######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002964Vols #META# 000.BookURI :: #1212.BahrCulum.FawaidRijaliya #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد بحر العلوم #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1212 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الفوائد الرجالية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أهم مصادر رجال الحديث عند الشيعة #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002964Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2964_الفوائد-الرجالية-السيد-بحر-العلوم-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: تحقيق وتعليق : محمد صادق بحر العلوم ، حسين بحر العلوم #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1363 ش #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# ### | باب ما صدر بالآل ### || (آل أبي رافع) # من أرفع بيوت الشيعة، وأعلاها شأنا، ~~وأقدمها إسلاما وإيمانا. # كان أبو رافع - رحمه الله - مولى رسول (ص)، كان للعباس ابن عبد المطلب ~~رضي الله عنه، فوهبه للنبي (ص) فلما بشره بإسلام العباس أعتقه (1) # PageV01P203 # واختلف في اسمه: فقيل: إبراهيم، وقيل أسلم. # أسلم بمكة قديما، وهاجر الهجرتين: مع جعفر بن أبي طالب (رض) إلى الحبشة ~~ومع رسول الله (ص) إلى المدينة. PageV01P204 # وصلى القبلتين (1) وبايع البيعتين بيعة العقبة وبيعة، الرضوان وشهد مع ~~النبي (ص) مشاهده. # ولزم أمير المؤمنين (ع) بعده. وكان من خيار شيعته. وخرج معه إلى الكوفة، ~~وهو شيخ كبير، له خمس وثمانون سنة، وشهد معه حروبه. وكان صاحب بيت ماله ~~بالكوفة. ولم يزل معه حتى استشهد فرجع مع الحسن عليه السلام إلى المدينة ~~ولا دار له بها ولا أرض، وقد كان باعهما في خروجه إلى الكوفة مع أمير ~~المؤمنين (ع) فقسم له الحسن (ع) دار علي بنصفين، واقطعه أرضا، باعها ابنه ~~عبيد الله بمائة الف وسبعين ألفا وكان أبو رافع - رحمه الله - من العلماء، ~~ومن سلفنا الصالح المتقدمين في التصنيف، له كتاب: السنن ولأحكام والقضايا، ~~يرويه عن أمير المؤمنين عليه السلام: قاله النجاشي (2) # PageV01P205 # وقال العلامة: " ثقة... أعمل على روايته " (1) وابنا أبي رافع: - عبيد ~~الله وعلي - صحبا أمير المؤمنين عليه السلام، وكانا كاتبيه. # وكان عبد الله من خواصه - كما في الاختصاص (2) وغيره له: # PageV01P206 # كتاب قضايا أمير المؤمنين (ع) وكتاب من شهد معه. PageV01P207 # وعلي أخوه - من خيار الشيعة (1) حفظ - كثيرا وجمع كتابا في فنون # PageV01P208 # الفقه: الوضوء، والصلاة، وسائر الأبواب. ذكر ذلك النجاشي (1) وروى كتابه ~~بطرق متعددة. وفي بعضها: إنه كان يعظمونه ويعلمونه (2) وله ابن اسمه (عبيد ~~الله) روى عن أبيه - علي - هذا الكتاب (3) ولعبيد الله بن أبي رافع ابنان: ~~عون، ومحمد (4) من رواة الحديث روى عون عن أبيه - عبيد الله - كتاب تسمية ~~من شهد مع أمير المؤمنين # PageV01P209 # عليه السلام. وروى عنه محمد: كتابه الآخر. قاله الشيخ - رحمه الله - في ~~(الفهرست) (1) وروى النجاشي - بإسناده عن محمد بن ms001 عبيد الله ابن أبي رافع - ~~عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليه السلام: أنه كان إذا صلى قال في أول ~~الصلاة - وذكر كتاب أبي رافع بابا بابا - الصلاة والصيام والحج والزكاة ~~والقضايا (2). # ولمحمد بن عبيد الله ابن يسمى (عبد الرحمن) (3) ويكنى: # أبا محمد، قد روى الحديث: # PageV01P210 # قال النجاشي - رحمه الله - أخبرني أبو الحسن التميمي، قال: حدثنا أحمد ~~ابن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن القاسم البجلي - قراءة عليه - قال ~~حدثني أبو الحسن علي بن إبراهيم بن المعلى البزاز، قال: حدثنا عمر بن محمد ~~بن عمر بن علي بن الحسين، قال: حدثني أبو محمد عبد الرحمن ابن محمد بن عبيد ~~الله بن أبي رافع - وكان كاتب أمير المؤمنين (ع) - انه كان يقول: " إذا ~~توضأ أحدكم للصلاة، فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده وذكر الكتاب " (1). ~~وفي الرواية دلالة على وجوب الترتيب بين الرجلين (2) والمراد ب‍ (الكتاب): ~~كتاب علي بن أبي رافع الموضوع في فنون الفقه كما يدل عليه كلام النجاشي قبل ~~هذا الحديث وبعده، فإنه في ذكر هذا # PageV01P211 # الكتاب وبيان الطرق إليه، ويشير إليه ذكر الوضوء في أوله (1) فإنه ~~المناسب له لا لكتاب أبي رافع. # وكيف كان، ففي السند سهو أو إرسال باسقاط الواسطة بين عبد الرحمن ابن ~~محمد بن عبيد الله، وبين أمير المؤمنين عليه السلام، لبعده عنه وعدم ظهور ~~إدراك أبيه إياه، فضلا عنه. # (ومن آل أبي رافع) إسماعيل بن الحكم الرافعي، له كتاب، روى عنه إسماعيل ~~بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين، قاله النجاشي في ترجمته (2) وروى في ~~ترجمة أبي رافع بإسناده عن إسماعيل الرافعي (3) # PageV01P212 # عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده: قال: " دخلت على ~~رسول الله (ص) - وهو نائم أو يوحى إليه - وإذا حية في جانب البيت، فكرهت أن ~~أقتلها فأوقظه، فاضطجعت بينه وبين الحية حتى إذا كان منها سوء يكون إلي ~~دونه، فاستيقظ، وهو يتلو هذه الآية: " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ~~الذين يقيمون الصلاة ms002 ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ثم قال: # الحمد الله الذي أكمل لعلي منيته، وهنيئا لعلي بتفضيل الله إياه. ثم ~~التفت فرآني إلى جانبه فقال: ما أضجعك ههنا يا أبا رافع؟ فأخبرته خبر الحية ~~فقال: قم إليها، فاقتلها، فقتلتها ثم أخذ رسول الله (ص) بيدي فقال: يا أبا ~~رافع، كيف أنت وقوما يقاتلون عليا (ع) هو على الحق، وهم على الباطل، يكون ~~في حق الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم، فبقلبه فمن لم يستطع فليس وراء ~~ذلك شئ، فقلت: ادع الله لي إن أدركتهم أن يعينني الله ويقويني على قتالهم، ~~فقال: اللهم ان أدركهم فقوه وأعنه ثم خرج إلى الناس، فقال: يا أيها الناس، ~~من أحب أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي، فهذا أبو رافع أميني على نفسي. # قال عون بن عبيد الله بن أبي رافع: فلما بويع علي (ع) وخالفه معاوية ~~بالشام، وسار طلحة والزبير إلى البصرة، قال أبو رافع: هذا قول رسول الله ~~(ص): " سيقاتل عليا قوم يكون حقا في الله جهادهم " فباع أرضه بخيبر، وداره، ~~ثم خرج مع علي (ع) وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة، وقال: الحمد لله لقد ~~أصبحت ولا أحد بمنزلتي، لقد بايعت البيعتين: بيعة العقبة، وبيعة الرضوان، ~~وصليت القبلتين وهاجرت الهجر الثلاث، قلت له: وما الهجر الثلاث؟ قال: هاجرت ~~مع جعفر بن أبي طالب - رحمة الله عليه - إلى أرض الحبشة، وهاجرت مع رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة وهذه الهجرة مع علي بن أبي طالب ~~(ع) PageV01P213 # إلى الكوفة. فلم يزل مع علي حتى استشهد علي (ع) فرجع أبو رافع إلى ~~المدينة مع الحسن (ع) ولا دار له ولا أرض، فقسم له الحسن (ع) دار علي (ع) ~~بنصفين، وأعطاه سنح (1) أرض أقطعه إياها، فباعها عبيد الله ابن أبي رافع من ~~معاوية بمائة الف وسبعين ألفا (2) وفي صدر الرواية دلالة على أن لعبيد الله ~~بن أبي رافع ابنا ثالثا اسمه عبد الله، لكن يظهر من قوله - في أثنائها - " ~~قال عون بن عبيد ms003 الله ": # أن الراوي هو عون. ولعله الصواب، فاني لم أجد لعبد الله بن عبيد الله ~~ذكرا إلا هنا. # وعن الاستيعاب لابن عبد البر: أنه طرق الرواية إلى زيد بن عبيد الله ابن ~~أبي رافع عن أبيه عن جده، ولم أجده في كتب أصحابنا (3) ### || (آل أبي شعبة الحلبيون) # خير شعبة من شعب الشيعة، وأوثق بيت اعتصم بعرى أهل البيت ~~المنيعة. # كان أبو شعبة من أصحاب الحسن والحسين عليهما السلام. وابناه: # علي وعمر (4) وبنو علي وهم: عبيد الله، ومحمد، وعمران، وعبد الأعلى كلهم ~~من أصحاب الصادق عليه السلام. ويحي بن عمران من أصحاب الصادق والكاظم ~~عليهما السلام. وأحمد بن عمر بن أبي شعبة من أصحاب # PageV01P214 # الكاظم والرضا عليهما السلام. ذكرهم النجاشي - رحمه الله - فقال: # " أحمد بن عمر بن أبي شعبة الحلبي ثقة، روى عن أبي الحسن الرضا وعن أبيه ~~(ع) من قبل، وهو ابن عم عبيد الله وعبد الأعلى وعمران ومحمد PageV01P215 # الحلبيين. روى أبوهم عن أبي عبد الله عليه السلام وكانوا ثقات. لأحمد ~~كتاب رواه عنه (1) الحسن بن علي بن فضال " ثم قال: " عبيد الله بن علي بن ~~أبي شعبة الحلبي، مولى بني تيم اللات بن ثعلبة، أبو علي، كوفي، كان يتجر - ~~هو وأبوه وأخوته إلى حلب، فغلبت عليهم النسبة إلى حلب. وآل أبي شعبة ~~بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا. وروى جدهم أبو شعبة عن الحسن والحسين عليهما ~~السلام، وكانوا جميعهم ثقات، مرجوعا إلى ما يقولون، وكان عبيد الله كبيرهم ~~ووجههم. وصنف الكتاب المنسوب إليه، وعرضه على أبي عبد الله عليه السلام، ~~وصححه قال - عند قراءته -: أترى لهؤلاء مثل هذا "؟ (2) روى ابن أبي عمير عن ~~حماد عنه. وقال - بعد ذلك - محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي أبو جعفر، وجه ~~أصحابنا، وفقيههم، والثقة الذي لا يطعن عليه، هو وإخوته عبيد الله وعمران ~~وعبد الأعلى. له كتاب التفسير. روى عنه صفوان، وكتاب مبوب في الحلال ~~والحرام، روى عنه ابن مسكان " (3). # ثم قال: " يحيى بن عمران بن علي بن أبي شعبة الحلبي. روى عن ms004 أبي عبد ~~الله، وأبي الحسن عليهما السلام، ثقة، ثقة، صحيح الحديث، له كتاب روى عنه ~~ابن أبي عمير " (4) # PageV01P216 # وفى رجال البرقي: " عبيد الله بن علي الحلبي، عم يحيى بن عمران الحلبي، ~~كوفي. وكان متجره إلى حلب، فغلب عليه هذا اللقب، مولى ثقة، صحيح، له كتاب، ~~وهو أول كتاب صنفه الشيعة " (1) وذكر الشيخ - رحمه الله - في " الفهرست " ~~محمد بن علي بن أبي شعبة ووثقه (2) وعبيد الله بن علي، وقال: " له كتاب ~~مصنف معول عليه. وقيل: # إنه عرض على الصادق عليه السلام فلما رآه استحسنه، وقال: ليس لهؤلاء ~~(يعني المخالفين) مثله " (3) وابن أخيهما يحيى بن عمران، وقال: " له كتاب ~~روى عنه النضر ابن سويد " (4) وذكر في كتاب الرجال: عمر بن أبي شعبة (5) ~~وعبد الله (6) وعمران ابني علي بن أبي شعبة (7) في أصحاب الصادق عليه ~~السلام. # وعد من أصحاب أبي جعفر الباقر (ع) أحمد بن عمران الحلبي (8) وهو غير ~~معروف في الحلبيين. ومع ذلك فيبعد أن يكون # PageV01P217 # من أصحاب الباقر عليه السلام ولم يذكر أبوه عمران ولا جده على من أصحابه ~~والظاهر أن هذا هو أحمد بن عمر. والزيادة سهو من القلم. وهو من أصحاب أبي ~~جعفر الثاني، لا الأول. ومنشأ الشبهة اشتراك الكنية وانصرافها عند الاطلاق ~~إلى الباقر عليه السلام. # وقد ظهر مما قاله النجاشي - رحمه الله - توثيق بنى علي الأربعة في ثلاثة ~~مواضع من كتابه، وتوثيق أحمد بن عمر ويحيى بن عمران في ترجمتهما وأنهم - ~~خصوصا عبيد الله ومحمدا ويحيى - في غاية الثقة والجلالة. # وأما غيرهم، فقد صرح العلامة رحمه الله، والشهيد الثاني (1) في شرح ~~الدراية، وجماعة ممن تأخر عنهما بتوثيق أبي شعبة وابنه علي وكأنهم أخذوا ~~ذلك من قول النجاشي في ترجمة أحمد بن عمر: " وكانوا ثقات " (2) وفي عبيد ~~الله بن علي: " وكانوا جميعهم ثقات " (3) واستظهر في (المنهج) من العبارة ~~الأخيرة توثيق عمر بن أبي شعبة أيضا (4) # PageV01P218 # واحتمل ذلك صاحب (النقد) قال: " وربما يفهم توثيقه من توثيق آل أبي شعبة ~~مجملا " (1) والعبارتان محتملتان، فان ضمير الجمع في الأولى يحتمل الرجوع ms005 ~~إلى الاخوة الأربعة - خاصة - كما يقتضيه ظاهر الضمير في قوله " أبوهم " و " ~~كانوا " والا لزم التفكيك، واليهم مع أبيهم، لذكره قبل التوثيق. ولولا ~~دخوله فيه لأخره عنه، وهذا أقرب ويحتمل دخول عمهم أيضا، اما لذكره تبعا، أو ~~لدخوله في " أبيهم " تغليبا أو تعميما بدخول أحمد فيهم، وهو بعيد. # وأما العبارة الأخيرة فيحتمل عود الضمير فيها إلى المذكورين أولا وهم: ~~عبيد الله وأبوه وإخوته، فيدخل في التوثيق علي دون أبيه وأخيه والى جميع ~~المذكورين مفصلا، فيشمل التوثيق أبا شعبة وابنه عليا، دون عمر، وإلى آل أبي ~~شعبة، فيخرج أبو شعبة عنه. (والمراد ب‍ (الآل): # إما مطلق الأولاد، فيدخل فيه علي وعمر وأولاد هما، أو خصوص الأحفاد ~~بقرينة قوله: " روى جدهم " وقوله: " وكان عبيد الله كبيرهم ووجههم " فيخرج ~~ابنا أبي شعبة - كأبيهما - عنه، وإلى آل أبي شعبة (2) وجدهم فيتناوله ~~التوثيق، ويتبع ولداه تفسير الآل، وما مر فيه من الاحتمال. # والظاهر عود الضمير إلى الآل مع جدهم المذكور معهم قبل التوثيق ~~بالاستقلال، وأن المراد ب‍ " الآل " مطلق الأولاد - كما يقتضيه عموم اللفظ ~~وبعد تخصيصه بالأحفاد، وظهور قصد التعميم بعد التخصيص من هذا الكلام مع ~~عموم البيت المذكور، وعدم اختصاصه ببعض أهله # PageV01P219 # ودخول علي في التفصيل، فيدخل في الاجمال. ولا ينافي ذلك قوله: " جدهم " ~~فإنه تغليب شائع، ولا قوله: " كان عبيد الله كبيرهم " لاحتمال أن يراد به ~~كبيرهم رتبة وقدرا لا سنا، ويكون قوله " ووجههم " كالمفسر له وقد ظهر مما ~~قلنا، دلالة كلام النجاشي على توثيق الجميع، ودخول علي في العبارتين، ودخول ~~أبيه وأخيه في الثانية، وأن ما فهمه العلامة - رحمه الله - وغيره من هذه ~~العبارة: هو الصواب في هذا الباب، وان داخله - بادئ الرأي - بعض الارتياب. # وروى أبو عمرو الكشي عن خلف بن حماد، قال: حدثني أبو سعيد الآدمي قال: ~~حدثني أحمد بن عمر الحلبي (1) قال: دخلت على الرضا عليه السلام بمنى: فقلت ~~له: جعلت فداك، كنا أهل بيت غبطة وسرور ونعمة، وأن الله تعالى قد أذهب ذلك ~~كله حتى احتجنا إلى من ms006 كان يحتاج الينا، فقال لي: يا أحمد، ما أحسن حالك يا ~~أحمد بن عمر!! فقلت له: # جعلت فداك، حالي ما أخبرتك، فقال لي: يا أحمد أيسرك أنك على بعض ما عليه ~~هؤلاء الجبارون، ولك الدنيا مملوة ذهبا؟ فقلت له: لا والله # PageV01P220 # يا بن رسول الله، فضحك، ثم قال: ترجع من ها هنها إلى خلف، فمن أحسن حالا ~~منك - وبيدك صناعة لا تبيعها بملء ء الدنيا ذهبا، ألا أبشرك؟ # فقد سرني الله بك وبآبائك " فقال لي أبو جعفر عليه السلام: قول الله عز ~~وجل: " وكان تحته كنز لهما " لوح من ذهب فيه مكتوب: # " بسم الله الرحمن الرحيم لا إله الا الله، محمد رسول الله، عجبت لم أيقن ~~بالموت كيف يفرح، ومن يرى الدنيا وتغيرها بأهلها كيف يركن إليها، وينبغي ~~لمن عقل عن الله ألا يستبطئ الله في رزقه، ولا يتهمه في قضائه " ثم قال: ~~رضيت يا أحمد؟ قال قلت عن الله تعالى وعنكم أهل البيت (1) وفي سند الرواية ~~خلف بن حماد، والظاهر توثيقه، وأبو سعيد الآدمي وهو سهل بن زياد، وفيه قول ~~بالتوثيق. # وفي قول الرضا عليه السلام: " ألا أبشرك، فقد سرني الله بك وبآبائك " ~~دلالة ظاهرة على حسن حال أحمد بن عمر وأبيه وجده، بل عمه علي أيضا بدخوله ~~في " آبائه " تغليبا وترجيحا لظاهر الهيئة هنا على المادة. وليس سروره عليه ~~السلام به وبآبائه إلا لاتباعهم أهل البيت وحسن عاقبتهم ووجود مثلهم في ~~الشيعة. # وفى قوله عليه السلام: - يا أحمد، ما أحسن حالك، يا أحمد ابن عمر!! " ~~بصيغة التعجب - ما يدل على بلوغه الغاية في ذلك. ويستفاد منه حسن حال أبيه ~~حيث نسبه إليه في مقام حسن الحال، ولم يكتف بذكره - وحده - أولا، على ما ~~يدركه الذوق السليم من مثل هذا لكلام. وقد يلوح ذلك أيضا من الآية التي ~~ضربها أبو جعفر (ع) له مثلا، مع قوله تعالى فيها: " وكان أبوهما صالحا " ~~والكنز المدخر له - على هذا - هو # PageV01P221 # الايمان والعمل الصالح اللذان ورثهما من أبيه. # والمراد بأبي جعفر (ع): أبو ms007 جعفر الثاني عليه السلام. والظاهر: أن هذا ~~الكلام منه قد وقع - وهو صغير - بحضرة أبيه قبل أن يخرج إلى خراسان، ولذا ~~لم يعد النجاشي احمد من أصحاب الجواد عليه السلام (1) ### || (آل أعين): # أكبر بيت ~~في الكوفة، من شيعة أهل البيت علهم السلام، وأعظمهم شأنا، وأكثرهم رجالا ~~وأعيانا، وأطولهم مدة وزمانا. # أدراك أوائلهم السجاد والباقر والصادق (ع) وبقي أواخرهم إلى أوائل الغيبة ~~الكبرى (2) وكان فيهم العلماء والفقهاء، والقراء والأدباء، ورواة الحديث. # (ومن) مشاهيرهم: حمران، وزرارة (3) وعبد الملك، وبكير # PageV01P222 # بنو أعين، وحمزة بن حمران، وعبيد بن زرارة، وضريس بن عبد الملك وعبد الله ~~بن بكير، ومحمد بن عبد الله بن زرارة، والحسن بن الجهم ابن بكير، وسليمان ~~بن الحسن بن الجهم، وأبو طاهر محمد بن سليمان ابن الحسن، وأبو غالب أحمد بن ~~محمد بن محمد بن سليمان (1) # PageV01P223 # وكان أبو غالب رحمه الله شيخ علماء عصره وبقية آل أعين. PageV01P224 # وله في بيان أحوالهم ورجالهم رسالة (1) عهد فيها إلى ابن ابنه محمد بن ~~عبيد الله بن أحمد. وهو آخر من عرف من هذا البيت. وقد أجاز له جده في ~~رسالته إليه جميع ما رواه من الكتب. # وذكر طريقه إلى أصحابها، وهي رواية الشيخ الفقيه أبي عبد الله الحسين بن ~~عبيد الله الواسطي الغضائري (2) شيخ الشيخ رحمه الله، والنجاشي وقد ألحق ~~بها جمله من أحوال آل أعين، وبعض ما لم يقع منها لشيخه أبي غالب رضي الله ~~عنه. # قال أبو غالب رحمه الله: إنا اهل بيت أكرمنا الله جل وعز بدينه، واختصنا ~~بصحبة أوليائه وحججه من أول ما نشأنا إلى وقت الفتنة # PageV01P225 # التي امتحنت بها الشيعة، فلقي عمنا (حمران) سيدنا وسيد العابدين ~~PageV01P226 # علي بن الحسين عليه السلام. # وكان حمران من أكابر مشائخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم. # وكان أحد حملة القرآن، ومن يعد ويذكر اسمه في كتب القراء PageV01P227 # وروى: أنه قرأ على أبي جعفر عليه السلام محمد بن علي. وكان - مع ذلك - ~~عالما بالنحو واللغة. ولقي حمران - وجدانا: زرارة وبكير - ابا جعفر محمد ~~ابن ms008 علي وأبا عبد الله جعفر بن محمد عليهم السلام. ولقي بعض إخوتهم وجماعة ~~من أولادهم - مثل حمزة بن حمران وعبيد بن زرارة ومحمد بن حمران وغيرهم - ~~أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام. وكان عبيد وافد الشيعة بالكوفة عند ~~وقوع الشبهة في أمر عبد الله بن جعفر. وله في ذلك أحاديث كثيرة قد ذكرت في ~~الكتب. # (وآل أعين) أكبر أهل البيت في الشيعة وأكثرهم حديثا وفقها، وذلك موجود في ~~كتب الحديث، ومعروف عند رواته. # وكان عبد الله بن بكير فقيها، وكثير الحديث. ولقي عبيد (1) بن زرارة ~~وغيره من بني (أعين) أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام. # وكان جدنا الأدنى الحسن بن جهم من خواص سيدنا أبي الحسن الرضا عليه ~~السلام. وله كتاب معروف. # وكان للحسن بن جهم -: سليمان، ومحمد والحسين. # ولم يبق لمحمد والحسين ولد. # وقد روى محمد بن الحسن بن جهم الحديث. # وكانت أم الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة. ومن هذه الجهة نسبنا إلى ~~زرارة. ونحن من ولد بكير. وكنا قبل ذلك نعرف ب‍ (ولد الجهم) وأول من نسب ~~منا إلى زرارة جدنا سليمان " نسبه إليه سيدنا أبو الحسن علي بن محمد صاحب ~~العسكر (ع) كان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال: (الزراري) تورية عنه ~~وسترا له، ثم اتسع ذلك وسمينا # PageV01P228 # به. وكان عليه السلام يكاتبه في أمور له بالكوفة وبغداد. # قال: وكاتب الصاحب (ع) جدي محمد بن سليمان (1) بعد موت أبيه إلى أن وقعت ~~الغيبة. وقل رجل إلا وقد روى الحديث. # وحدثني أبو عبد الله بن الحجاج رحمه الله - وكان من رواة الحديث -: # أنه قد جمع من روى الحديث من آل أعين فكانوا ستين رجلا. # وحدثني أبو جعفر أحمد بن محمد بن لاحق الشيباني عن مشائخه: # أن بني أعين بقوا - أربعين سنة - أربعين رجلا لا يموت منهم رجل إلا ولد ~~فيهم غلام، وهم على ذلك يستولون على دور بني شيبان في خطة بني سعد بن همام. ~~ولهم " مسجد الخطة " يصلون فيه. وقد دخله ms009 سيدنا أبو عبد الله جعفر بن محمد ~~عليه السلام، وصلى فيه. وفي هذه المحلة دور بني أعين متقاربة. # PageV01P229 # قال أبو غالب رحمه الله: وكان (أعين) غلاما روميا اشتراه رجل من بني ~~شيبان من حلب، فرباه وتبناه وأحسن تأديبه، فحفظ القرآن وعرف الأدب، وخرج ~~بارعا أديبا، فقال له مولاه: أستلحقك؟ فقال لا، ولائي منك أحب إلي من ~~النسب، فلما كبر قدم عليه أبوه من بلاد الروم، وكان راهبا اسمه (سنسن) ~~وذكر: أنه من غسان ممن دخل بلد الروم في أول الاسلام. وقيل: إنه كان يدخل ~~بلاد الاسلام بأمان فيزور ابنه (أعين) ثم يعود إلى بلاده. # فولد أعين - على ما حدثني به أبو طالب الأنباري، قال حدثني محمد بن الحسن ~~بن علي بن الصباح بن سلام المدائني، قال: حدثني أبي وعمي محمد، قالا: حدثنا ~~أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن ولد أعين قال -: ولد أعين: عبد الملك، ~~وحمران، وزرارة وبكير، وعبد الرحمن - بنى أعين، هؤلاء كبراؤهم معروفون - ~~وقعنب ومالك، ومليك - من بني أعين غير معروفين - فذلك ثمانية أنفس. # وبغير هذا الاسناد: " ولهم أخت يقال لها: (أم الأسود) ويقال إنها أول من ~~عرف هذا الأمر منهم من جهة أبي خالد الكابلي رحمه الله (1) # PageV01P230 # وروي: إن أول من عرف هذا الأمر عبد الملك عرفه من صالح بن ميثم ثم عرفه ~~حمران عن أبي خالد الكابلي - رحمه الله -. # وكان بكير يكنى: أبا الجهم، وحمران: أبا حمزة، وزرارة أبا علي. # وذكر الجاحظ زرارة في (كتاب الحيوان) وروي عنه شعرا نسبه إليه في ذكر ~~المهدي (1) # PageV01P231 # وروى له أيضا شعرا في (كتاب النساء) (1) وذكر له بيتا في كتاب (العرجان ~~الاشراف) (2) ولا أدري: صدق الجاحظ في ذلك، أم لا؟. # وقال في كتاب الحيوان: " قال زرارة بن أعين مولى بني أسعد ابن همام - ~~وكان رئيس الشميطية (3) قال أبو غالب رحمه الله: " وروي أن زرارة كان ~~وسيما، جسيما أبيض، فكان يخرج إلى الجمعة - وعلى رأسه برنس أسود، وبين ~~عينيه سجادة، أبيض، فكان يخرج له الناس سماطين ينظرون إليه لحسن ms010 هيئته ~~فربما رجع عن طريقه، وكان خصيما جدلا، لا يقوم أحد بحجته، إلا أن # PageV01P232 # العبادة شغلته عن الكلام، والمتكلمون من الشيعة تلاميذه. يقال: إنه عاش ~~سبعين سنة (1) ولآل أعين من الفضائل، وما روي فيهم أكثر من أن اكتبه لك وهو ~~موجود في كتب الحديث. وحدثني أبو الحسن محمد بن أحمد بن داود، قال: حدثنا ~~أبو القاسم علي بن حبشي بن قوني، قال حدثني الحسين بن أحمد بن فضال، قال: ~~حدثني جدك الحسين بن يوسف بن مهران - قال أبو غالب: هو جده لامه لان أمه أم ~~علي بنت الحسين بن يوسف بن مهران، وهم أهل بيت يعرفون ب‍ (بني السفاتجي) ~~قال ابن فضال وكان جدك أليفا لبني فضال وجارهم. وقال: خرج الحسن بن علي بن ~~فضال، فقال لي: قم يا حسين حتى نمضي إلى مليك بن أعين فهو (2) عليل فقمت ~~معه، فاعتمد، علي، فدخلنا على مليك، وهو يجود بنفسه فقال له الحسن: ما ~~حاجتك؟ فقال: أوصى إليك أو أعهد إليك، فقال له: ما تقول فيهما؟ فقال: ما ~~تسمح نفسي أن أقول ألا خيرا. فضرب بيده إلى يدي، فنسلها، وقال: قم يا حسين: ~~ثم التفت إليه، فقال: # مت أي ميتة شئت. # PageV01P233 # وكان مليك وقعنب - ابنا أعين - يذهبان مذهب العامة مخالفين لأخوتهم قال ~~ابن فضال - في هذا الحديث -: وخلف أعين: حمران وزرارة، وبكيرا، وعبد الملك، ~~وعبد الرحمن، ومالكا، وموسى، وضريسا ومليكا، وكذا قعنب. فذلك عشرة أنفس. ~~هذا من هذه الرواية. وقد ذكرت الأصل الذي كنت أعرفه مما رواه لي أبو طالب ~~الأنباري. # وروى ابن المغيرة عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي (1) # PageV01P234 # عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي (1) المشهور بكثرة ~~الحديث: أنهم سبعة عشر رجلا، إلا أنه لم يذكر أسماءهم، وما يتهم في معرفته، ~~ولا شك في علمه. # PageV01P236 # وقال الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري - فيما ألحقه ~~برسالة شيخه أبي غالب رضي الله عنه -: وجدت فيما ذكره الحسن بن حمزة بن علي ~~بن عبد الله ms011 العلوي الطبري، قال: سمعت محمد بن أو ميذوار الطبري يقول: حضرت ~~مجلس الحسن بن علي الموسوم ب‍ (الناصر) صاحب (طبرستان) (1) وقد روى حديثا ~~عن حمران بن أعين. قال أبو جعفر ابن أو ميذوار: فنظر إلى الشيخ، ثم أومأ ~~بيده إلى: هكذا الأخوان يعني: حمران، وزارة، وقدر أنهما اخوان فقط، لا ثالث ~~لهما. # PageV01P237 # قال الحسن بن حمزة: فكنت على هذا دهرا إلى أن اجتمعت مع PageV01P238 # أبي جعفر أحمد بن أبي عبد الله البرقي، ومحمد بن جعفر المؤدب (1) # PageV01P239 # فجاريتهما ما كان جرى إلي مع أبي جعفر بن أوميذوار، فقال: ولا رد عليك، ~~بل هم اثنا عشر أخا، فكنت على هذا - دهرا - إلى أن اجتمعت مع أبي العباس بن ~~عقدة في سنة ثمان وعشرين وثلثمائة، فجرى بيني وبينه ما تقدم ذكره، فقال لي: ~~يا أبا محمد، هم ستة عشر أخا وسماهم، أو سبعة عشر - قال أبو محمد: الشك مني ~~- ثم حدثني عن آل أعين، قال: كل منهم كان فقيها يصلح أن يكون مفتي بلد، ما ~~خلا عبد الرحمن بن أعين. فسألته عن العلة فيه؟ فقال: يتعاطى الفتوة إلى ~~أيام الحجاج، فلما قدم الحجاج العراق، قال: لا يستقيم لنا الملك - ومن آل ~~أعين رجل تحت الحجر - فاختفوا وتواروا، فلما اشتد الطلب عليهم ظفر بعيد ~~الرحمن هذا - المتفتي بين إخوته - فأدخل على الحجاج، فلما بصر به قال: لم ~~تأتوني بآل أعين وجئتموني بزبارها. ثم خلى سبيله قال الشيخ أبو عبد الله ~~(1) وجدت في المنتخبات التي أجازناها جعفر ابن قولويه (2) عن أبيه عن سعد ~~بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد # PageV01P240 # عن الحسن بن علي بن يقطين عن مروك بن عبيد عن محمد بن مقرن الكوفي، قال: ~~حدثنا المشائخ من أصحابنا أن حمران وزرارة وعبد الملك وبكيرا وعبد الرحمن - ~~بني أعين - كانوا مستقيمين، فمات منهم أربعة في زمن أبي عبد الله عليه ~~السلام، وكانوا من أصحاب أبي جعفر عليه السلام وبقي زرارة إلى أن مات أبو ~~عبد الله، وكان أفقههم، فلقي من الناس ما ms012 لقي. وكان له أخوان ليسا في شئ من ~~هذا الامر: مالك، وقعنب قال: ووجدت بخط أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود (1) ~~القمي (ره) # PageV01P241 # قال: حدثنا أبو علي محمد بن علي (1) بن همام - رحمه الله -، قال: # حدثني أبو الحسن علي بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين ~~المعروف ب‍ (الزراري): ان بنى أعين كانوا عشرة: عبد الملك وعبد الأعلى، ~~وحمران، وزرارة، وعبد الرحمن، وعيسى، وقعنب، وبكير وضريس، وسميع. وأنكر أن ~~يكون منهم مالك. # وقال مالك بن أعين الجهني، وذكر أن أعين كان رجلا من الفرس فقصد أمير ~~المؤمنين عليه السلام ليسلم على يده ويتوالى إليه. فاعترضه في طريقه قوم من ~~بني شيبان، فلم يدعوه حتى توالي إليهم. # قال أبو عبد الله - رحمه الله -: وهذا الحديث الذي ذكره ابن # PageV01P242 # همام لم يقع لأبي غالب رضي الله عنه. ولو وقع إليه أو كان سمعه من عم ~~أبيه لحدثنا به، ولذكره في هذه الرسالة، لأنه كان شديد الحراص على جمع ما ~~يجد من آثار أهله. وكان أيضا يكره (سنسنا) جد بكير وآل أعين، وولاء بني ~~شيبان، وأنه من الروم، وانما وجدت هذا بعد وفاته - رحمه الله - في سنة ~~ثلاث. # وقد علم مما ذكره الشيخان: أبو غالب وأبو عبد الله - رحمهما الله -: ~~اختلاف الروايات في عدة بني أعين وفي تسميتهم. # والمعلوم من بني أعين - الذي لا يشك فيهم - ستة، وهم: حمران وزرارة، ~~وبكير، وعبد الملك، وعبد الرحمن، وقعنب. والاختلاف فيما زاد عليهم: # ففي رواية المنتخبات لمحمد بن جعفر بن قولويه المتقدمة زيادة مالك ابن ~~أعين، فيكون عدتهم سبعة. وقد ذكرهم الشهيد الثاني - رحمه الله - في (شرح ~~الدراية) (1) عند ذكر الاخوة والأخوات من العلماء والرواة في مثال الثمانية ~~بزيادة أختهم (أم الأسود) وعدهم من رواة الصادق عليه السلام، وما زاد على ~~هذا العدد فنادر، ولذا وقف عليه الأكثر. # PageV01P243 # وذكر بعضهم عشرة، وهم: أولاد العباس بن عبد المطلب الفضل، وعبد الله ~~وعبيد الله، وعبد الرحمن، وقثم، ومعبد، وعون والحرث، وكثير، وتمام. # وفي رواية ms013 أبي طالب الأنباري زيادة مليك على السبعة المذكورين فيكونون ~~ثمانية إخوة ذكورا، وهي التي اعتمدها أبو غالب أولا، وجعلها رواية الأصل. # وفى رواية محمد بن أحمد بن داود المروية في الرسالة: انهم عشرة إخوة ~~بزيادة: موسى، وضريس. # وفي روايته الأخرى المروية في الملحقات (1) عشرة بزيادة ضريس وسميع وعيسى ~~وعبد الأعلى على الستة المتقدمة، والمجتمع منهما ثلاثة عشر بدخول موسى ~~ومالك ومليك. ولعل من قال: إنهم اثنا عشر أسقط من هؤلاء واحد أو بنى على ~~اتحاد مالك ومليك. والظاهر تغايرهما ودخولهما في بني أعين، وإن لم يذكرهما ~~الزراري، بل صرح بنفي مالك، لاشتهار الرواية بذلك، وقد ذكرا معا في روايتي ~~أبي طالب ومحمد بن أحمد بن داود المتقدمتين. وفيهما ضبط الأسماء بالعدد، ~~ولا يتم إلا بالتغاير، ويدخل # PageV01P244 # فيهم ضريس، لوجوده في روايتي ابن داود، وموسى لوجوده في إحديهما وعيسي ~~وسميع وعبد الأعلى، لذكرهم في الأخرى تقديما للاثبات الصريح على ظاهر ~~النفي. # وقد ذكر البرقي في رجاله (1) والشيخ رحمه الله (2) في كتاب الرجال) عيسى ~~بن أعين الشيباني في أصحاب الباقر عليه السلام. وصرح الشيخ رحمه الله بأنه ~~أخو زرارة. # PageV01P245 # وفي الاختصاص (1) " عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه، قال: # كان عيسى بن أعين إذا حج فصار إلى الموقف أقبل على الدعاء لإخوانه حتى ~~يفيض الناس، فقيل له: تنفق مالك وتتعب بدنك حتى إذا صرت إلى الموضع الذي ~~تبث فيه الحوائج إلى الله أقبلت على الدعاء لإخوانك وتترك نفسك؟ فقال: إني ~~على يقين من دعاء الملك لي وفي شك من الدعاء لنفسي " والظاهر أنه عيسى بن ~~أعين الشيباني، إذ ليس لغيره ذكر في الأخبار وكتب الرجال وذكر الشيخ في ~~(الرجال): عبد الجبار بن أعين، وعده من أصحاب الباقر عليه السلام. وقال: ~~إنه أخو زرارة الشيباني. # فيجتمع - بهذا وما تقدم من بني أعين - أربعة عشر رجلا، وهم زرارة، ~~وحمران، وبكير، وعبد الملك، وعبد الرحمن، وعبد الأعلى وعبد الجبار، وموسى، ~~وعيسى، وضريس، وسميع، ومليك، ومالك وقعنب. # PageV01P247 # وعد الشيخ رحمه الله في أصحاب الصادق عليه السلام: ms014 محمد بن أعين الكاتب، ~~وفي أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام: أيوب بن أعين مولى بني ظريف أو ~~بني رياح وروى في (التهذيب) - عند ذكر المفيد حكم الصلاة على القبر (1) " ~~عن جعفر بن عيسى: قال: قدم أبو عبد الله (ع) مكة، فسألني عن عبد الله بن ~~أعين، فقلت: مات، قال: مات؟ قلت نعم، قال: فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلى ~~عليه، قلت: نعم، فقال: لا، ولكن نصلى عليه ههنا، فرفع يديه يدعو، واجتهد في ~~الدعاء. وترحم عليه " (2) وفي المنهج: هذه الرواية (3) بعينها في عبد الملك ~~بن أعين، نقلا عن التهذيب، وهو الموافق لما رواه الكشي (4) رحمه الله، ~~وذكره غيره # PageV01P248 # فاثبات عبد الله (في بني أعين) بمجرد هذا الخبر لا يخلو من نظر. وكذا كون ~~محمد وأيوب من (بني أعين) الشيباني - خصوصا الثاني - فان ظاهر كلام الشيخ ~~(1) - رحمه الله - ينفي كونه مولى بني شيبان، لكن في دخول هؤلاء في بني ~~أعين تصديق لما قاله ابن عقدة: من أن بني أعين سبعة عشر رجلا. # وأما سائر آل أعين من أولاد أولاده فهم كثيرون، منهم - بنو زرارة، وهم: ~~الحسن، والحسين، ويحيى، ورومي، وعبد الله، وعبيد الله وهو عبيد المعروف ~~بغير إضافة. وربما قيل: انه غير عبيد الله. ومحمد ذكره الشيخ في (الرجال) ~~في أصحاب الصادق عليه السلام (2) وكذا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله ~~(3). وروى باسناده عنه عن أبيه زرارة بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال في خطبته: انا الجانب ~~والجنب، والآخر والأول، والحافظ والرادع وروى أبو غالب - رحمه الله - عن ~~أبي طالب الأنباري باسناده المتقدم: أن ولد زرارة: الحسين، ويحيى، ورومي، ~~والحسن، وعبيد الله وعبد الله، - ثم قال -: فذلك ثمانية أنفس. # PageV01P249 # فلعل الساقط محمد، وعبيد، بناء على مغايرته لعبيد الله. وليس منهم قيس بن ~~زرارة، فإنه مولى كندة - كما قاله الشيخ في الرجال - (1) ومن ولد زرارة: ~~محمد بن عبد الله بن زرارة، مشهور، كثير الحديث (2). # وبنو حمران: حمزة، وعقبة، ومحمد، ذكرهم علماء ms015 الرجال. # ومنهم: إبراهيم بن محمد بن حمران، ذكره أبو غالب، وقال: # إنه روى عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام. # وبنو عبد الملك: وهم: محمد وعلي، وضريس، معروفون، ويونس ابن عبد الملك. ~~روى أبو غالب - رحمه الله - عن كتاب الصابوني (3) # PageV01P250 # - وهو الفقيه المشهور بين المتأخرين ب‍ (الجعفي) صاحب الفاخر -: أنه ممن ~~روى عن الصادق عليه السلام من آل أعين. # وغسان بن عبد الملك، حكى أبو عبد الله (1) - رحمه الله - عن أبي الحسن ~~علي بن أحمد العقيقي (2) في رجاله: أنه أحد (آل أعين) الذين رووا عن أبي ~~عبد الله - عليه السلام -. # ومن آل أعين: غسان بن مالك بن أعين، وجعفر بن قعنب بن أعين. ذكرهما الشيخ ~~- رحمه الله - في أصحاب الصادق عليه السلام (3) # PageV01P251 # ويونس بن قعنب بن أعين، روى أبو غالب عن الصابوني: أنه ممن روى عنه عليه ~~السلام. # قال العقيقي - رحمه الله -: وكان ولد قعنب بالفيوم من أرض مصر (1) وفيها ~~قبر غسان بن عبد الملك بن أعين. # وفي الرسالة - عن الصابوني -: بها قبر عثمان بن مالك بن أعين وفيه تصحيف ~~وإسقاط على الظاهر (2). # ومن آل أعين - على ما يظهر من الرسالة -: حمران بن عبد الرحمن ابن أعين، ~~وعبد الرحمن بن حمران بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الرحمن ابن حمران بن عبد ~~الرحمن. # ومنهم: بنو بكير، وهم: الجهم، وعبد الله، وعبد الحميد وعبد الأعلى، وعمر، ~~وزيد، ستة: ذكرهم الشيخ - رحمه الله - عند ذكر أبيهم: بكير في - أصحاب ~~الباقر عليه السلام - (3) # PageV01P252 # وقال النجاشي: " عبد الله بن بكير بن أعين بن سنسن - أبو على - الشيباني ~~مولاهم، روى عن أبي عبد الله عليه السلام. واخوته: عبد الحميد والجهم، وعمر ~~وعبد الأعلى. روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام. وولد عبد ~~الحميد: محمد، والحسين، وعلي، رووا الحديث " انتهى (1). # ومن بنى الجهم بن بكير: الحسن بن الجهم، وسليمان، ومحمد، والحسين - أبناء ~~الحسن بن الجهم - وأحمد، ومحمد، وعلي، والحسن والحسين، وجعفر - بنو سليمان ~~بن الحسن -. # مات أحمد في حياة أبيه. وكان محمد أسن ms016 أولاده واعرفهم، وهو المعروف ب‍ ~~(أبي طاهر الزراري) جد أبي غالب (2) وأعقب محمد: محمد بن محمد. ومحمد بن ~~محمد: أحمد بن محمد، وهو أبو غالب # PageV01P253 # وابنه عبيد الله، وابن ابنه محمد، وهو أبو طاهر الأصغر (1) قال النجاشي: ~~" محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن سليمان ابن الحسن بن الجهم بن بكير ~~بن أعين، أبو طاهر الزراري كان أديبا وسمع - وهو ابن أبي غالب - شيخنا، له ~~كتب " (2). # والصواب: أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان - كما صرح به أبو غالب في ~~رسالته - والنجاشي في ترجمة: أحمد بن محمد (3) ومحمد بن عبيد الله: هو آخر ~~ولد بنى أعين الذكور، ولم يذكر بعده أحد من ذكورهم. # فهؤلاء جملة ممن يحضرني الآن من أهل هذا البيت، وهم نيف وخمسون رجلا. ~~وعلى القول بأن بني أعين سبعة عشر، وبني زرارة ثمانية، فهم نيف وستون. # والخارج منهم عن الاستقامة في أمر الإمامة: مالك، ومليك، # PageV01P254 # وقعنب. كانوا على طريقة العامة (1) وعبد الله بن بكير، فإنه فطحي، فاسد ~~المذهب، غير أنه ثقة، معدود من أصحاب الاجماع. # والممدوح بالتوثيق الصريح معه من آل أعين: زرارة وأبناؤه وعبيد، وعبد ~~الله، ورومي، وضريس بن عبد الملك، والحسن بن الجهم ومحمد بن سليمان بن ~~الحسن، وأخوه أبو الحسن علي بن سليمان، وابن ابنه أبو غالب أحمد بن محمد، ~~فهؤلاء عشرة من آل أعين، منصوص على توثيقهم. ولهم - عدا ضريس - ولحمزة بن ~~حمران وأخيه محمد وعبد الرحمن بن أعين ومحمد بن عبيد الله بن أحمد - كتب ~~مصنفة ذكرها الأصحاب. # وقد جاء في مدح حمران بن أعين وجلالته وعظم محله، أخبار كادت تبلغ ~~التواتر (2) وفيما تقدم من كلام أبي غالب - رضي الله عنه - ما يقرب # PageV01P255 # توثيقه، بل يقضي به، وفيه مدح (آل أعين) عموما وخصوصا. # وفى الصحيح عن الصادق عليه السلام: أنه قال في بكير - بعد موته " والله ~~لقد أنزله الله بين رسوله (ص) وبين أمير المؤمنين ع " (1) وهذه منزلة عظيمة ~~لا شئ فوقها. # ومن الممدوحين - بالخصوص -: عبد الملك، وعبد الرحمن - ابنا ms017 أعين - والحسن ~~والحسين - ابنا زرارة - ومحمد بن عبد الله بن زرارة. # وتوثيقه قريب. # PageV01P256 # وفي المعتبر - عن ثعلبة بن ميمون عن بعض رجاله - قال قال ربيعة الرأي ~~لأبي عبد الله عليه السلام: ما هؤلاء الأخوة الذين يأتونك من العراق ولم أر ~~في أصحابك خيرا منهم ولا أبهى ولا أهيأ؟ قال " أولئك أصحاب أبي ". - يعني: ~~ولد أعين (1) ومدائح آل أعين خصوصا زرارة - كثيرة وقد روى فيه وفيهم - تبعا ~~له - ذموم لها محامل ذكرها الأصحاب، ودلت عليها الأخبار المعتبرة عنهم ~~عليهم السلام، نذكرها في أحوال زرارة، ان شاء الله تعالى # PageV01P257 ### || (آل أبي صفية) # واسمه دينار أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار، وأبناؤه: ~~محمد، وعلي، والحسين ثقات جميعا. قال الكشي - رحمه الله -: " سألت أبا ~~الحسن حمدويه بن نصير عن علي بن أبي الثمالي، والحسين بن أبي حمزة، ومحمد ~~أخويه وأبيه؟ فقال: كلهم ثقات فاضلون " (1) والطريق صحيح. # وأبو حمزة الثمالي جليل في الطائفة، عظيم المنزلة عند الأئمة عليهم ~~السلام لقي السجاد، والباقر، والصادق، والكاظم - عليهم السلام -. وروى عنهم ~~- على خلاف في الأخير -. له كتب، منها - كتاب التفسير والظاهر أنه أول من ~~صنف فيه من أصحابنا (2) # PageV01P258 # روى عنه كثير من الأجلاء، قال الكشي - رحمه الله -: " قال الفضل بن ~~شاذان: سمعت الثقة يقول: سمعت الرضا عليه السلام يقول: # أبو حمزة الثمالي في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه، وذلك أنه خدم أربعة ~~منا: علي بن الحسين (ع) ومحمد بن علي (ع)، وجعفر بن محمد PageV01P259 # عليه السلام، وبرهة من عصر موسى عليه السلام " (1) ووثقه الشيخ - رحمه ~~الله - في (الفهرست) (2) وقال النجاشي: " كان من خيار أصحابنا وثقاتهم ~~ومعتمديهم في الرواية والحديث. وأولاده: نوح، ومنصور، وحمزة، قتلوا مع زيد ~~ابن علي (ع) ولم يذكر من أولاده غيرهم " (3) ومراده - كما قاله الشهيد (4) ~~الثاني رحمه الله - ذكر أولاده # PageV01P260 # المقتولين مع زيد، فلا ينافي ما قاله حمدويه من وجود الثلاثة الأول ~~وثقتهم (1) وعلي بن أبي حمزة: مشترك بين الثمالي، والثقة (2) والبطائني ~~الضعيف (3) والاطلاق ينصرف إلى الثاني لاشتهاره وكثرة أخباره. # ومحمد بن أبي حمزة: مشترك ms018 بين الثمالي الثقة، والتيملي الذي ذكره # PageV01P261 # الشيخ - رحمه الله - في أصحاب الصادق عليه السلام (1) من غير توثيق * ~~وينصرف الاطلاق إلى الأول. بل لا يبعد أن يكون التيملي تصحيفا للثمالي ~~فيرتفع الاشتراك. # وقد وثقه ابن داود. ورد بأنه ليس في غيره. والظاهر - كما استظهره الأمير ~~مصطفى - اتحادهما وانه لا اشتراك بينهما. وعلى تقدير الاشتراك يمكن تعيين ~~انه الثمالي برواية ابن أبي عمير وأيوب بن نوح عنه، وروايته عن علي بن ~~يقطين. # (منه رحمه الله) # PageV01P262 # وأما الحسين بن حمزة الليثي الذي ذكره النجاشي ووثقه (1) فهو ابن بنت أبي ~~حمزة الثمالي، والحسين بن أبي حمزة خاله. وتوهم الاتحاد والاشتراك فيه ظاهر ~~الفساد. # PageV01P263 ### || (آل أبي أراكة) مولى كندة # واسمه ميمون، وهو غير ميمون بن الأسود والد عبد ~~الله بن ميمون القداح المكي، مولى بني مخزوم. # وكان ابنا ميمون الكندي: - بشير، وشجرة. وأبناؤهما: إسحاق ابن بشير، وعلي ~~بن شجرة، والحسن بن شجرة - من بيوت الشيعة وممن روى عن الأئمة عليهم ~~السلام، وفيهم الثقات. # قال النجاشي - رحمه الله -: " علي بن شجرة بن ميمون بن أبي أراكة النبال ~~- مولى كندة - روى أبوه عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام. وأخوه ~~الحسن بن شجرة روى... وكلهم ثقاة، وجوه جلة ولعلي كتاب، روى عنه الحسن بن ~~علي بن فضال " (1) وفي الفهرست: " له كتاب، روى الحسن بن محمد بن سماعة ~~والقاسم بن إسماعيل القرشي عنه " (2) وعد - رحمه الله - في الرجال: بشير ~~النبال في أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام (3) وكذا البرقي في " رجاله ~~" وقال: إنه # PageV01P264 # شيباني (1) وذكرا في أصحاب الباقر عليه السلام إسحاق بن بشير النبال (2) ~~وفي رجال الكشي - في بشير النبال وأخيه شجرة -: " عن طاهر ابن عيسى الوراق ~~عن جعفر بن محمد بن أيوب عن صالح بن أبي حماد الرازي عن محمد بن الحسين بن ~~أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن محمد بن زيد الشحام - قال: رآني أبو عبد ~~الله عليه السلام - وأنا أصلي - فأرسل إلى ودعاني، فقال: من أنت؟ قلت: من ~~مواليك قال: فأي موالي؟ قلت: من ms019 الكوفة، قال من تعرف من الكوفة؟ # قلت: بشير النبال وشجرة، قال: وكيف صنيعهما إليك؟ فقلت: # ما أحسن صنيعهما إلي!!، قال خير المسلمين من وصل وأعان ونفع - الحديث " ~~(3) وفي رجال الشيخ - باب أصحاب الباقر عليه السلام -: " بشير # PageV01P265 # - بغير ياء - بن ميمون الوابشي الهمداني النبال الكوفي، وأخوه شجرة وهما ~~ابنا أبي أراكة، واسمه ميمون مولى بني (وابش) وهو ميمون بن سنجار " (1) ~~ولعل الأصوب ما تقدم. # والظاهر: أن أبا أراكة - هذا - هو أبو أراكة البجلي الكوفي ذكره الشيخ - ~~رحمه الله - في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام (2). # وعده البرقي في أصحابه من اليمن مع جماعة من خواص أصحابه، مثل الأصبغ بن ~~نباتة، ومالك بن الحرث الأشتر، وكميل بن زياد (3) وبجيلة - كسفينة -: حي، ~~باليمن من (معد). والنسبة إليه (بجلي) بالتحريك. وبلا لام أبو حي، والنسبة ~~إليه (بجلي) بالاسكان، قاله في القاموس. ولا ينافي ذلك ما تقدم عن النجاشي: ~~أنه مولى كندة (4) فان كندة # PageV01P266 # - بالكسر -: أبو حي باليمن، واسمه: ثور بن عفير (1) والأحياء يدخل بعضهم ~~في بعض، وبجيلة من كندة *. # ولأبي أراكة قصة مع رشيد الهجري، ذكرها صاحب الاختصاص: # " روى عن جعفر بن الحسين عن محمد بن الحسن (2) عن محمد بن الحسن الصفار ~~عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن # PageV01P267 # محبوب عن عبد الكريم، رفعه إلى رشيد الهجري، قال: لما طلب زياد - أبو ~~عبيد الله - رشيد الهجري، اختفى رشيد، فجاء - ذات يوم إلى أبي أراكة - وهو ~~جالس على بابه في جماعة من أصحابه - فدخل منزل أبي أراكة، ففزع لذلك أبو ~~أراكة وخاف، فقام فدخل في إثره، فقال: # ويحك قتلتني وأيتمت ولدي وأهلكتهم! قال: وما ذاك؟ قال: أنت مطلوب، وجئت ~~حتى دخلت داري " وقد رآك من كان عندي. فقال: ما رآني أحد منهم، قال: وتسخر ~~بي أيضا؟ فأخذه وشده كتافا، ثم أدخله بيتا، وأغلق عليه بابه، ثم خرج إلى ~~أصحابه، فقال لهم: إنه خيل إلى أن رجلا شيخا قد دخل - آنفا - داري، قالوا: ~~ما رأينا أحدا، فكرر ذلك عليهم، كل ذلك يقولون: ما رأينا ms020 أحدا، فسكت عنهم، ~~ثم إنه تخوف أن يكون قد رآه غيرهم، فذهب إلى مجلس زياد ليتجسس: هل يذكرونه؟ ~~فان هم أحسوا بذلك أخبرهم أنه عنده، ودفعه إليهم (قال): فسلم على زياد، ~~وقعد عنده، وكان بينهما لطف (قال): # فبينما هو كذلك إذ أقبل رشيد على بغلة أبي أراكة مقبلا نحو مجلس زياد ~~(قال): فلما نظر إليه أبو أراكة تغير لونه، وأسقط في يده، وأيقن بالهلاك، ~~فنزل رشيد عن البلغة، وأقبل على زياد، فسلم عليه، فقام إليه زياد، فأعتنقه ~~وقبله، ثم أخذ يسأله: كيف قدمت ومن خلفت، وكيف كنت في مسيرك؟ وأخذ يحييه، ~~ثم مكث هنيئة، ثم قام فذهب. فقال أبو أراكة لزياد: أصلح الله الأمير، من ~~هذا الشيخ؟ قال: هذا أخ من إخواننا من أهل الشام، قدم علينا زائرا. فانصرف ~~أبو أراكة إلى منزله، فإذا رشيد الهجري بالبيت كما تركه، فقال له أبو ~~أراكة: # أما إذا كان عندك من العلم كما أرى، فاصنع ما بدا لك، وادخل علينا كيف ~~شئت " (1) # PageV01P268 ### || آل أبي الجعد رافع الغطفاني * # الأشجعي، مولاهم الكوفي، مخضرم، وقيل: له ~~صحبة. قال في (التقريب): وثقه ابن حبان (1) وأبناؤه: سالم، وعبيد، وزياد، ~~بنو أبي الجعد، ذكرهم الشيخ في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام (2) ~~والبرقي في خواص أصحابه من مضر، وكذا العلامة - رحمه الله في آخر القسم ~~الأول من كتابه، وفيهما: # سالم وعبيدة، وزياد بنو الجعد الأشجعيون (3) # PageV01P269 # وفى رجال الشيخ الطوسي: زياد بن الجعد، وعبيد بن الجعد، وسالم بن أبي ~~الجعد (1) والصواب: أبو الجعد في الجميع، قال النجاشي: (رافع بن سلمة ابن ~~زياد بن أبي الجعد الأشجعي، مولاهم، كوفي، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ~~عليهما السلام، ثقة من بيت الثقات وعيونهم، له كتاب، عنه بكير بن سالم) (2) ~~وظاهر كلامه - رحمه الله - توثيق أهل هذا البيت جميعا، ولا أقل من دلالته ~~على وثاقة الأعيان والمعروفين منهم. # وفي التقريب: " سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي، ~~ثقة، وكان يرسل كثيرا، من الثالثة. مات سنة سبع أو ثمان وتسعين، وقيل: ~~مائة، ms021 أو بعد ذلك، ولم يثبت انه جاوز المائة " (3) " وعبيد بن أبي الجعد ~~الغطفاني - بفتح المعجمة - صدوق من الثالثة " (4) " وزياد أبي الجعد رافع ~~الكوفي، مقبول من الرابعة " (5) " ورافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد، ~~مولاهم البصري، ثقة # PageV01P270 # من السابعة " (1) " ويزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي الكوفي، صدوق من ~~السابعة " (2) وفى تهذيب الكمال: " عبيد بن أبي الجعد الغطفاني، أخو سالم ~~بن أبي الجعد واخوته، روى عن جابر بن عبد الله، وأخيه زياد بن أبي الجعد ~~عنه: سلمة بن كهيل، وسليمان الأعمش، ومنصور بن المعتمر، وابن أخيه يزيد بن ~~زياد بن أبي الجعد. ذكره ابن حبان في الثقات " (3) وذكر الشيخ - رحمه الله ~~- في رجاله من أصحاب الباقر (ع): يزيد ابن زياد الكوفي، وفي أصحاب الصادق ~~(ع) سلمة بن زياد مولى بني أمية وفي أصحاب الكاظم (ع) إبراهيم بن محمد ~~الجعدي (4) ولم يصرح بأنهم من آل أبي الجعد. # PageV01P271 ### || (آل أبي الجهم) القابوسي اللخمي # من ولد قابوس بن النعمان بن المنذر، بيت ~~كبير، جليل بالكوفة. # منهم - أبو الحسين سعيد بن أبي الجهم، وأبناؤه: الحسين بن سعيد والمنذر ~~بن سعيد، ومحمد بن المنذر بن سعيد، والمنذر بن محمد بن المنذر ابن سعيد * ~~قال النجاشي: " سعيد بن أبي الجهم القابوسي اللخمي (1) أبو الحسين من ولد ~~قابوس بن النعمان بن المنذر، كان سعيد ثقة في حديثه، وجها بالكوفة. وآل أبي ~~الجهم بيت كبير بالكوفة. # روى عن أبان بن تغلب فأكثر عنه. وروى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما ~~السلام. له كتاب في أنواع من الفقه والقضايا والسنن أخبرناه أحمد بن محمد ~~بن هارون، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد، قال: حدثنا المنذر بن محمد بن ~~المنذر بن سعيد بن أبي الجهم قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عمي الحسين بن ~~سعيد، قال: حدثنا أبي سعيد (2) " ثم قال - رحمه الله -: " المنذر بن محمد ~~بن المنذر بن سعيد بن # PageV01P272 # أبي الجهم القابوسي من ولد قابوس بن النعمان بن المنذر (ناقلة) * إلى ~~الكوفة. ثقة من أصحابنا من بيت ms022 جليل، له كتب، منها: كتاب جامع الفقه. ~~أخبرنا محمد بن جعفر وأحمد بن محمد، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: ~~حدثنا المنذر بن محمد القابوسي " (1) وفي رجال الكشي: " محمد بن مسعود عن ~~عبد الله بن محمد بن خالد، قال: حدثنا منذر بن قابوس، وكان ثقة " (2). # وهذا السند مشكور (3) والظاهر أن هذا هو المنذر بن محمد بن المنذر بن ~~سعيد، لا المنذر بن سعيد، لبعد الطبقة (4) وفيه: " حمدويه عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب عن محمد ابن سنان عن الحسين بن المنذر، قال: كنت عند ~~أبي عبد الله (ع) # PageV01P273 # جالسا، فقال لي (معتب): خفف عن أبي عبد الله، فقال له أبو عبد الله " ع " ~~دعه، فإنه من فراخ الشيعة " (1) والظاهر: ان هذا هو الحسين بن المنذر ~~القابوسي، لا ابن أبي طريفة عم أبي محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة ~~(مؤمن الطاق) فإنه من أصحاب علي بن الحسين، والباقر، والصادق عليهم السلام ~~- كما في رجال النجاشي - (2) فيكون في زمان الصادق (ع) شيخا كبيرا، لامن ~~فراخ الشيعة. # ومن بني قابوس اللخمي: نصر بن قابوس القابوسي، روى عن أبي عبد الله، وأبي ~~إبراهيم، وأبي الحسن الرضا عليهم السلام، وكان ذا منزلة عندهم، خيرا، ~~فاضلا، وتوكل للصادق عليه السلام عشرين سنة، ولم يعلم أنه وكيل. # وعده المفيد - رحمه الله - من خاصة الكاظم (ع) وثقاته، ومن أهل الورع ~~والعلم والعفة من شيعته، وممن روى النص على الرضا " ع " (3) قال النجاشي: " ~~له كتاب، الحسن بن نصر عن أبيه محمد بن علي بن نصر، روى عن أبيه عن أبي عبد ~~الله عليه السلام " (4) ومقتضاه: رواية الحسن بن محمد بن علي بن نصر عن ~~أبيه، عن جده، عنه. وعلي بن نصر من أصحاب الجواد عليه السلام - كما في رجال ~~الشيخ الطوسي (5) ولم يتبين حاله ولا حال محمد بن علي، والحسن # PageV01P274 # ابن محمد، ولم يظهر كونهم من آل أبي الجهم، ليعمهم المدح الوارد فيهم. # ومن بني قابوس: نعيم القابوسي، ذكره المفيد (ره) في إرشاده وقال ms023 فيه مثل ~~ما قال في نصر بن قابوس. (1) # PageV01P275 ### || (آل أبي سارة) # الحسن بن أبي سارة، وأخوه مسلم، وابنه محمد بن الحسن. ~~وابنا أخيه: عمرو بن مسلم، ومعاذ بن مسلم الهراء، ويقال له: الفراء. وابنه ~~الحسين بن معاذ * قال النجاشي - رحمه الله -: " محمد بن الحسن بن أبي سارة ~~أبو جعفر، مولى الأنصار يعرف ب‍ " الرواسي " أصله كوفي، سكن - هو وأبوه ~~قبله - النيل. روى هو وأبوه عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام. وابن ~~عم محمد بن الحسن: معاذ بن مسلم بن أبي سارة وهم أهل بيت فضل وأدب. وعلى ~~معاذ ومحمد تفقه الكسائي (1) علم # PageV01P276 # العرب واللسان. والقراء، يحكون عنه في كتبهم - كثيرا -. (قال أبو جعفر ~~PageV01P277 # الرواسي محمد بن الحسن) (1) وهم ثقات لا يطعن فيهم بشئ. ولمحمد هذا كتب، ~~عنه خلاد بن عيسى الصيرفي ". # وروى الكشي: " عن حمدويه وإبراهيم - ابني نصير - عن يعقوب بن يزيد عن ابن ~~أبي عمر عن حسين بن معاذ عن أبيه معاذ بن مسلم النحوي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: بلغني انك تقعد في الجامع فتفتي الناس؟ قال قلت: نعم، وقد ~~أردت ان أسألك قبل أن اخرج: إني اقعد في المجامع، فيجئ الرجل، فيسألني عن ~~الشئ، فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يقولون، ويجئ الرجل اعرفه بمحبتكم ~~أو بمودتكم فأخبره بما جاء عنكم ويجئ الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو، ~~فأقول: جاء عن فلان كذا، وجاء عن فلان كذا، فأدخل قولكم فيما بين ذلك؟ قال ~~فقال لي: # اصنع كذا، فاني كذا اصنع قال الكشي: معاذ وعمرو - ابنا مسلم - كوفيان " ~~(2) # PageV01P279 # كذا في " المجمع " (1) وفى غيره: عمر، مكان عمرو. # وقال الصدوق - في نوادر الصوم من الفقيه -: " معاذ بن كثير يقال له: معاذ ~~بن مسلم الهراء " (2). # ونحوه قال الشيخ في (قضاء التهذيب)، قال: وكان أبو عبد الله عليه السلام ~~يسميه: النحوي " (3) وقد عد المفيد - رحمه الله - في (الارشاد): معاذ بن ~~كثير من شيوخ أصحاب أبي عبد الله عليه السلام وخاصته وبطانته، وثقاته ~~الفقهاء الصالحين (4) # PageV01P280 # فعلى تقدير اتحاده ms024 بمعاذ بن مسلم يلزم توثيق ابن مسلم من ذلك لكنه بعيد ~~جدا، وقد علم توثيقه مما حكيناه عن النجاشي - رحمه الله - وكذا توثيق محمد ~~بن الحسن بن أبي سارة وأبيه. وأما سائر آل أبي سارة فلا يستفاد توثيقهم من ~~تلك العبارة، فان الضمير في قوله (وهم ثقات) راجع إلى الثلاثة المذكورين. ~~وأما غيرهم، فمنهم من لا ذكر له في الكلام أصلا كعمرو بن مسلم، والحسين بن ~~معاذ، ومنهم من ذكر تبعا بإضافة غيره إليه لبيان النسب، وهو مسلم في قوله: ~~معاذ بن مسلم والمحدث عنه هو معاذ، فلا يدخل أبوه في ضمير الجمع، كما لم ~~يدخل أبو سارة فيه، مع ذكره تبعا لابن ابنه محمد * وقد وثق الحر - رحمه ~~الله - في (رجاله) مسلم بن أبي سارة واستند في ذلك إلى النجاشي. وكأنه جعل ~~الضمير راجعا إلى (آل أبي سارة) المفهوم من الكلام، وإن لم يصرح به، أو إلى ~~البيت أو أهل البيت، وهو ممكن، لكنه يتوقف على القرينة الصارفة عن الظاهر ~~وهي منتفية. # وفى الوجيزة: " مسلم بن أبي سارة ممدوح " (1) وهذا جيد لأنه الظاهر من ~~قوله: " وهم أهل بيت فضل وأدب " وان كان الضمير فيه راجعا إلى خصوص ~~المذكورين كما في قوله: " وهم ثقات " فان وصفهم بكونهم: أهل بيت فضل وأدب، ~~يتضمن وصف البيت بأنه بيت الفضل والأدب، فيدخل فيه غير المذكورين من أهل ~~هذا البيت. ألا # PageV01P281 # ترى أنك إذا قلت - مشيرا إلى جماعة معينة -: هؤلاء أهل بيت جود وكرم، أو ~~أهل بيت فضل وعلم، فهم من ذلك ثبوت الوصف لأهل هذا البيت - مطلقا - حتى في ~~غير المشار إليهم، بخلاف ما إذا قلت: # هؤلاء أجواد كرام، أو علماء فضلاء. فان ذلك لا يقتضي تحقق الصفات في ~~غيرهم بوجه. وبهذا ظهر الفرق في قوله: " وهم أهل بيت فضل وأدب " وقوله " ~~وهم ثقات لا يطعن عليهم بشئ " وان كان مرجع الضمير فيهما واحدا، وهو خصوص ~~المذكورين، فان العموم في الأول يستفاد من كون البيت بيت فضل وأدب، وإن كان ~~اخبارا عن معين ms025 كما يعطيه ظاهر الكلام، وقد يتخلف ذلك، كما في قولك بنو ~~هاشم أهل بيت النبوة، وأهل بيت العصمة - وأنت تريد أن فيهم النبي (ص) ~~والمعصوم - لا أن كلهم كذلك. # ولذلك قلنا - فيما تقدم - ان مثل قول النجاشي في ابن أبي الجعد: # ثقة من بيت الثقات، ظاهر في توثيق الجمع، لا صريح فيه، لاحتمال أن يكون ~~المراد: ان فيهم الثقات، لا ان كلهم ثقات، وقد سبق تحقيق ذلك. # وإذ علمت ظهور العبارة الأولى في مدح بيت أبى سارة - مطلقا - بالفضل ~~والأدب، تبين الحسن في مسلم، وابنه عمرو، وابن ابنه الحسين. # ويزيد الأخير حسنا: رواية ابن أبي عمير عنه في الصحيح - كما سبق - (1) # PageV01P282 ### || آل نعيم الأزدي الغامدي # بيت كبير جليل بالكوفة. # منهم: عبد الرحمن بن نعيم. وأبناؤه: محمد، وشديد، وعبد السلام وأولادهم: ~~بكر بن محمد، وموسى بن عبد السلام والمثنى بن عبد السلام وجعفر بن المثنى. # قال النجاشي رحمه الله: " بكر بن محمد بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي ~~الغامدي (1) أبو محمد، وجه هذه الطائفة، من بيت جليل بالكوفة # PageV01P283 # من آل نعيم الغامديين. عمومته: شديد، وعبد السلام. وابن عمه: # موسى بن عبد السلام. وهم بيت كبير. وعمته غنيمة، روت عن أبي عبد الله، ~~وعن أبي الحسن عليهما السلام. ذكر ذلك أصحاب الرجال. # كان ثقة، له كتاب، عنه أحمد بن إسحاق، وأحمد بن محمد " (1) ثم قال: " ~~جعفر بن المثنى بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي العطار، ثقة من ~~وجوه أصحابنا الكوفيين، ومن بيت آل نعيم # PageV01P284 # له كتاب نوادر. عنه القاسم بن محمد بن الحسين بن خازم " (1) وروى الكشي - ~~رحمه الله -: " عن القتيبي عن الفضل عن ابن أبي عمير عن بكر بن محمد ~~الأزدي: قال: زعم لي زيد الشحام، قال: إني لأطوف حول الكعبة - وكفي في كف ~~أبي عبد الله عليه السلام ودموعه تجري على خديه - فقال: يا شحام، ما رأيت ~~ما صنع ربي إلي؟ ثم بكى ودعا، ثم قال: يا شحام، إني طلبت إلى إلهي في سدير، ~~وعبد السلام بن ms026 عبد الرحمن وكانا في السجن، فوهبهما لي، وخلي سبيلهما " (2) ~~وتقدم عن النجاشي (شديد) بالمعجمة. ولا يبعد أن يكون أحدهما تصحيفا للآخر ~~وهو في الحديث أقرب. والأولى إبقاؤهما على حالهما، على أن يكون الحديث في ~~سدير بن حكيم الصيرفي، فقد ذكر الشيخ: سدير # PageV01P285 # ابن حكيم - بالسين المهملة - وشديد بن عبد الرحمن بالشين المعجمة (1) لكن ~~قال الكشي - رحمه الله -: " بكر بن محمد الأزدي هو ابن أخي سدير الصيرفي " ~~(2) فراجع ذلك. # وقد ذكر النجاشي " محمد بن أحمد النعيمي، وقال: " أبو المظفر رجل من ~~أصحابنا أخباري، سمع الحديث والأخبار وأكثر " (3) ولم ينسبه إلى آل نعيم ~~الغامدي. # وقال الشيخ - في أصحاب الصادق عليه السلام من رجاله -: " زيد ابن عبيد ~~الأزدي الغامدي " (4) ولم ينسبه إلى آل نعيم. # ومن الغامديين: لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف الأزدي الغامدي أبو مخنف (5) ~~شيخ أصحاب الأخبار بالكوفة. وليس من آل نعيم. # PageV01P286 ### || آل حيان التغلبي # مولى بني تغلب، بيت كبير في الشيعة، كوفيون، صيارفة، ~~معروفون بهذه الصنعة، وبالنسبة إلى تغلب.. # منهم: إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي التغلبي (1). وإخوته: # إسماعيل، وقيس، ويوسف، ويونس، وأولادهم: محمد، ويعقوب - ابنا إسحاق - ~~وبشير، وعلي، - ابنا إسماعيل - وعبد الرحمن بن بشير ومحمد بن يعقوب بن ~~إسحاق، وعلي بن محمد بن يعقوب. # PageV01P290 # وأبوهم: عمار بن حيان من أصحاب الحديث. روى عن الصادق عليه السلام. وهو ~~غير عمار الساباطي - الآتي في بني موسى -. # ويشترك البيتان في بعض الأسماء ك‍ (عمار)، ويصرف اطلاقه في الأخبار إلى ~~(الساباطي) و ك‍ (قيس) بن عمار، وإسحاق بن عمار - على كلام فيه - وستعرفه. ~~PageV01P291 # وإسحاق بن عمار بن حيان من المشاهير الأعيان. وكان هو - وأخوه إسماعيل - ~~وجهين موسرين. # روى الكشي: " عن محمد بن مسعود عن محمد بن نصير عن محمد ابن عيسى عن زياد ~~القندي، قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا رأى إسحاق بن عمار، ~~وإسماعيل بن عمار، قال: " وقد يجمعهما لأقوام " PageV01P292 # يعني: الدنيا والآخرة " (1) وفي التهذيب * والعلل: " في الصحيح: عن إسحاق ~~بن عمار قال: دخلت على أبي عبد الله عليه ms027 السلام، فخبرته: أنه ولد لي غلام # PageV01P293 # فقال: ألا سميته محمدا؟ قال: قلت: قد فعلت. قال: فلا تضربن محمدا ولا ~~تشتمه، جعله الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق من بعدك. قلت: جعلت فداك: ~~في أي الاعمان أضعه؟ قال: إذا عدلته عن خمسة أشياء، فضعه حيث شئت: لا تسلمه ~~صيرفيا، فان الصيرفي لا يسلم من الربا " (1) (الحديث) وهو مشهور. ذكره ~~الفقهاء في الصنائع المكروهة. # وفي التهذيب - في آخر باب المكاسب - عن إسحاق بن عمار عن الصادق عليه ~~السلام - في حديث - قال عليه السلام: " ولولا انا نخاف عليكم ان يقتل رجل ~~منكم برجل منهم - ورجل منكم خير من الف رجل منهم ومائة الف منهم - لأمرناكم ~~بالقتل لهم، ولكن ذلك إلى الامام " (2) # PageV01P294 # وفي عيون الأخبار: عن عبد الرحمن بن نجران، وصفوان بن يحيى عن إسحاق بن ~~عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: يا إسحاق ألا أبشرك؟ قلت: بلى - ~~جعلني الله فداك يا بن رسول الله (ص) - فقال: # وجدنا صحيفة باملاء رسول الله وخط أمير المؤمنين (ع)، وفيها: # بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم... " ثم ذكر ~~الصحيفة التي رواها جابر بن عبد الله الأنصاري في الخبر المتقدم على هذه ~~الرواية، وفيها أسماء الأئمة عليهم السلام على الترتيب والتفصيل من أمير ~~المؤمنين إلى القائم عليه السلام (1). ثم قال الصادق (ع): # " يا إسحاق هذا دين الملائكة والرسول، فصنه عن غير أهله، يصنك الله ويصلح ~~بالك - ثم قال: - من دان بهذا أمن من عقاب الله عز وجل " (2) وفي كامل ~~الزيارة لابن قولويه - بإسناده عن إسحاق بن عمار: # " أنه رأى في مشهد الحسين عليه السلام ليلة عرفة نحوا من ثلاثة آلاف أو ~~أربعة آلاف رجل، جميلة وجوههم، شديد بياض ثيابهم، يصلون الليل أجمع، وأنه ~~كان يريد أن يأتي القبر، ويقبله ويدعو، فلا يصل إليه من كثرة الخلق، فلما ~~طلع الفجر، ورفع رأسه من السجود، لم ير أحدا منهم. فحكى ذلك للصادق عليه ~~السلام، فقال: انهم الملائكة الموكلون # PageV01P295 # بقبر الحسين عليه ms028 السلام " (1) وفي الكافي - في باب بر الوالدين - في ~~الصحيح: " عن ابن مسكان عن عمار بن حيان، قال: خبرت أبا عبد الله عليه ~~السلام ببر إسماعيل ابني بي، فقال: لقد كنت أحبه، وقد ازددت حبا له " (2) ~~وفي باب الدعاء للعلل وشدة ابتلاء المؤمن: " في الصحيح عن يونس ابن عمار ~~قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: - جعلت فداك - هذا الذي ظهر بوجهي، ~~يزعم الناس ان الله جل وعز لم يبتل به عبدا له فيه حاجة قال فقال، لي: لا، ~~لقد كان مؤمن آل فرعون مكنع (3) الأصابع، وكان يقول هكذا، ويمد يده، ويقول: ~~" يا قوم اتبعوا المرسلين " - ثم قال - إذا كان الثلث الأخير من الليل في ~~أوله فتوضأ وقم إلى صلاتك التي تصليها فإذا كنت في السجدة الأخيرة من ~~الركعتين الأوليين، فقل - وأنت ساجد - " يا علي يا عظيم، يا رحمن يا رحيم، ~~يا سامع الدعوات، ويا معطي الخيرات صل على محمد وآل محمد، وأعطني من خير ~~الدنيا، والآخرة ما أنت أهله، واصرف عني من شر الدنيا والآخرة ما أنت أهله، ~~وأذهب عني هذا الوجع - وتسميه - فإنه قد غاظني وأحزنني وألح في الدعاء. ~~قال: فما وصلت إلى الكوفة حتى اذهب الله - جل وعز - عني كله " (4) وفى باب ~~الدعاء على العدو: " في الصحيح عن يونس بن عمار، قال قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام: إن لي جارا من قريش من آل محرز قد # PageV01P296 # نوه باسمي وشهرني، كلما مررت به قال: هذا الرافضي يحمل الأموال إلى جعفر ~~بن محمد، قال فقال لي: أدع الله عليه، إذا كنت في صلاة الليل - ساجد في ~~السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين - فاحمد الله - عز وجل - ومجده، وقل: ~~" اللهم، ان فلان بن فلان قد شهرني ونوه بي وغاظني وعرضني للمكاره، اللهم ~~اضربه بسهم عاجل تشغله به عني، اللهم، وقرب أجله، واقطع أثره، وعجل ذلك يا ~~ربي الساعة الساعة " قال: فلما قدمنا الكوفة قدمنا ليلا، فسألت أهلنا عنه، ~~قلت: ما فعل فلان؟ فقالوا: هو مريض، فما انقضى آخره كلامي حتى سمعت ms029 الصياح ~~من منزله، وقالوا: قد مات " (1) وفيه (2) " عن إسحاق بن عمار قال: شكوت إلى ~~أبي عبد الله (ع) جارا لي وما القى منه، قال: فقال لي أدع عليه، قال: ~~ففعلت، فلم أر شيئا، فعدت إليه، فشكوت إليه، فقال لي: ادع عليه، قال فقلت: ~~جعلت فداك، قد فعلت فلم أر شيئا، قال: فكيف دعوت عليه؟ فقلت: إذا لقبته ~~دعوت عليه، فقال: أدع عليه إذا أقبل واستدبر، ففعلت، فلم البث حتى أراح ~~الله منه " (3) وهذه الأخبار تشهد بحسن حال محمد بن إسحاق بن عمار وأبيه # PageV01P297 # وجده وعمه: إسماعيل، ويونس. واختصاصهم بالصادق عليه السلام وكرامتهم ~~عليه. # وقال النجاشي: " إسحاق بن عمار بن حيان مولى بنى تغلب أبو يعقوب الصيرفي، ~~شيخ من أصحابنا * ثقة. واخوته: يونس، ويوسف وقيس، وإسماعيل. وهو في بيت ~~كبير من الشيعة. وابنا أخيه: علي بن إسماعيل، وبشير بن إسماعيل كانا من ~~وجوه من روى الحديث. روى إسحاق عن أبي عبد الله، وأبي الحسن عليهما السلام، ~~وذكر ذلك أحمد بن محمد بن سعيد في " رجاله ". له كتاب النوادر يرويه عنه ~~عدة من أصحابنا أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال: # حدثنا سعيد عن محمد بن الحسين، قال: حدثنا غياث بن كلوب بن قيس البجلي عن ~~إسحاق به " (1) ثم قال: " محمد بن إسحاق بن عمار بن حيان التغلبي الصيرفي ~~ثقة، عين. روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام، له كتاب كثير الرواة " (2) ~~ذكر منهم محمد بن بكر بن جناح. # وعد المفيد - رحمه الله - في الارشاد: محمد بن إسحاق بن عمار من خاصة ~~الكاظم عليه السلام، وثقاته، وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته وممن روى ~~النص على الرضا عليه السلام (3) # PageV01P298 # وذكره الشيخ - رحمه الله - في (الفهرست) وذكر كتابه. ورواه عن صفوان بن ~~يحيى، وغيره (1) وعد في كتاب الرجال من أصحاب الصادق عليه السلام: إسحاق بن ~~عمار الكوفي الصيرفي، وإسماعيل بن عمار الصيرفي الكوفي، ويونس بن عمار ~~الصيرفي التغلبي الكوفي، وبشر بن إسماعيل الكوفي، وأحمد بن بشر بن عمار ms030 ~~الصيرفي، وعبد الرحمن بن بشر التغلبي الكوفي (2) وقال - في أصحاب الكاظم ~~عليه السلام: " إسحاق بن عمار ثقة له كتاب " (3) وفي باب (من لم يرو عنهم ~~(ع) من رجال الشيخ): " علي بن محمد بن يعقوب بن إسحاق بن عمار الصيرفي ~~الكسائي الكوفي العجلي. # ورى عنه التلعكبري " (4) وذكر البرقي - في رجال الصادق عليه السلام - ~~إسحاق وإسماعيل ويونس - بني عمار - ووصف كلا منهم ب‍ (الصيرفي التغلبي). ~~وزاد في الأخير: # PageV01P299 # أنه بجلى كوفي (1) وأعاد إسحاق في أصحاب الكاظم عليه السلام (2) وعد من ~~أصحابه أيضا: علي بن إسماعيل بن عمار (3) وظاهر كلام الجماعة: سلامة مذهب ~~الجميع، بل المستفاد من قول النجاشي: " وهو في بيت كبير من الشيعة " ~~استقامة جميع أهل هذا البيت في المذهب. # وقد علم من كلامه وكلام الشيخين - رحمهم الله - توثيق إسحاق ابن عمار، ~~ومحمد بن إسحاق، وجلالتهما في الطائفة (4) والموثق لإسحاق - فما تقدم من ~~عبارة النجاشي -: هو النجاشي، لا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الزيدي. ~~والمشار إليه في قوله: " ذكر ذلك احمد ": هو رواية إسحاق عن الامامين ~~عليهما السلام، دون ما تقدمه من الكلام. مع احتمال إرادة الجميع، فيبتني ~~الحكم بتوثيقه من ذلك على قبول توثيق الموثق ويبعده اختلاف الأصحاب في ذلك، ~~مع اتفاقهم على توثيق إسحاق واستنادهم فيه إلى هذه العبارة. وكذا قوله: " ~~شيخ من أصحابنا " وقوله: " وهو في بيت كبير من الشيعة " فإنهما مسوقان ~~للمدح المتعلق # PageV01P300 # بالمذهب. ولو كانا من كلام ابن عقدة الزيدي لما أفادا ذلك. # وفى قوله في على وبشير ابني إسماعيل -: " كانا من وجوه أهل الحديث " مع ~~ظاهر لهما بالخصوص، مضافا إلى مدح أهل البيت على العموم. بل لا يبعد عده ~~توثيقا، بناء على أوجه الوجهين في (الوجه) و (الوجوه) أو على دلالة كونهما ~~من وجوه أهل الحديث، على اعتبار أصحاب الحديث، وفيهم الثقات لحديثهما، وهو ~~إمارة التوثيق. # واما إخوة إسحاق: فليس في الكلام تصريح بتوثيقهم ولا بمدحهم بغير المدح ~~العام. وقوله فيه: " ثقة، وإخوته يونس... الخ " (1) لا يقضي توثيق اخوته، ~~لاحتمال أن يكون يونس، ms031 وما بعده، خبرا عن الاخوة، لا بدلا. نعم، لو قال " ~~ثقة واخوته " واقتصر على ذلك أو قال: " ثقة هو واخوته " لدل على ذلك. # وفي (رجال ابن داود) عن النجاشي، والكشي: " ثقة هو وإخوته " (2) والوهم ~~فيه ظاهر، إذ ليس في الكشي من ذلك شئ والموجود في النجاشي ما حكيناه، لا ما ~~حكاه. # ووثق العلامة - رحمه الله - من هؤلاء: يوسف بن عمار (3) قيل: # وكأن المأخذ عبارة النجاشي. # ويبعده - مع انتفاء الدلالة - انه توقف في رواية إسماعيل حتى يثبت توثيقه ~~(4) وقال في (قيس): " قريب الأمر " (5) ولم يحكم بتوثيقه # PageV01P301 # وأهمل يونس، فلم يذكره في كتابه. ولو كان المأخذ ذلك لوثق الجميع. # وأشهر رجال بني حيان: إسحاق وإسماعيل، ومحمد بن إسحاق وقد سمعت مدح ~~الثلاثة، وتوثيق إسحاق وابنه. ومقتضى المدح المذكور واطلاق التوثيق ~~استقامتهم في المذهب، كما قلناه. وقد قيل فيهم: # غير ذلك: # قال السروي في (المعالم): " إسحاق بن عمار ثقة من أصحاب الصادق عليه ~~السلام، وكان فطحيا له أصل " (1) وقال: " إسماعيل بن عمار من أصحاب الصادق ~~عليه السلام، وكان فطحيا، إلا أنه ثقة، له أصل " (2) وما قاله في إسماعيل ~~فهو شئ قد انفرد به، ولم يشاركه أحد من علماء الرجال، فإنهم - بأسرهم - ~~ذكروا إسماعيل بن عمار، ولم يقل أحد منهم: إنه كان فطحيا ثقة، ولا ان له ~~أصلا. ولا ريب في كون ذلك وهما (3) # PageV01P302 # وأما إسحاق: فالكلام فيه طويل، والوهم فيه وقع من جليل بعد جليل. # وجملة القول فيه: ان النجاشي رحمه الله ذكر في كتابه - كما سبق - (1) ~~إسحاق بن عمار بن حيان أبا يعقوب الصيرفي، مولى بنى تغلب، وقال: # " إنه شيخ من أصحابنا، ثقة في بيت كبير من الشيعة، روى عن الصادق والكاظم ~~عليهما السلام. له كتاب نوادر. روى عنه غياث بن كلوب ولم يذكر في كتابه غير ~~ذلك. # وقال الشيخ في الفهرست: " إسحاق بن عمار الساباطي، له أصل وكان فطحيا، ~~إلا أنه ثقة، وأصله معتمد عليه. روى عنه ابن أبي عمير " (2) ولم يذكر فيه ~~إسحاق بن عمار بن حيان. # فحكم العلامة - رحمه ms032 الله - وابن داود، وأكثر من تأخر عنهما: # بأن إسحاق بن عمار رجل واحد، وهو فطحي ثقة. # وحكى العلامة - رحمه الله - ذلك عن النجاشي والشيخ - معا - # PageV01P303 # قال في القسم الثاني من الخلاصة: " إسحاق بن عمار بن حيان مولى بني تغلب، ~~أبو يعقوب الصيرفي، كان شيخا في أصحابنا، ثقة، روى عن الصادق والكاظم ~~عليهما السلام، وكان فطحيا، قال الشيخ: إلا أنه ثقة وأصله معتمد عليه. وكذا ~~قال النجاشي. والأولى عندي. التوقف فيما ينفرد به " (1) ومثل ذلك صنع ابن ~~داود، إلا أنه ذكره في البابين، وحكى مذهبه عن الشيخ خاصة، ونسبه - في ~~الأول - إلى عمار بن حيان التغلبي الصيرفي - كما قاله النجاشي (2) فهو ~~كالعلامة في البناء على الاتحاد. # وقد سبقهما إلى ذلك شيخهما السيد ابن طاووس، ففي (التحرير) (3): # PageV01P304 # أنه قال - فيما روي عن الصادق عليه السلام فيه وفي أخيه: (وقد يجمعهما ~~لأقوام): " يبعد أن يقول الصادق (ع) هذا لأن إسحاق بن عمار كان فطحيا، وفي ~~طريق الرواية ضعف بالعبيدي وزياد بن مروان القندي " - ثم قال -: " وبالجملة ~~فالمشهور عنه أنه فطحي كما أسلفت " PageV01P305 # وأنت خبير بأن منشأ الشهرة هو كلام الشيخ في (الفهرست) والمذكور فيه: " ~~إسحاق بن عمار الساباطي " وفي بعض النسخ: " إسحاق بن عمار ابن موسى ~~الساباطي " (1) فهو غير إسحاق بن عمار بن حيان التغلبي الكوفي. # والمغايرة بينهما ظاهرة من جهة النسب والبلد والاخوة والأولاد والعشيرة. # وإدخال ابن حيان في (بني موسى) يقتضي أن يكون إخوته: # إسماعيل، ويوسف، ويونس، وقيس، وأولاده، وأولاد أولاده، وإخوته محمد، ~~ويعقوب، وعلي، وبشير، وغيرهم ممن تقدم ذكرهم بأسرهم وأولاد عمار الساباطي " ~~وفيه تحويل هذا البيت إلى بيت (بني موسى) بل جعل حيان وموسى رجلا واحدا، ~~وفساده واضح جلي. # كيف - وبنو حيان كوفيون صيارفة من موالي بني تغلب معروفون في الأخبار، ~~وفي كلام علماء الرجال بذلك، وبالانتساب إلى حيان، ولا كذلك بنو موسى: عمار ~~وأخواه: قيس، وصباح. وعمار الساباطي منسوب إلى (ساباط قرية بالمدائن) ولم ~~يذكر فيه ولا في أخويه: أنهم تغلبيون أو صيارفة، ولا كان لعمار الساباطي من ms033 ~~يسمى بإسماعيل وقيس ويونس ويوسف، ولا في أولاد أولاده بقية إلى زمان ~~التلعكبري. كما أنه ليس لعمار بن حيان من يسمى بقيس وصباح. # ومن ثم ذهب جماعة من المتأخرين إلى أن إسحاق بن عمار اثنان: # PageV01P306 # أحدهما - إسحاق بن عمار بن حيان الكوفي التغلبي الصيرفي، والآخر - إسحاق ~~ابن عمار الساباطي: والأول ثقة من أصحابنا - كما قاله النجاشي (1) والثاني ~~فطحي موثق - كما قاله الشيخ (2). # ومما يشير إلى المغايرة: اختلافهما في المذهب، ونسبة الكتاب إلى الأول، ~~والأصل إلى الثاني، وهما متغايران في اصطلاح علماء الرجال، كما يدل عليه ~~كلام الشيخ في أول (الفهرست) (3) وغيره وأن الراوي عن الأول غياث بن كلوب، ~~وعن الثاني ابن أبي عمير. # وكذا ما قاله الشيخ في أصحاب الكاظم عليه السلام من كتاب " الرجال: # " ان إسحاق بن عمار ثقة له كتاب " (4) فان الظاهر: ان هذا هو ابن حيان # PageV01P307 # الذي ذكره النجاشي، وعده من أصحابنا، وأثبت له كتابا. والذي في ~~(الفهرست): هو الساباطي صاحب الأصل. # وأول من تنبه للمغايرة وحكم بالاشتراك في هذا الاسم: شيخنا المحقق ~~البهائي - رحمه الله - فإنه قال - في حاشية الخلاصة عند ذكر عبارته ~~المتقدمة -: " هذا وهم من المصنف. وقد اقتفى اثره ابن داود " (1) والحق: أن ~~المذكور في كلام النجاشي " امامي ثقة " (2) والمذكور في فهرست الشيخ: " ~~فطحي ثقة " (3). وهذا مما لا يشتبه على من له أدنى مسكة، إذا تتبع الكلامين ~~المذكورين ". # وقال - في مقدمات مشرق الشمسين -: "... قد يكون الرجل متعددا فيظن أنه ~~واحد، كما اتفق ذلك للعلامة - رحمه الله - في إسحاق بن عمار، فإنه مشترك ~~بين اثنين: أحدهما - من أصحابنا، والآخر - فطحي، كما يظهر للمتأمل " (4) ~~وتبعه على ذلك تلامذته المحدثون المحققون: الفاضل القاساني صاحب # PageV01P308 # الوافي (1) والشيخ الفقيه علي بن سليمان البحراني (2) والمولى البدل ~~التقى # PageV01P309 # شارح الفقيه (1) وبعدهم: الفاضل الباذل عنايته في هذا الفن: عناية الله # PageV01P310 # ابن شرف الدين علي بن محمود القهبائي - صاحب كتاب مجمع الرجال (1) والشيخ ~~المولى أبو الحسن الشريف العاملي (2) - في حواشي هذا الكتاب - وجماعة من ~~مشايخنا المحققين، رضوان الله عليهم أجمعين. # وعلى هذا، فمتى ms034 ورد في الحديث: إسحاق بن عمار - ولم يعلم انه ابن حيان ~~بنسبته إليه أو بوصفه بالصيرفي أو التغلبي أو برواية من يختص به أو يلائمه ~~من الرواة - وقفت الرواية، لثبوت الاشتراك، مع انتفاء المائز # PageV01P311 # فيتبع الأدنى، كما هو المقرر (1) وقيل: بل يتعين أنه ابن حيان الامامي ~~الثقة بروايته عن أحد الامامين: الصادق، والكاظم، عليهما السلام، لأن الأصل ~~في ثبوت الساباطي هو الشيخ - رحمه الله - في (الفهرست) ولم يذكر فيه: أنه ~~من أصحابهما أو من أصحاب أحدهما وهو - وهو وان كان في طبقتهم - إلا أنه لا ~~يلزم من ذلك اللقاء، فضلا عن الرواية. # PageV01P312 # ومنهم من قطع بذلك إذا كانت الرواية عن الصادق عليه السلام والوجه فيه ~~غير ظاهر. وقد يضعفهما عدم ذكر الشيخ له في (باب من لم يرو عنهم عليهم ~~السلام). وكذا ما تقدم عن السروي بأن: إسحاق ابن عمار الفطحي من أصحاب ~~الصادق " ع " (1). وربما قيل: بتعيين ابن حيان برواية صفوان بن يحيى عنه. ~~وكذا برواية يونس بن عبد الرحمن وعبد الله بن سنان، وحماد بن عيسى، وحماد ~~بن عثمان، والحسن بن محبوب وداود بن النعمان، ومعاوية بن وهب، ويحيى بن ~~عمران الحلبي، وعلي بن رئاب، وسيف بن عميرة، وعبد الله بن مسكان، وعبد الله ~~بن المغيرة وأبي أيوب الخزاز، وثعلبة بن ميمون، وحفص بن البختري، وغيرهم ~~ممن في طبقتهم، بناء على أنهم أعلى طبقة وأقدم زمانا من إسحاق بن عمار ~~الساباطي. # ويضعفه رواية ابن أبي عمير عنه، وهو في طبقة يونس وصفوان وكثير ممن ذكر. ~~وكذا رواية صفوان عن محمد بن إسحاق بن عمار. # PageV01P314 # وقد روى الشيخ أصل الساباطي عن المفيد عن الصدوق عن شيخه محمد بن الحسن ~~عن الصفار عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عنه (1) وقد تقدم رواية ~~النجاشي: كتاب ابن حيان عن محمد بن علي عن أحمد بن محمد بن يحيى عن سعد عن ~~محمد بن الحسين عن غياث بن كلوب عنه (2). # وقد روى الصدوق في (الفقيه) عن أبيه الحميري عن علي بن ms035 إسماعيل عن صفوان ~~بن يحيى عن إسحاق بن عمار. والطرق متقاربة. بل طريق الشيخ أبعد، فلا يبعد ~~رواية هؤلاء عن الساباطي، ولا يتعين ابن حيان بروايتهم عنه. وبذلك يخرج ~~أكثر أخبار إسحاق بن عمار عن الصحة (3). # والوجه عندي: أن إسحاق بن عمار رجل واحد، وهو إسحاق بن عمار بن حيان ~~الامامي الثقة، لخلو الأخبار عن إسحاق بن عمار الساباطي - بالمرة - وعدم ~~ذكره فيها إلا مطلقا أو مقرونا بما يدل على أنه ابن حيان # PageV01P315 # ولو كان في رجال الحديث إسحاق بن عمار الساباطي، لذكر فيها كذلك بمقتضى ~~العادة، كما يذكر فيها عمار، مقرونا بالساباطي غالبا، ولأن الشيخ والنجاشي ~~- رحمهما الله - قد وضعا فهرستهما لاستقصاء أصحاب الأصول والكتب، كما صرحا ~~به في خطبة الكتابين، وكررا ذلك في أثنائهما. # ولو كان إسحاق بن عمار مشتركا بين اثنين، كل منهما مصنف، له أصل أو كتاب، ~~لذكراهما معا، ولم يهمل الشيخ إسحاق بن عمار بن حيان الثقة الامامي الجليل ~~صاحب الكتاب المعتمد عند الأصحاب، ولا أهمل النجاشي إسحاق بن عمار الموثق، ~~صاحب الأصل المشهور المروي عن مثل ابن أبي عمير وإن كان فطحيا فاسد المذهب، ~~فان كتابه مشحون بذكر الفطحية والواقفية وغيرهم من أصحاب الأصول والكتب. ~~وقد قال في ترجمة محمد ابن عبد الملك بن محمد التبان: " قد ضمنا أن نذكر كل ~~مصنف ينتمي إلى هذه الطائفة " (1) وقد وضع الشيخ - رحمه الله - (كتاب ~~الرجال) لذكر أصحاب النبي " ص " والأئمة " ع " ومن لم يرو عن أحد منهم، ~~سواء عاصرهم أو لم يعاصرهم، ولم يذكر إسحاق بن عمار الساباطي، لا في الأول، ~~ولا في الثاني، وانما ذكر في أصحاب الصادق " ع " إسحاق بن عمار الكوفي ~~الصيرفي وأخويه: إسماعيل ويونس، وجملة من أهل هذا لبيت، مصرحا فيهم بأنهم ~~كوفيون صيارفة، كما تقدم (2) وكذا البرقي. فإنه قال: " إسحاق بن عمار ~~الصيرفي مولى بني تغلب كوفي ". وذكر نحو ذلك في إسماعيل ويونس (3) # PageV01P316 # وذكر الكشي (رحمه الله) إسحاق وإسماعيل - ابني عمار - وساق الروايات ~~فيهما (1) والمعلوم من العنوان والروايات الموردة فيه: ان ms036 إسحاق هذا -: # هو أخو إسماعيل بن عمار بن حيان الصيرفي الكوفي. وأما الساباطي فلم يذكره ~~ولم يشر إليه بوجه من الوجوه. # وروى الصدوق في (الفقيه) وسائر كتبه عن إسحاق بن عمار حديثا كثيرا. # وذكر في (مشيخة الفقيه): " أن ما كان فيه عن إسحاق بن عمار فقد رواه عن ~~أبيه عن الحميري عن علي بن إسماعيل عن صفوان ابن يحيى عن إسحاق ابن عمار " ~~(2) ولم يذكر إلا رجلا واحدا، وطريقا واحدا. ولو كان مشتركا بين اثنين لذكر ~~طريق إليهما أو ميز الذي روى عنه بهذا الطريق حتى يعلم أنه أيهما، مع بعد ~~إهماله الآخر، وتركه الرواية عنه في جميع كتبه، وان كان الساباطي الفطحي، ~~فقد روى عن كثير من الفطحية وأورد الطرق إليهم في (المشيخة) ومنهم عمار ~~الساباطي، فإنه قد افتتح المشيخة بذكر الطريق إليه، وذكر بعده إسحاق بن ~~عمار بفاصلة علي بن جعفر (3) فهؤلاء أساطين العلماء المتقدمين العارفين ~~بهذا الفن لم يذكر أحد منهم - حيث ذكر - إسحاق بن عمار إلا رجلا واحدا، ولم ~~يثبت الساباطي منهم إلا الشيخ - خاصة - في خصوص هذا الموضع من " الفهرست ". ~~وقد قال في غياث بن كلوب: " له كتاب عن إسحاق بن عمار " (4). وهذا # PageV01P317 # يشير إلى أنه هو ابن حيان الذي روى النجاشي كتابه عن غياث. # وأما المتأخرون كابن طاووس، والعلامة، وابن داود - رحمهم الله - وسائر ~~المصنفين في الرجال، فقد اتفقت كلمتهم على الاتحاد الا من شذ. # وجعل العلامة وغيره العنوان: " إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي الكوفي ~~مولى بني تغلب " وأوردوا ما قاله النجاشي، والشيخ فيه. وجمعوا بين كلاميهما ~~على المعهود في الرجل الواحد إذا اختلفت فيه أقوال علماء الرجال. # وأسقط الفاضلان وشيخهما (1) لفظ (الساباطي) المذكور في كلام الشيخ، وهو ~~مناط المغايرة، وكأنهم حملوه على الوهم في ذلك، لعدم ثبوت الساباطي في ~~الأخبار والرجال، وأبقوا ما ذكره من كونه فطحيا وإن حصل الوهم في كونه ~~ساباطيا. # والظاهر أن الوهم نشأ من اشتهار عمار الساباطي، وكثرة دورانه في الأخبار ~~والرجال، وانصراف الاطلاق إليه فيهما، فظن الشيخ ms037 في هذا الموضوع أن إسحاق ~~هذا هو ابن عمار الساباطي، وحكم عليه بالفطحية # PageV01P318 # وألحقه بأبيه في المذهب، لما روي: أنه لم يبق على الفطحية الأعمار ~~الساباطي وأصحابه، وطائفة عمار وأصحابه - كما في الكافي - (1) ثم سرى الوهم ~~إلى السروي، وزاد: " إن إسماعيل بن عمار كان فطحيا " (2) فجعله كأبيه ~~وأخيه، مع القطع بفساد الوهم فيه. # ويشهد لما قلناه: أن الشيخ قد ذكر في أصحاب الكاظم عليه السلام من رجاله: ~~إسحاق بن عمار كما تقدم، وقال: " إنه ثقة، له كتاب " (3) ولم يذكر أنه ~~ساباطي، ولا انه فطحي، مع ظهور كلامه فيه، وفى غيره في الاتحاد. فهذا عدول ~~منه عما قاله في (الفهرست) فإنه متأخر التصنيف عنه، لإحالته فيه على ~~(الفهرست) - كثيرا - ومنه يظهر أن مصنف إسحاق بن عمار كتاب، لا أصل. مع ~~سهولة الخطب في ذلك، فان الكتاب قد يشتبه بالأصل، وقد يطلق اسم أحدهما على ~~الأخر. # ولا ريب أن الأخذ بما قاله الشيخ هنا - وهو المطابق لكلام الجماعة - أولى ~~من الأخذ بما انفرد به في " الفهرست " مع ظهور كلامه فيه كغيره في اتحاد ~~هذا الرجل وعدم اشتراكه. # PageV01P319 # وبالجملة، فالمستفاد من تتبع الأخبار وكلام علماء الرجال كافة - عدا من ~~شذ -: اتحاد إسحاق بن عمار، وقد ثبت إسحاق بن عمار بن حيان الثقة الامامي ~~الجليل من كلام الجميع حتى الشيخ - رحمه الله - فينتفي الساباطي الفطحي. # وبذلك ظهر صحة روايات إسحاق بن عمار حيث سقط الفطحي من البين، واتضح ~~اتضاح الصبح لذي عينين. وعليك بإمعان النظر في هذا المقام، فقد زلت فيه ~~أقدام كثير من الاعلام. # وأما محمد بن إسحاق بن عمار، فقد حكى العلامة، وابن داود عن أبي جعفر بن ~~بابويه: أنه واقفي (1) ولذا توقف العلامة في حديثه (2) وعده العلامة ~~المجلسي موثقا (3) والظاهر استناد الصدوق - رحمه الله - في ذلك إلى ما رواه ~~في (العيون) في أبواب دلائل الرضا عليه السلام - في الدلالة العشرين -: # " عن الدقاق عن محمد بن أبي عبيد الله الكوفي عن جرير بن حازم عن أبي ~~مسروق قال: دخل على الرضا عليه ms038 السلام جماعة من الواقفة، فيهم علي بن أبي ~~حمزة البطائني، ومحمد بن إسحاق بن عمار، والحسين بن مهران، والحسن بن أبي ~~سعيد المكاري، فقال له على ابن أبي حمرة: # جعلت فداك أخبرنا عن أبيك عليه السلام ما حاله؟ فقال له: انه قد مضى # PageV01P320 # فقال: فإلى من عهد؟ فقال: إلى، فقال إنك لتقول قولا ما قاله أحد من ~~آبائك: علي بن أبي طالب، فمن دونه. قال لكن قد قاله خير آبائي رسول الله " ~~ص "، فقال له: أما تخاف هؤلاء على نفسك؟ # فقال: لو خفت عليها كنت عليها معينا. إن رسول " ص " أتاه أبو لهب فهدده، ~~فقال رسول الله " ص " إن خدشت من قبلك خدشة فأنا كذاب فكانت أول آية نزع ~~بها رسول الله " ص " وهي: أول آية انزع بها لكم، ان خدشت خدشا من قبل هارون ~~فأنا كذاب. فقال له الحسين بن مهران: # قد أتانا ما نطلب ان أظهرت هذا القول، فقال: فتريد ماذا؟ أتريد ان أذهب ~~إلى هارون، فأقول له: إني إمام وإنك لست في شئ؟ ليس هكذا صنع رسول الله في ~~أول امره، انما قال ذلك لأهله ومواليه ومن يثق به، خصهم به دون الناس، ~~وأنتم تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من آبائي، ولا تقولون: إنه إنما يمنع ~~علي بن موسى أن يخبر أن أباه حي تقية، فاني لا أتقيكم في أن أقول: إن أبي ~~إمام، فكيف أتقيكم في أن أدعي: إنه حي لو كان حيا " (1) وفي طريق الرواية ~~جرير بن حازم، وهو مجهول، ومحمد بن أبي عبد الله الكوفي وهو كذلك، غير أن ~~له كتابا. والراوي - وهو أبو مسروق - لم يثبت توثيقه. ووقف محمد بن إسحاق ~~انما جاء من قبله. وليس في قول الرضا عليه السلام ما يصرح بذلك. والذي تولى ~~الكلام معه من الجماعة علي بن أبي حمزة، والحسين بن مهران. # وقد روى الكشي نحو هذا الحديث عن إسماعيل بن سهل قال: " حدثني بعض ~~أصحابنا، وسألني أن اكتم اسمه، قال: كنت عند الرضا عليه السلام فدخل عليه ms039 ~~علي بن أبي حمزة، وابن السراج، وابن # PageV01P321 # المكاري " (1) وذكر القصة مع زيادة، وليس فيها دخول محمد بن إسحاق مع ~~الجماعة. ولعله هو الراوي الذي سأل كتمان اسمه، وكان عند الرضا عليه ~~السلام، فاشتبه على أبي مسروق، وظن أنه دخل معهم. # وكيف كان فلا يصلح لمعارضة ما تقدم من توثيق المفيد، والنجاشي ومدحهما له ~~بما ينفي هذا الوهم. # وشهد له روايته عن الرضا عليه السلام، وروايته النص عليه من أبيه صلوات ~~الله عليه، وعدم ذكر الشيخ وغيره فساد مذهبه. وكذا ما سبق في الصحيح من قول ~~الصادق عليه السلام لأبيه لما أخبره بولادته: " جعله الله قرة عين لك في ~~حياتك، وخلف صدق من بعدك ". وأي فضل في خلف فاسد المذهب يعادي ولي الله...؟ # وقد يلوح من بعض الأخبار نوع اختصاص له بابن أبي حمزة الواقفي المذكور، ~~وكأن ذلك هو الذي أدخل الوهم والاتهام بالوقف، فظن فيه ذلك، وهو برئ منه. # PageV01P322 ### | باب ما صدر بالابن ### || بنو الحر الجعفي # مولى جعفي (1) وهم: أديم، وأيوب، ~~وزكريا من أصحاب الصادق عليه السلام، ذكرهم النجاشي - رحمه الله - وأثبت ~~لأديم وأيوب أصلا، ووثقهما (2) ولزكريا كتابا، وقال: " هو أخو أديم وأيوب " ~~(3) وأيوب يعرف ب‍ (أخي أديم) (4) ووثقه الشيخ في (الفهرست) وجعل # PageV01P323 # أصله كتابا (1). # وقد يوجد في بعض النسخ: ابن أبجر، مكان: ابن الحر. والصواب ما تقدم. وذكر ~~النجاشي - في أول كتابه -: عبيد الله بن الحر الفارس الفاتك الشاعر، وعده ~~من سلفنا الصالحين المتقدمين في التصنيف، وقال له نسخة يرويها عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام (2) وعبيد الله هذا: هو عبيد الله بن الحر بن المجمع ~~بن خزيم الجعفي من أشراف الكوفة، عربي صميم، وليس من إخوة أديم، موالي جعفي ~~لما ذكرناه (3) مع بعد الطبقة (4). # والعجب منه - رحمه الله - كيف عد هذا من سلفنا الصالح - وهو الذي خذل ~~الحسين، وقد مشى إليه يستنصره، فأبى أن ينصره، وعرض عليه فرسه لينجو عليها ~~- فأعرض عنه الحسين عليه السلام، وقال: " لا حاجة لنا فيك ولا في فرسك " ~~وما كنت متخذ المضلين عضدا " (5) # PageV01P324 # ثم ms040 إنه قام مع المختار في طلب الثار، ورجع مغاضبا لإبراهيم بن الأشتر حيث ~~استقل العطاء، وأغار على سواد الكوفة، فنهب القرى، وقتل العمال PageV01P325 # وأخذ الأموال، ومضى إلى مصعب بن الزبير، وقصته معروفة (1) وله في ذلك ~~أشعار يتأسف فيها ويتلهف على ما فاته من نصر الحسين # PageV01P326 # عليه السلام، ومن أخذه بالثار مع المختار (1) قالوا: وتداخله من الندم شئ ~~عظيم حتى كادت نفسه تفيض. # والرجل صحيح الاعتقاد، سئ العمل. وقد يرجى له النجاة بحسن عقيدته # PageV01P327 # وبحنو الحسين عليه السلام وتعطفه عليه، حيث أمره بالفرار من مكانه حتى لا ~~يسمع الواعية، فيكبه الله على وجهه في النار. والله أعلم بحقيقة حاله. ~~PageV01P328 ### || بنو الياس البجلي الكوفي # منهم - أبو إلياس عمرو بن إلياس، من أصحاب ~~الباقر، والصادق عليهما السلام. روى عنهما. له كتاب. عنه ابن جبلة (1). # وابنه - إلياس بن عمرو -: شيخ من أصحاب الصادق عليه السلام # PageV01P329 # متحقق بهذا الامر، له كتاب. عنه الحسن بن علي الأشعري، وهو جد الحسن بن ~~علي بن بنت إلياس المعروف بذلك، و ب‍ (الوشا) و (الخزاز). # وأولا إلياس بن عمرو: عمرو، ويعقوب، ورقيم - ثقات، رووا عن أبي عبد الله ~~عليه السلام - أيضا -. # قال النجاشي: " رقيم بن إلياس بن عمرو البجلي، كوفي، ثقة روى - هو وأبوه ~~وأخواه: يعقوب وعمرو - عن أبي عبد الله عليه السلام له كتاب، عنه علي بن ~~الحسن الطاطري " (1) ثم قال بعد ترجمة أبي إلياس عمرو بن إلياس -: " عمرو ~~بن إلياس بن عمرو بن إلياس البجلي أيضا ابن ابن ذاك. روى عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، عنه الطاطري، وهو ثقة، هو وأخواه: يعقوب ورقيم " (2) وقد علم ~~من كلامه مدح الجماعة وتوثيق بني إلياس بن عمرو الثلاثة كما يظهر من تكرير ~~الضمير في قوله: وهو ثقة هو وأخواه - في ترجمة عمرو - وتوثيق رقيم - مع ذلك ~~- في ترجمته. # PageV01P330 ### || بنو خالد البرقي القمي # أبوهم: خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي، كوفي ~~من موالي أبي الحسن الأشعري. وقيل: مولى جرير بن عبد الله. # قتل يوسف بن عمر - والي العراق ms041 - جده محمد بن علي بعد قتل زيد - رضي الله ~~عنه - فهرب خالد - وهو صغير - مع أبيه عبد الرحمن إلى (برق رود) قرية في ~~سواد (قم) على واد هناك يعرف بذلك - فنسبوا إليها. وهم أهل بيت علم، وفقه، ~~وحديث، وأدب. # منهم: أبو عبد الله محمد بن خالد، وأخواه: أبو على الحسن وقيل: الحسين، ~~وأبو القاسم الفضل، وابنه أبو جعفر أحمد بن محمد ابن خالد، ويعرف - أيضا - ~~بأحمد بن أبي عبد الله. وابن ابن ابنه أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن ~~خالد *. وابن ابن أخيه علي ابن العلا بن الفضل بن خالد. # ذكرهم النجاشي - رحمه الله - وقال في الحسن بن خالد: " ثقة # PageV01P331 # له كتاب نوادر " (1) وفي محمد: " انه كان أديبا، حسن المعرفة بالأخبار ~~وعلوم العرب، ضعيفا في الحديث، له كتب... # روى أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن خالد قال: حدثنا ~~أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه " (2) وفي أحمد بن محمد: # " انه كان ثقة في نفسه، يروي عن الضعفاء، واعتمد المراسيل، وصنف كتبا ~~كثيرة " (3) # PageV01P332 # قال: " ولابن الفضل ابن يعرف ب‍ " علي " بن العلاء بن الفضل بن خالد، ~~فقيه " (1) وذكر: ان صهر احمد علي ابنته محمد بن أبي القاسم الملقب ~~(ماجيلويه) سيد من أصحابنا القميين، ثقة، عالم، فقيه عارف بالأدب والشعر ~~والغريب أخذ العلم والأدب عن أحمد بن أبي عبد الله " (2) وكان ابنه علي ~~محمد من بنت احمد، وهو ثقة فاضل، أديب فقيه. رأى جده أحمد بن محمد البرقي، ~~وتأدب عليه " (3) # PageV01P337 # وذكر البرقي في (رجاله) أباه محمدا في أصحاب الكاظم، والرضا والجواد ~~عليهم السلام (1) وذكر نفسه في أصحاب الجواد والهادي عليهما السلام (2) ~~وكان في زمان العسكري عليه السلام، وذكر أصحابه، ولم يعد نفسه فيهم وكأنه ~~لم يلقه أو لم يتفق له الرواية. # وكذا صنع الشيخ - رحمه الله - في (الرجال) ووثق محمد بن خالد عند ذكره في ~~أصحاب الرضا عليه السلام، ولم يطعن فيه بشئ (3) وذكر الشيخ في (الفهرست) ~~محمدا (4) وأخاه الحسن (5) وابنه أحمد (6) وذكر ms042 لكل منهم كتابا، أو كتبا. ~~وروى كتب احمد عن جماعة، منهم أحمد بن عبد الله ابن بنت (البرقي) عن جده ~~احمد، وقال في أحمد بن محمد: "... كان ثقة في نفسه، غير أنه أكثر الرواية ~~عن الضعفاء، واعتمد المراسيل " (7) واختلف القول في أحمد بن محمد وأبيه: # أما أحمد فقد توافق الشيخان (8) رحمهما الله على توثيقه في نفسه # PageV01P338 # وروايته عن الضعفاء، واعتماده المراسيل، وتبعهما العلامة رحمه الله في ~~ذلك. # وذكره في الباب الأول من كتابه، قال وقال ابن الغضائري طعن عليه القميون، ~~وليس الطعن فيه، وانما الطعن فيمن يروي عنه، فإنه كان لا يبالي عمن أخذ على ~~طريقة أهل الأخبار. وكان أحمد بن محمد بن عيسى أبعده عن (قم) ثم أعاده ~~إليها، واعتذر إليه، وقال: وجدت كتابا فيه وساطة بين أحمد بن محمد بن عيسى، ~~وأحمد بن محمد بن خالد. ولما توفي مشى أحمد بن محمد بن عيسى في جنازته ~~حافيا حاسرا ليبرئ نفسه مما قذفه به ". - ثم قال العلامة - رحمه الله - " ~~وعندي: إن روايته مقبولة * (1) وذكره ابن داود في باب الضعفاء، وعلله بطعن ~~ابن الغضائري. # ورد بأنه لم يطعن فيه. بل دفع الطعن عنه (2) وكأنه أراد نقله الطعن عن ~~القميين، أو ذكره لما يطعن به غالبا من الرواية عن الضعفاء، وإن لم يطعن به ~~هنا. # والحق: أن الرواية عن الضعفاء لا تقتضي تضعيف الراوي، ولا ضعف الرواية ~~إذا كانت مسندة عن ثقة. وكذا اعتماد المراسيل، فإنها مسألة اجتهادية ~~والخلاف فيها معروف. ورواية الأجلاء عن الضعفاء كثيرة. وكذا إرسالهم ~~للروايات. واحتمال الارسال - باسقاط الواسطة لقلة المبالاة - ينفيه توثيق ~~الشيخين - رحمهما الله - له في نفسه، وكذا اسقاطها بناء على مذهبه من جواز ~~الاعتماد على المراسيل، فإنه تدليس ينافي العدالة وقول ابن الغضائري: " طعن ~~عليه القميون، وليس الطعن فيه # PageV01P339 # بل فيمن يروي عنه " يحتمل وجهين: أحدهما - أن طعن القميين ليس فيه نفسه، ~~بل فيمن يروي عنه، فيكون توجيها لطعن القميين، وبيانا لمرادهم فإنه في نفسه ~~سالم من الطعن عند الجميع. وثانيهما - انهم وإن طعنوا ms043 فيه - إلا أن ما ~~طعنوا به انما يقضى الطعن في الرواية، لا فيه نفسه. وهذا أقرب. # وقد عرفت أن ذلك ليس طعنا في روايته أيضا إلا إذا روى عن مجهول أو روى ~~مرسلا. وقد مر تحقيق ذلك في محله. # وروى الكليني - رحمه الله - في باب ما جاء من النص على الأئمة عليهم ~~السلام بعد أبواب المواليد -: حديث الخضر عليه السلام المشتمل على شهادته ~~بإمامتهم واحدا بعد واحد بحضرة أمير المؤمنين عليه السلام (1) # PageV01P340 # ثم قال: " وحدثني محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي ~~عبد الله عن أبي هاشم: مثله، سواء، قال محمد بن يحيى: # فقلت لمحمد بن الحسن: يا أبا جعفر، وددت أن هذا الخبر جاء من غير جهة ~~أحمد بن أبي عبد الله، قال فقال: لقد حدثني قبل الحيرة بعشر سنين " (1) ~~وهذا القول من محمد بن يحيى والاعتذار من الصفار يعطيان تضعيفهما ~~PageV01P341 # لأحمد بن أبي عبد الله، وأنه لم يكن عندهما في مقام عدالة. ورأيت جماعة ~~من الناظرين في الحديث قد تحيروا في معنى (الحيرة) الواقعة في هذا الخبر، ~~فاحتملوا أن المراد تحير أحمد بن محمد في المذهب أو خرافته، وتغيره في آخر ~~عمره، أو حيرته بعد اخراجه من (قم) أو حيرة الناس فيه بعد ذلك: # واعتمد أكثرهم على الأول. وضعفوه بتوقفه في المذهب. وذلك غفلة عن ~~الاصطلاح المعروف في الحيرة، فان المراد بها: حيرة الغيبة، ولذلك يسمى زمان ~~الغيبة (زمان الحيرة) لتحير الناس فيه، من جهة غيبة الإمام عليه السلام ، ~~أو لوقوع الاختلاف والشك وتفرق الكلمة بعد غيبته. # وفي الحديث عن أبي غانم، قال: " سمعت أبا محمد يقول: في سنة مائتين وستين ~~تفترق شيعتي. قال أبو غانم: وفيها قبض عليه السلام وتفرقت شيعته: فمنهم من ~~انتهى إلى جعفر، ومنهم من تاه وشك، ومنهم من وقف على الحيرة ومنهم من ثبت ~~على دين الله " (1) وقول محمد بن يحيى: " وددت أن هذا الخبر جاء من غير جهة ~~أحمد بن أبي عبد الله " جار على المعهود من ms044 القميين من طعنهم في احمد بعدم ~~مبالاته في الرواية واعتماده المراسيل، وأخذه من الضعفاء. وكذا اعتذار ~~الصفار بأنه قد حدثه بهذا الحديث قبل الحيرة بعشر سنين، فإنهما من مشايخ ~~(قم) ووجوه القميين، وقد كانوا سيئي الرأي في أحمد بن أبي عبد الله. وبناء ~~الاعتذار: إما على أن تغيره عندهم قد كان بعد الغيبة، فلا يقدح في المروي ~~عنه قبلها، أو على أن احتمال عدم صحة هذا الخبر انما تأتي لو أخبر به بعد ~~الغيبة، أما قبلها فلا، فان في الحديث: # PageV01P342 # " وأشهد على رجل من ولد الحسن عليه السلام لا يكنى ولا يسمى، حتى يظهر ~~أمره فيملأها عدلا كما ملئت جورا " وهذا غيب لا يجترئ عليه عاقل قبل وقوعه ~~مخافة الشنعة والتكذيب. # وكيف كان، فليس المراد حيرته في الإمامة، وتوقفه فيمن توقف وإلا لنقل ذلك ~~عنه، وكان من أكبر الطعون فيه. # وروايته لهذا الحديث وغيره من النصوص على الاثني عشر عليهم السلام، تنافي ~~ذلك وتخالف غرضه، لو كان متوقفا في القائم عليه السلام. # وقد يوهم القدح فيه - من غير جهة القميين المتسرعين إلى الطعن بأدنى سبب ~~- كتاب أبي العباس أحمد بن علي بن نوح السيرافي رحمه الله إلى النجاشي - ~~وقد كتب إليه يسأله تعريف الطرق إلى كتب الحسين بن سعيد الأهوازي - قال: ~~والذي سألت تعريفه من الطرق إلى كتب الحسين ابن سعيد، فقد روى عنه أبو جعفر ~~أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن خالد ~~البرقي، والحسين بن الحسن ابن أبان، وأحمد بن محمد بن الحسن السكن القرشي ~~البردعي، وأبو العباس أحمد بن محمد الدينوري. قال: فأما ما عليه أصحابنا ~~والمعول عليه، ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى. ثم ذكر طريقه، وسائر الطرق ~~إلى الحسين. # فهذا يعطي الطعن في أحمد بن محمد بن خالد، وعدم تعويل أبي العباس ابن نوح ~~الثقة عليه، وهو طعن من غير القميين. # وفيه منع ظاهر، إذ لعل المراد: أن ما عليه جميع أصحابنا والمعول عليه عند ~~كلهم: هو طريق ms045 ابن عيسى، دون غيره كابن خالد، لوجود الخلاف فيه من القميين، ~~فيعود إلى طعن المنقول عنهم. وليس في الكلام تصريح بعدم تعويله نفسه. # على أنه لو كان المراد ذلك أمكن أن يكون الوجه ضعف الواسطة PageV01P343 # وهو محمد بن جعفر بن بطة، فقد ضعفه جماعة. # والحق - وفاقا لأكثر الأصحاب، خصوصا المتأخرين - توثيق احمد ابن محمد بن ~~خالد. # وممن وثقه وقطع بتوثيقه العلامة المجلسي - رحمه الله - في (الوجيزة) (1) ~~وكذا والده (التقي) في (الروضة) (2) وقبلهما شيخنا الشهيد الثاني في ~~(الدراية) قال: " أحمد بن محمد مشترك بين جماعة: منهم - احمد ابن محمد بن ~~عيسى، وأحمد بن محمد بن خالد، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، وأحمد بن محمد بن ~~الوليد، وجماعة أخر من أفاضل أصحابنا في تلك الأعصار. ويتميز عند الاطلاق ~~بقرائن الزمان... ويحتاج ذلك إلى فضل قوة وتمييز واطلاع على الرجال ~~ومراتبهم، ولكنه - مع الجهل - لا يضر، لأن جميعهم ثقات " (3) وقال شيخنا ~~البهائي في مفتتح كتاب (مشرق الشمسين): احمد ابن محمد مشترك بين جماعة ~~يزيدون على ثلاثين، ولكن أكثرهم اطلاقا وتكررا في الأسانيد أربعة ثقات: ابن ~~الوليد القمي، وابن عيسى الأشعري وابن خالد البرقي، وابن أبي نصر البزنطي. ~~والأول يذكر في أوائل السند والأوسطان في أواسطه. والأخير في أواخره. وأكثر ~~ما يقع الاشتباه بين الأوسطين ولكن حيث انهما - معا - ثقتان لم يكن في ~~البحث عن تعيينه # PageV01P344 # فائدة يعتد بها " (1) وقد جرى في (الحبل المتين) على ذلك، فوصف الروايات ~~التي في طريقها أحمد بن محمد بن خالد البرقي بالصحة (2) وكذا المحقق الشيخ ~~- رحمه الله - في " المنتقى " (3) وهو مذهب المتأخرين - كافة - إلا من شذ. # وأما أبوه محمد بن خالد، فقد سمعت توثيق الشيخ - رحمه الله - له في (كتاب ~~الرجال) من دون طعن فيه، ولا غمز. وما قاله النجاشي - رحمه الله -: إنه كان ~~ضعيفا في الحديث مع مدحه بالأدب، وحسن معرفته بالأخبار وكلام العرب (4) ~~وقال العلامة: " قال ابن الغضائري: حديثه يعرف وينكر، ويروي عن الضعفاء ~~كثيرا ويعتمد المراسيل ". # ثم قال: " والاعتماد - عندي - على قول الشيخ الطوسي ms046 - رحمه الله - من ~~تعديله " (5) # PageV01P345 # قال الشهيد الثاني في حواشي (الخلاصة): " الظاهر أن قول النجاشي لا يقتضي ~~العطن فيه نفسه، بل فيمن يروي عنه. ويؤيده كلام ابن الغضائري. وحينئذ، ~~فالأرجح قبول قوله: لتوثيق الشيخ له، وخلوه عن المعارض ". لكنه في (نكاح ~~المسالك) - في مسألة التوارث بالعقد المنقطع - أورد رواية سعيد بن يسار في ~~ذلك، وقال: " فهي أجود ما في الباب دليلا، ولكن في طريقها البرقي وهو مشترك ~~بين ثلاثة: محمد ابن خالد، وأخيه الحسن، وابنه احمد، والكل ثقات على قول ~~الشيخ أبي جعفر الطوسي - رحمه الله - ولكن النجاشي ضعف محمدا. وقال ابن ~~الغضائري: حديثه يعرف وينكر، ويروي عن الضعفاء كثيرا. وإذا تعارض الجرح ~~والتعديل، فالجرح مقدم. وظاهر حال النجاشي أنه أضبط الجماعة وأعرفهم بحال ~~الرجال. وأما ابنه احمد، فقد طعن عليه كما طعن على أبيه - من قبل - وقال ~~ابن الغضائري: كان لا يبالي عمن أخذ. ونفاه أحمد بن محمد بن عيسى عن (قم) ~~لذلك ولغيره - قال -: وبالجملة فحال هذا النسب المشترك مضطرب، لا يدخل ~~روايته في الصحيح، ولا في معناه " (1) هذا كلامه (2) وأنت خبير بما فيه، ~~فان توثيق الحسن بن خالد # PageV01P346 # انما عرف من النجاشي، لا الشيخ، وكلام الشيخ والنجاشي في احمد واحد غير ~~مختلف، فإنهما وثقاه في نفسه، وقالا: انه يروي عن الضعفاء، ويعتمد ~~المراسيل. وهذا لا يقتضى التضعيف، بل عنده: أن قولهم: " ضعيف في الحديث " ~~ليس تضعيفا، فكيف هذا. ولو كان تضعيفا، كان منهما لا من النجاشي - خاصة - ~~وما حكاه عن ابن الغضائري مقتطع من كلامه المتقدم، وهو مسوق لدفع الطعن، لا ~~للطعن، ونفي ابن عيسى له من (قم) مندفع بإعادته ومشيه في جنازته حافيا ~~حاسرا ليبرئ نفسه مما قذفه به. وقد صرح فيما تقدم عنه (1) في شرح الرسالة - ~~بتوثيقه - قاطعا بذلك. ورجح في حاشية الخلاصة قبول رواية أبيه محمد، لتوثيق ~~الشيخ وخلوه عن المعارض، بناء على أن مراد النجاشي من قوله: " كان ضعيفا في ~~الحديث " ضعف من روى عنه، لا ضعفه. وحمل كلام ابن الغضائري على ذلك، وجعله ms047 ~~مؤيدا للمعنى الذي فهمه. # وأما تقديم قول الجارح، فليس ذلك على اطلاقه، وكذا تقديم النجاشي على ~~الشيخ وعلى تقديره فهو فرع التعارض، وهو منتف - هنا - للفرق بين الضعيف، ~~وضعيف الحديث، فان الثاني أعم من الأول، أو مباين له. # فالمتجه توثيق محمد - كولده - وفاقا للعلامة - رحمه الله - وأكثر من تأخر ~~عنه. ويؤيده كثرة روايته وسلامتها، واكثار ثقة الاسلام والصدوق الرواية، ~~عنه ووجود طريق في (الفقيه) إليه (2). وكونه # PageV01P347 # من رجال " نوادر الحكمة " (1) ولم يستثن فيمن استثنى منهم، وكذا رواية ~~كثير من الأجلاء - كأحمد بن محمد بن عيسى، وابنه أحمد بن محمد بن خالد، ~~ومحمد بن عبد الجبار، وإبراهيم بن هاشم، وغيرهم - عنه. # وفى البحار عن العياشي - رحمه الله - مرسلا عن صفوان - قال: " استأذنت ~~لمحمد بن خالد على أبي الحسن الرضا عليه السلام، وأخبرته: أنه ليس يقول ~~بهذا القول، وأنه قال: والله لا أريد لقاءه إلا لأنتهي إلى قوله فقال: ~~أدخله، فدخل، فقال له: جعلت فداك: إنه كان فرط مني شئ، وأسرفت على نفسي - ~~وكان فيما يزعمون: أنه كان يعيبه - فقال: وأنا أستغفر الله مما كان مني، ~~فأحب أن تقبل عذري وتغفر لي ما كان منى، فقال: نعم أقبل إن لم اقبل كان ~~إبطال ما يقول هذا وأصحابه - وأشار بيده إلى - ومصداق ما يقول الآخرون - ~~يعنى المخالفين - قال الله لنبيه (ص): " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من ~~حولك فاعف # PageV01P348 # عنهم واستغفر لهم، وشاورهم في الأمر " (1) ثم سأله عن أبيه، فأخبره: # أنه قد مضى، واستغفر له ". # فهذا الحديث - مع إرساله وعدم صراحته في محمد بن خالد البرقي وعدم ظهور ~~مضمونه فيه من كتب الرجال والأخبار - قد تضمن رجوعه عما كان عليه من الوقف ~~وغيره، فلا يقتضي طعنا فيه، بعد أن ظهرت توبته، وقبله الرضا عليه السلام، ~~ورضي عنه، واستغفر له، فان كثيرا من أعاظم الأصحاب وثقاتهم وقفوا، ثم رجعوا ~~وعادوا إلى الحق، ولم يتوقف فيهم أحد. # PageV01P351 ### || بنو عبد ربه # شهاب، ووهب، وعبد الرحيم، وعبد الخالق، وإسماعيل بن عبد ~~الخالق قال النجاشي: " إسماعيل بن ms048 الخالق بن عبد ربه بن أبي ميمونة ابن ~~يسار، مولى بني أسد، وجه من وجوه أصحابنا وفقيه من فقهائنا وهو من بيت ~~الشيعة. # عمومته: شهاب، وعبد الرحيم، ووهب. وأبوه عبد الخالق، كلهم ثقات. رووا عن ~~أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام * وإسماعيل نفسه روى عن أبي عبد الله ~~وأبي الحسن (ع). له كتاب روى عنه جماعة: منهم - محمد بن خالد " (1) وفي بعض ~~النسخ مكان (إسماعيل نفسه) (وإسماعيل ثقة) والتصحيف في مثله قريب. وفي ~~النفس - من التأكيد ب‍ - النفس هنا - شئ، غير # PageV01P352 # ان ذلك هو الموجود في أكثر النسخ، والموافق لما عندنا من كتب الرجال ~~كالكبير: (1) والمجمع (2) والنقد (3) وغيرها. يؤيدها، ما # PageV01P353 # في (الخلاصة) " أما إسماعيل فإنه روى.. - " (1) ثم قال النجاشي: " وهب بن ~~عبد ربه بن أبي ميمونة بن يسار الأسدي، مولى بني نصر بن قعين، أخو شهاب بن ~~عبد ربه، وعبد الخالق ثقة، له كتاب يرويه جماعة، منهم الحسن بن محبوب " (2) ~~وقال في شهاب: له كتاب، رواه ابن أبي عمير (3) وذكره الشيخ، وجعل كتابه ~~أصلا (4) وقال الكشي: " شهاب، وعبد الرحيم، وعبد الخالق، ووهب - ولد عبد ~~ربه - من موالي بني أسد، من صلحاء الموالي " (5) وقال - أيضا -: حدثني أبو ~~الحسن حمدويه بن نصير، قال: # سمعت بعض المشائخ يقول: وسألته عن وهب وشهاب وعبد الرحمان ابن عبد ربه ~~وإسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربه، قال: كلهم خيار فاضلون، كوفيون " (6) ~~والظاهر: ان عبد الرحمان هو عبد الرحيم يسمى بهما، والأول سهو (7) وذكر ~~الشيخ - في رجال الصادق عليه السلام - عبد ربه بن أبي ميمونة # PageV01P354 # الأسدي، مولاهم الكوفي وقال: انه والد شهاب (1) وقد ظهر مما قاله النجاشي ~~توثيق (بني عبد ربه) الأربعة صريحا في ترجمة إسماعيل، وتوثيق وهب في ~~ترجمته. فعد حديثهم من الحسن - كما اتفق لجماعة - ليس بحسن. واما إسماعيل، ~~ففي استفادة توثيقه من كلامه - على أشهر النسختين (2) نظر، فان الضمير في ~~قوله: " كلهم ثقات " راجع إلى أبيه وعمومته. وادخال إسماعيل معهم بعيد، ~~يأباه قوله: " رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، ms049 وإسماعيل ~~نفسه روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن " لكن قوله فيه: " وجه من وجوه ~~أصحابنا وفقيه من فقهائنا " مدح يقرب من التوثيق. بل قد يعد ذلك توثيقا، ~~بناء على أحد الوجهين في " الوجه " (3) وظهور الفقاهة، مع انتفاء القدح في ~~الاعتماد. # PageV01P355 # ويعضده ثبوت الكتاب ورواية الجماعة (1) وما رواه الكشي فيه وفي غيره: ~~إنهم خيار فاضلون، وما يظهر من الأخبار والرجال من جلالة إسماعيل، بل كونه ~~أجل أهل هذا البيت. # هذا مع ما عرفت من قرب التصحيف هنا، وضعف التأكيد، فإنه يرجح النسخة التي ~~فيها التوثيق. # وذكر الشيخ * في رجال الصادق عليه السلام -: عبد الغني ابن عبد ربه (2) ~~وشعيب بن عبد ربه - صاحب الطيالسي (3) ودخولهما هنا غير معلوم. بل ظاهر ~~كلام النجاشي والكشي ينفي ذلك. ولو دخلا لم يتناولهما التوثيق ولا المدح، ~~الا الدخول في " بيت الشيعة ". # وليس منهم سكين بن عبد ربه المحاربي، فإنه عربي من بني محارب (4) أو مولى ~~لهم (5) لا لبني أسد، ولا قيس بن عبد ربه، وعبد الرحمن ابن عبد ربه اللذان ~~هما من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام. # PageV01P356 # ولا الحسين بن عبد ربه، وعلي بن الحسين بن عبد ربه - وكيل العسكري عليه ~~السلام - " لبعد الطبقة، مع ظاهر كلام الجماعة في تسمية اهل هذا البيت (1) # PageV01P357 ### || بنو يسار # أبو القاسم الفضيل بن يسار النهدي البصري المشهور، وابناه: ~~العلا والقاسم، ومحمد بن القاسم بن الفضيل - ثقات جميعا. # قال النجاشي: ومحمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار الهندي، ثقة هو وأبوه، ~~وعمه العلا، وجده الفضيل، روى عن الرضا عليه السلام له كتاب. روى أحمد بن ~~محمد بن خالد عن أبيه عنه " (1) واتفق الجماعة على توثيق الفضيل، وفضله ~~وجلالته، وعظم محله، وهو أحد الفقهاء الذين عدهم الكشي من أصحاب الاجماع ~~(2). وقد روى # PageV01P358 # في فضله اخبارا كثيرة سالمة عن المعارض (1) وقل ما اتفق في الاجلاء مثل ~~ذلك. وكرر النجاشي توثيقه وتوثيق ولديه: - القاسم، والعلا - في تراجمهم ~~وأثبت لكل منهم كتابا (2) وقال في الفضيل: " إنه عربي صميم " (3) وهو ظاهر ~~كلامه في محمد بن ms050 القاسم وأبيه، لكنه صرح في العلا بن الفضيل بأنه مولى (4) ~~ويوافقه كلام الشيخ في (الرجال) فإنه قال: # " العلا بن الفضيل بن يسار النهدي مولى، وابنه القاسم بن العلا " (5) ولم ~~أجد للقاسم بن العلا ذكرا إلا في هذا الموضع.. # PageV01P359 ### || بنو ميمون # مولى بني شيبان. وقيل: مولى كندة. وقيل: عربي منها يكنى أبا ~~عبد الله، تابعي (1) روى عن ابن عباس وابن عمرو والبراء بن عازب حدث عنه: ~~كثير النوى، وسلمة بن كهيل، وخالد الحذاء، وشعبة وعوف بن أبي جميلة، وابنه ~~عبد الر حمن بن أبي عبد الله البصري. وأصله # PageV01P360 # من الكوفة. وكان ختن (1) الفضيل بن يسار من أصحاب الصادق عليه السلام (2) ~~روى عنه سبعمائة مسألة، وابن عبد الرحمن همام، وابن ابنه أبو همام إسماعيل ~~بن همام، ثقات جميعا. # قال النجاشي - رحمه الله -: " إسماعيل بن همام بن عبد الرحمن ابن أبي عبد ~~الله ميمون البصري، مولى كندة. وإسماعيل يكنى: ابا همام روى إسماعيل عن ~~الرضا عليه السلام (3) ثقة - هو وأبوه وجده - له # PageV01P361 # كتاب، يرويه عنه جماعة، منهم أحمد بن محمد بن عيسى " (1) وفى رجال الشيخ: ~~" أبان بن عبد الرحمن أبو عبد الله البصري أسند عنه " (2) من أصحاب الصادق ~~عليه السلام. # PageV01P362 ### || بنو أبى سبرة # قال النجاشي: " بسطام بن الحصين بن عبد الرحمن الجعفي ابن ~~أخي خيثمة، وإسماعيل. كان وجها في أصحابنا، وأبوه وعمومته. وكان أوجههم ~~إسماعيل، وهم بيت بالكوفة، من (جعفي) يقال لهم: بنو أبي سبرة، منهم - خيثمة ~~بن عبد الرحمن - صاحب عبد الله بن مسعود - له كتاب. روى عنه محمد بن عمرو ~~بن النعمان الجعفي " (1) وذكر الشيخ: إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي ~~- في أصحاب الباقر، والصادق عليهما السلام - وقال: " إنه تابعي، سمع أبا ~~الطفيل # PageV01P364 # عامر بن واثلة " (1) واخاه خيثمة في أصحابهما عليهما السلام. كناه # PageV01P365 # أبا عبد الرحمن (1) وبسطام * بن الحصين في أصحاب الصادق عليه السلام (2) ~~وقال العلامة - رحمه الله - في إسماعيل: " نقل ابن عقدة: أن الصادق عليه ~~السلام ترحم عليه. وحكى عن ابن نمير: أنه قال: ثقة - قال -: وبالجملة، ~~فحديثه، اعتمد عليه ms051 " (3) وقال في خيثمة: " قال علي بن أحمد العقيقي: إنه ~~كان فاضلا. # وهذا لا يقتضي التعديل وان كان من المرجحات " (4). # قلت: وما قاله النجاشي يقرب من التوثيق. # PageV01P366 ### || بنو سابور # قال النجاشي: " بسطام بن سابور الزيات، أبو الحسين الواسطي ~~مولى، ثقة. واخوته: - زكريا، وزياد، وحفص - ثقات كلهم رووا عن الصادق، ~~والكاظم عليهما السلام، ذكرهم أبو العباس وغيره في (الرجال) * له كتاب. روى ~~عنه صفوان " (1) * # PageV01P367 # ومن بني سابور: الحسين بن بسطام، وأخوه: أبو عتاب عبد الله لهما كتاب، ~~جمعاه في الطب. # حكى النجاشي في الحسين بن بسطام عن أبي عبد الله بن عياش: # أنه قال: " هو الحسين بن بسطام بن سابور الزيات، له ولأخيه أبي عتاب كتاب ~~جمعاه في الطلب، كثير الفوائد والمنافع على طريقة الطب في الأطعمة ومنافعها ~~والرقى والعوذ " (1) وفي عبد الله بن بسطام نحو ذلك (2) # PageV01P368 ### || بنو سوقة # حفص، وزياد، ومحمد - أبناء سوقة - ثقات جميعا. # قال النجاشي: " حفص بن سوقة العمرى، مولى عمرو بن حريث المخزومي، روى عن ~~أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام، ذكره أبو العباس ابن نوح في ~~رجالهما (1). أخواه: زياد، ومحمد - ابنا سوقة - أكثر منه رواية عن أبي جعفر ~~وأبي عبد الله عليهما السلام، وثقات، روى محمد # PageV01P369 # ابن سوقة عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن علي عليه السلام: حديث (تفرقة ~~هذه الأمة) (1) وروى زياد عن أبي جعفر عليه السلام (لا تصلوا خلف الناصب) ~~(2) لحفص كتاب، عنه محمد بن أبي عمير (3) وذكر الشيخ (رحمه الله) في رجال ~~الصادق -: عثمان بن سوقة الكوفي وزيد بن سوقة البجلي مولى جرير بن عبد ~~الله، ابا الحسن الكوفي (4) والظاهر كونهما من اخوة حفص. ولا يبعد أن يكونه ~~زيد وزياد واحدا (5) # PageV01P371 # وفي رجال الشيخ من أصحاب علي بن الحسين زين العابدين (ع) " زياد بن سوقة ~~الجريري مولاهم الكوفي " وقال: " وأخواه: محمد وحفص " (1) # PageV01P372 ### || بنو نعيم الصحاف # محمد، وعلي، والحسين، وعبد الرحمن. # قال النجاشي: " الحسين بن نعيم الصحاف، مولى بني أسد، ثقة وأخواه: علي، ~~ومحمد. رووا عن أبي عبد الله عليه السلام. # له كتاب. ms052 روى عنه ابن أبي عمير. قال عثمان بن حاتم المنتاب: قال محمد بن ~~عبدة: وعبد الرحمن بن نعيم الصحاف مولى بنى أسد أعقب وأخوه الحسين كان ~~متكلما مجيدا. له كتاب بروايات كثيرة، منها رواية ابن أبي عمير (1) وقال ~~الشيخ - في باب العين -: " علي بن نعيم الصحاف الكوفي وأخواه: حسين ومحمد ~~(2) وفي (الميم): " محمد بن نعيم الصحاف، وأخواه: الحسين وعلي ق " (3) # PageV01P374 # وفي الخلاصة، ورجال ابن داود: " علي بن نعيم ثقة " (1) وكأنهما استفادا ~~توثيقه من كلام النجاشي، وليس نصا فيه، لاحتمال أن يكون علي ومحمد خبرا، لا ~~بدلا - كما مر مثله في بني حيان - (2) ويقرب إرادة التوثيق فيهما: إفراد ~~عبد الرحمن، وعدم ذكره معهما والا، لقال: وإخوته علي، ومحمد، وعبد الرحمن. ~~ويحتمل أن يكون ذلك لعدم ثبوت روايته عن الصادق عليه السلام، أم عدم ثبوته ~~من أصله إلا من رواية ابن عبدة. # وبالجملة، فالحكم بالتوثيق من هذه العبارة محل نظر، وعلى تقديره فلا يختص ~~بعلي * # PageV01P375 ### || بنو عطية # محمد، وعلي، والحسن، وجعفر، أولاد عطية. والثلاثة الأول ثقات. # قال النجاشي: الحسن بن عطية الحناط كوفي، مولى، ثقة، وأخواه أيضا محمد ~~وعلي. وكلهم رووا عن أبي عبد الله عليه السلام. وهو الحسن ابن عطية الدغشى ~~المحاربي أبو ناب. ومن ولده: علي بن إبراهيم بن الحسن، روى عن أبيه عن جده. ~~ما رأيت أحدا من أصحابنا ذكر له تصنيفا " (1) ثم قال: " محمد بن عطية ~~الحناط أخو الحسن وجعفر، كوفي. # روى عن أبي عبد الله عليه السلام، وهو صغير، له كتاب، عنه ابن أبي عمير " ~~(2) وقال الشيخ في (الفهرست): " علي بن عطية له كتاب. عنه ابن أبي عمير (3) ~~وفى باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من كتاب الرجال -: " علي ابن إبراهيم ~~الخياط. روى عنه حميد أصولا. مات سنة سبع ومائتين، وصلى عليه إبراهيم بن ~~محمد العلوي، ودفن عند مسجد السهلة " (4) # PageV01P376 # ولعل هذا هو علي بن إبراهيم بن الحسن بن عطية الحناط المتقدم في كلام ~~النجاشي - وما في نسخ الرجال - من (الخياط) بالمعجمة والياء تصحيف (الحناط) ~~بالمهملة ms053 والنون. # وذكر العلامة، وابن داود: محمد بن عطية في القسم الثاني، وضعفاه وقالا - ~~في موضع (صغير) من عبارة النجاشي -: " ضعيف " (1) وهو تصحيف - كما نبه عليه ~~في النقد - ويؤيده توثيق العلامة - رحمه الله - له في القسم الأول (2) # PageV01P377 ### || بنو رباط # أهل بيت كبير بالكوفة من (بجيل) أو من مواليهم، منهم الرواة ~~والثقات، أصحاب. المصنفات ومن مشاهيرهم: عبد الله، والحسن، وإسحاق، ويونس ~~أولاد رباط، ومحمد بن عبد الله بن رباط، وعلي بن الحسن، وجعفر بن محمد ابن ~~إسحاق بن رباط، ومحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن رباط وهو من رجال ~~الغيبة، وآخر من يعرف من هذا البيت. # قال النجاشي: " الحسن بن رباط البجلي كوفي، روى عن أبي عبد الله عليه ~~السلام. وإخوته: إسحاق، ويونس، وعبد الله، له كتاب عنه الحسن بن محبوب " ~~(1) ثم ذكر محمد بن عبد الله، وعلي بن الحسن، وجعفر بن محمد ومحمد بن محمد. ~~وأثبت لهم كتبا، ووثقهم في تراجمهم، ووثق عبد الله ابن رباط في ترجمة ابنه ~~محمد بن عبد الله (2). # PageV01P378 # وقال الكشي: " قال نصر بن الصباح: بنو رباط كانوا أربعة إخوة: الحسن، ~~والحسين، وعلي، ويونس، كلهم أصحاب أبي عبد الله عليه السلام، وله أولاد ~~كثيرة من حملة الحديث (1) وذكر البرقي: " عبد الله بن رباط، ويونس بن رباط ~~الكوفي وعلي بن رباط الكوفي مولى (بجيلة) في أصحاب الصادق عليه السلام (2) ~~وفي (الفهرست): " الحسن الرباطي، له أصل " (3) و " علي ابن الحسن بن رباط " ~~له كتاب، رواه الحسن بن محبوب عن علي بن الحسن بن رباط " (4) وفي أصحاب ~~الصادق (ع) من كتاب رجال الشيخ -: " الحسن ابن رباط البجيلي الكوفي، وعبد ~~الله بن رباط البجلي الكوفي، وأخوه يونس # PageV01P379 # وعلي بن رباط مولى بجيلة كوفي " (1) وفي أصحاب الباقر (ع) من رجال الشيخ ~~-: " علي بن رباط " (2) وقيل: وكذا في أصحاب الرضا (ع) (3) ولم أجد فيه، ~~وكأنه ساقط عن النسخة (4). # واحتمل في (علي بن رباط) أن يكون هو علي بن الحسن بن رباط نسب إلى جده: ~~ويؤيده: ما تقدم عن النجاشي، والشيخ في ms054 الفهرست (5) وعدم ذكر الشيخ والبرقي ~~لعلي بن الحسن في رجالهما، وكذا عدم ذكر الشيخ لعلي بن رباط في أصحاب ~~الكاظم عليه السلام، مع ذكره في أصحاب الصادق، والرضا عليهما السلام. # والظاهر: أن المذكور في أصحاب الرضا (ع) - ان ثبت -: هو علي بن الحسن بن ~~رباط، كما يشهد به مراعاة الطبقة * وكذا ما حكاه النجاشي # PageV01P380 # عن الكشي في (علي بن الحسن): أنه من أصحاب الرضا عليه السلام (1) وأما ~~المذكور في أصحاب الباقر، والصادق (ع) فالأقرب أنه أخو الحسن ابن رباط، كما ~~حكاه الكشي عن نصر بن الصباح (2) ولا يمنع من ذلك شئ يعتد به حتى يلجأ إلى ~~دعوى الاتحاد. # وأما الحسين بن رباط، فلم يذكره أحد الا نصر، والكتب خالية منه بالمرة. # وذكر الشيخ في باب (من لم يرو عنهم عليهم السلام): محمد بن محمد ابن رباط ~~الكوفي، وحكى عنه: أنه روى بواسطتين عن أبي محمد - صاحب العسكر - عليه ~~السلام: الدعاء على العدو في الوتر (3) وليس هذا ابن ابن رباط، قطعا. ولا ~~يثبت به ل‍ (رباط) من اسمه محمد، وانما هو محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق ~~بن رباط الذي ذكره النجاشي (4). وقد نسبه الشيخ إلى جده (رباط) وأسقط ~~الوسائط بين أبيه وبينه، اعتمادا على الظهور. # PageV01P381 ### || بنو فرقد # داود، ويزيد، وعبد الرحمن، وعبد الحميد، وعبد الملك. # قال النجاشي - رحمه الله -: " داود بن فرقد مولى آل أبي السمال الأسدي ~~النصري. وفرقد، يكنى: أبا يزيد، كوفي، ثقة. روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ~~عليهما السلام. وإخوته: يزيد، وعبد الرحمن، وعبد الحميد. # قال ابن فضال: داود ثقة، ثقة له كتاب، رواه عنه عدة من أصحابنا منهم - ~~صفوان بن يحيى، وإبراهيم بن أبي السمال " (1) وذكره الشيخ في (الفهرست) ~~وروى كتابه عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر (2) وفي رجال الصادق والكاظم ~~عليهما السلام، ووثقه (3) وذكر يزيد، وعبد الحميد، وعبد الملك - أبناء فرقد ~~- في أصحاب الصادق عليه السلام. وقال - في عبد الملك -: إنه أخو داود. وفي ~~يزيد: إنه نهدي (4) # PageV01P382 ### || بنو الهيثم المجلسي # محمد بن ms055 الهيثم، وأحمد بن محمد، والحسن بن أحمد، ~~وثقات. # قال النجاشي: " الحسن بن أحمد بن محمد بن الهيثم أبو محمد ثقة، من وجوه ~~أصحابنا، وأبوه وجده ثقتان، وهم من اهل الري، جاور - في آخر عمره - ~~بالكوفة، ورأيته بها، وله كتب " (1) ### || بنو دراج # جميل بن دراج، وأخوه نوح، ~~وابن أخيه أيوب. # قال النجاشي: " جميل بن دراج - ودراج يكنى ب‍ (أبي الصبيح) - ابن عبد ~~الله أبو علي النخعي. وقال ابن فضال: أبو محمد - شيخنا ووجه الطائفة، ثقة، ~~روى عن أبي عبد الله، وأبي الحسن عليهما السلام. # أخذ عن زرارة. # وأخوه نوح بن دراج القاضي (2) كان أيضا من أصحابنا، وكان # PageV01P383 # يخفى أمره، وكان أكبر من نوح، وعمي في آخر عمره، ومات في أيام الرضا عليه ~~السلام. له كتاب روى عنه ابن أبي عمير " (1) ووثقه الشيخ في (الفهرست) وجعل ~~كتابه أصلا (2) وعده الكشي - رحمه الله - في أصحاب الاجماع (3) وحاله في ~~الثقة والجلالة شهير. # وكذا ابن أخيه أيوب، روى عن العسكري عليه السلام توثيقه (4) # PageV01P385 # ووثقه الشيخ - رحمه الله - (1) وقال النجاشي: " أيوب بن نوح النخغي أبو ~~الحسين، كان وكيلا لأبي الحسن، وأبي محمد عليهما السلام، عظيم المنزلة ~~عندهما، مأمونا. وكان شديد الورع، كثير العبادة، ثقة في رواياته، وأبوه نوح ~~بن دراج كان # PageV01P386 # قاضيا بالكوفة، وكان صحيح الاعتقاد... روى أيوب عن جماعة من أصحاب الصادق ~~عليه السلام، ولم يرو عن أبيه، وعن عمه شيئا " (1) وفي (العدة) ما يشعر ~~بفساد مذهب نوح (2) ولذا عده في (الوجيزة) # PageV01P387 # موثقا، (1) وكأنه يريد أنه في حكم الموثق، للاتفاق على العمل برواياته ~~وفي العيون - فيما جرى بين الكاظم عليه السلام وهارون - ماله تعلق بهذا ~~المقام (2) ومن بني دراج: الحسن بن أيوب بن نوح، وهو أحد الشهود الأربعين ~~على وكالة عثمان بن سعيد، وممن رأى القائم عليه السلام، وروى النص عليه (3) # PageV01P388 ### || بنو عمار البجلي الدهني # مولاهم الكوفي، والد معاوية بن عمار المشهور. ~~يكنى به. # واختلف في اسم أبيه: فقيل: معاوية، وقيل: أبو معاوية خباب ابن عبد الله - ~~بالمعجمة والبائين. # قال النجاشي - رحمه الله -: " كان عمار ms056 بن أبي معاوية خباب ابن عبد الله ~~الدهني، ثقة في العامة، وجها " (1) وقال الشيخ في (الفهرست): " عمار بن ~~معاوية الدهني له كتاب ذكره ابن النديم " (2). # PageV01P390 # وعده في الرجال من أصحاب الصادق عليه السلام، وقال: " عمار ابن خباب أبي ~~معاوية العجلي الدهني الكوفي " والعجلي فيه تصحيف البجلي (1) وظاهر كلام ~~النجاشي: ان عمارا هذا ليس منا (2) وهو خلاف ظاهر الشيخ في كتابيه، خصوصا ~~(الفهرست)، فإنه موضوع لذكر المصنفين من أصحابنا. # وقد ذكره علماء العامة، ومدحوه، ووثقوه، ونسبوه الينا: # ففي التقريب: عمار بن معاوية الدهني - بضم اوله وسكون الهاء # PageV01P391 # بعدها نون - أبو معاوية البجلي الكوفي، صدوق، يتشيع، من الخامسة مات سنة ~~ثلاث وثلاثين - اي بعد المائة " (1) وفي تهذيب الكمال: " عمار بن معاوية، ~~ويقال: ابن أبي معاوية وابن صالح، وابن خباب الدهني البجلي الكوفي، مولى ~~الحكم بن نفيل ووالد معاوية بن عمار. ودهن: هو ابن معاوية بن أسلم بن أحمس ~~بن الغوث بن أنمار. وفى عبد القيس - دهن بن عذرة - قال عبد الله بن أحمد ~~ابن حنبل عن أبيه، وإسحاق بن منصور عن يحيى بن معين، وأبو حاتم والنسائي: ~~ثقة. وذكره ابن حبان في كتاب الثقات. وقال علي ابن المدائني عن سفيان: قطع ~~بشر بن مروان. عرقوبيه، فقلت: في أي شئ؟ قال: # في التشيع، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة. روى له الجماعة سوى البخاري. # وفيه: انه روى عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، وسالم بن الجعد وسعيد بن ~~جبير، وأبي الطفيل عامر بن واثلة، وعبد الرحمن بن القاسم ابن محمد بن أبي ~~بكر، وغيرهم. وعنه جمع كثير: منهم - الأجلح الكندي، وجابر الجعفي، وابنه ~~معاوية بن عمار الدهني. وفيمن روى عنه وروى عنهم شهادة بحق حاله. وكذا في ~~عدم رواية البخاري له، مع توثيق أساطين الجرح والتعديل عندهم إياه " (2) # PageV01P392 # وأما ولده معاوية بن عمار، فهو من جلة أصحابنا وفاضل علمائنا ذكره الشيخ ~~في " فهرست " المصنفين من هذه الطائفة، وذكر كتبه ورواها عن ابن أبي عمير، ~~وصفوان بن يحيى، ومحمد بن سكين (1) وذكره السروي في (معالم ms057 العلماء) (2) ~~وعده في (المناقب) من خواص الصادق عليه السلام، وابتدأ به وقدمه على مثل ~~زيد الشحام، ومؤمن الطاق، وأبي حمزة الثمالي، وعبد الله بن أبي يعفور، ~~وغيرهم من الأجلاء (3) وأشار إليه الكشي - رحمه الله - في موضع من كتابه ~~(4) وأورده البرقي والشيخ في رجال الصادق عليه السلام (5) وروى المفيد في ~~(الارشاد) حديثا عنه عن الباقر عليه السلام (6) وقال النجاشي - رحمه الله ~~-: معاوية بن عمار بن أبي معاوية خباب # PageV01P393 # ابن عبد الله الدهني، ودهن: من (بجيلة) كان وجها في أصحابنا ومقدما كبير ~~الشأن، عظيم المحل، ثقة... روى عن أبي عبد الله عليه السلام وأبي الحسن ~~موسى - عليه السلام -. وله كتب، منها - كتاب الحج رواه عنه جماعة كثيرة من ~~أصحابنا. منهم أبي أبي عمير... ومات معاوية سنة خمس وسبعين ومائة " (1) ~~وذكر العلامة - رحمه الله - في (الخلاصة) نحو ذلك. ثم حكى عن علي بن أحمد ~~العقيقي: أنه قال: لم يكن معاوية بن عمار - عند أصحابنا - بمستقيم. كان ~~ضعيف العقل، مأمونا في حديثه (2). # قلت: ويضعف ما قاله: - من ضعف عقله - مع ما تقدم - اعترافه بكونه مأمون ~~الحديث. وهو لا يكاد يجتمع مع ضعف العقل. وأما ما ذكره من عدم استقامته عند ~~أصحابنا، فان أراد انه لم يكن مستقيم المذهب عندهم فالظاهر دخول الشبهة ~~عليه من شدة التقية، ومداراة القوم. وقد سمعت ما صنع بأبيه على التشيع. # وفي (التقريب): " معاوية بن عمار بن أبي معاوية الدهني، صدوق من الثامنة ~~" (3) وهو يؤيد ما قلناه. # ويشهد لاستقامته: ما قاله النجاشي - رحمه الله - في (عبد الله بن القاسم ~~الحارثي): " أنه صحب معاوية بن عمار، ثم خلط، وفارقه " (4) وكانت أخت ~~معاوية بن عمار (منية) بنت عمار الدهني، أم يونس بن يعقوب البجلي الدهني، ~~من خواص الصادق، والكاظم، والرضا # PageV01P394 # عليهم السلام. قاله النجاشي في ترجمة يونس (1). وقال الكشي: " وقال علي ~~بن الحسن: إنها كانت تدخل علي أبي عبد الله عليه السلام... " (2) وابن ~~معاوية ممن روى الحديث، ولم يذكره علماء الرجال في أصحاب الأئمة - عليهم ~~السلام -. وهو غير حكيم بن معاوية الذي ms058 ذكره الشيخ في أصحاب الباقر - عليه ~~السلام - (3) لبعد الطبقة، فإنه قد ذكر أباه وجده من أصحاب الصادق - عليه ~~السلام - (4) فكيف يكون هو من أصحاب الباقر عليه السلام؟. # وابنه معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمار، ثقة جليل، من أصحاب الرضا - ~~عليه السلام - قاله النجاشي، وذكر له كتبا رواها عنه (5). وكذا الشيخ في ~~(الفهرست) (6). وعده في (الرجال) من أصحاب الجواد والهادي - عليهما السلام ~~-. ثم ذكره في باب: من لم يرو عنهم - عليهم السلام - (7) وقال الكشي - رحمه ~~الله -: " محمد بن وليد الخزاز، ومعاوية بن حكيم، ومصدقة بن صدقة، ومحمد بن ~~سالم بن عبد الحميد، هؤلاء كلهم # PageV01P395 # فطحية، وهم من أجلة: العلماء والفقهاء والعدول " (1). # وفي فطحيته، وبقائه عليها نظر، لما روي أنه لم يبق عليها إلا عمار ~~وطائفته (2) ولما قاله الشيخ - في باب عدة اليائسة من التهذيب -: " إن الذي ~~ذكرناه # PageV01P396 # هو مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي أصحابنا " (1) وفي الكافي: " وكان ~~معاوية بن حكيم يقول: ليس عليهن عدة " (2) ولأن الشيخ والنجاشي لم يطعنا ~~فيه، مع تأخرهما عن الكشي. وقول النجاشي: " ثقة جليل في أصحاب الرضا - عليه ~~السلام - " (3) قد يأبى ذلك وهو من رجال (نوادر الحكة) (4) ولم يستثنه أحد. # وروى الكشي: " عن معاوية بن حكيم بن عمار عن أبيه عن جده: ان ابا الخطاب ~~زحف حتى ضرب بيده إلى لحية أبي عبد الله - عليه السلام " - (5) ثم قال: ~~"... لقد أتى معاوية بشئ منكر لا تقبله العقول وذلك # PageV01P397 # أن مثل أبي الخطاب لا يحدث نفسه أن يضرب بيده إلى أقل عبد لأبي عبد الله ~~- عليه السلام - فكيف يتوصل إليه " (1). # وفيه طعن على معاوية وقد ذكرنا: أنه من أجلة الفقهاء. والعدول (قيل) وفى ~~نسبة المنكر إليه إشعار بارتضاء باقي السند (2) وفيه نظر. # ومن بني عمار: محمد بن معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمار، وهو من أصحاب ~~العسكري - عليه السلام - وممن روى النص على الحجة القائم - عليه السلام - ~~وعلى توكيل عثمان بن سعيد العمرى - رحمه الله -. وقد روي: " أنه كان في ~~الشهود على ذلك أربعون رجلا من ms059 رؤساء الشيعة " (3) ويعطي ذلك جلالة محمد ~~ورئاسته. وهو آخر من يعرف من بني عمار. # PageV01P398 ### || بنو حكيم الأزدي المدائني # حديد، ومحمد، ومرازم. قال النجاشي رحمه الله: " ~~حديد بن حكيم أبو علي الأزدي المدائني، ثقة، وجه، متكلم. روى عن أبي عبد ~~الله، وأبي الحسن عليهما السلام، له كتاب رواه محمد بن خالد " (1) ثم قال: ~~" مرازم بن حكيم الأزدي المدائني، مولى، ثقة. وأخواه محمد بن حكيم، وحديد ~~بن حكيم. يكني: أبا محمد. روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن - عليهما السلام ~~-، ومات في أيام الرضا - عليه السلام - وهو أحد من بلي باستدعاء الرشيد له، ~~وأخوه، أحضرهما الرشيد مع عبد الحميد بن عواض، فقتله وسلما. ولهم حديث ليس ~~هذا موضعه له كتاب. عنه علي بن حديد (2) وذكر الشيخ في (الفهرست) مرازم بن ~~حكيم، وروى كتابه عن علي بن حديد (3) ووثقه في رجاله: باب أصحاب الكاظم - ~~عليه السلام - (4) وفي أصحاب الصادق عليه السلام: " محمد بن حكيم الساباطي ~~وله إخوة * محمد، ومرازم، وحديد... " (5) # PageV01P399 # ويحتمل أن يكون محمد بن حكيم - هذا - هو: محمد بن حكيم المتكلم الذي روى ~~عن الكاظم عليه السلام: أنه رخص له في الكلام، وأمره به، وكان يرضيه كلامه. ~~(1) فهو ممدوح. # وما تقدم عن النجاشي لا يدل على توثيقه، وان احتمله. # ومن بني حكيم: محمد بن مرازم الثقة. قال النجاشي: " محمد ابن مرازم بن ~~حكيم الساباطي الأزدي ثقة، له كتاب يرويه عنه جماعة منهم محمد بن خالد ~~البرقي، ومنهم علي بن حديد بن حكيم (2) وقد ضعفه الشيخ في كتابي الأخبار ~~(3) وقال في باب الربا. من التهذيب: - # PageV01P400 # " علي بن حديد ضعيف جدا لا يعول على ما ينفرد به " (1) # PageV01P401 # وقال الكشي - رحمه الله -: " قال نصر بن الصباح: علي بن حديد ابن حكيم ~~فطحي من أهل الكوفة " (1) وذكره العلامة، وابن داود في قسم الضعفاء، ونقلا ~~عن الشيخ ونصر بن الصباح ما تقدم (2) وقال المحقق في (المعتبر): " علي بن ~~حديد ضعيف جدا " (3) وهي عبارة الشيح. # وفي (التحرير) عن السيد بن طاووس، أن نصرا لا يثبت قوله: # ولكن قد ms060 قيل فيه من غير طريقه ما يشهد بضعفه (4). # ولعله إشارة إلى ما قاله الشيخ، ويلوح منه تضعيف هذا القول. # PageV01P402 # وبالجملة، فالأصل في تضعيف هذا الرجل واشتهاره بذلك: هو الشيخ في كتابي ~~الأخبار. وقد ذكره في كتاب الرجال في أصحاب الرضا والجواد - عليهما السلام ~~- ولم يطعن عليه بشئ (1) وفى (فهرست المصنفين) من أصحابنا، وقال: " له ~~كتاب. روى عنه أبو محمد عيسى بن محمد ابن أيوب الأشعري " (2) وقال النجاشي: ~~" علي بن حديد بن حكيم المدائني الأزدي الساباطي روى عن أبي الحسن موسى ~~عليه السلام، له كتاب، روى عنه علي بن فضال " (3) ولم يشر فيه إلى قدح. # وذكره السروي في (معالم العلماء) وأشار إلى كتابه من دون طعن (4) وروى ~~الكشي فيه عدة اخبار تشير إلى اعتباره وسلامة مذهبه: # ففي ترجمة هشام بن الحكم: " عن علي بن محمد عن أحمد بن محمد عن أبي علي ~~بن راشد عن أبي جعفر الثاني عليه السلام، قال: قلت: # جعلت فداك، قد اختلف أصحابنا، فأصلى خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ # قال: عليك بعلي بن حديد. قلت: فآخذ بقوله؟ فقال: نعم. فلقيت علي بن حديد، ~~فقلت له: نصلى خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ # قال: لا " (5) # PageV01P403 # وليس في الطريق من يتوقف فيه إلا علي بن محمد، وهو علي بن محمد بن قتيبة ~~النيسابوري. وقال النجاشي - رحمه الله -: " عليه اعتمد أبو عمرو الكشي في ~~كتاب الرجال، وهو أبو الحسن صاحب الفضل بن شاذان ورواية كتبه، له كتب " (1) ~~وصرح ابن طاووس، والعلامة - رحمه الله - بصحة حديث القتيبي في ترجمة يونس ~~بن عبد الرحمن وغيره (2). فالحديث إذا صحيح. # وروى - في ترجمة - يونس بن عبد الرحمن: " عن آدم بن محمد القلانسي ~~البلخي، عن علي بن محمد القمي، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يعقوب بن يزيد، ~~عن أبيه يزيد بن حماد، عن أبي الحسن عليه السلام قلت له: اصلى خلف من لا ~~أعرف؟ قال: لا تصل إلا خلف من تثق بدينه، فقلت له: أصلى خلف يونس وأصحابه؟ ~~فقال: يأبى ذلك عليكم علي بن ms061 حديد، قلت: آخذ بقوله في ذلك؟ قال: نعم - قال ~~-: # فسألت علي بن حديد عن ذلك؟ فقال: لا تصل خلفه، ولا خلف أصحابه. # وعن علي بن محمد القتيبي قال: حدثنا الفضل بن شاذان، قال: # كان أحمد بن محمد بن عيسى تاب واستغفر الله من وقيعته في يونس لرؤيا ~~رآها. وقد كان علي بن حديد يظهر في الباطل الميل إلى يونس وهشام - رحمهما ~~الله - " (3) قال الكشي - بعد نقل ذلك عن الفضل بن شاذان -: "... ولعل هذه # PageV01P404 # الروايات - يعني أخبار الطعن في يونس - كانت من احمد - قبل رجوعه ومن ~~علي، - يعني: علي بن حديد - مداراة لأصحابه " * (1) وهذا الكلام من الكشي - ~~رحمه الله - ومن الفضل في الدفاع عن يونس أوضح شاهد على الوثوق بعلي بن ~~حديد، كأحمد بن محمد بن عيسى. # ولو كان علي ضعيفا أو متهما، لما احتيج إلى هذا الاعتذار، وهو ظاهر عند ~~التأمل. # ومما يشير إلى الوثوق به - مع كثرة رواياته وسلامتها -: رواية الثقات ~~والأجلاء عنه كابن أبي عمير، وأحمد بن محمد بن عيسى، والحسين ابن سعيد، ~~وعلي بن مهزيار، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ومحمد ابن عبد الجبار، ~~وغيرهم. وكذا رواية علي بن الحسن بن فضال لكتابه وقد قال النجاشي: " إنه قل ~~ما روى عن ضعيف " (2) # PageV01P405 # وأما الطعن عليه ب‍ (الفطحية) فإنما جاء من نصر بن صباح، وهو غال - كما ~~شهد به الكشي وغيره - (1) فلا اعتداد بقوله. وقد تقدم ما يضعف الطعن بها، ~~لرجوع الفطحية عن مقالتهم إلا نادرا بعد بقائهم عليها مع اعترافهم بامامة ~~الكاظم عليه السلام، ومن بعده، وظهور إنكارهم لامامة عبد الله بن جعفر. # PageV01P406 ### || بنو موسى # " عمار بن موسى الساباطي، أبو الفضل مولى، وأخواه: قيس وصباح. ~~رووا عن أبي عبد الله، وأبي الحسن عليهما السلام. وكانوا ثقات في ~~الرواية... " قاله النجاشي (1) وعمار فطحي - كما حكم به الكشي (2) وحكاه عن ~~العياشي (3) # PageV01P407 # وقطع به الشيخ (1) ونقله عن جماعة من اهل النقل (2). وروى الكليني - رحمه ~~الله - في باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل: " عن محمد بن يحيى عن ms062 ~~أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم - في حديث طويل: ~~ذكر فيه دخول الناس على عبد الله ابن جعفر، وموسى بن جعفر (ع)، وامتحانهما ~~بالمسائل - قال: فكل # PageV01P409 # من دخل عليه - أي على أبي الحسن موسى - عليه السلام - قطع، إلا طائفة ~~عمار وأصحابه " * (1) # PageV01P410 # وفي ارشاد المفيد: " عن ابن قولويه عن الكليني - بالاسناد - عن هشام بن ~~سالم، قال: "... وكل من دخل عليه قطع عليه، إلا طائفة عمار الساباطي " (1) ~~وفي المناقب - مرسلا - مثله. (2) وفي رجال الكشي: " عن جعفر بن محمد عن ~~الحسن بن علي بن النعمان عن أبي الحسن عن هشام بن سالم، قال: وكان كل من ~~دخل عليه قطع عليه " إلا طائفة مثل عمار وأصحابه " (3). # وربما كان في هذه الأخبار - خصوصا على رواية الأخير - إشعار بفطحية أخوي ~~عمار: قيس وصباح. # ويؤيده قول النجاشي: " وكانوا ثقات في الرواية " (4) فإنه يعطي عدم ~~الوثوق بمذهبهم. لكن العلامة - رحمه الله - ذكرهما في القسم # PageV01P412 # الأول، وحكم بتوثيقهما، ولم يتعرض للمذهب (1) وصرح الشهيد الثاني: بأن ~~صباحا لم يكن فطحيا كأخيه عمار. # وليس لذلك مأخذ ظاهر غير عبارة النجاشي، ولا دلالة فيها على صحة المذهب ~~بل جمعهما مع أخيهما عمار - المشهور بفساد المذهب في هذه العبارة المشعرة ~~به - يعطي فساد مذهب الجميع. # ومن بني موسى: إسحاق بن عمار الساباطي الفطحي - على ما ذكره الشيخ (2) ~~وتقدم القول فيه (3) * # PageV01P413 ### | باب الألف ### $ إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن ~~أبي طالب عليهم السلام، قال المفيد - في الارشاد - والطبرسي في - إعلام ~~الورى -: " كان إبراهيم بن موسى شيخا، سخيا، شجاعا، كريما وتقلد الإمرة على ~~اليمن في أيام المأمون من قبل محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي ~~طالب - عليه السلام - الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة، ومضى إليها ففتحها، ~~وأقام بها مدة إلى أن كان من امر أبي السرايا ما كان، فأخذ له الأمان من ~~المأمون - قالا - ولكل من ولد أبي الحسن موسى فضل ومنقبة مشهورة " (1) # PageV01P414 # وفي (الوجيزة): ms063 إبراهيم بن موسى بن جعفر، ممدوح (1) وكأنه أخذ المدح من ~~هاهنا (2) وقد كان أبو الحسن موسى - عليه السلام - أوصى إلى ابنه علي - ~~عليه السلام - وأفرده بالوصية في الباطن، وضم إليه في الظاهر: إبراهيم، ~~والعباس، والقاسم، وإسماعيل، واحمد، وأم احمد وفي حديث وصيته - عليه السلام ~~- على ما في الكافي، والعيون -: # " وانما أردت بادخال الذين أدخلت معه من ولدي، التنويه بأسمائهم والتشريف ~~لهم، وأن الامر إلى علي (عليه السلام) إن رأى أن يقر إخوته الذين سميتهم في ~~كتابي هذا، أقرهم، وان كره، فله أن يخرجهم فان آنس منهم غير الذي فارقتهم ~~عليه، فأحب ان يردهم في ولاية فذاك له ". # وفي هذا الحديث: أن إخوة الرضا عليه السلام نازعوه وقدموه إلى أبي عمران ~~الطلحي، قاضي المدينة، وابرزوا وجه أم احمد في مجلس القاضي. وكان العباس بن ~~موسى هو الذي تولى خصومته، وأسماء الأدب معه ومع أبيه، وفض خاتم الوصية ~~الذي نهى عليه السلام عن فضه ولعن من يفضه. وقال للرضا عليه السلام - في ~~آخر كلامه -: " ما أعرفني بلسانك، وليس لمسحاتك عندي طين ". وفيه منتهى ~~الذم للعباس وإخوته الذين وافقوه على خصومة الرضا عليه السلام، ومخالفته ~~ومنازعته (3) # PageV01P416 # وفي حديث آخر - في الكافي -: ان اخوته عليه السلام كانوا يرجون أن يرثوه، ~~فلما اشترى يزيد بن سليط للرضا أم الجواد - عليهما السلام - عادوه من غير ~~ذنب. ثم كان من بغيهم: أنهم هموا بنفيه PageV01P420 # عن أبيه حتى قضت (القافة) بالحاقة به. والقصة في ذلك مشهورة أوردها ~~الكليني في الكافي، وغيره (1) فما ذكره المفيد - رحمه الله - هنا وتبعه ~~غيره: - من الحكم بحسن حال أولاد الكاظم عليه السلام - عموما - محل نظر، ~~وكذا في خصوص إبراهيم: # ففي الكافي - في باب ان الامام متى يعلم ان الامر قد صار إليه -: # " عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن علي بن أسباط، قال قلت للرضا ~~عليه السلام: # PageV01P421 # إن رجلا عني أخاك إبراهيم، فذكر له: أن أباك في الحياة، وأنك تعلم من ذلك ~~ما يعلم، فقال: سبحان الله!! يموت رسول الله، ولا ms064 يموت موسى، قد - والله - ~~مضى كما مضى رسول الله، ولكن الله تبارك وتعالى لم يزل - منذ قبض نبيه هلم ~~جرا - يمن بهذا الدين على أولاد الأعاجم، ويصرفه عن قرابة نبيه (ص) هلم ~~جرا، فيعطى هؤلاء، ويمنع هؤلاء. لقد قضيت عنه في هلال ذي الحجة الف دينار، ~~بعد أن أشفى على طلاق نسائه، وعتق مماليكه ولكن قد سمعت ما لقي يوسف من ~~اخوته " (1) وفي العيون: " عن الهمداني عن علي عن أبيه عن بكر بن صالح، قال ~~قلت لإبراهيم بن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: ما قولك في أبيك؟ # قال: هو حي، قلت: فما قولك في أخيك أبي الحسن عليه السلام؟ قال هو ثقة ~~صدوق، قلت: فإنه يقول: ان أباك قد مضى، قال: هو أعلم وما يقول، فأعدت عليه، ~~فأعاد علي، قلت: فأوصى أبوك؟ قال نعم، قلت: إلى من أوصى؟ قال: إلى خمسة ~~منا، وجعل عليا المتقدم علينا " (2) وفى الكافي - في مولد أبي محمد الحسن ~~العسكري عليه السلام -: # " عن علي بن محمد عن محمد بن إبراهيم المعروف ب‍ (ابن الكردي) عن محمد بن ~~علي بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام، قال: # ضاق بنا الامر، فقال لي أبي: امض بنا حتى نصير إلى هذا الرجل - يعني: # ابا محمد - فإنه قد وصف لي عنه سماحه، فقلت: تعرفه؟ قال ما اعرفه ولا ~~رأيته قط. قال: فقصدناه، فقال لي أبي - وهو في طريقه -: # PageV01P422 # ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمسمائة درهم: مائتا درهم للكسوة، ومائتا ~~درهم للدين، ومائة للنفقة، فقلت في نفسي: ليته امر لي بثلثمائة درهم مائة ~~اشتري بها حمارا، ومائة للنفقة، ومائة للكسوة، وأخرج إلى الجبل. قال: # فلما وافينا الباب خرج الينا غلامه، فقال: يدخل علي بن إبراهيم ومحمد ~~ابنه، فلما دخلنا عليه وسلمنا، قال لابي: يا علي، ما خلفك عنا إلى هذا ~~الوقت؟ فقال: يا سيدي استحييت ان ألقاك على هذه الحال. فلما خرجنا من عنده، ~~جاءنا غلامه، فناول أبي صرة، فقال: هذه خمسمائة درهم: # مائتان للكسوة، ومائتان للدين، ms065 ومائة للنفقة. وأعطاني صرة، فقال: # هذه ثلثمائة درهم: اجعل مائة في ثمن حمار، ومائة للكسوة، ومائة للنفقة ~~ولا تخرج إلى الجبل، وصر إلى (سوراء). فصار إلى (سوراء) (1) وتزوج بامرأة ~~منها، فدخله اليوم ألفا دينار، ومع هذا يقول بالوقف. # فقال محمد بن إبراهيم الكردي، فقلت له: ويحك!! أتريد أمرا أبين من هذا؟ ~~فقال: هذا أمر قد جرينا عليه " (2) وفي الارشاد: " عن ابن قولويه عن محمد ~~بن يعقوب: نحوه إلا أن فيه: فدخله اليوم أربعة آلاف دينار، ومع هذا يقول ~~بالوقف فقال محمد بن إبراهيم الكردي: أتريد امرا أبين من هذا؟ فقال: صدقت # PageV01P423 # ولكنا على أمر قد جرينا عليه " (1) وظاهره: جريانه وجريان أبيه وجده ~~جميعا عليه. # وإبراهيم بن موسى هو جد المرتضى والرضي - رضي الله عنهما - فإنهما ابنا ~~أبي احمد النقيب، وهو الحسين بن موسى بن محمد بن موسى ابن إبراهيم بن موسى ~~بن جعفر عليهما السلام. # وظاهر الأكثر - كالمفيد في الارشاد، والطبرسي في الاعلام، والسروي في ~~المناقب، والأربلي في كشف الغمة -: أن المسمى ب‍ (إبراهيم) من أولاد أبي ~~الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: رجل واحد، فإنهم ذكروا عدة أولاده عليه ~~السلام، وعدوا منهم: إبراهيم ولم يذكروا غير رجل (2) # PageV01P424 # وقال صاحب عمدة الطالب: " ان موسى الكاظم عليه السلام ولد ستين ولدا: ~~وسبعا وثلاثين بنتا، وثلاثة وعشرين ابنا، درج منهم خمسة لم يعقبوا بغير ~~خلاف، وهم: عبد الرحمن، وعقيل والقاسم، ويحيى، وداود ومنهم ثلاثة لهم إناث ~~وليس لاحد منهم ولد ذكر، وهم: سليمان والفضل، واحمد، ومنهم خمسة في أعقابهم ~~خلاف وهم: الحسين وإبراهيم الأكبر، وهارون، وزيد، والحسن، ومنهم عشرة ~~أعقبوا بغير خلاف، وهم: علي وإبراهيم الأصغر، والعباس (1) وإسماعيل، ومحمد، ~~وإسحاق # PageV01P425 # وحمزة، وعبد الله، وعبيد الله، وجعفر. # هكذا قال الشيخ أبو نصر البخاري، وقال الشيخ تاج الدين: أعقب موسى الكاظم ~~عليه السلام من ثلاثة عشر ولدا رجلا، منهم أربعة مكثرون، وهم: علي الرضا ~~عليه السلام، وإبراهيم المرتضى، ومحمد العابد وجعفر. وأربعة متوسطون، وهم ~~زيد النار، وعبد الله، وعبيد الله، وحمزة وخمسة مقلون، وهم: ms066 العباس، ~~وهارون، وإسحاق، وإسماعيل، والحسن ". (1) وقد ظهر مما قال: إن المسمى ب‍ ~~(إبراهيم) من أولاد الكاظم اثنان: # PageV01P427 # إبراهيم الأكبر (1) وفي عقبه خلاف. # PageV01P428 # وإبراهيم الأصغر (1) ويلقب ب‍ (المرتضى) وهو ذو العقب بلا خلاف. # قال: " والعقب من إبراهيم المرتضى بن موسى الكاظم عليه السلام، وهو # PageV01P429 # الأصغر (1) وأمه أم ولد نوبية اسمها (نجية) قال الشيخ أبو الحسن العمري: ~~ظهر (2) باليمن أيام أبي السرايا. # وقال أبو نصر البخاري، ان إبراهيم الأكبر ظهر باليمن، وهو أحد أئمة ~~الزيدية، وقد عرفت حاله، وانه لم يعقب " # PageV01P430 # قال في العمدة: " وأعقب إبراهيم (1) المرتضى بن الكاظم عليه السلام من ~~رجلين: موسى أبي شجة (2) وجعفر. وأعقب موسى أبو شجة من ثمانية، منهم محمد ~~الأعرج. وأعقب محمد الأعرج من موسى الأصغر وحده، ويعرف ب‍ (الأبرش). وأعقب ~~موسى الأصغر من ثلاثة منهم أبو أحمد الحسين بن موسى النقيب الطاهر، والد ~~السيدين المرتضى والرضي # PageV01P431 # - رضي الله عنهما - انتهى - ملخصا - (1) والظاهر: تعداد إبراهيم، كما نص ~~عليه صاحب (العمدة) وغيره من علماء الأنساب، فإنهم اعلم من غيرهم بهذا ~~الشأن، وليس في كلام غيرهم ما يصرح بالاتحاد، فلا يعارض النص على التعدد. # وعلى هذا فالروايات المتقدمة الدالة على وقف إبراهيم - نصا وظاهرا - تبقى ~~مجملة في إرادة الأكبر أو الأصغر، فلا يمكن الاستناد إليها في وقفهما. # والظاهر: ان المسؤول عن أبيه والمخبر بحياته في الخبرين الأولين: # هو إبراهيم الأكبر، وهو المسمى في الوصية مع كبار إخوته، وهو جد محمد بن ~~علي بن إبراهيم المذكور في الخبر الثالث، فان علماء النسب ضبطوا العقب من ~~أولاد إبراهيم الأصغر، وقالوا: إنه أعقب من موسى وجعفر لا غير. ومنهم من ~~زاد احمد، وإسماعيل، ولم يذكر أحد منهم عليا في أولاده فيكون من ولد ~~إبراهيم الأكبر، ويكون الحديث مؤيدا للقول بثبوت عقبه. # وبهذا يسلم إبراهيم الأصغر الملقب ب‍ (المرتضى) - وهو جد المرتضى - من ~~الوقف. وليس عليه من الذم المتقدم في أولاد الكاظم عليه السلام شئ أيضا، ~~فإنه في أولاده الكبار الذين خاصموا الرضا عليه السلام، وأساؤا # PageV01P432 # الأدب معه. وإبراهيم الأصغر ليس منهم. ms067 والله اعلم. # وقد بقي الكلام في إبراهيم الخارج باليمن أيام أبي السرايا: أنه هو ~~الأكبر أو الأصغر وقد عرفت الخلاف في ذلك. وقد قال أبو نصر: # إنه الأكبر، وذكر أنه أحد أئمة الزيدية (1) وفي الجمع بينة وبين ما سبق # PageV01P433 # من وقفه اشكال (1) فتأمل. ### $ إبراهيم المجاب بن محمد العابد بن موسى الكاظم عليه السلام. # قال السيد الشريف النسابة أحمد بن علي بن الحسين الحسيني في كتابه ~~المعروف ب‍ (عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب): " وقبر إبراهيم المجاب في ~~" الحائر " معروف مشهور " (2) # PageV01P435 # وانما لقب أبوه محمد ب‍ (العابد) لكثرة عبادته وصومه وصلاته - كما ذكره ~~المفيد، طاب ثراه - في (الارشاد) وغيره (1) # PageV01P438 ### $ إبراهيم بن هاشم أبو إسحاق الكوفي، ثم القمي، من أصحاب الرضا والجواد ~~عليهما السلام، كثير الرواية، واسع الطريق، سديد النقل، مقبول الحديث، له ~~كتب. روى عنه أجلاء الطائفة وثقاتها، كأحمد بن إدريس القمي، وسعد بن عبد ~~الله الأشعري، وعبد الله بن جعفر الحميري، وابنه علي بن إبراهيم، ومحمد بن ~~أحمد بن يحيى، ومحمد بن الحسن الصفار ومحمد بن علي بن محبوب، ومحمد بن يحيى ~~العطار. وروى عن خلق كثير، منهم إبراهيم بن أبي محمود الخراساني وإبراهيم ~~بن محمد الوكيل الهمداني، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، وجعفر بن محمد بن يونس ~~والحسن بن الجهم، وأحمد، والحسن بن علي الوشا، والحسن بن محبوب، وحماد ابن ~~عيسى، وحنان بن سدير، والحسين بن سعيد، والحسين بن يزيد النوفلي، والريان ~~بن الصلت، وسليمان بن جعفر الجعفري، وسهل بن اليسع، وصفوان بن يحيى، وعبد ~~الرحمن بن الحجاج، وعبد الله بن جندب وعبد الله بن المغيرة، وعبد الله بن ~~ميمون القداح، وفضالة بن أيوب ومحمد بن أبي عمير، ومحمد بن عيسى بن عبيد، ~~ويحيى بن عمران الحلبي والنضر بن سويد، وغيرهم. PageV01P439 # ذكره الفاضلان في القسم الأول (1) # PageV01P443 # وقال العلامة - رحمه الله - "... ولم أقف لأحد من أصحابنا على قول في ~~القدح فيه، ولا على تعديله بالتنصيص، والروايات عنه كثيرة. # والأرجح قبول روايته " (1) وحكى الشيخان (2) عن الأصحاب: انه أول من ms068 نشر ~~حديث الكوفيين ب‍ (قم) (3) وحكى النجاشي عن الكشي: " أنه تلميذ يونس، من ~~أصحاب الرضا عليه السلام - ثم قال -: وفيه نظر " (4). # PageV01P444 # ولعل وجهه عدم ثبوت رواية له عن يونس وأنه لو كان تلميذا له وخصيصا به لم ~~يتمكن من نشر الحديث بقم، فان القميين كانوا أشد الناس على يونس. والظاهر ~~من قول الكشي:: " من أصحاب الرضا (ع) " (1) التعلق بيونس، دون إبراهيم، ~~وعلى الثاني - فربما كان وجه النظر عدم تحقق رواية لإبراهيم عن الرضا عليه ~~السلام، لكن الشيخ في (كتاب الرجال) عده في جملة أصحابه (2) وقال في ~~(الفهرست): وذكروا أنه لقي الرضا عليه السلام (3) ولعل الأقرب: أنه لقيه، ~~ولم يرو عنه، وإنما روى عن الجواد عليه السلام: - ففي (التهذيب) في باب ~~زيادات الخمس: وروى إبراهيم بن هاشم قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه ~~السلام، إذ دخل عليه صالح ابن محمد بن سهل - وكان يتولى له الوقف ب‍ (قم) - ~~فقال: يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل، فاني أنفقتها؟ فقال له: أنت ~~في حل، فلما خرج صالح، قال أبو جعفر عليه السلام: " يثب أحدهم على أموال آل ~~محمد وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم، فيأخذها ثم يجئ، فيقول: ~~اجعلني في حل!! أتراه ظن أني أقول: لا أفعل؟ # والله ليسألنهم الله تعالى عن ذلك يوم القيامة سؤالا حثيثا " (4) وفي ~~الكافي: " علي بن إبراهيم عن أبيه، قال: كنت عند # PageV01P445 # أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل... " ~~الحديث (1) وهو صريح في لقائه للجواد عليه السلام، وروايته عنه. # وقد ذكر ابن داود: أنه كان من أصحابه (2) ولم يذكر ذلك غيره. ولم يحضرني ~~- الآن - رواية له عن الرضا عليه السلام. # ومن الغريب ما وقع في الكافي، والتهذيب: من رواية إبراهيم بن هاشم عن ~~الصادق عليه السلام، والحديث هكذا: # " علي بن إبراهيم عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقات ~~أهل الذمة، وما يؤخذ من ثمن خمورهم، ولحم خنازيرهم؟ فقال عليه السلام: ~~عليهم الجزية في أموالهم... " الحديث ms069 (3) # PageV01P446 # ولا ريب في أن ذلك هو بعض السند، والباقي ساقط، كما يدل ممارسة الحديث ~~والرجال. ومن تصدى لتصحيح ذلك على وجهه، فقد ارتكب شططا من القول. # وقد روى الشيخ هذا الحديث بعينه في باب الجزية من التهذيب - " عن علي بن ~~إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت: أبا عبد الله ~~عليه السلام عن صدقات أهل الذمة.. " الحديث (1) وهو صريح فيما قلناه. # وقد يوجد في بعض الأسانيد رواية إبراهيم بن هاشم عن حريز. # والظاهر: سقوط الواسطة بينهما، وهو حماد بن عيسى، كما هو المعهود من ~~روايته. وأما روايته عن حماد بن عثمان فقد وقع في عدة من أسانيد الكافي (2) ~~والتهذيب، مصرحا بالنسبة، وفي جملة منها عن حماد عن الحلبي (3) وهو حماد بن ~~عثمان، فإنه الراوي عن الحلبي. # لكن الصدوق قال - في آخر مشيخة الفقيه -: " وما كان فيه من وصية أمير ~~المؤمنين عليه السلام، لابنه محمد ابن الحنفية فقد رويته عن أبي رضي الله ~~عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عمن ذكره عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، ويغلط أكثر الناس في هذا الاسناد فيجعلون مكان (حماد) بن ~~عيسى: (حماد) بن عثمان. وإبراهيم بن هاشم لم يلق حماد بن عثمان، وإنما لقي ~~حماد بن عيسى، وروى عنه " (4) # PageV01P447 # وتبعه على ذلك العلامة (1) وابن داود (2) والمحقق الشيخ حسن بن الشهيد ~~الثاني رحمه الله ووالده - على ما حكي عنه - وغيرهم من أصحاب الفن وحمل ما ~~ورد من ذلك - على كثرته - على التبديل، أو سقوط الواسطة بين حماد والحلبي. ~~لا يخلو عن اشكال، وان كان الأقرب ذلك. # واختلف الأصحاب في حديث إبراهيم بن هاشم: فقيل: إنه حسن وعزا ذلك جماعة ~~إلى المشهور، وهو اختيار الفاضلين (3) والسيدين (4) والشيخ البهائي، وابن ~~الشهيد (5) وغيرهم. وزاد بعضهم ما يزيده على الحسن، ويقربه من الصحة. # ففي (الوجيزة): " إنه حسن كالصحيح (6) وفي المسالك - في وقوع الطلاق ~~بصيغة الأمر: "... ان إبراهيم ابن هاشم من أجل الأصحاب وأكبر الأعيان. ~~وحديثه من أحسن مراتب ms070 الحسن " (7)، وفي عدم التوارث بالعقد المنقطع إلا مع ~~الشرط - بعد نقل # PageV01P448 # حديث أحمد بن محمد بن أبي نصر، الدال على ذلك -: " وهو من أجود طرق ~~الحسن، لأن فيه من غير الثقات -: إبراهيم بن هاشم القمي، وهو جليل القدر ~~كثير العلم والرواية، ولكن لم ينصوا على توثيقه مع المدح الحسن فيه... " ~~(1) وفي شرح الدروس - في مسألة مس المصحف -: " إن حديث إبراهيم بن هاشم مما ~~يعتمد عليه كثيرا، وإن لم نص الأصحاب على توثيقه لكن الظاهر أنه من أجلاء ~~الأصحاب وعظمائهم، المشار إلى عظم منزلتهم ورفع قدرهم في قول الصادق عليه ~~السلام: " إعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنا " (2) # PageV01P449 # وقال السيد الداماد في (الرواشح): " الأشهر - الذي عليه الأكثر - عد ~~الحديث من جهة إبراهيم بن هاشم أبي إسحاق القمي - في الطريق حسنا، ولكن في ~~أعلى درجات الحسن، التالية لدرجة الصحة لعدم التنصيص عليه بالتوثيق. ~~والصحيح الصريح عندي: أن الطريق من جهته صحيح، فأمره أجل وحاله أعظم من أن ~~يعدل بمعدل أو يوثق بموثق " (1) ثم حكى القول بذلك عن جماعة من أعاظم ~~الأصحاب، ومحققيهم (2) # PageV01P450 # وعن شيخنا البهائي عن " أبيه: " إنه كان يقول: إني لأستحي أن لا أعد ~~حديثه صحيحا " (1) وقال المحقق الأردبيلي - رحمه الله - في (كتاب الصوم من ~~زبدة البيان): "... والظاهر أنه يفهم توثيق إبراهيم بن هاشم من بعض الضوابط ~~" (2) # PageV01P452 # وعن المحقق البحراني عن بعض معاصريه: أنه نقل توثيقه عن جماعة وقواه (1) ~~وفي الوسائل: " وقد وثقه بعض علمائنا ". # PageV01P453 # ويفهم توثيقه من تصحيح العلامة طرق الصدوق (1)، ومن أول تفسير ولده علي ~~بن إبراهيم (2) وظاهره اختيار القول بالتوثيق، وهو خيرة " التعليقات " (3) ~~و (الفوائد الطبرية) (4) وغيرهما. # PageV01P454 # وربما قيل: إن حديثه صحيح، وإن لم يثبت توثيقه، لأنه من مشائخ الإجازة، ~~كأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، وأحمد بن محمد ابن يحيى العطار، ومحمد ~~ابن إسماعيل النيسابوري، وغيرهم ممن لم يوثق في الرجال، ويعد مع - ذلك - ~~حديثه صحيحا، لكونه مأخوذا من الأصول وذكره المشائخ لمجرد اتصال السند، لا ~~لكونهم وسائط الرواية. # ويضعف هذا بتصريح الشيخين والسروي (1): بأن له كتبا ms071 منها - كتاب النوادر، ~~وغيره فلعل الرواية مأخوذة منها، فيكون واسطة في النقل. # وقد اضطرب كلام العلامة - رحمه الله - والشهيدين، والمحقق الشيخ علي، ~~وصاحب المدارك، وأكثر من يعد حديثه حسنا في ذلك: فتارة يصفونه ب‍ (الحسن) ~~وهو الغالب في كلامهم، وأخرى ب‍ (الصحة) وهو أيضا كثير، إلا أنه دون الأول. # فالعلامة في " الخلاصة " وصف ب‍ (الحسن) بطريق الصدوق إلى بكير بن أعين، ~~وجعفر بن محمد بن يونس، وحريز بن عبد الله - في الزكاة - وذريح المحاربي، ~~وريان بن الصلت، وسليمان بن خالد، وسهل بن اليسع وصفوان بن يحيى، وعاصم بن ~~حميد، وعبد الله بن المغيرة، ومحمد بن قيس، ومعمر بن خلاد، وهاشم الحناط، ~~ويحيى بن حيان، وأبي الأغر النحاس. والسبب في ذلك كله: وجود إبراهيم بن ~~هاشم في السند (2) ومع ذلك، فقد وصف بالصحة: الطريق إلى عامر بن نعيم القمي ~~وكردويه الهمداني، وياسر الخادم، وهو موجود فيها، والطريق منحصر فيه (3) # PageV01P455 # وفى التذكرة، والمختلف، والدروس، وجامع المقاصد: في حديث الحلبي عن ~~الصادق عليه السلام - في جواز الرجوع في الهبة ما دامت العين باقية -: # الحديث صحيح (1) - وفي طريقه إبراهيم بن هاشم - وفي غاية المراد - في عدم ~~الاعتداد بيمين العبد مع مولاه -: # بأن ذلك مستفاد من الأحاديث الصحيحة، منها - صحيحة منصور بن حازم - وفيه ~~إبراهيم بن هاشم (2) وفي المسالك - في كتاب الصوم -: وصف رواية محمد بن ~~مسلم # PageV01P456 # وفيها إبراهيم بن هاشم، بالصحة (1) وفيه (2)، وفي الرضة (3)، وحواشي ~~الارشاد (4) # PageV01P457 # والقواعد (1)، كما في المناهج السوية (2): التصريح بصحة رواية زرارة ~~المتضمنة لكون مبدأ الحول في السخال من حين النتاج، مع وجوده في الطريق. # وأورد سبطه الفاضل في (المدارك) سند الحديث، ثم قال: " قال الشارح (قدس ~~سره): إن هذا الطريق صحيح، وإن العمل برواية متجه. قال: وما ذكره: من اتجاه ~~العمل بالرواية، جيد، لأن الظاهر الاعتماد على ما يروي إبراهيم بن هاشم، ~~كما اختاره العلامة في (الخلاصة) وباقي رجاله ثقات، لكن طريقة الشارح: وصف ~~رواية إبراهيم بالحسن لا الصحة " (3). # PageV01P458 # ومع هذا فقد وصف السيد في (المدارك) جملة من الأحاديث المشتملة ms072 أسنادها ~~على إبراهيم - بالصحة، ومنها - رواية محمد بن مسلم في الترتيب بين الرجلين ~~(1) وغيرها. وهو كثير في كتابه. # وقد اتفق لجده (قدس سره): من الايراد على من تقدمه في مثل ذلك ثم الوقوع ~~في مثله - مثل ما وقع له معه (قدس سره) فإنه رحمه الله في (المسالك) حكى عن ~~العلامة، والشهيد، والمحقق الكركي - في مسألة الهبة -: وصفهم لرواية الحلبي ~~بالصحة. واعترض عليهم: " بأن الحق أنها من الحسن، لأن في طريقها إبراهيم بن ~~هاشم، وهو ممدوح خاصة، غير معدل. وقد وصفه العلامة في (المختلف) بالحسن في ~~مواضع كثيرة منه موافقا للواقع. # والعجب من تبعية هذين الفاضلين له أكثر " (2). # PageV01P459 # قلت: ومن هذا كلامه، فالعجب من وقوعه في مثل ما أورده على على غيره أكثر ~~وأشد، وبالجملة فكلام الجماعة في هذا المقام مضطرب جدا بل لم أجد أحدا منهم ~~استقام على وصف حديث إبراهيم بن هاشم بالحسن - ولم يختلف قوله - الا ~~القليل. ومنه يظهر أن دعوى الشهرة في ذلك محل نظر وتأمل. نعم بناء الأكثر - ~~في الأكثر - على ذلك، وهو خلاف الشهرة المشهورة. والجمع بين كلماتهم في ذلك ~~مشكل، فان الحسن - في اصطلاحهم - مباين للصحيح. # وقد يتكلف للجمع بحمل " الصحيح " على مطلق الحجة أو نحوه على خلاف ~~الاصطلاح مجازا، أو بحمل " الحسن " على مطلق الممدوح رجال سنده بالتوثيق أو ~~غيره، أو حمل الوصف بالحسن على ما يقتضيه ظاهر الحال في إبراهيم بن هاشم، ~~لفقد النص على توثيقه، والصحة على التحقيق المستفاد مما له من النعوت. # وهذه الوجوه متقاربة في العبد عن الظاهر. وعلى الأخيرين تنعكس الشهرة ~~وهما - كالأول - أولى من حمل الحكم بالصحة على الغلط والاشتباه، وأولى من ~~الكل: إبقاء كل من اللفظين على معناه، على أن يكون السبب اختلاف النظر ~~ومثله غير عزيز في كلامهم. وبذلك تنكسر سورة الشهرة المشتهرة. # وقد يفهم من قول العلامة - طاب ثراه -: " والأرجح قبول روايته " (1) وكذا ~~من مناقشة صاحب (المدارك) وغيره في بعض رواياته، كروايته في تسجية الميت ~~تجاه القبلة، وغيرها -: احتماله عدم القبول: إما لأن اشتراط ms073 عدالة الراوي ~~ينفي حجية الحسن مطلقا، أو لأن ما قيل في مدحه لا يبلغ حد الحسن المعتبر في ~~قبول الرواية. # وهذا الاحتمال ساقط بكلا وجهيه: # أما الأول - فلان التحقيق أن (الحسن) يشارك (الصحيح) في # PageV01P460 # أصل العدالة، وانما يخالفه في الكاشف عنها، فإنه في الصحيح هو التوثيق أو ~~ما يستلزمه (1) بخلاف الحسن فان الكاشف فيه: هو حسن الظاهر المكتفى به في ~~ثبوت العدالة - على أصح الأقوال. وبهذا يزول الاشكال في القول بحجية الحسن، ~~مع القول باشتراط عدالة الراوي، كما هو المعروف بين الأصحاب. # وأما الثاني - فالامر فيه واضح، فان الحسن هو أقل المراتب في حديث ~~إبراهيم بن هاشم، وأسباب مدحه وحسن حديثه - مما هو معلوم أو منقول - كثيرة ~~ظاهرة ككونه: شيخا، فقيها، محدثا، من أعيان الطائفة وكبرائهم وأعاظمهم، ~~وأنه كثير الرواية، سديد النقل، وقد روى عنه ثقات الأصحاب وأجلاؤهم، ~~واعتنوا بحديثه، وأكثر عنه ثقة الاسلام الكليني والصدوق، والشيخ، وغيرهم، ~~كما يعلم من النظر إلى الكافي، وسائر الكتب الأربعة، وغيرها من كتب الصدوق، ~~فإنها مشحونة بالنقل عنه أصولا وفروعا. وكذا من تفسير ولده الثقة الجليل ~~علي بن إبراهيم، فان أكثر رواياته فيه عن أبيه، وقل ما يروي فيه عن غيره ~~(2) وقد عرفت: أن العلامة وابن داود ذكراه في القسم الأول من كتابيهما، ونص ~~العلامة - رحمه الله - على قبول روايته. # وذكر غير واحد من الأعاظم: ان حديثه متلقى بالقبول بين الأصحاب وهذا ظاهر ~~من طريقة الفقهاء في كتب الفقه - من كتاب الطهارة إلى الديات - فإنهم عملوا ~~برواياته في جميع الأبواب، وأفتوا بها، بل قدموها في كثير من المواضع على ~~أحاديث الثقات. # وقد حكى الشيخ والنجاشي وغيرهما من الأصحاب: أنه أول # PageV01P461 # من نشر أحاديث الكوفيين ب‍ (قم). وهذا يقتضي القبول من القميين - ومنهم ~~الجم الغفير من الفقهاء ونقاد الحديث - بأبلغ الوجوه، فان نشر الحديث لا ~~يتم إلا بالاعتماد والقبول. # ومع ذلك، فهو من رجال (نوادر الحكمة) (1) ولم يستثنه القميون منهم فيمن ~~استثنوا من ضعيف أو مجهول. # هذا كله، مع سلامته من الطعن والقدح والغمز ms074 حتى من القميين وابن الغضائري ~~وغيرهم من المتسرعين إلى القدح بأدنى سبب. وقل ما اتفق ذلك، خصوصا في ~~المشاهير. وهذه مزية ظاهرة لهذا الشيخ الجليل. # ولقوة هذه الأسباب وتعاضدها وتأيد بعضها ببعض قالوا: إن حديثه حسن في ~~أعلى درجات الحسن. وهذا القدر مما لا ريب فيه، وانما الكلام في توثيقه وصحة ~~حديثه. # والأصح - عندي -: إنه ثقة، صحيح الحديث. ويدل على ذلك وجوه الأول - ما ~~ذكره ولده الثقة الثبت المعتمد (في خطبة تفسيره المعروف) (2) فإنه قال: " ~~ونحن ذاكرون ومخبرون بما انتهي الينا، ورواه ومشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض ~~الله طاعتهم وأوجب ولايتهم " ثم إنه روى معظم كتابه هذا عن أبيه - رضي الله ~~عنه - ورواياته كلها: حدثني أبي، وأخبرني أبي إلا النادر اليسير الذي رواه ~~عن غيره (3). ومع هذا الاكثار لا يبقى الريب # PageV01P462 # في أنه مراد في عموم قوله: " مشائخنا وثقاتنا " فيكون ذلك توثيقا له من ~~ولده الثقة، وعطف الثقات على المشائخ من باب تعاطف الأوصاف مع اتحاد ~~الموصوف، والمعنى: مشايخنا الثقات. وليس المراد به المشايخ غير الثقات، ~~والثقات، غير المشائخ، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام. # الثاني - توثيق كثير من المتأخرين - كما سبق النقل عنهم - ولا يعارضه عدم ~~توثيق الأكثر، لما عرفت من اضطراب كلامهم، ولأن غايته عدم الاطلاع على ~~السبب المقتضى للتوثيق، فلا تكون حجة على المطلع، لتقدم قول المثبت على ~~النافي. # ودعوى حصر الأسباب ممنوعة، فان (في الزوايا خبايا) وكثيرا ما يقف المتأخر ~~على ما لم يطلع عليه المتقدم. وكذا الشأن في المتعاصرين. ولذا قبلنا توثيق ~~كل من النجاشي، والشيخ لمن لم يوثقه الآخر، أو لم يوثقه من تقدم عليهما. ~~نعم يشكل ذلك مع تعيين السبب وخفاء الدلالة. لأن أكثر الموثقين هنا لم ~~يستند إلى سبب معين، فيكون توثيقه معتبرا. # الثالث - تصحيح حديث من أصحاب الاصطلاح كالعلامة والشهيدين وغيرهما في ~~كثير من الطرق المشتملة عليه، كما أشرنا إلى نبذ منها، ولا ينافيه الوصف ب‍ ~~(الحسن) منهم في موضع آخر، فان اختلاف النظر من الشخص الواحد في الشئ ~~الواحد ms075 كثير الوقوع، ونظر الاثبات مقدم على نظر النفي، وهو - في الحقيقة - ~~من باب تقدم المثبت على النافي فإنه أعم من اختلافهما بالذات، أو الاعتبار. # الرابع - اتفاق الأصحاب على قبول روايته، مع اختلافهم في حجية الحسن، وفي ~~الاكتفاء في ثبوت العدالة بحسن الظاهر، فلا بد من وجود سبب مجمع على ~~اعتباره يكون هو المنشأ في قبول الكل أو البعض، وليس إلا التوثيق. ~~PageV01P463 # الخامس - ما ذكره الأصحاب في شأنه: أنه أول من نشر أحاديث الكوفيين بقم ~~". وهذا الوجه - وان رجع إلى سابقه، فان التقريب فيه تلقي القميين من ~~أصحابنا أحاديثه بالقبول - إلا أن العمدة فيه ملاحظة أحوال القميين ~~وطريقتهم في الجرح والتعديل وتضييقهم أمر العدالة، وتسرعهم إلى القدح ~~والجرح والهجر والاخراج بأدنى ريبة. كما يظهر من استثنائهم كثيرا من رجال ~~(نوادر الحكمة) وطعنهم في يونس بن عبد الرحمن مع جلالته وعظم منزلته، ~~وإبعادهم لأحمد بن محمد بن خالد من (قم) لروايته عن المجاهيل، واعتماده على ~~المراسيل، وغير ذلك مما يعلم بتتبع الرجال، فلولا أن إبراهيم بن هاشم عندهم ~~بمكان من الثقة والاعتماد، لما سلم من طعنهم وغمزهم بمقتضى العادة: ولم ~~يتمكن من نشر الأحاديث التي لم يعرفوها إلا من جهته في بلدهم * ومن ثم قال ~~في (الرواشح): " ومدحهم إياه: بأنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم، كلمة ~~جامعة، وكل الصيد في جوف الفرا " (1) ولعل قول العلامة - رحمه الله - فيما ~~تقدم نقله عنه: " ولا على تعديله بالتنصيص " إشارة إلى استفادة تعديله منه، ~~فإنه حكى ذلك عن الأصحاب، ثم عقبه بهذا الكلام، فان نشر الحديث - وإن لم ~~يكن صريحا في التوثيق - إلا أنه مستفاد منه بالتقريب الذي ذكرناه. والمدار ~~على فهم التوثيق، وإن لم يصرح بلفظه. # PageV01P464 # وهذه الوجوه التي ذكرناها - وان كان كل منها كافيا في إفادة المقصود - ~~إلا أن المجموع، مع ما أشرنا إليه من أسباب المدح كنار على علم. ### $ أبي بن كعب: # أبو المنذر، سيد القراء، وكاتب الوحي عقبي (1) بدري، فقيه، ~~قار، أول من كتب للنبي (ص) من الأنصار، وهو من فضلاء ms076 الصحابة ومن أعيانهم. # وروى الجمهور عن النبي (ص): أنه قال: " أقرؤكم أبي ". # وكفى دليلا على فضله وجلالته قوله (ص): " ان الله أمرني أن اقرأ عليك " ~~وقوله (ص): " ليهنئك العلم أبا (المنذر). # مات في زمن عمر، فقال عمر - يوم مات -: مات اليوم سيد المسلمين " (2) # PageV01P465 # ذكره أبو الحسين في (الايضاح) عند ذكر الدرجات، فيمن له درجة العلم ~~بالكتاب (1) وذكره العلامة، وابن داود في القسم الأول من كتابيهما (2) وهو ~~من الاثنى عشر الذين أنكروا على أبي بكر تقدمه وجلوسه في مجلس رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم (3) # PageV01P466 # قال له: يا أبا بكر، لا تجحد حقا جعله الله لغيرك، ولا تكن أول من عصى ~~رسول الله (ص) في وصيه وصفيه، وأول من صدف عن أمره أردد الحق إلى أهله ~~تسلم، ولا تتماد في غيك فتندم، وبادر بالأمانة يخف وزرك، ولا تخصص بهذا ~~الامر الذي لم يجعله الله لك نفسك فتلقى وبال عملك، فعن قليل تفارق ما أنت ~~فيه، وتصير إلى ربك، فيسألك عما جنيت، وما ربك بظلام للعبيد. PageV01P467 # وفي مناقب ابن شهرآشوب: " أنه لما قال له النبي (ص): إن الله أمرني أن ~~أقرأ عليك، قال أبي: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، وقد ذكرت هناك؟ قال: ~~نعم، باسمك ونسبك، فأرعد أبي، فالتزمه رسول الله (ص) حتى سكن. وقال: " قل ~~بفضل الله وبرحمته، فبذلك فليفرحوا، هو خير مما يجمعون " (1) . # PageV01P470 ### |EDITOR| # إلى هنا ينتهي الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله: # أحمد بن جعفر الدينوري. PageV01P471 # رجال السيد بحر العلوم PageV02P001 # الكتاب رجال السيد بحر العلوم المؤلف السيد مهدى بحر العلوم الناشر مكتبة ~~الصادق طهران العدد ثلاثة آلاف نسخه المطبعة آفتاب الطبعة الأولى التاريخ 1 ~~/ 9 / 1363 PageV02P002 # رجال السيد بحر العلوم " المعروف بالفوائد الرجالية " تأليف سيد الطائفة ~~آية الله العظمى السيد محمد المهدى بحر العلوم الطباطبائي قدس سره " 1155 - ~~1212 ه‍ " " 1742 - 1797 م‍ " حققه وعلي عليه محمد صادق بحر العلوم حسين ~~بحر العلوم الجزء الثاني PageV02P003 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV02P004 ### $ أحمد بن جعفر أبو علي الدينوري (1) أخذ عن ms077 المازني (كتاب سيبويه) ثم قرأه ~~- ثانيا - على المبرد. وكان صهر أبي العباس (ثعلب) أقام بمصر، ومات (2). ### $ أحمد بن يحيى بن زيد أبو العباس، المعروف ب‍ (ثعلب) - بالثاء المثلثة ~~والعين المهملة - إمام الكوفيين، بغدادي، حجة، ثقة في صناعته # PageV02P005 # وهو صاحب (الفصيح) (1) # PageV02P006 # أخذ عنه غلامه أبو عمرو الزاهد (1) والأخفش الصغير علي بن # PageV02P007 # سليمان (1) وغيرهما. وكان معاصرا # PageV02P009 # للمبرد (1) وبقي بعده. مات سنة إحدى وتسعين ومائتين ببغداد. وفيه # PageV02P010 # في المبرد قيل: # ذهب المبرد وانقضت أيامه * وليذهبن إثر المبرد ثعلب ومنه: # وتزودوا من ثعلب فبكأس ما * شرب المبرد عن قريب يشرب وأرى لكم أن تكتبوا ~~أنفاسه * إن كانت الأنفاس مما تكتب # PageV02P011 ### $ أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز، أبو عبد الله، شيخنا المعروف ب‍ (ابن ~~عبدون). له كتب، منها - أخبار السيد بن محمد، كتاب تاريخ كتاب تفسير خطبة ~~فاطمة عليها السلام - معربة - كتاب عمل الجمعة، كتاب الحديثين المختلفين، ~~أخبرنا بسائرها. وكان قويا في الأدب، قد قرأ كتب الأدب على شيوخ أهل الأدب. ~~وكان قد لقي أبا الحسن علي بن محمد القرشي المعروف ب‍ (ابن الزبير). وكان ~~علوا في الوقت (جش) (1) والمرجع في الفعل الأخير - كسابقيه - هو ابن عبدون ~~- صاحب الترجمة - ومعنى كونه (علوا في الوقت): كونه أعلى مشائخ الوقت سندا، ~~لتقدم طبقته، وإدراكه لابن الزبير الذي لم يدركه غيره من المشائخ وقيل: إن ~~المراد به: علو الشأن. والأظهر ما قلناه، ويحتمل رجوعه إلى ابن الزبير، على ~~أن يكون المعنى: إنه كان علوا في وقته. وهذا أيضا يستلزم علو السند بابن ~~عبدون وعلو الاسناد مما يتنافس به أصحاب الحديث، ويرتكبون المشاق لاجله. # وقال الشيخ - رحمه الله -: " أحمد بن عبدون المعروف ب‍ (ابن الحاشر) يكنى ~~(أبا عبد الله) كثير السماع والرواية. سمعنا منه، وأجاز لنا جميع ما رواه. ~~مات سنة ثلاثة وعشرين وأربعمائة (لم) (2). # PageV02P012 # وذكره الفاضلان في القسم الأول (1). # وصحح العلامة طريق الشيخ إلى أبي طالب الأنباري وغيره ممن هو فيه (2) ~~واستفاد السيد في (الكبير) و (الوسيط) من ذلك توثيقه (3). # وفي (الوجيزة) (ح): "... ويعد حديثه صحيحا " (4). # وفي ms078 (البلغة): " المعروف من أصحابنا عد حديثه في الصحيح، ولعله كاف في ~~التوثيق، مع أنه من مشائخ الإجازة المشاهير " (5) وفي (التعليقة): "... ~~الظاهر جلالته، بل وثاقته " (6) وأيده باستناد الشيخ إليه (7) والنجاشي ~~أيضا، كما يظهر من ترجمة داود بن # PageV02P013 # كثير (1) ووثقه السيد الداماد - صريحا - (2) والشيخ البهائي - ظاهرا - ~~(3) والظاهر دخوله في جملة من وثقه الشهيد الثاني في (الدراية) (4) وهو - ~~عندي - ثقة، من مشائخ الإجازة، وحديثه صحيح. ### $ أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة بن عاصم، أبو عبد الله (5) هو عبد الله ~~العاصمي الذي يروي عنه في (الكافي) هكذا. وقد صرح بأنه # PageV02P014 # أحمد بن محمد في (باب النوادر من فضل القرآن) (1) وفي مواضع أخر (2) وفي ~~(التهذيب): (3) وليس في طبقة من يروي عنه الكليني سواه. ### $ أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، شيخ (الشيخ المفيد) والحسين ابن عبيد ~~الله الغضائري، وأحمد بن عبدون - رحمهم الله - أكثر عنه (المفيد) و (الشيخ) ~~في كتابي الاخبار (4) بواسطته. # وهو الواسطة بينه وبين أبيه محمد بن الوليد في أغلب الأسانيد. # وصحح العلامة - رحمه الله - وجميع من تأخر عنه - الأحاديث المشتملة عليه ~~(5) ولم يذكر عن أحد من الفقهاء الطعن فيه، ولا التوقف في حديثه. # وقال السيد - رحمه الله - في (الوسيط): " أحمد بن محمد بن # PageV02P015 # الحسن بن الوليد من المشايخ المعتبرين. وقد صحح العلامة كثيرا من ~~الروايات، وهو في الطريق، بحيث لا يحتمل الغفلة. ولم أر - إلى الآن - ولم ~~أسمع أحدا يتأمل في توثيقه " (1) وقال السيد الداماد في (رواشحه) التي ~~وضعها فتوثيق المشائخ: # " إن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، وأحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري ~~- شيخي المفيد - أمرهما أجل من الافتقار إلى تزكية مزك وتوثيق موثق " (2). # وشيخنا البهائي - طاب ثراه - قوى تعديله، وعد أحاديثه في (الحبل المتين) ~~و (مشرق الشمسين) من قسم الصحيح، وكذا المحقق الشيخ حسن ابن الشهيد (3) مع ~~ما علم من طريقته من التشديد في أمر السند وعدم الاكتفاء في التزكية ~~بالواحد. # ويستفاد من كلام والده الشهيد الثاني - قدس سره - في (شرح الرسالة) (4) ~~توثيق أحمد بن الوليد وجلالته وفضله. ms079 فإنه حكم - أولا - عند بيان الطريق ~~إلى معرفة العدالة - بأن جميع المشايخ المشهورين من عصر # PageV02P016 # الكليني إلى زمانه ثقات لا يحتاجون إلى تنصيص على تزكية، ولا بينة على ~~عدالة. وأحمد بن محمد بن الحسن أحد المشايخ المعروفين المتأخرين عن ~~الكليني، فيدخل في عموم التوثيق. # ثم قال - عند ذكر المتفق والمفترق من أسماء الرجال -: " وفائدة معرفته ~~خشية أن يظن الشخصان شخصا واحدا، وذلك كرواية الشيخ - رحمه الله - ومن سبقه ~~من المشائخ: عن أحمد بن محمد، فإنه مشترك بين جماعة، منهم - أحمد بن محمد ~~بن عيسى، وأحمد بن محمد بن خالد وأحمد بن محمد بن أبي نصر، وأحمد بن محمد ~~بن الوليد، وجماعة آخرون من أفاضل أصحابنا في تلك الاعصار. ويتميز - عند ~~الاطلاق - بقرائن الزمان: فإنه (1) ان كان من الشيخ في أول السند أو ما ~~قاربه، فهو أحمد بن محمد بن الوليد، وان كان في آخره - مقارنا للرضا عليه ~~السلام - فهو أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، وان كان في الوسط فالأغلب ~~أن يراد به أحمد بن محمد بن عيسى، وقد يراد غيره، ويحتاج في ذلك إلى فضل ~~قوة وتمييز، واطلاع على الرجال ومراتبهم، ولكنه مع الجهل لا يضر، لان ~~جميعهم ثقات، فالامر في الاحتجاج بالرواية سهل " (2) هذا كلامه، واستفادة ~~التوثيق منه، بناء على رجوع الضمير في قوله " وقد يراد غيره " إلى كل واحد ~~من المذكورين في المراتب الثلاث دون أحمد بن محمد بن عيسى بخصوصه، والعبارة ~~تحتمل الأخير. ويؤيده قرب المرجع وصحة الرجوع من غير تأويل وتخصيص الغلبة ~~ب‍ " ابن عيسى " وحينئذ، فالمستفاد وثاقة جميع من وقع في أواسط السند من ~~المسمين بهذا الاسم، دون المسمى به مطلقا، فلا يتناول التوثيق أحمد بن ~~الوليد. # PageV02P017 # لكن الأظهر إرادة المعنى الأول، كما يدل عليه سوق الكلام، وجعل الاسم ~~مشتركا بين أفاضل الأصحاب، والحكم بالتميز بواسطة العلم بالمراتب وقوله " ~~وجميعهم ثقات " بضمير الجمع. ومن ثم نسب إليه الحكم بتوثيق ابن الوليد ~~جماعة من الفضلاء، كما ستعرفه. # وقال السيد رحمه الله في (النقد): " أحمد ms080 بن محمد بن الحسن ابن الوليد، ~~روى الشيخ قدس سره في (التهذيب) وغيره عن الشيخ المفيد عنه كثيرا، ولم أجده ~~في كتب الرجال. وقال الشهيد الثاني في (درايته): " إنه من الثقات " ولا ~~أعرف مأخذه، فان نظر إلى حكم العلامة رحمه الله - مثلا - بصحة الرواية ~~المشتملة عليه ومثله، فهو لا يدل على توثيقه، وذلك، لان الحكم بالتوثيق من ~~باب الشهادة، بخلاف الحكم بصحة الرواية، فإنه من باب الاجتهاد، لأنه مبنى ~~على تميز المشتركات وربما كان الحكم بصحة الرواية مبنيا على ما رجحه في ~~كتاب الرجال من التوثيق المجتهد فيه، من دون قطع فيه بالتوثيق وشهادة عليه ~~بذلك. وربما يخدش: أنه انما يذكر في الاسناد: بمجرد اتصال السند، وكونه من ~~مشايخ الإجازة بالنسبة إلى الكتب المشهورة على ما يرشد إليه بعض كلمات ~~(التهذيب) مع قطع النظر عن شواهد الحال " (1). # وقال الفاضل سبط الشهيد في (شرح الاستبصار) (2) - بعد ذكر # PageV02P018 # أحمد بن الوليد -: " وهو غير مذكور في كتب الرجال، والعلامة - رحمه الله ~~- وصف الحديث المشتمل عليه بالصحة في (المختلف) واحتمال أن يكون للشيخ - ~~رحمه الله - طريق غيره، بعيد. وقد حكم المتأخرون بتصحيح أحاديثه. وجدي - ~~قدس سره - حكم بتوثيقه في (الدراية). # وأظنه لتصحيح العلامة - رحمه الله - وفي هذا نظر يعرف من عادة العلامة - ~~رحمه الله - في (المختلف). نعم، الظاهر جلالة الرجل، وعظم شأنه أما التوثيق ~~المشروط في الرواية، فاستفادته خفية. والعلامة - رحمه الله - صحح طريق ~~الشيخ إلى الحسن بن محبوب (1) وهو فيه والكلام واحد ". # وفى الجملة، لا مجال لانكار حال أحمد بين المتأخرين، والحال شاهدة بما ~~قدمناه. # وقال العلامة المجلسي في (الوجيزة): " يعد حديثه صحيحا، لكونه من مشائخ ~~الإجازة ووثقه الشهيد الثاني - رحمه الله - أيضا " (2). # PageV02P019 # والحاصل، انه لا خلاف في صحة رواية أحمد بن الوليد - رحمه الله - ودخولها ~~في قسم الصحيح بالمعنى المصطلح (1) وان اختلف في الوجه المقتضى للصحة: ~~فقيل: الوجه فيه: كونه ثقة، وقيل بل كونه من مشائخ الإجازة وخروجه عن سند ~~الرواية في الحقيقة. وعلى الأول - فالوجه في التوثيق: اما شهادة الحال ~~بتوثيق ms081 مثله، نظرا إلى ما يظهر من الشيخ، والمفيد - رحمهما الله - وغيرهما ~~من الثقات الاجلاء من الاعتناء به، والاكثار عنه، أو مجرد رواية الثقة، كما ~~ذهب إليه جماعة من علماء الأصول، أو دلالة تصحيح الحديث من أصحاب الاصطلاح ~~على توثيقه، أو توثيق الشهيد الثاني - رحمه الله - وغيره من المتأخرين ~~بالقياس إلى من تأخر عنهم. ### $ أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي. روى عنه التلعكبري، وأخبرنا عنه ~~الحسين بن عبيد الله، وأبو الحسين بن أبي جيد القمي، وسمع منه سنة ست ~~وخمسين وثلاثمائة. له منه إجازة (رجال الشيخ، باب من لم يرو عنهم عليهم ~~السلام) (2) وقال السيد: " وتصحيح بعض طرق الشيخ - كطريقه إلى الحسين بن ~~سعيد ونحوه - يقتضي توثيقه " (3) وقال - في طريق الصدوق إلى عبد الله ابن ~~أبي يعفور -: " إنه # PageV02P020 # صحيح - كما في الخلاصة - وان كان فيه أحمد بن محمد بن يحيى، فان العلامة ~~- رحمه الله - قد بنى على توثيقه بحيث لا يحتمل الغفلة " (1) وفي (النقد): ~~" وحكم العلامة - رحمه الله - بصحة الرواية المشتملة عليه، لا يدل على ~~توثيقه، لما ذكرناه عند ترجمة أحمد بن محمد بن الحسن ابن الوليد. وفيه ما ~~مر هناك " (2). # وفي (الوجيزة): " هو من مشايخ الإجازة، وحكم الأصحاب بصحة حديثه " (3). # ويستفاد توثيقه - أيضا - من توثيق الشهيد الثاني في (الدراية) للمشايخ ~~المشهورين من زمان الكليني - رحمه الله - إلى زمانه (4) ومن توثيقه لأحمد ~~بن محمد على الاطلاق - كما مر بيانه - (5) ووثقه السيد الداماد - صريحا - ~~في (رواشحه) (6) والشيخ البهائي - رحمه الله - (7). والمحقق الشيخ حسن بن ~~الشهيد (8) في ظاهر كلامهما # PageV02P021 # وعدا حديثه من الصحيح. # وذكر الشيخ في (باب من لم يرو عنهم (ع) من رجاله: رواية أبي جعفر بن ~~بابويه عن أحمد بن محمد بن يحيى (1) واحتمل السيد - رحمه الله - (2) أن ~~يكون هو ابن يحيى العطار القمي وتعدد العنوان لا يلائمه، ورواية التلعكبري ~~الثقة العديم النظير عنه، تشعر بجلالته. ومنه يعلم: أن أحمد بن محمد بن ~~يحيى أعلى طبقة من احمد ابن محمد بن الحسين. # ومما يشير إلى جلالته - بل وثاقته -: ما كتبه ms082 أبو العباس أحمد بن علي بن ~~نوح السيرافي إلى النجاشي في جواب كتابه الذي سأله فيه تعريف الطرق إلى ~~ابني سعيد - الأهوازيين - فقال: " أما ما عليه أصحابنا والمعول عليه: ما ~~رواه عنهما أحمد بن محمد بن عيسى: أخبرنا الشيخ الفاضل أبو عبد الله الحسين ~~بن علي بن سفيان البزوفري قال: حدثنا أبو علي الأشعري أحمد بن إدريس بن ~~أحمد القمي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد بكتبه ~~الثلاثين كتابا. وحدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي، قال: ~~حدثنا أبي وعبد الله ابن جعفر الحميري وسعد بن عبد الله - جميعا - عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى " (3). # وفيه دلالة على كون أحمد بن من مشايخ ابن نوح وأنه يكنى (أبا علي). # PageV02P022 ### $ أحمد بن علي بن أحمد بن العباس بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم ابن محمد ~~بن عبد الله بن النجاشي (1) الذي ولي (الأهواز). وكتب إلى أبي عبد الله ~~عليه السلام يسأله وكتب إليه رسالة عبد الله بن النجاشي # PageV02P023 # المعروفة (1) ولم ير لابي عبد الله عليه السلام مصنف غيره - ابن عثيم بن ~~أبي السمال سمعان بن هبيرة الشاعر بن مساحق بن بجير بن أسامة بن نصر ابن ~~قعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن اليسع بن ~~الياس بن مضر بن نزار بن جعد بن عدنان. ### $ (أحمد بن العباس) النجاشي الأسدي - مصنف هذا الكتاب - له كتب: كتاب ~~الجمعة وما ورد فيه من الاعمال، وكتاب الكوفة وما فيها من الآثار والفضائل، ~~وكتاب أنساب بني نصر بن قعين وأيامهم واشعارهم # PageV02P025 # وكتاب مختصر الأنواء ومواضع النجوم التي سمتها العرب (كذا قاله النجاشي - ~~رحمه الله - في كتابه المعروف) (1) وقد سبق فيه: إبراهيم بن أبي بكر محمد ~~بن الربيع بن أبي السمال سمعان بن هبيرة بن مساحق بن بجير بن عمير بن أسامة ~~(5) ويظهر منه سقوط عمير - هنا - وكذا الربيع، ان كان إبراهيم هذا هو جد ~~المصنف - كما هو الظاهر - وفي (الايضاح): ms083 " أحمد بن علي بن أحمد بن العباس ~~بن محمد ابن عبد الله بن النجاشي - بالنون المفتوحة والجيم والشين - بن ~~عثيم - بضم العين وفتح الثاء المثلثة واسكان الياء المثناة التحتانية - بن ~~أبي السمال - بالسين المهملة المكسورة واللام أخيرا، وقيل: الكاف - سمعان - ~~بكسر السين - ابن هبيرة بن مساحق بالميم المضمومة والمهملتين بينهما الألف ~~وبالقاف - بن بجير - بضم الياء الموحدة وفتح الجيم وإسكان الياء المثناة من ~~تحت ثم الراء - بن أسامة بن نصر بن قعين - بالقاف المضمومة والعين المهملة ~~المفتوحة والياء الساكنة والنون في الاخر - بن ثعلبة - بالثاء المثلثة - بن ~~دودان - بالمهملتين # PageV02P027 # بينهما الواو، وهو صاحب كتاب الرجال " (1) وفي بعض النسخ: ابن عمير - ~~مصغرا - بين (ابن بجير) و (ابن أسامة) كما في ترجمة إبراهيم بن أبي السمال، ~~وفيها: ضبط (هبيرة) - بضم الهاء (فتح الباء الموحدة - و (دودان) - بفتح ~~المهملتين - و (أبي السماك) - بفتح السين وبالكاف، ونقل اللام - قولا - عكس ~~ما هنا. # وقطع في (الخلاصة) باللام (2) وهو المسموع والمضبوط رسما في الاخبار. وفي ~~(القاموس): " أبو السمال شاعر أسدي ": وفي (مجمع البحرين): " أبو سمال: ~~كنية رجل من بني أسد " ذكرا ذلك في باب (اللام). # وفي ترجمة عبد الله بن النجاشي (3): " ابن عثيم بن سمعان بن بجير الأسدي ~~النصري " عثيم - بالعين المهملة - والنضري - بالضاد المعجمة - وصوابه ~~الاهمال فان النضر - بالمعجمة -: هو النضر بن كنانة. وأما النصر بن قعين ~~فهو بالمهملة - كما في (القاموس) وغيره. وفيه (4): " النجاشي - بتشديد ~~الياء وبتخفيفها أفصح، ويكسر نونها أو هو أفصح ". # وفى (جامع الأصول): " هو يفتح النون وتخفيف الجيم: لقب ملك الحبشة " (5). # PageV02P028 # وفي (النهاية): " وهو اسم ملك الحبشة وغيره، والياء مشددة. # وقيل: الصواب تخفيفها " (1). # وفي (المغرب): " والنجاشي ملك الحبشة. بتخفيف الياء، سماعا من الثقات وهو ~~اختيار الفارابي. وعن صاحب (التكملة): بالتشديد. وعن الغوري: كلتا اللغتين، ~~وأما تشديد الجيم، فخطأ " (2). # وفسد كرر النجاشي اسمه في ترجمته المذكورة: فذكره - أولا - منسوبا إلى ~~أبيه مع تمام نسبه، وثانيا - مضافا إلى جده العباس، لاشتهاره به، مع ذكر ~~كتبه. # وفي بعض النسخ: كتابة أحمد - أخيرا - بالحمرة، مع ms084 زيادة (أطال الله بقاه، ~~وأدام علوه ونعماه). # PageV02P029 # وفي بعضها - مع ذلك - زيادة (أحمد) قبل (ابن عثيم) وكتابته بالحمرة في ~~ثلاثة مواضع: أحمد بن علي، وأحمد بن عثيم، وأحمد بن العباس. # ومن هنا دخل الوهم والالتباس على جماعة، فظنوا أن في المقام ثلاث تراجم ~~يتوسطها (أحمد بن عثيم)، واحتملوا في الأخيرة: أن تكون إلحاقا من التلامذة، ~~لاشتهار النجاشي ب‍ (أحمد بن العباس) أو انها ترجمة لجده ألحق به تصنيف هذا ~~الكتاب وغيره، وهما. # ومنهم من زعم أن ترجمة المصنف عن نفسه هي هذه، دون الأولى والكل فاسد. # ويوضحه - مع ما تقدم من الايضاح (1) وما يأتي عن الخلاصة وغيرها أن ~~النجاشي صرح باسم أبيه في ترجمة محمد بن أبي القاسم (ماجيلويه) وعثمان بن ~~عيسى العامري. قال فيهما: " أخبرنا أبي علي بن أحمد - رحمه الله - " (2) ~~وفي محمد بن علي بن بابويه. فإنه - بعد ذكر كتبه - قال " قرأت بعضها على ~~والدي علي بن أحمد بن العباس النجاشي رحمه الله " (3) وقال - بعد الفراغ من ~~الجزء الأول من كتابه على ما في أكثر النسخ: # " الجزء الثاني من كتاب فهرست أسماء مصنفي الشيعة، وما أدركنا من ~~مصنفاتهم وذكر طرف من كناهم وألقابهم ومنازلهم وأنسابهم، وما قيل في كل ~~منهم من مدح أو ذم مما جمعه الشيخ الجليل أبو الحسين أحمد بن علي بن # PageV02P030 # أحمد بن العباس النجاشي الأسدي - أطال الله بقاه - وأدام علوه ونعماه " ~~(1) وابتدأ بهذا الجزء بحرف العين. وصدره باسم: عبد الله، وبدأ بجده - صاحب ~~الرسالة - قال: " عبد الله النجاشي بن عثيم بن سمعان أبو بجير الأسدي ~~للنصري يروي عن أبي عبد الله عليه السلام: رسالة عنه إليه. وقد ولي الأهواز ~~من قبل المنصور " (2) ولم يذكر - هو ولا غيره - النجاشي ابن عثيم أبا عبد ~~الله المذكور إلا تبعا لذكر غيره، ولم يسم في شئ من المواضع بأحمد، ولا ~~يصلح أن يكون (أحمد بن عثيم) ترجمة له، لخلوها عن بيان أحواله فتكون حشوا ~~خلوا عن الفائدة. والفصل به - بين أحمد بن علي، وأحمد بن العباس - يقتضي أن ms085 ~~يكون الأول كذلك، لانقطاعه به عن الأخير المشتمل على التصنيف، وذكر الكتب، ~~فليس فيه - على هذا التقدير - إلا أن أحمد بن علي رجل من أصحاب عبد الله ~~النجاشي صاحب الرسالة. وهذا - وحده - غير مقصود من العنوان، وانما المقصود ~~بيان كتب صاحب الترجمة، وانتهاء نسبه إلى عدنان، فيكون ذكر ابن عثيم لوقوعه ~~في النسب، لا لاستقلاله بالترجمة، ولو صحت النسخة المذكورة أمكن أن يكون ~~أحمد فيها بدلا من النجاشي - جد المصنف - وبيانا لاسمه فان النجاشي أشبه ~~باللقب، ويوافق النجاشي صاحب الرجال في الاسم واللقب - جميعا -. # والظاهر - على فرض صحة النسخة - إعادة المصنف لاسمه: أولا - للفصل بذكر ~~الرسالة وما يتبعها من القول الموهم لانقطاع الكلام، وثانيا - لمعروفيته ب‍ ~~(ابن العباس) * # PageV02P031 # والمراد: أن أحمد به علي المعروف ب‍ (أحمد بن العباس مصنف هذا الكتاب) له ~~هذه الكتب. وحق الاسم المعاد أن يكتب بالسواد، والحمرة من تصرفات النساخ ~~كزيادة أحمد في (ابن عثيم) على ما يظهر من (نقد الرجال) (1) وغيره. وقد صرح ~~صاحب النقد في - عدة مواضع منه - بنقله ما في النجاشي من أربع نسخ. #~:section: وآل أبي السمال: # بيت كبير بالكوفة، قديم التشيع، وفيهم العلماء والمصنفون ~~ورواة الحديث من زمن عبد الله - صاحب الرسالة - إلى النجاشي - صاحب الرجال ~~-. # وكان عبد الله زيديا، ثم رجع - في حديث طويل - رواه الكشي (2) # PageV02P032 # وإبراهيم بن أبي السمال: ثقة، له كتاب، وكان - هو وأخوه (إسماعيل) - من ~~الواقفة - على شك لهما في الوقف - (1) ولهما مع الرضا # PageV02P033 # - عليه السلام - حديث في ذلك مذكور في موضعه (1). # ويظهر من النجاشي - رحمه الله - في ترجمة داود بن فرقد - مولى # PageV02P034 # آل أبي السمال - عدم وقفه أو رجوعه عن الوقف، فإنه ذكر لداود كتابا وقال: ~~" روى هذا الكتاب جماعات كثيرة من أصحابنا - رحمهم الله -: # منهم - أيضا - (إبراهيم) ابن أبي بكر محمد بن عبد الله النجاشي المعروف ~~ب‍ (ابن أبي السمال) (1). # ووالد (النجاشي): علي بن أحمد، رحمه الله - شيخ من أصحابنا روى عنه: ولده ~~في عدة من التراجم، مترحما عليه. # وكذا جده (أحمد بن العباس) ففي ms086 ترجمة علي بن عبيد الله بن علي ابن الحسين ~~قال: " أخبرني أبي - رحمه الله - قال: حدثني أبي... " الخ (2). ### $ وأحمد بن علي النجاشي - رحمه الله - أحد المشايخ الثقات، والعدول ~~الاثبات، من أعظم أركان الجرح والتعديل، واعلم علماء هذا السبيل أجمع ~~علماؤنا على الاعتماد عليه، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه. ~~وقد صرح بتعظيمه وتوثيقه العلامة - قدس سره - وغيره ممن تقدم عليه أو تأخر ~~- وأثنوا عليه بما ينبغي أن يذكر، وإن أغنى العلم به عن الخبر، تأكيدا ~~للمرام، حيث يبتني عليه كثير من الاحكام، مع اشتمال # PageV02P035 # ما ذكروه على فوائد أخر في المقام: # قال العلامة - رحمه الله - في (الخلاصة): " أحمد بن علي بن أحمد ابن ~~العباس بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله (النجاشي) الذي ~~ولي (الأهواز) وكتب إلى أبي عبد الله (ع) يسأله، فكتب إليه رسالة عبد الله ~~النجاشي المعروفة. وكان أحمد - يكنى (أبا العباس) - رحمه الله - ثقة معتمد ~~عليه - عندي - له (كتاب الرجال) نقلنا منه في كتابنا - هذا - وغيره: أشياء ~~كثيرة، وله كتب أخر، ذكرناها في (الكتاب الكبير) (1) وتوفي أبو العباس - ~~رحمه الله -: (مطير آباذ) (2) # PageV02P036 # في جمادى الأولى سنة خمسين وأربعمائة، وكان مولده في صفر سنة اثنتين ~~وسبعين وثلاثمائة " (1) فعلى ما ذكره - رحمه الله - يكون قد عمر نحوا من ~~ثمان وسبعين سنة، وتوفي قبل (الشيخ) - رحمه الله - بعشر سنين، فإنه توفي ~~سنة أربعمائة وستين (2) وكان قد ولد قبله بثلاث عشرة سنة (3) وقدم (الشيخ) ~~العراق، وله ثلاث وعشرون سنة (4) وللنجاشي ست وثلاثون (5) وكان السيد الاجل ~~المرتضى - رحمه الله - أكبر منه بست عشرة سنة وأشهر (6) وهو الذي تولى ~~غسله، ومعه الشريف أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري (7) # PageV02P037 # و (سلار) بن عبد العزيز (1) - كما ذكره في ترجمته - وفي (الخلاصة) - عند ~~ذكر السيد رحمه الله -: "... وتولى غسله أبو الحسين أحمد بن العباس النجاشي ~~" (2) وهو خلاف ما قاله - هنا -: من أنه يكنى (أبا العباس). # وقال - رحمه الله في آخر إجازته لأبناء زهرة -: إنه أجاز لهم عن الشيخ ~~أبى جعفر ms087 الطوسي - رحمه الله - جميع ما كان يرويه عن رجال العامة، ورجال ~~الكوفة، ورجال الخاصة - وذكر أسماءهم - وعد في رجال الخاصة جماعة، منهم - ~~أبو الحسين بن أحمد بن علي النجاشي (3). # ومنه يعلم أن النجاشي - رحمه الله - من مشايخ (شيخ الطائفة) # PageV02P038 # - رحمه الله - وأن كنيته: (أبو الحسين) لا (أبو العباس)، وكلمة (ابن) قبل ~~(أحمد) من أغلاط النساخ. # وقال ابن داود: " أحمد بن علي بن أحمد بن العباس بن محمد بن عبد الله ابن ~~إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن النجاشي، الذي ولي (الأهواز)، مصنف كتاب ~~الرجال، (لم كش) معظم، كثير التصانيف " (1) وقوله: (كش) من طغيان القلم، ~~لامن زلة القدم، فإنه أعظم من أن يخفى عليه تقدم الكش على النجاشي المعظم ~~(2) وفي (الرواشح): " إن أبا العباس النجاشي، شيخنا الثقة الفاضل الجليل ~~القدر، السند المعتمد عليه، المعروف: أحمد بن علي بن أحمد بن العباس بن ~~محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن (النجاشي) الذي ولي ~~الأهواز " (3). # وفي (الوجيزة): " أحمد بن علي النجاشي - صاحب كتاب الرجال - ثقة، مشهور " ~~(4). # وفي (البحار - في أول الكتاب عند ذكر الكتب المأخوذ منها -): # "... وكتابا: معرفة الرجال، والفهرست للشيخين الفاضلين الثقتين: محمد ابن ~~عمرو بن عبد العزيز الكشي، وأحمد بن علي بن أحمد بن العباس # PageV02P039 # للنجاشي " (1) - ثم في بيان الاعتماد على الكتب -: " وكتابا الرجال عليها ~~مدار العلماء الاخبار في الاعصار والأمصار " (2) وفي (أمل الامل): " أحمد ~~بن العباس النجاشي، ثقة، جليل القدر، معاصر للشيخ، يروي عن المفيد - رحمه ~~الله - ووثقه العلامة - رحمه الله - إلا أنه قال: (أحمد بن علي بن أحمد بن ~~العباس) وفي الاستدراك توهم المغايرة، وأن النجاشي: هو أحمد بن العباس لا ~~أحمد ابن علي، وقد عرفت التحقيق " (3). # وممن نص على توثيق النجاشي ومدحه، وأثنى عليه بما هو أهله من القدماء ~~العظماء: أبو الحسن سليمان بن الحسن بن سليمان الصهر شتى، الفقيه المذكور، ~~قال - في كتاب قبس المصباح: - " أخبرنا الشيخ الصدوق أبو الحسين أحمد بن ~~علي بن أحمد بن النجاشي الصيرفي المعروف ب‍ (ابن ms088 الكوفي) ببغداد، وكان شيخا ~~بهيا، ثقة، صدوق اللسان عند المخالف والمؤالف " (4). # PageV02P040 # قال شيخنا العلامة المجلسي - الخال (1) - قدس سره -: " وكتاب قبس المصباح ~~من مؤلفات الشيخ الفاضل أبي الحسن سليمان بن الحسن الصهرشتي - من مشاهير ~~تلامذة شيخ الطائفة - في الدعاء، وهو يروي عن جماعة منهم - أبو يعلى محمد ~~بن الحسن بن حمزة الجعفري، وشيخ الطائفة وأبو الحسين أحمد بن علي الكوفي ~~النجاشي، وأبو الفرج المظفر بن علي بن حمدان # PageV02P041 # القزويني - عن الشيخ المفيد - رضي الله عنهم أجمعين - " (1). # وذكر الشيخ الثقة الجليل علي بن عبيد الله بن بابويه القمي: هذا الشيخ في ~~(فهرسته) الموضوع للرجال المتأخرين عن الشيخ الطوسي - رحمهم الله - وقال ~~فيه: " الشيخ الثقة أبو الحسن سليمان بن الحسن بن سليمان الصهرشتي فقيه، ~~وجه، دين، قرأ على شيخنا الموفق أبي جعفر الطوسي، وجلس في مجلس درس سيدنا ~~(المرتضى) علم الهدى " (2). # وانما لم يذكر النجاشي، لان وضع كتابه قد اقتضى ذلك (3) ولذا لم يذكر فيه ~~المفيد - رحمه الله - ولا المرتضى، والشيخ إلا بالتقريب. # وقول (الصهرشتي): " ابن النجاشي الصيرفي المعروف بابن الكوفي " لا يقتضي ~~المغايرة للنجاشي المعروف، إذ ليس في كلام غيره ما ينافيه. وهو - لمعاصرته ~~له - أعرف بما كان يعرف به في ذلك الوقت. # وأما تكنيته ب‍ (أبي الحسين) فهو الظاهر المطابق لما في كتاب النجاشي، ~~وما تقدم عن العلامة - رحمه الله - في (الإجازة) (4) وموضع # PageV02P042 # من (الخلاصة) (1) وما يأتي عن السيد الجليل أبي الفضائل أحمد بن طاووس - ~~رحمه الله -. # لكن في كتاب (الاقبال) للسيد العابد علي بن طاووس - رحمه الله - في نوافل ~~شهر رمضان: "... قال الشيخ علي بن فضال - في كتاب الصوم وقد أثنى عليه ~~بالثقة جدي أبو جعفر الطوسي، وأبو العباس النجاشي ". # فكناه: (أبا العباس) والاختلاف في مثله كثير. وكذا تعدد الكنية للرجل ~~الواحد ومن المعتمدين على النجاشي - رحمه الله - والمستندين إليه في أحوال ~~الرجال قبل العلامة - رحمه الله -: شيخاه السيدان الثقتان المذكوران خصوصا ~~السيد الاجل الأفضل أبا الفضائل جمال. الدين أحمد، فإنه قال - في أول كتاب ~~الرجال -: " وقد عزمت أن أجمع ms089 في كتابي هذا أسماء الرجال من كتب خمسة: ~~(كتاب الرجال) لشيخنا أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي - رحمه الله - وكتاب ~~(فهرست المصنفين له) وكتاب (اختيار الرجال) من كتاب الكشي أبي عمرو محمد بن ~~عبد العزيز، وكتاب أبي الحسن أحمد بن العباس النجاشي الأسدي، وكتاب أبي ~~الحسين أحمد ابن الحسين بن عبيد الله الغضائري " حكى ذلك عنه الشيخ المحقق ~~الحسن ابن زين الدين الشهيد الثاني في (التحرير الطاووسي) (2). # وهذا يدل على اعتماد السيد على الكتب الخمسة، وعنها كتاب النجاشي في ~~تحقيق أحوال الرجال، إذ ليس الغرض من جمعها في كتابه إلا ذلك. # ومع هذا، فقد أكثر فيه من الاستناد إلى النجاشي فيما رواه - من أخبار # PageV02P043 # المدح والذم - عن الكشي. # وقال (1) في ترجمة يونس بن عبد الرحمن - بعد إيراد ما أورده الكشي في ~~مدحه -: " ولو أضربنا عن هذا لكان فيما حكاه النجاشي باسناد صحيح ما يؤنس ~~بشرف عاقبته، وشريف منزلته ". # وممن أكثر الاستناد إليه وأظهر الاعتماد عليه - قبل العلامة رحمه الله - ~~شيخه المحقق الثقة السديد أبو القاسم نجم الدين جعفر بن سعيد - قدس سره - ~~وكتابه (المعتبر) مشحون بذلك، وكذا كتاب (نكت النهاية). ولا بأس بذكر شئ ~~منهما قليل، تحقيقا لهذا المطلب الجليل: # قال في (المعتبر) - في غسالة الحمام -: ".. وابن جمهور ضعيف جدا. ذكر ذلك ~~النجاشي في كتاب الرجال " (2). وفي أمر من وجب عليه القود بالاغتسال -: ~~"... رواية سهل، وهو ضعيف، عن الحسن بن شمون، وهو غال ضعيف، قال النجاشي: ~~ليس بشئ " (3) - وفي غسل ليلة العيد -: "... والحسن بن راشد يعرف ب‍ ~~(الطفاوي) ضعيف، ذكره النجاشي " (4) - وفي الذمية الحامل بمسلم -: "... ابن ~~أشيم ضعيف جدا - على ما ذكره النجاشي في كتاب المصنفين - والشيخ - رحمه ~~الله -... " (5) - وفي القبلة -: ".. والمفضل بن عمر مطعون فيه، قال ~~النجاشي: # هو فاسد المذهب، مضطرب الرواية، لا يعبأ به " (6). # PageV02P044 # وقال في (النكت) (1) - في مسألة البيع بأجلين مختلفين -: "... قال ~~النجاشي في كتاب الرجال: محمد بن قيس أبو أحمد الأسدي ضعيف " - وفي اختصاص ~~المرتهن بالرهن -: "... قال النجاشي: محمد بن حسان بين بين، يروي عن ~~الضعفاء ms090 " - وفي تعارض بينة الزوج وأخت الزوجة -: # "... قال النجاشي: سليمان بن داود المنقري ليس بالمتحقق بنا " - وفي منع ~~غرماء المقتول ولي الدم من القتل -: "... في طريق الرواية محمد بن أسلم ~~الجبلي، وهو ضعيف ذكره النجاشي ". إلى غير ذلك مما يجده المتتبع لكلامه - ~~رحمه الله - وقل ما يوجد فيه التصريح بالاستناد إلى غير النجاشي من أصحاب ~~الرجال، حتى الشيخ. ويظهر منه تقديمه على غيره في هذا الشأن وهو الظاهر من ~~العلامة - رحمه الله - فإنه شديد التمسك به، كثير الاتباع لكلامه، وعباراته ~~في (الخلاصة) - حيث يحكم ولا يحكي عن الغير - هي عبارات النجاشي - بعينها ~~-. # وقال الشهيد الثاني - في نكاح المسالك، في مسألة التوارث بالعقد المنقطع ~~- بعد إيراد خبر في طريقه البرقي -: إنه "... مشترك بين محمد بن خالد، ~~وأخيه الحسن، وابنه أحمد، والكل ثقات - على قول الشيخ أبي جعفر الطوسي - ~~رحمه الله - ولكن النجاشي ضعف محمدا، وقال ابن الغضائري: حديثه يعرف وينكر، ~~ويروي عن الضعفاء، ويعتمد المراسيل وإذا تعارض الجرح والتعديل، فالجرح ~~مقدم، وظاهر حال النجاشي: أنه أضبط الجماعة وأعرفهم بحال الرجال " (2) # PageV02P045 # ومقتضى كلامه - رحمه الله - تقديم النجاشي على الشيخ - رحمهما الله - ~~بزيادة الضبط - وإن لم يكن جارحا - وحمله على التقديم في صورة الجرح - خاصة ~~- بعيد، بل غير سديد. # وقال الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني - في (شرح الاستبصار) (1) ~~- في باب حكم الماء الكثير إذا تغير أحد أوصافه، بعد ذكر كلامي: النجاشي، ~~والشيخ في (سماعة) -: "... وللنجاشي تقدم على الشيخ في هذه المقامات - كما ~~يعلم بالممارسة - قال -: وقد وجدت بعد ما ذكرته كلاما لمولانا أحمد ~~الأردبيلي - قدس سره - يدل على ذلك واعتمد على نفي الوقف ونحوه عن جماعة، ~~والحق أحق أن يتبع ". # وقال - (صاحب المنهج - في ترجمة سليمان بن صالح الجصاص -): # "... ولا يخفى تخالف ما بين طريقي الشيخ والنجاشي، ولعل النجاشي أثبت " ~~(2) وبتقديمه صرح جماعة من الأصحاب، نظرا إلى كتابه الذي لا نظير له في هذا ~~الباب، والظاهر: أنه الصواب، ولذلك أسباب نذكرها، وان أدى إلى الاطناب: # أحدها - تقدم تصنيف الشيخ لكتابيه: " الفهرست، ms091 وكتاب الرجال " على تصنيف ~~النجاشي لكتابه، فإنه ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - ووثقه وأثنى عليه، وذكر ~~كتابيه مع سائر كتبه (3) وحكى - في كثير من المواضع - # PageV02P046 # عن بعض الأصحاب، وأراد به الشيخ. # وقال: - في ترجمة محمد بن علي بن بابويه -: " له كتب، منها، كتاب: دعائم ~~الاسلام في معرفة الحلال والحرام، وهو في " فهرست الشيخ الطوسي " (1). # وهذان الكتابان هما أجل ما صنف في هذا العلم، وأجمع ما عمل في هذا الفن، ~~ولم يكن لمن تقدم من أصحابنا على الشيخ ما يدانيهما، جمعا واستيفاء وجرحا ~~وتعديلا، وقد لحظهما النجاشي - رحمه الله - في تصنيفه وكانا له من الأسباب ~~الممدة والعمل المعدة. وزاد عليهما شيئا كثيرا وخالف الشيخ في كثير من ~~المواضع. والظاهر في مواضع الخلاف وقوفه على ما غفل عنه الشيخ من الأسباب ~~المقتضية للجرح في موضع التعديل والتعديل في موضع الجرح، وفيه صح كلا معنيي ~~المثل السائر: " كم ترك الأول للاخر ". # وثانيها - ما علم من تشعب علوم الشيخ - رحمه الله - وكثرة فنونه ومشاغله، ~~وتصانيفه في الفقه (2) # PageV02P047 # والكلام (1) والتفسير (2) وغيرها (3) مما يقضي تقسيم الفكر، وتوزع البال ~~ولذا أكثر عليه النقض والايراد والنقد والانتقاد في الرجال وغيره. بخلاف ~~النجاشي، فإنه عني بهذا الفن، فجاء كتابه فيه أضبط وأتقن (4) وثالثها - ~~استمداد هذا العلم من علم الأنساب والآثار وأخبار القبائل والأمصار، وهذا ~~مما عرف للنجاشي - رحمه الله - ودل عليه تصنيفه فيه واطلاعه عليه، كما يظهر ~~من استطراده بذكر الرجل ذكر أولاده وإخوته والعقود، ومناسك الحج، والايجاز ~~في الفرائض، وأمثالها من الرسائل الصغار المخطوطة والمطبوعة. # PageV02P048 # وأجداده، وبيان أحوالهم ومنازلهم حتى كأنه واحد منهم. # ورابعها - إن أكثر الرواة عن الأئمة عليهم السلام كانوا من أهل الكوفة ~~ونواحيها القريبة. والنجاشي كوفي من وجوه أهل الكوفة، من بيت معروف مرجوع ~~إليهم، وظاهر الحال أنه أخير بأحوال أهله وبلده ومنشأه. وفي المثل: " أهل ~~مكة أدرى بشعابها ". # وخامسها - ما اتفق للنجاشي - رحمه الله - من صحبة الشيخ الجليل العارف ~~بهذا الفن، الخبير بهذا الشأن أبي الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله ~~الغضائري - رحمه ms092 الله - فإنه كان خصيصا به، صحبه وشاركه وقرأ عليه، وأخذ ~~منه، ونقل عنه مما سمعه أو وجده بخطه، كما علم مما سبق في ترجمته (1) ولم ~~يتفق ذلك للشيخ - رحمه الله - فإنه ذكر في أول (الفهرست): أنه رأى شيوخ ~~طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا (فهرست) كتب أصحابنا، وما صنفوه من ~~التصانيف، ورووه من الأصول، ولم يجد من استوفى ذلك أو ذكر أكثره الا ما كان ~~قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله - رحمه الله - فإنه عمل ~~كتابين، ذكر في أحدهما المصنفات، وفى الاخر الأصول (قال): " غير أن هذين ~~الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا " واخترم هو - رحمه الله -، وعمد بعض ~~ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين، وغيرهما من الكتب، على ما حكاه بعضهم (2). # ومن هذا يعلم أن الشيخ - رحمه الله - لم يقف على كتب هذا الشيخ وظن ~~هلاكهما، كما أخبر به، ولم يكن الامر كذلك، لما يظهر من النجاشي من اطلاعه ~~عليها وإخباره عنها. وقد بقي بعضها إلى زمان العلامة - رحمه الله - # PageV02P049 # فإنه قال - في ترجمة - محمد بن مصادف: " اختلف قول ابن الغضائري فيه: # ففي أحد الكتابين: أنه ضعيف، وفي الاخر: أنه ثقة " (1). # وقال: " عمر بن ثابت أبو المقدام، ضعيف جدا، قاله: # الغضائري. وقال في كتابه الاخر: عمر بن أبي المقدام ثابت العجلي مولاهم ~~الكوفي، طعنوا عليه، وليس عندي كما زعموا. وهو ثقة " (2) وسادسها - تقدم ~~النجاشي، واتساع طرقه، وادراكه كثيرا من المشايخ العارفين بالرجال ممن لم ~~يدركهم الشيخ، كالشيخ أبي العباس أحمد بن علي ابن نوح السيرافي، وأبي الحسن ~~أحمد بن محمد بن الجندي، وأبي الفرج محمد بن علي الكاتب، وغيرهم. #~:section: # ونحن نذكر هنا جملة مشائخه - رحمهم الله - ممن ذكر لهم ترجمة في كتابه، ~~وغيرهم ممن تفرقت أسماؤهم في التراجم عند بيان الطرق إلى أصحاب الأصول ~~والكتب، ولم أجد أحدا تصدى لجمعهم، وهو مهم والتعبير عنهم يختلف كثيرا، ~~فيقع: تارة - بالكنية، أو النسبة أو الصفة وتارة - بالاسم وحده، أو منسوبا ~~إلى الأب أو الجد الأدنى أو الأعلى فيظن التعدد ms093 من لا خيرة له، وهم أقسام: # فمنهم المسمى ب‍ (محمد)، وهم ستة رجال. ### $ * أشهرهم وأفضلهم وأوثقهم: الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد ابن النعمان ~~المفيد - رضي الله عنه - وهو المراد بقوله: " شيخنا أبو عبد الله " وقوله: ~~" محمد بن محمد ومحمد بن النعمان، ومحمد، على الاطلاق ". # وله ترجمة في الكتاب (3) # PageV02P050 # وفي (الفهرست) (1) وباب من لم يرو عنهم - عليهم السلام - من (كتاب ~~الرجال) (2) و (الخلاصة) (3) وغيرها. وأمره في الثقة، والجلالة ظاهر معلوم. ### $ * ومنهم - أبو الفرج الكاتب: محمد بن علي بن يعقوب بن إسحاق ابن أبي قرة ~~القناني، له ترجمة وثقة فيها وأثنى عليه، وذكر أن له كتبا أجازه وأخبره ~~بجميعها (4) وروى عنه في التراجم كثيرا، ففي ترجمة محمد ابن علي بن الحسين ~~بن زيد بن علي عليهم السلام، وداود بن كثير الرقي: # " أخبرنا أبو الفرج محمد بن علي بن أبي قرة " (5) وفي محمد بن علي ~~الشلمغاني: # " أبو الفرج محمد بن علي الكاتب القناني " (6) وفي داود بن يحيى بن بشير: # " محمد بن علي الكاتب القناني " (7) وفي إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن # PageV02P051 # : جعفر " محمد بن علي الكاتب " (1) وفى عبد الله النبهاني: " أبو الفرج ~~الكاتب " (2) والكل واحد وأبو الفرج الذي يروي عنه النجاشي ب‍ " أخبرنا ~~وحدثنا " ونحو ذلك: - هو هذا الرجل. # وأما أبو الفرج محمد بن أبي عمران موسى بن علي بن عبدويه القزويني ~~الكاتب، فقد ذكر له ترجمة وثقه فيها. لكنه قال: " رأيت هذا الشيخ ولم يتفق ~~لي سماع شئ منه " (3). # ولا ينافي ذلك ما في ترجمة أحمد بن محمد الصولي: " له كتاب كان يرويه أبو ~~الفرج محمد بن موسى بن علي القزويني " (4) وما في: # سليمان بن سفيان المسترق: " قال أبو الفجر محمد بن موسى بن علي القزويني ~~- رحمه الله -: حدثنا إسماعيل بن علي الدعبلي " (5) فإنه محمول على النقل ~~من كتبه. ### $ * ومنهم - أبو عبد الله محمد بن علي بن شاذان القزويني، وهو من شيوخ إجازة ~~النجاشي - رحمه الله - يروي عنه - كثيرا - وهو يروي - غالبا - عن أحمد بن ~~محمد بن يحيى العطار، وعلي ms094 بن حاتم. # وقال - في ترجمة الحسين بن علوان -: أخبرنا - إجازة - محمد ابن علي ~~القزويني قدم علينا سنة أربعمائة " (6). # PageV02P052 # وقال - في الحارث بن المغيرة النصري -: " أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن ~~علي بن شاذان " (1). # و - في ليث المرادي -: " أبو عبد الله محمد بن علي القزويني " (2) و - في ~~سهيل بن زياد الواسطي، وسلمة بن الخطاب، وداود بن علي اليعقوبي، ومحمد بن ~~جبرئيل الأهوازي -: " محمد بن علي بن شاذان " (3) و - في سعيد بن جناح، ~~وعبد الله بن القاسم الحارثي، ومحمد بن مروان، ومحمد بن مسعود العياشي -: " ~~أبو عبد الله بن شاذان القزويني " (4) (5). # PageV02P053 # وقد تكرر: أبو عبد الله بن شاذان، وأبو عبد الله القزويني، وابن شاذان، ~~والكل واحد. # ولا ينافي ذلك قوله في (العمركي): " له كتاب الملاحم، أخبرنا أبو عبد ~~الله القزويني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن ~~إدريس، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إسماعيل العلوي، عن العمركي، وله كتاب ~~نوادر، أخبرنا محمد بن علي بن شاذان، عن أحمد ابن محمد بن يحيى، عن عبد ~~الله بن جعفر عنه " (1). # فان ذلك منه تفنن في التعبير، ومثله - في كتابه - كثير. ### $ * ومنهم - أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي ذكر ~~لأبيه أحمد بن علي - المذكور - ترجمة. وقال فيها: " أبو العباس الفامي ~~القمي، شيخنا الفقيه، حسن المعرفة، صنف كتابين لم يصنف غيرهما: كتاب زاد ~~المسافر، وكتاب الأمالي، أخبرنا بهما ابنه أبو الحسن - رحمهما الله - " ~~(2). # ولا يحضرني - الآن - رواية للنجاشي عن أبي الحسن بن أحمد بن شاذان، إلا ~~في هذا الموضع، ولم يسمه فيه، بل اكتفى بكنيته، وقد سماه ونسبه، وعظمه ~~الشيخ المتكلم الفقيه القاضي أبو الفتح محمد بن علي الكراچكي في كتاب (كنز ~~الفوائد) قال - في عدة مواضع منه -: " حدثنا الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد ~~بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي - رحمه # PageV02P054 # الله - وهو يروي عن أبيه أحمد بن علي، وعن خال أبيه أو أمه - على اختلاف ~~في مواضع الكتاب - وهو الشيخ أبو ms095 القاسم جعفر بن محمد بن قولويه وعن أبي ~~الحسين محمد بن عثمان بن عبد الله النصيبي، وعن نوح بن أحمد ابن أيمن، ~~وغيرهم - قال -: وقرأت عليه كتابه المعروف ب‍ (ايضاح دقائق النواصب) (1) ~~بمكة في المسجد الحرام سنة اثنتي عشرة وأربعمائة (2) وذكر له كتابا آخر، ~~قال في بعض رواياته: "... أخبرنا بها في المسجد الحرام محاذي المستجار " ~~(3). ### $ * ومنهم - القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان بن الحسن النصيبي. # كذا نسبه في ترجمة أبي شجاع الفارس بن سليمان، وذكر أن له # PageV02P055 # كتابا قراه على القاضي المذكور (1). # وقال - في ترجمة ابن أبي عمير واختلاف الرواة في نوادره -: # "... فأما التي رواها عنه عبيد الله بن أحمد بن نهيك، فاني سمعتها من ~~القاضي أبي الحسين محمد بن عثمان بن الحسن يقرأ عليه: حدثكم الشريف الصالح ~~أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم - قراءة عليه - قال: حدثنا معلمنا عبيد ~~الله بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير بنوادره " (2). # وفي - أبي عبد الله الحسين بن خالويه النحوي -: "... له كتاب الأول، ~~ومقتضاه: ذكر إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، حدثنا بذلك القاضي أبو ~~الحسن النصيبي - قراءة عليه بحلب - " (3). # وفي - محمد بن أحمد المفجع -: "... محمد بن عثمان بن الحسن " (4) وفي - ~~الحسين بن مهران، وغيره -: "... أبو الحسين محمد بن عثمان " (5). # والكل واحد، وهو القاضي أبو الحسين النصيبي المذكور. # وقال - في ترجمة محمد بن يوسف الصنعاني -: "... له كتاب، أخبرنا به محمد ~~بن عثمان المعدل، قال: حدثنا الشريف الصالح أبو القاسم جعفر بن محمد... " ~~(6). # وتقدم عن القاضي أبي الفتح الكراچكي: " أبو الحسين محمد بن عثمان ابن عبد ~~الله النصيبي " (7) ويأتي في مشائخ النجاشي: " عثمان بن أحمد الواسطي " ~~وكأن الحسن وعبد الله وأحمد أجداد القاضي محمد بن عثمان، والمنسوب إليهم ~~رجل واحد. # PageV02P056 ### $ * ومنهم محمد بن جعفر الأديب. # روى عنه كثيرا، وذكره في أول الكتاب في ترجمة أبي رافع مولى رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله وسلم - وهو محمد بن جعفر النحوي - كما في هذا الموضع، ~~وغيره (1) ومحمد بن جعفر المؤدب - كما في الحسن ابن محمد ms096 بن سماعة، ومحمد ~~بن ثابت - (2) ومحمد بن جعفر التميمي - كما في الحسين بن محمد بن الفرزدق ~~(3) وأبو الحسن النحوي * - كما في إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وغيره (4) ~~وأبو الحسن التميمي كما - في ترجمة أبي رافع - (5) والتعبير عنه يختلف، وهو ~~واحد. # روى عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور - غالبا - وعن ~~الحسين بن محمد بن الفرزدق: كتابيه: كتاب فضائل الشيعة، وكتاب الجنائز، ~~وكتاب داود بن سليمان - عن الرضا عليه السلام. # وفي ترجمة أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان القرشي: "... أخبرنا محمد بن ~~جعفر النجار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد " (6) والظاهر أنه المذكور. # وفي الكتاب: "... محمد بن جعفر بن محمد أبو الفتح الهمداني # PageV02P057 # الوادعي المعروف ب‍ (المراغي)، كان وجها في النحو واللغة ببغداد، حسن ~~الحفظ، صحيح الرواية فيما نعلمه، وكان يتعاطى الكلام، وكان أبو الحسن ~~السمسمي * أحد غلمانه، له كتب... " (1) ذكرها، ولم يذكر الطريق إليها. ~~والظاهر أنه من مشايخه، ولعله محمد بن جعفر الأديب النحوي. # ويبعده اختلاف الكنية وغيرها (2). # ومن مشايخه المسمى ب‍ (أحمد) وهم سبعة: ### $ * أعرفهم وأفضلهم: هو الشيخ أبو العباس أحمد بن علي بن العباس ابن نوح ~~السيرافي المشهور. # يستند إليه النجاشي، وغيره في أحوال الرجال. وله ترجمة في (الكتاب) قال ~~فيها: "... إنه كان ثقة في حديثه، متقنا لما يرويه فقيها، بصيرا بالحديث ~~والرواية، وهو أستاذنا وشيخنا، ومن استفدنا # PageV02P058 # منه " - وذكر من كتبه التي يعرفها -: كتاب المصابيح فيمن روى عن الأئمة - ~~عليهم السلام - وكتاب الزيادات على أبي العباس بن سعيد بن عقدة في رجال ~~الصادق جعفر بن محمد عليه السلام، ومستوفى اخبار الوكلاء الأربعة (1) وقال ~~- في ترجمة محمد بن زكريا بن دينار -: "... وجه الأصحاب بالبصرة، ~~وأخباريها... قال لي أبو العباس بن نوح: إنني أروي عن عشرة رجال، عنه - ثم ~~قال -: أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن نوح قال: حدثنا أبو الحسن علي بن ~~يحيى بن جعفر السلمي الحذاء، وأبو علي أحمد بن الحسين بن إسحاق بن سعيد ~~الحافظ، وعبد الجبار بن سيران ms097 الساكن ب‍ (نهر خطى) (2) في آخرين، عنه.. " ~~(3) وذكر الشيخ - رحمه الله -: ابن نوح في كتابيه، ووثقه فيهما (4) وذكر له ~~في (الفهرست) كتبا في الفقه وغيره. قال: غير أنه حكي عنه مذاهب فاسدة في ~~الأصول، مثل القول بالرؤية (5) وغيرها قال -: وكان بالبصرة # PageV02P059 # ولم يتفق لي لقاؤه، وكانت كتبه في المسودة، ولم يوجد منها شئ PageV02P060 # أخبرنا عنه جماعة بجميع " رواياته " (1) ووجدت لبعضهم - هنا - في بيان ~~(الجماعة): أنهم أبو الحسن الخياط، وأبو الحسين الكوفي، وأبو طاهر الخشاب. ~~ولعل المراد ب‍ (أبي الحسين الكوفي): هو النجاشي، فإنه من مشايخ (الشيخ) - ~~كما صرح به العلامة - رحمه الله - في (رسالة الإجازة) (2) ### $ * ومنهم - الشيخ ~~أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى # PageV02P061 # المعروف ب‍ (ابن الجندي) له ترجمة في (الكتاب) قال فيها: "... # أستاذنا، ألحقنا بالشيوخ في زمانه وذكر له كتبا: منها - كتاب الرواة ~~وكتاب عقلاء المجانين... " (1) رأيته، وهو عجيب في فنه. وروى عنه - كثيرا - ~~وعظمه في كثير من المواضع: # وذكره الشيخ في كتابيه، وروى عن أبي طالب بن غرور، عنه (2). # ويختلف التعبير عن هذا الشيخ: فيقال: أحمد بن محمد بن عمران وأحمد بن ~~محمد الجندي، وأبو الحسن بن الجندي، وابن الجندي. # وفي ترجمة - عبد الصمد بن بشير، وغيره -: أحمد بن محمد بن الجراح (3) و - ~~في محمد بن همام -: أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الجراح (4) وفي ~~(الفهرست)، و (باب من لم يرو عنهم (ع) من كتاب الرجال): # PageV02P062 # أحمد بن محمد بن عمر بن موسى بن الجراح، المعروف ب‍ (ابن الجندي) (1) ### $ *ومنهم - الشيخ أبو عبد الله أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز قال - في ~~ترجمته -: " أبو عبد الله شيخنا المعروف ب‍ (ابن عبدون) له كتب - ذكر منها ~~كتاب التأريخ وغيره - وقال -: أخبرنا بسائرها. # وكان قويا في الأدب، وقد قرأ كتب الأدب على شيوخ أهل الأدب وكان قد لقي ~~أبا الحسن علي بن محمد المعروف ب‍ (ابن الزبير). وكان علوا في الوقت... " ~~(2). # وهو أحد مشايخ (الشيخ) - رحمه الله - ذكره في كتابيه (3)، وروى عنه في ~~كتابي الاخبار ms098 - كثيرا - (4) وقال - في باب من لم يرو عنهم (ع) من كتاب ~~الرجال -: "... ابن عبدون المعروف ب‍ (ابن حاشر) يكنى (أبا عبد الله) كثير ~~السماع والرواية، سمعنا منه، وأجاز لنا جميع ما رواه " (5). # PageV02P063 ### $ * ومنهم - الشيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري. # قال - في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد -: "... قال أحمد ابن ~~الحسين - رحمه الله: له كتاب في الإمامة أخبرنا به أبي عن العطار عن أبيه، ~~عن أحمد بن أبي زاهر، عن أحمد بن الحسين به " (1). # وقد يستفاد - أيضا - روايته عنه من ترجمة أحمد بن إسحاق الأشعري، وجعفر ~~بن عبد الله (رأس المذري) ومحمد بن عبد الله بن جعفر الحميري. وقد مضى ذلك ~~كله في ترجمة أبي الحسين - رحمه الله - (2). # PageV02P064 ### $ * ومنهم - أحمد بن محمد بن عبد الله الجعفي. # روى - في ترجمة محمد بن سلمة بن أرتبيل - عنه، عن أبيه (1) و - في القاسم ~~بن الوليد العماري، عن أبي عبد الله -: "... أحمد بن محمد ابن عبيد الله، ~~عن عبيد الله بن أبي زيد " (2) - وفي محمد بن عيسى الأشعري - قال: "... ~~أحمد بن محمد بن عبيد الله، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن مصقلة " (3). # وكأن عبيد الله: هو عبد الله، يصغر ويكبر، ويكنى ب‍ (أبي عبد الله) وتكرر ~~في (الكتاب) روايته عن القاضي أبي عبد الله الجعفي، عن أحمد بن محمد بن ~~سعيد. ذكر ذلك - في أبان بن محمد البجلي، وعبد الله بن طلحة النهدي، وعبد ~~الرحمان بن سالم الأشل، وعبد الله بن سعيد الأسدي، وعبد الله بن الفضل ~~النوفلي، وعبد الله بن يحيى الكاهلي وغيرهم (4). # والظاهر أنه هو: أحمد بن محمد بن عبد الله الجعفي المذكور. # PageV02P065 # و - في عبد الرحمان بن أبي نجران، وعبد الكريم بن هلال، وعبد الملك ابن ~~حكيم -: "... أخبرنا القاضي أبو عبد الله وغيره، عن أحمد بن محمد... " (1). ### $ * ومنهم - أحمد بن محمد بن هارون. # روى عنه - في ترجمة إسماعيل بن زيد الطحان، وجعفر بن بشير، والحارث بن ~~عبد الله التغلبي، والحسن بن علي بن أبي حمزة، ms099 وخطاب بن مسلمة، وخليد بن ~~أوفى، وخيران مولى الرضا عليه السلام، وطلاب ابن حوشب، وعبد الرحمان بن ~~عمرو العائذي، ومحمد بن أبي عمير، ومحمد بن سليمان الأصفهاني، وغيرهم (2). ~~وفي محمد بن أبي عمير: "... أحمد ابن هارون " (3) وهو يروي - في جميع ذلك - ~~عن أحمد بن محمد بن سعيد. ### $ * ومنهم - أحمد بن محمد الأهوازي - كما في ترجمة محمد بن إسحاق ابن عمار - ~~(4) وهو ابن الصلت الأهوازي - كما في بريه العبادي - (5). # روى عنه الشيخ في (الفهرست) كثيرا. وقال: أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي ~~المعروف بابن الصلت، وهو طريقه إلى أحمد بن محمد # PageV02P066 # ابن سعيد بن عقدة الحافظ - قال في الفهرست -: "... أخبرنا بجميع رواياته ~~وكتبه أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي، وكان معه خط أبي العباس ~~بإجازته وشرح رواياته وكتبه عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد... " (1). # وفي - باب من لم يرو عنهم (ع) من كتاب الرجال -: "... روى عنه التلعكبري ~~من شيوخنا وغيره، وسمعنا من ابن المهدي، ومن أحمد بن محمد المعروف ب‍ (ابن ~~الصلت) روايات عنه، وأجاز لنا ابن الصلت بجميع رواياته " (2). # وذكر العلامة - رحمه الله - في (إجازته لبني زهرة): "... ابن المهدي، ~~وابن الصلت فيمن روى عنه الشيخ من رجال الكوفة بين رجال العامة، ورجال ~~الخاصة " (3). وهذا يعطي التردد في كونهما منا. # وفي (مجمع الرجال) عن (ميزان الاعتدال للذهبي). " أحمد ابن محمد بن أحمد ~~بن موسى ابن الصلت الأهوازي، سمع المحاملي، وابن عقدة، وكان صدوقا صالحا " ~~(4) وهو يؤكد الوهم فيه: # وقال النجاشي - رحمه الله - في ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد بن # PageV02P067 # ابن عقدة -: "... إنه لقي جماعة ممن رآه وسمع منه: من أصحابنا. # ومن العامة، ومن الزيدية " (1). # وبذلك ينقدح الشك في سائر رجال (ابن عقدة) ممن لم يتحقق مذهبه، كأحمد بن ~~محمد بن هارون، ومحمد بن جعفر الأديب، والقاضي أبي عبد الله الجعفي، وهؤلاء ~~- وان بعد أن يكونوا من العامة لروايتهم كتب أصحابنا المشحونة بفضائح القوم ~~- إلا أنه يحتمل كونهم من " رجال الزيدية الجارودية " (2) كشيخهم (ابن ~~عقدة) (3) والأقرب: أنهم ms100 منا - بناء على الغالب في رواة أحاديث أئمتنا ~~عليهم السلام -. # ويشهد قول النجاشي - رحمه الله - في: أسباط بن سالم، والحسن ابن جعفر ~~الحسني، وسليمان بن خالد، وعبد الله بن المغيرة (4) وغيرهم: # PageV02P068 # " عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن سعيد ". والمراد بالعدة عنه: من ~~يروي عنه كثيرا من أصحابه المعروفين به، وهم هؤلاء الجماعة فإنهم الطريق ~~إليه - غالبا -. #~:section: # وأما سائر مشائخ النجاشي، فالأكثر منهم - كالمفيد، وابن نوح، والحسين بن ~~عبيد الله، وابن عبدون - انما رووا عن (ابن عقدة) بواسطة محمد بن أحمد بن ~~داود. وهم المراد ب‍ (العدة) في ترجمة: الربيع بن زكريا: # "... أخبرنا عدة من أصحابنا عن محمد بن أحمد بن داود، وعن احمد ابن محمد ~~بن سعيد... " (1) وابن نوح من أعلى الجماعة طبقة. # وقد ذكر النجاشي في: ثعلبة بن ميمون، قال: "... رأيت بخط ابن نوح فيما ~~كان وصى به إلى من كتبه: حدثنا محمد بن أحمد عن أحمد بن محمد بن سعيد " ~~(2). # وأما من روى عنه من مشايخه بغير واسطة - كهارون بن موسى التلعكبري، وابن ~~الجندي، والقاضي أبي الحسن النصيبي - فروايتهم عنه قليلة جدا، بل لم نجد ~~للتلعكبري رواية عنه في (الكتاب)، وأورد للقاضي النصيبي عنه رواية واحدة ~~في: عباس بن هلال الشامي (3) ولابن الجندي رواية في: أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر (4)، وأخرى محتملة في: # الحسن بن الحسين السكوني (5). # PageV02P069 # فإرادتهم من (العدة) في غاية البعد، وانما المناسب قصد الجماعة الذين ~~عرفوا بالرواية عنه والاختصاص به. # ويؤيده قوله - رحمه الله - في جملة من التراجم: "... أخبرنا القاضي أبو ~~عبد الله وغيره " (1) و: "... أحمد بن محمد بن هارون وغيره " (2) و "... ~~أحمد بن محمد بن هارون في آخرين " (3) و "... محمد بن جعفر في آخرين عن ~~أحمد بن محمد بن سعيد " (4) قاله في: زياد بن أبي غياث، وزياد بن مروان، ~~وطلاب بن حوشب، وعبد الرحمان بن أبي نجران، وعبد الرحمان بن كثير، وعلي بن ~~أبي حمزة وعلي بن الحسن بن فضال، وغيرهم. # وينبه على كون محمد بن جعفر من الأصحاب: قوله ms101 - في قتيبة الأعشى -: "... ~~له كتاب يرويه عدة من أصحابنا: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن ~~محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن سالم، قال: حدثنا أحمد بن أبي بشر ~~السراج، قال: حدثنا قتيبة... " (5). # PageV02P070 # فان المراد ب‍ (العدة) - هنا -: إما العدة من مشايخه، أو العدة من أصحاب ~~صاحب الكتاب. والثاني - غير صحيح، لان أحمد بن أبي بشر واقف، وليس من ~~أصحابنا الامامية - كما نص عليه في ترجمته (1) فتعين الأول، إلا أن يراد ب‍ ~~(الأصحاب) مطلق الشيعة، وهو بعيد، وان وقع في كلامه مثله، كما يأتي إن شاء ~~الله. # ولا يخفى عليك: أن النجاشي قال - في ترجمة عبد الله بن مسكان -: # "... أخبرنا أحمد بن محمد المستنشق، قال: حدثنا أبو علي بن همام... " (2) ~~وهذا يحتمل أن يكون مغايرا لما سبق، وأن يكون هو أحمد بن محمد (الجندي) وهو ~~الظاهر، كما تشعر به روايته عن ابن همام، فيكون (المستنشق) من ألقابه. # وقال - في السندي بن الربيع -: "... أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى، قال: ~~حدثنا الحميري... " (3). # وهو سهو، فإنه إنما يروي عن أحمد بن محمد بن يحيى بواسطة بعض مشايخه. ~~والظاهر أن السند: أحمد عن أحمد، والمراد بالأول: أحمد ابن نوح، فأسقطه ~~النساخ، لتوهم التكرار. # ومن مشايخ النجاشي - رحمه الله -: من يسمى ب‍ (علي) وهم أربعة: ### $ * منهم - والده علي بن أحمد بن العباس النجاشي. # روى عنه عن أبيه - في علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي، (4) وعنه # PageV02P071 # عن محمد بن علي بن بابويه - في عثمان بن عيسى، ومحمد بن أبي القاسم ~~(ماجيلويه) ومحمد بن إسماعيل بن بزيع (1). ### $ * ومنهم - الشيخ أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد القمي - رحمه ~~الله -. # كذا نسبه في ترجمة: الحسين بن المختار (2). وقال في محمد بن الحسن الصفار ~~-: "... أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن طاهر الأشعري القمي " (3) ونحوه ~~في: عبد الله بن ميمون (4) وفي سعد بن سعد الأحوص: "... أبو الحسين علي بن ~~أحمد بن محمد بن طاهر " (5) وفي - إدريس بن عبد الله ابن ms102 سعد الأشعري: - " ~~أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن طاهر الأشعري " (6). وفي مواضع أخر: علي ~~بن أحمد القمي، وأبو الحسين القمي، وعلي بن أحمد، وأبو الحسين بن أبي جيد، ~~وابن أبي جيد. والكل واحد. والرواية عند كثيرة. # وقد أكثر عنه الشيخ أيضا في (المشيخة) (7) و (الفهرست)، وهو شيخ من شيوخ ~~الإجازة، يروي عن محمد بن الحسن بن الوليد، وأحمد ابن محمد بن يحيى العطار. ### $ * ومنهم - أبو القاسم علي بن شبل بن أسد. # PageV02P072 # روى عنه في: إبراهيم بن إسحاق الأحمري، وظفر بن حمدون وعبد الله بن حماد ~~الأنصاري. (1) وروى عنه (الشيخ) وكناه في (باب من لم يرو عنهم (ع) من كتاب ~~الرجال): (أبا شبل) ولقبه ب‍ (الوكيل) (2) ### $ * ومنهم - القاضي أبو الحسن علي بن ~~محمد بن يوسف. # روى عنه - في ترجمة محمد بن إبراهيم الامام - وقال: "... أخبرنا ب‍ " سر ~~من رأى " (3) وحكى عن شيخه الحسين بن عبيد الله عنه مدحا لمحمد بن مسعود ~~العياشي (4). # ومن شيوخه المسمى ب‍ (الحسن) وهما اثنان: ### $ * الحسن بن أحمد بن إبراهيم. # روى عنه في - أحمد بن عامر بن سليمان، ومحمد بن تميم النهشلي (5) ### $ *وأبو محمد الحسن - بن أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي. # روى عنه في - عبد الله بن داهر (6). وذكر له ترجمة، قال فيها: # "... ثقة، من وجوه أصحابنا، جاور - في آخر عمره - بالكوفة، ورأيته بها... ~~" (7). # PageV02P073 # ومنهم المسمى ب‍ (الحسين)، وهم ثلاثة: ### $ * منهم - الشيخ الجليل أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم ~~الغضائري - رحمه الله -. له في (الكتاب) ترجمة (1) وكذا في (باب من لم يرو ~~عنهم (ع) من كتاب الرجال) (2) و (الخلاصة) (3) وغيرهما (4) وإطلاق (الحسين) ~~ينصرف إليه. ### $ * ومنهم - أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد المخزومي الخزاز المعروف ب‍ ~~(ابن الخمري). # روى عنه - هكذا - في ترجمة عبد الله بن إبراهيم بن الحسين الحسيني (5) ~~وقال - في خلف بن عيسى -: "... أبو عبد الله الحسين بن الحمري " (6) وفي ~~الحسين بن أحمد بن المغيرة -: "... له كتاب: عمل السلطان أجازنا بروايته ~~أبو عبد الله بن الخمري الشيخ الصالح، ms103 في مشهد مولانا أمير المؤمنين عليه ~~السلام سنة أربعمائة، عنه " (7) وذكره في: محمد ابن الحسن ابن شمون، وقرنه ~~بالرحمة (8). ### $ * ومنهم - أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن موسى بن هدية. # PageV02P074 # كذا نسبه في - ترجمة: علي بن مهزيار - عن غير تكنية (1). وقال في محمد بن ~~عبد المؤمن المؤدب: "... الحسين بن أحمد بن موسى " (2) وفى الحسن بن علي بن ~~أبي عقيل -: "... الحسين بن أحمد بن محمد " (3) و - في محمد بن أورمة: "... ~~الحسين بن محمد بن هدية " (4) و - في سعد بن عبد الله، ومحمد بن أحمد بن ~~يحيى: "... الحسين بن موسى " (5) و - في محمد بن الحسن الميثمي: "... ~~الحسين بن هدية " (6) و - في عبد العزيز بن يحيى الجلودي -: "... أبو عبد ~~الله بن هدية " (7) والكل واحد، ورواياته - كلها - عن أبي القاسم جعفر بن ~~محمد بن قولويه. # ومن مشايخه - رحمه الله - جماعة أخرى، لا اشتراك بينهم في الاسم وهم ~~ثمانية رجال: ### $ * منهم - القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر. # كذا ذكره في - ترجمة دعبل بن علي الخزاعي، ومحمد بن جرير الطبري - لكنه ~~أنهاه فيه إلى (مخلد) (8) وقال - في محمد بن الحسن بن أبي سارة: - " قال ~~أبو إسحاق الطبري " (9) والظاهر: أنه القاضي أبو إسحاق المذكور ### $ * ومنهم - أبو ~~الحسن أسد بن إبراهيم بن كليب السلمي الحراني. # روى عنه في - ترجمة الحسين بن محمد بن علي الأزدي - (10) # PageV02P075 ### $ * ومنهم - أبو الخير الموصلي سلامة بن ذكا. # ذكره في ترجمة - أبي الحسن علي بن محمد العدوي الشمشاطي الفاضل الأديب ~~شيخ الجزيرة - قال: "... أخبرنا سلامة بن ذكا أبو الخير الموصلي - رحمه ~~الله - بجميع كتبه " وكان يذكره بالفضل والعلم والدين والتحقق بهذا الامر - ~~رحمه الله - (1). # و (في باب من لم يرو عنهم (ع) من كتاب رجال الشيخ): # " سلامة بن ذكا الحراني، يكنى (أبا الخير) صاحب التلعكبري " (2). ### $ * ومنهم - أبو الحسن العباس بن عمر بن العباس بن محمد بن عبد الملك ابن أبي ~~مروان الكلوذاني. # كذا نسبه في ترجمة: علي بن الحسين بن بابويه، مترحما عليه، قال قال: # " أخذت إجازة علي بن الحسين بن بابويه ms104 لما قدم بغداد سنة ثمان وعشرين ~~وثلثمائة، بجميع كتبه، ومات علي بن الحسين سنة تسع وعشرين وثلثمائة " (3) ~~وقال في - الحصين بن مخارق -: "... قرأت على أبي الحسن العباس ابن عمر بن ~~العباس بن محمد بن عبد الملك الفارسي الكاتب، وكتب بخطه ذلك " (4) وفي - ~~روح بن عبد الرحيم -: " العباس بن عمر المعروف ب‍ (ابن مروان) الكلوذاني " ~~(5) وفي - بكر بن محمد بن الحبيب -: " العباس ابن عمر بن عباس الكلوذاني ~~المعروف ب‍ (ابن مروان) " (6) وفي وهب ابن وهب: "... العباس بن عمر ~~الكلوذاني (7) وفي - علي بن إبراهيم الجواني: " العباس بن عمر بن العباس " ~~(8) والكل واحد. # PageV02P076 # وأكثر روايات هذا الشيخ عن علي بن بابويه - رحمه الله - ### $ * ومنهم - أبو أحمد ~~عبد السلام بن الحسين بن محمد بن عبد الله البصري. # كذا ذكره في - يعقوب بن إسحاق السكيت - وروى عنه (1) وفي محمد بن جعفر بن ~~محمد النحوي -: "... أبو أحمد عبد السلام بن الحسين البصري " (2) وفي - ~~الأصبغ بن نباتة -: "... عبد السلام بن الحسين الأديب " (3) وفي - عبد الله ~~بن أحمد بن حرب -: "... أبو أحمد عبد السلام بن الحسين الأديب البصري " (4) ~~وقال في - أحمد بن عبد الله ابن أحمد الدوري -: "... دفع إلي شيخ الأدب أبو ~~أحمد عبد السلام ابن الحسين البصري - رحمه الله - كتابا بخطه، قد أجاز لي ~~فيه جميع رواياته ". وذكر للدوري: كتاب طرق من روى رد الشمس (5). # PageV02P077 ### $ * ومنهم - أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الدعلجي الحذا. ~~PageV02P078 # كذا ذكره في ترجمته، وقال فيها، " كان فقيها عارفا، له كتاب الحج، وعليه ~~تعلمت المواريث " (1) وقال في - أحمد بن محمد ابن الحسين بن الحسن بن دؤل ~~-: "... قال أبو محمد عبد الله بن محمد الدعلجي: أخبرنا أبو علي أحمد بن ~~علي عن أحمد بن محمد بن دؤل (2) وفي بعض النسخ: "... قال أبو عبد الله بن ~~محمد الدعلجي ". وفي علي بن علي أخي دعبل - ".. قال قال عثمان بن أحمد ~~الواسطي وأبو محمد بن عبد الله بن محمد الدعلجي " (3). # والظاهر وقوع السهو في تسميته في غير ترجمته. ويظهر من الأخير: # أن عثمان بن ms105 أحمد الواسطي من شيوخه، حيث قرنه بالدعلجي، وحكى عنهما، وإن ~~لم يكن مجرد فوله: " قال " صريحا في اللقاء، فإنه يقول ذلك - كثيرا - في من ~~لم يلقه كابن الجنيد، وابن عقدة، وغيرهما. وفي سعدان بن مسلم - قال: "... ~~أستاذنا عثمان بن حاتم المنتاب التغلبي " وحكى عنه شيئا يتعلق بالأنساب (4) ~~وكذا - في الحسين بن نعيم الصحاف والحسين بن أبي العلا الخفاف، وفيهما: " ~~عثمان بن حاتم بن منتاب " وقرنه - في الأخير - بابن عقدة، وحكى عنهما - ~~جميعا (5). ولم أجد له (6) في الطرق إلى الكتب ذكرا، واتحاده ب‍ (الواسطي) ~~بعيد جدا. # PageV02P079 ### $ * ومنهم - الشيخ الثقة الجليل أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري - رضي الله ~~عنه - (1). # قال في ترجمته - بعد تعظيمه وتوثيقه -: " له كتب: منها - كتاب الجامع، ~~كنت أحضره في داره مع ابنه أبي جعفر، والناس يقرؤن عليه... " (2) وحكى عنه، ~~عن محمد بن همام: يده إسلام أبيه وعمه سهيل، ومعرفتهم بهذا الامر، ومكاتبة ~~أبيه إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام. (3) # PageV02P080 # وقال - في ترجمة محمد بن عبيد الله بن أبي رافع -: "... قال أبو محمد ~~هارون: حدثنا بن معمر، عن عبد الله بن خشيش، ومحمد بن راشد الحبال، عن حسن ~~بن حسين، عن علي بن القاسم الكندي، عنه به " (1). # والظاهر: سقوط ذكر (الكتاب) بعد الترجمة، كما يدل عليه عليه قوله: " عنه ~~به ". وقيل: كان في الأصل - هنا - بياض يسير. # وقال العلامة - رحمه الله -: "... مات هارون بن موسى سنة خمس وثمانين ~~وثلثمائة " (2). # ويعلم منه - ومما سبق في تأريخ تولد النجاشي -: أن سنه - إذ ذاك - نحو من ~~ثلاث عشرة سنة (3) ولصغره - في ذلك الوقت - قلت روايته عنه بغير واسطة. # وربما حكى عن ولده: عنه: ففي - أحمد بن محمد بن الربيع الكندي -: "... ~~قال أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى - رحمه الله -: قال أبي: # قال أبو علي بن همام: حدثنا عبد الله بن العلا، قال: كان أحمد بن محمد بن # PageV02P081 # الربيع عالما بالرجال " (1). # ولا ينافي - هذا - ما تقدم - من قوله: " مع ابنه أبي جعفر " - لاحتمال أن ~~يكون (هارون بن موسى) ms106 ابنان، أو لابنه الواحد كنيتان. ### $ * ومنهم - أبو الحسين بن محمد بن سعيد. # ذكره في ترجمة وهيب بن خالد البصري، وروى عنه، ولم يسمه (2) والظاهر: أنه ~~أبو الحسين أحمد بن محمد بن علي الكوفي الذي روى عنه (المرتضى - رحمه الله) ~~عن الكليني، كما ذكره الشيخ - رحمه الله - في (كتاب الرجال: باب من لم يرو ~~عنهم (ع) (3) وفي (الفهرست): # "... أخبرنا السيد الاجل المرتضى عن أبي الحسين أحمد بن علي بن سعيد ~~الكوفي، عن محمد بن يعقوب " (4). # وقال النجاشي: "... كنت أتردد إلى المسجد المعروف ب‍ (مسجد اللؤلؤي) وهو ~~مسجد (نفطويه) النحوي، أقرأ القرآن على صاحب المسجد وجماعة من أصحابنا ~~يقرؤن (كتاب الكافي) على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب: حدثكم ~~محمد بن يعقوب الكليني... " (5). # ولعل عليا وأحمد بن أجداد أحمد بن محمد، ينسب إليهما - تارة - وإلى أبيه ~~- أخرى. #~:section: # فهؤلاء رجال النجاشي ومشايخه، الذين روى عنهم في (كتابه) # PageV02P082 # وذكرهم في الطريق إلى أصحاب الأصول والكتب (1) وهم ثلاثون شيخا أصحاب ~~التراجم منهم في (الكتاب) تسعة: التلعكبري، والمفيد، وابن نوح، وأبو الفرج ~~القناني، وابن هيثم العجلي، وابن الجندي، والحسين # PageV02P083 # ابن عبيد الله، وابن عبدون، والدعلجي. وثق الخمسة الأول منهم - صريحا - ~~(1) ومدح الباقين وعظمهم (2). # ولم يذكر لسائر شيوخه ترجمة منفردة. والسبب فيه: أنه لا تصنيف لهم، أو ~~أنه لم يقف على تصنيفهم، وقد وقع كتابه لذكر المصنفين من أصحابنا # PageV02P085 # وتفصيل مصنفاتهم، كما نبه عليه في (أوله) (1) وفي مواضع أخر منه. # وقد كان ينبغي أن يذكر لابي الحسين أحمد بن الحسين الغضائري ترجمة، ويذكر ~~فيها، فإنه من مصنفي أصحابنا. وقد حكى في كتابه عن بعض تصانيفه، وعما وجده ~~بخطه، وقد اتفق له مثل ذلك في بعض الأعاظم من أصحاب الكتب المصنفة. كالحسن ~~بن محبوب، ومحمد ابن عبد الجبار، ولا محمل له إلا السهو (2). # وروايته عن مشايخه المذكورين تختلف في القلة والكثرة: فممن أكثر عنه: ~~المفيد، وابن نوح، وابن الجندي، وابن عبدون، والحسين بن عبيد الله، وأبو ~~الفرج. روى عنهم في كثير من الطرق، عن كثير من ms107 المشائخ. وكذا (ابن أبي جيد) ~~في الرواية عن محمد بن الحسن بن الوليد، وابن شاذان في الرواية عن أحمد بن ~~محمد بن يحيى العطار، وعلي ابن حاتم، وأحمد بن محمد بن هارون، ومحمد بن ~~جعفر الأديب، والقاضي أبو عبد الله الجعفي عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ~~الحافظ. # ودونهم في الكثرة: القاضي أبو الحسين النصيبي، وأبو الحسن الكلوذاني ~~والرواية عن غيرهم يسيرة، وقد أشرنا إلى مواضعها عند ذكر كل منهم. # والشيخ - رحمه الله - قد شارك النجاشي في الرواية عن المفيد، والحسين ابن ~~عبيد الله، وأحمد بن عبدون، وابن أبي جيد. ومداره - في كتابي الاخبار، ~~ومشيخة الكتابين - على هؤلاء المشائخ الأربعة (3). # PageV02P086 # وزاد في (الفهرست): الرواية عن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت الأهوازي، ~~وهو طريقه إلى (ابن عقده) (1) وروى عن أبي القاسم علي بن شبل بن أسد - في ~~ترجمة إبراهيم بن إسحاق الأحمري (2). # واختص فيه بالرواية: عن السيد الاجل المرتضى - رضي الله عنه - في إبراهيم ~~بن محمد بن سعيد الثقفي، ومحمد بن يعقوب الكليني (ره) (3) وعن الشريف أبى ~~محمد الحسن بن القاسم المحمدي - رحمه الله - في إسماعيل # PageV02P087 # بن علي الخزاعي، ومحمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة الصفواني، ومحمد بن ~~علي بن الفضل (1) وبالرواية: عن أحمد بن إبراهيم القزويني والحسين بن ~~إبراهيم، وجعفر بن الحسين بن حسكة القمي، ومحمد بن سليمان الحمداني، وأبي ~~طالب بن غرور. وروى عنهم في ترجمة أبي عمرو بن أخي السكرى البصري (2) ~~والحسين بن أبي غندر (3) وأحمد بن محمد ابن الجندي (4) ومحمد بن علي بن ~~بابويه (5). # وزاد في (رجاله، باب من لم يرو عنهم (ع): روايته عن ابن غرور في أحمد بن ~~إبراهيم بن أبي رافع وأحمد بن محمد بن سليمان الزراري، وجعفر بن محمد بن ~~قولويه (6). # فهؤلاء جملة مشايخ الشيخ - رحمه الله - ممن شارك فيهم النجاشي أو اختص ~~بهم، وهم: ثلاثة عشر شيخا، اختص الشيخ بالرواية عن سبعة منهم، وشاركه ~~النجاشي في الباقين، وانفرد بأربعة وعشرين من مشايخه المتقدمين. # PageV02P088 # ولا ريب إن ms108 كثرة المشايخ العارفين بالحديث والرجال تفيد زيادة الخبرة في ~~هذا المحال، فإنه علم منوط بالسماع، ولمراجعة الشيوخ الكثيرين مدخل عظيم في ~~كثرة الاطلاع. # والذي يظهر من طريقة النجاشي - في كتابه -: رعاية علو السند، وتقليل ~~الوسائط كما هو دأب المحدثين، خصوصا: المتقدمين. # وهذا هو السبب في عدم روايته عمن هو في طبقته من العلماء الأعاظم كالسيد ~~المرتضى، وأبي يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي، وغيرهما. ولعل الوجه في ~~تركه الرواية عن أكثر رجال الشيخ الذين اختص بهم، اكتفاء بالرواية عن ~~مشايخهم، أو من هو أعلى سندا منهم. # وقد صحب الشيخ الثقة الصحيح السماع أبا الحسين أحمد بن محمد ابن أحمد بن ~~طرخان، والشيخ المعتمد الثقة الصدوق أبا الحسن علي بن محمد بن شيران، وذكر ~~لهما ترجمة في (الكتاب) ووثقهما، وأثنى عليهما ولم يرو عنهما (1). # ولقي من القدماء الأعيان: أبا الفرج محمد بن موسى بن علي بن عبدويه ~~القزويني الثقة، والشيخ المحدث الفقيه الوجه عبد الله بن الحسين بن محمد بن ~~يعقوب الفارسي، وقال - في ترجمتهما -: " أنه رآهما، ولم يتفق # PageV02P089 # له السماع منهما (1). # ورأى: أبا الحسين محمد بن علي الشجاعي، يقرأ عليه (كتاب الغيبة لمحمد بن ~~إبراهيم بن جعفر النعماني) (2) وأبا الحسن بن البغدادي السوراني، وحكى عنه، ~~عن الحسين بن يزيد: " أن الحسين بن سعيد لم يلق فضالة وزرعة " (3). # ورأى أبا الحسن علي بن حماد - شاعر أهل البيت عليهم السلام - (4) # PageV02P090 # وروى عن الحسين بن عبيد الله عنه: كتب عبد العزيز بن يحيى الجلودي (1) ~~وعاصر - من الشيوخ الجلة -: أبا القاسم الحسين بن علي بن الحسين ابن علي ~~الوزير المغربي، وقال: " إنه مات سنة ثماني عشرة وأربعمائة... " (2) # PageV02P092 # والشيخ أبا الحسن علي بن عبد الرحمان بن عيسى بن عروة الكاتب. وقال: # "... انه سليم الاعتقاد، كثير الحديث، صحيح الرواية، مات سنة ثلاث عشرة ~~وأربعمائة " (1) ولم يرد عنه، ولا عمن تقدمه في الطرق إلى أصحاب الكتب. ~~والظاهر أنه لعدم السماع - أيضا -. # ولقي - من الشيوخ الأعاظم -: أبا محمد الحسن بن أحمد بن القاسم ابن محمد ~~بن علي العلوي ms109 المحمدي، الشريف النقيب. # وقال فيه: "... سيد في هذه الطائفة، غير أني رأيت بعض أصحابنا يغمز عليه ~~في بعض رواياته، له كتب.. قرأت عليه فوائد كثيرة، وقرئ عليه، وأنا أسمع " ~~(2). # ولم أجد في (الكتاب) نقلا عنه إلا في أبي القاسم علي بن أحمد الكوفي صاحب ~~المقالات والمنازل التي تدعيه له " الغلاة " * فإنه قال: # "... وذكر الشريف أبو محمد المحمدي - رحمة الله -: أنه رآه... " (3) ~~ولعله، لما قاله: من غمز بعض الأصحاب عليه في بعض رواياته. # وهذا الشريف قد روى عنه الشيخ في مواضع من (الفهرست) - كما تقدم النقل ~~عنه - وقدمه في الذكر على المفيد، والتلعكبري، وقرنه بالرحمة - رحمة الله ~~عليه -. #~:section: # وأدرك النجاشي - أيضا - جماعة آخرين من الطبقة المتقدمة عليه، ولم يرو ~~عنهم لضعفهم أو فساد مذهبهم. # PageV02P093 ### $ * منهم - أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش ~~الجوهري. قال: " كان سمع الحديث وأكثر، واضطرب في آخر عمره، رأيت هذا ~~الشيخ، وكان صديقا لي ولوالدي، وسمعت منه شيئا كثيرا، ورأيت شيوخنا يضعفونه ~~فلم أرو عنه شيئا وتجنبته، وكان من أهل العلم والأدب القوي، وطيب الشعر، ~~وحسن الخط، - رحمه الله وسامحه - ومات سنة احدى وأربعمائة " (1). ### $ * ومنهم - أبو الحسين إسحاق بن الحسن بن بكران العقرائي التمار. # قال: "... إنه كثير السماع، ضعيف في مذهبه، رأيته بالكوفة - وهو مجاور - ~~وكان يروي كتاب الكليني عنه، وكان في هذا الوقت علوا فلم أسمع منه شيئا " ~~(2). ### $ * ومنهم - القاضي أبو الحسن المخزومي، علي بن عبد الله بن عمران القرشي ~~المعروف ب‍ (الميمون). # قال: "... كان فاسد المذهب والرواية، وكان عارفا بالفقه، وصنف كتاب الحج، ~~وكتاب الرد على أهل القياس. فأما كتاب الحج فسلم إلي نسخته فنسختها، وكان - ~~قديما - قاضيا بمكة سنين كثيرة " (3). # وأعاد ذكره في (باب الكنى) وقال: "... انه مضطرب جدا " (4) ولم أجد له ~~رواية عنه، وليس إلا لضعفه واضطرابه. ### $ * ومنهم - أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن البهلول بن ~~همام بن المطلب الشيباني. # PageV02P094 # قال: "... سافر في طلب الحديث، عمره، وكان في أول أمره ms110 ثبتا، ثم خلط، ~~ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه، رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا، ثم ~~توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني وبينه " (1) ولعل المراد استثناء ما ~~ترويه الواسطة عنه حال الاستقامة والثبت، أو الاعتماد على الواسطة، بناء ~~على أن عدالته تمنع عن روايته عنه ما ليس كذلك. وعلى التقديرين يفهم منه ~~عدالة الواسطة بينه وبين أبي المفضل، بل عدالة الوسائط بينه وبين غيره من ~~الضعفاء - مطلقا -. ### $ * ومنهم - أبو نصر هبة الله بن أحمد بن محمد الكاتب المعروف ب‍ (ابن ~~البرنية) (2) قال: "... سمع حديثا كثيرا، وكان يتعاطى الكلام ويحضر مجلس ~~أبي الحسين بن الشبيه (3) العلوي، الزيدي المذهب، فعمل له كتابا، وذكر أن ~~الأئمة ثلاثة عشر مع زيد بن علي بن الحسين عليهم # PageV02P095 # السلام - واحتج بحديث في (كتاب سليم بن قيس الهلالي): ان الأئمة اثنا عشر ~~من ولد أمير المؤمنين عليه السلام، وله: كتاب في الإمامة، وكتاب في اخبار ~~أبي جعفر - العمريين - رأيت أبا العباس بن نوح (1) قد عول عليه في الحكاية ~~في كتابه (أخبار الوكلاء). # وكان هذا الرجل كثير الزيارات، وآخر زيارة حضرها - معنا - يوم الغدير سنة ~~أربعمائة بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام (2). # ولم أجد لهذا الرجل ذكرا في طرق الأصول والكتب، مع تقدم طبقته، وتعويل ~~أبي العباس ابن نوح عليه، وليس إلا لضعفه بما ارتكبه من تصنيف الكتاب ~~المذكور (3) ولذا تعجب من تعويل ابن نوح عليه. #~:section: # ويستفاد من ذلك كله: غاية احتراز النجاشي - رحمه الله - وتجنبه عن ~~الضعفاء والمتهمين، ومنه يظهر اعتماده على جميع من روى عنهم من المشايخ # PageV02P096 # ووثوقه بهم وسلامة مذاهبهم، ورواياتهم عن الضعف والغمز، وان ما قيل في ~~أبي العباس ابن نوح من المذاهب الفاسدة في الأصول مما لا أصل له. وهذا أصل ~~نافع في الباب - جدا - يجب أن يحفظ ويلحظ. # ويؤيد ذلك: ما ذكره في: جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور، فإنه - ~~بعد تضعيفه وحكاية فساد مذهبه ورواياته - قال: "... # ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام، ms111 وشيخنا الجليل ~~الثقة أبو غالب الزراري - رحمهما الله - " (1) وكذا ما حكاه في عبيد الله ~~بن أحمد بن أبي زيد المعروف ب‍ (أبى طالب الأنباري): عن شيخه الحسين بن ~~عبيد الله - رحمه الله - قال: "... قدم أبو طالب بغداد، واجتهدت أن يمكنني ~~أصحابنا من لقائه، فأسمع منه، فلم يفعلوا ذلك ". (2) # PageV02P097 # دل ذلك على امتناع علماء ذلك الوقت عن الرواية عن الضعفاء، وعدم تمكين ~~الناس من الاخذ منهم، وإلا لم يكن في رواية الثقتين الجليلين عن ابن سابور ~~غرابة، ولا للمنع من الأنباري وجه. # ويشهد لذلك: قولهم - في مقام التضعيف -: " يعتمد المراسيل، ويروي عن ~~الضعفاء والمجاهيل " فان هذا الكلام - من قائله - في قوة التوثيق لكل من ~~يروي عنه. # وينبه عليه - أيضا - قولهم: " ضعفه أصحابنا " أو " غمز إليه أصحابنا " - ~~أو بعض أصحابنا - من دون تعيين، إذ لولا الوثوق بالكل لما حسن هذا الاطلاق، ~~بل وجب تعيين المضعف والغامز، أو التنبيه على أنه من الثقات. # ويدل على ذلك: اعتذارهم عن الرواية عن بني فضال، والطاطريين وأمثالهم من ~~الفطحية والواقفة وغيرهم، بعمل الأصحاب برواياتهم لكونهم ثقات في النقل، ~~وعن ذكر (ابن عقدة)، باختلاطه بأصحابنا ومداخلته لهم وعظم محله وثقته ~~وأمانته. # وكذا اعتذار النجاشي عن ذكره لمن لا يعتمد عليه، بالتزامه لذكر من صنف من ~~أصحابنا أو المنتمين إليهم: قال - في محمد بن عبد الملك ابن محمد التبان -: ~~"... كان معتزليا ثم أظهر الانتقال، ولم يكن ساكنا وقد ضمنا أن نذكر كل ~~مصنف ينتمى إلى هذه الطائفة " (1). # وقال - في المفضل بن عمر -: " انه كوفي فاسد المذهب، مضطرب الرواية، لا ~~يعبأ به... وانما ذكرناه للشرط الذي قدمناه " (2). # وقد وصف جملة من الطرق بالضعف أو الجهالة على وجه يشعر بسلامة # PageV02P098 # غيرها منهما: ففي - محمد بن الحسن بن شمون -: "... قال أبو المفضل حدثنا ~~أبو الحسين رجا بن يحيى بن سامان العبرتائي، وأحمد بن محمد بن عيسى العراد، ~~عنه - قال -: وهذا طريق مظلم " (1) وفى عيسى بن المستفاد - بعد ذكر الطريق ~~إلى كتابه -: "... وهذا طريق مصري فيه اضطراب " (2) وفي - سعيد بن جناح -: ~~"... له ms112 كتاب صفة الجنة والنار، وكتاب قبض روح المؤمن والكافر، يرويهما عن ~~عوف بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام - قال -: وعوف بن عبد الله ~~مجهول " (3) ومن هذا كلامه وهذه طريقته في نقد الرجال، وانتقاد الطرق، ~~والتجنب عن الضعفاء والمجاهيل، والتعجب من ثقة يروي عن ضعيف - لا يليق به ~~أن يروي عن ضعيف أو مجهول، ويدخلهما في الطريق، خصوصا مع الاكثار وعدم ~~التنبيه على ما هو عليه الضعف أو الجهالة، فإنه إغراء بالباطل، وتناقض، ~~واضطراب في الطريقة. ومقام هذا الشيخ - في الضبط والعدالة - يجل عن ذلك. ~~فتعين أن تكون مشايخه الذين يروي عنهم ثقات - جميعا -. # ويؤيده - على بعض الوجوه - قوله في محمد بن أحمد بن الجنيد -: # "... سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه: إنه كان يقول بالقياس، وأخبرونا - ~~جميعا - بالإجازة لهم بجميع كتبه ومصنفاته " (4). # وذلك، على أن يكون المراد جميع الشيوخ - كما هو ظاهر الجمع المضاف - ~~ويقتصد بالوصف المدح، دون التحقيق، لكن في أخبار الجميع بذلك بعد، وكذا في ~~حصول الإجازة من ابن الجنيد للكل. والأظهر: # PageV02P099 # أن المراد: مشايخه المشاهير، أو من قال في حقه: " شيخي أو شيخنا " أو ~~خصوص المفيد، وابن نوح، والحسين بن عبيد الله الذين هم أعرف شيوخه، كما ~~يشير إليه قوله - في محمد بن يعقوب -: "... روينا كتبه كلها عن جماعة ~~شيوخنا: محمد بن محمد، والحسين بن عبيد الله، وأحمد ابن علي بن نوح " (1). # وعلى التقادير، فهذه العبارة لا تنافي توثيق الجميع، كما قلناه. # وقد تكرر في " كتاب النجاشي " قوله: عدة من أصحابنا، أو جماعة من أصحابنا ~~" - وما في معناهما - في مواضع كثيرة من دون تفسير صريح لتلك العدة ~~والجماعة، والامر فيه هين على ما قررناه: من وثاقة الكل، ولعله السر في ترك ~~البيان، ومع ذلك، فيمكن التمييز بالمروي عنه، أو بدلالة ظاهر كلامه - رحمه ~~الله - في جملة من التراجم: # فمنها - (العدة) عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، والمراد بهم: ~~الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، والشيخ أبو العباس أحمد بن ~~علي بن ms113 نوح، والشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله، وأبو عبد الله ~~الحسين بن أحمد بن موسى بن هدية. فقد روى عن كل واحد منهم عن جعفر بن ~~قولويه في تراجم كثيرة، وقال - في ترجمة علي بن مهزيار -: # "... أخبرنا محمد بن محمد، والحسين بن عبيد الله، والحسين بن أحمد ابن ~~موسى بن هدية - عن جعفر بن محمد " (2) وفي - سعد بن عبد الله الأشعري - نحو ~~ذلك (3) وفي - محمد بن يعقوب: "... روينا كتبه كلها عن جماعة شيوخنا: محمد ~~بن محمد، والحسين بن عبيد الله، وأحمد بن علي بن نوح - عن أبي القاسم جعفر ~~بن محمد بن قولويه " (4). # PageV02P100 # ومنها - (العدة) عن أبي غالب أحمد بن محمد بن سليمان الزراري وهم: محمد ~~بن محمد، وأحمد بن علي بن نوح، والحسين بن عبيد الله ففي - محمد بن سنان -: ~~"... أخبرنا جماعة شيوخنا عن أبي غالب احمد ابن محمد " (1). وقد تكرر - في ~~التراجم - رواية كل منهم عن الزراري. # ومنها - (العدة) عن أبي محمد الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله الشريف ~~المرعشي. وهم: محمد بن أحمد، وأحمد بن علي، والحسين بن عبيد الله، وغيرهم، ~~كما تدل عليه رواية كل من الثلاثة عنه مع قوله - في ترجمته بعد ذكر كتبه -: ~~"... أخبرنا بها شيخنا أبو عبد الله، وجميع شيوخنا - رحمهم الله " (2). # ومنها - العدة عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود، قال - في ترجمته: - ~~"... حدثنا جماعة من أصحابنا بكتبه، منهم - أبو العباس بن نوح، ومحمد بن ~~محمد، والحسين بن عبيد الله - في آخرين عنه " (3) وفى - سلامة بن محمد خال ~~أبي الحسن ابن داود -: "... أخبرنا محمد بن محمد والحسين بن عبيد الله ~~وأحمد بن علي قالوا: حدثنا أبو الحسن محمد ابن أحمد بن داود عن سلامة بكتبه ~~" (4). # ومنها - (العدة) عن القاضي أبي بكر محمد بن عمر بن سالم بن محمد بن ~~البراء المعروف ب‍ (الجعابي الحافظ). قال: " "... له كتاب الشيعة من أصحاب ~~الحديث وطبقاتهم، وهو كتاب كبير، سمعناه من أبي الحسين محمد بن عثمان " - ~~وذكر له: كتبا أخر - وقال: ms114 "... # أخبرنا بسائر كتبه شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان - رضي ~~الله عنه - " (5) وفى - عبد الله بن محمد التميمي، وعبد الله بن علي بن ~~الحسين # PageV02P101 # الحسيني: رواية أبي الحسين محمد بن عثمان النصيبي عنه (1). # ومنها - (العدة) عن أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الأنصاري، منهم الحسين ~~بن عبيد الله (2) وأحمد بن علي - كما يظهر من ترجمته (3)، ومن ترجمة أحمد ~~بن رزق (4) ومقاتل بن مقاتل، وغيرها (5). # وفي (الفهرست) رواية المفيد، وغيره عنه (6). # ومنها - (العدة)، عن أحمد بن جعفر بن سفيان. ومنهم: أبو العباس ابن نوح - ~~كما في ترجمة الفضل بن شاذان (7) وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله - كما ~~في إسماعيل بن مهران (8). # PageV02P102 # وجعفر بن محمد بن سماعة (1) وحميد بن شعيب (2). # ومنها - (العدة) عن أبي الحسين محمد بن علي بن تمام الدهقان. # وهم: أحمد بن علي، والحسين بن عبيد الله، وغيرهما. قال - في الحسن ابن ~~الحسين العرني -: "... أخبرنا أحمد بن علي، والحسين بن عبيد الله قالا: ~~حدثنا محمد بن علي بن تمام أبو الحسين الدهقان " (3) وفي - السندي ابن عيسى ~~-: "... أخبرنا أحمد بن علي، وغيره عن محمد بن علي بن تمام " (4) ورواية ~~الحسين بن عبيد الله عنه كثيرة. # ومنها - (العدة) عن أبي علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار. # وهم: أبو العباس أحمد بن علي بن نوح، وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله، ~~وأبو عبد الله بن شاذان. ففي - أحمد بن محمد بن عيسى: # "... أخبرنا بكتبه الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله، وأبو عبد ~~الله ابن شاذان، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى " (5) وفي - محمد بن ~~أحمد بن يحيى الأشعري -: "... أخبرنا أحمد بن علي وابن شاذان وغيرهما عن ~~أحمد بن محمد عن أبيه " (6) ورواية هؤلاء المشائخ الثلاثة عنه متكررة في ~~التراجم كثيرة جدا. # ومنها - (العدة) عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ وقد تقدم القول ~~فيها (7) وأن المراد بها: رجال (ابن عقدة) وهم: # PageV02P103 # محمد بن جعفر الأديب، وأحمد بن محمد بن هارون، وأحمد بن ms115 محمد ابن الصلت، ~~والقاضي أبو عبد الله الجعفي واحتمال كونهم من رجال الزيدية - مع ما فيه - ~~لا يقدح في روايتهم عن ابن عقدة، لخروج الحديث به عن الصحة، فلا يجدي صحته ~~إليه، والظاهر اشتراك الكل في التوثيق. # وقد علم - بما قررناه - سلامة (العدد) كلها من الجهالة واشتمال - ما عدا ~~الأخيرة منها - على الامامي المعروف بالتوثيق. # وقد يجيئ في (الكتاب): (العدة) عن غير هؤلاء المذكورين، تركناها لقلتها ~~وعدم الفائدة في بعضها، لضعف المروي عنه، كما في (العدة) عن الحسن بن محمد ~~بن يحيى بن الحسن (1). # وقد روى الشيخ - رحمه الله - في (الفهرست) عن عدة من أصحابنا: عن جعفر بن ~~محمد بن قولويه، وأحمد بن محمد الزراري، والحسن بن حمزة، ومحمد بن أحمد بن ~~داود، وأحمد بن إبراهيم بن أبي رافع والقاضي أبي بكر الجعابي (2) وأراد ~~بالعدة: المفيد، والحسين بن عبيد الله، وأحمد بن عبدون، وغيرهم. # كما يستفاد من كلامه في عدة مواضع من كتابه المذكور. ولا يبعد دخول (ابن ~~عبدون) في عدد النجاشي - أيضا - لثبوت روايته عن الجميع # PageV02P104 # إلا أنه قال - في سهل بن أحمد بن عبد الله الديباجي بعد ذكر كتابه -: # "... أخبرني به عدة من أصحابنا، وأحمد بن عبد الواحد " (1) وأخرج (ابن ~~عبدون) عن (العدة) فكأنه اصطلحها لغيره. ولذا تركنا ذكره في (عدده). # وزاد الشيخ - رحمه الله - في (الفهرست): العدة عن محمد بن علي بن بابويه، ~~وأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد. ولم أجدها في (كتاب النجاشي) بل لم أجد ~~لأحمد بن محمد بن الحسن ذكرا في كتابه. # وروى عن أبيه محمد بن الحسن بن الوليد بواسطة أبي الحسين بن أبي جيد، ~~واكتفى به لعلو سنده (2). # وروى عن محمد بن يحيى العطار بواسطة ابنه (3) وآثره على رواية الكليني - ~~رحمه الله - عنه، لقلة الواسطة في الأولى، فإنها: العدة، أو بعضها عن أحمد، ~~بخلاف الثانية، فإنها: العدة عن ابن قولويه، أو غيره عن الكليني. ولذا قلت ~~روايته عن الكليني، عن مشايخه، بل روى عن مشايخ الكليني ومن في طبقتهم ~~بواسطة من ms116 أدركهم من شيوخه، كابن # PageV02P105 # الجندي - في الرواية عن أبي علي محمد بن همام (1) - وابن نوح، والحسين ~~ابن عبيد الله - عن أحمد بن جعفر بن سفيان (2) وابن عبدون عن علي ابن محمد ~~بن الزبير القرشي (3) # PageV02P106 # وأحمد بن محمد بن هارون، أو غيره عن ابن عقدة الحافظ (1)، والكلوذاني عن ~~علي بن الحسين بن بابويه (2) فان هؤلاء المشايخ كانوا معاصرين للكليني، وقد ~~رووا عن شيوخه ومن في طبقتهم، وتوفي علي بن بابويه سنة تسع وعشرين ~~وثلثمائة. وهي السنة المعروفة بسنة (تناثر النجوم) وفيها توفي الكليني - ~~رحمه الله - وكان وفاة الباقين بعدها بسنين متقاربة. # وروى ابن عقدة وابن الزبير - كلاهما (عن علي بن الحسن بن فضال، ومات ابن ~~عقدة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وابن الزبير في ثمان وأربعين وثلاثمائة، ~~وذكر النجاشي وفاة ابن الزبير - في ترجمة أبان ابن تغلب (3). ### $ أحمد بن فهد (4) له كتاب (عدة الداعي ونجاح الساعي) في آداب # PageV02P107 # الدعاء، كتاب حسن ذكر في آخره: " أنه فرغ منه سنة إحدى وثمانمائة " و ~~(اختصار العدة) وريقات قليلة، والظاهر: أنها له، ورسالة " غاية الايجاز ~~لخائف الاعواز " في فروض الصلاة، ورسالة " مصباح المبتدى وهداية المقتدي " ~~في واجبات الصلاة ومندوباتها، وهي رسالة جيدة وكتاب (الحاوي لتحرير ~~الفتاوي) وجدت منه كتاب الطهارة والصلاة وشيئا من الزكاة، وكتاب (شرح ~~الارشاد) وجدت منه نسختين من PageV02P110 # كتاب النكاح إلى الاخر، وعلى إحدى النسختين خط الشريف الحسين ابن حيدر ~~الحسيني الكركي، وفي آخرها: " ثم الكتاب الموسوم ب‍ " خلاصة التنقيح في ~~المذهب الحق الصحيح " في أواخر شهر رمضان، في اليوم الثالث والعشرين منه ~~سنة ست وثمانمائة هجرية، على يد مؤلفه أحمد بن محمد بن فهد بن حسن بن محمد ~~بن إدريس " (1) لكن المعروف: انه ابن فهد على أن " فهدا " أبوه، لأجده. # وفي بعض المسائل التي سئل عنها ابن فهد، قال السائل في نعت ابن فهد ~~ونسبته - بعد إطرائه بالصفات والألقاب -: " أبو العباس أحمد ابن السعيد ~~المرحوم محمد بن فهد " وهذا يدل على أن نسبته إلى فهد نسبة إلى الجد، دون ~~الأب. # ووجدت في ms117 ظهر كتاب (عدة الداعي ونجاح الساعي لابن فهد رحمه الله) هكذا: " ~~تأريخ تولد ابن فهد: (757) تاريخ تأليف هذا الكتاب: # (801) تاريخ وفاة ابن فهد: (841) مدة عمر ابن فهد: (84) ". # PageV02P111 ### $ أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم ~~السلام (1). # في الارشاد: "... وكان أحمد بن موسى كريما، جليلا، ورعا # PageV02P114 # وكان أبو الحسن موسى يحبه ويقدمه، ووهب له ضعته المعروفة ب‍ (اليسرة) ~~ويقال: إن أحمد بن موسى - رضي الله عنه - عتق ألف مملوك " (1). # وفى الارشاد أيضا... " أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى عن جده، قال: سمعت ~~إسماعيل بن موسى يقول: خرج أبي بولده إلى بعض أمواله بالمدينة... وكان مع ~~أحمد بن موسى عشرون رجلا من خدم أبي وحشمه، إن قام أحمد قاموا معه، وان جلس ~~أحمد جلسوا معه وأبي - بعد ذلك - يرعاه ببصره، لا يغفل عنه، فما انقلبنا ~~حتى تشيخ أحمد بن موسى بيننا " (2). # وفي رجال الكشي: "... حمدويه عن الحسن بن موسى عن أحمد ابن محمد عن محمد ~~بن أحمد بن أسيد، قال: لما كان من أمر أبي الحسن عليه السلام ما كان، قال ~~إبراهيم وإسماعيل ابنا أبي سمال: فنأتي أحمد ابنه، قال: فاختلفا إليه - ~~زمانا - فلما خرج أبو السرايا، خرج أحمد ابن أبي الحسن معه، فأتينا إبراهيم ~~وإسماعيل، وقلنا لهما: ان هذا الرجل قد خرج مع أبي السرايا، فلما تقولان؟ ~~قال: فأنكرا ذلك من فعله، ورجعا عنه، وقالا: أبو الحسن حي نثبت على الوقف، ~~وأحسب # PageV02P115 # هذا - يعنى إسماعيل - مات على شكه " (1). ### $ إسماعيل بن موسى الكاظم عليه السلام. سكن مصر، وولده بها وله كتب مبوبة ~~يرويها عن أبيه عن آبائه عليهم السلام. # وذكره الشيخان في (فهرستيهما) الموضوعين للمصنفين من أصحابنا والسروي في ~~(معالم العلماء). وعدوا من كتبه: " كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب ~~الزكاة، كتاب الصوم، كتاب الحج، كتاب الجنائز، كتاب النكاح، كتاب الطلاق، ~~كتاب الحدود، كتاب الديات، كتاب الدعاء، كتاب السنن والآداب، كتاب الرؤيا " ~~(2) سقط من رجال النجاشي - كتاب الديات. قال الشيخان: " أخبرنا الحسين بن ms118 ~~عبيد الله، قال: حدثنا أبو محمد سهل بن أحمد بن سهل الديباجي، قال: حدثنا ~~أبو علي محمد ابن محمد بن الأشعث الكوفي بمصر - قراءة عليه - " (3). # وفي (الفهرست): " أبو على محمد بن الأشعث بن محمد " وهو سهو (4) قال: ~~حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه السلام # PageV02P116 # وكتابه مشحون بحديثه (1) بل مقصور عليه. # PageV02P117 # " قال أخبرنا (1) السيد الإمام ضياء الدين سيد الأئمة، شمس الاسلام، تاج ~~الطالبيين، ذو الفخرين جمال آل رسول الله صلى الله عليه وآله، أبو الرضا، ~~فضل الله بن علي بن عبيد الله الحسنى الراوندي حرس الله جماله، وأدام فضله، ~~قال: أخبرنا الامام الشهيد أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد ~~الروياني - إجازة وسماعا - قال: حدثنا أبو محمد سهل بن أحمد الديباجي قال: ~~حدثنا أبو علي محمد بن الأشعث الكوفي، قال: حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى ~~بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، قال: ~~حدثني أبي إسماعيل بن موسى عن أبيه موسى عن جده جعفر بن محمد الصادق عن ~~أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام # PageV02P119 # قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله (1). # وفيما ذكرناه: شهادة على حسن حال إسماعيل بن موسى عليه السلام وعلمه، ~~وفضله، وفقهه. # مضافا إلى ما قاله المفيد وغيره: " إن لكل من ولد أبي الحسن عليه السلام ~~فضلا ومنقبة مشهورة " (2). # وفي ترجمة صفوان بن يحيى: " أنه مات بالمدينة سنة عشر ومائتين وبعث إليه ~~أبو جعفر عليه السلام بحنوطه وكفنه، وأمر إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه " ~~(3) وهو يشير إلى جلالته وصحة عقيدته. # وفي العيون: " في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج في حديث بعض وصايا أبي ~~الحسن موسى عليه السلام، قال: " وجعل صدقته هذه إلى علي وإبراهيم، فان ~~انقرض أحدهما، دخل القاسم مع الباقي مكانه فان انقرض دخل إسماعيل مع الباقي ~~مكانه، فان انقرض أحدهما دخل العباس مع الباقي منهما، فان انقرض أحدهما، ~~فالأكبر من ولدي يقوم ms119 مقامه، فان لم يبق من ولدى إلا واحد، فهو الذي يقوم ~~به - قال: # PageV02P120 # وقال أبو الحسن - يعنى الرضا عليه السلام -: إن أباه قدم إسماعيل في ~~صدقته على العباس، وهو أصغر منه " (1) وقد يشعر - هذا - بترتبهم في السن ~~والفضل، عدا العباس، فإنه أكبر من إسماعيل، وإسماعيل أفضل منه، فتأمل. ### $ إسماعيل بن أبي زياد "... يعرف ب‍ (السكوني) الشعيري. له كتاب، قرأته على ~~أبي العباس أحمد بن علي بن نوح " قاله النجاشي (2) وظاهره إن السكوني من ~~أصحابنا (3) وفي (تهذيب الكمال): " إسماعيل بن مسلم السكوني، أبو الحسن ابن ~~أبي زياد الشامي، سكن (خراسان) وهو من الضعفاء المتروكين، وقال الدارقطني: ~~متروك، يضع الحديث " (4). # PageV02P121 # وفي (الكافي: المستأكل بعلمه): "... عن السكوني عن أبي عبد الله عليه ~~السلام عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: # الفقهاء أمناء الرسول ما لم يدخلوا في الدنيا، قيل: يا رسول الله، وما ~~دخولهم PageV02P122 # في الدنيا، قال: اتباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم " (1) ~~وقد نقل الشيخ في (العدة) اتفاق الطائفة على العمل برواية السكوني فيما لم ~~ينكروه، ولم يكن عندهم خلافه (2) وقال المحقق في (المسائل العزية): "... إن ~~السكوني من ثقات الرواة، وإن كتب الأصحاب مملوة من الفتاوى المستندة إلى ~~نقله " (3) # PageV02P123 # وحكي عن الشيخ: أنه قال - في مواضع من كتبه -: # إن الامامية مجمعة على العمل برواياته وروايات عمار، ومن ماثلهما من ~~الثقات. # وما ذكره الشيخ والمحقق وبما يقتضى الاعتماد على النوفلي - أيضا - فإنه ~~الطريق إلى السكوني، والراوي عنه. # وقد وصف فخر المحققين في (الايضاح) سند رواية الكليني في باب السحت - ~~والشيخ عنه، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد ~~الله، قال: " السحت ثمن الميتة... " الحديث - بالتوثيق قال: " احتج الشيخ ~~بما رواه عن السكوني في الموثق عن الصادق عليه السلام، قال: " السحت ثمن ~~الميتة... " الحديث. # وتبعه على ذلك ابن أبي جمهور في " درر اللئالئ ". وفيه شهادة بتوثيق، ~~السكوني، والنوفلي، وإبراهيم بن هاشم القمي. # وقال ابن إدريس في " كتاب الميراث " في مسألة ميراث المجوسي: # " إن للسكوني كتابا ms120 يعد في الأصول - قال -: وهو عندي بخطي، كتبته من خط ~~ابن أشناس البزاز، وقد قرئ على شيخنا أبي جعفر، وعليه خطه - إجازة وسماعا - ~~لولده أبي علي، ولجماعة رجال غيره " (1). # وهذا يدل على أن أصل السكوني كان في زمن الشيخ والكليني ظاهرا متداولا، ~~وأن الروايات المنقولة عند منتزعة من أصله. # وعلى هذا، فلا يقدح اعتبار رواياته جهالة النوفلي أو ضعفه، # PageV02P124 # كما يظهر من كتب الرجال ولعل التوثيق المنقول عن فخر المحققين وابن أبي ~~جمهور مبني على عدم الالتفات إلى الواسطة لكونها من مشايخ الإجازة. # ومما يؤيد الاعتماد على خبر السكوني: أن الشيخ في (النهاية) قال في مسألة ~~ميراث المجوس: " إنه قد وردت الرواية الصحيحة بأنهم يورثون من الجهتين - ~~قال -: ونحن أوردناها في كتاب " تهذيب الأحكام " (1) ولم يذكر هناك سوى ~~حديث السكوني، وهذا من الشيخ شهادة بصحة روايته. # وبما ذكرناه ظهر أن ما اشتهر - الآن - من ضعف السكوني، فهو من المشهورات ~~التي لا أصل لها. # PageV02P125 ### | باب الباء ### $ البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري، أبو عمارة، صاحبي ابن ~~صاحبي. كان عمره - يوم بدر - أربع عشرة سنة، فاستصغر. # ذكره العلامة، وابن داود في القسم الأول من (كتابيهما) (1). # وقال ابن عبد البر في (الاستيعاب): " إنه شهد مع أمير المؤمنين عليه ~~السلام: الجمل، وصفين، والنهروان " (2). # PageV02P126 # وقد روى عنه غير واحد من التابعين: حديث (غدير خم) مفصلا (1) وروي عن ~~الأعمش: قال: " شهد عندي عشرة من الأخيار التابعين أن البراء بن عازب كان ~~يبرأ ممن تقدم على علي عليه السلام، ويقول: # إني برئ منهم في الدنيا والآخرة " (2) وروى الشيخ أبو عمرو الكشي: " عن ~~جماعة من أصحابنا، منهم - أبو بكر الحضرمي وأبان بن تغلب، والحسين بن أبي ~~العلا، وصباح المزني عن أبي جعفر وأبي عبد الله - (عليهما السلام -: أن ~~أمير المؤمنين عليه السلام قال للبراء بن عازب: كيف وجدت هذا الدين؟ قال: ~~كنا بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك. تخف علينا العبادة، فلما اتبعناك ووقع ~~حقائق الايمان في قلوبنا وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا. قال أمير ~~المؤمنين عليه السلام: ms121 # فمن ثم يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير، وتحشرون فرادى، فرادى يؤخذ # PageV02P127 # بكم إلى الجنة " (1). # توفي (البراء) - رحمه الله - بالكوفة سنة 72 من الهجرة. ### $ بريدة بن الحصيب بن عبد الله الأسلمي (2) أبو عبد الله. ويقال: # أبو سهل، صاحب لواء (أسلم). حين أسلم اجتاز به النبي - صلى الله عليه ~~وآله وسلم - مهاجرا إلى المدينة. شهد (خيبر) وأبلى فيها بلاء حسنا وشهد ~~(الفتح) مع النبي (ص) واستعمله النبي (ص) على صدقات قومه سكن المدينة، ثم ~~انتقل إلى البصرة، ثم إلى (مرو) وتوفي بها سنة 63 ه‍. وكان آخر من مات من ~~الصحابة ب‍ (خراسان). # ذكره العلامة - قدس سره - في القسم الأول من (الخلاصة) (3) # PageV02P128 # ووثقه الشهيد الثاني في (دراية الحديث) (1) وهو أحد الاثني عشر الذين ~~أنكروا على أبي بكر في تقدمه على أمير المؤمنين عليه السلام (2) # PageV02P129 # وقد روى عنه حديث (غدير خم) جماعة من التابعين (1) وحكي: انه لما توفي ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان بريدة في قومه، فأقبل برايته إلى ~~المدينة، ونصبها على باب دار أمير المؤمنين عليه السلام، ثم إن القوم خوفوه ~~وهددوه، فبايع أبا بكر مكرها (2) # PageV02P130 ### | باب التاء ### $ تفي بن نجم الحلبي (1) "... ثقة، له كتب، قرأ علينا وعلى ~~المرتضى، يكنى (أبا الصلاح)... " قاله الشيخ في (كتاب الرجال) (2) وقال ~~العلامة في (الخلاصة) " تقي بن نجم الحلبي، أبو الصلاح # PageV02P131 # - رحمه الله - ثقة، عين، له تصانيف حسنة، ذكرناها في (الكتاب الكبير) قرأ ~~على الشيخ الطوسي وعلى المرتضى - رحمهما الله - " (1). # وفي (رجال ابن داود): " تقي بن نجم الدين الحلبي، أبو الصلاح عظيم القدر، ~~من عظماء مشايخ الشيعة، قال الشيخ في (رجاله): قرأ علينا وعلى المرتضى، ~~وحاله شهير " (2). # في (معالم العلماء) لابن شهرآشوب: " أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي من ~~تلامذة المرتضى - قدس الله روحه - له كتاب البداية في الفقه والكافي في ~~الفقه، وشرح الذخيرة للمرتضى " (3). # وفي (فهرست ابن بابويه): " الشيخ التقي بن نجم الحلبي، فقيه عين، ثقة، ~~قرأ على الاجل المرتضى علم. الهدى - نضر الله وجهه -، وعلى الشيخ الموفق ~~أبي جعفر، وله ms122 تصانيف، منها (الكافي) أخبرنا به غير واحد من الثقات عن ~~الشيخ المفيد عبد الرحمان بن أحمد النيسابوري الخزاعي عنه " (4) # PageV02P132 # وفي (إجازة) الشهيد الثاني للشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي، قال: "... ~~وعن القاضي عبد العزيز - أيضا - وهو غير ابن البراج - جميع مصنفات الشيخ ~~الفقيه السعيد، خليفة المرتضى في البلاد الحلبية أبى الصلاح تقي بن نجم ~~الحلبي " (1). # وفي (إجازة) العلامة لأولاد (زهرة) قال: "... ومن ذلك كتب الشيخ أبى ~~الصلاح تقي بن نجم الحلبي - رحمة الله - ورواياته " (2) # PageV02P133 # قال في (مجمع البحرين) - عند ذكر سلار -: " وأبو الصلاح الحلبي قرأ عليه، ~~وكان إذا استفتي من (حلب) يقول، عندكم التقي " (1) قرأ عليه عبد الرحمان بن ~~أحمد النيسابوري، والشيخ الفقيه المقري بواب ابن الحسن بن أبي ربيعة ~~البصري، والشيخ الفقيه ثابت بن أحمد بن عبد الوهاب الحلبي. # PageV02P134 ### | باب الجيم ### $ جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري، أبو عبد الله، صحابي ابن ~~صحابي، شهد بدرا - على خلاف في ذلك - (1). # PageV02P135 # والعقبة الثانية (1) وكان أبوه أحد النقباء الاثني عشر من # PageV02P137 # الأنصار (1). وهو من علماء الصحابة وفضلائهم، وممن كان يؤخذ عنه في مسجد ~~النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وقد كان - رضي الله عنه - شديد الانقطاع ~~إلى أهل البيت، صريح الولاء لهم، معروفا بذلك لدى الخاصة والعامة. # روي: " إنه كان يتوكأ على عصاه، ويدور في سكك المدينة ومجالس الناس، ~~ويقول: " علي خير البشر، من أبى فقد كفر " معاشر الأنصار # PageV02P138 # أدبوا أولادكم على حب علي بن أبي طالب عليه السلام، فمن أبى فلينظر في ~~شأن أمه " (1) وإنما لم يتعرض له القوم لسنه وشرفه وصحبته. # PageV02P139 # وكان جابر آخر من بقي من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ~~وعمر عمرا طويلا، وأدرك أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام، وبلغه ~~سلام جده رسول الله (ص) وكان يقول: " سمعت رسول الله يقول: إنك ستدرك - يا ~~جابر - رجلا من أهل بيتي، اسمه اسمي، وشمائله شمائلي، يبقر العلم بقرا، ~~فإذا لقيته فأقرأه عنى السلام. # فلما بلغه سلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ms123 الباقر عليه السلام: # على رسول الله وعليك السلام - يا جابر - بما بلغت - ثم قال له جابر -: # بأبي أنت وأمي، إضمن لي الشفاعة يوم القيامة، فقال: قد فعلت ذلك يا جابر ~~" (1) فكان جابر - رضي الله عنه - يأتيه طرفي النهار يتعلم منه. وكان # PageV02P140 # الباقر عليه السلام يروي عن جابر عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - كي ~~يصدقه الناس (1). # وفضائل جابر ومناقبه كثيرة. توفي - رضي الله عنه - سنة (78) وهو ابن أربع ~~وتسعين، وقيل: غير ذلك (2). ### $ جلال الدين للدواني الشهير ب‍ (ملا جلال)، له رسالة (نور الهداية) ~~بالفارسية، يصرح فيها بتشيعه (3). # PageV02P141 ### $ جندب بن جنادة أبو ذر الغفاري، رابع الاسلام (1) وخادم # PageV02P143 # رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأحد الحواريين الذين مضوا على منهاج ~~سيد المرسلين. # كان بدء إسلامه: أن ذئبا عدا - يوما - على غنم له من جانب فهش عليه أبو ~~ذر بعصاه، فتحول إلى الجانب الاخر، فهش عليه، وقال: # ما رأيت ذئبا أخبث منك، فأنطق الله الذئب، فقال له: شر مني - والله - أهل ~~مكة، بعث الله إليهم نبيا فكذبوه وشتموه. فخرج أبو ذر من أهله على رجليه ~~يريد مكة، ليعلم ما أخبره به الذئب، فدخلها - وقد تعب وعطش - فأتى (زمزم) ~~فاستقى دلوا، فخرج لبنا، فكانت تلك له آية أخرى. ثم مر بجوانب المسجد، فإذا ~~بقريش يشتمون النبي - صلى الله عليه وآله - كما قال الذئب، فأتى النبي (ص) ~~وأسلم. ثم إن رسول الله (ص) أمره بالرجوع إلى أهله، وقال له: انطلق إلى ~~بلادك، فإنك تجد ابن عم لك قد مات، وليس له وارث غيرك، فخذ ماله وأقم عند ~~أهلك حتى يظهر أمرنا، فرجع وأخذ المال، وأقام عند أهله حتى PageV02P144 # ظهر امر رسول الله (ص) فهاجر إلى المدينة (1) وآخى النبي (ص) بينه وبين ~~المنذر بن عمرو في المؤاخاة الثانية، وهي # PageV02P148 # مؤاخاة الأنصار مع المهاجرين، وكانت بعد الهجرة بثمانية أشهر (1) ثم شهد ~~مشاهد رسول الله (ص) ولزم بعده أمير المؤمنين عليه السلام. # وكان - رضي الله عنه - من المتجاهرين بمناقب أهل البيت، ومثالب أعدائهم، ~~لم تأخذه في الله ms124 لومة لاثم عند ظهور المنكر، وانتهاك المحارم وهو الذي قال ~~فيه رسول الله (ص): " ما أظلت الخضراء، ولا أقلت # PageV02P149 # الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر " (1) وقال: " أبو ذر في أمتي شبيه ~~عيسى بن مريم في زهده وورعه " (2) وقال أمير المؤمنين عليه # PageV02P150 # السلام: " وعى أبو ذر علما عجز الناس عنه، ثم أوكأ عليه فلم يخرج شيئا ~~منه " (1). # وكان بينه وبين عثمان مشاجرة في مسألة من مسائل الزكاة، فتحاكما عند رسول ~~الله (ص)، فحكم لابي ذر على عثمان. # PageV02P151 # وذكر ابن شهرآشوب: أنه ثاني اثنين صنفا في الاسلام (1) وقال الشيخ: " إن ~~أبا ذر أحد الأركان الأربعة، له خطبة طويلة يشرح فيها الأمور بعد النبي (ص) ~~" وذكر طريقه إليها (2). # وروي: أنه لما اشتد انكار أبي ذر على عثمان في بدعه وأحداثه نفاه إلى ~~الشام، فأخذ في النكير على عثمان ومعاوية في أحداثهما. وكان يقول: والله ~~إني لأرى حقا يطفأ، وباطلا يحيى، وصادقا مكذبا، وإثرة بغير تقى، وصالحا ~~مستأثرا عليه "، فكتب معاوية إلى عثمان: " إن أبا ذر قد حرف قلوب أهل الشام ~~وبغضك إليهم، فما يستفتون غيره، ولا يقضي بينهم إلا هو " فكتب إلى معاوية: ~~" أن احمل أبا ذر على ناب صعبة، # PageV02P152 # وقتب (1) ثم ابعث به من ينجش به نجشا (2) عنيفا حتى يقدم به علي. فلما ~~قدم به على عثمان كان مما أنبه به: أن قال: إنه خير من أبي بكر وعمر، فقال ~~أبو ذر: أجل - والله - لقد رأيتني رابع أربعة مع رسول الله (ص) ما أسلم ~~غيرنا، وما أسلم أبو بكر ولا عمر. فقال علي عليه السلام: " والله لقد رأيته ~~- وهو رابع الاسلام " (3). # ثم إن عثمان نفاه إلى (الربذة) فلم يزل (4) بها حتى مات. وكانت # PageV02P153 # # PageV02P153 # وفاته سنة (32) من الهجرة، وقبره ب‍ (الربذة) معروف (1). # PageV02P159 ### | باب الحاء ### $ حذيفة ابن اليمان العبسي، أبو عبد الله (1) حليف الأنصار، صاحب ~~سر رسول الله صلى الله عليه وآله صحابي ابن صحابي، شهد مع النبي (ص) (أحدا) ~~هو وأبوه: حسل - أو حسيل - بن جابز بن اليمان. وقتل أبوه - يومئذ ms125 - قتله ~~المسلمون خطأ يحسبونه من العدو - وحذيفة يصيح بهم - فلم يفقهوا قوله حتى ~~قتل. فلما رأى حذيفة: أن أباه قد قتل استغفر للمسلمين، فقال: # PageV02P162 # يفغر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فبلغ ذلك رسول الله (ص) فزاده عنده ~~خيرا (1). # وعد بعضهم حذيفة من الأركان الأربعة، مكان أخيه " عمار " الذي آخى النبي ~~(ص) بينه وبينه في مؤاخاة المهاجرين للأنصار (2). # PageV02P166 # وفي حديث زرارة " عن أبي جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال: ضاقت ~~الأرض بسبعة بهم يرزقون، وبهم ينصرون، وبهم يمطرون منهم: سلمان الفارسي، ~~والمقداد، وأبو ذر، وعمار وحذيفة - رحمة الله عليهم - وكان علي عليه السلام ~~يقول: وأنا إمامهم وهم الذين صلوا على فاطمة عليها السلام (1). # وقد أثبت أبو عبد الله الحسين بن علي المصري في (الايضاح) لحذيفة - عند ~~ذكر الدرجات - درجة العلم بالسنة (2). # PageV02P168 # ويستفاد من بعض الاخبار: أن له درجة العلم بالكتاب أيضا (1) وقد روي: " ~~ان حذيفة كان يقول: اتقوا الله - يا معشر القراء - وخذوا طريق من كان ~~قبلكم، فوالله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن تركتموه يمينا وشمالا ~~لقد ظللتم ضلالا بعيدا " وأنه كان يقول للناس: # " خذوا عنا فانا لكم ثقة، ثم خذوا من الذين يأخذون عنا، ولا تأخذوا من ~~الذين يلونهم " قالوا: لم؟ قال: لأنهم يأخذون حلو الحديث ويدعون مره، ولا ~~يصلح حلوه إلا بمره ". # وجلالة حذيفة - رضي الله عنه - وشجاعته وعلمه وبحدته وتمسكه بأمير ~~المؤمنين - عليه السلام - ظاهرة بينة، وهو من كبار الصحابة. # وقد صح عند الفريقين: " أنه كان يعرف المنافقين بأعيانهم وأشخاصهم، عرفهم ~~ليلة العقبة حين أرادوا أن ينفروا بناقة رسول الله (ص) في منصرفهم من " ~~تبوك " وكان حذيفة تلك الليلة قد أخذ بزمام الناقة يقودها، وكان عمار من ~~خلف الناقة يسوقها (2). # وروى الجمهور: " أن أصحاب العقبة كانوا اثني عشر، وأنهم كانوا جميعا من ~~الأنصار ". # وعندنا أنهم كانوا من المهاجرين والأنصار. # PageV02P172 # # PageV02P174 # وروي عن حذيفة: " أن أصحاب رسول الله (ص) كانوا يسألونه عن الخير، وكنت ~~أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه (1) وأنه كان يقول " لو كنت ms126 على شاطئ نهر، ~~وقد مددت يري لاغترف، فحدثتكم بكل ما أعلم ما وصلت يدي إلى فمي حتى أقتل " ~~(2). # PageV02P175 # توفي - رحمه الله - في (المدائن) سنة 36 بعد خلافة أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - بأربعين يوما (1) وأوصى ابنيه صفوان، وسعيدا بلزوم # PageV02P176 # أمير المؤمنين - عليه السلام - واتباعه، فكانا معه بصفين، وقتلا بين يديه ~~رضي الله عنهما عن أبيهما (1). # PageV02P178 ### $ الحسن بن أبي طالب اليوسفي الأبي (1) يلقب " عز الدين " أحد تلامذة ~~المحقق أبى القاسم نجم الدين، وشارح كتابه (النافع) المسمى: # " كشف الرموز ". وهو أول من شرح هذا الكتاب: فاضل، محقق فقيه، قوي ~~الفقاهة، حكى الأصحاب - كالشهيدين والسيوري وغيرهم - أقواله ومذاهبه في ~~كتبهم، ويعبرون عنه ب‍ " الآبي " و " ابن الربيب " و " شارح النافع " و " ~~تلميذ المحقق ". وشهرة هذا الرجل دون فضله وعلمه أكثر من ذكره ونقله. ~~وكتابه " كشف الرموز " كتاب حسن مشتمل على فوائد كثيرة، وتنبيهات جيدة، مع ~~ذكر الأقوال والأدلة على سبيل الايجاز والاختصار، ويختص بالنقل عن السيد ~~طاووس أبي الفضائل في كثير من المسائل، وله مع شيخه المحقق مخالفات ~~ومباحثات في كثير # PageV02P179 # من المواضع، وهو ممن اختار المضايقة في القضاء (1) وتحريم الجمعة في زمان # PageV02P180 # الغيبة (1) وحرمان الزوجة من الرباع - # PageV02P181 # وان كانت ذات ولد (1) وعندي من كتابه نسخة قديمة بخط بعض العلماء، وعليها ~~خط العلامة المجلسي - طالب ثراه - وفي آخرها "... # ان فراغه من تأليف الكتاب في شهر شعبان سنة اثنتين وسبعين وستمائة وتاريخ ~~نقل النسخة سنة ثمان وستين وسبعمائة ". # PageV02P182 # # PageV02P183 # ويظهر من ذلك: أن تأليف الكتاب المذكور قد كان قبل تأليف العلامة ~~للمختلف، ووقع بينه وبين (المختلف). اختلاف في النقل، فان تولد العلامة - ~~طاب ثراه - على ما صرح به في الخلاصة (1) سنة ثمان وأربعين وستمائة، فيكون ~~بينه وبين فراغ " الآبي " من كتابه أربع وعشرون سنة # PageV02P184 # وقد صرح العلامة في (المنتهى) وهو أول تصانيفه: " أن سنه - إذ ذاك - ~~اثنتان وثلاثون سنة، فيكون (المختلف) متأخرا عن هذا الكتاب بكثير والغرض من ~~ذلك: بيان حصول المعاضدة به فيما يوافق (المختلف) حيث أنه مثله في النقل من ~~أصول الأصحاب، وانهما إذا ms127 اختلفا تعارض النقل، ولزم الرجوع إلى الأصل ~~المنقول عنه ليتبين حقيقة الحال، بخلاف الكتب المتأخرة عن " المختلف " ~~فإنها مأخوذة منه غالبا. # والآبي نسية إلي " آبه " ويقال لها " آوه ": بلدة قرب الري. (1) # PageV02P185 # وبينها وبين " ساوه " نهر عظيم، كان عليها قنطرة عجيبة سبعون طاقا قبل: ~~ليس على وجه الأرض مثلها، ومن هذه القنطرة إلى " ساوه " PageV02P186 # أرض طينها لازب، إذا وقع عليها المطر امتنع السلوك فيها، اتخذوا لها جادة ~~من الحجر المفروش مقدار فرسخين، وأهلها - قديما وحديثا - شيعة متصلبون في ~~المذهب، وفيهم العلماء والأدباء، بعكس أهل " ساوه " فإنهم كانوا مخالفين، ~~وبين الفريقين منافرة وعداوة على المذهب، وفي ذلك يقول القاضي أبو الطيب: # وقائلة: أتبغض أهل آبه * وهم أعلام نظم والكتابة فقلت: إليك عنى إن مثلي ~~* يعادي كل من عادى الصحابة ### $ الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمد بن ~~الحسن بن الحسين ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، العلوي ~~الحسيني ويعرف ب‍ (الطبري) و (المرعشي) (1) وجه من وجوه السادة، وشيخ من ~~أعاظم مشائخ الأصحاب، ذكره علماء الرجال، ونعتوه بكل جميل وعظموه غاية ~~التعظيم والتبجيل، قالوا: كان عالما فاضلا، فقيها، عارفا # PageV02P187 # زاهدا، ورعا، دينا، أديبا، كثير المحاسن، من أجلاء هذه الطائفة وفقهائها، ~~له كتب، قدم بغداد ولقيه جميع شيوخنا، منهم - الشيخ أبو عبد الله محمد بن ~~محمد بن النعمان المفيد، والحسين بن عبيد الله الغضائري وأحمد بن عبدون، ~~وكان سماعهم سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وأبو محمد هارون بن موسى ~~التلعكبري. وكان سماعه منه - أولا - سنة ثمان عشرين وثلاثمائة، وله منه ~~إجازة عامة بجميع كتبه ورواياته. # هذا هو المجتمع مما قاله النجاشي، والشيخ في كتابيه، وحكاه عنهما العلامة ~~وابن داود (1) # PageV02P191 # وهذه الصفات التي ذكروها والنعوت التي عددوها هي أصول المناقب وأمهات ~~الفضائل، ويلزمها العدالة المعتبرة في صحة الحديث، فإنها: الملكة الباعثة ~~على ملازمة التقوى، وترك ما ينافي المروة (1) ومن وصفه بالزهد والديانة ~~والورع يعلم وجود ملكة التقوى، ويتأكد بانضمام باقي النعوت الجميلة ~~والمزايا الجليلة. # وأما المروة فانتفاؤها - عند ms128 التحقيق - لنقصان في العقل، أو عدم مبالات ~~بالشرع، والثاني مناف للتقوى، فينتفي بثبوتها. والأول يقتضى سقوط المحل ~~وضعة المنزلة وانحطاط الرتبة، كما هو معلوم بمقتضى العادة. # وفي أدنى النعوت المذكورة ما يسقط به احتمال ذلك. # وأما الضبط، فالامر فيه هين عند. من يجعله من لوازم العدالة، كالشهيد ~~الثاني ومن وافقه، فإنهم عرفوا الصحيح: بما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل ~~العدل عن مثله في جميع الطبقات، وأسقطوا قيد الضبط من الحد، وعللوه ~~بالاستغناء عنه بالعدالة المانعة عن نقل غير المضبوط. # وأما من جعله شرطا زائدا، وهم الأكثر، فقد صرحوا بان الحاجة # PageV02P192 # إليه بعد اعتبار العدالة للأمن من غلبة السهو والغفلة الموجبة لكثرة وقوع ~~الخلل في النقل على سبيل الخطأ دون العمد. والمراد: نفي الغلبة الفاحشة ~~الزائدة على القدر الطبيعي الذي لا يسلم منه أحد غير المعصوم وهو أمر عدمي ~~طبيعي ثابت بمقتضى الأصل والظاهر معا، والحاجة إليه بعد اعتبار العدالة ~~ليست إلا في فرض نادر بعيد الوقوع، وهو أن يبلغ كثرة السهو والغفلة حدا ~~يغفل معه الساهي عن كثرة سهوه وغفلته، أو يعلم ذلك من نفسه، ولا يمكنه ~~التحفظ مع المبالغة، وإلا فتذكره لكثرة سهوه مع فرض العدالة يدعوه إلى ~~التثبت في مواقع الاشتباه، فيأمن من الغلط. # وربما كان الاعتماد على مثل هذا أكثر من الضابط، فإنه لا يتكل على حفظه ~~فيتوقف، بخلاف الضابط المعتمد على حفظه، وهذا كالذكي الحديد الخاطر، فإنه ~~يتسرع إلى الحكم، فيخطئ كثيرا، وأما البطئ فلعدم وثوقه بنفسه ينعم النظر ~~غالبا فيصيب، وليس الداعي إلى التثبت منحصرا في العدالة، فان الضبط في نفسه ~~أمر مطلوب مقصود للعقلاء معدود من الفضائل والمفاخر، وكثير من الناس ~~يتحفظون في أخبارهم، ويتوقفون PageV02P193 # في رواياتهم محافظة على الحشمة، وتحرزا عن التهمة، وحذرا من الانتقاد ~~وخوفا من ظهور الكساد، ومتى وجد الداعي إلى الضبط من عدالة أو غيرها ~~فالظاهر حصوله، إلا أن يمتنع، وليس إلا في الفرد البعيد النادر الخارج عن ~~الطبيعة وأصل الخلقة، ومثل ذلك لا يلتفت إليه ولا يحتاج نفيه إلى ms129 التصريح ~~والتنصيص. # ولعل هذا هو السر في اكتفاء البعض بقيد العدالة وإسقاط الضبط. # وكذا في عد علماء الدراية لفظ " العدل " و " العادل " من ألفاظ التوثيق. # فقد صح بما قلناه: أن حديث الحسن - رضي الله عنه - صحيح لا حسن، ولا حسن ~~كالصحيح، كما في الوجيزة وغيرها. (1) ويؤيده: ما تقدم عن الشهيد الثاني - ~~طاب ثراه - من توثيق مشاهير المشايخ والفقهاء من عصر الكليني - رحمه الله - ~~إلى زمانه (2) فان الحسن - رضي الله عنه - داخل في هذا العموم، لأنه - كما ~~عرفت - من مشايخ المفيد وابن الغضائري وغيرهما من مشايخ الشيخ الطوسي، وقد ~~عاصر الكليني أيضا وروى عن بعض مشايخه كأحمد بن إدريس، وعلي بن إبراهيم، ~~ومن في طبقتهما، بل ومن هو أعلى طبقة منهما كعلي بن محمد بن قتيبة الذي ~~يروي عنه أحمد بن إدريس، كما يعلم من طريق الشيخ إلى الفضل بن شاذان. # ومن هذا يعلم علو السند بدخول الحسن فيه، وذلك بسقوط واسطة أو أكثر. # PageV02P194 # وهذا أيضا من محاسنه العلية، فان علو السند في الحديث من مزاياه الجلية. # توفي - رحمه الله - سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. وطبقته من أواخر السادسة ~~إلى أوائل الثامنة. ### $ الحسن ابن شيخنا الشهيد الثاني زين الدين بن علي بن أحمد الشامي العاملي ~~الجبعي (1) علم التحقيق والتدقيق، الجامع بن الرأي الوثيق، واللفظ الرشيق ~~أوحد زمانه علما وعملا وفضلا وأدبا، وأرفعهم ذكرا وشأنا وحسبا ونسبا حقق ~~الفقه والحديث والأصول والرجال أحسن تحقيق وبيان، وصنف فيها التصانيف ~~الجيدة الحسان، التي تزري بقلائد العقيان، وعقود الدر والمرجان # PageV02P195 # # PageV02P195 # وأحسنها: كتاب معالم الدين وملاذ المجتهدين، وكتاب: منتقى الجمان في ~~الأحاديث الصحاح والحسان، وقد خرج من الأول مقدمته الموضوعة في الأصول ~~المتلقاة في الأقطار بالقبول والمعتني بشرحها وتعليقها كثير من العلماء ~~الفحول، وقليل من الفروع ينبئ عن فقه كثير وعلم غزير، ومن الثاني - وهو ~~المنتقى - الذي بلغ في ضبط الحديث سندا ومتنا أعلى مرتقى تمام العبادات، ~~وهو كتاب نفيس، عظيم الشأن، عديم النظير في مصنفات العلماء الأعيان، وهو - ~~مع ما فيه من المحاسن والفوائد الكثيرة المتعلقة ms130 يضبط الأسانيد والمتون - ~~يختص بالفرق بين ما هو صحيح عند الجميع، وما هو PageV02P196 # صحيح عند المشهور القائلين بالاكتفاء في التعديل بتزكية العدل الواحد، ~~حيث وضع للأول علامة " صحي " أي: صحيحي، بناء على أن الصحيح عنده صحيح عند ~~الكل، وللثاني " صحر " أي: الصحيح عد المشهور لا عنده. ولا ريب: أن الفرق ~~بين النوعين مهم على كلا القولين، فان مرجعه: إما إلى الفرق بين الصحيح ~~وغير الصحيح - والفائدة فيه ظاهرة - أو الصحيح والأصح، وهو أمر مطلوب في ~~مقام الترجيح، لان الأصح مقدم على الصحيح. # وقد ذكر شيخنا المذكور جماعة من معاصريه والمتأخرين عنه، ونعتوه بما هو ~~أهل لذلك: PageV02P197 # ففي النقد - بعد الترجمة -: " وجه من وجوه أصحابنا، ثقة عين صحيح الحديث، ~~ثبت، واضح الطريقة، نقى الكلام، جيد التصانيف مات سنة احدى عشرة بعد الألف ~~" (1). # وفي الوجيزة: " وابن الشهيد الثاني - صاحب المعالم - ثقة " (2) وفي أمل ~~الامل: " كان عالما فاضلا عاملا، كاملا متبحرا، محققا ثقة، فقيها، وجيها، ~~نبيها، محدثا، جامعا للفنون، أديبا، شاعرا زاهدا، عابدا، ورعا، جليل القدر، ~~عظيم الشأن، كثير المحاسن، وحيد دهره، وأعرف اهل زمانه بالفقه والحديث ~~والرجال، له كتب ورسائل منها: منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان، ~~خرج منه كتب العبادات. وكتاب معالم الدين وملاذ المجتهدين، خرج منه مقدمته ~~في الأصول وبعض كتاب الطهارة. ومناسك الحج، والرسالة الاثنا عشرية في ~~الصلاة وإجازة طويلة، أجاز بها السيد نجم الدين العاملي، تشتمل على تحقيقات ~~لا توجد في غيرها، نقلت منها كثيرا في هذا الكتاب، ورأيتها بخطه. وله جواب ~~المسائل المدنيات الأولى والثانية والثالثة، سئل عنها السيد محمد بن جويبر، ~~وحاشية مختلف الشيعة مجلد، وكتاب مشكاة القول السديد في تحقيق الاجتهاد ~~والتقليد، وكتاب الإجازات، والتحرير الطاووسي في الرجال ورسالة في المنع عن ~~تقليد الميت، وله ديوان شعر، جمعه تلميذه الشيخ # PageV02P204 # نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي، وغير ذلك من الرسائل والحواشي ~~والإجازات. # وكان - رحمه الله - ينكر كثرة التصنيف مع عدم تحريره، وكان هو والسيد ~~محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي - صاحب المدارك ms131 - كفرسي رهان، شريكين في ~~الدرس عند مولانا أحمد الأردبيلي، ومولانا عبد الله اليزدي، والسيد علي بن ~~أبي الحسن. # وكان - رحمه الله - حسن الحظ، جيد الضبط، عجيب الاستحضار حافظا للرجال ~~والاخبار والاشعار، وكان يعرب الأحاديث بالشكل في المنتقى) عملا بالحديث ~~المشهور " أعربوا حديثنا فانا قوم فصحاء " ولكن للحديث احتمال آخر (1) # PageV02P205 # وكان عند قتل والده ابن أربع سنين، ومولده سنة تسع وخمسين وتسعمائة. كذا ~~وجدت التاريخ، ويظهر من تأريخ قتل أبيه - رحمه الله - ما ينافيه، وان عمره ~~- حينئذ - سبع سنين. # يروي عن جماعة من تلامذة أبيه عنه، منهم: الشيخ حسين بن عبد الصمد ~~PageV02P206 # العاملي، والد الشيخ البهائي - رحمه الله - واجتمع بالشيخ البهائي في " ~~الكرك " (1) لما سافر إليها. # وقد رأيت جماعة من تلامذته وتلامذة السيد محمد، وقرأت على بعضهم ورويت ~~عنهم مؤلفاته وسائر مروياته: منهم - جدي لأمي الشيخ عبد السلام ابن محمد ~~الحر العاملي عم أبي. ونرويها أيضا عن الشيخ حسين بن حسن الظهيري العاملي ~~عن الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي عنه. # وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في كتاب (سلافة للعصر في محاسن أعيان ~~العصر) فقال فيه: " شيخ المشايخ الجلة، ورئيس المذهب والملة، الواضح الطريق ~~والسنن، والموضع الفروض والسنن، يم العلم الذي يفيد ويفيض، وجم الفضل الذي ~~لا ينضب ولا يغيض، المحقق الذي لا يراع له يراع، والمدقق الذي راق فضله ~~وراع، المتفنن في جميع الفنون والمفتخر به الاباء والبنون، قام مقام والده ~~في تمهيد قواعد الشرائع وشرح الصدور بتصنيفه الرائق وتأليفه الرائع، وأما ~~الأدب، فهو روضه الأريض، ومالك زمام السجع منه والقريض ". ومدحه بفقرات ~~كثيرة " وذكر من شعره كثيرا. # وذكره ولد ولده الشيخ علي بن محمد بن الحسن في (الدر المنثور) وأثنى عليه ~~بما هو أهله، وذكر مؤلفاته السابقة، وأورد له شعرا كثيرا. # ورأيت بخط السيد حسين بن محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي # PageV02P207 # ما صورته: " توفي خالي العلامة الفهامة الشيخ حسن ابن الشيخ زين الدين ~~العاملي - قدس الله روحهما - في المحرم سنة 1011 في قرية ms132 (جبع) (1) # PageV02P208 # انتهى كلامه - رحمه الله - باختصار وحذف الاشعار (1) ومن شعره ما وجدته ~~بخط السيد الحسيب النسيب الأديب السيد نصر الله الحائري - قدس سره - (2) ~~نقلا عن بعض المجاميع: # PageV02P209 # يا راكبا عج بالغري وقف على * تلك الربوع مقبلا أعتابها وقل ابن زين ~~الدين أصبح بعدكم * قد ألبسته يد الشجون ثيابها عبثت به الأشواق ثمة أنشبت ~~* فيه الصبابة بعدكم مخلابها ودعت لواعجه الشديدة جفنه * يوم الفراق إلى ~~البكا فأجابها فدموعه ان رام حبس طليقها * غلبت عليه، فلا يطيق غلابها ~~PageV02P210 ### $ الحسن بن علي بن أبي عقيل أبو محمد العماني الحذاء (1) فقيه، # PageV02P211 # متكلم، ثقة، له كتب في الفقه والكلام، منها - كتاب المتمسك بحبل آل ~~الرسول (ص) كتاب مشهور في الطائفة. وقيل: ما ورد الحاج من (خراسان) الا طلب ~~واشترى منه نسخا، وسمعت شيخنا أبا عبد الله - رحمه الله - يكثر الثناء على ~~هذا الرجل - رحمه الله - أخبرنا الحسين بن أحمد بن محمد ومحمد بن محمد عن ~~أبي القاسم جعفر بن محمد: قال: كتب إلى الحسن ابن علي ابن أبي عقيل يجيزني ~~كتاب المتمسك، وسائر كتبه. # وقرأت كتابه المسمى: (كتاب الكر والفر) على شيخنا أبى عبد الله. ~~PageV02P216 # وهو كتاب في الإمامة مليح الوضع: مسألة وقلبها وعكسها، ذكره النجاشي (1) ~~" الحسن بن عيسى يكنى: أبا علي المعروف بابن أبي عقيل العماني، له كتب، وهو ~~من جلة المتكلمين، إمامي المذهب، فمن كتبه - كتاب المتمسك بحبل آل الرسول ~~في الفقه وغيره، كبير حسن، وكتاب الكر والفر وغير ذلك " (ذكره الشيخ في ~~الفهرست في الأسماء) (2) " ابن أبي عقيل العماني صاحب كتاب الكر والفر، من ~~جلة المتكلمين إمامي المذهب، وله كتب أخر، منها - كتاب المتمسك بحبل آل ~~الرسول (ص) في الفقه وغيره، كبير حسن " (ذكره الشيخ في الفهرست في الكنى) ~~(3) " الحسن بن عيسى أبو علي المعروف ب‍ (ابن أبي عقيل العماني) المتكلم، ~~له كتاب المتمسك بحبل آل الرسول (ع) في الفقه كبير، وكتاب الكر والفر في ~~الإمامة " (ذكره ابن شهرآشوب في المعالم) (4). # " الحسن بن علي بن أبي عقيل أبو محمد العماني (هكذا قال ms133 النجاشي) (5) ~~وقال الشيخ الطوسي: الحسن بن عيسى أبو علي المعروف ب‍ (ابن عقيل العماني) ~~(6) وهما عبارة عن شخص واحد، يقال له: (ابن أبي # PageV02P217 # عقيل العماني) الحذاء، فقيه، متكلم، ثقة، له كتب في الفقه والكلام منها - ~~كتاب المتمسك بحبل آل الرسول، كتاب مشهور عندنا، ونحن نقلنا أقواله في ~~كتبنا الفقهية، وهو من جلة المتكلمين، وفضلاء الامامية " (قاله العلامة في ~~الخلاصة) (1) " الحسن بن علي بن أبي عقيل أبو محمد العماني الحذاء، وذكر ~~الشيخ: أنه الحسن بن عيسى أبو علي، وهو الأشبه (باب من لم ير عنهم (ع) من ~~كتاب الرجال) وفي (الفهرست والنجاشي): من أعيان الفقهاء، وجلة متكلمي ~~الإمامية، له كتب: منها - كتاب المتمسك بحبل آل الرسول، وكتاب الكر والفر ~~في الإمامة، وغيرهما " (قاله ابن داود في رجاله) (2) وفى (السرائر - في أول ~~كتاب الزكاة -): " والحسن ابن أبي عقيل العماني، صاحب كتاب المتمسك بحبل آل ~~الرسول، وجه من وجوه أصحابنا، ثقة، فقيه، متكلم كثيرا، كان يثنى عليه شيخنا ~~المفيد، وكتابه كتاب حسن كبير، وهو عندي، قد ذكره شيخنا أبو جعفر في ~~(الفهرست) وأثنى عليه " ثم ذكره - أيضا - (في باب الربا) وعده في جلة ~~أصحابنا المتقدمين، ورؤساء مشايخنا المصنفين الماضين، ومشيخة الفقهاء، ~~وكبار مصنفي أصحابنا (3) وفى (المعتبر) عده فيمن اختار النقل عنه من أصحاب ~~كتب الفتاوى # PageV02P218 # وممن اشتهر فضله وعرف تقدمه في نقد الاخبار وجودة الاعتبار " (1) # PageV02P219 # وفي (كشف الرموز) ذكره في جملة من اقتصر على النقل عنهم من المشايخ ~~الأعيان الذين هم قدوة الامامية ورؤساء الشيعة (1) وفي الوجيزة: " الحسن بن ~~علي بن أبي عقيل، الفاضل المشهور، " (2) قلت: حال هذا الشيخ الجليل في ~~الثقة والعلم والفضل والكلام والفقه أظهر من أن يحتاج إلى البيان، وللأصحاب ~~مزيد اعتناء بنقل أقواله وضبط فتاواه، خصوصا الفاضلين، ومن تأخر عنهما (3) ~~وهو أول من هذب الفقه واستعمل النظر، وفتق البحث عن الأصول والفروع في ~~ابتداء الغيبة الكبرى وبعده الشيخ الفاضل ابن الجنيد، وهما من كبار الطبقة ~~- السابقة. وابن أبي عقيل أعلى منه طبقة، فان ابن الجنيد من مشايخ المفيد، ~~وهذا ms134 الشيخ من مشايخ شيخه جعفر بن محمد بن قولويه - كما علم من كلام ~~النجاشي - رحمه الله - (4) وأبو عقيل لم أظفر له بشئ في كلام الأصحاب، لكن ~~السمعاني # PageV02P220 # في (كتاب الأنساب) ذكر أن المشهور بذلك جماعة: منهم - أبو عقيل يحيى بن ~~المتوكل الحذاء المدني، نشأ بالمدينة، ثم انتقل إلى الكوفة، وروى عنه ~~العراقيون، منكر الحديث، مات سنة سبع وستين بعد الماءة. # وهذا الرجل مشهور بين الجمهور. وقد ذكره ابن حجر وغيره، وضعفوه. (1) ~~والظاهر أنه للتشيع، كما هو المعروف من طريقتهم. # ويشبه أن يكون هذا هو جد الحسن بن أبي عقيل، لشهادة الطبقة وموافقة ~~الكنية والصنعة، ولا ينافيه كونه مدنيا بالأصل، لتصريحهم بانتقاله من ~~المدينة إلى الكوفة (2) واحتمال انتقاله أو انتقال أولاده من الكوفة إلى " ~~عمان ". # وعمان - بالضم - كما في الايضاح (3) # PageV02P221 # ومجمع البحرين (1) والتخفيف كغراب - كما في القاموس (2) وكتاب الأنساب -: ~~بلاد معروفة من بلاد البحر. وفى القاموس: إنها بلاد # PageV02P222 # باليمن. وأما المشددة، فهو - بالفتح كشداد -: موضع بالشام، قاله الجوهري، ~~وغيره، والشائع على ألسنة الناس: العماني - بالضم والشديد - وهو خطأ. # والحذاء - في الأصل -: صاحب الصنعة المعروفة، وهو " الإسكاف " ويطلق - ~~كثيرا - على غيره لمناسبة، كما قيل في خالد بن مهران البصري الحذاء: إنه ما ~~حذا قط، ولا باعها. ولكنه تزوج امرأة، فنزل بها في الحذائين، فنسب إليهم، ~~وفي أبي عبد الرحمن بن عبيدة بن حميد الحذاء التميمي، مؤدب هارون الرشيد: ~~إنه كان يجلس إلى الحذائين، فاشتهر ب‍ (الحذاء). ### $ الحسن بن علي بن داود: هو ابن داود، صاحب (كتاب الرجال) المعروف، ينسب ~~إلى جده (1). # " مولده: خامس جمادى الأخرى سنة سبع وأربعين وستمائة. له كتب: (منها) - ~~في الفقه -: كتاب تحصيل المنافع، وكتاب التحفة السعدية، وكتاب المقتصر من ~~المختصر، وكتاب الكافي، وكتاب النكت، وكتاب الرائع، وكتاب خلاف المذاهب ~~الخمسة، وكتاب تكملة المعتبر، لم يتم # PageV02P223 # # PageV02P223 # وكتاب الجوهرة في نظم التبصرة، وكتاب اللمعة في فقه الصلاة - نظما - ~~وكتاب عقد الجواهر في الأشباه والنظائر، نظما، وكتاب اللؤلؤة في خلاف ~~أصحابنا، لم يتم نظما، وكتاب الرائض في الفرائض، نظما، وكتاب عدة ms135 الناسك في ~~قضاء المناسك نظما. وله في الفقه غير ذلك. (ومنها) - في أصول الدين وغيره ~~-: كتاب الدر الثمين في أصول الدين نظما، وكتاب الخريدة العذراء في العقيدة ~~الغراء نظما، وكتاب الدرج، وكتاب إحكام القضية في أحكام القضية في المنطق، ~~وكتاب حل الاشكال في عقد الاشكال في PageV02P224 # المنطق، وكتاب البغية في القضايا، وكتاب الإكليل التاجي في العروض ~~PageV02P225 # وكتاب قرة عين الخليل في شرح النظم الجليل لابن الحاجب في العروض - أيضا ~~- وكتاب شرح قصيدة صدر الدين الساوي في العروض - أيضا - وكتاب مختصر ~~الايضاح في النحو، وكتاب حروف المعجم في النحو، وكتاب مختصر أسرار العربية ~~في النحو " (هكذا ترجم عن نفسه وكتبه في كتابه كتاب الرجال) (1) وهو أول من ~~رتب الأسماء والكنى والألقاب، ووضع الرموز والعلامات وقرر الاصطلاحات فيه ~~على ما هو المعهود في كتب المتأخرين، وقال - في أول كتابه -: " وهذه لجة لم ~~يسبقني أحد من أصحابنا - رضي الله عنهم - # PageV02P232 # إلى خوض غمرها، وقاعدة أنا أبو عذرها " (1) وهو كما قال. # وقال الشهيد الثاني - رحمه الله - في (إجازته المشهورة) (2) للشيخ حسين ~~بن عبد الصمد الحارثي والد الشيخ البهائي - رحمه الله -: " وبالاسناد ~~المتقدم إلى الشيخ رضي الدين علي بن أحمد المزيدي، وزين الدين علي بن طراد ~~المطار آبادي جميع مصنفات ومرويات الشيخ الفقيه، الأديب، النحوي # PageV02P233 # العروضي، ملك العلماء والأدباء والشعراء، تقي الدين الحسن بن علي بن داود ~~الحلي، صاحب التصانيف الغزيرة، والتحقيقات الكثيرة التي من جملتها: كتاب ~~الرجال، سلك فيه ملكا لم يسبقه إليه أحد من الأصحاب ومن وقف عليه علم جلية ~~الحال فيما أشرنا إليه، وله من التصانيف - في الفقه نظما ونثرا، مختصرا ~~ومطولا، وفي المنطق والعربية والعروض وأصول الدين - نحو من ثلاثين مصنفا، ~~كلها في غاية الجودة ". # وذكره المحقق الكركي في اجازته للشيخ الجليل الشيخ علي بن عبد العالي ~~الميسي، وولده الشيخ إبراهيم بن علي، ونعته ب‍ " الشيخ الامام، سلطان ~~الأدباء، تقي الدين، الحسن بن داود ". (1) وفي الوجيزة: " والحسن بن علي بن ~~داود، فاضل، مشهور، مؤلف كتاب الرجال ". (2) وفي النقد: "... من أصحابنا ~~المجتهدين، ms136 شيخ جليل، من تلاميذ الامام المحقق نجم الدين الحلي، والامام ~~المعظم. فقيه أهل البيت، جمال الدين بن طاووس - رحمه الله - له أزيد من ~~ثلاثين كتابا - نظما ونثرا - وله في علم الرجال كتاب معروف، حسن الترتيب، ~~إلا أن فيه أغلاطا كثيرة غفر الله له ". (3) وفي (إيجاز المقال) للشيخ فرج: ~~" وقد طعن على كتابه بعض # PageV02P234 # المتأخرين، ولعمري: # ما أنصف الصهباء من * ضحكت إليه وقد عبس " (1) وكأني بلسان حال الناقد ~~يقول: # قد أنصف الصهباء من أزال عنها ما التبس وفى (أمل الامل): "... كان عالما، ~~فاضلا، جليلا، محققا، متبحرا من تلامذة المحقق نجم الدين، يروي عنه الشهيد ~~رحمه الله بواسطة ابن معية، وقد قال في بعض إجازاته عند ذكره: الشيخ الامام ~~سلطان الأدباء، ملك النثر والنظم، المبرز في النحو والعروض، - قال -: ومن ~~شعره في قصيدة يرثي بها الشيخ محفوظ ابن وشاح - رحمه الله -: # لك الله، أي بناء تداعى * وقد كان فوق النجوم ارتفاعا وأي همام دعاه ~~الخطوب * فلبى، ولولا الردى ما أطاعا وأي ضياء ثوى في الثرى * وقد كان يخفى ~~النجوم التماعا # PageV02P235 # لقد كان شمس الهدى كاسمه * فأرخى الكسوف عليه قناعا فوا أسفا، أين ذاك ~~اللسان، إذا رام معنى أجاب اتباعا وتلك البحوث التي لا تمل * إذا مل صاحب ~~بحث سماعا فمن ذا يجيب سؤال الوفود، إذا عرضوا، وتعاطوا فراعا ومن لليتامى؟ ~~ولابن السبيل، إذا قصدوه عراة جياعا ومن للوفاء، وحفظ الأخاء، ورعي العهود، ~~إذا الغدر شاعا سقى الله مضجعه رحمة * تروي ثراه، وتأبى انقطاعا... " (1) ### $ الحسن بن علي بن زياد الوشا. ظاهر الأكثر عد حديثه من الحسن دون الصحيح، ~~بناء على أن الذي قيل في مدحه: " إنه من وجوه هذه الطائفة وعيونها ". (2) ~~لا يبلغ حد التوثيق، وهو الذي اختاره الشهيد الثاني # PageV02P236 # # PageV02P236 # - طاب ثراه - قال في المسالك: " ورواية الحسن من الحسن، ووصفها بالصحة في ~~كلام بعض الأصحاب يراد به الصحة الإضافية، دون الحقيقية ". (1) ### $ الحسن بن ~~علي بن فضال (2) قد وثقه الشيخ - رحمه الله - # PageV02P245 # # PageV02P245 # في (الفهرست) (1) و (كتاب الرجال) (2). وذكر العلامة - رحمه الله - إنه ~~ثقة، جليل ms137 القدر، عظيم المنزلة، زاهد، ورع. (3) وذكر النجاشي في كتابه مثل ~~ذلك. (4) وأورد أبو عمرو الكشي في شأنه روايات كثيرة تدل على مدحه وعظم ~~منزلته، ولكن نقل: أنه كان فطحيا ثم رجع عند الموت. (5) # PageV02P255 # وكلام الشيخ في (الكتابين) خال عن الفطحية والرجوع (1) ولذا منعه جماعة ~~من المتأخرين، منهم المحقق الأردبيلي - طاب ثراه - (2) وعلى تقدير التسليم، ~~فقد اتفقت كلمة الناقلين على رجوعه عنها عند موته. # والمشهور عد روايات مثله من الصحاح لصدق حد الصحيح عليها ولان تقريره لها ~~بعد الرجوع بمنزلة روايته إياها - ثانيا - ولا ريب في اعتبارها. # PageV02P256 ### $ الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر، أبو منصور الحلي (1) علامة العالم، وفخر ~~نوع بني آدم، أعظم العلماء شأنا، وأعلاهم برهانا، سحاب الفضل الهاطل، وبحر ~~العلم الذي ليس له ساحل، جمع من العلوم ما تفرق في جميع الناس، وأحاط من ~~الفنون بما لا يحيط به القياس مروج المذهب والشريعة في المائة السابعة، ~~ورئيس علماء الشيعة من غير مدافعة، صنف في كل علم كتبا، وآتاه الله من كل ~~شئ سببا. # أما الفقه، فهو أبو عذره، وخواض بحره، وله فيه اثنا عشر كتابا # PageV02P257 # # PageV02P257 # هي مرجع العلماء وملجأ الفقهاء، وهي: # (منتهى المطلب في تحقيق المذهب) (1). خرج منه تمام العبادات وقليل من ~~المعاملات، إلى عقد البيع، في ستة أجزاء. قال - في آخرها -: # " تم الجزء السادس من كتاب منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ويتلوه في ~~الجزء السابع، المقصد الثاني في عقد البيع، فرغت من تسويده، حادي عشر جمادى ~~الأخرى سنة ثمان وثمانين وستمائة، وكتب حسن بن يوسف بن المطهر ". وفي ~~(الخلاصة): " إنه أكمل منه إلى تاريخ ربيع الاخر سنة ثلاث وتسعين وستمائة ~~سبع مجلدات " ولم نجد السابع # PageV02P268 # وكتاب: نهاية الاحكام في معرفة الاحكام (1) برز منه كتاب الطهارة، ~~والصلاة والزكاة، والبيع - إلى الصرف -. # وكتاب (تذكرة الفقهاء) (2) والموجود منه خمسة عشر جزء إلى مباحث النصاب ~~في النكاح، وصورة ما كتبه في آخره: " تم الجزء الخامس عشر من كتاب تذكرة ~~الفقهاء، على يد مصنفه الفقير إلى الله تعالى: حسن ابن يوسف بن ms138 المطهر ~~الحلي، في سادس عشرين ذي الحجة سنة عشرين وسبعمائة، بالحلة، ويتلوه في ~~الجزء السادس عشر - المقصد الثالث في باقي # PageV02P269 # أقسام النكاح ". وفي (المسائل المدنية) (1): "... إنه خرج منها - إلى ~~النكاح - أربعة عشر مجلدا، وكأن الخامس عشر تجدد بعد ذلك " وفي (كتاب ~~الميراث من الايضاح - في مسألة حرمان الزوجة غير ذات الولد من الأرض -: ~~"... وقد حقق والدي - قدس سره - هذه المسألة وأقوالها وأدلتها في كتاب ~~التذكرة ". وهذا يدل على أن هذا الكتاب لم يقف على النكاح، بل تجاوز ذلك، ~~إلا أن يكون المراد إيراده المسألة في غير محلها بالتقريب (2). # وكتاب (مختلف الشيعة في أحكام الشريعة) في سبعة أجزاء. (3) # PageV02P270 # وكتاب: تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (1) تام في أربعة أجزاء، ~~قال - في آخره -: " فرغت من تسويده، في ثامن شوال سنة سبع وتسعين وستمائة ~~". # PageV02P271 # وكتاب: قواعد الاحكام في معرفة الحلال والحرام، في جزئين، وقال - في آخره ~~-: " إنه أتمه بعد أن بلغ من العمر الخمسين، ودخل في عشر الستين ". (1) # PageV02P272 # وكتاب: إرشاد الأذهان إلى أحكام الايمان، مجلد (1) وكتاب: تلخيص المرام ~~في معرفة الاحكام، مجلد (2) وكتاب: تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، مجلد ~~(3) ورسالة: واجب الاعتقاد (4) # PageV02P273 # ورسالة: السعدية (1) والمسائل المدنية في أجوبة مسائل السيد الجليل مهنا ~~بن سنان الحسيني المدني (2) وأول ما صنفه من هذه الكتب: كتاب المنتهى، ~~وآخرها: المختلف ثم: المسائل المدنية، وأحسنها وأدقها وأمتنها: القواعد، ~~وأنفعها للمستدل: # المختلف، والمنتهى، والتذكرة. وأكثرها مسائل وأقربها للمتناول: كتاب ~~التحرير، الموضوع على العدد، وقد قيل: إنه اشتمل على أربعين الف مسألة، ضعف ~~القواعد، وكتاب الارشاد كتاب حسن لطالب الاقتصاد قيل: إنه خمسة عشر الف ~~مسألة. # هذا ما وجدناه من تصانيفه في الفقه. وقد ذكر في (الخلاصة) و (المسائل ~~المدنية) كتبا أخر له فيه، وهي: # PageV02P274 # كتاب: مدارك الاحكام (1) وكتاب: تسليك الافهام في معرفة الاحكام (2) ~~وكتاب: غاية الاحكام في تصحيح تلخيص المرام (3) وكتاب تهذيب النفس في معرفة ~~المذاهب الخمس (4) وكتاب: تنقيح قواعد الدين المأخوذ عن آل يسين (5) وكتاب: ~~المنهاج في مناسك الحاج (6) وأما الأصول، والرجال، فإليه فيهما تشد الرحال، ~~وبه تبلغ ms139 الآمال وهو ابن بجدتها ومالك أزمتها. # فمن كتبه المتداولة فيهما - كتاب: نهاية الوصول إلى علم الأصول # PageV02P275 # أربع مجلدات (1). وكتاب: تهذيب الوصول، إلى علم الأصول (2) وكتاب: # مبادئ الوصول إلى علم الأصول، وكتاب: إيضاح الاشتباه في أسماء الرواه (3) # PageV02P276 # وكتاب: خلاصة الأقوال في أحوال الرجال (1). وله في الرجال كتاب كبير يحيل ~~عليه في (الخلاصة) سماه: كشف المقال في معرفة الرجال، ولم # PageV02P277 # يذكره في تفصيل مصنفاته، ولم يظفر به أحد - فيما أعلم - وفي الأصول - ~~كتاب: نهج الوصول إلى علم الأصول، ومنتهى PageV02P278 # الوصول إلى علمي الأصول، وغاية الوصول، وايضاح السبل في شرح مختصر منتهى ~~السؤول، والامل في علمي الأصول والجدل، وهو شرح مختصر الأصول لابن الحاجب، ~~وكتاب: النكت البديعة في تحرير الذريعة (1) ذكرها في (الخلاصة) و (المسائل ~~المدنية)، وله إجازة طويلة لبنى زهرة، ذكر فيها جميع طرقه إلى المحدثين ~~والفقهاء، ما رأيت في الإجازات أحسن منها، ولا أجمع (2) وأما المنطق ~~والكلام، فهو الشيخ الرئيس فيهما والامام، وله فيهما: # كتاب الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد، وكتاب: كشف المراد في شرح تجريد ~~الاعتقاد، وكتاب: نهاية المرام في علم الكلام، وكتاب مناهج اليقين في أصول ~~الدين، وكتاب: الاسرار الخفية في العلوم العقلية وكتاب: أنوار الملكوت في ~~شرح الياقوت (3) وكتاب: نهج المسترشدين في أصول الدين، وكتاب: الألفين، ~~الفارق بين الحق والمين (4) وكتاب: # PageV02P279 # نهج الحق وكشف الصدق (1) وكتاب: منهاج الكرامة # PageV02P280 # في الإمامة. (1) وكتاب: كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين (ع) والباب ~~الحادي عشر، ألحقه بكتاب: منهاج الصلاح (2) فيما اختصره من المصباح وهو ~~عشرة أبواب. # PageV02P281 # وله - أيضا - في المنطق والحكمة والكلام، على ما أشار إليه في الكتابين ~~المتقدمين: كتاب القواعد الجلية في شرح الشمسية، وكتاب: نهج العرفان في علم ~~الميزان، وكتاب: النور المشرق في علم المنطق، وكتاب: # الدر المكنون في علم القانون: نظم البراهين في أصول الدين، وكتاب: تسليك ~~النفس إلى حظيرة القدس. وكتاب: معارج الفهم في شرح النظم، وكتاب: كشف ~~الفوائد في شرح قواعد العقائد. وكتاب مقصد الواصلين في أصول الدين، وكتاب ~~الأبحاث المفيدة في تحصيل العقيدة وكتاب: منهاج ms140 الهداية ومعراج الدراية * ~~وكتاب: تحرير الأبحاث في معرفة العلوم الثلاث، وكتاب: كاشف الاستار في شرح ~~كشف الاسرار وكتاب: القواعد والمقاصد في المنطق، والطبيعي والإلهي، وكتاب: ~~مراصد التدقيق ومقاصد التحقيق في العلوم الثلاثة (1) وكتاب: المحاكمات بين # PageV02P282 # شراح الإشارات. وكتاب: الإشارات إلى معاني الإشارات، وكتاب: # بسط الإشارات، وكتاب: كشف الخفاء من كتاب الشفاء، وكتاب: # إيضاح التلبيس من كلام الرئيس، وكتاب: حل المشكلات من كتاب التلويحات (1) ~~وكتاب: التناسب بين الأشعرية وفرق السوفسطائية، وكتاب: # المباحث السنية والمعارضات النصيرية، وكتاب: تحصيل الملخص (2) وكتاب # PageV02P283 # ايضاح المقاصد من حكمة عين القواعد (1) وكتاب: لب الحكمة، ورسالة: # PageV02P284 # استقصاء النظر في القضاء والقدر (1) وكتاب: التعليم الثاني - عدة مجلدات ~~خرج بعضها، وكتاب: المقاومات. قال في الخلاصة: " باحثنا فيه # PageV02P285 # الحكماء السابقين، وهو يتم مع تمام عمرنا " ولم يذكر فيها: كتاب التعليم ~~والظاهر: أنهما كتاب واحد والتعبير عنهما مختلف. # وله - قدس سره - في التفسير، والحديث وفنون العربية - كتب كثيرة، ذكرها ~~في (الكتابين)، ولكن لم يكتحل بشئ منهما ناظر العين منها - كتاب: السر ~~الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، وكتاب: # نهج الايمان تلخيص كتاب التبيان (1) وكتاب: النهج الوضاح في الأحاديث ~~الصحاح، وكتاب: الدر والمرجان في الأحاديث الصحاح والحسان، وكتاب مصابيح ~~الأنوار في ترتيب الاخبار (2) وكتاب: استقصاء الاعتبار في تحقيق معاني ~~الاخبار (3) وكتاب: # PageV02P286 # الأدعية الفاخرة عن الأئمة الطاهرة، وكتاب: مختصر شرح نهج البلاغة (1) ~~وكتاب: المطالب العلية في علم العربية، وكتاب: المقاصد الوافية بشرح ~~القانون والكافية، وكتاب: بسط الكافية، وهو اختصار شرح الكافية وكتاب: كشف ~~المكنون عن كتاب القانون، وهو اختصار شرح الجزولية في النحو. # فهذه جملة كتبه - طاب ثراه - مما ذكره في الكتابين (2) أو أحدهما أو كان ~~معلوم الانتساب إليه، وإن لم يذكر فيهما، كرسالة الإجازة (3) وكتاب الايضاح ~~في الرجال، ومنها الصلاح، والباب الحادي عشر (4) وكتاب كشف اليقين في فضائل ~~أمير المؤمنين عليه السلام (5) # PageV02P287 # وزاد في (أمل الامل): رسالة له في بطلان الجبر، ورسالة خلق الاعمال، ~~وكتاب: إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب والسنة. قال: " وصل الينا منه المجلد ~~الثاني، وفيه سورة آل عمران، لا غير، عدة ms141 نسخ، منها نسخة قديمة في (الخزانة ~~الرضوية) قد سلك فيها مسلكا عجيبا، بين فيه مخالفتهم لكل آية من وجوه ~~كثيرة، بل مخالفتهم لأكثر الكلمات ". وقد أشار إلى هذا الكتاب العلامة ~~المجلسي - طاب ثراه - في مقدمات البحار (1) وأنت - إذا تأملت تصنيف العلامة ~~لهذه الكتب الكثيرة في جميع العلوم من المعقول والمنقول، الفروع منها ~~والأصول، وفيها الكتب الكبار المشتملة على دقائق الانظار علمت أن هذا الرجل ~~كان مؤيدا من عند الله، بل آية من آيات الله، وقد قيل: إن تصانيفه وزعت على ~~أيام عمره - من ولادته إلى وفاته - فكان قسط كل يوم منها كراسا. # وحكى الشيخ فخر الدين الطريحي في (مجمع البحرين) - في مادة (علم) - "... ~~أنه وجد بخطه رحمه الله خمسمائة مجلد من مصنفاته " هذا مع ما كان عليه رحمه ~~الله من التدريس والتعليم والعبادات والزيارات ورعاية الحقوق والمناظرات مع ~~المخالفين وترويج المذهب والدين # PageV02P288 # حتى ظهر لسلطان ذلك الوقت - وهو السلطان السعيد غياث الدين (أولجايتو ~~محمد خدابنده) رحمه الله - حقية مذهب الإمامية، فصار إليه، وعدل عما كان ~~عليه من المذاهب الردية، وكذا الأمراء والعساكر وأكثر العلماء والأكابر ~~وزينوا الخطبة والسكة بسوامي أسامي الأئمة عليهم السلام، وراج ببركاته ~~المذهب الحق بين الأنام. والقصة في ذلك مشهورة معروفة (1). # PageV02P289 # قال بعض مشايخنا *: "... لو لم يكن للعلامة - رحمه الله - إلا هذه ~~المنقبة، لفاق بها جميع العلماء فخرا، وعلا بها ذكرا. فكيف - ومناقبه لا ~~تعد ولا تحصى، ومآثره لا يدخلها الحصر والاستقصاء ". ومع ذلك كله فقد كان - ~~رحمه الله - شديد الورع، كثير التواضع، خصوصا مع الذرية النبوية والعصابة ~~العلوية، كما يظهر من (المسائل المدنية) وغيرها. # وقد سمعت من مشايخنا رضي الله عنهم - مذاكرة - أنه كان يقضي صلاته إذا ~~تغير رأيه في بعض ما يتعلق بها من المسائل، حذرا من احتمال التقصير في ~~الاجتهاد، وهذا غاية الاحتياط ومنتهى الورع والسداد. # وليت شعري، كيف كان يجمع بين هذه الأشياء التي لا يتيسر القيام # PageV02P290 # ببعضها لأقوى العباد والعلماء، ولكن " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ". # وفي مثله يصح قول القائل: ms142 # ليس من الله بمستعبد * أن يجمع العالم في واحد ولا بأس بأن نذكر بعض ما ~~قال علماء هذا الشأن في شأن هذا العلامة الوحيد العظيم الشأن، وان كان ~~العيان في مثله يغنى عن البيان: # قال ابن داود - وهو من معاصريه - عند ذكره: "... شيخ الطائفة وعلامة وقته ~~وصاحب التحقيق والتدقيق، كثير التصانيف، انتهت رئاسة الامامية إليه في ~~المعقول والمنقول، مولده * سنة ثمان وأربعين وستماءة " (1). # وقال السيد في (نقد الرجال) بعد ايراد كلام ابن داود: " ويخطر ببالي أن ~~لا أصفه فان كتابي لا يسع علومه وتصانيفه وفضائله ومحامده، وكل ما يوصف به ~~الناس: من جميل وفضل فهو فوقه، له أكثر من سبعين كتابا في الأصول والفروع ~~والطبيعي والإلهي، وغيرها، نور الله ضريحه، وجزاه الله جزاء المحسنين، مات ~~- قدس سره - ليلة السبت حادي عشر المحرم سنة ستة وعشرين وسبعمائة، ودفن ب‍ ~~(المشهد المقدس الغروي) على ساكنه من الصلوات أفضلها، ومن التحيات أكملها " ~~(2) وقد عرفت - بما أملينا عليك من أسماء مصنفاته: انها تنيف على الثمانين. # وفي " الرجال الكبير، والوسيط ": "... الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر ~~العلامة الحلي مولدا ومسكنا، محامده أكثر من أن تحصى # PageV02P291 # وأشهر من أن تخفى ". (1) وزاد - في الأول -: تاريخ تولده ووفاته - كما مر ~~- (2). # ويلزم منهما: أن عمره ثمان وسبعون سنة، فيكون قد بقي بعد المحقق - رحمه ~~الله - خمسين سنة لأنه قد توفي في سنة ست وسبعين وستمائة. # وفي (الوجيزة): "... وابن يوسف بن مطهر الحلي، العلامة المشتهر في ~~المشارق والمغارب " (3). # وفي (أمل الامل): "... فاضل عالم، علامة العلماء، محقق، مدقق، ثقة، ثقة، ~~فقيه محدث، متكلم ماهر، جليل القدر، عظيم الشأن، رفيع المنزلة، لا نظير له ~~في الفنون والعلوم، وفضائله ومحاسنه أكثر من أن تحصى، قرأ على المحقق ~~الحلي، والمحقق الطوسي في الكلام وغيره من العقليات، وقرأ عليه المحقق ~~الطوسي في الفقه " (4) وله - رحمه الله - في الكتب الفقهية والأصولية ~~والإجازات وسائر المصنفات للعلماء من النعت والاطراء مالا يحيط به الحصر ~~والاستقصاء، فليكتف بهذا المقدار، فان الامر أوضح من الشمس في رابعة النهار ~~(5). # PageV02P292 ### $ الحسين ms143 بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري: أبو عبد الله شيخ الطائفة (1) # PageV02P295 # # PageV02P295 # سمع منه الشيخ الطوسي وأجاز له وللنجاشي جميع رواياته " قاله العلامة (1) ~~وقال الشيخ - رحمه الله - "... كثير السماع عارف بالرجال، له تصانيف - ~~ذكرناها في (الفهرست) وسمعنا منه، وأجاز لنا جميع رواياته " (2) وقال ~~النجاشي: " أبو عبد الله شيخنا - رحمه الله - له كتب... أجازنا جميعها ~~بجميع رواياته عن شيوخه، ومات - رحمه الله - في نصف صفر سنة إحدى عشرة ~~وأربعمائة " وذكر من جملة كتبه: كتاب النوادر في الفقه، وكتاب مناسك الحج، ~~وكتاب مختصر المناسك. (3) # PageV02P304 # والحسين بن عبيد الله أشهر المشايخ وأفقههم بعد المفيد - رحمه الله - وهو ~~أحد القدماء القائلين بطهارة ماء البئر وعدم انفعاله بمجرد الملاقاة. # حكى الشهيد - قدس سره - في (غاية المراد) عن السيد الشريف أبي يعلى خليفة ~~الشيخ المفيد - رحمه الله - أنه روى ذلك عنه (1) ويستفاد توثيقه من تعظيم ~~المشايخ له وإطرائهم في نعته وسماعهم منه وإجازته لهم واستناد النجاشي إليه ~~في مواضع كثيرة من كتابه، ومن توثيق الشهيد الثاني للمشايخ المشهورين من ~~لدن عصر الكليني (ره) إلى زمانه (2) ووثقه السيد الجليل علي بن طاووس - قدس ~~سره - في كتاب النجوم (3) والسيد الداماد في (رواشحه) (4) وحكى عن العلامة ~~ومن تأخر عنه من الأصحاب إلى زمانه تصحيح حديثه في كتبهم الاستدلالية - قال ~~-: " وهو أجل من ذلك فإنه من أعاظم فقهاء الأصحاب وعلمائهم ". # وقال السيد في (الوسيط): ويستفاد من تصحيح العلامة - رحمه الله - لطريق ~~الشيخ # PageV02P305 # إلى محمد بن علي بن محبوب توثيقه قال: " ولم أجد إلى يومنا من خالفه " ~~(1). # وبالجملة فالامر فيه واضح جلي. ### $ الحسين بن المختار القلانسي أبو عبد الله، كوفي، مولى أحمس من بجيلة، من ~~أصحاب الصادق والكاظم - عليهما السلام - كثير الرواية له كتاب، روى عنه ~~أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، والحسن بن علي بن زياد الوشا، وحماد بن ~~عيسى، والعباس بن عامر، وعبد الله بن مسكان وعبد الله بن المغيرة، وعبد ~~الله بن محمد الحجال، وعلي بن الحكم، ومحمد بن أبي عمير، وموسى بن القاسم، ~~ويونس بن عبد الرحمان، ms144 وغيرهم. # وقال المفيد - رحمه الله - في (الارشاد): " إنه من خاصة الكاظم - عليه ~~السلام - وثقاته وأهل العلم والورع من شيعته، وممن روى النص على الرضا عليه ~~السلام " (2). # وحكى العلامة "... عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال: # أنه كوفي ثقة " (3). # PageV02P306 # وفى الكافي: " قال الحسين بن المختار: قال لي الصادق - عليه السلام - ~~رحمك الله... " (1) وقد روى النص عنه على الرضا - عليه السلام - جماعة، ~~منهم: # يونس بن عبد الرحمان، وعبد الله بن المغيرة وعلي بن الحكم. وفى رواية ابن ~~المغيرة: قال: قال الحسين بن المختار: خرج الينا من أبي الحسن - عليه ~~السلام - بالبصرة ألواح مكتوب فيها بالعرض: عهدي إلى أكبر ولدي: يعطي فلانا ~~كذا، ويعطي فلانا كذا، وفلان لا يعطى حتى أجئ أو يقضي الله علي الموت، إن ~~الله يفعل ما يشاء " (2) وذكره الكشي ولم يطعن فيه (3) والنجاشي، وأسند ~~كتابه إلى حماد ابن عيسى (4)، وكذا الصدوق في (المشيخة) (5)، والشيخ في ~~(الفهرست) وأسنده إلى حماد ومحمد بن عبد الله بن زرارة (6) وذكره في (كتاب ~~الرجال) # PageV02P307 # في أصحاب الصادق - عليه السلام - ثم في أصحاب الكاظم - عليه السلام - ~~وقال فيه: " إنه واقفي " (1) وتبعه على ذلك ابن شهرآشوب في (معالم العلماء) ~~(2) وأورده ابن داود في البابين. ونقل في الثاني: وقفه عن الشيخ (3) وذكره ~~العلامة في الباب الثاني، وحكم بوقفه، ثم روى توثيقه عن ابن عقدة عن ابن ~~فضال - كما سبق - وقال: " والاعتماد على الأول " (4). وظاهره التضعيف ~~بالوقف وعدم الاعتداد بالتوثيق المذكور، لكنه في (المختلف) قد احتج بروايته ~~عن أبي بصير في: تحريم مس كتابة القرآن على المحدث قال: "... وهذا الحديث - ~~وان كان في طريقه الحسين بن المختار وهو واقفي - إلا أن ابن عقدة وثقه " ~~(5) وهذا يقتضى أنه موثق لا ضعيف وأن حديث التوثيق معتبر. # واعترضه شيخنا البهائي - قدس سره - بأن الاعتماد في توثيق واقفي # PageV02P308 # على ما حكاه زيدي عن فطحي، لا يخفى ضعفه (1). # وأنت خبير بما فيه، فان الظاهر اعتبار توثيق الموثق وقبول روايته في ذلك، ~~بناء على أن الجرح والتعديل من باب الروايات أو الظنون ms145 الاجتهادية، فتقبل ~~روايته فيهما، كما تقبل في نقل الاحكام، خصوصا إذا كان الراوي مثل ابن ~~عقدة، والموثق مثل ابن فضال، لما علم من كونهما في غاية الثقة والأمانة ~~والاعتماد حتى قالوا في (ابن فضال): # إنه فقيه الأصحاب ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث والمسموع قوله فيه، وإنه ~~لم يعثر له على زلة ولا على ما يشينه، وإنه قلما يروي عن ضعيف. إلى غير ذلك ~~مما قيل في مدحه واعتبار قوله، ويظهر من الشيخ وغيره: الاعتماد عليه وعلى ~~ابن عقدة في الجرح والتعديل. # نعم، قد يقال: إن توثيق الموثق لا يقتضي سلامة المذهب، بل ربما دل على ~~موافقته لمن وثقه في مذهبه، فيكون توثيق الفطحي دليلا على الفطحية، كما أن ~~توثيق الامامي دليل على أن الموثق إمامي. # وهذا لا يتأتى هنا، فان الحسين بن المختار لا يحتمل كونه فطحيا، وانما ~~الكلام في: أنه واقفي أم لا؟ ولا ريب أن الظاهر من توثيق ابن فضال نفي ~~الوقف فيثبت بذلك التوثيق المطلوب، بانضمام ما علم من عدم كونه فطحيا. # PageV02P309 # ويدل على ذلك توثيق المفيد - رحمه الله - ومدحه له بما مر ورواية حماد ~~كتابه، وإكثار الفقهاء والاجلاء عنه، وروايته النص على الرضا (ع) وقد ~~تصفحنا أخبار الواقفة والطعون عليهم، فلم نجد للحسين بن المختار فيها ذكرا ~~ولا شيئا يشعر بذلك ولذلك لم يذكر ذلك الكشي، ولا النجاشي، ولا الشيخ في ~~الفهرست، ولا في كتاب الرجال عند ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام. # وعلى هذا فالأقرب: أنه ثقة كما مال إليه في (التعليقة) (1) وصرح به في ~~(الفوائد الطبرية) (2) ولا أقل من أن يكون موثقا كما رجحه في (المختلف) (3) ~~واختاره في (الوجيزة) (4) وغيرها جمعا بين التوثيق والوقف كما هو المعهود ~~في مثله (5). # PageV02P310 ### $ الحسين بن مفلح الصيمري، " فاضل عالم محدث عابد، كثير التلاوة والصوم ~~والصلاة والحج حسن الخلق واسع العلم له كتاب المنسك الكبير كثير الفوائد - ~~ورسائل أخر، توفي سنة 933 - وعمره يزيد على الثمانين " (قاله في أمل الامل) ~~(1). # وذكره صاحب مشايخ الشيعة فقال: " الشيخ الفاضل نصير الحق والملة ms146 والدين ~~حسين بن مفلح بن حسن الصيمري ذو العلم الواسع والكرم الناصع. # صنف كتاب المنسك الكبير كثير الفوائد، وقد استفدت منه وعاشرته زمانا ~~طويلا ينيف على ثلاثين سنة فرأيت منه خلقا حسنا وصبرا جميلا، وما رأيت منه ~~زلة فعلها ولا صغيرة اجترأ عليها، فضلا عن الكبيرة وكان له فضائل ومكرمات، ~~كان يختم القرآن في كل ليلة الاثنين والجمعة مرة، وكان كثير النوافل ~~المرتبة في اليوم والليلة، كثير الصوم ولقد حج مرارا متعددة - تغمده الله ~~بالرحمة والرضوان - وأسكنه بحبوحة الجنان. ومات ب‍ (سلماباد) احدى قرى ~~البحرين، مفتتح شهر محرم الحرام من سنة ثلث وثلاثين وتسعمائة وعمره ينيف ~~على الثمانين سنة " انتهى (2) # PageV02P312 # قلت: وله كتاب: محاسن الكلمات في معرفة النيات، وهو من محاسن الكتب، وقد ~~حكى فيه كثيرا من فوايد والده الشيخ مفلح بن حسن في شرح الموجز وشرح ~~الشرايع. وأما جواهر الكلمات فهو لوالده الشيخ مفلح المذكور. ### $$ حكيمة بنت الامام أبي جعفر الثاني عليه السلام على اسم عمة أبيها ~~PageV02P315 # حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام، وهي التي حضرت ولادة ~~القائم الحجة عليه السلام كما حضرت حكيمة عمتها ولادة أبي جعفر محمد بن علي ~~الجواد عليه السلام. وحكيمة بالكاف في الموضعين. أما (حليمة باللام) فمن ~~تصحيف العوام. قال السروي في (المناقب): " حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن ~~جعفر عليه السلام قالت: لما حضرت ولادة (الخيرزان) أم أبي جعفر عليه السلام ~~دعاني الرضا عليه السلام فقال لي: # يا حكيمة احضري ولادتها وادخلي وإياها والقابلة بيتا، ووضع لنا مصباحا ~~وأغلق الباب علينا، فلما أخذها الطلق طفئ المصباح، وبين يديها طست فاغتممت ~~بطف ء المصباح فبينما نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر عليه السلام في الطست، وإذا ~~عليه شئ رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتى أضاء البيت فأبصرناه فأخذته فوضعته ~~في حجري ونزعت عنه ذلك الغشاء فجاء الرضا - عليه السلام - ففتح الباب وقد ~~فرغنا من أمره فأخذه، فوضعه في المهد، وقال لي: يا حكيمة الزمي مهده، قالت: ~~فلما كان في اليوم الثالث ms147 رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ثم قال: ~~أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقمت ذعرة فزعة، فأتيت ~~أبا الحسن عليه السلام، فقلت له سمعت عجبا من هذا الصبي، فقال: وما ذاك؟ ~~فأخبرته الخبر، فقال: يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر " (1) وقال العلامة ~~المجلسي - رحمه الله - في مزار البحار: " ان في القبة الشريفة - يعني قبة ~~العسكريين عليه السلام - قبرا منسوبا إلى النجيبة الكريمة العالمة الفاضلة ~~التقية الرضية: حكيمة بنت أبي جعفر الجواد عليه السلام. وما أدرى لم # PageV02P316 # لم يتعرضوا لزيارتها مع ظهور فضلها وجلالتها وانها كانت مخصوصة بالأئمة - ~~عليهم السلام - ومودعة أسرارهم، وكانت أم القائم - عليه السلام - عندها، ~~وكانت حاضرة عند ولادته، وكانت تراه حينا بعد حين في حياة أبي محمد العسكري ~~(ع)، وكانت من السفراء والأبواب بعد وفاته: فينبغي زيارتها بما أجرى الله ~~على اللسان مما يناسب فضلها وشأنها والله الموفق " (1) انتهى كلامه شرف ~~مقامه. # قلت: عدم التعرض لزيارتها - رضي الله عنها - كما أشار إليه الخال المفضال ~~- عجيب، وأعجب منه عدم تعرض الأكثر - كالمفيد في الارشاد غيره في كتب ~~التواريخ والسير والنسب لها - في أولاد الجواد - عليه السلام - بل حصر ~~بعضهم بناته - عليه السلام - في غيرها: # قال المفيد - رحمه الله -: " وخلف أبو جعفر الجواد - عليه السلام - من ~~الولد عليا - ابنه الامام من بعده - وموسى، وفاطمة، وامامة ولم يخلف ذكرا ~~غير من سميناه " (2). # قال الطبرسي في (إعلام الورى): " وخلف من الولد عليا - الامام - وموسى، ~~ومن البنات: حكيمة وخديجة وأم كلثوم. ويقال: خلف فاطمة وأمامة ابنتيه، ولم ~~يخلف غيرهم " (3). وقال السروي في (المناقب) " وأولاده: على الامام، وموسى ~~وحكيمة، وخديجة، وأم كلثوم. قال: # وقال أبو عبد الله الحارثي: خلف فاطمة وأمامة فقط " (4). # PageV02P317 ### | باب الخاء ### $ خالد بن زيد بن كليب: أبو أيوب الأنصاري، من أعيان الصحابة ~~وأعاظمهم، شهد (بدرا) و (العقبة) ونزل عليه رسول الله (ص) لما قدم المدينة، ~~وبركت ناقته على باب داره، وكانت مأمورة، فأقام النبي (ص) عنده شهرا، حتى ~~بنيت مساكنه ومساجده ms148 (1). # PageV02P318 # ذكره العلامة في القسم الأول من (الخلاصة) (1). # وعده الفضل بن شاذان من السابقين الأولين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - وهو من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر، واحتجوا عليه ~~(2). # PageV02P320 # شهد مشاهد علي، وكان ممن شهد له بحديث الغدير في (الرحبة) (1). # وممن سلم عليه بالولاية آخرا - كما سلم - أولا (2). # PageV02P321 # روى أبو عمرو الكشي باسناده: " عن محمد بن سليمان: قال: # قدم علينا أبو أيوب الأنصاري، فنزل ضيعتنا يعلف خيلا له، فأتيناه فأهدينا ~~له وقعدنا عنده، فقلنا له: يا أبا أيوب، قاتلت المشركين بسيفك - هذا - مع ~~رسول الله (ص) ثم جئت تقاتل المسلمين؟ فقال: ان النبي (ص) أمرني بقتال ~~القاسطين والمارقين والناكثين، فقد قاتلت الناكثين، والقاسطين PageV02P322 # وإنا نقاتل انشاء الله بالسعفات بالنهروانات بالطرقات، وما أدري أنى هي؟ ~~" (1). # وروى ابن البطريق في (كتاب العمدة) عن " عبد الله بن أحمد ابن حنبل عن ~~أبيه عن يحيى بن آدم عن رباح بن الحارث، قال: جاء # PageV02P323 # رهط إلى علي - عليه السلام - بالرحبة، فقالوا: السلام عليك يا مولانا، ~~قال: وكيف أكون مولاكم، وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله (ص) يقول - ~~يوم غدير خم -: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، قال رباح: # فلما مضوا تبعتهم وسألت عنهم، قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب ~~الأنصاري " (1). # توفي - رحمه الله - غازيا بالقسطنطنية من أرض الروم سنة 51 من الهجرة. # ونقم عليه بعض أصحابنا قتاله مع معوية ودخوله تحت رايته (2). # وأجيب بأنه انما عمل عملا لنفسه قاصدا به تقوية الاسلام وليس عليه من ~~معاوية شئ - كان أو لم يكن - وهو. كما ترى (3) والأولى أن يقال: # إن الخطأ في الاجتهاد لا ينافي سلامة الأصول. # PageV02P324 ### $ خالد بن سعيد بن العاص: أبو سعيد نجيب بني أمية، من السابقين الأولين، ~~ومن المتمسكين بولاء أمير المؤمنين عليه السلام. وكان سبب إسلامه أنه رأى ~~نارا مؤججة يريد أبوه أن يلقيه فيها، وإذا برسول الله (ص) قد جذبه إلى نفسه ~~وخلصه من تلك النار. فلما استيقظ وعرف صدق رؤياه خرج إلى النبي (ص) مبادرا ~~ليعرض ms149 عليه إسلامه، فلقي أبا بكر، وقص عليه الرؤيا، فأقبل معه أبو بكر حتى ~~أتيا إلى رسول الله (ص) وأسلما (1). # ثم إن أباه سعيد بن العاص بن أمية لما سمع باسلامه أخرجه من داره وتبرأ ~~منه وأمر بنيه أن لا يكلموه ولا يجالسوه، فكان خالد يصبح عند رسول الله (ص) ~~ويمسي عنده حتى هاجر المسلمون إلى الحبشة، فهاجر معهم هاربا من أبيه - ومعه ~~امرأته أميمة الخزاعية - فولدت له بأرض الحبشة ابنه سعيدا وابنة له ثم إن ~~رسول الله (ص) كتب إلى النجاشي يدعوه إلى الاسلام ويخطب إليه أم حبيبة بنت ~~أبي سفيان، ويأمره ان يحمل جعفرا وأصحابه، ويبعث بهم إليه. فأسلم النجاشي ~~وآمن برسول الله (ص) وزوجه أم حبيبة وأصدقها أربعمائة دينار، وكان خالد هو ~~الذي تولى التزويج وحمل جعفرا وأصحابه # PageV02P325 # # PageV02P325 # فوجدوه قد فتح خيبر، فكتبت تلك عروة لهم، وأسهموا في الغنيمة. # وشهد خالد مع النبي (ص) للفتح، وغزاة حنين والطائف وتبوك ثم ولاه رسول ~~الله (ص) صدقات اليمن، فكان في عمله ذلك حتى بلغه وفاة رسول الله (ص) فترك ~~ما في يده وأتى المدينة ولزم عليا - عليه السلام - ولم يبايع أبا بكر حتى ~~أكره أمير المؤمنين - عليه السلام - على البيعة فبايع مكرها. # وروى الصدوق في (الخصال) والطبرسي في (الاحتجاج) (1). # PageV02P331 # باسنادهما: " عن أبان بن تغلب: قال: قلت لابي عبد الله جعفر بن محمد - ~~عليهما السلام -: جعلت فداك هل كان أحد من أصحاب رسول الله (ص) أنكر على ~~أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله (ص)؟ فقال: نعم كان الذي أنكر على أبي ~~بكر اثنى عشر رجلا: من المهاجرين: خالد بن سعيد ابن العاص - وكان من بنى ~~أمية - وسلمان الفارسي - رضي الله عنه - وأبو ذر الغفاري، والمقداد بن ~~الأسود الكندي، وعمار بن ياسر، وبريدة الأسلمي ومن الأنصار: أبو الهيثم بن ~~التيهان وسهل وعثمان - ابنا حنيف - وخزيمة ابن ثابت ذو الشهادتين، وأبى بن ~~كعب، وأبو أيوب الأنصاري: تشاوروا بينهم فقال بعضهم: لنأتينه ولنزلنه عن ~~منبر رسول الله (ص). وقال آخرون منهم لئن فعلتم ms150 ذلك إذا والله أعنتم على ~~أنفسكم، فانطلقوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فأمرهم أن يذهبوا إليه ~~ويحتجوا عليه بما سمعوا من رسول الله (ص) فانطلقوا حتى أحدقوا بمنبر رسول ~~الله (ص) وكان يوم الجمعة. فلما صعد أبو بكر المنبر، قال المهاجرون ~~للأنصار: تقدموا، فقال الأنصار: بل تكلموا أنتم، فان الله عز وجل بدأ بكم ~~في القرآن. فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص، فقال: اتق الله يا أبا بكر، ~~فقد علمت أن رسول الله (ص) قال - ونحن محتوشوه -: يا معاشر المهاجرين ~~والأنصار، إني موصيكم بوصية فاحفظوها، وإني مؤد لكم أمرا فاقبلوه، ألا إن ~~علي بن أبي طالب - عليه السلام - أميركم بعدي وخليفتي فيكم بذلك أوصاني ~~ربي، ألا وإنكم إن لم تحفظوا فيه وصيتي وتؤازروه وتنصروه اختلفتم في ~~أحكامكم. اضطرب PageV02P332 # عليكم أمر دينكم ووليكم شراركم، ألا إن أهل بيتي هم الوارثون لأمري ~~والقائمون بأمر أمتي من بعدي، اللهم من أطاعهم من أمتي وحفظ فيهم وصيتي ~~فاحشرهم في زمرتي واجعل لهم نصيبا من مرافقتي يدركون به نور الآخرة، اللهم ~~ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض. ~~فقال له عمر بن الخطاب: اسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ولا ممن يقتدى ~~برأيه. فقال له خالد: بل اسكت أنت يا بن الخطاب، فإنك تنطق عن لسان غيرك. ~~وأيم الله، لقد علمت قريش انك من ألأمها حسبا وأدناها منصبا وأخسها قدرا ~~وأخملها ذكرا وأقلها غناء عن الله وعن رسوله، وإنك لجبان في الحروب بخيل ~~بالمال، لئيم العنصر، مالك في قريش من فخر ولا في الحروب من ذكر، وإنك في ~~هذا الامر بمنزلة الشيطان " إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك ~~إني أخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك ~~جزاء الظالمين " قال: فأبلس عمر، وجلس خالد. # ثم ذكر - عليه السلام - قيام باقي القوم، وبحججهم واحدا بعد واحد حتى ~~انتهى إلى آخرهم. قال الصادق - عليه السلام -: فأفحم أبو بكر على المنبر ~~فلم ms151 يحر جوابا، ثم قال: " وليتكم ولست بخيركم أقيلوني، أقيلوني " فقال له ~~عمر: انزل يا لكع إذا كنت لا تقوم بحجج قريش فلم أقمت نفسك هذا المقام؟ ~~والله لقد هممت من أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى حذيفة. # قال فنزل وأخذ بيده وانطلق إلى منزله، وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون مسجد ~~رسول الله (ص). فلما كان في اليوم الرابع جاءهم خالد بن الوليد ومعه ألف ~~رجل فقال لهم: ما جلوسكم فقد طمع فيها - والله - بنو هاشم وجاءهم سالم مولى ~~حذيفة ومعه الف رجل، وجاءهم معاذ بن جبل ومعه الف رجل. فما زال يجتمع إليهم ~~رجل رجل حتى اجتمع أربعة آلاف رجل PageV02P333 # فخرجوا شاهرين أسيافهم يقدمهم عمر بن الخطاب حتى وقفوا بباب مسجد رسول ~~الله (ص) فقال عمر: والله يا أصحاب على، لئن ذهب الرجل منكم بتكلم بالذي ~~تكلم به بالأمس لنأخذن الذي فيه عيناه. فقام إليه خالد ابن سعيد بن العاص، ~~وقال: يا بن صهاك الحبشية، أفبأسيافكم تهددوننا أم بجمعكم تفزعوننا؟ والله ~~إن أسيافنا أحد من أسيافكم، وإنا لأكثر منكم - وإن كنا قليلين - لان حجة ~~الله فينا، والله لولا أنى أعلم أن طاعة الله ورسوله وطاعة إمامي أولى بي، ~~لشهرت سيفي ولجاهدتكم في الله إلى أن ابلى عذري فقال له أمير المؤمنين - ~~عليه السلام -: اجلس يا خالد، فقد عرف الله لك مقامك وشكر لك سعيك... " ~~(الحديث) ### $ خباب بن الأرت التميمي: أبو عبد الله (1) أحد السابقين الأولين # PageV02P334 # الذين عذبوا في الدين فصبروا على أذى المشركين. روي: أن قريشا أوقدت له ~~نارا وسحبوه عليها فما أطفأها الا ودك ظهره، وكان أثر النار ظاهرا عليه في ~~جسده. قال ابن عبد البر في (الاستيعاب): "... وكان خباب فاضلا من المهاجرين ~~الأولين شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله (ص) ثم نزل الكوفة ~~ومات بها سنة 37 سبع وثلاثين بعد منصرف علي عليه السلام من صفين. وقيل: بل ~~مات سنة تسع وثلاثين بعد أن شهد مع علي صفين والنهروان، وكان عمره إذ مات ~~ثلاثا وستين ms152 سنة، وصلى عليه علي (ع) PageV02P335 # روي: أنه وقف على قبره، وقال: رحم الله خبابا أسلم راغبا وهاجر طايعا، ~~وعاش مجاهدا وابتلى في جسمه أحوالا، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا (1). # PageV02P338 # وفيه وفي سلمان وأبي ذر (1) وعمار أنزل الله تعالى: " ولا تطرد الذين ~~يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " (2) وذلك: إن المؤلفة قلوبهم ~~جاؤوا إلى رسول الله (ص) وفيهم عيينة بن حصين والأقرع بن حابس، فقالوا: ان ~~نحيت عنا هؤلاء - وكانت عليهم جباب الصوف - جلسنا نحن إليك، وأخذنا عنك فلا ~~يمنعنا من الدخول عليك الا هؤلاء، فنزلت هذه الآية، فكان رسول الله (ص) ~~يجلس ويجلسون معه حتى إذا أراد أن يقوم، قام وتركهم، أنزل الله تعالى: " ~~واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " الآية. فلما ~~نزلت قام رسول الله (ص) يلتمسهم فأصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله عز ~~وجل، فقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من ~~أمتي، معكم المحيا ومعكم الممات. وكان رسول الله (ص) يقعد معهم حتى كادت ~~ركبهم # PageV02P339 # تمس ركبتيه. فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها قاموا عنه وتركوه حتى يقوم. # روى ذلك الطبرسي (ره) في مجمع البيان (1). # وقال اليافعي في تأريخه: " وفضايل صيب وسلمان وأبي ذر وخباب لا يحيط بها ~~كتاب " (2). ### $ خزيمة ذو الشهادتين: أبو عمارة من كبار الصحابة، شهد بدرا وما بعدها من ~~المشاهد، وهو من السابقين الأولين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه ~~السلام (3). # وممن شهد له في (الرحبة) بحديث الغدير (4) وهو أحد الاثنى عشر # PageV02P340 # الذين أنكروا على أبي بكر. شهد صفين مع أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~واستشهد - يومئذ - بعد عمار. # ولتسميته بذي الشهادتين قصة معروفة. وهي: ان النبي (ص) اشترى فرسا من ~~اعرابي فأنكر الأعرابي بيعه، وقال: هلم من يشهد - ولم يحضر شراءه أحد - ~~فشهد خزيمة وأمضى رسول الله (ص) شهادته، وأقامها مقام اثنتين، فلقب بذي ~~الشهادتين، وقال له رسول الله (ص): كيف شهدت بما لم تحضر؟ قال: صدقناك يا ~~رسول الله (ص) في ms153 خبر السماء ولا نصدقك في خبر الأرض؟ (1). # PageV02P345 # وفي حديث الاثني عشر الذين احتجوا على أبي بكر وأصحابه، قال خزيمة: ألستم ~~تعلمون ان رسول الله (ص) قبل شهادتي - وحدي - ولم يرد معي غيري؟ قالوا بلى، ~~قال: فأشهد انى سمعت من رسول الله (ص) يقول اهل بيتي يفرقون بين الحق ~~والباطل، وهم الأئمة الذين يقتدى بهم وقد قلت ما سمعت، وما على الرسول الا ~~البلاغ المبين " (1). # PageV02P346 ### | باب الزاي ### $ زكريا بن إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري: لم يذكره الشيخ في ~~الرجال، ولا نص عليه النجاشي في ترجمته بتوثيق ولا مدح، لكن العلامة ذكر في ~~(الخلاصة): أنه كان وجها (1) والظاهر أنه أخذه من كلام النجاشي - رحمه الله ~~- في ترجمة أبيه إدريس بن عبد الله، حيث قال: # " إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري، ثقة له كتاب، وأبو جرير القمي هو ~~زكريا بن إدريس هذا، وكان وجها له كتاب، روى عنه محمد بن الحسن بن أبي خالد ~~" (2) وهو مع عدم صراحته في التوثيق (3) ليس نصا في رجوعه إلى الابن (4). # PageV02P347 ### $ زياد بن مروان القندي الأنباري * مولى بني هاشم، يكنى: أبا الفضل، وقيل: ~~أبا عبد الله من أصحاب الصادق والكاظم - عليهما السلام - كثير الرواية، له ~~كتاب، روى عنه إبراهيم بن هاشم وأحمد بن أبي عبد الله # PageV02P348 # وأحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن محمد بن عمران وعبد الرحمن بن حماد ~~وعلي بن الحكم وعلي بن سليمان ومحمد بن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل ~~الزعفراني ومحمد بن عيسى بن عبيد ويعقوب بن يزيد ويونس بن عبد الرحمن وعده ~~المفيد في (الارشاد) من خاصة الكاظم - عليه السلام - وثقاته ومن أهل الورع ~~والفقه من شيعته وممن روى النص عنه على الرضا عليه السلام (1). # وفي حديث الاتمام في المواطن الأربعة عنه " قال أبو الحسن عليه السلام: ~~يا زياد أحب لك ما أحب لنفسي واكره لك ما اكره لنفسي " (2) والمشهور أنه ~~واقفي، قاله الشيخان (3) # PageV02P349 # والكليني، والصدوق (1) حكى الكشي عن حمدويه عن الحسن بن موسى أنه أحد ~~أركان الوقف (2). # وقال العلامة ms154 - بعد ما حكم عليه بالوقف وحكاه عن غيره -: " وبالجملة هو ~~عندي مردود الرواية " (3). # وفى الوجيزة: " انه موثق " (4) جمعا بين الوقف والتوثيق. وعزاه في ~~(البلغة) إلى المشهور، ولم يثبت. # ويشكل التوثيق بأن المنقول عنه: أنه سمع النص وأظهره، ثم خالفه وأنكره، ~~وهذا لا يجتمع مع الوثاقة. قال الصدوق في (العيون): حدثنا أبي - رضي الله ~~عنه - قال حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد عن زياد بن مروان ~~القندي قال: دخلت على أبي إبراهيم - عليه السلام - # PageV02P350 # وعنده علي ابنه - عليه السلام - فقال لي: يا زياد، هذا كتابه كتابي ~~وكلامه كلامي ورسوله رسولي وما قال فالقول قوله ". # ثم قال: " قال مصنف هذا الكتاب: إن زياد بن مروان روى هذا الحديث، ثم ~~أنكره بعد مضي موسى - عليه السلام - وقال بالوقف وحبس ما كان عنده من مال ~~موسى بن جعفر - عليه السلام - " (1). # وروى الكليني: عن أحمد بن مهران عن محمد بن علي عن زياد بن مروان: مثله ~~(2). والطريق إليه في (العيون) صحيح، إذ ليس فيه من يتوقف في شأنه سوى ~~العبيدي. والأصح توثيقه (3). # وروى الكشي: " عن محمد بن إسماعيل عن ابن أبي سعيد الزيات قال: كنت مع ~~زياد بن مروان القندي حاجا، ولم نكن نفترق - ليلا # PageV02P351 # ولا نهارا - في طريق مكة وبمكة وفي الطواف. ثم قصدته ذات ليلة فلم أره ~~حتى طلع الفجر، فقلت له: غمني إبطاؤك، فأي شئ كانت الحال؟ قال: ما زلت ~~بالأبطح مع أبي الحسن - يعني: أبا إبراهيم (ع) وعلي ابنه على يمينه، فقال: ~~يا أبا الفضل - أو يا زياد - هذا ابني علي قوله قولي، وفعله فعلي، فان كانت ~~لك حاجة، فأنزلها به، واقبل قوله فإنه لا يقول على الله إلا الحق. قال ابن ~~أبي سعيد: فمكثنا - ما شاء الله - حتى حدث من أمر (البرامكة) ما حدث (1) ~~فكتب زياد إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا - عليه السلام - يسأله عن ظهور ~~هذا الحديث أو الاستتار فكتب إليه أبو الحسن - عليه السلام -: أظهر، فلا ~~بأس عليك منهم. # فأظهر زياد. ms155 فلما حدث الحديث، قلت له: يا أبا الفضل، أي شئ يعدل بهذا ~~الامر؟ فقال اي: ليس هذا أوان الكلام فيه. قال: فلما ألححت عليه بالكلام في ~~الكوفة وبغداد، وكل ذلك يقول لي مثل ذلك، إلى أن قال لي - في آخر كلامه -: ~~ويحك، فتبطل هذه الأحاديث التي رويناها " (2). # وروى الشيخ في (كتاب الغيبة): " عن ابن عقدة عن علي بن الحسن # PageV02P352 # ابن فضال عن محمد بن عمر بن يزيد وعلي بن أسباط - جميعا - قالا: قال لنا ~~عثمان بن عيسى الرواسي: حدثني زياد القندي وابن مسكان قالا: كنا عند أبي ~~إبراهيم - عليه السلام - إذ قال: يدخل عليكم - الساعة - خير أهل الأرض، ~~فدخل أبو الحسن الرضا - عليه السلام - وهو صبي فقلنا: هذا خير اهل الأرض؟ ~~ثم دنا فضمه إليه، فقبله، وقال: يا بني تدري ما قال ذان؟ قال: نعم يا سيدي، ~~هذان يشكان في. قال علي بن أسباط: فحدث بهذا الحديث الحسن بن محبوب، فقال: ~~بتر الحديث لا ولكن حدثني علي بن رئاب: ان أبا إبراهيم - عليه السلام - قال ~~لهما إن جحدتماه حقه أو خنتماه فعليكما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ~~يا زياد لا تنجب أنت وأصحابك أبدا. قال علي بن رئاب: فلقيت زياد القندي ~~فقلت له: بلغني أن أبا إبراهيم (ع) قال لك كذا وكذا. فقال: أحسبك قد خولطت، ~~فمر وتركني فلم أكلمه ولا مررت به. قال الحسن بن محبوب: فلم نزل نتوقع ~~لزياد دعوة أبي إبراهيم - عليه السلام - حتى ظهر منه أيام الرضا - عليه ~~السلام - ما ظهر، ومات زنديقا " (1). # وفى هذه الروايات دلالة واضحة على جحده للنص الصريح ومعاندته للحق ~~الصحيح، وكذبه في الرواية وموته على الزندقة، والرواية الأخيرة معتبرة ~~الاسناد كالأولى، فان الطريق إلى ابن محبوب موثق، والظاهر: # أن الشيخ أخذها من (كتاب ابن عقدة) كما يظهر من كلامه في (الفهرست) في ~~ترجمته. (2) # PageV02P353 # وأيضا فالتوثيق إنما يجتمع مع فساد المذهب لو كان السبب فيه اعتراض ~~الشبهة، والمعروف في سبب وقف زياد وأضرابه من رؤساء الواقفة خلاف ذلك: قال ~~الشيخ (في كتاب ms156 الغيبة): روى الثقات أن أول من أظهر الوقف علي بن أبي حمزة ~~البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان ابن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا ~~ومالوا إلى حطامها واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال، ~~نحو حمزة بن بزيع وابن المكاري وكرام الخثعمي، وأمثالهم " (1). # وروى الكليني والكشي في (كتابيهما) (2) والشيخ في الكتاب المذكور (3) ~~والصدوق (في العيون) في باب السبب الذي من أجله قيل بالوقف - بأسانيدهم: # " عن يونس بن عبد الرحمن قال: مات أبو إبراهيم وليس من قوامه أحد الا ~~وعنده المال الكثير وكان ذلك سبب وقفهم وجحدهم موته طمعا في المال، كان عند ~~زياد بن مروان القندي سبعون الف دينار، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون الف ~~دينار، فلما رأيت ذلك وتبينت الحق وعرفت من أمر أبي الحسن - عليه السلام - ~~ما علمت تكلمت ودعوت الناس إليه فبعثا إلي وقالا: (ما يدعوك إلى هذا؟ إن ~~كنت تريد المال فنحن نغنيك) وضمنا لي عشرة آلاف دينار، وقالا: كف فأبيت ~~وقلت لهما: إنا روينا عن الصادقين - عليهم السلام - انهم قالوا: إذا ظهرت ~~البدع فعلى العالم أن يظهر علمه فان لم يفعل سلب نور الايمان. وما كنت لأدع ~~الجهاد وأمر # PageV02P354 # الله على كل حال. فناصباني وأضمرا لي العداوة " (1). # وروى الشيخ في الكتاب المتقدم (2) " عن محمد بن الحسن بن الوليد عن ~~الصفار وسعد بن عبد الله الأشعري - جميعا - عن يعقوب بن يزيد الأنباري عن ~~بعض أصحابه قال: مضى أبو إبراهيم - عليه السلام - وعند علي بن أبي حمزة ~~ثلاثون الف دينار وعند زياد القندي سبعون الف دينار وعند عثمان بن عيسى ~~الرواسي ثلاثون الف دينار وخمس جوار - فبعث عليهم أبو الحسن الرضا - عليه ~~السلام -: ان احملوا ما قبلكم من المال وما كان اجمتع لابي عندكم من أثاث ~~وجوار، فاني وارثه وقائم مقامه، وقد اقتسمنا ميراثه، ولا عذر لكم في حبس ما ~~قد اجتمع لي ولوراثه قبلكم فأما ابن أبي حمزة فإنه أنكره ولم يعترف بما ~~عنده، وكذلك زياد القندي وأما عثمان بن عيسى فإنه كتب ms157 إليه: ان أباك - عليه ~~السلام - لم يمت وهو حي قائم ومن ذكر أنه مات فهو مبطل، وأعمل على أنه قد ~~مضى كما تقول فلم يأمرني بدفع شئ إليك. واما الجوار فقد أعتقتهن وتزوجت بهن ~~". # قال الشيخ: " والطعون على هذه الطائفة أكثر من أن تحصى فكيف يوثق بروايات ~~هؤلاء القوم؟ " (3). # وقد استبان بما من كلام الأصحاب ورواياتهم صعف زياد بن مروان بالوقف وجحد ~~النص والميل إلى الحطام واستمالة الناس إلى الباطل والخيانة في المال ~~والدين. ومن هذا شأنه فلا ينبغي التوقف فيه، ولا الالتفات إلى ما يرويه. # PageV02P355 # وأما توثيق المفيد - رحمه الله - (1) فمع ما فيه من الكلام " لا ينهض ~~لمقاومة ما ذكر من أسباب الجرح، فإنها أقوى وأكثر وأشهر بين الطائفة والجرح ~~مقدم على التعديل، مع التعادل، فكيف به مع ظهور الترجيح وتقدم الجارح ~~وتأخره؟. # على أن الظاهر مما ذكره فيه صحة مذهبه وسلامة عقيدته وسلامته عن صحة ~~القدح، والمعلوم بالنقل المتضافر. خلاف ذلك، فان وقف زياد وخبث عقيدته كاد ~~يكون ضروريا. والنص الذي حكاه عنه في (الارشاد) مأخوذ من (الكافي) (2) ~~والوقف مصرح به في سند الرواية، فيوشك أن يكون المراد - كما يقتضيه وقوع ~~الكلام في مقام المخاصمة مع الواقفية - الاحتجاج عليهم بالنص الذي رواه من ~~يعتقدون فيه الثقة والعدالة والاختصاص بالامام - عليه السلام - فكأنه قال: ~~إن هذا النص الذي ندعيه قد رواه من هو عندكم بهذه المثابة والمنزلة، وقد ~~كان كذلك قبل حدوث الفتنة. ومثل ذلك يقع في الكلام مع الخصوم كثيرا. ~~والمفيد (رحمه الله) - هنا - مناظر مخاصم فلا يبعد أن يكون مراده هذا ~~المعنى. # PageV02P356 # وأما رواية ابن أبي عمير ويونس وغيرهما عنه فلا دلالة فيها على التوثيق ~~فان الاجلاء كثيرا ما يروون عن الضعفاء، ويحتمل ان يكونوا رووا عنه قبل ~~وقفه، أو انهم رووا ما حدث به قبل الوقف. # وكيف كان، فهذا الرجل عندي من الضعفاء المجروحين، دون الثقات المعدلين. ### $ زيد بن أرقم الأنصاري: صحابي مشهور، غزا مع النبي (ص) سبع عشرة غزوة. ~~وأول مشاهده الخندق (1) وهو الذي أنزل ms158 الله تعالى تصديقه في (سورة ~~المنافقين) لما أظهر نفاقهم (2). # PageV02P357 # ذكره البرقي في (رجاله) (1) وقال الفضل: إنه من الذين رجعوا إلى أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - (2) وذكره العلامة وابن داود في القسم الأول (3). ~~وقد روي عنه حديث الغدير بطرق متعددة تقرب من عشرة (4) # PageV02P358 # وله روايات كثيرة في فضائل علي ومناقب أهل البيت - عليهم السلام - توفي - ~~رحمه الله - سنة 68 ه‍ (1). # PageV02P359 ### $ زيد النرسي: أحد أصحاب الأصول (1) كوفي صحيح المذهب منسوب إلى (نرس) بفتح ~~الموحدة الفوقانية وإسكان الراء المهملة: قرية من قرى الكوفة، تنسب إليها ~~الثياب النرسية أو نهر من أنهارها عليه عدة من القرى - كما قاله السمعاني ~~في كتاب الأنساب - قال: " ونسب إليها # PageV02P360 # جماعة من مشاهير المحدثين بالكوفة (1). # PageV02P361 # وقال الشيخ الجليل أبو العباس أحمد بن علي أحمد النجاشي - رحمه الله - في ~~(كتاب الرجال): " ان زيد النرسي من أصحاب الصادق والكاظم - عليهما السلام - ~~له كتاب يرويه عنه جماعة، أخبرنا أحمد ابن علي بن نوح السيرافي قال: حدثنا ~~محمد بن أحمد الصفواني، قال: # حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي ~~بكتابه " (1). # وقد نص شيخ الطائفة في (الفهرست) على رواية ابن أبي عمير كتاب زيد ~~النرسي، كما ذكره النجاشي (2). ثم ذكر في ترجمة ابن أبي عمير طرقه التي ~~تنتهي إليه (3). والذي يناسب وقوعه في إسناد هذا الكتاب: # PageV02P362 # هو ما ذكره فيه * وفي المشيخة (1): " عن المفيد عن ابن قولويه عن # PageV02P363 # أبى القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك عن ~~ابن أبي عمير ". وفي البحار طريق آخر إلى كتاب زيد النرسي، ذكر أنه وجده في ~~مفتتح النسخة التي وقعت إليه، وهي النسخة التي أخرج منها أخبار الكتاب. ~~والطريق هكذا: حدثنا الشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري - أيده الله - ~~قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال: حدثنا جعفر بن ~~عبد الله العلوي أبو عبد الله المحمدي قال: حدثنا محمد بن عمير عن زيد ~~النرسي. (1) # PageV02P364 # وانما أوردنا هذه الطرق، تنبيها على ms159 اشتهار الأصل المذكور فيما بين ~~الأصحاب واعتباره عندهم كغيره من الأصول المعتمدة المعول عليها فان بعضا ~~حاول اسقاط اعتبار هذا الأصل والطعن فيمن رواه. # واعترض أولا - بجهالة زيد النرسي، إذ لم ينص عليه علماء الرجال بمدح ولا ~~قدح وثانيا - بأن الكتاب المنسوب إليه مطعون فيه فان الشيخ حكى في ~~(الفهرست) " عن ابن بابويه أنه لم يرو أصل زيد النرسي ولا أصل زيد الزراد ~~وانه حكى في (فهرسته) (1). عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد انه لم يرو ~~هذين الأصلين، بل كان يقول: هما موضوعان، وكذلك كتاب خالد # PageV02P365 # ابن عبد الله بن سدير، وأن واضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني ~~المعروف بالسمان " (1). # والجواب عن ذلك: ان رواية ابن أبي عمير لهذا الأصل - تدل على صحته - ~~واعتباره والوثوق بمن رواه، فان المستفاد. من تتبع الحديث وكتب الرجال ~~بلوغه الغاية في الثقة والعدالة والورع والضبط والتحرز عن التخليط والرواية ~~عن الضعفاء والمجاهيل. ولذا ترى أن الأصحاب يسكنون إلى روايته ويعتمدون على ~~مراسيله. وقد ذكر الشيخ في (العدة): انه " لا يروي ولا يرسل الا عمن يوثق ~~به ". (2) وهذا توثيق عام لمن روى عنه، ولا معارض له ههنا، وحكى # PageV02P366 # الكشي في (رجاله): اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه والاقرار له ~~بالفقه والعلم، (1) ومقتضى ذلك صحة الأصل المذكور لكونه مما قد صح عنه، بل ~~توثيق راويه أيضا لكونه العلة في التصحيح غالبا. والاستناد إلى القرائن - ~~وان كان ممكنا - إلا أنه بعيد في جميع روايات الأصل. وعد (النرسي) من أصحاب ~~الأصول وتسمية كتابه أصلا، مما يشهد بحسن حاله واعتبار كتابه، فان الأصل - ~~في اصطلاح المحدثين من أصحابنا - بمعنى: الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من ~~كتاب آخر، وليس بمعنى مطلق الكتاب، فإنه قد يجعل مقابلا له فيقال: له كتاب، ~~وله أصل. وقد ذكر ابن شهرآشوب في (معالم العلماء) نقلا عن المفيد - طاب ~~ثراه -: # " ان الامامية صنفت من عهد أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - إلى عهد ~~أبى محمد الحسن بن علي العسكري - عليه السلام - أربعمائة كتاب تسمى ms160 الأصول. ~~قال: وهذا معنى قولهم: له أصل " (2) ومعلوم أن مصنفات الامامية فيما ذكر من ~~المدة تزيد على ذلك بكثير كما يشهد به تتبع كتب الرجال، فالأصل - إذن - أخص ~~من الكتاب، ولا يكفي فيه مجرد عدم انتزاعه من كتاب آخر، وإن لم يكن معتمدا، ~~فإنه يؤخذ في كلام الأصحاب مدحا لصاحبه ووجها للاعتماد على ما نضمنه. وربما ~~ضعفوا الرواية لعدم وجدان متنها في الأصول - كما اتفق للمفيد والشيخ ~~وغيرهما - فالاعتماد مأخوذ في لأصل بمعنى كون ذلك هو الأصل فيه إلى أن يظهر ~~خلافه، والوصف به في قولهم: " له أصل " معتمد للايضاح والبيان، أو لبيان ~~الزيادة على مطلق الاعتماد المشترك فيما بين الأصول، فلا ينافي ما ذكرنا ~~على أن تصنيف # PageV02P367 # الحديث - أصلا كان المصنف أم كتابا - لا ينفك غالبا عن كثرة الرواية ~~والدلالة على شدة الانقطاع إلى الأئمة - عليهم السلام -، وقد قالوا: # " اعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنا " (1). وورد عنهم - عليهم السلام ~~- في شأن الرواية للحديث ما ورد (2). # وأما الطعن على هذا الأصل والقدح فيه بما ذكر فإنما الأصل فيه محمد بن ~~الحسن بن الوليد القمي، وتبعه على ذلك ابن بابويه، على ما هو دأبه في الجرح ~~والتعديل والتضعيف والتصحيح، ولا موافق لهما فيما أعلم وفي الاعتماد على ~~تضعيف القميين وقدحهم في الأصول والرجال كلام معروف # PageV02P368 # فان طريقتهم في الانتقاد تخالف ما عليه جماهير النقاد، وتسرعهم إلى الطعن ~~بلا سبب ظاهر، مما يريب اللبيب الماهر. ولم يلتفت أحد من أئمة الحديث ~~والرجال إلى ما قاله الشيخان المذكوران في هذا المجال، بل المستفاد من ~~تصريحاتهم وتلويحاتهم تخطئتهما في ذلك المقال: # قال الشيخ ابن الغضائري: " زيد الزراد وزيد النرسي رويا عن أبي عبد الله ~~- عليه السلام - قال أبو جعفر ابن بابويه: إن كتابهما موضوع وضعه محمد بن ~~موسى السمان. وغلط أبو جعفر في هذا القول، فاني رأيت كتبهما مسموعة عن محمد ~~بن أبي عمير ". # وناهيك بهذه المجاهرة في الرد من هذا الشيخ الذي بلغ الغاية في تضعيف ~~الروايات والطعن في الرواة، حتى قيل: إن ms161 السالم من رجال الحديث من سلم منه، ~~وإن الاعتماد على كتابه في الجرح طرح لما سواه من من الكتب. ولولا أن هذا ~~الأصل من الأصول المعتمدة المتلقاة بالقبول بين الطائفة، لما سلم من طعنه ~~وغمزه - على ما جرت به عادته في كتابه الموضوع لهذا الغرض - فإنه قد ضعف ~~فيه كثيرا من أجلاء الأصحاب المعروفين بالتوثيق، نحو إبراهيم بن سليمان بن ~~حيان، وإبراهيم بن عمر اليماني وإدريس بن زياد وإسماعيل بن مهران وحذيفة بن ~~منصور وأبي بصير ليث المرادي، وغيرهم من أعاظم الرواة وأصحاب الحديث، ~~واعتمد في الطعن عليهم - غالبا - أمورا لا توجب قدحا فيهم، بل في رواياتهم ~~كاعتماد المراسيل، والرواية عن المجاهيل، والخلط بين الصحيح والسقيم، وعدم ~~المبالاة في أخذ الروايات، وكون رواياتهم مما تعرف - تارة - وتنكر - أخرى - ~~وما يقرب من ذلك. # هذا كلامه في مثل هؤلاء المشاهير الاجلة، وأما إذا وجد في أحد ضعفا بينا ~~أو طعنا ظاهرا - وخصوصا إذا تعلق بصدق الحديث - فإنه PageV02P369 # يقيم عليه النوائح، ويبلغ منه كل مبلغ، ويمزقه كل ممزق، فسكوت مثل هذا ~~الشيخ عن حال زيد النرسي، ومدافعته عن أصله بما سمعت من قوله أعدل شاهد على ~~أنه لم يجد فيه مغمزا ولا للقول في أصله سبيلا. # وقال الشيخ في (الفهرست): " زيد النرسي وزيد الزراد لهما أصلان لم يروهما ~~محمد بن علي بن الحسين بن بابويه. وقال في (فهرسته): لم يروهما محمد بن ~~الحسن بن الوليد، وكان يقول: هما موضوعان، وكذلك كتاب خالد بن عبد الله بن ~~سدير، وكان يقول: وضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني. قال الشيخ: وكتاب ~~زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه " (1). # وفي هذا الكلام تخطئة ظاهرة للصدوق وشيخه في حكمهما بأن أصل زيد النرسي ~~من موضوعات محمد بن موسى الهمداني، فإنه متى صحت رواية ابن أبي عمير إياه ~~عن صاحبه امتنع إسناد وضعه إلى الهمداني المتأخر العصر عن زمن الراوي ~~والمروي عنه. # وأما النجاشي - وهو أبو عذرة (2) هذا الامر وسابق حلبته كما يعلم من ~~كتابه الذي لا نظير ms162 له في فن الرجال - فقد عرفت مما نقلنا عنه روايته لهذا ~~الأصل في الحسن كالصحيح - بل الصحيح على الأصح - عن ابن أبي عمير عن صاحب ~~الأصل (3). # وقد روى أصل زيد الزراد عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه وعلي بن ~~بابويه، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن # PageV02P370 # ابن أبي عمير، عن زيد الزراد (1) ورجال هذا الطريق وجوه الأصحاب ~~ومشائخهم. وليس فيه من يتوقف في شأنه سوى العبيدي، والصحيح توثيقه (2). # وقد اكتفى النجاشي بذكر هذين الطريقين ولم يتعرض لحكاية الوضع في شئ من ~~الأصلين، بل أعرض عنها صفحا، وطوى عنها كشحا تنبيها على غاية فسادها مع ~~دلالة الاسناد الصحيح المتصل على بطلانها. # وفي كلامه السابق دلالة على أن أصل زيد النرسي من جملة الأصول المشهورة، ~~المتلقاة بالقبول بين الطائفة حيث أسند روايته عنه - أولا - إلى جماعة من ~~الأصحاب ولم يخصه بان أبي عمير، ثم عده في طريقه إليه من مرويات المشائخ ~~الاجلة، وهم: أحمد بن علي بن نوح السيرافي، ومحمد بن أحمد بن عبد الله ~~الصفواني، وعلي بن إبراهيم القمي وأبوه إبراهيم بن هاشم (3) وقد قال في ~~السيرافي: " انه كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه # PageV02P371 # فقيها بصيرا بالحديث والرواية " (1) وفي الصفواني " انه شيخ ثقة فقيه ~~فاضل " (2) وفي القمي: " انه ثقة في الحديث ثبت معتمد " (3) وفى أبيه: " ~~انه أول من نشر أحاديث الكوفيين بقم " (4). # ولا ريب أن رواية مثل هؤلاء الفضلاء الاجلاء يقتضي اشتهار الأصل في ~~زمانهم وانتشار أخباره فيما بينهم، وقد علم - مما سبق - كونه من مرويات ~~الشيخ المفيد وشيخه أبي القاسم جعفر بن قولويه، والشيخ الجليل الذي انتهت ~~إليه رواية جميع الأصول والمصنفات أبي محمد هارون ابن موسى التلعكبري، وأبي ~~العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور وأبي عبد الله جعفر بن ~~عبد الله رأس المذري الذي قالوا فيه: " انه أوثق الناس في حديثه " (5) ~~وهؤلاء هم مشايخ الطائفة ونقدة الأحاديث وأساطين الجرح والتعديل، وكلهم ~~ثقات أثبات ومنهم المعاصر لابن الوليد والمتقدم ms163 عليه والمتأخر عنه الواقف ~~على دعواه، فلو كان الأصل المذكور موضوعا معروف الواضع - كما ادعاه - لما ~~خفي على هؤلاء الجهابذة النقاد بمقتضى العادة في مثل ذلك. # وقد أخرج ثقة الاسلام الكليني لزيد النرسي في (جامعه) الكافي # PageV02P372 # الذي ذكر أنه قد جمع فيه الآثار الصحيحة عن الصادقين - عليهما السلام - ~~روايتين: - إحداهما - في باب التقبيل من كتاب الايمان والكفر: " عن علي بن ~~إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي عن علي بن مزيد صاحب ~~السابري، قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فتناولت يده فقبلتها، ~~فقال: أما إنها لا تصلح الا لنبي أو وصي نبي " (1). والثانية - في كتاب ~~الصوم في باب صوم عاشوراء " عن الحسن بن علي بن الهاشمي عن محمد بن عيسى ~~قال: حدثنا محمد بن أبي عمير عن زيد النرسي قال: # سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد الله - عليه السلام - عن صوم يوم ~~عاشوراء؟ فقال: من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وابن ~~زياد، قلت: وما حظهم من ذلك اليوم؟ قال النار " (2). # والشيخ في كتابي الاخبار أورد هذه الرواية بإسناده عن محمد بن يعقوب (3) ~~واخرج لزيد النرسي في كتاب الوصايا من (التهذيب) في باب وصية الانسان لعبده ~~- حديثا آخر " عن علي بن الحسن بن فضال عن معاوية ابن حكيم ويعقوب الكاتب ~~عن ابن أبي عمير عنه " (4). # PageV02P373 # والغرض من إيراد هذه الأسانيد: على عدم خلو الكتب الأربعة عن أخبار زيد ~~النرسي، وبيان صحة رواية ابن أبي عمير عنه، والإشارة إلى تعدد الطرق إليه ~~واشتمالها على عدة من الرجال الموثوق بهم سوى من تقدم ذكره في الطرق ~~السالفة. وفي ذلك كله تنبيه على صحة هذا الأصل وبطلان دعوى وضعه - كما قلنا ~~- ويشهد لذلك أيضا: أن محمد بن موسى الهمداني وهو الذي ادعى عليه وضع هذه ~~الأصول - لم يتضح ضعفه بعد - فضلا عن كونه وضاعا للحديث، فإنه من رجال ~~(نوادر الحكمة) (1) والرواية عنه في كتب الأحاديث متكررة: ومن جملة ~~رواياته: الحديث الذي انفرد بنقله ms164 في صلاة (عيد الغدير) وهو حديث مشهور ~~أشار إليه المفيد في (المقنعة) (2) وفي (مسار الشيعة) (3) ورواه الشيخ في # PageV02P374 # التهذيب (1) وأفتى به الأصحاب، وعولوا عليه، ولا راد له سوى (الصدوق) ~~وابن الوليد بناء على أصلهما فيه. # PageV02P375 # والنجاشي ذكر هذا الرجل في كتابه ولم يضعفه، بل نسب إلى القميين تضعيفه ~~بالغلو، ثم ذكر له كتبا: منها كتاب الرد على الغلاة، وذكر طريقه إلى تلك ~~الكتب، قال: " وكان ابن الوليد يقول: انه كان يضع الحديث والله اعلم " (1). # وابن الغضائري وان ضعفه إلا أن كلامه فيه يقتضى انه لم يكن تلك المثابة ~~من الضعف، فإنه قال فيه: " إنه ضعيف يروي عن الضعفاء " ويجوز أن يخرج ~~شاهدا، تكلم فيه القميون فأكثروا، واستثنوا من (نوادر الحكمة) ما رواه (2). ~~وكلامه ظاهر في أنه لم يذهب فيه مذهب القميين ولم يرتض ما قالوه. والخطب في ~~تضعيفه هين، خصوصا إذا استهونه. # والعلامة في (الخلاصة) حكى تضعيف القميين وابن الوليد حكاية تشعر ~~بتمريضه، واعتمد في التضعيف على ما قاله ابن الغضائري ولم يزد عليه شيئا ~~(3) وفيما سبق عن النجاشي وابن الغضايري في أصلى الزيدين وعن الشيخ في أصل ~~النرسي دلالة على اختلال ما قاله ابن الوليد في هذا الرجل. # وبالجملة فتضعيف محمد بن موسى يدور على أمور: # (أحدهما) طعن القميين في مذهبه بالغلو والارتفاع. ويضعفه ما تقدم عن ~~النجاشي: " ان له كتابا في الرد على الغلاة ". # (وثانيها) إسناد وضع الحديث إليه. هذا مما انفرد ابن الوليد به ولم ~~يوافقه في ذلك الا الصدوق لشدة وثوقه به، حتى قال في كتاب: # PageV02P376 # (من لا يحضره الفقيه) "... ان كلما لم يصححه ذلك الشيخ - قدس الله روحه - ~~ولم يحكم بصحته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح " (1). # وسائر علماء الرجال ونقدة الاخبار تحرجوا عن نسبة الوضع إلى محمد ابن ~~موسى، وصححوا أصل زيد النرسي، وهو أحد الأصول التي أسند وضعها إليه، وكذا ~~أصل زيد الزراد وسكوتهم عن كتاب خالد بن سدير لا يقتضي كونه موضوعا، ولا ~~كون محمد بن موسى واضعا، إذ من الجائز ms165 أن يكون عدم تعرضهم له لعدم ثبوت ~~صحته لا لثبوت وضعه، فلا يوجب تصويب ابن الوليد، لا في الوضع ولا في ~~الواضع. أو لكونه من موضوعات غيره فيقتضي تصويبه في الأول دون الثاني. # (وثالثها) استثناؤه من كتاب (نوادر الحكمة) والأصل فيه محمد ابن الحسن بن ~~الوليد - أيضا - وتابعه على ذلك الصدوق وأبو العباس بن نوح، بل الشيخ، ~~والنجاشي أيضا. وهذا الاستثناء لا يختص به، بل المستثنى من ذلك الكتاب ~~جماعة وليس جميع المستثنين وضعة للحديث، بل منهم المجهول الحال، والمجهول ~~الاسم، والضعيف بغير الوضع، بل الثقة - على أصح الأقوال - كالعبيدي، ~~واللؤلؤي (2). فلعل الوجه في استثناء غير # PageV02P377 # الصدوق وشيخه ابن الوليد: جهالة محمد بن موسى أو ضعفه من غير جهة الوضع. ~~والموافقة لهما في الاستثناء لا يقتضى الاتفاق في التعليل، فلا يلزم من ~~استثناء من وافقهما ضعف محمد بن موسى عنده، فضلا عن كونه وضاعا. # وقد بان لك بما ذكرنا مفصلا: اندفاع الاعتراضين بأبلغ الوجوه. ### $ زياد بن أبي رجا: قال في (منهج المقال) " زياد بن أبي رجا... " (1) # PageV02P378 # في الكافي - في باب النهي عن القول بغير علم -: "... عن زياد بن أبي رجا ~~عن أبي جعفر (ع) قال: ما علمتم فقولوا، وما لم تعلموا فقولوا: # الله أعلم... " الحديث (1). # وبعد ذلك - بلا فصل -: " عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: " ~~للعالم إذا سئل عن شئ - وهو لا يعلمه - أن يقول: الله اعلم وليس لغير ~~العالم أن يقول ذلك ". وفيه دلالة قوية على أنه من العلماء الفقهاء. ### $ زين الدين علي الخوانساري: (2) له رسالة في تحقيق معنى الناصب رد فيها ~~على (ملا حيدر علي) - رحمهما الله - وفي آخر الرسالة: " كتب مؤلفه المقترف ~~بيمناه الخاطئة في شعبان سنة 1133 ه‍ " ورسالة فيما لا تتم الصلاة فيه من ~~الحرير، رد فيها على المولى محمد شفيع التبريزي، ذكر: # أنه حررها في سنة 1150 ه‍. # PageV02P380 ### |EDITOR| # إلى هنا ينتهي الجزء الثاني. ويليه الجزء الثالث وأوله: # باب السين # سعيد بن مسعدة المجاشعي - الأخفش الأوسط - PageV02P382 # رجال السيد بحر العلوم ms166 PageV03P001 # مكتبة العلمين الطوسي وبحر العلوم في النجف الأشرف رجال السيد بحر العلوم ~~(المعروف بالفوائد الرجالية) تأليف سيد الطائفة آية الله العظمى السيد محمد ~~المهدى بحر العلوم الطباطبائي قدس سره (5511 - 1212 ه‍) (1742 - 1797 م) ~~حققه وعلي عليه محمد صادق بحر العلوم وحسين بحر العلوم الجزء الثالث ~~PageV03P003 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV03P004 ### | باب السين ### $ سعيد بن مسعدة المجاشعي (1) مولاهم أبو الحسن الأخفش الأوسط ~~أخذ عن سيبويه وشرح كتابه. والأخفش - عند الاطلاق - ينصرف إليه وأما الأخفش ~~الأكبر، فهو أبو الخطاب عبد الحميد ابن عبد المجيد # PageV03P005 # النحوي من أهل (هجر) (1) أخذ عنه أبو عبيدة وسيبويه وغيرهما (2) والأخفش ~~الأصغر: علي بن سليمان تلميذ ثعلب (3). # ومات الأخفش سنة خمس عشرة ومائتين. وقيل: غير ذلك (4) وكان أسن من ~~سيبويه. ### $ سلار بن عبد العزيز: هو الشيخ أبو يعلى (5) بفتح المثناة من تحت # PageV03P006 # وفتح اللام: منقول من الفعل المعلوم. قال الجوهري: (علا في المكان علوا. ~~وعلي في الشرف - بالكسر - علاء - ويقال أيضا - علا - بالفتح - PageV03P007 # علاء) (1) وفي المصباح المنير: (ومعالي الأمور مكسب الشرف. الواحدة: # معلاة - بفتح الميم - وهو مشتق من قولهم: على في المكان يعلى - من باب ~~نعب - بفتح الميم - وهو مشتق من قولهم: على في المكان يعلى - من باب نعب - ~~علاء بالفتح وفى المد، وبالمضارع -: سمي، ومنه يعلى بن أمية) (2). # سلار - بفتح السين وتشديد اللام -: معرب (سالار) بمعنى الرئيس المقدم وقد ~~تكرر ذكره في (فهرست ابن بابويه المتأخر) (3). # PageV03P008 # (على الأصل (1) بالألف بعد السين، ابن عبد العزيز الديلمي - بفتح الدال ~~المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وفتح اللام وكسر الميم - ~~نسبة إلى (الديلم) وهي بلاد معروفة، ينسب إليها جماعة من أولاد الموالي) ~~(قاله السمعاني في الأنساب) (2) وفي (الصحاح، والقاموس): # PageV03P010 # (الديلم جيل من الناس معروف) (1). # قال العلامة في (الخلاصة): (سلار بن عبد العزيز الديلمي، أبو يعلى - قدس ~~الله روحه - شيخنا المقدم في الفقه والأدب وغيرهما، وكان ثقة، وجها. له: ~~المقنع في المذهب، والتقريب في أصول الفقه، والمراسم في الفقه، والرد على ~~أبي الحسن البصري في نقض الشافي، والتذكرة في ms167 حقيقة الجوهر والعرض، قرأ على ~~المفيد - رحمه الله - وعلى السيد المرتضى - قدس سره -) (2). # وعن الشيخ البهائي - رحمه الله -: (أن السيد المرتضى أمر سلارا بنقض نقض ~~الشافي، فنقضه) (3). # وقال الشيخ الامام الحافظ منتجب الدين أبو الحسن علي بن عبيد الله # PageV03P011 # ابن بابويه في (فهرسته): (الشيخ أبو يعلى سالار بن عبد العزيز الديلمي ~~فقيه، ثقة، عين، له كتاب المراسم العلوية في الاحكام النبوية، أخبرنا به ~~الوالد عن أبيه عنه) (1). # وقال الشيخ الفاضل الأديب الطريحي النجفي: (... كان من طبرستان، وكان ~~ربما يدرس نيابة عن السيد - رحمه الله - وحكى أبو الفتح ابن جني، قال: ~~أدركته وقرأت عليه، وكان من ضعفه لا يقدر على الاكثار من الكلام، فكان يكتب ~~الشرح في اللوح، فيقرأ. وأبو الصلاح الحلبي قرأ عليه. وكان إذا استفتي من ~~(حلب) يقول: عندكم التقي. وأبو الفتح # PageV03P012 # الكراچكي قرأ عليه، وهو من ديار مصر) (1). # وقال ابن شهرآشوب في (معالم العلماء): # (أبو يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي، قرأ على المرتضى، له المراسم ~~العلوية في الأحكام النبوية، المقنع في المذهب، التقريب في أصول الفقه، ~~الرد على أبي الحسن البصري في نقض الشافي، التذكرة في حقيقة الجوهر والعرض، ~~وغير ذلك) (2). # وعده اليوسفي في (كشف الرموز) (3) من جملة المشايخ الأعيان الذين هم قدوة ~~الامامية ورؤساء الشيعة. وقرأ عليه الفقيه شمس الاسلام الحسن بن الحسين بن ~~بابويه (4) والشيخ المفيد أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد # PageV03P013 # ابن الحسين النيشابوري الخزاعي شيخ الأصحاب (1) والشيخ المفيد فقيه ~~الأصحاب بالري، ومرجع قاطبة المتعلمين عبد الجبار بن عبد الله المقري (2) # PageV03P014 # الرازي، وعبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه (1). # وقال السيد المرتضى في مفتتح أجوبة - المسائل السلارية - التي سألها عنه ~~الشيخ أبو يعلى سلار بن عبد العزيز: (قد وقفت على ما أنفذه الأستاذ - أدام ~~الله عزه - من المسائل وسأل بيان جوابها، ووجدته - أدام الله تأييده - ما ~~وضع يده من مسائله الا على نكتة وموضع شبهة، وأنا أجيب عن المسائل معتمدا ~~الاختصار والايجاز من غير إخلال معهما ببيان حجة أو دفع شبهة ومن الله ms168 ~~أستمد المعونة والتوفيق والتسديد) (2) انتهى. # وناهيك بهذا النعت له من السيد، ولعمري لقد سأل هذا الفاضل في مسائله ~~المذكورة عن أمور عويصة بتحرير متقن سديد يدل على كمال فضله واقتداره في ~~صنعة الكلام وغيره، وقد تعمق السيد الأجل المرتضى بما يعلم منه مقدار فضيلة ~~السائل وتمهره وتسلطه على العلم، وقد كان سؤاله عن ذلك حال تحصيله على ~~السيد وقراءته عليه، فإنه قال - في ابتداء المسائل -: # PageV03P015 # (أما نعم الله تعالى على الخلق بدوام بقاء سيدنا الشريف السيد الاجل ~~المرتضى علم الهدى - أطال الله بقاه وأدام علوه وسموه وبسطته، وكبت أعداءه ~~وحسدته، فالألسن تقصر عن أداء شكرها، والمتن يضعف عن تعاطي نشرها، فلا أزال ~~الله عنا وعن الاسلام ظله، وحرس أيامه من الغير. وبعد، فمن كان له سبيل إلى ~~إلقاء ما يعرض له ويعتلج في صدره من الشبهة إلى الخاطر الشريف، واستمداد ~~الهدى من جهته، فلا معنى لإقامته على ظلمتها، والغاية اقتباس نور الله ~~سبحانه ليقف على الطريق النهج والسبيل الواضح والصراط المستقيم، والخادم - ~~وإن كان متمكنا من إيراد ذلك في المجلس الأشرف وأخذ الجواب عنه على ما جرت ~~به عادته - فإنه سائل الإنعام بالوقوف على هذه المسائل، وإيضاح ما أشكل ~~منها، ليعم النفع بها، فيحصل بذلك المبتغى بمجموعه من الوقوف على الحق، ~~وعموم النفع للمؤمنين كافة، والتنويه باسم الخادم، ولرأى سيدنا الشريف ~~السيد المرتضى علم الهدى - أدام الله قدرته في ذلك وعلوه إن شاء الله) ثم ~~أخذ في ذكر المسائل. ### $ سلمان المحمدي ابن الاسلام، أبو عبد الله، أول الأركان الأربعة (1) مولى ~~رسول الله (ص) وحواريه الذي قال فيه: (سلمان منا أهل البيت). # PageV03P016 # وأصله من إصبهان من قرية يقال لها (جي). هاجر في طلب العلم والدين - وهو ~~صبي - وآمن بالنبي (ص) قبل أن يبعث، وعرفه PageV03P017 # بالصفة والنعت لما هاجر إلى المدينة، وشهد معه (الخندق) فما بعده من ~~PageV03P018 # المشاهد. شغله الرق عما قبل ذلك. ولما قبض رسول الله (ص) لزم PageV03P019 # أمير المؤمنين عليه السلام، ولم يبايع أبا بكر حتى أكره على البيعة، ~~ووجئت ms169 عنقه. # وعن أمير المؤمنين - عليه السلام -: (إن سلمان - رض - أدرك العلم الأول ~~والآخر). وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام: # (إن سلمان الفارسي بحر لا ينزف). # وحكي عن الفضل بن شاذان: أنه كان يقول: (ما نشأ في الاسلام رجل من كافة ~~الناس أفقه من سلمان الفارسي). # وذكر ابن شهرآشوب في (معالم العلماء): (أنه أول من صنف PageV03P020 # في الاسلام بعد ما جمع أمير المؤمنين - عليه السلام - كتاب الله عز وجل) ~~(1). # تولى حكومة (المدائن) في زمان عمر بأمر علي - عليه السلام - وتوفي بها ~~سنة (34) من الهجرة - على الأصح - وعمره - إذ ذاك - ثلاثمائة وخمسون سنة. ~~وقيل: مائتان وخمسون سنة. ### $ سهل بن زياد (2) قد ضعفه الشيخ # PageV03P021 # وابن الغضائري (1) واستثناه ابن الوليد من كتاب (نوادر الحكمة) (2) وتبعه ~~الصدوق في ذلك (3) وصوبهما الشيخ الثقة أبو العباس ابن نوح (4) وقال ~~النجاشي: إنه (.. كان ضعيفا في الحديث، غير معتمد فيه، # PageV03P022 # وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب، وأخرجه من (قم) إلى ~~(الري) وكان يسكنها). (1) والأصح توثيقه، وفاقا لجماعة من المحققين، لنص ~~الشيخ على ذلك في (كتاب الرجال) (2) ولاعتماد أجلاء أصحاب الحديث - ~~كالصدوقين (3) # PageV03P023 # والكليني وغيرهم (1) - عليه، وإكثارهم الرواية عنه، مضافا إلى كثرة ~~رواياته في الأصول والفروع، وسلامتها من وجوه الطعن والضعف، خصوصا عما غمز ~~به من الارتفاع والتخليط، فإنها خالية عنهما. وهي أعدل شاهد على براءته عما ~~قيل فيه، مع أن الأصل في تضعيفه - كما يظهر من كلام القوم -: هو أحمد بن ~~محمد بن عيسى الأشعري، وحال القميين - سيما # PageV03P024 # ابن عيسى - في التسرع إلى الطعن والقدح والاخراج من (قم) بالتهمة ~~والريبة، ظاهر لمن راجع الرجال. ولو كان الامر فيه على ما بالغوا به من ~~الضعف والغلو والكذب، لورد عن الأئمة - عليهم السلام - ذمه وقدحه والنهي عن ~~الاخذ عنه والرجوع إليه، كما ورد في غيره من الضعفاء المشهورين بالضعف، ~~فإنه كان في عصر الجواد والهادي والعسكري - عليهم السلام - وروى عنهم، ولم ~~نجد له في الاخبار طعنا، ولا نقل ذلك أحد من علماء الرجال، ولولا أنه ms170 بمكان ~~من العدالة والتوثيق، لما سلم من ذلك ثم اعلم، ان الرواية من جهته صحيحة، ~~وإن قلنا بأنه ليس بثقة لكونه من مشايخ الإجازة، لوقوعه في طبقتهم، فلا ~~يقدح في صحة السند كغيره من المشائخ الذين لم يوثقوا في كتب الرجال، وتعد ~~أخبارهم - مع ذلك - صحيحة مثل محمد بن إسماعيل البندقي (1) وأحمد بن محمد ~~بن # PageV03P025 # يحيى العطار (1) # PageV03P026 # وأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد (1) # PageV03P027 # وأحمد بن عبد الواحد (1) # PageV03P028 # وابن أبي جيد (1) والحسين بن الحسن بن أبان (2) وأضرابهم لسهولة الخطب في ~~أمر المشايخ، فإنهم إنما يذكرون في السند لمجرد الاتصال والتبرك، والا ~~فالرواية من الكتب والأصول المعلومة - حيث إنها كانت في زمان المحمدين # PageV03P029 # الثلاثة (1) ظاهرة معروفة كالكتب الأربعة في زماننا، وذكرهم المشائخ في ~~أوائل السند كذكر المتأخرين الطريق إليهم مع تواتر الكتب وظهور انتسابها ~~إلى مؤلفيها وينبه على ذلك: طريقة الشيخ - طاب ثراه - فإنه ربما يذكر تمام ~~السند كما هو عادة القدماء، وربما يسقط المشايخ ويقتصر على ايراد الروايات ~~وليس ذلك الا لعدم اختلاف حال السند بذكر المشايخ وإهمالهم. وقد صرح الشيخ ~~في (مشيخة التهذيب، والاستبصار) باستخراج ما أورده فيهما من الأخبار من ~~أصول الأصحاب. وكتبهم وإن وضع المشيخة لبيان طرقه إلى أصحاب تلك الكتب ~~والأصول وإن لم يكونوا وسائط في النقل (2) والظاهر أن ما اشتمل على ذكر ~~المشايخ من الروايات كغيره مما ترك فيه ذلك وانه لا حاجة إلى توسطهم في ~~النوعيين معا (3). # PageV03P030 ### $ سهل بن حنيف الأنصاري (1) # PageV03P031 # قال اليافعي في تاريخه (1): (وكان - رحمه الله - (ذا علم وعقل ورياسة # PageV03P034 # وفضل) شهد مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بدرا فما بعدها من ~~المشاهد، وثبت معه يوم (أحد) وبايعه - يومئذ - على الموت) وهو من الأصفياء ~~السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ولزموا منهاجه ومن ~~الاثنى عشر الذين أنكروا على أبي بكر (1) استخلفه علي (عليه السلام) على ~~المدينة حين خرج إلى العراق واستعمله على (فارس) وولاه البصرة، وشهد سهل ~~(صفين مع أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان من شرطة الخميس، وهم الذين ms171 ~~اشترطوا على أنفسهم القتال، وضمن لهم أمير المؤمنين (عليه السلام) الجنة ~~توفي بالكوفة بعد الانصراف من قتال، اهل الشام سنة 38 ه‍ وكفنه علي عليه ~~السلام في برد أحمر وحبرة (2) وكبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة، كلما أدركه ~~الناس قالوا: يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه، ويكبر حتى ~~انتهى إلى قبره، وقد صنع # PageV03P035 # ذلك خمس مرات يكبر في كل مرة خمس تكبيرات، وروي أنه عليه السلام قال لو ~~كبرت عليه سبعين لكان أهلا) (1) وناهيك بذلك فضيلة ونبلا. ### $ سيف بن عميرة: - كسفينة - النخعي عربي كوفي أدرك الطبقة الثالثة ~~والرابعة، وروي عن الصادق والكاظم عليهما السلام وهو أحد الثقات المكثرين ~~والعلماء المصنفين، له كتاب (2) روى عنه مشاهير الثقات، وجماهير الرواة ~~كإبراهيم بن هاشم وإسماعيل بن مهران، وأيوب بن نوح، والحسن بن محبوب والحسن ~~بن علي بن أبي حمزة والحسن بن علي بن يوسف بن بقاح وابنه الحسين بن سيف ~~وحماد بن عثمان والعباس بن عامر، وعبد السلام بن سالم وعبد الله بن جبلة ~~وعلي بن أسباط وعلي بن حديد وعلي بن الحكم وعلي بن سيف # PageV03P036 # - والأكثر عن أخيه عن أبيه - وعلي بن النعمان وفضالة بن أيوب، ومحمد ابن ~~أبي عمير ومحمد بن خالد الطيالسي ومحمد بن عبد الجبار ومحمد بن عبد الحميد ~~وموسى بن القاسم ويونس بن عبد الرحمن وغيرهم (1). # ذكره الشيخ (في أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام من رجاله) (2) وقال ~~في (الفهرست): (سيف بن عميرة ثقة له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن محمد ~~بن علي بن الحسين عن أبيه ومحمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن ~~محمد عن علي بن الحكم عنه) (3) وقال النجاشي: (سيف بن عميرة النخعي عربي ~~كوفي ثقة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام، له كتاب يرويه ~~جماعات من أصحابنا، أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أبي غالب الزراري عن جده ~~وخال أبيه محمد بن جعفر عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بكتابه (4) كذا ~~عندنا - في ms172 نسختين - مصرحا فيهما بالتوثيق. # وحكى السيد في (النقد) كلامه المشتمل عليه (5). وذكر في مواضع # PageV03P037 # منه: أن عنده من كتابه أربع نسخ (1). # وحكاه (صاحب المنهج) خاليا عن التوثيق، وصرح بخلوه عنه (2). # ومقتضى ذلك اختلاف النسخ في ثبوت لفظة (ثقة) في كتاب النجاشي والأثبت: ~~الثبوت. # وفي (الخلاصة): (سيف بن عميرة - بفتح العين المهملة -: # النخعي عربي كوفي، روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام ثقة) (3). # وهذا الكلام أوفق بكلام النجاشي والغالب فيها الاخذ منه، والتعبير ~~بعبارته. وفي رجال ابن داود: (سيف بن عميرة - بالفتح - النخعي - ق م - (جخ ~~جش) عربي كوفي ثقة (4)). # PageV03P038 # وفهم منه السيد في (المنهج) وغيره نقل التوثيق عن (النجاشي) وهو كما ترى ~~(1). # وقال الكشي - في شعيب بن أعين -: (قال محمد بن مسعود: # سألت علي بن الحسن بن فضال عن شعيب يروي عنه سيف بن عميرة؟ # فقال: هو ثقة) (2). وهذا يعطي أن توثيق سيف كان مسلما عندهم، # PageV03P039 # وإلا لم يفد توثيق شعيب شيئا، مع عدم سلامة الطريق إليه. # ويشهد له أيضا عدم ذكر ابن الغضائري لسيف في كتابه المقصور على الضعفاء ~~مع اشتهاره في رواة الحديث. # وقال السروي: (سيف بن عميرة من أصحاب الكاظم (عليه السلام) ثقة واقفي له ~~كتاب) (1). # وفي (كشف الرموز) في مسألة التمتع بأمة المرأة بغير اذنها: (ان ذلك رواية ~~سيف بن عميرة، وهي ضعيفة السند، فان سيفا مطعون فيه ملعون) (2). # PageV03P040 # وفي غاية المراد: (وربما ضعف بعضهم سيفا، والصحيح أنه ثقة) (١). # ولعل هذا البعض الذي حكى عنه الشهيد هو الآبي - صاحب الكشف - وأن تضعيفه ~~سيفا لطعن السروي عليه بالوقف، فقوله (مطعون) اي: # مطعون في مذهبه (وملعون) اي بلعن الواقفة عموما كما روي في أخبار كثيرة ~~(٢) وأول بهم قوله تعالى ﴿ملعونين ~~أينما ثقفوا﴾ (3) ويحتمل أن يكون التضعيف من غيره أو منه لغير المذهب ~~فينقدح في حديث سيف وجوه أصحها: الصحة، وأضعفها الضعف لتصريح الثقات ~~الاثبات الذين هم أساطين الجرح والتعديل بأنه ثقة (مع) موافقة السروي (4) ~~لهم على التوثيق، وإن أضاف إليه الوقف، فان ms173 غايته، أن يصير الحديث بذلك ~~موثقا، وأما الضعف فلا إلا أن يبنى على تضعيف الموثق، والمفروض خلافه. # PageV03P041 # وقد يعلل الضعف بما يتفق في حديث سيف من الغرابة والاضطراب كما في رواية ~~حل التمتع بأمة المرأة بدون إذنها، حيث رواها - تارة - عن الصادق - عليه ~~السلام - بغير واسطة، وأخرى بواسطة علي بن المغيرة أو داود بن فرقد (1) ~~وروايته قبول شهادة امرأتين مع اليمين فإنه رواها - مرة - عن منصور بن حازم ~~عن الكاظم - عليه السلام - وأخرى عن منصور عن غيره عنه - عليه السلام - ~~(2). # PageV03P042 # ولا يخفى ضعف هذا التعليل لان ذلك قد يقع في أحاديث الثقات ولم يجعله أحد ~~دليلا على الضعف الا مع الكثرة المنافية للضبط وهي منتفية في حديث سيف ~~قطعا، فلم يبق الا الطعن عليه بالوقف، والأظهر سقوطه أيضا، لان الظاهر من ~~توثيق الشيخين والفاضلين (1) مع عدم تعرضهم للوقف وغيره: سلامة المذهب وهو ~~ظاهر الكشي والعياشي وابن فضال وابن الغضايري، كما سبق التنبيه عليه (2) ~~وقد سمعت كلام الشهيد فيه (3) وهو كالصريح في ذلك وفى التنقيح (4) (ولا شك ~~ان سيفا هذا لم أقف فيه على طعن في عدالته وروايته من الصحيح). # PageV03P043 # وفي شرح الاستبصار (1) لسبط الشهيد: (واما سيف بن عميرة فهو ثقة # PageV03P044 # وينقل عن ابن شهرآشوب القول بأنه واقفي لكن حال ابن شهرآشوب غير معلوم.). # وفى التحرير (1) بعد حكاية الوقف عنه قال (ولم يذكره غيره). # وفي الوجيزة: (وسيف بن عميرة ثقة) (2) ولم يشر إلى الخلاف. # وفي التعليقة عن جده: (لم نر من أصحاب الرجال وغيرهم ما يدل على وقفه ~~وكأنه وقع منه سهوا) (3). # PageV03P045 # وأيضا فان الفاضلين حكما بصحة طريق الصدوق إلى منصور بن حازم وفيه سيف بن ~~عميرة (1). # واتفق الفقهاء من أصحاب الاصطلاح كالعلامة ومن تأخر عنه على عد حديثه ~~صحيحا في كتب الاستدلال، ولم يطعن عليه أحد بالضعف ولا بالوقف وذكروا ~~روايته في حل التمتع بأمة المرأة بغير اذنها وأمعنوا في تضعيفها بوجوه ~~عديدة كالاضطراب ومخالفة الأصول والكتاب وغيرها، ولم يضعفها أحد منهم بضعف ~~(سيف) بالوقف أو غيره إلا من شد ms174 كالآبي (2). # وفى الايضاح (3) والتنقيح (4) وجامع المقاصد (5) # PageV03P046 # والمهذب البارع (1) والمسالك (2) والروضة (3) وغيرها: التصريح بصحة # PageV03P047 # روايته هذه وإن كانت مردودة بغير الضعف. # وأيضا فان الوقف ونحوه انما يثبت بنقل السلف أو دلالة الاخبار والآثار ~~وكلاهما منتف هنا، فان القدماء لم يتعرضوا لذلك أصلا وظاهرهم سلامة المذهب. ~~وأما الاخبار فقد تتبعنا أحاديث الواقفية وقصصهم فلم نجد لسيف فيها عينا ~~ولا أثرا، ولو كان واقفيا لادعته الواقفة ولم يذهب ذلك على أصحابنا ولوجد ~~له شئ يشعر بالوقف بمقتضى العادة في مثله من المشاهير. وقد ذكر الأصحاب، أن ~~الواقف منهم من وقف واستمر على الوقف كعلي بن أبي حمزة وزياد القندي ~~ونحوهما، ومنهم من وقف ثم قطع كأحمد بن محمد بن أبي نصر، وعبد الله بن ~~المغيرة وعبد الرحمن ابن الحجاج. وغيرهم من الأعاظم الذين لا يتأمل في ~~ثقتهم ولا في صحة حديثهم. وسيف بن عميرة - وإن لم يذكر في شئ من القسمين - ~~إلا أنه على تقدير وقفه - كما قاله السروي - يحتمل كونه من الثاني (1) على ~~أن يكون توثيق الشيخ والنجاشي وغيرهما وحكم الأصحاب بصحة حديثه لتبين رجوعه ~~عندهم كالبزنطي (2) وأمثاله. والطعن بالوقف وان كان ظاهرا في الأول (3) إلا ~~أن مقتضى التعديل والصحيح هو الثاني. ومن الجائز وقوف الجارح على أصل الوقف ~~دون الرجوع فيثبت الرجوع بثبوت ما يستلزمه (4) تقديما للاثبات على النفي. # PageV03P048 # هذا على تقدير التعادل بين الجرح والتعديل أو القول بتقديم الجرح مطلقا ~~على خلاف التحقيق، والا فالأوجه تقديم المعدل هنا كما تبين مما قررناه (1) ~~ومن ثم أعرض الأصحاب عن قول الجارح، واستظهر بعضهم (2) وقوعه منه سهوا، ~~ويوشك أن يكون المنشأ تداخل العنوانين في نسخة (رجال الشيخ) الواقعة إليه ~~(3) فإنه قال في باب السين من أصحاب الكاظم (عليه السلام) (سيف بن عميرة له ~~كتاب روى عن أبي عبد الله (عليه السلام)) (4). (سماعة بن مهران مولى حضرموت ~~كوفي له كتاب، روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) واقفي) فيحتمل (5) أن ~~يكون قد سقط منها من قوله (روى) في العنوان الأول إلى مثله في الثاني ms175 فاتصل ~~قوله (واقفي) بترجمة سيف والقرينة عدم ذكره لسماعة بن مهران في كتابه ~~وعندنا منه # PageV03P049 # ثلاث نسخ كلها كذلك، ويمكن أن يكون الحكم عليه بالوقف من باب الاجتهاد ~~(1) والاستناد إلى بعض الوجوه غير الصالحة للاعتماد كرواية بعض الواقفة ~~عنه، خصوصا مثل الحسن بن علي بن أبي حمزة المشهور بالعناد (2) وعدم روايته ~~عن الرضا - عليه السلام - مع بقائه إلى زمانه وروايته عن أبي بكر الحضرمي ~~(3) عن رفيد مولى ابن هبيرة قال أبو عبد الله (عليه السلام): # (إذا رأيت القائم قد أعطى رجلا مائة ألف درهم وأعطاك درهما فلا يكبرن ذلك ~~في صدرك فان الامر مفوض إليه) وفي الجميع ضعف ظاهر (4) # PageV03P050 # والصحيح ان الرجل ثقة وحديثه صحيح كما هو المشهور، وقد سبق في أحوال ~~الواقفية (1) ان الظاهر من حال سلفهم وشيوخهم كالبطائني والقندي # PageV03P051 # ومن في طبقتهما هو الضعف غير المجتمع مع التوثيق، لما سبق من أن المنشأ ~~في قولهم بالوقف هو الاستبداد بالأموال التي اجتمعت عندهم من حقوق الإمام ~~عليه السلام، ومنزلة سيف بن عميرة تجل عن ذلك، فإنه ثقة باعتراف الخصم (1). # PageV03P052 ### | باب الشين ### $ شهاب بن عبد ربه (1). في الكافي: (عن أبيه عن ابن أبي عمير # PageV03P053 # عن جميل بن دراج عن الوليد بن صبيح قال قال لي شهاب بن عبد ربه: # إقرأ أبا عبد الله (عليه السلام) عني السلام وأعلمه أنه يصيبني فزع في ~~منامي، قال فقال له: إن شهابا يقرئك السلام ويقول لك: انه يصيبه فزع في ~~منامه قال قل له: فليزك ماله، قال: فأبلغت شهابا ذلك، فقال لي: فتبلغه عني؟ ~~فقلت: نعم قال: قل له: ان الصبيان - فضلا عن الرجال - ليعلمون أني أزكي ~~مالي، قال: فأبلغته فقال أبو عبد الله - عليه السلام - قل له: إنك تخرجها ~~ولا تضعها في مواضعها) (1). # الكافي: (علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عمن ذكره عن ~~الوليد بن أبي العلا عن معتب قال: دخل محمد بن بشر الوشا على أبي عبد الله ~~- عليه السلام - فسأله أن يكلم شهابا أن يخفف ms176 عنه حتى ينقضى الموسم وكان له ~~عليه ألف دينار، فأرسل إليه فأتاه، فقال له: # قد عرفت حال محمد وانقطاعه الينا، وقد ذكر أن لك عليه ألف دينار لم تذهب ~~في بطن ولا فرج، وإنما ذهبت دينا على الرجال ووضايع وضعها وأنا أحب أن ~~تجعله في حل؟ فقال: لعلك ممن يزعم أنه يقبض من حسناته فتعطاها؟ فقال كذلك ~~في أيدينا، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - الله أكرم وأعدل من أن يتقرب ~~إليه عبده فيقوم في الليلة القرة (2) أو يصوم في اليوم الحار أو يطوف بهذا ~~البيت، ثم يسلبه ذلك فتعطاه ولكن الله ذو فضل كثير يكافئ المؤمن، فقال: فهو ~~في حل) (3). # PageV03P054 # (معاوية بن حكيم عن جعفر بن محمد بن يونس عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: ~~استقرض أبو الحسن - عليه السلام - من شهاب بن عبد ربه قال: وكتب كتابا ووضع ~~على يدي عبد الرحمان بن الحجاج، وقال: # ان حدث بي حدث فخرقه، قال عبد الرحمان: فخرجت من مكة فلقيني أبو الحسن - ~~عليه السلام - فأرسل إلي بمنى فقال يا عبد الرحمان خرق الكتاب، قال: ففعلت ~~وقدمت الكوفة فسألت عن شهاب فإذا هو قد مات في وقت لم يمكن فيه بعث الكتاب) ~~(1). # PageV03P055 ### | باب العين ### $ عبادة بن الصامت بن قيس من أكابر الصحابة وعظماء الأنصار ومن ~~النقباء الاثني عشر، شهد العقبات الثلاث وبدرا وما بعدها من مشاهد رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وتولى قضاء الشام في زمان عمر فأقام ~~بحمص، ثم انتقل إلى فلسطين، ومات بها سنة 34 ودفن ببيت المقدس، وعمره - إذ ~~ذاك - اثنتان وسبعون سنة (1). # PageV03P056 # عده الفضل بن شاذان (1) في جملة السابقين الأولين الذين رجعوا إلى أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -. # PageV03P058 # وذكره العلامة (رحمه الله) في (القسم الأول من الخلاصة) (1) وقد قال في ~~أولها: إنه (إنما يذكر فيه من يعتمد على روايته أو يترجح عنده قبول قوله) ~~(2). # PageV03P059 ### $ عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج القاضي سعد الدين عز ~~المؤمنين، وجه الأصحاب وفقيههم (1) وكان قاضيا بطرابلس، وله مصنفات، منها: ms177 ~~المهذب، المعتمد، الروضة، الجواهر، المقرب، عماد المحتاج في مناسك الحاج ~~أخبرنا بها الوالد عن والده عنه (كذا في فهرست # PageV03P060 # ابن بابويه) (1). # وقال ابن شهرآشوب في (معالم العلماء): (أبو القاسم عبد العزيز ابن نحرير ~~بن عبد العزيز المعروف بابن البراج، من غلمان المرتضى - رضي الله عنه - له ~~كتب في الأصول والفروع. فمن الفروع: كتاب الجواهر، المعالم، المنهاج ~~الكامل، روضة النفس في أحكام العبادات الخمس، المقرب، المهذب، حسن التعريف، ~~شرح جمل العلم والعمل للمرتضى (رض) (2). # وفي مجمع البحرين للشيخ الطريحي - رحمه الله -: (... وابن البراج أبو ~~القاسم عبد العزيز من فقهاء الامامية، وكان قاضيا بطرابلس) (3). # وفي نقد الرجال للسيد المصطفى: (عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز فقيه ~~الشيعة الملقب بالقاضي كان قاضيا بطرابلس) (4). # وفي إجازة العلامة - رحمه الله - لأولاد زهرة: (ومن ذلك جميع كتب الشيخ ~~عبد العزيز بن بحر بالباء الموحدة المفتوحة والحاء والراء المهملتين ابن ~~البراج) (5) هكذا في نسختين من نسخ الإجازة. وفي نسخة ثالثة: # (كتب الشيخ عبد العزيز بن نحرير البراج) ولعل ما تقدم هو الأصح وان كان # PageV03P061 # (بحر) في الأسماء أشهر من نحرير وأكثر. # وذكره الشهيد الثاني في (اجازته) قال: (... وعن السيد المرتضى علم الهدى، ~~وعن الشيخ سلار، والقاضي عبد العزيز بن البراج، والشيخ أبي الصلاح بجميع ما ~~صنفوه ورووه) (1) وقال في حاشية هذا الموضع -: # (وجدت بخط شيخنا الشهيد: أن ابن البراج تولى قضاء (طرابلس) عشرين سنة أو ~~ثلاثين) (2). # وقال ابن فهد في اصطلاحات المهذب: (... وبالقاضي عبد العزيز ابن البراج ~~تولى قضاء طرابلس عشرين سنة، وبالتقي تقي بن نجم الحلبي # PageV03P062 # المكنى بأبي الصلاح، وأشير بقولنا: (المفيد وتلميذه) إلى أبي يعلى سلار ~~بن عبد العزيز فإنه تلميذ المفيد كما أن القاضي تلميذ الشيخ) (1) وقال في ~~رموز الكتب: (وبكتابي القاضي: إلى المهذب والكامل) (2). # قلت: وله كتاب الموجز في الفقه قرأ عليه الفقيه شمس الاسلام الحسن ابن ~~الحسين بن بابويه (3) والشيخ الفقيه الحسين بن عبد العزيز (4) وشيخ الأصحاب ~~عبد الرحمن بن أحمد الخزاعي (5) وفقيه الأصحاب عبد الجبار بن عبد الله ~~الرازي (6) وعبيد ms178 الله بن الحسن بن بابويه (7). ### $ عبد الأعلى بن أعين العجلي. في الكافي - في باب الرد إلى الكتاب والسنة ~~-: (عن ابن فضال، عن حماد بن عثمان، عن عبد الأعلى بن أعين # PageV03P063 # قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام -) الحديث، وفي الحديث سندا ومتنا ~~ما يدل على حسن حاله، فلاحظ (1). # PageV03P064 ### $ عبد الله ابن النجاشي. في الاختصاص: (يعقوب بن يزيد عن محمد ابن أبي ~~عمير، عن محمد بن حمران، عن سفيان بن السمط، عن عبد الله ابن النجاشي، عن ~~أبي عبد الله - عليه السلام - قال: قال فينا والله من ينقر في أذنه وينكت ~~في قلبه وتصافحه الملائكة، قلت: كان أو اليوم؟ قال: بل اليوم، فقلت: كان أو ~~اليوم؟ قال: بل اليوم والله يا بن النجاشي، حتى قالها ثلاثا) (1). # PageV03P065 ### $ عبد الله بن يحيى الكاهلي. عد حديثه في (المنتهى: في مباحث الحيض) من ~~الصحيح (1) وكذا الشهيدان في (الذكرى وروض الجنان) (2) # PageV03P067 # والفاضل في (كشف اللثام في أن غسل الجنابة واجب لغيره) (1) ويحتمل أنهم ~~تبعوا العلامة في ذلك (2) والحمل على الصحة إليه محتمل في الجميع وإن بعد، ~~والمدح الوارد فيه قد يقرب من التوثيق (3). # PageV03P068 ### $ عبيد الله بن الحر الجعفي. ذكر النجاشي في أول كتابه: أسماء جماعة قال: ~~إنهم من سلفنا الصالح، وعد منهم: عبيد الله بن الحر الجعفي (1). # وهذا الرجل هو الذي مر به الحسين - عليه السلام - بعد أن واقفه الحر بن ~~يزيد الرياحي، واستنصره، فلم ينصره: # روى الصدوق - رحمه الله - في (الأمالي): (عن الصادق # PageV03P069 # - عليه السلام -: أن الحسين - عليه السلام - لما نزل القطقطانية (1) نظر ~~إلى فسطاط مضروب، فقال: لمن هذا الفسطاط؟ فقيل: لعبد الله بن الحر (وصوابه ~~عبيد الله بن الحر الجعفي) فأرسل إليه الحسين - عليه السلام - فقال: أيها ~~الرجل أنت مذنب خاطئ، وإن الله عز وجل - آخذك بما أنت صانع إن لم تتب إلى ~~الله تبارك وتعالى - في ساعتك هذه فتنصرني ويكون جدي شفيعك بين يدي الله - ~~تبارك وتعالى - فقال: يا بن رسول الله لو نصرتك لكنت أول مقتول بين يديك، ~~ولكن هذا فرسي خذه ms179 إليك فوالله ما ركبت - قط - وأنا أروم شيئا إلا أدركته، ~~ولا أرادني أحد إلا نجوت عليه، ودونك فخذه. فأعرض عنه الحسين - عليه السلام ~~- بوجهه، ثم قال: لا حاجة لنا فيك ولا في فرسك (وما كنت متخذ المضلين عضدا) ~~ولكن فر، فلا لنا ولا علينا، فان من سمع واعيتنا - أهل البيت - ثم لم يجبنا ~~أكبه الله على منخريه في النار) (2). # وقال المفيد - رحمه الله - في (الارشاد): (إن الحسين - عليه السلام - لما ~~انتهى إلى (قصر بني مقاتل) (3) فنزل به، وإذا بفسطاط مضروب، فقال: لمن هذا؟ ~~فقيل: لعبيد الله بن الحر الجعفي، فقال: # أدعوه إلي، فلما أتاه الرسول قال له: هذا الحسين بن علي - عليه السلام - # PageV03P070 # يدعوك، فقال عبيد الله: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله ما خرجت من ~~الكوفة إلا كراهية أن يدخلها الحسين وأنا فيها، والله ما أريد أن أراه ولا ~~يراني. فأتاه الرسول فأخبره، فقام إليه الحسين - عليه السلام - فجاء حتى ~~دخل عليه، وسلم وجلس، ثم دعاه إلى الخروج معه، فأعاد عليه عبيد الله بن ~~الحر تلك المقالة، واستقاله مما دعاه إليه. فقال له الحسين - عليه السلام ~~-: فان لم تكن تنصرنا فاتق الله أن تكون ممن يقاتلنا فوالله لا يسمع ~~واعيتنا أحد ثم لا ينصرنا إلا هلك، فقال له: أما هذا فلا يكون أبدا إن شاء ~~الله...) (1). # وقال الشيخ جعفر بن محمد بن نما - رحمه الله - في (رسالة شرح الثار في ~~أحوال المختار): (إن عبيد الله بن الحر بن المجمع بن حزيم الجعفي كان من ~~أشراف الكوفة، وكان قد أتاه الحسين - عليه السلام - وندبه إلى الخروج معه ~~فلم يفعل، ثم تداخله الندم حتى كادت نفسه تفيض، فقال: # فيا لك حسرة ما دمت حيا * تردد بين حلقي والتراقي حسين حين يطلب بذل نصري ~~* على أهل الضلالة والشقاق غداة يقول لي بالقصر قولا * أتتركنا وتزمع ~~بالفراق ولو أني أواسيه بنفسي * لنلت كرامة يوم التلاقي مع ابن المصطفى ~~نفسي فداه * تولى ثم ودع بانطلاق فلو فلق التهلف قلب حي * لهم - اليوم - ~~قلبي بانفلاق ms180 فقد فاز الأولى نصروا حسينا * وخاب الآخرون أولو النفاق وذكر ~~له هذه الأبيات، وهي مشهورة: # يبيت النشاوى من أمية نوما * وبالطف قتلى لا ينام حميمها # PageV03P071 # وما ضيع الاسلام الا قبيلة * تأمر نوكاها ودام نعيمها (1) وأضحت قناة ~~الدين في كف ظالم * إذا اعوج منها جانب لا يقيمها فأقسمت لا تنفك نفسي ~~حزينة * وعيني تبكي لا يجف سجومها حياتي، أو تلقى أمية خزية * يذل لها حتى ~~الممات - قرومها ثم ذكر: (2) أن عبيد الله بن الحر صار مع المختار، وخرج مع ~~إبراهيم بن الأشتر إلى حرب عبيد الله بن زياد وابن الأشتر كاره لخروجه ~~معه... وأنه قال للمختار: إني أخاف أن يغدر بي وقت الحاجة، فقال له ~~المختار: أحسن إليه واملا عينيه بالمال...) وأن إبراهيم خرج ومعه عبيد الله ~~بن الحر حتى نزل (تكريت) (3) وأمر بجباية خراجها ففرقه وبعث إلى عبيد الله ~~بن الحر بخمسة آلاف درهم، فغضب، فقال: أنت أخذت لنفسك عشرة آلاف درهم، وما ~~كان الحر دون مالك، فحلف # PageV03P072 # إبراهيم: اني ما أخذت زيادة عليك، ثم حمل إليه ما أخذه لنفسه، فلم يرض ~~فخرج على المختار ونقض عهده، وأغار على سواد الكوفة، فنهب القرى، وقتل ~~العمال، وأخذ الأموال، ومضى إلى البصرة إلى مصعب بن الزبير، وأرسل المختار ~~إلى داره فهدمها. # ثم إن عبيد الله بن الحر بقي متأسفا على ما فاته كيف لم يكن من أصحاب ~~الحسين (عليه السلام) في نصرته ولا من أشياع المختار وجماعته، وفي ذلك ~~يقول: # ولما دعا المختار للثار أقبلت * كتائب من أشياع آل محمد وقد لبسوا فوق ~~الدروع قلوبهم * وخاضوا بحار الموت في كل مشهد هم نصروا سبط النبي ورهطه * ~~ودانوا بأخذ الثار من كل ملحد ففازوا بجنات النعيم وطيبها * وذلك خير من ~~لجين وعسجد ولو أنني يوم الهياج لدى الوغى * لأعملت حد المشرفي المهند ووا ~~أسفا إذ لم أكن من حماته * فاقتل فيهم كل باغ ومعتد (1) # PageV03P073 # قلت: وبالجملة، فالرجل عندي صحيح الاعتقاد، سئ العمل، فقد خذل الحسين - ~~عليه السلام - كما سمعت - فقال له ما قال، ms181 ثم فعل يوم المختار ما فعل، ثم ~~أخذ يتأسف ويتلهف نعوذ بالله من الخذلان. # والعجب من النجاشي - رحمه الله - كيف يعد هذا الرجل من سلفنا الصالح، ~~ويعتني به، ويصدر كتابه بذكره، مع هذا؟. # وإني لأرجو من حنو الحسين - عليه السلام - وتعطفه عليه، وأمره بالفرار ~~حتى لا يسمع الواعية فيكبه الله على منخريه في النار - أن يكون شفيعه إلى ~~الله يوم القرار. هذا مع ما لحقه من شدة الأسف، والحزن والندم على ما فات ~~منه وسلف، والله أعلم بحقيقة حاله ومآله. ### $ عثمان بن حنيف الأنصاري. أبو عمرو، وأخو سهل (1) عامل أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - على البصرة قبل (الجمل) صحابي مشهور، # PageV03P074 # كتب إليه أمير المؤمنين - عليه السلام - كتابا يلومه فيه على أمر مرجوح ~~لا يليق بالخواص من الناس ارتكابه، ومنه يعلم جلالة قدره وعظم منزلته (1). # ولما أتى (الناكثون) (2) إلى البصرة برز إليهم عثمان بالحرب والقتال # PageV03P077 # واشتدت المقاتلة فيما بينهم حتى حجز الليل، ثم إنهم غدروا به وبأصحابه، ~~وأغاروا عليهم - ليلا - وأبلى - هناك - عثمان بلاء حسنا وقصته مشهورة (1). # عده (الفضل) من جملة السابقين الأولين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) (2) وذكره البرقي في (شرطة الخميس) (3) وهو من الاثني عشر ~~الذين أنكروا على أبي بكر (4). مات - رحمه الله - في أيام معاوية. # PageV03P078 ### $ عثمان الأعمى البصري. وقع في حديث الكافي - في نوادر العقل والجهل -: # (أنه قال لابي جعفر - عليه السلام - إن الحسن البصري يزعم أن الذين ~~يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم اهل النار). وفيه: (ان أبا جعفر - عليه ~~السلام - قال له: فليذهب الحسن يمينا وشمالا، فوالله لا يوجد العلم إلا ~~هاهنا) (1). ### $ علان خال محمد بن يعقوب الكليني ذكره النجاشي في رجاله والعلامة في ~~الخلاصة، واحتمل الشهيد الثاني في تعليقته على (الخلاصة) أن يكون هذا: أحمد ~~بن إبراهيم علان) الكليني أو محمد بن إبراهيم علان الكليني، وأن يكون ~~أباهما وهو إبراهيم، وفي (النقد) (الظاهر أن علان هذا هو علي بن محمد بن ~~إبراهيم بن أبان الكليني المعروف ب‍ (علان) ذكره النجاشي ووثقه وهو الذي ~~يروي عنه ms182 محمد بن يعقوب # PageV03P079 # الكليني كثيرا - كما يظهر من الفائدة الثالثة من (الخلاصة) - (1) ورجح ~~هذا شيخنا في (اجازته) (2) قال: (ويعضد ذلك أن الصدوق في كتاب # PageV03P082 # إكمال الدين واتمام النعمة في أسانيد متعددة يروى عن سعد بن عبد الله عن ~~علي بن محمد الرازي المعروف بعلان الكليني، فيكون علان اسما لعلي، لا لأبيه ~~ولا لعمه ولا لجده إبراهيم، إلا أن المذكور في ترجمة - أحمد - ومحمد ~~المتقدمين: ابن إبراهيم بن علان المعروف ب‍ (علان) ويمكن أن يكون علان اسما ~~لجدهم وسمي به بعضهم وان حصل التعريف في بعض آخر) (انتهى كلامه - رحمه الله ~~-) وهو حسن، غير أن الأحسن أن يكون (علان) لقبا لهم من الأجداد يعرف به كل ~~منهم وينسب إليه، فإذا أطلق توقف التعيين على القرينة وعلان الذي هو خال ~~محمد بن يعقوب هو علي بن محمد الذي يروى عنه. ### $ علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد * هكذا نسبه النجاشي في ترجمة الحسين بن ~~المختار القلانسي (1) ويعبر عنه بعلي بن أحمد بن أبي جيد وابن أبي جيد، ~~وعلي بن أحمد القمي، وعلي بن أحمد بن طاهر. ومنه يعلم اسم جده أبي جيد. # يكنى أبا الحسين، شيخ الشيخين: شيخ الطائفة والنجاشي، وأعلى طرقهما إلى ~~محمد بن الحسن بن الوليد. وقد أكثر الشيخ عنه في (الرجال) # PageV03P083 # وكتابي الحديث (1) ووثقه السيد الداماد (2) والمحقق البحراني ونقله عن ~~بعض معاصريه (3). # PageV03P084 # واستظهر توثيقه الشيخ البهائي (1) ومال إليه المحقق الشيخ حسن (2). # PageV03P085 # والظاهر دخوله فيمن وثقه والده في الدراية (1) وقال السيد في (الكبير): # (وظاهر الأصحاب الاعتماد عليه والطريق الذي فيه يعد حسنا وصحيحا) (2). # PageV03P086 # وقال الشيخ الحر: (والأصحاب يعدون حديثه حسنا وصحيحا) (1) وهو إشارة إلى ~~الخلاف في حسن حديثه وصحته، ووجه الحسن ظاهر (2) أما الصحة فهي إما لكونه ~~ثقة أو من مشائخ الإجازة إذ لم يثبت له كتاب يروى عنه، أو المعنى: يعدون ~~حديثه في هذين القسمين المعتبرين، فيكون الحسن باعتبار غيره لا باعتباره. ~~ولعل هذا أظهر، والأوجه انه شيخ ثقة وحديثه صحيح. ### $ علي بن الحسين بن موسى بن محمد ms183 بن موسى بن إبراهيم بن موسى ابن جعفر بن ~~محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليه السلام - أبو القاسم ~~المرتضى (3) علم الهدى، ذو المجدين وصاحب الفخرين والرياستين، والمروج لدين ~~جده سيد الثقلين في المائة الرابعة # PageV03P087 # # PageV03P087 # على منهاج الأئمة المصطفين، سيد علماء الأمة وأفضل الناس حاشا الأئمة جمع ~~من العلوم ما لم يجمعه أحد، وحاز من الفضائل ما توحد به وانفرد واجمع على ~~فضله المخالف والمؤالف واعترف بتقدمه كل سالف وخالف كيف لا، وقد أخذ من ~~المجد طرفيه واكتسى بثوبيه وتردى ببرديه أما النسب فهو أقصر الشرفاء نسبا، ~~وأعلاهم حسبا وأكرمهم أما وأبا وبينه وبين أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~عشر وسائط من جهة الأم والأب معا، وبينه وبين الإمام موسى بن جعفر - عليه ~~السلام - خمسة آباء كرام. PageV03P088 # وكان أبوه أبو أحمد (1) الحسين بن موسى الملقب بالطاهر ذي المناقب ~~والطاهر الأوحد، جليل القدر عظيم المنزلة، مبارك الغرة ميمون النقيبة مهيبا ~~نبيلا، ما شرع في صلاح أمر الا وصلح على يديه وانتظم بحسن سفارته وكان هو ~~السفير بين الخلفاء والأمراء والمتولي لنقابة الطالبيين والأمير على ~~الموسم، وحج بالناس مرارا. ولد سنة 304 ه‍، وتوفي - رحمه الله - سنة 400 ه‍ ~~وله سبع وتسعون سنة. # PageV03P094 # وأم المرتضى - رحمها الله -: فاطمة (1) بنت أبي محمد الحسن الناصر بن أبي ~~الحسين أحمد بن أبي محمد الحسن الناصر الكبير صاحب الديلم ابن علي بن ~~الحسين بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - هكذا قال السيد - رحمه الله - في صدر المسائل الناصرية شرح ~~المسائل المنتزعة من فقه الناصر الكبير # PageV03P095 # - صاحب الديلم - قال: (وهذا نسب عريق في الفضل والنجابة والرئاسة أما أبو ~~محمد الحسن بن أبي الحسين أحمد الذي شاهدته وكاثرته (1) وكانت وفاته ببغداد ~~سنة 368 ه‍، فإنه كان خيرا فاضلا دينا نقي السريرة جميل النية، حسن ~~الاخلاق، كريم النفس، وكان معظما مبجلا مقدما في أيام (معز الدولة) (2) ~~لجلالة نسبه ومحله في نفسه، ولأنه كان ابن خالة # PageV03P096 # (بختيار ms184 عز الدولة) (1) وبينه وبين (آل بويه) لحمة النسب وولي النقابة ~~على العلويين بمدينة السلام عند اعتزال والدي لها سنة 362 ه‍ وأما أبو ~~الحسين أحمد بن الحسن فإنه كان صاحب جيش أبيه، وكان له فضل وشجاعة ونجابة ~~ومقامات مشهورة يطول ذكرها. # PageV03P097 # وأما أبو محمد الناصر الكبير وهو الحسن بن علي ففضله في علمه وزهده وفقهه ~~أظهر من الشمس الباهرة (1) وهو الذي نشر الاسلام في (الديلم) حتى اهتدوا به ~~بعد الضلالة وعدلوا بدعائه عن الجهالة، وسيرته الجميلة أكثر من أن تحصى ~~وأظهر من أن تخفى، ومن أرادها أخذها من مظانها. # وأما أبو الحسن علي بن الحسين (2) فإنه كان عالما فاضلا. # PageV03P098 # وأما الحسين بن علي (1) فإنه كان سيدا مقدما مشهور الرياسة. # وأما علي بن عمر الأشرف (2) فإنه كان عالما وقد روى الحديث. # وأما عمر بن علي بن الحسين - ولقبه الأشرف (3) فإنه كان فخر السادة جليل ~~القدر والمنزلة في الدولتين - الأموية والعباسية - وكان ذا علم وقد روي عنه ~~الحديث). # PageV03P099 # وروى أبو الجارود زياد بن المنذر (1): (قال قيل لابي جعفر الباقر - عليه ~~السلام -: أي إخوتك أحب إليك؟ فقال - عليه السلام - أما عبد الله فيدى التي ~~أبطش بها - وكان عبد الله أخا لأبيه وأمه - وأما عمر فبصري الذي أبصر به، ~~وأما زيد فلساني الذي أنطق به، وأما الحسين فحليم يمشي على الأرض هونا، # PageV03P100 # وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) (1) هذا كلامه - رحمه الله - ولنعم ما ~~قال أبو العلاء (2) فيه وفي أبيه وأخيه: # أنتم ذوو النسب القصير فطولكم * باد على الأمراء والاشراف # PageV03P101 # والراح، إن قلت ابنة الكرم اكتفت * بأب من الأسماء والأوصاف (1) هذا ما ~~كان من الحسب والنسب، وأما الفضل المكتسب، فقد اجتمع فيه ما تفرق في الناس: ~~من الفقه والكلام والأصول والتفسير والحديث والأدب والشعر والخطابة وغيرها ~~من الفضائل النفسانية والدينية والدنيوية. # وكان الأوحد في جميع ذلك. # وقال الشيخ في (كتاب الرجال): (... أبو القاسم الملقب بالمرتضى، ذو ~~المجدين، علم الهدى - أدام الله تعالى أيامه - أكثر أهل زمانه # PageV03P102 # أدبا وفضلا، متكلم، فقيه، جامع للعلوم كلها... له تصانيف ms185 كثيرة وسمعنا ~~منه أكثر كتبه، وقرأناها عليه) (1). # وفي (الفهرست): (... أبو القاسم، المرتضى، الأجل، علم الهدى، متوحد في ~~علوم كثيرة، مجمع على فضله، مقدم في العلوم، مثل علم الكلام والفقه وأصول ~~الفقه والأدب والنحو، والشعر ومعاني الشعر واللغة وغير ذلك) (2). # وقال النجاشي - رحمه الله - (... حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في ~~زمانه، وسمع من الحديث فأكثر، وكان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في ~~العلم والدين والدنيا...) (3) وقال العلامة - رحمه الله -: (... متوحد في ~~علوم كثيرة، مجمع على فضله، مقدم في الكلام والفقه وأصول الفقه والأدب من ~~النحو والشعر واللغة وغير ذلك... له مصنفات كثيرة ذكرناها في كتابنا، ~~الكبير وبكتبه استفادت الامامية منذ زمنه - رحمه الله - إلى زماننا هذا - ~~وهو سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وهو ركنهم ومعلمهم - قدس الله روحه وجزاه ~~الله عن أجداده خيرا) (4). # وقال ابن داود: (... أبو القاسم المرتضى، علم الهدى، ذو المجدين أفضل أهل ~~زمانه، وسيد فقهاء عصره، حال فضله وتصانيفه شهير....) (5) # PageV03P103 # وقال المحقق الكركي في (الخراجية) - في تأييد حل الخراج ونفي الشبهة عنه ~~-: (... وما زلنا نسمع خلال المذاكرة في مجالس التحصيل من أخبار علمائنا ~~الماضين وسلفنا الصالحين ما هو من جملة الشواهد على ما ندعيه والدلائل ~~الدالة على حقية ما ننتحيه، فمن ذلك ما تكرر سماعنا له من أحوال الشريف ~~المرتضى علم الهدى ذي المجدين أعظم العلماء في زمانه الفائز بعلو المرتبتين ~~في أوانه علي بن الحسين الموسوي - قدس الله روحه - فإنه مع ما اشتهر من ~~جلالة قدره في العلوم - وأنه في المرتبة التي تنقطع أنفاس العلماء على ~~أثرها، وقد اقتدى به كل من تأخر عنه من علماء أصحابنا - بلغنا: أنه كان في ~~بعض دول الجور ذا حشمة عظيمة وثروة جسيمة وصورة معجبة، وأنه كان له ثمانون ~~قرية، وقد وجدنا في بعض كتب الآثار ذكر بعضها، وهذا أخوه ذو الفضل الشهير ~~والعلم الغزير والعفة الهاشمية والنخوة القرشية السيد الشريف الرضي المرضي ~~- روح الله روحه - كانت له ثلاث ولايات، ولم يبلغنا عن أحد من صلحاء ذلك ~~العصر الانكار ms186 عليهما ولا الغض عنهما ولا نسبتهما إلى فعل حرام أو مكروه أو ~~خلاف الأولى، مع أن الذين في هذا العصر ممن يزاحم بدعواه الصلحاء لا يبلغون ~~درجات اتباع أولئك والمقتدين بهم) (1). # وقال السيد السند علي بن أحمد - شارح الصحيفة - في كتاب الدرجات: (... ~~وكان الشريف المرتضى - قدس الله روحه - أوحد زمانه فضلا وعلما وفقها وكلاما ~~وحديثا وشعرا وخطابة وجاها وكرما وغير ذلك. # PageV03P104 # وكان نحيف الجسم حسن الصورة، يدرس في علوم كثيرة، ويجري على تلامذته ~~رزقا، فكان للشيخ أبى جعفر الطوسي أيام قراءته عليه كل شهر اثنا عشر ~~دينارا، وللقاضي ابن البراج كل شهر ثمانية دنانير وكان قد وقف قرية على ~~كاغذ الفقهاء، وأصاب الناس في بعض السنين قحط شديد فاحتال رجل يهودي على ~~تحصيل قوت يحفظ به نفسه، فحضر - يوما - مجلس المرتضى، وسأله أن يأذن له في ~~أن يقرأ عليه شيئا من علم النجوم فأذن له، وأمر له بجراية تجري عليه كل ~~يوم، فقرأ عليه برهة، ثم أسلم على يديه. وكان - رحمه الله - يلقب ب‍ ~~(الثمانيني) لأنه أحرز من كل شئ ثمانين، حتى أن مدة عمره كانت ثمانين سنة ~~وثمانية أشهر، وتولى نقابة النقباء، وامارة الحاج والمظالم بعد وفاة أخيه ~~الرضي - رحمه الله - وهو منصب والدهما - رحمه الله - وذكر أبو القاسم ~~التنوخي (1) - صاحب # PageV03P105 # الشريف - قال: حصرنا كتبه فوجدناها ثمانين الف مجلد من مصنفاته ومحفوظاته ~~ومقروآته. وقال الثعالبي في كتاب اليتيمة (1) (إنها قومت بثلاثين الف دينار ~~بعد أن أهدى إلى الرؤساء والوزراء شطرا عظيما منها: (2) وكان مولد السيد ~~المرتضى - رضي الله عنه - في رجب سنة 355 ه‍ ووفاته في شهر ربيع الأول سنة ~~(436) ه‍ وعمره - يومئذ - ثمانون سنة وثمانية أشهر وأيام - قاله الشيخ في ~~(الفهرست)، والعلامة في (الخلاصة) - (3) وقال النجاشي: (مات رضي الله عنه ~~لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة 436 ه‍ وصلى عليه ابنه في داره، ودفن فيها ~~وتوليت غسله ومعي الشريف أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري وسلار بن عبد ~~العزيز) (4) وفي حاشية الخلاصة للشهيد الثاني - نقلا عن صاحب ms187 تنزيه ذوي ~~العقول في أنساب آل الرسول -: (أنه رحمه الله نقل بعد ذلك إلى جوار # PageV03P107 # جده الحسين - عليه السلام -) (1). # وفي كتاب (الدرجات) المتقدم ذكره: (وصلى عليه ابنه أبو جعفر محمد، ودفن - ~~أولا - في داره ثم نقل منها إلى جوار جده الحسين - عليه السلام - ودفن في ~~مشهده المقدس مع أبيه وأخيه - قال -: وقبورهم # PageV03P108 # ظاهرة مشهورة، قدس الله أرواحهم الطاهرة) (1). # وفي كتاب (زهر الرياض وزلال الحياض) للسيد الشريف الحسن ابن علي بن الحسن ~~بن علي بن شدقم الحسيني المدني، صاحب (مسائل شيخنا البهائي رحمه الله) - ~~بعد أن ذكر نقله إلى مشهد الحسين عليه السلام - قال: (وبلغني أن بعض قضاة ~~الأورام وأظنه سنة 942 ه‍ نبش قبره - رحمه الله - فرآه كما هو لم تغير ~~الأرض منه شيئا. وحكى من رآه أن أثر الحناء في يديه ولحيته، وقد قيل: إن ~~الأرض لا تغير أجساد الصالحين) (2). # قلت: الظاهر أن قبر السيد وقبر أبيه وأخيه في المحل المعروف ب‍ (إبراهيم ~~المجاب) وكان إبراهيم هذا هو جد المرتضى وابن الإمام # PageV03P111 # موسى - عليه السلام - وصاحب أبي السرايا الذي ملك اليمن، والله أعلم (1). # وقد ذكر السيد المرتضى جماعة من أعيان المخالفين، وأثنوا عليه غاية # PageV03P112 # الثناء، ونحن نورد ذلك، لان الفضل ما شهدت به الأعداء: PageV03P113 # ففي (تاريخ ابن خلكان) - بعد ذكره -: (كان نقيب الطالبيين إماما في علم ~~الكلام والأدب والشعر، وهو أخو الشريف الرضي الآتي ذكره، وله تصانيف على ~~مذهب الشيعة ومقالة في أصول الدين، وديوان شعر كبير، وإذا وصف الطيف أجاد ~~به، وقد استعمله في كثير من المواضع وقد اختلف الناس في كتاب (نهج البلاغة) ~~المجموع من كلام علي بن أبي طالب - عليه السلام -: هل هو جمعه أم جمع أخيه ~~الرضي. وقد قيل إنه ليس من كلام علي (عليه السلام)، وانما الذي جمعه ونسبه ~~إليه هو الذي وضعه، والله سبحانه أعلم. وله الكتاب الذي سماه (الغرر ~~والدرر) وهي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب، تكلم فيها على ~~النحو واللغة وغير ذلك وهو كتاب ممتع يدل على فضل ms188 كثير وتوسع في الاطلاع ~~على العلوم وذكره ابن بسام في أواخر كتاب الذخيرة) وأثنى عليه، وأورد له ~~عدة مقاطيع وذكر بعضها (1) ثم قال: (وملح الشريف المرتضى وفضائله كثيرة. # PageV03P116 # وكانت ولادته في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وتوفي يوم الأحد الخامس ~~والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة...) (1). # وفي (مرآة الجنان لليافعي) نحو ذلك، إلا أنه ذكر كلام ابن بسام الأندلسي ~~في مدح السيد. قال: (فقال: كان هذا الشريف إمام أئمة العراق بين الاختلاف ~~والاتفاق، إليه فزع علماؤها، وعنه أخذ عظماؤها، صاحب مدارسها وجامع شاردها ~~وآنسها، سارت أخباره وعرفت أشعاره وحمدت في ذات الله مآثره وآثاره، وتآليفه ~~في الدين وتصانيفه في أحكام المسلمين ما يشهد أنه فرع ذلك الأصل الأصيل. ~~ومن أهل ذلك البيت الجليل....) (2). # وما ذكره ابن خلكان - وتبعه فيه اليافعي في مرآة الجنان: - من نقل الخلاف ~~في مؤلف نهج البلاغة، واحتمال كونه موضوعا وضعه على علي - عليه السلام - ~~أحد الأخوين الشريفين - فمن الجهل والانحراف عن # PageV03P117 # مذهب الأئمة الاشراف، فان مؤلفه هو السيد الرضي بلا خفاء، واحتمال الوضع ~~من أحد هذين المعظمين من أعظم الافتراء، ولعمري أراد أن يذم، فمدح. فان ~~الاقتداء على مثل ما تضمنه الكتاب المذكور: - من الخطب والكتب وغيرها من ~~الكلام، الذي هو دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق - يعود بالمدح والثناء ~~من حيث لا يشعر به قائله (1). # وفي (مجالس المؤمنين) - نقلا عن تأريخ ابن كثير الشامي - أنه قال فيه: ~~(الشريف الموسوي الملقب ب‍ (المرتضى) ذي المجدين، كان أكبر من أخيه (الرضي) ~~ذي الحسبين نقيب الطالبين، وكان على مذهب الإمامية والاعتزال، يناظر على كل ~~ذلك. وكان يناظر عنده في كل مذهب # PageV03P118 # مذهب، وله تصانيف في التشيع أصولا وفروعا) (1). # وذكره الشيخ مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري # PageV03P122 # الشهير بابن الأثير صاحب كتاب (النهاية في غريب الحديث) - كان بالجزيرة ~~فنسب إليها ثم انتقل إلى الموصل فمات بها عام ست وستمائة - في كتاب (جامع ~~الأصول الستة) - في المجددين على رأس المائة الرابعة من الهجرة، فإنه أورد ~~ما ms189 رواه أبو داود الترمذي (1): (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~قال: إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)، ثم ~~قال: (قد تكلم العلماء في تأويل هذا الحديث، وأشاروا إلى القائم الذي يجدد ~~الناس دينهم على رأس كل مائة سنة. وكان كل قائل قد مال إلى مذهبه، وحمل ~~تأويل الحديث إليه. والأولى أن يحمل على العموم، فان لفظة (من) تقع على ~~الواحد والجماعة، ولا يلزم منه أيضا # PageV03P123 # أن يكون المبعوث من الفقهاء خاصة، كما ذهب إليه بعضهم، فان انتفاع الأمة ~~بالفقهاء - وإن كان نفعا عاما - فان انتفاعهم بغيرهم - أيضا - كثير مثل ~~أولي الامر، وأصحاب الحديث والقراء والوعاظ والزهاد - قال -: PageV03P124 # ونحن نذكر المذاهب المشهورة في الاسلام التي عليها مدار المسلمين في ~~أقطار الأرض وهي: مذهب الشافعي، وأبي حنيفة، ومالك، وأحمد، ومذهب الامامية ~~ومن كان المشار إليه من هؤلاء على رأس كل مائة سنة. # - قال -: وكان على رأس المائة الأولى من أولي الامر عمر بن عبد العزيز، ~~ويكفي الأمة في هذه الماءة وجوده خاصة، لأنه فعل في الاسلام ما ليس بخاف، ~~وكان من الفقهاء بالمدينة: محمد بن علي الباقر - عليه السلام - والقاسم بن ~~محمد بن أبي بكر، وسالم بن عبد الله بن عمر، وكان PageV03P125 # بمكة منهم: مجاهد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس، وعطا ابن أبي رباح، ~~وكان باليمن: طاووس، وبالشام: مكحول. وبالكوفة: عامر ابن شراحيل الشعبي، ~~وبالبصرة: الحسن البصري، ومحمد بن سيرين. # وأما القراء فكان القائم بها عبد الله بن كثير. وأما المحدثون، فمحمد بن ~~شهاب الزهري وجماعة كثيرة مشهورون من التابعين وتابعي التابعين. # وأما من كان على رأس المائة الثانية، فمن أولي الامر: المأمون بن الرشيد، ~~ومن الفقهاء: الشافعي والحسن بن زياد اللؤلؤي - من أصحاب أبي حنيفة وأشهب ~~بن عبد العزيز - من أصحاب مالك - وأما أحمد فلم يكن - يومئذ - مشهورا، فإنه ~~كان سنة إحدى وأربعين ومائتين. ومن الامامية: علي بن موسى الرضا - عليه ~~السلام - ومن القراء: يعقوب الحضرمي، ومن المحدثين: يحيى بن ms190 معين، ومن ~~الزهاد: معروف الكرخي. # وأما من كان على رأس المائة الثالثة، فمن أولي الأمر: المقتدر بأمر الله ~~ومن الفقهاء: أبو العباس بن شريح - من أصحاب الشافعي - وأبو جعفر أحمد ~~سلامة الطحاوي من أصحاب أبي حنيفة (1) من أصحاب مالك، وأبو بكر أحمد بن ~~هارون الخلال - من أصحاب أحمد - وأبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي - من ~~الامامية - ومن المتكلمين: أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ومن القراء: ~~أبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد. ومن المحدثين: # أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، ومن الزهاد: أبو بكر الشبلي. # وأما من كان على رأس المائة الرابعة، فمن أولي الأمر: القادر بالله ومن ~~الفقهاء: أبو حامد أحمد بن أبي طاهر الاسفراييني - من أصحاب الشافعي - وأبو ~~بكر محمد بن موسى الخوارزمي - من أصحاب أبي حنيفة - وأبو محمد عبد الوهاب ~~بن علي بن نصر - من أصحاب مالك - وأبو عبد الله # PageV03P126 # الحسين بن علي بن حامد - من أصحاب أحمد - ومن الامامية: المرتضى الموسوي ~~أخو الرضي الشاعر. ومن المتكلمين: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني، ~~والأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك. ومن المحدثين أبو عبد الله محمد ~~بن عبد الله النيسابوري المعروف بالحاكم بن الربيع، ومن القراء: أبو الحسن ~~علي بن أحمد الحمامي، ومن الزهاد: أبو بكر محمد ابن علي الدينوري). # ثم ذكر الماءة الخامسة، ولم يذكر فيها أحدا من الامامية لعدم اطلاعه على ~~من كان فيها منهم - ثم قال: (وقد كان قبل كل مائة أيضا من يقوم بأمور الدين ~~وانما المراد من انقضت الماءة وهو حي عالم مشهور مشار إليه) (1) وحكي عن ~~الفاضل الطيبي: أنه قال - في شرح المشكاة - نحو ذلك. وذكر في الماءة ~~الأولى: الباقر - عليه السلام - وفي الثانية: # الرضا - عليه السلام - وفي الثالثة: الكليني، وفي الرابعة: المرتضى - ~~رحمه الله - كما ذكره ابن الأثير (2). # PageV03P127 # ومن كرر ذكر السيد المرتضى - رضي الله عنه - من علماء الجمهور: الفاضل ~~الأديب المتكلم المشهور، وهو عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسين هبة الله ~~بن محمد بن ms191 محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني. فقد ذكره وذكر أباه ~~وأخاه وأثنى عليهم في مواضع كثيرة من شرحه على (نهج البلاغة) ومن جملتها: ~~في تعداد مفاخر بني هاشم وآل أبي طالب في آخر الجزء الخامس عشر - قال: - ~~(وقالوا ومن رجالنا النقيب أبو أحمد الحسين (1) بن موسى شيخ بني هاشم - ~~الطالبيين والعباسيين - في عصره ومن أطاعته الخلفاء والملوك في أقطار الأرض ~~ورجعوا إلى قوله، # PageV03P128 # وابناه: علي ومحمد المرتضى والرضي (1) - رحمهما الله - وهما فريدا # PageV03P129 # العصر في الأدب والشعر والفقه والكلام، وكان الرضي شجاعا، أديبا شديد ~~الآنفة) (1). # وقال في مفتتح كتابه المذكور: (... وحدثني فخار بن معد العلوي الموسوي - ~~رحمه الله - قال: رأى المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الفقيه ~~الامامي في منامه كأن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ~~دخلت - عليه وهو في مسجد بالكرخ - ومعها ولداها الحسن والحسين - عليهما ~~السلام - صغيرين، فسلمتهما إليه وقالت له: علمهما # PageV03P134 # الفقه، فانتبه متعجبا من ذلك، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة ~~التي رأى فيها الرؤيا، دخلت عليه المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها ~~وبين يديها ابناها: محمد الرضي وعلي المرتضى، صغيرين، فقام إليها وسلم ~~عليها، فقالت له: أيها الشيخ، هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلمهما الفقه، ~~فبكى أبو عبد الله، وقص عليها المنام، وتولى تعليمهما، وأنعم الله تعالى ~~عليها وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا ~~وهو باق ما بقي الدهر) (1). # وفي كتابي الدرجات والمجالس المتقدمين عن الشهيد - طاب ثراه - في ~~(الأربعين) (2) قال: (نقلت من خط السيد العالم صفي الدين محمد بن معد ~~الموسوي بالمشهد الكاظمي في سبب تسمية الشريف المرتضى بعلم الهدى أنه مرض ~~الوزير أبو سعيد محمد بن الحسين * بن عبد الرحيم سنة عشرين وأربعمائة فرأى ~~في منامه أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول له: # قل لعلم الهدى: يقرأ عليك حتى تبرأ، فقال: يا أمير المؤمنين: ومن علم ~~الهدى؟ فقال: علي بن الحسين الموسوي فكتب الوزير إليه بذلك، فقال المرتضى - ~~رضي الله ms192 عنه - الله الله في أمري فان قبولي لهذا اللقب شناعة علي، فقال ~~الوزير: ما كتبت إليك الا بما لقبك به جدك أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~فعلم القادر الخليفة بذلك فكتب إلى المرتضى: تقبل يا علي بن وفي الدرجات: ~~ابن عبد الصمد والأصح ما ذكرناه (منه قدس سره). (*) # PageV03P135 # الحسين ما لقبك به جدك، فقبل وأسمع الناس) (1). # وحكي عن الشيخ أبي عبد الله المقداد السيوري: أنه قال نحو ذلك في كتابه ~~المسمى بالرائع في الأصول (2) وفي المجالس عن بعض الاعلام: (أن السيد رحمه ~~الله كان يلقب بالثمانيني - أيضا - لأنه خلف ثمانين ألف مجلد من مقرواته ~~ومصنفاته ومحفوظاته وترك من كل شئ ثمانين ثمانين، وصنف كتابا يقال له ~~(الثمانين) فلذلك لقب به) (3) (قلت) وهو في جمعه بين الدنيا والآخرة مصداق ~~قول الإمام الصادق - عليه السلام - (وقد يجمعهما الله تعالى لأقوام) (4) ~~وفي قصة الجزيرة الخضراء والبحر الأبيض وهي حكاية طويلة أوردها # PageV03P136 # العلامة المجلسي في كتاب (الغيبة من البحار) ما يدل على فضل عظيم للسيد - ~~رحمه الله - قال: صاحب القصة - وهو الشيخ زين الدين علي ابن فاضل ~~المازندراني: وكان في سنة تسع وتسعين وستمائة -: (ولم أر لعلماء الامامية ~~هناك - أي في جزيرة الامام - ذكرا سوى خمسة: السيد المرتضى الموسوي، والشيخ ~~أبي جعفر الطوسي، ومحمد بن يعقوب الكليني وابن بابويه، والشيخ أبي القاسم ~~جعفر بن إسماعيل - قدس الله أرواحهم -) (1) هكذا في نسختين عندنا، والظاهر ~~أن الأخير هو المحقق جعفر بن سعيد (2) وإسماعيل تصحيف من الكتاب وهذه مرتبة ~~جليلة لا يعادلها شئ لو صح النقل: # PageV03P137 # قلت: وقد رأيت السيد الاجل المرتضى في المنام في أوائل التحصيل وكانت ~~داره في موضع قبره المعروف بمشهد الكاظم - عليه السلام - وهو قصر عال دخلت ~~فيه وسألت عنه، فقال الحاجب: هو في أعلى القصر على سطح الدار، وتقدم الحاجب ~~وتبعته فإذا هو بعيد المراقي كثير السلم فخطر ببالي ان كانت هذه المراقي ~~كسائر ما ينسب إليه ثمانين، فالأمر سهل لكن ربما كان على المآت أو الألوف ~~ككتبه، فما وجدت نفسي الا وقد ms193 صعدت فإذا السيد جالس، وبين يديه جماعة، فرحب ~~بي وأمرني بالجلوس ولاطفني وسألته عن مسائل كثيرة، منها: مسألة مقدمة ~~الواجب وما وقع فيها من الخلاف والاختلاف في عبارته الواقعة في هذا الباب، ~~فأجاب عن ذلك وأشار إلى أن الصواب في تلك العبارة هو الذي فهمه - صاحب ~~المعالم - دون المشهور. ثم أمرني بالإقامة عنده والقراءة عليه، فانتبهت من ~~النوم ووجدت لذلك آثارا كثيرة من بركاته - رحمه الله -. # (... وقد قرأ السيدان: المرتضى والرضي - رحمهما الله - وهما طفلان على ~~الخطيب الأديب ابن نباتة المعروف) - قاله السيد في الدرجات - (1) (... ثم ~~قرأ كلاهما على الشيخ المفيد، ولزماه، ورويا عنه، وروى السيد المرتضى عن ~~الشيخ الجليل الحسين بن علي بن بابويه القمي - قدس سره - أخي الصدوق، وعن ~~الشيخ الأجل - شيخ المفيد وغيره من مشائخ الأصحاب - هارون بن موسى ~~التلعكبري، وغيرهما من شيوخ الأصحاب) - قاله الشيخ في الفهرست - (2). # PageV03P138 # وقد تلمذ على السيد - قدس سره - وأخذ عنه العلم والفقه: الجم الغفير من ~~فضلاء أصحابنا وأعيان فقهائنا. منهم - شيخ الطائفة وخريت الجماعة الشيخ أبو ~~جعفر محمد بن الحسن الطوسي، والشيخ المتكلم الفقيه أبو يعلى سلار بن عبد ~~العزيز الديلمي، والشيخ الإمام أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي، والقاضي ~~السعيد عبد العزيز بن البراج، والسيد المتكلم الفقيه خليفة المفيد والجالس ~~مجلسه أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري، والسيد الامام عماد الدين ~~أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد المروزي، والسيد نجيب الدين أبو محمد الحسن ~~بن محمد بن الحسن الموسوي، والسيد الفقيه التقي ابن أبي طاهر الهادي النقيب ~~الرازي، والشيخ الإمام أبو الفتح محمد بن علي الكراچكي، والشيخ الفقيه أبو ~~الحسن سليمان الصهرشتي، والشيخ الفاضل محمد بن محمد البصروي، والشيخ الجليل ~~العدل أبو عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي، والشيخ الإمام أبو الفضل ثابت ~~بن عبد الله البناني، والشيخ الفقيه العين أحمد بن الحسين بن أحمد ~~النيسابوري، والشيخ المفيد الثاني أبو محمد عبد الرحمان بن أحمد بن الحسين ~~شيخ الأصحاب بالري، وغيرهم من العلماء الاجلاء والفقهاء النبلاء. # وهؤلاء منهم ms194 من أدرك الشيخ المفيد وقرأ عليه، ومنهم من لم يدركه وكلهم قد ~~برع على السيد الاجل، وتفقه عليه، واقتدى بمثاله وجرى على منواله. # وأفضل الجماعة: الشيخ الإمام أبو جعفر الطوسي: قد أدرك من أيام المفيد ~~نحوا من خمس سنين، ثم لزم السيد، وحذا حذوه، واتبع إثره، ووسع التفاريع، ~~وأكثر من التصانيف بما مهده المرتضى - رحمه PageV03P139 # الله - في كتبه النظرية الكلامية والفقهية، فإنه الذي فتح - أبواب ~~التدقيق والتحقيق، واستعمل في الأدلة وتشقيقها النظر الدقيق وأوضح طريقة ~~الاجماع واحتج بها في أكثر المسائل. وكتاب الخلاف للشيخ وكذا المبسوط ~~جاريان على هذا المسلك. وقد كان - قدس سره - مع ذلك أعرف الناس بالكتاب ~~والسنة ووجوه التأويل في الآيات والروايات، فإنه لما سد باب العمل بأخبار ~~الآحاد اضطر إلى استنباط الشريعة من الكتاب والأخبار المتواترة والمحفوفة ~~بقرائن العلم، وهذا يحتاج إلى فضل اطلاع على الأحاديث وإحاطة بأصول الأصحاب ~~ومهارة في علم التفسير وطريق استخراج المسائل من الكتاب، والعامل بأخبار ~~الآحاد في سعة من ذلك. # وأما مصنفات السيد - رحمه الله - فكلها أصول وتأسيسات غير مسبوقة بمثال، ~~من كتب من تقدمه من علمائنا الأمثال، وقد ذكر أكثرها في (فهرسته) المعروف ~~(1) الذي أجاز ما فيه من الكتب والرسائل وأجوبة # PageV03P140 # المسائل لتلميذه الشيخ الفقيه محمد بن محمد البصروي - المقدم ذكره - وله ~~غير ما في (الفهرست) أشياء أخر ذكر جملة منها: الشيخ، والنجاشي والسروي (1) ~~ووجدنا بعضها منسوبة إليه مذكورة في جملة رسائله ومسائله مما نقله الأصحاب ~~عنها في مطاوي الفقه. # ونحن نذكر مصنفاته حسبما ذكرها في (الفهرست) ونشير إلى ما خرج عنه بنسبته ~~إلى من أثبته من المشايخ الثلاثة أو ما ظفرنا به من محل آخر: # فمن مصنفاته في الكلام وأصول الدين: كتاب الذخيرة، وهو كتاب # PageV03P141 # جليل مشهور، كتاب الشافي في الإمامة، وهو نقض كتاب المغني للقاضي عبد ~~الجبار المعتزلي، وهو من أجل كتبه وأعظمها قدرا ونفعا، قال الشيخ: # (وهو كتاب لم يصنف مثله في هذا الباب) (1) كتاب تنزيه الأنبياء والأئمة - ~~عليهم السلام - كتاب تفضيل الأنبياء على الملائكة، كتاب الموضح ms195 عن جهة ~~إعجاز القرآن، وهو المعروف بكتاب الصرفة، كتاب المقنع في الغيبة، صنعه ~~للوزير المغربي (2) كتاب تقريب الأصول (3) عمله # PageV03P142 # الأعسر، كتاب الوعيد ذكره النجاشي (1) كتاب إنقاذ البشر من القضاء والقدر ~~(2) كتاب الحدود والحقائق، كتاب المسائل الباهرة في العترة الطاهرة وهذه ~~الكتب الثلاثة ذكرها السروي في المعالم (3) والظاهر: إن الحدود والحقائق في ~~علم الكلام (4). # PageV03P143 # ولم أتحقق ذلك، كتاب النقض والردود على يحيى بن عدي النصراني المنطقي (1) ~~كتاب المتمم لأنواع الاعراض من جمع أبي رشيد النيسابوري كتاب الملخص، وقيل: ~~هو من أحسن الكتب الكلامية إلا أنه لم يتمه (2) ومن مصنفاته في أصول الفقه: ~~كتاب الذريعة إلى أصول الشريعة وهو أول كتاب صنف في هذا الباب ولم يكن ~~للأصحاب قبله الا رسائل مختصرة، كتاب مسائل الخلاف في الأصول، أثبته الشيخ ~~والنجاشي، قال الشيخ: (ولم يتمه) (3) رسالة في طريقة الاستدلال موجودة ~~عندنا كتاب المنع من العمل بأخبار الآحاد تعرف بالمسائل التبانية، وهي ~~أجوبة الشيخ الفاضل محمد بن عبد الملك التبان فيما عمله في انتصار حجية ~~الاخبار تشتمل على عشرة فصول قد بسط السيد القول فيها، رسالة أخرى عندنا # PageV03P144 # في المنع من العمل بخبر الواحد، منقولة من خط الشهيد الثاني طاب ثراه. # ومما صنفه - رحمه الله - في الفقه: كتاب المصباح، وقد ذكر السيد في ~~فهرسته، والشيخ والسروي: أنه لم يتمه (1) لكن وجدت في هامش معالم العلماء ~~لبعضهم: (المصباح للسيد المرتضى في الفقه رأيته تاما مشتملا على كل أبواب ~~الفقه) وهو غريب، كتاب مسائل الخلاف ناقص. # قال السيد في الموصليات الثانية: (وهذه المسائل التي ذكرنا انفراد ~~الامامية بها ستوجد مشروحة منصورة بالدلالة والطرق الواضحة في كتاب مسائل ~~الخلاف في الشريعة التي عملنا منها بعضا، ونحن على تتميمها وتكميلها بمعونة ~~الله - إلى أن قال -: وركبنا فيه مركبا غريبا يمكن معه مناظرة الفقهاء على ~~اختلافهم في جميع مسائل الفقه ومن نظر فيما خرج إلى الآن من هذا الكتاب علم ~~أن المنفعة به عظيمة والطريقة غير غريبة) كتاب الانتصار ويسمى الانفرادات، ~~كثير الوجود مشهور (2)، كتاب الناصرية وهو شرح مسائل ms196 جده من قبل أمه الناصر ~~الطبري صاحب الديلم، وتسمى المسائل الطبرية أيضا تشتمل على مأتي مسألة ~~وسبع، وهي مشهورة معروفة (3) كتاب جمل العلم والعمل # PageV03P145 # في العقائد والعبادات كذلك، كتاب الفقه الملكي أثبته في (المعالم) (1) ~~ويحكي عنه الفقهاء، كتاب النصرة للرؤية في ثبوت الأهلة (2) في الجواب عما ~~جمعه تلميذه الشيخ أبو الفتح الكراجكي في انتصار القول بالعدد. # وله رحمه الله في التفسير والحديث والأدب والشعر شئ كثير، فمنه: # كتاب الغرر والدرر (3) وهو أربعة أجزاء، ثم ألحق به جزء خامسا مما يناسبه ~~وهو مجالس يتكلم فيها على مشكلات الآيات والاخبار ويذيلها بمحاسن الآداب ~~والاشعار، وهو كتاب عجيب، قد تأدب عليه خلق كثير من العامة والخاصة، ولا ~~تكاد تخلو خزانة الأدباء منه، وله كتاب التفسير أكمل منه سورة الفاتحة ~~ومائة وخمسا وعشرين آية من سورة البقرة، ورسالة مختصرة في متشابهات الفاتحة ~~والحروف المقطعة، وكتاب شرح الخطبة الشقشقية، وكتاب شرح قصيدة السيد ~~الحميري، وهي البائية المعروفة # PageV03P146 # بالمذهبة (1) وكتاب شرح القصيدة الميمية من شعره (2) وكتاب الطيف والخيال ~~(3) وكتاب الشيب والشباب (4) وكتاب المرموق في أوصاف البروق، وكتاب النقض ~~على ابن جني في الحكاية والمحكي، وكتاب تتبع الأبيات التي تكلم فيها ابن ~~جني في أبيات المعاني للمتنبي، وكتاب ديوان # PageV03P147 # شعره، وهو يزيد على عشرين الف بيت (قاله الشيخ وغيره) (1). # وله - قدس سره - في أجوبة المسائل الواردة عليه من الأطراف: # المحمديات ثلاث مسائل، البادرائيات أربع وعشرون مسألة، البرمكيات، وهي ~~المسائل الطوسية خمس مسائل، المسائل الدمشقية، وهي الناصرية غير الناصرية ~~الأولى المسائل الواسطية مائة مسألة، المسائل الميافارقية مائة مسألة، وفي ~~(المعالم) # PageV03P148 # (انها خمس وستون) (1) والتي وجدناها في نسخ متعددة: ست وستون مسألة كلها ~~في الفقه، المسائل الجرجانية المسائل الديلمية، أثبتهما الشيخ، والسروي، ~~وفي (المعالم): ان (الديلمية في الفقه) (2) المسائل السلارية أثبتها في ~~(المعالم) ووجدتها في مسائل السيد (3) وهي أجوبة سؤالات الشيخ الفقيه سلار ~~بن عبد العزيز الديلمي، وهي غير الديلمية، المسائل الرسية وهي أجوبة مسائل ~~السيد الفاضل أبي الحسن المحسن بن محمد بن # PageV03P149 # الناصر الحسيني الرسي، ثمان وعشرون مسألة ms197 (1) وهي موجودة عندنا، وأثبتها ~~ابن إدريس وغيره والنقل عنها في كتب الفقه كثير، المسائل الرازية أثبتها في ~~(المعالم) وقال: (انها أربع عشرة مسألة) (2) وهي عندنا خمس عشرة # PageV03P150 # مسألة، المسائل الصيداوية (1). # ذكرها في (المعالم)، المسائل التبانية - ثلاث مسائل سأل عنها السلطان - ~~كذا قاله النجاشي - (2) المسائل المصرية الأولى - خمس مسائل - المصريات ~~الثانية - تسع مسائل - المصريات الثالثة - سبع مسائل، وهي # PageV03P151 # المسائل الرملية (1) المسائل الحلبية الأولى - ثلاث مسائل - الحلبية ~~الثانية - # PageV03P152 # وهي أيضا ثلاث مسائل - الحلبية الثالثة - ثلاث وثلاثون مسألة - ~~الطرابلسيات (1) وهي أربع: الأولى - سبع عشرة مسألة، الثانية - اثنتا عشرة ~~مسألة، الثالثة - ثلاث وعشرون مسألة، الرابعة - خمس وعشرون. وعندنا الثانية ~~والثالثة، وهي أجوبة المسائل الواردة من الشيخ أبي الفضل إبراهيم بن الحسن ~~الأباني (2) - رحمه الله - وكلها في الكلام، # PageV03P153 # الموصليات (1) وهي ثلاث: الأولى - ثلاث مسائل في الاعتماد والوعيد ~~والقياس، الثانية - وهي مئة مسألة وعشر، كلها في الفقه، الثالثة - تسع # PageV03P154 # مسائل في الفقه، أثبتها الشيخ، وهي موجودة عندنا. # وله - قدس سره - مسائل كثيرة متفرقة - في التفسير والحديث والفقه والكلام ~~وأصول الفقه - ما لو جمعت لكانت كتابا كبيرا. # وعدة كتبه - بجمعنا هذا - تنيف على الستين، ولعلها تبلغ الثمانين (1) كما ~~هو المعهود من عدده وإعداده - قدس الله روحه - ### $ علي بن حمزة بن بهمن بن ~~فيروز الأسدي، مولاهم الكوفي المعروف بالكسائي. كذا في الطبقات (2). وفي ~~(تاريخ ابن خلكان): # (... أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان بن فيروز الأسدي # PageV03P155 # الولاء، الكوفي المعروف بالكسائي، أحد القراء السبعة، كان إماما في النحو ~~واللغة والقرآن ولم يكن له في الشعر يد حتى قيل: ليس في علماء العربية أجهل ~~بالشعر من الكسائي) انتهى. # أخذ القراءة عن حمزة بن حبيب الزيات وجاء إليه وهو ملتف بكساء فقال حمزة: ~~من يقرأ؟ فقيل: الكسائي فبقي علما له. وقيل: بل أحرم في كساء، فنسب إليه، ~~وقيل: غير ذلك. وقرأ النحو على معاذ، وهو معاذ بن مسلم الهراء ويقال: له ~~الفراء أحد رجال الحديث من أصحاب الصادق - عليه السلام - ثم على الخليل، ثم ~~خرج إلى بوادي العرب ms198 - الحجاز ونجد، وتهامة - وكتب عن العرب شيئا كثيرا، ~~وكان يؤدب الأمين ابن هارون الرشيد، توفي سنة تسع وثمانين ومائة بالري - ~~وقد كان صحب PageV03P156 # الرشيد - وقد توفي في ذلك اليوم محمد بن الحسن الشيباني الفقيه الحنفي ~~(1) فقال الرشيد: دفنا الفقه والعربية بالري. وقيل: مات بطوس سنة اثنتين أو ~~ثلاث وثمانين وماية. وقيل: سنة مائة وتسع وتسعين، والله أعلم. ### $ علي بن حنظلة: # (في الاختصاص): (أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع عن ~~علي بن النعمان عن عبيد الله بن مسكان عن عبد الأعلى بن أعين، قال: دخلت - ~~أنا وعلي بن حنظلة - على أبي عبد الله - عليه السلام - فسأله علي بن حنظلة ~~عن مسألة، فأجابه فيها، فقال له علي: # فإن كان كذا كان كذا، فأجابه بوجه آخر، فقال له: وان كان كذا كان كذا، ~~فأجابه بوجه آخر، حتى أجابه فيها بأربعة وجوه. فالتفت إلي علي بن حنظلة ~~فقال: يا أبا محمد، قد أحكمناها، فسمعه أبو عبد الله - عليه السلام - فقال: ~~لا تقل هكذا، يا أبا الحسن، فإنك رجل ورع، إن # PageV03P157 # من الأشياء أشياء ضيقة ليس تجري إلا على وجه واحد، منها وقت الجمعة ليس ~~لها إلا وقت واحد حين تزول الشمس، ومن الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه ~~كثيرة، وهذا منها، والله إن له عندي سبعين وجها) (1) # PageV03P158 ### $ علي بن عيسى بن الفرج بن صالح الربعي (1) بفتح الراء والباء - نسبة إلى ~~ربيعة أخذ عن السيرافي والفارسي. وكان من أئمة النحو، وله فيه مصنفات منها ~~- كتاب شرح الايضاح. مات سنة عشرين وأربعمائة. ### $ علي بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي. # روى عن علي بن فضال جميع كتبه، وروى أكثر الأصول وروى عنه التلعكبري، ~~وأخبرنا عنه أحمد بن عبدون. ومات ببغداد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وقد ~~ناهز مائة سنة، ودفن في مشهد أمير المؤمنين - عليه السلام -. # ذكره الشيخ في رجاله في باب من لم يرو عنهم (عليهم السلام) (2). # PageV03P159 # وفي رجال النجاشي - في ترجمة أحمد بن عبدون -: (وكان قد لقي علي بن محمد ~~بن ms199 الزبير القرشي، وكان علوا في الوقت) (1) ويحتمل عود الضمير إلى ابن ~~الزبير - كما مر هناك - (2) واستظهره سبط الشهيد في (شرح الاستبصار) (3) ~~وشيخنا في (التعليقة) (4). # PageV03P160 # وحكم العلامة والمحقق الكركي والشهيد الثاني وغيرهم على خبر عبيد بن ~~زرارة في تحديد الرضاع بالعدد - بأنه موثق (1) وقد أورده الشيخ عن علي بن ~~الحسن بن فضال (2) وفي الطريق إليه أحمد بن عبدون عن ابن الزبير. وهذا ~~يقتضى الحسن أو التوثيق. # وضعف السيد في (النقد) هذا الطريق باعتباره (3) وهو ضعيف # PageV03P161 # فان كثرة روايته ورواية التلعكبري عنه وإكثار أحمد بن عبدون والشيخ ~~بواسطته مع سلامة مذهبه، وما مضى عن العلامة وغيره - يقتضي حسن حاله وقبول ~~روايته والرواية عنه بطريق الإجازة للكتب، إذ لم ينقل له كتاب يروى عنه. ### $ عمار بن موسى الساباطي أبو الفضل. وقيل: أبو اليقظان، مولى، كوفي الأصل، ~~مدائني السكنى، من الطبقة الرابعة، كثير الرواية، له كتاب كبير، روى عن ~~الصادق والكاظم - عليهما السلام - وبقي إلى أيام الرضا - عليه السلام - كما ~~يستفاد من رواية الحسن بن صدقة المروية في (التهذيب في باب بيع الواحد ~~بالاثنين) (1). # عنه: أحمد بن ثعلبة، وثعلبة بن ميمون، والحسن بن صدقة، والحسن بن علي بن ~~فضال، والحكم بن مسكين، وحماد بن عثمان، وعبد الله بن مسكان، ومحمد بن ~~سنان، ومحمد بن عمرو بن أبي المقدام ومحمد بن مسلم، ومرازم، ومروان بن ~~مسلم، ومسعدة بن صدقة، ومصدق # PageV03P162 # ابن صدقة ومعاذ بن مسلم، وهشام بن سالم (1) والرواية عنه مصدق، واختلف ~~فيه أصحابنا: فقال المفيد - رحمه الله - في (الهلالية): # انه أحد الرؤساء الاعلام والفقهاء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا ~~والاحكام الذين لا مطعن عليهم ولا طريق إلى ذمهم (2)، وقال النجاشي: # PageV03P163 # (عمار بن موسى الساباطي وأخواه: قيس، وصباح رووا عن أبي عبد الله وأبي ~~الحسن عليهما السلام وكانوا ثقات في الرواية...) (1). # وظاهرهما انه - مع التوثيق - صحيح المذهب. ويشهد له ما رواه الكشي: # (عن علي بن محمد عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم عن عبد ~~الرحمان بن حماد الكوفي عن مروك (2) وفي ms200 سند آخر -: (عن مروك بن عبيد عن ~~رجل عن الكاظم - عليه السلام - قال: إني استوهبت عمار الساباطي من ربي ~~فوهبه لي) (3) وفي الطريقين جهالة (4). # (وعن عمار: إنه سأل أبا عبد الله - عليه السلام - أن يخبره باسم الله ~~الأعظم، فقال له: إنك لا تقوى على ذلك، فلما ألح عليه، وضع يده على الأرض ~~فرأى البيت يدور به، وأخذه من ذلك أمر عظيم كاد # PageV03P164 # يهلك به) (1). # وليس فيه ما يقتضى المدح، فضلا عن غيره. # وقال الكشي: (انه كان فطحيا) (2) وروى عن جعفر بن محمد عن الحسن بن علي ~~بن النعمان عن علي بن الحسين عن هشام بن سالم في حديث طويل ذكر فيه اختلاف ~~الشيعة في أمر أبي الحسن - عليه السلام - بعد أبيه، وقطع أكثرهم به - قال ~~-: (وكل من دخل عليه قطع الا طائفة عمار وأصحابه) (3) وحكى الشيخ في ~~(التهذيب: في باب بيع الواحد بالاثنين) (... عن جماعة من أهل النقل: إنهم ~~ضعفوا عمار الساباطي وذكروا أن ما ينفرد بنقله لا يعمل عليه لأنه كان ~~فطحيا): (4) وقال في (الاستبصار في باب السهو في صلاة المغرب) (... إنه ~~ضعيف فاسد المذهب لا يعمل على ما يختص بروايته) (5) وأورده ابن داود في ~~القسم الثاني من كتابه، وذكر (انه كان فطحيا) (6) وكذا العلامة - رحمه الله ~~- # PageV03P165 # لكنه وثقه مع ذلك، ثم قال: (والوجه عندي أن روايته مرجحة) (1) والظاهر: ~~إن قوله (مرجحة) بالكسر على البناء للفاعل فيعود إلى التضعيف وربما ضعفه ~~بعض المتأخرين بما وقع في رواياته كثيرا من الخلل والتعقيد والتكرار الخارج ~~عن قانون البلاغة مع إسناد القول إلى الامام - عليه السلام - فيكون كذبا. ~~وفي الصحيح: (عن محمد بن مسلم قال قلت للصادق - عليه السلام -: إن عمار ~~الساباطي يروي عنك رواية، قال: وما هي قلت: قال إنك قلت: إن السنة فريضة ~~قال: أين يذهب؟ أين يذهب؟ ليس هكذا حدثته) (2). # PageV03P166 # وروى الكشي (عن محمد بن مسعود: إن عمار بن موسى في جماعة من الفطحية كعبد ~~الله بن بكير وبني الحسن بن علي بن فضال هم فقهاء أصحابنا) (1). وقال الشيخ ms201 ~~في (الفهرست): (عمار بن موسى الساباطي، له كتاب كبير جيد معتمد وكان فطحيا) ~~(2) وفي (التهذيب) بعد حكاية # PageV03P167 # تضعيفه عن جماعة كما مر: (إنه وان كان فطحيا فهو ثقة في النقل لا يطعن ~~عليه فيه) (1). وحكى المحقق - رحمه الله - (في المسائل العزية) عن الشيخ ~~أنه قال في مواضع من كتبه: (ان الامامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني ~~وعمار ومن ماثلهما من الثقات) وفي (المعتبر): في مسألة التراوح (... ان ~~الأصحاب عملوا برواية عمار لثقته حتى أن الشيخ ادعى في (العدة) إجماع ~~الإمامية على العمل بروايته ورواية أمثاله ممن عددهم) (2) ولم أجد في العدة ~~تصريحا بذكر عمار، والذي وجدته فيه دعوى عمل الطائفة بأخبار الفطحية مثل ~~عبد الله بن بكير وغيره (3) وشمول العموم له غير معلوم لأنه فرع المماثلة ~~في التوثيق ولم يظهر من (العدة) ذلك وكأن المحقق - رحمه الله - أدخله في ~~العموم لثبوتها (4) من كلامه - رحمه الله - # PageV03P168 # في التهذيب والفهرست - كما تقدم -. # ثم قال المحقق - رحمه الله - في (الأسئار): (لا يقال: علي بن أبي حمزة ~~واقفي وعمار فطحي فلا يعمل بروايتهما، لأنا نقول: الوجه الذي لاجله عمل ~~برواية الثقة قبول الأصحاب أو انضمام القرائن. وهذا المعنى موجود هنا، فان ~~الأصحاب عملوا برواية هؤلاء كما عملوا - هناك - ولو قيل: فقد ردوا رواية كل ~~منهما في بعض المواضع، قلنا: كما ردوا رواية الثقة في بعض المواضع معللين ~~بأنه خبر واحد، والا فاعتبر كتب الأصحاب فإنك تراها مملوءة من رواية علي ~~وعمار) (1). # وهذا القول الذي اختاره الشيخ والمحقق: من كونه فطحيا ثقة في النقل، هو ~~أعدل الأقوال وأشهرها، وبه قال البهائي (2) والمجلسيان (3) وغيرهم والوجه ~~فيه معلوم مما حكيناه لثبوت كل من الامرين فيه بنقل الثقات الاثبات، فيكون ~~موثقا، وعليه يحمل كلام المفيد (4) والنجاشي (5) فان فساد مذهب عمار أمر ~~معلوم لا يخفى على مثلهما ولا ينافي التوثيق # PageV03P169 # وقوع الخلل في ألفاظ حديثه - أحيانا - فان منشأه النقل بالمعنى وقد ثبت ~~جوازه، والغالب عدم تغيير المعنى بما يقع له من الخلل، فلا يخرج حديثه عن ~~الحجية نظرا ms202 إلى اشتراط الضبط. وما ذكره الشيخ في (الاستبصار) (1) محمول ~~على منع العمل بما يختص به مع وجود المعارض كما يعلم مما قاله غيره، وما ~~ذكره في غيره (2). ### $ عمار بن ياسر العنسي أبو اليقظان، صحابي ابن صحابي (3) من السابقين ~~الأولين الذين عذبوا # PageV03P170 # # PageV03P170 # في الاسلام: قتلت قريش أبويه على أن يسبا رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~وسلم - فلم يفعلا حتى قتلا وورى عمار فنجا، وفي الحديث: (انه كان أفقه ~~منهما إذ نجى نفسه) هاجر الهجرتين، وشهد بدرا فما بعدها من المشاهد مع رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - ثم لزم أمير المؤمنين - عليه السلام - وشهد ~~معه (الجمل) واستشهد معه بصفين سنة سبع وثلاثين - وهو ابن ثلاث أو أربع ~~وسبعين - قتلته الفئة الباغية أصحاب معاوية كما أخبر رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله وسلم - فيما صح عنه PageV03P171 # لدى الفريقين - أنه قال: (عمار جلدة ما بين عيني وأنفي تقتله الفئة ~~الباغية) وكان يقول - يوم قتل -: (اليوم القي الأحبة محمدا وصحبه) (1) وهو ~~أحد الأربعة الذين تشتاق إليهم الجنة: علي وعمار وسلمان والمقداد - كما ورد ~~في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - رواه الخاصة والعامة ~~(2). # PageV03P176 # ومن مناقب عمار وفضائله: أن قريشا ألقته في النار، فقال رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله وسلم: يا نار كوني بردا وسلاما على عمار كما كنت بردا ~~وسلاما على إبراهيم، فلم تصله النار ولم يصله منها مكروه، وقال: (ما تريدون ~~من عمار عمار مع الحق والحق مع عمار حيث كان) (1) وقصة عمار في التيمم ~~مشهورة (2) وهو وإن لم يصب فيها إلا أنه كان # PageV03P177 # أفقه من عمر حيث ترك الصلاة لما أصابته الجنابة ولم يجد ماء (1) وأما ~~عمار فإنه علم أن الصلاة لا تسقط بذلك، لكن راعى التسوية بين البدل ~~والمبدل، وظن أن بدلية التيمم عن الغسل تقتضي الاستيعاب. وهذا - لعمري - من ~~أنظار الفقهاء ودقائقهم، بل من قواعدهم وضوابطهم وانما قال له رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله وسلم -: (أفلا فعلت هكذا) - ومسح بوجهه ويديه - لان ~~التيمم الذي ms203 أمر الله به في كتابه بدلا عن الوضوء والغسل شئ واحد لا فصل ~~بينهما والتسوية غير مرادة هاهنا وإلا لوجب استيعاب محال والوضوء بالمسح. ~~وفي قوله - عليه السلام -: (أفلا فعلت) # PageV03P178 # إيماء لطيف إلى أن عمارا لكونه من أهل النظر والاستنباط كان ينبغي له أن ~~يفعل هكذا وأنه لو فعل لصح، ولا يصح ممن لم يكن أهلا لذلك، وان أصاب على ما ~~تقتضيه أصول الأصحاب (1). # PageV03P180 ### $ عمرو بن عثمان بن قنبر الملقب بسيبويه (1) مولى بني الحارث بن كعب. وقيل: ~~مولى الربيع بن زياد الحارثي # PageV03P181 # أعلم المتقدمين والمتأخرين بالنحو، وجميع الناس عيال عليه. أخذ النحو عن ~~الخليل بن أحمد وعيسى بن عمر، ويونس بن حبيب، وغيرهم، واللغة عن أبي الخطاب ~~الأخفش الأكبر وغيره. توفي سنة ثمانين وماءة. وقيل: # غير ذلك. وأمره مشهور PageV03P182 ### | باب الفاء ### $ الفضل بن عبد الملك أبو العباس البقباق مولى كوفي، عين. ذكره ~~الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق - عليه السلام - (1) من كبار الرابعة، له ~~كتاب، عنه أبان بن عثمان وحماد بن عثمان، وعبد الله بن بكير وعبد الله بن ~~مسكان، وصفوان، ويونس بن عبد الرحمان، وحريز بن عبد الله، وداود بن الحصين، ~~وابن أذينة، وجعفر بن سماعة، والقاسم بن عروة، وأبو مالك الحضرمي. # وثقه النجاشي (2) وتبعه العلامة (3) وروى البرقي توثيقه عن كتاب سعد (4) # PageV03P183 # وعده المفيد في (الهلالية) (1) في الفقهاء الاعلام والرؤساء المأخوذ عنهم ~~الحلال والحرام الذين لا مطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم وحديثه في ~~المنتفى (صحر) والأولى (صحي) (2). # وروى الكشي: (... عن حمدويه ومحمد قالا: حدثنا محمد بن عيسى عن صفوان عن ~~عبد الرحمان بن الحجاج، قال: سأل أبو العباس الفضل البقباق لحريز الاذن على ~~أبي عبد الله - عليه السلام - فلم يأذن له، فعاوده فلم يأذن له، فقال له: ~~أي شئ للرجل أن يبلغ في عقوبة غلامه؟ فقال على قدر جريرته، فقال: قد عاقبت ~~والله حريزا بأعظم مما صنع، فقال: # ويحك إني فعلت ذلك؟ إن حريزا جرد السيف - ثم قال -: أما لو كان # PageV03P184 # حذيفة بن منصور ما عاودني ms204 فيه بعد أن قلت: لا) (1) والحديث صحيح، وقد ~~تضمن جرأة عظيمة من البقباق على الامام - عليه السلام - حيث نسب إليه ما ~~ينافي اعتقاد عصمته، ومن هذا ونحوه قيل: إن عصمة الامام - عليه السلام - لم ~~تكن ضرورية عند السلف. وفيه نظر، والصحيح خلاف ذلك (2). ويمكن توجيه الحديث ~~بأن مراد الفضل الاطلاع على # PageV03P187 # السبب الموجب لهذا الحجب والابعاد غير تجريد السيف، لاعتقاده أنه لا ~~يقابل هذه العقوبة، ومراده بما صنع خصوص التجريد. فبين له - عليه السلام - ~~أن تجريده السيف معصية عظيمة تقابل تلك العقوبة أوانها أوجبت حجبه وإبعاده ~~لمصلحة، أو ان ذلك معصية من البقباق مكفرة بالتوبة، وتعقب الرضا من الامام ~~- عليه السلام - كما يدل عليه توثيقه ومدحه. # وروى الكشي باسناده: (عن عبيد بن زرارة قال: دخلت على أبي عبد الله - ~~عليه السلام - وعنده البقباق - فقلت له: رجل أحب بني أمية أهو معهم؟ قال: ~~نعم، قلت: رجل أحبكم أهو معكم؟ قال: # نعم، قلت: وإن زنى وإن سرق. فنظر إلى البقباق فوجد منه غفلة ثم أومأ ~~برأسه: نعم) (1). # PageV03P188 # ومن هذا الحديث قال ابن طاووس: (ان الصادق - عليه السلام - كان يتقيه) ~~(1). وفي الطريق ضعف (2) ولو صح أمكن حمله على اختلاف مراتب الايمان ~~والتسليم. وربما اقتضت المصلحة اخفاء ذلك عن الفضل لئلا يتدلى به في ~~الاعتذار لحريز - والله اعلم -. # PageV03P189 ### | باب القاف ### $ القاسم بن سلام بتشديد اللام - يكنى: أبا عبيد (1) من المشاهير ~~في الحديث والأدب والغريب والفقه وصحة الرواية وسعة العلم. روى عن أبي زيد ~~الأنصاري والأصمعي وأبي عبيدة، وابن الأعرابي والكسائي والفراء، وغيرهم، ~~ومات في مكة سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين ومائتين. وقيل: غير ذلك. # PageV03P190 ### $ القاسم بن موسى الكاظم - عليه السلام - كان يحبه أبوه - عليه السلام - ~~حبا شديدا، وأدخله في وصاياه وفي باب الإشارة والنص على الرضا - عليه ~~السلام - من (الكافي) في حديث أبي عمارة يزيد بن سليط - الطويل - قال أبو ~~إبراهيم - عليه السلام -: (أخبرك يا أبا عمارة، إني خرجت من منزلي فأوصيت ~~إلى ابني فلان - يعني عليا الرضا - عليه السلام - وأشركت معه بني في ms205 الظاهر ~~وأوصيته في الباطن فأفردته - وحده - ولو كان الامر إلي لجعلته في القاسم ~~ابني لحبي إياه، ورأفتي عليه، ولكن ذلك إلى الله عز وجل يجعله حيث يشاء. ~~ولقد جاءني بخبره رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال وقال لي - ~~عليه السلام -: ولو كانت الإمامة بالمحبة لكان إسماعيل أحب إلى أبيك منك، ~~ولكن ذلك من الله عز وجل) (1). # (الكافي) (محمد بن يحيى عن موسى بن الحسن عن سليمان الجعفري # PageV03P191 # قال: رأيت أبا الحسن - عليه السلام - يقول لابنه القاسم: قم يا بني فاقرأ ~~عند رأس أخيك (والصافات صفا) حتى تستتمها فقرأ فلما بلغ: # (أهم أشد خلقا أم من خلقنا) قضى الفتى، فلما سجي وخرجوا أقبل عليه يعقوب ~~بن جعفر، فقال له: كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده (يس والقرآن ~~الحكيم)، فصرت تأمرنا بالصافات، فقال يا بني لم تقرأ عند مكروب من موت - قط ~~- الا عجل الله راحته) (1). # ونص السيد الجليل علي بن طاووس على استحباب زيارة القاسم، وقرنه بالعباس ~~بن أمير المؤمنين - عليه السلام - وعلي بن الحسين المقتول بالطف (2) وذكر ~~لهم ولمن يجري مجراهم: زيارة يزارون بها، من أرادها وقف عليها في كتاب ~~(مصباح الزائر). # قال في البحار: (... والقاسم بن الكاظم - عليه السلام - الذي ذكره السيد ~~- رحمه الله - قبره قريب من الغري) (3). # PageV03P192 ### | باب الميم ### $ مالك بن التيهان: بن مالك، أبو الهيثم الأنصاري (1). # PageV03P195 # من كبار الصحابة، شهد بدرا (1) والعقبة الثانية، والثالثة (2) وهو # PageV03P196 # من السابقين الراجعين إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وممن شهد له ~~بحديث الغدير (1) وهو أحد الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر (2) وروي: # أن رسول الله - عليه السلام - أعطاه خادما لما أضافه، وقال له: استوص به ~~معروفا فإنه يصلي. فأعتقه أبو الهيثم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~وسلم -: (إن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا وله بطانتان، بطانة تأمره ~~بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا يألونه خبالا، ومن يوثق بطانة السوء ~~فقد وقي). # استشهد أبو الهيثم - رضي الله عنه - مع أمير المؤمنين - عليه السلام. # يوم ms206 صفين وقيل: مات سنة عشرين. وقيل: بعد الانصراف من قتال # PageV03P197 # أهل الشام. والأول أشهر (1). # PageV03P198 ### $ محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليم الجعفي الكوفي المعروف ب‍ (أبي الفضل ~~الصابوني) والمشهور بين الفقهاء ب‍ (صاحب الفاخر) و (الجعفي) - على الاطلاق ~~- من قدماء أصحابنا وأعلام فقهائنا من أصحاب كتب الفتوى، ومن كبار الطبقة ~~السابعة ممن أدرك الغيبتين: # الصغرى، والكبرى (1) عالم، فاضل، فقيه، عارف، بالسير والاخبار # PageV03P199 # والنجوم، له كتب: منها - كتاب الفاخر المذكور، وهو كتاب كبير يشتمل على ~~الأصول والفروع والخطب وغيرها. وكتاب تفسير معاني القرآن وكتاب المحبر، ~~وكتاب التحبير. # ذكره الشيخ، والسروي في باب الكني (1) والنجاشي في الأسماء (2) والعلامة ~~وابن داود في القسم الأول من كتابيهما (3)، وفي رجال (النجاشي # PageV03P200 # والخلاصة): (أنه كان زيديا ثم عاد الينا، وسكن مصر، وكانت له منزلة بها) ~~(1). # وحكى عنه ابن إدريس بعض أقواله في (السرائر) قال - في آخر أبواب القضاء ~~-: (وقال بعض أصحابنا - وهو صاحب كتاب الفاخر -: # ومن دبر عبدا لا مال له غيره وعليه دين، فدبره في صحته ومات، فلا سبيل ~~للديان عليه، وان كان دبره في مرضه، بيع العبد في الدين، فان لم يحط الدين ~~بثمن العبد، استسعى في قضاء دين مواليه، وهو حر إذا تممه - قال -: وقد قلنا ~~ما عندنا في ذلك، وهو أنه لا تدبير إلا بعد قضاء الدين سواء دبره وعليه دين ~~أو لم يكن عليه دين، وسواء دبره في حال مرضه أو صحته) (2). # ونقل في (فصل المزار) عند المفيد - رحمه الله - (3) -: (... # ان علي بن الحسين - عليه السلام - المقتول بالطف هو علي الأصغر، # PageV03P201 # وأن عليا الأكبر هو زين العابدين - عليه السلام - ثم قال -: والأولى ~~الرجوع في ذلك إلى أهل هذه الصناعة، وهم النسابون، وأصحاب السير والاخبار ~~والتواريخ. وذكر جماعة صرحوا بأنه علي الأكبر، وعد منهم صاحب كتاب الفاخر - ~~قال -: وهو مصنف من أصحابنا الامامية، ذكره شيخنا أبو جعفر في (فهرست ~~المصنفين)...) وقال السيد الجليل ابن طاووس - رحمه الله - في كتاب النجوم. # (... ان جماعة من علمائنا كانوا عارفين بهذا العلم، منهم - محمد بن أحمد ms207 ~~بن سليم الجعفي، مصنف كتاب الفاخر) (1). # وقد ذكر المتأخرون من فقهائنا أقوال هذا الشيخ - رحمه الله - في أبواب ~~الفروع. وعني بذلك شيخنا الشيخ السعيد - طاب ثراه - (2). # PageV03P202 # ومنه عرفت فتاواه ومذاهبه، وهو أحد القائلين بالمواسعة في قضاء الصلاة ~~اليومية من أصحاب المتقدمين كما هو المشهور بين المتأخرين، وله أقوال ~~مخالفة للمشهور، كالقول بالتفصيل في البئر، والفرق فيها بين القليل ~~والكثير، وتحديد الكثرة بالذراعين في الابعاد الثلاثة، والاجتزاء بالشهادة ~~الواحدة في التشهد الأول، وبالتسليم الأول من التسليم الواجب، وغير ذلك. # وعدة كتب (الفاخر) سبعة وستون كتابا، هي: كتاب التوحيد والايمان، كتاب ~~مبتدأ الخلق، كتاب الطهارة، كتاب فرض الصلاة، كتاب صلاة التطوع، كتاب صلاة ~~الجمعة، كتاب صلاة المسافر، كتاب صلاة الخوف، كتاب صلاة الكسوف، كتاب صلاة ~~الاستسقاء، كتاب صلاة الغدير، كتاب صلاة الجنائز، كتاب الزكاة، كتاب ~~الصيام، كتاب الاعتكاف، كتاب الحج، كتاب المعايش، كتاب البيوع، كتاب عهدة ~~الرقيق، كتاب أم الولد، كتاب المدبر، كتاب المكاتب، كتاب PageV03P203 # العتق، كتاب الرهن، كتاب الشركة، كتاب الشفعة، كتاب المضاربة كتاب ~~الإجارات، كتاب الغصب، كتاب الضيافة، كتاب الاقطاعات كتاب الحوالة، كتاب ~~العطايا والضمان، كتاب اللقطة والضالة، كتاب الوديعة، كتاب الصلح، كتاب ~~الذريعة، كتاب العمرى والسكنى، كتاب الهبة والنحلة، كتاب الايمان والنذور، ~~كتاب الشروط، كتاب الحبس، كتاب النكاح، كتاب المواريث، كتاب الوصايا، كتاب ~~الايلاء، كتاب المطلقات، كتاب المتعة، كتاب نفي الولد، كتاب النشوز، كتاب ~~اللعان كتاب الطلاق، كتاب العدد، كتاب الديات، كتاب المحاربة، كتاب الجهاد، ~~كتاب الحدود، كتاب قسمة الغنائم، كتاب السبق والرمي، كتاب الجزية، كتاب ~~القضاء والشهادات، كتاب الضحايا، كتاب الصيد والذبائح، كتاب الأغذية، كتاب ~~الأشربة، كتاب الخطب، كتاب تعبير الرؤيا قال النجاشي - بعد ذكر هذه الكتب ~~-: (أخبرنا أحمد بن علي ابن نوح عن جعفر بن محمد قال حدثنا محمد بن أحمد بن ~~إبراهيم ببعض كتبه) (1). # وقال الشيخ في (الفهرست): (... أخبرنا أحمد بن عبدون عن أبي علي كرامة بن ~~أحمد بن كرامة البزاز وأبي محمد الحسن بن محمد الخيزراني المعروف ب‍ (ابن ~~أبي العساف المغافري) عن أبي الفضل ms208 الصابوني بجميع رواياته) (2). # واختلف في اسم جده الأعلى أبي إبراهيم: ففي رجال النجاشي، # PageV03P204 # وكتاب النجوم: أنه سليم - كما تقدم - (1) وفي (الخلاصة ورجال ابن داود): ~~سليمان (2) واختلف ما عندنا من نسخ (الفهرست): ففي نسخة: (واسمه محمد بن ~~أحمد بن إبراهيم بن سليمان) (3) وفي أخرى (ابن سليم) وفي ثالثة: ترك الاسم ~~بالكلية. وكأنها الأصح، فإنه عقد الباب فيمن عرف بكنيته، ولم يقف له على ~~الاسم. ### $ محمد بن أحمد بن الجنيد. # أبو على الكاتب (4) الإسكافي، من أعيان الطائفة، وأعاظم الفرقة # PageV03P205 # وأفاضل قدماء الامامية، وأكثرهم علما وفقها وأدبا، وأكثرهم تصنيفا ~~وأحسنهم تحريرا، وأدقهم نظرا، متكلم فقيه، محدث، أديب، واسع العلم، صنف في ~~الفقه والكلام والأصول والأدب والكتابة وغيرها، تبلغ مصنفاته - عدا أجوبة ~~مسائله - نحوا من خمسين كتابا: منها - كتاب تهذيب الشيعة لاحكام الشريعة: ~~كتاب كبير نحو من عشرين مجلدا، يشتمل على جميع كتب الفقه، وعدة كتبه تزيد ~~على مائة وثلاثين كتابا. # وكتاب المختصر الأحمدي في الفقه المحمدي، مختصر كتاب التهذيب، وهو الذي ~~وصل إلى المتأخرين، ومنه انتشرت مذاهبه وأقواله. وكتاب النصرة PageV03P206 # لاحكام العترة وكتاب مناسك الحج. وكتاب مفرد في النكاح، وكتاب الحاسم ~~للشنعة في نكاح المتعة وكتاب مشكلات المواريث، وكتاب الانتصاف من ذوي ~~الانحراف من مذاهب الاشراف في مواريث الاخلاف، وكتاب فرض المسح على الرجلين ~~وكتاب الارتياع في تحريم الفقاع وكتاب تبصرة العارف ونقد الزائف، وكتاب ~~الشهب المحرقة للأباليس المسترقة، وكتاب خلاص المبتدئين من حيرة المجادلين ~~وكتاب نور اليقين وبصيرة العارفين، وكتاب التحرير والتقرير، وكتاب كشف ~~الاسرار، وكتاب الاستيقان، وكتاب حدائق القدس وكتاب تنبيه الساهي بالعلم ~~الإلهي، وكتاب التراقي إلى أعلى المراقي، وكتاب نثر طوبى وكتاب سبيل الصلاح ~~لأهل النجاح، وكتاب الاسفار في الرد على المؤبدة وكتاب نقض نقض الزجاجي ~~النيسابوري على الفضل بن شاذان، وكتاب الظلامة لفاطمة - عليها السلام - ~~وكتاب إزالة الران عن قلوب الاخوان وكتاب إيضاح خطأ من شنع على الشيعة في ~~أمر القرآن، وكتاب استخراج المراد من مختلف الخطاب، وكتاب الافهام لأصول ~~الاحكام، وكتاب الايناس بأئمة الناس، وكتاب كشف التمويه والالباس ms209 على أغمار ~~الشيعة في أمر القياس، وكتاب إظهار ما ستره أهل العناد من الرواية عن ~~العترة في أمر الاجتهاد، وكتاب اللطيف، وكتاب علم النجابة في علم الكتابة، ~~وكتاب تفسيح العرب في لغاتها وإشارتها إلى مرادها، وغير ذلك من كتبه ~~ورسائله. # وله في أجوبة المسائل: المسائل المصرية، وأجوبة مسائل معز الدولة من آل ~~بويه، وأجوبة مسائل سبكتكين الأعجمي، وغيرها. # وهذا الشيخ - على جلالته في الطائفة ورياسته وعظم محله - قد حكي القول ~~عنه بالقياس (1) ونقل ذلك عنه جماعة من أعاظم الأصحاب. ومع # PageV03P207 # ذلك فقد أثنى عليه علماؤنا، وبالغوا في اطرائه ومدحه وثنائه. # واختلفوا في كتبه: فمنهم - من أسقطها، ومنهم - من اعتبرها. # ونحن ننقل ما وقفنا عليه من كلامهم، ثم نتبعه بما عندنا في ذلك: # قال الشيخ في (الفهرست): (محمد بن أحمد بن الجنيد، يكنى أبا علي، كان جيد ~~التصنيف حسنه، إلا أنه كان يرى القول بالقياس فتركت لذلك كتبه ولم يعول ~~عليها، وله كتب كثيرة - أخبرنا عنه الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن ~~النعمان وأحمد بن عبدون) (1). # وقال المفيد في (المسائل السروية): (... فأما كتب أبي علي بن الجنيد، فقد ~~حشاها بأحكام عمل فيها على الظن، واستعمل فيها مذهب المخالفين في القياس ~~الرذل، فخلط بين المنقول عن الأئمة - عليهم السلام - وبين ما قاله برأيه) - ~~ثم قال في الفصل الذي يلي هذا الكلام -: (... # وأجبت عن المسائل التي كان ابن الجنيد جمعها وكتبها إلى أهل مصر، ولقبها ~~ب‍ (المسائل المصرية) وجعل الأخبار فيها أبوابا، وظن أنها مختلفة # PageV03P208 # في معانيها، ونسب ذلك إلى قول الأئمة (عليهم السلام) فيها بالرأي، وأبطلت ~~ما ظنه في ذلك وتخليه، وجمعت بين جميع معانيها حتى لم يحصل فيها اختلاف) ~~(1) وقال النجاشي: بعد ذكره (... وجه في أصحابنا، ثقة جليل القدر، وصنف ~~فأكثر) - وذكر تصانيفه ثم قال - (وقد سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه: إنه ~~كان يقول بالقياس، وأخبرونا جميعا بالإجازة لهم بجميع كتبه ومصنفاته، وسمعت ~~بعض شيوخنا يذكر أنه كان عنده مال للصاحب - عليه السلام - وسيف، وأنه كان ~~أوصى به إلى ms210 جاريته، فهلك ذلك) (2). # وقال العلامة في (الخلاصة): (... كان شيخ الامامية، جيد التصنيف حسنه، ~~وجه في أصحابنا، ثقة، جليل القدر، صنف فأكثر، قيل: إنه كان عنده مال للصاحب ~~- عليه السلام - وسيف وأنه أوصى به إلى جاريته، فهلك ذلك، وقد ذكرت خلافه ~~(3) في كتبي) - ثم حكى عن الشيخ ما تقدم من كلامه من أنه كان يرى القول ~~بالقياس وأنه لذلك تركت كتبه (4). # وفي (الإيضاح): (... وجه في أصحابنا، ثقة، جليل القدر # PageV03P209 # صنف فأكثر، كان عنده مال للصاحب - عليه السلام - وسيف، وأوصى به إلى ~~جاريته فهلك، له كتب منها - تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة، وجدت بخط السعيد ~~صفي الدين محمد بن معد ما صورته: وقع إلي من هذا الكتاب مجلد واحد، وقد ذهب ~~من أوله أوراق، تصفحته ولمحت مضمونه فلم أر لأحد من الطائفة كتابا أجود منه ~~ولا أبلغ ولا أحسن عبارة ولا أدق معنى، وقد استوفى فيه الفروع والأصول، ~~وذكر الخلاف في المسائل، واستدل بطريق الامامية وطريق مخالفيهم، وهذا ~~الكتاب إذا أنعم النظر فيه وحصلت معانيه وأديم الإطالة فيه، علم قدره ~~وموقعه وحصل به نفع كثير لا يحصل من غيره (وكتب محمد بن معد الموسوي). # قال العلامة: وأقول وقع إلي من كتب هذا الشيخ المعظم الشأن: # كتاب الأحمدي في الفقه المحمدي وهو كتاب جيد يدل على فضل هذا الرجل ~~وكماله وبلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره - قال -: # وأنا ذكرت خلافه وأقواله: في كتاب مختلف الشيعة في أحكام الشرعية) (1) ~~وقد سبق العلامة - رحمه الله - في ذلك شيخه المحقق - رحمه الله - فإنه أكثر ~~النقل عن ابن الجنيد، وعده في مقدمات (المعتبر) ممن اختار النقل عنهم من ~~الأفاضل المعروفين بنقد الاخبار وصحة الاختيار وجودة الاعتبار من أصحاب كتب ~~الفتاوى (2) وكذا الشيخ الفاضل ابن إدريس فإنه كثيرا ما يحكي في (السرائر) ~~أقول ابن الجنيد ومذاهبه. فمن ذلك # PageV03P210 # ما نقله عنه: من سقوط الزكاة عن غلات الأطفال والمجانين، واختاره - قال ~~-: (وقد ذهب إلى ذلك أبو علي محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافي في ~~كتابه: (المختصر الأحمدي في ms211 الفقه المحمدي) وهذا الرجل جليل القدر كبير ~~المنزلة، صنف فأكثر) (1). ومنه ما ذكره في مسألة جواز التفاضل في الحنطة ~~والشعير وعدم تحقق الربا فيهما لاختلاف الجنس فإنه حكى ذلك عن أجلة أصحابنا ~~المتقدمين ورؤساء مشايخنا المصنفين - ثم قال -: (وأبو علي بن الجنيد من ~~كبار فقهاء أصحابنا ذكر المسألة وحققها وأوضحها في كتابه: (الأحمدي في ~~الفقه المحمدي)...) ونقل كلامه في ذلك (2). # وممن يحكي قول ابن الجنيد، ويعتبر ما في الاجماع والنزاع من القدماء ~~السيد الأجل المرتضى، فإنه قد أكثر النقل عنه والاعتذار عن مخالفته في بعض ~~المسائل، كمسألة سقوط الشفعة مع التعدد، وقبول شهادة العبد إذا كان عدلا، ~~وجواز حكم الحاكم بعلمه، فإنه قد ادعى الاجماع في هذه المسائل، ثم سأل ~~نفسه، فقال: كيف تستجيزون ادعاء الاجماع من الامامية - وابن الجنيد من ~~أصحابنا يخالف في ذلك -؟ وأجاب: تارة - بأن اجماع الامامية قد تقدم ابن ~~الجنيد وتأخر عنه، وأخرى - بشذوذ المخالف ومعروفية نسبه، فلا يقدح في ~~الاجماع (3). # PageV03P211 # وهذا كلام معتن بأقوال ابن الجنيد، متحرز عن مخالفتها، وعن دعوى الاجماع ~~على خلافها. وناهيك به من السيد - قدس سره - مع ما علم من مذهبه في أخبار ~~الآحاد، فضلا عن القياس. # وأما المتأخرون من أصحابنا كالشهيدين والسيوري وابن فهد والصيمري والمحقق ~~الكركي وغيرهم، فقد أطبقوا على اعتبار أقوال هذا الشيخ والاستناد إليها في ~~الخلاف والوفاق، حتى أن الشهيد الثاني في (المسالك) - في مسألة حرمان ~~الزوجة - أورد على السيد المرتضى بأن الأوفق بمذهبه القول بعدم الحرمان ~~مطلقا - كما ذهب إليه ابن الجنيد - قال -: (والنظر إلى أن ابن الجنيد ~~بمعلومية نسبه لا يقدح بالاجماع، معارض بمثله في الجانب الآخر، فإنه لا ~~يعلم موافق للمرتضى فيما ذهب إليه من الاحتساب بالقيمة فضلا عن مماثل لابن ~~الجنيد العزيز المثل في المتقدمين بالتحقيق والتدقيق، يعرف ذلك من اطلع على ~~كلامه) (1). # وقد وقع لغيره من المدح والاطراء عليه ومنع الاجماع مع مخالفته: # نحو ذلك، ولم أقف على من توقف في رعاية أقوال هذا الشيخ من المتأخرين إلا ~~صاحب (كشف الرموز) تلميذ ms212 المحقق، فإنه قال: (... وأخللت # PageV03P212 # بذكر ابن الجنيد إلا نادرا) (1) معتذرا بما سبق نقله عن الشيخ من ترك ~~كتبه لقوله بالقياس. # ويتجه - هنا - سؤال، وهو: إن المنع من القياس من ضروريات مذهب الإمامية ~~ومما تواترت به الروايات عن الأئمة - عليهم السلام - (2) فيكون المخالف في ~~ذلك خارجا عن المذهب فلا يعتد بقوله، بل لا يصح توثيقه، إلا أن يراد: إنه ~~ثقة في مذهبه - كما يقال ذلك في مثل الفطحية والواقفية والمخالفين من ~~العامة - وأعظم من ذلك: ما حكاه المفيد - رحمه الله - عنه من نسبة الأئمة ~~(عليهم السلام) إلى القول بالرأي، (3) فإنه رأي سئ وقول شنيع، وكيف يجتمع ~~ذلك مع القول بعصمة الأئمة - عليهم السلام - وعدم تجويز الخطأ عليهم - على ~~ما هو المعلوم من المذهب - وهذا القول - وإن لم يشتهر عنه إلا أن قوله ~~بالقياس معروف مشهور قد حكاه المفيد - رحمه الله - (4) - والشيخ السروي # PageV03P213 # في (معالمه) (1) ونقله النجاشي - رحمه الله - عن شيوخه الثقات (2) وقد ~~يلوح ذلك - أيضا - من كلام السيد المرتضى عند نقل أقواله، والجواب عنها، ~~ويشير إليه وضع كتابه الذي سماه (كشف التمويه والالباس على إغمار الشيعة في ~~أمر القياس) وكذا كتابه الآخر المسمى باظهار ما ستره أهل العناد من الرواية ~~عن العترة في أمر الاجتهاد، وقد ذكر النجاشي هذين الكتابين في جملة كتب ابن ~~الجنيد ومصنفاته (3) وذكر في ترجمة المفيد: أن له كتاب الرد على ابن الجنيد ~~في اجتهاد الرأي (4). # ولولا أن الناقلين لذلك عنه مثل هؤلاء الفقهاء العارفين، لكان الأمثل ~~يحال هذا الشيخ الجليل حمل القياس الذي ذهب إليه على أحسن محامله، كقياس ~~الأولوية، ومنصوص العلة، والتعدية عن مورد النص بدليل قطعي وهو المعروف عند ~~المتأخرين بتنقيح المناط، فان هذه كلها تشبه القياس، وليست من القياس ~~الممنوع. # ولكن مثل ذلك لا يشتبه على الشيخ والمفيد - رحمهما الله - وغيرها من ~~الفقهاء، ولا يحتاج إلى الرد والنقض. # على أن هذا التكلف لا يجري في مقالته الأخرى التي نسبها إليه المفيد ~~والظاهر أنه قد زلت لهذا الشيخ المعظم قدم في هذا الموضع، ودعاه ms213 اختلاف ~~الأخبار الواردة عن الأئمة - عليهم السلام - إلى القول بهذه المقالة الردية # PageV03P214 # والوجه في الجمع بين ذلك وبين ما نراه - من اتفاق الأصحاب على جلالته ~~وموالاته وعدم قطع العصمة بينهم وبينه -: حمله على الشبهة المحتملة في ذلك ~~الوقت لعدم بلوغ الامر فيه إلى حد الضرورة، فان المسائل قد تختلف وضوحا ~~وخفاء باختلاف الأزمنة والأوقات، فكم من أمر جلي ظاهر عند القدماء قد ~~اعتراه الخفاء في زماننا لبعد العهد وضياع الأدلة. # وكم من شئ خفي في ذلك الزمان قد اكتسى ثوب الوضوح والجلاء باجتماع الأدلة ~~المنتشرة في الصدر الأول، أو تجدد الاجماع عليه في الزمان المتأخر ولعل أمر ~~القياس من هذا القبيل، فقد ذكر السيد المرتضى في مسألة له في أخبار الآحاد: ~~(أنه قد كان في رواتنا ونقلة أحاديثنا من يقول بالقياس، كالفضل بن شاذان، ~~ويونس بن عبد الرحمان، وجماعة معروفين) (1) وفي كلام الصدوق - رحمه الله - ~~في (الفقيه) ما يشير إلى ذلك حيث قال - في باب ميراث الأبوين مع ولد الولد ~~-: (وقال الفضل بن شاذان # PageV03P215 # بخلاف قولنا في هذه المسألة... وهذا مما زلت به قدمه عن الطريقة ~~المستقيمة وهذا سبيل من يقيس) (1). # ومن هذا يعلم: أن القول بالقياس مما لم ينفرد به ابن الجنيد من علمائنا ~~وأن له فيه سلفا من الفضلاء الأعيان كيونس بن عبد الرحمان، والفضل بن ~~شاذان، وغيرهم فلا يمكن عد بطلانه من ضروريات المذهب في تلك الأزمان. # وأما إسناد القول بالرأي إلى الأئمة - عليهم السلام - فلا يمتنع أن يكون ~~كذلك في العصر المتقدم، وقد حكى جدي العلامة - قدس PageV03P219 # سره - (1) في كتاب الايمان والكفر عن الشهيد الثاني - طاب ثراه -: أنه ~~احتمل الاكتفاء في الايمان بالتصديق بامامة الأئمة - عليهم السلام - ~~والاعتقاد بفرض طاعتهم، وإن خلا عن التصديق بالعصمة عن الخطأ. # وادعى: أن ذلك هو الذي يظهر من جل رواتهم وشيعتهم، فإنهم كانوا يعتقدون ~~أنهم - عليهم السلام - علماء أبرار، افترض الله طاعتهم، مع عدم اعتقادهم ~~العصمة فيهم، وأنهم (عليهم السلام) مع ذلك كانوا يحكمون بإيمانهم وعدالتهم ~~- قال -: (وفي كتاب أبي ms214 عمرو الكشي جملة من ذلك) وكلامه - رحمه الله - وإن ~~كان مطلقا، لكن يجب تنزيله على تلك الاعصار التي يحتمل فيها ذاك دون ما ~~بعدها من الأزمنة، فان الامر قد بلغ فيها حد الضرورة قطعا. # ومما يدل على ما قلناه - من قيام الشبهة التي يعذر بها ابن الجنيد في هذه ~~المقالة: - مضافا إلى اتفاق الأصحاب على عدم خروجه بها من المذهب وإطباقهم ~~على جلالته وتوثيقهم وتصريحهم بتوثيقه وعدالته -: أن هذا الشيخ كان في أيام ~~(معز الدولة من آل بويه) وزير الطائع من الخلفاء العباسية (2) وكان (المعز) ~~إماميا عالما، وكان أمر الشيعة في أيامه ظاهرا # PageV03P220 # معلنا، حتى أنه قد كان ألزم أهل بغداد بالنوح والبكاء وإقامة المآتم على ~~الحسين - عليه السلام - يوم عاشوراء في السكك والأسواق، وبالتهنئة والسرور ~~- يوم الغدير والخروج إلى الصحراء لصلاة العيد. ثم بلغ الامر في آخر أيامه ~~إلى ما هو أعظم من ذلك. فكيف يتصور من ابن الجنيد - في مثل ذلك الوقت - أن ~~ينكر ضروريات من ضروريات المذهب ويصنف في ذلك كتابا يبطل فيه ما هو معلوم ~~عند جميع الشيعة ولا يكتفي بذلك حتى يسمي من خالفه فيه (أغمارا وجهالا). ~~ومع ذلك فسلطانهم - مع علمه وفضله - يسأله ويكاتبه ويعظمه؟ ولولا قيام ~~الشبهة والعذر في مثله لامتنع مثله بحسب العادة. # وأيضا: فقد ذكر اليافعي وغيره: أن معز الدولة أحمد بن بويه توفي سنة ست ~~وخمسين وثلاث مائة (1) فيكون بينه وبين وفاة أبي الحسن علي بن محمد السمري ~~- آخر السفراء - نحو من سبع وعشرين سنة، لأنه قد توفي - رحمه الله - سنة ~~تسع وعشرين وثلاث مائة، وهذا يقتضي أن يكون ابن الجنيد من رجال الغيبة ~~الصغرى معاصرا للسفراء. # بل ما ذكره النجاشي والعلامة من أمر السيف والمال قد يشعر بكونه وكيلا، ~~ولم يرد فيه - مع ذلك - من الناحية المقدسة ذم ولا قدح، ولا صدر من السفراء ~~عليه اعتراض ولا طعن. # فظهر: أن خطأه في أمر القياس وغيره في ذلك الوقت كان كالخطأ في مسائل ~~الفروع التي يعذر فيها المخطئ، ولا يخرج ms215 به عن المذهب. # ومما ذكرنا يعلم: أن الصواب اعتبار أقوال ابن الجنيد ومذاهبه في تحقيق ~~الوفاق والخلاف، كما عليه معظم الأصحاب، وأن ما ذهب إليه من أمر القياس ~~ونحوه، لا يقتضي اسقاط كتبه، ولا عدم التعويل عليها # PageV03P221 # - على ما قاله الشيخ رحمه الله - (1) فان اختلاف الفقهاء في مباني ~~الاحكام لا يوجب عدم الاعتداد بأقوالهم، لأنهم - قديما وحديثا - كانوا ~~مختلفين في الأصول التي تبتني عليها الفروع، كاختلافهم في خبر الواحد، ~~والاستصحاب، والمفاهيم، وغيرها من مسائل أصول الفقه، حتى لا نجد اثنين منهم ~~متوافقين في جميع مسائل الأصول، ومع ذلك، فقد اتفقوا على اعتبار الأقوال ~~والمذاهب المبتنية على الأصول التي أبطلوها وخالفوا فيها، ولو كان الخلاف ~~في أصول الفقه موجبا لترك الكتب المبتنية عليها من الفروع لزم سقوط اعتبار ~~جميع الكتب وعدم التعويل على شئ منها، وفساده بين. إلا أن يكون القياس - ~~عندهم - مع معذورية القائل به خصوصية تقتضي عدم التعويل، ولا نجد له وجها، ~~مع وجود الشبهة وقيام العذر ولا يبعد أن يكون الوجه فيما قاله الشيخ ومن ~~وافقه على ذلك حسم هذا الأصل الردي واستصلاح أمر الشيعة حتى لا يقع في مثله ~~أحد منهم، وهذا مقصد حسن يوشك أن يكون هو المنشأ والسبب في هذا المطلب. # قيل: توفي ابن الجنيد بالري (*) سنة إحدى وثمانين وثلثمائة. وعلى هذا، ~~فتكون وفاته ووفاة الصدوق - معا - في (الري) في سنة واحدة والظاهر وقوع ~~الوهم في هذا التأريخ من تأريخ الصدوق، وان وفاة ابن الجنيد قبل ذلك (2). # PageV03P222 # وفي (السرائر): (وانما قيل له: الإسكاف، لأنه منسوب إلى (إسكاف) وهي ~~مدينة النهروانات، وبنو الجنيد مقتدوها - قديما - من أيام كسرى، وحين ملك ~~المسلمون العراق في أيام عمر بن الخطاب، فأقرهم عمر على تقدم المواضع، ~~والجنيد: هو الذي عمل الشاذروان على النهروانات في أيام كسرى، وبقيته - إلى ~~اليوم - مشاهدة موجودة، والمدينة يقال لها: إسكاف بني الجنيد) (1) وهذا ~~يقتضي أن يكون بين ابن الجنيد وجده وسائط متعددة. # وفي (القاموس): (الإسكاف: موضعان: أعلى، وأسفل بنواحي النهروان من أعمال ~~بغداد، نسب إليها ms216 جماعة علماء). # وقال السمعاني: (في كتاب الأنساب - (الإسكاف - بكسر الهمزة وسكون السين ~~المهملة والفاء بعد الألف -: من يعمل الخفاف والشمشكات والمشهور بذلك جماعة ~~منهم - سعد بن طريف الإسكاف من أهل الكوفة، يروي عن الأصبغ بن نباتة) (2) ~~والإسكافي بالضبط الأول (نسبة إلى # PageV03P223 # الإسكاف، وهي ناحية ببغداد على صوب النهروان من سواد العراق. # والمشهور بالانتساب إليها جماعة، منهم - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن ~~مالك الإسكافي، وأبو جعفر محمد بن عبد الله الإسكافي أحد المتكلمين من ~~معتزلة بغداد، تنسب إليها الاسكافية، وهم طائفة من المعتزلة. # وأبو إسحاق محمد بن عبد المؤمن بن أحمد، كان خطيب أسكاف بني الجنيد) (1) ~~- قال -: (وكان أبو عبد الله الجنيد الإسكاف يتكلم بكلام الجنيد بن محمد ~~البغدادي - كثيرا - فلقب به، ومن أولاده - الذي يقال له (الجنيدي) -: محمد ~~بن أحمد بن الجنيد الإسكافي الجنيدي من أهل إصبهان يروي عن أبي عبد الله ~~القاسم بن الفضل الثقفي، كتبت عنه أحاديث يسيرة وكان صحيح السماع والأصول، ~~وقدم علينا ب‍ (سمرقند) سنة ستين وثلثمائة رسولا لوالي خراسان منصور بن نوح ~~إلى الترك، وقتل في بلاد الترك في تلك السنة) (2). # ومن الغريب موافقة ابن الجنيد للجنيدي المذكور في الاسم والنسب والنسبة ~~والطبقة، حتى كاد يذهب الوهم إلى أنه هو هو، وابن الجنيد يقال له: الجنيدي ~~أيضا. فقد ذكر النجاشي - في ترجمة - المفيد -: (أن # PageV03P224 # له رسالة الجنيدي إلى أهل مصر) (1) والظاهر: أنها الرسالة التي عملها في ~~النقض على ابن الجنيد في رسالته إلى أهل مصر - كما أشار إليه في المسائل ~~السروية - (2). ### $ محمد بن الحسن الشيرواني الشهير ب‍ (ملا ميرزا) (3) # PageV03P225 # له كتب ورسائل: شرح الشرائع في بحث القضاء وصلاة الجماعة، يبلغ عشرة آلاف ~~بيت، حواشي متفرقة على المسالك، رسالة في غسل الميت والصلاة عليه، أيضا في ~~الحبرة العبرية، أيضا في الحبوة، أيضا في الصيد والذباحة، أيضا في أن الحية ~~لها نفس سائلة أم لا، مسألة أيضا في الشك والسهو كبيرة وصغيرة، مسألة في ~~الزكاة، جوابات المسائل، حل عبارات مشكلة من القواعد، منها - كل ms217 من عليه ~~طهارة واجبة ينوي الوجوب، ومنها - لو اشترى عبدا بجارية، ومنها - لو كان ~~الترك من طهارتين في يومين، مسألة في وجه الوجوب، رسالة في جيش أسامة، ~~حسنة، رسالة في العصمة من سورة هل أتى، حل الحديث المشهور: # (ستة أشياء ليس للعباد فيها أمر) حل حديث: (من كمه أعمى) رسالة في البداء ~~فارسية، رسالة في النبوة والإمامة فارسية، رسالة في الاحباط والتكفير، ~~رسالة في اختلاف الأذهان في النظري والضروري، رسالة في كائنات الجو، كتبها ~~للشاه عباس، رسالة في صدق كلام الله، حاشية المعالم - عربية وفارسية - ~~حاشية شرح المختصر، حاشية شرح المطالع، حاشية على الحاشية القديمة، حاشية ~~على الخفري، أيضا حاشية أخرى على الخفري حاشية إثبات الواجب، حاشية حكمة ~~العين، حاشية الاستلزام، مسألة في الاختيار، رسالة أنموذج العلوم، ورسالة ~~في الهندسة سبعة عشر شكلا، رسالة في سالبة المعدول. ### $ محمد بن الحسن بن علي الطوسي: أبو جعفر شيخ الطائفة المحققة (1) # PageV03P227 # ورافع أعلام الشريعة الحقة، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين، وعماد ~~الشيعة الإمامية في كل ما يتعلق بالمذهب والدين، محقق الأصول والفروع ومهذب ~~فنون المعقول والمسموع، شيخ الطائفة على الاطلاق، ورئيسها الذي تلوى إليه ~~الأعناق. # صنف في جميع علوم الاسلام، وكان القدوة في كل ذلك والامام: # أما التفسير، فله فيه: كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن (1) وهو كتاب ~~جليل كبير، عديم النظير في التفاسير، وشيخنا الطبرسي - إمام التفسير في ~~كتبه - إليه يزدلف ومن بحره يغترف، وفى صدر كتابه الكبير بذلك يعترف. وقد ~~قال فيه: (... إنه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق، ويلوح منه رواء الصدق، ~~قد تضمن من المعاني الاسرار البديعة، واحتضن من الألفاظ اللغة الوسيعة، ولم ~~يقنع بتدوينها دون تبيينها ولا بتنميقها دون تحقيقها، وهو القدرة أستضئ ~~بأنواره، وأطأ مواقع # PageV03P228 # آثاره) (1) والشيخ المحقق المدقق محمد بن إدريس العجلي - مع كثرة وقائعه ~~مع الشيخ في أكثر كتبه يقف عند تبيانه، ويعترف بعظم شأن هذا الكتاب ~~واستحكام بنيانه (2). # وأما الحديث، فإليه تشد الرحال، وبه تبلغ رجاله غاية الآمال، وله فيه من ~~الكتب الأربعة التي هي ms218 أعظم كتب الحديث منزلة، وأكثرها منفعة: كتاب ~~التهذيب، وكتاب الاستبصار (3) ولهما المزية الظاهرة باستقصاء ما يتعلق ~~بالفروع من الاخبار، خصوصا: التهذيب، فإنه كان للفقيه فيما يبتغيه من ~~روايات الاحكام مغنيا عما سواه في الغالب، ولا يغني عنه غيره في هذا ~~المرام. مضافا إلى ما اشتمل عليه الكتابان من الفقه والاستدلال والتنبيه ~~على الأصول والرجال، والتوفيق بين الاخبار، والجمع بينها يشاهد النقل أو ~~الاعتبار. # وأما الفقه، فهو خريت هذه الصناعة، والملقى إليه زمام الانقياد والطاعة. ~~وكل من تأخر عنه من الفقهاء الأعيان، فقد تفقه على كتبه # PageV03P229 # واستفاد منه نهاية أربه ومنتهى طلبه. وله - رحمه الله - في هذا العلم: # كتاب النهاية الذي ضمنه متون الاخبار (1) وكتاب المبسوط الذي وسع فيه ~~التفاريع، وأودعه دقائق الأنظار (2) وكتاب الخلاف الذي ناظر فيه المخالفين، ~~وذكر فيه ما اجتمعت عليه الفرقة من مسائل الدين (3). # وله: كتاب الجمل والعقود في العبادات (4) والاقتصاد فيها وفي العقائد ~~الأصولية (5) والايجاز في الميراث (6) وكتاب يوم وليلة - في العبادة ~~اليومية (7). # PageV03P230 # وأما علم الأصول والرجال، فله - في الأول -: كتاب العدة، وهو أحسن كتاب ~~صنف في الأصول (1) وفي الثاني: كتاب الفهرست، الذي ذكر فيه أصول الأصحاب ~~ومصنفاتهم (2) وكتاب الأبواب، المرتب على الطبقات من أصحاب رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله وسلم - إلى العلماء الذين لم يدركوا أحد الأئمة (عليهم ~~السلام) (3) وكتاب الاختيار، وهو تهذيب كتاب معرفة الرجال للكشي (4). # وله: كتاب تلخيص الشافي في الإمامة (5) وكتاب المفصح في الإمامة (6) ~~وكتاب مالا يسع المكلف الاخلال به. # PageV03P231 # وكتاب ما يعلل وما لا يعلل (1) وشرح جمل العلم والعمل - ما يتعلق منه ~~بالأصول - (2) وكتاب في أصول العقائد، كبير، خرج منه الكلام في التوحيد وشئ ~~من العدل، ومقدمة في الدخول إلى علم الكلام (3) وهداية المسترشد وبصيرة ~~المتعبد (4) وكتاب مصباح المتهجد، وكتاب مختصر المصباح (5) ومناسك الحج - ~~مجرد العمل والأدعية - وكتاب المجالس والاخبار (6) وكتاب مقتل الحسين (عليه ~~السلام) وكتاب أخبار المختار. وكتاب النقض على ابن شاذان في مسألة الغار ~~(7) # PageV03P232 # ومسألة في العمل بخبر الواحد (1) ومسألة في تحريم الفقاع. والمسائل ~~الرجبية في آي القرآن، ms219 والمسائل الرازية في الوعيد، والمسائل الجنبلانية - ~~أربع وعشرون مسألة. والمسائل الدمشقية - اثنتا عشرة مسألة - والمسائل ~~الألياسية مائة مسألة في فنون مختلفة - والمسائل الحائرية - نحو ثلاث مائة ~~مسألة - والمسائل الحلبية، ومسائل في الفرق بين النبي والامام، ومسائل ابن ~~البراج وكتاب أنس الوحيد - مجموع - (2). # هذه جملة الكتب التي ذكرها في (الفهرست)، وله كتاب الغيبة، كتاب حسن ~~مشهور (3). # وعن الحسن بن مهدي السليقي - أحد تلامذة الشيخ -: (إن من مصنفاته التي لم ~~يذكرها في (الفهرست): كتاب شرح الشرح - في الأصول - قال -: وهو كتاب مبسوط ~~أملى علينا منه شيئا صالحا، ومات - رحمه الله - ولم يتمه ولم يصنف مثله) ~~انتهى. # وأول مصنفات الشيخ في الفقه: كتاب النهاية، وآخرها: المبسوط - كما يظهر ~~من كلامه في خطبة هذا الكتاب، وكتاب الجمل والعقود، ومن إحالته فيه - في ~~عدة مواضع - على سائر كتبه. منها - ما ذكره في كتاب الميراث - حيث حكى ~~اختلاف الأصحاب في ذلك، ثم قال: ومنهم # PageV03P233 # من ذهب إلى أنهم يرثون بالنسب والسبب الصحيحين والفاسدين وهو الذي اخترته ~~في سائر كتبي: في النهاية، والخلاف، والايجاز في الفرائض، وتهذيب الاحكام، ~~وغير ذلك. # وقد ذكر - في أول المصباح - ما يدل على تأخره عن جميع كتبه الفقهية حتى ~~المبسوط، ومعرفة ترتيب التصانيف أمر مهم يحتاج إليه الفقيه في الاجماع ~~والخلاف - كما نبهنا عليه سابقا. وكتاب المبسوط كتاب جليل عظيم النفع، وهو ~~- كما قال مصنفه فيه. وفي (الفهرست): (أنه كتاب لم يصنف مثله، ولا نظير له ~~في كتب الأصحاب ولا في كتب المخالفين). # وهو أحد وثمانون كتابا مفصلة في الفهرست. # وقد ذكر - في مفتتحه -: (انه كان على قديم الوقت وحديثه متشوق النفس إلى ~~عمل مثل هذا الكتاب - قال -: وكان يقطعني عن ذلك القواطع ويشغلني الشواغل، ~~ويضعف نيتي - أيضا - فيه قلة رغبة هذه الطائفة فيه وترك عنايتهم به لأنهم ~~ألفوا الاخبار وما رووه من صريح الألفاظ حتى أن مسألة لو غير لفظها وعبر عن ~~معناها بغير اللفظ المعتاد لهم، تعجبوا منها. وقصر فهمهم عنها وكنت عملت - ~~على قديم الوقت -: كتاب النهاية، وذكرت جميع ms220 ما رواه أصحابنا في مصنفاتهم ~~وأصولها من المسائل وفرقوه في كتبهم - قال -: وأوردت جميع ذلك أو أكثره ~~بالألفاظ المنقولة حتى لا يستوحشوا من ذلك، وعملت - بآخرة - مختصر جمل ~~العقود والعبادات، سلكت فيه طريق الايجاز والاختصار، ووعدت فيه أن أعمل ~~كتابا في الفروع - خاصة - ينضاف إلى كتاب النهاية ويجتمع معه يكون كاملا في ~~جميع ما يحتاج إليه. ثم رأيت أن ذلك يكون مبتورا يصعب فهمه على الناظر فيه، ~~لان الفرع إنما يفهم إذا ضبط الأصل معه، فعدلت إلى عمل كتاب يشتمل على عدد ~~جميع كتب الفقه التي فصلها الفقهاء، وهي نحو من ثمانين كتابا على غاية ما ~~يمكن من تلخيصه من PageV03P234 # الألفاظ وأقتصر على مجرد الفقه، دون الأدعية والآداب، وأعقد فيه الأبواب، ~~واقسم فيه المسائل وأجمع بين النظائر، واستوفيه غاية الاستيفاء وأذكر أكثر ~~الفروع التي ذكرها المخالفون وأقول ما عندي فيه، على ما تقتضيه مذاهبنا ~~وتوجيه أصولنا - بعد أن اذكر جميع أصول المسائل، وإذا كانت المسألة أو ~~الفرع ظاهرا أقنع فيه بمجرد الفتيا، وان كانت المسألة أو الفرع غريبا أو ~~مشكلا، أومئ إلي تعليلها ووجه دليلها، ليكون الناظر فيها غير مقلد ولا ~~منحت، وإذا كانت المسألة أو الفرع مما فيه أقوال العلماء ذكرتها وبينت ~~عللها والصحيح منها والأقوى، وأنبه على جهة دليلها لا على وجه القياس، وإذا ~~شبهت شيئا بشئ فعلى جهة المثال لا على حمل أحدهما على الاخر، أو على وجه ~~الحكاية عن المخالفين دون الاعتبار الصحيح، ولا أذكر أسماء المخالفين في ~~المسألة، لئلا يطول الكتاب به، وقد ذكرت ذلك في مسائل (الخلاف) مستوفى، وان ~~كانت المسألة لا ترجيح فيها للأقوال وتكون متكافئة وقفت فيها، وتكون ~~المسألة من باب التخيير. # وهذا الكتاب - إذا سهل الله اتمامه - يكون كتابا لا نظير له في كتب ~~أصحابنا ولا في كتب مخالفينا، لأني - إلى الآن - ما عرفت لاحد من الفقهاء ~~كتابا واحدا يشتمل على الأصول والفروع مستوفيا مذهبا، بل كتبهم - وان كانت ~~كثيرة - فليس يشتمل عليها كتاب واحد، وأما أصحابنا فليس لهم في هذا ms221 المعنى ~~شئ يشار إليه، بل لهم مختصرات وأوفى ما عمل في هذا المعنى: كتابنا ~~(النهاية) وهو على ما قلت فيه). # هذا كلامه - رحمه الله - نقلناه بطوله، لما فيه من الفوائد الكثيرة لمن ~~تدبر ذلك وتأمله، ومن جملة فوائده: ما أشرنا في وصف كتاب النهاية: من أنه ~~نقل متون الاخبار أو مضامينها، فان هذا شئ عظيم النفع عند إعواز الأحاديث. ~~(*) PageV03P235 # وقد ذكر الشيخ - طاب ثراه - كل من تأخر عنه من علماء الشيعة وفقهائهم، ~~وأكثروا الثناء والاطراء عليه وعلى كتبه. # وقال النجاشي - وهو من معاصريه -: (محمد بن الحسن بن علي الطوسي، أبو ~~جعفر، جليل في أصحابنا، ثقة عين، من تلامذة شيخنا أبي عبد الله، له كتب) - ~~ثم ذكر كثيرا مما تقدم من مصنفاته (1). # وقال العلامة - رحمه الله - (... شيخ الامامية ووجههم - قدس الله روحه - ~~رئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة صدوق عين عارف بالاخبار ~~والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب، جميع الفضائل تنسب إليه، صنف في كل ~~فنون الاسلام، وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع، الجامع لكمالات النفس ~~في العلم والعمل وكان تلميذ الشيخ المفيد - رحمه الله - محمد بن محمد بن ~~النعمان، ولد - قدس الله روحه - في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاث مائة، ~~وقدم العراق سنة ثمان وأربعمائة فيكون قدم العراق - وله ثلاث وعشرون سنة، ~~وتوفى ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة ستين وأربعمائة بالمشهد ~~المقدس الغروي، على ساكنه السلام ودفن بداره قال الحسن بن مهدي السليقي: ~~توليت أنا والشيخ أبو محمد الحسن بن عبد الواحد العين زربي، والشيخ أبو ~~الحسن اللؤلؤي في تلك الليلة غسله ودفنه. وكان يقول - أولا - بالوعيد، ثم ~~رجع وهاجر إلى مشهد أمير المؤمنين - عليه السلام - خوفا من الفتن التي ~~تجددت ببغداد وأحرقت كتبه وكرسي كان يجلس عليه للكلام) (2). # PageV03P236 # وفي حواشي الشهيد على هذا الموضع بخط شيخنا الشهيد - رحمه الله - السيلقي ~~- قال -: (ورأيت هذا المحكي عن السليقي بخطه) (1). # وقال ابن داود: (... شيخ الطائفة وعمدتها - قدس الله روحه - (لم) (2) ~~أوضح من أن يوضح حاله، ولد في شهر رمضان ms222 سنة خمس وثمانين وثلثمائة، وقدم ~~العراق سنة ثمان وأربعمائة، وتوفي ليلة الاثنين ثاني عشر المحرم من سنة ~~ستين وأربعمائة بالمشهد الشريف الغروي، ودفن بداره) (3) وقال السروي في ~~(معالمه): (... توفي بمشهد أمير المؤمنين - عليه السلام - في آخر المحرم ~~سنة ثمان وخمسين وأربعمائة) (4). # وبين التواريخ اختلاف في أيام الشهر، وبين الأولين والثالث في السنين - ~~أيضا - والأثبت وفاته عام ستين (5). # وفي (الوجيزة): (... محمد بن الحسن الطوسي، وفضله وجلالته # PageV03P237 # أشهر من أن يحتاج إلى البيان) (1). # وقد ذكر الشيخ - رحمه الله - أيضا جماعة من المخالفين. # فعن ابن الجوزي في (تأريخه - فيمن توفي سنة ستين وأربعمائة من الأكابر): ~~(... أبو جعفر الطوسي فقيه الشيعة، توفي بمشهد أمير المؤمنين علي - عليه ~~السلام -) (2). # وحكى القاضي في (مجالسه) عن ابن كثير الشامي: أنه قال فيه: # (إنه كان فقيه الشيعة مشتغلا بالإفادة في بغداد إلى أن وقعت الفتنة بين ~~الشيعة والسنة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، واحترقت كتبه وداره في باب ~~الكرخ فانتقل من بغداد إلى النجف، وبقي هناك إلى أن توفي في شهر المحرم سنة ~~ستين وأربعمائة) (3). # وعن (تأريخ مصر والقاهرة لبعض الأشاعرة): (ان أبا جعفر الطوسي فقيه ~~الامامية وعالمهم وصاحب التصانيف، منها تفسير كبير في عشرين مجلدا، جاور ~~النجف، ومات فيه، وكان رافضيا قوي التشيع وحكى جماعة أنه وشي بالشيخ إلى ~~الخليفة العباسي أنه وأصحابه يسبون الصحابة - وكتابه المصباح يشهد بذلك - ~~فإنه ذكر أن من دعاء يوم عاشوراء: # (اللهم خص أول ظالم باللعن مني، وابدء به أولا ثم الثاني ثم الثالث ثم ~~الرابع، اللهم العن يزيد بن معاوية خامسا) فدعا الخليفة بالشيخ والكتاب # PageV03P238 # فلما حضر الشيخ ووقف على القصة ألهمه الله تعالى أن قال: ليس المراد من ~~هذه الفقرات ما ظنته السعاة، بل المراد بالأول: قابيل - قاتل هابيل وهو أول ~~من سن القتل والظلم. # وبالثاني: قيدار - عاقر ناقة صالح - وبالثالث: قاتل يحيى بن زكريا - ع - ~~قتله لاجل بغي من بغايا بني إسرائيل، وبالرابع: عبد الرحمان بن ملجم - قاتل ~~علي بن أبي طالب - عليه السلام - فلما سمع الخليفة من الشيخ تأويله ms223 وبيانه ~~قبل منه ورفع شانه، وانتقم من الساعي وأهانه) (1). # ويستفاد من تأريخ تولد الشيخ - رحمه الله - ووفاته: أنه قد عمر خمسا ~~وسبعين سنة، وأدرك تمام الطبقة التاسعة وخمس عشرة سنة من الثامنة وعشرين ~~سنين من العاشرة. فيكون قد ولد - بعد وفاة الصدوق - رحمه الله - بأربع ~~سنين، فإنه توفي سنة إحدى وثمانين وثلثمائة - كما سيجيئ في ترجمته إن شاء ~~الله -. # ويعلم من تأريخ وروده العراق - وهي سنة ثمان وأربعمائة: أن مقامه فيها مع ~~الشيخ المفيد - رحمه الله - كان نحوا من خمس سنين، فإنه توفي سنة ثلاث عشرة ~~وأربعمائة. ومع السيد المرتضى - رحمه الله - نحوا من ثمان وعشرين سنة، لأنه ~~توفي سنة ست وثلاثين وأربعمائة فيكون قد بقي بعده أربعا وعشرين سنة، اثنتا ~~عشرة سنة منها في بغداد ومثلها في المشهد الغروي. وتوفي فيه، ودفن في داره، ~~وقبره مزار معروف وداره ومسجده وآثاره باقية إلى الآن، وقد جدد مسجده في ~~حدود سنة ثمان وتسعين من المائة الثانية بعد الألف، فصار من أعظم المساجد ~~في الغري المشرف، وكان ذلك بترغيبنا بعض الصلحاء من أهل # PageV03P239 # السعادة - رحمهم الله - (1). ### $ محمد بن الحسين بن أبي الحسين ابن أبي الفضل القزويني المعروف ب‍ (قطب ~~الدين) فاضل فقيه، من أهل بيت العلم والفقه: # PageV03P240 # ذكره الشيخ منتجب الدين علي بن عبد الله بن بابويه، وذكر أباه وأخويه: ~~جلال الدين وجمال الدين في (فهرسته) الموضوع للمشائخ المتأخرين عن الشيخ ~~الطوسي إلى زمانه وهو من سنة ستين وأربعمائة إلى خمس وثمانين وخمسمائة - ~~قال -: (المشائخ: قطب الدين محمد، وجلال الدين محمود، وجمال الدين مسعود - ~~أولاد الشيخ الامام أوحد الدين الحسين بن أبي الحسين القزويني، كلهم فقهاء ~~صلحاء) (1) وقال في ترجمة أبيهم -: (الشيخ الامام أوحد الدين الحسين بن أبي ~~الحسين ابن أبي الفضل القزويني، فقيه، صالح ثقة واعظ) (2). # وفي (ضيافة الاخوان) - الموضوع في علماء قزوين - للفاضل المحقق الرضي ~~القزويني: حكاية ذلك كله عن (فهرست منتجب الدين) غير أنه عرف الفقهاء ~~الصلحاء، وعقبه بالأمراء الزهاد (3) وهو وهم منه، فان الأولين - كما ~~وجدناه، وحكاه الشيخ ms224 الحرفي (أمل الآمل) (4) وغيره - منكران. وبهما تتم ~~ترجمة هؤلاء المشائخ، والأخيران معرفان، وهما ابتداء ترجمة لغيرهم، ~~والعبارة هكذا: (الأمراء الزهاد: تاج الدين محمود، وبهاء الدين مسعود، وشمس ~~الدين محمد، أولاد الأمير الزاهد # PageV03P241 # صارم الدين إسكندر بن دربيس: فقهاء صلحاء) (1). # ولعل الشيخ قطب الدين محمد بن الحسين القزويني المذكور: هو الشيخ قطب ~~الدين الكيدري المشهور، أحد الفضلاء الاعلام والفقهاء المنقول عنهم فروع ~~الاحكام. # قيل: هو تلميذ ابن حمزة الطوسي - صاحب الوسيلة والواسطة - (2). # له: كتاب الاصباح في الفقه، وشرح نهج البلاغة. وأقواله في الفقه مشهورة ~~منقولة في (المختلف) و (غاية المراد) و (المسالك) و (كشف اللثام) وغيرها. # وقد أكثر شيخنا العلامة المجلسي - طاب ثراه - في كتاب السماء والعالم من ~~البحار - من النقل عن الكيدري - رحمه الله - في شرح النهج # PageV03P242 # وذكر اقتفاء ابن ميثم لإثارة في بعض المواضع (1) وسماه في باب النجوم في ~~التذييل الذي عقده لذكر أقوال أجلاء الأصحاب في حكم العلم المذكور - قال ~~بعد نقل كلام المفيد - رحمه الله - في ذلك: (وقال الشيخ محمد ابن الحسين ~~الكيدري - رحمه الله - في شرح نهج البلاغة في تهجين احكام النجوم - وذكر ~~كلامه في ذلك - ثم أورد عبارات باقي الأصحاب كالعلامة والشهيد - رحمهما ~~الله - وغيرهما. لكن لم يلقبه ب‍ (القطب) فيما وجدته من كلامه (2). # واحتمال اتحاد الكيدري والقزويني مبني على ما قاله الحافظ ابن حجر ~~العسقلاني في كتابه (تبصير المنتبه): أن الكندري - بالكاف المضمومة والنون ~~الساكنة، بعدها المهملتان -: نسبة إلى (كندر) وهي قرية بقرب (قزوين) منها - ~~عميد الملك أبو نصر منصور بن محمد الكندري وزير السلطان طغر لبيك (3). # PageV03P243 # وقال السيد علي بن أحمد - رحمه الله - في (الطراز) - في كندر بالنون -: ~~(إن كندر - كسنبل -: قرية قرب قزوين، منها - عيسى ابن الحسين الكندري والد ~~أبي الحسين علي، وأبي الغانم الحسين، المحدثين وقرية بنيسابور، منها - عبد ~~الملك أبو نصر منصور بن محمد الكندري PageV03P244 # وزير السلطان طغر لبك السلجوقي) (1) فأثبت قريتين اسمهما (كندر) بالنون: ~~إحداهما - بقزوين - كما ذكره العسقلاني - والأخرى بنيسابور - وهذه قرية ~~قديمة معروفة بهذا الاسم إلى الآن، ms225 رأيناها ونزلنا فيها، وبينها وبين قزوين ~~كل بلاد بيهق وبلاد قومس وبلاد الري، وهي مسافة طويلة لا يصح معها الإضافة ~~إلى قزوين. # وقد أصاب السيد - رحمه الله - في إثباتها ونسبة عبد الملك إليها. # ففي كتاب (الأقاليم والبلدان) (2): (كندر - بالنون -: قرية من # PageV03P245 # قرى خراسان كثيرة الخيرات، وافرة الغلات، ينسب إليها الوزير أبو نصر ~~الكندري، استوزه السلطان طغر لبك السلجوقي لما استولى على خراسان، واخذها ~~من ملوك (سبكتكين) - قال -: وكان أبو نصر وزيرا ذا رأي وعقل إلا أنه كان ~~شيعيا غاليا متعصبا، وكان السلطان معتزليا، فأمر بلعن جميع المذاهب يوم ~~الجمعة على المنبر، وشق ذلك على المسلمين وفارق إمام الحرمين (نيسابور) ~~وذهب إلى مكة، وكذلك الأستاذ أبو القاسم القشيري، حتى مات طغرلبك، وقام ~~مقامه (ألب أرسلان) واستوزر نظام الملك، وقبض على الكندري، وقتل سنة ست ~~وخمسين وأربعمائة). # وفي هذا الكتاب إثبات قرية أخرى اسمها (كندر) لم يذكرها الحافظ ولا ~~السيد، وهي قرية من قرى (خجد) من وراء النهر، ويقال لها: (كندر باذام) أيضا ~~لان باذام - وهو اللوز - بها كثير عجيب. # فظهر: أن المسمى ب‍ (كندر) - بالنون -: ثلاثة مواضع: # إحداها - التي بقرب قزوين، فلا يتعين أن يكون القطب الكندري منها بل ~~الظاهر - على تقدير ضبطه بالنون -: نسبته إلى القرية التي بخراسان، فإنها ~~أشهر المواضع المسماة بهذا الاسم. مع أن ضبط (الكندري) - بالنون - أيضا غير ~~متحقق، بل المضبوط في أكثر الكتب - كالمختلف وغاية المراد والبحار وغيرها ~~-: كتابته بالياء المثناة من تحت، وهو الدائر على الألسنة والمسموع من ~~المشائخ، إلا أن الفاضل في (كشف اللثام) PageV03P246 # عدل عن ذلك، وضبط (الكندري) بالنون، وأعربه في بعض المواضع بضم الكاف ~~والدال المهملة والياء الساكنة، وحكى عنه بعض تلامذته في حواشي الكتاب: أنه ~~قال: (تتبعت اللغة والتواريخ، فلم أجد لكيدر - بالياء - ذكرا في أسماء ~~البلدان) (1) وهو كما قال، لكن مع إهمال الدال أما مع الاعجام فهو موجود ~~متحقق قد أثبته السيد، والحافظ - معا - في كتابيهما المذكورين. ففي ~~(الطراز): (كيذر - بالذال المعجمة كحيدر -: قرية ببيهق، منها - قطب الدين ~~محمد بن ms226 الحسين الكيذري الأديب الشاعر) وفي (المتبصر) - بعد ذكر الكندري ~~بالنون -: قال: # (وبالفتح والياء وإعجام الذال: نسبة إلى كيذر من قرى بيهق، منها الأديب ~~قطب الدين محمد بن الحسين الكيذري الشاعر). وهذا كالتنصيص على المدعى في ~~الاسم والنسبة واللقب، فيكون هذا هو القطب الكيدري المشهور. والظاهر: أن ~~إبدال الذال بالدال قد جاء من التعريب، فان (كيذر بالمعجمة) غير ثابت في ~~لغة العرب. # ويؤيد انتسابه إلى (كيدر من قرى بيهق): اني وجدت في (الخزانة الرضوية) ~~نسخة من شرح نهج البلاغة منسوبة إلى البيهقي، وهي النسخة التي حكى منها ~~العلامة المجلسي - طاب ثراه - إلا أني لم أتحقق ذلك - الآن - (2) وبيهق ~~ناحية معروفة في خراسان بين نيسابور وبلاد # PageV03P247 # قومس، وقاعدتها بلدة (سبزوار) وهي من بلاد الشيعة الإمامية - قديما ~~وحديثا - وأهلها في التشيع أشهر من أهل (خاف وباخرز) في التسنن ومع ذلك ~~كله، فلا أستبعد أن يكون (القطب) الكيدري هو محمد بن الحسين القزويني ~~المتقدم، على أن يكون أصله من (كيذر) ثم انتقل هو وأبوه إلى قزوين، فنسبوا ~~إلى الموضعين. # ويؤيده: عدم ذكر (منتجب الدين) له إلا في ذلك الموضع، مع وجوده في زمانه ~~أو متقدما عليه، وتأخره عن الشيخ. وهو وان ذكر جماعة يلقبون بالقطب كقطب ~~الدين أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين المقري النيسابوري، والشيخ قطب الدين ~~محمد بن محمد الكازري من أهل - سبزوار - إلا أن الموافق للقطب الكيذري في ~~الاسم واسم الأب: هو محمد بن الحسين القزويني المتقدم. PageV03P248 ### $ محمد بن سنان أبو جعفر الهمداني مولى همدان، وقيل: الزاهري، من ولد زاهر ~~مولى عمرو بن الحمق الخزاعي. قيل: هو محمد بن الحسن بن سنان. توفي أبوه ~~الحسن، وهو طفل، وكفله جده سنان، فنسب إليه، كوفي من الطبقة الرابعة ~~والخامسة (1) له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد وزيادة: كتاب الطرائف، وكتاب ~~النوادر. صحب الكاظم والرضا والجواد والهادي - عليهم السلام - وروى عنهم، ~~وعن كثير من أصحاب الصادق - عليه السلام - كأبان بن عثمان وحماد بن عثمان ~~وعبد الله بن سنان وعبد الله بن مسكان وعمار ms227 بن مروان وعن بعض أصحاب أبي ~~جعفر من أصحاب أبي عبد الله - عليهما السلام - كحذيفة بن منصور وحمزة بن ~~حمران وزياد بن المنذر. # وذكر الشيخ - في أصحاب الصادق - عليه السلام -: محمد بن سنان # PageV03P249 # ابن طريف الهاشمي قال -: " وأخوه عبد الله " (1) وهذا يقتضي اشتراك محمد ~~بن سنان، أو ان محمد بن سنان المعروف هو محمد بن سنان بن طريف الهاشمي، وهو ~~خلاف المعروف، كعد محمد ابن سنان من أصحاب الصادق - عليه السلام - وقد يوجد ~~- في باب قضايا الديات والقصاص من التهذيب -: # رواية محمد بن سنان عن أبي عبد الله - عليه السلام - في بعض النسخ (2) ~~وفي الأكثر مكان (محمد): عبد الله - كما هو المعهود (3) وقد أعاد الشيخ ~~الحديث في آخر الباب مصرحا بعبد الله، باتفاق النسخ (4) ورواه الكليني في ~~(الكافي) كذلك (5) # PageV03P250 # وقد عظم الخلاف بين الأصحاب في محمد بن سنان، واضطربت فيه أقوالهم ~~اضطرابا شديدا، حتى اتفق للأكثر فيه: القول بالشئ وضده من التوثيق والتضعيف ~~والمدح والقدح، والمنع من الرواية والاذن فيها والامتناع منها والاكثار ~~منها، والطعن فيه والذب عنه. # قال أبو عمرو الكشي - رحمه الله -: (قال حمدويه: كتبت أحاديث محمد بن ~~سنان عن أيوب بن نوح، وقال: لا استحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان) (1) - ~~قال: - (ذكر حمدويه بن نصير: أن أيوب بن نوح دفع إليه دفترا فيه أحاديث ~~محمد بن سنان، فقال لنا: إذا شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا، فانى كتبت عن ~~محمد بن سنان، ولكن لا أروي لكم عنه شيئا، فإنه قال قبل موته: كلما حدثتكم ~~به لم يكن لي سماعا ولا رواية وانما وجدته) قال: (وقال محمد بن مسعود: قال ~~عبد الله بن حمدويه سمعت الفضل بن شاذان يقول: لا أستحل أن أروي أحاديث ~~محمد بن سنان. وذكر الفضل في بعض كتبه: أن من الكذابين المشهورين: ابن سنان ~~وليس بعبد الله (2). # وحكى الكشي - رحمه الله - في موضع آخر عن الفضل في بعض كتبه أنه قال: ~~الكذابون المشهورون: أبو الخطاب ويونس بن ظبيان ويزيد الصائغ ومحمد بن ~~سنان. وأبو ms228 سمينة أشهرهم) (3) قال: (وقال أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة ~~النيسابوري: قال: قال أبو محمد الفضل بن شاذان: ردوا أحاديث محمد بن سنان ~~عني. وقال. لا أحل لكم أن ترووا أحاديث محمد بن سنان عني ما دمت حيا. واذن ~~في الرواية بعد موته) # PageV03P251 # قال أبو عمرو -: (وقد روى عنه الفضل وأبوه ويونس ومحمد ابن عيسى العبيدي ~~ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيان ابنا ~~دندان وأيوب بن نوح، وغيرهم من العدول الثقات من أهل العلم) (1). # وهذا دفاع منه عن ابن سنان برواية العدول الثقات عنه. وأكده في ترجمة ~~الفضل بتصريحه بمدح الامام - عليه السلام - لمحمد بن سنان بعد الذم (2). # ومع ذلك، فقد نص في ترجمة المفضل بن عمر على أنه من الغلاة بل من أركانهم ~~- قال -: (حدثني أبو القاسم نصر بن صباح - وكان غاليا - حدثني أبو يعقوب ~~إسحاق بن محمد البصري - وهو غال من أركان الغلاة... قال: حدثني محمد بن ~~سنان - وهو كذلك -) (3). # وقد روى - هنا -: (عن محمد بن مسعود، قال: حدثني علي ابن محمد القمي عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى قال: كنا عند صفوان ابن يحيى، فذكر محمد بن سنان، ~~فقال: ان محمد بن سنان كان من الطيارة فقصصناه) (4). # وقال: (وجدت بحط أبي عبد الله الشاذاني: سمعت العاصمي يقول: إن عبد الله ~~بن محمد بن عيسى الأسدي الملقب ب‍ (بنان) قال: # PageV03P252 # كنت مع صفوان بن يحيى بالكوفة في منزل، إذ دخل علينا محمد بن سنان فقال ~~صفوان: هذا ابن سنان لقد هم أن يطير غير مرة، فقصصناه حتى ثبت معنا) (1). # وهذا - كما سيجئ من النجاشي - رحمه الله - يدل على اضطراب فيه كان وزال. # وقال المفيد - طاب ثراه -: في (رسالته الهلالية) التي عملها في الرد على ~~الصدوق ومن وافقه في القول بالعدد في شهر رمضان عند ذكر الاخبار المتضمنة ~~لهذا المعنى -: (فمن ذلك ما رواه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن ~~سنان عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله - عليه ms229 السلام - قال: شهر رمضان ~~ثلاثون يوما لا ينقص أبدا - قال -: # وهذا حديث شاذ نادر غير معتمد عليه، في طريقه محمد بن سنان، وهو مطعون ~~فيه لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه، وما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في ~~الدين) (2). # وقد ذكر في (كتاب الارشاد) خلاف ذلك، فإنه عد محمد بن سنان فيه من خاصة ~~الكاظم - عليه السلام - وثقاته ومن أهل الورع والعلم والفقه من شيعته (3). # PageV03P253 # وقال السيد الجليل علي بن طاووس في مفتتح كتاب (فلاح السائل ونجاح ~~الآمل): (سمعت من يذكر طعنا على محمد بن سنان، ولعله لم يقف إلا على الطعن، ~~ولم يقف على تزكيته والثناء عليه، وكذلك يحتمل أكثر الطعون، فقال شيخنا ~~المعظم المأمون المفيد محمد بن محمد بن النعمان في كتاب (كمال شهر رمضان) - ~~لما ذكر محمد بن سنان - ما هذا لفظه: # على أن المشهور عن السادة - عليهم السلام - من الوصف لهذا الرجل خلاف ما ~~به شيخنا أتاه ووصفه. والظاهر من القول ضد ماله به ذكر، كقول أبي جعفر - ~~عليه السلام - فيما رواه عبد الله بن الصلت القمي - قال -: دخلت على أبي ~~جعفر - عليه السلام - في آخر عمره فسمعته يقول: جزى الله محمد بن سنان عني ~~خيرا فقد وفى لي، وكقوله - عليه السلام - فيما رواه علي بن الحسين بن داود ~~قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يذكر محمد بن سنان بخير... ويقول: # رضي الله عنه برضائي عنه، فما خالفني ولا خالف أبي - قط - هذا مع جلالته ~~في الشيعة وعلو شأنه ورياسته وعظم قدره ولقائه من الأئمة - عليهم السلام - ~~ثلاثة وروايته عنهم، وكونه بالمحل الرفيع منهم - أبو إبراهيم موسى بن جعفر ~~وأبو الحسن علي بن موسى، وأبو جعفر محمد بن علي - عليهم أفضل السلام - ومع ~~معجز أبي جعفر - عليه السلام - الذي أظهره الله تعالى، وآيته التي أكرمه ~~بها، فيما رواه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب: أن محمد بن سنان كان ضرير ~~البصر، فتمسح بأبي جعفر الثاني - عليه السلام - فعاد إليه بصره بعد ما كان ~~افتقده) (1). # قال ms230 السيد: (فمن جملة أخطاء الطعون على الاخبار: أن يقف الانسان على طعن ~~ولم يستوف النظر في أخبار المطعون عليه، كما ذكرناه في محمد بن سنان - رحمه ~~الله - ثم أيد ذلك بما رواه (باسناده إلى هارون ابن موسى التلعكبري - رحمه ~~الله - قال: حدثنا محمد بن همام قال: # PageV03P254 # حدثني الحسين بن أحمد المالكي قال قلت لأحمد بن هليك الكرخي أخبرني عما ~~يقال في محمد بن سنان من أمر الغلو؟ فقال: معاذ الله، هو - والله - علمني ~~الطهور وحبس العيال، وكان متقشفا متعبدا) (1). # وقال الشيخ - رحمه الله - في كتاب الغيبة - عند ذكر وكلاء الأئمة (عليهم ~~السلام) وقوامهم الممدوحين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا ولم يخونوا ممن كان ~~حسن الطريقة صحيح المذهب -: (... ومنهم - على ما رواه أبو طالب القمي - ~~قال: دخلت على أبي جعفر الثاني - عليه السلام - في آخر عمره، فسمعته يقول: ~~جزى الله: صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وزكريا بن آدم وسعد بن سعد عني ~~خيرا، فقد وفوا لي) - ثم قال -: (وأما محمد بن سنان، فإنه روي عن علي بن ~~الحسين بن داود قال: سمعت أبا جعفر الثاني - عليه السلام - يذكر محمد بن ~~سنان بخير، ويقول: رضي الله عنه برضائي عنه، فما خالفني وما خالف أبي قط) ~~(2). # وقال في (الفهرست): (محمد بن سنان، له كتب، وقد طعن عليه وضعف: وجميع ما ~~رواه - إلا ما كان فيه من تخليط أو غلو - أخبرنا به جماعة عن محمد بن علي ~~بن الحسين عن أبيه ومحمد بن الحسن - جميعا عن سعد بن عبد الله والحميري ~~ومحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان) (3). # PageV03P255 # وقال في (كتاب الرجال) - في أصحاب الرضا - عليه السلام - (محمد بن سنان ~~ضعيف) (1). # وقال في (الاستبصار - في باب لزوم المهر المسمى بالدخول): # (... محمد بن سنان مطعون عليه ضعيف جدا...) (2). # وقال النجاشي - رحمه الله -: (... قال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد: ~~إن محمد بن سنان روى عن الرضا - عليه السلام - قال: - وله مسائل عنه ~~معروفة، وهو رجل ضعيف جدا لا يعول ms231 عليه، ولا يلتفت إلى ما تفرد به وقد ذكر ~~أبو عمرو (3) في (رجاله): (قال أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري، ~~قال قال أبو محمد الفضل بن شاذان لا أحل لكم أن ترووا أحاديث محمد بن سنان، ~~ثم روى عنه ما رواه عن بنان عن صفوان: أنه قال: (هذا ابن سنان لقد هم أن ~~يطير غير مرة فقصصناه حتى ثبت معنا - قال -: (وهذا يدل على اضطراب كان ~~وزال) (4). # قلت: وهذا يشعر بارتضائه له، ولا ينافيه التضعيف المتقدم، لاحتمال كونه ~~من كلام (ابن عقدة) لا من كلامه، لكنه قال في (مياح المدائني): إنه (ضعيف ~~جدا، له كتاب يعرف برسالة مياح - قال - وطريقها أضعف منها، وهو محمد بن ~~سنان...) (5) وفيه منتهى القدح. # PageV03P256 # وقال ابن الغضائري: محمد بن سنان ضعيف غال لا يلتفت إليه (1) وفيما أفرده ~~التستري من (رجال ابن طاووس) زيادة الوضع بعد الغلو (2). # وقال ابن شهرا شوب - بعد ذكره والإشارة إلى كتبه -: (وقد طعن عليه). (3) ~~وكلامه هذا يحتمل الحكم والحكاية. # ورجح السيد جمال الدين بن طاووس تضعيفه (4). # وقال العلامة في (الخلاصة) - بعد نقل توثيقه عن المفيد - رحمه الله - ~~وتضعيفه عن الشيخ والنجاشي وابن الغضائري -: (والوجه عندي التوقف فيما ~~يرويه) وعلل ذلك بما تقدم نقله عن الفضل بن شاذان وأيوب بن نوح - قال -: ~~ونقل عنه أشياء ردية ذكرناها في كتابنا الكبير) (5). # وذكر في (المختلف - في مسائل الرضاع): رواية الفضيل بن يسار # PageV03P257 # المتضمنة لتحديد الرضاع المحرم بعشر رضعات، ووصفها بالصحة واحتج بها على ~~ما اختاره من القول بالعشر - ثم قال: (لا يقال في طريقها محمد ابن سنان ~~وفيه قول، لأنا نقول: قد بينا رجحان العمل برواية محمد بن سنان في كتاب ~~الرجال) (1). # وتبعه على الوصف بالصحة ولده فخر المحققين، والمحقق الكركي، وغيرهما (2). # ومنع الشهيد الثاني في (الروضة) صحة الحديث، قال: (... # فان في طريقه محمد بن سنان وهو ضعيف - على أصح القولين وأشهرهما) (3) ~~وقال في (المسالك). (وأما رواية الفضيل بن اليسار، فلا نسلم صحتها، فان في ~~طريقها محمد بن سنان، وقد ضعفه الشيخ ms232 والنجاشي وابن الغضائري، وقال: إنه ~~غال لا يلتفت إليه، وروى الكشي فيه قدحا عظيما وقال الفضل بن شاذان: من ~~الكذابين المشهورين ابن سنان، وفيه من القدح غير ذلك. وحينئذ، فلا عذر ~~للعلامة في قوله في المختلف: إنه بين رجحان قوله في كتاب الرجال، وأي رجحان ~~يحصل مع قدح هؤلاء الأكابر الذين هم عمدة الطائفة في نقد الرجال. مع أنه في ~~(الخلاصة) نقل فيه ما ذكرناه، وزيادة، ونقل عن المفيد - رحمه الله -: إنه ~~ثقة # PageV03P258 # ثم اختار التوقف في أمره. ولا وجه للتوقف، لان الجارح مقدم مع التساوي، ~~فكيف بمن ذكرناه) (1). # واختار هذا القول ممن تأخر عن الشهيد - رحمه الله - ولده المحقق الشيخ ~~حسن (2) وسبطاه الفاضلان المحمدان (3) والفاضل الأردبيلي (4) والسيد ~~الداماد (5) وصاحب الوسيط (6). # وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: (محمد بن سنان ضعفه المشهور ووثقه ~~المفيد في الارشاد، وهو معتمد عليه - عندي -) (7). # PageV03P259 # وقال والده التقي - قدس سره -: (الذي يظهر من الاخبار أنه من أصحاب ~~الاسرار) ثم حكى ما قيل في تضعيفه، وضعفه وبالغ في ذلك (1). # وقال الشيخ الحر - رحمه الله - (2): روى الكشي فيه مدحا وذما # PageV03P260 # ووجه الذم ما مر في زرارة وقد ذهب إلى توثيقه جماعة من مشايخنا المعاصرين ~~ومن قاربهم، والرواية عن محمد بن سنان كثيرة وتحقيق حاله مهم ويتوقف ذلك ~~على تفصيل ماله وعليه من المدح والقدح أما جهات المدح، فمن أعظمها مدح ~~الامام الهمام أبي جعفر - عليه السلام - له وثناؤه عليه وإظهاره الرضا عنه ~~- رواه الشيخان (1) فيما تقدم من كلامهما عن أبي طالب عبد الله ابن الصلت ~~وعلي بن الحسين بن داود. وروى الكشي عن محمد بن مسعود قال: حدثني علي (*) ~~بن محمد، قال: حدثني أحمد بن محمد عن رجل عن علي بن الحسين بن داود القمي ~~قال: سمعت أبا جعفر # PageV03P261 # - عليه السلام - يذكر صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان بخير، وقال: # رضي الله عنهما فما خالفاني وما خالفا أبي - قط - بعد ما جاء عنه فيهما ~~ما قد سمعه غير واحد (1) وعن محمد بن قولويه قال: حدثني سعد بن عبد ms233 الله ~~القمي قال: حدثني أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى عن رجل عن علي بن الحسين ~~بن داود القمي، قال: سمعت أبا جعفر الثاني - عليه السلام - يذكر صفوان بن ~~يحيى ومحمد بن سنان بخير، وقال: رضي الله عنهما برضائي عنهما فما خالفاني - ~~قط - (2). # هذا مع ما جاء عنه فيهما ما قد سمعته من أصحابنا عن أبي طالب عبد الله ~~ابن الصلت القمي، قال: دخلت على أبي جعفر الثاني - عليه السلام - في آخر ~~عمره، فسمعته يقول: جزى الله صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وزكريا بن آدم ~~عني خيرا، فقد وفوا لي، ولم يذكر سعد بن سعد - قال -: # فخرجت فلقيت موفقا، فقلت له: إن مولاي ذكر صفوان ومحمد بن سنان وزكريا بن ~~آدم، وجزاهم خيرا، ولم يذكر سعد بن سعد - قال -: # فعدت إليه، فقال: جزى الله صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وزكريا ابن آدم ~~وسعد بن سعد خيرا، فقد وفوا لي (3). # وقوله (عن أبي طالب) يحتمل الاتصال بسابقه، على أن يكون تتمة رواية علي ~~بن الحسين بن داود، ويكون المدح الذي سمعه - شفاها - تأكيدا لما رواه غيره، ~~والانقطاع عنه بأن يكون ابتداء رواية الكشي (عن أبي طالب) بحذف الاسناد ~~إليه. وعلى هذا، فقوله (بعد ما جاء عنه فيهما) يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ~~جاء فيهما من المدح كرواية # PageV03P262 # عبد الله بن الصلت، أو القدح، وهو ما رواه الكشي - رحمه الله - عن محمد ~~بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد القمي، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى ~~القمي، قال: بعث إلي أبو جعفر - عليه السلام - غلامه، ومعه كتابه، فأمرني ~~أن أصير إليه، فأتيته، وهو بالمدينة نازل في دار (بزيع) فدخلت وسلمت عليه. ~~فذكر في صفوان ومحمد بن سنان وغيرهما ما قد سمعه غير واحد، فقلت في نفسي: ~~أستعطفه على زكريا بن آدم لعله أن يسلم مما قال في هؤلاء، ثم رجعت إلى ~~نفسي، فقلت: من أنا أتعرض في هذا وشبهه، مولاي هو أعلم بما يصنع، فقال لي: ~~يا ms234 أبا علي ليس على مثل أبي يحيى يعجل وقد كان من خدمته لابي ومنزلته عنده ~~وعندي من بعده... الحديث) (1). # وروى المفيد - طاب ثراه - هذا الحديث في كتاب (الاختصاص) عن أحمد بن محمد ~~عن أبيه، وسعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى، وهو طريق صحيح (2). # وقد جاء القدح والمدح - معا - مترتبين فيما رواه الكشي عن محمد ابن ~~قولويه، قال: (حدثني سعد بن عبد الله عن أحمد بن هلال عن محمد بن إسماعيل ~~بن بزيع: إن أبا جعفر الثاني - عليه السلام - كان يخبرني بلعن صفوان بن ~~يحيى ومحمد بن سنان، فقال: إنهما خالفا أمري، فلما كان من قابل، قال أبو ~~جعفر - عليه السلام - لمحمد بن سهل البحراني: # تول صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان، فقد رضيت عنهما) (3). # PageV03P263 # لا يقال: هذه الأخبار - مع تدافعها - غير نقية السند، لضعف أحمد بن هلال، ~~وجهالة علي بن الحسين بن داود، وجهل الطريق إلى عبد الله بن الصلت، فلا ~~يصلح التعويل عليها في توثيق محمد بن سنان ولا في حسن حاله. وأيضا، فقد صح ~~حديث الطعن عليه فيما رواه المفيد - رحمه الله - في (الاختصاص) فلا يعارض ~~ذلك بالخبر الضعيف. وأما صفوان، فهو - وإن شاركه في ذلك - إلا أنا قد علمنا ~~الختم له بالحسنى باجماع الصحابة عليه، فلا يقاس به غيره. # لأنا نقول: الاخبار المذكورة لا تقصر عن خبر واحد صحيح، فإنها روايات ~~متعددة مشهورة، ذكرها الكشي والمفيد والشيخ، واعتمد عليها الشيخان في مدح ~~محمد بن سنان، ونص المفيد على كونها مشهورة في النقل، وفي كلام الكشي ما ~~يؤذن بذلك، حيث أجاب عما ورد من الطعن على الفضل بن شاذان: بان ذلك قد ~~تعقبه الرضا من الامام - عليه السلام - كما في صفوان ومحمد بن سنان (1). # ولولا اشتهار الحديث الوارد فيهما واعتباره عند الأصحاب، لما حسن التنظير ~~بهما، واقتران صفوان بن يحيى بمحمد بن سنان في الحديث الصحيح المتضمن للقدح ~~مع عدم ورود ما يزيله عنه سوى الاخبار المشتركة بينه وبين ابن سنان من أوضح ~~الشواهد ms235 على اعتبار هذه الأخبار عند الأصحاب واستنادهم إليها في الذب عنه. ~~على أن الظاهر من الشيخين أخذ حديث عبد الله بن الصلت من كتابه المعروف ~~عندهما. كما يشعر به اقتصارهما على ذكره بحذف الطريق، فيكون الحديث صحيحا، ~~وقد ذكر الشيخ في (الفهرست) طريقه إليه، فقال: (عبد الله بن الصلت يكنى: ~~أبا طالب القمي، له # PageV03P264 # كتاب، أخبرنا جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن أبي عبد الله ~~عنه) (1) وله إليه - أيضا - في (كتابي الاخبار) عدة طرق صحيحة، فإنه: يروي ~~عنه بواسطة الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى ومحمد ابن الحسن الصفار، ~~وطريق الشيخ صحيح إلى الجميع (2). # وأما المدافعة، فمع اختصاصها بالبعض، مندفعة بحمل المخالفة في رواية ابن ~~بزيع على فعل الصغيرة غير المنافية للعدالة، أو حمل النفي في حديث ابن داود ~~على انتفاء المخالفة بعد توبته وتجدد الرضا عنه، واللعن في الأول محمول على ~~الابعاد لمصلحة، كما ورد مثله في كثير من الأعاظم. # وبالجملة، فالمستفاد من هذه الأخبار: علو شأن محمد بن سنان وسلامته عما ~~رمي به من الغلو والكذب، ونحوهما، وأن الطعن فيه للمصلحة أو الاصلاح أو ~~ثبوت المخالفة فيما يتعلق بأمر الوكالة، مما لا يقدح في المطلوب، كما في ~~صفوان، ومنها ما هو معلوم بالتتبع والنقل من جلالة محمد بن سنان ورياسته ~~وعلو شأنه وعظم قدره ولقائه أربعة من الأئمة وروايته عنهم واختصاصه بهم، ~~ووكالته لهم وكثرة رواياته في الأصول والفروع وموافقتها لاخبار غيره من ~~الاجلاء وسلامتها عما غمزوا عليه من الغلو، وروايته النص الصريح على الرضا ~~والجواد - عليهما السلام - وسلامة مذهبه من الوقف ومن فتنة (الواقفة) التي ~~أصابت كثيرا من الشيعة ممن وقف وبقي على ذلك، كعلي بن أبي حمزة البطائني ~~وأصحابه، أو وقف ثم قطع، كأحمد بن محمد بن أبي نصر وجميل بن دراج وحماد بن ~~عيسى # PageV03P265 # ورفاعة بن موسى وعبد الرحمان بن الحجاج ويونس بن يعقوب وغيرهم، مع اقتران ~~النص الذي رواه بالاعجاز - بناء على ما هو الظاهر من إظهاره له ms236 قبل أن يولد ~~الجواد - عليه السلام - وظهور معجز أبي جعفر - عليه السلام - فيه بعود بصره ~~بعد ذهابه ببركة دعائه. # روى أبو عمرو الكشي، قال: (حدثني حمدويه، قال: حدثني الحسن بن موسى، قال ~~حدثني محمد بن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن موسى - عليه السلام - قبل أن ~~يحمل إلى العراق بسنة - وعلي ابنه - عليه السلام - بين يديه - فقال لي: يا ~~محمد، قلت لبيك، قال: # إنه سيكون في هذه السنة حركة ولا تخرج منها. ثم أطرق ونكت في الأرض بيده، ~~ثم رفع رأسه إلي، وهو يقول: ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء، قلت: ~~وما ذلك جعلت فداك؟ قال: من ظلم ابني - هذا - حقه، وجحد إمامته من بعدي، ~~كان كمن ظلم علي بن أبي طالب - عليه السلام - حقه وإمامته بعد محمد (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) فعلمت: إنه قد نعى إلي نفسه ودل على ابنه. فقلت: ~~والله لئن مد الله في عمري لا سلمن إليه حقه، ولا قرن له بالإمامة، وأشهد ~~أنه من بعدك حجة الله على خلقه والداعي إلى دينه. فقال لي: يا محمد، يمد ~~الله في عمرك، وتدعوا إلى إمامته وامامة من يقوم مقامه من بعده. فقلت: ومن ~~ذاك - جعلت فداك -؟ قال: # محمد ابنه، قلت: الرضا والتسليم. قال: كذلك، وقد وجدتك في صحيفة أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - أما إنك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة ~~الظلماء، ثم قال: يا محمد، إن المفضل أنسي ومستراحي وأنت أنسهما ~~ومستراحهما، حرام على النار أن تمسك أبدا) (1). # PageV03P266 # وروى ذلك الكليني - رحمه الله - في (الكافي) والمفيد في (الارشاد) بطريق ~~آخر عن محمد بن سنان (1). # وروى الكشي - أيضا -: (عن حمدويه قال: حدثنا أبو سعيد الادمي عن محمد بن ~~مرزبان عن محمد بن سنان قال: شكوت إلى الرضا - عليه السلام - وجع العين، ~~فأخذ قرطاسا فكتب إلى أبي جعفر - عليه السلام - وهو أول شئ، ورفع الكتاب ~~إلى الخادم، وأمرني أن أذهب معه، فقال: اكتم، فأتيناه وخادم قد حمله - قال ~~- ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر - عليه ms237 السلام - قال -: فجعل أبو ~~جعفر - عليه السلام - ينظر في الكتاب ويرفع رأسه إلى السماء، ويقول: ناج ~~ففعل ذلك - مرارا - فذهب كل وجع في عيني، وأبصرت بصرا لا يبصره أحد - قال ~~-: فقلت لابي جعفر (عليه السلام): جعلك الله شيخا على هذه الأمة كما جعل ~~عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل، قال: ثم قلت: يا شبيه صاحب فطرس - قال ~~-: فانصرفت وقد أمرني الرضا - عليه السلام - أن اكتم، فما زلت صحيح البصر ~~حتى أذعت ما كان من أبي جعفر - عليه السلام - # PageV03P267 # في أمر عيني، فعاودني الوجع - قال -: قلت لمحمد بن سنان: ما عنيت بقولك: ~~يا شبيه صاحب فطرس؟ قال: فقال: إن الله تعالى غضب على ملك من الملائكة يدعى ~~(فطرس) فدق جناحه ورمى به في جزيرة من جزائر البحر. فلما ولد الحسين - عليه ~~السلام - بعث الله عز وجل جبرئيل إلى محمد ليهنيه بولادة الحسين (عليه ~~السلام) وكان جبرئيل صديقا لفطرس، فمر به - وهو في الجزيرة مطروح - فخبره ~~بولادة الحسين (عليه السلام) وما أمر الله به، فقال له: هل لك أحملك على ~~جناح من أجنحتي وأمضي بك إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يشفع فيك؟ - ~~قال - فقال له فطرس: نعم. فحمله على جناح من أجنحته حتى أتى به محمدا، ~~فبلغه تهنئة ربه تعالى، ثم حدث بقصة فطرس، قال النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) لفطرس: امسح جناحك على مهد الحسين وتمسح به، ففعل ذلك فطرس. فجبر ~~الله تعالى جناحه ورده إلى منزله مع الملائكة) (1). # وروى الكليني - طاب ثراه - عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن ~~محمد بن عبد الله عن محمد بن سنان: قال: دخلت على أبي الحسن - عليه السلام ~~- فقال: يا محمد حدث بآل فرج حدث، فقلت: مات عمر؟ فقال: الحمد لله، حتى ~~أحصيت له أربعا وعشرين مرة. فقلت: يا سيدي، لو علمت أن هذا يسرك لجئت حافيا ~~أعدو إليك، قال: يا محمد، أولا تدري ما قال - لعنه الله - لمحمد بن علي ~~أبي؟ قال: قلت: لا، قال: ms238 خاطبه في شئ، فقال أظنك سكران، فقال أبي: اللهم إن ~~كنت تعلم أني أمسيت لك صائما، فأذقه طعم الحرب وذل الأسر. فوالله إن ذهبت ~~الأيام حتى حرب ماله وما كان له، ثم أخذ أسيرا، وهو ذا قد مات - لا رحمه ~~الله - وقد أدال الله عز وجل # PageV03P268 # منه، وما زال يديل أولياءه من أعدائه) (1). # (وعن سعد بن عبد الله والحميري - جميعا - عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه ~~علي بن الحسن بن سعيد عن محمد بن سنان، قال: قبض محمد بن علي - عليه السلام ~~- وهو ابن خمس وعشرين سنة وثلاثة أشهر واثني عشر يوما، توفي يوم الثلاثاء ~~لست خلون من ذي الحجة سنة عشرين ومائتين. عاش بعد أبيه تسع عشرة سنة إلا ~~خمسة وعشرين يوما) (2). # وقد علم من هذا الحديث وما قبله بقاء محمد بن سنان بعد أبي جعفر - عليه ~~السلام - ولقاؤه أبا الحسن الثالث - عليه السلام - وروايته عنه. # ولم يذكر ذلك أحد من علماء الرجال. # وقد ذكر النجاشي وغيره: أن محمد بن سنان مات سنة عشرين ومائتين، وهذا لا ~~يكاد يجتمع (3) مع ما تقدم عن محمد بن سنان من وفاة أبي جعفر - عليه السلام ~~- في شهر ذي الحجة من هذه السنة، فلا تغفل. # ومنها - رواية جماهير الاجلاء والأعاظم عنه، فقد أسند عنه من الفقهاء ~~الثقات الاثبات المتحرزين في الرواية والنقل: أحمد بن محمد بن عيسى وأيوب ~~بن نوح والحسن بن سعيد بن سعيد والحسن بن علي بن يقطين والحسين ابن سعيد ~~وصفوان بن يحيى والعباس بن معروف وعبد الرحمان بن أبي نجران وعبد الله بن ~~الصلت والفضل بن شاذان ومحمد بن إسماعيل بن بزيع ومحمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب ومحمد بن عبد الجبار وموسى بن القاسم . # PageV03P269 # ويعقوب بن يزيد ويونس بن عبد الرحمان. # ومن مشاهير الرواة الموثقين أو المقبولين: إبراهيم بن هاشم وأحمد ابن ~~محمد بن خالد والحسن بن الحسين اللؤلؤي والحسن بن علي بن فضال وشاذان بن ~~الخليل وعلي بن أسباط وعلي بن الحكم ومحمد بن أحمد بن يحيى ms239 ومحمد بن خالد ~~البرقي ومحمد بن عيسى بن عبيد، وغيرهم. # وأروى الناس عنه: محمد بن الحسين بن أبي الخطاب. وقد قال النجاشي فيه: ~~(... انه جليل من أصحابنا عظيم القدر، كثير الرواية، ثقة عين حسن التصانيف، ~~مسكون إلى روايته) (1). # وكذا أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، مع ما علم من تحفظه في النقل وتسرعه ~~إلى القدح ونفيه الاجلاء بتهمة الغلو والرواية عن الضعفاء. # وكتب الحديث مشحونة بروايات محمد بن سنان قد رواها جميع أصحابنا الكوفيين ~~والقميين. وأوردها صاحب (نوادر الحكمة) فيه (2) ولم يستثنها محمد بن الحسن ~~بن الوليد واتباعه منه، وملأ بها ثقة الاسلام الكليني - قدس سره - جامعه ~~(الكافي) أصولا وفروعا. ونقلها رئيس المحدثين (الصدوق) في كتابه الذي ضمن ~~أن لا يورد فيه إلا ما هو حجة بينه وبين ربه. وذكر في (المشيخة): (إن ما ~~يرويه عنه فقد رواه عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عنه) (3). # وأكثر الشيخ في (كتابيه) (4) من الرواية عنه. وروى في (الفهرست): # (1) رجال النجاشي: ص 257 طبع إيران. # (2) راجع في التعريف بكتاب (نوادر الحكمة): تعليقتنا في (ج 1 ص 348) من ~~هذا الكتاب. # (3) راجع ذلك في مشيخة (من لا يحضره الفقيه) المدرج في آخره. # (4) كتاباه: هما التهذيب، والاستبصار. (*) PageV03P270 # كتبه عن جماعة، ومنهم المفيد عن الصدوق عن أبيه ومحمد بن الحسن عن سعد بن ~~عبد الله والحميري ومحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين وأحمد بن محمد عنه. # وذكر الشيخ الثقة الجليل أبو غالب أحمد بن محمد بن سليمان الزراري - رضي ~~الله عنه - في (رسالته) إلى ولد ولده أحمد بن عبد الله بن أحمد في جملة ~~الكتب التي أوصى بها إليه ووصاه بحفظها، وأجاز له روايتها -: # كتابي الطرائف، والنوادر وغيرهما من كتب محمد بن سنان. وقال: حدثني بكتاب ~~الطرائف جدي محمد بن سليمان، عن محمد بن الحسين عن محمد ابن سنان، وحدثني ~~بكتاب النوادر أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد المعاذلي عن جدي أبي طاهر ~~محمد بن سليمان عن محمد بن الحسين عنه - قال -: وهو بخط ms240 جدي أبي طاهر - رضي ~~الله عنه - (1). # وإطباق هؤلاء العلماء العدول على الرواية عنه والاعتناء بأخباره وتدوينها ~~في الكتب الموضوعة للعمل، كاشف عن حسن حاله وقبول رواياته. # هذه وجوه المدح. وأما جهة القدح، فهي أمور: # الأول - الغلو، قاله ابن الغضائري والكشي في موضع من كتابه (2) وذكر خلاف ~~ذلك في موضع آخر (3) ولوح إليه الشيخ في (الفهرست) (4) ونص في (كتاب ~~الغيبة) على ما ينافيه. (5). # (1) راجع: رسالة أبي غالب المذكورة، وقد طبعت ببغداد سنة 1373 ه‍ وأدرجها ~~العلامة المحدث الشيخ يوسف البحراني - صاحب الحدائق - في كشكوله (ج 1 ص ~~180) طبع النجف الأشرف سنة 1381 ه‍. # (2) راجع: رجال الكشي (ص 486، ص 487، 488) طبع النجف الأشرف. # (3) راجع: المصدر - نفسه (ص 423، ص 424، ص 429). # (4) راجع: (ص 143) من الفهرست طبع النجف الأشرف سنة 1356 ه‍. # (5) راجع: كتاب الغيبة (ص 211) طبع النجف الأشرف (*). PageV03P271 # واختلفت الرواية في ذلك عن صفوان مع ضعفها: ففي إحدى الروايتين: (إنه كان ~~من الطيارة فقصصناه) وفي الأخرى: (لقد هم بأن طير غير مرة فقصصناه) (1) ~~والفص متحقق على الروايتين، وغاية الامر حصول شئ كان وزال - كما قاله ~~النجاشي - (2). # ويشهد لانتفاء الغلو من أصله أو عدوله إلى الاستقامة بعد حصوله: # سلامة رواياته عنه وصراحتها في اعتقاده لامامة الأئمة - عليهم السلام - ~~واثبات صفات البشرية لهم، واعتماد القميين عليه، وهم أشد شئ في هذا الامر ~~سيما أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن الحسن بن الوليد، ومحمد بن علي بن ~~بابويه - رحمهم الله - كما هو معلوم من طريقتهم - ومخالطة الفقهاء له - ~~كأحمد بن محمد بن أبي نصر، وصفوان بن يحيى، ويونس بن عبد؟ الرحمان، كما ~~يعلم من تتبع الاخبار. وما تقدم من الخبر الصريح في تنزيهه عنه (3) - وان ~~كان في طريقه ضعف - فإنه لا يمنع من التأييد لغيره مع ما سبق من كثرة ~~التساهل في الرمي بالغلو في كلامهم عموما - وفي كلام ابن الغضائري - خصوصا ~~-. # فأما ما رواه الكشي عنه: (إنه كان يقول في مسجد الكوفة: من أراد ~~المضمئلات فإلي، ومن أراد الحلال والحرام فعليه بالشيخ) يعني صفوان بن يحيى ms241 ~~(4). # فلا دلالة فيه على الغلو، فان المضمئلات هي المشكلات، ولا شك # PageV03P272 # أن حديث أهل البيت - عليهم السلام - صعب مستصعب. # وأما ما رواه عن بعض كتب الغلاة - قال -: وهو كتاب الدور، عن الحسن بن ~~علي عن الحسن بن شعيب عن محمد بن سنان، قال: دخلت على أبي جعفر الثاني - ~~عليه السلام - فقال لي: يا محمد، كيف أنت إذا لعنتك وبرئت منك وجعلتك محنة ~~للعالمين، أهدي بك من أشاء، وأضل بك من أشاء - قال قلت: تفعل بعبدك ما تشاء ~~يا سيدي إنك على كل شئ قدير - ثم قال -: يا محمد أنت عبد قد أخلصت لله وإني ~~ناجيت الله فيك فأبى إلا أن يضل بك كثيرا ويهدي بك كثيرا (1). # فهذا الخبر من أكاذيب الغلاة وموضوعاتهم، وقد نص الكشي على أخذه من ~~كتبهم. والحسن بن علي - هذا - هو ابن أبي عثمان الملقب ب‍ (سجادة) ضعيف ~~ملعون من العليائية فلا يحتج بروايته، خصوصا فيما يتعلق بمذهبه (2) الثاني: ~~الطعن عليه، والأصل في هذا الطعن: الفضل بن شاذان - رحمه الله - فإنه عده ~~من الكذابين المشهورين، وقرنه بأبي الخطاب وأبي سمينة وابن ظبيان ويزيد ~~الصائغ. وقال: لا أستحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان، ولا أحل لكم أن ترووا ~~أحاديث محمد بن سنان عني (3) وهذه المبالغة العظيمة منه تربب اللبيب، فان ~~كل من نظر في الاخبار وعرف الرجال، يعلم أن محمد بن سنان ليس كأبي الخطاب ~~وأبي سمينة وأضرابهما، ولا ممن يقرن بهم أن يقرب منهم، وإنه - على تقدير ~~ضعفه - # PageV03P273 # ليس من الكذابين المشهورين أو ممن تحرم الرواية عنه، إن ثبت تحريم ~~الرواية عن أحد من الضعفاء. كيف، والفضل - رحمه الله - هو أحد المكثرين عن ~~محمد بن سنان، وروايته عنه دراية، ومنعه عنها رواية. وقد روي عنه الاذن ~~فيها بعد موته (1) ومعلوم أن الموت لا يحل محرما، ولا يبيح محظورا. وقد حكى ~~ابن داود - في ترجمة محمد بن علي المكنى ب‍ (أبي سمينة) عن الفضل: أنه قال: ~~(إن الكذابين المشهورين أربعة: أبو الخطاب ويونس بن ظبيان، ويزيد الصائغ، ms242 ~~وأبو سمينة وهو أشهرهم) (2) وهذا يدل على خروج محمد بن سنان عنهم ولعل ~~النسخ في ذلك كانت مختلفة أو أن الزيادة في بعضها من الدسائس في كتب الفضل. # الثالث - ما حكاه حمدويه عن أيوب بن نوح عنه: أنه قال - قبل موته -: إن ~~كلما حدثتكم به لم يكن لي سماعا ولا رواية، وانما وجدته. # وقد علل أيوب بن نوح ترك الرواية عن محمد بن سنان بذلك في إحدى روايتي ~~حمدويه عنه (3). وقال في الأخرى: لا أستحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان ~~(4). # والظاهر بقرينة الأولى -: أن الوجه في ذلك هو ما ذكره في تلك الرواية: من ~~كون أخباره كلها وجادة من غير سماع ولا رواية. # وفيه - أولا -: أن الظاهر اعتبار الوجادة إذا كان الكتاب معروف # PageV03P274 # الانتساب إلى مؤلفه، كما يستفاد من الروايات المعتبرة (1) - وثانيا -: إن ~~هذه الكلية المنقولة عنه مخالفة لما هو معلوم بالضرورة: من روايته عن ~~الأئمة # PageV03P275 # - عليهم السلام - بالمشافهة، ولا يتصور في مثله أن يكون من باب الوجادة، ~~إلا أن يخص العموم بما رواه عن غيره. وهذا - أيضا - مقطوع بعدمه للعلم ~~العادي بأنه قد روى عن أصحاب الأئمة وأخذ عنهم كثيرا من الأحاديث سماعا، ~~وحمل كلامه على إرادة نفي العموم دون عموم النفي في غاية البعد PageV03P276 # وثالثا - بأن الكلام المنقول عن أيوب بن نوح - رحمه الله - هنا متدافع، ~~فان حمدويه بن نصير حكى عنه أنه دفع إليه دفترا فيه أحاديث محمد بن سنان، ~~وقال: إذا شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا، فإني كتبت عن محمد بن سنان ولكن لا ~~أروي لكم عنه شيئا. وعلل الامتناع بما حكاه عنه. والتدافع في ذلك ظاهر، فان ~~دفع الدفتر الذي أخرجه إلى حمدويه، وقوله: (إذا شئتم أن تكتبوا ذلك ~~فافعلوا) صريح في الرخصة. وقول حمدويه في روايته الأخرى -: (كتبت أحاديث ~~محمد ابن سنان عن أيوب بن نوح) (1) واضح الدلالة على روايته له أحاديث ابن ~~سنان، فلو كانت الرواية عنه محرمة غير جائزة كما ذكره لم يستقم ذلك. # وظني أن الرجل قد أصابته آفة الشهرة، ms243 فغمز عليه بعض من عانده وعاداه ~~بالأسباب القادحة من الغلو والكذب، ونحوهما، حتى شاع ذلك بين الناس واشتهر ~~ولم يستطع الأعاظم الذين رووا عنه كالفضل بن شاذان وأيوب بن نوح وغيرهما ~~دفع ذلك عنه فحاولوا بما قالوا رفع الشنعة عن أنفسهم، كما يشهد به صدور هذه ~~الكلمات المتدافعة عنهم، ثم سرى ذلك إلى المتأخرين الذين هم أئمة الفن، مثل ~~الكشي والنجاشي والمفيد والشيخ وابن شهرا شوب والسيدين الجليلين ابني طاووس ~~والعلامة وابن داود وغيرهم، فضعفته طائفة، ووثقته أخرى، واضطرب آخرون، ~~فاختلف كلمتهم فيه، كما علمت ذلك مما نقلناه عنهم مفصلا، وفي أقل من هذا ~~الاختلاف والاضطراب ما يمنع التعويل والاعتماد على ما قالوه (2) # PageV03P277 # فبقيت الوجوه التي ذكرناها - أولا. - سالمة عن المعارض، وعاد المدح ~~والتزكية من بعضهم عاضدا ومؤيدا لها، واستبان من الجميع: أن الأصح توثيق ~~محمد بن سنان. # ومن طريف ما اتفق لبعض العارفين: أنه تفاءل لاستعلام حال محمد بن سنان من ~~الكتاب العزيز، فكان مما وقع عليه النظر قوله - عز وجل - (إنما يخشى الله ~~من عباده العلماء) (1) والله العالم بأسرار عباده (2) ### $ محمد بن شجاع القطان: # الظاهر: إنه مؤلف كتاب معالم الدين في فقه آل يس: وقد تكرر ذكره في ~~الإجازات: وهو يروي عن المقداد بن عبد الله السيوري عن الشهيد. # وفي إجازة الشهيد الثاني للشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي - والد الشيخ ~~البهائي -: (وعن الشيخ شمس الدين بن داود عن السيد الاجل المحقق السيد علي ~~بن دقماق الحسيني، عن الشيخ الفاضل المحقق شمس الدين محمد بن شجاع القطان ~~عن الشيخ المحقق أبي عبد الله المقداد بن عبد الله # PageV03P278 # السيوري الحلي الأسدي عن الشهيد) (1). # ثم رأيته في إجازة الشيخ شمس الدين محمد الشهير بابن المؤذن شيخ الشهيد ~~الثاني، وابن عم الشهيد الأول (2) قال: (وأجزت له أن يروي عني جميع كتب ~~أصحابنا الماضين عن السيد علي بن ذقماق عن شيخه الشيخ محمد بن شجاع القطان ~~عن شيخه أبى عبد الله المقداد) (3). # وذكره الشيخ محمد الحر العاملي في كتاب (أمل الامل) وقال: ms244 # (الشيخ شمس الدين محمد بن شجاع القطان. فأفضل صالح، يروي عن المقداد بن ~~عبد الله السيوري) (4). # PageV03P279 # ووجدت في ظهر نسخة لهذا الكتاب: (بلغ مقابلة من أوله إلى آخره مع النسخة ~~التي قرئت على مصنفه، وفيه خطه طاب ثراه، وهو محمد بن شجاع الأنصاري الحلي) ~~ويظهر من تتبع الكتاب فضيلة المصنف وهو على طريقة الفاضلين (1) في أصول ~~المسائل، لكنه قد يغرب في التفاريع والذي أرى صحة النقل عنه (2). ### $ محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار. # أبو جعفر الكوفي البجلي مولى بجيلة، من مشاهير الرواة وعلمائهم، وهو أحد ~~رجال (نوادر الحكمة) (3) كثير الرواية، واسع الطريق. روى (1) الفاضلان - ~~هنا - العلامة الحلي، والمحقق الحلي صاحب الشرائع. # (2) وقد روى عن محمد بن سنان - هذا - جماعة كثيرة من الاعلام المحدثين، ~~منهم: محمد بن أبي الصهبان، ومحمد بن أبي الخطاب، وأحمد بن محمد بن عيسى - ~~بغير واسطة وبواسطة - ومحمد بن علي الصيرفي أبو سمينة، والحسن بن شمون، ~~والفضل بن شاذان، وأبوه شاذان، وأيوب بن نوح، والحسن بن موسى، ويونس ابن ~~عبد الرحمن، ومحمد بن عيسى العبيدي، والحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيان ~~والحسن بن شعيب، ومحمد بن المرزبان، وحمزة بن يعلى، ومحمد بن خالد البرقي ~~وموسى بن قاسم، والمرزبان، وعلي بن الحكم، والحسن بن محبوب على ندرة. # هؤلاء الذين ذكرهم الشيخ محمد أمين الكاظمي في (هداية المحدثين) وزاد ~~عليهم المولى الأردبيلي الحائري في جامع الرواة (ج 2 ص 124) جماعة آخرين، ~~فراجعه. # ولمحمد بن سنان رويات كثيرة في الكتب الأربعة الحديثية للمحمدين الثلاثة ~~ذكرها المولى الأردبيلي. # (3) راجع: في التعريف بنوادر الحكمة تعليقتنا في (ج 1 ص 348) من هذا ~~الكتاب. (*) PageV03P280 # عنه الاجلاء والثقات، كأحمد بن محمد بن خالد وسعد بن عبد الله وعبد الله ~~بن جعفر وعلي بن الحسن بن فضال وعلي بن مهزيار ومحمد بن أبي عمير ومحمد بن ~~أحمد بن يحيى ومحمد بن علي بن محبوب ومحمد بن عيسى، وغيرهم... # وروى عن جمع كثير (1) منهم أحمد بن محمد بن أبي نصر، والحسن ابن الجهم، ~~وسيف بن عميرة وصفوان ms245 بن يحيى وعاصم بن حميد وعلي ابن الفضل الواسطي ومحمد ~~بن جندب ومحمد بن حفص، ومحمد بن عمر ابن يزيد، ومحمد بن الوليد الخزاز، ~~ومنصور بن يونس، ويحيى بن عمر، ويونس بن يعقوب، أدرك عصر الرضا والجواد ~~والهادي والعسكري - عليهم السلام - ولا تحضرني - الآن - رواية له عنهم - ~~عليهم السلام - والشيخ في (الرجال) - بعد أن ذكره في أصحاب الرضا والعسكري ~~- عليهما السلام - (2) قال في (باب من لم يرو عنهم - عليهم السلام) -: # (محمد بن عبد الحميد روى عنه ابن الوليد) (3). # ومحمد بن عبد الحميد - هذا - هو ابن عبد الحميد بن سالم، فإنه واحد في ~~حديث أصحابنا غير مشترك. ولعله عاصر الأئمة - عليهم السلام - # PageV03P281 # ولم يتفق له اللقاء، أو كان من أصحاب اللقاء دون الرواية، ولو ثبت له ~~رواية أمكن أن يكون عده فيمن لم يرو لبقائه إلى زمانهم. وقد وقع للشيخ مثله ~~- كثيرا - كما سبق التنبيه عليه في مواضعه، ولا استعباد في بقائه إلى عصر ~~الغيبة مع وجوده في زمن الرضا - عليه السلام - فان بين وفاته ووفاة العسكري ~~- عليه السلام - سبعا وخمسين سنة، فلو عمر ثمانين - مثلا - أمكن الجمع. # وذكر الشيخ في أصحاب الجواد - عليه السلام - محمد بن سالم بن عبد الحميد ~~بتقديم (سالم) (1). # وقال الكشي - رحمه الله: (محمد بن الوليد الخزاز ومعاوية بن حكيم ومصدق ~~بن صدقة ومحمد بن سالم بن عبد الحميد، كلهم فطحية من أجلة العلماء والفقهاء ~~والعدول، وبعضهم أدرك الرضا - عليه السلام - وكلهم كوفيون) (2). # والظاهر أن محمد بن سالم بن عبد الحميد هو محمد بن عبد الحميد ابن سالم، ~~وفي الكلام تقديم وتأخير أو أن نسبته إلى عبد الحميد - في كلام الأكثر - ~~نسبة إلى الجد دون الأب. فهو محمد بن سالم بن عبد الحميد ابن سالم. ولم نجد ~~في الاخبار محمد بن سالم بن عبد الحميد. نعم في جملة من أسانيد الكافي: ~~(أبو علي الأشعري عن محمد بن سالم عن أحمد بن محمد بن أبي نصر) (3) والطبقة ~~تلائم محمد بن عبد الحميد، لكنها غير # PageV03P282 # متعينة له. مع احتمال ms246 أن تكون النسبة فيها إلى (سالم) نسبة إلى الجد. # والمستفاد من كلام الكشي: أن محمد بن سالم بن عبد الحميد من المشاهير ~~كسائر نظرائه. ولا ريب في أن المعروف في الاخبار والمشهور عند علماء ~~الرجال: هو محمد بن عبد الحميد بن سالم، فيقرب الاتحاد جدا ويلزم منه توثيق ~~محمد بن عبد الحميد مع فساد مذهبه، لكنه خلاف ما يظهر من علماء الرجال، ~~فإنهم - جميعا - ذكروا محمد بن عبد الحميد ولم يطعن فيه أحد منهم بفساد ~~المذهب، ولا أشار إلى ذلك، مع حكايتهم قول الكشي في محمد بن سالم في عدة ~~مواضع، وهذا يعطي أنهم بنوا على التغاير دون الاتحاد. # وقال النجاشي: (محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو جعفر روى عبد ~~الحميد عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - وكان ثقة من أصحابنا الكوفيين، ~~له كتاب النوادر، أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ~~يحيى عن عبد الله بن جعفر بالكتاب) (1) والضمير في قوله (وكان ثقة) يحتمل ~~العود إلى كل من الأب والابن واختلفت الانظار في الترجيح. ولا ريب أن ~~الأقرب صرفها إلى الأب لأنه الأقرب، ولان الرجوع إليه هو الأوفق بنظم ~~الكلام لمكان العاطف وظهور عطف (كان) على (روى) والعبارة مسلطة على فهم ~~ذلك، ولا يعارضه كون الابن هو صاحب الترجمة والمحدث عنه فيها، فان ~~الاستطراد في كلام النجاشي - رحمه الله - في التوثيق وغيره في غاية الكثرة # PageV03P283 # كما يظهر لمن تتبع كتابه. ولا يقدح في ذلك خلو صاحب الترجمة عن التوثيق، ~~فان وضع كتابه - كما يفصح عنه التصفح ويدل عليه كلامه في أوله - على ذكر ~~أصحاب الأصول والمصنفات وبيان الطريق إلى كتبهم من دون التزام الجرح ~~والتعديل فان التراجم خالية عنهما في الأغلب. # والضمير في قوله: (له كتاب) راجع إلى صاحب الترجمة وهو محمد بن عبد ~~الحميد. # ويدل عليه - مع ما علم من طريقة النجاشي وغيره من اختصاص الكتب بأصحاب ~~التراجم - تصريح الشيخ والسروي بنسبة الكتاب إلى محمد ففي (المعالم): (محمد ~~بن عبد الحميد، ms247 له كتاب) (1). # وفي (الفهرست): (محمد بن عبد الحميد، له كتاب، أخبرنا به جماعة عن أبي ~~المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن أبي عبد الله عنه) (2) وفي هذا - مضافا إلى ~~نسبة الكتاب إلى محمد - مساواة الوسائط لما في (رجال النجاشي) في العدد، ~~وموافقة الحميري للبرقي في الطبقة (3). # ويشهد لكون الكتاب لمحمد: عدم وضع ترجمة لأبيه عبد الحميد في (رجال ~~النجاشي) واستطراده عند ذكر ابنه، كما تقتضيه عادته فيمن ليس له كتاب. وكذا ~~قول الشيخ في رجاله باب أصحاب الصادق - عليه السلام -: (عبد الحميد أسند ~~عنه) (4) بناء على أن المراد بن تلقي الحديث # PageV03P284 # من الراوي سماعا مقابلة الاخذ من الكتاب، كما يشهد به تتبع موارد استعمال ~~هذه العبارة التي اختص بها الشيخ في (كتاب الرجال) واحتمال عود الضمير - ~~هنا أيضا - إلى عبد الحميد حتى تكون الجمل الثلاث كلها له - مع بطلانه بما ~~قلناه - يقتضي خلو صاحب الترجمة عن جميع ما اشتملت عليه، فلا يكون له فيها ~~حظ - أصلا - غير بيان أنه ابن رجل ثقة صاحب كتاب. ومعلوم أن هذا غير مقصود ~~من وضع الترجمة له، ولولا هذه التتمة وهي قوله (له كتاب) لكان المتجه صرف ~~التوثيق إلى صاحب الترجمة دون أبيه، وإلا لخلت عن بيان حال صاحبها بالكلية. ~~وكلام الفاضلين (1) في هذا المقام لا يخلو من تشويش، فإنهما ذكرا محمد بن ~~عبد الحميد في (القسم الأول من كتابيهما) وصححا طريق الصدوق إلى منصور بن ~~حازم (2) - وهو فيه - وقالا - في ترجمة محمد بن عبد الحميد ابن سالم ~~العطار: (أبو جعفر، روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - وكان ~~ثقة من أصحابنا الكوفيين) (3) وهذه العبارة هي - بعينها - عبارة النجاشي ~~المتقدمة، غير أنها مقتطعة عما بعدها وهو قوله # PageV03P285 # (له كتاب) وظاهرها - مع القطع بالتقريب المذكور آنفا - عود التوثيق إلى ~~صاحب الترجمة، وهو محمد، دون أبيه. ويؤيده تصحيح الحديث، فإنه في قوة ~~التوثيق. واستفادتهما ذلك من عبارة النجاشي، كما هو الظاهر منهما - مبنى ~~على عود الضمير إلى الابن. وكلامهما - في ترجمة الأب - قاض ms248 بخلاف ذلك، ففي ~~(الخلاصة): (عبد الحميد بن سالم العطار، روى عن موسى - عليه السلام - وكان ~~ثقة) (1) وهي عبارة النجاشي مقتطعة عما قبلها وما بعدها. وفي (رجال ابن ~~داود): (عبد الحميد ابن سالم العطار (ق جخ) ثقة) (2) والظاهر اخذ التوثيق ~~منها (3) واحتمال الاستقلال بالتوثيق هنا بعيد جدا، خصوصا مع إيراد عبارة ~~النجاشي بعينها كما في (الخلاصة). # وفي (الوجيزة) توثيق كل من الأب والابن في محله (4) وكلامه يحتمل الاخذ ~~من محل آخر في أحدهما. وكأنه الأب. # وفي (تلخيص الأقوال) (5) نقل التوثيق فيهما عن (الخلاصة) # PageV03P286 # والأصل في ذلك كله عبارة النجاشي، كما يظهر من كلام الجماعة. # ومعلوم أنها لا تصلح لتوثيقهما معا. والأظهر فيها إرادة الأب - كما عرفت ~~- وبه صرح الشهيد الثاني في (فوائد الخلاصة) فإنه قال: (هذه عبارة النجاشي، ~~وظاهرها أن الموثق الأب، لا الابن) (1) لكن في (حاشية التلخيص) عنه أنه قال ~~- في تعليقاته على رجال ابن داود - ما يستفاد منه أن الموثق هو الابن (2) ~~واختاره سبطه الفاضل (3) في (شرح # PageV03P287 # الاستبصار) وادعى أن توثيق الأب في عنوان الابن بعيد جدا من مثل النجاشي، ~~وهو غريب من مثله (1) فان مثل ذلك كثير في كلام النجاشي كما يظهر بأدنى ~~إلمام بكتابه -. وفي (حواشي شيخنا البهائي) (2) على (الخلاصة): (هذه ~~العبارة لا تخلو عن إجمال فان اسم كان يمكن عوده إلى كل من الأب والابن) ~~وعبارة النجاشي - أيضا - كذلك،. وعبارة ابن داود أقرب إلى العود إلى الابن، ~~والوجه في الأخير أنه قال (روى أبوه) مكان: (روى عبد الحميد) وأما التسوية ~~بين الأولين ففيها ما مر من ظهور الفرق بينهما بوجود التمة في عبارة ~~النجاشي دون العلامة. # وقد أسقط البهائي - رضي الله عنه - في (الحبل المتين) أحاديث محمد بن عبد ~~الحميد من الأنواع الثلاثة المعتبرة التي عليها مدار كتابه، وهو الصحيح ~~والحسن والموثق، فإنه لم يذكرها في شئ من تلك الأنواع، وقد صرح - في مسألة ~~وجوب السورة - بأن حديثه غير نقي، حيث ذكر استناد القائلين بالوجوب إلى ~~روايات غير نقية الأسانيد، وعد منها رواية منصور ابن حازم ms249 عن الصادق - عليه ~~السلام -: (لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر) (3) وليس في ~~طريقها من يحتمل الضعف إلا محمد بن عبد الحميد. والمحقق ابن الشهيد (4) لم ~~يذكر هذه الرواية في (المنتقى) لا في الصحيح ولا في الحسن. والظاهر إنه لم ~~يخرج لمحمد بن عبد الحميد # PageV03P288 # شيئا في كتابه. وفي (المدارك) ذكرها في أدلة الموجبين، وقال: (إنها ضعيفة ~~السند لان في طريقها محمد بن عبد الحميد وهو غير موثق) (1) وفي (الذخيرة) ~~نحو ذلك إلا أنه قال: (فإنه غير موثق في كتب الرجال صريحا) (2) ثم حكى عن ~~العلامة: أنه قد يعد رواياته من الصحيح، وأنه عد طريق الصدوق إلى منصور بن ~~حازم صحيحا، وهو فيه (3) وقد سبقهما إلى ذلك المحقق الأردبيلي (4) لكن أسند ~~التصحيح إلى ضمير الجمع المشعر بكونه (قول الجميع أو الأكثر). وفيه: أن ~~الأصحاب ذكروا هذه # PageV03P289 # الرواية في كتب الاستدلال كالمختلف، والمهذب البارع وكشف اللثام وغيرها، ~~ولم يصفها أحد بالصحة - لا في مسألة وجوب السورة، ولا في المنع عن التبعيض ~~والقران - إلا العلامة في ظاهر (المنتهى) (1). ولو كانت صحيحة عندهم لم ~~يهملوا بيانها في مقام الحاجة، مع معارضة الاخبار الصحيحة. # وبالجملة، فصحة حديث محمد بن عبد الحميد ليست مسلمة ولا ظاهرة. والعمدة ~~فيها عبارة النجاشي، وما بنى عليها من التوثيق وتصحيح الحديث. وقد عرفت أن ~~الظاهر منها توثيق عبد الحميد، دون محمد، ولا أقل من احتمال المانع من ~~القطع بالحكم، لكن عدم صحة حديثه لا يقتضي دخوله في قسم الضعيف - كما قيل - ~~لاحتمال كونه حسنا أو موثقا. # والوجه في الأول وجود أسباب الحسن كالعلم والفقه وكثرة الرواية ورواية ~~الثقات ووجود الكتاب، ودخوله في رجال (نوادر الحكمة) (2) ومقبولية رواياته ~~عند القدماء، وعدم ظهور طعن من الشيخ وغيره ممن تقدم عليه أو تأخر إلى زمان ~~تنويع الاخبار. مع كثرة التضعيف بغيره. # وأما الثاني، فلما سمعت من كلام الكشي في محمد بن سالم بن عبد الحميد مع ~~ظهور اتحاده بمحمد بن عبد الحميد بن سالم - كما عرفت - ولا يعارضه عدم تعرض ms250 ~~غيره لفساد المذهب، فإنهم لم يصرحوا بالسلامة أيضا: # وغايته الاشعار الضعيف، فلا ينافي التصريح بالفساد. وهذا الاشعار ليس ~~بأعظم من التوثيق الصريح ومن قواعدهم المقررة: الجمع بينه وبين الطعن # PageV03P290 # في المذهب بجعل الحديث موثقا، تحكيما للنص على الظاهر. ومنه يعلم أن ~~المتجه البناء على ذلك، وان قلنا بعود التوثيق في عبارة النجاشي إلى محمد ~~دون أبيه، جمعا بينها وبين كلا الكشي. # هذا على تقدير الاتحاد - كما هو الظاهر - وأما على التغاير، فالظاهر إن ~~حديثه حسن كالصحيح لوجود أسبابه مع سلامة المذهب، واحتمال التوثيق. # وكيف كان فينبغي القطع بقبول روايته وعدم خروجها عن الأقسام الثلاثة ~~المعتبرة، وان كان الأقرب كونها من الموثق القريب من الصحيح لوجود التوثيق ~~المعتبر مع ظهور الاتحاد، واعتضاده بسائر إمارات القبول والاعتماد. مع ~~احتمال سلامة المذهب كما يحتمل في محمد بن الوليد ومعاوية ابن عمار وغيرهما ~~من الفطحية. فان الغالب فيهم الرجوع إلى الحق (1). # PageV03P291 ### $ محمد بن عبد الواحد بن القاسم: # المكنى بأبي عمرو الزاهد، وغلام ثعلب، المطرز الباوردي، نسبة إلى ~~(الباورد) ويقال (أبي وردي) من خراسان أحد أئمة اللغة المشاهير المكثرين، ~~صحب أبا العباس ثعلبا، واستدرك على كتابه (الفصيح) شيئا. وله مصنفات كثرة، ~~مات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة (1). ### $ محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي. # أبو جعفر شيخ مشايخ الشيعة، وركن من أركان الشريعة رئيس المحدثين (2) ~~والصدوق فيما يرويه عن الأئمة الصادقين - عليهم السلام - # PageV03P292 # ولد بدعاء صاحب الامر والعصر - عليه السلام - ونال بذلك عظيم الفضل ~~والفخر، ووصفه الامام - عليه السلام - في التوقيع الخارج من الناحية ~~المقدسة بأنه: فقيه خير مبارك ينفع الله به. فعمت بركته الأنام وانتفع ~~PageV03P293 # به الخاص والعام، وبقيت آثاره ومصنفاته مدى الأيام، وعم الانتفاع بفقهه ~~وحديثه: فقهاء الأصحاب ومن لا يحضره الفقيه من العوام. # ذكره علماء الفن وقالوا: شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان. ~~PageV03P294 # جليل القدر بصير بالفقه والرجال، ناقد للاخبار، حفظة، لم ير في القميين ~~مثله في حفظه ووسعة علمه وكثرة تصانيفه (1). # قدم العراق، وسمع منه شيوخ الطائفة - وهو حدث السن ms251 - وكان ممن روى عنه: ~~الشيخ الثقة الجليل القدر العديم النظير، أبو محمد هارون بن موسى ~~التلعكبري، والشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد وأبو عبد ~~الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، وعلي بن أحمد بن عباس النجاشي، وأبو ~~الحسين جعفر بن الحسن بن حسكة القمي، وأبو زكريا محمد بن سليمان الحمراني، ~~وغيرهم من مشائخ الأصحاب. # وقال النجاشي - في ترجمة أبيه علي بن الحسين - رحمه الله -: إنه (... قدم ~~العراق، واجتمع بأبي القاسم الحسين بن روح - رضي الله عنه - # PageV03P296 # وسأله مسائل، ثم كاتبه بعد ذلك على يد أبي جعفر محمد بن علي الأسود يسأله ~~أن يوصل له رقعة إلى الصاحب - عليه السلام - ويسأله فيها الولد فكتب إليه: ~~(قد دعونا الله لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين خيرين) فولد له: أبو جعفر وأبو ~~عبد الله - من أم ولد - وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول: سمعت ~~أبا جعفر يقول: أنا ولدت بدعوة صاحب الامر - عليه السلام - ويفتخر بذلك) ~~(1). # وروى الشيخ - رحمه الله - في (كتاب الغيبة) عن أبي العباس ابن نوح عن أبي ~~عبد الله الحسين بن محمد بن سورة القمي عن علي بن الحسن بن يوسف الصائغ ~~القمي ومحمد بن أحمد بن محمد الصيرفي المعروف ب‍ (ابن الدلال) وغيرهما من ~~مشائخ أهل (قم): (أن علي بن الحسين ابن بابويه كانت تحته بنت عمه محمد بن ~~موسى بن بابويه، فلم يرزق منها ولدا: فكتب إلى الشيخ أبي القاسم بن روح - ~~رحمه الله - أن يسأل (الحضرة) أن يدعو الله أن يرزقه أولادا فقهاء، فجاء ~~الجواب: إنك لا ترزق من هذه، وستملك جارية ديلمية وترزق منها ولدين فقيهين ~~- قال -: قال أبو عبد الله بن سورة: ولأبي الحسن بن بابويه ثلاثة أولاد: ~~محمد والحسين - فقيهان ماهران في الحفظ يحفظان مالا يحفظ غيرهما من أهل ~~(قم) ولهما أخ اسمه الحسن، وهو الأوسط مشتغل بالعبادة والزهد لا يختلط ~~بالناس ولا فقه له - قال ابن سورة -: كلما روى أبو جعفر وأبو عبد الله ابنا ~~علي بن ms252 الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما ويقولون لهما: هذا الشأن خصوصية ~~لكما بدعوة الامام - عليه السلام - وهذا # PageV03P297 # أمر مستفيض في أهل (قم)) (1). # وروى الشيخ - في الكتاب المذكور - قال: (أخبرنا جماعة عن أبي جعفر محمد ~~بن علي بن الحسين بن بابويه وأبي عبد الله الحسين بن علي أخيه - قالا -: ~~حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الأسود - رحمه الله - قال: # سألني علي بن الحسين بن موسى بابويه - رحمه الله - بعد موت محمد ابن ~~عثمان - قدس الله روحه - أن اسأل أبا القاسم الروحي - قدس الله روحه - أن ~~يسأل مولانا صاحب الزمان - عليه السلام - أن يدعو الله أن يرزقه ولدا - قال ~~-: فسألته فأنهى ذلك، ثم أخبرني بعد ثلاثة أيام: أنه - عليه السلام - قد ~~دعا لعلي بن الحسين، وأنه سيولد له ولد مبارك ينفع الله به، وبعده أولاد - ~~قال أبو جعفر محمد بن علي الأسود، وسألته في أمر نفسي أن يدعو الله لي: أن ~~ارزق ولدا، فلم يجبني إليه - وقال لي: ليس إلى هذا سبيل - قال -: فولد لعلي ~~بن الحسين - رضي الله عنه - تلك السنة: محمد بن علي، وبعده أولاد، ولم يولد ~~لي قال أبو جعفر ابن بابويه: وكان أبو جعفر محمد بن علي الأسود كثيرا ما ~~يقول لي - إذا رآني أختلف إلى مجلس شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد - رحمه ~~الله - وأرغب في كتب العلم وحفظه -: ليس بعجب أن تكون لك هذه الرغبة في ~~العلم وأنت ولدت بدعاء الامام - عليه السلام - وقال أبو عبد الله بن ~~بابويه: عقدت المجلس ولي دون العشرين سنة فربما كان يحضر مجلسي أبو جعفر ~~محمد بن علي الأسود، فإذا نظر إلى إسراعي في الأجوبة في الحلال والحرام ~~يكثر التعجب لصغر سني، ثم يقول: لا عجب لأنك ولدت بدعاء # PageV03P298 # الامام - عليه السلام -) (1). # وهذه الأحاديث تدل على عظم منزلة الصدوق - رضي الله عنه - وكونه أحد ~~دلائل الامام - عليه السلام - فان تولده مقارنا للدعوة، وتبينه بالنعت ~~والصفة من معجزاته - صلوات الله عليه - ووصفه بالفقاهة والنفع والبركة - ~~دليل على عدالته ووثاقته، لان الانتفاع ms253 الحاصل منه - رواية وفتوى - لا يتم ~~إلا بالعدالة التي هي شرط فيهما فهذا توثيق له من الامام والحجة - عليه ~~السلام - وكفى حجة على ذلك. # وقد نص على توثيقه جماعة من علمائنا الاعلام، منهم: الفقيه الفاضل محمد ~~بن إدريس - رحمه الله - في (السرائر) و (المسائل)، والسيد الثقة الجليل علي ~~بن طاووس - رحمه الله - في (فلاح السائل ونجاح الامل) وفي كتاب النجوم، ~~والاقبال، وغياث سلطان الورى لسكان الثرى والعلامة - رحمه الله - في ~~(المختلف) و (المنتهى) والشهيد - قدس سره - في (نكت الارشاد) و (الذكرى) ~~والسيد الداماد، والشيخ البهائي - رحمه الله - والمحدث التقي المجلسي، ~~والشيخ الحر العاملي، والشيخ عبد النبي الجزائري وغيرهم. # ويدل على ذلك - مضافا إلى ما ذكر -: إجماع الأصحاب على نقل أقواله ~~واعتبار مذاهبه في الاجماع والنزاع، وقبول قوله في التوثيق والتعديل ~~والتعويل على كتبه، خصوصا: كتاب (من لا يحضره الفقيه) فإنه أحد الكتب ~~الأربعة التي هي في الاشتهار والاعتبار كالشمس في رابعة النهار. # وأحاديثه معدودة في الصحاح من غير خلاف ولا توقف من أحد، حتى أن الفاضل ~~المحقق الشيخ حسن بن الشهيد الثاني - مع ما علم من طريقته # PageV03P299 # في تصحيح الأحاديث - يعد حديثه من الصحيح عنده وعند الكل (1) وحكى عنه ~~تلميذه الشيخ الجليل الشيخ عبد اللطيف بن أبي جامع في (رجاله) (2) أنه سمع ~~منه - مشافهة - يقول: إن كل رجل يذكره في الصحيح عنده فهو شاهد أصل ~~بعدالته، لأنا قل. # ومن الأصحاب من يذهب إلى ترجيح أحاديث (الفقيه) على غيره من الكتب ~~الأربعة نظرا إلى زيادة حفظ الصدوق - رحمه الله - وحسن ضبطه وتثبته في ~~الرواية، وتأخر كتابه عن (الكافي) وضمانه فيه لصحة ما يورده، وأنه لم يقصد ~~فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه، وإنما يورد فيه ما يفتي به ويحكم ~~بصحته، ويعتقد أنه حجة بينه وبين ربه (3) وبهذا الاعتبار قيل: إن مراسيل ~~الصدوق في (الفقيه) كمراسيل ابن أبي عمير في الحجية والاعتبار، وإن هذه ~~المزية من خواص هذا الكتاب، لا توجد في غيره من كتب الأصحاب، والحوض في هذه ~~الفروع ms254 تسليم للأصل من الجميع. # على أن الشهيد الثاني - طاب ثراه - في (شرح دراية الحديث) قال: (إن ~~مشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمد بن يعقوب الكليني وما بعده إلى زماننا ~~هذا لا يحتاج أحد منهم إلى التنصيص على تزكيته، ولا التنبيه على عدالته لما ~~اشتهر في كل عصر من ثقتهم وضبطهم وورعهم. # زيادة على العدالة) (4). # PageV03P300 # ولعل هذا هو السر في عدم تنصيص أكثر المتأخرين من علماء الرجال على توثيق ~~كثير من الأعاظم ممن لا يتوقف في جلالته وثقته وعدالته كالصدوق - رضي الله ~~عنه - والسيد المرتضى، وابن البراج، وغيرهم من المشاهير، اكتفاء بما هو ~~المعلوم من حالهم، والطريق في التزكية غير منحصر في النص عليها، فان الشياع ~~منهج معروف ومسلك مألوف، وعليه تعويل علماء الفن في توثيق من لم يعاصروه - ~~غالبا - ومع الظفر بالسبب فلا حاجة إلى النقل. # وكيف كان فوثاقة الصدوق أمر ظاهر جلي، بل معلوم ضروري كوثاقة أبي ذر ~~وسلمان، ولو لم يكن إلا اشتهاره بين علماء الأصحاب بلقبيه المعروفين (1)، ~~لكفى في هذا الباب. # توفى - رضي الله عنه - بالري سنة احدى وثمانين وثلاثمائة ويظهر مما تقدم: ~~أنه ولد بعد وفاة محمد بن عثمان العمرى في أوائل سفارة الحسين بن روح، وقد ~~كانت وفاة العمري سنة خمس وثلاثمائة، فيكون قد أدرك من الطبقة السابعة فوق ~~الأربعين، ومن الثامنة (2) إحدى وثلاثين، ويكون عمره نيفا وسبعين سنة، ~~ومقامه مع والده ومع شيخه أبى جعفر محمد بن يعقوب الكليني - رضي الله عنه - ~~في الغيبة الصغرى نيفا وعشرين سنة، فان وفاتهما سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، ~~وهي سنة وفاة أبى الحسن علي بن محمد السمري آخر السفراء الأربعة. # PageV03P301 ### $ محمد بن علي الكراچكي - رضي الله عنه - الشيخ الفقيه، القاضي أبو الفتح ~~(1) له كتاب (كنز الفوائد) من تلامذة الشيخ المفيد وقد روى عنه كثيرا، وذكر ~~رسالته في أصول الفقه في الفصل الرابع من الجزء الثاني من هذا الكتاب، وقد ~~روى فيه عن عدة من المشايخ غير المفيد منهم: أبو عبد الله الحسين بن عبيد ~~الله بن علي الواسطي ms255 - رضي الله عنه - قال في آخر الجزء الأول من الكتاب -: # (أخبرني شيخي أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن علي الواسطي - رضي ~~الله عنه -). وهذا الشيخ هو الذي حكى عنه ابن طاووس القول بالمواسعة # PageV03P302 # في صلاة القضاء في رسالته المعمولة في تلك المسألة (1) وهو يروى عن الشيخ ~~الثقة أبى محمد هارون التلعكبري. # ومنهم أبو المرجى محمد بن علي بن أبي طالب البلدي، والشريف # PageV03P304 # أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن الحسين بن طاهر الحسيني - رضي الله ~~عنه - والشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان ~~القمي، وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد القمي، وأبو الحسن طاهر بن ~~موسى بن جعفر الحسيني، عن أبي القاسم ميمون بن حمزة الحسيني، والقاضي أبو ~~الحسن أسد بن إبراهيم بن كليب السلمي الحراني - رضي الله عنه - وقد تكررت ~~روايته فيه عن أبي الحسن بن شاذان القمي - رضي الله عنه - وفي جملة منها ~~بمكة في المسجد الحرام محاذي المستجار. # فمنها: ما رواه عنه عن أبيه عن محمد بن الحسن بن الوليد. # ومنها عنه عن أبي الحسين محمد بن عثمان بن عبد الله النصيبي في داره ~~ومنها عنه عن نوح بن أحمد بن أيمن - رضي الله عنه -. # ومنها: عنه عن خال أبيه أو أمه - على اختلاف في لفظ الكتاب - وهو أبو ~~القاسم جعفر بن محمد بن قولويه - رضي الله عنه - وذكر في فصل أورد فيه ~~روايات ابن شاذان: أنه روى بعضها عن محمد بن سعيد المعروف ب‍ (الدهقان) ~~وبعضها عن أحمد بن محمد بن محمد - رضي الله عنه - وبعضها عن محمد بن محمد ~~بن مرة - رضي الله عنه -. # وقال في الجزء الأخير من الكتاب - فيما روي أنه - صلى الله عليه وآله - ~~رأى في السماء ملكا على صورة أمير المؤمنين - عليه السلام -: (هذا الخبر قد ~~اتفق أصحاب الحديث على نقله، حدثني به - من طريق العامة - الشيخ الفقيه أبو ~~الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان القمي. ونقلته من ms256 كتابه المعروف ب‍ ~~(إيضاح دقائق النواصب) (1) وقرأته عليه بمكة # PageV03P305 # في المسجد الحرام سنة اثنتى عشرة وأربعمائة) (1). # وقال في بعض فصول الجزء الثاني من الكتاب: (أخبرني الشريف أبو منصور أحمد ~~بن حمزة العريضي ب‍ (الرملة) وأبو العباس أحمد بن إسماعيل بن عنان ب‍ (حلب) ~~وأبو المرجى محمد بن علي بن أبي طالب ب‍ (القاهرة) - رحمهم الله - قالوا - ~~جميعا: أخبرنا أبو المفضل محمد ابن عبد الله بن المطلب الشيباني الكوفي - ~~وساق حديث أبي ذر في مناقب أمير المؤمنين - عليه السلام - ومثالب أعدائه ~~وقول أبي ذر - رضي الله عنه - # PageV03P306 # (مامن أمة إئتمت رجلا - وفيهم من هو أعلم منه - إلا ذهب أمرهم سفالا) ~~(1). # وفي فصل أخبار عبد المطلب في الجزء الأول -: (أخبرني شيخي أبو عبد الله ~~الحسين بن عبيد الله الواسطي - رضي الله عنه - قال: أخبرني أبو محمد هارون ~~بن موسى التلعكبري، قال: أخبرني محمد بن همام وأحمد ابن هوذة) (2). # وفي فصل حديث العقل: (أخبرني شيخي أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله) (3) ~~والمراد به الواسطي المذكور، لا ابن الغضائري، فإنه لم يجر له ذكر في ~~الكتاب، وعادته كلما قال (شيخي) ونسبه إلى نفسه إرادة الحسين بن عبيد الله ~~الواسطي. وتعظيمه لهذا الشيخ ولأبي الحسن بن شاذان ووصفه بالشيخ الفقيه ~~كلما ذكره - يدل على عظم شأنهما وعلو قدرهما وذكر - في اخبار المعمرين -: ~~(حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد ابن أحمد القمي - رضي الله عنه -). # جملة شيوخه في هذا الكتاب عدة من الأصحاب. وقد روى فيه عن جملة من ~~العامة، منهم الحسين بن محمد بن علي الصيرفي البغدادي، وقال: # (وكان مشتهرا بالعناد. لآل محمد - عليهم السلام - ونقل عنه في الإمامة ما ~~هو حجة على النواصب) (4). # وهذا الكتاب يدل على فضل مؤلفه، وبلوغه الغاية القصوى في التحقيق ~~والتدقيق والاطلاع على المذاهب والاخبار، مع حسن الطريقة # PageV03P307 # وعذوبة الألفاظ، وهو ظاهر لمن تدبر. ### $ محمد بن علي ما جيلويه القمي. # شيخ الصدوق - رضي الله عنه - وقد أكثر الرواية عنه في (مشيخة الفقيه) (1) ~~وسائر كتبه. وكلما ذكره قال: - رضي ms257 الله عنه -. وحديثه في (المنتقى) و ~~(الجبل المتين) معدود في الصحيح (2) وكذا في كتب الاستدلال. وحكم العلامة - ~~رضي الله عنه - في (الخلاصة) بصحة طرق الصدوق المشتملة عليه، كطريقه إلى ~~إسماعيل بن رباح، والحسين بن زيد ومنصور بن حازم (3) وغيرهم. # PageV03P308 # قال في (المنهج): (وتابعه مشايخنا على ذلك) (1) وظاهره الاتفاق على صحة ~~حديثه. وربما ناقش فيه بعض المتأخرين، وهو نادر. # وفي (الرواشح) و (ألقاب التلخيص): النص على توثيقه (2). # وهو ظاهر (المنتقى) و (مشرق الشمسين) (3). # وقد يستفاد ذلك - أيضا - من توثيق الشهيد الثاني في (الدراية) جميع ~~المشائخ المشهورين من زمان الكليني إلى زمانه (4). # والأصح: إنه شيخ من مشائخ الإجازة، وحديثه صحيح، وإن لم يثبت توثيقه، إذ ~~ليس له كتاب يحتمل الاخذ منه، وانما يذكر لمجرد اتصال السند. # PageV03P310 # وما جيلويه: لقب له، ولجده الثقة محمد بن أبي القاسم عبد الله أو عبيد ~~الله المذكور في موضعه (كذا في التلخيص) (1). # ويظهر من (مشيخة الصدوق): أن محمد بن أبي القاسم عمه، لأجده. # ويروي محمد بن علي عنه وعن جماعة (2). ### $ محمد بن محمد بن النعمان: أبو عبد الله المفيد - رحمه الله - شيخ المشائخ ~~الجلة (3) ورئيس رؤساء الملة، فاتح أبواب التحقيق # PageV03P311 # بنصب الأدلة، والكاسر بشقائق بيانه الرشيق حجج الفرق المضلة، اجتمعت فيه ~~خلال الفضل، وانتهت إليه رئاسة الكل، وأنفق الجميع على علمه وفضله وفقهه ~~وعدالته وثقته وجلالته. وكان - رضي الله عنه - كثير المحاسن، جم المناقب، ~~حديد الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، واسع الرواية، خبيرا بالرجال ~~والاخبار والاشعار. وكان أوثق أهل زمانه في الحديث وأعرفهم بالفقه والكلام، ~~وكل من تأخر عنه استفاد منه. PageV03P312 # وممن قرأ عليه: السيد الاجل الأوحد المرتضى علم الهدى، وأخوه السيد ~~الرضي، وشيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - وأبو يعلى محمد بن ~~الحسن بن حمزة الجعفري، وأبو يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي والشيخ الثقة ~~الجليل بقية السفراء أبو الفرج علي بن الحسين الحمداني، وغيرهم من المشائخ ~~الاجلاء والفقهاء العظماء. PageV03P313 # وهو يروى عن شيخه الصدوقين: أبي القاسم جعفر بن قولويه، وأبي جعفر محمد ~~بن علي ms258 بن بابويه، والسيد العالم الزاهد أبي محمد الحسن ابن حمزة العلوي، ~~والفقيه الفاضل المشهور أبي علي محمد بن أحمد بن الجنيد ومحمد بن أحمد بن ~~داود وأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، وغيرهم قال ابن إدريس في (مستطرفات ~~السرائر): (إن المفيد - رحمه الله - كان من أهل (عكيراء) وانحدر إلى بغداد ~~مع أبيه، وبدأ بقراءة العلم على الشيخ أبي عبد الله المعروف بالجعل، ثم حضر ~~مجلس علي بن عيسى الرماني، وكان متكلما فأتاه رجل من أهل البصرة وسأله، عن ~~يوم الغدير والغار، فقال الرماني: # أما خبر الغار فدراية، وأما خبر الغدير فرواية، والرواية لا توجب ما ~~توجبه الدراية. فانصرف البصري، ولم يحر جوابا يرد به. قال المفيد - رحمه ~~الله -: فقلت: أيها الشيخ، مسألة فقال: هات مسألتك؟ فقلت: # ما تقول فيمن قاتل إماما عادلا؟ فقال: كافر، ثم استدرك، فقال: # فاسق، فقلت: ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؟ فقال: # إمام عادل. فقلت: فما تقول في يوم الجمل وطلحة والزبير؟ فقال: # تابا، قلت: أما خبر الجمل فدراية. وأما خبر التوبة فرواية، فقال لي: # كنت حاضرا، وقد سألني البصري؟ فقلت: نعم رواية برواية، ودراية بدراية. ~~فقال: بمن تعرف، وعلى من تقرأ؟ قلت: أعرف بابن المعلم PageV03P314 # وأقرأ على أبي عبد الله الجعل. فقال: موضعك، فدخل منزله وأخرج معه رقعة ~~قد كتبها وألصقها. وقال لي: أوصل هذه الرقعة إلى أبي عبد الله، فجئت بها ~~إليه، فجعل يقرأها، ويضحك، وقال: أي شئ جرى لك في مجلسه؟ فقد أوصاني بك ~~ولقبك (المفيد) فذكرت له المجلس بقصته، فتبسم) (1). # وذكر الشيخ ورام بن أبي الفراس في كتابه: (أن الشيخ المفيد لما انحدر من ~~(عكبرا) إلى بغداد للتحصيل، اشتغل بالقراءة على الشيخ أبي عبد الله المعروف ~~ب‍ (الجعل) ثم على أبي ياسر، وكان أبو ياسر ربما عجز عن البحث معه، والخروج ~~من عهدته، فأشار إليه بالمضي إلى علي بن عيسى الرماني الذي هو من أعاظم ~~علماء الكلام، وأرسل معه من يدله على منزله، فلما مضى - وكان مجلس الرماني ms259 ~~مشحونا من الفضلاء - جلس الشيخ في صف النعال، وبقي يتدرج للقرب كلما خلا ~~المجلس شيئا فشيئا لاستفادة المسائل من صاحب المجلس، فاتفق أن رجلا من أهل ~~البصرة دخل وسأل الرماني عن خبر الغار والغدير) (2) ثم ساق الكلام على ~~الوجه الذي حكيناه عن ابن إدريس وفي (مجالس المؤمنين) عن مصابيح القلوب (3) ~~حكاية هذه القصة # PageV03P315 # مع القاضي عبد الجبار (1) المشهور - شيخ المعتزلة - بوجه آخر: قال: # (... بينما القاضي عبد الجبار ذات يوم في مجلسه في بغداد - ومجلسه مملوء ~~من علماء الفريقين - إذ حضر الشيخ وجلس في صف النعال، ثم قال للقاضي: إن لي ~~سؤالا، فان أجزت بحضور هؤلاء الأئمة؟ فقال له القاضي: سل، فقال: ما تقول في ~~هذا الخبر الذي ترويه طائفة من الشيعة: # (من كنت مولاه فعلي مولاه) أهو مسلم صحيح عن النبي - صلى الله عليه وآله ~~وسلم - يوم الغدير؟ فقال: نعم: خبر صحيح، فقال الشيخ: ما المراد بلفظ ~~(المولى) في الخبر؟ فقال: هو بمعنى أولى. قال الشيخ: فما هذا الخلاف ~~والخصومة بين الشيعة والسنة؟ فقال القاضي: أيها الأخ هذا الخبر رواية، ~~وخلافة أبي بكر دراية، والعاقل لا يعادل الرواية بالدراية. فقال الشيخ: فما ~~تقول في قول النبي (ص) لعلي - عليه السلام -: (حربك حربي وسلمك سلمي؟ قال ~~القاضي: # الحديث صحيح. قال: فما تقول في أصحابك الجمل؟ فقال القاضي: ايها # PageV03P316 # الأخ، إنهم تابوا، فقال الشيخ: أيها القاضي، الحرب دراية، والتوبة رواية، ~~وأنت قد قررت - في حديث الغدير - أن الرواية لا تعارض الدراية فبهت القاضي، ~~ولم يحر جوابا، ووضع رأسه ساعة، ثم رفع رأسه، وقال: من أنت؟ فقال له الشيخ: ~~خادمك محمد بن محمد بن النعمان الحارثي. فقام القاضي من مقامه، وأخذ بيد ~~الشيخ وأجلسه على مسنده فقال: أنت (المفيد حقا) فتغيرت وجوه علماء المجلس ~~مما فعله القاضي بالشيخ المفيد، فلما أبصر القاضي ذلك منهم، قال: أيها ~~الفضلاء العلماء إن هذا الرجل ألزمني، وأنا عجزت عن جوابه، فإن كان أحد ~~منكم عنده جواب عما ذكره فليذكره ليقوم الرجل ويرجع إلى مكانه الأول. # فلما انفصل ms260 المجلس شاعت القصة واتصلت بعضه الدولة، فأرسل إلى الشيخ ~~وسأله، فحكى له ذلك، فخلع عليه خلعة سنية، وأمر له بفرس محلى بالزينة، وأمر ~~له بوظيفة تجري عليه) (1). # وحكى الشيخ الجليل أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي - في آخر ~~كتاب الاحتجاج -: (أنه ورد من الناحية المقدسة في أيام بقيت من صفر سنة عشر ~~وأربعمائة كتاب إلى الشيخ المفيد - طاب ثراه - ذكر موصله: أنه تحمله من ~~ناحية متصلة بالحجاز. وهذه صورته: # (للأخ السديد والولي الرشيد والشيخ المفيد أبى عبد الله محمد بن محمد بن ~~النعمان - أدام الله إعزازه - من مستودع العهد المأخوذ على العباد: بسم ~~الله الرحمن الرحيم، أما بعد، سلام عليك، أيها الولي المخلص في الدين ~~المخصوص فينا باليقين، فانا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، ونسأله ~~الصلاة على سيدنا ومولانا ونبينا محمد وآله الطاهرين، ونعلمك - أدام # PageV03P317 # الله توفيقك لنصرة الحق وأجزل مثوبتك على نطقك عنا بالصدق -: أنه قد أذن ~~لنا في تشريفك بالمكاتبة وتكليفك فيها ما توديه عنا إلى موالينا قبلك أعزهم ~~الله بطاعته، وكفاهم المهم برعايته لهم وحراسته، فقف - أيدك الله بعونه على ~~أعدائه المارقين من دينه - على ما نذكره، واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه ~~بما نرسمه إن شاء الله تعالى) ثم إنه - عليه السلام - أمره بالاعتصام ~~بالتقية، وأخبر فيه ببعض الملاحم الكائنة في تلك السنة وما بعدها (ونسخة ~~التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام): هذا كتابنا إليك أيها الأخ ~~الولي، والمخلص في ودنا الصفي، والناصر لنا الوفي، حرسك الله بعينه التي لا ~~تنام، فاحتفظ به ولا تظهر خطنا الذي سطرناه بما له ضمناه أحدا، وأد ما فيه ~~إلى من تسكن إليه، وأوص جماعتهم بالعمل عليه ان شاء الله تعالى، وصلى الله ~~على محمد وآله الطاهرين) قال الطبرسي: (وورد عليه كتاب آخر من قبله - صلوات ~~الله عليه - يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتى عشرة ~~وأربعمائة) نسخته من عبد الله المرابط في سبيله إلى ملهم الحق ودليله: # بسم الله الرحمن ms261 الرحيم: سلام عليك أيها الناصر للحق الداعي إليه بكلمة ~~الصدق، فانا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، آلهنا وآله آبائنا ~~الأولين، ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته ~~الطاهرين، وبعد، فقد كنا نظرنا مناجاتك عصمك الله بالسبب الذي وهبه لك من ~~أوليائه، وحرسك به من كيد أعدائه، وشفعنا (1) فيك من مستقر لنا ناضب (2) في ~~شمراخ من بهماء، صرنا إليه - آنفا - من # PageV03P318 # عمى ليل ألجأنا إليه السباريت (1) من الايمان. ويوشك أن يكون هبوطنا منه ~~إلى صحصح (2) من غير بعد من الدهر ولا تطاول من الزمان، ويأتيك نبأ منا بما ~~تتجدد لنا من حال، فتعرف بذلك ما تعمده من الزلفة الينا بالاعمال، والله ~~موفقك لذلك برحمته. فلتكن - حرسك الله بعينه التي لا تنام - أن تقابل لذلك ~~ففيه، تبسل نفوس قوم حرثت باطلا لاسترهاب المبطلين، يبتهج لدمارها ~~المؤمنون، ويحزن لذلك المجرمون، وآية حركتنا من هذه اللوثة حادثة بالحرم ~~المعظم من رجس منافق مستحل للدم المحرم يعمد بكيده أهل الايمان ولا يبلغ ~~بذلك غرضه من الظلم لهم والعدوان، لأننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا ~~يحجب عن ملك الأرض والسماء، فلتطمئن بذلك من أوليائنا القلوب، وليثقوا ~~بالكفاية وإن راعتهم بهم الخطوب، والعاقبة بجميل صنع الله سبحانه تكون ~~حميدة لهم ما اجتنبوا المنهي عنه من الذنوب، ونحن نعهد إليك، أيها الولي ~~المجاهد فينا الظالمين أيدك الله بنصره الذي أيد به السلف من أوليائنا ~~الصالحين. إنه من اتقى ربه من إخوانك في الدين واخرج ما عليه إلى مستحقه ~~كان آمنا من فتنتنا المطلة ومحنتنا للظلمة المضلة: ومن بخل منهم بما أعان ~~الله من نعمته على من أمر بصلته، فإنه يكون خاسرا بذلك لأولاه وأخراه، ولو ~~أن أشياعنا - وفقهم الله لطاعته - على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد ~~عليهم، لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق ~~المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا ~~نؤثره منهم. والله المستعان وهو حسبنا ونعم ms262 الوكيل، وصلاته على سيدنا ~~البشير النذير محمد وآله الطاهرين. وكتب في غرة شوال سنة # PageV03P319 # اثنتي عشرة وأربعمائة (نسخة التوقيع باليد العليا صلوات الله وسلامه على ~~صاحبها): هذا كتابنا إليك أيها الولي الملهم للحق العلي باملائنا وخط ثقتنا ~~فاخفه عن كل أحد واطوه واجعل له نسخة تطلع عليها من تسكن إلى أمانته من ~~أوليائنا شملهم الله ببركتنا ودعائنا ان شاء الله، والحمد لله والصلاة على ~~سيدنا محمد وآله الطاهرين) (1). # وحكي عن الشيخ يحيى بن بطريق الحلي - صاحب كتاب العمدة وغيره -: انه (ذكر ~~في رسالة نهج العلوم لتزكية الشيخ المفيد - رضي الله عنه - طريقين: أحدهما ~~- ما يشترك بينه وبين غيره من أصحابنا الثقات، وثانيهما - ما يختص به، وهو ~~ما ترو به كافة الشيعة وتتلقاه بالقبول: أن مولانا صاحب الامر - صلوات الله ~~عليه وعلى آبائه - كتب إليه ثلاثة كتب، في كل سنة كتابا، وكان نسخة عنوان ~~الكتاب: للأخ السديد والولي الرشيد الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد ~~بن النعمان أدام الله إعزازه) - وذكر بعض ما تقدم - ثم قال -: (وهذا أوفى ~~مدح وتزكية، وأزكى ثناء وتطرية بقول إمام الأمة وخلف الأئمة عليهم السلام) ~~(2). # وقد يشكل أمر هذا التوقيع بوقوعه في الغيبة الكبرى مع جهالة حال المبلغ ~~ودعواه المشاهدة المنفية بعد الغيبة الكبرى. # ويمكن دفعه باحتمال حصول العلم بمقتضى القرائن واشتمال التوقيع على ~~الملاحم # PageV03P320 # الملاحم والاخبار عن الغيب الذي لا يطلع عليه إلا الله وأولياؤه باظهاره ~~لهم، وإن المشاهدة المنفية: أن شاهد الامام ويعلم أنه الحجة - عليه السلام ~~- حال مشاهدته له، ولم يعلم من المبلغ ادعاؤه لذلك. # وقد يمنع - أيضا - امتناعها في شأن الخواص، وان اقتضاه ظاهر النصوص ~~بشهادة الاعتبار، ودلالة بعض الآثار. # وكان مولد المفيد - طاب ثراه - يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست ~~وثلاثين وثلاثمائة - على قول النجاشي - (1) أو سنة ثمان وثلاثين - على ما ~~ذكره الشيخ رحمه الله - (2). # وتوفي - رحمه الله - ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة ~~وأربعمائة، وصلى عليه السيد المرتضى - رضي الله عنه - في ms263 (ميدان الأشنان) ~~(3) وضاق على الناس مع سعته، ودفن في داره سنين، ثم نقل إلى مقابر قريش ~~بالقرب من السيد الإمام أبي جعفر الجواد - عليه السلام - عند الرجلين إلى ~~جنب قبر شيخه الصدوق أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، وكان يوم وفاته ~~يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف ~~والمؤالف - قاله الشيخ والنجاشي وغيرهما -. # ويعلم من تأريخ تولده ووفاته - رضي الله عنه -: أنه عمر خمسا أو سبعا - ~~وسبعين سنة، وأنه أدرك جميع الطبقة الثامنة، وثلاث عشرة # PageV03P321 # سنة من التاسعة، ولم يدرك شيئا من الغيبة الصغرى (1). # فإنها انقضت بوفاة أبي الحسن علي بن محمد السمري - آخر السفراء - سنة تسع ~~وعشرين وثلاثمائة، وهي سنة تناثر النجوم. وولادة المفيد متأخرة عنها بسبع ~~سنين أو أكثر. # وفي (مجالس المؤمنين) (2): (إن هذه الأبيات لصاحب الأمر - عجل الله فرجه ~~- وجدت مكتوبة على قبره: # لا صوت الناعي بفقدك إنه * يوم على آل الرسول عظيم إن كنت قد غيبت في جدث ~~الثرى * فالعدل والتوحيد فيه مقيم والقائم المهدي يفرح كلما * تليت عليك من ~~الدروس علوم وقد ذكر شيخنا المفيد جماعة من أكابر العامة، وأثنوا عليه غاية ~~الثناء: # منهم اليافعي في (تأريخه) المسمى ب‍ (مرآة الجنان في تأريخ المشاهير ~~الأعيان) قال - عند ذكر سنة ثلاث عشرة وأربعمائة -: (وفيها توفي عالم ~~الشيعة وإمام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة شيخهم المعروف بالمفيد وبابن ~~المعلم البارع في الكلام والفقه والجدل. وكان يناظر أهل كل عقيدة مع ~~الجلالة والعظمة في الدولة البويهية. قال ابن أبي طي -: وكان كثير # PageV03P322 # الصدقات، عظيم الخشوع، كثير الصلاة والصوم، خشن اللباس، وقال غيره: كان ~~عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد، وكان شيخا ربعة نحيفا أسمر. عاش ستا ~~وسبعين سنة، وله أكثر من مئتي مصنف وكانت جنازته مشهودة، شيعه ثمانون ألفا ~~من الرافضة والشيعة، وأرواح الله منه وكان موته في رمضان) (1). # وفي مجالس المؤمنين - عن تأريخ ابن كثير الشامي -: أنه قال فيه: # (محمد بن محمد بن النعمان أبو عبد الله المعروف بابن المعلم، ms264 شيخ الروافض ~~والمصنف لهم والحامي عنهم، كانت ملوك الأطراف تعتقد به، لكثرة الميل إلى ~~الشيعة في ذلك الزمان، وكان يحضر مجلسه خلق عظيم من جميع طوائف العلماء. ~~ومن تلامذته: الشريف المرتضى، ورثاه بأبيات حسنة) (2) وقال النجاشي - رضي ~~الله عنه - في نسبه: (محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن ~~نعمان بن سعيد بن جبير بن وهب بن هلال بن أوس بن سعيد بن سنان بن عبد الله ~~بن عبد الدار بن رئاب ابن قطرب بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب ~~بن الحارث ابن كعب بن علة بن خالد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشخب بن يعرب ~~بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشخب بن يعرب بن قحطان...) # PageV03P323 ### $ محمد بن المستنير بن أحمد النحوي اللغوي. # مولى سلام بن زياد (1) المعروف ب‍ (قطرب). أخذ الأدب عن سيبويه، وهو الذي ~~لقبه (قطرب)؟ كوره في التعلم. مات سنة ست # PageV03P324 # ومئتين. ويقال: إن اسمه أحمد بن محمد، والأول أشهر. والمستنير - بالميم ~~والسين المهملة الساكنة بعدها النون -. ### $ محمد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الرازي الكليني. # ثقة الاسلام، وشيخ مشايخ الاعلام (1) ومروج المذهب في غيبة الامام - عليه ~~السلام - ذكره أصحابنا والمخالفون، واتفقوا على فضله وعظم منزلته. # PageV03P325 # قال الشيخ - رحمه الله: (ثقة جليل القدر، عارف بالاخبار) (1). # وقال النجاشي والعلامة: (... شيخ أصحابنا في وقته بالري، ووجههم، وكان ~~أوثق الناس في الحديث وأثبتهم...) (2). # وذكره المحقق - رحمه الله - في (المعتبر) في فضلاء أصحاب الحديث الذين ~~اختار النقل عنهم ممن اشتهر فضله وعرف تقدمه في نقد الاخبار وصحة الاختيار ~~وجودة الاعتبار (3) وفي (إجازة المحقق الكركي للشيخ أحمد بن أبي جامع): ~~(... # وأعظم الأشياخ في تلك الطبقة - يعني المتقدمة على الصدوق - الشيخ الاجل ~~جامع أحاديث أهل البيت - عليهم السلام - محمد بن يعقوب صاحب # PageV03P328 # كتاب (الكافي) في الحديث الذي لم يعمل للأصحاب مثله) (1) وقد تقدمه في ~~نعت الكتاب بنحو ذلك: الشهيد - رحمه الله - في إجازته لابن الخازن (2) وفي ~~إجازة الشهيد الثاني للشيخ حسين بن ms265 عبد الصمد والد شيخنا البهائي - رحمه ~~الله -: (... الشيخ الامام، شيخ الطائفة أبو جعفر محمد ابن يعقوب) (3). # وفي (الوجيزة): (محمد بن يعقوب ثقة الاسلام، جزاه الله عن الاسلام وأهله ~~خير الجزاء) (4). # وفي (القاموس - في كلين): (إنها كأمير قرية بالري، منها محمد بن يعقوب ~~الكليني من فقهاء الشيعة). # وفي (تبصير المنتبه بتحرير المشتبه) للشيخ الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: ~~(الكليني - بالضم وإمالة اللام ثم ياء ساكنة ثم نون -: # أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني من رؤساء فضلاء الشيعة في أيام المقتدر # PageV03P329 # وهو منسوب إلى (كلين) من قرى العراق) (1). # وقال ابن الأثير في (جامع الأصول): (... أبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي ~~الفقيه الامام على مذهب أهل البيت - عليهم السلام - عالم في مذهبهم كبير ~~فاضل عندهم مشهور) (2). # وعده في حرف النون من (كتاب النبوة) من المجددين لمذهب الامامية على رأس ~~المائة. الثالثة وكذا الفاضل الطيبي في (شرح المشكاة) وقد مر تفصيل ~~المجددين عنهما في ترجمة علي بن الحسين المرتضى - رحمه الله - (3) وهذا - ~~كما عرفت - إشارة إلى الحديث المشهور المروي عن النبي - صلى الله عليه وآله ~~وسلم -: أنه قال: (إن الله عز وجل يبعث لهذه الأمة في رأس كل مائة سنة من ~~يجدد لها دينها) (4). # وما ذكره ابن الأثير وغيره من أهل الخلاف: من أن الكليني - رحمه الله - ~~هو المجدد لمذهب الامامية في المائة الثالثة - من الحق الذي أظهره الله على ~~لسانهم وأنطقهم به. # ومن نظر: كتاب الكافي الذي صنفه هذا الامام - طاب ثراه - وتدبر فيه تبين ~~له صدق ذلك، وعلم أنه - رحمه الله - مصداق هذا الحديث فإنه كتاب جليل عظيم ~~النفع عديم النظير فائق على جميع كتب الحديث بحسن الترتيب وزيادة الضبط ~~والتهذيب وجمعه للأصول والفروع واشتماله # PageV03P330 # على أكثر الأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار - عليهم السلام -. وقد اتفق ~~تصنيفه في الغيبة الصغرى بين أظهر السفراء في مدة عشرين سنة كما صرح به ~~النجاشي وغيره (1) وقد ضبطت أخباره في ستة عشر ألف حديث ومائة وتسعة وتسعين ~~حديثا (*) ووجدت ذلك منقولا من خط العلامة - قدس سره ms266 - وقال الشهيد في ~~(الذكرى): (إن ما في الكافي من الأحاديث يزيد على ما في مجموع الصحاح الستة ~~للجمهور) (2) ذكر بعض المتأخرين: أن الصحيح منها خمسة آلاف واثنان سبعون، ~~والحسن مائة وأربعة وأربعون، والموثق ألف ومائة وثمانية عشر، والقوي اثنان ~~وثلاثمائة، والضعيف تسعة آلاف وأربعمائة وخمسة وثمانون. والمجتمع من هذا ~~التفصيل ستة عشر ألفا ومائة وواحد وعشرون حديثا، وهو لا يطابق الاجمال (منه ~~قدس سره). # لا يخفى أن الذي ضبط أخبار الكافي في (16199) حديثا هو بعض المتأخرين ~~الذي أشار إليه سيدنا - طاب ثراه - وأنه ضبط الصحيح منها والحسن والموثق ~~والقوي والضعيف، فبلغت (16121). ونقل الشيخ يوسف البحراني في (لؤلؤة ~~البحرين) ص 394، طبع النجف الأشرف سنة 1386 ه‍ عن بعض المتأخرين أيضا عين ~~الجملة التي نقلها سيدنا - قدس سره في الأصل وفي الهامش عن بعض المتأخرين ~~إلا أنه لم يذكر أن (المجتمع من هذا التفصيل ستة عشر ألفا ومائة وواحد ~~وعشرون حديثا، وهو لا يطابق الاجمال) ولعله - رحمه الله - لم يلتفت إلى عدم ~~المطابقة. # أما عدم المطابقة للمجموع الذي يزيد على حاصل الحساب ب‍ (78) حديثا فلعله ~~لتكرار بعض الأحاديث في الكافي، فلاحظ ذلك. # (2) راجع: كتاب الذكرى للشهيد الأول - الوجه التاسع من الإشارة السابعة ~~من المقدمة (ص 6) - طبع إيران سنة 1271 ه‍. (*) # PageV03P331 # وعدة كتب الكافي: اثنان وثلاثون كتابا (*) وهي: كتاب العقل والجهل وفيه ~~فضائل العلم، وكتاب التوحيد، وكتاب الحجة وفيه الخمس وكتاب الايمان والكفر ~~وفيه الطاعات والمعاصي، وكتاب الدعاء، وكتاب فضل القرآن، وكتاب العشرة، ~~وكتاب الطهارة، وكتاب الحيض، وكتاب الجنائز، وكتاب الصلاة، وكتاب الزكاة، ~~وكتاب الصوم، وكتاب الحج والمزار، وكتاب الجهاد، وكتاب المعيشة وفيه أنواع ~~المعاملات وكتاب النكاح، وكتاب الطلاق وما يلحق به، وكتاب العتق وتوابعه ~~وكتاب الحدود، وكتاب الديات، وكتاب الشهادات، وكتاب الحكومات وكتاب الايمان ~~والنذور والكفارات، وكتاب الصيد والذبائح، وكتاب الأطعمة والأشربة، وكتاب ~~الزي والمروة والتجمل، وكتاب الدواجن والرواجن، وكتاب الوقوف والصدقات، ~~وكتاب الوصايا، وكتاب المواريث وكتاب الروضة - وهو آخر الكتاب - (1). # وله - غير الكافي -: كتاب الرد على القرامطة، وكتاب تعبير الرؤيا وكتاب ms267 ~~الرجال، وكتاب رسائل الأئمة، وكتاب ما قيل فيهم من الشعر. # توفي - رحمه الله - في شهر شعبان من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة سنة تناثر ~~النجوم، وهي السنة التي توفي فيها: أبو الحسن علي بن محمد السمري آخر ~~السفراء الأربعة (قاله النجاشي) والشيخ في كتاب الرجال (2) # PageV03P332 # وفي (الفهرست) وكتاب (كشف المحجة لابن طاووس): أنه توفي سنة ثمان وعشرين ~~(1). واحتملهما العلامة، وابن داود (2). # وكانت وفاته في بغداد، وصلى عليه محمد بن جعفر الحسني أبو قيراط (3)، ~~ودفن ب‍ (باب الكوفة) (4). # PageV03P333 # قال الشيخ: (... قال ابن عبدون (1): رأيت قبره في صراة الطائي (2) وعليه ~~لوح مكتوب عليه اسمه واسم أبيه) (3) قال النجاشي: (... وقال ابن عبدون: كنت ~~أعرف قبره وقد درس) (4). # قلت: ثم جدد، وهو إلى الآن مزار معروف بباب الجسر، وهو باب الكوفة، وعليه ~~قبة عظيمة، قيل: إن بعض ولاة بغداد رأى بناء القبر فسأل عنه، فقيل: إنه ~~لبعض الشيعة، فأمر بهدمه وحفر القبر، فرؤي فيه بكفنه لم يتغير، ومعه آخر ~~صغير كأنه ولده بكفنه أيضا، فأمر بابقائه وبنى عليه قبة (5) وقيل: إنه لما ~~رأى إقبال الناس على زيارة # PageV03P335 # قبر الكاظم - عليه السلام - حمله النصب على حفر القبر، وقال: إن كان - ~~كما يزعمون من فضله - فهو موجود في قبره، وإلا منعنا الناس عنه. # فقيل له: ان ههنا رجلا من علماء الشيعة المشهورين، ومن أقطابهم اسمه محمد ~~بن يعقوب الكليني، وهو أعور، فيكفيك الاعتبار بقبره، فأمر به فوجدوه بهيئته ~~كأنه دفن تلك الساعة، فأمر بتعظيمه وبناء قبة عظيمة عليه فصار مزارا مشهورا ~~(1). # وقد علم من تأريخ وفاة هذا الشيخ - رحمه الله -: أن طبقته من السادسة ~~والسابعة، وأنه توفي بعد وفاة العسكري - عليه السلام - بتسع وستين سنة، ~~فإنه قبض - عليه السلام - سنة مائتين وستين. فالظاهر: أنه أدرك تمام الغيبة ~~الصغرى، بل بعض أيام العسكري - عليه السلام - أيضا. ### $ مسعدة بن صدقة العبدي. # وقيل: الربعي، يكنى: أبا محمد، وقيل: أبا بشر، كثير الرواية. روى عن ~~الصادق والكاظم - عليهما السلام - له كتاب (2). # PageV03P336 # عنه هارون بن مسلم، وعنه - أيضا - أبو روح فرج بن، ms268 أبي قرة - أو أبي ~~فروة. - في (التهذيب في باب المساجد) وفي (الكافي في باب فضل الجهاد): ~~(قال: حدثني أبن أبي ليلى) ويأتي عن يعقوب بن يزيد، عن مصعب، عنه في باب ~~حالات الأئمة - عليهم السلام - في السن (1) قال الشيخ: (عامي) (2) والكشي ~~(بتري) (3) والمجلسي # PageV03P337 # (ضعيف) (1) ووالده (ثقة) - قال -: (والذي يظهر من أخباره أنه ثقة لان ~~جميع ما يرويه في غاية المتانة والموافقة لما يرويه الثقات، ولذا عملت ~~الطائفة برواياته، كما عملت برواية غيره من العامة) (2) وليس # PageV03P338 # من رجال العدة - كما ظن - وربما شمله العموم (1). ### $ معلى بن محمد البصري. # أبو الحسن، وقيل: أبو محمد، أكثر عنه الكليني، له كتب روى عنه أبو علي ~~الأشعري والحسين بن حمدان والحسين بن سعيد والحسن ابن محمد، وهو ابن عامر ~~الأشعري الثقة، وعلي بن إسماعيل ومحمد بن الحسن ابن الوليد. # قال النجاشي: (مضطرب الحديث والمذهب، وكتبه قريبة) (2) وقال ابن ~~الغضائري: (نعرف حديثه وننكره، ويروي عن الضعفاء # PageV03P339 # ويجوز أن يخرج شاهدا) (1) وقال المجلسي: (لم نطلع على خبر يدل على ~~اضطرابه في الحديث والمذهب...) (2) وفي (الوجيزة): (ولا يضر ضعفه لأنه من ~~مشايخ الإجازة) (3) وفي (المعراج) - نقلا عن بعض معاصريه - القول بصحة ~~حديثه لكونه من المشائخ (4) والإشارة فيه إلى ما تقدمه، وفيه تصريح الشيخ ~~والنجاشي بأن له كتبا، فلعل الرواية منها، بل الظاهر: أنه كذلك (5). # PageV03P340 ### $ المفضل بن مزيد. # قال الميرزا محمد في (منهج المقال): (المفضل بن مزيد - بالميم قبل الزاي ~~- أخو شعيب الكاتب، روى الكشي: حديثا يعطي أنه كان شيعيا (الخلاصة)) (1). # PageV03P341 # أقول: في (الكافي - في باب النهي عن القول بغير علم): (... # عن مفضل بن مزيد في (الصحيح) قال قال أبو عبد الله - عليه السلام -: # أنهاك عن خصلتين فيهما هلال الرجال: أنهاك أن تدين الله بالباطل، وتفتي ~~الناس بما لا تعلم) (1). # وهذا أدل على تشيعه مما ذكر في المتن. وفيه إشعار بعلمه وفقاهته فان مثل ~~هذا الكلام إنما يكون - غالبا - مع الفقهاء والعلماء، كما وقع نظيره في ~~الباب المذكور مع زرارة وعبد الرحمان بن الحجاج وغيرهما من الفقهاء. ### $ المقداد بن ms269 عمرو بن ثعلبة بن سعد. # تبناه الأسود بن يغوث (2) فأضيف إليه، أحد الحواريين وثاني # PageV03P342 # الأركان من السابقين الأولين عظيم القدر شريف المنزلة، هاجر الهجرتين ~~وشهد بدرا وما بعدها، من المشاهد، وهو القائل - يبدر -: والله يا رسول ~~الله: ما نقول كما قالت بنو إسرائيل: (إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا ~~قاعدون) ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك ومن أمامك ومن خلفك. فسر رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله وسلم - حتى رئي البشرى: # في وجهه (1). # تجمعت فيه - رضي الله عنه - أنواع الفضائل وأخذ بمجامع المناقب من السبق ~~والهجرة والعلم والنجدة والثبات والاستقامة والشرف والنجابة. # زوجه رسول الله - صلى الله عليه وآله - (ضباعة) بنت الزبير بن # PageV03P345 # عبد المطلب أخي عبد الله وأبي طالب لأبيهما وأمهما. وقال رسول الله (ص) ~~-: # (لو عرض علم مقداد على سلمان لكفر، ولو عرض علم سلمان على أبي ذر لكفر) ~~وحديث الحضرمي عن أبي جعفر - عليه السلام -: (إن أردت الذي لم يشك ولم ~~يدخله شئ، فالمقداد). وروي: (أنه لم يبق أحد إلا وجال جولة إلا المقداد بن ~~الأسود فان قلبه كان مثل زبر الحديد) وروى الترمذي في (جامعه) (عن رسول ~~الله (ص) أنه قال: إن الله تعالى أمرني يحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم، وهم: ~~علي، ومقداد وسلمان وأبو ذر) (1). # وفضائل هؤلاء الثلاثة ومناقبهم أكثر من أن تحصى، وكفى لهم شرفا وفخرا، ~~ضمتهم إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - في حب الله وحب رسوله. # توفي المقداد - رضي الله عنه - ب‍ (الجرف) وهو على ثلاثة أميال من ~~المدينة وهو ابن سبعين سنة من الهجرة، فحمل على الرقاب حتى دفع بالبقيع. ### |EDITOR| # لي هنا ينتهي الجزء الثالث، ويليه الرابع، وأوله: باب النون # PageV03P346 # رجال السيد بحر العلوم PageV04P001 # الكتاب: رجال السيد بحر العلوم المؤلف: السيد مهدى بحر العلوم الناشر: ~~مكتبة الصادق طهران العدد: ثلاثة آلاف نسخه المطبعة: آفتاب الطبعة الأولى ~~التاريخ: 1 / 9 / 1363 PageV04P002 # مكتبة العلمين الطوسي وبحر العلوم في النجف الأشرف 8 رجال السيد بحر ~~العلوم " المعروف بالفوائد الرجالية " تأليف سيد الطائفة آية الله ms270 العظمى ~~السيد محمد المهدى بحر العلوم الطباطبائي قدس سره " 1155 - 1212 ه‍ " " ~~1742 - 1797 م‍ " حققه وعلي عليه محمد صادق بحر العلوم حسين بحر العلوم ~~الجزء الرابع PageV04P003 # بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطاهرين ~~PageV04P004 ### | باب النون ### $ نعمان بن محمد بن منصور، قاضي مصر. # وقد كان في بدء أمره مالكيا، ثم انتقل إلى مذهب الإمامية (1) # PageV04P005 # وصنف على طريق الشيعة كتبا، منها: كتاب (دعائم الاسلام) (1) وله فيه وفي ~~غيره ردود على فقهاء العامة كأبي حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم. # وذكر صاحب (تاريخ مصر) عن القاضي نعمان: " أنه كان من # PageV04P010 # العلم والفقه والدين والنبل على مالا مزيد عليه، (1) وكتاب (الدعائم) ~~كتاب حسن جيد، يصدق ما قد قيل فيه، إلا أنه لم يرو فيه عمن بعد الصادق عليه ~~السلام من الأئمة - عليهم السلام - خوفا من الخلفاء الإسماعيلية حيث كان ~~قاضيا منصوبا من قبلهم بمصر، لكنه قد أبدى - من وراء ستر التقية - حقيقة ~~مذهبه بما لا يخفى على اللبيب. # PageV04P014 ### | باب الهاء ### $ هارون بن مسلم بن سعدان الأنباري: # كوفي تحول إلى البصرة، ثم إلى بغداد، ومات بها، وكان قد نزل بسر من رأى، ~~يكنى: أبا القاسم، من أصحاب الهادي والعسكري - عليها السلام - له كتب. ذكره ~~الشيخ في كتابيه من غير جرح ولا تعديل (1). # وقال النجاشي: " ثقة، وجه، وكان له مذهب في الجبر والتشبيه " (2) وأورده ~~العلامة في القسم الأول (3) وابن داود بن في الثاني (4) ووثقه # PageV04P015 # المجلسيان (1) وهو الوجه، لوجود التوثيق الصريح المؤكد # PageV04P016 # بالوجه (1) وعدم ظهور القدح بما ذكر له من المذهب. وإجمال العبارة التي ~~أشير فيها إليه (2) وخلوها عن تعيينه، فلعله مما لا ينافي العدالة، ومع # PageV04P017 # ذلك فليست نصا في الاستمرار عليه، بل ربما لاح منها العدول عنه والحكم ~~بأنه " ثقة وجه " مع ذلك يعطي عدم القصد إلى القدح (1). ### $ هاني بن عروة المرادي المذحجي: # قال أبو الحسن علي بن الحسين بن علي الهذلي المعروف بالمسعودي في (مروج ~~الذهب): " كان هاني بن عروة المرادي شيخ (مراد) وزعيمها يركب في أربعة آلاف ~~دارع وثمانية آلاف راجل، ms271 فإذا أجابتها أحلافها من (كندة) وغيرها كان في ~~ثلاثين الف دارع " (2) وفي (حبيب السير): " إن هاني بن عروة كان من أشراف ~~الكوفة وأعيان الشيعة. # - قال - وروي: أنه قد أدرك النبي (ص) وتشرف بصحبته. وكان يوم قتل - ابن ~~تسع وثمانين سنة " (3). # PageV04P018 # قال المفيد - رحمه الله - في (الارشاد) (1) "... إن مسلم بن عقيل - رحمه ~~الله - لما قدم الكوفة نزل دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي وهي الدار التي ~~تدعى: دار مسلم بن المسيب... فلما سمع بمجيئ عبيد الله ابن زياد - لعنه ~~الله - وما أخذ به الناس والعرفاء من التجسس، خرج من دار المختار حتى انتهى ~~إلى دار هانئ بن عروة، فدخلها، فاخذت الشيعة تختلف عليه في دار هاني على ~~تستر واستخفاء من عبيد الله، وتواصوا بالكتمان فدعا ابن زياد - لعنه الله - ~~مولى له يقال له (معقل) فقال له: خذ ثلاثة # PageV04P019 # آلاف درهم واطلب مسلم بن عقيل والتمس أصحابه، فإذا ظفرت بواحد منهم أو ~~جماعة فاعطهم هذه الثلاثة آلاف درهم، وقل لهم استعينوا بها على حرب عدوكم. ~~وأعلمهم أنك منهم، فإنك لو أعطيتهم إياها لقد اطمأنوا إليك ووثقوا بك ولم ~~يكتموك شيئا من أخبارهم، ثم أغد عليهم ورح حتى تعرف مستقر مسلم بن عقيل ~~وتدخل عليه. ففعل ذلك، وجاء حتى جلس إلى مسلم بن عوسجة الأسدي في المسجد ~~الأعظم - وهو يصلي - فسمع قوما يقولون: هذا يبايع للحسين - عليه السلام - ~~فجاء وجلس حتى فرغ من صلاته، فقال: يا عبد الله، إني امرؤ من أهل الشام ~~أنعم الله علي بحب أهل البيت - عليهم السلام - وحب من أحبهم، وتباكى له، ~~وقال: معي ثلاثة آلاف درهم أردت بها لقاء رجل منهم بلغني انه قدم الكوفة ~~يبايع لابن بنت رسول الله (ص) فكنت أريد لقاءه، فلم أجد أحدا يدلني عليه، ~~ولا أعرف مكانه، فانى لجالس في المسجد - الآن - إذ سمعت نفرا من المؤمنين ~~يقولون: هذا رجل له علم باهل هذا البيت وانى أتيتك لتقبض مني هذا المال، ~~وتدخلني على صاحبك فانى أخ من إخوانك وثقة عليك، وإن شئت اخذت ms272 بيعتي له قبل ~~لقائه. فقال له مسلم بن عوسجة: أحمد الله على لقائك، فقد سرني ذلك لتنال ~~الذي تحب، ولينصر الله بك أهل بيت نبيه - عليه وعليهم السلام - ولقد ساءني ~~معرفة الناس إياي بهذا الامر قبل أن يتم مخافة هذا الطاغي وسطوته. قال له ~~(معقل): لا يكون إلا خيرا، خذ البيعة علي، فاخذ بيعته، وأخذ عليه المواثيق ~~المغلظة ليناصحن وليكتمن، فأعطاه من ذلك ما أرضاه. ثم قال: اختلف إلي - ~~أياما - في منزلي، فاني طالب لك الاذن على صاحبك وأخذ يختلف مع الناس، فطلب ~~له الاذن، فاذن له، فاخذ مسلم بن عقيل بيعته، وأمر أبا تمامة الصائدي بقبض ~~المال منه، وهو الذي كان PageV04P020 # يقبض أموالهم وما يعين به بعضهم بعضا ويشتري لهم السلاح، وكان بصيرا ~~وفارسا من فرسان العرب ووجوه الشيعة. وأقبل ذلك الرجل يختلف إليهم، فهو أول ~~داخل وآخر خارج حتى فهم ما احتاج إليه ابن زياد فكان يخبره به وقتا، فوقتا ~~". # قال المفيد - رحمه الله -: " وخاف هاني بن عروة عبيد الله على نفسه ~~فانقطع عن حضور مجلسه وتمارض، فقال ابن زياد لجلسائه: مالي لا أرى هانئا؟ ~~فقالوا: هو شاك. فقال: لو علمت بمرضه لعدته. # ودعا محمد بن الأشعث وحسان بن أسماء بن خارجة وعمرو بن الحجاج الزبيدي - ~~وكانت رويحة بنت عمرو تحت هاني بن عروة وهي أم يحيى بن هاني - فقال لهم: ما ~~يمنع هاني بن عروة من إتياننا؟ فقالوا: ما ندرى، وقد قيل إنه يشتكي، قال: ~~قد بلغني أنه قد برئ، وهو يجلس على باب داره فالقوه ومروه: ألا يدع ما عليه ~~من حقنا فاني لا أحب أن يفسد عندي مثله من أشراف العرب. فاتوه حتى وقفوا ~~عليه عشية - وهو جالس على بابه - وقالوا له: ما يمنعك من لقاء الأمير، فإنه ~~قد ذكرك، وقال: لو أعلم أنه شاك لعدته؟ فقال لهم: الشكوى تمنعني، فقالوا ~~له: قد بلغه أنك تجلس كل عشية على باب دارك، وقد استبطأك، والابطاء والجفاء ~~لا يحتمله السلطان، أقسمنا عليك لما ركبت معنا، فدعا بثيابه، ms273 فلبسها، ~~وببغلته فركبها، حتى إذا دنا من القصر كان نفسه أحست ببعض ما كان، فقال ~~لحسان بن أسماء بن خارجة: يا بن الأخ، إني - والله - لهذا الرجل لخائف فما ~~ترى؟ فقال: يا عم، والله ما أتخوف عليك شيئا، ولم تجعل على نفسك سبيلا - ~~ولم يكن حسان يعلم في أي شئ بعث إليه عبيد الله - فجاء هاني حتى دخل على ~~عبيد الله بن زياد - وعنده القوم - فلما طلع قال عبيد الله: PageV04P021 # " أتتك بحائن رجلاه (1) " فلما دنا من ابن زياد - وعنده - شريح القاضي - ~~التفت نحوه، فقال: # أربد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد (2) وقد كان أول ما قدم ~~مكرما له، ملطفا، فقال له هاني: وما ذاك - أيها الأمير؟ قال: إيه يا هاني ~~بن عروة، ما هذه الأمور التي تتربص في دارك لأمير المؤمنين وعامة المسلمين؟ ~~جئت بمسلم بن عقيل فأدخلته دارك وجمعت له السلاح والرجال في الدور حولك، ~~وظننت أن ذلك يخفى علي؟ قال: ما فعلت ذلك، وما مسلم عندي، قال: بلى قد فعلت ~~فلما كثر الكلام بينهما، وأبى هاني الا مجاحدته ومناكرته، دعا ابن زياد ~~(معقلا) ذلك العين، فجاء حتى وقف بين يديه، وقال: أتعرف هذا؟ # قال: نعم، وعلم هاني - عند ذلك - أنه كان عينا عليهم، وأنه قد أتاه # PageV04P022 # باخبارهم، فأسقط في يده ساعة، ثم راجعته نفسه، فقال: اسمع مني وصدق ~~مقالتي، فوالله لا كذبت، والله ما دعوته إلى منزلي ولا علمت بشئ من أمره، ~~حتى جاءني يسألني النزول، فاستحييت من رده وداخلني من ذلك ذمام، فضيفته ~~وآويته، وقد كان من أمره ما بلغت، فإن شئت أن أعطيك - الآن - موثقا مغلظا ~~أن لا أبغيك سوء ولا غائلة ولآتينك حتى أضع يدي في يدك، وإن شئت أعطيك ~~رهينة تكون في يدك حتى آتيك، وانطلق إليه، فأمره أن يخرج من داري حيث شاء ~~من الأرض فاخرج من ذمامه وجواره، فقال له ابن زياد: والله لا تفارقني - ~~أبدا - حتى تأتيني به، قال: لا والله، لا أجيئك به - أبدا - أجيئك بضيفي ~~تقتله؟ قال ms274 والله لتأتيني به، قال: والله لا آتيك به. فلما كثر الكلام ~~بينهما قام مسلم بن عمرو الباهلي - وليس بالكوفة شامي ولا بصري غيره - ~~فقال: أصلح الله الأمير، خلني وإياه حتى أكلمه، فخلا به ناحية من ابن زياد ~~- وهما منه بحيث يراهما، فإذا رفعا أصواتهما سمع ما يقولان - فقال مسلم: يا ~~هاني، أنشدك بالله أن تقتل نفسك، وأن تدخل البلاء في عشرتك، فوالله إني ~~لأنفس بك عن القتل، إن هذا ابن عم القوم وليسوا قاتليه ولا ضاريه، فادفعه ~~إليهم فإنه ليس عليك في ذلك مخزاة ولا منقصة، إنما تدفعه إلى السلطان، ~~فقال: هاني والله إن علي في ذلك الخزي والعار إن أدفع جاري وضيفي، وأنا حي ~~صحيح أسمع وأرى شديد الساعد كثير الأعوان، والله لو لم أكن إلا وحدي، وليس ~~لي ناصر، لم أدفعه حتى أموت دونه، فاخذ يناشده، وهو يقول: والله لا أدفعه ~~إليه أبدا. فسمع ابن زياد - لعنه الله - ذلك، فقال: ادنوه مني، فقال: # لتأتيني به أو لأضربن عنقك، فقال: إذا تكثر البارقة حول دارك، فقال ابن ~~زياد - لعنه الله -: والهفاه عليك أبا البارقة تخوفني؟ - وهو يظن أن ~~PageV04P023 # عشيرته يسمعونه - ثم قال: أدنه مني؟ فادني منه، فاعترض وجهه بالقضيب فلم ~~يزل يضرب به أنفه وجبينه وخده حتى كسر أنفه، وسالت الدماء على وجهه ولحيته، ~~ونثر لحم جبينه وخده على لحيته، حتى كسر القضيب وضرب هاني يده على قائم سيف ~~شرطي، وجاذبه الرجل ومنعه، فقال عبيد الله - لعنه الله -: أحروري سائر ~~القوم (1) قد حل لنا دمك، جروه فجروه، فالقوه في بيت من بيوت الدار، ~~وأغلقوا عليه بابه " فقال: # اجعلوا عليه حرسا، ففعل ذلك به. فقام إليه حسان بن أسماء، فقال: # أرسل غدر سائر اليوم؟ أمرتنا أن نجيئك بالرجل، حتى إذا جئناك به هشمت ~~وجهه وسيلت دماءه على لحيته، وزعمت أنك تقتله؟ فقال له عبيد الله - لعنه ~~الله -: وإنك لها هنا؟ فامر به فلهز وتعتع (2) واجلس ناحية، فقال محمد بن ~~الأشعث: قد رضينا بما رأى الأمير لنا كان أم علينا، انما ms275 الأمير مؤدب. # وبلغ عمرو بن الحجاج: أن هانئا قتل، فاقبل في (مذحج) (3) حتى أحاط بالقصر ~~- ومعه جمع كثير - ثم نادى: أنا عمرو بن الحجاج # PageV04P024 # وهذه فرسان مذحج ووجوهها لم تخلع طاعة ولم تفارق جماعة، وقد بلغهم: # أن صاحبهم قد قتل، فأعظموا ذلك. فقيل لعبيد الله بن زياد: هذه مذحج ~~بالباب، فقال لشريح القاضي: أدخل على صاحبهم فانظر إليه ثم أخرج وأعلمهم ~~أنه حي لم يقتل، فدخل شريح فنظر إليه، فقال ماني - لما رأى شريحا -: يا لله ~~والمسلمين، أهلكت عشيرتي، أين أهل الدين أين أهل المصر؟ - والدماء تسيل على ~~لحيته - إذ سمع الصيحة على باب القصر، فقال: إني لأظنها أصوات (مذحج) ~~وشيعتي من المسلمين إنه إن دخل على عشرة نفرا أنقذوني. فلما سمع كلامه شريح ~~خرج إليهم فقال: إن الأمير لما بلغه كلامكم ومقالتكم في صاحبكم أمرني ~~بالدخول عليه فاتيته، فنظرت إليه، فأمرني أن ألقاكم وأعرفكم: أنه حي، وأن ~~الذي بلغكم من قتله باطل. فقال عمرو بن الحجاج وأصحابه: أما إذا لم يقتل ~~فالحمد لله، ثم انصرفوا. # فخرج عبيد الله بن زياد - لعنه الله - فصعد المنبر - ومعه أشراف الناس ~~وشرطه وحشمه - وقال: إما بعد أيها الناس، فاعتصموا بطاعة الله وطاعة ~~أئمتكم، ولا تفرقوا فتهلكوا وتذلوا وتقتلوا وتجفوا وتحرموا، إن أخاك من ~~صدقك (1) وقد أعذر من أنذر (2) ثم ذهب لينزل، فما نزل حتى دخلت النظارة (3) ~~المسجد من قبل باب التمارين، يشتدون # PageV04P025 # ويقولون: قد جاء ابن عقيل. فدخل عبيد الله القصر - مسرعا - واغلق أبوابه. # فقال عبد الله بن حازم: أنا والله رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر ما فعل ~~هاني، فلما ضرب وحبس ركبت فرسي، فكنت أول داخل الدار على مسلم بن عقيل ~~بالحبر فإذا بنسوة لمراد مجتمعات ينادين: يا غيرتاه، يا ثكلاه. فدخلت على ~~مسلم، فأخبرته، فأمرني أن أنادى في أصحابه - وقد ملأ بهم الدور حوله - ~~كانوا فيها أربعة آلاف رجل - فقال لمناديه ناد: يا منصور أمت (1) فناديت، ~~فتنادوا أهل الكوفة واجتمعوا، فعقد مسلم لرؤوس الأرباع: كندة ومذحج وتميم ~~وأسد ومضر وهمدان. ms276 وتداعى الناس، فما لبثنا إلا قليلا حتى امتلأ المسجد ~~والسوق من الناس. فما زالوا يتواثبون حتى المساء. فضاق بعبيد الله أمره، ~~وكان أكثر عمله أن يمسك باب القصر، وليس معه إلا ثلاثون رجلا من الشرط ~~وعشرون رجلا من أشرف الناس.... # فدعا ابن زياد كثير بن شهاب ومحمد بن الأشعث والقعقاع الذهلي وشبث بن ~~ربعي وحجار بن أبجر وشمر بن ذي الجوشن، وأمرهم أن يخرجوا فيمن أطاعهم من ~~عشائرهم ويخذلوا الناس عن مسلم بن عقيل ويخوفونهم السلطان ويحذرونهم. ~~ففعلوا ذلك ومنوا أهل الطاعة: الزيادة في العطاء والكرامة وخوفوا أهل ~~المعصية بالحرمان والعقوبة، فلما سمع الناس مقالة أشرافهم، أخذوا يتفرقون ~~عن مسلم بن عقيل، حتى أمسى مسلم وليس معه إلا ثلاثون # PageV04P026 # نفرا في المسجد، فصلى ثم خرج، ولم يبق معه أحد، فكان من أمره ما كان من ~~القتل وإلقائه من فوق القصر - رحمة الله عليه - (1). # فقام محمد بن الأشعث إلى عبيد الله بن زياد، فكلمه في هاني بن عروة، ~~فقال: إنك قد عرفت موضع هاني من المصر وبيته من العشيرة. # وقد علم قومه أنى وصاحبي سقناه إليك، وأنشدك الله لما وهبته لي، فانى ~~اكره عداوة المصر وأهله. فوعده أن يفعل، ثم بدا له، وأمر بهانئ - في الحال ~~- فقال: أخرجوه إلى السوق فاضربوا عنقه. فاخرج هاني حتى أتي به إلى مكان من ~~السوق يباع فيه الغنم - وهو مكتوف - فجعل يقول: وامذحجاه ولا مذحج لي ~~اليوم، يا مذحجاه يا مذحجاه أين مذحج فلما رأى أن أحدا لا ينصره، جذب يده ~~فنزعها من الكتاف ثم قال: أما من عصا أو سكين أو حجر أو عظم يحاجز به رجل ~~عن نفسه؟ # فوثبوا إليه فشدوه وثاقا، ثم قيل له: امدد عنقك، فقال: ما أنا بسخي وما ~~أنا بمعينكم على نفسي، فضربه مولى لعبيد الله بن زياد - لعنه الله - يقال ~~له: (رشيد) بالسيف فلم يصنع شيئا، فقال هاني: إلى الله المعاد اللهم إلى ~~رحمتك ورضوانك، ثم ضربه أخرى، فقتله (2). # PageV04P027 # قال: وفي مسلم بن عقيل وهاني بن عروة يقول ms277 عبد الله بن الزبير الأسدي ~~(1): # فان كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هاني بالسوق - وابن عقيل (2) إلى ~~بطل قد هشم السيف وجهه * وآخر - يهوي من طمار - قتيل (3) أصابهما أمر ~~الأمير فأصبحا * أحاديث من يسري بكل سبيل تري جسدا قد غير الموت لونه * ~~ونضح دم قد سال كل مسيل فتى كان أحيى من فتاة حيية * وأقطع من ذي شفرتين ~~صقيل (4) أيركب أسماء الهماليج آمنا * وقد طالبته مذحج بذحول (5) # PageV04P029 # تطوف حواليه (مراد) وكلهم * على رقبة من سائل ومسول (1) فان أنتم لم ~~تثأروا بأخيكم * فكونوا بغايا أرضيت بقليل قال المفيد - رحمة الله -: " روى ~~عبد الله بن سليمان والمنذر بن المشمعل الأسديان، قالا: لما قضينا حجنا لم ~~تكن لنا همة الا اللحاق بالحسين - عليه السلام - في الطريق لننظر ما يكون ~~من أمره، فأقبلنا ترقل بنا ناقتانا مسرعين حتى لحقناه ب‍ " زرود " (2) فلما ~~دنونا منه، إذا نحن برجل من الكوفة، وقد عدل عن الطريق حين رأى الحسين - ع ~~- فوقف الحسين كأنه يريده، ثم تركه ومضى، ومضينا نحوه حتى انتهينا إليه ~~وقلنا: ممن الرجل؟ فقال: أسدي، قلنا له: ونحن أسديان، فمن أنت؟ قال: # بكر بن فلان، فانتسبنا له، ثم قلنا: أخبرنا عن الناس وراءك؟ قال: # نعم، لم أخرج من الكوفة حتى قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة ورأيتهما ~~يجران بأرجلهما إلى السوق، فأقبلنا حتى لحقنا بالحسين - ع - فسايرناه حتى ~~نزل ب‍ (الثعلبية) ممسيا (3) فجئناه حين نزل، فسلمنا عليه، فرد علينا ~~السلام، فقلنا له: يرحمك الله، إن عندنا خبرا إن شئت خيرناك به علانية # PageV04P030 # وإن شئت سرا، فنظر الينا والى أصحابه، ثم قال: ما دون هؤلاء سر فقلنا له: ~~رأيت الراكب الذي استقبلته عشاء أمس؟ فقال: نعم أردت مسألته، فقلنا له: - ~~والله - قد استبرأنا لك خبره وكفيناك مسألته وهو امرؤ منا ذو رأي وصدق ~~وعقل، وانه حدثنا: أنه لم يخرج من الكوفة حتى قتل مسلم وهاني، ورآهما يجران ~~في السوق بأرجلهما. فقال (ع): # إنا لله وإنا إليه راجعون، رحمة الله عليهما - يردد ذلك مرارا - فقلنا ms278 ~~له: تنشدك الله في نفسك وأهل بيتك إلا انصرفت من مكانك، فإنه ليس لك ~~بالكوفة ناصر، بل نتخوف أن يكونوا عليك، فنظر إلى بني عقيل، فقال: ما ترون؟ ~~فقد قتل مسلم، فقالوا: لا والله لا نرجع حتى نصيب ثارنا أو نذوق ما ذاق. ~~فاقبل علينا الحسين - عليه السلام - فقال: # لا خير في العيش بعد هؤلاء، فعلمنا أنه قد عزم رأيه على المسير، فقلنا ~~له: خار الله لك، فقال: رحمكم الله، فقال له أصحابه: إنك - والله - ما أنت ~~مثل مسلم بن عقيل، ولو قدمت الكوفة لكان الناس إليك أسرع فسكت، ثم انتظر ~~حتى إذا كان السحر قال لفتيانه وغلمانه: أكثروا الماء فاستقوا وأكثروا ~~وارتحلوا، فسار حتى انتهى إلى (زبالة) (1) فاتاه خبر عبد الله بن يقطر، ~~فاخرج إلى الناس كتابا، فقرأه عليهم: # " بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فقد أتانا خبر فظيع، قتل مسلم بن عقيل ~~وهاني بن عروة وعبد الله بن يقطر، وقد خذلنا شيعتنا فمن أحب منكم # PageV04P031 # الانصراف فلينصرف من غير حرج عليه ولا ذمام " (1). # وقال ابن شهرآشوب في (كتاب المناقب): " لما دخل مسلم الكوفة سكن دار سالم ~~بن المسيب، فبايعه اثنا عشر الف رجل... فلما # PageV04P032 # جاء ابن زياد، انتقل من دار سالم إلى دار هاني في جوف الليل، ودخل في ~~أمانه وكان يبايعه الناس حتى بايعه خمسة وعشرون الف رجل، فعزم على الخروج، ~~فقال هاني: لا تعجل... وكان شريك بن الحرث الأعور الحمداني جاء من البصرة ~~مع عبيد الله بن زياد، فمرض فنزل دار هاني بن عروة - أياما - ثم قال لمسلم: ~~إن عبيد الله يعودني واتي مطاوله الحديث، فاخرج إليه بسيفك، واقتله، ~~وعلامتك أن أقول: أسقوني ماء. ونهاه هاني عن ذلك، فلما دخل عبيد الله على ~~شريك، وسأله عن وجعه وطول سؤاله ورأى أن أحدا لا يخرج، فخشي أن يفوته، أخذ ~~يقول: # ما الانتظار بسلمى أن تحييها * كاس المنية بالتعجيل اسقوها فتوهم ابن ~~زياد، وخرج " (1). # وقال أبو الفرج الأصفهاني في (مقاتل الطالبيين) "... قال هاني لمسلم: لا ~~أحب أن يقتل ms279 في داري، لما خرج مسلم إلى شريك، قال له ما منعك من قتله؟ قال: ~~خصلتان: اما إحداهما - كراهية هاني أن يقتل في داره. وأما الأخرى - فحديث ~~حدثنيه الناس عن النبي (ص) أنه قال: " ان الايمان قيد الفتك فلا يفتك مؤمن ~~" فقال له شريك، أما والله لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا كافرا " (2). # PageV04P033 # وفي تاريخ (روضة الصفا) و (حبيب السير): " إن مسلما دخل دار هاني - ليلا ~~- مستجيرا من غير إذن، فقال له هاني: أوقعتني في عناء وتكليف، ولولا أنك ~~دخلت داري لرددتك، وأما الآن، فلا أستطيع ردك ولا الاعتذار منك، ووجب علي ~~أن أحميك وأدافع عنك، وأخلى له حجرة في حرمه، وجعلت الشيعة تختلف إلى مسلم ~~في دار هاني - أفواجا - ومسلم يأخذ منهم البيعة للحسين - عليه السلام - ~~ويستوثق منهم بالمواثيق والعهود ويوصيهم بالكتمان. وكان شريك بن الأعور - ~~وهو من كبار الشيعة - قد أتى من البصرة، ونزل على هاني بن عروة، وكان يحث ~~هانيا على تقوية أمر مسلم وتمشيته، فمرض شريك وسمع ابن زياد بمرضه وأرسل ~~إليه: أنه يريد أن يعوده، فقال شريك لمسلم: إن ابن زياد يعودني - غدا - ~~وإني لأشغله بالكلام، فاغتنم الفرصة واخرج واقتله فتستقر لك إمارة الكوفة، ~~ولئن عوفيت من مرضي لأسعى لك في تسخير البصرة، فلما أتى ابن زياد أخرج مسلم ~~سيفه من غمده وهم بقتله، فمنعه هاني وناشده الله أن لا يقتل ابن زياد في ~~داره، وقال له: إن في الدار PageV04P034 # نساء وأطفالا كثيرة، وأخاف إن قتلته فيها أن تقطع قلوبهم من الخوف فغضب ~~مسلم من قوله ورمى السيف من يده، ولم يخرج حتى خرج ابن زياد، فجعل شريك ~~يلومه على عدم انتهاز الفرصة، ويلوم هانيا على منعه إياه ويقول لمسلم: إن ~~الله قد سهل لك قتل هذا الفاجر بأهون سعي وقد فاتك ذلك وما أظن أن يعود لك ~~مثله. وتوفي شريك بعد ثلاثة أيام وصلى عليه ابن زياد - لعنه الله - " (1). # وقد روي في قصة هاني وامتناع مسلم من قتل ابن زياد غير ذلك: # قال الشيخ جعفر بن ms280 محمد بن نما في كتاب (مشير الأحزان): # " إن عبيد الله بن زياد لعنه الله لما خرج من دار هاني جاء مسلم والسيف ~~في يده، فقال له شريك: ما منعك من الامر؟ قال: هممت بالخروج، فتعلقت بي ~~امرأة وقالت: نشدتك الله إن قتلت ابن زياد في دارنا، وبكت في وجهي، فرميت ~~السيف وجلست، قال هاني: يا ويلها قتلتني وقتلت نفسها والذي فرت منه وقعت ~~فيه " (2). # وقال عبد الله بن مسلم بن قتيبة في كتابه المعروف بكتاب (الإمامة ~~والسياسة) " إن مسلم بن عقيل - رحمه الله - بايعه أكثر من ثلاثين ألفا من ~~أهل الكوفة فنهضوا يريدون عبيد الله بن زياد فجعلوا كلما أشرفوا على زقاق ~~انسل منهم أناس حتى بقي مسلم في شرذمة قليلة، فجعل الناس يرمونه بالآجر من # PageV04P035 # فوق البيوت، فلما رأى ذلك دخل دار هاني بن عروة المرادي، وكان له فيها ~~رأي، فقال له هاني: إن لي من ابن زياد مكانا، وسوف أتمارض له، فإذا جاء ~~يعودني فاضرب عنقه، فقيل لابن زياد: إن هاني ابن عروة شاك يقيئ الدم، وكان ~~شرب (المغرة) (1) فجعل يقيئها، فجاء ابن زياد يعوده، وقال هاني: إذا قلت ~~لكم " أسقوني " فاخرج إليه واضرب عنقه، فقال: أسقوني، فأبطأوا عليه، فقال: ~~ويحكم أسقوني ولو كان فيه ذهاب نفسي. فخرج عبيد الله، ولم يصنع مسلم شيئا، ~~وكان من أشجع الناس، ولكن أخذته كبرة (*) فقيل لابن زياد - لعنه الله - ~~والله إن في البيت رجلا مسلحا. فأرسل ابن زياد إلى هاني ابن عروة يدعوه، ~~فقال: إني شاك لا أستطيع، فقال: ائتوني به وان كان شاكيا فاخرج له دابة، ~~فركب، ومعه عصاه وكان أعرج، فجعل يسير قليلا ويقف، ويقول: مالي أذهب إلى ~~ابن زياد؟.. فما زال ذلك دأبه حتى دخل على عبيد الله بن زياد، فقال له: يا ~~هاني أما كانت يد زياد عندك بيضاء؟ قال: بلى قال: فيدي؟ قال: بلى. فقال: يا ~~هذا قد كانت لكم عندي يد بيضاء، وقد أمنتك نفسي ومالك؟ وتناول العصا التي ~~كانت في يد هاني، فضرب بها ms281 وجهه حتى كسره بها، ثم قدمه وضرب عنقه... " (2). # وفي (كتاب المقتل) للشيخ فخر الدين بن طريح - رحمه الله -: # الكبرة - بالكسر -: الرفعة في الشرف والعظمة والنجر كالكبرياء. # ولعل المراد: أنه أخذته رفعة عن الفتك، فإنه من ضعة (منه رحمه الله). # (2) راجع ذلك - باقتضاب - في (ج‍ 2 ص 5) طبع الحلبي بمصر، الطبعة الثانية ~~سنة 1377 ه‍. (*) # PageV04P036 # " إن ابن زياد - لعنه الله - لما دخل الكوفة وصعد المنبر ووعد الناس ~~وأوعدهم، جعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض، ويقولون: ما لنا والدخول بين ~~السلاطين، فنقضوا بيعة الحسين - عليه السلام - وبايعوا عبيد الله بن زياد، ~~قيل: وكان ذلك يوم الجمعة، وكان مسلم بن عقيل موعوكا لم يقدر على الحضور ~~للاجتماع، فلما كان وقت صلاة العصر، خرج إلى الجامع، فاذن وأقام الصلاة، ~~وصلى وحده، ولم يصل معه أحد من أهل الكوفة، فخرج فرأى رجلا، فقال: ماذا فعل ~~أهل مصركم؟ قال: # يا سيدي نقضوا بيعة الحسين (ع) وبايعوا يزيد، فصفق مسلم بيديه وجعل يخترق ~~السكك والمحال هاربا حتى بلغ إلى محلة بني خزيمة، فرأى بابا شاهقا في ~~الهواء، وجعل ينظر إليها، فخرجت جارية، فقال لها: لمن هذه الدار؟ # فقالت: لهاني بن عروة المذحجي، فقال لها: ادخلي فقولي له: إن رجلا من أهل ~~البيت واقف بالباب، فدخلت الجارية ثم خرجت وقالت له: أدخل، وكان هاني - ~~يومئذ - عليلا، فنهض ليعتنقه، فلم يطق وجعلا يتحادثان إلى أن وصلا إلى ذكر ~~عبيد الله بن زياد - لعنه الله - فقال هاني: يا أخي إنه صديقي وسيبلغه ~~مرضي، فإذا أقبل ليعودني، فخذ هذا السيف واقتله، واحذر أن يفوتك، والعلامة ~~بيني وبينك ان اقلع عمامتي عن رأسي، فإذا رأيت ذلك فاخرج لقتله، قال مسلم: ~~أفعل إن شاء الله. # ثم إن هانئا أرسل إلى ابن زياد يستجفيه (1) فبعث إليه معتذرا: # اني رائح إليك - العشية - فلما صلى ابن زياد - لعنه الله - العشاء، أقبل ~~ليعود هانئا. فلما وصل واستأذن للدخول، قال هاني: يا جارية، ادفعي هذا ~~السيف لمسلم بن عقيل، فدفعته إليه، فدخل عبيد الله بن زياد - لعنه الله ms282 - # PageV04P037 # - ومعه حاجبه - وجعل يحادثه ويسأله عن حاله - وهو يشكو حاله ويستبطئ ~~مسلما في خروجه، فقلع عمامته عن رأسه وتركها على الأرض ثم رفعها - ثلاث ~~مرات - ثم رفع صوته بشعر أنشده. كل ذلك يريد إشعار مسلم وإعلامه. فلما كثرت ~~الحركات والإشارات من هاني، أنكر عليه ابن زياد، فنهض هاربا وركب جواده ~~وانصرف، فلما خرج خرج مسلم من المخدع، فقال له هاني: يا سبحان الله ما منعك ~~من قتله؟ قال: كلام سمعته من أمير المؤمنين - عليه السلام -: أنه لا إيمان ~~لمن قتل مسلما بغير جناية. فقال له هاني: والله لو قتلته لقتلت فاجرا ~~كافرا. # ثم إن ابن زياد بعث في طلب مسلم وبذل على ذلك الجوائز الكثيرة والعطايا ~~الخطيرة، وكان ممن رغب في ذلك مولى له يقال له (معقل) فخرج يدور في الكوفة ~~ويتحيل على الاستطلاع على خبر مسلم إلى أن وقع على خبره: أنه عند هاني بن ~~عروة، أرشده إليه رجل يقال له: # مسلم بن عوسجة، قال: إني ثقة من ثقاته وعندي كتمان أمره، وقد أحببت أن ~~ألقاه لأبايعه، وحلف لذلك الرجل بالايمان المؤكدة، فلما أدخله على مسلم ~~وهاني أخذ أخبارهما على الحقيقة وأوصلها إلى ابن زياد. فبعث ابن زياد في ~~طلب هاني، فلما وصل إليه وسلم عليه أعرض عنه ولم يرد عليه جوابا، فأنكر ~~هاني أمره، فقال: لماذا - أصلح الله الأمير -؟ # فقال: يا هاني خبيت مسلم وأدخلته في دارك وجمعت له الرجال والسلاح وظننت ~~أن ذلك يخفى علي؟ فقال هاني: معاذ الله أيها الأمير ما فعلت ذلك، قال: بلى ~~قد فعلته، فقال هاني: الذي بلغك عني باطل، فقال ابن زياد: يا معقل، أخرج ~~إليه وكذبه، فخرج معقل وقال يا هاني ما تعرفني؟ فقال: نعم أعرفك فاجر غادر، ~~ثم علم أنه كان عينا لابن زياد فقال ابن زياد: يا هاني، إئتني بمسلم وإلا ~~فرقت بين رأسك وجسدك PageV04P038 # فغضب هاني من قوله، فقال: إنك لست تقدر على ذلك أو تهرق بنو مذحج دمك، ~~فغضب ابن زياد - لعنه الله - فضرب وجهه بقضيب كان ms283 عنده، فضربه هاني بسيف ~~كان عنده فقطع أطماره وجرحه جرحا منكرا فاعترضه (معقل) فقطع وجهه بالسيف، ~~فجعل هاني يضرب فيهم يمينا وشمالا حتى قتل من القوم رجالا (*) وهو يقول: ~~والله لو كانت رجلي على طفل من أطفال أهل البيت ما رفعتها حتى تقطع، حتى ~~تكاثر عليه الرجال فاخذوه وأوثقوه وأوقفوه بين يدي ابن زياد - لعنه الله - ~~وكان بيده عمود من حديد فضربه فقتله - رحمه الله - وعذب قاتله وأصلاه جهنم ~~وبئس المصير (1). # وفي الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم (*) - عليهم السلام -: # " إن ابن زياد - لعنه الله - دفع إلى معقل أربعة آلاف درهم، وقال: # تعرف موضع مسلم بن عقيل، فإذا لقيته فادفع إليه المال، وقل له: # تستعين به على امرك، فخرج وفعل ذلك، ثم رجع فأخبره بتحول مسلم إلى منزل ~~هاني بن عروة. # ودخل على ابن زياد - لعنه الله - وجوه أهل الكوفة، ومعهم عمرو ابن حريث ~~ومحمد بن الأشعث وشريح بن هاني، فقال لهم: أين هاني ابن عروة، فخرج عمرو بن ~~حريث حتى أتى هانئا، وقال له: إن الأمير قد ذكرك، فقال: مالي وللأمير، فلم ~~يزل به حتى ركب إليه، فلما رآه # PageV04P039 # عبيد الله قال له: أين مسلم بن عقيل؟ فقال: والله ما دعوته، ولو كان تحت ~~قدمي ما رفعتها عنه، فرماه بعمود، فشجه، وبلغ إلى مسلم خبره فخرج بمن عنده ~~من الرجال فرأوا قومهم وأشرافهم عند ابن زياد فانصرفوا عنه حتى ما أمسى معه ~~إلا أربعمائة فجاء أصحاب ابن زياد فقاتلهم مسلم قتالا شديدا حتى اختلط ~~الظلام فتركوه وحده ". ثم ذكر تمام القصة (1). # وفي (مروج الذهب): " ان ابن زياد وجه إلى هاني: محمد بن الأشعث # PageV04P040 # بن قيس، فجاء به فسأله عن مسلم، فأنكر، فأغلظ له ابن زياد القول، فقال له ~~هاني: إن لزياد أبيك عندي بلاء حسنا، وإني أحب مكافأتك، فهل لك في خير؟ قال ~~ابن زياد: ما هو؟ قال: تشخص إلى الشام أنت وأهل بيتك سالمين، فإنه قد حاء ~~من هو أحق من حقك وحق صاحبك. فقال ابن زياد: أدنوه ms284 مني، فأدنوه فضرب وجهه ~~بالقضيب حتى كسر أنفه... "؟ ساق الحديث بنحو ما رواه المفيد (1) وهذه ~~الأخبار - على اختلافها في أمور كثيرة - قد اتفقت وتطابقت على أن هاني بن ~~عروة قد أجار مسلما وحماه في داره وقام بامره وبذل النصرة له وجمع له ~~الرجال والسلاح في الدور حوله، وامتنع من تسليمه لابن زياد - لعنه الله - ~~وأبى عليه كل الاباء، واختار القتل على التسليم # PageV04P041 # حتى أهين وضرب وعذب وحبس وقتل صبرا على يد الفاجر اللعين. # وهذه جملة كافية في حسن حاله وجميل عاقبته ودخوله في أنصار الحسين - عليه ~~السلام - وشيعته المستشهدين في سبيله. وناهيك بقوله لابن زياد - في بعضها ~~-: " فإنه قد جاء من هو أحق من حقك وحق صاحبك " وقوله " لو كانت رجلي على ~~طفل من أطفال آل محمد (ص) ما رفعتها حتى تقطع " ونحو ذلك مما مضى من كلامه ~~مما يدل على أن ما فعله قد كان عن بصيرة دينية، لاعن مجرد الحمية وحفظ ~~الذمام ورعاية حق الضيف والجار. # ويؤكد ذلك ويحققه: قول الحسين - عليه السلام - لما بلغه قتله وقتل مسلم " ~~رحمة الله عليهما " وتكرار ذلك مرارا متعددة، وقوله - عليه السلام -: " قد ~~أتانا خبر فظيع قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وعبد الله بن يقطر " وما ~~رواه السيد ابن طاووس في (كتاب الملهوف على قتلى الطفوف): " أنه لما أتاه ~~خبر عبد الله بن يقطر - وذلك بعدما أخبر بقتل مسلم وهاني - استعبر باكيا، ~~ثم قال: " اللهم اجعل لنا ولشيعتنا منزلا كريما، واجمع بيننا وبينهم في ~~مستقر من رحمتك إنك على كل شئ قدير (1) ". # وقد ذكر أصحابنا - رضوان الله عليهم - لهاني بن عروة زيارة يزار بها - ~~إلى الآن - صريحة في أنه من الشهداء السعداء الذين نصحوا لله ولرسوله، ~~ومضوا في سبيل الله برحمة منه ورضوانه، وهي هذه: # " سلام الله العظيم وصلواته عليك يا هاني بن عروة، السلام عليك أيها ~~العبد الصالح الناصح لله ولرسوله ولأمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم ~~السلام) أشهد أنك قتلت مظلوما، فلعن الله من قتلك، واستحل # PageV04P042 # دمك وحشا قبورهم ms285 نارا، أشهد أنك لقيت الله - وهو راض عنك - بما فعلت ~~ونصحت. وأشهد أنك قد بلغت درجة الشهداء، وجعل روحك مع أرواح السعداء بما ~~نصحت لله ولرسوله مجتهدا، وبذلت نفسك في ذات الله ومرضاته فرحمك ورضي عنك ~~وحشرك مع محمد وآله الطاهرين وجمعنا وإياك معهم في دار النعيم والسلام عليك ~~ورحمة الله وبركاته " (1). # وذكروا له صلاة بعد الزيارة ووداعا بما يودع به مسلم بن عقيل ويبعد أن ~~يكون مثل هذا عن غير نص وارد وأثر ثابت، فلو لم يكن ذلك منصوصا، ففيما ~~ذكروه - رحمهم الله - شهادة منهم بشهادته وسعادته ونبله وجلالته وحسن ~~خاتمته. # وقد وجدنا شيوخ أصحابنا كالمفيد - رحمه الله - وغيره يعظمونه في كتبهم ~~ويعقبون ذكره بالترضية والترحم. ولم أجد أحدا من علمائنا طعن عليه أو غمز ~~فيه. # وما يظهر من الاخبار من دخول هاني على ابن زياد حين أتى الكوفة # PageV04P043 # واختلافه إليه فيمن اختلف من أعيانها واشرافها حتى لجا إليه مسلم بن عقيل ~~- فلا يقتضي طعنا فيه، لان أمر مسلم كان مبنيا على التستر والاستخفاء، وكان ~~هاني رجلا مشهورا يعرفه ابن زياد ويصادقه، فكان انزواؤه عنه يحقق عليه ~~الخلاف، وهو خلاف ما كانوا عليه من التستر فلذا لزمه الاختلاف إليه دفعا ~~للوهم، فلما لجا إليه مسلم انقطع عليه خوفا وتمارض حتى يكون المرض عذرا، ~~فجاءه من الامر ما لم يكن في حسابه. # وأما نهيه (مسلم) عن التعجيل في الخروج، فلعله رأى أن المصلحة في التأخير ~~حتى يتكاثر الناس وتكمل البيعة ويصل الحسين - عليه السلام - إلى الكوفة، ~~ويتهيأ لهم الامر بسهولة، ويكون قتالهم مع الامام - عليه السلام - مرة ~~واحدة. # وأما منعه من قتل ابن زياد في داره، فقد عرفت اختلاف الاخبار في ذلك، وفي ~~بعضها: أنه هو الذي أشار بقتله وتمارض لابن زياد حتى يأتيه عائدا، فيقتله ~~(مسلم) وقد مضى اعتذار مسلم - تارة - بتعلق المرأة به وبكائها في وجهه ~~ومناشدتها في ترك ما هم به، وأخرى بحديث الفتك وهذا هو المشهور عنه. # وقد ذكره السيد المرتضى في (تنزيه الأنبياء) مقتصرا عليه ms286 (1). # وأما قوله لابن زياد - وقد سأله عن مسلم -: " والله ما دعوته إلى منزلي ~~ولا علمت بشئ من أمره، حتى جاءني يسألني النزول، فاستحييت من رده، وداخلني ~~من ذلك ذمام " (2) فقد قال ذلك لابن زياد يريد التخلص منه، ومن البعيد أن ~~يأتيه مسلم على غير ميعاد ولا استباق ويدخل في أمانه، وهو لا يدري به، ولم ~~يعرفه ولم يختبره، وكذا عدم اطلاع # PageV04P044 # هاني - وهو شيخ المصر وسيده ووجه الشيعة - على شئ من أمره في تلك المدة ~~حتى دخل عليه بغتة وفاجأه باللقاء مرة. # ومن ذلك يعلم ما في (روضة الصفا) و (حبيب السير) من قوله: # " لقد أوقعتني في عناء وتكليف، ولولا انك دخلت داري لرددتك " (1) مع أني ~~لم أجد ذلك إلا في هذا الموضع، وسائر الكتب المعتبرة خالية عنه. # وقد ذكر ابن أبي الحديد في (شرح النهج) في هاني بن عروة روايتين تدل ~~إحداهما على مدحه، والأخرى على الطعن فيه. # أما رواية المدح، فقد أوردها - عند قول أمير المؤمنين - عليه السلام - " ~~والله إني لأول من صدقه فلا أكون أول من كذب عليه " قال: # " روى محمد بن موسى العنزي، قال: كان مالك بن ضمرة الرؤاسي من أصحاب علي ~~- عليه السلام - وممن استبطن من جهته علما كثيرا، وكان أيضا ممن قد صحب أبا ~~ذر - رحمه الله - وأخذ من علمه، وكان يقول في أيام بني أمية: اللهم لا ~~تجعلني أشقى الثلاثة، فيقال له: وما الثلاثة؟ # فقال: رجل يرمى به من فوق طمار، ورجل تقطع يداه ورجلاه ولسانه ويصلب، ~~ورجل يموت على فراشه فكان من الناس من يهزأ به ويقول: # هذا من أكاذيب أبي تراب - قال -: وكان الذي رمى به من طمار: # هاني بن عروة، والذي قطع وصلب رشيد الهجري، ومات مالك - أي مات حتف أنفه ~~- على فراشه " (2) ولم يدرك الشهادة، وقد كان يتمناها ويدعو أن لا يكون ~~أشقى الثلاثة وفاز بها رشيد، وهاني. # PageV04P045 # لكن المعروف في الاخبار: أن الذي رمي به من فوق طمار هو مسلم بن عقيل، لا ~~هاني بن عروة، وقد روي ms287 ذلك أيضا في عبد الله بن يقطر، وكان الحديث غير ~~منقول على وجهه. # وأما رواية القدح، فقد ذكر عند قوله - عليه السلام - في باب المختار من ~~كلماته القصار -: " آلة الرئاسة سعة الصدر ": أن معاوية بن أبي سفيان كان ~~واسع الصدر، كثير الاحتمال، وبذلك نال من الدنيا ما نال وبلغ منها ما بلغ ~~وإن كان مذموما في باب الدين، وأورد له في ذلك حكايتين: # الأولى -: " إن أهل الكوفة وفدوا على معاوية حين خطب لابنه يزيد بالعهد ~~بعده، وفي أهل الكوفة هاني بن عروة المرادي - قال -: # وكان سيدا في قومه، فقال - يوما - في مسجد دمشق - والناس حوله -: # العجب لمعاوية يريد أن يقسرنا على بيعة ابنه يزيد - وحاله حاله - وما ذاك ~~والله بكائن -، وكان في القوم غلام من قريش، فتحمل الكلمة إلى معاوية، فقال ~~له: معاوية أنت سمعت هانيا يقولها؟ قال: نعم قال: # فاخرج فات حلقته، فإذا خف الناس عنه فقل: أيها الشيخ، قد وصلت كلمتك إلى ~~معاوية، ولست في زمن أبي بكر وعمر، ولا أحب أن تتكلم بهذا الكلام فإنهم بنو ~~أمية، وقد عرفت جرأتهم وإقدامهم ولا يدعني إلى هذا القول إلا النصيحة لك ~~والاشفاق عليك، فانظر ماذا يقول، فاتني به. فاقبل الفتى إلى مجلس هاني، ~~فلما خف من عنده دنا منه فقص عليه الكلام وأخرجه مخرج النصيحة له، فقال ~~هاني: والله يا بن أخي ما بلغت نصيحتك كلما اسمع، وإن هذا الكلام لكلام ~~معاوية أعرفه، فقال الفتى وما أنا ومعاوية والله ما يعرفني، فقال: ولا ~~عليك، إذا لقيته فقل له: # يقول لك هاني: والله ما إلى ذلك من سبيل، انهض يا بن أخي راشدا فقام ~~الفتى فدخل على معاوية فاعلمه، فقال: نستعين بالله عليه PageV04P046 # ثم قال معاوية بعد أيام للوفد: ارفعوا حوائجكم وهاني فيهم، فعرض عليه ~~كتابه فيه ذكر حوائجه، فقال: يا هاني ما صنعت شيئا زد. فلم يدع حاجة عرضت ~~له إلا وذكرها، ثم عرض عليه الكتاب فقال أراك قصرت فيما طلبت، فقام هاني - ~~ولم يدع حاجة لقومه ولا لأهل ms288 مصره إلا ذكرها، ثم عرض عليه الكتاب، فقال: ما ~~صنعت شيئا، زد، فقال: # يا أمير المؤمنين، حاجة بقيت، فقال: ما هي؟ فقال: أتولى أخذ البيعة ليزيد ~~بن أمير المؤمنين بالعراق، قال: افعل، فما زلت لمثل ذلك أهلا فلما قدم هاني ~~العراق قام بامر البيعة ليزيد بن معاوية بمعونة من المغيرة بن شعبة، وهو ~~الوالي بالعراق - يومئذ -. # وأما الحكاية الثانية، فقد قال: كان مال حمل اليمن إلى معاوية فلما مر ~~بالمدينة وثب عليه الحسين بن علي - عليه السلام - فاخذه، فقسمه في أهله ~~ومواليه، وكتب إلى معاوية: # (من الحسين بن علي إلى معاوية بن أبي سفيان. أما بعد، فان عيرا مرت بنا ~~من اليمن تحمل مالا وحللا وعنبرا وطيبا إليك لتودعها خزائن دمشق وتعل بها ~~بعد النهل بيني أبيك واني احتجت إليها فاخذتها والسلام) فكتب إليه معاوية: ~~(من عبد الله معاوية أمير المؤمنين إلى الحسين ابن علي، سلام عليك اما بعد، ~~فان كتابك ورد علي تذكر أن عيرا مرت بك من اليمن تحمل مالا وحللا وعنبرا ~~وطيبا إلي، لأودعها خزائن دمشق واعل بها بعد النهل (1) ببني أبي - وانك ~~احتجت إليها فاخذتها، ولم تكن جديرا باخذها إذ نسبتها إلي، لان الوالي أحق ~~بالمال، ثم عليه المخرج منه. وأيم الله لو تركت ذلك حتى صار إلي لم أبخسك ~~حظك منه ولكن قد ظننت - يا ابن أخي - أن في رأسك نزوة وبودي أن يكون # PageV04P047 # ذلك في زماني فأعرف لك قدرك وأتجاوز عن ذلك، ولكنني - والله - أتخوف أن ~~تبتلي بمن لا ينظرك فواق ناقة (1) وكتب في أسفل كتابه: # يا حسين بن علي ليس ما * جئت بالسائغ يوما في العلل أخذك المال ولم تؤمر ~~به * إن هذا من حسين لعجل قد أجزناها ولم نغضب لها * واحتملنا من حسين ما ~~فعل يا حسين بن علي ذا الامل * لك بعدي وثبة لا تحتمل وبودي انني شاهدها * ~~فإليها منك بالخلق الاجل إنني ارهب أن تصلى بمن * عنده قد سبق السيف العذل ~~قال ابن أبي الحديد: وهذه سعة صدر وفراسة صادقة ms289 (2). # قلت: والحكاية الثانية - عندنا - من الأكاذيب الباطلة، فان مقام الحسين - ~~عليه السلام - يجل عن هذه الدنية ويأبى تصديق تلك القضية، فان الدنيا كلها، ~~وان كانت له وليس لمعاوية في العير ولا في غيرها فتيل ولا نقير، إلا أن ~~الحال قد كانت حال مسالمة وموادعة، والتوثب على اخذ المال شنيع في مثل هذه ~~الحال. وليس ذلك كتعرض النبي - ص - لعير قريش، ولا كتعرضه (ع) للورس ~~المحمول إلى يزيد من اليمن، فإنهما قد وقعا حال المباينة والاختلاف، بخلاف ~~الأولى، ولو لم يمنع من ذلك إلا كف ألسنة المخالفين له والمبتغين سبيل ~~الطعن عليه لكفى إلا أن يسلك بذلك سبيل المطايبة والمعابثة. وفيه حزازة ~~أخرى وأما الحكاية الأولى المتعلقة بهاني، فالظاهر. أنها كذلك. وكيف يقول # PageV04P048 # هاني بملأ من قومه وأهل الشام جهرا غير سر: " العجب من معاوية يريد أن ~~يقسرنا على بيعة يزيد - وحاله حاله - وما ذاك والله بكائن ". ويقول للفتى: ~~" إذا لقيت معاوية فقل له: يقول لك هاني: والله ما إلى ذلك من سبيل " ثم ~~يكون هو الطالب للقيام ببيعة يزيد في الكوفة؟ ولو لم يكن له حاجز من تقوى ~~الله لمنعه من ذلك تكذيبه لنفسه وانتقامه به عند قومه وعند معاوية واتباعه ~~بمضي حيلته فيه وخدعته له. # ثم إن هذه مجرد قصة قد سماها حاكيها ولم يعدها رواية. وقد أوردها في غير ~~اسناد ولا إضافة إلى كتاب، ولا موافق لها في كتب التواريخ والسير المعدة ~~لذكر مثل ذلك. فقد ذكر أصحاب الاخبار ما جرى للناس في أخذ معاوية لهم ~~بولاية العهد لابنه يزيد وما وقع فيه من الكلام ممن رضي بذلك وأبى، ولم ~~ينقل أحد منهم هذه القصة، ولو صحت لكانت أولى بالنقل من غيرها لما فيها من ~~الغرابة. # على أن ما ختم به لهاني - رحمه الله - من رده بيعة يزيد وقيامه بنصر ~~الحسين - عليه السلام - حتى قتل: يأتي على كل ما فرط منه قبل ذلك - لو كان ~~-. # وما أشبه حاله - حينئذ - بحال الحر - رحمه الله - إذ تاب فقبلت توبته بعد ms290 ~~ما وقع منه ما وقع، وصدر ما صدر. وقد كان الامر فيه أشد وفي هاني أهون، فهو ~~إلى القبول أقرب (1). # PageV04P049 ### $ هاني بن هاني السبيعي: هو آخر رسول أرسله أهل الكوفة إلى الحسين - عليه ~~السلام - مع سعيد بن عبد الله الحنفي، يستدعونه إلى الكوفة (1). # PageV04P050 # وليس هاني - هذا - ابن هاني بن عروة، بل ابنه: يحيى بن هاني (1). # هشام أبو عبد الله ابن معاوية الضرير النحوي الكوفي. # صاحب (الكسائي) والآخذ عنه، وكان بارعا في الأدب. مات سنة (209) ه‍ (2). # PageV04P052 ### | باب الياء ### $ يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور: # أبو زكريا الديلمي المعروف ب‍ (الفراء) الامام المشهور (1). # أخذ عن الكسائي، وهو من جلة أصحابه، وكان أبرع الكوفيين. # له مصنفات كثيرة مشهورة في النحو واللغة ومعاني القرآن، مات بطريق # PageV04P053 # مكة سنة مائتين وسبعة. (قاله في الطبقات) (1). # وقد يشتبه (الفراء) هذا، فيظن: أنه معاذ بن مسلم (2) وليس بذاك، فان هذا ~~تلميذ الكسائي، ومعاذ الفراء أحد شيوخه المتقدمين في الطبقة على الكسائي، ~~والفراء - إذا أطلق - فالمراد به: يحيى المذكور دون معاذ. ### $ يزيد الكناسي، أبو خالد يزيد القماط الثقة، الثقة. # ويؤيد الاتحاد: اتحاد الاسم والكنية ان الشيخ ذكر (الكناسي) في (رجاله) ~~ولم يذكر (القماط) (3) والنجاشي ذكر (القماط) ولم يذكر (الكناسي) (4) مع ~~كثرة روايتهما. # وعلى تقدير المغايرة فالحديث من جهة يزيد الكناسي حسن، لما حكاه العلامة ~~في (الايضاح) عن السيد الصفي محمد بن معد الموسوي عن الدارقطني من محدثي ~~العامة: أن يزيد الكناسي شيخ من شيوخ الشيعة، روى # PageV04P057 # عن أبي جعفر وأبى عبد الله - عليهما السلام - (1). # PageV04P058 # لكنه ضبطه (1) بالباء الموحدة والراء المهملة. وأيضا، فان الحسن بن محبوب ~~السراد يروي عنه كما اتفق في بعض روايات البلوغ، وقد عرفت أنه ممن اجتمعت ~~العصابة على تصحيح ما يصح عنه (2) قال في (الوجيزة) في يزيد: " وأبو خالد ~~الكناسي ممدوح " (3) من جملة المشاهير المتكررين في الأسانيد وهذا يقتضي ~~حسنا فيه. # " والحمد لله وسلام على محمد وآله " # PageV04P059 ### | الفوائد الرجالية # PageV04P061 ### || (1) - فائدة في رجال الارشاد: # قال المفيد في (الارشاد): - في الفصل الذي عقده في النص على ms291 موسى بن جعفر ~~عن أبيه جعفر - عليهما السلام -: " فمن روى صريح النص بالإمامة عن أبي عبد ~~الله - عليه السلام - على ابنه أبي الحسن موسى - عليه السلام - من شيوخ ~~أصحاب أبي عبد الله، وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين - رحمة الله ~~عليهم -: # الفضل بن عمر الجعفي، ومعاذ بن كثير، وعبد الرحمان بن الحجاج، والفيض بن ~~المختار ويعقوب السراج، وسليمان بن خالد، وصفوان الجمال، وغيرهم ممن يطول ~~بذكرهم الكتاب، وقد روى ذلك من إخوته إسحاق وعلي ابنا جعفر - عليه السلام - ~~وكانا من أهل الفضل والورع على مالا يختلف فيه اثنان... " (1) وقال - في ~~الفصل الذي عقده في النص على الرضا - عليه السلام - " فممن روى النص على ~~الرضا: علي بن موسى - عليهما السلام - بالإمامة عن أبيه، والإشارة إليه منه ~~بذلك من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته: داود بن كثير ~~الرقي، ومحمد بن إسحاق بن عمار، وعلي بن يقطين، ونعيم القابوسي، والحسين بن ~~المختار، وزياد بن مروان المخزومي، وداود بن سليمان، ونصر بن قابوس، وداود ~~بن زربي، ويزيد بن سليط، ومحمد بن سنان " (2) # PageV04P063 # وذكر في الكتاب عدة من أولاد الأئمة - عليهم السلام - ومدحهم فقال - في ~~زيد بن الحسن -: ".. إنه كان جليل القدر، كريم الطبع، طيب النفس، كثير ~~البر، ومدحه الشعراء، وقصده الناس من الآفاق لطلب فضله... " (1) وفي الحسن ~~بن الحسن -: " إنه كان جليلا رئيسا فاضلا ورعا... " (2) وفي الحسين بن ~~الحسن المعروف بالأثرم: - " كان له فضل... " (3) وفي طلحة بن الحسن -: " ~~إنه كان جوادا " (4) وفي عمر والقاسم وعبد الله بني الحسن -: " إنهم ~~استشهدوا بالطف مع الحسين عليه السلام " (5). # وقال - في زيد بن علي بن الحسين - إنه " كان عين اخوته بعد أبي جعفر - ~~عليه السلام - وأفضلهم، وكان عابدا ورعا فقيها سخيا شجاعا، وظهر بالسيف ~~يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب بثارات الحسين - عليه السلام -... ~~ويدعو إلى الرضا من آل محمد، فظنوه يريد بذلك نفسه ولم يكن يريدها له، ~~لمعرفته باستحقاق أخيه الإمامة من قبله # PageV04P064 # ووصيته عند وفاته إلى ابنه " (1) وقال في الحسين بن علي بن الحسين ms292 - عليه ~~السلام -: " انه... كان فاضلا ورعا، وروى حديثا كثيرا عن أبيه وعمته فاطمة ~~بنت الحسين، وأخيه أبي جعفر - عليه السلام - " (2) وقال - في عبد الله بن ~~محمد بن علي الباقر - عليه السلام -: إنه # PageV04P065 # " كان يشار إليه بالفضل والصلاح " (1). # وقال - في إسحاق بن جعفر -: " انه كان من أهل الفضل والصلاح والورع ~~والاجتهاد. وروى عنه الناس الحديث والآثار، وكان ابن كاسب إذا حدث عنه ~~يقول: حدثني الثقة الرضا إسحاق بن جعفر... " (2) وفي علي بن جعفر - عليه ~~السلام -: انه " كان راوية للحديث، سديد الطريق شديد الورع، كثير الفضل، ~~ولزم أخاه، وروى عنه شيئا كثيرا " - ثم قال فيه -: " وكان علي بن جعفر شديد ~~التمسك بأخيه موسى - عليه السلام - والانقطاع إليه، والتوفر على أخذ معالم ~~الدين منه، وله مسائل مشهورة عنه " (3). # وقال - في أحمد بن موسى: إنه " كان كريما جليلا ورعا، وكان أبو الحسن ~~موسى - عليه السلام - يحبه، ويقدمه " (4). وفي محمد بن موسى - عليه السلام ~~-: " انه كان من أهل الفضل والصلاح " (5) وفي إبراهيم بن موسى: إنه " كان ~~سخيا، كريما... " (6). # PageV04P066 # قال: " ولكل واحد من ولد موسى بن جعفر - عليه السلام - فضل ومنقبة مشهورة ~~" (1). # وقال - في باب ذكر إمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد - عليهما السلام -: " ~~إن أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في ~~الآراء والمقالات - فكانوا أربعة آلاف رجل من أصحابه " (2) ### || (2) - فائدة في تلامذة الشيخ الطوسي - قدس الله روحه -: # الشيخان الثقتان: أبو إبراهيم إسماعيل، وأبو طالب إسحاق - ابنا محمد بن ~~الحسن بن الحسين بن بابويه القمي - رحمه الله - والشيخ الفقيه الثقة العدل ~~آدم بن يونس بن أبي المهاجر النسفي، والشيخ الفقيه أبو الخير بركة بن محمد ~~بن بركة الأسدي الفقيه الدين، وأبو الصلاح التقي الحلبي، والسيد الثقة ~~المحدث أبو إبراهيم جعفر بن علي بن جعفر الحسيني والشيخ الجليل الثقة العين ~~أبو علي الحسن ابن الشيخ الطوسي، وشمس الاسلام الفقيه الثقة الوجه الحسن بن ~~الحسين بن بابويه القمي، والشيخ الامام الثقة الوجه الكبير محي الدين أبو ~~عبد الله الحسن بن المظفر الحمداني ms293 والشيخ الفقيه الثقة أبو محمد الحسن بن ~~عبد العزيز الجبهاني، والشيخ الامام موفق الدين الفقيه الثقة الحسين بن ~~الفتح الواعظ الجرجاني، والسيد الفقيه أبو محمد زيد بن علي بن الحسين ~~الحسيني، والسيد عماد الدين أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد الحسيني ~~المروزي، والشيخ الفقيه الثقة أبو الحسن سليمان الصهرشتي، والشيخ الفقيه ~~الثقة صاعد بن ربيعة بن أبي غانم، والشيخ الفقيه أبو الصلت محمد بن عبد ~~القادر، والشيخ الفقيه المشهور سعد الدين ابن البراج، والشيخ المفيد ~~النيسابوري، والشيخ المفيد عبد الجبار الرازي # PageV04P067 # والشيخ علي بن عبد الصمد، والشيخ عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه ~~والأمير الفاضل الزاهد الورع الفقيه غازي بن أحمد بن أبي منصور الساماني ~~والشيخ كردي علي بن كردي الفارسي الفقيه الثقة نزيل (حلب)، والسيد المرتضى ~~أبو الحسن المطهر الديباجي صدر الاشراف والعلم في فنون العلم والشيخ العالم ~~الثقة أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي فقيه الأصحاب، والشيخ أبو عبد الله ~~محمد بن هبة الله الوراق الفقيه الثقة، والشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن ~~الحسن الحلبي، والشيخ أبو سعيد منصور بن الحسن الآبي، والشيخ الامام جمال ~~الدين محمد بن أبي القاسم الطبري الآملي، والسيد الثقة الفقيه المحدث ناصر ~~بن الرضا بن محمد الحسيني (1). ### || (3) - فائدة: # قال الشهيد الثاني - رحمه الله - في كتاب الدراية: " تعرف العدالة ~~المعتبرة في الراوي بتنصيص عدلين عليها، وبالاستفاضة، بان تشتهر عدالته بين ~~أهل النقل أو غيرهم من أهل العلم كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمد بن ~~يعقوب الكليني - رحمه الله - وما بعده، إلى زماننا هذا لا يحتاج أحد من ~~هؤلاء المشائخ المشهورين إلى تنصيص على تزكيته ولا بنية على عدالته، لما ~~اشتهر في كل عصر من ثقتهم وضبطهم وورعهم زيادة على العدالة، وانما يتوقف ~~على التزكية غير هؤلاء من الرواة الذين لم يشتهروا بذلك، ككثير ممن سبق على ~~هؤلاء، وهم طرق الأحاديث المدونة في الكتب غالبا " (2). # PageV04P068 # وقال ولده المحقق شيخ حسن - رحمه الله - في (المنتقى): # "... يروي المتقدمون من أصحابنا - رحمهم الله - عن جماعة ms294 من مشايخهم ~~الذين يظهر من حالهم الاعتناء بشأنهم، وليس لهم ذكر في كتب الرجال والبناء ~~على الظاهر يقتضي ادخالهم في قسم المجهولين. ويشكل بان قرائن الأحوال شاهدة ~~ببعد اتخاذ أولئك الاجلاء: الرجل الضعيف أو المجهول شيخا يكثرون الرواية ~~عنه، ويظهرون الاعتناء به. ورأيت لوالدي - رحمه الله - كتابا في شان بعض ~~مشائخ الصدوق - رحمه الله - قريبا مما قلناه. وربما يتوهم أن في ترك التعرض ~~لذكرهم في كتب الرجال إشعارا بعدم الاعتماد عليهم. وليس بشئ، فان الأسباب ~~في مثله كثيرة، وأظهرها أنه لا تصنيف لهم، وأكثر الكتب المصنفة في الرجال ~~لمتقدمي الأصحاب اقتصروا فيها على ذكر المصنفين، وبيان الطرق إلى رواية ~~كتبهم " (1). # ثم ذكر: " أن من هذا الباب رواية الشيخ عن أبي الحسين بن أبي جيد، ورواية ~~المفيد عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، ورواية الصدوق عن محمد بن علي ~~(ما جيلويه) وأحمد بن محمد بن يحيى العطار... " (2). # قال: " والعلامة يحكم بصحة الاسناد المشتمل على أمثال هؤلاء، وهو يساعد ~~ما قربناه " (3). # وقال الشيخ البهائي في (مشرق الشمسين): " قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث ~~من ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح غير أن أعاظم علمائنا ~~المتقدمين قد اعتنوا بشأنه وأكثروا الرواية عنه، وأعيان # PageV04P069 # مشايخنا المتأخرين قد حكموا بصحة روايات هو في سندها، والظاهر أن هذا ~~القدر كاف في حصول الظن بعدالته ". # ثم ذكر: أن من ذلك: " أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد وأحمد بن محمد ابن ~~يحيى العطار والحسين بن الحسن بن أبان، وأبا الحسين علي بن أبي جيد " - قال ~~-: " فهؤلاء وأمثالهم من مشايخ الأصحاب لنا ظن بحسن حالهم وعدالتهم. وقد ~~عددت حديثهم في (الحبل المتين) وفي هذا الكتاب في الصحيح، جريا على منوال ~~مشايخنا المتأخرين، ونرجو من الله سبحانه أن يكون اعتقادنا فيهم مطابقا ~~للواقع " (1). # وقال السيد الداماد - رحمه الله - في (الرواشح السماوية): " هل رواية ~~الثقة الثبت عن رجل سماه: تعديل أم لا؟ قال في (شرح العضدي) إن فيه مذاهب: ~~أولها - تعديل، إذ الظاهر أنه ms295 لا يروى إلا عن عدل، والثاني ليس بتعديل، إذا ~~كثيرا نرى من يروى ولا يفكر ممن يروي، وثالثها - وهو المختار - إنه إن علم ~~من عادته أن لا يروي إلا عن عدل فهو تعديل وإلا فلا. (وثقة ثقة، صحيح ~~الحديث في اصطلاح أئمة التوثيق والتوهين من أصحابنا - رضي الله عنهم -) ~~تعبير عن هذا المعنى ثم إن لمشايخنا الكبراء مشيخة يوقرون ذكرهم ويكثرون من ~~الرواية عنهم والاعتناء بشأنهم ويلتزمون إرداف تسميتهم ب‍ (الرضيلة عنهم) ~~أو (الرحملة لهم) - البتة - فأولئك أيضا ثبت فخماء وأثبات أجلاء، وذكروا في ~~كتاب الرجال، أو لم يذكروا والحديث من جهتهم صحيح، معتمد عليه، نص عليهم ~~بالتزكية والتوثيق أو لم ينص. # وهم: كأبي الحسين علي بن أحمد بن أبي جيد، وأبي عبد الله الحسين بن عبيد ~~الله الغضائري، وأبي عبد الله أحمد بن عبدون المعروف # PageV04P070 # بابن الحاشر، أشياخ شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي، والشيخ أبي العباس ~~النجاشي -. وشيخنا العلامة الحلي - رحمه الله - في (الخلاصة) عد طريق الشيخ ~~إلى جماعة كمحمد بن إسماعيل بن بزيع ومحمد بن علي بن محبوب، ومحمد بن يعقوب ~~الكليني وغيرهم - صحيحا (1) وأولئك الأشياخ في الطريق واستصح في مواضع ~~كثيرة عدة جمة من الأحاديث - وهم في الطريق - وابن أبي جيد أعلى سندا من ~~الشيخ المفيد، فإنه يروي عن محمد بن الحسن ابن الوليد بغير واسطة، والمفيد ~~يروي عنه بواسطة. # وكابن شاذان القاضي القمي أبي الحسن أحمد بن علي بن الحسن. # وابن الجندي أحمد بن محمد بن عمران بن موسى الجراح شيخي أبي العباس ~~النجاشي، يستند إليهما ويعظم ذكرهما كثيرا، وعلي بن أحمد بن العباس النجاشي ~~شيخه ووالده، ذكره في ترجمة الصدوق أبي جعفر بن بابويه - رحمه الله - ~~وطريقه إليه، وذكر أنه قرأ بعض كتب الصدوق عليه، وكأحمد بن محمد بن الحسن ~~بن الوليد وأبي علي أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري - شيخي الشيخ المفيد ~~أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان - رحمه الله - أمرهما أجل من ~~الافتقار إلى تزكية مزك وتوثيق موثق. # وكأشياخ الصدوق ابن ms296 الصدوق عروة الاسلام أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه ~~- رحمه الله -: الحسين بن أحمد بن إدريس أبي عبد الله الأشعري، أحد أشياخ ~~التلعكبري أيضا، ذكره الشيخ في (كتاب الرجال) ومحمد بن علي ما جيلويه ~~القمي، ذكره الشيخ في (كتاب الرجال) وأبي العباس محمد بن إبراهيم ابن إسحاق ~~الطالقاني وأحمد بن علي بن زياد ومحمد بن موسى المتوكل، وأحمد بن محمد بن ~~يحيى العطار أحد شيوخ التلعكبري # PageV04P071 # ذكره الشيخ في كتاب الرجال، وجعفر بن محمد بن مسرور، وعلي بن أحمد ابن ~~محمد بن عمران الدقاق، والمظفر بن جعفر بن المظفر العمرى العلوي أحد أشياخ ~~التلعكبري أيضا، ذكره الشيخ في (كتاب الرجال) ومحمد ابن محمد بن عصام ~~الكليني، وعلي بن أحمد بن موسى. # فهؤلاء كلما سمى الصدوق واحدا منهم في سند (الفقيه) وفي أسانيده المعنعنة ~~في كتاب (عيون أخبار الرضا) وفي كتاب (عرض المجالس) (1) وفي كتاب (كمال ~~الدين وتمام النعمة) - قال -: " رضي الله عنه "، وكلما ذكر اثنين منهم أو ~~قرن أحدا منهم بمحمد بن الحسن بن الوليد أو بأبيه الصدوق قال: " رضي الله ~~عنهما ". وكلما سمى ثلاثة منهم أو قرن أحدا منهم بهما أو اثنين منهم بواحد ~~منهما - قال: " رضي الله تعالى عنهم ". # وكذلك أشياخه: عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري والحسين ابن ~~إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب، وحمزة بن محمد القزويني العلوي الذي يروي ~~عن علي بن إبراهيم ونظرائه، ذكره الشيخ - رحمه الله - في (كتاب الرجال) ~~والحسين بن إبراهيم بن تاتانة أو باباية - ومحمد بن أحمد بن أحمد بن ~~السناني. # ومن أشياخه: علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ~~وعلي بن عبد الله الوراق وأبو محمد الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن ~~محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع): المرعشي ~~الطبري الأديب العالم الفاضل الورع الزاهد الفقيه العارف، وهو أحد شيوخ ~~التلعكبري # PageV04P072 # والشيخ المفيد، وابن الغضائري، وابن عبدون - أيضا - ذكره الشيخ ms297 في (كتاب ~~الرجال) وفي (الفهرست) ووقره وعظمه، وإن لم ينص عليه بالتوثيق وجعفر بن علي ~~بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي، ومحمد بن أحمد الشيباني، ~~وتشهد بالنباهة والجلالة لابي محمد المرعشي - على الخصوص - كتب النسب ~~والتواريخ. # ولهم - جميعا -: تضاعيف الاخبار وطبقات الأسانيد، ومرادفة عروة الاسلام ~~(1) على الدعاء لهم - البتة - بالرضيلة والرحملة، وكأشياخ رئيس المحدثين ~~أبى جعفر الكليني - رحمه الله -: علي بن الحسين السعد آبادي، وهو أبو الحسن ~~القمي مؤدب شيخ العصابة ووجههم في زمنه أبى غالب الزراري أحمد بن محمد بن ~~سليمان بن الحسن بن الجهم أورده الشيخ في (كتاب الرجال): في باب من لم يرو ~~عنهم (ع)، وذكره في (الفهرست) - في ترجمة أحمد بن أبي عبد الله البرقي، ~~وكذلك ذكره الشيخ النجاشي في ترجمة أحمد بن محمد البرقي، والحسين بن محمد ~~بن عامر الأشعري القمي أبى عبد الله، وعلي بن محمد بن إبراهيم بن أبان، وهو ~~أبو الحسن المعروف ب‍ (علان) الكليني خاله - على ما هو المشهور في عصرنا - ~~وابن خاله - كما هو الواقع - وغيرهم من مشيخته الذين يصدر بهم الأسانيد ~~(2). ### || (4) - فائدة: # قد سلك كل من مشايخنا الثلاثة - أصحاب الكتب الأربعة - رحمهم الله - # PageV04P073 # في أسانيد كتابه مسلكا غير ما سلكه الآخر: (1) فالشيخ الامام ثقة الاسلام ~~الكليني - رحمه الله - جرى في (الكافي) على طريقة القدماء: من ذكر جميع ~~السند - غالبا - (2) وترك أوائل الاسناد على سبيل الندرة، اعتمادا على ذكره ~~في الاخبار المتقدمة عليه في الباب، وقد يتفق له الترك بدون ذلك - أيضا - ~~فإن كان للمبتدي بذكره في السند طريق معهود متكرر في الكتاب كأحمد بن محمد ~~بن عيسى وأحمد ابن محمد بن خالد وسهل بن زياد، فالظاهر البناء عليه، وإلا ~~كان الحديث مرسلا، ويسمى مثله - في اصلاح المحدثين - (معلقا). # والصدوق رئيس المحدثين - رحمه الله - بنى في (الفقيه) من أول الامر على ~~اختصار الأسانيد وحذف أوائل السند (3) ووضع في آخره مشيخة يعرف بها طريقه ~~إلى من يروى عنه. فهي المرجع في اتصال سنده في أخبار هذا الكتاب، ms298 وربما أخل ~~فيها بذكر الطريق إلى البعض - نادرا - فيكون السند باعتباره (معلقا). # وأما شيخ الطائفة - قدس سره - فاختلفت طريقته في ذلك، فإنه قد يذكر في ~~(التهذيب والاستبصار) جميع السند، كما في (الكافي) وقد يقتصر على البعض ~~بحذف الصدور، كما في (الفقيه) واستدرك المتروك آخر الكتابين فوضع له مشيخته ~~المعروفة، وهي فيهما واحدة غير مختلفة، # PageV04P074 # وقد ذكر فيها جملة من الطرق إلى أصحاب الأصول والكتب ممن صدر الحديث ~~بذكرهم، وابتدأ بأسمائهم ولم يستوف الطرق كلها، ولا ذكر الطريق إلى كل من ~~روى عنه بصورة التعليق، بل ترك الأكثر لقلة روايته عنهم، وأحال التفصيل على ~~(فهارس) الشيوخ المصنفة في هذا الباب وزاد في (التهذيب) الحوالة على كتاب ~~(الفهرست) الذي صنفه في هذا المعنى، وقد ذهبت (فهارس) الشيوخ بذهاب كتبهم، ~~ولم يبق منها - الآن - إلا القليل، كمشيخة الصدوق، وفهرست الشيخ الجليل أبي ~~غالب الزراري. ويعلم طريق الشيخ منهما بوصل طريقه إليهما بطريقهما إلى ~~المصنفين. # وقد يعلم ذلك من كتاب النجاشي، فإنه كان معاصرا للشيخ، مشاركا له في أكثر ~~المشايخ كالمفيد والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون وغيرهم فإذا علم ~~روايته للأصل أو الكتاب بتوسط أحدهم، كان ذلك طريقا للشيخ والحاجة إلى ~~(فهرست) الشيخ أو غيره متوفرة فيمن لم يذكره الشيخ، في (المشيخة) لتحصيل ~~الطريق إليه. وفيمن ذكره فيها لاستقصاء الطرق والوقوف على الطريق الأصح أو ~~الأوضح، والرجوع إليه في هذا القسم معلوم بمقتضى الحوالة الناصة على ~~إرادته، وكذا الأول لان الظاهر دخوله فيها، كما يستفاد من فحوى كلامه في ~~أول (المشيخة) وآخرها مع أن ثبوت تلك الطرق له في معنى الإحالة عليها فيما ~~رواه في الكتابين وغيرهما. فلا يتوقف على التصريح بها، ولا يلزم من جواز ~~الرجوع في المتروك من السند جوازه مع الاستقصاء، لحصول الاشتباه معه في ~~تعيين الكتاب الذي أخرج منه الحديث، فإنه قد يخرجه من كتب من تقدم من ~~المحدثين، وقد يخرجه من كتب من تأخر، فلا يتميز المأخذ، ولا يمكن الحكم ~~بصحة الحديث إذا صح الطريق إلى البعض، ms299 ولو صح إلى الكل ففي الصحة وجهان: من ~~احتمال تلقى الحديث من أفواه الرجال، PageV04P075 # ومن بعد هذا الاحتمال من عادة المصنفين، فان المعهود منهم أخذ الحديث من ~~الكتب، ولاستعلام الواسطة المتروكة طريق آخر: هو رد المتروك إلى المذكور، ~~بان يثبت للشيخ - مثلا - في أسانيد الكتابين طريق إلى صاحب الأصل أو ~~الكتاب، فيحكم بكونه طريقا في المتروك. وبمثله يمكن تحصيل الطرق المتروكة ~~في (الكافي) وغيره من كتب الحديث، وتصحيح أكثر الروايات المروية فيها بحذف ~~الاسناد لوجود الطرق الصحيحة إلى رجال السند في تضاعيف الاخبار. ومثله ~~تركيب الأسانيد بعضها مع بعض أو مع الطرق الثابتة، وليس شئ منها بمعتمد، إذ ~~قد يختص الطريق ببعض كتب أصحاب الحديث، بل ببعض روايات البعض كما يعلم من ~~تتبع الإجازات والرجال، وبظهر من أحوال السلف في تحمل الحديث. فلا يستفاد ~~حكم الكل من البعض، لكنه لا يخلو من التأييد خصوصا مع الاكثار وذهب جماعة ~~من المتأخرين إلى عدم الحاجة إلى الطريق فيما روي بصورة التعليق من أحاديث ~~الكتب الثلاثة، لما قاله الصدوق في أول كتابه: " أن جميع ما فيه مستخرج من ~~كتب مشهورة عليها المعول واليها المرجع... " (1) وما صرح به الشيخ في " ~~المشيخة ": أن ما أورده بحذف الاسناد إلى أصحاب الأصول والكتب قد أخذه من ~~أصولهم وكتبهم: # ففي (التهذيب). "... واقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنف ~~الذي أخذنا الخبر من كتابه، أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله... " ~~(2). # PageV04P076 # وفي (الاستبصار) نحو ذلك (1) وعلى هذا فلا يضر الجهل بالطريق، ولا ~~اشتماله على مجهول أو ضعيف لان الاعتماد على نقل الشيخين لهذه الاخبار من ~~تلك الأصول والكتب، وقد كانت مشهورة معروفة في تلك الاعصار متواترة النسبة ~~إلى أصحابها عندهما كاشتهار كتبهما وتواترها - عندنا - والوسائط بينهما ~~وبينهم كالوسائط بيننا وبينهما، والجميع من مشائخ الإجازة، ولا يتوقف عليهم ~~صحة الحديث ولأنهم مع الذكر لا يقدح جهالتهم ولا ضعفهم، فمع الترك والتصريح ~~بالمأخذ أولى. ولذا لم يتعرض الشيخ في مقام الطعن في السند لرجال الواسطة، ~~ولو كانوا من الرواة ms300 لتعرض لهم في بعض الأحيان. # ويضعف هذا القول: إطباق المحققين من أصحابنا والمحصلين منهم على اعتبار ~~الواسطة والاعتناء بها، وضبط المشيخة وتحقيق الحال فيها والبحث عما يصح وما ~~لا يصح منها، وقدحهم في السند بالاشتمال على ضعيف أو مجهول وقد أوردها ~~العلامة - رحمه الله - وابن داود في كتابيهما منوعة إلى أنواع الحديث: من ~~الصحيح، والحسن، والموثق، والضعيف. مع بناء السند على هذا التنويع. ~~ووافقهما على ذلك سائر علماء الرجال والحديث والاستدلال الا من شذ، ومقتضى ~~كلام الشيخين في الكتب الثلاثة: أن الباعث على حذف الوسائط قصد الاختصار مع ~~حصول الغرض بوضع المشيخة، لا عدم الحاجة إليها - كما قيل - وإلا لما احتيج ~~إلى الاعتذار عن الترك، بل كان الذكر هو المحتاج إلى العذر، فإنه تكلف أمر ~~مستغنى عنه على هذا التقدير وقد صرح الشيخ في (مشيخة التهذيب): بان إيراد ~~الطريق لاخراج # PageV04P077 # الاخبار بها عن حد المراسيل وإلحاقها بالمسندات (1) ونص فيها وفى (مشيخة ~~الاستبصار) على أن الوسائط المذكورة طرق يتوصل بها إلى رواية الأصول ~~والمصنفات (2). # وفي كلام الصدوق ما يشير إلى ذلك كله، فلا يستغنى عن الوسائط في أخبار ~~تلك الكتب، ودعوى تواترها عند الشيخ والصدوق كتواتر كتبهما - عندنا - ~~ممنوعة، بل غير مسموعة كما يشهد به تتبع الرجال والفهارست والظن بتواترها - ~~مع عدم ثوبته - لا يدخلها في المتواتر، فإنه مشروط بالقطع، والقطع بتواتر ~~البعض لا يجدي مع فقد التمييز، وكون الوسائط من شيوخ الإجازة فرع تواتر ~~الكتب، ولم يثبت. وعدم تعرض الشيخ - رحمه الله - لها في مقام التضعيف، وبما ~~كان للاكتفاء بضعف غيرها، أو لثبوت الاعتماد عليها لغير التوثيق، أو لعدوله ~~عما قاله في (الفهرست) و (الرجال) من الحكم بالضعف فان الشيخ قد يضعف الرجل ~~في موضع ويوثقه في آخر. وآراؤه في هذا وغيره لا تكاد تنضبط. على أنا لو ~~سلمنا تواتر جميع الكتب، فذلك لا يقتضي القطع بجميع ما تضمنته من الاخبار ~~فردا فردا، لما يشاهد من اختلاف الكتب المتواترة في زيادة الاخبار ونقصانها ~~واختلاف الروايات الموردة فيها بالزيادة والنقيصة والتغييرات ms301 الكثيرة في ~~اللفظ والمعنى، فالحاجة إلى الواسطة ثابتة في خصوص الاخبار المنقولة ~~بألفاظها المعينة وإن كان أصل الكتاب متواترا. وأيضا فالاحتياج إلى الطريق ~~إنما يرتفع لو علم أخذ الحديث من كتاب من صدر الحديث باسمه. وهذا لا يفهم ~~من كلام الصدوق - رحمه الله - فإنه إنما دل على اخذ الأحاديث من الكتب ~~المشهورة التي عليها المعول واليها المرجع، وهو غير الاخذ من # PageV04P078 # كتاب الراوي الذي بدأ بذكره - كما ذكره الشيخ - ومن الجائز أن يكون قد ~~أخذ الحديث من كتاب من تأخر عنه ونسبه إليه، اعتمادا على نقله له من كتابه، ~~ثم وضع المشيخة ليدخل الناقل في الطريق ويخرج عن عهدة النقل من الأصل، ~~والاعتماد على الغير شائع معروف كثير الوقوع في نقل الاخبار والأقوال، وهذا ~~كما تقول: روى الشيخ في (التهذيب): كذا تعويلا على ما نقله عنه في (الوافي) ~~والوسائل، وقال في المبسوط كذا، اعتمادا على نقله في (المعتبر) و ~~(المختلف)، وليس ذلك تدليسا ممنوعا فان العلماء لا يتناكرونه ولا يتحاشون ~~منه، وعادتهم المستمرة في نقل الأقوال والأدلة قاضية به، ولم يلتزم أحد ~~منهم في النقل تتبع الأصول والاخذ منها بغير واسطة، بل الكثير الغالب فيه ~~الاستناد إلى الواسطة والوسائط، والسبب فيه سهولة الاخذ والتناول من كتب ~~المتأخرين ومصنفاتهم لحسن وضعها وتأليفها وترتيبها على الكتب والأبواب ~~والفصول، بخلاف مصنفات القدماء، خصوصا الأصول الموضوعة على جمع المطالب ~~المختلفة والاحكام المتفرقة التي لا تعلق لبعضها ببعض، فان النقل منها في ~~غاية العسر والصعوبة. # والمتأخرون في كل زمان قربوا البعيد من ذلك وسهلوا العسير منه بالترتيب ~~والتبويب وضم المنتشر وجمع المتفرق، ولذا ترى الشيخ والصدوق وغيرهما ينقلون ~~أحاديث الأصول من الكتب وأحاديث كتب القدماء من كتب المتأخرين مع وجود ~~الأصول وكتب القدماء عندهم، واحتمال أخذ حديث المتقدم من كتاب المتأخر قائم ~~في نقل الشيخ لهذه الاخبار، وإن كان الظاهر من قوله: " أخذنا الخبر من ~~كتابه والحديث من أصله " أخذه من نفس الكتاب والأصل، فإنه مع بعد التزام ~~الشيخ له ينافي تصريحه بكون الواسطة طريقا ms302 يتوصل بها إلى رواية الحديث، ~~وإنه بدونها يكون مرسلا، لا مسندا، والتجوز في التوصل والاسناد والارسال ~~ليس أولى من PageV04P079 # حمل الاخذ على المعنى الأعم الحاصل بنقل الغير والاخذ منه، فان المنقول ~~من الشئ منقول من ذلك الشئ ومأخوذ منه، وكتاب المتأخر نسخة من المتقدم، ~~وبعض منه فيما اشتمل عليه من أخباره، ولا فرق إلا بمجرد التسمية، أو قصد ~~الكاتب أو المكتوب له، ولا يمنع ذلك من اطلاق الاخذ منه مع القرينة الدالة ~~عليه، ولا أقل من الاحتمال الناشئ من اختلاف عبارات الشيخ، فلا يسقط اعتبار ~~الطريق الذي وضعه لاخبار الكتابين، بل يجب اعتباره، عملا بالأصل، وظاهر ~~الوضع المقتضي للاحتياج مع انتفاء القطع بخلافه. # ونحن نذكر إن شاء الله طريق الشيخ - رضي الله عنه - إلى من روى عنهم في ~~الكتابين بحذف الاسناد ممن ذكر الطريق إليه في (المشيخة) أو (الفهرست)، ~~ونختار منهما ما هو أولى بالاختيار وأقرب إلى الاعتبار لحصول الغرض مع ~~رعاية الاختصار، ونقتصر على المشيخة فيما لم يكن للفهرست مزية كصحة السند ~~ووضوحه وعلوه، فإن كان ذكرناه معها جعلنا العلامة لها (خه) وله (ست) ولهما ~~معا (خت) وأشرنا إلى صفة الطريق باعتبار أنواعه الأربعة المعروفة، والى ~~الخلاف والمختار في موضع الاختلاف واكتفينا في الأسماء المتكررة في الطرق ~~بالألقاب والنسب أو ذكر الاسم بغير إضافة إلى الأب والجد حذرا من التطويل. # (فالمفيد) للشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، والحسين للشيخ ~~أبي عبد الله الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري، و (الشيخان) لهما، ~~و (ابن عبدون) للشيخ أبي عبد الله أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز ~~المعروف بابن الحاشر، وابن عبدون. و (الثلاثة): لهم و (ابن أبي جيد): للشيخ ~~أبي الحسين علي بن أحمد بن أبي جيد. # وهؤلاء الأربعة هم مشائخ الشيخ، وعليهم تدور طرق المشيخة، وأكثر ~~PageV04P080 # طرق (الفهرست)، وأشهرهم المفيد - رحمه الله - وأعلاهم سندا ابن أبي جيد، ~~فإنه أدرك محمد بن الحسن بن الوليد شيخ الصدوق، ولم يدركه غيره من المشايخ ~~فلذا يؤثر الشيخ الرواية ms303 عنه، طلبا للعلو الذي يتنافس فيه أصحاب الحديث، ~~وأدرك ابن عبدون: أبا الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي، وكان علوا في ~~الوقت، وروى عنه كتب علي بن الحسن ابن فضال، ولم يشاركه في ذلك غيره من ~~مشايخ الشيخ، و (الصدوق) لابي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، و ~~(ابن قولويه): لابي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه. و (الصيمري): لابي عبد ~~الله أحمد ابن إبراهيم بن أبي رافع. و (أحمد): لاحد بن محمد بن الحسن بن ~~الوليد. و (ابن الوليد) لأبيه محمد بن الحسن شيخ الصدوق. # و (ابن يحيى): لأحمد بن محمد بن يحيى العطار، و (التلعكبري): # لابي محمد هارون بن موسى، و (العلوي): لابي محمد الحسن بن حمزة العلوي ~~المرعشي الطبري، و (الكليني): لثقة الاسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب، و ~~(الصفار): لمحمد بن الحسن الصفار. و (العطار): لمحمد ابن يحيى العطار، و ~~(ابن محبوب): لمحمد بن علي بن محبوب القمي، و (ابن عيسى): لأحمد بن محمد بن ~~عيسى الأشعري، و (ابن خالد) لأحمد بن محمد بن خالد البرقي، و (ابن أبان): ~~للحسين بن الحسن ابن أبان. # واختلفوا في حديث ابن عبدون وابن أبي جيد وابن يحيى وابن أبان: # لعدم تصريح علماء الرجال بتوثيقهم واعتماد المشايخ الاجلاء على حديثهم ~~وحكمهم بصحته. والصحيح: الصحة لأنهم من مشايخ الإجازة وليس لهم كتاب يحتمل ~~الاخذ منه. ولذا اتفقوا على صحة حديث أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد مع ~~اعترافهم بعدم التنصيص على توثيقه. PageV04P081 # والظاهر وثاقة الجميع - كما حققناه في محل آخر -. # وكذا الحسن بن حمزة العلوي، فقد ذكر علماء الرجال: أنه من أجلاء هذه ~~الطائفة وفقهائها، ووصفوه بالفضل والأدب والزهد والورع وغيرها من النعوت ~~التي لا تقصر عن التوثيق. ونحن نصحح حديثه لذلك لا لكونه من مشايخ الإجازة، ~~وان كان في طبقتهم فان له كتبا يحتمل الاخذ منها، ولذا عد كثير منهم حديثه ~~حسنا مع وصفهم أحاديث المشايخ بالصحة وخلو أكثرهم من التصريح بهذه النعوت. ~~وكذا الوجه في ms304 صحة أحاديث الحسين بن عبيد الله فان حديثه يعد صحيحا مع ~~احتمال اخذه من كتبه. فالسبب في صحته هو التوثيق لا لكونه من المشايخ. # ومتى وصفنا الطريق بأنه صحيح - على الأصح - وأطلقنا ذلك فالوجه فيه: ~~اشتماله على أحد المذكورين ممن اختلف في حديثه، فإذا كان المنشأ فيه غيرهم ~~أشرنا إلى خصوص المنشأ. # ولا يذهب عليك أن للشيخ في ذكر الطريق إلى أصحاب الكتب والأصول في ~~(المشيخة) عبارتين، فإنه يقول - تارة - وهو الأكثر: " وما ذكرته عن فلان ~~فقد رويته عن فلان عن فلان إلى آخر الطريق " ويقول - أخرى -: " ومن جملة ما ~~ذكرته عن فلان فقد رويته إلى الآخر ". # وربما ظهر من العلامة وغيره: أن المعنى فيهما واحد. وليس كذلك فان مقتضى ~~الثانية: أن السند لبعض روايات ذلك الرجل لا أن الطريق من بعض الطرق، فان ~~هذا لا يكاد يفهم من العبارة، وتغيير الأسلوب والعدول إلى هذا التعبير يشعر ~~بعدم ارادته منها، وقد اتفق ذلك في الطريق إلى ابن عيسى وابن خالد، واحمد، ~~بن محمد غير منسوب إلى الجد، والحسن ابن محبوب، والحسين بن سعيد والفضل بن ~~شاذان لكنه ذكر لكل منهم طريقا آخر إما على الاطلاق، كالعبارة الأولى، أو ~~التقييد كالثانية. والسند PageV04P082 # في صورة التقييد هو أحد السندين أو الأسانيد، والا لما كانت المشيخة ~~مقيدة للطريق إلى جميع روايات صاحب الكتاب أو الأصل، فلا بد لتصحيح الحديث ~~- حينئذ - من رعاية جميع الطرق، فان صحت صح الطريق وإلا فلا، لاحتمال كونه ~~من الضعيف، وأما مع الاطلاق فيكفي صحة الطريق المطلق، ولم يكن للمقيد فائدة ~~يعتد بها لعدم امتياز الرواية المختصة به عن غيرها. # وبالجملة فهذه العبارة لا تخلو من التباس، وتحقيق الحال ليس بذلك المهم ~~لوجود الطرق المطلقة المعتبرة في مواضع وقوع هذه العيارة. # ونحن نكتفي عنها بتلك الطرق: # فطريق الشيخ - رحمه الله - في الكتابين إلى إبراهيم بن إسحاق الأحمري: ~~الشيخان عن التلعكبري عن محمد بن هوذة عنه (خه): ضعيف. # والى إبراهيم بن هاشم: الثلاثة عن العلوي عن علي بن إبراهيم عنه ms305 (ست): ~~حسن بالعلوي على المشهور صحيح على الأصح، وفي (النقد) صحيح مع عدم توثيقه ~~له. ويروي الشيخ - كثيرا - في الكتابين عن المفيد عن ابن قولويه عن الكليني ~~عن علي بن إبراهيم عنه، وهو من الصحيح الواضح عنه، صحيح. # والى أحمد بن إدريس: الشيحان عن ابن قولويه عن الكليني عنه (خه): صحيح. # والى أحمد بن الحسن بن علي بن فضال بن أبي جيد عن ابن الوليد وهو محمد، ~~عن الصفار عنه (ست): صحيح على الأصح. # والى أحمد بن داود القمي: الشيخان عن أبي الحسن محمد بن أحمد ابن داود ~~عنه (خه): صحيح. # والى أحمد بن محمد غير منسوب إلى الجد: من حملة ما ذكره عنه: PageV04P083 # الثلاثة عن ابن الوليد عن أبيه عن الصفار عنه، ومن جملة أخرى: المفيد عن ~~ابن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عنه (خه)، والطريقان صحيحان فلا ~~يقدح الاشتباه. # والى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، من كتابه الجامع: عدة من أصحابنا ~~منهم، الثلاثة عن أحمد بن محمد بن سليمان الزراري قال: # حدثنا خال أبى محمد بن جعفر وعم أبي ثقة ثقة علي بن سليمان قالا: # حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عنه (ست): صحيح، ومن كتاب النوادر: ~~أحمد بن محمد بن موسى عن أحمد بن محمد بن سعيد عن يحيى ابن زكريا بن شيبان ~~عنه: (ست) ضعيف. # والى أحمد بن محمد بن خالد البرقي: المفيد عن ابن الوليد عن أبيه عن سعد ~~بن عبد الله عنه، ومن جملة ما ذكره عنه: الشيخان عن ابن قولويه عن الكليني ~~عن عدة من أصحابنا منهم علي بن إبراهيم عنه (خه) ولا يقدح اختصاص الطريق ~~الثاني بالبعض لعموم الأول (*). # وإلى أحمد بن محمد بن سعيد: أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي عنه (ست): ~~صحيح على الظاهر، لان الأهوازي من شيوخ الإجازة وفي النقد: ضعيف. # والى أحمد بن محمد بن عيسى من كتاب النوادر: الثلاثة وغيرهم عن العلوي ~~والبزوفري جميعا عن أحمد بن إدريس عنه، والغضائري وابن ms306 أبي جيد عن ابن يحيى ~~عن أبيه عنه، ومن جملة ما ذكره: الشيخان عن ابن قولويه عن الكليني عن عدة ~~من أصحابنا، وفيهم الثقات عنه، ومن جملة أخرى: الغضائري - عن ابن يحيى عن ~~أبيه عنه (خه)، وهذه # PageV04P084 # الطرق كلها صحيحة - على الأصح، فلا يقدح اشتباه المأخذ. وليس لابن عيسى ~~في الاحكام غير النوادر وكتاب المتعة كما يظهر من كتب الرجال فإذا كان ~~الحديث في غير المتعة فهو من النوادر فلذلك خصه الشيخ بالاسناد وإلا لم يكن ~~لذكره فائدة مع عدم التمييز، وفي (الفهرست): عدة من أصحابنا عن ابن الوليد ~~عن أبيه عن الصفار وسعد بن عبد الله عنه، والمفيد داخل في (العدة) كما يظهر ~~من (الفهرست)، وهذا الطريق أوضح مما تقدم وأعم منه. # والى إسحاق بن عمار: الشيخان عن ابن بابويه عن محمد بن الحسن ابن الوليد ~~عن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير عن إسحاق بن ~~عمار الساباطي (ست): صحيح إليه. وهو فطحي ولم يذكر الشيخ في (الفهرست) ~~إسحاق بن عمار بن حيان الثقة. وذكر النجاشي هذا قال: " وله كتاب النوادر، ~~وفي الطريق إليه غياث بن كلوب " ولم يذكر الأول، وهو المراد في روايات ~~الشيخ، وتوهم الاتحاد فيهما نشأ من (الخلاصة) (1). # والى إسماعيل بن أبي زياد السكوني: ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن ~~الوليد عن الصفار، والغضائري عن العلوي عن علي بن إبراهيم جميعا عن إبراهيم ~~بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي عنه (ست) والمشهور ضعف السند بالنوفلي ~~لضعفه أو جهالته. # PageV04P085 # والى أيوب بن نوح: عدة من أصحابنا عن ابن بابويه عن أبيه ومحمد ابن الحسن ~~عن سعد بن عبد الله، والحميري عنه (ست): صحيح. # وإلى جعفر بن محمد بن قولويه: الشيخان عنه (خه): صحيح والى حريز بن عبد ~~الله: عدة من أصحابنا عن ابن بابويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله وعبد الله ~~بن جعفر ومحمد بن يحيى وأحمد بن إدريس وغيرهم عن أحمد بن محمد عن الحسين ms307 بن ~~سعيد وعبد الرحمان بن أبي نجران وغيرهما عن حماد بن عيسى الجهني عنه (ست): ~~صحيح. # والى الحسن بن سعيد: عدة من أصحابنا عن ابن بابويه عن أبيه ومحمد بن ~~الحسن وغيرهما عن سعد بن عبد الله، والحميري عن ابن عيسى عنه (ست): صحيح. # والى الحسن بن محبوب: عدة من أصحابنا عن ابن بابويه عن أبيه (1) عن ابن ~~عيسى ومعاوية بن حكيم والهيثم بن أبي مسروق عنه بجميع # PageV04P086 # كتبه ورواياته (ست): صحيح. الثلاثة عن ابن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ~~أحمد بن محمد ومعاوية والهيثم عنه بجميع كتبه ومصنفاته (خه): صحيح، ومن ~~جملة ما ذكره عنه ما رواه عن الغضائري وابن أبي جيد عن ابن يحيى عن أبيه عن ~~ابن عيسى عنه: صحيح - على الأصح - ويغني عنه ما سبق (1) ومن جملة أخرى: ~~الشيخان عن الكليني عن علي ابن إبراهيم عن أبيه عنه. # وقال العلامة - رحمه الله -: " إن طريقه إلى الحسن بن محبوب حسن واليه ~~مما اخذه من كتبه ومصنفاته صحيح " ولا يخفى ما فيه (2) والى الحسن بن محبوب ~~السراد: عدة من أصحابنا عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه عن ~~أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد ابن محمد بن عيسى والهيثم بن أبي مسروق ~~ومعاوية بن حكيم جميعا عنه بجميع كتبه وروايته (ست): وهو من الصحيح الواضح، ~~لدخول المفيد - رحمه الله - في (العدة) كما يظهر من طريق الشيخ إلى الصدوق ~~(خه). # المفيد عن محمد بن علي بن بابويه عن أبيه وعن جعفر بن محمد بن قولويه عن ~~أبيه - جميعا - عن سعد بن عبد الله عن الحسن بن محبوب # PageV04P087 # والحسين بن سعيد معا (خه). وهذا أوضح من الأول، وصحة الطريق إليهما يقتضي ~~صحته إلى كل منهما. # الحسين بن عبيد الله وأبو الحسين بن أبي جيد - جميعا - عن أحمد ابن محمد ~~بن يحيى العطار عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عنه (خه) المفيد والحسين ~~بن عبيد الله وأحمد بن عبدون - جميعا - عن أبي الحسن ms308 أحمد بن محمد بن الحسن ~~بن الوليد عن أبيه، وأبو الحسين ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن ~~محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد، ومعاوية بن حكيم، والهيثم بن أبي ~~مسروق عنه فيما أخذه من كتبه ومصنفاته (خه). # المفيد عن جعفر بن قولويه عن محمد بن يعقوب الكليني، والمفيد والحسين بن ~~عبيد الله، وأحمد بن عبدون كلهم عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي جميعا عن ~~علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عنه (خه). # وقال العلامة - رحمه الله -: " الطريق إلى الحسن بن محبوب حسن واليه مما ~~أخذه من كتبه ومصنفاته صحيح " وهو ناظر إلى الطريقين الأخيرين (1). # وقد عرفت عدم الانحصار فيهما مع صحة غيرهما، على أن الظاهر: # أن ذكر الكتب والمصنفات في الطريق الرابع (2) لقصد التعميم لا للاحتراز ~~عن الرواية من غيرهما، كما فهمه (3) لان الشيخ صرح بالأخذ من الكتب (1) ~~يشير - رحمه الله - إلى الطريقين السابقين إلى الحسن بن محبوب اللذين ذكر ~~أحدهما عن الفهرست والثاني عن المشيخة، وراجع تعليقتنا الآنف (ص 86 - 87) ~~(2) يشير إلى الطريق الآنف إلى الحسن بن محبوب الذي أوله: " المفيد والحسين ~~بن عبيد الله وأحمد بن عبدون " الخ. # (3) يعنى: كما فهمه العلامة - رحمه الله - بقوله المذكور. (*) ~~PageV04P088 # والمصنفات في كل ما رواه في الكتابين بحذف الاسناد، وقد مر نقل ذلك في ~~أول (المشيخة) (1). # والى الحسن بن محمد بن سماعة ابن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن ~~زياد عنه (خت). # وابن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عنه (ست)، ~~والثلاثة عن البزوفري عن حميد بن زياد عنه (خه). # والطرق الثلاثة غير نقية، والأول منها يحتمل الضعف بابي طالب الأنباري، ~~والأخيران موثقان، فان علي بن الحسن فطحي، وحميد بن زياد واقفي. # وإلى الحسين بن سعيد: عدة من أصحابنا عن ابن بابويه عن أبيه ومحمد بن ~~الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل عن سعد بن عبد الله، والحميري عن ابن عيسى ~~عنه (ست). # الثلاثة عن ms309 ابن الوليد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عنه (خه) ~~الثلاثة عن ابن الوليد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عنه (خه). # ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عنه ~~(خت). والطريق الأول صحيح واضح، وهو أصح الطرق، وأعلاها الأخير، والمتوسطان ~~متوسطان. # ومن جملة ما ذكره في (خه) عن الحسين بن سعيد والحسن بن محبوب - معا - ~~رواه عن الغضائري عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه عن محمد بن علي ~~بن محبوب عنهما. # ومن جملة ما ذكره عنهما ما رواه عن ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن ابن ~~الوليد، وعن الثلاثة عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن الصفار # PageV04P089 # عن أحمد بن محمد عنهما. # ومن جملة ما رواه عن المفيد عن الصدوق عن أبيه، وعن المفيد عن جعفر بن ~~محمد بن قولويه عن أبيه - جميعا - عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ~~عنهما - معا -. # وهذا الطريق موافق للطريق الأول المتقدم عن (ست) من رواية (العدة) ومنهم ~~المفيد - رحمه الله - عن الصدوق عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى، وهو المراد ~~بأحمد بن محمد في هذه الطرق، وطريق (الفهرست) عام في الروايات كلها، وليس ~~مختصا بالبعض، ومثله الطريق المتقدم عن (ست) في الحسن بن محبوب، فلا وجه ~~للتخصيص المفهوم من (خه) (1) والى الحسين بن سفيان البزوفري: أحمد بن ~~عبدون، والحسين بن عبيد الله عنه (خه) صحيح إليه، وهو مجهول، ولا ذكر له في ~~(الفهرست) ولا في غيره من كتب الرجال، وليس من مشايخ الإجازة على تفسيرهم ~~بمن لا كتاب له، لذكر الشيخ له في (المشيخة) (2) الموضوعة لبيان الطرق إلى ~~أصحاب الأصول والكتب. # والى الحسين بن محمد: الشيخان عن جعفر بن محمد بن قولويه عن الكليني عنه ~~(خه): صحيح. # والى حفص بن البختري: عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن ms310 ابن أبي عمير عن حفص بن البختري (ست): ~~ضعيف بابي المفضل وابن بطة. # PageV04P090 # والى حماد بن عيسى في (الفهرست) إليه طرق متعددة، وفي الكل ضعف. # والى حماد بن عثمان: صحيح في (الفهرست). # والى حميد بن زياد: الشيخان عن ابن قولويه عن الكليني (خه) صحيح إليه وهو ~~موثق، ضبطه في (الايضاح) بالتصغير (1). # والى زرعة عن سماعة ما تقدم من الأسانيد إلى الحسين بن سعيد عن زرعة عنه ~~(خه): صحيح إليه، وزرعة وسماعة موثقان، والصواب - كما في بعض النسخ - عن ~~الحسين عن الحسن بن زرعة (2) وفي (ست): # إن الحسن بن سعيد روى جميع ما صنفه أخوه الحسين عن جميع شيوخه، وزاد عليه ~~بروايته عن زرعة عن سماعة فإنه يخص به الحسن، والحسين انما يرويه عن أخيه ~~عن زرعة. ويتساويان في الباقي. # والى سعد بن عبد الله: المفيد عن الصدوق عن أبيه وعن جعفر بن محمد بن ~~قولويه عن أبيه جميعا عنه (خه): صحيح. # والى سهل بن زياد: الشيخان عن ابن قولويه عن الكليني عن عدة من أصحابنا ~~منهم علي بن محمد وغيره عن سهل (خه): صحيح. # والى صفوان بن يحيى بالأسانيد إلى الحسين بن سعيد عن الحسين عنه (خه): ~~صحيح، وجماعة عن الصدوق عن محمد بن الحسن عن الصفار وسعد بن عبد الله ومحمد ~~بن يحيى وأحمد بن إدريس عن محمد بن الحسين ويعقوب بن زيد عنه (ست). # PageV04P091 # والى علي بن إبراهيم: الشيخان عن جعفر بن محمد بن قولويه عن الكليني عنه ~~(خه): صحيح. # والى علي بن جعفر (1): الغضائري عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن ~~العمركي بن علي النيسابوري البوفكي عنه (خه): صحيح - على الأصح - وجماعة عن ~~الصدوق عن أبيه عن محمد بن يحيى عن العمركي عنه (ست): وهو أصح. # والى علي بن الحسين بن بابويه: المفيد عن الصدوق عنه (خه): صحيح (*). # وإلى علي بن الحسن بن فضال: أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر سماعا منه ~~وإجازة عن علي بن محمد بن الزبير عنه (خت)، وأهمله الفاضلان وضعفه السيد ms311 في ~~(النقد)، وفي الوجيزة: حسن كالصحيح على قاعدته في مشايخ الإجازة مع تصريحه ~~بأنهما منهم، ووصف العلامة في (المختلف) والمحقق الكركي والشهيد الثاني ~~وسبطه في مسالة الرضاع بالعدد: رواية عبيد بن زرارة بأنها موثقة، وهي من ~~هذا الباب، ومثلها رواية ابن بكير، ولم يذكرها الشهيد - رحمه الله - وعدها ~~غيره من الموثق - أيضا - والوصف به هنا متردد بين صحة الطريق وحسه للاتفاق ~~على استقامتهما في المذهب، وللشيخ أبى علي بن الحسن طريق صحيح في باب آداب ~~الاحداث وباب الجنابة وباب الحيض، وأثر الصحة إليه مع خروجه عن عن الصحة ~~به. (منه - قدس سره) (*) # PageV04P092 # والى علي بن الحسن بن فضال: أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عنه ~~(خه): صحيح على الأصح. # وإلى علي بن الحسن الطاطري: أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن ~~أبي الملك أحمد بن عمير بن كيسبة عنه (خه). # وإلى علي بن حاتم القزويني: المفيد وابن عبدون عن أبي عبد الله الحسين بن ~~علي بن شيبان القزويني عن علي بن حاتم (خه). # وإلى علي بن مهزيار: المفيد عن الصدوق عن أبيه ومحمد بن الحسن عن سعد بن ~~عبد الله، والحميري ومحمد بن يحيى وأحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن ~~العباس بن معروف عنه (خه): صحيح. # وإلى فضالة بن أيوب بالأسانيد عن الحسين بن سعيد عن الحسين عنه (خه): ~~صحيح. # والى الفضل بن شاذان: الثلاثة عن العلوي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عنه ~~(خه): حسن - عند الأكثر - صحيح - على الأصح -. # وإلى محمد بن أبي عمير: الشيخان عن جعفر بن قولويه عن أبي القاسم جعفر بن ~~محمد العلوي الموسوي عن عبد الله بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير (خه): ~~حسن. # والى محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري: الثلاثة عن العلوي والبزوفري جميعا ~~عن أحمد بن إدريس عنه، والغضائري عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عنه، ~~وابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن يحيى ms312 وأحمد بن إدريس ~~جميعا عنه (خه). # والطرق كلها صحيحة على الأصح، وجماعة عن الصدوق عن أبيه ومحمد بن الحسن ~~عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى عنه (ست). # وهو أصح. PageV04P093 # والى محمد بن إسماعيل: الشيخان عن ابن قولويه عن الكليني عنه (خه): صحيح. # وإلى محمد بن الحسن بن الوليد: المفيد عن الصدوق عنه (خه): # صحيح. # وإلى محمد بن علي بن بابويه: المفيد عنه (خه) صحيح. # وإلى محمد بن علي بن محبوب: الغضائري عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن ~~أبيه عنه (خه): صحيح. وجماعة عن الصدوق عن أبيه، ومحمد بن الحسن عن أحمد بن ~~إدريس عن محمد بن علي بن محبوب (ست): وهو أصح. # والى محمد بن يحيى العطار: الشيخان عن ابن قولويه عن الكليني عنه، ~~والغضائري وابن أبي جيد عن أحمد بن محمد بن يحيى عنه (خه) والطريقان ~~صحيحان، والأول أصح، والثاني أعلي. # والى محمد بن يعقوب الكليني: المفيد عن ابن قولويه عنه، والغضائري عن أبي ~~غالب الزراري وأبي محمد هارون بن موسى التلعكبري وأبي القاسم جعفر بن محمد ~~بن قولويه وغيرهم عنه (خه)، والطريقان صحيحان. # والى موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب: المفيد عن الصدوق عن محمد بن ~~الحسن بن الوليد عن الصفار وسعد بن عبد الله عن الفضل بن غانم وأحمد بن ~~محمد عن موسى بن القاسم (خه): صحيح. # والى النضر بن سويد بالأسانيد إلى الحسين بن سعيد عن الحسين عن النضر. # والى يونس بن عبد الرحمان: الثلاثة عن العلوي عن علي بن إبراهيم عن محمد ~~بن عيسى عن يونس: صحيح - على الأصح -. PageV04P094 ### || (5) - فائدة: # روى الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي - رحمه الله - في كتاب ~~(الفهرست) عن جماعة قال فيهم: " أخبرنا " و " حدثنا " ونحوهما (1). # منهم: الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان وهو الشيخ المفيد ~~والشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، وأحمد بن عبدون المعروف ~~ب‍ (ابن الحاشر)، وأبو الحسين ابن أبي جيد. وسماه وكناه في ترجمة أحمد بن ms313 ~~الحسين بن سعيد، فقال: " أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد ~~" (2). # وهؤلاء الأربعة هم المشايخ المتكرر ذكرهم في الكتاب، قد أكثر الشيخ - ~~رحمه الله - عنهم في (الفهرست) وفي (مشيخة التهذيب) و (الاستبصار) وعليهم ~~تدور روايته في الغالب. وإذا أطلق في كلامه (أبو عبد الله) فالمراد به ~~(المفيد)، وان كان مشتركا بينه وبين غيره، كما يعرف من تتبع كتابه، فإنه ~~إذا أطلقه على الحسين بن عبيد الله قرنه باسمه، وقد يعبر عن الحسين بن عبيد ~~الله ب‍ (الغضائري) كما في ترجمة أحمد بن عبيد الله ابن جلين الدوري (3). # وقد روى الشيخ - رحمه الله - في (الفهرست) - كثيرا عن أحمد ابن محمد بن ~~موسى المعروف ب‍ (ابن الصلت) الأهوازي، وهو رواية # PageV04P095 # أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور، وربما روى عن غير هؤلاء ~~الخمسة، وهو قليل جدا. # فمن جملة من روى عنه في هذا الكتاب: السيد الاجل المرتضى - رحمه الله - ~~ذكره في ترجمة إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي مع المفيد وقدمه عليه (1) ~~وفى ترجمة محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله - قال: # " أخبرنا الاجل المرتضى - رحمه الله - عن أبي الحسين أحمد بن علي بن سعيد ~~الكوفي عنه " (2) وذكر في (كتاب الرجال) لابي الحسين الكوفي المذكور - ~~ترجمة في باب (من لم يرو عنهم عليهم السلام) (3). # ومنهم الشريف أبو محمد المحمدي، ذكره في ترجمة إسماعيل بن علي الخزاعي. ~~(4) وسماه في ترجمة محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة الصفواني # PageV04P096 # قال: " أخبرنا عنه جماعة، منهم الشريف أبو محمد الحسن بن القاسم المحمدي ~~والشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان " (1). وقال - في ترجمة محمد ~~ابن علي بن الفضل بن تمام الكوفي -: " أخبرنا برواياته كلها الشريف أبو ~~محمد المحمدي - رحمه الله - وأخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى ~~التلعكبري عنه " (2) ومنه يعلم علو سند هذا الشريف. # وروى الشيخ في ترجمة: إبراهيم بن إسحاق الأحمري عن أبي القاسم علي بن شبل ~~بن أسد (3). وفي ترجمة أبي عمرو ابن أخي ms314 السكوني البصري عن أحمد بن إبراهيم ~~القزويني (4) وفي ترجمة الحسين بن أبي غندر عن الحسين بن إبراهيم القزويني ~~(5). وفي ترجمة إسماعيل بن علي الخزاعي عن هلال الحفار (6) وفي ترجمة ابن ~~الجندي أحمد بن محمد بن الجراح عن أبي طالب بن عزور (7) وفي ترجمة محمد بن ~~علي بن بابويه عن أبي الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي، وأبي زكريا ~~محمد بن سليمان الحمداني (8). وقال في ترجمة أبي منصور الصرام: " له كتاب ~~بيان الدين قرأت أكثره على أبي حازم النيسابوري، وكان قد قرأه عليه " (9) ~~ولا # PageV04P097 # ذكر له في رواياته. # وقد ذكر - رحمه الله - في (كتاب الرجال في باب من يرو عنهم - عليهم ~~السلام -) روايته عن ابن عزور في ترجمة أحمد بن محمد بن سليمان الزراري (1) ~~وأحمد بن إبراهيم بن أبي رافع (2) وأحمد بن موسى بن الجندي (3) وجعفر بن ~~محمد بن قولويه (4) وروايته عن هلال الحفار في ترجمة إسماعيل الخزاعي ~~المتقدم (5) وعن ابن شبل الوكيل في ترجمة ظفر بن محمد البادرائي (6) وعن ~~أحمد بن إبراهيم القزويني في: محمد بن وهبان # PageV04P098 # ابن محمد، وأبي عمرو بن أخي السكوني المتقدم (1) وذكر سماعه من ابن ~~المهدي في ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة (2). # فهؤلاء جملة من مشايخ الشيخ في كتاب الرجال والحديث نذكرهم بترتيب الحروف ~~ليسهل استعلام أحوالهم: # أحمد بن إبراهيم القزويني، أحمد بن عبدون، أحمد بن محمد بن موسى ~~الأهوازي، جعفر بن الحسين بن حسكة القمي، الحسن بن القاسم الشريف المحمدي ~~العلوي، الحسين بن إبراهيم القزويني، الحسين بن عبيد الله الغضائري، علي بن ~~أحمد بن محمد بن أبي جيد، علي بن الحسين المرتضى علي بن شبل بن أسد، محمد ~~بن سليمان الحمداني، محمد بن محمد بن النعمان المفيد، هلال الحفار، أبو ~~طالب بن عزور، أبو علي بن شاذان. عدتهم خمسة عشر نفرا (3). ### || (6) - فائدة: # قال العلامة - قدس سره الشريف - في آخر إجازته الكبيرة لبني زهرة (4) " ~~وأجزت لهم أدام الله أيامهم أن يرووا عني عن والدي - رحمه الله - والسيد ~~رضي الدين وجمال الدين ابني ms315 طاووس الحسيني عن السيد صفي الدين # PageV04P099 # محمد بن معد الموسوي عن مشايخه المذكورين في هذه الإجازة متصلا عن الشيخ ~~أبي جعفر الطوسي - رحمه الله - جميع ما يرويه عن رجال العامة منهم: أبو ~~الحسين (1) بن سور المغربي، وأبو الفتح بن أبي الفوارس الحافظ، ومحمد بن ~~محمد بن سنان (2) وهلال بن محمد الحفار، وأبو علي ابن شاذان المتكلم، وأبو ~~محمد بن الفحام السر من رائي. ومن رجال الكوفة: أبو الحسين حسنبش المقري، ~~والقاضي أبو القاسم التنوخي، والقاضي أبو الطيب الطبري الحويري، وأبو عمرو ~~بن المهدي، روى عن ابن عقدة وأحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي، وروى أيضا عن ~~ابن عقدة. # PageV04P100 # ومن رجال الخاصة: محمد بن محمد بن النعمان المفيد - رحمه الله -. أبو عبد ~~الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، أبو عبد الله أحمد بن عبدون المعروف ~~بابن الحاشر، أبو الحسن بن إسماعيل المعروف بابن الحمامي، أبو عبد الله ~~الحسين بن إبراهيم القمي المعروف بابن الخياط، أبو عبد الله ابن الفارسي ~~أبو طالب بن عزور، أبو الحسين جعفر بن حسكة القمي، أبو الحسن بن الصفار، ~~أبو الحسين أحمد بن علي النجاشي، أبو زكريا محمد بن سليمان الحمداني من أهل ~~طوس روى عن أبي جعفر بن بابويه، أبو محمد عبد الحميد بن محمد المقري ~~النيسابوري ابن شبل الوكيل، أبو عبد الله أخو سروة، وكان يروي عن ابن ~~قولويه. وكثير من كتب الشيعة الصحيحة، فليرووا - أدام الله أيامهم - ذلك ~~عني محتاطين في الرواية عظم الله أجرهم ". # وبهذا قطع العلامة - زاد الله إكرامه - في (الإجازة) كلامه. # والقسم الأول الذي ذكر: انهم من رجال العامة، لا يحضري رواية الشيخ عنهم ~~في كتابي الرجال، إلا أبا علي بن شاذان، فقد روى عنه في ترجمة يحيى بن ~~الحسن صاحب كتاب النسب (1) وهلال الحفار، فإنه # PageV04P101 # قال - في ترجمة إسماعيل بن علي بن علي أخي دعبل الخزاعي -: " أخبرنا ~~برواياته كلها: الشريف أبو محمد المحمدي، وسمعنا هلال الحفار يروى عنه مسند ~~الرضا - عليه السلام - فسمعناه منه وأجاز لنا باقي رواياته " (1) ويبعد أن ms316 ~~يكون هذا الرجل من العامة. ولم أجد له ذكرا في رجالهم. # وأما القسم الثاني، فظاهر كلامه - حيث لم يجعلهم من رجال العامة ولا من ~~الخاصة -: عدم ظهور مذهبهم، واحتمال كونه من العامة أو من رجال الزيدية، ~~وهو بعيد في أحمد بن محمد بن الصلت، فان النجاشي قد روى عنه - كثيرا - وكذا ~~الشيخ، وظاهرهما صحة مذهبه، بل الاعتماد عليه. # PageV04P102 # قال الشيخ: " إنه كان معه خط أبي العباس بإجازته وشرح رواياته وكتبه " ~~(1). # ويحكى عن الذهبي: أنه قال - في ميزان الاعتدال -: " أحمد بن محمد بن أحمد ~~بن موسى بن الصلت الأهوازي، سمع المحاملي وابن عقدة، وروى عنه الخطيب وكان ~~صدوقا صالحا " (2). # وهذا ليس بقاطع عليه بالخلاف، إذ لعله قد اخفى مذهبه لشدة التقية، على ~~أنه اتفق له (3) ولغيره مدح رجال الشيعة كأبان بن تغلب وغيره بأعظم من هذا. # ويؤيد كونه من الشيعة: روايته (كتاب الولاية) تصنيف ابن عقدة وفيه ما لا ~~يتوهم رواية العامة له. # نعم ذلك لا يمنع كونه (زيديا، جاروديا) (4) كشيخه ابن عقدة # PageV04P103 # وأما كونه عاميا فلا يحتمل، مع روايته لهذا الكتاب. # وقد أشار العلامة إليه في (إجازته) ورى عنه عن شيخه بطريق الخاصة حديث ~~الغدير عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص فلاحظ ذلك (1). ### || (7) - فائدة # قد تكرر من الشيخ في (الفهرست) قوله: " أخبرنا عدة من ~~أصحابنا " أو: " جماعة من أصحابنا ". # وربما توهم بعضهم جهالة الطريق بذلك، لعدم تسمية " العدة " وعدم ظهور ~~اصطلاح من الشيخ فيها. فيحتمل عدم اشتمالها على الثقة. # ويدفع هذا لوهم: ما أشرنا إليه مر أن روايات الشيخ - رحمه الله - في هذا ~~الكتاب وغيره إنما هي عن مشايخه الأربعة المعروفين - غالبا - ومنهم # PageV04P104 # المفيد المعلوم ثقته، والحسين بن عبيد الله، والمعروف من أصحابنا أنه ثقة ~~وكذا ابن عبدون، وابن أبي جيد - على الأظهر - وقد حققناه - في موضع آخر - ~~(1) ودخول أحد الأولين، بل أحد الأربعة كاف في الصحة. # على أن الباقين - كالأخيرين من الأربعة - من مشايخ الإجازة، وليس لهم ~~كتاب يحتمل الاخذ منه. فلا يخرج الحديث بهم عن ms317 الصحة خصوصا مع اجتماع عدة ~~منهم، فإنه لا يقصر عن إخبار ثقة واحد. # مع أن الممارسة والتتبع لكتاب الشيخ يقضيان بوقوع الاصطلاح من الشيخ - ~~رحمه الله - على ذلك، وانه متى أطلق " العدة " أو " الجماعة " فإنه يريد ~~بهم: المفيد مع غيره ممن تكمل به " العدة ": # ففي ترجمة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال الشيخ: # " له كتاب الجامع أخبرنا به عدة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد الله " ~~(2) وفي ترجمة أحمد بن محمد بن خالد البرقي - بعد ذكر كتبه -: # " أخبرنا بهذه الكتب وبجميع رواياته عدة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد ~~الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد، وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله، ~~وأحمد ابن عبدون وغيرهم عن أحمد بن محمد بن سليمان الزراري. وأخبرنا هؤلاء ~~الثلاثة عن الحسن بن حمزة العلوي. وأخبرنا هؤلاء إلا الشيخ أبا عبد الله ~~وغيرهم عن أبي المفضل الشيباني، وأخبرنا بها ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن ~~بن الوليد " (3) وفي ترجمة أحمد بن محمد بن سيار: " أخبرنا بالنوادر وغيره # PageV04P105 # جماعة من أصحابنا منهم الثلاثة الذين ذكرناهم عن محمد بن أحمد بن داود.. ~~" (1). # وفي ترجمة أحمد بن الحسن الاسفراييني: " أخبرنا عدة من أصحابنا منهم ~~الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد والحسين بن عبيد الله ~~وأحمد بن عبدون وغيرهم... " (2). # وفي ترجمة جعفر بن محمد بن قولويه: " أخبرنا جماعة من أصحابنا منهم الشيخ ~~أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد والحسين بن عبيد الله وأحمد ~~بن عبدون وغيرهم... " (3). # وذكر نحو ذلك في ترجمة الحسن بن حمزة العلوي، ومحمد بن أحمد بن داود ~~القمي، وإبراهيم بن هاشم، وعمر بن محمد بن مسلم ابن البراء (4). # وقال - في محمد بن قيس البجلي -: " أخبرنا جماعة منهم محمد ابن محمد بن ~~النعمان والحسين بن عبيد الله وجعفر بن الحسين بن حسكة # PageV04P106 # القمي... " (1). # وفي محمد بن علي بن بابويه: " أخبرنا جماعة من أصحابنا، منهم الشيخ أبو ~~عبد الله محمد بن محمد بن النعمان وأبو عبد ms318 الله الحسين بن عبيد الله وأبو ~~الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي وأبو زكريا محمد بن سليمان ~~الحمداني... " (2) إلى غير ذلك من المواضع. # وانما يدخل المفيد - رحمه الله - في " العدة " مع امكان دخوله. # فلو كانت الرواية عمن لم يلقه المفيد، كأحمد بن محمد بن يحيى العطار ~~ونحوه، كان خارجا بدلالة القرينة عليه. ولذا قال في ترجمة أحمد بن محمد بن ~~عيسى: "... عدة من أصحابنا منهم الحسين بن عبيد الله وابن أبي جيد عن أحمد ~~بن محمد بن يحيى العطار، وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن الحسن بن ~~الوليد " (3) فاخرج المفيد عن " العدة " الأولى دون الثانية (4). # والحاصل: من تتبع " الفهرست " عرف دخول المفيد - رحمه الله - في " العدة ~~" حيث يمكن دخول المشايخ الثلاثة فيها - غالبا - وانما ينفرد ابن أبي جيد ~~عنهم لعلو سنده، وروايته عن محمد بن الحسن بن الوليد دون غيره من المشايخ ~~الثلاثة. ويمكن التعيين في كلامه بالمروي عنه. - مثلا -: # إذا روى عن العدة عن ابن بابويه، فالمراد الأربعة الذين ذكروا في # PageV04P107 # ترجمته (1) ولو قال: " العدة عن الزراري - أو العلوي، أو البزنطي أو ~~البرقي، فالمراد الثلاثة وغيرهم - كما علم مما ذكرناه -. # وبالجملة، فلا ينبغي التأمل في صحة الرواية عن " العدة " و " الجماعة " ~~في (الفهرست) الا إذا حصل الضعف من جهة أخرى. ### || 8 - فائدة: # أبو عبد الله الذي يروي عنه الشيخ - رحمه الله - في (الفهرست) مشترك بين: ~~محمد بن محمد بن النعمان (المفيد)، والحسين بن عبيد الله الغضائري، وأحمد ~~بن عبدون، فان كلهم يكنى: (أبا عبد الله)، وقد وقع إطلاق ذلك في كثير من ~~المواضع، لكن الذي يقضي به تصفح كلام الشيخ - رحمه الله - إرادة (المفيد) ~~من ذلك حيث يطلق، فإنه وإن ذكر غيره، إلا أنه على سبيل الندرة، فينصرف ~~الاطلاق إلى الشائع المعروف المعلوم من تتبع استعمالاته، مع أن هذا ~~الاشتراك لا يضر، لاشتراك الجميع في التوثيق عند التحقيق. ### || 9 - فائدة: # روى الشيخ في (الفهرست) في ترجمة يحيى بن الحسن صاحب كتاب النسب # PageV04P108 # نسب آل أبي طالب ms319 -: عن أبي علي بن شاذان (1) وليس هذا من أصحابنا بل هو ~~من العامة - كما صرح به العلامة - رحمه الله - في آخر إجازته لبني زهرة، ~~وقد تقدم نقله عنه (2) ولم أجد رواية الشيخ عنه إلا في هذا الموضع. # وأما هلال الحفار ففي كونه من العامة تأمل (3) ولم أجد له ذكرا في كتبهم، ~~وسائر رجال العامة الذين ذكر العلامة - رحمه الله - رواية # PageV04P109 # الشيخ عنهم. فاني - مع التصفح التام - لم أجد نقلا، ولا رواية للشيخ عنهم ~~في هذا الكتاب (1) ولعله في موضع آخر. # PageV04P110 ### || 10 - فائدة # الظاهر أن جميع من ذكر الشيخ في (الفهرست) من الشيعة الإمامية ~~إلا من نص فيه على خلاف ذلك من الرجال: الزيدية، والفطحية، والواقفية (1) ~~وغيرهم، كما يدل عليه وضع هذا الكتاب، فإنه في فهرست كتب الأصحاب ~~ومصنفاتهم، دون غيرهم من الفرق. # PageV04P114 # وكذا (كتاب النجاشي). فكل من ذكر له ترجمة في الكتابين، فهو صحيح المذهب ~~ممدوح بمدح عام يقتضيه الوضع لذكر المصنفين العلماء والاعتناء بشأنهم وشان ~~كتبهم، وذكر الطريق إليهم، وذكر من روى عنهم ومن رووا عنه. # ومن هذا يعلم أن إطلاق الجهالة على المذكورين في (الفهرست) و (رجال ~~النجاشي) من دون توثيق أو مدح خاص، ليس على ما ينبغي. # وكذا الكلام فيمن ذكره الشيخ الجليل ابن شهرا شوب السروي في PageV04P116 # كتاب (معالم العلماء) (1) ومن ذكره الشيخ الجليل علي ابن عبيد الله بن ~~بابويه في (فهرسته) (2) وهذا مما ينبغي أن يلحظ، فقد غفل أكثر الناس عنه، ~~فتأمل. # PageV04P117 ### || 11 - فائدة: # ذكر الشيخ - رحمه الله - في (الفهرست) جماعة من أصحاب الكتب والأصول، ~~واقتصر على ذكر كتبهم وأصولهم، ولم يذكر الطريق إليهم، وذكر آخرين وأشار ~~إلى من ذكرهم أو روى عنه ولم يصل إسناده فيه إلى من ذكر أو روى. # ونحن نذكر القسمين، ونشير إلى أسمائهم، ولعل المتتبع يجد الطريق إليهم من ~~سائر تراجم هذا الكتاب أو من محل آخر: # القسم الأول -: أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الكاتب النديم، أحمد بن ~~إسماعيل بن سمكة، أحمد بن الحسن الخزاز، أحمد بن داود بن سعيد ms320 أبو يحيى ~~الجرجاني، أحمد بن شعيب. أحمد بن عبد العزيز الجوهري صاحب (كتاب السقيفة) ~~أحمد بن عبد الله بن مهران، أحمد بن فارس ابن زكريا، أحمد بن هلال ~~العبرتائي، إسماعيل بن علي النوبختي، إسماعيل بن محمد قنبرة، بندار بن ~~محمد، ثابت الضرير، الحسن بن عيسى المعروف بابن أبي عقيل - والظاهر أن ~~الطريق إليه: المفيد عن جعفر بن محمد بن قولويه، فإنه كتب إليه بإجازة كتبه ~~- الحسن بن موسى النوبختي، الحسين ابن حمدان، الحسين بن شاذويه، خالد بن ~~سدير (1) - ولعله بنى على وضع # PageV04P118 # الكتاب المنسوب إليه - داود بن أبي زيد، داود بن كورة، ربيع بن أبي مدرك، ~~زيد الزراد - ولعله بنى على وضع كتابه (1) سلامة بن محمد، صالح بن أبي ~~الأسود، طاهر غلام أبي الجيش، عبد العزيز بن إسحاق # PageV04P120 # عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عبد الله بن أحمد بن عامر، علي بن أحمد ~~الكوفي - كان مستقيما، ثم خلط - علي بن إسماعيل بن ميثم التمار، علي بن ~~عباس المقانعي، ليث المرادي أبو بصير، محمد بن الأصبغ، محمد بن بحر المتهم ~~بالغلو، محمد بن بشير الحمدوني، محمد بن جرير بن رستم الامامي الطبري ~~الكبير (1) محمد بن الحسن الصيرفي، محمد بن الخليل المعروف بالسكاك، محمد ~~بن قبة المتكلم الرازي، محمد بن النعمان مؤمن الطاق، ابن أبي هراسة، ابن ~~عبدك، ابن مملك المتكلم، ابن وضاح، أبو الحسن المدائني، أبو الحسن ~~الميموني، أبو طالب الرازي المتكلم أستاذ أبي محمد العلوي (47). # PageV04P121 # القسم الثاني - الحسين بن زياد، له كتاب الرضاع رواه عنه وليد بن حماد، ~~الحسين بن زيد له كتاب رواه عنه حميد عن إبراهيم بن سليمان، حميد ابن ~~الربيع له كتاب البحث والتمييز رواه أحمد بن محمد بن عمر، زيد النرسي له ~~كتاب رواه عنه ابن أبي عمير، السرى بن عاصم، له كتاب الديباج رواه أبو بكر ~~أحمد بن منصور، عبد الرحمان بن أبي هاشم له كتاب رواه عنه القاسم بن محمد ~~الجعفي وابن أبي حمزة، عبد الله بن محمد البلوي، له PageV04P122 # كتب ذكره ابن النديم (1) عبد ms321 الله بن محمد بن قيس له كتاب رواه عنه عباد ~~بن يعقوب، علي بن إبراهيم بن يعلى له كتاب ذكره ابن النديم (2) عمر بن أبي ~~زياد الابزاري له كتاب ذكره ابن النديم (3) عمير اليماني له كتاب رواه عبيس ~~بن هشام، عيسى بن المستفاد له كتاب رواه عنه عبيد الله ابن عبد الله بن ~~الدهقان، مثنى بن الوليد الحناط له كتاب رواه عنه الحسن ابن علي الخزاز، ~~محمد بن الحسن العطار له كتاب ذكره ابن النديم (4) محمد بن عبد الله ~~الحضرمي له كتاب الصلاة رواه علي بن عبد الرحمان البكائي المظفر بن محمد ~~الخراساني، كان شيخنا أبو عبد الله قرأ عليه فاخذ عنه، المعافى بن عمران له ~~كتاب رواه محمد بن عبد الله بن عمار، يحيى بن الحجاج له كتاب رواه محمد بن ~~سليمان، يحيى العلوي أبو محمد النيسابوري المتكلم # PageV04P123 # له كتب، لقيت جماعة ممن لقوه وقرأوا عليه، يحيى بن القاسم أبو بصير، له ~~كتاب رواه علي بن حمزة والحسين بن أبي العلا، وله مناسك الحج، أبو بكر بن ~~شيبة له كتاب الصلاة وكتاب الفرائض، رواهما ابن حصين ثم قال: أبو بكر بن ~~شيبة له كتاب، وذكر الطريق إليه عن أحمد بن ميثم والظاهر: الاتحاد وتعدد ~~الطريق، أبو الحسين بن معمر الكوفي له كتاب (1) وأبو خالد بن عمرو بن خالد ~~الواسطي له كتاب ذكرهما ابن النديم (2) أبو عبد الله الحسني له كتب ذكره ~~محمد بن إسحاق النديم (3) أبو منصور الصرام قرأ الشيخ المصنف كتابه على أبي ~~حازم النيسابوري، أبو هارون المكفوف له كتب رواه عنه عبيس بن هشام، ~~المسعودي له كتاب رواه موسى بن حسان (28). ### || 12 - فائدة: # كثيرا ما يطعن في سند الرواية لاشتماله على رجال الفطحية وهم في السلسلة ~~الذين رابعهم عمار الساباطي، فإنهم كانوا (فطحية) يقولون بامامة عبد الله ~~بن جعفر الأفطح، نص على ذلك علماء الرجال. # وفي حديث هشام بن سالم: " إن الفطحية رجعوا عن مقالتهم إلا طائفة منهم ~~عمار وأصحابه " (4). # وقد ذكر الشيخ في (الاستبصار): " أن عمارا ms322 هذا ضعيف فاسد # PageV04P124 # المذهب لا يعمل على ما يختص بروايته " (1). # والجواب عن ذلك: إن هؤلاء، وان كانوا فطحية فاسدي العقيدة إلا أنهم ثقات ~~في النقل معتمد عليهم في الرواية. # وقد نص علماء الرجال على توثيقهم وأنهم من أجلة العلماء والفقهاء، كما ~~نصوا على فساد مذهبهم، فالرواية - على هذا - من جهتهم موثقة، والموثق - ~~عندنا - حجة. # أما عمار، فمجمع على توثيقه وفضله وفقاهته وقبول روايته. قال الشيخ في ~~(الفهرست): " عمار بن موسى الساباطي له كتاب كبير جيد معتمد " (2) وقال في ~~(التهذيب): " إنه ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه " (3) وقال المحقق في ~~(المعتبر): " إن الأصحاب عملوا بروايته " (4). # وحكى عن الشيخ: أنه قال في مواضع من كتبه -: إن الامامية مجمعة على العمل ~~بما يرويه السكوني وعمار ومن ماثلهما من الثقات (5). # ومن هذا يعلم أن ما ذكره الشيخ في (الاستبصار): من أن عمارا هذا ضعيف ~~فاسد المذهب لا يعمل على ما يخص بروايته، محمول على المنع من # PageV04P125 # العمل بروايته مع وجود المعارض لا مطلقا، كما يستفاد من كلامه في (العدة) ~~(1). # وقال أبو عمرو الكشي: " قال محمد بن مسعود العياشي: عبد الله ابن بكير ~~وجماعته من الفطحية هم فقهاء أصحابنا ". # وعد منهم: عمار بن موسى الساباطي وبني الحسن بن علي بن فضال عليا وأخويه: ~~أحمد بن الحسن ومحمد بن الحسن (2). # وذكر المفيد - رحمه الله - في (رسالته الهلالية): " إنه من أصحاب الأصول ~~المعروفة ومن جملة الفقهاء والرؤساء الاعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام ~~والفتيا والاحكام، الذين لا مطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم " (3). # وقال النجاشي: " عمار بن موسى الساباطي وأخواه: - قيس وصباح - رووا عن ~~أبي عبد الله وأبي الحسن - عليهما السلام - وكانوا ثقات في النقل " (4) ولم ~~يتعرض لذكر مذهبه. # والظاهر منه ومما حكيناه عن المفيد: استقامته في المذهب، أو رجوعه إلى ~~الحق كغيره من الفطحية. # ويشهد لذلك: ما رواه الكشي في (كتاب الرجال) بإسناده عن مروك عن أبي ~~الحسن الأول - عليه السلام - قال: " إني استوهبت عمار # PageV04P126 # الساباطي من ربي فوهبه لي " (1). ### || 13 - فائدة: # الوكلاء الأربعة ms323 الممدوحون المتفق على عدالتهم وأمانتهم وجلالتهم، أولهم ~~- أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري، نص عليه الامامان الهمامان: # أبو الحسن علي بن محمد، وأبو محمد الحسن بن علي - عليهما السلام -. # توكل عن القائم - عليه السلام - بعد أن كان وكيلا لأبيه وجده لثمان خلون ~~من ربيع الأول سنة 232 ه‍ (2). # PageV04P127 ### || 14 - فائدة: # في الكافي: " محمد عن أحمد، عن شاذان بن الخليل النيسابوري، عن يونس، عن ~~حماد، عن الحسين " (1). # PageV04P129 # الظاهر أن الحسين - هذا - هو الحسين بن مختار القلانسي، وأن حمادا هو ~~حماد بن عيسى الجهني لما في (النجاشي) في ترجمة الحسين بن مختار: # " له كتاب يروى عنه حماد بن عيسى وغيره " (1) ولم يذكر رواية حماد عن ~~الحسين إلا ها هنا وهو دليل على تعيينهما معا. والحسين - هذا - واقفي - كما ~~ذكره الشيخ (2) ثقة - على ما صرح به المفيد في إرشاده - (3) ونقله العلامة ~~عن ابن عقدة عن علي بن الحسن (4) فروايته موثقة، فاحفظ ### || 15 - فائدة: # روى الشيخ في (التهذيب) حديثا سنده الحسين بن سعيد عن معاوية ابن عمار ~~(5) والمعهود رواية الحسين بن سعيد عن أصحاب أبي عبد الله # PageV04P130 # عليه السلام بواسطة أو وسائط، ولعل الرواية من باب اتصال الطبقة لا ~~اتحادها فان الحسين بن سعيد من أصحاب الرضا والجواد والهادي - عليهم السلام ~~- ومعاوية بن عمار من أصحاب الصادق والكاظم - عليهما السلام - فلا يمتنع ~~اللقاء، فاحفظ. ### || 16 - فائدة: # محمد بن الفضيل الذي يروي عنه الحسين بن سعيد، ويروي هو عن أبي الصباح ~~الكناني: هو الصيرفي الضعيف، لا الضبي الثقة، لأنه من أصحاب الصادق - عليه ~~السلام - كالكناني، فيبعد أن يروي عنه مثله ولان الحسين بن سعيد لا يروي عن ~~أصحاب الصادق - عليه السلام - بلا واسطة - غالبا - ولأنهم قالوا: له أصل ~~رواه عنه محمد بن إسماعيل بن بزيع والحسن بن علي بن فضال عن محمد بن الفضيل ~~عنه، ورواه صفوان ابن يحيى عنه. فإذا هو في طبقة صفوان بن يحيى، وهو من ~~أصحاب الرضا - عليه السلام - ولان المحقق في بحث العدد من (نكت النهاية) ~~ضعف محمد بن الفضيل ms324 الذي يروي عن أبي الصباح (1) وليس الضعيف إلا هذا، ~~فتأمل. # PageV04P131 # وما يظهر من (النجاشي): " أن أبا الصباح من أصاب الجواد - عليه السلام - ~~" لعله سهو (1) كما يستفاد من (الفهرست) فلاحظ (2). ### || 17 - فائدة: # الفضيل بن يسار النهدي، والقاسم والعلا - ابناه - ومحمد بن القاسم ثقات - ~~جميعا - فاحفظ (3). # PageV04P132 ### || 18 - فائدة: # قال الفاضل (مصطفى) في (رجاله) - في ترجمة أبي الصباح الكناني -: # أنه " يحتمل أن يكون محمد بن الفضيل الذي يروي عن أبي الصباح: # محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة لان الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه ~~PageV04P135 # روى - كثيرا - في (الفقيه) عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني ثم ~~قال في (مشيخته): وما كان فيه عن محمد بن القاسم بن فضيل البصري صاحب الرضا ~~(عليه السلام) فقد رويته... الخ. ولم يذكر في (المشيخة) طريقه إلى محمد بن ~~الفضيل " (1). # وقد سبقه إلى ذلك بعض شراح (التهذيب). والظاهر: انه الشيخ علي، إلا أنه ~~لم يوثق محمد بن القاسم بن الفضيل، بل قال: لم أعرف في كتب الرجال من أصحاب ~~الرضا (ع) من يوصف بالبصري بل إنما وصف بالأزدي وبالكوفي، وضعف. ولعل ما في ~~الرواية غير ما في كتب الرجال. # وعلى ما ذكره يكون السند مشتملا على الجهالة، وعلى ما ذكره (مصطفى) يكون ~~صحيحا. # وفيهما نظر، لما عرفت فيما تقدم (2): أن الظاهر أن محمد بن الفضيل هذا: ~~هو محمد بن الفضيل بن كثير الصيرفي الأزدي الكوفي أبو جعفر الأزدي الضعيف، ~~مع أن رواية الصدوق عن محمد بن الفضيل عن الكناني - دائما - فكيف يكون ~~المراد منه محمد بن القاسم بن الفضيل من غير تنبيه: على أن محمد بن الفضيل ~~المذكور في الروايات هو محمد بن القاسم ابن الفضيل المذكور في (المشيخة) ~~أيضا. # فترك تعيين الطريق إلى محمد بن الفضيل لا يقتضي حمله على ابن القاسم ابن ~~الفضيل، لأنه قد ترك في (المشيخة) طريقه إلى جماعة منهم أبو الصباح ~~الكناني. # PageV04P136 # ثم إنه لو كان المراد من محمد بن الفضيل: محمد بن القاسم بن الفضيل، فلا ~~وجه لما ذكره في ms325 (شرح التهذيب) من انه مجهول لان محمد بن القاسم بن الفضيل: ~~هو ابن فضيل بن يسار النهدي، وهو بصري، كما يظهر من النجاشي، والشيخ في ~~ترجمة أبيه، وعمه، وجده فلاحظ (1) ### || 19 - فائدة: # قد تكررت رواية الكليني عن محمد بن يحيى العطار عن العمركي (2) وهذا ~~يقتضي أن يكون العمركي قد أدرك زمان الغيبة حتى تصح رواية محمد بن يحيى عنه ~~(3) فإنه لم يدرك أحدا من الأئمة - عليهم السلام -. # PageV04P137 # وقد وجد في بعض الروايات سند هكذا صورته: العدة عن أحمد ابن شاذان بن ~~الخليل النيسابوري عن العمركي عن معمر بن عمر عن أبي جعفر - عليه السلام - ~~والمراد: الباقر - عليه السلام - لتصريحهم بان معمر ابن عمر من أصحاب ~~الباقر والصادق - عليهما السلام -. # وذلك يقتضي أن العمركي أدرك عصر ستة من الأئمة - عليهم السلام - وهذا مما ~~لم يتعرض له أحد من علماء الرجال. وروايته عن علي بن جعفر (1) لا تقتضي ~~ذلك، فإنه أدرك عصر الجواد - عليه السلام - بخلاف معمر، فلاحظ. ### || 20 - فائدة: # محمد بن قيس مشترك بين الثقة، وغيره (2) لكن صرح علماء الرجال # PageV04P138 # بتعيين إرادة البجلي منه برواية يوسف بن عقيل عنه. # وقد ذكر المحقق الشيخ حسن - رحمه الله - في (المنتقى): " أن محمد بن قيس ~~متى كان راويا عن أبي جعفر - عليه السلام - فالظاهر أنه الثقة إن كان ~~الناقل عنه عاصم بن حميد أو يوسف بن عقيل أو عبيد ابنه أو كان راويا عن أبي ~~جعفر عن أمير المؤمنين - عليهما السلام - وأما الراوي عن أبي عبد الله - ~~عليه السلام - فيحتمل أن يكون حديثه من الصحيح أو من الحسن " (1). # PageV04P139 ### || 21 - فائدة: # حكى الكشي عن بعض مشايخه: " أن محمد بن خالد لم يلق أبا بصير وأما ~~الواسطة بينهما القاسم بن حمزة " (1) فان ظاهره توسط القاسم بين محمد بن ~~خالد وأبي بصير في جميع ما يرويه عنه، والقاسم بن حمزة مجهول، بل هو مهمل ~~في كتب الرجال (2) ### || 22 - فائدة: # من الاشكال المشهور: أن الشيخ - رحمه الله - في (كتاب الرجال) قد يذكر ~~الرجل في - باب من لم يرو ms326 عنهم - عليهم السلام - وفي غيره من الأبواب. وقد ~~قال في أول الكتاب: " إني قد أجبت إلى ما تكرر من سؤال الشيخ الفاضل من جمع ~~كتاب يشتمل على أسماء الرجال الذين رووا عن النبي - صلى الله عليه وآله - ~~وعن الأئمة - عليهم السلام - من بعده إلى زمان القائم - عليه السلام ". # ثم إنه ذكر بعد ذلك -: من تأخر زمانه عن الأئمة - عليهم السلام - # PageV04P141 # من رواة الحديث أو من عاصرهم ولم يرو عنهم ولا يمكن أن يكون المراد ممن ~~يذكرهم في الأبواب ما هو أعم من أصحاب الرواية واللقاء والمعاصرة من دون ~~رواية، لتصريحه بالرواية في القسم الأول، وبذكر من عاصرهم ولم يرو عنهم في ~~الثاني، إلا أن يراد بالرواية: ما يعم الرواية بالمشافهة والكتابة، وبعدم ~~الرواية: عدم الرواية بخصوص المشافهة، وهو بعيد جدا، فان المقابلة قاضية ~~بإرادة المعنى الواحد في النفي والاثبات مع عدم ظهور اطراد هذا الوجه في ~~مواضع الاشكال. # وقد يحتمل أن يكون المراد في القسم الثاني: من عاصرهم ولم يرو عنهم، أو ~~روى عنهم وبقي بعدهم، بان يكون المراد ممن تأخر زمانه أعم ممن وجد بعدهم أو ~~بقي بعدهم وان روى عنهم، وهذا في البعد كسابقه، فان الظاهر من قوله: " من ~~تأخر زمانه عن الأئمة - عليهم السلام - " عدم إدراكه لزمانهم: إما لعدم ~~وجوده في ذلك الزمان، أو لصغره وعدم قابليته للرواية عنهم. # وينقدح من هذا وجه آخر أقرب من سابقيه، وهو أن يكون قد تحمل الرواية عنهم ~~صغيرا، وأداها بعدهم كبيرا، فهو من أصحابهم - عليهم السلام - وممن تأخر ~~زمان روايته عنهم. # ويمكن أن يكون اختلاف كلام الشيخ - رحمه الله - لاختلاف العلماء في شان ~~أمثال هؤلاء الذين ذكروا في الموضعين، أو اختلاف نظر الشيخ في ذلك أو تردده ~~فيه. # ويظهر من كلام السيد في (الوسيط): وجهان آخران. # ذكر أحدهما - في ترجمة بكر بن محمد الأزدي، فإنه قال: " وأما PageV04P142 # في (لم) (1) بكر بن محمد الأزدي روى عنه العباس بن معروف، فهو اما سهو، ~~أو بناء على أن العباس لم يرو عن بكر ms327 إلا ما رواه عن غيرهم - عليهم السلام ~~- " ثم قال - " وكثيرا ما وقع فيه مثل هذا ". # وثانيهما - في ترجمة ثابت بن شريح حيث ذكر عن (النجاشي): # أنه " روى عن أبي عبد الله وأكثر عن أبي بصير والحسين بن أبي العلا قال: ~~" ولاكثاره عن غيرهم - عليهم السلام - أورده الشيخ في (لم)... " (2) والحق: ~~ضعف هذه الوجوه كلها، وأن عبارة الشيخ - رحمه الله - قاصرة في هذا الباب عن ~~تأدية المراد. # ولصاحب النقد - رحمه الله - في ترجمة القاسم بن محمد الجوهري كلام جيد ~~كأنه أصاب المنحر، فليلحظ ذلك (3) والله اعلم ### || 23 - فائدة: # أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري والد محمد بن أحمد بن يحيى - صاحب نوادر ~~الحكمة (4) مهمل في كتب الرجال، لكن روى الشيخ - رحمه الله - في (التهذيب) ~~في باب لباس المصلي عن محمد بن أحمد عن أبيه (5) # PageV04P143 # ولم يستثنه ابن الوليد (1) فيمن استثنى، فيدل على عدم ضعفه فتدبر. ### || 24 - فائدة: # قال النجاشي: " الحسن بن راشد الطفاوي ضعيف، له كتاب نوادر حسن كثير ~~العلم، روى عنه علي بن السندي " (2) وقال ابن الغضائري: " الحسن بن راشد ~~الطفاوي البصري أبو محمد روى عن الضعفاء، ويروون عنه، وهو فاسد المذهب، ولا ~~اعرف له شيئا يصلح فيه إلا رواية كتاب علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم وقد ~~رواه غيره " (3). # PageV04P144 # وفيه دلالة واضحة على أن علي بن السندي هو ابن إسماعيل الميثمي الحسن ~~الحال، فتدبر. ### || 25 - فائدة: # الحسين بن محمد - وقد يقال: ابن محمد بن عامر الذي يروي عنه الكليني ~~كثيرا، ويروي هو عن عبد الله بن عامر وعن المعلى بن محمد: # هو الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمي، أبو عبد الله ~~الثقة ابن أخي عبد الله بن عامر. # فان النجاشي ذكر في ترجمة الحسين بن محمد بن عمران - هذا -: # أن له كتاب النوادر، روى عنه محمد بن يعقوب (1) وفي ترجمة عبد الله ابن ~~عامر قال: " له كتاب النوادر، أخبرنا الحسين بن عبيد الله عن جعفر ابن محمد ~~بن قولويه قال: حدثنا الحسين بن محمد ms328 بن عامر عن عمه به " (2) وفي ترجمة ~~المعلى بن محمد قال: " له كتب روى عنه الحسين بن محمد ابن عامر " (3). ### || 26 - فائدة: # قال النجاشي - في ترجمة محمد بن أحمد بن الجنيد -: " وسمعت شيوخنا الثقات ~~يقولون عنه: أنه كان يقول بالقياس، وأخبرونا جميعا بالإجازة لهم بجميع كتبه ~~ومصنفاته " (4). # PageV04P145 # وهذه الصفة إن كانت للمدح لا للتخصيص دلت على توثيق جميع شيوخه، وإلا فهم ~~منها توثيق المشاهير منهم، فتدبر. # وقال في أبي المفضل محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني: " كان في أول ~~أمره ثبتا ثم خلط، ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه - ثم قال -: # رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا، ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة ~~بيني وبينه ". (1) ولعل المراد الاعتماد على رواية الواسطة عنه في حال ~~التثبت. # ويستفاد من كلمات هذا الشيخ غاية التحرز في الرواية والتجنب عن الضعفاء ~~والمتهمين، ويظهر من ذلك اعتماده على كل من يروي من المشايخ وهذا أصل نافع ~~في التعويل على مشايخ النجاشي. # ولا ينافيه قوله - في ترجمة محمد بن أحمد بن الجنيد - " وسمعت شيوخنا ~~الثقات يقولون عنه انه كان يقول بالقياس " (2) لاحتمال أن يكون الوصف للمدح ~~لا للتخصيص. # ويؤيد ما قلناه من مجانبة الضعفاء: قوله في عبد الله بن سنان: " روى هذه ~~الكتب عنه جماعات من أصحابنا لعظمه في الطائفة وثقته وجلالته " (3) وفي ~~كتاب عبد الله بن علي الحلبي: " وقد روى هذه الكتب خلق كثير " (4) # PageV04P146 ### || 27 - فائدة: # مما يشير إلى عدم تواتر الكتب وتحرز مشايخنا عن الرواية عن الضعفاء ~~والمتهمين وأهل المذاهب الفاسدة إلا مع الوثوق بهم: # ما في (الفهرست) - في ترجمة علي بن مهزيار، قال: " إلا كتاب المثالب فان ~~العباس روى نصفه عن علي بن مهزيار ". # وفي علي بن إبراهيم بن هاشم: " إلا حديثا واحدا استثناه من كتاب الشرايع ~~في تحريم لحم البعير ". # وفي العلا بن رزين: " له كتاب وهو أربع نسخ روى كل نسخة منه بطريق غير ~~طريق الأخرى ". # وفي عيسى بن مهران المستعطف -: " أخبرنا بكتبه أحمد بن عبدون " - ثم قال ~~-: " وله كتاب ms329 المهدي (ع) ". وفي محمد بن الحسن الصفار: " إنه روى الصدوق ~~كتبه إلا كتاب البصائر ". # وفى محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري: " إلا ما كان فيها من تخليط " - وذكر ~~تفصيل ذلك -. # وفي محمد بن علي الصيرفي أبي سمينة: " إلا ما كان فيها من تخليط أو غلو ~~أو تدليس أو ينفرد به ". # وفي محمد بن الحسن بن الجمهور: " إلا ما كان من غلو أو تخليط ". # وفى يونس عن عبد الرحمان: " إلا ما ينفرد به محمد بن عيسى بن عبيد ولم ~~يروه غيره فإنه لا يعتمد عليه ولا يفتى به ". # وفى محمد بن علي الشلمغاني: " أخبرنا جماعة بكتاب التكليف إلا حديثا ~~واحدا في باب الشهادة ". # وفي ترجمة سعد بن عبد الله عن محمد بن بابويه في تحرزه عن الرواية ~~PageV04P147 # عن غير الثقات: ما ينبغي أن يلحظ. # وفي طاهر بن حاتم: " أخبرنا برواياته في حال الاستقامة جماعة عن محمد بن ~~علي بن بابويه ". # وفي محمد بن سنان ومحمد بن أورمة رواية كتبهما " إلا ما كان من غلو أو ~~تخليط ". # وفي طلحة بن زيد: " أنه عامي المذهب وكتابه معتمد ". # وفي علي بن الحسن الطاطري الواقفي الشديد العناد لأصحابنا الامامية: # " له كتب رواها عن الرجال الموثوق بهم وبروايتهم، ولأجل ذلك ذكرناها " ~~إلى غير ذلك مما يجده المتتبع (1). # وفي (النجاشي): " أحمد بن الحسن بن بكران أبو الحسين العقرائي التمار (2) ~~كثير السماع ضعيف في مذهبه، رأيته بالكوفة وهو مجاور # PageV04P148 # وكان يروي كتاب الكليني عنه، وكان في هذا الوقت علوا، فلم أسمع له شيئا، ~~له كتاب الرد على الغلاة وكتاب نفي السهو عن النبي - ص - كتاب عدد الأئمة ~~". # وقال في أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش الجوهري "... رأيت ~~هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي، وسمعت منه شيئا كثيرا ورأيت شيوخنا ~~يضعفونه فلم أرو عنه شيئا وكان من أهل العلم والأدب القوي وطيب الشعر وحسن ~~الخط - رحمه الله - وسامحه، مات سنة احدى وأربعمائة " (1). # وقال في ترجمة محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله أبي ms330 المفضل ~~الشيباني: " كان في أول أمره ثبتا ثم خلط، ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ~~ويضعفونه " ثم قال: " رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا، ثم توقفت عن الرواية ~~عنه لا بواسطة بيني وبينه " (2) ولعل المراد بالواسطة من روى عنه في حال ~~التثبت، ويحتمل أن يكون ذلك منه تقية من المضعفين له، والأول أقرب، والله ~~اعلم. # وفي جهم بن حكيم: " له كتاب ذكره ابن بطة وخلط اسناده تارة قال: حدثنا ~~أحمد بن محمد البرقي عنه، وتارة قال: حدثنا أحمد ابن محمد عن أبيه عنه " ~~(3). # PageV04P149 ### || 28 - فائدة: # في رجال كتاب النجوم للسيد الجليل علي بن طاووس - رحمه الله - من علمائنا ~~المنجمين: جماعة من بني نوبخت، منهم الحسن بن موسى النوبختي ومن علماء ~~المنجمين من الشيعة أحمد بن محمد بن خالد البرقي، وأحمد ابن محمد بن أحمد ~~بن طلحة والشيخ النجاشي قال: " ومن المذكورين بعلم النجوم الجلودي البصري ~~"، ثم قال: " ومنهم علي بن محمد بن العباس ومحمد بن أبي عمير، ومحمد بن ~~مسعود العياشي، وموسى بن الحسن بن العباس من بني نوبخت والفضل بن أبي سهل ~~بن نوبخت، ومنهم السيد الفاضل علي بن أبي الحسن العلوي المعروف بابن ~~الأعلم، ومنهم أبو الحسن النقيب الملقب " ابا قيراط " ومنهم الشيخ الفاضل ~~الشيعي علي بن الحسين ابن علي المسعودي مصنف كتاب مروج الذهب، ومنهم أبو ~~القاسم بن يافع من أصحابنا للشيعي، ومنهم إبراهيم الفزاري صاحب القصيدة، ~~ومنهم الشيخ الفاضل أحمد بن يوسف بن إبراهيم المصري كاتب آل طولون، ومنهم ~~الشيخ الفاضل محمد بن عبيد الله بن عمير القمي، ومنهم الشيخ الفاضل أبو ~~الحسين ابن أبي الخصيب القمي، ومنهم أبو جعفر السقاء، ومنهم محمد بن أحمد ~~بن سليم الجعفي مصنف " كتاب الفاخر " (1). ### || 29 - فائدة: # أصحاب الجرح والتعديل من القدماء: ابن فضال، ابن عقدة، ابن نمير، ابن ~~النديم، ابن نوح، محمد بن عبد الله، ابن أبي حكيمة، يروي # PageV04P150 # عن ابن نمير، يروي عنه ابن عقدة في الجرح والتعديل، ذكر ذلك العلامة في ~~ترجمة حماد بن شعيب الحماني (1) وفي رجال الوسائل: ms331 ابن نمير، هو عبد الله ~~ابنه محمد وهما من علماء العامة " (2). # وفي التقريب: " عبد الله بن نمير - بنون مصغرا -: الهمداني أبو هشام ~~الكوفي ثقة صاحب حديث من أهل السنة من كبار التاسعة، مات سنة تسع وتسعين، ~~وله أربع وثمانون " (3) وقال: " محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني - بسكون ~~الميم - الكوفي أبو عبد الرحمان ثقة حافظ فاضل من العاشرة، مات سنة أربع ~~وثلاثين " (4) وقال في (رجال الوسائل) في ابن النديم: " هو أبو الفرح محمد ~~ابن إسحاق أو أحمد بن إبراهيم (5) ". # وفي (النقد): " أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود بن حمدون الكاتب ~~النديم شيخ أهل اللغة ووجههم وأستاذ أبى العباس، قرأ عليه ابن الأعرابي، ~~وكان خصيصا بابي محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - وأبى الحسن قبله، له ~~كتب (جش ست دى كر جخ ") (6) # PageV04P151 # ثم قال: " محمد بن إسحاق النديم له كتاب، كذا يظهر من آخر (الفهرست) عند ~~ترجمة أبى عبد الله الحسني، وهو المشهور بابن النديم كما يظهر من آخر ~~الفهرست أيضا عند ترجمة أبى الحسين بن معمر وغيره " (1) ### || 30 - فائدة: # (الفطحية): قال أبو عمرو الكشي: " محمد بن الوليد الخزاز ومعاوية بن حكيم ~~ومصدق بن صدقة ومحمد بن سالم بن عبد الحميد، هؤلاء كلهم فطحية وهم من أجلة ~~العلماء والفقهاء والعدول، وبعضهم أدرك الرضا - عليه السلام - وكلهم كوفيون ~~" (2) (جخ) في محمد بن سالم (3). # وفي (رجال الكشي): " قال محمد بن مسعود عن عبد الله بن بكير وجماعة من ~~الفطحية هم فقهاء أصحابنا منهم ابن بكير وابن فضال يعني: الحسن بن علي ~~وعمار الساباطي وعلي بن أسباط وبنو الحسن بن علي بن فضال: علي وأخواه ويونس ~~بن يعقوب ومعاوية بن حكيم، وعد عدة من أجلة الفقهاء العلماء " (4) # PageV04P152 ### || 31 - فائدة: # العقيقي - صاحب الرجال -: هو أحمد بن علي بن محمد بن جعفر ابن عبد الله ~~بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليه السلام - (1). ### || 32 - فائدة: # في ترجمة أحمد بن علي الرازي الخضيب الأيادي: ما يدل على أن ابن الغضائري ~~صاحب ms332 الرجال: هو أحمد بن الحسين بن عبيد الله، دون # PageV04P153 # أبيه، فلاحظ (1). # وفي (الخلاصة) في ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني الصنعاني: " قال النجاشي: ~~إنه شيخ من أصحابنا ثقة " - إلى أن قال - " وقال ابن الغضائري: إنه ضعيف ~~جدا، والأقوى عندي قبول روايته " (2). # قل الشهيد في (الحاشية): " أقول في ترجيح تعديله نظر: إما أولا - فلتعارض ~~الجرح والتعديل، والأول مرجح " (3). # PageV04P155 # أقول: يظهر منه توثيق ابن الغضائري، وإلا لم يعارض توثيق النجاشي، ولعله ~~بناء على إرادة الحسين بن عبيد الله - كما ذكره في الإجازة - (1). ### || 33 - فائدة: # رجال البرقي - وهو أحمد بن محمد بن خالد - ويتكرر فيه النقل عن كتاب سعد، ~~والظاهر أن سعدا هذا: هو سعد بن سعد الأشعري الثقة، وهذا يدل على أن البرقي ~~- هذا -: هو محمد، لان محمد بن خالد يروى عنه كما يظهر من ترجمة سعد في ~~الرجال. # وذكر للنجاشي لسعد بن سعد كتابين: مبوبا وغير مبوب، وقال: # " غير المبوب رواية محمد بن خالد البرقي " (2). # لكن ذكر (3) في أصحاب الرضا - عليه السلام - محمد بن خالد البرقي. وهذا ~~يدل على أن الكتاب لولده أحمد بن محمد بن خالد البرقي فلاحظ ذلك، وقد ذكر ~~(4): أحمد بن أبي عبد الله البرقي ينقل عن علي # PageV04P156 # ابن الحكم يعني: نفسه، وهو صريح في أن الكتاب له، لا لأبيه (1). # والحمد لله على الاتمام، والصلاة على نبيه وآله الكرام الذين يكمل بهم ~~الدين، ويختم بهم المرام، ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم القيام تم في سنة ~~1212 ه‍ # PageV04P157 ms333