليلا عقليا . قوله : ( المساحة ) بكسر الميم وهو علم ~~يعرف به طرق استعلام المجهولات العددية العارضة للمقادير أي كطريق معرفة ~~القلتين . بخلاف العددية فقط فإن علمها يكون كالجبر والمقابلة اه ح ل ms3022 . وهي ~~قسم من الحساب فعطفه عليها من عطف العام . قوله : ( لاستدعائها ) أي القسمة ~~أي في بعض الصور ويغني عن هذا التعليل قوله الآتي : وإنما شرط علمهما ~~لأنهما آلة القسمة ومن ثم لم يذكره م ر . قوله : ( من غير عكس ) يعني أن ~~المساحة لا PageV05P343 ~~"""""" صفحة رقم 344 """""" # تستلزم القسمة . قوله : ( وإنما شرط علمهما ) لا حاجة لذلك لأنه يغني عنه ~~قوله : لاستدعائها للمساحة . قوله : ( مع ذلك ) أي الشروط . قوله : ( أن ~~يكون عفيفا عن الطمع ) لم يشترط هذا في القاضي اه ح ل . قوله : ( معرفة ~~التقويم ) أي تقدير قيم الأشياء . قوله : ( باستحبابه ) أي ما ذكر من معرفة ~~التقويم . قوله : ( تقبل ) الأولى وأن تقبل ليصح عطفه على ما قبله . قوله : ~~( السمع والبصر ) لأن غير السميع لا تصح شهادته فيما يتعلق بالسمع ~~وغيرالبصير ، لا تصح شهادته فيما يتعلق بالبصر ح ل . قوله : ( والنطق ) أي ~~وعدم تهمة بأن لا يكون هناك عداوة لا أصلية ، ولا فرعية ، ولا سيدية . لما ~~تقدم في القضاء اه ع ش على م ر . قوله : ( إذ لا بد ) يتأمل هذا التعليل ~~فإنه لا يصح أن يكون تعليلا للاشتراط لما يلزم عليه من تعليل الشيء بنفسه . ~~وأجيب : بأنه علة لقوله : لأستفيد منه الخ . قوله : ( ويستغني عن ذكر ذلك ) ~~ترق في الاعتراض على المتن وغرضه به أن ذكر الإسلام والبلوغ والعقل مستغنى ~~عنه على كل حال إما بالعدالة التي عبر بها أو بقبول الشهادة المتقدم لكن ~~الاعتراض : بالمتأخر ليس متوجها لأن الأول وقع في مركزه . # قوله : ( وإذا لم يكن القاسم منصوبا من جهة القاضي ) أشار بذلك إلى أن ~~قول المتن : فإن تراضيا الشريكان مقابل لمحذوف تقديره : محل اشتراط ما تقدم ~~في منصوب الحاكم أما من تراضى الشريكان عليه فلا يشترط فيه إلا التكليف . ~~والأولى ليناسب قوله : سابقا أي الذي ينصبه الإمام أو القاضي أن يقول هنا : ~~وإذا لم يكن القاسم منصوبا من جهة الإمام أو القاضي الخ . قوله : ( فإن ~~تراضى ) هي أولى من فأن تراضيا كما في نسخة لسلامتها من التخريج على لغة ~~أكلوني ms3023 البراغيث . قوله : ( الشريكان ) أو الشركاء . قوله : ( المال ~~المشترك ) مفعول يقسم . قوله : ( أي الشروط السابقة ) لو قال : أي المذكور ~~من الشروط لكان مستقيما ق ل . لأن اسم الإشارة مفرد ويناسب تفسيره بالمفرد ~~. قوله : ( لأنه وكيل عنهما ) فيجوز كونه رقيقا وامرأة PageV05P344 ~~"""""" صفحة رقم 345 """""" # وفاسقا إلا أن يكون فيهم محجور عليه فيفتقر إلى ما ذكر اه سم . قوله : ( ~~فقاسم عنه وليه ) أي تولى أمر القسمة له وليه بأن رضي مع الشريك الآخر بمن ~~يقسم . قوله : ( اشترط مع التكليف العدالة ) أي وغيرهما مما تقدم كمعرفة : ~~المساحة ، والحساب ، وكونه عفيفا . قوله : ( أما محكمهما ) والفرق : بين من ~~حكماه ومن تراضيا به من غير تحكيم أنهما لما حكماه جعلاه بمنزلة الحاكم ~~يلزمهما الرضا بما فعله بخلاف من تراضيا عليه لا يلزمهما الرضا بحكمه . # قوله : ( فيه ) أي في التقويم باعتبار المقوم اه سم . وقال شيخنا : ~~الضمير راجع للقاسم ويدل عليه قوله الآتي : فإن لم يكن فيها تقويم فيكفي ~~قاسم واحد ويدل على الأول قوله : لاشتراط العدد في المقوم ويمكن حمل الأول ~~على ما إذا كان المقوم ، غير القاسم والثاني على ما إذا كان المقوم هو ~~القاسم . والحاصل : أن القاسم إن كان هو المقوم اشترط تعدده . وإن كان ~~القاسم غير مقوم لم يشترط فيه التعدد . قوله : ( وإن كان فيها خرص ) أي ~~تخمين كرطب وهذا غاية في عدم التعدد . قوله : ( لأن الخارص الخ ) أي ~~والمقوم يخبر بقيمة الشيء فهو كالشاهد فهذا هو الفرق سم . قوله : ( وللإمام ~~جعل القاسم ) غرضه به التقييد أي محل اشتراط التعدد في القاسم إذا كان هناك ~~تقويم ما لم يجعل الإمام القاسم ، حاكما في التقويم . أي ينفذه أي ينفذ ~~التقويم . الحاصل : من غيره ويعمل به ويقسم بنفسه فحينئذ يسأل عن القيمة ~~عدلين ، ويقسم بنفسه . وكذلك لو لم يجعله الإمام حاكما فيه ، ولكن لم يقوم ~~فيسأل عدلين ، عن القيمة ويقسم بنفسه ، قوله : ( بعدلين ) أي بقول : عدلين ~~. قوله : ( وللقاضي ) تقييد لقوله : وإن كان في القسمة تقويم لم يقتصر على ~~أقل من اثنين أي ما لم يكن القاسم ms3024 القاضي بنفسه . وهو عالم بالتقويم فله أن ~~يحكم فيه بعلمه إن كان مجتهدا ويقسم بنفسه من غير تعدد اه وعبارة الروض ~~وللقاضي العمل فيه بعلمه إن كان مجتهدا اه . قوله : ( إن لم يتبرع به ) أي ~~بالعمل . قوله : ( فإن استأجروه ) بأن وكلوا واحدا يستأجر لهم شخصا وعين كل ~~منهم على نفسه قدرا وأذن للوكيل أن يسميه للأجير فيلزم كلا ما سماه قليلا ~~أو كثيرا وكذا لو استأجروه مرتبا وعين كل قدرا ، وكذا لو PageV05P345 ~~"""""" صفحة رقم 346 """""" # عقدوا معا وعين كل قدرا . قوله : ( أجرة مطلقة ) أي لم يعين كل منهم قدرا ~~بأن قالوا استأجرناك لتقسم لنا بكذا . قوله : ( المأخوذة ) عبارة شرح ~~التحرير . وخرج بزيادتي المأخوذة الحصص الأصلية في قسمة التعديل فأن الأجرة ~~ليست على قدرها بل على قدر الحصص المأخوذة قلة وكثرة . لأن العمل في الكثير ~~أكثر منه في القليل اه بحروفه . هذا إذا كانت الإجارة صحيحة وإلا فالموزع ~~أجرة المثل على قدر الحصص مطلقا أي عين كل قدر أو لا شرح المنهج فإن كانت ~~الشركة في أرض نصفين وعدل ثلثها بثلثها فالصائر إليه الثلثان يعطي من أجرة ~~القسام ثلثيها والآخر يعطي ثلثها ورجح البلقيني أن كلا منهما يعطى النصف اه ~~. بكري ولو استأجروه لكتابة الصك فالأجرة أيضا على الحصص كما جزم به ~~الرافعي آخر الشفعة اه ع ش على م ر . # قوله : ( ثم ما عظم ضرر قسمته الخ ) تكميل للأقسام لأن المتن تكلم على ~~قسمة ما لا ضرر فيه وسواء كان الضرر لكل الشركاء أو بعضهم كما في مسألة ~~العشر المذكورة . وقوله : منعهم أي كلهم إن كان الضرر للجميع أو منع من ~~لحقه الضرر كصاحب العشر في الصورة الآتية . قوله : ( إن بطل نفعه ) المقصود ~~منه أي على حالته التي هو عليها لا ما يطرأ قصده ح ل . قوله : ( منعهم ~~الحاكم منها ) أي وجوبا ولو تنازع الشركاء فيما لا يقسم انتفعوا به مهايأة ~~ولكل الرجوع متى شاء أو أجروه لبعضهم أو لغيرهم . فإن لم يرضوا بذلك أجبرهم ~~الحاكم على إجارته إن أمكن ms3025 وإلا فعلى الانتفاع به مهايأة اه برماوي . قوله ~~: ( لم يمنعهم ) لأن الحق لهم ولم يجبهم لما فيه من الضرر وعبارة شرح م ر . ~~لم يمنعهم لإمكان الانتفاع بما صار إليه منه على حاله أو باتخاذه محلا ~~صغيرا ، كدكان ولا يجبهم إلى ذلك لما فيه من إضاعة المال وكان مقتضى ذلك ~~منعه لهم غير أنه رخص لهم فعل ما ذكر بأنفسهم تخلصا من سوء المشاركة ، نعم ~~بحث جمع أخذا مما مر من بطلان بيع جزء معين من نفيس أن ما هنا في سيف خسيس ~~وإلا منعهم اه . قال ع ش : عليه وإطلاقهم يخالفه . ويفرق بين ما هنا وثم ~~بأن ذاك التزام فيه ما يؤدي إلى النقص بعقد . وقد منعه الشرع من التسليم ~~فقلنا بفساده . ولا كذلك هنا فإن كسر السيف بمجرد التراضي أشبه ما لو قطع ~~ذراعا من ثوب نفيس . لغرض البيع وهو جائز كما مر اه . قوله : ( كحمام ) هو ~~محل الاستحمام لا مع نحو مستوقد . وقوله : وطاحونة هو محل دوران الدواب ، ~~حول الحجر لا مع نحو دار الدواب . اه ق ل على الجلال وأول من صنع الحمام ~~والطاحون والزجاج والصابون والنورة الجن . ونظم ذلك بعضهم بقوله : # حمام طاحون زجاج نورة # صابون صنع الجن هذي الخمسة PageV05P346 ~~"""""" صفحة رقم 347 """""" # ولا يجوز قسمة الوقف : بين أربابه لأن فيها تغيير شرط الواقف من أن كل ~~جزء مشترك بين أربابه اه م ر . وقيل : يجوز إفرازا إن قلنا : الملك في ~~الوقف للموقوف عليه ليرغبوا في العمارة ولا يتواكلوا . # قوله : ( صغيرين ) فيه تغليب المذكر الذي هو الحمام لأنه مذكر والطاحونة ~~مؤنثة اه م د . أي بحيث لا يمكن جعل الأول حمامين والثاني طاحونين وإن لم ~~يريدا ذلك بل أرادا غيره مما يكن . والحاصل : أنه متى أمكن جعل حصة الطالب ~~للقسمة حماما أو طاحونا أجيب : وإن كانت حصة الثاني لا يتأتى منها ذلك أخذا ~~من المسألة الآتية في قوله : ولو كان له عشر دار الخ . ح ل وعبارة متن ~~المنهاج : وما يبطل نفعه المقصود كحمام وطاحونة ms3026 صغيرين بحيث لو قسم كل لم ~~ينتفع به بعد القسمة من الوجه المقصود قبلها ولو بإحداث مرافق لا يجاب طالب ~~قسمته إجبارا في الأصح لم فيه من إضرار الآخر ولا يمنعهم منها فإن أمكن ~~جعله حمامين أو طاحونين أجيب الممتنع لانتفاء الضرر وإن احتاج إلى إحداث ~~بئر ومستوقد لعسر التدارك ، والثاني يجاب إن انتفع به بعد القسمة بوجه ما ~~وإنما بطل بيع ما لا ممر له وإن أمكن تحصيله بعد لأن شرط المبيع الانتفاع ~~به حالا اه م ر . قوله : ( ولو كان له عشر دار ) أو حمام أو أرض م ر . قوله ~~: ( لا يصلح للسكنى ) أو لكونه حماما أو لما يقصد من تلك الأرض وقوله : ~~مثلا كحمام أو طاحونة لا يصلح للسكنى والباقي يصلح فما عظم ضرر قسمته إما ~~عليهما معا وإما على أحدهما وقوله : يصلح لها ولو بضم ما يملكه بجواره . # قوله : ( أجبر صاحب العشر على القسمة ) ظاهر كلامهم وإن كان محجورا عليه ~~ح ل . قوله : ( لا عكسه ) أي لا يجاب صاحب العشر ، أي لأنه تعنت إذ لا يمكن ~~الانتفاع بالعشر إذا قسم ويؤخذ منه أنه لو كان ينتفع بعشره بعد القسمة كأن ~~كان ملاصقا لملكه وغرضه من القسمة أن يجعل حصته سعة في ملكه فإنه يجاب أج . ~~وعبارة المنهج : ولو كان له عشر دار مثلا لا يصلح للسكنى والباقي لآخر يصلح ~~لها ولو بضم ما يملكه بجواره أجبر صاحب العشر على القسمة بطلب الآخر لا ~~عكسه أي لا يجبر الآخر بطلب صاحب العشر لأن صاحب العشر متعنت والآخر معذور ~~. أما إذا صلح العشر ولو بالضم فيجبر بطلب صاحبه الآخر لعدم التعنت حينئذ ~~اه . وقوله : يطلب الآخر لانتفاعه وضرر صاحب العشر إنما ينشأ من قلة نصيبه ~~لا من مجرد القسمة ، شرح م ر وحج . وقوله : ولو بالضم أي ضم ما يملكه ~~بجواره فيأخذ ما هو مجاور لملكه ويجبر شريكه على ذلك لأن الغرض أن الأجزاء ~~متساوية ولا ضرر عليه ، وعبارة م ر لو ملك أو أحيا ما لو ضم ms3027 لعشره صلح ~~للسكنى أجيب اه وقال ع ش : وإذا أجيب وكان PageV05P347 ~~"""""" صفحة رقم 348 """""" # الموات أو الملك في أحد جوانب الدار دون باقيها فهل يتعين إعطاؤه لما يلي ~~ملكه بلا قرعة ، وتكون هذه الصورة مستثناة من كون القسمة إنما تكون بالقرعة ~~أو لا بد من القرعة حتى لو خرجت حصته ، من غير جهة ملكه لا تتم القسمة أو ~~يصور ذلك . بما إذا كان الموات أو المملوك محيطا بجميع جوانب الدار فيه نظر ~~ولا يبعد الأول للحاجة مع عدم ضرر الشريك ، حيث كانت الأجزاء مستوية اه . ~~وصرح به م ر فيما بعد . قوله : ( صورة وقيمة ) سواء كان مثليا أو متقوما ~~فمثال المثلي الدراهم ، والحبوب ، والأدهان ، ومثال المتقوم : أرض متفقة ~~الأجزاء ودار متفقة الأبنية . قوله : ( فهو الأول ) وهو قسمة الإفراز وقوله ~~: فالثاني أي قسمة التعديل وقوله : فالثالث أي الرد . قوله : ( القسمة ~~بالأجزاء ) ويصح قسمة الإفراز فيما تعلقت الزكاة به قبل إخراجها ثم يخرج كل ~~زكاة ما آل إليه ولا تتوقف صحة تصرفه على إخراج الزكاة س ل . قوله : ( وإلى ~~هذا النوع والنوع الثاني ) وأما النوع الثالث فلم يدخل في كلامه لأنه لا ~~إجبار فيه كما يأتي وقد قال : هنا لزم الآخر إجابته . والحاصل أن قوله : ~~وإلى هذا النوع والنوع الثاني يقتضي أن القسمين داخلان في المتن ، مع أن ~~الشارح سيذكر القسم الثاني بقوله : النوع الثاني الخ . والجواب : أن ذكر ~~الشارح له زيادة إيضاح وبيان لأمثلته وفروعه . قوله : ( متفقة الأبنية ) ~~قال في شرح العباب : بأن كان في جانب منها بيت وصفة . وفي الجانب الآخر ~~كذلك والعرصة مستوية الأجزاء اه سم . قوله : ( وأرض مستوية الأجزاء ) أي ~~متساوية في القوة والضعف ، وليس فيها نحو زرع فتقسم وحدها ولو إجبارا فإن ~~كان فيها زرع لم تصح قسمته وحده ولا قسمتهما معا ، نعم إن كان لم يبد صلاحه ~~جازت قسمتهما معا بالتراضي ويجوز قسمة الكتان بعد نفض رؤوسه ومعياره الوزن ~~. قال شيخنا : ويصح قسمة الثمر على الشجر من نخل وعنب خرصا ولا يصح قسمة ~~غيرهما ، وشملت الأرض ms3028 شركة الوقف ولو مسجدا فتجوز قسمتها معه في هذا النوع ~~دون غيره على المعتمد ق ل ، وانظره . مع ما تقدم قريبا من أنه لا تصح قسمة ~~الوقف إلا أن يحمل كلامه على غير قسمة الإفراز . # قوله : ( مثلا ) راجع للكتابة لأن القرعة لها طرق كثيرة عند العوام . ~~قوله : ( أو جزء ) عطف على PageV05P348 ~~"""""" صفحة رقم 349 """""" # اسم أو شريك والأول أقرب لما بعده اه ق ل . قوله : ( مميز عن البقية ) ~~بأن يكتب الجزء الشرقي في رقعة وفي الأخرى الجزء الغربي وفي الأخرى القبلي ~~. قوله : ( من نحو طين ) أي مجفف كشمع والشمع بالتحريك الذي يستصبح به قال ~~الفراء : هذا كلام العرب والمولدون يقولون : شمع بالتسكين والشمعة أيضا منه ~~. اه صحاح الجوهري . قوله : ( من لم يحضر الكتابة ) والأولى كونه صبيا لبعد ~~التهمة وله كغيره البداءة بأي نصيب أو شريك شاء ق ل ، وفي ع ش ، على م ر ~~ومن لم يحضرها وذلك لبعده عن التهمة إذ القصد سترها عن المخرج حتى لا يتوجه ~~إليه تهمة ومن ثم يستحب كونه قليل الفطنة لتبعد الحيلة . قوله : ( على ~~أقلها ) وهو في المثال السدس فتكون ستة أجزاء وأفرع كما مر . # قوله : ( بأن لا يبدأ الخ ) لأنه إذا بدأ به حينئذ ربما خرج له الجزء ~~الثاني أو الخامس . فيتفرق ملك من له النصف أو الثلث فيبدأ بمن له النصف ~~مثلا فإن خرج على اسمه الجزء الأول أو الثاني أعطيهما والثالث ويثنى بمن له ~~الثلث ، فإن خرج على اسمه الجزء الرابع أعطية . والخامس : ويتعين السادس ~~لمن له السدس فالأولى كتابة الأسماء في ثلاث رقاع أو ست . والإخراج على ~~الأجزاء لأنه لا يحتاج فيها إلى اجتناب ما ذكر شرح المنهج أي فيخرج رقعة ~~منها على الجزء الأول فإن صادف اسم صاحب السدس أخذه أو الثلث أخذه والذي ~~يليه أو النصف أخذه واللذين بعده . قال سم : لك أن تقول : إذا كتبت الأسماء ~~ثم بدىء بالإخراج على الجزء الثاني مثلا فربما يخرج اسم صاحب السدس . فيلزم ~~تفريق حصة غيره . فيحتاج إلى اجتناب البداءة ms3029 بالإخراج على الجزء الثاني ~~مثلا ففي قوله : لأنه لا يحتاج الخ تأمل فتأمل وقوله : أعطيهما والثالث قال ~~الأسنوي : وإعطاؤه ما قبله وما بعده تحكم فلم لا أعطي السهمان مما بعده ~~ويتعين الأول لصاحب السدس والباقي لصاحب الثلث وقد يقال : لا يتعين هذا بل ~~يتبع نظرا لقاسم كما قاله الرافعي في نظائره شرح الروض وعبارة ق ل على ~~الجلال . قوله : أعطيهما والثالث ويقرع بين الآخرين وإن خرج على اسمه ~~الثالث ، أعطيه واللذين قبله أيضا وأقرع بين الآخرين وكذا إن خرج باسمه ~~الرابع أعطيه واللذين قبله وتعين الأول لصاحب السدس والأخيران لصاحب الثلث ~~، وإن خرج على اسمه الخامس أعطيه واللذين قبله أيضا وتعين الأخير لصاحب ~~السدس وللأخير ، الأولان كذا في شرح الروض واعترضه الأسنوي واعتبر كغيره ~~نظر القاسم فيما يضم في الصورتين ولو بدأ بصاحب السدس على خلاف ما منع منه ~~فخرج على اسمه الثاني أو الخامس . لم يعطه وتعاد القسمة أو غيرهما . أعطيه ~~وعمل في PageV05P349 ~~"""""" صفحة رقم 350 """""" # الأخيرين بقياس ما مر . وقوله : أعطيه أي الرابع وأعطى معه الخامس ، ولا ~~يعطى معه الثالث للزوم التفريق ، وإن خرج على اسمه الخامس فعلى قياس كلام ~~الشيخين مراعاة القبلية أعطي معه الرابع ، وعلى كلام غيرهما يرجع لنظر ~~القاسم فإن ظهر له إعطاء السادس معه أعطيه وأقرع بين الباقين ، وهكذا ق ل ~~على الجلال . وفي شرح م ر قوله : أعطيه والخامس وأخذ من ذلك أنه لو كان ~~بينهما أرض مستوية الأجزاء ولأحدهما أرض تليها . فطلب قسمتها وأن يكون ~~نصيبه إلى جهة أرضه ؟ أجيب حيث لا ضرر كما قد يدل على ذلك قولهم : أجبر على ~~قسمة عرصة ولو طولا ليختص كل بما يليه اه . وقوله : أو ست وهي أولى ليكون ~~لصاحب السدس رقعة ولصاحب الثلث رقعتان ولصاحب النصف ثلاث رقاع . وفائدة ذلك ~~سرعة إخراج نصيبهما ح ل . قال في شرح الروض ويجوز كتب الأسماء في ست رقاع ~~اسم صاحب النصف في ثلاثة وثاحب الثلث في ثنتين وصاحب السدس في واحدة وتخرج ~~على ما ذكر ولا فائدة ms3030 فيه زائدة على الطريق الأول إلا سرعة خروج اسم صاحب ~~الأكثر وذلك لا يوجب حيفا لتساوي السهام فجاز ذلك بل قال الزركشي : إنه ~~المختار المنصوص ، لأن لصاحبي النصف والثلث مزية بكثرة الملك فكان لهما ~~مزية بكثرة الرقاع فإن كتبت الأجزاء فلا بد من إثباتها في ست رقاع اه ~~بحروفه . وانظر ما فائدة الست رقاع أيضا إذا كتبت الأجزاء مع أنه إذا خرج ~~لصاحب النصف الجزء الأول مثلا أخذه واللذين بعده فلم يبق فائدة لكتابة ~~الجزأين المكملين لحصته وكذا يقال : فيمن له الثلث تأمل . # قوله : ( ويجتنب ) أي وجوبا إذا كتبت الأجزاء تفريق حصة واحد مبتدئا ~~بصاحب الثلث أي إذا لزم على التفريق ضرر كالأجزاء من أرض بخلاف الحبوب ~~ونحوها وأما في الأسماء فلا يتأتى فيها تفريق . قوله : ( بأن لا يبدأ الخ ) ~~لو قال : بأن يؤخر صاحب الثلث لكان أولى . قوله : ( النوع الثاني القسمة ~~بالتعديل ) اعلم أن مدار قسمة التعديل على الاختلاف أما في القيمة كعبيد من ~~جنس قيمها مختلفة أو لاختلاف في الصورة كما في عبيد من جنس مع استواء ~~القيمة أو مع اختلاف القيمة والجنس كعبيد من أجناس مع اختلاف القيمة . قوله ~~: ( بأن تعدل ) أي تقوم . قوله : ( الخاليين ) لا يناسب الصورة الثانية لأن ~~الأرض بعضها نخل وبعضها عنب . قوله : PageV05P350 # """""" صفحة رقم 351 """""" # ( كأرضين ) الأقعد كأرض واسعة فيها جيد ورديء ويمكن قسمة الجيد وحده ~~والرديء وحده هذا هو المراد ويكون استدراكا على قوله : لزم شريكه الآخر ~~إجابته أي ما لم يمكن قسمة كل على حدة وإلا فلا إجبار . قوله : ( ويجبر على ~~قسمة التعديل ) أشار به إلى أنها تجري في العقار والمنقول ، وقد اشتملت هذه ~~المسألة : على قيود خمسة قوله منقولات وقوله : نوع وقوله : لم يختلف . ~~وقوله : متقومة . وقوله : إن زالت الشركة . مثال ذلك ما قاله الشارح : ~~وإنما كان ذلك من قسمة التعديل مع كون الجنس واحدا والقيمة مستوية ، نظرا ~~لاختلاف الصورة فخرج بمنقولات العقارات . ففيها تفصيل إن كانت متفقة ~~الأجزاء والقيمة فهي إفراز وإلا فتعديل . وخرج بنوع منقولات أنواع كعبيد ~~تركي ms3031 وهندي وحبشي فلا إجبار في ذلك وخرج بقوله : لم يختلف ما لو اختلف ~~كضائنتين مصرية وشامية فلا إجبار في ذلك وخرج بمتقومة المثلية فإنها إفراز ~~لا تعديل وإن كان فيها إجبار . قال ق ل على الجلال : ولا يمنع من الإجبار ~~الاشتراك في نحو الممر ولا في نحو سطح بين سفل وعلو اه . قوله : ( في ~~منقولات نوع ) المراد بالنوع الصنف بدليل ما ذكره في المحترز لأن الذي ذكره ~~فيه صنف واحد لا نوع . قوله : ( لم يختلف ) فاعله ضمير يعود على النوع ~~وقوله : متقومة بالجر صفة لمنقولات بخلاف منقولات نوع اختلف كضائنتين شامية ~~ومصرية أو منقولات أنواع كعبيد تركي وهندي وزنجي وثياب إبريسم وكتان وقطن ~~أو لم تزل الشركة كعبدين قيمة ثلثي أحدهما تعدل قيمة ثلثه مع الآخر . فلا ~~إجبار فيها لشدة اختلاف الأغراض فيها ولعدم زوال الشركة بالكلية في الأخيرة ~~اه . قوله : ( متقومة ) أي واختلفت الصفة وإلا فتكون قسمة إفراز . قوله : ( ~~إن زالت الشركة ) بأن يأخذ كل واحد من الشركاء واحدا على انفراده . قوله : ~~( متساوية القيمة ) ومعنى كونها قسمة تعديل أن كلا من الثلاثة أعبد يعادل ~~كلا من الآخرين أي يساوي قيمة كل واحد منهما . # قوله : ( وعلى قسمة التعديل أيضا ) لو حذفه وقال : في نحو الخ لكان أخصر ~~. قوله : ( مما لا يختلف في كل منها ) معناه أن الأغراض لا تختلف في قسمتها ~~لأنها متلاصقة ومستوية القيمة ، وعبارة شرح المنهج مما لا يحتمل كل منها ~~القسمة أعيانا أي لا يقبل كل دكان أن يصير دكانين وهي أوضح من عبارة الشارح ~~. قوله : ( أعيانا ) صفة لموصوف محذوف أي قسمة أعيانا بأن طلب الشركاء جعل ~~حصصهم دكاكين صحاحا فخرج به ما لو كانت غير أعيان بأن طلبوا قسمة كل دكان ~~نصفين قرره شيخنا العزيزي والظاهر : أنه حال من دكاكين وقال شيخنا ح ف : PageV05P351 # """""" صفحة رقم 352 """""" # بأن أراد كل منهم الاستقلال بأعيان أي بأفراد منها وهو بمعناه اه . قال ح ~~ل : وهل يعتبر أن تكون مختلفة الأبنية لأن متفقة الأبنية من قسمة ~~المتشابهات . قوله : ( إن ms3032 زالت الشركة ) لازم لقوله : أعيانا . قوله : ( ~~لشدة اختلاف الأغراض باختلاف المحال ) هذا ظاهر في الدكاكين المتباعدة دون ~~المتلاصقة لعدم اختلاف المحال التي هي فيها إلا أن يقال : اختلاف الغرض ~~فيها باختلاف أبنيتها . كما أشار إليه بقوله : والأبنية وقد يقال : هذا ~~يأتي في الصغار . قوله : ( النوع الثالث القسمة بالرد ) تقدم أن الشارح لم ~~يجعل كلام المتن شاملا لها وإنما جعله شاملا للأولين لأن المتن قال : لزم ~~الآخر إجابته ومعناه أنه يجبر الآخر ، عليها إذا امتنع والثالث لا إجبار ~~فيه فلذلك لم يكن داخلا فيه . قوله : ( أجنبي ) أي غير المقسوم . قوله : ( ~~قسط قيمة ) أي حصته من القيمة . قوله : ( فإن كان ألفا ) صوابه فإن كانت أي ~~قيمة نحو البئر ق ل . قوله : ( لما لا شركة فيه ) وهو المال المدفوع لشريكه ~~اه م د . لكن ينافيه قوله : فكان كغير المشترك لأنه غير مشترك أصلا فالأولى ~~حذف الكاف من قوله غير المشترك . قوله : ( وشرط لقسمة ما قسم بتراض من قسمة ~~رد وغيرها ) أي مما لا إجبار فيه كقسمة عبيد أو ثياب مختلفي النوع كتركي ~~وهندي وضائنتين مصرية وشامية استوت القيمة ، أو اختلفت لشدة تعلق الغرض بكل ~~نوع وعبارة متن المنهاج : ويشترط في قسمة الرد الرضا باللفظ بعد خروج ~~القرعة ولو تراضيا بقسمة ما لا إجبار فيه اشترط الرضا بعد القرعة كقولهما ~~رضينا بهذه القسمة لا بهذا أو بما أخرجته القرعة . قال م ر في شرحه : أما ~~ما قسم إجبارا فلا يعتبر فيه الرضا لا قبل القرعة ولا بعدها اه . قلت : وقد ~~علم أن قسمة الإفراز والتعديل فيهما الإجبار اه . # قوله : ( في قسمة إجبار ) وهي إفراز أو تعديل . قوله : ( أو قسمة تراض ) ~~بأن نصبا لهما قاسما أو اقتسما بأنفسهما ورضيا بعد القسمة شرح المنهج . ~~قوله : ( وإن لم يثبت ذلك ) أي الغلط أو الحيف . وهذا محترز قوله : ولو ثبت ~~. قوله : ( فله تحليف شريكه ) أما تحليف PageV05P352 ~~"""""" صفحة رقم 353 """""" # القاسم ، إذا كانت منصوبا للحاكم أو محكما لهما فلا يجوز . قوله : ( ولو ~~استحق بعض مقسوم ) ولو بان فساد القسمة ms3033 وقد أنفق أو زرع ، أو بنى مثلا ~~أحدهما أو كلاهما جرى هنا ما مر فيما إذا بان فساد البيع وقد فعل ذلك ، ~~ولكن الأقرب هنا عدم لزوم كل شريك زائد على ما يخص حصته من أرض نحو القلع ~~شرح م ر . وقوله : جرى هنا ما مر أي من عدم الرجوع بالنفقة والقلع مجانا . ~~قوله : ( وليس سواء ) أي وليس البعض المستحق مقسوما بينهما بالسوية بأن ~~اختص به أحدهما أو أصابه منه أكثر . قوله : ( شائعا ) بأن ادعى على الورثة ~~بأن أباهم أوصى له بثلث غنمه وكانوا قسموها . قوله : ( بلا بينة ) فإن كان ~~هناك بينة أجابهم وهي رجلان أو رجل وامرأتان لا شاهد ويمين وقيل يكفي وهو ~~المعتمد . لأن القسمة تتضمن الحكم لهم بالملك ، وهو علة لقوله لم يجبهم . ~~وعبارة ز ي : أما إذا أقاموا بينة ولو رجلا وامرأتين فيجيبهم . واعترض ابن ~~سريج بأن البينة إنما تقام وتسمع على خصم ولا خصم هنا . وأجاب ابن أبي ~~هريرة : بأن القسمة تتضمن الحكم لهم بالملك . وقد يكون لهم خصم غائب فتسمع ~~البينة لتحكم لهم عليه . قال ابن الرفعة : وفي الجواب نظر . قالا في الروضة ~~: كأصلها . قال ابن كج : ولا يكفي شاهد ويمين لأن اليمين إنما تشرع حيث ~~يكون خصم يرد عليه ، لو حصل نكول وقال ابن هريرة : يكفي . قال الأذرعي : ~~وبه جزم الدارمي واقتضاه كلام غيره وهو الأشبه اه شرح البهجة . قوله : ( لم ~~يجبهم ) أي لم تجب إجابتهم شوبري لأنه قد يكون في أيديهم بإجارة أو إعارة . ~~فإذا قسمه بينهم فقد يدعون الملك محتجين بقسمة القاضي وقال الماوردي : لأن ~~قسمة القاضي إثبات لملكهما ، واليد توجب إثبات التصرف لا إثبات الملك ع ن ، ~~وسمعت البينة هنا مع عدم سبق دعوى للحاجة شرح م ر . # فروع : يصح قسمة المنافع المملوكة ولو بوصية مهايأة ، ولا إجبار فيها ولا ~~تصح بغير المهايأة فإن اتفقوا عليها وتنازعوا في البداءة ، أقرع بينهم ولكل ~~منهم الرجوع متى شاء . ومن استوفى زائدا على حقه لزمه أجرة ما زاد على قدر ~~حصته من الزائد ms3034 وإن امتنعوا من المهايأة أجر الحاكم العين ، وقسم الأجرة ~~بينهم ولا تصح قسمة الديون في الذمم ولو بالتراضي . وكل من أخذ منها شيئا ~~لا يختص به ، كذا قالوا هنا : فانظره مع قولهم : إن محل عدم الاختصاص في ~~ثلاث مسائل فيما يأخذه أحد الورثة من الدين الموروث . وفيما يأخذه أحد سيدي ~~المكاتب من نجوم الكتابة ، وفيما يأخذه أحد الموقوف عليهم من ريع الوقف ~~عليهم فراجع وحرر اه ق ل على الجلال . PageV05P353 # """""" صفحة رقم 354 """""" # 3 ( ( فصل : في الدعوى والبينات ) ) 3 # ذكرها في باب القضاء لأنها لا تكون إلا عند قاض أو محكم ، والدعوى تجمع ~~على دعاوي بكسر الواو وفتحها كفتاوى وفتاوي قال في الخلاصة : # وبالفعالى والفعالى جمعا # صحراء والعذراء والقيس اتبعا # وألفها للتأنيث كألف حبلى وقد تؤنث بالتاء فيقال دعوة وتجمع على دعوات ~~كسجدة وسجدات ، لكن المشهور أن الدعوة بالتاء تكون للدعوة إلى الطعام ~~وأفردت الدعوى لأن حقيقتها واحدة ولأنها الإخبار بحق له على غيره ولأنها ~~مصدر والمصدر لا يثنى ولا يجمع أصالة فلا ينافي أنه قد يجمع إذا اختلفت ~~أنواعه ، كما في قوله : كتاب البيوع . وجمعت البينات لاختلاف أنواعها وذكر ~~البينات غير مناسب لأنه سيذكر للشهود فصلا بعد ذلك فكان الأولى حذف قوله : ~~والبينات أو كان يعبر هنا بكتاب أو باب ويندرج فيه الفصل الآتي بعده . قال ~~الرحماني : وأول دعوى وقعت في الأرض دعوى قابيل على هابيل ، أنه أحق بنكاح ~~توأمته . فترافعا لأبيهما آدم عليه السلام فقال له : لا تحل لك فقال له : ~~هذا باجتهادك لا من ربي ، فأمرهما أن يقربا قربانا كما قص في سورة المائدة ~~. وتوأمة هابيل اسمها لبودا تزوجها شيث عليه السلام وتوأمة قابيل اسمها ~~إقليما وقيل قليما ، بالتصغير اه بحروفه . قوله : ( ما يدعون ) أي يتمنون . ~~قوله : ( عن وجوب ) أي ثبوت . قوله : ( على غيره ) هذا يشمل الشهادة ~~فالأولى أن يزيد له قبل على غيره . قوله : ( عند حاكم ) أو محكم أو سيد أو ~~ذي شوكة إذا تصدى لفصل الأمور بين أهل محلته فضابطه من يرجى الخلاص على يده ms3035 ~~كما في ق ل . قوله : ( لأن بهم يتبين الحق ) أي يظهر واسم أن ضمير الشأن . ~~قوله : ( والأصل في ذلك ) أي الدعوى والبينات أي على اللف والنشر المرتب ~~فقوله : وإذا دعوا الخ دليل للدعوى وما بعده دليل للبينات . # قوله : ( لو يعطى الناس بدعواهم ) لو حرف امتناع لامتناع أي امتناع الشيء ~~لامتناع غيره ، أي تقتضي امتناع الجواب لامتناع الشرط ، كما عليه جمهور ~~النحاة . أو لما كان سيقع لوقوع غيره ، كما عليه إمامهم سيبويه وعليه فلا ~~إشكال لأن دعوى رجال أموال قوم كان سيقع لوقوع إعطاء الناس بدعاويهم . وكذا ~~لا إشكال على الأول أيضا لأن المراد بدعوى الرجال أموال قوم PageV05P354 ~~"""""" صفحة رقم 355 """""" # إعطاؤهم إياها ودفعهم إليهم أي لو يعطى الناس بدعواهم لأخذ رجال أموال ~~قوم وسفكوا دماءهم فوضع الدعوى موضع الأخذ لأنها سببه . ولا شك أن أخذ مال ~~المدعى عليه ممتنع ، لامتناع إعطاء المدعي بمجرد دعواه ، وكذلك أخذه لما ~~سيقع لو وقع لوقع إعطاء الناس بدعواهم فصح معنى لو هنا على القوانين ~~والمفعول الثاني محذوف تقديره مدعاهم أي لو كان كل من ادعى شيئا عند الحاكم ~~يعطاه بمجرد دعواه بلا بينة لادعى الخ ، رواية ابن ماجه ادعى بحذف اللام ~~وقوله : رجال ذكرهم لا لإخراج النساء بل لأن الدعوى غالبا إنما تصدر منهم ~~أو من باب الاكتفاء بأحد القبيلين ، ك ) سرابيل تقيكم الحر } ^ أي والبرد ~~ويؤيده رواية لادعى ناس وأتى بصيغة الجمع للإشارة إلى إقدام غير واحد على ذلك . # قوله : ( دماء رجال وأموالهم ) قدم الدماء على الأموال لشرفها وعظم خطرها ~~لأن المراد بها الناس فأطلق الجزء على الكل ، وفي رواية تقديم الأموال على ~~الدماء ، لأن الخصومات في الأموال أكثر وأغلب إذ أخذها أيسر . وامتداد ~~الأيدي إليها أسهل ومن ثم ترى القضاة بالتعدي عليها أضعاف القضاة بالقتل اه ~~شبرخيتي . قوله : ( وروى البيهقي ) ذكره بعد ما تقدم لأن فيه زيادة فائدة ~~وهي أن البينة على المدعى . قوله : ( ولكن الخ ) هي هنا وإن لم تأت لفظا ~~على قانونها من وقوعها بين نفي وإثبات ، نحو ما قام ms3036 زيد لكن عمرو وهي هنا ~~بعد إثبات ولا نفي قبلها حتى يصح معنى الاستدراك الذي هو مؤداها لكنها ~~جارية عليه تقديرا لأن لو تفيد النفي إذ المعنى لا يعطى الناس بدعواهم ~~المجردة . لكن بالبينة وهي على المدعي ، لأن جانب المدعي ضعيف لدعواه خلاف ~~الأصل ، ولو كان فاضلا شريفا ، والمدعي كما قال ابن عرفة : من عريت دعواه ~~عن مرجح غير شهادة ، والمدعى عليه من اقترنت دعواه به . والمرجح إما معهود ~~كدعوى شخص على آخر وديعة ، فيدعي ردها فمدعي الرد هو المدعى عليه لما عهد ~~في الشرع أن الراد لا يحتاج لإقامة بينة ، وأما أصل كمدعي رق شخص فيجيب ~~الآخر بالحرية فمدعي الحرية هو المدعى عليه لأنها الأصل في الناس وإنما عرض ~~لهم الرق بسبب السبي بشرط الكفر . ومعنى كون البينة على المدعي أنه يستحق ~~بها لا أنها واجبة عليه . # قوله : ( واليمين على من أنكر ) لأن جانب المنكر قوي لموافقته للأصل في ~~البراءة والبينة حجة قوية لبعدها عن التهمة ، واليمين حجة ضعيفة لقربها ~~منها أي من التهمة فجعل القوي في جانب الضعيف ، والضعيف في جانب القوي ، ~~وهو توجيه حسن ، زاد الدارقطني إلا في القسامة ، أي لأن اليمين فيها على ~~المدعي وكذا اليمين مع الشاهد الواحد في جانب المدعي وكذا يمين PageV05P355 ~~"""""" صفحة رقم 356 """""" # المدعي إذا ردها عليه المنكر وعبر بقوله على من أنكر هنا دون الأول وهو ~~قوله على المدعي ، ولم يقل من ادعى مع أنه كان يمكن أن يؤتى باسم الفاعل ~~فيهما أو بمن فيهما لأن المدعى يذكر أمرا خفيا لعرو دعواه عن المرجح ، ~~ولكون دعواه تخالف الظاهر فكانت خفية والمدعي عليه يذكر أمرا ظاهرا وهو ~~براءته من المدعي به بمعنى عدم ثبوته عليه ، ولا شك أن الموصول لاشتراط كون ~~صلته معهودة ، أظهر من المعرف وهو المدعي فأعطى الخفي للخفي والظاهر للظاهر ~~، ويحتمل أن يقال : إن في المدعي ضربا من التعريف المعنوي لظهوره وإقدامه ~~على الدعوى فأتى فيه بلام التعريف والمنكر فيه ضرب من الإبهام ، والتنكير ~~لاستخفائه وتأخيره ، وكونه إذا سكت ms3037 لا يترك ، فأتى فيه بمن إذ فيها إبهام ~~شبيه بحاله ، تأمل . وقوله : أظهر من المعرف وهو المدعي وفيه أن أل الداخلة ~~على اسم الفاعل موصولة فيكون كمن الموصولة لا أنه أخفى منها . وقد يجاب ~~بأننا قصدنا : باسم الفاعل الدوام والثبات فيكون صفة مشبهة وأل الداخلة ~~عليها معرفة ولا شك أن المعرف بأل رتبته بعد الموصول في التعريف . وقد يقال ~~: كيف يقصد بالمدعي الدوام والثبات مع أن دعواه لا تدوم ، ويجاب بأنه لما ~~صمم على الدعوى كان ذلك دواما له . # قوله : ( والذي يتعلق بهذا الفصل ) أي يذكر فيه ولو قال : والذي يتعلق ~~بالخصومة خمسة أشياء لكان أولى وهذه الخمسة : اثنان منها في جانب المدعي ، ~~وهما الدعوى والبينة والثلاثة الباقية : في جانب المدعى عليه وهي اليمين ~~والنكول ، وجواب الدعوى أي وهو الإقرار أو الإنكار . قوله : ( وأن لها ) أي ~~لصحة الدعوى . قوله : ( وأما الأربعة ) أي التي بعد الدعوى . قوله : ( ~~فمدمجة ) أي داخلة ضمنا وقال في المصباح : اندمج فيه دخل فيه وتستر به ودمج ~~الرجل كلامه أبهمه اه . فكان الأولى أن يقول : مندمجة أي داخلة لا مدمجة ~~لأنها بمعنى مبهمة وليس مرادا تأمل . قوله : ( والمدعي ) هذه الواو بقلم ~~الحمرة أصلها داخلة على كلام المتن ، فأدخلها الشارح على المدعي وأدخل على ~~المتن الفاء وجعله تفريعا على تعريف المدعي والمدعى عليه لأن معرفتهما مهمة ~~نافعة أج . قوله : ( من خالف قوله : الظاهر ) وقيل : هو من لو ترك ترك ، ~~والمدعى عليه من لو ترك لم يترك اه م د . واستشكل تعريف المدعي الأول بأن ~~الوديع إذا ادعى الرد أو التلف يخالف قوله : الظاهر مع أن القول قوله ~~بيمينه . ورد بأنه يدعي أمرا ظاهرا وهو بقاؤه على الأمانة ويؤيده ما في ~~الروضة وغيرها ، أن الأمناء الذين يصدقون في الرد بيمينهم مدعون ، لأنهم ~~يدعون الرد مثلا وهو خلاف الظاهر لكن اكتفى باليمين لأنها أثبتوا أيديهم ~~لغرض المالك اه ، حج اه س ل . قوله : ( من وافقه ) لكون الأصل عدم ما يدعيه ~~المدعي ومن ثم اكتفى منه باليمين لقوته وكلف المدعي بينة ms3038 لضعف جانبه . PageV05P356 # """""" صفحة رقم 357 """""" # قوله : ( فلا نكاح ) ضعيف والمعتمد أن النكاح باق والمصدق الزوج فيدوم ~~النكاح اه م د . قوله : ( فهو مدع ) لأن وقوع الإسلامين معا خلاف الظاهر ~~ومقتضاه أنه حيث لا بينة معه تصدق هي بيمينها وليس كذلك ، فالقول قوله : ~~لأن الأصل بقاء النكاح قال ق ل : وهو المعتمد ويكون مستثنى من قولهم : ~~المدعي في جانبه البينة أي إلا هذه ومسألة : القسامة ، واللعان . وزاد بعضم ~~: على ذلك الوديع إذا ادعى الرد أو التلف فإن اليمين في جانبه فيكون أيضا ~~مستثنى وإنما استثنيت تلك الصورة ، أي التي في الشرح لاعتضادها بالأصل وهو ~~أن الأصل بقاء النكاح . قوله : ( سمعها الحاكم ) أشار بذلك إلى أنه إذا لم ~~يسمعها لم تفده شيئا . قوله : ( فيشترط ) المناسب ويشترط لأنه لا يظهر ~~تفريعه على ما قبله وقد يقال : هو مفرع على سمعها الحاكم الخ . وحاصل ما ~~فرعه ثلاثة : العين والدين وغيرهما . وبين أن العين والدين فيهما تفصيل ، ~~تارة يحتاجان إلى الرفع وتارة لا ، وأن غيرهما لا بد فيه من الرفع . قوله : ~~( في غير عين ودين ) أي في جواز استيفائه يدل لذلك ، قوله : فلا يستقل ~~والمراد به ما ليس عقوبة لله تعالى أما ما هو عقوبة له تعالى ، فهو وإن ~~توقف على القاضي أيضا لكن لا تسمع فيه الدعوى لاستيفاء حق المدعي فيه ~~فالطريق في إثباته شهادة الحسبة اه . قوله : ( ونكاح ) أي فيما إذا ادعى ~~زوجية امرأة أو رجعتها فأنكرت فلا بد في ثبوت ذلك من الرفع إلى الحاكم ز ي ~~. قوله : ( ورجعة ) أي ادعى بها بعد انقضاء العدة أي ادعى بعد انقضاء العدة ~~، أنه كان راجعها قبل انقضاء العدة وإلا بأن ادعى بها قبل انقضاء العدة فلا ~~حاجة للدعوى والرفع للحاكم لأنه قادر على إنشائها . قوله : ( عند حاكم ) ~~مثله أمير أو نحوه ممن يرجى الخلاص على يده والمقصود عدم الاستقلال عميرة ~~سم . قوله : ( ولو محكما ) مثله السيد الشوبري . قوله : ( فلا يستقل صاحبه ~~باستيفائه ) أي فليس لها أن تضرب مدة الإيلاء لتفسخ به وليس له بعد ms3039 قذفها ~~أن يستقل بملاعنتها كما قاله ح ل قال م ر : فإن استقل كل منهما باستيفائه ~~لم يقع الموقع ويشير له قول الشارح : نعم الخ ، ولعله في غير العقوبة ~~كالنكاح والرجعة باعتبار الظاهر فقط ، حتى لو عامل من ادعى زوجيتها أو ~~رجعتها معاملة الزوجة . جاز له ذلك فيما بينه وبين الله إذا كان صادقا ~~فليراجع سم على حج ع ش على م ر . قوله : ( وإن حرم ) أي للافتيات على ~~الإمام . # قوله : ( إن استحق شخص عينا ) ومثلها المنفعة المتعلقة بالعين بأن كانت ~~إجارة واردة ، PageV05P357 ~~"""""" صفحة رقم 358 """""" # على عين من ماله وعبارة شرح م ر ، وإن استحق عينا عند آخر أي بملك أو ~~إجارة أو وقف أو وصية بمنفعة كما بحثه جمع أو وصاية كأن غصبت عين لموليه ~~وقدر على أخذها . قوله : ( إن خشي بأخذها ضررا ) أي مفسدة تفضي إلى محرم ~~كأخذ ماله لو اطلع عليه شرح م ر . والمراد بأن غلب على ظنه ذلك أو استوى ~~الأمران . كما قاله ع ش : وإن كان ظاهر كلام الشارح ، الاكتفاء بالخشية ~~فتأمل . قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يخش ضررا فله أخذها استقلالا سواء كانت ~~يده عادية أم لا ، كأن اشترى مغصوبا جاهلا بحاله نعم من ائتمنه المالك ~~كمودع يمتنع عليه أي المستحق أخذ ما تحت يده من غير علمه أي الوديع لأن فيه ~~إرعابا بظن ضياعها ، شرح م ر وفيه أن هذا موجود في غير من ائتمنه ، ~~كالمستعير بل أولى لأنه ضامن فالوجه أنه كالوديع سم . قوله : ( للضرورة ) ~~انظر وجه الضرورة والأولى حذفه لأنه يصلح تعليلا للأول لا لهذا . نعم إن لم ~~يكن معه بينة اتجهت الضرورة حينئذ . وعبارة ح ل قوله : للضرورة أي المؤنة ~~ومشقة الرفع للقاضي . قوله : ( على ممتنع من أدائه ) وإن لم يكن امتناعه ~~عند الحاكم ومثله الصبي والمجنون ح ل . فإذا كان له عليهما مال ولا يسهل ~~أخذه أخذه من مالهما كما في شرح م ر . # قوله : ( طالبه به ) أي استمر على مطالبته لأن الامتناع يدل على تقدم ~~المطالبة ms3040 ، والمراد طالبه جوازا وإلا فله الأخذ من ماله من غير طلب بعد ~~الطلب المتقدم . قوله : ( فإن لم يكن الخ ) جعل الشارح هذا متعلقا بالدين ، ~~فقط . مع أنه عام في العين والدين والتفصيل إنما هو في الاستقلال وعدمه ، ~~فليس هذا أعني قوله : فإن لم يكن معه بينة مرتبطا بقول الشارح : وإن استحق ~~دينا الخ وإن كان ظاهره أنه مرتبط به بل هو مرتبط بقوله : وإذا كان مع ~~المدعي بينة وكان الأولى ذكره عقبه وتأخير الكلام ، على العين والدين ، أو ~~كان يتمم الكلام على مسألة الدين ، ثم يذكر ذلك . قوله : ( بيمينه ) أي بعد ~~طلب خصمه وتحليف القاضي فيلغو ، أي اليمين قبل طلب الخصم أو تحليف القاضي ~~ويكون اليمين على حسب جوابه حتى لو ادعى عليه مال مضاف إلى سبب كأقرضتك كذا ~~. فإن أجاب بنفي السبب حلف كذلك أو بلا تستحق علي شيئا أو لا يلزمني تسليم ~~شيء حلف كذلك . ولا يلزمه التعرض لنفي السبب . فإن تعرض له ، جاز ومحل ~~تحليف المدعي عليه ما لم يبرئه المدعي من اليمين ، وإلا لم يحلفه إلا ~~بتجديد دعوى لسقوط حقه منها في الدعوى الأولى سم . قوله : ( وله حينئذ ) أي ~~حين إذ كان ممتنعا من أدائه المتقدم في أول مسألة سواء كان مقرا بالحق أم ~~لا للمدعي حجة أم لا اه م د . فهو راجع لقوله : وإن استحق دينا على ممتنع ~~من أدائه طالبه به وليس راجعا للمتن . قوله : ( بغير مطالبة ) PageV05P358 ~~"""""" صفحة رقم 359 """""" # أي بغير إدامة مطالبة . قوله : ( وإذا أخذه ملكه ) أي إن قصد بأخذه ~~استيفاء حقه به فإن أخذه ليكون رهنا بحقه لم يجز ، الأخذ كما في شرح م ر . ~~ووقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا في قرى مصر من إكراه الشاد مثلا أهل ~~قرية على عمل للملتزم المستولي على القرية هل الضمان على الشاد أو على ~~الملتزم أو عليهما ؟ والجواب عنه أن الظاهر أنه على الشاد لأن الملتزم لم ~~يكرهه على إكراههم فإن فرض من الملتزم إكراه للشاد فكل من الشاد ، والملتزم ~~طريق ms3041 في الضمان وقراره على الملتزم ع ش على م ر . # قوله : ( إن كان بصفته ) وإلا بأن كان أجود في الصفة فكغير الجنس فيبيعه ~~أي بنقد البلد وإن كان غير جنس حقه ثم يشتري به الجنس ، إن خالفه ثم يتملك ~~الجنس ، وما ذكر محله في دين آدمي أما دين الله تعالى ، كزكاة امتنع المالك ~~من أدائها وظفر المستحق بجنسها من ماله فليس له الأخذ لتوقفها على النية ~~بخلاف دين الآدمي . وأما المنفعة فالظاهر كما قيل : إنها كالعين إن وردت ~~على عين فله استيفاؤها منها بنفسه إن لم يخش ضررا وكالدين إن وردت على ذمة ~~فإن قدر على تحصيلها بأخذ شيء من ماله فله ذلك . بشرطه شرح المنهج وقوله ~~فيبيعه مستقلا كأن وجه صحة البيع هنا بغير حضور المالك ظلمه بامتناعه ~~وللضرورة بخلاف نظيره من الرهن برماوي وقوله : بنقد البلد انظر هل المراد ~~بلد البيع أو بلد صاحب المبيع . وقوله : ثم يشتري به الجنس هل وإن لم يكن ~~بصفة حقه شوبري . وقوله : ثم يتملك الجنس فينبغي على قياس ما سبق أن يملك ~~بمجرد الأخذ كما في أخذ الجنس ابتداء شوبري وعبارة ق ل على الجلال : ثم ~~يشتري به صفة حقه ويتملكه بلفظ وإن كان بصفة حقه وعن شيخنا م ر . أن الذي ~~بصفة حقه يملكه بلا لفظ بل بمجرد أخذه كما تقدم وفيه نظر ولا يصح قياسه على ~~ما تقدم قال البلقيني : ولو كان مدينه محجورا عليه بفلس لم يجز له أن يأخذ ~~إلا قدر ما يخصه بالمضاربة . وقوله : وما ذكر أي قوله : أخذ جنس حقه وقوله ~~: لتوقفه على النية . قضيته أنهم لو علموا أنه عزل قدرها ونوى جاز لهم ~~أخذها والوجه خلافه إذ لا يتعين ما عزله للإخراج س ل وشرح م ر . وقال ع ش ~~قوله : لتوقفه على النية أي فلا يجوز للمستحق الأخذ وإن عزل المالك مقدار ~~الزكاة ونوى به الزكاة لأن له أن يخرج غير هذا لكن إن أخذه المستحق وقع ~~الموقع ، وإن حرم عليه ولا يطالب المالك ms3042 ببدله إن علم بذلك ، وإلا أخذ منه ~~بدله . ولو مات من لزمته الزكاة لم يجز الأخذ ، من تركته لقيام وارثه مقامه ~~خاصا كان أو عاما اه . وقوله : بخلاف دين الآدمي حتى لو امتنع الزوج من ~~نفقة زوجته ، فلها الاستقلال بأخذها من غير قاض على الأصح ز ي . وقوله : إن ~~وردت على ذمة عبارة شرح م ر . وفي الذمة يأخذ قيمة المنفعة التي استحقها من ~~ماله والأوجه أخذا من شراء غير الجنس بالنقد ، أنه يستأجر بها ويتجه لزوم ~~اقتصاره على ما يتيقن أنه قيمة لتلك المنفعة وسؤال عدلين يعرفانها والعمل ~~بقولهما . PageV05P359 # """""" صفحة رقم 360 """""" # فرع : لو كان لكل من اثنين على الآخر دين وجحد أحدهما فللآخر أن يجحد قدر ~~دينه ، ليقع التقاص وإن لم يكونا من النقود واختلف الجنس ق ل . قوله : ( ~~هذا ) أي محل الاستقلال ببيعه . قوله : ( ولمن جاز له الأخذ ) لا لوكيله في ~~ذلك أخذا من الحصر المستفاد من تقديم الخبر فإن فعل ضمن أي الوكيل لأن ~~المباشر مقدم على السبب . فلو وكله في مناولته له من غير كسر ولا نقب فلا ~~ضمان عليه اه ع ش على م ر . قوله : ( ككسر باب ونقب جدار ) أي في غير صبي ~~ومجنون وغائب ، فلا يأخذ من مالهم إن ترتب عليه كسر أو نقب لعذرهم خصوصا ~~الغائب وإن لم يترتب على الأخذ كسر ولا نقب أخذ من مالهم كغيرهم على ~~المعتمد . وبعضهم منع الأخذ من مالهم مطلقا وعبارة شرح م ر . وإذا جاز ~~الأخذ ظفرا فله كسر باب ونقب جدار لغريمه لا يصل للمال إلا به لأن من استحق ~~شيئا استحق الوصول إليه ولا ضمان عليه كدفع الصائل ولو وكل بذلك أجنبيا لم ~~يجز فإن فعل ضمن ويمتنع النقب ونحوه في غير متعد لنحو صغر قال الأذرعي : ~~وفي غائب معذور وإن جاز الأخذ وشمل كلام المصنف ما لو كان الذي له تافه ~~القيمة ولو أقل متمول أو اختصاصا كما بحثه الأذرعي وقوله : استحق الوصول ~~ومن لازمه جواز السبب ، فيما يوصل إليه وهذا ms3043 ظاهر ، حيث وجد ما يأخذه فإن ~~لم يجد شيئا فهل يضمن ما أتلفه لبنائه له ، على ظن تبين خطؤه أو لا لأنه ~~مأذون له في أصل الفعل فيه نظر ، والأقرب الأول لأنه إنما جوز له ذلك ~~للتوصل به إلى استيفاء حقه وحيث لم يحصل له ذلك تبين خطؤه في فعله وعدم ~~العلم بحقيقة الحال لا ينافي الضمان . قوله : ( إذا كان ملكا للمدين ) أي ~~كل من الباب والجدار فخرج ما إذا كان موقوفا أو مؤجرا وقوله : ولم يتعلق به ~~أي الجدار ونحوه . قوله : ( إن تلف قبل تملكه ) أي تملك بدله فالمراد غير ~~الجنس ، أو الجنس بغير الصفة وعبارة سم . يؤخذ منه أنه مقيد بغير الجنس إذ ~~لو كان من جنس حقه ملكه ، بمجرد أخذه اه . # قوله : ( كالمستام ) أي من حيث أصل الضمان فلا ينافي ، أن هذا يضمن بأقصى ~~قيمه والمستام قيمته وقت التلف اه م د . وإنما ضمن مع جواز الأخذ ، لأنه ~~لما وضع يده عليه من غير تملك ، صار غاصبا له لأنه كان عليه أن يتملكه عقب ~~بيعه ومثل م د . ز ي نقلا عن العباب وفيه نظر لأنه مأذون له في أخذه فكلام ~~الشارح ظاهر في أنه يضمن بقيمته يوم التلف كالمستام . قوله : ( وإن كان ~~الدين ) هذا قسيم قوله السابق : وإن استحق دينا على ممتنع من أدائه . قوله : PageV05P360 # """""" صفحة رقم 361 """""" # ( لم يملكه ) أي ما لم يوجد شرط التقاص حج . قوله : ( ويضمنه ) أي ضمان ~~الغصوب . قوله : ( فإن نكل عن اليمين ردت على المدعي ) أي ردها القاضي فلو ~~حلف قبل ردها من القاضي لغت . ومحل ذلك ما لم يحكم القاضي بنكول الخصم فإن ~~حكم بأن قال : حكمت بنكولك أو جعلتك ناكلا فلا يتوقف على رد القاضي فإذا ~~حلف بعد ذلك اعتد بها ويكون كرد القاضي اليمين على المدعي وقوله : له احلف ~~بمنزلة الحكم بنكوله . وكذا إقبال القاضي على المدعي ليحلفه . وإن لم يقل ~~له احلف نازل منزلة الحكم بنكوله أيضا وللمدعى عليه أن يعود إلى اليمين قبل ~~نكوله حقيقة أو ms3044 تنزيلا وللمدعي أن يعود إلى طلب اليمين منه مطلقا وإذا ~~طلبها منه وامتنع لم يكن له العود إلي يمين الرد لأنه أبطل حقه . من يمين ~~الرد الذي ردها عليه قبل ذلك برضاه لخصمه ولو هرب المدعى عليه قبل الحكم ~~بنكوله ، امتنع الحلف على المدعي اه ق ل . قوله : ( لا لدهشة ) قال في ~~المصباح : دهش دهشا فهو دهش من باب تعب ذهب عقله حياء أو خوفا وقوله : ~~وغباوة فإن كان سكوته لنحو دهش أو غباوة ، شرح له القاضي الحال ثم حكم عليه ~~. أو قال للمدعي : احلف شرح المنهج الغباوة أن لا يفهم ما يقاله له وقال في ~~المختار : الغباوة عدم المعرفة وفي المصباح الغبي على وزن فعيل القليل ~~الفطنة يقال غبي غبي من باب تعب وغباوة . وقوله : شرح له القاضي أي وجوبا ~~بأن يقول : له إذا أطلت السكوت . حكمت بنكولك وقضيت عليك وسكوت الأصم قبل ~~علمه بالحل ليس نكولا بخلاف عدم الإشارة من الأخرس بعد سماعه ق ل . وقوله : ~~ثم حكم عليه أي بالنكول وقوله أو قال للمدعي : احلف أي بعد عرض اليمين على ~~المدعى عليه . قوله : ( ردت أي اليمين ) أي ردها القاضي . قوله : ( وكذا ~~فعل عمر الخ ) ذكر فعل عمر عقب فعله إشارة إلى أن ردها على المدعي ثبت ~~بالنص وبالإجماع السكوتي اه م د . # قوله : ( فيحلف المدعي ويستحق ) أي بفراغ اليمين من غير توقف على حكم ~~لأنها كالإقرار وهو لا يتوقف على حكم وقوله : فيحلف ويستحق أي غالبا وقد لا ~~يحلف كما إذا ادعى الولي لموليه حقا فأنكر المدعى عليه ونكل عن اليمين فلا ~~يحلف المدعي بل يمهل ، حتى يبلغ الصبي ثم يحلف وكذا لو ادعى على شخص بمال ~~لميت لا وارث له وندب الإمام والإمام شخصا وادعى ونكل المدعى عليه فلا يحلف ~~المدعي بل يحبس المدعى عليه إلى أن يحلف PageV05P361 ~~"""""" صفحة رقم 362 """""" # المدعي أو يقر . وكذا ناظر الوقف والمسجد إذا ادعيا شيئا لا يحلفان بل ~~يحبس المدعى عليه إلى أن يحلف أو يقر وكذا الوصي إذا ادعى ms3045 على الورثة أن ~~مورثهم أوصى للفقراء مثلا بكذا فأنكروا ونكروا فلا يخلف الوصي بل تحبس ~~الورثة إلى أن يحلفوا أو يقروا . قوله : ( وقول القاضي للمدعي احلف ) فيه ~~إشارة إلى أن قول المصنف نكل أي حقيقة أو حكما وقوله : وقول القاضي أي في ~~الصورة الأخيرة . وهي قوله : أو يسكت الخ . قوله : ( وإن لم يكن حكم ) كذا ~~في خط الشارح بالرفع ، فاعل بيكن على أنها تامة أي وإن لم يوجد حكم بنكوله ~~، حقيقة بل ضمنا وفي شرح المنهج ، حكما بالنصب على أنها ناقصة وتخطئة ~~المرحومي للشارح ليست في محلها اه م د ، والنصب هو الظاهر لأن اسم كان ضمير ~~يعود على قول القاضي : فيكون الرفع من تحريف الناسخ . قوله : ( وبالجملة ) ~~أي وعلى كل حال أي سواء قلنا حقيقة أو نازل منزلته ز ي . قوله : ( حقيقة ) ~~بأن حكم بنكوله أو تنزيلا كقول القاضي المتقدم . قوله : ( إلا برضا المدعي ~~) وإذا نكل المدعى عليه فلا ترد اليمين على المدعي لأن اليمين المردودة لا ~~ترد إلا في القسامة ولأنه سقط حقه برضاه بحلف خصمه . # تنبيه : يقع كثيرا أن المدعى عليه يجيب بقوله : يثبت ما يدعيه فيطالب ~~القاضي المدعي بالإثبات لفهمهم ، أن ذلك جواب صحيح وفيه نظر إذ طلب الإثبات ~~لا يستلزم اعترافا ولا إنكارا فتعين أن لا يكتفي منه بذلك بل يلزم بالتصريح ~~بالإقرار ، أو الإنكار ، حج ز ي ويقع أن المدعى عليه بعد الدعوى عليه يقول ~~ما بقيت أتحاكم أو ما بقيت أدعى عندك والوجه أن يجعل بذلك منكرا ناكلا ~~فيحلف المدعي ويستحق اه طبلاوي . قوله : ( ويبين القاضي ) أي وجوبا ع ش ~~وشوبري وقال ح ل : ندبا وهو المعتمد . # لطيفة : من المسائل الدقيقة التي ربما أفتى المفتي بخلافها ، ويقضي ~~بخلافها أيضا ما لو ادعى على شخص مالا فأنكر وطلب منه اليمين . فقال : لا ~~أحلف وأعطي المال لم يلزمه قبوله ، من غير إقرار وله تحليفه أي للمدعي ~~تحليف المدعى عليه ، لأنه لا يأمن أن يدعي عليه بما دفعه بعد ، وكذا لو نكل ~~عن اليمين وأراد المدعي ms3046 أن يحلف يمين الرد . فقال الخصم : أنا أبذل لك ~~المال بلا يمين ، فيلزمه الحاكم ، بأن يقر وإلا حلف المدعي شرح م ر أج . ~~قوله : ( نفذ ) أي وإن أثم بعدم تعليمه ، كما في ع ش على م ر . قوله : ( ~~لتقصيره ) أي المدعى عليه . PageV05P362 # """""" صفحة رقم 363 """""" # قوله : ( لا كالبينة ) أي من المدعي . قوله : ( لأنه يتوصل باليمين الخ ) ~~فيه أنه لا ينتج المدعي إذ مثله فيما ذكر البينة . ويجاب : بأن الكلام حذفا ~~أي لأنه يتوصل الخ أي من غير افتقار إلى حكم اه . قوله : ( فيجب الحق الخ ) ~~هذا هو الفارق بين كون اليمين كإقرار المدعى عليه أو كالبينة وعبارة م د . ~~ويترتب على ذلك أن الحق يثبت بمجردها إن جعلت كالإقرار ولا يفتقر إلى حكم ~~بخلاف ما لو جعلت ، كالبينة فتحتاج إلى الحكم ويترتب عليه أيضا عدم سماع ~~حجة من المدعى عليه بمسقط كالأداء والإبراء . بخلاف ما لو جعلت كالبينة ~~فإنها تسمع دعواه بالمسقط . قوله : ( من غير افتقار إلى حكم ) اقتضى هذا أن ~~البينة إذا عدلت لا يثبت الحق بها حتى يحكم القاضي وقد سلف تصريح الزركشي ، ~~بذلك في القضاء على الغائب سم . قوله : ( كأداء أو إبراء ) قال الدميري : ~~وأشار المصنف بقوله : بأداء أو إبراء إلى أن التصوير في الدين فإن كان ~~المدعي به عينا فرد المدعى عليه اليمين على المدعي فحلف ثم أقام بينة ~~بالملك ، سمعت أفتى به علماء عصره اه . والراجح : خلافه م ر والشوبري . ~~قوله : ( من اليمين ) فليس له العود إليها في هذا المجلس ولا غيره وإن لم ~~يحكم القاضي بنكول خصمه كما في س ل وق ل على الجلال . # قوله : ( والمطالبة ) أي فليس له مطالبة الخصم ، إلا أن يقيم بينة س ل . ~~وعبارة ق ل وليس له مطالبة الخصم ، ولو في مجلس آخر أيضا ، ولا ينفعه إلا ~~إقامة البينة ولو شاهدا ويمينا . # قوله : ( ولكن تسمع حجته ) وليس له رد اليمين على المدعى عليه لأن اليمين ~~المردودة لا ترد سم ولو ادعى دينا على معسر . وقصد إثباته ليطالبه به ms3047 إذا ~~أيسر فظاهر كلامهم : أنها لا تسمع مطلقا واعتمده الغزي وهو المعتمد وأفتى ~~به الوالد رحمه الله وإن اقتضي ما قررناه عن الماوردي سماعها ، لأن القصد ~~إثباته مع كونه مستحقا قبضه حالا بتقدير يساره القريب عادة الشرح م ر . ~~وقوله : فظاهر كلامهم أنها لا تسمع مطلقا ، من هذا يؤخذ جواب حادثة وقع ~~السؤال عنها وهي : أن شخصا تقرر في نظارة على وقف من أوقاف المسلمين ، ~~فوجده خربا ثم إنه عمره على الوجه اللائق به ثم سأل القاضي ، بعد العمارة ~~في نزول كشف على المحل ، وتحديد العمارة وكتابة حجة بذلك فأجابه لذلك وعين ~~له كشافا وشهودا ومهندسين فقطعوا قيمة العمارة المذكورة اثني عشر ألف نصف ~~وأخبر القاضي بذلك فكتب له بذلك حجة ليقطع على PageV05P363 ~~"""""" صفحة رقم 364 """""" # المستحقين معاليمهم ويمنع من يريد أخذ الوقف ، إلى المقدار المذكور من ~~غلة الوقف وهو أنه لا يعمل بالحجة ولا يجيبه لذلك لأنه لم يطالب بشيء إذ ~~ذاك ولا وقعت عليه دعوى والكتابة إنما تكون لدفع ما طلب منه وادعى به عليه ~~وليس ذلك موجودا هنا . وطريقه في إثبات العمارة المذكورة أن يقيم بينة تشهد ~~له بما صرفه يوما فيوما مثلا ويكون ذلك جوابا لدعوى ملزمة ثم إن لم يكن ~~بينة يصدق فيما صرفه بيمينه حيث ادعى قدر لائقا وساغ له صرفه بأن كان فيه ~~مصلحة وأذن له القاضي فيما يتوقف على الإذن كالقرض على الوقف ، من مال غيره ~~أو من ماله . أو كان في شرط الواقف أن للناظر اقتراض ما يحتاج إليه الحال ~~في العمارة من غير استئذان اه ع ش . # قوله : ( فإن أبدى ) أي المدعي عذرا . قوله : ( وسؤال فقيه ) أي هل يلزمه ~~الحلف أو لا ؟ قوله : ( ومراجعة حساب ) أي دفتر . قوله : ( أمهل ) أي وجوبا ~~ثلاثة أيام قال سم : وهذا مع قوله : ويفارق جواز تأخير الحجة أبدا يعرفك ~~أنه إذا ردت اليمين عليه فاستمهل ولو لإقامة الحجة لا يزاد على الثلاثة أي ~~بالنسبة لليمين ، حتى يسقط حقه منها بعد الثلاثة فلا تنفعه ، بعدها إلا ms3048 ~~الحجة بخلاف ما لو استمهل قبل رد اليمين عليه لإقامة الحجة فيمهل أبدا وفي ~~الروضة كأصلها أنه إذا أنكر المدعى عليه فإن استمهل المدعي أبدا حينئذ ~~لإقامة البينة أمهل أبدا ، وإن طلب يمين الخصم فنكل وردت اليمين على المدعي ~~فطلب الإمهال ولو لإقامة البينة أمهل ثلاثة فقط فيبطل حقه بعدها من اليمين ~~المردودة دون الحجة ، فمتى أقامها سمعت اه . قوله : ( ثلاثة أيام ) المراد ~~ثلاثة أيام صحاح غير يومي الإمهال والإيتاء وبعد ذلك لا يمكن من الحلف ولو ~~أقام شاهدا وطلب الإمهال لإتمام البينة أمهل ثلاثة أيضا ق ل على الجلال . ~~قوله : ( لئلا تطول مدافعته ) أي بسبب طلب الحق أي لئلا تطول مدافعة المدعى ~~عليه للمدعي بطلب الحق منه . قوله : ( واليمين إليه ) أي موكولة إليه ~~ونافعة له ولا بد بخلاف البينة . قوله : ( وهل هذا الإمهال الخ ) المعتمد ~~الوجوب كما في م ر وح ل . وقال حج : وسقط حقه من اليمين بعد مضي الثلاثة من ~~غير عذر . قوله : ( حين يستحلف ) أي يطلب منه الحلف ع ش . وقال ح ل : أي ~~يلزم بالحلف وهذا لا يستحلف إلا حيث لا بينة له بالدفع والإبراء ، وإلا ~~أمهل ثلاثة أيام . وقوله : إلا برضا المدعي شامل لطلب إقامة البينة ، والذي ~~في المنهاج الاقتصار على مراجعة الحساب . وأما إذا طلب إقامة البينة فإنه ~~يمهل وإن لم يرض الخصم . قوله : ( وإن استمهل الخصم ) السين والتاء للطلب ~~أي طلب الإمهال . قوله : ( أمهل ) أي إن لم يضر الإمهال بالمدعي PageV05P364 ~~"""""" صفحة رقم 365 """""" # كأن كان يريد سفرا وإلا لم يمهل اه س ل . قوله : ( إلى آخر المجلس ) أي ~~مجلس الخصومة المتعلقة بالخصمين . بأن لم يشرع في غيرها وما ذكره م د . ~~بقوله : أي آخر النهار لأنه جميعه مجلس القاضي غير ظاهر وقال م ر : أي مجلس ~~القاضي وما زاد على المجلس لا بد فيه من رضا المدعي كما في ح ل . قوله : ( ~~إن شاء القاضي ) معتمد وعبارة سم اعتمده م ر فقال المعتمد : أن المراد إن ~~شاء القاضي لأن المراد أن للقاضي ms3049 أن يمهل إلى آخر المجلس قهرا على المدعي ~~وإلا فالمدعي إن شاء أمهله أبدا لأن الحق له فلا وجه لتقييده بآخر المجلس . # قوله : ( لأن المدعي لا يتقيد ) أي لا يتقيد إمهاله بآخر المجلس بل له أن ~~يؤخر الدعوى متى شاء . قوله : ( ومن طولب ) ولو مات من لا وارث له وله دين ~~على شخص ، فطالبه القاضي ووجه عليه اليمين ، فنكل فهل يقضى عليه بالنكول ~~ويؤخذ منه أو يحبس أو يحلف أو يترك أوجه أصحها الثاني سم . قوله : ( ~~كإسلامه ) جعل الإسلام مسقطا مبني على وجوب الجزية بإنقضاء الحول وهو طريقة ~~والمعتمد أنها تجب بالعقد ، وعليه فالإسلام في أثناء الحول يقسطها لا ~~يسقطها إلا أن يقال ادعاء المسقط يصدق بدعوى سقوط بعضها . قوله : ( أو ~~وافقه ) عبارة شرح المنهج أو وافقته أي وافقت دعواه الظاهر . قوله : ( طولب ~~بها ) أي الجزية وكذا يقال في قوله : لأنها وجبت . قوله : ( وليس ذلك قضاء ~~بالنكول ) المعنى ليس المطالبة بالجزية ولزومها له بسبب النكول بل لأنها ~~وجبت واشتغلت ذمته بها ، ولم يأت بدافع فلا ينافي ما قدمه في الدعوى الخاصة ~~بخصم معين لأنه لا يثبت الحق إلا بيمين الرد ، فلا يثبت بالنكول قبلها . ~~والفرق أن الحق هنا ثابت وهو يدعي مسقطا ، والأصل عدمه فليس فيه قضاء بمجرد ~~النكول . قوله : ( حقا له ) أي للصبي أو المجنون . قوله : ( لم يحلف ) أي ~~على استحقاق الحق ويحلف على مباشرة العقد ويثبت الحق تبعا ق ل وعبارة سم ، ~~لم يحلف الولي ما لم يرد ثبوت العقد الذي باشره بيده فيحلف ويثبت الحق ضمنا ~~ومثله : يجري في الوصي والوكيل اه . # قوله : ( وإن ادعى ) غاية في عدم حلف الولي . قوله : ( بسبب مباشرته ) ~~عبارة شرح المنهج PageV05P365 ~~"""""" صفحة رقم 366 """""" # بمباشرة سببه اه . كأن قال : أنا أقرضته لك بسبب النهب الذي كان حصل في ~~البلد مثلا اه . قوله : ( وإذا تداعيا ) التعبير بذلك إما على سبيل التغليب ~~، أو باعتبار صورة الدعوة الظاهرية ، وإلا فمن بيده العين يقال له مدعى ~~عليه لأنه موافق للظاهر في دعواه أنه ملكه والآخر يقاله ms3050 له : مدع لأن دعواه ~~مخالفة للظاهر . قوله : ( في يد أحدهما ) المراد اليد المتأصله ، ليخرج ما ~~لو أخذ شخص شيئا من إنسان ثم ادعاه لنفسه وادعى من كانت اليد له قبل ذلك ~~أنه له فالقول قوله : وإن لم تكن له اليد الآن ، وكذا لو أخذ من إنسان ألفا ~~وقال : أقر لي بها أو كانت عنده أمانة وأنكر الآخر وادعى ملكه لها . فالقول ~~قوله : وإن لم تكن العين بيده . وكذا : لو كان له دار فأكرها فادعى المكتري ~~شيئا ثابتا فيها أنه له وقال المكري : هو ملكي فالقول قول المكري : وإن لم ~~تكن العين بيده لأن اليد في الأصل له بخلاف المنقول إذا تداعياه فالقول قول ~~المكتري وفي شرح م ر . ولو أخذ ثوبا من دار وادعى ملكه فقال ربها : بل هو ~~ثوبي أمر الآخذ برد الثوب ، حيث لا بينة لأن اليد لصاحب الدار كما لو قال : ~~قبضت منه ألفا لي عليه أو عنده فأنكر فإنه يؤمر برده له . ولو قال : أسكنته ~~داري ثم أخرجته منها فاليد للساكن لإقرار الأول له بها فيحلف أنها له وليس ~~قوله : زرع لي تبرعا أو بإجارة إقرارا له بيد ولو تنازع مكتر ومكر في متصل ~~بالدار كرف أو سلم مسمر . حلف الثاني أو منفصل كمتاع فالأول للعرف ، وما ~~اضطرب فيه يكون بينهما إن تحالفا لانتفاء المرجح شرح م ر . قوله : ( ولا ~~بينة لهما ) وكذا إن كان لهما بينة كما يأتي ويجاب بأنه قيد بذلك لأجل قوله ~~: تحالفا أما إذا كان لهما بينة فهو لهما أي من غير تحالف . قوله : ( ~~تحالفا ) أي حلف كل منهما يمينا بدليل قوله : على النفي فليس المراد ~~بالتحالف أن يحلف كل يمينا تجمع نفيا وإثباتا اه شيخنا وعبارة م د . قوله : ~~على النفي فقط ، أي يكفيه ذلك وهو أن يحلف على نفي استحقاق صاحبه للنصف ولا ~~يكلف الجمع بين النفي والإثبات بأن يحلف أن الجميع له ولا حق للآخر فيه أو ~~يقول : لا حق له في النصف الذي يدعيه والنصف الآخر لي قال ms3051 ق ل : فالتحالف ~~ليس على حقيقته أي لأن حقيقته أن يحلف كل يمينا تجمع نفيا وإثباتا . # فرع : اختلف الزوجان في أمتعة البيت ولو بعد الفرقة ولا بينة ، ولا ~~اختصاص لأحدهما بيد فلكل تحليف الآخر ، فإذا حلفا جعل بينهما وإن صلح ~~لأحدهما فقط أو حلف أحدهما فقط قضى له به . كما لو اختص باليد وحلف ، وكذا ~~وارثهما ووارث أحدهما والآخر اه س ل . ونقله أج عن شرح م ر ثم قال : وعبارة ~~الشيخ عميرة في حواشي شرح البهجة . قال الشافعي PageV05P366 ~~"""""" صفحة رقم 367 """""" # رضي الله عنه : إذا اختلف الزوجان في متاع البيت ، فمن أقام البينة على ~~شيء من ذلك فهو له ، ومن لم يقم بينة فالقياس الذي لا يعذر أحد عندي ~~بالغفلة عنه ، أن هذا المتاع إن كان في أيديهما معا فيحلف كل منهما لصاحبه ~~على دعواه فإن حلفا جميعا فهو بينهما نصفين ، وإن حلف أحدهما فقط قضى له به ~~سواء اختلفا في دوام النكاح أم بعده . واختلاف وارثهما كهما وسواء ما يصلح ~~للزوج ، كالسيف والمنطقة ، وللزوج كالخلخال والغزل أو غيرهما كالدراهم أو ~~لا يصلح لهما كالمصحف ، وهما أميان وتاج الملوك وهما عاميان ، وقال أبو ~~حنيفة : إن كان في يدهما حسا فهو لهما وإن كان في يدهما حكما فما يصلح ~~للرجل فللزوج ، وما يصلح للأنثى فللزوجة والذي يصلح لهما يكون لهما وعند ~~أحمد ومالك ، قريب من ذلك واحتج الشافعي رضي الله عنه . بأنا لو استعملنا ~~الظنون لحكم في دباغ وعطار تداعيا عطرا ودباغا في أيديهما ، أن يكون لكل ما ~~يصلح له وفيما لو تنازع موسر ومعسر ، في لؤلؤ أن نجعله للموسر ولا يجوز ~~الحكم بالظنون اه بحروفه . وكذلك لا يجوز الإفتاء بالأقوال الضعيفة إلا في ~~حق الشخص المستفتي فيجوز له أن يقلد الأقوال الضعيفة في مذهبه ولو أفتى ~~الإنسان بالأقوال الضعيفة حرم عليه ولا يستحق أجرة ، ويجب عليه ردها ~~لمالكها لو أخذ شيئا اه شيخنا . # قوله : ( سقطتا ) محل ذلك إذا تساوت البينتان تاريخا بدليل قوله : فيما ~~يأتي . ويرجح بتاريخ سابق وعبارة ms3052 شرح الروض سقطتا سواء كانتا مطلقتي ~~التاريخ ، أو متفقتيه أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة . قوله : ( لتناقض ~~موجبهما ) بفتح الجيم أي ما يوجبانه فإن بينة كل توجب تسليم الشيء المتنازع ~~فيه له وملكه له وعبارة م ر . لتعارضهما ولا مرجح فأشبها الدليلين إذا ~~تعارضا بلا ترجيح . قوله : ( وإن أقر به لأحدهما ) فلو أقر بأنها لهما نجعل ~~بينهما نصفين اه ابن شوبري . قوله : ( أو بيدهما أو لا بيد أحد ) أي وثم ~~بينة لكل منهما كما هو فرض المسألة . وقوله : أو لا بيد أحد وصورها بعضهم ~~بعقار أو متاع ملقى في طريق وليس المدعيان عنده سم ز ي . قوله : ( فهو لهما ~~) أي بالبينة القائمة لا باليد السابقة على قيام البينتين . قوله : ( أو ~~بيد أحدهما ويسمى الداخل رجحت بينته ) منه يؤخذ جواب حادثة وقع السؤال عنها ~~وهي أن جماعة بأيديهم أماكن يذكرون أنها موقوفة عليهم وبأيديهم تمسكات تشهد ~~لهم بذلك : فنازعهم آخرون ، وادعوا أن هذه الأماكن موقوفة على زاوية ~~وأظهروا لذلك تمسكا وهو أنه يقدم ذوا اليد حيث لم يثبت انتقال عمن وقف على ~~من بيده الأماكن إلى غيره وإن كان تاريخ غير واضع اليد متقدما ع ش على م ر ~~. قوله : ( وإن تأخر تاريخها ) غاية ومحله إذا لم يسندا انتقال PageV05P367 ~~"""""" صفحة رقم 368 """""" # الملك عن شخص واحد وإلا قدمت بينة الخارج إن كانت أسبق تاريخا كما ذكره ~~في القوت عن فتاوى البغوي وغيرهما واعتمده الشهاب م ر شوبري . قوله : ( ~~بيده ) ودخل في إطلاقه اليد الحكمية كالتصرف والحسية كالإمساك شرح م ر ~~شوبري . قوله : ( ولو قبل تعديلها ) بخلاف ما لو أقامها قبلها لأنها أي ~~بينة الداخل الخ فهو علة لمحذوف . قوله : ( لأن الأصل في جانبه اليمين ) أي ~~لأنه مدعى عليه . قوله : ( عنها ) أي اليمين . قوله : ( ما دامت كافية ) أي ~~وهي كافية ما دام الخارج لم يقم بينة عبد البر . # قوله : ( ولو أزيلت يده ) غابة لقوله : رجحت بينته . وقوله : فإنها ترجح ~~تفريع عليها أي أزيلت للخارج بسبب البينة التي أقامها فقوله : ببينة أي ~~ببينة الخارج ms3053 أي ولو كان الخارج أخذها من الداخل ببينته التي أقامها قبل ~~بينة الداخل اه شيخنا . وعبارة شرح م ر ولو أزيلت يده ببينة حسابان سلم ~~المال لخصمه أو حكما بأن حكم عليه به فقط فلا يعدل عنها ما دامت كافية نعم ~~يتجه ، كما بحثه البلقيني ، سماعها لدفع تهمة سرقة ، ومع ذلك لا بد من ~~إعادتها بعد بينة الخارج اه شوبري . قوله : ( وأسندت ) بخلاف ما إذا لم ~~تسند بينته إلى ذلك فلا ترجيح لأنه الآن مدع خارج شرح المنهج . قوله : ( ~~واعتذر بغيبتها ) أي البينة أي اعتذر عن إقامتها حال الدعوى بغيبتها أو ~~حبسها ولذا قال : مثلا وهذا أعني قوله واعتذر بغيبتها ليس قيدا على المعتمد ~~. قوله : ( فإنها ترجح ) لا حاجة إليه لأنه معلوم من أول الكلام إلا أن ~~يجعل قوله : ولو أزيلت مستأنفا وقوله : فإنها ترجح جوابه . قوله : ( لكن لو ~~قال الخارج ) : استدراك على قوله رجحت بينته أي الداخل فكأنه قال ما لم يكن ~~مع بينة الخارج زيادة علم ولو قامت بينة بالرق وبينة بالحرية ، قدمت بينة ~~الرق لأن معها زيادة علم لأنها ناقلة وبينة الحرية مستصحبة اه ز ي . قوله : ~~( اشتريته منك ) أو غصبته أو استعرته أو اكتريته مني ، شرح المنهج . # فرع : لو باع دارا ثم ادعى أنها وقف لم تسمع بينته . كذا ذكره الشيخان ، ~~آخر الدعاوى وخالف في ذلك العراقيون فقالوا : تسمع إذا لم يكن صرح أنها ~~ملكه بل اقتصر على البيع وهذا هو المعتمد ز ي . قوله : ( فلو أزيلت يده ~~بإقرار ) أي حقيقة أو حكما وهو اليمين المردودة من الداخل على الخارج وهذا ~~مقابل قوله : ولو أزيلت يده ببينة . PageV05P368 # """""" صفحة رقم 369 """""" # قوله : ( لم تسمح دعواه به ) أي بملك ما أقر به قوله : ( نعم لو قال ) أي ~~الداخل في إقراره وهذا استدراك على قوله لم تسمع الخ . قوله : ( وهبته له ) ~~أي للخارج قوله : ( لم يكن إقرارا بلزوم الهبة ) وحينئذ تسمع دعواه بالملك ~~بعد هذا القول : وإن لم يذكر انتقالا كما في م ر . وكتب بعضهم قوله : لم ~~يكن ms3054 إقرارا بلزوم الهبة الخ . وينبني على ذلك أنه تسمع دعواه بغير ذكر ~~انتقال لكن محل ذلك إذا كان ممن يجهل لزوم الهبة وعدمه بالعقد ، أما إذا ~~كان عالما وأقر بما ذكر ثم عاد وادعى أنه ملكه لم تسمع بغير ذكر انتقال ~~وكذا يقيد بما إذا لم تنقل العين من يد المقر بالهبة إلى المقر له وإلا فلا ~~تسمع دعوى المقر بعد ذلك إلا بذكر الانتقال . قوله : ( لجواز اعتقاده لزوم ~~الهبة بالعقد ) يؤخذ منه أن المسألة مقيدة بالقيدين السابقين وعبارة شرح م ~~ر لجواز اعتقاده فيقبل دعواه بعد ذلك . وإن لم يذكر انتقالا نعم يظهر ~~تقييده أخذا من التعليل بما إذا كان ممن اشتبه عليه الحال اه . وفي ح ل هذا ~~لا يتأتى في فقيه لا يجهل مثله ذلك . قوله : ( ويرجح بشاهدين ) كلام مستأنف ~~ليس مرتبطا بما قبله بل مرتبط بقوله : فيم سبق والعين بيدهما أو لا بيد أحد ~~أو بيد ثالث أما إذا كانت العين بيد أحدهما فلا يتأتى هذا بل تقدم بينة ~~الداخل مطلقا كما تقدم . فالحاصل أن قوله : والعين بيدهما راجع لقوله : ~~ويرجح برجلين الخ . ولقوله : لا بزيادة شهود ولقوله : ويرجح بتاريخ سابق . ~~قوله : ( مع يمين للآخر ) أي في غير بينة الداخل . # قوله : ( ولا يرجح بزيادة شهود ) بل يتعارضان لكمال الحجة من الطرفين ~~ولأن ما قدره للشرع لا يختلف بالزيادة والنقص ، كدية الحر والقديم نعم ~~كالرواية وفرق الأول بما مر وبأن مدار الشهادة على أقوى الظنين . ومنه يؤخذ ~~أنه لو بلغت تلك الزيادة عدد التواتر رجحت وهو واضح لإفادتها . حينئذ العلم ~~الضروري وهو لا يعارض شرح م ر شوبري . قوله : ( لكمال الحجة في الطرفين ) ~~ولا ترجح بينة وقف على بينة ملك ولا بينة انضم إليها حكم بالملك على بينة ~~بلا حكم ولا فرق بين الحكم بالصحة والحكم بالموجب فإن تعارض حكمان كأن أثبت ~~كل أن معه حكما لكن أحدهما بالصحة والآخر بالموجب اتجه تقديم الأول ~~لاستلزامه ثبوت الملك بخلاف الثاني شرح م ر باختصار . قوله : ( ويرجح ~~بتاريخ سابق ms3055 ) كأن شهدت بينة لواحد PageV05P369 ~~"""""" صفحة رقم 370 """""" # بملك من سنة إلى الآن وبينة أخرى لآخر بملك بأكثر من سنة إلى الآن والعين ~~بيدهما أو بيد غيرهما أو لا بيد أحد رجحت بينة ذي الأكثر كسنتين شرح المنهج ~~بزيادة . قوله : ( والعين بيدها ) حال فإن كانت بيد أحدهما رجحت بينته وإن ~~تأخر تاريخها برماوي . قوله : ( ورجحت ) أي وإنما رجحت بينة ذي الأكثر أي ~~أكثر المدتين وهي الأسبق تاريخا . قال م د : كذا في بعض النسخ بالواو وفي ~~بعضها بحذفها وهو الصواب اه . وقوله : وهو الصواب محل تأمل بل ثبوتها هو ~~الصواب لأن الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا واقعا في جواب سؤال اقتضته ~~الجملة الأولى تقديره : لأي شيء وقع الترجيح بتاريخ السابق وقول المحشي ~~الصواب حذفها إنما يناسب عبارة المنهج . قوله : ( ذي الأكثر ) أي أكثر ~~المدتين وهي الأسبق تاريخا لعدم المعارضة في الزائد على الأخرى فهو توجيه ~~لقوله : ويرجح بتاريخ سابق . # قوله : ( لأن الأخرى لا تعارضها فيه ) أي في الأكثر وهو السنة السابقة بل ~~تعارضها في السنة المتأخرة وإذا تعارضا فيها تساقطا بالنسبة لها فيستصحب ~~الملك السابق شرح م ر . قوله : ( من يوم ملكه بالشهادة ) أي بسبب الشهادة ح ~~ل وقال ع ش : وهو الوقت الذي أرخت به البينة ، لا من وقت الحكم اه . قوله : ~~( بيد البائع ) أي أو بيد الزوج اه م ر . وصورتها في البيع أن يدعي أحد ~~شخصين على رجل بأنه باعه العين الفلانية من مدة سنتين وادعى الآخر أنه ~~باعها له من مدة ثلاث سنين مثلا ولم يقبضه البائع لا لهذا ولا لهذا وأقام ~~كل بينة فتثبت لذي الأكثر تاريخا ولا أجرة له على البائع شيخنا . وصورتها ~~في الصداق : أن تدعي عليه إحدى زوجتيه أنه أصدقها هذه العين التي عنده من ~~سنة وتدعي الأخرى أنه أصدقها إياها من سنتين وتقيم كل بينة بدعواها فيحكم ~~بها للثانية ولا أجرة لها على الزوج شيخنا وعبارة م د . قوله : بيد البائع ~~أي لأنها مضمونة عليه ضمان عقد فهو أي الصداق معرض للبطلان بالتلف ms3056 قبل ~~القبض فلا تضمن فيه المنفعة . # قوله : ( فلا أجرة عليه للمشتري ) لأنه لا أجرة على البائع في استعمال ~~المبيع قبل القبض بناء على أن إتلافه كالآفة ولهذا لو أزال البكارة لا ~~يلزمه غرم اه شرح الروض . ولأن ملك المشتري بالمبيع قبل القبض ضعيف ، لأنه ~~معرض للانفساخ بتلفه عند البائع . ولو شهدت بينة بملكه أمس ولم يتعرض للحال ~~لم تسمع كما لا تسمع دعواه ، بذلك ولأنها شهدت له بما لم يدعه . نعم لو ~~ادعى رق شخص فادعى آخر أنه كان له أمس ، وأنه أعتقه وأقام بذلك بينة قبلت ~~لأن المقصود منها إثبات العتق وذكر الملك السابق وقع تبعا بخلافه . فيما ~~ذكر لا تسمع البينة PageV05P370 ~~"""""" صفحة رقم 371 """""" # فيه حتى تقول : ولم يزل ملكه أو لا نعلم مزيلا له أو تبين سببه كأن تقول ~~اشتراه من خصمه أو أقر له به أمس . ومثل بيان السبب ما لو شهدت أنها أرضه ~~زرعها أو دابته نتجت في ملكه أو أثمرت شجرته في ملكه . أو هذا الغزل من ~~قطنه أو الطير من بيضه أمس ولو أقام حجة مطلقة بملك دابة أو شجرة لم يستحق ~~ولدا وثمرة ظاهرة يعني مؤبرة عند إقامتها المسبوقة بالملك ، إذ يكفي لصدق ~~الحجة سبقه بلحظة لطيفة ، وخرج بمطلقة المؤرخة للملك بما قبل حدوث ذلك . ~~فإنه يستحقه وبالولد الحمل وبالظاهرة غيرهما فيستحقهما تبعا لأصلهما ، كما ~~في البيع ونحوه وإن احتمل انفصالهما عنه أي الأصل بوصية ولو اشترى شخص شيئا ~~فأخذ منه بحجة غير إقرار . ولو مطلقة عن تقييد الاستحقاق بوقت الشراء أو ~~غيره رجع على بائعه بالثمن ، وإن احتمل انتقاله منه إلى المدعي أو لم يدع ~~ملكا سابقا على الشراء لمسيس الحاجة ، إلى ذلك في عهدة العقود ، ولأن الأصل ~~عدم انتقاله منه إليه فيستند الملك المشهود به إلى ما قبل الشراء وخرج بغير ~~إقرار أي من المشتري الإقرار منه حقيقة أو حكما فلا يرجع المشتري بشيء قاله ~~في شرح المنهج وقوله : رجع على بائعه بالثمن هذا كالمستثني من مسألة الشجرة ~~حيث اكتفى ms3057 فيها بتقدير الملك قبيل البينة ولو راعينا ذلك هنا امتنع الرجوع ~~. والحكمة في عدم اعتباره ، مسيس الحاجة إلى ذلك في عهدة العقود وأيضا ~~فالأصل عدم المعاملة بين المشتري والمدعي فيستند الملك المشهود به إلى ما ~~قبل الشراء . # قال الغزالي : العجب كيف يترك في يده نتاج حصل قبل البينة وبعد الشراء ثم ~~هو يرجع على البائع بالثمن . وأجيب بأنه يحتمل انتقال النتاج ونحوه إلى ~~المشتري مع كونه ليس جزءا من الأصل . وقوله : رجع على بائعه ولا يرجع من ~~أخذها منه على شيء من الزوائد الحاصلة في يده لأنه استحقها بالملك ظاهرا ~~وأخذه الثمن من البائع مع احتمال أنها انتقلت منه للمدعي بعد شرائه من ~~البائع إنما هو لمسيس الخ ومحل الرجوع ما لم يكن يعلم عند البيع أنه لا ~~يملكه ، كأن تحقق أنه سارقه أو غاصبه وإلا لم يرجع عليه بما دفعه له لأنه ~~في مقابلة تسليمه إياه وقد حصل وأيضا فلما علم أنه لا يملكه كان كأنه متبرع ~~بما أعطاه له ومحل الرجوع أيضا إذا لم يعلم أنه ملك البائع قطعا وأن مدعيه ~~كاذب في دعواه إياه وإقامته تلك الشهود وإلا لم يرجع به على البائع لأنه ~~مظلوم فلا يرجع به على غير ظالمه ومن ذلك دراهم الشكية فلا يرجع بها على ~~الشاكي وإنما يرجع بها على من أخذها منه خلافا للأئمة الثلاثة ، وأخبرني ~~بعض أكابر علماء المالكية أن محل الرجوع على الشاكي إن تعذر أخذ الشكوى من ~~آخذها . # قوله : ( ومن حلف ) أي أراد الحلف بدليل قوله : حلف على البت وهذه جملة ~~واقعة في جواب سؤال مقدر نشأ من الكلام السابق في قوله : فإن لم يكن معه ~~بينة الخ . ومن قوله : فإن نكل ردت الخ فكأن سائلا قال : ما كيفية الحلف ~~فقال : ومن حلف الخ ، ولا فرق في هذا PageV05P371 ~~"""""" صفحة رقم 372 """""" # التفصيل بين المدعي والمدعى عليه ، وتقدم أن محل وجوب اليمين على المدعى ~~عليه إذا لم يبرئه المدعي على اليمين . قوله : ( كأن يعتمد على خطه أو خط ~~مورثه ) هذا ms3058 لا يناسب قوله : ومن حلف على فعل نفسه لأن خط المورث ليس فعل ~~نفسه . ويجاب : بأن صورته أن الولد رأى بخط مورثه كأبيه أن ابني فعل كذا ~~وكذا كأداء دين أو طلاق وكان الولد ناسيا له فله أن يحلف على البت على هذا ~~الفعل اعتمادا عليه أو أنه مثال للظن المؤكد بقطع النظر عن كونه فعل نفسه . ~~وعبارة شرح المنهج ويجوز البت في الحلف بظن مؤكد كأن يعتمد إلى آخر ما قاله ~~الشارح : فاندفع ما يقال : إن هذا لا يناسب ما قبله . وهو قول المصنف : ومن ~~حلف على فعل نفسه . قوله : ( إثباتا ) كبيع وإتلاف وغصب شرح م ر . قوله : ( ~~نفيا ) أي أريد نفيه وإلا فالفعل نفسه ليس نفيا . قوله : ( مطلقا ) أي غير ~~مقيد بزمان ولا مكان وعبارة م د . أي لا محصورا فليس المراد بالإطلاق ~~التعميم وإنما المراد بالإطلاق مقابل الحصر . فالمطلق مثل ما إذا ادعى دينا ~~لمورثه على آخر فقال الآخر أبرأني مورثك فإذا رد اليمين عليه قال : والله ~~أبرأك مورثي أو قال : والله لا أعلم أن مورثي أبرأك أما لو قال : أبرأني ~~مورثك من كذا يوم كذا وقت الزوال تعين الحلف على البت فيقول والله لم يبرئك ~~من كذا الخ لأنه حينئذ نفي محصور تأمل . قوله : ( تنبيه الخ ) غرضه اعتراض ~~على المتن . قوله : ( وقد يكون الخ ) تعليل لمحذوف أي وليس كذلك لأنه الخ . ~~قوله : ( لا إلى فعل ) أي لا مستندة إلى فعل ينسب الخ وفي بعض النسخ لا PageV05P372 ~~"""""" صفحة رقم 373 """""" # على فعل ينسب الخ . قوله : ( ولو ادعى دينا الخ ) هذه من أفراد قوله : ~~وإن كان نفيا مطلقا حلف الخ فلو ذكره بجنبه قبل التنبيه لكان أولى . # قوله : ( ولو قال : جنى عبدك ) هذا من أفراد قوله : ومن حلف على فعل نفسه ~~الخ . لأن المراد على فعل نفسه ولو تنزيلا فغرضه به التعميم في قوله : ومن ~~حلف على فعل نفسه الخ أي سواء كان فعله حقيقة أو حكما كفعل عبده ودابته . ~~قوله : ( الدعوى عليه ) أي على السيد أن عبدك ms3059 فعل كذا . وعبارة المنهج : ~~ويحلف الشخص على البت لا في نفي مطلق بفعل لا ينسب له فيحلف عليه أو على ~~نفي العلم اه . وحاصل الصور : اثنتا عشرة صورة لأن المحلوف عليه إما فعله ، ~~أو فعل مملوكه أو فعل غيرهما ، على كل إما إثباتا أو نفيا وعلى كل إما ~~مطلقا أو مقيدا فيحلف على البت في أحد عشر . أشار إليها بقوله : في فعله أو ~~فعل مملوكه ، هذه ثمانية لأنه يحلف إما على الإثبات أو النفي وعلى كل إما ~~أن يكونا مطلقين أو مقيدين . وبقوله : وفي فعل غيرهما إثباتا في هذه صورتان ~~: لأنه إما مطلق أو مقيد . وقوله : أو نفيا محصورا هذه واحدة ، ويتخير في ~~واحدة أشار إليها بقوله : لا في نفي مطلق . قوله : ( وتعتبر نية القاضي ) ~~أي في الحلف بالله ولأنه المراد عند الإطلاق وعبارة م ر . وتعتبر في اليمين ~~موالاتها وطلب الخصم لها من الحاكم وطلب الحاكم لها ممن توجهت عليه ونية ~~القاضي أو نائبه أو المحكم أو المنصوب للمظالم ، وغيرهم من كل من له ولاية ~~التحليف اه . قال ع ش : عليه ويظهر أن المراد عرفهم فيما بين الإيجاب ~~والقبول ، كما في البيع اه حج . والمراد بالموالاة أن لا يفصل بين قوله : ~~والله وقوله : ما فعلت كذا مثلا اه . وقوله : من كل من له ولاية أي أما من ~~لا ولاية له : كبعض العظماء أو الظلمة فتنفع التورية عنده فلا كفارة عليه ~~وإن أثم الحالف إن لزم منها تفويت حق ومنه المشد . وشيوخ البلدان ، ~~والأسواق فتنفعه التورية عندهم سواء كان الحلف بالطلاق أو بالله اه . قوله ~~: ( بأن نوى خلاف ظاهر اللفظ ) بأن ادعى عليه ثوبا وأنكر فخلفه القاضي فقال ~~: والله لا يستحق علي ثوبا وأراد بالثوب الرجوع لأنه من ثاب إذا رجع وهذا ~~مجاز مهجور كما قرره شيخنا . قوله : ( بأن اعتقد الخ ) بأن ادعى عليه ~~دينارا قيمة متلف فأنكر فقال له PageV05P373 ~~"""""" صفحة رقم 374 """""" # القاضي قل : والله لا يستحق علي دينارا فقاله : ونوى ثمن مبيع ونوى ~~القاضي قيمة المتلف أو قصد ms3060 بالدينار اسم رجل . قوله : ( فلو صح تأويله ) أي ~~أو توريته . قوله : ( يسن تغليظ يمين الخ ) محله إذا لم يكن الحالف الذي ~~تغلظ عليه اليمين حلف بالطلاق أنه لا يحلف يمينا مغلظة ولا تغلظ أيضا على ~~مريض وزمن وحائض اه ز ي وقد يقتضي الحال التغليظ من أحد الطرفين . وذكر له ~~أمثلة : منها دعوى العبد على سيده عتقا أو كتابة فأنكره السيد ، فإن بلغت ~~قيمته نصابا غلظ عليه ، فإن نكل غلظ على العبد مطلقا اه ز ي . # قوله : ( وطلاق ) وكذا في خلع إن بلغ عوضه نصابا مطلقا وإلا فعلى الحالف ~~منهما إن كان المدعي الزوجة فإن كان المدعي الزوج فلا تغليظ عليها ق ل . ~~قوله : ( عشرين مثقالا ) بدل فليس المراد أي نصاب كان حتى من الإبل مثلا ~~برماوي ، ويفهم من كلامه أن نصاب غير النقد إن بلغت قيمته نصاب النقد سن ~~التغليظ وإلا فلا . قوله : ( وبزيادة أسماء ) ومن ذلك أن يحلفه على المصحف ~~فيضع المصحف في حجره ويفتحه ويقول له : ضع يدك على صورة براءة ويقرأ عليه : ~~) إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا } ) آل عمران : 77 ) . ~~والآية فإن هذا مرعب أي مخوف قال بعضهم : ويندب تحليفه قائما ق ل . قوله : ~~( ولا يجوز لقاض ) خرج الخصم فله تحليف بذلك ومثل القاضي غيره من المحكم ~~ونحوه فليس له التحليف بذلك ع ش على منهج قوله : ( أن يحلف أحدا بطلاق ) ~~فلو خالف وفعل انعقدت يمينه حيث لا إكراه منه ع ش على م ر . قوله : ( عزله ~~) أي وجوبا إن كان شافعيا وإلا بأن كان حنفيا فلا يعزله . لأن مذهبه يرى ~~ذلك في اعتقاد مقلده اه برماوي على منهج ومثل الحنفي القاضي المالكي فإنه PageV05P374 ~~"""""" صفحة رقم 375 """""" # يرى التحليف بالطلاق . قوله : ( لسقوط القتل ) أي بناء على أن الإنبات ~~علامة البلوغ ، شرح التحرير . وعبارة العناني عليه قوله : بناء الخ . هذا ~~هو المعتمد وقيل : إنه بلوغ حقيقة فلا يقبل قوله . # 3 ( ( فصل : في الشهادات ) ) 3 # ذكرها بعد الدعوى لأنها تكون بعدها ومن قدم الشهادة نظر ms3061 للتحمل لأنه يكون ~~قبل الدعوى . قوله : ( بلفظ خاص ) وهو أشهد فلا يكفي إبداله بغيره ولو كان ~~أبلغ لأن فيها نوع تعبد ، وهذا التعريف لشموله لنحو هلال رمضان أولى من ~~التعريف بأنها إخبار بحق للغير على الغير . وظاهر كلامه أن التعريف المذكور ~~هو معناها لغة وشرعا على خلاف القاعدة من كون المعنى الشرعي أخص . وقال ~~بعضهم : الشهادة لغة الرؤية أو الحضور . وفي المصباح إنها الإطلاع ~~والمعاينة وشرعا ما ذكره المصنف . قوله : ( ليس لك ) أي ليس لك في إثبات ~~الحق على خصمك إلا شاهداك ، وليس على خصمك عند عدم البينة إلا يمينه ، ~~فالحديث يحتاج إلى هذا التأويل وإلا فاليمين في جانب الخصم ليست للمدعي ~~وإنما هي عليه من حيث إنها تفصل الخصومة أي لا تفصل الخصومة إلا بأحد ~~الأمرين ، قال شيخنا العزيزي : وأورد على الحصر حكم القاضي بعلمه . وأجيب : ~~بأنه ثبت بالقياس الأولوي لأن العلم أقوى من الحجة اه . PageV05P375 # """""" صفحة رقم 376 """""" # قوله : ( ترى ) على تقدير همزة الاستفهام أي أترى أي تبصر الشمس . وقوله ~~: على مثلها أي على شيء محقق مثلها . قوله : ( أودع ) أي إن كان هناك غيره ~~، وإلا تعينت عليه ويحتمل أن معنى قوله : أودع أي إن لم يكن على مثلها وهو ~~الظاهر . قوله : ( وأركانها خمسة ) أي في غير هلال رمضان ونحوه مما الغرض ~~منه تحقيق الفرض إذ لا مشهود عليه ولا له فيه وكلها تؤخذ من كلامه فمن هنا ~~يؤخذ الشاهد ومن قوله فيما يأتي : والحقوق ضربان : المشهود به . ومن قوله : ~~حق الله ، وحق الآدمي المشهود له ويتضمن ذلك المشهود عليه ، والصيغة . قوله ~~: ( عند الأداء ) أي وإن كانت هذه الخصال مفقودة عند التحمل ، إلا في ~~النكاح كما يأتي ، وفيما لو وكل شخصا في بيع شيء بشرط الإشهاد وهذا مقدم من ~~تأخير وحقه أن يذكر عقب قوله : إلا ممن اجتمعت فيه . قوله : ( بل عشرة ) ~~الأولى حذف التاء لأن المعدود مؤنث . ونظمها بعضهم فقال : # بلوغ وعقل ثم الإسلام نطقه # وعدل كذا حرية ومروءة # وذو يقظة لا حجر ليس بمتهم # فهذي لشهاد شرائط ms3062 عشرة قوله : ( فلا تقبل شهادة الكافر ) وشهادة الكافر ~~كانت جائزة ثم نسخت بقوله تعالى : ) واستشهدوا شهيدين من رجالكم } ) البقرة ~~: 282 ) . أي المسلمين وأما قوله تعالى : ) أو آخران من غيركم } ) المائدة ~~: 106 ) فأجيب عنه بأن معناه من غير عشيرتكم أو هو منسوخ بقوله : ) وأشهدوا ~~ذوي عدل منكم } ) الطلاق : 2 ) وفي الحديث : ( لا ترث ملة ملة ) ولا تجوز ~~شهادة ملة على ملة إلا أمة محمد فإن شهادتهم تجوز على سواهم من اليهود ~~والنصارى وغيرهم . قوله : ( في الوصية ) أي فيما إذا شهد كافر . قال ز ي : ~~ولو جهل الحاكم إسلام الشاهد بحث عنه ويرجع لقوله : بخلاف جهل الحرية فإنه ~~يبحث عنها ولا يرجع لقوله : إن فلانا أوصى لفلان بكذا حرر وعبارة م د قوله ~~في الوصية : أي في السفر لا في غيره للآية أي قوله : ) أو آخران من غيركم ~~إن أنتم ضربتم في الأرض } ) المائدة : 106 ) فلمن أراد السفر أن يوصي ويشهد ~~ولو كافرين فليحرر مذهبه أي أنه إذا أراد السفر فأوصى بعين عنده وديعة أو PageV05P376 ~~"""""" صفحة رقم 377 """""" # أوصى بردها إلى صاحبها وأشهد بذلك كافرين سواء كان المشهود عليه مسلما أو ~~كافرا . قوله : ( ولو بالدار ) بأن كان لقيطا بدار الإسلام . قوله : ( وهو ~~مسلوب منها ) الأولى وهي مسلوبة منه . # فرع : من ترك سنة الفجر والوتر أسبوعا لم تقبل شهادته ، ومن ترك تسبيح ~~الركوع والسجود مدة طويلة ردت شهادته ، ومن ترك سنة الفجر والوتر وصلى ~~مكانها الفوائت لم ترد شهادته كما قاله ابن العماد : على غوامض الأحكام . ~~واعترض : بأن ترك ما ذكر ليس مفسقا فكيف لا تقبل شهادته ولو كان الفاسق ~~يعلم الفسق من نفسه . وصدق في شهادته فهل يحل له أن يشهد أو لا فيه خلاف . ~~واعتمد م ر : أنه يحل له ذلك وينبغي أن لا يتقدم على أهل الفضل . وعبارة سم ~~نقلا عن م ر : ولو كان الشاهد يعلم فسق نفسه والناس يعتقدون عدالته جاز له ~~أن يشهد اه . وفي ق ل ما نصه قال الأذرعي : في تحريم الأداء مع الفسق الخفي ms3063 ~~نظر لأنه شهادة بحق وإعانة عليه في نفس الأمر ولا إثم على القاضي إذا لم ~~يقصر ، بل يتجه الوجوب عليه إذا كان في الأداء إنقاذ نفس أو عضو أو بضع قال ~~: وبه صرح الماوردي اه . قوله : ( فلا تقبل شهادة فاسق ) لو رتب إمام ذو ~~شوكة شهودا فسقة مثلا فهل تقبل شهادتهم للضرورة كالقضاة قال الزركشي : ~~المختار لا سم . قوله : ( والسادس أن تكون له مروءة ) بضم الميم وفتحها ~~وزيادتها على العدالة مبني على أن المراد بالعدالة عدم الفسق فإن أراد بها ~~ما يشمل المروءة وغيرها . فلا حاجة للزيادة ؛ والمروءة لغة الاستقامة ، ~~وشرعا ما ذكره المؤلف فيما يأتي قال الشاعر : # مررت على المروءة وهي تبكي # فقلت علام تنتحب الفتاة # فقالت كيف لا أبكي وأهلي # جميعا دون خلق الله ماتوا # قوله : ( لأن من لا مروءة له الخ ) إشارة لقياس . قوله : ( إذا لم تستحي ~~) أصله تستحيي بياءين حذفت الثانية للجزم فهو بياء مكسورة فرسمه هكذا تستحي ~~. وهذا هو الرواية كما نص PageV05P377 ~~"""""" صفحة رقم 378 """""" # عليه علي قاري في شرح الأربعين النووية ، والرواية المشهورة بحاء مكسورة ~~فحذفت منها الياء الأولى تخفيفا بعد نقل حركتها للحاء . قوله : ( ذلكم ) ~~إشارة إلى ( أن تكتبوه ) وقوله : ) أقسط عند الله } ) البقرة : 282 ) . أي ~~أكثر قسطا أي عدلا ) وأقوم للشهادة } ) البقرة : 282 ) وأثبت لها وأعون على ~~إقامتها ) وأدنى أن لا ترتابوا } ) البقرة : 282 ) ، وأقرب في أن لا تشكوا ~~في جنس الدين وقدره وأجله والشهود بيضاوي ، أي أقرب من عدم الريبة فدل أنه ~~متى كانت هناك ريبة امتنعت الشهادة . قوله : ( وإن فهمت إشارته ) أي وإن ~~فهم إشارته كل أحد إذ لا تخلو عن احتمال شرح م ر . قوله : ( مغفل ) أي لا ~~يضبط فلا بد أن يكون الشاهد متيقظا ومن التيقظ ضبط ألفاظ المشهود عليه ~~بحروفها من غير زيادة ، ولا نقص هذا ظاهر إذا كان المشهود عليه قولا كإقرار ~~وطلاق وقذف ومن ثم كان المتجه عدم جواز الشهادة بالمعنى ولا تقاس بالرواية ~~لضيقها . نعم يقرب القول : بجواز التعبير بأحد المترادفين عن الآخر عند ms3064 عدم ~~الإبهام اه خ ض . ولا يقدح الغلط اليسير لأن أحدا من الناس لا يسلم منه ~~عناني اه . قوله : ( والعاشرة الخ ) لا حاجة لزيادة ذلك لأن سبب السفه ~~معصية فالعدالة تغني عن ذكره إلا أن يقال : قد يكون سببه غير معصية كأن ~~يضيع المال باحتمال غبن فاحش مع عدم العمل بذلك ، فزاد هذا لأجل ذلك . قوله ~~: ( إنه لو شهد ) أي تحمل وقوله : ثم أعادها أي أداها ويصح أن يكون المراد ~~ما هو أعم من ذلك ، بأن يكون شهد أي أدى بصفته المذكورة فردت شهادته ، فإذا ~~تحمل وأعاد شهادته قبلت . # قوله : ( أو صبي ) أي أو رقيق بخلاف ما لو شهد وهو سيد أو عدو أو خارم ~~المروءة أو فاسق فردت ، ثم أعادها بعد زوال هذه الأسباب فإنها لا تقبل هذه ~~الشهادة المعادة وإنما يقبل غيرها منه بعد استبراء سنة ، بأن تمضي مدة يظن ~~فيها صدق توبة الفاسق ، وانصلاح حال خارم المروءة وأما السيد أو العدو متى ~~زال المانع وشهد قبلت ولا يتقيد بزمان . PageV05P378 # """""" صفحة رقم 379 """""" # قوله : ( غير مصر ) أي أو مصر أو غلبت طاعاته على معاصية ، كما يأتي ~~والإصرار على الصغيرة بأن يرتكبها ثلاث مرات من غير توبة منها . وقال الشيخ ~~عميرة : الإصرار قيل هو الدوام على نوع واحد منها والأرجح أنه الإكثار من ~~نوع أو أنواع قاله الرافعي : لكنه في باب العضل . قال : إن المداومة على ~~النوع الواحد كبيرة ، وبه صرح الغزالي في الإحياء . قوله : ( وعيد شديد ) ~~حذف بعضهم تقييد الوعيد بكونه شديدا وكأنه نظر إلى أن كل وعيد من الله لا ~~يكون إلا شديدا فهو من الوصف اللازم اه ابن حجر في الزواجر . قوله : ( تؤذن ~~) أي تعلم والاكتراث المبالاة والاعتناء قال في المختار يقال : ما أكثرت به ~~أي ما أبالي به اه . وهذا التعريف بأنه غير مانع لشموله صغائر الخسة . قوله ~~: ( فإن الراجح قبول شهادة أهلها ) لاعتقادهم أنهم مصيبون فيها . قوله : ( ~~ما لم نكفرهم ) ظاهره : وإن فسقناهم وينافيه قوله الآتي بعد قول المتن : ~~سليم السريرة بأن لا يكون ms3065 مبتدعا لا يكفر ولا يفسق ببدعته فإن مفهومه أنه ~~إذا فسق ببدعته لا تقبل شهادته . ويمكن حمل ما يأتي على ما إذا كان ليس له ~~شبهة ، وما هنا على ما إذا كان له شبهة أي تأويل قوله : ( أصناف أنواعها ) ~~لعل المراد بها الأفراد أي كالربا فأنه نوع تحته أصناف ربا الفضل ، واليد ~~والنساء والقرض ، والزنا نوع وتحته أصناف زنا محصن وغيره وحر وعبد . قوله : ~~( والنهي عن المنكر ) أي بشرط أن يكون مجمعا عليه أو يكون منكرا عند الفاعل ~~وإن لم يكن منكرا عند الناهي ولا بد أن يأمن الضرر على نفسه أو ماله وأن لا ~~يخاف الوقوع في مفسدة أعظم من المنهي عنه وسواء كان الناهي ممتثلا للنهي أو ~~لا وسواء كان من الولاة أو لا . قوله : ( ونسيان القرآن ) أي كلا أو بعضا ~~إذا كان حافظا له بعد البلوغ قوله : ( وأمن مكره ) PageV05P379 ~~"""""" صفحة رقم 380 """""" # أي خوفه من مجازاة الله له . قال المحلي : في شرح جمع الجوامع أمن مكر ~~الله يحصل بالاسترسال في المعاصي ، والاتكال على العفو اه . وقوله : ~~بالاسترسال الخ هذا تقييد باعتبار الغالب وإلا فلو وجد الأمن مع الطاعة كان ~~كبيرة أيضا . # قوله : ( وعقوق الوالدين ) ولو كافرين وهو الظاهر وإن وقع في بعض ~~الأحاديث التقييد بالمسلمين لأن الظاهر أنه جرى على الغالب بأن يؤذيهما أذى ~~ليس بالهين ومنه التأفيف قال رسول الله : ( من عق والديه فقد عصى الله ~~ورسوله ) وأنه إذا وضع في قبره ضمه القبر ضمة حتى تختلف أضلاعه وأشد الناس ~~عذابا في جهنم عاق لوالديه والزاني والمشرك بالله سبحانه وتعالى وروي ( أن ~~رجلا شكا إلى رسول الله أباه وأنه يأخذ ماله فدعاه فإذا هو شيخ يتوكأ على ~~عصا فسأله فقال إنه كان ضعيفا وأنا قوي ، وفقيرا وأنا غني فكنت لا أمنعه ~~شيئا من مالي واليوم أنا ضعيف وهو قوي وأنا فقير وهو غني ويبخل علي بماله ~~فبكى رسول الله وقال : ( ما من حجر ولا مدر يسمع بهذا إلا بكى ثم قال للولد ~~: أنت ومالك لأبيك ) . وشكا ms3066 إليه آخر سوء خلق أمه . فقال : لم لم تكن سيئة ~~الخلق حين حملتك تسعة أشهر ؟ قال : إنها سيئة الخلق قال : لم لم تكن كذلك ~~حين أرضعتك حولين ؟ قال : إنها سيئة الخلق . قال : لم لم تكن كذلك حين سهرت ~~لك ليلها وأظمأت لك نهارها ؟ قال : لقد جازيتها قال : ما فعلت . قال : حججت ~~بها على عنقي قال : ما جازيتها ) ذكره الشارح في تفسيره وفيه أيضا قال : ( ~~إياكم وعقوق الوالدين فإن الجنة يوجد ريحها من مسيرة ألف عام ولا يجد ريحها ~~عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا حار إزاره خيلاء إن الكبرياء لله رب ~~العالمين ) . # قوله : ( وشهادة الزور ) ولا تثبت شهادة الزور إلا ببينة نعم يستفاد بها ~~جرح الشاهد فتندفع شهادته لأنه جرح منهم فوجب التوقف لأجله ويثبت بإقراره ~~أو علم القاضي وبظهور كذبه كأن شهد أنه رآه يزني يوم كذا وثبت أنه ذلك ~~اليوم كان بمصر مثلا اه س ل . قوله : ( وضرب المسلم بغير حق ) قال : ( ~~صنفان من أمتي من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون ~~بها الناس ونساء كاسيات عاريات ) شرح المحلي على جمع الجوامع وقوله : ~~كاسيات عاريات أي تستر كل منهن بعض بدنها وتبدي بعضه إظهارا لجمالها ، ~~ونحوه . وقيل تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها كما في حاشية شيخ الإسلام عليه ~~وفي الحاشية المذكورة أيضا ما نصه قال الزركشي : خص المسلم لأنه أفحش ~~أنواعه وإلا فالذمي كذلك اه . قال العراقي : إن أراد في التحريم فمسلم أو ~~في كونه كبيرة فممنوع اه . قال سم : في الآيات البينات وعندي أن الأوجه ~~كونه كبيرة كما هو صريح كلام الزركشي وشمل الضرب اليسير وذكر الأذرعي أن ~~الضربة والخدشة إذا عظم ألمهما أو كان أحدهما الوالد أو ولي ينبغي أن يلحقا ~~بالكبائر اه PageV05P380 ~~"""""" صفحة رقم 381 """""" # بحروفه . قوله : ( والنميمة ) هي نقل الكلام على وجه الإفساد سواء قصد ~~الإفساد أم لا وسواء نقله لمن تكلم به فيه أو نقله إلى غيره كأبيه وابنه ~~مثلا وحصل الإفساد والمراد بالإفساد ضرر لا ms3067 يحتمل ونقل الكلام ليس قيدا بل ~~نقل الإشارة ، والفعل كذلك وسواء نقله بكلام أو إشارة أو كتابة . قوله : ( ~~الغيبة ) وهي ذكرك أخاك بما يكره ولو كان فيه سواء كان بحضرته أو في غيبته ~~. قال : ( من قفا مؤمنا بما ليس فيه حبسه الله تعالى في ردغة الخبال ) رواه ~~الطبراني وغيره وردغة بسكون الدال وفتحها عصارة أهل النار اه . يقال : قفوت ~~أثر فلان أقفوه إذا اتبعت أثره وسمي القفا قفا لأنه مؤخر بدن الإنسان فإن ~~مشى يتبعه ويقفوه اه . # فرع : لو اغتاب إنسان إنسانا فإن لم تبلغه كفاه أن يستغفر له ، فإن ~~استغفر ثم بلغته فهل يكفيه الاستغفار أو لا الظاهر أنه يكفي سم . قوله : ( ~~ومن الصغائر النظر المحرم ) ومن الصغائر اللعب بالنرد وهو المعروف عند ~~الناس بالطاولة . وفي مسلم : ( من لعب بالنرد فكأنما غمس يده في لحم خنزير ~~ودمه ) . وأول من عمله الفرس في زمن الملك نصير بن البرهاني الأكبر ولعب به ~~وجعله مثل المكاسب وأنها لا تنال إلا بالكسب والحيل وإنما تنال بالمقادير ~~ذكره الخرشي وفارق الشطرنج حيث يكره إن خلا عن المال بأن معتمده الحساب ~~الدقيق والفكر الصحيح ففيه تصحيح الفكر ونوع من التدبير ومعتمد النرد : ~~الحزر والتخمين المؤدي إلى غاية من السفاهة والحمق فكل ما معتمده الحساب ~~والفكر كالمنقلة وهي خطوط ينقل منها وإليها لا يحرم ومحله في المنقلة إن لم ~~يكن حسابها تابعا لما يخرجه الطاب وإلا حرمت ، وكل ما معتمده : التخمين ~~يحرم ومنه الطاب عصى صغار ترمي وينظر للونها ليرتب عليه مقتضاه الذي ~~اصطلحوا عليه س ل . وقوله : وفارق الشطرنج أي لعبه مع من يعتقد حله وإلا ~~حرم لاعانته على محرم لا يمكن الانفراد به وبذلك فارق عدم حرمة الكلام مع ~~المالكي في وقت خطبة الجمعة قاله ق ل . قوله : ( والنياحة وشق الجيب ) ~~عدهما ابن حجر من الكبائر . # قوله : ( إلا أن تغلب ) ويتجه ضبط الغلبة بالعدد من جانبي الطاعة ~~والمعصية من غير نظر لكثرة ثواب في الأولى وعقاب في الثانية ، لأن ذلك أمر ~~أخروي لا تعلق ms3068 له بما نحن فيه أي فتقابل حسنة بسيئة لا بعشر سيئات . ~~والمراد الغلبة باعتبار العمر بأن تحسب الحسنات التي فعلها في عمره ~~والسيئات أيضا . وينظر الغالب وليس المراد الغلبة باعتبار يوم بيوم لأن الأول PageV05P381 ~~"""""" صفحة رقم 382 """""" # فيه فسحة ، كما قرره شيخنا وعبارة ق ل على الجلال . ومعنى غلبتها مقابلة ~~الفرد بالفرد من غير نظر إلى المضاعفة قاله شيخنا : وفيه بحث لقول ابن ~~مسعود وروي مرفوعا أيضا ( ويل لمن غلبت وحداته ) . أي سيئاته لأن السيئة ~~واحدة لا تضاعف ( على عشراته ) أي حسناته فتأمل ، وفي ع ش على م ر . إنه ~~يقابل كل طاعة بمعصية في جميع الأيام حتى لو غلبت الطاعات على المعاصي في ~~بعض الأيام وغلبت المعاصي في باقيها بحيث لو قوبلت جملة المعاصي بجملة ~~الطاعات كانت المعاصي أكثر لم يكن عدلا اه . وقال م ر : ومعلوم أن كل صغيرة ~~تاب منها مرتكبها لا تدخل في العد لإذهاب التوبة الصحيحة أثرها رأسا اه . ~~قوله : ( لم يصر بذلك فاسقا ) يقتضي أنه صغيرة ويحرم عليه ذلك وتجب التوبة ~~منه ومحله إذا عزم على الفعل قال الشاعر : # مراتب القصد خمس هاجس ذكروا # فخاطر فحديث النفس فاستمعا # يليه هم فعزل كلها رفعت # سوى الأخير ففيه الأخذ قد وقعا # قوله : ( سليم السريرة ) لا حاجة لهذا ولا لما بعده لإغناء الشرطين ~~الأولين عنهما . قوله : ( بأن لا يكون مبتدعا لا يكفر ولا يفسق ببدعته ) ~~كذا في خط المؤلف رحمه الله ولا يخفى أن في فهم الحكم من هذه العبارة صعوبة ~~فحق العبارة أن يقول : بأن لا يكون مبتدعا يكفر أو يفسق ببدعته ، بأن لا ~~يكون مبتدعا أصلا أو مبتدعا لا يكفر . ولا يفسق ببدعته لأن الكلام في بيان ~~العدل الذي تقبل شهادته وعبارته تصدق بغيره . كذا قاله المرحومي وعبارة م د ~~. قوله : لا يكفره ولا يفسق ببدعته ليس واقعا صفة لمبتدعا وإن كان هو ~~المتبادر لفساد المعنى عليه . بل هو بدل بعض من كل أي بأن لا يكفر ولا يفسق ~~فاستقام جعله بيانا للذي تقبل شهادته ms3069 بخلاف ما لو جعل وصفا لمبتدع . بأن ~~ينحل إلى قولنا : شرطه أن لا يكون مبتدعا لا يكفر ولا يفسق أي بأن يكون ~~مبتدعا يكفر ، أو يفسق وهو غير مراد لأن ذلك هو الذي لا تقبل شهادته . وليس ~~الكلام فيه بل في الذي تقبل شهادته اه . وقال شيخنا قوله : لا يكفر أي أو ~~مبتدعا لا يكفر ففيه حذف . وحاصل ذلك أن هذه العبارة غير صحيحة المعنى لأن ~~نفي النفي إثبات فكأنه قال : شرطه أن يكون مبتدعا بكفر أو يفسق . وهذا لا ~~يصح فكان الأولى حذف لا الثانية ويكون معناه غير مبتدع أصلا أو مبتدعا لا ~~يكفر ولا يفسق ، وهذا المعنى صحيح أو كان يحذف لا الأولى ويقول : بأن يكون ~~مبتدعا لا يكفر ولا يفسق ويكون سكت عن غير المبتدع لأنه ظاهر . قوله : ( ~~كساب الصحابة ) لعل المراد بغير قذف ونحوه وإلا كان كبيرة أو كفرا كقذف ~~عائشة . قوله : PageV05P382 # """""" صفحة رقم 383 """""" # ( ويستثنى ) الاستثناء من حيث جريان التفصيل فيهم أي الخطابية وذكر م ر ~~هذا الاستثناء بعد قوله : سابقا فإن الراجح قبول شهادة أهلها فيقتضي أن في ~~قبول شهادتهم خلافا والخطابية لا خلاف في عدم قبول شهادتهم إذا شهدوا ~~لموافقيهم ولم يبينوا السبب فيكون الاستثناء ظاهرا . قوله : ( كأن قالوا ~~الخ ) مثال للمنفي . قوله : ( مروءة مثله ) بفتح الميم وضمها وبالهمز وتركه ~~مع إبدالها واو مشددة تلمساني ، وفي المصباح : والمروءة آداب نفسانية تحمل ~~مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات اه . قوله : ~~( يأكل أو يشرب ) ولا بد من الكثرة في كل من الأكل والشرب ، والمشي . # قوله : ( وغير من لم ) معطوف على قوله : وهو غير سوقي وقوله : أو يمشي ~~معطوف على قوله كمن يأكل الخ . نعم لو أكل داخل حانوت ، بحيث لا ينظره غيره ~~، وهو ممن يليق به . أو كان صائما وقصد المبادرة لسنة الفطر اتجه عذره ~~حينئذ كما في شرح م ر . وقوله : بحيث لا ينظره غيره أي من المارين أما لو ~~نظره من دخل ليأكل أيضا فينبغي أن لا يخل بالمروءة ع ms3070 ش على م ر . ومما يخل ~~بالمروءة بيعه لصديقه كما يبيع لغيره لأن عدم محاباة الصديق مخل بالمروءة ~~عبد البر . قوله : ( ممن لا يليق ) مرتبط بقوله : مكشوف الرأس وقوله : ~~ولغير محرم الخ مرتبط بقوله : ممن لا يليق بمثله وقوله : أو يقبل معطوف على ~~الأول وهو قوله كمن يأكل الخ . قوله : ( أو يقبل زوجته ) أي ولو مرة والألف ~~واللام في الناس للجنس فيصدق بالواحد والمراد من يستحي منهم لا نحو صغار ~~ومجانين ولا جواريه وزوجاته . وكذا وطء إحدى زوجتيه PageV05P383 ~~"""""" صفحة رقم 384 """""" # بحضرة الأخرى إذا خلا عن كشف العورة . وقصد الإيذاء فإنه لا يخرم المروءة ~~والمراد بقوله : أو تقبيل زوجته أي في نحو فمها لا رأسها ولا وضع يده على ~~نحو صدرها . والوجه أن يقال : إن ابن عمر فعل ذلك لأجل التشريع لأنه قصد به ~~إجماع الصحابة عليه . ولذلك صار جائزا أو يقال غرضه إغاظة الكفار وإظهار ~~ذلهم . قوله : ( بحضرة الناس ) ولو محارم له أولها ع ش . قال س ل : والأوجه ~~أن تقبيلها ليلة جلائها بحضرة الناس والأجنبيات يسقطها لدلالته على الدناءة ~~وإن توقف فيه البلقيني اه م ر . وعد في الروضة من ذلك الحكاية ما يتفق له ~~مع زوجته في الخلوة وجزم في النكاح بكراهة هذا وفي شرح مسلم بتحريمه ز ي وح ~~ل . قوله : ( استحسان ) بمعنى أنه استحسن ذلك إغاظة للكفار . # قوله : ( ومد الرجل عند الناس ) أي الذين يحتشمهم لا نحو إخوانه وتلامذته ~~سم . قوله : ( إكثار حكايات ) أي وكانت صدقا وقصد إضحاكهم لخبر ( من تكلم ~~بالكلمة يضحك بها جلساءه يهوي بها في النار سبعين خريفا ) أي عاما من إطلاق ~~الجزء على الكل فإنه يفيد أنه حرام بل كبيرة لكن يتعين حمله على كلمة في ~~الغير بباطل يضحك بها أعداءه لأن في الإيذاء ما يعادل ما في كبائر كثيرة ~~منه ابن حجر . وقوله : يضحك أي يقصد ذلك سواء فعل ذلك لجلب دنيا تحصل له من ~~الحاضرين أو مجرد المباسطة ع ش على م ر وما أحسن ما قاله بعضهم : # قد ms3071 رمينا من الزمان بسهم # قدم النذل والكريم تأخر # مات من عاش بالفضيلة جوعا # وحظى من يقود أو يتمسخر # وتقييد الإكثار بهذا يفهم عدم اعتباره فيما قبله والأوجه كما قاله ~~الأذرعي : اعتبار ذلك في الكل إلا في نحو قبلة حليلته بحضرة الناس في طريق ~~فلا يعتبر تكرره اه . وانظره مع ما تقدم من أن تقبيل المرة الواحدة لا يضر ~~. قوله : ( طبعا ) محترز قوله : عادة . قوله : ( ولبس فقيه الخ ) الأوضح ~~ولبس الإنسان ما لم تجر عادة أمثاله به كلبس العالم لبس حمار وبالعكس ولبس ~~خواجة لبس حمار . قوله : ( قباء ) هو المفتوح من أمامه وخلفه سمي بذلك ~~لاجتماع طرفيه ، وأما البقاء المشهور الآن المفتوح من أمامه فقط ، فقد صار ~~شعارا للفقهاء ونحوهم اه ق ل على الجلال . قوله : ( أو قلنسوة ) وهي غطاء ~~مبطن يلبس على الرأس وحده ز ي كالكوفية PageV05P384 ~~"""""" صفحة رقم 385 """""" # وأهل اليمن وجمعها قلانس عبد البر قال م ر : وهل تعاطي خارم المروءة حرام ~~مطلقا أو مكروه مطلقا أو يفصل أقوال والراجح أنه إن تعلقت به شهادة حرم كأن ~~كان محتملا لشهادة وإلا فلا اه . بابلي وينبغي الكراهية وعبارة شرح م ر : ~~اعلم أنه قد اختلف في تعاطي خارم المروءة على أوجه أوجهها حرمته إن ترتب ~~عليها رد شهادة تعلقت به وقصد ذلك لأنه يحرم عليه السبب في إسقاط ما تحمله ~~وصار أمانة عنده لغيره وإلا فلا اه بحروفه . ضابط : ليس لنا فاسق تقبل ~~شهادته إلا شارب النبيذ الحنفي اه رحماني . قوله : ( وإكباب على لعب ~~الشطرنج ) الإكباب ليس بقيد والكلام إذا خلا عن المال . وإلا فحرام ز ي ~~والإكباب الملازمة وقول ز ي وإلا فحرام لأن المال إن كان من الجانبين يكون ~~قمارا وإن كان من أحدهما يكون مسابقة على غير آلة القتال فلعب الشطرنج له ~~ثلاث حالات عند الشارح يكون مكروها ، إن خلا عن المال ، وكان قليلا ويكون ~~حراما إن اشتمل على مال ، ويكون خارم المروءة إن أكثر منه . وهذا معنى قوله ~~وإكباب الخ . وإن قلنا : الإكباب ليس بقيد ms3072 يكون له حالتان : الكراهة ، ~~والحرمة ، مع خرم المروءة فيهما ومثل الشطرنج المنقلة والسيجة السبعاوية ~~والخمساوية إذا كانت من غير طاب أو مال . أما مع ذلك فحرام وكذا الطاب وحده حرام . # قوله : ( أو على غناء ) بكسر الغين والمد هو رفع الصوت بالشعر . ويحرم ~~استماع غناء أجنبية وأمرد إن خيف منه فتنة ، أو نحو نظر محرم وإلا كره ز ي ~~أي لما صح عن ابن مسعود ( إنه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ) ~~اه . أي يكون سببا لحصول النفاق في قلب من يفعله بل أو يستمعه لأن فعله ~~واستماعه يورث منكرا واشتغالا بما يفهم منه كمحاسن النساء ، وغير ذلك وهذا ~~قد يورث في فاعله ارتكاب أمور تحمل فاعله على أن يظهر خلاف ما يبطن ذكره ع ~~ش على م ر . وقال الغزالي : الغناء إن قصد به ترويح القلب ، ليقوى على طاعة ~~فهو طاعة أو على المعصية فهو معصية ، أو لم يقصد شيئا فهو لهو معفو عنه ~~والغنى بالقصر ضد الفقر وبالفتح مع المد النفع قال الشيخ سلطان : وليس ~~تحسين الصوت بقراءة قرآن من هذا القبيل . فإن لحن فيه بفتح الحاء المشددة ~~حتى أخرجه إلى حد لا يقول به أحد من القراء حرم وإلا فلا . وعلى القول : ~~بالحرمة ينبغي أن يكون كبيرة كما في ع ش على م ر . وقال الماوردي : يفسق ~~القارىء بذلك ويأثم المستمع لأنه عدل به عن نهجه القويم . ويحرم سماع الآلة ~~كالعود والرباب والسنطير ، فقوله : على غناء أي إن خلا عن الآلة وإلا فحرام ~~، والحرام في الحقيقة هو استماع الآلة قال م ر : ومتى اقترن بالغناء آلة ~~محرمة فالقياس كما قاله الزركشي : تحريم الآلة فقط وبقاء الغناء على ~~الكراهة وقال الشيخ سلطان : لو أخبر طبيبان عدلان بأن المريض لا ينفعه ~~لمرضه إلا العود ، عمل بخبرهما وحل له استماعه كالتداوي PageV05P385 ~~"""""" صفحة رقم 386 """""" # بنجس فيه الخمر اه . وما قيل عن بعض الصوفية من جواز استماع الآلات ~~المطربة لما فيها من النشاط على الذكر أو غير ذلك فهو من ms3073 تهورهم وضلالهم . ~~فلا يعول عليه وليس من الغناء المحرم ما اعتيد عند محاولة عمل وحمل ثقيل ~~كحداء الأعراب لإبلهم وغناء النساء لتسكين صغارهم فلا شك في جوازه . # قاعدة : كل طبل حلال إلا الدربكة ، وكل زمارة حرام إلا زمارة النفير ~~للحاج . قال سم : انظر ولو من برسيم ، كما يقع كثيرا قال الطبلاوي : ولا ~~مانع من التعميم وصرح به ح ل . فقال : ومزمار من خشب أو بوص أو برسيم ~~ومثلها القربة . ودخل في المستثى منه ما يضرب فيه الفقراء ويسمونه طبل ~~الباز ، ومثله طبلة المسحر ، فهما جائزان كما في ع ش على م ر . وكل محرم ~~حرم التفرج عليه لأنه إعانة على معصية ويحرم عود وصنج بفتح أوله ويسمى ~~الصفاقتين ، وهما من صفر أي نحاس تضرب إحداهما بالأخرى كالنحاستين اللتين ~~يضرب إحداهما على الأخرى ، يوم خروج المحمل ونحوه ، وهو الذي تستعمله ~~الفقراء المسمى بالكاسات ومثلها قطعتان من صيني تضرب إحداهما على الأخرى ~~ومثلهما خشبتان يضرب بإحداهما والتصفيق مكروه كراهة تنزية كما في ح ل . ~~قوله : ( وإكثار رقص ) أي ما لم يكن معه تكسر وإلا فيحرم وسواء كان الرقص ~~من ذكر أو امرأة ويحرم ترقيص القرود ، والتفرج عليهم أيضا ويلحق بذلك ما في ~~معناه من مناطحة الكباش ومهارشة الديكة ز ي وأ ج قال ح ل : وهل من الحرام ~~لعب البهلوان واللعب بالحيات ، الراجح الحل حيث غلبت السلامة ويجوز التفرج ~~على ذلك . وكذا يحل اللعب بالخاتم وبالحمام حيث لا مال اه . # قوله : ( وحرفة دنيئة ) قيد ذلك في الإرشاد بإدامتها . قال في شرحه : ~~وخرج بإدامتها ما لو كان يحسنها ولا يفعلها أو يفعلها أحيانا في بيته . وهي ~~لا تزرى فلا تنخرم بها مروءته اه . سميت بذلك لانحراف الشخص إليها للتكسب ~~وهي أعم من الصناعة لاعتبار الآلة في الصناعة ، دونها ق ل . قال ز ي واعترض ~~قولهم : الحرفة الدنيئة مما تخرم المروءة . مع قولهم إنها من فروض الكفاية ~~. وأجيب : بحمل ذلك على من اختارها لنفسه مع حصول فرض الكفاية بغيره . قوله ~~: ( أما الحرفة الخ ) على ms3074 تقدير مضاف أي أهلها ليصح التمثيل والإخبار . فإن ~~قلت : إذا كان حكم الحرفة غير المباحة . مثل حكم المباحة فلا يفصلها عنها ~~فكان الأولى أن يقول : ومثل الحرفة المباحة غيرها بالأولى . قوله : ( ~~كالمنجم ) أي الذي يعتمد منازل النجوم بأن يقول : إذا جاء النجم الفلاني في ~~المحل الفلاني حصل كذا ، والكاهن الذي يخبر بالغيب بأن يقول غدا PageV05P386 ~~"""""" صفحة رقم 387 """""" # يحصل موت أو قتل . قوله : ( والعراف ) كشيوخ البلاد وآخذي المكوس أج وكون ~~مشيخة البلدان حرفة فيه نظر . وإن كان مشايخ البلدان يعرفون الحاكم ما على ~~الناس من الأموال . وقال في المصباح : العراف بالتشديد من يخبر عن الماضي ~~والكاهن من يخبر عن الماضي والمستقبل . وقال المناوي : العراف والعريف ~~القيم بأمر قبيلة أو محلة . يلي أمرهم ويتعرف منه الحاكم حالهم اه . قوله : ~~( التلبيس ) أي التدليس . قوله : ( إنما هو شرط في قبول الشهادة ) كما صنعه ~~سابقا في الشرط السادس من شروط العدالة . قوله : ( ومن شروط القبول الخ ) ~~هذا مكرر مع قوله السابق السابع : أن يكون غير متهم في شهادته . غايته أن ~~هذا تفصيل له فلو قال : وما تقدم من كونه غير متهم أن لا تجر إليه شهادته ~~نفعا الخ كان أولى اه م د . قوله : ( قبلت الشهادتان ) وإن احتملت المواطأة ~~لأن الأصل عدمها وأخذ من ذلك أنه لو كانت بيد اثنين عين وادعاها ثالث فشهد ~~كل للآخر أنه اشتراها من المدعي قبل إذ لا يد لكل على ما ادعى به على غيره ~~، حتى تدفع شهادته الضمان عن نفسه من ادعى عليه بشي فشهد به لآخر شرح م ر . ~~قوله : ( وتقبل شهادة الحسبة ) من الاحتساب وهو طلب الأجر سواء سبقها دعوى ~~أم لا كانت في غيبة المشهود عليه أم لا برماوي على المنهج . وحكم شهادة ~~الحسبة الوجوب لأن فيها إزالة محرم وخبر ( شر الشهود الذي يشهد قبل أن ~~يستشهد ) محمول على غير شهادة الحسبة وورد فيها ( خير الشهود الذي يشهد قبل ~~أن يستشهد ) . # قوله : ( كالصلاة والصوم ) أي بأن يشهدوا بأن فلانا ترك ذلك وصور في شرح ms3075 ~~المنهج شهادة الحسبة بقوله : وصورتها أن يقول : الشهود ابتداء للقاضي نشهد ~~على فلان بكذا فأحضره نشهد عليه فإن ابتدأوا وقالوا : فلان زنى ، فهم قذفة ~~وإنما تسمع عند الحاجة إليها فلو شهد اثنان أن فلانا أعتق عبده أو أنه أخو ~~فلانة من الرضاع لم يكف حتى يقولا إنه يسترقه . أو إنه يريد نكاحها أما حق ~~الآدمي كقود وحد قذف فلا تقبل فيه شهادة الحسبة اه . وقوله : فهم قذفة ما ~~لم يتبعوه بقولهم ونشهد بذلك لأنه لا تقبل دعوى الحسبة في حدود الله تعالى ~~وقوله : وإنما تسمع عند الحاجة إليها ، انظر أي حاجة تتوقف الشهادة عليها ~~في النسب وقد يتصور بما إذا PageV05P387 ~~"""""" صفحة رقم 388 """""" # وقف شيئا على أولاده فشهد بأن فلانا ولده حتى يستحق من الوقف على أولاده ~~أو كان بيده ولد صغير ويريد بيعه ، فشهد اثنان بأن فلانا ولد فلان ويزعم ~~أنه عبده ويريد بيعه الآن فأحضره لنشهد عليه فإن هذه حاجة وأي حاجة لتخليصه ~~له من الرق وتداول الأيدي عليه وإجراء حكم الأرقاء عليه اه خ ض . قوله : ( ~~حق مؤكد ) هو صيانة الأبضاع عن اختلاط الأنساب وقوله : وهو ما لا يتأثر أي ~~لا يتغير الحكم بوقوعه بالنسبة للطلاق أي بأن يقال : لا يقع برضى الزوج بل ~~يقع بمقتضى الشهادة . # قوله : ( كطلاق ) بأن شهدوا أن فلانا طلق زوجته ثلاثا وهو يعاشرها وقوله ~~: وعتق بأن شهدوا بأن فلانا عتق عبده ، وهو يستخدمه أو يريد بيعه والمراد ~~بقوله : وعتق أي غير ضمني أما الضمني كمن شهد لشخص بشراء قريبه الذي يعتق ~~عليه بمجرد الشراء فلا تصح في الأصح . لأن الشهادة بشراء بعضه تتضمن عتقه ~~عليه : بالشراء ومثل العتق الاستيلاد دون التدبير ، وتعليق العتق والكتابة ~~وشراء بعضه وأن تضمن العتق لكونها على الملك والعتق تبع اه ز ي . وقوله : ~~وعفو عن قصاص بأن شهدوا أن فلانا عفا عن قاتل أبيه ويريد أن يقتص منه . ~~وقوله : وبقاء عدة بأن شهدوا أن فلانة في العدة وتريد أن تتزوج . وقوله : ~~وانقضائها أي العدة بأن شهدوا أن ms3076 فلانا مراده يراجع زوجته بعد انقضاء عدتها . # قوله : ( أو فاسق ) عطف على الضمير المستتر في أعادها ، والمعنى شهد فاسق ~~فردت شهادته ، ثم تاب وأعادها فإنها لا تقبل وأما إذا شهد في دعوة أخرى ، ~~فإن مضت مدة يغلب على الظن صدق توبته قبلت وكذا يقال : في خارم المروءة . ~~قوله : ( بسنة ) والأصح أنها تقريبية لا تحديدية فيغتفر مثل خمسة أيام لا ~~ما زاد ويعتبر أيضا في خارم المروءة إذا أقلع عنه كما في التنبيه ، وكذا من ~~العداوة كما رجحه ابن الرفعة ، خلافا للبلقيني شرح م ر . قوله : ( ويشترط ~~في توبة معصية قولية القول ) اشتراط القول في القولية والاستبراء في ~~الفعلية وما ألحق بهما مما ذكر هو في التوبة التي تعود بها الولايات وقبول ~~الشهادة ، أما التوبة المسقطة للإثم فلا يشترط فيها ذلك ، كما يفيد ذلك ~~كلام الروض وشرحه اه سم ، قال الشوبري : وانظر هذا القول يكون في أي زمن ~~ويقال : لمن وفي عبارة الزواجر . أنه يقول : بين يدي المستحل منه كالمقذوف ~~اه . قوله : ( فيقول قذفي باطل ) قيل المراد : بهذا أن القذف من حيث هو ~~باطل ، لا خصوص قوله : PageV05P388 # """""" صفحة رقم 389 """""" # إذ قد يكون صادقا ولذا رد الجمهور على الاصطخري اشتراطه ، أن يقول : كذبت ~~فيما قذفته اه سم وليس كالقذف قوله : لغيره يا ملعون أو يا خنزير حتى يشترط ~~في التوبة منه قول : لأن هذا لا يتصور إيهام أنه محق فيه حتى يبطله بخلاف ~~القذف س ل . # قوله : ( إقلاع ) الإقلاع يتعلق بالحال ، والندم الماضي ، والعزم ~~والمستقبل . ز ي وهذه تشترط في القولية أيضا . # قوله : ( وندم ) وهو معظم أركانها لأنه الذي يطرد في كل توبة ولا يغني ~~عنه غيره ، بخلاف الثلاثة الباقية . قوله : ( وعزم أن لا يعود لها ) ما عاش ~~إن تصور منه وإلا كمجبوب تعذر زناه لم يشترط فيه العزم على عدم العود له ~~اتفاقا ويشترط أيضا أن لا يغرغر لأن من وصل إلى تلك الحالة أيس من الحياة ، ~~فتوبته إنما هي لعلمه باستحالة عوده إلى ما فعل ، وأن لا تطلع الشمس ms3077 من ~~مغربها قيل : وإن يتأهل للعبادة فلا تصح توبة سكران في سكره ، وإن صح ~~إسلامه س ل ، مع زيادة من ع ش على م ر . ونقل عن ابن العربي في شرح ~~المصابيح أنه قال : اختلف أهل السنة في أن عدم قبول التوبة المذنب وإيمان ~~الكافر هل هو عام حتى لا يقبل إيمان أحد ولا توبته ، بعد طلوع الشمس من ~~مغربها ، إلى يوم القيامة أو هو مختص بمن شاهد طلوعها من المغرب وهو مميز ، ~~فأما من يولد بعد طلوعها من المغرب أو ولد قبله ولم يكن مميزا فصار مميزا ~~ولم يشاهد الطلوع فيقبل إيمانه وتوبته ، وهذا هو الأصح ، فليراجع . # قوله : ( ورد ظلامة آدمي ) عبارة المنهج وخروج عن ظلامة اه . وإذا بلغت ~~الغيبة المغتاب اشترط استحلاله فإن تعذر لموته أو تعسر لغيبته الطويلة ~~استغفر له أي طلب له المغفرة كأن يقول : اللهم اغفر لفلان ، ولا أثر لتحليل ~~وارث ولا مع جهل المغتاب ، بما حلل منه أما إذا لم تبلغه فيكفي فيها الندم ~~، والاستغفار له وكذا يكفي الندم والإقلاع عن الحسد ومن مات وله دين لم ~~يستوفه وارثه . كان المطالب به في الآخرة هو دون الوارث على الأصح شرح م ر ~~. وفي الروض وشرحه فإن لم يكن المستحق موجودا أو انقطع خبره سلمه إلى قاض ~~أمين فإن تعذر تصدق به على الفقراء ، ونوى الغرم له إن وجده أو يتركه عنده ~~. قال الأسنوي : ولا يتعين التصدق به بل هو مخير بين وجوه المصالح كلها ، ~~والمعسر ينوي الغرم إذا قدر بل يلزمه التكسب . لإيفاء ما عليه إن عصى به ~~لتصح توبته ، فإن مات معسرا طولب به في الآخرة إن عصى بالاستدانة وإلا ~~فالظاهر ، أنه لا مطالبة فيها والرجاء في الله تعويض الخصم اه سم . ولو علم ~~أنه لو أعلم مستحق القذف بالقذف ترتب على ذلك فتنة ، فالوجه أنه لا يجب ~~عليه إعلامه ويكفيه الندم ، والعزم على عدم العود والإقلاع اه سم . قوله : ~~( إن تعلقت به ) أي بالتائب وإلا سقط هذا الشرط . PageV05P389 # """""" صفحة رقم 390 """""" # ( فصل ms3078 # قوله : ( كما في بعض النسخ ) متعلق بمحذوف أي أثبت في نسختي إثباتا ~~مشابها للإثبات الذي في بعض النسخ فتكون الكاف للتشبيه وما موصولة قوله : ( ~~يذكر فيه العدد ) وضده والذكورة وضدها والمعنى يذكر فيه ما يعتبر فيه تعدد ~~الشهود . وما لا يعتبر فيه التعدد وما يعتبر فيه الذكورة ، وما لا يعتبر . ~~قوله : ( والأسباب المانعة ) كالتهمة قوله : ( وأسقط ذكر فصل في بعضها ) هو ~~مقابل قوله السابق : كما في بعض النسخ ، وهو مفهوم منه فذكره تصريح بما علم ~~. قوله : ( عددا ) أي وضده وقوله : أو وصفا أي من الذكورة والأنوثة ، ~~والأولى حذف ذلك هنا لأن كون الحقوق ضربين أمر بالعقل لا دخل لما ذكر فيه ~~فكان المناسب تأخير ذلك . وذكره عند قوله : حق الآدمي ثلاثة فكان يقول : ~~بالنسبة إلى ما يعتبر فيه عددا أو وصفا وكذا . كأن يقول : ذلك عند قوله : ~~حقوق الله تعالى ثلاثة أي بالنسبة لما يعتبر عددا أو وصفا . قوله : ( لأنه ~~الأغلب ) علة لبدأ وكان المناسب ذكره عقبه . قوله : ( أي رجلان ) لما كان ~~قوله : ذكران يشمل الصغيرين بين أن المراد بهما الرجلان . قوله : ( كعقوبة ~~لله ) فيه أن الكلام في حقوق الآدمي . وأجاب المرحومي بأن الكاف للتنظير ~~بالنسبة للمثال الأول وللتمثيل بالنسبة للثاني . قوله : ( أو لآدمي ) كقصاص ~~قوله : ( وما يطلع ) المناسب إسقاط ما كما في نسخ كثيرة لأن ما يقصد منه ~~المال وما يطلع عليه الرجال ، قسم واحد وشيء واحد وإعادة ما توهم أنهما ~~قسمان وأمران مختلفان . وقد يقال : زاد الشارح ما إشارة إلى أن يطلع معطوف ~~على النفي وهو قوله : لا يقصد لا على المنفي وهو يقصد وحده . قوله : ( ~~غالبا ) المراد ما يكثر اطلاع الرجال عليه وإن كان اطلاع النساء أغلب . ~~فليس المراد الغلبة بالنسبة لهن . قوله : ( كطلاق ) أي بعوض أو غيره إن ~~ادعته الزوجة وإن ادعاه الزوج بعوض ثبت بشاهد ويمين . ويلغز به فيقال : لنا ~~طلاق يثبت بشاهد ويمين ز ي وفيه أن الطلاق ثبت بإقراره والثابت بالرجل ~~واليمين إنما هو العوض . # قوله : ( ونكاح ) فإن فيه حقا للآدمي من حيث ms3079 التمتع بالزوجة فصح ، ~~التمثيل به وكذا يقال PageV05P390 ~~"""""" صفحة رقم 391 """""" # في الرجعة : وأما الطلاق ففيه حق للآدمي من حيث إن له حقا في العدة ~~لصيانة مائه ، وأما الإقرار بنحو الزنا فيصور بأن يقر رجل عند رجلين بأنه ~~زنى ثم ينكر ذلك فيشهدان على إقراره بالزنا . والمراد بقوله : ونكاح أي ~~لأجل إثبات العصمة ، فإن ادعته المرأة لإثبات المهر أو شطره أو للإرث فيثبت ~~بشاهد ويمين . ويجب على شهود النكاح ضبط التاريخ بالساعات واللحظات وهذا ~~مما يغفل عنه في الشهادة بالنكاح ولا يكفي الضبط بيوم العقد فلا يكفي أن ~~النكاح عقد يوم الجمعة مثلا بل لا بد أن يزيدوا على ذلك بعد الشمس بلحظة أو ~~لحظتين أو قبل العصر أو المغرب كذلك لأن النكاح يتعلق به لحلق الولد لستة ~~أشهر ولحظتين من حين العقد ، فعليه ضبط التاريخ كذلك لحق النسب سم على حج ~~ويؤخذ من قوله : لأن النكاح يتعلق به لحاق الولد الخ . أن ذلك لا يجري في ~~غيره من التصرفات فلا يشترط لقبول الشهادة بها ذكر التاريخ ، ويدل له قولهم ~~في تعارض البينتين : إذا أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى أو أطلقتا تساقطتا ~~لاحتمال أن ما شهدا به في تاريخ واحد ، ولم يقولوا بقبول المؤرخة ، وبطلان ~~المطلقة اه ع ش على م ر . قال الرحماني : أفتى الزيادي تبعا لشيخه م ر : أن ~~الحق إذا مضى عليه خمس عشرة سنة لا تسمع به الدعوى لمنع ولي الأمر القضاة ~~من ذلك فلم يجد صاحبه قاضيا يدعيه عنده م د على التحرير . وفيه أن منع ~~السلطان القضاة أن يقضوا بعد مضي هذه المدة لا يفيد ، عدم سماع الدعوى لأن ~~السلطان ليس مشرعا ولو سلم ذلك . فلا يكون إلا في مدة حياته ، نعم إن كان ~~له مستند في الشرع بعدم سماع الدعوى بعد هذه المدة المذكورة كان منعه ظاهرا . # قوله : ( وموت ) معطوف على الطلاق ، يتأمل في كونه من حقوق الآدمي ، فإن ~~أريد من حيث ثبوت الإرث كان مما قصد منه المال فلا يلائم الممثل له وحينئذ ~~فالظاهر ms3080 أنه من حق الآدمي من حيث إن الآدمي له حق العدة اه شيخنا . بأن كان ~~غائبا وشهدا بموته لأجل أن تعتد زوجته عدة الوفاة . قوله : ( ووصاية ) بفتح ~~الواو وكسرها كما في المختار والمراد بها الإيصاء . قوله : ( وشركة ) أي ~~وعقد الشركة لا كون مال مشتركا بينهما ع ش . قوله : ( وكفالة ) أي ووديعة ~~وصورته : أن يدعي مالكها غصب ذي اليد لها . وذو اليد يدعي أنها وديعة فلا ~~بد من شاهدين ، لأن المقصود بالذات إثبات ولاية الحفظ له . وعدم الضمان ~~يترتب على ذلك اه س ل . فلو غاب المكفول ببدنه وعلم محله فطلب من الكفيل ~~إحضاره وأداء المال لامتناعه من الإحضار فأنكر الكفالة فأقام المكفول له ~~رجلا وامرأتين ، فهل يقبل ذلك لطلب المال أو لا ؟ فيه نظر ولا يبعد ~~الاكتفاء بذلك أخذا من قوله : وألحق به قبول شاهد ويمين ينسب إلى ميت فيثبت ~~الإرث لا النسب اه . قوله : ( مضت ) أي ثبتت وتقررت السنة أي الطريقة ~~الشرعية . PageV05P391 # """""" صفحة رقم 392 """""" # قوله : ( في المعنى المذكور ) وهو ما لا يقصد منه المال ويطلع عليه ~~الرجال غالبا . قوله : ( والثلاثة بعدها ) أي الوصية والشركة والقراض وقوله ~~: لكن لما ذكر ابن الرفعة الخ ما قاله ابن الرفعة : معتمد ح ل . قوله : ( ~~اختلافهم في الشركة والقراض ) أي هل يقبل فيهما رجل وامرأتان أو لا يقبل ~~إلا رجلان . قوله : ( إن رام ) أي قصد وقوله : فهو كالوكيل أي فلا بد من ~~رجلين . قوله : ( ويقرب منه ) أي من ادعاء إثبات حصته من الربح . قوله : ( ~~فيثبت برجل وامرأتين ) أو رجل ويمين هذا ما أفتى به الغزالي اه ز ي . قوله ~~: ( في غير هذه الصورة ) بأن أريد إثبات العصمة ومراده بها الجنس فيشمل ~~الثلاثة . قوله : ( أو شاهد ويمين ) هل القضاء بالشاهد واليمين معا أو ~~بالشاهد فقط ، واليمين مؤكدة أو بالعكس أقوال أظهرها أولها وتظهر فائدة ~~الخلاف فيما لو رجع الشاهد فعلى الأول يغرم النصف وعلى الثاني الكل وعلى ~~الثالث لا شيء م د . # قوله : ( صدق شاهده ) أي قبيل ذكره الاستحقاق أو بعده نحو : والله إن ms3081 ~~شاهدي لصادق فيما شهد به لي لي وإني أستحقه أو إني أستحقه وإن شاهدي لصادق ~~فيما شهد به لي فإن ترك اليمين وطلب يمين خصمه . فله ذلك فإن حلف خصمه سقطت ~~الدعوى ومنع هو من العود لليمين مع شاهد ولو في مجلس آخر سم لأن بمجرد طلب ~~يمين خصمه يبطل حقه من الحلف فلا يعود إليه فلو أقام شاهدا آخر سمعت كما في ~~ح ل . قوله : ( حجتان ) أي في غير هذه الصورة وإلا فكل منهما هنا نصف حجة ~~لأن الحجة مجموعهما . قوله : ( ارتباط ) والارتباط يكون بذكر صدق شاهده في ~~حلفه . قوله : ( كالنوع الواحد ) الأولى كالجنس الواحد ليناسب ما قبله . ~~قوله : ( في كل ) أي متحقق في كل الخ . قوله : ( من عقد مالي ) أي ما عدا ~~الشركة والقراض والكفالة أما هي فلا بد فيها من رجلين إلا أن يريد في ~~الأولين إثبات حصته من الربح PageV05P392 ~~"""""" صفحة رقم 393 """""" # كما بحثه ابن الرفعة أج . قوله : ( وإقالة ) الأصح أنها فسخ فهي تمثيل له ~~لا بيع بالثمن الأول شرح م ر . قوله : ( وضمان ) هو مثال للعقد المالي فكان ~~المناسب ذكره عقبه . وعبارة ق ل وضمان ، وإبراء ، وقرض ، ووقف ، وصلح ، ~~وشفعة ، ورد بعيب ، ومسابقة ، وغصب ، ووصية بمال ، وإقرار ، ومهر ، في نكاح ~~أو وطء شبهة ، أو خلع وقتل خطأ وقتل صبي ومجنون ، وقتل حر عبدا ومسلم ذميا ~~ووالد ولدا وسرقة لا قطع فيها . قوله : ( وأجل ) أي وكذا جناية توجب مالا . # قوله : ( فإن لم يكونا رجلين ) أي إن لم يرد إقامتهما فلا يقال : إن ~~الآية تقتضي أن كفاية الرجل والمرأتين إنما هي عند فقد الرجلين اه م د على ~~التحرير أو التقدير . فإن لم يكونا رجلين مرغوبا فيهما . قوله : ( من هذا ~~الضرب الوقف ) لأن المقصود منه فوائده أو أجرته وهي مال . وصورة المسألة : ~~أن شخصا ادعى ملكا تضمن وقفية كأن قال : هذه الدار كانت لأبي ووقفها علي ~~وأنت غاضب لها وأقام شاهدا وحلف معه حكم له بالملك . ثم تصير وقفا بإقراره ~~وإن كان الوقف لا يثبت بشاهد ، ويمين ms3082 قاله : في البحر م ر . قوله : ( في ~~المعنى ) وهو الذي يقصد منه المال . قوله : ( أو رجل وامرأتان ) أي لا رجل ~~ويمين كما يأتي . قوله : ( كبكارة ) كأن زوجت بشرط أنها بكر . فأنكر الزوج ~~بعد ذلك ، فأقامت عليه بينة بالبكارة أي بوجودها عنده وأنه أزالها وبهذا ~~الاعتبار كان في ذلك حق آدمي فصح التمثيل به ، وأما إذا اختلفا في إزالة ~~البكارة والحالة هذه فقالت : أزالها وأنكر ولا بينة فتصدق هي بالنظر لعدم ~~فسخه ، ويصدق هو بالنظر لعدم وجوب كمال المهر ، وعبارة ز ي . وقوله : ~~كبكارة وثيوبة وحمل كما ذكره الرافعي في النفقات . قوله : ( وولادة ) أي من ~~حيث ثبوت النسب . ففيها حق آدمي ، وكذا الحيض لأن له حقا في العدة وقوله : ~~ورضاع ، يتأمل في كونه فيه حق آدمي ويمكن أن يصور بما إذا شهدا PageV05P393 ~~"""""" صفحة رقم 394 """""" # على شخص بأنه ارتضع على أم زوجته ليكون النكاح باطلا وقوله : وعيب امرأة ~~الخ ، أي لترد في البيع وفي النكاح . وإذا ثبتت الولادة بالنساء ثبت النسب ~~والإرث تبعا لأن كلا منهما لازم شرعا للمشهود به . لا يفك عنه ويؤخذ من ~~ثبوت الإرث ثبوت حياة المولود ، وإن لم يتعرض لها في شهادتهن بالولادة ~~لتوقف الإرث عليها ، فلا يمكن ثبوته قبل ثبوتها أما لو لم يشهدن بالولادة ~~بل بحياة المولود ، فلا يقبلن لأن الحياة من حيث هي مما يطلع عليه الرجال ~~غالبا حج س ل ، مع زيادة وقوله : وولادة . وإن قال الشاهد : إن تعمدنا ~~النظر للفرج لا لأجل الشهادة بالولادة كما في ح ل . # قوله : ( وحيض ) صريح في إمكان إقامة البينة عليه وبه صرح النووي في أصل ~~الروضة ونقله في فتاويه عن ابن الصباغ وصوبه بعضهم خلافا لما في الروضة ~~كأصلها في كتاب الطلاق من تعذر إقامة البينة عليه ورجح بعضهم ما هنا كما ~~يأتي . قوله : ( وعيب امرأة ) كرتق وقرن وجرح على فرج ، كما صوبه النووي ~~هذا إذا كان الشاهد بها عالما بالطب كما نقله الرافعي ، في أصل الروضة عن ~~التهذيب . ولا فرق بين حرة وأمة اه ز ms3083 ي . قوله : ( تحت ثوبها ) والمراد ~~بتحت ثوبها ما لا يظهر منها غالبا م ر ويدل عليه قوله الآتي : وخرج بعيب ~~امرأة الخ . وعبارة م ر وخرج بتحت الثوب والمراد منها مالا يظهر منها ، ~~غالبا عيب الوجه والكفين من الحرة فلا بد في ثبوته إن لم يقصد به مال من ~~رجلين وكذا فيما يبدو عند مهنة الأمة إذ قصد به فسخ النكاح ، مثلا أما إذا ~~قصد به الرد بالعيب فيثبت برجل وامرأتين ورجل ويمين . إذ القصد منه حينئذ ~~المال شرح م ر ولا يقبل فيه محض النساء اه ح ل . قوله : ( واستهلال ) أي ~~نزول الجنين من فرج أمه صارخا حتى يرث ويورث عنه . قوله : ( العيب في وجه ~~الحرة ) بدل من ماء قوله : ( لأن المقصود منه ) أي من العيب المذكور أي من ~~إثباته المال ، لأن غرضه من إثباته رد الأمة لبائعها . PageV05P394 # """""" صفحة رقم 395 """""" # قوله : ( هذا ) أي كون العيب في وجه الأمة وما يبدو عند المهنة يثبت برجل ~~وامرأتين إنما يأتيان الخ . قوله : ( وما قبله ) أي وهو العيب في وجه الحرة ~~قوله : ( أجيب ) هذا جواب بمنع أنهما إنما يأتيان على القول بحل النظر إلى ~~ذلك أي بل يأتيان على قول : حرمة النظر أيضا . قوله : ( لأن ذلك ) أي النظر . # قوله : ( وقد قال الخ ) تأييد للجواب فغرضه به تقوية الجواب بأن الحرة ~~يشترط فيها رجلان والأمة رجلان أو رجل وامرأتان . قوله : ( لما مر ) أي من ~~أن المقصود منه المال . قوله : ( لعدم ورود ذلك ) أي ثبوت شيء بامرأتين ~~ويمين . قوله : ( لوروده ) أي القيام قوله : ( أقل من أربعة ) اعتبار ~~الأربعة هو بالنظر للحد فلو شهد بجرح الشاهد اثنان وفسراه بالزنا ثبت فسقه ~~وليسا قاذفين اه ز ي أج . قوله : ( أمهله ) أي أأمهله . قوله : ( حتى آتى ) ~~بالمد . PageV05P395 # """""" صفحة رقم 396 """""" # قوله : ( ولأنه ) أي بالزنا من أغلظ أي أغلظها بعد الكفر والقتل ولذا عبر ~~بمن . قوله : ( حانت ) أي حصلت في حين ، وفي نسخة كانت منا التفاتة قال في ~~المختار الحين الوقت والمدة . ومنه قوله تعالى : ) هل أتى على ms3084 الإنسان حين ~~من الدهر } ) الإنسان : 1 ) . وحان له أن يفعل كذا أي آن . قوله : ( إذا ~~أطلقوا الشهادة ) أي لم يقوموا حانت منا التفاتة أو تعمدنا النظر لإقامة ~~الشهادة ، أو لغير إقامتها وقوله : ( أن يستفسروا ) أي يقال لهم : هل حانت ~~منكم التفاتة أو تعمدتم النظر لإقامة الشهادة أو لغير إقامتها اه ز ي . ~~قوله : ( ولا بد أن يقولوا الخ ) ولا بد أن يقولوا : على وجه الزنا كما في ~~م ر وعبارته . والأوجه عدم اشتراط ذكر مكان الزنا وزمانه حيث لم يذكره ~~أحدهم . وإلا وجب سؤال باقيهم لاحتمال وقوع تناقض يسقط شهادتهم ولا يشترط ~~قولهم : كميل في مكحلة نعم يندب اه . قال في الروض وشرحه ويشترط : أن ~~يذكروا أي شهود الزنا المرأة المزنى بها فقد يظنون وطء المشتركة وأمة ابنه ~~الزنا . قوله : ( أو كالمرود ) بكسر الميم أي الميل وجمعه مراود . قوله : ( ~~في المكحلة ) بضم الميم من النوادر التي جاءت بالضم وقياسها الكسر لأنها ~~آلة اه مصباح . قوله : ( إتيان البهيمة ) وإنما ألحق إتيان البهيمة بالزنا ~~لأن الكل جماع ونقص العقوبة لا يمنع اعتبار العدد ، كما في زنا الأمة وبقي ~~للكاف اللواط اه . قوله : ( لا يمنع من العدد ) أي عدد شهود الزنا . قوله : ~~( كما في زنا الأمة ) فإن حدها على النصف من الحرة ومع ذلك لا يثبت زناها ~~إلا بأربعة . قوله : ( إلا بأربعة ) أي لأجل تعزير الفاعل . # قوله : ( فلا تحتاج إلى أربعة ) بل الأول بقيده ، الأول يثبت بما يثبت به ~~المال ، ولا يحتاج PageV05P396 ~~"""""" صفحة رقم 397 """""" # فيه إلى ذكر ما يعتبر في شهادة الزنا . من قول الشهود : رأيناه أدخل ~~حشفته في فرجها والباقي لا يثبت برجلين اه شرح المنهج . قوله : ( وما ألحق ~~به ) كاللواط وإتيان البهائم . قوله : ( من الحدود ) أي من أسباب الحدود ~~وقوله : سواء أكان أي الحد المفهوم من الحدود . قوله : ( بشرطه ) وهو أن ~~يقتل مكافئا له وأما الشوكة فهي داخلة في مفهومه لا شرط فيه كما قيل : لأنه ~~لا بد أن يقاوم من يبرز هو له . قوله : ( أم لقطع ) المناسب أم قطعا ms3085 وكذا ~~قوله : أم جلدا قوله : ( وهو هلال شهر رمضان ) ومثل رمضان الحجة بالنسبة ~~للوقوف وكذلك شوال بالنسبة للإحرام بالحج كما قاله أبو ثور : وكذا الشهر ~~المنذور صومه ، إذا شهد برؤية هلاله واحد ، فيثبت بواحد على المعتمد خلافا ~~لشيخ الإسلام ز ي . قوله : ( بالنسبة للصوم ) أي وما ألحق به من العبادة . ~~قوله : ( ومقتضاه الخ ) معتمد وهو محل الشاهد قوله : ( المسمع للخصم كلام ~~القاضي ) لأنه مخبر لا شاهد بخلاف الذي يترجم للقاضي كلام الخصم فلا بد من ~~كونه اثنين . فقوله : أو للقاضي كلام الخصم مصور بالقاضي الأصم لا المترجم ~~له . لما تقدم : أنه يشترط فيه اثنان اه م د . وقوله : الأصم أي فيه بعض ~~صمم ، وإلا فالأصم لا يصح توليته القضاء . قوله : ( أو للقاضي كلام الخصم ) ضعيف . # قوله : ( ولا تقبل الشهادة على فعل ) هذه متعلقة بالأعمى في المتن فجعلها ~~في الشارح ، PageV05P397 ~~"""""" صفحة رقم 398 """""" # متعلقة لهذا المقدر وهو قوله : على فعل وقدر عند الدخول على المتن على ~~قوله : ولا تقبل شهادة الأعمى الخ . فلو أبقي المتن على ظاهره وقدر السوادة ~~هنا وجعلها من عنده كان أحسن . وحاصله : أن الشهود به إن كان فعلا اشترط في ~~الشاهد به الإبصار فقط فيكفي الأصم وإن كان قولا اشترط فيه أمران الإبصار ~~والسمع . قوله : ( وكون اليد على مال ) سيأتي أنه يثبت بالاستفاضة وكل ما ~~يثبت بالاستفاضة يكفي فيه الأعمى كما يأتي فكلام الشارح ضعيف . وقال بعضهم ~~قوله : وكون اليد على مال الخ ، يعني أنه لا تكفي الشهادة بمجرد اليد لأنها ~~قد تكون عن إجارة أو إعارة فلا يكون من قسم الاستفاضة ، إلا إذا شهد بيد مع ~~تصرف الملاك مدة طويلة ، كما في شرح المنهج وحينئذ كلام الشارح لا ضعف فيه ~~خلافا للمحشي . قوله : ( إلا أن في الحقوق الخ ) قال في شرح الروض : من رأى ~~رجلا يتصرف في شيء في يده متميزا على أمثاله كالدار والعبد واستفاض بين ~~الناس ، أنه ملكه جاز له أن يشهد له وإن لم يعرف سببه ، ولم تطل المدة وكذا ~~يجوز ذلك لو ms3086 انضم إلى اليد تصرف ، ومدة طويلة ولو بغير الاستفاضة اه . قوله ~~: ( وتدعو الحاجة ) المناسب يقول : ودعاء الحاجة إلى إثباته وهو منصوب بأن ~~مضمرة في تأويل مصدر عطفا على تعذر على حد : # ولبس عباءة وتقرعيني # قوله : ( ويجوز تعمد النظر ) صرح م ر بأنه صغيرة بعد قول المنهاج : ~~ويشترط للزنا أربعة رجال . وعبارة ق ل ويجوز النظر لفرج الزانيين لتحمل ~~الشهادة ، ولا تبطل شهادتهم ولو تعمدوا النظر لغير الشهادة لأنه صغيرة اه . ~~قوله : ( سمعها ) أي السمع ولو بأذن أو به ثقل أي فيكفي السمع بأذن واحدة ~~وكذا ضعيف السمع وقوله : وإبصار أي ولو بعين أو به ضعف أي فيكفي الأعور ~~وضعيف البصر . كما في م د على التحرير وقوله : أي السمع أوله بذلك ، لأن ~~الشرط هو السمع لا سمعها وإن كان يلزم من سمعها السمع . قوله : ( لم يكف ) ~~قال م ر : وإن علم PageV05P398 ~~"""""" صفحة رقم 399 """""" # صوته لأن ما كان إدراكه ممكنا بإحدى الحواس يمتنع العمل فيه بغلبة الظن ~~اه . قوله : ( زيفه ) أي ضعفه . قوله : ( الأعمى ) العمي يكتب بالياء وهو ~~فقد البصر عما من شأنه أن يكون بصيرا ليخرج الجماد . قال الغنيمي في حاشية ~~المطلع وكون العمي عدميا رأى الفلاسفة ورأى المتكلمين أنه معنى وجودي يضاد ~~الإدراك وهو ليس بضار في الدين بل المضر إنما هو عمي البصيرة . وهو الجهل ~~بدليل ) فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } ) الحج : ~~46 ) وضمير فإنها للقصة ، ويعجبني هنا قول أبي العباس المرسي : # يقولون الضرير فقلت كلا # بلى والله أبصر من بصير # سواد العين زار بياض قلبي # ليجتمعا على فهم الأمور # ولما عمي عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنشد : # إن يأخذ الله من عيني نورهما # فإن قلبي مضيء ما به ضرر # أرى بقلبي دنياي وآخرتي # والقلب يدرك ما لا يدرك البصر # قوله : ( فيما يتعلق ) لا يصح الاستثناء بالنظر لهذا القيد إلا أن يكون ~~منقطعا . قوله : ( لأن أسبابه ) أي الموت . قوله : ( أن يعتمد ) أي الأعمى . # قوله : ( من أب ) بيان للمنسوب إليه ms3087 . قوله : ( فيشهد أن هذا ابن فلان ) ~~عبارة الروض وشرحه ولو شهد الأعمى بالاستفاضة جاز إن لم يحتج إلى تعيين ، ~~وإشارة بأن شهد على معروف باسمه ونسبه أو شهد له بنسب وصوروه بأن يصف الشخص ~~فيقول : الرجل الذي اسمه كذا وكنيته كذا ومصلاه كذا ومسكنه كذا هو فلان ابن ~~فلان ثم يقيم المدعي بينة أخرى أنه الذي اسمه كذا وكنيته كذا إلى آخر ~~الصفات أو يشهد له بملك دار معروفة أو أرض معروفة اه . ببعض اختصار وبه ~~تعلم ما في قول قول الشارح : فيشهد أن هذا ابن فلان . قوله : ( من قبيلة ~~كذا ) فائدة هذه الشهادة استحقاقه مثلا من وقف عليها . PageV05P399 # """""" صفحة رقم 400 """""" # قوله : ( المتوفين ) أي الذين ماتوا ، والمتوفين جمع متوفى حذفت ألفه عند ~~الجمع قال ابن مالك : # واحذف من المقصور في جمع على # حد المثنى ما به تكملا وهو بفتح الفاء كالمصطفين وأصله المتوفيين تحركت ~~الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فحذفت لالتقاء الساكنين . قوله : ( وإن ~~كان النسب ) يتأمل في هذه الغاية ، لأنه لا فائدة لها لعلمها . قوله : ( من ~~غير إضافة لمالك ) عبارة سم بأن لم يضف لسبب وهي أولى بأن يقول : هذا ملك ~~فلان ولم يقل ملكه بشراء أو هبة أو غير ذلك لم يقبل قوله : لأن هذا مما ~~يتوقف على رؤية اه . ويمكن أن يقدر مضافان في كلام الشارح أي لسبب ملك مالك ~~معين قوله : ( إذا لم يكن منازع ) راجع للثلاثة قبله أعني الموت وما بعده ~~وانظر ما فائدة الشهادة عند عدم التنازع . وعبارة المنهج بدله بلا معارض ~~قال في شرحه : وخرج بزيادتي بلا معارض ما لو عورض كأن أنكر المنسوب إليه ~~النسب أو طعن بعض الناس فيه فتمتنع الشهادة به لاختلال الظن حينئذ اه . ~~وهذا الشرط جار في كل ما يثبت بالتسامع اه . وجملة ما ذكره الشارح مما يثبت ~~بالاستفاضة هنا وما يأتي بعده أربعة عشر ، وبقي منها عزل القاضي ، وتضرر ~~الزوجة ، والإسلام ، والكفر ، والسفه ، والحمل ، والولادة ، والوصاية ، ~~والحرية ، والقسامة ، والغصب ، ذكر ذلك الإمام المناوي في شرحه ms3088 على شرح ~~التحرير . وقال في شرحه على عماد الرضى لشيخ الإسلام وقد نظمت ذلك في خمسة ~~أبيات فقلت : # ففي الست والعشرين تكفي استفاضة # وتثبت سمعا دون علم بأصله # ففي الكفر والتجريح مع عزل حاكم # وفي سفه أو ضد ذلك كله # وفي العتق والأوقاف والزكوات مع # نكاح وإرث والرضاع وعسره # وإيصائه مع نسبة وولادة # وموت وحمل والمضر بأهله # وأشربة ثم القسامة والولا # وحرية والملك مع طول فعله وقوله في المنهج : أو طعن بعض الناس فيه ، زاد ~~في شرح الزبد أو منازع له في ملك PageV05P400 ~~"""""" صفحة رقم 401 """""" # المشهود له به . قوله : ( شيخه ) أي النووي وهو بدل من ابن الصلاح أو عطف ~~بيان عليه ولعله بواسطة فإن النووي لم ير ابن الصلاح اه م د . قوله : ( ~~حاصله ) أي المشهود به . قوله : ( والإرث ) أي إن هذا وارث فلان أو لا وارث ~~له غيره ، كما عبر به م ر ولا يثبت الدين بالتسامع . كما قاله ابن المقري : ~~في الروض اه ز ي . قوله : ( لا يثبت الصداق ) أي المدعي به ويثبت مهر المثل ~~، تبعا للنكاح اه م د . قوله : ( مبنية عليها ) أي على الاستفاضة وقوله : ~~ولو صرح بذلك أي بقوله : سمعت الناس الخ وكتب بعضهم قوله : ولو صرح بذلك ، ~~أي بمستند شهادته من تسامع أو رؤية أو تصرف شرح الروض اه مرحومي . ومستند ~~شهادة الأعمى السماع . قوله : ( وليس له ) أي للأعمى قوله : ( بحيث يقع ~~العلم ) ولا يشترط فيهم حرية ، ولا ذكورة ولا عدالة ، وقضية تشبيههم هذا ~~بالمتواتر عدم اشتراط إسلامهم ، لكن أفتى الوالد باشتراطه فيهم . شرح م ر ~~قال ع ش : ومثله التكليف ويفرق بين ما هنا وبين عدد التواتر بأن PageV05P401 ~~"""""" صفحة رقم 402 """""" # التواتر يفيد العلم الضروري فلا يشترط إسلامهم بخلافه هنا فإنه ضعيف ~~لإفادته الظن القوي فقط شرح م ر . قوله : ( أو الظن ) هذا يدل على أنه ليس ~~المراد بالجمع عدم التواتر لأن ذاك يفيد العلم قطعا شوبري . قوله : ( ~~مترجما ) أي مترجما له كلام الخصوم ، أو مترجما عنه للخصوم ، كلام القاضي ~~وفي الأولى ms3089 لا بد من اثنين ، وفي الثانية يكفي واحد . قوله : ( من مفهوم ~~الشرط ) وهو قوله إن كان المشهود له وعليه معروفي الاسم والنسب . قوله : ( ~~ويدهما الخ ) والحاصل أن المسألة لها أربعة أحوال لأنه إما تكون يداهما ~~جميعا في يده أو لا يكون شيء منهما في يده ، أو تكون يد المقر في يده فقط ، ~~أو يد المقر له فقط ، ففي الأولى تقبل شهادته مطلقا وفي الثانية تقبل إن ~~كانا معروفي الاسم والنسب عنده ، وهذه من قبيل ما شهد به قيل العمى . وفي ~~الثالثة إن كان المقر له معروف الاسم والنسب . وفي الرابعة إن كان المقر ~~معروف الاسم والنسب عنده ، ولا بد في جميع ذلك من رؤية فم اللافظ حال لفظه ~~قبل العمى كما تقدم في الشهادة على الأقوال اه م ر . # قوله : ( في يده ) أي الأعمى وتصح شهادة الأعمى ، فما لو أمسك ذكر من ~~يزني ، أو يلوط وهو داخل الفرج أو الدبر وأمسكه أي الشخص المذكور حتى شهد ~~عليه عند القاضي اه شيخنا . وعبارة ق ل على الجلال قوله : بإبصار صريحه ، ~~أنه لا يصح شهادة الأعمى وإن مس الذكر بيده في الفرج . والمعتمد جوازها إن ~~أمسكهما إلى أن حضروا بين يدي القاضي وإن لم يستمر الذكر في الفرج اه . أي ~~فيشهد مع ثلاثة ولا يكفي علم القاضي في حدود الله . قوله : ( مطلقا ) أي ~~سواء عرف اسمه ونسبه أم لا . قوله : ( مع تمييزه ) أي بكونه مقرا أو مقرا ~~له أو بائعا أو مشتريا . قوله : ( وفي الثانية ) أي فيما إذا كانت يد ~~المشهود عليه في يد الأعمى . PageV05P402 # """""" صفحة رقم 403 """""" # قوله : ( ما تحمله ) أي الأعمى قوله : ( في أذنه ) أي مثلا . قوله : ( به ~~) لا حاجة لقوله به ولعله متعلق بمحذوف تقديره يقضي به أي بما سمعه . قوله ~~: ( فتقبل الخ ) إن وضع يده على فمه حال التعلق وإلا فلا تقبل لاحتمال أن ~~غير المضبوط تكلم في أذنه بما سمعه اه م د . قوله : ( للضرورة ) ولذا لا ~~تقبل شهادته عليها اعتمادا عليه ، أي ولو حال الوطء ، كما ms3090 في ز ي وح ل . ~~قوله : ( ولأن الوطء يجوز بالظن ) أي ومبني الشهادة على العلم ما أمكن شرح ~~الروض ، وبهذا حصل الفرق بين الوطء والشهادة . قوله : ( ولا يجوز ) معتمد ~~قوله : ( ولا تقبل شهادة جار ) بتشديد الراء من الجر أي التحصيل أي المحصل ~~الخ . قوله : ( جار لنفسه نفعا ) أي أن يظهر حالة الشهادة أن فيها جر نفع ~~له فشهادته لأخ له ابن حالة الشهادة مقبولة وإن مات الابن بعدها ق ل على ~~الجلال . قوله : ( ولغريم ) عطف على لعبده وقوله : ميت نعت غريم . بأن ادعى ~~وارث الميت المدين بدين له على آخر وأقام صاحب الدين يشهد له فلا تصح ~~للتهمة ، لأنه إذا أثبت للغريم شيئا أثبت لنفسه المطالبة به اه . قوله : ( ~~تركته ) مفعول والديون فاعل . # قوله : ( أو عليه حجر فلس ) معطوف على ميت وكل منهما صفة لغريم وخرج بحجر ~~الفلس حجر السفه والغريم الحي وهو موسر أو معسر ولم يحجر عليه فتقبل شهادة ~~الغريم . قوله : ( بما هو ولي ) بأن ادعى سفيه ، على شخص بشيء وأقام وليه ~~شاهدا فلا تقبل . قوله : ( أو وصي ) أي بأن كان اثنان وصيين على صبي فادعى ~~أحدهما بمال للصبي ، وأقام الوصي الثاني شاهدا فلا تقبل . قوله : ( أو وكيل ~~) كأن وكل زيد في بيع شيء فادعى شخص أن هذا الشيء ملك له فأراد الوكيل وهو ~~زيد أن يشهد بأنه ملك للموكل وتثبت الوكالة بأصول الوكيل ، وفروعه وبأصوله ~~الموكل وفروعه ، بخلاف الوصاية لا تثبت بذلك لأن الوصاية أقوى من الوكالة ، ~~ومثل ذلك الإمام والقاضي ونظر الوقف والمسجد إن ادعوا شيئا ثم أقاموا ~~أصولهم أو فروعهم شهودا فإنها تقبل . PageV05P403 # """""" صفحة رقم 404 """""" # قوله : ( لأنه يثبت الخ ) ولو باع الوكيل شيئا فأنكر المشتري الثمن أو ~~اشتري شيئا فادعى أجنبي المبيع ولم تعرف وكالته ، فله أن يشهد لموكله بأن ~~له عليه كذا أو بأن هذا ملكه ، حيث لم يتعرض لكونه وكيلا ويحل له ذلك باطنا ~~لأنه فيه توصلا للحق بطريق مباح م ر س ل . قوله : ( وببراءة ) الأولى ذكر ~~هذا بعد قول المتن ms3091 : ولا دافع عنها ضررا وكتب بعضهم قوله : وببراءة من ضمنه ~~هو بأداء أو أبراء أي أو أصله أو فرعه . ويضر حدوث التهمة قبل الحكم لا ~~بعده ، فلو شهد لأخيه بمال وكان هو وارثه فإن كان قبل الحكم لم يأخذ المال ~~أو بعده أخذه اه سم . قال س ل : وكذا لو شهد بقتل فلان لأخيه الذي له ابن ~~ثم مات وورثه فإن صار وارثه بعد الحكم لم ينقض أو قبله امتنع الحكم اه ولو ~~شهد لبعضه أو على عدوه أو الفاسق بما يعلمه من الحق والحاكم يجهل ذلك ابن ~~عبد السلام المختار جوازه لأنهم لم يحملوا الحاكم على باطل بل على إيصال ~~الحق لمستحقه . فلم يأثم الحاكم لعذره ولا الخصم لأخذه حقه ولا الشاهد ~~لإعانته . ويتجه حمله على تعيينه طريقا لوصول الحق لمستحقه اه م ر . ويجوز ~~إثبات الوكالة بشهادة بعض الموكل أو الوكيل ، إذا لم يكن بجعل لأن التهمة ~~ضعيفة . ويفرق بين ما هنا وبين امتناع إثبات الوصاية بشهادة بعضه ، بأن ~~سلطنة الوصي أقوى وأتم وأوسع من سلطنة الوكيل . وكذا لا تقبل بشهادة بعض ~~الوكيل بدين للموكل وإن كان فيه تصديق فرعه مثلا كما تقبل شهادة الأب وابنه ~~في واقعة واحدة ولو ادعى الإمام شيئا لبيت المال قبلت شهادة بعضه به لأن ~~الملك ليس للإمام . ومثله ناظر وقف أو وصي ادعى شيئا لجهة الوقف أو للمولى ~~عليه ، فشهد به بعض المدعي لانتفاء التهمة بخلافها ، بنفس النظر والوصاية ~~اه س ل . # قوله : ( قبل اندمالها ) أما بعد الاندمال فتقبل لانتفاء التهمة شرح ~~الروض . قوله : ( كان الأرش له ) المراد به الدية . قوله : ( وأدنى أن لا ~~ترتابوا ) أي أبعد من عدم الريبة فدل على أنه متى كان هناك ريبة امتنعت ~~الشهادة . قوله : ( والظنين المتهم ) قال تعالى : ) وما هو على الغيب بضنين ~~} ) التكوير : 24 ) أي بمتهم . # فرع : لو كان لشخص على آخر دين ، جاحد له فله أن يحيل به شخصا ويدعي ~~المحتال على المحال عليه بالدين ، ويقيم المحيل شاهدا له عليه فإنه تقبل ~~شهادته له ms3092 . ولا يقال : إن هذه شهادة جرت نفعا فلا تصح لأن الدين انتقل ~~للمحتال اه خ ض . PageV05P404 # """""" صفحة رقم 405 """""" # قوله : ( يحملونه ) أي بدله . قوله : ( والضبط ) مرادف قوله : ( ومن ~~تعادل غلطه ) أي غفلته . قوله : ( ولا شهادة مبادر ) ولو في مال يتيم أو ~~زكاة أو كفارة أو وقف أو غائب ، أو غير ذلك بل ينصب القاضي من يدعي ثم يطلب ~~البينة ولا تحتاج إلى حضور خصم ولا يشترط في الشاهد معرفته بفروض الصلاة ~~والوضوء مثلا إذا لم يقصر في التعلم بأن أسلم قريبا أو كان في شاهق جبل ولا ~~يضر توقفه فيها ، إذا أعادها جازما بها اه ق ل على الجلال . وقوله فيها : ~~أي في الشهادة المعادة أي لم يرض بإعادتها خوفا من رده كما رد أو لا . قوله ~~: ( خير القرون ) أي أهل القرون قال في المصباح : القرن بوزن فلس الجيل من ~~الناس قيل : ثمانون سنة وقبل سبعون . وقال الزجاج : الذي عندي والله أعلم ~~أن القرن أهل كل مدة كان فيها نبي أو طبقة من أهل العلم سواء كثرت السنون ~~أو قلت قال : والدليل عليه قوله : ( خير القرون قرني ) يعني أصحابه ( ثم ~~الذين يلونهم ) يعني التابعين . ( ثم الذين يلونهم ) أي الذين يأخذون عن ~~التابعين . قوله : ( في حقوق الله ) متعلق بتقبل . قوله : ( وإحصان ) أي ~~ليرجم وتعديل وقد ردت شهادته وبلوغ أي والولي يمنعه من تسلم المال وكفر أي ~~وقد أريد الصلاة عليه وإسلام أي وقد أريد PageV05P405 ~~"""""" صفحة رقم 406 """""" # إرثه من قريبه الكافر وإنما احتيج لذلك لأنها لا تقبل إلا عند الحاجة . ~~قوله : ( وكفر ) أي لمن أراد أن يتزوج مسلمة أو أراد أن يرث مسلما . قوله : ~~( وتحريم مصاهرة ) لعل الأولى حذف تحريم قوله : ( جهتهما ) أي الوصية ~~والوقف . قوله : ( به ) أي بما ذكر . قوله : ( نحن نشهد ) أي نريد أن نشهد ~~قوله : ( فهم قذفة ) إلا أن يصلوه بقولهم ونشهد على ذلك اه حج . قوله : ( ~~هل تسمع فيه دعواها ) أي الحسبة كأن قال أدعي أن فلانا زنى وحينئذ يكون ~~قاذفا وخرج بدعوى الحسبة غيرها كأن ادعت ms3093 أن فلانا وطئها بشبهة لإثبات النسب ~~أو المهر فتسمع أن هذه ليست لطلب الأجر . قوله : ( أوجههما ) ضعيف وقوله : ~~لا تسمع أي اكتفاء بشهادتها ولأنه لا حق له أي للشاهد شرح الروض . قوله : ( ~~في المشهود به ) المناسب أن يقول : في المدعي به قوله : ( ومن له الحق ) ~~وهو الله بدليل ما بعده وهو من تمام العلة . قوله : ( والوجه الثاني الخ ) ~~فالمعتمد سماعها إلا في محض حدود الله شرح الروض قوله : ( ورجحه البلقيني ) ~~معتمد قوله : ( على غير حدود الله ) أي موجبها كالزنا كأن يدعي أن فلانا ~~طلق زوجته وهو يعاشرها . # فرع : قال الشاهد : لست بشاهد في هذا الشيء ثم جاء فشهد نظر إن قاله : ~~حين تصدى لإقامة الشهادة لم تقبل شهادته وإن قاله : قبل ذلك بشهر أو يوم ~~قبلت كما قاله الرافعي اه . PageV05P406 # """""" صفحة رقم 407 """""" # ( كتاب العتق # ختم المصنف كتابه بالعتق ، رجاء أن الله يعتقه من النار ، وأخر عنه كتاب ~~أمهات الأولاد لأن العتق به يستعقب الموت الذي هو خاتمة أمر العبد في ~~الدنيا ويترتب العتق فيه على عمل عمله العبد في حياته ، والعتق فيه قهري ~~مشوب بقضاء أوطار وهو قربة في حق من قصد به حصول ولد وما يترتب عليه من عتق ~~وغيره ، والأصح أن العتق باللفظ أقوى من الاستيلاد لترتب سببه عليه في ~~الحال وتأخره في الاستيلاد ولحصول المسبب بالقول قطعا بخلاف الاستيلاد ~~لجواز موت المستولدة أولا ، شرح م ر وع ش . والعتق بالقول : من الشرائع ~~القديمة ، بدليل عتق ذي الكراع الحميري ثمانية آلاف وكان ذلك في الجاهلية ~~وبدليل عتق أبي لهب ثويبة لما بشرته بولادة النبي ، وأما العتق بالاستيلاد ~~فهو من خصوصيات هذه الأمة . واعلم أن العتق بالقول : من المسلم قربة سواء ~~المنجز والمعلق وأما صيغته فإن تعلق بها حث أو منع أو تحقيق خبر فليست قربة ~~وإلا كانت قربة كإن طلعت الشمس : فأنت حر مثلا ، وأما العتق بالفعل وهو ~~الاستيلاد فليس قربة لأنه متعلق بقضاء أوطار إلا إن قصد به حصول عتق أو ولد ~~فيكون قربة والمعتمد أنه ms3094 قربة حتى من الكافر فيخفف به عنه عذاب غير الكفر ~~كما في م د على التحرير . والعتق اسم مصدر لأعتق والمصدر الإعتاق والمراد ~~بالعتق ما يشمل : ما كان بصيغة وهو ظاهر وما كان بغير صيغة كشراء القريب ~~وقد ذكر المتن الأمرين . فقول الشارح : بمعنى الإعتاق فيه قصور على ما كان ~~بصيغة فكان الأولى التعميم . كذا قيل وقال العناني : وإنما قال : بمعنى ~~الإعتاق ليرتب عليه التعريف . وهو قوله : إزالة الملك إذ العتق زوال الملك ~~، وهو أثر الإعتاق والرق عجز حكمي سببه ذلة الكفر . وعبارة ع ش على م ر ~~قوله : بمعنى الإعتاق أشار به إلى أن العتق مجاز من باب إطلاق المسبب ، ~~وإرادة السبب وهذا مبني على أن العتق لازم مطاوع لأعتق إذ يقال : أعتق ~~العبد فعتق وجوز بعضهم استعماله : متعديا فيقال : عتقت العبد . # قوله : ( مأخوذ من قولهم الخ ) أي فهو لغة الاستقلال والإطلاق كما عبر به ~~غيره وكان المناسب أن يزيد السبق أيضا . قوله : ( واستقل ) تفسير قوله : ( ~~تخلص ) أخذه من قوله : إذا سبق لأن الفرس إذا سبق غيره فكأنه تخلص منه . ~~قوله : ( إزالة ملك ) المراد بالإزالة ما تشمل الزوال ليدخل فيه شراء من ~~يعتق عليه وإرثه له وقوله : لا إلى ملك أي خاص فخرج الوقف فإن الملك في ~~الموقوف لله تعالى على المعتمد . ومن قال : إزالة الرق عن آدمي لا يحتاج ~~إلى ذلك . وقال شيخنا قوله : لا إلى مالك دخل فيه الوقف . والجواب أن يقال ~~: إزالة الملك ذاتا ومنفعة فالمنافع في الوقف ملك PageV05P407 ~~"""""" صفحة رقم 408 """""" # للموقوف عليه . قوله : ( تقربا ) هو لبيان الواقع كما هو شأن القيود ، لا ~~للاحتراز . قوله : ( فلا يصح عتقهما ) وهو حرام نعم إن أرسل مأكولا بقصد ~~إباحته لمن يأخذه جاز ولآخذه أكله فقط ق ل على الجلال . قوله : ( في معنى ~~السوائب ) جمع سائبة وهي الناقة التي كانت تسيب في الجاهلية فتسرح لا تمنع ~~من ماء ولا مرعى ولا ينتفع بها . قوله : ( فك رقبة ) أي من الرق بأن أعتقها ~~فيقرأ بلفظ الفعل ومثله : أطعم وفي قراءة أخرى ms3095 فالأولى بلفظ المصدر فيهما ~~مرفوعين لكن بإضافة الأول وتنوين الثاني ، فعلى القراءة وهي قراءته بلفظ ~~الفعل بدل من قوله : اقتحم أو بيان له كأنه قيل : فلا فك رقبة ولا أطعم ~~وأما على القراءة الثانية ، وهي قراءته بلفظ المصدر . ففك خبر مبتدأ محذوف ~~أي هو فك رقبة أو إطعام وتكون أو للإباحة ويكون المبتدأ المقدر وهو لفط هو ~~عائدا على مضاف مقدر في قوله : ) وما أدراك ما العقبة } ) البلد : 13 ) أي ~~ما اقتحامها هو أي اقتحامها فك الخ ، واحتيج إلى تقدير هذا المضاف لأجل أن ~~يفسر المصدر وهو الاقتحام بالمصدر اه ملخصا من إعراب السمين . وقوله تعالى ~~: أي في حق زيد بن حارثة ، لما أعتقه النبي . قوله : ( وفي غير موضع ) أي ~~وقوله تعالى : في غير موضع فهو معطوف على قوله تعالى : ) فك رقبة } ) البلد ~~: 13 ) . قوله : ( وفي الصحيحين ) عبارة م ر في شرحه وخبر الصحيحين ( أيما ~~رجل أعتق امرأ مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار حتى الفرج ~~بالفرج ) اه ولعل الرواية مختلفة اه . أج وحتى يحتمل أن تكون الغابة هنا ~~الأعلى والأدنى ، فإن الغاية تستعمل في كل منهما فتحتمل الأدنى لشرف أعضاء ~~العبادة عليه ، كالجمعة والعيدين ونحو ذلك ، ويحتمل أن يراد الأعلى فإن ~~حفظه أشد على النفس قاله الحافظ العراقي : اه شوبري والفرج يشمل الدبر ~~والقبل ، وسمي فرجا لانفراجه أي انفتاحه . وظاهر الحديث أن العتق يكفر ~~الكبائر لأن معصية الفرج الزنا وهو من أكبر الكبائر وذلك لأن للعتق مزية ~~على كثير من العبادات لأنه أشق على النفس من الوضوء والصلاة ، والصوم لما ~~فيه من بذل المال الكثير ولذلك كان الحج أيضا يكفر الكبائر اه عناني على ~~التحرير . PageV05P408 # """""" صفحة رقم 409 """""" # قوله : ( مؤمنة ) للغالب فلا مفهوم له . قوله : ( كالغل ) بضم الغين أي ~~الحبل وأما بكسرها فهو الحقد في الصدر ، شبه التخلص من الرق بفك الحبل من ~~الرقبة واستعار الفك للتخلص فتكون استعارة تصريحية أصلية . قوله : ( فهو ~~محتبس ) أي محبوس وقوله به أي بالملك قوله : ( قد يختلف ) كعتق الأمة ms3096 من ~~الرجل وعتق العبد من المرأة . وانظر لو كان العتيق واضحا والمعتق خنثى هل ~~يعتق العضو الزائد منه تبعا أم لا راجعه . وأجاب بعضهم : بأنه يعتق لأن ~~الخنثى في نفس الأمر إما ذكر أو أنثى ويؤيده الرواية الثانية في كلام ~~الشارح ، التي ذكرها عن سنن أبي داود ، ثم إن الجواب الثاني في كلام الشارح ~~أحسن من الأول لنقض الأول باللسان فإنه يحصل به الكفر الذي هو أفحش الكبائر ~~حتى من الزنا م د . وأجيب : بأن ذنب الفرج الذي يوجب الحد لا يسقط بالتوبة ~~بخلاف اللسان فإنه إذا كفر به وتاب بأن أسلم سقط عنه القتل . قوله : ( نسمة ~~) أي إنسانا . جوهري . قوله : ( وعاش ثلاثا وستين سنة ) لو قال : وعاش كذلك ~~لكان أخصر كما قال بعد . قوله : ( حكيم ) بوزن أمير وحزام بحاء مهملة ~~مكسورة بوزن كتاب مصباح . قوله : ( ذو الكراع ) بضم الكاف وتخفيف الراء ~~وقوله الحميري ، نسبة إلى حمير بوزن درهم اسم قبيلة وهو أي الكراع اسم ~~لجماعة من الخيل أي صاحب الخيل . 0 قوله : ( ويصح العتق ) أي الإعتاق . ~~قوله : ( جائز التصرف ) أي نافذ التصرف . قوله : ( أهل للتبرع ) هو بمعنى ، ~~المتن لكنه فيه زيادة على المتن من حيث كونه يخرج لمكاتب فإنه ليس أهلا ~~للتبرع مع كونه جائز التصرف . قال م ر في شرحه : نعم لو أوصى به السفيه أو ~~أعتق عن غيره بإذنه أو أعتق المشتري المبيع قبل قبضه . أو الإمام قن بيت ~~المال على ما يأتي ، أو الولي عن الصبي في كفارة قتل أو راهن موسر لمرهون ~~أو وارث موسر لقن التركة صح . قوله : ( أو من وكيل ) عطف على قوله : من كل ~~مالك وقوله : لزمت موليه أي بسبب قتل فقط . قوله : ( فلا يصح من غير مالك ) PageV05P409 ~~"""""" صفحة رقم 410 """""" # هذا محترز قوله : وأهلية تبرع وقوله : ولا من مبعض محترز قوله : والولاء ~~. قوله : ( ومحجور عليه بسفه ) أي بالقول المنجز أما بالفعل فينفذ ماله ، ~~وأما المعلق كالتدبير فكذلك ينفذ منه ، وأما المفلس ، فلا ينفذ منه بالفعل ~~ولا بالقول المنجز بخلاف المعلق كالتدبير ms3097 فيصح منه . قوله : ( ولا من مبعض ~~) : أي بالقول المنجز أما بالفعل فينفذ وكذا المعلق كالتدبير ، لأنه بالموت ~~يزول عنه الرق ، فيصير أهلا للولاء . قوله : ( ومكاتب ) أي لا بالقول ولا ~~بالفعل ولا معلقا ولا منجزا . قوله : ( ويتصور الإكراه ) مرتبط بمحذوف ، أي ~~أما الإكراه بحق فيصح ويتصور إلخ وكذا يتصور في كفارة لزمت الصبي ، فامتنع ~~الولي من العتق فأكرهه الحاكم وأعتق فيصح ؛ أي عتق الولي عن كفارة الصبي في ~~القتل العمد من مال الصبي ا ه . قوله : ( وبشرط العتق ) أي الإعتاق : قوله ~~: ( ويثبت ولاؤه ) : وفائدة ثبوته أن السيد لو أسلم . ورثه بالولاء . قوله ~~: ( مسلما ) حال من المفعول . قوله : ( ولا يصح عتق موقوف ) : كان الأنسب ~~ذكرها عند الكلام على الركن الثاني وهو العتيق . إلا أن يقال : إنها مناسبة ~~للمحلين . قوله : ( ولأن ذلك ) أي العتق قوله : ( يبطل به حق إلخ ) أي إن ~~كان وقف ترتيب ، وكان الأولى أن يقول : لأنه يبطل حق الموقوف فيه أعم من أن ~~يكون فيه ترتيب أو لا . قوله : ( ويصح معلقا بصفة ) وهو أي التعليق غير ~~قربة إن قصد به حث أو منع أو تحقيق خبر وإلا فقربة حيث كان من مسلم ويجري ~~في التعليل هنا ما مر في الطلاق من كون المعلق بفعله مباليا أو لا . ولا ~~يشترط لصحة التعليق إطلاق التصرف بدليل صحته . أي التعليق من نحو راهن معسر ~~ومفلس ومرتد شرح م ر . لأن العبرة في التعليق بوقت وجود الصفة . وقوله : ~~وهو أي التعليق غير قربة مفهومه أن العتق المترتب عليه يكون قربة ويقتضي ~~ذلك قول ابن حجر : وهو قربة إجماعا . ا ه . ع ش على م ر . قوله : ( ~~كالتدبير ) مثال المحققة الوقوع ومثال غيرها كدخول الدار . قوله : ( لما ~~فيه ) : أي في التعليق أي في صحته . قوله : ( على صفة بعد الموت ) كإن دخلت ~~الدار بعد موتي فأنت حر ، أو إن دخلت الدار بعد موتي بشهر فأنت حر ، وكسبه ~~بعد موت السيد وقبل وجود الصفة للوارث ، وليس للوارث التصرف فيه بما يزيل ~~الملك لتعلق حق العتق به ولا ms3098 كذلك المالك ، فإن تصرفه نافذ والشارع PageV05P410 ~~"""""" صفحة رقم 411 """""" # مكنه من ذلك ولا كذلك الوارث . ا ه . . وسيأتي في التدبير للشارح التصريح ~~بما ذكر وقوله : وليس للوارث إلخ أي إن كان المعلق عليه فعله وامتنع منه ~~بعد عرضه عليه ا ه شرح م ر وأ ج . قوله : ( لم تبطل الصفة ) هذا مصور بما ~~إذا كان المعلق عليه بعد الموت بخلاف ما لو أطلقه كإن دخلت الدار فأنت حر ~~فإن التعليق يبطل بالموت كما هو ظاهر وإنما لم تبطل لأنه كما قيد بالمعلق ~~عليه ، بما بعد الموت صارت وصية وهي لا تبطل بالموت سم على حج ع ش على م ر ~~. قوله : ( ويصح مؤقتا ) كأعتقك شهرا مثلا . وقوله : ويلغو التأقيت أي ~~ويعتق حالا . ا ه . م ر . قوله : ( أن لا يتعلق به إلخ ) هذا النفي صادق ~~بأربع صور بأن لم يتعلق به حق أصلا أو تعلق به حق جائز كالعارية ، أو تعلق ~~به حق لازم هو العتق كالمستولدة أو تعلق به حق لازم غير عتق لا يمنع البيع ~~كالإجارة وهذا هو المنطوق ، وأما المفهوم فصورة واحدة وهي ما إذا تعلق به ~~حق لازم غير عتق يمنع بيعه وذلك كالرهن ا ه . قوله : ( يمنع بيعه ) صفة لحق ~~. قوله : ( كمستولدة ) مثال لما يصح عتقه وقوله : ومؤجر مثال لما تعلق به ~~حق لازم لا يمنع البيع ع ش . قوله : ( على تفصيل ) وهو أن يكون الراهن ~~معسرا فإن كان موسرا صح عتقه كاستيلاده . قال في متن المنهج : ولا ينفذ إلا ~~إعتاق موسر ، وإيلاده أي الراهن الموسر وتكون قيمتهما رهنا مكانهما . # 0 0 قوله : ( والتحرير ) أي وفك الرقبة . قوله : ( وما تصرف منهما ) عطف ~~تفسير لقوله : بصريح العتق والتحرير وكان الأظهر أن يقول : أي ما تصرف ~~منهما . وعبارة سم ، وهو ما تصرف منهما كأنت عتيق ا ه . وأما نفس العتق ~~والتحرير كأنت إعتاق أو تحرير . فكناية كما في أنت طلاق . قوله : ( ~~لورودهما في القرآن ) فيه نظر بالنسبة للعتق فلينظر في أي آية ورد فيها . ا ~~ه . ق ms3099 ل . وأجيب : بأن المراد ورود مجموعهما فيهما فالتحرير ورد فيهما ، ~~والعتق ورد في السنة فقط . قوله : ( وما تصرف منه ) عطف تفسير . PageV05P411 # """""" صفحة رقم 412 """""" # قوله : ( كمفكوك الرقبة ) أو فككت رقبتك . ا ه . سم . قوله : ( فروع ) : ~~أي سبعة وقيل : ثمانية . قوله : ( لو كان اسم أمته إلخ ) هذا خارج باشتراط ~~قصد اللفظ لمعناه . قوله : ( إن لم يقصد النداء ) بأن قصد العتق أو أطلق ~~ومحله إن كانت مشهورة بهذا الاسم حالة النداء . فإن كان قد هجر وترك فإنها ~~تعتق عند الإطلاق كما قاله سم : قوله : ( لم تعتق ) سواء قصد النداء أو ~~أطلق قوله : ( وقصد الإخبار ) أي كاذبا . ا ه . مرحومي . فإن قصد الإنشاء ~~أو أطلق عتق مرحومي . وقوله : لم يعتق باطنا ، أما ظاهرا فيعتق وهذا هو ~~المعتمد ، كما في شرح م ر . فإن اطلع الحاكم على ذلك فرق بينهما ويمنعه من ~~استخدامه وفي س ل . قال الإسنوي : وكذا لا يعتق ظاهرا كما اقتضاه إطلاقهم ، ~~في أنت طالق لمن أراد حلها من وثاق بجامع وجود القرينة الصارفة فيهما . ~~قوله : ( فبانت أمته ) بنصب أمته إلحاقا لبانت ب كانت وقوله : لم تعتق يشكل ~~عليه ما مر في نظيره من الطلاق إلا أن يجاب بأن هنا معارضا قويا وهو غلبة ~~استعمال حرة في نحو ذلك بمعنى العفيفة عن الزنا ، ولا كذلك ثم ولو قيل له ~~أمتك زانية فقال : بل حرة وأراد عفيفة قبل ، وكذا إن أطلق فيما يظهر ~~للقرينة القوية هنا ا ه أج . قوله : ( فكذلك ) فهو صريح فيهما ، كطلقك الله ~~ويفارق نحو باعك الله ، حيث كان كناية لضعفها بعدم استقلالها بالمقصود ~~بخلاف دينك . ا ه . شرح م ر . وقوله : بعدم استقلالها . أي لأنه لا بد معها ~~من القبول فهو على قاعدة أن كل ما استقل به الإنسان إذا أسنده لله كان ~~صريحا وما لا يستقل به الإنسان كالبيع إذا أسنده لله كان كناية . وقد نظم ~~هذه القاعدة بعضهم فقال : ما فيه الاستقلال بالإنشاء وكان مسندا لذي الآلاء ~~فهو صريح ضده كنايه فكن لذا الضابط ذا درايه ms3100 قوله : ( ذلك العبد ) أي ~~المشار إليه . قوله : ( إنما يعتق أول فقط ) ضعيف . PageV05P412 # """""" صفحة رقم 413 """""" # قوله : ( لا إن قال له أنت تظن أو ترى ) أي إن عبدي حر . فلا يعتق ويفارق ~~الأولى بأنه لو لم يكن حرا فيها لم يكن المخاطب عالما بحريته وقد اعترف ~~بعلمه والظن ونحوه ، بخلافه . قال الأذرعي : وينبغي استفساره في صورتي تظن ~~وترى ويعمل بتفسيره شرح الروض مرحومي . فإن قال مراده بالظن والرؤية العلم ~~عتق وإلا فلا . قوله : ( والصريح لا يحتاج إلى نية لإيقاعه ) لكن لا بد من ~~قصد اللفظ لمعناه كما سيذكره . قوله : ( أما قصد الصريح ) محترز قوله : ~~لإيقاعه . قوله : ( وهو ما احتمل إلخ ) وعبارة ق ل : وأما أنت ابني أو بنتي ~~أو أبي أو أمي وهذا ابني أو أبي وهذه أمي أو بنتي فتعتق ظاهرا وباطنا ولو ~~في خوف من مكس بشرط إمكانه حسا وإن عرف نسبه . وقال شيخنا : إن أراد بذلك ~~الملاطفة فلا عتق صريحا بل هو كناية ا ه . قوله : ( لا ملك لي عليك ) أي ~~لكوني أعتقتك ويحتمل لكوني بعتك ومنه ، ما إذا قال له : وهبتك نفسك ناويا ~~العتق . فيعتق وإن لم يقبل أو ناويا التمليك ، فيعتق إن قبل فورا وعبارة ~~شرح م ر . ولو قال : وهبتك نفسك ونوى العتق عتق ولم يحتج لقبول أو التمليك ~~عتق ، إن قبل فورا كما في ملكتك نفسك قال سم : ولو أوصى له برقبته اشترط ~~القبول بعد الموت . قوله : ( مع احتمال غيره ) أي كالبيع والوقف مثلا . ~~قوله : ( وإن اختلفت ) أي وجدت بها قرينة بأن قال العبد لسيده أعتقني . ~~فقال : لا ملك لي عليك مثلا . شيخنا . قوله : ( كالإمساك في الصوم ) . فإنه ~~يحتمل العادة والعبادة ولا يميز بينهما إلا بنية . قوله : ( يشترط أن يأتي ~~بالنية ) : أي في جزء من اللفظ . قوله : ( وهو الظاهر ) : معتمد . قوله : ( ~~من السؤدد ) : PageV05P413 # """""" صفحة رقم 414 """""" # أي لا من السيادة بمعنى الشرف المستلزمة للحرية ، لأنه إذا كان من ~~السيادة يعتق لأن السيادة الكاملة لا تكون إلا للحر . وفيه أن التعليل لا ~~ينتج المدعى إلا ms3101 إذا كان الاشتقاق خاصا بكونه من السؤدد وليس كذلك ، بل ~~يجوز أن يكون من السيادة ، غاية الأمر أن اللفظ محتمل لأن يكون من السؤدد ~~أو من السيادة فينبغي أن يكون كناية . والسؤدد بالهمز مثل قنفذ كما في ~~القاموس فهو بضم السين لا غير ويجوز إبدال الهمزة فيه واوا والدال الأولى ~~يجوز ضمها وفتحها ، كما نص عليه شارح لامية ابن مالك ففيه أربعة أوجه ا ه . ~~قوله : ( وتدبير المنزل ) ، عطف تفسير فمعنى يا سيدي يا مدبر منزلي بمعنى ~~أنه قائم بمصالحه وهذا لا ينافي الرقبة . وقوله : وتدبير المنزل أي من كون ~~الإنسان يدبر أحوال منزله فيما يحتاجه من كونه يكفيه في معاشه كذا وكذا ~~وملبسه كذا وكذا ويغني عن الضأن اللحم الخشن مثلا أو غيره ، من طبيخ لحم ~~فيه مثلا ، فالتدبير نصف المعيشة . قوله : ( أي فيما هو صالح فيه ) : أي في ~~العتق . قوله : ( أنا منك حر ) : كذا في شرح المنهج واعترضها بعضهم بأن ~~الصواب أنا منك طالق وهو ما في أكثر النسخ منه لأن الكلام في صيغة الطلاق ، ~~وأنا منك حر لا صريح ولا كناية ، لا في الطلاق ولا هنا أي فلا يكون قوله : ~~أنا منك طالق الكناية في العتق إن كان كناية في الطلاق . والفرق أن النكاح ~~الذي ينحل بالطلاق يقوم بكل من الزوجين بدليل أنه لا يأخذ خامسة ، ولا كذلك ~~هنا فإن الرق لا يقوم بالسيد كما يقوم بالعبد تأمل ع ش . نقلا عن شرح ~~البهجة ومحل كونه غير كناية هنا ما لم يقصد به إزالة العلاقة بينه وبين ~~رقيقه وهي عدم النفقة ونحوها ، بحيث صار منه كالأجنبي وإلا كان كناية ع ش . ~~قوله : ( فلا ينفذ به العتق ) أي فيكون لغوا . 0 0 قوله : ( فإذا أعتق ~~المالك ) : لعل الأولى الواو لأن التفريع غير ظاهر . قوله : ( معين ) : ~~الأولى معينا لأنه صفة لبعض ، فكان الصواب نصبه إلا أن يقال : إنه نعت ~~مقطوع . أي هو معين أو أنه مجرور للمجاورة أو أنه على لغة ربيعة ، الذين ~~يرسمون المنصوب بصورة المرفوع والمجرور . قوله ms3102 : ( عتق جميعه ) : أي إن كان ~~المباشر لعتقه المالك أو شريكه بإذنه فإن كان وكيلا أجنبيا فإن أعتق جزءا ~~شائعا معينا كنصف عتق ، وإلا فلا يعتق منه شيء ق ل . وعبارة أج فإن كان ~~الوكيل شريكا عتق ما أعتقه وسرى . والفرق أنه لما كان يملك الإعتاق عن نفسه ~~، نزل فعله منزلة شريكه ولا كذلك الأجنبي فيقتصر فيه على ما أعتقه لا فرق ~~بين أن يوكل في PageV05P414 ~~"""""" صفحة رقم 415 """""" # الكل أو البعض ا ه م د . قوله : ( ليس لله شريك ) أي لأنه لو نفذ عتق ~~الشقص الذي أعتقه فقط ، كان هذا الشقص المعتق لله تعالى والشقص الباقي ملكا ~~له فكان شريكا لله في ملك هذا العبد . قوله : ( مشتركا ) الصواب إسقاطه لأن ~~النصيب ليس مشتركا وإنما المشترك العبد بتمامه . قوله : ( ويصرف في الديون ~~) : لأن قيمة نصيب شريكه تصير كالدين لتنزل الإعتاق منزلة الإتلاف شرح ~~الروض . قوله : ( يوم الإعتاق ) : أي وقته وهو ظرف للقيمة . وظرف لقوله : ~~موسر ولو كان يساره بمال غائب ، لأنه لا يشترط للعتق دفع القيمة بالفعل . ~~قوله : ( سرى إلى ما أيسر به إلخ ) : وللشريك مطالبة المعتق بدفع القيمة ~~وإجباره عليها فلو مات أخذت من تركته فإن لم يطالبه طالبه القاضي وإذا ~~اختلفا في قدر قيمته فإن كان العبد حاضرا أو قرب العهد روجع أهل التقويم ، ~~أو مات أو غاب ، أو طال العهد ، صدق المعتق في الأظهر ، لأنه غارم . ا ه . ~~سم ز ي . قوله : ( شركا ) بكسر الشين المعجمة وإسكان الراء أي جزءا مملوكا ~~له . قوله ( وكان له مال يبلغ ثمن العبد ) . فيه أن هذا يقتضي أنه لا بد أن ~~يكون موسرا بجميع قيمة العبد مع أن المدار على كونه موسرا بنصيب شريكه فقط ~~. أجيب : بأنه على حذف مضاف والتقدير يبلغ ثمن باقي العبد . شيخنا وعبارة ع ~~ش على م ر . قوله : ( يبلغ ثمن العبد ) أي ثمن ما يخص شريكه من العبد ~~والمراد بالثمن هنا القيمة وإطلاق الثمن على القيمة فيه تسامح . قوله : ( ~~قيمة عدل ) : مفعول مطلق والعدل بمعنى الاستواء أي ms3103 لا زيادة ولا نقص فيها ~~ويصح أن يكون مصدرا بمعنى اسم الفاعل أي شخص عادل لا جور عنده ولا ظلم عنده ~~، وقال ع ش : أي بتقويم عدل . قوله : ( فأعطى ) : وليس الإعطاء قيدا في ~~العتق بل يعتق حالا وإن تأخر الإعطاء كما تدل عليه الرواية الآتية . وقوله ~~: ( حصصهم ) أي قيمة حصصهم . قوله : ( وعتق عليه العبد ) PageV05P415 ~~"""""" صفحة رقم 416 """""" # يقتضي أن العتق متأخر عن التقويم وإعطاء الشركاء وليس مرادا . وأجيب : ~~بأن الواو لا تقتضي ترتيبا ولا تعقيبا . قوله : ( وإلا ) : أي وإن لم يكن ~~له مال . قوله : ( فقد عتق عليه منه ما عتق ) : قال في فتح الباري قوله : ~~عتق منه ما عتق قال الداودي : هو بفتح العين في الأول ويجوز الفتح والضم في ~~الثاني وتعقبه ابن التين : بأنه انتقده غيره . وإنما يقال : عتق بالفتح ~~وأعتق بضم الهمزة ولا يعرف عتق بضم أوله ؛ لأن الفعل غير متعد . ا ه . م د ~~. قوله : ( قيمة العبد ) أي باقيه . قوله : ( فهو عتيق ) : أي معتق بفتح ~~المثناة اسم مفعول . قوله : ( وقضية إطلاق التقويم ) أي المذكور في الحديث ~~. وقوله : شموله أي التقويم . وقوله : لما أي النصيب وقوله : عليه أي ~~الشريك والأولى حذف لو كان وقوله : بقدره أي المقوم المفهوم من التقويم . ~~قوله : ( وهو كذلك ) : أي فلا يمنع تعلق الزكاة ، شرح المنهج . قوله : ( ~~ولهذا لو اشترى به ) : أي بما في يده عبدا إلخ . قوله : ( ويستثنى من ~~السراية ) أي المذكورة في المتن . قوله : ( بأن استولدها ) أي الشريك . أي ~~ثم أعتق شريكه نصيبه . قوله : ( فلا سراية ) أي على العتق الذي هو غير ~~المستولد . قوله : ( لأن السراية تتضمن النقل ) : أي نقل الملك ، أي : ~~والمستولدة لا تقبله . قوله : ( ويجري الخلاف إلخ ) والأصح عدم السراية ~~للتعليل المذكور . قوله : ( ثم أعتقها ) أي نجز عتقها . وقوله : أحدهما أي ~~أحد المستولدين ، وإنما يعتق نصيب الآخر ، بالتنجيز أو بالموت . قوله : ( ~~ولا قيمة عليه ) : أي تنزيلا لإعتاقه ، منزلة رجوعه ، في الهبة لأن السراية ~~، تتضمن نقل ما سرى إليه . PageV05P416 # """""" صفحة رقم 417 """""" # قوله : ( ثم حجر على المشتري ) . أي قبل أداء الثمن ms3104 . قوله : ( فأعتق ~~البائع نصيبه ) : أي الذي لم يبعه . قوله : ( بشرط اليسار ) : هو قيد ~~للسراية في الصورتين وإن لم يلزمه غرم لتوقف السراية على اليسار ، وإن تخلف ~~الغرم لعارض ، فعلم أنه لو كان معسرا لم يسر لباقيه فيهما فسقط . توقف ~~المرحومي في ذلك . قوله : ( لأن عتقه ) : راجع لكل من المسألتين ، فهو علة ~~للمسألتين ، وهو تعليل لعدم لزوم القيمة فيهما أي أنه لما كان لكل من الأصل ~~وبائع الفلس الرجوع ، ونزل عتقه منزلة رجوعه فكأنه ما أعتق إلا ملكه فلم ~~تلزمه القيمة . 0 0 قوله : ( وأحدهما معسر ) : فإن أيسرا ، قوم عليهما حصة ~~الشريك على قدر الرءوس لا على قدر الملك بخلاف الشفعة ، لأن الأخذ بها من ~~فوائد الملك ، وسبيل السراية سبيل ضمان المتلفات . ا ه . مرحومي وعبارة س ل ~~. وقوله : لا بقدر الملك لأن ضمان المتلف يستوي فيه القليل والكثير ، كما ~~لو مات من جراحاتهما المختلفة وبهذا فارق ما مر في الأخذ بالشفعة لأنه من ~~فوائد الملك وثمرته ، فوزع بحسبه ا ه . قوله : ( والمريض معسر إلا في ثلث ~~ماله إلخ ) : غرضه بذلك الإشارة إلى التعميم في قوله السابق : وهو معسر أي ~~فكأنه قال موسر : إما بكل ماله أو بثلثه وذلك في حق المريض . قوله : ( ~~والمحجور عليه ) أي بسفه أما المحجور عليه بفلس فلا ينفذ استيلاده على ~~المعتمد شرح م ر . قوله : ( فلا يسري استيلاده ) أي ويلزمه حصة شريكه من ~~المهر ومن أرش البكارة ومن الولد لأنه فوت رق حصته منه عليه . قوله : ( نعم ~~) : استدراك على قوله : فلا يسري أي محل كون المعسر لا يسري استيلاده ما لم ~~يكن أصلا استولد أمة مشتركة بينه وبين ولده وهو معسر فيسري كما لو استولد ~~الأمة التي كلها ملك لولده . PageV05P417 # """""" صفحة رقم 418 """""" # قوله : ( كما لو استولد الجارية ) : أي ولو كان معسرا . قوله : ( التي ~~كلها له ) : أي لفرعه قوله : ( وعليه قيمة إلخ ) : راجع لأصل المسألة وهو ~~قوله : يسري إلى نصيب شريكه كالعتق بل أولى . قوله : ( حصته من مهر ) أي ~~مهر ثيب . وقوله : مع أرش البكارة أي ms3105 مع حصته من أرش البكارة . قوله : ( من ~~مهر مثل ) : بخلاف قيمة حصة الولد لأن أمه صارت أم ولد حالا فيكون العلوق ~~في ملك المولد فلا تجب القيمة شرح المنهج . قوله : ( وهذا ) : أي لزوم ~~الحصة من المهر وأرش البكارة . قوله : ( إن تأخر الإنزال ) : ولا يعرف إلا ~~منه . قوله : ( وإلا ) : بأن تقدم الإنزال أو قارن ، فلا يلزمه حصة المهر . ~~ويلزمه حصة شريكه من القيمة . وقوله : وإلا فلا يلزمه حصة مهر . هذا يقتضي ~~أنه يلزمه حصة أرش البكارة مطلقا والوجه أنه كالمهر من حيث التقييد المذكور ~~. فلو قال الشارح : هذا إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة وعن إزالة البكارة ~~كما هو الغالب وإلا فلا يلزمه ذلك ، لكان أنسب كما يفيده كلام ع ش على م ر ~~. وفيه : أيضا ولو تنازعا فزعم الواطئ تقدم الإنزال والشريك تأخره صدق ~~الواطئ فيما يظهر عملا بالأصل من عدم وجوب المهر . وإن كان الظاهر تأخر ~~الإنزال ويحتمل تصديق الشريك لأن الأصل فيمن تعدى على ملك غيره : الضمان . ~~حتى يوجد مسقط ولم نتحققه وهذا أقرب . والحاصل : أن الشريك الذي أحبل الأمة ~~المشتركة إن كان موسرا غرم قيمة نصيب شريكه منهما مطلقا ، ولا يلزمه قيمة ~~حصته من الولد مطلقا ، وأما حصته من المهر وأرش البكارة فيلزمه ، إن تأخر ~~الإنزال عن تغييب الحشفة وإلا فلا ا ه . قوله : ( إعتاق المالك ) : المراد ~~بالإعتاق ما يشمل العتق عليه بدليل تمثيله المذكور . قوله : ( باختياره ) : ~~المراد منه أن ملكه الذي يترتب عليه العتق اختياري وليس المراد أن العتق ~~باختياره ليخرج بذلك المكره ، لأن الكلام في عتق الحر مع السراية للباقي ~~والمكره لا يعتق عليه شيء أصلا لا جزء ولا غيره ، حتى يحترز عنه بقيد ~~الاختيار فيكون قوله : بالاختيار متعلقا بمالك أي كان ملكه بالاختيار ~~كالشراء لا بالقهر كالإرث . قوله : ( السبب ) : أي التسبب . قوله : ( ما لو ~~ورث بعض فرعه ) صورته أن زوجته مالكة لأبيه أو ابنه من غيرها ثم ماتت عن ~~زوجها وأخيها فيرث PageV05P418 ~~"""""" صفحة رقم 419 """""" # زوجها النصف من أبيه أو ابنه ويعتق عليه ولا ms3106 يسري ، ومثل الإرث الرد ~~بالعيب . مثال ذلك : ما لو باع بعض ابن أخيه ثم مات فورث أخوه الذي هو أبو ~~الولد المبيع ، ثم إن المشتري اطلع على عيب في المبيع فرده واسترجع بعض ~~ابنه المبيع عتق عليه ولا يسري إن كان موسرا كما ذكره ع ش وس ل . قوله : ( ~~فإنه لم يسر ) : المناسب أن يقول لا يسري . قوله : ( الشرط الثالث إلخ ) : ~~تقدم هذا أيضا وهو الصورة التي استثناها من السراية قوله : ( أن يكون محلها ~~) أي السراية . 0 0 قوله : ( ومن ملك واحدا إلخ ) هذا محله إذا كان المالك ~~حرا كاملا فيخرج المكاتب والمبعض حتى لو ملك المبعض بنته ، أو أمه ، لا ~~تعتق عليه وإن مات بل تورث عنه . لا يقال : إنها تعتق بموته لأنه لا رق بعد ~~الموت لأنها انتقلت للوارث بمجرد موته ، ولا ملك له بعد الموت حتى يقال : ~~تعتق عليه وليست مستولدة له ا ه ديربي م د . وقوله : من والديه أي أحد ~~أصوله وإن علا ولو من جهة الأم . قوله : ( من النسب ) : فيهما ولو حملا أو ~~اختلفا دينا أو منفيا بلعان ، بعد استلحاقه فلو ملك زوجته الحامل منه عتق ~~حملها . وقال شيخ شيخنا عميرة : ولو قال : لمن يملك بعضه أعتقه عني على ألف ~~، ففعل لم يعتق فراجعه . ا ه . ق ل وذهب أبو حنيفة ، وأحمد إلى تعدي ذلك ~~لكل ذي رحم محرم . ا ه . سم . وعند أبي حنيفة أن كل عاصب يجبر القاصر على ~~النكاح ولها الخيار بعد البلوغ ، والبالغ البكر عنده لا تزوج إلا بعد ~~استئذانها . قوله : ( كالإرث ) : بأن ورث أمه من أخيه لأبيه ، أو ورث أباه ~~أو أمه من عمه . قوله : ( لن يجزي ولد ) بفتح الياء PageV05P419 ~~"""""" صفحة رقم 420 """""" # أي يكافئ ح ل وقال تعالى : ) وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ( . قوله : ( ~~فيعتقه أي الشراء ) . قال م ر في حواشيه : ظن داود الظاهري أن الرواية بنصب ~~فيعتقه عطف على فيشتريه . فيكون الولد هو المعتق والمشهور في الرواية رفعه ~~، والضمير عائد على المصدر الذي دل عليه الفعل ms3107 تقديره : فيعتقه الشراء لأن ~~بنفس الشراء حصل العتق من غير احتياج إلى لفظ وعلى النصب ينعكس المعنى ~~والصواب الأول ويؤيده رواية عتق عليه ، وفي رواية أخرى : فهو حر . وعلم مما ~~ذكرناه أنه لا حاجة إلى ما قاله أصحابنا : من أن المراد بالإعتاق التسبب ~~إليه بالشراء لا نفس التلفظ به . والولد المنفي باللعان فيه وجهان ، ~~والظاهر المنع فإن استلحقه عتق عليه ا ه . وفي سم ما يوافقه ا ه ع ش على ~~المنهج . قوله : ) وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ( أي من الملائكة نزلت هذه ~~الآية في خزاعة اسم قبيلة ، حيث قالوا : الملائكة بنات الله ، وأضافوا إلى ~~ذلك أنه تعالى صاهر الجن على ما حكى الله عنهم فقال : ) وجعلوا بينه وبين ~~الجنة نسبا ( . ثم إنه تعالى نزه نفسه عن ذلك بقوله : سبحانه لأن الولد لا ~~بد وأن يكون شبيها بالوالد ولو كان لله تعالى ولد لأشبهه من بعض الوجوه ، ~~ولا بد وأن يخالفه من وجه واحد وما به المشاركة غير ما به الممايزة ، فيقع ~~التركيب في ذات الله تعالى ، وكل مركب ممكن ، فاتخاذه للولد يدل على كونه ~~ممكنا غير واجب الوجود ، وذلك يخرجه عن حد الإلهية ويدخله في حد العبودية ، ~~ولذلك نزه تعالى نفسه عنه فلما نزه نفسه عن الولد ، أخبر عنهم بأنهم عباده ~~والعبودية تنافي الولادة ا ه ملخصا من تفسير الفخر الرازي والعبودية أفضل ~~من العبادة ، لأنها تنقطع بالموت بخلاف العبودية فإنها باقية حتى بعد الموت ~~فإن الإنسان في غاية الذل والعجز والخضوع ، حتى في الآخرة إلى المولى ~~الكريم وذلك عين العبودية . قوله : ( بالقرابة ) أي الخاصة . قوله : ( لأنه ~~لم يرد فيه ) أي في عتقهم بالملك PageV05P420 ~~"""""" صفحة رقم 421 """""" # . قوله : ( بل قال النسائي إلخ ) أي فلا دلالة فيه وبفرض دلالته يراد بذي ~~الرحم ، الأصول والفروع ، حملا للمطلق على المقيد ق ل . قوله : ( لا يصح ~~شراء الولي ) أي يحرم ولا يصح ح ل . قوله : ( إنما يتصرف عليه ) الأولى له ~~. قوله : ( ولو وهب ) أي القريب المذكور لمن ذكر أي للطفل ، أو المجنون ، ~~أو السفيه ms3108 . قوله : ( به ) أي بقريبه ، أي بجميعه فإن كان لجزء منه لم ~~يقبله مطلقا لضرره بالسراية ولزوم القيمة ق ل وعبارة شرح م ر . ولو وهب له ~~أي جميعه فلو وهب له بعضه ، والموهوب له موسر لم يجز للولي قبوله ، وإن كان ~~كاسبا لأنه لو قبله لملكه وعتق عليه وسرى فتجب قيمة حصة الشريك في مال ~~المحجور عليه . ويفرق بينه وبين قبول العبد بعض قريب سيده وإن سرى بأن ~~العبد لا يلزمه رعاية مصلحة سيده من كل وجه فصح قبوله . إذا لم يلزم السيد ~~المؤنة وإن سرى لتشوف الشارع للعتق والولي تلزمه رعاية مصلحة المولى عليه ~~من كل وجه فلم يجز له التسبب في سراية يلزمه قيمتها ا ه . وفيه : أن ~~المعتمد في مسألة العبد عدم السراية لكونه دخل في ملك السيد قهرا وعليه فما ~~المانع من أن يقال : بوجوب القبول على الولي وعدم السراية على الصبي لأنه ~~لم يملك باختياره إلا أن يقال : فعلى الولي لما كان بطريق النيابة عن الصبي ~~بولايته عليه نزل منزلة فعل الصبي فكأنه ملكه باختياره ولا كذلك العبد ع ش ~~على م ر . قوله : ( كأن كان هو ) أي المولى الموهوب له وفي هذه الحالة ~~نفقته في بيت المال إن كان مسلما وليس له من يقوم به ، أما الذمي فينفق ~~عليه منه لكن قرضا كما قالاه : في موضع وذكرا في آخر أنه تبرع شرح م ر . ~~قوله : ( أو فرعه كسوبا ) أي أو كان فرعه الموهوب له كسوبا أي في صورة ~~المجنون أي إذا وهب للمجنون فرعه الكسوب . وقال بعضهم قوله : أو فرعه كسوبا ~~الأولى أن يقول : أو قريبه ، أي وهو الموهوب . # قوله : ( فعلى الولي قبوله ) : فإن أبى قبل له الحاكم فإن أبى قبل هو ~~الوصية إذا بلغ دون الهبة لبطلانها ، بتراخي القبول سم . قوله : ( لم يجز ) ~~: أي ولا يصح ح ل . قوله : ( عتق عليه ) ويرثه ع ش . قوله : ( لأن الشرع ~~أخرجه ) أي فلا ضرر على الورثة لأنه لم يضيع عليهم شيئا PageV05P421 ~~"""""" صفحة رقم 422 """""" # قوله : ( بلا ms3109 محاباة ) بأن كان بثمن مثله قال في المصباح حبوت الرجل حباء ~~بالكسر والمد أعطيته الشيء من غير عوض ثم قال وحاباه محاباة سامحه مأخوذ من ~~حبوته إذا أعطيته ع ش على م ر . قوله : ( لأنه ) أي المالك . قوله : ( ولا ~~يرثه ) : أي لو خرج كله من الثلث لأنه الذي يتوهم إرثه فيه بخلاف من عتق ، ~~من رأس المال ، إذ لا يتوقف عتقه على إجارته . قوله : ( لأنه لو ورثه ) ~~إشارة إلى قياس استثنائي استثنى فيه نقيض التالي كما أشار إليه بقوله : ~~فيبطل فينتج نقيض المقدم . كما أشار إليه بقوله : فيمتنع إرثه والنتيجة هي ~~الدعوى المذكورة في قوله : ولا يرثه . قوله : ( لكان عتقه تبرعا على الورثة ~~) : الأولى على الوارث ، والمراد به المملوك بالعوض ؛ لأنه حينئذ وارث ~~فيكون عتقه تبرعا عليه نفسه ، والتبرع في مرض الموت لوارث حكمه حكم الوصية ~~له ، أي لا ينفذ إلا برضا الورثة وهذا يقتضي أن الوصية تتوقف على إجازة ~~المتبرع عليه . مع أن المعتبر إجازة باقي الورثة وعبارة شرح المنهج : لكان ~~عتقه تبرعا على الوارث ا ه . وهي أولى ويمكن أن أل في كلام الشارح للجنس ~~وقوله على الوارث : أي لأنه كأنه تبرع بثمنه على وارث فيشترط فيه : إجازة ~~الوارث ولم يكن هذا الوارث وقت الشراء حرا حتى يصح إجازته فالمراد بالوارث ~~من سيصير وارثا وهو العتيق . قوله : ( لتعذر إجازته ) : أي هذا الوارث الذي ~~ملك بعوض ، أي إجازة نفس العتيق واقتضى كلامه كغيره هنا أن الوصية للوارث ~~تتوقف على إجازته نفسه . أي إجازة الموصى له كبقية الورثة مع أن عبارتهم ~~هناك وهي وتصح لوارث إن أجاز باقي الورثة صريحة ، في خلاف ذلك . اللهم إلا ~~أن يتصور المسألة بأنه لا وارث له غيره فيقرب ما ذكره . قوله : ( المتوقف ) ~~أي الإرث وقوله : المتوقف أي العتق وقوله : عليها أي الإجازة لكن الإجازة ~~متوقفة على الإرث بلا واسطة وهو متوقف عليها بواسطة العتق . قوله : ( فإن ~~كان المريض مدينا ) : تقييد لقوله : وإن ملكه بعوض بلا محاباة عتق من الثلث ~~أي إذا لم يكن مدينا ms3110 بدين مستغرق . وقول م د : إنه تقييد لقوله : عتق من ~~رأس المال فيه مسامحة . قوله : ( بدين مستغرق ) : فإن لم يكن الدين مستغرقا ~~، أو سقط بإبراء أو غيره عتق إن خرج من ثلث ما بقي بعد وفاء الدين في ~~الأولى أو ثلث المال في الثانية أو إجازة الوراث فيهما وإلا عتق منه بقدر ~~ثلث ذلك شرح المنهج . وقوله : وإلا أي وإن لم يخرج من ثلث ما بقي بعد وفاء ~~الدين في الأولى PageV05P422 ~~"""""" صفحة رقم 423 """""" # ولا من ثلث المال في الثانية ولم يجزه الوارث فيهما وقوله : بقدر ثلث ذلك ~~، أي ثلث ما بقي بعد وفاء الدين أو ثلث المال . قوله : ( بمحاباة ) أي بنقص ~~عن قيمته كأن اشترى بخمسين ما يساوي مائة . ا ه . سم . قوله : ( فقدرها ) : ~~وهو الخمسون من رأس المال أي فيقطع النظر عنه ، ولا يدخل في الاعتبار ، بل ~~يعتبر ما دفعه فقط هو الخمسون ، فإذا كان عنده مائة أخرى ، عتق العبد كله ، ~~لأن الخمسين التي دفعها خرجت من الثلث والخمسون المحابى بها قطعنا النظر ~~عنها فلو لم نقطع النظر عن المحابى به ، فإنه لا يعتق العبد إلا إذا كان ~~عنده مائتان أخريان ، غير قيمة العبد فإن لم يكن عنده إلا الخمسون ، التي ~~دفعها عتق منه بقدر ثلثها من النصف الثاني . قوله : ( لرقيق ) يخرج المكاتب ~~والمبعض ، أما المكاتب فيقبل ولا يعتق على السيد ، وأما المبعض فإن كانت ~~مهايأة فلكل حكمه ففي نوبته كالحر وفي نوبة السيد كالقن وإن لم تكن مهايأة ~~فما يتعلق به قن وما يتعلق بسيده يأتي فيه ما مر ا ه أج والمناسب ذكر هذه ~~المسألة في شروط السراية . قوله : ( جزء بعض سيده ) أي أصله أو فرعه . قوله ~~: ( وقال في الروضة ) معتمد كما في م ر وما في المنهاج ضعيف أج . # 0 0 # فصل في الولاء # قيل : كان الأنسب تأخيره عن أبواب العتق كلها لأنه يترتب على جميع أنواعه ~~. كما يأتي في قوله : سواء كان منجزا إلخ . إلا أن يقال : إنه ذكره بعد ~~العتق بالقول : لثبوته للمعتق ms3111 ولعصبته ، بخلاف التدبير والاستيلاد ، فإن ~~الولاء فيهما للعصبة فقط . قوله : ( المعاونة والمقاربة ) متغايران ~~والمقاربة للشيء القرب منه أي فكأنه أحد أقاربه . قوله : ( بالحرية ) ~~الأولى بالعتق . قوله : ( متراخية ) أي أحكامها المترتبة عليها متأخرة عن ~~أحكام النسب المترتبة عليه . قوله : ( والصلاة ) أي عليه . PageV05P423 # """""" صفحة رقم 424 """""" # قوله : ( لحمة ) أي تشابه واختلاط كما تخالط اللحمة سدى الثوب حتى يصيرا ~~كالشيء الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة والسدى بفتح السين مع القصر ~~هو المسمى عند الناس بالقيام ويسمونه أيضا بالمسدية ا ه . وفي المختار ~~اللحمة بالضم القرابة . ولحمة الثوب تضم وتفتح وفي الشوبري ما نصه : حكى ~~الأزهري عن ابن الأعرابي ، لحمة القرابة ولحمة النسب اللام مفتوحة فيهما . ~~ثم قال : والعامة يقولون : بضم اللام في الحرفين . والذي أعرفه لحمة النسب ~~بضم اللام مع جواز الفتح ولحمة الثوب بالفتح والضم ا ه وقال ق ل قوله : ~~لحمة بضم اللام وفتحها بمعنى الاختلاط أو بمعنى الملاصقة وتفسير بعضهم له : ~~وبالقرابة بعيد ا ه . قوله : ( أي اختلاط ) فسر اللحمة هنا بالاختلاط ~~وفسرها فيما يأتي بالقرابة ويمكن أن التفسير الأول لغوي والثاني شرعي كذا ~~قيل : ولعل الظاهر العكس . قوله : ( لأنه لو ورث ) بالبناء للمفعول وكان حق ~~التعليل أن يقول : لأنه لو ورث لم يثبت للعصبة في حياة المعتق ا ه م د . ~~قوله : ( من حقوق العتق ) أي من آثاره المترتبة عليه فيثبت على العتيق ولو ~~كافرا ولا يثبت معه الإرث ما داما على اختلاف الدين وهو قسمان : ولاء ~~مباشرة ، وهو الذي يثبت على من مسه رق لمن وقع منه العتق . وولاء سراية وهو ~~الذي يثبت على من لم يمسه رق ، من جهة أصوله لأن النعمة على الأصل نعمة على ~~فرعه . ا ه . رحماني . قوله : ( فلا ينتفي ) أي الولاء بنفيه أي بإنكاره ~~وجحده أو إعتاقه بشرط أن لا ولاء له عليه ، وإن كان المفرع هو الثاني . ا ه ~~. شيخنا . وليس لنا شرط يصح مشروطه مع فساد شرطه ، إلا هذا والعمرى والرقبى ~~. قوله : ( قضاء الله ) أي حكمه أحق بالاتباع من أن ms3112 الولاء لمن أعتق . ~~وبشرطه أي الله عز وجل أوثق أي أقوى . قوله : ( إنما الولاء إلخ ) بيان ~~للشرط . قوله : ( أم بصفة ) أي أم حصل بصفة أم بكتابة بأداء أي مع أداء إلخ ~~، إذ العتق به لا بالكتابة كما قاله ع ش : قوله : ( أم بقرابة ) فإن قلت : ~~إن الغريب متصف بوصف القرابة فما فائدة ثبوت الولاء معها . أجيب : بأنه قد ~~يظهر لثبوت الولاء فائدة : في بنت أعتقت أباها ولم يكن غيرها ، فإنها تأخذ ~~النصف بالنسب ، والنصف الآخر بالولاء فتقدم على بيت المال ، وأيضا الأيمان ~~والتعاليق . قوله : ( أو بشراء الرقيق ) أي أم حصل بشراء الرقيق وانظر : لو PageV05P424 ~~"""""" صفحة رقم 425 """""" # عجز عن الثمن هل يعود رقيقا . أو يستمر في ذمته إلى اليسار لأنه عتق ~~بمجرد العقد ، يظهر الثاني . قوله : ( أم ضمان ) قال بعضهم : هو معطوف على ~~قوله : منجزا . واعترض بأن الضمني منجز فلا يصح عطفه عليه فالأولى أن يكون ~~معطوفا على محذوف أي استقلالا أم ضمنا . قوله : ( عقد عتاقة ) فيكون الولاء ~~للبائع فيكون بيعه له عتقا له كما سيأتي في آخر الفصل . قوله : ( كقوله : ~~إلخ ) في كون العتق ضمنيا فيما ذكر نظر لأنه مصرح به والضمني إنما هو البيع ~~إن قال : أعتق عبدك عني بكذا أو الهبة إن لم يقل . قوله : ( أما إذا أعتق ~~غيره ) مقابل قوله كقوله : لغيره إلخ . والأوضح أن يقول : أما إذا أعتق ~~عبده عن غيره بغير إذنه . وعبارة م د قوله : أما إذا أعتق غيره عبده عنه ~~بغير إذنه أي بأن قال لعبده : أعتقتك عن فلان ، ولم يكن فلان أذن له في ~~إعتاقه عنه ، فإن الولاء للمباشر للعتق خلافا لما في أصل الروضة من ثبوت ~~الولاء لمن عتق عنه لا للمالك . قوله : ( لا يثبت له ) أي للذي أعتق عنه ~~وقوله : وإنما يثبت للمالك معتمد . وقوله : في أصل الروضة ضعيف . قوله : ( ~~واستثني من ذلك ) أي من ثبوت الولاء لمن أعتق أو من قوله : والولاء من حقوق ~~العتق . والثاني أظهر ، لأن الموجود فيما ذكره عتق لا إعتاق ، وفي ~~الاستثناء نظر ، لأن ms3113 المقر لم يقع منه إعتاق وإنما الذي وقع منه الإقرار ~~بالحرية فقط ، وحينئذ فالاستثناء صوري لأن العتق حاصل بإقراره بالحرية لا ~~بغيره . قوله : ( ما لو أقر بحرية عبد ) أي أو أمة بيد غيره . قوله : ( ولا ~~يكون ولاؤه له ) أي للمقر وهو المشتري قوله : ( موقوف ) أي إلى أن يتبين ~~الحال . قوله : ( لأن الملك بزعمه ) لأنه يزعم أنه حر بسبب إقراره بالحرية ~~وشراؤه افتداء له ممن يستخدمه ، وإنما قال : بزعمه لاحتمال كذبه . قوله : ( ~~وما لو أعتق الإمام عبدا ) فيه تصريح بصحة إعتاق الإمام من بيت المال وهو ~~ما جرى عليه م ر . وإن كان مقتضى القواعد عدم الصحة ، لأنه لا مصلحة فيه ~~للمسلمين ، وبنوا على ذلك بطلان أوقاف الجراكسة ، لأنهم أرقاء لم يقع عتقهم ~~، بطريق صحيح فتصرفاتهم من مال بيت المال باطلة ، لعدم صحة ملكهم فمن استحق ~~من بيت المال شيئا جاز له الأكل منها أي من الأوقاف ومن لا فلا . وقد علمت ~~أن المعتمد صحة العتق فيملك الإنسان ما أعطوه له . ا ه . م د . PageV05P425 # """""" صفحة رقم 426 """""" # قوله : ( بينهما ) أي بين المسلم والكافر إذا كان للمسلم قريب كافر . ~~قوله : ( بمحياه ) أي بأحكام حياته من ولاية النكاح والعقل عنه ، ومماته أي ~~فيصلي عليه ويرثه . قوله : ( اختلفوا في صحته ) أي فلا يحتج به . قوله : ( ~~وحديث تحوز ) بالحاء المهملة . قوله : ( عتيقها ) أي موروث عتيقها . وقوله ~~: ولقيطها فيه الشاهد ، فهو وجه تضعيفه لأن تركة اللقيط لبيت المال لا حق ~~لها : فيه . وأما ولدها الذي لاعنت عليه أي لأجله فيمكن أن تحوز ماله بأن ~~انفردت ، ولم ينتظم بيت المال ، فتحوز ماله فرضا وردا ا ه . # 0 0 قوله : ( وحكمه أي الإرث إلخ ) في تفسير الشارح الضمير بالإرث قصور ~~مع أنه لا يناسب قوله : حكم التعصيب بالنسب في أربعة أحكام . فالصواب حذف ~~الإرث . وجعل الضمير راجعا للولاء . وحاصل ذلك : أن قوله : أي الإرث فيه ~~مسامحة من وجهين : الأول أن الإرث لم يتقدم له ذكر والثاني أنه جعل حكم ~~الإرث بالولاء حكم التعصب بالنسب في أربعة أحكام ms3114 منها الإرث فتئول : ~~العبارة إلى أن حكم الإرث بالولاء حكم التعصيب بالنسب في الإرث مع زيادة ~~وفي تلك ركاكة فكان الأولى إبقاء المتن على ظاهره ، ويقتصر على قوله : في ~~أربعة أحكام عقب النسب . قوله : ( في صلاة الجنازة ) وجميع ما يتعلق بالميت ~~. قوله : ( وينتقل ) الولاء أي فائدته كالإرث به وإلا فالولاء نفسه لا ~~ينتقل كما أن نسب الإنسان لا ينتقل عنه . قوله : ( دون سائر الورثة ) كالأم ~~والأخ للأم والزوجة . وقوله : ومن يعصبهم كالبنات والأخوات ، وهو عطف خاص ~~على عام . قوله : ( ظاهر كلامه ) أي حيث قال : وينتقل . ويجاب : بأن المتن ~~على تقدير مضاف ، أي فوائد الولاء ، فلا ينافي أنه كان ثابتا له من قبل . PageV05P426 # """""" صفحة رقم 427 """""" # قوله : ( في حياته ) وينبني عليه أنه لو كان المعتق فاسقا انتقلت ولاية ~~التزويج لمن بعده من عصبته ، وكذا لو كان كافرا والعتيق والعاصب مسلمين ~~ومات العتيق ، فإنه يرثه العاصب المسلم ، مع حياة المعتق الكافر . قوله : ( ~~إلا من عتيقها ) عبارة المنهج إلا عتيقها بإسقاط من . قوله : ( أو منتميا ~~إليه ) صوابه : أو منتم لأنه مجرور عطفا على من عتيقها إلا أنها سرت له من ~~المنهج ، وهي فيه نصبها صحيح لأن ما قبلها منصوب وعبارته : إلا عتيقها ، ~~ومنتميا إليه والمراد بكونه منتميا إليه أي بأن يكون : من فروعه أو من ~~عتقائه ، وعبارة الشنشوري : وكما يثبت الولاء على العتيق الذكر والأنثى ~~يثبت على أولاده ، وأحفاده ، وعلى عتيقه ، وعتيق عتيقه إلخ . قوله : ( بنسب ~~) أي كابنه ، وبنته ، وابن ابنه ، وبنت ابنه ، وإن سفلوا لا نحو إخوته ، ~~وأعمامه ، وأصوله . قوله : ( لما مر أنها لا ترث ) أي لتوقف العتق على ~~العصوبة بالنفس وهو لا يوجد فيها من حيث البنوة ، بل من حيث كونها معتقة ~~معتق . قوله : ( ومحل ميراثها إلخ ) هذا علم من قوله : بلا وارث إلخ قوله : ~~( فميراث العتيق له ) أي للعاصب وقوله : ( لأن معتق المعتق ) ، وهو البنت ~~هنا . قوله : ( متأخر عن عصوبة ) كالأخ وابن العم . قوله : ( فقالوا : إن ~~الميراث للبنت ) لا للأخ ولا لابن العم المتقدم لكونها أقرب منهما . وغفلوا ~~عن أن ms3115 جهة القرب شرط الإرث بها وجود العصوبة فيها وهي من حيث كونها بنتا لا ~~عصوبة لها ، وإنما عصوبتها من جهة كونها معتقة المعتق وهي من هذه الحيثية ~~متأخرة الرتبة عن الأخ وابن العم . ا ه . م د . قوله : ( عصبة له ) أي للأب ~~، فيه نظر ؛ لأنها معتقته لا عصبته . قوله : ( ثم معتقه ) أي معتق المعتق . ~~قوله : ( ووارث العبد ههنا عصبته ) أي المعتق وهو أخوه أو ابن عمه . قوله : ~~( فكان ) أي العاصب مقدما على معتق معتقه ، وهي بنته وقوله : مع وجوده أي ~~العاصب . قوله : ( ونسبة غلط القضاة إلخ ) العبارة فيها قلب أي نسبة القضاة ~~للغلط . قوله : ( أخ وأخت ) وصوره بعضهم PageV05P427 ~~"""""" صفحة رقم 428 """""" # أيضا بما إذا اشترت الأخت فقط أباها . ثم مات الأب ، ثم العتيق عنها ، ~~وعن أخيها فيكون : ميراثه للأخ فقط ، وعلى ما نقله الشارح جرى السبكي في ~~فتاويه نظما فقال : إذا ما اشترت بنت مع ابن أباهما وصارا له بعد العتاق ~~موالي وأعتقهم ثم المنية عجلت عليه وماتوا بعده بليالي وقد خلفوا مالا فما ~~حكم مالهم هل الابن يحويه وليس يبالي أم الأخت تبقى مع أخيها شريكة وهذا من ~~المسئول جل سؤالي فأجاب : للابن جميع المال إذ هو عاصب وليس لفرض البنت إرث ~~موالي وإعتاقها تدلي به بعد عاصب لذا حجبت فافهم حديث سؤالي وقد غلطت فيه ~~طوائف أربع مئين قضاة ما وعوه ببالي ا ه ما في فتاوى السبكي . قوله : ( ~~للأخ وحده ) أي لأخ البنت : وهو ابن الميت وإنما كان الولاء له لأنه عصبة ~~المعتق بخلاف البنت فإنها وإن كان لها الولاء على العبد المذكور إلا أن ~~أخاها عصبة المعتق من النسب وهو مقدم على معتق المعتق . قوله : ( والولاء ~~لأعلى العصبات ) كذا في نسخة المؤلف وفي نسخة والولاء على العصبات وهي ~~صحيحة والمعنى على ترتيب العصبات ا ه أج . وهذا كلام مستأنف . قوله : ( ~~مثاله ) : أي الأعلى . قوله : ( فلو مات الآخر ) أي ابن المعتق وهو عم ~~الولد الموجود . قوله : ( فلكل منهما ) أي العتيق وأبي معتقه ، أما العتيق ~~فلأنه معتق له ms3116 وأما أبو المعتق فلأنه عصبة معتقه . قوله : ( فلا ولاء ~~لواحدة ) أي لا ولاء من أبيها إليهما لاشتراكهما في شراء الأب . أي فلا ~~يقال : كل منهما تقول للأخرى أنت بنت عتيقي فأرثك لما مر من قوله : لا ترث ~~امرأة بولاء إلا من عتيقها أو من منتم إليه بنسب أو ولاء وعبارة م د . ~~وقوله : فلا ولاء لواحدة منهما على الأخرى أي لأن على كل منهما ولاء مباشرة ~~فإذا ماتت إحداهما فللأخرى نصف مالها ، بالأخوة والباقي لمعتقها بالولاء . ~~والحاصل : أن هذه لا تقاس PageV05P428 ~~"""""" صفحة رقم 429 """""" # على التي قبلها وهم ما إذا أعتق أبا معتقه ، فإن الولاء يسري من الابن ، ~~فلذلك كان لكل منهما الولاء على الآخر بخلاف هذه فلا ولاء من أبيهما إليهما ~~حتى يصير لكل منهما الولاء على الأخرى . أي فلا يقال : كل منهما تقول ~~للأخرى أنت بنت عتيقي فإرثك لما مر من قوله : لا ترث امرأة بولاء إلا من ~~عتيقها أو من منتم إليه بنسب أو ولاء . وجوابه : أن ما مر في عتق الكل لا ~~البعض ، أي وكل واحدة لم تعتق إلا البعض ا ه . وفي الجواب وقفة فحرره . ا ه ~~. م د . قوله : ( ولو أعتق كافر مسلما ) وعكسه لو أعتق مسلم عبدا كافرا ~~ومات عن ابنين مسلم وكافر ثم مات العتيق فميراثه : للابن الكافر لأنه الذي ~~يرث المعتق بصفة الكفر . ا ه . شنشوري . قوله : ( بعد موت معتقه ) ليس بقيد ~~على المعتمد لأن الولاء ثابت لعصبته في حال حياته . قوله : ( لبيت المال ) ~~المعتمد أن ميراثه للابن المسلم ، ولا يكون أبوه مانعا له لأن من قام به ~~وصف مانع من الإرث يصير به كالمعدوم وينتقل الإرث لمن بعده . 0 0 قوله : ( ~~لو نكح عبد ) خرج به الحر فلا ولاء على أولاده منها ح ل . قوله ( معتقة ) ~~اسم مفعول بالنصب والتنوين وهو مفعول لنكح . قوله : ( لموالي الأم ) في ~~النسخ الصحاح لمولى الأم . وهو المناسب لقوله : لأنه لكن المناسب لقوله : ~~من موالي الأم إلخ الجمع . وأجيب : عن إفراد الضمير ، بأنه راجع للمولى ms3117 ~~المفهوم من الموالي . قوله : ( لأنه المنعم ) أي المولى المفهوم من الموالي ~~. قوله : ( إنما ثبت لموالي الأم ) أي ابتداء لعدمه أي الولاء . قوله : ( ~~ومعنى الانجرار ) أشار به إلا أنه ليس معنى الانجرار أنه ينعطف : على ما ~~قبل المنجر إليه . حتى يسترد به ميراثه ممن انجر عنه زي . قوله : ( فلم يبق ~~منهم ) أي من موالي الأب . قوله : ( بل يكون الميراث لبيت المال ) أي لعدم ~~العصبة ، بالولاء الآن . PageV05P429 # """""" صفحة رقم 430 """""" # قوله : ( فإن أعتق الجد ) بالبناء للمفعول وكذا في قوله : فإن أعتق الأب ~~إلخ . قوله : ( فإن أعتق الأب ) أي بفرض أنه كان حيا وإلا ففرض هذه المسألة ~~، أنه مات رقيقا ا ه أج . قوله : ( جر ولاء إخوته ) يؤخذ منه أن لا يشترط ~~في الإخوة كونهم أشقاء ، بل متى كان على إخوته ولاء انجر من مواليهم إليه ~~ويصرح بذلك . قوله : انجر ولاء إخوته لأبيه من موالي الأم فإن الأخوة للأب ~~تصدق بالأخوة للأب وللأم ، وبالأخوة للأب وحده . ا ه . ع ش على م ر . وانظر ~~أي فائدة في جر ولاء إخوته إليه مع أنه يرثهم بالنسب وقد تظهر فيما إذا كان ~~الولد المعتق أنثى . فإن إرثه لهم بالنسب فقط النصف فرضا وبالولاء النصف ~~فرضا بالنسب والنصف الآخر بالولاء تعصيبا . قوله : ( إليه ) أي إلى هذا ~~الولد . قوله : ( ولا يجر ولاء نفسه إلخ ) أي وإذا تعذر جره بقي موضعه شرح ~~البهجة أي فولاؤه لموالي الأم على الصحيح . وقيل : إنه يصير كحر الأصل ، ~~ولا وجه له . ا ه . شيخنا . قال البرماوي على المنهج : وعليه لو ماتت إخوته ~~ورثهم موالي أمه لأن لهم الولاء على هذا الولد الذي له الولاء على إخوته ~~بعتق أبيه . 0 0 # فصل : في التدبير # أي في الأمور المتعلقة به . قوله : ( وهو لغة النظر في عواقب الأمور ) ~~ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : ) التدبير نصف المعيشة ( والتعريف المذكور ~~في حق المخلوق وأما في حق الباري فمعناه إبرام الأمر وتنفيذه وقضاؤه ا ه . ~~من كفاية الطالب لأبي زيد القيرواني . قوله : ( تعلق عتق بالموت ) أي موت ms3118 ~~السيد وحده أو مع صفة قبله ، لا معه ولا بعده . والمراد : تعليق عتق من ~~مالك كما صرح به في المنهج فخرج به ما لو وكل غيره فيه فإنه لا يصح لأنه ~~تعليق والتعاليق لا يصح التوكيل فيها ، كما لو وكل شخص آخر في تعليق طلاق ~~زوجته فإنه لا يصح كما ذكره البرماوي والشوبري . فكان الأولى للشارح أن ~~يزيد لفظ من مالك . قوله : ( فهو تعليق عتق بصفة ) أي فلا PageV05P430 ~~"""""" صفحة رقم 431 """""" # يحتاج إلى قبول ولا يصح الرجوع عنه بالقول : كما تقدم . قوله : ( ولهذا ) ~~أي لكونه تعليق عتق قوله : لا يفتقر إلى إعتاق أي من الورثة . قوله : ( دبر ~~) بضمتين . وتسكن الباء تخفيفا أي عقب الحياة . قوله : ( دبر غلاما ) اسم ~~الغلام يعقوب والسيد أبو مذكور الأنصاري ا ه . أج . قوله : ( فباعه النبي ~~صلى الله عليه وسلم ) أي في دين كان على الرجل بحكم الولاية الشرعية والنظر ~~في مصالحهم بثلاثمائة درهم ثم أرسل ثمنه إليه . وقال : اقض دينك ، ا ه ابن ~~شرف . وفي م د على التحرير فباعه أي في حياة السيد وقيل بعد موته إذ الدين ~~مقدم على التدبير فهو صحيح أيضا ا ه . قوله : ( فتقريره ) أي للتدبير ~~المفهوم من دبر . ققوله : ( أقوى من التدبير ) أي لأن أم الولد تعتق من رأس ~~المال والمدبر من ثلثه ا ه . قوله : ( بعد موتي ) راجع للثلاثة . قوله : ( ~~أو دبرتك إلخ ) ولو دبر جزءا فإن كان شائعا كدبرت ثلثك أو نصفك كان تدبيرا ~~لذلك الجزء فقط وإذا مات السيد عتق ذلك الجزء فقط ، ولا سراية لأن الميت ~~معسر أو غير شائع كدبرت يدك فالمعتمد أنه صريح في تدبير الكل لأن ما قبل ~~التعليق يصح إضافته إلى بعض محله كالطلاق . ويفرق بين هذا وبين الجزء ~~الشائع حيث لا يسري بأن التشقيص معهود في الشائع دون اليد ونحوها ا ه . شرح ~~م ر . قوله : ( أو أنت مدبر ) : وإن لم يقل بعد موتي أي فلا تحتاج مادة ~~التدبير إلى أن يقول : بعد موتي بخلاف غيرها كما يؤخذ من صنيعه ms3119 . قوله : ( ~~أو حبستك ) أي منعت عنك التصرفات ببيع وغيره . وأنت خبير لأنه من صيغ الوقف ~~. فكأنه أوصى بوقفه بعد موته فيكون صريحا في ذلك وما كان صريحا في بابه ~~ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره . فكيف يكون ذلك كناية في ~~التدبير . وأجيب بأن التدبير والوصية متقاربان لصحة نية التدبير بصرائح ~~الوقف القريبة لذلك . ا ه . حج . قوله : ( بعد موتي ) راجع للاثنين . قوله ~~: ( من ثلثه ) أي PageV05P431 ~~"""""" صفحة رقم 432 """""" # ثلث ماله أي إن خرج كله من الثلث وإلا عتق منه بقدر ما يخرج إن لم تجز ~~الورثة ا ه . عزيزي . قوله : ( بعد الدين ) أي وبعد التبرعات المنجزة . ~~قوله : ( وعتق ثلث الباقي ) وهو سدسه . قوله : ( فإذا مات ) الأولى أن يقول ~~: فإذا مرض أو مات قال المرحومي لا يخفى أن هذا ظاهر في صورة موت الفجأة ~~دون صورة المرض فإنه يرد عليه ما لو نزل به المرض قبل مضي يوم من التعليق ~~واستمر المرض أكثر من يوم ثم مات . فإنه يصدق عليه أنه مات بعد التعليق ~~بأكثر من يوم مع أنه لا يعتق في هذه الصورة لعدم تقدم يوم قبل المرض وقد ~~يجاب بأن العبارة فيها تجوز ، بأن نزل ابتداء المرض منزلة الموت ، فسماه ~~موتا تسمية للسبب باسم المسبب . وأصل العبارة في متن الروض م د . قوله : ( ~~في ذا الشهر ) ونبه بقوله : في ذا الشهر على أنه لا بد من إمكان حياته ~~المدة المعينة عادة فنحو إن مت بعد ألف سنة فأنت حر باطل . ا ه . س ل . ~~قوله : ( فإن وجدت ) أي قبل الموت . قوله : ( وشرط لحصول العتق ) الأولى ~~لحصول التدبير لأن هذا تدبير وإن كان يلزم منه العتق . قوله : ( إن مت ثم ~~دخلت الدار ) ولو قال : إن مت ودخلت فأنت حر اشترط الدخول بعد الموت إلا أن ~~يريد الدخول قبله . نقله الشيخان عن البغوي هنا . وهو المعتمد . قال في ~~المهمات : والصواب أنه لا يشترط ذلك . فقد ذكر في الطلاق أن هذا وجه مفرع ~~على أن الواو للترتيب ا ه ms3120 زي . قوله : ( وللوارث كسبه ) هل له وطؤها . مال ~~الطبلاوي للمنع فليحرر ولو نجز عتقه قبل الدخول هل ينفذ احتمالان في ~~الزركشي عن ابن أبي الدم . وصوب الدميري النفوذ قال : وكم من رقيقة يمتنع ~~بيعها ويجوز عتقها كالمبيع قبل القبض . ا ه . سم وفيه أيضا على ابن حجر أنه ~~يحرم عليه وطؤها لاحتمال أن تصير مستولدة من الوارث فيتأخر إعتاقها وفي ~~معنى كسبه استخدامه وإجارته ، شرح المنهج . PageV05P432 # """""" صفحة رقم 433 """""" # قوله : ( وليس له التصرف إلخ ) وهذا بخلاف المالك حيث جاز له التصرف فيه ~~قبل موته بما يزيل الملك ، فإنه مفوت على نفسه ولا كذلك الوارث فإنه مفوت ~~على غيره فمنع منه لذلك ا ه . ونظير ذلك كما قاله الشيخ الزيادي للموصي ~~الرجوع في وصيته في حياته وليس للوارث بعد موت الموصي الرجوع أج . قوله : ( ~~وهذا ليس بتدبير ) والفرق أنه إن كان من قبيل التدبير عتق من الثلث ، وإن ~~كان تعليقا عتق من رأس المال مع أنه عرف التدبير فيما تقدم وفرع عليه بقوله ~~: فهو تعليق عتق بصفة ، فيقتضي أنهما متحدان في الحكم إلا أن يقال : إن ~~بينهما عموما وخصوصا مطلقا فكل تدبير تعليق ولا عكس . فإذا علق العتق على ~~الموت أو مع شيء قبله فهو تدبير محسوب من الثلث ويقال له تعليق أيضا وإن ~~علقه بغير الموت أو بالموت وشيء معه أو بعده فهو تعليق عتق محسوب من رأس ~~المال ولا يقال له تدبير . قوله : ( ليس هو الموت فقط ) بل مع الدخول أو ~~مضي شهر بعده ع ش . وقوله : ( ولا مع شيء قبله ) هذا يفيد أنه لو علق على ~~الموت مع شيء قبله كان تدبيرا ا ه . سم على المنهج . 0 0 قوله : ( ولو قال ~~إن شئت ) أي إن شئت الحرية . قوله : ( اشترط وقوع المشيئة قبل الموت إلخ ) ~~: وهذا بخلاف ما لو قال : إن مت فأنت حر إن شئت فإنه يحتمل إرادة المشيئة ~~في الحياة ويحتمل المشيئة بعد الموت فيراجع ويعمل بمقتضى إرادته ، فإن قال ~~: أطلقت ولم أنو شيئا فالأصح حمله ms3121 على المشيئة بعد الموت . وبه أجاب ~~الأكثرون : منهم العراقيون وشرطوا أن تكون المشيئة بعد الموت على الفور ا ه ~~. زي . قوله : ( قبل الموت ) لتقدمها في الصيغة بخلاف ما لو قال : إذا مت ~~فأنت حر إن شئت فإنه يعتبر المشيئة بعد الموت لتأخرها . كما هو ظاهر شوبري ~~. قوله : ( فورا ) أي بأن يأتي بالمشيئة في مجلس التواجب شرح المنهج ~~والمراد بالتواجب أي التخاطب فإن الخطاب إلقاء الكلام إلى الغير بقصد ~~الإفهام . قوله : ( ولو قالا ) أي معا أو مرتبا ع ش . قوله : ( بموت الشريك ~~) أي الذي يموت آخرا . قوله : ( وله ) أي للوارث كسبه . أي كسب نصيبه وقوله ~~: ثم عتقه . قال شيخنا : ويترتب على ذلك أنهما إذا قالا ذلك في حال الصحة ~~فإنه يعتق نصيب كل بموته من رأس المال بخلاف ما إذا قلنا : إنه مدبر فلا ~~يعتق إلا ما خرج من PageV05P433 ~~"""""" صفحة رقم 434 """""" # الثلث ا ه . قوله : ( المتأخر موتا ) منصوب على التمييز وإنما كان مدبرا ~~لأنه معلق بموت السيد وشيء سبقه وهو موت الشريك المتقدم . وقضية ذلك جواز ~~بيع المتأخر موتا لنصيبه كما هو شأن التدبير ولم أر فيه شيئا صريحا فليراجع ~~، ثم رأيت سم صرح بأن له ذلك ويبطل التدبير وأما نصيب الميت فباق على ~~تعليقه قرره شيخنا . قوله : ( دون نصيب المتقدم ) لأنه معلق بالموت وغيره ح ~~ل . قوله : ( وعدم صبا إلخ ) : لم يقل مكلفا مع أنه أخصر ليشمل كلامه ~~السكران لأنه غير مكلف بل في حكمه . قوله : ( ومن مبعض ) الظاهر أن المكاتب ~~كذلك ا ه . شوبري . قوله : ( ولحربي حمل مدبره ) إن دخل دارنا بأمان فلو ~~دخلها بغير أمان فليس له حمله لأن جميع ما ظفرنا به من ماله صار ملكا لنا . ~~وقوله : حمل مدبره أي ومستولدته . ومن علق عتقه بصفة شوبري عبارة م ر . ~~وكذا له حمل أم ولده بشرط أن يكون كل من المدبر وأم الولد كافرا أصليا . ~~أما لو كانا مرتدين فيمنع من حملها معه كما قاله م ر ا ه . قوله : ( نزع ~~منه ) والفرق بين هذه والتي ms3122 قبلها حيث قلتم : بيع عليه ولم تقولوا : ينزع ~~منه ويجعل عند عدل كما هنا أنه في الأولى مسلم ابتداء وهو مأمور بإزالة ~~ملكه عنه ابتداء والتدبير ليس فيه زوال ملك . وفي الثانية وقع التدبير وهو ~~كافر ثم أسلم فلا يقال : يباع عليه ويبطل تدبيره لأنه يغتفر في دوام ~~الإسلام ما لا يغتفر في ابتدائه . قوله : ( أن يبيعه ) فإن باع فالباقي ~~مدبر شوبري . قوله : ( ونحو ذلك ) من أنواع التصرفات كالوقف إلا رهنه فلا ~~يصح ولو على حال لاحتمال موت سيده فجأة فيفوت الرهن بعتقه كما سيذكره ~~الشارح . قوله : ( وإن ملكه بناء إلخ ) : وإن بنينا على عود الحنث في ~~اليمين وهو قول مرجوح عاد التدبير على هذا القول : كما قرره شيخنا والغاية ~~للرد . قوله ( بناء على عدم عود الحنث في اليمين ) أي فيما إذا قال لزوجته ~~إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم خالعها ثم عقد عليها عقدا آخر ثم دخلت ~~بعد العقد الثاني أو في مدة البينونة . فإن المعتمد أن الحنث لا يعود فلا ~~تطلق لأن الزائل العائد كالذي لم يعد . PageV05P434 # """""" صفحة رقم 435 """""" # قوله : ( ويبطل ) أي التدبير أيضا بإيلاد إلخ . لأنه أي الإيلاد أقوى من ~~التدبير بدليل أنه أي الإيلاد . قوله : ( كما يرفع ملك اليمين النكاح ) أي ~~فيما إذا ملك زوجته . قوله : ( صيانة لحق المدبر عن الضياع ) ؛ لأن الردة ~~تؤثر في العقود المستقبلة دون الماضية شرح م ر . قوله : ( فيعتق بموت السيد ~~) أي من الثلث وإن كان ماله فيئا لا إرثا لأن الشرط تمام الثلثين لمستحقهما ~~وإن لم يكونوا ورثة س ل . قوله : ( وإن كانا مرتدين ) لأن هذا دوام فلا ~~ينافي ما تقدم من أن تدبير المرتد موقوف . قوله : ( ولا إنكار التدبير ) ~~الأولى أن يقول : ولا بإنكار . قوله : ( فيحلف إلخ ) تفريع على أن الإنكار ~~ليس رجوعا أي فيتوقف بطلانه على حلفه حيث لا بينة لأحدهما . قوله : ( ويصح ~~تدبير المكاتب ) من إضافة المصدر لمفعوله . قوله : ( تعليق كل منهما ) أي ~~المدبر والمكاتب فيقول للمدبر إذا جاء رمضان فأنت حر ، وللمكاتب مثل ذلك ms3123 ~~فإذا مات السيد في الأولى قبل رمضان عتق بالتدبير وإذا أدى النجوم في ~~الثانية قبل رمضان عتق بالكتابة ، قوله : ( حمل من دبرت ) خرج بالحامل من ~~دبرت حائلا ثم حملت فإذا انفصل قبل موت السيد فغير مدبر وإلا عتق تبعا لأمه ~~فالشرط وجود الحمل عند التدبير . أو عند الموت . وعبارة الأجهوري : ويعرف ~~وجوده عند التدبير بوضعه لدون ستة أشهر منه . فإن وضعته لأكثر من أربع سنين ~~منه لم يتبعها . وإن ولدته لما بينهما فإن كان لها زوج يفترشها فلا يتبعها ~~. وإن كانت ليست كذلك تبعها وقول الشارح حمل من دبرت أي نفخت فيه الروح أم ~~لا أخذا من قول أج ويعرف وجوده إلخ كما أفاده ع ش على م ر . قوله : ( مدبر ~~تبعا لها ) : أي إن لم يستثنه فإن استثناه لم يتبعها في التدبير إلا إن ~~عتقت بموت السيد حاملا به فإنه يتبعها ح ل وعبارة . ع ش على المنهج بخلاف ~~العتق فإنه يتبعها وإن استثناه كما مر لقوة العتق وضعف التدبير . قوله : ( ~~بلا موتها ) فإذا ماتت وانفصل منها حيا بعد موتها بقي مدبرا مع بطلان ~~تدبيرها فقد ثبت الحكم للتابع مع انتفائه للمتبوع . قوله : ( ويصح تدبير ~~حمل ) أي استقلالا فغاير ما قبله . وقياسه على عتقه يقتضي أنه لا بد PageV05P435 ~~"""""" صفحة رقم 436 """""" # من نفخ الروح فيه لما تقدم أنه لو أعتق حملها وهو مضغة أو علقة لم يصح ق ~~ل . قوله : ( فرجوع عنه ) أي التدبير لتبعية الحمل لها في البيع . فلذا بطل ~~تدبيره . قوله : ( ولا يتبع مدبرا ولده ) هو مفهوم قوله : حمل من دبرت ~~حاملا مدبرا ا ه . وعبارة شرح م ر عبدا مدبرا فيعلم منه أنه يتبع أمه ~~فليحرر ا ه . قوله : ( وإنما يتبع أمه ) أي مطلق الولد بمعنى الحمل لا بقيد ~~كونه ولد المدبرة . مرحومي وأطلق الولد على الحمل لأنه يئول إلى كونه ولدا ~~بعد انفصاله . 0 0 0 قوله : ( ومقدماته ) تفسير . قوله : ( سواء أكان ) أي ~~المدبر قوله : ( مال أو نحوه ) كاختصاص . قوله : ( إذا قالت ولدته بعد موت ms3124 ~~إلخ ) وكذا الحكم إذا اختلفا في ولد المستولدة هل ولدته قبل موت السيد أو ~~بعده . أو ولدته قبل الاستيلاد أو بعده أج . قوله : ( بعد موت سيدي ) أي ~~إذا مضى بعد الموت زمن يمكن فيه كسب مثله زي . قوله : ( بل قبله ) أي ولم ~~يكن موجودا حال التدبير وإلا فهو مدبر . قوله : ( وتقدم بينة المدبر ) راجع ~~لأصل المسألة . قوله : ( على ما قالاه ) أي من المال والولد ، لكن قوله ~~لاعتضادها باليد إنما يناسب لما مر أن الحر لا يدخل تحت اليد . قوله : ( ~~ونصف مهرها ) أي إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة بخلاف ما إذا تقدم ~~الإنزال عن تغييبها لأنه صدق عليه أنه لم يغيبها إلا في ملكه ، وانظر ما ~~إذا كان مقارنا ولا يلزمه نصف قيمة الولد . قوله : ( على أخذها ) الضمير ~~للنصف لأنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه . PageV05P436 # """""" صفحة رقم 437 """""" # قوله : ( ولا يتبعها ولدها ) أي المنفصل وقت التعليق لأن الخطاب معها فقط ~~فلا يسري عليه وخرج بالولد الحمل . وحاصله أنه إن كان موجودا وقت التعليق ~~تبعها مطلقا سواء انفصل قبل موت السيد ، أو بعده . وإن حملت به بعد التعليق ~~وولدته قبل موت السيد لا يتبعها ، بل لا يعتق أصلا وإن ولدته بعد موت السيد ~~. تبعها وكذا إن حملت به بعد موت السيد . قوله : ( في حكم الصفة ) وهي موت ~~السيد مع مضي المدة وحكمها العتق . قوله : ( فيعتق ) الأولى ويعتق إلخ أي ~~وأما أمه فمن الثلث ووجهه أنه تجدد بعد الموت فكان من رأس المال ولكن هذا ~~ضعيف والمعتمد أنهما من رأس المال لأن ذلك تعليق لا تدبير . قوله : ( أن ~~كلا منهما لا يجوز إرقاقها ) المناسب إرقاقه كما في بعض النسخ لأن الكلام ~~في الولد وهذا قياس مع الفارق لأن ولد المستولدة كأمه في أنه يعتق من رأس ~~المال فالضمير في إرقاقه راجع لكل . قوله : ( إذا علقت به بعد الموت ) أي ~~حتى لا يجوز إرقاقه . قوله : ( إذا قرأت ) بفتح التاء ومت بضمها وقوله : ~~إذا قرأت القرآن أي سواء همزه أو لا والمعتمد أنه إذا ms3125 أتى بحرف التعريف بأن ~~قال القرآن سواء أكان مهموزا أو لا اشترط في عتقه أن يقرأ جميع القرآن فإن ~~قال : إن قرأت قرآنا فإنه متى قرأ شيئا منه فإنه يعتق وهذا هو المعتمد وما ~~فصله الشارح طريقة له . قوله : ( والفرق التعريف والتنكير ) على هذا اقتصر ~~في الروض وشرحه . ولم يزد على ذلك شيئا وهذا هو المعتمد وما بعده ضعيف ~~مرحومي . فإذا علق بقراءة القرآن فلا يعتق إلا بقراءة جميعه . وإذا علق ~~بقراءة قرآن بدون العتق بقراءة بعضه سواء أكان كل منهما مهموزا أم لا . ~~قوله : ( عن النص ) أي نص الشافعي ولغة الشافعي بغير همز كما يأتي وهي ~~قراءة سبعية . قوله : ( يطلق على القليل والكثير ) أي فقراءة البعض كقراءة الكل . PageV05P437 # """""" صفحة رقم 438 """""" # قوله : ( وما نقل عن النص ) أي المتقدم في قوله : كذا نقله البغوي عن ~~النص وهذا من كلام الشارح جمع بين ما نقله البغوي عن النص وبين ما قاله ~~الدميري : بأن المنقول عن النص إنما هو في غير المهموز وهو يطلق على الكل ~~فقط والذي قاله الدميري عن الإمام في المهموز وهو يقع على القليل والكثير . ~~قوله : ( عنده اسم جمع ) أي فيطلق على الكل فقط . قوله ( والواقف ) ~~كالدميري وقوله : يظنه مهموزا أي فاعترض النص . أي وليس ظنه حقا لأنه إنما ~~نطق في ذلك بلغته . قوله : ( في ذلك ) أي القرآن وقوله : بلغته المألوفة ~~وهي بغير الهمز . قوله : ( وبهذا ) أي بهذا الجمع المتقدم في قوله : وما ~~نقل عن النص إلخ . اتضح أي زال الإشكال وهو المخالفة بين ما نقله البغوي عن ~~النص . وبين ما قاله الدميري . قوله : ( وأجيب عن السؤال ) أي بأن الكلامين ~~أي كلام البغوي والدميري لم يتواردا في الحقيقة على المهموز فقط ولا على ~~غيره . فقط لأن النص الذي نقل عنه البغوي في غير المهموز والذي قاله ~~الدميري إنما هو في المهموز . بحسب ما فهمه من النص . قوله : ( عن السؤال ) ~~أي الإشكال أي أجيب بأن ناقل النص حرفه . فإن الذي نص على الجميع إنما هو ~~القرآن بلا همز لكونه ms3126 عنده اسم جمع بخلاف المهموز فيطلق على القليل والكثير ~~كالنكرة ا ه . م د 0 0 # فصل : في الكتابة # ذكرها بعد التدبير لأن العتق في كل معلق وإن كان هناك معلقا بالموت وهنا ~~معلقا بأداء النجوم . قيل : أول من كوتب عبد لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~يقال له أبو أمية كما قاله الشيخ س ل . ولفظها إسلامي لا يعرف في الجاهلية ~~بخلاف التدبير فإنه عقد جاهلي وأقره الشرع . قرره شيخنا العزيزي وبعضه في ق ~~ل . ورأيت بهامش شرح الروض أنها كانت في الجاهلية أيضا بدليل مكاتبة سلمان ~~الفارسي ا ه . والكتابة خارجة عن قواعد المعاملات لدورانها بين السيد وعبده ~~ولأنها بيع ماله وهو رقبة عبده بماله ، وهو الكسب أي المكسوب وهو النجوم ~~وأيضا فيها ثبوت مال في ذمة قن لمالكه ابتداء وثبوت ملك للقن ا ه . عبد ~~البر قال البلقيني PageV05P438 ~~"""""" صفحة رقم 439 """""" # وليس لنا عقد يتوقف على صيغة مخصوصة إلا السلم والنكاح والكتابة ا ه ~~فالمراد بالصيغة المخصوصة الجنس وهي في النكاح زوجتك وأنكحتك فقط . وفي ~~السلم لفظ السلم والسلف لا غير والبيع ونحوه لهما صيغ كثيرة . قوله : ( على ~~الأشهر ) مقابله أنها بفتحها كالعتاقة . قوله : ( لغة الضم والجمع ) فتكون ~~مرادفة للكتاب لغة ا ه . قوله : ( لأن فيها ضم نجم إلخ ) يصح أن يكون ~~تعليلا للمعنى اللغوي . ويصح أن يكون توجيها للمعنى الشرعي الآتي فكان ~~الأولى تأخيره إلى هناك وقد ذكر هذا التعليل م ر في شرحه علة للتسمية بعد ~~قوله . وشرعا عقد إلخ وعبارته وشرعا عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر ~~وسمي كتابة لما فيه من ضم نجم إلى آخر وقيل : لأنه يوثق بها غالبا ا ه . ~~بالحرف ومثله شرح الروض وقوله يوثق بها أي يكتب لها وثيقة فقوله : وسميت ~~إلخ المناسب أو سميت ليكون علة أخرى للتسمية فالواو بمعنى أو ، وكان الأولى ~~للشارح تأخير قوله : وسميت عن ذكر المعنى الشرعي لأنه توجيه له فيكون له ~~توجيهان . قوله : ( للعرف الجاري إلخ ) تقدم قوله لما فيها من ضم ms3127 إلخ ~~فللتسمية علتان . قوله : ( بكتابة ذلك ) أي مضمون ذلك العقد في كتاب يوافقه ~~أي يوافق ذلك أي مضمونه . قوله : ( يوافقه ) أي يطابق ذلك من مطابقة اللفظ ~~للمعنى . قوله : ( عقد عتق ) أي عقد يفضي إلى العتق فهو من إضافة السبب ~~للمسبب . قوله : منجم أي مؤقت بنجمين أي وقتين ويطلق النجم على القدر الذي ~~يؤدى في وقت معين قوله : ) والذين يبتغون ( أي يطلبون الكتاب أي الكتابة . ~~قوله : ( خيرا ) أي أمانة واكتسابا أي علمتم أمانتهم وقدرتهم على الاكتساب ~~ا ه . قوله : ( والحاجة داعية إليها ) أي لأن السيد قد لا تسمح نفسه بالعتق ~~مجانا والعبد لا يتشمر للكسب تشميره إذا علق عتقه بالتحصيل والأداء فاحتمل ~~فيها ما لا يحتمل في غيرها كما احتملت الجهالة في ربح القراض وعمل الجعالة ~~للحاجة وأشار بقوله والحاجة داعية إليها إلى أنه يدل عليها القياس أيضا . ~~قوله : ( لا واجبة ) ذكره مع استفادته مما قبله ، توطئة لقوله : PageV05P439 # """""" صفحة رقم 440 """""" # ولئلا يتعطل أثر الملك . لأنه إنما يصلح علة لنفي الوجوب وتوطئة للغاية ~~أيضا أو للرد صريحا على من قال إن الأمر في الآية للوجوب ا ه . ع ش ملخصا . ~~قوله : ( وإن طلبها ) غاية في عدم الوجوب لا في الاستحباب لأن طلبها شرط ~~فيه والغاية للرد على من قال بوجوبها إذا طلبها الرقيق تمسكا بقوله : ) ~~والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم ( إلخ فحمل الأمر على ~~الوجوب . قوله : ( قياسا على التدبير ) أي في عدم وجوبه لا في استحبابه ~~فليس مقيسة عليه فيه لأن استحبابها بالنص وهو قوله تعالى ) فكاتبوهم إن ~~علمتم فيهم خيرا ( والتدبير ليس سنة كما قاله زي لكن بخط الميداني فإن ~~التدبير مستحب لا واجب ا ه م د . قوله : ( وتتحكم المماليك ) عطف سبب على ~~مسبب . قوله : ( إذا سألها ) قيد ليؤكدها فإن لم يسألها فهي مسنونة عن غير ~~تأكد بخلاف الشرطين بعده فهما للاستحباب . فإن فقد أحدهما كانت مباحة . ~~قوله : ( العبد ) أي الرقيق ولو أنثى . قوله : ( بحيث لا يضيعه ) يؤخذ منه ~~أن المراد بالأمين من لا يضيع المال في ms3128 معصية وإن لم يكن عدلا كتركه نحو ~~صلاة شوبري . قوله : ( مكتسبا ) يؤخذ من قولهم : الرق يضمحل معه سائر صفات ~~الكمال أنه لا يشترط فيه أن يليق به الكسب أح ا ه . قوله : ( أي قادرا على ~~الكسب ) أي الذي يفي بمؤنته ونجومه كما يدل عليه السياق شرح م ر . قوله : ( ~~وبهما فسر الشافعي إلخ ) أي لأنه نكرة في سياق الشرط فعمت والمراد بما ~~تضمنتاه من الأمانة والكسب كما هو ظاهر . قوله : ( الخير في الآية ) ويطلق ~~الخير أيضا على المال كما في قوله : ) وإنه لحب الخير لشديد ( وعلى العمل ~~كقوله تعالى : ) فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ( ا ه برماوي . قوله : ( ~~واعتبر الأمانة ) لما كانت علة الأمانة واحدة قدمها على علة الطلب ، والكسب ~~لاشتراك العلة فيهما فكان الأول كالمفرد والثاني كالمركب ع ش . قوله : ( ~~وتفارق ) أي الكتابة حيث أجري الأمر فيها وهو قوله تعالى فكاتبوهم إلخ على ~~غير ظاهره وهذا جواب عن سؤال تقديره ما الفرق بين قوله : فكاتبوهم وقوله : ~~وآتوهم حيث حملوا الأول على الندب والثاني على الوجوب . فهلا كانا للوجوب ~~أو للندب أجاب الشارح بقوله : وتفارق إلخ ا ه أج . قوله : ( وأحوال الشرع ) ~~أي قواعده . PageV05P440 # """""" صفحة رقم 441 """""" # قوله : ( أي كسب ) بنصب أي خبر كان والجملة خبر أن أي ولو كان كسبا قليلا ~~لا يفي ا ه . قوله : ( قادرا على كسب إلخ ) : هل ولو لم يلق به الكسب كأن ~~كان من حملة القرآن وسأل الكتابة وعلم السيد أنه لا يمكنه الكسب إلا من جهة ~~لا تليق به كزبالة مثلا أو كحجامة ، قال شيخنا يؤخذ من قولهم : إن الرق ~~يضمحل معه سائر صفات الكمال أنه يستحب كتابته كذلك ولا يكون ذلك مانعا ا ه ~~أج . قوله : ( فمباحة ) ظاهره أنه إذا انتفى قيد من الثلاثة كانت مباحة وهو ~~ظاهر في غير الأول إذ الصحيح أنها سنة إذا لم يطلبها العبد لا مباحة ~~ومتأكدة إذا طلبها ح ل وجزم البلقيني في تصحيحه بكراهة كتابة عبد يضيع كسبه ~~في الفسق واستيلاء سيده عليه يمنعه ms3129 قال : وقد ينتهي الحال إلى التحريم حيث ~~تفضي كتابته لتمكنه من المحرمات كسرقة النجوم والتمكين من نفسه . وما قاله ~~البلقيني هو المعتمد . ا ه زي . قوله : ( ولا تكره بحال ) فهي مباحة أي من ~~حيث ذاتها وإلا فقد تكره لعارض كأن ظن كسبه بمحرم وتحرم إن علم ذلك كفجور . ~~وقد تجب كما علم مما مر في نفقة الرقيق إذا توقفت نفقته على بيت المال ~~المتوقف على كتابته ، مثلا فراجعه . فتعتريها الأحكام الخمسة . ق ل وعبارة ~~شرح م ر . ولا تكره بحال نعم إن كان الرقيق فاسقا بسرقة أو نحوها وعلم سيده ~~أنه لو كاتبه مع العجز عن الكسب لاكتسب بطريق الفسق . قال الأذرعي فلا يبعد ~~تحريمها لتضمنها التمكين من الفساد وهو قياس حرمة الصدقة والقرض إذا علم من ~~أحدهما صرفهما في محرم وإن امتنع العبد منها وقد طلبها سيده لم يجبر عليها ~~كعكسه ا ه وقوله : فلا يبعد تحريمها ومثل ذلك ما لو غلب على ظن السيد أن ما ~~يكتسبه من المباحات يصرفه في المعصية فتحرم الكتابة لتأديها إلى تمكينه من ~~المعصية بما اكتسبه وكتب أيضا فلا يبعد تحريمها أي ومع ذلك فإن ملك ما ~~يكسبه كأن حصله من غير جهة الحرمة وصرف ما كسبه من الحرمة في مؤنته مثلا ثم ~~أدى ما ملكه عن النجوم عتق وإلا فلا ا ه . ع ش على م ر . قوله : ( تفضي إلى ~~العتق ) عبارة غيره قد تفضي إلى العتق . قوله : ( كرهت ) وإنما لم تحرم ~~حينئذ لعدم تحقق الوقوع في الحرام فالعلم الواقع في كلامه بمعنى الظن أو ~~تؤول الكراهة بكراهة التحريم كما قاله زي فإن توهمه كرهت كراهة تنزيه وإذا ~~نذرها وجبت فتعتريها الأحكام الخمسة . 0 0 قوله : ( وأركانها إلخ ) كان ~~الأولى أن يقدم هذا كعادته عقب الفصل . PageV05P441 # """""" صفحة رقم 442 """""" # قوله : ( وعوض ) لو قال : ونجوم ليشمل الوقت والمال لكان أولى ق ل على ~~التحرير . قوله : ( لا من مكره ) ما لم يكن بحق بأن نذر كتابته فأكره على ~~ذلك فإنها تصح لأن الفعل مع ms3130 الإكراه بحق كالفعل مع الاختيار . ثم هذا ظاهر ~~إن كان النذر مقيدا بزمن معين كرمضان مثلا وأخر الكتابة إلى أن بقي منه ~~زمان قليل فإن لم يكن كذلك كأن كان النذر مطلقا فلا يجوز إكراهه عليه لأنه ~~لم يلتزم وقتا بعينه حتى يأثم بالتأخير عنه . فلو كرهه على ذلك ففعل ، لم ~~يصح ولو مات من غير كتابة للعبد عصى في الحالة الأولى من الوقت الذي عين ~~الكتابة فيه . وفي الحالة الثانية من آخر أوقات الإمكان ع ش على م ر . قوله ~~: ( ولا من مرتد ) أما لو كاتب ثم ارتد فلا تبطل كتابته كبيعه لكن يمتنع ~~دفع النجوم لأنه محجور عليه . بل يدفع للحاكم فلو دفعها للمرتد لم يعتق ~~ويستردها ويدفعها إلى الحاكم فإن تلفت ، فإن كان معه ما يفي ودفعه إلى ~~الحاكم فذاك وإلا فله تعجيزه ثم إن مات السيد على الردة بعد التعجيز فهو ~~رقيق وإن أسلم ألغى التعجيز لأن منع التعجيز كان لحق المسلمين وقد صار له ~~وهو العبد والنجوم لأن مال المرتد لهم . وقوله : وقد صار أي الحق له أي : ~~للسيد فيعتد بقبضه . وهذا بخلاف ما لو دفعها للمحجور عليه بسفه وأتلفها ~~وعجزه الولي ثم فك الحجر فإنه لا يكفي تعجيزه لأن حجر السفه أقوى ولهذا لا ~~ينفذ تصرفه قطعا ولأن حجره لحفظ ماله فلو حسب عليه ما أتلفه لم يحصل حفظ ، ~~وحجر المرتد للمسلمين وقد عاد له ا ه . شرح البهجة لشيخ الإسلام ا ه . س ل ~~. قوله : ( والعقود ) أي التي يشترط فيها اتصال القبول بالإيجاب بخلاف ما ~~لا يشترط فيه كالتدبير ، والوصية ، فإنها توقف ح ل . قوله : ( ولا من مبعض ~~) بخلاف الإيلاد والتدبير . لأن الولاء فيهما يحصل بالموت الذي يزول به ~~الرق . قوله : ( وكتابة مريض ) المراد بالكتابة المكاتب من إطلاق المصدر ~~على اسم المفعول لأجل قوله محسوبة من الثلث لأن المحسوب إنما هو المكاتب لا ~~العقد . أو يقدر مضاف أي ومتعلق الكتابة أو يقدر في قوله محسوبة أي محسوب ~~متعلقها وهو : المكاتب بالنظر لقيمته . قوله ms3131 : ( ففي ثلثيه ) كأن كانت ~~قيمته ثلاثين وما يملكه السيد ولو بالنجوم ثلاثون فيقابل ثلثيه عشرون وهي ~~ثلث الجميع . قال في شرح المنهج ويبقى للورثة ثلثه مع مثل قيمته ، وهما ~~مثلا ثلثيه . PageV05P442 # """""" صفحة رقم 443 """""" # قوله : ( وعدم صبا وجنون ) هلا قال : وتكليف كما عبر به في المنهاج ~~الأخصر منه والأفصح في الشرطية لأنها لا تكون عدمية . وأجيب بأنه عبر بذلك ~~ليناسب ما بعده في أن كلا منهما عدمي ويرد عليه أنه لا يناسب ما قبله ولو ~~راعى ذلك لقال ولا عدم إكراه . وأجيب : بأنه عبر بذلك لإدخال السكران . ~~قوله : ( ككاتبتك ) أي ولا بد من إضافته إلى الجملة فلو قال : كاتبت يدك ~~مثلا لم تصح الكتابة لأنها لا يصح تعليقها ع ش وما لا يصح تعليقه لا يصح ~~إضافته للبعض . قوله : ( مع قوله إذا أديته ) لأن لفظها يصلح للمخارجة ~~فاحتيج لتمييزها بقوله : إذا أديته إلخ . ولا يتقيد بما ذكر بل مثله فإذا ~~برئت منه أو فرغت ذمتك منه فأنت حر . ويشمل برئت منه حصول ذلك بأداء النجوم ~~والبراءة الملفوظ بها ، وفراغ الذمة شامل للاستيفاء ، والبراءة باللفظ . ~~شرح م ر . قوله : ( أو نية ) أي عند جزء من الصيغة في الكتابة الصحيحة أما ~~الفاسدة فلا بد من التصريح بقوله . فإذا أديته فأنت حر . كما قاله القاضي ~~حسين وغيره س ل . لأن المغلب فيها التعليق وهو لا يحصل بالنية سم . قوله : ~~( وقبولا ) أي فورا . قوله : ( ولم يذكر غيره ) قد ذكر الرقيق أيضا فيما ~~تقدم بقوله : إذا سألها العبد إلخ . إلا أنه لما لم يذكر ما يشترط فيه وإن ~~كان يعلم مما ذكر لزوما بعضه كان كعدم ذكره ا ه . قوله : ( في ذمة المكاتب ~~) هذا معلوم من قول المصنف إلى أجل معلوم فلا يمكن أن يكون المال مؤجلا إلى ~~أجل معلوم وليس في الذمة . قوله : ( موصوفا بصفات السلم ) يغني عنه قوله ~~الآتي معلوم عندهما إلخ . قوله : ( لأن الأعيان إلخ ) علة لمحذوف أي إنما ~~لم تصح على عين لتوقف إيراد العقد عليها على ملكها والرقيق لا ملك ms3132 له هذا ~~ظاهر في غير المبعض إذا كوتب بعضه الرقيق لأنه يملك ببعضه الحر . قوله : ( ~~لا يملكها ) أي العبد . قوله : ( إلى أجل ) أي وقت . قوله : ( ولو كان ~~المكاتب مبعضا ) أي وإن كان يملك ببعضه الحر ما يؤديه . قوله : ( خالف ~~القياس ) لأنه يبيع ماله بماله PageV05P443 ~~"""""" صفحة رقم 444 """""" # قوله : ( والمأثور ) مبتدأ خبره إنما هو التأجيل . قوله : ( مع اختلاف ~~الأغراض ) أي في الملاك من الصبر وعدمه . قوله : ( تنبيه لو كان العوض ~~منفعة إلخ ) اعلم أنه لا بد أن يكون العوض دينا أو منفعة عين أو منفعة في ~~الذمة بخلاف الأعيان ، فلا تصح الكتابة عليها لما تقرر أنه لا يملك الأعيان ~~حتى يكاتب عليها . وأن المنافع الملتزمة في الذمة تتأجل كإلزام ذمته خياطة ~~ثوب موصوف بعد شهر مثلا بخلاف المتعلقة بالأعيان كخدمته شهرا فيتعين جعلها ~~من الآن لاشتراط اتصال الخدمة والمنافع المتعلقة بالأعيان بالعقد . قوله : ~~وجعل لكل واحد منهما وقتا معلوما إلخ ) لك أن تقول فيه جمع بين التقدير ~~بالعمل وهو بناء الدارين والزمان . وهو الوقتان المعلومان وقد منعوا ذلك في ~~الإجارة فيحتمل أن يسوي بينهما بأن يحمل ما هنا على أن المراد بالوقتين وقت ~~ابتداء الشروع في كل وقت لا جميع وقت العمل . ويحتمل أن يفرق بأن ما يتعلق ~~بالعتق يتسامح فيه . سم على المنهج . وقوله : وجعل لكل واحدة منهما وقتا ~~كقوله : كاتبتك على بناء دارين في ذمتك في شهر كذا وفي شهر كذا ا ه . وكتب ~~بعضهم قوله : وجعل لكل واحدة منهما وقتا معلوما ولا يعترض بأن هذا مفسد ~~للإجارة لأن فيه الجمع بين العمل والمدة لأنه ذكر المدة لبيان أول العمل ا ~~ه . قوله : ( ثمنا ) كبعتك هذا الثوب بسكنى دارك مثلا وقوله : وأجرة كأجرتك ~~هذه الدار سنة بخدمة عبدك هذا شهرا . قوله : ( لأن الأعيان ) الأولى لأن ~~العين لأنها المكاتبة وعبارة ح ل . قوله : بالأعيان أي عين المكاتب أو عين ~~من أعيان ماله بأن كان مبعضا وملك ببعضه الحر أعيانا ا ه . فاندفع ما قيل : ~~إن الأولى العين لأن الرقيق لا ms3133 يملك . قوله : ( ثم إن كان العوض منفعة عين ~~) أي عين المكاتب فلا يصح تأجيلها أي بأن أخرها عن وقت العقد كقوله : على ~~أن تخدمني شهرا بعد هذا الشهر فلا يصح . بخلاف ما إذا اتصلت بالعقد ، وضم ~~إليها مالا آخر مؤجلا فيصح ، كما ذكره وخرج بعين المكاتب عين غير المكاتب ~~فلا يصح على منفعتها كما نقله سم عن شرح الروض . كأن كاتبه على منفعة ~~دابتين معينتين لزيد يدفعهما له في شهرين فلا يصح وإن أمكن أن يشتريهما من ~~زيد ويدفعهما للسيد . ا ه . شيخنا . هذا ولعل الأولى أن يقول : فإن كان ~~العوض إلخ وعبارة المنهج ولو كاتب على خدمة شهر ودينار صحت . PageV05P444 # """""" صفحة رقم 445 """""" # قوله : ( بنفسك ) الظاهر أنه يغني عنه قوله : على أن تخدمني لأنه يفهم ~~منه أنه بنفسه فيكون قوله : بنفسك تأكيدا . قوله : ( من ضميمة مال ) المال ~~ليس بقيد بل يكفي منفعة أخرى كأن يقول وتبني داري . ا ه . زي . أي في وقت ~~كذا أي وقت الشروع في البناء . قوله : ( بعد انقضائه ) أي الشهر أي أو في ~~أثنائه كما يعلم من شرح م ر وعبارة المنهج ولو كاتب على خدمة شهر ودينار ~~ولو في أثنائه صحت . قال في شرحه هو أولى من قوله : عند انقضائه ا ه ~~والحاصل : أن الشرط أن يتأخر إعطاء الدينار عن الخدمة فلو قدم زمن إعطاء ~~الدينار ، على زمن الخدمة لم يصح لما علم من شرط اتصال المنفعة المتعلقة ~~بالعين بالعقد ا ه . قوله : ( شرط ) أي في الكتابة ليتأتى النجمان وقوله : ~~بأن كل شهر نجم أي منفعة كل شهر نجم كما يعلم مما قبله فالمراد بالنجم ~~العوض . قوله : ( منفعة فقط ) أي من جنس واحد فلا ينافي أنه إذا كانت ~~المنفعة من جنسين كالخدمة والبناء صحت الكتابة ومحله أيضا في غير المنفعة ~~التي في الذمة وإلا صحت كما لو كاتبه على بناء دارين في ذمته يبنيهما في ~~شهرين . قوله : ( لأنهما نجم واحد ) أي وهو الخدمة فلا بد أن ينضم إلى ذلك ~~شيء آخر ح ل . قوله ms3134 : ( أو المنافع ) أو بمعنى الواو لأنه عطف عام على خاص ~~. قوله : ( المتعلقة بالأعيان ) يتصور هذا في المبعض لأنه يجوز أن يجعل ~~منفعة عين من أعيان ماله المملوكة عوضا ا ه . مرحومي وهو جواب عما يقال : ~~الرقيق لا يملك شيئا فكيف يورد العقد على منفعة متعلقة بعين وتتصل تلك ~~المنفعة بالعقد أما المنافع المتعلقة بالذمة فيصح أن تكون متصلة بالعقد . ~~وأن تكون منفصلة عنه . 0 0 قوله : ( وأقله ) أي الأجل إلخ نجمان أي وقتان ~~بأن يؤجل بعضه إلى وقت معلوم وبعضه إلى آخر . كذلك تساوى البعضان أو تفاوتا ~~ككاتبتك على مائة تؤدي نصفها في وقت كذا ونصفها الآخر في وقت كذا سم . قوله ~~: ( ولأنها مشتقة ) عبارة الدميري ولأنها مشتقة من الكتب ، بمعنى ضم النجوم إلخ . PageV05P445 # """""" صفحة رقم 446 """""" # قوله : ( ثم سمى المؤدي إلخ ) من تسمية الحال باسم المحل قال : أج ~~وسكوتهم عن بيان موضع التسليم لعوض الكتابة مشعر بعدم اشتراطه . لكن في أصل ~~الروضة عن ابن كج أن فيه الخلاف في السلام ا ه . زي . قوله ( فمن أدى حصته ~~) فإذا كانت قيمة أحدهم مائة والثاني مائتين والثالث ثلاثمائة فعلى الأول ~~سدس العوض . وعلى الثاني ثلثه وعلى الثالث نصفه . شرح المنهج وقوله : فعلى ~~الأول سدس العوض أي موزعا على النجمين مثلا فعليه في كل نجم سدس ما عليه ~~تساويا وتفاوتا وكذا يقال : في الثلث والنصف ا ه . برماوي . قوله : ( نعم ~~لو كاتب في مرض موته إلخ ) : ضعيف وقوله أو أوصى بكتابة إلخ معتمد وقوله : ~~وعن النص . . . إلخ ضعيف وجه الضعف في الأولى والأخيرة أن التبعيض فيهما ~~ابتداء بخلاف الثانية فإن التبعيض فيها عارض كما قاله زي . قوله : ( إن ~~اتفقت النجوم ) المراد بالنجوم ما يشمل المال بدليل قوله : جنسا وصفة وما ~~يشمل الأوقات بدليل قوله : وعددا وأجلا والمراد بالاتفاق في الجنس والصفة ~~أن لا يتميز عوض أحدهما بجنس أو صفة لم يشتمل عليها عوض الآخر . فيصدق ~~بصورتين بأن كان كله متحدا جنسا وصفة أو اشتمل على أجناس أو صفات في كل من ~~الطرفين ms3135 كدراهم ودنانير في كل من العوضين وعبارة سم قوله : إن اتفقت النجوم ~~هلا صح مع اختلاف النجوم أيضا وقسم كل نجم على نسبة الملك وأي محذور فيما ~~لو ملكاه بالسوية وكاتباه على نجمين أحدهما دينار في الشهر الأول والآخر ~~درهم في الشهر الثاني مثلا ويكون لكل من المالكين نصف كل من PageV05P446 ~~"""""" صفحة رقم 447 """""" # الدينار والدرهم . فإن العوض معلوم وحصة كل واحد منه معلومة . ثم ظهر أنه ~~يحتمل أن المراد باتفاق النجوم جنسا أن لا تكون بالنسبة لأحدهما دنانير ~~وللآخر دراهم لا أن لا يكون دنانير ودراهم بالنسبة إليهما جميعا كما في ~~المثال الذي فرضناه المتقدم فإنه جائز ا ه . قوله : ( وعددا ) أي عدد ~~الأوقات وكأنه احترز به عما لو جعل حصة أحدهما شهرين والآخر ثلاثة أشهر سم ~~على حج . فقوله : وعددا أي عدد النجوم لا عدد القدر المؤدى في كل نجم فلو ~~اختلفا في النجوم كأن كاتبه أحدهما على قدر ونجمه بنجمين والآخر على قدر ~~ونجمه بثلاثة نجوم لم يصح ولا بد من اتفاقهما في القدر المكاتب به وعبارة ق ~~ل على الجلال قوله جنسا إلخ فالجنس والصفة للمال والأجل والعدد للزمن فإن ~~اختلف شيء من ذلك لم يصح كذهب وفضة ، أو فضة صحاح ، ومكسرة أو فضة صحاح في ~~نجم واحد أو في نجمين وأحد النجمين لأحدهما شهر وللآخر شهران أو أن لهذا ~~نجمين وللآخر ثلاثة . قوله ( وأجلا ) أي لا قدرا ح ل . قوله : ( وجعلت ~~النجوم ) بمعنى المال على نسبة ملكيهما أي صرح به أو أطلق كأن يكون لأحدهما ~~، ثلثاه وللآخر ثلثه ، ويكاتباه على ستة دنانير يؤديها في شهرين في كل شهر ~~ثلاثة لصاحب الثلثين اثنان ولصاحب الثلث واحد ويدفع لهما معا وليس له تخصيص ~~أحدهما بقبضه أولا وليس لأحدهما أن يكاتبه على دنانير والآخر على دراهم . ~~وهذا أعني قوله : وجعلت معطوف على اتفقت فيفيد أنه شرط لكن قال م ر إنه ~~معطوف على صرح . ومقتضى قول م ر بعد ذلك فإن انتفى شرط مما ذكر كأن جعلاه ~~على ms3136 غير نسبة الملكين إلخ . أنه معطوف على اتفقت لكن قولهم : صرح به أو ~~أطلق يقتضي أنه معطوف على صح . قوله : ( وفسخ الكتابة ) ظاهره أن تعجيز ~~السيد ليس فسخا وقضية قوله الآتي وعاد الرق بأن عجز فعجزه الآخر أنه فسخ ، ~~وبه صرح في الروض . قوله : ( لم يصح ) أي الإبقاء أي يحرم على الآخر إبقاء ~~الكتابة ، في نصيبه بل يجب عليه تعجيز العبد وفسخها ليعود نصيبه إلى الرق ~~فعلم أنه لا يعود إلى الرق بمجرد فسخ شريكه ا ه ب ر وقوله : ولو أبرأه ~~مقابل قوله : فلو عجز إلخ وقوله : لم يصح أي الإبقاء هذا على النسخة التي ~~فيها يصح بالياء التحتانية وأما التي فيها لم تصح بالتاء المثناة فوق ~~فالضمير فيه للكتابة أي لم تصح الكتابة أي إبقاؤها . قوله : ( وعاد الرق ) ~~بأن عجز فعجزه الآخر أما إذا لم يعد الرق وأدى حصة الشريك من النجوم فيعتق ~~نصيبه عن الكتابة ويكون الولاء لهما شرح م ر قوله : ( إذ ليس له تخصيص ) أي ~~فما قبضه أحدهما يكون PageV05P447 ~~"""""" صفحة رقم 448 """""" # مشتركا بينهما قهرا عليه كما أن ما قبضه أحد الورثة مشترك لا يختص به ~~وكذلك ريع الوقف إذا قبض أحد الموقوف عليهم شيئا منه لا يختص به ما عدا هذه ~~الثلاثة إذا كان لجماعة دراهم وقبض أحدهم منها شيئا اختص به شيخنا . 0 0 ~~قوله : ( من جهة ) متعلق بلازمة . ا ه . سم . قوله : ( لأنها ) أي دوامها . ~~قوله : ( عند ذلك ) أي عند المحل . قوله : ( أو غاب ) محله ما لم يأذن له ~~السيد . قوله : ( أو كانت غيبة المكاتب ) أظهر في محل الإضمار لئلا يتوهم ~~رجوع الضمير للمال . قوله : ( دون مسافة القصر ) أي وفوق مسافة العدوى . ~~قوله : ( على الأشبه في المطلب ) قيده البلقيني بما إذا لم يأذن له السيد ~~في السفر وينظره إلى حضوره إلا فليس له الفسخ . ا ه . ز ي . وعبارة شرح م ر ~~ولو حل النجم ثم غاب بغير إذن السيد أو حل هو أي المكاتب إلى مسافة القصر ~~فللسيد الفسخ بخلاف غيبته ms3137 فيما دونها كما اعتمده الزركشي وغيره قياسا على ~~غيبة ماله . وبحث ابن الرفعة أن غيبته في مسافة العدوى كمسافة القصر وهو ~~ضعيف ا ه . قوله : ( كان له ) أي للسيد . قوله : ( الغائب ) صفة للمكاتب لا ~~للمال بدليل ما بعده . قوله : ( ومن جهة العبد ) متعلق بجائزة . وقال أبو ~~حنيفة إنها لازمة من جهة العبد أيضا عميرة سم . قوله : ( ولو مع القدرة ) ~~فإذا عجز نفسه فللسيد الصبر ، والفسخ بنفسه ، وإن شاء بالحاكم قاله في ~~المنهاج وهو صريح في عدم انفساخها بمجرد التعجيز سم . قوله : ( وله فسخها ~~متى شاء ) وإن لم يعجز نفسه . ا ه . سم . أي له فسخها بنفسه كما في إفلاس ~~المشتري بالثمن فإن للبائع الفسخ ومنه يعلم أنه لا يريد من الفسخ . ولا ~~يحصل بمجرد التعجيز ا ه قال : ع ش وينبغي أنه لو ادعى الفسخ بعد حضور العبد ~~وإرادة دفعه المال لم يقبل منه ذلك إلا ببينة كما لو ادعى أحد العاقدين ، ~~بعد لزوم البيع الفسخ في زمن الخيار حيث صدق النافي للفسخ . PageV05P448 # """""" صفحة رقم 449 """""" # قوله : ( فلا فسخ فيها ) أي لا يصح ولا ينفذ . قوله : ( ولا تنفسخ ~~الكتابة ) أي ولو فاسدة م ر وسيأتي في كلام الشارح ما يخالفه في الفاسدة . ~~قوله : ( من السيد ) متعلق بقوله : بجنون أو إغماء كما يدل عليه ما بعده ~~فالأولى تأخيره عنه . قوله : ( بجنون ) أي منهما أو من أحدهما شرح المنهج ~~وهذا في الكتابة الصحيحة أما الفاسدة فتنفسخ بحنون السيد وإغمائه دون ~~المكاتب ا ه . عبد البر . قوله : ( لا إغماء ) عبارة : ق ل على الجلال ولا ~~تنفسخ بإغماء السيد . وانظر على هذا هل ينتظر إفاقته كما في بقية الأبواب ~~أو يقبض عنه الحاكم أو غيره راجعه ، وحرره . قوله : ( ولا لحجر سفه ) وكذا ~~حجر الفلس بالأولى وإنما اقتصر على حجر السفه لأنه هو الذي تفارق فيه ~~الصحيحة الفاسدة بخلاف حجر الفلس فإنه لا يبطلهما . قوله : ( ويقوم الحاكم ~~مقام المكاتب ) لأنه ينوب عنه لعدم أهليته : بحذف غائب له مال حاضر شرح م ر ~~. قوله : ( إن وجد ms3138 له مالا ) جملة الشروط ستة قال في شرح المنهج : فإن لم ~~يجد له مالا مكن السيد من الفسخ فإذا فسخ عاد المكاتب قنا له وعليه مؤنته ، ~~فإن أفاق وظهر له مال كان حصله قبل الفسخ دفعه الحاكم إلى السيد وحكم بعتقه ~~ونقض الحاكم تعجيزه ويقاس بالإفاقة في ذلك ارتفاع الحجر . قوله : ( وهذا ~~حسن ) لكنه قليل النفع مع قولنا إن للسيد إذا وجد ماله أن يستقل بأخذه . ~~إلا أن يقال : الحاكم يمنعه من الأخذ والحالة هذه أي فلا يستقل بأخذه ونقل ~~في الخادم عن الوسيط ما يؤخذ منه الجواب : بأن دفع القاضي يتوقف على ~~المصلحة لأن هذا شأن تصرفه . وأما السيد فله الاستقلال : كما يستقل بالعتق ~~وهذا الجواب هو المعتمد زي وقرر شيخنا . قوله : وهذا حسن لكنه ليس بشرط حتى ~~لو أخذ السيد المال وعلم أنه يضيع إذا أفاق صح وعتق العبد . 0 قوله : ( ولو ~~جنى المكاتب ) شامل للقتل وغيره . قوله : ( لزمه قود ) أي نفسا أو طرفا أي ~~عند العمد وقوله : أو أرش أي عند العمد ا ه . قوله : ( لأن واجب إلخ ) علة ~~للزوم الأرش فقط . لا للزوم PageV05P449 ~~"""""" صفحة رقم 450 """""" # القود لأنه لا ينتجه وقوله : لا تعلق له أي للواجب المذكور برقبته لوجود ~~المانع وهو ملك السيد لها لأن السيد لا يثبت له على عبده مال . وبهذا فارق ~~الأجنبي فيما إذا وجبت الجناية مالا وهذا جواب عما يقال : لم لم يجب الأقل ~~من قيمته والأرش كالجناية على الأجنبي ، وحاصل الفرق بينهما أن حق السيد ~~متعلق بذمته دون رقبته لأنها ملكه فلزمه الأرش مما في يده كدين المعاملة . ~~بخلاف جنايته على الأجنبي لأن حقه يتعلق بالرقبة فقط كما ذكره م ر . قوله : ~~( لا تعلق ) الظاهر أنه خبر إن وقوله : مما معه متعلق يلزمه بالنظر للأرش ~~أي لزمه الأرش مما معه إلخ وعبارة : شرح المنهج ويكون الأرش مما معه إلخ ~~وجعله خبر إن وقوله : لا تعلق إلخ جملة معترضة بين اسم إن وخبرها بعيد تأمل ~~. قوله : ( دفعا للضرر عنه ) أي عن المكاتب ms3139 لأنه توجه عليه غرامتان فإذا ~~عجزه تخلص منهما وعاد الرق ا ه . قوله : ( أو الأقل ) : أي عند عدم العمد . ~~قوله : ( فلا متعلق إلا الرقبة ) أي فلزمه الأقل من قيمتها والأرش زي . ~~قوله : ( يعني بالواجب ) أي في الجناية ا ه . قوله : ( عجزه ) وإنما يعجزه ~~فيما يحتاج لبيعه في الأرش فقط بدليل قوله : وبقيت الكتابة فيما بقي إلا أن ~~لا يتأتى بيع بعضه على الأوجه شرح حج وم ر مع زيادة وعبارة ق ل على الجلال ~~. قوله : عجزه أي عجز منه بقدر الأرش إن لم يستغرقه ولا يبيع قبل التعجيز . ~~وفارق المرهون لتشوف الشارع للعتق هنا شيخنا وهو في الحقيقة لا يترتب عليه ~~فائدة ا ه . قوله : ( وبيع بقدر الأرش ) لو تعذر بيع البعض في هذه الحالة ~~بيع الكل وما فضل يأخذه الوارث . كذا قال الزركشي إنه القياس وفيه نظر سم . ~~قوله : ( وبقيت الكتابة ) قال في شرح الروض : وقضية بقاء الكتابة في الباقي ~~أنه لا يعجز الجميع فيما إذا احتيج لبيع بعضه خاصة وقضية صدر كلامهم أن له ~~أن يعجز الجميع ويوجه بأنه تعجيز مراعى حتى لو عجزه ثم برئ من الأرش بقي ~~كله مكاتبا سم . قوله : ( أو أبرأه ) أي من النجوم . قوله : ( عتق ) أي إن ~~كان السيد موسرا في مسألة الإعتاق أخذا من كلامهم في مسألة إعتاق المتعلق ~~برقبته مال قاله ابن حجر زي . قوله : ( ولزمه الفداء ) أي بأقل الأمرين من ~~قيمته والأرش . قوله : ( المجني عليه ) وهو PageV05P450 ~~"""""" صفحة رقم 451 """""" # الرقبة . قوله : ( ومات رقيقا ) أي مات في حال رقه فلا يخالف قولهم إن ~~الرق ينقطع بالموت خلافا لمن نظر فيه أي فهو بالموت يتبين أنه لم يعتق وإن ~~كان رقه قد انقطع بالموت وقال بعضهم قوله : ومات رقيقا أي محكوما عليه ~~بالرق ويترتب على ذلك ما ذكره بعد من قوله : ولسيده قود على قاتله وهذا لا ~~ينافي قولهم الرق ينقطع بالموت وللسيد ما يتركه بحكم الموت لا الإرث ويلزمه ~~تجهيزه وإن لم يخلف وفاء شرح حج وهذا فائدة ذكر . قوله : ومات ms3140 رقيقا وإلا ~~فهو معلوم وأيضا فائدة قوله بعد : ولسيده قود على قاتله إلخ . قوله : ( ~~ولسيده قود على قاتله ) أي إن أوجبت الجناية قودا كما في عبارة غيره فلعلها ~~سقطت من الكتبة كما دل عليه قوله : وإلا فالقيمة وعبارة المنهج : ولسيده ~~قود على قاتله إن كافأه وكان عمدا وإلا فالقيمة ا ه . ولو قتله السيد فليس ~~عليه إلا كفارة بخلاف ما لو قطع طرفه فإنه يضمنه . ويلغز ويقال : لنا شخص ~~إذا قتل لا يضمن وإذا قطع ضمن بالأرش أج مع زيادة . ويلغز أيضا ويقال : لنا ~~شخص يضمن بعضه ولا يضمن كله وليس لنا من لا يضمن كله بالقتل فيضمن بعضه ~~بالقتل إلا هذا ق ل . 0 0 قوله : ( بما لا تبرع فيه ولا خطر ) قيدان في صحة ~~التصرف والخطر بفتح الطاء الإشراف على الهلاك والمراد به هنا الخوف . قوله ~~: ( وإن استوثق برهن ) أي لاحتمال تلف الرهن وهرب الكفيل فيفوت المال . ~~قوله : ( له إهداؤه ) ظاهره : وإن كان له قيمة ظاهرة . وهو ظاهر حيث جرت ~~العادة بإهداء مثله للأكل بل لو قيل بامتناع أخذ عوض عليه في هذه الحالة لم ~~يكن بعيدا . قوله : ( كغيره ) أي كالحر وفي نسخة لغيره . قوله : ( من يعتق ~~عليه ) أي لو كان حرا شرح م ر . قوله : ( بإذن سيده ) واحتيج للإذن لأنه ~~يمتنع عليه نحو بيعه ففيه ضرر على السيد قال س ل : أي لما فيه من التضييق ~~عليه في أداء النجوم وقال شيخنا العزيزي : وإنما احتيج لإذن سيده مع أنه لا ~~يعتق عليه لأنه ربما رفع الأمر إلى حاكم يرى عتقه عليه . قوله : ( ولا يصح ~~إعتاقه ) أي لقنه سواء كان من يعتق عليه أو لا وكذا قوله : كتابته عن نفسه ~~خرج إعتاقه عن غيره بإذن السيد فإنه يجوز ا ه . ع ن وفي ق ل على الجلال : ~~فإن أعتق عن سيده أو أجنبي بإذن سيده صح وولاؤه لمن وقع العتق عنه . قوله : ~~( ويجب على السيد ) خلافا للإمام مالك وأبي حنيفة ق ل ويجيبان عن قوله ~~تعالى وآتوهم إلخ ms3141 بأن الأمر فيه PageV05P451 ~~"""""" صفحة رقم 452 """""" # للندب . قوله : ( السيد ) : وكذا وارثه مقدما على مؤنة التجهيز ولو تعدد ~~السيد واتحد المكاتب وجب قسط على كل منهم أو تعدد الرقيق وجب الحط لكل منهم ~~ويقوم مقامه أي المقبوض غيره من جنسه وكذا من غيره إن رضي العبد به والدفع ~~بدل عن الحط والآية شاملة لهما لأن الحط إيتاء وزيادة لأنه محقق ق ل . وشرح ~~م ر وقوله : مقدما على مؤنة التجهيز أي تجهيز السيد لو مات وقت وجود الأداء ~~أو الحط وذلك بأن لم يبق من مال الكتابة إلا مقدار ما يجب في الإيتاء أما ~~لو مات السيد قبل ذلك الوقت وجب تجهيزه مقدما على ما يجب في الإيتاء . ا ه ~~. ع ش على م ر . قوله : ( أقل متمول ) صادق بأقل متمول كشيء من جنس النجوم ~~قيمته درهم نحاس ولو كان المالك متعددا وهو ظاهر ويفرق بينه وبين ما في ~~المصراة من أن الصاع يتعدد بتعدد العاقد بأنه صلى الله عليه وسلم قدر اللبن ~~لكونه مجهولا بالصاع لئلا يحصل النزاع فيما يقابل اللبن المحلوب في يد ~~المشتري فيشمل ذلك ما لو كان اللبن تافها جدا فاعتبر ما يخص كل واحد بالصاع ~~لعدم تفرقة الشارع بين القليل وغيره ولو كان المتمول هو الواجب في النجمين ~~لم يسقط الحط بل يحط بعض ذلك القدر ا ه . ع ش على م ر وقال الشوبري : لا ~~يجب الإيتاء لتعذره وانظر لو عقد بأقل متمول فماذا عليه وفي ق ل على ~~التحرير أنه لا شيء عليه . قوله : ( من جنس مال الكتابة ) ويجب القبول ~~حينئذ سم . قوله : ( جاز ) أي إن رضي به المكاتب م ر وح ل . قوله : ( قبل ~~العتق ) فإن أخر عنه أثم وكان قضاء سم وفي التهذيب أن وقت وجوبه من العقد ~~إلى العتق موسع فيتعين عقد العتق ا ه زي عبارة م ر ويتضيق إذا بقي من النجم ~~الأخير قدر ما يفي به فإن لم يؤد قبله ، أدى بعده وكان قضاء وليس لنا عقد ~~معاوضة ms3142 يجب الحط منه إلا هذا ا ه سم . قوله : ( واستثنى ) لعل وجهه في ~~الأولى أن عتقه إنما يتحقق بالموت لاعتبار الثلث وقته فلا يتأتى فيه ~~الإيتاء وفي الثانية أن المنفعة لا يتأتى فيها الإيتاء ويضاف إليهما ما لو ~~كان كل نجم أقل متمول فلا حط . ا ه . م د . قوله : ( ما لو كاتبه ) أي وما ~~لو أبرأه عن النجوم أو باعه من نفسه أو أعتقه ولو بعوض سم . قوله : ( والحط ~~أولى من الدفع ) قال الماوردي : ولو أراد السيد أن يعطيه وأراد العبد الحط ~~أجيب العبد لأنه يروم تعجيل العتق أي يريده سم وفي هذا تقديم الفرع على ~~أصله إذ الآية دالة على الدفع لقوله تعالى ) وآتوهم من PageV05P452 ~~"""""" صفحة رقم 453 """""" # مال الله الذي آتاكم } م د . قوله : ( وكونه ) أي الحط أو الدفع بمعنى ~~المحطوط أو المدفوع وقوله : ربع النجوم وأوجبه الإمام أحمد وأفضل منه ثلث ~~وأقل منه خمس فسدس . وهذا في حق التصرف عن نفسه أما المولى فيتعين عليه ~~الأقل مراعاة للمصلحة ق ل . وعبارة ع ش وكونه ربعا فسبعا قال البلقيني : ~~بقي بينهما السدس وروى البيهقي عن أبي سعيد مولى أبي أسد أنه كاتب عبدا له ~~على ألف درهم ومائتي درهم قال : فأتيته بمكاتبتي فرد علي مائتي درهم . ا ه ~~. ز ي أي ومع ذلك فلا يؤخذ منه سن السدس بخصوصه لأنه وإن كان فوق السبع ~~وأفضل من الاقتصار عليه لا يلزم منه سنه من حيث خصوصه ا ه وفيه أن بينهما ~~الخمس أيضا فانظر هل روي أو لا . قوله : ( أولى ) أي مما هو دونه وقوله : ~~فسبعه أي المذكور من النجوم . 0 قوله : ( ويحرم على السيد التمتع ) أي ~~مطلقا ولو بالنظر لأنها كالأجنبية . ا ه . م د وعبارة زي دخل فيه النظر ~~وتقدم في النكاح حله لما عدا ما بين السرة والركبة ا ه قال شيخنا العزيزي ~~وقد يقال : التمتع بالنظر لا يكون إلا للنظر بشهوة فلا ينافي ما ذكروه هناك ~~لأن ذاك في النظر بغير شهوة . قوله : ( مهرها ms3143 ) وإن طاوعته لشبهة الملك شرح ~~المنهج ولا يتكرر بتكرر الوطء إلا إذا وطئ بعد أداء المهر ح ل ولو عجزت قبل ~~أخذه سقط أو حل نجم قبله وقع التقاص بشرطه . ا ه . ق ل وقوله : لشبهة الملك ~~دفع لما قد يقال : إذا طاوعته كانت زانية فكيف يجب لها المهر . وحاصله : أن ~~لها شبهة دافعة له أي للزنا وهي الملك . قوله : ( ولا حد ) إن علم التحريم ~~واعتقده لكن يعزر من علم التحريم منهما زي . قوله : ( ولا يجب عليه قيمته ) ~~أي لأمه . قوله : ( وصارت بالولد مستولدة مكاتبة ) أي مستمرة الكتابة وإلا ~~فالكتابة ثابتة له قبل ذلك لو قال كالمحرر وهي مستولدة مكاتبة كان أظهر سم ~~زي فإن عجزت نفسها عتقت بموت السيد عن الاستيلاد وإن سبق أداء النجوم عتقت ~~عن الكتابة فإن مات السيد قبل التعجيز وأداء النجوم عتقت عن الكتابة بعد ~~أداء النجوم كما قال : م ر . قوله : ( وولد المكاتبة ) أي من نكاح أو زنا . ~~قوله : ( الحادث بعد الكتابة ) أي المنفصل ولو حملت به بعد الكتابة شرح ~~المنهج . قوله : ( بعد الكتابة ) أي بأن تضعه لأكثر من ستة أشهر من الكتابة ~~زي . قوله : ( رقا ) أي إن ولدته قبل عتقها وعتقا فقط إن ولدته بعده . PageV05P453 # """""" صفحة رقم 454 """""" # قوله : ( ويمونه من أرش جناية عليه ) انظر إذا لم يكن له ما ذكر من الكسب ~~وما بعده هل يمونه السيد من عنده أو يمان من بيت المال والظاهر الأول . ~~قوله : ( ومهره ) أي إذا كان أنثى ووطئت بشبهة أو نكاح ا ه . قوله : ( صدق ~~) أي عملا بظاهر اليد م ر فيحلف أنه ليس بحرام . قوله : ( خذه ) استشكل ~~بأنه حرام باعترافه فكيف يؤمر بأخذه وأجيب : بأنا نخيره فإذا اختار أخذه ~~عاملناه بنقيضه أي فإن ادعى أنه لمالك معين ألزم بدفعه له وإلا فقيل : ~~ينزعه الحاكم ويحفظه في بيت المال والأصح أنه يقال له : أمسكه حتى يظهر ~~مالكه ويمنع من التصرف فيه فإن عاد وكذب نفسه وزعم أنه للمكاتب قبل ذلك منه ~~. قوله : ( أو تبرئه ) المناسب أو أبرئه ms3144 كما عبر به في المنهج قال في شرح ~~المنهج : نعم لو كاتبه على لحم فجاء به فقال : هذا حرام فالظاهر استفصاله ~~في قوله : حرام فإن قال : لأنه مسروق أو نحوه فكذلك أي يصدق المكاتب بيمينه ~~أو لأنه غير مذكى حلف السيد لأن الأصل عدم التذكية . قوله : ( وإن أذن له ~~سيده ) يظهر أنه ليس له الاستمتاع بما دون الوطء أيضا حج لأنه ربما جره إلى ~~الوطء خوفا من هلاك الأمة بالطلق . قوله : ( لشبهة الملك ) الإضافة بيانية ~~. قوله : ( والولد نسيب ) أي ليس من زنا . قوله : ( تبعه رقا وعتقا ) أي إن ~~ولدته قبل عتق أبيه وعتقا فقط إن ولدته بعده فإن يعتق أبوه رق وصار ملكا ~~للسيد وقوله : يمتنع بيعه وهل يمتنع استخدامه أيضا راجعه ق ل . قوله : ( ~~وهو مملوك لأبيه ) أي ما دام مكاتبا . قوله : ( وإن ولدته لستة أشهر ) أي ~~بعد العتق أي غير لحظة الوضع وإلا نقصت المدة عن أقل مدة الحمل ا ه ع ش . ~~قوله : ( مطلقا ) أي في صورة الستة والأكثر . قوله : ( أو بعده في صورة ~~الأكثر ) أي أو وطئها بعد العتق في صورة ما إذا ولدته لأكثر من ستة أشهر . ~~والحاصل : إن حملت بالولد قبل العتق يقينا فهو مملوك ولا تصير أم ولد وإلا ~~فهو حر وهي أم ولد . ا ه . ق ل . قوله : ( فهي أم ولد ) لظهور العلوق بعد ~~الحرية ولا نظر إلى احتمال العلوق قبلها تغليبا لها والولد حينئذ حر فإن لم ~~يطأها مع العتق ولا بعده أو ولدته PageV05P454 ~~"""""" صفحة رقم 455 """""" # لدون ستة أشهر من الوطء لم تصر أم ولد شرح المنهج . 0 قوله : ( كمؤنة ~~حفظه ) وخوف عليه كأن عجل في زمن نهب وإن أنشأ الكتابة في زمن النهب لأن ~~ذلك قد يزول عند المحل ولما في قبوله : من الضرر قال الماوردي والروياني : ~~فإن كان هذا الخوف معهودا لا يرجى زواله لزمه القبول وجها واحدا شرح الروض ~~وانظر لو تحمل المكاتب المؤنة هل يجبر السيد كما في نظيره من تحمل المقترض ~~أو المسلم إليه لمؤنة ms3145 النقل سم . قوله : ( وإلا ) بأن امتنع لا لغرض أجبر ~~على القبض أو على الإبراء لأن للمكاتب غرضا ظاهرا فيه وهو تنجيز العتق أو ~~تقريبه ولا ضرر على السيد ا ه وقوله : وهو تنجيز العتق أي إذا أراد دفع ~~الكل وقوله : أو تقريبه أي إذا أراد دفع البعض . ا ه . عبد البر أو تنجيزه ~~في النجم الأخير وتقريبه في غيره . قوله : ( ولو عجل بعض النجوم ) ويجري ~~ذلك في كل دين عجل بهذا الشرط شرح م ر . قوله : ( ليبرئه من الباقي ) أي ~~شرط ذلك من أحدهما ووافقه الآخر . ا ه . م ر . قوله : ( فقبض وأبرأه ) أي ~~مع اعتقاد صحة القبض . قوله : ( بطلا ) أي القبض والإبراء لأن ذلك يشبه ربا ~~الجاهلية فقد كان الرجل إذا حل دينه يقول لمدينه اقض أو زد فإن قضاه وإلا ~~زاده في الدين وفي الأجل وعلى السيد رد المقبوض ولا عتق شرح المنهج وقوله : ~~بطلا أي إن كان السيد جاهلا بالفساد فإن كان عالما به صح وعتق كما في م ر ~~لأنه أبرأه لا في مقابلة شيء وقوله : يشبه ربا الجاهلية أي من حيث جلب ~~النفع للمكاتب كجلبه لرب الدين في ذلك . ا ه . ح ل . أو من حيث جعل التعجيل ~~مقابلا بالإبراء من الباقي فهو كجعلهم زيادة الأجل مقابلة بمال وقول الحلبي ~~: أي من حيث جلب النفع إلخ . وإلا فما هنا في مقابلة النقص من الواجب وما ~~في الجاهلية في مقابلة الزيادة ا ه . قوله : ( بيع النجوم ) لعدم استقرارها ~~ولأنه بيع ما لم يقبض وما لم يقدر على تسليمه إذ العبد يستقل بإسقاطه وقوله ~~: على تسليمه كان الأولى بل الصواب أن يقول : على تسلمه لأن المكاتب قادر ~~على تسليمه والسيد عاجز عن تسلمه لأن المكاتب قادر على فسخها . قوله : ( ~~وهذا هو المعتمد ) هو المعتمد عند م ر . قوله : ( وإن جرى بعض المتأخرين ) ~~هو شيخ الإسلام وشيخ الإسلام شيخ الخطيب كما صرح به الخطيب فيما كتبه على ~~البسملة . قوله ( ولو باع ) أي أتى بصورة بيع والأولى التفريع كما ms3146 عبر به ~~في المنهج . قوله : ( إلى المشتري ) : أي مشتريها أو مشتريه والمراد ~~المشتري صورة لأن البيع باطل . قوله : ( لم يعتق ) فإن قلت إذا وكل السيد ~~في قبض النجوم صح قبض الوكيل وعتق المكاتب فهلا جعلا PageV05P455 ~~"""""" صفحة رقم 456 """""" # المشتري كالوكيل لتضمن البيع الإذن له في القبض قلت : فرق بينهما بأن ~~المشتري يقبض النجوم لنفسه بخلاف الوكيل قال في شرح المنهج : نعم لو باعها ~~وأذن للمشتري في قبضها مع علمهما بفساد البيع عتق بقبضه لأن المشتري ~~كالوكيل . قوله : ( وهبته كبيعه ) فلا تصح إلا برضاه ويصح بيعه من نفسه ~~لأنه عقد عتاقة كما في أم الولد ا ه م د . قوله : ( عتق ) أي عن السيد . ~~قوله : ( لم يعتق عن السائل ) لأن عتقه عنه يتضمن بيعه له وهو ممنوع من ~~بيعه استقلالا أو ضمنا وكان المناسب أن يقول : لا يعتق لأن لم للماضي . 0 ~~قوله : ( فلو لم يضع سيده ) المناسب الإتيان بالواو لأن هذه مسألة أخرى . ~~قوله : ( به ) أي المذكور من النجوم بأن حال المكاتب سيده بمال الكتابة على ~~آخر فيعتق بالحوالة وقوله : ولا تصح الحوالة عليه أي المكاتب وجهه ظاهر لأن ~~مال الحوالة شرطه اللزوم وهذا غير لازم وقوله : المكاتب قن أي كقن لما مر ~~أن القن هو الرقيق الذي لم يتصل به شيء من أحكام العتق . ا ه . م د . قوله ~~: ( فكالبيع ) في نسخة فكالمبيع 0 0 قوله : ( فيه ) أي في عتقه . PageV05P456 # """""" صفحة رقم 457 """""" # قوله : ( باختلال ركن ) أي شرط ركن من الأركان أي بانتفاء شرطه لكن ~~اختلال شرط العاقد ، يقتضي البطلان مطلقا واختلال شرط العوض تارة يكون ~~مقتضيا للبطلان إن عقدها بفاسد غير مقصود كدم وإن كان فاسدا مقصودا كخمر أو ~~كان العوض مجهولا أو منجما بوقت واحد فهي فاسدة . قوله : ( إلا في تعليق ~~معتبر ) كأن يقول : إن أعطيتني دما أو ميتة فأنت حر وهذا أعني قوله : إلا ~~في تعليق استثناء منقطع لأن عتقه بحكم التعليق لا بحكم الكتابة . قوله : ( ~~بأن يقع ممن يصح تعليقه ) أي البالغ العاقل ومثله غيره ms3147 بقوله : كقول مطلق ~~التصرف كاتبتك على زقي دم فإذا أديتهما فأنت حر فإذا أداهما عتق . قوله : ( ~~في استقلال المكاتب بكسبه ) ظاهره حتى في كتابة البعض والظاهر أنه لا يستقل ~~إلا ببعض الكسب قرره شيخنا . وحاصل ما أشار إليه أن الكتابة الفاسدة ~~كالصحيحة في خمسة أشياء وكالتعليق في ثمانية . قوله : ( وفي أخذ أرش جناية ~~عليه ) وكذا المهر منهج أي حيث كانت الجناية عليه من أجنبي فإن كانت من ~~السيد لم يأخذ منه شيئا في الفاسدة دون الصحيحة سم أي فلو قطع أجنبي أو ~~السيد طرفه في الصحيحة لزم كلا الأرش بخلاف ما لو قطع السيد طرفه في ~~الفاسدة فلا شيء عليه وعليه الأرش في الصحيحة . ا ه . ع ش على م ر . قوله : ~~( بغير أداء المكاتب ) : فيه إظهار في محل الإضمار وإنما أجزأ في الصحيحة ~~لكون المغلب فيها المعاوضة فالأداء والإبراء فيها واحد شرح م ر أي والمغلب ~~في الفاسدة معنى التعليق فاختصت بأداء المسمى للسيد كي تتحقق الصفة . ا ه . ~~سم . قوله : ( وأداء غيره عنه ) أي لعدم وجود المعلق عليه وهو الأداء منه ~~وقوله : متبرعا ليس بقيد . قوله : ( تبطل ) استشكله صاحب الانتصار من حيث ~~إن العقد فاسد فكيف يقال : بطل قال : فلعل المراد بطلان الصفة ا ه . سم قال ~~الحلبي : وإنما بطلت الفاسدة بموت السيد لأنها جائزة من الجانبين بخلاف ~~الصحيحة وقوله : بموت سيده أي قبل الأداء إن لم يقل : إن أديت إلي أو إلى ~~وارثي كما في الروض . قوله : ( وفي أنه تصح الوصية به ) أي وإن لم يقيد ~~بالعجز بخلاف الصحيحة لا تصح الوصية به فيها إلا إن قيد العجز سم . PageV05P457 # """""" صفحة رقم 458 """""" # قوله : ( وتمليكه ) أي تمليكه للغير ببيع أو هبة بأن يملكه سيده للغير أو ~~يملكه سيده شيئا من ماله : ا ه عبد البر فهو مضاف لمفعوله ا ه والظاهر ~~الأول وعبارة الشوبري وتمليكه أي تمليك السيد إياه الأجنبي فهو من إضافة ~~المصدر لمفعوله . قوله : ( ومنعه من السفر ) أي بخلافه في الصحيحة فإنه ~~جائز بلا إذن ما ms3148 لم يحل النجم ا ه شرح الروض وقوله : وجواز وطء الأمة أي ~~وطء السيد الأمة المكاتبة في الكتابة الفاسدة وليس المراد وطء المكاتب ~~كتابة فاسدة أمته لأن ذلك ممتنع حتى في الصحيحة . كما تقدم . ا ه . سم وكتب ~~بعضهم قوله : وجواز وطء الأمة أي المكاتبة كتابة فاسدة وهو ضعيف والمعتمد ~~منعه من وطئها . وأجاب الحلبي بأنه معطوف على السفر أي ومنعه من جواز الوطء ~~وفيه أنه لا معنى للمنع من الجواز وأجيب : بأنه إضافة الصفة للموصوف أي ~~ومنعه من الوطء الجائز لولا الكتابة وعلى هذا فلا تكون الكتابة الفاسدة ~~كالتعليق مع أن الفرض أنها مثله فالأنسب القول : بالتضعيف وكلام الحلبي ~~ضعيف ا ه لكن المدابغي لم يضعف كلام الشارح بل أقره وعلله بأن المعلق عتقها ~~يجوز وطؤها وعلل منعه من السفر لبقاء ملكه عليه . وحاصل ما ذكره أن الفاسدة ~~فيها شبهان شبه بالصحيحة في أربعة أشياء : استقلال المكاتب بكسبه واستقلاله ~~بأرش جناية عليه وعتقه بالأداء وتبعية كسبه له ، وشبه بالتعليق في ثمانية ~~أشياء : في أنه لا يعتق بالإبراء ولا بأداء الغير عنه تغليبا لمعنى التعليق ~~بإعطائه ولو غلبنا جانب المعاوضة لعتق بذلك وفي بطلانها بموت السيد قبل ~~الأداء لأن المعلق عتقه بصفة ينقطع حكم التعليق بانتقاله لملك غيره وفي صحة ~~الوصية به لأن المعلق عتقه بصفة تصح الوصية به وفي أنه لا يصرف له من سهم ~~المكاتبين لأنه خاص بالصحيحة وفي إعتاقه عن الكفارة لأن المعلق عتقه يصح ~~إعتاقه عنها وفي جواز تمليكه ببيع وغيره لأن المعلق عتقها يجوز فيه ذلك وفي ~~منعه من السفر لأن المعلق عتقها لا تزول ولاية السيد عنه وفي جواز وطء ~~الأمة لأن المعلق يجوز وطؤها . ا ه . م د . قوله : ( معنى المعاوضة ) بدليل ~~أنه لو أدى لغير السيد كالوارث يعتق وقوله : معنى التعليق بدليل أن لو أدى ~~للوارث يعتق . قوله : ( الحج ) : فإنه يبطل بالردة ويفسد بالجماع فيجب ~~المضي في الفاسد دون الباطل وأما العارية فتصوره بإعارة الدراهم والدنانير ~~لغير الزينة فعند العراقيين فاسدة فتضمن ms3149 وعند المراوزة باطلة فلا تضمن لأن ~~فاسد كل عقد كصحيحه بخلاف باطله فإنه ليس كصحيحه كما في الدميري . قوله : ( ~~والخلع والكتابة ) فإن الباطل فيهما ما كان على عوض غير مقصود كالدم أو رجع ~~إلى خلل في العاقد كالصغر والسفه ، والفاسد منهما خلافه وحكم PageV05P458 ~~"""""" صفحة رقم 459 """""" # الباطل أنه يترتب عليه ما يأتي والفاسد كأن كان على خمر يترتب عليه ~~الطلاق والعتق ويرجع السيد بالقيمة والزوج بالمهر . أي على الزوجة ا ه ل ح ~~ومعنى كونهما فاسدين أن عوضهما فاسد وإن كانا نافذين بدليل وقوع الطلاق ~~وحصول العتق وإنما أتى الشارح بمن أشار إلى أنه يتصور أيضا الفرق في كل عقد ~~صحيح غير مضمن كالإجارة والهبة فإنه لو صدر من سفيه أو صبي وتلفت العين في ~~يد المستأجر والمتهب وجب الضمان لبطلانهما ولو كانا فاسدين لم يجب ضمانهما ~~لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه كما نقله الزيادي عن الإسنوي ومثله ~~في شرح الروض . قوله : ( بنحو إغماء السيد وحجر سفه عليه ) لأن الحظ في ~~الكتابة للمكاتب لا للسيد بخلاف الصحيحة والتعليل لا يبطلان بذلك . وخرج ~~بالسيد المكاتب فلا تبطل الفاسدة بنحو إغمائه وحجر سفه عليه وحجر الفلس . ~~فلا تبطل بها فإن بيع في الدين بطلت ا ه شرح المنهج . وقوله : لا للسيد فهي ~~تبرع من السيد على المكاتب وكل من المغمى عليه والسفيه لا يصح تبرعه كذا في ~~ح ل وز ي وع ش وفيه أن الإغماء والسفه طرآ بعد الكتابة وقوله : فلا تبطل ~~الفاسدة بنحو إغمائه فإذا أفاق وأدى المسمى عتق شرح م ر وقضيته أنه ليس ~~للقاضي أن يؤدي من ماله إن وجد له مالا وتقدم في الصحيحة أنه يؤدي بشروطه . ~~قوله : ( وفي أن المكاتب يرجع عليه ) : قال البلقيني مقتضاه أن السيد لا ~~يملكه وقت أخذه وعندي ليس الأمر كذلك بل يملكه فإذا عتق ارتفع ذلك الملك ~~واستشهد بما إذا علق طلاق زوجته على إعطاء دراهم فأعطته غير الغالب ملكه ، ~~وله رده وطلب الغالب غير أنه في الكتابة ms3150 يرتفع الملك قهرا وهنا بالاختيار ~~سم . قوله : ( إن كان له قيمة ) خرج الخمر أي غير المحترم وعبارة شرح ~~المنهج إن كان له قيمة بخلاف غيره كخمر فلا يرجع فيه بشيء إلا أن يكون ~~محترما كجلد ميتة لم يدبغ فيرجع به لا ببدله إن تلف ا ه وقوله : كخمر أي ~~غير محترمة كما يعلم من قوله : إلا أن يكون أي المؤدى محترما كما قاله : ~~الشوبري . وقوله : كجلد ميتة كأن كاتبه على جلود ميتة فهي فاسدة . وقوله : ~~لم يدبغ قيد به لعدم ضمانه بالبدل إن تلف كما ذكره : إلا فالمدبوغ يرجع به ~~وببدله إن تلف . ا ه . شيخنا قال : ع ش وهل العبرة بالقيمة بوقت التلف أو ~~القبض أو أقصى القيم فيه نظر وقياس المقبوض بالشراء الفاسد أن يكون مضمونا ~~بأقصى القيم ا ه . قوله : ( بقيمته وقت العتق ) إذ لا يمكن رد العتق فأشبه ~~ما إذا وقع الاختلاف في البيع بعد تلف المبيع في يد المشتري . ا ه . شرح ~~المنهج : وقوله : إذ لا يمكن عبارة شرح م ر لأن فيها معنى المعاوضة وقد تلف ~~المعقود عليه بالعتق لعدم إمكان رده . فهو كتلف مبيع فاسد في يد المشتري ~~فيرجع فيه على البائع بما أدى ويرجع البائع عليه بالقيمة والمعتبر هنا ~~القيمة . PageV05P459 # """""" صفحة رقم 460 """""" # قوله : ( فإن اتحد واجب السيد والمكاتب ) في الجنس والقدر والصفة كأن ~~كاتبه على دينارين مثلا في نجم ودفعهما للسيد وقيمة المكاتب دينارين فإنه ~~يحصل التقاص كما ذكر فلو كاتبه على عشرة دنانير والحالة ما ذكر رجع العبد ~~بثمانية وحكم عكسه عكس حكمه أج . قوله : ( تقاصا ) أي سقط دين أحدهما في ~~نظير دين الآخر . قوله : ( هذا ) أي محل التقاص . قوله : ( فإن كانا ~~متقومين ) : حاصل ما قاله م ر أن المعتمد جريان التقاص في المثليات فقط في ~~الكتابة دون غيرها سم . قوله : ( فلا تقاص ) لأنهما ليسا معلومين من سائر ~~الجهات بخلاف المثلي قال سم : فإن قلت : ما صورة التقاص في المثليين في ~~الكتابة فإن السيد يرجع عليه بقيمته . قلت : من صوره ms3151 أن تكون النجوم برا ~~مثلا وتكون المعاملة في ذلك بالبر فهو نقد ذلك المكان فتكون القيمة منه ا ه ~~. وانظر أيضا ما صورة التقاص في المتقومين ويمكن تصويره بأن تكون النجوم ~~غنما وتكون المعاملة في ذلك المكان بها فتكون القيمة منها قياسا على ما ~~قبله فاندفع ما يقال إن التقاص في المتقومين لا يأتي هنا حتى ينفيه لأن ~~قيمة العبد لا تكون إلا من نقد البلد وبدل المتلف إن كان قيمة فكذلك وإن ~~كان مثلا فمقابله قيمة العبد . قوله : ( ففيهما تفصيل ) : حاصله وجود ~~التقاص في المثليين في الكتابة دون غيرها لتشوف الشارع للعتق كأن كان لزيد ~~على عمرو إردب قمح سلما ولعمرو على زيد مثله فلا يحصل التقاص في ذلك . ا ه ~~. وعبارة م ر أما إذا اختلفا جنسا أو غيره مما مر فلا تقاص كما لو كانا غير ~~نقدين وهما متقومان مطلقا أو مثليان ولم يترتب على ذلك عتق فإن ترتب عليه ~~جاز لتشوف الشارع إليه . 0 قوله : ( حلف المنكر ) فيصدق لأن الأصل عدمها ~~ولو عكس بأن ادعاها السيد وأنكرها العبد صار قنا وجعل إنكاره تعجيزا منه ~~لنفسه فإن قال : كاتبتك وأديت المال وعتقت عتق بإقراره ومعلوم مما مر في ~~الدعوى والبينات أن السيد يحلف على البت والوارث على نفي العلم شرح المنهج ~~وقوله : وجعل إنكاره تعجيزا محله إن تعمد ولم يكن عذر وقوله وعتقت ليس بقيد ~~ومن ثم أسقطه حج وم ر ا ه . قوله : ( ولو اختلف السيد والمكاتب في قدر ~~النجوم ) أي في مقدار ما يؤدى في كل نجم . ا ه . ز ي وعبارة م ر في قدر ~~النجوم أي الأوقات أو ما يؤدي كل نجم ا ه وعبارة شرح المنهج PageV05P460 ~~"""""" صفحة رقم 461 """""" # ولو اختلفا في قدر النجوم أي المال أو صفتها كجنسها أو عددها أو قدر ~~أجلها ولا بينة أو لكل بينة تحالفا ا ه وقوله : في قدر أي مقدار ما يؤدى في ~~كل نجم ز ي وعبارة م ر في قدر النجوم أي الأوقات ms3152 أو ما يؤدي كل نجم ا ه ولو ~~جعل هذا تفسيرا لعددها الآتي وفسر القدر بقدرها كلها لكان مناسبا وعلى كلام ~~زي فيفسر قوله : أو عددها بعدد جملتها بأن اختلفا في جملة العدد . وقوله : ~~كجنسها عبارة م ر أراد بالصفة ما يشمل الجنس والنوع والصفة وقدر الأجل . ~~وقوله : أو عددها كأن يقول العبد كاتبتني على اثني عشر دينارا في كل شهر ~~أربعة دنانير فقال السيد : كاتبتك على خمسة عشر مؤجلة بثلاثة أشهر كل شهر ~~خمسة . قوله : ( تحالفا ) ويبدأ بالسيد هنا ندبا لقوة جانبه ولأنه بمنزلة ~~البائع هنا . قوله : ( صدق بيمينه ) كما في المحرر إن عرف سبق ما ادعاه ~~لقوة جانبه بذلك لكون الأصل بقاءه ولأنه بمنزلة البائع ومن ثم صدقناه مع ~~كونه مدعيا للفساد على خلاف القاعدة ا ه . م ر وحج وعبارة المنهج وشرحه ولو ~~قال : كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر المكاتب الجنون أو الحجر حلف ~~السيد فيصدق إن عرف له ذلك أي ما ادعاه لقوة جانبه بذلك وإلا فالمكاتب لأن ~~الأصل عدم ما ادعاه السيد ولا قرينة والحكم في الشق الأول مخالف لما ذكر في ~~النكاح من أنه لو زوج بنته ثم قال : كنت محجورا علي أو مجنونا يوم زوجتها ~~لم يصدق وإن عهد له ذلك وفرق بأن الحق ثم تعلق بثالث بخلافه هنا ا ه . ~~وقوله في النكاح ومثل النكاح البيع فلو قال : كنت وقت البيع صبيا أو مجنونا ~~لم يقبل وإن أمكن الصبا وعهد الجنون لأنه معاوضة محضة والإقدام عليها يقتضي ~~استجماع شرائطها بخلاف الضمان والطلاق ا ه زي . وقوله : بثالث وهو الزوج إن ~~كان الاختلاف بين الولي والزوجة أو الزوجة إن كان الاختلاف بين الولي ~~والزوج كما قرره شيخنا . والظاهر الثاني . قوله : ( والمكاتب ممن يعتق على ~~الوارث ) كأن يكون ابن أخ للسيد وكان الأخ وارثا . قوله : ( زوجته ) أي كلا ~~أو بعضا وكذا قوله الآتي زوجها كما يدل عليه قوله الآتي أو بعضه . قوله : ( ~~أو بعضه ) معطوف على كل من الزوج أو الزوجة وكأنه ms3153 يقول : لا فرق بين ملك ~~الكل أو البعض والكتابة باقية إن كانت صحيحة وهذا وما بعده دخيل هنا ومن ثم ~~لم يذكره في المنهج هنا . 0 0 0 0 0 PageV05P461 ~~"""""" صفحة رقم 462 """""" # فصل : في أمهات الأولاد # أي أحكام أمهات الأولاد كحرمة بيعها وهبتها وجواز وطئها واستخدامها ولم ~~يقل المستولدات تبركا بلفظ الحديث الآتي والأمهات بكسر الهمزة وضمها كما ~~قرئ بهما في السبع وعبر في المنهج بكتاب لأنه عتق بالفعل وما قبله بالقبول ~~وأيضا العتق فيه قهري فلم يندرج في كتاب العتق والأصح أن العتق باللفظ أقوى ~~من الاستيلاد لترتب مسببه عليه في الحال وتأخره في الاستيلاد ولحصول المسبب ~~بالقول قطعا بخلاف الاستيلاد لجواز موتها قبل موت السيد كما تقدم عن شرح م ~~ر وقال حج الاستيلاد أقوى لنفوذه من المجنون والمحجور عليه بسفه والعتق ~~اللفظ لا ينفذ منهما فدل ذلك على اهتمام الشرع بالاستيلاد فيكون أقوى ويؤخذ ~~من كون اللفظ أقوى أنه لا يترتب على عتق المستولدة ما يترتب على الإعتاق ~~المنجز باللفظ ومنه ) إن الله يعتق بكل عضو من العتيق عضوا من المعتق ( ا ه ~~. والحكم المرتب على الاستيلاد خاص بهذه الأمة ا ه ع ش على م ر بزيادة . ~~وقيل : هما سواء وهذا القيل حكاه سم على المنهج ولم يعلله بشيء . ا ه . ~~قوله : ( ختم المصنف إلخ ) كان الأولى أن يقدم هذا عند قوله : كتاب العتق ، ~~اللهم إلا أن يقال أتى به ههنا لأجل قوله : وأخر إلخ . قوله : ( بالعتق ) ~~أي بكتاب العتق . قوله : ( وشارحه ) مفرد مضاف ، فيعم . قوله : ( ومشايخنا ~~) بالياء لا بالهمز كمعايش لأن الياء لا تقلب همزة إلا إذا كانت زائدة وهي ~~هنا أصلية . قال في الخلاصة : والمد زيد ثالثا في الواحد همزا يرى في مثل ~~كالقلائد قوله : ( منها ) أي من النار وختمه أيضا بما ذكر ليناسب الختام ~~الافتتاح فالافتتاح بالعبادات والختام بالعتق الذي هو أفضل القربات وبين ~~العبادة والقربة تناسب واضح ا ه . شيخنا . قوله : ( مشوب بقضاء أوطار ) أي ~~مخلوط يقال : شابه يشوبه خلطه يخلطه ms3154 وقوله : أوطار أي أغراض ع ش وقال ~~الشوبري في حاشيته على التحرير في باب صلاة الجمعة أوطار جمع وطر وهو ~~الحاجة والشهوة ومنه ) فلما قضى زيد منها وطرا ( الآية . أي فيكون أدون ~~رتبة من العتق الاختياري والحكم المترتب على الاستيلاد خاص بهذه الأمة . ~~قوله : ( وأصلها إلخ ) هنا سقط والأصل جمع أم وأصلها إلخ فدخلها الحذف لا ~~لعلة كيد بل للخفة واختلف في هائها فقيل زائدة وهو ما رجحه الأشموني عند ~~قول الألفية : والهاء وقفا كلمه . فوزنها PageV05P462 ~~"""""" صفحة رقم 463 """""" # فعلهة وقيل أصلية ويدل له جمعها على أمهات ويدل للأول جمعها على أمات . ~~ويجيب عن أمهات بأنه جمع أمهة والهاء زائدة فيهما ووزن أمهة على كون الهاء ~~أصلية ، فعلة بتشديد العين فالهاء لام الكلمة والعين وهي الميم مضعفة قال ~~ابن مالك : وإن يك الزائد ضعف أصل فاجعل له في الوزن ما للأصل ووزن أم على ~~هذا فع وعلى زيادة الهاء فعل ا ه وهذا أعني قوله : وأصلها أمهة جواب عما ~~يقول من شرط الجمع أن يناسب مفرده والمفرد لا هاء فيه والجواب ظاهر لأن أصل ~~أم أمهة ففي المفرد بحسب الأصل ما في الجمع من الحروف الأصلية قاله الشوبري ~~. وقوله : بدليل جمعها لأن الجمع يرد الأشياء إلى أصولها . قوله : ( قاله ~~الجوهري ) أي في صحاحه وحينئذ فأمهات جمع للفرع دون الأصل ومن نقل عنه أي ~~عن الجوهري وهو المحلي أنه قال : أمهات جمع أمهة أصل أم فهو أي الجمع للأصل ~~دون الفرع خلاف ما قررته فقد تسمح في هذا التعبير عنه حيث نسب للصحاح غير ~~لفظه لكن لما كان ما يثبت للفرع يثبت لأصله غالبا ساغ له أن ينقل عن ~~الجوهري أن أمهات جمع أمهة ولقائل أن يقول : المحلي لم ينقل ما ذكره عن ~~صحاح الجوهري بل عن الجوهري والجوهري يجوز أن يكون كلامه لم ينحصر في ~~الصحاح . ا ه . طبلاوي . قوله : ( ويقال في جمعها أمات ) يحتمل أن مفرده ~~على هذا أم التي ليس أصلها أمهة بل هي أصل برأسها ويحتمل أن ms3155 مفرده أم التي ~~أصلها أمهة إلا أن الهاء زائدة بدليل عدم ردها في الجمع حرر . قوله : ( ~~وقال بعضهم ) هو الذي عبر عنه فيما يأتي بالأول . قوله : ( ويمكن رد الأول ~~إلى هذا ) كأن يقال : قوله الأمهات للناس أي أكثر استعماله فيهما والأمات ~~للبهائم أي الأكثر استعماله فيها . ا ه . شيخنا . ويقال يا أماه بهاء السكت ~~بعد الألف ويا أمه بإسقاط الألف وتشبه بهاء السكت تاء التأنيث كما لو قالوا ~~: يا أبت وجعلها الجوهري علامة تأنيث عوضا عن ياء الإضافة . فائدة : ذكر ~~بعض المحققين أن الأم تطلق في القرآن على خمسة معان الأصل ومنه : ) وإنه في ~~أم الكتاب ( والوالدة ومنه ) فلأمه الثلث ( والمرضعة ومنه ) وأمهاتكم ~~اللاتي أرضعنكم ( والمضاهية للأم في الحرمة ومنه ) وأزواجه أمهاتهم ( ~~والمرجع والمصير ) فأمه هاوية ( . وقيل المراد أم رأسه وقيل النار لأنه ~~يأوي إليها ا ه . قوله : ( في ذلك ) أي في أمهات الأولاد أي في أحكامها ~~وقدم الدليل على المدلول لأنه رتبة الدليل العام التقديم ليفرعوا عليه ~~المسائل كما قاله م ر . قوله : ( أيما أمة ) إما بالجر على زيادة ما ، أو ~~على أنها نكرة موصوفة بتأويل أمة برقيقة PageV05P463 ~~"""""" صفحة رقم 464 """""" # ليكون الوصف في معنى المشتق عملا بقول الخلاصة : وانعت بمشتق كصعب وذرب ~~إلخ أو نكرة تامة وأمة بدل أو بالرفع على أن ما اسم موصول وأمة خبر مبتدأ ~~والمعنى أي الذي هو أمة لكن فيه حذف صدر الصلة في غير أي وهو قليل فالأولى ~~تخريج الرفع على أن ما نكرة موصوفة بجملة محذوف صدرها والتقدير : أي شيء هو ~~أمة يصح أن تكون ما زائدة لتوكيد معنى الشرط فيكون أمة مرفوعا على البدلية ~~من أي فكأنه قال أي أمة أو بالنصب تمييز للنكرة التامة أو حال من أي ~~المخصصة بالإضافة وأي شرطية وولدت فعل الشرط وهو خبر ولا يرد أنه لم تحصل ~~الفائدة به بل بقوله : فهي حرة لأن الخبر قسمان مفيد بنفسه ومفيد بانضمام ~~غيره إليه وما هنا من الثاني . فتحصل أن في إعراب أمة ثمانية أوجه ثلاثة ms3156 في ~~الجر وثلاثة في الرفع واثنان في النصب . وقال بعضهم إن ولدت صفة لأمة أغنى ~~عن فعل الشرط ا ه وقوله : على البدلية من أي لكنه قد يستشكل بأنه إذا أبدل ~~اسم من اسم مضمن معنى شرط إبدالا تفصيلا أعيد الشرط نحو : من يقم إن زيد ~~وإن عمرو أقم معه . ويجاب بأن ذلك أغلبي فقد قال في التصريح : وقد يتخلف كل ~~من التفصيلي وإعادة الشرط ، ففي الكشاف أن يومئذ بدل من إذا في قوله تعالى ~~) إذا زلزلت الأرض زلزالها ( وكذا قال أبو البقاء : ولهذا اقتصر ابن مالك ~~في الخلاصة على الاستفهام . فقال : وبدل المضمن الهمز يلي همزا ، وكذا فعل ~~في التسهيل مع كثرة جمعه فيه . قوله : ( فهي حرة ) أي آيلة إلى الحرية . ~~فإن قيل : إن كانت الولادة موجبة للحرية فلم توقفت على موت السيد . قيل لأن ~~لها حقا بالولادة وللسيد حقا بالملك وفي تعجيل عتقها بالولادة إبطال لحقه ~~من الكسب والاستمتاع ففي تعليقه بموت السيد حفظ للحقين فكان أولى ا ه شوبري ~~. قوله : ( عن دبر منه ) بضم الدال والباء أي بعد آخر جزء من حياته فعن ~~بمعنى بعد كما في قوله تعالى ) لتركبن طبقا عن طبق ( قال في المصباح : ~~الدبر بضمتين وسكون الباء خلاف القبل من كل شيء وأصله لما أدبر عنه الإنسان ~~ا ه ع ش . فقوله : عن دبر منه أي بعد موته فلو ماتت قبله فلا حرية وأنه لو ~~قتلها إنسان كان لسيدها قيمتها فلو ماتا معا أو شك في السبق والمعية ما ~~الحكم . ا ه . عميرة . قال سم : ينبغي أن يحكم بالعتق في الأولى نظرا إلى ~~أن العلة تقارن المعلول دون الثانية لأن بقاء الرق محقق فلا يزول إلا بثبوت ~~خلافه فليتأمل ا ه أج . قوله : ( ابن ماجه ) اسم أمه بسكون الهاء وصلا ~~ووقفا مجرور بفتحة مقدرة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف والمانع له من ~~الصرف العلمية والعجمة ومنع من ظهور الحركة سكون الحكاية بلفظه ومثله سيده ~~وبردزبه ومنده . قوله : ( عن أبي موسى ) الذي في ms3157 شرح م ر عن أبي سعيد . ~~قوله : ( إنا نأتي السبايا ) PageV05P464 ~~"""""" صفحة رقم 465 """""" # جمع سبية كهدايا جمع هدية والمراد مسبية والياء الأولى زائدة فتقلب همزة ~~في الجمع فيقال سبائي بكسر الهمزة كصحائف أخذا من قول الألفية والمد زيد ~~ثالثا في الواحد همزا يرى في مثل كالقلائد ثم تفتح الهمزة فيقال سباءى أخذا ~~من قولها بعد وافتح ورد الهمز يا وبعد الفتح يقال تحركت الياء وانفتح ما ~~قبلها قلبت ألفا أخذا من قولها من ياء وواو بتحريك أصل ألفا ابدل بعد فتح ~~متصل ثم قلبت الهمزة ياء وهو معنى قولها المار ورد الهمز يا فصار سبايا بعد ~~أربعة أعمال سبائي وسباءى وسببا أو سبايا وإذا كان المفرد مهموزا زيد فيه ~~عمل خامس بعد العمل الأول وهو قلب الهمزة الثانية ياء كخطيئة جمعها خطائي ~~بهمزتين أولاهما مكسورة ثم قلبت الثانية ياء فيقال خطائي ثم تأتي بالأعمال ~~الثلاثة المتقدمة كما صرح به الأشموني في شرح قول الألفية وافتح ورد الهمز ~~يا فيما أعل لاما وفي المختار السبية المرأة المسبية ، قوله : ( أن لا ~~تفعلوا ) قيل إن لا زائدة ليطابق السؤال لأن السؤال عن العزل فيكون المعنى ~~على زيادتها ما عليكم ضرر في الفعل وهو العزل لكن قوله : ما نسمة إلخ يقتضي ~~أن لا أصلية ويكون المعنى ما عليكم ضرر في عدم الفعل أي العزل لأن ما من ~~نسمة كائنة إلخ . فالسؤال يدل على زيادتها وقوله : ما من نسمة إلخ يدل على ~~أصالتها واختار إمامنا الشافعي رضي الله عنه جوازه وعن الأمة مطلقا وعن ~~الحرة بإذنها نعم هو مكروه لأنه طريق إلى قطع النسل وعبارة م ر . والعزل ~~حذرا من الولد مكروه وإن أذنت فيه المعزول عنها حرة كانت أو أمة لأنه طريق ~~إلى قطع النسل . ا ه أي بحسب الظاهر وقوله : في الحديث ما من نسمة إلخ أي ~~مقدرة عند الله ا ه . ونقل قبل ذلك عن الغزالي في الإحياء أنه قرر أن العزل ~~خلاف الأولى ا ه وفي شرح السيد النسابة لمنظومة ابن ms3158 العماد في الأنكحة ما ~~نصه : فرع : العزل منهي عنه ، وهو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع فأنزل ~~خارج الفرج والأولى تكره على الإطلاق . وأطلق صاحب المهذب كراهيته ولا خلاف ~~في جوازه في السرية صيانة للملك ولا يحرم في الزوجة على المذهب سواء الحرة ~~والأمة بالإذن وغيره وقيل : يحرم بغير إذن ، وقيل يحرم في الحرة وأما ~~المستولدة فأولى بالجواز لأنها غير راسخة في الفراش ولهذا لا يقسم لها . ~~قال إمام الحرمين وحيث حرمنا العزل فذلك إذا نزع بقصد أن يقع الإنزال خارجا ~~تحرزا عن الولد . فأما إذا عزم أن ينزع لا على هذا القصد فيجب القطع بأن لا ~~يحرم فصار الصحيح عدم التحريم لما تقدم ا ه . قوله : ( كائنة ) أي مقدرة . ~~قوله : ( إلا وهي كائنة ) أي موجودة أي في الخارج سواء عزل أو لم يعزل فهو كون PageV05P465 ~~"""""" صفحة رقم 466 """""" # خاص فلذا ذكر . لأن واجب الحذف هو الكون العام . قوله : ( لذلك ) أي ~~لامتناع بيعها . قوله : ( قال ) أي البيهقي وقوله : فيه أي قول عائشة . ~~قوله : ( وإذا ) هي للمتيقن والمظنون الغالب وجوده كالوطء هنا فلذلك آثرها ~~على إن لأنها للمتوهم وجوده ق ل على الجلال . قوله : ( أي وطئ ) من تفسير ~~العام بالخاص لأن الإصابة تكون بجميع الحشفة أو بعضها بخلاف الوطء . ~~والحاصل أنه شبه الوطء بإصابة السهم للغرض واستعار الإصابة للوطء واشتق من ~~الإصابة أصاب بمعنى وطئ والجامع حصول المقصود في كل . قوله : ( الرجل ) قيد ~~بالرجل لأن الصبي فيه خلاف يأتي وخرج الخنثى فقوله : الرجل أي المحقق ~~الذكورة ليخرج ما لو اشترى الخنثى أمة خنثى فحبلت من المالك الخنثى ثم إن ~~المالك حبل أيضا فلا يكون أم ولد لأنه بحبل السيد اتضح بالأنوثة وهي لا ~~يحكم لها باستيلاد من ذكر وحبلها يحتمل أنه من شبهة أو زنا ولا تحد لعدم ~~تحققه وهو يدرأ بالشبه وبهذا اندفع ما استشكله بعضهم من توهمه في ذلك وبقي ~~ما لو وطئ السيد أمة فألقت علقة فأخذتها أمته الأخرى فتحملت بها فحلتها ~~الحياة . ثم ولدت فهل يحكم للثانية ms3159 بالاستيلاد قال الشيخ حمدان فيه نظر ~~واستقرب ع ش أنها لا تصير أم ولد لأنه لم ينعقد من منيها ومنيه في هذه ~~الحالة ا ه . قوله : ( الحر ) أي الذي يمكن إحباله بأن استكمل تسع سنين . ~~قال شيخنا الديربي : وشرط في السيد كونه ممن يمكن لحوق الولد به فخرج الصبي ~~فلو وطئ الصبي الذي لم يبلغ تسع سنين أمته وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من ~~وطئه لم يثبت إيلاده . ولم يلحقه الولد كما هو ظاهر فلو بلغها ووطئها وأتت ~~بولد لستة أشهر فأكثر من وطئه لحقه ومع ذلك لا يحكم ببلوغه : ولا يثبت ~~إيلاده على الراجح ويفرق بين النسب وغيره بأن النسب يحتاط له ما لا يحتاط ~~لغيره قاله حج . قال الشمس م ر . لأن النسب يكفي فيه الإمكان والأصل بقاء ~~صغره وعدم صحة تصرفه ، والأصل عدم المانع من إزالة ملكه عن الأمة . ا ه ~~كلامه فتأمل . وقوله : في هذه المسألة لو وطئ صبي يستكمل تسع سنين غير ظاهر ~~ومن ثم قال ع ش : عليه صوابه استشكل بدليل قوله ؛ لأن النسب يكفي فيه ~~الإمكان ودون التسع لا يكفي ويؤخذ مما ذكر أنه يلغز بالصبي المذكور . ويقال ~~فيه لنا أب غير بالغ . ا ه . ديربي في ختمه على سم . قوله : ( أو كافرا ~~أصليا ) وأما إيلاد المرتد فموقوف م ر . قوله : ( أمته ) أي من له فيها ملك ~~وإن قل س ل . بخلاف من وطئها بشبهة ثم ملكها فلا تكون أم ولد على المعتمد ~~والمراد بقوله : أمته ولو PageV05P466 ~~"""""" صفحة رقم 467 """""" # تقديرا كأن وطئ الأصل أمة فرعه أي التي لم يستولدها الفرع ولو مزوجة فإنه ~~يقدر دخولها في ملك الأصل قبيل العلوق . ومثلها أمة مكاتبه كما يأتي في ~~الخاتمة أو مكاتبة ولده وللأمة شرطان الأول أن تكون مملوكة للسيد حال ~~علوقها منه . الثاني أن لا يتعلق بها حق لازم غير الكتابة حال العلوق ~~والسيد معسر ولم يزل عنها بل بيعت فيه ولم يملكها السيد بعد وذلك بأن لا ~~يتعلق بها حق أصلا أو تعلق ms3160 بها وهو غير لازم أو لازم وهو كتابة أو غير ~~كتابة لكنه زائل عند العلوق أو مستمر والسيد موسر أو معسر وقد زال بعد ذلك ~~عنها بنحو أداء أو إبراء أو لم يزل وبيعت فيه لكنه ملكها السيد بعد ذلك ففي ~~هذه الصور كلها يثبت الاستيلاد . أما إذا تعلق بها ذلك فلا يثبت الاستيلاد ~~والحق اللازم مثل الرهن بعد القبض ومثل أرش الجناية ا ه . استثنى بعضهم من ~~مفهوم كلام المصنف مسألة يثبت فيها الإيلاد وهي ما لو اشترى أمة بشرط ~~الخيار للبائع ووطئها المشتري بإذن البائع لحصول الإجازة قال ع ش قد يمنع ~~استثناء هذه لأنه بالوطء مع الإجازة دخلت في ملكه فلم يحبل إلا أمته وعبارة ~~شرح م ر أمته أي التي لم يتعلق بها حق للغير فخرجت المرهونة إذا أولدها ~~الراهن المعسر بغير إذن المرتهن إلا إن كان المرتهن فرعه كما بحثه بعضهم . ~~فإن انفك الراهن نفذ في الأصح وخرجت الجانية المتعلق برقبتها مال إذا ~~أولدها مالكها المعسر فلا ينفذ إيلاده إلا إن كان المجني عليه فرع مالكها ~~وخرجت أمة المحجور عليه بفلس فلا ينفذ إيلاده على المعتمد ا ه . قوله : ( ~~أي بأن علقت منه ) تفسير لقوله وطء فيكون أطلق السبب وهو الوطء وأراد ~~المسبب وهو العلوق بوطء أو بغيره . قوله : ( ولو سفيها ) ليس السفيه محل ~~الخلاف بل محل الخلاف المحجور عليه بفلس . قوله : ( حال إسلامها ) ليس قيدا ~~م د . قوله : ( بوطء مباح ) أي في قبل وهو متعلق ب علقت . قوله : ( أو محرم ~~) أي لذاته أو لعارض . قوله : ( أو باستدخال مائه ) ولو في الدبر وهو معطوف ~~على قوله بوطء . قوله : ( في حال حياته ) متعلق باستدخال وقد يفهم أن ~~المنفصل بعد الموت أي إذا انفصل مني السيد منه بعد موته بأن عصر من ذكره ~~واستدخلته امرأة هل يقال هو محترم ولا يثبت نسبه بذلك أو لا ينبغي أن يصدق ~~عليه حد المحترم ولم أر من ذكره . وعليه فلا يرث لانتقال التركة لغيره قبل ~~خروج النطفة التي خلق منها ms3161 بخلاف ما خرج في حياته لكن جزم ق ل . باشتراط ~~خروج المني في الحياة للحوق بخلافه بعد الموت فلا ينسب لخروجه من جثة منفكة ~~عن الحل والحرمة . فالحاصل أن الصور ثلاثة أن ينفصل في حياته وتستدخله في ~~حياته فيثبت النسب والاستيلاد . الثانية أن ينفصل في حياته وتستدخله بعد ~~موته فيثبت النسب دون الاستيلاد . الثالثة أن ينفصل بعد موته . وتستدخله ~~بعد موته ففيه تردد PageV05P467 ~~"""""" صفحة رقم 468 """""" # واستظهر الخطيب ثبوت النسب . وق ل . عدمه وهو المعتمد وانظر لو قارن خروج ~~المني الموت هل يثبت العتق والإرث أو لا الظاهر لا لأنه يشترط تحقق وجود ~~الوارث في حياة المورث . قوله : ( فوضعت ) أنث قوله : وضعت لأنه يجب تأنيث ~~الفعل بتاء ساكنة في آخر الماضي وبتاء المضارعة في أول المضارع إذا كان ~~فاعله مؤنثا في مسألتين : إحداهما أن يكون ضميرا متصلا ولا فرق في ذلك بين ~~المؤنث الحقيقي والمجازي فتقول هند قامت والشمس طلعت ولا تقول قام وطلع ، ~~فإن كان الضمير منفصلا لم يؤت بالتاء نحو هند ما قام إلا هي . ثانيهما أن ~~يكون ظاهرا متصلا حقيقي التأنيث والمراد وضعت كل الولد ولو توأمين فلا تعتق ~~بخروج بعضه حتى يتم خروجه كما قاله م ر . والوضع ليس بقيد بالنظر لحرمة ~~البيع وما بعده بل المدار على الحمل وعبارة غيره فولدت بتمام انفصاله ولو ~~من غير محله المعتاد لا بخروج بعضه ويثبت بإلقاء بعضه الاستيلاد لا العتق ~~فإن ألقت بعضه بعد موت السيد تبين عتقها ولها كسبها وترتيب الحرمة أي حرمة ~~بيعها على الوضع لا ينافي الحرمة قبل الوضع أيضا فالمدار على العلوق وقوله ~~: فوضعت ولو من غير محله المعتاد كما قاله : ق ل على الجلال ومثله الشوبري ~~في موجبات الغسل وقد يوجه بأن أمية الولد منوطة بالولادة وقد حصلت ولو من ~~غير طريقها المعتاد والمراد وضعت في حياة السيد أو بعد موته لمدة يحكم ~~بثبوت نسبه منه وفي هذه الصورة الأوجه أنها تعتق من حين الموت فتملك كسبها ~~بعده حج زي وس ل . قوله ms3162 : ( أو ما ) أي حمل تجب فيه غرة فما نكرة موصوفة ~~ويجوز أن تكون اسما موصولا بمعنى الذي أي الحمل الذي تجب فيه غرة وكان ~~القياس أن يعبر بمن لأنها الأصل فيمن يعقل ويجاب عن ذلك بأن الجنين لما كان ~~أمره مبهما عبر عنه بما كما في قوله تعالى ) رب إني نذرت لك ما في بطني ~~محررا ( قاله ابن هشام والمراد بذلك ألقت جميع ما تجب فيه الغرة لا بعضه ~~لأنها إذا ألقت بعضه ففيه تفصيل فإن ماتت حالا وجبت الغرة إلا وجب نصفها ~~كما قاله زي . ومن البين أنه لا يصح حمل كلام المصنف على حالة الموت لأنه ~~ذكر بعد ذلك حرمة البيع والرهن والهبة وهي لا تكون إلا في حالة الموت . فما ~~قيل : إنه ضعيف لا وجه له ثم رأيت عبارة المنهاج كالشارح سواء بسواء ولم ~~يضعفها م ر . ولا غيره فما ذكره الحواشي هنا ليس على ما ينبغي تأمل . قوله ~~: ( أي لحم ) فيه تغيير إعراب المتن المحلي وأجازه بعضهم . قوله : ( من ~~القوابل ) أي أربع نسوة والقوابل ليس بقيد وهي جمع قابلة سميت بذلك ~~لمقابلتها المولود عند خروجه . قوله : ( كمضغة فيها صورة آدمي ) ظاهرة أو ~~خفية أخبر بها القوابل ويعتبر أربع منهن أو رجلان أو رجل وامرأتان PageV05P468 ~~"""""" صفحة رقم 469 """""" # بخلاف ما لم يكن فيها صورة آدمي وإن قلن لو بقيت لتخططت وإنما انقضت بها ~~العدة لأن الغرض ثم براءة الرحم وهنا ما يسمى ولدا ومعلوم أن قوله : أو ما ~~فيه غرة معطوف على قوله : حيا وحينئذ فهذا العطف يقتضي أنه قسيم لما قبله ~~فيفيد كما قاله النجم الغيطي أن المضغة لا توصف بحياة ولا موت بل واسطة ~~بينهما والكاف استقصائية كما قاله ق ل على الجلال . قوله : ( صورة آدمي ) ~~ويكفي بعض المتصور ولو لأصبع كما يفهمه المتن . قوله : ( حرم عليه بيعها ~~ورهنها ) وفرض المصنف هذه فيما بعد الوضع لا ينافي في جريانها حال الحمل ~~أيضا سم وقوله : بيعها أي إلا لنفسها . قوله : ( ولو ممن ) أي لمن وكذا ~~قوله ms3163 أو ممن أقر أي لمن أقر . قوله : ( ورهنها ) لم يستفد هذا من الحديث ~~أعني أمهات الأولاد فلعله من حديث آخر . أو بالقياس على البيع . قوله : ( ~~وهبتها ) أي لغيرها أما هبتها لنفسها فصحيحة قال البرماوي : ومثل ذلك قرضها ~~لنفسها فإنه صحيح على الراجح ويلزمها أن ترد للمقرض أمة مثلها لتعذر رد ~~المقترض وهو نفسها لعتقها بذلك . وعبارته في حاشيته على سم الغزي ومثل ~~بيعها قرضها لنفسها كما صرح به شيخ الإسلام في شرح المنهج ويجب عليها رد ~~مثلها لأن محل رجوعه في عين المقرض أن لا يتعلق به حق لازم وقد صارت عتيقة ~~لأن بقرضها نفسها ملكتها . فعتقت ولا يصح وقفها أي ولا تدبيرها ، وهبة ~~البعض كهبة الكل في حكمه وعبارة السمهودي قوله وهبتها ورهنها أما الهبة ~~فلأنها نقل ملك الغير وأما الرهن فتسليط على ذلك فأشبه البيع . وإنما صرح ~~المصنف بذلك مع فهمه من تحريم بيعها للتنبيه على أن تعاطي العقود الفاسدة ~~حرام وإن لم يتصل بها المقصود وكما نص عليه في الأم كذا قاله الزركشي ~~والدميري . وكذا تحرم الوصية بها وفي صحة وقفها خلاف والأصح المنع ولا يصح ~~تدبيرها لأنها مستحقة للعتق بالموت بالجهة القوية فعتقها من رأس المال ~~بخلاف المدبرة على أنه قد يتصور تدبيرها إذا قال لها السيد إذا مت فأنت حرة ~~قبل موتي بشهر وقلنا : إن هذا تدبير كما في الحاوي الصغير فتصير مدبرة ~~وفائدته : أن كسبها يكون لها من الوقت الذي أثبت ابتداء الحرية منه قبل ~~موته لكن المعتمد أن هذا تعليق عتق بصفة وليس تدبيرا فلا يرد ذلك على قول ~~المصنف في التدبير ولا يصح تدبير أم الولد وظاهر قرن المصنف البيع بالهبة ~~في المنع تلازمهما فيه قاله الولي أبو زرعة العراقي . قوله : ( مع بطلان ~~ذلك أيضا ) أي لأن الحرمة قد تجامع الصحة كالبيع بعد أذان الجمعة . قوله : ~~( لخبر أمهات الأولاد ) انظر هل علمت هذه الرواية بلغة من اللغات المتقدمة ~~في كلامه أم لا وإذا لم تعلم الرواية هل يجوز قراءتها بلغة من اللغات ms3164 ~~المذكورة أم يتعين الأفصح PageV05P469 ~~"""""" صفحة رقم 470 """""" # والأولاد جمع ولد بفتحتين وهو كل ما ولده شيء ويطلق على الذكر والأنثى ~~والمثنى والمجموع كما في المصباح والولد بوزن القفل لغة فيه . وقد يكون ~~جمعا له كأسد وأسد وجمع ولد على ولد سماعي لا قياسي كما صرح به الأشموني ~~وغيره . فإن قلت : جمع صلى الله عليه وسلم تارة وأفرد أخرى فهل لهذا من ~~حكمة . قلت : نعم يجوز أن تكون الحكمة في ذلك الإشارة إلى جواز الإفراد ~~والمطابقة في ضمير جمع المؤنث لكنه إن كان المراد منه الكثرة فالإفراد أولى ~~وإلا فالمطابقة وقد اشتمل على الاستعمالين قوله تعالى ) إن عدة الشهور ( ~~الآية حيث أفرد في قوله تعالى منها لرجوعه للاثني عشر وطابق في قوله تعالى ~~) فلا تظلموا فيهن أنفسكم ( لرجوعه للأربعة كذا قاله ع ش ويجوز أيضا أن ~~تكون الحكمة في ذلك كما قاله سم الإشارة إلى أن الحكم ثابت لكل فرد ولا ~~للمجموع . وقد استفيد من هذا الحديث امتناع التمليك بسائر أنواعه . فإنه ~~إما اختياري أو قهري والاختياري إما بمعاوضة أو بغيرها فأشار صلى الله عليه ~~وسلم إلى التمليك الاختياري بمعاوضة بقوله : لا يبعن وبدأ بالبيع لأنه ~~الأصل الغالب في إزالة الملك وإلى التمليك الاختياري بغير معاوضة بقوله : ~~ولا يوهبن وذكرها عقب البيع لاشتراكهما في التمليك المطلق وأشار إلى القهري ~~بقوله : ولا يورثن وأخره عن البيع والهبة لتعلقه بالموت وهما بالحياة ~~السابقة عليه وقد اشتمل صدر الحديث على ما أشرنا إليه من الإشارة إلى منع ~~كل ما يزيل الملك واشتمل عجزه على ما للسيد من الوطء ومقدماته وذلك في قوله ~~: يستمتع بها سيدها مادام حيا وبالجملة فاشتمل هذا الحديث على ما يمتنع على ~~السيد وما يجوز له واشتمل أيضا على بيان ما حصل لأم الولد بسبب الولادة من ~~فك قيد الرق عنها بموت سيدها وذلك في قوله : فإذا مات فهي حرة ا ه . وإعراب ~~الحديث أمهات الأولاد مبتدأ ومضاف إليه لا يبعن لا نافية كذا قال بعضهم ~~وصوابه ناهية ويبعن فعل مبني ms3165 على السكون لاتصاله بنون النسوة وهي نائب فاعل ~~في محل رفع وهو خبر عن أمهات وقوله : ولا يوهبن ولا يورثن معطوف عليه ~~وإعرابه كإعرابه وقوله : يستمتع بها سيدها جملة فعلية لا محل لها من ~~الإعراب . قوله : ( لا يبعن ) أي لغير أنفسهن وكذا الهبة . قوله : ( يستمتع ~~بها سيدها ) جملة مستأنفة استئنافا بيانيا واقعة في جواب شرط مقدر تقديره ~~ماذا تصنع بها . فإن قلت هل يصح جعله خبرا عن قوله : أمهات الأولاد إلخ . ~~قلت : نعم وذلك لأن المطابقة موجودة لأن أمهات وإن كان جمعا لكن إضافته إلى ~~ما فيه أل الجنسية أبطلت منه معنى الجمعية . ويقرب منه قولهم : الخبر قسمان ~~ونحوه . واعلم أن عدهم جمع المؤنث السالم من جموع القلة محله ما لم يقترن ~~بأل أو يضف وإلا كان من جموع الكثرة ولعل النكتة في إفراد قوله : يستمتع ~~والجمع فيما قبله الإشارة إلى أن حكم منع البيع والإرث والهبة عام لكل أحد ~~وأن الاستمتاع مفوض لأمر السيد أي للسيد الاستمتاع إن أراد لا أن PageV05P470 ~~"""""" صفحة رقم 471 """""" # ذلك متعين على كل سيد إذ قد يبيعها للخدمة ونحوها قاله بعضهم . وقال ح ل ~~: إنما أفرد فيه وجمع فيما قبله . لأنه لا يمكن الاستمتاع في وقت واحد ~~بأكثر من واحدة ا ه كلامه . ولعل مراده الاستمتاع المقصود وهو الوطء . وإلا ~~فيمكن التمتع بغيره في وقت واحد بأكثر من واحدة وقيل : إشارة إلى أنه يجوز ~~إفراد ضمير الجمع المؤنث وجمعه كما في قوله تعالى ) إن عدة الشهور ( الآية ~~لكن الأفصح في جمع الكثرة الإفراد وفي جمع القلة الجمع وشاهده قوله تعالى ) ~~منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ( فمنها راجع ~~للاثني عشر شهرا وهو جمع كثرة في المعنى وفيهن راجع للأربعة وهو جمع قلة في ~~المعنى وأمهات هنا جمع قلة لأن جمع المؤنث السالم من جموع القلة . قوله : ( ~~ما دام حيا ) فإن قلت : ما فائدة هذا مع أن الاستمتاع خاص بالحياة . قلت : ~~أجيب بأنه توطئة لقوله : فإذا مات وبأن الفعل لما كان ms3166 نكرة معنى لا عموم له ~~قيده بما ذكره لإفادة التعميم . قوله : ( رواه الدارقطني ) نسبة إلى دار ~~قطن اسم محلة ببغداد والنسبة إليها على غير قياس إذ القياس الداري أو ~~القطني . وأما النسبة إلى الكلمتين معا فهي شاذة كما بينه النحاة قال ~~الشهاب الخفاجي وراؤه مفتوحة وبعضهم يسكنها والأولى أولى . قوله : ( ابن ~~القطان ) نسبة لدار القطن ببغداد . قوله : ( على المنبر ) أي منبر الكوفة . ~~قوله : ( عبيدة ) بفتح العين وقوله : السلماني بسكون اللام أفصح من فتحها ~~نسبة إلى سلمان حي من العرب والمحدثون على التحريك ا ه . مغرب . وقال أبو ~~عبيدة من التابعين . قوله : ( اقضوا ) بكسر همزة الوصل عند الابتداء مثل ~~امشوا لأن عينهما في الأصل مكسورة . وإنما ضمت لمناسبة الواو والأصل اقضيوا ~~وامشيوا سكنت الياء للاستثقال . ثم حذفت لالتقاء الساكنين وضمت العين ~~لمجانسة الواو ، ولتسلم من القلب ياء وإن شئت قلت استثقلت الضمة على الياء ~~فنقلت منها إلى ما قبلها بعد سلب حركة ما قبلها وحذفت لالتقاء الساكنين ~~فالضمة على الإعلال الأول مجتلبة للمناسبة ، وعلى الثاني منقولة شرح ~~التوضيح . فأنت قلت : كيف ساغ لعلي أن يخالف الإجماع المنعقد في زمن عمر ~~بعد موافقته عليه واتفاقهم معصوم من الخطأ لأن الأمة الذين منهم المجتهدون ~~لا تجتمع على ضلالة مما صرح به الحديث . ويمكن الجواب باحتمال أن يكون علي ~~يرى اشتراط انقراض العصر في عدم جواز PageV05P471 ~~"""""" صفحة رقم 472 """""" # مخالفة الإجماع أي وقد خالفه قبله . وإن كان الأصح أنه لا يشترط الانقراض ~~. وأجاب عميرة : بأن هذا إجماع سكوتي وهو ظني يجوز مخالفته . قوله : ( فإني ~~أكره أن أخالف الجماعة ) لعل له مستندا آخر غير هذا . فلا ينافي أنه مجتهد ~~. قوله : ( سرارينا ) التسري لغة وشرعا أن يطأها وينزل فيها ويمنعها الخروج ~~وهو جمع سرية نسبة إلى السر وهو الجماع والإخفاء لأن المرء كثيرا ما يسترها ~~عن زوجاته وضمت السين لأن الأبنية قد تغير في النسبة كما قالوا في النسبة ~~إلى الدهر دهري وجعلها الأخفش من السرور لأنه يسر بها ا ه . من المناوي ~~الكبير على الجامع ms3167 الصغير . فإن قلت : لم لم يقتصر على أمهات الأولاد بل ~~ذكر معه سرارينا . قلت لأن أمهات الأولاد قد يطلقن على غير العاقل كما نبه ~~عليه بعض المحققين . قوله : ( والنبي ) حال . قوله : ( وبأنه ) الواو بمعنى ~~أو قوله : ( استدلالا ) أي استدلالا من جابر لنسبته للنبي صلى الله عليه ~~وسلم . وقوله واجتهادا أي اجتهادا منه في نسبته له . قوله : ( واجتهادا ) ~~أي أنهم اجتهدوا في أنه أقرهم لكونه في زمنه أي ظنوا ذلك بالاجتهاد . قوله ~~: ( ونصا ) عطف خاص على عام لأن القول يكون نصا وظاهرا أي القول المذكور ~~منسوب للنبي يقينا فيقدم على ما ينسب إليه اجتهادا ومحل الاحتياج إلى ذلك ~~الجواب إن قرئ يرى بالياء وضميره للنبي أما إذا قرئ بالنون راجع للأحد ~~المفهوم من السياق . قوله : ( ويستثنى من منع بيعها إلخ ) عبارة غيره ويحرم ~~بيعها أي ولا يصح ولو لمن تعتق عليه وتقدم صحة كتابتها نعم يصح بيعها من ~~نفسها . كما مر بناء على أنه عقد عتاقة وهو الأصح وينبني عليه أنه لو باعها ~~بعضها صح وسرى إلى باقيها وأنه لا يصح بيعها من سيدها المبعض ا ه ق ل . على ~~الجلال لأنه ليس أهلا للولاء وجملة ما استثناه عشر مسائل لكن عبر في بعضها ~~بالاستثناء وبعضها بصورة الاستئناف تسمحا وآخر العشرة مسألة المفلس ومن ~~جملة الممنوع الوصية بها سواء أوصى بها لنفسها وهو ظاهر لأن الوصية لا تملك ~~إلا بالموت وهي تعتق بالموت فلا يتأتى تملكها الوصية وكذا لغيرها أيضا ومن ~~الممنوع وقفها أيضا . قوله : ( بيعها من نفسها ) أي لنفسها ولا بد من ~~القبول ومثل البيع الهبة ثم إن أراد : العتق فلا يحتاج إلى القبول وإن نوى ~~التمليك احتاج إلى القبول فورا . قوله : ( عقد عتاقة ) أي عقد يترتب عليه ~~العتق في الحال وهو الأصح ولذلك لم يثبت فيه خيار المجلس الواحد وكذا لا PageV05P472 ~~"""""" صفحة رقم 473 """""" # يثبت فيه خيار الشرط للمشتري ولا للبائع أيضا كما هو مقرر في محله فراجعه ~~وكذلك لا رجوع لها على سيدها أيضا فيه بالأرش إذا اطلعت ms3168 على عيب فيها ا ه ~~شيخنا . قوله : ( ويسري إلى باقيها ) أي على السيد ولا يلزمها قيمة ما سرى ~~بل لا يلزمها إلا ما ألزمته . ا ه . برماوي . قوله : ( ومحل المنع ) أي منع ~~بيعها ورهنها وهبتها . قوله : ( إذا لم يرتفع ) أي يزل . قوله : ( وكذا يصح ~~بيعها في صور ) هو من جملة المستثنيات فلو قال : ومنها مستولدة الراهن إلخ ~~لكان أولى والولد الحاصل من وطئه حر ولا يغرم قيمته سواء كان موسرا أو ~~معسرا وكذا يقال : فيما بعدها إلى آخر الأربع التي ذكرها ومحله في مسألة ~~الرهن إذا كان المرتهن غير فرعه . أما فرعه فلا يمنع رهنها عنده نفوذ ~~الاستيلاد ولا تباع لدين الولد وكذا يقال : في مسألة الجناية . قوله : ( ~~تباع ) ما لم يكن المرتهن فرعه وإلا فلا تباع . قوله : ( وهو معسر ) أي ~~السيد ومن لازم إعساره أن لا يكون في يد مأذونه وفاء وقوله : تباع في دين ~~ما لم يكن المجني عليه فرعه . قوله : ( أما الصورة الأولى ) انظر وجه ~~تسميتها أولى مع أنها ثانية ولعلها أولى بالنسبة إلى الأربعة فهي أولية ~~نسبية . قوله : ( ما لو نذر التصدق بثمنها ) ومثله : ما إذا نذر التصدق بها ~~قال م ر : ويجاب بمنع استثنائها لزوال ملكه عنها بمجرد نذره التصدق بها أو ~~بثمنها أي وشرط المستولدة أن تكون ملكا للمستولد وقت الاستيلاد أي فلا يقال ~~لها : إنها أمته عند الوطء . قوله : ( فإنه يلزمه بيعها ) أي بعد وطئها لأن ~~الحامل بحر لا تباع . PageV05P473 # """""" صفحة رقم 474 """""" # قوله : ( ومع ذلك لو استولدها ) أي الوارث . قوله : ( ولكن لا يحكم ~~ببلوغه ) معتمد . قوله : ( أنه لا يثبت استيلاده ) معتمد . وقوله : والذي ~~صوبناه ضعيف وهو من كلام البلقيني وانظر هذا مع قوله والمعتمد الاستثناء ، ~~فإن فيه قلاقة م د . وقوله : فرجح نفوذه ضعيف . قوله : ( تستثنى هذه ) أي ~~من نفوذ الاستيلاد . قوله : ( ورجح السبكي ) معتمد . قوله : ( أشبه ) ~~يستفاد من هذا الشبه أنها إذا لم تبع في دين المفلس بأن اكتسب مالا ووفى ~~الدين من غيرها . أو بيعت وملكها نفذ الإيلاد وهو كذلك ms3169 ا ه م د . قوله : ( ~~يشبهه بالراهن ) أي في أن جميع ماله كأنه مرهون على الديون . قوله : ( ثم ~~مات رقيقا ) ليس بقيد . قوله : ( المحترم ) أي حال خروجه بأن لا يخرج على ~~وجه محرم وكان ذلك في حياة السيد فإن فعلت ذلك بعد موت السيد ثبت النسب ولا ~~تعتق به لانتقالها إلى ملك الغير وهو الوراث حال علوقها . ح ل . وقوله : ~~ثبت النسب أي والإرث لكون منيه محترما حال خروجه . ولا يقال : يلزم عليه ~~إرث من لم يكن موجودا عند الموت . لأنا نقول : وجود أصله كوجوده ولا يعتبر ~~كونه محترما أيضا حال دخوله خلافا لبعضهم وقد صرح بعضهم بأنه لو أنزل في ~~زوجته فساحقت بنته فحبلت منه لحق الولد به . وكذا لو مسح ذكره بحجر بعد ~~إنزاله فيها فاستنجت به امرأة فحبلت منه . ا ه . زي وعبارة شرح م ر لانتفاء ~~ملكه لها حال علوقها فتكون هذه الصورة خارجة بقول المتن أمته . وذلك لأنها ~~في هذه الصورة وقت علوقها ليست أمة للسيد وانظر لو وطئ زوجته أو أمته ظانا ~~أنها أجنبية وخرج منيه هل هو محترم اعتبارا بالواقع أو لا نظرا لظنه ~~المذكور ؟ فيه نظر والظاهر الأول كما قاله سم في شرح الغاية حيث قال ~~والعبرة في الاحترام بحال خروجه فقط ولو باعتبار الواقع فيما يظهر كما لو ~~خرج بوطء زوجته ظانا أنها أجنبية فاستدخلته زوجة أخرى أو أجنبية اعتبارا ~~بالواقع دون اعتقاده ولو استمنى بيده من يرى حرمته فالأقرب عدم احترامه كما ~~في شرح م ر . فلا عدة به ولا نسب يلحق به كما قاله سم ومن المحترم كما شمله ~~حده ما خرج بسبب PageV05P474 ~~"""""" صفحة رقم 475 """""" # تردد الذكر على حلقة دبر زوجته أو أمته من غير إيلاج فيه لجوازه . أما ~~الخارج بسبب إيلاج فيه فليس محترما لأنه حرام لذاته خلافا لما بحثه الشيخ ~~عميرة مع أنه محترم كما لو وطئ أخته الرقيقة ويؤيد الأول أن الولد لا يلحق ~~بالوطء في الدبر كما صرح به م ر . في باب الاستبراء ms3170 . ولو خرج من رجل مني ~~محترم مرة ومني غير محترم مرة أخرى ومزجهما حتى صارا شيئا واحدا واستدخلته ~~أمته أو زوجته وحبلت وأتت بولد ، فإنه ينسب له تغليبا للمحترم . كما قاله ~~الطبلاوي وسم . لا يقال : اجتمع مقتض ومانع فيغلب المانع . لأنا نقول هو ~~غير مقتض لا مانع وانظر لو كان ذلك من رجلين واستدخلته أمة أحدهما ، وأتت ~~بولد هل ينسب لصاحب المحترم تغليبا له والظاهر الأول كما يؤخذ من كلام ~~الطبلاوي وسم . قوله : ( فلا يثبت به أمية الولد ) ويثبت النسب بخلاف ما ~~إذا انفصل بعد موته واستدخلته فاستظهر ق ل . عدم ثبوت النسب واستظهر الشارح ~~ثبوته ولا يثبت الاستيلاد . قوله : ( ويدخل في عبارته ) أي قوله : أمته في ~~قوله : وإذا أصاب السيد أمته . قوله : ( وقد توهم عبارته ) أي قوله : وإذا ~~أصاب السيد أمته لأن المتبادر أن المراد أمته المملوكة كلها له ويجاب بأن ~~المراد منه كلا أو بعضا . فيشمل هذه الصورة كما قرره شيخنا . قوله : ( في ~~نصيبه فقط ) إن كان معسرا بحصة شريكه والولد الحاصل حينئذ مبعض على الراجح ~~وقيل : حر كله . ( وجاز له ) أي السيد ( التصرف فيها بالاستخدام ) والإجارة ~~والإعارة لبقاء ملكه عليها فإن قيل : قد صرح الأصحاب بأنه لا يجوز إجارة ~~الأضحية المعينة كما لا يجوز بيعها إلحاقا للمنافع بالأعيان فهلا كان هنا ~~كذلك ، كما قال به الإمام مالك . أجيب : بأن الأضحية خرج ملكه عنها . تنبيه ~~: محل صحة إجارتها إذا كان من غيرها أما إذا أجرها نفسها فإنه لا يصح لأن ~~الشخص لا يملك منفعة نفسه وهل لها أن تستعير نفسها من سيدها قياس ما قالوه ~~في الحر : إنه لو أجر نفسه وسلمها ثم استعارها ، جاز أنه هنا كذلك ، ولو ~~مات السيد بعد أن أجرها انفسخت الإجارة . فإن قيل : لو أعتق رقيقه المؤجر ~~لم تنفسخ فيه الإجارة فهلا كان هنا كذلك . أجيب : بأن السيد في العبد لا ~~يملك منفعة الإجارة فإعتاقه ينزل على ما يملكه وأم الولد ملكت نفسها بموت ~~سيدها فانفسخت الإجارة في المستقبل . ويؤخذ من هذا أنه ms3171 لو أجرها ثم أحبلها ~~ثم مات ، لا تنفسخ الإجارة في المستقبل . وهو كذلك وله تزويجها بغير إذنها ~~لبقاء ملكه عليها وعلى منافعها . قوله : ( وله التصرف فيها بالاستخدام ) أي ~~إن لم تكن مكاتبة وإلا امتنع الاستخدام وغيره . مما ذكر معه . قوله : ( ~~لبقاء ملكه ) وإنما امتنع بيعها وهبتها لاستحقاقها العتق . قوله : ( إلحاقا ~~للمنافع ) أي بيع المنافع وقوله بالأعيان أي بيعها . قوله : ( خرج ملكه ) ~~أي زال ملكه عنها والمناسب خرجت عن ملكه . قوله : ( أما إذا أجرها نفسها ~~فإنه لا يصح ) وفارق البيع بأدائه العتق لنفسها . قال شيخنا م ر : إعارتها ~~كإجارتها وقال الخطيب : يجوز إعارتها وهو وجيه جدا لأنه كاستعارة الحر نفسه ~~ممن استأجره PageV05P475 ~~"""""" صفحة رقم 476 """""" # وإذا مات السيد انفسخت الإجارة إن لم تكن سابقة على الاستيلاد ق ل على ~~الجلال . قوله : ( لا يملك ) أي بعقد فلا ينافي أنه يملكها بغير عقد لأن له ~~أن يؤجر نفسه . قوله : ( قياس ) مبتدأ خبره قوله : أن هنا كذلك وقوله : أنه ~~الأولى بدل من ما وقوله : كذلك أي تصح إعارتها لنفسها وخالف شيخنا م ر . ~~قوله : ( لو مات إلخ ) عبارة م ر ولو أجرها ثم مات في أثناء المدة عتقت ~~وانفسخت الإجارة ومثلها المعلق عتقه بصفة والمدبر بخلاف ما لو أجر عبده ثم ~~أعتق فإن الأصح عدم الانفساخ والفرق تقدم سبب العتق على الموت أو الصفة على ~~الإجارة فيهن بخلاف الإعتاق . وهذا أولى من فرق الشارح . ولهذا لو سبق ~~الإيجار الاستيلاد ثم مات السيد لم تنفسخ لتقدم استحقاق المنفعة على سبب ~~العتق ا ه . بحروفه . قوله : ( انفسخت الإجارة ) ورجع المستأجر بقسط المسمى ~~على التركة إن كانت وإلا فلا مطالبة له به ع ش . قوله : ( لا يملك ) أي حين ~~الإعتاق بل يملكها المستأجر . قوله : ( ما يملكه ) : وهو الرقبة . قوله : ( ~~نفسها ) أي بمنافعها . قوله : ( لا تنفسخ الإجارة ) لتقدم استحقاق المنفعة ~~على سبب العتق . 0 0 قوله : ( وله الوطء ) الظاهر من عبارة المتن الوطء ~~معطوف على الاستخدام المجرور فغير الشارح إعرابه الظاهر ويمكن أن يكون ~~بالرفع معطوفا على التصرف ms3172 أي وجاز له الوطء . قوله : ( لأم ولده ) خرج بأم ~~الولد أمها وبنتها فيمتنع وطؤهما لقولهم في النكاح : ومن وطئ امرأة حرم ~~عليه بنتها وأمها . قوله : ( أو أحبل الشخص أمته المحرمة عليه ) فيه أن ~~الوطء في هذه الصور ممتنع مطلقا قبل الإيلاد وبعده . قوله : ( وما لو أولد ~~المبعض أمته ) فإنه لا يجوز له وطؤها لأنه ممنوع من التسري لأنه ليس أهلا ~~للولاء ولذا صرحوا بأنه إذا لزمته كفارة لا يكفر بالإعتاق للزوم الولاء له ~~وهو ليس له أهلا . قوله : ( وإذا مات السيد ) واسترقاقه كموته وتنفسخ ~~إجارته لو كانت مؤجرة لاستحقاقها PageV05P476 ~~"""""" صفحة رقم 477 """""" # العتق قبل موته . وبذلك فارق ما لو أجر عبده مدة ثم مات السيد في أثنائها ~~أو أعتقه ا ه . ق ل على الجلال . قوله : ( ولو بقتلها ) قد استشكل العتق ~~بالقتل والقاعدة المشهورة من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه . ويعبر ~~عنها بعبارة أخرى من استعجل الشيء قبل أوانه عورض بنقيض المقصود كحرمان ~~قاتل المورث من الإرث . فكان القياس أن لا تعتق بقتله معاقبة لها بالحرمان ~~ومعاملة لها بنقيض قصدها كما فعل ذلك بقاتل مورثه حيث منع الإرث لذلك . ~~وأشار الرافعي رحمه الله إلى الجواب عن الاستشكال المذكور بقوله : إن ~~الإيلاد كالإعتاق بدليل سرايته إلى نصيب الشريك فكما أن الإعتاق لا يضر فيه ~~قتل العتيق لمعتقه . كذلك الإيلاد لا يرفع أثره قتل المستولدة لسيدها وبحث ~~العلامة ابن قاسم في جواب الرافعي المذكور حيث قال : قد يفرق بين حصول نفس ~~العتق وحصول سببه فقط . وفرق الرافعي أيضا بأن في العتق حظا للمقتول أي وهو ~~حصول ثواب العتق بسبب إحباله بخلاف الإرث فإنه لا حظ فيه للمقتول لأنه لا ~~يثاب على ما أخذه ورثته لأنهم إنما أخذوا ذلك قهرا عليه وإن فرض أنه جمعه ~~بقصدهم لأنه لم يعطهم كذا قاله ح ل في ختمه على البهجة وخرج عن القاعدة ~~المذكورة صور أخر قد ذكرها الديربي في ختمه . قال بعضهم والقاعدة المذكورة ~~مشكلة على مذهب أهل السنة . وذلك لأن القتيل إنما مات ms3173 بانقضاء أجله ، لا أن ~~القاتل قطع أجله بقتله المفهوم من قوله : قبل أوانه . وإنما شرع القصاص ~~للزجر ولئلا يقدم الناس على هذا الفعل الفظيع . وقد يجاب : بأن ما ذكر ~~استعجال بحسب الظاهر . ا ه . ديربي . فإن قلت : كان الأنسب بالترجمة أن ~~يقول في جواب الشرط بدل قوله : عتقت صارت أم ولد . قلت : قال الطبلاوي ما ~~قاله هو الأنسب لأنه أصرح في الدلالة على المقصود لأن الوصف بأمية الولد لا ~~يفيد ذلك من حيث مطلق دلالة ظاهر اللفظ إن كان المراد ذلك عند أهل الشرع ~~حيث أطلق . ولأن الذي عقد له الفصل إنما هو أحكامها لا وصفها بأمية الولد . ~~وإنما خص الجواب بهذا الحكم لأنه أصل بقية الأحكام وأيضا تسمى مستولدة قبل ~~موته . قوله : ( عتقت ) أي من حين الموت ، وإن تأخر الوضع كما رجحه بعضهم ~~وهو الظاهر . أي يتبين بالوضع عتقها من حين الموت فيكون كسبها من حين الموت ~~لها ومثل الموت مسخه أي السيد حجرا أو نصفه الأعلى ومثله أيضا ما إذا صار ~~إلى حركة مذبوح بأن لم يبق معه نطق ولا إبصار ولا حركة اختيارية . قوله : ( ~~أم الولد أعتقها ولدها ) عبارة شرح المنهج وسبب عتقها بموته انعقاد الولد ~~حرا . ا ه أي والولد جزء منها فسرى العتق منه إليها ا ه شيخنا . قوله : ( ~~ولو كان سقطا ) من كلام ابن عمر . قوله : ( وهذا ) أي الحكم بعتقها مع ~~قتلها السيد . قوله : ( قبل أوانه ) أي ظاهرا فلا ينافي قول أهل السنة إن ~~القتيل مات عند انتهاء أجله قال في الجوهرة : PageV05P477 # """""" صفحة رقم 478 """""" # وميت بعمره من يقتل وغير هذا باطل لا يقبل وقيل : إن العجلة من الشيطان ~~إلا في خمسة مواضع فإنها سنة رسول الله إطعام الضيف ، وتجهيز الميت ، ~~وتزويج البكر ، وقضاء الديون ، والتوبة من الذنب ، وقد نظمها بعضهم فقال . ~~لقد طلب التعجل في أمور قضاء الدين مع تزويج بكر وتجهيز لميت ثم طعم لضيف ~~توبة من فعل نكر . والطعم بضم الطاء المهملة الطعام والنكر بضم النون قال ~~تعالى : ) لقد جئت شيئا ms3174 نكرا ( . قوله ( وعتقها من رأس ماله ) المراد أن ~~عتقها مقدم على الدين والوصايا لظاهر الأدلة السابقة سواء استولدها في ~~الصحة أو المرض أو نجز عتقها في مرض موته ولا نظر إلى ما فوته من منافعها ~~التي كان يستحقها إلى موته ؛ لأن الاستيلاد كالإتلاف بالأكل واللبس وغير ~~ذلك من اللذات وبالقياس على من تزوج أرملة بمهر مثلها في مرض موته . قوله : ~~( لقوله صلى الله عليه وسلم ) في نسخة لظاهر قوله إلخ . وهي ظاهرة لأنه لا ~~ينتج المدعى وهو عتقها من رأس المال . قوله : ( في المرض ) راجع للاثنين أي ~~سواء أحبلها في المرض أو أعتقها بعد إحبالها في المرض أج . قوله : ( بخلاف ~~ما لو أوصى بحجة الإسلام ) أي فإنها تخرج من الثلث . قوله : ( تحسب من ~~الثلث ) فإن لم يوف بها الثلث كمل من رأس المال وفائدة الوصية أن أجرة ~~الحجة تزاحم الوصايا إن كان أوصى فيكون فيه رفق بالورثة . قوله : ( ويبدأ ~~بعتقها قبل إلخ ) يوهم أنه لا بد من إعتاق الوارث لها وليس مرادا ويوهم ~~أيضا أنها من التركة وليس كذلك بل تعتق إن لم تكن تركة أصلا . ولا حاجة ~~لهذا كله لأنه يغني عنه قوله : من رأس المال فإن معناه أن لا تحسب قيمها من ~~التركة . قوله : ( قبل الديون والوصايا ) هو معلوم من قوله رأس المال فإن ~~معناه أن لا تحسب قيمتها من التركة ولذا قال ق ل . إنه لا حاجة إليه فتأمل ~~. ا ه . م د . قوله : ( لا يعتقون ) صوابه لا يعتق ويمكن أنه جمع نظرا ~~للمعنى لأن ولد مفرد مضاف فيعم ثم إدخال هذا القسم في كلام المصنف يلزمه أن ~~ضمير ولدها عائد إلى الأمة لا بقيد PageV05P478 ~~"""""" صفحة رقم 479 """""" # كونها مستولدة وضمير بمنزلتها عائد للمستولدة خاصة ولا يخفى أن لفظ الولد ~~في كلام المصنف مبتدأ وبمنزلتها خبر ومن غيره متعلق بولد على حذف اسم ~~الفاعل منه ويلزم على كلام الشارح أن خبر الولد محذوف ، وهو قوله : لا ~~يعتقون وأن بمنزلتها خبر لأن المحذوفة وأن من غيره متعلق بمحذوف ms3175 أيضا فتأمل ~~ق ل . قوله : ( الحاصل بعد الاستيلاد ) أي النافذ فلا ترد أم الولد إذا ~~تعلق بها حق وبيعت فيه ثم ملكها وأولادها فلا يثبت للولد في تلك الحالة ، ~~حكم الاستيلاد لأنها جاءت بهم في حال هي فيه غير ثابت لها حكم الاستيلاد . ~~ا ه خ ض على التحرير . قوله : ( بما ) أي بتصرف وقوله : يمتنع أي ذلك ~~التصرف فلا حاجة لقوله التصرف به لأنه من معلومه إلا أن يقال إنه وضع ~~الظاهر موضع المضمر . قوله : ( وعتقه ) بالجر عطفا على منع لأنه من جملة ما ~~دخل في منزلتها ق ل . قوله : ( لأن الولد يتبع أمه رقا وحرية ) يؤخذ منه أن ~~ولد المبعضة مبعض وقيل : حر وهو الذي اعتمده خ ض وغيره وعبارة أصل التحرير ~~وولد المبعضة حر عند العراقيين . واختلف فيه رأي الرافعي ا ه أج . على ~~التحرير . قوله : ( في سببه اللازم ) أي في أحكام سببه لأن السبب الاستيلاد ~~وليس موجودا في الولد . واعترض ق ل قوله : في سببه اللازم فقال : لا يخفى ~~أن السبب ملزوم لا لازم وعبارة م ر . في سببها أي الحرية وهو الاستيلاد ~~فلعله ذكر ضمير الحرية على معنى العتق . قوله : ( ولأنه حق ) أي المذكور من ~~الحرية فالأولى رجوع الضمير للاستيلاد . قوله : ( ولو أعتق السيد إلخ ) هذا ~~كالذي بعده من أفراد قوله بمنزلتها فلو قال لكن أو نعم لو أعتق إلخ لكان ~~أظهر لأنه مستثنى من قوله بمنزلتها . قوله : ( لم يعتق ولدها ) أي بعتقها ~~المذكور بل بموت السيد وهذا بخلاف ولد المكاتبة فإنه يعتق بعتقها المنجز . ~~والفرق : أن إعتاق المكاتبة جاء عن جهة الاستحقاق فإنها تعتق تارة بالأداء ~~وتارة بالإبراء وإعتاقها يحصل به الإبراء ضمنا وإعتاق المستولدة إنما يستحق ~~بالموت أما ولدها من سيدها فهو حر وإن ظنها زوجته الأمة سواء الذي به ~~الاستيلاد أم لا . قوله : ( وهو ) أي التعليل بالوطء جرى على الغالب . قوله ~~: ( وفائدته إلخ ) أي مع أنها تابعة لأمها . قوله : ( سكت المصنف إلخ ) ~~بناء على أن PageV05P479 ~~"""""" صفحة رقم 480 """""" # إعمال اللفظ في حقيقته إما ms3176 على إعماله في حقيقته ومجازه فلا سكوت لكن ~~الأولى أولى لما في أولاد الأولاد من التفصيل الذي ذكره بقوله : إن كانوا ~~من الإناث تبعوها وإلا فلا . قوله : ( ولم أر من تعرض لهم ) أي من الأصحاب ~~صريحا . قوله : ( فلا ) أي فلا يكون حكمهم حكم أولادها ، بل يتبعون أمهم في ~~الرق والحرية كما ذكره الشارح بقوله : لأن الولد إلخ . 0 0 قوله : ( ومن ~~أصاب ) عبر بمن لتشمل الحر والرقيق . قوله : ( فولده ) هذا لا يظهر في ~~الحاصل بزنا لأن لا أب له إلا أن تجعل الإضافة لأدنى ملابسة بالنسبة له ~~لكونه ناشئا منه . قوله : ( لسيدها ) هو جري على الغالب من اتحاد مالك الأم ~~والولد فاندفع ما يقال : الأولى أن يقول : مملوك لسيده لأنه قد يكون ملكا ~~لغير سيدها بوصية . قوله : ( فالولد حر ) وهو حر بين رقيقين إن كان الزوج ~~رقيقا وصورة عكسه وهو رقيق بين حرين ما لو أوصى بأولاد أمته لشخص ثم مات ~~الموصي وقبل الموصى له الوصية وأعتق الوارث الأمة ، وتزوج بها حر بالشروط ~~المعتبرة في نكاح الأمة فأولدها ولدا فهو رقيق للموصى له . قوله : ( وكذا ~~إذا نكحها بشرط أن أولادها إلخ ) المعتمد عدم صحة الشرط م ر . وتنعقد ~~الأولاد أرقاء وعبارة م د فالمعتمد عدم صحة الشرط لأنه يخالف مقتضى العقد ~~نعم إن اعتقد تأثير الشرط انعقدوا أحرارا نظرا لظنه ا ه . قوله : ( ابنه ) ~~لو قال : فيه وفيما بعده فرعه لكان أعم . قوله : ( فلو استولدها الأب ) وهو ~~الحر في الأولى والعبد في الثانية لأن كلا منهما أب . والأولى أن يقول : ~~ولو أحبل الأب . . . إلخ لأن تعبيره يوهم أنها يقال لها مستولدة مع أنها ~~ليست ملكا له ووطؤه لها إنما هو في النكاح قال في شرح المنهج وحرم على أصل ~~وطء فرعه وثبت به PageV05P480 ~~"""""" صفحة رقم 481 """""" # مهر لفرعه ، وإن وطئ بمطاوعتها إن لم تصر به أم ولد أو صارت وتأخر إنزال ~~عن تغييب الحشفة كما هو الغالب وإلا فلا يجب لتقدم الإنزال على موجبه أو ~~اقترانه به ولا حد لأن ms3177 له في مال فرعه شبهة الإعفاف الذي هو من جنس ما فعله ~~فوجب عليه المهر وانتفى عنه الحد . وإن كانت أم ولده للفرع ويلزمه التعزير ~~لارتكابه محرما لا حد فيه ولا كفارة وولده منها حر نسيب للشبهة وتصير أم ~~ولد له ولو معسرا إن كان حرا ولم تكن أم ولد لفرعه بذلك ويقدر انتقال الملك ~~قبيل العلوق وجملة ما في الخاتمة خمس فروع وهي في كلامه خبر لمبتدأ محذوف ~~تقديره هذه خاتمة فيها قبيل المعلوق إليه . فإن كان غير حر أو كانت أم ولد ~~لفرعه لم تصر أم ولد له لأن غير الحر لا يملك أو لا يثبت إيلاده لأمته ~~فلأمة فرعه أولى وأم الولد لا تقبل النقل وعليه مع المهر قيمتها لفرعه ~~لصيرورتها أم ولد له لا قيمة ولدها لانتقال الملك له قبيل العلوق . قوله : ~~( لم ينفذ استيلادها ) أي فمحل قولهم : من أولد أمة فرعه صارت مستولدة إذا ~~لم يكن بنكاح . قوله : ( انفسخ نكاحه ) كما لو ملكها سيده لأن المكاتب قن ~~ما بقي عليه درهم فكان الملك لسيده وهو الزوج فلذلك انفسخ نكاحه وتصير ~~بوطئه بعد ذلك أم ولد كما سيذكره في الخاتمة ا ه . م د ، بخلافه : في مسألة ~~الفرع لأن تعلق السيد بمال مكاتبه أشد من تعلق الأصل بمال فرعه . قوله : ( ~~أو زوجته ) خرج الزاني فظنه غير معتبر . قوله : ( فما بلغت ) أي فالقدر ~~الذي بلغته قيمته . قوله : ( على هذا التفصيل ) بين أن يظن الأمة زوجته ~~الحرة ، وبين أن يظنها زوجته الأمة . قوله : بشرطه ) وهو سبب نكاح الأمة ~~وأن يكون حينئذ فاقدا لمهر الحرة . وخائفا العنت . قوله : ( ومقتضى تعليلهم ~~) عبارة م ر . ومقتضى تعليلهم إرادة شبهة الفاعل والمراد بالتعليل قوله ~~لتفويته رقه . . . إلخ . قوله : ( يرى بصحته ) أي يقول بصحته . قوله : ( ~~وكذا لو أكره على أمة الغير ) أي على وطء أمة الغير أي فإن الولد يكون ~~رقيقا لأن الزنا لا يباح بالإكراه . 0 PageV05P481 ~~"""""" صفحة رقم 482 """""" # قوله : ( كان الحكم كذلك ) أي لم تصر أم ولد . قوله : ( أو دون أكثره ms3178 ) ~~الضمير لمدة الحمل لأنها اكتسبت التذكير من المضاف إليه . قوله : ( من حين ~~وطء ) صوابه من غير وطء كما في بعض النسخ وعبارة الروض أو لدون ستة أشهر ~~فأكثر إن لم يطأ بعد الملك . قوله : ( لدون أقله ) صوابه لستة أشهر فأكثر ~~من الوطء الواقع بعد الملك فإن دون الأقل هو دون ستة أشهر ، وتقدم أنها لا ~~تصير أم ولد لأن هذه هي المسألة الأولى ا ه م د . وكون هذه هي الأولى غير ~~ظاهر لأن الأولى دون الأقل من الملك وهذه دون الأقل من الوطء . قوله : ( ~~فيحكم بحصول علوقه ) : فتصير أم ولد قوله : ( وصارت أم ولد ) صورة ذلك أن ~~رجلا وطئ أمة غيره بشبهة وانعقد الولد حرا ثم ملكها بعد ذلك هل تصير بمجرد ~~الملك مستولدة أو لا ؟ وصورة التي قبلهما أن يطأ أمة غيره بنكاح أو بزنا . ~~وانعقد الولد رقيقا ثم اشتراها في حال النكاح ، فإنها لا تصير مستولدة ~~بمجرد الملك فيكون قول المتن . وإن ملك الأمة مطلقة إلخ راجعا لقول المتن ~~ومن وطئ أمة غيره على اللف والنشر المرتب وقوله : وصارت بمعنى تصير وهو ~~معطوف على جواب الشرط وهو لم تصر لكن يصير الضمير في صارت عائدا على الأمة ~~المطلقة مع أنه غير مراد ويجاب بأن الضمير راجع للأمة بدون قيدها . قوله : ~~( سبب للحرية ) فيه أنه إنما يكون سببا لها إذا كان العلوق في ملكه . 0 0 PageV05P482 ~~"""""" صفحة رقم 483 """""" # قوله : ( خاتمة ) تشتمل على ثبوت الاستيلاد مع كون المستولدة ليست ملكا ~~للواطئ بل له فيها نوع علقة تفضي إلى ملكه لكن ذكر م ر . أنه يقدر انتقال ~~الملك فيها قبيل العلوق وجملة ما في الخاتمة خمس فروع وهي في كلامه خبر ~~لمبتدأ محذوف تقديره هذه خاتمة ولا يصح أن تكون مبتدأ والخبر محذوفا ~~والتقدير خاتمة هذا موضعها لعدم المسوغ للابتداء بها لأنها نكرة لا يقال ~~الوصف المقدر بنحو قولك حسنة مثلا كاف إذ من جملة المسوغات الوصف وهو أعم ~~من أن يكون مذكورا كنحو رجل من الكرام عندنا أو ms3179 مقدرا كنحو شر أهر ذا ناب ~~على أحد القولين فيه أي شر عظيم لأنا نقول لا بد في الكلام من قرينة تشعر ~~بالوصف المقدر وهي منتفية هنا ا ه وانظر تعريفها لغة واصطلاحا ويمكن أن ~~يقال هي عبارة عن ألفاظ مخصوصة دالة على معان مخصوصة جيء بها لاختتام كتاب ~~مثلا وظاهر تعبير المصنف بالخاتمة بل صريحه أن جميع المسائل التي ذكرها لم ~~تعلم من كلام المصنف وليس كذلك بل المسائل الست المذكورة في أولها تعلم من ~~كلام المصنف بأن يراد بقوله : أصاب السيد أمته المملوكة له كلا أو بعضا أو ~~تقديرا أو مآلا غير المتعلق بها حق للغير . وبهذه الإرادة يشمل كلامه أمة ~~مكاتبه وأمة ولده التي لم يستولدها ولو كانت مكاتبة والأمة المشتركة بينه ~~وبين غيره وفرعه . وحينئذ كان حقه أن يعبر عن المسائل الست بالتنبيه وعما ~~بعدها بالخاتمة فتأمل . قوله : ( ثبت الاستيلاد في نصيبه خاصة ) والولد ~~مبعض على الراجح وقيل حر كله . قوله : ( إذا كان الأصل موسرا ) أي بنصيب ~~الأجنبي فقط لا بنصيب ابنه أيضا . قوله : ( تقبل الفسخ ) لأن الاستيلاد فسخ ~~لها . قوله : ( لأن الكتابة لا تقبل النقل ) الظاهر أن المراد بالكتابة ~~المكاتبة دليل قوله : لا تقبل النقل أي لأنا PageV05P483 ~~"""""" صفحة رقم 484 """""" # لو قلنا بنفوذ الاستيلاد لكان يقدر دخولها في ملك الأب قبيل العلوق مع ~~أنها لا تقبل النقل من شخص إلى آخر والأول يجيب بأن المقدر ليس كالمحقق ~~فاغتفر . قوله : ( نفذ إيلاده ) أي سواء كان موسرا أو معسرا . قوله : ( ~~وحرمت على الزوج ) ولا نفقة لها مدة الحمل لعدم تمكن الزوج من التمتع بها ~~والنفقة في مقابلة التمكين وحرمت على الابن أبدا لأنها موطوءة أبيه . قوله ~~: ( فيحد واطئها ) نعم إن كان ممن يخفى عليه حرمة ذلك فلا حد للشبهة ويلزمه ~~المهر إن لم تطاوعه . قوله : ( لأن الإعفاف ) علة لقوله : فيحد واطئها وما ~~بعده . قوله ( ولو شهد اثنان ) علم أن مسألة الشهادة بالاستيلاد والرجوع ~~عنها . وكذا الشهادة بالتعليق والرجوع عنها لكل منهما حالتان ، الرجوع قبل ~~الموت فلا يغرمون ms3180 الآن ويغرمون بعد الموت وإن رجعوا بعد الموت غرموا في ~~الحال . وقد ذكر الشارح هذين القسمين وأما التعليق فذكر حكم ما إذا رجعوا ~~بعد وجود الصفة فيغرمون في الحال ، وإن رجعوا قبل وجود الصفة فلا يغرمون في ~~الحال ويغرمون بعد وجود الصفة وهذه لم يذكرها الشارح . قوله : ( لم يغرما ~~شيئا ) أي للسيد فلا ينافي أنهما يغرمان لوارثه كما يأتي . قوله : ( وليس ) ~~أي الرجوع عن الشهادة كإباق إلخ . قوله : ( حتى يعود إلى مستحقه ) بخلاف ~~الشاهد فإنه لم يضع يده على أم الولد . قوله : ( غرما ) أي الشاهدان اللذان ~~شهدا على إقرار السيد بإيلاد أمته أي غرما قيمة الأمة المذكورة وقت موت ~~سيدها كما هو الظاهر ؛ لأنهما فوتا على الوارث رقها بشهادتهما . قوله : ( ~~أن أم الولد ) أي لسيدها وإنما لزمه قيمته لأنه فوت رقه على السيد بظنه ~~والمراد قيمته وقت ولادته قوله : ( فالولد ) أي ولده منها . قوله : ( وتنفق ~~على نفسها ) أي منه ثم إن فضل منه شيء عن مؤنة نفسها ينبغي أن يمتنع عليها ~~التصرف فيه لأنه مملوك للسيد . ا ه . سم . قوله : ( أو على إيجارها ) لتنفق ~~على نفسها من أجرتها . PageV05P484 # """""" صفحة رقم 485 """""" # قوله : ( كما لا يرفع إلخ ) هذا قياس مع الفارق لأن الإنفاق يجب بالملك ~~دون الاستمتاع وأيضا الإنفاق لا بد منه بخلاف الاستمتاع من ثم قال المرحومي ~~انظر ما الجامع أي ما الجامع بين الإنفاق والاستمتاع فإن الإنفاق يجب ~~بالملك دون الاستمتاع فينبغي التعليل بأن طريق تحصيل النفقة لم ينحصر في ~~العتق والتزويج حتى يجبر على أحدهما بل يكفي تخليتها للكسب أو إيجارها ~~لأجله أي لأجل الإنفاق قال بعضهم : ولو أسقط قوله كما لا يرفع ملك اليمين ~~إلخ . كما أسقطه م ر لكان أولى لما لا يخفى ولا يجبر على بيعها من نفسها . ~~قوله : ( فإن عجزت عن الكسب ) أي الجائز اللائق بها . قوله : ( في بيت ~~المال ) أي فرضا بالفاء لا قرضا بالقاف ، فإن تعذر فعلى مياسير المسلمين ق ~~ل . قوله : ( والله أعلم بالصواب ) انظر هل أفعل التفضيل على بابه أو ms3181 لا ~~ويمكن أن يقال : إن نظر لعلم الأئمة وغيرهم بالأحكام بالنسبة لما في الظاهر ~~فأفعل التفضيل هنا على بابه . وإن نظر لما ذكر بالنسبة لما في نفس الأمر ~~فأفعل التفضيل ليس على بابه إذ لا يعلم ما في نفس الأمر إلا الله عز وجل . ~~وقال بعض الشيوخ : كأن المصنف قصد بذلك التبري من دعوى الأعلمية ا ه . قال ~~العلامة ابن حجر بعد قول المنهاج والله أعلم : أي من كل عالم . وزعم بعض ~~الحنفية أنه لا ينبغي أن يقال ذلك . قيل مطلقا وقيل للإعلام بختم الدرس . ~~ويرد بأنه لا إيهام فيه بل فيه غاية التفويض المطلوب بل في حديث البخاري في ~~باب العلم في قصة موسى مع الخضر صلى الله عليه وسلم على نبينا وعليهما ما ~~يدل له . ا ه . . كلامه وقوله بالصواب أي إصابة الحق لما يوافق الواقع من ~~القول والفعل وهو ضد الخطأ . ا ه . ديربي في ختم سم . # قوله : ( من الإقناع ) أي الرضا من قنع كرضى وزنا ومعنى والأولى أن يقول ~~أي الإرضاء لأن الإقناع مصدر أقنع أي جعل غيره قانعا لأن الهمزة صيرته ~~متعديا بعد أن كان لازما . قوله : ( في حل ألفاظ ) أي ومعناه وإنما آثر ~~التعبير بالألفاظ تواضعا منه وفي تسميته بذلك الإشارة إلى أن من قنع به ~~كفاه عن غيره . قوله : ( فدونك ) اسم فعل بمعنى خذ وقوله : مؤلفا هو أخص من ~~المصنف لأنه يعتبر فيه حصول الألفة بين الأجزاء دون المصنف وظاهر ما يأتي ~~في كلامه أن التعبير به هنا من التفنن في العبارة . # قوله : ( موضح المسائل ) يجوز فيه بناؤه للفاعل وبناؤه للمفعول أي وقع ~~عليه التوضيح والمسائل جمع مسألة وهي إثبات المحمول للموضوع وله اعتبارات ~~كثيرة منها أن يسأل عنه . وبهذا الاعتبار يقال له مسألة باعتبار أنه يطلب ~~لدليل يقال له : مطلوب إلى غير ذلك اه . وقال شيخ الإسلام في شرحه لرسالة ~~آداب : البحث ويسمى من حيث إنه يسأل عنه مسألة ومن حيث إنه يقع فيه البحث ~~مبحثا ومن حيث إنه يستخرج بالحجة نتيجة ms3182 ، ومن حيث إنه يطلب بالدليل PageV05P485 ~~"""""" صفحة رقم 486 """""" # مطلوبا ومن حيث إنه يدعي مدعي اه . قوله : ( محرر ) أي مهذب الدلائل جمع ~~دليل وجمعه على دلائل غير مقيس كما قاله الشوبري . قوله : ( فلو كان له ) ~~أي للمؤلف المذكور وقوله : نفس أي ذات . قوله : ( منطلقة ) أنثه بتأويل ~~الجارجة ولمراعاة السجع قال ابن مالك اللسان يذكر ويؤنث فلا حاجة لتأويله ~~بالجارحة . قوله : ( الرائق ) أي الصافي من الكدرات . قوله : ( لله در الخ ~~) تعجب من الدر أي اللبن الذي شربه مؤلف هذا التأليف من ثدي أمه حيث نشأ ~~عنه هذا العالم الكامل . وإنما نسبه لله سبحانه وتعالى للإشارة إلى أن هذا ~~اللبن الذي شربه خالص لله لا يشوبه رياء ولا غيره . قوله : ( الرئيس ) أي ~~الكامل الخصال الحميدة وقال في المختار الرئيس بالهمز بوزن فعيل من الرياسة ~~ويقال فيه ريس بياء مشددة بوزن قيم . قوله : ( ولا شلت ) الشلل بطلان العمل ~~وهي جملة دعائية أي لا بطل عملهما . قوله : ( فيما عسى ) عسى للاستبعاد لا ~~للترجي ، لأنه غير مناسب هنا وعسى هنا مستعملة في المستقبل فيكون مجازا عن ~~الماضي وقوله : يجده الظاهر أن أن مقدرة وأن والفعل أغنى عن خبر عسى كما ~~قال ابن مالك : بعد عسى اخلولق أوشك قد يرد # غنى بأن يفعل عن ثان فقد # فتكون عسى هنا تامة . قوله : ( من العثار ) بكسر العين جمع عثرة أي زلة ~~قال ابن مالك : # فعل وفعلة فعال لهما # قوله : ( بوعوعته ) هي صياح كصياح الكلاب . قوله : ( لا يعبأ بموافقته ) ~~كيف هذا مع قولهم : # والفضل ما شهدت به الأعداء # لكن لما كان جاهلا ولم تعتبر موافقته وشهادته كان كالمعدوم . قوله : ( ~~إذا رضيت الخ ) ولبعضهم في المعنى : # دعهم يقولون فينا ما يليق بهم # دعهم بياء وعين ثم واوين # من قال قولا فذاك القول سيمته # وصف الكلام لقائله بلامين PageV05P486 ~~"""""" صفحة رقم 487 """""" # قوله : ( غضبانا ) أفرده للوزن وإلا فالمناسب غضبانين أو يؤول لئامها بكل ~~لئيم بجعل الإضافة للاستغراق ، فما زال كل لئيم غضبانا واللئيم شحيح النفس ~~دنيء النسب اه . قوله : ( بعثرة فلم ) أضاف العثرة ms3183 للقلم للإيماء إلى أنها ~~إذا وقعت ليست عن قصد . قوله : ( من شيم ) أي طباع وعادات . قوله : ( قالصا ~~) أي زائلا أي لا وجود له وقال م د : قوله قالصا أي معدوما والمراد ظل غير ~~العرش . فلا يرد عليه ما في الصحيحين وغيرهما من السبعة الذين يظلهم الله ~~في ظله أي ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ويجاب أيضا بأن المنفي هو الظل ~~المكتسب للمخلوقات ، وأما الظل الموجود للسبعة وغيرهم فهو بمحض فضل الله ~~تعالى وأما قوله تعالى : ) وظل ممدود ( [ الواقعة : 3 ] فهو في الجنة ~~وكلامنا فيما قبل دخولها . قوله : ( قبول القبول ) أثبت للقبول قبولا ~~مبالغا إرادة أعظم أنواع القبول . اه م د . قوله : ( مسؤول ) أي من يسأل ~~وقوله : وأعز مأمول . أي أعلى من يؤمن . # قوله : ( أن تعتق ) بضم أوله . وقوله رقبانا أي أبداننا وهو من إطلاق ~~الجزء على الكل فالإضافة بيانية وقوله مآبنا أي مثوانا ومصيرا اه . قوله : ~~( وإلى رضوانك ) أي محل رضوانك . قوله : ( ولا تخيب دعاءنا ) أي برده بل ~~تقبله بفضلك . قال في المصباح خاب يخيب خيبة لم يظفر بما طلب ؛ وفي المثل : ~~الهيبة خيبة ، والمراد بالهيبة عدم الإقدام على الأمور العظام ، بأن يهاب ~~الإقدام عليها وخيبه الله بالتشديد جعله خائبا . والدعاء بضم الدال ممدود ~~قال في المختار : دعوت الله له وعليه أدعوه دعاء فهو بالضم سواء كان في ~~الخير أو الشر . وقد سمع بعضهم في فقهاء الأرياف يفرقون بين الدعاء بالضم ~~والدعاء بالفتح فيجعلون الأول للخير والثاني للشر فهو فرق باطل لم يقله أحد ~~من أهل اللغة وإنما فتح الدال في الدعاء لحن بلا خلاف اه . قال الشارح رحمه ~~الله : وكان الفراغ من ذلك يوم الاثنين المبارك ثاني شهر شعبان من شهور سنة ~~اثنتين وسبعين وتسعمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم ~~التسلم اه . PageV05P487 # """""" صفحة رقم 488 """""" # وهذا آخر ما أرد الله جمعه مع ضيق الوقت وكثرة الاشتغال وتوالي الهموم ~~على الاتصال وترادف القواطع وتتابع الموانع ، وعدم الكتب التي ينبغي أن ~~تراجع في مثل هذا الشأن ms3184 ، فرحم الله أمرأ رأى عيبا فستره وزللا فغفره ، أو ~~وهما فحلم عن صاحبه وعذره ، فإنه قل أن يخلص مصنف من الهفوات أو ينجو مؤلف ~~من العثرات مع عدم تأهلي لذلك وقصوري عن الوصول إلى ما هنالك وإني أبرأ إلى ~~الله مما زل به البنان أو أخل به البيان . اللهم إنما نمد إليك أكف الفاقة ~~والافتقار ، أن تمحو من صحائفنا ما سطرته يد الأوزار ، فإنا في كثير مما ~~تقدم واقعون ، ولنواهيك مرتكبون ، ونحن إليك تائبون وصلى الله على سيدنا ~~محمد وعلى آله وصحبه وسلم . # وكان الفراغ من جمعه ليلة الخميس المبارك لتسع وعشرين ليلة خلت من شهر ~~شوال من شهور سنة ثمانين ومائتين وألف على يد جامعه تراب الأقدام ، كثير ~~الذنوب والآثام ، منكسر الخاطر ، لقلة العمل والتقوى ، الراجي من الله ~~العفو عن السيئات والرفع في أعلى الدرجات ، عثمان ابن العلامة الشيخ سليمان ~~بن حجازي بن عثمان السويفي الشافعي ، تلميذ مولانا وأستاذنا شيخنا العلامة ~~الشيخ سليمان البجيرمي غفر الله لهم ( ثم فرغت ) من تبييضه يوم الثلاثاء ~~سادس شهر شوال من شهور سنة إحدى عشرة ومائتين وألف وصلى الله على سيدنا ~~محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ، والحمد لله رب العالمين ، اللهم اختم ~~لنا بخاتمة السعادة يا كريم . PageV05P488 ms3185