######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0036079 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أحمد بن عبد اللطيف بن أحمد البربير الحسني، أبو الفيض (المتوفى: 1226هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1226 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المفاخرة بين الماء والهواء (مطبوع ضمن كتاب المفاخرات والمناظرات) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0036079 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-36079 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/36079 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1421 هـ - 2000 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # حمدا لمن خلق العناصر، وجعل لكل منها فضلا تعقد عليه العناصر، وصلاة ~~وسلاما على الجوهر الفرد الذي منه عرض العالم، ومن هو في الدارين سيد بني ~~آدم، وعلى آله وصحبه، ومن تعلق بحبه، ما اكتحلت عيون الطروس بمراود ~~الأقلام، وقلدت نحو الدروس بعقود ألفاظ العلماء الأعلام. # وبعد - فإن الفكر والخيال، دخلا بي إلى رياض ضاع زهرها فنم عليه النسيم ~~ودار عليه الماء الزلال، أكلها دائم وظلها، كأنما قابلت مرآتها جنة النعيم ~~فانطبع فيها مثالها وشكلها، فتلقتنا عوديات طيورها بالصدح، ومجامر كمائم ~~ورودها بالنفح، # PageV01P023 # وزهرها بثغر باسم ونهرها بقلب صافي، وأدواحها ببسط بساط البسط من ظلها ~~الضافي، وقامت لنا الأشجار على سوقها، وسفرت لنا عرائس الورود عن لثام ~~غبوقها، وأدارت علينا سلاف طلها كؤوس الزهور، قبل أن ترشفه شمس البكور، ~~وحيتنا راحة الراحة والسرور، بأصابع المنثور، وغنت لنا مطوقات شواديها على ~~العيدان، وأعربت وهي عجماء بفنون تمايلت لها قدود الأفنان، حتى لو سمعها ~~ركب العشاق على النوى لنسي الحجاز والعراق وتمنى الدخول لذلك البستان، ~~ورقصت بين أيدينا جواري الماء، وظهرت مع وجود شموسنا وبدورنا نجوم النبات ~~حتى ظنناهم نجوم السماء، ولاح لنا عرض الغيث وشارب الآس فأذكرنا العيش ~~السالف، وطاف النسيم بكعبة صفانا طوف القدوم فما كان ألطف ذلك الطائف. # غير أننا كنا نسمع محاورة، ضمنها منافرة ومفاخرة، فسألنا الرياض عن جلبة ~~الأثر، فقالت سلوا النسيم فقد أصبح عند النسيم الخبر، فوجهنا وجه السؤال ~~الوسيم، إلى قبلة النسيم، فتدلى وتدلل، وما ألطف النسيم إذا تعلل، ثم مر ~~بنا مقبلا ومقبلا، هذا وكلما مرحلا، وقال: يا أهل الفراسة والسياسة، ~~والفتوة والمروة والحماسة، إنها منافسة بين الماء والهواء أوجبها حب انفراد ~~كل منهما عن صاحبه بالرياسة، # فهل تنعمون بحضورهما لديكم، ومثولهما بين يديكم، ليعرض كل ماله من حسن ~~الأوصاف، وتحكموا بينهما بالعدل والإنصاف، # PageV01P024 # فقلنا: لا نكره ذلك ولا نأباه، فهلم بهما إلينا لنرفع ما بينهما من ~~الاشتباه، فشمس الحق لا يحجبها حجاب الباطل، وهيهات تكتم في الظلام مشاعل، ~~فلم ms01 يزل الحق أبلج، والباطل لجلج، وحسبك قول خالق الخلاق، {بل نقذف بالحق ~~على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق}. # فعند ذلك سرى النسيم إليهما مسرى النوم في الأجفان، والروح في الأبدان، ~~والراح في الندمان، فأتي بهما وهو يتبسم ويتنسم ويتسنم، فحيا كل منهما ~~وسلم، فقلنا: وأنتما حييتما بالسلام، وحييتما ما عطس الفجر ودب الظلام، ~~فإنكما أعظم دعائم الجماد والنبات والحيوان والإنسان، وأنتما الشقيقان ~~اللذان لم يوجد لهما ثالث في عالم الإمكان، فهل ولج بينكما ذو نفاق، حتى ~~صدر منكما هذا الشقاق، أو ذاك من دسائس النفس الأمارة، ووساوس تلك العدوة ~~الغدارة الغرارة، التي لا تأمر إلا بالبشر، ولا تصبو إلا إلى الضو، كيف لا ~~وهي عروس إبليس، ومصدر أفعال التدليس والتلبيس، أعدى العدى، وسبب الردى، ~~قال لها الحق أقبلي فأدبرت، وأعرضت عن جنابه واستكبرت، وحتى ألقاها في ~~الجوع، وألجأها به إلى الذل والخضوع، فالشر في إهمالها، والخير في أعمالها ~~وإذلالها، فمن أطاعها ندم، ومن عصاها سلم، ومن قهرها بالجهاد فهو بطل، ومن ~~ملكها من مدينة جسمه خرب نظام إنسانيته وبطل، # PageV01P025 # فالرأي للعاقل أن يحذر مكرها، ويخالف أمرها، ولا سيما إن أمرته بقطع رحم ~~القرابة والأدب، أو رحم الصحبة أو الحرفة التي كل منها كلحمة النسب، والمرء ~~قليل بنفسه كثير بالإخوان، والرحم مشتقة من الرحمن، ولهذا يصل من وصلها، ~~وينفصل من فصلها، وخير الناس من جنح إلى الصلح، ولم يداو جرحا بجرح. كما ~~قال الشاعر: # داوي جوي بجوي وليس بحازم ... من يستنكف النار بالحلفاء # وقال آخر: # من يشف من داء بآخر مثله ... أثرت جوانحه من الأدواء # وقال الآخر: # وما كنت إلا مثل قاطع كفه بكف له أخرى فأصبح أجذما # والحزم فيما قاله الشاعر: # قومي هم قتلوا أميم أخي ... فإذا رميت أصابني سهمي. # على أن الدنيا دار زوال، ومنزلة ارتحال، ولا يليق بالعاقل أن ينافس فيما ~~يزول، ويوجه آماله إلى ما للفناء يؤول. كما قيل: # PageV01P026 # منافسة الفتى فيما يزول ... على نقصان همته دليل # ومختار القليل أقل منه ... وكل فوائد الدنيا قليل # ولا يغتر ms02 الفتى بقول الشاعر: # وكل أخ مفارقه أخوة ... لعمر أبيك إلا الفرقدان # بل يتأمل قول الآخر: # قلت للفرقدين والليل ملق ... سود أكنافه على الآفاق # أبقيا ما استطعتما فسيرمي ... بين شخصيكما بسهم فراق # ولقد استعاذ النبي (صلى الله عليه وسلم) من جار السوء قي دار المقامة، ~~إشارة إلى أن جار الدنيا يتحول عنك أو تتحول عنه وإنه لا يليق الضجر منه ~~ولا السآمة، ومن المعلوم أن الدنيا إن بقيت لها لم تبق لك،، فطوبى لمن ~~جعلها قنطرة لآخرته فمر بها على هذا القصد وسلك، وويل لمن اغتر بسكونها وهي ~~تمر مع السكون، وظنها شرابا ولو اختبرها لم يجدها غير آل وسراب، ويا سعادة ~~من أقصر، عندما أبصر، واعتبر، لما اختبر، فالدهر أفصح مؤذن بالزوال، وأفضح ~~مؤذن بالارتحال. # فلما سمع الماء ما قلناه من الكلام، وتأمل ما فيه من منثور النثر وقلائد ~~النظام، تموج وتأود، ورغا وأزبد، وجرى واضطرب، وعبس بعد القهقهة وقطب، وقال ~~يا معشر الأكابر، أما بلغكم قول الشاعر: # PageV01P027 # إذا لم يكن إلا الأسنة مركبا ... فلا رأى للمضطر إلا ركوبها # وقول الآخر: # ولم تزل قلة الإنصاف قاطعة ... بين الرجال وإن كانوا ذوي رحم # وقول الآخر: # وظل ذوي القربى أشد مضاضة ... على المرء من وقع الحسام المهند # وقول السفاح وهو أول من وطد الخلافة العباسية حين قتل بنو عمه بني أمية: # تفلق هاما من رجال أعزة ... علينا وإن كانوا أعق والأما # أمل عرفتم أن الأخ المعاند، كالعضو الزائد، يشين الذات، ويمنع اللذات، ~~فقطعه من الرشد، وإن آلم الجسد، هذا ولا يغر الهواء صفائي فكم تكدرت، ولا ~~يثق بسلاستي فكم انعقدت واستحجرت، والذي جمعت في صفائي الأضداء، كما قال ~~الشاعر وأجاد: # أنا كالورد فيه راحة قوم ... ثم فيه لآخرين زكام # وحسبك ما قاله الشاعر، (كالماء فيه الحياة والغرق)، فإن زعم الهواء أن له ~~علي فضيلة، فليعرضها على أسماعكم غير متعلل بعلة ولا متحيل بحيلة. # فقلنا: نعوذ بالله من اجتماع النفس والهوا، فمن رام منكما أن يتكلم ~~فليجعل منبر الفخر له مستوى. # PageV01P028 # فعند ذلك ms03 ثار الهواء وله غبار، وصعد منبر الفخار، وقال: الحمد لله الذي ~~رفع فلك الهواء، على عنصر التراب والماء، ونفخ في آدم من روحه وعلمه جميع ~~الأسماء. أما بعد - فمن عز مني فقد اكتفى، ومن جهلني فسأبدو له بعد الغفا، ~~أنا # الهواء الذي أؤلف بين السحاب، وأنقل ريح الأحباب، وأهب تارة بالرحمة ~~وأخرى بالعذاب، نصر الله بي محمدا وصحبه الأمجاد، وأهلك الله بي قوم عاد، ~~وأنا الذي تم بي ملك سليمان، وأجري الماء في خدمتي لكل مكان، وسيربي الفلك ~~في البحر كما تسير العيش في البطاح، وأطار بي في الجو كل ذات جناح، وأنا ~~الذي ألعب بالطرز فوق الغرر، كما ألعب بلحي الجبابرة من البشر، وأنا الذي ~~يضطرب مني الماء اضطراب الأنابيب في القناة والشبان في الثعبان، وأنا الذي ~~أميل قامات الأغصان، وأدنى عارض الغيث وعذار الآس من خد الشقيق وشارب ~~الريحان، إذا صفوت صفا العالم وكان له نضرة وزهو، وإذا تكدرت انكدرت النجوم ~~وتكدر الجو، لا أتلون مثل الماء، المتلون بلون الإناء، لولاي لما عاش كل ذي ~~نفس، ولولاي ما طاب الجو من بخار الأرض الخارج منها بعد ما احتبس، ولولاي ~~ما تكلم أدمي ولا صوت حيوان، ولا غرد طائر على غصن بان، ولولاي ما سمع قرآن ~~ولا حديث، ولا عرف طيب المسموع والمشموم من الخبيث، # PageV01P029 # فكيف يفاخرني الماء الذي شبه الله به الدنيا البغيضة، التي عنده جناح ~~بعوضة، وأنا الذي أطير بلا جناح إلى جميع الجهات، وهو الذي يخر على وجهه ~~ويمشي على بطنه كالحيات، وحسبي وحسبه هذا التفاوت العظيم، {أفمن يمشي مكبا ~~على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم}، وحسب الماء ذما خلوه من ~~الحرارة المشتقة منها الحرية وكون الرطوبة فيه طبيعة غريزية، وأنا الذي سلم ~~قلبي من القلب وإن كان من أحرف العلة، وهو الذي قلب الله قلبه لتحركه ~~وانفتاح ما قلبه، وأنا الذي جعلني الله نشرا بين يدي رحمته، وجعل مني ~~طوفانا أستأصل به ما تركه آدم من ذريته. # هذا وما خصني الله به ms04 من المزايا يعجز عنه فم الدواة ولسان القلم وصدر ~~الرقيم، وفوق كل ذي علم عليم، وأما أنت فحسبك عيبا قول بعض الأدباء فلان ~~كالقابض # على الماء، وبالله قل لي أي فخر لمن يعز مفقودا ويهون موجودا، ومن إذا ~~طال مكثه، ظهر خبثه، وإذا سكن متنه، تحرك نتنه، ومن نبع من الصخور، ومر ~~مذاقه في البحور، وشرق به شاربه، وغرق فيه مجاوره ومصاحبه وعلت فوقه الجيف، ~~وانحطت عنده اللآلئ في الصدف، # PageV01P030 # وقد بان الصحيح من السقيم، والمنتج من العقيم، أقول قولي هذا واستغفر ~~الله العظيم. # ثم انحدر من منبره، ووعينا ما سرده من مفخرة، وقال للماء: هات يا أبا ~~الدأماء. # فعلا الماء بموجه، حتى صعد إلى ما انحط عنه الهواء من أوجه، ولولا الأرض ~~تملكه لسال، لكنه تجلد وأقبل علينا وقال: # الحمد لله الذي خلق كل شيء، وجعل من الماء كل شيء حي، وأما بعد - فقد ~~سمعت جعجعة ووعوعة، ظننتها صرير باب، أو طنين ذباب، باطل في صورة حق، وسراب ~~إذا تأملته زال وانمحق، فاسمع أيها الهواء ما أتله من آيات فخري الشامل، ~~وما أجلوه عليك من عقد فضلي الذي أنت منه عاطل، وقل جاء الحق وزهق الباطل، ~~اعلم أو لا إن الدعوى قبيحة، وإن كانت صحيحة كما قيل: # وما أعجبتني قط دعوى عريضة ... ولو قام في تصديقها ألف شاهد # فكيف إذا كانت بالزخارف مموهة، فهي أقبح من الخلفة المشوهة، ولعمري لا ~~يروج الدرهم المغشوش، وإن أحكموا فيه أنواع النقوش، ولا سيما إذا كان ~~الناقد بصير، ولا ينبؤك مثل خبير، هذا وقد سردت ما # PageV01P031 # زعمته فيك من الخصوصيات إلى سبيل المفاخرة والمباهاه، وأنا أقول ما فخر، ~~وأنا لذة الدنيا والآخرة ويوم الحشر، وأنا الجوهر الشفاف، المشبه بالسيف ~~إذا سل من الغلاف، وقد خلق الله مني جميع الجواهر حتى اللآلئ في الأصداف، ~~أحيي الأرض بعد مماتها، وأخرج منها للعالم جميع أقواتها، وأكسو عرائس ~~الرياض أنواع الحلل، وأنثر عليها لآلئ الوبل والطل، حتى يضرب بها في الحسن ~~المثل، كما قيل: # إن لسماء إذا ms05 لم تبك مقلتها ... لم تضحك الأرض عن شيء من الزهر # وأنا الذي أقتل العجوز، واذهب حرارة آب وتموز، وقد أفتاني الأفاضل أن من ~~دخل على من باب المفاخرة أنه لا يجوز، فكيف ينكر فضلي من دب أو درج، وأنا ~~البحر فرعي وفي الأمثال حدث عن البحر ولا حرج، وأما أنت أيها الهواء فكم ~~ذهبت فيك نصائح النصاح، كما قال ابن هرمة وبعض القول في الرياح، # PageV01P032 # ولعمري أنه لا بقي قبولك بدلورك، ولا تقوم جنتك بسعيرك، ولطالما ولطالما ~~أهلكت أمما بسمومك وزمهريرك، فكم تواتر عنك حديث تشمئز منه النفس وتمجه ~~الأذن وحسبك من العناد إنك تجري بما لا تشتهي السفن، وأنت المولع برقص ~~الجواري كفعل الفساق، وأنت الذي تهيج التراب وتغري النار يالإحراق. كما قال ~~فيك ابن الرومي: # لا تطفين جوي بلوم أنه ... كالريح يغري النار بالإحراق # ومن عيوبك إنك لا تسكن ولا يقر لك قرار، ولم تفهم الإشارة في قوله تعالى ~~{وله ما سكن في الليل والنهار}، وقد ضربت العرب بعدم استقامتك الأمثال كما ~~نقله عنهم أصحاب القصص فمن ذلك قولهم: # إن ابن آوى لشديد المقتنص ... وهو إذا ما صيد ريح في قفص # وأما قولك لولاي لما عاش إنسان، ولا بقي على قيد الأرض حيوان، فجوابه لو ~~شاء الله لعاش العالم بلا هواء، كما عاش عالم الماء في الماء، ولم لا قلت ~~إن غالب هلاك كل ذي روح من الوباء، وإنه لولا الرطوبة التي اكتسبتها أنت ~~مني بالمجاورة، لاحترقت أنت فضلا عن العالم لمجاورتك لطبيعة النار الحارة، ~~فعلم بهذا أن حرارتك عرضية، لا إنها فيك طبيعية، ولو شئت لافتخرت بالحرارة ~~التي تعرض لي من النار والارتماض، ولكن لا يليق بالعاقل أن يفتخر بالأعراض، ~~لأن العرض # PageV01P033 # لا يبقى زمانين، كما برهن على أنه لا ينتقل إلى مكانين، وما الافتخار # بشيء سريع الزوال، وأما بعرض ليس لطبيعة الشخص عليه انجبال. قال الشاعر: # وأحق من نكسته ... بالذل من درجاته # من مجده ممن غيره ... وسفا له من ذاته # ولذلك قيل: # لسنا وإن أحسابنا كومت ms06 ... يوما على الأحساب نتكل # نبني كما كانت أوائلنا ... تبني وتفعل مثل ما فعلوا # وأما قولك: إن طبيعتي الرطوبة فذلك أعظم فخري، لأن الرطوبة مادة الحياة ~~التي في الأجسام تسري، إذ الحرارة بمنزلة النار في الأبدان، والرطوبة لها ~~بمنزلة الأدهان، فإذا خلص الدهن انطفى السراج، وزال ما فيه من النور ~~الوهاج، وأما تعبيرك لي بأني متلون فالتلون صفة عارف الزمان، المتخلق بقوله ~~تعالى: {كل يوم هو في شأن}، (وأما قولك) إن قلبي قد انقلب، فالحمد لله الذي ~~قلبه لأعلى الرتب، لأنه كان آخر الحروف فصار أولها، وكلن مفضولها فصار ~~أفضلها، إذا الألف تدل على الذات الأحدية، والباء تشير إلى الحقيقة ~~المحمدية، فكل الأحرف من الباء، والباء إذا فنيت صورتها، وتعينها ونقطتها، ~~كانت عين الألف بلا مراء، # PageV01P034 # (وأما قولك) إن في حرف العلة، وإنني منسوب بوجوده في إلى الزلة، فلا يليق ~~أن تعيبني بشيء أوجد الله فيك مثله، وهب إنك خلوت منه فهل تخلو من قول ~~الأطباء فيك إنك أساس كل علة، (وأما قولك) إن الله شبه بي الدنيا فقد شبه ~~الله بك أفئدة الكفار، وجعل زمهريرك سعيرا في النار فإن المذموم مقصورا ~~وممدودا، إن مددت كنت جبارا عنيدا، وإن قصرت كنت إلها معبودا، وأنا الذي لا ~~أتغير بالمد ولا بالجزر، وكيف يتغير من هو مادة البحر، وأما افتخارك برفعة ~~المنازل، وعدك ذلك من أعظم الفضائل، فلا فضيلة للشخص بالمكان ولا بالزمان، ~~كما قال # الشاعر الملسان: # ولو كان المكان له علو ... لطار الجيش وانحط القتام # وقال الطغرائي: # وإن علاني من دوني فلا عجب ... لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل # هذا وأنشدك الله أينا كان عليه عرش الرحمن قبل خلق العالمين وأينا الذي ~~جعل منه كل شيء حي وذكره بذلك في كتابه المبين، وأينا الذي بعث به ابن عباس ~~إلى ملك الروم في قارورة كان أرسلها إليه مع بعض الجنود، وطلب منه أن يضع ~~له فيها كل شيء والشيء عندنا هو # PageV01P035 # الموجود، أما كفاك شهادة الله لي بالطهورية في قوله تعالى {وأنزلنا من ms07 ~~السماء ماءا طهورا لنحي به بلدة ميتا ونسقيه ومما خلقنا أنعاما وأناس ~~كثيرا}. # أما بلغك شهادة الله ببركتي وحسبي بها فخرا في طول البلاد والعرض، حيث ~~قال في كتابه العزيز {وأنزلنا من السماء ماءا مباركا فأسلكناه في الأرض}، ~~أما رأيت ما حباني الله به من عظيم المنة، حيث جعلني الله نهرا من أنهار ~~الجنة، أما علمت أن مني حوض من كان إذا مشى في الشمس تظله الغمامة، وأما ~~تيقنت أنني نبعث من بين أصابعه فكنت له معجزة كما أكون لوارثي مقامه الرفيع ~~كرامة، أما عرفت إنني أرفع الأحداث، وأطهر الأخباث، وأجلو النظر، وأكون ~~للمؤمنين في الآخرة نورا في محل التحجيل والغرر، أما رأيت الناس إذا غبت ~~عنهم يتضرعون إلى الله بالصوم والصلاة والصدقة والدعاء، ويسألونه تعالى ~~إرسالي من قبل السماء. واعلم إنني ما نلت هذا المقام الذي ارتفعت به على ~~أبناء جنسي ألا بانحطاطي الذي عيرتني به وتواضعي وهضم نفسي، وأنا لا أحب ~~المعالي، وأنا سلم للمحل المنخفض وحرب للمحل العالي، لا أتجاوز حد العبيد، ~~ولا أنازع سيدي فيما أختص به من الصفات التي لا تفنى ول # PageV01P036 # اتبيد بل أخشى دائما بطشه # واستحضر قوله تعالى: {إن بطش ربك لشديد}، فلذلك باعدني الله من النار، ~~وجعلك حجابا بيني وبينها أتقى بك ما تطاير منها من الشرار، وقد علم كل عالم ~~إن فضائلي تجل عن الحصر، وإني سيد العناصر ولا فخر، أقول قولي هذا واستغفر ~~الله من لغو الكلام، واسأله لي ولأحبابي حسن الختام. ثم نزل والتمس منا أن ~~نحكم له بالفضل على الفور، وأن نجانب في حكمنا الميل والجور. # فقلنا له: إن كلا منكما أدنى إلى الفضل بحجة، وسلك من الدلائل العقلية ~~والنقلية أوضح محجبة، غير أن تكافؤ الأدلة، غادر منا الأفكار مضمحلة، وقد ~~عجزت عن ترجيح فضلكما الأفكار، كما عجز القاضي الأفعى عن الحكم لأبناء ~~لذار، وليس لهذه المعضلة، والحادثة العظيمة المشكلة، إلا الكبار لا الهمج ~~الرعاع، كما قيل: إن الكبار أطب للأوجاع. # قال بعضهم: # إن العظيم يحمل العظيما ... كما ms08 الجسيم يحمل الجسيما # PageV01P037 # ولعمري ليس لها غير إمام، وغرة شامنا ومصرنا، المجتهد الذي قلد ببره ~~أعناقنا تقليدا، وأخجل لطفه غض الزهر فتستر بأكمامه حتى رأينا في خدوده ~~توريدا، أعظم الموالي قدرا، وأعلاهم نجرا، وأرحبهم صدرا، وأكثرهم برا، ~~وأنفذهم نهبا وأمرا، وأعدلهم نحيزة، وألينهم شنشنة وغريزة، ذو اليدين، الذي ~~كأنه ذو الخلال أو ذو النورين، من لو رآه ذو الجناحين لطار لفضله، أو ذو ~~البطنين لمال لبذله، أو ذو الأذنين لروى أحاديث شمائله الملاح، أو ذا ~~الهلالين لقال أنه الشمس وغرة الصباح، صاحب الطالع السعيد، الجاري سيب كفه ~~على الصعيد جري السعيد، الجواد، المذهب غلة الجواد، من برز في ميدان الفضل ~~وبرز، وحوى قصبات الرهان وأحرز، وزركش تاج المجد وطرز، المسحود، المحشود، ~~رشيد الموالي وعين أمينها، وأبو عذرة المروة وابن مدينها، والمتقلد من ~~فرائد المحامد بثمينها، # خلاصة العباد من العباد، وثمرة دوح روض الحقاق من آل مراد، من فضله ~~الجوهر الفرد عند كل منصف وعندي، جناب مولانا وسيدنا عين أعيان الموالي ~~الكرام السيد عبد الرحمن أفندي، لا زال وهو البر بحر الجود، ونجم الهدى ~~والسعود، موطئ العقب والأكناف، حامي الذمار والأطراف، منيفا على آل عبد ~~مناف، ملحوظا بعين العناية والألطاف، # PageV01P038 # فإنه عذيق الشام المرجب، وروضها المشذب المهذب، ومعشوقها المحبب، روحها ~~الذي به قوامها، وسلكها الذي لا يتم إلا به نظامها، فكل من لم يشن إلى قصده ~~العنان، كان أشد ندما عن الكسعي وأخسر صفقة من أبي غبشان، لأنه لا يصرف ~~الهمة، ادني الهمة، ولا تبصر منه إلا رأيا كالنجم في الدآدئ المدلهمة، عنده ~~الحجنة، اعظم هجنه، وخلف الوعد، خلق الوغد، وعدم الجود بالموجود، من سوء ~~الظن بالمعبود، له توكل الطير، وعنده لا سرف في الخير، يحب المحاسنة، ويكره ~~المخاشنة، ويحاشى مجلسه من المحاشنة، فياله من جواد واسع المجسه، لا يرتاع ~~من لمحسه، ونجيب لا يقعقع له # PageV01P039 # بالشنان، ولا ينبه بطرق الحصا وهل ينبه اليقظان، وإن تأملت عزمه ولحظة، ~~تحققت أنه أسد بيشة ولحظة، فمن باراه فقد نافس حوتا وصارع ضرغاما، وقاوم ms09 ~~بالهرارة عضبا حساما، ونطح بقرنه المقطم، ورام أن يحكي بسرابه البحر ~~الغطمطم، ولم يعلم أن بيت القدس، غير بيت المقدس، وأن بقيع الغرقد، غير ~~رقيع الفرقد، وأن شجر المرخ، غير شجر الورخ، وأن الزنبور غير البازي وإن ~~شاركه في الخفق والطيران، وإن ورد السلم غير ورد البستان، ولله در من قال: # PageV01P040 # قد يبعد من شيء يشابهه ... إن السماء شبيه البحر في الرزق # ومن قال: # وقد يتقارب الوصفان جدا ... وموصوفا هما متباعدان # فإن يفق الأنام وذاك منهم فإن المسك بعض دم الغزال # كما قلت فيه: # لا غرور لابن المرادي ... وذاك شمس المواكب # إن فاق كل الموالي ... فالشمس بعض الكواكب # فهلم للوفود عليه، والمثول بين يديه، فهو الذي يستنبط المسائل، ويرضي ~~بفضله وبذله كل مسائل، وإن لم يكن غير مكارمه إليه وسائل. # فلما سمع الماء والهواء بمعروف ذلك الحبيب السري، والإمام الهمام ~~العبقري، تعشقاه على السماع، طلبا منا المبادرة إلى جنابه ليبلغا منه حظ ~~الاجتماع، فسرنا بهما إلى جنابه، حتى بلغنا فسيح رحابه، وكحلنا الجفون ~~بأثمد أعتابه، فصادف دخولنا خروج كعبة ذاته من حرم الحرم، فكأنما خرج الورد ~~من الأكمام ولليث من الأجم، فنهضنا له على الأقدام، وحيانا بألطف سلام، ~~وتسلم سلم قصر الفريد، وأشار إلينا أن نتبعه # PageV01P041 # في الصعود إلى ذلك القصر المشيد، فرأينا قصرا ينسب الخورنق للقصور، ويغمد ~~غمدان كما تغمد في أجفانها الذكور، وما بالك بقصر شهدت فضلاء الأكياس، بأنه ~~جمع محاسن الدنيا كما جمع صاحبة محاسن الناس (فكنا كما قال القاضي الفاضل): # فمنعت أماني بمولي هو الورى ... ودار هي الدنيا ويوم هو الدهر # ثم أمر لنا بالجلوس، هذا وعطف كل منا من الطرب ينوس، فأقبلت علينا ذات ~~الدولة وبنت الوجاق، التي كلما مرت حلت، وكلما ثقلت خفت على كل من رشف منها ~~وذاق، السمراء المعشوقة، المقبولة مشروبة ومرئية ومنشوقة، بنت اليمن ~~واليمن، ذات الجمال والحسن. # شعر: # كسواد العيون تظهر للنا ... س سوادا وفي الحقيقة نور # التي أرخصت الغالية وكانت ندها، وملكت عنبر الطيب فأصبح يقول لا تدعني ~~إلا ms10 # بياعبدها، وغارت منها بكر السلاف حتى اصفرت # PageV01P042 # من غيرتها، وأين بنت الحرام من بنت الحلال، وأين جونة المسك من قوارير ~~الأبوال، فأخذنا تلك البنية بالنية الصافية، وشربناها فقامت بها دعائم ~~العافية، ولم نزل نرشف منها ذوب المسك ومحلول السبج، حتى جأتنا قصبات السبق ~~للسرور تنادي ما على من أحرز قصبات وتاه من حرج، فيالها قصبات تدهش ~~الأبصار، كأنها أغصان بان في طرف كل غصن زهرة من جلنار، وقد اشتمل مجلسنا ~~على كل نديم له صورة الدمية ونفجة الريحانة ونشوة السلافة ولطافة الدرة ~~اليتيمة والجمانة، أديب ألمعي، كأنه الأصمعي، تراه الكامل في الأدب، ~~والعمدة في كل مطلب يأتيك من البديع، بما يخجل ربيع الزهر وزهر الربيع، ~~يثمر المسامرة، ويحضر المحاضرة، ويتقن المحاورة، ويحسن المجاورة، يبادهك ~~بما رق وراق، يجلب لك الغصن من أزهار الأفكار وثمرات الأوراق، يجود على ~~السمع بما يطلبه القلب من الاقتراح، ويجلو عليك من راح ملحه ما يوجب لك ~~الراحة والارتياح (كما قيل في أمثالهم) # لنا جلساء لا يمل حديثهم ... ألباء مأمونون غيبا ومشهدا # إذا ما خلونا حسن حديثهم ... معينا على نفي الهموم ومسعدا # يفيدوننا من علمهم علم من مضى ... وعقلا وتهذيبا ورأيا مسددا # ولا غيبة نخشى ولا سوء عشرة ... ولا نتقي منها لسنا ولا يدا # PageV01P043 # وما زلنا نقتطف منهم زهور الآداب، ونغترف ثمار الألباب، وهم يمزجون جدهم ~~بالمفاكهة والمباسطة، ويزهون كالعقد وصاحب المنزل لهم كالواسطة، ومجلسه ~~يحتفل بالوافدين، ويغص بالواردين، وهو يخاطب كلا على قدره وعقله، ويتحف كل ~~من له وطر بقضاء وطره، ولا يتعلل كغيره بشغله، حتى أقبل ملك الليل بسواده ~~الأعظم، ونثر على الأفلاك جواهر النجوم التي كأنها العقد المنظم، هذا ونحن ~~في فلك السعود، كوكبنا ومساؤنا دخان العنبر والعود، وقد أشرق بدر تلك # المنازل بالنور والكمال، وأشرف علينا بجبين لطيف رأينا عليه الهلال، وشنف ~~ندر منطقه منا الإسماع، حتى خيل لكل منا أنه جليس القعقاع. # وما زلنا في ليلنا نجمع عقود السرور كأنها فذلك، وتتمتع بنعيم لو سئلنا ~~عن أنفس أعمارنا فذلك، حتى نبذا ms11 لله الكري في هامة منا وراس، فأسكرتنا سنة ~~النوم والنعاس، وهجم علينا ملك الكري، وقد كاد أن يشيب عارض الليل مما سال ~~من دمع الشمع وجرى، وعند ذلك طوينا من المنادمة بساطها، وتفرقنا تطلب كل ~~نفس منا راحتها وانبساطها، ثم اصطحبنا على الوساد للرقاد، وأعطينا الجفون ~~حقها من الإغفاء بعد السهاد، # PageV01P044 # ولم نزل في ضيافه المنام، تقرينا أياديه السرور في الأحلام، حتى لفظ ~~الشرق من لهواته ياقوته سهيل، ودب مشيب الفجر في عارض الليل، فنهضنا ~~للصلاة، وجلس كل منا في مصلاه، حتى طلعت شمس صاحبنا الفلق، على الصاحب ابن ~~عباد، فنفذ شعاعها من ظواهرنا إلى كل قلب منا وفؤاد، ثم دخلنا عليه وسلمنا ~~ودعونا له بطول البقا، فأجاب وأجاد وأجاز وتلقنا أحسن اللقا، ثم جاءت ~~القهودة التي طابت منظرا وخبرا وذوقا وشما، ثم جيء بقصبات التبغ فارتضعنا ~~منها كل ثدي يلذ دره ريحا ولنا وطعما. # فلما استوفيا منها أوفر حظ، وخلا مجلسنا من كل بارد ثقيل فظ، وشرب ذلك ~~البحر المحيط بالفضل غليونه، وأراد أن يلقي علي لكوني من الساحل بعض درره ~~الثمينة، بادرته بالدعاء، وعرضت عليه مفاخرة الماء والهواء، وسألته فصل ~~الخطاب، والإنعام بالجواب. فالتفت عند ذلك للماء وأخيه، وقال: إن كلا منكما ~~محق فيما يدعيه، فما أشبهكما في السماء بالفرقدين وفي الأرض بالعينين، ~~ففضلكما معجز لا يكاد يميز أحدكما عن أخيه مميز، وقد نفع الله بكما العالم ~~على تباين أنواعه وأشكاله، وقد ورد أن الخلق عيال الله وأن أحبهم إليه ~~أنفعهم لعياله، فلا تشتغلا بالمفاخرة عن شكر هذه النعمة، واعلما أن حب ~~الفخار أهبط إبليس إلى # حضيض اللعنة من أوج # PageV01P045 # سرف الرحمة، فلا تجعلاه لكما إماما، فمن يفعل ذلك يلق أثاما، واعلما إن ~~الفخر في الدنيا بالمال، وفي الآخرة بالأعمال، واحسن الافتخار الافتقار، ~~وظهور الذل والانكسار، فقد قال من سال من بين أصابعه الماء المنهمر، الفقر ~~فخري وبه افتخر، فمن كان عبد الله كان له به الافتخار، لا من كان عبد النفس ~~أو الهوى أو الدرهم أو الدينار، ms12 فمن مناجاة على كرم الله وجهه وزاده منه ~~قربا، سيدي كفانا شرفا أن نكون لك عبيدا وكفانا عزا أن تكون لنا ربا. # وللقاضي عياض: # ومما زادني شرفا وتيها ... وكدت بأخمصي أطأ الثريا # دخولي تحت قولك يا عبادي ... وأن صيرت أحمد لي نبيا # على أن مرآة الحق أرتني فضيلة تفضل بها أيها الماء، أخاك الهواء، وحققت ~~لي بأنكما لستما في لفضل سواء، وهي أن الله خلق آدم من الماء، وخلق إبليس، ~~فاعترف لأخيك بالفضل عليك ودع عنك زخارف التلبيس، فأكبر من الحق من قبله ~~وأصغر من الباطل من عمله، والتذلل للحق أقرب للعز من التعزز بالباطل، وأعظم ~~الزلات زلة العاقل. # فعند ذلك عدل الهواء عن هوجه واعوجاجه، ومخاصمته وعلاجه، وأقبل يقبل ذيل ~~الماء ويعتذر إليه، من استطابته عليه، وأقبل كل منهما # PageV01P046 # على صاحب المنزل يؤدي بالدعاء له حقوقه، حيث سلك بكل منهما مجاز الطريقة ~~والحقيقة. PageV01P047 ms13